كتاب مميز يرشد كل مربي الى كيفية التعامل مع الناشئة كذلك يؤكد على اثارة اهتمام المسلمين نحو قضايا التربية والتعليم بوصفها القضايا الأكثر فاعلية في تشكيل ملامح الأجيال الجديده
يبدأ الكتاب بالحديث عن أهمية الارتقاء بالتربية والتعليم ويرجعه إلى فهم الإسلام والتفاعل معه بالإضافة إلى الانفتاح على التقدم العلمي الهائل الذي نحن بحاجة إلى مواكبته والإفادة من نتائجه في نهضة الأمة الإسلامية.
ثم يطرح الكتاب سؤالًا يتعلق بأي جيل نبني ويحاول الإجابة على هذا السؤال بالحديث عن مقومات الجيل المنشود الذي نتطلع إليه. وهذه المقومات بمثابة الأسس التي يجدر بالمربين والمعلمين تحقيقها في الأجيال الذين نستهدف تكوينهم وفق منهج التربية الإسلامية.
ويختار المؤلف عددًا من الموضوعات المترابطة التي تمثل- من وجهة نظره- كلًّا متكاملًا لوضع ملامح لتكوين الأجيال الجديدة. فتحدث عن القيم المهمة التي يدركها المربي الحصيف من خلال ثقافته الإسلامية وزاده المعرفي. ثم تحدث عن البيئة التربوية وبخاصة البيئة التعليمية التي تقوم بوظائف تربوية في إعداد الناشئين والطلاب. ثم تكلم عن بناء العقل ومستوى المعرفة والتثقيف لدى الجيل المسلم الجديد وشخصية المعلم وعلاقة المعلم بالطالب وأسلوب التعليم. والتحديات الأساسية التي تعاني منها التربية في البيوت والمدارس وختم الكتاب بتوصيات تساعد في التجديد التربوي.
يتكون هذا الكتاب من مقدمة وأحد عشر موضوعًا هي: أي جيل نبني ومبادئ ومفهومات مهمة وقيم أساسية والبيئة التربوية وبناء العقل وجيل يعرف وشخصية المعلم وعلاقة المعلم بالطالب وأسلوب التعليم وثلاثة تحديات وآفاق التجديد التربوي.
3- بعد التقدم العلمي الهائل الذي توصلت إليه الأمم المتقدمة صار من مسؤوليتنا الكبرى أن نسعى إلى ترويض أنفسنا وأسرنا وطلابنا على استخدام المنتجات التقنية الحديثة فيما يعود علينا بالنفع والرقي.
4- قدرات الإنسان لا تبرز إلا من خلال تحمل المشاق التي نجدها في التعليم والتدريب والتنظيم وعلى مؤسساتنا العلمية أن تزود الطلاب بالمزيد من الحكمة والفهم تجاه مغريات الحضارة الحديثة.
5- العلم وحده هو الذي يصنع الفرق في أحاسيس الناس واستجاباتهم تجاه الفرص والتحديات التي يتعرض لها الإنسان والبنية المعقدة للحياة المعاصرة لا تُحلُّ إلا من خلال التثقيف.
ويؤكد أن هذا السؤال من أكثر الأسئلة مركزية وجوهرية في مقام التربية حيث إن معرفة المواصفات التي يجب أن تتوفر في الجيل القادم- تعد أكبر مساعد لنا على معرفة نوعية الاهتمامات التي سنثيرها في نفوس أبنائنا وطلابنا ونوعية الأنماط السلوكية التي نوجههم إليها والأفكار والمعطيات الثقافية التي نحفزهم على تشربها.
ويشير المؤلف إلى دور القائم بالعملية التعليمية وأن عدم وضوح الهدف من التربية لديه أو عدم حضور الهدف في الممارسة التربوية اليومية وعدم الإلمام بالأهداف الأساسية إلى جانب عدم وجود ثقافة تربوية جيدة لدى كثيرين ممن يمارس التربية = يؤدي إلى عدم تناسق الجهود التربوية وتصادمها.
ويسرد المؤلف عددًا من النقاط التي بلغت أربعًا وعشرين نقطة هي بمثابة المقومات أو الأسس التي يجدر بالمربين والمعلمين تحقيقها في الأجيال الذين نستهدف تكوينهم وفق منهج التربية الإسلامية ويمكن تلخيصها في ستة محاور أساسية: المحور الإيماني والتعبدي والمحور الأخلاقي والسلوكي ومحور الانتماء والمحور الذاتي والمحور التدريبي والمحور المعرفي والعلمي. ومن أهم النقاط الواردة فيها:
تنطلق البيوت والمدارس في تربيتها للأجيال من مجموعة من المبادئ والمفهومات. ويستعرض المؤلف من هذه المفهومات والمبادئ ما يَعدُّه مهمًّا في تشكيل خلفية مفهوماتية للتربية في النقاط الآتية:
ويضيف المؤلف: وأعتقد أن الأمة لن تستطيع المحافظة على أبنائها إلا من خلال تحسين أدائها الإعلامي والتربوي ليكون أصيلا ومعاصرا في آن واحد. وهذا يقتضي الاهتمام بتوعية الجيل بخصوصية أهداف الأمة في هذه الحياة وإدارة الإمكانات المتاحة على نحو جيد والانفتاح ومحاولة فهم المتغيرات الحاصلة والاستعداد إلى الارتحال والانتقال من بلد إلى بلد ومن وظيفة إلى أخرى ولا يكون ذلك إلا بتدريب الناشئة على التلاؤم مع البدائل والفرص الجديدة.
يقول المؤلف هناك الكثير من القيم المهمة التي لا يتسع المقام للحديث عنها ولكن يدركها المربي الحصيف من خلال ثقافته الإسلامية وزاده المعرفي. ومن خلال مشاهداته للانحرافات والمشكلات التي يقع فيها أبناؤه وطلابه. ومن هذه القيم:
ثم يتحدث المؤلف عن البيئة التعليمية الجيدة فالمدارس والمعاهد والجامعات بيئات تربوية متخصصة مختارة ويرتجى منها في الأصل أن تقوم بوظائف تربوية لا تستطيع الأسر القيام بها. وقد أوجز المؤلف أهم السمات التي تجعل من البيئة التربوية بيئة جيدة على النحو الآتي:
كثر الحديث في القرآن الكريم والسنة النبوية عن التدبر والتفكر واستخدام الطاقة الذهنية للإنسان في كل شؤون الحياة. والعلة التي يعاني منها الأجيال عندنا أن أبناءنا لم يعطوا أهمية أكبر للتفكير واستخدام الإمكانات الذهنية في تعليل الأحداث وتحليل المعلومات وتوظيفها. وهذا جعلهم أقل من غيرهم مما هو موجود لدى أبناء الأمم المتقدمة. فمعظم المدارس والجامعات العربية والإسلامية خالية من أي مواد دراسية تعلِّم الأولاد كيف يتخلصون من الأخطاء الفكرية وكيف يفكرون بطريقة صحيحة!
إن العلم هو المصدر الأعظم لتكوين العقل وتشكيل أسلوب حياتنا وعلاقاتنا ولهذا فإن تحسين مستوى المعرفة والتثقيف لدى الجيل المسلم الجديد- يجب أن يستحوذ على الكثير من اهتماماتنا وجهودنا. ومن الأفكار التي ساقها المؤلف لإبراز الملامح العامة للتثقيف الجيِّد لجيل المستقبل:
دور المعلم في التعليم هو الدور الأساسي ومن غير النهوض به لا يمكن الحديث عن أي تقدم في التعليم مهما أنفق عليه من مال وهُيئ له من أسباب. وقد أوجز المؤلف ما ينبغي أن يتحلى به المعلم من سمات وما يحمله من ثقافة بالإضافة إلى المهمات والمسؤوليات الملقاة على عاتقه:
يوضح المؤلف أن المعلم المسلم مطالب بأن يجسد في علاقته مع طلابه القيم والمبادئ التي يؤمن بها والدور الذي يقوم به مع طلابه في تشكيل عقلية الطالب ومشاعره ورؤيته للحياة والأحياء. ثم يتحدث عن الآتي:
كُن أحد أفراد فريق جيل البناء وابداء رحلة التطوع الإنسانية ماعليك سوى الضغط على زر التطوع أدناه واستكمال تعبئة النموذج.
في قلب نجاح أي مؤسسة تعليمية يكمن أعضاء هيئة التدريس الملتزمون والملهمون. وفي جامعة غينيا العالمية يعمل هؤلاء الأساتذة باعتبارهم رواد التغيير وصانعي الأمل مهندسين بذلك مستقبل الطلاب والمجتمع ككل.
03c5feb9e7