تدور الأرض حول محورها الوهمي يومياً منذ حوالي 4.6 مليار سنة ويتسبّب دوران الأرض حول نفسها بظاهرة تعاقب الليل والنهار[١] حيث تحتاج إلى 24 ساعة لإتمام الدورة الواحدة.[٢]
ويُذكر أنّ سرعة دوران الأرض تكون في أعلى مستوياتها عند خط الاستواء وتقل كلّما انحنى محيطها للأعلى أو الأسفل حتّى تصل إلى أقل مستوياتها عند القطبين الجنوبي والشمالي لذلك تكون سرعة الأرض مرتفعةً نسبياً في المناطق التي تتوسط الأرض مثل: أوروبا واليابان وبعض أجزاء الولايات المتحدة الأمريكية حيث تقترب سرعتها من 0.447 كم/ث.[٢]
تدور الأرض حول الشمس في مدارٍ شكله أقرب ما يكون للإهليلجي ويتسبّب الشكل الإهليلجي للمدار بوجود فرق في بُعد الأرض عن الشمس أثناء دورانها حولها ففي بعض أجزاء المدار تكون الأرض أبعد ما يُمكن عن الشمس حيث تفصل بينهما مسافةً تُساوي حوالي 1.53 108 كم وفي الأجزاء المقابلة تكون أقرب ما يُمكن للشمس حيث تفصل بينهما مسافة تُساوي حوالي 1.46 108 كم وتحتاج الأرض لتُكمل دورةً كاملةً حول الشمس إلى حوالي 365 يوماً و 5 ساعات.[٣]
تُساوي سرعة دوران الأرض حول الشمس 107,000 كم/ساعة حيث حُسبت هذه السرعة بقسمة المسافة التي تقطعها الأرض أثناء دورانها حول الشمس والتي تُساوي حوالي 149,597,870 كم على الوقت الذي تحتاجه الأرض لإتمام ذلك والذي يبلغ 365.25 يوماً.[٤]
تدور الأجسام حول نفسها بسبب قانون حفظ الزخم الزاوي وهو القانون الذي يعتمد عليه المتزلّجون على الجليد عند ضمّ أيديهم إلى أجسامهم لرفع سرعة دورانهم وعليه فإنّ وجود قوة جاذبية تُؤثّر على الكتلة بشكل متساو من جميع الاتجاهات نحو الداخل فتتسبّب بتكوّر هذه الكتلة لتُصبح كوكباً مستديراً في حال كفاية هذه الكتلة والقصور الحاصل عند ذلك يتسبّب بدوران الكوكب الناتج حول نفسه أيّ أنّ الأرض تدور حول محورها منذ نشأتها بحسب العالم لومان.[٥]
يتأثّر دوران الأرض بقوة الجذب المدّية للقمر أيضاً والتي تتسبّب بتباطؤ سرعته الدورانية بمقدار 1 ميللي ثانية سنوياً حيث كان اليوم في زمن الديناصورات يُساوي 22 ساعة وبالإضافة إلى ذلك تُؤثّر قوة جذب القمر المدّية على مدى قربه من كوكب الأرض حيث تتسبّب بابتعاده عنها بمقدار 1 مليمتر سنوياً فالقمر كان أقرب ممّا هو عليه الآن في الماضي.[٥]
مدار الأرض مسار طويل يفسر حركة الأرض حول الشمس حيث يفسر الحركة الدورانية للأرض حول الشمس حيث تبلغ متوسط المسافة بين الأرض والشمس حوالي 149.60 مليون كم (92.96 مليون ميل),[1] تحتاج الأرض لتكمل دورة واحدة حول الشمس تقريبا 365.25 يوم تقريبا (سنة فلكية واحدة), حيث تسافر الأرض في هذه الدورة 940 مليون كم (584 مليون ميل).
كما يظهر من الأرض فإن حركة الكوكب تجعل الشمس تظهر وتتحرك فيما يتعلق بحركة النجوم الأخرى بمعدل حوالي 1 درجة (تظهر الشمس وتختفي كل 12 ساعة ما يفسر تعاقب الليل والنهار) من الشرق إلى الغرب[2] حيث تبلغ سرعة الأرض أثناء حركتها (108,000 كم / ساعة 67,000 ميل في الساعة), أي ما يعادل 30كم/ثانية هذه السرعة كافية لإكمال دورة واحدة خلال سنة فلكية واحدة [3]
وحسب حركة الأرض من نقطة القطب الشمالي فإن الأرض تدور مع عكس عقارب الساعة حول الشمس أي أن كلا من الأرض والشمس يدوران أيضا في اتجاه عكس عقارب الساعة حول محاورهما.
إن مركزية الشمس هو النموذج العلمي الأول الذي وضع الشمس في وسط النظام الشمسي ووضع جميع الكواكب بما في ذلك الأرض في مداراتها المعروفة. ومن الناحية التاريخية فإن مركزية الشمس تتعارض مع مركزية الأرض التي تضع الأرض في المركز. اقترح أريستارخوس الساموسي بالفعل نموذج مركزية الشمس في القرن الثالث قبل الميلاد. في القرن السادس عشر وفي القرن الثاني قدم نيكولاس كوبرنيكوس مناقشة كاملة لنموذج مركزية الشمس في المجموعة الشمسية بالطريقة نفسها التي قدم بها بطليموس نموذجه لمركزية الأرض هذه الثورة (الكوبرنيكية) حلت مسألة حركة الكواكب لكن هذه المعلومة قوبلت بالرفض بحجة أن جميع ما قاله كوبرنيكوس هو مجرد فرضيات وضعها في كتابه منذ قرن إلا أن صانع الخرائط الهولندي جوان بلاو قد ربط نظرية كوبرنيكوس حول دوران الكواكب ومركزية الشمس بخريطة العالم التي وضعها.
بسبب الميل محور الأرض فإن شكل مدار الأرض الإهليجي حول الشمس يتغير على مدار السنة ويمكن ملاحظتها من خلال مرقب على سطح الأرض وبالنسبة للمراقب على خط عرض شمالي عندما يميل القطب الشمالي نحو الشمس يستمر اليوم لفترة أطول وتظهر الشمس أعلى ما يمكن في السماء ويؤدي ذلك إلى ارتفاع متوسط درجات الحرارة حيث يصل الإشعاع الشمسي بكامله إلى السطح. عندما يميل القطب الشمالي بعيدا عن الشمس والعكس صحيح أي ان الطقس يكون باردا بشكل عام. فوق دائرة القطب الشمالي وتحت دائرة القطب الجنوبي يصبح الوضع في حالة متطرفة بحيث يمر على كلا القطبين وقت لا يوجد فيه ضوء نهار وهذه الظاهرة تسمى بالليلة القطبية هذا الاختلاف في الطقس (بسبب اتجاه الميل المحوري للأرض).[4]
من خلال الإثباتات الفلكية تُحدد الفصول الأربعة من خلال الإنقلابات (النقطتين في مدار الأرض من الميل الأقصى لمحور الأرض), نحو الشمس أو بعيدا عن الشمس والاعتدالات (النقطتين في مدار الأرض حيث محور الأرض مائل), ان الانقلابات والاعتدالات تقسم السنة إلى أربعة أجزاء متساوية تقريبا. يحدث الانقلاب الشتوي في نصف الكرة الشمالي في حوالي 21 ديسمبر اما الانقلاب الصيفي يحدث تقريبا في 21 يونيو اما الإعتدال الربيعي يحدث تقريبا في 20 مارس. والاعتدال الخريفي تقريبا في 23 سبتمبر.[5] إن تأثير الميل المحوري للأرض في نصف الكرة الجنوبي هو عكس ذلك في نصف الكرة الشمالي وبالتالي فإن مواسم الانقلاب والاعتدالات في نصف الكرة الجنوبي هي عكس تلك الموجودة في نصف الكرة الشمالي (الانقلاب الصيفي الشمالي هو في نفس الوقت الانقلاب الشتوي في فصل الشتاء الجنوبي).
في العصور الحديثة يحدث الحضيض الأرضي في 3 يناير تقريبا وتؤدي المسافة المتغيرة بين الأرض والشمس إلى زيادة قدرها حوالي 6.9, لذا فإن مجموع الطاقة الشمسية الذي يصل إلى الأرض في فترة الحضيض يكون نتيجة الأوج.وبما أن نصف الكرة الجنوبي يميل نحو الشمس في نفس الوقت تقريبا الذي تصل فيه الأرض إلى أقرب مسافة للشمس فإن نصف الكرة الجنوبي يحصل على طاقة أكثر بقليل من الشمس منه في الشمال على مدى عام.ومع ذلك فإن هذا التأثير هو أقل أهمية بكثير من إجمالي التغير في الطاقة بسبب الميل المحوري ويتم امتصاص معظم الطاقة الزائدة من قبل المياه في نصف الكرة الجنوبي.[6]
تدور الأرض عكس حركة الشمس من الغرب إلى الشرق بمدار بيضوي أو اهليليجي الشكل والتفسير العلمي لهذه الحركة هو ان كتلة الشمس أكبر من كتلة الأرض التي تساوي تقريبا 300000 ضعف كتلة الأرض لذا فإن الشمس تقوم بجذب الأرض باتجاهها لتولد هذه الحركة الثابتة حولها وتكمل الأرض دوره كاملة حول الشمس كل 365 يوم تقريبا.
03c5feb9e7