أبو يعرب المرزوقي:مآلات الإتفاقية النووية بين إيران والغرب+القوميون الجدد والإسلام

25 views
Skip to first unread message

عبدالعزيز قاسم

unread,
Jul 15, 2015, 9:10:40 AM7/15/15
to

1

مواسم السمّ


 -


مواسم السمّ

لا يحق للعربي أن يقول إنه فوجئ بالإعلان عن الاتفاق النووي بين إيران والدول الست الكبرى. كانت الإرادة في إنجاز الاتفاق واضحة. باراك أوباما يتشوّق إلى لحظة ولادته، وإيران لن تضيِّع فرصة اسمها باراك اوباما. ثمة رجل ثالث ساهم في إنجاز الاتفاق من دون أن يُدعى أو يحضُر. اسمه أبوبكر البغدادي. وفّر ظهور «داعش» على الخريطتين العراقية والسورية فرصة جديدة للقاء الإيراني- الأميركي. أعطى إيران وأذرعها في المنطقة فرصة لخوض حرب وجودية مديدة، بعيداً من تهديد أمن إسرائيل. وهذه الحرب البديلة شرط لا بد منه لتمرير الاتفاق في امتحان الكونغرس الأميركي.
فور إعلان الاتفاق ضاقت الشاشات بالتصريحات والعبارات. «اتفاق تاريخي». «منعطف كبير». «مسار مختلف». «صفحة جديدة»، وصولاً الى القول إن «ما بعد الاتفاق ليس كما قبله». في المقابل اعتبرت إسرائيل الاتفاق «خطأً تاريخياً» وبدا أنها تستعد لمعركة الكونغرس.
أي قراءة هادئة للخطوط العريضة للاتفاق تُظهِر أنه لا يُبرَّر الحديث عن انتصارات مدوية أو مذهلة. ولا يمكن اعتباره «اتفاق إذعان» لا من هذه الجهة ولا من تلك. إنه اتفاق وُلِد من الدروس المستفادة من حرب أوراق باهظة الثمن. من تنازلات متبادلة. اتفقت أميركا عملياً مع الدولة التي كانت تعتبرها عصباً في «محور الشر». واتفقت إيران مع الدولة التي لا تزال تسميها «الشيطان الأكبر».
أدرك المرشد الإيراني أن هتاف «الموت لأميركا» لن يخفف معاناة مواطنيه من العقوبات الغربية والدولية. وأن إيران لن تستطيع أن تكون دولة طبيعية في الأسرة الدولية من دون جواز مرور أميركي. أغلب الظن أنه اقتنع بأن مصلحة النظام تفرض تذكُّر حديث الخميني عن تجرُّع السم ساعة قبوله بوقف النار مع نظام صدام حسين. ولعله يراهن في داخله على التخلُّص من العزلة والعقوبات من دون الاضطرار إلى تغيير جوهري في السياسات، أي التنازل عن إنتاج القنبلة والاحتفاظ بسياسة الفتوحات في الإقليم. وربما لهذا السبب سمح المرشد بوصول حسن روحاني وابتسامته إلى الرئاسة.
في المقابل كان أوباما واضحاً في رهانه على المزج بين العقوبات واليد الممدودة و «عدم الخوف من التفاوض». اعتبر طهران المحطة الأبرز في «تصفير المشاكل» مع كارهي أميركا وأعدائها أي فيتنام وكوبا وإيران. ولا مبالغة في القول إن البغدادي وفّر لأوباما فرصة جديدة لتسويق سياسته الإيرانية.
حصلت إيران عملياً في الاتفاق على اعتراف بقدرتها على إنتاج سلاح نووي. دخلت إلى نادي الدول المقيمة على تخوم السلاح النووي، لكنها تمتنع عن إنتاجه مثل ألمانيا واليابان والبرازيل. اللافت أن المفاوضات النووية مع كوريا الشمالية تمّت في حضور جيرانها وهم الصين واليابان وكوريا الجنوبية فضلاً عن روسيا وأميركا. مفاوضات الدول الست مع إيران تمّت في غياب جيرانها عن الطاولة، وبينهم تركيا ودول مجلس التعاون الخليجي. وللمشهد مغازيه وآثاره إذا تعاملت أميركا مع الاتفاق كمقدمة لقيام نظام إقليمي جديد.
والحقيقة أن مشكلة دول المنطقة مع إيران تتعلق بالدور قبل القنبلة، في حين أن مشكلة الدول الكبرى معها تتعلق بالقنبلة قبل الدور.
الحيلولة دون قيام نظام إقليمي جديد استناداً إلى الاتفاق النووي الذي أُعلِن أمس تستلزم سياسة نشطة لإعادة التوازن في الإقليم، ترتكز إلى تفاهم سعودي - مصري - تركي على رغم ما يشوب العلاقات بين أنقرة والقاهرة حالياً. من دون هذا الثقل الثلاثي قد تضطر شعوب المنطقة إلى تجرُّع بعض سموم الاتفاق.
ذكّرني إعلان الاتفاق بعبارات سمعتُها كصحافي في السنوات الماضية. في 2007 سألتُ الرئيس جلال طالباني عن رحلته إلى طهران والتي التقى خلالها المرشد والرئيس وآخرين. قال إنهم أبلغوه في شكل رسمي: «إذا كان الأميركيون واقعيين فنحن على استعداد للتفاهم معهم من أفغانستان إلى لبنان».
في 2006 زار الرئيس حسني مبارك فيينا واستقبل مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الدكتور محمد البرادعي. قال له البرادعي: «الاتفاق النووي بين أميركا وإيران سيأتي مهما تأخر. من الأفضل أن يكون العرب حاضرين على الطاولة كي لا يتم الاتفاق في غيابهم وربما على حسابهم».
خلال محاولته إطفاء النار السورية سمع الأخضر الإبراهيمي في طهران جملة بالغة الدلالات: «نحن لسنا دولة مهمة في الإقليم، نحن الدولة المهمة فيه».
في 2007 هبطت في مطار بغداد طائرة تقل الرئيس محمود أحمدي نجاد. كان العراق محتلاً من 170 ألف جندي أرسلهم «الشيطان الأكبر». فُتِحت الحواجز الأميركية لمرور موكب أحمدي نجاد باستثناء واحد أصرّ الجنود الأميركيون فيه على وقف الموكب لالتقاط صورة تذكارية مع الرئيس الوافد من «محور الشر».
تبقى أسئلة: ما هي انعكاسات الاتفاق على الوضع الداخلي الإيراني؟ هل تتغيَّر إيران؟ هل يؤدي إدماجها في المجتمع الدولي والنظام الاقتصادي والمالي العالمي إلى تبريد اندفاعتها في الإقليم؟ إذا لم تتغيَّر سيتبيَّن أن الدور أخطر من القنبلة، علماً أن المشهد الذي رأيناه أمس في فيينا كان باهظ التكاليف في العراق وسورية ولبنان واليمن. كانت السنوات الأخيرة حافلة بمواسم السم في الإقليم.
..
افتتاحية الحياة
....................................

بداية التطبيع بين إيران و«الشيطان الأكبر»

  -


بعد عشر سنوات من المفاوضات مع ايران حصل الرئيس اوباما اخيراً على ما طمح إليه وهو ترك ارث بتوقيع الاتفاق النووي مع ايران. كم كان إرثه أهم وأضخم لو استخدم كل الزخم والثقل اللذين وضعهما مع ايران للتوصل الى حل سلمي عادل ومتوازن بين الفلسطينيين وإسرائيل؟ ولكن مكاسب ادارة السيد اوباما من الاتفاق حول النووي الإيراني يليه تطبيع مع هذا البلد هي اهم وذات جدوى اكبر بكثير في نظره من حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني. وماذا بعد هذا الاتفاق؟ اولاً سمعنا الكثير في تحليلات الإعلام الأميركي ان اسعار النفط هبطت بنسبة ٢ في المئة اثر الإعلان عنه. لكن جميع الخبراء والمتابعين للسوق النفطية يؤكدون ان اسعار النفط بدأت تهبط منذ شهر بسبب ازمة اليونان وخصوصاً مع اضطراب سوق الأسهم في الصين الذي ادى الى المزيد من مبيعات النفط بعد ان جمدت الصين التعامل بجزء من الأسهم فلجأ كثيرون الى بيع النفط. والكل يجمع على ان كميات النفط الإيراني لن تظهر في الأسواق بكميات ملموسة قبل نهاية هذه السنة او السنة المقبلة.
إن هذا الاتفاق بين الدول الست وإيران هو بالفعل بداية صفحة جديدة للمنطقة بأسرها لأنه مقدمة لا مفر منها للتطبيع بين الولايات المتحدة وإيران ولن يكون مستغرباً ان يقوم اوباما قبل نهاية ولايته بزيارة ايران بعد ان انجز التطبيع مع كوبا. وقد يرغب في ترك صورته يصافح المرشد الإيراني علي خامنئي في طهران. الا ان هذه الرموز العديدة ليست بأهمية ما سيحصل بعد هذا الاتفاق. فإيران ليست البلد الديموقراطي المهتم برفاه شعبه. هذا الاتفاق ورفع العقوبات سيكون لمصلحة «الحرس الثوري» الذي يوزع عائدات الدولة على وكلائه في لبنان وفي طليعتهم «حزب الله» ونظام الأسد وميليشيات العراق المؤيدة لإيران التي كانت تتلقى اموالاً اقل من ايران اثر انخفاض سعر النفط للمزيد من التخريب والهيمنة.
تبلغنا عبر الإعلام الغربي ان مسؤولاً اميركياً لم يكشف عن اسمه ولا ندري لأي سبب اكد ان الإدارة الأميركية ستبقي «الحرس الثوري» الإيراني على لائحة الإرهاب. ويمكن وصف السياسة الأميركية بأنها بطلة الغموض والإزدواجية. فهي تقول عن «الحرس الثوري» انه تنظيم ارهابي وفي الوقت نفسه ترغب في تطبيع العلاقة مع النظام الإيراني وعنصره الأساسي هو «الحرس الثوري».
سيترك اوباما ارثاً كارثياً لمنطقة الشرق الأوسط حيث يعطي فرصة اكبر لبشار الأسد اول مهنئي النظام الإيراني بتوقيع الاتفاق كي يستفيد من المزيد من الأموال الإيرانية والمزيد من المساعدات العسكرية لـ «حزب الله» للاستمرار بالقتل والتهجير. كما سيستفيد الحوثيون من الدعم الإيراني للمزيد من القتال في اليمن وسيزداد العراق تمزقاً اثر مكاسب ايران من هذا الاتفاق. قال احدهم ان النفس الطويل الذي جعل من الإيرانيين اكبر صانعي السجاد وحياكته علّم النظام على حياكة الحجج والدوران حول تنفيذ التزاماته. واستعجال ايران لقبول ما طلب منها بالنسبة الى التفتيش الذي يمثل خرقاً لسيادتها سببه ان النظام و»الحرس الثوري» بحاجة ملحة للمال الذي لم يذهب الى الشعب المتعطش اليه بل لمجازفات خارجية وتغذية زعزعة الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط. ان شعب ايران عريق والبلد له تاريخ وتراثه غني ولكن صانعي سياسته من المرشد الى قاسم سليماني وغيره من المتشددين في منطقة الشرق الأوسط يتبعون سياسة غير مشجعة على التفاؤل بتداعيات هذا الاتفاق. الا ان رغبة اوباما وأمثاله في الولايات المتحدة كبيرة جداً لفتح صفحة جديدة في السياسة الأميركية، حتى ان احدهم كان يحلم بأن يعمل سفيراً للولايات المتحدة في طهران. ان المرحلة المقبلة في الشرق الأوسط مقبلة على تغييرات عديدة وعميقة واسم اوباما سيبقى في تاريخ الولايات المتحدة الرئيس الذي قام بتطبيع علاقات اميركا مع نظام نعتها بـ «الشيطان الأكبر» ودعا باستمرار الى موتها.
..

الحياة
-------------------------------------------------------------


"مذكرات سعود الفيصل"

حمد الماجد

عنوان مقالي "مذكرات سعود الفيصل" هو في الحقيقة عنوان لأمنية كبيرة تليق بهذا الوزير "الأربعيني" من عمره الدبلوماسي الطويل رحمه الله ، أربعون سنة في خارجية بلد محوري سياسياً ودينياً واقتصادياً ، كل يوم أمضاه هذا "الفلتة السياسية" في العمل الدبلوماسي يستحق مقالة وكل شهر يستحق كتاباً وكل سنة مجلد.

أين هي خلاصة تجربته وعصارة خبرته وموجز محطاته الدبلوماسية؟ أين هي الأحداث التي لم ترصدها كاميرا ولا غطتها صحيفة ولا نقلها مذياع؟ أين هي نقاط التماس الساخنة التي واجهها رحمه الله من خلال محادثاته حول الملفات الخارجية الشائكة؟ أين هي قراءته للأحداث السياسية المفصلية وفق قواعد الرصد التاريخي وليس من خلال بروتوكولات المؤتمرات الصحفية التي تطغى عليها اللغة الدبلوماسية "أن تتكلم ساعات ولا تقول شيئاً"؟، أين ما دار خلف الكواليس في لقاءاته بزعماء العالم عربهم وعجمهم؟ علاقته بمدرسة فيصل السياسية، كيف نشأت وترعرعت؟ وأين حواراته معه، ومع الملوك الثلاثة الذين عاصرهم؟ رحمهم الله جميعاً،  هذا الإرث التاريخي المعرفي الضخم يستحقه تاريخ الرجل وتستحقه الأجيال ويستحقه كيان الوطن وتاريخه ويستحقه الباحثون وكل المؤسسات المتخصصة .

إن أمنية كتابة المذكرات تنسحب على كل الرموز السياسية والعلمية والشرعية والفكرية والتعليمية والاقتصادية، والحيثيات والمبررات هي ذاتها التي أشرت إليها آنفا في حديثي عن الأمير سعود الفيصل رحمه الله،  فلا تزال مذكرات المسؤولين المؤثرين نادرة واستثناءات كتلك التي كتبها الدكتور غازي القصيبي رحمه الله "حياة في الإدارة" و "الوزير المرافق" وإن لم تكن كتلك المذكرات التي كتبها المسؤولون الغربيون من حيث ثراء المعلومة وكميتها.

اللافت فيما كتبه غازي القصيبي أنه حاول أن يكسر الحاجز النفسي والتحفظ الشديد والمحاذير بأنواعها التي تتغشى المسؤول وتشغل هاجسه،  ومع ذلك لم يسلم كتابه "حياة في الإدارة"  من عقبات هذه المحاذير فمنع كتابه فترة من الزمن حتى قال ذات مرة : أنه يكاد يكون السفير الوحيد الذي تمنع بعض كتبه من التداول في بلاده،  ثم فسح الكتاب،  وهذا الفسح فسح لغير القصيبي أن يكتب المذكرات ويكسر بعض الحواجز التي صنعتها الرقابة الذاتية.

أنا أدرك جيداً أن صناعة المذكرات في عالمنا العربي لا يمكن أن تكون ما بين غمضة عين وانتباهتها كتلك التي ينشرها الغربيون، والفرق هنا كالفارق الحضاري الكبير بيننا وبينهم ،  وأدرك أيضاً أن بعض المحاذير التي تمنع نشر كل شيء وأي شيء منطقية وواقعية،  فبعض الأحداث والحوارات وما يدور خلف الكواليس فيها درجة عالية من الخصوصية والحساسية المجتمعية أو السياسية أو الدينية، وحتى الغربيون الذين كتبوا مذكراتهم يستحيل أن يكتبوا أي شيء،  فهذه الحكومات الغربية، وعلى الرغم من سقف الحريات الرفيع، تتحفظ على كثير من الوثائق التاريخية إلا بعد مرور عشرين عاماً أو أكثر، وبعضها يتحفظ عليها حتى بعد مرور هذه المدة إذا كان لها تأثير على الأمن القومي ومصالح البلاد العليا.
كل هذا م
فهوم،  لكن هذه المحاذير السياسية والدينية والمجتمعية يجب ألا تجعل رموزنا الوطنية السياسية والدينية والفكرية بين خياري الأسود والأبيض، إما أن يكتبوا كل شيء أو لا يكتبون أي شيء، بل هناك منزلة بين هاتين المنزلتين ، منزلة وسطية تجعل المسؤول والمفكر والعالم يكتب مراعياً للمحاذير لكن مع شيء من الجرأة "المعقولة"،  مثلما فعل غازي القصيبي رحمه الله.

نؤكد هنا على ضرورة الكتابة والتدوين حتى لا يدفن مع رموزنا الوطنية إرثاً تاريخياً مهماً كذاك الإرث الذي دفن مع الرمز السياسي الكبير الأمير سعود الفيصل رحمه الله، وقبله كثير من رموز الوطن

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

2


الاتفاق النووي يفتح أبواب الشر


الاتفاق النووي يفتح أبواب الشر
  سلمان الدوسري
فعلاً وكما قال مسؤول سعودي لوكالة «رويترز»: «سيكون يومًا سعيدًا إذا منع (الاتفاق النووي) طهران من امتلاك ترسانة نووية»، فلا أحد في المنطقة والعالم سيرفض الاتفاق ما دام قد نجح في «تجميد» برنامج إيران النووي العسكري وتحويله سلميًا، وهو ما بدا فعلاً من تفاصيل الاتفاق التي أعلنت أمس، إثر موافقة طهران على غالبية الاشتراطات التي كانت ترفضها سابقًا، وتسببت في عقوبات اقتصادية وتجميد لأموالها سنين طوالا، وبعد أن كان الإطار الزمني لاكتساب إيران كمية كافية من اليورانيوم عالي التخصيب لصنع قنبلة نووية - المعروف بـ«زمن الاختراق» - نحو شهرين أو ثلاثة أشهر، فإن الاتفاق الجديد يطيل هذه الفترة الزمنية إلى عام واحد على الأقل. إذن الاتفاق وإن لم يوقف الطموحات النووية الإيرانية فإنه تمكن من جعل إيران تحت أنظار المراقبة الدولية، ودق ناقوس الخطر قبل أي تحرك مفاجئ باتجاه نادي الدول النووية.

يبقى السؤال الأكثر تداولاً: هل هو اتفاق جيد أم سيئ؟ في ظني هو اتفاق رائع لإدارة الرئيس أوباما التي نافحت وكافحت للوصول إلى اتفاق ينهي به الرئيس فترته الرئاسية الثانية، حتى إنه هدد الكونغرس أمس بأنه سيمرر الاتفاق بالفيتو إذا تم رفض تمريره. أيضا هو اتفاق جيد للقوى الغربية التي لا تريد سباقًا للتسلح النووي يجتاح منطقة الشرق الأوسط يزيدها اشتعالاً أكثر مما هي مشتعلة. أما إيران فقد عادت إلى نقطة الصفر التي توقفت عندها قبل أعوام، فلا هي بلغت هدفها ببرنامج نووي عسكري، ولا هي استفادت من طفرة النفط التي واجهت مصاعب العقوبات التي أخرت تنمية اقتصادية هي في أمسّ الحاجة إليها، أي أنها كانت أكثر الخاسرين من هذا الاتفاق وتجرعته بمرارة. دع عنك بروبغاندا الإعلام الإيراني، الذي تفنّن أمس حتى في إظهار بنود غير تلك التي تم التوقيع عليها، فقط للترويج بأن الاتفاق هو نجاح للسياسة الإيرانية، وكذلك سيفعل الطابور الإيراني الخامس في دول الخليج، بالتهليل والترحيب بـ«الانتصار» الإيراني.

وإذا كان الاتفاق النووي بين دول الغرب وإيران أحبط قدرات إيران النووية وأرغمها على الرضوخ، على الأقل مؤقتًا حتى تلتقط أنفاسها، فإن القلق الحقيقي مما سيأتي بعد الاتفاق وما سينتج عنه، وأيضا ما سيراهن عليه النظام الإيراني في الفترة القادمة باستخدامه كورقة سياسية، فلا يوجد عاقل يعتقد أن إيران ستتوقف عن سياستها في زعزعة استقرار المنطقة، وهذه المخاوف جاءت من كبار المسؤولين الأميركيين أنفسهم، كما قال ديفيد بترايوس رئيس وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) السابق بأن التهديد الأخطر للمنطقة ليس من «داعش»، بل من ميليشيات إيران، فإذا أحسنّا النيّات بتعهدات الرئيس أوباما وتطميناته من عدم منح إيران تنازلات على حساب دول المنطقة، فإن الحكومات الغربية ستقع تحت ضغط كبير من أجل إنجاح الاتفاق، وبالتالي غض النظر عن سياسات إيران المزعزعة للاستقرار وتدخلاتها السافرة في الشؤون الداخلية لجيرانها، بل وستغض النظر حتى عن دعمها للميليشيات المتطرفة، كما ميليشيا الحشد الشعبي، التي أصبحت شيئًا فشيئًا وكأنها جزء من المنظومة العسكرية لدولة مثل العراق، في ظل صمت غربي عجيب، وتأسيس سياسة جديدة معادلتها ضرب الإرهاب بالإرهاب!

لا تملك السعودية ودول الخليج إلا الترحيب بالاتفاق النووي، فهو بحد ذاته يفترض أن يغلق بابًا للشر، إلا أن القلق الفعلي هو أن يفتح أبوابًا أخرى للشر برعت إيران في طرقها واحدًا بعد الآخر وهي تحت طائلة العقوبات، فكيف وقد التقطت أنفاسها من جديد؟!
الشرق الأوسط
...............................................

أي شرق أوسط جديد سيلده الاتفاق النووي الإيراني مع الغرب؟

13 يوليو 2015



محمود عثمان - خاص ترك برس

قال رئيس اللوبي الإيراني في واشنطن تريتا بارسي: "إن المفاوضات بين الغرب وإيران كانت منذ البداية جيو سياسية تحت شعار الملف النووي".  مضيفا أن "ما يجري هو ولادة شرق أوسط جديد".

بعد الخلل في ميزان القوى والفراغ الاستراتيجي في منطقة الشرق الأوسط الذي أحدثته إزاحة نظام صدام حسين عن الحكم، وإطلاق يد إيران في العراق، بل تقديم العراق على طبق من ذهب لإيران وإدارتها الثيوقراطية، وانسحاب الأمريكان - مع وصول أوباما إلى الرئاسة - من إدارة المنطقة بشكل مباشر إلى إدارتها من خلال القوى الإقليمية حيث تبرز ثلاث قوى إقليمية رئيسية هي تركيا وإيران وإسرائيل - ليس بينها دولة عربية واحدة!- والدراسات والتحليلات والسيناريوهات تنتج تكتب وتؤلف وتنشر حول مصير ومستقبل المنطقة.

وهنا لا بد من الإشارة إلى أن القوة الإقليمية لا تعتمد على القوة العسكرية والاقتصادية فحسب. فهناك المملكة العربية السعودية ومصر تمتلكان هذين العنصرين، لكنهما تفتقدان الشرط الأساسي الثالث وهو امتلاك الرؤية والاستراتيجية والمشروع. إذ الانكفاء والتقوقع على الذات، أو السير في فلك الدول الأخرى يسلب الدولة -مهما كبرت- خاصية القوة الإقليمية. هذه النقطة تحديدا هي التي شكلت الصدمة – الصفعة - الكبرى التي تلقتها الدول العربية عندما أفاقت على وقع شهر العسل الأمريكي الإيراني، واكتشفت أن أمريكا استبدلتها بإيران حليفا، وأنها – أي البلاد العربية – قد جردت من أسلحتها الاسترتيجية بعد أن خرج البترول من كونه سلاحا استراتيجيا حاسما. حتى باكستان التي كانت تعتبر أقوى وأكبر حليف وشريك استراتيجي للملكة العربية السعودية فشلت حكومتها في انتزاع قرار من البرلمان الباكستاني يتيح لقواتها المشاركة في عاصفة الحزم!.

في المقابل نجد إيران من خلال مشروعها الاستراتيجي قد كسبت مواقع نفوذ كبيرة في عقر دار الساحة العربية والإسلامية. إذ لا تزال شريحة كبيرة جدا عربية وسنية من جاكرتا إلى طنجة تؤمن وتصدق أن إيران هي البلد الوحيد الذي يتصدى للمشروع الصهيوني ويدافع عن القضية الفلسطينية رغم فاتورة الدم الضخمة والبلايا والرزايا والمآسي الذي سببه مشروعها التوسعي في كل من العراق وسورية واليمن!. ولسنا هنا بصدد الحديث عن خطورة المشروع الإيراني إنما للمقارنة بين من يملك مشروعا ومن يفتقده.

عودا على بدء حول القوى الإقليمية في منطقة الشرق الأوسط التي تتنافس على تقاسم النفوذ وملء الفراغ الحاصل من الانسحاب الأمريكي، إذ تتصارع مشاريع القوى الإقليمية الثلاث فما هي خصائص هذه القوى وما هي ميزات مشاريعها؟

أولاً: المشروع التركي:

يقوم على مبدأ تصفير المشاكل، وتبادل المصالح الذي يقتضي تقوية الجيران والنهوض بهم ليكونوا أغنياء لديهم من الإمكانات المادية ما يمكنهم من الشراء والتبادل التجاري. ويعتمد هذا المشروع البعد الجغرافي والموروث التاريخي أرضية لقاء تؤسس لعلاقة تعاون يضمن مصلحة شعوب المنطقة ويؤمن استقرارها وازدهارها. وقد قطعت الدبلوماسية التركية شوطا كبيرا في هذا المضمار فرممت ما فسد من علاقتها بالجيران وتوجهت نحو بناء شراكات استراتيجية عليا أكثر من اقتصادية بحتة حتى وصل الأمر بها إلى عقد اجتماعات مشتركة لحكومتي سورية وتركيا بشكل دوري مرة في حلب ومرة في عنتاب. لكن انحياز تركيا للشعب السوري بعد ثورته على الدكتاتورية، ونظام الأسد لإيران أجهض تلك تلك الخطوة الحضارية في مهدها.

ولم يكن الانفتاح التركي على دولة الجوار العربي فحسب، بل تعداه إلى بقية الدول التي كانت تصنف قبل حكومة العدالة والتنمية في خانة الدول المعادية مثل اليونان وأرمينية.

إن أهم ما يميز المشروع التركي هو إنسانيته حيث يضع الإنسان في المركز. الإنسان بغض النظر عن لونه وعرقه ودينه ومذهبه. ولا ننسى مقولة الرئيس رجب طيب أردوغان التي يرددها في كل مناسبة:" نحن نحب المخلوق لأننا نحب الخالق" . كما يتميز المشروع التركي بسلميته، لأن بناء علاقات التعاون لا بد له من أجواء سلم واستقرار سياسي. وهذا ما يفسر تردد القيادة التركية في الأمور التي تقتضي العنف والتدخل العسكري. إذ عقيدة الدولة التركية مبنية على مبدأ أتاتورك الشهير :"السلم في الداخل والسلام في العالم".

ثانياً: المشروع الإيراني:

فرح العالم الإسلامي والشعوب الضعيفة عندما أعلن الخميني أن ثورته هي ثورة جميع المظلومين والمستضعفين في الأرض، وأنه سيصدرها إلى جميع أنحاء العالم. لكن لم تمض سوى بضع سنوات حتى اكتشف الكثيرون أنها لم تكن إلا مشروعًا استراتيجيًا قوميًا مذهبيًا توسعيًا. ولكونه مشروعًا يمتلك رؤية وخطة استراتيجية مدروسة بعيدة المدى فقد نجح في تسويق نفسه والتمدد أفقيًا وعموديًا على رقعة كبيرة في منطقة الشرق الأوسط مسخرًا كل إمكانات ايران في خدمة هذا المشروع حتى لو بقي الشعب الإيراني محرومًا من التنعم بموارده الضخمة. كما عقد تحالفات استراتيجية في عدة اتجاهات مع القوى العالمية. ففي أوج علاقته الاستراتيجية مع الروس لم يتوان عن تقديم الخدمات للأمريكان أثناء احتلالهم لأفغانستان، لذلك ينظر الأمريكان إلى الإيرانيين على أنهم أقوى الشركاء الاستراتيجيين في المنطقة.

ولعل أهم نجاح استراتيجي يسجل للمشروع الإيراني هي احتكاره نصرة القضية الفلسطينية والدفاع عن القدس والمسجد الأقصى من غير أن يضحي بجندي إيراني واحد، وذلك من خلال تسويق فكرة المقاومة والممانعة التي كشفت الأيام والأحداث أنها لم تكن سوى خطوة تكتيكية للوصول إلى مياه البحر الأبيض المتوسط ذاك الحلم الكسراوي القديم، خطوة لم تكلفها سوى مبالغ محدودة من الدولارات صرفتها لبضع فصائل فلسطينية ألجأتها الحاجة لإيران بعد أن ضن بها أشقاؤهم العرب.

إن أهم ما يميز المشروع الإيراني هو استمداده أسباب قوته من الاستقطاب والعنف والحرب وزرع الفرقة والفتنة بين مكونات الشعوب التي طالها نفوذه، وما العراق وسورية ولبنان واليمن عنا ببعيد، فأينما حل المشروع الإيراني فثم التناحر والفتنة والقتل والدماء والدمار والتشريد والخراب.

ثالثاَ: المشروع الإسرائيلي:

غني عن القول أنه مشروع غربي عالمي تم فرضه بقوة السلاح، ولا تزال حمايته مكفولة من جميع القوى الدولية، وهو يهدف إلى تقطيع أوصال الأمة الواحدة بالحيلولة دون تلاقيها وتعاونها وتكاملها اقتصاديا ووحدتها سياسيا.

إن أهم ما يميز المشروع الإسرائيلي كما الإيراني هو استمداد قوته من الاستقطاب والعنف والحرب وزرع الفرقة والفتنة بين مكونات الشعوب العربية والإسلامية، وقد أخذ على عاتقه عملية إجهاض الربيع العربي، وإفشال تطلعات شعوب المنطقة بالحرية والكرامة والديمقراطية.

هذه المشاريع الثلاثة هي التي تقود منطقة الشرق الأوسط. والدول العربية بصدد الاصطفاف خلف واحدة من هذه القوى الإقليمية، وهي نفسها التي تقتسم مناطق النفوذ في سورية شمالا وغربا وجنوبا . سواء بقيت سورية قطرا واحدا أم سيقت للتقسيم.

الدلائل تشير إلى أن الأصابع على الأقلام برسم التوقيع، لكن لا بد للرقص من غندرة

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

3



مآلات الإتفاقية النووية بين إيران والغرب
أبو يعرب المرزوقي



1-أعود مرة أخرى للأتفاق النووي لأني ألاحظ أمرين يهملهما صفا المحللين أعني الخائفين من نتائجه والفرحين به. والخائفون نوعان والفرحون نوعان.
2-وما سأبينه نوع خامس يختلف عنها للاسباب التي سأعرضها وتتعلق بما أهمل: أولا بسلوك الشعب الإيراني مستقبلا لا الملالي وثانيا بثورتي سنة العرب : الربيع والعاصفة.
3-ولأبدأ بالخائفين. فإسرائيل ليست خائفة رغم الكوميديا التي تجيد لعبها فهي تبتز أمريكا لتحصل على فوائد أكبر في ما تتوهمه من اقتسام للسلطان على الإقليم.
4-فمن يملك مئات القنابل النووية لا تخيفه قنبلة لم تصنع بعد وحتى إذا صنعت فسيواجهها الغرب كله بدعوى منع تكرار الهولوكوست. إنها لا تخيف من يعرف بحق موازين القوة.
5-لكن تقاسم الدور البوليسي في الإقليم هو موضوع الابتزاز لأن إسرائيل تتفوق على إيران بالقوة العنيفة وإيران تتوفق عليها بالقوة اللطيفة: إذ إيران من نفس الحضارة وإسرائيل غريبة عن المنطقة.
6-والغرب يعلم أن التخريب بالقوة اللطيفة وخاصة إذا كانت من نفس الحضارة أكثر فاعلية من التخريب بالقوة العنيفة خاصة إذا كانت من حضارة مختلفة: فتخريب إيران يفعل في الأرواح ويساعد على إفساد النهضة الإسلامية (ولها تجربة سابقة سواء مع المغول أو مع الصليبيين).
7-أما القوة العنيفة وخاصة الأجنبية فهي بالعكس يمكن أن تحفز قوة المسلمين والسنة فتكون النتيجة معكوسة. فأراد الغرب الجمع بين القوتين في "بولسة" الإقليم.
8-وهذا ما تخشاه إسرائيل: أن ينقلب الدور فتكون إيران هي الشرطي وتكون إسرائيل مساعدة الشرطي بعكس ما كان عليه الأمر في زمن الشاه. إيران تخرب الأرواح وإسرائيل تكون مجرد هرواة بيدها وبيد الغرب.
9-لذلك فإسرائيل مهتمة بمنع إيران من جمع القوتين حتى لا ينحصر دورها في الهراوة التي تستعمل عسكريا لمنع تكون أي قوة عربية أو تركية لتحول دون دورهما الإقليمي.
10-ولما كانت إسرائيل حاليا ذات يد طولى في مطابخ القرار الغربي فإنها لن تسمح بذلك وهم أرضوها بمنع جمع إيران بين القوتين في انتظار حل آخر.
11-أما الخائف الثاني فهو العرب. والخوف العربي مشل وليس محركا لعلتين: أولا لتعددهم وتنافرهم وثانيا لأن ما يصلحه بعضهم يفسده البعض بمنطق الأخوة المتناحرين على الميراث.
12-وحدة العرب مستحيلة لأن الخونة بينهم أكثر من المخلصين. ويبقى أمل في دولتين على اساس السنية لا القومية وهذا أفضل. إنـهما: السعودية وتركيا لأن الاتفاق يهدد دورهما بل ووحدة أرضيهما.
13-فإذا إدركت السعودية وتركيا تهديد الأتفاق ليس لدوريهما فحسب بل لوجود دولتيهما كذلك بالطائفية الدينية للأولى والطائفية العرقية للثانية فإن الخوف قد يصبح محركا.
14-وحينئذ فإن الغرب سيجد أن المعادلة تغيرت ويضطر لأحد حلين: فإما مزيد من الفوضى الخلاقة أو ما أتصور أنه سيفضله هو الحد من دور إيران وفرض التطبيع مع إسرائيل بحل المشكل اعتمادا على مبادرة المرحوم الملك عبد الله.
15-أما الفرحون فهما نوعان كذلك: روسيا التي تتوهم أن إيران بعد التطبيع مع الغرب ستبقى مبجلة لها. وهذا من غباء بوتين الذي يظنه الكثير داهية.
16-توقعي أن الشعب الإيراني بعد أن يتحرر من عائق العزلة فيحصل التواصل مع الغرب ومع شركاته الكبرى لن يفضل التخلف الروسـي في تعاملاته وإعادة البناء على التقدم الغربي.
17-وإذن فالشركات الروسية وكل الوعود بالعقود ستتبخر وسيخرج بوتين بخفي حنين من الاتفاقية لأن التغريب الإيراني القديم سيعود ليسيطر وحده خاصة والشباب يشتاق لنموذج العيش الأمريكي.
18-أما الفارح الثاني فهو الملالي والحرس الثوري لأنهم يتصورون انهم ضمنوا بقاء النظام والتسلط المزعوم ثوريا والذي سيفقد كل حججه لأن الشيطان صار ملاكا بالنسبة إلى الشباب. وهذا هو بيت القصيد: ظني أنهم نسوا الشباب الإيراني.
19-ما أتوقعه هو أن رجال الأعمال والشباب والنخب كلها ستعتبر الفرصة سانحة للتحرر من نظام الملالي ومن حرس الثورة في أقل من المهلة المعطاة لهم.
20-قبل نهاية مهلة إيقاف المشروع النووي سيقع للنظام الإيراني مثلما وقع للنظام السوفياتي: سينهار من الداخل لزوال كل الحجج لمنع الديموقراطية والرفاهية.
21-وإذن فإيران بين حلين: إما أنها تتحول إلى ديموقراطية وتمكن شبابها من حياة مترفهة مثل الخليج فيسقط النظام والحرس الثوري أو تسقط في حرب أهلية وتتفكك بحسب القوميات التي فيها.
22-فإيران هي أكثر بلاد الإقليم هشاشة بسبب النظام السياسي وبسبب البنية العرقية والتطرف الطائفي: أي إن كل ما تفعله الآن خارجيا سيصبح من الآن فصاعدا داخليا.
23-لكن سلوك سنة العرب الذي من هذا النوع بدأ مع الربيع العربي وظهرت لدينا الظاهرتان المتوقعتان لإيران الثورة المضادة والثورة: حرب أهلية لأجل الديموقراطية.
24-وحظوظ النجاح عندنا أكبر منها عندهم لعلتين: فأولا لأن بعض الأنظمة العربية تمكنها ثروتها من أن تحقق الإصلاح الذاتي دون حاجة لثورة فتضعف مساعدتها للثورة المضادة .
25-ولما يصلح أغنياء العرب نظامهم فإنهم لن يعتبروا الثورة حربا عليهم بل بالعكس فإنه يكون بوسعهم لمنع العدوى تلهية أصحابها بالإغراء التنموي فيقل التطرف الثوري.
26-ذلك هو الرأي الذي أخالف به التحليلات بصنفيها الخائف والفارح وليس هو نبوءات بل هو محاولة فهم مجريات الأحداث انطلاقا من قناعة بكونها ذات قوانين تحكمها.
27-والقوانين كلية وليست خاصة بشعب دون شعب حتى وإن تنوع ظهور فاعليتها. النظام الإيراني وحرس الثورة أفسد من النظام المصري من ناصر إلى السيسي وعسكرهما.
28-لذلك فبمدأ الصمود الذي حافظ على النظام المصري والعسكري طيلة 60 سنة كان دعوى الثورة والتصدي لأمريكا والعداوة المزعومة لإسرائيل وكذبة تحرير فلسطين. وكذلك يعمل نظام الخميني لكنه أقصر عمرا (لا وجود لصراع القطبين ولا وجود لعدم الانحياز).
29-فالتصدي لأمريكا ستنهيه الاتفاقية وسيطرة الحرس سينهيها الشباب الذي يريد الحرية والكرامة. لذلك فالنظام سينهار حتما ومليشياته العربية كانت تتمعش من مقاومة إسرائيل سيسبق انهيارها لأن النظام سينشغل عنها بهمومه.
30-وإذن فالاتفاقية هي شهادة وفاة أحزاب الله. لم يبق لزميرة حق مناوشة إسرائيل فاللعبة انتهت (وهذا من شروط الاتفاقية) ولم يبق له إلا جعل احتلالـه للبنان علنيا.
31-وهو قد بدأ فتلك هي معركة الزبداني: زميرة وبشار لم يبق لهما إلا تكوين دويلة في المناطق العلوية والشيعية. والخطر كل الخطر يهدد وحدة لبنان وسوريا.
32-لكن "من يحسب وحده يفضل له" كما يقول المثل التونسي: فالثورة السورية ستنتصر بعد أن تنشغل إيران بهمومها الداخلية التي لن يطول انتظارها.
33-ومعتوه المسيحيين في لبنان الذي يتوهم نفسه الجنرال دو جول سيفقد كل أوراقه ويأتي دور عقلاء المسيحيين لكي يحموا لبنان مع سنته ويصبح زميرة حتى في طائفته منبوذا لأن شيعة لبنان بدأت تعي حجم الورطة.
34-والسؤال: ما المبدأ الموحد الذي استند إليه في هذا التصور الذي يخالف الخائفين من الاتفاقية والفرحين بها؟ إنه-وقد تعجبون-ما حصل من تلاق بين فرعي السنة بفضل عاصفة الحزم.
35-فالتلاقي منة إلهية بل هومكر إلهي خير: من كان يظن أن البلد الأساسي الذي مول الثورة المضادة وأعان الانقلاب في مصر أنقذه الله بملك صالح وقيادة شابة أدركت حقيقة الخطر؟
36-من كان يتصور أن الوهابية والإخوانية (أهم أعمدة السنة حاليا) تصبحان في خندق واحد ضد الخطر الذي يهدد الثورة حتى ومن سبق فـمولوا الثورة المضادة؟ أليس هذا معجزة؟
37-عاصفة الحزم من المكر الإلهي الخير: لا يمكن للسعودية أن تقطع يد إيران التي تهدد وحدتها من دون حلف مع القوة الثانية في اليمن أي الإخوان وفي كل الإقليم.
38-لكن الأهم من ذلك: كيف يمكن للسعودية أن تبقى إذا نجح السيسي وهو الحليف الحقيقي لعدوي الإسلام: إيران وإسرائيل وحتى بقايا الصليبية خاصة إذا وعدوه بنصيب من الغنيمة؟
39-فالخطر القادم من اليمن يهدد الحدود. لكن الخطر القادم من مصر السيسي يهدد الوجود: كيف؟هل يمكن تصور السعودية من دون السنة وخدمة الحرمين؟
40-فإذا لم تحم السعودية السنة فإنها تفقد رسالتها ولن تكون لها أدنى شرعية في خدمة الحرمين: من دون هذا الدور ينفرط عقدها فتعود إلى القبلية.
41-ذلك ما أتمنى أن يوضع نصب أعين قياداتها السياسية والتربوية والثقافية والاقتصادية وخاصة الدينية ليدركوا روح بلادهم مع الثروة المادية.
42-بعد أن بينت الأصل الموحد لعناصر التحليل المخالف لتحليل الخائفين من الاتفاقية وتحليل الفرحين بها أريد أن أختم بوصف منهجيته: الانطلاق من طبائع الأشياء وقراءتها بمنطق السياسة.
43-بكلمة واحدة: لو كنت في وضع السياسي الذي يضع استراتيجية الفعل فإنـي سأعتبر ما ذكرت من العناصر في معادلتي لأضمن النصر على الأعداء. ليت القيادات تفعل.

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

4

صحف غربية

"دايلي بيست": السبب الحقيقي وراء صفقة أوباما مع إيران

2015-7-14 | خدمة العصر 

رأى "ليزلي غيلب"، الرئيس الفخري لمجلس العلاقات الخارجية والكاتب السابق في صحيفة "نيويورك تايمز" والمسؤول السابق في وزارتي الخارجية والدفاع، أن الولايات المتحدة سمحت لطهران من خلال هذا الاتفاق الأخير بالحفاظ على برنامجها النووي، على أمل سري في أن يصبح عدو أميركا صديقا، كما كتب في مقال نشره موقع "دايلي بيست".

وأضاف أن كلا من إيران والولايات المتحدة حصلت أساسا على ما أرادوا في الاتفاق النووي المدون في 159 صفحة.

وكانت مكاسب آية الله علي خامنئي أكثر واقعية من الرئيس باراك أوباما. إذ انتزع المرشد الأعلى تخفيضا للعقوبات التي أضرت باقتصاد بلده الهش، ليشكل هذا نقطة انطلاق لإيران لأن تصبح قوة هائلة في المنطقة.

مدَد أوباما المفاوضات من بضعة أشهر إلى أكثر من سنة مع تعزيز حقوق التفتيش. ولكن وفقا لكبار مسؤولي الإدارة، كان أوباما دائما يتطلع إلى ما هو أكبر بكثير من مجرد الحدَ من البرنامج النووي الإيراني، وهو ما حصل عليه، إيجاد فرصة إستراتيجية لبدء تحويل إيران من عدو إلى "صديق".

فهم المفاوضون الإيرانيون جيدا ما كان يرمي إليه رئيس الولايات المتحدة، وقد استخدموا احتمال أن يصبحوا "صديقا" كأفضل ورقة تفاوضية. إذ إنه لأكثر من سنة، رسم الإيرانيون صورا وردية عن التعاون الإيراني الأمريكي وهذا أثناء المحادثات الخاصة الصغيرة كما في النزهات.

ورأى الكاتب أن القائمة الإيرانية من الإغراءات والإمكانيات قد غطت أكثر المخاوف الرئيسة لواشنطن بشأن الشرق الأوسط: فهم سيعززون قتالهم إلى جانب القوات العراقية محاربة تنظيم الدولة في وسط العراق.

وسيفعلون أكثر من ذلك بكثير في سوريا لملاحقة مقاتلي تنظيم الدولة. كما تحدثوا عن إيجاد "حلول" للحرب الأهلية في اليمن بين المقاومة الشعبية والحوثيين المدعومين من إيران. وأنعشوا الآمال في إقامة علاقات أفضل مع "شركاء" أميركا في الخليج. وأحيوا فكرة تجديد التعاون مع الولايات المتحدة في قتال حركة طالبان، وكانوا قد التزموا بهذا في بداية الحرب الأفغانية.

ولم يتحدثوا إلا القليل عن لبنان وربما لا شيء عنه، حتى لا يعرضوا الموقف القوي لحلفائهم هناك "حزب الله" للخطر. في حين لم يتمكن الدبلوماسيون الأمريكيون من الحصول على أي شيء إيجابي منهم عن إسرائيل، الكيان الذي يشعر بأنه مهدد بشكل كبير من إيران ويعارض بشدة أي اتفاق نووي مع طهران، ولكن لم يغلق الدبلوماسيون الإيرانيون هذه الأبواب.

وبالنسبة لشريحة واسعة من المتخصصين في مجال السياسات الخارجية والدبلوماسيين، فإن هذه الثغرات الإستراتيجية هي جوهر الدبلوماسية، باعتبارها الأساس الحقيقي للحد من الصراع بين الدول ومنع استخدام الأسلحة النووية. ولكن بالنسبة لمعظم السياسيين والمشرعين في الكونغرس، فإن وجهات النظر هذه مشكوك فيها جدا، وفي حالة إيران تبدو ساذجة.

وهنا قال الكاتب بأن المعارضين في الكونجرس سيبحثون عن أي سبب، أي أعذار، لمعارضة اتفاق فيينا.

.............................

(بلومبرج): عودة إيران من المنفى تفرض تحديات جديدة على أمريكا وحلفائها بالخليج

2015-07-14 ترجمة: سامر إسماعيل

 

قالت شبكة "بلومبرج" الأمريكية، في تقرير لـ"تيري أتلاس": إن إيران تعود، واتفاقها مع القوى العظمى من أجل كبح برنامجها النووي من شأنه أن يخفف من عزلتها كدولة منبوذة عالميًا، ويسمح لها باستئناف مشاركتها في التجارة العالمية.

وأشارت إلى أن الاتفاق يفرض تحديات جديدة لإدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما، الذي شجع على إبرام اتفاق نووي، بينما تعهد بألا يخفف الضغط على إيران باعتبارها داعمة وممولة للإرهاب في العالم.

واعتبرت أن فرصة أن يصبح الاتفاق النووي تاريخيًا بالنسبة للعلاقات الإيرانية مع الولايات المتحدة وباقي الدول، يعتمد في المقام الأول على ما إذا كانت طهران ستحترم الاتفاق، والخيارات التي ستقوم بها عندما تكون قادرة على العودة إلى أسواق النفط العالمية والنظام المالي العالمي بعد سنوات من العزلة.

وأضافت أن تخفيف العقوبات سيتم على مراحل خلال الأشهر المقبلة، بعد التزام إيران بتعهداتها وفقًا للاتفاق، ومع ذلك فإنها تستعد للوصول إلى أكثر من 150 مليار دولار من الأصول المجمدة، والتحرر من العقوبات التي قلصت صادراتها النفطية بأكثر من النصف.

ونقلت عن "علي رضا نادر" المحلل الدولي في مؤسسة "راند"، أن الاتفاق من المرجح أن يعطي الرئيس الإيراني حسن روحاني دفعة سياسية كبيرة، ويمكنه من إحداث تغييرات اقتصادية تقود إلى إصلاحات سياسية.

وأضافت الشبكة أن البعض يخشى من أن مليارات الدولارات التي ستتدفق على إيران ستخدم طموحات المتشددين هناك، الذين يسعون للهيمنة في الخليج والشرق الأوسط.

ونقلت عن "جيمس جيفري" سفير أمريكا سابقًا لدى العراق، أن إيران عقدت العزم على بسط نفوذها في المنطقة، ولن تلتزم بالأحكام.

وأشارت إلى أن المحادثات النووية أغضبت حلفاء أمريكا في إسرائيل والخليج، خاصة في غياب الدولة العربية السنية القوية التي تقف في وجه إيران، فمصر منشغلة بمشاكلها الداخلية، والسعودية غير قادرة حتى الآن على كبح الحوثيين في اليمن، والعراق يكافح من أجل هزيمة "داعش" بدعم من الحرس الثوري الإيراني.

وذكرت أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما، التقى بزعماء الخليج في قمة كامب ديفيد في مايو الماضي، لطمأنتهم والتعهد بتسريع تسليم أسلحة دفاعية جديدة إليهم، في ظل قلقهم من الاتفاق النووي، إلا أن "جيمس جيفري" أكد أن قادة الخليج لا يخشون من الاجتياح الإيراني لبلادهم، بقدر خشيتهم من تسلل إيران إلى المناطق الضعيفة في العالم العربي، من أجل تعزيز حالة عدم الاستقرار، والضغط دينيًا وسياسيًا ونفسيًا على الدول العربية السنية في المنطقة.

ونقلت عن "وليام هارتونج" المحلل في مركز السياسة الدولية بواشنطن، أن الاتفاق النووي مع إيران للحد من قدراتها النووية ربما يؤدي إلى سباق للسلاح التقليدي في المنطقة، التي تشهد اضطرابات حاليًا، مضيفًا أن دول الخليج لا تثق في التزام إيران بالاتفاق الذي يحد من قدراتها النووية، لكنهم يخشون من أن الاتفاق سيسمح كذلك لها بتحديث قدرات قواتها التقليدية النظامية.

وأضافت الشبكة أن هناك مخاوف من أن تخفيف العقوبات عن إيران، ووصول الأموال المجمدة إليها وعائدات النفط السنوية التي تصل إلى 24 مليار دولار، سيجعلها تزيد من دعمها لوكلائها في المنطقة، مما يهدد الدول السنية.

المصدر : ترجمة شؤون خليجية
...............................

فورين بوليسي: ألف قتيل من حزب الله في سوريا ونزيف متصاعد

نيويورك ـ عربي21

الثلاثاء، 14 يوليو 2015
سر الحزب بين 700 و 1000 مقاتل بينما خسر في حرب إسرائيل 1245 ـ أرشيفية
نشرت مجلة "فورين بوليسي" تقريرا عن الثمن الباهظ الذي يدفعه حزب الله بعد انخراطه في القتال على جانب النظام السوري، في مواجهة فصائل الثورة والمعارضة السوريين.

وقالت فورين بوليسي، في التقرير الذي كتبه دان دي لويس، وترجمته: نور مارتيني في العدد الأخير من المجلة، يعاني حزب الله الميليشيا اللبنانية المدعومة إيرانيا، من تصاعد عدد قتلاه على أرض المعارك في الجارة سوريا، الأمر الذي يتسبب في تزايد احتمالات تورط أهم وكلاء إيران في المستنقع السوري أكثر فأكثر.

وتابعت مع تزايد الأعباء التي يتحملها حزب الله جراء الدفاع عن نظام بشار الأسد في سوريا، تواجه الميليشيا اللبنانية مخاطر إجهاد ذاتها، ومحو معالم الصورة التي رسمتها لنفسها بدقة، وعناية باعتبارها قوة لا تهزم، بحسب كبار المسؤولين في الولايات المتحدة والشرق الأوسط.

ومع أن مليشيا حزب الله تتكتم بشكل كبير على تحركاتها فوق الأراضي السورية، إلا أن المسؤولين الأجانب والمحللين الغربيين، يعتقدون بأنه بين 6000 إلى 8000 مقاتل، من أهم مقاتلي الحزب وأشرسهم، متواجدون على الأراضي السورية.

ويرفض حزب الله مناقشة موضوع خسائره في سوريا، ولكن الأرقام التي يجري الحديث عنها، لقتلاه واقعية جدا، وفي تزايد مستمر.

يقدر المسؤولون والمحللون الغربيون خسائر حزب الله في سوريا بين 700 إلى 1000 مقاتل، ممن قتلوا أو أصيبوا في المعارك، منذ أن انخرط حزب الله بشكل كامل في الصراع الدائر على الأرض السورية، عام 2013، وهي خسارة فادحة بالنسبة له، حيث أنه قد تصل أرقام خسائر الحزب في سوريا سريعا إلى الخسائر ذاتها التي تكبدها بين عامي 1985 و2000 في حربه مع إسرائيل، في جنوب لبنان، والتي قتل فيها 1248 مقاتلا من مقاتلي حزب الله، وجرح فيها 1000 على الأقل.

يصرح أحد مسؤولي جهاز الاستخبارات الأمريكي لصحيفة فورين بوليسي، قائلا: "مما لاشك فيه أن الصراع في سوريا سينهك حزب الله" معتمدا على تقييمات العديد من المسؤولين عن ملف الشرق الأوسط.

ولكن المسؤولين الذين تحدثوا في الموضوع، رفضوا الإفصاح عن أسمائهم، قائلين بأن حزب الله ما زال يشكل قوة لا يستهان بها، حيث أنه نجح في تشكيل ترسانة هائلة من الأسلحة في لبنان، تقدر بـ 40 ألف صاروخ وقذيفة، بينها صواريخ مضادة للسفن، وصواريخ سكود، بالإضافة إلى الطائرات الاستطلاعية.

ويتابع المسؤول، الذي رفض الإفصاح عن اسمه، تصريحه حول خبرات الميليشيا من خلال الصراعات والحروب السابقة و"الدعم المستمر من قبل طهران، والذي يسلط الضوء على قدرتها على تحمل مختلف الظروف".

حتى الآن، جنازات قتلى حزب الله في سوريا، هي أمر اعتيادي بالنسبة للناس، كما أن الصحف المحلية تنشر في بعض الأحيان نعوات لمن تسميهم "شهداء" الحزب، الذين سقطوا في الحرب.

وقام أحد المواقع الإكترونية المؤيدة للحزب بنشر نعي للقيادي جميل حسين فقيه، والذي ذكرت التقارير أنه قتل، وهو يقود أحد الفصائل التابعة لحزب الله، في معركة جرت قرب إدلب. ومع هذا فإن الخسائر المتزايدة لا تعني بالضرورة ضربة قاضية للميليشيا، ولكنها تلفت النظر إلى التكلفة الباهظة التي تتكبدها، جراء حملتها المفتوحة، من أجل دعم نظام تتفاقم خسائره على أرضه بشكل تدريجي.

يقول المسؤول الأمريكي: "نظرا لخسائر الأسد المتزايدة، فإنه من غير المستغرب أن يلتجئ حزب الله إلى هجمات عدوانية أكبر، خاصة لوقف تقدم قوات المعارضة المسلحة، حول المدن أو المناطق الرئيسية بالنسبة له".

يقول كريستوفر كوزاك، وهو محلل سياسي وباحث متخصص في شؤون حزب الله، والذي يعمل في معهد دراسات الحرب: "لقد تبين أن حزب الله قد شرد في مواقع عدة، بعيدا جدا عن الحدود اللبنانية".

صور حزب الله لأتباعه، حربه في سوريا على أنها معركة حياة أو موت، للدفاع عن مواقع تحصن الحزب في لبنان، والمصممة لمنع الثوار من الطائفة السنية من شن هجمات عليهم، في عقر دارهم. 

لقد أشاد قادة الميليشيا بما اعتبرو "المعارك الناجحة في جبال القلمون"، خلال الشهرين الماضيين، على امتداد الحدود مع سوريا، حيث صرح نواف الموسوي، نائب الأمين العام لحزب الله لمجلة فورين بوليسي خلال شهر حزيران/ يونيو: " نحن نقتل الإرهابيين، ونحمي القرى والحدود اللبنانية في هذه المناطق، من الإرهابيين ذاتهم الذين يرتكبون المجازر في العراق وسوريا". إلا أن نتائج المعارك تتباين، في مناطق الاشتباك، بعيدا عن القلمون، حيث نجحت جبهة النصرة بالمشاركة مع فصائل أخرى من المعارضة المسلحة، في صد هجوم بقيادة حزب الله، في كل من إدلب، درعا، وعلى مقربة من حلب، كما ذكر بعض الناشطين والمحللين السياسيين.

وحاولت عناصر حزب الله في شهر شباط/ فبراير الماضي تطهير إحدى المناطق في محافظة حلب الشمالية، من فصائل المعارضة المسلحة التي حاصرت قريتين شيعيتين فيها، إلا أن العملية – التي كان يشرف عليها قادة من الحرس الثوري الإيراني- انتهت بهزيمة حزب الله، بحسب فراس أبو علي، وهو باحث ومحلل في مركز IHS، لأبحاث الجماعات الخطيرة على البلدان، ومركزه لندن. حيث قال "أبو علي": "لقد كان الهجوم فاشلا بجميع المقاييس"، فيما يعتقد "سيث جونز" وهو استشاري سابق للجيش الأمريكي، ويعمل حاليا مع مركز "راند كورب"، أن "النظام وحلفاؤه، بما فيهم حزب الله، قد خسروا على الأرض في مناطق بالغة الأهمية، وقد منيت قواتهم بخسائر فادحة بالفعل".

أما أنه لا نهاية للحرب في الأفق المنظور، وفي ظل الهجوم الكاسح الذي يتعرض له نظام الأسد، على عدة جبهات، فإن حزب الله ورعاته الإيرانيين، واقعون في ورطة حقيقية، جراء الصراع في سوريا، خاصة في ظل محاولاتهم لبسط هيمنتهم عبر حوض المتوسط.

يشار إلى أن سوريا، كانت تمثل لفترة طويلة معبرا لتسليم الأسلحة القادمة من إيران، بالنسبة لحزب الله، وأداة لتلميعه، وتقديم "عمق إستراتيجي" له، ضد العدو إسرائيل، الذي يسيطر على الجانب الآخر من القوس الذي يشكل حدوده.

يقول كوزاك: "أعتقد أن التخوف من تغير موازين المعركة، يشكل قضية هامة بالنسبة لحزب الله".

وبحسب كوزاك: "بمثل هذا السير المنهجي، الذي تتبعه مليشيا حزب الله، فقد تبينت أنها لا تستطيع التوجه بسرعة صاروخية، وأن تحرق نفسها خارج البلاد".

لقد كانت معارك الميليشيا في الشهر الجاري، تتركز في محيط الزبداني، المدخل إلى معقله في الجنوب اللبناني، لتكون بمثابة الحصن إلى حد ما، في حال سقط الأسد، كما ذكر بروس ريدل، وهو مسؤول سابق في CIA، والذي أدى خدمته في منطقة الشرق الأوسط.

إن فقدان بلدة الزبداني الحدودية، سيكون بمثابة هزيمة كارثية للميليشيا، نظرا لأن البلدة تقع على طريق حيوي، يربط بين المناطق التي يسيطر عليها حزب الله، وبين سوريا. في الماضي كانت الزبداني تشكل محورا لوجستيا لنقل الأسلحة الإيرانية إلى مليشيا حزب الله.

لقد أشار كوزاك إلى أن طهران تواجه خيارات محرجة: فإما أن تمضي في استخدام حزب الله درعا لحماية الأسد، على الرغم من خسارات الأخير المتلاحقة، أو أن تقطع جميع صلاتها بحليفها الأهم في العالم العربي، لتحافظ على نفوذ حزب الله في لبنان، وللتأكد من بقائه على أهبة الاستعداد للصراع المستقبلي المحتمل مع إسرائيل".

وقال كوزاك: "إنهم ماضون في طريق من النوع شديد الخطورة، ولكنه في الوقت نفسه كبير الفائدة حتى هذه اللحظة، فإذا وصلوا إلى المرحلة التي يلفظ فيها نظام الأسد أنفاسه الأخيرة، حينها ستجد إيران نفسها أمام قرار كبير ينبغي اتخاذه".

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

5



مشاركات وأخبار قصيرة



يضمن منع إيران من الحصول على السلاح النووي بأي شكل من الأشكال

مصدر مسؤول: السعودية كانت دائماً مع أهمية وجود اتفاق حيال برنامج إيران النووي

مصدر مسؤول: السعودية كانت دائماً مع أهمية وجود اتفاق حيال برنامج إيران النووي
واس - الرياض: بالإشارة إلى الاتفاق المبرم بين إيران ومجموعة 5 1 حيال برنامج إيران النووي، صرح مصدر مسؤول بأن السعودية كانت دائماً مع أهمية وجود اتفاق حيال برنامج إيران النووي، يضمن منع إيران من الحصول على السلاح النووي بأي شكل من الأشكال، ويشتمل في الوقت ذاته على آلية تفتيش محددة وصارمة ودائمة لكل المواقع، بما فيها المواقع العسكرية، مع وجود آلية لإعادة فرض العقوبات على نحو سريع وفعال في حالة انتهاك إيران للاتفاق.
 
وأكد المصدر أن السعودية تشارك دول 5 1 والمجتمع الدولي باستمرار العقوبات المفروضة على إيران بسبب دعمها للإرهاب، وانتهاكها للاتفاقيات والمعاهدات الدولية المتعلقة بالتسليح.
وأضاف المصدر "إنه في ظل اتفاقية البرنامج النووي فإن على إيران أن تستغل مواردها في خدمة تنميتها الداخلية، وتحسين أوضاع الشعب الإيراني عوضاً عن استخدامها في إثارة الاضطرابات والقلاقل في المنطقة؛ الأمر الذي سيواجه بردود فعل حازمة من دول المنطقة".
 
واختتم المصدر تصريحه بالإشارة إلى أن إيران باعتبارها دولة جوار فإن السعودية تتطلع إلى بناء أفضل العلاقات معها في المجالات كافة، المبنية على مبدأ حسن الجوار، وعدم التدخل في شؤون الآخرين.

..........................................................................

أوباما يعتبر الاتفاق النووي (تاريخيًا).. وروحاني يؤكد: (نقطة انطلاق)

2015-07-14
شؤون خليجية - سامية عبدالله

 

استعرض الرئيس الأمريكي بارك أوباما، في كلمته بشأن التوصل اليوم الثلاثاء، رسمياً إلى الاتفاق النووي النهائي، كيف قيد الاتفاق إيران وحجم من قدراتها النووية، مشددًا على ضمانه شخصيًا تمريره بالكونجرس، وحاول طمأنة دول الخليج، أما الرئيس الإيراني حسن روحاني، فاستعرض مكاسب بلاده من الاتفاق وقوة موقفها، مشددًا على أن الاتفاق حقق كل الأهداف المرجوة.

وكانت إيران والقوى العالمية الست "5+1" قد توصلت إلى اتفاق نووي اليوم الثلاثاء، بعد أكثر من عشر سنوات من المفاوضات المتقطعة لإبرام اتفاق قد يغير ملامح منطقة الشرق الأوسط.

ويقضي الاتفاق برفع العقوبات التي يفرضها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والأمم المتحدة على إيران، مقابل موافقتها على فرض قيود طويلة المدى على برنامجها النووي، الذي يشتبه الغرب بأنه يهدف إلى صنع قنبلة ذرية.

وقال دبلوماسيون لـ"رويترز": إن إيران قبلت بخطة تقضي بعودة سريعة للعقوبات خلال 65 يومًا، إذا لم تلتزم باتفاقها مع القوى العالمية الست للحد من برنامجها النووي

.

اتفاق تاريخي

اعتبر الرئيس الأميركي باراك أوباما، في كلمة متلفزة من البيت الأبيض، أن ما وصفه بالاتفاق التاريخي بين إيران والدولة الكبرى قطع كافة الطرق أمام إمكانية امتلاك طهران أسلحة نووية، وأوقف انتشار الأسلحة النووية في منطقة الشرق الأوسط. كما تعهد باستخدام حق النقض ضد أي محاولة من الكونغرس لوقف تمرير الاتفاق النووي مع إيران.

وأشار إلى أن الاتفاق رغم أنه لم يحل كل الخلافات مع إيران، إلا أنه أزال احتمال اللجوء إلى القوة، معتبرًا أنه بدون هذا الاتفاق لم يكن بالإمكان تقييد البرنامج النووي الإيراني.

وأكد أوباما أنه بموجب الاتفاق ستتخلص إيران من 98 % من مخزونها من اليورانيوم المخصب، كما أنها لن تنتج اليورانيوم المخصب لعشر سنوات، وأوضح أن الاتفاق يضم عدم بناء إيران مفاعلات للماء الثقيل لمدة 15 عامًا، مشيرًا إلى أن إجراءات الشفافية ستستمر لمدة 25 عامًا.

كما شدد أوباما في كلمته على أن الاتفاق لم يتم بناؤه على أساس الثقة، وإنما على أساس التحقق، والسماح لمفتشي الأمم المتحدة بالدخول للمواقع المشتبه فيها في أي وقت على مدار 24 ساعة، على حد تعبيره.

وفي الإطار نفسه، أوضح أوباما أن كل تفاصيل الاتفاق ستصدر في قرار لمجلس الأمن الدولي قريبًا، مشيرًا إلى أن العقوبات سترفع تدريجيًا عن طهران، مع تحقيق إيران لمطالب المجتمع الدولي والتزامها بتطبيقه. وحذر أوباما من أن العقوبات سيعاد فرضها على إيران بمجرد انتهاكها للاتفاق.

ورغم تلك التحذيرات، فإن الرئيس الأميركي أكد أن الاتفاق النووي مع إيران يتيح الفرصة لاتباع اتجاه جديد في العلاقات مع طهران، لكنه في المقابل وعد إسرائيل المشككة في الاتفاق بعدم التخلي عنها، وعدم التخلي عن الحلفاء في الخليج في مواجهة أي تهديدات إرهابية.

ولم يغفل أوباما انتقاده لإيران برفضه دعم إيران للإرهاب، واستخدام ما وصفهم بوكلاء لزعزعة استقرار المنطقة

.

نقطة انطلاق

من جانبه اعتبر الرئيس الإيراني حسن روحاني، أن الاتفاق مع القوى الكبرى بمثابة "نقطة انطلاق" لبناء الثقة طالما تم الالتزام بتطبيق الاتفاق.

وقال روحاني في كلمة مباشرة نقلها التليفزيون الإيراني: "إذا تم تطبيق هذا الاتفاق بالشكل السليم، يمكننا أن نزيل انعدام الثقة بشكل تدريجي"، مشيرًا إلى التوتر الذي طغى على العلاقات مع الغرب.

ويرى "روحاني" أن الاتفاق حقق جميع الأهداف المرجوة من المفاوضات مع القوى الكبرى، وتشمل الحفاظ على التكنولوجيا النووية والنشاطات النووية داخل الأراضي الإيرانية والاستمرار بها، إضافة لإلغاء الحظر والعقوبات، وإلغاء كل القرارات التي صدرت عن مجلس الأمن، وأخيرًا إخراج الملف النووي الإيراني من تحت الفصل السابع.

وفي هذا السياق، أوضح روحاني أن طهران رفضت الاستغناء عن الماء الثقيل في مفاعل آراك، مشيرًا إلى أن الاتفاق أقر بذلك في النهاية.

كما اعتبر أن الاتفاق فتح صفحة جديدة في تاريخ المنطقة تقوم على الحوار لحل الأزمات، مشيرًا إلى أن نتائج الاتفاق تأتي بعد 23 شهرًا من المفاوضات المتبادلة، ولا يوجد فيها ربح أو خسارة للأطراف.

المصدر : شؤون خليجية-متابعات
......................................

"عربي21" ترصد تعليقات مثقفين خليحيين على اتفاق النووي

عربي21- مؤيد باجس

الأربعاء، 15 يوليو 2015
اعتبره مفكرون فرصة لزيادة الفوضى الإيرانية في المنطقة - أ ف ب

أعرب سياسيون ومثقفون خليجيون عن سخطهم الشديد على الغرب، بعد الاتفاق النووي مع إيران، قائلين إنه "من الواجب على دول الخليج اتخاذ إجراءات مضادة لهذا الاتفاق، الذي من شأنه تشكيل خطر على الدول العربية".

واعتبر مثقفون خليجيون أن الولايات المتحدة الأمريكية أرادت باتفاقها مع إيران، "ليّ ذراع دول الخليج، عبر الاحتمالية الكبيرة لرفع الحظر الاقتصادي عن ألد أعداءهم، وإمكانية تخصيبهم للنووي لإخافة الخليج".

وغرد المفكر الكويتي، عبد الله النفيسي، تعليقا على الاتفاقية: " الاتفاق جاء في مصلحة إيران خاصة بعد رفع العقوبات الاقتصادية"، وأضاف: "سيتيح هذا الاتفاق لإيران لمزيد من النشاط التخريبي في المنطقة، خاصة في اليمن، وسوريا، ولذا على دول الخليج، أن تربط الأحزمة استعدادا للإقلاع".

بدوره، قال الصحفي عبد الله العذبة، رئيس تحرير "العرب" القطرية، إن "الاتفاق الغربي الصفوي تحصيل حاصل، ناقشوا كيف ستتصرفون الآن وغدا يا إخوان".

وأضاف مواطنه فيصل بن جاسم آل ثاني: "العقل الغربي وحد مواقف الدول العظمى، وأجبر ايران على التنازل، بينما العقل العربي عجز عن توحيد مواقف واستراتيجيات الدول العربية، رغم أنها مهددة بالزوال".

بدوره، غرّد الكاتب السعودي عصام الزامل: "من الناحية السياسية، إيران ستكون دائما على بعد سنة إلى سنتين لصناعة قنبلة نووية، بأي لحظة تنقض الاتفاق وتبدأ بزيادة نسب التخصيب".

وتابع: "طبعا نظريا، الغرب قادر على ضرب إيران عسكريا خلال تلك السنة، أو السنتين. لكن سنبقى دائما تحت رحمة الغرب لإنقاذ الخليج من صاروخ نووي إيراني محتمل".

وقال الأكاديمي محمد الحضيف: "ماذا تريد إيران من النووي، وقد سلمتها أمريكا (القطيع العربي)، ورفعت عنها العقوبات، لتكون (السيد) الذي لا ينازع، من جبل طارق، إلى هرمز؟ وااآسفاه".

وأكمل الحضيف: "بعدالاتفاق، (أوباما لروحاني: ماتقترح لنطمئن أصدقاءنا العرب، في الخليج خصوصا؟ روحاني: قل لهم: إبك مثل النساء ملكا مضاعا.. لم تحافظ عليه مثل الرجال).

رئيس حزب الأمة الإماراتي، حسن الدقي، قال: "لا زلت متفائلا بذهابهم نحو التصادم، حالما تنتهي صلاحية (التقية) الإيرانية واضطرار أمريكا لتحمل تبعات المواجهة العسكرية".

وتابع: "وهذا لا يعفي الأمة المسلمة والعرب على وجه الخصوص من استكمال نهضتهم الجهادية، واستعادة سيادتهم ومكانتهم على وجه البسيطة".

وعلّق مواطنه عبد الخالق عبد الله، المقرب من دوائر صنع القرار في الإمارات: "الاتفاق لن يغير إيران المذهبية، ولن يغير إيران التمدد وعلى دول الخليج العربي التعامل مع التخندق المذهبي في المنطقة لـ10 سنوات قادمة".

وأضاف: "لا يمكن الرهان خليجيا إن إيران ستكون فجأة قوة اعتدال واستقرار في المنطقة، هذا جهل بطبيعة النظام الإيراني، التوسعي، وهذا وهم ما بعده وهم"، مكملا: "رغم أن الاتفاق قلم أظافر إيران النووية، لكن لا بد من الخيار النووي لدول الخليج ما يعني سباق تسلح تقليدي وصاروخي ونووي سيستمر 10 سنوات قادمة".

وبدا واضحا أن المثقفين الخليجيين، لم يكترثوا بوعود الرئيس الأمريكي باراك أوباما لدول الخليج، حيث يتضح أنهم فقدوا الثقة بالكامل بأمريكا، رغم قول أوباما حرفيا إن "الاتفاق يمنع طهران من الحصول على سلاح نووي".

..........................................

المقاومة الشعبية الموالية لهادي تسيطر على مطار عدن الدولي

2015-07-14
سيطرت قوات "المقاومة الشعبية" الموالية للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، صباح الثلاثاء، على مطار عدن الدولي، ومداخل مدينة "خور مكسر"، في محافظة عدن جنوبي البلاد


وقالت مصادر في "المقاومة"، إن القوات الموالية لهادي، أحكمت سيطرتها أيضًا على مداخل الطريق البحري لـ "خور مكسر" ومنطقة "العريش"، بعد عملية عسكرية أطلقت عليها اسم "السهم الذهبي"، وشارك فيها أكثر من ألفي مقاتل، ومئات المتطوعين المدنيين، وقيادات عسكرية جنوبية، وطيران التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية.

وجاء في بيان للناطق الرسمي باسم المقاومة الشعبية علي الأحمدي: "استمرارا لعمليات الحسم التي بدأت قبل أمس تقدم أبطال المقاومة في عدن نحو تحرير المطار والعريش ومن ثم خور مكسر والمناطق المحتلة بالاشتراك مع وحدات من الجيش المشكل من أبناء الجنوب وبقيادة وإشراف من المنطقة العسكرية الرابعة وتنسيق من مجلس قيادة المقاومة في عدن".

وتابع الأحمدي: "وبعد معارك عنيفة استمرت لساعات تمكن الأبطال من السيطرة على جزيرة العمال ودخول المطار ومعسكر بدر وقتلوا عددا كبيرا من الميليشيات المجرمة بينهم قياديون وشوهد الكثير من أفرادهم يفرون باتجاه التواهي ".

وكانت الهدنة الإنسانية الثانية التي دعت لها الأمم المتحدة في اليمن، دخلت حيز التنفيذ منتصف ليلة الجمعة الماضية، إلاّ أن عدد من المدن اليمنية، شهدت اشتباكات وعمليات قصف بعد سريان الهدنة، التي لم يلتزم بها التحالف العربي لأنها أعلنت من طرف واحد.

المصدر : وكالات
....................................
سياسيون لـ الشرق: «رويترز» زوَّرت تقارير ضد المملكة

6545411.jpg
٢٠١٥/٧/١٤
قال الباحث في الدراسات الإيرانية عايد الشمري: إن إيران تعمل بقوة على مشروعها الإعلامي، الذي يخدم توسعها في المنطقة والهيمنة على مناطق تحقق من خلالها توصيل رسائلها في غفلة من الإعلام العربي.
وأضاف الشمري: “ضمن إدارة أوباما هناك مَنْ هم موالون لإيران وداعمون لها، والديمقراطيون مستاءون من الاختراق الإيراني وتعامل إدارة أوباما مع إيران”.
وأشار الشمري إلى وكالة “رويترز”، التي سبق إيقاف مراسلها في السعودية عام 2011 عندما زورت تقريراً إخبارياً، وقالت إن رجال الأمن في السعودية قتلوا ثلاثة مواطنين في القطيف، وأضاف تعودنا من “رويترز” وغيرها من الوكالات العالمية التي تدعي الحياد والمصداقية أن تعمل ضد المملكة حتى قبل “عاصفة الحزم”.
كما أشار الشمري إلى تقارير عن التنمية الاقتصادية في السعودية على شاشة الـ “BBC”، و”رويترز”، وهذه الوكالات والقنوات تبحث عن السلبية في المملكة.
واستغرب الشمري أن تنقل وكالات أنباء عالمية عن القنوات التليفزيونية الإيرانية الناطقة بالعربية كقناة المنار والميادين والمسيرة، وهي معروفة بتوجهها لدى الجميع ولا غرابة في كذبها وتدليسه.
تتمة http://www.alsharq.net.sa/2015/07/14/1373914

الشرق السعودية
..............................................................







الأحواز.. اعتقال المئات لمناصرتهم "عاصفة الحزم" وسر تعذيب أطفال

نشرت: الإثنين 13 يوليو 2015
مفكرة الإسلام : قالت تقرير نشرته صحيفة  الرياض السعودية إن الأحواز تعيش حالة احتقان على مر السنوات الماضية وقد تضاعف هذا الغليان في فترات دون الأخرى، ويعتبر شهر رمضان الجاري من الفترات التي يتضاعف فيها القمع والتنكيل بحق الشعب العربي الأحوازي مقارنة بالفترات السابقة حيث اعتقلت مخابرات النظام الإيراني مئات المناضلين في مطلع شهر رمضان المبارك.
فقد أفاد شهود عيان بأن المخابرات اعتقلت المناضلين والناشطين السياسيين بطريقة وحشية وانهالت عليهم بالضرب أثناء الاعتقال أمام أهلهم وذويهم ثم نقلتهم إلى مكان مجهول، كما هددت المخابرات أقاربهم وتوعدتهم بمزيد من العقوبات في حال تحدثوا عن حالة اعتقال أبنائهم أو تابعوا قضية اعتقالهم

وقد شنت أيضا مخابرات النظام الإيراني المحتلة بمعية قوات من الأمن حملة اعتقالات وصفت بالبربرية، في إطار هذه الحملة ؛ حيث تم اعتقال العشرات من الشبان الأحوازيين بتهمة الانتماء إلى مذهب أهل السنة والجماعة، حيث يعتبر الانتماء إلى أهل السنة في الأحواز جريمة يعاقب عليها القانون فيما قامت قوات الأمن الإيرانية بنقلهم إلى مكان غير معروف وأصبح وضعهم محل قلق أهلهم وذويهم.
ولم تقف المضايقات والاعتداءات عند هذا الحد بل استمرت بأخذ منحى تصاعدي، وتؤكد مصادر «الرياض» بأن الأسرى الأحوازيين يتعرضون للتعذيب والضغوط النفسية بغية أخذ اعترافات تدينهم وتدين بعض الوجهاء والشخصيات المعروفة في الأحواز من بينهم أطفال وشبان صغار في السن.
وطالت حملة الانتهاكات والقمع عددا من قادة الرأي والنخب الفكرية الأحوازية نظراً لنشاطها الدعوي المناوئ لقوات الاحتلال وتوضح المؤشرات في الأحواز بأن الاعتقالات التعسفية ازدادت بحق الأحوازيين في الفترة الأخيرة ولا سيما في مدينة الأحواز العاصمة، وذلك بسبب الصراع الجاري في المنطقة وإعلان الشعب الأحوازي دعمه ومناصرته للمملكة العربية السعودية ولخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- الذي يقود تحالفا للإطاحة بالمخططات الإيرانية في اليمن.
حملات حكومية لإجبار الأحوازيين على دفع الزكاة لدعم المليشيات الطائفية
وقد أدان الأخ سعيد حميدان، المدير التنفيذي لمنظمة الدفاع عن حقوق الإنسان الأحوازي، جرائم الدولة الفارسية المرتكبة ضد الشعب الأحوازي من خلال الاعتقالات الممنهجة لأبناء السنة في الأحواز ومضايقة عوائلهم وإرهاب الأطفال والنساء من خلال طريقة الاعتقالات وضرب المعتقلين أمام ذويهم، حيث صعدت إيران في الآونة الأخيرة حملة الاعتقالات في شهر رمضان المبارك بسبب تزايد الوعي الوطني في الأحواز.
وأضاف سعيد حميدان في إفادته ل»الرياض» إن الاعتقالات التعسفية وحرمان الشعب الأحوازي من حرية العقيدة والرأي وحق العيش بكرامة وحرمانه من أن تكون له جوامع يؤدي فيها صلاته وعباداته دون أي خوف، جريمة تحاسب عليها القوانين الدولية، وقال المدير التنفيذي لمنظمة الدفاع عن حقوق الإنسان الأحوازي إن المنظمة التي يديرها تدين بشدة الجرائم التي ترتكبها الدولة الفارسية (الإيرانية) ضد الشعب العربي الأحوازي، وأنها تحمّل الدولة الفارسية (إيران) المسؤولية الكاملة عن جميع الجرائم مثل الاعتقالات الجماعية وتعذيب المعتقلين والإعدامات وغيرها من الجرائم التي ترتكب بحق الشعب الأحوازي.

وفي ظل التوتر المتصاعد اندلعت اشتباكات مسلحة حادة بين مسلحين مجهولين وقوات الاحتلال الفارسي في بلدة «سباء» جنوبي الأحواز، وقالت مصادر أحوازية في هذا الجانب إن الاشتباكات وقعت بعدما داهمت قوات الأمن الفارسية منازل الأحوازيين بطريقة بربرية.
واستمرت الاشتباكات لعدة ساعات مما استدعى القوات الفارسية أن تستدعي المزيد من قوات الدعم والمساندة، وبعد هذه الاشتباكات شنت مخابرات العدو الفارسي حملة اعتقالات عشوائية طالت العديد من الأحوازيين بينهم شيوخ وأطفال، كما قامت القوات الفارسية بفرض حالة التجول وفتشت سيارات الأحوازيين الداخلة إلى المدينة أو الخارجة منها.
وفي سياق متصل منعت مخابرات الاحتلال الفارسي الشاعر الوطني الأحوازي حميد جير أبو أمجد الحيدري من المشاركة في مهرجان الشعر الشعبي في مدينة الأحواز العاصمة كما هددت المخابرات حميد جبر وتوعدته بالاعتقال في حال شارك في المهرجان، وهذه ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها أبو أمجد للمضايقات أو الاعتقال بل في أوقات سابقة تعرض لعدة اعتقالات وسجن لسنوات طويلة دون وجه حق، ويعاني شعراء الأحواز كسائر شرائح المجتمع الأحوازي من سياسة الإجرام الفارسية ويقبع الكثير منهم في سجون الاحتلال وعلى رأس هؤلاء الشاعر أحمد سبهان الذي أشاد بعاصفة الحزم ومدح خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في قصيدة تم توزيعها في الأحواز.
(إفلاس النظام)
ومن جانب آخر كشفت مصادر أحوازية مطلعة على الداخل الإيراني في حديثها ل»الرياض» أن الحكومة الإيرانية بدأت بدعوة المواطنين بضرورة توجيه زكاتهم إلى القنوات الحكومية التي ستوظف أموالهم لدعم المليشيات التابعة لإيران في عدد من الدول العربية، وقد قوبلت هذه الدعوة برفض من كثير من أطياف الشعب الإيراني المحتقن من ممارسات النظام، والتي ألقت بظلالها عليه.
ويدعم هذه التوجهات رجال الدين الإيرانيين الذين بدأوا بحملة دعائية واسعة عبر المنابر في المساجد والحسينيات في أرجاء مختلفة من إيران يدعون فيها المواطنين إلى التبرع بزكاتهم لهذا العام لصالح المليشيات الإرهابية (الحشد الطائفي في العراق، الحوثيون في اليمن، حزب الله في لبنان وسورية) التابعة لدولة الاحتلال والتي تعبث بأمن الدول العربية.
وقد واجه رجال الدين إثر حملتهم الدعائية الطائفية رفضا واستهجانا لدى شرائح واسعة خصوصا من الشعب العربي الأحوازي حيث اعتبر الأحوازيون أن هذه الممارسات تدل على إفلاس دولة الاحتلال سياسيا واقتصاديا.
ورأى الأحوازيون أن الهدف من وراء هذه الحملات الدعائية المغرضة والطائفية هو محاولة لقلب الحقائق على الأرض من خلال تصوير الأحوازيين على أنهم موالون لدولة الاحتلال ويؤيدون ما تقوم به من جرائم في الأقطار العربية.
............................................

......

كلمة للسيسي بمناسبة ليلة القدر تثير الضجة بمواقع التواصل الإجتماعي

نشرت: الأربعاء 15 يوليو 2015 -

مفكرة الإسلام : تداول نشطاء على موقع التواصل الإجتماعي فيس بوك فيديو للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال كلمة ألقاها اليوم الثلاثاء، بمناسبة ليلة القدر.
وقال السيسي فى الكلمة التي ألقاها "يعني الحق تعالى استدعى البشر وخلقهم عشان يجي حد يقتلهم عشان يؤمنوا بالله على طريقتهم أو يقتلوهم، وبعدين ربنا يوم القيامة كمان يعذبهم عشان مأمنوش دي حاجة صعبة أوي".

..................................

109 مشاهد إساءة للإسلام بمسلسلات رمضان في أسبوع

نشرت: الإثنين 13 يوليو 2015 -
مفكرة الإسلام : أكد الإعلامي والأكاديمي مالك الأحمد أن بعض مسلسلات رمضان ما زالت تحفل بالمشاهد المخالفة، حيث رصد احتواء تلك المسلسلات على نحو 109 مشاهد تعرض للذات الإلهية، والتعاليم الشرعية الإسلامية، والإساءة للأديان، وذلك خلال الأسبوع الثاني من شهر رمضان.
وأوضح في تغريدات عبر حسابه على تويتر، أنه من خلال الرصد تبين احتواء المسلسلات على 443 مشهداً لتناول الخمر والمخدرات والشيشة، و144 مشهد إغراء وتعرٍّ، ونكت وعلاقات جنسية، خلال المدة ذاتها.
كما اتضح من خلال الرصد وجود 257 مشهد ألفاظ نابية وعنف وتعذيب، و85 مشهد قتل ومشاهد رعب، و94 احتيال ونصب وسرقة.
........................

في ليلة القدر: سناب تشات ينقل العالم إلى مكة

قبل أسبوع عرض تطبيق سناب شات مقاطع فيديو وصور من تل أبيب، عاصمة دولة الاحتلال الإسرائيلي؛ الأمر أثار حفيظة عشرات الآلاف من المغردين المسلمين عبر العالم، ما حداهم بإطلاق حملة لمطالبة سناب شات بتخصيص ليلة 27 من رمضان، ليعرض فيها التطبيق صورًا من مكة المكرمة في ليلة القدر، بعنوان "مكة لايف".
المبادرة التي أطلقها الشاب السعودي أحمد الجبرين لقيت تفاعلاً واسعًا في شبكة التواصل الاجتماعي "تويتر".
وذكر الجبرين أنه ‏دعى عبر حسابه على "سناب شات" لمطالبة شركة "سناب شات" بنشر ⁧#مكه_لايف⁩ ⁦#mecca_live⁩ في ليلة 27 من رمضان.


نون بوست
..........................................................................
رافقت "طائرات الأمن" بالتزامن مع هاشتاق MECCA_LIVE#

"سبق" تنقل للعالم المشاهد الروحانية من أجواء الحرم المكي في ليلة ٢٧ رمضان

"سبق" تنقل للعالم المشاهد الروحانية من أجواء الحرم المكي في ليلة ٢٧ رمضان
عبدالله البرقاوي – سبق - الرياض-تصوير:فايز الزيادي: رصدت "سبق" مساء اليوم الاثنين، ليلة السابع والعشرين من رمضان، مشاهد روحانية جميلة من أجواء الحرم المكي الشريف.
 
وفي رحلة ليلة ٢٧، التي رافقت فيها "سبق" طائرات الأمن، شاركت طائرتان في الرحلة، رصدتا الصور من ارتفاع يتجاوز 2500 قدم.
 
وتُظهر الصور امتلاء الحرم بالمصلين والمعتمرين والزائرين، وانسيابية الحركة في ساحات الحرم بعد مشاريع التوسعة الأخيرة التي دشنها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز قبل يومين.
 
وتنقل "سبق" للقراء والعالم مشاهد تجمع بين روحانية شهر رمضان المبارك وجمالية بيت الله الحرام، في واحدة من الليالي التي سلَّط العلماء والمشايخ الضوء على أهميتها.
 
وتُظهر الصور طواف المعتمرين وصلاة المصلين ومناظر تسر الناظرين للحرم المكي الشريف.
 
ويأتي رصد "سبق" لتلك المشاهد الجميلة بالتزامن مع نقل آلاف السعوديين صورة حية للعالم عن هذه الليلة الروحانية، من خلال أبرز وأقوى منصة شبابية حالياً (سناب شات)، ومن خلال هاشتاق #MECCA_LIVE بعد موافقة إدارة (ساب شات) على نشر (مكة لايف) في ليلة 27 من رمضان.
 
وعن مهام "طيران الأمن" أوضح القائد العام لطيران الأمن بوزارة الداخلية، اللواء الطيار محمد بن عيد الحربي، أن الطائرات تواصل تمشيط الأجواء فوق الحرم المكي الشريف، ومتابعة جميع الطرق المؤدية لما تبقى من الشهر الكريم. مؤكداً عدم تسجيل طيران الأمن أية ملاحظات أمنية خلال ليلة ٢٧ وما سبقها. وبيّن أن جاهزية الطائرات والأطقم الجوية تصل لقمتها، خاصة هذه الليلة وليلة التاسع والعشرين، التي تشهد ختم القرآن الكريم وزيادة أعداد المصلين والمعتمرين فيها، وكذلك تستمر المتابعة أيام عيد الفطر المبارك، بدءاً بصلاة العيد التي تشهد كثافة في أعداد المصلين أيضاً، ومغادرتهم لمكة المكرمة.
 
وأكد أن الطائرات التابعة للقيادة العامة لطيران الأمن تقوم أيضاً بمهامها الاعتيادية خلال شهر رمضان المبارك من مهام أمنية وإنسانية، بالتزامن مع مهمة رمضان في مكة لمكرمة. متوقعاً أن تزيد الطلعات الجوية على (١٤٠) طلعة جوية حتى نهاية المهمة، ومؤكداً في الوقت ذاته الجاهزية التامة تحسباً لأي طارئ – لا قدر الله -.
 
كما رفع اللواء الحربي أخلص التهنئة والتبريكات للقيادة الرشيدة بافتتاح مشروع الملك عبدالله بن عبدالعزيز – رحمه الله – لتوسعة المسجد الحرام، والإفادة مما تم إنجازه من هذا المشروع في تيسير أداء مناسك الحج والعُمرة لملايين المسلمين هذا العام.
 
وقال اللواء الحربي: إن هذا المشروع العظيم في توسعة بيت الحرام يضاف إلى سلسلة متتالية من إنجازات الدولة – رعاها الله – وجهودها الجبارة في رعاية بيت الله الحرام، وتهيئته لاستقبال ملايين المسلمين الذين يفدون إلى بلادنا المباركة لأداء مناسك الحج والعُمرة، ويسهم في تحقيق أجواء مفعمة بالأمن والأمان والطمأنينة، ويسهل عليهم أداء مناسكهم بكل يسر وسهوله، علاوةً على تسهيل مهمة الجهات الأمنية والخدمية.
 
من جهتها، تقدِّم "سبق" جزيل الشكر والتقدير للقائد العام لطيران الأمن، اللواء الطيار محمد الحربي، لتعاونه الدائم مع "سبق" ووسائل الإعلام كافة في إبراز جهود القيادة الرشيدة -حفظها الله- في إعمار وتوسعة المسجد الحرام والخدمات التي تقدِّمها لزوار المسجد الحرام والمعتمرين والمصلين. 
 
 
 
 

 
 
 
 
 
 

 
 
 
 

 
 

 
 

 

 
ماذا لو قامت الولايات العربية المتحدة؟
حلمي الأسمر

حلمي الأسمر

هل تخيل أحد حجم قوة العرب، فيما لو كانت لهم دولة واحدة، باسم واحد: الولايات العربية المتحدة؟
إجمالي الناتج القومي المحلي سيكون 5 تريليون، و990 مليار سنويا، مما يجعلها في المرتبة الرابعة بعد الولايات المتحدة والصين، والاتحاد الأوروبي!
تغطية 8 في المائة من الصحراء الليبية بخلايا شمسية يكفي لإنتاج 20 مليون ساعة/ غيغاوات، وهو يساوي كامل احتياجات الكرة الأرضية من الكهرباء!
عدد السكان سيكون 385 مليون نسمة، وهي المرتبة الثالثة بعد الصين والهند. أما المساحة الإجمالية فستكون 3 ملايين و500 ألف كيلومتر مربع، وستكون في المرتبة الثانية بعد روسيا الاتحادية!
القوة العسكرية ستكون على النحو التالي: 4 ملايين جندي، 19 ألف دبابة، 9 آلاف طائرة حربية، و4 آلاف طائرة مروحية، و51 ألف سيارة حربية!
إنتاج النفط سيكون 24 مليون برميل يوميا، وهو يعادل 32 في المائة من الإنتاج العالمي!
استصلاح الأراضي، الصالحة للزراعة والرعي في السودان: 56 مليون طن قمح و370 مليون رأس من البقر، 410 ملايين من الغنم، 850 مليون طير من الدجاج / إنتاج العام الواحد..
وأخيرا، قيمة الزكاة (2,5 في المائة) على الأموال المحفوظة دون تشغيل: 29 مليار دولار سنويا، وهو يكفي لبناء 25 مدينة، سكانها مليون شخص في كل مدينة، و10 مستشفيات في كل منها 550 سريرا، و20 مدرسة تحوي كل منها ألف طالب، و 3 مطارات، بسعة مليون مسافر في كل مطار،  و7 جامعات تحوي كل منها 25 ألف طالب!
هذه خلاصة إنفوغرافيا أعدها بشير مريش، جمعتها بالحروف والأرقام من تلك الرسمة، كي نعلم، لماذا يحاربون أمتنا، أعني أعداء الداخل والخارج على حد سواء، ويقفون سدا منيعا أمام أي محاولات للوحدة، بل أمام أي محاولة لـ «تطبيع» العلاقة بين الأقطار العربية، لأن المطوب إبقاء هذه القوة العظمى، مفتتة وفي حالة رخاوة وخذلان كامل، لأن قوة كهذه ستفرض احترامها على العالم، وستحتل مقعدا دائما في مجلس الأمن، ولن يصمد كيان العدو الصهيوني أمامها ولو لأشهر إن لم يكن لبضعة أيام!
هنا، محض أرقام صماء، ولا نريد أن نتحدث عما يجمع العرب من دين وانتماء عرقي، ووحدة ثقافة وحاضرة وتاريخ مشترك، فهذه العناصر التي كان يفترض أن تسهم في وحدة العرب، تم تشويهها لتكريس الفرقة، برعاية «جامعة!» الدول العربية، التي أنشئت لتأبيد الحدود التي رسمها سايكس وبيكو واعملوا السكين في الجسد العربي الواحد!
ما يلفت النظر في الأرقام أعلاه، قيمة المبالغ التي يمكن تتجمع، فيما لو فرضت إلزامية الزكاة، وهي مبالغ قمينة بالقضاء على الفقر قضاء مبرما، وهي أرقام تقربنا من فهم حادثة ربما لم تتكرر مرتين في التاريخ البشري كله!
قال يحيى بن سعيد :
« بعثني عمر بن عبد العزيز على صدقات إفريقية فاقتضيتها ، وطلبت فقراء نعطيها لهم فلم نجد بها فقيرا ، ولم نجد من يأخذها مني ، قد أغنى عمر بن عبد العزيز الناس ، فاشتريت بها رقابا فأعتقتهم وولاؤهم للمسلمين « انتهى من «سيرة عمر بن عبد العزيز على ما رواه الإمام مالك وأصحابه « عبد الله بن عبد الحكم (ت214هـ) (ص/59) .
ولعلنا هنا، نفهم أيضا لماذا ظلت كل التشريعات العربية بعيدة تماما عن «فرض» جبي الزكاة، وتركت لمروءة المزكي، وإرادته، لأنها لو جُمعت فرضا وجبرا كما تجمع الضرائب، لما وجدت عربيا فقيرا، وهذا أمر سيء طبعا لأعداء الأمة، حيث يجب أن يبقى الغالبية الساحقة من أبنائها يلهثون وراء رغيف الخبز!
الدستور الأردنية
.........................................

مسلسل (سيلفي) ينتقي المخ ويسرق النعال
26-09-1436 11:22

موقع المثقف الجديد: عبدالله العامر

هل المخّ مما يُطلق حقيقة على الدماغ؟ أم هو مجاز؟ هو خلاف بين أهل اللغة، والعرب القدماء كانوا يرون أكل المخّ دليلاً على الشراهة، فكانوا يعيّرون المدمن على أكل المخّ مثلما يعيّرون من يلبس النعال المصنوعة من الجلود المدبوغة، التي تختطفها الكلاب وتسرقها.

ولهذا قال شاعرهم:

فلا يَسْرِقُ الكَلْبُ السَّرُوقُ نِعالَنا... ولا نَنْتَقِي المُخَّ الَّذي في الجَمَاجِمِ


والدراما المحلية في هذا الوقت تحاول سرقة نعال الناس، وانتقاء مخاخهم.
وإذا كان يحلو لرموز الدراما السعودية اختراق الأدمغة وتغيير القناعات والدخول في عقول الناس، فلنحاول أن نتجول في منطق أحدهم، وهو الفنان ناصر القصبي.

ولكي تعبر إلى عقل الفنان ومنطقه ولغته الحجاجية، فلا بد أن يكون ذلك بمعزل عن الأشياء التي يفعلها على سبيل المحاكاة أو الانتقاد، لأنه يستطيع أن يدفعك بسهولة بأن يقول لك: أنت تنتقدني من خلال دَور أدّيته، وتلك الشخصية التي جسدتُها، لا تمثلني، أو إنها تمثلني، ولكن خطابها لا يطابق خطابي.

وإذن , فلا بد لك من أن تعبر إلى خطاب الفنان نفسه ومنطقه وحجاجه، بعيداً عن الأجواء الدرامية.
ولذا، رأيت -في هذه العجالة، وعبر موقع "المثقف الجديد"- أن أعالج "الولوج" إلى "مخ" ناصر القصبي من خلال لقائه الأخير في قناة "روتانا خليجية" مع علي العليّاني في برنامج "ياهلا رمضان"، وتحديداً، حين أحال إليه المذيع الذكيّ سؤالاً "تويترياً" مفاده:

· لماذا لا تنتقد التطرف الشيعي مثلما انتقدت التطرف السنّي؟


فكانت إجابة القصبي -مع رسم علامات الامتعاض والاستياء، وحركات التوتر- هي الآتي:

(مع الأسف، هذا السؤال يأتيني من أناس لهم ثقلهم وحجمهم، وهذا هو قمة الطائفية والتحريض، وليس من المعقول أن تفتش عن نقاط السلبية الشيعية، فلست مسؤولاً عن هذه القصص، فسيأتي شيعي ويفتش عن نقاطك السلبية كسني، وهذا تحريض بشع وممجوج، فأنت لم تأت لكي تحرض على السني أو الشيعي، وإنما لكي تقول إننا وصلنا اليوم إلى مرحلة بشعة).
انتهت الإجابة!

كل الذي أودّه من القارئ، أن يعود ويتأمل في إجابة الفنان القصبي، ويحاول أن يفهمها، خصوصاً أن الفنان اعترف أن هذا السؤال يأتيه كثيراً ومن أشخاص لديهم أهميتهم واعتبارهم، فإذا كانت هذه إجابته ودفاعه عن سؤال كثيراً ما يتردد عليه، وبهذا الامتعاض والاستبعاد فحسب، وبعيداً عن الحجة والمنطق، فما الذي يمكن أن نتوقع أن يستطيع هذا الفنان أن يقدمه لو وُجه إليه سؤال مفاجئ، وفي الصميم؟

الحجة التي يبني عليها القصبي فكرته كالتي تقول: لا يحق للسني أن ينتقد تطرفاً إلا التطرف السني فحسب!

وإذا كان الأمر كذلك فأين يمكننا أن نضع الأعمال الفنية التي كتبها العرب في انتقاد التشدد في المذاهب المخالفة لهم؟

ونظراً إلى قصر المساحة، أكتفي بمثال وحيد، إذ كتب المصري المسلم (غير المتشدد) يوسف زيدان رواية "عزازيل" في انتقاد الوحشية الكنسية في تاريخ مصر ما قبل الإسلام، وحازت روايته على جائزة البوكر العربية، وأدى ذلك –بالطبع- إلى استياء بعض الشخصيات الدينية الكنسية من روايته، بيد أن ذلك لم يجعله مصنفاً في نظر الوسط الأدبي والإبداعي الخليجي ولا العربي ولا حتى الغربي على أنه طائفي أو محرّض.

إنّ هذا المنطق الذي يتعامل به القصبي مع الاعتراضات التي يقدمها باعترافه أناس لهم ثقلهم وحجمهم، يرتد عكسياً على صاحبه، فإذا لم يكن من حق القصبي أن يقدّم نماذج درامية لانتقاد التشدد الشيعي، بحكم أن ذلك طائفية وتحريض، فكذلك كان ينبغي أن لا يحق لزملائه الممثلين الشيعة في مسلسله أن يشاركوا في تقديم نماذج لانتقاد التشدد السني، لأنه أيضاً يجب أن يكون طائفية وتحريضاً على الآخرين.

كما أن عنوان المسلسل الذي يحمل القصبي عبأه على عاتقه (سيلفي) إنما يرمز إلى التقاط صورة للمجتمع السعودي بعامة ومعالجة قضاياه الدينية والاجتماعية وغيرها من القضايا درامياً، ولم يتم تقديم هذا المسلسل على أنه من أجل معالجة القضايا الاجتماعية والدينية عند أهل السنّة تحديداً، وإلا لكان المناسب أن يكون المسلسل بعنوان: (سيلفي سنّي فقط لا غير)! اللهم إلا إن كان القصبي نفسه يخرج المكون الشيعي من مكونات المجتمع السعودي! وتلك هي الطامة التي لا أعتقد أنه يهرب من شيء أكثر مما يهرب منها، وإن كانت هي من لوازم قوله اللازمة.

إن النظرية التي يحاول القصيبي أن يوصلها إلينا بطريقة ملتفة، هي أنّ انتقاد الدراما للتشدد والإرهاب في المملكة والخليج والعالم العربي والإسلامي بعامة، يجب أن يكون خاصاً بالتشدد السني، وأن لا يتجاوزه إلى غيره من أطياف التشدد، سواء الإمامي أو الإباضي أو الصوفي أو الحوثي، لأن في ذلك نوعاً من الطائفية والتحريض!

بل ربما لو أنّ ممثلاً منافساً للقصبي قام بتمثيل حلقة عن اضطهاد الحوثيين لأهل السنة واضطهادهم وهدم مساجدهم ودورهم في اليمن، وكل ذلك "باسم أهل البيت وثارات الحسين والموت لأمريكا"، لعدّ هذا الفنان ذلك نوعاً من الطائفية والتحريض، وبهذا يكون لدينا نوع جديد من فوبيا اللاطائفية مختصة بمحاربة طائفية التشدد السني ضد الطوائف الأخرى، تماماً مثلما هي فوبيا اللاسامية في العالم الغربي، المختصة بمحاربة التمييز العنصري ضد اليهود فحسب، من دون أي عنصر أو ديانة أخرى.

هذه الفكرة، إن كانت قد انطلت على المذيع علي العلياني، أو على بعض معجبي الفنان ناصر القصبي، فإنه لا تنطلي على أدنى قارئ عاديّ، فضلاً عن أن تمر على الأشخاص الذين لهم "ثقلهم وحجمهم"، بتعبير القصبي نفسه.

وأعود لأكرر على مسامع القارئ الكريم البيت الشعري العربي القائل:

فلا يَسْرِقُ الكَلْبُ السَّرُوقُ نِعالَنا... ولا نَنْتَقِي المُخَّ الَّذي في الجَمَاجِمِ
...................................

لا تنغصوا فرحة العيد


أ.د. عمر بن عبدالله المقبل


للعيد فرحةٌ وأي فرحة! إنها الفرحةُ بهذا الدين، وإكمال عِدة رمضان: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾[يونس: 58]([1])، إلا أن هذه الفرحة يأتي ما ينغّصها في بعض البيوتات والعلاقات الاجتماعية، وعلى رأس هذه المنغصّات:

·  القطيعة التي توجد بين بعض الأقارب ـ والد وولد، أو أخ وأخيه ـ نجح الشيطان في صرْمِ حبالها، وقطعِ وصالها، مع أن عامة الأسباب - إن لم تكن كلها – دنيوية بحتة، أو أشياء يسيرة يمكن تجاوزها وحلُّها إذا وُجدت رغبةٌ صادقة من الطرفين: ﴿إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا﴾[النساء: 35].

والملاحَظ أن مما يطيل أمَدَ هذه القطيعة: إصرارُ أحدِ الطرفين أو كلاهما على اعتذار الطرف الآخر لأن الخطأ منه، أو أن الحق له! فيقابله الطرفُ اللآخر بمثل هذا الشعور، فمتى يصطلح هذان؟ ومتى يجتمع المتقاطعون والمتهاجرون إذا لم يجتمعوا في العيد؟ أيَسُرّهم أن يُحرَموا من ذلك الفضل الذي حدّث به النبيُّ  صلى الله عليه وسلم في قوله: "تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين، ويوم الخميس؛ فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئا، إلا رجلا كانت بينه وبين أخيه شحناء، فيقال: أنْظِروا هذين حتى يصطلحا، أنظِروا هذين حتى يصطلحا، أنظِروا هذين حتى يصطلحا"([2])؟!

ما أسعد ذلك الساعي في رأب الصدع، وترميم العلاقة؛ بالعز في الدنيا قبل الآخرة، كما قال صلى الله عليه وسلم: "وما زاد الله عبداً بعفو إلا عزّاً"([3])، وما أشد ما ينتظرُ الممتنع من الإصلاح من وعيد تقشعر له الأبدان: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ﴾[محمد: 22، 23].

·  ومما ينغّص فرحةَ العيد ـ وله صلةٌ بما سبق ـ: ما يقع من بعض الناس - خصوصا ممن له حقٌّ لسنِّه أو عِلمه أو مكانته الاجتماعية- من كثرةِ العتاب على الآخرين، سواء ممن لم يتصل أو يَزُر، أو يهنّئ أو يُعايد!

ومع الاحتفاظ بحق كل إنسان، وأنه ينبغي إنزاله منزلته؛ فإن من الأصلح للقلوب أن تتسع لالتماس المعاذير للناس، فالصوارف والعوائق في عصرنا كثرت وزادت، ولربما عَتَب أحدُنا على شخص واستبطأ زيارَتَه أو اتصاله، وهذا المعاتَب مريض، أو نزلت به نازلةٌ اجتماعية لا يُحب أن يعلم به أحدٌ، "ومن لم يعاشر الناس على لزوم الإغضاء عما يأتون من المكروه، وترك التوقّع لما يأتون من المحبوب؛ كان إلى تكدير عيشه أقرب منه إلى صفائه، وإلى أن يدفعه الوقتُ إلى العداوة والبغضاء أقرب منه إلى أن ينال منهم الوداد وترك الشحناء"([4])، وصدق مَن قال: "ومَن أحوجك إلى العتب؛ فقد وطّن نفسَه على الهجرة".

·  وثالث هذه المنغصّات في العيد ـ وهي أحدُ أسباب القطيعة في السنوات الأخيرة في مجتمعنا ـ هو ما يحصل مِن توسعِ عددٍ من النساء في اللباس، بحيث تتجاوز ما يمليه الحياء، وتوجبه المروءةُ مِن مراعاة اللبس المحتشم، ولربما استحضرتْ بعضُ النساء بعضَ الأقوال الفقهية التي تتحدث عن عورة المرأة أمام المرأة، وليس المقامُ هنا مقامَ حديثٍ عن البحث الفقهي؛ بل المراد أن المرأة العاقلة تراعي الجوانبَ التربوية، وآثارَ هذا التوسع في مثل هذه الألبسة، وخطرَها على الأجيال الناشئة، فمِن المعلوم أن هذا التوسع لم يأت في يوم وليلة، بل كانت بدايتُه بتوسّعٍ قليل حتى وصل الحالُ إلى مآسٍ يندى لها جبينُ الحياء؛ مِنْ كشفٍ لمواضع من الجسد يستحي الإنسانُ من ذكرها! وهكذا بدايةُ تفشّي السفور في بعض بلاد الإسلام كما لا يخفى.

ولنا أن نتساءل: ماذا يُتوقع من طفلةٍ تنشأ في أجواء كهذه؟ وكيف سيكون لباسها بعد سنوات حين تبلغ سن النساء البالغات؟ ألا يكفي تكسر هيبة الحشمة في نفسها؟ وانهيار حاجب الحياء من اللبس العاري؟

وهذا النوع من الألبسة مع مخالفته لظاهر النصوص التي تأمر بألا تكشف المرأةُ إلا ما جرت العادةُ بكشفه عند محارمها من الرجال؛ إلا أنه أيضاً ـ وهذا من شؤمه ـ سبَبٌ في قطيعة بعض الأُسر لاجتماعات أقاربهم! بسبب إصرار بعض الأخوات ـ هداهن الله ـ على هذا النوع من الألبسة، وكأن الجمال لا يتم إلا بهذا التعري! فتحّول العيدُ إلى زمنِ شحنٍ للنفوس على بعض، بدلاً من صفائها واجتماعها!

وإني أوجّه دعوةً لكل رجلٍ ولّاه اللهُ أمرَ زوجةٍ أو بنتٍ أن ينتبه لهذا الأمر: "فكلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته"([5])، كما أهيب بأختي المسلمة ـ أُماً كانت أم زوجة ـ أن تتقي الله تعالى فيما تلبس، وأن تعلم أن الله سائلها عما تحتها من البنات، "والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها"، ولتتذكر أن ضغط الواقع ـ الذي تحتج به بعضُهن ـ يَذهب من قلبها إذا تذكرت أمثال هذه الآيات التي تصف هذه اللحظات المهيبة: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾[البقرة: 281]، ﴿إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا * لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا * وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا﴾[مريم: 93 - 95]، ﴿يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَنْ نَفْسِهَا وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُون﴾[النحل: 111].

وبالجملة.. إذا لم يكن العيدُ فرصة للتصافي، وإظهار مشاعر البهجة والفرح، وزيادة عُرى المودة والمحبة؛ كان مجرّد ورقة على التقويم مكتوب فيها: (1 شوال)! فرحم الله مَن كان سبباً في شيوع الرحمة، وجمع الشمل، وإرضاء الرحمن، وإغاظة الشيطان، في هذا اليوم العظيم، الذي جعله اللهُ يومَ فرحٍ وسرور، ويومَ شكر على تمام النعمة، وإكمال العِدّة.



([1]) ينظر مقالٌ سابق بعنوان: "العيد بين عبوديتين":.

([2]) مسلم ح(2565).

([3])  مسلم ح(2588).

([4]) روضة العقلاء (ص: 72).

([5]) البخاري ح(893)، مسلم ح(1829).

..

http://almuqbil.com/web/?action=articles_inner&show_id=1742
.........................

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

6


"الاتحاد الخليجي حلم الشعوب"
إبراهيم آل حرم

كثر كلام السياسيين والمفكرين والكتاب العقلاء عن الخلل في دول مجلس التعاون الخليجي ، ولكن لازالت اذان أصحاب القرار تصم عن سماع كلام العقلاء وتجابه النصح بالتصدي والمطاردة لكل من ينصح ويوجه ويقرأ المستقبل بشيء من الموضوعية من غير تأثيرات مادية أو ضغوطات سياسية ، الأخطار المحيطة بالخليج باتت واضحة لكل من جرد تفكيره من المصالح الآنية وكان همه مستقبل الأجيال القادمة بل مستقبله القريب ، فالمخاطر الخارجية وانشقاق البيت الخليجي الداخلي ينذر بمستقبل لن يكون مزدهراً إذا ماتم التعامل معه بنفس السياسية التي تقوم عليها دول المنطقة ، فالعالم يتغير والخليج ثابت في سياساته الداخلية والخارجية في الإطار العام وان تغيرت بعض المواقف بين فترة وأخرى ، مصادر الطاقة والثروة التي تتمتع بها دول الخليج متغيرة “حسب الدراسات وبظهور مصادر أخرى للطاقة تقلل من الاعتماد على النفط التقليدي وتوزع الطاقة في بقعة جغرافية أكبر تحتم البحث عن اقامة تنمية واقتصاد مستدام لدول الخليج المعتمدة أساساً في اقتصادها على النفط “.1


ويطل علينا في هذه الأيام الاتفاق النووي الإيراني ونحن في منآى عن هذا الاتفاق الذي يمس أمننا ومستقبلنا في المقام الأول وفي ظل توغل إيراني في اليمن وسوريا والعراق ، وبالرغم من الحرب التي تخوضها دول الخليج مع أجنحة إيران في اليمن إلا أن أمريكا لم تعر دول الخليج أي اعتبار وتوجهت لإيران التي سيمنحها الاتفاق النووي قوة إضافية مع رفع العقوبات عنها ، والبيت الخليجي لايزال متصدعاً بين مواقفه المعلنة وبين مخاوفه وتطمينات الغرب له فهو من ضعف إلى ضعف وقد لايملك الخليجيون في مثل هذه الأخطار التي تحيط بهم من الخارج إلا توحيد صفهم الداخلي ، فنمو القوى الإقليمية يفرض على دول الخليج أن تكون قوة إقليمية وهي التي تملك مقومات الاتحاد ” اللغة والدين والتاريخ المشترك والمصير الواحد ” أن تتحد في مواجهة كل هذه المخاطر ، فلن تستطيع دول منفردة مهما كثر نفوذها و أموالها أن تواجه إيران كقوة إقليمية ..

 يأتي السؤال الأهم ، لماذا لاتتحد دول مجلس التعاون الخليجي والاخطار محيطة بها من كل جانب ؟

في اعتقادي ومن خلال قراءاتي للوضع الداخلي في كل دولة خليجية على حدة أجد أن هناك عوامل مشتركة تمنع القائمين على الدول من الاتحاد الخليجي :

١- احتكار سياسي ، فالقرار في دول مجلس التعاون بيد شخص واحد هو رئيس الدولة ولايوجد هناك هيكل لتوزيع السلطات التشريعية والرقابية والقضائية والتنفيذية ، فالسلطة التشريعية والسلطة التنفيذية متمثلة في شخص واحد وهي من تتحكم في السلطة القضائية التي يتوجب أن تكون سلطة مستقلة ، فتفرد شخص او مجموعة بالقرار دون مشاركة الشعب جعلت صاحب القرار يفكر ألف مرة في قيام اتحاد خليجي ينزع منه بعض الصلاحيات سواء كانت داخلية أو خارجية ، باستثناء الكويت التي يوجد لديها مجلس تشريعي غير مكتمل الصلاحيات .

٢- احتكار الثروة ، عندما كانت السلطة التشريعية والرقابية والتنفيذية في يد واحدة غابت الرقابة عن المال العام ، فما يقارب من ٥٠٪ من مداخيل النفط من ملايين البراميل التي تباع يومياً والتي يجب أن تدخل كلها في ميزانية الدولة لا أحد يعلم أين يذهب جزء كبير منها يتفاوت بين ١٠ إلى ٢٥٪ في بعض الدول وفي أي الحسابات تودع(٢) ، فليس هناك من يراقب المال العام في ظل وجود احتكار سياسي لكل السلطات تتمثل في شخص واحد او عائلة واحدة ، فأصحاب المداخيل الكبيرة من النفط ليس لديهم رغبة في وجود اتحاد خليجي ينزع منهم هذه المداخيل المالية الكبيرة .

٣- انتهاك حقوق الانسان الخليجي ، الانسان الخليجي صاحب الرأي والفكر مطارد في دول الخليج فكم تعج السجون بالسجناء السياسيين في ظل تطويع القضاء للسلطة السياسية ، فمن قضايا الانقلابات الملفقة والمس بالذات الأميرية إلى محاكمة التغريد في تويتر امتلأت السجون الخليجية بالمعتقلين ، غير أولئك القابعين في المعتقلات بغير محاكمات ولاقوانين محلية ولا دولية تبيح للسلطة السياسية العبث في الشعوب كما تشاء من غير حسيب ولا رقيب ، فوجود اتحاد خليجي سيعلي من صوت الأحرار في دول مجلس التعاون وسيوحد الشعوب نحو مطالبها بحقوقها الانسانية ونحو مشاركتها السياسية ، وهذا ما يخشى منه أصحاب القرار من وجود اتحاد خليجي يوحد مطالب الشعوب.

الحل :

سيتبادر لذهن القارئ تساؤل مهم بعد كل هذا ماهو الحل ؟

الحل السهل والبسيط ولكنه مستبعد في الوضع الحالي هو ان يعي أصحاب القرار أنهم يسيرون بشعوبهم ودولهم نحو مستقبل مجهول ، وأنهم يتوجب عليهم القيام بإصلاح سياسي داخلي حقيقي وأن يشاركوا شعوبهم في القرار السياسي عبر مجالس برلمانية منتخبة ذات صلاحيات تشريعية ورقابية ، وأن يكون للقضاء سلطة مستقلة ، وأن يكون الاعلام حر ونزيه فهذا الاصلاح الداخلي سينتج عنه اتحاد خليجي قوي يصنع تحالفات مع القوى الاقليمية ويكون نداً لاتابعاً للسياسات الخارجية .


والحل الصعب ولكنه محتدم على شعوب المنطقة ان لم يستجب أصحاب القرار ، هو أن تضغط الشعوب على حكوماتها لإقامة إصلاحات سياسية حقيقية وان تحقق الشعوب مشاركتها السياسية عبر برلمانات منتخبة ذات صلاحيات تشريعية ورقابية ، ولايعني ذلك تغير الأنظمة ولكن الضغط عليها للاصلاح ، فتغيير الانظمة الخليجية ستكون له كلفة كبيرة لن تتحملها الشعوب ولن تتحملها المنطقة ، وقبل ذلك كله على الشعوب أن تتحد في مطالبها ليصبح صوتها أقوى ، وحدة الشعوب قبل وحدة الحكومات يحتاج لرموز تقود هذه الوحدة ، فلا مفر من خيار الوحدة ، فما يحدث في الكويت يؤثر على الإمارات ومايحدث في الإمارات يؤثر على السعودية وعمان وقطر والبحرين. فإقامة اتحاد خليجي لن يقوم في ظل وجود احتكار للسلطة والقرار !


هوامش

‏1- مستقبل النفط في الخليج / ضيف الحلقة د.ناصر غيث

http://youtu.be/Q25z3neR71E


2-عائدات النفط في الخليج / في العمق

http://youtu.be/bwGy3lgJupg

............................


الفلوجة تخوض معركتها الثالثة في مواجهة تحالف أمريكي إيراني عربي

2015-7-14 | خدمة العصر 

يبدو أن السيستاني مستعجل ويتوق إلى صلاة العيد في الفلوجة، فبعد ساعات من إعلان الحكومة ومليشيات "الحشد الشعبي" ما أطلقوا عليه معركة "فجر الفلوجة"، أمس الاثنين، شنوا الحرب على مدينة العز والصمود التي مرغت أنف الأمريكان والإيرانيين في التراب. وقد صرح زعيم مليشيات "عصائب الحق"، قيس الخزعلي، أن "الحشد الشعبي قرر الصلاة أول أيام العيد بالفلوجة وهذا وعد.

ويرجع بعض المعلقين كره السيستانيين للفلوجة ويتمنون محوها، لأنها "تذكرهم بعارهم الأبدي عندما قاومت الغزاة بشجاعة عظيمة بينما هم كانوا أحذية ومطايا بوش وسفلته".

وتشير مصادر مطلعة إلى أن الحشد الشيعي فشل حتى الآن في تحقيق أي تقدم في جميع محاور هجومه على أطراف الفلوجة وتكبد خسائر كبيرة خاصة في الصقلاوية، وقد حاولوا التقدم من جهة الشيحة وتعرضوا لخسائر ثم انسحبوا إلى منطقة قريبة. وقد تم تشييع قيادات مليشيات بدر التي قتلت بالفلوجة باليوم الأول للمعارك بمشاركة قيادات إيرانية بينهم المالكي.

وتتحدث مصادر عن مشاركة نحو 12 تشكيلا بريا وجويا ومائيا )نهر( مع تفاوت أعدادهم وعتادهم، مقابل نحو مئات مقاتل من تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) يدافعون عن الفلوجة.

وأفاد سكان محليون أن هناك الآلاف من العائلات داخل الفلوجة، منع تنظيم "داعش" خروجهم من المدينة، مع تزايد القصف والبراميل المتفجرة التي قتلت إلى الآن أكثر من 600 قتيل وجريح، أكثر من نصفهم نساء وأطفال.

 وكشف بيان صادر عن مليشيات "الحشد" عن انطلاق ما وصفها عمليات المؤمنين لتحرير الفلوجة بمشاركة 10 آلاف مقاتل من الحشد الشعبي والقوات الأمنية، مبيناً أن "القوات تتجه نحو عبور نهر الفرات من جهة الصقلاوية باتجاه الفلوجة تمهيداً لتحريرها".

 وتعتبر مدينة الفلوجة ثالث أكبر الأقضية العراقية بعد الموصل والبصرة، ويغلب على أهلها الطابع الديني القبلي. وخرجت الفلوجة عن سيطرة الحكومة العراقية في الأول من يناير عام 2014 على يد أبناء العشائر المناهضين للمالكي، قبل أن يدخل تنظيم الدولة المدينة ويعلن سيطرته عليها.

 ونقل تقرير نشرته صحيفة ""العربي الجديد" عن هيئة رئاسة أركان الجيش العراقي، أن القوات المهاجمة للفلوجة تتألف من 12 تشكيلا؛ وهي: الجيش العراقي والشرطة الاتحادية والشرطة المحلية وقوات البصرة النهرية وجهاز مكافحة الإرهاب والفرقة الذهبية، والحرس الثوري الإيراني والصحوات وأبناء عشائر وفريق مستشارين أميركي، بينهم ضباط مارينز خدموا بمحافظة الأنبار غرب العراق سابقاً، إضافة إلى مليشيات "الحشد الشعبي" التي تشارك من خلال 18 فصيلاً، أبرزها مليشيات "حزب الله" و"عصائب الحق" و"بدر" و"المهدي" و"الإبدال" و"النجباء" و"الإمام علي" و"الإمام المهدي" و"الإمام القائم" ومليشيا "السلام" و"كتائب لواء اليوم الموعود". فيما يغطي المعارك من الجو طيران عراقي أميركي فرنسي.

وتتوزع جميع التشكيلات بشكل متساو على أسوار الفلوجة من أربعة اتجاهات باستثناء الحرس الثوري الإيراني الذي يمسك المحور الشرقي، والأميركي الذي يشارك بصفة مستشارين من المحور الغربي، حيث مدينة وقاعدة الحبانية.

ونجح مقاتلو داعش في ردّ هجوم الساعات الأولى، وتمكن من إسقاط مروحية قتالية من طراز "مي 35"، وإعطاب عدد من الدبابات والعربات المدرعة التي حاولت التقدم من المحورين الجنوبي والشمالي. فيما أكدت مصادر عسكرية مقتل وإصابة 78 مقاتلا من المليشيات في هجوم الساعات الست الأولى.

واعترف عميد ركن بهيئة رئاسة أركان الجيش العراقي أن أكثر من 30 ألف مقاتل من مليشيات "الحشد"، وصلوا الأنبار للمشاركة في معاركها إلى جانب المئات من مقاتلي الحرس الثوري، ليضافوا إلى القوات الموجودة أصلاً هناك منذ أسبوع أو أكثر.

وأضاف المصدر نفسه، وفقا لما أورده تقرير "العربي الجديد، أن الهجوم على الأنبار بمثابة مهاجمة دولة؛ فالمحافظة الغربية تعادل ثلث العراق، وهي بحجم دولة مثل الأردن، وهذا يفسر الزخم الكبير الذي منحته إيران للمعركة وتنافسها مع الأميركيين الذين يوجدون في قاعدتين، هما عين الأسد والحبانية؛ فالسيطرة عليها تعني انتهاء حلم "داعش" إلى الأبد في دخول بغداد.

 وكشف، المصدر نفسه، أن الأميركيين والإيرانيين ينسقون عملهم حتى الآن في الأنبار، ولا وجود للمشاكل التي حصلت سابقاً في هجوم تكريت، حيث يمسك فريق المستشارين الأميركيين خطة الهجوم من الجانب الغربي، ويشرف على تهيئة وإعداد القوات، فضلاً عن رسم الأهداف وتزويد المقاتلات الأميركية والفرنسية بالمعلومات اللازمة للضربات الجوية، بينما يشارك الإيرانيون بشكل فعلي عبر فيلق القدس وكتائب الدفاع المقدس التابعة للباسيج الإيراني".

ولفت إلى أن "الحكومة تحاول التكتم على تلك المعلومات لعدم إثارة حفيظة العراقيين السنة والدول العربية الأخرى"، مؤكداً استقالة ضابط كبير في الجيش العراقي مع بدء الهجوم، بسبب اعتراضه على رفع علم إيراني من قبل الحرس الثوري على عربة قرب الفلوجة، الإثنين".

 وأشار إلى أن مقاتلي تنظيم (داعش) أعادوا انتشارهم، وأعلنوا النفير العام في صفوف مقاتليهم، بينما شوهدت عربات تابعة لهم كتب عليها عبارة "القوات الخاصة، وهي تتجه إلى أسوار المدينة مع أسلحة ثقيلة ومتوسطة". والحد الفاصل بين القوات المهاجمة ومقاتلي تنظيم "داعش" يضيق ليصل إلى 1500 متر في بعض المواقع.

 وفي السياق نفسه، قال القيادي في "تحالف القوى العراقية" أحمد طه، كما نقل عنه "العربي الجديد"، أن موعد الهجوم وتوقيته لم يكن عراقياً بل إيرانياً بحتاً، ومشاركة الولايات المتحدة جواً أو من خلال فريق مستشاريها لا يتعلق بالهجوم، بل هو مستمر منذ أسابيع عدة.


..........................................


القوميون الجدد والإسلام

إسماعيل العبودي

نشر في : السبت 11 يوليو 2015

قد يكون عنوان المقال ملغومًا، لكنه محاولة لفهم ظاهرة القوميين الجدد في الخليج وموقفهم من الإسلام وبعض القضايا السياسية وإثارة النقاش حولها. هم ظاهرة بين بعض الشباب وبينهم اختلافات في بعض التوجهات والآراء، ومن الصعب تعميم المواقف عليهم جميعهم، لكن من الممكن القول بالأغلبية. ظهورهم في مجتمع محافظ فكريًا نوعًا ما وقد يكونون نشؤوا نشأة دينية وفي ظرف ضعف وخفوت الفكر القومي العربي المثير للتفكير، ومن باب المغامرة القول إنهم نتاج لكره للفكر الليبرالي لقربه من الحكومة مع عدم رغبة بوصف الإسلامية واستحالة تبني الاشتراكية؛ فأصبح تبني القومية اليسارية هو الخيار الأنسب.

القوميون الجدد يكرهون الليبرالية والاستعمار وينتقدونه بلا هوادة، يشتمون أمريكا والغرب، ويتهمونه في نواياه وأنه ضد المجتمعات العربية وتحررها، طبعًا هذا الكلام كله بالأدلة والبراهين مستندين فيه على أفكار وأطروحات اليسار الغربي في نقدهم؛ فهم ينقدون الغرب بالغرب. ولذلك؛ فهم متغربون، ينقدون الغرب ويسعون لتحرير المجتمعات من الفكر الغربي الليبرالي ليضعونه في كفة الفكر الغربي اليساري ليتحرروا من سطوة الاستعمار.

وفي جبهة أخرى من الحرب يريدون أن يحرروا المجتمعات العربية من سطوة الديني، وقد يتحول الخطاب في لحظات الحماس من الفكر الداعشي؛ فهو في الرياض والكويت والدوحة متحالف مع الليبرالي في نقد (الفكر الظلامي)، وفي نيويورك ولندن يتصارع مع الفكر الليبرالي، الفرق الليبرالي حينما يكون في الرياض أن القومي يعشق بعض التقاليد مع اعتزاز ويغض الطرف عن أي علاقة لها بالإسلام، هي نتاج المجتمع العربي، ويختلف أيضًا في بعض المواقف السياسية والأهم منها موقفه من فلسطين.

وفي الجبهة الثالثة من الحرب، وهي مهمة جدًا، كرهه الشديد للكيان الصهيوني ويناضل ليثبت في مجتمعه المحافظ عدم أحقيته في أرض فلسطين. مع المقاومة، ويدافع عنها بشراسة، يبحث عن أرشيف المقاومة الفلسطينية اليسارية؛ في المقابل لا يرغب في المقاومة الإخوانية الظلامية، لكنه في الجانب الثاني يعشق سمع خطب سماحة السيد الرنانة ضد الكيان ويثني على المقاومة الباسلة وحتى قتله للسوريين أو الدواعش بلغة أخرى مبررة. لا، بل داعمو سماحة السيد لهم قدر من الاحترام حتى ولو أنهم محتلو الأرض العربية الأحواز لوقوفهم بوجه الإمبريالية الأمريكية، لكنه يقف ضد تركيا التي احتلت لواء الإسكندرونة.

يحدثك القومي أنه ليست لديه مشكلة من الإسلام، بل ويقول إنه دين عظيم ويقف هنا ما دور الإسلام في فكره القومي وما هي علاقته فيه، ادعاء الاحترام غير كافٍ، الإسلام عند القومي الجديد سؤالٌ مؤجلٌ في أقل أحواله، لو رجعنا إلى تجربة القومي العربي الأول، تلك المرحلة فيها تياران: تيار يحترم الإسلام وتيار لا يحترمه، المرحلة الثانية هي فترة صعود الإسلاميين وهزيمة 67 وتشظي القوميين بين متحول لليبرالية أو للإسلامية أو معلق بينهما يبحث عن سند له بينهما، وينظر لسؤال الإسلام بأكثر جدية: هل سيصل الشباب القوميون الجدد لهذه المرحلة؟

على عمق وثروة الإسلام بكل معانيها؛ إلا أن الفكر القومي العربي لم يستطع أن يتعامل معه باقتدار في فكره النضالي؛ وهذا قد يكون عائدًا لتعلقه بيسار ويمين الغرب وإيمانه بحتميات الغرب وبعض قوالبه الفكرية. من الممكن فهم يسارية القوميين الأوائل ورسوبهم في التعامل الفعّال مع الإسلام، لكن مع النقاشات الفكرية التي حصلت في الأربعين سنة الماضية في نقد الغرب والفكر القومي خارج الغرب، ومع ظهور دراسات ما بعد الاستعمار؛ وما زال القومي العربي يعتاش على أفكار القومية الغربية اليسارية القديمة.

تجربة القوميين الآسيويين في تعلمهم مع أديانهم مثيرة، يأخذون الدين كمكون أساسي لقوميتهم؛ فالهندي الهندوسي يعتز بثقافته الهندوسية، والتايلاندي البوذية ويعتبرها مكونًا أساسيًا ويعرف نفسه بناء عليها، أيضًا المسلم في باكستان وماليزيا وإندونيسيا يعتبر الدين مكونًا مهمًا من هويته؛ بل إن الدستور الماليزي يعرف المالاويين بأنه المسلم الذي يتحدث الملايوية، ليست هنا القضية، بل بحثوا في هذا الدين ما يحقق لهم أهدافهم وطموحاتهم. قد يكون لهذا مبرر بتنوع القوميات عندهم؛ ولذلك يصبح الدين عندهم محددًا للهوية، لكن انتصارهم الكبير هو تجاوز العيش الفكري على الغرب بين يسار ويمين والبحث في جذورهم للبحث عن مسار.  التحرر ليس هو تقليد من نكرههم، بل هو البحث داخل ذاتنا وثقافاتنا من إبداع وغنى للتحرر.

..

التقرير

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

7

فعلتها عدن

د. محمد جميح




فعلتها عدن اليوم...
اجترحت المفاجأة...
هرب منها خفافيش الظلام وسدنة الكهوف...
عدن...مدينة الحب والحرب كذلك...
عدن اليوم تصافح أبوظبي...
تصافح الرياض...
تصافح أمواج البحر...
نضجت الطبخة على نار هادئة...
لا عزاء لمن قال قبل أيام: إن الحوثيين يقاتلون الإرهابيين في تعز وعدن...
قطعت عليه عدن خطته...
خطة الحوثيين بتسليم المدينة لرجال طهران...
أحد أقطاب "الهاشمية السياسية" في صنعاء، زعيم "خلية عدن" التي تضم مقاولين وتجار وشويخ قبائل وهوامير فساد أفلس اليوم...
أفلس وهو يرى عدن تخرج من قبضة يده الفاسدة...
عدن لن تعود بعد اليوم "بقرة حلوباً" لكبار الفاسدين...
افرحي عدن...
يحق لك اليوم أن تفرحي...
أجمل المدن أنت...
أجمل بنات السواحل...
أجمل النساء عدن...

سلام عليها في الأولين والآخرين...
..

صحافة نت
................................


البعد الآخر «دعشنة» الآخر

د.علي يوسف السند

">«الدعشنة» التي أعنيها في هذا المقال: هي محاولة شيطنة الخصم السياسي أو الفكري، وتشويه صورته من خلال ربطه
بـ «داعش» فكريا أو تنظيميا أو تشبيهه به، واتخاذ ذلك ذريعة لممارسة كل أشكال ودرجات الإسقاط والإقصاء في حقه.
لم يقتصر تمدد «داعش» على الأرض، وتثبيت وجوده عن طريق بث الرعب بين الناس نتيجة للعمليات الوحشية التي يمارسها ضد كل من يقف ضد مشروعه، ولكن استطاع أيضا -بسبب التفوق الإعلامي- أن يرسم لنفسه صورة ذهنية في عقول الجماهير، ترمز الى التوحش والإقصاء والتطرف.
ساهمت تلك الصورة الذهنية لـ «داعش» في تقديم خدمة كبيرة لأعداء إرادة الشعوب، وصُناع الثورة المضادة، فقد استطاعوا أن يجعلوا من هذه الصورة السيئة فزاعة يرفعونها في وجه كل من يقاومهم أو يسعى للإصلاح أو التغيير، وإن كان بشكل سلمي، فتم توظيف هذه الصورة الذهنية الوحشية لـ «داعش» في محاربة دعوات التغيير، وإيهام الناس بأن أي تحرك نحو المزيد من الحريات، والتخلص من ربقة الاستبداد سيكون مصيره التحول إلى الحالة الداعشية.
تتمثل «دعشنة» الآخر في جعل كل من يطالب بالإصلاح والتغيير معرضا للاتهام بأنه داعشي أو متعاطف معهم، أو يحمل بعض صفاتهم، وبالتالي عليه الاستمرار في التبرؤ منهم، فأصبح كل من يعارض الوضع السيئ ويسعى الى تغييره مشتبها فيه، وعليه أن يثبت عكس ذلك، وهكذا يتحول دعاة التغيير من الانشغال في الشأن العام إلى الانشغال في أنفسهم لدفع التهمة عنهم.
«داعش» لم يأت. من رحم الثورات العربية السلمية، التي تنشد الحياة الكريمة، وإنما هو ربيب أنظمة الثورات المضادة، التي حكمت المنطقة لعقود طويلة، ولم يجن. العرب منهم سوى القهر والفقر والاستبداد والتبعية والاحتلال، فمحاولة «دعشنة» حركات الإصلاح والتغيير هي نوع من التجني وخلط الأوراق، وشكل من أشكال الإرهاب الفكري الذي يهدف الى جعل دعاة التغيير منكفئين على أنفسهم، وفي وضع الدفاع دائما.
وعلى طريقة «رمتني بدائها وانسلّت» نلاحظ أن «داعش» يمثل الوجه الآخر لأنظمة الثورة المضادة، فالأعمال المستنكَرة التي يقوم بها داعش لا تقل فظاعة ووحشية عن الأعمال التي قامت وتقوم بها هذه الأنظمة، سوى أن داعش يتباهى بأعماله ويبرزها إعلاميا باعتبارها أعمالا بطولية، بينما أنظمة الثورة المضادة تمارس الأفعال ذاتها ولكن في أقبية السجون، وسراديب المقرات الأمنية.. وأحيانا في الميادين!
جاء «داعش» طوق نجاة لأنظمة الثورة المضادة التي كانت بأشد الحاجة إلى طرف يكون أكثر وحشية منها في نظر مجتمعاتها، وفي نظر المجتمع الدولي، كي يضمن بقاء تلك الأنظمة لفترة قادمة، باعتبارها حامية المجتمعات من خطر الإرهاب، بينما في حقيقة الأمر يعتبر «داعش» هو ربما أحد ثمار تلك الأنظمة.

alsa...@gmail.com
القبس الكويتية

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages