طه حسين والوهابية+حزب الله لا يقل خطرا عن داعش

24 views
Skip to first unread message

عبدالعزيز قاسم

unread,
Sep 16, 2014, 2:25:58 AM9/16/14
to


1



الإخوة الأعداء


الإخوة الأعداء

د. محمد عمارة

هكذا تحدث طه حسين عن ابن عبد الوهاب هذا الحديث المدهش، الذي لو قرأه أنصار طه حسين لما أهالوا التراب على الشيخ محمد بن الوهاب، ولو قرأه الوهابيون لما أخرجوا طه حسين من ملة الإسلام!

أغلب الذين يتمسحون بفكر طه حسين (1307 – 1393 هـ، 1889 – 1973م) ويتعصبون له، يكرهون الوهابية، ويرفضون فكرها، ويرون في إمامها الشيخ محمد بن عبد الوهاب (1115 – 1206 هـ، 1703 – 1792م) رمزا للتحجر والجمود والرجعية والتقليد!

وفي المقابل، ستجد أغلب الوهابيين وأنصار الشيخ محمد بن عبد الوهاب رافضين لطه حسين، بل إن بعضهم يخرج الرجل من ملة الإسلام!

حدث هذا، ولا يزال حادثا في حياتنا الفكرية والسياسية، دون أن يقرأ أحد من هؤلاء "الإخوة الأعداء" ما كتبه طه حسين عن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وعن مذهبه ودعوته وهي كتابة مدهشة وكفيلة بأن تحدث إنقلابا في فكر ومواقف هؤلاء "الإخوة الأعداء"!

لقد كتب طه حسين – في مجلة الهلال، عدد مارس عام 1933م - دراسة عن "الحياة الأدبية في جزيرة العرب" عرض فيها لمذهب الشيخ محمد بن عبد الوهاب ودعوته فقال – ضمن ما قال - : "إن مذهب محمد بن عبد الوهاب هو مذهب جديد قديم، جديد بالنسبة للمعاصرين، ولكنه قديم في حقيقة الأمر، لأنه ليس إلا الدعوة القوية إلى الإسلام الخالص النقي المطهر من كل شوائب الشرك والوثنية، هو الدعوة إلى الإسلام كما جاء به النبي خالصا مما أصابه من نتائج الجهل ومن نتائج الإختلاط بغير العرب، فقد أنكر محمد بن عبد الوهاب على أهل نجد ما كانوا قد عادوا إليه من جاهلية في العقيد والسيرة، كانوا يعظمون القبور ويتخذون من الموتى شفعاء عند الله، ويعظمون الأشجار والأحجار ويرون أن لها من القوة ما ينفع وما يضر، وكانوا قد عادوا في سيرتهم إلى حياة العرب الجاهليين، فعاشوا من الغزو والحرب، ونسوا الزكاة والصلاة، وأصبح الدين إسما لا مسمى له، فأراد محمد بن عبد الوهاب أن يجعل من هؤلاء الأعراب الجفاة المشركين قوما مسلمين حقا، على نحو ما فعل النبي بأهل الحجاز منذ أكثر من أحد عشر قرنا.

ومن الغريب أن ظهور هذا المذهب الجديد في نجد قد أحاطت به ظروف تذكر بظهور الإسلام في الحجاز، فقد دعا صاحبه إليه باللين أو الأمر فتبعه بعض الناس، فلما أظهر دعوته أصابه الإضطراب وتعرض للخطر، ثم أخذ يعرض نفسه على الأمراء ورؤساء العشائر كما عرض النبي نفسه على القبائل ثم هاجر إلى الدرعية وبايعه أهلها على النصر كما هاجر النبي إلى المدينة.

ولكن بن عبد الوهاب لم يرد أن يشتغل بأمور الدنيا، فترك السياسة لابن سعود (1173 هـ، 1765م) واشتغل هو بالعلم والدين، واتخذ السياسة وأصحابها أداة لدعوته، فلما تم له هذا أخذ يدعو الناس إلى مذهبه، فمن أجاب منهم قبل منه، ومن امتنع عليه أغرى به السيف وشن عليه الحرب، وقد انقاد أهل نجد لهذا المذهب وأخلصوا له الطاعة وضحوا بحياتهم في سبيله على نحو ما انقاد العرب للنبي وهاجروا معه.

ولولا أن الترك والمصريين اجتمعوا على حرب هذا المذهب وحاربوه في داره بقوة وأسلحة لا عهد لأهل البادية بها، لكان من المرجو جدا أن يوحد هذا المذهب كلمة العرب في القرن الثاني عشر والثالث عشر للهجرة، كما وحد ظهور الإسلام كلمتهم في القرن الأول.

ولقد ترك هذا المذهب أثره في الحياة العقلية والأدبية عند العرب، وكان هذا الأثر عظيما خطيرا في نواح مختلفة، فهو قد أيقظ النفس العربية ووضع أمامها مثلا أعلى أحبته وجاهدت في سبيله بالسيف والقلم واللسان، وهو قد لفت المسلمين جميعا وأهل العراق والشام ومصر بنوع خاص إلى جزيرة العرب، ولقد استدعى الصراع الفكري بين الوهابيين وخصومهم الرجوع إلى كتب التراث ونشر الرسائل والكتب التي يؤيد بها كل فريق مذهبه، فنشرت كتب ابن تيمية وابن القيم واستفاد العالم العربي كله من هذه الحركة العقلية الجديدة.

وظهر حول الأمراء المجاهدين من أهل نجد جماعة من الشعراء عادوا بالشعر إلى الأسلوب القديم، وأسمعونا في لغة عربية فصيحة هذه النغمة العربية الحلوة التي لم تكن تسمع من قبل، النغمة التي لا تقلد أهل الحضر، ولا تتكلف البديع، وإنما تنبعث حرة، تحمل كل ما تجيش به نفس صاحبها من عزة وطموح إلى المثل الأعلى ورغبة في قوية في إحياء المجد القديم".

هكذا تحدث طه حسين عن ابن عبد الوهاب هذا الحديث المدهش، الذي لو قرأه أنصار طه حسين لما أهالوا التراب على الشيخ محمد بن الوهاب، ولو قرأه الوهابيون لما أخرجوا طه حسين من ملة الإسلام!
>>

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

2

قميص العربي.. قُدّ من دُبر

عبد السلام اليمني



تعجب الإمام الشافعي -رحمه الله- من طبائع البشر آنذاك فقال:
لم يبق في الناس إلا المكر والملق
شوك إذا لمسوا زهر إذا رمقوا
فإن دعتك ضرورات لعشرتهم
فكن جحيماً لعل الشوك يحترق
لو عاش الإمام محمد بن إدريس الشافعي في عصرنا، وشهد مآسينا العربية، لتجاوز وصف المكر والملق والشوك، إلى ما هو أقسى وأدهى وأمر، فماذا عساه أن يقول عن القتل والتدمير والغدر والخيانة والظلم والإكراه والفساد والمخدرات وتجارة الأسلحة، وسيصيبه الحزن ويجهش بالبكاء عندما يسمع ويرى ما أصاب العدل والقضاء.
غالبية العرب عادوا طواعية -بعد إحباط الحاضر- إلى التغني بالزمن الجميل في القرن الماضي، على رغم ترهله وفقره وفسوق وجعجعة ثوراته. ابتلي حاضرنا العربي بنمط من التفكير العشوائي العاطفي الذي يهتم بالشكل، بعيداً عن المحتوى والتفكير الاستراتيجي السليم الذي لا يتطرق إلى الشك؛ ويغلب على الكثير الأسلوب الذي تفيهق به أصحاب المنطق القديم، بالمماحكات الشكلية واتهام الآخرين بالمغالطة والمكابرة. لم تؤثر في ثقافتنا اجتياح الاستنتاج المنطقي السائد عالمياً الذي يتكئ على بحوث علمية ويهتم بالنظرية والتطبيق.
لم تشفع لعالمنا العربي التجارب المريرة التي مر بها، بعد انتهاء عصر الاستعمار أو «الاستدمار»، كما يطلق عليه المعارضون المنتقدون له. تلاشى الاستعمار الذي تغلغل في معظم الدول العربية خلال النصف الثاني من القرن الـ٢٠، بعد أن بسط نفوذه من أجل استغلال ونهب منظم للثروات، وتحطيم كرامة الشعوب، وتدمير تراثها الحضاري والثقافي، وفرض ثقافة الاستعمار، على أنها الثقافة القادرة على نقل الشعوب المُستعمَرة إلى مرحلة الحضارة. احتفل العرب وأنشدوا ورقصوا على أنغام وُعُود قادة ثورات الخلاص من الاستعمار الأجنبي البغيض، ولكن ماذا بعد الوعود الوهمية؟ ولماذا الإرادة العربية تضعف شيئاً فشيئاً؟
بقيت قواعد وأسس التنظيمات الأساسية لأساليب الحكم العربية تتمدد، لترسيخ الأمر الواقع لأنظمة الحكم الشمولية، وفق نظرة وفلسفة أحادية، ومعها ظل الحراك السياسي والثقافي الشعبي منقادً للتشبيه بحادثة وقعت لمفكرين غربيين إبان القرون الوسطى، إذ أخذوا يتجادلون حول عدد أسنان الحصان، وظلوا في جدال ويتقاذفون بالوسائد والنعال، مع العلم أن الحصان كان موجوداً في إسطبل قريب منهم، وكانوا قادرين على أن يذهبوا إلى الحصان ليعدُّوا أسنانه.
إن غياب التفكير المنطقي السليم جعل هؤلاء المفكرين «في القرون الوسطى» يستمرون في جدليتهم ولم يتوصلوا إلى رأي حاسم، وكل واحد منهم تمسك برأيه بحسب قناعاته الشخصية، من دون استدلال واقعي لخدمة الإجابة على السؤال.
الفوضى اللامنطقية المعارضة للعقل والتفكير أرست قواعد الفجوة بين الحكم والمحكوم في المنطقة العربية، وأخذت تكبر وتتمدد حتى وصلت إلى خصوبة الأرض لنشوء الصراعات المذهبية، والجماعات المتشددة، والمنظمات الإرهابية. تنطلق صفارات الإنذار، وظلت صيحات الأخطار تتوالى على الأمة كل عقد من الزمان، وبعد إخمادها وزوال الخطر يذهب كل إلى غايته، وكأنّ شيئاً لم يحدث.
تتمثل أمامنا اليوم مشاهد أكثر خطورةً وتعقيداً على خريطة العالم العربي، وأي راصد بحواسه الخمس يجزم أن ما يحدث اليوم هو امتداد ونتيجة لما حدث بالأمس، وستستمر الحال على ما هي عليه بين مد الفوضى وجزرها، ما دام غياب الرؤية والتخطيط الاستراتيجي والحلول الجذرية لأنظمة الحكم وأساليب إدارته حاضرة ومسيطرة على العقول والفكر. والأرض الخصبة للفوضى والإرهاب لا يمكن إعادتها بكراً لتخضر بالحيوية والأمن والأمل من خلال قاذفات الصواريخ وراجمات القنابل.
على قادة الأمة والفكر والرأي في عالمنا العربي، أن يستسلموا في هذه اللحظة التاريخية الحاسمة لأمر واقع فرض نفسه وطال انتظاره، وهو إعادة صياغة أنظمة الحكم والإدارة على أسس تضمن حق المشاركة بالديموقراطية العميقة وليست الشكلية، والفصل بين السلطات الثلاث، التشريعية والتنفيذية والقضائية، وفق مبادئ وقيم العدالة وحقوق الإنسان. أبسطوا أياديكم للتغيير والتطوير؛ لأنها من سنن الحياة ونواميس الكون، ولأن تماسك الجبهات الداخلية وتضامنها قوة قاهرة للأعداء مستدامة.
المشكلات والقضايا العربية استوت على سفينة الأحلام المؤلمة، وغالبية الشعوب العربية المعتدلة، المعتزّة بدينها ولغتها وعروبتها، المستكينة الكارهة للفوضى والفساد، الحالمة بمستقبل زاهر، قميصها قُدّ من دُبر؛ وحتى يمكن تحطيم آمال قادة ومفكري الفوضى والصراعات المذهبية والآيديولوجية، أصبح لزاماً على من بيدهم الحل والعقد أن يُبحروا بالسفينة إلى مستقبل الأحلام السارّة، لم يعد هناك الكثير من الخيارات، والزمن يجري في مسارات وعرة وخطرة جداً، وحتى لا نصل إلى مرحلة اليأس.
 
الحياة

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

3

مَن تحارب أمريكا؟ الإرهاب أم الإسلام؟




د. محمد علي الهرفي

د. محمد علي الهرفي


هوس الحرب على الإرهاب بدأ بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر ٢٠٠١م، ومع أن أحداث الحادي عشر من سبتمبر قيل فيها الكثير ومن ذلك أن هذه الأحداث صناعة أمريكية بحتة، إلا أن تعاطف العالم مع قتلى تلك الأحداث كان كبيرا، مما مكن للرئيس الأمريكي آنذاك (بوش الابن) أن يحشد العالم حوله بدعوى محاربة الإرهاب.

ومنذ بداية تلك الحرب أعلن (بوش) أنه سيخوض حربا صليبية، ومعروف عند المسلمين كما هو عند النصارى إيحاءات تلك الحرب التي دعا إليها البابا اربان الثاني للقضاء على الإسلام واسترجاع بيت المقدس من أيدي المسلمين، وهذه الحرب استمرت حوالي مائتي عام وقتل فيها مئات الآلاف من الطرفين، ومع أن (بوش) حاول تعديل سقطته إلا أن أفعاله التي تلت تلك التصريحات أثبتت أنه كان يعني ما يقول.
مجموعة من الأمريكان وغيرهم أكدوا ما قاله (بوش)، ففوكوياما فسّر الحرب على الإرهاب بأنها حرب على العقيدة الإسلامية الأصولية التي ترفض العلمانية، أما برنارد لويس صاحب نظرية تقسيم البلاد العربية فقد قال: إن الحرب على الإرهاب هي في الحقيقة حرب بين الإسلام والغرب، ثم قال: إنها حرب بين الأديان، أما الكاتب الصحفي الأمريكي اليهودي توماس فريدمان فلم يذهب بعيدا ولكنه جعل الحرب في حقيقتها حرب على المدارس الإسلامية ورأى أنه يجب تغيير المناهج لكي يقبل الطلاب المسلمون السياسة الأمريكية بنفس القدر الذي يقبلون فيه الشطائر الأمريكية.
الحرب الأولى انتهت باحتلال أفغانستان والعراق، وهذا الاحتلال خلّف عشرات الآلاف من القتلى وأكثر منهم من الجرحى والمعوقين، كما أنه دمر البلدين اقتصاديا ومعنويا، والأسوأ من هذا أنه تسبب في إحداث تفرقة عنصرية ومذهبية ما كانت موجودة قبل تلك الحرب وما زالت آثارها المدمرة موجودة حتى الآن.
وخرجت أمريكا شكليا من البلدين ولكن نفوذها لا يزال كبيرا فيهما، ويكفي أن نعرف أن سفارة أمريكا في العراق هي أكبر سفارة لها في العالم، ولا أظن أنها ستترك هذين البلدين بعد أن أنفقت مليارات الدولارات وتكبدت خسائر بشرية كبيرة، فلابد لها أن تحقق مكاسب تفوق ما خسرته كثيرا، لاسيَّما ونحن نعرف أنها لم تقم بذلك العمل من أجل سواد عيون العرب أو المستضعفين العرب.
يبدو أن الرئيس (أوباما) يرغب في إكمال ما بدأه سلفه (بوش) فلم يجد مطية مناسبة يمتطيها إلا الإرهاب، وللأسف فإن بعض الحكام امتطوا الإرهاب لكي يرهبوا شعوبهم، فكل معارض مهما كان نوع معارضته فهو في عرفهم إرهابي، وإذا أُطلق عليه ذلك الوصف فهذا يعني أن على الجميع أن يصمتوا وأن يتركوه لمصيره مهما كان ذلك المصير.
وجد (أوباما) في دولة الخلافة المعروفة اختصارا بـ(داعش) فرصته الجيدة، فالكل يرى أن هذه الدولة تمارس الإرهاب وهي تقوم بأفعال شنيعة لا تمت للإسلام بصلة، ولا يمكن لأي محايد الدفاع عنها، وإرهابها ليس ضد النصارى أو الفرق الأخرى ولكنه وبالقدر نفسه ضد المسلمين السنة والسلفيين منهم أيضا، ولذلك قدمت داعش نفسها على طبق من ذهب لأوباما كي ينفذ مخططه على الأرض العربية.
ولكن هناك أسئلة ملحة في سياق هذه الحرب طرحها البعض وهناك أسئلة أخرى سيطرحها آخرون، فالسؤال عن الأسباب الحقيقية عن الدعوة لها وعن جدواها وكذلك عن المستفيد منها ومن الخاسر الأكبر من قيامها، كل تلك الأسئلة وغيرها أمر مطلوب ومشروع، خاصة من العرب، لأنها ستقع فوق أرضهم وهم من سيتحمل آثارها ربما لمئات السنين القادمة، والسؤال الأهم هو: هل داعش من القوة بحيث تستحق حشدا عالميا ضدها؟ حوالي أربعون دولة تقودها أمريكا تتحدى ضد ميليشيات لا يزيد عددهم في أحسن الأحوال على ثلاثين ألفا.
ومع الفارق الهائل بين الحشد الأمريكي وبين داعش فإن الرئيس الأمريكي قال: إن حربه ضد داعش قد تستغرق سنوات، وهذا يعني أن المنطقة العربية ستبقى تعيش صراعا داخليا لعدة سنوات قادمة سينهكها كثيرا وأعتقد أنه سيمزقها داخليا، وإذا كان الأمر كذلك فما هي مصلحة العرب من تلك الحرب؟، ثم ألا يستطيع العرب - أو بعضهم - القضاء على داعش؟ أين الجيوش العربية وأين الأموال الهائلة التي صرفت على تسليحها وثم ما هي فائدتها إذا كانت لا تستطيع حماية دولها من عصابات لا تملك إلا القليل القليل مما تملكه تلك الدول وجيوشها؟، وثم لماذا دائما أمريكا هي المتصدرة في الدفاع عن العرب حتى من ميليشيات لا تشكل أهمية أمام القوة العربية - أو هكذا يجب أن يكون؟!! قصة أن داعش تهدد الأمن الأمريكي قصة يصعب تصديقها، خاصة في ظل ما يقال عن دوافع وأسباب نشأتها وعلاقة أمريكا بكل ذلك شيء آخر لافت للنظر في موضوع داعش وهو تمددها السريع واللافت للنظر في كثير من جوانبه، فالجيش العراقي انهزم سريعا أمام مسلحي داعش في الموصل، تاركا أسلحته غنيمة سهلة لهم، وأيضا انهزم جيش البشمركة مع اشتهاره بالقوة والتدريب الجيدين، والسؤال: ألم تكن أمريكا تراقب ما يحدث في العراق؟ ولماذا سمحت لداعش بالاستيلاء على مساحات كبيرة جدا دون أن تفعل شيئا؟.
أسئلة أخرى أراها تستحق الطرح، منها أن وزراء الاتحاد الأوروبي قرروا في اجتماعهم السابق تسليح الأكراد فقط، فلماذا الاقتصار على الأكراد، وهل هم وحدهم الذين سيقاتلون تنظيم داعش؟! السنة معنيون أيضا بقتال داعش فلماذا لم يسلحوا أيضا؟ أليست هذه رسالة سلبية للسنة في العراق وفي سوريا أيضا؟! أم أن عدم تسليح السنة مقصود لأغراض أخرى؟! أعتقد أن تسليح الأكراد وحدهم قد يسيء لهم أيضا، فمن السهل هنا اتهامهم بالعمالة لأمريكا وتجييش الطوائف العراقية الأخرى ضدهم، فهل هذا مقصود أيضا؟ ثم لماذا تجاهل أوباما دواعش سوريا؟ أليسوا نسيجا واحدا وطائفة واحدة ودولة واحدة؟ فهل المقصود تحقيق مصالح يهودية ومنها إضعاف سوريا وإنهاكها عسكريا لتصبح لقمة سائغة لليهود متى ما أرادوا؟ ثم ما دامت هذه حرب على الإرهاب كما قال أوباما، فلماذا صمت عن إرهاب الصهاينة وقد قتلوا آلاف الفلسطينيين ودمروا مدنهم واستخدموا الأسلحة المحرمة دوليا؟ بل ولماذا وقف إلى جانبهم وقدم لهم الأسلحة التي استخدموها لقتل الفلسطينيين؟ هل هو من يحدد مواصفات الإرهاب وبحسب المقاسات التي يريدها؟ وهل يصدق السيد أوباما أن العرب سيصدقون أنه فعلا يحارب الإرهاب كما يدعي؟
كلنا نقف مع من يحارب الإرهاب، وكلنا يرى ممارسات داعش الإرهابية التي تخالف تعاليم الإسلام وسماحته، وكلنا نتمنى أن تتوقف هذه الممارسات، ولكننا في الوقت نفسه لا نتفق مع الوسائل التي تتبعها أمريكا في حربها على الإرهاب، لأنها تحارب إرهابا خاصا يخدم مصالحها هي لا مصالح العرب، حربها على الإرهاب موجهة أساسا ضد السنة وضد الإسلام بشكل عام وهذه الحرب ستضعف العرب وستفرقهم شيعا وأحزابا يضرب بعضهم رقاب بعض باسم الطائفية والحزبية والمذهبية وغيرها من وسائل التفرقة الأخرى.
الحرب على الإرهاب تستوجب قبل ذلك تحقيق العدالة بين جميع طوائف الشعب، وتأمين المتطلبات الأساسية للشعوب، ومنحهم الحريات العامة كي يعبروا عن حاجاتهم دون خوف أو وجل، وبدون ذلك تبقى الحرب على الإرهاب مجرد أمنيات صعبة المنال.
..

الشرق القطرية


...................................................................

محاربة الإرهاب بالديمقراطية وليس بالسلاح



محاربة الإرهاب بالديمقراطية وليس بالسلاح
فهمي هويدي:

إذا صدَّقنا أن تحالفا دوليا سوف يقضي بقوة السلاح على "دولة" داعش وسيوقف الإرهاب، فإننا نكون بذلك قد أخطأنا في التشخيص وفي العلاج.

(1)
أتحدث عن الاجتماعات التي عقدت في جدة يوم 11/9 وفي باريس يوم 15/9، والتي قيل إن 40 دولة شاركت فيها للتصدي لخطر داعش باعتباره رمزا لإعصار الإرهاب الذي ضرب المنطقة. وهي الاجتماعات التي أثيرت فيها وبعدها مجموعة من الأسئلة حول من سيشارك من الجو ومن سيقاتل على الأرض، وهل ستكون المشاركة بالجند والسلاح أم بالتسهيلات والمعلومات. إلى غير ذلك من التفاصيل التي غاصت في الفروع وتجاوزت الأصول والجذور.

قبل أن استطرد فإنني لا أستطيع أن أتجاهل المفارقة التي صرنا بصددها، حين وجدنا أنفسنا بعد ثلاث سنوات قد انتقلنا من التحليق في آفاق الحلم، وارتطمنا بتجليات الكابوس. بل إن ما بدا آنذاك (في عام 2011) أنه ربيع عربي أيقظ أشواق التغيير وأشاع قدرا هائلا من التفاؤل بالمستقبل، أصبح يصور الآن من قبل البعض بحسبانه لعنة حلت بالأمة حتى أصبح يشار إليه باعتباره خرابا عربيا عند الحد الأدنى، ومؤامرة عند الحد الأقصى. بل صار فعل الثورة يوصف بأنه خطيئة وجريمة ويورد المشاركين فيه موارد الشبهة والاتهام.

لن أختلف مع من يقول بأن الربيع العربي لم ينته، وأن ما نحن بصدده هو جولة في مسار له ما بعده، ولعلي كنت أحد القائلين بذلك. لكن ذلك لا ينبغي أن يغير من حقيقة توصيف المرحلة التي نحن بصددها، والتي أشرت في مقام آخر، أي أنها من تجليات ربيع الثورة المضادة. ذلك أن السؤال المطروح الآن لم يعد كيف نوفر العيش في ظل الحرية والكرامة الإنسانية، وهي الشعارات التي رفعتها الثورة المصرية في 25 يناير عام 2011، والتي ما عادت تذكر الآن. وإنما بات الشاغل الأكبر للجميع هو كيف نواجه الإرهاب ونتصدى للتطرف بكل أشكاله. ولا تفوتنا هنا ملاحظة أن الشعب، ممثلا في طلائعه التي ثارت، هو الذي رفع الشعارات سابقة الذكر، في حين أن أغلب الأنظمة العربية والحكومات الغربية هي التي رفعت رايات الحرب ضد الإرهاب وطوت صفحة الشعارات الأولى، مؤيدة في ذلك ببعض عناصر النخبة وأبواق الإعلام.

(2)
حين انتقلنا من الحلم إلى الكابوس صار شعار المرحلة هو: لا صوت يعلو فوق صوت المعركة ضد الإرهاب. وقدم الإرهاب باعتباره مشكلة الحاضر والمستقبل والعرب والعجم والعقبة الكأداء التي تهدد الاستقرار والتقدم والحضارة الإنسانية بأسرها. وظهرت حركة داعش (الدولة الإسلامية في العراق والشام)، لكي تجسد كل تلك المخاطر وتعتبر دليلها الدامغ. ولم تقصر الحركة في تثبيت هذه الفكرة، وإنما وفرت كل ما يدل عليها بالصوت والصورة. لكن أحدا لم يسأل من أين جاءت داعش؟ ومن وراءها؟ وهل كل الآخرين دواعش؟

إن الحرب ضد إرهاب "داعش" التي يجري التحضير لها الآن تكاد تكرر تجربة الحرب التي قادتها الولايات المتحدة ضد تنظيم القاعدة ولم ينس أحد وقائعها، لكن يبدو أن الجميع ــ بمن فيهم واشنطن ــ نسوا درسها. ومن المفارقات ذات الدلالة أن الاجتماع التنسيقي لإعلان الحرب ضد "داعش" تم في جدة يوم 11 سبتمبر، في ذكرى غارة القاعدة على برجي مركز التجارة العالمي في منهاتن (عام 2001) الذي دفع واشنطن إلى إعلان حربها ضد إرهاب القاعدة، ومن ثم احتلال أفغانستان وغزو العراق في عام 2003.

لقد كان السلاح هو الوسيلة الأساسية التي استخدمت لمواجهة القاعدة، وظن الرئيس الأمريكي آنذاك، جورج دبليو بوش، أن المهمة قد اكتملت وأنه انتصر في المعركة. وفي المواجهة تم تجاهل البيئة الاجتماعية والثقافية التي خرجت منها القاعدة وانتهت بتحالفها مع حركة طالبان. كما وظفت بعض الأنظمة حينذاك شعار الحرب على الإرهاب لقمع وتصفية حركات المعارضة على أراضيها بمباركة من الجميع. وانتهى الأمر بسقوط نظام طالبان وضرب تنظيم القاعدة وقتل بن لادن، لكن الإرهاب لم يتوقف، وتحولت القاعدة من تنظيم جرى إضعافه إلى فكرة انتشرت في أماكن عدة وترددت أصداؤها في آسيا وإفريقيا ودول المغرب العربي، التي لم يتوقف فيها العنف المسلح تحت مسميات عدة كان الجهاد أبرزها. ولم يقف الأمر عند ذلك الحد، لأن البذرة وجدت بيئة وتربة مواتية في العراق، فاستنبتت جماعة داعش، التي غدت نموذجا أسوأ وأكثر شراسة وأبعد طموحا من القاعدة ومن طالبان.
لست أشك في أن التحالف العسكري المفترض يمكن أن يقوض أركان دولة داعش، وأن يدمر قواعدها ويقضي على قادتها، وفي المقدمة منهم "الخليفة" أبو بكر البغدادي، لكن السلاح لن يستطيع بسهولة أن يقضي على المشروع أو الفكرة، لسبب جوهري أنه قد يبيد الشجرة ولكنه سيقف مكتوف الأيدي وعاجزا أمام الفكرة والتربة.

بكلام آخر، فداعش ليس تنظيما أو مجموعة هبطت فجأة على الأرض العراقية، لكنها ثمرة تفاعل عناصر عدة، المعلوم منها تداخل فيه غضب أهل السنة مع أشواق بعض المتدينين والصوفية مع بصمات الطبع العراقي مع حنين بقايا جيش صدام حسين، أما غير المعلوم فالاحتمالات فيه مفتوحة على مصارعها ودور أجهزة المخابرات فيها لا ينكر. إن شئت فقل إن خلفية داعش تكمن فيها عوامل عدة، اجتماعية وطائفية وسياسية وثقافية. وهذه كلها لا تصيبها الصواريخ ولا تستطيع أن تصل إليها طائرات "درون" من غير طيار. ذلك أنها عوامل ثابتة تتحدى أي تحالف عسكري مهما بلغت قوته. الأهم من ذلك أنها ليست كلها سلبية، لأنها لا تخلو من إيجابية، ويظل التحدي الاجتماعي والسياسي هو كيف يمكن إنضاج ما هو إيجابي وتطويق ما هو سلبي. وذلك لا يتم إلا من خلال عمل سياسي وثقافي ولا يجدي فيه العمل العسكري، الذي يمكن أن يثمر نتيجة عكسية، بحيث يعزز مكانه ما هو سلبي ويحاصر ويقطع الطريق على ما هو إيجابي.

(3)
ما الذي جرى للعالم العربي؟ ــ كان ذلك سؤال الموضوع الرئيسي لمجلس الإيكونوميست البريطانية الذي صدر في الخامس من شهر يوليو الماضي. وكان عنوان الغلاف هو: مأساة العرب. ذكَّر تقرير المجلة القارئ الغربي بأن بغداد ودمشق والقاهرة كانت يوما ما منارات العلم والمعرفة والتقدم في العالم. كما أن الإسلام اقترن بالإبداع والتسامح وحرية الاعتقاد والتجارة، ولكن ذلك كله انقلب رأسا على عقب الآن، بحيث ساءت سمعة عالم العرب وعواصمه، كما شوه الإسلام وأصبحت الصورة التي يطالعها العالم عنه مثيرة للنفور والاشمئزاز، بوجه أخص فإن التقرير وصف بالتفصيل ما جرى في العالم العربي في أعقاب السنوات الثلاث الأخيرة (ابتداء من عام 2011) وكيف أن الآمال التي كانت معقودة على انطلاقة نحو المستقبل تراجعت واحدا بعد الآخر، ولم ينج من ذلك التراجع سوى دولة واحدة هي تونس، التي احتفظت بزخم الثورة ولا تزال تتمسك بالمسار الديمقراطي.

تحدث التقرير عن القلق ومخاوف الأقليات وعدم الاستقرار في العالم العربي، وكيف أن ذلك كله إذا كان قد ظهر في بعض دول «الربيع» التي تغيرت فيها الأنظمة، إلا أنها تشمل أيضا الدول النفطية الغنية، التي توحي ظواهر الأمور باستقرارها. ذلك أن تلك الدول الأخيرة إذا كان قد عم فيها الإشباع والوفرة الاقتصادية، إلا أنها تعاني الحاجة الملحة إلى الإصلاح السياسي، الذي تقاومه بشدة الأنظمة المحافظة المهيمنة.

من الملاحظات المهمة التي سجلها التقدير أن صوت التطرف عال ومسموع في العالم العربي، لكن صوت الاعتدال خافت، في حين أن المجتمع المدني هش ولا حضور يذر له. الأمر الذي لا يوفر فرصة كافية للتفاؤل بمستقبل الاستقرار والديمقراطية في العالم العربي.

(4)
تقرير مجلة الإيكونوميست يبدو وكأنه استطلاع يؤيد ما ذهب إليه العلامة عبد الرحمن الكواكبي (1854 ــ 1902) في كتابة طبائع الاستبداد. وهو الذي أرجع كل مفاسد المجتمع وشروره إلى شيوع الاستبداد وغياب الديمقراطية بتعبيرنا المعاصر، ذلك أن تقرير المجلة البريطانية خلص إلى أن مشكلة العالم العربي الحقيقية تكمن في افتقاده إلى الإصلاح السياسي الذي يعلي من شأن قيم المساواة والمشاركة والتعددية السياسية والشفافية واحترام حقوق الإنسان وسيادة القانون...إلخ.
أدري أن هذا التحليل يصعب القبول به في الأجواء العربية الراهنة، وأن المحتشدين في اجتماعات جدة أو باريس أو أي اجتماعات إقليمية أخرى على استعداد للذهاب إلى أبعد مدى في الحرب ضد الإرهاب، الذي يبدأ بداعش وينتهي بأي معارضة سياسية داخلية، إلا أنهم على غير استعداد للتقدم خطوة واحدة باتجاه الإصلاح السياسي أو الديمقراطي. بل لعلي لا أبالغ إذا قلت الدول الأكثر حماسا لمواجهة الإرهاب في العالم العربي هي ذاتها التي تعارض الإصلاح السياسي وتتقدم صفوف الثورة المضادة.
لا أعرف عاقلا يمكن أن يدافع عن الإرهاب أو يبرره، خصوصا إذا تم التعامل معه في حدود كونه عملا يتوسل بالعنف والتخويف لفرض الرأي بالإكراه على الآخرين، لكن الحوار الذي نحن بصدده يتلمس الطريق نحو اتباع أفضل السبل وأنجحها لمقاومة الإرهاب. 

من هذه الزاوية يرشح الإصلاح السياسي والتطبيق الديمقراطي كمدخل رئيسي ووحيد لتحقيق تلك الغاية. ومعلوم أن ذلك ليس من شأنه بالضرورة القضاء على الإرهاب، لكن الذي لا شك فيه أنه يقلص من وجوده ويبطل الكثير من الذرائع المؤدية إليه.

إن داعش ومشروعها وأي مشروع آخر من جنس ما تنادي به وتتبناه لا يقضى عليه بأي تحالف عسكري، لكنه يمكن أن يختنق ويموت في بيئة ديمقراطية من شأن قيمها أن تذوب وتهذب حدة التجاذبات والتقاطعات الاجتماعية والطائفية وحتى السياسية والثقافية. لكن ذلك كله يحتاج إلى بيئة مواتية تختلف عن تلك المسكونة بالمرارات والمظالم المخيمة في العالم العربي.

إن طريق السلامة بيِّن وطريق الندامة أبيَن، وعلينا أن نختار: إما أن نواجه الإرهاب بالإصلاح السياسي والديمقراطية، أو نواجهه بالصواريخ والمدرعات وطائرات درون. وسالك الطريق الأول يذهب ويعود سالما وغانما، أما سالك الطريق الثاني فهو ذاهب إلى مغامرة لا نعرف كيف سيرجع منها.
..

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

4


الاحتيال على المصائر والنفوذ بعد «داعش»!


الاحتيال على المصائر والنفوذ بعد «داعش»!
رضوان السيد



عندما توفيت والدة الجنرال قاسم سليماني قبل ثمانية أشهُر، كان الاحتفاءُ بالمناسبة ملكياً، وكأنما هو حفل زفاف أو اعتلاء للعرش، وليس موتاً تُقامُ فيه التعزية ويجري فيه النواح! ولاحظ الحاضرون الحشد الكبير شبه المقيم من مكتب القائد ومن قيادة الحرس الثوري.

أما أولاد عماد مغنية (الحاج رضوان!) فكانوا هناك طوال الوقت، ومنهم من قال إنهم كانوا يقدّمون القهوة والشاي. وبالتوازي مع حدث الوفاة هذا، نشرت الصحف الأميركية تحقيقات ومقالات ومقابلات عن عظمة الجنرال وأنه أهم رجالات الشرق الأوسط. وبلغ من وَلَهِ صحف ومجلات الغرب به أن اعتبرته أحد مظاهر «القوة الناعمة» لإيران، رغم أنه يقاتل في أربعة أو خمسة بلدان عربية وغير عربية عبر أكثر من عقد من الزمان!

وكلُّ هذه الأسطورة حول سليماني والحرس الثوري، والتي استغرق بناؤها أكثر من عقدين، انهارت مرة واحدة بين 10و20 يونيو 2014، عندما استطاع تنظيم «داعش»، آتياً من سوريا إلى الأنبار وصلاح الدين، أن يحتلّ الموصل ويبعث الرعب في بغداد وأربيل وعواصم أُخرى في المنطقة. كما ارتفعت أعلام «حزب الله» قبل عقد ونصف في عدة بلدان عربية، أرادت معارضاتها إظهار سخطها على أنظمتها؛ كذلك ارتفعت أعلام «داعش» لدى كل المنزعجين من إيران وحروبها الطائفية بالمنطقة.

وما صدّق الإيرانيون ما حصل بالعراق. فقد دأبوا مع المالكي، طوال السنوات العشر الماضية، على ضرب كل من يرفع رأسه، ليس من السنة والأكراد فقط؛ بل ومن الشيعة أيضاً. وكان التحالف العلني مع إيران لـ«المجلس الأعلى» وآل الحكيم. لكن المخابرات الإيرانية (والأميركيين) آثروا «حزب الدعوة»، وكلٌ لأسبابه الخاصة. وما توفقوا بالجعفري لأنه حريص على بعض الاستقلالية، أما المالكي فيتصف بكل الصفات المطلوبة: الطاعة والقسوة والفهم من الإشارة وصنع العصبية من الأقارب والأعوان، والافتخار بالطائفية والمذهبية. ومن وراء ذلك كلِّه ومن فوقه التفاهم الكامل مع الجنرال سليماني الذي فاوض الأميركيين بالعراق عامي 2006 و2007، وما عاد الإيرانيون بعد تلك المفاوضات محتاجين للاستمرار في التشاور مع دول جوار العراق. كانت الإدارة الأميركية التي أذهلها التمرد السني، قد وضعت كل أوراقها بيد إيران. بل وطلبت من إيران وتركيا التوسط مع بشار الأسد حتى لا يستمرّ في تصدير الإرهاب الأعمى إلى البلاد! والمحادثات التمهيدية بين الأجهزة الأميركية والإيرانية، ما لبثت أن صارت شبه رسمية في عام 2009 و2010.

وبنتيجة تلك المحادثات فهم الإيرانيون أن بوسعهم السيطرة على العراق وسوريا ولبنان. وبذلك فإن سليماني صار استطراداً صاحب السيطرة على المشرق العربي، ويقال إن الأسد قال مرة لأحد العراقيين: ما صدّقنا أننا انتهينا من غازي كنعان حتى طلع لن سليماني بقراراته وضحْكته الصفراء!

لكن الأسد الذي استفزّته تدخلات سليماني، وأغرتْه إكرامات أردوغان؛ ما لبث أن عرف أن سليماني هو الأكثر إفادةً بما لا يقاس! ويقال إن الأسد أجرى محادثات واسعة في أعقاب تمردي درعا وحمص. وقد شملت تلك التشاوُرات كلا من الإيرانيين والروس. وكان الطرفان متأكدين أن الأحداث هذه لن تستمر، وهي لن تهدد النظام. لكنهما نصحا رغم ذلك باستخدام العنف المفرط لسببين: إرهاب المعارضين حتى لا ينتشر التمرد كما انتشر في مصر وتونس واليمن وغيرها. وإنذار الأميركيين والعرب أنّ التلاعُب بالأمن في سوريا ليس مثل التلاعُب في تونس واليمن وليبيا! لكن أحوال النظام السوري تردّت بما لا يُقاسُ خلال أقل من عام؛ مع أن المعارضين ما كانوا يملكون غير القليل من السلاح، فضلا عن غياب القيادة الموحدة أو القادة البارزين. كانت القرى والبلدات تستقل بمجرد الاستيلاء على المخفر أو الحاجز. ووسط الانشقاقات المتكاثرة ما عاد بوسع النظام نشر قواته في كل قرى سوريا وبلداتها. وهكذا وفي أواخر 2012 ألحّ الأسد على سليماني لإعادة تقدير الموقف. واتخذت إيران القرار بزيادة عدد وعديد الحرس الثوري بسوريا، واستقدام «حزب الله» والمليشيات الشيعية بالعراق، إلى دمشق وحمص وجوارهما. وقد لقي نصرالله والعراقيون صعوبات جمة في التجنيد والحشد لنُصرة الأسد، فاستخدموا الوسيلتين: الطائفية والمادية. قالوا لشبان الشيعة إن مزارات آل البيت مهددة من السلفيين الجهاديين، وإن هؤلاء يكفّرون الشيعة وسيهاجمونهم بلبنان والعراق! وبالفعل فإن زُهاء الخمسين ألفاً من المليشيات الشيعية استُقدمت إلى سوريا عبر العراق ولبنان.

ومع أنّ الروس يعظّمون من شأن مشاركتهم دولياً وعلى الأرض في حفظ نظام الأسد؛ لكنهم يُقرُّون بالدور الإيراني الكبير الذي زاد رأس سليماني شموخاً. فهو قد أخمد «الربيع العربي» ليس في سوريا فقط؛ بل في العراق ولبنان أيضاً. وبلغ من ثقته بإخضاع العراق أنه أرسل دواعش من سجن أبو غريب إلى شمال سوريا (بحجة الهرب من السجن)؛ وذلك لكي يتلهوا بمقاتلة الثوار على الأسد، كما فعل الأسد نفسه عندما أطلق سراح مئات المتشددين من السجون لنفس الغرض!

المهمّ أن الاحتجاجات السلمية التي استمرت لأكثر من عام في المحافظات العربية السنية الست بالعراق فشلت في تحقيق أهدافها، وأزالها المالكي بالقوة، ثم مضى إلى انتخابات عجيبة، وزاد القمع ليرغم الجميع على فترته الثالثة. لكن العشائر اتخذت من «داعش» رأس حربة، وتمردت حتى الموصل. وكان ذلك فشلا مدوياً للمالكي ظاهرياً (الذي انهار جيشه)، ولسليماني حقيقةً الذي لم تستطع استخباراته التنبُّؤ بما كان. وحاول سليماني طمأنة المالكي وخامنئي والسيستاني. وأراد إثبات قدرته على «داعش» باستعادة تكريت. لكنه عجز عن ذلك، وسارع المالكي إلى طلب المساعدة الأميركية، والتي أتت ليس للدفاع عنه؛ بل للدفاع عن الأكراد!

ويريد الإيرانيون الآن العودة إلى السياسات السابقة: استغلال القوة الأميركية لضرب التمردات السنية في العراق وسوريا ولبنان. لكن الأميركيين عندهم شروطهم هذه المرة، في العراق وسوريا ولبنان. استبدال المالكي في العراق، وإرضاء الأكراد والسنة، وعدم دخول المليشيات الشيعية إلى المناطق السنية فيما وراء بغداد. وقد سلّم الإيرانيون بذلك، وأعلنوا عن إرادتهم التعاون في ضرب «داعش» بالعراق (وسوريا). ورد الأميركيون أن التعاوُن بالعراق سيكون انتقائياً وعند الحاجة، أما في لبنان فيريدون أن يتوقف «حزب الله» وحلفاؤه عن تعطيل عمل المؤسسات الدستورية! أما في سوريا فلا تعاوُن على الإطلاق. روبرت فورد سفير الولايات المتحدة السابق بسوريا، قال: من الممكن القضاء على «داعش» وإسقاط الأسد في سوريا. و«الجيش الحر» نمتْ قدراته، وهو يستطيع الحلولَ محل الإثنين. وربما كان فورد مبالغاً بعض الشيء، لأنه مغتاظٌ من تخاذُل إدارة أوباما خلال السنوات الثلاث الماضية!

والذي يفتح على قناة «المنار» هذه الأيام، لا يكاد يجد خبراً عن العراق أو سوريا، فكل الأخبار عن الحوثيين باليمن، والانتصارات التي يحققونها، والخسائر التي يتكبدونها! إنها احتيالات على المصائر تبدو في شكوى الإيرانيين والروس من أن الأميركيين لا يتعاونون معهم! وسبحان مغيّر الأحوال!


(الاتحاد الإماراتية)

-----------------------------------------------------------------------------------------



كاميرون للاسكتلنديين: أرجوكم، لا تحطموا هذه العائلة

 

رئيس الوزراء البريطاني يحذر من طلاق مؤلم خلال زيارة أخيرة الى اسكتلندا عشية الاستفتاء على مستقبلها.

 

ميدل ايست أونلاين


لندن/ابردين (اسكتلندا) - من نيومي اوليري وادوار غيير


'لا عودة الى الوراء.. ولا عملة ولا تقاعد ولا جوازات'

حذر رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون مساء الاثنين خلال زيارة الى ابردين في اسكتلندا من ان فوز مؤيدي الاستقلال في الاستفتاء حول الانفصال عن المملكة المتحدة المقرر الخميس سيكون "طلاقا مؤلما".

وقال كاميرون ايضا مخاطبا الناخبين "ارجوكم، لا تحطموا هذه العائلة".

وجاء خطابه الذي استمر 15 دقيقة في ميناء ابردين خلال زيارة يقوم بها لاسكتلندا عشية الاستفتاء في محاولة اخيرة لتفادي الانفصال.

وامام حوالي 800 شخص من مؤيدي بقاء هذه المنطقة ضمن المملكة المتحدة، اشاد بكل ما تم انجازه خلال 307 سنوات من الاتحاد في مجالات العلم والادب والرياضة.

ثم وجه تحذيرا قائلا "لن يكون هناك عودة الى الوراء"، اذا صوت الاسكتلنديون لصالح الاستقلال فلن يبقى هناك عملة مشتركة او تقاعد مشترك ولا جوازات سفر مشتركة.

واخيرا وعد بمنح مزيد من الصلاحيات للبرلمان المحلي الاسكتلندي في حال فوز رافضي الاستقلال. وادراكا منه لقوة الاصوات المناهضة للمحافظين في هذه المنطقة التي تميل الى اليسار، اكد انه لن يبقى في السلطة الى الابد. وقال "اذا كنتم لا تكنون لي المودة، فاني لن ابقى في السلطة الى الابد".

وفي المقابل "اذا صوتت اسكتلندا بنعم للاستقلال فان المملكة المتحدة ستتفكك، وستفترق طريقنا الى الابد".

واعتبر جيليام وانتربيرين (39 عاما) الذي كان موجودا في القاعة ان كاميرون "قام بما يجب فعله عبر مجيئه الى هنا بدلا من البقاء في لندن".

وقد واجه رئيس الوزراء المحافظ انتقادات بعدم التفاته بشكل كاف الى حملة الاستفتاء.

وخلال زيارته ابردين رفضت اجهزة الاستخبارات توضيح مكان تواجده قبل بعد ظهر الاثنين كما انه لم يتوجه للقاء الحشود.

وقبيل وصوله الى وسط المدينة واصل عدة اشخاص من مؤيدي الاستقلال توزيع منشورات بدون ان يكون امامهم اي من معارضي الاستقلال.

ويقول رون فولي (73 عاما) "هذا ليس لانهم واثقون اكثر، وانما مجرد لانهم متعجرفون" مشيرا الى رافضي الاستقلال الغائبين عن الارض. واضاف "ليس بامكانهم التصديق ان مؤيدي الاستقلال يمكن ان يفوزوا".

وفي لندن في المقابل تظاهر الالاف من مناصري بقاء اسكتلندا ضمن المملكة المتحدة. ولبوا بذلك دعوة "فلنبق معا" الهادفة "للاثبات لاسكتلندا اننا نهتم" بحسب المنظمين.

كما ان معسكر رافضي الاستقلال يمكنه الاعتماد على دعم لاعب كرة القدم ديفيد بيكهام الذي دافع عن المملكة المتحدة وعن وحدة مناطق "يحسدنا عليها العالم باسره".

وكتب كابتن المنتخب الوطني سابقا في رسالة مفتوحة نشرتها حملة "معا افضل"، "ما يجمعنا اكبر بكثير مما يفرقنا. فلنبق معا".

وقبله صرحت الملكة اليزابيث الثانية التي تمتنع عن التدخل رسميا في الحملة، بعد حضور قداس قرب مقرها الصيفي في بالمورال باسكتلندا "امل ان يفكر الناس مليا في مستقبلهم".

ومع اقتراب موعد الاستفتاء الخميس، بات الفارق ضئيلا جدا بين المعسكرين، ولو ان الرافضين ما زالوا في الصدارة بنسبة متدنية في ثلاثة من استطلاعات الراي الاربعة التي جرت في نهاية الاسبوع.

وتوقع تحقيق اجراه معهد اوبينيوم وصحيفة ذي اوبزيرفر فوز الوحدويين بـ53% من الاصوات.

ولفت معهد الاستطلاع الى ان "المخاوف الرئيسية لانصار رفض الاستقلال تتعلّق بقدرة حكومة اسكتلندية مستقلة على الوفاء بالتزاماتها الاقتصادية، ولا سيما على صعيد الصحة والتقاعد".

وعلق مدير حملة رفض الاستقلال بلير ماكدوغال "انه كان علينا استخلاص عبرة من استطلاعات الراي الاربعة هذه، فهو ان كل صوت له وزنه. لا مجال لتصويت احتجاجي حين يكون الرهان على هذه الدرجة من الاهمية".

وقال خصمه مدير حملة المؤيدين للانفصال بلير جنكينز ان "استطلاعات الراي تشير الى ان الكفة يمكن ان ترجح لصالح اي من الطرفين".

وبالرغم من انهم غير واثقين بالنتيجة التي ستخرج من صناديق الاقتراع، باشر مؤيدو الانفصال التحضير لاحتمال استقلال اسكتلندا.

وقال رئيس حكومة اسكتلندا اليكس سالموند متحدثا للبي بي سي ان "اول ما سيتعين القيام به هو جمع كل الاسكتلنديين" متعهدا ضم كل الذين "لديهم ما يقدمونه" سواء كانوا من الاستقلاليين او من الوحدويين.

وقال سالموند ان اتصالات جرت مع "اختصاصيين في مجموعة من المجالات" تحضيرا لاحتمال فوز الاستقلاليين.

وفي هذه الاثناء تظاهر حوالي الفين من مؤيدي الاستقلال في شوارع غلاسكو وصولا الى مقر هيئة الاذاعة والتلفزيون في هذه المدينة احتجاجا على تغطيتها لحملة الاستفتاء باعتبارها منحازة لرافضي الاستقلال، وهو ما نفته البي بي سي.

وازاء مخاطر الانقسامات التي قد يثيرها الاستفتاء، دعا قادة الكنيسة الاسكتلندية ايضا الى وحدة الصف.

وقال جون تشالمرز المسؤول الكبير في الكنيسة الاسكتلندية في عظة القاها في كاتدرائية القديسة مريم في ادنبره "على الذين سيصوتون بنعم كما الذين سيصوتون بلا ان يتذكروا اننا جميعا اسكتلنديون".

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

5



مشاركات وأخبار قصيرة



 

السعودية تطالب بإستراتيجية جماعية لقتال "داعش" تدوم 10 سنوات.. لأنه تهديد عابر للحدود

الإسلاميونقال وزير الخارجية السعودي، سعود الفيصل، أن التهديد الذي يمثله تنظيم داعش (الدولة الإسلامية) تجاوز في جغرافيته العراق والشام، وبات يشكل خطراً يهدد الجميع ويستدعي محاربته والتصدي له بروح جماعية تقي الدول مخاطره ونتائجه.
وأكد الفيصل على أنه لابد لأي استراتيجية لضرب الجماعة من أن تشمل أماكن تواجده على الأرض السورية، مشيرا إلى أن مواجهة الجماعة "كل الدلائل تشير إلى أن هذه المواجهة سيطول أمدها، ونهايتها لن تكون محسومة بالقضاء على (داعش) ولذلك نرى ضرورة أن يستمر هيكل التنظيم المزمع إقامته لمحاربة (داعش) على الأقل عشر سنوات".
 
جاء ذلك في مداخلة للأمير سعود الفيصل خلال مؤتمر الأمن والسلام في العراق الذي بدأ اليوم بالعاصمة الفرنسية باريس.
 
ورأى الفيصل أن تحدي (داعش) : لا يعدو كونه شكلاً من أشكال الإرهاب العابر للحدود والقارات والذي فرضته جملة من المعطيات الفكرية والسياسية والأمنية التي تجتاح منطقتنا.
 
وأضاف الأمير سعود الفيصل أننا نرى بأهـمية توفير كل أشكال الدعم الضروري للمعارضة السورية المعتدلة المتمثلة في (الائتلاف الوطني) لتمكينها من التصدي المزدوج لتنظيم (داعش) ولنظام يعمل على تغذية هذا التنظيم والاستفادة منه لضرب المعارضة السورية المشروعة.
 
وأضاف: تود حكومة المملكة العربية السعودية أن توضح في سياق أعمال مؤتمرنا هذا أن "محاربة الإرهاب مسألة لن تنتهي بمعركة واحدة أو خلال فترة قصيرة بل كل الدلائل تشير إلى أن هذه المواجهة سيطول أمدها ولن تكون خاتمتها بالانتصار على (داعش) .. ومن هذا المنطلق فإننا نرى بضرورة أن يستمر هيكل التنظيم المزمع إقامته لمحاربة (داعش) أن يستمر على الأقل عشر سنوات حتى نضمن زوال هذه الظاهرة البغيضة".
*المصدر: وكالات - الإسلاميون
......................................

الطائرات الأمريكية "تقصف لأول مرة" مواقع لتنظيم "الدولة الإسلامية" قرب بغداد

الجيش الأمريكي يقول إن الغارة قرب بغداد دمرت "موقعا قتاليا" لتنظيم الدولة الإسلامية".

هاجمت الطائرات الأمريكية لأول مرة موقعا لتنظيم الدولة الإسلامية قرب بغداد، حسبما أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون".
وتأتي الهجمات تنفيذا لقرار الرئيس الأمريكي باراك أوباما بتوسيع الحملة الجوية الأمريكية على مواقع التنظيم في العراق.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية إن قوات الجيش الأمريكي استخدمت طائرات هجومية ومقاتلة في شن غارتين جويتين يومي الأحد والاثنين إسنادا للقوات الأمنية العراقية قرب سنجار وجنوب غربي بغداد.
وأشارت القيادة في بيان رسمي إلى أن "الضربة الجوية جنوب غربي بغداد كانت الأولى في إطار جهودنا الموسعة التي تتجاوز حماية شعبنا والمهمات الإنسانية إلى مرحلة ضرب أهداف (للدولة الإسلامية) تزامنا مع مواصلة القوات العراقية هجماتها".

تحذير لسوريا

وجاء توسيع الضربات بينما تسعى واشنطن لتشكيل "تحالف موسع" يضم دولا أوروبية وعربية لمواجهة تنظيم "الدولة الإسلامية."
كما تزامن مع تعهدات غربية وأمريكية بدعم الحكومة العراقية الجديدة في معركتها مع التنظيم، الذي يسيطر الآن على مساحات كبيرة من العراق وسوريا.
وحسب القيادة المركزية، فإن الضربات الجوية "دمرت ست سيارات تابعة للتنظيم قرب سنجار وموقعا قتاليا له جنوب غرب بغداد يستخدم في مهاجمة قوات الأمن العراقية."
في الوقت نفسه، حذرت الإدارة الأمريكية الحكومة السورية من عواقب اعتراض الجيش السوري للطائرات الأمريكية التي تهاجم مواقع لتنظيم الدولة داخل الأراضي السورية.
وقال مسؤولون أمريكيون إن الطائرات الأمريكية سوف ستستهدف أنظمة الدفاع الجوي السورية لو هاجمتها خلال قصفها مواقع التنظيم في سوريا.
ونقل عن المسؤولين قولهم إنه يجب ألا يتدخل الرئيس السوري بشار الأسد في المواجهات مع تنظيم الدولة الإسلامية، مشددين على أن واشنطن تعرف جيدا مواقع تمركز الدفاع الجوي السورية.
وتقول القيادة المركزية الأمريكية إنها شنت حتى الآن 162 غارة جوية في أنحاء العراق، ضد تنظيم الدولة الإسلامية.
بي بي سي

------------------------------------------

وزير الخارجية البحريني: حزب الله لا يقل خطرا عن داعش

دعا الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة، وزير الخارجية البحريني، إلى القضاء على جميع المجموعات الإرهابية في المنطقة التي تشكل خطرا لا يقل عن خطر ما يسمى بـ"داعش"، واصفا حزب الله الشيعي في لبنان بأنه أحد تلك المجموعات، على حد قوله.
جاء ذلك خلال كلمته في المؤتمر الدولي من أجل الأمن والسلام في العراق الذي يعقد في العاصمة الفرنسية باريس، ونشرت نصها وكالة الأنباء البحرينية.
وأعلن وزير الخارجية البحريني عن استعداد بلاده لاستضافة مؤتمر دولي لمكافحة تمويل الإرهاب يشارك فيه ممثلي الدول المتخصصين في هذا المجال.
وأشار وزير الخارجية البحرينية إلى "أهمية القضاء على جميع المجموعات الإرهابية في المنطقة التي تشكل خطرا لا يقل عن خطر ما يسمى بداعش كحزب الله الإرهابي وغيرها من منظمات إرهابية بالمنطقة".
وأكد على "ضرورة التصدي لها بكل حزم والقضاء عليها وإيجاد السبل الكفيلة بضمان عودة الأمن والاستقرار في المنطقة".
وشدد على ضرورة العمل والتعاون في 3 محاور من أجل القضاء على ما يسمى بتنظيم "داعش" وهي المحور العسكري ومحور التمويل والمحور الأيديولوجي لما يرتكبه هذا التنظيم من جرائم بشعة في حق المدنين في العراق وسوريا من كافة الطوائف والأديان، بحسب الوزير البحريني.
وتشهد البحرين حركة احتجاجية بدأت في 14 فبراير 2011، وتقول السلطات إن جمعية "الوفاق" الشيعية المعارضة تقف وراء تأجيجها.
....................................................

تنسيق بين دمشق وواشنطن ضد داعش عبر طرف ثالث

أكدت مصادر دبلوماسية غربية في باريس عن وجود تنسيق سوري أميركي في الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية المعروف بـ”داعش” ساخرة من تصريحات واشنطن النافية لذلك.
وقالت المصادر، التي رفضت الإفصاح عن هويتها، إن التنسيق قائم عبر طرف أمني ثالث يزود السوريين ببنك أهداف وبتحركات داعش حيث يتم استهدافها.
وعلى الرغم من نفي وزير الخارجية الأميركية جون كيري لوجود مثل هذا التنسيق إلا أن عدة مصادر دبلوماسية نقلت عن دوائر استخباراتية وجود هذا التنسيق الذي رجح أن يكون عبر بغداد أو موسكو أو برلين أو حتى من خلال غرفة العمليات العسكرية الموجودة في أربيل.
كما كشفت المصادر الدبلوماسية عن تلقي سوريا في الأسابيع الأخيرة معلومات دقيقة جداً وصلت إليها من خلال جهاز استخباراتي عن اجتماعات سرية لعدد من قادة داعش وتحركاتهم وعلى أثرها تحرك الطيران السوري وأصاب الأهداف بدقة عالية. وأكدت المصادر أن الجيش السوري استفاد بشكل كبير من المعلومات الاستخباراتية التي تصله وتمكن خلال الأيام القليلة الماضية من تدمير وقتل عدد كبير من إرهابيي داعش ودمر مستودعات لسلاح أميركي حديث أتت به داعش من العراق.
وحول نفي واشنطن المتكرر لوجود مثل هذا التنسيق، سخرت المصادر الأوروبية من التصريحات الأميركية المتكررة ورجحت أن يكون ذلك نتيجة “الالتزامات” التي قدمتها للرياض والدوحة بعدم التعامل مع “النظام” السوري في الحرب على داعش لتحظى بتأييدها وتمويلها لهذه الحرب الطويلة نسبيا كما يراها الرئيس باراك أوباما، كما رجحت أن تكون التصريحات الأميركية مؤقتة إلى حين اكتمال تشكيل “الحلف” الذي سيشارك في هذه الحرب.
واعتبرت المصادر أنه سيكون من الصعب على واشنطن الاستمرار في النفي وخاصة مع وجود دلائل على التعاون الاستخباراتي وأهمها الضربات النوعية التي نفذها الجيش السوري على مقرات ومستودعات داعش، ووجود طرف ثالث شريك في التنسيق وعلى علم بأدق التفاصيل والمعلومات التي يتم تزويد الجيش السوري بها.
......................................

بغداد تسترضى طهران: "نأسف لغيابكم عن مؤتمر باريس ولكن القرار ليس في يدنا"

باريس - وكالات - الثلاثاء, 16 سبتمبر 2014
أعلن وزير الخارجية العراقي ابراهيم الجعفري أمس الإثنين أن العراق "يأسف لغياب إيران" عن المؤتمر الدولي الذي عقد في باريس لمناقشة سبل مواجهة ما يسمى "تنظيم الدولة الإسلامية".

وقال الوزير العراقي في مؤتمر صحافي: "لقد شددنا على مشاركة إيران، إلا أن القرار ليس في يدنا. ونأسف لغياب إيران عن هذا المؤتمر".

وكان المرشد الأعلى للدولة الإسلامية في إيران آية الله علي خامنئي قال إن بلاده رفضت طلباً أميركيا للتعاون في محاربة تنظيم الدولة الاسلامية، بحسب ما ورد على موقعه الرسمي.

وقال خامنئي متحدثاً لدى خروجه من المستشفى حيث خضع لعملية جراحية إنه منذ الأيام الأولى لهجوم المتطرفين الإسلاميين "طلبت الولايات المتحدة من خلال سفيرها في العراق تعاوناً ضد داعش. لكن إيران رفضت لأن أيديهم ملطخة بالدماء".

------------------------------------------

السجن المؤبد لمرشد الإخوان المسلمين بمصر و14 آخرين لإدانتهم في قضية عنف

رويترز 15/09/2014


قالت مصادر قضائية إن محكمة مصرية قضت يوم الاثنين بالسجن المؤبد على مرشد الاخوان المسلمين محمد بديع و14 آخرين في تهم التحريض على العنف والقتل بعد عزل الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي للجماعة في يوليو تموز العام الماضي.

ومن قبل صدرت أحكام بالإعدام والسجن على بديع واعضاء قياديين آخرين في الجماعة التي حكمت مصر بعد الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك في انتفاصة 2011.

......................

التقرير البريطاني يوصي بتقييد أنشطة «الإخوان» ومراقبة جمعياتهم الخيرية

لندن: محمد الشافعي - الدمام: ميرزا الخويلدي - القاهرة: وليد عبد الرحمن - 16/09/2014
التقرير البريطاني يوصي بتقييد أنشطة «الإخوان» ومراقبة جمعياتهم الخيرية
تتجه الحكومة البريطانية إلى تضييق نشاط تنظيم الإخوان، وحظر بعض الأعمال التي يقومون بها، مع رصد لأنشطة جمعياتهم الخيرية، وكذلك منع نشطاء الإخوان من دخول بريطانيا بعد تركهم بلدانا في المنطقة.
وذكرت تقارير أن المراجعة التي طلبتها الحكومة، ربطت بين الإخوان وجماعات إرهابية، خاصة في مجال التمويل والمساعدة، وإن أشارت أيضا إلى أهمية التنظيم في بلدان المنطقة. وذكرت «ديلي تليغراف»، في تقرير لها، أمس، أن تقرير السفير البريطاني لدى السعودية سير جون جينكنز الذي قدم للحكومة لم يوص بحظر كامل للجماعة، لكنه خلص إلى أن بعض نشاطات الجماعة تشير إلى تورط «الإخوان» مع جماعات متطرفة في الشرق الأوسط وخارجه.
في غضون ذلك، قال القيادي الإخواني المنشق الدكتور كمال الهلباوي، في اتصال هاتفي أجرته معه «الشرق الأوسط» بأن أوجه التضييق على الإخوان قد تشكل وضع صعاب أمام منحهم اللجوء السياسي، ومتابعة حركة تنقل أموال وأرصدة الجماعة في البنوك من لندن إلى غيرها من العواصم.
واعتبر الهلباوي مسؤول التنظيم العالمي السابق في الغرب، أن الأخطر والأهم قد يكون المتابعة اللصيقة لقيادات الإخوان وتحركاتهم من قبل الجهات الأمنية في بريطانيا.
وفي سياق آخر، قال وزير الخارجية القطري خالد العطية، إن بلاده لن تمارس أي ضغوط على قناة «الجزيرة» الفضائية التي تملكها، وتبث من الدوحة. وقال العطية في حوار مطول نشرته «فايننشيال تايمز» في عددها الصادر أمس، إن بلاده «لن تمارس أي ضغوط على قناة (الجزيرة) القطرية».
من جهة أخرى، كشف مصدر مسؤول في مكتب النائب العام المصري المستشار هشام بركات، عن أن «النائب العام المصري لم يرسل خطابات للشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول)، لترحيل قيادات جماعة الإخوان، سوى للسبعة أسماء الذين أعلن عن ترحليهم من قطر قبل يومين».
الشرق الأوسط
....................................................


سجال تغريدات بين خامنئي والخارجية الأميركية
لندن: مينا العريبي - 16/09/2014 -
سجال تغريدات بين خامنئي والخارجية الأميركية
بينما تزداد الفجوة بين الولايات المتحدة وإيران حول كيفية التعامل مع «داعش»، دخل السجال السياسي مرحلة جديدة في سجال «تغريدات» على موقع «تويتر» أمس, فبعد ساعة من إعلان خروج المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي من المستشفى، توالت «التغريدات» من صفحته الرسمية على تويتر لإعلان رفضه التنسيق مع واشنطن. وقال خامنئي: «هناك أدلة كثيرة تظهر الادعاءات والأفعال المتناقضة والخاطئة حول دعوة الولايات المتحدة لإيران للانضمام إلى التحالف ضد داعش»، قبل سلسلة من التغريدات المتهمة الولايات المتحدة بـ«فساد يدها في هذه القضية». وأثارت تصريحات أميركية حول عدم دعوة إيران للانضمام إلى التحالف غضب أوساط سياسية إيرانية.
وردت المتحثة باسم الخارجية جين ساكي على خامنئي بمجموعة من التغريدات بعد ساعتين، أولها: «داعش يشكل تهديدا جديا على إيران مثلما يشكل تهديدا على كل دولة أخرى في المنطقة».
الشرق الأوسط

,,...............................................

كبرى الصحف الخليجية تتعرض لحملة مضادة، بعد وصفها قادة "أحرار الشام" بالانتحاريين، وتصنيفهم كإرهابيين

شن رواد لمواقع التواصل الاجتماعي حملة مضادة على واحدة من أكبر الصحف العربية، والخليجية تحديدا، متهمين إياها بتأييد "قتل قادة أحرار الشام".

وجاء الهجوم على الصحيفة عبر وسم "هاشتاغ" موحد، بعدما نشرت الصحيفة تقريرا تحت عنوان: "انتقادات في الخليج لتغريدات دعاة تضامنوا فيها مع انتحاريي أحرار الشام".
وزعمت الصحيفة واسعة الانتشار في تقريرها أن "الشارع الخليجي" سجل اعتراضه على تغريدات لعشرات الدعاة المعروفين، رثوا فيها شهداء "أحرار الشام" وأشادوا بمناقبهم.

وفضلا عن أن الجريدة استخدمت عنوانا بعيدا عن الواقع عندما ضمنته عبارة "انتحاريي أحرار الشام"، كون هذه الحركة لم تعرف بنهج "العمليات الانتحارية"، فإن تقريرها لم يستشهد برأي ولو شخص واحد من "الشارع الخليجي" المنتقد للتعزية بأحرار الشام"!

ولكن اللافت أكثر أن التقرير حمل خلطا غريبا بين المنظمات المصنفة على لائحة "الإرهاب" وبين حركة أحرار الشام، معتبرا أن الحركة منظمة إرهابية لايجوز التعاطف معها ولو بكلمة، إنفاذا لأمر ملكي خاص بهذا الشأن.

وبالعودة إلى الحملة المضادة ضد الصحيفة بعد نشر تقريرها حول استشهاد أحرار الشام والتعزية بهم، فقد أعاد بعض المشاركين التذكير بإحدى الفتاوى التي تنهى عن شراء تلك الجريدة، علما أنها عرفت -وما زالت- في أوساط كثير من الملتزمين دينيا بلقب "خضراء الدمن"، نسبة إلى لونها الأخضر، واستشهادا بالحديث الشريف الذي يحذر من "خضراء الدمن"، ويبين أنها "المرأة الحسناء في المنبت السوء".

وشارك في الوسم المضاد للجريدة عدد من الدعاة المشهورين بمناصرتهم الواضحة للثورة السورية، وقد علق أحدهم: "يقول المعتوه: من حزن على قتلهم فقد اصطف مع الإرهابيين!، وأقول: وبفرحكم على قتلهم اصطففتم مع داعش وبشار".

فيما قال آخر ساخرا: "لم ينقص هذا التقرير الاستخباراتي إلا أن يختم بعبارة: عاشت سوريا الأسد"، بينما رأى ثالث أن على الجريدة أن تغير اسمها ليصبح "جريدة البيت الأبيض"، في إشارة إلى تبنيها الواضح لرؤية واشنطن في تصنيف "الجماعات الإرهابية".

وعرض آخرون للصفحة الأولى من جريدة "كيهان" الإيرانية الرسمية، التي احتفت و"بالبنط العريض" بمقتل قادة أحرار الشام، متسائلين عن الفارق بين "كيهان" الفارسية، وهذه الجريدة "العربية"، في تعاطيهما مع قضية استشهاد قيادي الحركة.
زمان الوصل

------------------------------------------

رئيس «الأمر بالمعروف» لـ«الحياة»: 20 شخصاً في «الهيئة» يعملون ضدي



أكد رئيس هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عبداللطيف آل الشيخ، رداً على سؤال لـ«الحياة»، وجود أشخاص يعملون ضده في جهاز الهيئة، لكنه قال إن عددهم لا يتجاوز 20 شخصاً تم الاستغناء عن عدد منهم، وسيتم الاستغناء عن الآخرين. وأضاف عبداللطيف آل الشيخ - خلال لقائه الأعضاء والمترجمين المشاركين في موسم الحج من منسوبي فرع الرئاسة العامة بمنطقة المدينة المنورة أمس - أن لديه صلاحيات لا يملكها بعض الوزراء، إذ كان في السابق لا يملك بعض الصلاحيات، «ولكن الآن الأمر مختلف»، طبقاً لما قاله.

وقال: «ليس لجنسية «حادثة البريطاني» أي تأثير في القرارات ضد أعضاء الهيئة، إذ إنه عندما تم التأكد من وقوع الخطأ، وتحققنا من جميع جوانب الحادثة، اتخذنا الإجراء المناسب من دون الالتفات إلى جنسية الأطراف الأخرى، ولو لم تتضح الرؤية لدينا كاملة لن نتخذ أي قرار، ولو اضطررنا للانتظار عاماً كاملاً». وأشار إلى أن قرار نقل أعضاء الهيئة الأربعة الذين تسببوا في حادثة البريطاني، «لا رجعة فيه وهو قرار نهائي مستند إلى رؤية واضحة، ولم نتسرع في اتخاذه». وأضاف أن هناك خطوة لتطوير عمل الهيئات عبر رقابة العمل الميداني من خلال الكاميرات.

ولفت إلى أن عدداً من أعضاء الهيئة يتلقون دورات في اللغة الإنكليزية حالياً، وتدرس الهيئة ابتعاثهم إلى الخارج لإكمال دراساتهم، كاشفاً وجود وحدة للقضايا الإلكترونية تعمل على مدار الساعة. ونفى آل الشيخ أن يكون تباحث مع هيئة الخبراء في شأن تحويل الهيئة إلى وزارة، لافتاً إلى عدم وجود مترجمين سعوديين لحجاج بيت الله الحرام.

-----------------------------------------

«أمانة عسير» تستعيد مليون م2 استولى عليها مواطن

الرياض - الرياض :

    نجحت الإدارة العامة لمراقبة الأراضي والتعديات بأمانة عسير في استعادة مليون متر مربع من أحد المواطنين شمال مدينة أبها.
وذكر مدير عام الإدارة إبراهيم أحمد أنه تم إزالة إحداثيات من أراض حكومية شمال أبها بعد أن اعتدى عليها أحد المواطنين وقام بعمل حوائط من البلك والحجر وعقوم ترابية.
وأضاف أنه لا يزال العمل متواصلاً لاستكمال إزالة جميع الإحداثات في الأراضي الحكومية المعتدى عليها في كافة المواقع المحدثة، بمتابعة أمين المنطقة المهندس إبراهيم بن محمد الخليل، وفق توجيهات صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن خالد بن عبدالعزيز أمير منطقة عسير حول المحافظة على الأراضي الحكومية ومنع الاحداثات ليتم الاستفادة منها في تنمية وتطوير المدينة.

..........................

ناصر العمر محذراً: الأحداث المتسارعة بالمنطقة الآن تصب في مصلحة إيران كما حدث بالعراق

أخبار 24 15/09/2014


حذر الشيخ ناصر العمر من أن دولة إيران هي المستفيد الأول مما يقع بالمنطقة الآن من أحداث متسارعة، لافتا إلى أنها الأقرب إلى التحالف مع الغرب.

وأشار إلى أن إيران تسعى إلى رسم خارطة سياسية جديدة بالمنطقة، مذكّرا بأحداث العراق سابقا وكيف كانت إيران المستفيد الأول منها.

وقال العمر في تغريدة عبر حسابه الرسمي بموقع تويتر مساء اليوم (الاثنين): "إيران أكبر مستفيد من الأحداث المتسارعة بالمنطقة، لتحقيق أطماعها بالتحالف مع الغرب، كما حدث في غزو العراق، وذلك لرسم خارطة سياسية جديدة".

.................

هرمون الذكورة يسهم في علاج سرطان البروستاتا

تواصل – وكالات:

كشفت دراسة كندية حديثة أن ارتفاع مستويات هرمون الذكورة لدى مرضى سرطان البروستاتا، الذين يتلقونه كجرعات دوائية، يعقبها علاج إشعاعي، لفترة قصيرة تبلغ 18 شهراً، يكافح الخلايا السرطانية، ويسهم في شفائهم من المرض.

وعرض الباحثون في جامعة “شيربروك” الكندية دراستهم، اليوم الاثنين، ضمن فعاليات المؤتمر السنوي للجمعية الأمريكية للأبحاث وعلاج الأورام، المنعقد في الفترة من 14 إلى 17 سبتمبر، في سان فرانسيسكو الأمريكية.

واستهدف الباحثون تقليل مستويات هرمون “الإندروجين” بالجسم؛ حيث تؤدي زيادته إلى تفاقم انتشار خلايا سرطان البروستاتا، كما تؤدى أيضاً إلى نقص هرمون التستوستيرون المعروف بهرمون الذكورة، الذي يسبب نقصه سرعة انتشار الأورام السرطانية في البروستاتا.

وبالنظر إلى تحسين حياة المرضى، وجد الباحثون أن المرضى الذين تحسّن لديهم مستوى هرمون التستوستيرون تحسّنت لديهم أيضاً الصحة العامة.

وقال البروفيسور عبدالنور نابض، قائد فريق البحث، بجامعة “شيربروك” الكندية، إن: “استعادة هرمون التستوستيرون في الجسم له تأثير كبير على تحسن حياة المرضى.. ونتجه حالياً إلى علاج مرض سرطان البروستاتا بتقليل هرمون الإندروجين، وزيادة هرمون التستوستيرون”.

ويعتبر هرمون التستوستيرون أفضل صديق للرجل، حيث يزيد من حجم العضلات، والقوة البدنية لديه، ومع ذلك يصاب بعض الرجال بفقر مستويات هذا الهرمون المهم، ويحدث ذلك – أحياناً – في سن مبكرة، مثل فترة الثلاثين من العمر.

------------------------------------------

السيارة الجديدة.. والمرأة

"السيارة الحلم" عنوان مقال عبد العزيز السويد اليوم في "الحياة" عن سيارة جديدة بدون سائق، يتوقع أن تشهدها شوارعنا خلال الأعوام الثلاثة القادمة..
 سؤالي: بما أن السيارة ستسير بدون سائق بشري فهل يمكن للمرأة في بلادنا أن تركبها وحدها بدون مرافق، علما بأن ما ستفعله أثناء سيرها،لن يزيد على التحدث بالهاتف الجوال، وإرسال رسائل الواتس آب..؟!

عبد الرحمن الأنصاري


----------------------------------------

هل تغيرت الشخصية السعودية؟!

هناك ظاهرة في السعودية، تزيد رقعتها ويتسع مداها، وتسير بخطوات وثابة في الاتجاهات كافة، دون أن نعتبرها أو نأخذها في الحسبان، فضلاً عن أن نتتبع مظاهرها، ونتعرف على أسبابها، ونضع لها الحلول الناجعة التي تقضي عليها، أو تُحدُّ من انتشارها.
 
تلك الظاهرة هي العنف وشراسة الطبع، التي تنال الجميع، بداية من الأب والأم والزوجة والأبناء، ومروراً بالخادمات والعاملات في المنازل، والأيتام في دور الرعاية، والأطفال في أماكن التحفيظ، انتهاء بالحيوانات والدواب، بل الجمادات كذلك!
 
وحقيقة، إن الظاهرة في علم الاجتماع تحتاج إلى شواهد وأدلة؛ كي تثبت فرضيتها. وعلى الرغم من أن ما نتحدث عنه الآن هو أوضح دلالة، إلا أننا نستشهد ببعض الحوادث المؤلمة، التي وقعت في غضون أيام عدة ماضية، وشملت شرائح عدة ممن تحدثنا عنهم سابقاً.
 
 فهذا طفل مسلوخ الرأس، بسبب التعنيف على يد والده الذي طلب منه السرقة فرفض؛ فعاقبه بسلخ فروة رأسه، وسكب مادة "كلوركس وفلاش" على رأسه بمساعدة أحد أبنائه، بمحافظة صبيا.
 
وفي واقعة أخرى كشفت هيئة حقوق الإنسان عن المعلم الذي قام بتعنيف طفل بقسوة في إحدى حلقات تحفيظ القرآن الكريم. وكشفت المعلومات أن الحادثة وقعت في مسجد التوحيد بجبل الشراشف بمكة المكرمة.
 
وانتشر فيديو على "يوتيوب"، يُظهر شباباً من منطقة سراة عبيدة التابعة لمنطقة عسير يحرقون ثعلباً ويعذبونه. ومن قبله كانت مجموعة أخرى من الشباب مثلوا بالثعلب قبل عشرة أيام تقريباً من هذه الواقعة.
 
هذه الوقائع وغيرها، التي تمتاز بقسوة مفرطة، توحي في النهاية بأنك ربما أمام تغير في النفسية التي تخرج منها مثل تلك التصرفات؛ وهو أمر ندعو إلى وضعه على طاولة البحث العلمي، وبين يدي الخبراء، للبحث فيه بمنظار العلم، بعد أن تناولناه بمنظار المتابعين والمهتمين.
 
نحتاج إلى أن نبحث ونرى كلمة العلم، ونريد إجابات واضحة على تساؤلاتنا:
 
ـ هل نحن بالفعل أمام ظاهرة توحي بتغير في نمط الشخصية السعودية؟
 
ـ وما الأسباب التي أدت إلى ذلك؟
 
ـ وما سُبل العلاج لوقف هذه الظاهرة وإعادة التوازن إلى الشخصية السعودية مرة أخرى؟
..
سبق

------------------------------------------


الموقف الرسمي الفلسطيني والمحكمة الجنائية الدولية



في اجتماع قبل ما يقرب من أربعة أسابيع مع الزميل العزيز الإنسان النبيل والمناضل الحر المحامي الفرنسي الشهير السيّد جيل ديفير Gilles Devers الذي يقود الجهود المبذولة لمقاضاة النظام الصهيوني مع مجموعة من المحامين العالميين على ما ارتكبه من جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في العدوان الغاشم على غزّة ، وذلك في مكتبه في مدينة ليون الفرنسية، جرى التباحث حول ما تم وما يجب أن يتم في القضية المقدمة إلى المحكمة الجنائية الدولية نيابة عن الشعب الفلسطيني والسلطة الفلسطينية والوثائق التي تم تقديمها حتى حينه. كان من أهم الوثائق التي تم الاطلاع عليها التوكيلان (التفويضان) الصادران من وزير العدل الفلسطيني الدكتور سالم السقا والمدعي العام الفلسطيني الأستاذ إسماعيل جبر للسيد جيل ديفير من أجل تمثيل دولة فلسطين والشعب الفلسطيني في تقديم أوراق الدعوى إلى المحكمة الجنائية الدولية.
خلال الاجتماع حدثني ديفير بحرقة وألم عن الصعوبات الكثيرة والكبيرة التي واجهته في سبيل الحصول على التوكيلين المشار إليهما، وحدثني بحرقة أكبر عن الانقسامات الشديدة داخل قوى السلطة الفلسطينية حول هذا الشأن واعتقاده أنها أكبر عائق يواجه فريق المحامين وأهم عقبة تحول دون استمرارهم في انهاء إجراءات هذه القضية المهمة جداً ليس على مستوى القضية الفلسطينية، وإنما على مستوى الجهود الإنسانية بوجه عام في مواجهة جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والانتهاكات الكبيرة لحقوق الإنسان ومحاسبة المسؤولين عنها.
تبادلت خلال الأسابيع الثلاثة الماضية مع السيد جيل ديفير عدداً من المكالمات الهاتفية والرسائل الإلكترونية حول القضية والعقبات التي تواجهها، وكانت ولا تزال رؤيتنا أن الموقف القانوني للقضية موقف قوي إلى درجة كبيرة، فعلى رغم دم مصادقة إسرائيل على نظام روما الأساس الذي أنشئت بموجبه المحكمة الجنائية الدولية، وعلى رغم عدم انضمام دولة فلسطين إلى المحكمة الجنائية الدولية بشكل رسمي وكامل حتى الآن (الأمر الذي قد يوحي باستحالة مقاضاة إسرائيل لدى المحكمة الدولية) إلا أن هناك معطيات أخرى تجعل المقاضاة ممكنة ومشروعة بل وواجبة من الناحية القانونية، فقد سبق أن أعلنت السلطة الفلسطينية في أعقاب العدوان الإسرائيلي الهمجي في 22 كانون الثاني (يناير) 2009 قبولها باختصاص المحكمة الجنائية الدولية، ووفق المادة الثانية عشرة الفقرة 3 من نظام روما الأساس للمحكمة الجنائية الدولية فإن هذا كاف بحد ذاته للخضوع للنظام، كما أن هناك سابقتين قضائيتين لدى المحكمة الدولية، أولاهما قيام المحكمة بمقاضاة لوران قباقبو رئيس ساحل العاج السابق بناء على مجرد إعلان ساحل العاج قبولها باختصاص المحكمة الجنائية الدولية، وثانيتهما قيام المحكمة بإجراء تحقيق أولي في جمهورية أوكرانيا حول الجرائم التي ارتكبت قبل وخلال فترة سقوط الرئيس الأوكراني السابق فيكتور يانوكوفيتش بناء على مجرد قبول بالاختصاص دون انضمام كامل ومصادقة مطلقة على النظام.
لقد فجع السيد جيل ديفير قبل أيام وفجع معه فريق المحامين المشاركين - وأنا أحدهم - بجواب ورد من المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية السيدة فاتو بنسودا تقول فيه ما نصه: "خلال اجتماعي بالسيد رياض المالكي (وزير خارجية فلسطين) حاولت الحصول منه (أي من رياض المالكي) على تأكيد بأن التوكيل الصادر من وزير العدل الفلسطيني بتاريخ 30 تموز (يوليو) 2014 (أي التوكيل الذي قدمت على أساسه الدعوى إلى المحكمة) تم إصداره نيابة عن السلطة الفلسطينية، لكنني لم أتلق منه جواباً إيجابياً على ذلك". إن من الصعب تفهّم مثل هذا التصرف من قبل مسؤول وضع الشعب الفلسطيني فيه ثقته وحمّله مسؤولية الدفاع عن قضاياه ومصالحه، وإن من المحزن قبل ذلك أن تكون القضايا الوطنية الكبرى لإخواننا الفلسطينيين ساحة للمناكفات الحزبية والتجاذبات السياسية الضيقة.
لقد استطاع الكيان الصهيوني على مدى أكثر من ستة وستين عاماً أن ينجو من كل مساءلة على جرائمه الشنيعة المتكررة وأن يمارس حروب الإبادة ويرتكب جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في حق إخوتنا في فلسطين دون أي تردد أو رادع، وقد كان ولا يزال السبب الرئيس في ذلك كله فرقة القيادات السياسية الفلسطينية والعربية وعجزها، وإهدارها الفرص التاريخية التي تتاح لها.
إن إنشاء المحكمة الجنائية الدولية وما أتاحه نظامها للدول والشعوب المظلومة ومنها الشعب الفلسطيني من إمكانية مقاضاة من أجرموا ويجرمون بحقهم، وإن ما ارتكبته إسرائيل من جرائم وشناعات في عدوانها الأخير على غزّة، وما صاحب العدوان من تعاطف دولي مع القضية الفلسطينية لم يسبق له نظير في كل تاريخها، أمور توجب على القيادة الفلسطينية أن تغتنم هذه الفرصة التاريخية وأن تحاصر النظام الصهيوني في ساحة القضاء الدولي بعد أن ثبت أن الساحة السياسية يهيمن عليها النفوذ الصهيوني وأنه لا يمكن أن يتحقق من خلالها إلا ما يحقق مصالح الصهاينة على حساب الفلسطينيين.
إنني نيابة عن فريق المحامين الذين تبرعوا بتقديم الدعوى لدى المحكمة الجنائية الدولية وعلى رأسهم المناضل الكبير السيد جيل ديفير Gilles Deverse أتقدم إلى رئيس دولة فلسطين السيد محمود عباس بمناشدة عاجلة بأن يتدخل لإنهاء هذا التضارب في المواقف بين المسؤولين الفلسطينيين، وأن يبادر بإبلاغ المدعية العامة للمحكمة الجنائية بشكل رسمي وعلني أن مقاضاة الكيان الصهيوني على جرائمه التي ارتكبها في غزه في عدوانه الأخير ليست مطلباً فلسطينياً فحسب وإنما مطلب إنساني في الدرجة الأولى، وأن يؤكد لها بشكل لا لبس فيه أن التوكيلين الصادرين من وزير العدل والمدعي العام الفلسطينيين يمثلان فلسطين والفلسطينيين جميعاً، وحبذا لو فعل هذا من خلال زيارة عاجلة يقوم بها إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي ومن خلال مؤتمر صحافي يعقده عند أعتابها يعلن فيه مطالبته العالم كله بأن يساند الشعب الفلسطيني في مطالبه المشروعة والعادلة.
أخيراً أغتنم هذه الفرصة لأعبر عن إعجابي وتقديري الكبيرين للمحامين والناشطين الحقوقيين العالميين الشرفاء الذين يتصدون بكل شجاعة ومروءة للدفاع عن الشعب الفلسطيني وقضايا الشعوب المظلومة في كل مكان وحين، وفي مقدمهم السيد جيل ديفير Gilles Deverse والبروفيسور كرستوف أوبرلان Christophe Oberlin والسيدة ميراي مندس فرانس Mireille Fanon-Mendes-France.

* كاتب سعودي. رئيس منظمة العدالة الدولية
........
الحياة
..........................

نصيحة من الشيخ "د.عبد العزيز الفوزان" لمن يتهاون بحج أبنائه أو بناته

رغم بلوغهم وتوفر شروطه وانتفاء موانعه,
خاصة من أهل بلادنا حيث لن يأخذ الحج منهم أكثر من خمسة أيام!

http://www.youtube.com/watch?v=lT1KR-wNtww
..............


مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

6


ما أشبه ليلة «داعش» ببارحة صدام

ما أشبه ليلة «داعش» ببارحة صدام
حمد الماجد 


ما بين التحالف ضد صدام والتحالف ضد «داعش» مشتركات متشابهة تكاد تفرز مخرجات متجانسة، كان صدام قبل دخوله الكويت وتحزب الأحزاب الدولية والإقليمية ضده ديكتاتورا دمويا طال ظلمه كل أحد وتحول في أعين بعض العروبيين وبعض الإسلاميين إلى رمز قومي شجاع وذلك بعد هجوم التحالف الدولي والإقليمي عليه، و«داعش» هي الأخرى لا تراها الأغلبية إلا جماعة دموية متخلفة لا تقيم دينا ولا دنيا، وبدأت ملامح تغيير المواقف تتشكل بمجرد الإعلان الأميركي الأخير عن تحالف دولي للقضاء عليه، أما إذا بدأ هدير الطائرات وأزيز الصواريخ في الهجوم على «داعش» فسيتحول الـ«دواعش» إلى أبطال، وقادتهم إلى أيقونات، وسينسون حز الرؤوس وقطع الأيدي والإعدامات الجماعية ضد أتباع نظام بشار والمالكي والفصائل الثورية الأخرى، وكأن الحق والباطل بالضرورة مرتبطان بالمواقف الغربية وجودا وعدما.
وهذا ليس دقيقا، فالغرب الذي وقف بحزم مع إسرائيل وجرائمها البشعة ضد الفلسطينيين في غزة هو الغرب الذي ساند البوسنيين لدحر الصرب، بغض النظر عن الحسابات السياسية المعقدة. والغرب الذي وقف متفرجا على جرائم السفاك الدموي بشار هو الذي وقف في طريق كتائب القذافي وهي على مشارف بني غازي لتجهز على الثورة الليبية الوليدة. حين تتقاطع مصالحك مع خصومك وتتفق غاياتك مع منافسيك فهذا لا يضيرك ولا يبرئ خصمك، وإنما هي مصالح معقدة، فقط الساسة الدهاة هم الذين يدخلون معتركها ويتغولون في تعقيداتها ويوظفون تناقضاتها، ويخرجون مع المكاسب بأقل قدر من الخسائر. إن الحرب على «داعش» هي الأخرى تضج بالتعقيدات والمتناقضات، والحرب عليها أشبه بمعالجة ورم في القلب يخشى الطبيب في كل خطوة ألا يجرح مبضعه شريانا فيتفجر الدم ويموت المريض.
«داعش» خطر كبير على استقرار المنطقة وخصوصا دول الخليج، وفكرها يسري في الشباب الصغار، خصوصا منهم دون سن الـ20، سريان النار في الهشيم، وأحد أخطر أعراض هجوم التحالف الجديد على «داعش» هو في تسليم النشء الجديد بصدقية هذا الفصيل الجهادي الخطير وصحة مسلكه ونقاء سيرته وكفاحية مسيرته وإلا، في نظرهم، ما وقف الغرب وحكومات المنطقة ضده، وينسى هؤلاء أن «داعش» أحد العناصر التي وظفها نظام بشار في مقاومة الثورة السورية الباسلة، ولهذا تحركت غريزة النظام في البقاء عندما اعترض بقوة هو وتحالف الأشرار معه (إيران وروسيا والصين) على مخطط ضرب «داعش»، ولا ينطلي على أحد أن سيادة سوريا التي اخترقها القاصي والداني هي السبب في الاعتراض.
وفي الجانب الآخر يجب أن يتحلى المثقفون من كل الأطياف السياسية والفكرية بطول البال تجاه وجهات النظر المتباينة وعدم توزيع الاتهامات بالولاء للغرب أو «الدعشنة». من الخطأ أن يتحول النقاش حول هذه الموضوع الساخن إلى الشخصنة باتهام الأفراد بدل توجيه النقد إلى الأفكار والرد عليها بلغة راقية مقنعة
..
الشرق الأوسط

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

7


ماذا بعد مؤتمر جدة؟



                                          د. محمد عياش الكبيسي



تتسارع الأحداث في المنطقة بطريقة تصعب ملاحقتها حتى من قبل المتفرّغين لهذا الشأن والمهتمّين به، إلا أن المؤشّرات الأوليّة كلها تتجه لتشكيل الخارطة الجديدة التي قد يتغيّر فيها كل شيء.

النفخ في بالون (الدولة الإسلامية) لتكون الطرف الذي يقابل الجهد الدولي مجتمعا في معركة شاملة وكأنها حرب عالمية ثالثة لم يعد مقنعا لأحد، فالبغدادي الذي كان محشورا في زاوية من زوايا الصحراء مع بعض المتطوّعين من حوله، لم يكن يملك ما يتوسّع به كل هذا التوسّع، وحين بدأ بالتسلل إلى سوريا لم يكن هذا التسلل ليخفى على أجهزة الرصد الأميركيّة، وكذلك تنقّله المريح بين حلب والرقّة إلى الموصل والأنبار وسيطرته على بعض البنوك وعدد من آبار البترول، ثمّ مخازن الفرق العسكريّة الكبيرة بما فيها من أسلحة وذخائر متنوعة وكثيرة. إننا نجزم أن كل هذا قد حصل بعلم كامل من إدارة البيت الأبيض، وأما إسرائيل وهي المعنيّة أكثر بكل تحرّك (مريب) في المنطقة، فإنّ سكوتها عن كل هذا التمدد هو المريب، فإسرائيل التي ضربت مفاعل تموز قبل أن يكتمل ودون استئذان من أحد، كيف تسمح بتمدد (دولة الخلافة) بالقرب من حدودها مع ما باتت تسيطر عليه من صواريخ وآليّات عسكرية متطوّرة؟!

ربما تكون هذه المقدّمة مستفزّة للذين ما زالوا يعانون من (عقدة المؤامرة)، والذين يرغبون في تفسير الأحداث تفسيرا (ظاهريا) دون الغوص في دهاليز (النوايا السيئة) و (العلاقات الخفيّة)، لكنّ هذا النمط من التفكير سيصطدم مرة بعد مرّة بغابات من علامات الاستفهام التي تنتصب أمامهم إزاء كل حدث، ولكن غالبا ما يكون ذلك بعد فوات الأوان؟

لقد جاء الخميني بطائرته من بلد إقامته فرنسا ليحكم إيران، وهرب الشاه بطريقة مذلّة ومهينة حتى رفض أصدقاؤه استقباله، ثمّ باشر الخميني بإعلان حربه الكلاميّة على (الشيطان الأكبر)، معزّزا ذلك باستيلاء طلبته (السائرين على خط الإمام) على السفارة الأميركية واحتجازهم لمئات الرهائن، وكان العالم العربي والإسلامي مشدودا باندهاش وإعجاب لهذه التجربة (الثوريّة)! ومنهم من ذهب بعيدا في تفاؤله ليرسم صورة لعهد (التمكين الإسلامي) وتحرير القدس!

الأذرع الخمينيّة في لبنان واليمن ما زالت ترفع نفس الشعارات القديمة (الموت لإسرائيل، الموت لأميركا)، لكنّ القتل اليومي لا يكون إلا في المسلمين.

لقد كنّا نسأل بعض المتعاطفين مع حسن نصر الله؛ هل فعلا يملك هذا الرجل منظومة أمنية قادرة على حمايته من صواريخ إسرائيل؟ ولو افترضنا ذلك، فهل (المجتمع الدولي) فقد القدرة على معالجة هذا (الجيب المتمرّد) ونزع سلاحه الذي بات يهدد استقرار الدولة ويتفوّق على سلاح الجيش اللبناني نفسه، بل ويعطي لنفسه صلاحيّة التحرك خارج الحدود في سوريا والعراق وبطريقة احتفاليّة ومعلنة؟!

إن الحديث عن (المصالح السياسية والاقتصاديّة) كطرف مقابل لثقافة (المؤامرة) كان له دوره في إضعاف القدرة على التحليل والاستنتاج والتنبؤ بمآلات الأمور، في حين أن التآمر إنما يكمن في هذه المصالح، واستغلال الطرف الضعيف وتوظيفه لتحقيق مآرب الأقوياء أصل في الحياة السياسيّة والاقتصاديّة وواقع لا يمكن إنكاره.

إن النفخ في دولة البغدادي وخطرها الذي يهدّد العالم يذكّرنا بأكذوبة (أسلحة الدمار الشامل)، والتي كانت مبررا قويّا لغزو العراق وتحطيمه كدولة ونظام ومجتمع، وما زالت تداعيات ذلك الغزو الآثم تلقي بثقلها على شعوب المنطقة، وما زال النفق الذي دخلنا فيه يلفنا بالظلام دون نافذة للضوء أو فتحة للتهوية!

إن بضعة صواريخ من طائرات مسيّرة بدون طيار تمكنت من كفّ البغدادي ودولته عن أربيل وسد الموصل والكثير من القرى القريبة من كردستان، وهذا لوحده دليل كاف على أن البغدادي لا يملك من القوة ما يتطلب كلّ هذا الحشد لمواجهته.

ليقل لنا شيخ البيت الأبيض ماذا يريد بالضبط، وأين الوجهة هذه المرّة؟ وهو لم يعد بحاجة إلى الكذب، فواقع الأمة أضعف بكثير من أن تغيّره معلومة صادقة أو كاذبة، أما الحديث عن الإرهاب فقد أصبح مثيرا للسخرية، فميليشيات جيش المهدي وبدر كانت تستعرض صفوفها في شوارع بغداد تحت مرأى ومسمع المارينز، والبطّاط يتبجح من على شاشة التلفزيون بأنه قام بقصف السعودية بالصواريخ، وأنه يسعى لاستعادة مكة والمدينة، وزحف حسن نصر الله في العمق السوري كان قبل زحف البغدادي باتجاه الموصل، ودويّ مدافع الحوثيين حول صنعاء أقوى بكثير من مفرقعات القاعدة في الصحراء، أما إذا كان (الإرهاب الشيعي) قد حصل على استثناء (قانوني) من (قانون مكافحة الإرهاب) فليقل لنا عن سرّ تواجد قيادات القاعدة في إيران ولسنين عديدة قد تربو على العقد والنصف دون محاسبة ولا معاتبة للنظام الإيراني ولا المطالبة بتسليمهم؟

أليس غريبا توجيه التهم للسعودية وبعض دول الخليج برعاية الإرهاب مع أن (الإرهابيين) مطاردون وملاحقون في كل هذه الدول، بينما تقوم إيران باحتضانهم وتوفير مستلزمات الحركة والتنقّل، فمن الأولى بهذه التهمة؟ هل يستطيع البيت الأبيض أن يخبرنا مثلا عن القيادي (سليمان أبو غيث) وماذا كان يعمل في إيران؟ ومن الذي زوده بجواز السفر ليسهّل له حركته في دول المنطقة؟ أو عن (خليل الحكايمة) مؤلّف كتاب (إدارة التوحش) ووظيفته لدى إيران؟ أو عن الشيخ أبي حفص الموريتاني مفتي القاعدة الأول، والذي أقام بحسب اعترافه المصوّر لسنوات عديدة في إيران؟

إن إيران هي راعية الإرهاب في المنطقة بشقّيه الشيعي والسنّي، وليست هناك دولة واحدة غير إيران تجرؤ أن تؤوي مطلوبا واحدا على قائمة الإرهاب فضلا عن قيادات القاعدة، وهذه الرعاية ما كانت أبداً بغير التفاهم والتنسيق مع الإدارة الأميركية.

وفق كل هذه المعطيات يمكن الجزم أن محاربة الإرهاب لن تكون سوى غطاء واسع لتمرير المشاريع الجديدة والتي لن تكون بحال لصالح هذه المنطقة المنكوبة وشعوبها، وغاية ما يطمح إليه المتفائلون أن تتضمن هذه المشاريع تحجيما ولو جزئيا للدور الإيراني لصالح أي طرف آخر، فلن يكون ذلك الطرف مهما كان بأسوأ من الطرف الإيراني، أما سنّة الهلال الخصيب في العراق والشام فليس أمامهم لتجنّب المحرقة القادمة أو التخفيف منها سوى تمييز أنفسهم بشكل واضح عن راية البغدادي، بحيث يكشفون للرأي العام العالمي إن كان الأميركان يستهدفون البغدادي فعلا أم إنهم يستهدفون السنّة كلهم تحت عنوان البغدادي.



العرب القطرية


...................................................


"داعش".. أو إله الثورة المضادة!

15 سبتمبر 2014

وائل قنديل

رئيس تحرير "العربي الجديد"


بمعيار ما، يمكن اعتبار "داعش" اسماً لمسحوق الغسيل المفضل لدى جمهور الثورات المضادة، وأنظمة الاستبداد العربية.

هو الحل السحري المطلوب لدى عموم الكارهين الألداء لموجة ثورات "الربيع العربي" في المشرق والمغرب، فقد وجدوا فيه ضالتهم لكي "يقاوموا الإرهاب وينتقموا من الثورات" على طريقة اليهودي العتيد "كوهين ينعى ولده ويصلح الساعات".

إن الاستثمار ذا العوائد الكبيرة في مشروع "الحرب على داعش" تجاوز مسألة غسيل الأيدي من الدماء، وغسيل السمعة من القتل، وغسيل التاريخ من المجازر، وإسقاط الديون والجرائم.. تجاوز ذلك إلى محاولة الحصول على أرباح إضافية، تتمثل في مواراة ما تبقى من ملامح للربيع العربي الثرى، تحت سنابك هذه الحملة "التترية" الصاخبة التي تستبق الحرب بإعلان انتصارها على "العدو" قبل أن يبدأ القتال، لا بل قبل أن توضع خطة واضحة الأهداف والوسائل لهذه"الحرب لمجرد الحرب".

خذ عندك إقدام النظام في القاهرة على توقيع اتفاقية أمنية مع الحكومة الليبية تسبغ شرعية على التدخل العسكري المصري، دعما لمحاولة انقلاب الجنرال حفتر، والتي تدور أحداثها منذ عدة أشهر، فليس ثمة مصادفة أن توقّع هذه الاتفاقية قبيل وصول جون كيري إلى مصر في إطار "جولة دفع مقدمات الأثمان" للأطراف الأكثر حماسا لركوب قطار الحرب ضد تنظيم الدولة.. وبعد إبرام الاتفاقية مباشرة، تصدر التصريحات الأميركية/ المصرية معلنة رفض التدخل الأجنبي في المسألة الليبية.. أي يبقى حسم الأمر في عهدة الحكومة الليبية، مدعومة باتفاقية شراكة أمنية مع مصر، ومن ثم لن يقول أحد إن الحضور العسكري المصري نوع من التدخل الأجنبي.

أما عن زيارة جون كيري وزير الخارجية الأميركي إلى القاهرة، فقد دفعت مقدماً مكافأة رمزية لسلطة الانقلاب المصرية، إذ اختزلت قصة 14 شهرا من المذابح والمجازر والممارسات التي تقترب من الفصل العنصري، إلى مجرد أزمة بسيطة في حرية التعبير، فضلا عن إعادة رسم حدود الدور المصري، وفقا لخرائط نظام مبارك "شريك أساسي في مواجهة الإرهاب".

وبالطبع لم تفوّت الإدارة المصرية الفرصة، فعمدت إلى توسعة مفهوم "الحرب على الإرهاب" ليتعدى حالة داعش، وينسحب على قوى وحركات أخرى في المنطقة، لم يسمّها وزير الخارجية المصري، غير أن صديقه رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو، كان قد استبقه في تسمية "حماس".

أعلم أن الإدارة الأميركية لم تعلن موافقتها على هذه "الإجراءات التوسعية" الصادرة من أنظمة تتفوق على "داعش" في ممارسات إرهاب الدولة، غير أنها لا تملك الرغبة، وربما القدرة أيضا، في مواجهة هذه الأشواق الانتقامية من تحالفات أخرى نشأت على هامش، بل في القلب، من التحالف الدولي للحرب على الإرهاب، قوامها سلطات الانقلابات والثورات المضادة والاحتلال.

وكان لافتا كذلك هذه الزيادة الجنونية في معدلات إشعال الحرائق فيما تبقى من آثار لثورة يناير المصرية، مع تصاعد الحديث عن العد التنازلي لبدء الحرب على "داعش" إذ يبدو أن المزاج الانقلابي المصري يريد أيضا أن يضع "ثورة 25 يناير" على لائحة الحركات الإرهابية المتطرفة في المنطقة، حيث يتدحرج الاتهام من "توك شوز" فضائيات الثورة المضادة، ليتلقفه النائب العام ويفتح التحقيقات فورا في اتهامات تطال كل الحركات التي شاركت في الثورة.

وإذا مضت الأمور على هذا النحو المغرق في عبثيته، وتحقق ما يريده "تحالف الثورات المضادة" المنبثق من التحالف الدولي ضد "داعش" فليس مستبعدا أن يكتب التاريخ عن "داعش" أنه "إله الثورات المضادة" عند المصريين الجدد.

- See more at: http://www.alaraby.co.uk/opinion/b002c1fc-3e89-41b9-b943-870ac55a7c13#sthash.m0aUSpBA.dpuf

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages