Re: حكم تارك الصلاة في المذاهب الأربعة Pdf

1 view
Skip to first unread message
Message has been deleted

Landers Hoang

unread,
Jul 16, 2024, 12:23:18 AM7/16/24
to beantlohota

يستدل القائلون بكفر تارك الصلاة بالكلية بما يلي: في صحيح مسلم عن أم سلمة -رضي الله عنها- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ستكون أمراء فتعرفون وتنكرون فمن عرف برئ ومن أنكر سلم ولكن من رضي وتابع" قالوا: أفلا نقاتلهم قال: "لا ما أقاموا فيكم الصلاة".
وحديث عوف بن مالك -رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم ويصلون عليكم وتصلون عليهم. وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم" قيل: يا رسول الله أفلا ننابذهم بالسيف قال: "لا ما أقاموا فيكم الصلاة".
ففي هذين الحديثين دليل على منابذة الولاة وقتالهم بالسيف إذا لم يقيموا الصلاة ولا تجوز منازعة الولاة وقتالهم إلا إذا أتوا كفراً صريحاً عندنا فيه برهان من الله -تعالى- لقول عبادة بن الصامت -رضي الله عنه-: دعانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعناه فكان فيما أخذ علينا أن بايعنا على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا وأن لا ننازع الأمر أهله قال: "إلا أن تروا كفراً بواحاً عندكم من الله فيه برهان".
وعلى هذا فيكون تركهم للصلاة الذي علق عليه النبي صلى الله عليه وسلم منابذتهم وقتالهم بالسيف كفراً بواحاً عندنا فيه من الله برهان.
فما الجواب والرد عليهم عند جمهور الفقهاء ممن لا يقول بكفر تارك الصلاة بالكلية
وما هو الحكم الذي ترجحونه أنتم في تارك الصلاة بالكلية هل يكفر أم لا

حكم تارك الصلاة في المذاهب الأربعة pdf


Download File ===== https://jfilte.com/2yS6Za



إن هذه المسألة من مسائل العلم الكبرى وقد تنازع فيها أهل العلم سلفاً وخلفاً فقال الإمام أحمد بن حنبل: "تارك الصلاة كافر كفراً مخرجاً من الملة يقتل إذا لم يتب ويصل".

وإذا كانت هذه المسألة من مسائل النزاع فالواجب ردها إلى كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم لقوله تعالى: وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّه [الشورى: من الآية ١٠] . وقوله: فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً [النساء: من الآية ٥٩] .

ولأن كل واحد من المختلفين لا يكون قوله حجة على الآخر لأن كل واحد يرى أن الصواب معه, وليس أحدهما أولى بالقبول من الآخر فوجب الرجوع في ذلك إلى حكم بينهما وهو كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

قرأت أراء العلماء في تارك الصلاة فمنهم من قال : إنه كافر مرتد ومنهم من قال : إنه فاسق وادّعى الفريق الأول الإجماع . والسؤال إذا كان هناك إجماعاً في المسألة فلماذا لم يسمع به أبو حنيفة ومالك والشافعي لماذا لم يقولوا بالإجماع بل إني سمعت أن الإمام أحمد نفسه في إحدى رواياته وافق بقية الثلاثة وقرأت أيضاً أن الإمام الشوكاني ذكر أن إجماع السلف منعقد على أن تارك الصلاة ليس بكافر فمن أين أتى الفريق الأول بدعوى الإجماع في هذه المسألة ولماذا غاب هذا الإجماع عن كل من خالفهم من العلماء فلم يقولوا به

تارك الصلاة إذا كان قد تركها جاحدا لوجوبها مع علمه بأن الله أمر بإقامتها فهذا كافر مرتد بإجماع الأمة .
ومن تركها جاحدا لوجوبها جهلا منه بوجوبها كحديث العهد بالإسلام لم يحكم بكفره ولكن يُعَلّم ويؤمر بها .
قال ابن عبد البر رحمه الله :
" أجمع المسلمون على أن جاحد فرض الصلاة كافر يقتل إن لم يتب من كفره ذلك
واختلفوا في المقر بها وبفرضها التارك عمدا لعملها وهو على القيام بها قادر " انتهى من "الاستذكار" (2 /149) .
وقال ابن قدامة رحمه الله :
" تَارِكَ الصَّلَاةِ لَا يَخْلُو ; إمَّا أَنْ يَكُونَ جَاحِدًا لِوُجُوبِهَا , أَوْ غَيْرَ جَاحِدٍ , فَإِنْ كَانَ جَاحِدًا لِوُجُوبِهَا نُظِرَ فِيهِ , فَإِنْ كَانَ جَاهِلًا بِهِ , وَهُوَ مِمَّنْ يَجْهَلُ ذَلِكَ , كَالْحَدِيثِ الْإِسْلَامِ , وَالنَّاشِئِ بِبَادِيَةٍ , عُرِّفَ وُجُوبَهَا , وَعُلِّمَ ذَلِكَ , وَلَمْ يُحْكَمْ بِكُفْرِهِ ; لِأَنَّهُ مَعْذُورٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِمَّنْ يَجْهَلُ ذَلِكَ , كَالنَّاشِئِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فِي الْأَمْصَارِ وَالْقُرَى , لَمْ يُعْذَرْ , وَلَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ ادِّعَاءُ الْجَهْلِ , وَحُكِمَ بِكُفْرِهِ ; لِأَنَّ أَدِلَّةَ الْوُجُوبِ ظَاهِرَةٌ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ , وَالْمُسْلِمُونَ يَفْعَلُونَهَا عَلَى الدَّوَامِ , فَلَا يَخْفَى وُجُوبُهَا عَلَى مَنْ هَذَا حَالُهُ , فَلَا يَجْحَدُهَا إلَّا تَكْذِيبًا لِلَّهِ تَعَالَى وَلِرَسُولِهِ وَإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ , وَهَذَا يَصِيرُ مُرْتَدًّا عَنْ الْإِسْلَامِ , وَحُكْمُهُ حُكْمُ سَائِرِ الْمُرْتَدِّينَ , فِي الِاسْتِتَابَةِ وَالْقَتْلِ , وَلَا أَعْلَمُ فِي هَذَا خِلَافًا " انتهى من "المغني" (2/156) .

ومن تركها تهاونا بها واستخفافا بحقها فهذا الذي اختلف العلماء في شأنه فمنهم من يحكم بكفره ومنهم من يحكم بعدم كفره ومنهم من يحكم بكفره إذا كان تاركا لها بالكلية أما إذا كان يصلي أحيانا وأحيانا لا يصلي فهذا لا يحكم بكفره .
جاء في "الموسوعة الفقهية" (27/53-54) :
" ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ تَاركَ الصَّلاَةِ تَهَاوُنًا وَكَسَلاً لاَ جُحُودًا يُقْتَل حَدًّا أَيْ أَنَّ حُكْمَهُ بَعْدَ الْمَوْتِ حُكْمُ الْمُسْلِمِ فَيُغَسَّل وَيُصَلَّى عَلَيْهِ وَيُدْفَنُ مَعَ الْمُسْلِمِينَ .
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ : إِلَى أَنَّ تَارِكَ الصَّلاَةِ تَكَاسُلاً يُدْعَى إِلَى فِعْلِهَا وَيُقَال لَهُ : إِنْ صَلَّيْتَ وَإِلاَّ قَتَلْنَاكَ فَإِنْ صَلَّى وَإِلاَّ وَجَبَ قَتْلُهُ . وَلاَ يُقْتَل حَتَّى يُحْبَسَ ثَلاَثًا وَيُدْعَى فِي وَقْتِ كُل صَلاَةٍ فَإِنْ صَلَّى وَإِلاَّ قُتِل حَدًّا وَقِيل كُفْرًا أَيْ لاَ يُغَسَّل وَلاَ يُصَلَّى عَلَيْهِ وَلاَ يُدْفَنُ فِي مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ . لَكِنْ لاَ يُرَقُّ وَلاَ يُسْبَى لَهُ أَهْلٌ وَلاَ وَلَدٌ كَسَائِرِ الْمُرْتَدِّينَ " انتهى .
وقال ابن عثيمين رحمه الله :
" الذي يظهر لي أنه لا يكفر إلا بالترك المطلق بحيث لا يصلي أبداً وأما من يصلي أحيانا فإنه لا يكفر " انتهى من "مجموع فتاوى ابن عثيمين " (12/55) .
راجع جواب السؤال رقم : (5208) (83165) .

وقد حكى غير واحد من أهل العلم الإجماع على كفر تارك الصلاة قال إسحاق بن راهويه :
" هو رأي أهل العلم من لدن النبي صلى الله عليه وسلم إلى زماننا هذا " انتهى من
"الاستذكار" (2 /150) .

واحتجوا بظواهر النصوص التي تحكم بكفره وبقول عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ الْعُقَيْلِيِّ : " كَانَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَرَوْنَ شَيْئًا مِنْ الْأَعْمَالِ تَرْكُهُ كُفْرٌ غَيْرَ الصَّلَاةِ " رواه الترمذي (2622) وصححه الألباني في "صحيح الترمذي" .
راجع جواب السؤال رقم : (9400) .

59fb9ae87f
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages