|
1 |
في حراك عبدالعزيز القاسمالمرزوقي: العلمانية لا تتعارض مع الإسلام والديمقراطية ليست نقيض الشريعةالمرزوقي : العلمانية لا تتعارض مع الإسلام والديمقراطية ليست نقيض الشريعة .. الحرية مقدمة على الدين لإن تكليف غير المضطر يسبق إقامة الشرع واعتناق الإسلام العلمانية الفرنسية عادت الدين .. والعلمانية الألمانية والأمريكية لم ترفض التدين لا خوف من الحرية .. والأنظمة الديكتاتورية تجبر الشعوب على مخالفة عقيدتها القرني : المفاضلة بين الحرية والإسلام شائكة..والعمل بالدين يأتي بعد الاقتناع به الشنقيطي : التفاؤل الزائد بالتجربة التونسية خطأ .. والتشاؤم بما حدث في مصر مرفوض |
|
قال الدكتور أبو يعرب المرزوقي إنه من المفترض في الأغلبية الذين استجابوا لربهم وأقاموا الصلاة أنها لن تجمع على ما يخالف شريعة الله ، ولذلك فرؤية أن رأى الأغلبية له الأولوية ، لا يجعل رأي الاغلبية معارضا أو صدام مع الشريعة الإسلامية ، لأنه لا يستقيم عقلا أن الأغلبية في بلاد المسلمين سوف تتفق على ما يرفضه الإسلام ، معتبراً أن هذا هو التفسير الضمني الذي استندت عليه حركة النهضة التونسية عندما اعتبرت أن رأى الأغلبية مقدم على الشريعة ، أو أن الحرية مقدمة حتى على الدين . وأضاف الدكتور أبو يعرب أن الدين الأسلامي يعترف بالأديان السماوية الأخرى ، بل ويعترف بأديان غير سماوية مثل الصابئة ، وحتى عندما فرض الدين الإسلامي أن تتدخل الدولة لحماية حرية ممارسة الشعائر الدينية ، فإن هذه الحماية استهدف الصوامع والبيع قبل أن تذكر المساجد ، بل أن الأية 48 من سورة المائدة في قول الله تعالي : (لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاء اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُم فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّه مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ) ، فإن هذه الأية اعتبرت أن الاختلاف في الشرائع مقدمة للتسابق نحو الخيرات . العلمانية الفرنسية في نفس الوقت إلى أنه ليس من المسلم به أن العلمانية ترفض الدين أو تستبعده ، موضحاً أن هذا الموقف وإن كان موجوداً في العلمانية اليعقوبية الفرنسية التي رفضت الدين الكاثوليكي رفضاً كاملاً لأن الكاثوليكية عادت العقل ، فإن ذلك ليس صحيحاً في العلمانية الألمانية أو حتى في العلمانية المتعارف عليها في المدن الفرنسية المحاذية لألمانيا أو التي خضعت للاحتلال الألماني . كما أشار الدكتور المرزوقي إلى أن العلمانية الأمريكية هى الأخرى لم تعاد الدين ، لكنها طلبت من الكنيسة ألا تتدخل في تنظيم علاقة الفرد والمجتمع وألا تتدخل في عقائد الناس ، ولذلك ففي دولة مثل مصر اصطدمت ما تسمى بالنخب العلمانية بالدين لان هذه النخب انتمت في العصر الليبرالي المصري للثقافة الفرنسية مثل رائدهم الدكتور طه حسين ، على عكس النخب التي تنتمي للثقافة الأمريكية والألمانية فهى لا تعتبر نفسها في قطيعة مع التدين . المرزوقي: العلمانية الفرنسية عادت الدين،والألمانية والأمريكية لم ترفض التدين وعرض الدكتور المرزوقي لحوار دار بين الإمام العزالي ، وهو ما لا يمكن اعتباره علمانيا ، وبين شخص باطني حيث يقول الباطني طبقا لعقيدة الشيعة إنه لا يستقيم الحكم بلا وصية ، فيرد عليه الغزالي بأن الحكم يستقيم بالبيعة والاختيار وحتي إن بدأ الاختيار او البيعة بشخص واحد وهو ما حدث في بيعة الفاروق لخليفة رسول الله ابو بكر الصديق عندما مد الفاروق يده لابي بكر الصديق ثم توالت بيعة الناس . وحتى ابن خلدون عندما تكلم عن علم الكلام عند المسلمين فقد قال إن علم الكلام لا يقر فكرة ( الإمامة ) لدى العقيدة الشيعية ، لكن تكلم عن أن الحكم هو شكل من أشكال رعاية مصالح العامة وهو من اجتهاد الأمة واختيار أفاضلها . وعلى ذلك فالحكم كما عرفه الإمام الغزالي وابن خلدون ، وهما اثنان من أعلام المسلمين لا يمكن اتهامهما بأنها علمانيان ، هو حكم مدني أخلاقه دينية . وبهذا المعنى يمكن فهم موقف حزب النهضة في تونس ، وهو أنهم في حزب النهضة فهموا الأية (وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ ) . الحرية والتكليف فليس هناك خوف من كلمة ( حرية ) ، لأن الحر هو الذي له قدرة على الاختيار ، فالله سبحانه وتعالى يكلف المختار ولا يكلف المضطر ، وهؤلاء المكلفون حريتهم هي سبب تكليفهم وشرط في أن يطبقوا الشريعة ، فالحرية هنا بهذا المعنى مقدمة على الشريعة لأنها شرط من شروط تطبيقها في إطار التكليف العام . لمرزوقي: لا خوف من الحرية .. والأنظمة الديكتاتورية تجبر الشعوب على مخالفة عقيدتها فأنت تطبق الشريعة لأنك حر ، والحر هو الذي يكون بمقدوره احترام الشريعة أو عدم إحترامها ، وإذا لم يؤمن الحر بالشريعة فهو غير مسلم ونحن نتحدث هنا عن المسلمين ، فإذا لم يحترم الشريعة سوف يطبق عليه القانون المدني الذي يحتكم له . ونحن في تونس وصلنا إلى هذا الفهم لأننا نستمع إلى بعضنا البعض ، ونناقش ونفهم بعضنا البعض ، بخلاف الإسلاميين الذين يتربون على مبدأ السمع والطاعة ،والقانون الشرعي يختلف عن القانون الوضعي في أن القانون الوضعي يعاقب على مخالفته لكن لا يجازي على تطبيقه ، بينما القانون الشرعي يعاقب على مخالفته ، ويجازي في نفس الوقت من يقوم على تطبيقه من منطلق أن تطبيق القانون الشرعي أمر شرعي ومطلوب في الشريعة الإسلامية ، فالقانون الشرعي من هذا المنطلق أفضل ولكنه يشترط تربية المسلم دينيا وخلقيا ، وهو ما يجعل القانون الشرعي أيضا أقل وطأة في تطبيقه على الإنسان . كما أن العلمانية تعترف بتعدد الأديان ، والإسلام أيضا يعترف بتعدد الأديان وبحق كل الأديان في الوجود وممارسة الشعائر . أيضا فالدين الإسلامي ليس دين شريعة فقط، بمعنى الحدود ، بل أن الدين الإسلامي فيه أخلاق ودين ، وهو ما لا تتدخل فيه العلمانية ، أيضا فبخلاف قوانين الحدود ، فإن هناك قوانين مثل قوانين الطرقات والسير مثلا لا علاقة بالشريعة بها ، والمسلمين دائما حتى في ظل قيام دولة الخلافة الإسلامية كانوا يفرقون بين التشريع الديني التابع للشريعة وبين التشريع الديني التابع للخليفة ، ومن هنا يمكن القول إن هناك توافقاً بين الإسلام والعلمانية . بل على العكس من ذلك فإنه في الأنظمة الديكتاتورية قد يفرض الحاكم الديكتاتور على الشعب شئ ضد عقائده ، ولكن في الأنظمة التي يملك الشعب فيها حريته ، يصعب أن يفرض على الشعب شئ يعارض دينه وعقيدته ، ونحن نرى معظم البلدان العربية تقوم فيها السلطة على نظم ديكتاتورية . مصر وتونس مختلفة عما حدث في مصر لعوامل مختلفة ، منها أن التونسيين يغلب عليهم بنسبة تكاد تكون كاسحة الدين الإسلامي ، على العكس من الوضع في مصر التي توجد بها كتلة كبيرة من غير المسلمين ، بل وبين قادة هذه الأقلية القبطية عداء بينها وبين باقي المسلمين ويرون في المسلمين غزاة غزوا مصر واستعمروها . كما أن في تونس لا يوجد فيها انقسام طبقي مثل الانقسام الطبقي الموجود في مصر ، فمنذ العصر الخديوي ومصر تنقسم إلى قلة من البشاوات وشعب معدم ، وحتي في الفترة التالية لهذا العصر ظهر بشاوات جدد ، وهؤلاء ثروا من أموال المصريين المعدمين في معظمهم ودائما يحاولون السيطرة على السلطة في مصر . كما أن في تونس مستوي التعليم مرتفع ولا تزيد نسبة الأمية على 5 بالمائة ، بينما في مصر هذه النسبة مرتفعة ، بالإضافة إلى الجيش في تونس جيش جمهوري يؤمن بالجمهورية ، بينما في مصر الجيش مسيطر ولا يريد التنازل عن السلطة . د.أبو يعرب: الحرية مقدمة على الدين لإن تكليف غير المضطر يسبق إقامة الشرع واعتناق الإسلام وتجربة الإخوان في مصر تختلف عن تجربة النهضة في تونس ، فإخوان مصر كانت لهم شرعية الانتخابات لكنهم نسوا ان شرعية الانتخابات لا تكفي لحكم بلد مثل مصر لم يتعود على الانتخابات ، والخطأ القاتل للإخوان هو أنهم لم يرضوا بانتخابات مبكرة ، فمن الذكاء السياسي أن تتعامل مع المعارضة على أنها جزء من الحكم ، فتجربة النهضة في تونس اختارت أن تفقد نصف القوة ولا تفقد القوة كلها ، وهو الخطأ الذي وقع فيه إخوان مصر بسبب تمسكهم بالسلطة. كما أن الثورة المضادة سواء في مصر أو تونس لا تستمر إلا بدعم الاستعمار أو المال ، والاستعمار سوف ينسحب كما انسحب من العراق وأفغانستان ، والمال أيضا ليس دائما ، وفي نفس الوقت نرى أن 90 بالمائة من القوى الثورية هى قوى إسلامية ، لأن القوى العلمانية تعلم أنه ليس لها رصيد في الشارع ولذلك احتمت بالعسكر وبالطغاة . إيران وداعش وحول إيران قال الدكتور المرزوقي إن إيران هي أكثر دول الشرق الأوسط هشاشة وإنها تداري هشاشتها وراء ما وصفه بأذرعها من الميلشيات العربية مثل الحوثيين في اليمن وحزب الله في إيران . ومع الأسف فإن إيران هى الدولة الوحيدة في المنطقة التي تزعم أنها تدافع عن الإسلام ، وهذا حدث لأن الحكام العرب استمعوا لنصيحة شخص يزعم أنه استراتيجي ،وهو حسنين هيكل الذي اعتبره شخص دجال الذي زعم أن القوة اللطيفة للدول العربية لا تكمن في الإسلام والعقيدة ، وإنما هى أشياء أخرى ، وهو ما جعل الدول لعربية تفقد هذه القوة وتحتكرها إيران . وقال الدكتور المرزوقي إن حزب الله لا يقل إجراماً عن داعش ، لكن مع ذلك فإيران لا تتخلى عن حزب الله ولا تستنكر أعماله ، نفس الأمر بالنسبة للحوثيين الذين يطلقون على أنفسهم أسم آخر هو ( أنصار الله ) فهم يمنيون لهم حقوق المواطنين اليمنيين ولكن ليس من حقهم فرض سيطرتهم على اليمن بأكملها ، وهو نفس ما يفعله حزب الله في لبنان أقلية معها سلاح أقوى من الدولة وتفرض سيطرتها على الدولة . وحول داعش قال الدكتور المرزوقي إن داعش هى صناعة استخباراتية بدليل أن داعش تلجأ لأعمال تفصلها عن الرأى العام مثل قطع الرقاب ، وهو دليل على غياب أي رؤية سياسية أو رؤية للمستقبل عند داعش ، وأنها صناعة أجهزة مخابرات . القناعة والتطبيق وفي مداخلته اعتبر الدكتور عوض القرني إنه من حيث الوقوع فلا شك أن الحرية مقدمة على الإسلام ، لأن الإيمان بالدين الإسلامي والقناعة به والعمل به ثم تطبيقه تالي للحرية وتابع لها . وحتى من حيث الوقوع لا يصح إسلام شخص إذا كان مضطراً عليه ، فإسلام المسلم لا يقع إلا إذا كان الشخص مختاراً كما في جميع العقود . والمفاضلة بين الحرية والإسلام مسألة دقيقة ، فإذا كان الإسلام راسخاً في مجتمع ، وهذا المجتمع يقوم نظامه على الإسلام ، فإن الخروج على هذا النظام بدعوى الحرية حتي علي المستوى الاجتماعي ليس مقبول ، فمن يخرج عنه في هذه الحالة أما بغاة أو خوارج أو مرتدون . القرني : المفاضلة بين الحرية والإسلام شائكة ..والعمل بالدين يأتي بعد الاقتناع به أما إذا لم يكن الإسلام اختيار الغالبية من المجتمع مع الأسف ، فمعنى ذلك إن المجتمع يحتاج في البداية إلى الدعوة قبل أن يصبح الدين خيار المجتمع بأسره لكن على المستوى الشخصي ومستوى علاقة الانسان بالله تعالى فالنبى صلى الله عليه وسلم كان يعلم ان في المدينة منافقين ، لكن هؤلاء طالما لم يحاولوا إسقاط النظام العام للمجتمع تركهم النبي صلى الله عليه وسلم ولم يتعرض لهم ، لكن الخروج على الدين سوف يكون مساساً بنظام الأمة ولحمتها . المصالح والمفاسد وفي نفس الوقت فإن هناك قاعدة أخرى هي قاعدة المصالح والمفاسد ، فإذا كان إزاحة مفسدة سوف يؤدي لمفسدة أكبرفإن من الأولى تركها ، ولنا في السيرة النبوية الشريفة أسوة حسنة ، ففي عمرة النبي صلى الله عليه وسلم التي تلت صلح الحديبية اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم وحول الكعبة 360 صنماً ولم يتعرض لها حتي لا يقال أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يفي بالعهود ، لكن عند فتح مكة تم تحطيم هذه الأصنام . لكن مع ذلك لايمكن القول بأن العلمانية تستقيم مع الإسلام لأن العلمانية تسلب حق الله في التشريع ،وتبقي الدين في أحسن الحالات ضمن دائرة علاقة الإنسان بربه ، فهيمنة الدين على الحياة مرفوضة في العلمانية ، لكن إذا اخترنا بين الحياة في نظام علماني ديكتاتوري مثل نظام أتاتورك مثلا ، أو نظام علماني يسمح للمسلمين بممارسة شعائرهم ، فسوف نختار النظام العلماني الذي لا يمنع المسلمين من ممارسة دينهم . وفي تونس فإن التجربة التونسية تحقق لها التوفيق ولكن نرى ان يركز الإخوة في تونس على الدعوة وتربية الناس وتعليمهم الشرع بدلا من إعطاء كل الاهتمام للعمل في السياسة . الشنقيطي : التفاؤل الزائد بالتجربة التونسية خطأ .. والتشاؤم بما حدث في مصر مرفوض وفي مداخلته قال المحلل الموريتاني محمد مختار الشنقيطي : إن التجربة التونسية نجحت واختلفت عن التجربة المصرية لأن التجربة التونسية بها فروق بنوية وفروق ثقافية عن مثيلتها في مصر ، لكن مع ذلك لا يبنغي الإفراط في التفاؤل بالنسبة للتجربة التونسية ، أو الإفراط في التشاؤم بالنسبة للتجربة المصرية ، خاصة وأن القوى الثورية في مصر أجبرت الثورة المضادة في مصر على العودة بوجهها القبيح . ... https://www.youtube.com/watch?v=i4TN3rezPrE&feature=youtu.be | |
|
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
|
2 |
لكل زمان دولة ورجال ... وسياسة خارجية
جمال خاشقجي
|
|
تتغير سياسات الدول بتغيّر قادتها أو تغيّر الظروف أو
دخول سياستها في طريق مسدود. كل هذا حصل للسياسة الخارجية السعودية،
وبالتالي فإن من المنطق توقع تغيّر ما على تلك الجبهة، ولكن أين وكيف ومتى؟ الطريق المسدود في الشرق العربي المتداعي لم تدخله السياسة السعودية وحدها، بل دخلته معها السياسة الخارجية الأميركية، لذلك يبدو الحديث عن خلافات بين البلدين في تناول أحداث المنطقة غير ذي جدوى، ولكننا لم نرَ أو نسمع بخلافات يوم الثلثاء الماضي، عندما وصل الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى الرياض على رأس وفد عالي المستوى لم يقتصر على أعضاء من حكومته، وإنما جمع أصدقاء السعودية وأعداءه من الجمهوريين في مهمة استثنائية وهي تقديم واجب العزاء بالملك السعودي الراحل عبدالله بن عبدالعزيز، وتجديد العلاقة الاستراتيجية الحميمة في عهد ملك البلاد الجديد سلمان بن عبدالعزيز، فعقد جلسة عمل مطولة مع أركان القيادة السعودية الجديدة والتي جمعت لأول مرة ثلاثة أجيال: جيل التأسيس (الملك)، وجيل المرحلة الانتقالية (ولي العهد الأمير مقرن)، وجيل المستقبل (ولي ولي العهد الأمير محمد بن نايف). من الواضح أن أوباما والعالم معه يتعامل مع السعودية كثابت في عالم يتغير بل ينهار، ولكن هذه هي الحقيقة الوحيدة المتفق عليها، وتصبح ضبابية تماماً عندما يطرح السؤال: كيف نوقف انهيار الشرق العربي؟. لا بد من أن هذا السؤال كان حاضراً خلال اجتماع الزعيمين، ولكن لا نعرف ما هي القضية الأولى التي ستبدأ بها عملية «وقف الانهيار»، هل بالحرب على «داعش»؟ أم وقف الحرب في سورية؟ أم باليمن الساحة الخلفية للسعودية؟ الجدل حول كل هذه القضايا وغيرها لا بد من أن ينتهي إلى حقيقة جلية، هي أن السياسات السابقة، سعودية كانت أم أميركية، فشلت في وقف الانهيار، بل إن هناك دولاً عربية توشك أن تنضم الى قائمة الدول الفاشلة، ما يستدعي البحث وتطوير سياسة جديدة، ولن يكون هذا من دون الاعتراف بأن التعاون والتنسيق بين الدول الثلاث القادرة على وقف هذا الانهيار لم يكن جيداً، بل أحياناً لم يكن موجوداً، وأحياناً أخرى كان هناك تنافر وتعارض بينها. إنها السعودية وتركيا والولايات المتحدة، والأخيرة وإن لم تكن من دول المنطقة فهي حاضرة فيها وبقوة، بقواعدها العسكرية وأساطيلها ونفوذها واهتمامها ومصالحها، وقد أدى سوء التنسيق إلى توتر في العلاقات بينها جميعاً، فالتفاهم السعودي - الأميركي لم يكن في أحسن أحواله حول تفسير الربيع العربي وتداعياته، والأمر نفسه بين الرياض وأنقرة، وكذلك بين الأخيرة وواشنطن، والنتيجة هي ما نراه ونعيشه جميعاً. يجب أن تعود السعودية إلى «السياسة الاحتوائية»، التي تميزت بها خلال عقود مضت، ونجحت بها في غير أزمة، وخير ما يشرح هذه السياسة هو «اتفاق الطائف» عام 1989، والذي أنهى الحرب الأهلية اللبنانية، حين جمعت الديبلوماسية السعودية الهادئة جميع الأفرقاء اللبنانيين، أصدقائها وأصدقاء غيرها، حتى من أخطأ بحق السعودية تلقى دعوة، وتركتهم يتفاوضون بحرية في تلك المدينة الجبلية ذات الطقس المعتدل، واكتفى وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل، ورئيس الاستخبارات وقتذاك الأمير تركي الفيصل، بالتدخل بالحد الأدنى لتذليل العقبات، وتقديم الحلول الوسط بعيداً عن الإعلام، ونجحوا في النهاية في تحقيق سلام لا يزال لبنان مستظلاً به على رغم الحرب السورية وتوغل «حزب الله» وتنمّره. أما الولايات المتحدة، فهي تحتاج إلى أن تعيد الشرق العربي إلى قائمة اهتماماتها، فترددها في التدخل في سورية وإسقاط نظام وصفته غير مرة بأنه فقد شرعيته، وتعجّلها في الانسحاب من العراق وترك رئيس وزراء طائفي يمزقه، بينما تسرح إيران فيه طولاً وعرضاً، هو ما أدى إلى تمدد «داعش» وتحولها من تنظيم إرهابي إلى دولة. لقد بالغ أوباما في سياسته الانسحابية من «حروب بوش» سلفه السابق، فسحب جنوده من العراق وأفغانستان من دون خطط بديلة، والتزم بعدم التورط في صراع جديد، ولكنه اليوم مطالب حتى دولياً بضرورة العودة إلى هناك بعدما استشرى خطر الإرهاب وتجاوز حدود الشرق العربي إلى أوروبا والعالم. القاعدة القديمة تقول، إهمال قضية لن يحلها بل سيجعلها أسوأ. تركيا، تحتاج إلى أن تنظر إلى أن علاقاتها الاستراتيجية مع السعودية أهم من مجرد نصرة تيار «الإخوان المسلمين». ذلك الانهيار أكبر من مجرد خسارة حزب حليف للسلطة، إنه انهيار دول مجاورة لها ولم يعد خافياً أن طفح هذا الانهيار وصل إلى الداخل التركي في شكل عنيف وانقسامات داخلية. إذا كانت الحرب على «داعش» تحتاج إلى 10 سنوات كما قال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل في مؤتمر الأمن والسلام بالعاصمة الفرنسية في أيلول (سبتمبر) الماضي، فكم ستحتاج إعادة بناء العالم العربي المتداعي من جديد؟ 10 سنوات أخرى بل أكثر، فلا أخبار جيدة هناك، حتى الانتصارات الأخيرة التي حققها الجيش العراقي وميليشيات «الحشد الشعبي»، وميليشيات الايزيديين في ديالى وسنجار ضد «داعش» واحتفى بها العالم، شابها عنف وتصفيات للمدنيين السنّة واغتصاب للنساء، إنها دورة عنف وكراهية ليست قاصرة على «داعش» وحدها. إنه داء استشرى ويحتاج إلى سنوات لاستئصاله أو تقسيم آخر للعراق. وكيف ستنتهي الحرب في سورية التي دخل الجميع فيها إلى طريق مسدود؟ اليمن مهمة بحكم جوارها للسعودية، وتوشك أن تدخل في أتون حرب أهلية لا تبقي ولا تذر، ومعها ليبيا التي دخلت بالفعل في حرب أهلية. حتى مصر، فإن أوضاعها لا تبشر بخير، وأدت حماية نظامها من النقد والمحاسبة إلى أن يتوغل على الحريات، وبات سقوط قتلى مصريين كل يوم في شوارع القاهرة وبقية المدن من أجل حماية النظام خبراً عادياً، ما عمّق الانقسام والاستقطاب، وجعل المصالحة الوطنية المنشودة أصعب وأبعد، وليس هذا بالتأكيد ما تريده السعودية والولايات المتحدة لمستقبل هذا البلد المهم. لا يوجد حل سحري لأي من هذه القضايا، بل علينا أن نتوقع الأسوأ وأنها ستبقى معنا بكل تعقيداتها وآلامها لعقود عدة. نحتاج إلى سياسة احتوائية لا إقصائية، وإعلاء قيم حقوق الإنسان وتشجيع على المشاركة. منع السلاح عن الجميع سيكون فكرة جيدة، وأخيراً غرفة عمليات مشتركة سعودية - أميركية - تركية، وظيفتها إطفاء الحرائق والمصالحة وكل ما سبق. .. الحياة | |
|
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
|
3 |
الجنرالات العرب: حُماة الديار أم حُماة إسرائيل؟![]() فيصل القاسم |
|
لا
يغرنكم العداء الذي يبديه الجنرالات العرب لإسرائيل، فهو عداء صوري
للاستهلاك المحلي لا أكثر ولا أقل، وغير مقصود للتطبيق على أرض الواقع في
معظم الأحيان، لكن ليس بسبب الضعف العربي، بل لأن الجنرالات الذين يتظاهرون
بالعداء للأعداء لا يريدون تطبيقه أصلاً، والويل والثبور وعظائم الأمور
لمن يحاول وضع ذلك العداء موضع التنفيذ، فإنه سيلقى عقاباً مريراً. .. القدس العربي | |
|
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
|
4 |
صحف غربية |
|
الإيكونوميست: السعودية أكثر استقرارا مما نظن.. على الأقل في الوقت الحاضرالإيكونوميست – التقرير لم يكد الملك سلمان بن عبد العزيز يتقلد منصبه، في يوم 23 يناير الجاري بعد وفاة أخيه غير الشقيق عبد الله، حتى حسم على الفور واحدًا من أكثر الأسئلة إلحاحًا: من سيكون الملك القادم؟ وبشكل حاسم، من الذي سيكون ملكًا بعد ذلك؟ ويمزح سعودي فيقول: “إن الملك قد أدى 90٪ من المطلوب منه في يوم واحد فقط!“. لقد أثارت مشكلة الخلافة قلق النظام الملكي السعودي طويلًا. فمنذ وفاة مؤسس الدولة الحديثة، عبد العزيز بن سعود، انتقل المُلك من واحد من أبنائه الكثيرين إلى الآخر. لكنهم إما ماتوا أو كبروا في السن. فسلمان، الأخ السادس، يبلغ من العمر 79 عامًا. وإن عاجلًا أو آجلًا، سيتحتم أن تسلم السلطة إلى الجيل التالي. ولكن مَن مِن الأمراء سيكون جديرًا بها؟ لقد قرر سلمان أنه بعد مقرن، أصغر أشقائه الذي عينه عبد الله كولي ثان للعهد، سينتقل الحكم إلى ابن أخيه، محمد بن نايف، وزير الداخلية المختص بمواجهة الجهاديين في المملكة، والذي حاول تنظيم القاعدة قتله في عام 2009. ويكذب الانتقال السلس للسلطة وجهة النظر الشائعة في الخارج بأن المملكة العربية السعودية ستنهار حتمًا بسبب تناقضاتها التي يبدو أنه لا يمكن التغلب عليها. خذ تناقضًا واحدًا فقط: ففي البلد التي يتعطش أبناؤها لاستخدام وسائل الإعلام الاجتماعية، والتي يتم إعطاء العديد من شبابها منحًا دراسية للدراسة في الغرب، لا تزال المملكة العربية السعودية تعيش ضمن فهم متزمت للإسلام يحد بشدة من حقوق المرأة: كالحق في قيادة السيارات أو السفر إلى الخارج دون الحصول على إذن من أحد أقاربها الذكور. وفي الوقت الذي تعصف فيه الفوضى العنيفة بكثير من بلدان العالم العربي، فإن حدوث اضطراب في المملكة العربية السعودية سوف يكون مقلقًا بسبب مكانتها المحورية في أسواق النفط وفي العالم الإسلامي. فهي موطن لاثنين من أقدس الأماكن الدينية: مكة المكرمة والمدينة المنورة. كما أن ثروتها النفطية قد ساعدتها في نشر فهمها المتعصب للإسلام الذي يسميه النقاد “الوهابية”. لكن المملكة العربية السعودية قد أثبتت حتى الآن خطأ أولئك المتشككين. ويرجع أحد أسباب ذلك إلى الاتفاق الدائم بين سلالة آل سعود وبين رجال الدين الوهابيين. ففي مقابل منح الشرعية الدينية على الأسرة، تساعد الدولة رجال الدين في فرض الفهم المتطرف للشريعة الإسلامية الذي يتضمن جلد المعارضين، مثل المدون الليبرالي، رائف بدوي، الذي تجرأ على السخرية من رجال الدين الذين يدعون بأن علم الفلك يشكك في الشريعة الإسلامية. كما أن هناك سببًا آخر يفسر طول عمر النظام السعودي، ألا وهو أموال النفط الوفيرة، التي سمحت للملك لمنح فوائد سخية وتوفير وظائف حكومية للسكان البالغ عددهم 30 مليون نسمة. كما يستطيع السعوديون الحصول على قروض للسكن والتعليم والرعاية الصحية. كما يحصل أكثر من 100 ألف طالب على منح للدراسة في الخارج. وحتى مع انخفاض أسعار النفط إلى ما يقارب النصف، لا تزال المملكة تمتلك احتياطيات من النقد الأجنبي تصل إلى 740 مليار دولار. لذا فهناك ما يكفي من النقود لتدفع للأمراء ورجال الدين المشاكسين. ويشبه البعض آل سعود بمجلس إدارة شركة ناجح. فلضمان سلاسة انتقال السلطة، شكّل المغفور له الملك عبد الله في عام 2006 ما يسمى بـ “هيئة البيعة” المكونة من 35 عضوًا يمثلون جميع فروع الأسرة. وإذا صح ما قيل بأنهم قد صوتوا على تعيين الأمير محمد؛ فسيعد ذلك استعراضًا نادرًا للديمقراطية، إلا إذا كان داخل الأسرة الحاكمة. فسيكون أولئك الذين تم تجاوزهم، مثل متعب بن عبد الله، نجل الملك الراحل ورئيس الحرس الوطني، قد تقبلوا فكرة أن البقاء الجماعي هو أكثر أهمية من الطموح الفردي. وماذا عن القيود الوهابية؟ والتي يشكل بعضها تقاليد صحراوية اتشحت طويلًا بالدين. لكن الكثير من السعوديين يفضلون رباطًا اجتماعيًا أكثر سهولة. ففي أماكن مثل جدة، بعيدًا عن منطقة نجد المحافظة، ترتدي النساء عباءات أكثر تساهلًا. ويمكن للمرأة أن تختلط مع الرجال، خلافًا للقانون. إلا أن القليل من السعوديين يتشككون في شرعية آل سعود. فكثير منهم يقولون إن البلاد قبل تأسيسها في عام 1932 كانت تعاني من حرب قبلية متكررة، ومن انتشار المرض، وانخفاض متوسط العمر المتوقع. لكن ابن سعود أنهى ذلك عن طريق فرض حكمه من خلال الحروب، والزواج والمواثيق مع العائلات الأخرى. كما عززت فوضى الربيع العربي خوف السعوديين من تعرض الاستقرار والأمن التي يتمتعون به للخطر. لكن دعوات الإصلاح الاجتماعي أكبر من دعوات الإصلاح السياسي في المملكة. ويقول أحد الأكاديميين السعوديين إن: “من نسميهم الليبراليين هنا ليسوا من نسميهم الليبراليين في الخارج“. حيث يثني الكثيرون على التغييرات التي قام بها الملك الراحل والتي شملت بعض الحريات المحدودة للنساء. كما تعتقد الطبقات الوسطى بأن الحكام هم أكثر تسامحًا من الشعب. ويقولون إن نظامًا ملكيًا يعمل كصمام أمان هو أفضل من الديمقراطية التي قد تقوي المحافظين. لكن التحدي الحالي الأكبر ليس من الليبراليين، ولكن من المتشددين. ففي عام 1979 قامت مجموعة من المتطرفين بقيادة جهيمان العتيبة بالاستيلاء على المسجد الحرام في مكة المكرمة لأكثر من أسبوعين. وفي التسعينيات، قامت مجموعة الصحوة، وهي مجموعة من الشيوخ باتهام أفراد العائلة المالكة بأنهم مرتدون ليبراليون. وفي وقت مبكر من عام 2000 قام تنظيم القاعدة بتنفيذ سلسلة من التفجيرات في الرياض، واستهداف الأجانب وأفراد العائلة المالكة، الذين اتهموهم بأنهم متواطئون مع الصليبيين. ويأتي التهديد الأمني الرئيس في الوقت الحاضر من التوسع الإيراني، والفوضى في اليمن وجهاديي الدولة الإسلامية “داعش”، التي حولت أجزاءً من العراق وسوريا إلى “دولة الخلافة”. ويقول مسؤولون سعوديون إن الجهاديين منحرفون، وإن النسخة السعودية من الإسلام، على الرغم من كونها متزمتة؛ تشترط طاعة الحاكم. ويصر السعوديون بأن الفكر الجهادي يرجع إلى جماعة الإخوان المسلمين، التي ولدت خلال النضال ضد الحكم الاستعماري البريطاني في مصر. وربما كانت لديهم وجهة نظر، ولكن الأجيال الليبرالية من جماعة الإخوان تقبل السياسة الديمقراطية، بينما طائفية داعش ضد الشيعة، وممارساتها مثل قطع الرؤوس والعبودية، تستمد أكثر من الوهابية. ونتيجة لذلك، يمكن لحكام المملكة العربية السعودية أن يتوقعوا أن يهتم العالم الخارجي بشكل وثيق بالتعاليم الدينية التي يقدمها شيوخها. فالنظام السعودي قد اعتاد قمع الجهاديين في الداخل من خلال الجمع بين القبضة الحديدية وبين برامج إعادة التأهيل. وهكذا يبدو أن الكثير من السعوديين مسرورون بتعيين الأمير محمد نائبًا لولي العهد، فقد استطاع تخليص المملكة من تنظيم القاعدة، على الرغم من إشارة الليبراليين إلى أنه قد قمع أيضًا المعارضة السلمية. بينما حظي تعيين الابن الأصغر للملك سلمان، محمد بن سلمان في منصبين هامين، وهما: رئيس الديوان الملكي، ووزير الدفاع، بتأييد أقل. إلا أنه لا ينبغي لآل سعود الاعتقاد بأن استقرار الماضي هو ضمان لمستقبل آمن. فهناك عدة أمور تهدد المملكة: أولها- هو تراجع أسعار النفط، والذي لا يزال يمثل أكثر من 80٪ من الإيرادات. والأمر الثاني- هو زيادة مسار عدم المساواة. حيث يبلغ الناتج المحلي الإجمالي للفرد الواحد حوالي 26000 دولار سنويًا فقط، مقارنة مع 43000 دولار في دولة الإمارات العربية المتحدة المجاورة. كما يحتاج سكان المملكة من الشباب إلى توسيع وتنويع الاقتصاد؛ لتوفير وظائف كبيرة للشبان الساخطين الذين يمكن أن يقعوا فريسة للتطرف. أما المشكلة الثالثة- فهي الاستخدام المسرف للطاقة في البلاد، حيث تشير الاتجاهات الحالية لاستهلاك الطاقة بأن البلاد لن تمتلك نفطًا للتصدير بحلول عام 2030. لقد أحدثت وسائل الإعلام الاجتماعية طفرة في مجال حرية التعبير، بما في ذلك الانتقاد غير المسبوق للفساد. ويهدد تزايد التعصب ضد المعارضة، بما في ذلك الأقلية الشيعية، بإثارة رد فعل عنيف. كما أن أولئك الذين حصلوا على تمويل للدراسة في الخارج يعودون بأفكار جديدة. وسيكون من الصعب على خريجات الجامعات الغربية تقبل القيود الحالية لفترة طويلة. وبينما يتوقع البعض أن خلفاء عبد الله سيكونون أقل حرصًا على الإصلاح، فإن عليهم بعد أن استطاعوا حل مشكلة انتقال السلطة، التحرك بشكل أسرع بشأن مسائل أخرى أيضًا. ................................................... الغارديان": دحلان يخطط من صربيا لمواجهة السلطة سلطة أبومازن بأموال الإمارات2015-1-30 | خدمة العصر
..................................نقلا صحيفة "الغارديان" البريطانية عن مراقبين قولهم إن العقيد محمد دحلان يمكن أن يخطط لاستخدام صربيا كقاعدة لتحدي رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس أبو مازن. فقد منحت حكومة صربيا، في سرية، الجنسية لمحمد دحلان، المنافس الرئيس لمحمود عباس ومستشار ولي عهد أبو ظبي، وفقا لما كشف عنه تقرير "الغارديان". دحلان وعائلته وخمسة من أبرز مقربيه السياسيين مُنحوا الجنسية الصربية بين فبراير 2013 ويونيو عام 2014، وفقا لوثائق من الجريدة الرسمية للدولة اطلعت عليها شبكة البلقان للصحافة الاستقصائية (BIRN). ذلك أن الحكومة قادرة على منح الجنسية للأجانب خلال جلسات مغلقة لمجلس الوزراء باعتبار أنهم خدموا "مصالح الدولة" من دون تقديم أي تفصيلات للرأي العام. وقد قدم دحلان وعودا صربيا بتسهيل استثمارات إماراتية فيها بمليارات من اليورو. ومع ذلك، فقد رفضت الحكومة في بلغراد شرح ما إذا كان هذا هو السبب وراء منحه الجنسية و11 فلسطينيا آخر في العامين الماضيين. ورأى مراقبون عرب في هذا أن دحلان يمكن أن يخطط لاستخدام صربيا كقاعدة لتحدي ومواجهة الرئيس عباس وسلطته. ذلك أن دحلان، قائد أمن السلطة الفلسطينية السابق، كان ينظر إليها كثيرون على أنه الخليفة المحتمل لياسر عرفات لكنه خسر أمام عباس، واتهمه هذا الأخير بالفساد وطُرد من حركة فتح في عام 2011. كما أطلقت السلطة الفلسطينية دعوى تشهير ضد دحلان، المقيم في دولة الإمارات، بعد أن انتقد القيادة والقوات الأمنية للسلطة الفلسطينية التابعة لعباس في الضفة الغربية. وقد كشفت شبكة البلقان للحصافة الاستقصائية أن دحلان استأجر فيلا فخمة في حي راقٍ بالعاصمة بلغراد يفضله الدبلوماسيون. ورفضت الحكومة الصربية الاستجابة لطلبات من شبكة بلقان للحصول على تفسير لماذا منحت الجنسية لدحلان وعائلته ومؤيديه. ومع ذلك قال، دوسان سيمونوفيك، السفير السابق لدى مصر وفلسطين، إن هذه الخطوة "تعبير واضح عن الشكر والامتنان لدور دحلان في تنفيذ الاستثمارات المعتمدة من دولة الإمارات العربية المتحدة". وكان لدحلان دور فعال، أيضا، في إقامة علاقات دبلوماسية واقتصادية جديدة بين ولي عهد أبوظبي، الشيخ محمد بن زايد، والحكومة الصربية. وقد تم تكريمه من طرف الرئيس توميسلاف نيكوليتش بوسام العلم الصربي في أبريل 2013 لدوره في "تطوير وتعزيز التعاون السلمي والعلاقات الودية بين صربيا والإمارات العربية المتحدة". وقد افتتحت صربيا سفارة في أبوظبي في أغسطس 2013. وقد أثمرت هذه العلاقات المزدهرة في وضع اللمسات الأخيرة على سلسلة من الصفقات بين الحكومتين الموقعة بين صربيا وأبو ظبي، مع وعد بتدفق مليارات اليورو من الاستثمارات من خلال شركات مرتبطة بالأسرة الحاكمة في الإمارات. ولكن أثارت هذه الصفقات جدلا كبيرا. وعلى هذا، اشترى الاتحاد للطيران 49٪ من أسهم شركة JAT للطيران في عام 2013، رغم ما أثارته الصفقة من مخاوف بشأن ما إذا كان دافعو الضرائب الصرب تلقوا القيمة المالية من بيع ما يقرب من نصف شركة مملوكة للدولة. وكان من المقرر أن تستثمر شركة "الدار" المملوكة لحكومة أبو ظبي حوالي 150 مليون أورو من خلال المزارع المملوكة للدولة، وفقا لاتفاق موقع مع الحكومة الصربية. ولكن، بعد أن أثارت الصفقة الاحتجاجات، قررت الشركة الإماراتية، بدلا من ذلك، شراء حصة في شركة مملوكة لرجل الأعمال الصربي، فوجين ازارافيتش. وقد تم توقيع صفقات ضخمة أخرى متعلقة بالزراعة والأسلحة والالكترونيات والموانئ مع شركات مرتبطة بالعائلة المالكة، وفقا لبيانات صادرة عن الحكومة الصربية، كما تم الإعلان عن مشروع عقاري 2.8 مليار أورو باسم "مياه بلغراد"، وهو مشروع مشترك بين الحكومة الصربية وشركة مقرها دبي. كارين أرمسترونج: الإسلام ليس أكثر دموية من المسيحية01/29/2015 - في
هذه المقابلة تجيب أرمسترونج على سؤال مفصلي وأساسي : هل الدين هو السبب
الرئيسي للعنف؟ المحادثة ستدور حول الإسلام والإرهابيين ومسؤولية الغرب في
العالم الذي نعيش فيه. الهجمات
الإرهابية في باريس جعلت من كتاب (حقول الدم: الدين وتاريخ العنف) فجأة
كتاباً ضرورياً، هذا الكتاب الذي يقع في حوالي خمسمائة صفحة هو من تأليف
الكاتبة والراهبة السابقة كارين أرمسترونغ، المشهورة بكتابة الكتب الأكثر
مبيعاً مثل كتاب(تاريخ الله) وكتاب (قضية من أجل الله). في هذه المقابلة تجيب أرمسترونج على سؤال مفصلي وأساسي: هل الدين هو السبب الرئيسي للعنف؟ المحادثة ستدور حول الإسلام والإرهابيين ومسؤولية الغرب في العالم الذي نعيش فيه. أجرى المقابلة: ليزيت ثوفت الكتاب الجديد (حقول الدم) ليس رواية ذات أحداث سعيدة، كون الدم يسيل بغزارة ضمن صفحات الكتاب، كارن أرمسترونج تصف بالتفصيل أعمال العنف التي تتميز بالارتباط بشكل وثيق مع تطور الدول والقوميات والثقافات، إنه كتاب هام، كونه يوثّق الواقع، ويفتح آفاقنا لندرك أن جميع الحضارات لها أصول استغلالية، بما فيها الحضارات الغربية. كارين أرمسترونغ دخلت بثقة إلى بهو الفندق الذي أجرينا به المقابلة، امرأة متوسطة القامة وأنيقة، لها خصلة في شعرها الأشقر تستمر بالتوضع أمام عينيها، ابتدرت المقابلة بابتسامة مرحة ولطيفة رغم سوداوية المواضيع التي ستطرح، وبدأت المقابلة بالسؤال الأهم: ليزيت ثوفت: هل هناك فرق بين عيسى (عليه السلام) ومحمد (صلى الله عليه وسلم) من حيث الدعوة إلى العنف، أو بعبارة أخرى، كيف تفسرين أن معظم الإرهاب الآن مستوحى من الإسلام؟ كارين أرمسترونغ: الإرهاب لا علاقة له بدين محمد، وإن العلاقة بين محمد (صلى الله عليه وسلم) وبين الإرهاب، مثل العلاقة ما بين عيسى (عليه السلام) والحروب الصليبية، لا يوجد تعاليم في الإسلام أكثر عنفاً من المسيحية؛ فنظرة على التاريخ كافية لنعرف بأن كل الأديان كانت عنيفة، بما في ذلك المسيحية، ولا يوجد في العالم الإسلامي ما يمثّل معاداة للسامية، هذه الفكرة هي ابتداعات حديثة، قام اليهود باستيرداها من المسيحية، حيث جاء المبشرون المسيحيون أولاً بهذه الفكرة، ومن ثم اقتسبتها عنهم دولة إسرائيل. اليهودية أصبحت في العالم الحديث ديناً عنيفاً، وهذا عائد لفكرة قومية الدولة اليهودية. ليزيت ثوفت: إذن ما هو سبب الإرهاب الإسلامي؟ في كتابكِ أشرتِ إلى أن المسلمين تم إدخالهم إلى عصر الحداثة بشكل مفاجئ؟ كارين أرمسترونغ: في الحقيقة قلت أن المسلمين تم إدخالهم إلى عصر الحداثة بشكل أكثر عنفاً؛ فمثلاً في حرب العراق، ظن جورج بوش وتوني بلير أن مفهوم الحداثة الذي سيتم إدخاله إلى البلاد سيؤدي إلى اعتناق البلاد لمفهوم الديمقراطية على الفور، ولكن الأمور لا تجري بهذه الطريقة؛ فبالنسبة للعالم الغربي أدت الحداثة إلى الديمقراطية، لأن الديمقراطية كانت تساعد على منحنا الحرية الصناعية، وهذه الحرية هي الأساس الاقتصادي لبلداننا، كونها تضمن للأشخاص حرية الابتكار، وهذا ما يجعل العجلة الاقتصادية في البلاد أكثر انتاجاً، ولكن بالنسبة للبلدان الشرقية، تم فرض مفهوم الحداثة إليهم عن طريق القهر الاستعماري، حيث لم يتوصل مواطنو هذه الدول للحداثة عن طريق حق تقرير المصير؛ فمثلاً في مصر تم إجراء الانتخابات العامة 17 مرة ما بين عامي 1922 و 1952، وفي كل مرة من هذه المرات فاز حزب الوفد بالانتخابات، لماذا؟ لأن البريطانيين سمحوا لهذا الحزب بالفوز، بمعنى آخر، كانت الديمقراطية بالنسبة لشعوب البلدان الشرقية عبارة عن مزحة سيئة. وبالمثل، فلقد تم تقديم العلمانية إلى شعوب الشرق من قبل ضباط الجيش بشكل عنيف، حيث تم قطع رواتب رجال الدين، ومن ثُمّ تم إيقافهم عن العمل، وأحياناً تعرضوا للتعذيب حتى الموت، والشاه قتل مئات المتظاهرين العزل في الضريح المقدس في إيران لأنهم تظاهروا ضد ارتداء الملابس الغربية، وبالمقابل نحن في الغرب دعمنا باستمرار حكام مثل صدام حسين الذي قام بسلب شعوبه حرية التعبير، كل هذه العوامل ساعدت في دفع الإسلام نحو العنف؛ فعندما يتعرض أي شخص للهجوم، فإنه دائماً سيتطرف في دفاعه عن نفسه، ولكن مع ذلك، فهناك نسبة صغيرة من المسلمين يوافقون فعلاً على الإرهاب؛ فمثلاً عند سؤال المسلمين عمّا إذا كانت هجمات 11 سبتمبر لها ما يبررها أم لا، أجاب 93% بأنها غير مبررة وكانت الأسباب التي قدموها نابعة من الدين، أما نسبة 7% الذين أجابوا بنعم، كانت أسبابهم نابعة من المفهوم السياسي بشكل كامل. رسالتي لا تقول أن الدين ليس له علاقة بالعنف، بل على العكس من ذلك، دائماً ما يتم توريط الدين في العنف، وذلك نتيجة لإقحام الدين في السياسية والحرب، وإن محاولة فصل الدين عن هذه الأمور صعبة للغاية ومعقدة بشكل كبير؛ فمثلاً حتى عام 1700 م لم يفكر أي شخص بفصل الدين عن الدولة، كان الدين يحكم جميع تفاصيل الحياة، ولكن الأمور لدينا تطورت واستطعنا الوصول إلى مفهوم الفصل، أما بالنسبة للأشخاص الذين لم يصلوا للحداثة المطلوبة فإن التمييز بين الدين والدولة يعتبر تمييزاً تعسفياً، وبالنسبة لهم تشكل العدالة ومساعدة الفقراء ووقف معاناتهم مشاكل دينية رغم أنها مسائل سياسية؛ فمثلاً يذكر عيسى (عليه السلام) في الكتاب المقدس أن الله لا يتقبل صلوات الأشخاص الذين يتلون صلواتهم ويهملون محنة المحتاجين أو المظلومين، ونحن هنا بالغرب قمنا بفصل الصلاة عن تلبية الحاجات، جعلنا الصلاة مفهوماً دينياً، وتلبية الحاجات مفهوماً إنسانياً أو سياسياً، وكان هذا الفصل مهماً بالنسبة لنا، كما أنه كان مهماً بالنسبة للدين، لأنه قام بتحريره من عنف الحكومات التي تستعمله لتحقيق غاياتها. ليزيت ثوفت: هل يمكننا الاستنتاج من الكتاب بأن كل الحضارات متأصلة أو متجذرة في العنف؟ كارين أرمسترونغ: الغالبية العظمى من التاريخ والحضارة بُني على العنف، وبدون ظلم الناس والأرستقراطية القديمة لم نكن لنمتلك حالياً أياً من العلوم والفنون التي نعتمد عليها اليوم؛ فالاقتصاد قديماً كان يعتمد على عمل الفلاح، حيث كان يتم اعطاءه ما يكيفه لسد رمقه هو وعائلته، ويُأخذ باقي الانتاج، نعم، لقد كان هذا شيئاً فظيعاً، والحضارة الأحدث وهي حضارة أثينا، أيضاً تم بناؤها على أساس الاستغلال؛ فالبارثينون تم تمويله من ضرائب بعض المدن اليونانية فقط بدون المدن الأخرى، لذلك كان هذا الصرح يعتبر مجانياً للبعض ولكنه كان مكلفاً للبعض الآخر، وحتى في العصر الحديث فإننا لا نزال نمارس ما يشبه حضارة أثينا؛ فأي دولة لا يمكنها الاستغناء عن جيشها وهي تموله على حساب ضرائب الشعب، وهذا الأمر ما زال مستمراً، ولكن قديماً وحديثاً كان دائماً يوجد أشخاص وقفوا بوجه الظلم وقالوا "هذا خطأ"، وهذه المعارضة كانت جزءاً أيضاً من الظلم الديني المتمثل بالحملات الصليبية أو الهجمات الجهادية. ليزيت ثوفت: أيان حيرسي علي كتبت في إحدى الصحف أن الوقت مناسب للاعتراف أن الإرهاب الإسلامي جزء من الإسلام، هل تنصحيها بقراءة كتابكِ؟ كارين أرمسترونغ: لا أعتقد بأنها ترغب بذلك، أيان متزوجة من شخص مروّع وهو نيال فيرغسون، وهو مهندس الحرب الكارثية على العراق، هذه الحرب التي ساعدت على تعظيم شأن تنظيم القاعدة. بجميع الأحوال، فإن الهجوم على مجلة شارلي ايبدو لم يكن بسبب التعصب لحب النبي والتفاني بالدفاع عنه، المسألة ليست دينية بحتة، السياسة تلعب دوراً مهماً بها؛ فالقاعدة هي تنظيم سياسي عميق، وهذا الهجوم الاستراتيجي كان يستهدف أحد الرموز المقدسة للغرب، وهو رمز حرية التعبير، وهذا الرمز مقدس بالنسبة للغرب بذات درجة تقديس الشرق للنبي؛ لذا فإن الهجمات هدفها إثارة غضبنا، وإن إعادة طبع صور النبي على الغلاف أثار سعادة القاعدة، لأن هذا سيساعدهم على تجنيد أناس أكثر لخدمتهم، أنا لا أقول أنه من الخطأ أن تعيد نشر الصور على الغلاف، ولكنني أقصد بأنهم سيعملون على استخدام حرية التعبير هذه لهدف سياسي بامتياز. ليزيت ثوفت: ماذا كان من المفترض أن يحدث؟ كارين أرمسترونغ: لا أعرف، لكن أعتقد أن أحد الأشياء التي يجب علينا القيام بها هو الحداد على المسلمين أيضاً، منذ فترة تم قتل 165 طفل باكستاني من قِبل حركة طالبان، كما تم ذبح ألفين قروي في نيجيريا من قِبل جماعة بوكو حرام، نحن لم نقم بإجراء المسيرات للتضامن مع هؤلاء، والانطباع الذي نظهره هو أننا لا نبالي، وإن حياتهم ليست ذات قيمة بالنسبة لنا، لذلك أعتقد أننا يجب أن نعرف أننا لسنا الوحيدين الذين يتم قتلنا من قِبل المتطرفين، بل هناك الكثير من المسلمين يموتون يومياً على أيدي المتطرفين أيضاً. ليزيت ثوفت: هل يمكن أن يعاني الارهابي من صدمة نفسية؟ هذا تابع لنفسية الشخص، فالبعض منهم قد يتأثر، والبعض الآخر –مثل بن لادن- شرير بطبيعته، ولكن بشكل عام يتفشى الخوف واليأس فيما بينهم، خلال الفترة الماضية تم إجراء مقابلات ومسوحات من قِبل الأطباء الشرعيين، مع أشخاص أدينوا بالإرهاب منذ أحداث 11 سبتمبر ومع مئات الأشخاص المعتقلين في غوانتانامو وسجون أخرى، وأشار أحد الأطباء الذي يعمل بذات الوقت كضابط في وكالة الاستخبارات المركزية إلى إن الإسلام لا علاقة له بالأفعال الإرهابية المرتكبة من قِبل هؤلاء الأشخاص، المشكلة كانت بالجهل في الإسلام، ولو تمت تنشأة هؤلاء الأشخاص على التعاليم الإسلامية الصحيحة فلن يكونوا ليقدموا على أفعالهم، فقط 20% منهم تمت تنشئتهم على التعاليم الإسلامية العادية، أما الباقون فهم إما حديثي الإسلام - مثل المسلحين الذين هاجموا مؤخرا البرلمان الكندي- أو مسلمين غير ملتزمين (أي أنهم غير مواظبين على الذهاب إلى المساجد) مثل الأشخاص الذي قاموا بتفجيرات في ماراثون بوسطن، أو أنهم تعلموا التعاليم الإسلامية بأنفسهم، مثل الشابين اللذان غادرا بريطانيا للانضمام إلى الجهاد في سوريا، وتعلما التعاليم الاسلامية من كتاب تم شراؤه من موقع أمازون بعنوان الإسلام للمبتدئين. في كثير من الأحيان يبدأ الأشخاص بتقديم تبريرات لا معنى حول حوادث الإرهاب؛ فمثلاً أشار عدد من الباريسيين إلى إن الحكومة لم تتعامل مع المشاكل القائمة في الضواحي، حيث ينتشر اليأس والبؤس، وذلك على الرغم من أن الشعب الفرنسي تلقى عدة تحذيرات قبل انفجار الوضع من خلال أعمال الشغب التي ضربت الدولة، ولكن مع ذلك لم تقم الدولة باتخاذ أي إجراء حيال ذلك، المشكلة تتمثل بأن المهاجرين لا يشعرون بالانتماء إلى مجتمعاتنا، وحياة هؤلاء سيصبح لها معنى عندما يقومون بالأعمال الإرهابية؛ فالحكومة الفرنسية تقمع أي تعبير ديني، وهذا يسبب حنقاً لدى الأشخاص؛ مما يؤدي إلى الشعور باليأس. منذ فترة تحدثت إلى أحد المؤرخين اللامعين، وقال لي في معرض حديثه بأن السبب الرئيسي الذي يدفع الشباب إلى الحرب هو الملل، أو التململ من الوضع، وهذا الموضوع يجب أن نأخذه على محمل الجد في مجتمعاتنا، مثلما نأخذ حرية التعبير على محمل الجد؛ فالشعور باليأس والبؤس بالإضافة إلى التراجع الاقتصادي قد يؤدي إلى الانحراف، علينا أن نتذكر كم نحن محظوظون، أنا –على سبيل المثال- اكتسبت علمي من خلال رحلاتي ودراستي، والآن بدأت أشعر كم أنا محظوظة بهذا العلم، ومع العلم تأتي المسؤولية؛ فإذا أوتيتَ تعليماً جيداً، يجب أن تستعمله للقيام بإصلاح المجتمع. ليزيت ثوفت: من خلال قراءة كتابكِ لاحظت أنكِ أشرتِ إلى حمام الدماء والدموع الذي يجري ضمن تاريخنا العالمي؟ كارين أرمسترونغ: ليس فقط الدماء والدموع، بل البؤس والقهر والظلم، الظلم الكبير الذي نمارسه على العالم، نحن نتحدث عن التنوير منذ زمن طويل كما لو أن المسيح قد عاد إلى الأرض، لكن دعونا نلقي نظرة على مؤسسي الولايات المتحدة، هؤلاء الذين قالوا بأن جميع الرجال خلقوا متساوين، ولكنهم بذات الوقت لم يكن لديهم مشكلة في استرقاق العبيد الأفارقة، هذا يقودنا للقول بأن الحرية في التاريخ كانت فقط حرية الأوروبيين، ونحن ما نزال نستمر في هذا النهج، بسبب الطمع في النفط؛ فمثلاً نحن ندعم حكام السعودية، الذين يسلبون من شعوبهم حقوقهم الأساسية. ليزيت ثوفت: ماذا عن المدون السعودي رائف بدوي الذي حُكم عليه بالجلد من قِبل حكام السعودية؟ كارين أرمسترونغ: نحن لا نأبه بمصيره طالما أننا نحصل على النفط، على الرغم من وجود منظمة العفو الدولية، إلا أننا نستمر في تذكير الناس أنه يجب علينا أن نكون متوازنين في سياساتنا. ليزيت ثوفت: ألم تشعري بالحزن وأنت تقومين بكتابة هذا الكتاب؟ كارين أرمسترونغ: نعم، ولكن هناك أيضاً الجانب الآخر من هذا الموضوع، فمثلاً شخص مثل كونفوشيوس تحدث عن القاعدة الذهبية، والمسيح وبولص حاولوا تطبيقها، والبشر ما زالوا يحاولون، نحن بحاجة إلى أن نجهر بصوتنا بالحلول البديلة عن العنف التي تستند إلى الواقع والعدالة. ليزيت ثوفت: هل يجب أن نحقق هذه الحلول البديلة بعيداً عن الدين؟ كارين أرمسترونغ: نعم يمكننا تحقيق الحلول بدون الدين، ولكن مثلاً هولندا دولة علمانية يمكن تحقيق هذه الحلول ضمنها بعيداً عن الدين، أما الولايات المتحدة فهي ليست دولة علمانية؛ فأنا مثلاً عندما أحاضر هناك تكون ردة فعل الأشخاص حول تجنيب الدين مختلفة تماماً، هم لا يريدون تحقيق الحلول بعيداً عن الدين، ويُقال بأن أمريكا هي ثاني أكبر بلد ديني في العالم بعد الهند، لذا بإمكاننا إنشاء نموذج علماني من رؤيتهم الدينية، عن طريق تكريس فكرة حرمة كل البشر، فكل إنسان ثمين، ونفسه محرمة ويجب عدم العبث بها، سواء أكان ذلك يتعارض مع مصالحنا الاقتصادية أم لا. ليزيت ثوفت: إذن أنتِ تقولين بأن الدين هو كبش الفداء؟ كارين أرمسترونغ: نحن نقوم بإلقاء اللوم في العنف الذي جرى في القرن الـ21 على الدين، ومن ثم نقوم بتجنيبه، بحجة أننا لا نتدخل في الأديان، ولكن في الحقيقة فإننا يجب أن نتعامل مع الوضع سياسياً؛ فالهجوم على المتجر اليهودي في باريس كان بسبب الوضع الفلسطيني، وبسبب داعش، ولا علاقة له بمعاداة السامية، نحن نعمي عيوننا عن محاولات الاسرائيليين لاحتلال فلسطين، ولا نتحدث عنها ونلقي بالتبعات على الدين فقط، نحن متورطون للنخاع في كل هذه الأحداث، ولا نعرف ما يجب علينا القيام به. من السذاجة أن نعتقد أننا يمكننا خلق عالم بدون حروب، وأنا قمت بكتابة هذا الكتاب لأنني أشعر بالخوف من مصيرنا القادم، لقد صنعنا القنابل التي يمكنها محو العالم، والقانون الدولي يسمح باستخدام هذه الأسلحة النووية في حال تهديد أمن الأمة، حتى لو كان إطلاقها سيؤدي إلى تدمير الأمة بأكملها، هذا ما يسمى بالرغبة الانتحارية، وهي مماثلة للعقلية الإرهابية التي يعمل بها الجهاديون على تفجير أنفسهم وهم يعلمون بأن مصيرهم الموت، والفرق بينهما بأن هذه الأخيرة هي شكل بدائي من رغبة الانتحار، ولن يمر وقت طويل قبل أن يمتلك تنظيم القاعدة أو أحد هذه الجماعات نوعاً من الأسلحة النووية. الوضع خطير، ونحن مضطرون لفتح أعيننا ومشاهدة ما يحدث، إن الموضوع ليس له علاقة بالأديان أو بالإسلام أو غيره. ليزيت ثوفت: ولكن الكثير من الأشخاص والسياسيين يعتقدون بأن الدين هو المسبب؟ كارين أرمسترونغ: إن قومية الدولة هي أحد المشاكل الأساسية لدى الدول، وهذه القومية تعمل على خفض قدرة الدولة على استعياب وتفهم الأقليات، هذه النظرة سببت بعضاً من أسوأ جرائم القرن الـ20، مثل الهولوكوست على سبيل المثال؛ فالتركيز على اللغة والثقافة ضمن مفهوم الدولة، يجعل القومية تصبح هي القيمة العليا في المجتمع. القومية لا تتواءم مع عولمة العصر الحديث؛ ففي الوقت الحالي لا يمكننا أن نفكر فقط بدولتنا، العالم لم يعد صغيراً، نحن قمنا بإنشاء الاقتصاد العالمي، وبنينا جسور التواصل ما بين الأمم؛ لذا نحن متصلون ببعضنا البعض بشكل كبير بحيث إذا انخفض سوق في أحد أجزاء العالم، ستنخفض الأسهم في جميع أنحاء العالم في ذات اللحظة. ليزيت ثوفت: ماذا عن البيئة الحاضنة؟ كارين أرمسترونغ: لها تأثير أيضاً، ونحن مسؤولون بطريقة أو بأخرى عن هذه البيئة؛ فأحداث باريس اليوم سوف يكون لها انعكاسات على الشرق الأوسط، أعود وأقول نحن مرتبطون سياسياً، وتاريخنا مشترك؛ فمثلاً بريطانيا مسؤولة تاريخياً عمّا يحدث في الشرق الأوسط والهند وباكستان، وأحد أشكال المسؤولية تتمثل في رسم الحدود بين هذه البلدان في فترات ما بعد الاستعمار، لقد تم وضع هذه الحدود بشكل انتهازي ومضحك، وأدت هذه الحدود إلى العديد من أحداث العنف. ليزيت ثوفت: من المستغرب أنكِ تقولين في كتابك أن الشريعة الإسلامية تحض على السلام؟ كارين أرمسترونغ: نحن شوهنا صورة الشريعة الإسلامية؛ فالعالم الإسلامي يطبّق الشريعة الإسلامية، لأنه تاريخياً كانت البديل عن استبداد الدولة، شرع الله يقول بأن لا أحد يمتلك الحق بأن يملي على أي أحد ماذا يفعل، لأن كل شخص سيد نفسه وهو مسؤول أمام لله وحده، وحالياً لا يمكن لأي حكومة أن تحكم بهذه الطريقة، وطالما أن الحكومات يتوجب عليها أن تعترف بأن الشريعة هي حكم الله، فلقد عملت على صناعة النسخة التي توافقها من أحكام الشريعة الإسلامية، ولكن في الحقيقة روح الشريعة الإسلامية لم تكن أبداً في يوم من الأيام شغفة بقطع اليدين. ليزيت ثوفت: ماذا عن انتهاكات حقوق المرأة في الإسلام؟ كارين أرمسترونغ: حقوق المرأة هي مشكلة أساسية في جميع أنحاء العالم، وإحدى السمات المميزة للحداثة تقوم على تحرير المرأة، ولكن عندما ينقم الأشخاص على التغيير والحداثة يعودون لسلب حرية المرأة، وفي الحقيقة الأمر سيان أيضاً لدى المسيحيين، وبعضهم -خاصة في الولايات الجنوبية من الولايات المتحدة- يقولون إن المرأة يجب أن تبقى في المنزل، كما إن الكنيسة الكاثوليكية لا تسمح للمرأة أن تكون من ضمن الكهنة، والأمر بالمثل عند اليهود. المشكلة في العالم الإسلامي هي أن الحكام متخبطين وغير مستقرين ولا يحظون بتأييد شعبي كبير، لذا فإنهم يعملون على الإبقاء على الأحكام الصارمة التي تبقي النساء تحت سيطرة الرجال، للحصول على التأييد الذكوري، ومن وجهة نظري، أرى بأن النساء المسلمات سيعملن على تحويل الإسلام من الداخل. ................................................ | |
|
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
|
5 |
مشاركات وأخبار قصيرة
|
|
"عربي21" ترصد مواقف تيارات المجتمع السعودي من قرارت الملكالرياض - عربي21 الجمعة، 30 يناير 2015 ![]() قرارات الملك الجديدة تأتي بعد خمسة أيام من تسلمه الحكم - أرشيفية ساد شعور بالارتياح الواضح مختلف تيارت المجتمع السعودي عقب القرارات الجديدة من الملك سلمان ابن عبدالعزيز مساء أمس الخميس. ------------------------------------------ مرجع آخر مقرّب من روحاني انتقد من فرحوا بموت الملك عبداللهخطيب إيراني يعزي إسرائيل وأمريكا بوفاة العاهل السعوديطهران ـ وكالات الجمعة، 30 يناير 2015 خطيب جامعة طهران وصف الملك عبدالله بـ"قارون السعودية" (أرشيفية) ـ أ ف ب
أعرب خطيب جامعة طهران، آية الله "أحمد جنتي"؛ عن "سروره" بوفاة الملك
السعودي عبدالله بن عبد العزيز آل سعود، مشيراً إلى أنه "ينبغي تقديم
العزاء في وفاته إلى إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية"، على حد تعبيره. ------------------------------------------
ارتفاع مبيعات نسخ القرآن الكريم في باريس بعد الاعتداء على "شارلي إيبدو"
بيان 30/01/2015
شهدت مكتبات العاصمة الفرنسية باريس ارتفاعاً في مبيعات نسخ القرآن الكريم بعد اعتداء "شارلي ايبدو". وقالت كارول فيتور وهي مسؤولة عن إحدى المكتبات "هناك إقبال غير مشهود على نسخ القرآن الكريم، وكلما أحضرنا نسخا أكثر إلى المكتبة تختفي في أيام قليلة جدا". ويعزو أصحاب المكتبات هذا الإقبال إلى رغبة الأفراد في تبديد كل المفاهيم الخاطئة عن الدين الإسلامي، والتقرب أكثر من الجالية المسلمة باعتبارها مكونا أساسيا للمجتمع الفرنسي. الميليشيات الشيعية تحرق 11 مسجدا و400 منزل في بلدة شروين العراقية المختصر / قامت ميليشيات «الحشد الشعبي» بعمليات حرق لمنازل المدنيين في بلدة شروين في ديالى، بعد دخول الميليشيات مصحوبة بقوات الأمن العراقي إلى البلدة وفرار « تنظيم الدولة الإسلامية» منها. وأكد شهود عيان من سكان قرية شروين في حديث خاص أمس، أن ميليشيات الحشد الشعبي الشيعية فجّرت أحد عشر مسجدا في البلدة التي استعادت السيطرة عليها من يد «التنظيم»، فضلا عن تفجير وحرق 400 منزل، فيما تتواصل عمليات هدم وسرقة ممتلكات الأهالي الخاصة، حيث تصاعدت أعمدة الدخان في سماء البلدة. وكان سكان بلدة شروين، هجروا بيوتهم بعد اشتداد المعارك فيها، قبل أن تستعيد القوات العراقية السيطرة عليها، حيث بقيت البلدة عدة أشهر تحت سيطرة مقاتلي «تنظيم الدولة». ويقول عامر محمد الجبوري وهو من سكان البلدة: «عقب سيطرة ميليشيات الحشد على القرية، شرعت مباشرة إلى تفجير المنازل وتهجير الاهالي، وهي خطة ممنهجة متكررة تتبعها الميليشيات عند تحريرها اي منطقة سنية، ما يجعلنا عرضة للقتل والاختطاف». ويضيف في حديث خاص، أن عناصر الميليشيات منذ سيطرتهم على البلدة أحرقوا جميع المنازل، وقتلوا سبعين شخصا، وعلقوا جثث أكثر من خمسين شابا من أهل السنة في ديالى، بحجة أنهم من عناصر « الدولة الإسلامية»، لكنهم قتلوا جميعا بدوافع طائفية. بدوره، يقول زاهد عبد الله وهو من سكان شروين ايضا، والناجي مع أفراد أسرته، إنه: «بعد دخول الميليشيات بدأت تدعو السكان إلى المغادرة من القرية خلال ساعات». واستنكرت شخصيات سياسية عراقية من محافظة ديالي ما يحدث، وطالبت بوضع حد للتجاوزات التي ترتكبها الميليشيات المسلحة، وذلك بعد تسجيل تزايد لحوادث القتل والحرق التي استهدفت مواطنين سنة في مناطق مختلفة في عدد من مناطق وقرى ديالى. واتهمت النائبة ناهدة الدايني في البرلمان العراقي عن محافظة ديالى ميليشيات الحشد الشعبي، بإفراغ البلدة ومحافظة ديالى من السنة لتثبيت واقع ديمغرافي جديد، وهو ما تنفيه هذه الميليشيات. من جهته، استنكر رئيس مجلس النواب العراقي سيلم الجبوري قيام عناصر الميليشيات التي تقاتل جنبا إلى جنب مع القوات الأمنية في ديالى حرق المنازل في قرية شيرون وناحية المنصورية، مطالبا بمحاسبة عناصر الميليشيات المتطورطة في هذه الأعمال. المصدر: واع ....صحفى جزائري: هناك مدًّا شيعيًّا قويًّا في الجزائر ويسعون للاعتراف بهم رسميًّا بضغط إيرانيأكد الكاتب والحقوقي الجزائري أنور مالك أن هناك مدًّا شيعيًّا قويًّا في الجزائر، والطائفة الشيعية تسعى للاعتراف بها رسميًّا، ولدى أتباعها معابدهم الخاصة بهم.وأضاف مالك لقناة الشروق أن المشروع الشيعي في الجزائر مشروع سياسي مرتبط بدولة إيران في إطار تصديرها الثورة الخمينية.وتابع المراقب الدولي السابق: هناك شيعة جزائريون يسافرون العراق وإيران، وهناك تحضيرات على قدم وساق للتنسيق بينهم وإنشاء تكتلات خاصة بهم.وأكد أن المشروع الشيعي في الجزائر وصل إلى مرحلة أخطر من أي مرحلة سابقة، وللأسف الدولة الجزائرية لم تتخذ خطوات حاسمة تجاه هذا الأمر. وأضاف أن عددهم من خلال بحث أجراه ونشرته الشروق 3 آلاف بدون حساب عائلاهم، مؤكدًا أنهم تجاوزوا في الوقت الحالي 5 آلاف، بينهم عدد كبير من الناشطين يمارسون دعوتهم، والمشكلة ارتباطهم بالأجهزة الأمنية الإيرانية مفكرة الاسلام ........تغريم وزير الخارجية الأمريكي 50 دولاراً أثناء زيارته للسعودية
تلقى وزير الخارجية الأميركي جون كيري غرامة بخمسين دولارا هذا الأسبوع، عندما لم يقم بتنظيف المسرب الجانبي عند بيته في بوسطن.
.................................وكان كيري على متن الطائرة مع الرئيس أوباما في زيارته للسعودية يوم الثلاثاء، عندما ضربت العاصفة الثلجية نيوإنغلاند. وقد تم تغريم كيري بعد أن قام أحد المارة، بالتقاط صورة للثلوج وهي تملأ الممر الجانبي في مدينة بوسطن، ونشرها على الانترنت على موقع “Citizens Connect” يوم الأربعاء. شركة إزالة الثلوج المكلفة بهذه المهمة في المنطقة التي يقع فيها بيت كيري، تقوم أصلا بتنظيف الممرات أمام بيت كيري، ولكن نسيت وضع شريط التحذير الأصفر، بجانب منزله المشابه للشريط الذي تضعه الشرطة بحسب ما قال المتحدث باسم وزير الخارجية غلين جونسون. وأوضح أن الشريط يوضع لتحذير المارة من السقوط بسبب الثلج، ومن سقوط الجليد من الأعلى على رؤوسهم. وفي النهاية وبعد المخالفة تمت إزالة الثلوج المتراكمة أمام منزل جون كيري في بوسطن الخميس. الشيخ الشريم يعود للتغريد على “تويتر” بقصيدة “إلى معالي الوزير”تواصل – الرياض: عاد الشيخ الدكتور سعود الشريم، إمام وخطيب المسجد الحرام، للتغريد عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، بعد غياب استمر نحو شهرين ونصف. ووجه الشيخ الشريم، في تغريدته، قصيدة من شعره بعنوان (إلى معالي الوزير)، واختار من أبياتها: فاصدق عبـاد الله قبل إقالة فالصدق يبقى والوزير يقال
------------------------------------------ الصفار يرفض الإساءة للآخرين تحت مزاعم الدعوة أو حرية الرأي
.-
رفض سماحة الشيخ حسن الصفار بشدة منحى الإساءة والتطاول على الآخرين تحت مزاعم الدفاع عن الدين مشدداً بأن لا مبرر مطلقا لانتهاك حرمات الآخرين والإساءة لرموزهم.
جاء ذلك خلال خطبة الجمعة 10 ربيع الآخر 1436ﻫ الموافق30 يناير 2015م في مدينة القطيف شرق السعودية.
وقال الشيخ الصفار إن الله سبحانه وتعالى وضع منهجية واضحة في كتابه الكريم للدعوة إليه قوامها الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة ولم يتركها خاضعة لأمزجة الناس.
واعتبر سماحته تبرير الإساءة إلى رموز ومقدسات الآخرين بأنها تأتي على نحو الاستثناء اعتبره تبريراً واهياً ومخالفاً للمنهج الصحيح في الدعوة إلى الله سبحانه.
وتابع أمام حشد من المصلين بأن منهجية الأنبياء والأئمة عبر التاريخ هي الدعوة إلى الله بالقول الحسن ولم يكونوا يكيلون السباب والشتائم على أقوامهم والمخالفين لهم.
وشدد الشيخ الصفار القول أنه «لا يصح أبداً أن تستخدم خطاباً يسئ إلى الآخرين تحت مبرر الدعوة إلى الدين لأن الدين لا يقبل هذا الأسلوب في الدعوة إليه».
ورفض سماحته الإساءة للآخرين تحت مزاعم الحق في حرية التعبير معللاً بأن حرية التعبير تنتهي عند تجاوز حقوق الآخرين وانتهاك كراماتهم ورموزهم.
وجدٓد في السياق رفضه ازدواجية المعايير في فرنسا إزاء الإساءة للإسلام في مقابل الحصانة للسامية.
وتابع «كما أننا كمسلمين نرفض أن يسيء أحد إلى ديننا ونبينا.. ينبغي أيضا ان لا يسيء أحد في الأمة إلى مقدسات ورموز الطرف الآخر داخل الأمة».
ورفض الشيخ الصفار ما وصفها بالمغالطة في التعاطي مع آيات القرآن الكريم وما ورد في التراث إزاء تبرير الإساءة وكيل الشتائم للآخرين.
وانتقد في السياق تشبث البعض بما ورد في التراث من مقولات استثنائية جاءت في وقائع محددة فهموا منها تعسفاً جواز استخدام الشدة في الدعوة وتعميم ذلك كمنهجية في التعامل مع الناس.
ورفض سماحته تحويل الوقائع والمقولات الاستثنائية في التراث إلى منهج دائم في مقابل المنهج الإلهي الأصل، القائم على الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة.
وقال سماحته إن هناك من ارتضى لنفسه انتهاج سبيل اللئام في احتراف الإساءة للآخرين بالكلام الفاحش عبر مختلف الطرق ومن ذلك وسائل التواصل الاجتماعي. وأضاف «إذا كان أحد يرتضي لنفسه أن يكون لئيماً وأن يسلك سُنة اللئام فإن ذلك لا يُرضي أي شريف وعاقل أن يتخذ نفس السنة --------------------------------------
أوامر الملكية لم تصدر بَـعْــد! عـبـدالله الجميلي الجمعة 30 يناير ليلة البارحة تَـسَــمَّـر الشعب السعودي أمام شاشة تلفزيون دولتهم الرسمي (الذين أعتقد أن كثيراً منهم قد هجره لسبب أو لآخَــر)، ولكن أحياناً للضرورة أحكامها! المهم جاءت الأوامر الملكية المنتظرة لتَـنْـثُـر الفرح في أرجاء الوطن وبين أفراد المجتمع بمختلف فئاته؛ ليس بسبب ذلك الدعم المادي لبعض القطاعات، وكذا الرواتب ومعاشات التقاعد والمكافآت الطلابية الإضافية (فقط)، بل لأنّ تلك القرارات أكدت على الاستقرار السياسي والأمني الذي تعيشه المملكة العربية السعودية؛ رغم الأجواء غير المستقرة في محيطها الإقليمي، وعلى متانة اقتصادها رغم ما يواجه من تحديات وتدهور في أسعار النفط بدليل ما حملته تلك الأوامر من ضَـخّ لعشرات المليارات! أيضاً لأنّ التعيينات في المناصب الوزارية والقيادية التي صدرت البارحة فيها تأكيد على نهج جديد يفتح المجال للقيادات الشابة لتعتلي المناصب وتساهم في بناء وطنها، كما أنّ صيغة أوامر الإعفاء والتعيين جاءت مختلفة فقد غاب مصطلح المجاملة الذي تعود عليه الـسـعوديون (بناءً على طلبه) وحضرت المصلحة العامة!! وهنا لاشك بأن تلك الأوامر الملكية أسعدت المجتمع السعودي وطمأنته على حاضر ومستقبل وطنه؛ ولكن في ظل ذلك الاهتمام من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وتلك الرعاية الملكية الكريمة فإن الوطن والمواطن ينتظر توجيهات وقرارات لم تصْـدر بَـعْــد تعالج العديد من الملفات الساخنة والعالقة ومنها: (التّـطـاول على الـدِّين) فمع الثورة الإعلامية وانتشار مواقع التواصل الاجتماعي ظهرت أصوات وكتابات تجاوزت المحذور شرعاً بالسخرية أو التشكيك ببعض الثوابت والـمُـسَـلَّـمَــات الدينية، فنعم الجميع مع حرية الرأي والتعبير، ولكن هناك خطوط حمراء يجب الوقوف عندها، وهناك أصول شرعية لا مَـسَـاس بها، ولذا فالأمل بأنظمة وقوانين تُـجَـرم تلك التجاوزات، وتعاقب كلَّ مَـن يقفِـز عليها؛ فَـكيف لنا أنْ نطالب الغرب والشرق بأن يحترم ديننا ورسولنا محمد عليه الصلاة والسلام، وفينا ومِـنّـا مَـن يتجرّأ عليهما! (الـتّـعَـصّــب) أثبتت الأيام الماضية تماسك المجتمع السعودي ولحمته، ولكن هذا لايمنع أن هناك من يعمل على إثارة الـعصبيات المذهبية والقبلية والمناطقية والرياضية سواء عبر وسائل الإعلام المختلفة أو مواقع التواصل الاجتماعي، فالأمر يتطلب ملاحقة أولئك قانونياً، وزرع زهور الوسطية والاعتدال والانتماء الوطني وتعزيزها في النفوس بأساليب حديثة ومبتكرة. (الفَـسَـاد) الذي يعتبر بحقّ السبب الرئيس في سرقة المال العام وتعثر مشاريع التنمية، وهذا الملف لايمكن علاجه بما كانت تقوم به (نزاهة) من مؤتمرات وندوات ومواعظ ومنشورات وإعلانات، بل باختصار التحقيقات وسرعة إصدار الأحكام على هوامير الفساد والتشهير بهم مهما كانوا (مرة أخرى أياً كانوا)، ولعل البداية تكون بالكشف عن المُـدَانِـيْـن الذين أغرقوا (جـدّة) قبل خمس سنوات تقريباً! (البطالة) فهناك أكثر من (مليون ونصف) من شباب هذا الوطن وفتياته غارقون في مستنقع البطالة رغم ما يحملونه من مؤهلات، والعَـدد في ازدياد مع النمو السكاني، وعودة عشرات الألوف من المبتعثين! البطالة خطر يهدد أمن الوطن؛ وقد تكون ذريعة يستخدمها الأعداء والجماعات الإرهابية لاستقطاب شبابنا؛ ولذا لابد من معالجات سريعة تبدأ باستحداث وظائف حكومية، فهناك احتياج في الكثير من مؤسسات وإدارات الدولة، وكذا الضغط باتجاه (سَـعْــوَدة حقيقية) في القطاع الخاص تستنسخ التجربة العمانية؛ التي تقوم على حصر الوظائف في المؤسسات والشركات الأهلية، وتأهيل الشباب لها، مع خلق بيئة عمل صحية ومناسبة تضمن حَـداً أدنى للرواتب وبدلات وعلاوات وأمان وظيفي! وفي هذا الميدان أيضاً الحاجة تنادي باستمرار (حَـافِـز) للعاطلين والعاطلات حتى يدخلوا في قائمة الموظفين! (تأمين صِــحي) لقد تعافب على (الصحة) العديد من الوزراء ورغم اجتهادهم إلا أن أياً منهم لم الوصول لخدمات صحية يستحقها المواطن السعودي إضافة لطوابير الانتظار في المشافي الكبرى والأخطاء الطبية؛ وعليه لقد حان خصخصة القطاع الصحي والبحث عن التأمين الطبي للمواطنين؛ فهذا وحده سيخلق مساحة للتنافس والتميز. (المُـتَـقَـاعِـدون) المتقاعدون يمثلون شريحة مهمة من نسيج المجتمع، وأغلبهم يعانون من الإهمال وقلة معاشاتهم التقاعدية، أولئك يستحقون حَـدّاً أدنى من التقاعد لايقل عن (5000 ريال) وعلاوة سنوية تتناسب مع غلاء الأسعار، أيضاً هم يستحقون تخفيضاً في رسوم الخدمات وتذاكر الطيران، وأندية اجتماعية تعتني بهم وتُـفيد من خبراتهم! ( المَـلَـفّ الـجَـامِـد) وهو ملف الـسَّـلم الوظيفي والعلاوات السنوية لصغار الموظفين مدينين وعسكريين فالدرجات الوظيفية وأدوات الترقية عليها ظلت جامدة لسنوات، كما أن العلاوات السنوية هزيلة بعضها لايتجاوز (100 ريال)، فهي لاتتناسب أبداً مع موجات الغلاء والتضخّـم، ونمو أسرة الموظف؛ فالواقع ينادي بحملة تصحيح واسعة وسريعة في هذا الميدان! (الـشّـباب العَـالقِـون ) وأعني بهم الذي درسوا بناءاً على احتياجات سوق العمل وتصريحات بعض المسئولين التي وعدتهم بالأحلام الوردية وبالتوظيف، ولكنهم بعد تخرجهم كان البطالة قَـدرهم ومن أولئك (حملة الشهادات العليا، وخريجو الدبلومات الصحية والجامعيات العاطلات)، أولئك بُـحَّـت أصواتهم وهم يطالبون بحقهم بالتوظيف؛ فلعل أمراً كريماً ينصفهم ويُعَـيّـنَهم بعد تأهيلهم! (المواطنون يَـصْـنَـعـون القرار) القرارات الملكية الصادرة أمس أكدت على أن المواطن هو محور التنمية؛ وبالتالي فمن المهم إشراكه في صناعة القرارات من خلال التواصل المباشر معه من قبل الوزارات ومجلس الشورى ومجالس المناطق والمجالس البلدية، وكذلك الزيارات الميدانية الدورية للوزراء والمسئولين للمناطق والمحافظات . (وزارة للشباب) شريحة الشباب تمثل أكثر من 60% من المجتمع السعودي، وتلك لها اهتماماتها ومتطلباتها الاجتماعية والثقافية، ولكنها تائهة بين رعاية الشباب ووزارتي الثقافة والشؤون الاجتماعية؛ فلعل إنشاء وزارة للشباب يضمن رعاية مثالية للشباب! (ملف الشفافية!) فدائما قيادتنا الحكيمة تنادي بالشفافية والتفاعل مع ما تطرحه وسائل الإعلام؛ ولكن الكثير من الوزراء وكبار المسئولين يتجاهل تلك التوصيات؛ فهناك رجاء بأوامر صارمة في هذا الاتجاه؛ فالإعلام الوطني الصادق هو السلطة الرابعة، وهو نبض المجتمع! تلك بعض الملفات أجزم أنها لن تغيب عن رعاية ومتابعة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز أعانه الله ووفقه . ------------------------------------------
يعجز المحللون عن تحليل أبعاد (كل) الأوامر الملكية خلال أسبوع من تولي خادم الحرمين الشريفين مقاليد البلاد. فكلٌ منها يحتاج أياماً من تحليلاتهم لآفاقه سواء المتعلقة بإعادة تشكيل مجلس الوزراء، أو الإمارات الكبرى، أو دعم قطاعات المواطنين. لكن لنا أن نوجز كل ذلك في نقطتين :
• هي ( إعادة هيكلة ) الأداء الحكومي للقفز بحقوق المواطنين من حقبة طغى فيها التسيب و التضييع.
• هي رسالة واضحة للداخل
(مواطنين و حكوميين) و الخارج (أصدقاء و خصوم) أن السعودية غداً غيرها
بالأمس. فمن شاء فلْيَنْعمْ بخيْرِها و نَهْجِ سلمان في الإدارة و الحُكْم.
و من شاء فلْيكْفُر بحقّها في التغيير للأصلح.
و لكلٍ نصيبُه و مقامُه..أو وِزْره و عاقبتُه.
محمد معروف الشيباني
صحيفة المقال................................................. متى يقترب القطاع الخاص من الحكومي يا معالي الوزير؟ بقلم: وسمية القحطاني تابعت الأسبوع الماضي مجريات المؤتمر الدولي للتنافسية الإقتصادية الذي إنعقد في الرياض و لفت نظري تصريح وزير الإقتصاد و التخطيط الدكتور محمد الجاسر حيث أشار إلى إن 75 بالمئة من كل السعوديين العاملين يعملون لحساب الحكومة وهو وضع وصفه بأنه "غير عادي وهو ميراث طفرة النفط في عام 1973م. لست متفاجئة و الوضع عادي و طبيعي جداً ... فالمواطن دائماً يبحث عن الأمن و الإستقرار الوظيفي و هذا ما يجده في القطاع الحكومي خصوصاً إن وضعنا المرتبات و الإجازات و التقاعد في أعلى هرم الإحتياجات الأساسية للموظف . و قال أيضاً : إن موجة الإصلاحات الاقتصادية الكبرى القادمة في السعودية يجب أن تتركز على تحقيق الكفاءة فقد أصبحت الحاجة إلى التركيز على الكفاءة ملحة " و لا أنسى ما قالته الدكتورة مها المنيف الرئيسة التنفيذية لبرنامج الأمان الأسري التي أكدت على أهمية إعداد الشباب بشكل احترافي لسوق العمل، وتقديم النصائح لهم في المدارس والجامعات ، مع تغيير النمط التقليدي لديهم " أراهم قد ركزوا على الكفاء و الإحترافية في الإعداد لسوق العمل !! لكن هل سوق العمل لدينا يعمل بإحترافية و كفاءة ؟ لن أجيب بالنفي القطعي ،فالإحترافية و الكفاءة نجدها لدى المؤسسات و الشركات الكبرى فقط أما بقية الشركات و المؤسسات الصغرى و المتوسطة نجد أن الإحترافية غائبة بشكل كبير للأسف ، تجد الإستغلال في أبشع صوره و قد قلت سابقاً أن الموظف السعودي بالنسبة للقطاع الخاص مجرد عدد إذا زاد يستطيع الحصول على عدد أكبر من العمالة الأجنبية التي يستطيع إستغلالها أكثر و أكثر إذاً نحن أمام إستغلال مركب و مكرر مرة تجاه المواطن و أخرى تجاه الغير مواطن ، لو عدت إلى كلام معالي وزير الاقتصاد و التخطيط فإنه يريد أن يستوعب القطاع الخاص الأعداد الكبيرة من المواطنين الباحثين عن العمل ، و يتعجب من رغبتهم في العمل في القطاع الحكومي دون الخاص ، يا معالي الوزير لو عملت مقارنة بسيطة بين القطاعين لبطل العجب و تبدلت النظرة و الرؤية ، حسبك أن عدد ساعات العمل في القطاع الخاص 48 ساعة في الأسبوع مقابل 35 ساعة في القطاع الحكومي و الإجازة الأسبوعية في القطاع الخاص لا تتعدى اليوم الواحد مقابل يومين في القطاع الحكومي !!! مالمانع من فرض إجازة يومين نهاية الأسبوع ؟!! عجزت حقاً عن إيجاد سبب منطقي يجعل القطاع الخاص يصر على العمل ستة أيام في الأسبوع !! و لم أجد سبباً مقنعاً سوى الجشع و الطمع من قِِبل التجار الذين يهمهم مصلحتهم و مكاسبهم المادية بالدرجة الأولى و تناسوا أن هناك حقيقة واضحة و هي أنه كلما قلة ساعات العمل كلما زاد الإنتاج و هذا هو المطبق في الدول الصناعية الكبرى سواء في أوروبا أو آسيا حيث تشير الأحصائيات إلى أن عدد ساعات العمل في الدول الأوروبية تتراوح بين أقل معدل 30 ساعة في الأسبوع في هولندا و أكبر معدل 42 ساعة في الأسبوع في اليونان . أما في اليابان فقد وصل معدل ساعات العمل في الأسبوع إلى 37 ساعة في الأسبوع و في الصين 40 ساعة في الأسبوع و لو بحثنا في قوانين منظمة العمل الدولية نجد أنها قد سنّة قانون العمل 40 ساعة في الأسبوع منذ عام 1935م . يا معالي الوزير لو أردتم توطين الوظائف في القطاع الخاص فلتحاولوا أن تقربوا مستواه من مستوى القطاع الحكومي و لو من ناحية ساعات العمل . أكاذيب الهولوكوست وحقائقه في الذكرى السبعين01/28/2015 - تدور
أهم السجالات التاريخية الشهيرة في العالم حتى الآن حول أعداد القتلى جراء
عمليات الهولوكوست والطرق التي تم قتلهم بها والتخلص من جثثهم. ![]() وكلمة "الهولوكوست" هي الكلمة التي أُطلقت على المحاولة التي قام بها النازيون لقتل جميع اليهود، والذي تمكّن خلالها أبناء الحزب النازي التابع لـ "أدولف هتلر" إبان الحرب العالمية الثانية، مستعينين بالعديد من العملاء من أبناء أمم مختلفة، من قتل حوالي ستة ملايين من اليهود في معظم أنحاء أوروبا، والمصطلح باللغة العبرية للهولوكوست هو "شوءآة" وهي كلمة أصبح استخدامها شائعًا أكثر فأكثر في لغات أخرى أيضًا. ويعتبر المؤرخون موعد تولي النازيين زمام الحكم في ألمانيا في شهر يناير 1933 بداية لفترة الهولوكوست، وبدأت عملية القتل الجماعي المنظم لليهود بعد وقت قصير من الغزو الألماني للاتحاد السوفييتي في يونيو عام 1941. كانت عمليات الهلوكوست قد بدأت بالقتل رميًا بالرصاص ثم انتقلت إلى القتل بواسطة الغاز السام، وعند انتهاء الحرب العالمية الثانية فقد أصبحت المنطقة الأوروبية التي سيطر عليها النازيون في أوروبا خالية بصورة شبه مطلقة من اليهود. إن عملية إبادة شعب أو (الجينوسايد) هي المصطلح القانوني الذي يصف عملية تدمير الأسس الحيوية لحياة مجموعات قومية، وقد يشتمل الأمر - ولكن ليس بالضرورة - على القضاء على حياة أبناء هذه المجموعة جسديًا، إن الهولوكوست هو الوصف القابل للجدل للحد الأكثر تطرفًا لعملية إبادة شعب. ولم يكن القتل الجماعي لليهود ممكنًا بدون الدعم الفعّال وغير الفعّال للمجتمعات الكاملة في الأماكن التي كانت تقع ضمن سيطرة النازيين، ففي معظم أنحاء المناطق التي كان الألمان يسيطرون عليها كان الناس بوجه عام على علم بقتل اليهود، وكانوا يجنون أرباحًا ومكاسبًا من توزيع ممتلكات اليهود، بل العديد من الناس يؤيدون عملية القتل من صميم قلبهم. لكن هذا لا ينفي وجود مجموعة أخرى والتي كانت أقل حماسًا تجاه عملية القتل، ولم تكن هناك بالفعل أي معارضة صريحة ومطلقة لعملية القتل، وكانت هناك فئة قليلة فقط من الأفراد الذين خاطروا بأنفسهم من أجل مساعدة جيرانهم اليهود. وتدور أهم السجالات التاريخية الشهيرة في العالم حتى الآن حول أعداد القتلى جراء عمليات الهولوكوست والطرق التي تم قتلهم بها والتخلص من جثثهم. فهناك الرأي السائد والأشهر والذي يقول إن حملات الهولوكوست كانت حملات منظمة على نطاق واسع استهدفت من تم اعتبارهم دون البشر في عموم أوروبا التي كانت تحت الهيمنة النازية حينها، وقد أُرسلوا إما إلى معسكرات العمل أو معسكرات الإبادة، وهناك تم التخلص مما يقرب من 5 - 7 ملايين يهودي منهم 3 ملايين في بولندا وحدها عن طريق وسائل عديدة منها الحرق في الأفران. إلا أن هناك رأي آخر يرى أنه من المستحيل التخلص من هذا العدد وأن فكرة التخلص من هذا العدد لا يمكن تصديقها وأنها مجرد فكرة يتبناها اليهود وينشرونها في العالم من أجل استغلالها لتحقيق مصالحهم. لكن الرأي الأكثر منطقية بين الرأيين أن عمليات الهولوكوست كانت من أكثر عمليات الإبادة تنظيمًا على مر التاريخ وأن هناك أعدادًا ضخمة جدًا لكنها لا تقترب من حاجز الستة ملايين يهودي وهو الادعاء الذي ينشره اليهود الآن في العالم من أجل الترويج لمعاناتهم وتبرير مايقومون به الآن في حق الشعوب الأخرى وخاصة الشعب الفلسطيني. .. نون بوست | |
|
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
|
6 |
بعد كل هذا.. لماذا لم نُجرّم المسيحية ولم نتهمها بالإرهاب؟بقلم: احسان الفقيه |
|
يقول عالم الأحياء الأمريكي (رينيه دبو) في كتابه (إنسانية الإنسان): (وإذا لم نكن واعين، فسيذكرنا التاريخ أننا الجيل الذي رفع إنسانا على القمر… بينما هو يغوص إلى ركبتيه في الأوحال والقاذورات). ويقول الأستاذ (جود) أستاذ الفلسفة في جامعة لندن: (إن العلوم الطبيعية منحتنا القوة الجديرة بالآلهة، ولكننا نستعملها بعقل الأطفال الوحوش). الحقيقة تقول: إننا في اللحظة التي دخلت فيها أمريكا على خط قيادة العالم، بدأت الإنسانية في الاحتضار؛ إذ تضاعف خط انحدار البشرية ودنوّ أجلها وزادت خطورة الأمن العالمي لدولة تحرك العالم وتتصرف في المنظمات والأحداث دون نكير أو منافس. وعلى مدى قرون أربعة، هي عمر الإمبراطورية الأمريكية، اختطفت فكرة روح الدين وطوّعته لأهدافها الإمبراطورية التوسعية التي استعارتها من فكرة إسرائيل التاريخية… وتقوم فكرتهم على أن الجندي الأبيض يتعلم تجريد عدوّه من إنسانيته قبل أن يزحف إلى ساحة المعركة، وبذلك يذيق أعداءه صنوف العذاب والهوان دون وخز ضمير أو تأنيب قلب، وتصبح معاركه مقدسة مسوّغة بعلل التفوّق العرقي والاختيار الإلهي. فكرة أمريكا استوعبت كل أطروحات (هرتزل) وأحلامه قبل أن يخلق بثلاثة قرون… وملاحم نهاية التاريخ وتدمير بابل وإبادة أهلها وتأسيس دولة يهودية في فلسطين، كانت هواجس ثابتة لدى صهاينة الشعب الإنكليزي على طرفي الأطلسي. ونظرًا لحضور الإرث الديني والأيديولوجيا المتطرفة في الثقافة الامريكية، تمتلئ خطب الرؤساء الأمريكيين بالتعابير الدينية والكلمات التوراتية والتلمودية؛ بل يشبه الزعماء أنفسهم بالأنبياء. فكلينتون يرى نفسه مثل النبي سليمان -عليه السلام ونزه الله مقامه-. وبوش لفرط رعونته يقارن نفسه بكليم الله ونبيه الكبير موسى-عليه السلام ونزه الله مقامه-. أما المؤلف الفرنسي (جان كلود موريس) المراسل الحربي لصحيفة (لو جورنال دوماش) فيقول: (كانت أمنية الرئيس ريغان أن يضغط على الزر النووي لتفجير معركة الهرمجدون التي يعدّ انفجارها شرطًا مسبقًا لتحقق نبوءات التوراة، ولكنه مات قبل أن يحقق رغباته الشيطانية). ويقول في موضع آخر: إن الهرمجدون أكذوبة كبرى رسّخها أعداء الإسلام في وجدان الأمة الأمريكية، حتى أصبح من المألوف جدا سماع هذه الكلمة تتردد في تصريحات الرؤساء والقادة في القارتين الأوربية والأمريكية. فقد قال الرئيس الأمريكي الأسبق (رونالد ريغان) عام 1980: (إننا قد نكون الجيل الذي سيشهد معركة هرمجدون)، وصرح خمس مرات باعتقاده بقرب حلول معركة (هرمجدون). وقال القس (جيمي سواجرت): (كنت أتمنى أن استطيع القول إننا سنحصل على السلام. ولكني أؤمن أن الهرمجدون قادمة، وسيخاض غمارها في وادي مجدون، أو في بابل…. إنهم يستطيعون أن يوقعوا على اتفاقيات السلام التي يريدون فذلك لن يحقق شيئا؛ لأن هناك أيامًا سودًا تلوح في الأفق). ويختتم موريس كتابه بالقول: (إن من المؤسف له أن نرى كوكب الأرض في الألفية الثالثة تتحكم به الكاهنات والساحرات وتتلاعب بمصيره التعاليم الوثنية المنبعثة من أوكار المجانين والمتخلفين عقائديا وعبيد الشيطان). وهؤلاء النخب يؤمنون بالألفية السعيدة ونهاية التاريخ التي اعتقدوا أنها ستبدأ عام ألفين، ويمثل الوجه الآخر لأزمة المثقفين الأمريكيين واليمين الإنجيلي الأصولي الأمريكي الذين يبتهجون بتحقق نبوءاتهم ولو كان ذلك لحساب تدمير شعوب عدة في العالم وقتل الملايين من البشر. وهم يؤمنون بنظرية (هرمجدون) والألفية السعيدة التي تتحقق من خلال قتل الملايين من البشر والدم الذي يرتفع إلى مستوى ألجمة الخيل على مسافة (200) ميل في معركة كونية وملحمة أسطورية على أرض فلسطين الواردة في سفر القديس يوحنا (سفر الرؤيا)، تلك الأسطورة التي يؤمن بها الإنجيليون في أمريكا وستكون حاسمة في انتصار (الخير المسيحي) على (الشر الإسلامي) وسيجتمع فيها (400) مليون مقاتل من أنحاء العالم ويقتلون عن بكرة أبيهم كما يجزم القس (جيري فالويل) الأصولي المشهور وصديق بوش الابن الحميم… هناك تعتيم إعلامي غربي أمريكي صهيوني لإخفاء جرائمهم المرعبة بحق المسلمين والإنسانية؛ فالذين يرتكبون الجريمة لا يعجزون عن تبريرها وتحميل الآخرين تبعاتها ومسؤولياتها. نستعرض هذا لعل بعضا من المسلمين يستيقظون من سباتهم العميق ومن أحلامهم الوردية، وعلّ بني علمان من بني جلدتنا -ممن يسيرون وراء الغرب حذو القذة بالقذة ولو دخلوا جحر ظب لدخلوه- علّهم يدركون أن السراب لن يتحول في أفواه الظامئين إلى ماء عذب فرات أبدا. هذه طائفة من الحقائق والتقارير والإثباتات نهديها لهم ولزعماء يدعون أنهم أولياء على الأمة وحماة مقدساتها، وإهداء خاص لكل من يؤيد مسيرة “شارلي إيبدو” ويبررها ولنعرف من هو المجرم الإرهابي والوحش الصليبي الطاغي الباغي الذي يقتل ويغذر ويغتال ثم يختال، ومن هو المغدور والضحية والمضحوك عليه. اقرؤوا هذا على العبيد، وبلّغوا قومي أني لن أكون شريكة بأي تفريط ولو أُحيط بي: 1- لم نُجرّم المسيحية ولم نصفها بالإرهاب رغم الحروب التي أشعلها الغرب، ولم يشهد لها التاريخ مثيلا في الحرب الكونية الأولى، وكان عدد القتلى 7 ملايين إنسان والجرحى 21 مليونا. 2- ولم نُجرّمها في الحرب الكونية الثانية، حيث بلغ عدد القتلى 50 مليونا والجرحى 90 مليونا في حين بلغت نفقات الحرب 37 ترليون جنيه استرليني وكانت تكلفة الحرب الباهظة في الساعة الواحدة مليون جنيه. 3- لم نُجرم المسيحية ولم نصفها بالإرهاب رغم همجية ووحشية الغرب، وعلى رأسه أمريكا التي استخدمت أكثر الأسلحة في التاريخ هولا وفظاعة حين قتلت بقنبلتها النووية في اليابان 500 ألف إنسان. 4- لم نُجرّم المسيحية ولم نصفها بالإرهاب، رغم أن تأثير طاعون القنبلة الذرية أثّر على السكان الذين يبعدون عنها 100 ميل، بل إن علامات الإصابة ظهرت على السكان الذين يبعدون عن اليابان آلاف الأميال. 5- أمريكا رسول السلام التي تقود الحضارة الغربية الشغوفة بالقتل والفتك والتعذيب، بعد سنوات معدودة تصنع قنبلة تفوق القنبلة الذرية في قوتها بمليون مرة وهي القنبلة الهيدروجينية التي جرى اختبارها في المحيط الهادي في مارس 1954. 6- لم نُجرّم المسيحية، ولم نصفها بالإرهاب؛ مع أن أمريكا رسول السلام وزعيمة العالم الحر هي من قتلت 3 مليون و400 ألف فيتنامي من أجل تنصيب رئيس موالي لها في الستينيات من القرن الماضي، وهذا الرقم باعتراف وزير الدفاع (روبرت ماكنامارا). 7- لم نجرم المسيحية واليهودية ولم نصفهما بالإرهاب والاستعمار الغربي هو من هجّر 7 مليون لاجئ فلسطيني من أرضهم، ووهبها لليهود بزعم ووعد تلمودي توراتي وتحقيق حلم الهرمجدون البائس. 8- لم نجرم المسيحية ولم نصفها بالإرهاب، رغم أن القوات الأمريكية الحاقدة هي من حوّل جزر سامار الإندونيسية المسلمة إلى النصرانية بالنار والحديد وأطلقوا عليها اسم (الفلبيين)؛ نسبة إلى الملك فيليب الثاني ملك أسبانيا. 9- لم نُجرّم المسيحية ولم نصفها بالإرهاب، عندما يقول صحفي أمريكي رافق الحملة الدموية على جزر سامار ما نصّه: (إن الجنود الأميركيين قتلوا كل رجل وكل امرأة وكل طفل وكل سجين وأسير وكل مشتبه فيه ابتداء من سن العاشرة واعتقادهم أن الفلبيني ليس أفضل من كلبه، وخصوصا أن الأوامر الصادرة إليهم من قائدهم الجنرال (فرانكلين) كانت: (لا أريد أسرى ولا أريد سجلات مكتوبة). كانوا مسيحيين جميعا، ومع ذلك لم نُجرم المسيحية ولم نقل عليهم بالحق ما ادّعوه علينا بالباطل. 10- لم نُجرّم المسيحية ولم نصفها بالإرهاب والاستعمار الصليبي هو من قتل 80 ألف مسلم ومسلمة في جزيرة مدغشقر المسلمة في يوم واحد وبضربه واحدة وبصورة مسرفة لم تشهدها البشرية عبر تاريخها المتطاول ولم يشهدها أدب الحروب على مر العصور. 11- لم نُجرّم المسيحية ولم نسئ لها، والاستعمار الإيطالي الفاشي هو من قتل 700 ألف ليبي ونفذ حرب إبادة لنصف السكان المدنيين الآمنين، ولم نطالب بالثأر لهم، بل ديننا قد ندب إلينا الصفح والمغفرة. 12- لم نُجرّم المسيحية ولم نصفها بالإرهاب والاستعمار الفرنسي هو من قتل ملايين الشهداء في الجزائر المسلمة وفي مذبحة جماعية في مدينة خزاطة الجزائرية التي استشهد فيها 40 ألف موحد لله في يوم واحد. 13- لم نُجرّم المسيحية ولم نصفها بالإرهاب في حرب البوسنة والهرسك. غير أن أحد ضباط الأمم المتحدة يقول: (إنه قضى شهورًا طويلة لا يستمع إلا لطلقات الرصاص ولا يرى سوى قذائف الصرب التي كانت تتوالى تباعًا فوق أشباح الموتى، وهي عطشى لمزيد من الجثث من الرجال والنساء والأطفال المسلمين في مذبحة (سربرنيتشا) المروعة). 14- لم نتهم المسيحية بالإرهاب، وقد اعترف قائد القوات الصربية (فوشتيك) لمجلة (ديرشبيجل) الألمانية وقال بالحرف: (لقد قتلت وحدي مئات المسلمين، وقمت شخصيًا بإطلاق الرصاص على الأسرى للقضاء عليهم). وعندما نبهته الصحفية إلى المعاهدات الدولية التي تحرم قتل الأسرى قال: (لم أجد سيارات لنقلهم وأن أرخص طريقة هو قتلهم بالجملة مثلما أجهز رفاقي على 640 مسلما.. وكنت أقوم أحيانًا بخرق عيون الاسرى وتعذيبهم أو تهشيم أيديهم ببطء حتى يعترفوا بما أريد). 15- كما يؤكد هذا الكلام ويؤكد حقيقة عداء الغرب للإسلام ما صرح به جزار الصرب الأرثوذكس الأصوليين ومجرم الحرب (سلوبودان ميلو سوفيتش)، وذلك حين سُئل عما يفعله في مسلمي البوسنة فقال: (إنني أُطهّر أوروبا من أتباع محمد). 16- لم نُجرّم المسيحية ولم نصفها بالإرهاب؛ رغم أنّ (سربرنيتشا) و(بيهاتش) التي أثبتت التقارير ما حدث فيهما ليستا إلا اثنتين من عشرات المدن البوسنية التي تم فيها -طبقًا للإحصائيات- قتل وتعذيب وحرق ما يزيد عن 300 ألف مسلم أغلبهم من النساء والأطفال، منهم 70 ألف قضوا نحبهم فورًا في مجازر جماعية و50 ألف معاق وما يزيد عن 120 ألف مفقود كما تم هدم أكثر من 800 مسجد وطرد جماعي قسري لما يزيد عن مليونين ونصف مسلم بلا مأوى ولا طعام ولا خيام. 17- لم نتهم المسيحية ولم نُجرّمها، والتقارير تثبت اغتصاب ما يزيد عن 75 ألف جندي صربي داخل ما يقرب من عشرين معسكرًا لأكثر من 700 ألف طفلة وسيدة زرعت أرحام الآلاف منهن بأجنّة ذئاب وكلاب بشرية تنتسب إلى حضارة زائفة طاغية متوحشة لا تعرف الرحمة ولا تمُتّ للإنسانية ولا للقيم والمبادئ النبيلة بأدنى صلة. 18- ولم نتهم المسيحية يوما، في حين أن عمليات الاغتصاب غالبًا ما كانت تتم على مرأى وأمام الآباء والأبناء والأزواج… وكان جزاء من يتحرك لإنقاذ أي منهن وابلًا من الرصاص يخترق رأسه يرديه صريعًا مضرجًا في دمه.. ووسط هذا الجحيم، تروي بعض التقارير الرسمية الأوروبية ان آلاف الأُسر تعرضت لاعتداءات تفوق الخيال وكلها من قبيل ما ذكرنا. 19- يؤكد ذلك تقرير (شفارتز) عضو الحزب الديمقراطي المسيحي وعضو البرلمان الألماني الذي ورد في إحدى نشرات منظمة البر الدولية بتاريخ 16/ 7/1992 تحت عنوان (رأيت بعيني) وفيه يقول: (رأيت طفلًا لا يتجاوز عمره الثلاثة أشهر مقطوع الأذنين مجدوع الأنف.. رأيت صور الحبالى وقد بقرت بطونهن ومُثّل بأجنتهن.. رأيت الأطفال والشيوخ وقد ذُبحوا من الوريد إلى الوريد.. رأيت الكثيرات ممن هُتكت أعراضهن ومنهن من تحمل العار ولم يبق لولادة ما بأحشائهنّ سوى أسابيع.. رأيت صورًا لم أرها في حياتي على أية شاشات تليفزيونية غربية أو شرقية على وجه الأرض.. وأتحدى إن كان لأحد الجرأة والشجاعة لبثها). 20- لم نُجرّم المسيحية، ولم نتهمها بالإرهاب بتسليط الكلاب المدربة على التهام الأعضاء الذكرية لـ 300 معتقل في سجن “أبو غريب”، بعد فتح أرجلهم عنوة عبر قيود حديدية في أيديهم وأرجلهم مثبتة في الحائط ووفاتهم على الفور. 21- لم نجرم المسيحية ولا حمّلنا المسيحيين المسؤولية عن مصرع 60 طفلًا من أبناء العراق في سجن “أبو غريب” بعد تقطيع أطرافهم أمام أمهاتهم.. عبر ربط الأعضاء الذكرية والألسنة للعديد منهم بالأسلاك الكهربائية.. 22- لم نُجرّم المسيحية والمسيحيين رغم وحشية إدارة بوش على العراقيين في سجون الموصل وأم قصر وبوكا وغيرها وعلى مجاهدي طالبان في سجون أفغانستان وفي (جوانتانامو) بـ (كوبا). ولم نجرم المسيحية ولا اليهود بما نشرته صحيفة (ديلي ستار) من إسرائيل قد أمدت الأمريكيين بآليات ونظم تعذيب لانتزاع الاعترافات من أسرى ومعتقلي السجون العراقية، حتى بات العسكريون الأمريكيون يستمعون بعناية فائقة إلى خبراء إسرائيليين للتزود بخبراتهم السابقه في التعامل مع المقاومة الفلسطينية. 23- سؤال أخير نوجهه إلى أصحاب القلوب المرهفة المدافعين عن الغرب ممن يتعامون عن جرائمه ويبررون مسيرة (شارلي إبيدو) ويُصفّقون لمسوخ عروشنا ممن شاركوا فيها، وكأنهم حمائم سلام، بل وكأن من يسكن أرضنا هم من سكان كوكب آخر. سؤالي في ختام ما سبق من حقائق مؤلمة تقشعرّ لهولها الأبدان: من هو الوحشي الإرهابي المجرم القاتل يا بعض المفصومين العرب؟ ومن هو الرجعيّ المتخلف يامن تدّعون أني وأمثالي ملوك الرجعية والتخلّف؟ ————– ------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------- ثلاث سنوات من عمر حكومة "الربيع العربي" في المغرب2015-1-30 |
بقلم: د. عبد العلي حامي الدين / كاتب من المغرب ثلاث سنوات من عمر الحكومة في المغرب هي مدة كافية لتقييم أدائها..أما تقييم الحصيلة فهو شيء آخر، ذلك أن الحصيلة النهائية لعمل الحكومة لا يمكن أن تظهر إلا بعد استنفاد ولايتها كاملة. ومع ذلك يمكن القول بأن المؤشرات الأولية لتقييم الحصيلة يبقى إيجابيا، أما التقييم النهائي فهو رهين بنجاح الإصلاحات الكبرى التي أطلقتها الحكومة على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي وعلى صعيد التحدي الديمقراطي المتمثل في تنزيل المقتضيات الدستورية الجديدة وبناء المؤسسات الجديدة المنبثقة عنه.. ينبغي القول بأن الإصلاحات لازالت في بدايتها والمستقبل يعد بنتائج في غاية الأهمية.. من الناحية الاقتصادية والاجتماعية، نجحت الحكومة في التحكم في التوازنات المالية، عبر الشروع التدريجي في إصلاح المقاصة ورفع الدعم النهائي عن أسعار المحروقات، وهو ما سيعود بالنفع على الخزينة العامة للدولة وسينعكس إيجابا على الاختيارات الاجتماعية للعناية بالفئات الهشة داخل المجتمع. كما باشرت الحكومة العديد من البرامج الاجتماعية لفائدة النساء الأرامل والمطلقات وزيادة منح الطلبة وتمكينهم من التغطية الصحية والنجاح في استرجاع حوالي 28 مليار من الأموال الموجودة في الخارج بعد النداء الذي وجهه رئيس الحكومة من قلب البرلمان، وهو ما يمكن اعتباره مؤشرا هاما على اطمئنان رأسمال "الجبان" بطبيعته إلى مناخ الاستقرار السياسي الجاري في البلد..الحكومة أيضا عملت على تخفيض أسعار أكثر من 1500 نوعا من الدواء.. وبعد أزيد من سنة من الحوار الجاد لإصلاح منظومة العدالة، تفعيلا للمقاربة التشاركية والتشاورية المعتمدة من قبل الحكومة، بدأت الإجراءات القانونية تجد ترجمتها في مشاريع القوانين التنظيمية ذات الصلة: مشروع القانون التنظيمي لاستقلالية السلطة القضائية ومشروع النظام الأساسي للقضاة، بالإضافة إلى إصلاح قانون المسطرة الجنائية والمسطرة المدنية وغيرها من الإصلاحات ذات الصلة بالتنظيم القضائي وبتحديث المحاكم.. الحوار الوطني حول المجتمع المدني انبثقت عنه مسودات هامة تتعلق بالقانون التنظيمي للعرائض وملتمسات التشريع، بالإضافة إلى إصلاح القانون المنظم للجمعيات وقانون التشاور العمومي.. إصلاحات أخرى هامة تتعلق بالنقل والتجهيز وقانون الصحافة والنشر ستجد طريقها إلى التنفيذ خلال الشهور القادمة، وهو ما يعني أن الإصلاحات لازالت في بداياتها وسؤال الحصيلة لم يحن وقته بعد.. لكن تقييم الأداء يختلف عن تقييم الحصيلة، الأداء يرتبط بمنهج الإصلاح وأسلوب الاشتغال وبالمساهمة في توفير البيئة السياسية المناسبة لمباشرة الإصلاحات.. لقد نجحت الحكومة بقيادة العدالة والتنمية في ضمان "التوازنات الماكروسياسية" المتمثلة أساسا في: ـ نجاح العلاقة مع القصر وتجاوز العديد من محاولات الوقيعة بين القصر والحكومة، وتحديدا بين العدالة والتنمية والملك..لقد نجحت الحكومة بفضل وضوح خطاب رئيسها وصراحته في إفشال الكثير من المحاولات التي لازالت مستمرة، والرامية إلى الإيقاع بين المؤسسة الملكية والحكومة وكذا الأحزاب المكونة لها. لقد لجأت أحزاب المعارضة الحالية التي استأنست كثيرا بتجربة الحكم ولم تستأنس بوظيفة المعارضة، إلى محاولة استعداء المؤسسة الملكية ضد العدالة والتنمية والتموقع كأحزاب "أليفة" في خدمة النظام السياسي.. أحزاب المعارضة لم تستوعب بعد حجم التحولات التي عاشتها المملكة بعد الربيع العربي الذي هبت رياحه بردا وسلاما على المغرب، ولم تنتبه إلى نموذج الحزب السياسي الذي بات يطلبه المغاربة.. لقد تراجع الحماس للخطابات الإيديولوجية العقيمة وباتت الجماهير تتعطش للأحزاب التي تتوفر على صفات الجدية والمعقولية والنزاهة وخدمة الصالح العام.. إن نجاح العلاقة بين المؤسسات الحاكمة في المغرب مرتبط، إلى حد بعيد، بالمحاولات الجارية لبناء ثقافة سياسية جديدة على أنقاض ثقافة سياسية عمرت طويلا، ملؤها الصراع والتنازع على السلطة، وهي الثقافة التي فوتت على المغاربة الكثير من الفرص التاريخية لتحقيق النهضة والإقلاع الاقتصادي المنشود نحن بصدد محاولات جدية لبناء منظور جديد في العمل السياسي قائم على التعاون والتفاهم والتشاور بين جميع الفاعلين ونبذ التنازع والإقصاء والصراع على السلطة. كما نجحت الحكومة الحالية في تحصين الائتلاف الحكومي وضمان استمراره رغم جميع المحاولات التي استهدفت تفجيره من الداخل، وفي هذا الإطار ينبغي أن نسترجع المحاولات التي قام بها الأمين العام الجديد لحزب الاستقلال، فبينما كانت خطته المعلنة هي إسقاط الحكومة بالموازاة مع الارتدادات التي عرفها "الربيع العربي"، فإن النتيجة كانت هي خسارة حزبه لمقاعده في الحكومة وخروجه "الاضطراري" من الحكومة..وبالمقابل نجح رئيس الحكومة في بناء نسخة ثانية أكثر صلابة وأكثر تماسكا رغم اختلاف مكوناتها.. إن نجاح مكونات الائتلاف الحكومي في الحفاظ على وحدتها على أرضية برنامج حكومي واضح هو المقدمة الضرورية لانتظار إصلاحات أكثر عمقا وملامسة لمختلف الشرائح الاجتماعية.. قبل ثلاث سنوات حينما تحملت أحزاب الائتلاف الحكومي مهمة تدبير الشأن العام، كانت الاحتجاجات الاجتماعية والسياسية تملأ الشارع احتجاجا على العديد من مظاهر الخلل في السياسات العمومية، الآن وبفعل سياسة تواصلية فعالة لرئيس الحكومة نجحت البلاد في بناء منسوب هام من الثقة بين المواطن والدولة تراجعت معه الاحتجاجات وبات المغرب ينعم بالاستقرار السياسي الذي يعد بمستقبل أفضل.. بعد ثلاث سنوات من عمر الحكومة..المؤشرات إيجابية والشعب ينتظر المزيد.. | |
|
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
|
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |