|
1 |
مفهوم القبيلة فكرة رومانسية عن الصحراء أم مؤثر سلبيّ في التنمية؟
إياد بن أمين مدني |
|
الخميس ١٥ نوفمبر ٢٠١٢
يقول فيليب حتي في كتابه «تاريخ العرب» الذي (نقله إلى العربية محمد مبروك نافع) إن نظام القبيلة هو الأصل في المجتمع البدوي، وإن العصبية القبلية بمثابة الروح لهذا النظام، وهي تدل على مدى ما يحمل الفرد لأفراد قبيلته من ولاء لا حد له وغير مقيد بشروط، وهي تقابل عموماً الوطنية من الصنف الحاد الذي تغلب فيه العنجهية، وإن هذه العصبيات لم تختف إلا في فترة الفتوح الإسلامية الأولى، حين اكتسحت الروح الدينية كل شيء، ولكن عندما استقرت الأمور كشفت العصبيات عن نفسها. وينقل حتي عن أبو الفدا كيف أن منطقة دمشق كانت ذات يوم مسرحاً لحرب قاسية، ظلت زهاء عامين، لأن «معدياً» اختلس بطيخاً من بستان «يماني»، كما أن سالت الدماء سنوات عدة في مدينة مرسيا في الأندلس، لأن «مضرياً» التقط ورقة عنب من بستان يمني. والنسابون، كما بيّن شوقي ضيف في كتابه «الشعر في العصر الجاهلي» يقسّمون القبائل إلى قسمين كبيرين: قسم عدناني ينحدر من قحطان، وهاجر هذا القسم من الجنوب، من اليمن وحضرموت. ومن يرجع إلى الشعر الجاهلي يجد فيه الفخر باليمنية والقحطانية والعدنانية والمضرية، كما يجد فيه العصبيات مشتعلة بين القبائل على أساس الاشتراك في الدم وفي أب واحد وفي أم واحدة... وهذه الأنساب كان يؤمن بها العرب إيماناً شديداً، وظلوا على هذا الإيمان في الإسلام، فتكتلوا على أساسها في مجموعتين كبيرتين: مجموعة قحطانية يمنية ومجموعة مضرية عدنانية، وكان التنافس شديداً بين الطرفين، وكثيراً ما جرّ إلى منازعات في الكوفة والبصرة، كما جرّ إلى حروب في الجيوش المقاتلة في أقصى الشرق وفي خراسان وفي أقصى الغرب في الأندلس، فكانت عشائر كل فريق تتجمع حين تصطدم مصلحة عشيرة يمنية بمصلحة عشيرة مضرية، وسرعان ما تنشب بين فريقين معارك دامية حتى على البطيخ والعنب! وهكذا كان الانتماء إلى القبيلة وترسخت عصبية القبيلة: إني امرؤ من عصبة مشهورة حشد لهم مجد أشم تليد ونعطي العشيرة حقها وحقيقها فيها ونغفر لذنبها ونسود. وإذا كان لنا أن ننتقل من العصر الجاهلي البعيد إلى تاريخ قريب، فأنظر لمحة من مطاحنات القبائل كما أوردها عبدالله بن خميس في كتابه «المجاز بين اليمامة والحجاز»: «وفي القرن الـ11 امتد نفوذ قبيلة «عنزة» على نجد، وحلت محل «بني لام» في القوة والمنعة وبعد الصيت، وبقي ظلمهم ممتداً على هذه الأصقاع طيلة القرن الـ11، وفي القرن الـ12 نازعتهم قبيلة «مطير» النفوذ، ونشبت بينهم حروب، امتدت إلى نهاية القرن الـ12 وفي النهاية كانت الغلبة لقبيلة «مطير»، ودار الزمان دورته، وانقلبت الأيام، ودالت على «مطير» بمنازع جديد انحدر إليهم من الحجاز ومن تهامة، وهم قبيلة «قحطان» التي طوت نفوذ قبيلة «مطير»، وأزاحتها من قلب نجد، وعظمت زعامتها، وحابتها القبائل، وطلبت ودّها... ثم أدرك قبيلة «قحطان» ما أدرك القبائل التي قبلها، وبُليت بمنازع جديد هو قبيلة «عتيبة»، فلم تلبث هذه حتى تكاثرت، وقويت شوكتها، وانبسط نفوذها. ودارت رحى الحرب بين «عتيبة» و «قحطان»، تذكيها الثارات، وتأججها الأشعار، وتزيد على مر الأيام قوة وعنفواناً، تصحبها النقائض والتهاجي. وتبوأت «عتيبة» سنام «نجد»، وأخذت تغير على «قحطان» تارة وعلى «مطير» تارة أخرى وعلى «حرب» ثالثة، ويقول شاعرها: «يا نجد ما والله نزلناك بسلوم * ولا أنت بورث جدودنا في القدايم/ خذناك عقب مدارك العمر بالسوم * سوم يخسر لابسات العتايم/ وا نجد أخذنا منك حق ومرسوم * وصفى جنابك عقب نظل العماين». ويورد حسين بندقجي في «أطلس المملكة العربية السعودية» خريطة توضح توزيع القبائل في المملكة في الوقت الحاضر، وتلحظ أكثر من أربعين قبيلة، منها: الحويطات، بنو عطية، بلي، جهينة، حرب الجحادلة، بنو هلال، رجال ألمع، الجعافرة، حاشد، بنو مفيد، ربيعة، ورفيدة، بالأحمر، بالأسمر، بنو شهر، بالقرن، غامد وزهران، الثلاوي، ثقيف، مالك هذيل، بنو رشيد، هتيم، عنزة، ولد سليمان، غزة، بني وهب، الشرارات، العمارات، عنزة الرولة، عنزة (ولد علي)، شمر، مطير، عتيبة، ثقيف، البقوم، شمران، شهران، آل مرة، بنو يام، قحطان، الدواسر، سبيع، العجمان، مطير. القبيلة إذاً جزء من تراث هذا البلد، والعصبية للقبيلة من خصائصه الاجتماعية، وإن كان التناحر الحربي بين القبائل اختفى منذ تأسيس المملكة كوحدة سياسية واحدة، فهل ضعف الانتماء القبلي؟ وهل اضمحلت عصبية القبيلة كدافع اجتماعي محرك؟ ونحن في معترك ترسية مفاهيم الوطن والوطنية في أطرها الإسلامي، هل يقف مفهوم القبيلة حجر عثرة أمامنا؟ البعض يجيب بالإيجاب، وينظر الى القبيلة على أنها بقية من بقايا مجتمع المشاعية البدائية، إذ كانت كل قبيلة تشكل مجتمعاً قروياً مكتفياً بذاته، وقائماً على أساس علاقات القرابة والدم. والقبيلة لا تمثّل حالاً فطرية أو أزلية، فهي - كما يذهب بعض الدارسين - ظاهرة ذات تاريخ، بمعنى أنها ظهرت في مرحلة من تاريخ البشر، ووفق شروط محددة من حياتهم، وظهورها وزوالها مرتبط بالدرجة الأولى بمستوى تطور الإنتاج... وأن النظام القبلي مرتبط بالتخلف والحياة البدائية أينما كانت، وليست له علاقة بالخصائص الطبيعية لأي شعب من الشعوب، فجميع شعوب العالم، كالإنكليزي والفرنسي والروسي وغيرهم كانت عبارة عن قبائل وعشائر قبل آلاف السنين، لكنها تجاوزت هذه المرحلة قبل حوالى 2000 سنة أو أكثر أو أقل من ذلك، وأنه إذا كنا اليوم نرى المستشرقين وعلماء الآثار الأوروبيين يقومون بالأبحاث والدراسات عن بلدان الشرق وأحوالها، ويهتمون كثيراً بدرس عادات القبائل وتقاليدها في هذه البلدان وفي أواسط أفريقيا، فإن واحداً من أهدافهم الأساسية من وراء هذا هو أن يكتشفوا أنفسهم، وكيف كانوا يعيشون في أوروبا قبل آلاف السنين من خلال دراسة حياتنا نحن في الوقت الحاضر. إن متغيرات الحياة الحاضرة من اختلاف وسفر وظهور المدن وغيرها تؤدي في نهاية المطاف إلى زوال القبيلة كمؤسسة، لكن هذا لا يعني زوال الأفكار والمفاهيم والتقاليد القبلية، فهذه تستمر طويلاً في عادات الناس ونظراتهم، وأنه إذا تركت هذه المسألة للتأثيرات الحضارية وحدها وللتطور الطبيعي وحده، فإن هذا سيستغرق وقتاً طويلاً طويلاً. ما هي بعض مظاهر السلوك القبلي الذي يجب التخطيط من أجل التخلص منه؟ تذهب بعض الدراسات إلى أن أهم ذلك: · نظرة الاحتقار إلى العمل اليدوي، فالإنسان القبلي يعيش عادة على الطبيعة، وتتولد لديه نظرة الاحتقار للأعمال اليدوية والمهنية، وبالذات تلك التي تبدو في ظاهرها كأنها عبارة عن خدمة للآخرين. وأن الإنسان القبلي يهتم عادة بمظهر العمل الخارجي أكثر مما يهتم بقيمته الحقيقية أو بمدى مردوده عليه أو على المجتمع أو على المنظمة. لهذا فهو يفضل الأعمال التي تضفي عليه مظهراً خارجياً، يوحي بالقوة أو يوحي بأنه آمر أو متنفذ... ومن هنا نستطيع أن نفهم إقبال رجل القبيلة على مهنة السياقة مثلاً. فالسياقة «قيادة» أو العمل كشرطي، لأن الشرطي ذو مظهر محترم، يصدر الأوامر ويتحكم في حركة السير بكاملها. · الإحساس المفرط بالكرامة الشخصية: الإنسان القبلي لا يضع في الواقع فاصلاً بين كرامته الشخصية وكرامة القبيلة بكاملها. وترتفع الكرامة الشخصية لدى الإنسان القبلي إلى المرتبة الأولى، وبعدها يمكن أن تأتي القضية التي يناضل من أجلها - التنمية مثلاً - ثم تأتي المبادئ، ثم تأتي القوانين، وأية مسائل أخرى من هذا القبيل... وإن الإفراط في الإحساس بالكرامة الشخصية على الطريقة القبلية يكاد لا يترك لدى الإنسان القبلي حتى مكاناً للإحساس بكرامة الوطن. · الإفراط في الكرم، فالإنسان القبلي كريم جداً، ولم تكن القبائل في الغالب تملك شيئاً في الأصل من أجل تخزينه للمستقبل، وهي لم تتعود أصلاً على أن تنظر إلى المستقبل. والإنسان القبلي كما يرى في الشؤون العامة شؤونه الخاصة، فهو أيضاً، والى حد ما، يرى في الملكيات العامة ملكياته الخاصة، مثلما كان يرى في الملكيات العامة في القبيلة، وهي الأرض والمراعي والحياة، ملكياته الخاصة أيضاً... · الميل إلى الحسم والبت في المسائل، أياً كان نوعها، فإذا لم يكن البت السريع بالطريقة الصحيحة ممكناً، فليكن البت السريع ولو بطريقة خاطئة، فالقبائل لم تتعود على أن تناقش كثيراً، ولا أن تحقق كثيراً، ولا أن تضع حلولاً ذات مدى طويل من أي نوع كان. · القبلي لا يرى حرجاً في أخذ ما للغير، فلقد ترسبت هذه المسألة في أعماقه على أنها عمل من أعمال الجرأة والشجاعة والذكاء. في الماضي، كانت القبائل تدخل حروباً طاحنة بين بعضها بعضاً، فقط بدافع النهب والسلب، وفي الوقت نفسه، فإن القبلي عندما يرى أنه في موقف اختبار لشهامته وكرامته، فليس لديه مانع بأن يتكرم بكل ما قد وضع يده عليه، وفوقه الكثير مما يملك. · القبلي يميل إلى العصب للمجموعة التي يعيش معها... التي ينسجم معها... التي يرتاح معها، والتي تتعصب معه هي الأخرى، لأن هذه المجموعة تحلّ في أعماق نفسه وفي شعوره الداخلي محل القبيلة أو العشيرة، التي ينتمي إليها، وكان يعيش معها في الماضي القريب. · الإصرار على الرأي، وعدم التراجع عن الخطأ، لأن القبيلة عادة تقدس القوة والإصرار والعناد تقديساً مجرداً، وبصرف النظر عن الموضوع والنتائج. · القبلي إنسان شديد الحساسية، وهو لا ينسى الإهانات، ولا المحاسبات ولا الانتقادات الشديدة، التي تمت في حقه، سواء أكانت صحيحة أم خاطئة، وهذه الحساسية من بقايا عقلية الثأر الذي تتوارثه القبيلة جيلاً بعد جيل. · القبلي إنسان عاطفي للغاية، وسريع التأثر، وحتى المسائل العامة والقضايا الكبرى تظل بالنسبة إليه متأثرة إلى حد كبير بالجوانب العاطفية في شخصيته، فهو يصدق بسرعة كبيرة جداً، ويكذب بسرعة كبيرة جداً، يعطي ثقته الكاملة لأتفه الأسباب، ويوافق بسرعة، ويعارض بسرعة، ويحدد مواقف من قضايا كبيرة لأسباب بسيطة. · المساواة المطلقة. لأن النظام القبلي يقوم في الأساس على التخلف في مستوى الإنتاج وعلى عدم وجود فوارق في ملكية الأرض، وبالتالي بقاء الجميع من دون استثناء عند مستوى منخفض وموحد من المعيشة، إلا أن هذه المساواة «الداخلية» المتشددة تقيم تراتبية واضحة بين القبائل، أي أن شعور المساواة الذي يكنّه القبلي لأفراد قبيلته صغيرهم وكبيرهم، لا يمتد إلى أفراد القبائل الأخرى، ودع جانباً أولئك الذين لا يسعهم الامتداد بنسبهم إلى أصول قبلية، كما أن ثمة تفاوتاً عميقاً يقسم المجتمع القبلي إلى شطرين متباعدين، هو التفاوت الجنسي، فالحياة العامة تستبعد وجود المرأة ومشاركتها وفعلها... وعلى رغم بروز بعض النساء من زوجات المشايخ والقادة، وعلى رغم أن المرأة عامل مهم في علاقات القرابة والثأر، إلا أن أهميتها هذه لا تجعل منها في حال من الأحوال طرفاً مكافئاً، إنها الرمز أو الأداة أو الجسد المادي في إطار عالم ذكوري. وبعد، لا يزال السؤال وارداً، وقد يكون مهماً عن مفهوم القبيلة في واقعنا اليوم، وإن اتفقنا أن وجودها كمؤسسة اجتماعية قد ذبل وخف، فهل هذا صحيح أيضاً بالنسبة الى تأثيرها كمفهوم وكسلوك وكانتماء؟ هل يشعر «الحضري» بأن شيئاً ما ينقصه، بل هل يعتقد القبلي أن الحضري ينقصه شيء ما؟ هل القبيلة في عالمنا اليوم فكرة رومانسية عن الصحراء ونجومها وأبطالها وبساطتها، أم هي امتداد يؤثر في قراراتنا الاجتماعية والإدارية، ويلون مناخنا الثقافي والفكري؟ ما هي العلاقة بين التنمية والقبيلة، سواء كمؤسسة أم كظاهرة حياتية؟ خطط التنمية لا تتحدث عن القبيلة، لكنها تقول إن من أهداف التنمية الاجتماعية تشجيع التنمية الاقتصادية من طريق التغلب على المعوقات الاجتماعية التي تعترض التنمية، والتي تبدأ من الأمية إلى سوء الحال الصحية، وتصل إلى الاتجاهات التي تدعو إلى تقييد حركة التجديد. فهل القبيلة من هذه الاتجاهات التي تقيد التجديد وتعوق التنمية؟ إن كانت كذلك - كما يعتقد الكثيرون - أفلا يستحق الانتماء القبلي والمفاهيم القبلية والامتداد القبلي مجهوداً واضحاً صريحاً ومنظماً لمقاومته وتفتيته وإضعافه، حتى يصبح الانتماء إلى الوطن والمساواة ومساواة التقوى لا النسب. والقضية هي التنمية لا القبيلة.
* كاتب ووزير سعودي سابق
http://alhayat.com/Details/452833 | |
|
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
|
2 |
نتنياهو: نواجه قوى الجهاد العالمي بسوريا |
نتنياهو قال إن النظام السوري يتفكك إلى قوى جديدة أكثر تطرفا ضد إسرائيل (الفرنسية-أرشيف) إعتبر
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهوأن بلاده تواجه "تحديا" جديدا في
سوريا لوجود "قوى تابعة للجهاد العالمي" أكثر عداء لإسرائيل في هذا البلد،
فيما أكد فيصل المقداد نائب وزير الخارجية السوري أن بلاده تحركت ضد مسلحي
المعارضة في هضبة الجولان.
وجاء كلام نتنياهو في بيان وزعه مكتبه بعد زيارة تفقدية قام بها لهضبة الجولان برفقة وزير الدفاع إيهود باراكواللواء يائير نافيه نائب رئيس الأركان وقائد المنطقة الشمالية اللواء يائير جولان. وأكد نتنياهو أن "النظام السوري يتفكك إلى قوى جديدة، وعناصر أكثر تطرفا ضد إسرائيل تابعة للجهاد العالمي باتت تترسخ على الأرض، ونحن نستعد للتعامل مع ذلك". وتستخدم إسرائيل تعبير "الجهاد العالمي" للإشارة إلى تنظيم القاعدة والجماعات التابعة له في أنحاء العالم. وأضاف نتنياهو "نحن أمام تحديين، الأول هو إطلاق النار على قواتنا وعلى أراضينا ونحن مصممون على الدفاع عنهما، فأمننا هو أساس كل ما نعمله وقد أوضحنا ذلك للطرف الثاني.. والتحدي الثاني هو محاولات التسلل إلى أراضينا، ويتعامل الجيش بشكل جيد جدا مع هذين التحديين". وأعلن الجيش الإسرائيلي الاثنين أنه وجه "ضربة مباشرة" إلى مصدر قذيفة هاون أطلقت من الجانب السوري من خط فك الاشتباك وسقطت في الجزء المحتل من هضبة الجولان، وذلك غداة إطلاقه "أعيرة تحذيرية" على قذيفة مماثلة في أول قصف من نوعه منذ 1974. وحذر الجيش الاسرائيلي من أنه سيرد "بشدة" في حال إطلاق المزيد من النيران على المنطقة التي تحتلها إسرائيل من الهضبة. من جهته، أكد إيهود باراك في الزيارة أن "نظام الرئيس السوري بشار الأسدأخذ يتفكك كما أن قدرات الجيش السوري باتت تتراجع في محاربة الثوار"، ورأى أن "فاعلية الجيش السوري تتقلص بشكل متواصل". من جانبه عبر جهاز الأمن الإسرائيلي عن قناعته أن جميع القذائف التي أطلقت من الأراضي السورية وسقطت في هضبة الجولان المحتلة كانت نتيجة خطأ غير مقصود، ولم تكن نابعة من نية نظام الأسد في إشعال الحدود مع إسرائيل. مقداد قدر عدد المسلحين في المنطقة منزوعة السلاح بالجولان بستمائة فرد (الفرنسية)
تحرك سوري في
المقابل أكد فيصل المقداد نائب وزير الخارجية السورية أن بلاده تحركت ضد
مسلحي المعارضة في هضبة الجولان بعد حصولها على موافقة قوة الأمم المتحدة
لمراقبة فض الاشتباك "أندوف".
وقال المقداد لوكالة الصحافة الفرنسية إن "بعض القوى المتطرفة دخلت إلى المنطقة المنزوعة السلاح، واحتلت قريتين أو ثلاثا وهددت السكان بالقتل. تشاورنا مع بعثة مراقبي الأمم المتحدة الذين قالوا لنا إنه في إمكاننا معالجة المشكلة"، مقدرا عدد هؤلاء المسلحين بستمائة شخص. وأضاف "لقد تحركنا وهذا كل ما في الأمر. نحترم اتفاق فض الاشتباك ونحن ملتزمون به، لكن لصبرنا حدودا وعلى إسرائيل أن تدرك ذلك". وأشار إلى أن الأمر "يتعلق بمسألة هامشية بالكامل. أردنا حل هذه المشكلة لأننا لم نرد أن يموت ناس أبرياء، وأعتقد أنه كان على الأمم المتحدة مساعدتنا على القيام بهذا العمل بدلا من السماح لقوى إرهابية كالقاعدة بالسيطرة على الناس في هذا الجزء من سوريا، وهذا تماما ما حصل". وأشار إلى أن "إسرائيل ومن وراءها يصدرون تصريحات كبيرة لاخفاء نواياهم الحقيقية لأنهم لا يرون شيئا إيجابيا في سوريا باستثناء مصالحهم الخاصة.. إذا أرادت إسرائيل الإفادة من الوضع لمصلحتها الخاصة، نحن مستعدون للرد". وتحتل اسرائيل منذ العام 1967 نحو 1200 كيلومتر مربع من هضبة الجولان، والتي ضمتها في العام 1981 في خطوة لم تنل اعترافا دوليا. ولا يزال 510 كيلومترات مربعة من الهضبة تحت السيطرة السورية. المصدر: وكالات | |
|
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
|
3 |
الشيخ ابن عثيمين والوالد القاتل
خالد الغنامي
|
|
طلب مني أحد الأصدقاء أن أبحث مسألة قتل الوالد ولده، وهل يجب على الوالد القوَد؟ وعما قاله السادة الفقهاء فيها، وما الراجح في هذه المسألة؟ والحق أنه عندما ينظر الباحث في كتب الفقه المقارن التي تنقل آراء جميع المذاهب بأدلتها وتناقشها، فإنه ولابد سيميل مبدئياً لقول من قالوا لا يُقتل الوالد في هذه الحالة. ذلك أن الذين أخذوا بهذا الخيار هم الأكثرية من الفقهاء ممن جرى الاصطلاح الفقهي على تسميتهم بالجمهور، فالجمهور هنا تعني الأكثر. ها هنا قاعدة ذهبية تعلمتها من فقهائنا العظام، ألا وهي أن الباحث لابد أن يحترم قول الجمهور، دائماً وأبداً، حتى وإن اختار مخالفتهم. فالاحترام لا يتعارض مع ضرورة أن يكون لك رأيك وترجيحك المستمد من القرآن والسنة. لكن عندما يكون الخصم هو الجمهور فلابد أن يكون ترجيحك كنقر الباب بالأظافر بدلاً من الطرق الشديد. لو نظرنا في كتاب المغني لابن قدامة –مثلاً- وهو أحد أهم كتب الفقه المقارن وأحسنها تصنيفا وترتيباً، فإننا سنجد أنه يقول: «وجملته أن الأب لا يقتل بولده، والجد لا يقتل بولد ولده، وإن نزلت درجته، وسواء في ذلك ولد البنين أو ولد البنات. وممن نقل عنه أن الوالد لا يقتل بولده عمر بن الخطاب رضي الله عنه..». من الذي خالف الجمهور في هذه المسألة؟ إنه إمام دار الهجرة مالك بن أنس، فقد قال: «إن قتله حذفاً بالسيف ونحوه لم يقتل به، وإن ذبحه أو قتله قتلاً لا يُشك في أنه عَمَد إلى قتله دون تأديبه، أقيد به». الإمام المطلق كمالك، لا يلقي مثل هذا الكلام على عواهنه، فالصورة لها معنى. والقتل بالسيف مجرد مثال وصورة من صور، وكلامه واضح في أنه إذا حصل اليقين بتحقق إرادة القتل وأنه قصد القتل مصرّاً عليه، فإن الوالد يُقاد بالولد. واحتج ابن قدامة لترجيح مذهب الجمهور على مذهب مالك بحديث: «لا يقتل والد بولده». هذا الحديث ذكره ابن عبدالبر في كتاب الاستذكار -وهو كتاب آخر من أفضل وأحسن كتب الفقه المقارن- وقال: «هو حديث مشهور عند أهل العلم بالحجاز والعراق، مستفيض عندهم، يستغنى بشهرته وقبوله والعمل به عن الإسناد فيه». هذا الكلام غريب من ابن عبدالبر، خصوصاً وهو يقف هنا ضد مذهبه مذهب مالك، لأن الشهرة والاستفاضة لا تعني الصحة بتاتاً. فكم من نص مشهور يجري على لسان الكبير والصغير وهو من أبطل الأباطيل. وهذا الحديث قال فيه الناقد الكبير علي بن المديني: «ليس هذا مما يعتمد عليه». ووصفه الترمذي في سننه بالاضطراب. والحديث المضطرب من أقسام الضعيف. إلا أن الجمهور لم يكتفوا بالاستدلال بالحديث، بل احتجوا أيضاً بالنظر العقلي، فقالوا: إن الوالد سبب في إيجاد الولد، فلا يجوز أن يكون الولد سبباً في إعدامه. والذي تحصّل معي، أنني بعد بحث متوسط، لم أجد أحداً شفى نفسي في هذه المسألة مثل شيخنا وإمامنا وفقيهنا الفقيه حقاً، محمد الصالح العثيمين رحمه الله. هذا الحَبر الذي يحق لهذه البلاد أن تفاخر البلدان بأنه من أبنائها. إذ هو من القلائل الذين يجعلون الدارس لما يكتبون يستشعر لذة العلم وطعم الفقه، ذلك أن فقهه منطقي متناغم متسلسل، وهو مع ذلك مبني على النصوص مقيّد بها، فلا هو رأي عقلي محض كرأي من لا يعرفون قيمة النصوص، ولا هو تنقل بين المرويات بلا زمام ولا نظام ولا رابط ولا قاعدة كشأن بعض حفاظ الحديث الذين لم يؤتوا حظاً من الفقه والنظر. في هذه القضية التي بين أيدينا أوضح الإمام ابن عثيمين أن القائلين بأن لا يقتل والد بولده، لا يملكون نصاً صحيحاً ولا تعليلاً صحيحاً، فبانت مرجوحية اختيارهم، يقول الشيخ في كتاب الشرح الممتع المجلد رقم 14: «ولننظر في هذه الأدلة، أما الحديث فقد ضعفه كثير من أهل العلم، فلا يقاوم العمومات الدالة على وجوب القصاص، وأما تعليلهم النظري فالجواب عنه أن الابن ليس هو السبب في إعدام أبيه، بل الوالد هو السبب في إعدام نفسه بفعله جناية القتل». «والراجح في هذه المسألة أن الوالد يقتل بالولد، والأدلة التي استدلوا بها ضعيفة لا تقاوم النصوص الصحيحة الصريحة الدالة على العموم، ثم إنه لو تهاون الناس بهذا لكان كل واحد يحمل على ولده، لاسيما إذا كان والداً بعيداً، كالجد من الأم، أو ما أشبه ذلك ويقتله مادام أنه لن يقتص منه». ............................... الشرق السعودية | |
|
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
|
4 |
التجسس الإِيراني المذهبي في مصر.. قراءة موجزة في الغاية والأهداف الدكتور ثروت الحنكاوي اللهيبي | ||||||||
|
| |||||||||
|
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
|
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
|
6 |
الفيلم الأمريكي المسيء يكشف نشاط القنوات التنصيرية الفضائية المناهضة للإسلام أبي سويل وجيسيكا جاريسون وكين بنسينجر مترجم من اللغة الإنجليزية ترجمة: مصطفى مهدي |
|
خلال الطريق السريع رقم 210 بضاحية ديورت "Duarte"، بين "البيت الدولي لبانكيكس" و"مال مارت"، تقع منطقة صناعية مكوَّنة من طابق واحد، والتي كانت نقطة تحوُّل غير واعدة خلال عدم الاستقرار الذي حدث في الأسبوعين الماضيين عالميًّا. إنه المكان؛ حيث توجد "قناة تلفزيون الطريق الفضائية"، التي تقوم بصناعة البرامج النصرانية التنصيرية التي تبثُّ إرسالها عبر دول العالم المتحدثة بالعربية، وإلى مدة قريبة كان العمل غير معروف بدرجة كبيرة، حتى إن مسؤولي المدينة لم يعرفوا بوجود أستديو تلفزيون يَعمل هناك. ولكن قد تغيَّر كل ذلك منذ عدة أسابيع، منذ أن اكتُشِف أن قناة "الطريق" تُعتبر الموقع الرئيسي لتصوير الأفلام، بما فيها فيلم "براءة المسلمين"، الذي فجَّر مقطع فيديو الإعلان عنه - بموقع يوتيوب - المظاهرات الغاضبة المنتقدة لأمريكا في العشرات من المدن، عبر الشرق الأوسط وما بعده من البلدان. لقد ألقى الفيلم المضاد للإسلام الضوءَ على قناة "الطريق"، والقنوات الفضائية الأخرى الناطقة بالعربية التي مَقرُّها الولايات المتحدة، والتي تستهدف برامجُها تنصيرَ المسلمين. وبالرغم من ملاحظتها بشكل محدود بدول العالم الناطقة بالإنجليزية، فإن برامج المحطة كانت مثيرةً للجدل بين المسلمين والنصارى المنتمين للشرق الأوسط - داخل الولايات المتحدة وخارجها - قبل أن يقوم الفيلم ذو الميزانية المنخفضة بنشْر رسالة هذه القنوات. وفي هذا الصدد قال "تيرينس أسكوت" (Terence Ascott) - المدير التنفيذي ومؤسس شبكة "SAT-7" الفضائية النصرانية، التي بدأت بثَّ إرسالها في الشرق الأوسط عام 1996 -: "لقد دخل جميع طوائف النصارى في الحدث، وبعضهم يعتبر مرعوبًا إلى حدٍّ بعيد من الطريقة التي يَعتدون بها على الدين الإسلامي"، وأضاف قائلاً: "إن ذلك لا يَدعم العلاقة بين النصارى والمسلمين". ويدور نطاق برامج المحطة بين أفلام الكرتون النصرانية اليسيرة نسبيًّا، ونقل القُدَّاسات الدينية، إلى الخُطب الوعظية التي تُهاجم النبي محمدًا - صلى الله عليه وسلم. وتختلف قِيَم الإنتاج، كما أن فقرات البث تتضمَّن برامجَ باللغة العربية، بالإضافة إلى برامج الحوار الإنجليزية المترجمة بالعربية. بعض هذه المحطات تعمل بصورة مستقلة بواسطة مهاجرين من الشرق الأوسط، فقناة "الطريق" يديرها نصراني قبطي بروتستانتي، يُدعى "جوزيف نصر الله" مصري الأصل. وأخرى يموِّلها مشاهير الوعظ التلفزيوني النصراني كمؤسسة Joyce Meyer Ministries (كهنوت جويس ماير) و Trinity Broadcasting Network: (شبكة إذاعة الثالوث)؛ حيث بدأ كل من الشبكات النصرانية الناطقة بالعربية التابعة لهما، بهدف زيادة نطاق الوصول إلى ملايين المتنصِّرين المحتملين. وقد أطلَقت "شبكة إذاعة الثالوث" التي مقرُّها مقاطعة "أورانج" - قناةَ "الشفاء" التابعة لها عام 2005، وتعمل على زيادة مناطق وصولها بصورة ثابتة، وتَبث القناة إرسالها من الأطباق الفضائية التي تعمل بالطاقة الشمسية، والتي يمكن أن تبثَّ إرسالها إلى المجتمعات الصحراوية المعزولة. وقبل ترجمة مقطع فيديو الإعلان عن فيلم "براءة المسلمين"، وتحميله على موقع يوتيوب، قال "بول كروش" - مؤسس شبكة إذاعة الثالوث -: "لم يكن هناك فرصة أكبر على مدى التاريخ في الوصول إلى المسلمين على الأرض بقوة يسوع المخلصة". ولكن خلافًا لقناة "الطريق" وللمحطات القليلة التي تهاجم الإسلام، باستخدام خطاب شَرِسٍ، فإن قناة "الشفاء" تركِّز على ترديد محاسن النصرانية؛ حيث يقول "كولبي ماي" - المتحدث باسم "شبكة إذاعة الثالوث" -: "تحصل من خلال الرِّفق على أكثر ما تَحصل عليه من خلال الشِّدة". لا توجد إحصاءات معتمدة حول مشاهدي المحطات، ولكنَّ المشاهدين المحتملين أعدادهم كبيرة في بلدانٍ مثل مصر؛ حيث يرغب النصارى بشدة إلى بديل عن التلفزيون الحكومي الذي قليلاً ما يعالج قضاياهم، كما أن الأُسر الفقيرة التي ليس لديها اتِّصال بالإنترنت، يمكن أن تدبِّر أمورها وتحصل على طبق استقبالٍ فضائي، وجهاز استقبال؛ طبقًا لما قاله "فيب أرمنيوس" الأستاذ المساعد بكلية "ميدلبيري"، والذي درَس المحطات الفضائية التابعة للأقباط ونصارى الشرق الأوسط. وفي هذا قال "أرمنيوس": "فوق الأكواخ يُمكن أن ترى الأطباق الفضائية"، وأضاف قائلاً: "قد لا يكون لدى الناس إنترنت، إلا أنه سيكون لديهم هاتف خَلوي، وسيكون لديهم قدرة على الوصول إلى القنوات الفضائية". إضافة إلى ذلك، فإن المغتربين بالولايات المتحدة الذين يحنُّون إلى أوطانهم، يستقبلون هذه المحطات أيضًا. لقد بدأت القنوات النصرانية الفضائية الناطقة بالعربية في الظهور في منتصف التسعينيَّات، إلا أنها تكاثرت سريعًا خلال العقد الماضي؛ حيث أصبحت التكنولوجيا أقل تَكلفة، وقد سرد تقرير أشرَفت عليه قناة " SAT-7" 26 قناة نصرانية فضائية تبثُّ إرسالها بالعربية، وتتضمَّن هذه القنوات محطات تُديرها الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، والتي تَستهدف النصارى، وتقدِّم برامج غير التحريضية المحتملة المتطرِّفة، التي تقدِّمها قنوات مثل: "الطريق"، و"الحقيقة"، و"المخلص"، والتي تستهدف المشاهدين المسلمين في المقام الأول. لقد اختفى "نصر الله" في أعقاب الغضب الذي أعقب فيلم "براءة المسلمين"، وأصدر بيانًا في وقت لاحقٍ يقول فيه: إنه خُدِع حول طبيعة الفيلم الحقيقية من قِبَل صانع الفيلم "نيقولا باسيلي نيقولا"، والذي أُلقِي القبض عليه؛ للشكوك حول انتهاكه مدة العقوبة مع إيقاف التنفيذ التي يخضع لها. إحدى المحطات النصرانية التنصيرية واسعة الانتشار، قناة تلفزيون "الحياة"، والتي ساعَدت "جويس ماير" الواعظة النصرانيَّة الأمريكية في انطلاقها عام 2003، وما يزال برنامجها يُذاع على المحطة ستَّ مرَّات يوميًّا، مزوَّدًا بترجمة عربية. ولِما يزيد على ستِّ سنوات قدَّمت القناة الأب "زكريا بطرس" القس النصراني القبطي، والذي خصَّص خُطبًا للممارسات الجنسية المنسوبة - المفتراة - للرسول محمد - صلى الله عليه وسلم - بما يتضمَّن تصويره كممارس للجنس مع الأطفال، ومُحبٍّ لجِماع الموتى. ومن ناحية أخرى، فقد ذكَر "ماجد خليل" النَّشِط القبطي بحقوق الإنسان بواشنطن، ومدير "منتدى الشرق الأوسط للحرية"، غير الربحي - أن مشاهدي قناة الحياة ربما يصلون إلى 30 مليون مشاهد. إن الآراء التي صرَّح بها "بطرس" حول الإسلام، جعَلت بعض الجهات الجهادية الإسلامية ترصد 60 مليون دولار لقتْله؛ مما جعله بطلاً في نظر بعض النصارى، بما تضمن لعديد من صنَّاع فيلم "براءة المسلمين". وفي عام 2010 ولأسباب غير معروفة، انفصل "بطرس" عن قناة "الحياة"، وأطلق قناته الخاصة بعد عام لاحق. لقد أخبر "لوس أنجليس تايمز" متحدثًا باسم "ماير" في رسالة عبر البريد الإلكتروني - أن "ماير" ليس لديها علاقة بـ"بطرس"، ولم يكن لديها دور في إلغاء برنامج القس، إلا أن القائمين على المحطات التنصيرية رفَضوا التعليق، أو لم يَستجيبوا لطلب التعليق. لقد صرَّحت الشبكات أن تركيزها الأساسي على تنصير غير المؤمنين بالنصرانية، ونشْر الكتاب المقدس، وأنها نادرًا ما تَفقد فرصة للفْتِ الانتباه إلى التبرُّعات المادية على مواقعها، أو عبر الإنترنت. وفي منتصف سبتمبر وسط أحداث الغضب بالقاهرة والمدن الأخرى؛ احتجاجًا على فيلم "براءة المسلمين" - خرَج "بطرس" على الهواء للدفاع عن الفيلم، وأثناء إعادة بثِّ تعليقاته، تعهَّد المتصلون ببرنامجه من كل أنحاء العالم بالتبرُّع بآلاف الدولارات، وكما يظن مشاهدو القناة، فإن مصادر تمويلهم غالبًا ما تكون غير معلومة، وبالرغم من أن العديد يعملون على هيئة غير رِبحية - وهذا يعني أن سجلات ضرائبهم تُعتبر عامة - فإن السجلات بصورة عامة لا تذكر اسم المتبرِّعين. إن وثائق الضرائب تعطي إحساسًا بحجم الدعم الذي تَستقبله القناة، والذي يبدأ مما يقل عن 100 ألف دولار، إلى ما يزيد عن 3 ملايين دولار في العام، فآخر وثيقة ضرائب للمؤسسة غير الربحية المتعلقة بقناة "الحياة" لعام 2012، ذكرت وجود 1.2 مليون دولار من المساهمات، وأما "المؤسسة النصرانية الوطنية" - إحدى كبرى المنظمات النصرانية صانعة التبرُّعات الكبيرة - فقد ذكرت في وثيقة الضرائب الخاصة بها، أنها حقَّقت تبرُّعات في العام غير الربحي ذاته، بلغت 422.500 مليون دولار. لقد ظهَر أن الأفراد المشاركين في الشبكات التنصيرية، يُشكلون دائرة محدودة نسبيًّا، فالمدير المالي بشبكة "ويستمنستر" الذي يدير محطة "بطرس" غير الربحية "رأفت جرجس" - يعتبر أيضًا مخرج البرامج بشبكة "الشفاء". في عام 2007 حصل "نصر الله" الذي يدير شبكة "الطريق"، على أمْر منع قضائي ضد "أحمد أباظة" مالك قناة "الحقيقة" القناة الأخرى الواقعة بكاليفورنيا الجنوبية، والمعروفة ببرامجها المعادية للإسلام؛ بسبب اتِّهامه بمضايقتها والتحرُّش بها، إلا أن القضية أُسْقِطت. لقد نأى الأفراد المنتمون للطوائف التقليدية - مثل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بأنفسهم بعيدًا عن المنافذ التنصيرية، والتي يرونها مُحرِّضة ومُسبِّبة للشِّقاق، فقد أطلقت إبراشية لوس إنجليس قناتها الفضائية الخاصة منذ ثلاث سنوات، كردِّ فعلٍ تُجاه القنوات التي توصَف بأنها متطرِّفة. وتعليقًا على هذا، يقول الأب "بيشوي عزيز" - قس كنيسة سانت ماري، وأثينسيوس القبطية الأرثوذكسية بمنطقة "نورثريدج" بولاية "لوس أنجليس" -: "لقد وجدنا أن هناك ثلاثَ أو أربع محطات غير مسؤولة، تعطي صورة غير صحيحة عن الأقباط"، وأضاف قائلاً: "نحن لا نُهاجم أي دين حتى إذا كنَّا نرغب في الكلام عن الإسلام، فإننا نحاول الدفاع عن الكتاب المقدَّس فقط". | |
|
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
|
7 |
يوسف الأحمد جاسر الجاسر
الطريف اجتماع الناشطين الحقوقيين والحركيين في خندق واحد فأيهما يسوق الآخر أو يتلاعب به؟
|
|
عفا الملك عبدالله بن عبدالعزيز بإرادة ملكية عن يوسف الأحمد مزيلاً عنه نحو أربع سنوات باقيات من السجن. العفو يكون أحيانا لتعهد من الشخص أو لطلب منه أو تقديرا لظرف معين وهو إذ يعفي السجين من إكمال المدة فإنه لايسقط الحكم ولايلغيه.
أربك العفو جموع الحركيين لأنه يضعف صوتهم التحريضي فأحالوا المسألة
وجهة أخرى، فهناك من اعتبره انفكاكا من الأسر مع أن الأسير هو المسجون لدى عدو في
حالة حرب، مما يكشف طبيعة النظرة وموقفهم السياسي. وآخرون يكررون عبارة «خروج
المظلوم» وهذا طعن صريح في القضاء ونزاهته متعديا إلى ولي الأمر. الأكثرية
لايسمونه عفوا أو إفراجا بل يكتفون بقول «خروج من السجن» في أحسن الأحوال. هذه
الممانعة تتسق مع الخط الحركي في عدم الاعتراف بالمؤسسة الرسمية ونفي حسناتها
والتشديد على أنها محطة كل المساوئ كما هو حالهم في كل بلد آخر ولعل أحدث التجارب
كان في الكويت الأيام الأخيرة.
المحصلة هي أن الحركي لايختار الحق ولايقرّ بالخطأ، فرهانه الثابت على أيديولوجيا ضيقة التي لاتعيش إلّا على الإقصاء والإلغاء ونبذ الآخر سواء كان فرداً أو دولة عبر كل الطرق المتاحة التي تجمعت، اليوم، في تويتر ليكون المنبر العلني الوحيد والقاعة المشتركة لمداولات الأتباع والمريدين ثم تصبح الرسالة الوحيدة استلاب العفو من مضمونه تأكيداً على روح الخصومة والافتراق واستمرارا في تغذيتها لأن منشأ الخطاب ومداره هو معاداة الدولة والغمز من قناتها والتشنيع بحيث يستحيل التصالح معها وإلا انهار الخطاب بأكمله.
الطريف اجتماع الناشطين الحقوقيين والحركيين في خندق واحد فأيهما يسوق الآخر أو يتلاعب به؟
| |
|
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |