من الذي سقط في الفتنة محمد بن إبراهيم السعيدي | |
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه ومن نهج نهجه: لا
خلاف بين المفسرين في أن الآية ٤٩من سورة التوبة نزلت في المنافقين على
عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال تعالى :{ومنهم من يقول ائذن لي ولا
تفتني ألا في الفتنة سقطوا وإن جهنم لمحيطة بالكافرين} وهذا نصُ ابنِ
كثيرٍ في تفسيرها:(يقول تعالى : ومن المنافقين من يقول لك يا محمد : {ائذن
لي } في القعود {ولا تفتني }بالخروج معك،بسبب الجواري من نساء الروم ، قال
الله تعالى : { ألا في الفتنة سقطوا }أي : قد سقطوا في الفتنة بقولهم هذا). ومثل هذا عند الطبري والبغوي والقرطبي وغيرهم رحمهم الله.
ومع
وضوح المراد من نص الآية ومع تظافر التفاسير على معنى واحدٍ لها وأن
المراد بها أهلُ النفاق الأكبر المخرج من الملة ، إلا أن ذلك لم يمنع
الكثيرين من المسارعة في تنزيلها على إخوانهم ممن يختلفون معهم في تقدير
مآلات الأمور وعواقب الأحداث في كثير من القضايا الحادثة والنوازل التي تحل
بالأمة . ومن
تتبع مواقع التواصل الاجتماعي عرف ذلك جلياً في كثيرٍ من المواقف ، فما أن
يُحَذِّرَ عالمٌ مهما بلغ قدره ولا داعية مهما بلغت شهرته من الفتنة في
قضيةٍ ما حتى ترى الآية تتلى في وجهه وتُكْتَبُ على حائطه وتُعَلَّقُ في
صفحته وكأنما هو الجَدُّ بن قيس الذي أنزلت بخصوصه قد بُعِث من جديد. بل
إن الصحابة الكرام رضي الله عنهم لم يُروَ عنهم أنهم لمزوا أحداً من
المنافقين بهذه الآية ، ولم يلمزوا بها الجد بن قيس وهم يعلمون يقيناً أنها
نزلت فيه حين استأذن رسولَ الله في القعود عن الذهاب في جيش العسرة
متذرعاً بخوف الفتنة بنساء بني الأصفر ، فيأخذك العجب كيف يجرؤ معاصرون على
تنزيلها على إخوة لهم مؤمنين بل وعلى علماء ربانيين ، لا لشيء إلا أنهم
نظروا ببصيرتهم إلى ما لم ينظر إليه سواهم بأبصارهم ، وكان الأحرى بهم حين
لم يستجيبوا أن يحفظوا لمن خالفوه ما يزعمون أنهم يراعونه من مكانة الرأي
مهما بلغ الخلاف معه ، لا أن يُنزلوا عليه آيات الوعيد الواردة في
المنافقين والكافرين ، ثم يُتبِعوها بما شاء الله أن يبتليهم به من عبارات
السفاهة وسوء الأخلاق حملةٌ
كهذه وُجِّهت للشيخ صالح الفوزان بقيةِ العلماء ومقدم الصلحاء والمشار
إليه بالبنان في فنون العلم ومعارف الفضلاء ، وكانت هذه الآية ( ألا في
الفتنة سقطوا) في صدر كل تعليق على موقف الشيخ حفظه الله من ذهاب شباب
بلادنا إلى سوريا للمشاركة في جهاد نظامها الطاغوتي الأسدي ، حيث برر الشيخ
منعه من ذلك بأنه لا يُذهب إلى بلاد الفتنة. ولم
تلبث الأيام والليالي أن تتالت حتى تجلى لكل منصف صدق الشيخ ونفاذ بصيرته ،
فهاهم أبناؤنا الذين تركوا الآباء والأمهات ليقاتلوا الأعداء البغضاء
يحملون بنادقهم يقاتلون فيها من زعموا أنهم جاءوا لتحريرهم والدفاع عنهم،
بل ظهر عنهم من أنباء الشناعة أنهم يرفعون البنادق في وجوه بعضهم، فمنهم من
وضع نفسه فيما يعرف بالدولة وآخرون في جبهة النصرة وقليلون في غيرها
وغيرها . أي
فتنة أكبر من أن يجد المسلم نفسه يقاتل مسلماً آخر في قضية خاسرة ، أي
فتنة أكبر من أن يدير المسلم ظهره للعدو ليقتل أخاه ، أي فتنة أكبر من أن
يفارق الشاب جماعته ويكلم قلبي والديه بزعم جهاد الأعداء ثم يَقْتُل مسلماً
أو يُقْتَل ببندقية مسلم . سيقولون
هو قتلٌ بتأويل أوقتلٌ بشبهةٍ أوقتلٌ للبغاة أو دفعٌ للصائلين ، ويجِدُون
أويُوجِدُ لهم شياطين الإنس عشرات الذرائع الخادعة حتى لا يشعر أحدهم ولو بشئٍ من الأسى على دم أخيه الذي سُفِك بيديه ، وحتى يجد ما يُسَوِّغُ له مكان رصاصته من قلب أخيه .
إنه
حقاً زيغ القلوب وابتغاء الفتنة الذي أخبر عنه الحق سبحانه وتعالى (فأما
الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله). أي فتنة أعظم من ذلك ؟
أعظم
من ذلك أن يشرب الشاب من هناك استرخاص الدماء والقتل بأهون تأويل ،
وتكفيرَ الدول وتكفيرَ المجتمعات إلى أن يتصل أحدهم من حلب بأهله في
المملكة العربية السعودية ليخبرهم أنه قادم مع كتائب الحق بزعمه ليحرر
جزيرة العرب من اليهود والطواغيت ، وكأن أهله مقيمون في تل أبيب أو القدس
أو حيفا أو الناصرة ، ويتصل آخر بأخيه ليرسل معه رسالة إلى خاله يتوعده بأن
رأسه هو أول رأس سوف يُدَحْرِجُه حين يقدم فاتحا هو والرايات السود، وكأن
خاله حارساً شخصياً لبنيامين نتنياهو أو إيهود باراك. نعم
لقد صدق الشيخ حفظه الله وبر وعلم بما علمه الله وببصيرته ما لم يعلمه من
تداعوا ليفسدوا على الناس نصيحته كما تتداعى الذباب لتفسد الطعام على
آكليه . في
مثل الموقف الذي وقفه الشيخ صالح الفوزان يظهر أهل العلم الربانيون الذين
لا تُرهبهم سطوة الجماهير وصولتها عن قول الحق في مكانه وأوانه . لم
يكن الشيخ حفظه الله منكراً لأصل الجهاد حاشاه ذلك ولا منكراً حق
السوريين الآن في دفع من صال عليهم من جيش النصيرية الكافرين ، لكنه
يُنكِرُ أن يُغلب أهل سوريا على جهادهم ويدخل فيه من لا علم له به ، في
وقتٍ يعلم المبصرون أن سوريا أصبحت مرتعاً لشتى جهات الاستخبارات تفعل فيها
ما تريد ، والشاب الغِر بل الكبير الأغر لا علم لهم بمكايد المخابرات
العالمية وكيف تُدير خُدعها وتُجند أعداءها ليعملوا في خدمة مشاريعها ،
فيظنون أن كل من لبس العمامة صار شيخاً ، وكل من أرسل لحيته صار ورِعَاً
دَيِّنا، فيتقاطرون لينضموا إلى فصائل أنشأتها المخابرات أو اخترقتها ،
ليصبحوا أدوات في مشاريعها، وهذا كله ما حصل . فمن
الذي سقط في الفتنة إذاً ، هل هو الشيخ الذي علم أن أهل البلاد أعرف
بشعابها وما يصلحها ، وأن الوافدين عليها سيكونون شراً في مثل تلك الأجواء
وإن راموا في عزائمهم أن يكونوا خيراً لها . أم
الذي سقط في الفتنة من جرّأ الشباب على العلماء وحط من مكانتهم عندهم
وأوهمهم أن الواقع نوع من المعرفة فوق مستوى هؤلاء المشايخ الذين لاهم لهم
إلا جمع الكلمة ولزوم الجماعة وطاعة السلاطين ، حتى أصبح قول العالم في
نفوس الشباب لا يساوي عندهم نكات المهرجين ، يسمعونه فيضحكون مستخفين أو
يعرضون ساخرين . أم الذي سقط في الفتنة
من حَرَمَ الأمةَ بكثرة استخفافه بأهل العلم من أن يكون العلماء قادة
المجتمعات يوجهونها فيما يُرضي الله ويصلح الدنيا والآخرة . نعم
حَرَمُوا الأمة من العلماء لأنهم اوهموا الشباب بأن العالم لا يكون للأمة
حتى يكون تابعاً لها وليس ناصحا ، وحين يقف العالِم في موقف الناصح المحذر
من الفتن التي يعرفها العلماء حين تُقْبِل ويعرفها الغوغاء بعدما تفعل
بالناس من الشر فعلها ، حين يقف العالم هناك يقولون له ما قاله الله في
المنافقين {ألا في الفتنة سقطوا} . أم
الذي سقط في الفتنة هم من هوَّن في أنفسِ الناس أوامر رسول الله صلى الله
عليه ونواهيه في السمع والطاعة في غير معصية وصوروها على أنها تشريع
للاستبداد وإقرار للظلم ، فاستهان الكثيرون بسبب هذا التلبيس بواجب الطاعة
فتفلت الشباب من آبائهم وأهليهم نافرين إلى معركة لم يُدْعَو إليها وكان
حضورهم فيها شراً عليها وأضحوا فيها أدوات تتحرك في ضرب الثورة وتشويه
الجهاد وتأخير النصر. حفظ
الله الشيخ وكثَّر في الأمة من أمثاله وأعاذنا من الرؤوس الجهال الذين
أخبر عنهم المصطفى عليه الصلاة والسلام بقوله عن عبدالله بن عمرو بن العاص -
رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن الله
لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء
حتى إذا لم يُبْقِ عالمًا اتَّخذ الناس رؤوسًا جهالاً، فسُئِلوا فأفتوا
بغير علم؛ فضلوا وأضلوا))؛ متفق عليه. الثلاثاء ٥/ ٣ /١٤٣٥للهجرة
| |
|
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
|
'داعش'.. فزاعة المالكي لتبرير الهجوم على الأنبار إيران تبحث عن إقناع الأميركيين للاعتراف بدورها كشرطي في المنطقة، والمالكي يحاول تحشيد العراقيين حوله في مواجهة “عدوّ وهمي” اسمه “داعش”. | ||||||||||
| ||||||||||
|
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
مِنْ سَبِّ العَدُوِّ إلى مُخَاصَمَةِ المُخْتَلِفِ..!![]() د. حسن بن فهد الهويمل | |
|
..
أحْسِبُ أنني أَغْثَيْتُ المتلقي بتَرْديد القول حول البراعة في إدارة الاختلاف، وأسلوب التعامل مع المخالف. وكان حقاً عليَّ تَلَمُّسُ الطريق القاصد إلى الموضوعات الأبكار، وإن قيل في الجاهلية الأولى:- [ما تُرانا نَقُولُ إلاً مُعاراً أو مَعاداً من قولنا مَكْروُرا] غَيْر أني حين لا أوَفَّق في إبلاغ الرسالة، وفي حَمْل المستهدف على ما أرى، ينتابني هاجِسُ التكرار، أملاً في أن تُلامِس نُذُرِي آذان المقصودين بالتحذير. حتى لكأني ذلك الخطيب الذي ظَلَّ يكرر خطبته في كل جمعة، ولمَّا سِيْء المستمعون بذلك، عاتبوه على فِعْله المشين، فقال لهم:- ما أقوله موعظة، لم أجد لها أيَّ أثر?.? ولم أشأ تجاوزها إلى أخرى، حتى تقلعوا عما نهيتكم عنه. فنظر بعضهم إلى بعض. هل يراكم من أحد؟ ثم انْصَرفوا يتلاومون، ويعتذرون. من هنا ساغ لمثلي التكرار. ولما كانت الدُّول؟،؟ والأحزاب، والطوائف، وسائر الأناسي يَرْصُدون ما يقال بحقهم. ويُرَتِّبون الرَّدَّ على ما يَبْدر من كُتَّاب غيرهم، كان لزاما على أي كاتب ناصح لله، ولرسوله، ولأئمة المسلمين، وعامتهم ألا يكون براقشيا، يوقظ الأصدقاء قبل الأعداء، للتربص، والكيد. ولاسيما أن سائر الأوضاع المحلية، والعربية، والإسلامية، والعالمية لا يُساعد شَيْءٌ منها على تحقيق المراد. رُبَّما يكون الكاتب الخلِيُّ مُحْتَقِناً من الأوضاع المتداعية بما يخيف، متعجلاً كشف الضُّرِّ، مُسْتاءً من بعض المخالفات التي يود أن يَحْبِسها في مكانها، ويحول دون تجذرها وانتشارها. وما كنت أشك أن الجميع حريصون على الانتصار، واجتثاث المنغصات من قواعدها، ولكن بعض الكتبة يشبه [سعداً] في إيراده لإبِلِهِ:-. و[المنفلوطي] يقول عن تأثير الأقلام وإثارتُها:- [كم أثارَ اليراعُ خَطْباً كَمِيْناً وأماتَ اليراعُ خَطْباً مُثاراً قطراتٌ من بين شِقَّيْه سالت فأسالت من الدما أنهاراً] والعقلاء مَنْ يودون من حملة الأقلام إماتة الخطوب المثارة، ورأب التصدعات المقترفة، وحمل المرتابين على نقاء الضمائر، وصفاء النفوس. والمستَخِفُّون بحصائد الألسن، كالمستخفين بالطَّلقات العشوائية. يقول الخَلِيُّ منهم الكلمةً، لا يلقي لها بالاً، تهوي بأمن أمته وسمعتها في قعر الفتن. وإذ نجد شيئاً من العذر لمن يناكفون الأعداء بألد الخِصام، فإننا لا نجد أدنى مبررٍ لمن يَصْدَعُون بعداوة المُخْتَلَفِ معه، الذي يملك حق تقرير مصيره، واختيار م ايشاء من المسائل المختلف حولها. وذلك بعض الحقوق السِّيادية. إِذْ لكل دولة حساباتها، ومصالحها، وأولوياتها. ومن المسلمات تفاوت المواقف، وتعارض المصالح، واختلاف الحسابات. وليس من الحصافة أن نناكف مَنْ خالفنا، ولم يَكدْ لنا، والمتعقب للتناجي يروعَه التصعيد، وتكثير سواد الخصوم، في زمن الانكسار. ومن النكسات الموجعة في عالم الكُتَّاب، عدم التفريق بين المختلف معنا، والمعادي لنا. ومن ثم التعامل مع الفئتين بأسلوب واحد؟؛ وإذ يكون من حق المختلف غير المعادي التفسح له، ومداراته، وتجسير الفجوات معه، يكون من حق المعادي العدل معه، وتفادي تصعيد العداوة، والعمل على احتواء الموقف. فاستفحال العداوة، وتعدد الأعداء، يضاعف المسؤوليات، ويحول دون الفراغ للأجدى والأهدى، وليس من الحصافة تمني لقاء العدو، فالروابط متعددة، ومن أوسعها الرابطة الإنسانية. والمسلم مطالب بالجنوح للسلم، والدفع بالتي هي أحسن؟. وكم قلت، وسأظل أكرر القول: إننا دولة محورية، وذات خصوصية مكانية، وأهمية عالمية. وهذه السمات تتطلب من كُتَّاب الرأي احتواء المخالف، وتحييد المعادي، وتفادي التلاحي، والمهاترات التي لا تليق بكتاب دولة المقدسات، والثروات، والأعماق المتعددة، والدعم السخي. على أن القيم الإسلامية مَنَحَت أهل الذكر مساحات واسعة، وخيارات متعددة، وراعت خطاب القوة، وخطاب الضعف: [الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ]،[إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً]، [وَلاَ تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ فَيَسُبُّواْ اللّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ]،[وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا]. ولما كان الزمن كزمن [أبي الطيب] الذي أتاه على الهرم، فلم يسره: [أتى الزمانَ بنوهُ في شبيبته فَسَرَّهم وأتيناهُ على الهرمِ] فإن لمثل هذا الزَّمَنِ الهَرِمِ خطابه التصالحي، التعاذري. ومن اختار أصعب الطرق في ظل ضعف الإمكانيات، عَرَّض أمته للنَّكسات، وهيأ الفرص الثمينة للأعداء. والفقهاء المستشرفون للمستقبل، المتوقعون لأسوأ الاحتمالات، وضعوا حلولاً لفرضيات، لم يحن وقتها في زمنهم، لأنهم يعرفون فترات الجزر، والمد، والخوف من تحذير الله:- [وإِنْ مِنْ قَرْيَة إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْل يَوْم الْقِيَامَة أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا]. ومن ثم تحدثوا عن دفع الجزية من السلم لغيره. والرسول صلى الله عليه وسلم جَنَحَ إلى الصلح مع العدو الأقوى، وأعطى شيئاً من التنازلات التي لم ترق لبعض صحابته، الأمر الذي حملهم على ثنيه عما أراد. ولعلنا نذكر مواقف [عمر]، ومواقف بعض الأنصار في أمور التقارب والدفع. ومن الكَتَبَةِ من يُنَكِّبُ عن ذكر العواقب جانباً، بحيث لا ينفك من صناعة الأعداء، ونسف جسور التواصل مع المخالف، وتحريض الأعداء الأقوياء، وتحفيز الضعفاء المخالفين، على توحيد صفوفهم، وتجميع شتيتهم، وإيقاظ الروح العدوانية في أعماقهم. ومن أطلق لسانه بالنيل من الآخر، دون تقدير لإمكانياته في حماية كلمته، فَتَّ في عضد أمته، وشتت جهودها، ومَكنَّ الأعداء من ثغورها المكشوفة. وإذا جارينا أعداءنا في أخلاقهم الدنيئة، كنا مثلهم على حد:- [إِذا جَارَيْتَ فِي خُلُقٍ دَنيْءٍ فَأَنْتَ وَمَنْ تُجَارِيهِ سَواءُ] إننا حين نختلف مع المسالمين، يجب أن يكون خِطَابُنا للإقناع والاستمالة. أما حين نختلف مع المحاربين، فيجب أن ننظر إلى إمكانياتنا، وإلى مناسبة الوقت للتصدي والتحدي. فالعاقل من يختار الوقت المناسب لمعاركه، بحيث لا يتيح الفرصة للآخر، كي يفرض عليه وقت المعركة ومكانها. والذين تروعهم الأوضاع، ثم لا يتبصرون في الأمور يهتاجون، ويثورون، ويمكنون أعداءهم من توجيه الضربات الموجعة: حِسِّياً ومعنوياً. إن بإمكاننا الدفاع عن مثمناتنا، ومكتسباتنا، دون اللجوء إلى النيل من الآخر. وقادة الفكر والرأي الأذكياء من يتيحون الفرصة للآخر، ليراجع نفسه. وخَيْرٌ من بعض الإجابات السكوت، على حد:- [إذا نَطَقَ السَّفِيهُ فَلا تُجِبْه فخيرٌ من إجابَتِه السُّكُوتُ] ولاشك أن الذين يبادرون المخالف بالاستخفاف والعداوة؟،؟يصعدون المشاكل،. وإذا كانت مكاسب الإنسان، أو خسارته في الكلام، فإن عليه تقويم المواقف قبل التفوه بالكلام. و[أبو تمام] الذي يستبعد رباطة الجأش عند المخالف، يقول متأوهاً:- [مَنْ لِي بِإِنْسانٍ إذَا أَغْضَبتُهُ وجَهِلْتُ كان الحلمُ ردَّ جوابه] إن من الخير لأمتنا، واستقرارنا، ومثمناتنا أن نكون بارعين في صناعة الأصدقاء. ولن يتأتى ذلك إلا بكظم الغيظ، والعفو عن المخطئ بحقنا، فضلاً عن المختلف معنا، دون أن يتعمد الإساءة. وبلادنا التي تدرأ عن العباد والبلاد بالدرهم والدينار جديرة بأن يمتلك مفكروها الكلمة الطيبة، والحوار الموضوعي، ولاسيما أننا أصحاب [الحوار] و[التقارب]. إن هناك دُوَلاً، وأحزاباً، وطوائف، وأناسي نختلف معهم. ومن حقهم أن يستقلوا بآرائهم، وأن يختاروا الطريق المناسب لهم. ومتى مكَّنونا من اختيار المناسب لنا، وجب علينا أن نجنح إلى التعاذر والتعايش، ومراقبة الوضع، فإن تعرضت مصالحنا للخطر بسبب هذا الاختلاف. وجب أن نعالج الأمور بما يحقق الاحتواء، أو التحييد -على الأقل- مع ترك الأبواب مفتوحة للإنابة، تمشياً مع مقاصد الشريعة في الهون عند الحب، وعند البغض:- [أحبب حبيبك هوناً ما …]. ولن نقلل من أعدائنا بمبادرة الهجوم، والإمعان في الذم، وفتح الجبهات مع كل مختلف معنا. لقد سَئمَت الدول الواعية من الحروب الباردة، فضلاً عن الحروب المدمرة، وجنحت إلى الرفق، والوفاق. وما دخل الرفق في شيء إلا زانه. فلنعفُ، ولنصفحْ، لنكثر من الأصدقاء، ونقلل من الأعداء. وما خُيِّر العقلاء بين كلمتين إلا اختاروا أطيبهما. [وَلَا يَأْتَلِ أُوْلُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُوْلِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ]. هذه الآية نزلت في [أبي بكر] رضي الله عنه، حين أقسم ألا ينفق على [مِسْطَح] لأنه ممن أشاع الإفك على أم المؤمنين [عائشة] رضي الله عنها. فحين تُليَتْ عليه تلك الآية، أحَبَّ المغفرة، وتراجع، ورجع إلى الإنفاق. وما أحوجنا إلى هذه الخليقة في هذه الظروف الحالكة السواد. | |
|
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
4 |
|
|
كنت أردت أن أعلق على ما أورده أخينا سامي المبرك من أقوال الشيخ الطريفي، وذلك لأن الحقائق الجميلة التي أوردها الشيخ تمثل القاعدة العامة، ولكن عند ثبوت نسبة النقل إلى الله سبحانه وتعالى ونبيه الكريم. أما قبل ثبوت هذه النسبة بالعقل البشري ( المجربون، وجهود علماء القراءات وعلماء الحديث) فالأمر يختلف. ونظرا لأن حوارا قد جرى سابقا بين
أعضاء المجموعة حول الموضوع وكانت لي مشاركات فقد شجعني تعليق أخينا عبد الله
العلويط على اقتباس أجزاء منها، وهي منشورة في المواقع التالية: 1- https://groups.google.com/d/msg/.../Y9kQcmiHLmEJ 2 - islamtoday.net/nawafeth/author-4385.htm
صحيح، هناك ظاهرة طغيان تحكيم العقل على النصوص الصحيحة في الكتاب والسنة، يجب أن نتصدى لها. وهي ظاهرة ذات جذور قديمة ظهرت في العصر الأخير بثوب مختلف. فهذه الظاهرة نشأت أصلا للدفاع عن الإسلام فانزلقت إلى المبالغة في قيمة العقل. وتظهر الآن بثوب يتأثر بالتوجه اللاديني أو العلماني المحارب للأديان كلها. وهي واحدة من المشكلات التي يعاني منها الخطاب الإسلامي المتأثر بالحضارة العلمانية، وإن كان بسلامة نية وعن غير قصد. فمن نماذج هذه الظاهرة: الطعن في مصداقية بعض النصوص الصحيحة مثل بعض أحاديث القضاء والقدر، وتحوير مدلولات النصوص الصريحة في ظل حركات تحرير المرأة الشائعة في أوساط المجتمعات اللادينية، وتجاوز الحدود في التقريب بين المسلمين وأهل الكتاب. ومع إنكارنا على هذه الظاهرة التي أصبحت شائعة فإنه ينبغي أن نكون حذرين فلا نقع في خطأ المستجير بالرمضاء من النار، أو أن يبدو كذلك. نلغي قيمة العقل في الإسلام، أو نقلل من قيمته خلافا لما أثبته القرآن الكريم بآيات بينات. فقد ذهب البعض إلى أن كفة النقل ترجح على كفة العقل مطلقا. بل وذهب البعض إلى القول بأن فهم شيخه للنقل يرجح على العقل، سواء سميناه المنطق أو الفطرة السليمة. والقول الأول فيه الكثير من الصواب، إذا اقتصرنا الأمر على النصوص قطعية الثبوت وقطعية الدلالة، ولكن معظم الأدلة ظنية الدلالة بدرجات متفاوتة، أي تسمح بالتعدد رحمة من الله ولطفا بعباده. ويقتضي الحذر أن نثبت مكانة العقل التي أثبتها القرآن الكريم في آيات عديدة، ومنها قوله تعالى: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا.}(سورة النساء: 82) في الحقيقة، لو اقتصرنا الأدلة على هذه الآية وحدها لوجدناها كافية لتوضيح العلاقة المتكاملة بين العقل والنقل المقدس (الكتاب والسنة). فالآية تتحدث عن موقف المنكرين لنسبة
القرآن الكريم إلى الله سبحانه وتعالى، وتحثهم على التدبر، أي تفعيل عقولهم
واستخدامها بدلا من تعطيلها. لأنهم إذا استخدموا عقولهم وتأملوا في نصوص القرآن
الكريم سيدركون –حتما- أنه من عند الله. وبعبارة أخرى، قبل أن يثبت لدى
المخلوق المكلف أن "النقل المقدس" من عند الله ورسوله الكريم، فإن
الحيرة والشك يسيطران، ولا يحسم الأمر إلا العقل. وبقراءة سريعة للسيرة النبوية
ندرك أن النبي صلى الله عليه وسلم نفسه كان في حيرة من الأمر عندما جاءه جبريل في
المرة الأولى. فطمأنته أم المؤمنين خديجة، واقترحت عليه أن يحكي قصته لورقة بن
نوفل. وهذا طبيعي. والعقل – بحول الله- هو الذي أسهم في بناء مصداقيته عليه الصلاة والسلام عند من آمنوا بنبوته. فعقولهم هي التي أكدت لهم الصفات التي تستوجب تصديقه. وحتى الأخبار المنقولة عن أمانته وصدقه وحسن خلقه و... هي مما أدركته العقول البشرية وتناقلته. وبعد الإيمان بأن النصوص المقدسة (القرآن والسنة) هي من الله ورسوله فإن الجهود العقلية هي التي قامت – بعون الله - بتصفيتها، وبحفظها عبر الزمان والمكان. وليست جهود علماء القراءات وعلماء الحديث إلا جهودا عقلية بشرية. فالعقول هي التي وضعت موازين التصفية وإجراءات الحفظ.
ولهذا ليس عجبا أن نقول بأن الإسلام يمنح العقل مكانة مرموقة. فالعقل هو الصفة التي ميّز الله بها الإنسان. والعقل هو الذي يلاحظ الواقع ويقوم بتقويمه ويحدد درجة الأمانة والصدق في الناقل لخبر السماء. وهذا ما حصل مع الذين آمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم عندما جاء برسالته. والعقل هو الذي يضع المعايير التي بموجبها نحدد مصداقية النصوص المنسوبة إلى مُنزِل الكتاب وسنة رسوله الكريم، أي هو الذي يستوعب النقل ويتحقق من صحته...
وأما بعد ثبوت نسبة القرآن الكريم ونسبة السنة الموثقة إلى الله عز وجل وإلى نبيه، سواء لمن عاصروا نزول الوحي أو الأجيال التالية من المسلمين، فتبدأ مرحلة جديدة. وهي المرحلة التي يخضع فيها العقل البشري ذو الإمكانات المحدودة للنقل الثابت عن رب العباد. فرب العالمين أعلم بالفطرة التي خلق عباده عليها وهو أعلم بما يحقق سعادة مخلوقاته المكلفة في الدار المؤقتة والدار الأبدية. وهو أعلم بالغيب الذي لا تدركه حواسنا الخمس المحدودة قدرتها. ولهذا فإنه عندما يصطدم العقل البشري المحدود بالنقل القطعي الثبوت والدلالة، فإن النقل هو الذي يُعتمد عليه. ويكفي أن نستعرض قصة نقل عرش بلقيس من اليمن إلى القدس خلال طرفة عين لندرك هنا أن الخبر المنقول عن الله هو المعتمد، وذلك لأن العقل البشري محكوم بحواسه المحدودة التي يدرك بواسطتها الواقع... يقول تعالى: {قَالَ عِفْريتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آَتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ (39) قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آَتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ }(سورة النمل: 39-40). وتنبهنا هذه القصة إلى فرق آخر بين العلم البشري، والعلم الذي أنزله الله إلى البشر في فترة من الزمان محددة. فالعلم المُنزَل (الكتاب والسنة) يتوقف عند انقطاع الوحي، أما العلم الذي منح الله الإنسان القدرة على تنميته فهو ينموا ويستمر في النمو. ومن يدري فلعل العلم الذي ينميه الإنسان يصل يوما إلى أن نتمكن من الانتقال مسافة ألفي كيلومتر في أقل من ثانية. فقد أمكن في عصرنا قطع المسافة التي كانت تكلف الإنسان الأشهر في ساعات محدودة. وأما عن دور العقل في فهم النصوص واستنباط التطبيقات اللازمة فيمكن القول بأنه لما كان الإسلام خاتم الرسالات السماوية وموجها للعالمين جميعا فقد كفل خالق الكون لهذه الرسالة صفات تجعلها قابلة للتطبيق في كل زمان ومكان. وذلك بالرغم من تأثر التشريعات التي تحكم سلوك الفرد ومعاملاته بأساليب المعيشة ووسائلها المتغيرة والمتجددة. فالمصادر الرئيسة للتشريعات تتمثل فيما يلي: 1. القرآن الكريم. وهو كلام الله مضمونا وقالبا. ويتم حفظه رواية، أي سماعا من حافظ إلى حافظ إلى أن يصل إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، بواسطة سلاسل من الرواة متعددة. وهذا إضافة إلى حفظه كتابة. 2. السنة النبوية. وهي أقوال الرسول صلى الله عليه وسلم وأفعاله وإقراراته، أي مجموعة من التطبيقات العملية لما ورد في القرآن الكريم ولما نزل عليه من الوحي غير المباشر في كافة مجالات الحياة. وقد تم حفظه سماعا وتسجيله باستخدام قواعد للتحقق من نسبته إلى الرسول صلى الله عليه وسلم تتراوح بين الصارم والجيد، بحسب منهج من قام بالتسجيل. وقد تم تسجيل معظم السنة في الأمور الجوهرية بقواعد صارمة. 3. الاجتهاد. ويتضمن تفسير ما يحتاج إلى تفسير من نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية والاستنباط منهما لحل مشكلات الحياة في الواقع. ويندرج تحت الاجتهاد المصادر التي تسمى: القياس، والاستحسان، والعرف، وسد الذرائع، والاستصحاب. وهذه مصادر يقوم العقل فيها بدور رئيس. كما يسهم العرف في منح التشريع الإسلامي قدرة على التكيف مع البيئات المحلية.( انظر مثلا أبو زهرة ص 218-305؛ يعقوب ص 128-237؛ الريسوني للاستحسان ص 80-90) وهذه المصادر تترك مجالا واسعا للمرونة والتعدد في الآراء المقبولة وفي تفاعل النصوص مع الواقع المتغير من حيث أساليب الحياة ووسائلها. سعيد صيني 6/3/1435هـ | |
|
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
|
مشاركات وأخبار قصيرة | |||||||||||
واشنطن تسرّع تسليم بغداد صواريخ وطائرات بلا طيار لمواجهة القاعدة
AFP واشنطن تسرّع تسليم بغداد صواريخ وطائرات بلا طيار لمواجهة القاعدة
أعلن
البيت الأبيض أن الولايات المتحدة قررت تسريع تسليم صواريخ وطائرات بلا
طيار للعراق لمساعدته في محاربة الجماعات التابعة لتنظيم القاعدة. .....................................وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني الإثنين 6 يناير/ كانون الثاني إن الولايات المتحدة تتطلع لتزويد العراق بشحنات إضافية من صواريخ "هيل فاير" بحلول الربيع القادم على أقرب تقدير. وأضاف أن بلاده ستزود العراق أيضا بعشر طائرات استطلاع بلا طيار من طراز "سكان ايغل" في الاسابيع القادمة و48 طائرة من طراز "رافين" في وقت لاحق من هذا العام لمساعدته في ملاحقة الجماعات الإرهابية. وأشار كارني إلى أن الولايات المتحدة سلمت العراق 3 طائرات هليكوبتر من طراز "بل 1إيه-407" في ديسمبر/ كانون الأول ليصل مجموع طائرات الهليكوبتر التي تم بيعها وتسليمها لبغداد إلى 30. وأكد"إننا نعمل بشكل وثيق مع العراقيين لوضع إستراتيجية شاملة لعزل الجماعات التي تنتمي للقاعدة وقد شهدنا بعض النجاحات المبكرة في الرمادي." وصواريخ "هيل فاير" التي صنعت في البداية كصواريخ مضادة للدروع يمكن إطلاقها ايضا من المروحيات أو الطائرات. أما الطائرات بلا طيار "سكان ايغل" التي يعتبر سعرها غير مرتفع فان طول جناحيها لا يتجاوز الثلاثة أمتار وهي قادرة على الطيران مدة 24 ساعة. البنتاغون: نقدم معلومات للعراقيين عبر 100 عسكري أمريكي لا يزالون في مقر السفارة الأمريكية في بغدادمن جانبه أكد متحدث باسم البنتاغون الاثنين أن الولايات المتحدة قررت تسريع تسليم صواريخ وطائرات المراقبة للعراق لمساعدته على مواجهة المقاتلين المرتبطين بتنظيم القاعدة.وقال الكولونيل ستيفن وارن "سنسرع تسليم 100 صاروخ إضافي من نوع (هيل فاير) كي تكون جاهزة للتسليم الربيع المقبل". وأضاف وارن أن الولايات المتحدة تقدم معلومات للعراقيين عبر نحو مائة عسكري أمريكي لا يزالون في مقر السفارة الأمريكية في بغداد، موضحا في الوقت نفسه أنه لا يوجد تنسيق على المستوى التكتيكي أي على مستوى المعارك على الأرض. وتدور منذ أيام عدة معارك ضارية في محافظة الأنبار العراقية بين القوات العراقية وقوات تابعة للقاعدة تمكنت من السيطرة على بعض المناطق. المصدر: RT + وكالات
............................................. بعد قطر.. القاهرة تستدعي القائم بالأعمال الإيراني اثر تصريحات حول قمع الاسلاميين في مصر | |||||||||||
|
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
مجلس التعاون حساب الارباح والخسائر السياسية | |
( 1 )استأذن قادة مجلس التعاون الخليجي في المصارحة وتقديم كشف حساب موجز للممارسات السياسية في عالمنا العربي للعامين الماضيين. ابدأ بمصر العزيزه، حدث فيها ثورة شعبية سميت بثورة 25 يناير، واسقطت نظام حكم حسني مبارك واستبشر شعب مصر خيرا، بعضكم ناصر تلك الثورة وبعضكم ناصبها العداء والكل راح ينفق اموالا كبيرة من اجل تثبيت هذا او ذاك. حدثت ثورة (انقلاب) انتفاضة في 3 / 7 / 2013 اطاحت بحكومة منتخبة انتخابات نزيهة شهد بها الصديق والعدو واتت برئيس مدني مؤهلا تأهيلا اكاديميا عاليا، وناشطا سياسيا (د. محمد مرسي) وبعضكم ناصر ذلك الانقلاب واغدق عليه، وبعضكم لم يناصره. في هذه الفترة بلغت التقديرات المالية التي دفعت لهذا وذاك في مصر ما يقارب 25 مليار دولار نقدا وعدا، ولم يتغير حال شعب مصر واستفاد من تلك الاموال العسكر الانقلابين ومنظمة الفلول ورهط اعلامي انتهازي في مصر، وتحققت الخسارة لنا هناك.( 3 )في سورية الحبيبة حرب ضروس ضد الشعب السوري العظيم يقودها حكام دمشق وجحافل من شيعة العراق الايراني ولبنان، واماكن اخرى من اجل بقاء بشار الاسد في الحكم ولو على جماجم الشعب. لم يكن مجلس التعاون غائبا عن تلك الانتفاضة او الثورة. عقدت مؤتمرات في معظم عواصم الدنيا تحت مسمى اصدقاء الشعب السوري بما في ذلك عواصم خليجية ولم يقدموا نفعا يذكر. ثوار سورية الحبيبة شبعوا وعودا بتزويدهم بالمال والسلاح النوعي والرجال ولم يصلهم ما وعدو به. تشرد اكثر من خمسة ملايين مواطن سوري بين الداخل والخارج واصبحوا بلا مأوى ولا دواء ولا غذاء من الطفل حتى الانسان المسن، معونات انسانية متواضعة تصلهم من وقت الى اخر في مخيمات اللجوء.لم تدخر قيادات مجلس التعاون جهدا في امداد الثوار ببعض قطع السلاح، كما اعلنت تلك الدول في وسائل اعلامها، لكنه سلاحا تقليديا لا يردع عدوا ولا يحمي صديق، بذلت امولا في هذا المجال يقدرها البعض بما يزيد عن عشرة مليار دولار، انقسمت الدول الخليجية في كيفية دعم الثوار فانقسم الثوار وتعددت الفصائل والولاءات. استبشرنا خيرا عندماء جاء رجل المهمات الصعبة الامير بندر ال سعود ووعد وهدد ولم نر بارقة امل. راهن الكل على امريكا والغرب في دعم الثوار بالسلاح ولكن الغرب وجد انقسامات وحركات اسلامية متعددة، فامتنع عن تسليح الثوار وتركهم والمواطنين عامة لسلاح الدمار الشامل والبراميل المتفجرة المنصبة على المدن الآهلة بالسكان. اكثر من دولة خليجية ذهبت لمغازلة موسكو وتوقيع عقود تسلح روسية واستثمارات وتعاون استخباراتي عن الاسلاميين بما يقدر بثلاثين مليار دولار، ولم تغير روسيا موقفها من دعم بشار الاسد وايران رغم ما فعله الخليجيون. روسيا تقدم للاسد كل ما يحتاجه في مقاومة الثوار لوجستيا وتسليحا، وايران حدث ولا حرج رمت بكل ثقلها العسكري والمال والسلاح والرجال والوقود ولا تنكر فعلها. مشتريات دول الخليج للسلاح في عام 2011 من امريكا 123 مليار دولار (الاهرام الرقمي ــ هاله ابراهيم). والسؤال ما فائدة هذا السلاح الذي لم يحقق نصرا للشعب السوري.تنظيم “داعش” في سورية والعراق، من انتاج النظام السوري ومدد ايراني والدليل ان بشار الاسد لم يقاتلها ولم تقاتله، وهدفها التصدي للجيش الحر وطرده من المناطق المحررة. انها قضت على تنظيم صقور الشام واحفاد الرسول المعارضين للحكم في دمشق. انها جزء من تركيبة النظام السوري الايراني العراقي فلماذا يا قادتنا الميامين لا تنصرون حركات المعارضة المسلحة وتمدونهم بكل احتياجات المعركة كما تفعل ايران؟!. لقد حققنا خسارة في سورية.( 4 )العراق، لقد استطاع المالكي وبتخطيط وتوجيه من طهران وباشراف قاسم سليماني مسؤول فيلق القدس في الحرس الثوري الايراني والحاكم الفعلي للعراق من تشكيل “تنظيم القاعدة في العراق وتنظيم داعش في سورية والعراق وتزويدهما بكل الاحتياجات والحرب الجارية في الانبار اليوم هي نتاج ذلك الجهد الايراني. ان الهدف الاعظم لايران والمالكي هو اغتيال كل الرافضين للهيمنة الايرانية والطائفية الشعوبية في العراق الشقيق، وتثبيت جذور الطائفية في العراق وسورية قد يقول البعض هذا حس طائفي، وردي، هل هناك طائفي اكثر من المالكي في بغداد عندما وقف خطيبا في كربلاء وقال فيما قال: “القبلة كربلاء، ونحن جيش الحسين في حرب مع جيش يزيد، وان بيننا وبينهم يعني اهل الانبار وسنة العراق بحر من نار”. هل سمعتم ما قاله خطيب جمعة طهران (3 / 1) احمد خاتمي وحللت اجهزتكم الامنية مضمون خطبته؟خطيب الجمعة (3 / 1) الشيخ السديس في الحرم المكي اكد ان القبلة مكة ولكنه لم يشير بسبابته ويتهم المالكي ومن يناصره بالردة عن الاسلام لانه انكر ركن من اركانه عندما قال القبلة كربلاء، خشي الشيخ السديس ان يتهم بالطائفية ان اهل السنة يا اتباع محمد علية السلام يتعرضون للقتل والملاحقة وقد قضى من علمائهم الكثير على ايدي احفاد العلقمي.خطباء الجمعة في مساجد وجوامع دول المجلس محذورا عليهم تناول الظلم الذي يتعرض له اهل السنة في العراق وسورية وحتى ايران، وعلماء وخطباء اتباع طهران في كل مكان لا يتورعون عن النيل منا وخلفاء رسول الله وبعض من ال بيته. ان اهل العراق من الشيعة والسنة الرافضين للمالكي ونهجه وهيمنة ايران يتعرضون للابادة الجماعية تحت شعار محاربة تنظيم داعش والقاعدة في غرب العراق وشماله وحزام بغداد السني وانتم يا قادتنا الميامين لم تنصروا من يستغيث بكم وهذا يشكل خسارة لكم وللامة.اخر القول: لقد حققتم خسائر كبيرة في تعاطيكم السياسي في الوطن العربي ناصرتم العسكر في مصر وتحولت مصر الى كابوس على الكل، وتقاعستم عن دعمكم للثورة السورية، وتتجاهلون ما يحدث في العراق، وايران التفت عليكم من كل الجهات. فهل انتم تعقلون؟!! | |
|
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
|
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |