خواطر إيمانية

556 views
Skip to first unread message

الله أكبر يا سوريا

unread,
Jul 27, 2015, 1:58:20 PM7/27/15
to



آية


{الحمد لله رب العالمين} يؤخذ من سورة الفاتحة، إيجاز المقدمة مع بلاغتها؛ لئلا تمل نفوس السامعين بطول انتظار المقصود، وهذا سنة للخطباء ألا يطيلوا المقدمة فينسبوا إلى العي، فإنه بمقدار ما تطال المقدمة يقصر الغرض، ومن هذا يظهر وجه وضعها قبل السور الطوال مع أنها سورة قصيرة. 

[ابن عاشور]


آية


{الحمد لله رب العالمين} الحمد هو المدح المقرون بالمحبة التامة والتعظيم التام، وهذا مناسب جدا للوصف الذي جاء بعد الحمد: (رب العالمين =الربوبية) فإذا كان الله هو من ربى العبد وجب عليه أن يحبه، وإذا كان هو القادر على ذلك وجب عليه تعظيمه.


آية


مبنى الفاتحة على العبودية، فإن العبودية إما محبة أو رجاء أو خوف، و{الحمد لله..} محبة، و{الرحمن الرحيم..} رجاء، و{مالك يوم الدين..} خوف! وهذه هي أصول العبادة، فرحم الله عبدا استشعرها، وأثرت في قلبه، وحياته.


آية


تدبر الفاتحة (4) {الرحمن الرحيم} قال أهل العلم: هذا الاسمان يفتحان -لمن عقل- أوسع أبواب المحبة لله، والرجاء فيه، وتنويع الاسمين -مع أن المصدر واحد وهو الرحمة- دليل سعتها، وفي الحديث القدسي: "أنا عند ظن عبدي بي".

 [صالح آل الشيخ]


آية


{مالك يوم الدين} تأمل كيف تضمنت هذه الآية: 1 - إثبات المعاد. 2 - جزاء العباد بأعمالهم -حسنها وسيئها-. 3 - تفرد الرب تعالى بالحكم إذ ذاك بين الخلائق. 4 - كون حكمه تعالى بالعدل. 

[ابن القيم]



آية


{له ما في السماوات وما في الأرض} تأمل في أعظم مساحة يملكها تاجر أو حاكم؛ إنها ذرة في هذا الكون الفسيح! وهي تشير -أيضا- إلى أن ما في أيدي الخلق فمآله إليه! فتبارك من وسع ملكه وسلطانه السماوات والأرض والدنيا والآخرة! 

[د.عمر المقبل]


آية


{ولا يحيطون بشيء من علمه} لم يقل بعلمه، فهم لا يحيطون بعلمه، ولا بشيء من علمه، بل هم إن علموه فإنما يعلمونه من وجه دون وجه بغير إحاطة. 

[ينظر: التسهيل لعلوم التنزيل]


آية


{وسع كرسيه السماوات والأرض} والكرسي ليس أكبر مخلوقات الله تعالى، بل هناك ما هو أعظم منه وهو العرش، وما لا يعلمه إلا هو، وفي عظمة هذه المخلوقات تحير الأفكار وتكل الأبصار، وتقلقل الجبال، فكيف بعظمة خالقها ومبدعها، والذي قد أمسك السماوات والأرض أن تزولا من غير تعب ولا نصب، فلهذا قال: {ولا يؤوده حفظهما}. 

[السعدي]


آية


{وهو العلي العظيم} مثل هذه الجملة التي طرفاها معرفتان تفيد الحصر؛ فهو وحده العلي؛ أي ذو العلو المطلق، وهو الارتفاع فوق كل شيء؛ و{العظيم} أي: ذو العظمة في ذاته، وسلطانه، وصفاته.

 [ابن عثيمين]


آية


لما نزلت {وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله} اشتد ذلك على الصحابة فقالوا: قد أنزلت عليك هذه الآية ولا نطيقها، فقال صلى الله عليه وسلم: (أتريدون أن تقولوا كما قال أهل الكتابين من قبلكم سمعنا وعصينا؟ بل قولوا سمعنا وأطعنا) فلما اقترأها القوم ذلت بها ألسنتهم، (فنسخها الله) وأنزل الله في إثرها {آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون} [مسلم]. فتأمل أثر التدبر في وجل الصحابة، وتأمل بركة تسليمهم لأمر الله!








الله أكبر يا سوريا

unread,
Jul 29, 2015, 3:57:47 AM7/29/15
to


آية


قال الزجاج: لما ذكر الله في سورة البقرة أحكاما كثيرة، وقصصا، ختمها بقوله: {آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون} تعظيما لنبيه صلى الله عليه وسلم وأتباعه، وتأكيدا لجميع ذلك المذكور من قبل، وأنهم آمنوا بأخباره وعملوا بأحكامه.



آية


{آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون} ثم قال: {وقالوا سمعنا وأطعنا} دل أن الإيمان الصحيح يقود إلى العمل، فهو ليس مجرد معرفة قلبية، وتصورات ذهنية.


آية


{وقالوا سمعنا وأطعنا} هذه الأمة أمة اتباع، فإذا آتاها الله العقل الدال على صدق رسوله وصحة كتابه: فإنها لا تعارض أفراد الأدلة بعقولها، بل هي تسمع لها وتطيع. 

[ينظر: فتاوى ابن باز]


من فضائل القرآن


من ارتباط أول سورة البقرة بآخرها مدح الله تعالى في أولها للمتقين الذي يؤمنون بالغيب، ثم فصل صفتهم في آخرها بأنهم الرسول ومن معه إذ آمنوا بالغيب من مثل أركان الإيمان، وسمعوا وأطاعوا. وذكر في أولها أنهم بالآخرة هم يوقنون، وفي آخرها قالوا: {وإليك المصير}


من فضائل القرآن


قوله تعالى: {لا يكلف الله نفسا إلا وسعها} يستدل بها بعضهم على الترخص، مع أنها تدل على العزيمة أيضا، فيقال: إن الله تعالى لم يكلف نفسا فوق وسعها، فمعناه أن كل ما كان في وسعه فهو داخل في التكليف. 

[ينظر: فتاوى ابن عثيمين]


من فضائل القرآن


{لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت} فرق بين "الكسب" و"الاكتساب"، فالكسب هو ما حصله الإنسان من عمله المباشر وغيره، فالعبد يعمل الحسنة الواحدة ويجزى عليها عشرا، وأما الاكتساب فهو ما باشره فحسب، فلو عمل سيئة لم تكتب عليه إلا واحدة، وذلك من فضل الله ورحمته. 

[ينظر: محاسن التأويل]


آية


{أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين}. يا لها من كلمة تبعث في نفس المؤمن القوة والسعي في الأخذ بالأسباب في دفاع الكفار الذين ما فتئوا يحاربون المسلمين في عقائدهم وأخلاقهم وأموالهم وديارهم، فمهما عظمت جنودهم فالله مولانا ولا مولى لهم!


آية


الإحاطة بمقصود سورة البقرة كنز، وهو مضمن في الكنزين العظيمين في آخرها، فالسورة كلها في (الوحي وموقف الناس منه) وأول الآيتين الأخيرتين: في الأصول الخمسة التي تتابع عليها وحي السماء، وموقف أهل الإيمان منها، وأما آخرهما : فهي في الوحي المحمدي وما خصنا الكريم به. 

[د,عصام العويد]


آية


{يود أحدهم لو يعمر ألف سنة} [البقرة:96]. كذا أخبرنا ربنا عن أماني بعض اليهود، فما سر ذلك؟ لعل من أسرار ذلك ما نبه عليه مجاهد بقوله: حببت -بفتح الحاء- إليهم الخطيئة طول العمر









الله أكبر يا سوريا

unread,
Aug 7, 2015, 7:18:07 PM8/7/15
to




آية


"في قوله تعالى : { وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ } [النساء:48] نعمة عظيمة من وجهين : أحدهما: أنه يقتضي أن كل ميت على ذنب دون الشرك لا نقطع له بالعذاب وإن كان مصرا. والثانية: أن تعليقه بالمشيئة فيه نفع للمسلمين، وهو أن يكونوا على خوف وطمع". 

[ابن الجوزي]


آية


{ وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ} [النساء:32] "فإذا كان هذا النهي - بنص القرآن - عن مجرد التمني، فكيف بمن ينكر الفوارق الشرعية بين الرجل والمرأة، وينادي بإلغائها، ويطالب بالمساواة، ويدعو إليها باسم المساواة بين الرجل والمرأة؟" 

[بكر بن عبدالله أبو زيد]


آية


تدبر قوله تعالى : {ولا تتبعوا خطوات الشيطان} [البقرة:168] فتسمية استدراج الشيطان "خطوات" فيه إشارتان: [1] الخطوة مسافة يسيرة، وهكذا الشيطان يبدأ بالشيء اليسير من البدعة، أو المعصية، حتى تألفها النفس. [2] قوله : (خطوات) دليل على أن الشيطان لن يقف عند أول خطوة في المعصية.

 [فهد العيبان]


آية


تأمل دقة يوسف لما قال: {معاذ الله أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده}[يوسف:79] فلم يقل: من سرق! لأنه يعلم أن أخاه لم يسرق، فكان دقيقاً في عبارته، فلم يتهم أخاه، كما لم يثر الشكوك حول دعوى السرقة، فما أحوجنا إلى الدقة في كلماتنا، مع تحقق الوصول إلى مرادنا

[أ.د. ناصر العمر]


آية


قال وهب بن منبه في قوله تعالى: { وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ } [الأعراف:204] " من أدب الاستماع سكون الجوارح، والعزم على العمل: يعزم على أن يفهم، فيعمل بما فهم ".


آية


قوله تعالى: { وإذا مس الإنسان الضر دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما فلما كشفنا عنه ضره مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه } [يونس:12] تأمل التعبير بقوله (مر)، وما يوحي به من سرعة نسيان العبد لفضل الله عليه! 

[د. محمد الخضيري]


آية


{ وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت} [لقمان:34] كان البخاري ينشد : "اغتنم في الفراغ فضل ركوع * فعسى أن يكون موتك بغتة كم صحيح رأيت من غير سقم * ذهبت نفسه الصحيحة فلتة" وهكذا كان البخاري رحمه الله؛ فقد كان من أهل الركوع، وكان موته ليلة عيد الفطر بغتة.!

 [انظر مقدمة الفتح]


آية


الكريم يتغافل عن تقصير أهله وصحبه، ولا يستقصي حقوقه، قال الحسن البصري رحمه الله: "ما استقصى كريم قط! قال الله تعالى عن نبينا صلى الله عليه وسلم - لما أخطأت بعض أزواجه - : { عرف بعضه وأعرض عن بعض } [التحريم:3]!"












الله أكبر يا سوريا

unread,
Aug 15, 2015, 11:56:27 AM8/15/15
to


آية


{ كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها } [النازعات:46] تنطوي هذه الحياة الدنيا التي يتقاتل عليها أهلها ويتطاحنون، فإذا هي عندهم عشية أو ضحاها! أفمن أجل عشية أو ضحاها يضحون بالآخرة؟ ألا إنها الحماقة الكبرى التي لا يرتكبها إنسان يسمع ويرى!

 [سيد قطب]


آية


{ ولكل وجهة هو موليها فاستبقوا الخيرات } [البقرة:148] إشارة إلى تنوع الناس في أعمالهم وعباداتهم، ما بين صلوات وتعليم ودعوة وإغاثة، وكل ميسر لما خلق له؛ لكن المهم أن يكون المرء سابقا في المجال الذي يذهب إليه مع مراعاة أنه محاسب، وهنا يربينا القرآن لنكون الأوائل دائما. 

[د.محمد السيد]


آية


أتحب أن يعفو الله عنك، ويغفر لك؟ إنه عمل سهل؛ لكنه عند الله عظيم! وهذا يتحقق لك بأن تعفو وتصفح عن كل مسلم أخطأ في حقك، أو أساء إليك، أو ظلمك، فإن استثقلت نفسك هذا، فذكرها قول ربها: ( وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ )[النور:22] 


[د.محمد العواجي]


آية


{ لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله } [الحشر:11] فهذا حال جبال الحجارة الصلبة، وهذه رقتها وخشيتها وتدكدكها من جلال ربها، فيا عجبا من مضغة لحم أقسى من هذه الجبال! تسمع فلا تلين! ومن لم يلن لله في هذه الدار قلبه فليستمتع قليلا، فإن أمامه الملين الأعظم - النار عياذا بالله منها-!

 [ابن القيم]


آية


{ ففروا إلى الله إني لكم منه نذير مبين } [الذاريات:50] كل شيء تخاف منه فإنك تفر عنه، إلا الله؛ فإنك تخاف منه فتفر إليه! [السعدي] أفر إليك منك وأين إلا * إليك يفر منك المستجير


آية


يا صاحب القرآن : إذا أخذت في تلاوة أو استماع حزب المفصل (ق-الناس) فتنبه فإنه مسك ختامه، وأفضل أحزابه، قال ابن مسعود فيه: "هو لباب القرآن" وسماه ابن عباس "المحكم" لندرة متشابهه، ولا يزهدنك فيه قصر سوره، فالمعوذتان أحب إلى الله من سورتي هود ويوسف بالنص الثابت عن رسوله، وقد تواتر أن غالب قراءته صلى الله عليه وسلم في الفريضة كانت من المفصل. فأحضر قلبك وتدبر تجد (عجبا يهدي إلى الرشد).

 [د.عصام العويد]


آية


{ قال رب اغفر لي ولأخي } [الأعراف:151] قال كعب: رب قائم مشكور له، ونائم مغفور له، وذلك لأن الرجلين يتحابان في الله، فقام أحدهما يصلي، فرضي الله صلاته ودعاءه، فلم يرد من دعائه شيئا، فذكر أخاه في دعائه من الليل فقال : رب! أخي فلان اغفر له؛ فغفر الله له وهو نائم.

 [حلية الأولياء]


آية


في قوله تعالى : { خافضة رافعة } [الواقعة:3] تعظيم لشأن يوم القيامة، وترغيب وترهيب؛ ليخاف الناس في الدنيا من أسباب الخفض في الآخرة، ويرغبوا في أسباب الرفع فيها، فيطيعوا الله؛ فيا مغترا برفعته في الدنيا احذر الخفض الذي لا رفع بعده.


آية


( 79 ) تسعة وسبعون آية تتحدث عن "استماع" الوحي كيف يجب أن يكون؟ جاء فيها السماع على أنواع ثلاثة : 1- سماع صوت وهو للأذن. 2- وسماع فهم وهو للذهن. 3- وسماع استجابة وهو للقلب والجوارح. فالأولان وسيلة والأخير هو المنجي فقط، ولم أرها مجموعة إلا في الأنفال [19-23] نحن في أيام سماع فلا تحرم "قلبك" سماع القرآن.

 [د.عصام العويد]













الله أكبر يا سوريا

unread,
Aug 16, 2015, 11:17:54 AM8/16/15
to


آية


تأمل في استسقاء موسى لقومه، ودعاء إبراهيم لأهل مكة بالأمن والرزق، وعلاج عيسى للأكمه والأبرص؛ ألا يدلك هذا أن على الدعاة وطلبة العلم أن يحرصوا على إصلاح دنيا الناس مع حرصهم على دينهم؟ ففيها معاشهم وقوام عبادتهم، وهذا داع إلى خلطتهم أيضا.

[د.محمد السيد]


آية


يزداد التعجب ويشتد الاستغراب من أناس يقرؤون سورة يوسف ويرون ما عمله إخوته معه عندما فرقوا بينه وبين أبيه، وما ترتب على ذلك من مآسي وفواجع : إلقاء في البئر، وبيعه مملوكاً، وتعريضه للفتن وسجنه، واتهامه بالسرقة.. بعد ذلك كله يأتي منه ذلك الموقف الرائع : { لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم } يرون ذلك فلا يعفون ولا يصفحون ؟ فهلا عفوت أخي كما عفى بلا من ولا أذى ؟ ألا تحبون أن يغفر الله لكم ؟

 [أ.د.ناصر العمر]


آية


قال تعالى : { وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن فلما حضروه قالوا أنصتوا فلما قضي ولوا إلى قومهم منذرين } [الأحقاف:29]وقال : { قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا } [الجن:1] حين تقرأ كلام أولئك الجن عن القرآن يتملكك العجب! أفي جلسة واحدة صنع بهم القرآن كل هذا؟ مع أنهم يقينا لم يسمعوا إلا شيئا يسيرا من القرآن ! إنك - لو تأملت - لانكشف لك سر هذا: إنه استماعهم الواعي وتدبرهم لما سمعوه، وشعورهم أنهم معنيون بتلك الآيات، فهل قال أحد منا : إنا سمعنا قرآنا عجبا؟ 

[د.عمر المقبل]


آية


إذا رأينا للشيطان علينا غلبة وسلطانا، فلنتحقق من عبوديتنا لله تعالى، فإن الله يقول : { إن عبادي ليس لك عليهم سلطان وكفى بربك وكيلا } [الإسراء:65] 

[أنس العمر]


آية


{ والآخرة خير وأبقى } [الأعلى:17] لو كانت الدنيا من ذهب يفنى، والآخرة من خزف يبقى، لكان الواجب أن يؤثر خزف يبقى، على ذهب يفنى، فكيف والآخرة من ذهب يبقى، والدنيا من خزف يفنى؟! 

[مالك بن دينار]


آية


{ يوم لا ينفع مال ولا بنون * إلا من أتى الله بقلب سليم } [الشعراء:88-89] لا يكون القلب سليما إذا كان حقودا حسودا، معجبا متكبرا، وقد شرط النبي صلى الله عليه وسلم في الإيمان أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه، والله الموفق برحمته. [ابن العربي] فالآن : ليعلنها المسلم طهارة لقلبه من كل غل يخدش سلامة قلبه على أخيه.


آية


{ يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا } [التحريم:6] جاءت كلمة (نارا) منكرة دلالة على عظمها وفظاعتها، كونها نارا كاف للخوف منها؛ لكنها مع ذلك وصفت بوصفين عظيمين : { وقودها الناس والحجارة }، { عليها ملائكة غلاظ شداد }، ألا ما أشد هذا الوصف وما أفظعه! حتى قيل أنه أعظم وصف للنار فيما يتعلق بالمؤمنين. 

[د.عويض العطوي]


آية


{ الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين } [الزخرف:67] قال الحسن البصري: استكثروا من الأصدقاء المؤمنين؛ فإن الرجل منهم يشفع في قريبه وصديقه، فإذا رأى الكفار ذلك قالوا : { فما لنا من شافعين ولا صديق حميم }[الشعراء:100-101]


آية


قال ابن تيمية رحمه الله : تأملت أنفع الدعاء، فإذا هو سؤال العون على مرضاته تعالى، ثم رأيته في الفاتحة : { إياك نعبد وإياك نستعين }[5] ويشهد لقول ابن تيمية : الدعاء الذي أوصى نبينا معاذا أن يقوله دبر كل صلاة : ( اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك )، فليتدبر المؤمن هذه الآية العظيمة وذلك الدعاء.










الله أكبر يا سوريا

unread,
Aug 17, 2015, 2:49:05 PM8/17/15
to



آية


كثيرا ما يستعجل الإمام أو يغفل المأموم عن تدبر سورة الفاتحة، خاصة مع تكررها في مثل التراويح، طلبا لتدبر ما بعدها من تلاوة وربما لتدبر قنوت!! مع أن الفاتحة أولى السور بالتدبر؛ لأنها أعظم سورة، والله تعالى يقول : { ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم }
 [ الحجر : 87 ] والفاتحة هي السبع المثاني والقرآن العظيم. [ باسل الرشود ] .


آية


رمضان بإطلالته المباركة فرصة ومنحة، لأن يطهر المسلم نفسه بالنهار ليعدها لتلقي هدايات القرآن في قيام الليل : { إن ناشئة الليل هي أشد وطئا وأقوم قيلا } [ المزمل : 6 ] وناشئة الليل : ساعاته، فهي أجمع للقلب على التلاوة، فكأن الصيام في النهار تخلية، والقيام بالقرآن في الليل تحلية. 

[ د. سعود الشريم ]


آية


وصف سبحانه رمضان فقال : { أياما معدودات } [ البقرة : 184 ] كناية عن قلة أيامه ويسرها، فالمغبون من فرط في تلك الأيام دون جد أو تحصيل، وسيدرك غبنه حين يقول: { يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله } [ الزمر : 56 ] و { ذلك يوم التغابن } [ التغابن : 9 ] .

[ أ.د. ناصر العمر ]


آية


{ وترى الأرض هامدة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت }[ الحج : 5 ] تذكرت هذه الآية، وأنا أنظر إلى المسلمين، كيف تغير دولاب حياتهم من حين دخل رمضان، لقد انصهروا من جديد! فما أسهل صياغة الحياة عبر نظام الإسلام إذا صدقت النوايا، وخلي بين الناس وبين الخير!


آية


شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان } [ البقرة : 185 ] من فضائل شهر الصيام أن الله تعالى مدحه من بين سائر الشهور، بأن اختاره لإنزال القرآن العظيم فيه، واختصه بذلك، ثم مدح هذا القرآن الذي أنزله الله فقال: (هدى) لقلوب من آمن به، (وبينات) لمن تدبرها على صحة ما جاء به، ومفرقا بين الحق والباطل والحلال والحرام . 

[ ابن كثير ]


آية


من أعظم موانع الخشوع : كثرة اللغو، والحديث الذي لا منفعة فيه؛ ولذلك ذكر من صفات المؤمنين إعراضهم عن اللغو بعدما ذكر خشوعهم، فقال : { قد أفلح المؤمنون، الذين هم في صلاتهم خاشعون، والذين هم عن اللغو معرضون } [المؤمنون:1-3] .

[د.محمد الخضيري]


آية


قوله تعالى : { وكان أبوهما صالحا } [ الكهف : 82 ] فيه فوائد، منها : أن العبد الصالح يحفظه الله في نفسه وذريته وما يتعلق به، ومنها: أن خدمة الصالحين وعمل مصالحهم أفضل من غيرهم؛ لأنه علل أفعاله بالجدار بقوله : { وكان أبوهما صالحا } 

[ السعدي ]


آية


لما ذكر الله قوامة الرجل على المرأة، وحق الزوج في تأديب امرأته الناشز، ختم الآية بقوله : {إن الله كان عليا كبيرا} [النساء : 34] فذكر بعلوه وكبريائه جل جلاله ترهيبا للرجال؛ لئلا يعتدوا على النساء، ويتعدوا حدود الله التي أمر بها .


آية


لما ذكر الله قوامة الرجل على المرأة، وحق الزوج في تأديب امرأته الناشز، ختم الآية بقوله : {إن الله كان عليا كبيرا} [النساء : 34] فذكر بعلوه وكبريائه جل جلاله ترهيبا للرجال؛ لئلا يعتدوا على النساء، ويتعدوا حدود الله التي أمر بها .








الله أكبر يا سوريا

unread,
Aug 24, 2015, 4:49:56 AM8/24/15
to



آية


{ إن شانئك هو الأبتر } [الكوثر:3] من شنآن النبي شنآن دينه، وعلق ابن تيمية على هذه الآية فقال : الحذر الحذر أيها الرجل، من أن تكره شيئا مما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، أو ترده لأجل هواك، أو انتصارا لمذهبك، أو لشيخك، أو لأجل اشتغالك بالشهوات، أو بالدنيا، فإن الله لم يوجب على أحد طاعة أحد إلا طاعة رسوله.


آية


قال تعالى : {الذي يصلى النار الكبرى ثم لا يموت فيها ولا يحيى} [الأعلى : 12- 13] كلما أصاب مسلم لفح الحر تذكّر النار التي لا أكبر منها، فإن شدة الحر من فيح جهنم، وكذلك فإنه لا يفر من حر بلاده إلى مصايف يعصي الله تعالى فيها ويفتن أهله وولده، فيكون كالمستجير من رمضاء الدنيا بنار الآخرة، بل كلما ذكّرته نفسه الحر ذكّرها بقوله تعالى : {قل نار جهنم أشد حرا لو كانوا يفقهون} [التوبة : 81]


آية


من أجمل صفات المؤمنين : استعمال الأدب مع الله تعالى حتى في ألفاظهم؛ فإن الخضر أضاف عيب السفينة إلى نفسه بقوله : {فأردت أن أعيبها} [الكهف:79]، وأما الخير فأضافه إلى الله بقوله: {فأراد ربك أن يبلغا أشدهما ويستخرجا كنزهما رحمة من ربك} [الكهف:82]، وقال إبراهيم عليه السلام: {وإذا مرضت فهو يشفين} [الشعراء:80]، فنسب المرض إليه والشفاء إلى الله، وقالت الجن: {وأنا لا ندري أشر أريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا} [الجن:10] مع أن الكل بقضاء الله وقدره. [السعدي]


آية


لو رمى العبد بكل معصية حجرا في داره، لامتلأت داره في مدة يسيرة قريبة من عمره، ولكنه يتساهل في حفظ المعاصي، والملكان يحفظان عليه ذلك : {أحصاه الله ونسوه} [المجادلة:6] 

[أبو حامد الغزالي]


آية


{فأسر بأهلك بقطع من الليل ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك} [هود:81] والحكمة من نهيهم عن الالتفات ليجدّوا في السير، فإن الملتفت للوراء لا يخلو من أدنى وقفة، أو لأجل أن لا يروا ما ينزل بقومهم من العذاب فترق قلوبهم لهم. [الألوسي] وفي ذلك إشارة للمؤمن أن لا يلتفت في عمله للوراء إلا على سبيل تقويم الأخطاء؛ لأن كثرة الالتفات تضيع الوقت، و بما أورثت وهناً.


آية


يبين إيمان المؤمن عند الابتلاء، فهو يبالغ في الدعاء ولا يرى أثرا للإجابة، ولا يتغير أمله ورجاؤه ولو قويت أسباب اليأس؛ لعلمه أن ربه أعلم بمصالحه منه؛ أما سمعت قصة يعقوب عليه السلام؟ بقي ثمانين سنة في البلاء، ورجاؤه لا يتغير، فلما ضم بنيامين بعد فقد يوسف لم يتغير أمله، وقال : { عسى الله أن يأتيني بهم جميعا } [يوسف:83] فإياك أن تستطيل زمان البلاء، وتضجر من كثرة الدعاء، فإنك مبتلى بالبلاء، متعبد بالصبر والدعاء، ولا تيأس من روح الله وإن طال البلاء. 

[ابن الجوزي]


آية


إذا رأيت وقتك يمضي، وعمرك يذهب وأنت لم تنتج شيئاً مفيداً، و لا نافعاً، ولم تجد بركة في الوقت، فاحذر أن يكون أدركك قوله تعالى : {ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطاً} [الكهف:28] أي انفرط عليه وصار مشتتاً، لا بركة فيه، وليعلم أن البعض قد يذكر الله؛ لكن يذكره بقلب غافل ، لذا قد لا ينتفع 

[ابن عثيمين]








الله أكبر يا سوريا

unread,
Aug 26, 2015, 5:00:15 AM8/26/15
to



آية


{أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا} [الرعد : 17] قال ابن عباس : هذا مثل ضربه الله، احتملت القلوب من الوحي على قدر يقينها وشكها، فأما الشك فما ينفع معه العمل، وأما اليقين فينفع الله به أهله. 

[الدر المنثور]


آية


إذا تأملت قوله تعالى : {إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَى أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ} [الأنبياء : 101] وأضفت له قوله تعالى : {لَا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى} [الحديد : 10] تبين لك أن الصحابة كلهم من أهل الجنة قطعا؛ لأنه وعد أهل الحسنى بالإبعاد عن النار، وأخبر أن الصحابة سواء من أسلم قبل الفتح أو بعده موعود بالحسنى. 

[ابن حزم]


آية


{وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [الكهف : 28] هل تدبرنا لمن وجه هذا الخطاب؟ وكيف أن الذين طولب بصحبتهم أقل منه منزلة! بل وحذره من تركهم طلبا لزينة الحياة الدنيا! إنه لدرس بليغ في بيان ضرورة مصاحبة الصالحين، والصبر على ذلك، وأن الدعوة إنما تقوم على يد من قويت صلتهم بربهم، ولو كان حظهم من الدنيا قليلا!

[د. عمر المقبل]


آية


{حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ} إذا كانت الإقامة في القبر مجرد زيارة مع أنها قد تمتد آلاف السنين، فبم نصف إقامتنا في الدنيا التي لا تتجاوز عدد سنين؟ تأمل {قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلْ الْعَادِّينَ} [المؤمنون : 113] فيا طول حسرة المفرطين


آية


في قوله تعالى : {لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} [الملك : 2] ابتلانا الله بحسن العمل، لا بالعمل فقط، ألم يكن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه : أي العمل أفضل؟ ففهمهم - رضي الله عنهم - يدل على التنافس في جودة العمل لا مجرد كثرته.


آية


يقول أحد الدعاة : رأيت مغنيا مشهورا طالما فتن الشباب والفتيات، فقررت أن لا أدعه حتى أنصحه، فسلمت عليه، وألهمني الله أن ألقي في أذنه قوله تعالى : {إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ} ثم ذهبت، فوالله ما مرت أيام إلا وقرأت خبر توبته في الصحف .. فما أجمل الوعظ بالقرآن إذا صادف انتقاء حسنا، وقلبا واعيا !


آية


ما أحسن وقع القرآن ، وبل نداه على القلوب التي ما تحجرت ، ولا غلب عليها الأشر والبطر، والكفر والنفاق والزندقة والإلحاد! هو والله نهر الحياة المتدفق على قلوب القابلين له ، والمؤمنين به ، يغذيها بالإيمان ، والتقوى لله تعالى ، ويحميها من التعفن والفساد ويحملها على كل خير وفضيلة. 

(الشيخ صالح البليهي)


آية


إياك – يا أخي –ثم إياك ، أن يزهدك في كتاب الله كثرة الزاهدين فيه، ولا كثرة المحتقرين لمن يعمل به ويدعو إليه ، واعلم أن العاقل ، الكيس ،الحكيم ،لا يكترث بانتقاد المجانين.

 (الأمين الشنقيطي)








الله أكبر يا سوريا

unread,
Aug 30, 2015, 2:59:54 PM8/30/15
to


آية


يدل قوله تعالى : (وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً) آل عمران : 120 على أن الاستثمار الأساسي في مواجهة عدوان الخارج يجب أن يكون بتحصين الداخل من خلال الاستقامة على أمر الله، ومن خلال النجاح في مواكبة معطيات العصر .. 

[عبدالله المخلف]



آية


الصبر زاد لكنه قد ينفد؛ لذا أمرنا أن نستعين بالصلاة الخاشعة ؛ لتمد الصبر وتقويه: {واستعينوا بالصبر والصلاة ، وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين}

 (د.محمد الخضيري)


آية


إذا ذكر أهل الكتاب - في القرآن - بصيغة {الذين آتيناهم الكتاب} فهذا لا يذكره الله إلا في معرض المدح، وإذا ذكروا بصيغة {أوتوا نصيبا من الكتاب} فلا تكون إلا في معرض الذم، وإن قيل فيهم {أوتوا الكتاب} فقد يتناول الفريقين؛ لكنه لا يفرد به الممدوحون فقط، وإذا جاءت {أهل الكتاب} عمت الفريقين كليهما 

[ابن القيم]


آية


قال تعالى : (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ [فاطر : 32] قيل في سبب تقديم الظالم لنفسه على السابق بالخيرات - مع أن السابق أعلى مرتبة منه - لئلا ييأس الظالم من رحمة الله، وأخر السابق لئلا يعجب بعمله .. 

[القرطبي]


آية


أمل قوله تعالى -لما جيء بعرش بلقيس لسليمان عليه السلام-: {فلما رآه مستقرا عنده} فمع تلك السرعة العظيمة التي حمل بها العرش، إلا أن الله قال: {مستقرا} وكأنه قد أتي به منذ زمن، والمشاهد أن الإنسان إذا أحضر الشيء الكبير بسرعة، فلا بد أن تظهر آثار السرعة عليه وعلى الشيء المحضر، وهذا ما لم يظهر على عرش بلقيس، فتبارك الله القوي العظيم 

[ابن عثيمين]


آية


ينبغي للقارئ أن يكون شأنه الخشوع، والتدبر، والخضوع، فهذا هو المقصود المطلوب، وبه تنشرح الصدور، وتستنير القلوب، وقد بات جماعة من السلف يتلو الواحد منهم آية واحدة ليلة كاملة أو معظم ليلة يتدبرها عند القراءة

 [النووي]


آية


قال حازم بن دينار : رأيت رجلا قام يصلي من الليل .. فافتتح سورة الواقعة، فلم يجاوز قوله : (خافضة رافعة) حتى أصبح، فخرج من المسجد، فتبعته فقلت : بأبي أنت وأمي ! ما (خافضة رافعة) أي لماذا استمررت طول الليل ترددها؟ فقال : إن الآخرة خفضت قوما لا يرفعون أبدا .. ورفعت قوما لا ينخفضون أبدا .. فإذا الرجل عمر بن عبد العزيز رحمه الله ..


آية


تأمل وجه إشارة القرآن إلى طلب علو الهمة .. في دعاء عباد الرحمن .. – أواخر سورة الفرقان – (واجعلنا للمتقين إماما) ثم تأمل كيف مدح الناطق بهذا الدعاء ! فكيف بمن بذل الجهد في طلبه؟ ثم إن مدح الداعي بذلك دليل على جواز وقوعه .. جعلنا الله تعالى أئمة للمتقين .. 

(د.محمد العواجي)


آية
إذا عظم في صدرك تعظيم المتكلم بالقرآن لم يكن عندك شيء أرفع، ولا أشرف ولا أنفع، ولا ألذ ولا أحلى من استماع كلام الله جل وعز، وفهم معاني قوله تعظيما وحبا له وإجلالا، إذ كان تعالى قائله، فحب القول على قدر حب قائله .. 

(الحارث المحاسبي)








الله أكبر يا سوريا

unread,
Sep 2, 2015, 4:32:28 PM9/2/15
to

آية


المؤمن العاقل إذا تلا القرآن استعرضه، فكان كالمرآة يرى بها ما حسن من فعله وما قبح، فما خوفه به مولاه من عقابه خافه، وما رغب فيه  مولاه رغب فيه ورجاه، فمن كانت هذه صفته - أو ما قاربها - فقد تلاه حق تلاوته، وكان له القرآن شاهدا وشفيعا، وأنيسا وحرزا، ونفع نفسه، 
وأهله، وعاد على والديه وولده كل خير في الدنيا والآخرة

 [الإمام الآجري]


آية


ذا حبست عن طاعة .. فكن على وجل من أن تكون ممن خذلهم الله .. وثبطهم عن الطاعة كما ثبط المنافقين عن الخروج للجهاد .. قال تعالى : (ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين) 

(د.مساعد الطيار)


آية


تأمل في سر اختيار القطران دون غيره في قوله تعالى .. (سرابيلهم من قطران) إبراهيم 50 وذلك – والله – أعلم - لأن له أربع خصائص : حار على الجلد .. وسريع الاشتعال في النار .. ومنتن الريح .. وأسود اللون .. تطلى به أجسامهم حتى تكون كالسرابيل ! ثم تذكر – أجارك الله 
من عذابه – أن التفاوت بين قطران الدنيا وقطران الآخرة ، كالتفاوت بين نار الدنيا ونار الآخرة !

 (الزمخشري)


آية
{ فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ } قف عند هذه الآية ولا تعجل، فلو استقر يقينها في قلبك ما جفت شفتاك. 

[خالد بن معدان]


آية


ما معنى التدبر؟ قال العلامة العثيمين : والتدبر هو التأمل في الألفاظ للوصول إلى معانيها .. فإذا لم يكن ذلك، فاتت الحكمة من إنزال القرآن .. وصار مجرد ألفاظ لا تأثير لها .. ولأنه لا يمكن الاتعاظ بما في القرآن بدون فهم معانيه ..


آية


حقيقة التدبر : إن هذا القرآن قد قرأه عبيد وصبيان لا علم لهم بتأويله .. وما تدبر آياته إلا بإتباعه .. وما هو بحفظ حروفه وإضاعة حدوده .. حتى إن أحدهم ليقول : لقد قرأت القرآن فما استطعت منه حرفا وقد - والله - أسقطه كله .. ما يرى القرآن له في خلق ولا عمل ..


 (الحسن البصري)


آية


التأمل في القرآن هو تحديق ناظر القلب إلى معانيه .. وجمع الفكر على تدبره وتعقّله .. وهو المقصود بإنزاله .. لا مجرد تلاوته بلا فهم، ولا تدبر .. قال تعالى : {كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولوا الألباب}


آية


تدبر كتاب الله مفتاح للعلوم والمعارف .. وبه يستنتج كل خير وتستخرج منه جميع العلوم .. وبه يزداد الإيمان في القلب وترسخ شجرته .. 


(ابن سعدي)


آية


قد علم أنه من قرأ كتابا في الطب أو الحساب أو غيرهما فإنه لابد أن يكون راغبا في فهمه وتصور معانيه .. فكيف بمن يقرأ كتاب الله - تعالى - الذي به هداه وبه يعرف الحق والباطل والخير والشر؟ فإن معرفة الحروف بدون المعاني لا يحصل معها المقصود إذ اللفظ إنما يراد للمعنى ..


 (ابن تيمية)









الله أكبر يا سوريا

unread,
Sep 5, 2015, 2:00:09 PM9/5/15
to



آية


من مفاتيح التدبر التأني في القراءة : روى الترمذي وصححه أن أم سلمه نعتت قراءة النبي صلى الله عليه وسلم فإذا هي قراءة مفسرة حرفا حرفا وهذا كقول أنس - كما في البخاري : كانت قراءة النبي صلى الله عليه وسلم مدا .. وقال ابن أبي مليكة : سافرت مع ابن عباس، فكان يقوم نصف الليل، فيقرأ القرآن حرفا حرفا، ثم يبكي حتى تسمع له نشيجا ..


آية


دعاؤنا لربنا يحتاج منا دعاء آخر أن يتقبله الله .. قال تعالى عن خليله إبراهيم عليه السلام بعد أن دعا بعدة أدعية (ربنا وتقبل دعاء)


آية


(يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ) النور-35 تأمل وفقك الله كم حرم هذا النور أناس كثيرون هم أذكى منك! و أكثر اطلاعا منك! وأقوى منك! وأغنى منك. فاثبت على هذا النور حتى تأتي -بفضل الله- يوم القيامة مع (النبي والذين آمنوا معه نورهم يسعى بين أيديهم و بأيمانهم) التحريم-8


آية


{ قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ }، { وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائِي }، { إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ } قوة التأثر و الالتزام بما عليه الآباء و الأجداد حقيقة غالبة وأمر لا ينكر، فالهداية تتوارث فطرة، والضلال يورثه التعصب، لذا لابد أن يعي الآباء ذلك، فكيفما تحب أن يكون أبناؤك وأحفادك فكن : { وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا }. 

[أ.د. ناصر العمر]


آية


{ قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ * بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ } الله أكبر .. كم في هذه الآية من معان سامية؟ كظم للغيظ، وحلم عن الجهال، ورأفة بمن آذوه، والاشتغال عن الشماتة بهم والدعاء عليهم ! ألا ترى كيف تمنى الخير لقتلته، والباغين له الغوائل وهم كفرة عبدة أصنام؟ [ يُنظر : 

تفسير القرطبي


آية


{ وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا } ينبغي لكل مسلم ـ يخاف العرض على ربه ـ أن يتأمل هذه الآية الكريمة، ويُمعن النظر فيها مرارا وتكرارا؛ ليرى لنفسه المخرج من هذه الورطة العظمى، والطامة الكبرى، التي عمّت جُل بلاد المسلمين من هذه المعمورة، وهي هجر القرآن الكريم! 

[الشنقيطي]


آية


حين يقصر بعض الناس قوله تعالى : { وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ } على معرفة جنس الجنين، أو القدرة على تحديده - بإذن الله - فإن ذلك يحدث لهم إشكالات، بينما هي تشمل: الرزق، والأجل، والسعادة والشقاء، وغير ذلك مما يتصل بحياة الجنين، وحينها تزول تلك الإشكالات التي يثيرها بعضهم بسبب تقدم الطب في علم الأجنة. 

[أ.د. ناصر العمر]



آية


(والشعراء يتبعهم الغاوون .... إلا الذين آمنوا عملوا الصالحات) دلت الآية على أن للشعر حالتين : حالة مذمومة, وحالة مأذونة, فتعين أن ذمه ليس لكونه شعراً, ولكن لما حف به من معان وأحوال اقتضت المذمة. (التحرير والتنوير : 10/239)


آية


قوله تعالى : (ولكن كان حنيفاً مسلماً وما كان من المشركين) يشير إلى أن الإسلام شيء والشرك شيء آخر, فلا يلتقيان, الإسلام هو التوحيد المطلق بكل خصائصه وكل مقتضياته, ومن ثم لا يلتقي مع لون من ألوان الشرك أصلاً .

(في ظلال القرآن 1/383)


آية


قال رجل لابن عباس : أريد أن آمر بالمعروف وانهى عن المنكر, فقال له ابن عباس : إن لم تخش أن تفضحك هذه الآيات الثلاث فافعل وإلا فابدأ بنفسك , ثم تلا : (أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم) وقوله تعالى : (لم تقولون ما لا تفعلون كبُر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون) وقوله تعالى حكاية عن شعيب عليه السلام : (ما أريد أن أخالفكم إلى ما انهاكم عنه) .

 (لطائف المعارف : 1/17)


آية


لمثل في القرآن على أربعة أوجه : الشبه, قال تعالى: (مثلهم كمثل الذي استوقد ناراً) (البقرة:17) والعبرة, قال تعالى : (فجعلناهم سلفاً ومثلاً للآخرين) (الزخرف:56) والصفة, قال تعالى : (مثلُ الجنة التي وعد المتقون) (محمد:15) والسنن, قال تعالى : (ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم) (البقرة:214) .

(الوجوه والنظائر لأبي هلال العسكري)









الله أكبر يا سوريا

unread,
Sep 7, 2015, 4:57:06 AM9/7/15
to


آية


قال تعالى : (إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر) (العنكبوت:45) روي عن بعض السلف أنه كان إذا قام إلى الصلاة ارتعد واصفر لونه فكُلِم في ذلك , فقال : إني أقف بين يدي الله تعالى وحق لي هذا مع ملوك الدنيا فكيف مع ملك الملوك 

(المحرر الوجيز:5/230)


آية


عن ابن عباس رضي الله عنهما : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استنفر حياً من العرب فتثاقلوا فنزلت : (إلا تنفروا يعذبكم عذاباً أليماً) 
(التوبة:39) قال : كان عذابهم حبس المطر عنهم 

(رواه الحاكم في المستدرك (2/396) وصححه, ووافقه عليه الذهبي)


آية


قوله تعالى : (والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم) (البقرة : 213) من فوائد الآيــة : أنه كلما قوي إيمان العبد كان أقرب إلى إصابة الحق لقوله تعالى : (فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا) ؛ لإن الله علق الهداية على وصف الإيمان , وما علق على وصف فإنه يقوى بقوته , ويضعف بضعفه , ولهذا كان الصحابة أقرب إلى الحق ممن بعدهم.. 

(تفسير القرآن للعثيمين 5/28)


آية


أرجى آية جاءت في فضل قراءة القرآن وبيان جزيل ثواب أهلها قوله تعالى : (إن الذين يتلون كتاب الله واقاموا الصلاة وانفقوا مما رزقناهم سراً وعلانية يرجون تجارةً لن تبور . ليوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله إنه غفور شكور) , قال قتادة : كان مطرف بن عبدالله يقول : هذه آية القراءة

 ""رواه الطبري في تفسيره 87/21""


آية


قال ابن عباس : ضمن الله لمن قرأ القرآن ألا يضل في الدنيا ولا يشقى في الآخرة ثم قرأ : (فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى)


آية


كان نبينا يقرن بين سورة الكافرون والإخلاص في مواضع، ففي سورة الإخلاص التوحيد القولي العلمي، وفي سورة الكافرون التوحيد القصدي العملي: {لا أعبد ما تعبدون}. وبهذا يتميز من يعبد الله ممن يعبد غيره وإن كان كلاهما يقر بأن الله رب كل شيء. 

[ابن تيمية] .


آية


{يا أيها الكافرون} فيه تصريح بكفرهم وتسميتهم بتسمية الله لهم، وبعضهم يتخاذل فلا يستطيع أن يسميهم إلا لقب (الآخر)!


آية


{قل هو الله أحد} لم يخبر أنه أحد في أي شيء؟ فدل على العموم: فهو أحد في ربوبيته، فلا أحد يخلق ويرزق ويملك غيره، وأحد في ألوهيته فلا يجوز أن يعبد أحد غيره، وأحد في صفاته المنفرد بالكمال، الذي له الأسماء الحسنى، والصفات الكاملة العليا، والأفعال المقدسة.


[ينظر: تفسير السعدي]


آية


{لم يلد ولم يولد} فيها رد على أكثر فرق الضلالة، وعلى رأسهم اليهود الذين يقولون: عزير ابن الله، والنصارى الذين يقولون: المسيح ابن الله، وغيرهم من فرق الضلال. 

[ينظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية]


آية


{الله الصمد} أي الذي يصمد إليه في الأمور ويستقل بها {ولم يكن له كفوا أحد} أي لا مثل له. 
[ينظر: تفسير الطبري] فهل لنا أن يكون الله تعالى - الذي لا مثل له - أول من نلتفت إليه في كل حاجة نحتاجها في شدة أو رخاء أو رغبة أو رهبة ؟







الله أكبر يا سوريا

unread,
Sep 10, 2015, 5:06:39 PM9/10/15
to




آية


لم ينج الهدهد من وعيد سليمان عليه السلام، ولا تجرأ ـ مع ضعفه ـ على مخاطبة سليمان ـ مع قوته وسلطانه ـ بمثل هذا الخطاب: { أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ } لولا سلطان العِلْم. 

[ابن القيم]


آية


كل غني إذا طمعت فيه مقتك وحرمك وأقصاك إلا الله، فإنك إذا طمعت فيه ظفرت منه بالقرب والرضا والعطاء، فزكريا حين رأى لطف الله بمريم طمع فيما عنده : { هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ * فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى } فقرّبه ربه وأثنى عليه وأعطاه عطاء لا يليق إلا به سبحانه.

 [ د. عبدالله السكاكر ]


آية
{ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا } فلولا أن في وسعكم الفهم لأحكام القرآن ما أمركم بتدبره. 

[ ابن حزم ]


آية
فكما أن من تعامى في حياته صلى الله عليه وسلم عن نبع الماء من بين أصابعه وغير ذلك من معجزاته ملوم مدحور، ومأزور غير مأجور فكذلك من تعامى عن آيات الكتاب، وكأن لم يقرع أذنه قارع، فهو من هذا الباب؛ ولهذا نبّه تعالى بقوله: { أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ }.

[ ابن الزبير الغرناطي ]


آية


لو أن شخصا نظر إلى ماضيه فوجده مثقلا بالآلام ـ كما وقع ليوسف عليه السلام ـ لضاقت به الأرض إلا أن يوسف الصديق بقي متألق اليقين وراء جدران السجن يذكر بالله من جهلوه، ويبصر بفضله من جحدوه وذلك شأن أولي الفضل من الناس، لا يفقدون صفاء دينهم إن فقدوا صفاء دنياهم، ولا يهونون أمام أنفسهم لنكبة حلّت بهم. 

[ محمد الغزالي ]


آية


لما سافر موسى للخضر وجد في طريقه مس الجوع و النصب فقال لفتاه: { آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا } ولما واعده ربه 30 ليلة وأتمها بعشر، فلم يأكل فيها لم يجد مس الجوعِ والنصب فالأول سفر لمخلوق والثاني سفر للخالق وهكذا سفر القلب وسيره إلى ربه، لا يجد فيه من الشقاء والنصب ما يجده في سفره إلى بعض المخلوقين. 

[ابن القيم]


آية


ما علّق العبد رجاءه وتوكله بغير الله إلا خاب من تلك الجهة، ولا استنصر بغير الله إلا خُذل كما قال الله تعالى : { وَاتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِّيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا * كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا }

 [ابن تيمية]


آية


قال إبراهيم عليه السلام : { إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي } و لم يقل إلا الله؛ لفائدتين : 1) الإشارة إلى علة إفراد الله بالعبادة؛ لأنه كما أنه منفرد بالخلق؛ فيجب أن يُفرد بالعبادة. 2) الإشارة إلى بطلان عبادة الأصنام؛ لأنها لم تفطركم حتى تعبدوها، وهذه من البلاغة التامة في تعبير إبراهيم عليه السلام.

 [ ابن عثيمين ]


آية


{ وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ * يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ } ففي أمر الملائكة لها بالقنوت والركوع والسجود، إشارة إلى أنه كلما منّ الله سبحانه وتعالى على إنسان بشيء، وازدادت عليه النعم أن يزداد على ذلك شكرا بالقنوت لله والركوع والسجود وسائر العبادات. 

[ ابن عثيمين ]


آية


من تدبر القرآن علم أن الصالحين لا يخافون من شيء أعظم من خوفهم من أمرين: - الخوف من أعمالهم الصالحة أن لا تقبل: { وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ }. - الخوف من زيغ القلب بعد هدايته: { رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا }.


 [صالح المغامسي]







الله أكبر يا سوريا

unread,
Sep 14, 2015, 7:20:52 AM9/14/15
to



آية


لماذا يشمخ الإنسان بأنفه وهو لولا إعزاز الله ذليل؟ ولولا ستره مفضوح؟ وإذا كان لدى البعض فضل ذكاء أو ثراء فمن أين جاءه؟ {إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّـهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ} ولو قطع الوهاب إمداده لانتقل العبقري إلى مستشفى المجانين ! ولمد القوارين - جمع قارون - أيديهم متسولين : {أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ}؟ 

[محمد الغزالي]


آية


.{جَنَّاتِ عَدْنٍ مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ الْأَبْوَابُ} تأملها، تجد تحتها معنى بديعا، فهم إذا دخلوا الجنة لم تغلق أبوابها بل تبقى مفتحة، بعكس أبواب النار فهي موصدة على أهلها. وفي تفتيح الأبواب إشارة إلى: 1) ذهابهم وإيابهم وتبوئهم من الجنة حيث شاءوا. 2) دخول الملائكة عليهم كل وقت بالتحف والألطاف. 3) أنها دار أمن، لا يحتاجون إلى غلق الأبواب كما في الدنيا.

 [ابن القيم]



آية


{ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ } حين يقرأ بعض الناس هذه الآية يكاد ينصرف ذهنه إلى المجال العسكري أو السياسي ! إن الشورى أسلوب حياة، ينبغي أن يمارس في الأسرة، والعمل وفي كل المجالات.

 [ أ.د. عبدالكريم بكار ]


آية


من الاغترار أن تسيء فترى إحسانا، فتظن أنك قد سومحت، وتنسى : { مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ } 

[ابن الجوزي]


آية


تدبر هذه الآية : { لِمَن شَاءَ مِنكُمْ أَن يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ } يتضح لك أنه لا مجال للتوقف بحال، فتفقد إيمانك و عملك، فإن لم تكن تتقدم فإنك يقينا تتأخر. 

[ أ.د. ناصر العمر ]


آية


لن تحتاج إلى عناء لتتأمل شيئا من معاني وآثار اسم الله : ( الرحمن ) فقط تأمل قوله تعالى : { وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ } فإيجادك، ورزقك، وصحتك، وتسخير المخلوقات لك، وغير ذلك، كلها من آثار هذا الاسم ( الرحمن ) جل جلاله، فرحم الله عبدا ترجم شكره إلى عمل.


آية


{ فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا * إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا * وَنَرَاهُ قَرِيبًا } الحقيقة واحدة، ولكن بقدر صفاء النفوس وخلوصها تكون قدرتها على التعامل الإيجابي مع الأحداث مهما عظمت، وبمقدار ما فيها من غبش تعمى عن رؤية الواقع والمستقبل على وجهه الصحيح ! 

[ أ.د. ناصر العمر ]


آية


قال تعالى في الثناء على أيوب عليه السلام: { إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِّعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ } فأطلق عليه نعم العبد بكونه وجده صابرا، وهذا يدل على أن من لم يصبر إذا ابتلي فإنه بئس العبد. 

[ابن القيم]


آية


{ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ } قد تأولت في البخل بالمال والمنع، والبخل بالعلم ونحوه، وهي تعم البخل بكل ما ينفع في الدين والدنيا من علم ومال وغير ذلك، كما تأولوا قوله : { وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ } النفقة من المال والنفقة من العلم، والنفقة من العلم هي صدقة الأنبياء وورثتهم من العلماء. 

[ ابن تيمية ]








الله أكبر يا سوريا

unread,
Sep 16, 2015, 1:30:02 PM9/16/15
to


آية


أضيف لفظ ( الجاهلية ) في القرآن إلى أربع كلمات : { حكم الجاهلية } { ظن الجاهلية } { تبرج الجاهلية } { حمية الجاهلية } فالأول يأتي من فساد النُظُم، والثاني من فساد التصورات والمشاعر، والثالث من فساد اللباس لدى المرأة، والرابع من العصبيات والموروثات الفاسدة. 


[عبدالعزيز العومي]


آية


أرأيت توأمين متشابهين، لا يتميز عندك أحدهما عن الآخر إلا بجهد؟ عند ذلك تعرف نعمة الله تعالى في الاختلاف التي ذكرها في قوله: { وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ } 

[ ينظر : تفسير السخاوي ]


آية


إذا عمر القلب بتقوى الله انتفع العبد بالقرآن، مثله كمطر نزل من السماء، فإن وجد أرضا طيبة كان الربيع الذي يدهش العقول ويخلب الأبصار ألم تقرأ في أول القرآن هذه الحقيقة ؟ تأمل : { هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ } وبهذا يعرف سر عدم انتفاع كثير من الناس بالقرآن ! 

[د. محمد الخضيري]


آية


هل تحفظ سورة الإخلاص والمعوذات حقا ؟ إن الذي لا يكابد منزلة الإخلاص، ولا يجاهد نفسه على حصنها المنيع، ولا يتخلق بمقام توحيد الله في كل شيء رغبا ورهبا؛ فليس بحافظ حقا لسورة الإخلاص ! وإن الذي لا يذوق طعم الأمان عند الدخول في حمى " المعوذتين " لا يكون قد اكتسب سورتي الفلق والناس ! 

[د. فريد الأنصاري]


آية


استدل بعضهم بقول نوح عليه السلام لقومه : { وَيَا قَوْمِ مَن يَنصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِن طَرَدتُّهُمْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ } بأن ثمرة ذلك وجوب تعظيم المؤمن، وتحريم الاستخفاف به، وإن كان فقيرا عادما للجاه، متعلقا بالحِرف الوضيعة؛ لأنه تعالى حكى كلام نوح وتجهيله للرؤساء لمّا طلبوا طرد من اعتبروه من الأراذل.

 [ القاسمي ]


آية


من مظاهر التكبر العقلي، عدم الرضا بما يرضى به بسطاء الناس، { أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ } ، { وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ } ، { إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ } ثم تبدأ صورة أشد من هذه حين يجعل المتكبر انقياده للأمر دليلا على أنه صحيح، وعدم انقياده للأمر دليلا على أنه خاطئ ! { وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كَانَ خَيْرًا مَّا سَبَقُونَا إِلَيْهِ وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَذَا إِفْكٌ قَدِيمٌ } !

 [ ناصر المدلج ]


آية


كان الحسن البصري إذا قرأ : { الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا } قال : هذا وصف نهارهم، وإذا قرأ : { وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا } قال : هذا وصف ليلهم. وها نحن ـ في هذه الليالي ـ نعيش 10 ساعات من بعد العشاء إلى الفجر ـ أفليس من الغبن العظيم أن تمضي كلها دون وقوف ـ ولو قليلا ـ بين يدي رب العالمين ؟


آية


كَانُوا قَلِيلًا مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ } هذه سيرة الكريم يأتي بأبلغ وجوه الكرم، ويستقله، ويعتذر من التقصير. 


[ الرازي ]


آية


{ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ } ، { مَّنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ } ، { وَمَن تَزَكَّى فَإِنَّمَا يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ } ، { وَمَن جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ } ، أي شيء أبلغ من هذا الحشد من الآيات في تربية القرآن لأهله ليعتنوا بتربية نفوسهم، وتعبيدها لرب العالمين ؟ 

[ د. عبدالعزيز العويد ]







الله أكبر يا سوريا

unread,
Sep 19, 2015, 5:37:05 PM9/19/15
to


آية


{ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ } فلا يقل أحد غير ما قال الله ! لا يقل أحد إن الاختلاط، وإزالة الحجب، والترخص في الحديث والمشاركة بين الجنسين أعون على تصريف الغريزة المكبوتة، .. إلى آخر مقولات الضعاف المهازيل الجهال المحجوبين، لا يقل أحد هذا والله يقول : { وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ } يقول هذا عن نساء النبي الطاهرات، وعن رجال الصدر الأول ممن لا تتطاول إليهن وإليهم الأعناق ! 

[ في ظلال القرآن ]


آية


{ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ } ويشبه أن يكون تحت هذا الخطاب نوع من العتاب لطيف عجيب ! وهو أني عاديت إبليس إذ لم يسجد لأبيكم آدم مع ملائكتي، فكانت معاداته لأجلكم، ثم كان عاقبة هذه المعاداة أن عقدتم بينكم وبينه عقد المصالحة ؟ 

[ ابن القيم ]


آية


{ وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ } كم احتفى القرآن بقصة آدم عليه السلام، وبتكريم الإنسان، وجعله منطلقا للحضارة الراقية ! ثم تنقلب الموازين لدى ما يسمى بالعالم المتحضر؛ ليضم الإنسان إلى جملة الموارد التي يجمعون بها المال ويشبعون بها الشهوات، مثله مثل باقي الموارد المادية والمالية التي تحتاجها المؤسسات، وهذا ما جعل الدنيا تعلو والآخرة تخبو.


آية


لما قيل لموسى { قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ } توجه إلى : ـ قومه أولا : { يَا قَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا } ؟! ـ نائبه في غيابه : { يَا هَارُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا } ؟ ـ صاحب الفتنة : { فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ } ؟ وإنما بدأ بهم في اللوم؛ لأن البالغ العاقل مسؤول عن نفسه، فليس يعذره قوة الإغراء، ولا تيسر أسباب الشر فالتبعة عليه أولا. 

[ د. عبدالمحسن المطيري ]


آية


كم من عالِم لا يرتفع بعلمه ! وذلك لضعف إيمانه، وقلة إخلاصه، وضعف عنايته بأمر قلبه، لا لقلة علمه، وذلك أن الله وعد بالرفعة من جمع الإيمان والعِلم فقال : { يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ } وهذا سر ارتفاع قدر أفراد من العلماء من بين سائر أهل العلم. 

[ د. محمد الخضير ]


آية


{ وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَن يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ } من خصه الله بنعمة من النعم يحتاج الناس إليها، فمن تمام شكر هذه النعمة أن يعود بها على عباد الله، وأن يقضي بها حاجاتهم؛ لتعليل الله النهي عن الامتناع عن الكتابة بتذكير الكاتب بقوله: { كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ } ومع هذا " فمن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ". 

[ ابن سعدي ]


آية


{ بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى? } [الأعلى 16-17] السعيد يرغّبه الله في الآخرة حتى يقول : لا شيء غيرها، فإذا هضم دنياه وزهد فيها لآخرته، لم يحرمه الله بذلك نصيبه من الدنيا، ولم ينقصه من سروره فيها، والشقي يرغّبه الشيطان في الدنيا حتى يقول : لا شيء غيرها، فيجعل الله له التنغيص في الدنيا التي آثر، مع الخزي الذي يلقى بعدها. 

[ ابن المقفع ]


آية


{ أَيَحْسَبُ أَن لَّمْ يَرَهُ أَحَدٌ } ؟ أي موعظة هذه التي تقول للمرائي : قف ! و للزاني : عف ! و للسارق : كف ! و لكل عاص : خف ثم خف ! أما تستشعر نظر من لا يخفى عليه شيء جل أو لطف ؟ 

[د. عمر المقبل ]


آية


{ يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا } تدبر كيف جمع أطراف القرابة المباشرة في هذه الآية، لعظيم أثرهم على المرأة صلاحا أو فسادا، مما يقتضي أهمية التحري عن البيت الصالح؛ لأثره المباشر : { وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا } 

[ أ.د.ناصر العمر ]










الله أكبر يا سوريا

unread,
Sep 21, 2015, 5:45:16 AM9/21/15
to


آية


الماء خلق من خلق الله، أمره بإنجاء موسى : { فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ } وأمره بإغراق عدوه فرعون :
 { فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ } كل ذلك مع ما كان فيه موسى من أسباب الضعف، وما كان فيه فرعون من أسباب القوة، فسبحان من هذا تدبيره ! 

[ د. عويض العطوي ]


آية


لمّا أعلن فرعون إيمانه عند الغرق، قيل له : { آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ } فتأمل كيف نصّ على ذكر الإفساد دون غيره من معاصيه، وما ذاك ـ والله أعلم ـ إلا لشناعة نشر الفساد في الأرض، وعظيم تأثيره على أديان الناس ودنياهم وأخلاقهم وحقوقهم، فويل للمفسدين !

 [د. عمر المقبل]


آية


{فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى? إِنَّا لَمُدْرَكُونَ * قَالَ كَلَّا ? إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ } [الشعراء : 61-62] قالها موسى ـ عليه السلام ـ و البحر أمامه والعدو خلفه، في لحظات عصيبة، وموقف رهيب؛ لكنه قالها بعد أخذه بكل أسباب النجاة، وقد اهتز في تلك اللحظة من اهتز، وارتاب من ارتاب، فإذا هو يعلن بكل قوة ويقين : { كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ } فتتحقق الآية الكبرى التي لا زالت تدوّي أبد الدهر، فلا نامت أعين اليائسين. 

[ أ.د. ناصر العمر ]


آية


متى رأيت تكديرا في حال فاذكر نعمة ما شُكِرت، أو زلة فُعِلت فإن الله يقول : { إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ }

 [ ابن الجوزي ]


آية


زار قسيس معرضا أقامته وزارة الشؤون الإسلامية في جنوب أفريقيا فشرحوا له تعاليم القرآن باختصار، وأهدوا له نسخة من ترجمة معاني القرآن، فعاد لهم بعد قراءته فقال : " هذا ليس مجرد كتاب، إنه منهج حياة ! ". [د. محمد السحيم] تأمل كيف قال هذا في مدة قصيرة، فما أشبه قوله بقول مؤمني الجن ! وما أعظم البون بينه وبين زنادقة عرب يقرءون القرآن وليس الترجمة، ومع هذا يرون التمسك به تخلفا !
{ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ }.


آية


إني تدبرتُ أحوال أكثر العلماء والمتزهدين ، فرأيتهم في عقوبات لا يُحسون بها ، ومعظمها من قِبل طلبهم الرياسة



آية


قال تعالى:{وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُواْ وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِم مَّوْعِدًا} الكهف بعد أن أزيل غرُورهم بتأخر العذاب ، وأبطل ظنهم الإفلات منه ببيان أن ذلك إمهال من أثر رحمة الله بخلقه ، ضرب لهم المثل في ذلك بحال أهل القرى السالفين الذين أُخر عنهم العذاب مدة ثم لم ينجوا منه بأخَرة ، فالجملة معطوفة على جملة ) بل لهم موعد ( الكهف : 58 ) . والإشارة بـ(تلك) إلى مقدر في الذهن ، وكاف الخطاب المتصلة باسم الإشارة لا يراد به مخاطب ولكنها من تمام اسم الإشارة ، وتجري على ما يناسب حال المخاطب بالإشارة من واحد أو أكثر ، والعرب يعرفون ديار عاد وثمود ومدين ويسمعون بقوم لوط وقوم فرعون فكانت كالحاضرة حين الإشارة . 

[تفسير ابن عاشور]


آية


كثيرا ما ننجز أمورا فتأخذنا الفرحة الغامرة ونعجب بذواتنا وبثناء الناس على قدراتنا..ولكن ينبغي للمؤمن ألا تسكره نشوة النجاح..وليكن حاله كحال ذي القرنين..فإنه لما أتم بناء السد قال:{هذا رحمة من ربي}[الكهف:98]فتبرأ من حوله وقوته ورد الأمر لصاحب الفضل كله.

[ينظر الظلال4/2293.]


آية


رأيت يوما شخصا يسير بسرعة ويصطدم بالناس فوقع في قلبي منه شيء ثم علمت بعد ذلك أن ولده أصيب في حادثة وكان عليه الذهاب إليه بسرعة فعذرته . . فحقا إن الأولى بالإنسان ألا يَحكم على أمر حتى يتبين ما وراءه . . وتأمل كيف أن موسى اعترض على الخَضِر في أفعاله في البداية فلما ظهرت الحكمة رضي وسلّم.


آية


{إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم}[الرعد:11]هذه هي قاعدة التغيير..فإذا رأيت قوما عم فيهم الفساد فاعلم أن نفوسهم لم تتغير رغم أنهم يتظاهرون باتباع المنهج الإلهي. وإن شكونا من سوء حالنا فلنعرف أولا ماذا فعلنا ثم نغيره إلى ما يرضي الله عز وجل فيغير الله حالنا. ولذلك إذا وجدت كل الناس يشكون فاعلم أن هذا قد حدث بسبب أن الله غير نعمه عليهم؛ لأنهم غيروا ما بأنفسهم.

[مستفادة من الشعراوي]


آية


أذل البرامكة بعد أن كانوا أعزة وزراء وسكنوا غياهب السجون بعد أن كانوا منعمين في غرف القصور سأل أحدهم أباه فقال له يأبت ما هذا الذل الذي أصابنا بعد العز وما هذا الفقر الذي حل بنا بعد الغنى؟! فقال أبوه:يا بني دعوة مظلوم أصابتنا في ظلام الليل غفلنا عنها ولم يغفل الله عنها!!وصدق الله حين قال:{قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ}
[آل عمران:26]








الله أكبر يا سوريا

unread,
Sep 26, 2015, 4:34:01 PM9/26/15
to






آية


المؤمن هو الذي ينظر إلى قدر الله وقدرته وقضائه وعزته فيعلم أن الله لا تعارضه الأسباب وإن عظمت فإن القدر إذا جاء اضمحلت أمامه الحصون والأسباب:{وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم من الله فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا}[الحشر:2]ولكن حكمة الله اقتضت أن تفعل الأسباب وتبني الحصون فمن فعل المأمور ساعده المقدور:{ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون}[المائدة:23] 

[المواهب الربانية]


آية


قد يحار البعض..ما دام الله سيعذب الظلمة فلماذا يُنعمهم ويعطيهم الكثير من أسباب الرفاهية؟ والجواب يكمن في القرآن وتأمل..{فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ}[الأنعام:44]فلو أنك أوقعت خصمك من مسافة قريبة فلن يتضرر كثيرا أما لو أوقعته من مسافة بعيدة فالضرر لا شك سيكون أشد بكثير فالله يمهلهم ليزيد في عذابهم فمن أَلِف النعمة زمنا يكون فراقها بعد ذلك عليه مرا.

مستفادة من الشعراوي.


آية


هل تعلم أن” الحمد لله رب العالمين” من كلام أهل الجنة؟ (دعواهم فيها سبحانك اللهم و تحيتهم فيها سلام و آخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين) “سورة يونس – الآية 10?. في المرة القادمة ، عندما تقرأ “الحمد لله رب العالمين” في سورة الفاتحة استشعر ذلك. جرب اليوم .. و تذوق الفرق !


آية


اذا خلوت بمعصية من المعاصي في خلوتك ودفعتك نفسك الأمارة بالسوء إليها فاستحضر قول الحق سبحانه تعالى حكاية عن يوسف عليه السلام : (وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاء إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ) فلعل في ذلك أثر في دفع سطوة هذه المعصية .


آية


ياله من تهديد ووعيد قال سبحانه : ( إنا أرسلنا نوحا إلى قومه أن أنذر قومك من قبل ان يأتيهم عذاب أليم)


آية


{أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون}[العنكبوت:2] لابد من الابتلاء والتمحيص للدعوات كي لا يكون النصر رخيصا فتكون الدعوات هزْلا. فلو كان النصر رخيصا لقام في كل يوم دَعي بدعوة لا تكلفه شيئا. أو تكلفه القليل. ودعوات الحق لا يجوز أن تكون عبثا ولا لعبا. فإنما هي قواعد للحياة البشرية ومناهج، ينبغي صيانتها وحراستها من الأدعياء..لذلك لا بد من مراحل التمحيص ..لابد من الضغط على الجدار حتى يزداد تماسكه وتتهاوى اللبنات الضعيفة.

مستفاد من الظلال


آية


حاشا لله أن يعذب المؤمنين بالابتلاء. ولكنه الإعداد الحقيقي لتحمل الأمانة. فهي في حاجة إلى إعداد خاص لا يتم إلا بالاستعلاء الحقيقي على الشهوات، وإلا بالصبر الحقيقي على الآلام، وإلا بالثقة الحقيقية في نصر الله أو في ثوابه، على الرغم من طول الفتنة وشدة الابتلاء.الظلال {وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون}[السجدة:24]


آية


الايمان أمانة الله في الأرض، لا يحملها إلا من هم لها أهل وفيهم على حملها قدرة، وفي قلوبهم تجرد لها وإخلاص. وإنها لأمانة الخلافة في الأرض، وقيادة الناس إلى طريق الله، وتحقيق كلمته في عالم الحياة. فهي أمانة كريمة؛ وهي أمانة ثقيلة؛ومن ثم تحتاج إلى طراز خاص يصبر على الابتلاء{أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون}{العنكبوت:2].

الظلال بتصرف


آية


{وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا}[الإسراء:81]هذا حكم الله..ولكن البعض قد يتساءل: ما دام أن الباطل زهوق وسينتهي، فما الداعي للمعركة بين حَق وباطل؟ والجواب أنه لولا عَضة الباطل للمجتمع لما استشرفَ الناس للحق ينقذهم، فالباطل نفسه جُنْد من جنود الحق، كما أن الكفر جُنْد من جنود الإيمان، فلولا الكفر وما يفعله الكافرون بالناس لما اشتاق الناس للإيمان، الذي يُوفِّر لهم الأمن والطمأنينة والراحة والمساواة .

مستفاد من تفسير الشعراوي







الله أكبر يا سوريا

unread,
Sep 30, 2015, 4:44:08 PM9/30/15
to




آية

لا يحسبن مفسد أو ظالم أنه مفلت وأن فساده وظلمه سيمر هكذا دون عقاب، ومن يحسب هذا فقد ساء حكمه، وفسد تقديره، واختل تصوره. فإن الإله الذي جعل الابتلاء سنة ليمتحن بها إيمان المؤمن ويميز بين الصادقين والكاذبين؛ هو الذي جعل أخذ المسيئين سنة لا تتبدل ولا تتخلف ولا تحيد.{أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون..أم حسب الذين يعملون السيئات أن يسبقونا ساء ما يحكمون}[العنكبوت:2-4]. 

مستفادة من الظلال


آية


الظلم ظلمات ولابد أن يلقى الظالم جزاءه وإن طالت حبال الأيام.. تلك هي سنة الله ..وتأمل كيفأن إخوة يوسف لما امتدت أيديهم بالظلم لأخيهم{وألقوه في غيابت الجب}[يوسف:10] امتدت أكفهم بين يديه بالطلب، يقولون:{يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر… وتصدق علينا}[يوسف:88] .

مستفادة من صيد الخاطر بتصرف


آية


الله القرآن نزل من عند لله (وإنه لتنزيل رب العالمين) لاإله إلا الله … عندما تريد قرءاة القرآن تذكر ((وإنه لتنزيل رب العالمين)) والسلام


آية


قال سبحانه : (و قُلِ ال?حَم?دُ لِلّهِ الَّذِى لَم? يَتَّخِذ? وَلَدًا وَلَم يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِى ال?مُل?كِ وَلَم? يَكُن لَّهُ وَلِىٌّ مِّنَ الذُّلَّ وَكَبِّر?هُ تَك?بِيرًا) نعم الحمدلله الذي تفرد بالكمال ..وتفرد بنفسه عن غيره..ولم يكن له شريك في الملك..ولا من الذل نعم الحمدلله.. والله أكبر كبيرا


آية


الخبر أمانةٌ تتطلب فطنة وتثبتاً ، دقةً وصدقاً ، ونقل الأخبار بدون ذلك يؤدي إلى إثارة الفتن والقلاقل، وكم من مصيبة وقعت بسبب فهمٍ مغلوط أو تسرعٍ في النقل . قال تعالى: {يا أيها الذين امنوا أن جاءكم فاسقٌ بنبإٍ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين}
 [الحجرات:6]


آية


{كلاّ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى * أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى} [العلق:6-7] إنّ الإِنسان ليطغى لرؤيته نفسه مستغنياً . وعلة هذا الخُلق أن الاستغناء تحدث صاحبَه نفسُه بأنه غير محتاج إلى غيره وأن غيره محتاج فيرى نفسه أعظم من أهل الحاجة ولا يزال ذلك التوهم يربو في نفسه حتى يصير خلقاً حيث لا وازع يزعه من دين أو تفكير صحيح فيطغى على الناس لشعوره بأنه لا يخاف بأسهم لأن له ما يدفع به الاعتداء من لأمةِ سلاحٍ وخدمٍ وأعوان وعُفاة ومنتفعين بماله من شركاء وعمال وأُجراء فهو في عزة عند نفسه فقد بينت هذه الآية حقيقةً نفسية عظيمة من الأخلاق وعلم النفس . ونبهت على الحذر من تغلغلها في النفس .


آية


المبادرون .. هذا ربكم يثني على المبادرين: { لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى } [الحديد : 10].


آية


في أداء هذه الفريضة وَصْلُ حاضِرِ الأمة بماضيها ، وربطُ المسلمين بتاريخ هذا البيت العتيق ، فكل موقف من مواقف الحج مرتبط بِحَدَثٍ يُثير في نفوس الحجاج الذكريات . وفي أدائه تحقيقُ المساواة بين الناس على الرغم من اختلاف أجناسهم وألوانهم ، وتباين ألسنتهم ، وتباعد بلادهم ، فالجميع ربُّهم وخالقُهم واحدٌ ، كلُّهم من آدمَ ، و آدمُ من ترابٍ ، يذكرون الله – تعالى – ويلبونه ، ويتذللون له في كل موقف ، وكل مكان ، وفيه تقوية أواصر الأخوة و المحبة التي تربط المسلم بخالقه . {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ * فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} [آل عمران : 96 ، 97]


آية


إن الله تعالى لم يطلب من الإنسان أن يؤمن بمجرد سماع القرآن؛ بل دعاه إلى تدبر هذا الكلام والتفكر فيه؛ ليكون حكمه بعد ذلك عن علم ويقين, فهناك ينفع الإيمان ويثبت:{كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب}[ص:29],فالتدبر هو الطريق الموصل للحق عن علم واقتناع, أما الجواب عن الخطاب بلا تدبر:تقليداً, أو إعراضاً وتكبراً, فهو ما ذمَّه الله تعالى. فإن الله قال فيمن ترك التدبر تقليداً {أفلم يدبروا القول أم جاءهم ما لم يأت آباءهم الأولين}[المؤمنون:68],فلو جاءهم ما جاء آبائهم الأولين لآمنوا به. وهذا مانعٌ عن التدبر من خارج النفس. وقال عمَّن ترك التدبر عناداً وإعراضاً{أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها}[محمد:24]،وهذا مانعٌ عن التدبر من داخل النفس. فمن سلم هذين الأمرين حصل له التدبر على التمام.




الله أكبر يا سوريا

unread,
Oct 4, 2015, 6:11:48 PM10/4/15
to






آية


سبحان الله القائل عن نفسه أنه {ملك الناس* إله الناس} سبحان الله..تجد كل ملك لديه شعب، وتجد شعبه منهم يحبه، ومنهم يبغضه، ومنهم يخافه وهكذا. لكن سبحان الله، الله {ليس كمثله شيء}فلذالك هو ملك الناس،وهو إلههم. والألوهيه معنها التعلق. يقال:فلان ولهان أي متعلق. فسبحان الله العباد كلهم متعلقون به خوفا وطمعا ومحبة ومفزعا وإنابة وسؤالا لقضاء حاجاتهم وكل شيء فلن تجد على وجه الأرض ملكا بهذه الصفات سبحانه وتقدس .  


آية


{أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ}[الزخرف:32] لما كان الاصطفاء للرسالة رحمة لمن يُصطفَى لها ورحمة للنّاس المرسل إليهم ، جعل تحكمهم في ذلك قسمة منهم لرحمة الله باختيارهم من يُختار لها وتعيين المتأهل لإبلاغها إلى المرحومين . ووُجِّه الخطاب إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- وأضيف لفظ: ( الرب ) إلى ضميره إيماء إلى أن الله مؤيده تأنيساً له ، لأن قولهم : {لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم} [ الزخرف : 31 ] قصدوا منه الاستخفاف به ، فرفع الله شأنه بإبلاغ الإنكار عليهم بالإقبال عليه بالخطاب وبإظهار أن الله ربّه ، أي متولي أمره وتدبيره .


آية


{أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ}[الزخرف:32] أي: أهم الخزان لرحمة اللّه، وبيدهم تدبيرها، فيعطون النبوة والرسالة من يشاءون، ويمنعونها ممن يشاءون؟ {نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ}[الزخرف:32] أي: في الحياة الدنيا، والحال أن رَحْمَةَ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ من الدنيا. فإذا كانت معايش العباد وأرزاقهم الدنيوية بيد اللّه تعالى، وهو الذي يقسمها بين عباده، فيبسط الرزق على من يشاء، ويضيقه على من يشاء، بحسب حكمته، فرحمته الدينية، التي أعلاها النبوة والرسالة، أولى وأحرى أن تكون بيد اللّه تعالى، فاللّه أعلم حيث يجعل رسالته. فعلم أن اقتراحهم ساقط لاغ، وأن التدبير للأمور كلها، دينيها ودنيويها، بيد اللّه وحده. هذا إقناع لهم، من جهة غلطهم في الاقتراح، الذي ليس في أيديهم منه شيء، إن هو إلا ظلم منهم ورد للحق.



آية


{قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي }[سبا:50] الخير كله من عند الله، وفيما أنزله الله عز وجل من الوحي والحق المبين فيه الهدى والبيان والرشاد، ومَنْ ضل فإنما يضل من تلقاء نفسه.[تفسير ابن كثير] وهذا يدلنا على أن طريق الهداية للعبد إنما يكون باتباع العبد للوحي من قرآن وسنة, وأن أي مخالفة إنما تكون سببا في زيغ العبد وانحرافه عن طريق الهداية


آية


يقول الله تعالى ” وأحسنوا إن الله يحب المحسنين” عندما أحس أن ربى يحب الإحسان ، و أنه كتبه على كل شئ كما حدث نبيه الكريم ، فإننى أرفض الفوضى ، و التقصير ، و العجز ، و لا أباشر عملاً دينياً ولا دنيويا إلا تركت عليه طابع الإجاده و الجمال. إن الله الذى أعبده يكره التشويه ، والعبث ، و الدمامه. إنه أحسن كل شئً خلقه ….فلأكن فى هذه الحياة مثالاً لترتيب الأمور ، و تنسيق الأوضاع ، و إحكام العمل .

محمد الغزالى – المحاور الخمسه فى القرآن
 

آية


يقول الله -عز وجل- في غير ما آية عن القرآن:{تنزيل من رب العالمين} تأمل معي هذه الآية الكريمة التي تخبر أن القرآن إنما نزل من رب العالمين رب الأولين والآخرين، ربكم ورب آبائكم أجمعين فهو سبحانه رب كل الناس ورب كل الخلق الذي يقوم على شئونكم وهو مربيكم وهو القائم على الخلق بالرعاية فهو سبحانه المربوب الحق المدبر لكل شيء فتأمل هذه الآية تجدها رسالة إلى الناس تبين لهم الطريق الصحيحة والسبيل القويم. فما عليك إلا أن تتلقى رسالة الله إليك بالقبول والتسليم والخضوع والاستسلام، فها هو القرآن الرسالة الخالدة التي أرسلها الله للناس أجمعين ليكون لهم هاديا ويكون لهم منارا يسيرون على نوره ويهتدون بهدية ويسيرون على نهجه ولم لا وهو تنزيل ممن تعهد العالمين بالخلق والتربية.


آية


أن ملكا أراد من أهل مملكته شيئا فماذا عساه أن يفعل أو لو أن رئيسا أراد أن يأمر أهل جمهوريته بأمر فماذا عساه أن يفعل؟سيرسل إليهم رسالة فيها أمره ونهيه فيها قوانينه وأحكامه هذا عندنا نحن البشر وقد عاملنا الله بما نعرف فأرسل إلينا رسالة فيها أمره ونهيه وفيها أحكامه ومطالبه ألا وهي القرآن فالقرآن هو رسالة من الله إلى الناس أرسلها الله ليبين للناس مايريده منهم {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ}[النحل : 44]ويعلم الناس ما يحبه ومالا يحبه ويظهر للناس شيئا من حكمته ويكشف لهم عن بعض أسرار مملكته وجزائه وعقابه .فهذا هو القرآن!


آية


القرءان حقيقة لا تحتاج إلى تحقيق فهي أعظم الحقائق وهو آية لا تحتاج إلى آية ولا برهان إذ هو أعظم آية وقد طلب الكفار آية على صدق ما جاء به النبي-صلى الله عليه وسلم-فقالوا:{لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِنْ رَبِّهِ}[العنكبوت : 50]فأجابهم الله سبحانه بقوله:{أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ}[العنكبوت: 51] سبحان الله هم طلبوا آية على صدق النبي وعلى صدق ما جاء به النبي, وما الذي جاء به النبي؟ جاء النبي بالقرآن فهم طلبوا إذن آية على القرآن فأجابهم الله بقوله{أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ}فالقرآن آية نفسه لا يحتاج لآية تثبته وفي الأسلوب استفهام استنكاري تعجبي فكأنه يقول: كيف يطلبون آية والقرآن أعظم آية يتلى عليهم فأي آية بعد القرآن يطلبون؟! إن القرآن هو الكفاية وهو طريق الهداية لمن أرادها وسبيل الرشاد لمن ابتغاه هو الدليل لمن فقد الدليل وهو السبيل لمن فقد السبيل أو إن شئنا نقول هو الدليل على السبيل به يرجى الوصول إلى منزل السلامة:{إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا}[الإسراء: 9] فمن أراد الهداية والكفاية فعليه بالقرآن .


آية


{أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ} [العنكبوت:51]. فإنكاره جل وعلا عليهم عدم الاكتفاء بهذا الكتاب عن الآيات المقترحة يدل على أنه أعظم وأفخم من كل آية، وهو كذلك ألا ترى أنه آية واضحة، ومعجزة باهرة، أعجزت جميع أهل الأرض، وهي باقية تتردد في آذان الخلق غضة طرية حتى يأتي أمر الله. بخلاف غيره من معجزات الرسل صلوات الله عليهم وسلامه فإنها كلها مضت وانقضت. أولم يكف هؤلاء المشركين في علمهم بصدقك -أيها الرسول- أنَّا أنزلنا عليك القرآن يتلى عليهم؟ إن في هذا القرآن لَرحمة للمؤمنين في الدنيا والآخرة، وذكرى يتذكرون بما فيه من عبرة وعظة. إنهم يطلبون المعجزات الحسية ، أما كفاهم دليلاً على صدقك هذا القرآنُ الذي أنزلناه عليك يُقرأ عليهم ، وهو الآيةُ الخالدة على الزمن! . ان في إنزال هذا الكتاب عليك لرحمةً من الله بهم وبالناس اجمعين ، وتذكرةً دائمة نافعة لمن يؤمن به .




الله أكبر يا سوريا

unread,
Oct 6, 2015, 4:09:33 PM10/6/15
to





آية


أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ}[العنكبوت:51]أحيانا حقا ننسى أننا نمتلك أعظم وثيقة على ظهر الأرض..إنها القرآن..كلام الله..إن الإنسان ليعجب من إعراض الأمة عن هذا الكتاب فالواحد منا يحتفي بكتاب عالم ما ويهتم بقراءته ةيوصي الناس بتصفحه لأنه قد يكون غزير الفائدة فكيف إذا بكلام رب الكون؟! أما آن الأوان لأن نضع حدا لهذا الجحود؟!


آية


أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ }[العنكبوت:51]الذين يؤمنون هم الذين يتذكرون فضل الله وعظيم منته على البشرية بهذا التنزيل؛ وهم الذين ينفعهم هذا القرآن، لأنه يحيا في قلوبهم، ويفتح لهم عن كنوزه ويمنحهم ذخائره، ويشرق في أرواحهم بالمعرفة والنور.الظلال


آية


وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ }[سبأ:6] هذا الكتاب هو الدليل إلى هذا الصراط. الدليل الذي وضعه خالق الإنسان وخالق الصراط، العارف بطبيعة هذا وذاك. وإنك لتكون حَسن الطالع وأنت تقوم برحلة في طريق لو حصلت على دليل من وضع المهندس الذي أنشأ هذا الطريق . فكيف بمنشئ الطريق ومنشئ السالك في الطريق؟!.الظلال


آية


الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} [البقرة : 262] عطف الله في هذه الآية بثم وكان الظاهر أن يعطف بالواو إذ المقصود النهي عن اتباع الإنفاق بالمن والأذى لكن وجدنا أن الله عطف بثم هاهنا وهذا لمعنى عظيم وهو -والله أعلم-:كأن بالله يريد إظهار التفاوت والفرق بين الإنفاق عموما وبين الإنفاق الغير متبوع بمن وأذى إذ الإنفاق عموما قد تحمل عليه محامل كثيرة كأن يكون الإنسان نفسه كريما محبا للكرم محبا للثناء والمدح والمحمدة ففي هذا وجه لحظ النفس وأما ترك المن والأذى فلا وجه لحظ النفس فيه مطلقا يقول الزمخشري: ” لإظهار التفاوت بين الإنفاق وترك المن والأذى، وإن تركهما خير من نفس رتبة الصدقة، لأن العطاء قد يصدر عن كرم النفس وحب المحمدة فاللنفوس حظ فيه مع حظ المعطى، بخلاف ترك المن والأذى فلا حظ فيه لنفس المعطي، فإن الأكثر يميلون إلى التبجح والتطاول على المعطى…” فتقييد الإنفاق بعدم المن والأذى هو قمة تجريد القصد وتحقيق العبودية وتجريد النفس من كل حظوظها.


آية


يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ * إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ }[التغابن: 14 ، 15] تنبيه المؤمنين أن أموالهم و أولادهم هي بوجه عام امتحان لهم بين واجبهم نحو الله وبين أموالهم وأولادهم، فكثير من الأزواج والأولاد يحولون بينهم وبين الطاعات التي تقرب إلى الله، وربما حملوهم على اكتساب الحرام، واقتناء الملاهي والمنكرات، وهذا واقع بكثرة. فلنكن على حذر


آية


كل بلاء نزل فبذنب وكل مؤاخذة فبمعصية وما هلك من هلك ولا عذب من عذب ولا شقي من شقي إلا بذنب. ذَكرَ اللهُ الأمم الهالكة قارون وفرعون وهامان وغيرهم ثم قال بعد ذلك مبينا سبب هلاكهم :{فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} [العنكبوت : 40] فالبذنوب هلكوا وما ظلمهم الله ولكن ظلموا أنفسهم.


آية


فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الألْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [المائدة:100] فأمر أُولي الألباب، أي: أهل العقول الوافية، والآراء الكاملة، فإن الله تعالى يوجه إليهم الخطاب. وهم الذين يؤبه لهم، ويرجى أن يكون فيهم خير. ثم أخبر أن الفلاح متوقف على التقوى التي هي موافقة الله في أمره ونهيه، فمن اتقاه أفلح كل الفلاح، ومن ترك تقواه حصل له الخسران وفاتته الأرباح. تفسير السعدي – (1 / 245)


آية


النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يُفاضل بين أصحابه بالقرآن، وكذلك في قيادة الجيش، وفي إمامة الصلاة، يتفاضلون بالقرآن لأنهم عاشوا في مجتمع أو جاهلية جهلاء، وعرفوا نكدها وشقاءها، ووثنيتها وشركها، ولما جاءهم فضل القرآن أحسوا بقدر النعمة، وعرفوا قيمته, وتمسكوا به، فكان ربيعاً لقلوبهم، وجلاءً لأحزانهم، وذهاباً لغمومهم. فكانوا يلجئون ويهرعون إلى القرآن والصلاة، وإلى قراءته في الصلاة، أو في غيرها؛ إذا حزبهم أمر من الأمور، كما ثبت ذلك عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وكما كان أصحابه من بعده، كانوا يستعينون بقراءته، فتذهب همومهم وأحزانهم، والتي هي هموم في سبيل الله عز وجل، وفي الدعوة إليه، فما بالكم بقلوبٍ همومها في الدنيا، وأحزانها للدنيا؟! فهي أحوج إلى أن تذهبها, وأن تجلي من صدئها بكتاب الله عز وجل.





الله أكبر يا سوريا

unread,
Oct 7, 2015, 4:05:13 PM10/7/15
to





آية


لو أردت أن يفتح قلبك للقرآن فتفهمه وتتأثر به فهذا بابك..كن محسنا في حق نفسك وحق ربك وحق من حولك فقد قال سبحانه:{تلك آيات الكتاب الحكيم * هدى ورحمة للمحسنين}[لقمان:2،3]؛لأن القرآن إحسان من الله لخلقه فهم بما في قلوبهم من إحسان يحسون بالتوافق والتناسق ووحدة الاتجاه ووضوح الطريق مع مصدر الإحسان وهو القرآن.


آية


آفة الكثيرين من الناس أنهم يحسبون الغنى دليل الرضوان الأعلى, وأن المال إذا قل عند آخرين فلأنهم ليسوا موضع القبول! ونسوا أن الله يختبر بالعطاء كما يختبر بالحرمان فقد قال سبحانه:{ونبلوكم بالشر والخير فتنة}[الأنبياء:35]..والنجاح في هذا الاختبار يجئ من موقفك إزاء ما يأتيك من أقدار الله .

[التفسير الموضوعي للغزالي].



آية


هدد فرعون العصبة المؤمنة فقال:{فلأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ولأصلبنكم في جذوع النخل}[طه:71]مع أنه كان يكفيه أن يقتل السحرة!!ولكن الطاغوت يعذب ويقتل؛ ليستأصل الإيمان باستئصال أهله ولينتزع بذرة الإيمان من قلوب من خطر له في قلبه وليخوف الباقين من الثورة والتمرد عليه.فهذه سمة الطواغيت في كل عصر.


آية


الغرور بالمال شيطان،والغرور بالعلم شيطان،والغرور بالعمر شيطان،والغرور بالقوة شيطان،والغرور بالسلطان شيطان،ودفعة الهوى شيطان،ونزوة الشهوة شيطان،وتقوى الله وتصور الآخرة هما العاصم من كل غرور{يا أيها الناس اتقوا ربكم…إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور}[لقمان:33].

مستفاد من تفسير الظلال



آية


من تأمل المخلوقات وجد أكثرها فصائل يجمعها قانون واحد في الشكل والمطعم وطبيعة الحياة وغيرها ولكن لربما رأيت منها عجائب خرجتْ عن قانون فصيلتها فتجد إنسانا أو حيوانا أو نباتا يختلف في المطعم أو الشكل..عن المألوف في قانون أمثاله فجعل الله هذه الأشياء دلالة على أنه قادر على أن يفعلها لتعلم{أن الله على كل شيء قدير}[البقرة:106]



آية


مجنون ليلى قتله حُب امرأة,وقارون قتله حب مال.وفرعون حب منصب,وقتل حمزة وجعفر..حبا لله ورسوله,فالكل أحب وتحمل في سبيل حبه ولكن شتان بين العواقب {فريق في الجنة وفريق في السعير}[الشورى:7]..فانظر حقيقة محبوبك.



آية


وبلوناهم بالحسنات والسيئات لعلهم يرجعون}[الأعراف:168]كثيرة هي الرسائل الإلهية التي تأتينا ولا نحسن الاستفادة منها..إن إعادة النظر في الحوادث التي تقع لنا واستنباط العبر منها من الأهمية بمكان ومن أسرار بوار المنافقين أنهم{يفتنون في كل عام مرة أو مرتين ثم لا يتوبون ولا هم يذكرون}{التوبة:126]..فليتنا حقا نتعظ بعبر الأحداث والخطوب وكل ما يجري علينا من أقدار.



آية


سرقت دنانير لرجل صالح فجعل يبكي فسُئل عن سر بكائه فقال:ذكرت أن الله سوف يجمعني بهذا السارق يوم القيامة فبكيت رحمة له…فليتنا نملك هذه الرحمة للعصاة وتأمل قول مؤمن آل فرعون:{ويا قوم إني أخاف عليكم يوم التناد*يوم تولون مدبرين ما لكم من الله من عاصم}[غافر:32,33].



آية


قال الله تعالى:{إِنَّا لَمُدْرَكُونَ}[الشعراء:61]. مدركون من فرعون وقومه لأن أمامهم البحر وليس عندهم وسيلة لركوب البحر. لكن موسى المرسل من الله علم أن الله لن يخذله؛ لأنه يريد أن يتم نعمة الهداية على يديه، كان موسى -عليه السلام- ممتلئاً باليقين والثقة لذلك قال بملء فيه: {كَلاَّ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ}[الشعراء:62]. هو يقول: {كَلاَّ} أي لن يدركوكم لا بأسبابه، بل أسباب من أرسله بدليل أنه جاء بحيثيتها معها وقال: {إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ}. لقد تكلم بمنطق المؤمن الذي أوى إلى ركن شديد، وأن المسائل لا يمكن أن تنتهي عند هذا الوضع؛ لأنه لم يؤد المهمة بكاملها، لذلك قال: {كَلاَّ} يملء فيه، مع أن الأسباب مقطوع بها. فالبحر أمامهم والعدو من خلفهم، وأتبع ذلك بقوله: {إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ} بالحفظ والنصرة. أي: أن الأسباب التي سبق أن أرسلها معي الله فوق نطاق أسباب البشر، فالعصا سبق أن نصره الله بها على السحرة، وهي العصا نفسها التي أوحى له سبحانه باستعمالها في هذه الحالة العصيبة قائلاً له: {اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ}[الشعراء:63].





الله أكبر يا سوريا

unread,
Oct 8, 2015, 2:51:38 PM10/8/15
to





آية


قرأت أن(جولدا مائير)اليهودية كانت تعمل 16ساعة يومية من أجل خدمة مبادئها فقلت سبحان الله هذه يهودية تفعل هذا وهناك مسلمون لا يقدمون لدينهم شيئا مع أن الله ذكر أن تعصب المؤمنين للحق أشد من تعصب أهل الباطل لباطلهم{والذين آمنوا أشد حبا لله}[البقرة:165]فمتى تذكر أن خدمة دينك شارة إيمانك{إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون}[الحجرات:15].



آية


الاستعاذة ليست مجرد كلمة يلوكها اللسان ولكنها شعور وإحساس..وتأمل قول الله تعالى:{خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ * وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}[الأعراف:199,200]إن الآية تتحدث عن حال الداعي إلى الله وترشده إلى الاستعاذة بالله واللجوء إليه وهو يواجه الأذى ويتعرض لجهل الجاهلين..أن الداعية يتعبه هذا الجهل الذي يواجهه فتعتمل في نفسه أمورا ويحتاج لمن يسمعه ويواسيه ولكنه قد لا يستطيع أن يبوح بما في نفسه لكل أحد وبقاء هذه المشاعر في نفسه بدون تفريغ يزيده تعبا وعناء فهنا الآية تصف الدواء ..إنه الاستعاذة فهي بحق عملية تفريغ آمنة جدا لما يعتمل في النفس ..فالله يسمعك ولن يفضحك أو يشهر بك وهو عليم بحالك ويعرف بحق صعوبة ما تعانيه من ألالام ويعلم كيفية إخراجك مما أنت فيه..فالاستعاذة إذاً ليست مجرد كلمة ولكنها حالة نفسية من اللجوء إلى الله تترجم عنها هذه العبارة.. وهذا التفريغ له مردود طيب على النفس ولذا ينصح خبراء النفس به. فما أحوجنا إلى الانطراح بين يدي الله وتفريغ ما في نفوسنا {والله سميع عليم}.


آية


قال تعالى:{فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ *قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ * رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ }[الشعراء : 46 - 48]؛ “ذلك لأنّهم أعلم النّاس بصنعة السحر،فأيقنوا أنّ ما جاء به موسى هو الحق ممّا جعلهم ملقين على وجوههم تنبيهاً على أنَّ الحق بهرهم واضطرهم إلى السجود بحيث لم يبق لهم تمالك، فكأنّهم أُخذوا فطرحوا على وجوههم، وكأنّ مُلقيا ألقاهم لعلمهم بأنّ مثل ذلك خارج عن حدود السحر، وأنّه أمر إلهي قد ظهر على يده-عليه-الصلاة والسلام- لتصديقه، وذلك حتى ينكسر فرعون بالذين أراد بهم كسر موسى وينقلب الأمر عليه” .

[تفسير أبي السعود].


آية


علمني القرآن أن الكرامة والمكانة لا تنال بقوة ولا بضعف ولا بغنى ولا بفقر ولا بصحة ولا بمرض ولا بكثرة أموال ولا أولاد إنما تنال بالتقوى:{إن أكرمكم عند الله أتقاكم}[الحجرات : 13]فمن أراد الكرامة فليتقي الله .


آية


كم من صاحب فقدتَ وفاضل ذممتَ ونارَ خصومة أججتَ بشائعة واهية وكلمة باطلة فهلا تبينت قبل والله يقول لك:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ}[الحجرات:6].


آية


وإذا مس الناس ضر دعوا ربهم منيبين إليه ثم إذا أذاقهم منه رحمة إذا فريق منهم بربهم يشركون*ليكفروا بما آتيناهم فتمتعوا فسوف تعلمون}[الروم:33,34]إن الإنسان ليخاف من تهديد حاكم أو رئيس فكيف وهذا التهديد من فاطر هذا الكون الهائل، الذي أنشأه كله!.

الظلال


آية


التوسل إلى الله بالضعف والعجز من أحب الوسائل إلى الله وأقربها إلى الإجابة لأنه يدل على التبري من الحول والقوة، وتعلق القلب بحول الله وقوته وتأمل دعاء زكريا:{ وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا} لأن الشيب دليل الضعف، ورسول الموت, فتوسل إلى الله تعالى بضعفه وعجزه فكانت الإجابة”

[تفسير السعدي -بتصرف يسير] .


آية


المسلم دائماً ساعٍ في إصلاح جار في قطع الشقاق بين المؤمنين يسعى في حقن دماءهم وفي لم شعثهم:{وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا}[الحجرات : 9]إنه يقتلع الشر ويبذر بذر الحب والود بين إخوانه.



آية


وقال فرعون ذروني أقتل موسى وليدع ربه إني أخاف أن يبدل دينكم أو أن يظهر في الأرض الفساد}؟!!أليست هي بعينها كلمة كل طاغية مفسد عن كل داعية مصلح؟ أليست هي بعينها كلمة الباطل الكالح في وجه الحق الجميل؟ أليست هي بعينها كلمة الخداع الخبيث لإثارة الخواطر في وجه الإيمان؟إنه منطق واحد. يتكرر كلما التقى الحق والباطل. والقصة قديمة مكررة تعرض بين الحين والحين .

الظلال بتصرف





الله أكبر يا سوريا

unread,
Oct 11, 2015, 5:00:24 PM10/11/15
to





آية


الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ}[الأعراف:157]هذه الآية تدل على أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- كان يأمر بالمعروف الذي تعرفه العقول وتُقر بِحُسْنه الفِطَر، بحيث إذا عُرض أمره ونهيه على العقل السليم قَبِله أعظم قبول، وشَهِد بِحُسْنه،كما قال بعض الأعراب وقد سُئِل: بِمَ عرفت أن محمدا رسول الله؟! فقال:ما أمر بشيء فقال العقل:ليته ينهى عنه،ولا نهى عن شيء فقال:ليته أمر به!مستفاد من مفتاح دار السعادة


آية


الاخلاص هو شرط العبادة التي لا تتم إلا به مع الاتباع لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وقد أمرنا الله تعالى بإخلاص النية له وإخلاص العمل حيث قال:{وَمَا أُمِروا إلاَّ لِيَعْبُدُوْا الله مُخْلِصِينَ لَه الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيْمُوا الصَّلاَةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ، وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَة}[البينة:5] وقال تعالى{ألا لله الدين الخالص} وقال النبي صلى الله عليه وسلم(إنما الأعمال بالنيات)وقال أيضا(إن الله لا ينظر إلى صوركم ولا إلى أجسامكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم) وعليه فلا يقبل الله تعالى من عبد صرفا ولا عدلا إلا إذا كان خالصا لوجه الله تعالى. ففي الحديث القدسي قال تعالى:(أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه)


آية


شبكية العين مؤلفة من10طبقات:الأخيرة فيها130مليون مخروط وعُصيّة، هذه المخاريط والعصيّات تنتهي إلى العصب البصري الذي هو 900 ألف عصب ينتقل إلى الدماغ كي تُقْرأ الصورة{وجعل لكم السمع والأبصار..قليلا ما تشكرون}[السجدة:9].. {وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ}[سبأ:13] أغمض عينيك قليلا..وتخيل أنك ستحيا هكذا لحظتها ستعرف عِظم هذه النعمة التي تميز بين درجتين من 800 ألف درجة للون الواحد.


آية


هل نظرت يوما إلى السماء وتذكرت أنك تحيا على كوكب معلّق في الهواء يدور حول نفسه بسرعة 1600ك م في الثانية ويدور حول الشمس بسرعة 30ك م في الثانية.. أي قوة تحمله وتحكمه {أمن جعل الأرض قرارا.. أإله مع الله}[النمل:61]إنها قوة الله يا صاح..فكيف لا يمتلئ قلبك تعظيما وخوفا وإجلالا لمن هذه قوته؟!


آية


ان الزمن قد يأتي بعون للسائرين في طريق الحق أما أن يهب العاجز قدرة على الخطو أو الركض فلا…{والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم}[محمد:17]فاستعن بالله وابدأ ولا تعلق بناء حياتك على أمنية يلدها الغيب وكل تأخير يعني زيادة الكآبة و بقاءك مهزوما أمام نوازع الهوى والضعف…وتلك فائدة عظيمة فتدبر


آية


ان سعة رحمة الله وعفوه ليس معناه أن نتواكل عليها وندع العمل ولا يعني حسن ظننا بربنا أن نجلس ونخلد إلى الراحة ونترك العمل.لا,بل إن الرحمة ما كتبها الله إلا للعاملين الطائعين وهذا قوله تعالى:{وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ}[الأعراف : 156]. فحسن الظن إن لم يتبعه العمل صار أماني وصار غرورا والله تعالى يبين هذا في كتابه:{لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا}[النساء : 123].فالمقياس هو العمل والبذل وطلب رضا الله مع حسن الظن بالله وحسن الرجاء.


آية


جاء القرآن استقر منهج الحق واتضح. ولم يعد الباطل إلا مماحكة ومماحلة أمام الحق الواضح الحاسم. ومهما يقع من غلبة مادية للباطل في بعض الأحوال والظروف، إلا أنها ليست غلبة على الحق، إنما هي غلبة على المنتمين إلى الحق، غلبة الناس لا المبادئ. وهي غلبة موقوتة ثم تزول أما الحق الواضح البين الصريح {قل جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد}[سبأ:49


آية


فى الحياة مواقف وابتلاءات لا يقوى الإنسان على مواجهتها إلا وفي نفسه إيمان بالآخرة، وما فيها من ثواب المحسن وعقاب المسيء، ولذلك الذي يعيش بلا إيمان بالآخرة يعيش في عذاب نفسي، فلا أمل له ولا رجاء في نصره ولا جزاء لسعيه ولا عِوض عما يلقاه من متاعب ومشاق في هذه الحياة {بل الذين لا يؤمنون بالآخرة في العذاب والضلال البعيد}[سبأ:8]. مستفاد من تفسير الظلال



آية


كم هي الأخطاء التي تصدر منك في خلوتك… وكم هي المعاصي التي تتورط فيها حينما تكون وحدك… وتفرح لحظتها وتشعر بالهدوء لأن أحدا لم يراك ولأن أنظار الخلائق لم تتتطلع عليك وترقبُك حتى لا تسقط منزلتك أماهم وتنسى هذه الآية:{ألم يعلم بأن لله يرى}[العلق:14] فإن كنت تعلم أنه يراك حق العلم فلم جعلته أهون الناظرين إليك.


آية


من قد ألقاه الهوى في جُب حُب الدنيا، سيارة القَدر تبعث كل ليلة واردا:(هَل مِن سائِل؟) فكن متيقظا للوارد إذا أدلى دلو التخليص، وقُم على قَدم{تتجافى جنوبهم}[السجدة:16]وامدد أنامل{يدعون ربهم}[السجدة:16] وألق ما في يمينك لتتعجل الخروج، ولا تتشبث بأرجاء بئر الهوى، فإنها رَمل تنهار عليك.





الله أكبر يا سوريا

unread,
Oct 19, 2015, 12:08:32 PM10/19/15
to





آية


من زاد بالله علمه زاد من الله خوفه:{إنما يخشى الله من عباده العلماء} قال الفضيل:” أعلم الناس بالله أخوفهم منه” .


آية


من مدرسة القرآن نتعلم { وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ}[البقرة:186] فالعبد قد يحزن حين يدعو ربه ولا يستجاب له, وينسى أن ربه دعاه وهو لم يستجب له. فأخبره ربه إذا أردت أن تستجاب دعوتك فأجب دعوة ربك {فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} ثم قال: {فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} فاحرص على إجابة نداء الله وثِق لحظتها أنه سيجيبك .


آية


ان البشرية اليوم تحتاج إلى من يفتح لها نوافذ السكينة لتدلف النفوس إلى واحات الرحمة، ولتذوق طعم الراحة و الطمأنينة، لتُشرق حينئذ الحياة و تُذاق لذتها، فلا يضر المرء حينها أن يعيش في وسط هذا الزخم المذهل من جمود الحياة و تقلص سعادتها، فالعبد يحتاج إلى كل ملطف يلطف به أرجاء نفسه لتصفو، ويطرق كل باب يستطيعه ليترقى في درجات الفلاح و يعلو, و إن القرآن الكريم أعظم ما تطمئن به القلوب و ترتاح، و أنجع ما تُدفع به الهموم و الأتراح. قال رسول الله-صلى الله عليه وسلم-: (وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمْ السَّكِينَةُ وَغَشِيَتْهُمْ الرَّحْمَةُ وَحَفَّتْهُمْ الْمَلَائِكَةُ وَذَكَرَهُمْ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ) فالقرآن راحة القلوب, وطمأنينة النفس .


آية


انزل الله الماء من السماء فأنبت به زروع الأرض المختلفة غذاء للبدن وأنزل الله القرآن راحة للروح وغذاء:{وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}[الشورى : 52] .


آية


الذكر هو أعظم حصن من الشيطان الرجيم به ينجو المسلم من شر الشيطان الرجيم قال تعالى(إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما قال(…وأمركم بذكر الله فإن مثل ذلك كمثل رجل طلبه العدو سراعا في أثره فأتى على حصن حصين فأحرز نفسه فيه فكذلك العبد لا يحرز نفسه من الشيطان إلا بذكر الله) .


آية


من أمارات سلامة القلب أن يكون سليما من غش الخلق وحسدهم، وأن يسعى صاحبه لنصح الناس ولا يبخل عليهم بما معه من خير.ألا ترى أن سيدنا إبراهيم لما أخبر اللهُ بسلامة قلبه:{إذ جاء ربه بقلب سليم}[الصافات:84]ذكر دعوته لأبيه وقومه فقال:{إذ قال لأبيه وقومه ماذا تعبدون}[الصافات:85].


آية


كيف ينظر الناس لمن ينفخ على الشمس بأقصى قوته ليطفئ نورها؟! مجنون؟ أحمق؟ إذن .. كيف ستكون النظرة لمن يحاول أن يطفئ نور الله بفيه؟! {يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون} فهلموا لنكون ممن ينشر الله على يديهم هذا النور ..


آية


اكثرالناس يصيبه القلق والحزن لأنه يتوهم أن الغد سيرميه بفقر أو بمرض ..{يحسبون كل صيحة عليهم}[المنافقون:4]سبحان الله..إن الغد مفقود لا وجود له فلماذا نغتم به.. فلا تستبق الأحداث وما أدراك لعلّ الجسر الذي تخشى عبوره ينهار قبل أن تصل إليه أو تمر عليه بسلام,أو ينهار قبل أن تصل إليه .


آية


يحكون أن شجرة ظلت صامدة أمام العواصف أربعمائة سنة ثم هجمت عليها الحشرات فنخرتها..وهكذا حالنا قد نَثبت أمام المحن الكبيرة وتسقطنا الصغائر {فلما فصل طالوت بالجنود قال إن الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه فليس مني…فشربوا منه إلا قليلا}[البقرة:249]فتأمل كيف تحملوا عناء الخروج وأسقطتهم شربة ماء .


آية


التفكير الطويل في الأزمة يزيد من قلقك ويضاعف من اضطرابك ولذا يحسن أن تدرس الأزمة وتتخذ القرار الأقرب وتبادر سريعا بالتنفيذ {وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله}[آل عمران:159]فهذه المشورة ينبغي ألا تدوم الدهر وكثير من القرارات الجيدة يجهضها التسويف والتردد. إذا كنت ذا رأي فكن ذا عزيمة فإن فساد العزم ان تترددا وإذا كنت ذا عزم فانفذ مسرعا فإن فساد العزم أن تتقيدا.




الله أكبر يا سوريا

unread,
Oct 20, 2015, 8:32:18 PM10/20/15
to





آية


وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا}[الفرقان : 23] إنها حقا من أكثر آيات القرآن تخويفا للمؤمنين وتتحدث عن فئة من المسلمين تقوم بأعمال كجبال تهامة من حج صدقات وقراءة قرآن وأعمال بر كثيرة وقيام ليل ودعوة وصيام وغيرها من الأعمال . وإذ بالله تعالى ينسف هذه الأعمال فيكون صاحبها من المفلسين . يقول ابن كثير: فأخبر أنه لا يتحصل لهؤلاء من الأعمال -التي ظنوا أنها منجاة لهم -شيء؛ وذلك لأنها فقدت الشرط الشرعي، إما الإخلاص فيها، وإما المتابعة لشرع الله. فكل عمل لا يكون خالصا وعلى الشريعة المرضية، فهو باطل.ولهذا قال تعالى:{ وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا}[الفرقان : 23]


آية


يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ}[الصف : 2 ، 3] إن علما لا يعمل به إنما هو وبال في الدنيا والآخرة على من علمه ، وقد استعاذ النبي صلى الله عليه وسلم من علم لا ينفع . عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: (لَا أَقُولُ لَكُمْ إِلَّا كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ كَانَ يَقُولُ:{اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ وَالْجُبْنِ وَالْبُخْلِ وَالْهَرَمِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ اللَّهُمَّ آتِ نَفْسِي تَقْوَاهَا وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ وَمِنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ وَمِنْ نَفْسٍ لَا تَشْبَعُ وَمِنْ دَعْوَةٍ لَا يُسْتَجَابُ لَهَا)


آية


كل من حاد الله ورسوله ـ ومن ذلك محادة الشريعة ـ فهو إلى ذل، بل هو الأذلّ ولا ريب وإن توهم عِزاً في فترة من الفترات. تأمل: { إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ } [المجادلة : 20]! ثم تأمل كيف عقبها بقوله: {كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قويٌّ عزيِز } [المجادلة : 21]


آية


هل تجد مشقة في القيام ببعض الأوامر الشرعية؟ إليك هذا الحل اليسير على من يسره الله عليه، إنه سلوك طريق الهداية. تأمل قول ربنا عن حال المؤمنين حين تغيرت القبلة: {وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ} [البقرة : 143].


آية


الإصغاء إلى أقوال شياطين الإنس والجن، والرضى بها من ضعف الإيمان باليوم الآخر! تدبر: {وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا ولو شاء ربك ما فعلوه فذرهم وما يفترون} ثم قال ربنا بعدها: {ولتصغى إليه أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة وليرضوه وليقترفوا ما هم مقترفون}.


آية


سأل رجل الشافعي فقال: يا أبا عبد الله أيهما أفضل للرجل أن يُمكّن أو يبتلي فقال الشافعي:لا يُمَكّن حتى يبتلي فإن الله ابتلي نوحا وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمدا فلما صبروا مكنهم فلا يظن أحد أنه يخلص من الألم البتة {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا}[السجدة:24]. ابن القيم.


آية


رسالة خطيرة في سورة الزخرف، خلاصتها: إما الإقبال على القرآن وإلا فإن البديل شيطان ! تأمل: {وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ } [الزخرف : 36].


آية


استوقفتني هذه الآية التي تمحضت في تعظيم الله جل جلاله: {عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ} [الرعد : 9].


آية


اقرار الفساد في الأرض، وضعف الاحتساب نقص في الفهم والدين، وسبب في حلول العقوبات. تأمل: {فلولا كان من القرون من قبلكم أولو بقية ينهون عن الفساد في الأرض إلا قليلا ممن أنجينا منهم واتبع الذين ظلموا ما أترفوا فيه وكانوا مجرمين}. فأولوا البقية: هم أولوا الفهم والعقل. وهذه الآية في سورة هود التي قص الله فيها خبر المكذبين والمجرمين، فهل من معتبر؟




الله أكبر يا سوريا

unread,
Oct 24, 2015, 5:00:20 PM10/24/15
to






آية


تأملت قصة المرأتين مع موسى عليه الصلاة والسلام، وجدت أن القرآن لم يذكر سوى كونهما تمشيان على استحياء! وهذا يبين أن مشية المرأة تعلن عن شخصيتها .. فإذا كانت مشيتها الصامتة بهذه المثابة، أفتراها تتكسر في حديثها؟


آية


فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض}. الله أكبر! إذا كان هذا النهي لأمهات المؤمنين، مع الصلاح الغالب في ذلك الزمن، وقلة المنافقين بالنسبة للمؤمنين الصادقين، فماذا تقول نساء اليوم اللاتي لا يبالين بطريقة الحديث مع السائق أو البائع -مع كثرة الفساد والمغريات- وكأنها تتحدث مع زوجها أو أبيها أو محرمها!


آية


اذا قرأت قصص الكرم في التاريخ القديم أو الحديث؛ فإنك تتعجب جداً من ذلك! وحينما قرأتُ قوله تعالى -عن أهل الجنة-: { فواكه وهم مكرمون}؛ تصاغرت في عيني كل قصص الكرم.. لقد ذهب الذهن كل مذهب .. وإذا كان الذي سيكرمهم رب العالمين؛ فأي عبارة يمكن أن تصف هذا الكرم؟! اللهم اجعلنا ممن أكرمتهم بجودك وعفوك يارب العالمين، اللهم اجعلنا ممن أكرمتهم بعفوك وجودك يا رب العالمين..


آية


كثيرا ما نبحث عن طريق طويلة لحلّ مشكلة ما، والطريق الأقصر أمامنا.. وإذا أردتَ أن تعرف كيف نبعد ونذهب للحل الأبعد مع وجود الحل الأقرب؛ فانظر ماذا نصنع عند ضيق الصدر، والحزن الذي قد يعرض لموقفٍ ما؟! وانظر إلى نصيبك من التطبيق العملي لهذه الآيات: {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ (97) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ (98) وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ} [الحجر : 97 - 99].


آية


عدم اعتقاد أن القرآن حق؛ فهذا -فضلاً عن كونه كفراً- فهو عمى ونقص في العقل. تدبر: {أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ } [الرعد : 19].


آية


{نسوا الله فنسيهم} هكذا قال الله عن المنافقين .. والله إنها لآية يرتجف لها القلب .. يا الله ! ما أعظم الخذلان .. أي طمأنينة ، وأي سرور حين يتخلى عنك الله؟ ولكن ربك لا يظلم أحدا .. نسو الله –فتركوا أمره ووالوا أعداءه- فلما وقع منهم ذلك، كان الجزاء وفاقاً.


آية


هل أنت أشد منهما خلقاً؟ في بدء خلق السماوات والأرض ناداهما الجبار جل جلاله: {ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين}! وفي نهاية الخلق: {إذا السماء انشقت وأذنت لربها وحُقت -أي: استمعت وحق لها أن تستمع- وإذا الأرض مدت، وألقت ما فيها وتخلت، وأذنت لربها وحُقت}. فيا أيها الإنسان .. كم ناداك ربك من نداءٍ في كتابه .. وتأبى في مرات كثيرة! ألا ما أعجب شأنك!


آية


اذا دعتك نفسك إلى معصية الله تعالى؛ فتذكر أن نبيك صلى الله عليه وسلم دعي إليها أكثر من مرة، فلم يزد على أن قال: {إني أخـــــــــاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيــــــــــم}! فماذا نحن قائلون وليس لنا مقام الرسول عند الله؟! ولم نعط الأمان بمغفرة الذنوب كما أعطيها هو صلى الله عليه وسلم!


آية


اتساع دائرة ظلم الخلق عند الإنسان؛ تجعل حظه من سوء الخاتمة أكبر -عياذاً بالله-. تأمل: {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين …}. فاحذر! من ظلم العباد في أعراضهم، وأموالهم.



آية


وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ} [البقرة : 197] الزاد الحقيقي المستمر نفعه لصاحبه، في دنياه، وأخراه، فهو زاد التقوى الذي هو زاد إلى دار القرار، وهو الموصل لأكمل لذة، وأجل نعيم دائم أبدا، ومن ترك هذا الزاد، فهو المنقطع به الذي هو عرضة لكل شر، وممنوع من الوصول إلى دار المتقين. فهذا مدح للتقوى. ثم أمر بها أولي الألباب فقال: { وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الألْبَابِ} أي: يا أهل العقول الرزينة، اتقوا ربكم الذي تقواه أعظم ما تأمر به العقول، وتركها دليل على الجهل، وفساد الرأي. والتقوى هي: أن تجعل بينك وبين عذاب الله وقاية باتباع أوامره واجتناب نواهيه




الله أكبر يا سوريا

unread,
Oct 31, 2015, 5:43:56 PM10/31/15
to





آية


تأملت الحرص الشديد على موضوع الاستئذان -في سورة النور- وبهذه التفاصيل الدقيقة، حتى لا يراها أهل البيت (وأؤكد على هذه الجملة: أهل البيت)! ثم تأملتُ في هذا التفنن العجيب من قبل ملاك بعض القنوات العربية في كشف العورات: هذا فيديو كليب، وهذا مسلسل، وهذا فيلم، … إلخ! والتي لا يقتصر النظر فيها على أهل بيتٍ أو حارة بل يراها الملايين! فهل هؤلاء يقرؤون القرآن؟! وإذا قرؤوا فهل يفهمونه؟ أم يعظمونه؟


آية


صدق النية، وسلامة المنهج، لا تكفي لانتشار دعوة أهله، بل لا بد -مع ذلك- من: إعلام قوي يواجه دعوة الباطل ألا ترى كيف سأل موسى ربه -وهو أفضل من أخيه هارون وأعلم بالشريعة- فقال: {وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ}. فهل يعي المشرفون على الإعلام الإسلامي هذا المعنى، في ظل هذا الزخم الإعلامي الهائل في عالمنا اليوم -عالم الأقوياء إعلامياً واقتصادياً-؟!


آية


المجادله في مسلمات الشريعة من وحي الشياطين لأوليائهم من الإنس والجن! تأمل: {ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون} [الأنعام : 121].


آية


فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ} [الحج:32] أضاف التقوى إلى القلوب, لان حقيقة التقوى في القلب، ولهذا قال- عليه الصلاة والسلام- في صحيح الحديث: (التقوى هاهنا)[أخرجه الترمذي] وأشار إلى صدره


آية


العابد الحقيقي هو الذي يُعظم جناب الرب ويخشاه ويحنو على العبد ويرعاه {كانوا قليلا من الليل ما يهجعون وبالأسحار هم يستغفرون وفي أموالهم حق للسائل والمحروم}[الذاريات:17-19]فتأمل أخي كيف جمعوا بين الشفقة من الخالق والشفقة على الخلق. قال الحسن البصري: أدركت أقواماً إن كان الرجل ليعزم على أهله أن لا يردوا سائلا، ولقد أدركت أقواماً إن كان الرجل ليخلف أخاه في أهله أربعين عام.فهذه شارات التقوى والإحسان فأين نحن منها؟


آية


الكبر من أعظم ما يصد عن الحق ويحول دون قبوله والانصياع له قال تعالى(سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ)[الأعراف : 146] ولذلك تأمل قول النبي حين قال(الكبر بطر الحق وغمط الناس) ولعل بينهما مناسبة بين بطر الحق وغمط الناس فالأول نتيجة للثاني فإن احتقارك للناس ممن يأتيك الحق على لسانه داع قوي لرد الحق وتأمل قول المشركين حين قالوا(وَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ وَإِنَّا بِهِ كَافِرُونَ * وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ)[الزخرف : 30 ، 31] فحصل أن احتقار الناس صورة من صور الكبر وهو كذلك سبب من أسبابه. وقانا الله والمسلمين الكبر.


آية


عجبا لمن أعرض عن ربه وولى القرآن ظهره وخالف هدي نبيه واستغنى بما في يده مما لا يملكه عن الله ونداء الحق يهمس في آذنه وواعظ الله يناديه في قلبه والزواجر ترنو له في كل أفق وما يرتدع وما يأوي إلى الله وتراه مستعليا متكبرا وكأن الله في حاجة إليه وليس هو في حاجة إلى الله! أفلم يقرأ يوما قول الله(يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد *إن يشأ يذهبكم ويأت بخلقٍ جديد* وما ذلك على بعزيز) فمن الذي يحتاج إلى من؟! أنت تحتاج إلى ربك أم يحتاج ربك إليك, قال الله في الحديث القدسي(يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا,ويا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك من ملكي شيئا) لكن ربك لا يرضى لك الكفر والفجور والعصيان كما قال(ولا يرضى لعباده الكفر) فهل من عودة إليه؟(ففروا إلى الله).


آية


الى صاحب القلب الحائر, إلى من يشتكي من القلق والحيرة, إلى الباحث عن الأمان والطمأنينة أبعث إليك برسالة ربك {الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ }[الرعد : 28] يقول السعدي { أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ } أي: حقيق بها وحريٌّ أن لا تطمئن لشيء سوى ذكره.




آية


الا يكفي تحذير الله لنا {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ}[النور:11] أبعد هذا التحذير الإلهي الشديد يروج للبعض أن يقع في عرض أم المؤمنين وزوج الرسول الأمين ويتحدث عنها بما نهي الله أن يتحدث به عن عامة الناس


آية


{قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ } [يونس: 101]. كل إنسان .. وكل حيوان .. كل طائر .. كل زاحفة .. كل حشرة .. كل دودة .. كل نبتة .. كل شجرة .. لا بل كل جناح في يرقة .. وكل ورقة في زهرة .. كل واحدة من تلك آية في خلقها .. وآية في شكلها .. وآية في منافعها. غير أنه لا يدرك هذه العجائب، ولا يستمتع بالجولة في هذا المعرض الهائل إلا القلب العامر بالإيمان واليقين: {وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ } ... [الذاريات: 20].


آية


ايها الرجل أيتها المرأة ، أيها الكبير أيها الصغير، ربك يدعوك، فهل أجبت دعوته؟ قال الله تعالى: { والله يدعو إلى الجنة والمغفرة بإذنه…} البقرة:221







الله أكبر يا سوريا

unread,
Nov 2, 2015, 7:19:26 PM11/2/15
to





آية


{وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ } ... [الذاريات: 21]. مثل هذا المعرض العظيم الواسع المفتوح مكنون فينا نحن البشر، الذي انطوى فيه أسرار الوجود كله لمن يريد أن يبصر ويستبصر .. ولمن يريد أن يستيقن .. ولمن يريد أن يملأ حياته بالمتعة والسرور .. ويروي قلبه بالإيمان واليقين .. ويرى إبداع الحكيم العليم في الخلق والتصوير .. والتصريف والتدبير: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَى } [النازعات: 26] .


آية


هى طاعة لكنها غير كل الطاعات إنما عهدنا الطاعات مقربات من الله موجبات لرحمته لكن هذه الطاعة تختلف عن عهدنا بالطاعات إنها طاعة مآلها الكفر ومصير فاعليها مصير أليم إنها الطاعة المذكورة في قوله تعالى{ يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين} إنها طاعة أهل الكتاب تلك الطاعة عاقبتها كفر بالله فاعتبروا يا أولي الأبصار وانتبهوا يا أولي الألباب .


آية


تأثرت جدًا بقول الله -عز وجل- {فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَاهُمْ يَحْزَنُونَ} [آل عمران : 170]. تأملت في هذه الآية فوجدت فيها الكثير والكثير. تأمل! الفرح والسرور والرضا بما أعطاهم الله من ثواب عظيم ومكان عالٍ وأجر كبير وكل ذلك من فضله سبحانه وتعالى. لقد عمتهم وغمرتهم السعادة حين من الله وأنعم عليهم، فأعطاهم من عظيم جوده وواسع كرمه من النعيم والرضا به أعينهم، وكل ذلك من فضل الله سبحانه وتعالى. تأمل! فرحين بإخوانهم الذين فارقوهم وهم أحياء؛ ليفوزوا كما فازوا لِعِلْمِهم أنهم سينالون من الخير الذي نالوه، إذا استشهدوا في سبيل الله مخلصين له، وأن لا خوف عليهم فيما يستقبلون من أمور الآخرة، ولا هم يحزنون على ما فاتهم من حظوظ الدنيا .


آية


بعض السلف: الفاتحة سر القرآن، وسرها هذه الكلمة:{إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [الفاتحة: 5] فالأول تبرؤ من الشرك، والثاني تبرؤ من الحول والقوة، والتفويض إفى الله عز وجل. فتأمل معي كيف يقر المؤمنون بضمير الجمع بالعبودية لله عز وجل فالكل عابد لله ومقر له باستحقاق العبودية، ومعترف له بالوحدانية والإلهية، وكما يعترفون له بالعبودية يعترفون له بأخص شيء في العبودية وهي الاستعانة به سبحانه وتعالى اللهم إياك نعبد وإليك نسعى ونحفد نرجو رحمتك ونخاف عذابك إن عذابك بالكفار ملحق .


آية


من نعم الله عز وجل علينا أن علمنا أن ندعوه وجعل لنا الدعاء عبادة عظيمة ففي مفتتح كتابه الكريم قال الله -عز وجل-:{إياك نعبد وإياك نستعين * إهدنا الصراط المستقيم} [الفاتحة:4-5] ليشير لك أخي أنك إذا أردت أن تثبت على عبادة الله والاستعانة بالله فداوم على هذا الدعاء حتى تسير إلى الله بمراد الله لا بمرادك فكن كما أراد الله وتدبر هاتين الآيتين في كل صلاة واطلب من ربك الهداية والتوفيق حتى تصل في نهاية المطاف إلى ربك وأنت على هداية منه ورشاد فهذا هو الفوز العظيم أن تكون من الفائزين بالنجاة من أهوال يوم الدين وتنل رضا رب العلمين يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم .


آية


الحياة الحقيقية تكمن في هذا القرآن فإذا عاش المرء منا مع القرآن وتدبر آياته وتغلغت في جنباته عاش حياة سعيدة حياة حقيقية لأن القرآن هو قوت القلوب الذي أنزله علام الغيوب أنزله ليكون كتاب الهداية والسعادة للناس أجمعين فما عليك أخي الحبيب إلا أن تقرأ وتتفكرفيحصل لك التدبر في كتاب الله وترقى في مراقي الحياة الحقيقية ألا وهي الحياة مع كتاب الله فجرب وسوف تجد الحياة الحقيقية .


آية


بحثت كثيرًا عن السعادة فوجدتها تكمن في الإيمان والعمل الصالح،قال تعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً}[النحل:97], ووجدت الذنوب هي سبب الشقاء في الدنيا والآخرة، قال تعالى:{وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى
[طه:124] .


آية


يسأل كثير من المسلمين ما هو طريق النجاة وكان لا ينبغي أن يسألوا هذا السؤال ولكنها الغربة فنحن في غربة عن الطريق في تيه لم نخرج منه بعد ولكن إذا أردت الخروج من هذا التيه فلابد أن يكون معك الخريطة الصحيحة ، والخريطة موجودة فيالقرآن فإن فيه النجاة لأهل الإيمان وفيه الهداية لأهل التقوى {ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ} [البقرة : 2] وقوله :{قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ (15) يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [المائدة : 15 ، 16] فعليك بالقرآن ولا تحد عنه قيد أنملة وتدبره فإن تدبر القرآن سر الإيمان بل إن تدبر القرآن هو مفتاح الإيمان .




الله أكبر يا سوريا

unread,
Nov 5, 2015, 5:58:48 PM11/5/15
to






آية


تعلم ان من رحمة الله بنا أن علمنا كيف نثني عليه ولولا ذلك ما استطاع أحد أن يأتي بالثناء الكافي على الله -عز وجل- مع العلم أنه لا يستطيع أحد أن يحصي الثناء على الله -عز وجل- لأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- قال:(سبحانك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك) ولكن من رحمة الله بنا أن علمنا كيف نثني عليه -سبحانه- وذلك في فاتحة كتابه في قوله:{الحمد لله رب العالمين} [الفاتحة:2] فلو أراد أحد أن يأتي بثناء أفضل منه لن يستطيع!! أتعلم لماذا؟ لأن الله -عز وجل هو الذي أثنى على نفسه بهذا الثناء وأمرنا نثني عليه بهذا الثناء، فهو أعلم به منا سبحانه وتعالى، والحمد لله رب العالمين…


آية


انتفعت اليوم بقول الله تعالى ( وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة وان تصدقوا خير لكم إن كنتم تعلمون ) فقد جعلت الآية الدائنين قسمين : قسم يُنْظِرُ المعسر ويصبر عليه وقسم يعفو عنه ويسقط عنه الدين فبحثت عن القسم الأول فوجدت له أهلا ينظرون المعسر ويقيلون عثرته وينتظرون نزول الميسرة به ولكنهم فيما رأيت قليلون وأما القسم الثاني الذي وصل أهله إلى قمة عالية من الخلق الرفيع فعنه أبحث : أناس تكون لهم أموال فيعلمون أن المدين معسر فيسقطون الدين عنه ويتصدقون به عليه


آية


نقرأ في رمضان القرآن ، ونستمع في التراويح إلى القرآن ، لكن كثيرين منا بعد فراغهم من القراءة أو التراويح لا تبقى معهم آية يتأثرون بها ويستصحبونها ويعملون بها ، فكانت هذه الفكرة وكان هدفها الخروج من القراءة أو الصلاة بآية تعمر القلب وتزكي النفس وتكون محور الحديث في البيت والعمل


آية


أعظم إسراف من أعرض عن آيات الله..فهي كثيرة وظاهرة ولا تخطئها إلا عين أسرفت في إنفاق بصرها في غير ما خلقت له ولذا كان العمى أولى بها{ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى.. وكذلك نجزي من أسرف ولم يؤمن بآيات ربه}[طه:124-127].  مستفادة من الظلال


آية


لا تعطني سمكة ولكن علمني كيف أصطاد..هذا هو الأولى والأجدر وتأمل كيف أنه لما قيل لذي القرنين{إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض فهل نجعل لك خرجا على أن تجعل بيننا وبينهم سدا}[الكهف:94]قال لهم:{أعينوني بقوة…آتوني زبر الحديد..} لقد أشركهم وأفهمهم ليحسنوا التصرف في عدم وجوده . ينظر تفسير الشعراوي16


آية


من فنون النقاش..إذا رأيت النقاش حول نقطة لا حسم فيها فانقله سريعا نحو أمر مثمر وتأمل كيف أن فتية أهل الكهف لما استيقظوا من رقدتهم{ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ}[الكهف:19]فسرعان ما تركوا هذه القضية التي لن تحسم و{ قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا}[الكهف:19]. ينظر تفسير الشعراوي


آية


فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ * وَنَادَيْنَاهُ أَن يا إِبْرَاهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَآ إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ}[الصافات: 103 - 105]. بعد أن رضي كل من سيدنا إبراهيم وابنه سيدنا إسماعيل وسلما أمرهما لله تعالى وامتثلا للأمر بالقضاء، رفع الله برحمته هذا القضاء؛ لذلك يصف الحق تبارك وتعالى هذا البلاء وتكرمه بالفداء فيقول:{إِنَّ هَـذَا لَهُوَ الْبَلاَءُ الْمُبِينُ * وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ}[الصافات: 106 - 107].


آية


أنزلنآ إليكم كتابا فيه ذكركم}[الأنبياء:10] يعني:فيه شرفكم. قد يقال: كيف يكون القرآن شرفا للعرب، وقد أبان عجزهم؟ نقول: كونهم مغلوبين للحق شهادة بأنهم أقوياء، فالقرآن أعجز العرب وهم أمة فصاحة، والحق-سبحانه وتعالى- حين يتحدى لا يتحدى الضعيف، إنما يتحدى القوي، ومن الفخر أن تقول: غلبت البطل الفلاني، لكن أي فخر في أن تقول: غلبت أي إنسان عادي؟ . [انظر تفسير الشعراوي]






الله أكبر يا سوريا

unread,
Nov 8, 2015, 6:44:28 PM11/8/15
to




آية


تأمل حوار الرجل صاحب الجنتين مع صاحبه في سورة الكهف وانظر كيف أن الله لما دمر له جنته صاح الرجل : { يا ليتني لم أشرك بربي أحدا}[الكهف:42] فمن الذي أشرك به هذا المسكين؟ مع أنه كان يقول : {ولئن رددت إلى ربي} .. إنها نفسه وماله وجاهه هذه هي الأوثان التي عبدها من دون الله على الحقيقة .. فلنحذر من هذا الشرك .
[مستفاد من التفسير الموضوعي للغزالي]


آية


الانتصار على النفس من أعظم وسائل الانتصار على الغير، ومن هزمته نفسه لا يرجى له الانتصار على عدوه، فكيف تنتصر على العدو وأنت لا تستطيع أن تنتصر على نفسك. و تأمل قبل أن ينهزم اليهود أمام الصحابة وأمام الرسول_صلى الله عليه وسلم_ ماذا حدث {فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعب يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ }[الحشر:2] 
ا . د/ناصر العمر .


آية


قد يقرأ البعض سورة الكهف وما دار بين موسى والخَضِر من أحداث فيقع في قلبه أن الخضر أفضل من موسى ولكن ” لا يظنن أحدا أن المزية التي ظهرت للخضر تقدمه على موسى،فإن المزية لا تقتضي الأفضلية، ومكانة الرجل تجيء من مواهب كثيرة تلتقي في شخصه، لا من موهبه واحدة يكون فيها مبرّزا، على حين يكون عاديا في بقية صفاته . قد يكون المريض في فراشه أحدّ بصرا من عُوّاده ، فهل يفضلهم بهذه المزية؟”.التفسير الموضوعي للغزالي237 .


آية


حينما تضيق الأمور، وتستحكم الحلقات، وتُسد المنافذ، وتُنصب العقبات في طريقك, يأتي عملك الصالح وتأتي تقواك من الله فيتسع بها الضيق، وتُحل بها العقد، وتُفتح بها المسالك، وتذلل بها الصعاب والعقبات . فقد قال سبحانه :{ومن يتق الله يجعل له مخرجا}[الطلاق:2] .


آية


يتقِ الله فيقف عند حدوده فلا يقربها ولا يتعداها, يجعل الله له مخرجاً من الحرام إلى الحلال، ومن الضيق إلى السعة، ومن النار إلى الجنة. فإن الله قد قال: {ومن يتق الله يجعل له مخرجا}[الطلاق:2]. من يتق الله في اختيار زوجته وفي التعامل معها يجعل الله له مخرجاً من الشقاء الزوجي، ومن يتق الله في تربية أولاده يجعل الله له مخرجاً من عقوقهم ومن شقائه بشقائهم فإن الله قد قال: {ومن يتق الله يجعل له مخرجا}[الطلاق:2] . 
من كتاب آيات التقوى في القرآن – د. حسين علي الجبوري/ ص14


آية


كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا قال يا مريم أنى لك هذا}[آل عمران:37]..في هذا الموقف درس لكل أب ولكل ولي أمر ورب أسرة أن يسأل أهل بيته عن كل شيء يراه في بيته ولم يأت هو به، حتى لا يدع لأولاده فرصة أن تمتد أيديهم إلى ما ليس لهم .
تفسير الشعراوي16


آية


اجد القاده كان له معارضا يسبه ويشتمه ففوجئ الجميع بأنه يوليه منصبا مرموقا..فلما رُوجع في ذلك قال:أريده أن يعرف حلاوة المنصب والرفعة والمكانة السامية حتى يتألم حين أسلبها منه ..وهكذا يعامل الله الظلمة..يمهلهم حتى يعلوا ويرتفعوا ليكون بعد ذلك سقوطهم مؤلما وحرمانهم مما كانوا فيه شديدا{فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم}[الأنعام:44] .


آية


للخشوع في الصلاة : إذا هممت بالصلاة فتذكر رؤية الله لك وسمعه لما ستقول وعلمه بما في قلبك { و توكل على العزيز الرحيم * الذي يراك حين تقوم * وتقلبك في الساجدين * إنه هو السميع العليم } .



آية


اذا جاءت النعمة من الكريم سبحانه حضر الحياء في قلوب المؤمنين ,يرون عظم النعم وقلة العمل, يرون تقصيرهم في حق المنعم سبحانه, فلا يبقى إلا الحياء منه والاستغفار. ولقد نبهمنا الله إلى هذا المعنى لعلمه بنا حين ذكر الله نعمه على نبيه في قوله{إذا جاء نصر الله والفتح *ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا},ثم قال له بعدها {فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا} فلا يبقى مع عظيم منِّه إلا التقديس له والاستغفار عساه يعفو ويرضى !




الله أكبر يا سوريا

unread,
Nov 11, 2015, 5:28:27 PM11/11/15
to




آية


الطريقة المثلى لتنمية الأموال:”{وما آتيتم من زكاة تريدون وجه الله فأولئك هم المضعفون}[الروم:39]هذه هي الوسيلة المضمونة لمضاعفة المال: إعطاؤه بلا مقابل وبلا انتظار رد ولا عوض من الناس في الدنيا ولا تطلب له مقابلا إلا من الله في الآخرة” .


آية


ما أحوج المسلمين اليوم في جميع بقاع الأرض أن يدركوا طبيعة المعركة، وحقيقة القضية؛ فلا تلهيهم عنها تلك الأعلام الزائفة التي تتستر بها أحزاب الشرك والكفر، فإنهم لا يحاربون المسلمين إلا على العقيدة، مهما تنوعت العلل والأسباب”الظلال {ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم}[البقرة:120] .


آية


يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَآءَتْكُمْ مَّوْعِظَةٌ } [يونس: 57]. والأية هنا تصوِّر الموعظة وكأنها قد تجسَّدت وصار لها مجيء، رغم أن الموعظة هي كلمات، وأراد الله تعالى بذلك أن يعطى للموعظة صورة الحركة التي تؤثِّر وتحضُّ على الإيمان .


 تفسير الشعراوي 



فائدة


( وصف الله تعالى نفسه بعد قوله ( رَبِّ الْعَالَمِينَ ) بأنه ( الرَّحْمـنِ الرَّحِيمِ ) لأنه لما كان في إتصافه بـ ( رَبِّ الْعَالَمِينَ ) ترهيب، قرنه بـ( الرَّحْمـنِ الرَّحِيمِ ) لما تضمنه من الترغيب ، ليجمع في صفاته بين الرهبة منه والرغبة إليه، فيكون أعون على طاعته وأمنع )


فائدة


قال ابن القيم : سمعت شيخ الإسلام ابن تيميه يقول : أمر الله بقدر زائد على ستر العورة في الصلاة وهو أخذ الزينه فقال تعالى : ( يَا بَني آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ ) الأعراف 31 فعلق الأمر بأخذ الزينة لابستر العورة إيذانا بأن العبد ينبغي له: أن يلبس أزين ثيابه وأجملها في الصلاة .


فائدة 


فإنّ اللهَ تعالى شَرَعَ لعبادِهِ أنْ يَستعيذوا عندَ إرادةِ البدءِ بتلاوةِ هذا القرآنِ العظيم، فقال سبحانه: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ } [النحل: 98]! فدعونا نتأمّل في بعضِ أسرارِ هذا الأمرِ الإلهي! إنّ العبدَ عندما يَستفتِحُ لحظاتِ الاستدرارِ لنورِ الله العظيم، تلاوةً لكتابِهِ الكريم، فإنه يخشى أنْ يسطوَ الشيطانُ على قناةِ الاتصالِ بوجدانِه فيجعلُه من الغافلين !

د / فريد الانصارى


فائدة


لمّا ذَكَرَ اللهُ قَوامةَ الرجلِ على المرأة، وحَقَّ الزوجِ في تأديبِ امرأتِهِ الناشزِ في قولِه سبحانه : {وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ}، خَتَمَ الآيةَ بقولِه: {إن الله كان علياً كبيراً} فذَكَّرَ بِعُلُوِّهِ وكِبريائِهِ جَل جلالُه تَرهيباً للرِّجال؛ لئلّا يَعتَدوا على النساء، ويَتَعدَّوا حدودَ اللهِ التي أَمَرَ بها.

 د.عبد المحسن بن زبن المطيري


فائدة


في قولِه تعالى: {يسأله من في السماوات والأرض} مِن الإنسِ والجِنِّ والملائكةِ وكلِّ المخلوقات، {كل يوم هو في شأن} وفي هذا حَفَاوةٌ بالدعاءِ والسؤال، والتَّعَرُّضُ لنَفَحاتِ ذي الجلال، فإنها مَظِنَّةُ تعجيلِ التبديلِ والتغيير.

د.عبد المحسن بن زبن المطيري



فائدة 


قولُه تعالى : {وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته وهو الولي الحميد} ومُناسبةُ خَتْمِ الآيةِ بهذين الاسمين الكريمين: {الولي الحميد} دونَ غيرِهما؛ لمناسبتِهِما للإِغاثةِ، لأَنَّ الوَليَّ يُحْسِنُ إلى مواليه، والحميدُ يُعطِي ما يُحمَدُ عليه .


د.عبد المحسن بن زبن المطيري




الله أكبر يا سوريا

unread,
Nov 11, 2015, 5:30:39 PM11/11/15
to

الله أكبر يا سوريا

unread,
Nov 14, 2015, 3:21:00 PM11/14/15
to




فائدة 

في قولِهِ تعالى: {إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم} فلم تُخْتَمُ الآيةُ بقوله {الغفور الرحيم}؛ لأَنَّ المقامَ مَقامُ غَضَبٍ وانتقامٍ مِمَّن اتخذ إلهاً مع الله، فنَاسَبَ ذِكْرُ العِزَّةِ والحكمة، وصار أولى مِن ذِكرِ الرحمة.

د.عبد المحسن بن زبن المطيري


فائدة


قولُه تعالى : {وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته وهو الولي الحميد} ومُناسبةُ خَتْمِ الآيةِ بهذين الاسمين الكريمين: {الولي الحميد} دونَ غيرِهما؛ لمناسبتِهِما للإِغاثةِ، لأَنَّ الوَليَّ يُحْسِنُ إلى مواليه، والحميدُ يُعطِي ما يُحمَدُ عليه .

 د.عبد المحسن بن زبن المطيري


آية 

قوله { الْحَمْدُ لِلَّهِ } لفظه خبر كأنه يخبر أن المستحق للحمد هو الله عز وجل وفيه تعليم الخلق تقديره قولوا الحمد لله والحمد يكون بمعنى الشكر على النعمة ، ويكون بمعنى الثناء عليه بما فيه من الخصال الحميدة. يقال حمدت فلانا على ما أسدى إلي من النعمة وحمدته على علمه وشجاعته ، والشكر لا يكون إلا على النعمة ، فالحمد أعم من الشكر إذ لا يقال شكرت فلانا على علمه فكل حامد شاكر وليس كل شاكر حامدا

معالم التنزيل للبغوي


آية 

قوله { رَبِّ الْعَالَمِينَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } فالرب يكون بمعنى المالك كما يقال لمالك الدار : رب الدار : ويقال رب الشيء إذا ملكه ويكون بمعنى التربية والإصلاح ، يقال : رب فلان الضيعة يَرُبُّها إذا أتمها وأصلحها فهو ربَّ مثل طبَّ ، وبرَّ. فالله تعالى مالك العالمين ومربيهم ، ولا يقال للمخلوق هو الرب معرفا إنما يقال رب كذا مضافا ، لأن الألف واللام للتعميم وهو لا يملك الكل.

معالم التنزيل للبغوي


آية 

قوله { إِيَّاكَ نَعْبُدُ } "إيا" كلمة ضمير خصت بالإضافة إلى المضمر ويستعمل مقدما على الفعل فيقال : إياك أعني ، وإياك أسأل ولا يستعمل مؤخرا إلا منفصلا. فيقال : ما عنيت إلا إياك.

معالم التنزيل للبغوي


آية 

قوله تعالى { وَعَلَّمَ آدَمَ الأسْمَاءَ كُلَّهَا } سمي آدم لأنه خلق من أديم الأرض ، وقيل : لأنه كان آدم اللون فلما خلقه الله تعالى علمه أسماء الأشياء وذلك أن الملائكة لما قال الله تعالى : { إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأرْضِ خَلِيفَةً } قالوا : ليخلق ربنا ما شاء فلن يخلق خلقا أكرم عليه منا وإن كان فنحن أعلم منه لأنا خلقنا قبله ورأينا ما لم يره . فأظهر الله تعالى فضله عليهم بالعلم وفيه دليل على أن الأنبياء أفضل من الملائكة

معالم التنزيل للبغوي


آية 

قوله تعالى : { قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا } قيل : الهبوط الأول من الجنة إلى السماء الدنيا والهبوط { الآخر } من السماء الدنيا إلى الأرض

معالم التنزيل للبغوي


آية 

{ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً (30) البقرة } . أي أن سيدنا آدم حينما كان في الجنة لم يخرج منها بسبب أنه أكل التفاحة ، لا ، فسيدنا آدم مخلوق في الأصل للأرض ، والدليل هذه الآية ، لكن الله جعل هذا الدرس البليغ له ولذريته من بعده ، فليس التصميم أنه مخلوق للجنة ، فلما أخطأ نقل للأرض ، لأ فالإنسان في الأصل مخلوق للأرض .

تفسير الدكتور محمد راتب النابلسي


آية 

{ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً (30) البقرة } . من الممكن أن يجعل الله على يدك هداية مليون شخص أو مليار كالنبي عليه الصلاة والسلام ، المسلمون مليار ومئتي مليون في صحيفة واحد ، ويمكن والعياذ بالله أن يكون خمسون مليون قتيل في الحرب العالمية الثانية بسبب شخص واحد كهتلر ، الإنسان شيء كبير جداً يمكن أن يقوم بأعمال لا تفعلها الجبال ، ويمكن أن يقوم بجرائم لا تفعلها أشرس الوحوش في الأرض ؛ هذا الذي ألقى قنبلة على هيروشيما أباد ثلاثمئة ألف إنسان في ثلاث ثوان ، توجد الآن حروب ؛ حروب كيماوية ، حروب غازية ، حروب جرثومية ، توجد أسلحة فتَّاكة ، توجد قنابل حارقة على بعد دائرة قطرها مئتي متر يصبح فحماً ، النابالم أعطى للإنسان قدرات سمح له أن يخترع البارود ، القنابل ، أن يطير في أعماق السحاب ، أن يغوص في أعماق البحار ، أن يصل إلى القمر ، أعطاه إمكانات مذهلة ، الإنسان معه إمكانات بشكل غير معقول .

تفسير الدكتور محمد راتب النابلسي




الله أكبر يا سوريا

unread,
Nov 18, 2015, 3:17:29 PM11/18/15
to





آية تفسير 


{ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً (30) البقرة } . إذا كان لك أولاد ، أنت تزوّجت أمهم وأنجبت هؤلاء ، جعل أمرهم بيدك ، طعامهم وشرابهم بيدك ، تربيتهم بيدك ، مستقبلهم بيدك ، توجيهَهُم بيدك ، أنت خليفة الله في أسرتك ، أنت معلِّم أنت خليفة الله في صَفَّك ، مدير مدرسة أنت خليفة الله في هذه المدرسة ، أنت محافظ فأنت خليفة الله في هذه المحافظة

 الدكتور محمد راتب النابلسي


آية تفسير 


{ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (30) البقرة } . إنني أعلم من المصلحة الراجحة في خلق هذا الصنف ما لا تعلمون مع كل المفاسد التي ذكرتموها ، سأجعل فيهم الأنبياء ، أُرسِل فيهم الرُسل سيكون فيهم الصدّيقون ، والشهداء ، والصالحون ، والعبَّاد ، والزهَّاد ، والأولياء ، والأبرار ، والمقرَّبون ، والعلماء العاملون ، والخاشعون ، والمحبَّون لي ، والمتبعّون لرسلي

 الدكتور محمد راتب النابلسي


آية تفسير 


{ وَعَلَّمَ آَدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا (31) البقرة } . أما الأسماء التي وردت في هذه الآية فهناك اختلافٌ كبير بين المفسرين ، يوجد عندنا اسم ومسمَّى ، هذا منديل ، فإن هذا مسمَّى ، ومنديل اسم ، ولا اسم بلا مسمّى ، قال بعض المفسرين : " حينما خلق الله عز وجل المسميات كلَّها علَّم آدم أسماءها " ، وكأن الله أراد من هذه الآية أن يبين أن لآدم طريقاً إلى الله يعلِّمه كلّ شيء

 الدكتور محمد راتب النابلسي


آية تفسير 


{ قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا (32) البقرة } . نحن لا نعلم يا رب إلا أن تعلّمنا ، توجد في السيرة النبوية أشياء مخيفة ، فالنبي عليه الصلاة والسلام على علوّ قدره ، وعِظَم شأنه ، وقربه من الله ، واستنارة قلبه ، والوحيّ يتنزَّل عليه ، جاءه أناسٌ من إحدى القبائل وطلبوا منه قُرَّاء للقرآن الكريم كي يعلّموا قومهم ، أرسل معهم سبعين قارئاً فذبحوهم في الطريق ، لِمَ لم يعلم ؟ معنى ذلك أن النبي لا يعلم إلا أن يُعلِّمَه الله ، أي مخلوقٍ لا يعلم بذاته أبداً إلا أن يُعلِّمك الله عزَّ وجل ، مع أن الوحي جاءه في موضوعاتٍ كثيرةٍ جداً وهي أقل شأناً من هذا ، ولكن هذا درس ، هو لا يعلم على علوّ قدره إلا أن يُعلِّمه الله

 الدكتور محمد راتب النابلسي


آية تفسير 


{ قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا (32) البقرة } . (( رجلاً أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : أي البلاد شر ؟ فقال : لا أدري ، فلما أتى جبريل رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : يا جبريل ، أي البلاد شر ؟ قال: لا أدري حتى أسأل ربي تبارك وتعالى ، فانطلق جبريل ، فمكث ما شاء الله ثم جاء ، فقال : يا محمد ، إنك سألتني أي البلاد شر ، قلت : لا أدري ، وإني سألت ربي تبارك وتعالى ، فقلت : أي البلاد شر ؟ فقال : أسواقها .)) النبي سيد الخلق وُضِع في ظروف يقول : لا أعلم ، تُرِك له هامش اجتهادي طفيف جداً ، فإذا أصاب فالوحي يؤيِّدُهُ ، وإذا أخطأ يأتي الوحي ويصوِّب له ، هذا الهامش الاجتهادي ليكون هناك فرقٌ بين مقام الألوهية ومقام النبوّة

 الدكتور محمد راتب النابلسي


آية تفسير 


{ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (9) } ، والحقيقة هم يخادعون المؤمنين ، لم يؤمنوا بالله إيماناً يحملهم على طاعته ، فهم يخادعون المؤمنين ، ولكن الله جلَّ جلاله كَرَّم المؤمنين فجعل مخادعتهم مخادَعةً له ، وجعل عدوهم عدواً له ، وجعل إكرامهم إكراماً له كيف خدعوا أنفسهم ؟ حرموها الخير ، فلو أن إنساناً يوجد معه كيلو من المعدن الخسيس ، الرخيص جداً لا يساوي ليرة ، أقنع الناس بذكاء وبجهدٍ جهيد ، وبحِيَل أن هذا المعدن ذهب ، فصدقه الناس ، وأكبروا هذه الثروة ، من الخاسر ، الناس أم هو ؟ طبعاً هو وحده الخاسر ، لأنه اطمأن إلى قناعتهم ، وهو في الحقيقة لا يملك شيئاً

 الدكتور محمد راتب النابلسي


آية تفسير


{ وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (9) } ، لو دُعيت إلى طعام نفيس جداً ، وأنت في درجة عالية من الجوع ، فأوهمت الذي دعاك أنَّك أكلت طعاماً أنفس من هذا قبل قليل ، فقال لك : إذاً لا تؤاخذني فلا تكثر منه ، أنت خدعته أم هو الذي خدعك ؟ ماذا استفدت من هذا الكلام ؟ حرمت نفسك من هذا الطعام ، أوهمته أنك أكلت طعاماً نفيساً قبل قليل ، وأنت من يومين لم تأكل ، والطعام طيِّب جداً ، عندما أوهمته فكفَّ هو عن دعوتك إلى الطعام ، وجلست أنت تتلوى جوعاً ، والطعام النفيس أمامك ، من خدع الآخر ؟ أنت خدعت نفسك فقط .

 الدكتور محمد راتب النابلسي


آية تفسير

{ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ (10) } ، حب الدنيا مرض ، حب الدنيا يعمي ويصِم ، حب الدنيا رأس كل خطيئة ، لكن ليس من حب الدنيا أن يكون لك بيت تشتريه بمالك الحلال ، ليس هذا من حب الدنيا ، وأن تحب أن تقترن بامرأةٍ صالحة ، ليس هذا من حب الدنيا ، و أن تحب أن يكون لك دخلٌ حلال ، ليس هذا من حب الدنيا ، حب الدنيا ما حملك على العدوان ، وعلى أخذ ما ليس لك ، على أن تعتدي على أموال الآخرين ، وعلى أعراضهم

 الدكتور محمد راتب النابلسي




الله أكبر يا سوريا

unread,
Nov 19, 2015, 6:59:04 PM11/19/15
to






آية


{ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا (10) } ، من مرض إلى مرض ، كان بالنظر فأطلق البصر ، إطلاق البصر نقله إلى الحديث اللطيف مع الجنس الآخر ، نقله الحديث إلى لقاء ، واللقاء انتهى به إلى الزنا ، والزنا انتهى به إلى السجن ، ثم إلى مرض الإيدز ، بدأ من نظرة .. هكذا سمعت أن سائقاً ركبت معه امرأة .. سألها: إلى أين ؟ قالت له : إلى حيث تشاء ، فهِم ، وعدَّ هذا مغنماً كبيراً ، وبعد أن انتهى أعطته رسالةً ، وظرفاً فيه مال ، فتح الظرف .. وجد خمسة آلاف دولار .. ورسالة مكتوب فيها : مرحباً بك في نادي الإيدز ، نقلت له المرض ، ذهب ليصرف المبلغ ، فإذا هو مزور ، فأودِع في السجن .

 تفسير الدكتور محمد راتب النابلسي


آية 


{ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (11) } ، في الحياة الخاصَّة هذا المنافق لو أن عنده آلةً غالية الثمن ، عظيمة النفع ، كثيرة الربح وتعطلت ، إلى من يلجأ ؟ هذا المنافق ، هذا المُتَفَلِّت ، هذا الذي يَرُدُّ منهج الله ، هذا الذي يبحث عن منهجٍ أرضي ، هذا الذي يرفض طاعة الله عزَّ وجل ، لو أن عطباً أصاب آلةً يملكها عظيمة النفع ، غالية الثمن ، شديدة التعقيد ، إلى أين يلجأ ؟ يلجأ إلى الخبير ، يلجأ إلى الشركة ، أو إلى وكلائها ، أو إلى تعليمات الصانع ـ النشرة التي ترفق مع الآلة ـ هو يعتمد في مصالحه الدنيوية على الخبير ، يلجأ إلى الخبير ، مُرَكَّبٌ في أعماقه أنه لا يجوز أن نتصرف بهذه الآلة إلا وفْق تعليمات الصانع ، فلماذا تلجأ أيها المنافق في حل مشكلاتك إلى منهجٍ غير منهج الله ، إلى منهجٍ لا يتعلَّق بالخالق يتعلَّق بالمخلوق ، لماذا تستشِر من ليس خبيراً في حقيقة الإنسان

 تفسير الدكتور محمد راتب النابلسي


آية 


{ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (11) } ، مصلِح بنظره ، فكسب المال هو الصلاح عنده ، كسب المال عنده أساسه إفساد العلاقات ، دخله قليل ، يؤجِّر بيته تأجيراً لا يُرضي الله ، يقول لك : يؤجر بالليلة عشرة آلاف ، بالليلة عشرون ألفاً ، علما أن أجرة النوم في أفخر فندق خمسة آلاف ، معنى ذلك أنه يوجد مشكلة بالبيت وليست قضية نوم ، أنت تعرف من السعر ، يجيبك أنا ليس لي علاقة ، أريد أن أربح ، لذلك قضية الفساد قضية واسعة جداً ، فحركاته ، سكناته ، حتى لو زار شقيقته يفسد علاقة أخته بزوجها بكلمة شيطانية لا يلقي لها بالاً يهوي بها في جهنم سبعين خريفاً ، يفسد علاقة أخته بزوجها بتعليقات غير صحيحة

 تفسير الدكتور محمد راتب النابلسي


آية 


{ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (11) } ، يرى الصلاح بكسب المال ، يرى الصلاح بتحقيق المتعة ، يقول لك : أنا أستخدم في العمل فتيات لأنهن أكثر إيناساً ، وأقل مَؤونَةً ، وأكثر طواعيةً ، وأحفظ سراً ، يرى ميزات عمله فقط ، والناحية الثانية يُغْفِلُها ، وهي هذا الشاب الذي ينتظر عملاً ليتزوج ، لقد أصبح الطريق مسدوداً أمامه .


 تفسير الدكتور محمد راتب النابلسي


آية 


{ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ (12) } ، قصة مشهورة بأوروبا وأمريكا : أن شاباً رأى فتاةً فأعجبته ، فاستشار أباه ، قال له : لا يا بني إنها أختك ، وأمك لا تدري ، ثم رأى فتاةً أخرى فاستشار والده ، قال : لا يا بني إنها أختك ، وأمك لا تدري ، ثم أعجبته فتاةٌ ثالثة ، فاستشار أباه ، فقال له : القول السابق ، فضَجِر وحدَّث أمه فقالت : يا بني خذ أياً شئت ، فأنت لستَ ابنه ، وهو لا يدري ، هذه هي الحياة البعيدة عن منهج الله ، أحياناً يأتي خبير يقيم سنتين بعيداً عن وطنه وزوجته ، ثم يدعو أصدقاءه لحفل بمناسبة أنه رُزِق مولوداً ، أنت مقيم هنا منذ سنتين !! لا يهم ، ولكن جاء له مولود من زوجته ، هكذا حياتهم ، حياة فوضى

 تفسير الدكتور محمد راتب النابلسي


آية 


{ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آَمِنُوا كَمَا آَمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آَمَنَ السُّفَهَاءُ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ (13? } من هو السفيه ؟ هو الذي يُضَيِّع النفيس ويأخذ الخسيس ، فإذا أتلف إنسان ماله فرضاً ، أو أنفق ماله إنفاقاً غير معقول نسميه سفيهاً ، والسفيه يُحْجَرُ عليه ، من هو السفيه الحقيقي ؟ إذا رأيت إنساناً يمسك مئة ألف ليرة عدَّها أمامك ، ثم جاء بعود ثقاب فأحرقها أمامك ، ثم ألقى الرماد في سلة المهملات ، ألا تعتقد أنه مجنون ، أو أنه سفيه ؟ مئة بالمئة ، مثل هذا الإنسان الذي يُحْرِق مئة ألف يُحْجَر على تصرفاته لأنه سفيه ، قد يكون الإنسان مصاباً بمرض ، وهو بحاجة لعمليةٌ جراحية معقدةٌ جداً ، باهظة التكاليف ، تُجْرى له في بلدٍ بعيد ، كُلفة هذه العملية بقدر ثمن بيته ، لا يتردّد أبداً فيبيع بيته ليجري عمليةً يتوهَّم أنها تُمد له بضعة سنوات في عمره ، لماذا فعل هذا ؟ لأنه مركبٌ في أعماقه أن الوقت أثمن من المال فضَحَّى بالمال من أجل الوقت .إذا أتلف الإنسان أمامك مئة ألف تعده سفيهاً ، فإذا ضيَّع الوقت أمامك ألا تعده أشد سفاهةً ؟ بالتأكيد ، أخطر شيء أن تُمضي سهرة إلى الساعة الواحدة ؟ لمتابعة مسلسل ، شيء سخيف ، بمتابعة قصة فارغة ، بمتابعة حديث فارغ

 تفسير الدكتور محمد راتب النابلسي







الله أكبر يا سوريا

unread,
Nov 21, 2015, 12:57:01 PM11/21/15
to




آية 


{ وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آَمَنُوا قَالُوا آَمَنَّا (14) } لقاء في مكان عام ، في مسجد ، في الطريق ، في مجتمع ، في مدرسة ، في مشفى ، حياة المؤمنين واضحة جداً لا يوجد عندهم شيء يستحيون به ، لا يوجد عندهم جلوة وخلوة ، علانيَّتهم كسريرتهم ، جلوتهم كخلوتهم ، خلوتهم كجلوتهم ، الأمور واضحة : أما الباطل فيحتاج إلى خَلوة ، فهل من الممكن لإنسان أن يغش الحليب أمام الشاري ؟ مستحيل ، يتم الغش في خلوة ، في غرفة ثانية ، في مكان مظلم ، كل شيء منحرف يحتاج إلى خلوة ، أما كل شيء صحيح لا يحتاج إلى خلوة ، تفعله على مرأى الناس جميعاً ، تفعله وأنت مطمئن ، الإثم ما حاك في صدرك وخشيت أن يَطَّلع عليه الناس


تفسير الدكتور محمد راتب النابلسي



آية 

{ اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ (15) } معنى ? يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ ? يحتقر عملهم ، يحتقر سخافتهم ، أحياناً الإنسان بسذاجةٍ ، بضيق أفقٍ ، بجهلٍ فاضح يظُنُّ أنه إذا خدع الناس فهو ذكي ، أنه إذا خدعهم ، وأقنعهم بشيء ، وهو على خلاف ذلك فهذه حِنْكة ما بعدها حنكة ، هذا حَمقٌ ما بعده حمق ، علاقتك بالله وحده ، وأنت عند الله مكشوف ، وهؤلاء الذين تَخْدَعُهم وتوهمهم لا يملكون لك ضراً ولا نفعاً ، ولا حياةً ولا نشوراً ، تخدع إنساناً ضعيفاً ، تصوروا إنساناً عمره أربعون سنة ، وأمامه طفل عمره خمس سنوات مثلاً وهو يحاول أن يقنعه أنه غني ، فإذا أقنعتَه أو لم تُقنعه ماذا يفعل هذا الطفل أمامك ؟ شيء لا يُصدَّق ، فكل إنسان ينسى الله ، ينسى أن الله يكشفه ، ينسى أن الله مُطَّلعٌ على سرائره ويخدع الناس ، إذا توهَّم أنه حاذقٌ ومُحَنَّك فهو أحمق ، لأن هذا الذي تخدعه لا يملك لك نفعاً ، ولا ضراً ، ولا حياةً ، ولا نشوراً ، ولا رزقاً ، ولا أمناً

تفسير الدكتور محمد راتب النابلسي



آية 


{ أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ (16) } المعنى المخالف : أن المؤمن ربحت تجارته ، أحد الصحابة كان في طريقه إلى المدينة يبدو أن الكفار كَمَنوا لهم ، أرادوا أن يصرفوه عن الهجرة ، قال لهم : خذوا كلَّ مالي في مكة ودَلَّهم عليه فأطلقوا سراحه ، خذوا كل مالي ، خَبَّأ ماله في مكان معين في البيت ، قال لهم : مالي في المكان الفلاني خذوه ودعوني ، فتركوه ، فلما وصل المدينة أخبر النبي عليه الصلاة والسلام ، ماذا قال النبي ؟ قال : ربحت التجارة أبا يحيى ، ربحت تجارتك ، ضَحَّى بماله كلّه من أجل أن يصل إلى النبي ، ربحت تجارتك

تفسير الدكتور محمد راتب النابلسي



آية 


{ مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَاراً فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ (17) } أما كلمة ? مَثَلُهُم ? ، أراد الله جلَّ جلاله أن يضرب لنا مثلاً للمنافقين ، والمثل صورة حسية واضحة جداً تنطبق على حقيقةٍ معنوية مُعَقَّدة ، فالمثل طريقةٌ في التعبير رائعة ، وطريقةٌ في التعبير واضحة ، وطريقةٌ في التعبير قريبة ، وطريقةٌ في التعبير صادقة ، وطريقة المثال أحد أساليب القرآن الكريم الرائعة في توضيح الحقائق وتَجْلِيَة الأمور


تفسير الدكتور محمد راتب النابلسي



آية



{ مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَاراً (17) } . استوقد وزن استفعل في اللغة وزنٌ يعني الطَلَب ؛ طلب النار ، طلب النار لتضيء له حياته ، أي طلب المال ، طلب العز ، طلب المكانة العلّية ، طلب الجمال ، طلب البيت المريح ، طلب المركبة ، هذه طلباته . ? اسْتَوْقَدَ نَاراً (17) ? . من أجل أن تنير له ، فبعد جهدٍ جهيد ، وعمرٍ مديد ، وعملٍ مضنٍ ، تألقت النار وأضاءت له ما حوله ، جاء ملك الموت فجأةً وأخذ منه كل هذا الجهد ، وكل هذه المكتسبات ، هذا حال المنافقين ، ليس لهم في الآخرة رصيد ، كل رصيدهم في الدنيا ، كل البيض في سلةٍ واحدة ، فإذا أُخذت منه هذه السلة فقد كل شيء ، ليس للمنافق مستقبل أبداً ، له حاضر قد يكون رائعاً جداً .


تفسير الدكتور محمد راتب النابلسي


آية 

{ صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ (18) } . ? صُمٌّ بُكْمٌ (18) ? . لا يسأل ، لأن الأمر لا يعنيه إطلاقاً ، ولا ينطق بالحق ، هو لا ينطق بالحق من باب أولى ، وهو لا يسأل ، لأن لسانه لا يستخدمه إلا للدنيا ، للغيبة والنميمة ، للحديث عن النساء ، للحديث عن مظاهر الدنيا . ? صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ (18) ? . لا يرى الحقائق ، لا يرى الآيات الدالة على عظمة الله ، لا يرى أفعال الله عزَّ وجل التي تهتز لها القلوب . ? صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ (18) ? . كيف يرجعون وهم على ما هم عليه من الصمم ، من الخَرَس ، من العَمَى ؟!!


تفسير الدكتور محمد راتب النابلسي



آية 



{ أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ (19) } هذا الدين كهذا السحاب كُلُّه خير ، يقول لك : سحابة تحمل ثلاثمئة مليون طن من الماء سوف تنزل على الأرض ، سوف تصبح الأرض عُشباً أخضر ، محاصيل ، أشجار مثمرة ، ينابيع فوَّارة ، الماء هو أساس الرزق . لكن هذا السحاب يَحْجُب أشعة الشمس ، أيام الشتاء غائمة ، وقد يسمع الإنسان صوت رعدٍ فينخلع قلبه ، وقد يرى ضوء برقٍ فيخطف بصره ، ما رأى المنافقون ما في هذه السحابة من الخير ، أزعجهم الغيم الذي حجب أشعة الشمس ، أزعجهم صوت الرعد ، أزعجهم وميض البرق ، هذه أزعجتهم فرفضوا هذه السحابة ، هناك في الإسلام غض بصر ، فيه دفع زكاة ، فيه ضبط لسان ، فيه قواعد ، فيه صلوات ، فيه صيام ، فيه انضباط ، أزعجتهم هذه التكاليف فرفضوا كُلَّ الدين .


تفسير الدكتور محمد راتب النابلسي






الله أكبر يا سوريا

unread,
Nov 23, 2015, 7:38:54 PM11/23/15
to






آية 


{ أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ (19) } . الإسلام فيه تكاليف ، لذلك تخفف الفِرَق الضالة دائماً التكاليف ، هذه قاعدة ، تؤلِّه الفرق الضالة الأشخاص ، تعتمد النصوص الموضوعة والضعيفة ، ذات نزعة عدوانية . المؤمن يُصلي الفجر حاضراً ، يقرأ القرآن ، يضبط لسانه ، ينفق من ماله ، يُرَبِّي أولاده ، يجهد ، ولكن هناك نموذجاً آخر هو نموذج مستمتع بالحياة ، هناك إنسان يُعطي وإنسان يأخذ ، إنسان يسترخي وإنسان يجهد .

تفسير الدكتور محمد راتب النابلسي


آية 


{ يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آَذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ (19) } . ينخلع قلبه لذكر الموت ، هناك أُناسٌ يكرهون القرآن ، لماذا ؟ لأنه يُتلى في مناسبات الحُزن ، كأن القرآن يذكِّرهم بالموت ، هناك أناسٌ يكرهون بعض النباتات لأنها توضع على القبور ، يكرهون كل شيءٍ يذكِّرهم بالآخرة من شدة تعلُّقهم بالدنيا ، حتى أنك لا ترى في بعض البلدان جنازة إطلاقاً ، من المستشفى بسيارة إسعاف إلى المقبرة لا ترى فيها نعياً على الجدران ، بلادٌ كثيرة إسلامية النعي فيها ممنوع ، الجنائز ممنوعة ، لا ترى الموت على الإطلاق

تفسير الدكتور محمد راتب النابلسي


آية 


{ يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آَذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ (19) } . يحب ألا يسمع الكلام الذي يُزعجه ، يضع إصبعه في أُذنه ، وهذا واقع ، تتحدث حديثاً عن الآخرة تجده يتثاءب ، اعتذر لأن عنده موعد ، اجعل الحديث عن الدنيا تجده جلس معك حتى الساعة الواحدة ، ولم يقل لك : عندي موعد ، ما دام الحديث عن الدنيا هو مصغٍ إليه ، كتلة نشاط وحيوية ، حدثه عن الآخرة تجده تململ وتثاءب وتأفف واعتذر . يظنون إذا تجاهلوا ذكر الموت ، وإذا تجاهلوا الدار الآخرة ، أنهم لا تصيبهم الآخرة ولا يموتون

تفسير الدكتور محمد راتب النابلسي


آية 


{ يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا (20) } . إذا نجح ابنه بتفوق فإنه يحب الجامع الذي فيه ابنه ، وشيخ ابنه ، ويقول له : يا بني خذ أخاك معك إلى الجامع ، وإذا رسب ابنه عزا كل أخطاء ابنه للشيخ والجامع ، الجامع ليس له علاقة بالموضوع ، ابنك هو المقصِّر ، لا يوجد عنده حل موضوعي ، إنه يميل مع مصالحه .

تفسير الدكتور محمد راتب النابلسي


آية 


{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ (21) } . أيها الأخوة أكبر سؤالٍ يُطْرَحُ علينا هو : لماذا نحن في الدنيا ؟ لماذا خُلقنا ؟ صدقوني أيها الأخوة أن ملايين طائلة من الناس يتحركون كل يوم ، يعملون عملاً شاقاً ، يكسبون الأموال ، يسكنون البيوت ، يتزوَّجون ، يسافرون ، يتاجرون ، يفرحون ، يمرحون ، ولا يعلم أحدهم لماذا خلقه الله ؟

تفسير الدكتور محمد راتب النابلسي


آية 


{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ (21) } . تعرفوا إليه ، تعرف إليه من خلقه ، في القرآن الكريم ألفٌ وثلاثمئةٍ واثنتان وعشرون آية كونية ، ما الهدف منها ؟ لماذا جعل الله سُدُس القرآن آيات كونية ؟ للتسلية ؟! للقراءة ؟! أم لنتعرف على الله من خلالها ؟ جعل الله هذه الآيات منهجاً للتفكُّر

تفسير الدكتور محمد راتب النابلسي


آية


{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (21) } . من الذي يستحق العبادة ؟ الذي خَلَقْ ، الذي خلقك هو وحده يستحق العبادة ، والذي أمدَّك بكل ما تحتاجه هو وحده يستحق العبادة ، والذي أَمْرُك بيده هو وحده يستحق العبادة ، والذي مصيرك إليه هو وحده يستحق العبادة ، خلقك ، وأمدك ، وجعل أمرك بيده ، ومصيرك إليه هذا الذي ينبغي أن تعبده ، بعض الناس يعبدون ما لا يملك لهم نفعاً ، ولا ضراً ، ولا رزقاً ، ولا حياةً ولا نشوراً ، وهذا هو الخطأ الجسيم ، الحُمْقُ البالغ ، والغباء الشديد .

 تفسير الدكتور محمد راتب النابلسي





الله أكبر يا سوريا

unread,
Nov 25, 2015, 5:26:51 PM11/25/15
to






آية 


{ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشاً (22) } . كالفراش تماماً ، أنت الآن في الحر تجد وسائل لتخفيف الحر ، يوجد برد فهناك وقود ومدافئ ، أنت تحتاج إلى الماء ، الماء موجود تستخرجه من أي مكان ، أي مكان إذا حفرت بئراً تصل إلى الماء ، من أودع الماء في الأرض ؟ الله جلَّ جلاله ، نظام المطر ، نظام الرياح ، هذا كلُّه يحتاج إلى دراسات .


تفسير الدكتور محمد راتب النابلسي



آية 


{ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشاً وَالسَّمَاءَ بِنَاءً (22) } . السماء بناء ، والله سبحانه وتعالى هو الذي بنى هذا النظام وبنى هذه المجرَّات ، قد يسأل أحدكم : كم مجرة في الكون ؟ لا يزال الكون مجهولاً ، أما المعلومات المتواضعة التي وصل إليها العلماء مليون ملْيون مجرة ، وفي أكثر هذه المجرات مليون ملْيون كوكب ونجم ، وكل هذه المجرات مُترابطة مع بعضها البعض بقوى التجاذب ، ومتحرِّكة بمساراتٍ مغلقة حيث إن هذا الكون مبنيٌ بناءً رائعاً أساسه التوازن الحركي .


تفسير الدكتور محمد راتب النابلسي



آية 


{ وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقاً لَكُمْ (22) } . لحكمةٍ إلهية جعل الله رِزْقَ الإنسان في الأمطار ، الأمطار وحدها آيةٌ من آيات الله الدالة على عظمته ، من أين جاءت هذه البحار ؟ فقد سمعت أن مرصداً عملاقاً في أوروبا يستخدم الأشعة فوق البنفسجية في كشف النجوم ، اكتشف سحابة كونية ، سحابة واحدة من بين آلاف السحب تستطيع هذه السحابة أن تملأ البحار كلَّها ستين مرة في يوم واحد بالماء العذب .


تفسير الدكتور محمد راتب النابلسي



آية


{ وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقاً لَكُمْ (22) } . هذا موسم فواكه ، يأكل الإنسان كل يوم منها صنفاً أو أصنافاً ، فهل خطر في بالك من صنع هذه البطيخة ؟ من صممها بهذا الحجم ؟ أساسها بذرة واحدة ، من أين جاء هذا الطُعْم الحلو ؟ وهذا اللون الأحمر ؟ وهذه المواد المُدِرَّة ؟ وهذه المواد المفيدة ؟ ومن جعل هذه القشرة سميكة جداً وذات شكل بيضوي ؟ وتجد السيارة تحمل عشرة أطنان من البطيخ ، البطيخ في الأسفل كما هو في الأعلى ، لأن الشكل البيضوي أكبر شكل يقاوم الضغط ، لأن الضغط على أي مكان فيه يوزَّع على كل سطح هذا الشكل ، كالبيض تماماً تضع مئة بيضة في سلة ، فالبيضة التي في الأسفل لا تتأثر أبداً .


تفسير الدكتور محمد راتب النابلسي



آية


{ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشاً وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقاً لَكُمْ (22) }{ لكم } لكم خصيصاً لكم ، قد تُدعى إلى وليمة وأنت ضيف الشرف كل هذا الطعام صُنِع من أجلك أيّها الإنسان ، قد يطرق الباب طارق ، ضيف زائر تفضَّل وكُلْ ، لكن هذا الطعام لم يصنع لهذا الضيف الطارق صنع لضيف الشرف ، يجب أن تعلم علم اليقين أن كل شيء خلقه الله عزَّ وجل خصيصاً لك ، هذا يُستفاد من قوله تعالى { لكم } .



تفسير الدكتور محمد راتب النابلسي



آية 

{ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَاداً وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (22) } لا أحد يقول : إن هناك جهة خلقت الكون غير الله ، لا أحد يستطيع أن يدعي خلق الكون إلا الله .


تفسير الدكتور محمد راتب النابلسي



آية 


{ وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (23) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا (24) } " لم ، ولن " ، لم لنفي الماضي ، ولن للنفي على التأبيد أي المستقبل : { فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا (24) } . لم تستطيعوا أن تفعلوا في الماضي ، ولن تستطيعوا أن تفعلوا بالمستقبل ، والدليل : أنه مضى على إنزال هذا القرآن أكثر من ألفٍ وأربعمئة عام ، هل استطاع العِلم كله في الأرض أن يأتي بشيءٍ يُناقض هذا القرآن ؟ بالعكس كلَّما تقدَّم العلِم تطابق مع القرآن .


تفسير الدكتور محمد راتب النابلسي



آية


{ فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ (24) } النار أيها الأخوة ، وما أدراك ما النار ! الشموس ، أبدأ الكلام الآن عن شموس حمراء اللون ، والنجوم البعيدة بيضاء ، انظروا إليها في الليل تجدوها بيضاء ، ويوجد الآن ثقوب سوداء ، يمر الكوكب المُلتهب بمرحلة الاحمرار إلى الابيضاض إلى السواد ، وكل مرحلة تتضاعف فيها الحرارة ملايين المرَّات ، شمسنا حمراء حيث أنها في البدايات ، ولكن هناك شموساً بيضاء تنكمش وتصبح بيضاء اللون ، وبعد ألف عام تصبح هذه الشمس سوداء ، وهناك ثقوب فيها ضغطٍ عالٍ جداً ، لو دخلت الأرض أحد هذه الثقوب لأصبحت بحجم البيضة مع وزنها نفسه ، إذا وضعت الحجر البازلتي وهو آخر العناصر انصهاراً فإنه يذوب في النار : { وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ (24) } . هل تعلم يا أخي أن أهل الخبرة يصنعون أرض الأفران الآن من الحجر الأسود أي البازلتي ، قلَّما ينصهر هذا الحجر ، أما في نار جهنم فهو يصبح سائلاً ، لو أن الأرض أُلقيت في الشمس لتبخَّرت في ثانيةٍ واحدة ، حرارة الشمس في ظاهرها ستة آلاف درجة ، وفي أعماقها عشرون مليون درجة ، هذه شمس الأرض الحمراء وليست السوداء ، الحمراء عشرون مليون درجة .


تفسير الدكتور محمد راتب النابلسي





الله أكبر يا سوريا

unread,
Nov 27, 2015, 6:27:45 PM11/27/15
to





آية 


{ وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا (23) } أعلى مرتبة في الطب أن تحمل بورد ، أو ( إف آر إس ) من بريطانيا ، أو (أكريجيه ) من فرنسا ، هذه أعلى شهادة بالطب ، أعلى شهادة في الآداب أن تحمل دكتوراه دولة وتأخذ عليها جائزة نوبل مثلاً ، هذه مراتب الدنيا ، رجل ألَّف إنتاجاً أدبياً فقُدِّر عالياً إلى درجة أنه منح عليه جائزة نوبل ، لكن يا ترى ما هي أعلى مرتبة عند الله عزَّ وجل ؟ أعلى مرتبة في المال أن يكون معك آلاف الملايين بالعملات الصعبة الغالية جداً ـ آلاف الملايين ـ الذي اخترع الكمبيوتر ويقود الآن صناعة متفوقة فيه ، حجمه المالي الآن ثلاثين مليار دولار ، هذه مرتبة مالية عالية ، وهناك مرتبة علمية كأينشتاين الذي جاء بالنظرية النسبية ، وهناك مرتبة إدارية كالذي يتربَّع على عرش أقوى دولة في العالم هو في قمة هذا المجتمع ، لكن ما هي أعلى مرتبة في عالم الدين ؟ أعلى مرتبة هي التي وصل إليها النبي ، مرتبة العبودية لله ، أن تكون حقاً عبداً لله : ? وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا (23) ? . أنت في أعلى درجة عند الله حينما تكون عبداً له ، معنى عبد : انصياعٌ كامل ، حبٌ كامل ، إخلاصٌ كامل ، رضى بقضاء الله وقدره ، طُمأنينة إلى وعد الله .

تفسير الدكتور محمد راتب النابلسي



آية 


{ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ (25) } ليست جنة واحدة بل جنات : هذه الآية لها عدة معانٍ ؛ من أوجه معانيها أن كل نعيم تناله في الجنة بسبب استقامتك في الدنيا ، مثلاً إذا درس إنسان دراسة طويلة جداً ومتعبة جداً ونال أعلى شهادة ، الآن يبدأ القطاف ، الآن له دخل كبير ، مكانة اجتماعية ، راحة كبيرة جداً ، ماذا يقول زميله الكسول ؟ يقول : متى صار فلان في هذه المرتبة العالية ؟ أين كان هو عندما كنت تلعب أنت في الأزقة ؟ عندما درس ثلاثاً وثلاثين سنة ولم يرفع رأسه يوماً وآثر الدراسة على كل حظوظه من الدنيا ، الآن صار في مرتبة عالية .


تفسير الدكتور محمد راتب النابلسي



آية


{ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقاً قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهاً (25) } أي أن التشابه بالشكل والاسم ، أما الطعم فلا نسبة بينهما بل المقارنة مرفوضة ، أنت تشرب أحياناً كأساً من الشراب المصنع والمصنوع ، ونشرب شراباً طبيعياً طازجاً مئة بالمئة ، فلا تجد بينهما أي نسبة ، أين الثرى من الثُريا ؟ الاسم واحد ولكنك تجد أن الشراب الكيماوي كيماوي ، والشراب الطبيعي لا يُقَدَّر بثمن وهذا في الدنيا ، فكيف في الجنة ؟

تفسير الدكتور محمد راتب النابلسي


آية 


{ قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهاً وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ (25) } لا يوجد نَكَد ، ولا يوجد تَرَهُّل ، ولا يوجد مرض ، هناك متاعب عديدة عند النساء في الدنيا ، أما في الجنة فلا ، هن طاهرات ومطهرات ، لا حيض ، ولا نفاس ، ولا نشوز ، ولا زوجة حاقدة ، ولا زوجة لئيمة ، انتفى كل ذلك أبداً ، والزوجة يزينها كمال وجمال منّة من الله تعالى : هذه هي الجنة ، وطريقها واضح ، وهي بعد الموت .

تفسير الدكتور محمد راتب النابلسي


آية 


{ إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلاً مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلاً يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ (26) } أيها الأخوة الكرام ، تعارف الناس على أن البعوضة لا قيمة لها ، حشرةٌ حقيرة ، يضربها الإنسان ويقتلها يبدو أن هذه الحشرة هيَّنةٌ على الناس ، لكن الشيء الذي يلفت النظر هو أن الشيء كلما صَغُر كلما احتاج إلى صنعةٍ بارعة ، فقد تجد مذياعاً كبيراً فلا يثير دهشتك ، أما إن رأيته صغيراً فإنه يستأثر باهتمامك ، وأما إن رأيت ساعةً فيها مِذياع فإنك تزداد اهتماماً وانتباهاً ، وتدرك أن فيها دقة صُنع . أطلعني أخٌ كريم على جهاز كمبيوتر بحجم كف اليد فيه كل البرامج التي توضع في الكبير ، وفيه اتصال دولي ، وفيه إنترنت ـ شيء لا يُصدق ـ بحجمٍ صغير ، فكلَّما صغرت الآلة كان وراءها صنعةٌ بارعة .

تفسير الدكتور محمد راتب النابلسي



آية 


{ إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلاً مَا بَعُوضَةً (26) } البعوضة أيها الأخوة لها ثلاثة قلوب ، قلبٌ مركزي وقلبٌ لكل جناح ، هذا القلب يُمِدُّ الجناح بطاقةٍ تجعله يرِفُّ أربعة آلاف رفةٍ في الثانية ، هذه البعوضة عندها جهاز رادار ، ففي ظُلمة الليل ينام طفلان على سريرهما تتجه البعوضة إلى الطفل مباشرةً دون أن تتجه إلى وسادة أو إلى ركن في الغرفة ، الآن لديها جهاز رادار يكشف لها الكائن الحي فإذا وصلت إليه حلَّلت دمه ، هناك دمٌ لا يُناسبها ، قد ينام أخوان على سرير واحد ، يفيق أحدهما ، وقد أُصيب بمئات لدغات البعوض ، والثاني سليم ، إذاً عندها جهاز تحليل دم ، تأخذ الدم الذي يناسبها ، وتدع الذي لا يناسبها ، والبعوضة من أجل أن تأخذ هذا الدم لا بد أن تميَّعه لأن الكرية الحمراء أوسع من خرطوم البعوضة ، فلا بد من أن تميع الدم حتى يجري في خرطومها ، فإذا لدغت البعوضة هذا الطفل استيقظ وقتلها فلا بدّ أن تخدره ، متى يشعر الإنسان بلدغ البعوضة ؟ بعد أن تطير ، يضربها من دون فائدة لأنها تكون قد طارت ، فهذه البعوضة الصغيرة فيها جهاز رادار ، وجهاز تحليل ، وجهاز تمييع ، وجهاز تخدير ، ولها جناحان يرفَّان أربعة آلاف رفَّة في الثانية ، ولها ثلاثة قلوب ؛ قلبٌ مركَّزي ، وقلبٌ لكل جناح ، وبإمكان البعوضة أن تقف على سطحٍ أملس .



تفسير الدكتور محمد راتب النابلسي





الله أكبر يا سوريا

unread,
Nov 29, 2015, 6:57:27 PM11/29/15
to





آية 


{ يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً وَمَا يُضِلُّ بِهِ (26) } من هو الذي يستخف بهذه البعوضة التي هي من آيات الله الدالة على عظمته ؟ إنه الفاسق : ? وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ (26) ? هناك علاقة رائعة بين السلوك وبين الاعتقاد ، الفاسق لا يعتقد والمؤمن يعتقد ، الفاسق يسخر والمؤمن يُعَظِّم ، معنى ذلك أن الإنسان حينما يفسُق يصبح منطقه تبريرياً تسويغياً ، منطقه مقيداً بشهواته ، لذلك إياك أن تناقش منتفعاً لأنه لا يقنع معك ، فهو يدافع عن المكاسب التي حَصَّلها ، هذا الذي ينتفع من الكفر لا يمكن أن يتخلَّى عن الكفر لأنه ينتفع منه ، منتفع ، المنتفع لا يُناقَش ، والغبي لا يُناقَش ، والقوي المغتر بقوته لا يُناقَش .

تفسير الدكتور محمد راتب النابلسي


آية 


{ الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ (27) } عهد الله إلينا أن نأكل المال الحلال ، عهد الله إلينا أن نَقْصُرُ طرفنا على زوجاتنا وعلى محارمنا ، عَهْدَ الله إلينا أن نكون صادقين ، عهد الله إلينا أن نكون أُمناء ، عهد الله إلينا أن نؤدِّي الأمانات إلى أهلها ، عهد الله إلينا ألا نظلم بني البشر ، ألا نكذب ، ألا نأخذ ما ليس لنا ، أن نكون أمناء ، لذلك بعث الله عزَّ وجل النبي عليه الصلاة والسلام لهذه الأمة ليقوِّم أخلاقها .

تفسير الدكتور محمد راتب النابلسي


آية 


{ الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ (27) } لهذه الآية معانٍ كثيرة ، الأنبياء جميعاً دعوتهم واحدة ، فالذي لا يفرِّق بين الأنبياء ، يجعل كل الأنبياء مبعوثين من عند الله عزَّ وجل معهم كتاب الله ، يعتقد بالأنبياء جميعاً اعتقاداً صحيحاً ، هذا لم يقطع ما أمر الله به أن يوصل ، هذا معنى ، وهناك معنى آخر : كل إنسان يدعو إلى معصية يقطع الناس عن الله عزَّ وجل وقد أمروا أن يتصلوا بالله من دَلَّ على كسبٍ حرام قطع هذا المكتسب عن الله ، أي إنسان دعا إلى معصية ، رَوَّج لمعصية ، دعا إلى دنيا مُغرية ، رَغَّب الناس بشيءٍ لا يرضي الله ، دعا الناس إلى شراء جهاز حتى يكون على مستوى العصر ، وحتى يَطِّلع على ما في العالم من أحداث ، كما يتوهم كل إنسان يدعو إلى شيء يقطع عن الله هو قاطع ، وأكبر كلمة وأكبر جريمة يرتكبها الإنسان أن يكون قاطعاً عن الله .

تفسير الدكتور محمد راتب النابلسي


آية 


{ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ (27) } هناك حقيقة واحدة في الكون هي الله ، أي عمل يقرِّبُك من الله هذا عمل عظيم ، وأي عمل يبعدك عن الله عزَّ وجل فهو عمل خسيس ، فشراء مجلة غير منضبطة مشكلة ، شاب يطَّلع على صور الفنانات في أوضاع مغرية في مجلة مشكلة ، وهذه المجلة ومثيلاتها ينبغي ألا تدخل هذا البيت ، هناك من يشتري هذه المجلاَّت ويضعها في عيادته من أجل أن يستمتع المرضى قبل الدخول إلى غرفة المعاينة ، هذا يقطع ما أمر الله به أن يوصل . أيها الأخوة ، هؤلاء يقطعون ما أمر الله به أن يوصل ، وبالمناسبة إذا وجدت إنساناً له شيخ في مسجد ، ملتزم ، متألِّق ، دَعْهُ لا تدخل بتفاصيل ، لا تقطعه عن هذا المسجد ، هذا مصدر سعادته ، مصدر انضباطه ، إلا بحالات نادرة جداً ، إذا كانت هناك عقيدة منحرفة خطيرة جداً في هذا المسجد ، هذا موضوع ثانٍ ، أما بشكل عام فلا يكن همُّك قطع إنسان موصول بالله عن طريق جماعة ، عن طريق مسجد ، عن طريق شيخ ، هذا عمل تخريبي .

تفسير الدكتور محمد راتب النابلسي

آية 


{ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ (27) } إيَّاك أن تكون أداة قطعٍ ، بل كن أداة وصلٍ ، لذلك : ليس منا من فَرَّق . حتى بعض المؤسسات مثلاً تعلق أنها تريد موظفاً يعمل لديها غير متزوج ، أو غير مصحوب بزوجته ، في دول الخليج أحياناً يطلبون موظفاً من دون زوجة ، زوجته أقرب الناس إليه ، ليس في الإمكان أن يعيش بعيداً عنها ، وليس في إمكانها أن تعيش بعيدةً عنه ، لا نقبلك بزوجة ، يبقى سنةً بأكملها في مكان ، وزوجته في بلد آخر ، هؤلاء يقطعون ما أمر الله به أن يوصل ، هؤلاء الذين يفرِّقون شمل الأسرة هؤلاء ليسوا على حق ، يأمرك القرآن والسنَّة أن تجمع شمل الأسرة ، هذه الآية واسعة جداً لا تنتهي .

تفسير الدكتور محمد راتب النابلسي


آية 


{ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ (27) } يفسدون العلاقات ، يفسدون الأخلاق ، يفسدون براءة الصِغار ، هناك أعمال فنية مستوردة تُعْرَض على الصغار فيها كل شيء من الفسق والفجور والعلاقات الغرامية ، طفل عمره ثلاث سنوات أو أربع سنوات يشرب مع دمه هذه العلاقات الشائنة عن طريق أفلام نستوردها ، هذه لا تجوز ، لا بدَّ من أعمال تناسب الصغار المؤمنين ، كل عمل يُبعدك عن الله عزَّ وجل هذا قطعٌ لما أمر الله به أن يوصل .

تفسير الدكتور محمد راتب النابلسي





الله أكبر يا سوريا

unread,
Dec 2, 2015, 6:44:06 PM12/2/15
to





آية 

{ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ (27) } سأل أحدهم أخته عندما جاءها مولود : ماذا قدَّم لكِ زوجكِ بمناسبة الولادة ؟ قالت له : لم يقدِّم لي شيئاً ، فأجابها متسائلاً : أمعقول هذا ؟ أليس لكِ قيمة عنده ؟ والله يليق بكِ شخص غيره أرقى منه ، ألقى بذلك قنبلة ومشى ، جاء زوجها ظهراً إلى البيت فوجدها غاضبة فتشاجرا ، وتلاسنا ، واصطدما ، فطلقها ، من أين بدأت المشكلة ؟ من كلمة قالها الأخ ، مثلاً قد يسأل أحدهم : هذا البيت كيف يتسع لكم ؟ إنه يتسع لنا ، ليس لك أنت علاقة ، إنه يحب أن يُعَكِّر صفو الأسرة ، هو شيطان ، داخل فيه شيطان ، وهذا هو الفساد .


تفسير الدكتور محمد راتب النابلسي



آية 


{ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآَدَمَ (34) } الحقيقة أن السجود لله وحده ، ولكن تنفيذُ أمر الله سجودٌ لله ، لو أن آدم أمر الملائكة أن يسجدوا له لما أمكن أن ينفَّذ هذا الأمر ، ولكن لأن الله عزَّ وجل أمر الملائكة أن يسجدوا لآدم ، فَهُمْ حينما سجدوا فقد نَفَّذوا أمر الله عزَّ وجل ، ألا ترى أن الله يأمرك في الحج أن تُقَبِّلَ الحجر الأسود ، ويأمرك أن ترجُم حجراً آخر يمثِّل إبليس ، فأنت حينما تُقَبِّل هذا الحجر وتعظمه إنما تنفذ أمر الله ، وحينما أمرك أن ترجم هذا الحجر وتحقِّره إنما نفذت أمر الله عزَّ وجل ، وكل أمرٍ لله عزَّ وجل يقتضي الوجوب ، ولله حكمةٌ ما بعدها حكمة ، وعدل ما بعده عدل ، ورحمةٌ ما بعدها رحمة .

تفسير الدكتور محمد راتب النابلسي



آية 


{ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآَدَمَ (34) } قال العلماء : " عِلَّةُ أي أمرٍ أنه أمر " ، مثلاً عندك لا سمح الله آلام بالمعدة ، ودخلت إلى أفضل طبيب في البلد ، معه أعلى شهادة ، ومعه أعلى خبرة ، إذا قال لك : دع الحوامض ، لا يخطر في بالك لحظة أن تفكر بأمره ، لأنك تثق بعلمه ، تنفذ لأنه أمرك ، أنا مرة قلت عن عالم من علماء هذه البلدة الطيبة كان بأمريكا ودخل بنقاش مع عالم كبير حديث العهد بالإسلام ـ عالم بالفيزياء أو الكيمياء ـ طُرِح موضوع لحم الخنزير ، بدأ هذا العالم يتحدث عن مضار الخنزير ، وعن الدودة الشريطية ، وعن تأثر طباع الإنسان بلحم الخنزير وطباع الخنزير ، وعن أن هذه الدودة لا تتأثر بالحرارة ، وتكلم كلاماً طيباً جداً سبحان الله ، فأجابه هذا المسلم الأمريكي قال له : يا أستاذ كان يكفيك أن تقول لي : إن الله حرمه ، فهذا يكفي ، يكفي إذا قال لك خالق الكون : لا تفعل هذا الشيء ، لذلك قال العلماء : علة أي أمرٍ أنه أمر .

تفسير الدكتور محمد راتب النابلسي



آية 


{ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآَدَمَ (34) } ليس متاحاً للملائكة أن يعصوا ، الملائكة غير مكلفين ، المَلَك غير مكلف ، المَلَك مسيَّر ، اسجد يسجد ، لا يوجد بين المخلوقات كلها إلا نوعان مخيَّران+ ؛ الإنس والجن ، الإنس يتلقَّى الأمر ، يطيع ، أو يعصي ، أو يرد ، ثلاثة مواقف ، إذا أطاع فهو طائع ، إن لم يطع فهو عاصٍ ، إن احتقر الأمر ورده فهو كافر ، مطيع ، عاصٍ ، كافر ، قال لك : صلِّ ، الذي صلى مطيع ، والذي لم يصلِّ تهاوناً وتكاسلاً ـ الله يتوب علينا ، والله أنا مقصر ، إن شاء الله سوف أصلي ـ هذا عاصٍ ، أما لماذا الصلاة ؟ فهذا كافر ، فرقٌ بين أن تطيع الله ، وبين أن تعصيه ، و بين أن ترد أمره ، هذا متاحٌ فقط للإنس والجن .

تفسير الدكتور محمد راتب النابلسي



آية


{ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ (34) } قد يقول قائل : الملائكة سجدوا ، وإبليس مستثنى منهم ، هل المعنى أنه مَلَك ؟ لا الاستثناء نوعان ؛ هناك استثناء متصل ، واستثناء منقطع ، إذا قلنا : دَخَلَ الطلاب إلا خالداً ، هذا استثناء متصل ، خالد طالب ، أما إذا قلنا : دخل الطلاب إلا المدرس ، هذا استثناء منقطع المدرس ليس من جنس الطُلاَّب ، لكن دخول الصف يشمل الجميع ، الطلاب والمدرس ، فهذا الاستثناء لا يعني أن إبليس مَلَك ، لا أبداً ‍! إبليس كان من الجن ، ولو كان مَلَكَاً لما عصى أبداً ، لما عصى ، لأنه مسيّر لا يستطيع أن يعصي .

تفسير الدكتور محمد راتب النابلسي



آية 


{ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ (34) } معصية الكبر عند الله كبيرةٌ جداً : الكبر أن ترفض الحق ، ألا تقبله ، ألا تعبأ بالصلاة ، ألا تعبأ بالزكاة ، ألا تعبأ بالحج ، أن ترى نفسك فوق الشرع ، مرة كان عندنا أستاذ في الجامعة متمكن من العلم تمكُّناً كبيراً جداً ، لا يغيب ولا طالب عن محاضرة له ، رأيته مرة في رمضان يفطر ، وكأنه يشعر أن مرتبته ، وعلمه ، ومكانته ، وسمعته في الشرق الأوسط ، ومؤلَّفاته ، أكبر من أن يصوم رمضان ، معصية الاستكبار كبيرة جداً ، إبليس استكبر .

تفسير الدكتور محمد راتب النابلسي



آية 


{ وَقُلْنَا يَا آَدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ (35) } قال الله عزَّ وجل : اسكن ، وهذا فعل أمر ، لم يقل : اسكني ، وذلك حسب التغليب لأن كل أمر موجهٌ إلى الذكور هو حكماً موجهٌ إلى الإناث .

تفسير الدكتور محمد راتب النابلسي



آية 

{ وَكُلَا مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا (35) } من لوازم العبودية لله ، من لوازم التكليف ، من لوازم حَمْل الأمانة أن يكون هناك أمرٌ، وهناك نهيٌ ، ولكن رحمة الله تقتضي أن الأشياء المباحة لا تعدُّ ولا تُحصى ، وأن يكون الشيء المحرم قليلاً جداً .

الله أكبر يا سوريا

unread,
Dec 6, 2015, 12:45:11 PM12/6/15
to





آية 

{ فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ (36) } ما دام المرء بالمعاصي والآثام ترك الصلاة ، ما دام ماله حراماً ، ما دام يرتاد الملاهي ، تجده مرتاحاً ولا يوجد عنده مشكلة ، عندما يلتزم بجامع يقول له الشيطان أول شيء : من خلق الله ؟ أو : قد يكون هذا القرآن ليس من عند الله ، بل هو كلام محمد ؟ متى بدأ الشيطان يوسوس لهذا الإنسان ؟ بعد أن التزم ، وطريق الفجور لا يوجد فيه شيطان ، الطريق سالك ونازل ، وبعد أن التزم المرء قعد الشيطان على طريق الصلاح .


تفسير الدكتور محمد راتب النابلسي




آية


{ فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون} أصعب الناس رجوعاً إلى الصواب ؛ أطولهم مكثاً على الخطأ! .



آية


{إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم } مهما ابتغينا الهدى والنجاة والفلاح ؛ فلن نجده إلا فى القرآن .



آية


وأن أعمل صالحاً ( ترضاه ) } أن تعمل صالحاً فأنت موفق ، وأن يقبله الله منك فذلك الفوز العظيم ! اللهم وفقنا واقبل منا .



آية


قال تعالى :" وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ " الغافل يعيش هكذا ، ويموت هكذا ، وحتى لما قضي الأمر وقامت القيامة يظل غافلا لا يصدق ما يحدث .



آية


قال تعالى : " اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ (1) مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ (2) لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ " الموت قادم ، وقيامتك قريبة ، وللأسف مازلت غافلا ، لا تتعظ بالوقائع ، مازلت تلعب ، مازلت تلهو ، حذار فالله يقول : " وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا " .



آية


لغفلة قرينة لحب الدنيا ، واليقظة قرينة " ذكرى الدار " تذكر الآخرة ، فالدنيا تلهي " ألهاكم التكاثر " والآخرة توقظ " حتى زرتم المقابر " .



آية


قال الله تعالى :" وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ " فكان علاج الضيق : الذكر " سبحان الله وبحمده " ، وكثرة الصلاة وقد كان صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر يفزع للصلاة ، وكانت العبادة ولزوم المحراب حتى الموت .



آية


" وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ " إن الماكرين مهما اشتد مكرهم ، والكائدين وإن بدا استعصاء كيدهم ، ينسون " إنهم يكيدون كيدا وأكيد كيدا " يتغافلون عن " وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم " " ويمكرون ويمكر الله " فأحيانا يضيق صدر المؤمنين بمكر الماكرين ، حتى يظنوا أنَّه لا مفر من استعلاء الظلم والقهر . لكن الله بالمرصاد ، وهو يصنع بكم يا مؤمنون يا مؤمنات هذا لتزدادوا قربا ، فتترفعون عن الدنيا ، وتتعلقون بالآخرة .



آية


" وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ " كذابون يدعون الإيمان وهم منه براء ، لذلك ذكر عقابهم الشديد " وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ " والمشكلة الكبرى أن تكون كذابا ، ولا تشعر ، أو تصدق كذبك ، وتدعي أنك صالح أو مؤمن أو تقي أو من النخبة أو ....الخ ثم أعمالك تكذب أقوالك ، ثم أحوالك تفضح كذبك .





الله أكبر يا سوريا

unread,
Dec 14, 2015, 5:41:31 PM12/14/15
to





آية


{ قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعاً (38) } الهبوط نزول مستوى ، كان الإنسان بحالة راقية صار بحالة متعبة ، تجد الإنسان يصل إلى ثلاثين سنة حتى يتزوج ، هذا يكون سبَّاقاً إلى الزواج ، حتى يستقر إلى أن يجد له بيتاً ، مأوى ، زوجة ، أولاداً ، ثلاثين عاماً فما بعد ، يحتاج إلى سنوات وسنوات حتى يستطيع أن يتحرك حركة معقولة ، فهؤلاء الذين كسبوا المال حصَّلوه بجهدٍ جهيد ، فلمَّا حصَّلوه ما بقي لهم كثير ولا قليل حتى يغادروا الدنيا ، فالدنيا دار تعب

 تفسير الدكتور محمد راتب النابلسي



آية


{ فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (38) } العبرة ليست في الشباب ولكن في الشيخوخة ، العبرة في خريف العمر ، هذه المرحلة من العمر متعلِّقة بالشباب ، أحد الصالحين هنا في الشام عَلَّم الطلاَّب ثمانين سنة ، بدأ بالتعليم في الثمانية عشر وتوفي في الثمانية والتسعين وهو قائم على التعليم ؛ التعليم الديني ، وكان يقول للطالب : يا بني أنت تلميذي ، وكان أبوك تلميذي ، وكان جدَّك تلميذي ، أي أنه علَّم ثلاثة أجيال ، وخرَّج آلافاً مؤلَّفة من أعلام هذه البلدة ، وكان في الثمانية والتسعين منتصب القامة ، حاد البصر ، مُرْهَف السمع ، أسنانه في فمه ، متَّعه الله بقوَّته ، فكان إذا سُئل : يا سيدي ما هذه الصحَّة التي أكرمك الله بها ؟! يقول : " يا بني حفظناها في الصِغَرْ فحفظها الله علينا في الكِبَرْ ، من عاش تقياً عاش قويَّاً " ، لذلك خريف العمر متعلِّق بالشباب

 تفسير الدكتور محمد راتب النابلسي



آية


{ فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (38) } لا خوفٌ عليهم من المستقبل ، يضمن الله لهم مستقبلاً مريحاً ، ولا يحزنون على ما مضى لأنهم قادمون إلى الجنَّة ، إنسان يسكن في حيّ فقير ، في حي متواضع جداً ، وفي بيت صغير تحت الأرض ، مساحته ثمانون متراً ، عنده ثمانية أولاد ، فإذا انتقل إلى بيت مساحته أربعمئة متر له إطلالة جميلة جداً ، هل هناك ألم في أثناء نقل الأثاث ؟ هل هناك انقباض ؟ هل هناك ضيق ؟ بالعكس هناك فرح ، وسرور ، واستبشار ، الانتقال إلى الأحسن مسعد للنفس ، إذا عَمَّر الإنسان الآخرة سهُل عليه أن ينتقل إليها

 تفسير الدكتور محمد راتب النابلسي



آية


{ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ (40) } أي أنتم انحدرتم من إسرائيل وهو صفي الله عزَّ وجل ، فَلِمَ أنتم كذلك ؟ تماماً كما لو تثير نخوةَ شاب ، أنت ابن فلان ، وأبوك إنسانٌ كبير ، وإنسانٌ عالِم ، وإنسانٌ كريم ، وإنسانٌ محترم فَلِمَ أنت تفعل ذلك ؟

 تفسير الدكتور محمد راتب النابلسي




آية 


{ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ (40) } هناك أيها الأخوة نعمةٌ وهناك مُنْعِم ، الكافر مع النعمة ، أما المؤمن مع المُنعم ، وما لم تنتقل من النعمة إلى المنعم فلست مؤمناً ، الكفَّار في كل مكان يستمتعون بنعم الله أَيَّما استمتاع ، بل إن الكفَّار أكثر من المؤمنين استمتاعاً بالنعم لأنها نصيبهم الوحيد من الله عزَّ وجل ، بلادهم جميلة ، وأموالهم طائلة ، وقوَّتهم مسيطرة ومع ذلك هم غارقون في المعاصي والآثام .

 تفسير الدكتور محمد راتب النابلسي




آية 


{ وَلَا تَشْتَرُوا بِآَيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ (41) } يمكن للإنسان أن يتاجر بالدين ، يمكن أن يستخدم القرآن لمصالحه ، ويمكن أن يستخدم العلوم الدينية لمصالحه ، ولكن هذا الإنسان هو أشقى الناس . إذا لعب الإنسان بدين الله يفرمه الله فرماً ، فهذا الدين دين الله عزَّ وجل لا تقربه بسوء ، فإذا أراد الإنسان أن يتاجر به ، أو أن يُضِل الناس ، فالله كبير وعقابه أليم وشديد . ادعى شخص من الباكستان النبوَّة ، وقال : " خاتم الأنبياء ليس معناه أنه آخر الأنبياء ، أي أن كلامه يصدِّق من يأتي بعده " ، وادَّعى أنه نبي ، وكانت هناك جائحة كبيرة جداً من مرض الكوليرا بالباكستان ، وزعم أنه لن يُصَاب بالكوليرا لأنه نبي ، فالذي حدث أنه أُصيب بالكوليرا ومات داخل المرحاض ، أي أن الله عزَّ وجل فضحه

تفسير الدكتور محمد راتب النابلسي



آية 


{ وَلَا تَشْتَرُوا بِآَيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ (41) وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (42) } هناك طُرْفَة ، أحد سماسرة البيوت دخل وصلَّى العشاء باتجاه الشمال ، ليوهمهم أن هذا البيت اتجاهه قبلي ، فمن أجل أن يبيع البيت باع دينه ، من أجل أن يبيع هذا البيت باع دينه كلَّه ، وهذا يحدث كل يوم ، طبعاً هذا مثل حاد ، يمكن لإنسان أن يحلف يمين كذب ، أو أن يشهد شهادة زور ، ممكن لمصلحة مُعَيَّنة أن يستعصي في بيت قد استأجره ، ويقول لك : أنا القانون معي ، أي أنه باع دينه بعرضٍ من الدنيا قليل

تفسير الدكتور محمد راتب النابلسي





الله أكبر يا سوريا

unread,
Dec 17, 2015, 5:56:16 PM12/17/15
to






آية


{ وَلَا تَشْتَرُوا بِآَيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ (41) } بالمناسبة : أحياناً يفتي الإنسان فتوى فيأخذ ثمنها باهظاً ، ولكنها فتوى باطلة ، لذلك أخطر إنسان هو الذي يُفتي بخلاف ما يعلم ، الذي يُفتي وهو لا يعلم مُحاسَب ، أما الذي يُفتي بخلاف ما يعلم هذا اشترى بآيات الله ثمناً قليلاً ، أنت تفاجأ أن لكل معصية فتوى ، الآن في العالَم الإسلامي أيّ معصية لها فتوى كاملة ، فلا توجد مشكلة ، ولكن لم يبق شيء في الدين ، إذا كان الربا مسموحاً ، فتوى رسميَّة ، إذا كان هذا مسموحاً ، وهذا مسموح ، فما الذي بقى محرَّماً

 تفسير الدكتور محمد راتب النابلسي



آية 


{ وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (42) } العمليَّة عمليَّة تزوير ، الحلال بيّن والحرام بيّن وبينهما أمورٌ مشتبهات ، يأتي المنافق ويجمع شيئاً من الحق وشيئاً من الباطل كيف ؟ يقول لك : يا أخي الله عزَّ وجل قال : ? لا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافاً مُضَاعَفَةً ? . ( سورة آل عمران : آية " 130" ) معنى هذا ـ حسب مفهومه ـ إذا أخذ الإنسان أضعافاً قليلة فهو ليس مؤاخذاً

 تفسير الدكتور محمد راتب النابلسي



آية 


{ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ (43) أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ (44) } هذا أخطر شيء بالدعوة ، وأخطر شيء يصيب أهل الدين الازدواجيَّة ، أي هناك نصوص وهناك طقوس وعبادات ، أما المعاملة فهي شيءٌ آخر ، عندما تنفصل المعاملة عن العبادة انتهى الدين ، يوجد في الدين عبادة تعامليَّة ، وعبادة شعائريَّة ، وهما متكاملتان ، والعبادة الشعائريَّة لا قيمة لها إلا بالتعامليَّة ، فإذا ألغينا التعامليَّة ألغينا الدين كلَّه

 تفسير الدكتور محمد راتب النابلسي



آية


{ أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (44) } يتعلم الناس بعيونهم لا بآذانهم ، ولغة العمل أبلغ من لغة القول ، والذي يشدُّ الناس إلى الدين المُثُل العُليا ، أما الكلام فلا يؤثِّر ، الكلام لا يُحرِّك ساكناً ، جاء الأنبياء بالكلمة فقط ، ولكن بالكلمة التي يؤكِّدها الواقع ، فلو سألتني : ما سر نجاح دعوة الأنبياء ، وإخفاق دعوة الدعاة في أيامنا ؟ لأنه لا توجد عند النبي ازدواجيَّة أبداً ، فالذي قاله فعله ، والذي فعله قاله ، فالانسجام تام بين أقواله وأفعاله ، ينبغي على المؤمن أن تكون سريرته كعلانيَّته ، وظاهره كباطنه ، وما في قلبه على لسانه

 تفسير الدكتور محمد راتب النابلسي



آية 


{ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ (43) } الإنسان له علاقتان ؛ علاقةٌ مع الخلق ، وعلاقةٌ مع الحق ، العلاقة مع الحق الاتصال به عن طريق الاستقامة على أمره ، وعلاقته مع الخلق الإحسان إليهم ، فإذا أردت أن تجمع الدين كلَّه ففي كلمتين : اتصالٌ بالخالق وإحسانٌ إلى المخلوق ، وإن أردت أن تبحث عن علاقةٍ بينهما ، فهناك علاقة ترابطيَّة بينهما ، فكل اتصالٍ بالخالق يعينك على أن تُحْسِنْ إلى المخلوق ، إنك بهذا الاتصال تشتقُّ من كمال الله ، وكل إحسانٍ إلى المخلوق يعينك على الاتصال بالخالق

 تفسير الدكتور محمد راتب النابلسي



آية


{ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ (43) } هي الدين كلُّه ، أي أحسنوا إلى المخلوقات واتصلوا بي ، أو اتصلوا بي كي تُحْسِنوا إلى المخلوقات ، والإحسان إلى الخلق ثمن الجنَّة وهي السعادة الأبديَّة ، نحن مخلوقون لدار إكرام ثمنها الإحسان للخلق ، فلذلك حينما تؤمن بالآخرة لك ميزان آخر ، ميزان آخر بخلاف موازين الدنيا ، مثلاً إذا أُتيح لك مغنم كبير ولم تأخذه يتهمك أهل الدنيا بالجنون ، أما أهل الإيمان فيضعون الدنيا تحت أقدامهم ابتغاء مرضاة ربِّهم ، ولله حكمةٌ بالغة حينما يضع المؤمن بين خيارين صَعبين ، إما الدنيا وإما الآخرة

 تفسير الدكتور محمد راتب النابلسي



آية 


{ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ (43) } أي أنك ينبغي أن تكون ضمن جماعة ، لأن الجماعة رحمة والفرقة عذاب هناك منافسة ضمن الجماعة ، وهناك تصحيح مسار دائماً ضمن الجماعة ، وهناك رغبة بالتفوُّق ، هل سمعت بكل حياتك مسابقة بلا جماعة ، هل يمكن لإنسان أن يركض وحده ويقول لك : أنا كنت الأول ، على من فزت بالأول ؟

 تفسير الدكتور محمد راتب النابلسي



آية 


{ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ (43) } يتوهم الإنسان بالعُزلة أوهاماً مضحكة ، يبني قصوراً من الأوهام ، ولكنه يتحجم عندما يقيم مع الآخرين ، وهذا التحجيم صحِّي ، قد تتوهِّم أنك أكبر مؤمن ، فعندما تجلس مع مؤمن أكبر منك ترى أن عملك لا شيء أمام عمله ، إخلاصك أقل من إخلاصه ، طموحك أقل من طموحه ، تتحجَّم ، فهذا التحجيم ضروري جداً للإنسان ، هذا التحجيم منطلق العطاء ، منطلق التفوّق ، أما لو أنك توهَّمت أنك في مستوى رفيع جداً ، وأنت بعيد عن المجتمع هذا الوهم غير صحيح ، هذا يُقْعِدُكَ عن طلب العُلا

الله أكبر يا سوريا

unread,
Dec 19, 2015, 3:47:26 PM12/19/15
to






آية 

{ أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ (44) } أن تأمر الناس بالبر قضيَّة لا تكلِّف شيئاً ، وسهلة جداً ، لاحظ الناس إذا أصيب إنسان بمصيبة كل من حوله يقولون له : بسيطة ، لا توجد مشكلة ، طوِّل بالك ، سهل عليك أن تُصَبِّره ، ولكن لو وقعت معك هذه المصيبة قد تفعل أكثر مما فعل ، فالتصبير سهل ، والكلام سهل ، أما أن تكون في مستوى كلامك هذا الشيء الذي يجعلك بطلاً .

تفسير الدكتور محمد راتب النابلسي



آية 

{ أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ (44) } يروى أن عالِماً جليلاً كان له تلميذ ، وهذا التلميذ له عبد ، هذا العبد عندما رأى سيِّده يحترم شيخه احتراماً لا حدود له رجاه أن يعطي إشارةً لتلميذه أن يُعْتِقه ، فقال له الشيخ: " إن شاء الله أفعل هذا " ، مضى شهر ، وشهران ، وثلاثة أشهر ولا توجد هناك أي حركة ، من شدَّة ما رأى محبّة هذا التلميذ لشيخه ، اعتقد العبد أن الشيخ لو أعطاه إشارة أن أعتق هذا العبد يعتقه على الفور ، والشيخ وعده لكن لم يحصل شيء ، ثم زاره مرَّةً ثانية وذكَّره فقال له الشيخ : " إن شاء الله أفعل هذا " ، ولم يحدث شيء خلال أشهر ، ثم زاره مرَّةً ثالثة ، وقد مضى على طلبه سنة ، فقال له : " أفعل هذا إن شاء الله " ، بعد أيَّام استدعاه سيِده وأعتقه تنفيذاً لتوجيه شيخه ، فلمَّا التقى العبد بالشيخ قال له : " يا سيدي كلمةٌ منك تدعو سيدي إلى إعتاقي فلماذا تأخَّرت كل هذه المدَّة ؟ " قال له : " يا بني حمَّلتنا فوق ما نطيق ، لقد وفَّرت من مصروف البيت مالاً أعتقت به عبداً ، ثم أمرت سيدك أن يعتقك " ، أي أنا ما أمرته أن يعتقك إلا بعد أن كنت قدوةًُ له . لو أن الدعاة لا يتكلَّمون كلمة واحدة إلا وطبَّقوها لكنَّا في حالٍ آخر غير هذا الحال .

تفسير الدكتور محمد راتب النابلسي



آية

{ وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ (45) } الإنسان المتفلِّت يُطلق بصره في الحرام ، ماله حرام ، عمله سيِّئ ، فإذا وقف ليصلي تجد أنه محجوب عن الله عزَّ وجل ، فصلاته حركات ليس لها معنى بالنسبة له ، أحياناً تجد صلاة سريعة جداً غير معقولة إطلاقاً ، فالصلاة السريعة أو الصلاة التي لا يوجد فيها خشوع سببها الحجاب ، فإذا صلى الإنسان ولم يشعر بشيء ، قرأ القرآن ولـم يشعر بشيء ، ذكر الله ولم يشعر بشيء ، فعنده مشكلة كبيرة جداً .

تفسير الدكتور محمد راتب النابلسي



آية 

{ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ (45) } الصلاة كبيرة ، كبيرة على المنافق : كبيرة عليه ، يصعب عليه أن يصلي ، قد يمضي ساعات طويلة في كلام فارغ أما أن يصلي التراويح فهي صعبة عليه ، لا يحتمل ، أنا والله أعرف أناساً في التراويح كأنهم في جنَّة ، في جنَّة من جنَّات القُرب ، واقف يستمع إلى القرآن الكريم وكأن الله يحدِّثنا ، قال : " إن أردت أن تحدِّث الله فادعه ، وإن أردت أن يحدِّثك الله فاقرأ القرآن " ، أنت حينما تقرأ القرآن أو تستمع إليه تشعر وكأن الله يحَدِّثك ، فالتراويح فيها راحة للنفس ، والفرق بين صلاة المنافق وصلاة المؤمن أن صلاة المنافق أرحنا منها ، والمؤمن أرحنا بها ، هذا هو الفرق بين (من) وبين (الباء) ، المنافق يقول : أرحنا منها ، والمؤمن يقول : أرحنا بها .

تفسير الدكتور محمد راتب النابلسي



آية 

{ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ (46) } كل عمل يعمله يتصوَّر أنه واقفٌ بين يدي الله عزَّ وجل ، لماذا فعلت كذا ؟ لماذا أعطيت ظلماً ؟ لماذا منعت ؟ لماذا غدرت ؟ لماذا كذبت ؟ لماذا احتلت ؟ لماذا اغتصبت هذا البيت ؟ لماذا لم تنصح فلاناً ؟ أما إذا كان كل يومه أخطاء ومعاصي وآثاماً فأي صلاة هذه ؟! نقول له : صل ، ولكن استقم من أجل أن تتصل بالله عزَّ وجل .

تفسير الدكتور محمد راتب النابلسي



آية 

{ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (46) } المفتاح الدقيق للآية أن تؤمن بالآخرة ، أن تؤمن أنه لا بد أن تقف بين يدي الله عزَّ وجل ليسألك : لـماذا فعلت هذا ؟ دخلت زوجة سـيدنا عمر بن عبد العزيز عليه وهو يبكي في مصلاَّه ، فقالت له : " ما يبكيك ؟ قال لها : " دعيني وشأني " ، ألحَّت عليه ما يبكيك؟ فلمَّا ألحَّت عليه قال : " يا فلانة إني نـظرت إلى الفقير البائس ، والشيخ الكبير ، وذي العـيال الكثير ، وابن الـسبيل ، والمرأة الأرملة ، والشيخ الفاني ـ ذكَّر أصنافاً من المعذَّبين في الأرض ـ كل هؤلاء سيسألني الله عنهم جميعاً ." قال : " لو تعثَّرت بغلةٌ في العراق لحاسبني الله عنها : " لمَ لمْ تُصْلِح لها الطريق يا عمر ؟ " ، عمر حاسب نفسه على بغلة تعثَّرت في العراق ، لِمَ لمْ يصلح لها
الطريق .


تفسير الدكتور محمد راتب النابلسي


آية

{ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (47) } ينطلق الأسلوب الحكيم في هذا القرآن الكريم من التنبيه غير المباشر للمسلمين ، فالمسلمون وقد جاءهم كتابٌ من عند الله معرَّضون لأمراضٍ كأمراض بني إسرائيل ، فالمقصود من الحديث عن بني إسرائيل في القرآن الكريم هو المسلمون لأنهم أهل كتابٍ مثل بني إسرائيل ، ولأن الأمراض المُهلكة التي حلَّت ببني إسرائيل يمكن أن تَحُلَّ بهم تماماً .

تفسير الدكتور محمد راتب النابلسي



آية 

{ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ (47) } قال بعض العلماء : " النعمة أن أوصاف نبينا عليه الصلاة والسلام جاءت في كتبهم ليؤمنوا به ، وهذه نعمة " .





الله أكبر يا سوريا

unread,
Dec 28, 2015, 5:34:38 PM12/28/15
to





آية 


{ فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (47) } أي خصصتكم بأنبياء كثيرين ليعلِّموكم قتلوا أنبياءهم ، إذاً هم مفضَّلون لتقصيرهم ، مفضَّلون لانحرافهم ، مفضلون لمعاصيهم ، فقد يقول الأب لابنه : يا بني أخوتك درسوا بلا أساتذة خاصين ، إنني فضَّلتك على كل أخوتك بعشرة مدرِّسين ولم تنجح !! بالضبط هذا هو المعنى .

تفسير الدكتور محمد راتب النابلسي



آية 


{ وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ (48) } يوم القيامة يُحل مليار مشكلة ، ويجيب عن كل سؤال يظهر أمامك ، هناك معلومات يصعب على العقل أن يصدِّقها ، مثلاً هل من المعقول أن يموت خمسمئة ألف طفل كل سنة من شعب واحد وهو العراق وبالمقابل هناك في بلاد الغرب تجرى عمليَّات زرع دَسَّام وزرع شريان وقلوب للكلاب وزرع مفاصل ؟!! وهناك طبيب نفسي لمعالجة الكآبة عند الكلاب ، وطبيب أسنان لزرع الأسنان لديهم ، ومقبرة للكلاب ، ويأكلون من اللحم ما يأكله الشعب الهنديُّ بأكمله ـ الذي يعد تسعمئة مليون ـ هذا ظلم شديد ، هم يعيشون كذلك وملايين مملينة يموتون من الجوع . ذكرت لكم من قبل أنه أُطْلِقَ النار على عشرين مليون رأس من الغنم ودُفِنت تحت الأرض للحفاظ على أسعار اللحم في العالَم مرتفعةً ، تتلف محاصيل الحمضيات في أمريكا للحفاظ على أسعارها المرتفعة ، وعندما بدأ الزنوج يتسلَّلون إلى أماكن إتلافها ليأكلوها سمَّموا هذا المحصول في العام القادم لئلا يأكل منه أحد ، حجم مشتقات الحليب التي تُتلَف كحجم أهرامات مصر من أجل الحفاظ على الأسعار مرتفعة ، وترون وتسمعون المجاعات في الصومال ، وفي بنجلاديش ، وفي السودان ، وفي جنوب السودان ، هم كالوحوش ، فلذلك تسوى الحقوق يوم القيامة ويؤخذ للمظلوم من الظالم .

تفسير الدكتور محمد راتب النابلسي



آية 


{ وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ (48) } تُحَل بعض المشكلات في الدنيا بطريقةٍ أو بأخرى ، أما في الآخرة عند قيّوم السماوات والأرض لا يمكن أن تُحَلَّ مشكلة إلا بشكلها الصحيح ، هو يوم العدل ، يوم الإنصاف ، يوم الدينونة ، يوم الجزاء ، يوم الحساب الدقيق ، يوم تنال فيه حقَّك الكامل .

تفسير الدكتور محمد راتب النابلسي



آية 


{ وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آَلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ (49) وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آَلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (50) } أيها الأخوة ، بشكلٍ مختصرٍ مُرَكَّز خلق الله الإنسان ليسعده في الدنيا والآخرة ، فإذا انحرف عن منهج الله تقتضي رحمة الله أن يسوق له بعض الشدائد كي يعيده إليه ، هذا كل ما في الأمر لذلك العِلاجات التي يسوقها الله عزَّ وجل لعباده مُنَوَّعةٌ وكثيرةٌ ، وعلى درجات ، وعلى مستويات ، لعلَّ من أشدِّها أن يبتليهم الله عزَّ وجل بظالمٍ يُذَبِّح أبناءهم ويستحي نساءهم يؤكِّد هذا المعنى قوله تعالى : ? قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَاباً مِنْ فَوْقِكُمْ (65) ? ( سورة الأنعام : من آية " 65 " ) الصواعق ، والصواريخ : ? أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ ? ( سورة الأنعام : من آية " 65 " ) الزلازل ، والألغام : ? أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ ? ( سورة الأنعام : من آية " 65 " ) .

تفسير الدكتور محمد راتب النابلسي



آية


{ وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آَلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ (49) } آل فرعون أي من كان على منهج فرعون ، من كان على شاكلة فرعون ، ليس معنى آل فرعون أقرباءه ، فآل النبي من سار على منهجه ، فهل يُعَدُّ أبو لهب من آل النبي ؟ لا ، هل يعدُّ أبو جهل من آل النبي ؟ لا ، ولكن يُعَدُّ سلمان الفارسي من آل بيت النبي ، ويعدُّ صُهَيْبُ الرومي من آل بيت النبي ، ويعد بلال الحبشي من آل بيت النبي ، كل من آمن بالنبي وسار على نهجه واتبع سنَّته القوليَّة والعمليَّة فهو من آله ، وكل من شاكل إنساناً وسار على نهجه فهو من آله .

تفسير الدكتور محمد راتب النابلسي




آية 


{ وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آَلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (50) } مُعجزات مُدهشة ، صار البحر طريقاً , الله يتدخل أحياناً ، وإذا تدخَّل الله تنتهي كل مشاكلنا ، ولكن أنت اطلب منه موجبات رحمته ، إذا فعلت موجبات رحمته أوجب ذلك أن يتدخَّل الله لصالحك ، وتوجد بعض الشواهد في حياتنا ، شيء لا يُحتمل صرفه الله عزَّ وجل من عنده .

تفسير الدكتور محمد راتب النابلسي



آية 


{ وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آَلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (50) } أغرق الله فرعون ، ولكنه نَجَّاه ببدنه إلى الشَاطئ ، لأنه إذا أغرقه واستقرَّ في أعماق البحر لما صدَّق أحدٌ أنه غرق ، لأنه عندهم الإله ولكنَّ الله أراد أن يجعله عبرةً : ? فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ (92)? . (سورة يونس : من آية " 92 " ) ما قال الله : لتكون آية أي لمن حولك ، لكنه قال : ? لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آَيَةً (92) ? .(سورة يونس : من آية " 92 "

تفسير الدكتور محمد راتب النابلسي



آية 


{ وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً } وعد الله عزَّ وجل موسى مع النقباءِ وعلية القوم ليعطيهم المَنْهَج ، ماذا فعل قومه في غيبته ؟ اتخذوا من الذهب الذي أخذوه من بيوت فرعون عِجْلاً جسداً ، وعبدوه من دون الله ، ماذا نستنتج ؟ هذا الذي رأى أن البحر أصبح طريقاً يبساً كيف يعبُدُ عجلاً من دون الله ؟ نستنبط من هذا أن المُعجزات الحِسَّية وحدها لا تكفي ما لم يبحث الإنسان عن الحقيقة ، الكون بما هو عليه من دون خَرْقٍ للعادات يُعَدُّ معجزةً وأيَّةَ معجزة ، أما هذا الذي يطلب خرقاً للعادات ، هذا الذي يطلب كرامة !!! هناك طُلاب عِلْم كثيرون يبحثون عـن كرامة ، عن منام ، عن شيء فيه خرق للعادات !! هذا النظام المستقر ، الشمس والقمر ، والليل والنهار ، المجرَّات ، الجبال ، السهول ، البحار ، النباتات ، الأطيار ، الأسماك ، أنواع الخضراوات ، المحاصيل ، نظام النبات ، هذا كلُّه لم يلفت نظرك ، خَلق الإنسان ! تبحث عن معجزة ! تبحث عن خرقٍ للعادات .


تفسير الدكتور محمد راتب النابلسي







الله أكبر يا سوريا

unread,
Jan 6, 2016, 7:52:15 PM1/6/16
to





آية


{ ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ (51) } إن أشدُّ أنواع الظُلْمِ أن تعبد غير الله ، أشد أنواع الظلم أن تشرك بالله ، أشد أنواع الظلم أن تعبد إلهاً صنعته بيدك ، وهذا ما تجده في كثير من البلاد إلى الآن ، تدخل إلى معبد في الهند تجد صنماً ارتفاعه ثلاثون متراً وأمامه أنواع منوَّعة من الفواكه ، تسأل : لمن هذه الفواكه ؟ يجيبونك : هو يأكلها في الليل ، والحقيقة أن الكُهَّان يأكلونها في الليل ، هذا تراه الآن في عصر النور والحضارة كما يدَّعون . حينما يؤمن الإنسان بالله يكون قد احترم نفسه ، الإنسان حينما يكون عاقلاً يوحِّد، يكون قد عرف قيمته كإنسان ، يكون قد كرَّم نفسه

 تفسير الدكتور محمد راتب النابلسي



آية 


{ ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (52) } ماذا فعل هؤلاء ؟ فعلوا أشدَّ أنواع الذنوب ، أشركوا بالله ، عبدوا عجلاً من دون الله ، صنعوه بأيديهم وعبدوه من دون الله ومع ذلك باب التوبة مفتوحٌ على مِصراعيه ، تصوَّر لو لم يكن هناك توبة ليئس الإنسان من أقل ذنب ، لو ارتكب الإنسان ذنباً بسيطاً ولا توجد توبة لسمح لنفسه أن يرتكب ذنباً أكبر ، وهكذا إلى أن يفعل كل الذنوب والآثام ، وينتهي إلى النار ، لكنَّ رحمة الله كبيرة

تفسير الدكتور محمد راتب النابلسي



آية 

{ وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (54) } أي أن الله أمر الذين لم يعبدوا العجل أن يقتلوا من عبد العجل جزاء ارتكابهم أكبر ذنب في الدين ، وهو أن تُشرك ، لكن الله عزَّ وجل رَحِمَ أمَّة محمِّد صلى الله عليه وسلَّم فجعل توبة المؤمنين لا تقتضي هذا القتل ، يكفي أن تقول : يا رب لقد تبت إليك ، يقول لك : عبدي وأنا قد قبلت ، هذه رحمةٌ كبيرة ، ولكن بني إسرائيل كُلِّفوا أن يقتلوا أنفسهم ، أن يقتل بعضهم بعضاً ، أن يقتل الذين لم يعبدوا العجل الذين عبدوا العجل .


تفسير الدكتور محمد راتب النابلسي



آية 

{ وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (55) } قال المفسِّرون : هؤلاء هم السبعون الذين اختارهم موسى معه في المناجاة ، حينما رأوا بعض المعجزات طلبوا من موسى عليه السلام أن يروا الله جهرةً ، والشيء الثابت هو أن الله سبحانه وتعالى هذه سُنَنَه لا تدركه الأبصار في الدنيا ، في الدنيا لا يستطيع الإنسان أن يرى الله جهرةً ، ما رآه لا رسولٌ ، ولا نبي ، ولا صدِّيقٌ ، ولا ولي ، لأن طاقة الإنسان لا تحتمل رؤية الله عزَّ وجل يروي بعض المفسِّرين : أنَّهم صعقوا ، ولكن الله امتنَّ عليهم أنه أحياهم من جديد بعد أن صعقوا ليتابعوا مسيرتهم مع سيدنا موسى .

تفسير الدكتور محمد راتب النابلسي



آية 

{ ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (56) } يُروى أن رجلاً سيق إلى سيدنا عمر متلبّساً بسرقة فقال : " والله يا أمير المؤمنين إنها أول مرَّةٍ أفعلها في حياتي " ، قال له : " كذبت إن الله لا يفضح من أول مرَّة " ، فكانت المرَّة الثامنة ، فالله عزَّ وجل يعطي مهلة ، هناك خطأ ، هناك معصية ، هناك تقصير يعطي مهلة إلى أن يُصِر على ذنبه .

تفسير الدكتور محمد راتب النابلسي




آية

{ وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ (57) } من النِعَم التي امتنَّ الله بها على بني إسرائيل شمس الصحراء لا تُحتمل ، كانت تسير معهم غيمة أينما ساروا ، يقال أحياناً : "إذا أحبَّ الله قوماً أمطرهم ليلاً وأطلع عليهم الشمس نهاراً " ، تأتي أحياناً نسمات لطيفة في الصيف تلغي مكيِّفات ثمنها ألف مليون يقول : كم متراً غرفتك ؟ أنت تحسبها ، أربعة بثلاثة باثنين ونصف ، يقول لك : إذاً تحتاج لاثنين طن ليتم التكييف الجيد ، ثمن الطن مئة ألف وهذه الغرفة لا يتم تكيفها بطن واحد ، تأتي نسمات لطيفة من عند الله عزَّ وجل تلغي عمل المُكَيِّفات كلها ، أحياناً نستورد أعلافاً بألوف الملايين ، موسم مطير واحد يغني عن كل هذا الاستيراد ، قد نستورد بألوف الملايين قمحاً لنأكله ، موسم مطير واحد يُغني عن كل هذا الاستيراد ، فالله إذا أعطى أدهش ، وهو على كل شيء قدير .

تفسير الدكتور محمد راتب النابلسي




آية 

{ وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آَتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (63) } يتابع الله جلَّ جلاله الحديث عن بني إسرائيل ، وقد بيَّنت لكم من قبل أن كل الأمراض التي وقع فيها بنو إسرائيل قد تزل قدم المسلمين فيقعوا في مثلها ، فلذلك من الأسلوب الحكيم أن تُعْرَض علينا أمراض الذين من قبلنا كي نتعظ بغيرنا فلا نقع فيما وقعوا فيه ، كل امتنانٍ من الله على بني إسرائيل في عهد موسى هو امتنانٌ على ذريَّتهم في عهد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلَّم ، لأن الكاف للخطاب .

تفسير الدكتور محمد راتب النابلسي



آية 

{ وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آَتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (63) } يتابع الله جلَّ جلاله الحديث عن بني إسرائيل ، وقد بيَّنت لكم من قبل أن كل الأمراض التي وقع فيها بنو إسرائيل قد تزل قدم المسلمين فيقعوا في مثلها ، فلذلك من الأسلوب الحكيم أن تُعْرَض علينا أمراض الذين من قبلنا كي نتعظ بغيرنا فلا نقع فيما وقعوا فيه ، كل امتنانٍ من الله على بني إسرائيل في عهد موسى هو امتنانٌ على ذريَّتهم في عهد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلَّم ، لأن الكاف للخطاب .

تفسير الدكتور محمد راتب النابلسي





الله أكبر يا سوريا

unread,
Jan 7, 2016, 2:16:57 PM1/7/16
to





آية

{تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون}! هكذا بكوا لفوات قربة من القربات التي كانوا معذورين فيها لفقرهم! فكم بكينا لفوات قربات لسنا معذورين فيها؟! بل فتش فستجد في الناس من يبكي لفوات شهوة، أو معصية، أو هزيمة ناديه المفضل!!

 [د.عمر المقبل]



آية

شجرة الإخلاص أصلها ثابت، لا يضرها زعازع: {أين شركائي الذي كنتم تزعمون} وأما شجرة الرياء؛ فإنها تجتث عند نسمة: "من كان يعبد شيئا فليتبعه". 

[ابن القيم]



آية

نظرت في هذه الآية: {ألم تر أن الله يسجد له من في السموات...}، ثم قال: {وكثير من الناس} فرأيت الجمادات كلها قد وصفت بالسجود، واستثنى من العقلاء، فقلت: هذه قدرة عظيمة، يوهب عقل الشخص، ثم يسلب فائدته! وإلا فكيف يحسن من عاقل ألا يعرف بوجوده، وجود من أوجده؟ غير أنه سبحانه وهب لأقوام من العقل ما يثبت عليهم الحجة، وأعمى قلوبهم كما شاء عن المحجة.

 [ابن الجوزي]



آية

أن يخضع لك عدوك كأنه صديق؛ فهذا انتصار! وأن يعصمك الله من الشيطان؛ فهذا انتصار أكبر! تدبر: {وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم} فقد "أمر الله المؤمنين بالصبر عند الغضب، والحلم عند الجهل، والعفو عند الإساءة، فإذا فعلوا ذلك: عصمهم الله من الشيطان، وخضع لهم عدوهم كأنه ولي حميم". 

[ابن عباس]



آية
{ليس عليكم جناح...} لما أمر تعالى بالتقوى، أخبر تعالى أن ابتغاء فضل الله بالتكسب في مواسم الحج وغيره؛ ليس فيه حرج إذا لم يشغل عما يجب، إذا كان المقصود هو الحج، وكان الكسب حلالاً منسوباً إلى فضل الله، لا منسوباً إلى حذق العبد، والوقوف مع السبب، ونسيان المسبب؛ فإن هذا هو الحرج بعينه. [السعدي].


آية

أبلغ الله تعالى صوت إبراهيم حينما نادى بالحج، وحفظ هذا الأذانَ فجعله قرآنًا يردد في الصلوات، ويتلى في المحاريب {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا}. إنها إشارة قوية إلى أن على العبد أن يفعل الأسباب التي يستطيعها، ثم يترك ما وراء ذلك للقادر الكبير المتعال .

 [د.سلمان العودة].



آية

{ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ} إنها إحدى صور عظمة الحج؛ فلا تجد مشهدا يجمع الناس من كل جنسية وبلد، كما يكون في الحج، إنه مشهد يطلعك على عظمة هذا الدين، وعمقه في الأرض؛ بما لا يشهده دين آخر. 

[د.محمد الربيعة].



آية

يا له من شرف! قال تعالى عن خيار رسله: {إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار}، تذكر الدار الآخرة والتذكير بها، والعمل لها؛ من نعم الله الخالصة على أوليائه المصطفين الأخيار. قال قتادة: كانوا يذكرون الناس الدار الآخرة والعمل لها. 

[ينظر: تفسير ابن كثير]



آية

ادعى رجل على ابن أحد الخلفاء، فقضى الخليفة على ابنه؛ فأخذ المدعي يمدحه بأبيات شعر؛ فشكره الخليفة ثم قال: أما أنا فما جلست هذا المجلس حتى قرأت في المصحف: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ} قال الراوي: فما رأيت باكياً أكثر من ذلك اليوم .

 [تاريخ بغداد]





الله أكبر يا سوريا

unread,
Jan 10, 2016, 1:09:49 PM1/10/16
to






آية

من علق أمره بعزة مخلوق أذله الله، تأمل قوله تعالى: {وقالوا بعزة فرعون إنا لنحن الغالبون - فألقى موسى عصاه فإذا هي تلقف ما يأفكون ...} -إلى قوله- {ثم أغرقنا الآخرين}.

 [د.محمد الربيعة]



آية

تدبر هذه الآية: {فما لكم في المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا} ثم تأمل في الجدل الإعلامي حول أشخاص أشربوا الفتنة وأركسوا فيها؛ تدرك مدى البعد عن هدي القرآن ودلالته، وتنزيل واقع الناس عليه.

 [أ.د.ناصر العمر]



آية

عن أنس -رضي الله عنه-، أن ثابتا قال له: إن إخوانك يحبون أن تدعو لهم، فقال: اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، فأعاد عليه! فقال: تريدون أن أشقق لكم الأمور؟! إذا آتاكم الله في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة ووقاكم عذاب النار؛ فقد آتاكم الخير كله. 

[الدر المنثور]



آية

القرآن غيرني (23): حدث بيني وبين أحد إخوتي سوء تفاهم؛ فأرسل رسالة جوال تحمل: اتهامات باطلة، وظنونا سيئة، وكلمات مؤلمة؛ فغضبت وكدت أن أدفع الإساءة بمثلها، فقرأت قول أحد ابني آدم: {لئن بسطت إلي يدك...} الآية، فعلمت أن المؤمن يجب أن يجعل خوف الله نصب عينيه، ولا تغلبه حظوظ النفس، وتأخذه العزة بالإثم؛ فآثرت كظم غيظي، والعفو عنه، والإحسان إليه.



آية

قد تمر أوقات تنهزم فيها الأمة وتضعف، لكن لا يمكن أن تمر لحظة واحدة ينهزم فيها هذا الكتاب؛ لأن الله يقول: {وإنه لكتاب عزيز}. 

[محمد الراوي]



آية

{إإِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ } ومن لطائف القرآن: الاقتصار في وصف (سريع العقاب) على مؤكد واحد، وتعزيز وصف (الغفور الرحيم) بمؤكدات ثلاثة وهي: إن، ولام الابتداء، والتوكيد اللفظي؛ لأن (الرحيم) يؤكد معنى (الغفور): ليطمئن أهل العمل الصالح إلى مغفرة الله ورحمته، وليستدعي أهل الإعراض والصدوف إلى الإقلاع عما هم فيه



آية

تربية القلب بالقرآن: مر الحسن بن علي -رضي الله عنهما- على مساكين يأكلون فدعوه؛ فأجابهم وأكل معهم، وتلا: {إنه لا يحب المستكبرين} ثم دعاهم إلى منزله فأطعمهم وأكرمهم



آية

القرآن غيرني (22): كنت على أحد الأرصفة مع زملائي وصدري أضيق من سم الخياط! فأتى أحد الدعاة -لا أعرفه من قبل- فوعظنا وقرأ قوله تعالى: {وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير} فتأملتها، ووقفت معها كثيرا، وكانت سبب رجوعي إلى الله



آية

قال ابن تيمية: "وصف الله أهل الفواحش -الذين لا يغضون أبصارهم ولا يحفظون فروجهم- بخمسة عشر وصفا: السكرة، والعَمَه، والجهالة، وعدم العقل، وعدم الرشد، والبغض، وطمس الأبصار، والخبث، والفسوق، والعدوان، والإسراف، والسوء، والفحش، والفساد، والإجرام..."ا.هـ. ثم ذكر الآيات. أليس وصف واحد من هذه الأوصاف كاف في البعد عنها؟





الله أكبر يا سوريا

unread,
Jan 12, 2016, 5:08:39 PM1/12/16
to





آية

منهج في التربية: جاءت امرأة إلى ابن مسعود فقالت: تنهى عن الواصلة؟ قال: نعم! قالت: فعله بعض نسائك! فقال: ما حفظتُ وصية العبد الصالح إذن: {وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ}.



آية

منهج القرآن في بناء التفاؤل الذاتي في نفوس المؤمنين – مهما كانت الظروف والأحوال المحيطة به– يؤسس حصانة متينة دون التردي في الهزيمة النفسية، وآثارها السلبية على الفرد والأمة، والآيات في ذلك متعددة متواترة، تدبر -مثلا-: {االَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا...} الآيات، ثم انظر كيف كانت النتيجة! 

[أ.د.ناصر العمر]



آية

القرآن غيرني (21): كادت الشهوة ترديني الهاوية -عياذا بالله- حتى تدبرت قوله تعالى: {ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به... ورزق ربك خير وأبقى} جعلت أردد وأتدبر: {خير وأبقى}؛ فصغرت في عيني الشهوة .



آية

قال تعالى في شأن أصحاب الأعراف: {وإذا صرفت أبصارهم تلقاء أصحاب النار} وفي التعبير بـ{صرفت} إشارة إلى أنهم أجبروا على أن ينظروا إلى أهل النار؛ لأن الهول شديد، ومنظر النار فظيع جدا، لا ينظر إليه أحد باختياره، بينما قال في حالهم مع أهل الجنة: {ونادوا أصحاب الجنة}.

 [الشنقيطي]



آية

{وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} رأيت أحد المدخنين عندما أراد الدخول للمسجد وضع علبة الدخان داخل حذائه! فماذا يعني هذا؟ الخبيث ترفضه الفطر السليمة. 

[من متدبر]



آية

القرآن غيرني (20): { أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ} والله الذي لا إله غيره، لقد جربت الحالتين، فلمست الفرق الذي أثبتته هذه الآية؛ حين نفت التماثل بين حالة العاصي وحالة المؤمن .



آية

إذا جهل القلب عظمة الرب؛ تجرأ فخاض ثم انغمس؛ فافتح لقلبك أبواب المعرفة بربك من خلال: إدامة النظر في كونه، وإطالة التدبر في آي كتابه، بهذا افتتح العليم كتابه في سورة العلم (اقرأ).

[د.عصام العويد]



آية

من أعظم أسباب انحراف بعض الدعاة عن الطريق المستقيم: جعل كثرة الأتباع مقياس النجاح والفشل؛ فأتباع الشيطان وحده أكثر من أتباع الأنبياء والمرسلين مجتمعين! تدبر: {وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} فمن اغتر بالكثرة، واعتبرها مقياسه؛ أصبح تابعا ومطيعا لها، شاء أم أبى. 

[أ.د.ناصر العمر]



آية

{وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ- إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ} قال قتادة: أهل رحمة الله: أهل الجماعة وإن تفرقت ديارهم وأبدانهم، وأهل معصيته أهل فرقة، وإن اجتمعت ديارهم وأبدانهم .



آية

حاولت -بعد عدة محاولات- الامتثال لقول الحق جل جلاله: {إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} فوجدت ما سرني، مع أني لم أحسن إلا بالقليل، إلا أن رحمة الله كانت أسبق، فسبحانه جل في علاه .





الله أكبر يا سوريا

unread,
Jan 14, 2016, 8:12:02 PM1/14/16
to






آية

{وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} و: {كتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ} ضع هاتين الجملتين: {فَاتَّبِعُوهُ} و{لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ} بين قوسين، لعل قارئها يستشعر أن هاتين الآيتين هما جواز الداخل إلى أقطار القرآن، ويعرف حق القرآن عليه! ووظيفته التي يجب أن يقوم بها نحوه، وهي: التدبر لمعانيه واتباعه . 

[البشير الإبراهيمي]



آية

قال حمزة الكناني: خرجت حديثا واحدا عن النبي صلى الله عليه وسلم من نحو مئتي طريق؛ فداخلني لذلك من الفرح غير قليل، وأعجبت بذلك، فرأيت يحيى بن معين في المنام، فقلت: يا أبا زكريا، خرجت حديثا من مئتي طريق! فسكت عني ساعة، ثم قال: أخشى أن تدخل هذه تحت: {ألهاكم التكاثر} .


آية

ما سر تخصيص الناصية بالأخذ دون سائر الجسد في قول هود لقومه: {إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا}؟ يجيب ابن جرير: "لأن العرب كانت تستعمل ذلك فيمن وصفته بالذلة والخضوع؛ فتقول: "ما ناصية فلان إلا بيد فلان "، أي: هو له مطيع يصرفه كيف شاء، وكانوا إذا أسروا الأسير فأرادوا إطلاقه والمن عليه، جزوا ناصيته؛ ليعتدوا بذلك عليه فخرا عند المفاخرة " .


آية

طفلة صغيرة (عمرها خمس سنوات) ضربها أخوها الذي يكبرها قليلا، وحينما أرادت الأم أن تعاقب الابن؛ فوجئت بصغيرتها تقول: لقد سامحته كما فعل يوسف وسامح إخوته ! وكانت الأم قد قصت عليها قصة يوسف قبل ذلك .


آية

{فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ} " من رضي عمل قوم حُشر معهم، كما حُشرت امرأة لوط معهم؛ ولم تكن تعمل فاحشة اللواط، فإن ذلك لا يقع من المرأة! لكنها لما رضيت فعلهم؛ عمَّها العذاب معهم " . 

[ابن تيمية]



آية

إذا قارف العبد الذنب، ولم يبادر إلى التوبة؛ فلا يأمن أن يسلط الله عليه الشيطان؛ فيستزله ويغويه: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْاْ مِنكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُواْ وَلَقَدْ عَفَا اللّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ } .

[د.عبدالله السكاكر]



آية

رسالة للدعاة الذين يقبضون ثمن نجاحهم! فسر عمر وابن عباس –رضي الله عنهما – سورة النصر بأجل النبي صلى الله عليه وسلم، ومن أسرار ذلك –والله أعلم-: أن الانتصار تعقبه غنائم جمة، فحتى لا يتعجل شيئا من غنيمة الدنيا المتحققة تلقائيا –لادخارها له كاملة يوم القيامة– توفاه قبل أن يتنعم بشيء من مكاسب الانتصار الدنيوية .

 [أ.د.ناصر العمر]



آية

قول الملأ من قوم نوح: {وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلاَّ الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ } ليس بمذمة ولا عيب؛ لأن الحق إذا وضح لا يبقى للرأي ولا للفكر مجال، بل لا بد من اتباع الحق -والحالة هذه- لكل ذي زكاء وذكاء، بل لا يفكر ههنا إلا غبي أو عيي . 

[ابن كثير]



آية

فيما قصّه اللهُ -في سورة سبأ- من شأن داود واشتغاله بالصناعات عبرة! ذلك أن "الفقه في الدنيا جزء من العقل الذي يفقه الآخرة، ولن يستطيع نصرة الإيمان أبله ولا قاعد! وعندما تحوّل المسلمون إلى عالم ثالث أو رابع، نال منهم خصومُهم، وأمسوا معرة لدينهم !!" .

 [محمد الغزالي]






الله أكبر يا سوريا

unread,
Jan 16, 2016, 7:23:57 PM1/16/16
to





آية

{وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجَاباً مَّسْتُوراً- وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْراً وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْاْ عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُوراً } فتدبر ما ذكره الله عن أعداء الرسل من نفي فقههم وتكذيبهم تجد بعض ذلك فيمن أعرض عن ذكر الله، وعن تدبر كتابه واتبع ما تتلوه الشياطين وما توحيه إلى أوليائها. 

[ابن تيمية]



آية

يقول سعيد بن جبير: كنت لا أسمع بحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم- على وجهه إلا وجدت تصديقه في القرآن، فبلغني حديث: "لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني فلا يؤمن بي إلا دخل النار"، فجعلت أقول أين مصداقه في كتاب الله؟ حتى وجدت هذه الآية {وَمَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ}



آية

أركان الأخلاق: 1 - حفظ المراتب: كحفظ مرتبة النبي صلى الله عليه وسلم: {لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ}. 2 - مراعاة العواقب: {وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْراً لَّهُم}. 3 - تحري المناقب، وتجنب المثالب: {وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ}.

[د.مصطفى البحياوي]



آية

(إذا انغلق عليك أمر مشروع، أو ترددت فيه؛ شكاً في عدم قدرتك عليه؛ فاعزم وتوكل: "فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللّهِ فَتَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ".

 [أ.د. ناصر العمر].)



آية

(من أقبح الخلال: تعنيف المذنبين والمخطئين بعد اعترافهم وتوبتهم، وقد يدعوهم ذلك إلى معاودة الذنب أو الخطأ {فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما إن الله كان توابا رحيما}. 

[د.محمد الخضيري]



آية

قال تعالى عن عباده : ( يحبهم ويحبونه ) سبحان من سبقت محبته لأحبائه ، فمدحهم على ما وهب لهم ، واشترى منهم ما أعطاهم وقدم المتأخر من أوصافهم لموضع إيثارهم ، فباهى بهم في صومهم ، وأحب خلوف أفواههم . فيالها من حالة مصونة لا يقدر عليها كل طالب ! ولا يبلغ كنه وصفها كل خاطب .

 ابن الجوزي ـ صيد الخاطر .



آية

قال تعالى : ( وكلوا مما رزقكم الله حلالاً طيباً ) . لم يقل تعالى : كلوا ما رزقكم ، ولكن قال : ( كلوا مما رزقكم الله ) وكلمة ( من ) للتبعيض ، فكأنه قال : اقتصروا في الأكل على البعض واصرفوا البقية إلى الصدقات و الخيرات . 

الفخر الرازي ـ التفسير الكبير .



آية

قال تعالى ذاكراً وعيد الشيطان : ( ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين ). أتاك الشيطان يا ابن آدم من كل وجه ، غير أنه لم يأتك من فوقك ، لم يستطع أن يحول بينك وبين رحمة الله . 

قتادة السدوسي ـ إغاثة اللهفان لابن القيم .



آية

قال تعالى عن رسوله محمد صلى الله عليه وسلم : ( وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم ) فأشارت هذه الآية إلى أن محبة الرسول ، وحقيقة ما جاء به ، إذا كان في القلب ؛ فإن الله لا يعذبه في الدنيا ولا في الآخرة . وإذا كان وجود الرسول في القلب مانعاً من تعذيبه ، فكيف بوجود الرب تعالى في القلب ! !

ابن القيم ـ الكلام في مسألة السماع .






الله أكبر يا سوريا

unread,
Jan 17, 2016, 8:08:41 PM1/17/16
to





آية

قال تعالى في قصة يوسف :( وقال الذي اشتراه من مصر لامرأته أكرمي مثواه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولداً ) . ولا يزال لطف الله بعبده ، فبعد أن حجب الشيطان في قلوب إخوته معاني الأخوة ، قذف الله في قلب عزيز مصر معاني الأبوة . 

ناصر العمر ـ آيات للسائلين .



آية

يا منقطعين عن القوم ، سيروا في بادية الدجى ، وانتحبوا بواد الذل ، فإذا فتح باب للواصلين ، فدونكم ، فاهجموا هجوم اللوانين ، وابسطوا أكف : ( و تصدق علينا ) لعل هاتف الرحمة يقول : ( لا تثريب
عليكم ) .

 ابن القيم ـ بدائع الفوائد .



آية

قال تعالى: (قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا) ولم يقل: (علينا) لأن أمر المؤمن كله له خير؛ فإن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا. قال ابن رجب في "ذيل طبقات الحنابلة" نقلاً عن ابن الجوزي في "المقتبس في الفوائد العونية" -نسبة إلى الوزير عون الدين ابن هبيرة-: (وسمعته -أي ابن هبيرة- يقول في قوله تعالى: قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا، قَالَ: إنما لم يقل: ما كتب علينا لأنه أمر يتعلق بالمؤمن، ولا يصيب المؤمن شيء إلا وهو له، إن كان خيرًا فهو له في العاجل، وإن كان شرًا فهو ثواب له في الآجل) .



آية

قالت النملة ناصحة قومها: (يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون)، فلم تكتف بالنصح والتحذير من حطم سليمان وجنوده لقومها؛ بل قالت: (وهم لا يشعرون) فإذا نَصحتَ فاحذر أن تضمّن نصحك لمزًا وغمزًا بأحد، بل احترز أيضًا أن يُفهم هذا منك -وإن لم تقصده- كما احترزت النملة .



آية

"القرآن حدائق ذات بهجةفإذا أتممت سورة وبدأت بأخرى فقد انتقلت من شجرة يانعة الثمرة إلى أخرى، ومن حزب إلى حزب فمن حديقة غناء إلى مثلها ، فـ (السبع الطوال) و (ذوات الراء) (المسبحات السبع) و (الطواسيم) و (الم) و (الحواميم) و (المفصل) لكل حزب لونه وطعمه الخاص به ، ولكل سورة ذوقها الخاص بها .فتذوقها برفق كأغلى حلوى بين يديك .



آية

لمن سأل عن فتح القلب بالقرآن: القلب له باب لا يُفتح إلا مع كثرة الطرق ، في أول الأمر إذا مررت بالآية مما تحرك القلوب فقف عندها طويلا كررها ساعةً وأكثر ، تباكى معها واعرض واقعك عليها ، والرحمن الذي أنزل القرآن لن ترجع خائباً (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا [العنكبوت:69



آية

كيف نجد لذة وحلاوة القرآن ؟ افتح قلبك كلما فتحت أوراق المصحف . هذا سر التدبر الأكبر الذي تتغير معه الحياة كلياً ، ستشعر بعدها كأنك كنت ميتا فأحياك الله .



آية

كيف نستمع لسورة الفاتحة ؟ هذا هو اسمها الأشهر وقد أجمعت عليه أمة القرآن ، فالسورة هي مفتاحك الأعظم الذي تفتح به لنفسك كل أبواب الخير ، فهي مفتاح الحُجُب بينك وبين الله ، قد كنت بعيدا غائبا فلهج قلبك ولسانك بالحمد ففتح لك ، ثم أثنيت بهما ثانية ففتح ، ثم خضعت في الثالثة ففتح ، قد وصلت فخاطب مخاطبة من حضر (إياك) ، بعدها سل وأبشر (اهدنا) قال الله : هذه لعبدي ولعبدي ما سأل .




الله أكبر يا سوريا

unread,
Jan 18, 2016, 5:47:10 PM1/18/16
to






آية

كيف نقرأ ونستمع لسورة البقرة ؟ هي في الأوامر والنواهي وموقف الناس منها فيها ألف أمر وألف نهي وألف حكم وألف خبر ، تردد قوم موسى في الاستجابة لأمره عليه السلام في شأن (البقرة) فكانت العاقبة (ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ) ، أمة محمد صلى الله عليه وسلم إن فهمت أوامر ونواهي (البقرة) فامتثلت نجت ، وإن أعرضت لا تدري ماذا تقرأ ولا تستجيب لما تسمع فالعاقبة قلب كالحجر ، ضع يدك على قلبك أخي.



آية

كيف نقرأ ونستمع لسورة آل عمران ؟ السورة من أولها إلى قريب من الآية التسعين (90)نزلت في وفد نجران أي في محاجة النصارى ، فذكرت نموذجا لـ (الضالين) ,ونموذجا للمهتدين (آل عمران) ، وبما أن السبب الأول في ضلال النصارى هو الجهل وعدم بذل الوسع في الوصول للعلم الحق ، هو البحث في (المتشابهات) للروغان عن (المحكمات) ، هو الانشغال باللذات (النساء والبنين ..) ونسيان التفكر في أول الأمر وآخره ، فهي تفصيل لكلمة واحدة من أم الكتاب (وَلاَ الضَّالِّينَ) كما أن سورة البقرة شرح لـ (غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ) ، جاءت السورة لترسم منهجا محكما للوصول للعلم النافع ، حقيقته .. ثمرته .. أهله .. سبل تحصيله .. أسباب الزيغ عن طريقه ، عواقب نقصانه أو زواله ، ولما كان أنفع العلم هو العلم بالله وموعوده وسبيل رضاه ؛ ختمت "ال عمران" بالعشر الأخيرة التي قال فيها صلى الله عليه وسلم "ويل لمن قرأها ولم يتفكر فيها" .



آية

كيف نقرأ ونستمع لسورة المائدة ؟ يقول العلامة عبدالرزاق عفيفي : السورة كلها في العقود والمواثيق . وهو كما ذكر فاسمها مأخوذ من ميثاق المائدة العظيم في آخرها ، وهي أول وأكثر سورة جاء فيها النداء بـ ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) فقد تكرر فيها النداء (16) مرة من أصل (89) في جميع القرآن . وهذه النداءات تلخص جميع المواثيق التي بين الله وعباده المؤمنين.



آية

سورة "الكهف" كهفك من الفتن عشر آيات منها كفتك فتنة المسيح الدجال فكيف بها جميعا ؟ فيها الفتن الأربع والنجاة منها ... فيها الآية المروعة التي حذرتنا من أعظم فتنة ( قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالا...) فيها الوسيلة العظمى للنجاة من كل فتنة .. والحسنة العظمى التي لا يبقى معها أثر لأي فتنة.



آية

"الفرق بين تعامل موسى عليه السلام مع الخضر وبين تعامله مع غيره ظاهر جدا ،فقد ذلل عليه السلام نفسه للعلم تذليلا، فبينما هو يقتل بوكزة! ويتهدد فرعون بقوة! ويمسك رأس هارون بشدة! ويفقع عين ملك الموت بغمزة! ؛ أما في العلم فيقول للخضر عليهما السلام (هل) أتأذن لي (اتبعك) أكون تابعا لك (على أن) ليس لشيء إلا هذا (تعلمن) تلميذ يتعلم (من ما) تبعيض (علمت) من الله وخصك به فاشكر نعمة الله بتعليمي (رشدا) لترشد من ضل عما علمك الله ، لا يُنال العلم إلا بالذل والتذلل".



آية

بدأت النوربكلمة (سورة) لتبني ـوالله أعلم ـ أسواراً (خمسة) شاهقة متينة تحوط العفة وتحمي الطُهر ،العِرض فيهاكقلب المدينة الحَصان لن تتسلل إليها الأيدي الخائنة إلا بغدرة خوَّان من داخلها،فإذا غَدرت جارحة ثُلم في جدار العفاف ثُلمة.



آية

سورة (ق) : ما من أحد يرددها فيفتح مسامع قلبه لها إلا فتحت كل السدود التي تراكمت بسبب الذنوب ، إن الآمر بقوله (أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ) هو نفسه القائل (ادْخُلُوهَا بِسَلاَمٍ) هو أيضاً من أمر فقال (فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ) ،فيا قارئ (ق) قد لا تنجو من (الأولى) وتظفر (بالثانية) إلا (بالثالثة).



آية

ثقافة "التكاثر"في عدد (المصلين) و (المشاهدين) و (والحاضرين) و (الحافظين) و (المشتركين) ... والتي نقلت الكثرة والقلة من كونها "نبضا" إلى كونها "معيارا" للنجاح والفشل وقلبت "المتبوع" إلى "تابع"،جاءت "ألهاكم التكاثر" لتعري حقيقة هذه (اللهاية) التي سيتلوها (علم اليقين)، لقد تكرر في"التكاثر" لفظ (العلم) و (الرؤية) ست مرات



آية

قال الإمام الفخر: آمن فرعون ثلاث مرات أولها قوله (آمنت) وثانيها (لا إله إلا الذي آمنت به بنو اسرائيل) وثالثها (وأنا من المسلمين) فما السبب في عدم قبول إيمانه؟ والجواب أنه إنما آمن عند نزول العذاب والإيمان في هذا الوقت غير مقبول لأنه يصير الحال حال إلجاء فلا تنفع التوبة ولا الإيمان قال تعالى: (فلم يك ينفعهم إيمانهم لمّا رأوا بأسنا).





الله أكبر يا سوريا

unread,
Jan 23, 2016, 10:47:59 AM1/23/16
to





آية

{إن في ذلك لآية لقوم يسمعون} أي: سماع تدبر وإنصاف ونظر؛ لأن سماع القلوب هو النافع، لا سماع الآذان، فمن سمع آيات القرآن بقلبه وتدبرها وتفكر فيها؛ انتفع، ومن لم يسمع بقلبه؛ فكأنه أصم لم يسمع فلم ينتفع بالآيات . 

[الخطيب الشربيني]



آية

كل حكاية وقعت في القرآن؛ فلا يخلو أن يقع قبلها أو بعدها -وهو الأكثر- رد لها، أو لا، فإن وقع رد؛ فلا إشكال في بطلان ذلك المحكي وكذبه، وإن لم يقع معها رد؛ فذلك دليل صحة المحكي وصدقه، ... ومن قرأ القرآن، وأحضره في ذهنه؛ عرف هذا بيسر .

 [الشاطبي]



آية

{إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} "نحن لا نخشى ضياع القرآن -فإن الله تكفل بحفظه- وإنما نخشى: إعراض المسلمين عن تلاوته، وجهلهم لما اشتمل عليه من أصول وحقائق وآداب.

[محمد الخضر حسين]



آية

قبل أن تخرج إلى الاستسقاء تدبر هذه الآية: {ادعوا ربكم تضرعا وخفية إنه لا يحب المعتدين} أتدري ما الحكمة من التنصيص على هاتين الحالين (التضرع والخفية)؟ لأن المقصود من الدعاء: أن يشاهد العبد حاجته، وعجزه، وفقره لربه -ذي القدرة الباهرة، والرحمة الواسعة- وإذا حصل له ذلك، فلا بد من صونه عن الرياء، وذلك بالاختفاء، وتوصلا للإخلاص، والله أعلم . 

[القاسمي]



آية

إن القلب المقفر من الإخلاص، لا ينبت قبولا، كالحجر المكسو بالتراب لا يخرج زرعا: {فمثله كمثل صفوان عليه تراب فأصابه وابل فتركه صلدا}. 

[محمد الغزالي]



آية

{إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد} وفي قوله (وهو شهيد) إشارة إلى أن مجرد الإصغاء لا يفيد، ما لم يكن المصغي حاضرا بفطنته وذهنه، وفي الآية ترتيب حسن؛ لأنه إن كان ذا قلب ذكي يستخرج المعاني بتدبره وفكره؛ فذاك، وإلا فلا بد أن يكون مستمعا مصغيا إلى كلام المنذر؛ ليحصل له التذكير. 

[النيسابوري].



آية

القرآن غيرني (29): في ظل التقلبات والاضطرابات العالمية والإقليمية، ما قرأت هذه الآية إلا أضافت إلى نفسي نوعا من الاطمئنان، وهي قول الحق تعالى: {ولله جنود السموات والأرض} .



آية

أرض وقلب: {والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه والذي خبث لا يخرج إلا نكدا} فشبه سبحانه الوحي الذي أنزله من السماء على القلوب، بالماء الذي أنزله على الأرض بحصول الحياة بهذا وهذا؛ فالمؤمن إذا سمع القرآن وعقله وتدبره؛ بان أثره عليه، فشبه بالبلد الطيب الذي يمرع ويخصب ويحسن أثر المطر عليه؛ فينبت من كل زوج كريم، والمعرض عن الوحي عكسه . 

[ابن القيم]



آية

سباق من نوع آخر: السابق إلى ربه حري بأن يرضى الله عنه، تأمل: {وعجلتُ إليك ربِّ لترضى} فإذا قرنت هذه الآية مع هذا قوله صلى الله عليه وسلم -كما في الصحيح-: "سبق المفردون" ثم فسرهم بأنهم: "الذاكرون الله كثيرا والذاكرات" تحصل لك: أن أسبق الناس إلى الله هم الذاكرون الله كثيرا، ومن كان كذلك؛ رضي الله عنه . 

[د.محمد القحطاني]



آية

{وما يستوي البحران هذا عذب فرات سائغٌ شرابه وهذا ملحٌ أجاج} تأمل كيف بين شدة الاختلاف والتباين بين البحرين، ثم صرف أنظارنا إلى أجمل وأفضل ما فيها {ومن كل تأكلون لحمًا طرِيًّا...} الآية. فلو أننا ركزنا على الوجه المشرق لما نعايشه في حياتنا، واستثمرنا ذلك بإيجابية وواقعية؛ لاختلفت نظرتنا للحياة، مهما كانت الظروف المحيطة بنا .

 [أ.د.ناصر العمر]




الله أكبر يا سوريا

unread,
Jan 28, 2016, 6:13:45 PM1/28/16
to






آية

هو حديث يتكرر عن مضي عام وقدوم آخر، لكن انظر إلى بعض طرق القرآن وهو يربي أهله –حين يتحدث عن الزمن-! {أولم نعمركم ما يتذكر فيهِ من تذكر}؟! يا له من سؤال! ويالحسرة المفرطين! 

[د.عمر المقبل]



آية

إذا رأيت الإنسانَ على باطل، ويتحدث عن ماضيه وحاضره بلغة المعجب والمفتخر، وكأنه محسن؛ فاعلم أنه ممن احتوشته الشياطين، قال تعالى: {وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ} . 

[ينظر: تفسير ابن كثير]



آية

قال قتادة: يقال: خير الرزق ما لا يطغيك، ولا يلهيك: {ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض} . 

[تفسير الطبري]



آية

{وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال} فيه: فضل البكور والمبادرة بالعمل من أول النهار، وفيه: العناية بتوديع الأهل عند الخروج لسفر، وفيه: إيثار حق الله على حق من سواه؛ فإن العبد يخرج من أحب الناس إليه، إلى شيء تكرهه النفوس؛ تقديما لما يحبه الله على ما تحبه نفوسهم .

 [د.محمد الخضيري] .



آية

حينما هدد فرعون موسى بالقتل قال موسى-عليه السلام-: {إني عذت بربي وربكم من كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب} فخص صفة الكبر وعدم إيمانه بالآخرة؛ لأنه إذا اجتمع في المرء التكبر والتكذيب بالجزاء؛ قلت مبالاته بعواقب أعماله؛ فكملت فيه أسباب القسوة، والجرأة على الناس . 

[ابن عاشور]



آية

القرآن غيرني (27): {يدبر الأمر} كنت سابقا أهتم في شؤون الحياة كثيرا، وأرهق نفسي بذلك، وعندما تفكرت في هذه الآية؛ أيقنت أن الله جل وعلا هو المدبر المتصرف في خلقه، وأن على المؤمن أن يتوكل على الله، ويعمل بالأسباب .



آية

يتساءل كثيرون عن الدليل الشرعي على مقولة: إن من ثواب الحسنة الحسنة بعدها! والجواب عن ذلك موجود في قول أحد السلف: هو قوله تعالى: {ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنًا} .



آية

لما رفض قوم موسى دخول بيت المقدس! صدع رجلان بالحق، ومع أنهما لم يستطيعا تغيير الواقع، بل أصر القوم على التمرد؛ فقد أثنى الله عليهما، ودخل الساكتون المداهنون في الذم، فتدبر هذه القصة العجيبة: {فلا تأس على القوم الفاسقين} .

 [أ.د.ناصر العمر]



آية

بخل عريض، فاحذر! {الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل} قد تؤولت في البخل بالمال والمنع، والبخل بالعلم ونحوه، وهي تعم البخل بكل ما ينفع في الدين والدنيا: من علم ومال وغير ذلك .

 [ابن تيمية] .



آية

القرآن غيرني (28): عالجت مشكلة ضعف الخشوع في صلاتي بتذكر هذه الآية: {وعرضوا على ربك صفًّا} فكلما تذكرت الوقوف بين يدي الله والعرض عليه -وأنا أصلي- زاد خشوعي حينها؛ لأن صفة العرض في الصلاة تشبه صفة العرض يوم القيامة .





الله أكبر يا سوريا

unread,
Feb 1, 2016, 3:04:35 PM2/1/16
to






آية

قال قتادة: يقال: خير الرزق ما لا يطغيك، ولا يلهيك: {ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض}. 

[تفسير الطبري]


آية

إذا رأيت الإنسانَ على باطل، ويتحدث عن ماضيه وحاضره بلغة المعجب والمفتخر، وكأنه محسن؛ فاعلم أنه ممن احتوشته الشياطين، قال تعالى: {وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ}. [ينظر: تفسير ابن كثير]


آية
{إن في ذلك لآية لقوم يسمعون} أي: سماع تدبر وإنصاف ونظر؛ لأن سماع القلوب هو النافع، لا سماع الآذان، فمن سمع آيات القرآن بقلبه وتدبرها وتفكر فيها؛ انتفع، ومن لم يسمع بقلبه؛ فكأنه أصم لم يسمع فلم ينتفع بالآيات. [الخطيب الشربيني]


آية
{فإن طبن لكم عن شيءٍ منه نفسًا فكلوه هنيئًا مريئًا} لو تدبر هذه الآية أولئك الذين يأخذون أموال الضعفة ممن تحت أيديهم، وبدون طيبة أنفس منهم –وإن أذنوا ظاهرًا-؛ لعلموا أنهم ربما أكلوه غصة فأعقبهم وبالًا.

 [أ.د.ناصر العمر]



آية

النجاة والنصر بين {لا} و{كلا}:{ لما خاف موسى من أعدائه المخالفين، قال له ربه: {لا تخافا إنني معكما}، ولما قال بعض أصحابه: {إنا لمدركون}: قال: {كلا إن معي ربي سيهدين}. } فلا نجاة ولا نصر إلا بقول:{لا} للأعداء، وبقول: {كلا} لمن ضعف إيمانهم، أو أصابتهم حمى التخذيل، فالمخذلون -أحيانا- قد يؤثرون أكثر من الأعداء! { فتأمل هذا، ثم اقرنه بحديث: "لا تزال طائفة من أمتي على الحق لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم"؛ تعرف الطريق . 

[د.محمد القحطاني]



آية

{مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا ...} الآية، فقاس من حمله –سبحانه- كتابه؛ ليؤمن به ويتدبره، ويعمل به ويدعو إليه، ثم خالف ذلك -ولم يحمله إلا على ظهر قلب-؛ فقراءته بغير تدبر ولا تفهم ولا اتباع ولا تحكيم له وعمل بموجبه، كحمار على ظهره زاملة أسفار، لا يدري ما فيها، وحظه منها حملها على ظهره ليس إلا.

 [ابن القيم]



آية

القرآن غيرني (30): عندما أسمع أو أقرأ هاتين الآيتين: {إنهم كانوا يسارعون في الخيرات}، و: {والسابقون السابقون أولئك المقربون في جنات النعيم} أتساءل: كم سبقنا إلى الرحمن من سابق، وتعب في مجاهدته نفسه، لكنه الآن صار من المقربين! فأعود إلى نفسي وأحتقرها إذا تذكرت شديد تقصيرها، وأقول: يا ترى أين أنا؟!



آية

تهديد للرجال! {إن الله كان عليا كبيرا} هكذا ختمت آية النشوز، التي تهدد الرجال من ظلم نسائهم، فإنهن وإن ضعفن عن دفع ظلمكم، وعجزن عن الإنصاف منكم؛ فالله علي كبير، قادر، ينتقم ممن ظلمهن وبغى عليهن، فلا تغتروا بكونكم أعلى يدا منهن، وأكبر درجة منهن، فإن الله أعلى منكم، وأقدر منكم عليهن، فختم الآية بهذين الاسمين فيه تمام المناسبة. 

[القاسمي]



آية

الغدر ينزع الثقة، ويثير الفوضى، ويمزق الأواصر، ويرد الأقوياء ضعافا واهنين: {ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا}. 

[محمد الغزالي]



آية

القرآن غيرني (31): آية تستوقفني كثيرا: {أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب يوم القيامة} يا له من مشهد فظيع من مشاهد المعذبين في جهنم! الأيدي مغلولة فلا يتهيأ له أن يتقي النار إلا بوجهه! إنه مشهد يكفي لردع العاصي عن معصيته، لو تخيل أنه ربما يقع له





الله أكبر يا سوريا

unread,
Feb 6, 2016, 5:54:31 PM2/6/16
to






آية

أول ما يبدأ الإنسان بالمعصية يقدم عليها –غالبًا– مترددًا خائفًا وجلًا، حتى يستمرئها؛ ثم يهرول إليها هرولة، تدبر: {وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ}.

 [أ.د.ناصر العمر]



آية

من أخذ بالعدل كان حريا بالهداية؛ لمفهوم المخالفة في قوله تعالى: {والله لا يهدي القوم الظالمين}؛ فإذا كان الظالم لا يهديه الله، فصاحب العدل حريٌّ بأن يهديه الله عز وجل؛ فإن الإنسان الذي يريد الحق ويتبع الحق -والحق هو العدل- غالبًا يهدى، ويوفق للهداية. 

[ابن عثيمين]



آية

{فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى} فإن المعرض عن القرآن: إما أن يعرض عنه كبرًا، فجزاؤه أن يقصمه الله، أو طلبًا للهدى من غيره فجزاؤه أن يضله الله، وشاهده حديث علي رضي الله عنه: "من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى فى غيره أضله الله".

 [ابن القيم]



آية

القرآن غيرني (32): كلما قرأت هذه الآية: {فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ} أو سمعتها أو ذكرتها؛ أحس قلبي يتقطع، إذ لا أعلم من أي الفريقين سأكون؟ أسأل الله أن يجعلنا من الذين: {لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ}.



آية

حين تغير آية مجرى حياة: عن أبي نضرةَ قال: قرأت هذه الآية -في سورة النحل-: {وَلا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ ...}الآية، فلم أزل أخاف الفُتيا إلى يومي هذا.

 [تفسير ابن أبي حاتم].



آية

{وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ ...} فإذا كان القرآن قد أحيا أولئك الأقوام -مع شدة كراهتهم لهذا النوع من الحياة- ومقاومتهم له بما علمنا من المقاومة، وكانوا منه في أمر مريج، فكيف لا يحيينا؟ ونحن نوقن بأنه كلام الله الذي {لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد}.

 [محمد رشيد رضا].



آية

القرآن غيرني (33): حفظت القرآن وعمري (11 عاما)، ثم ضيعت ما حفظت، ثم وقفت يوما متدبرا لهذه الآية: {وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا} فعقدت العزم مستعينا بالله؛ فراجعت القرآن وأتقنته، وحصلت على إجازتين في الإقراء، وأصبحت إمام وخطيب جامع.



آية

أهل السنة يموتون و يحيا ذكرهم وأهل البدعة يموتون ويموت ذكرهم؛ لأن أهل السنة أحيوا ما جاء به الرسول؛ فكان لهم نصيب من قوله: {ورفعنا لك ذكرك}، وأهل البدعة شنئوا ما جاء به الرسول؛ فكان لهم نصيب من قوله: {إن شانئك هو الأبتر}. 

[ابن تيمية]



آية

من جعل عقله صدى لعقل غيره، دون قناعة أو برهان؛ سيكون ذاك أشد خصومه يوما من الدهر! تدبر: {وقال الذين اتبعوا لو أن لنا كرة فنتبرأ منهم كما تبرءوا منا}، وتأمل: {كلما دخلت أمة لعنت أختها}



آية

{يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون} فتأمل قوله: {حتى تعلموا ما تقولون} فهل نحن -وقد عافانا الله من السكر- نعي ما نقول؟!





الله أكبر يا سوريا

unread,
Feb 10, 2016, 5:57:24 PM2/10/16
to





آية

{ورتل القرآن ترتيلا} في هذه دليل على أنه لا بد للقارئ من الترتيل؛ لتقع قراءته عن حضور القلب، وذكر المعاني، فلا يكون كمن يعثر على كنز من الجواهر عن غفلة وعدم شعور.

 [النيسابوري]



آية

{ولا يحزنك قولهم} موضع العبرة من هذه التسلية للنبي -صلى الله عليه وسلم-: أن يقف الداعي موقف العزم والثبات، فلا يقيم لما يقوله الذامون أو المتهكمون وزنا، ونرى ضعيف الإيمان بما يدعو إليه، هو الذي يحزن لأقوال المبطلين، حزنا يثبطه عن الدعوة، أو يصرفها عنه، محتجا بأن ما يلاقيه من الأذى عذر يبيح له أن يسكت مع الساكتين.

 [محمد الخضر حسين]



آية

{لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب} إن القول بأن قصص القرآن هي مجرد تاريخ، كلام باطل ينزه القرآن عنه! بل قصصه شذور من التاريخ، تعلم الناس كيف ينتفعون بالتاريخ!

 [محمد رشيد رضا]



آية

تدبر قصص القرآن، فإن ممن خوطب بهذه القصص: قلوب كانت قاسية، غافلة عن تدبره، "فكوثرت بالوعظ والتذكير، وروجعت بالترديد والتكرير؛ لعل ذلك يفتح أذناً، أو يشق ذهنا، أو يصقل عقلاً طال عهده بالصقل، أو يجلو فهما قد غطى عليه تراكم الصدا".

 [الخطيب الشربيني]



آية

خيانة الدين أعظم من خيانة العرض-مع قبحه ونفور الناس منه-؛ لذا جعل الله من امرأتي نوح ولوط مثلا للكافرين إلى يوم القيامة، فما بال بعض نساء المسلمين أصبحن رمزا ومثلا في خيانة أمتهن، ومجتمعهن، وعونا لأعدائهم؟! 

[أ.د.ناصر العمر]



آية

القرآن غيرني (35):مما أثر في ذلك الخطاب المليء رقة وعطفا من ذلك الأب المكلوم، والمفجوع بفقد ولديه: {يا بني اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه} أبعد كل هذا يناديهم بكلمة ولا ألطف منها: (يا بني)! أهذه رحمة أب بأبنائه الذين أخطأوا عليه؟! فكيف هي إذن رحمة أرحم الراحمين؟!



آية

{إذا وقعت الواقعة} ابتدأ الله هذه السورة بجملة شرطية عن وقوع الساعة، حذف جوابها؛ ليذهب الذهن في تقديره كل مذهب، ويسلك في تفخيمه كل طريق! 

[ابن عثيمين]



آية

سمى الله مكث المرأة في بيتها قرارا {وقرن في بيوتكن}، وهذا المعنى من أسمى المعاني الرفيعة؛ ففيه استقرار لنفسها، وراحة لقلبها، وانشراح لصدرها، فخروجها عن هذا القرار يفضي إلى: اضطراب نفسها، وقلق وضيق صدرها وتعرضها لما لا تحمد عقباه. 

[ابن باز]



آية

{وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه} "ففي شريعته -صلى الله عليه وسلم- من اللين والعفو والصفح ومكارم الأخلاق؛ أعظم مما في الإنجيل، وفيها من الشدة والجهاد، وإقامة الحدود على الكفار والمنافقين؛ أعظم مما في التوراة، وهذا هو غاية الكمال؛ ولهذا قال بعضهم: "بعث موسى بالجلال، وبعث عيسى بالجمال، وبعث محمد بالكمال" .

 [ابن تيمية]



آية

القرآن غيرني (36): إني أحدث عن نفسي: لقد وجدت التوبة علاجا لداء الضيق والهموم والغموم التي أورثتها الذنوب !هكذا أوحت لي هذه الآية: {حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه ثم تاب عليهم ليتوبوا إن الله هو التواب الرحيم}





الله أكبر يا سوريا

unread,
Feb 13, 2016, 7:52:43 PM2/13/16
to





آية

قلوب أصلحها القرآن: كان الحسن البصري يدعو ذات ليلة : اللهم اعف عمن ظلمني، فأكثر في ذلك؛ فقال له رجل: يا أبا سعيد، لقد سمعتك الليلة تدعو لمن ظلمك! حتى تمنيت أن أكون فيمن ظلمك، فما دعاك إلى ذلك؟ قال : قوله تعالى : {فمن عفا وأصلح فأجره على الله}



آية

علق القرطبي على خاتمة قصة نوح مع قومه -بقوله سبحانه : {وقضي الأمر واستوت على الجودي وقيل بعدا للقوم الظالمين} - فقال رحمه الله : " لما تواضع الجودي وخضع عز، ولما ارتفع غيره واستعلى ذل، وهذه سنة الله في خلقه؛ يرفع من تخشع، ويضع من ترفع "



آية

إذا خوفك الشيطان من الفقر؛ فرده بالرزق المكتوب : {وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها} وإذا خوفك من الموت والقتل؛ فرده بالأجل المكتوب : {فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون} . 

[مصطفى السباعي]



آية

القرآن غيرني (37): لي ابن صغير، عندما أعده بشيء ولا أنفذه، أو إذا شعر أني أكذب؛ يذكرني : {ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة أليس في جهنم مثوى للمتكبرين} أتريدين هذا المصير؟! فما أجمل أن نجعل لأولادنا شعارات قرآنية نتحاكم إليها !



آية

يخطئ كثير من المسلمين في قولهم: "الإسلام دين المساواة" وذلك لرد تهمة التغريبيين تجاه المرأة، وهذا مخالف لمحكم التنزيل: {وليس الذكر كالأنثى} والصواب أن يقال: الإسلام دين العدل، أعطى كل ذي حق حقه وما يناسبه: {بما فضل الله بعضهم على بعض} وفرق بين العدل والمساواة، فتدبر.

 [أ.د.ناصر العمر] .



آية

قد ذكر في غير موضع من القرآن ما يبين أن الحسنة الثانية قد تكون من ثواب الأولى، وكذلك السيئة الثانية قد تكون من عقوبة الأولى، قال تعالى: {والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا}، وقال تعالى: {ثم كان عاقبة الذين أساؤوا السوأى أن كذبوا بآيات الله...}الآية. 

[ابن تيمية]



آية

القرآن غيرني (38): كنت كثيرة العصيان في أوقات الخلوة، وأشعر بالندم لحالي، وبعد فترة كنت مع رفقة صالحة، وتذكرت أمري ودعوت الله أن يغفر لي، وأمسكت المصحف؛ فوقعت عيني على قوله: {ربكم أعلم بما في نفوسكم إن تكونوا صالحين فإنه كان للأوابين غفورا} فبكيت، وعزمت على تزكية نفسي؛ لتكون أهلا للمغفرة .



آية

سئل أبو الحسن الرماني: كل كتاب له ترجمة -أي: عنوان يلخص مضمونه- فما ترجمة كتاب الله؟ فقال: {هذا بلاغ للناس ولينذروا به} .



آية

{إن العزة لله جميعا} جاءت هذه الآية كالتعليل لما قبلها: {ولا يحزنك قولهم} وذلك أن سنة الله جرت بأن يجعل العزة في جانب المؤمنين المتقين، فإذا ابتلوا بعدو ينالهم بأذى، فصبروا عليه، وجاهدوا في دفاعه عن أنفسهم بكل ممكن؛ فعاقبتهم الخلاص من الباغي، ثم لا يلبثون أن يدركوا عزتهم، وتكون يدهم فوق يد عدوهم . 

[محمد الخضر حسين]



آية
{ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا} الغضب لله من ثمرات إجلال الله ومهابته، والغضب على المسيء بحضرته متضمن للإجلال، وزجر للمسيء عن انتهاك الحرمات، ولا خير في عبد لا يغضب لمولاه . 

[العز بن عبدالسلام]





الله أكبر يا سوريا

unread,
Feb 15, 2016, 5:01:32 PM2/15/16
to





آية

القرآن غيرني (39): كنت واقعة في ذنب يشق علي تركه، وفي كل مرة ارتكبه يتملكني شعور بالضيق الشديد، وفي أحد الأيام فتحت المذياع؛ فإذا بقول الله عز وجل: {يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم} يرتله أحد القراء بصوت مؤثر جدا؛ فاقشعر جسمي، وكان ذلك اليوم الحد الفاصل بين المعصية والإنابة إلى الله .



آية

كان الحسين بن الفضل معروفا بإخراج أمثال العرب والعجم من القرآن، فقيل له: هل تجد في كتاب الله "خير الأمور أوساطها"؟ قال: نعم، في أربعة مواضع: - {لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك}. - {والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما}. - {ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط}. - {ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا} .



آية

{ولقد يسرنا القرءان للذكر فهل من مدكر } قوله: {للذكر} قيل في معناه أقوال، وأقربها للصواب: الادكار والاتعاظ، أي: أن من قرأه ليتذكر به ويتعظ به؛ سهل عليه ذلك واتعظ وانتفع، ومما يرجح هذا: قوله بعد ذلك: {فهل من مدكر} يعني: هل أحد يدكر؟ مع أن الله سهل القرآن للذكر، أفلا يليق بنا وقد سهله الله للذكر أن نتعظ ونتذكر؟ بلى! 

[ابن عثيمين] .



آية

إذا تدبرت كتاب الله؛ تبين أنه يفصل النزاع بين من يحسن الرد إليه، وأن من لم يهتد إلى ذلك؛ فهو: إما لعدم استطاعته فيعذر، أو لتفريطه فيلام". 

[ابن تيمية] .



آية

القرآن غيرني (40): كنت يوما أقرأ: {فالذين هاجروا وأخرجوا من ديارهم وأوذوا في سبيلي وقاتلوا وقتلوا..} فاستوقفتني {أوذوا في سبيلي} وسألت نفسي: هل أوذيت في سبيل الله؟ فحزنت، وخشيت ألا أنال حظا من الآية. وعزمت أن أتحرك وأبذل لديني، وأتحمل التبعات حتى أنال الجزاء الوارد في ختام الآية .



آية

قلب فكرك: {فالق الحب والنوى}، {فالق الإصباح وجعل الليل سكنا} قال الزجاج: وإذا تأملت الخلق، بان لك أن أكثره عن انفلاق، كالأرض بالنبات، والسحاب بالمطر .



آية

"من معجزات القرآن الكريم: أنه يدخر في الألفاظ المعروفة في كل زمن، حقائق غير معروفة لكل زمن؛ فيجليها لوقتها". 

[مصطفى الرافعي] .



آية

القرآن غيرني (41): هذه الآية غيرتني {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} فعندما تأملتها قلت لنفسي: أنا لن أدخل الجنة حتى أنفق مما أحبه، كنت أحب النوم فصرت أترك منه جزءا كبيرا وأقوم الليل، ولمّا أضعف أتذكر الآية! .



آية

عندما تتصف المرأة بخصال تشينها خلقا ودينا؛ فإنها تجتهد في توريط بنات جنسها بذلك؛ مستغلة مكانتها وطيبة كثير من النساء، فتوردهن –بمكرها- المهالك، قف وتأمل قصة امرأة العزيز مع نسوة المدينة، فبعد استنكار الباطل، أصبحن للشر أعوانا! 

[أ.د.ناصر العمر] .





الله أكبر يا سوريا

unread,
Feb 18, 2016, 4:23:38 PM2/18/16
to






آية
من أصلح ما بينه وبين الله، حفظه الله في: - حياته: {وهو يتولى الصالحين}. - وفي منامه: تأمل حفظ الله لأصحاب الكهف، وكيف أصاب الكلب بركة حفظهم. - وبعد مماته: {وكان أبوهما صالحا}. فاللهم أصلحنا وأصلح بنا ولنا . 

[د.عمر المقبل] .



آية

رأيت في سيول جدة هنا نعمة عظيمة، هي من المنح التي تخبئها المحن, إنها تكاتف المسلمين وحرصهم على بعضهم، رغم انشغال كل واحد منهم بنفسه, فهذا يحمل طفلة, وذا يسند شيخا, وذاك يؤوي عاجزا في بيته، هنا رأيت {إنما المؤمنون إخوة} واقعا معاشا لا تخطئه العين . 

[من متدبر] .



آية

{مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُون}.قال: "بنورهم" ولم يقل: "بنارهم"؛ لأن النار فيها الإحراق والإشراق، فذهب بما فيه الإضاءة والإشراق، وأبقى عليهم ما فيه الأذى والإحراق، وكذلك حال المنافقين! ذهب نور إيمانهم بالنفاق، وبقي في قلوبهم حرارة الكفر والشكوك والشبهات تغلي في قلوبهم . 

[ابن القيم] .



آية

القرآن غيرني (42): كنت أعاني من هم وضيق، فسمعت شرحا لقصة موسى ورأيت كيف أنه لمّا أحسن للفتاتين وسقى لهما ودعا ربه أتاه الفرج، وكانت عندنا مستخدمة بالمدرسة فقيرة؛ فأحسنت إليها، وطلبت من الله الإحسان؛ ففرج الله همي وشرح صدري، وصدق الله تعالى: {هل جزاء الإحسان إلا الإحسان} .



آية

قال تعالى عن آل فرعون: {النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا} قال ابن سيرين: كان أبو هريرة يأتينا بعد صلاة العصر فيقول: عرجت ملائكة، وهبطت ملائكة، وعرض آل فرعون على النار! فلا يسمعه أحد إلا يتعوذ بالله من النار.



آية

{وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ} خفة الطاعة من آثار محبة المطاع وإجلاله، فإن قرة عين المحب في طاعة المحبوب، ففي الحديث: "وجعلت قرة عيني في الصلاة" لما فيها من المؤانسة، ولذة القرب وأنس المناجاة. 

[العز بن عبدالسلام]



آية

في كارثة جدة تذكرت ببعض ما سيكون يوم المعاد!{ لقد رأى الناس أثر تهدم بعض السدود فيما وقع من فواجع!} فإذا كان هذا أثرا لاجتماع سيل عارض من ماء، فكيف سيكون الحال إذا جاء زمان: {وإذا البحار فجرت}{ هي مواقف نحياها، فالموفق يعتبر، ومن لم يعتبر فليبحث عن قلب، فإن برودة الحس في أمثال هذه الأحداث علامة على قسوة القلب . 

[أ.د.ابتسام الجابري]



آية

لا عذر لامرأة مسلمة أن تبرر تقصيرها وعدم استقامتها بفساد أهل بيتها، أو بيئتها، وما تواجهه من ضغوط؛ فهذه امرأة فرعون بلغت الكمال لثباتها -مع ما بلغه فرعون وملأه من إسراف وظلم عظيم- فتدبر قصتها في سورة التحريم؛ تجد تلك الحقيقة المذهلة .

 [أ.د.ناصر العمر]



آية

{أولم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم} فالكتاب كاف عن كل آية لمن تدبره، وتعقله، وعرف معانيه، وانتفع بأخباره، واتعظ بقصصه؛ فإنه يغني عن كل شيء من الآيات، لكن الذي يجعلنا لا نحس بهذه الآيات العظيمة: أننا لا نقرأ القرآن على وجه نتدبره، ونتعظ بما فيه؛ فأكثر المسلمين يتلونه لمجرد التبرك!

 [ابن عثيمين]





الله أكبر يا سوريا

unread,
Feb 20, 2016, 7:13:49 PM2/20/16
to





آية

الحكم بغير ما أنزل الله من أعظم أسباب تغيير الدول، كما جرى مثل هذا مرة بعد مرة في زماننا وغير زماننا. ومن أراد الله سعادته جعله يعتبر بما أصاب غيره؛ فيسلك مسلك من أيده الله ونصره، ويجتنب مسلك من خذله الله وأهانه؛ فإن الله يقول في كتابه: {ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز* الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور}.

 [ابن تيمية]



آية

القرآن غيرني (43): كنت لا أعرف طريق المسجد، والحياة عندي عبث في عبث، فسمعت يوما قارئا يقرأ قوله تعالى: {ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا} فتأملت في حالي فأحسست حقا أن كل ما كنت فيه من لهو وعبث وضلال، ليس إلا لهثا وراء سعادة زائفة! ومعيشة ضنكا؛ فأطفأت السيجارة، وأشعلت أنوار الإيمان.. أسأل الله الثبات



آية

{أرسله معنا غدا يرتع ويلعب وإنا له لحافظون}كم في هذه القصة من درر! 1 - حاجة الصغير إلى اللعب المباح. 2 - ألا يرسله أبوه إلا مع من يحفظه ويصونه. 3 - مجرد كون من يذهب معهم من أقاربه ليس كافيا في ائتمانهم عليه، إن لم تقم أدلة أخرى على صلاحهم والثقة بهم، ولا يعني هذا سوء الظن بالناس؛ ولكن الأخذ بالحذر والاحتياط أولى في هذا الزمن.



آية

حتى يرق قلبك! {ورتل القرآن ترتيلا} أي: تمهل وفرق بين الحروف لتبين، والمقصد أن يجد الفكر فسحة للنظر، وفهم المعاني، وبذلك يرق القلب، ويفيض عليه النور والرحمة.

 [ابن عطية]



آية

افتراضي الحكم بغير ما أنزل الله من أعظم أسباب تغيير الدول، كما جرى مثل هذا مرة بعد مرة في زماننا وغير زماننا. ومن أراد الله سعادته جعله يعتبر بما أصاب غيره؛ فيسلك مسلك من أيده الله ونصره، ويجتنب مسلك من خذله الله وأهانه؛ فإن الله يقول في كتابه: {ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز* الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور}. [ابن تيمية] ج.تدبر القرآن غيرني (43): كنت لا أعرف طريق المسجد، والحياة عندي عبث في عبث، فسمعت يوما قارئا يقرأ قوله تعالى: {ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا} فتأملت في حالي فأحسست حقا أن كل ما كنت فيه من لهو وعبث وضلال، ليس إلا لهثا وراء سعادة زائفة! ومعيشة ضنكا؛ فأطفأت السيجارة، وأشعلت أنوار الإيمان.. أسأل الله الثبات. ج.تدبر {أرسله معنا غدا يرتع ويلعب وإنا له لحافظون}كم في هذه القصة من درر! 1 - حاجة الصغير إلى اللعب المباح. 2 - ألا يرسله أبوه إلا مع من يحفظه ويصونه. 3 - مجرد كون من يذهب معهم من أقاربه ليس كافيا في ائتمانهم عليه، إن لم تقم أدلة أخرى على صلاحهم والثقة بهم، ولا يعني هذا سوء الظن بالناس؛ ولكن الأخذ بالحذر والاحتياط أولى في هذا الزمن.? ج.تدبر حتى يرق قلبك! {ورتل القرآن ترتيلا} أي: تمهل وفرق بين الحروف لتبين، والمقصد أن يجد الفكر فسحة للنظر، وفهم المعاني، وبذلك يرق القلب، ويفيض عليه النور والرحمة. [ابن عطية] ج.تدبر يا من تتقلب في النعم، انتبه! {لتسألن يومئذ عن النعيم} "هذا السؤال يعم الكافر والمؤمن، إلا أن سؤال المؤمن تبشير بأن يجمع له بين نعيم الدنيا ونعيم الآخرة؛ وسؤال الكافر تقريع أن قابل نعم الدنيا بالكفر والمعصية".

 [الماوردي]



آية

{وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن... } الآية، ثم قال بعدها: {تبارك الذي جعل في السماء بروجا...} الآيات، ومناسبة هذا: أنه "لما تجاهل المشركون الرحمن، واستكبروا عن السجود له، عرفهم القرآن بالرحمن: بخلقه، وتدبيره وإنعامه، ثم عرفهم بعباده الذين عرفوه بذلك، فآمنوا به، وخضعوا له، بما اشتملت عليه هذه الآيات من صفاتهم، وفي ذلك تشريف كبير لهم، وتبكيت لأولئك المتجاهلين المتكبرين". 

[ابن باديس]



آية

قال تعالى في سورة البقرة: {رب اجعل هذا (بلدا) آمنا}، وقال في إبراهيم: {هذا (البلد) آمنا} فحاول أن تتأمل في سر مجيء آية البقرة بدون تعريف، وآية إبراهيم معرفة، ومما يعينك على فهم السر، تأمل سياق الآيات. الجواب: لأن آية (البقرة) دعا به الخليل عليه السلام قبل أن يكون بلدا، بل قاله عند ترك هاجر وإسماعيل به وهو واد، فدعا بأن يصير بلدا، أما آية (إبراهيم) فإنه دعا به بعد عودته، وسكنى جرهم به، وبعد أن صار بلدا، فدعا بأمنه. 

[الإتقان]



آية

من أهم أسباب الأحداث الجارية في الدول العربية: سوء توزيع الثروات (وليس شحها)، وهذا ناشئ من عدم توافر أهلية المسئولين عن ذلك، وإلا فيوسف -عليه السلام- استطاع أن يجتاز بمصر أحلك الأزمات الاقتصادية بأمان؛ لتوافر شروط الكفاءة فيه. تدبر: {اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم}. 

[أ.د.ناصر العمر]



آية

يقول ابن تيمية: من فسر من العلماء (الاختيان) الوارد في قوله تعالى: {ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم إن الله لا يحب من كان خوانا أثيما} بأنه ظلم النفس بأي ذنب كان سرا أو علانية، ففي قوله نظر؛ لأن الاختيان إنما يستعمل في الذنوب التي تفعل سرا فحسب، كقوله تعالى: {علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم}.





الله أكبر يا سوريا

unread,
Feb 24, 2016, 7:33:58 PM2/24/16
to





آية

القرآن غيرني (45): {أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات} هذه الآية كانت درسا لي، عندما قرأتها شعرت كأني المخاطبة. أريد الجنة، وأريد رؤية الله سبحانه! لكن أين العمل؟! ومن لحظتها قررت الاجتهاد في العمل الصالح.



آية

قف متدبرا: {ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء} ثم تأمل ما جرى من أحداث في ضوء هذه الآيات وغيرها، تجد مصداق ذلك، وكأنها أنزلت اليوم! ?{أفرأيت إن متعناهم سنين* ثم جاءهم ما كانوا يوعدون* ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون} ثم تخلى عنهم القريب والبعيد? {فما بكت عليهم السماء والأرض وما كانوا منظرين}. فما أتعس من لم يزن الأحداث بميزان القرآن! {فبأي حديث بعده يؤمنون}! 

[أ.د.ناصر العمر]



آية

الأحداث الجارية والمتغيرة تحتاج منا عكوفا على كتاب الله تعالى؛ لاستلهام المنهج الرباني في الحكم والتعامل، وجرب أن تقرأ القرآن قراءة خاصة لهذا الغرض؛ فستجد القرآن وكأنه يتنزل على الأحداث، ويكشف لك سنن الله في الأمم والمجتمعات. 

[د.محمد الربيعة]



آية

قال تعالى عن الملائكة: {يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا} وفيها فائدتان: 1- أن الله لم يذكر عن الملائكة استغفارا؛ لعدم حاجتهم له، بل هم يسبحون. 2 - أنهم قدموا بين يدي استغفارهم للمؤمنين تسبيحا وتحميدا، وهكذا ينبغي للداعي أن يكون.

 [أ.د.محمد أبو موسى]



آية

ختمت قصة نوح في (الصافات) بـ: {إنا كذلك نجزي المحسنين} فكل من أحسن فالله يجزيه كما جزى نوحا عليه السلام، والذي جزاه الله بأمرين: بما ترك عليه في الآخرين، وبما سلمه في العالمين. وكذلك من كان مؤمنا بالله، محسنا في عبادته، وإلى عباده، فالله يجزيه كما جزى نوحاً: ينجيه من الهلاك، ويسلم عرضه من الذكر السيئ، ويلقي محبته وثناء الناس على ألسنة الخلقى 

[ابن عثيمين]



آية

القرآن غيرني (46): من أعظم الأشياء التي كانت تصدني عن التوبة: تلبيس الشيطان علي في القنوط من رحمة الله، وأني صاحب ذنب لا يغتفر؛ حتى قرأت: {لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة} إلى: {أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه والله غفور رحيم} فإذا كان الله فتح باب التوبة لمن نسب له الصاحبة والولد فكيف بمن دونه!



آية

في سورة البقرة في الآية (187) قال تعالى: {تلك حدود الله فلا تقربوها} وقال بعد ذلك (آية 229): {تلك حدود فلا تعتدوها} حاول أن تتدبر سياق الآيات؛ لتعرف سر الفرق بين الآيتين. الجواب: الآية الأولى قيل فيها: {فلا تقربوها} لأنها وردت بعد عدة نواهي؛ فناسب النهي عن قربانها، أما الآية الثانية فقد جاءت بعد أوامر؛ فناسب النهي عن تعديها وتجاوزها، بأن يوقف عندها.

 [الإتقان]



آية

المتأمل لما يسمع من تحليلات وتوقعات حول أحداث الأمة؛ يلحظ اضطرابا وغبشا في الرؤية، والسر في ذلك: عدم الانطلاق من منهج القرآن في تقويم الأحداث، فأصبحوا كمن يسير في ظلمات متراكمة، تدبر آية النور: {أو كظلمات في بحر لجي يغشاه موج} إلى آخر الآية: {ومن لم يجعل الله له نورا فماله من نور} . 

[أ.د.ناصر العمر].



آية

{إن تتقوا الله يجعلكم فرقانا} من أعظم أنواع الفرقان الذي يؤتاه المتقي لربه: البصيرة زمن الفتن. قال الحسن البصري: "إذا أقبلت الفتنة عرفها كل عالم، وإذا أدبرت عرفها الناس كلهم"، وقد وصف أيوب السختياني الحسن البصري بقوله: "كان يبصر من الفتنة إذا أقبلت ما نبصر منها إذا أدبرت".? قال ابن تيمية: "إن الفتن إنما يعرف الناس ما فيها من الشر إذا أدبرت"



آية

{وهم ينهون عنه وينأون عنه} عرف الكفار عظيم تأثير هذا القرآن؛ فلم يكتفوا بإعراضهم عنه، بل اجتهدوا في صد الناس عنه بكل وسيلة، فصار نشر القرآن -حفظا، وتدبرا، وتعليما- من أعظم درجات الجهاد: {وجاهدهم به جهادا كبيرا} .

 [د.عمر المقبل]





الله أكبر يا سوريا

unread,
Feb 27, 2016, 3:47:08 PM2/27/16
to





آية

القرآن غيرني (45): {أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات} هذه الآية كانت درسا لي، عندما قرأتها شعرت كأني المخاطبة. أريد الجنة، وأريد رؤية الله سبحانه! لكن أين العمل؟! ومن لحظتها قررت الاجتهاد في العمل الصالح .



آية

قف متدبرا: {ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء} ثم تأمل ما جرى من أحداث في ضوء هذه الآيات وغيرها، تجد مصداق ذلك، وكأنها أنزلت اليوم! ?{أفرأيت إن متعناهم سنين* ثم جاءهم ما كانوا يوعدون* ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون} ثم تخلى عنهم القريب والبعيد? {فما بكت عليهم السماء والأرض وما كانوا منظرين} . فما أتعس من لم يزن الأحداث بميزان القرآن! {فبأي حديث بعده يؤمنون}! .

[أ.د.ناصر العمر]


آية

الأحداث الجارية والمتغيرة تحتاج منا عكوفا على كتاب الله تعالى؛ لاستلهام المنهج الرباني في الحكم والتعامل، وجرب أن تقرأ القرآن قراءة خاصة لهذا الغرض؛ فستجد القرآن وكأنه يتنزل على الأحداث، ويكشف لك سنن الله في الأمم والمجتمعات. 

[د.محمد الربيعة]



آية

قال تعالى عن الملائكة: {يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا} وفيها فائدتان: 1- أن الله لم يذكر عن الملائكة استغفارا؛ لعدم حاجتهم له، بل هم يسبحون. 2 - أنهم قدموا بين يدي استغفارهم للمؤمنين تسبيحا وتحميدا، وهكذا ينبغي للداعي أن يكون. 

[أ.د.محمد أبو موسى]



آية

ختمت قصة نوح في (الصافات) بـ: {إنا كذلك نجزي المحسنين} فكل من أحسن فالله يجزيه كما جزى نوحا عليه السلام، والذي جزاه الله بأمرين: بما ترك عليه في الآخرين، وبما سلمه في العالمين. وكذلك من كان مؤمنا بالله، محسنا في عبادته، وإلى عباده، فالله يجزيه كما جزى نوحاً: ينجيه من الهلاك، ويسلم عرضه من الذكر السيئ، ويلقي محبته وثناء الناس على ألسنة الخلق.

 [ابن عثيمين]



آية

القرآن غيرني (46): من أعظم الأشياء التي كانت تصدني عن التوبة: تلبيس الشيطان علي في القنوط من رحمة الله، وأني صاحب ذنب لا يغتفر؛ حتى قرأت: {لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة} إلى: {أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه والله غفور رحيم} فإذا كان الله فتح باب التوبة لمن نسب له الصاحبة والولد فكيف بمن دونه!



آية

في سورة البقرة في الآية (187) قال تعالى: {تلك حدود الله فلا تقربوها} وقال بعد ذلك (آية 229): {تلك حدود فلا تعتدوها} حاول أن تتدبر سياق الآيات؛ لتعرف سر الفرق بين الآيتين. الجواب: الآية الأولى قيل فيها: {فلا تقربوها} لأنها وردت بعد عدة نواهي؛ فناسب النهي عن قربانها، أما الآية الثانية فقد جاءت بعد أوامر؛ فناسب النهي عن تعديها وتجاوزها، بأن يوقف عندها. [الإتقان]


آية
المتأمل لما يسمع من تحليلات وتوقعات حول أحداث الأمة؛ يلحظ اضطرابا وغبشا في الرؤية، والسر في ذلك: عدم الانطلاق من منهج القرآن في تقويم الأحداث، فأصبحوا كمن يسير في ظلمات متراكمة، تدبر آية النور: {أو كظلمات في بحر لجي يغشاه موج} إلى آخر الآية: {ومن لم يجعل الله له نورا فماله من نور}.

 [أ.د.ناصر العمر].



آية

{إن تتقوا الله يجعلكم فرقانا} من أعظم أنواع الفرقان الذي يؤتاه المتقي لربه: البصيرة زمن الفتن. قال الحسن البصري: "إذا أقبلت الفتنة عرفها كل عالم، وإذا أدبرت عرفها الناس كلهم"، وقد وصف أيوب السختياني الحسن البصري بقوله: "كان يبصر من الفتنة إذا أقبلت ما نبصر منها إذا أدبرت".? قال ابن تيمية: "إن الفتن إنما يعرف الناس ما فيها من الشر إذا أدبرت"



آية

{وهم ينهون عنه وينأون عنه} عرف الكفار عظيم تأثير هذا القرآن؛ فلم يكتفوا بإعراضهم عنه، بل اجتهدوا في صد الناس عنه بكل وسيلة، فصار نشر القرآن -حفظا، وتدبرا، وتعليما- من أعظم درجات الجهاد: {وجاهدهم به جهادا كبيرا} . 

[د.عمر المقبل]





الله أكبر يا سوريا

unread,
Feb 29, 2016, 4:11:56 PM2/29/16
to




آية

ذكر الله في آخر البقرة أحكام الأموال، وهي ثلاثة أصناف: عدل، وفضل، وظلم؛ فالعدل: البيع. والظلم: الربا. والفضل: الصدقة. فمدح المتصدقين وذكر ثوابهم، وذم المرابين وبين عقابهم، وأباح البيع والتداين إلى أجل مسمى . 

[ابن تيمية]



آية

القرآن غيرني (47): {يوم تبلى السرائر} كل إنسان ستظهر سريرته وينكشف مخبؤه وسيظهر مستوره، يا له من يوم! حقا لما تدبرت هذه الآية حركت مكامن الخوف عندي؛ رغم أني أحفظها وأرددها، وصرت أتقي الله في خلوتي وفيما أحفظه في سريرتي .



آية

في قوله تعالى عن المنافقين في أوائل البقرة:{ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر} كرر حرف الجر (الباء) مع العطف، وهذا لا يكون إلا للتأكيد، وهذه الآية حكاية كلام المنافقين، وهم أكدوا كلامهم نفيا للريبة وإبعادا للتهمة؛ فنفى الله الإيمان عنهم بأوكد الألفاظ، فقال: {وما هم بمؤمنين} .

 [الكرماني]




آية
لما ذكر الباري نعمته على العباد بتيسير الركوب للأنعام والفلك قال: {لتستووا على ظهوره ثم تذكروا نعمة ربكم إذا استويتم عليه وتقولوا سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين * وإنا إلى ربنا لمنقلبون}؛ ذكر فيها أركان الشكر الثلاثة، وهي: - الاعتراف والتذكر لنعمة الله، - والتحدث بها، والثناء على الله بها، - والاستعانة بها على عبادته .

 [السعدي]



آية

إن الإنسان محتاج دائما إلى منشطات الأمل وكوابح الغرور, فإن يأسه من النجاح يقوده إلى السقوط, واغتراره بما عنده يمنعه السبق؛ ولذا كان من سنن القرآن الجمع بين الوعد والوعيد، كما في قوله: {اعلموا أن الله شديد العقاب وأن الله غفور رحيم} ليظل الإنسان دائما محكوما بمشاعر الخوف والرجاء .



آية

القرآن غيرني (48): جلست مرة مع شباب ممن انغمسوا في قراءات فكرية منحرفة، وسمعتهم يستشهدون لأفكارهم بمقولات الفيلسوف الفلاني والمفكر الفلاني ممن لم يشموا رائحة الوحي! -والابتسامة تعلو وجوههم!- فقلت لهم: هذه الأفكار موجودة في القرآن، ثم تلوت الآيات، فتمعرت وجوههم، فتذكرت عندها قوله تعالى: {وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة وإذا ذكر الذين من دونه إذا هم يستبشرون}! فكانت هذه من عوامل هدايتي الفكرية .



آية

قال تعالى في سورة (الأعراف): {فاستعذ بالله إنه سميع عليم}؛ بينما قال في (فصلت): {فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم}، وقد التمس أهل العلم حكمة في التفريق بينهما، فتأمل ذلك، واعلم أسباب النزول له أثر في هذا التفريق. الجواب: قال ابن جماعة: لأن آية الأعراف نزلت قبل آية فصلت؛ فحسن التعريف؛ أي: {هو السميع العليم} الذي تقدم ذكره أولا عند نزوغ الشيطان .

 [الإتقان]



آية

الاعتماد في الحماية والنصرة على المخلوقين؛ من أعظم أسباب الخذلان في أحرج الأوقات، تدبر: {وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم من الله فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا، وقذف في قلوبهم الرعب} .

[أ.د.ناصر العمر]



آية

{والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض} المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها قلوبهم واحدة، موالية لله ولرسوله ولعباده المؤمنين، معادية لأعداء الله ورسوله وأعداء عباده المؤمنين، وقلوبهم الصادقة، وأدعيتهم الصالحة، هي العسكر الذي لا يغلب والجند الذي لا يخذل، فإنهم هم الطائفة المنصورة إلى يوم القيامة . 

[ابن تيمية]



آية

القرآن غيرني (49): كنت كغيري أقرأ القرآن بسرعة وهذرمة، وكان همي آخر السورة! وكنت أقرأ في الساعة الواحدة ثلاثة أجزاء، فلما استمعت إلى كلمات أحد مشايخي عن التدبر، وأثره في صلاح القلب، بدأت أدرب نفسي على ذلك، فصرت -والله الشاهد- لا أجد لذة للقراءة إلا بالتدبر، حتى إني قد أبقى في الجزء الواحد نحو ثلاث ساعات، فأدركت شيئا من معاني: {ليدبروا آياته} .



آية

" ومن لم يكن له علم وفهم وتقوى وتدبر؛ لم يدرك من لذة القرآن شيئاً " .

 [الزركشي]





الله أكبر يا سوريا

unread,
Mar 3, 2016, 6:23:16 PM3/3/16
to





آية

{فاصبر إن وعد الله حق} جاء الحديث عن صدق وعد الله بعد الصبر؛ لأنه "مما يعين على الصبر، فإن العبد إذا علم أن عمله غير ضائع بل سيجده كاملا؛ هان عليه ما يلقاه من المكاره، ويسر عليه كل عسير، واستقل من عمله كل كثير" . 

[ابن سعدي].



آية

قال الهدهد لسليمان -عليه السلام- متحدثا عن ملكة سبأ: {إني وجدت امرأة تملكهم} ولم يقل: (...ملكة تملكهم) مع أنها ملكة حقا!! ولكن كأن الهدهد قد استقبح من رجال أن يملّكوا أمرهم امرأة؛ فجاء باللفظ الذي يقبح ذلك، ويضع المرأة من الحياة موضعها الذي تقتضيه فطرة الخلق . 

[علي جاسم محمد]



آية

القرآن غيرني (50) : أنا طالب علم، وذات مرة توقفت عند قوله تعالى: {أمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ...} الآية، فبكيت كثيرا على ضياع ليال كثيرة في هذه الليالي الشاتية الطويلة، وأنا لم أشرف نفسي بالانتصاب قائما لربي ولو لدقائق، فكان هذا البكاء مفتاحا لبداية أرجو أن لا تتوقف حتى ألقى ربي .



آية

سُئل بعضُ العلماءِ -ممن عُرف باستخراجِ أمثلةِ العربِ من القرآنِ-: هل تجدُ في كتابِ الله "من جهل شيئًا عاداه"؟ قال نعم! في موضعين: الأول: { بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ}. الثاني: {وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَذَا إِفْكٌ قَدِيمٌ} .



آية

من المهم أن يدركَ خصمُك في قرارةِ نفسِه أنك صادقٌ في دعوتك، ثابتٌ على منهجك، ولو خالفك وآذاك ورماك بأبشعِ التُّهم، تدبَّرْ هذه الآيات: {قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ}، {وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا}، {لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَؤُلَاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ}. 

[أ.د.ناصر العمر] 



آية

الباطلُ مهما انتفشَ فهو مستدرج: {سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ}.

 [محمد الراوي]



آية

{وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ} استدل العلماء بهذه الآية على أنه لو دخلت محبة الرسول ومحبة سنته في قلب عبد فإن الله لا يعذب هذا القلب، لا في الدنيا ولا في الآخرة؛ فإذا كان مجرد وجود حب الرسول في القلب مانعا من تعذيبه، فما بالك بوجود محبة الله سبحانه في ذلك القلب! 

[ابن القيم]



آية

الظلم ظلمات، ولابد أن يلقى الظالم جزاءه وإن طالت حبال الأيام، وتأمل كيف أن إخوة يوسف لما امتدت أيديهم بالظلم لأخيهم {وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ} امتدت أكفهم بين يديه بالطلب، يقولون: {يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ... وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا}. 

[ابن الجوزي]



آية

قال مقاتل: صديق موافق خير من ولد مخالف، ألم تسمع قول الله تعالى: {إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ}؟



آية

تدبر قوله تعالى: {وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا} إن الجملة الأخيرة تدل على أن الأمر الفرط، أو الوضع السائب، أو المجتمع المحلول؛ يجيء ثمرة غفلة القلب، واتباع الهوى، سواء أكان ذلك في أحوال النفس أم في أخلاق الجماعة! 

[محمد الغزالي]






الله أكبر يا سوريا

unread,
Mar 6, 2016, 1:27:08 PM3/6/16
to






آية

{فاصبر إن وعد الله حق} جاء الحديث عن صدق وعد الله بعد الصبر ؛ لأنه " مما يعين على الصبر، فإن العبد إذا علم أن عمله غير ضائع بل سيجده كاملا؛ هان عليه ما يلقاه من المكاره ، و يسر عليه كل عسير ، و استقل من عمله كل كثير " . 

[ابن سعدي] 



آية

قال الهدهد لسليمان -عليه السلام- متحدثا عن ملكة سبأ: {إني وجدت امرأة تملكهم} ولم يقل: (...ملكة تملكهم) مع أنها ملكة حقا!! ولكن كأن الهدهد قد استقبح من رجال أن يملّكوا أمرهم امرأة؛ فجاء باللفظ الذي يقبح ذلك، ويضع المرأة من الحياة موضعها الذي تقتضيه فطرة الخلق . 

[علي جاسم محمد] 



آية

القرآن غيرني (50) : أنا طالب علم، وذات مرة توقفت عند قوله تعالى: {أمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ...} الآية، فبكيت كثيرا على ضياع ليال كثيرة في هذه الليالي الشاتية الطويلة، وأنا لم أشرف نفسي بالانتصاب قائما لربي ولو لدقائق، فكان هذا البكاء مفتاحا لبداية أرجو أن لا تتوقف حتى ألقى ربي .



آية

سُئل بعضُ العلماءِ -ممن عُرف باستخراجِ أمثلةِ العربِ من القرآنِ-: هل تجدُ في كتابِ الله "من جهل شيئًا عاداه"؟ قال نعم! في موضعين: الأول: { بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ}. الثاني: {وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَذَا إِفْكٌ قَدِيمٌ} .



آية

من المهم أن يدركَ خصمُك في قرارةِ نفسِه أنك صادقٌ في دعوتك، ثابتٌ على منهجك، ولو خالفك وآذاك ورماك بأبشعِ التُّهم، تدبَّرْ هذه الآيات: {قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ}، {وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا}، {لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَؤُلَاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ} . 

[أ.د.ناصر العمر] 



آية

الباطلُ مهما انتفشَ فهو مستدرج: {سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ} .

 [محمد الراوي] 



آية

{وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ} استدل العلماء بهذه الآية على أنه لو دخلت محبة الرسول ومحبة سنته في قلب عبد فإن الله لا يعذب هذا القلب، لا في الدنيا ولا في الآخرة؛ فإذا كان مجرد وجود حب الرسول في القلب مانعا من تعذيبه، فما بالك بوجود محبة الله سبحانه في ذلك القلب ! 

[ابن القيم] 



آية

الظلم ظلمات، ولابد أن يلقى الظالم جزاءه وإن طالت حبال الأيام، وتأمل كيف أن إخوة يوسف لما امتدت أيديهم بالظلم لأخيهم {وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ} امتدت أكفهم بين يديه بالطلب، يقولون: {يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ... وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا} .

 [ابن الجوزي]



آية

قال مقاتل: صديق موافق خير من ولد مخالف، ألم تسمع قول الله تعالى: {إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ} ؟



آية

تدبر قوله تعالى: {وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا} إن الجملة الأخيرة تدل على أن الأمر الفرط، أو الوضع السائب، أو المجتمع المحلول؛ يجيء ثمرة غفلة القلب، واتباع الهوى، سواء أكان ذلك في أحوال النفس أم في أخلاق الجماعة !

 [محمد الغزالي]



آية

قال تعالى: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} ولم يقل (يرفعكم), فما الحكمة في ذلك؟ قال العلامة السعدي جوابا على السؤال: ولم يقل يرفعكم؛ ليدل ذلك على فضيلة الإيمان والعلم عموما, وأن بهما تحصل الرفعة في الدنيا والآخرة, ويدل على أن من ثمرات العلم والإيمان: سرعة الانقياد لأمر الله, وأن هذه الآداب ونحوها إنما تنفع صاحبها, ويحصل له بها الثواب إذا كانت صادرة عن العلم والإيمان .




الله أكبر يا سوريا

unread,
Mar 8, 2016, 7:06:23 PM3/8/16
to






آية

{فاصبر إن وعد الله حق} جاء الحديث عن صدق وعد الله بعد الصبر؛ لأنه "مما يعين على الصبر، فإن العبد إذا علم أن عمله غير ضائع بل سيجده كاملا؛ هان عليه ما يلقاه من المكاره، ويسر عليه كل عسير، واستقل من عمله كل كثير".

 [ابن سعدي]



آية

قال الهدهد لسليمان -عليه السلام- متحدثا عن ملكة سبأ: {إني وجدت امرأة تملكهم} ولم يقل: (...ملكة تملكهم) مع أنها ملكة حقا!! ولكن كأن الهدهد قد استقبح من رجال أن يملّكوا أمرهم امرأة؛ فجاء باللفظ الذي يقبح ذلك، ويضع المرأة من الحياة موضعها الذي تقتضيه فطرة الخلق . 

[علي جاسم محمد].



آية

القرآن غيرني (50) : أنا طالب علم، وذات مرة توقفت عند قوله تعالى: {أمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ...} الآية، فبكيت كثيرا على ضياع ليال كثيرة في هذه الليالي الشاتية الطويلة، وأنا لم أشرف نفسي بالانتصاب قائما لربي ولو لدقائق، فكان هذا البكاء مفتاحا لبداية أرجو أن لا تتوقف حتى ألقى ربي  .



آية

سُئل بعضُ العلماءِ -ممن عُرف باستخراجِ أمثلةِ العربِ من القرآنِ-: هل تجدُ في كتابِ الله "من جهل شيئًا عاداه"؟ قال نعم! في موضعين: الأول: { بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ}. الثاني: {وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَذَا إِفْكٌ قَدِيمٌ}.



آية

من المهم أن يدركَ خصمُك في قرارةِ نفسِه أنك صادقٌ في دعوتك، ثابتٌ على منهجك، ولو خالفك وآذاك ورماك بأبشعِ التُّهم، تدبَّرْ هذه الآيات: {قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ}، {وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا}، {لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَؤُلَاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ}. 

[أ.د.ناصر العمر]



آية

الباطلُ مهما انتفشَ فهو مستدرج: {سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ} . 

[محمد الراوي]



آية

{وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ} استدل العلماء بهذه الآية على أنه لو دخلت محبة الرسول ومحبة سنته في قلب عبد فإن الله لا يعذب هذا القلب، لا في الدنيا ولا في الآخرة؛ فإذا كان مجرد وجود حب الرسول في القلب مانعا من تعذيبه، فما بالك بوجود محبة الله سبحانه في ذلك القلب! 

[ابن القيم]



آية

الظلم ظلمات، ولابد أن يلقى الظالم جزاءه وإن طالت حبال الأيام، وتأمل كيف أن إخوة يوسف لما امتدت أيديهم بالظلم لأخيهم {وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ} امتدت أكفهم بين يديه بالطلب، يقولون: {يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ... وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا} . 

[ابن الجوزي]



آية

قال مقاتل: صديق موافق خير من ولد مخالف، ألم تسمع قول الله تعالى: {إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ} ؟



آية

تدبر قوله تعالى: {وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا} إن الجملة الأخيرة تدل على أن الأمر الفرط، أو الوضع السائب، أو المجتمع المحلول؛ يجيء ثمرة غفلة القلب، واتباع الهوى، سواء أكان ذلك في أحوال النفس أم في أخلاق الجماعة!

 [محمد الغزالي]






الله أكبر يا سوريا

unread,
Mar 10, 2016, 12:36:54 PM3/10/16
to





آية

قال تعالى: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} ولم يقل (يرفعكم), فما الحكمة في ذلك؟ قال العلامة السعدي جوابا على السؤال: ولم يقل يرفعكم؛ ليدل ذلك على فضيلة الإيمان والعلم عموما, وأن بهما تحصل الرفعة في الدنيا والآخرة, ويدل على أن من ثمرات العلم والإيمان: سرعة الانقياد لأمر الله, وأن هذه الآداب ونحوها إنما تنفع صاحبها, ويحصل له بها الثواب إذا كانت صادرة عن العلم والإيمان .



آية

من التجارب النافعة لبعض العقلاء: عدم الانزعاج من النقد، أو إشغال النفس بقصد الناقد ونيته؛ وإنما أفيد مما فيه -بغض النظر عن قائله وأسلوبه-، وقد تأملت عموم دلالة آية غافر وتقسيمها العقلي؛ فازددت قناعة بهذا المنهج ، فتدبرها : {وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ} . 

[أ.د.ناصر العمر]



آية

الفكر هو مبدأ أي عمل؛ فالإنسان إنما يعمل –عادة- بعد أن يجيل فكره، وبعد أن ينظر، ثم بعد ذلك يقدم على العمل: {وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ}، فبعد أن تفكروا عملوا؛ فسألوا الله الجنة، واستعاذوا به من النار . 

[د.خالد السبت]



آية

وتحت قوله: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ} كنز عظيم، من وفق لمظنته وأحسن استخراجه، واقتناءه، وأنفق منه؛ فقد غنم، ومن حرمه فقد حرم، وذلك أن العبد لا يستغني عن تثبيت الله له طرفة عين، فإن لم يثبته زالت سماء إيمانه وأرضه عن مكانهما، وقد قال تعالى لأكرم خلقه عليه عبده ورسوله: {وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا}.

 [ابن القيم]



آية

تسونامي اليابان: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ}! سيارات تتدحرج كحبات المسبحة وهي تتناثر، وطرق القطارات، والسيارات كأنما هي خيط تلك المسبحة، والقتلى والجرحى بالآلاف بعد مرور (24 ساعة) فقط من وقوع الطوفان، وصار الناس كأنهم على بوابة القيامة فتراهم: {سكارى وما هم بسكارى}، مشهد يحرك في القلب معنى من معاني عظمة الجبار، وضعف الإنسان، فاللهم جنب بلاد المسلمين آثاره، ولين قلوبنا لنعتبر.


آية
مر بعض المتعففين على جارية تغني، فأعجبته وطرب، وقال: والله إني أحبك! فقالت: نفسي بين يديك فما يمنعك؟ فقال: يمنعني قول الله تعالى: { الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ}، وأخاف أن تكون خلتنا اليوم عداوة يوم القيامة .



آية

قال جعفر بن محمد: صلة الرحم تهون الحساب يوم القيامة، ثم تلا قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ} .



آية

{اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ....وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ} العاقل إذا قرأ القرآن وتبصر عرف قيمة الدنيا، وأنها ليست بشيء، وأنها مزرعة للآخرة، فانظر ماذا زرعت فيها لآخرتك؟ إن كنت زرعت خيرا فأبشر بالحصاد الذي يرضيك، وإن كان الأمر بالعكس فقد خسرت الدنيا والآخرة . 

[ابن عثيمين]



آية

ما الحكمة في التنصيص على الأنعام في هذه الآية: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ- وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ}؟. يقول القاسمي رحمه الله: "والسر في إفراده هذه النعمة، والتذكير بها دون غيرها من نعمه وأياديه، أن بها حياة العرب وقوام معاشهم؛ إذ منها طعامهم وشرابهم ولباسهم وأثاثهم وخباؤهم وركوبهم وجمالهم، فلولا تفضله تعالى عليهم بتذليلها لهم، لما قامت لهم قائمة " .



آية

عندما يقرأ المسلم قوله سبحانه: { إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ} يتعجب كيف تذهل الأم عن رضيعها! ويحاول أن يتصور كيف يكون الناس كالمجانين، فيعجز عن تصور ذلك مع إيمانه به، فيأتي زلزال اليابان ليريه مشهدًا عظيمًا، ودمارًا هائلًا في طرفة عين؛ فيدرك أن هذا ليس إلا صورة مصغرة عن حقيقة ما سيكون عند زلزلة الساعة؛ فيزداد الذين آمنوا إيمانا، ويرتاب الذين في قلوبهم مرض والكافرون . 

[أ.د.ناصر العمر].




الله أكبر يا سوريا

unread,
Mar 12, 2016, 12:04:39 PM3/12/16
to






آية

تأمل كيف جمع الله بين إجابة المضطر، وكشف الضر، ويكونوا خلفاء في الأرض، في آية واحدة: {أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ} وتأمل في قصة موسى حين قتل ثم أناب، واضطر إلى ربه؛ فتاب عليه واصطفاه: {وَقَتَلْتَ نَفْسًا فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَا مُوسَى - وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي} فهل بعد هذا ييأس مضطر أو مذنب تائب؟ 

[د.محمد الربيعة] 



آية

وفقا لتقرير أعده قسم الأديان لمركز (بيو) الأمريكي: فعدد المسلمين في العالم (1.75 مليار)، وتقول صحيفة التلغراف البريطانية أن المسلمين في أوروبا سيصل إلى 20% من سكان أوروبا. علق أحد الغربيين قائلا: لقد صار من المحقق أن الإسلام ظافر لا محالة على غيره من الأديان التي تتنازع العالم؛ فعدد المسلمين في نمو وتزايد مستمر. وصدق ربنا: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} .



آية

{وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ} وهذا دليل ظاهر أن الذي نراه معارضا للنقل، ويقدم العقل عليه، ليس من الذين أوتوا العلم في قبيل ولا دبير ولا قليل ولا كثير . 

[ابن القيم]



آية

قال علي رضي الله عنه: ثلاث هن راجعات إلى أهلها: المكر، والنكث، والبغي، ثم تلا قوله تعالى: {وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ}، وقوله: {فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ}، وقوله: {إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ} .



آية

{فَانْظُرْ إِلَى آثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِ الْأَرْضَ} فإذا كانت حياة الأرض بعد موتها من أعظم الأدلة على سعة رحمته؛ فالدليل في القلب الخلي من العلم والخير حين ينزل الله عليه غيث الوحي فيهتز وينبت العلوم المختلفة النافعة، والأعمال الظاهرة والباطنة: أعظم من الأرض بكثير! ودلالته على سعة رحمة الله وواسع جوده وتنوع هباته أكثر وأعظم . 

[السعدي] 



آية

حكي عن بعض العلماء أنه قيل له: اقرأ سورة الواقعة ليأتك الرزق! فقال: لولا أن أهجر سورة من القرآن لم أتلها في المستقبل إذا كنا لا نقرأ إلا لجلب الرزق! علق الشيخ الخضر حسين قائلا: وقد تكون قراءة القرآن للتعبد والتدبر مؤدية إلى تيسير ما عسر؛ من حيث إنها طاعة خالصة لله: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا - وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} .



آية

في قوله تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ} التمس بعض العلماء السر في ذكر الملائكة والناس، مع أن لعنة الله كافية!؟ والجواب: السر في التعبير بلعن الملائكة والناس -مع أن لعن الله يكفى-، للدلالة على أن جميع من يعلم أحواله من العوالم العلوية والسفلية يراه أهلا للعن الله ومقته، فلا يشفع له شافع ولا يرحمه راحم، فهو قد استحق اللعن لدى جميع من يعقل ويعلم، ومن استحق النكال من الرب الرءوف الرحيم؛ فماذا يرجو من سواه من عباده؟

 [تفسير المراغي] 



آية

ارتفاع نسبة الطلاق بلغ رقما مخيفا -قرابة 40.000 حالة طلاق في سنة واحدة- وهذا مخالف لأصل خلق الزوجين: {خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا} فلو تحقق السكن لما وقع الطلاق غالبا، إذن لا بد من سبب معتبر حال دون تحقق الأصل والغاية، والعلاج: أن تصلح ما بينك وبين الله؛ يصلح لك زوجك، تدبر: {وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ} .

 [أ.د.ناصر العمر] 



آية

الله الذي أنزل الحق قد حفظه كما حفظ ما ينفع الناس، وما لا تقوم الحياة إلا به، تأمل: {كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ} .

 [محمد الراوي]






الله أكبر يا سوريا

unread,
Mar 13, 2016, 8:29:35 PM3/13/16
to





آية

من أعجبته حكمة عظيمة صالحة في قول مفكر أو فيلسوف، فليتحسر على نفسه أن جهلت موضعها من القرآن، قال تعالى: {وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ} . 

[عبدالعزيز الطريفي]



آية

ومن ظن أن الذنوب لا تضره -لكون الله يحبه- مع إصراره عليها؛ كان بمنزلة من زعم أن تناول السم لا يضره مع مداومته عليه! ولو تدبر الأحمق ما قص الله في كتابه من قصص أنبيائه، وما جرى لهم من التوبة والاستغفار، وما أصيبوا به من أنواع البلاء الذي فيه تمحيص لهم، وتطهير؛ علم بعض ضرر الذنوب بأصحابها، ولو كان أرفع الناس مقاماً . 

[ابن تيمية]



آية

يقول ابن عقيل الحنبلي: ما أخوفني أن أساكن معصية فتكون سببا في سقوط عملي وسقوط منزلتي -إن كانت عند الله تعالى- بعدما سمعت قوله تعالى: {لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ}، فإن هذا يدل على أن في بعض التسبب وسوء الأدب على الشريعة ما يحبط الأعمال، ولا يشعر العامل إلا أنه عصيان ينتهي إلى رتبة الإحباط .



آية

{وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ} مدحهم بالانتصار؛ لأنهم لم يزيدوا عليه، إذ لو زادوا عليه لكان تعديا ولم يكن انتصارا . 

[العز بن عبدالسلام]



آية

كان لهارون الرشيد طبيب نصراني حاذق، فقال مرة لأحد العلماء: ليس في كتابكم من علم الطب شيء! فقال ذاك العالم: قد جمع الله الطب في نصف آية من كتابنا. فقال: ما هي؟ قال: قوله تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا} .



آية

ما الحكمة من الإتيان بقوله: {مثلكم} في قوله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ}؟ مع أنه لو لم يقل (مثلكم) لكفى في بيان المعنى؟! الحكمة في الإتيان بـ(مثلكم) -والله أعلم- لتأكيد تشابه البشرية، وأنني لا أتميز عليكم بشيء إلا بالوحي: {يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد} .

 [ابن عثيمين]



آية

توجيه الآباء لأبنائهم كما فعل يعقوب مع بنيه من أعظم وسائل الحفظ لهم، وذلك بالأخذ بالأسباب الشرعية: كالأوراد، وتحاشي ما قد يكون سببا في شقائهم: {يَا بَنِيَّ لَا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ}، وأن خير ما يسمعه الأبناء من آبائهم ما سمعه أبناء يعقوب من أبيهم: {فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} . 

[أ.د.ناصر العمر]



آية

إذا أردت أن ترى كيف ترسم خريطة النصر في ميدان الضعف والعجز؛ فاقرأ صدر سورة القصص: {وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ ...} إلى: {فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ...} . 

[د.عمر المقبل]



آية

كل علم دين لا يطلب من القرآن فهو ضلال، وكل عاقل يترك كتاب الله مريدا للعلو في الأرض والفساد فإن الله يقصمه؛ فالضال لم يحصل له المطلوب؛ بل يعذب بالعمل الذي لا فائدة فيه. قال تعالى: {أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ} . 

[ابن تيمية]



آية

دخل رجل على سليمان بن عبد الملك فقال: اذكر يا أمير المؤمنين يوم الأذان! فقال: وما يوم الأذان؟ قال: اليوم الذي قال الله تعالى فيه : {فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ} ، فبكى سليمان و أزال ظلامته .





الله أكبر يا سوريا

unread,
Mar 15, 2016, 8:21:54 PM3/15/16
to





آية

{خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ} لقد زلزل المؤمنون بالقرآن الأرض يوم زلزلت معانيه نفوسهم، وفتحوا به الدنيا يوم فتحت حقائقه عقولهم، وسيطروا به على العالم يوم سيطرت مبادئه على أخلاقهم ورغباتهم، وبهذا يعيد التاريخ سيرته الأولى . 

[مصطفى السباعي]



آية

سألني بعض من له دراية بعلوم الفلسفة، فقال: إن الحكماء يقولون: إن الصداقة لا تدوم إلا بين الفضلاء، فهل يوجد هذا المعنى في القرآن؟ فقلت له نعم..! أجابه الشيخ الخضر حسين، فقال: قلت له: نعم، هو في قوله تعالى: {الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ}، فهذا يدل على أن الفضلاء يستمرون على صداقتهم رغم الأهوال العظيمة .



آية

{وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ} ولم يقل: (واستغفرت لهم)، هناك سر بلاغي لطيف، وهو: .. وعدل عن قول: (واستغفرت لهم) إلى : {واستغفر لهم الرسول}؛ لأن في هذا الالتفات بيان تعظيم استغفاره، وأنهم سينالون شفاعته لأنه رسول، وفي ذلك تنويه بمكانة الرسالة التي جاء بها .

 [ينظر: الكشاف]



آية

أمل سياق هذه الآية: {أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا} ثم جاء بعدها مباشرة: {وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به...} الآية، ففيها إشارة إلى أن الاختلاف والاضطراب في التعامل مع المستجدات من أهم أسبابه: الأخذ ممن لم يجعل الوحي مصدره في تقييم ما يستجد، والله أعلم . 

[أ.د.ناصر العمر]



آية

إن ما جمع في الكافرين والمنافقين من صفات ذميمة فإنما هو بسبب تهالكهم على الدنيا، وإعراضهم عن غيرها؛ لأنها قد زينت لهم، حتى صار ذلك التزيين مركوزا في طبيعتهم، فتدبر كلمة (زين) في قوله تعالى: {زين للذين كفروا الحياة الدنيا ويسخرون من الذين آمنوا والذين اتقوا فوقهم يوم القيامة} . 

[القاسمي]



آية

{يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله والرسول إذا دعاكم لما يحييكم} الحياة النافعة إنما تحصل بالاستجابة لله ورسوله، فمن لم تحصل له هذه الاستجابة فلا حياة له؛ فالحياة الحقيقية الطيبة هي حياة من استجاب لله والرسول ظاهرا وباطنا؛ فهؤلاء هم الأحياء وإن ماتوا، وغيرهم أموات وإن كانوا أحياء الأبدان .

 [ابن القيم]



آية

قيل لسفيان بن عيينة: إن أهل الأهواء يحبون ما ابتدعوه من أهوائهم حبا شديدا! فقال: أنسيت قوله تعالى: {ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله}، وقوله تعالى: {وأشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم}؟! وأعظم العذاب أن يمنع الإنسان عن مراده؛ كما قال الله تعالى: {وحيل بينهم وبين ما يشتهون} فكان هذا أجمع عبارة لعقوبات أهل جهنم .

 [أبو حامد الغزالي]



آية

وأعظم العذاب أن يمنع الإنسان عن مراده؛ كما قال الله تعالى: {وحيل بينهم وبين ما يشتهون} فكان هذا أجمع عبارة لعقوبات أهل جهنم .

 [أبو حامد الغزالي]



آية

{إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين} من لطائف اللغة العربية: أن مادة الاتصاف بالكبر لم تجيء منها إلا بصيغة (الاستفعال) أو (التفعل)؛ إشارة إلى أن صاحب صفة الكبر لا يكون إلا متطلبا الكبر، أو متكلفا له، وما هو بكبير حقا . 

[ابن عاشور]



آية

في قوله تعالى: {ظلمات ورعد وبرق} جمع الظلمات، وأفرد الرعد والبرق! فهلا تأملت الحكمة في ذلك؟ الجواب: ما ذكره ابن جماعة في كشف المعانى فى المتشابه من المثاني: (ص/90): أن المقتضى للرعد والبرق واحد وهو: السحاب، والمقتضى للظلمة متعدد وهو: الليل والسحاب والمطر، فجمع لذلك .





الله أكبر يا سوريا

unread,
Mar 18, 2016, 3:52:35 PM3/18/16
to




آية

تأمل واقع كثير من الناس اليوم مع هذه الفتن! ثم قف مع هذه الآية: {فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون} هنا يخشى أن يحل بهؤلاء ما حل بأولئك؛ فتدبر الآية التي بعدها، وانج بنفسك .



آية

{حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت} كلما رأيت في دنيا الناس ابتكارات واختراعات تسعِد الإنسان؛ فهذا ما أعد البشر للبشر، فكيف بما أعد الله الخالق لأهل جنته .

 [الشعراوي]



آية

"وخصال التائب ذكرت في آخر (براءة)، فقال: {التائبون العابدون...} فلا بد للتائب من العبادة والاشتغال بالعمل للآخرة؛ وإلا فالنفس همامة متحركة، إن لم تشغلها بالحق وإلا شغلتك بالباطل، فلا بد للتائب من أن يبدل تلك الأوقات التي مرت له في المعاصي بأوقات الطاعات، وأن يبدل تلك الخطوات بخطوات إلى الخير، ويحفظ لحظاته وخطواته، ولفظاته وخطراته . 

[ابن كثير]



آية

حاول بعض الفصحاء والبلغاء في الأندلس أن ينظم شيئا يشبه القرآن، فنظر في سورة (الإخلاص) ليحذو على مثالها وينسج –بزعمه- على منوالها، قال: فاعترتني خشية ورقة حملتني على التوبة والإنابة .



آية

"إذا تأملت في مدة الدنيا لم تجدها إلا: (الآن) -الذي هو فصل الزمانين فقط-، وأما ما مضى وما لم يأت فمعدومان كما لم يكن؛ فمن أضل ممن يبيع باقيا خالدا بمدة هي أقل من كر الطرف؟!" {ويوم يحشرهم كأن لم يلبثوا إلا ساعة من النهار يتعارفون بينهم قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله وما كانوا مهتدين} .

[ابن حزم]



آية

كل بناء شامخ لا يكون لغاية شريفة محمودة؛ فهو عبث ولهو باطل: {أتبنون بكل ريع آية تعبثون} ؟ .

[ابن باديس]



آية

قال تعالى: {الذي يوسوس فِي صدورِ الناسِ}، ولم يقل في (قلوب الناس)، ولهذا حكمة كما ذكر ذلك بعض العلماء؛ فحاول تدبر السبب. ومما يعينك أن تتأمل في طبيعة خلق الصدر، وطبيعة خلق القلب. الجواب:قال العلامة ابن باديس: والسر في التعبير بـ: {يوسوس فِي صدورِ الناسِ}، بدلا من (قلوب الناس) لأن القلب مجلى العقل، ومقر الإيمان، وقد يكون محصنا بالإيمان فلا يستطيع الوسواس أن يظهره، ولا يستطيع له نقبا .



آية

تدبر علاقة قوله سبحانه: {واجعلنا للمتقين إماما} بما قبلها؛ يتضح لك ما يلي: 1 - أن صلاح الزوج (يشمل الزوجين) والذرية؛ من أهم ما يعين على تحقيق الإمامة، إذ يحس بالسكن والطمأنينة، مما يعينه على الوصول إليها والقيام بحقوقها. 2 - أن من صفات من يكون للمتقين إماما: أن يعنى بزوجه وذريته؛ فهم أحق الناس بإمامته .

 [أ.د.ناصر العمر]



آية

إن المحاجة لإبطال الباطل، ولإحقاق الحق من مقامات الرسل؛ لقوله تعالى: {ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه} .

 [ابن عثيمين]



آية

أعظم تغيير حصل في الحياة البشرية هو: ما أجراه الله على أيدي أنبيائه، وأعظم خطاب جرى به التغيير هو: القرآن المنزل على خير رسله، الذي من أبرز مفرداته وأكثرها ذكرا فيه هو: التذكير بالله، وأسمائه وصفاته، والآخرة، والموت، والتزهيد في الدنيا، والتحذير من التعلق بها. فهل خطابنا الإصلاحي الذي ننشد به التغيير اليوم يستمد روحه من هذا القرآن العظيم، الذي وصفه ربنا بقوله: {إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم} ؟ .

[فهد العيبان]



آية

في قوله تعالى -في خواتيم آية غض البصر-: {وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون} فوائد جليلة، منها: أن أمره لجميع المؤمنين بالتوبة في هذا السياق؛ تنبيه على أنه لا يخلو مؤمن من بعض هذه الذنوب التي هي: ترك غض البصر، وحفظ الفرج، وترك إبداء الزينة، وما يتبع ذلك، فمستقل ومستكثر . 

[ابن تيمية]











الله أكبر يا سوريا

unread,
Mar 24, 2016, 7:14:48 PM3/24/16
to




آية

سمى الله الإنسان ضعيفا، وقال عن كيد الشيطان: {إن كيد الشيطان كان ضعيفا} والضعيفان إذا اقتتلا ولم يكن لواحد منهما معين لم يظفر بصاحبه؛ فأمر الله الإنسان الضعيف أن يستعين بالرب اللطيف من كيد الشيطان الضعيف؛ ليعصمه منه ويعينه عليه . 

[ابن الجوزي]



آية

إياك أن تستصغر ذرات الطاعات؛ فالتضرع والاستغفار بالقلب حسنة لا تضيع عند الله أصلا، بل الاستغفار باللسان أيضا حسنة؛ إذ حركة اللسان بها عن غفلة خير من حركة اللسان في تلك الساعة بغيبة مسلم، أو فضول كلام، بل هو خير من السكوت، قال تعالى: {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره} . 

[أبو حامد الغزالي]



آية

القرآن المجيد ليس صورة لنفسية فرد ولا مرآة، ولا لعقلية شعب، ولا سجلا لتاريخ عصر؛ وإنما هو كتاب الإنسانية المفتوح، ومنهلها المورود، فمهما تتباعد الأقطار والعصور، ومهما تتعدد الأجناس والألوان واللغات، ومهما تتفاوت المشارب والنزعات؛ سيجد فيه كل طالب للحق سبيلا ممهدا، يهديه إلى الله، على بصيرة وبينة {ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر} .

 [د.محمد عبدالله دراز]



آية

قال تعالى في شأن المرأة التي وهبت نفسها: {وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي} ولم يقل: (لك)، ذكر بعض العلماء حكمة في هذا؛ فحاول أن تتأمل سبب اختيار هذا اللفظ. قال الزجاج: ولم يقل: (إن وهبت نفسها لك) لأنه لو قال: (لك) جاز أن يتوهم أن ذلك يجوز لغير رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما جاز في بنات العم وبنات العمات - والله أعلم -.


آية
يحتاج الوالدان في كبرهما إلى مراعاة خاصة، أعظم مما يحتاجان إليه في شبابهما وقوتهما؛ ذلك أنهما ينتظران من أبنائهم إلى رد الجميل وحسن الوفاء، ويصبح حسهما مرهفا، فتسعدهما الكلمة الطيبة، ويحزنان لما خالف ذلك، مهما كانت يسيرة في نظر المتكلم. تدبر: {إما يبلغن عندك الكبر...} الآية. 

[أ.د.ناصر العمر]



آية

لو تدبرت التقابل البديع في هذه الآية: {فإذا جاءتهم حسنة قالوا لنا هذه وإن تصبهم سيئة يطيروا بموسى ومن معه} لوقفت خاشعا لله! انظر كيف عبر في جانب الحسنة بالمجيء! في حين عبر في جانب السيئة بالإصابة! لأنها تحصل فجأة من غير رغبة ولا ترقب. وفي التعبير عن السيئة بـ(تصبهم) دقة؛ فالإصابة وحدها توحي بالسوء، فكيف إذا عدى الإصابة بالسيئة فهو ألم فوق ألم! 

[د.فاضل السامرائي]



آية

من لطائف الاستعاذة أنها طهارة للفم مما كان يتعاطاه من اللغو والرفث، وتطييب له، وتهيؤ لتلاوة كلام الله، وهي استعانة بالله، واعتراف له بالقدرة، وللعبد بالضعف والعجز عن مقاومة هذا العدو المبين الباطني، الذي لا يقدر على منعه ودفعه إلا الله الذي خلقه. 

[ابن كثير]



آية

{ولا تؤتوا السفهاء أموالكم} إذا كان هذا أمرا بحفظ المال؛ فحفظ العلم ممن يفسده ويضره أولى، وليس الظلم في إعطاء غير المستحق بأقل من الظلم في منع المستحق. 

[أبو حامد الغزالي]



آية

قصة .. يقول القاضي عياض: حكي أن ابن المقفع أراد أن يعارض القرآن! فحاول ذلك وطلبه، وبدأ فيه؛ فمر بصبي يقرأ: {وقيل يا أرض ابلعي ماءك...} الآية، فرجع فمحا ما عمل، وقال: أشهد أن هذا لا يعارض، وما هو من كلام البشر، وكان من أفصح أهل وقته. {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم} إذا كان هذا أمرا بحفظ المال؛ فحفظ العلم ممن يفسده ويضره أولى، وليس الظلم في إعطاء غير المستحق بأقل من الظلم في منع المستحق .

 [أبو حامد الغزالي]





الله أكبر يا سوريا

unread,
Mar 27, 2016, 2:57:56 PM3/27/16
to





آية

إن النعم قد تكون سببا للطغيان؛ لأن الإنسان إذا دام في نعمة، وفي رغد، وفي عيش هنيء فإنه ربما يطغى، وينسى الله عز وجل، قال تعالى: {ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه أن أتاه الله الملك} فهذا الرجل ما طغى وأنكر الخالق إلا لأن الله آتاه الملك؛ ولهذا أحيانا تكون الأمراض نعمة من الله على العبد؛ والفقر والمصائب تكون نعمة على العبد!



آية

في خواتيم سورة الزمر: تدبر في قوله تعالى: (فتحت) {وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمرا حتى إذا جاءوها فتحت أبوابها} بينما قال في أهل الجنة: {...وفتحت أبوابها} فما السبب؟ أن في هذه الآية إشارة إلى الشفاعة الخاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم، التي يشفع فيها لأهل الجنة حين يأتون فيجدون باب الجنة مغلقا؛ فيشفع لهم صلى الله عليه وسلم في دخولها، فيدخلونها .

 [ابن عثيمين]



آية

يخطئ كثير من الناس في فهم الإيمان بالقضاء والقدر، فكلما أصابتهم مصيبة قالوا: (قضاء وقدر) فيغفلون عن الأسباب البشرية، وما يجب تجاه ذلك، ومنهج القرآن يربي على النظر في الأسباب؛ لمعالجتها، مع الإيمان بقضاء الله وقدره. تدبر: {أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم إن الله على كل شيء قدير} فبدأ بالسبب قبل بيان قدر الله . 

[أ.د.ناصر العمر]



آية

من أعظم ما يذكر به الذين يتساهلون بالتشبه بالكفار: تدبر سورة الفاتحة؛ فإنها تقتلع أصول التشبه من جذوره، لكن المؤسف: أن يسأل المصلي ربه -في كل ركعة- أن يجنبه صراط المغضوب عليهم والضالين، ثم يتشبه بهم! إنه ليعز على الإنسان أن يصعب على هؤلاء التشبه بالنبي صلى الله عليه وسلم وصحابته، ويسهل عليهم التشبه بأعداء الله ! 

[د.عمر المقبل]



آية

عليك بالمطالب العالية، والمراتب السامية، التي لا تنال إلا بطاعة الله؛ فإن الله سبحانه قضى أن لا ينال ما عنده إلا بطاعته، ومن كان لله كما يريد؛ كان الله له فوق ما يريد {لئن شكرتم لأزيدنكم} .



آية

{وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين} وإنما أخبر الله جل ثناؤه أن الصلاة كبيرة إلا على من هذه صفته؛ لأن من كان غير موقن بمعاد، ولا مصدق بمرجع ولا ثواب ولا عقاب، فالصلاة عنده عناء وضلال؛ لأنه لا يرجو بإقامتها إدراك نفع ولا دفع ضر، وحق لمن كانت هذه الصفة صفته أن تكون الصلاة عليه كبيرة، وإقامتها عليه ثقيلة، وله فادحة . 

[ابن جرير]



آية

لا تخدش إيمانك بظلم لله بالشرك، أو لنفسك بالمعصية، أو للآخرين بإنقاص حقوقهم، وعند ذلك يتحقق لك الأمن وسعادة: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم إولئك لهم الأمن وهم مهتدون} .



آية

تذكر لقاء الله تعالى، وعظيم ثوابه للمطيعين، من أعظم ما يخفف العبادات، ويصبر عن المعاصي، ويسلي عند المصائب، تأمل قوله تعالى -بعد أن ذكر خفة الصلاة على الخاشعين-: {الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم وأنهم إليه راجعون} .

 [السعدي]



آية

{ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا} لا يستغربن أحد هذا الوعيد! فإن جرثومة الشقاق لا تولد حتى يولد معها كل ما يهدد عافية الأمة بالانهيار . 

[محمد الغزالي]



آية

قال تعالى في سورة البقرة: {وما أوتي النبيون من ربهم} وفى آل عمران: {والنبيون} بدون ذكر الإيتاء، فما الحكمة في هذا؟ تأمل، أن آل عمران تقدم فيها: {وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة}، فأغنى عن إعادة إيتائهم ثانيا، ولم يتقدم مثل ذلك فى البقرة، فصرح فيه بإيتائهم ذلك .

 [ابن جماعة]






الله أكبر يا سوريا

unread,
Apr 2, 2016, 3:41:30 PM4/2/16
to





آية

مع أهمية (التفكير) وأثره في الحياة، فيجب أن يبنى على أصول صحيحة، ومنطلقات شرعية، وتجرد سالم من المؤثرات الصارفة؛ وإلا كان وبالا على صاحبه في العاجل والآجل. تدبر: {إنه فكر وقدر*فقتل كيف قدر*ثم قتل كيف قدر*ثم نظر*ثم عبس وبسر*ثم أدبر واستكبر} .

 [أ.د.ناصر العمر]



آية

إذا صدع المسلم بأمر ربه على الوجه المشروع، فلن يضره المستهزؤن؛ فلقد تكفل الله بكفايته إياهم. تأمل قول ربك: {فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين* إنا كفيناك المستهزئين} .

 [د.محمد الربيعة]



آية

توكل عليه وحده، وعامله وحده، وآثر رضاه وحده، واجعل حبه ومرضاته هو كعبة قلبك التي لا تزال طائفا بها، مستلما لأركانها واقفا بملتزمها، فيا فوزك ويا سعادتك إن اطلع سبحانه على ذلك من قلبك! ماذا يفيض عليك من ملابس نعمه، وخلع أفضاله: {ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم} . 

[ابن القيم]



آية

وصية إمام مجرب: يقول الشعبي: "إذا قرأت القرآن فاقرأه قراءة تسمع أذنيك، ويفقه قلبك، فإن الأذن عدل بين اللسان، والقلب " .



آية

{ولا تنسوا الفضل بينكم} تمام المروءة أن تراعي ورثة من كنت تراعيه، وتخلفه بزيادة على ما كنت تراعيهم حال حياته؛ لتكون الزيادة بإزاء إرعائه، ولا توهمهم أن المنزلة سقطت بموت كاسبهم، ووفر الإكرام على الأيتام؛ لتشوب مرارة يتمهم حلاوة التحنن .

 [ابن عقيل]



آية

كلمة عالم عاش مع القرآن: هذا الكتاب المبارك انتقل بالإنسان من حدود الدنيا وضيقها إلى سعة الآخرة ونعيمها، فجعل من سعي الآخرة برا بالدنيا، ومن العمل الصالح في الدنيا نعيما في الآخرة، فلم يعد الإنسان -بفقه القرآن- حبيس غم وهم على فوات دنياه .

 [محمد الراوي]



آية

سئل بعض العلماء هل تجد في القرآن شاهدا على المثل السائر: "من أعان ظالما سلط عليه"؟ فأجاب بآية واحدة، الجواب عن شاهد المثل: (من أعان ظالما سلط عليه) هو قوله تعالى: {كتب عليه أنه من تولاه فأنه يضله ويهديه إلى عذاب السعير} .

 [الاتقان]



آية

كم مرة قرءنا وسمعنا: {ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون} فهل توقفنا عندها؛ لننظر هل ظلمنا أحدا؟! أزواجنا، أبناءنا، من تحت ولايتنا وكفالتنا؟ أو أننا نتصور أنها خاصة بالرؤساء والقادة؟! ?فلنتدبرها؛ حتى لا ندخل في هذا التهديد، وسوء العاقبة والمصير! 

[أ.د.ناصر العمر]



آية

{سماعون للكذب} إذا كان ربنا تعالى قد عاب سماع الكذب، فما ظنك بالكذب نفسه؟ والغيبة والنميمة والبهتان؛ لأن مجرد سماع الكذب يفضي لشر كثير، أوله: مرض القلب بالشبهة، ثم تتأثر الجوارح -بعد ذلك- تبعا لتاثر القلب .



آية

بحسب قيام العبد بالأمر تدفع عنه جيوش الشهوة، كما قال تعالى: {إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر}، وقال تعالى: {إن الله يدافع عن الذين آمنوا}، وفي القراءة الأخرى: {يدفع} .


[ابن القيم] .




الله أكبر يا سوريا

unread,
Apr 10, 2016, 9:06:29 PM4/10/16
to





آية

من مفاتيح التأثر بالآيات: قرأ الحسن البصري: {أفمن يلقى في النار خير أم من يأتي آمنا يوم القيامة} الآية، ثم قال الحسن: سمع رجل من المهاجرين رجلا يقرؤها -يعيدها ويبديها- فقال: أو ما سمعتم الله تعالى يقول: {ورتل القرآن ترتيلا}؟ هذا هو الترتيل! 



آية

نظرت إلى هذا الخلق؛ فرأيت كل من معه شيء له قيمة ومقدار رفعه وحفظه، ثم نظرت إلى قول الله عز وجل: {ما عندكم ينفد وما عند الله باق} فكلما وقع معي شيء له قيمة ومقدار وجهته إلى الله؛ ليبقى عنده محفوظا. 

[أبو حامد الغزالي]



آية

{أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه} تأمل كيف نفر القرآن من الغيبة على أبلغ وجه؛ إذ جعل المحبة متجهة إلى ما لا يميل إليه الطبع -وهو أكل لحم الميت-، وزاد الصورة شناعة أن جعل الميت إنسانا، وأخا لمن يأكله! ولا يقارف ذلك إلا حيوان متوحش، لا يخضع لتشريع، ولا عهد له بتهذيب. 

[الخضر حسين]



آية

قال تعالى في سورة البقرة: {لا يقدرون على شيء مما كسبوا} وفي سورة إبراهيم: {لا يقدرون مما كسبوا على شيء} ولهذا التغاير سر ذكره بعض أهل العلم، حاول أن تتأمل السياق ليظهر لك السبب. المثل في (البقرة) للعامل، فكان تقديم نفي قدرته وصلتها أنسب، أما آية (إبراهيم) فالمثل للعمل، لقوله تعالى: {مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم} تقديره: مثل أعمال الذين كفروا.

 [ابن جماعة]



آية

عندما تخضع العقول تفكيرها: للإلف، والعادة، والتقليد، والهوى، دون تجرد لاتباع الحق؛ فإنها ستنكر البدهيات، وتعارض المسلمات. تدبر: {بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم فقال الكافرون هذا شيء عجيب}! 

[أ.د.ناصر العمر]



آية

تقليب النظر في ملف الزمن: قال قتادة في قوله تعالى:{لعلي أعمل صالحا فيما تركت} طلب الرجوع ليعمل صالحا، لا ليجمع الدنيا، ويقضي الشهوات، فرحم الله امرءا عمل فيما يتمناه الكافر إذا رأى العذاب.



آية

القرآن غيرهم(1): آية من كتاب الله كانت سببا بعد توفيق الله في تركي لمعصية طالما نغصت علي حياتي، هي قوله تعالى: {أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله}.



آية

رمضان مدرسة التقوى.. تأمل كيف ذكرت التقوى في أول آية وأخر آية من آيات الصيام؛ ذلك أن الصيام من أعظم ما يعزز التقوى في النفوس، فلنفتش عن أثر الصيام على تقوانا لربنا في أسماعنا وأبصارنا وكلامنا، لنحقق الغاية: {لعلكم تتقون}. 

[د.محمد الربيعة]



آية

من التطبيق العملي الذي كان يمارسه النبي صلى الله عليه وسلم لقوله تعالى: {وبشر المؤمنين} أنه كان يبشر أصحابه برمضان، ويقول: "قد جاءكم شهر رمضان شهر مبارك، افترض الله عليكم صيامه، يفتح فيه أبواب الجنة، ويغلق فيه أبواب الجحيم، وتغل فيه الشياطين، فيه ليلة خير من ألف شهر، من حرم خيرها فقد حرم".

 [د. عمر المقبل]





الله أكبر يا سوريا

unread,
Apr 12, 2016, 6:52:14 PM4/12/16
to





آية

قال تعالى: {ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ذلكم وصاكم به لعلم تعقلون} دلت الآية على أنه بحسب عقل العبد يكون قيامه بما أمر الله به. 

[السعدي]



آية

قف متأملا لهذه الآية: {وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن} وفي آخرها: {ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن} فشريعة حددت حركة العين، وبينت حكم صوت الخلخال في القدم؛ أينقصها بيان حكم الله في سائر شئون الحياة؟ فلا نامت أعين المنهزمين!

 [أ.د.ناصر العمر]



آية

ابن تيمية والبدهيات قال تعالى: {لا يعصون الله ما أمرهم} ثم قال: {ويفعلون ما يؤمرون} قد يقول قائل: إذا كانوا لا يعصون الله ما أمرهم، فما الذي أضافه قوله بعد ذلك: {ويفعلون ما يؤمرون} أليس المعنى واحدا؟ الجواب: هما جملتان مفيدتان معنيين مختلفين: فمعنى الأولى: أن الله سبحانه إذا أمرهم بالأمر لا يعصونه في أمره. ومعنى الثانية: أنهم لا يفعلون شيئا من عند أنفسهم، إنما يفعلون ما أمرهم به ربهم، فهم يفعلون ما يؤمرون لا ما لا يؤمرون، بل أفعالهم كلها ائتمار وطاعة لأمر ربهم.



آية

نظر العقل في هذه الدنيا، فرأى بأن فيها من يعيش ظالما ويموت ظالما، وأن فيها من يعيش مظلوما ويموت مظلوما، والرب العادل لا يقر الظلم، ولا يدع صاحبه بغير عقاب، ولا يترك من يقع عليه من غير إنصاف، فأيقن العقل أنه لا بد من حياة أخرى ينصف فيها المظلوم ويعاقب الظالم {ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار}. 

[علي الطنطاوي]



آية

إنك تتعامل مع من لا يجهل، ويحفظ عليك من لا يغفل، فداو دينك فقد دخله سقم، وهيئ زادك فقد حضر سفر بعيد {وما يخفى على الله من شيء في الأرض ولا في السماء}.

 [أبو حامد الغزالي]



آية

أربع من كن فيه كن له: الشكر والإيمان والاستغفار والدعاء، قال الله تعالى: {ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم}، وقال: {وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون}وقال: {قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم}. 

[مكحول الشامي]



آية

مرض القلب يفضي بصاحبه إلى الشقاء الأبدي، ولا شفاء لهذا المرض إلا بالعلم، ولهذا سمى الله تعالى كتابه شفاء لأمراض الصدور، قال تعالى: {يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم منه وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين}.

 [ابن القيم]



آية

زرت أحد العباد –في سن السبعين-، فذكر موقفا حصل له أيام شبابه، حيث دخل سجن التوقيف مع خصم له، في قضية حقوقية، قال: والحق معي، وكان خصمي سفيها، وكنت أوقظه للصلاة، فقد كان مقصرا فيها، وعندما أتى علينا وقت السحر؛ توضأت وأخذت المصحف وصليت، وبدأت بالجاثية، فلما بلغت قوله تعالى: {قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله} تأثرت بها كثيرا، وبكيت منها بكاء طويلا، وعفوت عن خصمي بسببها. 

[من متدبر]



آية

لقوة انبهار السحرة بآية موسى العظيمة، وخرورهم الفوري، عبر بـ{ألقي}، ثم قالوا: {آمنا برب العالمين}، لينفوا أي توهم بأن سجودهم كان لموسى، كما كانت عادتهم لفرعون، ثم قالوا: {رب موسى وهارون}: لبيان أن السجود لله الحق، وليس لمدعي الربوبية القائل: {أنا ربكم الأعلى}.

 [أ.د.ناصر العمر]






الله أكبر يا سوريا

unread,
Apr 16, 2016, 4:45:55 PM4/16/16
to





آية

ابن تيمية والبدهيات قوله تعالى: {إذا زلزلت الأرض زلزالها} ما فائدة إعادة ذكر الزلزلة مرة ثانية؟ أليس يكفي اللفظ الأول (زلزلت)؟ الجواب: إن ذكر الزلزال مرة ثانية وإضافته، يفيد معنى زائدا، وهو زلزالها المختص بها، المعروف منها المتوقع منها، كما تقول: غضب زيد غضبه، وقاتل قتاله، أي: غضبه الذي يعهد منه، وقتاله المختص به الذي يعرف منه.



آية

قال تعالى: {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون} ينبغي للإنسان أن يعمل بهذه الآية ولو مرة واحدة، إذا أعجبه شيء من ماله فليتصدق به؛ لعله ينال هذا البر. 

[ابن عثيمين]



آية

إذا كان الزارع يتعب نفسه في الحرث والبذر؛ أملا بيوم الحصاد، فإن الدنيا مزرعة الآخرة، فازرعوا فيها من الصالحات؛ لتحصدوا ثمرتها حسنات يوم يقوم الحساب {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره}.

[علي الطنطاوي]



آية

عن عبد الله بن رباح، قال: كان صفوان بن محرز المازني إذا قرأ هذه الآية: {وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون} بكى حتى أقول: اندق قصيص زوره. "وقصيص الزور: هو ما ارتفع من الصدر إلى الكتفين أو ملتقى أطراف عظام الصدر".

 [حلية الأولياء]



آية

لا شيء أنفع للقلب من قراءة القرآن بالتدبر والتفكر؛ فإنه جامع لجميع منازل السائرين، وأحوال العاملين، ومقامات العارفين، {كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته}.

 [ابن القيم]



آية

من تأمل حكاية الله لحال أنبيائه في سورة الأنبياء، وكيف نجى إبراهيم من النار، ولوطا من القرية التي تعمل الخبائث، ونوحا من الكرب العظيم؟ وكيف علم داود وفهم سليمان، وكشف الضر عن أيوب ونجى ذا النون من الغم، ووهب الولد لزكريا-عليهم الصلاة والسلام-؟ ثم عقب ذلك بقوله: {إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين} عرف المؤهلات المطلوبة لإجابة الدعاء وتحصيل ولاية الله. 

[د.أحمد القاضي]



آية

الاقتصار في الكلام على ما تدعو الحاجة إليه، منهج قرآني، تأمل ما ذكره الله في أول قصة ذي القرنين: {سأتلوا عليكم منه ذكرا}، وهو سنة لنبينا صلى الله عليه وسلم، حيث أعطي جوامع الكلم، فهل نتأسى بهذا المنهج المتين؟ 

[أ.د.ناصر العمر]



آية

ابن تيمية والبدهيات قوله تعالى: {كلا إذا دكت الأرض دكا دكا * وجاء ربك والملك صفا صفا} ما فائدة ذكر الدك والصف مرة أخرى؟ ألا تكفي الأولى منهما؟ الجواب: ليس للتأكيد كما يظنه طائفة من الناس، وإنما المراد الدك المتتابع، أي: دكا بعد دك... وكذلك قوله: {صفا صفا} ليس للتأكيد، إذ المراد صفا بعد صف، أي: صفا يتلوه صف.



آية

الله سبحانه مدح أهل العلم، وأثنى عليهم وشرفهم؛ بأن جعل كتابه آيات بينات في صدورهم، وهذه خاصة ومنقبة لهم دون غيرهم، فقال تعالى: {بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم ما يجحد بآياتنا إلا الظالمون}. 

[ابن القيم]



آية

{وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع} فهذا وصف حالهم، وحكاية مقالهم، ومن لم يكن كذلك فليس على هديهم ولا على طريقهم .

 [القرطبي]




الله أكبر يا سوريا

unread,
Apr 17, 2016, 5:58:08 PM4/17/16
to





آية

سوء الظن مثل سوء القول، فكما يحرم عليك أن تحدث غيرك بلسانك بمساوئ الغير، فليس لك أن تحدث نفسك وتسيء الظن بأخيك، فإن الله: {يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور}. 

[أبو حامد الغزالي]



آية

إن صلاح الدين انتصر؛ لأنه دعا بدعوة الإسلام، لم يدع بدعوة الجاهلية، ولا نادى بشعائر الكفار، ولم يرفع راية مذهب باطل ابتدعه أهل الضلال من البشر، بل رفع راية القرآن الذي أنزله رب العالمين وخالق البشر. {وكان حقا علينا نصر المؤمنين}. 

[علي الطنطاوي]



آية

إن القصص القرآني لم يكن في لحظة من اللحظات سبيلا للتسلية، ولا حديثا مفترى، ولا منهجا للتفكه، ولا فتونا للاختلاق، وإنما جاء سردا لتاريخ أمم ومجتمعات وأجيال، يعرض وقائع حية، وحقائق موصلة إلى غايات عظمى، ومرام سامية، يتم إدراكها بالتفكر العميق، والتدبر الواعي، والتأمل الناضج، والعظة المعتبرة، قال تعالى: {فاقصص القصص لعلهم يتفكرون}. 

[أحمد ولد محمد]



آية

تدبر سورة العصر: {والعصر * إن الإنسان لفي خسر} ثم استثنى من الخسران من اتصف بصفات أربع، فهم الرابحون، وليس من تلك الصفات تحقق نتائج ما يتواصون به من الحق، وإنما الغاية تواصيهم بذلك، وصبرهم على ما يصيبهم. ?وفقه هذه الحقيقة للانتصار، من أعظم عوامل الثبات والاطراد والتفاؤل. ?

[أ.د.ناصر العمر]



آية

قال تعالى في سورة الأعراف، بعد ذكر قصة آدم وما لقيه من وسوسة الشيطان: {يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة} {يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد} {يا بني آدم إما يأتينكم رسل منكم يقصون عليكم آياتي} لمخاطبتهم ببني آدم وقع عجيب بعد الفراغ من ذكر قصة آدم وما لقيه من وسوسة الشيطان: وذلك أن شأن الذرية أن تثأر لآبائها، وتعادي عدوهم، وتحترس من الوقوع في شَركِه. 

[ابن عاشور]



آية

إن الشيطان متربص بالبشر، يريد أن يوقع بينهم العداوة والبغضاء، وأن يجعل من النزاع التافه، عراكا داميا، ولن يسد الطريق أمامه كالقول الجميل {وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن إن الشيطان ينزغ بينهم}.

 [محمد الغزالي]



آية

يقول الله: {إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما أخذ منكم ويغفر لكم} فإذا أقبلت على الله تعالى بصدق نية، ورغبة لفهم كتابه باجتماع هم، متوكلا عليه أنه هو الذي يفتح لك الفهم، لا على نفسك فيما تطلب، ولا بما لزم قلبك من الذكر، لم يخيبك من الفهم والعقل عنه إن شاء الله.

 [المحاسبي]



آية

قال تعالى في هذه الدار: {وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس إن ربكم لرؤوف رحيم} فهذا شأن الانتقال في الدنيا من بلد إلى بلد، فكيف الانتقال من الدنيا إلى دار القرار؟! 

[ابن القيم]



آية

ما أعظم عاقبة الصدق مع الله، تأمل: {إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما أخذ منكم}، {فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا}، {فلو صدقوا الله لكان خيرا لهم}.

 [د.محمد الربيعة]




الله أكبر يا سوريا

unread,
Apr 18, 2016, 3:54:48 PM4/18/16
to





آية

{والشعراء يتبعهم الغاوون} ثم: {إلا الذين آمنوا}، وقال عن المنافقين: {لايذكرون الله إلا قليلا}، وعن أهل الكتاب: {منهم أمة مقتصدة وكثير منهم ساء ما يعملون}، وهذا منهج قرآني مطرد؛ فما بال بعض الناس يعممون ولا يستثنون؟ ألا تخافون: {أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين}.

[أ.د. ناصر العمر]



آية

ابن تيمية والبدهيات(1): قال تعالى: {وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر} فلا يدرى انقضى أجل الميقات عند الثلاثين وكانت العشر تماما، أو إنما كان انقضاؤه عند تمام الأربعين، وأن الإتمام بعشرة هو زيادة في الأجل؟ الجواب: لما قال تعالى: {فتم ميقات ربه أربعين ليلة} علمنا أن العشر دخلت في الأجل ، فصارت جزءا منه.



آية

الله قد أقسم بالعصر (الذي هو الزمان) على أن الإنسان لفي خسر، إشارة إلى أن هذه الخسارة تأتي حتما مع الزمان، وليست خسارة مال يعوض ولا خسارة حبيب يُنسى، إنها خسارة الحياة نفسها.

[علي الطنطاوي]



آية

الأخلاق السيئة هي السموم القاتلة، والمهلكات الدامغة، والمخازي الفاضحة، والرذائل الواضحة، والخبائث المبعدة عن جوار رب العالمين، المنخرطة بصاحبها في سلك الشياطين، وهي الأبواب المفتوحة إلى {نار الله الموقدة التي تطلع على الأفئدة}. 

[أبوحامد الغزالي]



آية

عن مسروق قال: قال رجل من أهل مكة: هذا مقام تميم الداري، لقد رأيته ذات ليلة حتى أصبح أو قرب أن يصبح، يقرأ آية من كتاب الله، ويركع ويسجد ويبكي: {أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون}.

 [القرطبي]



آية

إن الشيطان متربص بالبشر، يريد أن يوقع بينهم العداوة والبغضاء، وأن يجعل من النزاع التافه، عراكا داميا، ولن يسد الطريق أمامه كالقول الجميل {وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن إن الشيطان ينزغ بينهم}.

 [محمد الغزالي]



آية

إذا رأيت الله يتابع نعمه عليك وأنت تعصيه فإنما هو استدراج فاحذره، قال تعالى: {سنستدرجهم من حيث لا يعلمون} وقال تعالى: {فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون}. 

[أبو حازم الأعرج]



آية

قد تكون آخر ليلة من رمضان .. وقد تنتظر إمامك ليقنت أو يختم، فيتحرك قلبك مع دعائه، فتنزل دمعاتك، هذا حسن؛ ولكن ألا أدلك على دعاء عظيم تسمعه في كل ركعة، ولكن القليل منا من يحضر قلبه معه؟! إنه قول العزيز الرحيم في آخر الفاتحة -والتي نسمعها كل ركعة ثم نؤمن على هذا الدعاء بقلب غافل-: {اهدنا الصراط المستقيم * صراط الذين أنعمت عليهم...} الآية. بالله حرك قلبك مع هذا الدعاء، فوالذي نفسي بيده إن استجاب الله لك هذه الدعوة فقط فإنك والله من الفائزين المفلحين.

[عبدالعزيز المديهش]





الله أكبر يا سوريا

unread,
Apr 21, 2016, 7:15:01 PM4/21/16
to





آية

كثير من المسلمين –ولله الحمد- يسألون الله من فضله، لكن كثيرا منهم لا يخطر بباله إلا الفضل الدنيوي، كالرزق والصحة ونحوها، ويغيب عنهم أن أعظم الفضل الإلهي إنما هو تزكية النفوس، ولذا قال تعالى: {ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحد أبدا ولكن الله يزكي من يشاء} .

 [إبراهيم السكران]



آية

وصف الله الصحابة بقوله: {تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا} ولم يقل: (يبتغون أجرا) ففيه اعتراف منهم بالتقصير، وطمع بالفضل الإلهي الذي لا منتهى ولا حد له، والذي هو أعظم من الأجرة التي يستحقونها على عملهم . 

[التفسير الكبير]



آية

فلنجتهد فيما بقي من شهرنا، ولنطمع في فضل ربنا. فليجعل العاقل شغله خدمة ربه، فما له على الحقيقة غيره، وليكن أنيسه وموضع شكواه: {إنما أشكو بثي وحزني إلى الله} فلا تلتفت أيها المؤمن إلا إليه، ولا تعول إلا عليه، وإياك أن تعقد خنصرك إلا على الذي نظمها .

 [ابن الجوزي]



آية

{إنا أنزلناه في ليلة مباركة} في كثرة خيراتها، مباركة في سعة فوائدها ومبراتها، ومن بركتها: أنها تفوق ليالي الدهر، وأن من قامها إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه، أما يحق لك -أيها المؤمن- أن تجرد قلبك في هذه الليلة من جميع الأشغال؟ وأن تقبل بكليتك إلى طاعة ذي العظمة والجلال؟ وأن تعترف بذنوبك وفاقتك وافتقارك؟ وأن تتوسل إليه مخلصا في خضوعك وانكسارك ؟ 

[السعدي]



آية

تصور يجتمع هذا الحشد من الحديث عن التوبة في سورة واحدة: {فإن تبتم}، {فإن تابوا}، {ثم يتوب الله على من يشاء}، {عسى الله أن يتوب عليهم}، {يقبل التوبة}، {وإما يتوب عليهم}، {التائبون}، {لقد تاب الله}، {ثم تاب عليهم ليتوبوا} فما عذر من تأخر عن التوبة في شهر التوبة ؟ 

[من متدبر]



آية

تأمل حالك في هذه الليالي المباركة هل تشعر بلذة النوم وحب الفراش؟ أو أنك تأوي إلى فراشك قدر حاجتك؛ لتستعين بذلك على العبادة، فتلحظ أنك كلما استغرقك النوم قمت فزعا؛ خوفا من فوات هذه المغانم؟ تدبر هذه الآية لتكتشف أي (عابد) أنت: {تتجافى جنوبهم عن المضاجع}الآية. فمن ضيع هذه الليالي المباركة فهو لما سواها أضيع .

 [أ.د.ناصر العمر]



آية

تأمل حالك في هذه الليالي المباركة هل تشعر بلذة النوم وحب الفراش؟ أو أنك تأوي إلى فراشك قدر حاجتك؛ لتستعين بذلك على العبادة، فتلحظ أنك كلما استغرقك النوم قمت فزعا؛ خوفا من فوات هذه المغانم؟ تدبر هذه الآية لتكتشف أي (عابد) أنت: {تتجافى جنوبهم عن المضاجع}الآية. فمن ضيع هذه الليالي المباركة فهو لما سواها أضيع . 

[أ.د.ناصر العمر]



آية

{كلا إنها كلمة هو قائلها} قال الإمام السمعاني: يعني: سؤال الرجعة، وقد قال أهل العلم من السلف: لا يسأل الرجعة عبد له عند الله ذرة من خير؛ لأنه إذا كان له خير عند الله فهو يحب القدوم عليه .



آية

القرآن غيرهم (8): كنت متأثرا ببعض الذين سلكوا منهج ما يسمى بـ(التنوير)-؛ لأني كنت أرى فيهم استقلالا فكريا وشرعيا! فلما تدبرت كتاب الله بتجرد، وتأملت في واقعهم وتفكيرهم، استبان لي ميلهم عن المنهج الصحيح، ورأيت فيهم تمييعا لأحكام الدين، وتنازلا بسبب ضغط الواقع، فرجعت للمنهج الحق، هدانا الله وإياهم للحق .





الله أكبر يا سوريا

unread,
Apr 23, 2016, 6:04:10 PM4/23/16
to





آية

{فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم} أي: اقصدوا في مباشرتكم لزوجاتكم التقرب إلى الله بذلك، وابتغوا أيضا ليلة القدر، فإياكم أن تشتغلوا بهذه اللذة وتوابعها وتضيعوا ليلة القدر -وهي مما كتبه الله لهذه الأمة- وفيها من الخير العظيم ما يعد تفويته من أعظم الخسران، فاللذة مدركة، وليلة القدر إذا فاتت لم تدرك، ولم يعوض عنها شيء.

 [السعدي]



آية

لو عمل المسلمون بأدب قرآنهم للفتوا الأنظار إلى روعته أكثر من ألف جمعية، وألف خطاب، وألف كتاب. 

[مصطفى السباعي]



آية

تدبر الثناء على يوسف: {إنه من عبادنا المخلصين}، وموسى: {إنه كان مخلصا} بكسر اللام وفتحها في الآيتين، في قراءتين سبعيتين ومعنيين بديعين، حيث أخلصا في عملهما فأخلصهما الله واصطفاهما. وهذه الليالي فرصة بأن تجدد إخلاصك في عبادتك، لتنال اصطفاء الله لك، فيحفظك عندالشدائد، ويثبتك في الفتن،كما حفظ موسى ويوسف مع شدة وتعدد مالقيا من البلاء والمحن.

 [أ.د.ناصر العمر]



آية

{ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا} ففي هذا تنبيه للمؤمنين على حسن عاقبة القائمين لربهم في جنح الليل، وما يكون لهم من مقامات عند ربهم على حسب منازلهم، فكما كان المؤمنون ملحقين بنبيهم في مشروعية هذه العبادة، كذلك هم ملحقون به في حسن الجزاء عليها.

[ابن باديس]



آية

إذا كانت الدنيا كلها –في عمر الزمان– إنما هي {عشية أو ضحاها} فكيف بليال معدودات من عمر الدنيا كلها؟ والمؤمن يستعمل هذا المعنى في أمثال مواسم الطاعات؛ ليغتنم كل لحظة فيها، ويغار أن يمضي وقت منها في غير قربة، ولسان حاله يقول: {وعجلت إليك رب لترضى}.

 [د.عمر المقبل]



آية

القرآن غيرهم : كنت في طريقي في هذه الإجازة لفعل الفاحشة وفجأة، تذكرت وقوفي بين يدي الله، وتذكرت هذه الآية: {اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون} فغيرت مساري، ورجعت لبيتي، فحمدت الله على فضله أن عصمني من كبيرة من كبائر الذنوب؛ بسبب تدبر هذه الآية.



آية

{ليلة القدر خير من ألف شهر} احسبها يا أيها المؤمن! وأنت في زمان يقصر فيه الليل، لتعرف فضل الله عليك في هذه الليلة العظيمة، فإذا كانت الليالي العادية في هذه الليالي تساوي عشر ساعات تقريبا، فهي في ليلة القدر تساوي أكثر من 700.000 سبعمائة ألف ساعة! ولا يفرط في هذا الفضل إلا محروم.



آية

إذا كان في الزراعة موسم للبذار، وفي التجارة موسم للاستيراد، وفي السنة المدرسية موسم للاستعداد للامتحان، ففي سوق الصدقات موسم تزيد فيه الأرباح، هو هذه الأيام من رمضان، فاغتنموها: {إن تقرضوا الله قرضا حسنا يضاعفه لكم ويغفر لكم}.

 [علي الطنطاوي]



آية

{وما أنفقتم من نفقة أو نذرتم من نذر فإن الله يعلمه وما للظالمين من أنصار} مفهوم الآية: أن الله آخذ بيد السخي وبيد الكريم كلما عثر، فيجد له نصيرا، ولا يجد الظالم -بوضع القهر موضع البر- ناصرا. 

[علي الحرالي (ت:638هـ)]






الله أكبر يا سوريا

unread,
Apr 25, 2016, 11:51:14 AM4/25/16
to





آية

{فتوكل على الله إنك على الحق المبين} فيه تنبيه على أن صاحب الحق حقيق بالوثوق بالله في نصرته. 

[ابن عجيبة الفاسي]



آية

{حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى} مجيء هذه الآية بين آيات الطلاق في "البقرة"؛ لتصور لنا ما يجب أن يكون عليه المؤمن إذا سمع نداء الله -وهو منهمك في معركة الحياة-، فكأنه بهذا الأسلوب ينادينا: إنه ليس شأن المؤمن أن يحتاج إلى كبير معالجة للتسامي بروحه فوق مشاعر الأهل والولد، وإنما شأنه أن ينتشل نفسه من غمرتها انتشالا فوريا؛ ليسرع إلى تلبية ذلك النداء الأقدس، قائلا للدنيا كلها: "ذريني أتعبد لربي". 

[محمد دراز] 



آية

الانتصار في بدر كان هزيمة للكفار، وانتصارا على النفوس المهزومة التي تبني إيمانها على الماديات المشاهدة، دون الإيمان بقوة من أودع فيها قوتها. فتدبر هذه الآية تنكشف لك حقائق ربانية تقضي على أوهام المنهزمين: {ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة} فلنأخذ بالأسباب المشروعة لنرى ما رأى سلفنا. 

[أ.د.ناصر العمر]



آية

لفتة تربوية: قال مالك بن مغول: اشتكى أبو معشر ابنه إلى طلحة بن مصرف، فقال: استعن عليه بهذه الآية، وتلا: {رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحا ترضاه وأصلح لي في ذريتي إني تبت إليك وإني من المسلمين}. حتى هذه الآية: {أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها} نقرأها ونتجاوزها كغيرها من الآيات دون أن نشعر بها، فأي حرمان هذا؟!

 [من متدبر]



آية

سأقرأ القرآن باحثا عن دهشة الحياة .. عن الخلوص من وساوس الغواة. سأفهم القرآن للبناء والعمران، ولن أراه فكرة عديمة، أو تحفة قديمة .. سأقرأ القرآن باليقين .. بالشفوف .. بالتسليم والإذعان. لن أقرأ القرآن للنكوص أو لأجل لقمة حقيرة، لن ألوي الحروف عامدا، لن أقرأه بغية صرف الوجوه، أو لأطعن الخصوم.

 [د.خالد بن عبدالله المزيني]



آية

القرآن غيرهم : حدثني أحد طلابي من الجنسية الفرنسية عن رحلته إلى الإسلام فقال: حين سمعت قوله سبحانه وتعالى: {يا أيها الإنسان} شدتني براعة الاستهلال، والعلو والثقة، والقوة المطلقة التي يمتلكها قائل هذا الكلام؛ فأيقنت أنه ليس خطابا بشريا، فكانت هذه الصدمة البلاغية أول خطوات رحلتي إلى الإسلام.

 [أستاذ في جامعة أم القرى]



آية

(فاستمسك بالذي أوحي إليك) الاستمساك يدل على صعوبة من ينازع الوحي ، ومنازع الوحي اليوم : من قدم (العقل والمفكرين والروائيين) ، ومن هجره ، ومن لم يأنس به ، ومن فاته نصيبه من بدّل أحكامه ، ومن نسيه .



آية

( وأفوض أمري إلى الله) لأن العبد فيه : جهل وعجز ، والله لديه : علم وقدرة .



آية

(وأولئك هم المفلحون) الفلاح في: التوكل على الله لأنه يورث(العمل) والتفويض لأنه يورث(الاطمئنان) والثقة لأنها تورث(الاعتماد) فكل(نقص عندنا)لخلل في الأمور الثلاثة .



آية

( وكان الإنسان ظلوماً جهولاً ) ولا يزيل ذلك إلا أن يكون : (تقياً عليماً)



آية

(استجيبوا لله وللرسول) ثم ذكر عقوبة عدم الاستجابة (فتنة لا تصيبن الذين ظلموا) يعني عامة فنعوذ بالله من (فتنة) هي عقوبة (لافتتاننا) .



آية

(آباؤكم وابناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعاً ) أظهرت جهل الإنسان لدرجة أنه لا يدري أي آبائه وأبنائه أقرب نفعاً ، وهذا يحتم عليه طلب( الهداية) بعدد لقائه بأبيه وابنه .





الله أكبر يا سوريا

unread,
Apr 29, 2016, 3:34:53 PM4/29/16
to





آية

(ولا الضالين) ضال العلماء : (الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها) ضال الأغنياء : (إنما أوتيته على علم) ضال الوزاء : (ياهامان ابن لي صرحا) ضال النساء : (عجوزاً في الغابرين) ضال المفكرين : (فكر وقدر فقتل كيف قدر) ضال الملوك : (ما أريكم إلا ما أرى) ضال البلغاء : (ليخرجن الأعز منها الأذل) ضال البخلاء : (أن اغدوا على حرثكم) الضلال لا يعرف جنساً أو نوعاً دون آخر .



آية

( ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به ) كل من كلف نفسه ما لا يعرفه ولا يتقنه ولا يقدر عليه وما يعجز عنه = فقد تحمّل ما لا طاقة له به .



آية

(إلا قول إبراهيم لأبيه) ليس في العقيدة مجاملة : أوصانا الله بإبراهيم (أسوة حسنة) ثم قال : (إلا قول إبراهيم لأبيه) فلا يتبع في ذلك مع إمامة إبراهيم عليه السلام .



آية

(معاذ الله إنه ربي) العفيف عن الخنا : يستعيذ بالله (معاذ الله) يستحي من ربه (إنه ربي) يصر ويمتنع (فاستعصم) لا يستجيب للإكراه (رب السجن أحب إلي) .



آية

(قلن حاش لله ما هذا بشرا إن هذا إلا ملك) استدلت النسوة بجمال المظهر على جمال الروح فشبهنه بالمَلَك ، فالمفسد يُقرأُ الفساد في قسمات وجهه وخيانات عينيه وفلتات لسانه .



آية

(ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين) علاج ضيقة الصدر بسبب ما يقول الأعداء : التسبيح السجود .



آية

لغة الفراعنة ولغة المصلحين لغة الفراعنة : (لأجعلنك من المسجونين) ( ذروني أقتل موسى) (لأصلبنكم) (أخرجوهم) لغة المصلحين : (ياقوم اعبدوا ربكم) (سلام عليك سأستغفر لك ربي) .



آية

(والله أشد بأساً وأشد تنكيلاً) البأس : العذاب المدمر تنكيلا : العذاب المتدرج بعض الأمم أهلكت بالبأس والأخرى بالتدرج فمن الذي يقف بوجهه عذاب الله ؟!



آية

(ربنا اطمس على أموالهم) من صور الطمس : 1-ينقلب الذهب (المعدن)حجارة 2-انهيار العملة 3-تتحجر مزارعهم وفواكههم ويتجمد ماؤهم ، والله على كل شي قدير .



آية
(ووجوه يومئذٍ عليها غبرة) الغبرة : الغبار كله وتدل على : تعب - غبار – إهانة ، فنعوذ بالله من عذاب الغبار .





الله أكبر يا سوريا

unread,
May 1, 2016, 6:40:32 PM5/1/16
to






آية

لو عمل المسلمون بأدب قرآنهم للفتوا الأنظار إلى روعته أكثر من ألف جمعية، وألف خطاب، وألف كتاب. 

[مصطفى السباعي]



آية

( وأفوض أمري إلى الله) لأن العبد فيه : جهل وعجز ، والله لديه : علم وقدرة .



آية

(وأولئك هم المفلحون) الفلاح في: التوكل على الله لأنه يورث(العمل) والتفويض لأنه يورث(الاطمئنان) والثقة لأنها تورث(الاعتماد) فكل(نقص عندنا)لخلل في الأمور الثلاثة .



آية

( وكان الإنسان ظلوماً جهولاً ) ولا يزيل ذلك إلا أن يكون : (تقياً عليماً)



آية

(استجيبوا لله وللرسول) ثم ذكر عقوبة عدم الاستجابة (فتنة لا تصيبن الذين ظلموا) يعني عامة فنعوذ بالله من (فتنة) هي عقوبة (لافتتاننا) .



آية

(آباؤكم وابناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعاً ) أظهرت جهل الإنسان لدرجة أنه لا يدري أي آبائه وأبنائه أقرب نفعاً ، وهذا يحتم عليه طلب( الهداية) بعدد لقائه بأبيه وابنه .



آية

( ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به ) كل من كلف نفسه ما لا يعرفه ولا يتقنه ولا يقدر عليه وما يعجز عنه = فقد تحمّل ما لا طاقة له به .


آية
(إلا قول إبراهيم لأبيه) ليس في العقيدة مجاملة : أوصانا الله بإبراهيم (أسوة حسنة) ثم قال : (إلا قول إبراهيم لأبيه) فلا يتبع في ذلك مع إمامة إبراهيم عليه السلام .



آية

(معاذ الله إنه ربي) العفيف عن الخنا : يستعيذ بالله (معاذ الله) يستحي من ربه (إنه ربي) يصر ويمتنع (فاستعصم) لا يستجيب للإكراه (رب السجن أحب إلي)



آية

(قلن حاش لله ما هذا بشرا إن هذا إلا ملك) استدلت النسوة بجمال المظهر على جمال الروح فشبهنه بالمَلَك ، فالمفسد يُقرأُ الفساد في قسمات وجهه وخيانات عينيه وفلتات لسانه



آية

(ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين) علاج ضيقة الصدر بسبب ما يقول الأعداء : التسبيح السجود



آية

(والله أشد بأساً وأشد تنكيلاً) البأس : العذاب المدمر تنكيلا : العذاب المتدرج بعض الأمم أهلكت بالبأس والأخرى بالتدرج فمن الذي يقف بوجهه عذاب الله ؟!



آية

(ربنا اطمس على أموالهم) من صور الطمس :1-ينقلب الذهب (المعدن)حجارة 2-انهيار العملة 3-تتحجر مزارعهم وفواكههم ويتجمد ماؤهم والله على كل شي قدير .



آية

( ووجوه يومئذٍ عليها غبرة ) الغبرة : الغبار كله وتدل على : تعب - غبار – إهانة ، فنعوذ بالله من عذاب الغبار .





الله أكبر يا سوريا

unread,
May 4, 2016, 6:46:08 PM5/4/16
to





آية

(رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق) مدخل الصدق : لله وفيه وإليه . ومدخل كذب : عكس ذلك . وهذا في السوق والطريق والمستشفى والسفر والدوام والزيارة وكل مدخل ومخرج .



آية

(إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا وليس بضارهم شيئا إلا بإذن الله) (تناجي)الأعداء(يهود نصارى منافقين) يوجب : التبصر : (من الشيطان) ، معرفة الهدف وهو : (ليحزن) ، الحذر : (بضارهم شيئاً إلا بإذن الله) ، العلاج : (وعلى الله فليتوكل المؤمنون) .



آية

الناس والشيطان منهم من يصيبه (طائف من الشيطان) ومنهم (استحوذ عليهم الشيطان) ومنهم (استزلهم الشيطان) والبعض (كان له قرينا) ومنهم (أولياء الشيطان) وآخرون (زين لهم) ومنهم (سول وأملى لهم) والبعض (يعدهم ويمنيهم) وبعضهم (إخوان الشياطين) وأخسرهم (حزب الشيطان) آلا إن حزب الشيطان هم الخاسرون.



آية

(فلا تسألن ماليس لك به علم إني أعظك أن تكون من الجاهلين) بعد (950سنة) في الدعوة لله ليلاً ونهاراً سراً وجهاراً يقول الله له : (فلا تسألن ماليس لك به علم إني أعظك أن تكون من الجاهلين) فمهما بلغ الإنسان من الدعوة فلا ينفِ الجهل عن نفسه .



آية

(فناداها من تحتها ألا تحزني) حملت مريم فاحتاجت فرج الله ، جاءها المخاض فاحتاجت الفرج ، ولدت فاحتاجت الفرج ، لم يأتها الفرج إلا حين (أتت قومها)، لا يأت الفرج إلا في أحوج أوقاته



آية

(ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه) (بلعام) عالم سوء بني اسرائيل ، وصفه الله بكونه : 1- أخلد إلى الأرض 2- واتبع هواه فكل من وقع في هذين الأمرين من علمائنا فقد (شابه بلعام)



آية

(ماكان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغيا) متقدموا مشركي بني إسرائيل (أعف) من متأخري مشركيهم ، فالمتقدمون قالوا: (ماكان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغيا) ، ومتأخروهم قالوا : حرية ذاتية .



آية

(إن الأبرار لفي نعيم ) (الأبرار) أثنى الله عليهم في كتابه فقال الحسن في بيان وصفهم : (لا يؤذون الذَرّ ، ولا يرضون بالشر) ما أدق فهم السلف وأجمع عباراتهم .



آية

(إن الأبرار يشربون من كأسٍ كان مزاجها كافوراً) الأبرار : خلطوا مباحات مع الطاعات فخُلط لهم الشرابُ بالكافور كما خلطوا أعمال الطاعات بالمباحات ، جزاءً وفاقاً .



آية

(إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا) لما خلت مريم بالملك (رجلاً سويا) قالت : (إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا) لأنها تعلم أن الخلوة بالمرأة ليست من عمل الأتقياء .



آية

( لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا ) يصيبنا : مضارع و من لطائف كونه مضارعاً و ليس (ماضيا) أن المؤمن راضٍ عما (أصابه) و مطمئن لما (يصيبه ) .



آية

أقوال الناس في القرآن أقوال العبيد : (بعزة فرعون) . أقوال المستكبرين : (أنؤمن لك واتبعك الأرذلون) أقوال المفتونين : (ياليت لنا مثلما أوتي قارون) أقوال الأنبياء : (إن الله معنا)





الله أكبر يا سوريا

unread,
May 8, 2016, 4:17:17 PM5/8/16
to





آية

معوقات دعوة نوح 1-فرار قومه 2-جعلوا أصابعهم في آذانهم 3-استغشوا ثيابهم 4-أصروا على العناد 5-استكبروااستكبارا ومع هذا(دعاهم950سنة)عليه السلام .



آية

(والله فضّل بعضكم على بعض في الرزق) الآية الكريمة أنهت كل اعتراض على الأرزاق بين البشر .



آية

(أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات ) فيها حقيقتان: علاج الشهوات في حفظ الصلوات . لا تجد متبعاً للشهوات إلا وهو مضيع للصلوات .



آية

( إني دعوت قومي ليلاً ونهاراً ) بدأ بالليل حيث تهدأ النفوس و تتهيأ من تعب النهار فيناسب - عند نوح - زيارتهم للدعوة .



آية

( لا تحزن إن الله معنا ) صدق في ثقته فصدقه الله في وعده ، و لهذا ( أنزل الله سكينته عليه و أيده ) .1



آية

(وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا) أقسى اللحظات أن يشهد كل جسمك عليك فتلومه بلسان المتحسر الخسران (لم شهدت؟)



آية

(إن تتقوا الله يجعل لكم فرقاناً) زماننا المعاصر أحوج ما يكون الشخص فيه (للفرقان) لكثرة (الملتبسات) و(الشبهات) و(التناقضات) و(الاختلافات) .



آية

(وأعرض عن الجاهلين) فلا تنشغل بالرد ، ولا تقف مع اتهاماتهم ، ولا يحزنك قولهم .



آية

(والله يرزق من يشاء بغير حساب) الله يرزق (من لا حيلة له) ليعلم (من له حيلة) ضعفه



آية

(ياشعيب ما نفقه كثيراً مما تقول) منافقوا قوم شعيب قالوا : (ياشعيب ما نفقه كثيراً مما تقول) ، ومنافقونا يقولون : ما تفقهون كثيراً مما نقول! .



آية

(يا شعيب أصلاتك تأمرك أن نترك ما كان يعبد آباؤنا أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء)! المطالبة بعزل الدين عن مظاهر الحياة قديمة جداً حتى عند قوم شعيب .



آية

(إن ربي على صراط مستقيم) فمن كان على طريق معوج فلن يصل لله



آية

(شيئاً فرياً) بنو اسرائيل في العهد (الإيماني الفطري) سمو الفاحشة (شيئاً فرياً) ، فكيف لو رأوا حال الأمة الغربية اليوم التي تجعل (العفة) مرضاً نفسياً .



آية

(إنه كان بي حفياً) لكي (يتحفى) بك الله (تحف أنت) بأوامره



آية

(وأنبيوا إلى ربكم) الإنابة لله : هي عكوف القلب كاعتكاف البدن في المسجد



آية

(آمنوا وعملوا الصالحات) على قدر الإيمان تكون التربية قوة وعمقاً وارتفاعاً ، قال ابن القيم : من أراد علو بنيانه (في التربية) ، فليحكم أساسه (بالإيمان) .




الله أكبر يا سوريا

unread,
May 10, 2016, 6:55:23 PM5/10/16
to





آية

(ويطعمون الطعام على حبه مسكيناً ويتيماً وأسيراً) 1- ذكر الطعام دون المال لتوفره وبه قوام الحياة 2- قدَّم (على حبه) على ذكر الأصناف لإظهار ما في قلوبهم من حب فطري .


آية

( وأصبح فؤاد أم موسى فارغاً ) فارغاً من كل شيء وعن كل شيء إلا (من ذكر ابنها) لمعرفة قلب الأم من الداخل حين يفارقها ولدها .


آية

(إما شاكراً وإما كفوراً) لقلة الشاكرين جاء (شاكر) (اسم فاعل ) يفيد القلة ، ولكثرة الكفور الجحود أصبح (كفور) (صيغة مبالغة) فالحمد لله كثيراً . 


آية

(ولا تقف ما ليس لك به علم ) إما كلام (بعلم) أو سكوت (بسلامة) .


آية

( وإن من قرية إلا نحن مهلكوها قبل يوم القيامة) سنة الله الباقية : هلاك الديار وتغير أحوال مجدها ، حتى (مكة) تهلك آخرا على يد (ذي السويقتين) .


آية

قال الله عن النبي إدريس: (ورفعناه مكاناً علياً) مالذي رفعه ؟ إنه : كثرة ذكر لله ، فحتى الأنبياء يتمايزون بذكر الله . فيسبوك


آية

(فاقض ما أنت قاض إنما تقضي هذه الحياة الدنيا) (الإيمان) يغير الإنسان خلال لحظات : فقد كانوا سحرة يعبدون الدنيا فلما آمنوا أصبحوا شهداء يبذلون أرواحهم في سبيل الله .


آية

(وأنتم سامدون) صفة ذميمة ! تعني : اللهو والغفلة وعدم الإحساس ، فحتى لا نكون (سامدين) علينا أن نكون (معتبرين) .


آية

(وأنتم سامدون) (السامد) : يصاب بالبلايا فلا يعتبر (السامد) : تقل بركة ماله فلا يتعظ (السامد) : تأتيه المنغصات فلا ينتبه (السامد) : حياته لهو وغفلة .


آية

(ومن الناس من يعبد الله على حرف) هذا بيان حال المتردد ، أما النتيجة : (خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين ) .


آية

(تتجافى جنوبهم عن المضاجع) إذا قرأتها يصيبك : إما طرب في القلب أُنساً ، أو ألمٌ في النفس حزناً ، (فاستر يارب تقصيرنا) .






الله أكبر يا سوريا

unread,
May 12, 2016, 5:07:59 PM5/12/16
to






آية

(فلا تتخذوا منهم أولياء) (الولاء والبراء) قضية يؤمن بها (الكاتب والمثقف والصحفي والمفكر...) ومع الفتن فلايثبت عليها إلا (العلماء ورثة إبراهيم عليه السلام).


آية

وصف الله المحصنات بأنهن : ( الغافلات ) ومن فسرها من السلف بأنها ( غافلة عن الفواحش) لأنها أرفع أنواع الغفلة .


آية

(فإذا دخلتم بيوتاً فسلموا على أنفسكم) فُسرت : بأنها أَمرٌ بسلام المسلمين على بعضهم وجَعَلَ المسلمين كالنفس الواحدة ، هذا في السلام فكيف بالنصرة؟


آية

(فلا تخضعن بالقول) صاحب الشهوات يطمع بكل عفيفة ولو كانت زوجة نبي ! : فحذر الله زوجات أنبيائه قائلاً ( فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض)


آية

في أية (الأحزاب) ذكر الله الشيء ولازمه تأكيداً للعفة: (فلا تخضعن بالقول) ولازمه : (وقلن قولاً معروفاً) (وقرن)ولازمه : ( ولا تبرجن تبرج الجاهلية)


آية

(إن الله لا يستحي أن يضرب مثلاً ما بعوضة فما فوقها ) لم ذكرت الآية البعوضة ؟ وما الإعجاز فيها ؟ 1- لأن فيها تحدٍ للكافرين . 2- وفيها تحقير لهم . 3- وفيها تعجيز .


آية

الفرق بين لغة الكافر والمؤمن الكافر : ( أنا أكثر منك مالاً وأعز نفراً ) المؤمن : ( لكنا هو الله ربي ولا أشرك بربي أحداً)


آية

القيامة والنار في القرآن ذكر القيامة والنار في القرآن يربي : 1- الخوف من الله 2- تقويم السلوك 3- بناء المراقبة الذاتية 4- شفاء غيظ المؤمنين 5- الإشفاق من عذاب الله 6- تعظيم الله 7- الاستعداد للقاء الله 8- عدم الاغترار بالأعمال 9- الإقلاع عن معاصي الله 10- الوجل والرهبة منه


آية

(قوا أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة) الموعظة (التذكير بالموت والقبر والنار والخاتمة) لا يمكن للخطاب الدعوي أن يتخلى عنها ، ومهما ارتقى الداعية بفكره فلينعكس ذلك على بذله للوعظ


آية

(متكئين على الأرائك) (الأرائك) وردت خمس مرات في القرآن ، وأقوال السلف تأبى أن تُفسرَ بالأسرة إلا بشروط : أن تكون مرتفعة ، ولها قبة ، ومزينة ، وعليها ياقوت أو ذهب فنسأل الله فضله .




Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages