السعيدي:من الذي سقط في الفتنة؟+حسن الهويمل:مِنْ سَبِّ العَدُوِّ إلى مُخَاصَمَةِ المُخْتَلِفِ..!

24 views
Skip to first unread message

عبدالعزيز قاسم

unread,
Jan 7, 2014, 1:48:46 AM1/7/14
to

من الذي سقط في الفتنة


محمد بن إبراهيم السعيدي



الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه ومن نهج نهجه:

لا خلاف بين المفسرين في أن الآية ٤٩من سورة التوبة نزلت في المنافقين على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال تعالى :{ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني ألا في الفتنة سقطوا وإن جهنم لمحيطة بالكافرين} وهذا نصُ ابنِ كثيرٍ في تفسيرها:(يقول تعالى : ومن المنافقين من يقول لك يا محمد : {ائذن لي } في القعود {ولا تفتني }بالخروج معك،بسبب الجواري من نساء الروم ، قال الله تعالى : { ألا في الفتنة سقطوا }أي : قد سقطوا في الفتنة بقولهم هذا).
ومثل هذا عند الطبري والبغوي والقرطبي وغيرهم رحمهم الله.
ومع وضوح المراد من نص الآية ومع تظافر التفاسير على معنى واحدٍ لها وأن المراد بها أهلُ النفاق الأكبر المخرج من الملة ، إلا أن ذلك لم يمنع الكثيرين من المسارعة في تنزيلها على إخوانهم ممن يختلفون معهم في تقدير مآلات الأمور وعواقب الأحداث في كثير من القضايا الحادثة والنوازل التي تحل بالأمة .

ومن تتبع مواقع التواصل الاجتماعي عرف ذلك جلياً في كثيرٍ من المواقف ، فما أن يُحَذِّرَ عالمٌ مهما بلغ قدره ولا داعية مهما بلغت شهرته من الفتنة في قضيةٍ ما حتى ترى الآية تتلى في وجهه وتُكْتَبُ على حائطه وتُعَلَّقُ في صفحته وكأنما هو الجَدُّ بن قيس الذي أنزلت بخصوصه قد بُعِث من جديد.
بل إن الصحابة الكرام رضي الله عنهم لم يُروَ عنهم أنهم لمزوا أحداً من المنافقين بهذه الآية ، ولم يلمزوا بها الجد بن قيس وهم يعلمون يقيناً أنها نزلت فيه حين استأذن رسولَ الله في القعود عن الذهاب في جيش العسرة متذرعاً بخوف الفتنة بنساء بني الأصفر ، فيأخذك العجب كيف يجرؤ معاصرون على تنزيلها على إخوة لهم مؤمنين بل وعلى علماء ربانيين ، لا لشيء إلا أنهم نظروا ببصيرتهم إلى ما لم ينظر إليه سواهم بأبصارهم ، وكان الأحرى بهم حين لم يستجيبوا أن يحفظوا لمن خالفوه ما يزعمون أنهم يراعونه من مكانة الرأي مهما بلغ الخلاف معه ، لا أن يُنزلوا عليه آيات الوعيد الواردة في المنافقين والكافرين ، ثم يُتبِعوها بما شاء الله أن يبتليهم به من عبارات السفاهة وسوء الأخلاق
حملةٌ كهذه وُجِّهت للشيخ صالح الفوزان بقيةِ العلماء ومقدم الصلحاء والمشار إليه بالبنان في فنون العلم ومعارف الفضلاء ، وكانت هذه الآية ( ألا في الفتنة سقطوا) في صدر كل تعليق على موقف الشيخ حفظه الله من ذهاب شباب بلادنا إلى سوريا للمشاركة في جهاد نظامها الطاغوتي الأسدي ، حيث برر الشيخ منعه من ذلك بأنه لا يُذهب إلى بلاد الفتنة.
ولم تلبث الأيام والليالي أن تتالت حتى تجلى لكل منصف صدق الشيخ ونفاذ بصيرته ، فهاهم أبناؤنا الذين تركوا الآباء والأمهات ليقاتلوا الأعداء البغضاء يحملون بنادقهم يقاتلون فيها من زعموا أنهم جاءوا لتحريرهم والدفاع عنهم، بل ظهر عنهم من أنباء الشناعة أنهم يرفعون البنادق في وجوه بعضهم، فمنهم من وضع نفسه فيما يعرف بالدولة وآخرون في جبهة النصرة وقليلون في غيرها وغيرها .
أي فتنة أكبر من أن يجد المسلم نفسه يقاتل مسلماً آخر في قضية خاسرة ، أي فتنة أكبر من أن يدير المسلم ظهره للعدو ليقتل أخاه ، أي فتنة أكبر من أن يفارق الشاب جماعته ويكلم قلبي والديه بزعم جهاد الأعداء ثم يَقْتُل مسلماً أو يُقْتَل ببندقية مسلم .
سيقولون هو قتلٌ بتأويل أوقتلٌ بشبهةٍ أوقتلٌ للبغاة أو دفعٌ للصائلين ، ويجِدُون أويُوجِدُ لهم شياطين الإنس عشرات الذرائع الخادعة حتى لا يشعر أحدهم ولو بشئٍ من الأسى على دم أخيه الذي سُفِك بيديه ، وحتى يجد ما يُسَوِّغُ له مكان رصاصته من قلب أخيه .
إنه حقاً زيغ القلوب وابتغاء الفتنة الذي أخبر عنه الحق سبحانه وتعالى (فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله).
أي فتنة أعظم من ذلك ؟
أعظم من ذلك أن يشرب الشاب من هناك استرخاص الدماء والقتل بأهون تأويل ، وتكفيرَ الدول وتكفيرَ المجتمعات إلى أن يتصل أحدهم من حلب بأهله في المملكة العربية السعودية ليخبرهم أنه قادم مع كتائب الحق بزعمه ليحرر جزيرة العرب من اليهود والطواغيت ، وكأن أهله مقيمون في تل أبيب أو القدس أو حيفا أو الناصرة ، ويتصل آخر بأخيه ليرسل معه رسالة إلى خاله يتوعده بأن رأسه هو أول رأس سوف يُدَحْرِجُه حين يقدم فاتحا هو  والرايات السود، وكأن خاله  حارساً شخصياً لبنيامين نتنياهو أو إيهود باراك.
نعم لقد صدق الشيخ حفظه الله وبر وعلم بما علمه الله وببصيرته ما لم يعلمه من تداعوا  ليفسدوا على الناس نصيحته كما تتداعى الذباب لتفسد الطعام على آكليه .
في مثل الموقف الذي وقفه الشيخ صالح الفوزان يظهر أهل العلم الربانيون الذين لا تُرهبهم سطوة الجماهير وصولتها عن قول الحق في مكانه وأوانه .
لم يكن الشيخ حفظه الله منكراً لأصل الجهاد حاشاه ذلك  ولا منكراً حق السوريين الآن في دفع من صال عليهم من جيش النصيرية الكافرين ، لكنه يُنكِرُ أن يُغلب أهل سوريا على جهادهم ويدخل فيه من لا علم له به ، في وقتٍ يعلم المبصرون أن سوريا أصبحت مرتعاً لشتى جهات الاستخبارات تفعل فيها ما تريد ، والشاب الغِر بل الكبير الأغر لا علم لهم بمكايد المخابرات العالمية وكيف تُدير خُدعها وتُجند أعداءها ليعملوا في خدمة مشاريعها ، فيظنون أن كل من لبس العمامة صار شيخاً ، وكل من أرسل لحيته صار ورِعَاً دَيِّنا، فيتقاطرون لينضموا إلى فصائل أنشأتها المخابرات أو اخترقتها ، ليصبحوا أدوات في مشاريعها، وهذا كله ما حصل .
فمن الذي سقط في الفتنة إذاً ، هل هو الشيخ الذي علم أن أهل البلاد أعرف بشعابها وما يصلحها ، وأن الوافدين عليها سيكونون شراً  في مثل تلك الأجواء وإن راموا في عزائمهم أن يكونوا خيراً لها . 
أم الذي سقط في الفتنة من جرّأ الشباب على العلماء وحط من مكانتهم عندهم وأوهمهم أن الواقع نوع من المعرفة فوق مستوى هؤلاء المشايخ الذين لاهم لهم إلا جمع الكلمة ولزوم الجماعة وطاعة السلاطين ، حتى أصبح قول العالم في نفوس الشباب لا يساوي عندهم نكات المهرجين ، يسمعونه فيضحكون مستخفين أو يعرضون ساخرين .
أم الذي سقط في الفتنة من حَرَمَ الأمةَ بكثرة استخفافه بأهل العلم من أن يكون العلماء قادة المجتمعات يوجهونها فيما يُرضي الله ويصلح الدنيا والآخرة .
نعم حَرَمُوا الأمة من العلماء لأنهم اوهموا الشباب بأن العالم لا يكون للأمة حتى يكون تابعاً لها وليس ناصحا ، وحين يقف العالِم في موقف الناصح المحذر من الفتن التي يعرفها العلماء حين تُقْبِل ويعرفها الغوغاء بعدما تفعل بالناس من الشر فعلها ، حين يقف العالم هناك يقولون له ما قاله الله في المنافقين {ألا في الفتنة سقطوا} . 

أم الذي سقط في الفتنة هم من هوَّن في أنفسِ الناس أوامر رسول الله صلى الله عليه  ونواهيه في السمع والطاعة في غير معصية وصوروها  على أنها تشريع للاستبداد وإقرار للظلم ، فاستهان الكثيرون بسبب هذا التلبيس  بواجب الطاعة فتفلت الشباب من آبائهم وأهليهم نافرين إلى معركة لم يُدْعَو إليها وكان حضورهم فيها شراً عليها وأضحوا فيها أدوات تتحرك في ضرب الثورة وتشويه الجهاد وتأخير النصر.

حفظ الله الشيخ وكثَّر في الأمة من أمثاله وأعاذنا من الرؤوس الجهال الذين أخبر عنهم المصطفى عليه الصلاة والسلام بقوله عن عبدالله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يُبْقِ عالمًا اتَّخذ الناس رؤوسًا جهالاً، فسُئِلوا فأفتوا بغير علم؛ فضلوا وأضلوا))؛ متفق عليه.



الثلاثاء
٥/ ٣ /١٤٣٥للهجرة

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



'داعش'.. فزاعة المالكي لتبرير الهجوم على الأنبار

إيران تبحث عن إقناع الأميركيين للاعتراف بدورها كشرطي في المنطقة، والمالكي يحاول تحشيد العراقيين حوله في مواجهة “عدوّ وهمي” اسمه “داعش”.



07/01/2014،

حكومة المالكي تتخوف من تحرك العشائر العراقية

الفلوجة - يتحرك مركز كتلة الصراع الطائفي في الأيام الأخيرة من سوريا نحو العراق حيث يستعدّ العراقيون لمواجهة حاسمة بين ثلاث قوى هي حكومة المالكي المدعومة من إيران، والقوى الوطنية ومن ضمنها ضباط الجيش العراقي السابق كطرف ثان، والطرف الثالث هو القوى الإسلامية المتطرفة الصغيرة التي تراهن عليها إيران لكي تثير مخاوف واشنطن.

وقال مراقبون إن إيران تعمل على الاستفادة من المخاوف الأميركية تجاه بروز المجموعات الإسلامية المتشددة في سوريا والعراق، وإنها تعمل على استدراج الأميركيين للتحالف معها لضرب “داعش” في سوريا والعراق، كما سبق أن تحالفا معا للإطاحة بصدام حسين.

وكشف المراقبون أن طهران تريد أن تورط الأميركيين في الرهان عليها للقضاء على المتشددين ومن ثمة الاعتراف بدورها كشرطي في المنطقة خاصة بعد أن سلمتها واشنطن العراق على طبق من ذهب، كما قال وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل ذات مرة.

وكان نائب رئيس الأركان الإيراني الجنرال محمد حجازي أعلن الأحد أن بلاده مستعدّة لمساعدة العراق عسكريا في قتاله ضدّ مسلحي تنظيم القاعدة، وهي خطوة اعتبر المراقبون أن الهدف منها البحث عن مظلة للتدخل العسكري المباشر من طهران مثلما يجري الآن في سوريا.

بالتوازي، قال معارضون إن المالكي يحاول تحشيد العراقيين حوله في مواجهة “عدوّ وهمي” اسمه “داعش” بعد الخسارات المستمرة لجيشه في الرمادي والفلوجة والكرمة والخالدية وأبي غريب.

وكشف المعارضون أن الجيش المبني على أسس طائفية فقد سيطرته على غالبية المقرات العسكرية، وأن الثوار تمكنوا من الاستيلاء على العتاد والأسلحة الخفيفة والمتوسطة مثل الهاونات والقاذفات والآليات من مدرعات ودبابات، كما أسقطوا العديد من الطائرات التي تقصف المدن الآهلة بالسكان.

وشدّد هؤلاء المعارضون على أن تخويف المالكي من “داعش” هو حملة إعلامية لتحريض سكان المحافظات الجنوبية على القتال ضدّ أهل الأنبار الذين يسميهم الطائفيون المحيطون بالمالكي أحفاد يزيد.

وتحدثت مصادر عن تخوف حكومة المالكي من تحرك العشائر العراقية للهجوم على المنطقة الخضراء وأن هناك معلومات عن تسليح دفاعي لمناطق سنية في بغداد خوفا من ردّة فعل عصابات شيعية متطرفة.

وبخصوص الفلوجة، أكد مصدر تحدث لـ”العرب” من داخل المدينة أن الوضع هادئ ومشوب بالحذر وأن فوجا من الجيش مطعم بمجاميع من حركات طائفية كعصائب الحق وفيلق القدس قد توجه إلى المدينة، لكن أوامر صدرت له بالانسحاب خوفا من مواجهة غير محسوبة في ظل الاحتقان الشعبي.

وذكر المصدر أن شيوخ عشائر الفلوجة نفوا وجود “داعش” داخل مدينتهم وتحدّوا الحكومة والموالين لها إثبات ذلك، وطالبوا بإرسال وفد للتدقيق في هذا الادعاء.

لكن حكومة المالكي رفضت مقترح العشائر، وأصرّت على أن تنتشر قواتها داخل المدينة فيما عدّه شيوخ العشائر محاولة إعلامية لتحقيق انتصار مزعوم.

وحمّل تشارلز ليستر الباحث في مركز بروكينغز الدوحة، رئيس الوزراء العراقي مسؤولية تدهور الأوضاع، مؤكدا أن عملية إزالة الاعتصام السني المناهض للحكومة في الأنبار الاثنين الماضي والذي كان يطالب باستقالة المالكي المتهم باتباع سياسة تهميش بحق السنة، دفعت العشائر السنية للدخول في نزاع مع القوات الأمنية.

...........
العرب اللندنية

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



مِنْ سَبِّ العَدُوِّ إلى مُخَاصَمَةِ المُخْتَلِفِ..!

د. حسن بن فهد الهويمل
د. حسن بن فهد الهويمل
..



أحْسِبُ أنني أَغْثَيْتُ المتلقي بتَرْديد القول حول البراعة في إدارة الاختلاف، وأسلوب التعامل مع المخالف. وكان حقاً عليَّ تَلَمُّسُ الطريق القاصد إلى الموضوعات الأبكار، وإن قيل في الجاهلية الأولى:-

[ما تُرانا نَقُولُ إلاً مُعاراً

أو مَعاداً من قولنا مَكْروُرا]

غَيْر أني حين لا أوَفَّق في إبلاغ الرسالة، وفي حَمْل المستهدف على ما أرى، ينتابني هاجِسُ التكرار، أملاً في أن تُلامِس نُذُرِي آذان المقصودين بالتحذير. حتى لكأني ذلك الخطيب الذي ظَلَّ يكرر خطبته في كل جمعة، ولمَّا سِيْء المستمعون بذلك، عاتبوه على فِعْله المشين، فقال لهم:- ما أقوله موعظة، لم أجد لها أيَّ أثر?.? ولم أشأ تجاوزها إلى أخرى، حتى تقلعوا عما نهيتكم عنه. فنظر بعضهم إلى بعض. هل يراكم من أحد؟ ثم انْصَرفوا يتلاومون، ويعتذرون. من هنا ساغ لمثلي التكرار.

ولما كانت الدُّول؟،؟ والأحزاب، والطوائف، وسائر الأناسي يَرْصُدون ما يقال بحقهم. ويُرَتِّبون الرَّدَّ على ما يَبْدر من كُتَّاب غيرهم، كان لزاما على أي كاتب ناصح لله، ولرسوله، ولأئمة المسلمين، وعامتهم ألا يكون براقشيا، يوقظ الأصدقاء قبل الأعداء، للتربص، والكيد. ولاسيما أن سائر الأوضاع المحلية، والعربية، والإسلامية، والعالمية لا يُساعد شَيْءٌ منها

على تحقيق المراد.

رُبَّما يكون الكاتب الخلِيُّ مُحْتَقِناً من الأوضاع المتداعية بما يخيف، متعجلاً كشف الضُّرِّ، مُسْتاءً من بعض المخالفات التي يود أن يَحْبِسها في مكانها، ويحول دون تجذرها وانتشارها.

وما كنت أشك أن الجميع حريصون على الانتصار، واجتثاث المنغصات من قواعدها، ولكن بعض الكتبة يشبه [سعداً] في إيراده لإبِلِهِ:-.

و[المنفلوطي] يقول عن تأثير الأقلام وإثارتُها:-

[كم أثارَ اليراعُ خَطْباً كَمِيْناً

وأماتَ اليراعُ خَطْباً مُثاراً

قطراتٌ من بين شِقَّيْه سالت

فأسالت من الدما أنهاراً]

والعقلاء مَنْ يودون من حملة الأقلام إماتة الخطوب المثارة، ورأب التصدعات المقترفة، وحمل المرتابين على نقاء الضمائر، وصفاء النفوس.

والمستَخِفُّون بحصائد الألسن، كالمستخفين بالطَّلقات العشوائية. يقول الخَلِيُّ منهم الكلمةً، لا يلقي لها بالاً، تهوي بأمن أمته وسمعتها في قعر الفتن.

وإذ نجد شيئاً من العذر لمن يناكفون الأعداء بألد الخِصام، فإننا لا نجد أدنى مبررٍ لمن يَصْدَعُون بعداوة المُخْتَلَفِ معه، الذي يملك حق تقرير مصيره، واختيار م ايشاء من المسائل المختلف حولها. وذلك بعض الحقوق السِّيادية. إِذْ لكل دولة حساباتها، ومصالحها، وأولوياتها. ومن المسلمات تفاوت المواقف، وتعارض المصالح، واختلاف الحسابات.

وليس من الحصافة أن نناكف مَنْ خالفنا، ولم يَكدْ لنا، والمتعقب للتناجي يروعَه التصعيد، وتكثير سواد الخصوم، في زمن الانكسار.

ومن النكسات الموجعة في عالم الكُتَّاب، عدم التفريق بين المختلف معنا، والمعادي لنا. ومن ثم التعامل مع الفئتين بأسلوب واحد؟؛ وإذ يكون من حق المختلف غير المعادي التفسح له، ومداراته، وتجسير الفجوات معه، يكون من حق المعادي العدل معه، وتفادي تصعيد العداوة، والعمل على احتواء الموقف. فاستفحال العداوة، وتعدد الأعداء، يضاعف المسؤوليات، ويحول دون الفراغ للأجدى والأهدى، وليس من الحصافة تمني لقاء العدو، فالروابط متعددة، ومن أوسعها الرابطة الإنسانية. والمسلم مطالب بالجنوح للسلم، والدفع بالتي هي أحسن؟.

وكم قلت، وسأظل أكرر القول: إننا دولة محورية، وذات خصوصية مكانية، وأهمية عالمية. وهذه السمات تتطلب من كُتَّاب الرأي احتواء المخالف، وتحييد المعادي، وتفادي التلاحي، والمهاترات التي لا تليق بكتاب دولة المقدسات، والثروات، والأعماق المتعددة، والدعم السخي.

على أن القيم الإسلامية مَنَحَت أهل الذكر مساحات واسعة، وخيارات متعددة، وراعت خطاب القوة، وخطاب الضعف: [الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ]،[إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً]،

[وَلاَ تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ فَيَسُبُّواْ اللّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ]،[وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا].

ولما كان الزمن كزمن [أبي الطيب] الذي أتاه على الهرم، فلم يسره:

[أتى الزمانَ بنوهُ في شبيبته

فَسَرَّهم وأتيناهُ على الهرمِ]

فإن لمثل هذا الزَّمَنِ الهَرِمِ خطابه التصالحي، التعاذري. ومن اختار أصعب الطرق في ظل ضعف الإمكانيات، عَرَّض أمته للنَّكسات، وهيأ الفرص الثمينة للأعداء.

والفقهاء المستشرفون للمستقبل، المتوقعون لأسوأ الاحتمالات، وضعوا حلولاً لفرضيات، لم يحن وقتها في زمنهم، لأنهم يعرفون فترات الجزر، والمد، والخوف من تحذير الله:- [وإِنْ مِنْ قَرْيَة إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْل يَوْم الْقِيَامَة أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا].

ومن ثم تحدثوا عن دفع الجزية من السلم لغيره. والرسول صلى الله عليه وسلم جَنَحَ إلى الصلح مع العدو الأقوى، وأعطى شيئاً من التنازلات التي لم ترق لبعض صحابته، الأمر الذي حملهم على ثنيه عما أراد. ولعلنا نذكر مواقف [عمر]، ومواقف بعض الأنصار في أمور التقارب والدفع.

ومن الكَتَبَةِ من يُنَكِّبُ عن ذكر العواقب جانباً، بحيث لا ينفك من صناعة الأعداء، ونسف جسور التواصل مع المخالف، وتحريض الأعداء الأقوياء، وتحفيز الضعفاء المخالفين، على توحيد صفوفهم، وتجميع شتيتهم، وإيقاظ الروح العدوانية في أعماقهم. ومن أطلق لسانه بالنيل من الآخر، دون تقدير لإمكانياته في حماية كلمته، فَتَّ في عضد أمته، وشتت جهودها، ومَكنَّ الأعداء من ثغورها المكشوفة. وإذا جارينا أعداءنا في أخلاقهم الدنيئة، كنا مثلهم على حد:-

[إِذا جَارَيْتَ فِي خُلُقٍ دَنيْءٍ

فَأَنْتَ وَمَنْ تُجَارِيهِ سَواءُ]

إننا حين نختلف مع المسالمين، يجب أن يكون خِطَابُنا للإقناع والاستمالة. أما حين نختلف مع المحاربين، فيجب أن ننظر إلى إمكانياتنا، وإلى مناسبة الوقت للتصدي والتحدي. فالعاقل من يختار الوقت المناسب لمعاركه، بحيث لا يتيح الفرصة للآخر، كي يفرض عليه وقت المعركة ومكانها. والذين تروعهم الأوضاع، ثم لا يتبصرون في الأمور يهتاجون، ويثورون، ويمكنون أعداءهم من توجيه الضربات الموجعة: حِسِّياً ومعنوياً.

إن بإمكاننا الدفاع عن مثمناتنا، ومكتسباتنا، دون اللجوء إلى النيل من الآخر. وقادة الفكر والرأي الأذكياء من يتيحون الفرصة للآخر، ليراجع نفسه. وخَيْرٌ من بعض الإجابات السكوت، على حد:-

[إذا نَطَقَ السَّفِيهُ فَلا تُجِبْه

فخيرٌ من إجابَتِه السُّكُوتُ]

ولاشك أن الذين يبادرون المخالف بالاستخفاف والعداوة؟،؟يصعدون المشاكل،. وإذا كانت مكاسب الإنسان، أو خسارته في الكلام، فإن عليه تقويم المواقف قبل التفوه بالكلام.

و[أبو تمام] الذي يستبعد رباطة الجأش عند المخالف، يقول متأوهاً:-

[مَنْ لِي بِإِنْسانٍ إذَا أَغْضَبتُهُ

وجَهِلْتُ كان الحلمُ ردَّ جوابه]

إن من الخير لأمتنا، واستقرارنا، ومثمناتنا أن نكون بارعين في صناعة الأصدقاء. ولن يتأتى ذلك إلا بكظم الغيظ، والعفو عن المخطئ بحقنا، فضلاً عن المختلف معنا، دون أن يتعمد الإساءة. وبلادنا التي تدرأ عن العباد والبلاد بالدرهم والدينار جديرة بأن يمتلك مفكروها الكلمة الطيبة، والحوار الموضوعي، ولاسيما أننا أصحاب [الحوار] و[التقارب].

إن هناك دُوَلاً، وأحزاباً، وطوائف، وأناسي نختلف معهم. ومن حقهم أن يستقلوا بآرائهم، وأن يختاروا الطريق المناسب لهم. ومتى مكَّنونا من اختيار المناسب لنا، وجب علينا أن نجنح إلى التعاذر والتعايش، ومراقبة الوضع، فإن تعرضت مصالحنا للخطر بسبب هذا الاختلاف. وجب أن نعالج الأمور بما يحقق الاحتواء، أو التحييد -على الأقل- مع ترك الأبواب مفتوحة للإنابة، تمشياً مع مقاصد الشريعة في الهون عند الحب، وعند البغض:- [أحبب حبيبك هوناً ما …].

ولن نقلل من أعدائنا بمبادرة الهجوم، والإمعان في الذم، وفتح الجبهات مع كل مختلف معنا. لقد سَئمَت الدول الواعية من الحروب الباردة، فضلاً عن الحروب المدمرة، وجنحت إلى الرفق، والوفاق. وما دخل الرفق في شيء إلا زانه. فلنعفُ، ولنصفحْ، لنكثر من الأصدقاء، ونقلل من الأعداء.

وما خُيِّر العقلاء بين كلمتين إلا اختاروا أطيبهما. [وَلَا يَأْتَلِ أُوْلُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُوْلِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ].

هذه الآية نزلت في [أبي بكر] رضي الله عنه، حين أقسم ألا ينفق على [مِسْطَح] لأنه ممن أشاع الإفك على أم المؤمنين [عائشة] رضي الله عنها. فحين تُليَتْ عليه تلك الآية، أحَبَّ المغفرة، وتراجع، ورجع إلى الإنفاق. وما أحوجنا إلى هذه الخليقة في هذه الظروف الحالكة السواد.


الجزيرة السعودية

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

4


العلاقة بين العلم المنسوب إلى الخالق

 وعقل المخلوق


د.سعيد صيني

 

كنت أردت أن أعلق على ما أورده أخينا  سامي المبرك من أقوال الشيخ الطريفي، وذلك لأن الحقائق الجميلة التي أوردها الشيخ تمثل القاعدة العامة، ولكن عند ثبوت نسبة النقل إلى الله سبحانه وتعالى ونبيه الكريم. أما قبل ثبوت هذه النسبة بالعقل البشري ( المجربون، وجهود علماء القراءات وعلماء الحديث) فالأمر يختلف.

ونظرا لأن حوارا قد جرى سابقا بين أعضاء المجموعة حول الموضوع وكانت لي مشاركات فقد شجعني تعليق أخينا عبد الله العلويط على اقتباس أجزاء منها، وهي منشورة في المواقع التالية:


1- https://groups.google.com/d/msg/.../Y9kQcmiHLmEJ

2 -  islamtoday.net/nawafeth/author-4385.htm

    

 صحيح، هناك ظاهرة طغيان تحكيم العقل على النصوص الصحيحة في الكتاب والسنة، يجب أن نتصدى لها. وهي ظاهرة ذات جذور قديمة ظهرت في العصر الأخير بثوب مختلف. فهذه الظاهرة نشأت أصلا للدفاع عن الإسلام فانزلقت إلى المبالغة في قيمة العقل. وتظهر الآن بثوب يتأثر بالتوجه اللاديني أو العلماني المحارب للأديان كلها. وهي واحدة من المشكلات التي يعاني منها الخطاب الإسلامي المتأثر بالحضارة العلمانية، وإن كان بسلامة نية وعن غير قصد. فمن نماذج هذه الظاهرة:  الطعن في مصداقية بعض النصوص الصحيحة مثل بعض أحاديث القضاء والقدر، وتحوير مدلولات النصوص الصريحة في ظل حركات تحرير المرأة الشائعة في أوساط المجتمعات اللادينية، وتجاوز الحدود في التقريب بين المسلمين وأهل الكتاب.


ومع إنكارنا على هذه الظاهرة التي أصبحت شائعة فإنه ينبغي أن نكون حذرين فلا نقع في خطأ المستجير بالرمضاء من النار، أو أن يبدو كذلك. نلغي قيمة العقل في الإسلام، أو نقلل من قيمته خلافا لما أثبته القرآن الكريم بآيات بينات.


 فقد ذهب البعض إلى أن كفة النقل ترجح على كفة العقل مطلقا. بل وذهب البعض إلى القول بأن فهم شيخه للنقل يرجح على العقل، سواء سميناه المنطق أو الفطرة السليمة. والقول الأول فيه الكثير من الصواب، إذا اقتصرنا الأمر على النصوص قطعية الثبوت وقطعية الدلالة، ولكن معظم الأدلة ظنية الدلالة بدرجات متفاوتة، أي تسمح بالتعدد رحمة من الله ولطفا بعباده.


ويقتضي الحذر أن نثبت مكانة العقل التي أثبتها القرآن الكريم في آيات عديدة، ومنها قوله تعالى: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا.}(سورة النساء: 82)

في الحقيقة، لو اقتصرنا الأدلة على هذه الآية وحدها لوجدناها كافية لتوضيح العلاقة المتكاملة بين العقل والنقل المقدس (الكتاب والسنة).


فالآية تتحدث عن موقف المنكرين لنسبة القرآن الكريم إلى الله سبحانه وتعالى، وتحثهم على التدبر، أي تفعيل عقولهم واستخدامها بدلا من تعطيلها. لأنهم إذا استخدموا عقولهم وتأملوا في نصوص القرآن الكريم سيدركون –حتما- أنه من عند الله.


وبعبارة أخرى، قبل أن يثبت لدى المخلوق المكلف أن "النقل المقدس" من عند الله ورسوله الكريم، فإن الحيرة والشك يسيطران، ولا يحسم الأمر إلا العقل. وبقراءة سريعة للسيرة النبوية ندرك أن النبي صلى الله عليه وسلم نفسه كان في حيرة من الأمر عندما جاءه جبريل في المرة الأولى. فطمأنته أم المؤمنين خديجة، واقترحت عليه أن يحكي قصته لورقة بن نوفل. وهذا طبيعي.


والعقل – بحول الله- هو الذي أسهم في بناء مصداقيته عليه الصلاة والسلام عند من آمنوا بنبوته. فعقولهم هي التي أكدت لهم الصفات التي تستوجب تصديقه. وحتى الأخبار المنقولة عن أمانته وصدقه وحسن خلقه و... هي مما أدركته العقول البشرية وتناقلته.


وبعد الإيمان بأن النصوص المقدسة (القرآن والسنة) هي من الله ورسوله فإن الجهود العقلية هي التي قامت – بعون الله - بتصفيتها، وبحفظها عبر الزمان والمكان. وليست جهود علماء القراءات وعلماء الحديث إلا جهودا عقلية بشرية. فالعقول هي التي وضعت موازين التصفية وإجراءات الحفظ.

 

ولهذا ليس عجبا أن نقول بأن الإسلام يمنح العقل مكانة مرموقة. فالعقل هو الصفة التي ميّز الله بها الإنسان. والعقل هو الذي يلاحظ الواقع ويقوم بتقويمه ويحدد درجة الأمانة والصدق في الناقل لخبر السماء. وهذا ما حصل مع الذين آمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم عندما جاء برسالته. والعقل هو الذي يضع المعايير التي بموجبها نحدد مصداقية النصوص المنسوبة إلى مُنزِل الكتاب وسنة رسوله الكريم، أي هو الذي يستوعب النقل ويتحقق من صحته...

 

وأما بعد ثبوت نسبة القرآن الكريم ونسبة السنة الموثقة إلى الله عز وجل وإلى نبيه، سواء لمن عاصروا نزول الوحي أو الأجيال التالية من المسلمين، فتبدأ مرحلة جديدة. وهي المرحلة التي يخضع فيها العقل البشري ذو الإمكانات المحدودة للنقل الثابت عن رب العباد. فرب العالمين أعلم بالفطرة التي خلق عباده عليها وهو أعلم بما يحقق سعادة مخلوقاته المكلفة في الدار المؤقتة والدار الأبدية. وهو أعلم بالغيب الذي لا تدركه حواسنا الخمس المحدودة قدرتها.


ولهذا فإنه عندما يصطدم العقل البشري المحدود بالنقل القطعي الثبوت والدلالة، فإن النقل هو الذي يُعتمد عليه. ويكفي أن نستعرض قصة نقل عرش بلقيس من اليمن إلى القدس خلال طرفة عين لندرك هنا أن الخبر المنقول عن الله هو المعتمد، وذلك لأن العقل البشري محكوم بحواسه المحدودة التي يدرك بواسطتها الواقع... يقول تعالى: {قَالَ عِفْريتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آَتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ (39) قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آَتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ }(سورة النمل: 39-40).


وتنبهنا هذه القصة إلى فرق آخر بين العلم البشري، والعلم الذي أنزله الله إلى البشر في فترة من الزمان محددة. فالعلم المُنزَل (الكتاب والسنة) يتوقف عند انقطاع الوحي، أما العلم الذي منح الله الإنسان القدرة على تنميته فهو ينموا ويستمر في النمو. ومن يدري فلعل العلم الذي ينميه الإنسان يصل يوما إلى أن نتمكن من الانتقال مسافة ألفي  كيلومتر في أقل من ثانية. فقد أمكن في عصرنا قطع المسافة التي كانت تكلف الإنسان الأشهر في ساعات محدودة.


وأما عن دور العقل في فهم النصوص واستنباط التطبيقات اللازمة فيمكن القول بأنه لما كان الإسلام خاتم الرسالات السماوية وموجها للعالمين جميعا فقد كفل خالق الكون لهذه الرسالة صفات تجعلها قابلة للتطبيق في كل زمان ومكان. وذلك بالرغم من تأثر التشريعات التي تحكم سلوك الفرد ومعاملاته بأساليب المعيشة ووسائلها المتغيرة والمتجددة.

فالمصادر الرئيسة للتشريعات تتمثل فيما يلي:

 1. القرآن الكريم. وهو كلام الله مضمونا وقالبا. ويتم حفظه رواية، أي سماعا من حافظ إلى حافظ إلى أن يصل إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، بواسطة سلاسل من الرواة متعددة. وهذا إضافة إلى حفظه كتابة.

 2. السنة النبوية. وهي أقوال الرسول صلى الله عليه وسلم وأفعاله وإقراراته، أي مجموعة من التطبيقات العملية لما ورد في القرآن الكريم ولما نزل عليه من الوحي غير المباشر في كافة مجالات الحياة. وقد تم حفظه سماعا وتسجيله باستخدام قواعد للتحقق من نسبته إلى الرسول صلى الله عليه وسلم تتراوح بين الصارم والجيد، بحسب منهج من قام بالتسجيل. وقد تم تسجيل معظم السنة في الأمور الجوهرية بقواعد صارمة.

3. الاجتهاد. ويتضمن تفسير ما يحتاج إلى تفسير من نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية والاستنباط منهما لحل مشكلات الحياة في الواقع. ويندرج تحت الاجتهاد المصادر التي تسمى: القياس، والاستحسان، والعرف، وسد الذرائع، والاستصحاب. وهذه مصادر يقوم العقل فيها بدور رئيس. كما يسهم العرف في منح التشريع الإسلامي قدرة على التكيف مع البيئات المحلية.( انظر مثلا أبو زهرة ص 218-305؛ يعقوب ص 128-237؛ الريسوني للاستحسان ص 80-90) وهذه المصادر تترك مجالا واسعا للمرونة والتعدد في الآراء المقبولة وفي تفاعل النصوص مع الواقع المتغير من حيث أساليب الحياة ووسائلها.

سعيد صيني


6/3/1435هـ

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل




مشاركات وأخبار قصيرة


واشنطن تسرّع تسليم بغداد صواريخ وطائرات بلا طيار لمواجهة القاعدة



واشنطن تسرّع تسليم بغداد صواريخ وطائرات بلا طيار لمواجهة القاعدة AFP
واشنطن تسرّع تسليم بغداد صواريخ وطائرات بلا طيار لمواجهة القاعدة
أعلن البيت الأبيض أن الولايات المتحدة قررت تسريع تسليم صواريخ وطائرات بلا طيار للعراق لمساعدته في محاربة الجماعات التابعة لتنظيم القاعدة.
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني الإثنين 6 يناير/ كانون الثاني إن الولايات المتحدة تتطلع لتزويد العراق بشحنات إضافية من صواريخ "هيل فاير" بحلول الربيع القادم على أقرب تقدير.
وأضاف أن بلاده ستزود العراق أيضا بعشر طائرات استطلاع بلا طيار من طراز "سكان ايغل" في الاسابيع القادمة و48 طائرة من طراز "رافين" في وقت لاحق من هذا العام لمساعدته في ملاحقة الجماعات الإرهابية.
وأشار كارني إلى أن الولايات المتحدة سلمت العراق 3 طائرات هليكوبتر من طراز "بل 1إيه-407" في ديسمبر/ كانون الأول ليصل مجموع طائرات الهليكوبتر التي تم بيعها وتسليمها لبغداد إلى 30.
وأكد"إننا نعمل بشكل وثيق مع العراقيين لوضع إستراتيجية شاملة لعزل الجماعات التي تنتمي للقاعدة وقد شهدنا بعض النجاحات المبكرة في الرمادي."
وصواريخ "هيل فاير" التي صنعت في البداية كصواريخ مضادة للدروع يمكن إطلاقها ايضا من المروحيات أو الطائرات. أما الطائرات بلا طيار "سكان ايغل" التي يعتبر سعرها غير مرتفع فان طول جناحيها لا يتجاوز الثلاثة أمتار وهي قادرة على الطيران مدة 24 ساعة.

البنتاغون: نقدم معلومات للعراقيين عبر 100 عسكري أمريكي لا يزالون في مقر السفارة الأمريكية في بغداد

من جانبه أكد متحدث باسم البنتاغون الاثنين أن الولايات المتحدة قررت تسريع تسليم صواريخ وطائرات المراقبة للعراق لمساعدته على مواجهة المقاتلين المرتبطين بتنظيم القاعدة.
وقال الكولونيل ستيفن وارن "سنسرع تسليم 100 صاروخ إضافي من نوع (هيل فاير) كي تكون جاهزة للتسليم الربيع المقبل".
وأضاف وارن أن الولايات المتحدة تقدم معلومات للعراقيين عبر نحو مائة عسكري أمريكي لا يزالون في مقر السفارة الأمريكية في بغداد، موضحا في الوقت نفسه أنه لا يوجد تنسيق على المستوى التكتيكي أي على مستوى المعارك على الأرض.
وتدور منذ أيام عدة معارك ضارية في محافظة الأنبار العراقية بين القوات العراقية وقوات تابعة للقاعدة تمكنت من السيطرة على بعض المناطق.
المصدر: RT + وكالات
 .....................................




جبهة النصرة تنضم لقتال 'داعش' وانهيار كبير في صفوف التنظيم

اشتباكات عنيفة دارت بين داعش وباقي تنظيمات المعارضة السورية وفي مقدمتها جيش المجاهدين الذي تشكل حديثا لمواجهة تطرف التنظيم المرتبط بالقاعدة.
العرب اللندنية  07/01/2014،

القتال على أشده بين التنظيمات المسلحة المعارضة

الرقة- حاصر مقاتلو عدد من تنظيمات المعارضة السورية، أمس، المقر الرئيسي لـ”الدولة الإسلامية في العراق والشام” (داعش) في معقلها بمدينة الرقة في شمال سوريا، في إطار هجوم واسع ضدّ هذا التنظيم المرتبط بالقاعدة.

واللافت للانتباه مشاركة جبهة النصرة المنضوية بدورها تحت راية تنظيم القاعدة في القتال ضدّ تنظيم الإسلام في العراق والشام في عدّة جبهات.

وقال سكان إن اشتباكات عنيفة دارت بين داعش وباقي تنظيمات المعارضة وفي مقدمتها جيش المجاهدين الذي تشكل حديثا لمواجهة تطرف الأول، وعمد خلال الأشهر الأخيرة إلى تشويه الثورة السورية واستهداف المعارضة المسلحة ما دفع بالعديد إلى اتهامه بمناصرة النظام السوري.

وأكد نشطاء معارضون للرئيس بشار الأسد أن عشرات السوريين الأعضاء بجماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام حولوا ولاءهم وانضموا إلى فصائل إسلامية سنية أخرى استفادت من مشاعر الاستياء الشديد بين السكان تجاه الدولة الإسلامية في العراق والشام والجهاديين الأجانب التابعين للقاعدة والذين برزوا بين قيادتها.

وخلفت المعارك في الرقة جثثا لأشخاص يرتدون الزي الأسود المفضل لمقاتلي القاعدة ملقاة في شوارع المدينة عاصمة محافظة الرقة الواقعة على ضفة نهر الفرات في شرق سوريا.

وجاء القتال في أعقاب اشتباكات مماثلة في أماكن أخرى في الأيام القليلة الماضية قتل خلالها أعضاء في جماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام التي تخلت أيضا عن بعض مواقعها. وقال ناشط بالمعارضة يدعى عبد الرزاق شلاس في الرقة “انقسمت الدولة الإسلامية في العراق والشام إلى مجموعتين تقريبا.. محليون بدؤوا ينشقون ومقاتلون أجانب مصممون على ما يبدو على مواصلة القتال”.

ويأتي القتال في الوقت الذي استولت فيه جماعات في العراق تعرف نفسها بأنها الدولة الإسلامية في العراق والشام على بلدات سنية على بعد مئات الكيلومترات على نهر الفرات في العراق في تحدّ للحكومة التي يقودها الشيعة في بغداد والتي يعتبرونها حليفة لإيران مثل الأسد.

سياسيا من المنتظر أن يحسم الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، اليوم، موقفه النهائي من مشاركته في مؤتمر جنيف-2، في الوقت الذي جدّد فيه المجلس الوطني السوري -أبرز وأكبر كتلة داخل الائتلاف قبل انضمام كتلة الديمقراطيين بقيادة ميشيل كيلو- رفضه المشاركة في مفاوضات السلام مع نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وتشهد الساحة السورية المعارضة السياسية والعسكرية منها تطورات متسارعة فقد جدّد الائتلاف السوري انتخاب أحمد الجربا رئيسا له وانتخاب ثلاثة نواب جدد من بينهم كردي.

وأعاد الائتلاف، في وقت متأخر من مساء أول أمس في إسطنبول، انتخاب أحمد الجربا رئيسا بعد حصوله على 65 صوتا مقابل 52 صوتا لمنافسه رياض حجاب رئيس الوزراء السوري المنشق ورئيس التجمع الوطني السوري للعاملين.



.............................................

بعد قطر.. القاهرة تستدعي القائم بالأعمال الإيراني اثر تصريحات حول قمع الاسلاميين في مصر

 iran.egypt.jpg_-1_-1.jpg77

 

القاهرة ـ (أ ف ب) – اعلنت وزارة الخارجية المصرية انها استدعت الاثنين دبلوماسيا ايرانيا يرعى مصالح بلاده في مصر لابلاغه احتجاج القاهرة على مواقف طهران الاخيرة من المواجهات في مصر بين قوات الامن ومتظاهرين اسلاميين.

وقال المتحدث باسم الخارجية المصرية بدر عبد العاطي ان الدبلوماسي الايراني كلف بنقل “رسالة حازمة” من السلطات المصرية الى السلطات الايرانية.

وكانت وسائل اعلام ايرانية نقلت ان وزارة الخارجية الايرانية اعربت عن “الاسف والقلق” اثر مقتل 17 شخصا الجمعة في مواجهات بين متظاهرين اسلاميين يطالبون بعودة الرئيس المعزول محمد مرسي الى السلطة وقوات الامن المصرية.

وكانت العلاقات الدبلوماسية بين طهران والقاهرة قطعت عام 1979 اثر قيام الثورة الاسلامية في ايران.

وحاول مرسي اعادة الدفء الى العلاقات بين طهران والقاهرة قبل ان يعزل.

وكانت الخارجية المصرية استدعت السبت السفير القطري في القاهرة وابلغته احتجاجها على موقف الدوحة التي دانت قمع تظاهرات الاسلاميين في مصر.



.................................



وفد أمني عراقي يصل القاهرة لبحث التعاون في مواجهة الإرهاب


وصل إلى القاهرة، اليوم الاثنين، وفد أمنى عراقي فى زيارة لمصر تستغرق أربعة أيام يلتقى خلالها مع عدد من المسئولين الأمنيين لبحث سبل دعم علاقات التعاون فى مجال مكافحة الإرهاب.

وصرحت مصادر مصرية مسئولة كانت في استقبال الوفد العراقي بأن الوفد يضم خمسة من كبار المسؤولين الأمنيين.

وأضافت أنه سيلتقي مع عدد من المسئولين الأمنيين بمصر لبحث سبل دعم علاقات التعاون فى مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة وتبادل المعلومات والخبرات خصوصًا فيما يتعلق بتنظيمات القاعدة وغيرها من التنظيمات الجهادية.

الأهرام


....................................................



تعديل حكومي في الكويت يطيح سبعة وزراء
الكويت: أحمد العيسى - 07/01/2014 -
تعديل حكومي في الكويت يطيح سبعة وزراء
أصدر أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد أمس، مرسوما أجري بموجبه تعديل وزاري على تشكيلة الحكومة شمل دخول سبعة وزراء جدد إضافة إلى تعديل تعيين أربعة وزراء حاليين، أبرزه تسمية وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد نائبا أول لرئيس مجلس الوزراء، بعد أن قبل استقالة سبعة وزراء في الحكومة التي يرأسها الشيخ جابر المبارك.
وأكد الشيخ صباح الأحمد خلال استقباله أمس بقصر بيان أمس أعضاء الحكومة، بحضور ولي العهد الشيخ نواف الأحمد، ورئيس الحكومة الشيخ جابر المبارك، على ضرورة الارتقاء بالعمل الحكومي ليكون على مستوى التحديات الجسيمة القائمة وتحقيق المزيد من الإنجاز بالتعاون مع مجلس الأمة لتلبية آمال وتطلعات المواطنين ووضع الحلول العملية للقضايا والمشكلات القائمة وتقديم أفضل الخدمات لهم.
وذكر بيان رسمي صادر عن الديوان الأميري أن رئيس مجلس الوزراء رد على توجيهات أمير الكويت، بكلمة عبر فيها عن خالص شكره وتقديره للثقة الأميرية والنصائح السديدة التي وجهها الشيخ صباح الأحمد، متعهدا بأنه ووزراء الحكومة «سيبذلون قصارى الجهد من أجل ترجمتها وتحقيق أهدافها بالتعاون الجاد مع أعضاء مجلس الأمة لتحسين الغايات المشتركة والتأكيد على ضرورة الالتزام بالنهج السليم الذي يجسد الإصلاح الشامل المنشود». (تفاصيل ص3) وجاء في المرسوم الأميري الصادر أمس بقبول استقالة بعض الوزراء المقدمة بتاريخ 22-12-2013بينما قضى ذلك المرسوم بتعيين الوزراء التالية أسماؤهم وهم: الدكتور عبد المحسن مدعج المدعج نائبا لرئيس مجلس الوزراء ووزيرا للتجارة والصناعة، أحمد عبد المحسن المليفي وزيرا للتربية ووزيرا للتعليم العالي، الدكتور علي سعد العبيدي وزيرا للصحة، الدكتور علي صالح العمير وزيرا للنفط ووزير دولة لشؤون مجلس الأمة، الدكتور نايف محمد العجمي وزيرا للعدل ووزيرا للأوقاف، هند صبيح براك الصبيح وزيرا للشؤون الاجتماعية والعمل ووزير دولة لشؤون التخطيط والتنمية، ياسر حسن أبل وزير دولة لشؤون الإسكان.


..........................................

عرض فيلم "ملك الرمال" في سوريا رغم غضب السعودية

أثار عرض فيلم "ملك الرمال" في دمشق غضب الأمير طلال بن عبد العزيز

عبر أحد الأمراء السعوديين عن غضبه العارم من قيام سوريا بعرض فيلم "ملك الرمال" في دور السينما في دمشق الذي يتناول السيرة الذاتية لحياة مؤسس السعودية، الملك عبد العزيز آل سعود.

ويأتي عرض الفيلم المثير للجدل بعد دعوات وجهها الأمير طلال بن عبد العزير لمنعه لأنه "يشوّه شخصية تاريخية عظيمة"، بحسب ما نشرته تقارير نشرها موقع (اربيان بيزنس) الإخباري على الانترنت.
ويحكي فيلم "ملك الرمال" قصة صعود الملك الراحل عبد العزيز والمعروف باسم ابن سعود، إضافة إلى مرحلة تأسيس السعودية في مطلع القرن العشرين.
وعرض هذا الفيلم للمخرج السوري نجدت أنزور للمرة الأولى في لندن في أواخر شهر أيلول/سبتمبر الماضي،وينظر إلى الفيلم بأنه الأول من نوعه الذي يلقي الضوء على شخصية ابن سعود.
ويعتبر الفيلم مثاراً للجدل في نظر السعوديين لأنه يصور ابن سعود كـشخص "لا ضمير له، متعطش للدماء، وزير نساء ورهينة بيد البريطانيين" وذلك بحسب ما نقلته محطة press t.v الايرانية.
"فوضى عارمة" ويقول مخرج الفيلم إن "ملك الرمال" يعكس فترة هامة من التاريخ ويلقي الضوء على مجريات الأحداث منذ 100 عام التي تلقي بظلالها اليوم على ما يشهده العالم العربي من "فوضى عارمة".
وأكدت صحيفة "الأخبار" اللبنانية المؤيدة لحزب الله ان الفيلم تم عرضه في بيروت، مشيرة إلى أن الاعتراض السعودي على عرضه هو نتيجة دعم الرياض لقوات المعارضة المناوئة للرئيس السوري بشار الأسد.
وقال الأمير طلال في تغريدة له على توتير إن " هذا الفيلم سينتهي به الأمر في سلة المهملات كونه من الأعمال الفنية الفاشلة".
وحاول الأمير ، الإبن الـ 18 لإبن سعود، الاستعانة بصديق مقرب للرئيس السوري في محاولة لمنع عرض الفيلم في سوريا، إلا أن محاولته باءت بالفشل، وعرض الفيلم في سينما الأوبرا هاوس في دمشق.
وعرض التلفزيون السوري لقطات لجماهير غفيرة توافدت لحضور هذا الفيلم.
ويجسد دور الملك الراحل الممثل الإيطالي فابيو تيستس، في حين يجسد الممثل بيل فيلوز دور ضابط بريطاني يدعى جون فيليبي كان يخدم إبان فترة الاستعمار.
و"ملك الرمال" هو أول فيلم روائي يتناول شخصية الملك عبد العزيز.


...................................

العفاسي يتراجع عن تأييد السيسي


العفاسي يتراجع عن تأييد السيسي
نشر بتاريخ الأحد, 05 يناير 2014
كتب - علي البهجي

تراجع الشيخ مشاري العفاسي إمام المسجد الكبير، خطيب بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت، عن موقفه الأخير من تأييد الفريق أول عبد الفتاح السيسى وزير الدفاع والإنتاج الحربي.

 

وقال العفاسي عبر تغريده على موقع "تويتر": "أنه ضد سفك دماء الإخوان وليس مع السيسي ولا حتى الرئيس المعزول لمحمد مرسي بالإضافة إلى أنه لن يدافع عن منهج الإخوان".

 

وأضاف "إن رأي هذا جاء بسبب من حاول إلزامي بالدفاع عن السيسي، فبنيت كلامي أني لا أدافع عن الفريقين فلا أبيح دماء الإخوان ولا أدافع عن منهجهم، ولا أؤيد السيسي".

يذكر أنه في وقت سابق شن العفاسي على جماعة الإخوان المسلمين وعلى أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي هجوما دون مبرر.


............................................



خالد الفيصل يثمن موافقة مجلس الوزراء على تعويض الطلاب والطالبات الذين يتعرضون للوفاة أو العجز
خالد الفيصل.
الرياض - «الحياة»
ثمن وزير التربية والتعليم الأمير خالد الفيصل موافقة مجلس الوزراء على تعويض الطلاب والطالبات الذين يتعرضون للوفاة أو العجز بمبلغ 100 ألف ريال، ورفع باسم 5ملايين طالب وطالبة وأسرهم الشكر لخادم الحرمين الشريفين على دعمه لوزارة التربية والتعليم.
وقال الفيصل في تصريح صحافي اليوم إن «هذا القرار يأتي في إطار دعم خادم الحرمين الشريفين للتربية والتعليم ولا غرابة في ذلك، إذ إنه يحرص على الاستثمار في الإنسان، مادفعه إلى منح الوزارة ربع ميزانية الدولة لإيمانه بأهمية بناء الأجيال».
وأضاف أن: «الطالب عندما يكون في رحلة طلب العلم فهو بذلك يسهم في بناء وطنه ومن هنا جاء قرار مجلس الوزارء بتعويض كل من يتعرض للعجز أو الوفاة أثناء هذه الرحلة المباركة».
..............................


لا تجرحها

سلوى العضيدان

تشاجر معها تلك الظهيرة صارخا في وجهها: لم تعودي تلك المرأة الفاتنة التي سحرتني بجمالها، "شوفي" ملابسك وشكلك وأصابعك اللي صارت مثل قشرة برتقالة معصورة، ما عندك أي اهتمام بنفسك. وقبل أن يخرج من المنزل "صفق" الباب وراءه بغضب. لم تكن بحاجة لتتفحص شكلها في المرآة فهي تدرك أنها دفنت نفسها منذ عشر سنوات تحت ركام مسؤوليات الأسرة وحدها، فقد كانت رحلتها الماراثونية اليومية تتطلب منها ذلك، تصحو فجرا تعد الإفطار، توقظ طفليها الكبيرين، تساعدهما على ارتداء ملابسهما، تسرح شعريهما تعد لهما "فسحة" المدرسة وتتأكد من وجود جميع أغراضهما في حقيبتيهما، ثم بعد مغادرتهما بحافلة المدرسة، تبدأ في إيقاظ زوجها، ولأن نومه ثقيل "كالدببة القطبية" فإنه يستهلك الكثير من طاقتها قبل أن يستيقظ، ثم تبدأ في تجهيز صغيرها وحقيبته حيث تذهب به للحضانة القريبة من عملها، وحين تعود ظهرا تبدأ في تجهيز الغداء، وترتيب المنزل، ومراجعة الواجبات المدرسية لطفليها، وفك "المشاجرات" بينهما حرصا على الهدوء كي لا ينزعج أبوهما في قيلولته، وفي المساء تحضر وجبة العشاء، وحين ينام الجميع تهدهد صغيرها حتى إذا نام بدأت في الغسل والكوي، والتنظيف اليومي الذي لا تستطيع أداءه وصغيرها مستيقظ، وعند منتصف الليل ترتمي على فراشها كإسفنجة خاوية "معصورة".

مر بها شريط رحلتها الماراثونية اليومي وكفاحها وحدها في ظل تخلي زوجها عن مسؤولياته. لم تكن تلك الملاحظة التي أبداها لها في تلك الظهيرة مجرد ملاحظة في نظرها، بل كانت جرس إنذار جعلها تقيم حياتها من جديد، وحين عاد الزوج مساء كان المنزل يموج بفوضى عارمة والأطفال لم يناموا، والرضيع يتعالى صراخه، بحث عن زوجته فوجدها تجلس قبالة مرآتها وقد ارتدت فستانا حريريا أزرق وهي تتزين وتتعطر وتتأمل جمالها، قال مندهشا: تتركين المنزل يعج بهذه الفوضى وتتزينين ببرود؟

قالت بثقة: زوجي الحبيب "أبغى شغالة" ما عدت أتحمل "شغل" البيت، وعلى فكرة "بكره" حجزت عند المشغل ببرنامج شهري للاعتناء بالبشرة واليدين، واتفقت مع زميلتي على التسجيل في ناد رياضي.

وخزة

يقول محمود درويش "أن نكون ودودين مع من يكرهوننا وقساة مع من يحبوننا، تلك هي دونية المتعالي وغطرسة الوضيع".

........
الاقتصادية
...........................................................




Embedded image permalink


....................................


سماوية

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



مجلس التعاون حساب الارباح والخسائر السياسية

msfar111

د . محمد صالح المسفر


 ( 1 )

استأذن قادة مجلس التعاون الخليجي في المصارحة وتقديم كشف حساب موجز للممارسات السياسية في عالمنا العربي للعامين الماضيين. ابدأ بمصر العزيزه، حدث فيها ثورة شعبية سميت بثورة 25 يناير، واسقطت نظام حكم حسني مبارك واستبشر شعب مصر خيرا، بعضكم ناصر تلك الثورة وبعضكم ناصبها العداء والكل راح ينفق اموالا كبيرة من اجل تثبيت هذا او ذاك. حدثت ثورة (انقلاب) انتفاضة في 3 / 7 / 2013 اطاحت بحكومة منتخبة انتخابات نزيهة شهد بها الصديق والعدو واتت برئيس مدني مؤهلا تأهيلا اكاديميا عاليا، وناشطا سياسيا (د. محمد مرسي) وبعضكم ناصر ذلك الانقلاب واغدق عليه، وبعضكم لم يناصره. في هذه الفترة بلغت التقديرات المالية التي دفعت لهذا وذاك في مصر ما يقارب 25 مليار دولار نقدا وعدا، ولم يتغير حال شعب مصر واستفاد من تلك الاموال العسكر الانقلابين ومنظمة الفلول ورهط اعلامي انتهازي في مصر، وتحققت الخسارة لنا هناك.

( 3 )

في سورية الحبيبة حرب ضروس ضد الشعب السوري العظيم يقودها حكام دمشق وجحافل من شيعة العراق الايراني ولبنان، واماكن اخرى من اجل بقاء بشار الاسد في الحكم ولو على جماجم الشعب. لم يكن مجلس التعاون غائبا عن تلك الانتفاضة او الثورة. عقدت مؤتمرات في معظم عواصم الدنيا تحت مسمى اصدقاء الشعب السوري بما في ذلك عواصم خليجية ولم يقدموا نفعا يذكر. ثوار سورية الحبيبة شبعوا وعودا بتزويدهم بالمال والسلاح النوعي والرجال ولم يصلهم ما وعدو به. تشرد اكثر من خمسة ملايين مواطن سوري بين الداخل والخارج واصبحوا بلا مأوى ولا دواء ولا غذاء من الطفل حتى الانسان المسن، معونات انسانية متواضعة تصلهم من وقت الى اخر في مخيمات اللجوء.

لم تدخر قيادات مجلس التعاون جهدا في امداد الثوار ببعض قطع السلاح، كما اعلنت تلك الدول في وسائل اعلامها، لكنه سلاحا تقليديا لا يردع عدوا ولا يحمي صديق، بذلت امولا في هذا المجال يقدرها البعض بما يزيد عن عشرة  مليار دولار، انقسمت الدول الخليجية في كيفية دعم الثوار فانقسم الثوار وتعددت الفصائل والولاءات. استبشرنا خيرا عندماء جاء رجل المهمات الصعبة الامير بندر ال سعود ووعد وهدد ولم نر بارقة امل. راهن الكل على امريكا والغرب في دعم الثوار بالسلاح ولكن الغرب وجد انقسامات وحركات اسلامية متعددة، فامتنع عن تسليح الثوار وتركهم والمواطنين عامة لسلاح الدمار الشامل والبراميل المتفجرة المنصبة على المدن الآهلة بالسكان. اكثر من دولة خليجية ذهبت لمغازلة موسكو وتوقيع عقود تسلح روسية واستثمارات وتعاون استخباراتي عن الاسلاميين بما يقدر بثلاثين مليار دولار، ولم تغير روسيا موقفها من دعم بشار الاسد وايران رغم ما فعله الخليجيون. روسيا تقدم للاسد كل ما يحتاجه في مقاومة الثوار لوجستيا وتسليحا، وايران حدث ولا حرج رمت بكل ثقلها العسكري والمال والسلاح  والرجال والوقود ولا تنكر فعلها. مشتريات دول الخليج للسلاح في عام 2011 من امريكا 123 مليار دولار (الاهرام الرقمي ــ هاله ابراهيم). والسؤال ما فائدة هذا السلاح الذي لم يحقق نصرا للشعب السوري.

تنظيم “داعش” في سورية والعراق، من انتاج النظام السوري ومدد ايراني والدليل ان بشار الاسد لم يقاتلها ولم تقاتله، وهدفها التصدي للجيش الحر وطرده من المناطق المحررة. انها قضت على تنظيم صقور الشام واحفاد الرسول المعارضين للحكم في دمشق. انها جزء من تركيبة النظام السوري الايراني العراقي فلماذا يا قادتنا الميامين لا تنصرون حركات المعارضة  المسلحة وتمدونهم بكل احتياجات المعركة كما تفعل ايران؟!. لقد حققنا خسارة في سورية.

 ( 4 )

العراق، لقد استطاع المالكي وبتخطيط وتوجيه من طهران وباشراف قاسم سليماني مسؤول فيلق القدس في الحرس الثوري الايراني والحاكم الفعلي للعراق من تشكيل “تنظيم القاعدة في العراق وتنظيم داعش في سورية والعراق وتزويدهما بكل الاحتياجات والحرب الجارية في الانبار اليوم هي نتاج ذلك الجهد الايراني. ان الهدف الاعظم لايران والمالكي هو اغتيال كل الرافضين للهيمنة الايرانية والطائفية الشعوبية في العراق الشقيق، وتثبيت جذور الطائفية في العراق وسورية قد يقول البعض هذا حس طائفي، وردي، هل هناك طائفي اكثر من المالكي في بغداد عندما وقف خطيبا في كربلاء وقال فيما قال: “القبلة كربلاء، ونحن جيش الحسين في حرب مع جيش يزيد، وان بيننا وبينهم يعني اهل الانبار وسنة العراق بحر من نار”. هل سمعتم ما قاله خطيب جمعة طهران (3 / 1) احمد خاتمي وحللت اجهزتكم الامنية مضمون خطبته؟

خطيب الجمعة (3 / 1)  الشيخ السديس في الحرم المكي اكد ان القبلة مكة ولكنه لم يشير بسبابته ويتهم المالكي ومن يناصره بالردة عن الاسلام لانه انكر ركن من اركانه عندما قال القبلة كربلاء، خشي الشيخ السديس ان يتهم بالطائفية ان اهل السنة يا اتباع محمد علية السلام يتعرضون للقتل والملاحقة  وقد قضى من علمائهم الكثير على ايدي احفاد العلقمي.

خطباء الجمعة في مساجد وجوامع دول المجلس محذورا عليهم تناول الظلم الذي يتعرض له اهل السنة في العراق وسورية وحتى ايران، وعلماء وخطباء اتباع طهران في كل مكان لا يتورعون عن النيل منا وخلفاء رسول الله وبعض من ال بيته. ان اهل العراق من الشيعة والسنة الرافضين للمالكي ونهجه وهيمنة ايران يتعرضون للابادة الجماعية تحت شعار محاربة تنظيم داعش والقاعدة في غرب العراق وشماله وحزام بغداد السني وانتم يا قادتنا الميامين لم تنصروا من يستغيث بكم وهذا يشكل خسارة لكم وللامة.

اخر القول: لقد حققتم خسائر كبيرة في تعاطيكم السياسي في الوطن العربي ناصرتم العسكر في مصر وتحولت مصر الى كابوس على الكل، وتقاعستم عن دعمكم للثورة السورية، وتتجاهلون ما يحدث في العراق، وايران التفت عليكم من كل الجهات. فهل انتم تعقلون؟!!

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



سمر المقرن

..

انتهت هذه الأيام كل قضايا الأمة العربية والإسلامية، ولم يتبقَ إلا تهنئة المسيحيين بعيد الكريسماس والسنة الجديدة، فها هي الجدالات العقيمة تملأ الصحف والمواقع الإلكترونية، بل وصلت حدة الجدل بين المشايخ وعلى منابر المساجد، دون أي اعتبار إلى مشاعر إخوة لنا في العروبة ينتمون إلى الدين المسيحي، لم نسمع منهم ما يطعن في ديننا ولم يجرحونا في أعيادنا ومناسباتنا الدينية، بينما نحن وجدنا «قضية» نُشعلها وكأن عالمنا العربي ينقصه التأجيج والعنصرية والتفرقة، ولم يعد لدينا قضايا تُدمي القلب وهي من تستحق جهود هؤلاء المشايخ أكثر من قضايا سطحية تم تناولها بطريقة توحي بأن مصير الأمة يتوقف عليها، بل إن -بعضهم- وصل به التطرف إلى الاعتقاد بأن تهنئة المسيحيين بعيدهم قد تبعث بصاحبها إلى جهنم دون حساب!

إن من ينظر إلى هذا التشدد ويقارنه بالجهة الأخرى، نجد أن بابا الفاتيكان فرنسيس الأول، بعث بتهانيه إلى المسلمين في شهر رمضان، وهو يُمثل أعلى قمة في هرم الدين المسيحي، فهل هم أكثر سماحة منا؟ وهل الدين المسيحي أكثر قبولاً للآخر؟ لا أعتقد أن الدين الإسلامي أقل سماحة، إذ أن فيه مساحة كبيرة من القبول، ولكن التعبير عنه بهذه الطريقة هو من يسيء للدين، ويجعله يظهر لمعتنقي الأديان الأخرى كدين متحجّر لا يقبل الآخر، بل ويتعالى عليه كما في كثير من الصور والمشاهد التي نراها، وبعد هذا نلومهم إن هم حقدوا علينا أو كرهونا، وللأسف نحن من يقدم نماذج سلبية تجعلهم يتخذون منا مواقف سلبية!

إن تحسين صورة الإسلام والمسلمين لا يمكن أن تتم بالكلام الإنشائي، بل هي سلوكيات وممارسة، من خلال إظهار سماحة الدين في سلوكياتنا وتعاطينا مع الآخر، ونبذ الفتاوى التي تدعو إلى التناحر والفرقة، بل وتقلل من عظمة هذا الدين في عيون الآخر وتجعل منا مثارًا للتندر والسخرية، وهذه الفتاوى وما معها من سلوكيات خاطئة هي من أساءت إلى ديننا أكثر من الرسومات التافهة أو الأفلام الحقيرة، بل هي سببًا رئيسيًا جعلت هذه الأفعال تظهر من بعض متطرفي الأديان الأخرى، وهذا ما قاله بعض من قام بعمل هذه الأفلام والرسومات في لقاءات صحافية، حيث نظرتهم لنا وإلى ديننا أتت من خلال هذه السلوكيات الخاطئة التي تُهمش الإسلام، وتُظهره بصورة ناقصة في عيونهم.

جهود مركز الملك عبدالله لحوار الأديان والثقافات في النمسا، ظاهرة للعيان، وهو رسالة سلام إسلامية واضحة، إلا أن تركيز رسالة المركز على العالم الخارجي ليست كافية، فهذه الجهود تحتاج إلى تركيز داخلي مكثف لتعزيز رسالة السلام، ولن يتحقق السلام الخارجي قبل الداخلي، فعملية إعادة تثقيف المجتمع ليست بعملية سهلة، بل هي بحاجة إلى أن تبدأ بإعادة نظر الإنسان المسلم إلى نفسه ودينه، لتعميق النظرة وعدم تسطيحها بالركض وراء دعاة الفرقة وهواة إشعال الفتن.

في السياق ذاته، أود التذكير بما قاله خادم الحرمين الشريفين ضمن كلمته التي ألقاها في اجتماع حوار الأديان على طاولة الأمم المتحدة، قبل سنوات: «إن التركيز عبر التاريخ على نقاط الخلاف بين أتباع الأديان والثقافات قادت إلى التعصب، وقد آن الأوان لأن نتعلم من دروس الماضي القاسية، وأن نجتمع على الأخلاق والمثل العليا التي نؤمن بها جميعاً، وما نختلف عليه سيفصل فيه الرب، سبحانه وتعالى، يوم الحساب، إن كل مأساة يشهدها العالم اليوم ناتجة عن التخلي عن مبدأ عظيم من المبادئ التي نادت بها كل الأديان والثقافات فمشاكل العالم كلها لا تعني سوى تنكر البشر لمبدأ العدالة».

ومن هنا، أهنئ كافة المسيحيين بعيدهم، وأتمنى في هذا اليوم الذي يوافق أول أيام السنة الجديدة، أن تكون سنة خير وبركة على الجميع، وكل عام وأنتم بخير.

...

الجزيرة السعودية

............................................................................................


تعقيباً على مقال سمر المقرن

«الكريسماس» عيدهم .. وليس عيداً لنا

سعادة رئيس تحرير صحيفة الجزيرة، سلمه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

قرأت بصحيفتكم بالعدد (15070) زاوية «مطر الكلمات» بموضوعها عن (الكريسماس) للكاتبة سمر المقرن..! فواجبنا بيان الحق بالأدلة الشرعية من الكتاب والسنة والتي هي منهج ودستور هذا البلد (المملكة العربية السعودية)، وعليه فإنني قرأت مقالها بكل دقة وتعجب, فلوحظ من نبرات وأحبار قلمها صوت فيه من الوعي العلمي المخلوط بين الاستنباط بدون فهم وقصد مدلول السماحة الإسلامية والتي حث عليها ديننا ومليكنا.!

لذا فأقول: إن مشايخنا وعلماءنا على ما أظنه وأعتقده بل وأجزم به بأن قصدهم عدم الانحياز وعدم تقليدهم ولا بد أن تكون نوايانا فيها نوع من العذر لهم وإن أخطأ أحدهم فلا يعمم على الجمع لأن الفاسد فاسد لنفسه ولا يحسب فساده لغيره، كذلك الصالح صالح لنفسه ولا يحسب صلاحه لغيره، إلا، وإلا تعني (الاستثناء) في حال ترك المنكر ولا نقوم بإنكاره فحينها يكون صاحب المنكر عائماً فساده لغيره كما جاء ذلك في القرون السابقة، بل في بني إسرائيل حين تركوا المنكر فكان تركهم له فساداً لغيرهم.

والسماحة أوصى بها ديننا.. وحث عليها كما جاء ذلك: عن أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ الدِّينَ يُسْرٌ وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلا غَلَبَهُ فَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَأَبْشِرُوا وَاسْتَعِينُوا بِالْغَدْوَةِ وَالرَّوْحَةِ وَشَيْءٍ مِنْ الدُّلْجَةِ» أخرجه البخاري.

ولكن أتعلمين: بأن السماحة هي مخالفتهم واتباع أمر الله عز وجل واتباع نهج النبي الكريم واتباع أمر ونهج (المملكة العربية السعودية) بارتباطها بالسماحة وتماشيها على ضوء السنة والتشريع.. أين أنتن عن الحديث: عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أنه قال: ((من صنع نيروزهم ومهرجانهم، وتشبه بهم حتى يموت وهو كذلك، ولم يتب، حشر معهم يوم القيامة)). أخرجه البيهقي وصحح إسناده شيخ الإسلام ابن تيمية. وهذا القول منه، يقتضي أن فعل ذلك من الكبائر، وفعل اليسير من ذلك يجر إلى الكثير.. كيف يجر إلى الكثير .. بالتمادي وهو يأتي بالتعجب من أفعالهم ثم أقوالهم ثم الانحدار تدريجياً حتى نسقط في بئرهم ثم لا دين ولا ملة.!

ومن الدلائل بأن ديننا دين السماحة بل ديننا أثبت وجوده للعالم وهو حينما بعث بابا الفاتيكان فرنسيس الأول تهانيه إلى المسلمين في شهر رمضان وهذا يدل على إعجابه وسلامه وإنحيازه للمسلمين.. لأنه لم ير إلا الخير وكيف لا يرى خيرا والمملكة لها جهودها في مركز الملك عبد الله لحوار الأديان والثقافات..!

وحكم مشاركة المسلمين عيدهم ليس من حكم الشيخ فلان أو العالم فلان ولكن هو حكم إلهي يقتضي التسليم به والرضى، قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا}.

قال التابعي محمد بن سيرين في قوله {لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ} هم الشَّعَّانين أي عيد للنصارى يقيمونه يوم الأحد السابق لعيد الفصح، ويحتفلون فيه بحمل السعف ويزعمون أن ذلك ذكرى لدخول المسيح بيت المقدس.

وقال مجاهد: (هو أعياد المشركين). وقال الربيع بن أنس (أعياد المشركين)، وقال الضحاك: (هو عيد المشركين). وقال عكرمة: (وهو لعب كان لهم في الجاهلية).

وقال عمرو بن مرة: (لا يمالئون أهل الشرك على شركهم ولا يخالطونهم).

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله بعد هذه الأقوال: [وقول: هؤلاء التابعين أنه (أي الزور) أعياد الكفار ليس مخالفاً لقول بعضهم: إنه الشرك أو صنم كان في الجاهلية, وهكذا سمى الله تعالى أعيادهم زوراً، ونهى عباد الرحمن عن حضوره وشهوده، فإذا كان حضور أعيادهم ومشاهدتها لا تنبغي فكيف بمشاركتهم فيها والموافقة عليها] أ.هـ كلامه.

ثانياً: عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما. فقال : ما هذان اليومان؟ قالوا: كنا نلعب فيهما في الجاهلية. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله قد أبدلكم بهما خيراً منهما: يوم الأضحى ويوم الفطر) [رواه أبو داود وصححه الألباني].

ثالثا : ومن حديث عائشة رضي الله عنها - كما في الصحيحين - قال صلى الله عليه وسلم: (إن لكل قوم عيداً ، وإن عيدنا هذا اليوم).

قال الحافظ الذهبي رحمه الله في كتابه : تشبه الخسيس بأهل الخميس: فهذا القول منه صلى الله عليه وسلم يوجب اختصاص كل قومٍ بعيدهم، كما قال الله تعالى: {لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا}.

وقال العلماء: ومن موالاتهم التشبه بهم، وإظهار أعيادهم، وهم مأمورون بإخفائه في بلاد المسلمين، فإذا فعلها المسلم معهم فقد أعانهم على إظهارها، وهذا منكر وبدعة في دين الإسلام، ولا يفعل ذلك إلا كل قليل الدين والإيمان. ويدخل في قول النبي صلى الله عليه وسلم: (من تشبه بقوم فهو منهم) أ.هـ كلامهم.

وهذا لا يعني إعلان الحرب عليهم أو كما تفضلتِ آنستي بقولك: (ولن يتحقق السلام الخارجي قبل الداخلي، فعملية إعادة تثقيف المجتمع ليست بعملية سهلة، بل هي بحاجة إلى أن تبدأ بإعادة نظرة الإنسان المسلم إلى نفسه ودينه، لتعميق النظرة وعدم تسطيحها للركوض وراء دعاة الفرقة وهواة إشعال الفتن).

هل هذا يعني أن قول الله عز وجل المذكور أنفا يعني إشعال الفتن بين الأديان؟

هل ما ذكره السلف من تفاسيرهم يطابق كلامك سيدتي؟

ثم إن خادم الحرمين الشريفين حين قال مقولته وكلمته في اجتماع حوار الأديان فيه لفتة فقهية عميقة المدى محكمة شرعاً ومطابق لهدي النبي الكريم حينما جاء عن أنس بن مالك قال: (كنت أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه برد نجراني (عباءة) غليظ الحاشية، فأدركه أعرابي فجبذه جبذة - [أي جذبه جذبة قوية] حتى رأيت صفح عنق رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أثَّرت بها حاشية البرد من شدة جبذته (تركت الجذبة علامة على عنق الرسول)، فقال: يا محمد أعطني من مال الله الذي عندك، فالتفت إليه فضحك ثم أمر له بعطاء.

ولا يعني بأن التعاهد معهم والتسامح معهم والتلاطف بود حيال قصد ونية بأن الأخلاق تأسر ولذلك نأسرهم بأخلاقنا ومعاملاتنا ليس بالتهاني والتبريكات لعيدهم وليس بالتأييد لعيدهم أو المشاركة معهم لأن المعاملة والتسامح يختلف عن المبدأ والرضى والتعجب لصنيعهم.

وختاماً أختصر بقول: التعامل الحسن حيال التجارة والتعاهد معهم حيال الأعمال حسن ولا بأس به ونصت عليه الشريعة الإسلامية بل كان سببا في إسلام كثير منهم.. ولكن أختلف بمشاركتهم أعيادهم واحتفالاتهم والتهاني بعيدهم، لأن هذا فيه تأييد لدينهم وعيدهم الذي لا أصل له في الدين.

(وهذه قضية من لا قضية له) في مشاركتهم وتأييد دينهم واصطناع أعذار لترجمة الأهواء بفهم المنظوم على المراد المعقود المصاغ في عقل الاصطناع لحبه واعتقاده المطاع.. جريمة للنفس حيال الانزلاق وراء أحبار نزفات الصامت والحائز لفقهه.. قد يجر نزفات حبره وسرعة جريانه لارتكاب الأقوال المتشابكة بحروفها وبلون حبرها وإعجاب اقتباساتها إلى التهتف للتحايل بدون قصد لمقصد المملكة من حكمتها وممارسة رسالتها للأديان.

سبحان الله عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد الله رب العالمين..!

أمين بن سعود الشريف - طالب بجامعة الملك عبد العزيز - كلية الإدارة والاقتصاد

الجزيرة السعودية
.........................................................

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages