(10) ملفات ساخنة تتصدر مباحثات (سلمان) و(أوباما) في واشنطن+لوموند :الاتحاد الأوروبي بصدد تدمير مستقبله

30 views
Skip to first unread message

عبدالعزيز قاسم

unread,
Sep 3, 2015, 10:38:16 AM9/3/15
to

1


(10) ملفات ساخنة تتصدر مباحثات (سلمان) و(أوباما) في واشنطن

2015-09-02

لقاء سلمان وأوباما



شؤون خليجية - سامية عبدالله

 

في أول زيارة له منذ توليه الحكم في يناير 2015، يقوم العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، بزيارة واشنطن في توقيت دقيق وشديد الحساسية، حيث تموج منطقة الخليج العربي وإقليم الشرق الأوسط بملفات ساخنة بل وقابلة للانفجار، وتداعياتها خطيرة ربما تعيد تشكيل الخارطة السياسية وحدود المنطقة والتوازنات الإقليمية فيها.

من المتوقع أن يتصدر مناقشات العاهل السعودي مع الرئيس الأمريكي بارك أوباما، قضايا مهمة، منها مصادر التهديد للأمن القومي السعودي والخليجي، والتهديدات الإيرانية المتنامية وسبل مواجهتها وتحجميها ودورها في زعزعة الاستقرار، عبر الاتفاق النووي، وأذرعها العسكرية بالمنطقة وتطويقها للرياض بالتغلغل في العراق وسوريا واليمن، وصفقات الأسلحة الأمريكية، وتفعيل تفاهمات قمة كامب ديفيد، والملف السوري واليمني وملف داعش ومكافحة الإرهاب وأسعار النفط.

وتؤشر الزيارة المنعقدة في 4 سبتمبر الجاري، تلبية لدعوة الرئيس الأمريكي باراك أوباما، على الاتجاه نحو إزالة التوتر والفتور في العلاقات الأمريكية السعودية، حيث امتنع الملك سلمان عن حضور قمة كامب ديفيد التي عقدت منتصف مايو الماضي، كمؤشر على تحفظ الرياض على الاتفاق الإطاري مع إيران الموقع في 2 إبريل، ورغم اتجاه المملكة لتنويع وتجديد تحالفاتها الإقليمية والدولية والاتجاه نحو تقارب مع فرنسا ثم روسيا وتنويع مصادر وصفقات السلاح، تظل الولايات المتحدة الدولة العظمى المحركة للسياسات في الشرق الأوسط، وتملك أوراق ضغط بأهم الملفات الحرجة التي تهدد أمن الخليج.

"شؤون خليجية" يرصد في هذا التقرير أبرز 10 ملفات ساخنة تتصدر مباحثات سلمان وأوباما خلال قمتهما المرتقبة في واشنطن...

 

1-الاتفاق النووي الإيراني.. أين الضمانات؟

يتصدر ملف الاتفاق النووي وتداعياته على السعودية وخطورته وكيفية تقليل آثاره المباحثات المرتقبة، حيث وصفت مجلة «فورن بوليسي» هذه الزيارة، بالمهمة جداً، لأنها تأتي قبيل بدء الكونغرس الأميركي مناقشة الاتفاق الغربي مع إيران، الذي سيبدأ قريباً، وسيصوت على الاتفاق في موعد أقصاه 17 سبتمبر الجاري.

وأشارت إلى أنه بالفعل بدأت السعودية تحريك أوراق ضغط، منها تمويل حملات إعلانية ضد الاتفاق، والتي يقوم بها المعارضون أيضًا، ولكن في النهاية فإنه لا أحد يعتقد حقيقة بأن الكونغرس قادر على حشد الأصوات المطلوبة لرفض الاتفاق، ولاسيما مع قدرة الرئيس على ممارسة الفيتو وإلغاء رأي الكونغرس.

ومن ثم فإن توجه (سلمان) سيكون صوب إدارة أوباما نفسها، لتقليل مخاطر الاتفاق بضمانات تشمل آليات التحقق والتفتيش وتوازن الردع وتسليح الخليج، ويعزز ذلك ما أشار إليه موقع "المونيتور" الأمريكي: بأن العاهل السعودي سيستغل زيارته الرسمية الأولى للبيت الأبيض، لتوضيح أن دعم المملكة الفاتر للاتفاق النووي مع إيران مشروط.

وتحدث الموقع عن أن زيارة العاهل السعودي التي تستمر 3 أيام لواشنطن، تم التخطيط لها استراتيجيًا لتكون قبل أيام من تصويت الكونجرس على الاتفاق النووي، مما يمنح القيادة السعودية منصة قوية تؤكد منها على ضرورة مساعدة الولايات المتحدة في محاربة الأذى الإيراني، وأضاف أن سلمان يسعى للحصول على تطمينات في القتال ضد وكلاء إيران في المنطقة، وكذلك بشأن بنود الاتفاق النووي.

وأشار "المونيتور" إلى أن الرياض أكدت على أن دعمها للاتفاق النووي مشروط بمراقبة مشددة على النظام الإيراني، مع إمكانية إعادة فرض العقوبات مجددًا عليها إذا خالف بنود الاتفاق، وأن سلمان قد يسعى لمزيد من التطمينات في ضوء التقارير الأخيرة، التي زعمت أن إيران سيسمح لها بدرجة غير عادية من الاستقلالية، فيما يتعلق بفحص ومراقبة منشأتها العسكرية في "بارشين".

ولا تزال العواصم الخليجية تخشى من أي تفاصيل سرية لم يعلن عنها بالاتفاق النووي، قد تكون مؤثرة على استقرار المنطقة وتخل بتوازنات القوى.

 

2- تفعيل تفاهمات قمة كامب ديفيد

ترتبط تفاهمات قمة "كامب ديفيد" وتفعيلها وتوسيع دائرتها عضويًا بالاتفاق النووي الإيراني، إلا أنها تشمل أيضًا سبل تحقيق أمن الخليج في مواجهة التهديدات الإيرانية وأذرعها العسكرية بالمنطقة، عبر صفقات أسلحة وتعاون عسكري

فمتوقع أن تتجه معظم المناقشات على قضايا غير نووية، كطلب العاهل السعودي زيادة الدعم العسكري الأمريكي لدول الخليج، بما في ذلك الدرع الصاروخي الدفاعي لدول مجلس التعاون، والتي لم تحصل حتى الآن على تعهد مكتوب أو اتفاقية مكتوبة تلزم واشنطن بحماية أمن الخليج حال حدوث مواجهة مع إيران.

في 8 أغسطس الماضي، وعد جون كيري وزير الخارجية الأمريكي، بتفعيل بيان قمة كامب ديفيد، ووعد بتسهيل وتسريع بيع بعض الأسلحة الضرورية لحلفائها، مع الشروع في دمج الأنظمة الدفاعية الإقليمية من الصواريخ البالستية بزيادة التمارين العسكرية المشتركة.

 

3- مواجهة التهديدات والأذرع الإيرانية

ويرى مراقبون أن السعودية ودول الخليج تيقنوا عقب توقيع الاتفاق النووي، أن إيران ستصبح قوة نووية ونفطية واقتصادية وعسكرية، ما جعل أهم أولويات الرياض ضمان ردع إيران وعدم زعزعتها لاستقرار المنطقة، حيث سيتدفق على الخزانة الإيرانية مليارات الدولارات التي تمكنها من دعم وكلائها وأذرعها الإقليمين، وفي مقدمتهم جماعة الحوثي في اليمن، وحزب الله والحرس الثوري الإيراني ودورهم المتصاعد في سوريا والعراق، بما يعني تطويق الرياض وخنقها، ومن ثم تتصدر المباحثات العلاقة بين طهران وحصار السعودية، فأوباما ما زال يملك أوراق ضغط إن أراد ضد طهران، بل توقع المراقبون أن يكون الاتفاق النووي جاء مقابل تهدئة إيران للأوضاع في اليمن وسوريا.

 

4- الحصول على أسلحة متقدمة

تخوض الرياض حربًٍا بالوكالة ضد طهران في اليمن وسوريا، وتقوم طهران بتأجيج النزاعات الطائفية بالخليج ومتهمة بتفجير الأوضاع داخلها، وأصبح تنويع مصادر السلاح المتطور التقليدي وغير التقليدي أحد وسائل تحقيق توازن الردع، لذا فالمناقشات ستدور حول المبيعات العسكرية الأمريكية للمملكة، حيث تسعى الرياض لتحديث مقاتلاتها من طراز إف 15 بجانب الحصول على أسلحة أخرى متقدمة، إلا أن إسرائيل قيل إنها أثارت المخاوف بشأن ذلك خلال زيارة وزير الدفاع الأمريكي أشتون كارتر الأخيرة للمنطقة، وربما يعارض الكونجرس مبيعات الأسلحة المتقدمة تلك للسعودية، إذا شعر أعضاء الكونجرس أنها قد تضر بالتفوق العسكري الإسرائيلي.

 

5- تحقيق توازن الردع

تسعى السعودية لتحقيق توازن الردع ضد طهران ومساعدة واشنطن في ضمان ذلك، وبخاصة عقب تأكيد موقع "ديبكا فايل" المقرب من أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية في 23 أغسطس الماضي: إن صاروخ "فاتح-313" الإيراني، الذي يبلغ مداه 500 كيلو متر، والذي كشفت عنه طهران ويعمل بالوقود الصلب، يشكل تهديدًا مباشرًا لمنطقة الخليج، وخاصة المملكة العربية السعودية، وأشار إلى أن الصاروخ جاهز للدخول في الخدمة، وذلك في الوقت الذي تتقدم فيه القوات التي تقودها السعودية والإمارات باليمن، على حساب المتمردين الحوثيين المؤيدين لإيران، الذين يعانون سلسلة من الهزائم.

ويمكن بحسب مراقبين، تعزيز برامج التدريب المشتركة والمستمرة بين القوات السعودية والأميركية، في جميع تفرعاتها الأمنية والعسكرية المتعلقة بالجيش وسلاح الطيران السعودي.

 

6- الملف اليمني

تستطيع الولايات المتحدة الضغط على إيران لحلحلة الأزمة اليمنية، وبالفعل سبق وشاركت في تفاهمات مسقط بمشاركة الحوثيين، وحتى الآن يبدو عزوف أمريكي عن التأثير إلا بتفاهمات وضغوط غير معلنة، بحسب مراقبين، مع تأكيدها على الحل السياسي دون توضيح كاف لمغزاها، فحلول سياسية هي الكلمة الأكثر تداولًا خلال اللقاءات التي تمت في الدوحة والاجتماعات المغلقة، ورددت في جل التصريحات الصحفية التي عقدها الدبلوماسيون بالخليج وبزيارة جون كيري للمنطقة مؤخرًا. وهي نفسها التي تصاعدت عقب تحرير عدن، فهل يمكن أن تساهم واشنطن في تسوية سياسية للصراع في اليمن ومعظم أوراقه بيد حليفتها إيران؟

ونقل عن محللين أن الزيارة ستشمل كذلك طلب زيادة الدعم الأمريكي للحرب التي تقودها المملكة في اليمن.

 

7- رحيل الأسد

اتفقت الخارجية الأمريكية والسعودية على ضرورة رحيل بشار الأسد وعدم بقائه بسوريا، في مواجهة الموقف الروسي ما يجعل ملف مصير الأسد على قمة مباحثات سلمان، حيث جددت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان خاص بها، تمسك واشنطن بتحقيق انتقال سياسي حقيقي وتفاوضي في سوريا بعيدًا عن بشار الأسد، بشكل ينهي العنف، وأصرت واشنطن على أن الأسد فقد شرعيته بالكامل، وأن رحيله يشكل جزءًا من الانتقال السياسي الحقيقي.

ومتوقع بحث معضلة سوريا والتي تهدد في حال بقاء الأسد بحرب إقليمية بالوكالة بين طهران والرياض، قد تنتقل إلى مواجهة مباشرة، خاصة وأن تصريحات عادل الجبير وزير خارجية السعودية أكدت على ضرورة رحيله بتسوية سياسية وإلا فبحل عسكري. ويتوقع محللون أن تشمل المباحثات السعودية الأمريكية إقامة مناطق آمنة في سوريا، وزيادة الضغط على بشار، وآليات وكيفية رحيله، وكيفية التأثير على الموقف الروسي والإيراني الداعم للأسد.

 

8- الحرب على الإرهاب وداعش

يظل ملف تنظيم "داعش" بسوريا والعراق محل نقاش، باعتبار الرياض عضو في التحالف الدولي ضد داعش، وقالت إذاعة صوت أمريكا "فويس أوف أمريكا"، إن الرئيس الأمريكي باراك أوباما سيناقش مع الملك سلمان، ما يتعلق بالحرب في العراق واليمن وسوريا، والمخاوف بشأن سلوك إيران في المنطقة.

وأشارت الإذاعة إلى أن المحادثات الثنائية يوم الجمعة المقبل، تأتي في وقت هو الأكثر اضطرابًا بالشرق الأوسط، حيث تقود الولايات المتحدة تحالفًا لقتال مسلحي "داعش" في العراق وسوريا، بينما تقود السعودية تحالفًا لضرب المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن.

وتشدد الخارجية الأمريكية على أولوية محاربة تنظيم داعش ومواجهة المتطرفين في المنطقة، إلا أن هناك تباينات في المواقف بين الطرفين، حيث تتحفظ السعودية على تنامي التحالف الإيراني الأمريكي لضرب داعش بشكل يؤجج الصراع الطائفي بالمنطقة.

 

9- أسعار النفط

متوقع طرح ملف النفط وسوقه، حيث يشهد تراجعًا في أسعاره، وتوشك المنطقة على حرب نفطية بين إيران والسعودية، ومن ثم فمتوقع وجود تنسيق أو تفاهم بشأن هذا الملف الحرج والحيوي، خاصة وأن أسعاره متوقع أن تتراجع لأقل من 40 دولارًا للبرميل، بحسب مراقبين.

 

10- التعاون الاقتصادي

من المقرر أن تشهد الزيارة مناقشة سبل التعاون الاقتصادي بين البلدين، خاصة في ظل أن الميزان التجاري بين الولايات المتحدة والمملكة وحدها تجاوز 280  بليون دولار، بحسب بيانات نشرتها الجهات المسؤولة في المملكة عن ٢٠١٣، وقد بلغت صادرات أميركا للمملكة ما يقارب ٨٢ بليون دولار، ما يجعل المملكة الشريك الأكبر والأهم في دول الشرق الأوسط.


مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

2


الرياض مرتاحة للعلاقات مع واشنطن:

 

محادثات الملك سلمان واوباما الجمعة المقبلة سبقها تفاهم سعودي ـ أمريكي

 


 

سليمان نمر

أغسطس 29, 2015

 

الرياض ـ «القدس العربي»:

 

كل المعلومات عن القاء القبض على المتهم الرئيسي بعملية تفجير «الخبر» في السعودية عام 1996 (احمد المغسل) في بيروت وتسليمه للسعودية قبل نحو 3 أسابيع تشير إلى ان الاستخبارات الأمريكية مررت المعلومات للسلطات السعودية عن توجه المغسل إلى بيروت من طهران لتطلب الاستخبارات السعودية من الأمن اللبناني القبض عليه وتسليمه لها.

وجاءت هذه العملية قبل أسابيع قليلة من زيارة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز للولايات المتحدة، لتشير إلى ان واشنطن أرادت من تقديم المعلومات حول المتهم الرئيسي بانفجار الخبر ورئيس تنظيم حزب الله الحجاز، ان تقدم للعاهل السعودي هدية «ثمينة» تؤكد فيها على ان الاتفاق مع إيران بشأن نشاطها النووي لن يكون على حساب علاقاتها مع الرياض ولا على حساب ضمانها لأمن المنطقة الخليجية ضد أي تدخلات أو تهديدات إيرانية.

والذين يعلمون حقائق الأمور يعرفون ان العلاقات السعودية الأمريكية ازدادت عمقا وتعاونا في مختلف المجالات بعد الاتفاق النووي الإيراني لاسيما في المجالات الأمنية والعسكرية، على عكس ما يروج له بعض المحللين من ان الرياض غاضبة من هذا الاتفاق. فبعد التوصل لهذا الاتفاق في شهر تموز/يوليو الماضي، وحتى قبل ذلك لا تترك الإدارة الأمريكية مناسبة إلا وتؤكد فيها ضمانها لأمن المنطقة الخليجية واستعدادها للتعاون لمواجهة أي تدخلات إيرانية في المنطقة، بل ولمواجهة أي نوايا إرهابية لمنظمات محسوبة على إيران.

بالاضافة إلى ذلك فالإدارة الأمريكية لم تتوان عن تقديم كل أشكال الدعم العسكري – لاسيما على صعيد التسليح والمعلومات – للسعودية في حربها التي تخوضها ضد الحوثيين والهدف منها طرد النفوذ الإيراني من اليمن.

ويلاحظ ان اللجنة الخليجية – الأمريكية المشتركة لمكافحة الإرهاب التي اجتمعت في الرياض قبل نحو اسبوعين أكدت على ضرورة مكافحة الإرهاب الإيراني واتفقت خلال اجتماعاتها على خطط بهذا الشأن الامر الذي جعل مجلس الوزراء السعودي باجتماعه الأخير يشيد بالنتائج التي توصلت إليها اللجنة. وهذا الدعم لاشك يرضي الرياض وحليفاتها الخليجيات، ولاسيما انه يترافق مع خطط تعمل واشنطن على اعدادها مع تركيا وحلفائها في المنطقة وفي الغرب لتنشيط الحرب على تنظيم الدولة في سوريا بشكل خاص.

ويلاحظ مراقبون ان واشنطن استبقت زيارة الملك سلمان لها بالتأكيد يوم الجمعة الماضي على لسان المتحدث باسم البيت الأبيض بان أي حل سياسي يجري الاعداد له للأزمة السورية يجب ان يتم بعيدا عن الرئيس السوري بشار الأسد، وهذا هو الموقف السعودي نفسه من الأزمة السورية.

كل هذه المواقف الأمريكية ستجعل اللقاء بين الملك سلمان والرئيس اوباما دافئا لاسيما ان وزيري الخارجية الأمريكي والسعودي حضرا مرارا ملفات المحادثات بل وبرنامج اللقاءات التي ستعقد في واشنطن.

وهذا يؤكد – على عكس ما يردد بعض المحللين – ان محادثات العاهل السعودي مع الرئيس الأمريكي وأركان الإدارة الأمريكية ستكون سهلة وايجابية، وستخرج بنتائج تؤكد استمرار التعاون الاستراتيجي بين البلدين.

ولكن لاشك ان أحداث المنطقة العربية وملفاتها الساخنة ستجعل من محادثات الملك سلمان مع الرئيس اوباما وأركان الإدارة الأمريكية لاسيما مسؤولي الكونغرس «محادثات ساخنة وذات أهمية». فاللقاء سيكون الأول بين ملك دولة تقود العالم العربي حاليا، وبين رئيس الدولة الأعظم في العالم ولذا فان لكل واحد مسؤولياته التي تفرضها الأحداث والمخاطر التي تهدد استقرار العالم.

وهذه المسؤوليات تتطلب ان يخرج الزعيمان من محادثاتهما بنتائج تهم المنطقة العربية والعالم أيضا. ولاشك ان من أهم الملفات المتوقع ان يتم اتفاق سعودي أمريكي واضح بشأنها، هو الأزمة السورية التي أصبحت مبعث عدم استقرار للمنطقة والعالم، وسبل حلها سياسيا.

وتنتظر الأزمة التي دخلت عامها الخامس تحركاً أمريكيا فاعلاً لإنهاء القصف اليومي المتكرر على المدنيين من قبل طيران النظام السوري، وتقديم مزيد من الدعم العسكري لقوات المعارضة السورية، ولاشك ان تصاعد الدعم المالي والعسكري الذي تقدمه السعودية وقطر بالتنسيق مع تركيا سيدعم المطلب السعودي بان تعمل الولايات المتحدة بدورها على تقديم مزيد من المساعدات للمعارضة السورية حتى يتصاعد الضغط العسكري على النظام السوري الأمر الذي يمهد للحل السياسي المطلوب.

وزيارة الملك سلمان لواشنطن تأتي بعد تحركات دبلوماسية عربية روسية،جرت الأسبوع الماضي. حيث جرت مشاورات بين كل من الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، والملك الأردني، عبد الله الثاني، وولي عهد أبوظبي، محمد بن زايد، مع المسؤولين الروس في العاصمة موسكو وكان الموضوع الرئيسي في هذه المشاورات الوضع في سوريا واستشراف مبادرة حل سياسي لها.

وينتظر أن تحسم محادثات العاهل السعودي في واشنطن تلك المشاورات، بحث صانع القرار الأمريكي على قرارات فاعلة، تنهي نزيف الدم المستمر، الذي راح ضحيته قرابة 300 ألف قتيل منذ اندلاع الثورة السورية. وتضغط على موسكو من أجل حل سياسي بعيد عن الرئيس الأسد.

 

ملف الإرهاب وتنظيم الدولة

 

ويشكل تمدد تنظيم «الدولة» المستمر في المنطقة، وتجاوزه حدود سوريا والعراق، من خلال عمليات إجرامية شملت عدة دول خليجية أوقعت عدداً من الضحايا؛ من جراء تفجيرات تكررت خلال الأشهر الماضية في السعودية والكويت والبحرين، مصدر قلق دولي وعربي، ما سيضع موضوع «مكافحة الإرهاب» على رأس أولويات المباحثات.

ومن المنتظر أن يناقش الطرفان تفعيلاً أكبر للتحالف الدولي الذي تشارك فيه السعودية وتقوده الولايات المتحدة، حيث لم تفلح غاراته في القضاء على التنظيم الذي زاد تمدده في المنطقة.

 

الملف النووي الإيراني

 

رغم كل الكلام الذي اثير بشأن الاتفاق النووي الأمريكي الغربي مع إيران والذي تحدث عن مخاوف السعودية ودول الخليج العربي من انعكاس هذا الاتفاق سلبا على أوضاعها الأمنية، الا انه يعتقد ان التطمينات الأمريكية السياسية والعملية تجعل من هذا الموضوع ليس مثار خلاف في المحادثات.

 

الملف الفلسطيني

 

رغم ان العديدين لم يتطرقوا إلى ان محادثات العاهل السعودي في واشنطن ستتناول الموضوع الفلسطيني، إلا ان مصادر الرياض ذكرت ان هذا موضوع رئيسي سيطرحه الملك سلمان «الذي له علاقة شخصية وخاصة بالقضية الفلسطينية» في واشنطن ليبين للرئيس والمسؤولين هناك ان الظروف الحالية مهيئة لتسوية سياسية للقضية الفلسطينية لاسيما بوجود الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

زيارة هامة هي زيارة العاهل السعودي لواشنطن، ومحادثات هامة له يأمل منها ان تخرج بنتائج هامة ولولا معرفته بان محادثاته ستخرج بنتائج لما قام بمثل هذه الزيارة هذه الأيام.

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل


دنانير «داعش» هي الباقية



عبد الرحمن الراشد      


 

 

يستحق دينار الخليفة الداعشي من يشتريه ويحتفظ به، لأن «داعش» سيقضى عليه، وسيبقى الدينار من شواهد التاريخ المعاصر. ثمنه اليوم نحو 130 دولارا، بحسب قيمة الذهب قيراط 21، وقيمته التاريخية في السوق قد تكون مضاعفة، وسيبقى تذكارا مهما لأكثر التنظيمات رعبا في العصر الحديث.

 

بالنسبة للخليفة أبو بكر البغدادي، وفرقته الدعائية، الدينار ليس عملة بل رسالة، إذ إن إصدار العملات من دلالات سيادة الدولة. ولم يفوت الفرصة ليستخدمه في معركته الدعائية لدغدغة مشاعر الذين يسمعون عن دولة الإسلام والخلافة، ومحاولة لإقناع المهتمين أنها صامدة في ظل الحرب التي تخوضها. وأنه يفرق بينه وبين خصومه، فالجيش السوري الحر المعارض يستخدم الليرات التركية في مناطقه المحررة. ونظام الأسد صار يطبع عملته في روسيا بعد أن سدت طرق المطابع في وجهه في أوروبا.

 

ونحن نعرف أنه ليس كل ما يلمع ذهبا، وسواء كان ديناره دينارا من الذهب الخالص، أو مغشوشا بالنحاس، فإنه أقرب ما يكون إلى المسكوكات التذكارية منه إلى العملات. فالدول تصدر مسكوكات في المناسبات المهيبة تخلدها، وبكميات محدودة. والخليفة مهما سرق من نساء سوريا والعراق من الذهب، وحاول فرضه لبيع النفط لن يجد ما يكفي من الذهب الخالص لفرضه كعملة أو مقايضته بالسلع في السوق اليومية، إلا أن كان حقا قد نهب مخزونات الذهب في بنوك المدن التي سيطر عليها، وكانت كبيرة، لكن لم يظهر ما يؤكد وجود مثل هذه الأرصدة.

 

ومؤيدو التنظيم الإرهابي يحاولون تجميل مسرحية الدنانير الذهبية، زاعمين أنها تعبر عن استقرار الحكم له وقدرته على التحول نحو مشروع الدولة، وهذه مبالغة كبيرة.

 

«داعش» في أخطر أزمة منذ ظهوره لن تنقذه منها دنانير الخليفة الذهبية. فعدد القوى التي انضوت تحت مظلة التحالف الدولي لأول مرة، صارت قادرة على تحجيم التنظيم، وربما سحقه. بدخول تركيا اكتملت الدائرة، وقد لا تكون مشاركتها كبيرة في قصف «داعش»، إنما موافقتها وانخراطها يعني حصارا حقيقيا، ومن تركيا صارت تنطلق عمليات عسكرية متعددة.

..

الشرق الأوسط

........................................................


السوريون... ونفاق «العالم الحرّ»


محمد العوضي

 

«هذه المأساة أثرت فينا بعمق، المتاجرون بالبشر مجرمون» كانت هذه الكلمات التي جرت على لسان وزير داخلية النمسا السيدة يوانا ميكل ليتنر بعد عثور سلطات بلادها على جثث 73 لاجئا سوريا هربوا من الموت قتلاً بالبراميل، فتلقفهم الموت خنقاً داخل شاحنة لنقل الدجاج، ولعل كلمات السيدة يوانا لخصت الكثير مما نحتاج رفع الصوت به ليس على ضحايا شاحنة الدواجن فحسب، وإنما على عشرات الآلاف من إخواننا السوريين الذين ضاقت بهم أرض العروبة والإسلام بما رحبت، فطفقوا يبحثون عن مأوى آمن لنسائهم وأبنائهم وشيوخهم وشبابهم في بلاد حقوق الإنسان الغربية، هربا من براميل الموت التي يسقطها فوق رؤوسهم طاغية الشام بشار الأسد رأس النظام المجرم في سورية وتحاشيا لسكاكين الذبح الطائفي التي تجز نحورهم عبر ميليشيات الإجرام وعشاق سفك الدم بأيدي حزب الله اللبناني وفرق الموت العراقية والإيرانية والمرتزقة الأفغان.

 

إنهم ببساطة هاربون بحثا عن الأمن والحرية وشيء من حقوق الإنسان التي لم يعرفوها في سورية الحضارة والمجد والإنسانية والممانعة والمقاومة والمماتعة، هذا الوطن الذي اختطفته عصابات أخفت قبح استبدادها خلف قناع النظام والسلطة والإدارة !

 

وبعد نحو خمس سنوات من القتل على الهوية واستهداف مناطق المواطنين العزل ببراميل الموت والكيمياوي والدبابات والمدافع الثقيلة وكل ما يمتلكه النظام المجرم في سورية من ترسانة أسلحة وفرتها له إيران وروسيا والصين، وفي ظل التخاذل الدولي والمؤامرات الرخيصة التي تهدف إلى إعادة تأهيل نظام المجرم بشار الأسد وأركان حكمه، بات السوريون الذين يرون دماءهم المستباحة على مذبح الإنسانية العمياء رخيصة جدا وأرواحهم بلا قيمة أمام النفاق العالمي، باتوا أكثر اقتناعا بوجوب الفرار من الموت، ولهذا نزحوا بمئات الآلاف باتجاه ما يعتقدون أنه المأوى الآمن.

 

ومن خلال متابعتي لأخبار مآسي السوريين التي تلاحقهم بسبب تخاذلنا وتقصيرنا المخزي في نصرتهم وإيوائهم ومساندتهم، ورؤيتي لصنوف مصائب الموت التي يتعرضون لها ما بين الغرق وانتشال جثثهم من المحيطات أو تجميعها من أطراف الشواطئ الأوروبية والليبية، وما بين الاختناق في الشاحنات والقتل رميا بالرصاص أو التجمد في الثلوج، تساءلت في نفسي هل بقي من صنوف الموت شيء لم يذقه إخواننا السوريون وهل ما زال القدر يخبىء لهم المزيد من مفاجآت الموت التي لم يعتادوها ؟!

 

لقد تكالبت على السوريين أشكال الموت التي فرضها عليهم من لا يمتلك دينا ولا مروءة ولا إنسانية ولا أخلاقا، فأضحوا ما بين حرق وخنق وغرق وغازات وقصف ونحر وتعذيب،هذا غير الموت المريع في ثلوج لبنان التي لجأ إليها أكثر من مليون سوري، وتساءلت بحسرة ما الذي ينتظره المجتع الدولي الذي تجلى نفاقه العالمي وكشف عن قبح مفاهيمه لمعنى حقوق الإنسان العربي المسلم في الأزمة السورية حتى يتحرك بشكل فاعل وحقيقي لوقف نزيف الدم والقتل والدمار الشنيع الذي يعانيه هذا الشعب من نظام مجرم أجمع السوريون وأحرار العالم على طغيانه واستحالة إعادة تأهيله لقيادة هذا الشعب العظيم.

 

الواقع يقول إن صفقات الأسلحة الدولية وحماية أمن إسرائيل وإبرام الاتفاقيات النووية والسعي لإعادة رسم خارطة الشرق الأوسط وتنفيذ ما تأمر به الصهيونية العالمية أعظم عند منافقي العالم الحر والأمم المتحدة والمنظمات الدولية الكاذبة من حرمة الدماء السورية والأرواح المسلمة التي تستباح جهارا نهارا دون أن يرف للعالم المنافق جفن أو تدمع له عين.

 

أيها السوريون... قلتموها ونؤكدها لكم «ما إلنا غيرك يا الله» فهو حسيبكم وحسيبنا وهو القاهر فوق عباده... ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

 

محمد العوضي

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

4

صحف غربية


صحيفة أمريكية: اجتماع العاهل السعودي بالرئيس الأمريكي سيحدد مستقبل التعاون بين البلدين

2015-09-02 20:19:28 86

العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز



ترجمة: سامر إسماعيل

 

قالت صحيفة "يو إس نيوز" الأمريكية: إن اجتماع العاهل السعودي الملك سلمان بالرئيس الأمريكي باراك أوباما الجمعة القادمة في البيت الأبيض من المرجح أن يحدد مستقبل التعاون بين البلدين، في ظل استمرار الدماء في سوريا وانخفاض أسعار النفط عالميا والاتفاق النووي الذي وقعته واشنطن مع إيران والذي دفع معظم أصدقاء واشنطن الكبار في الشرق الأوسط للاختيار ما بين تنفير نصيرهم طويل الأمد أو فك القيود عن إيران التي يرونها مصدر مشاكلهم الإقليمية.

وأشارت الصحيفة إلى أنه في ضوء حالة عدم اليقين، بدأ شركاء أمريكا التقليديين في المنطقة بالشعور بأن أمريكا تتراجع وتتخندق لذلك بدءوا يتجهون إلى روسيا منافسة أمريكا الرئيسية من أجل كسب الدعم الدولي الثابت، ومن بين هذه الدول السعودية.

ونقلت الصحيفة عن "فهد ناظر" المحلل السياسي السابق في السفارة السعودية بواشنطن أن الزيارة قد تمثل نقطة تحول في العلاقات السعودية الأمريكية.

وتحدثت الصحيفة عن أن الزيارة تأتي في ظل التقارب السعودي مع روسيا وإعلان البلدين عن استثمارات بنحو 10 مليارات دولار، فضلا عن دراسة روسيا لتسليح السعودية بشكل مباشر عبر مبيعات أسلحة محتملة كأنظمة صواريخ "إسكندر" الباليستية.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين سعوديين اعتقادهم بأن بإمكانهم الحفاظ على علاقة مع الولايات المتحدة وفي نفس الوقت التواصل مع روسيا.

....................................................

لهذه الأسباب ترفض السعودية الخضوع لضغوط تقليص إنتاجها النفطي

2015-09-02
ترجمة: سامر إسماعيل

 

قالت صحيفة "ماركت ووتش" الأمريكية المتخصصة في الاقتصاد: إن القلق الرئيسي لدى السعودية يتعلق بحصتها في سوق النفط، مضيفة أنه حتى لو انخفض سعر البرميل إلى 40 دولار، فإن ذلك لن يضغط عليها لخفض الإنتاج.

وأشارت الصحيفة إلى أن كبار منتجي النفط يحاولون إقناع السعودية التي تعد أكبر منتج للنفط داخل منظمة "أوبك" بأخذ زمام المبادرة وتقليص إنتاجها لوقف تراجع الأسعار.

وأضافت الصحيفة أنه وعلى الرغم من محاولات منتجي النفط إقناع المملكة بتقليص الإنتاج إلا أن إنتاجها بدلا من ذلك قفز إلى 10.45 ملايين برميل يوميا في يوليو مقارنة بـ10,1 ملايين برميل في أبريل على الرغم من انخفاض أسعار النفط الأمريكي.

وذكرت أن فنزويلا طلبت من "أوبك" عقد اجتماع طارئ والنظر في التنسيق والتعاون مع دول من خارج المنظمة مثل روسيا لمناقشة إستراتيجية تهدف إلى الحد من انخفاض أسعار النفط.

وتحدثت الصحيفة عن أن إيران التي يتوقع أن يزيد إنتاجها بالتزامن مع رفع العقوبات قيل أنها ضغطت على السعودية كذلك لخفض إنتاجها.

ونقلت الصحيفة عن "باتريك كير" مالك إحدى الشركات الخاصة الاستثمارية أن أسعار النفط سترتفع إذا قررت السعودية التضحية وخفضت إنتاجها وهذا من شأنه أن يفيد كل الدول الأخرى المنتجة للنفط.

وتوقع المحلل الإستراتيجي "ريتشارد هاستينجس" عدم إقدام المملكة على خفض إنتاجها من النفط قريبا حتى لو وصل سعر البرميل إلى 20 دولار فلن تقدم على تلك الخطوة وحدها لأنها تنتظر انخفاض إنتاج النفط الأمريكي بشكل أكبر، مشيرا إلى أن هذا الانخفاض ربما لن يحدث إلا في الربيع القادم.

وتحدث عن أن انخفاض الإنتاج الأمريكي من النفط سيحدث في نهاية المطاف، لكن الضرر الذي سيحدث للسعودية جراء انخفاض أسعار النفط سيكون على الأقل كالضرر الذي سيلحق بالمنتجين الأمريكيين.

وذكرت الصحيفة أن شركة إنتاج نفطي أمريكية أعلنت أمس عن أنها ستقلص قوتها العاملة عالميا بنسبة 10% متأثرة بانخفاض أسعار النفط.


............................................................

الغارديان: ميركل أظهرت قيادة حقيقية في أزمة المهاجرين

لندن - عربي21 - بلال ياسين

الأربعاء، 02 سبتمبر 2015 م
الغارديان: بات من الضروري وضع سياسة أوروبية موحدة بخصوص اللجوء - أ ف ب

تقول صحيفة "الغارديان" البريطانية في افتتاحيتها إنه "قليل ما يتحدث مؤيدو أوروبا ببصيرة هذه الأيام، وأي محاولة لوصف الاتحاد الأوروبي بأنه مشروع قائم على القيم ستقابل بالتهكم والسخرية، ولكن الموقف الشجاع لأنجيلا ميركل، المرأة التي لا يمكن السخرية منها بسهولة، تجاه أزمة اللاجئين، يستحق الاهتمام".

وتشير الافتتاحية إلى أن المشتشارة الألمانية قد اتخذت زمام المبادرة في قضية لم ينتج عنها لفترة طويلة سوى الخلافات بين أعضاء الاتحاد، وتغذية لدعاية الشعبويين، الذين يفضلون عزل بلدانهم تماما عن العالم الخارجي.

وتبين الصحيفة أن مئات الآلاف يفرون من مناطق الحروب والاضطهاد في أكبر أزمة تواجهها أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية. مرجحة ألا يتغير الوضع قريبا، وترى أنه لذلك يجب الترحيب بوجود شخص ذي سلطة يتخذ موقفا أخلاقيا بدلا من الإذعان للديماغوجية. 

وتلفت الافتتاحية إلى أن ميركل أعلنت بوضوح: "إن فشلت أوروبا في مسألة اللاجئين، فإن علاقتها بالحقوق المدنية العامة ستتحطم". وأرسلت ميركل هذه الرسالة القوية بعد أيام من اهتزاز الرأي العام الأوروبي لاكتشاف 71 جثة في شاحنة مغلقة على طريق سريع في النمسا. 

وتكشف الصحيفة عن أن ميركل قد أخذت بزمام المبادرة عندما أعلنت أن بإمكان اللاجئين السوريين كلهم تقديم طلبات اللجوء في ألمانيا، من طرف واحد، وبعدم الأخذ بعين الاعتبار ما يدعى إجراءات دبلن، التي تقتضي أن يقدم اللاجئ طلب لجوئه في أول بلد يصله من الاتحاد الأوروبي.

وتتساءل الافتتاحية، التي ترجمتها "عربي21"، إذا كان ذلك يشكل نقطة تحول؟، وتقول: "هناك شعور متنام في جميع أنحاء أوروبا بأن على الجميع العمل معا في وجه أزمة أودت بحياة 2500 شخص خلال عام 2015. ولكن الرغبة المفاجئة في المساعدة تتصارع مع تنامي ظاهرة الخوف من الأجانب، وعدم الاكتراث لأولئك الذين يحتاجون المساعدة، ويكفي للدلالة على ذلك بعض التصريحات الشائنة من عواصم أوروبية بخصوص قبول لاجئين مسيحيين واستثناء المسلمين، وكذلك الأسيجة التي أقامتها المجر وغيرها لمحاولة وقف تدفق المضطرين". 

وتضيف الصحيفة أن "بعض أقدم الديمقراطيات في أوروبا رضيت بالدوس على مفاهيم التضامن برفض الحديث عن اقتسام اللاجئين، ويبقى موقف بريطانيا  كئيبا، حيث أعلنت عن استعدادها لقبول 1000 لاجئ سوري فقط، وكان من المشجع أن نرى النائب العمالية يفيت كوبر تنادي بمضاعفة ذلك الرقم إلى عشرة أضعافه يوم الثلاثاء". 

وترى الافتتاحية أن المقصود ليس تحمل أوروبا مشكلات العالم كلها، مشيرة إلى أن "تأطير الحوار بهذا الشكل يشجع مثيري المخاوف، وهو ما نحتاج إلى هزيمته. فالمهمة هي إدارة أزمة ذات أبعاد غير مسبوقة بأسلوب إنساني وعملي، ولذلك بات من الضروري وضع سياسة أوروبية موحدة بخصوص اللجوء، وإيجاد الموارد اللازمة لدعم هذه السياسة". 

وتجد الصحيقة أنه بالأهمية ذاتها يجب توفير القنوات القانونية لتقديم طلبات اللجوء دون دقغ اللاجئين إلى المغامرة بأرواحهم في البحر أو الشاحنات. لافتة إلى أن الحل طويل الأمد هو تطوير سياسات خاصة بأفريقيا والبلقان والمناطق الأخرى، التي تعاني من أوضاع اقتصادية سيئة، دافعة الشباب للاعتقاد بأن الطريق الوحيد لحياة أفضل هو الهجرة.

وتعتقد الافتتاحية أن "على مؤتمر القمة للاتحاد الأوروبي خلال الأسابيع القادمة التعامل مع تفاصيل الموضوع، ولكن ميركل أرسلت إشارة في الوقت المناسب بأن تواجه أوروبا هواجسها البدائية. وذكرت أوروبا بأنها قامت على قيم، بما في ذلك القاعدة المهمة (لن يتكرر)، في إشارة إلى ذكريات اللاجئين اليهود من ألمانيا والنمسا في الثلاثينيات من القرن الماضي، الذين نبذتهم البلدان الأخرى". 

وتقول الصحيفة إن البعض قد يرى أن هناك أسبابا أخرى لخطوة ألمانيا، مثل تسارع شيخوخة المجتمع الألماني، ما يزيد من الفائدة الاقتصادية لاستقطاب المهاجرين. مستدركة بأنه يجب عدم إهمال ما دعت إليه ميركل بأن تجتمع أوروبا على حل مشكلة استراتيجية لا يمكن إهمالها والتخلص منها بالتمني.

وتختم "الغارديان" افتتاحيتها بالقول: "نحن بحاجة إلى المزيد من هذه اللغة وهذه الرؤية وهذه الشجاعة من قيادات أخرى، وليس مجرد شعارات رافضة لا تحل المشكلة ولا تأتي إلا بالعار الجماعي".




.......................................................................

الاتحاد الأوروبي بصدد تدمير مستقبله

نشر في : الأربعاء 2 سبتمبر 2015

لوموند – ااتقرير

يعمل الحائز على جائزة نوبل للاقتصاد والمتعمّق في سياسات التقشّف في أوروبا جوزيف شتيغليتز منذ سنوات على أسباب التفاوت الاقتصادي في الولايات المتّحدة وعلى عواقبه السياسية والاجتماعية. وسيصدر يوم 2 سبتمبر كتابًا جديدًا بعنوان الانقسام الكبير. فيما يلي مقابلة معه.

بينت في كتابك أنّ التفاوت تسبّب في أزمة 2007، لماذا يوقف اليوم الانتعاش؟

أوّلا لأنه ينتج في الأغلب عن الاحتكارات الّتي تشلّ الاقتصاد وأيضًا لأن التفاوت يشكّل فخّا سيئا فالمصعد الاجتماعي لا يعمل لدى الأمريكان من الطبقات الشعبية الّذين لا يتمتّعون بحيطة صحيّة جيّدة ويجدون صعوبة في التعليم حيث يمتلكون فرصا ضئيلة لارتفاع مداخيلهم في حين في ظلّ عدم ارتفاع المداخيل لن ترتفع نسبة الاستهلاك ممّا من شأنه أن يضعف النموّ.

قبل أزمة الرهن العقاري، كان الإنفاق الاستهلاكي في الولايات المتّحدة  -بشكل مصطنع وكبير- متضخّمًا عن طريق الائتمان والآن مع اختفاء هذه الرافعة، نشهد ويلات التفاوت وعدم المساواة الّتي لا تتناسب مع النموّ الصحيّ.

ولكنّ الركود نفسه قد زاد من التفاوت؟

نعم ولكن لا يجب أن ننخدع فالتفاوت ليس حتميًّا بل نتيجة لخيارات سياسية والدليل على هذا، نجحت دول في الجمع بين النموّ والمساوا؛ة لأنّه جعلت من هذا الهدف المزدوج أولية.

كما هو الحال مع الدول الاسكندينافية وسنغافورة وجزيرة موريس الّتي نجحت في تنويع اقتصادها مع المراهنة على تعليم سكّانها. على الولايات الأمريكية أن تتعلّم الكثير من هذه النماذج.

دعوت الدول المصنّعة -الولايات المتّحدة على وجه الخصوص- إلى الاستثمار في الابتكار والبنية التحتية والتعليم. ما العمل في حين أنّ الدين العام قد وصل مستويات قياسية؟

هذا عذر قبيح ففي الولايات المتّحدة، نسبة الفوائد الحقيقية سلبيّة ومنخفضة للغاية في أوروبا: لم نشهد قطّ فترة مناسبة للاستثمار كهذه خاصّة وأنّ الاستثمارات المعنية تغذّي النموّ الصلب في السنوات القادمة وبالتالي عائدات ضريبية إضافية تسمح بموازنة الحسابات العامّة.

المديونية من أجل بناء المستقبل لا تعرقل النموّ وهذا لا يعدّ هديّة مسمومة للأجيال القادمة.

هل سيغرق العالم في “ركود مزمن” أي فترة طويلة من النموّ الضعيف؟

للركود المزمن سببان: يكمن السبب الأوّل في ضعف الطلب العالمي، الّذي ازداد مع سياسات التقشّف غير المبرّرة في أوروبا ويعود السبب الثاني إلى التساؤلات المتمحورة حول الابتكارات في السنوات الأخيرة.

في وقت الراهن، لا يولد فيسبوك و Airbnb والاقتصاد التعاوني مكاسب إنتاجية قويّة مثل الناتجة عن الثورة الصناعية ولا ندرك حجم ما تجلبه إلى الناتج المحلّي الإجمالي.

هل ستقلب واحدة من هذه الابتكارات المعطيات؟ يستحيل التنبؤ بهذا لأنّه هذا النوع من القطيعة غير قابل للتوقّع.

ولكن ما هو مؤكّد: للدول دور تلعبه هنا من خلال الاستثمار في البحث لتعزيز تنمية هذه الابتكارات. لأنّ الاستثمار في المؤسسات وحده لا يكفي.

ماذا إن لم يحدث هذا؟ إذا لم يطلق أيّ ابتكار مكاسب إنتاجية؟

لن يؤثّر كثيرًا باعتبار أنّ موارد الكوكب محدودة ويمكننا استيعاب ضعف النموّ المستمرّ إذا ما كان مصحوبًا بسياسات للحدّ من عدم المساواة.

وعلى الرغم من الزيادة في التفاوت الّتي أشرتم إليه، نما الاقتصاد الأمريكي بنسبة 3.7 % في الثلاثي الثاني. ليس سيئا للغاية.

الانتعاش في الولايات المتّحدة سراب، فصحيح أنّ معدّل البطالة منخفض (5.3 %) ولكن عدد الباحثين عن عمل خرج عن الإحصاءات إذ تنقص البلاد 3 ملايين موطن شغل في حين أنّ الاحتياطي الفدرالي غير قادر على استيعابها والوصفات المقدّمة غير كافية.

تغذّى النمو في السنوات الأخيرة بانخفاض قيمة الدولار الّذي زاد قليلا من القدرة التنافسية من بفقاعة سوق الأسهم ولكن تراجع الدولار بات وراءنا وفقاعة الأسهم لا تسهم في استهلاك الأسر إلا بشكل هامشي فقط. الأمر لا يمكن تحمّله.

ما يجب فعله من أجل تغذية نموّ صحي في الولايات المتّحدة؟

المسارات متعدّدة: الاستثمار في البحث والتعليم والبنية التحتية وتعزيز حصول الأمريكان على تعليم عال كما يبدو لي وضع حدّ أدنى من الأجور مسارًا جيّدًا أيضًا.

 في السنوات الأخيرة، ارتفعت الأرباح بشكل غير متناسب مقارنة بالأجور ممّا يؤدي إلى التفاوت ويضعف النموّ المحتمل.

أمّا الطريقة الأخرى في الإصلاح فتكمن في فرض ضرائب تصاعدية ومنصفة فمن غير الطبيعي أن تفرض ضرائب على مضارب أقلّ من المفروضة على العامل.

لماذا سيطبّق الرئيس الأمريكي القادم -إذا ما كان ديمقراطيًا- إجراءات كهذه في حين أنّ باراك أوباما نفسه لم يطبّقها؟

ارتكب باراك أوباما أخطاءً ولكن هناك تغيير في الولايات المتّحدة إذا أدرك العديد من السياسيين -بما في ذلك في مجلس الشيوخ- أنّ من الضروري والعاجل حلّ مشكلة التفاوت. وهذه أولوية جميع المرشّحين الديمقراطيين.

لنتحدّث قليلا عن أوروبا، هل ستخرج خطّة المساعدة الثالثة لليونان أثينا من عنق الزجاجة؟

هذه الخطة تضمن دخول اليونان في فترة طويلة ومؤلمة من الاكتئاب. لست متفائلاً.

الخبر الوحيد الجيّد يكمن في أنّ صندوق النقد الدولي يكافح من أجل تخفيف الدين العامّ، ولكن هذا الم يمنع دائني أثينا من اعتماد برنامج مساعدة لا يشير إلى هذا الموضوع.

لماذا يعدّ الدين موضوعا حسّاسا في أوروبا؟

لسببين، الأوّل: يكمن في وجود خلط إذ ينظر إلى الدين كمعرقل للنموّ في حين أنّه على العكس يعدّ رخاء للمستقبل عندما يموّل استثمارات رئيسة. هذا ما نساه الأوروبيون.

كما أنّ جزءًا من اليمين في القارة العجوز يغذّي الهستريا حول الدين بهدف الوصول إلى دولة الرفاه. ويكمن هدفهم ببساطة في الحدّ من محيط الدولة.

هذا مقلق للغاية فمن خلال الانغلاق في هذه الرؤية للعالم وهوس التقشّف وفوبيا الدين، الاتّحاد الأوروبي بصدد تدمير مستقبله.

المصدر

.......................................................

ثلاثة أسباب تمنع إيران من خداع روسيا

نشر في : الأربعاء 2 سبتمبر 2015 - نيو إيسترن أوت لوك

تنتشر بعض التكهنات أنه بمجرد أن يتم رفع العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة منذ عدة أشهر، ستغيّر إيران ولاءها القائم مع روسيا وتحاول خداع الدب الروسي عن طريق عقد صفقات تصدير الغاز والنفط التي تقوّض روسيا مباشرة، وخاصة خط أنابيب الغاز التركي لشركة غازبروم، والتي تستهدف الولايات الجنوبية في الاتحاد الأوروبي. وفي حال حدوث ذلك، وربما في الوقت نفسه يعيد البنتاغون ووكالة الاستخبارات المركزية تسليح الجيش الأوكراني وتوريد المدفعية الثقيلة لإطلاق هجوم عسكري أكثر فعّالية في الجمهوريات التي نصبت نفسها في شرق أوكرانيا، فإنّ حسابات واشنطن ستكون ضربة مدمّرة للاستقرار الاقتصادي الروسي. وبغض النظر عن أحلام البنتاغون، من غير المحتمل حدوث أي خداع من إيران لأسباب عديدة.

العواقب

أولًا، من المفيد أن نطرح السؤال الافتراضي في حال خداع إيران لروسيا، وهو ما هي عواقب ذلك على طهران؟ لا شك أن هناك سياسيًا أو رجل أعمال إيراني قد توهم حول الثروات الهائلة التي ستأتي من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بمجرد رفع العقوبات الاقتصادية الصارمة التي فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوربي. اشترت بعض الوفود التجارية من عدة دول أوروبية في محادثات تركيا مع طهران، وهذا استثمار محتمل ضخم في إعادة بناء القطاع النفطي المتهالك في إيران ومشاريع أخرى محتملة.

ولكن ما هي عواقب تقويض إيران لصادرات النفط والغاز المهمة من الناحية الاستراتيجية لروسيا؟ أولًا وقبل كل شيء، هذا التقويض سيجعل طهران تحت رحمة الغرب الذي فرض عليها العقوبات. وأوضح وزير النفط الإيراني بيجان نامدار زنكنه، في كلمة له على شاشة التلفزيون الإيراني في 26 أغسطس حين أعلن عن نية إيران لاستعادة مستويات تصدير النفط السابقة بغض النظر عن تأثيرها على أسعار منظمة أوبك. وأشار إلى أنّه في حال مضاعفة صادرات إيران وانخفاض الأسعار، فإنه لن تكون هناك مشكلة في ظل اعتياد البلاد على العقوبات والقيود المفروضة على التصدير.

شملت عقوبات الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إغلاق غير مسبوق للحوالات الدولية في نظام “سويفت” بين البنوك إلى إيران لمنع الدفع لصادرات النفط في نهاية عام 2011، وكانت المرحلة الثانية في عام 2012. وكانت العواقب وخيمة للغاية. انخفضت صادرات النفط الإيراني من 2.6 مليون برميل يوميًا إلى 1.4 مليون برميل يوميًا في عام 2014. وقد شغل هذا الفراغ الصين ومشترين آخرين من آسيا والاتحاد الأوروبي للنفط الخام الإيراني، والذين كانوا يشترون في الأساس من المملكة العربية السعودية والكويت ونيجيريا وأنغولا، وذلك وفقًا لبيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية.

إضافة مليون برميل إلى الوفرة التي يشهدها سوق النفط اليوم والتي تبقي الأسعار أقل من 50 دولارًا للبرميل بدلًا من سعر 114 دولارًا للبرميل في يونيو 2014، لن يكون خبرًا سعيدًا لموسكو. ومع ذلك، كل هذا يتوقف على مدى استمرار المملكة العربية السعودية وغيرها من الدول الأعضاء في منظمة “أوبك” في إغراق أسواق النفط العالمية في محاولة للقضاء على المنافسة من النفط الصخري في الولايات المتحدة. ويقدّر تقرير جديد من البنك الدولي أن في وقت ما في عام 2016 قد تصدر إيران مليون برميل إضافي. وفي سوق النفط اليوم هذا يعد وفرة كبيرة في المعرض النفطي.

ومع ذلك، تشير الدلائل إلى أنّ إيران لن تتصرف بطريقة متهورة. أدرجت المملكة العربية السعودية ومنظمة “أوبك” إيران كعضو داخل المنظمة حتى وقت قريب. وهذا يعني أنّ السعوديين وغيرهم ممن ملأ فراغ تصدير النفط الإيراني في السنوات الثلاث الماضية يجب أن يتوقعوا خسارة الحصص الأخيرة المكتسبة من الضائقة الاقتصادية في إيران. كما أنّ المفاوضات الروسية الأخيرة مع المملكة العربية السعودية حول صفقات بقيمة 10 مليار دولار، شملت شراء محطات للطاقة النووية روسية الصنع وعمليات شراء كبيرة محتملة للأسلحة المتطورة الروسية من قِبل المملكة العربية السعودية، من شأنها أن تضع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في دور الوسيط بين إيران والمملكة. ورُغم كل شيء، إيران ليس لديها ما تكسبه من خلال الإجراءات المتهورة التي تخلق أعداء جدد في حين أنّ “الصديق” الأمريكي الجديد غير جدير بالثقة.

عامل الاعتدال الآخر هو الاتفاقات والمفاوضات لتسليم المشتريات السابقة والأسلحة الجديدة حالما يتم رفع العقوبات. تجري هذه الصفقات بين طهران وموسكو حتى الآن وليس مع دول حلف الناتو في الغرب.

الصواريخ الروسية تذهب إلى إيران

وقال نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، في 19 أغسطس، في تصريحات لوسائل الإعلام الروسية إنّ إيران ستحصل على أنظمة صواريخ S-300 طويلة المدى سطح-جو بحلول نهاية هذا العام. وهذا ما أكده وزير الدفاع الإيراني حسين دهقان الذي أضاف ملاحظة هامة بأنه سيتم ترقية أنظمة الصواريخ لتشمل جميع التحسينات التي أدخلتها روسيا منذ تجميد الرئيس ميدفيديف الصفقة الأصلية بحجة العقوبات التي فرضها مجلس الأمن الدولي في وقال 2010. أنظمة S-300 اليوم هي أفضل الأنظمة المضادة لصواريخ الطائرات المنتشرة حاليًا، بما في ذلك الأنظمة الأمريكية.

في المؤتمر الصحفي نفسه، قال دهقان إنّ طهران تجري محادثات أيضًا مع موسكو لشراء مقاتلات روسية جديدة ونفى صحة التقارير التي تشير إلى أنّ عملية الشراء الإيراني المحتملة لطائرات عسكرية من فرنسا.

وتعليقًا على قرار شراء طائرات روسية مقاتلة، صرّح دهقان أنه “في مجال الطائرات المقاتلة، أعلنا متطلباتنا للروس ولم نقدم أي طلب في هذا المجال لفرنسا“، مشيرًا إلى أنه “من غير المحتمل” لإيران أن تشارك في التعاون العسكري مع فرنسا في ظل الوضع الراهن.

يا لبؤس فرنسا؛ فهي فقدت ليس فقط بيع طائرات ميسترال إلى روسيا ولكن أيضًا بيع الطائرات المقاتلة لإيران. دائمًا ما يذكّرنا ساركوزي إلى حلف الناتو في عام 2009، ويعكس قرار الرئيس الفرنسي شارل ديغول عام 1966 بترك حلف الناتو، وحينها لم يكن لدى فرنسا سوى المشاكل.

وفي المعرض الجوي الفضائي “ماكس” في 28 أغسطس عام 2015، أعلن نائب وزير الصناعة والتجارة الروسي أندريه بوجنيسكي أن إيران قد أعربت عن رغبتها في الحصول على العشرات من طائرة الركاب “سوخوي سوبرجيت – 100″ ذات المحركين لتحديث أسطولها التجاري الذي تمّ تجميده منذ العقوبات الأمريكية  عام 1979. عرضت روسيا السماح لإيران بتوطين جزء من الإنتاج في حال شراء الطائرات الروسية.   

كما أجرى نائب الرئيس الإيراني، سورينا ستاري، أثناء وجوده في موسكو لإجراء مناقشات بشأن استعادة الاتصالات والتجارة بين البلدين، محادثات مع وزير الصناعة والتجارة الروسي، دينيس مانتروف. وناقشا باستفاضة كيفية تصنيف التفاعل بين النظم المصرفية وخطوط الائتمان المفتوحة. وقال ستاري للصحيفة الروسية، كوميرسانت: “وهذا من شأنه خلق الأساس اللازم لتطوير التعاون التجاري والاقتصادي بين البلدين. المحادثات كانت إيجابية للغاية. نأمل في التوصل إلى نتيجة إيجابية بشأن هذه المسألة“.

إيران مهتمة أيضًا باستخدام حاملات الصواريخ الروسية لإطلاق أقمار صناعية إلى الفضاء. وأشار ستاري إلى أنه “من المهم أن يتم ذلك في إطار مشاريع مشتركة حتى نتمكن معًا من تطوير وإنشاء الأقمار الصناعية والتعاون في مجال بناء صاروخ فضائي“، وأضاف أنّ روسيا ليس لديها منافسين في مجال تكنولوجيا الفضاء.

وداعًا لوكالة الفضاء الأوروبية ولوكالة الأوهام الأمريكية “ناسا” صاحبة العقود الفضائية الزائفة مع إيران أيضًا.

باختصار، يبدو أنّ إيران تخطط بعد رفع العقوبات لتعميق العلاقات الاستراتيجية مع موسكو وليس لصنع عدو اقتصادي. وكما فعلت منظمة أوبك على مدى عقود، ليس هناك سبب يمنع تصل موسكو وطهران إلى اتفاق ودي بشأن سوق الأسهم فيما يتعلق بالنفط والغاز.

إيران وطريق الحرير

ثمة سبب آخر يجعل طهران أقرب إلى أوراسيا، وليس لحلف الناتو وهو حزام الصين الكبير المتمثل في مشروع إنشاء طريق واحد والعديد من الممرات البحرية. وحتى قبل الاتفاق النووي، قررت إيران أن تكون عضوًا مؤسِسًا وأن تنضم إلى البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، المنافس الصاعد للبنك الدولي التي تسيطر عليه واشنطن.

بالنسبة للصين، موقع إيران الجغرافي وتضاريسها يجعلها شريكًا استراتيجيًا لتطوير شبكة من ممرات البنية التحتية البرية عبر أوراسيا المستقلة عن المواجهة المحتملة، خاصة في ظل وجود القوات البحرية الأمريكية.

وكانت إيران جزءًا من طريق الحرير الأصلي خلال عهد أسرة هان قبل نحو 2100 سنة. التعاون بين البلدين له تاريخ طويل. والآن، منذ قرار الرئيس شي جين بينغ بإنشاء الجسور البرية الأوروبية الآسيوية الجديدة طريق الحرير، مدفوعًا من قِبل “محور آسيا” الذي يتجه إليه أوباما والذي يهدف إلى الحصار العسكري للصين عن طريق البحر، فإنّ بكين ترى إيران كشريك أساسي.

إيران هي الطريق الأكثر ملاءمة لوصول الصين إلى المياه المفتوحة جانبًا من روسيا، وتقاطع الشرق والغرب / والشمال والجنوب الوحيد للتجارة في آسيا الوسطى. في مايو عام 1996، عقدت إيران وتركمانستان هذه الحلقة المفقودة من خلال استكمال خط إنشاء خط سكة حديد يمتد لنحو 300 كيلومتر بين مشهد وتيجين. وفي ديسمبر عام 2014، افتتحت كازاخستان، وتركمانستان، وإيران خط سكة حديد من أوزين (جاناوزن) إلى جرجان ومنها إلى موانئ إيران في الخليج. بالنسبة لبكين، فإنّ القيمة الجيوستراتيجية لإيران تتعزز من خلال موقعها على مفترق اثنين من الجسور البرية الصينية إلى الغرب. الجسر الآخر يجاور الساحل الشمالي من بحر قزوين عبر كازاخستان وجنوب غرب روسيا بالقرب من منطقة القوقاز. ومن ثم؛ فإنّ إيران لديها قيمة استراتيجية كبيرة لمشروع البنية التحتية الصيني لأنها تربط الصين مع كل من أوروبا والخليج.

والآن، حالما يتم رفع العقوبات في غضون عدة أشهر، يمكن أن تتم الموافقة على عضوية إيران التي تسعى إليها منذ فترة طويلة في منظمة شنغهاي للتعاون، والتي تم حظرها بسبب العقوبات الدولية، يمكن اعتمادها في الاجتماع السنوي العام المقبل. تضم منظمة شانغهاى للتعاون روسيا والصين والهند وباكستان وأوزبكستان وقيرغيزستان وطاجيكستان مع وجود إيران بصفة المراقب.

وفي مقابلة صحفية، قال نائب وزير الاقتصاد الإيراني مسعود كرباسيان إنه عندما يتم الانتهاء من الفرع الإيراني من طريق الحرير الاقتصادي الجديد، ستصبح إيران طريق عبور لأكثر من 12 مليون طن من البضائع سنويًا. كما قدّر الرئيس الصيني شي أنه في غضون عقد من الزمن ستحقق مبادرة “الحزام الواحد الطريق الواحد” سنويًا أكثر من 2.5 تريليون دولار سنويًا من التجارة بين البلدان الواقعة على طريق الحرير.

بالنسبة لإيران التي تتعاون بشكل كامل في هذا التطور بقيادة الصين وروسيا، فإنّ هذا أفضل من أن تصبح أداة جيوسياسية في أيدي واشنطن في الحروب الاقتصادية أو أي دولة أخرى ضد الصين وروسيا.

في زيارة شخصية إلى طهران عام 2013، شهدتُ عاملًا آخر مترسخ في أعماق النفوس الإيرانية ويعيق الثقة بأي وعود من واشنطن. ذهبتُ مع مرشد سياحي إلى المتحف الوطني الخاص بالحرب المأساوية بين العراق وإيران التي امتدت من عام 1980 وحتى عام 1988. وكانت واحدة من أعنف وأطول الحروب في القرن العشرين. كلّفت تلك الحرب إيران أكثر من مليون قتيل. ولا يجهل أي إيراني حقيقة أنّ واشنطن دعمت صدام حسين وحرضته على شنّ تلك الحرب المدمرة.

المصدر

.................................................

"ديلي بيست": الجنرال بتريوس يقترح تشكيل "صحوات" من "معتدلي" النصرة؟

2015-9-1 | خدمة العصر 

لكسر تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، يريد الرئيس النافذ السابق لوكالة الاستخبارات المركزية استمالة الجهاديين للتفرغ للعدو اللدود لأمريك "داعش".

كشفت مصادر مطلعة لموقع "دايلي بيست"، ومنها شخص تحدث مباشرة إلى القائد السابق للقوات الأميركية في العراق وأفغانستان، أن "بتريوس" قد حث مسؤولين أمريكيين على النظر في استخدام ما يسمى الأعضاء المعتدلين في جبهة النصرة، فرع القاعدة في سوريا، في محاربة تنظيم الدولة "داعش.

وقد استُمدت أصل هذه الفكرة من تجربة بترايوس في العراق خلال العام 2007، عندما أقنعت الولايات المتحدة المجموعات المسلحة السنية بوقف القتال مع تنظيم القاعدة والعمل مع الجيش الأمريكي، كجزء من إستراتيجية أوسع لهزيمة المقاومة الإسلامية، وفقا لتقرير نشره موقع "دايلي بيست".

وهذه الخطة أثمرت على الأقل مؤقتا. لكن تنظيم القاعدة في العراق ولد من جديد في وقت لاحق في نسخة جديدة داعش" وأصبح العدو اللدود للتنظيم الأم. الآن، يعود الجنرال بترايوس إلى لعبته القديمة من خلال الدعوة إلى إستراتيجية التعاون من جبهة النصرة، وخصوصا أولئك الذين لا يشاركون بالضرورة الفلسفة الأساسية الإسلامية لتنظيم القاعدة.

ومع ذلك، يقول التقرير، فإن لعبة بترايوس، إذا اعتُمدت فإنها قد تثير جدلا كبيرا. إذ إن الحرب الأمريكية على ما يسمى "الإرهاب" بدأت مع هجوم القاعدة في 11/09. وفكرة العمل مع بعض أعضاء القاعدة في سوريا، بعد 14 عاما من الهجوم المدوي تُعد مفارقة يصعب هضمها بالنسبة لمعظم المسؤولين الأمريكيين الذين قابلتهم "ديلي بيست". ووجد الباحثون فكرة بترايوس سامة سياسيا، تنفيذها شبه مستحيل ومحفوفة بالمخاطر من الناحية الإستراتيجية.

هذا اعتراف بأن خطة الولايات المتحدة المعلنة في إضعاف ومن ثم هزيمة داعش لا جدوى منها، كما علق أحد المحللين في حديثه مع "دايلي بيست".

كما تواجه هذه الفكرة موانع قانونية كبيرة، ففي عام 2012، صنفت إدارة أوباما جبهة النصرة منظمة إرهابية أجنبية. وفي العام الماضي، أمر الرئيس أوباما بشن غارات جوية على أعضاء مجموعة "خراسان"، وهم من المقاتلين القدامى للقاعدة والمقربين من جبهة النصرة.

ومع هذا، وفقا للتقرير، فإن خطة "بترايوس لا يمكن شطبها، فالجنرال المتقاعد لا يزال يتمتع بنفوذ كبير في أوساط المسؤولين الحاليين، المشرعين الأمريكيين والقادة الأجانب.

واقتراحه تجنيد منشقين من المنظمة التي أعلنت الحرب على الولايات المتحدة يؤكد الطبيعة الهشة لإستراتيجية إدارة أوباما لمكافحة داعش، والتي عنها العديد من المراقبين إنها تتخبط بحثا عن قوة برية محلية يمكن التعويل عليها.

وفقا للعارفين بتفكير الجنرال "بترايوس"، فإنه دعا إلى محاولة استمالة المقاتلين الأقل تطرفا في جبهة النصرة، الذين يقاتلون داعش في سوريا وانضموا إلى النصرة للاشتراك في الهدف الواحد المتمثل في إسقاط بشار الأسد.

وكان بترايوس مدير وكالة الاستخبارات المركزية عندما اندلعت الحرب السورية في أوائل العام 2011. في ذلك الوقت، حث الرئيس أوباما مع كل من وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ووزير الدفاع ليون بانيتا على العمل مع قوات المعارضة المعتدلة، غير أن الإدارة الأمريكية لم تستجب لهذا، وعلى هذا، فكثير من تلك المجموعات اتجهت نحو الجماعات الجهادية مثل جبهة النصرة، التي هي أفضل تجهيزا وأكثر نجاحا في ساحة المعركة.

ولكن كيف ستفصل الخطة المقاتلين المعتدلين عن الأعضاء الأساسيين وقادة تنظيم النصرة، فهذا الأمر غير واضح، والجنرال بترايوس لم يقدم كامل التفاصيل حول مقترحه، كما رفض التعليق على وجهات نظره.

وقد أبلغ مسؤولون أمريكيون موقع "ديلي بيست" أن أي صلات مباشرة مع تنظيم النصرة ليس معروضة على الطاولة. ولكن العمل مع الفصائل الأخرى، رغم أنه صعب فقد لا يكون مستحيلا.

ومع ذلك، فالقوى التي يقترح بترايوس تجنيدها ومن يمكن اعتبارها حليقا محتملا، تبقى بعيدة عن إمكان تصورها. وعلاوة على ذلك، ليس هناك ما يشير، حتى الآن، إلى مجموعة قادرة على مواجهة داعش، على الأقل من دون مساعدة الولايات المتحدة.

ورأى التقرير أن اقتراح الجنرال "بتريوس" يأتي في لحظة قد تكون مناسبة لإدارة أوباما التي تميل فيما يبدو إلى بعض الحسم في الصراع السوري.

وعلى أرض الواقع، فإن أقوى المجموعات مناهضة للأسد هما تنظيم الدولة وجبهة النصرة، ولن تتفاوض الولايات المتحدة مع أي منهما، وفقا لما أورده التقرير.

وتعتمد إستراتيجية الجنرال بتريوس على عدد من الافتراضات الأساسية، وعلى رأسها أن الاستخبارات الأميركية والمسؤولين العسكريين سيكونون قادرين على تمييز المعتدلين حقا بين صفوف النصرة ممن لا يرون استبدال الأسد بحكومة إسلامية.

وقال الكاتب إن الجنرال المتقاعد ليس المسؤول السابق الوحيد الذي يريد التحدث إلى المقاتلين المرتبطين بالتنظيمات الجهادية، الذين يتقاسمون بعض الأهداف مع الولايات المتحدة.

فقد دعا روبرت فورد، السفير الأمريكي السابق في سوريا، إلى الحوار مع حركة أحرار الشام، وهي القوة الجهادية التي وصفها بقوله: "ربما هي أهم مجموعة تقاتل النظام السوري الآن."

في مقال نشره مؤخرا معهد الشرق الأوسط، قال فورد إن "حركة أحرار الشام هي قوة رئيسة في ساحة المعركة، ولكن الإعلام الغربي لا يخصص إلا مساحة صغيرة للحديث عنها مع وصفه لها بالمتشددة أو الجهادية".

ولكنَ السفير فورد يصر على أن "الأحرار ليس شريكا صغيرا لجبهة النصرة، إذ إن هناك اختلافات أيديولوجية وسياسية بينهما".

وخلافا لبعض مسؤولي الاستخبارات الأميركية، كتب فورد أن الأحرار تحاول أن تنأى بنفسها عن الجماعات الإسلامية مثل تنظيم النصرة، وبالتالي كسب التأييد في واشنطن في الوقت الذي تتطلع فيه إلى الاستيلاء على السلطة بعد سقوط الأسد
.............................................

طوني بلير وغزة وكل ذلك الغاز

الأربعاء، 02 سبتمبر 2015  م
طوني بلير وغزة وكل ذلك الغاز

كتب ديفيد هيرست: من بين جميع اللقاءات الغريبة التي ولدها الصراع الفلسطيني، من المؤكد أن زعيم "حماس" خالد مشعل يعتبر أكثرها خروجا عن المألوف كانت تلك الاجتماعات الأربعة التي جمعته بطوني بلير.

فمن خلال هذه الاجتماعات أقدم مبعوث الرباعية إلى الشرق الأوسط على تجاوز القواعد التي وضعتها الرباعية ذاتها ومنعت بموجبها التحدث إلى "حماس"، طالما أنها ترفض الاعتراف بإسرائيل، وهي القواعد التي قام طوني بلير وجاك سترو بمهمة فرضها والتأكد من الالتزام بها عندما كان الأول رئيسا للوزراء وكان الثاني وزيرا لخارجيته، عبر حمل الاتحاد الأوروبي على تصنيف "حماس" كمنظمة إرهابية. ويذكر أن اثنين من الاجتماعات الأربعة (مع مشعل) انعقدت بينما كان بلير لا يزال مبعوثا للرباعية.

هنا تجد طوني بلير، ذلك الرجل الذي ارتبط ذهنيا وروحيا بالانقلاب العسكري في مصر (والذي قال إن الجيش ما تدخل إلا نزولاً عند رغبة الشعب ليعيد الديمقراطية إلى مصر)، يسعى للتوسط بين "حماس" من جهة وإسرائيل ومصر من جهة أخرى، ومعروف أن إسرائيل ومصر هما البلدان اللذان أطبقا معا على رقبة غزة لخنقها، مع التنويه إلى أن قائد الانقلاب في مصر تجاوز نتنياهو بمراحل في حماسته لإبقاء الحصار مفروضا على القطاع.

ضمن السياق البريطاني، كانت حوارات بلير مع "حماس" تجري بينما كان أنصاره يتهمون المرشح اليساري في التنافس على قيادة حزب العمال جيريمي كوربين بجعل الحزب غير قابل للفوز في الانتخابات إذا ما وقع عليه الاختيار زعيما للحزب. وذلك لأن كوربين طالب بفتح حوار مع كل من "حماس" وحزب الله – وهي الخطيئة التي ارتكبها مرارا وتكرارا الرجل الذي فاز بالسلطة ثلاث مرات متعاقبة (أي بلير).

يذكر أن بلير لم يكتف بالحديث مع مشعل، بل لقد وجه له دعوة لزيارة لندن، مقترحا عليه موعدا في شهر حزيران (يونيو) من المؤكد أن تحديده حظي بموافقة رئيس الوزراء الحالي دافيد كاميرون. وهذا هو نفس رئيس الوزراء الذي ناضل – ولكن فشل حتى الآن – في سبيل نشر تقرير يصف تواجد جماعة الإخوان المسلمين في بريطانيا بالتشدد والتطرف. إنه لأمر في غاية الغرابة.

رغم كل ذلك، فقد مضى بلير في مسعاه، وحتى بعد أن جرى الكشف من قبل ميدل إيست آي عن وجود محادثاته مع "حماس". ولم يتوقف حتى الأيام الأخيرة عن بذل الجهد في سبيل إقناع النظام في القاهرة بالموافقة على الصفقة. ولكن لماذا؟

دوافعه الحقيقية غير واضحة للعيان. لكن من المؤكد أنها ليست انطلاقا من صحوة ضمير وشعور إنساني بالقلق تجاه ما يعاني منه ما يقرب من 1.8 مليون إنسان في قطاع غزة. فحينما كان رئيسا للوزراء وكذلك حينما عمل مبعوثا للسلام لم يتوان طوني بلير عن تزويد إسرائيل بغطاء دولي قيم لتشن الحروب على قطاع غزة حربا تلو أخرى. ولا يمكن أن يكون مندفعا من حبه لحركة حماس ولا لجماعة الإخوان المسلمين، وهو الذي اعتبر "الإسلاموية" عدوا أيديولوجيا. واقتباسا من كلمات لبيتر ميندلسون، يشعر بلير بالارتياح الشديد إزاء مساعدة الدكتاتوريين أصحاب السجلات الفظيعة في مجال حقوق الإنسان في الإمارات ومصر وقازخستان، نظرا لأنهم يشاطرونه الرأي بوجوب مسح الإسلاميين تماما من الخارطة السياسية.

لقد أخبر بلير حركة حماس بأنه تمكن من ضمان ثلاثة من بين خمسة من الشركاء المحتملين في صفقة فتح الحدود مع قطاع غزة مقابل وقف غير محدود لإطلاق النار – وقصد بالأطراف الثلاثة السعوديين والإماراتيين والأردنيين. ولكن، لا يمكن الادعاء بوجود أي صفقة ما لم تحز على موافقة إسرائيل ومصر.

بعد أربعة اجتماعات، ناقش بلير مع "حماس" إمكانية استمرار وقف إطلاق النار الساري حاليا مقابل فتح فوري لجميع المعابر الحدودية، وكذلك الدفع الفوري لرواتب كافة موظفي الحكومة في غزة، على أن تتبع هاتين الخطوتين محادثات حول الميناء البحري والمطار وإعادة إعمار القطاع. وكل ما عدا ذلك فهو غير مطروح للنقاش.

إلا أن "حماس" رفضت طلبا من طوني بلير التوقيع على أي صيغة تتضمن نصا على أن المفاوضات السياسية هي الطريق إلى الأمام، أو على أي شيء من شأنه أن يعيد الحياة إلى عملية أوسلو التي باتت الآن تعتبر في عداد الأموات. وأصرت "حماس" على أنها يمكن أن توافق فقط على استمرار وقف إطلاق النار، وليس على هدنة لفترة زمنية يتم النص عليها كحد أدنى، شريطة أن يتعلق وقف إطلاق النار بغزة فقط، ولا ينطبق على الضفة الغربية حيث تصر "حماس" على أن المقاومة ضد المستوطنين وضد الجيش الإسرائيلي ستستمر. أضف إلى ذلك أن الصفقة المقترحة لا تتضمن تبادلاً للأسرى.

أجلت "حماس" قبول الدعوة لزيارة لندن، وأخبر قادتها طوني بلير بأنهم يمكن أن يمضوا قدما في العملية فقط فيما لو تأكد دعم إسرائيل ومصر لها. إلا أن بلير فشل في الحصول على ذلك، وبذلك وصلت العملية إلى طريق مسدود حسبما علم موقع ميدل إيست آي من مصادر مطلعة يوم الثلاثاء.

في إسرائيل نفسها، هناك من يدعم هذه المحادثات، وبشكل خاص – وإن لم يكن حصريا - خارج إطار الحكومة الحالية. ولعل أبرز السياسيين الذين غيروا من مواقفهم وصاروا مناصرين لها نفتالي بينيت، زعيم حزب البيت اليهودي ووزير التعليم الحالي، والذي كان قد قال بعد أسبوع من اندلاع القتال في الصيف الماضي: "بإمكان الجيش أن يمسح حماس من الوجود. لدينا جمهور قوي يقول للقيادة افعلوا ما في وسعكم لتنهوا المهمة".

أما الآن، فقد غير نفتالي بينيت من لهجته، حيث قال مؤخرا في مقابلة مع القناة التلفزيونية الثانية: "مصر والسلطة الفلسطينية تريدان للأمور أن تسوء داخل قطاع غزة حتى نستمر نحن في القتال، فهذا يخدمهم. ولكني في هذه المرحلة ضد ذلك. فالواقع الآن أن حماس موجودة هناك".

وهناك آخرون غيره، ومنهم: الرئيس الإسرائيلي روفين ريفلين، ووزير النقل والاستخبارات يزرائيل كاتز، ورئيس الشين بيت السابق يوفال ديسكين، ووزير الدفاع السابق شاؤول موفاز، ونائب رئيس الأركان السابق يائير نافيه، والرئيس السابق للموساد إفراييم حاليفي. كل هؤلاء عبروا عن دعمهم لإجراء محادثات مع "حماس" سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.

إلا أن نتنياهو والحكومة نفسها يعارضان ذلك بقوة. ربما كان السبب وراء ذلك أن نتنياهو لا يقبل بصفقة تبقي على "حماس" قوة مقاومة نشطة في الضفة الغربية أو ربما يكمن السبب الحقيقي في أنه لم يكن أبدا ينوي أصلاً التوصل إلى أي صفقة معها. ما من شك في أن "عملية" التوصل إلى صفقة مع حركة حماس كانت دوما أكثر إغراء له من النتائج التي كانت ستتمخض عنها. كان يتوقع من العملية أن توفر لدى "حماس" الحافز على الحفاظ على الهدوء، ويكون نتنياهو بذلك قد استجاب للضغوط التي يمارسها عليه مواطنو جنوب إسرائيل. أما النتيجة المتوقعة للعملية لو تمت فستكون التخلي عن سياسة عزل وإضعاف "حماس"، وهي السياسة التي مازال نتنياهو من أشد المتحمسين لإبقائها نافذة.

وبهذا الشأن لا يمكن اتهام نتنياهو بعدم الانسجام مع ذاته. فهو لا يميز بين نوع وآخر من القادة الفلسطينيين الذين يتعامل معهم، سواء منهم من يعترفون بإسرائيل ومن لا يعترفون بها. لم يعد سجل نتنياهو فيما يتعلق بالقضية القومية يخفى على أحد، فالمحادثات عنده لا تصل أبدا إلى نتيجة، بل لا تتجاوز كونها وسيلة لكسب مزيد من الوقت.

لكنه ليس وحيدا في ذلك. ففيما لو أبرمت صفقة يضمن بموجبها السماح بدفع رواتب ما يقرب من خمسين ألف موظف حكومة تابعين لـ"حماس"، فإن لسان حال محمود عباس سينطق ليقول "على جثتي". وكما تؤكد مجموعة الأزمات الدولية في تقريرها الأخير، فإن لدى السلطة الفلسطينية الكثير مما تخسره والقليل مما يمكن أن تكسبه فيما لو رفع الحصار المفروض على قطاع غزة. فمنذ منتصف عام 2013 عندما أغلقت تقريبا جميع الأنفاق التي كانت تربط غزة بمصر تحت مدينة رفح، زاد باضطراد دخل السلطة الفلسطينية من الضرائب التي تجبيها إسرائيل نيابة عنها عن البضائع المتوجهة إلى قطاع غزة. وينقل تقرير مجموعة الأزمات عن وزير في حكومة الوفاق الوطني، عينته حركة فتح وكلفته بمتابعة موضوع إعادة الإعمار في غزة، أنه يحمل المسؤولية الأكبر عن الركود الحالي لمكتب الرئيس الفلسطيني، والذي يقول عنه "إنه لا ينوي إعادة إعمار غزة ولا تحمل المسؤولية تجاهها".

لا تقل الإشارات القادمة من مصر قتامة عن ذلك. في حزيران (يونيو) ظهر رئيس المخابرات المصرية مبتهجاً لا تفارق ثغره الابتسامات وهو يستقبل وفدا من حركة حماس، وظل معبر رفح مفتوحا طوال ذلك الأسبوع. إلا أن ذلك كان قبل الهجوم الذي شنه جهاديون في سيناء، سارعت مصر على إثره بتحميل "حماس" المسؤولية عنه. وكانت آخر الإشارات هي اختطاف أربعة أعضاء في كتائب القسام بينما كانوا مسافرين عبر شمال سيناء، فما كان من "حماس" إلا أن اتهمت الجيش المصري وليس الدولة الإسلامية باختطافهم.

من يستفيد من هذا الفاصل القصير في المباحثات؟ لا ريب في أنه قد تم خرق شروط الرباعية التي تقصي "حماس" عن المفاوضات، ونفس الشيء ينطبق على إعلان الاتحاد الأوروبي الذي يصنف "حماس" منظمة إرهابية. وكان بلير قد أسخط السويسريين الذين طالما اعتبروا أنفسهم القناة الأساسية للتفاوض مع "حماس"، بل لقد تجاوز سخطهم سخط محمود عباس منه.

أيا كان الأسلوب الذي شنت به إسرائيل حربها على غزة في العام الماضي وأيا كان الدافع لها، فإنها تشير محادثات بلير إلى أن إسرائيل لا ترغب في تكرار تلك التجربة تارة أخرى، على الأقل ليس في المدى المنظور. فـ"حماس" باتت هي العنوان الذي يقصد في غزة، وهي الجهة المفضلة على كل البدائل الأخرى، وبالتأكيد على حالة الفوضى التي تنجم عن تنافس بعض المتطرفين المسلحين فيما بينهم على إطلاق الصواريخ على إسرائيل، وكذلك على احتمال أن يأتي اليوم الذي ترث فيه الدولة الإسلامية جبهة "حماس". من جهة أخرى، تأتي على حساب محمود عباس (وليس حركة حماس) تلك الجهود التي يبذلها محمد دحلان لإعادة الاعتبار لذاته وإيجاد موطئ قدم لنفسه داخل غزة من خلال تمويل حفلات الزفاف.

لربما كان بلير مفيدا لنتنياهو كوسيلة لجس النبض واختبار الأجواء، ولكن يبدو أنه قد استنفذ ولم يعد دوره كوسيط مطلوبا. وتعتبر مصر أن فتح معبر رفح الحدودي سيعني تسليم أهم ورقة لديها في مجال السياسة الخارجية، ولا يوجد ما يدل على أنها على استعداد لأن تقدم على ذلك.

وهذا يعيدنا تارة أخرى إلى طوني بلير. ما هي مصلحته في كل ذلك؟ لقد حار الكثيرون وهم يبحثون عن إجابة، ولكن بإمكاننا الآن الكشف عن بعض الدلائل.

في العام الماضي، في مؤتمر دولي كان ينعقد في إحدى الدول الأوروبية، وقبل أن تبدأ محادثات الدوحة بشهور، اقترب نفر من الإسرائيليين من أكاديمي يعرف عنه التواصل المباشر مع خالد مشعل وسألوه إن كان على استعداد لتوصيل استفسار إلى القيادة في حماس. كان السؤال مفاده "فيما لو قامت مؤسسة الغاز البريطاني (بريتيش غاز) بتطوير حقل الغاز في بحر غزة – الذي يبعد عن ساحلها ما بين 27 و 33 كيلومتراً - هل ستهاجمه حماس؟". سألهم الأكاديمي: "من الذي يطرح السؤال – هل هي الحكومة الإسرائيلية؟"، قالوا "لا، بل هو طوني بلير". أخبرهم الأكاديمي بأنه يرفض توصيل رسالة بالنيابة عن طوني بلير وإذا كان يرغب في طرح السؤال فليفعل ذلك بنفسه من خلال الاتصال بخالد مشعل شخصيا.

كم هو غريب. لقد ادعى طوني بلير في بعض لقاءاته الخاصة بأنه إنما انخرط في المحادثات مع "حماس" بناء على طلب منها – نتيجة لخطاب أرسلته حماس إلى مبعوث الأمم المتحدة إلى عملية السلام روبرت سيري. إلا أن اهتمامه بغاز بحر غزة يسبق ذلك بزمن. وليس من باب المصادفة أن تكون مؤسسة بريتيش غاز زبونا عند مؤسسة جيه بيه مورغان (وهي واحدة من كبرى المؤسسات المالية في بريطانيا) والتي يعمل لديها طوني بلير بوظيفة كبير مستشارين ويتلقى منها أتعابا على ذلك.

يعتبر هذا الحقل، كما تقول وزارة الخارجية البريطانية، المورد الطبيعي الفلسطيني الأهم والأكبر على الإطلاق من حيث القيمة. وفي عام 2007 قدرت الإيرادات المتوقعة منه بمبلغ 4 مليارات دولار أمريكي. كان رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق آرييل شارون يقف ضد تطويره، ثم بعد أن انسحب من قطاع غزة وقعت مؤسسة بريتيش غاز مذكرة مع شركة الغاز المصرية إيغاز لبيعه هناك في عام 2005.

ثم ألغيت الصفقة بعد ذلك بعام عندما تدخل طوني بلير نيابة عن رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك إيهود أولمرت. يقال إن ما كميته ثلاثين ضعفا من الغاز قد اكتشف مؤخرا أمام سواحل مصر. من يدري ما الذي يمكن أن تحتويه حقول غزة؟

المهم في الأمر أن هناك من يؤمن بأن مصالحه تتطلب وقف الصراع.

(نقلا عن هافنغتون بوست)

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

5



مشاركات وأخبار قصيرة


بيان من الديوان الملكي : خادم الحرمين الشريفين يزور الولايات المتحدة الأمريكية اليوم الخميس

واس - 03/09/2015

صدر عن الديوان الملكي البيان التالي:

" بيان من الديوان الملكي "

انطلاقاً من حرص خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ـ حفظه الله ـ على التواصل مع قادة العالم في كل ما فيه مصلحة وخدمة شعب المملكة العربية السعودية وقضايا الأمتين العربية والإسلامية ، وتأكيداً لروابط الصداقة بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية ، وبناءً على الدعوة الموجهة من فخامة الرئيس الأمريكي / باراك أوباما ، سيقوم بمشيئة الله تعالى خادم الحرمين الشريفين ـ أيده الله ـ بزيارة رسمية إلى الولايات المتحدة الأمريكية اليوم الخميس 19 / 11 / 1436 هـ الموافق 3 / 9 / 2015 م ، يلتقي خلالها بفخامة الرئيس الأمريكي وعدد من المسؤولين لبحث العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها في المجالات كافة ، وبحث القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك .

حفظ الله خادم الحرمين الشريفين في سفره وإقامته .

.................................................ز

ألمانيا تدعو لتوزيع "عادل" للاجئين وبريطانيا تعارض

الخميس 19 ذو القعدة 1436 الموافق 03 سبتمبر 2015






الإسلام اليوم/ وكالات

دعا وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير، اليوم الأربعاء، إلى ضرورة أن يتم توزيع اللاجئين القادمين إلى أوروبا بشكل عادل على الدول الأوروبية.

وطالب الوزير الألماني، في تصريحات صحفية، عقب لقائه نظيره الأردني، ناصر جودة، في العاصمة الألمانية برلين، "الدول الأوروبية بالتوقف عن إلقاء المسؤولية على بعضها البعض"، معتبراً أن "ذلك الأسلوب لن يفضي إلى نتيجة".

وأعلن شتاينمار أنه سيعرض خلال اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ، في الرابع والخامس من أيلول/سبتمبر الجاري، خطة أعدها من 10 مواد، بخصوص تطوير الاتحاد الأوروبي سياسة مشتركة للتعامل مع اللاجئين.

وانتقد شتاينماير الدول الأوروبية "التي لا تقدم ما يكفي من المساعدات للاجئين القادمين لها"، مؤكدا أن العدد الكبير للاجئين لا يبرر التعامل معهم بشكل غير لائق، مؤكداً أن "كل دولة ملتزمة ببذل كل ما تستطيع لتوفير أماكن إقامة إنسانية للاجئين".

وأكد شتاينماير، ضرورة أن يزيد الاتحاد الأوروبي من مساعداته، للدول الأعضاء التي تشهد توافد أعداد كبيرة من اللاجئين.

ووفقاً لأرقام منظمة الهجرة الدولية، فإن أكثر من 350 ألف مهاجر، وصلوا أوروبا عبر البحر المتوسط، خلال العام الجاري.

بدوره، قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، إن قبول دول الاتحاد الأوروبي مزيدا من اللاجئين، لن يحل الأزمة التي تواجهها أوروبا.

جاء ذلك في كلمة ألقاها كاميرون، اليوم الأربعاء، خلال زيارته لمقاطعة نورثهامبتونشاير البريطانية، رد خلالها على النداءات التي أطلقها عدد من السياسيين البريطانيين والأوروبيين، للحكومة البريطانية، للعب دور أكثر فاعلية في حل أزمة المهاجرين، معتبرين أن بإمكانها القيام بالمزيد في هذا الإطار.

وأفاد كاميرون أن بلاده استقبلت بالفعل عددا من طالبي اللجوء من مخيمات اللاجئين السوريين، وأن بلاده تدرس الوضع بدقة.

واعتبر كاميرون أن أهم ما يجب عمله "هو محاولة إحلال السلام والاستقرار في تلك المنطقة من العالم"، معتبراً أن ذلك "لا يمكن تحقيقه فقط عبر استقبال المزيد من اللاجئين".

وكانت المرشحة لرئاسة حزب العمال البريطاني المعارض، إيفيت كوبر، دعت الحكومة البريطانية لاستقبال 10 آلاف لاجىء آخر، من الدول التي تعاني من الصراعات.

..............................................

بإنفاق وصل إلى 80 مليار دولار في 2014.. مرشح رئاسي أمريكي: السعودية تمتلك ثالث أكبر ميزانية عسكرية في العالم

كالعادة، تتصدر السعودية وعلاقاتها مع الولايات المتحدة الأمريكية، أجندة السياسة الخارجية لأي مرشح رئاسي أمريكي، لتحقيق مكاسب سياسية في لعبة الانتخابات.

المرشح الديمقراطي للرئاسة الأمريكية، بيرني ساندرز، الذي لا يوجد في برنامجه الانتخابي جزءٌ متعلق بالسياسية الخارجية، قال -في تصريحات لمحطة "إيه بي سي"- إن على الولايات المتحدة ألا تتدخل عسكريًّا في منطقة الشرق الأوسط مجددًا، وأن تترك الأمر للسعودية صاحبة ثالث أكبر ميزانية عسكرية في العالم.
وكان المرشح الرئاسي يدلي بهذه التصريحات، للتدليل على أسباب رفضه تدخل الجيش الأمريكي في سوريا أو ضد تنظيم الدولة "داعش" في العراق.
من جانبه، حاول موقع "بوليتيفاكت" التحقق من زعم ساندرز، بأن المملكة صاحبة ثالث أكبر ميزانية عسكرية في العالم، وقال إن مصدر المعلومات هو معهد الدراسات الاستراتيجية في واشنطن، الذي تشير إحصاءاته إلى أن  السعودية حلّت ثالثة بعد الولايات المتحدة والصين بإنفاق عسكري تجاوز 80 مليار دولار للعام 2014، متخطية روسيا(70 مليار دولار) التي كانت في المركز الثالث في الأعوام السابقة.
وقال الموقع أيضًا، إنه وفقًا لتقديرات معهد أبحاث السلام في ستوكهولم الذي وضع ترتيبًا للإنفاق العسكري لـ171 دولة، فإن السعودية احتلت المركز الرابع، بعد الولايات المتحدة والصين وروسيا.
ويُعزى هذا الاختلاف، إلى أن روسيا أنفقت 84 مليار دولار على العتاد العسكري، خلال العام 2014، بزيادة 14 مليار دولار عن تقديرات معهد الدراسات الاستراتيجية، وأن السعودية أنفقت فقط 80 مليار دولار في نفس العام.
ولكن معهد استوكهولم، أشار إلى أن حساب الإنفاق العسكري السعودي، ربما لا يتضمن المساعدات العسكرية التي قدمتها الرياض للبنان ومصر، والتي تم الإعلان عنها في 2013، و2014.
وقال التقرير، إن الإنفاق السعودي على العتاد العسكري نما بشكل كبير خلال السنوات العشر الماضية، من 20 مليار دولار في عام 2004 إلى 80 مليار في 2014، وتعكس هذه الزيادة سعي السعودية لتطوير قدرتها العسكرية وسط تنامي الاضطرابات في الشرق الأوسط.
ويؤكد تقرير استوكهولم أن الإنفاق العسكري لكل من إيران وكوريا الشمالية، أقل بكثير من الإنفاق العسكري السعودي.
وعُرف ساندرز، بمواقفه المتناقضة في قضايا السياسة الخارجية، فقد عارض حرب الخليج التي قادتها واشنطن ضد صدام حسين عام 1991 لتحرير الكويت، ولكنه أيد الحرب الأمريكية ضد أفغانستان، عقب أحداث سبتمبر، وها هو يعارض التدخل الأمريكي ضد "داعش" في العراق، التي يؤكد الخبراء أن ظهورها جاء نتيجة الأخطاء الأمريكية في العراق بعد غزوها عام 2003، وفي نفس الوقت يؤيد المرشح الديمقراطي الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.
عاجل

....................................................

السلطات النمساوية تغلق المدرسة السعودية في فيينا وتتهمها باستخدام كتب معادية للسامية

2015-09-02
أعلنت السلطات النمساوية إغلاق المدرسة السعودية في فيينا. وبررت ذلك بأن المدرسة لم تقدم أسماء طاقم التدريس قبل انتهاء الأجل المحدد لهذه الغاية. كما اتُهمت المدرسة باستخدام كتب معادية للسامية.

وقال متحدث باسم مجلس التعليم في فيينا إن المجلس قرر إلغاء حق المدرسة السعودية في فيينا في العمل بحلول نهاية العام الدراسي الصيف القادم بعدما تجاهلت موعدا نهائيا في الأول من ديسمبر/كانون الأول لتقديم أسماء طاقم التدريس وهي قاعدة يجب أن تلتزم بها كل المدارس الخاصة.
ويدرس 200 طالبا في المدرسة التي تعتمد اللغة العربية في التدريس. ولدى المدرسة أربعة أسابيع لاستئناف قرار الإغلاق وقد رفضت التعليق على القرار.
ويقول المجلس إن المدرسة ممولة من المملكة العربية السعودية، وقد طلب من المدرسة أيضا أن تقدم ترجمات رسمية لنصوص الكتب بعد تقارير إعلامية تزعم أن المدرسة تدرس محتوى معاديا للسامية. ورفضت المدرسة التعليق.
وتريد حكومة النمسا المضي قدما في إقرار قانون يحظر التمويل الأجنبي للمنظمات المسلمة وسيجعل استخدام نسخ موحدة من القرآن باللغة الألمانية أمرا إلزاميا.
وتقول الحكومة إن القانون يهدف إلى منع تحول المنظمات النمساوية إلى أماكن تجنيد للجهاديين وسيطبق على مؤسسات مثل المساجد أكثر مما سيطبق على المدارس.
وجاء قرار الاغلاق  بعد تقرير صحفي نشرته مجلة "نيوز" عن المدرسة في شهر ديسمبر من عام ٢٠١٤.

المدرسة السعودية في فيينا كانت قد أصدرت بياناً موجهاً لأولياء أمور الطلاب والطالبات، قالت فيه: "حرصاً من المدرسة على ما عهدتموه من التزام بمصالح أبنائنا وبناتنا الطلبة والالتزام بالمعايير الدولية والوطنية، وإيماناً بالوضوح والصراحة في التعامل، نود إعلامكم بأن قراراً ضاراً صدر عن مجلس إدارة المدارس في فيينا بإغلاق مدرستنا بشكل فوري، ودون اكتراث بمصالح الطلاب والطالبات الذين كانوا على وشك الشروع بعامهم الدراسي الجديد، وذلك نتيجة التقرير السلبي الذي نشر في مجلة "نيوز" في ديسمبر عام 2014".
 
وأضافت المدرسة في بيانها قائلة: "الأمر اضطرنا للتوجه إلى القضاء النمساوي، آملين بنزاهته، من أجل إلغاء ذلك القرار التعسفي وعودة مدرسة أبنائكم وبناتكم لممارسة دورها التربوي والتعليمي في أسرع وقت ممكن".
 
وقالت: "للأسف تود المدرسة إعلامكم أن القرار الصادر من مجلس إدارة المدارس ساري المفعول حتى يتم إلغاؤه من المحكمة الإدارية، وسوف تبقى المدرسة مغلقة حتى يتم الطعن ضد القرارين".
 
وأكدت إدارة المدرسة أنها تعمل بكل جهد وإخلاص لوضع حد لهذا التوقف الطارئ للدراسة من خلال حكم قضائي يلغي الغبن الذي لحق بالمدرسة جراء ذلك القرار لكي يعود الطلبة لمتابعة دراستهم كالمعتاد.
 
وبينت الإدارة أنها وفي حال صدور قرار جديد ستقوم المدرسة السعودية بإعلام أولياء الأمور بمزاولة عملها مرة أخرى في أقرب وقت.
 
من جهته، أكد أحد أولياء الأمور في شكوى أن المتضررين يصل عددهم إلى ٢٠٠ طالب وطالبة حيث تم حرمانهم من حق اختيار التعليم الذي يريدون، وقال: "نحن أولياء الأمور لم نعلم بالأمر سوى يوم الجمعة الماضية، لذلك نطالب الجهات المعنية بالنظر في وضع الطلاب السعوديين، والعمل على إبطال هذا القرار الإداري".
 
وأضاف: "الطلاب وعائلاتهم وأصدقاؤهم سينفذون اعتصاماً مفتوحاً لإبطال هذا القرار الجائر"، وأكد ولي الأمر أن القرار له تأثيرات سلبية على الطلاب، سواء من خلال تغيير المناهج عند نقلهم لمدرسة أخرى أو تعثرهم في الدراسة.
 
وقال: "المدرسة تعمل منذ 20 عاماً ومخرجاتها مثار إعجاب؛ لذلك قرار إغلاقها يعتبر قراراً تعسفياً ينتظر أن يتم إبطاله في أسرع وقت ممكن".

....................................................

بالفيديو.. (النفيسي) يحذر الكويت والسعودية من أذناب إيران.. ويطالبهما بالاستعداد للأسوأ

2015-09-02 14:01:39 487

د. عبد الله النفيسي



شؤون خليجية - مي محروس

 

قال المفكر وأستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت الدكتور عبد الله النفيسي: إن "الخطر الإيراني اليوم على الكويت له عيون وله أذناب وله آلات وأياد تنفذ"، محذرًا من تلك الأذناب التي تبرر للخطر الإيراني وتقدس إيران.

 وأوضح "النفيسي"، في كلمته بندوة "الكويت والخطر القادم"، مساء أمس الثلاثاء، "أن تلك العيون (الجواسيس) تكتب عنا تقارير مفصلة وترسل بها للسفارة الإيرانية".

وأضاف: "من مهام (الذنب) أيضًا مهمة التبرير للخطر الإيراني، مثل ذلك الذي يقول (أنا أضمن لكم إيران، وإيران لا تريد لنا إلا الخير)، في إشارة للنائب الكويتي عبد الحميد دشتي،– هذا ذنب ومدنس– ويقدس الدور الإيراني، ورأينا الخير في (العبدلي) وغيرها، وسوف نراه لاحقًا".

وتابع "النفيسي": "أما الآلات والأيادي فرأيناها في مجموعات الـ 25، والـ 24، والمجموعات التي تتلقى التدريب على السلاح والمفرقعات"، مشدداً على توقعاته السابقة بالخطر الإيراني، والآن أصبح "واقعًا مشهودًا"، مطالبًا بمعرفة العدو الحقيقي.

 

(عرعر) ستكون منطقة ملتهبة خلال أشهر

وحذر "النفيسي" من التهاب الحدود السعودية - العراقية بمنطقة "عرعر" قريبًا، قائلاً: "اصبروا قليلًا وتشوفوا إيه اللي بيصير على الحدود"، مؤكدًا أن هناك حشدًا هائلًا من داخل العراق للميليشيات الشيعية الـ 54 ومعاهم "البطاط" يعدون إعدادًا هائلًا، منذ سنة تقريبًا، ويدخلون على السعودية من ناحية "عرعر"، وتابع: "أنا أقول إنها ستكون منطقة ملتهبة خلال أشهر، ولذلك لابد من الاستعداد وعدم التمني".

يذكر أن النفيسي عرف بمعاداته الصريحة لإيران وتدخلاتها بالمنطقة، محذرًا من خطرها على المنطقة، سواء في اليمن أو الكويت أو العراق، منذ سنوات.

 
https://www.youtube.com/watch?v=O1blSRuWIvU


..............................................


ضبط ملابس عسكرية وأعلام إيران داخل "حسينية" بالكويت (فيديو)

الكويت - عربي21

الخميس، 03 سبتمبر 2015
تم العثور على كمية كبيرة من الملابس العسكرية داخل المبنى - يوتيوب
تداول ناشطون كويتيون على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر قيام أشخاص -يبدو أنهم من رجال الأمن- بضبط واستخراج ملابس عسكرية، وأعلام دولة إيران، من داخل مبنى قالوا إنه "حسينية للشيعة".

الفيديو الذي التقطته إحدى المواطنات الكويتيات، يظهر وجود عدد كبير من الملابس العسكرية داخل المبنى، حيث تناوب مجموعة من الأشخاص على استخراجها من الداخل.

واستدل ناشطون على كون المبنى "حسينية"، بالزخرفة الظاهرة على واجهته، والمكتوب عليها عبارة "بسم الله الرحمن الرحيم".

ويأتي الفيديو بعد يومين من إصدار النيابة العامة الكويتية قائمة بأسماء 26 شخصا متهما في "خلية العبدلي"، التي قبض عليها الشهر الماضي، وتبين ارتباطها بحزب الله اللبناني.

وشهدت الكويت في الفترة الحالية أحداثا ساخنة، كان آخرها اكتشاف طائرة تجسس فوق قصر "بيان" الأميري قبل أسبوعين.
.....................................................

صورة طفل سوري غريق تثير غضب نشطاء التواصل الاجتماعي

الاربعاء 18 ذو القعدة 1436 الموافق 02 سبتمبر 2015






الإسلام اليوم ـ أسماء حماد

أثارت صورة طفل سوري غريق على سواحل بودروم التركية، نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" و"تويتر" جدلاً واسعاً بين الناشطين.

ونشر الناشطون والمثقفون عبر تغريداتهم صورة الطفل الغريق، تعبيراً عن سخطهم وغضبهم للصورة.

وغرد الداعية الدكتور عائض القرني في "تويتر" مؤكداً موت الضمير العالمي بغرق الطفل السوري، وقال: "غرق هذا الطفل السوري هارباً من الموت شهادة على موت ضمير العالم   #غرق_طفل_سوري".

من جانبه، علق الإعلامي المصري أسامة جاويش على الحادثة: "أمة بلا نخوة ولا رجولة، أمة لا تجيد إلا الشعارات، تبت أيادي كل المتخاذلين من العرب والمسلمين #غرق_طفل_سوري".

وعلق الشيخ محمد الشنار: "#غرق_طفل_سوري أيظن من يستطيع إيواءهم أنه يسلم يوم القيامة".

ووصف الصحفي والإعلامي جعفر الوردي الصورة: "#غرق_طفل_سوري لم نستحق أن يعطينا هذا الطفل الغريق وجهه.! لذلك أعطانا قفاهُ..".

الشيخ والإمام محمد المحيسني: "ربنا لا تؤاخذنا بتقصيرنا في حق إخواننا السوريين رب إنا نبكي ألماً ونتقطع كمداً على أحوالهم رب انصرهم واحفظهم والطف بهم يا كريم #غرق_طفل_سوري".

وتساءلت الأكاديمية في جامعة لندن مضاوي الرشيد في تغريدتها عن دور الإنسانية في الصورة وقالت: "#غرق_طفل_سوري لماذا لم تحتوي مملكة الإنسانية هذا الطفل قبل غرقه؟".

وعلق رجل الأعمال عبد المحسن المقرن: "#غرق_طفل_سوري وغرقت الإنسانية في بحر الجُبن والأنانية يا ابنَ الوليد ألا سيفٌ تؤجّرهُ؟ فكلُّ أسيافنا قد أصبحت خشبا !

يشار إلى أن الصورة التي نُشرت عن الطفل الغريق، وصفت بالأكثر تأثيراً بين صور اللاجئين السوريين.


.............................

تنظيم الدولة: لا نفرق في قتالنا بين حماس وإسرائيل (فيديو)

دمشق- عربي21

الخميس، 03 سبتمبر 2015
عتبر حماس نسخة مصغرة من الحكومات العربية - أرشيفية
قال تنظيم الدولة إنه لا يفرق في قتاله بين حركة المقاومة الإسلامية حماس وبين السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وبين الاحتلال الإسرائيلي، وأضاف التنظيم أنه سيقاتل كل من لا يحكم "شرع الله".

وصرح أحد عناصر التنظيم في مقطع فيديو بثه "إعلام ولاية دمشق" التابع له، وهو عبارة عن رسالة للفلسطينيين، "رسالة من جنود الخلافة الإسلامية في دمشق إلى أهلنا في بيت المقدس نقول لكم: الدم الدم، والهدم الهدم..".

وأوضح أن قضية تنظيم الدولة في فلسطين ليست قضية أرض وغنم، هي قضية "تحكيم شرع الله"، وأضاف: "كل ديار تحكم بشرع الله بقوة المسلمين فهي دار إسلام، وكل ديار تحكم بقوانين الكفر وبقوة الكافرين فهي ديار كفر، وعلى هذا، فلن نجد فرقا بين المناطق التي يحكمها اليهود وبين المناطق التي تحكمها السلطة الفلسطينية وحماس إلا فرقا واحدا، هذه يحكمها يهودي وتلك يحكمها مرتد من بني جلدتنا".

واستطرد، " لا نقاتل من أجل أن يحل طاغوت مكان طاغوت أجنبي .. ولا نقاتل من أجل أن نحرر فلسطين من التلمود لتحكم بالدستور، إنما نقاتل من أجل تحكيم شرع الله".

وأضاف أن علة القتال واحدة، واعتبر حركة حماس نسخة مصغرة من الحكومات العربية. ودعا الفلسطينيين للالتحاق بتنظيم الدولة.

وحرض المقطع الفلسطينيين على حركة حماس وعلى السلطة الفلسطينية، ودعا إلى طرح القضية الفلسطينية بشكل جديد، وهو أن تكون حرب على أساس العقيدة وليس العروبة أو شيء آخر.
.........................................

خلفان يحمّل مسؤولية الدماء للقرضاوي والقرني والعريفي وسويدان

عربي21 - مؤيد باجس

الخميس، 03 سبتمبر 2015
خلفان يحمّل مسؤولية الدماء للقرضاوي والقرني والعريفي وسويدان
خلفان: أرواح الأموات الذين قضوا معلقة برقاب المشايخ الذين حثوا على الثورات - أرشيفية
حمّل الفريق ضاحي خلفان، نائب رئيس شرطة دبي، مسؤولية القتل والدمار الذي يحصل في عدد من الدول العربية لكل من "يوسف القرضاوي، عبد المجيد الزنداني، محمد العريفي، عوض القرني، طارق السويدان".

وغرّد خلفان في حسابه عبر "تويتر": "كل الدمار والقتل والذبح سببه القرضاوي والعريفي وعوض القرني، ومن في حكمهم"، متابعا: "كان السفهاء من القوم، الإخونجية، يرون فينا الجامية وأتباع الحكومات اللاشرعية، واليوم ماذا يقولون!!، اسألوا كرمان، الزنداني، والسويدان".

كما هاجم ضاحي خلفان الداعية السعودي محمد العريفي بشكل شخصي، قائلا: " العريفي شيخ صغير في السن،  يغلب عليه الحماس ويفتقد إلى الحكمة، وكان ظنه إذا قال: الجهاد، فإن ذلك سيكون جهادا في سبيل الله، فأنتج دواعش".

وواصل خلفان مهاجمته للرموز الإسلامية، حيث قال عن القرضاوي: "من جهله ظنه بأن حلقة في برنامج الجزيرة، وصرخة منه (اقتلوا الحاكم الفلاني)،  وخروج متظاهرين سيسقط الأنظمة في يوم وليلة وخلاص!!!".

وأضاف: "لا خبرة للقرضاوي بما يمكن أن تؤول إليه الأمور، لكن العلماء الأجلاء كانوا يدركون الأخطار التي يمكن أن تنجم عن أعمال كتلك، لذا عارضوه".

وفي تأكيد منه على اتهامه للدعاة بالمسؤولية عن القتل، قال خلفان: "أرواح الأموات الذين قضوا في ثورات الربيع معلقة برقاب المشايخ الذين حثوا على الثورات ومقاومة السلطات الحاكمة!!!".

وكعادته، كال ضاحي خلفان تهم "دمار الأمة" إلى جماعة الإخوان المسلمين، والحكومة القطرية، والتركية، قائلا إنهم يقفون خلف ما يحدث في دولنا العربية، وفقا له.

كما انتقد خلفان المملكة العربية السعودية بشكل مبطن، حيث قال: "طالما هؤلاء الأشرار يرحب بهم هنا وهناك، فلا يزال خطرهم قائما، اضربوهم حيثما وجدتموهم"، في إشارة إلى استضافة السعودية للداعية اليمني عبد المجيد الزنداني.

وكان مثقفون سعوديون دعوا في تموز/ يوليو الماضي قيادة بلادهم إلى وضع حد لـ"تجاوزات" ضاحي خلفان، بعدما ألمح في نقد إلى الملك سلمان بن عبد العزيز، على خلفية استضافة الداعية الزنداني.
......................................................

هجوم شرس من إعلام إيران على مفتي السعودية بسبب فيلم (محمد)

لندن - عربي21

الخميس، 03 سبتمبر 2015
هجوم شرس من إعلام إيران على مفتي السعودية بسبب فيلم (محمد)
موقع إيراني أخذ على مفتي السعودية آل الشيخ أنه "أعمى ولم يشاهد الفيلم" - أرشيفية
هاجمت مواقع إيرانية مختلفة مفتي السعودية عبد العزيز آل الشيخ، بسبب موقفه الأخير من فيلم (محمد) الذي تعده إيران عن حياة النبي محمد عليه الصلاة والسلام، مشيرة إلى أنه "أعمى" ولم يشاهد الفيلم، على حد تعبيرها.

وكان المفتي العام للسعودية رئيس هيئة كبار العلماء الشيخ عبد العزيز آل الشيخ قال إن عرض إيران للفيلم "لا يجوز شرعا"، واصفا إياه بأنه "فيلم مجوسي وعمل عدو للإسلام". وحذّر من تداوله، مشددا على أن الرسول عليه الصلاة والسلام "منزه عن ذلك، والرسول له صفاته المعينة والمعروفة، وهؤلاء يصورون شيئا غير الواقع، فيه استهزاء بالرسول وحط من قدره؛ لأن هذا عمل فاجر، ولا دين له، وإنما تشويه الإسلام، وإظهار الإسلام بهذا السوء"، بحسب قوله.

وأكد المفتي العام لصحيفة "الحياة" السعودية الثلاثاء أن من أراد تبيان حياة النبي عليه الصلاة والسلام، "عليه بنشر سنته، وليس بعمل هؤلاء المفسدين"، محذرا من تداول الفيلم ومشاهدته، "لأن هؤلاء غير مؤتمنين، والكذب عمادهم، وهم غير صادقين في أمورهم".

بدورها، هاجمت وكالة "تسنيم" الإيرانية المقربة من الحرس الثوري الإيراني آل الشيخ، واصفة إياه بـ"مفتي الوهابية"، قائلة إنه "شن حملة إرهابية شعواء وحرض التكفيريين"، بحسب تعبيرها.

وقالت الوكالة على موقعها الرسمي إن آل الشيخ "لم يقدم أي دليل شرعي، باستثناء أن الفيلم أنتج في إيران"، معتبرة أن الفتوى جاءت بسبب "الإشادة الدولية والانتشار الكبير للفيلم حول أنحاء العالم".

وأضافت "تسنيم" أن الفيلم أتى "لدحض ما صورته المدرسة الوهابية الفكرية وجامعاتها وتنظيمات الفكر الوهابي المسلحة، ابتداء من القاعدة وانتهاء بداعش، ومرورا بجبهة النصرة"، موضحة أن هذه الصورة هي "صورة الإسلام القائم على الذبح، بحجة حديث للنبي يرويه الوهابيون ورد فيه (جئتكم بالذبح)، وهو ما يعمل به الوهابيون، سواء في ممارساتهم الفكرية التي لا تكفر النصارى واليهود فقط، بل تكفر المسلمين أنفسهم"، بحسب تعبيرها.

وأوضحت الوكالة أن "النظام السعودي يخشى أن يعيد عرض هذا الفيلم تسليط الضوء على الجانب المزور من حياة الرسول محمد عليه الصلاة والسلام، الذي يحرص النظام السعودي ووسائل إعلامه على بثه ونشره طوال العقود الماضية من صور مسيئة للرسول باعتباره (نبيا حاملا للسيف لا يقبل إلا بقطع الرقاب)".

وأشارت "تسنيم" إلى أن الفيلم "يظهر أكذوبة الشعار الذي رفعته السعودية في علمها الوطني، حيث رسمت السيف تحت كلمة لا إله إلا الله، فيما كان يفترض أن تضع غصن زيتون تحت كلمة الشهادتين؛ لأن الإسلام دين حب ورأفة، وليست الشهادتان منهج قطع للرؤوس كما تظهره مجازر داعش وجبهة النصرة وأحرار الشام والكتائب المسلحة الوهابية الأخرى في سوريا والعراق"، بحسب تعبيرها.

العالم: آل الشيخ أعمى

أما موقع قناة العالم الإيرانية، فأخذ على آل الشيخ أنه كفيف البصر، ولذلك "لم يشاهد الفيلم"، مضيفا بالقول: "لا نعتقد أن أحدا من المؤمنين بوهابيته شاهده؛ لأنه حرم عليهم ذلك"، متسائلا باستنكار: "كيف أفتى فيما لا يمكنه التحقق منه؟ ومن أفتى بغير علم أكبه الله على منخريه في النار، كما ورد في الحديث الشريف"، بحسب تعبيره.

وفي وصفه لآل الشيخ بأنه "مفتي الوهابية" كذلك، تابع الموقع بأن "الكتب الوهابية تعج بأحاديث مسيئة للنبي الكريم عليه الصلاة والسلام، والتي شكل بعضها مادة للإساءة إليه من قبل بعض الغربيين، كاتهامه بذبح معارضيه وحضوره ومشاهدته مجالس الطرب والرقص و(مما نستعيذ بالله من مجرد ذكره)"، على حد تعبيره. 

واستنكر الموقع في لغة حادة "مزايدة المفتي على المسلمين بحبهم للنبي"، مشيرا إلى أن ما وصفه بـ"هو وفرقته المارقة وحكومته العميلة وأتباعه من هدم آثار النبي وأهل بيته وصحابته"، كما هاجمت ابن تيمية، واصفة إياه بأنه "شيخ مذهبهم الدخيل على الإسلام"، واصفة أنه يعتبر "زيارة قبر النبي وشد الرحال إليه من الكبائر وسفر معصية وشرك، ويمنعون المسلمين من مجرد لمس شباك حجرته المطهرة"، على حد تعبير الموقع.

وكانت دور السينما في إيران بدأت هذا الأسبوع عرض فيلم (محمد) في نحو 140 دارا للعرض، في حين يقول منتجوه إنه يروي قصة حياة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وإنه الفيلم الأغلى كلفة في تاريخ السينما في بلادهم؛ إذ بلغت نفقاته 40 مليون دولار، في حين ذكر مخرجه مجيد مجيدي أن هدفه من الفيلم الذي تبلغ مدته 171 دقيقة "تعزيز الوحدة الإسلامية".

وكان علماء الأزهر نددوا الأسبوع الماضي بعرض الفيلم الإيراني، وطالبوا بوقفه فورا، إذ قال عميد كلية أصول الدين في جامعة الأزهر عبدالفتاح العواري إنه "لا يجوز شرعا تجسيد الأنبياء".
........................................................


علاج جديد بالخلايا الجذعية يبعث الأمل لمصابي النخاع الشوكي
2015-09-02
أعلنت شركة "استرياس بيوثيرابيتكس" عن تطورات جديدة في أبحاثها لعلاج الخلايا الجذعية مما يرفع أمل الباحثين لدى مرضى الشلل "ج"  بشكل كبير حيث أكدت الشركة أن البيانات الأولية لعلاج الخلايا الجذعية الرائد يمكن أن يحسن الحركة لدى المصابين بالشلل نتيجة لإصابات النخاع الشوكي.

وكشفت البيانات أن عقار "ايه أس تو أو بي سي ١"  أدى لتراجع شدة إصابة النخاع لدى أحد المرضى في حين تمكن مريضان آخران من استئناف برامج التأهيل فور حقنهم بالخلايا الجذعية.
الجدير بالذكر أن  عقار "أيه اس تو أو بي سي ١"  هو أول عقار مستخلص من أجنة بشرية يدخل مراحل التجارب على البشر، وكانت شركة غيرون هي المسؤولة عن تطويره إلا أنها اختارت التخلي عن علاج الخلايا الجذعية عام ٢٠١١ عقب اصطدامه بجدل حول الإجهاض.
وتعد بيانات الدراسة التي تثبت تقدم نتائج أبحاث الخلايا الجذعية أول ما يعلن عن هذا العلاج منذ عامين.
وقال كبير المديرين التنفيذيين ل "رويترز": إن "استرياس" تتطلع لإعلان شفاء أربعة من عشرة مرضى تم علاجهم بالعقار المذكور مقارنة بمريضين من عشرة حققا نفس التقدم دون علاج.

المصدر : وكالات
..........................................

..........

خلايا إيران وإرهاب الإخوان!

                                                          خلود عبدالله الخميس

الخميس، 03 سبتمبر 2015

في المنطق الديمقراطي تفوز اختيارات الشعوب، في المنطق السلطوي تدوس النخبة على اختيارات الشعوب، مجلس الأمة الكويتي مثال ناعم على ذلك،
مثال آخر ولكنه دموي، مصر، اختيار الشعب أخذ «بالبيادة على دماغه» ثم بالمطاوي والسكاكين ثم بالأسلحة الأوتوماتيكية ثم بالمدرعات ثم حرقاً بالبنزين ثم بالدبابات، وننظر طائرات بدون طيار!
الديمقراطية في نظر الحكومات عموماً أداة، ولكن المتخلفة تجهل دهاليز الأحجية، والمتمدنة تلعب بحرفية، والمال وجه العملة الآخر من تلك الأداة، بقي أن نقول عمل تلك الأداة: التحكم بالشعب وليست إشراكه في الحكم، الهدف واحد والأساليب تتفرق بسبب قرب نسبة ذكاء حكوماتنا للعقول الحيوانية، وبعد حكومات المجتمعات المتقدمة عنها.
في الكويت مثال آخر على سوء تطبيق الديمقراطية، ليس فقط «الإدارة بتفضيل النخب سياسياً» لا «بالإدارة عبر نظرية البقاء للأصلح» بل تعدى الأمر ليبلغ أن يهدد أعضاء في مجلس الأمة الأمن الوطني للأمة ويكون تداول أسمائهم في التحقيقات التي تتخابر مع دول أجنبية وحزب سياسي ضد البلد حدثاً مثل تسوق امرأة تعاني من اكتئاب ما بعد الولادة!
حقائق تؤكد أنه تم ضبط أسلحة حرب بيد خلايا تجسسية تابعة ولاء وتنظيماً لإيران وجاريتها حزب الشيطان، ومجلس أمتنا ما زال يصيّف!
مشهد مضحك آخر: اشتعلت المعركة بين الكويتيين مواطنة من أنصار إيران وسُبّابها لأبعد من تخيل المحلل المخضرم، لقد أرجع بعض غلاة الليبرالية، وكلهم غلاة، خلايا إيران المنتشرة في الكويت والبحرين والسعودية، لإرهاب الإخوان!
بالنسبة لي لن يقدر عقلي المتواضع ربط العلاقة، فأترك لكم الربط وتبليغي بالنتيجة، وأظن أن المسألة تحتاج طبيبا نفسانيا يتطوع لعلاج تفكير البعض! «الشطحات» أضحت بدرجة ابتكار غفلت جوائز التميز العالمية، الإخوان تسببوا بوجود خلايا إيران!
على فكرة، أن تقف محللاً محايداً وأنت ترى أن فريقك يباد حتى لا تتهم بالطائفية فهذا لن يجعلك مثقفاً من الطراز المعتق، بل «ثور مربوط بساقية» وكلما خلص دورة كاملة أطعم شعيراً!
أنا لست محايدة، بل أقف بكل قناعة وحرية اختيار، ومجاناً أي من حسابي الشخصي ولا يدفع لي الإخوان ثمناً لمواقفي، أقف بكل قواي العقلية مع أمتي أمة الإسلام، مع كتابي القرآن، مع قدوتي محمد صلى الله عليه وسلم وأتبع سنته، أدافع عن تلك القيم ما حييت، ولا أعترف بالطوائف وتسمياتها، ولدي يقين أن الرافضة فرقة سياسية تمتطي الدين للحكم، مثلما الإخوان حزب سياسي يتخذ من مبادئ الإسلام وقيمه ضمن مشروعه للحكم.
الفرق أن أولئك فرقة وهؤلاء حزب سياسي، أولئك لا ينضم لهم إلا الشيعة، بينما هؤلاء ليس لديهم شرط عقدي، والفروق بالطبع كثيرة ولكن لنركز على قضيتين الرافضة والإخوان متهمان بهما: الأولى التوسع، والثانية الإرهاب.
إيران لديها مشروع واضح لابتلاع أمة العرب وهم العدو بنظر العنجهية العنصرية الفارسية وتستخدم الشيعة لتلك المحرقة فليس همها أبداً كم شيعيا يموت، همها أن تموت الأمة العربية، أمة اختارها الله جل جلاله لينزل قرآنه بلسانها، ومنها بعث آخر أنبيائه، يأتي أولئك ويرفضون قرار الله ويحاربونه فمن بظنكم ينتصر؟
من جهة الإخوان لديهم مشروع سياسي يقوم على رؤية الشيخ الشهيد حسن البنا وتعاليمه العشرين ومن تبعه، هؤلاء تم اتهامهم بالإرهاب.
وما زالت إيران تمثل دور الذئب وتظننا نعاجاً تلاحقنا في صحراء الجزيرة العربية، ولم تتهم بإرهاب الدولة!
أخيراً لدي سؤال في خضم صراعات الأمة العربية والإسلامية والتي تم التعمد بتغذيتها لتأكيد نظرية فشل الربيع العربي وتكفير الشعوب بقدرتهم على التغيير، «الأمم المتحدة» ماذا تفعل بربكم؟! نعم هو مسمى بالنسبة لي مرادف لنكتة مكررة وسمجة، فأي أمم وأي اتحاد يفترون؟ ولكن النظام العالمي يقوم عليها، أينها عن الكوارث التي تحدث في سوريا والعراق ومصر ولبنان واليمن والسودان وميانمار والصين وكل مكان فيه مسلمون يضطهدون ويقتلون، خصوصاً من أهل السنة؟!
آه، نسيت أنها عبرت عن قلقها مرة، وقلقها البالغ مرات، وبالغ القلق مراراً... وهكذا.
خطر على بالي هذا السؤال الآن وكم أتوق لإجابة يلحفها إثبات بالفعل: متى تنسف أمة محمد، خير أمة، هذا النظام العالمي وتضع هي نظامها وتلعب طبقاً لقواعدها وأصولها وبأذرع أبنائها؟! متى؟

•  @kholoudalkhames
العرب القطرية
..................................................................


الشباب والعمل الخيري

                                                     د. محمد بن خالد الفاضل

                                  عضو هيئة التدريس بجامعة الأمير سلطان


أكتب هذا المقال وأنا ما زلت في دائرة التأثر والإعجاب بمؤتمرين حضرتهما في استانبول أواخر شوال الماضي بدعوة من الهيئة العالمية للمساجد، الأول عنوانه: (المؤتمر العالمي للإغاثة في اليمن) نظمته الجمعية اليمنية للإغاثة والتنمية، بدعم ورعاية من خمس منظمات وهيئات إسلامية، وهي: منظمة التعاون الإسلامي، واتحاد المنظمات الأهلية في العالم الإسلامي، والندوة العالمية للشباب الإسلامي، والهيئة العالمية للمساجد، والاتحاد الإنساني للإغاثة. والمؤتمر الثاني عقد تحت شعار: (مَنْ لأيتام سوريا؟)، وتم فيه إطلاق: (شبكة رعاية اليتيم السوري)، وقد نظمته جمعية الشيخ عبد الله النوري الخيرية في الكويت. وقد عشنا في هذين المؤتمرين أجواء التوجيهات الربانية والنبوية في العناية باليتيم، ورأينا صوراً عملية تطبيقية لهذه التوجيهات موثقة بالإحصاءات والأفلام والصور، وتجلت لنا عظمة الشباب المسلم وروعته عندما ينخرط وينغمس في العمل الخيري فيستثمر فيه فراغه ونشاطه وصحته ووقته الثمين، وينأى بنفسه عن سفاسف الأمور وقتل الأوقات دون فائدة، بل وعن أبواب الفتن، ودعاة السوء، وتلاميذ الشيطان الذين يجرون الشباب جراً نحو الشهوات أو الشبهات، فيوقعونهم في التدخين وهو بوابة لما هو أسوأ منه من المخدرات وغيرها، أو يستغلون عواطف البعض الدينية وحماستهم لخدمة دينهم والدفاع عن قضايا أمتهم فيستدرجونهم إلى سراديب مظلمة تنتهي بهم عند عصابات تستحل التكفير والتفجير وتستهين بسفك الدماء المعصومة من الخوارج الذين حذرنا الرسول صلى الله عليه وسلم منهم وبيّن خطرهم وأوضح أوصافهم بدقة.

فما أروع الشاب المسلم العاقل الحكيم الكيّس الفطن الذي يبادر إلى شغل نفسه بالخير قبل أن تشغله- بتأثير شياطين الإنس والجن- بالشر، ولا شيء يمكن أن يشغل الشاب بالنافع المفيد مثل محاضن القرآن وحلق العلم والانخراط في العمل الخيري تحت مظلة الجمعيات والمؤسسات الخيرية المضمونة المأمونة المصرح لها، حيث يجد الشاب نفسه، ويشعر بقيمته، ويرى ثمرة عمله وإنتاجه على وجوه إخوانه المسلمين الذين تشرف بخدمتهم. ومن نعم الله علينا- نحن المسلمين- أننا نشرف ونعتز بالانتماء إلى دين يعلي من قيمة العمل المتعدي، الذي يتجاوز نفعه وأثره الشخص نفسه ليصل إلى نفع المسلمين وخدمتهم، ولدينا نصوص كثيرة من القرآن والسنة في كفالة الأيتام والسعي على المساكين والأرامل وخدمة المسلمين في شتى المجالات، لا يتسع لها حيز المقال، ولو لم يكن منها إلا الحديث المتفق عليه الذي يقول فيه الرسول صلى الله عليه وسلم: (الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله)، ثم قال الراوي: وأحسبه قال: (وكالقائم الذي لا يفتر، وكالصائم الذي لا يفطر)، أو الحديث الذي أخرجه البخاري عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا) وأشار بأصبعيه السبابة والوسطى وفرّج بينهما شيئاً، أو الحديث الطويل الذي تضمن عدة فضائل عظيمة سأوردها بالمعنى اختصاراً، منها: أن أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس، وأحب الأعمال إلى الله سرور تدخله على قلب مسلم، وأن المشي في حاجة أخيك حتى تثبتها له خير من الاعتكاف في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم شهراً، إلى آخر ما تضمنه هذا الحديث من المعاني والفضائل العظيمة.
---------------------------------------------------


البحر أمامهم والموت خلفهم

 

سارة العمري

 

 

شاهدت ليلة البارحة كما شاهد الملايين غيري، صورة الطفل السوري ابن الثلاثة أعوام، وهو مسجى على شاطئ البحر، وقد قضى غرقاً بعدما فرت به عائلته من جور وظلم الطاغية بشار، فتلقاهم البحر بغدره وابتلعهم بأمواجه الهائجة.فاصبحوا "كالمستجير من الرمضاء بالنار".

 

 ذهبت بعدها للنوم، ولكن صورة ذلك الطفل لم تغادر مخيلتي، أغمضت عينيّ فرأيته أمامي، ففتحتهما فلم تفارق صورته خيالي، وكأنني أسمع صوته في أذني وهو وسط الأمواج يقول:

 

ستبحر الروح بين الموج هائمة

تحط في شاطئ الأحلام مرساتي

 

لكن مجدافي المكسور يخذلني

واليم يأخذني في موجه العاتي

 

يضمني البحر في عينيه يسألني

هدير أمواجه عن لون مأساتي

 

وجدت يابحر ألآمي تؤرقني

وتعكس اليأس في أحداق مرآتي

 

وتزدريني جراح العمر في ألمٍ

لترسم الحزن في أعماق لوحاتي

 

فإن تلاشت بليل الحزن أغنيتي

فسوف تبعثها في الكون أبياتي.

 

كأنني بذلك الطفل وهو يلتفت حوله، وينظر لعالمنا المتلاطم الأمواج، كذلك البحر الذي ابتلعه دون رحمة أو شفقة، فلم يجد إلا ظلمات فوقها ظلمات، فلم تعد الأنوار والمصابيح تجدي شيئاً بعدما أنطفأت شمس البراءة، بغرق طفولته في مهدها، وإزهاق نفسه البريئة التي لاذنب لها.

 

دمعة ألم وحرقةٌ وانكسار في عينيه، أحساس بجرح غائر في صدره، ألف علامة تعجب تدور في رأسه !!!!!!

ِلمَ تُغتال طفولتي وتنتهك البراءة و تزول الرحمة من قلوبكم أيها العالم ؟

ماذا جنيت كي أشرد في القفار، وأهيم على وجهي في غياهب البحار.؟!

 

لقد قضى الطغاة على كل شيء جميل في عالمي، فحولوه إلى جحيم لايطاق، وتفننوا بقتل الفرحة في قلوبنا فمحوا من وجوهنا الإبتسامة، وجعلوا من دموعنا بحوراً أغرقتنا، قبل أن نغرق في هذه الأمواج العاتية .!

 

ألا يعلم هولاء القتلة بأن الأطفال هم زهور الحياة وزينتها، من يقطفهم كمن قطف كل زهور الأرض وحرم الدنيا من رياحينها والقلوب من بهجتها.؟

 

ألا يدرك هذا الطاغية أن الكرسي الذي يجلس عليه فخوراً متبختراً، أصبح ملوثاً بدم الآف الأطفال، الذين ذهبوا ضحية تسلطه واجرامه.؟

 

الا تعيرون للطفولة احترامها يا من تغتالونها، فتدعونها تنعم بالأمن والسلام، والعطف والحنان، فتعيش عالمها الوردي بعيداً عن كل خوف ونائية عن كل صراع.؟

 

سحقاً لعالم يعطي للحيوان حقوقه، ويحفظ للنبات بيئته، ويحافظ على الجماد ويخلد تاريخه، ولايراعي للطفل أي حق، فهو يذبح في كل مكان على مرأى ومسمع من العالم أجمع ولابواكي له.

 

فنزيف الدم لايزال مستمراً، وبراميل الموت كل يوم في مزيد، الأطفال والنساء والشيوخ يذبحون ويشردون، فلم يتعب الجزار، ولم يخرج الصامتون عن صمتهم، ولم يستيقظ النائمون من سباتهم.!

فأي قلوب تلك التي لاتتفطر أمام اغتيال البراءة والطفولة، ولاتشفق لأنفس تزهق صباح مساء ليس لها قوة حيلة؟!


لاشك أنها قلوب كالحجارة، أو أشد قسوة.!

----------------------------------------------------

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

6


انتخابات برلمانية جديدة

تضع تركيا على مفترق طرق

  د. بشير موسى نافع 


أخيراً، وبعد مضي ما يقارب الثلاثة شهور على انتخابات 7 يونيو الماضي، أعلن الرئيس التركي طيب رجب أردوغان أن لا مفر من عودة البلاد إلى صناديق الاقتراع مرة أخرى.

ولتجنب إطالة فترة القلق وفقدان اليقين، قررت اللجنة العليا للانتخابات عقد الجولة الجديدة للانتخابات البرلمانية في مطلع نوفمبر المقبل.

حكمت تركيا منذ 2002 من قبل حزب العدالة والتنمية، المحافظ ذي الجذور الإسلامية، الذي استطاع، في ثلاث دورات انتخابية متتالية، تحقيق أغلبية برلمانية مريحة.

وبالرغم من أن ولاية الحزب الأولى، 2002- 2007، اتسمت بصراع محتدم مع قيادة الجيش والقضاء، إلا أنه نجح بصورة استثنائية في توفير الاستقرار السياسي الضروري لنهضة البلاد الاقتصادية وتعزيز دورها الإقليمي.

بعد عقد مرير من الحكومات الائتلافية والتدهور الاقتصادي والحرب باهظة التكاليف ضد المسلحين الأكراد، عاشت تركيا تحت ظل العدالة والتنمية ثلاثة عشر عاماً من وضوح الطريق والهدف والثقة بالنفس والمستقبل.

ولكن انتخابات يونيو الماضي جاءت بما لم يكن يتوقعه كثيرون. خسر العدالة والتنمية أغلبيته البرلمانية، وعادت البلاد لتواجه شبح الحكومات الائتلافية وعدم الاستقرار. بيد أن الأحزاب السياسية الرئيسية الممثلة في البرلمان لم تستطع الاتفاق على تشكيل حكومة ائتلافية، تجتمع على برنامج واحد وتتمتع بأغلبية برلمانية.

حصل العدالة والتنمية في الجولة الانتخابية الأخيرة على 41 بالمائة من الأصوات، ضمنت له 258 مقعداً من مقاعد البرلمان، أي أقل بـ 18 مقعداً عن الأغلبية المطلقة.

ولكن هذه النتيجة، على أية حال، جعلت العدالة والتنمية الحزب الأكبر في البرلمان. وكان واضحاً أن الاتفاق بين العدالة والتنمية وأي من الأحزاب الأخرى الثلاثة الممثلة في البرلمان سيأتي بحكومة ائتلافية، تتمتع بأغلبية مريحة (حصل حزب الشعب الجمهوري على 132 مقعداً، وحزب الحركة القومية التركي وحزب الشعوب الديمقراطي الكردي على 80 مقعداً لكل منهما).

من جهة، رفض حزب الحركة القومية، الذي يشترك مع العدالة والتنمية في قطاع ملموس من قاعدته الشعبية، من البداية أي نقاش حول حكومة ائتلافية، سواء مع العدالة والتنمية أو الحزبين المعارضين الأخريين.

ومن جهة أخرى، ونظراً لأن حزب الشعوب الديمقراطي يعتبر مجرد ذراع لحزب العمال الكردستاني الإرهابي، لم يكن باستطاعة العدالة والتنمية محاولة بناء ائتلاف معه.

وهكذا، انحصرت الخيارات في محاولة بناء ائتلاف حكومي بين العدالة والتنمية وخصمه السياسي والإيديولوجي الرئيس، حزب الشعب الجمهوري، حامل لواء الأتاتوركية والميراث العلماني للجمهورية. وبالرغم من أن المفاوضات التفصيلية بين الحزبين استمرت عدة أسابيع، فالواضح أن خلافاً عميقاً حول السياسة الخارجية، سيما السياسة في الشرق الأوسط، وحول البنية التعليمية للبلاد، أدى إلى فشل هذه المفاوضات.

هذه هي المرة الأولى في تاريخ الجمهورية، ومنذ بدأت التعددية السياسية في 1950، التي تضطر فيها تركيا الذهاب إلى انتخابات طارئة نظراً للفشل في تشكيل حكومة ائتلافية.

وطبقاً للدستور، يفترض أن تقود البلاد في المرحلة الانتقالية، حتى نهاية الانتخابات الجديدة، حكومة تسيير أعمال، تشارك فيها الأحزاب ذات التمثيل البرلماني طبقاً لوزن وجود كل منها في البرلمان، على أن تعطى حقائب العدل والداخلية والخارجية والمواصلات لمستقلين أو تكنوقراط.

المفاجأة، أن كلاً من حزب الشعب الجمهوري والحركة القومية رفض المشاركة في حكومة تسيير الأعمال، التي كلف د. أحمد داوود أوغلو، رئيس العدالة والتنمية، بتشكيلها.

أقام الحزبان حساباتهما على أن اقتصار حكومة تسيير الأعمال على وزراء من العدالة والتنمية وحزب الشعوب الديمقراطي، القومي الكردي، في وقت اشتعال الحرب من جديد بين الدولة التركية ومسلحي حزب العمال الكردستاني، سيحرج العدالة والتنمية أمام الناخب التركي.

ولكن ما لم يكن في الحسبان أن يوافق البرلماني عن حزب الحركة القومية وابن المؤسس الأسطوري للحزب، طغرل توركيش، على الالتحاق بحكومة تسيير الأعمال. كما قام داوود أوغلو بإعطاء مقعد وزاري للرئيس السابق لحزب الوحدة الكبرى، الذي يمثل جناحاً آخر في التيار القومي التركي.

بتشكيل حكومة تسيير الأعمال، تعبر البلاد محطة أخرى في أجندة الفترة الانتقالية، وتدخل بالفعل مناخ الانتخابات المبكرة. ولكن السؤال الذي يخيم على فضاء تركيا السياسي هو ما إن كانت الانتخابات المنتظرة ستخرج البلاد من حالة القلق وفقدان اليقين.

في كلمة بعد تصديقه على حكومة تسيير الأعمال، دعا أردوغان الشعب التركي إلى اختيار الأمن والاستقرار في الانتخابات المقبلة.

والواضح أن إردوغان، المؤسس والزعيم السابق لحزب العدالة والتنمية، كان يقصد أن يمنح الشعب العدالة والتنمية الثقة والأغلبية البرلمانية التي تؤهله للحكم منفرداً من جديد. ولكن كلمات الرئيس قد لا تجد بالضرورة الاستجابة الكافية من أغلبية الناخبين.

بصورة من الصور، وقع العدالة والتنمية ضحية التقدم الكبير الذي أحرزته حكومته خلال السنوات القليلة الماضية في القضية الكردية، وهو ما سمح لحزب الشعوب الديمقراطي أن يشارك في الانتخابات بصفته الحزبية لأول مرة في تاريخ البلاد.

وإن كان التعثر الطارئ في مسار حل المسألة الكردية، وعودة حزب العمال الكردستاني إلى العمل المسلح، سيدفع إلى تعزيز المشاعر القومية الكردية، فإن الانتخابات المقبلة لن تغير كثيراً في حظوظ الأحزاب الأربعة الرئيسية.

إن حافظ الشعوب الديمقراطي، ذو التوجه القومي الكردي، على نسبة الأصوات التي حققها في يونيو الماضي، فربما لن يستطيع العدالة والتنمية الحصول على أغلبية برلمانية كافية للحكم منفرداً؛ حتى إن تراجعت حظوظ حزب الحركة القومية قليلاً.

ليست ثمة شك في أن تركيا، كما معظم بلاد الشرق الأوسط الإسلامية، بلد منقسم على ذاته. وفي أحسن الحالات، كما انتخابات 2011 البرلمانية، لم يستطع حزب العدالة والتنمية تجاوز سقف الخمسين بالمائة من الأصوات.

وثمة اعتقاد في أوساط دارسي السياسة التركية، يبدو أنه صحيح إلى حد كبير، أن القاعدة الصلبة للعدالة والتنمية تدور حول 38 بالمائة من الأصوات. أي نجاح للحزب في رفع نصيبه من الأصوات إلى ما هو أعلى من قاعدته الصلبة يعني حصوله على دعم إضافي من القاعدة القومية التركية المحافظة، ومن عموم المواطنين الأكراد، غير المتطرفين قومياً، ومن الدائرة الليبرالية الناعمة.

المشكلة، أن تصميم رئيس الجمهورية، الذي لم يزل يتمتع بنفوذ كبير في العدالة والتنمية، على أن يتضمن برنامج الحزب الانتخابي وعداً بوضع دستور جديد يضمن تغيير نظام الحكم إلى نظام رئاسي، تسبب في دعم قطاع واسع من الليبراليين الأتراك لحزب الشعوب الديمقراطي.

كما إن الأخير نجح، بالإقناع أحياناً وبالترهيب في أحيان أخرى، في قضم قطاع ملموس من الأصوات الكردية، التي كانت تذهب عادة للعدالة والتنمية.

في الجهة المقابلة، تسببت عملية السلام الكردية، التي قادتها حكومات العدالة والتنمية، في خسارته لجزء من الأصوات القومية التركية؛ مما رفع نصيب حزب الحركة القومية إلى 17 بالمائة من أصوات الناخبين، أي أكثر بثلاث أو أربع نقاط بالمائة من سقفه التقليدي.

سيعقد حزب العدالة والتنمية مؤتمره السنوي في منتصف سبتمبر الحالي، مباشرة قبل انطلاق الحملة الانتخابية. وسيمثل المؤتمر مناسبة لإعادة الحزب النظر في خطابه، في برنامجه، وفي الأخطاء الإستراتيجية التي ارتكبها في حملته الانتخابية الماضية.

وسيكون المؤتمر فرصة العدالة والتنمية الأخيرة لإعادة بناء علاقته بعموم الناخبين، تركاً وكرداً، محافظين وقوميين وليبراليين، سيما أولئك الذين قرروا التخلي عنه في الانتخابات الماضية.

من دون ذلك، لن تأتي الانتخابات المقبلة بنتائج مختلفة كثيراً عن السابقة. وسيصبح على تركيا العودة من جديد إلى عهد الحكومات الائتلافية، بكل ما يعنيه ذلك من سياسات رمادية، سواء على الصعيد الاقتصادي ـ الاجتماعي، أو على صعيد السياسة الخارجية.


مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

7


غموض العلاقات المصرية الإيرانية
 في عهد السيسي


 جمال سلطان




  قبل عدة أيام أصدرت الحكومة المصرية قرارًا جديدًا يحظر السفر على المصريين إلى تسع دول أخرى، ليصبح عدد الدول التي تحظر السلطات المصرية السفر إليها لدواعٍ أمنية أو لخلافات سياسية ستة عشر دولة، منها تركيا والأردن وقطر والسودان وليبيا وغيرها وصولاَ إلى ماليزيا وجنوب أفريقيا، وقد لاحظت أن الدولة الإقليمية الوحيدة المتورطة في أحداث واضطرابات المنطقة العربية ولم تمنع مصر السفر إليها هي "إيران"، وهذا يعطي الانطباع بأن العلاقات الأمنية شديدة التماهي والتنسيق بين أجهزة الدولتين، بحيث لا يتصور وجود متاعب أو قلق من سفر مصريين متشيعين إلى طهران، أو أن العلاقات السياسية هي في صيغة حسنة ولا تستدعي إجراءً مثل هذا. خلال الشهر الأخير كان هناك العديد من الشخصيات السياسية والدينية والنشطاء المحسوبين على تيار التشيع الغامض في مصر يسافرون إلى طهران، ويجرون مقابلات ويزورون مؤسسات ومراكز دينية ويلتقيهم ـ بطبيعة الحال ـ شخصيات أمنية محترفة، ويقولون إنهم شاركوا في مؤتمرات وندوات، ثم يعودون إلى مصر بعد ذلك بأسبوع أو أكثر فيمرون مرور الكرام من المطارات بعد توقيف لطيف لدقائق ثم يعودون إلى بيوتهم معززين مكرمين، وتصدر بعدها البيانات عن الجهات الأمنية بأنه تم ضبط كتب تدعو إلى التشيع بحوزتهم وأنه تم السماح لهم بالدخول بعد تحريز الكتب والمنشورات التي معهم. الأمر المحير، أن الأزهر ووزارة الأوقاف والمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، وهي المؤسسات الدينية الأساسية والرسمية التي يتكئ عليها السيسي ونظامه، تحذر بصفة مستمرة من عمليات التشييع داخل مصر وتندد بالاختراق الإيراني لمصر، وتقول إنها تعقد الندوات وتدعو للقاءات وتطبع الكتب والمقالات التي تواجه خطر الاختراق الطائفي في مصر لصناعة بؤر شيعية، باعتبار أن هذا يهدد استقرار الوطن وتمزيق نسيجه الاجتماعي ويبذر بذور الفتن الطائفية على النحو المروع الذي يحدث الآن في العراق وسوريا ومناطق أخرى بالخليج العربي، بينما نجد النظام السياسي والأمني في الدولة يتعامل بحنان زائد وود وتفهم للنشاطات الشيعية في مصر والنشطاء الشيعة الذين يسافرون في سفرات غامضة ومريبة إلى طهران ومراكزها الدينية الطائفية ثم يعودون محملين بالكتب والمنشورات التي تروج للفكر الذي تحاربه الدولة ذاتها من خلال مؤسساتها الدينية، هذا أمر محير جدًا، ويطرح علامات استفهام كبيرة عن طبيعة العلاقات بين البلدين وما إذا كانت هناك أجنحة مختلفة تتعامل مع الملف، كل جناح له تصور في تلك العلاقة، وله طريق فيها وله حسابات غير معروفة للمؤسسات والأجنحة الأخرى. أيضًا، رغم أن الخارجية المصرية تسارع بإصدار بيانات تنديد لأي حادثة في العالم، وخاصة في المناطق التي لا تتسم بالود مع الحكومة المصرية، مثل تركيا، إلا أننا نلاحظ أن الخارجية المصرية تصمت تمامًا أمام الانتهاكات الإيرانية الخطيرة في بلدان الخليج العربي والشام واليمن، وقد أعلنت البحرين عن ضبط عمليات تخريب خطيرة تقوم بها خلايا إيرانية دون أن نسمع تنديدًا من مصر بذلك، وكذلك أعلنت الكويت ضبط خلايا لحزب الله تعمل مع المخابرات الإيرانية وترتب لعمليات إرهابية مروعة في الكويت، ومع ذلك تتجاهل الخارجية المصرية الأمر وكأنه في كوبا أو كوستاريكا، كما أن التدخلات الإيرانية في اليمن علنية ومع أن مصر يفترض أنها شريك في التحالف العربي الذي يخوض الحرب ضد حلفاء إيران في اليمن إلا أنه لم يصدر ـ في حدود علمي ـ أي بيان صريح من الخارجية المصرية أو الرئاسة المصرية يندد بتدخل إيران في اليمن ودعمها للمخربين والانقلابيين، وكذلك الأمر في سوريا، فالسلوك الإيراني أكثر فجاجة وإجرامًا وتتعامل إيران هناك بصفتها دولة احتلال حقيقي تفرض قراراتها وتخوض المفاوضات مع قوات المعارضة وتحاصر المدن وتقصف القرى وتتحدث باسم سوريا، في حين لا نجد أي موقف حاسم ولا واضح لمصر تجاه ذلك كله، وبالمقابل نجد "غزلاً" غريبًا في تصريحات المسئولين الإيرانيين تجاه الرئيس السيسي ونظامه وغزل أوضح من حلفاء إيران مثل بشار وخارجيته ونظامه وإعلام حزب الله اللبناني المتهم ـ رسميًا وحسب القضاء المصري ذاته ـ بالتورط في أعمال إرهابية بمصر. ثمة أمر غير مفهوم في العلاقات المصرية الحالية مع إيران التي تحمل مشروعًا توسعيًا وطائفيًا خطيرًا في المنطقة العربية وتقتحم بقوات رسمية أراضي دولتين على الأقل: العراق وسوريا، وبميليشيات تابعة لها دولتان أخريان: لبنان واليمن، وبالخلايا الإرهابية المتصلة بأجهزتها الأمنية في ثلاث دول أخرى: الكويت والبحرين والسعودية، كما تمثل محور ارتكاز للسياسات الروسية في المنطقة، فإيران تمثل محور العدوان على بلدان الخليج العربي بكاملها وسوريا واليمن، وتمثل تهديدًا وجوديًا حقيقيًا للسعودية والخليج، وهما شركاء السيسي وداعموه، وبالتالي، فالموقف "المائع" من مصر تجاه إيران وتحركاتها في المنطقة والحنان الواضح التي تتعامل به مع أتباعها في مصر، هي أمور تطرح تساؤلات محيرة ومقلقة للمصريين والخليج أيضًا.

المصريون

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+s

Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages