Re: قصة اغنية احبيني بلا عقد

0 views
Skip to first unread message
Message has been deleted

Lillia Iniguez

unread,
Jul 10, 2024, 1:42:24 PM7/10/24
to balanbehi

اما من تساءل لماذا الوطن في أغنية أحبيني بلا عقد وان الكلام لا علاقة له بالمضمون أسأله لو كنت مخرجاً كيف كنت ستترجم الأبيات التالية:
أحبيني بعيداً عن بلاد القهر والكبت
بعيداً عن مدينتنا التي شبعت من الموت!!!

قصة اغنية احبيني بلا عقد


تنزيل الملف >> https://urllio.com/2yZmw7



...أنا رجل بلا قدر فكوني انت لي قدري...
... احبيني ولا تتسائلي كيف
... ولا تتساقطي خوفاً
... كوني البحر والميناء
كوني الارض والمنفى
كوني الصحو والأعصار .....

الا تترجم ما سبق على انه سريالية الحب في زمن الحرب... وهو برأيي ما استند عليه دعيبس وترجمه بشكل عميق وغير تقليدي ...... بصور تتحدث عن تأثير الحرب على حياة الانسان في الداخل كيف تسلبه كل شيء وتحرمه متعة العيش كباقي الناس وأن الانسان لا يتوقف عن الحياة حتى لو توقف الزمن عن الدوران ... كما يصور لنا عشوائية الموت ... وامكانية النجاة ... لينهي العمل ببزوغ فجر جديد.
احببت الرموز التي لجأ لها دعيبس كلقطات الساعة التي تبدأ تسير بشكل طبيعي وتتسارع للدلالة على الوقت الذي يمر ويضيع حتى يتوقف الزمن وتختفي عقارب الساعة...
كما احببت المشاهد التي صورت منفصلة لبطلي العمل ولكن نظراتهما خلالها بدت وكأن كل منهما يرى الآخر أمامه ويشعر بوجوده ... لقطات برع دعيبس في تصميمها.


احببت ايضاً هروب بطلي العمل للذكريات والخيال لتجاوز مرارة الواقع ... وبدت تلك جلية في مشهد جميل جداً ينثر فيه الساهر الورد الذي يتساقط على حنان التي تؤدي رقصة تعبيرية لا وجود لها الا في مخيلة الساهر...
ما استوقفني كان اختيار دعيبس ان يبدأ عمله باصوات القصف والرصاص شعرت ان مكان هذا المشهد لم يكن في بداية العمل... كنت افضل لو بدأ الكليب من استعدادات البطلين للخروج ومشاعر الفرحة والتطلع... وصولا الى بدء القصف ... لكي نشعر بشكل اعمق بالفرحة التي اجهضت... فالمشهد الافتتاحي كان مباشراً جداً وكشف لنا الفكرة مبكراً...
الإضاءة جاءت قاتمة ومعتمة لتعبر عن طبيعة الوضع النفسي لبطلي العمل بالإضافة للظلمة الفعلية التي تشهدها معظم المدن العراقية مع الانقطاعات الطويلة والمستمرة للطاقة الكهربائية.
ترك كانت في منتهى الروعة... ولا يسعني تخيل بطلة اكثر ملائمة منها لهذا الدور وأداء الساهر جاء مقنعاً هو الآخر..

انطلاقات وإبداعات رافقه الثنائي الأجمل في الأغنية اليمنية كان من ضمنها أغنية "سر حبي" هي لم تكن الأولى في ذلك التعاون لكن تميز هذا العمل وشهرته التي فاقت تصورات الجميع غلبت من عاش لبناء هذا العمل الجيد يعتبر هذا العمل الشعبي الكلاسيكي ربما أتاحت للجميع متابعة ذلك الثنائي الرهيب!!

الجميل في هذه الأعمال أنها تخاطب لغة الأرض من حيث المعاني الشعبية والأجراس الموسيقية دائما الحوارات الشعرية إذا لم تأت من الواقع والبيئة كما هو الحال في هذا العمل لم يكن عملا جبارا وهو ما اتفق عليه المتذوقون في متابعة الأعمال الرائعة سواء من أبو بكر سالم بالفقيه أو غيره من نجوم الأغنية الكبار..

هي سيل من المشاعر والأحاسيس تدور في داخل ذلك العاشق الولهان باحثا عن مخرج لها يدرك سريعا بان ذلك الحب لم ينكشف لا ماضيا ولا حاضراً..

الآن قد حان السؤال هل تعرفين وتتذكرين كل شيء لماذا! قد يأتي كوبليه آخر لكنه ليس بذلك الغريب عن المذهب الذي بلور الإحساس بمجموعة أنغام توالت تهدي ألحانا كونت ذلك الإحساس المتواصل من الشاعر لتصل إلى مسامعنا وترافقنا لسنوات نسمعها باستمرار..

الوصف الغريب عند اللقاء والجرس الموسيقي يكون واضحاً لا يحتاج إلى فلسفة جديدة تعكر صفو الكلمات بالتالي كان الحديث يستمر بافتعال الأنغام التي صورت أيضا ذلك الوصف من الإحساس الشعري لتتواصل سوية مع كل بنية فنية راقية الجميل هنا في نقلة الكوبيلة التي استمرت من المذهب لتتواصل كذلك في تصوير الكلمة كما هو الحال عن "الجبل من فوقنا" كلغة كلامية ونغمية متلاقية في بحر الأنغام التي تبرهن ذلك الإبداع اللحني..

لماذا نبدأ المشوار ونعود كما ابتدأنا هو هنا يصف شعوراً ربما نادرا منه أن يتواجد في ساحة الغناء حتى أن كان في الوقت الحالي الذي يتمتع بالإمكانات النادرة في ذلك الزمن.. أظن أن وصف الشاعر ومجاورته للألحان التي توافقا عليها كانت تعطي تصورا بان الإحساس اتفق على معنى تصوير الكلام الأنغام لتظهر بروعة ذلك التاريخ الذي لا يأفل..

أعجبت حقاً بهذا الوصف النادر للحبيبة تعالوا نقيم مع ما نسمعه حاليا من وصف وما كنا نتمتع به سابقاً هذا الوصف الرائع تبعه التصوير اللحني من خلال تعاقب الحروف الموسيقية التي تناولت توصيل هذه الكلمات إلى مستوى عال من الكلاسيكية التي أضافت للأغنية باعا طويلاً تعيش معه في كل الأزمان..

تعود الاغنية للتعبير عن الذات وعن ما يكنه في خواطره بذلك التواصل اللحني والأداء المعبر عملقة الفنان في الأداء ربما تتغير جزريا مع استمرار أداء العمل سواء في الألبومات المسجلة في الاستوديوهات أو تكرار الحفلات وبالتالي ذلك الاختلاف يكون طبيعياً إذا لم يتواصل ذلك الحس النغمي والشعري مع الفنان إلا ان ميزة النجوم الكبار تأتي عبر هذه الوهلة التي قد لا ينتبه لها المتابع البسيط لكن أبو بكر سالم قدم هذا العمل متجاوزاً كل سنواته في عدة حفلات وجلسات لاسيما وان هذا العمل مطلوب غناؤه بشكل مستمر وبالتالي كان غناؤه يأتي بالشكل المتميز الذي لايعترف بعمره الطويل في الأغنية ولذا لا يتغير ذلك الإحساس ومن هنا يأتي الأداء طربيا كما انه يقدمها لأول مرة..

أبو بكر سالم مارس مع المحضار رحمه الله أصول الغناء والفلسفة اللغوية في محاور الغناء وكان هذا التواصل والمحبة تأتي دائما بإبداعات رائعة كما هو الحال في أغنية "سرّ حبي" اعتقد أن مثل هذه الأعمال تستمر لسنوات اكثر رغم عمرها الزمني الطويل مقارنة بتلك الأعمال التي تموت سريعا للامانه هذا العمل لن يموت ويستمر معنا نطرب به لأنه كلما مر الزمن به كلما لمع اكثر من السابق ك "الذهب".

03c5feb9e7
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages