Fwd: «فيسك»:وداعا لنفوذ المسلمين السنة وإيران«شرطي الخليج»+بندر بن سلطان:حول الاتفاق النووي الإيراني

30 views
Skip to first unread message

عبدالعزيز قاسم

unread,
Jul 16, 2015, 8:41:43 AM7/16/15
to

1


مقال الامير بندر بن سلطان حول الاتفاق النووي الإيراني



إيلاف
  في أول موقف يدلي به بعد تركه منصبه رئيسا للاستخبارات السعودية، يقرأ الأمير بندر بن سلطان بن عبدالعزيز آل سعود الاتفاق النووي الإيراني في رسالة بعنوان “طبق الأصل ثانية”، استلمتها إيلاف وتنشر نصها في السطور التالية.

يقول نقادٌ في الإعلام وفي السياسة إن الاتفاق النووي الذي عقده الرئيس باراك أوباما مع إيران هو نسخة طبق الأصل عن الاتفاق النووي الذي عقده الرئيس الأسبق بيل كلينتون مع كوريا الشمالية.

إلا أنني، وبكل تواضع، لا أتفق مع هذا الرأي. فالرئيس كلينتون اتخذ قراره آنذاك على أساس تحليل استراتيجي للسياسة الخارجية الأميركية، وعلى معلومات استخبارية سرّية، على رغبته ونواياه الحسنة لإنقاذ شعب كوريا الشمالية من مجاعة تسببت بها قيادته. واتضح بعد ذلك أن ذلك التحليل الاستراتيجي للسياسة الخارجية كان خاطئًا، إلى جانب فشل استخباراتي كبير، لو عرف به الرئيس كلينتون قبل اتخاذه قراره لما اتخذه، وأنا واثق تمامًا من ذلك.

أما الرئيس أوباما، فقد اتخذ قراره بالمضي قدمًا في الصفقة النووية مع إيران وهو مدركٌ تمام الادراك أن التحليل الاستراتيجي لسياسته الخارجية، والمعلومات الاستخبارية المحلية وتلك الأتية من استخبارات حلفاء أميركا في المنطقة لم تتنبأ جميعها بالتوصل إلى نفس نتيجة الاتفاق النووي مع كوريا الشمالية فحسب، بل تنبأت بما هو أسوأ، إلى جانب حصول إيران على مليارات من الدولارات. فالفوضى ستسود الشرق الأوسط، الذي تعيش دوله حالة من عدم الاستقرار، تلعب فيها إيران دورًا أساسيًا.

وبالتالي، السؤال الذي يجب طرحه هو:

لماذا يصر الرئيس أوباما على عقد مثل هذه الصفقة رغم أنه يعرف ما لم يعرفه الرئيس كلينتون عندما عقد صفقته مع كوريا الشمالية؟

ليس الأمر بالتأكيد أن الرئيس أوباما ليس ذكيًا بما فيه الكفاية، ولكن لأنه ذكي بما فيه الكفاية. وأرى أن السبب الحقيقي وراء عقد هذه الصفقة هو أن الرئيس أوباما صادقٌ ومتصالح مع نفسه، ولأنه مقتنع تمامًا بأن ما يفعله هو الصحيح. وأعتقده يرى أن كل ما يمكن أن يكون كارثيًا بسبب قراره هذا هو ضرر جانبي مقبول.

لكن، من أكون أنا لأخرج بمثل هذا الاستنتاج العميق؟

بكل تواضع، أنا رجل عمل مباشرة مع رؤساء الولايات المتحدة من جيمي كارتر حتى جورج دبليو بوش. وبكل تواضع، أنا رجل مثّل بلاده في الولايات المتحدة الأميركية العظيمة 23 عامًا، وقضى 17 عامًا من حياته يخدم في جيش بلاده. وإن كان كل هذا لا يؤهلني للإدلاء برأي مستند إلى معلومات أكيدة بشأن هذه المسألة، يمكنني أن أضيف أنني منذ 2005 وحتى 2015، شغلت منصب مستشار الأمن القومي لقادة بلادي، ورئيسًا للاستخبارات، ما مكنني من الاطلاع مباشرة على قرارات قيادة بلادي، وعلى التحليل الذي يقدمه الرئيس أوباما.

وكشفًا عن المعلومات، علي أن أعترف بأنني لم يسبق لي أن عملت مع الرئيس أوباما، كما لم ألتق به شخصيًا، لا قبل أن صار رئيسًا ولا بعد ذلك. والمعلومات الوحيدة التي أستند إليها في تقويمي للرئيس هي التي أمدني بها الملك الراحل عبد الله، أو تلك التي طلب نصيحتي بشأنها، حين كان يستدعي الأمر التعامل مع الرئيس أوباما. وهذه المسائل كلها كانت تمر، ذهابًا وإيابًا، من خلال السيد عادل الجبير، سفيرنا في واشنطن آنذاك ووزير خارجيتنا راهنًا.

لقد قصرت ملاحظاتي على الاتفاق النووي الإيراني، لكن ثق بي حين أقول إن سياسة الرئيس أوباما بشأن الشرق الأوسط عمومًا، وسوريا والعراق واليمن خصوصًا، هي سياسة مفاجئة في تنويرها، ويمكن مناقشتها في وقت آخر. أما الآن، وبكل تأكيد، أنا أكثر اقتناعًا من أي وقت مضى بأن صديقي العزيز، الثعلب القديم هنري كيسنجر، كان مصيبًا حين قال: "على أعداء أميركا أن يخشوا أميركا، لكن على أصدقائها أن يخشوها أكثر".

يعتمد الناس في منطقتي اليوم على الله، وعلى تعزيز قدراتهم وتحليلهم للوضع بالتعاون مع الجميع، باستثناء حليفنا الأقدم والأقوى.

هذا يفطر القلب، إلا أن الحقائق مرّة، ولا يمكن تجاهلها.

بندر بن سلطان بن عبدالعزيز آل سعود

سفير السعودية في الولايات المتحدة الأميركية بين العامين 1981 و2005

- See more at: http://elaph.mobi/news/1024259/#sthash.e991ykBY.dpuf
................................

إن لم يكن دوليا.. ليكن المؤتمر عربيا أو إسلاميا


طارق الهاشمي


في مقال بالواشنطن بوست بقلم الكاتب الأمريكي ديفيد أجناشياس نشره قبل أيام خرج الكاتب عن المألوف والمتداول حول القضية العراقية وطرح حلا في إطار مؤتمر دولي يرسم خارطة طريق جديدة يصحح بها المآلات الكارثية للمشروع الأمريكي الفاشل والذي فرضته أمريكا بقوة السلاح بغزوها للعراق عام 2003.
المقال ينطلق من توصيات تقرير بيكر هاملتون لعام 2007 والتي كان تجاهلها الرئيس السابق بوش وبالتالي فإن طرح خيار المؤتمر الدولي ليس جديدا، لكنه يؤشر من جانب آخر إلى تحول في نظرة صانع القرار الأمريكي بما يخص القضية العراقية وطرق التعاطي معها، إن التحديات التي تواجه أمن واستقرار العراق هي من التعقيد والتشابك بحيث من غير الممكن أن يتصدى لها شركاء متشاكسون يجتمعون في إطار عملية سياسية مهلهلة يهيمن فيها طرف على آخر بقوة السلاح ووفرة المال مستقويا بنفوذ أجنبي، كما لايمكن معالجتها بالقوة المجردة بضربات جوية هنا وهناك. وعلى هذا الأساس فإن مجرد طرح مشروع المؤتمر الدولي هو اعتراف ضمني بفشل المقاربة العسكرية للتحالف الدولي وربما يشير إلى بداية مرحلة التفكير ببديل آخر أكثر واقعية يتمثل بتنشيط العجلة السياسية في الداخل والخارج، حيث أعاد الكاتب للذاكرة توصيات تقرير بيكر هاملتون عام 2007 المشار إليها بقوله: "إن حل الصراع الطائفي يتطلب ضغطا جديدا من أجل المصالحة وثانيا عمل جهد دبلوماسي جديد على الساحة الدولية".
ولكن يبقى التساؤل قائما حول قدرة الولايات المتحدة وأهليتها في إدارة ملف أخفقت فيه مرارا من جهة، وإشكالية الزاوية المتحيزة التي تنظر من خلالها الإدارة الأمريكية للقضية العراقية من جهه أخرى، والتي تركز على تحدي الإرهاب فحسب بينما تتجاهل جميع التحديات ذات الطبيعة السياسية والاقتصادية والأمنية والقيمية والقانونية والاجتماعية رغم علاقتها المباشرة بتنامي التطرف والعنف، ليس هذا فحسب بل إن نظرتها للإرهاب وحيدة الجانب وتنسبه للتطرف السني بينما تتجاهل التطرف المضاد أي الشيعي!! أما الحل فليس في منظورها غير الوسائل الأمنية واستخدام القوة!! رغم أن الأحداث المتتالية على مدى ثلاث عشرة سنة أثبتت أن الإرهاب يعيش على الفشل والانقسام والفساد وغياب العدالة وهو لهذا لا يعالج الإرهاب إلا برزمة من الحلول تتصدى لجذور المشكلة ولا تكتفي بأعراضها، كحال الطبيب، يعالج أعراض المرض لكن بالقضاء على مسبباته.
أمنيا تنظيم الدولة (داعش) يشكل مصدر خطر كبيرا، لكنه ليس الخطر الأوحد إذا أخذنا بنظر الاعتبار 45 فصيلا مسلحا من المليشيات الشيعية والتي لا تختلف عن تنظيم الدولة في التطرف والغلو والتوحش هذا إلى جانب النفوذ الإيراني، والذي عده العديد من الخبراء، أنه الخطر الأكبر، كما وصفه الجنرال بيترايوس والعديد من أعضاء الكونجرس الأمريكي، صحيح أن تنظيم الدولة (داعش) تجاوز بتهديداته العراق وسوريا إلى السعودية وتونس وآخرها الكويت وهو يتمدد شرقا وغربا، لكن رب سائل يسأل عن ممارسات المليشيات الدموية وفرق الموت التي ينشرها فيلق القدس والحرس الثوري الإيراني والتي تتمدد هي الأخرى في العراق وسوريا ولبنان واليمن وأفغانستان مدعومة بخلايا نائمة في العديد من البلدان العربية والإسلامية؟ بالتأكيد هذه الفرق ليست طلائع سلام ولا جماعات للدعوة والإرشاد.
لذلك فإن القصور الذي تعاني منه الإدارة الأمريكية في نظرتها التحليلية، يكمن في اعتبار التنظيم يشكل خطرا مباشرا على الغرب،
ولأن المليشيات الشيعية لا تشكل هذا الخطر في الظرف الراهن على الأقل، بالتالي فلا بأس هنا من غض الطرف عن خطايا وجرائم المليشيات وما ترتكبه من مجازر وقتل وتهجير طالما كان الضحايا من العرب السنة فحسب! ولتذهب بعد ذلك قيم أمريكا ومبادئ الآباء المؤسسين في العدالة والحقوق والكرامة.. إلى الجحيم.
طالما بقيت نظرة الإدارة الأمريكية أنانية مصلحية قاصرة وتعتمد معايير مزدوجة فليس من المنطق اعتبار الولايات المتحدة شريكا أو أنها بسياساتها المعروفة يمكن أن تكون جزءا من حل، بكلمة أخرى الإدارة المذكورة غير مؤهلة ولا حتى مهيأة للدعوة إلى مؤتمر دولي حول العراق أو حتى قادرة أو راغبة في ممارسة ضغط كاف على إيران وإجبارها بالكف عن عرقلة انطلاق حوار جدي بين العراقيين لمعالجة المشاكل العالقة.. تاريخيا الولايات المتحدة لم تشجع ولم تتعاطف يوما مع فكرة مؤتمر وطني يوفر للعراقيين على اختلاف توجهاتهم فرصة لحل مشاكلهم بدعم ورعاية دولية، ففي عام 2005 تبنت منظمة الجامعة العربية اتفاقية القاهرة بينما تولت منظمة التعاون الإسلامي ورقة مكة عام 2006، هذا على الرغم أن للولايات المتحدة دورها المحوري المتميز ليس على الصعيد الدولي أو الإقليمي فحسب بل على الصعيد الوطني العراقي حيث مازال العراق يرتبط باتفاقية الإطار الإستراتيجي مع الولايات المتحدة.
أن تكون لدينا إشكالية في الرؤية مع الولايات المتحدة لا ينتقص من أهمية وجدوى المؤتمر الدولي حول العراق، والمأمول في ضوء ما سبق أن تتحرك الدول المتضررة فعلا من الفوضى والأوضاع المتردية في العراق وأخص بالذكر دول مجلس التعاون الخليجي التي سعت تاريخيا – رغم البروباجاندا المسيسة - إلى وحدة الصف وجمع العراقيين على كلمة سواء لتتولى هذا المشروع وتعمل على تسويقه عالميا بالطريقة التي تصب في صالح العراق والمنطقة.
يرى الكاتب أجناشياس (أن العراق بحاجة إلى عملية تقاسم للسلطة تضم الممثلين الحقيقيين للمكونات المختلفة، وإن الوقت قد حان لإعادة بناء النظام السياسي في العراق من القاع إلى القمة)، وهي إشارة موفقة يتحفظ فيها الكاتب على الحلول المقدمة حتى الآن باعتبارها حلولا ترقيعية لا تمس أصل المشكلة أو جوهر الموضوع، إشارة إلى ما تشهده الساحة السياسية العراقية من مساجلات ومناقشات وأخذ ورد على قوانين الحرس الوطني، والعفو العام، وتعديل قوانين المساءلة والعدالة ومكافحة الإرهاب والأقاليم، والمصالحة الوطنية، وما بين الإقليم والمركز تبرز قضية الخلاف المزمن حول قانون النفط والغاز.. كل هذه المواضيع مطلوب الاتفاق عليها، ولكن في إطار رزمة شاملة للإصلاح ضمن خارطة طريق وتوافق سياسي لن يحققه إلا ذلك المؤتمر.
مؤتمر سياسي دولي حول العراق لا يستثني أحدا حتى المقاطعين للعملية السياسية والمعترضين عليها، لابد أن ينصرف إلى ثلاثة محاور رئيسية، الأول ولابد أن يجيب على السؤال المركزي التالي: هل في أجندة النخبة الشيعية الحاكمة مكان لائق لبقية المكونات الاجتماعية وعلى وجه الخصوص العرب السنة للمشاركة في وطن واحد؟، ونأمل أن يكون الرد بنعم، ما يمهد للانتقال للمحور الثاني وهو كيف تكون معايير ومواصفات هذه الشراكة؟، وماهو شكل الدولة التي يتحقق في ظلها العيش بكرامة، توفر العدل والمساواة وفرص التنمية والتقدم للجميع دون استثناء؟، والمحور الثالث ويعنى بالسيادة وينصرف لتحرير العراق من براثن التدخل الأجنبي وعلى وجه الخصوص التدخل الإيراني.. جدول أعمال واسع وعريض تضيق أمامه مساحة الوطن والأمل أن يتسع المجال أمامه في مؤتمر بمبادرة عربية أو إسلامية ورعاية دولية.

..

الشرق القطرية

.................................

الاتفاق الإيراني الغربي ونحن (1 - 2)

نسخة للطباعة Send by email
النظام الإيراني مثل الوحش المربوط إلى شجرة، أخيرًا فك عقاله بناء على حسن النوايا، لماذا وما الذي يمكننا فعله. الاتفاق الذي تم توقيعه يتخلى عن مطلب إنهاء المشروع النووي وينهي الحصار العسكري الاقتصادي. والاتفاق يترك لإيران بنيتها النووية ويرفع العقوبات عنها، ويعيد لها أكثر من مائة مليار دولار من أموالها المجمدة.
أتخيل الابتسامة العريضة على وجوه القادة الإيرانيين غير مصدقين، إنها هدية من السماء، تقريبًا بلا مقابل. حتى الشروط الأخيرة التي فرضوها ما كانوا مضطرين لها، كانت مجرد ضغط إضافي على الإدارة الأميركية لتحفيزها على التسريع، برفض تفتيش المواقع العسكرية ومنع التحقيق مع العلماء الإيرانيين. كلها كانت مسرحية هزلية بدأت في لحظة خوف في طهران من انهيار النظام نتيجة العقوبات والإفلاس والضغوط الداخلية، حتى إن معظم طائرات الأسطول الجوي المدني الإيراني لم يعد صالحًا للطيران نتيجة نقص الصيانة وقطع الغيار، وكل شيء في طهران صار متآكلاً. ويقول لي أحد المتابعين لتفاصيل الوضع في إيران، إن الحكومة الإيرانية كانت مستعدة لأي صفقة مع الولايات المتحدة وبأي ثمن، المهم كان إنهاء العقوبات، خاصة بعد منع إيران من تداول الدولار في صفقاتها وكان المسمار الأخير في سلسلة عقوبات قاتلة. ويمكننا أن نتخيل الحوار داخل طهران كيف يمكن إقناع الأميركيين بأنها صفقة تاريخية بشروط. ولم ترتكب إدارة الرئيس باراك أوباما خطأ عندما قبلت بالعرض الإيراني، فالهدف من العقوبات ليس إسقاط النظام بل إجباره على التخلي عن مشروعه النووي العسكري تمامًا، وتغيير سلوكه العدواني. وكان الإيرانيون مستعدين لمصالحة حقيقية إلا أن الإدارة الأميركية استعجلت وخافت أن يفوتها الأوتوبيس، فقررت القبول باتفاق كلنا نعرف أنه كان يمكن أن يكون أفضل من ذلك.
وهنا مهم أن نعبر بشكل واضح عن أنفسنا، نحن لسنا ضد الاتفاق مع إيران، وبالتأكيد لسنا ضد رفع العقوبات، ولا ضد المصالحة الغربية مع إيران. بل هذا يَصب في مصلحتنا، ويبرهن للشعب الإيراني والعرب أن كل ما كان تقوله طهران في السنوات الثلاثين المنصرمة تناقضه اليوم بسعيها للتصالح مع الشيطان الأكبر. والأهم لنا أنه ينهي التوتر والصراع المستمر بيننا وبين إيران في منطقتنا منذ القرن الماضي. كلنا تعبنا ونريد نهاية تعود بالخير على الشعبين الإيراني والعربي دون إذلال أو آلام. بكل أسف، الاتفاق الذي تم التوصل إليه يحقق لنظام رجال الدين في إيران كل أمانيهم. أولاً، بموجبه تحتفظ بقدراتها النووية مع توقف عشر سنوات فقط عن التخصيب النووي المكثف. ثانيًا، تركت حرة تُمارس مغامراتها ودعمها للجماعات المتطرفة، ولا توجد في الاتفاق آلية أو التزامات لحماية المنطقة من الأيام المقبلة، سوى النوايا الإيرانية الحسنة.
ما نخشاه أن الاتفاق عزز من نفوذ الصقور في طهران، وبالتالي سيؤجل لعقد أو عقدين أي انتقال إيجابي في داخل النظام أو من خارجه. لقد سقطت، أو تضعضعت، سلطة حكومات شريرة مثل صدام في العراق والأسد في سوريا والقذافي في ليبيا، وكان النظام الإيراني خائفًا أن يلحقه نفس المصير. وجاء الاتفاق ليجعله محصنًا ويطيل في عمره، وبالتالي نتوقع أن نشهد المزيد من الحروب والدماء في المنطقة. لهذا السبب وحده نختلف مع الإدارة الأميركية لأنه كان بإمكانها توقيع اتفاق أفضل، يحقق للجميع الشروط المنتظرة لسنين طويلة. كان بوسع الاتفاق أن يغير المنطقة إيجابيا، فإيران هي الداعم الرسمي لمعظم القوى المتطرفة، من حزب الله إلى حماس إلى عصائب الحق، وهي الدافع لظهور قوى متطرفة مضادة لها، مثل «القاعدة» و«داعش»، وهي وراء الفوضى حيث شملت عملياتها الإرهابية من الفلبين أقصى شرق العالم إلى الأرجنتين أقصى غربه.
غدًا الحديث عما يمكن أن تفعله دول الخليج.
alra...@asharqalawsat.com



مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

2


هل تتآمر القاهرة على السعودية في ملف اليمن؟

عبدالفتاح السيسي في لقاء مع خالد بحاح نائب الرئيس اليمني

تذكرت السلطات المصرية فجأة بعد ثماني سنوات من الانقطاع أن هناك ما يسمى باللجنة العليا المصرية ـ اليمنية، وقرر رئيس الوزراء المصري إبراهيم محلب ونائب الرئيس اليمني خالد بحاح عقد هذه اللجنة في القاهرة مرة أخرى في ظل هذه الظروف، برر الطرفان توقف انعقاد هذه اللجنة المشتركة طوال هذه الفترة بسبب ظروف عدم الاستقرار السياسي والأحداث المتعاقبة على البلدين، وكأن الظروف الحالية في البلدين مواتية لمثل هذه اللقاءات وليست أسوأ مما كانت عليه منذ الانقطاع عن عقد هذه اللجنة.
في اجتماع اللجنة الذي عُقد منذ بضعة أيام تم الإعلان عن توقيع عدة مذكرات تفاهم فى مجالات مشتركة تمس مصالح الشعبين المصري واليمني فى مجالات التربية والتعليم، التعليم العالي، الإعلام، الشباب والطلائع، والصحة والدواء، بما يدعم العلاقات بين البلدين بحسب ما أتم إعلانه، لكن من المستغرب أيضًا أن تُوقع مذكرات تفاهم من الجانب المصري مع الجانب اليمني وهو لا يستطيع أن يحرك ساكنًا في العاصمة صنعاء، بل إن خالد بحاح نائب الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي ليست لديه سيطرة على القصر الرئاسي في اليمن منذ أن احتلت جماعة أنصار الله "الحوثيين" العاصمة صنعاء واستولت على السلطة، ما يعطي للأمر بُعدًا غير منطقي في الأهداف المعلنة عن تواجد بحاح في القاهرة.
البعض لدية نظرة أخرى في عقد مثل هذا اللقاء حيث تم نفي كافة هذه الأهداف الظاهرة من زيارة بحاح للقاهرة، قائلين أن عقد هذه اللجنة مجرد أمر شكلي يغطي على الغرض الرئيسي من زيارة بحاح للقاهرة، فقد نقلت صحيفة الرأي الكويتية عن مصادر يمنية وصفتها بأنها "رفيعة المستوى"، دون الكشف عن هويتها، أن هناك مشاورات تجري في القاهرة بخصوص التوافق على نقل السلطة لخالد بحاح نائب الرئيس اليمني الحالي وذلك بالتشاور مع بعض دول الخليج لدعم بحاح رئيسًا لليمن كحل للموقف المتأزم الراهن، ما سيعيد الحوار بين الأطراف.
ليست هناك أي معلومات إضافية بهذا الطرح لكن حزب المؤتمر الشعبي اليمني الذي يترأسه الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح عبَّر عن قبوله لمثل هذه المبادرة عبر الناطق باسم الحزب عبده الجندي، الذي أكد أنهم لا يُمانعون من التوافق مع الجميع لقبول بحاح رئيسًا بديلًا عن عبدربه منصور هادي المدعوم من السعودية ولكن شريطة أن ينتج هذا التوافق وقف القصف على اليمن.
أما عن شركاء المؤتمر الشعبي اليمني، جماعة أنصار الله "الحوثي" فقد تردد أن الأمر يلقى قبولًا لديهم أيضًا بحيث تنقل السلطة إلى بحاح كما نُقلت من علي عبدالله صالح إلى منصور هادي، ولكن لم تخرج أي مصادر حوثية رسمية لتعقب على الأمر وتُرك الأمر لحزب المؤتمر الشعبي اليمني الذي تجمعه علاقات ببعض الأطراف في القاهرة يقودون مثل هذا الحل، إذ تؤكد بعض قيادات حزب المؤتمر الشعبي الموجودين في العاصمة المصرية القاهرة أن مصر تقود محاولات لتقريب وجهات النظر من أجل إيقاف الحرب في اليمن.
أضافت صحيفة الرأي الكويتية أن مسؤولين يمنيين يتشاورن مع عمرو موسى أمين عام جامعة الدول العربية السابق وممثلين عن مصر والجزائر وسلطنة عُمان لتبني حلول من شأنها وقف الحرب في اليمن، ولم تشر الأنباء عن الموقف السعودي من هذه المشاورات في ظل توترات بين السلطة في مصر والقيادة السعودية الحالية بسبب خلافات وجهات النظر في أكثر من ملف يبدو أن من بينها الملف اليمني، حيث تشارك مصر في التحالف العربي الذي تقوده السعودية لشن عمليات عسكرية جوية في اليمن ضد جماعة أنصار الله "الحوثي"، وفي نفس الوقت يسعى النظام في القاهرة للتواصل مع أطراف أخرى في المشهد اليمني من دون التنسيق مع السعوديين؛ ما أحدث تضاربًا في موقف القاهرة من القضية اليمنية.
في مطلع مارس الماضي تم تدوال أنباء عن لقاء غير معلن تم بين جهات سيادية مصرية ووفد من الحوثيين بالعاصمة المصرية القاهرة، اللقاء لم يدع إليه طرف دون الآخر ولكن يبدو أن ضرورة المرحلة هي ما دعت إليه، ولكن أمر عدم إعلانه هي رغبة مصرية صرفه، وذلك مراعاة للجانب السعودي الذي يتخذ موقفًا معاديًا من تواجد الحوثيين على رأس السلطة في اليمن بقوة السلاح، وهو ما دعى الخارجية المصرية لنفي هذا الأنباء، وقد تم الإعلان أيضًا عن رغبة مصرية في التواصل مع إيران حول نفس المسألة.
ربما الاتفاق النووي التاريخي الذي عقدته إيران مع الغرب يعطي حافزًا أكبر لدى البعض وبالتحديد القاهرة لمد جسور من التواصل مع الإيرانيين على خلفية المشهد اليمني، بعدما أدرك الجميع أن الاتفاق النووي الإيراني الأخير سيعطي لها مزيدًا من الثقل الإقليمي وهو ما سيؤثر على عدة ملفات في مقدمتها ملف اليمن، ويعد البعض هذا الأمر استمرارًا للابتزاز المصري للمملكة العربية السعودية.
وعلى الصعيد الخليجي أيضًا فإن هناك شبه اتفاق وتطابق في المواقف بين دولة الإمارات العربية المتحدة والقاهرة في العديد من المواقف في مقابل المواقف السعودية والتي يظهر حاليًا أن من بينها الحرب في اليمن، فقد تواردت الأنباء عن استغلال الإمارات للقصف الجوي في توجيه ضربات للمقاومة اليمنية على الأرض التي تحمل خلفية إسلامية وتقوم السعودية بدعمها في القتال الدائر أمام الحوثيين، وهو ما يعد تحويل للمعركة من قتال ضد الحوثيين إلى المعركة التي تخوضها كل من القاهرة والإمارات ضد فصائل الإسلام السياسي في المنطقة، وهي خطوة تراجعت عنها القيادة السعودية مؤقتًا بسبب أولويات المواجهة.
فدور القاهرة كان باهتًا إلى حد كبير في عاصفة الحزم وما تلاها من عمليات عسكرية بقيادة سعودية في اليمن، كذلك ثمة صراع مكتوم في الجناح الخليجي بين السعودية والإمارات على الزعامة الخليجية ألقى بظلاله أيضًا على العملية العسكرية في اليمن، وهو ما يجعل البعض يفسر تحركات القاهرة في الملف اليمني على أنها بدعم إماراتي بالأساس بعد أن فشلت الحرب في تحقيق الأهداف السعودية حتى هذه اللحظة، كل هذه المقدمات تشير إلى إمكانية وجود سيناريوهات من خلف الستار دون مشاركة السعودية في الملف اليمني وهو أمر في غاية الصعوبة أن تتم تسوية في اليمن من دون مشاركة السعودية، وإذا صحت هذه الأنباء فإن الأجواء بين حلف القاهرة الإمارت والسعودية ستزداد اشتعالاً في الفترة القادمة.

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

3


مراجعات العدالة والتنمية في تركيا

سعيد الحاج

كاتب فلسطيني

ما زالت نتائج الانتخابات البرلمانية التركية الأخيرة تتفاعل بين محاولات الفهم والتحليل ومبادرات التعامل والتفاعل من قبل جميع الأطراف داخليا وخارجيا، وفي مقدمة هؤلاء حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا منذ 2002.

فالحزب الذي فقد مع هذه الانتخابات أغلبيته البرلمانية، وبالتالي إمكانية تشكيل الحكومة بمفرده، قد عكف منذ اللحظة الأولى على دراسة النتائج ورسائل الناخبين المتضمنة فيها، باعتبار أن تراجعه بنسبة 8.5% يعد رسالة واضحة من الناخب بعدم الرضى عن بعض سياساته ومواقفه، مما أدى إلى عزوف البعض عن الاقتراع، بينما حدا بالبعض الآخر إلى التصويت لأحزاب أخرى، ولا سيما الشعوب الديمقراطي والحركة القومية.

ورغم وجود عدة أسباب لتراجع العدالة والتنمية في الانتخابات، على رأسها طول فترة الحكم، واجتماع أحزاب المعارضة ضده، إضافة إلى عوامل إقليمية وخارجية عدة، فإن حزب العدالة يركز حاليا في نقاشاته على أخطائه التي أدت إلى تزعزع ثقة الناخب به، على مستوى السياسات والمواقف والخطاب، باعتبار أن هذه الأسباب الذاتية هي الأهم والأخطر استراتيجيا، وباعتبارها الأقرب لإمكانية التصويب والتعديل أملا في إعادة الثقة المفقودة.

"رغم وجود عدة أسباب لتراجع العدالة والتنمية بالانتخابات، يركز الحزب حاليا في نقاشاته على أخطائه التي أدت إلى تزعزع ثقة الناخب به، على مستوى السياسات والمواقف والخطاب، باعتبار أن هذه الأسباب الذاتية هي الأهم والأخطر إستراتيجيا"

أردوغان والنظام الرئاسي
ويأتي في مقدمة هذه الأخطاء ملف النظام الرئاسي الذي تبناه الرئيس أردوغان وأورده الحزب في برنامجه الانتخابي -وإن لم يجعله شعار حملته- وكان من أهم أسباب تراجع التصويت له، وقد اعترف رئيس الوزراء داود أوغلو في أول مقابلة تلفزيونية له بعد الانتخابات بأن الشعب لم يعط حزبه أغلبية تخوله تغيير نظام البلاد إلى رئاسي، فقد فشل الحزب في شرح الأمر وتبيان إيجابياته والحاجة له من وجهة نظره، ولم يستطع طمأنة المتخوفين من تغول أردوغان على المشهد السياسي في البلاد، وهو الوتر الذي لعبت عليه المعارضة ونجحت إلى حد ما.

وقد فاقم هذه المخاوفَ نزولُ الرئيس إلى الميادين بذرائع مختلفة وتنظيمه حملة انتخابية موازية أثارت استياء أطراف عديدة حتى داخل العدالة والتنمية، ليس فقط لأنها أوحت بانحياز الرئيس بشكل يخالف الدستور أو لأنها أكدت طموحه السياسي الكبير، بل أيضا لأنها أظهرت داود أوغلو رئيس حزب ضعيفا غير موثوق بأدائه.

فإذا ما أضفنا لهذا المشهد حدة خطاب أردوغان ودخوله في سجالات إعلامية مع أحزاب المعارضة كافة، أمكننا القطع بأن الأخير كان أهم أسباب التراجع، ويبدو أن أردوغان والحزب قد أدركا ذلك، فانعكس ذلك على الأول هدوءا وحكمة وحيادية، وعلى الثاني بمواقف تحتفظ بمسافة محددة من الرئيس، مثل دعم موقف الأحزاب الأخرى التي طالبت أردوغان بعدم المشاركة بمشاورات تشكيل الحكومة والاكتفاء بتكليف أحد الشخصيات بذلك.

عملية السلام
كما أثبتت الانتخابات أن العملية السياسية مع الأكراد كانت سيفا ذا حدين أضر العدالة والتنمية مرتين، مرة حين انفضت عنه بعض الأصوات نحو حزب الحركة القومية (المتشدد إزاء القضية الكردية)، احتجاجا على ما عدوه تنازلات غير مبررة من الحكومة في مواجهة "الإرهابيين"، وتارة لدى عدم تدخل تركيا في معركة عين العرب/كوباني ثم توقف المحادثات قبل الانتخابات بأشهر وتغليب الخطاب الحاد بين حزبي العدالة والتنمية والشعوب الديمقراطي، وهو ما وصل لدرجة إنكار وجود "قضية كردية" وأدى إلى خسارة نسبة 3%-4% من الأصوات للأخير، يعتقد أن غالبيتهم من "الإسلاميين الأكراد" الذين يصوتون تقليديا للأول.

والحال كذلك، فالحزب مدعو لإعادة النظر في طريقة تناوله للعملية السياسية من حيث الشكل والمضمون والأطراف المشاركة، وهو ما بدت بعض إشاراته تظهر من حيث الإصرار على عملية السلام الداخلية ورفض طلب الحركة القومية التخلي عنها تماما كشرط لقبول الائتلاف الحكومي، إضافة للعودة إلى الخطاب الهادئ نسبيا مع الشعوب الديمقراطي مقرونا بخطاب متشدد في مواجهة قيادات حزب العمال الكردستاني.

غرور القوة
من ناحية أخرى امتلأت الصحف المقربة من الحزب والحكومة في فترة ما بعد الانتخابات بمقالات تحليلية ناقدة، شخّصت عددا من العوامل التي أدت إلى هذا التراجع الكبير، ويتمحور الكثير منها حول فكرة اطمئنان العدالة والتنمية إلى بقائه في الحكم الفترة القادمة، وهو ما جعله يشعر بغرور القوة ويصم الآذان عن الأصوات والأقلام الناصحة له، فضلا عن التسلح بأغلبيته البرلمانية في مواجهة أحزاب المعارضة لتمرير بعض القوانين أو منع بعضها الآخر.

"بدأت مراجعات الحزب على مستوى المحافظات، للوقوف على أداء هيئاته التنظيمية في كل محافظة، تمهيدا لتغيير الهرم القيادي في المناطق الأكثر تراجعا في الانتخابات، ولضخ دماء جديدة وشابة في دوائره ضمن خطة متكاملة لمكافحة بعض الترهل التنظيمي والقيادي"

ويبدو ملف الوزراء الأربعة الذين كانوا قد اتهموا بالفساد المالي مثالا جيدا، إذ منعت أصوات نواب الحزب الحاكم تحويلهم إلى المحكمة العليا، وهو ما أبقى الملف مفتوحا وأصابعَ الاتهام موجهة للحزب والحكومة حتى اليوم، مع حالة من السخط الشعبي وحتى في داخل أروقة الحزب حيث صوت العشرات من نوابه لصالح تحويل الوزراء إلى المحكمة العليا مخالفين بذلك قرار حزبهم.

اليوم، يبدو العدالة والتنمية أقرب لإعادة فتح الملف أو على الأقل تقبل ذلك، أولا لاسترضاء المواطن وإعادة الثقة بالعدالة والتنمية الذي كان القضاء على الفساد أحد شعاراته الثلاثة وقت التأسيس، وثانيا تحت ضغط أغلبية المعارضة القادرة -إن اتفقت واجتمعت- على إحالة الوزراء للمحكمة العليا.

من ناحية أخرى، أغضب الحزب أنصاره حين فاجأهم بقوائم انتخابية لم ترض طموحهم وتقل فيها في بعض المناطق الشخصيات المقربة من رجل الشارع، إضافة إلى مرشحين في جنوب شرق البلاد اعتبرهم الأكراد مناوئين للعملية السياسية. ولذلك، يبدو الحزب عازما على إعادة النظر في قوائمه الانتخابية في أي انتخابات قادمة، ولا سيما المبكرة.

إضافة إلى ذلك بدأت مراجعات الحزب على مستوى المحافظات، للوقوف على أداء هيئاته التنظيمية في كل محافظة على حدة، تمهيدا لتغيير الهرم القيادي في المناطق الأكثر تراجعا في الانتخابات، في محاولة منه لضخ دماء جديدة وشابة في دوائره ضمن خطة متكاملة لمكافحة بعض الترهل التنظيمي والقيادي الذي اعتراه بسبب طول فترة الحكم والركون لحالة الاستقرار والاستمرار.

الانتخابات المبكرة
يعرف العدالة والتنمية أنه سيواجه سيناريو الانتخابات المبكرة عاجلا أم آجلا، إما بفشل جهود تشكيل الحكومة خلال 45 يوما من بدء عمل البرلمان، أو إثر أي خلافات متوقعة بين أطراف الحكومة الائتلافية التي ستشكل، بغض النظر عن هوية أطرافها.

ولذلك سعى لاستمزاج آراء قياداته وأعضائه وأنصاره على مختلف المستويات للوقوف على أسباب الفشل وسبل تلافيها على المديين القريب والمتوسط، وبدأ العمل على خطين متوازيين: خط مشاورات تشكيل الحكومة، وخط التقييم والتصويب استعدادا للانتخابات.

أكثر من ذلك، تبدو جهود تشكيل الحكومة مرتبطة إلى حد ما أيضا بخطط الانتخابات المقبلة، حيث يضع الحزب في حسبانه مدى تأثير اسم وهوية وبرنامج شريكه في الحكومة المزمع تشكيلها على مزاج الناخب وتوازنات المشهد السياسي. ذلك أن حكومة ائتلافية مع حزب الحركة القومية -الخيار الأول لغالبية أعضاء الحزب- سيعني تجميدا لعملية السلام الداخلية واستمرارا لنزيف أصوات الأكراد منه نحو الشعوب الديمقراطي، بينما يتوقع أن يؤدي ائتلاف مع الشعب الجمهوري إلى تغيرات في السياسة الخارجية وتنشيط لعملية السلام، وهو ما قد يعني إعادة بعض الأصوات الكردية في مقابل المخاطرة بخسارة ثقة بعض الإسلاميين والقوميين الأتراك.

"يدرك حزب العدالة  أن الناخب التركي وجه له "قرصة أذن" -قد تكون تجاوزت الجرعة المطلوبة- ليعبر عن امتعاضه من بعض السياسات والمواقف، ولأنه أمام سيناريو انتخابات مبكرة، فهي فرصة ليقلب المحنة المؤقتة إلى منحة مستدامة"

فضلا عن أن الائتلاف الثاني يبدو أقرب للصمود فترة أطول من الأول، بسبب اعتماده على دعم نسبة أكبر من نواب البرلمان، وغياب الخشية من الانتقال البيني لأصوات الناخبين، واطمئنان السوق ورؤوس الأموال أكثر في ظله.

لكن المهمة الأولى التي تنتظر العدالة والتنمية في حال فرض سيناريو الانتخابات المبكرة نفسه هي إعادة صياغة سريعة لبرنامجه الانتخابي وتخفيف حدة الخطاب الموجه لأحزاب المعارضة خاصة الشعوب الديمقراطي، وإثباته عمليا حسن تلقيه لرسالة الناخب بانعكاس ذلك على الأقوال والأفعال والمواقف، وهو ما رأينا بعض تجلياته مؤخرا.

كما يتبدى حرص الحزب على رضى الناخب والتواصل المباشر معه من خلال طلب رئيسه داود أوغلو من عدد كبير من النواب -خاصة في مناطق الجنوب الشرقي ذات الأغلبية الكردية- البقاء في دوائرهم الانتخابية وعدم المشاركة في اجتماعات الحزب المركزية في أنقرة إلا في حالات الضرورة.

في الخلاصة، يدرك حزب العدالة والتنمية الذي يحكم تركيا منفردا منذ العام 2002 أن الناخب التركي وجه له "قرصة أذن" -قد تكون تجاوزت الجرعة المطلوبة- عبر صناديق الاقتراع ليعبر عن امتعاضه من بعض السياسات والمواقف، ويعرف أنه أمام سيناريو انتخابات مبكرة بعد أشهر.

وهو الأمر الذي قد يمكنه من قلب المحنة المؤقتة إلى منحة مستدامة، ويعطيه فرصة لتجاوز الأخطاء وتدارك الهفوات وإرضاء الناخب من خلال تجديد البرنامج والخطاب والكادر، مما قد يؤهله للعودة مرة أخرى للأغلبية البرلمانية وتشكيل الحكومة منفردا، ليمتلك فرصة تطبيق رؤيته الخاصة بتركيا الجديدة عام 2023.

المصدر : الجزيرة


..............


النووي الصفوي .. وواجب ضحاياه؟

منذر الأسعد

 | 28/9/1436 هـ
  
بطريقة تشبه دراما الإخراج الهوليودي، أُعْلِنَ في العاصمة النمسوية ( فيينا) عن إبرام الاتفاق بين الدول الخمس+ 1 وملالي قم، بشأن البرنامج النووي الإيراني..
 
ولو أراد الغرب إنجاز الاتفاق بصورته الراهنة-المعلن منها- لتم له ذلك منذ زمن بعيد، ولما كان هنالك حاجة إلى تسع سنوات من مسرحية التفاوض المثير للسخرية..لكن لهذا التمطيط المتعمد غايات خبيثة لا تخفى على المراقب الموضوعي، يتصدرها إشغال العرب والمسلمين، عن تغلغل السرطان الصفوي في جسدهم المثخن، حتى تباهى كبار المجرمين بأنهم أصبحوا يسيطرون على أربع عواصم عربية!
 
المسكوت عنه مكشوف
ينبغي لنا عند قراءة الاتفاق قراءة تحليلية متأنية، ألا ننخدع بتهريج الإرهابي نتنياهو، لأن المقطوع به أنه ما من رئيس أمريكي يجرؤ على المساس بالمصالح العدوانية للكيان الصهيوني. فكيف إذا كان الرئيس من مسطرة باراك أوباما؟
 
 
وكيف لعاقل أن يصدِّق هراء الصهاينة عن عداء الملالي لهم،  مع أن مشروعهم التوسعي يتواءم مع المشروع اليهودي،  فهما يتقاسمان النفوذ على حسابنا بلا ريب.. وأمام أي مشكك خريطة السرطان المجوسي الجديد، فليدلَّنا على واقعة يتيمة للتناقض –فضلاً عن الصراع المزعوم- بينهما؟
 
لنتخيل للحظة عابرة أن الطرفين يتصارعان، فالسؤال المنطقي: هل كان الاحتلال الصهيوني ليسكت يوماً واحداً،  عما تفعله إمبراطورية أبي لؤلؤة المجوسي في سوريا؟ وهل كان سيتعامى  عن قطعان القتلة من حزب اللات وهي تذهب  إلى سوريا للمشاركة في نحر الشعب السوري، وتعود بكل طمأنينة؟
 
 
بالطبع، سيتشبث بعض المتعجلين بأحداث استثنائية،  قام العدو فيها بضرب قوافل نصر الله العابرة للحدود.. والحقيقة أن هذه الوقائع تؤكد ما أزعمه، فلقد تدخل العدو عندما شعر بأن عملاءه استغفلوه وأرادوا أن يلعبوا –جزئياً – لحسابهم الذاتي.. ومن بديهيات دنيا المخابرات أن العميل ينفذ تعليمات سادته، الذين يعاقبونه بغلظة إذا "لعب بذيله" بحسب الدارجة لدى أشقائنا المصريين!
 
 
 
سر التوقيت
أدرك الغرب المنافق أن مسرحية المفاوضات استنفدت أغراضها، وباتت عبئاً عليهم لاعتبارات داخلية محض..
يضاف إلى ذلك أن الأخطبوط الصفوي بدأ يعاني في سوريا واليمن من هزائم مخزية، في ظل تبدل إستراتيجي أحدثه الملك سلمان منذ إعلانه عاصفة الحزم، لكبح التمدد الصفوي في اليمن من خلال الأداة الحوثية. كما أن عودة الدفء إلى العلاقات السعودية مع تركيا وقطر، أطلقت صفارة إنذار في عواصم الغرب، التي أقلقها عجز خامنئي عن وأد الثورة السورية بعد أربع سنوات ونصف سنة، كان خلالها طليق اليد عبر صبيّه الأرعن الذي لم يتردد في استخدام البراميل الإجرامية والصواريخ البالستية والكيميائي ضد الشعب الثائر..
لا شك في أن تآمر أمريكا المكشوف على الثورة السورية عرقل انتصارها على الطاغية ومعه مرتزقة طائفيون من كل حدب وصوب..إلا أن ذلك كله لم يوقف الثورة مثلما توقع المجرمون الكبار، الذين منحوا خامنئي وصبيانه كل هذا الوقت ببشاعة غير مسبوقة.
 
 
الرد الواجب
يراهن الأعداء –المعلَنون والمتخفُّون بثياب أصدقاء- على نقاط ضعف في الصف الوحيد المستهدَف من مؤامرتهم الكبرى..
 
 
فلقد أشغلوا تركيا بأوضاعها الداخلية وتعقيداتها الموروثة عن البناء الأتاتوركي القميء.. ومصر في أوضاعها الحالية لا يمكنها أن تكون عضواً فاعلاً، هذا لو افترضنا وجود رغبة لدى السيسي،  مع أن المؤشرات التي تنطلق من القاهرة تنفي تلك الرغبة، ولو لأسباب نفعية .
ومعظم بلاد العرب في حال لا تسر صديقاً، فهم غارقون ما بين طغاة يصطفُّون مع العدو سراً وعلانية، وما بين دول مرتبكة بتآمر الغرب عليها، وأخرى نجح الغرب في إعادة نظمها المستبدة بقناع شعبي زائف..
 
 
من هنا، أتوقع أن السبيل المستقيمة للخروج من هذا النفق،  يتمثل في تأسيس حلف إستراتيجي خليجي/ تركي صريح وعميق، تفرضه المصالح القومية العليا لكل أطرافه-فكيف وهو فريضة شرعية في مثل هذه الظروف العصيبة؟-.
 
 
وإذا تحققت هذه الفريضة، فإن هذه البلدان تستطيع أن تربك الأعداء مجتمعين، وبخاصة إذا انتقلت من ردود الأفعال الدفاعية إلى أفضل وسيلة للدفاع، وهي: الهجوم..
صحيح أن الثمن سيكون باهظاً،  لكنه أدنى ألف مرة من ثمن الانتظار، إزاء مؤامرة ضخمة تستهدف وجودنا لا حدودنا..
 
ألا هل بلَّغْتُ؟ اللهم فاشهد.
..
المسلم

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

4

صحف غربية

صحيفة كندية: الاتفاق النووي سيشجع إيران على دعم مزيد من حروب الوكالة مع السعودية

2015-07-15ترجمة: سامر إسماعيل

 

قالت صحيفة "ذا جلوب أند ميل" الكندية في افتتاحيتها: إن الغرب حصل على كثير مما سعي إليه في الاتفاق النووي الذي وقع مع إيران، كما حصل النظام الإيراني كذلك على كثير من المكاسب.

وأشارت الصحيفة إلى أن طريق إيران نحو إنتاج القنبلة النووية أغلق في بعض الاتجاهات، لكن في المقابل سيسمح لطهران بالوصول إلى عشرات المليارات من الأموال المجمدة، وستكون قادرة على إعادة إحياء اقتصادها عبر تصدير النفط، الذي يخضع حتى الآن للعقوبات الدولية.

وأضافت أن الخطر يكمن في أن الحكومة الإيرانية ستعيد تنشيط نفسها لكن في الطريق الخاطئ، حيث ىستكون في وضع أفضل بكثير لدعم الحركات الهدامة مثل حزب الله اللبناني الذي زعزع استقرار لبنان أو دعم الأنظمة الوحشية مثل نظام بشار الأسد في سوريا.

وتحدثت عن أن إيران والسعودية يخضون حاليا حروبا عبر وكلائهم في اليمن، وربما يغري الاتفاق طهران للدخول في مزيد من الصراعات المشابهة، كما أن سلطة إيران ونفوذها في العراق قد يصبح أكبر بكثير.


المصدر : ترجمة شؤون خليجية

..............................
..................
«رويترز» تصنف مصر ضمن محاصري غزة استجابة لطلب إسرائيلي

15-07-2015 

أجرت وكالة «رويترز» العالمية للأنباء تعديلا على رسم بياني كانت نشرته مؤخرا عن الحصار  المفروض على قطاع غزة.

وقالت لجنة متابعة الدقة في تقارير الشرق الأوسط في أمريكا  (CAMERA)، على موقعها الإلكتروني الأربعاء: «بعد تواصل المكتب الإسرائيلي للجنة مع الوكالة، صححت رويترز الرسم البياني الذي نشرته يوم 10 يوليو/ تموز الجاري للحصار على قطاع غزة، والذي أشار فقط إلى الحصار الإسرائيلي، وتجاهل الحصار المصري (الأكثر تقييدا)، حيث كان الرسم البياني يشير بالخطأ إلى أن معبر رفح يقع تحت السيطرة الإسرائيلية».

وكان الرسم السابق يقول: «فرضت إسرائيل حصارا على غزة، ووضعت قيودا على الأشخاص والبضائع منذ أن فازت حركة حماس بالسلطة في القطاع في انتخابات عام 2006، وأدى هذا الحصار إلى عزل غزة عن بقية العالم».

وذكرت اللجنة أن محرري «رويترز» اعترفوا بأن الرسم البياني يحتاج للتعديل، فنشروا رسما بيانيا جديدا معدلا ، وعلقوا قائلين: «واصلت إسرائيل ومصر حصارهما المفروض على غزة منذ أن استولت حماس على السلطة هناك في عام 2007، رغم أن درجة القيود تفاوتت من حين لآخر، فبينما تفرض إسرائيل قيودا مشددة على حركة البضائع والأشخاص عبر حدودها مع القطاع، أبقت مصر معبر رفح الحدودي مغلقا في معظم الأوقات، كما أنها دمرت أنفاق التهريب بين غزة وشبه جزيرة سيناء».

المصدر | الخليج الجديد + وكالات
..............................
....

«نيويورك تايمز» تبرز دور المملكة في انتصارات المقاومة اليمنية بعدن

28 رمضان 1436 هـ, 15 يوليو 2015 م

تواصل – ترجمة:

قالت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية في تقرير لها: إن المقاتلين الجنوبيين الذين يقاتلون المتمردين الحوثيين في اليمن تمكنوا من السيطرة على مطار عدن الدولي، أمس الثلاثاء، في أكبر هزيمة يتعرض لها الحوثيون بالمدينة منذ اجتياحهم لها قبل 3 أشهر.

وأشارت “الصحيفة” إلى أن المقاتلين الجنوبيين المدعومين من المملكة وحلفائها تمكنوا كذلك من طرد الحوثيين من خور مكسر، الذي شهد بعض الاشتباكات الأكثر دموية بالمدينة منذ دخول الحوثيين لها، وذلك بعد حصولهم على عربات مدرعة ثقيلة حديثة.

وأضافت “الصحيفة” أن الحوثيين وحلفاءهم تمكنوا مؤخراً من صد تقدم معارضيهم في عدن، وسيطروا على 3 أحياء مهمة بالمدينة، إلا أن خسارتهم المفاجئة أمس كانت ضربة غير متوقعة بالنسبة للحوثيين.

وتحدثت “الصحيفة” عن أن المملكة تعتبر الحوثيين الشيعة قوة تعمل بالوكالة لصالح إيران.

وذكرت أن المكاسب التي حققها المقاتلون بجنوب اليمن، أمس، أظهرت عزم المملكة وحلفائها بالخليج على تحويل زخم الحرب بالقوة.

ونقلت “الصحيفة” عن قائد عسكري محلي، أن المركبات المدرعة التي وصلت إليهم جاءت من الإمارات التي تدعم الحملة العسكرية التي تقودها المملكة.

وأشار “علي الأحمدي” المتحدث باسم القوات في عدن إلى أن معظم المقاتلين الذين شاركوا في الهجوم على الحوثيين أمس تدربوا في معسكرات بالمملكة أو في عدن.


.......................

«فيسك»: بعد الاتفاق النووي.. وداعا لنفوذ المسلمين السنة وإيران ستصبح «شرطي الخليج»

15-07-2015  بهاء العوفي


رجح الكاتب البريطاني، «روبرت فيسك»، زيادة النفوذ الإيراني وانهيار نفوذ المسلمين السنة بالمنطقة، عقب الاتفاق النووي الذي أبرمته طهران مع القوى العظمى أمس الثلاثاء، مشيرا إلى أن إيران ستصبح شرطي الخليج.

وفي مقال نشرته صحيفة «الإندبندنت»، البريطانية على صدر صفحتها الأولى، اليوم الأربعاء، قال «فيسك»: «مهما بلغ غضب بنيامين نتنياهو (رئيس وزراء إسرائيل) وسلاطين الخليج، فإن الشك سينتاب العرب بأن الولايات المتحدة أخذت جانب الشيعة في الحرب الطائفية الدائرة في الشرق الأوسط».

واستدرك: «لكن الموضوع لم يعرض بهذا الشكل، فقد وافق الإيرانيون على كبح جماح برنامجهم النووي وحزم أجهزة الطرد المركزي وإخراجها من الخدمة لعشر سنوات قادمة والحد من مخزونهم من اليورانيوم المخصب، مقابل رفع العقوبات المفروضة على إيران وتحويل المبالغ التي احتجزتها بنوك الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي حتى الآن».

ورأى «فيسك» أن «إيران الآن ستعود إلى الدور الذي كان الشاه يضطلع به، ستصبح شرطي الخليج».

وأضاف: «وداعا إذن لنفوذ المسلمين السنة الذين أنجبوا أسامة بن لادن الذي تحالف مع طالبان، والأمراء الذين يدعمون داعش (الدولة الإسلامية)».

وقال «فيسك» ساخرا إن «الولايات المتحدة تعبت من أمراء الخليج الآيلين للانهيار، من خطاباتهم البيوريتانية وثرواتهم المتعبة (إلا إذا استخدمات لدفع ثمن الأسلحة الأمريكية طبعا)».

لكن هناك جانب آخر، في رأي الكاتب البريطاني، وهو أن «إيران الآن على رأس قائمة الذين يمكن التفاوض معهم حول مستقبل سوريا ونظام الأسد (بشار الأسد)، وضباط الحرس الثوري ومقاتلو حزب الله في خط المواجهة الأول مع الإسلاميين».

وفي رأي «فيسك» أن «إيران ستحاول إقناع الولايات المتحدة بدعم الأسد، من أجل القضاء على داعش (الدولة الإسلامية) السلفي الوهابي، وهذا سيجعل داعش غاضبا كما نتنياهو من الاتفاق الأخير».

وأثار الاتفاق النووي الذي أبرمته إيران مع القوى العالمية،  الكثير من التساؤلات، حول تأثير هذا الاتفاق على إيران واقتصادها من جهة وعلى دول المنطقة من جهة أخرى، لا سيما تلك التي تتشابك مع طهران في علاقات سواء كانت قوية أو متوترة.

فلا يخفي منتقدو الاتفاق ومنهم معظم دول الخليج العربي، وإسرائيل، أن إيران تصر على توسيع نطاق نفوذها بالشرق الأوسط، وستسعى للاستفادة من الآثار الاقتصادية الناجمة عن هذا الاتفاق، في توسيع هذا النفوذ ودعم حلفائها اقتصاديا.

 في المقابل، يرى مراقبون أن واقع الاقتصاد الإيراني سيجعلها مهتمة بالأساس بكيفية الخروج من هذا الواقع المظلم، دون النظر إلى من حولها.

وقال مسؤول سعودي، أمس، إن اتفاق إيران النووي مع القوى الدولية سيكون يوما سعيدا للمنطقة إذا منع طهران من امتلاك ترسانة نووية لكنه سيكون سيئا إذا سمح لطهران بأن تعيث في المنطقة فسادا.

وأضاف المسؤول لـ«رويترز» أن إيران زعزعت استقرار المنطقة كلها بأنشطتها في العراق وسوريا ولبنان واليمن.

وقد أجرى الرئيس الأمريكي «باراك أوباما» أمس اتصالا هاتفيا مع العاهل السعودي الملك «سلمان بن عبدالعزيز»، وولي عهد إمارة أبوظبي «محمد بن زايد»، عقب التوصل إلى الاتفاق النووي.

وقال البيت الأبيض إن «أوباما» شدد على الالتزام بالعمل مع شركاء الولايات المتحدة بالخليج لمواجهة أنشطة إيران التي «تزعزع الاستقرار» بالمنطقة، ومساعدتهم على تعزيز قدراتهم الدفاعية.

المصدر | الخليج الجديد
.................................

إيران في طريقها لأن تستلم راية الشاه كشرطي لمنطقة الخليج؟

2015-7-16 | خدمة العصر 

يرى الكاتب "توم غوغلين" في تحليل نشرته صحيفة "التايمز" أن الاتفاق النووي الأخير يعكس تحولا مزلزلا في المنطقة، حيث يتعاون الأعداء فيما يتعادى الحلفاء. فقد أصبح السعوديون والإسرائيليون حلفاء غير رسميين. فقد يكونون في حالة عداء إلا أن مظهر القلق المشترك هو إيران. ومن هنا فمخاوف السعوديين ليست أقل من مخاوف إسرائيل، وبحسب مسؤول سعودي: "لقد تعلمنا كجيران لإيران خلال الـ40 عاما الماضية أن حسن النوايا تقود إلى حصاد مر".

ويرى "كوغلين" أن التحول المهم في الموقف الأمريكي تجاه إيران هو صعود تنظيم الدولة الإسلامية. ويضيف أن حظر السلاح على إيران الذي قد يتم رفعه سيؤدي إلى سباق تسلح، خصوصا وأن السعودية والإمارات العربية تنفقان أموالا طائلة على شراء الأسلحة.

ويرى معلقون أن التحول الأمريكي تجاه إيران مدفوع بحالة الاكتفاء الذاتي من الوقود، فقد أصبحت أمريكا البلد الرائد في إنتاج الزيت الصخري، ما يعني بداية النهاية لـ"العلاقة الخاصة" مع السعودية التي مضى عليها ستة عقود.

في حين ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن اتفاق يوم الثلاثاء لم يغير من الواقع القاسي في المنطقة، فحلفاء واشنطن في المنطقة لا يزالون ينظرون لإيران كعدو لدود.

وقالت إن واشنطن في الأشهر الماضية وأثناء المفاوضات مع إيران أرسلت بوارج حربية للمنطقة وساعدت في الحملة السعودية ضد الحوثيين في اليمن، لكن هذا لم يغير من طبيعة المخاوف العربية من منظور التقارب الأمريكي- الإيراني.

وعليه، ترى الصحيفة أن الصفقة تمثل تحديا كبيرا لأوباما الذي يواجه معركة مع الكونغرس، ولكنه بحاجة لطمأنة حلفائه في المنطقة الخائفين من أثر صعود إيران الاقتصادي على علاقاتها مع وكلائها في المنطقة.

وتضيف أن الاتفاق أدى إلى ردود فعل سلبية في العالم العربي. فأي مكسب حققه طرف –إيران– يعتبر خسارة للطرف الآخر- السعودية. ولهذا يرى الكثيرون أن تسرع واشنطن في عقد صفقة مع إيران يمثل تحولا في أولويات واشنطن.

وتقول إن مظاهر الشك أعلى في السعودية ودول الخليج التي ترى في أمريكا الحامي لها، والتي تنظر إلى إيران كقوة تقف وراء العنف بالمنطقة. فالسعوديون يشيرون دائما لدعم طهران لحزب الله ونظام دمشق والحوثيين في اليمن

ويتوقع خبراء أن تقوم الولايات المتحدة بترضية حلفائها في المنطقة بتسريع نقل شحنات الأسلحة للقوى العربية التي أنفقت عشرات الملايين من الدولارات لتحقيق التفوق التكنولوجي على إيران.

ويعتقد ويليام دي هارتونغ، مدير مشروع السلاح والأمن في مركز السياسات الدولية في واشنطن، أن السعودية تستخدم معارضتها للاتفاق من أجل الحصول على سلاح جديد.

ويرى الباحث أحمد موصللي من الجامعة الأمريكية في بيروت أنه "يبدو أن الولايات المتحدة قد قررت عبر الاتفاق النووي شراء خدمات مكافحة الإرهاب من إيران".

ويعتقد روبرت فيسك أن الاتفاق النووي بين إيران والقوى الكبرى مهما كان عظيما، إلا أنه يعني أن أمريكا قررت الوقوف مع الشيعة في الحرب الطائفية الدائرة في الشرق الأوسط اليوم.

وقال: "إنس إرث أوباما وكل الكلام التقني الذي ورد في وثيقة الاتفاق 80 صفحة بالإنكليزية و100 بالفارسية، لأن إيران في طريقها لأن تستلم راية الشاه كشرطي لمنطقة الخليج، وعلى علماء الهزات الأرضية تحضير أنفسهم للهزة المقبلة". ويرى أن من نتائج الاتفاق هي أن إيران تبدو الآن على قائمة الدول المرشحة للتفاوض حول مستقبل سوريا ونظام الأسد.

.............................................

صحيفة مقربة من خامنئي تهاجم الاتفاق النووي وتعتبره هزيمة لإيران

طهران- عربي21- منذر الخطيب

الأربعاء، 15 يوليو 2015 10:43 م
صحيفة مقربة من خامنئي تهاجم الاتفاق النووي وتعتبره هزيمة لإيران
ترى الصحيفة أن الرواية الإيرانية تختلف عن الرواية الأمريكية حول الإتفاق النووي الإيراني - ا ف ب

هاجمت صحيفة كيهان الرسمية الإيرانية التي تعد الصحيفة الأولى والأكثر انتشارا في إيران، اتفاق فيينا النووي بين إيران ومجموعة 5+1 واعتبرته بمثابة هزيمة وتنازل مطلق عن أهداف المشروع النووي الإيراني، وأنه مخيب للآمال بحسب وصفها.

وعنونت كيهان التي تعبر عن رأي المرشد الإيراني علي خامنئي، والحرس الثوري الإيراني في عددها الصادر الأربعاء، بأن الرواية الإيرانية تختلف 180 درجة عن الرواية الأمريكية حول الاتفاق النووي الإيراني الذي وقعت عليه إيران بفيينا.

وقارنت كيهان اتفاق فيينا باتفاق جنيف وقالت: بنود هذا الاتفاق تذكرنا بما تم توقيعه في جنيف الذي وقعت عليه إيران  في 24 تشرين الثاني/ نوفمبر من عام 2013، وعندما حاولت حكومة روحاني أن تروج لاتفاق جنيف الذي وقعته إيران مع مجموعة 5+1 في جنيف سويسرا حيث كان يعتبر بمثابة الهزيمة والتنازل المطلق عن أهداف المشروع النووي الإيراني الذي قاومت إيران من أجله عشرات السنين في وجه الاستعمار الغربي على حد تعبيرها.

وأضافت الصحيفة، "نشرت وزارة الخارجية الإيرانية بيانا مختصرا عن طبيعة اتفاق جنيف النووي على موقعها الرسمي، ولكن إذا ما نظرنا للواقع وإلى نص الاتفاق الحقيقي الذي وقعت عليه إيران بفيينا يعد مغايرا للحقيقة والواقع؛ حيث يقول بيان الخارجية الإيرانية بأن في لحظة توقيع الاتفاق النووي بين إيران ومجموعة 5+1 سوف ترفع العقوبات المفروضة على إيران من قبل مجلس الأمن الدولي والولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي، ولكن بنود  الاتفاق الأصلي تنص على رفع العقوبات بشكل تدريجي عن إيران، وهذا خلافا لتوقعاتنا جميعا وخلافا لما ذكرته الخارجية الإيرانية في منشورها الرسمي".

وقالت صحيفة كيهان، إن "الملف النووي الإيراني سوف يبقى لمدة 10 سنوات القادمة في مجلس الأمن، وفقا لنص الاتفاق الموقع بين إيران ومجموعة 5+1 بفيينا، وهذا يخالف بيان الخارجية الإيرانية الذي اعتبر أن ملف إيران يخرج من مجلس الأمن في حال توقيع إيران على الاتفاق النووي عن اتفاق فيينا.
وأوضحت الصحيفة الإيرانية، أن بيان الخارجية الإيرانية المختصر عن اتفاق فيينا النووي يعتبر متناقضا لنص الاتفاق الأصلي، حيث ينص الاتفاق الأصلي على أنه يتم إيقاف تخصيب اليورانيوم بمحطة فردو النووية بشكل كامل لمدة 15عام، ولكن بيان الخارجية الإيرانية لم يذكر ذلك.

ووصفت كيهان، البند الذي يسمح بتفتيش المنشآت والقواعد العسكرية الإيرانية بالفضيحة وقالت: اتفاق جنيف النووي فتح الطريق أمام وكالة الطاقة الذرية لتفتيش المنشآت العسكرية الإيرانية السرية، وهذا يعتبر بداية الخلاف في وجهات النظر بين إيران ومجموعة 5+1 حول اتفاق فيينا النووي.

ويرى المراقبون للشأن الإيراني أن اتفاق جنيف يفتح بوادر الخلاف بين حكومة روحاني والتيار الإصلاحي الإيراني بشكل عام، والتيار الأصولي والمتشدد المتمثل بالمرشد والحرس الثوري في إيران، وهجوم صحيفة كيهان المملوكة لخامنئي لهذا الاتفاق يعتبر رسالة واضحة لحكومة روحاني بأنه في حال شعر الحرس الثوري الإيراني بالمساس بمؤسساته العسكرية والأمنية و نفوذه في إيران يرفض أقل تقدير البنود المتعلقة بتفتيش المنشآت العسكرية الإيرانية من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية في اتفاق جنيف النووي.

-------------------------------------

لوموند: تهنئات الخليج لإيران بالاتفاق النووي "جوفاء"

عربي21 - حذامي هنية

الخميس، 16 يوليو 2015 11:06 ص
لوموند: تهنئات الخليج لإيران بالاتفاق النووي "جوفاء"
لوموند: الاتفاق النووي الإيراني سيغير التوازنات في المنطقة - الأناضول

نشرت صحيفة "لوموند" الفرنسية، تقريرا تعرضت فيه إلى ردود أفعال عدد من دول الخليج حول الاتفاق النووي الإيراني، مثل الإمارات والكويت والعربية السعودية "التي لم تخفِ امتعاضها وقلقها من نتائج هذا الاتفاق".

وأفادت الصحيفة في تقريرها الذي ترجمته "عربي21"، بأنه بخلاف "إسرائيل" التي انتقدت الاتفاق وهاجمته علنا؛ فإن بلدان الشرق الأوسط اكتفت بإرسال تهنئة جافة تفضح مشاعر القلق والتوجس التي تعتريها، حيث قامت كل من الإمارات العربية والكويت بإرسال تلغراف تهنئة لإيران بمناسبة هذا "الاتفاق التاريخي" الذي سيفتح "صفحة جديدة" في تاريخ المنطقة.

وذكرت أن العربية السعودية قامت بمراسلة طهران، وقالت في محاولة فاشلة لتغطية إحساسها بالخيبة؛ إنها تأمل في أن يبني البلَدان "علاقات أفضل" مبنية على "حسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لبعضهم البعض".

وأضافت أن "هذه التهاني الجوفاء، والكلمات الخالية من المعاني الصادقة؛ لا تخفي تخوف بلدان المنطقة من موقع القوة الجديد الذي اكتسبه عدوهم اللدود، ومن إمكانية اندلاع نزاع جديد في المنطقة".

واعتبرت "لوموند" أن هذا الاتفاق هو نتيجة عمل دؤوب للرئيس الأمريكي باراك أوباما، منذ بداية فترته الرئاسية الثانية في 2012، في محاولة منه لموازنة القوى في المنطقة. ونقلت عن دبلوماسي غربي أن هذا الاتفاق هو "رهان قام به باراك أوباما؛ من أجل إعادة التوازن بين العربية السعودية السنية، وبين إيران الشيعية، ومن أجل أن تصبح طهران عنصرا فاعلا في السياسة الإقليمية".

وأكدت أن هناك من يعتقد بأن ما قام به الرئيس الأمريكي مجازفة كبيرة، حيث إن حكومة أوباما قد وضعت تحت الامتحان علاقة "المملكة الوهابية" بالتنظيمات المسلحة في الشرق الأوسط، مثل تنظيمي القاعدة والدولة، التي خرجت عن سيطرتها. ولكنها أشارت في الوقت نفسه؛ إلى أن علاقة الولايات المتحدة بالعربية السعودية وبلدان الخليج "أصبح يشوبها غياب الثقة والتفاهم، بينما إيران هي قوة صاعدة لها مستقبل في الشأن الدولي".

وأضافت الصحيفة أن وصول حسن روحاني إلى الرئاسة في 2013، مصحوبا بمحمد جواد ظريف، الذي أشاد الجميع بقدراته الدبلوماسية، وبأسلوبه العملي في التفكير "قد أعطى مجالا لإيران المعتدلة للازدهار، ومنح أملا في نهاية فترة حكم المتعصبين والمعادين للغرب، وخاصة بعد تدهور صحة آية الله خامنئي ذي الخمسة والسبعين عاما".

وأشارت إلى أن "هذه الرؤية التي تبناها الشعب الإيراني؛ تتماشى وخطة الإدارة الأمريكية التي لم تعد ترغب في نشر قواتها على أي أرض في الشرق الأوسط، وخاصة بعد الفشل الذريع الذي عرفته في أفغانستان والعراق، بل أصبحت تفضل التعامل مع جهات فاعلة لها مجال تأثير معروف، الأمر الذي جعلها تساند الجميع ضد الجميع"، مؤكدة أن هذه الاستراتيجية ستعزز موقف إيران الإقليمي وتساعدها على حماية مصالحها التي تمتد من البحر الأبيض المتوسط (لبنان) إلى الخليج العربي (العراق) مرورا بسوريا.

وفي سياق متصل؛ قالت الصحيفة إنه من المستبعد أن تتخلى الولايات المتحدة عن حلفائها العرب في الخليج، باعتبار أنها تمولهم في حربهم باليمن على المليشيات الحوثية التي تحظى بمساندة إيران، خاصة وأنها لن تستطيع بعد اليوم الضغط على طهران من أجل إيقاف المساعدات المالية للمليشيات الشيعية التي تحارب تنظيم الدولة في العراق، ولا أن تنتقد دعم حكومة روحاني لنظام بشار الأسد في سوريا، الحليف الاستراتيجي لإيران وحزب الله اللبناني.

وأفادت بأن "التصريحات التي أطلقها حسن روحاني من أجل تهدئة بلدان المنطقة، والتعهد لهم بأن بلاده ليس لها أي نية في التدخل بشؤونهم الداخلية، وأنها تسعى مثلهم لضمان استقرار المنطقة؛ لم تلاقِ صدى كبيرا"، مشيرة إلى أن الـ150 مليار دولار التي رُفع التجميد عنها؛ أثارت تخوف بلدان المنطقة من أن تتغول إيران سياسيا واقتصاديا، خاصة وأن هذا المبلغ وحده كفيل بتمويل حزب الله اللبناني الذي يتلقى ما يقارب الـ200 مليون دولار من المساعدات السنوية، ودعم نظام بشار الأسد الذي يتلقى 35 مليار دولار سنويا.

وأكدت الصحيفة أن بلدان دول الخليج لم تتوقع أن يتم التوصل إلى الاتفاق، وأن العربية السعودية وتركيا وقطر دأبت منذ أشهر على دعم القوى المعارضة في سوريا معتمدة في ذلك على اتفاقها مع الولايات المتحدة التي ستقوم بتسليحها للغرض ذاته، مضيفة أن الحكومة السعودية الجديدة تحت راية الملك سلمان قد تنصلت من الدعم الأمريكي لتنشئ تحالفا عربيا ضد المليشيات الحوثية في اليمن، التي تعتبر الساحة الخلفية للبلاد، والتي تقوم إيران بدعمها.

وقالت إن المواجهات بين العربية السعودية وحلفائها من جهة، وإيران ومليشياتها من جهة أخرى، تتزايد بشكل يومي، وإن الوضع لا يبشر بخير، وخاصة بعد فوز باراك أوباما برهانه، "خاصة وأن أيا من البلدين لم يقم بأي خطوة تصالحية، بل قامت العربية السعودية بتخصيص 50 مليار دولار لتجديد أسطولها البحري، وقامت إيران بتخصيص خمسة بالمئة من ميزانيتها للدفاع والاهتمام بقدرات جيشها البالستية".

وخلصت الصحيفة إلى أن احتمال نشوب حرب كبيرة في المنطقة "مستبعد"، باعتبار أن إيران لا تزال غير مستعدة للتحكم في قواها بشكل جيد، وأنها سترتكب العديد من الأخطاء الفتاكة، ولكنها رجحت نشوب حرب باردة إقليمية، "خاصة وأن المنطقة شديدة التقسيم، وتخضع للعديد من الضغوط، ولا يمكن لطرف وحيد السيطرة عليها منفردا".

-----------------------------------------

صحف ألمانية: ما الذي سيعنيه اتفاق إيران النووي للسعودية؟

اهتمت الصحف الألمانية بالاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني، فناقشته بالتحليل والتعليق. سؤال بارز طرحته الصحف: ماذا يعني هذا الاتفاق للملكة العربية السعودية؟

Hassan Rohani und Barack Obama (Bildcombo)

صحيفة "تاغيس تسايتونغ" (Tageszeitung) الصادرة في برلين كتبت في تعليق لها:

"العائلة المالكة في الرياض - وكذلك مصر وتركيا - راقبت المفاوضات مع إيران بشكوك كبيرة، لأنها رأت فيها توجهاً من الولايات المتحدة نحو إيران. في القمة الخليجية الأمريكية، التي عقدت منتصف مايو/ أيار الماضي بكامب ديفيد، اضطر ممثلو الدول الخليجية للانسحاب وهم محبطون، لأن الولايات المتحدة لم تتعهد بالدعم الأمني الذي كان يأملون به، أو حتى بضمان المساعدة من قبل واشنطن. هذا لا يعني بأي حال من الأحوال أن الولايات المتحدة وإيران سيتصرفان كشريكين في المستقبل. ولكن التوازنات تغيرت، ودور واشنطن أمام القوى الإقليمية صار أضعف. إضافة لذلك، فإن لدى الولايات المتحدة وإيران عدواً مشتركاً: تنظيم الدولة الإسلامية".

أما الصحيفة الصادرة في برلين أيضاً "فيلت" (Welt) فكتبت:

"إعادة الاندماج في المجتمع الدولي وزيادة الاتصال مع الخارج وتقوية الحكومة المعتدلة في إيران - كلها عوامل تتيح على الأقل إمكانية انفتاح إيران على المدى الطويل وإحداث التغيير هناك. إنها فرص قائمة. ولكن المخاطر يمكن أن تقضي عليها. والآن أمام المجتمع الدولي عشر سنوات بالضبط من أجل وضع إطار سياسي لمنع حدوث سباق تسلح نووي في الشرق الأوسط".

"ولكن النجاحات الممكنة لا تأتي لوحدها"، كما ترى صحيفة "فرانكفورتر روندشاو" (Frankfurter Rundschau) في تعليقها التالي:

"يجب أن تستمر الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي بالانخراط في الشرق الأوسط. يجب عليها أن تواصل جهودها من أجل تقليل انعدام الثقة المتبادل بين إيران من جهة وإسرائيل والمملكة العربية السعودية ودول الخليج الأخرى من جهة ثانية. بدون هذه الدول، أو ضدها، لن يكون هناك أي تقدم مستدام في المنطقة. تخفيف التوتر في العلاقة بين القوتين الإقليميتين إيران والسعودية ضروري للغاية. لأن صراعهما الحالي عزز أو سبب بعض الصراعات في المنطقة".

صحيفة "زود دويتشه تسايتونغ" (Süddeutsche Zeitung) الصادرة في ميونيخ تبدو متوجسة هي الأخرى:

"أظهرت روسيا كيف يمكن لقوة نووية أن تلتهم أراضي جيرانها دون أن تخشى شيئاً، باستثناء بعض العقوبات الاقتصادية وإغلاق حسابات بنكية. وإيران أظهرت بدورها كيف يمكن بالوقاحة والمثابرة - رغم معارضة أغلبية العالم ورغم العقوبات القاسية - أن تقترب من امتلاك أسلحة نووية، بل وأن تحصل في النهاية على مباركة المجتمع الدولي المنهك. عندما ترى دول أخرى مثال روسيا وتتجه لتقليد تجربة إيران، فإن اتفاق فيينا - كما يقول المتشائمون - ليس اتفاق سلام، وإنما مادة أولية لكوابيس نووية. وهذا يجب أن لا يحدث. هل سينجح هذا الاتفاق؟ الأمر مرتبط بالتطبيق والمراقبة. ولكن يجب أن لا ننخدع: مع اتفاق فيينا تبدأ رحلة إلى المجهول".

 

http://www.dw.com/ar/صحف-ألمانية-ما-الذي-سيعنيه-اتفاق-إيران-النووي-للسعودية/a-18585301

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

5



مشاركات وأخبار قصيرة


عدن تحررت بشكل شبه كامل: التحالف السعودي غير موازين القوى بإنزال بري ومعدات عسكرية

2015-7-16 | خدمة العصر عدن تحررت بشكل شبه كامل:  التحالف السعودي غير موازين القوى بإنزال بري ومعدات عسكرية

نقلت صحيفة "القدس العربي" عن مصدر قيادي في المقاومة الشعبية اليمنية في عدن، قوله إن قوات من الجيش اليمني الموالي للرئيس عبد ربه منصور هادي والمقاومة الشعبية في المدينة تمكنت، أمس، من تطهير معظم مديريات محافظة عدن جنوب البلاد.

وأضاف المصدر أن قوات من الجيش والمقاومة في عدن تمكنت من دحر الحوثيين من خورمكسر والمعلا، و"نحن نحاصرهم الآن في التواهي التي لجأوا إليها بعد هروبهم من مديريتي المعلا والتواهي"، كاشفا أن "عدن تحررت بشكل شبه كامل".

وكانت قوات يمنية موالية للرئيس هادي قد تم إنزالها مع مدرعات عسكرية عبر سفن حربية على سواحل المدينة، أسهمت في تغيير ميزان القوى لصالح المقاومة الشعبية في المدينة.

وذكر المصدر أن جهوداً مضنية بذلتها دولة خليجية لتوحيد صف المقاومة في عدن أثمر عن الهجوم المنسق الذي بدأ أمس (الثلاثاء)، وأثمر عن تحرير معظم مديريات المدينة".

وكانت المقاومة قد سيطرت على ميناء عدن والمطارين المدني والعسكري، بالإضافة إلى معسكرات جبل حديد، وغنمت كميات كبيرة من العتاد العسكري.

وذكر المصدر القيادي في المقاومة الشعبية في عدن أن الحوثيين لم يبق لهم إلا جيوب في مديرية التواهي، وأن المقاومة تتفاوض لخروج المقاتلين المعتصمين في بعض الأحياء في المديرية.

ونقل تقرير الصحيفة عن مصادر ميدانية في عدن أن قوات المقاومة الشعبية المدعومة بجنود من الجيش الوطني تواصل التغلغل في المناطق الحيوية بمديريتي المعلا وكريتر، وذلك بعد يوم واحد من تحرير منطقة خورمكسر الإستراتيجية التي يقع فيها مطار عدن الدولي وتسيطر على المداخل البرية لمناطق كريتر والمعلا والتواهي.

وأفاد أحد القادة الميدانيين في المقاومة الشعبية أن "شباب المقاومة قد تمكنوا من اقتحام أغلب مناطق المعلا بما فيها ميناء عدن البحري، من دون دخول المعدات العسكرية الثقيلة، ولكن نتيجة لوجود الكثير من القناصة من الحوثيين في أسطح المباني السكنية، اضطر رجال المقاومة إلى التوقف عن مواصلة التغلغل في مناطق المعلا وكريتر حتى يتم تطهير المباني والأحياء السكنية من القناصة الحوثيين".

وذكرت مصادر عسكرية أن ميليشيات الحوثي وقوات صالح انهارت تماما أمام الهجوم الكاسح الذي نفذه رجال المقاومة الشعبية المدعومين بقوات من طلائع الجيش الوطني الذين تم تدريبهم في السعودية على القتال الميداني ووصلوا عبر البحر إلى عدن مدعومين بمعدات عسكرية ثقيلة على منطقة خومكسر الاثنين وواصلوا أمس تقدمهم باتجاه منطقتي المعلا وكريتر.

وكانت قوات المقاومة الشعبية تمكنت قبل عدة أيام من السيطرة على منطقة عمران الساحلية وتطهير الطريق الرئيس العام الذي يربط بين محافظة عدن ومنطقة باب المندب المطلة على مضيق باب المندب الاستراتيجي في البحر الأحمر.

ومن جانب آخر، كشف مصدر عسكري أن بارجات عسكرية لقوات التحالف العربي تحمل معدات عسكرية وجنود يمنيون، بدأت تقترب من ميناء المخاء في محافظة تعز، بالقرب من منطقة باب المندب، وأن عملية (السهم الذهبي) ستنطلق قريبا لتحرير مدينتي تعز وعدن بشكل متزامن.

وأوضح أن هذه البوارج العسكرية ستقوم خلال أقل من يومين على إنزال بري لقوات عسكري من الجيش الوطني اليمني التي تم تدريبها في الخليج العربي مدعومة بعربات مدرعة ومعدات عسكرية ثقيلة، لتحرير مدينة تعز من جهة الغرب، من الميليشيات الحوثية وقوات صالح التي تسيطر على المداخل الرئيسية لمدينة تعز، فيما تسيطر قوات المقاومة على أغلب المناطق في وسط المدينة.

وأضاف أن عملية تحرير مدينة تعز ستتزامن مع عملية استكمال تحرير محافظة عدن ومحافظة لحج في الشرق، وستلتحم هذه القوات في منطقة الوسط بعد أن تكون قد حررت كافة المناطق في محافظات عدن ولحج وتعز والمناطق الواقعة بينهن، ودحر الميليشيا الحوثية وقوات صالح.

وأرجع مراقبون عسكريون النجاحات التي حققتها المقاومة الشعبية خلال الأيام الماضية في مدن الجنوب اليمني، وخصوصًا في عدن إلى التنسيق بين هذه القوات على الأرض وقوات التحالف الذي تقوده السعودية.

وأوضح هؤلاء أن التحالف أسهم بشكل مباشر في تفتيت القوة العسكرية لميليشيات الحوثي وحليفهم الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح. 

ويتجه هذا الزخم العسكري بالتنسيق مع قوات التحالف عبر غرفة عمليات مشتركة استحدثت أخيرًا إلى فك الحصار وتحرير باقي الجبهات، والتي تشمل المعلا والتواهي، مع التحرك نحو ضرب خطوط الإمداد للميليشيات المتواجدة في المحافظات القريبة من عدن. 

وأفادت تقارير أن قوات التحالف بقيادة السعودية قدمت دعما عسكريا نوعيا، تمثل في عملية إنزال مظلي لأنواع مختلفة من الأسلحة شملت صواريخ "لو"، بنوعيها الموجهة والمحمولة، المخصصة لتدمير الدروع والدبابات العسكرية، إضافة إلى "آر بي جي" ورشاشات مختلفة الاستخدام.

وجاءت هذه الأسلحة النوعية، لتمكين المقاومة من تقليص مدة الحرب وتغيير موازين القوى على الأرض، خصوصا وأن هذه الأسلحة قادرة على مواجهة المدرعات والدبابات العسكرية التابعة لميليشيات الحوثيين وحليفهم علي عبد الله صالح، التي تتخذ من الأحياء السكنية مواقع لها تحسبا من قصف طيران التحالف، بعد أن نجحت المقاومة في دفع هذه الميليشيات للتراجع في عدة محاور رئيسية في العاصمة المؤقتة.

......................................
بعد تحريره من الحوثيين

مصدر يمني لـ"عربي21" يكشف هبوط أول طائرة سعودية في مطار عدن

عدن – عربي21- أشرف الفلاحي

الخميس، 16 يوليو 2015
مصدر يمني لـ"عربي21" يكشف هبوط أول طائرة سعودية في مطار عدن
سيطرت المقاومة الشعبية بدعم من التحالف على مطار عدن قبل أيام (أرشيفية) - أ ف ب
هبطت طائرة عسكرية سعودية في مطار عدن الدولي، بعد تحريره من قبل قوات الجيش الموالي للشرعية وتشكيلات المقاومة المسلحة، قبل يومين من سيطرة الحوثيين وقوات المخلوع علي عبد الله صالح المتحالفة معهم.

وعلمت صحيفة "عربي21" من مصدر مقرب من المقاومة في عدن أن "طائرة سعودية هبطت الساعة (2:35) من ليل الأربعاء - الخميس في مطار مدينة عدن (جنوبي اليمن)، تقل عددا من وزراء الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا".

وهذه أول طائرة تهبط في مطار المدينة الجنوبية، منذ سيطرة الحوثيين على المطار قبل ثلاثة أشهر.

وقال المصدر الذي فضل عدم الإفصاح عن اسمه لـ"عربي21" إن ثلاثة وزراء من الحكومة الشرعية التي تمارس مهامها في الرياض، وهم "وزير الداخلية عبده الحذيفي ووزيرالنقل بدر باسلمة ونائب وزير الصحة، وصلوا على متن الطائرة العسكرية التابعة للمملكة".

ولم يذكر المصدر المقرب من المقاومة مزيدا من التفاصيل.

وكان مقاتلو "المقاومة الشعبية"، التي تضم قوات موالية لحكومة الرئيس عبدربه منصور هادي، تمكنوا الثلاثاء من السيطرة على مطار عدن وعلى أجزاء من المدينة الجنوبية في إطار أول عملية عسكرية واسعة لهذه القوات بدعم من التحالف العربي لإخراج الحوثيين المدعومين من إيران، من المدينة.

وخسر الحوثيون والقوات الموالية لهم مناطق إستراتيجية وحيوية في مدينة عدن بعد ثلاثة أشهر من سيطرتهم عليها جراء الضربات الجوية التي تشنها قوات التحالف العربي بقيادة السعودية، فضلا عن المواجهات على الأرض مع مقاتلي المقاومة الشعبية .

.............................................................

بالصور.. يمنيون يسجدون شكراً لله.. ويرفعون لافتات شكر لـ "محمد بن سلمان" بعد تحرير عدن

أخبار 24 15/07/2015

يمنيون يسجدون شكراً لله.. ويرفعون لافتات شكر لـ "محمد بن سلمان" بعد تحرير عدن

عبر مواطنون يمنيون عن شكرهم وامتنانهم لجهود المملكة في دعم وإغاثة الشعب اليمني، ولمساندتها المقاومة في عدن وغيرها من المحافظات، والذي ساهم في إحراز انتصارات وتقدم على عدة جبهات.

ورفع ناشطون بساحات وشوارع مدينة عدن، لافتات شكر لولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، كتبوا عليها: "شكراً للبطل محمد بن سلمان".

يأتي ذلك بعد نجاح المقاومة الشعبية في استعادة السيطرة على مطار عدن ومنطقة خور مكسر الاستراتيجية بالمدينة، كما تواصل تقدمها صوب منطقة المعلا وغيرها من المناطق، لتحرير كامل مدينة عدن من المتمردين الحوثيين.

وابتهاجاً بهذه الانتصارات، أظهرت صور بثها ناشطون يمنيون على مواقع التواصل الاجتماعي، عدداً من المواطنين يسجدون لله شكراً على هذا الانتصار والتقدم الذي تحققه قوات المقاومة بمساندة قوات التحالف العربي.

...............

مشعل يصل السعودية في زيارة مفاجئة لمدة يومين

  • هي الأولى من نوعها إلى منذ يونيو/حزيران 2012
غزة/مصطفى حبوش/الأناضول
في زيارة مفاجئة، وصل "خالد مشعل"، رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، العاصمة السعودية الرياض، في وقت متأخر من ليلة أمس الأربعاء.
وقالت قناة القدس الفصائية الفلسطينية، فجر اليوم الخميس، إن "مشعل وصل السعودية الليلة في زيارة تستمر لمدة يومين سيلتقي خلالها مسؤولين سعوديين رفيعي المستوى لبحث عدة قضايا"، دون أن تذكر طبيعة هذه القضايا.
وزيارة مشعل هي الأولى من نوعها إلى السعودية منذ يونيو/حزيران 2012.
وكان عدد من قيادات حركة حماس، بينهم "محمود الزهار"، أشاروا في تصريحات صحفية سابقة، في مارس/آذار الماضي، إلى وجود زيارة مرتقبة لرئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل إلى المملكة العربية السعودية".
......................................

حصر أموال الإخوان" تكذب إدعاء الإعلام حول ثروة مرسي

 حصر أموال الإخوان تكذب إدعاء الإعلام حول ثروة مرسي

جاء تقرير لجنة حصر أموال جماعة الإخوان المسلمين، التي شكلها النظام العسكري في مصر بعد أحداث الثالث من يوليو، حول ثروة الرئيس محمد مرسي، صدمة لكثير من الإعلاميين والسياسيين الذين تحدثوا عن أن ثروة الرئيس مرسي تضخمت بعد توليه الرئاسة وأنه يملك الملايين من الجنيهات.

لا يملك أية شركات

اعترفت لجنة "حصر أموال الإخوان المسلمين"، أن الرئيس محمد مرسي لا يملك أية شركات، فضلًا عن أن أرصدته في البنوك محدودة.

وقال عزت خميس، رئيس لجنة حصر أموال الإخوان المسلمين: "إنه تم التحفظ على أموال الرئيس محمد مرسي في البنوك، ولم يتبين وجود شركات مملوكة له"، مؤكدًا أن ذلك جاء بعد فحص ممتلكاته.

وأوضح "خميس" -في تصريحات صحفية- "أنه تبين أنه لا يوجد لدى الرئيس محمد مرسي سوى أرصدة محدودة بالبنوك ولا يوجد لديه شركات.

تكذيب اتهامات الإعلام

تأتي تلك التصريحات من داخل أجهزة النظام نفسها لتنفي قائمة التهم التي أطلقها الإعلام للطعن في ذمة الدكتور مرسي خلال فترة حكمه، وذلك بحسب تحقيقات سابقة أجراها جهاز الكسب غير المشروع.

اتهم الإعلام المصري وبعض الجهات الحكومية، الدكتور مرسي بأنه كلف ميزانية الدولة الكثير من الأموال واستغل ميزانية الرئاسة لصالحه، في حين أكدت اللجنة الثلاثية التي شكلها عبدالفتاح السيسي للكشف عن ثروة الدكتور محمد مرسي، أن الذي كلفه مرسي وأسرته للدولة هو مبلغ 800 ألف جنيه، شاملة راتبه، ونفقات الحراسة وتجديد القصور".

وأوضحت أن راتب مرسي كان 29 ألف جنيه تورد لحسابه في بنك فيصل الإسلامي، الكائن بمنطقة غمرة، مشيرًا إلى أنهم لم يجدوا له ثروة سوى شقته في التجمع الخامس.

وأشارت إلى أن كل الأشياء التي رصدوها قدموها في تقارير للأجهزة المختصة بالتحقيقات.

كانت وسائل الإعلام المؤيدة للنظام، أكدت أن الرئيس محمد مرسي أعطى نفسه حوافز كبيرة، وكلف ميزانية الرئاسة الملايين، كما يمتلك فللًا في الساحل الشمالي والتجمع وكميات كبيرة من الذهب على حساب مؤسسة الرئاسة.

سخرية على مواقع التواصل الاجتماعي

وعلق عدد من النشطاء، على مواقع التواصل الاجتماعي، على تقرير لجنة حصر الأموال، مؤكدين أن اللجنة التي عينها السيسي وتستولي على أموال الجماعة، هي من اعترفت أن الرئيس مرسي لم يسرق أية أموال من الرئاسة ولا يمتلك أي شيء.

ومن جانبه، قال الناشط هيثم خيري: "إن شاء الله مش هيتعدم وهيرجع رئيس وزعيم للأمة.. بإذن الله".

وأضاف أن الشعب كله يعلم أنه رجل شريف، وطاهر، لا تشوبه شائبة، لكن للأسف تآمر عليه المتأمرون وخانه الخائنون.

وأضافت أيات محمد "ببساطة رئيس منتخب من الشعب وأمواله على هذا الأساس تكون بقدر حاجته هو لا ينتمي للطبقة البرجوازية العسكرية التي تسيطر على أموال البلاد والعباد، كما أنه أكيد يستعملها في الصدقة ورصيده عند ربه أكثر وهذا هو المهم".

وقال أيمن مصطفي: إن كل شعوب العالم تثور على الحاكم الفاسد الظالم، إلا أنصار السيسي ثاروا على الحاكم الصالح والشريف وولى على نفسه الفاسد، عديم الكرامة العميل اللص النصاب".

وأضاف محمود إبراهيم "أصله مش حرامي لما تيجي له الفرصة وتفتح خزانة الدولة وهو رئيسها أن يغترف وينهب بل لم يأخذ مرتبه وهو مداين الدولة بمرتبه كم شهر، فعلى الدولة دفع مرتبه بأثر رجعي لو أراد ذلك".
...............................................


بعد «جبريل».. منع شيخ عموم المقارئ المصرية من أي عمل دعوى بالمساجد

قررت وزارة الأوقاف المصرية، منع الدكتور «أحمد عيسى المعصراوي»، شيخ عموم المقارئ المصرية، والشيخ «أحمد عامر»، من أي عمل دعوي بالمساجد، سواءً كان إمامة أو إلقاء دروس من أي نوع بها، ومحاسبة أي شخص يمكنهم من المسجد؛ حيث إن الأوقاف لم تصرح لأي منهما بالعمل بالمساجد، مع تعميم ذلك على جميع مديريات وإدارات الأوقاف. دون تقديم أسباب واضحة 

كما قررت أيضًا منع الدكتور «محمد بهاء النور»، مدرس الحديث وعلومه بكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنين بالقاهرة، من الخطابة، لحين انتهاء جامعة الأزهر من التحقيق معه فيما نسب إليه من إساءة لبعض رموز الدولة وتبني أفكار بعض الجماعات المتشددة، بحسب بيان للوزارة.

وكان وزير الأوقاف المصري «محمد مختار جمعة» قد أصدر قرارا بوقف القارئ الشيخ «محمد جبريل» عن العمل بكافة مساجد البلاد، بعد دعائه على الظالمين والإعلاميين والساسة الفاسدين أثناء إحياء ليلة القدر في مسجد عمرو بن العاص بالقاهرة.

وتحدث «جمعة» في مداخلة تلفزيونية عما سماه تجاوز «جبريل» في حق الدولة وتطرقه للحديث عن الأمور السياسية، وكشف عن وقفه من العمل بأي مسجد داخل مصر، وتوعد بمحاسبة المخالفين لهذا القرار.

وقال «جمعة» إن الوزارة ستتابع الشيخ «جبريل» قضائيا وستخاطب التلفزيون المصري لعدم إذاعة أي تسجيلات له، وستطلب من الدول العربية عدم استضافته أو السماح له بممارسة أي أعمال في مساجدها، واعتبر أنه «من أصحاب الوجوه المتلونة التي تتلاعب بعواطف الناس».

وكان القارئ الشيخ «محمد جبريل» قد دعا أثناء إمامته المصلين على «الظالمين» و«الفاسدين» و«علماء السلاطين» و«الإعلام المضلل»، ودعا للشباب المحتجزين.

ومنعت السلطات المصرية « جبريل»، صباح اليوم الأربعاء من السفر، حيث كان يعتزم التوجه إلى بريطانيا.

ودعا وزير الأوقاف المصري قيادات الوزارة وأعضاء المجلس لاجتماع هام وعاجل غدًا الخميس.

ويهدف الاجتماع إلى بحث برامج الوزارة لتجديد الخطاب الديني والفكري والثقافي لمواجهة «الفكر المتشدد والإرهاب» في ضوء توجيهات الرئيس «عبد الفتاح السيسي» خلال لقائه مع علماء وائمة الوزارة في الاحتفال بليلة القدر

 

المصدر | الخليج الجديد+ متابعات
.........................................................

سلطان: دعاء "جبريل" جعل كل جهة تتحسس "بطحتها"

 أحمد عادل شعبان الخميس, 16 يوليو 2015 
ابدى الكاتب الصحفي جمال سلطان - رئيس تحرير صحيفة المصريون - إستغرابه من قرار وقف الشيخ محمد جبريل عن الخطابة بعد دعائه على الظالمين . ونقل سلطان خبر وقف جبريل قائلاً: الأوقاف توقف الشيخ محمد جبريل بعد دعائه على الإعلاميين . وعلق قائئلاً: الشيخ دعا على جهات عدة، وكل جهة ركزت على البطحة التي على رأسها.

  المصريون

..............................

تقرير التنافسية: قطر الأولى ومعظم العرب في ذيل القائمة

لندن – عربي21- محمد عبد السلام

الخميس، 16 يوليو 2015 01:48 ص
تقرير التنافسية: قطر الأولى ومعظم العرب في ذيل القائمة
قطر تتصدر دول العالم في مستوى الكفاءة الحكومية - عربي21
أظهر تقرير التنافسية العالمية الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي أن قطر في المركز الأول على مستوى العالم بأكمله في مؤشر "فعالية الحكومة"، الذي يقيس كفاءة العمل الحكومي، والابتعاد عن البيروقراطيات، وتبني أحدث الوسائل وأسرعها في إنجاز المعاملات.

وهذه هي المرة الأولى التي تتربع فيها دولة عربية على عرش المركز الأول في مؤشر التنافسية العالمية منذ أن رأى المؤشر وتقريره السنوي النور في العام 2004.

وبحسب التقرير الذي حصلت "عربي21" على نسخة منه، والمتعلق بالأداء الحكومي للعام 2014، فقد تفوقت دولة قطر على كل من سنغافورة التي حلت في المركز الثاني، وفنلندا التي حلت ثالثا، وهونج كونج التي جاءت في المركز الرابع، أما المراكز العشرة الأولى على مستوى العالم فضمت دولتين عربيتين، هما: قطر التي تربعت في المركز الأول، والإمارات التي تربعت في المركز الخامس على القائمة.

ويقيس المؤشر الذي يصدر سنويا أداء الحكومات من حيث الفعالية والكفاءة في 144 دولة حول العالم، فيما بدا لافتا في تقرير العام 2014- 2015 أن العديد من الدول المتقدمة والعريقة غابت عن المراكز العشرة الأولى على المؤشر، مثل بريطانيا التي حلت في المركز رقم 14 عالميا، وأيرلندا التي حلت في المرتبة الـ18 على المؤشر.

وبينما ضمت قائمة الدول العشرة الأفضل اثنتين من الدول العربية، فإن دولتين عربيتين كانتا من بين الدول العشر الأسوأ عالميا من حيث الأداء الحكومي، وهما: ليبيا ولبنان.

وقال التقرير إن "كفاءة الحكومة في أي دولة يؤثر بشكل كبير على القدرة التنافسية للبلد وعلى النمو الاقتصادي"، مشيرا إلى أن "البيروقراطية المفرطة، وانعدام التنظيم والشفافية، وعدم كفاية الأطر القانونية، تسبب تكاليف إضافية على الأعمال، وتعرقل التوسع والنمو الاقتصادي".

وأضاف التقرير أن "دولة قطر تبرز العام الحالي كونها صاحبة الحكومة الأكثر فعالية في العالم، تليها مباشرة سنغافورة"، فيما يقول التقري إن الفضل الأكبر في فعالية هذه الحكومات هو تراجع الهدر في الإنفاق العام.

---------------------------

اعتقال الكاتب زهير كتبي وإيداعه سجن "بريمان" بجدة

أخبار 24 15/07/2015

 زهير كتبي

ذكر الحساب الشخصي للكاتب الدكتور زهير كتبي على "تويتر"، أنه تم القبض عليه من منزله بمكة المكرمة في الساعة السابعة والنصف من صباح اليوم الأربعاء.

وأضاف في تغريدة أخرى بأنه تم نقل الدكتور كتبي إلى سجن بريمان بمحافظة جدة.

وكان كتبي قد كتب على حسابه البارحة أن توجيهات عليا صدرت بإيقافه عن الكتابة ومنعه من الظهور بوسائل الإعلام نهائياً، بسبب تصريحاته التي أدلى بها في وقت سابق من هذا الشهر لبرنامج "في الصميم" على فضائية "روتانا خليجية".

...............................


سفارة المملكة لدى أستراليا تحذر السعوديين من ارتداء الزي الوطني في العيد

أخبار 24 15/07/2015

حذرت سفارة المملكة لدى أستراليا الطلبة المبتعثين والزائرين السعوديين، من ارتداء الزي الوطني في الأماكن والتجمعات العامة، تحسباً لتعرضهم لأي اعتداء من قبل جماعات أو أفراد.

وشددت السفارة على عدم الخوض في النقاشات الحزبية والمذهبية أو التعامل مع أشخاص وجماعات مشبوهة، أو زيارة مواقع غير آمنة تعرضهم للاشتباه والاعتقال من قبل السلطات الأمنية.

وأشارت إلى أنها حريصة على تزويد المبتعثين بالإرشادات التي تكفل سلامتهم، لكي يبتعدوا عن كل مسلك من شأنه أن يشكل خطراً عليهم، أو يبعدهم عن الهدف الذي ابتعثوا من أجله.

..............................

عجوز عمرها 101 عام تصبح أكبر ممارسة لرياضة الهبوط بالحبال

روسيا اليوم 15/07/2015

صورة

بالرغم من أن عمر أودي دوريس 100 عام وعام واحد ، إلا أن تقدمها في السن لم يمنعها من القيام بمغامرات مثيرة.

فقد قامت العجوز البريطانية أودي دوريس بارتداء المعدات اللازمة من أجل أن تصبح أكبر ممارسة لرياضة الهبوط بالحبال في العالم.

ولم يمنع الطقس البارد ولا الأمطار، دوريس من الإبتسام أثناء انحدارها بعض الشيء عن مسارها خلال نزولها الجريء من "برج الشراع" (Spinnaker Tower) في بورتسموث.

وقالت دوريس " لم أشعر بالخوف أبدا، لقد كنت هادئة على طبيعتي"، وأضافت " لقد كان الأمر شاقا وأصعب بكثير من العام الماضي، إذ كان الجو عاصفا، لذلك كنت أتأرجح بعض الشيء، ولكني استمتعت بذلك ... أشعر أن الأمر يستحق".

...................................

أكثر من مليون مصلٍ يشهدون ختم القرآن بالمسجد النبوي

تواصل – واس:

غصت أروقة المسجد النبوي الشريف وساحاته الليلة بأكثر من مليون مصل من المواطنين والمقيمين والزوار من داخل وخارج المدينة المنورة الذين حرصوا على أن يشهدوا ليلة ختم القرآن الكريم خلال شهر رمضان المبارك الجاري، وسط أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالأمن والأمان.

وباشرت جميع الجهات ذات العلاقة بتوجيه ومتابعة من صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة المنورة تقديم خدماتها وتوفير جل طاقاتها البشرية والآلية لكي يؤدي المسلمون عباداتهم في أجواء روحانية إيمانية يسودها الخشوع والراحة والطمأنينة في ظل رعاية شاملة ومنظومة خدمات متكاملة لتحقيق أقصى درجات النجاح للخطط التشغيلية التي وضعتها تلك الجهات المنتشرة داخل وخارج المسجد النبوي والساحات المحيطة والطرقات المؤدية إليه .

وفي هذا الإطار بادرت وكالة الرئاسة العامة لشئون المسجد النبوي بتكثيف خدماتها المباشرة لمواكبة كثافة المصلين الذين توافدوا مبكراً إلى المسجد النبوي فضلاً عن آلاف المعتكفين الذين يقضون ليلتهم ما قبل الأخيرة في رحابه, وذلك امتدادا لخطتها التشغيلية للعشر الأواخر من الشهر الفضيل, حيث تم فرش جميع المسجد النبوي وسطحه والأجزاء المخصصة للصلاة في الساحات الغربية والشمالية والشرقية والجنوبية الشرقية والجنوبية الغربية بأكثر من 000ر16سجادة ومدة، إلى جانب تجهيز المساحة الغربية وتخصيصها كمصلى للنساء وتم فتح الممرات في الساحات وداخل المسجد النبوي والسطح ونشر المراقبون الميدانيون الذين تولوا تنظيم صفوف المصلين وتوجيههم للأماكن الخالية وكذلك توجيه النساء لأقسامهن والساحات المخصصة لهن.

ووفرت وكالة شؤون المسجد النبوي أكثر من 000ر13 حافظة لمياه زمزم الباردة و 40 خزانا من المياه الباردة علاوة على 385 نافورة شرب في الساحات وفتح أكثر من 100 باب وتشغيل السلالم الكهربائية لدخول المصلين للمسجد النبوي والصعود للسطح وكذلك تشغيل كامل الطاقة الخاصة بالتكييف وتشغيل 436 مروحة رذاذ لتلطيف الجو داخل ساحات المسجد النبوي التي تبلغ مساحتها 000ر365 متر مكعب .

وهيأت الوكالة مواقف تحت الساحات لاستيعاب أكثر من 4000 سيارة وتشغيل كامل مباني الخدمات الخاصة بنقاط الوضوء سواء الخاصة بالنساء أو الخاصة بالرجال التي تحوي أكثر من 3000 دورة مياه ودعمها بنحو 300 نقطة وضوء جديدة إلى ما هو موجود من السابق وعددها 000ر11نقطة وضوء خدمةً لزوار المسجد النبوي الشريف .

وبدورها نفذت الجهات الأمنية بالمدينة المنورة خططها من خلال التركيز على تنظيم وصول المركبات إلى المنطقة المركزية ومواقف المسجد النبوي وعبور المشاة بشكل انسيابي من كافة المحاور والاتجاهات , فيما حرصت إدارة مرور المدينة المنورة على نشر أفرادها وآلياتها في محيط المنطقة المركزية لمنع وقوف المركبات على جانبي الطرقات المؤدية إلى المسجد النبوي لتسهيل حركة السير ورفع المركبات المخالفة فورا.

وأسهم مشروع “النقل الترددي” في ضبط حركة السير وتقليص ازدحام المركبات من خلال عشرات الحافلات التي نقلت آلاف المصلين من الأفراد والعائلات من خلال المواقع المحددة إلى المسجد النبوي ، بشكل مباشر في احتواء حالات الازدحام التي كانت تشهدها المنطقة المركزية ليلة ختم القرآن .

ونشرت فرق إدارة الدفاع المدني بالمدينة المنورة أفرادها وآلياتها لتنفيذ خطة القطاع لليلة ختم القرآن الكريم من خلال تسخير تجهيزاتها في مختلف المراكز الموسمية والمساندة للتعامل مع الطوارئ لتحقيق أعلى درجات الفاعلية والاستجابة للأخطار , كما نشرت وحداتها في أماكن الازدحام في المنطقة المركزية المحيطة بالمسجد النبوي الشريف .

أما الهلال الأحمر السعودي بالمدينة المنورة فقد قام بتوزيع آلياته وفرقه الطبية الإسعافية بمحاذاة ساحات المسجد النبوي لتقديم الخدمات الطبية والعلاجية للزائرين والمصلين بالإضافة إلى نقل الحالات الطارئة للمستشفيات والمراكز الصحية الموسمية بواسطة سيارات الإسعاف المجهزة بالأجهزة الطبية اللازمة والعربات المخصصة لنقل المرضى, وذلك في إطار خطة تركز على تكثيف الخدمات الصحية والعلاجية.

وشارك أفراد جمعية الكشافة بالمدينة المنورة بفاعلية كبيرة في تقديم خدمات الإرشاد للزوار ومساندة الجهات المعنية في تنظيم وصول المصلين إلى ساحات المسجد النبوي ومساعدة كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة والمرضى في الانتقال من وإلى المسجد النبوي بكل راحة واطمئنان .

.................................................

زكاة الفطر.. فرصة لتربية الأبناء وغرس القيم

 28 رمضان 1436 هـ, 15 يوليو 2015 م

تواصل – هياء الدكان:

طرح عدد من المختصين والمواطنين عدداً من الأفكار للاستفادة من إخراج زكاة الفطر في تربية الأبناء بغرس هذه الشعيرة في قلوبهم، مصحوبة بقيم مهمة تفيدهم في حياتهم ليكونوا أكثر قرباً من ربهم وإحساناً مع الفقراء.

واتفقوا على ضرورة معرفة الأبناء بأحكام زكاة الفطر؛ ومن ثم مشاركتهم في توزيعها، مع ابتكار أفضل الوسائل لعدم التسبب في إحراج الفقير المتعفف، وتقريب هذه العبادة من نفوس الأطفال، بدلاً من الاكتفاء بإنابة إحدى الجهات لإخراج الزكاة.

بداية دعا التربوي وعضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى، نايف القرشي، إلى التحدث عن الزكاة للأطفال وشرح كيفيتها والحكمة من فرضها؛ ومن ثم اصطحابهم عند إيتائها، وبذلك يتم غرس هذه الشعيرة في قلوب الأبناء.

وقالت مضاوي الغيث: “جميع أطفالنا يستعدون للعيد بالملابس وبتوزيع الحلويات والألعاب وهذا لا حرج فيه، بل فيه إدخال السرور، وبيان أن في ديننا فسحة وفرحة لكن هل يعرف أطفالنا زكاة الفطر؟”.

وطرحت فكرتها قائلة: “لمَ لا نجعل هدفنا هذا العام تعليم أبنائنا عملياً هذه الشعيرة الروحانية المرتبطة بنهاية رمضان وقدوم العيد، إما نشتري كيس أرز كبيراً ونوزع الزكاة أمامهم، أو نذهب بهم للأسواق المركزية ونختار سوياً نوعية الأرز المقدم في زكاة الفطر، ونتداول بيننا أي الأنواع أفضل”.

وتابعت: “ثم يوزع لكل واحد نصيبه ونذهب بهم للجمعية التي تستقبل زكوات الفطر، أو بيوت الفقراء الذين نعرف استحقاقهم مسبقاً، وبذلك نحيي سنة، ونغرس في نفوس أبنائنا قيم مغيبة”.

وأشارت “ضحى”، إلى ضرورة مراعاة مشاعر الضعفاء وتقديم الزكاة بطريقة مناسبة، وتفادي الأكياس المطبوع عليها “زكاة الفطر” فهذه العبارة ربما تؤثر في أنفس المتعففين.

ودعت “نوال اليحيى” إلى مشاركة الأطفال في توزيع زكاة الفطر، والبعد عن توكيل أحد بذلك، فالجميع يستمتع ويستشعر صغيراً كان أم كبيراً”.

.......................................

الهيئة تؤكد ان الهجوم على الفلوجة يقوم على حسابات طائفية ولخدمة المصالح الايرانية

اكدت هيئة علماء المسلمين ان المعركة التي تشنها القوات الحكومية وميليشياتها الطائفية على الفلوجة، قائمة لحسابات طائفية ولخدمة المصالح الإيرانية، منكرة على الدول الغربية مشاركتها في معركة لا يفهمها الشعب العراقي سوى أنها دعم لطائفة معينة، ولدولة جارة، كانت وماتزال تبث سمومها على جارها دونما رحمة أو وازع من ضمير.

وذكرت الهيئة في بيان لها اليوم ان الحكومة الحالية وذراعها العسكري المتمثل بميليشيات الحشد الشعبي اعلنت يوم امس الاثنين عن انطلاق ماسمي معركة (فجر الفلوجة) أو كما تسميها ميليشيات (عمليات المؤمنين لتحرير الفلوجة)، وان الهجوم بدأ على هذه المدينة الصابرة المحتسبة بعد ساعات من هذا الإعلان ومن خلال محاور عديدة، وبعدد من التشكيلات القتالية تقارب أعداد عناصرها العدد ذاته الذي استخدم في الهجوم على مدينة تكريت.

واوضح البيان ان الفلوجة الصغيرة في مساحتها وحجمها، الكبيرة بمواقفها وجهدها وجهادها تنتظر المعركة الثالثة التي جاءت على ما يبدو بتوقيت إيراني .. مشيرة الى ما نقلته قناة (آفاق) التابعة لحزب الدعوة على لسان (قيس الخزعلي) الذي يعد أحد أبناء إيران البررة، والذي يمارس اليوم مهام القائد العام للقوات المسلحة، حيث قال (ان الحشد الشعبي قرر الصلاة أول أيام العيد بالفلوجة وهذا وعد).

وعن تشكيلات القوات المهاجمة للفلوجة، اشار البيان الى انها تتألف من (12) تشكيلا، وهي: ما يسمى بالجيش والشرطة الاتحادية والشرطة المحلية وقوات البصرة النهرية وجهاز مكافحة الإرهاب والفرقة الذهبية، والحرس الثوري الإيراني والصحوات وفريق مستشارين أميركي، بينهم ضباط مارينز خدموا بمحافظة الأنبار غرب العراق سابقاً، فضلاً عن ميليشيات (الحشد الشعبي) التي تشارك من خلال 18 فصيلاً، أبرزها ميليشيا (حزب الله) و(عصائب الحق) و(بدر) و(المهدي) و(الإبدال) و(النجباء) و(الإمام علي) و(الإمام المهدي) و(الإمام القائم) و(السلام) و(كتائب لواء اليوم الموعود)، فيما يغطي المعارك من الجو طيران عراقي وأميركي وفرنسي.

وحذر البيان من ان المدينة ستشهد فصولا دموية مروعة، تشبه في مدياتها معركة الفلوجة الثانية التي خاضها الأمريكيون، وذلك مع وجود آلاف المدنيين داخل المدينة، وغياب الكادر الطبي عن مستشفاها، وقلة الأدوية، ومستلزمات الإسعاف الأولي والعمليات الجراحية .. مذكرة بما فعل الأمريكيون في معركتيهما الأولى والثانية على الفلوجة في العام (2004)، حيث كانت الحصيلة خراب المدينة وسقوط أكثر من (5) آلاف مدني بين قتيل وجريح، فضلا عن المعاناة المستمرة لأهلها حتى اللحظة.

وفي ختام بيانها، اكدت الهيئة تضامنها مع اهل الفلوجة، داعية المولى جل وعلا ان يكون معهم، وان يجعل نار المعتدين عليهم برداً وسلاماً، ويكتب لهم النصر والتأييد كما كتبه لهم في المعركتين السابقتين، وأن يلحق الهزيمة عاجلاً أم آجلاً بهذا الجمع غير الطاهر، الذي يتربص بالعراقيين جميعاً الهلاك، كما دعت الاهالي في الجنوب أن يجنبوا أبناءهم أن يكونوا وقوداً لحرب لا تخدم إلا إيران، ولا تلحق الضرر إلا بهم حاضراً ومستقبلاً .. مذكرة اياهم بالوقفة الطيبة لهذه المدينة معهم حين استهدفهم الأمريكيون في مدينة النجف.

الهيئة نت


....................................


------------------------------------------------

الإعلام والقنبلة النووية والفوضى الخلاقة

بقلم

سالم الكتبي

طيلة السنوات والعقود الأخيرة، ظلت القنبلة النووية الخطر الداهم والشبح المخيف الذي يهدد امتلاكها الأمن والاستقرار العالميين، ولكن من يتابع المشهد الاقليمي منذ الفوضى التي اندلعت في العديد من الدول العربية في عام 2011، يدرك بسهولة أن الإعلام ربما يوازي في تأثيره وخطورته تأثيرات القنبلة النووية على أمن الدول واستقرارها.

أحد الاستنتاجات المقنعة بالنسبة لي من واقع تحليلي لما جرى في السنوات القليلة الفائتة أن الإعلام، بأدواته ووسائله القديم منها والجديد، تم توظيفه بشكل فاعل ليصبح رأس حربة الفوضى الخلاقة التي عمت أجزاء عدة في المنطقة العربية؛ حيث يزخر الفضاء العربي بآلاف القنوات الفضائية، التي يمكن معرفة مصادر تمويل القليل منها، في حين يبقى معظمها ضمن سجلات "مجهول المصدر"، وهذا أمر محير وغريب في الوقت ذاته، إذ يبدو أن الشركات التي تدير أقمار البث الفضائي تتعاقد أحيانا مع "أشباح" من دون أي اعتبار للمحتوى أو الرسالة والهدف الذي تسعى إليه القناة الفضائية، بدليل أن هناك عشرات القنوات التي تروج للتحريض الطائفي والمذهبي والعرقي من دون أدنى رقابة أو حتى لوم أو عتاب!!.

ربما يحلو للبعض أن يعتبر الاعلام الجديد بوسائله الجذابة هائلة الانتشار مثل "فيسبوك" و "تويتر" وغيرهما بات يتصدر نقاشات التأثير الاعلامي، وهذا صحيح إلى حد كبير، ولكن يبقى للاعلام التقليدي تأثيره وجمهوره ووسائله التي تجذب شريحة عريضة من الجمهور، لاسيما في ظل شيوع الأمية الالكترونية بشكل كبير في دول عربية وإسلامية عدة، ومن ثم يصبح من المجازفة نقل دفة النقاشات وحصرها في الاعلام الجديد وتجاهل دور الاعلام التقليدي أو القديم.

يسمع الكثيرون عن مفهوم "الاغراق" التجاري الذي يندرج ضمن المنافسات غير الشريفة بحسب معايير التجارة الدولية وقوانين منظمة التجارة العالمية، حيث يعد نوع من التحايل على القوانين والقواعد والمعايير الهادفة إلى ضمان حرية التجارة وتطبيق قواعد الشفافية والمنافسة العادلة بين الاقتصادات، والآن ظهر مايمكن تسميته بـ "الاغراق" الاعلامي الذي يستهدف السيطرة على العقول والقلوب بشتى الطرق وبغض النظر عن الوسائل والأدوات، حيث يمكن لدولة ما إيواء او احتضان قنوات أو شبكات تتبع جماعات او تنظيمات معادية لدول وشعوب أخرى مع ترك الحابل على الغارب لهذه القنوات كي تبث سمومها الدعائية ليل نهار من أجل تعميق الفرقة ونشر الفوضى في دول أخرى تحت عنوان حرية الرأي والتعبير.

لاشك أن استضافة أو إيواء القنوات الفضائية الموجهة ضد الدول والشعوب الأخرى لا يقل خطرا عن استضافة قواعد عسكرية تحمل صواريخ ومقاتلات تهدد امن دول أخرى، باعتبار أن الأمن بات مفهوم متكامل وواسع وامتد ليشمل الأمن والاستقرار الاجتماعي ولم يعد محصوراً في أبعاده التقليدية المتعارف عليها.

وحتى لا يبادر احدهم باتهامي بالسعي إلى مصادرة الحريات وتكميم الأفواه، أقول أنني مع القواعد والوضوح والشفافية ومنحاز بشدة لكل ما يضمن حرية الإعلام في إطار حدود المسؤولية ولست مع الفوضى وغياب القواعد والمعايير حتى وإن صنفت ضمن المعادين للحريات العامة، فخطورة الإعلام في المرحلة الراهنة تتجاوز أي حديث عابر عن هذه الحريات غير المنضبطة، فليس هناك قوانين او أعراف تنص على ان يقوم أي تنظيم او جماعة أو أفراد بالنيل من أمن المجتمعات واستقرارها بدعوى التعبير عن الرأي، فالإعلام ليس ثرثرة في فضاءات خاوية، وإلا ما وجدنا هذه الاستثمارات المالية الهائلة تضخ بشكل مستمر في قنوات إعلامية تنتشر مثل الفطر ولا ينافسها في حجم الانتشار عبر أرجاء عالمنا العربي سوى الأمراض والاوبئة المتفشية ومعدلات البطالة والفساد والأمية العالية وغير ذلك من أمراض مجتمعية يقتات عليها أصحاب هذه الاستثمارات بل يوظفونها لمصلحتهم وأجنداتهم الطائفية والسياسية والدينية.

لست من أعداء الإعلام المؤدلج الموجه للتخريب ونشر الفوضى فقط، بل أيضا أقف بشدة ضد إعلام تغييب الوعي والتخدير المجتمعي الذي يمارس نشاطه بكثافة عبر قنوات تفسير الأحلام والعب الحظ ونشر الجهل والخرافات التي تعمق جراح البسطاء وتمهد، هي الأخرى، التربة لنشر التطرف والتشدد.

الفضاء الاعلامي بات ساحة صراع كما الساحات العسكرية في دول عربية عدة، فهناك قنوات سنية وشيعية وهناك قنوات تتحدث باسم أفراد وزعماء عصابات وتنظيمات دينية ارهابية مثل تنظيم "داعش" والقاعدة والاخوان المسلمين وغيرهم، وهناك أيضا قنوات مناطقية كما هو الحال في ليبيا والعراق وسوريا واليمن وغيرها، وفي ظل انتشار الجهل وغياب خرائط وبوصلات المستقبل وتشوش الهويات الوطنية والتدخلات الخارجية والخطط التآمريةوضعف عوامل الولاء والانتماء الوطني بفعل الفوضى واختطاف الدين لمصلحة السياسة وعلو صوت المذهبية والعرقية والطائفية في دول عدة بالعالم العربي، يصبح الواقع العربي منذر بأخطار جمة.

من هنا تنبع أهمية تصريحات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، التي أدلى بها مؤخرا حول ضرورة تصدي وسائل الاعلام لدعاة ومروجيالتطرفوالإرهابوالعنفوأيديولوجيةالكراهية، فالإعلام  كما قال سموه هو بالأساس شريك في البناء لا الهدم والتخريب وعليه دور حيوي فيإبرازالأفكاروالرؤىالبناءةوالمستنيرةوالمحفزةللتميزوالإبداع، ناهيك عن أهميته في تحصينالشبابمنالأفكارالهدامةوالمتطرفةالتيتسعىإلى نشرها قوىالتطرفوالإرهاب.والمسؤولية الملقاة على كاهل الاعلام في هذه المرحلة لا تقل حساسية عن المسؤولية الوطنية الملقاة على كاهل الجنود في ميادين القتال، فالكل يدافع عن الأوطان بمفهومها الشامل، الذي تحاول جماعات التطرف والعنف والارهاب استباحته وتقويض سيادة الدول وتحويلها إلى ساحات للفوضى والخراب والدمار.

الانتباه إلى دور الاعلام هو خطوة لازمة لانقاذماتبقى من عالمنا العربي والاسلامي، فالاعلام التحريضي والطائفي يساوي في تأثيراته الحقيقية القنبلة النووية، حيث يشوه فكر الأجيال الحالية والمقبلة ويغرس في تربة الأوطان بذور الفتن والاحتراب والصراعات الأهلية، والمطلوب أن يتمسك الاعلام برسالته الوطنية ويدرك طبيعة دوره الحقيقي في المرحلة الراهنة.

 

------------------------------------------------

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

6


ما هي تداعيات اتفاق النووي؟

ما هي تداعيات اتفاق النووي على المنطقة؟
ياسر الزعاترة

السؤال الكبير الذي يطرح نفسه بالنسبة إلينا هو ذلك المتعلق بتداعيات اتفاق النووي على المنطقة في ظل هذه الفوضى التي تجتاحها وتشعل فيها حريقا استثنائيا لم يُعرف منذ عقود طويلة، وفي ظل هذا الصراع المحتدم بين مشروع التوسع الإيراني، وبين بعض الدولة العربية التي قررت التصدي له بهذا الشكل أو ذاك، وبالتأكيد في ظل الصراع مع المشروع الصهيوني، وعموم المشاكل والتحالفات والتناقضات في المنطقة.

ليس مهما الحديث عن السلاح النووي هنا، -وقد كان هو الهدف-، وليس الطاقة السلمية كما يدرك الجميع، لكن إيران ستبقى على امتلاك ذلك السلاح إذا قررت التحدي من جديد وتتحمل التبعات (لا أظنها ستفعل قريبا)، ولذلك سيندفع آخرون في المنطقة نحو امتلاك الطاقة السلمية.

البعد الذي لا ينبغي تجاهله قبل الحديث عن التداعيات هو أن إيران تعيش منذ أربعة أعوام صراعا دمويا مع الشارع العربي والإسلامي، أو لنقل للدقة مع الغالبية من الأمة الإسلامية، وهو صراع كان يتجلى في العراق، ثم امتد لسوريا، ووصل إلى اليمن، مع وجود تجليات واضحة له أيضا في لبنان.

ولا شك أن هذا الصراع كلّف ويكلّف المنطقة دمارا واسعا، فضلا عن ضربه للربيع العربي مع أسباب أخرى تتعلق بمواقف أنظمة الثورة المضادة العربية، لكنه كان أكثر كلفة على إيران نفسها، لأننا نتحدث عن دولة، وإن كانت كبيرة وتمتلك إمكانات ضخمة، إلا أنها كانت تعاني من عقوبات قاسية مضت عليها سنوات طويلة، جاءت بدورها بعد عقوبات من نوع آخر لم ترفع أصلا بعد الثورة، وخاصة ما يتعلق بالأموال المجمدة في الولايات المتحدة، والتي لا ترتبط باتفاق النووي، بل بتهم أخرى تتعلق بدعم ما يسمى الإرهاب بحسب التعريف الغربي.

في سوريا دفعت إيران أكثر من 40 مليار دولار حتى الآن بحسب أقل التقديرات، ولا يزال النزيف مستمرا، فيما لم يعد بوسع العراق أن يتحمل عنها جزءا من الكلفة في ظل النزيف الذي يعانيه، وجاءت اليمن لتزيد من عمق النزيف وبؤسه.

الجانب الآخر في المشهد هو المتعلق بالداخل الإيراني الذي أنهكته العقوبات، حيث ذهب الجمهور لانتخاب روحاني على أمل تحسين وضعه الاقتصادي، ويأمل بالتأكيد في أن يجني حصاد اتفاق النووي تحسنا على هذا الصعيد. وما لا يقل أهمية هنا هو أن صراعا حقيقيا يدور في إيران بين الإصلاحيين والمحافظين، وإن لم يظهر كثيرا فيما يتعلق بالملف الخارجي الذي يمسك به المرشد الأعلى أكثر من الحكومة، وفي ظل حرص من روحاني على عدم الصدام مع القيادة العليا في هذا الملف.

هكذا يبدو المشهد: داخل شعبي إيراني ينتظر عوائد اتفاق النووي، مقابل تيار محافظ يريد عوائده لاستكمال مشروع التمدد الخارجي، لا سيما أنه يدرك أن فشل المشروع مع تحسن وضع الإصلاحيين في الداخل، إنما يعني إضعافهم تدريجيا وصولا إلى عزلهم، وربما تفجير انتفاضة شعبية ضدهم، في حال سعوا إلى إفشال الإصلاحيين، أو حرمانهم من تحسين وضع الناس لكسب ثقتهم.

اللافت في هذا الأمر هو أن المحافظين، ورغم ملامح الفشل في العراق وسوريا واليمن، فإنهم يبدون في مزاج رد إهانة أكثر من مزاج التراجع والذهاب نحو صفقة مع المحيط العربي والإسلامي، أو تركيا والعرب بتعبير أدق، وفي المقدمة السعودية في ظل غياب مصر العملي عن المشهد بسبب تداعيات الانقلاب.

نفتح قوسا هنا لنشير إلى أن احتمال كسب إيران لنظام السيسي بالإغراء الاقتصادي يبدو واردا، وهو ما سيرتب خللا في ميزان القوى لصالحها ضد الوضع العربي، ما يعني إطالة النزيف، وليس حسمه لصالح إيران، مع العلم أن موقف النظام المصري من الملف السوري واليمني والعراق لا ينسجم أبدا مع الموقف السعودي، وإن لم يناقضه بشكل سافر.

وفيما يبدو أن التيار المحافظ ليس في وارد التراجع للخارج، فهو لن يتراجع أمام الإصلاحيين في الداخل، وسيصر على استخدام أرباح الاتفاق في سياق استكمال مشروعه الخارجي. يفعل ذلك وهو يدرك أن الداخل الشعبي لا يريده، رغم مساعي ترويجه مذهبيا، وهو ما يعني صداما مع الشعب بهذا القدر أو ذاك، وصداما أكبر مع المحيط العربي والإسلامي، وتبعا لذلك دمارا أوسع في المنطقة، من دون أن يؤدي ذلك إلى نجاح المشروع بسبب المقاومة الواسعة له شعبيا ورسميا.

على صعيد العلاقة مع الشيطان الأكبر، لا شك أن العلاقة ستدخل في طور جديد، لكن الثمن الذي ينبغي أن يُدفع -في ظل حقيقة أن الشأن الشرق أوسطي محكوم لنفوذ اللوبي الصهيوني-، هو تغيير في الخطاب، وفي السلوك الإيراني حيال الكيان الصهيوني، ولا قيمة هنا للقول إن أوباما قد أدار ظهره للكيان حين ذهب في اتجاه الاتفاق، لأن ذلك ليس صحيحا، وكل ما في الأمر أن صراخ نتنياهو هو جزء من اللعبة للضغط من أجل تحصيل اتفاق أفضل، يمنع التفكير في السلاح النووي من جهة، ويغير الخطاب حيال الكيان من جهة أخرى. 

والخلاصة هنا أن فكرة دعم المقاومة ستتلاشى، رغم أنها متوقفة تماما بالنسبة لحماس منذ أربع سنوات، بسبب موقف الحركة من الملف السوري.

هكذا تتساقط المقولات الثورية وحكاية المقاومة، وتُسفر إيران بوجهها المحافظ عن مشروعها المذهبي، أي تحوّلها إلى دولة مذهب تعتبر نفسها راعية لأتباعها أينما كانوا، وهو ما سيعزز الصراع معه أكثر فأكثر من قبل المحيط العربي والإسلامي، وصولا إلى استنزافه ودفعه نحو صفقة ترضي الجميع. 

هذه هي النهاية المتوقعة، لكن كم سيستغرق النزاع من وقت للوصول إلى هذه النقطة؟ لا ندري.
..
عربي21

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

7


تضعيف القول بجواز إخراج القيمة

في زكاةالفطر.



كتبه/ عبدالعزيز بن محمد السعيد





 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وحده،  وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وآله وصحبه.

أما بعد فقد ذهب طائفة من أهل العلم إلى جواز  إخراج القيمة في زكاة الفطر بدلا من الطعام؛ بحيث يقوّم الطعام وتخرج قيمته نقدا، خلافا لجمهور العلماء، الذين يمنعون ذلك، ويوجبون إخراج الطعام.

والقول بجواز ذلك عليه إشكالات تضعّفه ، وبيان ذلك من وجوه:

أحدها: أن الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم هو أمره بإخراج الطعام في صدقة الفطر، كما في حديث ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم زَكَاةَ الْفِطْرِ, صَاعًا مِنْ تَمْرٍ, أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ: عَلَى الْعَبْدِ وَالْحُرِّ, وَالذَّكَرِ, وَالْأُنْثَى, وَالصَّغِيرِ, وَالْكَبِيرِ, مِنَ الْمُسْلِمِينَ...) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وحديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: كُنَّا نُعْطِيهَا فِي زَمَانِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - صَاعًا مِنْ طَعَامٍ, أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ, أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ, أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

فهذا فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم وبيانه، والأصل في العبادات التوقيف في أصلها وصفتها، فلا يتعبد الله بقربة إلا بدليل، وإذا وردت على صفة في كيفيتها وقدرها وزمانها ومكانها، وجب فعلها على الصفة الواردة، ولا يجوز تجاوز ذلك بزيادة أونقص أو تغيير؛ لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ } [الحجرات: 1]

الثاني: وإذا تقرر أن السنة الثابتة إخراج الطعام، فالقول بجواز إخراج القيمة يفتقر إلى الدليل، وليس ثمة دليل صحيح يمكن الاعتماد عليه، بحسب علمي.

والزكاة فريضة بيقين، فوجب فعل ما تؤدّى به على وجه متيَقّن، تبرأ به الذمة، ويسقط به الطلب، ولا يكون ذلك إلا بما جاءت به السنة، وإلا كان المسلم مخاطرا بهذه الفريضة العظيمة.

الثالث: فإن قيل: إن المقصود بهذه الصدقة إغناء الفقراء في يوم العيد، وذلك يحصل بالقيمة كما يحصل بالطعام، بدليل حديث: (أغْنُوهُمْ عَنِ الطَّوَافِ فِي هَذَا الْيَوْم)، والحكم يدور مع علته وجودا وعدما.

فجوابه كما يلي:

1ـ الحديث المذكور لا يصح؛ فقد رواه الدارقطني وابن عدي من حديث أبي معشر نجيح بن عبدالرحمن السندي عن نافع عن ابن عمر مرفوعا، وهوحديث منكر؛ تفرد به أبو معشر وهو متروك عن نافع.

ورواه ابن سعد في الطبقات من حديث أبي سعيد وعائشة وابن عمر رضي الله عنهم، وفي سنده الواقدي، وهو متروك. 

2ـ أن إغناء الفقراء ليس هو كل المقصود من الزكاة، بل هو أحد المقاصد، بدليل حديث ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم زَكَاةَ الْفِطْرِ; طُهْرَةً لِلصَّائِمِ مِنَ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ, وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ) أخرجه أبو داود وابن ماجه وصححه الحاكم على شرط البخاري، كما يدل على ذلك أن الله لما ذكر مصارف الزكاة لم يقصر ذلك على الفقراء والمساكين فقال:{إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ } [التوبة: 60] وفي هؤلاء مَنْ لم يُعط من أجل فقره، بل لمعنى آخر.

وعلى هذا فإن من أجاز إخراج القيمة نَظَر إلى العلة المتعلقة بالآخذ فقط، وأناط الحكم بذلك، ثم زعم أن إخراج القيمة يحصل به المقصود من الزكاة، وأهدر العلة المتعلقة بالمعطي وهي كونها ( طهرة للصائم من اللغو والرفث)، وفي هذا إلغاء لما اعتبره الشارع، ومصادرة لما أثبته، وفساد هذا معلوم بالضرورة.

3ـ فإن قيل إن التطهير للصائم يحصل بالقيمة كما يحصل بالطعام، فجواب ذلك أن التطهير يتعلق به شيئان: الآلة، والكيفية، والطعام هو آلة التطهير في صدقة الفطر، فكما أن الماء والتراب لا تحصل الطهارة من الحدثين الأصغر والأكبر إلا بهما؛ لأنهما الآلة التي عيّنها الله، فكذلك التطهير في الزكاة لا يحصل إلا بآلته التي عيّنها النبي صلى الله عليه وسلم، وهي الطعام.

ثم إن تزكية النفس لا تحصل إلا إذا انقلب المكلف مع الدليل، وأخذ به ، ووافقه ، وليس بانقلابه عليه، ومخالفته له، وذلك هو التسليم الذي أراده الله من عباده، وبه تحصل التزكية، فإذا أخرج المكلف الصدقة مما عيّنه النبي صلى الله عليه وسلم فقد وافق الله في أمره، وذلك أساس التقوى، وهو مقصود للشارع، بل قد يقال: إن هذا هو الأصل في الزكاة لقوله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا } [التوبة: 103]، ومن لحظ هذا المعنى الأخير، مع اختلاف الزكاة في أجناسها ومقاديرها، استبان له أن أعظم المقاصد في التعبد بالزكاة هو امتحان قلوب العباد؛ ليعلم الله من يذعن ويُسلّم، ومن يعرض، أويعارض، ويشهد لهذا قوله تعالى: { لَنْيَنَالَاللَّهَلُحُومُهَاوَلَادِمَاؤُهَاوَلَكِنْيَنَالُهُالتَّقْوَىمِنْكُمْ} [الحج: 37].

 

4ـ أنه يلزم القائل بهذا طرد الحكم في كل طعام أضافه الشارع إلى المسكين، كما في فدية الصيام، وفدية الأذى في الحج، وكفارة الظهار، وجزاء الصيد، وكفارة اليمين.

وبيان ذلك أن إضافة الطعام إلى المسكين تدل على أن إعطاءه لأجل المسكنة، وسدّ حاجة المسكين كما تكون بالطعام فإنها تكون بقيمته.

وهذا خطأ؛ فإن كان القائل بالجواز لا يلتزمه فأي فرق بينه وبين جواز إخراج القيمة في صدقة الفطر؟ وإن كان ممن يقول به فهذا مصادرة لما نص عليه الشارع بغير دليل.

  ومما يردّ هذا أن استقراء الأدلة يدل على اختلاف ما يقابل الصاع مما يكون بدلا عنه، فمثلا في حديث كعب بن عجرة رضي الله عنه في فدية الأذى قوبلت ثلاثة آصع بالشاة، وفي كفارة اليمين جعل مقابل إطعام عشرة مساكين تحرير رقبة، وفي كفارة الظهار والوطء في رمضان جعل إطعام ستين مسكينا مقابلا لتحرير رقبة، وأعلى ما قيل في الإطعام انه صاع لكل مسكين .

وإذا تقرر هذا فيقال: لما اختلف التقدير عُلم أنّ لما ترتب عليه الحكم أثرا في هذا التقدير، ويقال حينئذ لمن جوّز إخراج القيمة في صدقة الفطر: إمّا أن يكون التقدير بواسطة هذا المقابل، وهذا ممتنع للاختلاف المذكور؛ وإما أن يكون بالنقد مباشرة فلا دليل عليه، بل إن هذا الاختلاف يمنع التقويم.

ومحصَّل هذا أنه لما اختلف التقدير علم أن الطعام مقصود للشارع؛ فامتنع إخراج القيمة؛ فعاد الأمر إلى ما نصّ عليه النبي صلى الله عليه وسلم ، وبطل القول بجواز إخراج القيمة.      

الرابع:قول بعضهم: إن القيمة أنفع للفقراء محجوج بهدي النبي صلى الله عليه وسلم، ولو كان أنفع لجاء بيانه ولو إشارة، وقد قال تعالى: { وَمَاكَانَرَبُّكَنَسِيًّا } ، وقال : { قُلْأَأَنْتُمْأَعْلَمُأَمِاللَّهُ }  وقال :{ قُلْهَاتُوابُرْهَانَكُمْإِنْكُنْتُمْصَادِقِينَ }.

ثم إن هذا التعليل بكونه أنفع الفقراء قد تقدم في الوجه الثالث منعه ونقضه.

كما أنه لا يُسلم بأنه أنفع إذا لُحظ عموم التشريع زمانا ومكانا، واختلاف الأحوال من الرخص والغلاء، وكثرة الطعام وقلته، واختلاف الفقراء من جهة التصرف فيما يقع في أيديهم، فمنهم من يحسن إدارته، ومنهم من لا يحسن؛ فجاء الشرع بفرض الطعام صدقة مراعاة لتوفير هذه الحاجة في يد الفقير، وهو بعد قبضه للطعام يجوز له أن يبيعه أو يدخره.     

والخلاصة:

1ـ وجوب إخراج زكاة الفطر طعاما.

2ـ أن التعليل الذي بني عليه جواز إخراج القيمة عليل، لايصح أن تترك السنة الصحيحة الصريحة من أجله.

3ـ أن من أخرج الزكاة من الطعام كما جاءت به السنة، برئت ذمته، وأدّى الواجب عليه، بخلاف إخراج القيمة.

هذا ما تيسر ذكره، والعلم عند وحده، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.


27/9/1436ه

 

 

 

 




..

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages