أدونيس ينتصر للأسد ويهاجم الإسلام وجنبلاط يسخّفه+عبدالرحمن الراشد:الروس قادمون إلى السعودية

25 views
Skip to first unread message

عبدالعزيز قاسم

unread,
Jun 20, 2015, 4:09:19 AM6/20/15
to


1


الروس قادمون إلى السعودية

عبد الرحمن الراشد


الأسبوع الماضي كنتُ مشاركًا في ندوة مغلقة في «معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى» في العاصمة الأميركيّة، وجلها كان عن أزمات سوريا والعراق واليمن. وهيمن موضوع الاتفاق النووي الوشيك بين واشنطن وطهران وتبعاته على النقاش، وأن الاتفاق يمثل نقطة تحول سياسية مهمة. وكان هُنَاك من تحدث متسائلاً عن ردود الفعل، ومآلاته المحتملة، السياسية والعسكرية. وتوقع البعض أن يستفز الاتفاق دولاً في المنطقة ويدفعها لبدء مشروعها النووي، و«لن تتوقف حتى تحصل ما حصلت عليه إيران في الاتفاق».
وهذا يفسر الاهتمام الكبير بزيارة ولي ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، إلى روسيا. فقد اتضح من خلال زيارته أن السعودية قررت دخول النادي النووي، ببناء 16 مفاعلاً نوويًا، ومنحت روسيا الدور الأكبر في تشغيلها. طبعًا، هذا لا يعني أنه توجه للتسلح العسكري، لكنه يعني أن الرياض حسمت أمرها سريعًا وقررت أن تدخل المجال النووي، وكان وزير التعليم السعودي قبل شهر قد وقع على ابتعاث ألف طالب لدراسة تقنية الطاقة، بما فيها النوويّة.
وفي رأيي، أن أهم ملامح الزيارة الرسمية لولي ولي العهد السعودي، أنها تخرج على الخط التقليدي؛ فهي تتم في وقت شرعت فيه الولايات المتحدة، وحلفاؤها الأوروبيون، بمقاطعة روسيا اقتصاديًا عقوبة لَها على أحداث أوكرانيا. الحكومة السعودية هذه المرة، وعلى غير العادة، قررت العكس، تنشيط علاقاتها مع موسكو، وتوسيع تجارتها معها، وتوقيع اتفاقيات وصفقات في مجالات حيوية مثل الغاز والتقنية العسكرية والنووية. وهذه من المرات النادرة التي تسير الرياض في الخط المعاكس لواشنطن. والسبب واضح؛ أن السعوديين الذين ساندوا الموقف الغربي بمقاطعة إيران لعشرين سنة، ومواجهتها إقليميًا، اكتشفوا في لحظة أن واشنطن طعنتهم في الظهر، عندما قررت التفاهم مع نظام طهران دون أدنى تفاهم مع شركائها الآخرين في المقاطعة!
طبعًا، يجب ألا نقرأ التطورات الجديدة خارج إطارها السياسي، حيث لا أتصور أن السعودية قررت الانقلاب على مواقفها وتحالفاتها، بل الأرجح أنها تريد الخروج من الزاوية الأميركية الضيقة، وتوسيع خياراتها. روسيا دولة مهمة دائمًا، وقررت حديثًا أن تكون لاعبًا نشطًا وصعبًا في المنطقة، في الوقت الذي اختارت فيه إدارة الرئيس الأميركي الحالي ممارسة سياسة تقليل الانخراط، وتبنت سياسات معاكسة لدول الخليج وضعتها في موقف صعب، بدعمها بغداد رغم سياساتها الطائفية، وترك نظام الأسد في سوريا يرتكب أكبر مأساة في تاريخ المنطقة، ربع مليون قتيل وعشرة ملايين مشرد، دون أن تسمح لتسليح المعارضة. يبدو أن الشعور بسلبية واشنطن، والنتائج الخطيرة عليهم من سياساتها، جعلتهم يفكرون في توسيع خياراتهم الخارجية، وتوزيع استثماراتهم السياسية شرقًا وغربًا.
ورغم أن العلاقة السعودية استؤنفت مع موسكو منذ نحو أربعة عشر عامًا، فإنها بقيت محدودة، ولم يتم تنفيذ شيء مهم من وعود التعاون، فلا السعودية اشترت صواريخ سكود المتفق عليها، ولا حصل الروس على شيء من صفقات الغاز التي كانت معروضة. الآن، يبدو أن طريق موسكو الرياض صار أكثر حركة. ويقول السفير الروسي في الرياض، أوليغ أوزيروف، إنه تم منحهم أرضًا لإقامة مقر جديد لسفارة بلاده في الحي الدبلوماسي بالرياض، وفي موسكو جدد الرئيس فلاديمير بوتين دعوته للعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز لزيارة روسيا، وتسلم الرئيس بوتين دعوة أيضًا لزيارة الرياض.
السعودية تريد أن تكسب روسيا إلى صفها، التي أصبحت رقمًا مهمًا في معادلات المنطقة، في سوريا واليمن ولبنان، والتوازن العسكري مع إيران، وهذه مهمة ستحتاج إلى عمل مكثف ومستمر.

*نقلاً عن "الشرق الأوسط"

----------------------------------------------

أميركا وإيران واستخدام «داعش» حافزا لمشاريع التقسيم


عبدالوهاب بدرخان

في «الحرب على الإرهاب» عمدت الولايات المتحدة إلى تهميش حلفائها وأصدقائها من عرب ومسلمين، وغدا تنظيم «القاعدة» أهم عندها من أي دولة في المنطقة. لم تحترمه كـ «عدو» يقاتلها لكنها صدمت بجرأته وتحدّيه لها في ما تفتخر به من رموز نظامها، ولعلها ممتنّة له، إذ أتاح لها استخدامه ذريعة لتغليظ تدخلاتها وإفراغ سياساتها من أي بعد إنساني أو قانون – دولي. وفي «الحرب على داعش»، مع ابتعاد الخطر عن الأراضي الأميركية، واصلت واشنطن النهج نفسه مستفيدةً من هذا التنظيم كما لو أن وحشيته مستمدّة من فظاظتها، أو أن دوره يمارس وظيفة رسمتها له، فمعظم قادته تخرّج في السجون الأميركية – العراقية. أما المتطوعون للقتال فجاؤوه عبر التنسيق الإيراني – السوري.

وبفضل «داعش»، كما بفضل حوثيي اليمن، كما بفضل «الإسلاميين» هنا وهناك، تجد أميركا أمامها خيارات لا حصر لها لتصنيع الأنظمة الجديدة العديمة الخبرة، وإقامة «دول» و «جيوش» و «مؤسسات» أكثر هشاشةً من تلك التي كانت وسقطت، بل الأهم أنها تستند إلى هذه التنظيمات والجماعات كمبرر لسياسات استثنائية من خارج السياقات المعهودة، بدءاً بغضّها النظر عن مجازر النظام السوري واقتلاعه نحو عشرة ملايين سوري من مواطنهم، ثم بتكيّفها مع استخدامه السلاح الكيماوي والسكوت على تدخل إيراني تخريبي في سورية وصولاً إلى استيراد «داعش» لتلميع «شرعية» للنظام. وكانت هناك بالتوازي، في العراق، جملة سياسات عبّرت عن نفسها بمراقبة أميركية سلبية للخلاف الحاد الذي نشب بين نظام أدارته طهران عبر نوري المالكي وبين السنّة في محافظاتهم، وقد أدّت الممارسات المذهبية والفئوية للحكومة إلى استدراج منهجي لصعود «داعش» وإسقاطه جيش النظام. هكذا، طُرحت في سورية المفاضلة بين بشار الأسد و «داعش»، وفي العراق بين المالكي و «داعش».

وقائع كثيرة تراكمت على مدى أعوام وباتت تشكّل اليوم الخلفية التي تبرر «سياسات الضرورة»، كالتعاطي الأميركي المباشر مع عشائر الأنبار لتسليح أبنائها وتدريبهم لمواجهة «داعش» طالما أن الثقة مفقودة بينهم وبين «حكومتهم»، أو اعتماد برامج لتدريب فصائل سورية معارضة «معتدلة وموثوق بها»، أو إظهار قبول للتوسّع الحوثي على حساب الحكم الشرعي في اليمن، أو على العكس اعتماد شروط للحل السياسي في ليبيا لا تأخذ في الاعتبار شرعية مجلس نيابي منتخب. وعدا ليبيا، فمن الواضح أن هذه السياسات رمت إلى تجميع أوراق في انتظار المساومة على الترتيبات الإقليمية بين أميركا وإيران. وفي ظل «لا استراتيجية» اتّسمت بها «الحرب على داعش»، برز خلال الشهور الماضية تنافس على الاستفادة من هذا التنظيم.

يتحدّث مسؤولون عرب، من سياسيين وعسكريين واستخباريين، باستياء عميق عن حرب يخوضونها ولم يتوصلوا بعد إلى فكرة شاملة ودقيقة عمّن هو «داعش» ومِن أين جاء ومَن دعمه ويدعمه ومتى ستصبح الحرب عليه ناجعة حقاً وما هو التصوّر الواقعي لنهايته الفعلية. يروي أحدهم أنه بادر نظيره الأميركي في لقاء ثنائي: إذا لم تقل لي، وأنا حليفك، من هي الأطراف التي صنعت «داعش» وما هو موقفكم منها، فإمّا أنكم لا تعرفون وهذا مستبعد، وإمّا أنكم متورّطون وهذا يقلقنا جداً، فهل أنتم ضد الإرهاب كما تقولون، أم أنتم معه طالما أنه بعيد عنكم. وردّ الأميركي بأنه في الحالين لا يستطيع إعطاءه إجابة… فمَن يُسمّى «حليفاً» أميركياً لا يصارح الحلفاء العرب بأي تقدير للموقف ولا يشاطرهم ما لديه من معلومات أو جزءاً منها على الأقل. لذا، يتحدّث هؤلاء المسؤولون بتشكيك بالغ عن «المواجهة» الأميركية لـ «داعش»، ولا يتردّدون في القول «حليفك عدوّك».

يقول مسؤول عربي آخر أنه وعدداً من نظرائه بلغوا في اتصالاتهم خلاصة مفادها أن أميركا ودولاً كبرى أخرى، فضلاً عن إيران، ترى في «داعش» و «جبهة النصرة» وأشباههما حافزاً للبحث في مشاريع لتقسيم سورية والعراق وليبيا، كما تعتبر أن سلوك الحوثيين قطع منذ زمن الأشواط الأخيرة التي تحول دون إبقاء اليمن موحّداً. وقد استنتج مسؤولون عرب من خلال لقاءاتهم بمبعوثي الأمم المتحدة إلى هذه الدول أنهم يكلفون تنفيذ قرارات لمجلس الأمن، وبعد تعيينهم يتلقون توجيهات قد تناقض مضامين القرارات الدولية، حتى لو كانت صادرة تحت الفصل السابع. فالمبعوث إلى ليبيا مثلاً مطلوب منه جلب الميليشيات الإسلامية إلى عملية سياسية مبنية شكلاً على «حكومة معترف بشرعيتها» لكن، بإمكانه أن يتجاوز هذا الاعتبار إرضاءً للميليشيات. وكان المبعوث إلى اليمن ذهب في التزام التوجيهات إلى حد تغطية للحوثيين في احتلالهم صنعاء وغزوهم منشآت الدولة وحتى في احتجاز الرئيس وأعضاء حكومته في إقامة جبرية، بل راح يواصل في الأثناء ما سمّاه حواراً بين الأطراف لوضعها أمام خيار وحيد هو الاعتراف بالحكم الحوثي كأمر واقع.

والثابت في كل هذه الظواهر أن المجتمع الدولي بات طريح عجزه عن التدخل من جهة، وضحية «الحرب الباردة» المتجددة بين أميركا وروسيا من جهة أخرى. لذلك، زادت مبادئ الأمم المتحدة تراجعاً وفقد «الفصل السابع» هيبته، ولم تعد هنا قيمة إلا لـ «الفيتو» التعطيلي الذي تتمتع به الدول الخمس المعروفة. وحتى الأمين العام لا يملك سوى أن ينفذ ما تريده الولايات المتحدة كما فعل في مناسبات عدة كان آخرها رفضه إدراج إسرائيل في لائحة الدول والجهات المنتهكة حقوق الأطفال… وفي مثل هذه الظروف الدولية، تصبح مصائر الشعوب والدول في مهب الريح، ويُنظر إلى المجزرة التي قضى ضحيتها عشرون سورياً من الطائفة الدرزية باعتبارها إنذاراً إلى القوى الدولية المعنية بسورية لأن تغيّر المعادلة الميدانية لمصلحة المعارضة بلغ لحظة تهديد الأقليات. كانت الولايات المتحدة ساءلت المعارضة باكراً جداً عمّا لديها من ضمانات لمنع حصول مجازر طائفية، ويومذاك لم يكن لدى المعارضة (وليس لديها الآن) ما تضمن به وجودها نفسه. لم تتنبّه أميركا أبداً إلى أن تعنت نظام الأسد ورفضه أي حل غير عسكري وتكراره المجازر (الطائفية أيضاً) كانت الخطر الأكبر ليس فقط على الأكثرية والأقليات معاً، بل على سورية كدولة ووجود.

ها هو نظام الأسد يتخذ من «داعش» ورقة ضمان للدويلة التي يريد أن ينكفئ إليها في رعاية الإيرانيين وحمايتهم، وبموافقة ضمنية من إسرائيل التي انتهزت الجريمة التي ارتكبتها «جبهة النصرة» ضد دروز ريف إدلب لتطرح مسألة «حماية» دروز السويداء. وفي هذا الوقت تبدي تركيا خشية من تقدّم «أكراد أوجلان» السوريين من عين العرب – كوباني الى مواقع «داعش» لطرده منها، فمثل هذا التطوّر معطوفاً على وصول أكراد تركيا للمرة الأولى بهويتهم القومية إلى برلمان أنقرة في الانتخابات الأخيرة يعني سقوط مشاريع رجب طيب أردوغان لـ «السلام الداخلي» لمصلحة صعود فكرة الكيان الكردي، إذ لا حياة لـ «إقليم غرب كردستان» السوري إلا بالتواصل مع كردستان العراق أو مع أكراد جنوب شرقي تركيا.

أما في العراق فشكّل الاحتلال «الداعشي» للمحافظات السنّية ورقة الضمان للهيمنة الإيرانية، وزاد من احتمالات تفعيل خيار الأقاليم أو حتى الفصل والتقسيم، خصوصاً أن طهران تريد المضي في تغيير وجه بغداد لتكون تحت سيطرة أتباعها. وتكمن المفارقة في أن الإعداد لـ «تحرير» هذه المناطق، بما اكتنفه من نقاش حول تسليح العشائر وتعامل سيئ مع نازحي الأنبار، عزز الاتجاه التقسيمي بدلاً من أن يحبطه، إذ بدا أن لدى الحكومة والإيرانيين تساؤلات عن جدوى مثل هذا «التحرير» ما لم يفضِ إلى اختيار واضح من جانب السنّة، فإمّا الخضوع لحكم إيران أو لحكم «داعش».

استطراداً، في ليبيا، يساعد التوسع «الداعشي» في الضغط الدولي على «الحكومتين» للقبول بتسوية سياسية تتجاوز إرادة غالبية الشعب من الناخبين، وهو ما دفعت إليه أميركا وبريطانيا سرّاً لاستثمار انفتاحهما على «الإسلاميين». وأخيراً، في اليمن، يستخدم الأميركيون وجود تنظيم «القاعدة» لاجتذاب الحوثيين ومراعاة أطماعهم السلطوية على حساب بقية اليمنيين… ولا شك في أن وظائف «داعش» وأخواته لا يزال أمامها مسار أميركي طويل.

..

الحياة


مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

2

  -
«داعش» وحالاتها الثلاث في ذكرى سقوط الموصل

 
جمال خاشقجي


كيف يمكن القضاء على «داعش»؟ حضر هذا السؤال بقوة خلال الأيام الماضية، بينما يستدعي العالم والمنطقة باستحياء المقصّر الذكرى السنوية الأولى لسقوط الموصل، ثانية كبريات مدن العراق بيدها.
مرت الذكرى ببلاد «داعش»، و «دولتها الإسلامية» المزعومة، التي كانت إيذاناً بتحولها الحقيقي من حال «المنظمة الإرهابية البغيضة» إلى «الدولة البغيضة»، من دون احتفالات أو عرض عسكري. لا أعرف ما إذا كان مجلس الحكم عندهم اجتمع ذات ليلة وناقش ما إذا كانوا سيحتفلون للمناسبة ويخصصون «يوماً وطنياً» مثل بقية الدول، لعل أحدهم حاول أن يتقرب إلى «الخليفة» البغدادي فقال إن يوم إعلان «الخلافة» هو ما يستحق التكريم ويكون «اليوم الوطني للدولة»، ولكن حسم الأمر مفتيهم الشرعي، أن «اليوم الوطني» بدعة، ولا يجوز شرعاً، فهز الجميع رؤوسهم معلنين قبولهم برأيه وشكروه لأنه ذكرهم بعدما كادوا يفتتنون ببدع العصر والدول الحديثة.
ولكن هذه مشكلتهم، أما «هم» فهم مشكلتنا التي لم نجد لها حلاً بعدما أكملوا عاماً كاملاً يحكمون أكبر دولة جغرافياً في الهلال الخصيب، تحكم وتدير حياة أكثر من 6 ملايين مواطن، يتزوجون ويطلقون ويبيعون ويشترون ويتحاكمون وفق قضائها الشرعي، يتعلم أبناؤهم بمناهج وضعتها، يسافرون بوثائق تصدرها، صكّوا عملة تخصهم، يدعون أبناءنا للنفير والهجرة إليهم كي يعودوا إلينا «فاتحين» يجددون إسلامنا، فشكَّلنا مع الولايات المتحدة، أو شكلت هي معنا (ثمة فرق) تحالفاً للقضاء عليها، ولكننا لم ننجح جميعاً في ذلك، بل لم ننجح حتى في وقف تمددها، إذ احتلت الشهر الماضي الرمادي في العراق، وبعدها بأيام تدمر في سورية، واقتربت من العاصمة دمشق، تحت أنظار التحالف وطائراته وأقماره الاصطناعية، لا يمر يوم إلا ويصرح مسؤول في المنطقة أو في عاصمة غربية أنه يرفض وجودها ويدعو إلى حربها، فما العمل؟
من الواضح أن دول المنطقة متفقة على رفض «داعش»، وهي أيضاً ترفض كل دول المنطقة، ولا تعترف بأي شرعة دولية، ولا تريد اعترافاً بحدود أو أن تحتل موقعاً في الأمم المتحدة، فطالما أننا عجزنا عن إسقاطها، وقد اعترف الرئيس الأميركي باراك أوباما أكثر من مرة بأنه لا يمتلك «استراتيجية كاملة» للقضاء على «داعش»، كان آخرها قبل أسبوعين في قمة الدول السبع، فهل يمكن، بناء على هذا العجز المعترف به، تجاهلها حتى تفشل من الداخل وتنهار مثل ألبانيا أنور خوجة، التي عزلت نفسها عن العالم وعاشت بضعة عقود قبل أن تنهار مع من انهار إثر سقوط الشيوعية؟ أعتقد ذلك، ولكن هذا ينطبق فقط على حال «داعش العراق»، ولكن لا ينطبق على «داعش سورية» و «داعش» المنظمة الإرهابية، فما الفرق؟
هناك ثلاث حالات لـ «داعش»، ويجب أن يُتعامل مع كل حال بما يتفق مع ظروفها، ولنبدأ بالأسهل: «داعش» المنظمة الإرهابية، هي تلك التي تضرب في بلدان مستقرة مثل السعودية أو تونس، وهذه لا تمكن مواجهتها بغير القوة، ذلك أنها تمارس الإرهاب كي تصل بتلك الدول إلى حال التوحش والفوضى التي تمكنها بعد ذلك من التمدد والسيطرة مثلما فعلت في العراق وسورية، فالحرب الصارمة عليها وقاية واستئصال لفايروس لو ترك لتوالد وانتشر.
الحال الثانية «داعش سورية»، وهذه لا يمكن الانتصار عليها من دون عزل السبب الذي أدى إلى انتشارها، والسبب هنا هو النظام السوري الذي يتماهى معها وإن بدا أنهما على عداء، فكلاهما مشروع صفري لا يقبل المشاركة. يعلم النظام أن عدوه الحقيقي هو الثورة التي تحمل مشروعاً بديلاً للدولة السورية يقوم على التعددية ويتعايش مع الآخر داخلاً وخارجاً، وبالتالي يمكن أن ينتصر ويلغيه، بينما يجد في مشروع دولة «داعش» مبرراً لوجوده وحربه على الثورة بزعم أنه يحارب التكفيريين، وهو خطاب حلفائه الإيرانيين و «حزب الله» نفسه، وبعكس العراق، فإن «داعش سورية» لا تتمتع بحاضنة شعبية لا تجد غيرها بديلاً، فمن هم تحت ولايتها لن يترددوا في الترحيب بفصائل الثورة الأخرى لو استطاعت تحريرهم من بطشها وطيشها، بينما لا يجد سنّة العراق بديلاً عن حكم «داعش» غير حكومة طائفية و «حشد شعبي» اشتط طائفية وبطشاً.
بعد سقوط النظام، لن تجد الدولة السورية الوليدة القادمة، على عرجها وتفرقها المتوقع وحاجتها إلى دعم خارجي حتى تستقر وتتحد، بديلاً من مواجهة حتمية مع «داعش»، وعسى ألا تسقط دمشق بيدها قبل غيرها من الفصائل فتزداد المهمة صعوبة. ستكون حرباً عقدية قاسية بين إسلاميين، فلن يفل الحديد غير الحديد، الثوار بإسلام سني معتدل وإن اكتنفه تشدد نتج من الحرب وقسوتها وطول أمدها، وإسلام خارجي تكفيري، ولا حاجة إلى ذكر مع من ستقف دول المنطقة حتى لو تحفظت واشنطن أو لم تفهم الفرق بينهما.
«داعش» العراق هي التي تصعب هزيمتها بحرب، وربما تستحيل، إلا أن يُهدم ما لم يهدم بعدُ في العراق السني، مذبحة طائفية تلو الأخرى، برعاية إيرانية وقصف أميركي، سنّة العراق يستحقون أفضل من هذا، ولكن من يقنع حكومة بغداد بذلك وقد استسلمت لأقبح مشاعر الطائفية والتعصب والكراهية؟ الطائفية هناك حالها من حال داعش «باقية وتتمدد»، وبالتالي فإن الأفضل لدول المنطقة الابتعاد والنأي عن أي شراكة مع القوم، والضغط عليهم وعلى الحليف الأميركي المشترك أن تستبدل المواجهة بالحصار، تترك دولة «داعش» حيثما هي في العراق الأوسط، وتحديداً في الموصل وما حولها، حيث لا تزال تنعم بسلام نسبي ونجت من الدمار والتخريب الذي اشتركت «داعش» و «الحشد» الشيعي في إلحاقه بشقيقاتها تكريت والأنبار والرمادي والفلوجة.
ستسقط في النهاية، فهي لا تملك مقومات الدولة، وقد عزلت نفسها عن المنطقة والعالم. في تلك الأثناء، قد يتفق العالم على مشروع ما يقسم به العراق، يضع حداً لتجاوزات الحكومة، ويعطي أملاً لسنّة العراق بأن ثمة بديلاً لهم غير «داعش» وطائفيي بغداد. ربما يحصل انقلاب، ثورة، ليس كل من حول البغدادي مؤمن بأساطيره و «دولته» التي ستمتد حتى روما، إنهم حوله لأنهم لا يريدون العودة إلى ظلم شقيق لم يعرف كيف يحافظ على أخوة الدم والدين. ربما يحصل تغيّر في بغداد أو حتى طهران يبعدهما من غلو التعصب وأساطير الثأر ومناجزة بني أمية وجيش يزيد.
حتى ذلك الحين، نركز على حالي «داعش» الأولى والثانية، وننتظر الثالثة تسقط من تلقاء نفسها بأقدار الله وسننه.
..
الحياة

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

3


زفرة من أجل العراق


احسان الفقيه

 

استسلم آخر ملوك الأندلس أبو عبد الله محمد الثاني عشر، وسلّم مفاتيح غرناطة المُسلمة إلى فرديناند وإيزابيلا في الثاني من يناير عام 1492م.

حينها لقبه أهل غرناطة بـ الزغابي أي المشؤوم أو التعيس، وبينما كان يخرج مع فرسانه وأقاربه بين صفوف الصليبيين، ألقى نظرة أخيرة على المدينة الرائعة التي فقدها، ولا تزال هذه البقعة تسمى "آخر زفرة للعربي".

وأما والدته الحرة "عائشة" فقد أطلقت في وجهه كلمتها التي سجّلها التاريخ وأذابت كبده كمدًا: ابكِ كالنساء، مُلكا لم تحافظ عليه كالرجال..

*أما حين ضيّع حُكام أمتي العراق وبغداد الرشيد.. فزفرة العربي لم تنبعث من حناجرهم، ولم يذرفوا الدمع على عراقنا، ولم يُلقوا عليها نظرة الوداع الأخيرة او رُبما أوْدعوها كتف جدارٍ مُعلّق في ( حُسن نوايانا) فلم تسقُط على أحد ..

فأيّ عار لحقهم، وأي ألقاب الشؤم والتعاسة سوف يُلبسهم التاريخ إياها على مرّ الأجيال؟

ألهذا الحد أصبحتِ يا عراق وحيدة؟ شريدة؟ يتيمة؟

من يزفر من أجلك؟ ومن يبكي (من قلبه) ويرثي؟ وهل كلّ ذلك سوف يُجدي؟

*يا لهذا العالم الذي رقّ قلبه لحالات الانتحار الجماعي للحيتان على سواحل نيوزيلاندا.

*وانتابته المخاوف تجاه انقراض الفيلة في إفريقيا..

*وتحرّكت فيه النزعة الإنسانية والخوف على تراثها عندما هدمت حركة طالبان تمثال بوذا..

*ويا لشهامة حُكام أمتي ومروءتهم ...

يسيرون في شوارع باريس يتأبطون ذراع زعيم بني صهيون تعاطُفا مع قتلى شارلي إيبدو.. واسم ذلك عند زبانية قصورهم (تسامح وإنسانية).

*ولو تراهم وهم يبرقون إلى رؤساء الدول الغربية بأحرّ التعازي عندما تسقط طائرة أو تغرق سفينة .. واسم ذلك عند ( كُتّاب المارينز وكُتّاب الاعمدة القاتمة في صُحُفنا) .. (أداء الواجب).

*وحبذا لو استمعت إلى تصريحاتهم النارية وحملتهم على الإرهاب وضرورة الضرب بيد من حديد، إذا ما استُهدفت حُسينية شيعية.. واسم ذلك ( وحدة وطنية وتوحيد صفوف وانفتاح على الآخر ورحمة بالأقليّات)..

وأما قتلى العراق، وثكالى العراق، ويتامى العراق، وكلّ الذين يئنّون خلف القضبان بالعراق، وكلّ اللواتي انتُهكت أعراضهنّ في العراق...

فلا بواكي لهم..

*هم يرددون خلف الشاعر قريط بن أنيف التميمي:

لَوْ كُنْتِ مِنْ مَازِنٍ لَمْ تَسْتَبحْ إِبِلِي      بَنُو اللَّقِيطَةِ مِنْ ذُهْلِ بْنِ شَيْبَانا

 

*في الوقت الذي كان قاضي النظام الانقلابي في مصر، يُطلق أحكام الإعدام بسخاء ضد الشرفاء من إخوتي المصريين، طالعتُ نبأ انتظار سبعة آلاف مُعتقل سنِّي التصديق على تنفيذ حكم الإعدام بحقهم من قبل الحكومة الشيعية الطائفية التي لا تعدو كونها ( ذَنبا إيرانيا).

نعم صُدمت بالخبر ولم أستغربه كثيرا، ولكني تلقيتُ صدمة أشدّ وأعظم، عندما رأيتُ هذا التجاهل على جميع الأصعدة والمستويات لهؤلاء المُعتقلين.

فما نطق حُكّام بلادي الذين ترنّموا بالعروبة ونصرة الأشقاء..

ولا صرخ علماء المسلمين على المنابر، ولا خرجت الخُطب النارية عن الأُخوّة الإسلامية والقضاء الفاسد و (الظلمُ ظلمات يوم القيامة).

ولم تتعطّف علينا فضائيات النزاهة وأمانة الكلمة بتقرير مزلزل عن الحدث.

ولم تجد الأقلام الرشيقة مدادا تكتب به شيئا عن تلك المعاناة والمأساة.

*هذا العدد الضخم تخيلت لو أنه سبعة آلاف تمثال لـ بوذا سوف تهدمه داعش..

تخيلتُ لو أنه سيتم قتل سبعة آلاف حمار وحشي.. او مجموعة قرود سلوكهم أصبح مُنفّرا في حديقة حيوان ما ..

تُرى كيف سيكون موقف المجتمع الدولي، ومُدّعي الإنسانية في بلادي؟

*ليس هذا هو المشهد الوحيد الذي يُدمي القلب ويستدرّ العبرات، ففي كل دقيقة صمت تمر علينا يُقابلها في العراق دمٌ ينزف أو صرخة تُدوّي.

*لماذا ضاعت العراق؟ لماذا تخلّينا عنها؟ لماذا تركناها كالكرة ترتدّ بين أقدام الأمريكان والفرس الإيرانيين؟

لماذا تركنا أهل السنة يُقاسون الأهوال على يد الحكومة الطائفية وميلشيات الحشد الشعبي؟

لماذا تركنا المؤامرات تمضي في أريحية على أرض العراق من أجل تقسيمها؟

وأخُصّ بالذكر أهل الخليج وقادتهم، لماذا تركتم العراق يلتهمها الفرس رغم أنها بوابتهم ومعبرهم إلى بلادكم؟

ضاعت العراق يوم أن تآمر عليها الأمريكان وحلفاؤهم وجوّعوا شعبها بالحصار، والغزو، وبخيانة الشيعة وأذناب الغرب من أمتي، وبالصمت العربي المهين.

نعم دعمتُ - ولا أزال – عاصفة الحزم التي قادتها السعودية ودول الخليج ضد الحوثيين الذراع الإيراني في اليمن، واستبشرتُ – ولا أزال – بالقيادة السعودية الجديدة، وقيامها بخطوة حيوية تجاه وقف الزحف الإيراني تجاه الخليج.

لكننا في الوقت ذاته نسأل حكام الخليج: لماذا نأيتم عن العراقيين وتركتموهم للأمريكان والفرس؟

أمن أجل الإرث العدائي القديم (غزو الكويت)؟

 لقد رحل صدام، ورحل حزب البعث..

أمن أجل قتال تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) على أرض العراق؟

فأين كنتم قبل ظهور داعش؟

وهل هذا مُبرر كافٍ لترك أهل السنة في العراق صرعى مظالم، ورهن مخططات المجوس؟

يا أهل الخليج، العراق هي بوابة عبور عمائم قُم، فعلى الأقل حافظوا على أمن بلادكم بنصرة ودعم أهل السنة، واسحبوا قوّاتكم من التحالف الدولي (الصهيوصليبي الصفوي)، الذي يستهدف المدنيين.

لا يأتين عليكم يوم تقولون فيه: أُكِلنا يوم أُكل الثور الأبيض.

*أنتظر من قارئي أن يقول: لم تُقدّمي جديدا.

أوافقك الرأي، ولكني مثلك عندما ترغب في أن تزفر كلما ضاق صدرك والمرارة تنخر عظامك، وتعتصر قلبك.. فدعني أزفُر بصوت عالٍ..

فزفرةٌ من أجل العراق هي كُلّ ما أستطيع تقديمه للعراق ..

 وحسبنا الله ونعم الوكيل ..

..

شؤون خليجية

--------------------------------------------------


رضوان السيد ومنهجية القابضين على الجمر

بقلم:عبدالنبي الحرّي


كتب رضوان السيد في خاتمة مقاله الشهير “الحملة على الإسلام.. والحملة على العرب”، الذي أثار معركة كلامية، بينه وبين عدد من المفكرين العرب، خلال ربيع وصيف السنة الماضية، تداولتها عدد من الصحف الورقية والمواقع الإلكترونية، عبارة لا تخلو من طرافة ودهشة وإثارة وهي: “هناك مخاضٌ عظيمٌ يمرُّ به العرب بشرًا ودينًا ومجتمعاتٍ ودُوَلًا. وقد قال لنا رسولُ الله صلواتُ الله وسلامُهُ عليه إنه يأتي على الناس زمانٌ يكونُ فيه القابضُ على دينه كالقابض على الجمر. إنه زمانُ القبض على جمر الدين وجمر العربية والعروبة. نعم، نحن مسؤولون ولسنا مسؤولين وحدنا: “وإنه لذكرٌ لك ولقومك وسوف تُسألون””.

لقد رصد الدكتور رضوان في مقاله المذكور ما وسمه بمظاهر “الفن الإداني”، للموروث الديني الإسلامي، وتحديدًا الموروث الفقهي السني، معتبرًا محمد أركون هو “الأب الشرعي” لهذه “الحملة، التي تقتضي “تحطيم كل الأرثوذكسيات” و”الأرثوذكسية السنية” خاصة، باعتبارها ذات نزعة “نصوصية قاتمة”!

وقد واصل أركون، وتلامذته من بعده، في نظر رضوان السيد، مشوارهم في تصفية الحساب مع “الإسلام السني” من القرآن إلى محمد عبده “بحجتين: التقليد المتجمد والأصوليات القائمة اليوم على ذلك التقليد”. ومن بين هؤلاء عبد المجيد الشرفي، الذي يعتقد، والعهدة على السيد، أن الإسلام السياسي فاسد لأنه يستند إلى تقليد سني فاسد.

لا يسلم أصحاب مشاريع “الإصلاح الديني”، من هجوم رضوان السيد، الذين أرادوا، ويريدون تدشين عصر تنويري في علاقتهم بالإسلام شبيه بذلك الذي فعله الأوربيون مع تراثهم الديني في القرنين الثامن والتاسع الميلاديين، والذين تصب كل جهودهم في هدف واحد وهو “اصطناع قراءات تحريرية وتنويرية للقرآن والسنة، والتيارات الفكرية والدينية السلفية والأشعرية”، الغرض منها “تحطيم الإسلام السني”!

ذكر رضوان السيد انه أحصى سبعة عشر كتابًا كلها تسعى إلى “تحرير” العرب من الإسلام السني، بدعوى أن المتشددين الدينيين وعموم جماعات الإسلام السياسي يصدرون منه، بينما تصب أعمالهم في الحقيقة في مصلحة هؤلاء المتطرفين، الذين يقدمون أنفسهم للعامة باعتبارهم حماة الدين من الحملات الممنهجة عليه من طرف القوى  المعادية المتغربة.

ومنذ ذلك الوقت والدكتور رضوان يواصل معركته ضد هذه التيارات، التي يعتبرها خطيرة على الدين وعلى التقليد وعلى الجماعة، خطرًا لا يقل عن ذلك الذي تسببه التنظيمات الإرهابية مثل داعش والقاعدة، والتي يضعها في خانة واحدة تقريبًا مع كل منظمات الإسلام السياسي المعاصرة، مثل جماعة الإخوان المسلمين مثلًا، وسبب هذا الجمع هو أن بينها قاسمًا مشتركًا هو الانشقاق على “التقليد الديني” ومذهب أهل “السنة والجماعة”.

لم يترك السيد أي محفل فكري يستدعى إليه إلا ويعرض فيه أطروحته هذه، بشكل مزيد ومنقح، وقد كانت آخر هذه المناسبات، محاضرة ألقاها بصالون “جدل الثقافي” بالرباط، حينما حل ضيفًا على مؤسسة “مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث”، التي ستتبنى مشروع رضوان الرامي إلى “إحياء التقليد” و”رد الاعتبار للجماعة” من خلال إعادة قراءة الموروث الديني، والتصدي لكل دعوات القطيعة معه، التي تزعمها في نظره، كل من الراحلين محمد عابد الجابري ومحمد أركون، وتبعهما كثيرون.

لقد أدت مجموعة من العوامل، الفكرية والسياسية، إلى حدوث انسدادات في الوعي العربي المعاصر، وما صاحبها من انشقاقات دينية، وهي أولًا: فشل الدولة الوطنية، وسيطرة مجموعة من الضباط “الأميين الجهلة” على مقاليد السلطة والحكم في أغلب البلدان العربية؛ وثانيًا: بروز الحركات الإحيائية “الفصامية”؛ وثالثًا: فشل السياسات المحلية والدولية في تحقيق الاستقرار السياسي والسلم المجتمعي.

من أجل ذلك؛ يعتقد الدكتور رضوان أنه لا بديل من إعادة الاعتبار للمؤسسة الدينية التقليدية، حتى تقوم بمهامها التي كانت تضطلع بها في الماضي، المتعلقة بالحرص على وحدة العقيدة وترشيد العبادة والتصدر للفتوى والتعليم الديني والإرشاد العمومي. وهي تدابير من شأنها أن تعيد الاعتبار أيضًا للجماعة الإسلامية ووحدتها واستمراريتها ووقايتها من الفتن المذهبية والنزاعات الطائفية.

وفي إطار التفاعل مع أطروحة رضوان السيد حول إحياء التقليد وصون وحدة الجماعة، الإسلامية عمومًا والسنية خصوصًا، نرى أن أهم العوامل التي حددها، كمسببات رئيسة للأزمة الحالية، للجماعة العربية المعاصرة، تتمثل في سيطرة أنظمة عسكرية شمولية على السلطة، خنقت الحياة السياسية، وشلّت حيوية المجتمع الفكرية وعطلت قدراته البشرية؛ مما أدى إلى الانسددات الكبيرة والانشقاقات المهولة.

أما العوامل الأخرى المرتبطة أساسًا بتنامي تيارات الدعوة إلى نقد الموروث الديني، والقطيعة مع التراث الإسلامي؛ فهي تأتي في درجة لاحقة. ومن هذه الزاوية طرحنا على السيد رضوان السيد، خلال المحاضرة المشار إليها أعلاه الفكرة التالية، وهي أنه إذا كان جوهر الأزمة سياسيًا، فلم لا يكون المدخل إلى حل هذه الأزمة سياسيًا أيضًا؟

لقد جمدت الأنظمة العسكرية الفاشية مختلف مفاصل الحيوية والنشاط في الواقع العربي المعاصر منذ صعودها لمواقع الحكم على ظهر دبابات قتالية، وما إن يتم طردها كل مرة من الباب حتى تعود ثانية من النافذة، لكن بطريقة أشد بطشًا وتنكيلًا بالإنسان وبالمجمتع. وقد تكون هذه النافذة محاربة “إسرائيل” أو “ثورة الجماهير الغاضبة” أو الحماية من “الخطر الأصولي”، أو غيرها من العناوين الزائفة والبراقة.

يقتضي الأمر، والحالة هذه، تركيز الجهود، فكريًا وسياسيًا، على بناء كتلة تاريخية، تتصدى لهذه الأنظمة الشمولية، وتؤسس لحياة اجتماعية وسياسية، قائمة على تعاقدات وطنية، تقوم على قاعدة دولة المواطنة والديمقراطية والتداول السلمي للسلطة، والنمو الطبيعي للأفكار والمنظومات والتيارات، بما فيها تلك المرتبطة بالمؤسسات الدينية التقليدية، التي ستستعيد عافيتها تدريجيًا، طالما رفعت الدولة يدها عن احتكار الدين والمؤسسات الدينية.

في وضع كهذا، ستنحل المشاكل والمعضلات الكبرى تدريجيًا، وستعود للجماعة وحدتها، طالما أن مبدأ المواطنة هو الأساس المتين للعلاقات بين أفرادها وبينهم وبين مختلف المؤسسات القائمة، وعلى رأسها مؤسسة الدولة، بعيدًا عن الطائفية المقيتة، والاستقطابات الهوياتية القاتلة، طالما أن حرية العقيدة محفوظة، وحقوق ممارستها مضمونة، في جو من المساواة بين مختلف أفراد الجماعة وتياراتها الرئيسة، مع الاحترام التام لخصوصيات الأقليات المنتمية للجماعة الوطنية.

هكذا سيكون القابضون على الجمر هم أولئك، الذين يقفون بأفكارهم النقدية وصدورهم العارية، في ساحات التغيير وميادين التحرير، السياسي والثقافي والفكري، في وجه الأنظمة المستبدة، وثوراتها المضادة، من أجل بناء مجتمع سياسي عربي تقدمي نحو الحق، نحو العدل، ونحو الحرية.

فأين قلم الدكتور رضوان السيد من هؤلاء القابضين فعلًا على الجمر؟

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

4

صحف غربية

وزير الدفاع السعودي في زيارة إلى موسكو: الأسد والحوثيون

2015-6-19 | خدمة العصر 

قال دبلوماسي إيراني إن موسكو تلعب لعبة مزدوجة في سوريا. ونقلت عنه صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية قوله إن "روسيا تحاول أن تلعب على أكثر من مسار في الوقت الحالي.. فهي تدعم الحكومة السورية وتحاول التأثير على المعارضة وتحضر لمستقبل من دون الأسد".

وجاء تعليق الدبلوماسي الإيراني عشية اجتماع وزير الدفاع السعودي الأمير محمد بن سلمان مع الرئيس فلاديمير بوتين على هامش منبر سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي.

وأضافت الصحيفة أن الموضوع السوري سيكون على رأس أجندة المباحثات الروسية – السعودية، وقد أكد هذا مستشار بوتين للشؤون الخارجية، يوري أوشاكوف. وسيشمل جدول أعمال اللقاء التعاون العسكري بين البلدين، خاصة إمكانية شراء الرياض منظومة "إسكندر-3" الصاروخية.

وترى الصحيفة أن زيارة محمد بن سلمان تترافق مع جهود الولايات المتحدة في دفع روسيا كي تدعم عملية نقل للسلطة من دون الأسد.

وفقا للباحث "مارك كاتز" في جامعة جورج ميسون في الولايات المتحدة، فالطريقة التي ستطرح فيها الرياض أفكارها لروسيا تقوم على أن "الأسد سينهار بطريقة أو بأخرى، فمن الأحسن لروسيا العمل مع السعودية لتحسين فرص تشكيل حكومة للمعـتدلين" ليحلـوا محله.

وبالتالي فمواصلة موسكو دعمها للأسد قد يؤدي إلى إضعاف جـماعـات المعـارضة المعتـدلة، وهو ما يسـمح لتنـظيم الدولة وجبـهة النصـرة تسـلم السلـطة حال انهيار نظـام الأسـد.

وتعبر زيارة الأمير محمد بن سلمان عن حراك خليجي مدفوع أيضا بالقلق من الاتفاق النووي المتوقع إكماله نهاية الشهر الحالي بين واشنطن وطهران، وهو ما سيخفف عنها العقوبات المفروضة عليها ويعطيها الحرية لمواصلة هيمنتها على المنطقة.

ففي الشهر الماضي زار الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية الإماراتي موسكو. وتشترك مواقف روسيا والإمارات في معاداة التيار الإسلامي السياسي.  وفي الوقت نفسه قام ميخائيل بوغاندوف نائب وزير الخارجية ومبعوث بوتين للشرق الأوسط بزيارة إلى العاصمة الرياض.

من جانب آخر، يرى نيكولاي كوزهانوف، المحلل بالمركز الملكي للدراسات الدولية "تشاتام هاوس"، أن بحث روسيا عن مخرج للأزمة السورية تدفعه حالة الإحباط من الأسد ورفضه فتح حوار مع المعارضة العلمانية في ظل تصاعد التهديد الجهادي.

ورغم كل هذا لم تعلن روسيا تخليها عن النظام السوري، ولا يزال السلاح يلعب دورا مهما في تعزيز ترسانة النظام السوري مع أن موسكو خففت من وجودها العسكري في سوريا بشكل كبير وسحبت حوالي 100 من مستشاريها العسكريين. ولا نية على ما يبدو لموسكو التخلي عن النظام السوري بسبب ضعف المعارضة السورية حسبما يرى دبلوماسي روسي سابق.

وظلت زيارة الأمير محمد بن سلمان سرية ولم يعلن عنها إلا قبل ساعات قليلة من مغادرته للمملكة، وجاءت بعد سلسلة من الاتصالات التي جرت في الآونة الأخيرة بين الرئيس بوتين ووالد الأمير، الملك سلمان.

ففي أبريل، تحدث الاثنان هاتفياً، وفي 27 مايو، التقى مبعوث روسي خاص مع العاهل السعودي قبل يوم واحد من تقديم السفير السعودي الجديد أوراق اعتماده في موسكو. وتحدث هذا الأسبوع السفير السعودي عن "روابط تاريخية عميقة الجذور وتطور دائم" للعلاقات بين البلدين.

ومهما كانت نتائج الزيارة، فهي محاولة من السعودية لترتيب علاقاتها مع القوى الإقليمية والدولية في ظل التغيرات المتوقعة في طبيعة العلاقات الأمريكية – الإيرانية ومحاولة السعودية التصدي للتحديات التي تواجهها في المنطقة والنابعة من الحرب السورية وصعود تنظيم الدولة الذي بات يهدد أمن المملكة من الداخل وسيطرة المتمردين الحوثيين على العاصمة اليمنية صنعاء.

ولم تحقق الحملة السعودية التي بدأت في 26 مارس نتائجها المرتقبة، بل أصبحت المناطق الجنوبية من السعودية -نجران وجيزان- في مرمى القنابل والصواريخ التي يطلقها الحوثيون وأدت لمقتل 11 شخصا من عناصر الجيش والمدنيين السعوديين.

وكلما طال أمد الحرب أثر هذا في الجبهة الداخلية السعودية. فالنصر السريع في اليمن، والذي كان يأمل العاهل السعودي ونجله بتحقيقه، يبدو بعيدا.

وسيؤدي هذا بالضرورة إلى ظهور أصوات في الداخل تعارض الحملة وتطرح أسئلة حول قدرة "المحمدين" اللذين أوكلت لهما مهمة توفير الأمن الداخلي للبلاد ومواجهة أعدائها في الخارج. ولم تكتشف بعد السعودية محدودية الحرب البرية، وهي مترددة في إرسال قوات برية إلى اليمن وتبدو القوة العربية المشتركة "حلما" حتى الآن ولن تشارك على المدى القريب أو البعيد بعمليات عسكرية ضد الحوثيين في اليمن.

ولعل الرفض باكستاني للمشاركة في الحرب أثر في طموحات السعوديين. فقد راهنت الرياض ابتداء على إسلام أباد في حملة اليمن، لكن النقاش الداخلي في باكستان وتصويت البرلمان ضد أي مشاركة في الحرب أسقطا هذا الخيار.

وكل هذه الاعتبارات الداخلية والخارجية دفعت الرياض للبحث عن إنهاء الصراع مع الحوثيين بأقل التكاليف، وموسكو قد تلعب دورا في هذا بعد فشل محادثات جنيف.

..........................

"التايمز" تدافع عن دعوة بريطانيا للسيسي وتصفه بـ"حليف مستبد"

نشرت: الجمعة 19 يونيو 2015 -

مفكرة الإسلام : دافعت صحيفة "التايمز" في افتتاحيتها عن دعوة حكومة بريطانيا عبد الفتاح السيسي إلى زيارة بريطانيا. وكتبت تحت عنوان "حليف مستبد"، أنه لسوء الحظ فإن المشاعر الديمقراطية التي انتشرت في فترة الربيع العربي كانت قصيرة وعابرة.
ودافعت الصحيفة عن الاستبداد باعتباره الحقيقة الواقعة في العالم العربي، وتقول: "تريد الدول الغربية الآن العمل مع النظام القائم في العالم العربي كما هو موجود، وليس كما تتمنى وجوده. وعليه فإنه من المناسب كليا دعوة حكومة بريطانيا عبد الفتاح السيسي، حاكم مصر العسكري، لإجراء محادثات في 10 داونينغ ستريت، رغم سجله القمعي ضد المعارضة المحلية".
وترى الافتتاحية في الزيارة مناسبة لرئيس الوزراء البريطاني للضغط على السيسي حول قضايا حقوق الإنسان، وتقول: "ليس أفضل لديفيد كاميرون من الضغط على السيسي من مقابلته وجها لوجه، ومن الضروري أن يفعل رئيس الوزراء هذا لئلا يستنتج الإصلاحيون في مصر وبقية العالم العربي أنهم أصبحوا وحدهم. ومع ذلك فهم لن يكونوا موجودين في اللقاء، ولكن السيسي سيكون موجودا. ورغم وجود الحقيقة الدبلوماسية الغاشمة، إلا أن بريطانيا لديها الكثير من القضايا المشتركة التي يجب أن تبحثها مع مصر".
وتمضي الصحيفة في تبريرها بالقول: "صحيح أن السيسي قام بالإطاحة برئيس منتخب، ولكنه فعل هذا وبلا جدال عبر دعم شعبي هائل ضد نظام أساء استخدام سلطاته، ودفع مصر نحو حافة الانهيار. فقد فاز محمد مرسي، وهو من الإخوان المسلمين، بأغلبية ضئيلة في الانتخابات الرئاسية لغام 2012. وبدلا من تبني الدستورية قام مرسي وبشكل ثابت بتعزيز سلطاته المطلقة في تعديل دستوري".
وتواصل الافتتاحية، التي ترجمتها "عربي21"، لعبة التبرير قائلة: "كان الأحرى بمرسي التفاوض من أجل تنازلات أو الدعوة إلى انتخابات جديدة، ووسط السخط والاحتجاجات الضخمة قام السيسي والجيش بالإطاحة بحكومة فاشلة، إن إلغاءه للحريات المدنية، واستخدامه القضاء لحكم الإعدام (ضد مرسي نفسه) فيه تطرف. ولكن بلا شك فإنه مع ذلك، هناك قطاع كبير من المصريين يعتقد أن السيسي حمى البلاد من الحرب الأهلية والاضطهاد الديني".
وتضيف "التايمز" أنه بناء عليه فإن "هذا هو السياق الذي سيلتقي فيه كاميرون بالزعيم المصري، فدبلوماسية الديمقراطيات الغربية ظلت مع مصر متقلبة، وتتسم بقصر النظر، منذ نصرها غير المتوقع عندما قام أنور السادات بالتخلي عن تحالف بلاده مع الاتحاد السوفييتي في السبعينيات من القرن الماضي، فيما دفع الدعم الأمريكي للسادات وخلفه حسني مبارك بالقلق الأمريكي لحماية معاهدة السلام مع إسرائيل، ولم يلتفت الأمريكيون للقيادة المصرية المستبدة".
وتشير الافتتاحية إلى الموقف الأمريكي، وتقول: "عندما وصل السيسي إلى السلطة، قررت إدارة أوباما حجب جزء من المعونة العسكرية السنوية لمصر، وهي 1.3 مليار دولار أمريكي. وكانت هذه لفتة لا معنى لها، ولم تترك أي أثر على مصر، ولم تؤد إلى نشوء ديمقراطية تشاركية. ونظر كاميرون إلى هذا الأمر، واستخلص الدرس المناسب منه".
وتجد الصحيفة أن سبب الدعوة مرتبط بكون مصر حليفا، وتقول: "مصر هي بلد مهم لهذا البلد (بريطانيا). أولا لأنها، أي مصر، تقاتل في حرب عادلة وضرورية ومباشرة ضد الجهاديين، ولم تعد شبه صحراء سيناء منطقة آمنة لجماعة ترغب بإقامة خلافة ثيوقراطية، وتلغي الحضارة الغربية. ثانيا لم تعد حركة حماس في عدوانها ضد إسرائيل تحظى بدعم من مصر، كما كان الوضع في عهد مرسي. ثالثا تعد مصر قوة إقليمية تعارض التوسع الإيراني النووي".
وتختم "التايمز" افتتاحيتها بالقول إن هذا كله يجعل من دعوة كاميرون للسيسي مبررة، وتضيف أن "هذه هي مظاهر قلق بريطانيا وحلفائها. فمصر تعد من آكثر الدول سكانا في المنطقة، ولو لم تكن لبريطانيا علاقة استراتيجية مع السيسي، فلن تكون لها فرصة لممارسة الضغط عليه؛ من أجل إعادة الديمقراطية، وفتح مؤسسات الدولة. وستكون قد تخلت عن حاكم تشاركه في المصالح، وأعداؤه يمثلون تهديدا أبديا".
......................................

آرتس: تغيرات خطيرة بالجولان .. وتدخل "إسرائيل" وشيك

نشرت: الجمعة 19 يونيو 2015 - 

مفكرة الإسلام : ذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية أن تغييراً خطيراً قد يطرأ على المشهد السوري على الحدود خلال ساعات، الذي قد يوقع الاحتلال الإسرائيلي في أزمة عميقة سيضطر خلالها لاتخاذ قرار فوري بالتدخل المباشر في سوريا، عسكرياً بسلاح الجو، وميدانياً بالتعامل مع النازحين وتوسعة المشافي الميدانية الحدودية.

وأضاف المحلل العسكري "عاموس هارئيل"، الجمعة، أن التصريحات الأخيرة التي صدرت عن مسؤولين إسرائيليين من المؤسسة العسكرية والأمنية، التي أفادت أن الوضع الاستراتيجي على الحدود الشمالية جيد ومستقر، هي تصريحات مبسطة وسطحية ومبالغ فيها إلى حد ما. فإذا كان الوضع جيداً نسبياً حتى صباح اليوم، فليس من المؤكد أبداً أن يستمر كذلك غداً أو الأسبوع القادم.

ونقلت الصحيفة عن شيخ الطائفة الدرزية "موفق طريف" حديثه للإذاعة الإسرائيلية: عن "ضرورة التدخل العسكري لحماية الطائفة الدرزية في سوريا"، مضيفاً أن سياسة الاحتلال الإسرائيلي حالياً تفسح المجال أمام "جبهة النصرة" للتقدم والسيطرة، كما فتحت المجال سابقاً أمام تنظيم "حزب الله" اللبناني.

على عكس ذلك، أنكر ضابط في جيش الاحتلال صحة الأنباء الواردة عن حدوث "مذبحة" في قرية الخضر الدرزية بسوريا. ففي حديث له مع صحفيين إسرائيليين، قال: إن هذه الأخبار ما هي إلا "إشاعات ليس لها أساس من الصحة"، وأنه "ليس هناك عشرات الجرحى ينتظرون العلاج بجانب الجدار الحدودي"، وأن "إسرائيل ليست معنية بالتدخل بالأحداث هناك".

وقد تبعت هذه التصريحات أخرى تناقضها، وهو ما ورد عن رئيس الأركان "غادي آيزنكوت"، بأنه أصدر أوامر "لفعل كل ما يمكن فعله لتجنب حدوث مذابح بالنازحين الدروز بجانب الحدود مع الجولان المحتل"، إلى جانب وضع خطط للتدخل في حالات النزوح الجماعي.

وهنا يرى هارئيل أن التناقض في التصريحات يدل على عمق الأزمة التي وضعت حكومة الاحتلال فيها، فهي تحاول إيجاد نقطة توازن بين أقطاب متناقضة. فهي من ناحية "ملزمة علنياً وأخلاقياً أمام ما سمّته "حلف الدم" مع الأقلية الدرزية التي تخدم بجيشها". لكن من ناحية أخرى سيشكل التدخل لصالح الدروز في سوريا انحرافاً خطيراً من الخط الحذر الذي اتبعه نتنياهو منذ بداية الأحداث في سوريا قبل 4 سنوات، وهو أن تمتنع دولة الاحتلال قدر الإمكان عن الغرق في مستنقع الرمال المتحركة في سوريا.

وهنا يذكر هارئيل أن الأقلية الدرزية بدولة الاحتلال بدأت تشك بالهدف من مصطلح "حلف الدم"، وبدأت تدرك أن القصد منه هو "إهدار الدم الدرزي بالدفاع عن اليهود، ولكن ليس العكس". وفي هذا السياق يرى مراقبون أن الأزمة التي وقعت فيها دولة الاحتلال قد تكون نقطة تحوّل في موقف الأقلية الدرزية من الاحتلال وتغيّر تعاملها معه.

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

5



مشاركات وأخبار قصيرة


بوتين يتمسك بالأسد ويحذر من اطاحته بالقوة

وجه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رسائل قوية في كلمة ألقاها خلال منتدى سان بطرسبورغ الاقتصادي أمس، مؤكداً أن بلاده «خرجت أقوى من السابق» في مواجهة العقوبات الغربية المفروضة عليها بسبب أزمة أوكرانيا، وأنها لن تتراجع عن مطلب إنشاء علاقات متكافئة مع الغرب تحترم مصالح بلاده. وأكد الرئيس الروسي استمرار تأييد موسكو الرئيس السوري بشار الأسد، واعتبار أن إطاحته بالقوة ستؤدي الى انزلاق البلد الذي تمزقه الحرب إلى مزيد من الفوضى. وقال: «موسكو مستعدة للعمل مع الرئيس الأسد للسير على طريق الإصلاح السياسي، ومنح السوريين فرصة الوصول إلى أدوات السلطة، من أجل إنهاء المواجهة العسكرية. وهذا الأمر لا يمكن تحقيقه عبر تدخل خارجي باستخدام القوة».
كما أمل في أن تتوصل إيران والقوى الكبرى قريباً إلى اتفاق نهائي حول البرنامج النووي لطهران.
وطالب الرئيس الروسي الغرب، خصوصاً الولايات المتحدة، بممارسة ضغوط على كييف للمساعدة في حل أزمة شرق أوكرانيا الانفصالي، في مقابل ممارسة موسكو نفوذها على الانفصاليين لإيجاد تسوية، وضمان التنفيذ الكامل لاتفاق «مينسك 2» للسلام الذي أبرم في شباط (فبراير) الماضي.
وقال بوتين أمام حوالى 1600 مشارك في أعمال المنتدى الاقتصادي الذي تصفه موسكو بأنه «دافوس روسي»، نسبة إلى المنتدى الاقتصادي الدولي في سويسرا: «إذا كنا نسلح الانفصاليين نعِد بعدم وجود أسلحة في شرق أوكرانيا بمجرد اتخاذ قرارات سياسية».
وفي موقف أكثر ثقة من مواجهة الحصار الاقتصادي والعقوبات المفروضة على روسيا والتحركات العسكرية الغربية حولها، قال بوتين: «نجحنا في مواجهة العقوبات الغربية بمزيد من الانفتاح والحرية الاقتصادية، وليس بالانغلاق، وأسقطنا التكهنات في شأن تعرضنا إلى أزمة اقتصادية عميقة. والأكيد أن خريطة الاقتصاد العالمي تتغير بسرعة، ولا يجب تجاهل أن ربع الاقتصاد العالمي يتركز حالياً في شرق آسيا والمحيط الهادئ» في إشارة إلى الفضاء الحليف لروسيا ضمن منظمة شنغهاي للتعاون.
وأعلن بوتين أن موسكو ستنفق نحو 2.5 بليون روبل (500 مليون دولار) لتحسين النظام المالي، و «الموزانة الروسية مستقرة والنظام المالي والمصرفي تأقلم مع الظروف الجديدة. لم نتخذ أي إجراء لتقييد حركة رؤوس الأموال بروسيا في ظل الأزمة».
وشدد الرئيس الروسي على أن موسكو «ستواصل النمو والدخول إلى أسواق جديدة، وستسعى للتعاون مع الجميع على أساس المساواة والاحترام المتبادل، والمهمة المستقبلية هي تأمين نمو مستدام وجذب الاستثمارات».
وغداة توقيع مجموعة «غازبروم» الروسية مذكرة تفاهم مع شركات «شل» و «إي-أون» و «أو أم في» لبناء أنبوب جديد للغاز من روسيا تحت بحر البلطيق إلى ألمانيا بطاقة 55 بليون متر مكعب سنوياً، وقع وزير الطاقة اليوناني بانايوتيس لافازانيس ونظيره الروسي ألكسندر نوفاك، اتفاق إطار لتأسيس شركة يملكها البلدان مناصفة لبناء خط أنابيب غاز يمر عبر اليونان بتمويل روسي. وقدّر نوفاك إجمالي حجم ضخ الغاز عبر الأنبوب بنحو 47 بليون متر مكعب.
وكانت موسكو ردت هذا الأسبوع على إعلان الحلف الأطلسي (ناتو) خططاً لنشر قوات وآليات ثقيلة على الحدود الروسية مع بلدان حوض البلطيق وبعض البلدان في أوروبا الشرقية، بالتلويح بـ «رد حاسم لا سقف له» إذا تعرض أمنها لخطر.
الحياة
..................................................

الرئيس الباكستاني: سنحمي حدود السعودية فأرواحنا فداء للحرمين

نشرت: الجمعة 19 يونيو 2015 -

مفكرة الإسلام : أعلن الرئيس الباكستاني ممنون حسين أن جيش بلاده مستعدّ للتصدي لميليشيات الحوثيين، إن حاولوا اختراق الحدود السعودية، وأن العلاقات بين الرياض وإسلام آباد "مثالية" على المستويين الحكومي والشعبي.

وقال الرئيس الباكستاني فى حديث لصحيفة "الشرق الأوسط " إن بلاده بدأت بالتحرك منذ اليوم الأول للأزمة، وقام رئيس الوزراء بعقد لقاءات مع القيادة السعودية، كما عقد محادثات مع الرئيس التركي، وتقرر أن يجرى إشراك الدول الإسلامية الأخرى للعمل من أجل إيجاد حل لهذه الأزمة، لافتا إلى أن مؤتمر منظمة التعاون الإسلامي الذي عقد أخيرًا في جدة، هو جزء من هذه التحركات.

وأكد الرئيس حسين أنه وبقية العالم الإسلامي، يتطلّعون، إلى إنهاء الأزمة في اليمن بطرق سلمية.

وشدد على أنه في حال تطورت الأوضاع بصورة غير مقبولة، "فإن باكستان تقف مع السعودية قلبًا وقالبًا وستقدم أرواحها فداء للحرمين".

وأضاف أن هناك مليوني باكستاني يعيشون في السعودية ويدينون لها بالولاء، وسيكونون في الصف الأول للدفاع عنها.

.................................

خارجية السعودية تحذر مواطنيها من نشر وثائق "ويكليكس"

الرياض - عربي21

السبت، 20 يونيو 201
نشر موقع "ويكيليكس" وثائق قال إنه حصل عليها من وزارة خارجية السعودية - تعبيرية
دعت وزارة الخارجية السعودية مواطنيها إلى عدم الاهتمام أو نشر الوثائق التي قال موقع "ويكليكس" إنها حصل عليها من الوزارة.

وقالت الوزارة عبر حسابها على "تويتر"، مساء الجمعة: "عزيزي المواطن الواعي: لا تنشر أي وثائق قد تكون مزورة تساعد أعداء الوطن في تحقيق غاياتهم".

وأضافت في تغريدة أخرى: "عزيزي المواطن الواعي: تجنب الدخول إلى أي موقع بغرض الحصول على وثائق أو معلومات مسربة قد تكون غير صحيحة، بقصد الإضرار بأمن الوطن".

وكان موقع "ويكليكس" نشر أنه حصل على نصف مليون وثيقة من وثائق الخارجية السعودية، قام بنشر 70 ألفا منها الجمعة، ولم تتأكد صحة هذه الوثائق حتى الآن.
.......................................

الكشف عن دوافع منفذ مذبحة تشارلستون

نشرت: الجمعة 19 يونيو 2015 -
مفكرة الإسلام : قال أحد المقربين من ديلان ستورم روف، الرجل المتهم في المذبحة التي وقعت داخل كنيسة تاريخية للسود في تشارلستون في ساوث كارولينا، إن روف كان يشكو من أن "السود يستولون على العالم".
وقال جوي ميك، وهو صديق سابق كان قد استعاد صلاته بروف قبل عدة أسابيع، إنهما كانا بلغا حد الثمالة من احتساء الفودكا، عندما أعلن ريف أنه يتعين على "شخص ما أن يفعل شيئا للعرق الأبيض".
روف (21 عاما) متهم بقتل تسعة أشخاص بالرصاص خلال جلسة دراسية في الإنجيل في كنيسة إيمانويل الأسقفية الميثودية الإفريقية في تشارلستون ليلة أمس الأول الأربعاء، في جريمة أدمت قلوب أبناء ساوث كارولينا وأضافت عددا جديدا لقائمة آخذة في التزايد لضحايا الكراهية العرقية في الولايات المتحدة.
وقد ألقت الشرطة القبض على روف في مدينة شلبي بولاية نورث كارولينا بعد أن رصدته قائدة دراجة نارية في إشارة مرور وهي في طريقها لعملها.
وأعيد روف لتشارلستون ليلة أمس الخميس ويقبع رهن الاعتقال لحين تحديد موعد جلسة استماع له، حسبما أفادت السلطات.
أعلن مسؤولو تشارلستون عن إقامة قداس تأبين للضحايا مساء الجمعة.
ووصف عمدة تشارلستون إطلاق النار بأنه عمل من أعمال "الشر الخالصة".
................................

ناصر الدويلة يكشف تسريبات جديدة عن بدائل السيسي لحكم مصر

2015-06-18  

النائب الكويتي الأسبق ناصر الدويلة



* دولة خليجية مهمة لا تمانع عودة الشرعية لإنقاذ مصر
* بريطانيا تجد في البرادعي حلًا وسطًا
* دول خليجية طرحت الفريق صدقي 
* شفيق المرشح الإماراتي احترق شعبيًا

 

شؤون خليجية - مي محروس

كشف المحلل الاستراتيجي والسياسي المحامي والنائب الكويتي الأسبق ناصر الدويلة، عن معلومات جديدة تخص نظام الحكم في مصر، وعن دراسة بدائل الآن لقائد الانقلاب المصري عبد الفتاح السيسي، بعد أن أصبح في أضعف حالاته– على حد وصفه.
وقال الدويلة عبر سلسلة تغريدات عبر حسابه الرسمي بتويتر: إن "دورة الزمن لا تعود للوراء، وحكم العسكر سيصبح قريبًا من الماضي، وجميع من دعموه يبحثون عن بدائل له، منهم من اعترف بخطئه، ومنهم من يبحث في بديل آخر".
مؤكدًا أن "عبدالفتاح السيسي في أضعف أحواله الدولية، وكل من حوله ينتظر ساعة الصفر، والأمر يبحث في أعلى المستويات، وكل قطب لديه مرشح بديل يطرحه".

دولة خليجية مهمة لا ترى في عودة الشرعية بأسًا لإنقاذ مصر
كما كشف الدويلة عن تسريبات جيدة متواترة بطرح دولة خليجية "الفريق صدقي ليكون البديل، لكن (دولة خليجية أهم) وضعت فيتو على صدقي، وهي لا ترى في عودة الشرعية بأسًا لإنقاذ مصر".
متابعًا: "كما يشيع الفريق أحمد شفيق أنه هو المرشح الإماراتي، لكن ذلك غير مؤكد ومشكوك فيه، فقد احترقت شخصية شفيق تمامًا شعبيًا".
"أيضًا طرحت أوساط مطلعة اسم قائد القوات المصرية في عاصفة الحزم، لكنه لا يملك أي خلفية سياسية، فهو ضابط دروع محترف وجيد، لكنه بدون أفق سياسي".
موضحًا أن "بريطانيا اقترحت اسم البرادعي بشكل غير رسمي عبر سفيرها في الرياض، في فقاعة دبلوماسية حين قال سفيرها لأحد السفراء الخليجيين إنه حل وسط مناسب".
معلنًا أن أكثر من دولة خليجية لا تمانع البرادعي، لكن أحد قادة دول المجلس رفض البرادعي، وحسب قوله "المهم أن تنتهي الثورة الشعبية بتوافق وليس بحيلة".
فيما رحب الدويلة أيضًا بموقف قطر– والتي دعت أمس، رسميًا لمنع تنفيذ حكم الإعدام بالرئيس الشرعي د.محمد مرسي– قائلًا: "قطر موقفها واضح وجلي التمسك بالشرعية في اليمن، هو نفسه التمسك بالشرعية في مصر، وجهودها ظاهرة وحققت توافقًا دوليًا وإقليميًا على إنهاء عهد السيسي".

شؤون خليجية

.......................................................

أدونيس ينتصر للأسد ويهاجم الإسلام وجنبلاط يسخّفه

عربي21 - مؤيد باجس

السبت، 20 يونيو 2015
أدونيس ينتصر للأسد ويهاجم الإسلام وجنبلاط يسخّفه
سخر جنبلاط من "أدونيس" وقال إن تحليلاته تدفع للتقيؤ - عربي21
هاجم زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، الشاعر السوري العلوي علي إسبر الملقب بـ"أدونيس"، قائلا إنه لا يزال يلقي باللوم على الشعب السوري في جميع الكوارث التي تمر بها البلاد.

ورد جنبلاط على تصريحات لـ"أدونيس" المؤيد للأسد لجريدة "السفير" اللبنانية، التي قال فيها إن الأزمة في سوريا لم تعد "ثورة شعبية"، مستدلا بهجرة نسبة كبيرة من السوريين خارج بلادهم، وقدوم مقاتلين أجانب لمناطق الصراع في سوريا.

وقال جنبلاط: "الشاعر، والمثقف الكبير، والطامح لجائزة نوبل أدونيس، يحور ويدور في جدليته الفكرية، ليجد كل الأعذار لإدانة التوجه الأساسي للشعب السوري في الحرية والكرامة، وينسى أو يتناسى أن الشعب السوري وعلى مدى ستة أشهر انتفض سلميا في كل سوريا، وكان جواب النظام إطلاق النار، والاعتقال، والتعذيب دون تمييز".

كما برّر الزعيم الدرزي انتقال الثورة في سوريا من السلم، إلى العسكرة والسلاح، قائلا إن النظام ببطشه، هو من حوّل الثورة إلى ثورة مسلحة، قائلا إن الدخول في النقاش الفلسفي حول هذا الأمر مضيعة للوقت، وفق قوله.

وقلّل وليد جنبلاط من الوعي السياسي، والأخلاقي لدى "أدونيس"، مغردا: "ولا يرى الشاعر الكبير، بين هلالين، البراميل التي تقتل يوميا الأبرياء، ولم يسمع بما حدث لعلي فرزاد، أو إبراهيم قاووش، أو حمزة الخطيب".

وواصل جنبلاط انتقاصه من الشاعر العلوي "أدونيس"، مغردا عبر حسابه في "تويتر": "هو وأمثاله ممن يسمون بالمثقفين، فوق البشر، لكن يتسترون بقشرة موز واهية، عقّدتهم السلطة، مثل نيتشه وهايدغر، الذي استوحى منهم هتلر وخرج لاحقا بنظريته الفاشية المجرمة".

وبتغريدة ساخرة، قال جنبلاط: "ربما مخيلته الكبيرة قد تجره لتبرير أفعال النظام نتيجة وجود داعش. من يدري فإن أدونيس من كبار الفلاسفة".

وعبّر جنبلاط عن امتعاضه الشديد من سماع، أو قراءة تحليلات الأدباء المؤيدين لنظام الأسد، مغردا: "لا يمكن للمرء إلا أن يتقيأ قرفا أمام تنظيراتهم الخاوية".

ويبدو أن وليد جنبلاط أصرّ - كعادته - على إنهاء تغريداته حول "أدونيس"، بطريقة ساخرة من خصمه، ومستفزة له، حيث كتب: "طبعا لم أتقدم بالترشيح لجائزة نوبل للسلام الذي يموت حسرة شاعرنا الكبير أدونيس لنيلها".

وفي السياق ذاته، وبتغريدات فُهم منها أنها محاولة منه لقطع الطريق على من يتهمه بالتناقض، قال جنبلاط: "لم أدعي في أية لحظة بأنني كنت ملاكا في حياتي السياسية، وقمت مرات ومرات بعملية مراجعة ونقد ذاتي، وأعلم أن هذا لا يبرر ما قمت به ولا يعفيني من المسؤولية؛ لذلك أترك للمؤرخين وللتاريخ أن يحكم، ولن أكتب مذكرات لي".

وبالعودة إلى مقابلة "أدونيس" مع "السفير" اللبنانية، نجد أن الشاعر العلوي وجّه كل حديثه ضد مخالفي الأسد، ودأب على إعطاء رئيس النظام السوري التبريرات للحالة التي أوصل سوريا إليها.

كما هاجم "أدونيس" التاريخ الإسلامي، قائلا إنه لم يعرف الحرية، ولا التقدم، وتقتصر حريته فقط على "ممارسة الإسلام المتعارف عليه بين الناس فقط".

واعتبر "أدونيس" أن الدين الإسلامي نشأ على العنف، و "السلطوية"، مستشهدا بأن الرسول عليه الصلاة والسلام، وزوجته خديجة، وأبو بكر، وعمر، وعثمان، جميعهم كانو تجارا، متابعا: "نشأ الدين كتجارة، ومال، أي سلطة"!.

وكرّر "أدونيس" أسطوانة مؤيدي النظام السوري بالقول إن "القوى الأجنبيّة تريد تدمير النظام السوري، كما دمّرت النظام العراقي، والليبي"، وأضاف: "كيف تقود القوى الرجعية والقوى الأجنبية الثورة؟".

"أدونيس" أوضح أنه لا حل لسوريا وغيرها سوى بنظام علماني، مدني مبني على أساس ديموقراطي، إلّا أنه بيّن أن أساسيات الديمقراطية تستوجب إقصاء الدين الذي يقف حاجزا أمام تحقيق المساواة، وفق قوله.
..................................

(القطرية) أفضل شركة طيران.. و(الإماراتية) خامساً


استعادت «الخطوط الجوية القطرية» المركز الأول على قائمة موقع Skytrax لأفضل عشر شركات طيران في العالم لعام 2015، بعد أن ظلت لعامين في المرتبة الثانية، وكانت الشركة قد حققت المركز الأول خلال عامي 2011 و2012، كما حصلت على لقب أفضل شركة طيران في الشرق الأوسط، وأفضل مستوى خدمة في درجة رجال الأعمال.
وربما كان السبب وراء غياب الشركة عن المركز الأول خلال الأعوام الأخيرة يعود الى القدرة الاستيعابية المحدودة نسبيا لمطار الدوحة القديم، الذي كان يؤثر سلبا على مستوى أداء فريق عمل الشركة بسبب الازدحام الشديد، لكن مع افتتاح مطار حمد الدولي، الذي تصل قدرته الاستيعابية لنحو 30 ــ 50 مليون مسافر سنويا، تغيرت الأمور كثيرا.
وشارك في استطلاع Skytrax نحو 18.9 مليون راكب في 110 دول على مستوى العالم، واستطلع التقرير آراءهم حول عدة عوامل، مثل جودة الطعام المقدم على متن الطائرة، ومدى الراحة التي يشعر بها الراكب في المقعد، وأسلوب طاقم الطائرة في التعامل مع الركاب.. الخ.
واحتلت «طيران عمان» المرتبة الخامسة والثلاثين بالترتيب، كما تراجع ترتيب الخطوط الجوية العربية السعودية من المركز السابع والسبعين في عام 2014، إلى المركز الرابع والثمانين في قائمة هذا العام.
وتقدمت «الخطوط الجوية السنغافورية» من المركز الثالث خلال العامين الماضيين الى المركز الثاني هذا العام، أما «كاثي باسيفيك» في هونغ كونغ، فقد تراجعت مركزين الى المرتبة الثالثة، بعد أن تربعت على عرش القائمة العام الماضي، لكنها حصلت على لقب أفضل شركة طيران عبر الأطلسي. 
وتعد «الخطوط الجوية التركية» شركة الطيران الأوروبية الوحيدة على القائمة هذا العام، محققة المركز الرابع، وتراجعت «الخطوط الجوية الإماراتية» من المركز الأول في 2013 والمركز الرابع في 2014 الى المركز الخامس هذا العام، لكنها فازت بلقب أفضل شركات الطيران من حيث أنظمة الترفيه.
وحلت شركة الاتحاد للطيران في أبوظبي في المرتبة السادسة، وجاءت شركة الطيران اليابانية «اول نيبون» أو ANA في المركز السابع، متراجعة من المركز السادس في 2014 والرابع في 2013.
وشغلت «جارودا اندونيسيا» المركز الثامن، لكنها حصلت على المرتبة الأولى من حيث كفاءة طاقم الطائرة، وتقدمت «ايفا اير» التايوانية من المركز الثاني عشر خلال العامين الماضيين الى المركز التاسع هذا العام، كما حصلت على المركز الأول من حيث مستوى نظافة الكبائن.
وعادت شركة كانتاس الأسترالية الى قائمة العشرة الأفضل هذا العام، بعد أن تقهقرت الى المركز الحادي عشر في 2014، وشهدت الشركة تحسنا في مستوى أرباحها هذا العام، بعد تنفيذ برنامج صارم لضغط النفقات.

..................................


ضمن تقريرها الجديد لعام 2015..
«نزاهة» تبلغ «الملك سلمان» عن 16 وزارة ورئاسة ترفض التعاون معها

19-06-2015  أسمـــاء العتــيــبي

كشف أحدث التقارير السنوية لهيئة مكافحة الفساد وحماية النزاهة، عن استمرار تزايد أعداد الجهات غير المتعاونة مع الهيئة كليا، وارتفع العدد من 9 جهات في العام المالي السابق إلى 16 جهة خلال التقرير الجديد لعام 2015.

وضمّنت الهيئة تقريرها المرفوع إلى خادم الحرمين الشريفين الملك «سلمان بن عبدالعزيز» في 31 مارس/آذار 2015، أسماء الجهات التي لم تتعاون معها، ومنعت منسوبي الهيئة من تأدية مهامهم الرقابية التي يكلفون بها، بحسب صحيفة «الرياض»، في عددها الصادر اليوم الجمعة.

ورفضت الجهات التي امتنعت عن التعاون مع الهيئة، تزويدها بما تطلبه من وثائق وأوراق، إضافة إلى عدم كشف المعلومات، وهو ما يُخالف حكم المادة الخامسة من نظام هيئة مكافحة الفساد الذي شدد على «تمكين منسوبي الهيئة من تأدية مهماتهم، وتزويدهم بما يطلبونه من وثائق وأوراق أو نسخ منها»، كما صدر أمر سامٍ في فبراير/شباط 2014 بالتأكيد على هذا الحكم من تنظيم الهيئة، كما فصّل التقرير إنجازات الهيئة والصعوبات التي واجهتها في أداء مهامها، والمقترحات التي تساعدها في تجاوز المعوقات.

ورغم عدم تعاون 16 وزارة ورئاسة، فإن تقرير الهيئة، أكد استمرار زيادة نشاطها في مباشرة اختصاصها في مجال حماية النزاهة، ونظمت 27 مؤتمرًا، وندوة، وحلقة نقاش، حول النزاهة والشفافية ومكافحة الفساد، وتعاونت مع مؤسسات المجتمع المدني في نشر ثقافة النزاهة وتعزيز الشفافية.

كما أوضح التقرير تحسن مستوى تصنيف المملكة في مؤشرات حماية النزاهة الدولية، فتقدمت المملكة 8 مراكز في مؤشر مدركات الفساد الصادر عن منظمة الشفافية العالمية عام 2014، وجاء ترتيبها في المركز (55) عالميا من بين (175) دولة شملها المؤشر.

وأرجعت الهيئة هذا التقدم في مؤشر المدركات، لانخفاض مستوى الفساد في المملكة بحسب مؤشر تقييمات خطر الدولة التابع لوحدة الاستخبارات الاقتصادية، بنسبة أكبر (54%) في عام 2014 مقارنة بنسبة أقل (28%) عام 2013، وفي مؤشر السيطرة على الفساد الصادر عن البنك الدولي ارتفع متوسط قدرة المملكة على السيطرة على الفساد إلى 58،4% لعام التقرير مقارنة بنسبة (44.1%) بداية إنشاء الهيئة عام 2011

وكان مجلس الشورى السعودي قد عرقل في جلسته المنعقدة الإثنين 8 يونيو/حزيران، تمرير اقتراح بمنح الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد «نزاهة»، صلاحيات لمراقبة حسابات المسؤولين.

وأكد رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد «نزاهة»، بالمملكة العربية السعودية، الدكتور «أسامة الربيعة»، في وقت سابق، أن جميع الجهات الحكومية مُلزمة بإعداد إحصاءات وتقارير دورية عن مشكلة الفساد، تتضمن حجم المشكلة وأسبابها وأنواعها، والحلول المقترحة، وتحديد السلبيات والصعوبات التي تواجه تطبيق الأنظمة، مبيّنا أن هناك قاعدة معلومات وطنية لحماية النزاهة ومكافحة الفساد تشتمل على رصد للبيانات والإحصاءات، وتوضّح حجم مشكلة الفساد في المملكة، مع إبراز أسبابها وآثارها.

وكشف «الربيعة» خلال مشاركته في المؤتمر الدولي لمكافحة الفساد في الرياض مارس/آذار الماضي، أن عدد البلاغات التي تلقتها الهيئة خلال 4 أعوام وصل إلى أكثر من 22 ألف بلاغ، منها 6905 ضمن اختصاص الهيئة، و15 ألف و130 بلاغا لا تدخل ضمن اختصاصها، مشيرا إلى أن ظهور صور ووسائل حديثة للفساد يتطلّب مراجعة وتقويم مستمرين للسياسات والخطط والأنظمة والبرامج والإجراءات المتعلّقة بمكافحة هذه المشكلة.

المصدر | الخليج الجديد+ متابعات
...............................
بعد مشاهد ساخرة استهدفت الملتزمين وموجة غضب لاحقت العمل

مصادر: "موبايلي" توقف إعلاناتها في مسلسل "سلفي" على "Mbc"

مصادر: "موبايلي" توقف إعلاناتها في مسلسل "سلفي" على "Mbc"
عبدالله البرقاوي- سبق- الرياض:
أكدت مصادر مطلعة لـ"سبق"؛ أن شركة اتحاد اتصالات "موبايلي" قررت إيقاف عرض إعلاناتها في العمل الرمضاني "سلفي" في قناة "Mbc" الفضائية، بعد موجة الغضب والاستياء التي لاحقت العمل بعد عرض الحلقة الأولى منه مساء الخميس.
 
وكان العمل الذي يقوم ببطولته الممثل "ناصر القصبي" قد واجه هجوماً لاذعاً، بعد أن عرضت في حلقته الأولى مشاهد ساخرة من الملتزمين، وهي المشاهد التي تسببت في تعرض الممثل "القصبي" والمسلسل "سلفي" والقناة العارضة للعمل؛ لهجوم كبير عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وصلت إلى حساب "القصبي" في "تويتر"، وتضمنت عبارات شتم وسب وتهديد؛ وفقاً لما أكده "القصبي" عبر حسابه.
.........................................

سيدات أعمال يؤجرن الـ"كوافيرات" كخادمات بالمنازل في رمضان لتحقيق إيرادات أعلى

أخبار 24 19/06/2015

ذكرت صحيفة محلية، أن بعض سيدات الأعمال أوقفن العمل بمشاغل التجميل التي يمتلكنها، وعمدن إلى تأجير الكوافيرات كخادمات بالمنازل، اعتناماً لفرصة ارتفاع أسعار الخادمات خلال شهر رمضان، والتي وصلت إلى 7 آلاف ريال.

وبحسب صحيفة "المدينة"، فإن العمل بالمشاغل يشهد ركوداً خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من رمضان، لذلك يتم تأجير الكوافيرات بصورة غير نظامية للعمل بالمنازل لتحقيق أعلى إيرادات.

ومن جهتها، أوضحت عضو لجنة المشاغل النسائية بالغرفة التجارية السعودية مرام السهلي، أن الأسبوع الأخير من رمضان يبدأ عمل المشاغل في الانتعاش من جديد وذلك استعداداً للعيد والمناسبات المختلفة التي تصاحبه.

فيما أكد مصدر في الجوازات، أن من يثبت تشغيله لخادمة بصورة غير نظامية يتحمل جميع العقوبات والجزاءات التي ينص عليها النظام، لافتاً إلى أن شهر شعبان دائماً ما يسجل أعلى نسب بلاغات هروب لخادمات، وذلك بسبب دخول موسم رمضان.


.................


جهل الحوثيين بالسياسة

‏جهل وأمية الحوثيين بالسياسة ومبادئها، يتجلى في كثير من الشواهد ، ومنها:أنه سبق لهم أن طالبوا بالهدنة ،فلما أُعطوها كانوا هم من خرقها، وطالبوا بمؤتمر في جنيف بدلا من مؤتمر الرياض، فكانوا هم من كان السبب في فشله.. والسؤال : ماذا سيطلبون بعدُ، ومن ذَا سيستجيب بعد اليوم لمطالبهم ؟!
عبد الرحمن الأنصاري

-------------------

دراسة: الأفوكادو علاج لسرطان الدم «اللوكيميا»

2 رمضان 1436 هـ, 19 يونيو 2015 م

تواصل – وكالات:

كشفت دراسة كندية جديدة، أن “الأفوكادو” يحتوي على مركب يسمّى “أفوكادين بي” يمكن استخدامه في علاج سرطان الدم النخاعي الحاد؛ أي اللوكيميا الذي يموت 90 بالمائة من المصابين به خلال 5 سنوات من تشخيصه.

وأفادت الدراسة التي نُشرت نتائجها مجلة أبحاث السرطان، أن مادة “أفوكادين بي” تستهدف بشكل انتقائي خلايا الدم المصابة وتدمرها، وتترك الخلايا الدموية السليمة، كما أن آثارها أقل سُمّية على الجسم.

وقال البروفيسور بول سبانيولو من جامعة واترلو الكندية، إنه يمكن أن يستهدف مركب “أفوكادين بي” الخلايا الجذعية للوكيميا ويقتلها.

ووصف البروفيسور سبانيولو توصل أبحاثه هو وزملاؤه إلى هذه النتائج بأنها “لحظة رائعة لمختبرنا، ونسعى الآن إلى التجارب السريرية، فمادة “أفوكادين بي” من المغذيات المدرجة على قائمة المستحضرات الطبية، ونحتاج إلى تجارب للتعرف على كيفية التحكم في النتائج التي تُحدِثُها هذه المادة ليمكن استخدامها علاجياً”.

وأشارت نتائج الدراسة إلى أن نسبة مادة “أفوكادين بي” تختلف من ثمرة لأخرى، وفقاً لعوامل متعددة، منها نوعية التربة، وكمية المطر، وساعات التعرض للشمس.

...........................

7 تطبيقات على هاتفك تعينك على صيام رمضان

نشر في : الخميس 18 يونيو 2015 -

مايك – التقرير

ما يقرب من مليار مسلم حول العالم استقبلوا شهر رمضان الكريم بالصيام والقيام، لكن بعضهم قد يجد صعوبة في ملاحقة قضاء فروضه والاجتهاد في بلوغ طاعاته، ولحسن الحظ تستطيع بتطبيقات إلكترونية بسيطة على هاتفك الجوال البقاء على الطريق الصحيحة طوال الشهر الكريم، كما أنها تعينك على الذكر والشكر وحسن العبادة.

1- Muslim Pro

هو التطبيق الأشهرعلى الإطلاق، إذ يملك المئات من التقييمات الإيجابية والتحديثات المنتظمة والعديد من العناصر التي تساعد المسلم على أداء فروضه من تقويمات وتنبيهات بدخول وقت الصلاة إلى الأدوات اللازمة التي تساعدك في الوصول لأقرب مسجد أوالمطاعم المطابقة للشريعة الإسلامية، ورغم كل تلك الخدمات المقدمة، فالتطبيق مجاني.

2- iPray

هو تطبيق معني بالأساس بالصلاة واتجاه القبلة حسب المكان الذي تتواجد به كما أنه يرسل إليك تنبيهات لتذكرك بأوقات الصلاة، تبلغ قيمة الحصول على التطبيق 3.99 دولار، ورغم أن التطبيق لم يتم تحديثه منذ عام 2013 إلا أنه كان الأول من نوعه في التطبيقات المهتمة بالصلوات.


3- Athan Pro

برنامج الأذان وهو تطبيق مختص بتوقيتات الصلاة مع خلفيات إسلامية مميزة، وتحديد للموقع الجغرافي، وبوصلة للعثور على القبلة، وأحاديث شريفة يومية، كما أن أبرز خدماته هو رفع الأذان بصوت مسموع، إلى جانب أنه يضم عددًا من المحطات التليفزيونية الإسلامية.
يوفر التطبيق أيضًا خدمة التسبيح والتي تحاكي السبحة التقليدية بمجموعة من الخرز لعد مرات التسبيح، فوق كل ذلك يتمتع التطبيق بتصميم أنيق مميز لا يختلف كثيرًا عن تطبيق الطقس الذي تقدمه شركة آبل.


4- iQuran

تعتمد العديد من التطبيقات على القرآن والصلوت، لكن تطبيقiQuranهو أفضلها بشهادة العديد من التقييمات على الـApp store، فهو يخيّر المستخدم لاختيار الوضع الأمثل للعين من خلال تحديد الخلفية المناسبة وحجم الخط و التحكم في الضوابط الصوتية.
ولأن 23% من هذا الكوكب مسلم فالتطبيق متوفر بـ38 لغة، كما أنه يسمح لك بتداول الآيات عبر الـSMS والبريد الإلكتروني وتويتر وفيسبوك.
تبلغ قيمة الحصول على التطبيق 1.99 دولار، لكن هناك العديد من خدمات التطبيق متاحة مجانًا.


5- Hisn al Muslim

تطبيق حصن المسلم؛ ويحوي سلسلة تأملات وصلوات وأدعية تناسب مناسبات مختلفة، التطبيق مبوب لفئات مثل “المنزل والعائلة، و الأكل والشرب”، والآداب العامة، والسفر” بالإضافة لترجمة صحيحة مناسبة لتلك الأدعية، كما أن هناك بعض النماذج الصوتية لترشدك لأداء الصلوات والأدعية.


6- Anashid

تطبيق أناشيد؛ وهو تطبيق يهتم بالهتافات والأناشيد الدينية، يمكنك من خلاله الوصول لألبومات الموسيقى الدينية وتحميلها وتخزينها على ذاكرة هاتفك. مبتكرو وأصحاب هذا التطبيق هم أصحاب تطبيق الأذان، وعدد من التطبيقات السهلة التي تعين المسلم وتدمجه في جو من الإيمان إلا أن تلك التطبيقات قد يكون تحميلها صعبًا إذا لم تدفع مقابل قدره 2.99 دولار.


7- Ramadan Legacy

هو أحدث الإصدارات الإسلامية فقد أطلق للتو في عام 2015 ليرافقك في رحلتك الإيمانية خلال الشهر الكريم، ومن خلاله تستطيع تحديد أهدافك الشخصية خلال الشهر ومراحل تنفيذها كما أنها تدمجك اجتماعيًا للتحقق من الوصول لها وتحقيقها.
ورغم أن التطبيق لا يملك تاريخًا يعرفنا به أكثر ونستطيع أن نقارن بينه وبين التطبيقات الأخرى إلا أن تصميم التطبيق مميز وتم تحميله أكثر من 11 ألف مرة.

المصدر

....

رمضان.. النتيجة أروع والتغيير أدوم!


رمضان.. النتيجة أروع والتغيير أدوم!
أبولجين إبراهيم
رمضانُ فرصةٌ عظيمةٌ لترويضِ النفسِ، فالصائمُ مأمورٌ بأن لا يرفثَ، ولا يجهلَ، ويضبطَ أخلاقَه، حتى وإن قاتله أو شاتمه أحدٌ، فليذكِّر نفسَه بتلك الحقيقةِ، ويقول: إنِّي صائمٌ.

وفي الصيامِ يعوِّدُ الإنسانُ نفسَه على تركِ بعضِ المباحات لله، فيتركُ طعامَه وشرابَه وشهوتَه لله تعالى، فيفطمُها على هذه المحبوباتِ وهي أصلُ مجاهدةِ النفسِ.

ورمضانُ فرصةٌ عظيمةٌ للصبرِ والمصابرةِ، ومجاهدةِ النفسِ، فالشياطينُ مصفدةٌ، والنفسُ منكسرةٌ، والروحُ متأثرةٌ، والناسُ من حولِك صيامٌ قيامٌ، إذاً فالأجواءُ والظروفُ كلُّها مهيأةٌ للابتعادِ وهجرِ المعاصي.

فالصائمُ يلتزمُ ثلاثين يوماً بالانقطاعِ عن الطعامِ والشرابِ والشهوةِ طواعيةً وبإرادتِه، ويتحكمُ في انفعالاتِه، فلا يردُّ على سباب وإهانةٍ، بل يتترَّس بقوله: إنِّي صائمٌ، وهي مدةٌ طويلةٌ كافيةٌ لإحداثِ التغييرِ المنشودِ إذا صدقت النوايا.

وإذا كان علماءُ النفسِ يشيرونَ إلى أن استمرارَ المرءِ على السلوكِ نفسِه من 6 إلى 21 مرةً يغرسُ الفعلَ في النفسِ ويحوِّلُه إلى سلوكٍ، فإنَّ بركةَ الزمانِ اليومَ بِتَفَتُّحِ أبوابِ الجنةِ، وتغليقِ أبوابِ النارِ، وضعفِ العدوِّ بتصفيدِ الشياطينِ حتى لا تصلَ إلى ما كانت تصلُ إليه قبلَ رمضان، وعمومِ العفوِ ليشملَ عتقاء كلَّ ليلةِ، كلُّ هذه بمثابةِ عواملَ مساعدةٍ فعالةٍ تجعلُ النتيجةَ أروعَ والتغييرَ أدومَ.

وقد مدحَ صلى الله عليه وسلم كلَّ من روضَ نفسَه، فقال في شأنِ من يغضبْ سريعاً: (لَيْسَ الشَّدِيْدُ بِالصُّرْعَةِ، إِنَّمَا الشَّدِيْدُ الَّذِيْ يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ)، فالذي يستطيعُ أن يروضَ نفسَه هو المستحقُّ للمدح.

فقد خلقَ الله تعالى عند هذه النفسِ استعداداً للتزكيةِ والتطهرِ، فكما أن فيها قبضةً من طينٍ، ففيها أيضاً نفخةً علويةً من روحِ ربها جل وعلا، تشدها دوماً إلى بارئِها وخالقِها، فهي وسطٌ بين الملاكِ الذي هو خيرٌ خالصٌ، وبين الشيطانِ الذي هو شرٌّ خالصٌ.

ومن ثَمَّ؛ فقد وصفَها خالقُها وصفاً دقيقاً، وقال لنا فيها: {وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا * قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا}.

فكما خلقَ اللهُ تعالى في النفسِ نوازعَ الشرِّ التي تشدُّها إلى الأرضِ، خلقَ فيها نوازعَ الخيرِ التي تشدُّها إلى السماءِ، وتَرَكَ للإنسانِ الخيارَ في الانضمامِ إلى أحدِ الفريقينِ، فريقِ الفلاحِ الذي زكَّى نفسَه وطهرَها بطاعةِ الله، وفريقِ الخيبةِ والخسرانِ الذي أهانَها ودسَّاها بمعصيةِ الله.

ولا يتمُّ للسالكِ إلى الله انتسابُه إلى حياةِ النورِ حتى يأخذَ بحجزِ نفسِه عن شهواتِها، ويفطمُها عن ملذاتِها، وينصرُ ربَّه على نفسِه.

..

تواصل

..................................................


مديرو تويوتا لا يجلسون على مكاتبهم!

د.م. عصام أمان الله بخاري


    في الشرق إن مرض طفل
فاذهب هناك.. وقدم له العلاج،
في الغرب إن تعبت أم
فاذهب هناك.. واحمل عنها أكياس الحبوب،
في الجنوب إن أشرف رجل على الموت
فاذهب هناك.. وطمئنه ألا يخاف،
في الشمال إن حلت المشاكل والعراك
فاذهب هناك.. وقل لهم أن يتوقفوا فلا معنى لكل ذاك..
تلكم أبيات الشاعر الياباني (ميازاوا كينجي) من قصيدته (لن نركع للمطر!). ونلاحظ في الأبيات التركيز على التحرك والذهاب لأماكن التحديات واتخاذ الإجراءات اللازمة حيالها. وبلغة الإدارة اليابانية فيسمى هذا المبدأ (Genba Houshiki) أو الإدارة من أرض الميدان.. مقالة اليوم تسلط الضوء على طريقة تويوتا في الإدارة الميدانية..
عندما كنت على مقاعد الدراسة بجامعة واسيدا شاركت في برنامج تدريبي بأحد المصانع وكانت مهمتي تتمثل في مراقبة العمال وتحليل حركاتهم وفق إدارة الوقت وتقديم مقترحات لرفع الإنتاجية.
وفي أحد الأيام شعرت بأنني أخذت ما يكفي من البيانات من المصنع فقررت الذهاب للمكتب المخصص لي والجلوس لتحليل بياناتي.
وما هي إلا لحظات وأفاجأ بمسؤول الشركة يقبل عليّ وملامح وجهه تقول:"ويحك!! ما الذي أجلسك على المكتب؟؟". طبعاً عدت مباشرة إلى المصنع معاهداً نفسي أن لا أجلس في المكتب في غير الوقت المخصص! واكتشفت مؤخراً أن منسوبي شركة تويوتا يعتبرون من "يأخذ وقتاً لعمل مكتبي" كمن "يأخذ قسطاً من الراحة".
ومن المهم توضيح الغرض من الزيارات الميدانية حيث ليس الهدف المحاسبة وتحميل المسؤولية لفرد بل البحث عن المشكلة والعمل على منع حدوثها مجدداً والتعامل معها بشكل مؤسسي. وينطبق على ذلك مبدأ (الأخبار السيئة أولاً). والسبب أن الأخبار الجيدة عادة لا تستدعي تحسيناً كبيراً. أما الأخبار السيئة فتأخرها قد يعني تفاقم المشكلة ما لم يتم حلها. وواجه مديرو تويوتا اليابانيون مصاعب في البداية من تخوف العمال في المصانع الأميركية التابعة لهم ظناً منهم أن تلك الزيارات تفتيشية وسيتم فصلهم بسبب المشاكل إلى أن أدركوا لاحقاً أن تلك الزيارات الميدانية تسعى للرقي بمستوى العمل.
وأستعرض معكم في الأسطر التالية عدداً من النقاط المهمة في فكر تويوتا حول الإدارة الميدانية والإنتاجية لموظفي المكاتب والتي تضمنها كتاب "موظفو تويوتا لا يعملون على المكاتب" للسيد (واكاباياشي يوشيهيتو) مثل:
- كموظف لا تنظر لنفسك كقوة عمالية بل أنت تكلفة على المؤسسة.
- عدم استغلال كامل الوقت في العمل بإنتاجية عالية يعد إضاعة للوقت.
- إذا اقتضت الظروف في أرض الميدان فلا مانع من تغيير القوانين.
- ليس المهم كتابة تقارير بلا مشاكل بل تنفيذ حلول لا تحتاج متابعة إضافية.
- عند كتابة تقرير عن ندوات أو ورش عمل فالمهم هو"ماذا استفدت؟ كيف يمكن الاستفادة من ذلك لحل مشاكل الشركة؟ متى يمكن البدء بالتنفيذ؟".
أعلم أن البعض سيتخذني هُزءاً فتطبيق ما ذكر أعلاه في العالم العربي ليس بالسهل.. ولكن أحب أن أؤكد أن المهم سواء في المصانع أو المكاتب هو "الوعي" لدى المديرين والموظفين حول أهمية الوقت وضرورة رفع مستوى الإنتاجية في العمل. ومن ناحية أخرى فجلوس المدير أو المسؤول على المكتب دون التواصل مع الميدان سيجعل من قراراته الإدارية بعيدة عن الواقع واحتياجات المجتمع. وفي الوقت نفسه فلا ينبغي تعطيل المعاملات والقرارات للمؤسسة بسبب تغيب المدير المتكرر في الزيارات الميدانية.
وأختم بكلمات نائب رئيس شركة تويوتا الأسبق (تايئيتشي أونو) مخاطباً موظفيه اليابانيين:"كل ما أريده منكم في اليوم هو ساعة عمل واحدة فقط بإنتاجية عالية!!".
..
الرياض

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

6


مُذكرة "فأعرضوا عنهم إنهم رجس"

صالح بن مطلق الحمادي
بسم الله الرحمن الرحيم


اليوم وبعد أن صليت العصر جلست أقرأ شيئا من تفسير كلام الله تعالى ، فمررت بقول الله تعالى " فأعرضوا عنهم إنهم رجس " وكان بهامش المصحف التفسير الميسر ، فقرأت في تفسير الآية ما يلي: "فاجتنبوهم وأعرضوا عنهم احتقارا لهم ، إنهم خبثاء البواطن" ، تذكرت حينها حديث الساحة عن قناة جندت نفسها للسخرية من الصالحين سنين عديدة ، وتذكرت معها تلك الحملة التي شنت عليها قبل رمضان ، حتى أصبحت تلك الحملة ، وتلك السخرية وجبة رمضانية ، ولا أكتمكم سرا أني كنت ضد الحملة ، ليس إقرارا لما تبثه تلك القناة - معاذ الله - لكني أراها لا تستحق تلك الحملة ،  ولكونها ليست الوحيدة التي تبث السوء ، فتخصيصها يقرأها البعض بأن العداوة شخصية ، وهي أعم من أن تكون كذلك ، وتذكرت كذلك وأنا أقرأ تفسيرها الهاشتاقات التي كانت البارحة عن سخريتهم بالصالحين ، وكيف نجحت بامتياز في تحقيق أهدافها ، بحلقة واحدة ، فأثارت الناس عليها ، وتداول الناس تلك اللقطة التي توحي بالسخرية ، وكثر السباب والشتم ، وكأن القناة ستستجيب لهذه الشتائم  وسترعوي ! مع أن تاريخها ينضح بالزندقة والفضائح والسخرية !
معاشر الأحبة ، عودا على الآية "فأعرضوا عنهم إنهم رجس " فالله عز وجل علل الإعراض بكونهم رجس ، فمن اتصف بهذه الصفة فعلاجه الإعراض عنه ، وعدم الانجرار معه في الساحة التي يريد النزال فيها ، فما ينتظر المصلحون من المهام والواجبات أعظم من تتبع مثل هذه القنوات ، فهي رجس ، والإعراض دواؤها .
في حياة النبي صلى الله عليه وسلم مواقغ مشابهة كان عليه الصلاة والسلام يعرض عنها ، لن الالتفات إليها سيعطل مسيرته عليه الصلاة والسلام في الإصلاح ، خذ مثالا في الصحيح أن اليهود كان يمرون بالنبي صلى الله عليه وسلم فيقولون :السام عليك يا محمد ، فكانت تغضب عائشة وتقول وعليكم السام واللعنة ، لكن النبي صلى الله عليه وسلم تعامل مع الموقف تعاملا عقلانيا ، يرد به كيد اليهود دون أن يظهر غضبه عليهم ، فأرشد عائشة أن تقول وعليكم.  فقط كلمة رد دون غضب وضجيج ، مع أن النبي صلى الله عليه وسلم يحكم المدينة إذ ذاك وباستطاعته ينفذ غضبه بحجة انهم يدعون على خير البرية ، لكن التصرف كان مغايرا لذلك .
يا كرام  هدفت القناة لرد حملتكم عليكم ، وإغاظتكم ، والنيل منكم فلم تمكنون لها من ذلك دون أن تشعروا ؟!
لم أدخلها في بيتي منذ أن انطلقت ، ولا علم لي بما تمكر إلا من خلال غضبات الصالحين ، وأكاد أجزم أنها لو هجرت ولو بالكلام عنها سيضعف جمهورها ، وسيمقتها الكل ، لكن واقع عامة الناس (على المدرج ونتفرج) ، أصبحت المعركة بينها وبين الصالحين وجبة رمضانية ، وأنتم أنقى وأرقى وأتقى منهم، فلا تنزلوا أنفسكم منزلتها .
والله أعلم

أخوكم صالح بن مطلق الحمادي
الثاني من رمضان المبارك من عام 1436
................................................................

تغريدات:

زوبعة لا داعي لها من ممثل يريد الإثارة وقناة تريد المشاهدين ولكن على حساب تماسك مجتمع ووحدة وطن جنوده في جبهات الحرب. هل من حازم يوقف العبث؟


.................................................................................

لمرات عديدة نبهت إلى أن الشتم والصياح والتكفير وو.. لن يوقف أي قناة قاطعوا الشركات المعلنة وستركع القناة ع قدميها. كل هذه الضجة بسبب المعلن


تغريدات :


    1. شكراً لموبايلي وسأتحول غداً لها. دعوة من هنا لدعم وشكر موقفها. "موبايلي" توقف إعلاناتها في مسلسل "سلفي" على "Mbc"


مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

7

عرض كتاب

محيي الدين بيري ريس.. أمير الحرب والبحر


عرض/دينا العشري

تعرض تاريخ دولة الخلافة العثمانية إلى الكثير من التشويش والتشهير، في إطار تصارع المشروعات وتدافع الأمم الذي تلا تفكك آخر دول الخلافة الإسلامية منتصف عشرينيات القرن الماضي، سواء من جانب القوميات الموجودة في المنطقة، أو الدول التي نشأت على أنقاض دولة الخلافة، أو من قِبل قوى الاستعمار والاستكبار العالمي.

وشمل هذا التشويه مختلف الدوائر العاملة في مجال القوة الناعمة، بما في ذلك الأدب والسينما، وبعضها يتم دعمه من جانب قوى داخل تركيا ذاتها الآن، من مفردات النظام العلماني السابق الذي كان حاكما قبل صعود حزب العدالة والتنمية إلى الواجهة، قبل أكثر من 12 عاما.

وفي هذا الإطار، شُغلت الكثير من الدوائر العاملة في عالمنا العربي والإسلامي، من الكتاب والمفكرين الإسلاميين والمؤرخين، وحتى دور النشر التي تنتمي بشكل أو بآخر للمشروع الإسلامي، بالعمل على تنقية ما شاب تاريخ دولة الخلافة العثمانية من تشويه وتشويش من جانب المؤرخين والباحثين المنتمين إلى التيارات القومية والعلمانية في العالم العربي.

-العنوان: محيي الدين بيري ريس.. أمير الحرب والبحر
-المؤلفان: محمد شعبان أيوب ومحمد إلهامي
-اسم السلسلة: عظماء مجهولون في التاريخ الإسلامي (1)
-الناشر: دار القمري للنشر والتوزيع – القاهرة
-عدد الصفحات: 196
-الطبعة: الأولى، 2014

وبين أيدينا كتاب يندرج في إطار "تصحيح الصورة"، بعنوان "محيي الدين بيري ريس.. أمير الحرب والبحر"، للباحثَين والمؤرخَين المصريين محمد شعبان أيوب ومحمد إلهامي، ويعد باكورة سلسلة جديدة تصدرها "دار القمري" بعنوان "عظماء مجهولون في التاريخ الإسلامي".

يتناول الكتاب صفحة مجهولة من تاريخ الدولة العثمانية، من خلال السيرة الذاتية والمسيرة الجهادية والعلمية لأحد أبرز رموز العسكرية العثمانية المجهولين، ويُدعى محيي الدين بيري ريس، أو أحمد محيي الدين الريس كما يُنطق في اللغة العربية.

وبيري ريس هو جغرافي ورحالة وأديب إسلامي عاش بين القرنَين الخامس عشر والسادس عشر الميلاديين، ويعتبر أحد أهم القادة العسكريين في تاريخ الدولة العثمانية، على جهل الكثيرين به، في ظل استتار الكثير من الجوانب المتعلقة بترجمته.

والكتاب الذي بين أيدينا لا يتناول السيرة الذاتية لريس، وإنما يقدم جوانب جديدة من تاريخ الدولة العثمانية، وكيف سادت العالم في ذلك الوقت، وعلى مدى قرون طويلة، مع محاولة من جانب المؤلفَين إزالة الكثير من اللغط الذي يُثار من جانب المؤرخين العلمانيين والقوميين حول الدولة العثمانية ودورها التاريخي.

الكتاب جاء في بابَين، الأول عن حياة محيي الدين ريس، منذ مولده الذي لم يتحدد بشكل دقيق، ولكنه في الغالب بين عامَي 1465 و1470، والثاني عن إنجازاته في المجال العسكري والعلمي وآثاره الأدبية، وكيف قاد معارك الأسطول العثماني في البحر الأبيض المتوسط والبحار الجنوبية الدافئة، واضعا أهم موسوعة في ذلك التاريخ عن البحر المتوسط.

الباب الأول الذي يتناول السيرة الذاتية والبدايات الخاصة بالريس، يستعرض بعض الجوانب المتعلقة بالحياة الاجتماعية والسياسية في تركيا، التي كانت مركز الخلافة العثمانية، وخصوصا في بلدة غاليبولي، حيث نشأ.

ويتجول الكتاب بنا في العديد من الأماكن التي تبرز طبيعة الحياة السياسية والاجتماعية والفكرية والثقافية في غاليبولي وتركيا، وفي العالم الواسع الذي كانت تسيطر عليه جيوش وأساطيل الدولة العثمانية، وخصوصا في مناطق حوض البحر المتوسط، وجنوب أوروبا، حيث كانت الأقرب إلى دائرة حياة الريس.

وقد كان لطبيعة الحياة في غاليبولي، التي تقع على الجانب الأوروبي من بحر مرمرة، أثرها الكبير في تنشئته وتربيته.

فقد كانت المدينة تُستخدم كقاعدة بحرية في ذلك الوقت، وهو ما زاد من أهميتها الإستراتيجية، ولذلك سعى العثمانيون -منذ أن أسسوا دولتهم في هضبة الأناضول- إلى فتحها، وتم لهم ذلك في عهد السلطان أورخان بن عثمان عام 1357، وأصبحت منذ ذاك التاريخ مقر القيادة العامة للبحرية العثمانية، حتى اختيرت العاصمة إسطنبول مقرا جديدا لها، مع غاليبولي، في عهد السلطان سليم الثاني عام 1520.

التحق الطفل محيي الدين الريس بأحد الكتاتيب التي كانت موقوفة لتعليم الفتية القرآن الكريم والعلوم الشرعية، حتى أتم 12 عاما من عمره، ونشأ نشأة دينية، حيث كانت المساجد وبيوت العلم، تملأ المدينة.

وعندما انتهى من تعليمه، كانت طبيعة غاليبولي بدورها قد انعكست على حياته، حيث التحق بالأسطول العثماني لكي يبدأ حياته في البحر كقائد عسكري.

العثمانيون ومواجهة البرتغاليين

"لا يتناول الكتاب سيرة ريس فحسب، وإنما يقدم جوانب من تاريخ الدولة العثمانية، وكيف سادت العالم في ذلك الوقت وعلى مدى قرون طويلة، مع محاولة لإزالة الكثير من اللغط الذي يثار من جانب المؤرخين العلمانيين والقوميين حول الدولة العثمانية"

تزامن دخول الريس لحياة البحر والجندية، مع اشتداد الهجمة الاستعمارية البرتغالية على أرجاء العالم الإسلامي المختلفة، في مطلع القرن السادس عشر الميلادي.
 
فكان ذلك باعثا للعثمانيين نحو المزيد من الاهتمام بالجغرافيا البحرية. وقد استطاعت الأساطيل التجارية والحربية العثمانية في ذلك الحين أن تصل إلى مسافات واسعة من أطراف العالم القديم، من المحيط الأطلنطي، وحتى سواحل الهند وبحر العرب.

وكان الريس أحد الرواد الذين ارتادوا أطراف البحار الجنوبية للعالم الإسلامي، وهو الأمر الذي يتناوله الباب الثاني من الكتاب.

بزغ نجمه مع معركة مودان البحرية التي وقعت عام 1500، وكان عمره آنذاك بين 30 إلى 35 عاما، كما اشترك مع عمه -وهو قائد بحري عثماني آخر، ويدعى كمال ريس- في بعض المعارك البحرية، قبل أن يموت عمه عام 1511، ويتم تعيين محيي الدين الريس قائدا على أسطول السويس العثماني.

خاض الكثير من المعارك في المناطق الجنوبية للعالم الإسلامي، وفي مناطق لم تكن خاضعة لسيطرة الدولة العثمانية، وكانت تبذل الأساطيل العثمانية فيها جهودا كبيرة لصد الغزوات البرتغالية.

استطاع الريس الاستيلاء على مسقط عام 1551، بعد حملة طويلة قادها بأوامر من السلطان سليمان القانوني، استعاد خلالها عدن، ثم الشحر في سلطنة عُمان حاليا، ولكنه لم يستطع دخول هرمز، فاتجه إلى جزيرة قشم العُمانية، واستعادها من البرتغاليين.

كانت نقطة النهاية بالنسبة له عندما اشتبك مع الأسطول البرتغالي في البصرة، حيث هُزم في تلك المعركة، فعاد إلى مصر، ولكن والي البصرة في ذلك الحين قباد باشا، حمله مسؤولية الهزيمة، فتم إعدامه بعد أن تم استدعاؤه إلى إسطنبول، في الفترة ما بين العام 1552، والعام 1555، ولكن أرجح المصادر حددت سنة وفاته في العام 1554.

ويقول بعض المؤرخين عن فشله في البصرة، إن اهتمامه كان قد بدأ يفتر بحياة الجندية، وبدأ يميل إلى التجارة، فأهمل شؤون الحملة حتى هزيمته في البصرة، ولكن السبب المباشر في إنهاء خدمته العسكرية في البحرية، كان بسبب تحميل والي البصرة له مسؤولية الهزيمة، وربما يفسر ذلك عدم اهتمام المصادر التاريخية التركية به.

منجزاته وآثاره

"تزامن دخول الريس لحياة البحر والجندية مع اشتداد الهجمة الاستعمارية البرتغالية على أرجاء العالم الإسلامي المختلفة في مطلع القرن السادس عشر الميلادي، مما كان باعثا للعثمانيين لإبداء المزيد من الاهتمام بالجغرافيا البحرية"

من أهم منجزاته، كتابه "بحرية"، الذي قدم نسخته النهائية الموسعة للسلطان سليمان القانوني عام 1525، وبالرغم من أنه كتبه باللغة التركية، فإنه عمل فيه على ذات نسق الكتاب العرب في العصور السابقة، حيث صاغه بأسلوب شعري.

وجاء في خمسين فصلا وقسمين، القسم الأول، تاريخ المخطوطات الملاحية، والمهارات التي يجب أن يتمتع بها راكبو البحر، وأهم المشكلات التي تواجههم وكيفية التعامل معها، كما رصد فيه تاريخ البحار، ووصف منابع النيل وزنزبار وبحر عدن والمحيط الهندي وبحر الصين والمحيط الأطلنطي.

القسم الثاني تناول فيه الكشوف الجغرافية الأوروبية في القرنَين الخامس عشر والسادس عشر الميلاديين، ووصول الأوروبيين في ذلك الحين إلى جنوب أفريقيا عند رأس الرجاء الصالح، وحتى الهند، مهددين العالم الإسلامي.

كما رسم خرائط مهمة، من بينها خريطتان للعالم، الأولى انتهى منها عام 1513، ثم قدمها للسلطان سليم الأول في مصر عام 1517، ولكنها لم تبقَ كاملة، حيث ضاعت بعض أجزائها، ويضم الجزء المتبقي منها، إسبانيا وشرق أفريقيا والمحيط الأطلنطي، بجانب الأقسام التي كانت قد عُرفت في ذلك الحين، من أميركا الوسطى وجزر الأنتيل.

أما الخريطة الثانية، فقد انتهى منها عام 1528، ويضم القسم المتبقي منها الجزء الشمالي من المحيط الأطلنطي والشواطئ الشمالية والغربية لأميركا الشمالية، وذلك من غرينلاند وحتى شبه جزيرة فلوريدا حاليا، وكانت أكثر دقة من الأولى.

وختاما، فإنه بكل تأكيد، ومهما كان تحفظ كتاب التاريخ المدني والعسكري العثمانيين قديما على الريس، بسبب هزيمته في البصرة، وإعدامه بعد ذلك، فإن سيرته الذاتية تبقى علامة مهمة على الكثير من كبار الحوادث التي شهدتها الأمة المسلمة في الفترة التي عاش فيها.

المصدر : الجزيرة



مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages