الإنجليزيةُ خلافًا لما يعتقدُه كثيرونَ لم تنشأْ عن اللغةِ اللاتينيةِ وإنما هي إحدى اللغاتِ الجرمانيةِ كالألمانيةِ. تنتمي هذه اللغاتُ كلُّها إلى العائلةِ اللغويةِ الهنديةِ الأُورُبِّيَّة. هذا الاعتقادُ لا شكَّ أن مردَّه تأثرُ الإنجليزيةِ الشديدُ باللغتينِ الفرنسيةِ وأمِّها اللاتينيةِ اللتينِ تُسْهِمانِ معًا بثلثيِ المعجمِ الإنجليزيِّ.
تكتب الإنجليزية بالأبجدية اللاتينية وقد كان للتحول من الحروف الأنجلوساكسونية إلى اللاتينية تأثيره البالغ في صعوبة الإملاء.تكتب حروف الإنكليزية كالتالي:
في الإنجليزية الترتيب العادي هو الفاعل ثم الفعل ثم المفعول به. والصفة تأتي قبل الاسم الموصوف.كما توجد صفة الفعل Adverb وتأتي بعد الفعل غالباً لها ثلاثة أنواع أحدها فقط يمكن تغيير موقعه من الجملة.
صاحب كتاب المباني التحويلية الذي نشر عام 1957م وبعد أن أصدر ما يقارب من العشرة كتب أصبح إمامًا لحركة لسانية كبيرة في الولايات المتحدة الأمريكية تسمى: (حركة النحو التحويلي التوليدي).
تفرغ بلومفيلد لدراسة الألسنة وتحديدًا ألسنة الهنود الحمر ولاحظ الفروقات بينها وبين الألسنة الأوروبية الأخرى وكان يطمح كغيره من النحويين الغربيين إلى إيجاد قواعد عالمية للألسنة أو لسان عالمي موحد للبشر.
هو صاحب كتاب (دراسة في اللسانيات العامة) وقد قسم اللسان إلى قسمين: (الكلام والحديث) كما قسم العلاقة اللسانية إلى قسمين: (المدلول: وهو الأشياء التي نراها مثل: البيت والكتاب وغيرهما) و (الدال: ويقصد به الاسم الذي يطلق على المدلول).[4]
غابت الراء الساكنة في الإنجليزية البريطانية والأسترالية لكنها بقيت في معظم اللهجات الأمريكية والكندية والاسكتلندية والأيرلندية. في إنجلترا الفرق الأكبر هو بين لهجات الشمال والجنوب وفي أمريكا تختلف لهجات الشمال الشرقي والجنوب الشرقي عن لهجة المناطق الأخرى. لهجة اسكتلندا التقليدية تختلف كثيراً عن اللهجات الأخرى في الأصوات والمفردات ففي رأي البعض أصبحت لغة مختلفة وليست لهجة ولهجة البحر الكاريبي الكريولية كذلك.
يتكلم الناس الإنجليزية في بلدان متعددة وإنها لغة رسمية في 54 بلداً وبنسبة طريقة اللفظ توجد لهجات فريدة كثيرة مثل أنواع الإنجليزية في إنجلترا واسكتلندا وأيرلندا والأنواع في الولايات المتحدة (اللحظ العادي ولحظ الشمال الشرقي والجنوب الشرقي والغرب الأوسط) والإنجليزية الهندية والإنجليزية الأسترالي.
بالنسبة للكتابة يوجد نظامان أساسيان النظام الإنجليزي والنظام الأمريكي. الاختلافات بينها ليست عديدة ومعظمها تقع في طريقة متوقعة وبسبب ذلك من السهل أن يقرأ أي متكلم نصوص بأي نظام. على العموم تكتب الإنجليزية في الولايات المتحدة وكندا بالنظام الأمريكي وفي بريطانيا ومستعمراتها بالنظام البريطاني.
إذا ما نظرنا تاريخياً نجد أن مقداراً كبيراً من المفردات[5] جراء الاحتكاك المباشر الذي زاد الالتماس اللغوي الإنجليزي مع جملة المفردات العربية التي رست في صلب لغات أوروبا.[5] غير أن السنوات اللاحقة لاسيما بدءاً من القرن الثامن عشر حتى القرن العشرين[5] شهد مزيداً من الالتماس اللغوي.[5] كان هو الآخر مصدراً لدخول بعض الكلمات العربية في اللغة الإنجليزية.[5] صحيح أن التبادل اللغوي في العصر الحديث أخذ ينشط في الاتجاهين لا سيما من الإنجليزية إلى العربية لكن اللغة الإنجليزية اكتسبت حديثاً بعض المفردات العربية. وهذه الظاهرة قد تكون مستمرة إلى يومنا هذا.[5]
ليس هناك إجماعٌ أكاديمي حول عدد المفردات ذات الأصل العربي في الإنجليزية. في دراستة الشهيرة (1933) حول هذه الظاهرة قدم الباحث الإنجليزي والت تايلور التقدير الأعلى وهو حوالي الألف مفردة غير أنه نفسه أشار إلى أن أغلب هذه المفردات قد خرجت من التداول وأن عدد المفردات التي لا تزال شائعة إلى حد ما يناهز 260 مفردة لا غير. بعد ذلك بأربعين سنة تماماً أحصت ساهرة عبدالحميد السيد عدد المفردات العربية التي لا تزال على قيد التداول في الإنجليزية فوجدتها 515 مفردة. من المفيد في هذا السياق أن نذكر الدراسة التي وضعها تشارلز أوغاستوس فنل عام 1892 والتي أحصت في الإنجليزية 225 مفردة ذات أصل عربي ذلك لأنها لم تكتفِ بإحصاء المفردات العربية بل قامت أيضاً بمقارنة باقي اللغات على الإنجليزية. وقد أتت العربية حسب هذه الدراسة في المرتبة السابعة (مسبوقةً من قِبل اللاتينية فالفرنسية والإيطالية والإسبانية واليونانية والهندية). بعد ذلك بحوالي قرن أي عام 1987 قام ديفيد بارنهرت بمقارنة مماثلة وأتت النتيجة شبيهة حيث حلّت العربية في المرتبة السادسة (بعد الفرنسية فاليابانية والإسبانية والإيطالية واللاتينية) (المرجع نفسه).[6]
اليوم توجد المفردات العربية في شتى المجالات في اللغة الإنجليزية وللعد لا للحصر نذكر بأن المتكلم بالإنجليزية يستخدم كلماتٍ عربية عن قصد أو بغير قصد كما يلي: في العمارة وفي علوم الحيوان والطير وفي الملابس والقماش وفي علوم الكيمياء والألوان والمعادن وفي ميدان الطعام والشراب وفي الجغرافيا والسفر وعلم الفلك وفي الأمور المنزلية والحياة اليومية وفي الغناء والموسيقى وفي المسرح وفي مجال التبرج والتزيّن وفي عالم النبات وفي العلوم والرياضيات وفي الرياضة وفي التجارة والمال.[7]
وهي حاضرة خصوصًا في حقل الفلك إذ إن كتاب أسماء النجوم: معرفة متوارثة ومعنى لرتشارد هنكلي آلن اختتم بقاموس مصغر للمصطلحات العربية نظراً لغزارة أسماء النجوم ذات الأصل العربي المتداولة بشكل طبيعي في الإنجليزية. فضلاً عن ذلك فقد أحصى ماريو بيي في كتابه قصة اللغة الإنجليزية 183 إسماً من أسماء النجوم منها 125 إسماً -أي %68.3- ذو أصل عربي (كاي 1994).[7]
وقد أخذت أوروبا اللاتينية تعتمد نظام العد العربي ببطء شديد بين القرنين الثالث عشر والسابع عشر الميلاديين. ويعزى هذا الاعتماد المتدرج إلى تعاظم التبادل التجاري بين العالمين.[9] وقد استغرق الانتقال النهائي من نظام العد الروماني إلى نظام العد العشري خمسة قرون طويلة. ففي سنه 1202م اعتمد ليوناردو دي بيزا الإيطالي وفي سنة 1480م استخدمه بيارو بورجي أما في فرنسا فاعتُمد نظام العد الهندو-عربي سنة 1485م. ولم تعتمده إنجلترا إلا سنة 1604م. ومع هذا ظل استخدامه نادراً قبل سنة 1800م.[9]
إذا ما أردنا تلخيص حكاية اللغة العربية مع[10] اللغة الأنجليزية فإن النتيجة كالتالي:أتى تأثير العربية نتيجة لغات وسيطة كاللاتينية القرَوسطية والفرنسية وعدد المفردات العربية فيها التي لا تزال على قيد التداول يقارب 400 مفردة. إتجاهياً الوجود اللغوي العربي في الإنكليزية إلى تضاؤل.[10]
حدث الجزء الأكبر من تأثير العربية في لغات العالم القديم على الأخص بين القرنين الثامن والثاني عشر ميلاديين غير أن اللغة العربية ظلت تقريباً هي اللغة الأولى في العالم في مجالات التجارة والعلوم والدبلوماسية نحواً من ألف سنة.[11] تمت ترجمة معظم المؤلفات الإغريقية الكلاسيكية العلمية والفلسفية إلى العربية في القرن التاسع. وانطلاقاً من هذا الأساس حقق العلماء العرب في مجالات الدراسات الثقافية أو الإنسانية والعلوم والطب والرياضيات تقدماً كبيراً في المعرفة.[12] ومن خلال هذا التواصل والإنصهار المعرفي والتلاقي بين حضارات وثقافات متنوعة قدم العرب إسهاماتهم التي نُقلت بعد ذلك إلى أوروبا مما أتاح لهذا الأثر اللغوي البقاء في اللغة الإنجليزية بشكل مباشر أو غير مباشر. إِلاّ أن النتاج البشري المادي أو المعنوي كونية إنسانية عامة لا تقتصر على فئة أو حضارة بشرية دون أخرى. ومن خلال المكانة التي تتمتع بها اللغة الإنجليزية في وقتنا الحاضر على الصعيد الدولي في الحياة السياسية والتجارية والأمنية والإتصالات والترفيه والتواصل ووسائل الإعلام والسياحة والتعليم ومجالات أخرى متعددة مما يمنح الإنجليزية مناخ التأثير اللغوي وقد أصبحت اللغة العالمية الأولى والأسرع انتشاراً في العالم.
03c5feb9e7