خطاب للملك للإفراج عن "منال الشريف"+شكرا أوباما

9 views
Skip to first unread message

عبدالعزيز قاسم

unread,
May 23, 2011, 8:03:28 AM5/23/11
to

1

خطاب إلى خادم الحرمين بطالب بالإفراج عن الأستاذة "منال الشريف"

 





 
 
بتاريخ : الإثنين 23-05-2011 04:35 صباحا
   
    
و قع عدد من المثقفين والحقوقيين والمهتمين بالشأن العام من مواطني المملكة العربية السعودية خطابا تم رفعه إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز  للمطالبة بالإفراج عن الأستاذة " منال الشريف" التي تم إيداعها السجن على خلفية قيادتها لسيارتها في الخبر يوم أمس السبت 21/5/2011م

وتجدون أدناه نص الخطاب وأسماء الموقعين عليه، ويمكن لمن يريد إضافة إسمه إلى القائمة  القيام بذلك من خلال الموقع كزائر أو كعضو .

( الدكتور محمد حامد الأحمري _ أحد الموقعين على البيان)
بسم الله الرحمن الرحيم

خادم الحرمين الشريفين          حفظه الله ورعاه،،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته              وبعد،،

فإننا نحن أبناء هذا الوطن الغالي آلمنا جداً خبر اعتقال المواطنة منال مسعود الشريف يوم السبت الموافق 22/5/2011 على خلفية قيادتها لسيارتها في شوارع الخبر برفقة أخيها، وما إن تنفسنا الصعداء بعد الإفراج عنها وأخيها مساء اليوم ذاته؛ إلا وفجعنا باحتجازهما مرة أخرى فجر يوم الأحد بطريقة مهينة للوطن وأهله، حيث أوهمت بأن عليها توقيع تعهد فقط، بينما الحقيقة كانت أنه تمهيد إلى اعتقال امتد حتى الآن، حيث أودعت منال سجن الدمام ولم تزل فيه!
خادم الحرمين الشريفين لقد صرّحتم في عام 2007 لوكالة الأنباء الروسية بأن موضوع قيادة المرأة للسيارة يعد موضوعاً اجتماعياً ودور الدولة فيه توفير المناخ الملائم لأي قرار يراه المجتمع..
كما صرّح سمو وزير الداخلية النائب الثاني بـ أن قيادة المرأة للسيارة مسألة اجتماعية وليست دينية مما يعني من الناحية النظرية أنه إذا أراد المجتمع رفع الحظر فلن تكون هناك عقبة.
والأمر نفسه قاله سمو وزير الخارجية بـ: أن قرار قيادة المرأة للسيارة راجع لأسرتها
وقد ذكر عضو هيئة كبار العلماء الشيخ عبدالله بن منيع أنه لا يوجد من الناحية الدينية ما يمنع المرأة من قيادة السيارة.
عطفاً على أن النظام الأساسي للحكم قد نص في مادته الثامنة والثلاثين على أن:العقوبة شخصية ولا جريمة ولا عقوبة إلا بناءً على نص شرعي أو نص نظامي، ولا عقاب إلا على الأعمال اللاحقة للعمل بالنص النظامي.
وحيث أن قيادة المرأة للسيارة ليس فيها نص شرعي أو نظامي يمنعها وبالتالي لا تعتقل المرأة إذا قادت سيارتها بناء على أنه لا يجوز تقييد تصرفات أحد أو توقيفه أو حبسه إلا بموجب أحكام النظام كما نصت على ذلك المادة السادسة والثلاثون..
فإننا يا خادم الحرمين الشريفين نهيب بكم الإفراج فوراً عن ابنة الوطن منال الشريف ورفع ما لحق بها من ظلم، حيث أنها قادت سيارتها برفقة أخيها وموافقته ومعها رخصتها لقيادة السيارة المعترف بها بما يتوافق مع نظام المرور وما ورد في مادته الثانية الفقرة 34.
كما أننا نعتقد أن الوقت قد حان لحسم مسألة قيادة المرأة للسيارة بوضوح، أما أن يقال إنها مسألة اجتماعية وليس فيها ما يعتورها من الناحية الدينية ثم بعد ذلك تعتقل المرأة إذا ساقت سيارتها فهذا عين الظلم، ويبقينا في دائرة الراد والمردود عليه دون حسم، نحن في أمس الحاجة لنظام واضح حال المنع أو حال السماح.
يا خادم الحرمين الشريفين لقد قلت قولتك المشهورة بأن المرأة هي زوجتي وأمي وابنتي.. وابنتكم منال الشريف في السجن الآن دونما جرم ارتكبته فهلا رفعت الظلم عنها.. كلنا يرجوا عاجلاً الحرية لمنال ..

حفظكم الله ورعاكم ،،

1- د.محمد حامد الأحمري        مفكر وباحث
2- الأستاذ علي الدميني            أديب وحقوقي
3- وليد سامي أبو الخير            مرصد حقوق الإنسان في السعودية
4- سمر بدوي                        ناشطة حقوقية
5- نورة حمد الشويعر              ناشطة حقوقية
6- حسين ناصر الحسين            ناشط حقوقي
7- أحمد محمد الشريف              ناشط اجتماعي
8- جميلة جعفر كعكي                كاتبة ومهتمة بشؤون المرأة والمجتمع
9- عبد الإله راشد الغامدي          مهتم
10- هيفاء هاشم                        مواطنة
11- حمزة عبدالحميد آل الشيخ مبارك      أكاديمي
12- عبدالرحمن علي حركاتي    صحفي
13- هبة أحمد                        مواطنة
14- فواز سعد                        أكاديمي
15- رهف أسامة أحمد              طالبة ماجستير شؤون دولية
16- مدى عبدالعزيز دليوه          مواطنة
17- عهود التميمي                  طالبة جامعية
18- ضحى فيصل صبان          مواطنة
19- رأفت حسن حسوبه            مهندس معماري
20- عمر الجهني                    مهندس تشغيل في أرامكو
21- مروة الخلف                    طالبة جامعية
22- سعد الحمدان                    موظف تسويق
23- جيلان خالد نور                مهتمة
24- سمر صالح الشيخ              كاتبة
25- وجدان عبدالله الشهري        طالبة جامعية
26-محمد أحمد الحبيب            مواطن
27- مي عبدالرحمن الجميعة      اخصائية نفسية
28- عبدالرحمن بن صالح البراك  طالب جامعي
29- وائل صالح الجهني            مدون
30- مشاعل عدنان فقيرة          مواطنة
31- علي عبدالمتعالي عسيري    أكاديمي
32- مهند سلطان فراش            طالب جامعي
33- رهام جمبي                    قانونية ناشئة
34- هالة الحلبي                    مواطنة
35- عهود القثامي                طالبة ماجستير
36- فؤاد سندي                    باحث قانوني
37- أحمد اليامي                  طالب جامعي
38- ريم محمد الشهري          طالبة جامعية
39- بشرى محمد الخرس      طالبة جامعية
40- عبدالعزيز مهنا الحبيل    أكاديمي سعودي
41- وليد عاصم الحربي        مستشار مالي
42- عزيزة محمد اليوسف    محاضرة في جامعة الملك سعود
43- تهاني الجهني              إعلامية
44- تهاني محمد الشهري      أكاديمية
45- محمد صادق الرمضان  طالب جامعي
46- فالح طلق الشلوي          باحث
47- أحمد محمد الشريف      ناشط اجتماعي
48- سمر سعد العبدالله          مهتمة
49- فاطمة عبدالله الهازمي      أكاديمية
50- شاكر بن موسى السفياني  مستشار شرعي وقانوني
51- منى عبدالعزيز السليمان  طبيبة أسنان وطالبة دكتوراه
52- رياض الزهراني          ناشط اجتماعي
53- محمد الشامسي            طالب مبتعث
54- سحر محمد هشبل        طالبة جامعية
55- فاطمة السيهاتي            مهتمة
56- إسماعيل عبدالقدوس أبو السمح    إعلامي
57- مزن ناظر                طالبة قانون
58- محمد علي الخليوي      مواطن
59- ريا الشريف              مدونة سعودية
60- خلود حسن الجشي      مواطنة
61- أريج عبدالعزيزالمنيعي  مواطنة
62- أفنان محمد الشبوي      طالبة جامعية
63- حنان التميمي              طالبة جامعية
64- البراء الشمري            طالب جامعي
65- أمجد عمر الحربي      مهندس
66- نواف الشنبري        طالب دكتوراه
67- جواهر محمد السبيعي  طالبة جامعية
68- أروى إبراهيم أبو زيد    مواطنة
69- ندى عطار              طالبة دكتوراه حاسب آلي
70- مي عبد الرحمن دهيثم    طالبة جامعية
71- حبيبة عبدالله          طالبة جامعية
72- أمل الخليفة            ناشطة حقوقية وطالبة دكتوراه في جامعة هارفرد
73- ليلى مبارك الشريف  طالبة في بريطانيا
74- أحمد غازي هاشم    طالب جامعي
75- أحمد سعيد الزهراني  ناشط اجتماعي
76- هيثم بن عبدالله الماجد    مهتم
77- أنجي حسن الجارودي  موظفة بنك
78- محمد سعيد آل ثابت    طالب جامعي
79- د.هيثم فايز طيب        طبيب ومدون
80- دعاء سراج المطرفي  مدونة
81- ياسمين طلال عطار  موظفة بنك
82- حمزة كاشقري        ناشط ومتهم
83- أحمد محمد الشدوي  طالب جامعي
84- مشاري علي الغامدي  أكاديمي ومدون
85- سلوى عبدالله الشهري  مهتمة
86- محمد الشهري          معد برامج إذاعية
87- أحمد عيد الذيابي      طالب جامعي
88- هند عيسى              مواطنة
89- علاء الحارثي          مهتم
90- ليلى حسن الفرج      طالبة جامعية
91- تركي العبد الحي      إعلامي
92- بثينة محمد المعيقل    إخصائية موارد بشرية
93- سلمان عبد الرحمن الحويل    مواطن
94- محمد خالد العجيمي    ناشط ومتهم بالشأن العام
95- عبدالباسط عبدالكريم رضوان  رجل أعمال
96- فهد الحازمي          مدون
97- عمار مدني            مهتم بالشأن العام
98- عبد الله الماكي        ماجستير في العقيدة وباحث وكاتب
99- منصور الحاج        ناشط حقوقي
100- فيصل الزهراني    ناشط ومهتم بالشأن العام

http://www.menber-alhewar11.org
زكي ابو السعود - إلى منال الشريف وإلى أخواتها !
/news.php?action=view&id=8687
 
بريد عبدالرحمن الحبيب

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك: azizkasem2...@googlegroups.com

 

2

 

لا ،  للإخلال  بالنظام  العام

لا ، لتحريض الكتاب على الإخلال بالنظام العام

 

عبدالله بن محمد بن عبدالرحمن العلي

 

 

إشارة إلى الحملة الخبيثة المشبوهة ( سأقود سيارتي بنفسي في 17 يوينو ! .. الموافق يوم الجمعة 15 رجب !!!! واسألوا الرافضة عن مدلول هذا التاريخ !!! ) !.. فهذه الحملة الخبيثة المشبوهة  تجد السند والدعم والتطبيل من (  العملاء ، والخونة ، ومرضى القلوب ، ومرضى الشهوات ) .. ويبدو أن الأمر ليس  مجرد حملة لقيادة النساء للسيارات ! .. لا ، بل الأمر أبعد من ذلك بكثير ! .. فهو ينطوي على  الإخلال  بالنظام العام أمنيا وأخلاقيا واجتماعيا وتعكيرا لصفو الأمن والاستقرار الذي تعيشه البلاد وينعم به العباد في معقل الإسلام ـ المملكة العربية السعودية ـ  في ظل رعاية خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني  أيدهم الله بالعز والنصر والتمكين  ..

 

ولا شك أن بعض النساء االمخدوعات والطالبات المراهقات انخرطن في تأييد تلك الدعوة المشبوهة التي يحرض عليها بعض النساء الخبيثات القائمات على حملة ( سأقود سيارتي بنفسي في 17 يوينو) !.. نعم ، انخرطن في تأييد تلك الحملة  لعدم إدراكهن للأهداف الخبيثة لتلك الحملة الخبيثة المشبوهة !..

 

ومما يؤسف له أن بعض كتاب الرأي من الجنسين واستمرارا لمواقفهم المخزية في الصمت عن التنديد بالعملاء والخونة الداعين لمظاهرات وثورة حنين المزعومة ! صمتوا أيضا عن التنديد بالحملة الخبيثة المشبوهة  (سأقود سيارتي بنفسي في 17 يونيو) ! .. بل انزلقوا في مستنقع التأييد لها ! .. مما يعني مشاركتهم في القيام بالتحريض على الإخلال بالنظام العام ! .. حيث لا يخفى أن تنفيذ الحملة الخبيثة المشبوهة ( سأقود سيارتي بنفسي في 17 يونيو ) ! .. يعد معصية لولاة الأمر الذين أمر الله سبحانه وتعالى عباده المؤمنين بطاعتهم ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول أولي الأمر منكم ) .

 

ولمصلحة من تم إعلان بعض النساء ( الخبيثات أو المخدوعات أو المراهقات ) عن عزمهن على قيادة السيارات في 17 يونيو الموافق ( الجمعة 15 رجب!!!! واسألوا الرافضة عن مدلول هذا التاريخ !!!!! ) ؟..

 

إن إعلانهن العزم على قيادة السيارات في ذلك التاريخ غير آبهات ببيان وزارة الداخلية المؤكد على منع النساء من قيادة السيارات الصادر عام 1411هـ. والذي تم نشره وبثه في مختلف وسائل الإعلام  ، والساري العمل به حتى تاريه حيث  لم يصدر حتى  ما ينسخه .. إن حملتهن المعلنة تعني  العزم على رفض تطبيق بيان وزارة الداخلية القاضي بمنع النساء من قيادة السيارات ! .. وهذا يعني الإخلال بالنظام العام والإخلال الأمني برفض تطبيق النظام والإخلال الاجتماعي بتفكيك وحدة الأسرة وتفكيك وحدة المجتمع وبذر بذور الفتنة والشقاق في المجتمع ! .. في الوقت الذي يؤكد فيه النظام العام على حماية المجتمع .. حيث لا يجوز لأي حملة أن تدعوا لمخالفة النظام ..  ولا أن  تتفق على العمل على خلافه .. ولا  أن ترفض الالتزام بتنفيذ التعليمات المرعية ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ).

 

حفظ الله وطننا الغالي من كل سوء وفتنة وأدام عليه عزه وأمنه في ظل رعاية ولاة أمرنا  حفظهم الله ورعاهم .

 

 

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك: azizkasem2...@googlegroups.com

 

3

ورقة بحثية لمعهد «شاتهام هاوس» تفنّد الدور الخليجي
الملف اليمني ضحية المحاصصة في السعودية

 

 
 
 
 

يمنية تحمل علم بلادها خلال تظاهرة لمعارضين في ذكرى الوحدة في صنعاء امس (رويترز)
دنيز يمين
«إن الافتقار للشرعية هو أبرز مسبّب لهشاشة الدولة»... لم يأخذ اليمنيون بوصية منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، في بلد تتعايش فيه مفاهيم متناقضة للشرعية حيناً، وتتنافس بخشونة حينا آخر. الأزمة السياسية الحالية في اليمن لم تهبط على رؤوس ذويها فجأة بل أتت نتيجة فقدان متواصل للإيمان بشرعية النظام، والمعارضة الناشئة وإطار العمل البرلماني. هناك، تمتد السلطة من أيدي بعض الوزارات الحكومية مرورا ببعض صانعي القرار النخبويين وصولا إلى تركيبة سلطوية من الشخصيات الرسمية وغير الرسمية – القبلية بشكل عام – التي عرف الرئيس اليمني علي عبدالله صالح التنسيق في ما بينها حتى الأمس القريب.. لكن ليس بعد الآن.
صلة وثيقة بين شيوخ القبائل اليمنية والدول الخليجية من جهة وتعاون اقل مستوى بين هذا المجتمع العائلي ودبلوماسيين غربيين من جهة أخرى، يجعلان تعريف هذا البلد في الجزيرة العربية أكثر وضوحا: دولةٌ تعيش على رهان لاعبيها السياسيين – مهما اختلف شأنهم – على الاستعانة بالخارج لصون مصالح الداخل. وما الغليان القائم في صنعاء وتعز والبيضاء والحديدة وصعدة وحضرموت وغيرها إلا مسرح جديد يتناتشه طيفا اليمن الشمالي والجنوبي وما بينهما من أدوار خليجية جذرية ومتفاوتة، وعلى رأسها الدور السعودي.
ورقة بحثية لمعهد «شاتهام هاوس» البريطاني لدراسات الشؤون الدولية، تكشف بالأسماء والأرقام، ثنايا الدور المحوري لمختلف دول مجلس التعاون الخليجي الست (السعودية، قطر، سلطنة عمان، الإمارات، البحرين والكويت) في اليمن، واُسس هذه الأدوار المتشعبة، والاستراتيجيات والأهداف التي تحددّ النظرة الخليجية لليمن، دولة وكياناً ومجتمعاً. المملكة السعودية ملف الحدود الأطول والأخطر، وتاريخ الهجرة القديمة بين الجارين، والانخراط السعودي السياسي والاقتصادي في اليمن (في زمن الحرب وعلى مستوى التدخل غير الرسمي والتواصل المباشر مع القبائل ولاعبين آخرين)، هي الركائز الثلاث التي تقوم عليها الإستراتيجية السعودية في اليمن، مع العلم أن تشوّهات هذه الإستراتيجية تجعل الرياض اليوم اقلّ جزماً في التعامل مع وضع صنعاء الشائك، من «منافساتها» في مجلس التعاون.
إن النظام السعودي مزيجٌ من «أوليغارشية» عائلية وإقطاعية ملكية وبيروقراطية وزارية، الا ان لكل أمير في المملكة مصالح فردية وميدانا سياسيا ينفذ فيه مخططاته الخاصة: الملك عبدالله بن عبد العزيز الذي يحكم قبضته على الحرس الوطني سلّم قيادته لنجله الأمير متعب في العام 2010. الامير سلطان بن عبد العزيز «يملك» وزارة الدفاع. الأمير نايف بن عبدالعزيز ونجله محمد يتخذان من وزارة الداخلية حصتهما.
وبالرغم من ان للملك السعودي كلمة نهائية في المسائل التي يصرّ على حسمها، تبقى التدخلات والتجاذبات غير الرسمية على مستوى السياسة الخارجية، المساهم الأكبر في إظهار سوء التنسيق وتضارب المصالح بين أطراف المملكة. فوسط هذه المحاصصة السياسية، يدرك وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل والعديد من الدبلوماسيين حدود السياسة الخارجية للرياض و«الشخصنة» التي تقوم عليها، وهذا ما دفعهم كغيرهم إلى «ركوب الموجة»، اذا صحّ التعبير، بعدما عمل الملك عبدالله على تقوية بيروقراطية «الخارجية» بقيادة سعود الفيصل، ودعم جهاز الاستخبارات بزعامة الامير مقرن بن عبدالعزيز. خطة لا زالت في مراحلها الأولى، حيث تفتقر السياسة الخارجية السعودية حتى اللحظة إلى القدرات الإستراتيجية المتقدمة، والمهارات العملية، والخبرة في التنفيذ المستدام.
يمنيا، وفي ما يتعلق بالأزمة الحالية، كان لوزارة الفيصل صوت محدود، وهذا ما عبّر عنه احد المحللين السعوديين بالقول: «في اليمن، لا علاقة للأمر بالسياسة الخارجية، بل بالأمن القومي والاستخبارات والقبلية والاتصالات غير الرسمية»...
جهات رسمية سعودية عدة تعمل على خط العلاقات اليمنية - السعودية، ما يجعل مستحيلا تحديد مركز النفوذ الأقوى الذي يدير هذه العلاقات. فالملك وعدد من الأمراء إلى جانب مجلس التنسيق السعودي - اليمني ولجنة الحدود المشتركة ومجلس الشورى السعودي، معنيون أجمعهم بالملف اليمني وان تفاوت تدخلهم. فالأمير سلطان، لطالما كان ممسكاً بتفاصيل الجار الضعيف بعدما كان المورّد المالي الأساسي «لأصدقائه» اليمنيين على مدى عقود، بالإضافة إلى تأسيسه «المكتب الخاص للشؤون اليمنية» الذي شكّل المصدر الرئيسي لهندسة السياسة اليمنية خلال الثمانينات والتسعينات، وصولا إلى العام 2000، تاريخ توقيع اتفاق الحدود، وبدء تراجع هذا الدور المركزي للمكتب وخفض ميزانيته التي بلغت 3,5 مليار دولار سنويا. ومع بداية العام 2011، بقي عدد اليمنيين المتلقين لـ«الإعانات» المالية بالآلاف، حتى حلّ نيسان الماضي واُعلموا بأن المدفوعات توقفت بأمر من الديوان الملكي، بموازاة تراجع صحة الأمير سلطان، ما فتح مجالا أمام لاعبين جدد في مملكة آل سعود إلى تطبيق إستراتيجية تنسيقية محددة.
كان للملك عبدالله دور تقريري في قيادة مفاوضات الحدود التي أدت إلى اتفاق العام 2000، الأمر الذي شكّل نقطة تحوّل بارزة على مستوى العلاقات الثنائية. فخلال الحرب الأهلية العام 1994، تعاطفت السعودية مع اليمنيين الجنوبيين إلى حد كبير، وكان للملك مهمة التعاطي مع الرئيس اليمني بأقل خشونة ممكنة، على خلاف الأميرين سلطان ونايف. اما خلال السنوات القليلة الماضية، فاستطاع الأخير التموضع بشكل اكبر على خط إدارة السياسة اليمنية، خصوصا بعد توليه العام 2009 منصب النائب الثاني لرئيس الوزراء، بموازاة العجز الصحي المتنامي للأمير سلطان في أواخر العام 2010. ولم تكن حرب صعدة مع الحوثيين قبل عامين سوى حلبة للتنافس السياسي التي تضاربت فيها تدخلات كل من الأمير نايف ونجله محمد، الذي يدير برنامج مكافحة الإرهاب، والامير مقرن الذي حاول الإمساك بالنشاط الحدودي والأمير خالد بن سلطان الذي ظهر تأثيره المفاجئ في ما يتعلق بالعمليات على الحدود. غياب التنسيق الفعال كان سيّد الموقف، وهو ما ظهر بشكل فاضح يوم اتخذ الملك عبدالله قرارا أحاديا في العام الماضي، بمنح الرئيس صالح 700 مليون دولار، رغم اعتراض الأمير نايف وغيره من الجهات على الأمر.
مرض الملك السعودي وغيابه عن البلاد بغرض العلاج في بداية العام الحالي، والتراجع السياسي الكبير لدور الأمير سلطان، جعلا الإستراتيجية السعودية في صنعاء في حكم المؤجل. لكن تدهور الأوضاع اليمنية واشتعال المواجهة بين صالح ومعارضيه، فرض على السعوديين اتخاذ قرار حاسم بشأن عهد ما بعد سلطان في الرياض وتسهيل الانتقال السلمي للسلطة إلى مرحلة ما بعد صالح في صنعاء، فضلا عن إغلاق المكتب الخاص للشؤون اليمنية وما يتبع ذلك من إعادة ترتيب لقنوات الرعاية الإقليمية للسياسة اليمنية.
لماذا التخلي عن صالح؟ «الانزعاج» السعودي من صالح إزاء دوره خلال حرب الخليج (1990ـ1991) لم يجعل المملكة حاسمة في الحكم على جارها، غير ان ما تلى تلك المرحلة من ممارسات لصالح وأعوانه ساهم في تفجير العلاقات الثنائية. فخلال العقد المنصرم، أصبح صالح في موقع المسؤول عن إرساء الكثير من المشاكل اليمنية الداخلية فضلا عن تبذيره أموالا سعودية طائلة كان يُمدّ بها نظامه. هذا ما دفع الأمير محمد بن نايف قبل عامين إلى ابلاغ كبار المبعوثين الأميركيين بأن «المساعدات المالية إلى اليمن تنتهي في المصارف السويسرية!»... وبالرغم من شعور الامتعاض، بقيت الرياض متوجسة من خطر إضعاف الدولة اليمنية وتفكك وحدتها، فدعت في نيسان الماضي إلى عملية انتقال مضبوطة للسلطة في صنعاء، بهدف استباق أي تفكك سياسي قد يستفيد منه تنظيم «القاعدة» في الجزيرة العربية.
انضمام قائد المنطقة الشمالية الغربية اللواء علي محسن الأحمر إلى الثورة اليمنية نبّه السعوديين إلى ضرورة الضغط باتجاه مبادرة خليجية جامعة تضمن تنحي صالح بهدوء، وسط زحمة أسماء مرجّح أن تتنافس على خلافة الرئيس: أولا، حميد الأحمر، الأمين العام للجنة الحوار، ونجل الشيخ عبدالله الأحمر، احد مفاتيح السياسة السعودية في اليمن حتى وفاته العام 2007. ثانيا، صادق الأحمر، شقيق حميد، ويتولى اليوم رئاسة اتحاد قبائل «حاشد» التي ينتمي إليها صالح. ثالثا، حسين الأحمر، الشقيق الثالث، الذي نجح في تنظيم ميليشيا «حاشد» المدعومة سعوديا، خلال حرب صعدة.
وفقا لمصادر يمنية، مدّت عائلة الأحمر مخيم المحتجين في صنعاء بالمساعدات المالية التي يرجح أن يعود بعضها لرعاة إقليميين. ومع ذلك، ينظر السعوديون إلى حميد الأحمر على انه «رجل أعمال وليس سياسيا»، فيما تفضل بعض دوائر الرياض اللواء علي محسن لقيادة المرحلة المقبلة، بالرغم من تأكيد شباب الثورة رغبتهم في رؤية رجل مدني على رأس السلطة ودستور جديد يضمن دور البرلمان ونظام حكم فدرالي. قطر لطالما تبعت قطر الخط السعودي في ما يتعلق بالسياسات الخارجية العامة، لكن الأمر لم يعد كذلك منذ العام 1995، بعد قيام الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بانقلاب أبيض على أبيه، فارضا تبدّلات كبيرة على صعيد التموضع القطري إقليميا ودوليا، في مواجهة غير منتظرة للدور السعودي. تغييرٌ في الواجهة الخليجية سمح لقطر بالتقرب من الأميركيين واستضافة اكبر قاعدة عسكرية أميركية في المنطقة التي تحوّلت إلى مركز القيادة المركزية الأميركية. خطوة قطرية ترافقت مع ترتيب للسياسات قامت على توطيد الروابط مع العديد من الدول، بما فيها إيران، وذلك بدعم إعلامي تمثّل بقناة «الجزيرة» التي هدف تأسيسها إلى حماية خاصرة النظام الإيديولوجية.
شكّل الشيخ حمد ووزير الخارجية حمد بن جاسم آل ثاني، ثنائياً استطاع صياغة «علامة تجارية» قطرية خاصة في التعاطي مع ملفات المنطقة والانخراط، ولو بحذر، في حل النزاعات وصناعة السلام. فأصبحت قطر، اكثر قدرة من غيرها، على المبادرة والتدخل بشكل بنّاء في السياسة اليمنية، خصوصا بعد دورها كوسيط في الحرب الأهلية الشمالية.
ونظر عدد من المحللين إلى المبادرات القطرية على انها استباق للدور السعودي وان عدم موافقة الرياض على دور ريادي آخر في الخليج قد ينعكس سلبا على النزاعات المحيطة. ومع ذلك، استطاعت العاصمتان صون العلاقات الثنائية في العام 2009 من خلال استشارات متواصلة وازت بين الصعود القطري وعدم تخطي القرار السعودي.
ولعبت قطر دورا بناءً في مجموعة «أصدقاء اليمن» وتحوّلت إلى أكثر اللاعبين الخليجيين حركية مع تدهور الوضع اليمني هذا العام. اما تغطية «الجزيرة» لاحتجاجات الشارع، فكانت كافية لتخويف موظفيها وتهديدهم بالقتل، في وقت أعرب الرئيس صالح في شباط الماضي عن انزعاجه من التغطية التلفزيونية في اتصال هاتفي إلى الشيخ حمد، قبل ان يعبّر عن ذلك علنية في نيسان الماضي غداة إعلان الشيخ حمد بن جاسم عن إعداد مجلس التعاون الخليجي لخطة يتنحى صالح بموجبها عن السلطة. امتعاض صالح لم يقف عند هذا الحد، مؤكدا سحب السفير اليمني من الدوحة ومشترطا غياب ممثلي قطر لتوقيع المبادرة الخليجية. سلطنة عُمان سطع نجم السياسة الخارجية العُمانية في منتصف السبعينات مع مجيء السلطان قابوس بن سعيد إلى السلطة ومساعدة وزير الخارجية يوسف بن علوي. اتسم تاريخ السلطنة القديم بعزلتها شبه الدائمة عن باقي الدول العربية وانفتاحها إلى العالم الأوسع واضطرارها إلى امتهان براغماتية الحياد في ضوء التهديد الإيراني المفترض. اما يمنيا، فيبقى للعلاقات التاريخية الخاصة بين البلدين اهميتها، خصوصا مع اليمن الجنوبي الاشتراكي، وتحديدا محافظة المهرة على الحدود مع عُمان، والتي أمنت للقبائل العُمانية ملجأ دائما إبان الحرب الأهلية في السلطنة العام 1975. وإذا أردنا تصنيف «أصدقاء» اليمن الخليجيين، فلا شك أن سكان السلطنة يبقون في الطليعة، بعدما ساندوا صنعاء خلال الثمانينات والتسعينات، إبان حرب الخليج الثانية تحديدا، يوم لامت السعودية وغيرها صنعاء لعدم دعمها قوات التحالف ضد العراق. ترسيم الحدود العام 1995 بين اليمن وسلطنة عُمان، وانتشار القوات العُمانية عند الحدود قبل سنوات لضبط الهجرة غير الشرعية، نظّم العلاقة الثنائية، فضلا عن دعم السلطنة العلني للعضوية اليمنية في مجلس التعاون الخليجي، رغم عدم وضوح الرغبة العُمانية الضمنية بهذا الشأن. الإمارات علاقات قرابة ملكية تعود إلى عصور ما قبل الإسلام تجمع بين إمارة أبو ظبي واليمن، إلا أن الحقيقة التاريخية لم تحتّم الحفاظ على سياسة إماراتية خارجية واضحة في صنعاء. ولكن الثقة الإماراتية المتزايدة في شخص وزير الخارجية الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، من عائلة أبو ظبي الملكية، ساهمت في صعود سياسة خارجية فدرالية من نوع آخر، اتت لامتصاص تأثيرات أزمة دبي الاقتصادية. مساعدات مالية إلى اليمن وتوظيف يمنيين في الشرطة المحلية هما ما تقوم عليه هذه السياسة تجاه صنعاء مع المساهمة في إنجاح المبادرة الخليجية وصياغة تصوّر سياسي واقتصادي محتمل لحل مشكلات اليمن. الكويت ما تعتبره الكويت «تقصيرا» يمنيا في دعم قوات التحالف لطرد القوات العراقية إبان حرب الخليج، هو ما وقف حجرة عثرة أمام تقدم العلاقات الثنائية لوقت طويل. وبالرغم من التحسن البطيء على مستوى التعاون على خط صنعاء-الكويت، لا تزال الأخيرة تقاوم انضمام اليمن إلى عضوية مجلس التعاون. البحرين ليس للبحرين الكثير لتقديمه لليمنيين باستثناء التحاقها الأوتوماتيكي بجدول أعمال مجلس التعاون ومبادرته لحل الأزمة. فالبلد الصغير، الذي لا يفارقه هاجس التهديد الشيعي والايراني، لم يبلور حتى اللحظة سياسة خارجية واضحة بما يساهم في تذليل عقبات الأزمة في صنعاء.
 
بتاريخ 23 مايو, 2011 11:57
السفير


مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك: azizkasem2...@googlegroups.com

 

4

لننبذ البغض والشحن الطائفي
 أبومحمد الرضي
أخي عبدالعزيز قاسم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وعوداً حميداً ونسأل الله أن يحفظك وجميع برامجك وأن يسدد لك دروب الخير والمسرات
اللهم صلّ على محمد وآل محمد كما صليت وباركت على إبراهيم وآل إبراهيم بالمؤمنين إنك حميد مجيد
توالت الإتهامات للطائفة من قبل بعض أفراد المجموعة مثل الإختراق الإلكتروني للمجموعة وموضوع سياقة المرأة ولن تنتهي هذه الإتهامات القديمة الحديثة مادام الحقد دفين، ونرى أن كل من يتهم البعض دون دليل هو يسفه ذاته وينقصها أمام العام ، قال تعالى (قل هاتوا برهانكم ان كنتم صادقين) النمل - 64. موضوع المؤامرة ولصق التهم جزافاً بدعة متأصلة وأعلم أن بيننا كثير من ذوي العلم والبصيرة الذين لا ينطلي عليهم هكذا تهم ، فقط لوجود خلاف أو إختلاف. قال تعالى : (يا ايها الذين امنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنان قوم على الا تعدلوا اعدلوا هو اقرب للتقوى واتقوا الله ان الله خبير بما تعملون ) المائدة - 8

وليعلم العامة أننا نقدر جهود الدكتور عبدالعزيز قاسم وغيره من المخلصين فهو ممن تواصل ويتواصل من كل أطياف المجتمع وفي جميع المناطق وترى برامجه إضافة إلى مجلسه العامر يجمع دون تفريق ، بل يضيف كثير من الركائز الداعمة للمحبة والألفة والتعاون والتسامح والمواطنة. نحن ممتنين له تأكيده وبعض ضيوفه وجود شيعة شرفاء.
لاجدال أن من يحمل هَم الدعوة والعمل الإجتماعي يعي مفهوم الآية الكريمة (ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك) آل عمران – 159

أخي الدكتور عبدالعزيز : نكرر مرئياتنا السابقة بوضع ركائز وحدود لمواضيع المجموعة منها نبذ البغض والشحن الطائفي حيث التشدد وتكرار كلمة الرافضة في المشاركات تؤجج المشاعر التي تواجه النواصب فالمفردات المطرفة علينا مقتها ورفضها جميعاً ، لا أن نصنف بائي تجر وباؤك لاتجر.... فتتحفظ على ما تراه تطرف هنا ولا تقبل أن يقال لما يقابله في الطرف الآخر أنه تطرف ، يجب رفضه والكف عنه.

اللهم إجعلنا ممن يسمع القول ويتبع أحسنه ، وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد وآل الطيبين وأصحابه المنتجبين.

والسلام ، أبومحمد الرضي
 
تعليق: أخي أبو محمد، شكرا جزيلا وأنا أضم صوتي لصوتك في ضرورة الرقي بحواراتنا ، وربما الإخوة الذين يكتبون الرافضة وغيرها من العبارات الطائفية يقصدون بها الصفويين ، لا الشيعة الأصلاء والفضلاء من إخوتنا ممن عرفنا منهج الاعتدال فيهم.. عبدالعزيز قاسم

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك: azizkasem2...@googlegroups.com

 

5

السيد الرئيس.. شكر الله سعيكم!! 
سعيد حارب
 
 
 

2011-05-23
أشرت في مقال الأسبوع الماضي أن مقال هذا الأسبوع سيكون عن تأثير الثورات العربية على مشروع العنف في البلاد العربية، بيد أن مستجدات الأسبوع الماضي جعلتني أرجئ هذا الأمر إلى الأسبوع القادم إن شاء الله، ليكون مقال اليوم حول خطاب الرئيس الأميركي أوباما الذي ألقاه الأسبوع الماضي وتضمن عددا من القضايا الموجهة إلى العالم العربي، فالرئيس أوباما «يطل» علينا بين فترة وأخرى ليخصنا بخطاب دون الآخرين، ولا نعلم إن كان هذا لمزيد اهتمام بنا أم لأننا مصدر إشكال يستدعي توجيهنا بين فترة وأخرى.
ويسجل للرئيس أوباما أنه أكثر حنكة من سلفه الذي كانت إطلالته مصدر توتر ونذير «شر» على البشرية، بينما تأتي خطابات أوباما مغلفة بلغة راقية وكلمات منتقاة مما يجعلنا «نتسمّر» أمام وسائل الإعلام لنتلقى رسائله «الحكيمة». وقد جاء الخطاب الأخير ليؤكد أن الرئيس أوباما «خطيب مفوه» لكنه ليس سياسيا محنكا كما يبدو، فالخطاب الذي وصف بأنه خطاب ثوري، كان خطابا تقريريا، فلم يذكر شيئا لا يعلمه الناس، فإشادته بثورات الشباب العرب لم تكن سوى إضافة في رسائل التحايا التي تلقها الشباب العربي منذ بدء تحركه، وكان سيكون لرسالة أوباما أثر بالغ لو أنها جاءت قبل بداية الثورات حيث ستشير إلى مصداقية الكلمات التي يقولها في تأييده لهذه الثورات ومساندته لخيار الشعوب، أما وقد جاء الخطاب بعد انتشار الثورات في أكثر من بلد عربي فإن الموقف لا يتجاوز «ركوب الموجة» ومحاولة استثمار الموقف لتعزيز الدور الأميركي في المنطقة من خلال القول إن أميركا وإن لم تكن المحركة لهذه الثورات فإنها مساندة لها لأنها تصب في تحقيق المبادئ والقيم التي تسعى لها أميركا ومن بينها نشر الديمقراطية، وهذا القول يكذبه الواقع، فأميركا وقفت طويلا مع الأنظمة التي سقطت أو التي توشك على السقوط وهي تعلم مدى فساد هذه النظم ومعاداتها للديمقراطية، بل إنها سكتت عن كثير من الجرائم التي قامت بها أنظمة هذه الدول، ويوم أن قررت الشعوب انتزاع حقها بيدها أطل علينا السيد الرئيس ليبشرنا بقيم الديمقراطية الأميركية، وكأن هذه الديمقراطية لا تأتي إلا متأخرة، لكن الشيء الذي يحسب للسيد الرئيس أنه اعترف بأخطاء السياسات الأميركية السابقة التي جاملت «النخب على حساب القيم الأساسية وحقوق الإنسان»، لكنه لم يقل لنا من سيصحح هذه الأخطاء؟ وما ثمن هذا التصحيح؟ وهل سيكون موقف الإدارات الأميركية القادمة مثل موقفه أم ستعود إلى مجاملة النخب على حسابا الشعوب تحقيقا لمصالحها؟ كما أن الزعم بأن أميركا تساند الديمقراطية قول يكذبه الواقع، فليست مصر وتونس وليبيا واليمن وسوريا هي التي تعاني من غياب الديمقراطية فقط، فما هو موقفه من غياب الديمقراطية عن مجتمعات ودول أخرى، هل سيصحح خطأ الإدارة الأميركية أم سيمضي في «مجاملة النخب»!! حفاظا على المصالح الأميركية مقابل القيم الأميركية؟!!
أما عن الثورات العربية فبدا وكأن أميركا هي المحرك لها رغم أن أوباما أشار إلى غير ذلك، لكنه أشار إلى أن إدارته تساند هذه الثورات، وهذا القول يجانبه الحق، فأميركا تمارس سياسة «مع من غلب»، وبدا ذلك واضحا من موقفها الغائب عن الثورة التونسية، وحين قامت الثورة المصرية تسرعت وزيرة الخارجية الأميركية بتصريحها المساند للنظام السابق، وعندما تطورت الثورة لم يجد الرئيس الأميركي أوباما بدا من المطالبة بإدخال إصلاحات، وحين مالت الكفة لصالح الثورة لم يجد بدا -مرة أخرى- من المطالبة بتنحي الرئيس السابق، وها هو الدور يتكرر في اليمن فما زالت الحكومة الأميركية تقف خجولة من ثورة الشعب اليمني، رغم الضحايا التي قدمها من أجل حصوله على حقه في ديمقراطية حقيقية، وكان جلّ ما تطالب الإدارة الأميركية به هو إدخال إصلاحات سياسية على النظام أو مساندة المبادرة الخليجية التي تسعى لحل الأزمة اليمنية، لكنها لم تحدد موقفها انتظارا لما ستؤول إليه هذه الثورة حيث ستقفز مرة أخرى إلى مقدمة الصفوف لتقدم النصح والإرشاد!! وبعض الإغراء المادي للقادمين الجدد. ورغم كلمة أوباما التي طالب فيها الرئيس اليمني بالرحيل، فإن هذه الكلمة جاءت بعد أكثر من ثلاثة أشهر من الثورة، أما عن موقفه من الثورة الليبية، فرغم مشاركة الولايات المتحدة في قوات الحلف الأطلسي فإن هذه المشاركة كانت ضعيفة مقارنة بمشاركة دول أخرى كبريطانيا وفرنسا، كما أن موقفها في ليبيا لا يقارن بمواقفها في أماكن أخرى، وعلى المستوى السياسي لم تعترف الحكومة الأميركية بالمجلس الوطني الليبي كما فعلت بعض الدول، وهذا سيشكل دفعة لبقية الدول لو أن إدارة أوباما فعلت ذلك، لكنها تنتظر «من غلب» لتقف في صفه، أما الموقف الذي لا ينتظر شيئا فهو موقف الإدارة الأميركية من إسرائيل إذ لا يخفي أي زعيم أميركي موقف المساندة والدعم والتأييد لها، رغم أن أوباما أشار إلى «ضرورة» قيام دولة فلسطينية، وللتذكير فإنه سبق أن قال عام 2009 إنه سيعمل على قيام هذه الدولة عام 2011، لكنه هذا العام يكرر القول على استحياء، فلم يقدم تاريخا يمكن محاسبته عليه، وعوضا عن ذلك «حذّر» الفلسطينيين من محاولة الذهاب إلى الأمم المتحدة في شهر سبتمبر للحصول على اعتراف بدولتهم.
لقد كان الرئيس أوباما بليغا ومركز الأفكار، ومحددا لأهدافه، لكن خطابه جاء متأخرا وخاليا مما يريده العرب، فآن لنا أن نقول له: شكرا السيد الرئيس.. شكر الله سعيكم!!

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك: azizkasem2...@googlegroups.com

 



Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages