ديوان الشريف الرضى

0 views
Skip to first unread message
Message has been deleted

Sibyla Tator

unread,
Jul 14, 2024, 11:52:29 AM7/14/24
to bardprobanweek

هو: الشَّريفُ الرَّضِي ذُو الحسبَين أبُو الحسن مُحمَّدٌ بْنُ أبي أحمد الحسين الطَّاهر الأوحد بْنُ موسى الثَّالث بْنُ أبي جعفرٍ مُحمَّدٌ الأعرج بْنُ موسى الثَّاني الأصغر بْنُ إبراهيم المرتضى الأصغر بْنُ موسى الكاظم بْنُ جعفر الصادق بْنُ محمد الباقر بْنُ علي زين العابدين بْنُ الحسين بْنُ علي بن أبي طالب بْنُ عبد المطلب بْنُ هاشم بْنُ عبد مناف بْنُ قصي بْنُ كلاب بْنُ مرة بْنُ كعبٍ بْنُ لؤيٍّ بْنُ غالب بْنُ فهر بْنُ مالك بْنُ قريش بْنُ كنانة بْنُ خُزيمة بْنُ مدركة بْنُ إلياس بْنُ مضر بْنُ نزار بْنُ معدٍ بْنُ عدنان.

ديوان الشريف الرضى


تنزيل https://ckonti.com/2z03Bu



أُمُّه هي: فاطمةُ بِنْتُ الحُسين بْنُ أبي محمد الحسن الأطرش بْنُ علي بْنُ الحسن بْنُ علي بْنُ عُمرِ الأشرف ابْنُ الإمام زين العابدين عليٍّ بْنُ الحسين بْنُ عليٍّ بْنُ أبي طالبٍ.

ولهُ ولدٌ واحدٌ هو أبو أحد عدنان المُلقَّبُ بِالطَّاهر ذي المناقب قال عنهُ ابن عنبة في عُمدة الطَّالب: فَولدُ الرَّضيِّ أبو الحسن مُحمد أبَا أحمدٍ عدنانُ يُلقب الطَّاهر ذي المناقِب لقبَ جدِّه أبي أحمد الحُسين بن مُوسى تولَّى مقالة الطَّالِبببن بِبغداد على قاعدة جدِّه وأبيه وعمِّه قال أبو الحسن العُمريِّ: هو الشَّريفُ العفيفُ المُتميِّزُ في سداده وصونه.[2]

من أهم الأعمال التي اشتهر بها الشريف الرضي هو نهج البلاغة وهو كتاب جمع فيه خطب والحكم القصار وكتب الإمام علي لعماله في شتى أنحاء الأرض. له ديوان تغلب فيه القوة والعذوبة والنفس البدوي والجزالة وله كتب عدة منها مجاز القرآن والمجازات النبوية وخصائص أمير المؤمنين الإمام علي ومختار من شعر الصابئ وبعض الرسائل منشورة.

لا ولكن معناه أنه كان ينتظر من الصديق والقريب أن يكون ساعده الأيمن في جميع الأحوال وقد كانت المكاره لا تغزوه إلا من الثغور الساسية والاجتماعية فكان من المعقول أن تكون المناصرة في حروب المجتمع هي أساس ما يرجوه من الأقارب والأصدقاء.

ويمكن الحكم بأن الشريف تفرد من بين الشعراء بالإسراف في الكلام عن العدو والصديق كما تفرد بالإكثار من شرح العواطف البنوية وهذه نوازع يرجع بعضها إلى بعض وإن اختلفت أصولها في مشاعر الوجدان.

وكان الشريف يطرب لاجتماع إخوانه عنده ويرى أنسه بلقائهم من فرص العيش وكان يرى إدارة الأحاديث شبيهة بإدارة الكؤوس كأن يقول وقد اجتمع في بيته خمسة من الأصفياء:

وقد يشتاق الشريف إلى إخوانه عند البعد ويحن إليهم أرقّ الحنين ويظهر أن بغداد على خشونتها في ذلك العهد لم تبخل عليه كل البخل فكان له فيها إخوان أوفياء وإلا فكيف صحّ له أن يقول:

ذلكم إحساس الشريف بقيمة الصداقة والأخوة ولكن هل هذا كل ما يملك ذلك القلب الطروب هيهات ففي قلب الشريف بقايا من العاصف الشوق إلى الأصدقاء الأصفياء وهو شوق لا نعرفه في هذه الأيام لأننا نعيش في زمن عابس متجهم لا نكاد نرى فيه الناس حتى نتخير الأصدقاء في قلب الشريف بقايا من الحنان لا يعرفها غير ذلك القلب وأمثال ذلك القلب إن كان له أمثال.

هل سمعتم بأخبار أبي الحسن البتي إنه كاتب من كبار الكتاب الذين أنجبهم العراق في القرن الرابع وقد نزلت مودته إلى الأعماق من قلب الشريف الرضي وحسبكم أن تعرفوا أن آخر شعر نظمه الشريف الرضي هو أبياته في رثاء ذلك الصديق وأكاد أجزم بأن موت أبي الحسن البتي هو السبب في موت الشريف الرضي يشهد ذلك قوله في ذلك الرثاء:

وقد صحت فراسة الشريف فإن النائبات لم تخطئه حين أصابت من يحب فمات بعد موت ذلك الصديق المحبوب بأشهر معدودات وغربة القلوب تقتل الرجال.

فإن سألتم: وأين شعره في التشوق إلى ذلك الصديق فإنا نقدم إليكم البائية النفيسة التي نعرف بها كيف تسري المودة في القلب مسرى السحر في العيون وتجول في شعاب الروح كما يجول الصبا في قدود الملاح وتدخل على أصحاب الأذواق دخول البشري بالأمن بعد الخوف وأنس اللقاء بعد وحشة الفراق وتصافح الأنفس مصافحة الأماني العذاب وتعاقر أفواه المنشدين فتذكرهم معاقرة الرضاب قصيدة لا يقولها غير الشريف الرضي ولا يقدر قيمتها غير أرباب القلوب.

وهذا القلب الألوف كان يحمل الشريف الرضي على انتهاب أيام التلاقي خوفًا من عدوان الزمان وإنا لنراه يتعجل لقاء بعض إخوانه فيقول:

وهذا القلب الألوف هو الذي كان يوقفه موقف الصابر المتخشع وهو يعاني تقلبات القلوب وإلا فكيف جاز لمثله على إبائه أن يقول:

وللشريف أشعار كثيرة في الصفح عن ذنوب الأصدقاء ولكن الدهر كان يبتليه أحيانًا بإخوان لا تغفر لهم ذنوب إخوان يميلون عليه مع الزمان فيسقونه كأس العلقم والصاب فنراه يتوجع بمثل هذا الشعر الحزين:

وكان للشريف أصدقاء تعوزهم شجاعة الرجال فيسمحون لزوارهم باغتيابه وكانت الأخوة توجب أن يدفعوا عنه أوضار الاغتياب وقد وجه الكلام إلى أحد هؤلاء فقال:

والشريف الذي يجيد حوك العتاب كان في بعض أحواله يكره العتاب أعني أنه كان ينكر على إخوانه أن يعاتبوه وهذا وجه آخر من صور النفس كأن الشريف كان يرى نفسه فوق العتاب أو كأنه كان يرى أن مثله لا يحتاج في رعاية الود إلى عتاب ولكن الحالة التي سنشير إليها يختلط فيها العتب بالوعيد وهي تشرح أصول العداوات التي عاناها الشريف والظاهر أنه كان كأكثر الناس يبغض من حيث كان يحب فأكثر أعدائه هم في الأصل أصدقاء قدماء ولا يُبتلى الرجل بمحنة أشق من معاداة إنسان كان يراه قبلًا بعين الصديق.

لقد ساقنا الكلام إلى ضجر الشريف الرضي من الناس فلنتذكر أن هذا الرجل عانى في دهره أشق العداوات وابتلته الحوادث بضروب من لؤم الخلائق ولكنه تماسك وقارع خصومه قراع الفحول وكان مع ذلك يعود إلى نفسه فيدرسها من حين إلى حين فيرى نفسه أعدى الأعداء فهو بذلك من أحكم الناس إذ يقول:

ولو أنه ألح في ترديد هذا المعنى لكان له مكان بين أساتذة الأخلاق ولكن يكفي أنه تنبَّه إلى هذا المعنى فهو كان يدرك بوحي الفطرة أننا نؤذي أنفسنا قبل أن يؤذينا الناس وأن الشرَّ لا يسقط علينا سقوط المطر من السماء وإنما نستدعي الشر عامدين بما نسرفُ في مكايدة الأنداد والنظراء هو كان يفهم أنه يتطلع إلى انتهاب ما في أيدي الناس من المناصب العالية كان يفهم أنه يحاول أمورًا لو طاعت له لتبدلت في الجو السياسي والاجتماعي رسوم وشئون كان يفهم أن أعلام الناس في عصره ليسوا أغبياء إلى الحد الذي يسمح بأن يجهلوا ما ينطوي عليه مثل صدره من غرض مبيت وسر مكنون.

والثورة على العيش الضيق وعلى حياة الخمول هي بداية الحرب بيننا وبين المجتمع فمن شاء أن يعيش في سلام مطلق فليكتفِ بأكل العشب في البيداء ثم ليحترس أيضًا ففي البيداء خلائق تغار على ما فيها من مساقط الغيث ومنابت الأعشاب.

وكذلك نرى الشريف يتنبه إلى أسباب العداوة بينه وبين الناس ونراه يداري الأعداء خوفًا من عواقب اللجاجة في تهييج الضغائن والحقود وهو الذي يقول:

03c5feb9e7
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages