السلفيون والصوفيون: بداية النهاية+بين اخوان اليمن واخوان مصر

3 views
Skip to first unread message

عبدالعزيز قاسم

unread,
Aug 21, 2011, 4:49:21 AM8/21/11
to

1

الرقص الصحي!

خالد السليمان

 

جميع التجاوزات و المخالفات الواردة في تقرير ديوان المراقبة العامة المزعوم المرسل لوزير الصحة؛ حول فحص وتقييم أداء أحد المستشفيات التخصصية للعيون، هي من حمام الدار، فقد ألفناها في جميع التقارير الراصدة لأوجه الفساد والقصور والإهمال، في أداء معظم الأجهزة الحكومية!!

أموال مهدرة تصرف في غير أوجهها، موظفون يحصلون على ما هو أكثر من حقوقهم أو أقل، نواقص في التجهيزات وعدم جاهزية المعدات، سوء إدارة، سوء خدمات، قصور في الأداء، مخالفات إدارية ومالية، عدم التزام بمواعيد العمل، غياب الرقابة و المتابعة.. إلى آخر قاموس مصطلحات القصور و السلبية التي أصبحنا نحفظها عن ظهر الغيب و نعايشها في وجه المعلوم!!

لذلك فإن ملاحظة وحيدة في التقرير لفتت انتباهي، وهي اتهام مدير و نائب مدير المركز الترفيهي الأجنبيين بتعليم الرقص في المركز الترفيهي، فلا أدري هل تعليم الرقص ضروريا في ظل كل هذه المهارة التي يظهرها المستشفى في خفة الحركة و الرقص على إيقاع المخالفات و التجاوزات و سوء الخدمات و المعاملات و إبطاء مواعيد المراجعات و الدخول؟!

ففي بعض مستشفيات الوزارة هناك مهارة عالية في الرقص على هموم و آلام و حقوق المراجعين و المرضى، وضوابط العمل و الأداء والالتزام تغني عن الحاجة لأي دروس في الرقص و المراوغة!!

بغض النظر عن صحة أو زيف التقرير المزعوم، فإن حال هذا المستشفى منذ أن شملته وزارة الصحة بعطف حنانها و رعايتها «من حفرة لدحديرة» !!

http://www.okaz.com.sa/new/Issues/20110821/Con20110821440809.htm

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك: azizkasem2...@googlegroups.com

 

2

                                                                      السلفيون والصوفيون: بداية النهاية


                                                                                                                                 د. محمد الهرفي

 


    !

    ابتداء، لا أتحدث عن كل السلفيين، ففي بلادنا كما في غيرها نماذج رائعة منهم، كما لا أتحدث عن كل الصوفيين ففيهم الصالح وفيهم غير ذلك، ولكني أتحدث عن فئة من هؤلاء وأولئك جعلوا الدين مطية لأغراضهم ولسنوات طويلة، ولما جاءت الثورات العربية كشفت زيفهم ونفاقهم وأظهرتهم على حقيقتهم: عراة إلا من النفاق الرخيص الذي مارسوه سنوات طويلة، ثم تركوه ليتحولوا إلى نوع آخر من النفاق، يتماشى مع المرحلة الجديدة، لكنهم هذه المرة لن يجدوا من يلتفت إليهم لأن حبل الكذب قصير، كما يقال.

 

    السلفيون -الذين أعنيهم- لا يعرفون من السياسة إلا طاعة ولي الأمر بغض النظر عن التزامه الديني أو الأخلاقي، أو صلاحيته لحكم العباد، بل إن بعضهم بالغ في ذلك كثيراً -أعني في النفاق- فأوجب على المسلمين طاعة ولي الأمر حتى ولو كان كافراً.

 

    بطبيعة الحال، فإن معمر القذافي صاحب نظريه (الكتاب الأخضر) التي لا تمت إلى الإسلام بصله، والذي أنكر أحاديث الرسول الكريم كلها وحرّف القرآن الكريم، ثم قتل الآلاف من شعبه، هو في رأيهم ولي أمر المسلمين في ليبيا، والخارج عليه يعد من الفئة الباغية ويجوز قتله لأنه صاحب فتنة، إلى آخر ذلك من الهرطقات التي سمعناها من بعضهم وما زلنا نسمع مثلها!! وقد بلغ الحد ببعض أدعياء السلفية السعوديين أنه وفي خضم الجرائم التي يرتكبها القذافي، وبالرغم من تأكيده من أنه سيتحالف مع القاعدة ليبقى حاكماً، فإن هذا (السلفي البائس) اتصل بالتليفزيون الليبي ليقول لمستمعيه: إن القذافي حاكم مسلم وإن الخارجين عليه يقومون بعمل يخالف الإسلام، ووصفهم بأقبح الصفات حتى كاد يدخلهم جهنم، أسأل الله أن يعاقبه بما يستحق.

 

    وبطبيعة الحال، فإن من يجعل القذافي ولي أمر للمسلمين فإنه يجعل (ابن علي) و (حسني مبارك) و (الأسد) مثله، وبالتالي فإن الشعوب العربية التي خرجت على هؤلاء الطغاة، كلهم من الخوارج دون نزاع!

 

    وبالرغم مما يقوله هؤلاء فإنهم لو تمسكوا بتلك الأقوال، لهان الأمر، لكنهم انقلبوا على أعقابهم سريعاً بعد أن رأوا نجاح الثورات العربية فخافوا أن يفوتهم قطار (علي عبدالله صالح) وانقلبوا على أعقابهم دون حياء أو خجل ليقولوا ما لم يكونوا يقولونه من قبل، فالمصالح المادية هي التي كانت وما زالت تحركهم، فأعلن سلفية مصر أنهم مع الثورة، بل وتمادوا في ذلك كثيراً، فالمنافق لا يعرف القيود أو الحدود! اثنان منهم -وهما يمثلان التيار كله- في العالم العربي كشفا بوضوح كيف يتعامل السلفيون مع الأحداث، فالسيد (محمد حسان) كان يذرف الدموع -دموع التماسيح- على حسني مبارك، كما كان يصطف إلى جانب مناصريه، وعندما رأى طاغوته زائلاً لا محالة، أسرع إلى ميدان التحرير ليتظاهر ضده!! تخيل... سلفياً مثله يجيز المظاهرات!! ولم يتوقف عند هذا الحد بل تمادى ليطالب بإنشاء حزب يمثل السلفيين! مرة أخرى تخيل: سلفياً يطالب بإنشاء حزب بعد أن كان هذا النوع من العمل يكاد يكون كفراً!

 

    والسيد (محمد حسين يعقوب) من مشايخ السلفية الكبار الذي اشتهر بأنه صاحب (غزوة الصناديق) لأنه هدد باللجوء إلى الانتخابات لكي يأخذ السلفيون حقوقهم! مرة ثالثة تخيل: سلفياً يطالب بالديمقراطية والانتخابات! وهو وأمثاله كانوا يؤكدون أن الديمقراطية ليست من الإسلام في شيء، فكيف أصبحت الآن جزءاً منه وتستحق الجهاد من أجل تحقيقها؟!

 

    وأيضاً لم يتوقفوا عن هذا الحد من النفاق البغيض، فأعلن بعضهم أنهم قد يتحالفون مع الإخوان المسلمين في الانتخابات القادمة! وهذه لمن لا يعرف نوعية السلفيين التي أتحدث عنها، تعد من كبائر الذنوب فكل شيء عند السلفيين يهون إلا التعاون مع الإخوان المسلمين!

 

    إذن ما الذي حدث؟ وكيف يمكن فهم هذه التصرفات؟ عندي -وبكل بساطة- أنهم منافقون قديماً ومنافقون حديثاً، وسينافقون مستقبلاً إذا تغيرت الظروف! والمهم عندهم البحث عن المكاسب، فإن جاءت من هذا الموقف فليكن وإن لم تأت فليبحثوا عن موقف آخر، ولا حياء في الدين الذي يفصلونه بحسب مقاسهم.

 

    الصوفية، بحسب تاريخهم كله كانوا بعيدين جداً عن أي موقف سياسي، وفي مصر كانوا يؤيدون (حسني مبارك) يفعلون ما يطلبه منهم، فالمهم بالنسبة لهم أن يمارسوا طقوسهم بكل حرية، ومادام الرئيس يسهل لهم كل تلك الممارسات فلماذا لا يقفون معه؟

 

    ومع أن القاعدة عند الصوفيين أنهم هم الذين يعينون شيوخهم إلا أن الرئيس خرج عن هذه القاعدة أخيراً عندما عيّن رئيسهم بنفسه رغم أنوفهم لأنه الأقرب إليه من غيره، وهو الذي كان سيقف معه عندما يرشح ابنه ولياً لعهده، ومع هذا فقد صمت القوم واستمروا في موالدهم وأشباهها.

 

    لكن الصوفية أيضاً خرجوا في مظاهرات، وبدؤوا في تأسيس حزب سياسي يمثلهم في الحكومة القادمة، وكأنهم تناسوا كل تاريخهم والأولويات التي يقوم عليها مذهبهم.

    ولم يقف الأمر عند هذا الحد، فالعلمانيون أعلنوا أنهم سيتحالفون مع الصوفية ضد التيارات الإسلامية الأخرى لكي لا تكون مصر دولة دينية! وقبل الصوفية بهذا الحلف المريب.

    ويحار المرء أين ذهب حب الله وحب رسوله من قلوبهم؟ هل الله ورسوله لا يريدون دولة إسلامية؟

    من المحزن أن يكون الإسلام مطية رخيصة لهؤلاء وأولئك يستخدمونه متى ما شعروا أنهم سيستفيدون منه. كم يخسر الإسلام من جراء هذا العمل المشين؟

    أعتقد أن الثورات العربية لم لو تكشف إلا هؤلاء وتعريهم أمام شعوبهم، لكان هذا من أفضل حسناتها.

    لكن هذه الثورات ستفعل إن شاء الله أكثر من هذا بكثير.

    ولعل هؤلاء -وأنا اشك في ذلك- يراجعون مواقفهم ويقولون ما يعتقدون.

 


 

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك: azizkasem2...@googlegroups.com

 

3

بين "إخوانين"

بقلم / طه بافضل

 


 لاجدال، في أن جماعة الإخوان المسلمين أكبر الجماعات الإسلامية في الوطن العربي، ابتداء من مصر منشأ انطلاقتها الأولى، مروراً بعدد من البلدان العربية الغنية منها والفقيرة على حد سواء، حيث  أسسها الإمام حسن البنا في مصر مارس عام 1928م، الحديث هنا، ليس عن طرق الجماعة ومنهجيتها وآليات عملها، فهذا يحتاج إلى بسط واسع يرجع إلى مظانه في موسوعات التاريخ المعاصر ففيها غنية وكفاية .


فما يهمنا، هو الدور الذي لعبه الإخوان في مصر واليمن، لنرى الفرق واضحاً وجلياً بين "الإخوانين" إن صح التعبير، فلقد كان تنظيم الإخوان المسلمين الداعم الأول لثورة 25 يناير في مصر، حيث اقتضت الحنكة السياسية، والتجارب المتتالية للتنظيم أن لا يظهر دورهم للعيان، و خصوصاً للعالم الخارجي، فالانقضاض على الثورة حينئذ سيكون حتمياً، وحماية النظام "العميل" للغرب هو الرد القوي على هذه الثورة وبالتالي إخمادها. 

فخرج شباب الإخوان، واندمجوا مع بني جلدتهم، جنباً إلى جنب التنظيمات والأحزاب والاتجاهات الفكرية والسياسية الأخرى، لقد اختلط الجميع في زخم الثورة والانقضاض الشعبي على النظام الديكتاتوري، الكل كان يعمل، ولأن هذه التنظيمات والأحزاب جميعها ضُرِبت وبقوة من نظام أسرة مبارك وأعوانها، فقد تجلت عندهم فكرة الاتحاد والتحالف مع الجميع، لأجل تحقيق الهدف العزيز والحلم الكبير .


ظهرت"قوة الإخوان ودورهم القوي في مساندة ثورة الشباب، عبر كوادرهم المنظمة المدربة، والذي انعكس حينها على اتهام الحكومة والتلفزيون للجماعة، بأنها هي التي تحتل ميدان التحرير، وأن لها (أجندات خاصة) وتركب موجة الشباب "!.ولم تكن الصدفة هي التي أوجدت هذه القوة في ساحات ميدان التحرير بل هو الامتداد التاريخي والسياسي الذي احتلته هذه الجماعة .


ومن باب الموازنة فإخوان اليمن أو ما يسمى حزب "التجمع اليمني للإصلاح"، نجد أنهم دخلوا مع الآخرين في ساحات التغيير، سواء من أحزاب اللقاء المشترك، المنضوية تحت لوائه الاشتراكي والبعثي والناصري والشيعي، أم المستقيلين من الحزب الحاكم أو السلفيين الذين أفتوا بجواز الخروج على الحاكم الظالم، لكن دخول "الإصلاح" كان فجاً متسلطاً وإقصائياً إلى حد كبير وهذا ما بينته كتابات الكثير، وما أعرفه ولمسته عملياً في علاقة الإصلاح وفصائله المتنوعة مع الآخرين المنافسين له خصوصاً السلفيين، فصارت منصات مهرجانات التغيير حكراً على الإصلاحيين بشكل كبير. وأستثني هنا بعض الكوادر الإصلاحية المتحررة من تصرفات الحزب، من قبيل الثائرة توكل كرمان، التي أرهقت قيادة حزبها كثيراً بمبادراتها الثورية، إذ لم ترق للقيادة، التي تخطط بطريقتها السياسية في قيادة الثورة .


أعظم الفروق بين إخوان مصر وإخوان اليمن، هو العلاقة مع النظام الحاكم، أما في مصر، فغني عن القول، نضال وكفاح تلك الجماعة عبر عصور عديدة، مرورًا بحقبة عبدالناصر ومن بعده السادات.. وأخيرا.. نظام مبارك، الذي قام بتضييق الخناق عليهم، وحاول من خلال الانتخابات الأخيرة لمجلس الشعب محوهم من الخارطة السياسية في محاولة يائسة في إنهاء الجماعة وإسكاتها . لم تكن ثمة مصالح ولا صفقات بين الإخوان المسلمين وبين أنظمة الحكم المتعاقبة على مصر، غير السجون والمعتقلات والإعدامات المتكاثرة لرموز عظيمة في الفكر والاقتصاد والسياسة، تضحيات جسيمة قدمتها الجماعة لم تقدم مثلها جماعة أو تنظيم، وهذا ما أهلها أن تكون في الريادة وأن تنجح مع بقية الأحزاب والجماعات الأخرى المكلومة والمضروبة من نظام مبارك، في الانقضاض عليه، ودحره عن الساحة السياسية ومن ثم استنشاق المصريين لعبير فواح من الحرية والديمقراطية بنجاح ثورة 25 يناير .


في المقابل نجد أن حزب الإصلاح اليمني، ولد من رحم حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم كضرورة مرحلية إبان قيام الوحدة بين شطري اليمن لتتم مواجهة الاشتراكي المدعم بالكوادر والقيادات الحزبية المجربة ومن ثم الإجهاز عليه في صناديق الاقتراع، وهو ما حصل بالفعل . وظل إخوان اليمن أوفياء بطريقة أو بأخرى للرحم الأول؛ فكانت المساندة قوية لحزب المؤتمر الشعبي الحاكم في حرب 94م، التي أعلن فيها علي سالم البيض "الشريك القديم" في إنجاز الوحدة، فك الارتباط وقيام جمهورية اليمن الديمقراطية. لقد ساند الإصلاح بكوادره وقياداته ومرجعياته الدينية الحزب الحاكم في حربه ضد الحزب الاشتراكي "المرتد" عن الوحدة مساندة مطلقة تعززت بشكل كبير بموجة السخط العارمة في الجنوب على تاريخ أسود للاشتراكي في حكم الجنوب. وإن تبين فيما بعد أنها حرب في الأصل على مقدرات وثروات الجنوب بشكل سافر ومهين. 


كان الخلاف مع المؤتمر في الغالب شكلياً في نظر القيادات الإصلاحية التي ترتبط بعلاقات وثيقة مع رئيس حزب المؤتمر الشعبي العام علي عبدالله صالح كان فيها الأخير كريماً سخياً معها بل يمكن القول إنه كسب ثقتها وصور  نفسه في نظرها أنه الوحيد الذي يمكنه أن يدير دفة قيادة اليمن!! فكان الترشيح له، مثلما فعلوا في ترشيحهم له في انتخابات الرئاسة في سبتمبر 1999م، واستطاعوا أن يلفقوا المعاذير لتصرفهم الغريب ويوهموا قاعدتهم الشعبية المتعاطفة دينياً معهم بأن هذا هو التصرف الحكيم .


وفي انتخابات 2006م وبعد تشكيل اللقاء المشترك كاتحاد لأحزاب المعارضة في وجه الحزب الحاكم ظهر للناس أن نهاية علي عبدالله صالح قد بدأت خصوصاً مع مرشح قوي الشخصية نزيه اليد بشهادة الخصم قبل الصديق وصاحب تاريخ مشرف يؤهله وبقوة للفوز على مرشح المؤتمر الشعبي العام الذي فشل في حل المشكلات المتفاقمة في اليمن، اشتدت المنافسة حينئذ إلا أن الوضع القبلي والسياسي لليمن والخلل الكبير في توجهات قيادة الإخوان حقق للرئيس صالح الكثير من الإنجازات فبالرغم من عدم اكتمال فتح الكثير من صناديق الاقتراع، وبالرغم من نتائج الاستطلاع والجو العام الذي يثبت بما لا يدع مجالاً لشك أو ريبة في أن ابن شملان سيفوز على صالح وبنسبة كبيرة، إلا أن العكس هو الذي أُثبت وهو الذي كان وصاح حينها الإصلاحيون وتبرموا ولكن في الأخير أذعنوا "كعادتهم" ورضخوا للنتيجة، وقبلوا بعلي صالح رئيساً عليهم حتى 2013م مدة نهاية انتخابه، أما ابن شملان فمات وهو يأبى أن يوقع على نتيجة الانتخابات .


ويرى بعضهم، أن قيام تكتل أحزاب اللقاء المشترك ونشأته ماهو إلا وسيلة ذكية، اشترك في تأسيسها الرئيس علي صالح مع حزب الإصلاح ليحطم أية قوة تحاول أن تقف في وجه الحزب الحاكم ويصبح الخصم واحداً أمام الرأي العام المحلي والخارجي وليسهل على الرئيس مواجهة خصومة بطريقة ديمقراطية ولا شك أن حصص الأحزاب داخل تكتل اللقاء المشترك ليست على حد سواء، فبعض الأحزاب ليس له من الأتباع إلا النزر اليسير الذي لن يحقق بمفرده شيئاً يذكر، وتم بذلك إضعاف الحزب الاشتراكي أكثر وأكثر وتم قطع الطريق على قياداته من إعادة الروح إليه ورجوعه لمنصة المواجهة مع الخصم القديم .لقد كان دور حزب الإصلاح كبيراً وعظيماً .


لم تواجه قيادات الإصلاح البارزة ما واجهه الإخوان في مصر، فلم يطلهم الإعدام، ولا تعذيب السجون، ولا التضييق أو النفي خارج اليمن، وإن حصل لأحد منهم شيء من ذلك، فهو استثناء يعزز القاعدة ولا يلغيها، كما أن العامل القبلي والتقارب الأسري في اليمن عزز من هذه العلاقة الوطيدة التي جمعت علي عبدالله صالح مع قيادات الإخوان في اليمن في فترة سابقة فيكفي الإشارة إلى أن الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر زعيم قبائل حاشد والشخصية القوية من بين زعماء القبائل في الشمال، هو من أتى بقائد لواء تعز ليكون حامياً لمصالح القبائل اليمنية في وجه محاولات الدفع بالبلاد نحو التنمية بعيداً عن التوجهات القبلية السائدة .


وقد حصل شيء من التوتر خصوصاً بعد موت الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر أدى إلى مواجهة مسلحة بين أسرة آل الأحمر كما هو حاصل الآن، ويندر بنشوب حرب أهلية متواصلة كما حدث في حروب صعدة فتحولت الثورة من ثورة شعبية إلى نزاع مسلح بين أسرتين تتنازعان السؤدد والحكم على اليمن وإن ثمة إنكار منهما إلا أن وقائع الحال تثبت غير ذلك . 


فالعلاقة السابقة وسيطرة الأوهام على القيادات البارزة في حزب الإصلاح بأن الرئيس "الرمز" علي عبدالله صالح قادر على القيادة المحنكة للبلاد، والتصفية للخصوم، والتحرك في دوائر متعددة بالإضافة إلى قبضته القوية بالأجهزة العسكرية، كل ذلك جعل حزب الإصلاح لا يحقق ما حققه الإخوان المسلمون في مصر .


إخوان مصر لم يكونوا يوماً النظام الحاكم، بخلاف حزب الإصلاح فقد كان جزءًا من نظام الحكم، بل شريكاً معه في مجلس الرئاسة، وحمل عدداً من حقائب الحكومة وكان المساند له في وجه أعدائه فاستطاع المؤتمر الشعبي تعزيز قبضته على اليمن بطريقة ديمقراطية وإن كانت في الأصل سمجة ومتهتكة إلا أنها كافية لأن يصدق العالم أن في اليمن ديمقراطية صناديق الاقتراع، التي تمكن للحزب الفائز رئاسة البلد، بغض النظر عن الأساليب الملتوية التي تمارسها الكتل الحاكمة، المتمترسة خلف مقدرات وإمكانات الدولة لتحقيق أغراضها السياسية . 


التذبذب والتردد والتيه الذي يعيشه حزب الإصلاح، بالإضافة إلى عقد الإقصائية والتهميش للآخر وتصور أنهم الوحيدون على تحريك الشارع، والقيام بالدور السياسي لتحقيق أهدافه هي أسباب رئيسة لإخفاقه في الانتصار على نظام متسلط متمكن من كل الأجهزة التي تساهم في استمراره ، ناهيك عن العلاقات الوطيدة التي تجمع الكثير من قيادات الحزب الإسلامي مع الرئيس نفسه، وقبولهم عطاياه ومكرماته فهو يعرف عنه أنه سخي وكريم وهم أدرى الناس بطريقة تعامله خصوصاً من عمل معه في أجهزته الأمنية ومن يقف إلى جانبه في حملاته على مخالفيه فقد وقفوا معه حتى بالفتوى الشرعية والنصوص القرآنية والنبوية لإثبات أنه الحامي الحقيقي للبلد!!


*رئيس تحرير صحيفة الرشد



مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك: azizkasem2...@googlegroups.com

 

4

مشاركات قصيرة 

 

فتوى : أن تكون العباءة مفتوحة من النصف !

 قرأت قبل مده طويـــــــــــــلة فتوى لأحد العلماء المعتبرين بها مواصفات الحجاب الشرعي أو العباءة كانت المواصفات حسب ذاكرتي : أن تكون 1- طويلة 2 - ليست شفافة 3 - مفتوحة من النصف ! طويلة وليست شفافة فهذا شرط أكيد أما مفتوحة من النصف فهذا حسب السوق ! قبل سنوات كانت العباءات لا يوجد لها في السوق سوى شكل واحد وهي عباءة على الرأس ومفتوحة من النصف بحيث أنها " كالبشت " كنت حينما ألبسها " تطير " من الهواء فينكشف لباسي من تحتها الذي إن كان ساتر " كالمريول " فإنه ملتصق على الجسد وإما بنطال أو " تنورة " قصيرة فتظهر السيقان بل لا يحتاج الكشف لمزيد من هواء إنما بمجرد المشي يتضح اللباس , الآن وبعد التصاميم الجديدة والمشاغل النسائية الكثيرة أصبحت العباءة أكثر سترآ حيث تغلق من النصف ولا يظهر أية شيء فيا ترى ماذا تعد تلك العباءة المفتوحة من النصف ؟! بارك الله في التجديد والتغيير حسب الظروف !

ميساء بنت العنزي

-------------------------------------------------------

حول لقاء توفيق السيف في الحرة

أبا أسامة 


قرأت ملخص لقاء توفيق السيف ولم أجده عرج ولو احتمالا على قيام ثورة في إيران ، بل ركز على دول الخليج ، وابتعد عن اشتمال ربيع الثورات لإيران .


وكلنا يتذكر الثورة التي حصلت بين نظام الملالي والإصلاحيين هناك ولكنها قُمعت بالحديد والنار وإسالة الدماء بصور تناقلتها كاميرات الجوال ، وبثت في موقع اليوتيوب والمواقع الاجتماعية ، ولو رجع أعضاء المجموعة لأقرب صفحة يوتيوب وكتب ثورة إيران لرأى كيف تعامل جلاوزة إيران مع الشعب ؟


فلماذا أسقط السيف إيران من حسابات ربيع الثورات ؟! هل للمعتقد دور في ذلك ؟! ... ربما ... 


وأذكر أنه قبل أسابيع نشر أحد رواد مجموعتك مقالات عن قمع نظام الملالي للمظاهرات ، ووضع روابط فيديو فليتك تعيدها أبا اسامة هنا .


والأعجب من هذا كله مقدم اللقاء مع السيف في قناة "الحرة" لماذا لم يطرح عليه هذا الاحتمال ؟


أيضا ربما مراعاة لمشاعر الضيف !!!


عبد الله زقيل

------------------------------------------------------------------

أمريكا تخلف وعدها مع السودان



أمريكا وعدت السودان برفع اسمه من لائحة الدول الداعمة للإرهاب إذا قبل بنتائج استفتاء انفصال الجنوب
وقبل السودان وانفصل الجنوب
ولم تفِ أمريكا بوعدها بل جددت الخميس الماضي وضع السودان في لائحة الإرهاب
 
فهل ما زال المراهنون على أمريكا يراهنون إلى الآن؟
وهل اتضحت لهم حقيقة مواقف أمريكا؟ 
 
وتحية طيبة
 
عامر الفايز
--------------------------------------------------------
ردا على كلام الأنصاري

بخصوص رسالة أخينا عبد الرحمن الأنصاري وفقه الله وبارك فيه , بمقارنته بين حالنا وحال الشعوب الأخرى مع الرؤساء


أولا : الحمد لله على كلّ حال , فنحن بلاشكّ في نعمة عظيمة , لكن أن نصوّر ما نحن فيه على أنه وضعٌ لا نريد تغييره أو تبديله , فهذا ما لا أوافقك عليه .

بالمناسبة كان الكثير يقول  : لا نريد غير بشّار , ولا نريد غير معمر , ولا نريد غير مبارك .. احنا أحسن من غيرنا !!

أسأل الله أن يصلح قادتنا , ويوفقهم لما فيه خير لهم ولشعوبهم .. إنه ولي ذلك والقادر عليه . وصلى الله على حبيبنا محمد وسلم تسليمًا
كثيرا .
أسامة الردّاد


مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك: azizkasem2...@googlegroups.com

 

5

التوجه للاستثمار في الذهب ..

 مختص سعودي في الأسواق العالمية لـ «عكاظ»:

45 مليار دولار خسائر متوقعة  للاستثمارات السعودية في السندات الأمريكية

 

 حامد عمر العطاس ــ جدة

توقع مختص سعودي في الأسواق المالية العالمية أن تصل حجم خسائر الاستثمارات السعودية في السندات الأمريكية المبنية على الدين العام الأمريكي نحو 45 مليار دولار، أي ما نسبتة 20 في المائة من الاستثمارات التي تقدر بنحو 229 مليار دولار أمريكي تقريبا.

وقال لـ «عكاظ» الاقتصادي الدكتور سامي بن عبدالعزيز النويصر إن هذه الخسائر «دفترية» ولا تحسب في الواقع إلا عند محاولة استرجاعها، مشيرا إلى أن الأزمة الأمريكية دفعت المستثمرين إلى التوجه العالمي للاستثمار في الذهب، الذي ارتفعت أسعاره في الأسواق العالمية ووصلت الأونصة إلى نحو 1700 دولار، أي بزيادة نسبتها 40 في المائة من بداية العام حتى تاريخه، لما يشكله الذهب من ملاذ آمن للمستثمرين العالميين وبديلا عن الدولار. واستدرك بقولة إنه لا يوجد بديل عن الذهب في المستقبل المنظور، حيث إن الدولار الأمريكي هو العملة الرئيسة والمسيطرة عالميا.

وأشار إلى أن الاقتصاد الأمريكي يعادل 25 في المائة من اقتصادات العالم، ويعد المحرك الأساسي للاقتصاد العالمي، وهو أكبر اقتصاد عالمي لكبر المساحة والسيادة الوطنية والقوة الشرائية على مستوى الفرد، وأنه من عام 2002 بدأت المديونية تزيد بزيادة مضطردة سنويا، وهذه الزيادة وصلت إلى 97 في المائة من الدخل القومي الأمريكي، أي ما يعادل 46 ألف دولار على كل مواطن أمريكي تشكل (دينا)، وتم الاتفاق في الحكومية الأمريكية أخيرا على رفع المديونية إلى 14 تريليون أمريكي، ما أدى إلى الصراع السياسي بين الديموقراطيين والجمهوريين، وبالتالي انعكس على خفض وكالة التصنيف الائتماني «ستاندرد آند بورز» إلى AA بدلاAAA، وهذا بدوره انعكس على التعامل الأمريكي مع المديونيات الضخمة، وبالتالي انعكس على التعامل المالي المبني على الدولار الأمريكي، وكما هو معلوم أن الدولار هو العملة العالمية التي تتداول على مستوى التجارة الدولية والمعاملات البنكية والاستثمارات المالية الضخمة المبنية على سندات الخزانة الأمريكية. وهذا يبدي ارتباطنا بالمشكلة (الدين العام) وطبيعة الحال ارتباط الدولار الأمريكي بالدين العام.

وحول أسباب المشكلة وتفاقمها، يقول الدكتور سامي النويصر إن المشكلة تتوزع على شقين: أولهما الحكومة الأمريكية في دخولها الحرب على الإرهاب في أفغانستان والعراق وغيرها من الدول ما أدى إلى زيادة الصرف بدون مقابل، وبالتالي زيادة العجز، ثانيا: الهزة المالية التي حدثت في أمريكا في عام 2008م بخصوص أزمة الرهن العقاري وبعدها قضية إفلاس بعض كبريات الشركات المالية الأمريكية مثل شركة (ليمان برزر) المالية، وهزة الصناعات مثل قطاع السيارات مثل جنرال موتورز وظهور منافسة عالمية من دول عدة أبرزها الصين، البرازيل، الهند، وروسيا.

وعن تأثير الأزمة على الاقتصاد السعودي، أوضح الدكتور النويصر أن هناك تأثيرا مباشرا على مستوى الفرد، فمثلا نجد أن الريال السعودي مرتبط بالدولار الأمريكي، وفي حالة ضعف الدولار كما هو الحال حاليا، ونحن دولة مستوردة لأغلب السلع والخدمات، حيث يشكل استيرادنا من أمريكا 16 في المائة، بينما النسبة الباقية 84 في المائة تتوزع على دول أخرى، وهذا مفاده أننا نستورد بقيمة أعلى من المفروض وبالتالي نستورد التضخم.

وتوقع أن تشهد أسعار السلع الأساسية والاستهلاكية والكماليات من مختلف دول العالم إلى السوق السعودية ارتفاعا ملحوظا في حالة استمرار انخفاض الدولار الأمريكي أمام العملات الأخرى، ما سيوثر على المواطن السعودي في نهاية الأمر، وبالتالي تضعف القوة الشرائية له في ظل ارتباطنا بالدولار الأمريكي.

أما عن تأثير الأزمة على الاقتصاد السعودي، فيقول إن هناك استثمارات سعودية ضخمة في أمريكا في مجالات السندات الأمريكية، وتحتل الاستثمارات السعودية المركز الرابع بعد الصين، اليابان، وبريطانيا مقدرا حجم هذه الاستثمارات بنحو 229 مليار دولار أمريكي.

وشدد النويصر على أهمية إعداد خطط تدرجية تدرس فك ارتباط الريال السعودي عن الدولار الأمريكي، وإيجاد قنوات استثمارية للاستفادة من المتغيرات والتقلبات المالية العالمية.

http://www.okaz.com.sa/new/Issues/20110821/Con20110821440764.htm

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك: azizkasem2...@googlegroups.com

 

6


المحتسب: ردا على ليلى الشهراني


 


بداية بدأت أشعر بأن الذي يتحاور معي ليس سوى شخص واحد بأسماء مختلفة !

ما علينا

يا أخت ليلى قلتيها بعظمة لسانك " وهي أيضاً تبين أن أغلب النساء يغطين أوجههن بالنقاب "  اذن يوجد من تكشف وجهها قبل أن يدخل الاستعمار .

ها قد بدأتم تعترفون لأنه لا مناص أمام الكم الهائل من الصور و الرسومات الا هذا
 
السؤال الذي يجب طرحه :

من أين أتى المؤرخ الفقيه المجدد صاحب " هل يكذب التاريخ " بزعمه بأنه لا يوجد من تكشف قبل دخول الاستعمار بمذهب كشف الوجه  ؟

و و الله اني ضحكت على محاولتك ايجاد تبريرات للصور فلم تجدي الا بأنهن " قواعد من النساء " !

طيب خليني معاك للآخر .. انت حسب مسماك امرأة و النساء اذا بلغن سن اليأس ينقطع عنهن الحيض و الولادة فكيف أصبحت صاحبة هذه الصورة من
 القواعد ؟


الحجاب في لوحات المستشرقين ( صور تتكلم )


الصورة التي في اليسار لامرأة تحمل رضيعاً فهل أصبحن القواعد يلدن و يرضعن ؟


و أراك فقط أخذت هذه الصور و بنيت عليها حكمك و هذه مشكلتكم عدم الجمع بين الصور و الروابط التي ذكرتها سابقاً


و أكتفي الى هنا و لن أرد مرة الا اذا وجدت شخصاً أجاب على تساؤلاتي التي تنتظر اجابة

و السلام عليكم


أخوكم الشيء :

المحتسب لنشر المذهب الاستعماري المبيح لكشف الوجه !

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك: azizkasem2...@googlegroups.com

 

7


قصة إسلام الحاخام اليهودي يوسف خطاب كان ينتمي إلى حركة شاس المتطرفة وساهم في إسلام العديد من اليهودي


 

 


 

«نشأ وترعرع على الديانة اليهودية المتشددة للإسلام والمسلمين، حلم بإسرائيل الكبرى لحظة مغادرته إليها من الولايات المتحدة الأمريكية قبل أربع سنوات من إقامته بإحدى مستوطنات غزة قبل أن ينهار لحظة خروجهم منها باتجاه أحد أحياء القدس الغربية، سحر بحركة شاس الإسرائيلية المتدينة قبل أن يكتشف ألاعيبها وحيلها وسياساتها العنصرية تجاه اليهود أنفسهم، دخل الشبكة العنكبوتية بعد خروجه من مجمع غوش قطيف الاستيطاني وبدأ أول اتصالاته بأحد المسلمين المقيمين بالمملكة العربية السعودية الذي اكتشف فيما بعد بأنه أحد الدعاة الإسلاميين الذي سهل عليه اعتناق الإسلام ليبدأ رحلة جديدة بين الشعب الفلسطيني في القدس الشرقية التي تحول إليها سريعا بعد تغيير اسمه وأفراد عائلته التي اعتنقت بمجملها الإسلام ويبدأ مشوارا لم ينته من التعسف الإسرائيلي القاتل. حلم الصهيونية

يقول يوسف خطاب عن رحلة إسلامه «كنت أقطن بولاية كاليفورنيا الأمريكية قبل أن تقوم الحركة الصهيونية بسياسات الإغراء لليهود هناك للهجرة إلى فلسطين، وبعد محاولات دؤوبة منها جئت إلى فلسطين في العام 1998 رفقة 120 يهوديا متدينا تم إسكاننا بإحدى البؤر الاستيطانية بقطاع غزة (مستوطنة غادير) في المجمع الاستيطاني غوش قطيف، قبل أن يتم ترحيلنا من جديد إلى أحد أحياء القدس الغربية، وهناك انغمسنا نحن الشباب المتديّن بحركة شاس اليسارية التي تعدّ امتدادا لحركة ساطمير اليهودية التي انتمينا إليها في الولايات المتحدة وقبل مجيئنا إلى فلسطين، كنا نحمل أفكارا صهيونية لإقامة دولة (إسرائيل) نحلم على الدوام بـ(إسرائيل) الكبرى حسب ما غرسته في عقولنا التوراة المزورة، لكننا سريعا ما أخذنا نكتشف بأن تلك الآمال التي جئنا من أجلها ستكون بعيدة عن التحقيق وأضحت الحياة في قطاع غزة تضيق شيئا فشيئا حتى قررنا العودة إلى أحد أحياء القدس الغربية التي بدأت فيها بالانغماس في أسرة حركة شاس وتعاليمها الدينية المتشددة التي لم أجن منها سوى الذل والمهانة، نظرا لإجراءات التمييز التي يقوم بها الحاخامات فيها تجاه اليهود أنفسهم.

رحلتي نحو الإسلام

«أخذت الحياة تضيق على نفسي وعلى أسرتي مع مرور الوقت وقرّرت الانسحاب من حركة شاس رغم تعاليمي الدينية المتشدّدة للصهيونية، وفي إحدى المرات شاهدت المعاملة البذيئة لمجموعة من المستوطنين تجاه إحدى العائلات الفلسطينية التي لا تزال تتشبث بمنزلها وأرضها داخل القدس رغم الحصار القاتل والمعاناة اليومية من طرف اليهود المتعصبين للديانة والذين يحاولون بأساليبهم المتعدّدة إجبار السكان على ترك منازلهم وأراضيهم حتى يسهل عليهم احتلالها، كنت أشاهد ذلك المشهد وعيني لا تسقطان عن ذلك الطفل الصغير الذي أخذ يحمل حجرا صغيرا وأخذ يرشق به أحد المستوطنين قبل أن يمسك به هذا الأخير ويبدأ بضربه بإحدى رجليه، شعرت لأول مرة بتلك الكراهية التي يعمد إلى زرعها أولئك المستوطنين رغم إنني وأحد منهم ورغم أن أحلامي هي أحلامهم، لكنني لم أعي لماذا جاءني ذلك الشعور حينذاك.

«كانت صدمتي كبيرة حتى عندما عدت إلى المنزل وأخذت انظر إلى أولادي الصغار وأقول في نفسي لعلّ مصير ذلك الطفل الفلسطيني سيكون شبيها بمصير أطفالي يوما ما، بل إن ذلك المشهد اليومي تقريبا (مع عائلات أخرى) قد جعلني أفكر مرارا وتكرارا في ترك عملي في الحي اليهودي في القدس القديمة، لكن اتصالي الوحيد مع أحد الفلسطينيين هناك جعلني أتردد في ترك ذلك العمل خاصة بعد أن أحسست فيه بأنه أضحى مقربا لي وصديقا لي لا أستطيع أن أتنازل عن صداقته (لم أكن أعلم بنيته تجاهي وأنه يرغب في إدخالي إلى الإسلام)، وبدأت علاقتي به تزداد شيئا فشيئا حتى اخذ يحدثني عن الإسلام والتعاليم الدينية فيه ونتبادل الحديث عن ديانتي اليهودية يحاول بين الفينة والأخرى أن يقنعني بسماحة الإسلام وعدالته وصفائه، لكنني رغم انجذابي نحو هذا الحديث إلا إنني لم أكن أشعره بذلك.

ويستطرد يوسف خطاب بالقول «وبعد ثلاثة شهور تقريبا حاولت الدخول إلى الشبكة العنكبوتية وبدأت أقرأ عن الإسلام من مواقع إسلامية وباللغة الانجليزية حتى وجدت في إحدى المرات عنوانا لرجل دين مسلم وقمت بمراسلته مقرّرا اجتياز جميع الحدود التي تحرمها الديانة اليهودية، وبدأ ذلك الشيخ بمراسلتي وبعث لي بنسخة مترجمة من القرآن الكريم وباللغة الإنجليزية موضحا لي ضرورة قراءته والتمعن فيه، وبعد أن أخذت أقرؤه بدأت أشعر بإحساس داخلي يرشدني نحو الإسلام الذي سرعان ما أعلنت الشهادتين له عبر الانترنت قبل أن يرشدني إلى بعض الأشخاص المقيمين بالقدس حتى أكمل تلك الشهادة وأدخل في الإسلام بطريقة كاملة وصحيحة.. وهكذا كان.

ويضيف خطاب بالقول «لم يأت هذا القرار بسرعة أو بشكل عفوي، فقد كنت أقضي معظم وقتي في المراسلة وقراءة المواقع المختلفة في الإنترنت، وخلال ذلك تعرفت على شخص اسمه (زهادة) وتعمقت علاقتنا وبتنا نتناقش يومياً في مختلف القضايا عبر الإنترنت وكان للدين قسط كبير في محادثاتنا، منذ تلك اللحظة بدأت بالتعرف على الدين الإسلامي، ويوماً بعد يوم رغبت في التعمق أكثر حتى سيطر حب الاستطلاع علي بعد أن كان يسيطر منذ تعرفي على الشاب الفلسطيني في القدس القديمة، فتركز حديثنا في البداية عن فلسفة الحياة وأهميتها وجمالها والى أي مدى يؤثر الدين الإسلامي على الإنسان، بعد ذلك تعمقت العلاقة أكثر إلى أن أدركت أن زهادة شيخ من دولة الإمارات العربية في الخليج وهو رجل متعمق في الدين، وعندما أعلنت إسلامي له قال لي : لا يتم الإعلان هكذا وسأرشدك إلى بعض الأشخاص في القدس والذين سيقومون بدورهم بالشرح الكافي عن الدين الإسلامي وتعلن شهادتك بشكل أفضل أمامهم، فذهبت إليهم دون تردد وعندما عدت إلى زوجتي وقمت بإخبارها فرحت كثيرا وتقبلت الفكرة وأعلنت بدورها إسلامها وتوجهنا إلى المحكمة الشرعية بالقدس لتسجيل أسمائنا كمسلمين وقمنا بتحويل أسمائنا يوسف خطاب (أنا)، قمر يوسف خطاب (زوجتي)، عبد الرحمن (ابني البكر)، حسيبة(ابنتي الصغرى)، عبد العزيز (ابني الأوسط) وعبد الله (ابني الصغير)، رغم أن إسلامي هذا قد أثار ضجة كبيرة لدى الأوساط اليهودية خاصة حركة شاس التي كنت أنتمي إليها وبدأت بممارسة ضغوطاتها لثنيي عن هذا القرار الذي اضطرني (أمام رفض التنازل عن إسلامي) إلى الانتقال إلى حي الطور بين العائلات الفلسطينية في الحي الشرقي من القدس المحتلة، وبدأت عملي الجديد في إحدى الجمعيات الخيرية الإسلامية.

معاناة دائمة

«بعد إسلامي أخذت أشعر عن قرب بمعاناة الفلسطينيين على أيدي اليهود المتشددين، أضحيت أدرك مقدار المعاناة والظلم الذي حيق بهم من طرفنا لسنوات وسنوات، بل وصلت معاناتي أكثر شدة من الفلسطينيين أنفسهم، فحينما يشاهدني اليهود يفاجؤون كثيرا وتزداد مفاجأتهم عندما يعلمون بأن اسمي الحقيقي يوسف كوهين وليس يوسف خطاب، وأنني في الحقيقة يهودي متدين ومن حركة شاس قديما، بل كانوا يتفقدرن (أمام الحواجز العسكرية ونظرا للباسي الإسلامي الجديد) بأنني عربي قام بسرقة هوية إسرائيلية حتى يتمكن من القيام بتنفيذ عملية استشهادية بينهم، لكنني بدأت في تعويد نفسي على هذه المعاناة اليومية رغم أن الكثيرين من اليهود قد أعلنوا إسلامهم من خلال المركز الإسلامي الذي قمت بإنشائه داخل القدس الشريف وبدأت الأعداد تتزايد مع مرور الوقت..وأتمنى الآن قيام الدولة الفلسطينية الكبرى وليست (إسرائيل) الكبرى التي زعمناها ولا نزال نزعمها، أحلم أن تصبح القدس كلها عائلة مسلمة واحدة كما يقول الرسول صلى الله عليه وسلم، المؤمنون في تعاضدهم كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضوا تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى هذه هي أمنيتي ورغبتي، أن يعلو صوت الأذان في كل شبر من فلسطين المحتلة، نعم المحتلة التي قمنا بتدنيسها قبل قليل لكن الله لن يخلف وعده.

 

 

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك: azizkasem2...@googlegroups.com

 

Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages