شرح الدعاء من الكتاب و السنة - ( شرح دعاء " اللهم إني أعوذ بك من منكرات الأخلاق ، و الأعمال ، و الأهواء " )

278 views
Skip to first unread message

الله أكبر يا سوريا

unread,
Mar 12, 2019, 2:59:33 PM3/12/19
to

1499288564325_photo1380705713_722.gif


1499288669290_zXP49485.gif

1499288694410_photo1384651327_608.gif



شرح الدعاء من الكتاب و السنة



شرح دعاء " اللهم إني أعوذ بك من منكرات الأخلاق ، و الأعمال ، و الأهواء "

 
  اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ مُنْكَرَاتِ الْأَخْلَاقِ ، وَ الْأَعْمَالِ ، وَ الْأَهْوَاءِ[1]



المفردات :

منكرات : المنكر كل فعل تتفق في استقباحه العقول ، و تحكم بقبحه الشريعة.

الأهواء : هي الزيغ و الإنهماك في الشبهات و الشهوات .

الأدواء : جمع داء ، و هو السقم و المرض([2]).



الشرح :

قوله : (( اللَّهم إني أعوذ بك من منكرات الأخلاق )) : أي يا اللَّه أجرني من الأخلاق السيئة التي ينكرها العباد، كالحقد، والحسد, [والكبر]، والبخل, والجبن, وسوء اللسان من: السب، والشتم، والقذف، والتعدي بالجوارح: بالضرب باليد، أو الرجل؛ فإن الأخلاق المنكرة سببٌ لجلب كل شر، ودفع كل خير .

قوله : (( و الأعمال )) : أي أعوذ باللَّه من الأعمال السيئة: كالقتل، والزنى، وشرب الخمر، والسرقة, والبطش, والتعدي, والظلم بغير حق، وغير ذلك .

قوله : (( الأهواء )) : جمع هوى، وهو هوى النفس, وميلها إلى المستلذات, والانهماك في الشهوات الباطلة, والاستعاذة كذلك من الزيغ والضلالات الفاسدة في الاعتقادات، والشبهات فإن الشر كل الشر أن يكون الهوى يُصيِّر صاحبه باتباعه كالعابد له, فلا شيء في الشر أزيد منه؛ لأنه يضيع الدنيا والدين والعياذ باللَّه، قال اللَّه سبحانه وتعالى قوله: ((والأدواء)): [جمع داء، وهو المرض، والمعنى:] أعوذ بك من منكرات الأسقام، والأمراض الخطيرة, مثل الجذام، والبرص، والسل، والسرطان والأيدز، وغير ذلك، فهذه كلها بوائق الدهر, وإنما استعاذ صلى الله عليه وسلم من هذه الأربع المنكرات؛ لأن ابن آدم لا ينفك منها في تقلبه في ليله ونهاره([4]).


المراجع :


([1]) الترمذي، كتاب الدعوات، باب دعاء أم سلمة، برقم 3591، وابن حبان، 3/ 240، برقم 960، والحاكم، 1/ 532، والطبراني في الكبير، 19/19/36، والبيهقي في الدعوات الكبير، 1/ 351، والترمذي الحكيم في نوادر الأصول، 1/ 203، وصححه الألباني في صحيح الترمذي، 3/184.

([2])  انظر : الفتوحات الربانية، 3/ 640، وفيض القدير، 2/ 100.

([3]) سورة الجاثية، الآية : 23.

([4])  تحفة الذاكرين، ص 422، وفيض القدير، 2/ 110 بتصرف .



الملكة نور



1499288776536_je96a5ead23.gif

1499288759600_P1M22187.gif


1499288742564_557259207.gif

الله أكبر يا سوريا

unread,
Mar 21, 2019, 5:47:41 PM3/21/19
to الله أكبر يا سوريا


1499288564325_photo1380705713_722.gif

1499288669290_zXP49485.gif

1499288694410_photo1384651327_608.gif

شرح الدعاء من الكتاب والسنة



شرح دعاء " اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عني"



  ((اللَّهُمَّ إِنَّكَ عُفُوٌّ كَرِيمٌ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي))([1]).

المفردات:

العفوُّ: أصله المحو والطمس: مأخوذ من عفت الرياح الآثار إذا أخفتها ومسحتها([2])، وهو من صيغ المبالغة على وزن ((فعول)) وهو اسم من أسماء اللَّه الحسنى يدل على سعة صفحه عن ذنوب عباده مهما كان شأنها إذا تابوا وأنابوا .

الكريم:  هو البهي الكثير الخير، العظيم النفع([3]).

الشرح:

في تعليم النبي صلى الله عليه وسلم لهذا الدعاء , دون غيره في هذه الليلة المباركة [ليلة القدر، كما دلّ على ذلك حديث عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا] يدل دلالة واضحة على أهميته، فالعفو هو سؤال اللَّه عز وجل التجاوز عن الذنب، وترك العقاب عليه. قال القرطبي رحمه اللَّه تعالى: ((العفو، عفو اللَّه عز وجل عن خلقه، وقد يكون بعد العقوبة وقبلها، بخلاف الغفران، فإنه لا يكون معه عقوبة البتة))([4]).

قوله:  ((تحب العفو)) أي أن اللَّه تعالى يحب أسماءه وصفاته، ويحب من عبيده أن يتعبَّدوه بها، والعمل بمقتضاها وبمضامينها [ويحب اللَّه تعالى العفوَ من عباده بعضهم عن بعض فيما يحب اللَّه العفو فيه]. وهذا المطلب في غاية الأهمية، وذلك أن الذنوب إذا تُرِكَ العقاب عليها يأمن العبد من استنزال اللَّه تعالى عليه المكاره والشدائد، حيث إن الذنوب والمعاصي من أعظم الأسباب في إنزال المصائب، وإزالة النعم في الدنيا، أما الآخرة فإن العفو يترتب عليه حسن الجزاء في دخول النعيم المقيم.

ولا يخفى في تقديم التوسل باسمين كريمين للَّه تعالى قبل سؤاله له أهميّة جليلة في إعطاء المرجوّ منه تعالى.


المراجع :


([1]) الترمذي، كتاب الدعوات، باب حدثنا يوسف بن عيسى، برقم 3513، والنسائي في الكبرى، برقم 7712، وبنحوه ابن ماجه، أبواب الدعاء، باب الدعاء بالعفو والعافية، برقم 3850، ومسند أحمد، 42/ 236،  برقم 25384، وصححه الألباني في صحيح الترمذي، 3/170.

([2]) لسان العرب، 4/ 3019، المفردات، ص 339.

([3])  البيان في أقسام القرآن، س 286.

([4])  تفسير القرطبي، 1/ 797.

الله أكبر يا سوريا

unread,
Apr 1, 2019, 4:11:35 PM4/1/19
to الله أكبر يا سوريا

1499288564325_photo1380705713_722.gif


1499288669290_zXP49485.gif


1499288694410_photo1384651327_608.gif

شرح الدعاء من الكتاب و السنة



شرح دعاء " اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ ، وَ تَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ ، وَ حُبَّ الْمَسَاكِينِ ، وَ أَنْ تَغْفِرَ لِي ، وَ تَرْحَمَنِي ، وَ إِذَا أَرَدْتَ فِتْنَةَ قَوْمٍ فَتَوَفَّنِي غَيْرَ مَفْتُونٍ ، وَ أَسْأَلُكَ حُبَّكَ ، وَ حُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ ، وَ حُبَّ عَمَلٍ يُقَرِّبُنِي إِلَى حُبِّكَ "



صورة





 اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ، وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ، وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ، وَأَنْ تَغْفِرَ لِي، وَتَرْحَمَنِي، وَإِذَا أَرَدْتَ فِتْنَةَ قَوْمٍ فَتَوَفَّنِي غَيْرَ مَفْتُونٍ، وَأَسْأَلُكَ حُبَّكَ، وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ، وَحُبَّ عَمَلٍ يُقَرِّبُنِي إِلَى حُبِّكَ))([1]).

قال النبي صلى الله عليه وسلم ((إنها حق , فادرسوها ثم تعلموها))([2]).


الشرح :

هذا الدعاء المبارك الذي بين يديك يا عبد اللَّه، هو من أجمع الأدعية وأكملها، وأجلّها قدراً وشأناً؛ لتضمّنه سؤال اللَّه تعالى التوفيق إلى القيام بأفضل الأعمال من الصالحات, وسؤاله الوقاية من كل المنكرات والسيئات، والفتن والمحن في الدين والمعاش، والمعاد، فينبغي للعبد الإكثار منه, وفهم مقاصده ومدلولاته، والعمل بمضامينه؛ فإن من [تعلَّمه] وعمل به نال السعادة والهنا في الدنيا، والبرزخ، والآخرة، فمن جلالة هذا الدعاء، وعلو مكانته أن اللَّه تبارك وتعالى أمر حبيبه النبي صلى الله عليه وسلم حينما رآه في المنام، ورؤية الأنبياء حق فقال له: ((يا محمد، إذا صليت فقل: اللَّهم إني أسألك فعل الخيرات، وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ، وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ، وَأَنْ تَغْفِرَ لِي، وَتَرْحَمَنِي، وَإِذَا أَرَدْتَ فِتْنَةَ قَوْمٍ فَتَوَفَّنِي غَيْرَ مَفْتُونٍ، وَأَسْأَلُكَ حُبَّكَ، وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ، وَحُبَّ عَمَلٍ يُقَرِّبُنِي إِلَى حُبِّكَ))، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم((إِنَّهَا حَقٌّ فَادْرُسُوهَا وَتَعَلَّمُوهَا))، فأمر صلى الله عليه وسلم بمدارسته وتعلّم معانيه ومقاصده، فدلّ على خصوصية هذا الدعاء على غيره لهذه الأمور كما ترى.

قوله: ((اللَّهم إني أسألك فعل الخيرات وترك المنكرات)) تضمّن هذا السؤال طلب كل خير، وترك كل شرّ؛ فإن الخيرات: تجمع كل ما يحبه اللَّه سبحانه وتعالى ويُقرّب إليه من الأعمال والأقوال، ومن الواجبات والمستحبات. والمنكرات: تشمل كل ما يكرهه اللَّه تعالى، ويباعد عنه من الأقوال والأعمال، فمن تحصَّل له هذا المطلوب، حصل له خير الدنيا والآخرة , وهذا من الجوامع التي أوتيها النبي صلى الله عليه وسلم فإنه كان يحبّ مثل هذه الأدعية الجامعة، كما في حديث عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أنها قالت: ((كان النبي صلى الله عليه وسلم يستحب الجوامع من الدعاء ويدع ما سوى ذلك))([3]) .

قوله: ((وحُبَّ المساكين)): حب المساكين يدخل من جملة فعل الخيرات، وإنما أفرده بالذكر، وهو ما يُسمّى بعطف الخاص على العام لشرفه وقوة العناية والاهتمام به، فقد سأل النبي صلى الله عليه وسلم اللَّه أن يجعله منهم، ويرزقه الحشر والوفاة معهم ((اللَّهم أحيني مسكيناً، وأمتني مسكيناً، واحشرني في زمرة المساكين))([4]) .

وحب المساكين هو أصل الحب في اللَّه تعالى؛ لأنه ليس عندهم من الدنيا ما يوجب محبتهم لأجله، فلا يحبون إلا للَّه عز وجل  والحب في اللَّه من أوثق عُرى الإيمان، وهو أفضل الإيمان، قال النبي صلى الله عليه وسلم((من أحب للَّه، وأبغض للَّه، وأعطى للَّه، ومنع للَّه، فقد استكمل الإيمان))([5])، وتذوق حلاوة الإيمان, قال النبي صلى الله عليه وسلم((ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ: أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ))([6])،  ووصَّى أمَّنا أمَّ المؤمنين الصدِّيقة بنت الصدِّيق عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فقال لها: ((يا عائشة أحبِّي المساكين، وقرّبيهم، فإن اللَّه يقربك يوم القيامة))([7]) .

قوله: ((وأن تغفر لي، وترحمني))، سأل المغفرة والرحمة لأنهما يجمعان خير الآخرة كله، فبالمغفرة يأمن العبد من العذاب، وكل شرٍّ، وأما الرحمة فهي دخول الجنة، وعلوّ درجاتها، فجميع ما في الجنة من النعيم بالمخلوقات فإنه من رحمته تعالى، قال النبي صلى الله عليه وسلم ((إن اللَّه عز وجل يقول للجنة: أنت رحمتي أرحم بك من أشاء من عبادي))([8]) أن تستر عليَّ ذنوبي، وتمحوها، وأن ترحمني بتوالي نعمك عليَّ في الدنيا والآخرة، وأن توفقني إلى التوبة وتقبلها مني.

قوله: ((وإذا أردت بعبادك فتنة، فاقبضني إليك غير مفتون)): وإذا أردت أن توقع بقوم فتنة وعقوبة في الدين، أو عقوبة دنيوية من البلايا والمحن والعذاب، فتوفّني إليك قبل وقوعها، وافتتان الناس بها؛ فإن المقصود من هذا الدعاء العظيم السلامة من الفتن طول الحياة، والنجاة من الشر كله قبل حلوله، ووقوعه، وبأن يتوفّاه اللَّه تعالى سالماً معافىً قبل حلول الفتن، وهذا لا شك من أهم الأدعية لأنه من أعظم المنى أن يحيى المؤمن معافىً سليماً مدة حياته من الفتن والمحن، ثم يقبضه اللَّه تعالى إليه قبل وقوعها؛ ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه أن ((يتعوّذوا باللَّه من الفتن ما ظهر منها وما بطن))([9]).

وفيه جواز الدعاء بالموت خشية الفتنة في الدين، كما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((اثْنَتَانِ يَكْرَهُهُمَا ابْنُ آدَمَ: الْمَوْتُ، وَالْمَوْتُ خَيْرٌ لِلْمُؤْمِنِ مِنْ الْفِتْنَةِ، وَيَكْرَهُ قِلَّةَ الْمَالِ وَقِلَّةُ الْمَالِ أَقَلُّ لِلْحِسَاب))([10]).

قوله: ((وأسألك حُبك)) ثم شرع في سؤال أعظم المطالب، وأسمى المراتب، وأغلى الأماني، فقال: ((وأسألك حُبك)): أي أسألك حبّك إيّاي، وهذا أعظم مطلوب أن يكون العبد محبوباً عند اللَّه عز وجل وتضمن سؤاله حبه تعالى، سؤال محبة العبد لربه تعالى، أي وأسألك حبي إياك، فلا يكون شيء أحب إليَّ منك، فدلّ هذا الدعاء العظيم من أجلِّ الأدعية لتضمّنه جوامع الكلم؛ لأنه يجمع كل خير، فإذا كانت محبّة اللَّه تعالى ثابتة في قلب العبد نشأت عنها حركات الجوارح، فكانت بحسب ما يحبه اللَّه تعالى ويرتضيه، فأحب ما يحبه اللَّه تعالى من الأعمال، والأقوال كلها ففعل حينئذ الخيرات كلها، وترك المنكرات كلها، وهذا كمال العبودية للَّه تعالى رب العالمين، ومن طلب محبة اللَّه عز وجل أعطاه اللَّه تعالى فوق ما يريده من الدنيا تبعاً.

فمن رزق هذه المحبة كانت كل أعماله، وأقواله، وأفعاله مسددة على مراد اللَّه تعالى، فيُجعل له الحب والقبول في الأرض، وفي السماء كما في الصحيح([11]) .

قوله: ((وحبّ من يحبُّك))، وأسألك حب من يحبك من الأنبياء والعلماء والصالحين .

قوله: ((وحّب عمل يقرّبني إلى حبك)) أي وأسألك أن توفّقني إلى أحب الأعمال الصالحة التي تقرّبني إلى حبّك، فمن رزق هذه المحابّ فاز في الدنيا و الآخرة.

وفي سؤال هذه المحاب وهي داخلة في صدر الدعاء ((فعل الخيرات)) هو من عطف الخاص على العام لجلالة شرف وقوة الاهتمام بهذه المطالب المهمة من المحاب، وأنها هي أصل فعل الخيرات كلها، ومنتهاها وجماعها إليها .

ثم أمر النبي صلى الله عليه وسلم بفهمها و العمل بمقتضاها، وذلك لعظم شأنها لما حوته من المطالب، والمقاصد الجليلة في الدنيا والآخرة، وأنه ينبغي العناية بفهم الألفاظ، واستحضار المعاني عند السؤال، فإن ذلك أرجى في قبول الدعاء، وأكثر أثراً في النفس، وتذوق حلاوة الإيمان، ولذَّة مناجاة اللَّه تبارك و تعالى .


المراجع :

([1]) أخرجه أحمد بلفظه، 36/ 423، برقم 22109، والترمذي، كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة ص، برقم 3235، بنحوه، وحسنه، وقال: سألت محمد بن إسماعيل - يعني البخاري - فقال: ((هذا حديث حسن صحيح))، وفي آخر الحديث قال صلى الله عليه وسلم ((إنها حقٌّ فادرسوها ثم تعلّموها))، والموطأ، برقم 736، والحاكم، 1/521، والبزار، 2/ 121،  وصححه الألباني في صحيح الترمذي، 3/ 318.

([2])  هذه الزيادة عند أحمد، والترمذي كما في التخريج السابق، وصححها الألباني في صحيح الترمذي، برقم 2582.

([3])  أبو داود، كتاب الوتر، باب الدعاء، برقم 1482، والطيالسي، 2/ 444،  وابن أبي شيبة، 6/ 21،  وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، 1/ 278.

([4])  الترمذي، كتاب الزهد، باب ما جاء أن فقراء المهاجرين يدخلون الجنة قبل أغنيائهم، برقم 2352، وابن ماجه، كتاب الزهد، باب مجالسة الفقراء، برقم 4126، والحاكم، 
4/ 322، والسنن الكبرى للبيهقي، 7، 12، وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة، برقم 308، وفي صحيح سنن ابن ماجه، برقم 3328.

([5])  أبو داود، كتاب السنة، باب الدليل على زيادة الإيمان، برقم 4683، والترمذي، كتاب صفة القيامة والرقائق، باب حدثنا أبو حفص، برقم 2521 بنحوه، ومسند أحمد، 
24/ 383، مصنف عبد الرزاق، 3/ 197، وابن أبي شيبة، 11/ 47، وأبو يعلى، 3/ 60، والطبراني في الكبير، 8/ 134، وحسّنه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة، 
1 / 657، برقم 380، وصحيح الجامع، برقم 5965.

([6])  البخاري، كتاب الإيمان، باب حلاوة الإيمان، برقم 16، ومسلم، واللفظ له، كتاب الإيمان، باب بيان خصال من اتصف بهن وجد حلاوة الإيمان، برقم 43.

([7])  الترمذي، كتاب الزهد، باب ما جاء أن فقراء المهاجرين يدخلون الجنة قبل أغنيائهم، برقم 2352، والبيهقي في السنن الكبرى، 7/ 12، وشعب الإيمان له، 3/ 50، وصححه الألباني في صحيح الترمذي، برقم 3252.

([8])  البخاري، كتاب التفسير، باب قوله تعالى:)وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ(، برقم 4850، ومسلم، كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب النار يدخلها الجبارون والجنة يدخلها الضعفاء، برقم 2846.

([9])  مسلم، كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه، وإثبات عذاب القبر، والتعوذ منه، برقم 2867.

([10])  أحمد، 39/ 36، برقم 23625، وأبو نعيم في معرفة الصحابة، 5/2525، برقم 6114، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب، 1/ 129، وصحيح الجامع، برقم 139.

([11])  البخاري، كتاب بدء الخلق، باب ذكر الملائكة، برقم 3209، مسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب إذا أحب الله عبداً حببه إلى عباده، برقم 2637.




الله أكبر يا سوريا

unread,
Apr 10, 2019, 6:39:56 AM4/10/19
to الله أكبر يا سوريا

1499288564325_photo1380705713_722.gif



1499288669290_zXP49485.gif



1499288694410_photo1384651327_608.gif

شرح الدعاء من الكتاب و السنة


شرح دعاء " اللهم إني أسألك من الخير كله عاجله وآجله ، ما علمت منه وما لم أعلم ، و أعوذ بك من الشر كله عاجله و آجله ، ما علمت منه و ما لم أعلم . اللهم إني "


صورة



 اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَ آجِلِهِ ، مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَ مَا لَمْ أَعْلَمْ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَ آجِلِهِ ، مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ . اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا سَأَلَكَ عَبْدُكَ وَ نَبِيُّكَ ، وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ [مَا اسْتَعَاذَ بِكَ] [مِنْهُ] عَبْدُكَ وَ نَبِيُّكَ . اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ ، وَ مَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ ، وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ وَ مَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ ، وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ كُلَّ قَضَاءٍ قَضَيْتَهُ لِي خَيْرًا ))([1]).

الشرح :

هذا الدعاء العظيم الذي بين يديك أطلق عليه سيد الأولين والآخرين، بعد أوصاف كمالٍ وجلالٍ: أنه من ((الكوامل الجوامع))([2]) الذي ليس بعده مبنى يفيد في معنى الكمال في سعة المعنى، وشموله، واحتوائه على أجلّ المقاصد، وأعلى المطالب منه، حيث أمر به صلى الله عليه وسلم إلى أحب أزواجه، وابنة أحب رجاله، فما من خير يتمناه العبد ما علمه وما لم يعلمه في دينه ودنياه وآخرته إلا وقد دخل فيه، وما من شرٍّ يخافه العبد مما علمه، ومما لم يعلمه في دنياه وآخرته إلا وقد دخل في الاستعاذة منه, وغير ذلك أنه من دعا به فقد كفاه ما دعا به سيد الأولين والآخرين طول حياته في سرِّه وعلانيته، فأظنك يا عبد اللَّه قد علمت لماذا وصفه  صلى الله عليه وسلم بأنه من الكوامل الجوامع، بعد كل هذه المزايا ينبغي للعبد أن يفرّ إليه في كل أحواله في أدعيته في ليله ونهاره، وفي سفره وحضره، مع قلّة ألفاظه، وجزالة معانيه، وعذوبة كلماته، التي تجعلك يا عبد اللَّه أن تتشبّث به.

قوله: ((اللَّهمّ إني أسألك من الخير كله عاجله وآجله، ما علمت منه و ما لم أعلم)): أي يا اللَّه أعطني من جميع أنواع الخير مطلقاً في الدنيا والآخرة ما علمت منه وما لم أعلم، والتي لا سبيل لاكتسابها بنفسي إلا منك([3]), فأنت تعلم أصلح الخير لي في العاجل والآجل.

قوله: ((وأعوذ بك من الشر كله، عاجله وآجله، ما علمت منه، وما لم أعلم)): أي: اللَّهمّ أجرني واعصمني من جميع الشرور العاجلة والآجلة في الدنيا والآخرة، الظاهرة منها والباطنة، والتي أعلم منها، والتي لا أعلمها؛ فإن الشرور إذا تكالبت على العبد أهلكته.

قوله: ((اللَّهم إني أسألك من خير ما سألك عبدك ونبيك)): تأكيد لما قبله، وتفضيل لاختيار الرسول على اختيار الداعي، لكمال نصحه، وحرصه على المؤمنين من أنفسهم، وهذا الدعاء الجليل، يتضمن كل ما فات الإنسان من أدعية عن النبي صلى الله عليه وسلم التي لم تبلغه أو لم يسمع بها، فهو يسأل كل ما سأله النبي صلى الله عليه وسلم بأوجز لفظ، وبأشمل معنى .

قوله: ((وأعوذ بك من شر ما استعاذ به عبدُك ونبيُّك)): وهذا كسابقه، فذاك في [سؤال] الخير، وهذا في الاستعاذة من الشر، ويدخل كذلك كل شر ما استعاذ منه الرسول صلى الله عليه وسلم .

قوله: ((اللَّهم إني أسألك الجنة وما قرب إليها من قول أو عمل)): أي وفقني يا اللَّه إلى الأسباب القولية والفعلية الموصلة إلى الجنة، وهذا الدعاء فيه تخصيص الخير الذي سأله من قبل؛ لأن هذا الخير هو أعظمه، وأكمله، وهو الجنة، فلا خير أعظم منها [إلا رضى اللَّه، والنظر إلى وجهه الكريم].

قوله: ((وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول أو عمل)): أي قني واعصمني من الوقوع في الأسباب الموجبة لدخول النار، سواء كانت[اعتقادية، أو] قولية أو فعلية، وهذا الدعاء فيه تخصيص من الشر المستعاذ منه من قبل، والعياذ باللَّه، فهي أشد الشر وأخطره، فما من شر أشد منها.

قوله: ((وأسألك أن تجعل كل قضاء قضيته لي خيراً))، وفي رواية وهي مفسرة للرواية الأخرى: ((وَمَا قَضَيْتَ لِي مِنْ قَضَاءٍ ، فَاجْعَلْ عَاقِبَتَهُ لِي رَشَدًا))([4]):

أي أسألك يا اللَّه أن تكون عواقب كل قضاء تقضيه لي خيراً، سواء كان في السراء أو الضراء، وافق النفس أو خالفها؛ لأن كل الفوز و الغنيمة في الرضا بقضائك؛ فإنك لا تقضي للمؤمن إلا خيراً، قال النبي صلى الله عليه وسلم  ((عجباً لأمر المؤمن، إنّ أمره كله خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر، فكان خيراً له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له))([5])  .


المراجع :

([1]) ابن ماجه، أبواب الدعاء، باب الجوامع من الدعاء، برقم 3846، بلفظه، وأحمد، 
41/ 474، برقم 25019، ولفظ الزيادة الثانية له، والحاكم وصححه، ووافقه الذهبي، 1/521، ولفظ الزيادة الأولى له، وابن أبي شيبة، 10/ 263، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه، 2/327.

([2]) أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار بلفظ: ((الْجَوَامِعِ الْكَوَامِلِ))، شرح مشكل الآثار، 15 / 290، وقال يوسف بن موسى جمال الدين الملطي في المعتصر من المختصر من مشكل الآثار، 2/ 239: ((وله طرق كثيرة صحيحة)).

([3])  فيض القدير، 2/ 128 بتصرف.

([4]) الأدب المفرد للبخاري، ص 222، ومسند الطيالسي، 3 / 148، ومسند إسحاق بن راهويه، 2/ 590، وصححه الألباني في صحيح الأدب المفرد، ص 243، برقم 498، وصحيح الجامع، برقم 4047.

([5])  مسلم، كتاب الزهد والرقائق، باب المؤمن أمره كله خير، برقم 2999.







Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages