يا مصر: الدم لا يصير ماء!!+تقريرCNN الالحاد يغزو العالم العربي

4 views
Skip to first unread message

عبدالعزيز قاسم

unread,
May 4, 2012, 6:56:03 AM5/4/12
to

1


الإلحاد يغزو "الانترنت العربي" ويثير غضب رجال الدين



تقرير: حسام طوقان

الإلحاد ظاهرة جديدة تخترق المجتمعات العربية.

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- في الوقت الذي تتعالى فيه الأصوات معلنة صعود "صحوة دينية" في عدد من المجتمعات العربية والإسلامية، وتتحدث عن "عودة" الناس إلى الله والإيمان، برزت على مواقع الانترنت ظاهرة جديدة، ترفع لواء الإلحاد، ومحاربة الأديان بصورة صريحة.

فعلى موقع ""منتدى الملحدين العرب"، الذي لا يترك اسمه مجالا لتعدد الآراء حول طبيعته، نجد مجموعة من الأقسام التي تتخصص في مواضيع نقد الأديان بصورة سافرة.

ويطالعنا قسم خاص للدين الإسلامي وحده، يضم ما يزيد عن 26 صفحة، تحمل كل واحدة منها ما لا يقل عن 20 موضوعا في نقد و"نقض" العقائد الإسلامية، والتي تشمل عناوين، مثل: "لماذا حرم رب القرآن الخنزير فقط لا غير؟!" أو "أحاديث دمرت الإسلام من جذوره."

وبالمقابل نجد الكتاب يناقشون قضايا متنوعة في المنتدى، منها ما يتعلق بإنكار الإعجاز العلمي في القرآن، أو ينتقد بعض الممارسات الدينية، مثل إباحة ضرب الزوجة من قبل الزوج، وتعرج المواضيع على أدق التفاصيل في الدين، مثل انتقاد الآذان واتهامه بإزعاج الناس، على حد قول المواقع.

ويأتي موقع "شبكة اللادينيين العرب"، بصورة شبه مطابقة لمنتدى "الملحدين العرب"، حيث يقوم بإتاحة مجال أوسع لنشر هذه الأفكار، إذ يحتوي على مكتبة كاملة من الكتب المحملة الكترونيا على الانترنت، والتي تنفض الغبار عن كتابات في مجال الإلحاد، مثل كتاب: "لماذا أنا ملحد؟" التي كتبها المصري إسماعيل أدهم في الثلاثينيات، وسط أجواء العهد الليبرالي.

كما تضم مجموعة من كتب للكاتب السوري، نبيل فياض، الذي واجه الكثير من المماحكات مع الجماعات الدينية، والمتعلقة ببدايات الإسلام ودرجة تأثره باليهودية، بحسب وجهة نظر الكاتب. إضافة إلى كتابه الممنوع، الذي ينتقد فيه السيدة عائشة زوجة الرسول محمد، بعنوان "أم المؤمنين تأكل أولادها."

ويضج الموقع بمقالات "تنقض" الإسلام، منها ما يتحدث عن أن القرآن يشبه سجع الكهان القدامى في الجزيرة العربية، والذين كان يعتقد أنهم متصلون بالجن.

وتحاول أن تظهر المقالة تشابه القرآن مع شعر فئة الحنفاء الجاهليين، وهم فئة تبنت التوحيد واعتزلت الأوثان، مثل قصائد زيد بن عمرو بن نفيل، الذي آمن أن الأرض دحاها الله وأرسى بها الجبال، وهو ما يشبه برأيهم، ما ورد في القرآن روحا ونصا.

وتشمل مقالات المنتدى انتقادا واضحا لبعض الممارسات الإسلامية، مثل الحجاب، حيث تتحدث إحدى الكاتبات تحت عنوان: " مذكرات منقبة - معاناتي مع الحجاب،" عن كيف حرمها الحجاب من الاستمتاع بمراهقتها، كأن تذهب إلى البحر وهي ترتدي "المايوه المحتشم،" كي تمارس رياضة السباحة.

ويذكر أن هذه المواقع تتفاوت من حيث أهميتها وجديتها، فنجد أمامنا موقع "شبكة العلمانيين العرب"، والتي تضم نخبة من المثقفين الأكثر رصانة في أبحاثهم، خصوصا وأن بعض المقالات في تلك المواقع لا تتحدث عن الإلحاد بل عن الإصلاح الديني، وتشمل قائمة الكتاب أسماء بارزة، مثل الشاعر أدونيس، والباحث اللبناني أسعد أبو خليل، والباحث الديني المصري أحمد صبحي منصور.

وحول الرأي الديني لمثل هذه المواقع، قال الدكتور أحمد الحداد، كبير مفتين إدارة الإفتاء بدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بإمارة دبي، بدولة الإمارات العربية المتحدة، في حديث لـCNN بالعربية، إن هذه المنتديات، التي وصفها بـ" الهدامة" ليست من "حرية الرأي، بل هي معاول هدم لبنيان المجتمع المتماسك بدينه وأخلاقه وقيمه."

وأشار الحداد إلى أن هناك الكثير من الحاسدين لهذا المجتمع في سعي نحو أن "ينحط" المجتمع كما "انحط" أصحاب هذه المنتديات.

ورأى الدكتور الحداد، أنه لا يجب "إغفال هذه المعاول الهدامة أو التقليل من خطرها،" مؤكدا أن هناك من السذج من يمكن أن يخدعه "سراب الفساد والإلحاد،" مطالبا "بمنع هذه الظاهر الفتاكة" لأن حماية الدين "واجب على مجموع الناس وخواصهم."

وبالنسبة لتعارض هذا مع حرية التعبير والرأي، خصوصا مع اعتبار الشريعة الإسلامية متوافقة مع حقوق الإنسان، اعتبر الدكتور الحداد، أن "هذا كلام صحيح في معنى غلط،" فالإسلام، برأيه كفل حرية التعبير أكثر من أي شرعة أخرى، ولكنه رأى أن الإنسان قادر على مناقشة قضايا بشرية عادية."

أما فيما يتعلق بالدين، فيقول الدكتور الحداد، فإنه "خارج عن حدود طاقته القصيرة ونظره المحدود، فهو لا يعلم الغيب، ولا يعرف الصالح من الفاسد."

وأشار الدكتور الحداد إلى أن "الدين وضعه الله تعالى لمنفعة البشر وليس له أن يخوض في ذات الله تعالى خارج نصوص كلامه المعبر عن مراده تعالى."

وأضاف، "وخصوصا وأن الإنسان ليس له أن يخوض في الغيبيات تنكرا أو انتقاصا، كل ذلك لأنه خارج عن حدود طاقته البشرية."

من جانبه، رأى الدكتور نسيم الخوري، أستاذ الإعلام بالجامعة اللبنانية، أن مثل هذه المواقع بمثابة صورة للصراع العربي الإسرائيلي، معتبرا "أن الصهيوني يوظف جهودا هائلة بالعالم لطمس الدين الذي جاء بعده"، سواء الإسلامي أو المسيحي، خصوصا وأنه "بعد سقوط جدران كثير،" لم يبق للصهاينة، برأيه، سوى الترويج للإلحاد.  

advertisement

كما نجد على المواقع بعض الأقسام التي تتعلق بالأديان الأخرى، مثل المسيحية واليهودية، والتي تقل عدد المشاركات فيها من حيث الكم، وليس النوع، إذ لم تنجو من الانتقادات الدينية اللاذعة لهما أيضا.

فتحت عنوان: "مهزلة ياسوعيات ياسوع" نجد انتقادات قاسية للسيد المسيح وشخصه ورسالته، بل نرى تشكيكا في كل شيء فيه، كصدقه حتى الرحمة والتسامح الذين اشتهرت بهما رسالته، حيث يحاول الكتاب أن يدعموا حججهم بمقتطفات متفرقة من الإنجيل لإثبات وجود تناقض في الدين المسيحي، على حد قول المشاركين في تلك المنتديات.

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

2


يا مصر: الدم لا يصير ماء!!


حمد بن عبد الله القاضي


يا روعة هذا الأديب وحكمته وبعد نظره وعقلانيته..تحية لك يا أستاذ الحرف حمد القاضي..عبدالعزيز قاسم



** من المواقف الذي احتار فيها قلمي و(حرن) عندما أردت أن أكتب ما حصل بين بلاد الحرمين وأرض الكنانة.. لقد تساءلت بشجن.. كيف تسارعت الأحداث.. كيف استطاع أفراد محدودون سواء بالشارع أو بالإعلام.. كيف استطاعوا بغوغائيتهم أن يؤثروا على هذه العلاقة المتينة وهم لا يشكلون شيئاً أو حجماً في عداد أكثر من 86 مليون مواطن مصري، عرفنا سابقاً وأدركنا حالياً - بعد هذه الأزمة العابرة بإذن الله - مدى حبهم لبلادنا وانزعاجهم ربما أكثر منا بسبب ما حصل من (أعمال همجية) على سفارة بلاد الحرمين، ولقد رأينا رد فعلهم على تلك (الأقلام والأصوات المأفونه) عبر وسائل الإعلام التي لا تريد لمصر ولا لبلاد الحرمين ولا لشعبيهما الخير والسلام.. ولكن بحول الله ما بين مكة الحرم ومصر الأزهر أكبر من أن تؤثر فيه أحجار طائشة أو أقلام مأجورة.. وما بين الشعبين من صلات وعلاقات وتاريخ ورحم وقبلها دين أعظم من أن تمسه أو تؤثر عليه أو فيه فئة (شوارعية) حركها الصوت النشاز في بعض وسائل الإعلام المصرية!. 

*** 

** أستعيد سطوراً سبق أن كتبتها إثر (أزمة عارضة) مرت على علاقة بلادنا بمصر ولكنها زالت وعادت العلاقات أقوى مما كانت. 

(مصر حبة القلب.. بؤبؤ العين.. وفلذة الكبد.. 

مصر الحب والحسين.. والأزهر وخان الخليلي.. 

مصر الفكر والعروبة.. 

مصر عمرو بن العاص.. وصلاح الدين..! 

مصر بكل هذه المعاني المضيئة.. والوشائج الأصيلة.. هل نستطيع أن ننساها أو تنسانا أو نسلو عنها أو تسلو عنا.. إنها شرايين راسية في قلوبنا كأهراماتها.. متدفقة الهوى في وجداننا كجداول نيلها. 

*** 

نحن لا نستطيع - كأمة عربية - أن ننفصل عنها.. وهي - كقلب نابض - لا تستطيع حتى محاولة الانفصام عنا.. وهل يصير الدم ماء.. وهل يستطيع توهج الحب أن يصبح بقايا رماد..؟ 

جسر عميق من الوفاء.. 

ذلك الجسر الذي تمتد على حوافه حبات قلوبنا لتعانق تضحيات مصر.. وبساطة العم (مدبولي) وهو ينغُم مواله الصعيدي في أحد أحياء القاهرة. 

لقد كانت (مصر) على مدى تاريخها وفية معنا.. ونحن أوفياء معها، مصر نحبها ليس لظلها الظليل.. ونيلها مروي الغليل.. ولكن نحبها لتلك الوشائج الدينية والتاريخية والمصيرية التي تربط بيننا. 

هذه (مصر) أهرامات من العطاء.. وفيض من الوجد.. وحقول المحبة لا يمكن أن تصبح حرائق من الكراهية.. تماماُ مثلما لا تستطيع منائر النور أن تتحول إلى خرائب من الظلام.. 

*** 

يا مصر... 

إنني عربي أقف على غصن أخصر وأغني على مزمار وفائي.. مع شاعرك وشاعري العربي.. 

عانقت فيك النخيل السمح دانية

قطوفه.. وحصرت الأملد الخضلا

وعاشق في حواشي النيل ذو وله

يهدي إليك الهوى والشوق والقبلا


كم أنت كبيرة - يا مصر - ولن تصغري بسبب (شرذمة) محدودة أساءت لك ولأبنائك مثلما أساءت لنا.. أنت أكبر منها. لك منا - يا مصر - واجب الصفح.. وعليك لنا حق الوفاء.. 

*** 

إن الإشكالية الكبرى الآن هي - مع الأسف - في ضبط الشارع فرداً وإعلاماً فلا المجلس العسكري ولا الحكومة ولا البرلمان حتى الآن قادرون على ضبط الشارع بعد الثورة التي توشك أن تكون (خريفاً) على شعب مصر وعلى اقتصادها وأمنها وعلاقاتها إذا لم يتم ضبط (الشارع المادي والشارع الإعلامي) بحيث لا يكون - بعاطفته الهوجاء - باعث الخوف والفوضى والعقبة التي تقف أمام تخطي مصر لأزماتها المتلاحقة بسبب (فوضوية) الشارع!. 

إن المشكلة - بتعبير أدق - : أن القيادة بمصر سواء مجلساً عسكرياً أو حكومة أو برلماناً أصبحت تخاف من (الشارع) وتكاد لغته هي التي توجه وتتحكم في أعمالها وعلاقاتها!. 


*** 

** من يصدق أن إعلامياً مصرياً معروفاً (محمود سعد) يعترض ويحتج على اعتذار حكومته عما حصل بالسفارة السعودية وهذا - بغض النظر - عن العلاقات السعودية المصرية عرف دبلوماسي بين الدول حتى بين البلدان ذات التوتر في العلاقات يتم الاعتذار من أي حكومة يحصل أي إساءة لمقر بعثتها (الدبلوماسية)!. 

إن مصر وشعبها - بغض النظر - عما حصل من أزمة عابرة - بحاجة إلى تحكيم العقل والعمل على مستقبل مصر وأبنائها وأجيالها.. إنها بحاجة وبحزم لإيقاف (الغوغائية) في الشارع ليتجه الجميع إلى مدارسهم ومكاتب أعمالهم ليبدؤوا ببناء مصر ويرمموا ما أحدثته (الغوغائية) من خسائر كبرى على اقتصاد وأمن ومستقبل وعلاقات مصر.. إن ثورة الغضب، وروح الانتقام، وفورة الاندفاع كلها تهدم ولا تبني، وتخرب ولا تعمر، إنها تفسد ولا تصلح من حيث يظنون أنهم يفسدون!. 

*** 

إن على القيادة المصرية: العسكرية والحكومية والبرلمانية أن تقف بقوة أمام هذه (الغوغائية) بشقيها الشوارعي والإعلامي وإلا فإن المتضرر هم شعب مصر ذو الستة والثمانين مليون مواطن فهؤلاء (المنفلتون) - كما كشفت الأحداث التي توالت بعد الثورة - هم سبب هذه الفوضى والعبث والإساءة لشعب مصر قبل غيرهم.. إن شعب مصر - ولا عبرة لفئة شاذة - يتطلعون إلى استتباب الأمن ونهوض الاقتصاد والاطمئنان على مستقبل الأجيال، وكم قد قرأنا وسمعنا تطلعات وأمنيات إخواننا المصريين الذين يقيمون في بلادنا يعملون بإخلاص ويحصلون على حقوقهم لا امتنان.. لكم سمعنا عن تطلعاتهم ودعائهم بأن يعم الاستقرار ربوع بلادهم ليعود لها اقتصادها وأمنها وابتسامات أطفالها. 

*** 

** وبعد: 

أقول لقيادة مصر الشقيقة اليوم وغداً: لا تجعلوا (فئة محدودة) تلعب بالنار.. لكيلا تحرق مصر الغالية قبل غيرها.. بل لابد من الحزم، إن الحرية سواء بشوارع المدن أو شوارع الإعلام إذا لم تكن منضبطة وتقف عند حدود الإضرار ببلدها وشعبها فإنها تصبح فوضى تجعل مصير (مصر) في كف المجهول. 

حفظ الله وطني وأبناءه وحفظ مصر وشعبها. 

hamad....@hotmail.com

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

3


صنع « الشَّوكَة» الشيعيّة .. تونس نموذجا

عمار عبيدي


2/5/2012

تطرح العلاقة الشيعية (متمثّلة في إيران) مع الغرب (ممثّلا في أمريكا بالأساس) أسئلة محيّرٍة كثيرة. ولعلّه من المستحيل دراسة المسألة برمّتها وبالتالي صعوبة الإجابة عن جلّ الأسئلة التّي تطرحها هذه العلاقة. لكن تنامي ظاهرة الاستقطاب الشيعي في تونس يجعلنا مجبرين على محاولة نقاش الموضوع أو على الأقلّ تفكيك بعض الإشكاليات ذات العلاقة بالمشهد التونسي والتي بالتأكيد تتماهى مع الإشكاليات المطروحة دوليا حول علاقة الغرب بإيران.

ولعلّ في مقدمّة الأسئلة التي تتدافع إلى ذهن الباحث في الموضوع هو سرّ صمت حركة النهضة عن ممارسات أصبحت حسب متابعين للشأن التونسي ظاهرة للجميع من طرف « فيالق التبشير» بنظريات « آيات الله الفارسية»؟ ونفس التساؤل قد يحملنا إلى آخر قريب منه ألا وهو كيف تصمت أمريكا ومن اتبع هداها على العلاقة «الودّية» بين حركة النهضة والنظام الإيراني في حين تزعم أنّها تحارب نظام سوريا لنفس السبب وتعزل حزب الله اللبناني لذات الدافع، والقائمة طويلة في هذا الصدد؟

قد يكون « للنهضة» التونسية تفسيراتها الخاصّة للموضوع؛ لكن هل للوبيات أمريكا وفرنسا الإعلامية في تونس تفسيراتها هي أيضا لحملاتها التحريضية ضدّ السلفيين – السنّة - في مقابل صمتهم المطبق عن « السلفية الشيعية» ؟ ولعلّ المقارنة الأخطر التّي تتجاوز هذه التّي سبقت هو تعاطي الغرب مع القدرات العسكرية والعلمية لإيران في مقابل تعاطيها مع مثّيلاتها لدى السنّة.

جرت العادة عند طرح الموضوع الشيعي بأن يلجأ « آيات الله » المبشّرون بالخميني إلى نفي أيّ نشاط لهم في تونس (أو في أي بلد)، لكن ما حصل هذه المرّة هو أنّ النشاط الجمعياتي الشيعي كان ظاهرا للعيان، بل خرج المنتمون الجدد لهذا المذهب إلى العلن في فضاء تونسي أصبح مفتوحا على كلّ الأفكار من داخل الإسلام ومن خارجه وصولا حتّى إلى عبدة الشياطين!!! لذلك فإنّه ما من شكّ أنّ الشيعة يحاولون الاستقطاب، قد يطول الجدل حول إمكانية نجاحهم أم لا، لكن الأكيد، حسب عديد الجهات، أنّهم ينشطون، وقد حشدوا قرابة 500 شخص في مكان له رمزياته التاريخية في تونس كالقيروان، مهد الإسلام في المغرب العربي، ليحتفلوا فيها بعاشوراء!!!

ولئن نفت حركة النهضة على لسان عديد قادتها تواجد أيّ نشاط شيعي في تونس إلا أنّ أحداثا كثيرة أثبتت الحراك الإيراني في تونس. أما اكتشاف بعض الشباب لإحدى المكتبات التّي تشرف على طبع وتوزيع المراجع الشيعية في تونس لهو دليل واضح على حركة خفيّة « لآيات الله المبشّرين» لكنّها تتوسّع. ولعلّ انتشار هذه المراجع في المكتبات وأمام المساجد خير برهان على ذلك، ناهيك عن الجمعيات التّي يشرف على نشاطها متشيّعون تونسيّون في الجهات التّي تشهد منذ عهد الرئيس المخلوع نشاطا لافتا لهؤلاء. وقد ازداد بعد الثورة.

سرد الإثباتات حول هذا النشاط الشيعي في تونس قد يطول، فالمسألة أصبحت مسموعة ومرئية للجميع، حتى أن أحد المحامين أعلن عن تأسيس الرابطة التونسية لمناهضة المد الشيعي في تونس التي ستأخذ على عاتقها مهمة التصدي للتشيّع على حد تعبير مؤسسها.

تعوّد المتابعون للجماعات الإسلامية خاصة منها المناهضة لأمريكا أو التي تدّعي الممانعة أن تستبق الولايات المتحدة الأحداث بإغلاق المنافذ أمام هذه الجماعات، على شاكلة ما فعلته مع تنظيم «القاعدة» من خلال تصريحات تحذيرية أو تقارير أمنية تدفع إلى التصدي لهذه الجماعات وهو ما يغيب في حالة الاستقطاب الشيعي في تونس. ومن الأكيد أنّ حكومة الترويكا في تونس ليس لديها من الاستقلالية ما يجعلها بمنأى عن تجنب التوبيخ الأمريكي – إذا ما وجد- حول ضرورة منع جماعات الاستقطاب الشيعي من العمل في تونس علنا. لكن الولايات المتحدّة تريد استعمال النموذج الثوري الإيراني في التصدّي لنموذج أكثر ثورية وهو النموذج السلفي السني الذّي يبدو أكثر قدرة على الاستقطاب ، وهذا ما تثبته الدراسات الأمريكية التّي تشدّد على قلقها الشديد من هذا التيّار السلفي الذّي يزداد يوما بعد يوم وينبئ حسب ذات المصادر بما تزعم أنه مخاطر عديدة رغم إعلانه« سلمية الدعوة».

رغم كلّ هذا قد تعلّل الحكومة الإسلامية صمتها تجاه التحرك الشيعي في تونس بالمبادئ الديمقراطية التّي تسمح بحريّة التعبير وبالتّالي لا يمكن التصدّي لأيّ أفكار مهما كانت، رغم أن ذلك يعتبر متضاربا مع دعوات الحكومة إلى إخلاء المساجد من الأئمة السلفيين وتركها بيد المنتمين لحركة النهضة فقط. ولعلّ تاريخ حركة النهضة المرتبط كثيرا بالجمهورية الإيرانية والمساعدات الإيرانية سبب آخر لنلتمس عذرا لها في عدم تطرّقها للموضوع الشيعي، وقد نذهب أبعد من ذلك لنقول ربّما لا تزال حركة النهضة غير قادرة على بسط هيبة الدولة بما يكفي لإيقاف هذا الأمر.

الإعلام والشيعة « السلفيون يبرزون للعلن والشيعة لا يظهرون» و« الأدّلة العلمية تثبت التواجد السلفي ولا تثبت الاستقطاب الشيعي». هذه هي أقوى الحجج التّي قد يطرحها الإعلاميون التونسيّون عند سؤالهم عن سبب تركيزهم على المسألة السلفية دون التطرّق إلى الشيعة في بلدهم. لكن الأدّلة العلمية متوفرة والحجج القويّة كذلك، فالمركز الثقافي الإيراني – الذراع التبشيري للشيعة- ينشط على السّاحة التونسية كما لم ينشط أبدا، ويكفي أن نذكر أنّ قرابة المائة شابّ وقعت استضافتهم فيما يعرف بمؤتمر الصحوة الإسلامية في إيران، كما قام المركز بتكثيف نشاطه الثقافي والإشهاري مثل صفقة إعلانية عقدتها السفارة الإيرانية مع جريدة الصباح التونسية قيمتها ثمانية ملايين من الملّيمات لتقوم الصحيفة بإشهار لإنجازات الجمهورية الإسلامية ناهيك عن المهرجانات والنشاط الجمعياتي. فقد حضر - كما سبق وذكرنا- أكثر من خمسمائة شخص في ولاية القيروان ذكرى عاشوراء حسب التقاليد والعادات الإيرانية التّي تعرف بالنياح وجلد النفس، ممّا يفسرّ توغلّ المدّ الشيعي لا على المستوى الفكري فحسب وإنّما تغلغله أكثر ليصل إلى الممارسة أيضا في تونس.

كلّ ما سلف يثبت بأنّ ظاهرة التشيع تطفو بوضوح على سطح الأحداث، لكن المشكل في أنّ الإعلام والسُّلَطْ يريدان تجاوزها عملا بمبدأين أساسين هما نفس المبدأين اللذّين تتعامل بهما الولايات المتحدّة والغرب مع الملف الإيراني في الفترة الراهنة وهما:

أوّلا: صنع الشوكة الشيعي

إيران تصنع مروحية .. إيران تصنع طائرة نفاثة .. إيران تطوّر صاروخ شهاب .. إيران وصلت إلى مراحل متقدّمة في برنامجها النووي .. كلّ هذه السنوات التّي مرّت وجمهورية الفرس ليست على أجندة أمريكا القتالية؟؟ حتّى ادّعاؤها دعم الرئيس العراقي صدّام حسين في حرب الخليج الأولى تبيّن أنّه زائف، وكان القصد منه صدّام وليس إيران، فتلك الحرب سهّلت صنع أزمة اسمها العراق في الخليج للتدّخل على مدى سنوات لإنهاء صدّام حسين، القوّة السنية التّي نمت أكثر من اللازم بالنسبة أمريكا.هو إذن صمت متواطئ، القصد منه صنع إيران القويّة كشوكة في خاصرة أيّ محاولة سنيّة للوقوف من جديد. لذلك ليس مسموحا للعراق بالتسلّح ولا لأيّ كان من دول أهل السنّة، لذلك أيضا تمّ وأد التجربة النووية العراقية وحتّى التجربة السورية رغم نظامها العلوي، لأنّ الشعب السوري أغلبه سنيّ وقد يثور .. لذلك أيضا وأيضا تمّ إنهاء المحاولة السورية بذات الطريقة التّي أنهيت بها المحاولة العراقية (قصف بالطيران الإسرائيلي). ونفس الأمر ينسحب على النموذج التونسي الذّي يتمّ فيه صنع امتداد شيعي خاصّة في الجنوب الذّي تشكلّت فيه منذ مدّة نواة شيعية بدأت بعد الثورة بالتحرّك ووضع مخطّط ممنهج لتشييع التونسيين وسط غطاء من الصمت السياسي والإعلامي المشبوه.

لعلّ أبعاد صنع النموذج الشيعي كثيرة لكن تجلّياتها تبرز أساسا في رسمه على أساس أنّه نموذج ممانع لهيمنة « المركز»، ليس له ارتباط بالغرب من خلال سلسلة التهديدات والعقوبات الجوفاء التّي لا تقتل إيران بقدر ما تصنع منها رمزا لبطولات تسهّل أمامها طريق الاستقطاب في الشعوب السنيّة.غير أنّ المتأملّ في خفايا نموذج الممانعة الشيعي يدرك زيف هذا الادّعاء الذّي تدحضه سلسلة التّآمر الإيراني مع أمريكا على العراق وأفغانستان وغيرها التّي خاضتها إيران مع الغرب بهدف وأد محاولات استرداد الهيبة السنية أمام الاحتلال الأمريكي الذّي قدّمت له إيران العراق على طبق من ذهب ووشّحت الاحتلال الغربي لأفغانستان بنياشين المباركة والحصار للمقاتلين الأفغان.

ثانيا: هدم النموذج لأقوى

قد يبدو التساؤل عن جدوى بناء الغرب لإيران القويّة وتجاهل تعاظمها معقولا بل مبرّرا ولكن ذلك في حدود معيّنة، غير أنه من الأكيد أنّ غضّ الطرف عن تنامي قدرات إيران العسكرية ومحاولة نشر فكرها الشيعي مبرّر أكثر، باعتبار أنّ القصد من ورائه ليس خدمة إيران بل ضرب السنّة لأنّهم الخطر الأكبر. من الضروري أن نذّكر بأنّ « المركز» يدرك جيّدا تفاصيل الاختلافات المذهبية داخل الإسلام لذلك فهو يعرف محدودية قدرة الشيعة على الانتشار كما يدركون جيّدا قابلية الفكرة السنيّة على الإقناع بل وأكثر من ذلك على توحيد الصف الإسلامي وذلك أخطر بالنسبة لـ « المركز» الذّي يبحث عن التفتيت ونشر الأفكار الهدّامة المجزّئة وليس الموحدّة. زيادة على أنّ « المركز» يدرك جيّدا أنّه صحيح أنّ النموذج الإيراني الشيعي ثوري لكنّه غير قابل للمقارنة بالنموذج الثوري السني الذّي تستعصي معه أنصاف الحلول، أيضا النموذج الشيعي قابل للتفاوض على التوحيد وعلى الأرض وتسهيل احتلال العراق مثال جيّد على ذلك، لكن في المقابل النموذج الثوري السنّي والممتثّل أساسا في الجماعات المقاتلة يرفض التفاوض على الأرض وبالأساس على التوحيد.

لماذا تونس نموذجا؟؟

قد يكون من العجيب طرح الفكرة الشيعية في تونس لكن من الضروري القول إنّ إفريقية ليست بمنأى عن عودة الشيعة. إذ شهدت تونس في فترة تاريخية بعينها سيطرة دولة العبيديين الذّين أخرجهم أصحاب سٌحنون من سادة المذهب المالكي وحاربوهم لاسترجاع بلدهم. وهذا الأثر الشيعي لفترة العبيديين لا يزال عالقا في بعض المناطق في الجنوب التونسي التّي لا تزال تختزن بعض المعتنقين لهذا المذهب. لأجل هذا كلّه فإنّ تونس أرض مناسبة لصنع نفوذ شيعي علّه يعيق المدّ الثوري المتعاظم لأهل السنّة والجماعة في هذا البلد. ولعل ما يخيف أكثر هو استغلال الحماس الثوري للشباب التونسي في غير موضعه رغم أن إمكانات تحقق ذلك ضئيلة إلا أن النموذج الثوري الإيراني مطروح كقوّة قد لا تستطيع المنافسة فكريا لكنّها قد تعطّل سرعة نهوض النموذج الأقوى على الأرض وفي الفكر أيضا.

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

4


من يسلف (سيلفا) ؟؟


جريدة المستقبل العراقي / بغداد / 30/4/2012



يقولون: إن الرئيس البرازيلي (لولا دا سيلفا), الذي بدأ حياته ماسحا للأحذية, وقف ليستدين المال من أصدقائه بعد مغادرته القصر الرئاسي بأشهر, وراح يبحث عن من يسلفه, ليرمم منزله الريفي. ويقولون: إن إجمالي أرصدة الملوك والأمراء والرؤساء العرب في البنوك الأجنبية بلغت مئات المليارات من الدولارات (الحلال), من دون أن يفكروا بمغادرة البلاط الملكي أو القصر الرئاسي, فالتوريث المنوي هو النهج الذي سارت عليه الدولة العربية بعد عصر الخلافة الراشدية وحتى يومنا هذا. . .

كاظم فنجان الحمامي

بدأ (سيلفا) حياته من أدنى درجات السلم الطبقي, وشق طريقه وسط الزحام, حتى تسلق سلم السلطة في البرازيل, وصار رئيسها وزعيمها ومفكرها, امتهن صبغ الأحذية على الأرصفة منذ طفولته, لكنه لم يكن مستنكفا من فقره وعوزه, حتى جاء اليوم الذي كان فيه هو المتصرف الأول بموارد البرازيل وثرواتها, وكان هو المؤتمن عليها, وظل فقيرا متواضعا حتى غادر سدة الحكم, ولم يرض بتجديد مدته الرئاسية, على الرغم من إصرار الشعب ومطالباتهم الحثيثة على بقاءه في السلطة.

كان ماسحا للأحذية لكنه وضع بلاده في طليعة البلدان القوية في القارة الامريكية الجنوبية.

سكنت أسرته في كوخ حقير خلف ناد ليلي في أسوأ الأحياء الفقيرة, حيث الموسيقى الصاخبة, وشتائم السكارى, والروائح المقززة المنبعثة من مخلفات رواد الليل, فلم يكن قادرا على أكمال دراسته الابتدائية, بسبب الفقر المدقع الذي كانت تعيشه أسرته البائسة, ما اضطره للعمل صبيا في محطة ريفية لتعبئة الوقود, ثم تدرج في المهن البسيطة, فعمل بائعا للخضار, وقاطفا للبرتقال, فميكانيكيا في ورشات الصيانة. .

كان متفانيا في عمله, فخسر خنصر كفه الأيسر في حادث عرضي من جراء العمل قبل أن يبلغ العشرين من عمره, ثم تلقى دورة مجانية في التعدين, فصقل مواهبه الميكانيكية, وحصل على شهادة أهلته للارتقاء في السلم الوظيفي نحو الأعلى, فتحسنت ظروفه المعيشية. .

Inline image 5

علمته أمه كيف يمشي مرفوع الرأس, وعلمته كيف يحترم نفسه كي يحترمه الناس, وتعلم منها إن الفقر ليس عيبا, وان السعادة ليست في الزمان ولا في المكان, ولكنها في الإخلاص بالعمل, وعلمته إن دماثة الخلق ليست ضعفا بل قوة حتى الممات, وقالت له: مهما لاقيت من غدر فلا تقابل الإساءة بالإساءة, بل قابلها بالإحسان. كانت أمه مدرسة تعلم منها أخلاق القرية, فتسلح بهذه الأخلاق الحميدة ليقف في طليعة الكتيبة التي رسمت نهضة البرازيل, فتحققت على يده أعلى القفزات الصناعية والزراعية, وشهدت البلاد طفرة اقتصادية هائلة تمثلت في كسر طوق الركود الاقتصادي, الذي جثم على صدر البرازيل في العقود الماضية, فارتفعت معدلات النمو في كل القطاعات الإنتاجية, وأصبحت في زمنه من انجح الأقطار اللاتينية في أمريكا الجنوبية. .

شاءت الأقدار أن يخرج علينا رجل من جنوب السودان يحمل اسم (سيلفا) فاستبشرنا خيرا بمقدمه, وقلنا عسى إن يكون (سيلفا) السوداني على شاكلة (سيلفا) البرازيلي, لكنه خيب آمالنا عندما ظهر علينا بعدته وعتاده وأفكاره الانفصالية, ومعه مليشياته المسلحة, فقلنا: (عليه العوض ومنو العوض). .

Inline image 4

لقد أعلن (لويس إيناسيو لولا دا سيلفا) لشعبه وبشفافية تامة كل ما يخص البرازيل وخططها ومواردها, فكسب ثقتهم, وارتقى بهم نحو مصاف الأقطار الرائدة, ونجح في تسديد الديون المتبقية بذمة البرازيل في سجلات صندوق النقد الدولي قبل عامين من الموعد المحدد للتسديد, وبذل قصارى جهده لتحرير البرازيل من وطأة الديون الخارجية, حتى حررها تماما من ديونها كلها, وأطلق في ولايته الثانية برامج (تسريع النمو) متحديا العقبات الروتينية, التي كانت تقف بوجه المشاريع الاستثمارية, وسعى إلى الموائمة بين القطاعين (العام والخاص) فدمجهما في سياسة الشراكة, واستطاع أن ينتشل أكثر من عشرين مليون برازيلي من مخالب البطالة, وكان من ألد أعداء الفقر, فخاض ضده أشرس معارك مكافحة الجوع, حتى صار (سيلفا) رمزا عالميا لفقراء العالم, فاستحق أن يطلقوا عليه (نصير المحرومين), و(زعيم الفقراء), وتصاعدت شعبيته في الداخل والخارج, وحجز له مكانة مرموقة بين زعماء العالم, فكان من ضمن قائمة الخمسين الأكثر نفوذا في العالم. .

Inline image 3

بكى (سيلفا) بحرقة في اليوم الذي غادر فيه القصر الجمهوري, ولم يكن بكاؤه حسرة على مقعده الرئاسي, بل تأثرا بالمحبة الأسطورية, التي غمرتها به الجماهير البرازيلية, التي خرجت في ذلك اليوم عن بكرة أبيها للتعبير عن تمسكها به, والمطالبة بتجديد ولايته, وبقائه في السلطة حتى لو تطلب الأمر تعديل مواد الدستور, فرفض (سيلفا) رفضا قاطعا, وودعهم بالدموع مكتفيا بما قدمه لهم من انجازات باهرة, وديمقراطية صحيحة انتزعها من قبضة الحاكم العسكري الظالم, فصارت البرازيل على يده دولة ديمقراطية قوية, بعد أن كانت دولة بوليسية ضعيفة, وأصبح كرسي الرئاسة الآن متاحا لكل برازيلي يجد في نفسه القدرة والكفاءة ليتبوأ المنصب بجدارة واستحقاق عن طريق صناديق الاقتراع. .

صار (سيلفا) الآن هو (السلف) الرئاسي الصالح في عموم البلدان اللاتينية, وجاءت بعده الرئيسة البرازيلية (دلما فانا روسايف), وهي ابنة مهاجر بلغاري حط رحاله على شواطئ البرازيل في أربعينيات القرن الماضي. .

كانت (دلما) خير خلف لخير سلف, ولم يحرموها من الترشيح باعتبارها من فئة البدون, أو باعتبارها تبعية هنغارية, ولم يقولوا لها (أنتي مو من دمنا ولحمنا). .

Inline image 2

وكان الله في عون الشعوب العربية, التي يفكر ملوكها ورؤساؤها في الألفية الثالثة بالعودة إلى العصر الجاهلي لخوض معارك (البسوس), ومعارك (داحس والغبراء) بأسلحة الناتو. . والله يستر من الجايات


مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

5


أخبار ومشاركات قصيرة

 

دعاهم إلى التثبّت والبعد عن الترّهات.. المفتي العام لـ «عكاظ»:


مجالس منتسبين للعلم غيبة ونميمة وترويج للإشاعات


 


عبدالله الداني (جدة)

    



حذر مفتي عام المملكة رئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ، طلبة العلم والمنتسبين إليه من الوقوع في أعراض بعضهم وجعل مجالسهم مكانا للسب والشتيمة والتنقص وتشويه السمعة، مطالبا بتوحيد الصف والكلمة وأن يكون ما نقوله خيرا نقصد به وجه الله والحذر من المشينات والترهات التي لا تليق بأهل العلم فضلا عن غيرهم.

وقال لـ «عكاظ»: في الساحة بعض المنتسبين للعلم مجالسهم غيبة ونميمة وشهادة زور وأقوال باطلة ملفقة وترويج إشاعات ملفقة في الطعن في هذا وذاك، يقولون هذا باب الجرح والتعديل، نطعن في هذا العالم ونجرحه وننقده لأنه أخطأ وخالف منهجنا فلابد أن نخطئه ونسبه وننسبه لما لا يكون منه.

وأضاف: «أما باب الجرح والتعديل معروف لكن كيف أجرح أخي هو قريب مني وليس بميت أتصل به وأناقشه في آرائه فلعله نقل لي عنه شيء خلاف الواقع». واستشهد بقوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة).

ووصف آل الشيخ، هذه التصرفات بالخطأ، مبينا أنه يجب أن يناقش المسلم أخاه إذا بلغه خطأ منه، ويبين له الصواب ليكون مأجورا في عمله أما انتهاك عرضه وسبه وتشويه سمعته عند الآخرين ونشر الأكاذيب والإشاعات عنه فهذا خطأ وحينها يكون مأزورا لا مأجورا.

وأوضح أنه «لو تواصل العلماء بينهم وتعاونوا وأغلقوا منافذ الشيطان في أن يشغل بعضهم بعيوب بعض ويحدث القطيعة بينهم، فإن الشيطان أيس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب ولكن رضي بالتحريش بينهم، أي في إيقاد العداوة والبغضاء، وذلك غير لائق بعموم المسلمين لاسيما بأهل العلم».

http://www.okaz.com.sa/new/Issues/20120504/Con20120504500177.htm

 

------------------------------

صحف العالم: غطاس أمريكي يزعم تحديد موقع جثة بن لادن

الجمعة، 04 أيار/مايو 2012، آخر تحديث 10:54 (GMT+0400)

 

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- رصدت صحف العالم الجمعة، وثائق زعيم تنظيم القاعدة الراحل، أسامه بن لادن، التي نشرتها الإدارة الأمريكية على الإنترنت الخميس، بعد مصادرتها في منزله بـ"أبوت أباد" الباكستانية، إثر مقتله قبل عام، إلى جانب طائفة من الأحداث الدولية الساخنة.

 

ديلي ميل:

زعم الأمريكي بيل وورن، وهو صياد كنوز غارقة في أعماق البحر، أنه تمكن بدقة من تحديد البقعة التي ألقت فيها البحرية الأمريكية بجثة زعيم تنظيم القاعدة، شمال بحر العرب، بعد مقتله في باكستان العام الماضي.

ويدعي وورن، بأن الجثة ألقيت على بعد نحو 200 ميلاً غرب مدينة "سورت" بالهند، مشيراً إلى أن تثبيت جثة بن لادن بأثقال قبل إلقائها في المحيط، ساعد في إبقائها في ذات الموقع.

وكان الجيش الأمريكي قد ألقى بجثة بن لادن بالبحر بعد ساعات من مقتله لتفادي تحويل المقر الذي يُدفن فيه إلى مزار.

وقال الغطاس الأمريكي، الذي عثر على حطام أكثر من 200 سفينة غارقة، أثناء بحثه عن الكنوز الغارقة، إنه تمكن من تحديد مكان الجثة بعد دراسة صور التقطت بالأقمار الصناعية قدمها له مصدر من البنتاغون، بحسب الصحيفة البريطانية.

وزعم أنه يعمل لأجل جمع 200 ألف دولار لتمويل بعثة الغوض من أجل جثة بن لادن.

 

الغارديان:

من جانبها تابعت الصحيفة البريطانية وثائق بن لادن التي نشرها الجيش الأمريكي، ومن بينها مذكرات متبادلة بين زعيم التنظيم وقادته، تتناول بالتفصيل كيفية إعادة تشكيل القاعدة لإستراتيجيتها، فهجمات الطائرات الأمريكية غير المأهولة التي شلت التنظيم، على مناطق القبائل الباكستانية النائية، دفعت بمؤسسه للنظر في سحب مقاتليه من المنطقة التي اعتبرت لفترة من الوقت ملاذا آمناً لهم.

كما كشفت، وعلى ما أوردت الصحيفة، بأنه نظراً لتآكل شعبية القاعدة في العالم الإسلامي، بسبب تنامي أعداد المدنيين ممن قتلوا على يد الحركة وحلفائها، فقد ركز بن لادن على توجيه كافة موارده لضرب أهداف أمريكية حتى في دول أخرى، كما كان متحمساً لقتل الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، لإفساح المجال أمام نائبه "غير المستعد" جو بايدن، لأن يصبح رئيساً.

 

http://arabic.cnn.com/2012/world/5/4/Epprs.fri4may/


-----------------------------

 

الأخ أبوأسامة

السلام عليكم ورحمة الله

 

تصحيح للآية التي ذكرها أبوعلي العربي في الرسالة رقم 1532 حيث ذكر نص الآية   " يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متهم نوره ولو كره الكافرون "

 

والصحيح هو " يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون " 8 الصف

 

أبوعبدالله

 

------------------------------

 

 اهتمامي بهذه الأخبار يا أحبة فيه رسالة..الله يستر..

بحث: "أوميغا 3" يقوي الذاكرة ويكافح الزهايمر

الخميس ، 03 أيار/مايو 2012، آخر تحديث 19:30 (GMT+0400)

أتلانتا، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN) -- وجدت دراسة بحثية حديثة أن الأحماض الدهنية مثل "أوميغا 3" قد تحد بشدة من مخاطر فقدان الذاكرة أو الإصابة بمرض الزهايمر.

وتابع باحثون من جامعة كولومبيا، بنيويورك،على مدار أكثر من عام العادات الغذائية لـ1219 شخصا، تجاوزت أعمارهم سن 65 عاما، ثم اخضعوا لاختبارات لتحديد مستوى بروتين يسمى "بيتا اميلويد،" ويرتبط البروتين بمشاكل الذاكرة ومرض الزهايمر.

ووجد العلماء أن المشاركين الذين تناولوا أغذية غنية بالأوميغا 3 تراجعت بحدة مستويات البروتين في دمائهم، وبلغ التراجع ما بين 20 إلى 30 في المائة مع كل غرام واحد من "أوميغا" تتم إضافته إلى نظامهم الغذائي، والغرام الواحد هنا يعادل حفنة من الجوز، أو نصف قطعة من سمك السلمون.

وقال د. نيكولاوس سكارميس، من المركز الطبي لجامعة كولومبيا، والذي قاد فريق البحث: "كلما استهلكت المزيد، انخفض معدل بروتين أميلويد."

وسبق وأن أكدت دراسات أخرى أن تناول الأوميغا 3 بصورة مستمرة يحمي من عوارض فقدان الذاكرة بصورة جزئية أو كلية وما يعرف بمرض الزهايمر، بالإضافة إلى تنشيط الدماغ والتفكير.

ووجد بحث أجري عام 2010 أن الأفراد الذين يملكون مستويات عالية من حامض الأوميغا 3 أس في دمهم، تنعكس قدراتهم بصورة جلية على اختبارات الذاكرة، بمعدلات أعلى من أولئك الذين تنخفض لديهم مستويات الاوميغا 3.

ويشار إلى أن الأسماك، خصوصاً سمك السلمون، تحتوي على مجموعة من الفيتامينات والبروتينات بالإضافة إلى الأحماض الزيتية مثل أوميغا 3 أس.

------------------------------

قاضي «يسلسل» مواطن تجاوزه على الطريق

أخبار 2417/4/2012 | عدد التعليقات: 17
أمر رئيس المحكمة الجزئية في جدة، إبراهيم السلامة، بإخلاء سبيل مواطن أوقفه قاض في جدة وأمر بوضع الأغلال في يديه بلا سند نظامي أو قانوني ، حيث اتهم المواطن القاضي باستغلال صلاحياته وإيقافه 3 ساعات دون سند .

ووفقاً لصحيفة ” عكاظ” يروى المواطن عمرو على عبده تفاصيل ما تعرض له ليل الخميس 20 –5 –1433هـ ، حيث كان يقود سيارة في أحد شوارع جدة ساعة الذروة تجاوز بها مركبة على ذات الطريق . وفوجئ عمرو بصاحب المركبة يفتح النافذة ويسأله عن سبب تجاوزه ، فأوضح أنه لم يقصد إساءته بل قصد الخروج من الزحام وانتهى الأمر في حينه.

ويضيف عمرو ، أن تلقى إتصالأ من الشركة مالكة سيارته تطلب ضرورة مراجعته أحد القضاة في المحكمة الجزئية صباح الأثنين ” أمس” ، ليجد نفسه في مواجهة نفس الرجل الذي وبخه على تجاوز مركبته قبل 3 أيام ، ويضيف عمرو أن القاضي إستدعى أحد رجال الأمن وأمره بوضع الأغلال في يديه وتوقيفه مع إلزامه بكتابة تقرير عن تفاصيل ماحدث على الطريق .

حيال ذلك إستنكر عدد من الحقوقيين تصرف القاضي باستغلال صلاحياته ، وأشار بعضهم إلى أن الشريعة الإسلامية كفلت رعاية حقوق الفرد والمجتمع ومنعت الاعتداء عليه بكافة الصور ورتبت على ذلك عددا من الزواجر التي يجب أن تكبح مثل هذه التصرفات .

ومن جانبه حث مدير العلاقات العامة في وزارة العدل إبراهيم االطيار المواطن المتضرر بسرعة تقديم شكوى مفصلة حتى تطلع الجهات المعنية على تفاصيل الوقائع وظروفها.


------------------------------

 

دراسة روسية تضع 3 سيناريوهات لتسوية قضية الجزر الإماراتية


 
شكرا لتصويت


 



موسكو – فالح الحمراني:

رسمت دراسة روسية 3 سيناريوهات لحل قضية الجزر الإماراتية التي تسيطر عليها إيران، تنظر في تغير طريق تصدير النفط الخليجي للأسواق الخارجية وتغير النظام القائم بطهران ودعوة إيران للانضمام بصفة مراقب في مجلس التعاون الخليجي. واكدت ان قضية الجزر ستظل عالقة في علاقات الإمارات العربية مع إيران ما لم تنجز دول مجلس التعاون الخليجي مشروع بناء أنبوب لنقل النفط الى الأسواق العالمية لا يمر بمضيق هرمز الذي تهدد طهران بغلقه.
وقالت الدراسة التي نشرها معهد الشرق الأوسط إن موقف الإمارات من قضية الجزر وعلى مدى عشرات السنوات تميز دائماً بالمرونة والروح البناءة بخلاف إيران التي حسب الدراسة «وكقاعدة تكتفي بتوجيه الإنذارات عن الاستعداد لردع كل من يتطاول على الأراضي الأصيلة» في اشارة الى جزر ابو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى. واضاف ان الإمارات التي تحلت بالروح البناءة وكانت دائماً تدعو طهران للمباحثات المباشرة او رفع القضية لمحكمة الأمم المتحدة في لاهاي التي سيكون قرارها نهائيا من دون تميز. ومضت بالقول: بيد أن هذا السيناريو لم يعجب إيران بمختلف الذرائع.
وشددت الدراسة على ضرورة تغير المواقف المنفعلة بالموقف البراجماتي من اجل إقناع الجانب الإيراني بالعودة الى طاولة المباحثات لإعداد خارطة طريق يجري تطبيقها في اطر زمنية محددة وتتضمن شروطا والتزامات للطرفين.
ورجحت الدراسة أن يكون حل الخلافات حول الجزر اسهل في حال تغير النظام الإيراني القائم حيث ستتوافر حينها فرصة أمام الإمارات لعرض مقترحات جديدة قابلة للحياة للقيادة الإيرانية الجديدة.
وترى الدراسة أيضاً ان احد الحلول يمكن ان يكون توجيه دعوة لإيران مثلما لليمن والعراق كدول من دول منطقة الخليج، للانضمام الى مجلس التعاون الخليجي بصفة أعضاء مراقبين مما سيتيح الفرصة لتلافي تدويل قضية الجزر. في غضون ذلك أكد مدير المركز العربي للدراسات الإيرانية في طهران الدكتور محمد صالح صدقيان ان قيام الولايات المتحدة أخيرا بنشر طائرات «إف- 22» المتطورة في منطقة الخليج لا يشكل تهديداً جدياً للأمن القومي الإيراني. معتبراً في مقابلة مع «روسيا اليوم» ان هذه الخطوة تحمل رسائل متعددة أرادت واشنطن توجيهها ليس لإيران فحسب، بل لدول أخرى في المنطقة ومنها الصين.
 
http://alwatan.kuwait.tt/ArticleDetails.aspx?Id=191651

------------------------------

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

6


المخطط الإيراني في علب الجيزاوي


سمر المقرن


المخططات الإيرانية ليست معقدة، أو عصية على الفهم، أو أن فيها حلقات مفقودة تحتاج إلى مزيد من التفكير والتدبر والتحليل لفكها وربطها لتتضح أمام من يحاول قراءتها، هذه المخططات سعت إلى غرس “عملاء” في كافة المناطق العربية والإسلامية، واستخدمت فكرة الدين للتأثير بشكل أكبر ونشر “التشيع” كمذهب ظاهريًا، وكسياسة داخليًا.

أما عملاء إيران، فقد استخدموا “المظلومية” على شكل متطور يتوافق مع المعطيات السياسية والاجتماعية في هذا الوقت، فظهرت باسم “الحقوق” ويرفع شعارها “حقوقيون”، يزعمون أن هناك حقوقا مفقودة، وأن فئة هي -أقلية- لم تحصل على حقوقها، في حين أن فصل المطالبات الحقوقية هي ما جعلت هذه المزاعم تفشل وتنكشف سريعًا، خصوصا في دول الخليج العربي، لأن الشعوب حينما تطالب حكوماتها بإصلاحات فهذا من حقها، أما عملية الفصل ومضاعفة “المظلومية” فإن هذا ما يعني أن هذه المطالبات غير بريئة، وما هي إلا ترديد كلمات حق أريد به باطل.

ما قصدته من هذه المقدمة هو شرح الفكرة بصورة سريعة ومبسطة، لهذه المخططات، والتي اقتحمت عالمنا العربي والإسلامي دون أن نشعر، ولأننا نتعامل مع الآخرين بحسن نية، لكن الربيع العربي أزال كثيراً من الأقنعة، ظهر أصحاب الحق، وانكشف القناع عن أهل الباطل، ومنذ بداية الربيع العربي و”العملاء” يلعبون في أوطاننا على المكشوف، هذا بعد أن تيسر لهم اقتحام الموجة وإبراز -المظلومية- وكأنهم مثل الشعوب التي انتفضت في وجه ظلم وجور الحكومات والحكام، في تونس ثم مصر وليبيا، وسوريا -فرج الله كربة أهلها- فخرج عشاق العمائم، ومريدو الملالي في زحام الثورات فسقطوا فورًا فما من عاقل سيتعاطف مع هذه العينات، وبعد الفشل الذريع لهم في مملكة البحرين، تحركت قوى العملاء باتجاهات عدة بغية تدمير هذه الأوطان، وفي محاولات رخيصة وبأساليب تقشعر منها الأبدان، فانكشفت قضية “المخدرات” مع أنها قديمة، إلا أن افتضاحها بدا أكثر وضوحا بعد ضعف نظام الأسد، وهو عميل إيران الأول في المنطقة العربية مع جاره “المالكي” في العراق، ولا يقل عنه أهمية في العمالة رفيقهما حسن نصر الله، وحزب الله في لبنان!

قبل ظهور التقارير التي تفضح قضية المخدرات بستة أشهر، كأحد الأساليب الإيرانية لتدمير شباب الأمة، كتبت مقالاً من جزأين في هذه الزاوية، بعنوان: من المستفيد من انتشار المخدرات في مجتمعنا؟ تساءلت من خلاله، إن كان في هذه القضية جانب سياسي؟ وقلت: ما الذي يمنع إيران وأذنابها من توزيع المخدرات في مجتمعنا وببلاش؟ لذا حينما قرأت تقارير إخبارية فيما بعد تثبت ضلوع إيران وأتباعها لم أتفاجأ، ولم يكن خبرًا جديدًا فهذا هو المتوقع!

إذا نظرنا إلى المنطقة، نجد أن “مصر” تبدو الدولة الوحيدة التي كانت محصنة ضد الاختراق الإيراني، الذي استغل الأحداث وسقوط مبارك، والانشغال بالمظاهرات والاعتصامات وتكوين دولة جديدة، فزرعت جواسيسها وعملاءها، ووجدت ضعاف النفوس “الرخيصين” كما وجدتهم في منطقة الخليج العربي، ومن خلال المخدرات عملت على إيجاد ثقب في العلاقات السعودية-المصرية، التي امتدت أواصرها طويلاً، ولا ننسى مقولة المؤسس الراحل الملك عبدالعزيز -رحمه الله- حين قال: “إن مصر، هي قدوة وأمل جميع العرب”، ومنذ ذلك الوقت ونحن حكومات وشعوب نجتمع معًا على المحبة والإخاء، وما يضر المصريين يضرنا، وما يؤلمنا يؤلم المصريين، التقينا في العلم، فلا يمكن أن لا يكون في ذاكرة أحد منا إلا أجمل الصور عن معلمة أو معلم من مصر. والتقينا في الثقافة، فاقتربنا أكثر وأكثر، وفي النسب فأغلب الأسر السعودية لا بد وأن يجمعها نسب في مصر، إن هذه الروابط أكبر وأوثق من تصريحات حاقد، أو تصرفات رعناء مِن قبل جماعات تقوم بالاعتداء على السفارة السعودية، وتحرق العلم الذي يدافع عنه كل مسلم، الذي يحمل شعار التوحيد!

منذ متى صاربعض المصريين بهذه العدوانية تجاه قبلة المسلمين، لأجل “الجيزاوي” وهو تاجر مخدرات يحملها في علب حليب “جهينة” المصنوع في مصر؟ من هم هؤلاء الذين يبيعون دينهم وعروبتهم وأصالتهم لأجل تنفيذ أجندات عمائم الفرس، ومن الذي سيفرح بكل هذه الأحداث؟

www.salmogren.net

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

7


أساس الحوار العدالة

رفيف رضا صيداوي




 

 


جاء تخصيص العام2001 عام الأمم المتّحدة للحوار بين الحضارات، والذي كان منتدى دافوس الاقتصادي العالمي قبل ذلك بعامٍ واحدٍ قد أفرد له جلسة خاصة، جاء تتويجاً لتفاعلات عقد التسعينيّات من القرن الماضي، وما شهده من تغييرات عالميّة كان من أبرزها تفتّت الاتّحاد السوفييتي السابق، وبروز مشكلة الأقليات على سطح المشكلات الدوليّة. وقد تواصلت الدعوة إلى حوار الحضارات على امتداد العقد الماضي، فجاء قرار الجمعية العامة للأمم المتّحدة بشأن "إعلان سنة 2010 سنة دولية للتقارب بين الثقافات" بعد سلسلة قرارات تهدف إلى تعزيز الحوار بين الحضارات الذي بدأ منذ العام2001، وإصدار الجمعية العامة قراراتها بشأن تعزيز التفاهم والانسجام والتعاون الديني والثقافي في 19/12/2003، وبشأن تشجيع الحوار بين الأديان في 11/11/2004، وبشأن القضاء على جميع أشكال التعصّب والتمييز القائمَين على أساس الدين أو المعتقد في19/12/2006 ، وبشأن تشجيع الحوار والتفاهم والتعاون بين الأديان والثقافات من أجل السلام في 20/12/2006. وتوالت في العالم العربي المؤتمرات الداعية إلى مثل هذا الحوار، وذلك في سياقات تحليليّة وفكريّة ورؤيويّة مختلفة، مثل "الحوار بين الحضارات في عالم متغيّر"، "الحوار بين الحضارات: التنظير والتنفيذ"، الحوار بين الحضارات والثقافات:الفهم والتفاهم"، "حوار الحضارات: التنوّع في إطار التكامل"..إلخ.

في المقابل تنوّعت الدراسات والأبحاث التي تناولت الموضوع من زوايا فلسفيّة وأنتروبولوجيّة وثقافيّة وغيرها، سواء في الغرب أم في الشرق، واحتلّ موضوع الاستشراق(في صيغته القديمة/ الجديدة) حيّزاً كبيراً في الدراسات الاجتماعيّة العربيّة، فتمّ تحليل التصوّرات الأوروبية عن العرب والمسلمين، ودور الاستشراق في تكريس رؤيته الخاصة للعالم الثالث، ومن ضمنه العالم العربي والإسلامي، وفرض الوصاية عليه. ولئن كان عدد من المفكّرين العرب قد تناول هذا الفكر الاستشراقي بالنقد لكونه قائماً على التمركز حول الذات والتفوّق العرقي والثقافي، الذي سمح للغرب بالسيطرة على الشرق، فإن دراسة ما بات يسمّى بالاستشراق الجديد جاءت لتؤكّد عجز الاستشراق القديم والجديد ليس عن فهم الحضارة العربية والإسلامية فحسب، بل إسهامه في إفشال أيّ نجاح لحوار الحضارات. فبعدما جعل برنارد لويس فشل المسلمين في مواجهة تحديات الحداثة صفة أشبه ما تكون بالغريزيّة أو الخلقيّة، افترض الاستشراق الجديد، المتمثّل بـ"فرانسيس فوكوياما" و"صموئيل هنتنغتون" وغيرهما على سبيل المثال لا الحصر، أن انتصار الديمقراطية الليبرالية على الشيوعية التوتاليتارية يعني نهاية التاريخ (فوكوياما)، نظراً لعدم وجود نظام آخر بعد النظام الليبرالي الديمقراطي التعدّدي الحرّ، أو أن الصدام حتميّ بين الكتل الحضارية(هنتنغتون)، لكن مع اعتقاد ضمني تارةً ومعلن تارةً أخرى بأن القيم الإنسانية الحضاريّة كقيم الحرية والديمقراطية قاصرة على الفكر الغربي، ويجب بالتالي تصديرها؛ بحيث سادت هذه الأيديولوجية التصارعيّة التي تعتبر عودة الهويات من جديد إلى المسرح العالمي وتصادمها أو تصارعها أمراً واقعاً.

آليات الحوار

صحيح أن أهميّة مفهوم "حوار الحضارات" تكمن في التصدّي لمقولة "صدام الحضارات"، إلا أن آليات ترجمة هذا المفهوم تستدعي الكثير من الحوار أيضاً، سواء على المستوى العربي- الإسلامي نفسه، أم على مستوى علاقة هذا الأخير بالمجتمع الدولي أو الغربي. إذ إن الأهميّة التي احتلّها كلّ من مصطلحيْ"الأنا" والآخر" في الثقافة العربيّة ما هي إلا حلقة من جدلية "حوار/صدام الحضارات"، والذي رافقته مجموعة من المفاهيم/القضايا التي راجت في السياق العربي، مثل الهوية/العولمة، الخصوصيّة/ الكونيّة، التحديث/التأصيل، العلمنة/الدين، العلم/الدين...إلخ. فالتفاهم العربي- العربي حول هذه القضايا، إلى جانب القضايا الأخرى مثل التقدّم الاقتصادي والحقوقي والاجتماعي...، وبعكس مراحل زمنيّة سابقة، لم يعد نابعاً من خلفيّة الّلحاق بالغرب، بل من أجل الإسهام في حوار حضاريّ عالميّ يخصّ مستقبل الوطن العربي بقدر ما يخصّ مستقبل العالم، ولاسيما أن العصر الراهن تسوده حضارة عالمية واحدة، تمتدّ، ولأول مرّة في التاريخ بحسب المفكّر المصري الراحل محمود أمين العالم، من أدنى الأرض إلى أقصاها. وعلى الرغم من أن الحوار بات وسيلة لإيجاد قواعد جديدة في التعامل الدولي يتفّق عليها الجميع، إلا أن أسسه وخصائصه وآلياته ليست في عالمنا العربي محطّ إجماع. إذ إن مقاربة الموضوع عربيّاً وإسلاميّاً لا تخلو من مضامين أيديولوجيّة تتحكّم بمساره، سواء على صعيد القوى السياسيّة والثقافيّة القائمة أم على صعيد المؤسّسات الثقافيّة التابعة لها، أم على صعيد مختلف المؤسّسات التي تتبنّاه، خصوصاً أن كلّ مقاربة أيديولوجيّة لموضوع "حوار الحضارات أو الثقافات" تلقي بظلالها على جملة المنظومة المفاهيميّة والمصطلحيّة الملحقة به. من ذلك مثلاً اختلاف زاوية النظر إلى مسألة "حوار الحضارات" باختلاف زاوية النظر إلى الحداثة والأصالة والخصوصيّة والأنا والآخر. فباسم الأصالة ونبذ الحداثة يجري التنصّل من المشاركة في صنع التاريخ. وباسم الحداثة بشكلها الحالي، أي كحداثة رأسماليّة، يتمّ القبول بالوضع الراهن، أي التبعية للمنظومة الرأسمالية بقنواتها الاقتصاديّة والسياسية والفكريّة والثقافية كافة. فيما يعتبر البعض أن الخصوصيّة الثقافيّة عبارة عن جنوح يفتقد الرؤية الموضوعيّة للصراع ضدّ الهيمنة الحضارية السائدة، وهي بالتالي ماضوية معادية للتاريخ والسوسيولوجيا. هذا في الوقت الذي أدّت فيه التصوّرات الخاطئة للغرب عن الإسلام ومجتمعاته إلى نظرة عدوانية وعنصرية في أحيان كثيرة، وإلى "إسلاموفوبيا" راهنة لا نجد مثيلاً لها حيال الديانات الأخرى.

نحو إنجاح الحوار

بناءً على ما تقدّم، يمكن القول إن الحوار بالمطلق لا يمكنه أن يكون وسيلة ناجعة للحدّ من الصراعات والنزاعات. ولعلّ الصراعات بين الأفراد والجماعات الطائفيّة والمذهبيّة والإثنيّة في ظلّ العولمة، والتي ازدادت عوضاً عن أن تتراجع أو تهمد، تمثّل أكبر شاهد على ذلك. والسبب هو في أن الخطاب الثقافي العنصري، عربياً كان أم غربياً، والذي يموّه جوهر الصراعات القائم على المصالح عموماً، باختزاله إلى صدام بين حضارات أو ثقافات، لا يستوي مع جوهر حوار الحضارات. جل ما يمكن لهذا الخطاب بمستتبعاته وملحقاته السياسية أن يقوم به هو التعتيم على عولمة تسعى إلى إعادة تشكيل الآخر وفق ثقافة منمّطة وموحّدة يفرضها طرف مهيمن. وقد أطلعنا الفيلسوف الليبرالي الكندي ويل كيمليكا كيف أن الأفكار المؤمنة بشدّة بحقوق الأقلية، والتي يراها أصحابها "كجزء أو قسم من العملية الديموقراطيّة لا تزال محلّ نزاع في أجزاء كبيرة من أفريقيا وآسيا والشرق الأوسط"(ويل كيمليكا، أوديسا التعدّدية الثقافيّة، عالم المعرفة، 2011). إذ يتمسّك العديد من البلدان بحسب ويل كيمليكا، بمشروع بناء دولة قومية مركزية ومتجانسة، فيما تبقى مطالب الحكم الذاتي للأقليات غير مسموح بها. أما تلك الدول القليلة التي يوجد فيها الآن شكل من أشكال الحكم الذاتي الإقليمي(أو لا تزال المفاوضات دائرة بصدده) فيكون محصلة الصراع العنيف والحروب الأهلية وكثيراً ما تمّ تبنّيه تحت ضغط دولي(كما هي الحال في السودان، وإندونيسيا، وسريلانكا، وبورما، والفلبين، وإثيوبيا، والعراق..إلخ). كما يعترف ويل كيمليكا بفشل استراتيجية كلّ من الأمم المتّحدة والمنظمات الأوروبيّة في مجال حقوق الأقليات، لأن استراتيجيات حلّ النزاع المتّبعة من قبل هذه المنظمات "ترسل رسائل مختلفة، وكثيراً ما تكون متناقضة، حول أنواع التعبئة السياسيّة العرقيّة التي يعتبرها المجتمع الدولي مشروعة". ولئن عدّد خمسة عوامل تعيق قبول التعدّدية الليبراليّة المطروحة من قبل الدول والجماعات المسيطرة في الغرب، ومنها الخوف على الدولة القومية وعلى الأمن وحقوق الإنسان والتنمية، فإن انعدام الثقة بالمنظمات الدولية المشجعّة لحقوق الأقليات احتلّت أحد أبرز هذه العوامل الخمسة!

لعلّ بالإمكان الخلوص إلى ضرورة تفكيك الخطاب الثقافي العنصري الحامل لتصوّرات أحادية عن الآخر تسهم في تشكيل مواقف عدائيّة تجاهه. وكذلك ثمة ضرورة للاعتراف بأن العالم الآن متعدّد الأقطاب، وأنه مكوّن من ثقافات عدّة صينيّة ويابانيّة، وهنديّة، وإسلاميّة، وغربية، وأفريقية، وأميركيّة لاتينيّة.. هي التي ولّدت حضارة عالميّة واحدة، والتحرّر بالتالي من قناعة راسخة لدى البعض بأن الحضارة العالمية المركزية هي الحضارة الغربية ليس إلا، وأنها نهاية التاريخ. غير أن هذه الضرورات، والتي تستلزم السعي إلى التحرّر من فكر واحد مهيمن وممّن يستولده من حقائق خالدة أو قيم أزلية، قد لا تكفي لإرساء الحوار وثقافته؛ فلا بدّ للمجتمع الدولي أن يمارس العدالة، وألا يبقى مفهوم العدالة هذا مفصّلاً على قياس القوى العالميّة المهيمنة وأسيراً لما تستنسبه.

نشرة أفق

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل


Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages