مشكلة البدو والقبائل في السعودية+تركي الحمد:مصر وتركيا وحديث الأسلمة والعلمنة

19 views
Skip to first unread message

عبدالعزيز قاسم

unread,
Jun 1, 2014, 2:00:00 PM6/1/14
to

1


مصر وتركيا وحديث الأسلمة والعلمنة



تركي الحمد
العرب اللندنية


المعجزة الاقتصادية التي تحققت في تركيا لم تحدث نتيجة 'إسلامية' أردوغان وحزبه بقدر ما كانت نتيجة التحرر من قيود الإيديولوجيا بشكل عام، والنستولوجيا (الحنين إلى الماضي) السياسية الدينية.


لا يجادل إلا مكابر حقيقة في أن رجب طيب أردوغان (1954-؟) استطاع منذ توليه شؤون الحكم في بلاده في مارس/ آذار من عام 2003، أن يحقق معجزة اقتصادية حقيقية في تركيا، ونقلها من مصاف الدول التي تقبع في قاع ترتيب اقتصادات العالم، إلى أن تُصبح واحدة من أقوى عشرين اقتصادا في العالم، وانعكاس ذلك على الدخل السنوي للمواطن التركي، الذي قفز من حوالي أربعة آلاف دولار إلى أحد عشر ألفا تقريبا، بالإضافة إلى حل كثير من المشكلات الاجتماعية- الاقتصادية، مثل البطالة وأزمة السكن وتحسين ظروف المعيشة للمواطن البسيط.

وكان أردوغان قبل ذلك قد حقق لمدينة إسطنبول الكثير حين كان عمدة لها خلال الفترة من 1994- 1998. كل هذه الأمور يُقر بها لأردوغان وحزب “العدالة والتنمية”، وهذا ما لا يُنكر، وإن أٌنكر، لهذا السبب أو ذاك من أمور لا علاقة لها بالموضوعية، فإن لغة الأرقام تدحضها. هذه المعجزة الاقتصادية، ومن قبلها معجزة مهاتير محمد في ماليزيا، وهي ليست بمعجزات حقيقة، حين تتوفر الإرادة، ووضوح الرؤية والهدف، والتخطيط السليم، والاستخدام الأمثل للموارد بعيدا عن الفساد، من قبل أي طرف يمسك زمام الحكم، صفق لها الإسلامويون العرب طربا، وفق منطلقات إيديولوجية بحتة، على أساس أنها برهان دامغ على أنه “حين يحكم الإسلام”، والمقصود به حين تحكم الإسلاموية ويحكم الإسلامويون، فإنه يستطيع تحقيق المعجزات حين يُمنح الفرصة، وها هي تركيا في ظل “حزب العدالة والتنمية” الإسلامي تقدم البرهان غير القابل للدحض. بالطبع إذا كانت تجربة حزب إسلاموي في تركيا ناجحة بكل المقاييس، فإن هنالك تجارب أخرى عديدة فاشلة، بل وتكاد تكون كل التجارب التي استطاع فيها الإسلامويون الوصول إلى الحكم أو كان لهم نفوذ فيه، ولكن يتم تجاهلها بطبيعة الحال، ولكن هذا ليس موضوع هذه المقالة على أية حال.

المنسي، أو المسكوت عنه، أو المُتجاهل حقيقة في موضوع تركيا وأردوغان من قبل الإسلامويين هو أن المعجزة الاقتصادية التي تحققت في تركيا لم تحدث نتيجة “إسلامية” أردوغان وحزبه بقدر ما كانت نتيجة التحرر من قيود الإيديولوجيا بشكل عام، والنستولوجيا (الحنين إلى الماضي) السياسية الدينية، والتركيز على حل المشكلات المعاشة بشكل عملي دون الاعتماد على المقولات الإيديولوجية الكبرى، كما هو حادث في عالم العرب بالنسبة إلى جميع المؤدلجين وليس الإسلامويين فقط، وهو ذات ما فعله مثلا الرئيس الصيني الأسبق دينغ شياو بينغ (1904-1997)، حين تحلل من الكثير من القيود الإيديولوجية وركز على المشكلات الحياتية والأهداف العملية، وهو صاحب المقولة الشهيرة: “قطة سوداء، قطة بيضاء، لا يهم. المهم أن تستطيع القطة اصطياد الفئران”، للتعبير عن فلسفته العملية في الحكم، فكان أن مهد الطريق لتحويل بلد المليار والنصف في النهاية إلى ثاني أقوى اقتصاد في العالم، وهو الأمر الذي كان متعثرا، بل ومتعذرا أيام حكم الزعيم الراحل ماو تسي تونغ (1893- 1976)، مؤسس جمهورية الصين الشعبية، نتيجة التمسك الحرفي بالقيود الإيديولوجية ونصوص “الكتاب الأحمر”، رغم برامجه الاقتصادية الجبارة، ولعل أشهرها حملة “القفزة العظمى إلى الأمام”، بين عامي 1958 و1961، والتي انتهت بكارثة بشرية واقتصادية هي الأكبر في تاريخ الجمهورية، وهو ذات السبب الذي كان يقف وراء تخلف القطاع الاقتصادي السوفيتي رغم الوفرة، والذي يقف اليوم حجر عثرة أمام نمو اقتصادي بلا حدود أو سدود في بلاد مثل إيران وكوريا الشمالية وفي أكثر بلاد العرب والمسلمين، على اختلاف المشارب الإيديولوجية.



التحرر من قيود الإيديولوجيا

ما فعله أردوغان في تركيا هو ذات ما فعله بينغ في الصين أو مهاتير محمد في ماليزيا أو غيرهم ممن تحرروا من قيود الإيديولوجيا في سياستهم الداخلية تحديدا، والسياسة الاقتصادية أكثر تحديدا. حقيقة أن أردوغان مسلم الديانة إسلاموي التوجه، بمثل ما كان بينغ شيوعي الهوى، ولكن ذلك لم يجعله مرتديا لقناعه الإيديولوجي في كل شاردة وواردة، كما أن حزبه لم يدخل الانتخابات التركية في البدء على أنه حزب ديني، ولم يرفع شعارات فيها نفس ديني، فالأحزاب المحتكرة لدين المجتمع ممنوعة قانونا لأن الدين للجميع وليس لحزب دون آخر، بل دخلها من منطلق أنه حزب وطني مؤمن بأصول اللعبة الديموقراطية والأسس العلمانية للدولة والمجتمع، وكانت شعاراته وبرنامجه قائمين على أساس الحل العملي لمشكلات اقتصادية واجتماعية تركية حقيقية، وليست دعوات النفير والجهاد والخلافة و”لنا الصدر دون العالمين أو القبر”، دون مضمون يُذكر، أو قاعدة من قوة مادية يُستند إليها.

حين بدأ أردوغان لاحقا ينغمس في الأحلام الإيديولوجية الكبرى، وتراوده أحلام الزعامة المتجاوزة للحدود، بدأت العثرات والكبوات تعترض طريقه، لا لأن مؤامرة أصبحت تُحاك ضد “تركيا الإسلامية” المحققة للمعجزات، فكوريا الجنوبية مثلا حققت ذات المعجزة وأكثر، دون أن تُحاك ضدها المؤامرات، ولكن لأنه بدأ يترك أرض الواقع الذي انطلق منه، ليحلق في أحلام إيديولوجية خارجية كبرى، قد تُهدد إنجازات الداخل وتحولها إلى مجرد وقود لها، وهو ذات ما حصل لجمال عبدالناصر (1918-1970) في مصر، الذي صرفته إيديولوجيا القومية العربية، وما أفرزته من مغامرات وتدخلات خارجية، عن التركيز على التنمية في الداخل المصري التي كانت قد بدأت بشكل سليم ومخطط له خلال السنوات الأولى لحركة 23 يوليو/ تموز 1952. بل كان يُمكن لعبدالناصر أن يكون “أتاتورك ” المصري، وحتى العربي، لو أنه حوّل مصر من خلال التنمية وبناء المؤسسات، إلى نموذج جاذب يُحتذى عربيا وإقليميا، سواء اقتصاديا أو حتى سياسيا، فالازدهار وقوة المؤسسات سوف تقود إلى ديموقراطية حقيقية في نهاية المطاف، خاصة وأنه من المعروف أن عبدالناصر كان الوحيد من أعضاء “مجلس قيادة الثورة” الذي رفض الديكتاتورية وحبذ الحل الديموقراطي، ولكن ثمالة الإيديولوجيا، وتضخم الذات بالبطولة والزعامة العابرة للحدود، و”الأبوة الروحية”، كانت لعبدالناصر بالمرصاد، وحديث عبدالناصر يطول حقيقة، ولعل مكانه غير هذا المقال.

إرث أتاتورك

عودة إلى تركيا، فإن أمرا آخر، وهو الأهم في تقديري، لنجاح أردوغان في ظل فشل آخرين من ذات التوجه في بلاد أخرى، هو أن حزب “العدالة والتنمية” وأردوغان إنما نما وترعرع ومارس حقوقه السياسية في مجتمع مدني، يقوم نظام الحكم فيه على أسس ومؤسسات علمانية راسخة، أرسى قواعدها مؤسس تركيا الحديثة الغازي مصطفى كمال اتاتورك (1881-1938)، سيء الذكر في عالم المسلمين لمجرد أنه أطلق رصاصة الرحمة على مؤسسة الخلافة الشكلية والمهترئة منذ قرون، والسلطنة الفاسدة، بل والميتة فعلا منذ عقود. ما كان للتجربة “الأردوغانية”، سواء من ممارسة السياسة في دولة ديموقراطية، أو الوصول إلى سدة الحكم، أو تحقيق الانجازات، دون الأخذ في الاعتبار إرث أتاتورك، وكذلك وقوف المؤسسة العسكرية التركية وراء هذا الإرث وحمايته حتى نما على شكل مؤسسات راسخة، مكنت حتى الإسلامويين من الوصول إلى السلطة، وهم الذين يقفون على طرفي نقيض من أتاتورك ونهجه، دون خوف من أن يحتكر هؤلاء السلطة، ويقلبون الدولة رأسا على عقب، ويحولونها إلى مجرد قاعدة انطلاق لأحلام يقظة كبرى، يضيع معها الوطن ولا تتحقق الأحلام، فيعود الجميع في النهاية بخفي حنين، بل ودون خفيه.

بإيجاز العبارة، لولا أتاتورك “العلماني” لما كان أردوغان “الإسلامي”، ولولا العلمانية الأتاتوركية، لما نجحت الإسلاموية الأردوغانية. ويعبر أردوغان نفسه عن ذلك في نصيحته المخلصة حقا للإخوان المسلمين بعد تربعهم على “عرش مصر”، حين قال قبيل زيارته لمصر “الإخوانية ” في مقابلة متلفزة في سبتمبر/ أيلول عام 2011، مع الإعلامية المصرية منى الشاذلي: “رجب طيب أردوغان ليس علمانيا فهو مسلم، لكنه رئيس وزراء دولة علمانية.. أقول للشعب المصري أن لا يكون قلقا من العلمانية.. لا تعارض بين الإسلام والعلمانية بمفهومها الحديث”، كما أكد أردوغان من خلال تلك المقابلة بأن العلمانية لا تعني اللادينية أو الكفر، بل هي نظام يكفل وقوف الدولة على مسافة متساوية من مواطنيها على اختلاف أطيافهم ومعتقداتهم، بمعنى أن المواطنة هي أساس التعامل ومرجعيته وليس الانتماء الديني أو غيره، وأن الدولة تكون علمانية أما الأشخاص فلا. قوبلت تصريحات أردوغان هذه بالسخط والشجب من قبل الإخوان المنتشين بالسلطة المطلقة في مصر، ومرت الأيام وأثبتت صحة كلام أردوغان، التركي المسلم الإسلاموي الأتاتوركي، وكان السقوط المدوي لتجربة الإخوان في مصر، الذين أرادوا بناء دولة من طيف واحد، رغم أن ألوان الطيف سبعة، وأكثر من ذلك حين الحديث عن حياة البشر والشجر وحتى الحجر.

ديكتاتور ديمقراطي

كان مصطفى كمال أتاتورك ديكتاتورا ومستبدا حقيقيا لا شك في ذلك، وكان غير متدين شخصيا، ولكن ذلك لا ينفي أنه كان من مؤسسي الدول، ولن تجد مؤسس دولة إلا وفيه من الديكتاتورية والاستبداد الشيء الكثير، ولكنه استبداد تفرضه المرحلة التاريخية، كما أن علمنته للدولة التركية الجديدة هو الذي وضع حجر الأساس للديموقراطية التركية المزدهرة اليوم، وهذا أمر لا شك فيه، فما كان من الممكن أن تتحقق الديموقراطية مباشرة في بلد كاد يضيع برمته، إذا دون تحرك أتاتورك فربما كانت تركيا اليوم مجرد مقاطعات يونانية وغير يونانية متناثرة في دول البلقان، وفي بلد كان يُنظر إليه كغنيمة بعد السقوط الرسمي للدولة العثمانية في أعقاب الحرب العالمية الأولى، وإلا فقد كانت ساقطة منذ عقود مضت وهي التي كانت معروفة “برجل أوروبا المريض”.

ما فعله أتاتورك هو تمهيد الأرض للديموقراطية اللاحقة، أو حفر أساسات البيت، فالديموقراطية في النهاية ليست مجرد صندوق اقتراع بقدر ما أنها مؤسسات وثقافة وقيم، وإلا فإن مجرد صندوق الاقتراع منزوعا من خلفيته الفلسفية، وأسسه الثقافية، لن يعكس إلا طبيعة المجتمع الممارس فيه الاقتراع، تخلفا كان أو تحضرا، فكل إناء بما فيه ينضح. هل هذا دفاع عن الديكتاتورية والديكتاتوريين؟ ليس الأمر كذلك، فليس أمرّ على المرء من الاستبداد والمستبدين، والديكتاتورية والديكتاتوريين، فللحرية مذاقها الذي لا يعادله مذاق، وللديموقراطية رونقها الذي لا يعادله رونق، ولكن ديكتاتورية بخطة ورؤية خير ألف مرة من حرية بلا دفة، فحرية دون أساس هي الفوضى بعينها، وديموقراطية دون مؤسسات وثقافة وقيم هي العبث عينه، فالمسألة في النهاية ليست متعلقة بحكم قيمي أو موقف عاطفي في أن تكون مع هذا الجانب أو ذاك، ولكنها في تقدير الوضع والظرف، ومعرفة ماذا يؤدي إلى ماذا، وكيف يكون ذلك، وهنا يكمن الفرق بين أحلام الواقع وأحلام اليقظة، فكلها أحلام ولكن هناك ما يمكن تحقيقه، وهناك ما لا يلبث أن يتبخر مع انكسار جرة العسل، في الحكاية المعروفة.

رئيس مصر

أكتب هذا المقال وقد انتهت حُمى الانتخابات الرئاسية المصرية، ولكن النتائج الرسمية لم تعلن بعد، غير أنه من الواضح أن المشير عبدالفتاح السيسي هو الأوفر حظا، بل إن النتائج الأولية المعلنة تفيد بأنه يكتسح بنسبة تتجاوز التسعين في المئة من أصوات الناخبين. بمعنى آخر، عبدالفتاح السيسي، الرجل المنتمي إلى المؤسسة العسكرية المصرية العريقة هو الذي سيكون رئيس مصر المقبل، وبطبيعة الحال سوف يكثر القيل والقال من قبل جماعات الإسلام السياسي وغيرهم بشكل عام، وجماعة الإخوان بشكل خاص، حول هذه الانتخابات وحول السيسي والمؤسسة العسكرية، من دعاوى التزوير، وعدم الشرعية، وعدم تكافؤ الفرص، وكون مرسي هو الرئيس الشرعي، واستناد السيسي إلى شرعية القوة الانقلابية المرفوضة، وشراسة حكم العسكر، وغير ذلك مما سيكثر الحديث عنه، ويدخلنا، وكالعادة، في جدل بيزنطي، وعاصفة في فنجان، يُنسينا حاضر الأمور ومستقبلها، فلا نصل إلى نتيجة، ونخسر كل نتيجة ممكنة. ولكن المؤكد في الأمر أن السيسي سيكون حاكم مصر، ووفق انتخابات شعبية مراقبة دوليا، وبناء على دستور مدني اتفقت عليه شرائح المجتمع المختلفة، وليس بصياغة تيار واحد أو شريحة واحدة.

وسواء صح ما يُقال أو ما يمكن أن يُقال عن هذه الانتخابات ونجاح السيسي ومن ورائه المؤسسة العسكرية، والنقاش في كل ذلك يطول، إلا أن الحقيقة المؤكدة هي أن مصر اليوم تقف على أعتاب مرحلة سوف تحدد مصيرها ومصير المنطقة لسنوات طويلة قادمة، ويتحدد هذا المصير بناء على تحديد دقيق لأولويات الدولة والمجتمع في مصر، والتي أرى أنها تتلخص في غايات ثلاث: تحقيق الأمن، والتنمية الاقتصادية المتوازنة القادرة على احتواء مشكلات البطالة والفقر، وبناء المؤسسات القادرة على حماية التجربة الديموقراطية الوليدة في مصر، حيث يستحيل في المستقبل أن يأتي قافز إلى السلطة لا تشكل الديموقراطية جزءا من خطابه السياسي والإيديولوجي، ويحاول من خلال ذات الديموقراطية أن يُلغي الديموقراطية، التي تفرز أعداءها في هذه الحالة، نتيجة ضعف في المؤسسات، أو استغلال لظروف اقتصادية أو اجتماعية أو سياسية قاهرة، كما فعل الإخوان خلال سنة حكم المرشد، أو النازيون في ألمانيا خلال سنوات حكم “الفوهرر”، أو الفاشيون في إيطاليا خلال سنوات حكم “الدوتشي”.

انطلاقا من هذه النقطة، يُمكن القول إن لدى مصر فرصة تاريخية لإعادة هيكلة الدولة، وبناء المجتمع، ومأسسة السياسة، وتمدين الثقافة، ومحاولة الاستفادة من التجربة الناصرية والساداتية والديموقراطية المغلوبة على أمرها بعد ثورة يناير/ كانون الثاني، 2011، وتجنب الأخطاء القاتلة التي وقعت فيها تلك التجارب، بما يكفل نمو ديموقراطية حقيقية قائمة على أسس ثابتة، وتتمتع “بأنياب أشرس من أنياب الديكتاتورية”، على رأي الرئيس المصري الراحل أنور السادات (1918-1981)، ولغاية ليست هي ذات الغاية التي كان يرنو إليها السادات، وليست مجرد صندوق اقتراع لا جذور له. وهذا الأمر لا يمكن أن يحدث بين يوم وليلة بطبيعة الحال، إذ لا بد من وجود مؤسسة قوية تكون حاضنة لهذه التغيرات، ومقيدة ببنود الدستور المدني المتفق عليه، وليس في مصر في هذه المرحلة سوى المؤسسة العسكرية التي تملك مثل هذه الصفات، أحببنا هذه المؤسسة أو كرهناها، وهي المؤسسة العريقة التي كان لها دور كبير في الحياة المصرية منذ تأسيس الدولة المصرية الحديثة على يد محمد علي باشا الكبير (1769- 1849) وحتى هذه اللحظة.

دون “مؤسسة حارسة”، كما حدث في تركيا، فإن أي تجربة ديموقراطية ستبقى مجرد تجربة، ولن تقود إلى أي إنجاز، وفي النهاية ستنهار بهذا الشكل أو ذاك، وتجربة “جمهورية فيمار” الألمانية (1919-1933)، في فترة ما بعد الحرب العالمية الأولى، خير مثال هنا، ناهيك عن “تجارب” العالم الثالث، فالديموقراطية غير القائمة على أسس ثابتة، لا بد أن تنتهي بالزوال، إما عن طريق انقلاب عسكري صرف دون قاعدة شعبية، أو عن طريق فوضى سياسية تنتهي بديكتاتورية غير مقننة أو مقيدة ببنود أي دستور.

القضية في مصر اليوم ليست الجنرال السيسي أو المؤسسة العسكرية، بل هي قضية أن تعود مصر لنفسها أولا، مما يعنيه ذلك من إعادة بناء دولة المؤسسات والتنمية والأمن، فالديموقراطية في النهاية، ورغم كل قصائدنا الغزلية فيها وبجمالها وحسنها، بل وحتى من قبل أولئك المتحفزين لوأدها من خلالها، تبقى في الأول والآخر وسيلة وليست غاية: وسيلة لحرية وازدهار وأمن الإنسان، وهو أمر لا يتحقق إذا قبلنا بقشور الديموقراطية دون لبّها، فإن لم تكن كذلك، فلا حاجة لها، وخاصة في عالم عربي ومسلم لا تعني له الديموقراطية حتى الآن، أكثر من وسيلة لاقتناص تفاحة سلطة آيلة للسقوط. الحديث يطول حقيقة والحيز مقفول، وهنا يتوجب التوقف عن الكلام المباح وغير المباح حتى قبل أن يُدركنا الصباح.. فطاب لكم الزمان، وسعُد بكم المكان..



مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

2


المعلومات "السرية"

ومريم السودانية والردة


بقلم: د. سعيد صيني


لعله من المناسب التعليق على المقال الهام للدكتور كمال الصبحي بعنوان "حماية الوثائق "السرية" للدولة؟ أم حماية الدولة ؟"، وذلك بإيراد بعض الحقائق عن حرية التعبير في الحضارة الغربية وعلاقتها بحقوق المواطنين في محاسبة الحكومات التي وُضِعت لإدارة الشئون العامة. كما يبدو من الضروري التعليق على قصة ردة مريم السودانية.

حرية التعبير وسرية المعلومات الحكومية:

يتضح لمن يرجع إلى مصادر الحضارة الغربية أن مفهوم "حرية التعبير"، مرتبط بنشأة الفكر العلماني المناوئ  للنظام السلطوي الذي يجعل السلطات التشريعية والتنفيذية في يد مجموعتين:  الأباطرة والبابوات. وقد ازدهر هذا المفهوم في ظل النظام الديمقراطي، وليد العلمانية، كأداة للحد من تجاوزات الجهة التنفيذية في هذا النظام. ولهذا تنص دساتير الدول الديمقراطية على حرية التعبير أو حرية الصحافة في محاسبة الحكومة. ومع مرور الزمن استغل بعض الحاقدين، والمتلبسين بشهوة المال أو الشهرة هذه الحرية ليسخروها ضد أعدائهم، أو ليحصلوا بواسطتها على الثراء والشهرة.

و"حرية التعبير" قد تكون منضبطة وتخدم الخير، وقد تكون غير منضبطة، فتخدم الشر. فحالها مثل حال وسائل الإعلام، يمكن تسخيرها للخير أو للشر. والملاحظ أن الدول العلمانية تمنح حرية أكبر من الحرية التي تمنحها الدول، التي تنتمي إلى بعض الأديان انتماء صادقا. وتندرج ضمن هذه الحرية عمليات: جمع المعلومات، واستقبالها، ونشرها. وهذه الحرية، حتى في النظم العلمانية مقيدة، وذلك لأنها مرتبطة بالحقوق الأخرى، مثل حق الخصوصية، وقاعدة الحديث الذي يثير التباغض hate speech . وكثيرا ما تتعارض هذه الحقوق بعضها مع بعض.

ولعله من المفيد العودة إلى بعض المراجع في القوانين الإعلامية المعمول بها في الغرب، ولاسيما في الولايات المتحدة الأمريكية، التي تعد نموذجا، تحتذيه الدول الغربية الأخرى.

صحيح أن التعديل الأول First Amendment على الدستور الأمريكي ضمِن حرية التعبير freedom of speech أو حرية الصحافة freedom of press، ولكن المحاكم في الولايات المتحدة الأمريكية، وعلى رأسها المحكمة العليا، تعترف ببعض القيود، سواء ما يتعلق منها بالمعلومات الحكومية أو بالمسئولين في الحكومة، أو بالمشاهير، أو أفراد الشعب العاديين.( Zuckman and Gaynes pp. 142.)

فبالنسبة للمعلومات الحكومية فإن المعلومات التالية تقع ضمن المحظور نشرها: ( Zuckman and Gaynes pp. 144-145 Wekpedia) ويلاحظ أن السلطات التنفيذية لا تنفرد بوضع هذه التصنيفات، بل تخضع هذه التصنيفات لإجازة الجهات التشريعية ولرقابتها المستمرة.

1.               ما قامت الهيئة التنفيذية بإدراجها ضمن المعلومات ذات الحساسية الخاصة بالدفاع، مثل الخطط العسكرية، والأسلحة وطريقة تشغيلها، والمراسلات بين الأجهزة الحكومية والكتابات التي لا يطلع عليها إلا الجهات ذات العلاقة، ولا تتوفر للأحزاب السياسية.

2.               الأنشطة الإستخبراتيه، والأنشطة الخارجية، والعلوم والتكنولوجيا والاقتصاديات ذات العلاقة بالأمن القومي، ومنها إجراءات الحماية من الأنشطة الإرعابية (الإرهابية).

3.               برامج حماية المواد النووية وخدماتها.

4.               أسلحة الدمار الشامل.

5.               المعلومات التي تجمعها هيئات التحقيق.

6.               المعلومات التي يجمعها جهاز حكومي لتقويم الوضع المالي لأي مؤسسة.

7.               الأسرار التجارية والمعلومات المالية الخاصة. وقد تندرج جميع كلمات المرور السرية pass words تحت هذا الصنف.

8.               ما يندرج تحت الملفات الطبية للمواطنين.

وبصفة عامة تصنف المعلومات السرية في النظام الأمريكي إلى ثلاث درجات: سرية جدا، سرية، وخاصة.

وهناك شد ورد بين المجالس التشريعية والجهات التنفيذية في اعتبار المعلومة المحددة سرية. والقرار النهائي في تصنيف المعلومة المحددة عند الاختلاف هي لمجموعة المحلفين في المحكمة. وكثيرا ما يؤكد القضاة بأن تصنيف الجهات التنفيذية للمعلومات المحددة بأنها سرية، لا تعني بالضرورة أنها سرية. وإضافة إلى ذلك فإن المعلومات لا تخضع للتصنيف لمجرد أنها معلومات محرجة ولتغطية الأنشطة غير القانونية. فالهدف من التصنيف هو حماية الأمن الوطني فقط.

وبالنسبة للشخصيات التي تتمتع بالحصانة المفتوحة (مثل: عضو مجلس الشيوخ أو النواب، أو مجلس الشورى) فنشر ما تصرح به تلك الشخصيات مشروط بما يلي:( Spencer p. 89)

1.    التزام قواعد التقرير الإخباري، بحزم، بما جرى أثناء المناقشات التشريعية أو القضائية.

2.    أن يكون التقرير منصفا ودقيقا.

3.    ليس وراء نشر التقرير دوافع غير سليمة.

4.    أن يكون التقرير مجرد وصف للواقع، لا رأي فيه.

وأما بالنسبة لحالات الحصانة المشروطة، في حالة موظفي الدولة، فيجب أن يكون التعليق منصفا والنقد في أمر يتعلق بالمصلحة العامة، وأن يثبت في المحكمة خلوه من الدوافع الخبيثة Actual Malice، ومن التجاهل المتهور Reckless Disregard.( Spencer pp. 90-99) فموظفو الدولة عرضة للمحاسبة لقبولهم هذه الوظائف الحكومية التي تجعلهم أمناء على المصالح العامة.

وأما بالنسبة للمواطن العادي فله حقوق في الخصوصية أقوى، حيث يحظر مثلا انتهاك خصوصيته بنشر جوانب مخجلة في حياته الشخصية.( Spencer pp. 115-128.؛ Francois pp. 222-224 Zuckman and Gaynes pp. 102-141) وهو حق قد لا تملكه الشخصية العامة، ولا سيما إذا كانت لها علاقة بالثقة المنوحة له.

وقد يضاف إلى حرية التعبير والنشر ما يسميه القانون الأمريكي بقاعدة الإنصاف Fairness Doctrine. وتلزم هذه القاعدة محطات الإذاعة والتلفاز بمنح فرص متساوية للمتنافسين. وتنطلق هذه القاعدة من أن هاتين الوسيلتين من وسائل الإعلام لا تعملان إلا برخصة من الدولة، ولأن الأصل فيهما هو خدمة المجتمع.( Agee et. al. pp. 456-457) وتختلف عن المطبوعات، حيث لا تحتاج إلى ترخيص.

وخلاصة الموضوع أن القائمين بالوظائف العامة، ولاسيما أصحاب القرارات التي تؤثر بالسلب أو بالإيجاب في المصلحة العامة هم عرضة للمحاسبة وللتساؤل من قبل أفراد الشعب عامة، أو من ينوبوا عنهم، مثل وسائل الإعلام، أو أجهزة الرقابة الرسمية والعاملين فيها.

وأهمس في أذن الجهات الحريصة على دوام الدولة المحددة وعزتها منح مكافآت مجزية مناسبة لحجم ما يكشفه المواطن أو الموظف المخلص من فساد إداري، يمس مصلحة المواطنين أو الوطن بعامة. فالواقع يقول بأن كثيرا من المؤسسات الخاصة التي تسرق المواطنين أو الوطن يمنحون مكافآت مغرية للسكوت عن فسادها ولتكميم الأفواه المخلصة، وذلك إضافة إلى استخدام المؤامرات لإزاحة المخلص اليقظ عن طريقهم.

قضية مريم السودانية والردة

يقول منتدى الشرق الأوسط: "إن الحادثة المأساوية شائعة في بلدان المسلمين، وليس الخلل في القضاء و إنما في الإسلام الذي حكم بالموت على المتخلين عن ديانتهم".

وأقول: أولا-  من المعلوم أن القاعدة العامة هي أنه لا إكراه في الدين، ولكن عندما يختار الإنسان الإسلام فإنه يدخل مع الله ثم مع المسلمين في معاهدة لمدى الحياة الدنيوية. وبهذا برّر بعض العلماء قول النبي صلى الله عليه وسلم: "من بدل دينه فاقتلوه".( البخاري: الجهاد) ويشبه ذلك قبول الإنسان الانتماء إلى دولة وقبول تبعاتها من التجنيد الإجباري ودفع الضرائب وقبول حكم الإعدام للمستحق في ظل قوانينها.

والمعاهدة أو العقد ملزم، ولا يمكن لأحد الأطراف أن ينقضه من عنده، حماية لحقوق جميع الأطراف المرتبطة بالمعاهدة أو العقد.

فحرية الدخول أو عدم الدخول في العقد شبه مطلقة، ولكن الخروج منه مقيد بحقوق الأطراف الأخرى. ومن يتأمل في الظروف التاريخية يجد أن هذا النص جاء في وقت كانت فيه الهوية السياسية ليست كما هي اليوم منضبطة بسجلات وغير ذلك، مما يمكن معها التمييز بدقة بين مواطني الدول المختلفة. وكانت الهوية الدينية هي الهوية المكتسبة البارزة التي يمكن التمييز بها بين فئات الناس الذين يعيشون في مدينة واحدة. وكان يسهل على جواسيس الجماعات المعادية للإسلام والمسلمين تقمص الشخصية الإسلامية والخروج منها بسهولة، فكان لابد من وضع حد لهذا.

والهوية المميزة لمجموعة محددة من الناس تستوجب حقوقا وتستوجب واجبات، ويمكن للإنسان إساءة استخدامها كما هو بالنسبة للمواطنة. والإسلام كأي نظام آخر لا يسمح لأحد بالعبث بالنظام أو بسوء استغلاله. ومثال سوء الاستغلال ما ورد في قوله تعالى {وَقَالَت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُواْ بِالَّذِيَ أُنزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُواْ آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ.}(آل عمران: 72) فقد كان بعض اليهود يتظاهرون بالإسلام لإغواء المؤمنين ولبث الفتنة بينهم.

وقد يضاف إلى ذلك أن الإسلام هو النسخة الأحدث بل الأخيرة من الرسائل السماوية وانتقال اليهودي أو المسيحي إلى الإسلام تطور. وأما تحول المسلم إلي اليهودية أو المسيحية فهو نكوص إلى الوراء.

ومن زاوية أخرى، فإن فقهاء المسلمين اختلفوا في تطبيق هذا النص. فمال بعضهم إلى أن هذا النص للتهديد والوعيد تخويفا أكثر منه للتطبيق. واستدلوا بأدلة منها الاختلاف في حكم المرأة المرتدة مثلا،( الترمذي: الحدود)  والاختلاف على مدة الاستتابة، رغم الاتفاق على ضرورتها. فقد قال البعض بأنها تمتد إلى نهاية العمر لقوله سبحانه وتعالى: {وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَـئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ.}( البقرة: 217) وكذلك لقول الرسول صلى الله عليه وسلم "إنما الأعمال بخواتيمها".( البخاري: الرقاق وانظر إسماعيل ص 71-73) ولقوله أيضا: "إِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ تَوْبَةَ الْعَبْدِ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ."( أحمد: سند المكثرين من الصحابة) وجاء في الحديث الشريف "لَا يَحِلُّ قَتْلُ مُسْلِمٍ إِلَّا فِي إِحْدَى ثَلَاثِ: رَجُلٌ يَخْرُجُ مِنَ الْإِسْلَامِ فَيُحَارِبُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَرَسُولَهُ فَيُقْتَلُ أَوْ يُصَلَّبُ أَوْ يُنْفَى مِنَ الْأَرْضِ، أي يشترط هذا الحديث إضافة إلى الردة أن يحارب الله ورسوله.( النسائي: تحريم الدم) وفوق ذلك يحتج أصحاب هذا الرأي بأن الإسلام لم يأت ليعجل بموت المخلوقات المكلفة، لكي يحرمهم فرصة الإسلام أو التوبة في مرحلة من العمر متأخرة.

ويستدلون بقول النبي صلى الله عليه وسلم "لله أرحم بعباده من هذه بولدها"، وذلك تعليقا على قول الصحابة بأن الأم لن تطرح ابنها في النار إذا استطاعت أن لا تطرحه.( البخاري:5999، مسلم: 7154) ويستدلون بحرص نبي الرحمة على توفير فرصة الإسلام للأجيال التي لم تولد بعد لمشركي قريش. فقد ثبت أنه أجاب " بَلْ أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ الله من أَصْلَابِهِمْ من يَعْبُدُ اللَّهَ وَحْدَهُ لَا يُشْرِكُ بِهِ شيئا، وذلك عندما سأله ملك الجبال: إن شِئْتَ أَنْ أُطْبِقَ عليهم الْأَخْشَبَيْنِ ؟(البخاري،  ج3: 1180) ويعتمدون على أن هذه الحياة هي دار اختبار، وإجبار المختبر على البقاء على إجاباته الصحيحة، يفسد مفهوم الاختبار الذي يهدف إلى التمييز بين المجتهدين وغير المجتهدين.

وأقول: ثانيا – هناك تساؤلات كثيرة تخطر في الذهن، ومنها: من الذي رفع القضية إلى المحكمة؟ أهو الأب الذي تزوج مسيحية بدلا من مسلمة ثم طلقها؟ ولماذا؟ أم أقرباؤه الذين فشلوا في جذبها إلى الإسلام؟ أم الزوجة المسيحية كانت شديدة التمسك بمسيحيتها رغم جهود الزوج وأهله؟  وهل بذل الأب قصارى جهده في تربية ابنته على الإسلام بدرجة كافية؟ وهل وفّر لها حنان الأبوة وأدى مسئوليته تجاهها بعد طلاق أمها مضطرا أو غير مضطر؟ وهل كانت مريم بجهود والدها المخلصة مسلمة أو أنها لم تكن مسلمة إلا بالانتساب إلى أب مسلم؟ وهل ارتكبت مريم الزنا؟ أو أنها تزوجت مسيحيا؟ وهل تأملت المحكمة كل هذه الحيثيات قبل إصدار حكمها؟

وبعبارة أخرى، هل هذا الحكم هو حكم الإسلام في الكتاب والسنة؟ أم هو حكم القاضي المسلم المعرض للخطأ في فهمهما أو الخطأ في تشخيص الواقعة التي سيطبق فيها الحكم؟

لقد التقيت مرة في أحد المراكز الإسلامية في أمريكا برجل تجاوز الستين يبكي بحرقة وهو يدعوا فعلمت أنه هاجر إلى أمريكا وبقي فيها حوالي العشرين سنة بعيدا عن أهله، إلا من زيارات كل عامين. وكوّن ثروة متواضعة وجاء بزوجته المسلمة وأولاده ليستمتعوا بالحياة في أمريكا... وبعد حوالي الشهرين طلبت زوجته الطلاق للتزوج بمسيحي، وبعد عامين تركته ابنته وابنه ليستمتعا بالحرية...

وفي المقابل جاء فلسطيني مطرود من وطنه فتزوج أول امرأة أشفقت عليه وكانت مسيحية، وأنجب منها طفلة وطفلا فأحسن تربيتهما إسلاميا وعوداهما على المراكز الإسلامية والصلاة و... وحاول مع زوجته التي كانت حائرة بين الإغراءات المالية وأمها الكاثوليكية المتعصبة، وبين زوجها المسلم القدوة وحالته المادية المتواضعة. فاستطاعت جدة الأولاد إقناع الأم بالهرب مع أطفالها إلى حيث خبأتهم. فكان مهموما، ولقيته يوما بعد صلاة الجمعة في المركز الإسلامي مسرورا يبشرني... لم يبشرني بعودة زوجته وألاده كما كنت أتمنى، ولكن بشرني بأن ابنته وعمرها سبع سنوات اتصلت به خلسة، وقالت ما ترجمته: "بابا. لا تقلق. أنا وأخي باقون على الإسلام، رغم جهود جدتي وإغراءاتها..." وخطر في ذهني ماذا تعرف ابنته من الإسلام في هذا السن المبكر لتصر على التمسك به إلا أن يكون الأب قد قام بجهود مميزة قلما يبذلها المسلمون بالوراثة في أرض الإسلام.

وصادف أن عدت إلى المدينة نفسها لإجازة التفرغ العلمي فحضرت زواج الابنة على شاب مسلم ملتزم، بعد أن تُوفي والدها مقهورا. فالمنزل الوحيد الذي بنى جزءا منه بيديه استولت عليه زوجته. وحرمت منه حتى أولادها...

ويقول المنتدى: "طالما فشل المجتمع الدولي في توظيف هذه القضايا و تسمية الأشياء بمسمياتها فإن عددا لا يحصى من الأبرياء أمثال "مريم إبراهيم" سيعانون من عقبات كثيرة لمجرد ممارسة حرية التفكير و الاعتقاد بسبب الإسلام".
وأقول : مستندا إلى قول سيد الخلق "إذا لم تستح فاصنع ما شئت"، "إذا لم تستح فقل ما شئت." أين القائمون على المنتدى من المذابح التي تحصل للمسلمين في بورما، وفي أفريقيا الوسطى ,...؟

سعيد صيني

sis...@hotmail.com

‏3/8/1435هـ

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

3


مذهبية إيران تعبث في باكستان

  • د. محمد بن صقر السلمي باحث في الشؤون الإيرانية

بدأ النظام الإيراني يعبث مذهبيا في باكستان من خلال ذراعيه حزب الله الباكستاني وداعش التي تتحدث تقارير عن ارتباطها به. فإيران ما تزال تحاول التمدد في دول الجوار العربي والإسلامي كالأخطبوط من خلال أذرع عسكرية وشبكات تجسس، وزراعة خلايا نائمة، لضمان وجود لها في تلك الدول، ولتستعين بها عند الحاجة.
وفيما احتفى الإعلام الفارسي بنشوء حزب الله الباكستاني، ألقى الضوء على داعش الباكستانية بصفتها خصما للشيعة، علما أن كثيرا من التقارير تحدثت عن ارتباط داعش بطهران منذ نشوئها في العراق.
وفي حين لا يستبعد أن يكون الارتباط نفسه، فإن لطهران من خلال تسليطها الضوء على الطرفين هدفين واضحين، هما: إشعال حرب مذهبية، وضرب خصومها البلوش من الداخل.
ويبدو أن شهية المؤسسة العسكرية والأيديولوجية الإيرانية منفتحة كثيرا في الآونة الأخيرة، والنشاط التوسعي الخارجي جلّ أهدافها وغاية مرامها.
وفي هذا الإطار بدأت قبل أشهر بوادر تشكّل «حزب الله اليمني» تشهد تقدما كبيرا، على غرار النسخة اللبنانية والعراقية، إضافة إلى محاولة إنشاء نسخة خليجية، وئدت في مهدها، إذ تمكنت السلطات الخليجية من اكتشافها وتقطيع أوصالها قبل أن تنشأ.

الأخطبوط الإيراني يحرك ذراعيه الباكستانيين لإشعال حرب مذهبية وضرب البلوش

حرّك النظام الإيراني الذي لا يزال يحاول التمدد في دول الجوار العربي والإسلامي كالأخطبوط من خلال أذرع عسكرية وشبكات تجسس وزراعة خلايا نائمة، لضمان تواجد لها في تلك الدول تتمكن من الاستعانة بها عند الحاجة، ذراعين له في باكستان هما حزب الله الباكستاني وداعش الباكستانية.
وفيما احتفى الإعلام الفارسي بنشوء حزب الله الباكستاني، ألقى الضوء على داعش الباكستانية بصفتها خصما للشيعة، علماً أن كثيرا من التقارير تحدثت عن ارتباط داعش بطهران منذ نشوئها في العراق.
وفي حين لا يستبعد أن يكون الارتباط نفسه، فإن لطهران من خلال تسليطها الضوء على الطرفين هدفين واضحين هما: إشعال حرب مذهبية، وضرب خصومها البلوش من الداخل.
يبدو أن شهية المؤسسة العسكرية والأيديولوجية الإيرانية منفتحة كثيراً في الآونة الأخيرة والنشاط التوسعي الخارجي جلّ أهدافها وغاية مرامها.
وفي هذا الإطار بدأت قبل أشهر بوادر تشكل “حزب الله” اليمني وتشهد تقدما كبيراً، على غرار النسخة اللبنانية والعراقية، إضافة إلى محاولة لإنشاء نسخة خليجية وئدت في مهدها إذ تمكنت السلطات الخليجية من اكتشافها وتقطيع أوصالها قبل أن تنشأ.
ولم ينحصر سعي إيران إلى زراعة عناصرها في الجوار العربي فقط، بل اتجهت شرقاً أيضاً وتحديدا باتجاه باكستان حيث شكّلت بسرية “حز الله الباكستاني”، وبدأت تظهر أخباره في بعض وسائل الإعلام الباكستانية التي رجّحت أن تكون للحزب الوليد علاقة وثيقة مع حزب الله اللبناني، لافتة إلى أن الحزب الجديد قام بعمليات انتحارية ضد “جماعات سلفية” وقتل 40 شخصا منهم.
خيط فارسي
وكانت وسائل الإعلام الباكستانية دقيقة فيما ذهبت إليه، كما كان هذا التصريح بمثابة الخيط الذي كوّن نقطة الانطلاقة في إعداد هذا التقرير، على الرغم من الشح الكبير في المعلومات في هذا الصدد.
وما أسهم في هذا الأمر، أن الإعلام الإيراني قدّم بدوره، بعض المعلومات حول الحزب الوليد وقياداته وأهدافه ومعاركه في جمهورية باكستان الإسلامية، إذ أجرى موقع “فرهنك نيوز” مقابلة مع الأمين العالم لحزب الله الباكستاني سيد هادي نقوي لتكون أول إطلالة إعلامية له، تحدث فيها عن الحزب وكيفية تأسيسه.
وقال نقوي: قبل 9 أشهر أسست مجموعة من شباب الشيعة في باكستان حركة تسمى “لبيك يا حسين”، ولكن تقرر لاحقاً تسميتها بـ”حزب الله الباكستاني”، مقراً بتلقي الدعم اللوجستي والتقني من حزب الله اللبناني وأنهما عملا سويا في بداية الأمر على مهاجمة المواقع الالكترونية التابعة للجماعات السلفية في باكستان، وبعد ذلك انتقل حزب الله الباكستاني إلى العمل العسكري وشن عمليات مسلحة ضد من أطلقوا عليهم “السلفية” و”الوهابية” في باكستان، قائلاً إن حزبه نجح في قتل 40 سلفياً وخسارته ثلاثة شخصيات قيادية خلال المعارك.
 تهديدات نقوي
هناك غموض كبير حول عدد الأعضاء المنتمين لهذا الحزب، كما أن الأمين العام لحزب الله الباكستاني رفض الإفصاح عن العدد، مبررا ذلك بالدواعي والاحتياطات الأمنية، مطلقا اتهامات وتهديدات كبيرة في تلك المقابلة، طاولت دولا خليجية.
وعن إمكانات الحزب، قال نقوي إن الحزب أنشأ مراكز ومعسكرات للتدريب، إلا أنه لم يخف ضعف الجانب الاقتصادي وحاجتهم للدعم المادي.
وعما إذا كان الحزب يعمل في الوقت الراهن تحت مظلة حزب الله اللبناني، أجاب الأمين العام لحزب الله الباكستاني بالقول: نعم، لقد تأسست وبشكل رسمي حركة المقاومة “حزب الله” في باكستان، هذه الحركة المقاومة تنشط تحت مظلة حزب الله اللبناني، نحن نعمل، كحزب الله العراق، وحزب الله سوريا، ضد القوى التكفيرية، وندافع عن الثقافة والفكر الشيعي الغني بأرواحنا.
أما عن دوافع شيعة باكستان إلى قيامهم بتأسيس الحزب، قال نقوي: في السنة الماضية تعرض عدد كبير من الشيعة لهجوم واسع ذهب ضحيته العشرات، لذا لم يستطع الشباب الشيعي الغيور في باكستان الوقوف مكتوفا أمام معاناة إخوانهم وأبناء وطنهم الشيعة وبالتالي تم تأسيس هذه الحزب.
موقف الشارع
من المعلوم أن حزب الله الباكستاني قد أُسس حديثاً كما أن الإعلام الباكستاني لم يتطرق إلى ذلك بشكل كبير وبالتالي فإن موقف الشارع الباكستاني من ذلك غير واضح حتى الآن، إلا أنه بحسب التوقعات والتحليلات، لن يتقبل وجود حزب الله على أراضيه فهي فكرة دخيلة على البلاد كما أن حزب الله اللبناني يزعم بأن فكرة تأسيسه كانت مدفوعة بالمقاومة للعدو الإسرائيلي ودحره من الأراضي اللبنانية، وبالتالي فإن مبررات ضرورة التأسيس بهدف المقاومة لن تكون مقنعة للمواطن الباكستاني.
ومن المؤشرات لذلك ما كتبه أحد الباكستانيين، في موقع باكستاني على شبكة الانترنت، معلقا على رفع أحدهم علم حزب الله اللبناني في العاصمة الباكستانية إسلام آباد بقوله: “ماذا يفعل علم حزب الله بإسلام آباد.
فنحن ليس لدينا أساسا حدود مشتركة مع لبنان؟”.
ضغط إيراني
من المؤكد أن الهدف من تأسيس هذا الجناح العسكري لإيران في باكستان، لا يقف عند المواجهة مع الجماعات السلفية في باكستان فقط، بل إن أحد الأهداف يتمحور حول تأسيس ذراع عسكري إيراني في الداخل الباكستاني لملاحقة الجماعات السنية الإيرانية المسلحة مثل جماعة “جند الله” و”جيش العدل”.
فكما هو معلوم، تشهد الحدود الباكستانية الإيرانية مناوشات مسلحة متكررة بين الجماعات البلوشية الإيرانية المسلحة وحرس الحدود والحرس الثوري الإيرانيين، وأدت إلى مقتل العديد من الجانبين.
وآخر هذه العمليات قيام جيش العدل البلوشي باختطاف خمسة من أعضاء حرس الحدود الإيراني، وانتهت العملية بقتل أحد الجنود وإطلاق سراح الأربعة الآخرين بعد وساطات من رموز المذهب السني في محافظة سيستان وبلوشستان الإيرانية وعلى رأسهم إمام وخطيب الجمعة في مدينة زاهدان الشيخ عبد الحميد مولوي.
هجوم مركز
وقادت هذه الأحداث وزير الداخلية الإيراني عبد الرضا رحماني فضلي إلى التهديد باتخاذ إجراء من جانب واحد داخل الأراضي الباكستانية كوسيلة للحفاظ على الأمن الإيراني وتأمين جنودها العاملين على طول الحدود مع باكستان.
وأضاف فضلي: في حال رفضت الباكستان تطبيق القانون في مطاردة الإرهابيين وإطلاق سراح الجنود، فإن إيران سترسل قوات إلى أراضي الدولة الجارة وتحرر جنودها، وفق ما تناقلته وسائل الإعلام الإيرانية.
من جانب آخر، تلقت القيادة الباكستانية انتقادات سياسية من الوزن الثقيل على لسان رئيس لجنة الأمن والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني علاء الدين بروجردي بعد الهجوم على أحد المراكز الحدودية، وقد عرضت إيران على باكستان إرسال محققين للبحث عمن تصفهم بالإرهابيين، لكنها لم تتلق ردا إيجابيا من الجانب الباكستاني.
ورقة ضغط
يبقى مستقبل “حزب الله” الباكستاني مرهونا إلى حد كبير بطبيعة العلاقات الباكستانية الإيرانية ومدى رغبة النظام الحاكم في إيران في تطوير هذا الحزب ليصبح نسخة طبقة الأصل من حزب الله اللبناني أو بعبارة أكثر دقة، دولة داخل دولة، تعمل على تنفيذ المهام العسكرية والسياسية من خلال أوامر تصدر من القيادة المركزية في طهران.
على الجانب الباكستاني، ينبغي على إسلام آباد أخذ هذا الحزب بكثير من الجدية وعدم التهاون في تعقب أهدافه ونشاطاته دون إغفال خطر تنظيم “داعش” الباكستاني، فقد يشكلان معاً تهديدا حقيقيا على الأمن والاستقرار في جمهورية باكستان الإسلامية، وبالتالي يصبح ورقة ضغط على حكومة إسلام آباد قد يتم استغلالها لاحقاً لأهداف سياسية ومذهبية وعسكرية.

خامنئي لشريف: اضبطوا حدودكم

بعد أيام من الإعلان عن تأسيس حزب الله الباكستاني، زار رئيس الوزراء نواز شريف طهران استجابة لدعوة رسمية وجهها الرئيس الإيراني حسن روحاني.والتقى شريف خلال الزيارة الرسمية التي استمرت يومين الرئيس الإيراني والمرشد الأعلى علي خامنئي وعددا من المسؤولين الإيرانيين، كما وُقعت خلال الزيارة تسع مذكرات تفاهم بين الجانبين، معظمها يركز على الجانب الاقتصادي والتجاري.
وأشار خامنئي خلال لقائه بشريف، إلى اختلال الأمن في المناطق على الحدود بين إيران وباكستان خلال الأشهر القليلة الماضية.
وقال: يسعى البعض وبشكل متعمد إلى زعزعة الأمن على الشريط الحدودي بين البلدين، ونحن لا يمكننا التصديق بأن هذا الوضع طبيعي وغير متعمد.
وأضاف: الواقع أن لدينا معلومات مؤكدة حول بعض النشاطات في منطقة بلوشستان الباكستانية، والتي تهدف إلى زعزعة الأمن في المناطق الحدودية، مشددا على ضرورة محاربة الجماعات المتشددة والتكفيرية لأنها تشكل خطرا على الشيعة والسنة على حد سواء، وإذا لم تتم مواجهة هذه الجماعات فإن العالم الإسلامي سيواجه مزيدا من الخطر والتهديدات.
من جانبه شدد رئيس الوزراء الباكستاني على ضرورة التعامل بحزم مع المهددات الأمنية على الشريط الحدودي بين إيران وباكستان، مؤكدا أنه طمأن المسؤولين الإيرانيين بأن الحكومة الباكستانية ستقوم بكل الجهود الرامية إلى تأمين الأمن والاستقرار في المناطق الحدودية المشتركة، وكذلك دعم الجهود الإيرانية في هذا الجانب.
من المستبعد أن تفوت إيران هذه الفرصة دون مناقشة مستقبل وضع الجماعات المسلحة البلوشية التي تتحرك على الحدود بين الدولتين وتقوم بعمليات عسكرية ضد أهداف في الداخل الإيراني.
كما أنه من المتوقع أن تكون طهران قد طالبت الجانب الباكستاني بتكثيف العمل لضبط الشريط الحدودي وزيادة عدد الدوريات الأمنية في تلك المناطق.
لكن القيادة الإيرانية قد تتجاوز في مطالبها التلويح بورقة “حزب الله” الباكستاني وتكليف هذه المليشيا المسلحة بمهام عسكرية وأمنية في الداخل الباكستاني كورقة ضغط على إسلام آباد إذا ما رفضت التعاون مع طهران في محاصرة الجماعات البلوشية والحد من أعمالها وتهديدها للأمن الإيراني.

طهران لجيش العدل: جهزوا أنفسكم للموت

قد يشكل حزب الله الباكستاني ورقة ضغط أو مساومة إيرانية على باكستان في كثير من الملفات الإقليمية. فمن غير المستبعد قيام هذا الحزب بعمليات تستهدف قوات الأمن أو الجيش الباكستاني ليثير فتنة داخلية ومصادمات أمنية تزعزع أمن واستقرار البلاد، خاصة أن هناك تقارير تتحدث عن احتمالية قيام حزب الله الباكستاني بعمليات ذات أبعاد محلية وإقليمية، كما أن منطقة بلوشستان التي يقسمها الخط الحدودي بين إيران وباكستان قد تتحول إلى ساحة معركة للاعبين دوليين.
وفي هذا الصدد، عنون الإعلام الإيراني لخبر تأسيس الحزب بقوله “على أعضاء جيش العدل تجهيز أنفسهم للموت”، في إشارة واضحة وجلية للمهمة المقبلة لحزب الله الباكستاني ونقل المعركة إلى الداخل الباكستاني لوضع إسلام آباد في موقف محرج.
 ويؤكد هذا التوجه الإيراني، ما نقلته وكالة أنباء “فردا نيوز” الإيرانية قبل بضعة أيام عن وكالة أنباء “جعفريه” التابعة للشيعة في باكستان، بأن “الجماعات التكفيرية” في باكستان أعلنت عن تأسيس جماعة “داعش” الباكستانية والتي تهدف إلى التصدي لحزب الله الباكستاني.
وهددت داعش باستهداف الشيعة وإبادتهم في باكستان، وفقا لما نقله الموقع الإيراني.
ويضيف الموقع أن وسائل الإعلام التابعة للجماعات السلفية في باكستان أعلنت عن إقامة احتفالات كبيرة بمناسبة تأسيس “داعش” الباكستانية.
يجب أن نشير هنا إلى أن هناك تقارير متعددة تؤكد ارتباط الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) بالنظام الإيراني وتنفيذ أجندته في المنطقة العربية بهدف التصعيد الطائفي من جانب، واللعب على وتر محاربة الإرهاب العالمي، من جانب آخر.
وبالتالي فإن هذه التصريحات تشير إلى أن إيران قد توقد فتيل الصراع الطائفي في باكستان بهدف تحقيق مكاسب سياسية هناك، خصوصا أن هناك خلفية تاريخية في بعض المدن الباكستانية التي سبق وشهدت اقتتالا مذهبيا، قد تسهم في اندلاع هذا الصراع واتساع دائرته.

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

4


غضب بالمملكة من الإعلامية السعودية صفاء الأحمد بعد عرض فيلمها الوثائقي عن الحراك السري في السعودية


  • أيار 31, 2014
وطن ـ
غضبت السعودية من عرض محطة بي بي سي فيلما وثائقيا الجمعة عن الحراك السري في المملكة العربية السعودية.
واثار الفيلم جدلا واسعا في المواقع الاجتماعية والمواقع السعودية التي اعتبرت الفيلم طائفيا ونعتت الإعلامية السعودية التي اعدت الفيلم على مدار عامين بـ الرافضة.
وكتبت صفاء الأحمد عن تجربتها في اعداد الفيلم في موقع بي بي سي ما يلي:
 
شاهدة على الحراك السري في السعودية
صفاء الأحمد
معدة وثائقي السعودية: الحراك السري

 
صفاء الأحمد
تمكنت بي بي سي من الاتصال، و بشكل غير مسبوق، ببعض النشطاء المناهضين للحكومة السعودية في المنطقة الشرقية للمملكة، في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة للقضاء على أي اضطرابات مدنية.
وقد شهدت المنطقة الشرقية من المملكة احتجاجات خلال الاعوام الثلاث الماضية. ومع التطورات التي صاحبت الربيع العربي منذ عام 2011، بدأ المحتجون يعبرون عن غضبهم تجاه الحكومة. إلا أن احتجاجاتهم لم تحظ الا بالقليل جدا من التغطية الاعلامية، فمن شبه المستحيل أن يتمكن الصحفيون من العمل بحرية في المنطقة الشرقية.
ولم تكن أخبار الاحتجاجات داخل القطيف على الساحل الشرقي للمملكة، تصل حتى للناس داخل المملكة الا بالكاد.
سافرت إلى المنطقة الشرقية عدة مرات خلال العامين الماضيين دون علم السلطات السعودية.
أردت أن أعرف المزيد عن هذا الصراع الذي يخاطر فيه أفراد من الأقلية الشيعية في البلاد بحياتهم في التظاهر ضد ما يعتبره كثيرون نظاما ملكيا قمعيا.
أنا أعرف هذه المنطقة جيدا لأنني ولدت ونشأت في مدينى قريبة منها.
 
 
المنطقة الشرقية موطن معظم المسلمين الشيعة في البلاد. وتشير تقديرات إلى أنهم يشكلون أقل من 15 بالمئة من تعداد السكان، ويقول كثيرون منهم إنهم يتعرضون للتمييز الطائفي.
كانت مهمة صعبة أن أعد تقريرا عن تلك الاحتجاجات.
قد أكون سعودية لكن التجول بكاميرا كان أمرا شديد الصعوبة، إذ يعرضني ذلك للاعتقال.
واعتمدت في تقريري بشكل جزئي على صور زودني بها نشطاء والتي تظهر كيف تطور هذا الصراع على مدى الأعوام الثلاث الماضية.
وثق المحتجون ما يقومون به بشكل كامل في محاولة لإيصال رسالتهم إلى العالم. فقد صوروا أنفسهم لدى قيامهم بأعمال تمثل استفزازا كبيرا للسلطات، مثل نزع وإحراق ملصق يحمل صورة الملك، وهو أمر لا يتصوره كثير من السعوديين.
حصار في العوامية
لقد حضرت أيضا اجتماعات سرية للمحتجين. وأتضح لي أنهم لا يتفقون على ذات المطالب، لكنهم جميعا ينشدون إصلاحات شاملة.
وعلى الرغم من أن المنطقة تضم أكبر حقول للنفط في العالم، يقول النشطاء الشيعة إن سكان المنطقة يتعرضون للتهميش الاقتصادي والسياسي منذ وقت طويل.
وذات صباح في شهر فبراير/شباط من عام 2013، كنت أجلس في غرفتي عندما تلقيت رسالة مفادها أن قوات الأمن داهمت منزلين لاثنين من النشطاء المطلوبين، هما فاضل الصفواني ومرسي الربح، في منطقة العوامية إلا أنهما تمكنا من الهرب. وقد طوقت قوات الأمن المنطقة بنقاط تفتيش عقب المداهمة، لكني تمكنت من اختراق الحصار وأنا أحمل آلة تصوير.
لم يغامر أي من فاضل أو مرسي بالحديث إلى الإعلام من قبل، لكنهما قررا الآن أن يرويا لي قصتهما.
يقول فاضل: "عاملونا كإرهابيين. كان واضحا جدا أنهم يريدون قتلنا. أنتي تقفين الآن فوق آبار نفط تغذي العالم بأسره. لكننا لا نستفيد منها شيئا. الفقر والجوع وغياب الشرف وانعدام الحرية السياسية. ليس لدينا شيئ. ماذا بقي إذن؟ وبعد كل هذا يهاجموننا ويحاولون قتلنا."
اللجوء الى السلاح
وعلى مدى ثلاثة أعوام من الاضطرابات، قتل عشرون شخصا بينما سجن وأصيب المئات.
وتقول الحكومة السعودية إن النشطاء مسلحون. إلا أن النشطاء نفوا ذلك في حديثهم لي. لكن في الشهور التي قضيتها بين رحلاتي إلى المنطقة، دققت في مئات الساعات من المشاهد المصورة.
 وفي أحد المقاطع فوجئت بناشط يطلق النار على الشرطة من سلاح يدوي.
 
اتخذت الحكومة السعودية خطوات للقضاء على المعارضة.
أنفقت الحكومة خلال الاعوام الثلاث الماضية مبالغ هائلة على المناطق الهامة، كما شجعت رجال الدين الذين تدعمهم الدولة على إدانة المعارضة بوصفها غير اسلامية، والتشكيك في المطالبة بالإصلاح وتشويه المحتجين ووصفهم بانهم تحت قيادة شيعية و طائفيون.
وتشمل المعارضة الشيعة في الشرق، والنساء في بريدة اللائي يحتججن على اعتقال اقاربهن من الذكور دون محاكمة، ورجال دين بارزين، ونشطاء في مجال حقوق الانسان يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي.
ويبدو أن الأمور تغيرت. فقد سألت أحد القياديين من النشطاء ما إذا كانوا يستخدمون الأسلحة. رد قائلا: "طبعا إذا هاجمت قوات الأمن السعودية أي بيت فنحن نرى أن من المقبول استخدام أي طريقة للدفاع عن النفس." وعندما سألته بوضوح: "حتى السلاح؟" كان رده: "نعم حتى بالسلاح".
في أواخر العام الماضي اكتشفت أن مرسي الربح، الناشط الذي التقيت به في زيارتي الأولى، قد قتل. ويقول أصدقائه إن الشرطة أردته قتيلا خلال استعدادات لإحياء مناسبة دينية في شوارع العوامية. وخلال العام الحالي قتل رجلا شرطة في أعمال العنف.
ودخلت قوات الأمن والمحتجون في حلقة من المواجهات العنيفة. وأصبحت القطيف منطقة عسكرية تحيط بها نقاط التفتيش والعربات المدرعة.
وطلبت بي بي سي إجراء مقابلات مع السلطات السعودية للتعليق على الموقف إلا أنها لم تتلق ردا.
وبعد عامين من الزيارات المتكررة تبين لي أن من الخطورة بمكان متابعة التحقيق في هذه القضية، واضطررت إلى مغادرة وطني.
اعترى الخوف والشك الناس من حولي، وعاد كفاحهم سرا لا يعلم عنه الناس شيئا.
يمكنكم مشاهدة البرنامج الوثائقي السعودية: الحراك السري ، على قناة بي بي سي العربية في الساعة 1710 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، 30 مايو/أيار ، وتعاد إذاعته أيام 2، 3، 4 يونيو/حزيران.
 
وكتب موقع (سبق) السعودي تعليقا على الفيلم ما يلي: 
 
 
إعلامية سعودية تدافع عن مطلوبين في فيلم طائفي بتمويل BBC
 
بندر الدوشي - سبق - واشنطن: في فيلم طائفي حمل العديد من التناقضات، قدمت الإعلامية السعودية صفاء الأحمد فيلماً وثائقياً طائفياً عنونته بـ "الحراك السري في السعودية" وبتمويل من قناة البي بي سي حيث استطاعت الوصول إلى أبرز المطلوبين الآمنين الذين تلطخت أيديهم بدماء رجال الأمن بكل سهولة.
 
وفي التفاصيل، قدمت الأحمد في الفيلم الوثائقي على أنهم نشطاء يطالبون بالعيش الكريم والكرامة ودخلت داخل أحياء وأزقة لبعض الأحياء القديمة في القطيف والعوامية لتوهم الناس بأن السعودية تقوم باضطهاد أبناء الطائفة الشيعية في السعودية، وقامت بزيارة قبور أبناء الشيعة وقالت بأنهم قتلوا على أيدي رجال الأمن السعودي.
 
وفي مخالفة واضحة لأصول المهنية التي تدعيها BBC، لم تقم الإعلامية بعرض أسر الشهداء من رجال الأمن والذين تجاوز عددهم العشرات من القتلى والجرحى جراء غدر هذه المجموعات الإرهابية ولم تسلط الضوء على مصير رجال الأمن وانتهاج أقصى قدر من الحكمة والمسؤولية تجاه بعض الاستفزازات والتي كلفتهم حياة الكثير من زملائهم.
 
وعلى النقيض تماماً قدمت الإعلامية صفاء الأحمد المطلوبين الأمنيين والإرهابيين على أنهم أبطال حقيقيون وقادة للثورة ووصفتهم بقادة الحراك السلمي في القطيف.
 
وكانت تصريحات معظم من التقت بهم كاذبة وتحمل تناقضات كبيرة حول الأسباب الحقيقية حول حراكهم وإثارتهم للشغب والقيام بأعمال إرهابية حيث ذكر الكثير منهم بأنها لأسباب معيشية فقط في إشارة هدفها فقط إثارة المنظمات الدولية والحقوقية عبر وضع تصور لهم بأن الفقر والجوع هو سبب خروجهم.
 
وكانت صفاء أحمد قدمت أعمال في مهرجان برلين للأدب العالمي تدعي فيها أنها تنتقد الطائفية والمجتمعات العربية تعاني من الطائفية.
 
وفي سابقة خطيرة قالت في إحدى المحاضرات على هامش هذا المهرجان أثناء قراءتها لأحد الكتب في لقاء معها أنا سعودية وآسفة تماماً بأني سعودية وسط تصفيق كبير من الحضور.
 
يشار إلى أن العديد من أبناء هذه الطائفة يقومون بنشاطات خارجية هدفها فقط الإساءة لبلدهم السعودية بكل الوسائل والطرق التي يستطيعون الوصول إليها.
..
وطن
-----------------------------------------------


«بي بي سي» .. وفضيحة العوامية

سلمان الدوسري

كانت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، لعقود طويلة، مثالاً للمصداقية والموضوعية إلى حد ما. تختلف معها تارة، وتتحفظ على مواضيعها تارة أخرى، إلا أنك لا يمكنك التشكيك في المهنية العالية التي تغلف بها تقاريرها وأخبارها وبرامجها، دعك من كذبة الحياد، فلا توجد وسيلة إعلام على أرض البسيطة محايدة 100 في المائة، فلما تحوّلت الإذاعة الرصينة إلى تلفزيون عام 1996، تجمّع بقايا القوميين والشيوعيين والبعثيين فعاثوا فيها، قبل أن يتحوّل أغلبية طاقم القناة ليكونوا بذرة غير صالحة لقناة الجزيرة. أُغلقت القناة ثم عادت الكرة مرة أخرى، تلفزيوناً يحمل اسم الـ "بي بي سي"، لكنه في المضمون يحمل أجندات بحسب العاملين فيه، لا سياسة واضحة للقناة، تعتمد معايير واضحة ودقيقة يُعمل بها.

وعندما عرضت القناة، أمس الأول، ما سمّته الفيلم الوثائقي "الحراك السري" عمّا يحدث في العوامية منذ ثلاث سنوات، كانت المفاجأة أن الفيلم سقط في كوارث مهنية لا تُغتفر، وأسقط القناة معه في بئر لا أعلم كيف ستخرج منها، فالإرهابيون الذين يطالبون بإسقاط النظام، ويطلقون النار على رجال الأمن يُسمون "نشطاء"، والمجرمون الذين يمزقون ويحرقون صور الملك يُوصفون بـ "الأبرياء"، ناهيك عن السيناريو الذي يناسب فيلماً عاطفياً مع موسيقى تصويرية حزينة جداً، تريد أن تصل بالمشاهد في النهاية إلى أن هؤلاء يعانون القمع و"المظلومية"، أما الكارثة المهنية الكبرى فهي ترسيخ معلومات خاطئة وترويجها في قناة عالمية دون أدنى محاولة لمراجعتها وتصحيحها، كتكرار معلومة مغلوطة يعرفها طلاب المرحلة الابتدائية، بأن أكبر حقل بترول في العالم يقع في القطيف، وأن سكان المنطقة الشرقية هم من الطائفة الشيعية الكريمة، وأن نسبة الشيعة في السعودية 15 في المائة، لذا لن يستغرب أبداً تمرير المنطق بأنه طالما أن البترول في القطيف فأهلها أحق به. وماذا عن أهلنا في جازان، مَن يتكرّم عليهم مستقبلاً بالقليل، طالما أن منطقتهم ليست غنية بالنفط؟

لستُ من أنصار نظرية المؤامرة أبداً، ولا توجد مشكلة أن يجرى هذا "التحقيق السري" طالما للـ"بي بي سي" علاقات خاصة مع مَن تسميهم ناشطين! لكني أريد مَن يقنعني بأسئلة مستحقة لا توجد لها إجابات: لماذا يُصوَّر ما يحدث في العوامية على أنه متواصل منذ ثلاث سنوات، بينما الجميع يرى ويشاهد ويلاحظ أن القصة تقترب من نهايتها؟ لماذا السماح بأخطاء مهنية قاتلة لا تقبل بها الـ "بي بي سي"؟ كيف تقبل القناة أن تسمّي الإرهابيين شهداء، وتصوِّر مقابرهم ومنازلهم، بينما قتلى رجال الأمن لم يزرهم التقرير ولم يطلع على أوضاعهم؟ ما المبرر لوصف إرهابيين بأنهم "زعماء المعارضة" وتقديمهم للعالم كأنهم أبطال يدافعون عن حقوق وحريات؟!

لو بحثت السلطات السعودية عمَّن يدافع عن مواقفها في مواجهات العوامية، فربما لن تجد أفضل من هذا الفيلم الذي اختصر على العالم ما يحدث في العوامية منذ ثلاثة أعوام. باعتراف الإرهابيين أنفسهم، يرفعون السلاح على الدولة، ويطالبون بإسقاط النظام، وأن أكذوبة "سلمية" التي أراد الفيلم ترويجها سقطت باعتراف أبطال الفيلم أنفسهم، أما الضحكة الكبرى فهي عبد الكريم الحبيل، الذي تحدث في الفيلم نافياً أي ارتباطات بين ما يحدث في العوامية وبين إيران. بالطبع كان صادقاً ولن نشكك في وطنيته، فقط لو شرح لنا ماذا تفعل صورتان كبيرتان للخميني وخامنئي يُزيِّن بهما جدران منزله؟

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

5



مشاركات وأخبار قصيرة


اقتصادا الإمارات وقطر يلحقان بالصين... كيف حدث؟ وما المتوقع؟

بقلم ملفين باكمان -CNN

2014-05-31 12:28:09
عدد التعليقات  33 عدد المشاهدات  1503


صحيفة المرصد: عندما يذكر اسم قطر، يتبادر إلى أذهان الغربيين كأس العالم لكرة القدم 2022. وعندما تذكر الإمارات العربية المتحدة فتتبادر إلى أذهانهم إمارة دبي و أعلى بناية في العالم أو ربما تصوير فيلم "Sex and the city."

ولكن الدولتين الخليجيتين بدأتا في إبراز اسميهما على الصعيد العالمي بفضل اقتصاديهما وسوقي الأسهم هناك. وبدءا من الأسبوع المقبل سيتم رفع الدولتين إلى وضع "الأسواق الناشئة" فيما يعد ترقية من وضعهما الحالي "أسواق الخطّ الأمامي" التي يطلق عليها بالإنجليزية "Frontier" بما يجعلهما أقرب إلى أبرز أسواق العالم الغربي.

وسيضع التصنيف الجديد الذي قررته مؤسسة MSCI كلا من الإمارات وقطر في نفس مرتبة الصين والبرازيل مثلا، كما أنه سيجعل منهما محطا لاستثمارات من أبرزها من الولايات المتحدة.

فلماذا ينطوي هذا الأمر على أهمية بالغة؟

عندما تغيّر مؤسسة مثل MSCI وضع دولة إلى الأعلى فإنها تكون مثل موظف مبيعات العقارات عندما يشير إلى أن منطقة ما ستشهد ازدهارا حضريا يسيل لعاب المشترين.

وقالت باتريسيا أويي، كبيرة محللي الصناديق الاستثمارية في مؤسسة "مورنينغ ستار” سيكون "هناك ذلك النوع من التوقعات والترجيحات بشأن هذه الأسواق بحيث سيهتم بها أناس أكثر."

وكشفت MSCI عن رفع وضع الإمارات وقطر إلى مرتبة "الأسواق الناشئة" قبل عام لكنها قالت إنهما ستنضمان فعليا في يونيو/حزيران. وبالتالي فإنّ المستثمرين الذي يعتمدون على مؤشر الأسواق الناشئة الذي تعده المؤسسة، سيعملون على امتلاك أسهمت أكثر في كل من الإمارات وقطر، قريبا جدا.

قصة نجاح الدولتين:

بين 2008 و2012، شهدت الناتج الإجمالي القطري نموا تجاوز 86% وفقا للبنك الدولي متجاوزا كلا من المملكة العربية السعودية ونيجيريا. ورغم أنّ اقتصاد الإمارات نما بمعدل أقلّ إلا أن نسقه كان ضعف نسق اقتصاد الولايات المتحدة مثلا.

وإضافة إلى ذلك، فإنّ الإعلان نفسه العام الماضي عن رفع تصنيف الدولتين، دعم النمو فيهما لتحقق سوقاهما أرباحا لافتة. فقد ارتفع مؤشر سوق قطر 44% فيما تضاعف مؤشر الإمارات.

لكن يتعين الآن على الدولتين المحافظة على نسق النمو لمزيد جلب أنظار المستثمرين الذين كانوا يعتبرانهما "الصيد الثمين" في سوق "الخط الأمامي" فإذا بهما الآن يصبحان عضوين في رابطة الكبار.

ففي هذه الرابطة، تبقى أنظار المستثمرين مصوبة على الصين وأمثالها مثل البرازيل، ففي ملخص بحث، رجحت باتريسيا أويي أن الشركات في قطر والإمارات ستحصلان على 1% من حجم مؤشر الأسواق الناشئة.

هذه الـ1% تعد رقما مهما حين نعلم أنّ حجم الأموال المستثمرة في الصناديق التي "تواكب ويواكبها" مؤشر MSCI يبلغ 1.4 تريليون دولار، وهو ما يعني أن حجم الأموال المستثمرة في اقتصاديات أسواق "الخط الأمامي المحاذية للناشئة" ليست سوى كسرا على 100.

لكنه من الضروري أخذ احتياطات لأنّ الكثير من الأرباح اللافتة في الأسواق الناشئة، تنتج جزئيا، عن "أموال المضاربات" التي يعتمد الاستثمار فيها على نوع من المغامرة يقوم بها مستثمرون أجانب يرغبون في تحقيق الأرباح السريعة. وما يتحقق بسرعة يذهب بسرعة .

وعندما أعلن رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بن بيرنانكه قبل فترة أنه سيبطئ برنامج شراء الأصول، خسر مؤشر سوق البرازيل 20 بالمائة من قيمته في غضون شهرين.

كما أن هناك مخاطر أخرى تتعلق بكون ثروتا البلدين تستندان إلى الطاقة وأسعار النفط. ويقول الكاتب تارون كانا، الأستاذ في جامعة هارفارد، إن الأمل معقود على الإمارات وقطر وأسواق أخرى هو أن تنحسر أموال المضاربات شيئا فشيئا ليجد المستثمرون أنفسهم مطمئنين إلى اقتصاديات تلك البلدان "فعلى المدى الطويل، أعتقد أنّ الأساسات الحقيقية على الأرض هي المحركات الأساسية الأهم.


-----------------------------

ديبلوماسي أميركي يؤكد الاتفاق مع السعودية على استراتيجية لسورية

مكافحة الإرهاب ودعم المعارضة المعتدلة ومستقبل من دون الأسد أبرز النقاط

ايليا. ج. مغناير: الرأي

كشف مصدر ديبلوماسي اميركي رفيع المستوى معني بملف الشرق الاوسط لـ «الراي» عن ان «الملف السوري لا يشكل نقطة خلاف بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة بعد أن توضحت الخطوط الاستراتيجية لكل من البلدين تبعاً لمقتضيات الامن القومي لكلاهما»، مشيراً الى ان «محاربة الارهاب وتقديم المساعدة للمعارضة المعتدلة هي نقاط اتفق عليها بين واشنطن والرياض». واكد الديبلوماسي ان «الادارة الاميركية لا تنوي ارسال جنود لها الى سورية ولا تريد التدخل العسكري المباشر على الارض، خصوصاً ان صفوف المعارضة متشابكة بين المعارضة المعتدلة وبعض من يوالي القاعدة في صفوف هؤلاء، وبين الدولة الاسلامية في العراق والشام المعروفة بداعش، ولهذا فانه من المؤكد ان اي مساعدات فتاكة كاسرة للتوازن ستصل الى يد جبهة النصرة التي تعمل مع المعارضة المعتدلة وهذا ما لا نستطيع فعله لانه يتعارض مع مبادئ الولايات المتحدة وامنها الوطني»، مضيفاً ان «القاعدة هي التي شنت الحرب على اميركا في عقر دارنا وقد اخذنا عهدا على انفسنا بمحاربتها وليس بدعمها حتى ولو لبست غطاء مختلفاً واختبأت تحت عباءة الجبهة الاسلامية، او حتى ولو كانت تحارب داعش على الخلافة في بلاد الشام».
واوضح المصدر ان «المملكة العربية السعودية ليست فقط موافقة على هذه السياسة بل انها انضمت – بعد ان احدثت تعديلاً داخلياً في المناصب الرفيعة – الى محاربة الارهاب واعلنت بالتناغم معنا ومع سياسة المجموعة الدولية الحرب على مواطنيها اذا لم يعودوا من سورية والعراق، ولهذا فان هناك تعاوناً ديبلوماسياً، سياسياً وامنياً على أعلى المستويات بين اميركا والسعودية بعيداً عن الاضواء وبتناغم تام وباتفاق على سياسة متينة مشتركة».
وقال المصدر ان «الولايات المتحدة الاميركية والمملكة العربية السعودية وكذلك اصدقاء سورية لا يريدون للرئيس بشار الاسد البقاء في منصبه، ولذلك فان ما يقال عن ان اميركا تفضل الاسد على القاعدة وداعش غير دقيق، اذ ان الولايات المتحدة لا تستطيع دعم الرئيس الاسد اليوم ولا غداً ولن تقبل بوجوده لما يمثله بالنسبة الى المنطقة وما انتج عن وجوده في السلطة من قتل لشعبه وخراب لسورية، ولذلك فان واشنطن تدعم المعارضة المعتدلة المنفصلة عن جبهة النصرة، وتقدم المساعدات العسكرية المحدودة والتدريب والعمل الالكتروني الاستخباراتي اللازم، وكذلك يفعل اصدقاؤنا في المنطقة الذين يدعمون جهات معارضة اخرى تعتقد بانها تستطيع احتواء جبهة النصرة والسيطرة على تمددها حتى ولو شملت مساعدتهم جبهة النصرة فهذا شأن يعنيهم ولا يعني تورطاً مباشراً من قبلنا في هذا التعاون، ان كان ما حصل من تعاون من الجانب التركي (معركة الانفال / كسب – اللاذقية) او ما يحصل من ناحية الاردن (دعم الجيش الحر في جنوب سورية)، هذا الامر ليس بعيداً عن اعيننا وكل هذه المساعدات ليست خافية على الكونغرس الاميركي، وهو لا يتنافى مع استراتيجية المملكة العربية السعودية وحلفائنا في المنطقة، وكذلك ان حربنا ضد داعش متفق عليها لما يمثله مشروعها من خطر على سورية ودول المنطقة، ولهذا فانه من الضروري فرض الهزيمة عليها في سورية وفي العراق، الا اننا لا نملك التصور المثالي لكيفية وضع حد لها ولانتشارها».
أما بالنسبة الى العلاقة مع ايران فأشار المصدر الى ان «هناك صفحة جديدة ستبدأ منتصف اشهر يونيو بين الرياض وطهران حيث يلتقي الطرفان ويبدأ الحوار ومد الجسور وهذا لا يتعارض مع السياسة الاميركية او مع سياسة حلفائنا في المنطقة، فنحن نشجع إزالة الخلافات مع اخذ الحيطة والحذر لحين تطمئن الدول لعلاقاتها ببعضها البعض وقد خطا العالم خطوة ايجابية في اتجاه الجمهورية الاسلامية في ايران وكذلك فعلت طهران الشيء عينه، وسيحدد الزمن طبيعة العلاقة وتطورها وهذا ما نباركه».

للحصول على الاخبار بشكل سريع يمكنكم الاشتراك بالصفحة الرئيسية للموقع على فيس بوك عبر الرابط:

https://www.facebook.com/all4syria.org

------------------------------------------

الفضيحة المدوية للأمم المتحدة ومجلس الأمن و”أصدقاء سورية”

برهان غليون – مفكر سوريbb3cd797c1791389298b1aac05c61d42
أثارت نائبة منسقة الإغاثة في حالات الطوارئ في الأمم المتحدة فضيحة مدوية عندما أظهرت أن ٩٠ في المئة من المساعدات التي قدمت إلى سورية بعد التصويت بالاجماع على القرار ٢١٣٩ المتعلق بالملف الانساني،
قد ذهبت إلى مناطق يسيطر عليها النظام، وحرمت منها مناطق المعارضة، أي القسم الأكبر من 9.3 مليون شخص يحتاجون إلى المساعدة و2.5 مليون يعيشون خارج البلاد، وفق تقديرات الأمم المتحدة. مما يعني أن النظام السوري نجح في الالتفاف على القرار ٢١٣٩ وسخر من المجتمع الدولي، واستمر في ضرب الحصار وحرب التجويع على السوريين، ضاربا عرض الحائط كل القرارات الدولية.
للتغطية على هذه الفضيحة ينوي أعضاء في الأمم المتحدة باسم الجميع تقديم مشروع قرار جديد يفرض على النظام، حسب الفصل السابع، أي مع التهديد باستخدام القوة، القبول بإدخال المساعدات من نقاط محددة في تركيا والعراق والأردن من دون المرور بسلطاته أو مشاورته.
بالتأكيد ستكون هذه سابقة مهمة في تعامل مجلس الأمن مع المحنة السورية منذ آذار ٢٠١١، لو حصل وسمحت روسية والصين بتمريره.
لكن هذا لا يكفي. على الأمم المتحدة أن تقوم بالكشف عن الوسائل التي سمحت لنظام الأسد بتوجيه المساعدات إلى الموالين وحرمان المحتاجين منها، ومحاسبة المسؤولين عن هذا التقصير الخطير، وهذا مهم كي نضمن التوزيع السليم للمعونات المقبلة ونمنع أن يتكرر ما حصل على حساب دماء السوريين وأرواحهم.

------------------------------------------

القاهرة تطرح مناقصة لاستيراد مواد بترولية

خطة إماراتية لإنعاش الاقتصاد المصري بعد انتخاب السيسي رئيسا

وزير خارجية الإمارات ونظيره الألماني في أبو ظبي. "الفرنسية"

وزير خارجية الإمارات ونظيره الألماني في أبو ظبي. "الفرنسية"

«الاقتصادية» من الرياض

قال الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير خارجية الإمارات، إن بلاده تتوقع مزيدا من الاستقرار في مصر بعد فوز المشير عبد الفتاح السيسي بالانتخابات الرئاسية، الأسبوع الماضي وأنها ستواصل دعم مصر ماليا.
وبحسب "رويترز"، فقد أضاف الوزير أن الإمارات لديها خطة لإنعاش الاقتصاد المصري ووضعه على المسار الصحيح.
وتعهدت السعودية والكويت والإمارات بتقديم 12 مليار دولار في المجمل على هيئة قروض ومنح لمصر.
وأوضح الشيخ عبد الله بن زايد أن الإمارات تريد شركاء دوليين لدعم جهودها لإصلاح الاقتصاد المصري المتعثر، مضيفاً في مؤتمر صحافي في أبو ظبي على هامش زيارة نظيره الألماني "إننا نبحث عن شركاء من كافة أنحاء العالم سواء شركاء كألمانيا أو مؤسسات مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي".
وأضاف الشيخ عبد الله بن زايد أن المرحلة القادمة ستكون مختلفة، مشيراً إلى أن المرحلة السابقة كانت فترة انتقالية لكن المرحلة التالية ستشهد مزيدا من الاستقرار".
وأجرت مصر مباحثات مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض بقيمة 4.8 مليار دولار لدعم الاقتصاد المتعثر منذ انتفاضة 2011 التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك وأثرت في السياحة والاستثمارات الاجنبية وهما مصدران رئيسيان للعملة الصعبة، وتراجعت أهمية هذا القرض عندما بدأت المساعدات المالية تتدفق من دول الخليج في أعقاب عزل مرسي العام الماضي.
من جهة أخرى، قال مسؤول في الهيئة المصرية العامة للبترول، إن بلاده التي تعاني مشاكلات في الطاقة طرحت مناقصة لاستيراد احتياجاتها من المواد البترولية خلال الربع الثالث من 2014.
وتأتي هذه المناقصة بالتوازي مع مساعدات بترولية تعهدت السعودية بتقديمها خلال شهري تموز (يوليو) وآب (أغسطس)، وأضاف المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه، أن مصر طرحت مناقصة يوم الخميس الماضي تستمر حتى الأسبوع الأول من حزيران (يونيو) لاستيراد 90 ألف طن سولار في كل من تموز (يوليو) وآب (أغسطس)، إضافة إلى استيراد 120 ألف طن من البنزين و500 ألف طن سولار خلال أيلول (سبتمبر).
وتواجه مصر أسوأ أزمات الطاقة منذ سنوات وتسعى للحصول على إمدادات وقود كافية لاستهلاك الصيف لتجنب اندلاع غضب شعبي من جراء انقطاع الكهرباء في بلد يبلغ استخدام مكيفات الهواء فيه ذروته في أشهر الصيف.
وأضاف المسؤول أن السعودية ستقدم مساعدات بترولية لمصر خلال شهري تموز (يوليو) وآب (أغسطس) بنحو 240 ألف طن بنزين و850 ألف طن سولار "كهدية".
وكان طارق الملا رئيس الهيئة المصرية العامة للبترول في وقت سابق من هذا الشهر، إن بلاده ستحصل على مساعدات بترولية شهرية من السعودية تراوح قيمتها بين 650 و700 مليون دولار حتى آب (أغسطس) المقبل، مضيفاً أن مساعدات الرياض البترولية للقاهرة ستبلغ أكثر من ثلاثة مليارات دولار من نيسان (أبريل) وحتى نهاية آب (أغسطس)، وتبلغ الاحتياجات الشهرية لمصر من السولار نحو 450 ألف طن والبوتاجاز 300 ألف طن والبنزين 500 ألف طن.

------------------------------------------

 

إيران تهدِّد بنقل الحرب إلى داخل أميركا إذا "تطاولت"
طهران - وكالات - السبت, 31 مايو 2014
انتقد نائب رئيس هيئة الأركان المشتركة الإيرانية للشؤون التعبوية والثقافية والدفاعية العميد مسعود جزائري قول الرئيس الاميركي باراك اوباما "ان جميع الخيارات ما زالت مطروحة على الطاولة ضد ايران"، وقال إنه "من الغرابة الا يخجل من تكرار تصريحاته الخاوية".

واضاف "لو كان للولايات المتحدة وحلفائها القدرة على مهاجمة ايران لما توانت للحظة واحدة عن هذا العمل البربري"،حسبما ذكرت وكالة فارس امس.

وأعتبر أن "الولايات المتحدة وحلفاءها يدركون ان التطاول على الجمهورية الاسلامية يعني زوال تل أبيب وسريان نار الحرب إلى داخل الولايات المتحدة، وأن تصريحات الرئيس الاميركي لا تعدو كونها امنيات يصعب تحقيقها".

الى ذلك، حذر خبيران نوويان اسرائيليان من أن التنازلات التي قدمتها ايران حتى الآن بشأن برنامجها النووي من السهل التراجع عنها.

ونقلت "يديعوت احرونوت" عن مائير ليتفاك، مدير الدراسات الايرانية في جامعة تل ابيب،وايملي بي لانداو رئيس برنامج الحد من الاسلحة والامن الاقليمي في معهد دراسات الامن الوطني، قولهما إن شن هجوم اسرائيلي ضد المنشآت النووية الايرانية ليس خيارا ذا صلة طالما ان طهران تواصل التفاوض مع مجموعة 1+5.

واضاف الخبيران "انه رغم اذعان ايران لشروط الاتفاق المبرم مع الوكالة الذرية في نوفمبر، فان الخطوات التي اتخذتها طهران للتخفيف من العقوبات يمكن التراجع عنها،واذا رغبت في استئناف محاولاتها لانتاج قنبلة نووية فلن تجد أي صعوبات".

واتفقت ايملي لانداو مع ليتفاك على انه طالما ان المجتمع الدولي يتفاوض مع ايران بشأن برنامجها النووي،فان خيارا عسكريا لا يعد واقعيا.

......................

نائب قائد الحرس الثوري الإيراني: ثورة الخميني تماثل بعثة النبي محمد!



ooo

زعم نائب القائد العام للحرس الثوري الإيراني العميد حسين سلامي، أن الثورة التي قادها مؤسس النظام الإسلامي في إيران، روح الله الموسوي الخميني، “تماثل بعثة النبي” محمد “صلى الله عليه وسلم”.
وأشار -حسب وصفه- إلى أن “عظمة ثورة الخميني تمثلت بأنها استطاعت التغلب على أعتى إمبراطورية في تاريخ البشري”، مبيناً أنه من المستحيل إجراء أي توازن أمني أو سياسي في الدول الإسلامية دون الحصول على موافقة إيران، وذلك حسب ما ذكرت “سي إن إن العربية”.
وأضاف “سلامي”؛ أي مكان في العالم الإسلامي لن يُعبّد تحت أقدام المسؤولين الأمريكيين.
وأردف؛ الزيارة غير المعلن عنها سلفاً للرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى أفغانستان، تؤكد النهاية القريبة لأكبر إمبراطورية في العالم، بعدما قرر الرئيس الأمريكي القيام بها “دون إعلام” نظيره الأفغاني، وفقاً لما نقلته وكالة “فارس” الإيرانية شبه الرسمية عن “سلامي”.
وختم حديثه قائلاً؛ إن الثورة الإسلامية في إيران “قلبت الموازين العالمية؛ بحيث إن أي توازن أمني أو سياسي في العالم الاسلامي اليوم أصبح غير ممكن التحقق دون إحراز رضى إيران

--------------------------------

"واشنطن بوست": الانتخابات في مصر فشلت بشكل كارثي

 قالت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، إن ما سمته ثبوت زيف ادعاء المشير عبدالفتاح السيسي، بتمتعه بشعبية طاغية في مصر "ربما كان مفاجئًا لمؤيديه في الغرب، بما في ذلك من عولوا من إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما على قدرته على استعادة الاستقرار في مصر". وأضاف الصحيفة أن "نسبة الإقبال على المشاركة في انتخابات الرئاسة في مصر "منخفضة بشكل كارثي على الرغم من إجراءات يائسة اتخذتها السلطات، بما في ذلك مد التصويت ليوم إضافي، والتهديد بتغريم من لا يدلي بصوته". وأشارت إلى أن الانتخابات "علامة جديدة على أن السيسي يفتقد الوسائل والصلاحيات للإيفاء بالمصالح الأمنية التي أشار إليها أوباما في معرض حديثه عن أسباب استمرار التعاون بين الجيش المصري والولايات المتحدة، ومن بينها السلام مع إسرائيل ومواجهة التطرف المسلح". وقالت الصحيفة إن "نسبة الإقبال المنخفضة تعكس أمورا أبعد من الجو الحار وعدم الاكتراث، أكدها استطلاع رأي أجري مؤخرا لمركز بيو أظهر أن 72% من المصريين غير راضين عن الاتجاه الذي تسير فيه البلاد، وأن 54% فقط يؤيدون السيسي". وترى الصحيفة أن السيسي سيتولى الرئاسة دون شك رغم ما تسميه فشل الانتخابات، وتقول "لكن استراتيجيته بإنهاء وجود جماعة الإخوان المسلمين عن طريق القمع ليس لها بوضوح فرصة في النجاح، واستمرارها سيؤدي لدفع أنصار الجماعة لتنظيمات أكثر تشددا ما يؤدي لمزيد من الإرهاب". واعتبرت الصحيفة أن أفكار السيسي خلال مقابلاته التلفزيونية للتعامل مع الاقتصاد المتدهور "تتراوح بين أفكار عفا عليها الزمن وأخرى وهمية....وتعكس أصداء اشتراكية الدولة الفاشلة لجمال عبد الناصر الرئيس الأسبق العسكري، كاقتراحه بتوفير مصابيح كهربية موفرة للطاقة كحل لأزمتها". وأشارت إلى أنه "ربما يأمل أوباما في أن السيسي سيكون شبيها بمبارك الذي حكم مصر 30 عاما في ظل نظام استبدادي مخفف، لكن فرص ذلك ضئيلة". ولفتت إلى أن "الأكثر احتمالاً هو أن يدفع الاقتصاد المنهار والمعارضة المشتعل للانقلاب الذي أتي بالسيسي للسلطة، بالبلاد إلى مزيد من الفوضى، إن لم يكن إلى ثورة جديدة". ورأته الصحيفة أنه "إذا تجاهلت إدارة أوباما العلامات المقلقة مثل إخفاق الانتخابات، فإنها عاجلا أو آجلا ستجد نفسها متعلقة بديكتاتور آخر... وهي تحسب خسائر المصالح الأمنية".

  المصريون

------------------------------------------

بالفيديو .. مبارك يبكي بملابس السجن عقب إدانته بقضية فساد

الوئام - الاناضول :
“ما بين الابتسامة والبكاء”، ظهر الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، من وراء قفص الاتهام في جلسة محاكمته اليوم، بتهمة قتل المتظاهرين السلميين خلال أحداث ثورة 25 يناير/ كانون الثاني، حيث بكى مبارك، بمجرد دخوله قفص الاتهام، وهو ما اتبعهما بالتلويح لأنصاره داخل قاعة المحكمة.

وقررت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بأكاديمية الشرطة، شرقي القاهرة، تأجيل القضية، إلى جلسة غد الأحد، لاستكمال سماع مرافعة المتهم حسن عبدالرحمن، رئيس جهاز مباحث أمن الدولة الأسبق، وأحد المتهمين.
في الوقت الذي نفت فيه صفحة “أنا أسف يا ريس”، إحدى أكبر الصفحات المؤيدة لمبارك علي (فيسبوك)، بكاء مبارك في قفص المحاكمة بعد ارتدائه البدلة الزرقاء، مؤكدة أنه ليس من المعقول أن يبكي بطل أكتوبر.
وشهدت جلسة اليوم أول ظهور لمبارك بالزي الأزرق وهو لون ملابس نزلاء السجن المدانين في القضايا، وكانت محكمة جنايات القاهرة قد قضت بإدانة مبارك ونجليه في 21 مايو/ آيار الجاري، في قضية فساد مالي اشتهرت بـ”قصور الرئاسة”، بالسجن المشدد لمدة 3 سنوات، ومعاقبة نجليه “علاء وجمال”، بالسجن المشدد 4 سنوات.
وأظهرت لقطات فيديو من الجلسة، بكاء مبارك، ومسحه لدموعه داخل القفص، قبل أن يبتسم ويقوم بالتلويح لأنصاره الذين قاموا بتحيته، مرددين هتافات “ربنا معاك يا ريس.. وحشتنا يا ريس”.
...................................

محلل سياسي سعودي بتجمع الوحدة الوطنية:
أي تواصل خليجي منفرد مع إيران.. اختراق لمجلس التعاون


حذر الكاتب والمحلل السياسي السعودي مهنا الحبيل من التواصل المنفرد لدول الخليج الست مع إيران، مشيرا إلى أن التواصل مع إيران لا بأس به، ولكن يجب أن يكون ذلك ضمن استراتيجية موحدة لدول الخليج في مقابل الاستراتيجية الإيرانية، واصفا التواصل بشكل منفرد لكل دولة خليجية مع إيران بالاختراق لمجلس التعاون الخليجي.
وقال الحبيل خلال استضافته بمجلس تجمع الوحدة الوطنية بالبسيتين إن الولايات المتحدة الأمريكية دولة كبيرة ولديها توازناتها في المنطقة، وان المراهنة على وقوفها مع دول الخليج ضد المشروع الإيراني هي مراهنات عبثية.
وأكد الحبيل أن دول مجلس التعاون إذا اتحدت فستشكل قوة قادرة على حماية نفسها، مضيفا أننا الآن نواجه أزمة طائفية كبيرة جدا وأن الحوار الوطني يجب أن ينطلق بالشراكة بين الطائفتين، مطالبا بضرورة أن تتجه دول الخليج إلى تقوية العلاقة مع تركيا كبديل إقليمي لإيران.



(التفاصيل) http://www.akhbar-alkhaleej.com/13217/article_touch/25423.html

...............................




منظمة العفو تطالب إيران بوقف إعدام المنشق السياسي غلامرضا خسروي سودجاني

إيران تواجه اتهامات بأن بها أعلى معدلات إعدام في العالم.

طالبت منظمة العفو الدولية إيران بعدم تنفيذ حكم الإعدام في المنشق السياسي غلامرضا خسروي سودجاني.

وكان عائلة سودجاني قد أبلغت بأنه سوف يعدم شنقا الأحد.
وحكم القضاء الإيراني منذ أربع سنوات على الناشط السياسي بالإعدام بعد إدانته بالارتباط بجماعة تسعى للإطاحة بنظام الحكم في إيران، هى جماعة مجاهدي خلق المعارضة.
وتقول الجماعة، ومقرها باريس، إن محاكمة سودجاني لم تكن عادلة.
" السلطات الإيرانية على وشك أن تعدم رجلا آخر لم يلق محاكمة عادلة في تجاهل تام للقانونين الدولي والإيراني"

حسيب حاج، من منظمة العفو الدولية

وكان من بين التهم الموجهة له "محاربة الله".
وأكدت مجاهدي خلق أن أسرة سودجاني استدعيت إلى السجن وأبلغت إنه سوف يعدم صباح الأحد.
وقال حسيب حاج، من منظمة العفو الدولية السبت إن "السلطات الإيرانية على وشك أن تعدم رجلا آخر لم يلق محاكمة عادلة في تجاهل تام للقانونين الدولي والإيراني".
وتقول إيران إن نظامها القضائي عادل وتتهم الدول الغربية الكبرى باستغلال الاتهامات الموجهة لها بانتهاك حقوق الإنسان كوسيلة لتقويض نظام حكمها.

"إعدام سري"

وتقول الأمم المتحدة إن معدلات الإعدام في إيران أعلى من أي دولة أخرى لو قورنت بعدد السكان.
وتشير المنظمة إلى أن هذه المعدلات ارتفعت منذ انتخاب الشيخ المعتدل حسن روحاني رئيسا لإيران العام الماضي.
وكانت منظمة العفو قد قالت إن العام الماضي شهد ارتفاعا حادا في عدد حالات تنفيذ عقوبة الإعدام حول العالم.
وقالت في تقريرها السنوي إن العدد بلغ 778 حالة في 2013، بزيادة قدرها 15 في المئة مقارنة بعام 2012 الذي شهد إعدام 682 شخصا.
وأوضحت أن السبب في هذه الزيادة يرجع إلى ارتفاع عدد حالات الإعدام في كل من إيران والعراق.
وأقرت السلطات الإيرانية بتنفيذ العقوبة بحق 369 شخصا، لكن المنظمة تقول إن هناك حالات أخرى تم تنفيذ العقوبة بحقها بشكل سري.
بي بي سي

.....................

المجلس يبحث فرض غرامة لفقدان تصريح دخول المنشآت العسكرية

بسبب «كورونا».. وزير الصحة أمام «الشورى» الأربعاء

يلتقي وزير الصحة المكلف المهندس عادل بن محمد فقيه أعضاء اللجنة الصحية والبيئية وعددا من الأعضاء بمجلس الشورى يوم الأربعاء المقبل بمقر المجلس.
ويستعرض المهندس فقيه ما تم من قبل وزارة الصحة من إجراءات وجهود في مواجهة فيروس "كورونا"، كما يستمع خلال اللقاء إلى آراء أعضاء المجلس ومقترحاتهم بهذا الخصوص.
ورحب الدكتور محمد بن عبدالله المهنا المتحدث الرسمي باسم مجلس الشورى باسم رئيس وأعضاء المجلس بمبادرة وزير الصحة بالحضور إلى المجلس واللقاء مع الأعضاء ولاسيما اعضاء لجنة الشؤون الصحية والبيئة، مشيراً إلى ان المجلس وعبر لجنة الشؤون الصحية والبيئة يسره أن يلتقي المهندس فقيه ويتداول معه ما فيه مصلحة الوطن وصحة وسلامة مواطنيه.
وأضاف الدكتور المهنا "ان اللقاء يأتي امتداداً لجهود وزارة الصحة في مواجهة فيروس "كورونا" الذي يتطلب من جميع الأجهزة في الدولة التعاون والتكاتف لتنسيق الجهود وتبادل وجهات النظر والاقتراحات فيما فيه صالح الوطن وسلامة مواطنيه.
وأشاد بجهود وزارة الصحة في مواجهة الفيروس والحد من انتشاره وخصوصاً جهودها في التوعية والتواصل مع المواطنين لتطمينهم وإطلاعهم بكل شفافية على المستجدات في هذا المجال.
تتمة  http://www.alyaum.com/News/art/142678.html

.......................................

بالفيديو .. «عبدالله بصفر» يبكي الأتراك بـ «آية صوفيا»

الوئام - الاناضول :

أقيمت صلاة الفجر اليوم السبت في ساحة “آيا صوفيا” المقابلة للمبنى الأثري ضمن فعالية نظمتها جمعية “شباب الأناضول” تحت شعار “أحضر سجادتك وتعال”، في إطار حملة داعية إلى تحويل متحف آيا صوفيا إلى مسجد.

ورُفع الآذان بمسجد أيا صوفيا لأول مرة بعد مرور 78 عامًا علي  قرار مصطفى كمال أتاتورك بتحويل المسجد إلي متحف عام 1935.

وأم الصلاة الشيخ عبد الله بصفر وقام بالدعاء بعد الصلاة حيث غلبه التأثر وأجهش بالبكاء.

وكانت الساحة قد امتلأت منذ منتصف الليل بالمصلين؛ حيث انشغلوا بالاستماع إلى القرآن والدعاء إلى أن حان موعد الصلاة.

وأحاط رجال الشرطة؛ حديقة آيا صوفيا بالحواجز لمنع الدخول إليها. وتفرق المصلون بعد أداء الصلاة وهم يهتفون “فلتحطم السلاسل وتفتح آيا صوفيا”.

وكان عشرات الآلاف من المسلمين الذين صلوا بالمكان يوم السبت الماضي طالبوا بأن يعود مسجدا.. إنه حلم يرون أن بوسع رئيس الوزراء رجب طيب إردوغان تحقيقه.

ويعد أيا صوفيا من أبرز معالـم مدينة أسطنبول، وأحد الآثار العظيمة للبيزنطيين لآلاف السنين، ولكنه أصبح فيما بعد جامعًا واستمر كذلك لمئات السنين، ولكن أتاتورك حوّله إلى متحف مع مطلع القرن العشرين.


http://www.youtube.com/watch?v=RK2Ss-9ICqI&feature=youtu.be


.........................................

قياس مخرجات التعليم العالي: عسى ألاّ تكون صادمة!

أ.د. سالم بن أحمد سحاب

قياس مخرجات التعليم العالي: عسى ألاّ تكون صادمة!
ذكرت المدينة (16 مايو) أن معالي وزير التعليم العالي قد وقّع في الرياض مع رئيس المركز الوطني للقياس والتقويم عقد إعداد اختبارات مقننة لقياس المخرجات المتوقعة من 21 تخصصاً منها الشريعة وعلم النفس والاقتصاد وإدارة الأعمال والكيمياء والفيزياء والأحياء والرياضيات واللغة العربية وغيرها. وتُعد هذه المجموعة الثانية بعد الانتهاء من المرحلة الأولى التي باتت جاهزة للتطبيق خلال الفترة القادمة.
من وجهة نظري الشخصية تعد هذه المبادرة من الوزارة خطوة شجاعة تأخرت كثيراً. لكن لا بأس من التأخر بدلاً من التغيب تماماً.
أما الشجاعة فلن تكتمل تماماً حتى يتم تطبيق هذه الاختبارات بكل شفافية، وتعلن نتائجها بكل وضوح، إذ أخشى أن تكون النتائج صادمة لبعض الجامعات، إن لم يكن معظمها. وهو توقع يشاركني فيه الكثير من زملائي أعضاء هيئة التدريس ممن أعرف، وممن لا أعرف.
أما الأسباب فليست جديدة، ولا هي طارئة. هي أولاً مرتبطة بتدهور مستوى تحصيل طلاب التعليم العام. وهو حدث بدأ منذ عقدين من الزمان على أقل تقدير. يوم أن صفقنا طويلاً لمبادرة سعودة وظائف معلمي ومعلمات التعليم العام. بدون ضوابط ولا اشتراطات ولا تدريب ولا ترخيص ولا يحزنون. كانت عملية التوظيف آلية للحد من البطالة، ووسيلة لطلب الرزق بغض النظر عن درجة التأهيل.
ومؤخراً جرت محاولات للتصحيح، فكانت اختبارات الكفاءات التربوية والتحصيلية وغيرها، وكانت كثير من نتائجها صادمة مما آثار انتقادات واسعة لها.
وفي المقابل ظلت مؤسسات التعليم العالي ووزارة التربية والتعليم تتبادل الاتهامات حول ضعف المخرجات وأيهما يسبق: طالب الثانوية العامة أم خريج الجامعة الذي يتولى تعليم طالب التعليم العام !!
وفي خضم لعبة اللوم واللوم المعاكس زاد تدهور المستوى التعليمي لكلا المنتجين القادمين من التعليم العام والتعليم الجامعي.
المهم أن تُستثمر هذه النتائج لصالح عمليات التصحيح التي أحسب أنها لن تكون سهلة أبداً في ظل الثقافة السائدة المبنية على تضخيم الدرجات والتقديرات في مقابل ما يتيسر من أداء متواضع وجهد بسيط يبذله الطالب منذ الصف الأول الابتدائي حتى تخرجه في الجامعة بعد عمر طويل وجهد قليل.
.......................

 لماذا يحرص الزوج على الإمساك بيد زوجته في السوق؟!

من الأمور الملفتة للإنتباه، والتي تكاد تكون ظاهرة، أن عامة الرجال في بلادنا، والبلدان المجاورة، المشابهة لنا في العادات والتقاليد، لا تكاد تجد أحدهم يحرص على الإمساك بيد زوجته، إلاّ عندما يكونان في سوق من الأسواق التجارية.. أما في الشوارع والطرقات والحدائق العامة، وغيرهما من الأماكن ، فإن ( كل إيدو إلو ).. بمعنى : أن لا أحد من الزوجين يهتم بالإمساك بيد الآخر...!.

ولقد حاولتُ أن أجد تفسيرا لذلك، فما وجدتُ إلا استنتاجا لعله هو السبب في حرص الزوج في بلادنا على إمساكه يد زوجته في السوق وبشدة.. وهو : أنه لو ترك يدها، ولم يُحكم عليه قبضته، فإنّ الزوجة ستنطلق في كل الإتجاهات لشراء ما تقع عليه عينها، سواء أكانت تحتاجه أم لا تحتاجه ، ومن هنا فإن الزوج الحكيم، من باب ضغط الإنفاق وترشيده ، تراه يستعين بالرومانسية والإيهام بها من أجل كبح جماع رغبات زوجته في شراء، مالا طاقة له بدفع قيمته ، فيلجأ مضطرا إلى الإمساك بيدها، ليُوهم غيره أنه رجل عصري، فبدلا من أن يفعل فعل بعض الأجلاف الذين يستنكف أحدهم أن يمشي إلى جانب زوجته أمام الناس، فإنه يمعن في الإمساك بيدها، بل وإحكام ذلك الإمساك فيظن الذين لا يعلمون الحقيقة، أن هذا الذي يرونه، إنما هو من قبيل المودة والرحمة، والرومانسية بين الزوجين، في حين أنه في الحقيقة، كبح جماح رغبات شراء ما لا لزوم له، أو ما لا تسمح الإمكانيات بدفع قيمته إذا تم شراءه..!!

عبد الرحمن الأنصاري 
     الرياض
----------------------------

دماءُ غسلِ الكعبة

محمد معروف الشيباني


يُحزِنُ أن يؤدي تدافع الطائفين عند غسل الكعبة إلى سقوط و دماء.

لذا تجب مراجعة الأمر برمّتِه. فأمنُ الحرم جوهري لا يُنتقص. و صيانةُ طائفيه ركنُه الأساسي. فلابد لخطة يوم الغسل من تطوير.

و مؤسفٌ إستغلالُ الحدث لإلصاق أن كثافة قوات الأمن وقتها لحراسة أمير مكة. و هي ليست كذلك. فلربما دخل الأمير الحرم بمرافقين مدنيين أقل من حرسِ إمامِهِ كلَّ صلاةٍ.

الكثافة هي لحمايةِ الناس من تدافعٍ مهولِ عند فتحِ البيت، و هو فتح لمهمةٍ محددةٍ يستحيل أن تستوعب طائفيه وقتها. فلا بد من التنظيم. و لو كان القائمُ على الغسل أصغر مسؤولٍ بإمارةِ مكة لبقيتْ كثافةُ الأمن ذاتُها، لأنها للبيت و طائفيه.

لكن نتساءل هل غسله واجب.؟.و إنْ وجبَ أما من فتوى تؤجلُه مرةً مثلاً مراعاةً لضيق المكان أيامَنا بسبب أعمال التوسعة.؟.

أمامنا (حجٌ)..فلْنعملْ له من الآن. فحُرمةُ دم المسلم أقدس من البيت.

 محمد معروف الشيباني

---------------------------------

لَسْـنَ ناقصات عقـل وديـن!

في الحياة (18669) أكاديمية سعودية تعلن أن النساء أكثر قابلية للانحراف الفكري لأنهن ناقصات عقل ودين في تعميم ممقوت يحط من قيمة المرأة وفكرها. ومناسبة الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وجه هذه العبارة لجماعة من نساء الأنصار اللواتي وصفهن بن الخطاب بالغلبة على رجالهن ولهذا قال لهن عليه الصلاة والسلام مازحا «ما رأيت أذهب من لب الرجل الحازم من إحداكن»، مبرزا عليه الصلاة والسلام حكمة الله وصنعه في خلقه وكيف أنه عز وجل وضع القوة حيث مظنة الضعف وإخراج الضعف من مظنة القوه فهي عظة نبوية، في يوم عيد المسلمين كان يقول لهن « إذا كان الله منحكن القدرة على الذهاب بلب الرجل الحازم برغم ضعفكن فاتقين الله ولا تستعملنها إلا في الخير والمعروف».

ولم يكن عليه الصلاة والسلام قاصدا إذلال المرأة أو تحجيم دورها في الحياة وممارسة حقوقها التي فرضها لها الله، أو الحط من شأنها أو الانتقاص من كرامتها أو التشكيك في أهليتها أو التقليل من قدرها في تلك المناسبة البهيجة.

ولو كان هذا الحديث عاما لوجب أيضا أن نحجر عليها في أموالها وولايتها ولا نسمح لها بأن تتصرف في شؤونها وهو أمر مرفوض شرعا. إن نقص دينها الذي ذكره رسول الله يتعلق بإرادة الله في فسيولوجية المرأة التي تترك صلاتها وصيامها أثناء دورتها الشهرية في أمر هو ليس باختيارها فتصلي أقل من الرجل وتصوم رمضان ناقصا. وأما نقص عقلها فيعتمد على عاطفتها الجياشة وليس نقصا حقيقيا كما أثبت الطب الحديث ذلك. إن بعض الرجال فيهم من نقص العقل أكثر من المرأة فبعضهم من ينسى أو يتناسى حقوق الله وبعضهم غلبته العاطفة فظلم واستكبر،

 فكان يجب على الأكاديمية أن لا تعمم وأن لا تقتطع الحديث النبوي من سياقه وتلوي نصه لتأتي بالدليل لمصلحة مسألتها وتجعل من هذا الحديث الموجه لنساء الأنصار حديثا عاما على كل النساء متناسية أن المرأة لها عقل ودين وعلم قد يغلبن الرجل في قوته ومكانته وحضوره والأدلة كثيرة فرسول الله يستشير أم سلمة وتشير عليه في صلح الحديبية بما يفعل ويمدحها الرسول قائلا: «لقد أنجى الله بك المسلمين من عذاب أليم»، وموقف زوجة جابر بن عبدالله يوم الخندق وما فعلته مع رسول الله وضيوفه يدل على وفرة عقلها وكمال فضلها، ودور السيدة خديجة وعائشة وبقية زوجاته صلى الله عليه وسلم ودورهن في الرسالة وتبليغها، ويعترف عمر بن الخطاب من منبره: «أخطأ عمر وأصابت امرأة» عندما أراد أن يحدد المهور. ويستشيرها ويصدر بمشورتها قانونا يحدد مدة غياب الزوج في الحرب عن زوجته. وتسهم في إصدار قانون تعميم العطاء لكل مولود،

 وجاء القرآن بآيات في شأن صحابة رسول الله بقوله: (وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما)، ويعلق ابن مسعود: ما كنت أعلم أن فينا من يريد الدنيا حتى نزلت هذه الآية. وفي غزوة بدر يقول تعالى: (كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وأن فريقا من المؤمنين لكارهون)، (يجادلونك في الحق بعد ما تبين)، (تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة)، وغيرها مما نزلت في شأن الرجال من صحابة رسول الله، فالله رفع شأن المرأة وأعلى قدرها وبين رجحان عقلها وقوة حكمتها في قصة ملكة سبأ وموقفها مع نبي الله سليمان ونفاذ بصيرتها مما يفتقده الكثير من رجال اليوم في إبعاد قومها عن الحرب والدمار الشامل. ولو كانت ناقصة عقل ودين لما ألزم الله نبيه محمد بقبول بيعة النساء، واكتفى ببيعة الرجال.

 إن الآيات القرآنية جاءت كلها وهي قطعية الثبوت والدلالة لصالح المرأة في قوتها ورجاحة عقلها والتاريخ مليء بالأحداث التي توضح وتؤكد هذه المكانة. ولو أخذنا ما قالته الأكاديمية بمفهوم المخالفة في الفقه وهي إثبات نقيض حكم المنطوق للمسكوت عنه إذا قيد الكلام بقيد يجعل الحكم مقصورا على هذا القيد فإن النص يدل بمنطوقه على الحكم المنصوص عليه ويدل بمفهوم المخالفة على عكسه في غير موضع القيد، فلو أخذنا كلامها بأن النساء أكثر قابلية للانحراف الفكري لأنهن ناقصات عقل ودين فعليه يكون الرجل كامل العقل والدين غير قابل للانحراف فكريا، والواقع يثبت عكس ذلك فهو أكثر عرضة للانحراف الفكري، في محاولة من الأكاديمية للالتفاف حول حقيقة الانحراف الفكري الذي يواجه مجتمعنا.

وقوة بعض الدعاة وأدواتهم وأقطاب الصحوة ومحاضراتهم والمتاجرون بلحوم البشر ونظرياتهم ومنظري الجهاد وأسواقهم. أنكرت الأكاديمية تأثير الدعاة والداعيات في التغرير بالنساء والشباب وتسطيح الجهاد والفوز بالجنان والحور العين واستخدام المؤثرات الصوتية والبكاء و«لوي» أعناق الآيات والأحاديث واستمطار الدموع وإسبال العيون وملاحقتهم في البيوت والمساجد والمدارس والجامعات والشوارع والفضائيات والإنترنت دون رقابة حقيقية عليهم كما أقرت بذلك وزارة الشؤون الإسلامية، اكتوينا بنارهم وعانينا شرورهم ولا بد من أن نعترف أنهم من الأسباب الرئيسية للانحراف الفكري وضياع أبنائنا وبناتنا وما نعيشه من إرهاب. فمواجهة الحقيقة وإعلانها خير من إخفائها ومن ثم علاجها
......................................

تغريدات للشيخ د.عوض القرني

 تعليقا على حوار في منتدى طلبة علم في الواتس عن التعامل مع المخطئ في الإجتها د في النوازل

 أحبتي وفقنا الله لرضاه

إن مقتضى بعض كليات الشرع في العدل والتحري والتثبت والقول بعلم مع أهمية التركيز على أسباب التآخي والإئتلاف مع من عرف بصدق ديانته وحرصه على الإسلام

وأهله وتحري الحق ونغض الطرف عن ما نرى أنها أخطاء له مع معالجتها بالحسنى,

 أما إن كانت من باب الخلاف الاجتهادي السائغ فلا يجوزأصلا أن تكون سببا للإختلاف إلا في جانبها العلمي البحثي البياني ,

مستصحبين قواعد فقه المصالح والمفاسد ومقاصد التشريع وسد الذرائع فيما يعلن من أراء واجتهادات , وكيف ومتى يعلن مراعاة لظروف

الزمان والمكان والأحوال والمآلات المتوقعة ودرجة توقعها إما يقينا أو ظنا أو شكا أودون ذلك ,


وهذا يستدعي في القضايا الكبرى تداول الرأي والإستماع لأهل الإختصاص والحرص على جمع الكلمة قبل تحديد الموقف ,


وكل ذلك أدلته في الكتاب والسنة وعمل الراشدين وآثار الأئمة المعتبرين أكثر من أن تحصر.


............................


منابع داعش وياسر الحبيب

د. محمد بن سعود المسعود

بخلاف هذا التوتر المختلق والهائل، أجد الوعي المشترك في الأمة سينجيها هذه المرة من غيلان الجهل والحقد الأعمى، أو هذا ما أتمناه عاجلا، متضرعا إلى الله تعالى بلاغه قبل أن تفقد الأمة ما سيعييها رده، وقبل أن تنتهي إلى الأقاصي التي يعجزها معرفة طرق العودة منه، وسبل العبور إلى ما كانت فيه. كما ضلت كثير من حواضر المسلمين اليوم السبيل بتيه شعوبها في ما لا يعلم أحد منتهاه ولا يخرج حي من قعره.

على الأرجح بات العقل العربي على الرغم من كل تناقضاته، وجموده المألوف، متيقظا لما يراد به، وإن استباحة الآخرين بذريعة -المعتقد- الفاسد، ومن خلال تصور -الضلال- الذي يستوجب النبذ وسوء الظن. ومحاكمة النوايا. هذا كله ينتمي لمفهوم الفرقة الناجية الوحيدة من سبعين فرقة كلها في النار، هذا تدبير شرس لا نتصور أنه يستوعب العامة الذين يستوعبهم هم رغيف الخبز واللهث خلف قوتهم اليوم كله. وهو تدبير شرس أيضا في الجغرافيا التي توصم المذهب بمكان الميلاد. وإن النزوع والخروج والاختيار ومحاكمة الخصومات والجدل العقدي يفتقر إلى أدوات معرفية من البديهي ألا يملكها أكثر الناس ولو كانوا لها طالبين.

الجهل عقوبة قاسية لكل مجتمع .. والتاريخ بكل مكنونه الإنساني والفكري ليس بالكمال الذي يحسبه المسلمون بكل طوائفهم، والمنابع الفكرية والفقهية بعد -الكتاب والسنة الثابتة- ليست بنقية السواقي كما نظن، الغبش غالب، والخمط كثير، والتاريخ مرعى وبيل. والوضع في الرواية داء عظيم.

إعادة تكوين الوعي بالذات يبدأ من خلال الفهم الأعمق لحاضرها وتحدياته، لن تسقط المسافة بين الشيعة والسنة، ولا بين السنة والسنة والشيعة والشيعة أيضا إلا من خلال تجاوز رذيلة المصادر التاريخية، والعبور فوق العقول التي جعلت -لداعش والنصرة- سببا متصلا بالفقه تزعم أنها تمثل الحقيقة التامة منه، وتنتمي إليه هي ذات المحنة وذات المعضلة في -ياسر الحبيب- ومن لف لفه ونطق بفكره هو أيضا ضحية لمصادره الفاسدة. التي تنتج من الطرفين القسوة والعنف والبذاءة واستباحة المخالفين لهما. وتجعل هذا كله من سلوك التدين، ومن أسباب القربة إلى الله تعالى.

محنة المصادر الفاسدة هي بلية واحدة في الطائفتين، ومحنة الأفكار التي يعوزها الستر على قائليها لشناعتها، وعارها، كثيرة وغير قليلة من الطائفتين .. وحتى تلك الطبقة التي يعدها المرء من -الكبار- قلما تستغني عن "رحيم عادل" يستر بعض فكرهم بستره، ويتجاوز عن سيئاتهم وعيوبهم الفكرية، وخطل الاستنباط.

ليس من أحد إلا يؤخذ منه ويُرد عليه، إلا صاحب هذا "القبر" ثم أشار إلى الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يُوحى صلوات الله وسلامه عليه. لا سبيل للخلاص إلا بالتزاور ذات اليمين وذات الشمال عن كثير من المصادر والأفكار وأولئك الذين كنا نعدهم منابع صافية دون كدر في فكرها وعطايا اجتهادها.

حسبها الأجر الواحد فيما سعت إليه وفيما كان مؤثرا على قناعتها الفكرية من فعل السياسة والمجتمع والتربية وما استبقته فيهم من طبائع النفس بين اللين والقسوة.

القصة ليست في حوار يجبر ما انكسر، ويفتح أفقا من ظلمة، ويوجد سبيلا للحب من ركام سوء ظن وكراهية تاريخية متراكمة. بل هو تطهير وتمحيص وإعادة بناء الذات الجمعية للمسلمين. بالحال الذي لا يتكرر عند الشيعة ياسر الحبيب ولا يتكرر عند السنة داعش والنصرة والقاعدة.

بقي أن نعلم جميعا أن الحب والوعي وطهر الذات صفات يجب أن نصطنع مقدماتها، لكي نتصف بها لأنها لا تأتي هكذا وقتما نُريد.

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

6


دولة العبث والجنون تؤسس للعنف وتولد الإرهاب

جمال سلطان

 



 بلد بحجم مصر وتاريخها ومكانتها لا يمكن أن تدار شؤونها بمثل تلك العصبية والتشنج "وشغل الصغار" على النحو الذي حدث في واقعة إلغاء قرارات العفو الرئاسي عن بعض المحكومين السياسيين بقضايا من عصر مبارك ، لمجرد أن الذي أصدر قرارات العفو هو الرئيس السابق محمد مرسي ، المغضوب عليه بشدة الآن بسبب رفضه الاعتراف بعزله وكل القرارات التي تلت ذلك ، وقرارات رئيس الجمهورية ، أيا كان شخصه ، هي جزء من كرامة الدولة المصرية ذاتها ، وهيبة مؤسساتها ، والعبث بها على هذا النحو من الكيد النسائي ـ مع الأسف ـ هو مهين لمصر جدا ولسمعتها ولمؤسساتها ، والقرارات الرئاسية لا تصدر اعتباطا ، وإنما تصدر وفق ترتيبات مؤسسية تشارك فيها عادة أكثر من مؤسسة رسمية وأكثر من جهاز رسمي ، وهو ما حدث في قرارات العفو الرئاسي التي أصدرها مرسي ، فتلك القرارات جاءت بناءا على تقارير وتوصيات أعدتها المؤسسة الأمنية بكل أذرعها ، أعيد التأكيد ، بكل أذرعها ، وبعد أن قامت بفرز الأسماء والقوائم واستبعدت أسماء ووافقت على أسماء ، وبناء على موافقتها تم صدور القرار الرئاسي ، فإذا كان هذا القرار خاطئا ، وأنه لم يكن له ما يبرره أو أنه يمثل ضررا بالأمن المصري ، فإن البديهة تستدعي تقديم المسؤولين في كل المؤسسات الأمنية المذكورة للمحاكمة بتهمة الإهمال الجسيم أو الإضرار العمدي بأمن الوطن ، والذي يثير دهشتك حقيقة ، أن نفس تلك الأجهزة والأشخاص الذين قدموا مذكراتهم المؤيدة للعفو عن هؤلاء المساجين ، هم أنفسهم الذين عادوا اليوم وكتب كل منهم ـ بالطلب ـ مذكرات تقول أن هذه القرارات خاطئة وينبغي العودة عنها لأنها تضر بأمن الوطن ولا بد من إلغاء القرار الجمهوري ، أي عبث هذا ، وأي تهريج هذا ، وأي هوان للدولة المصرية ومؤسساتها ، ومما يزيد من الدهشة والاستغراب أن نفس الوزير الذي كان يرأس اللجنة المختصة بنظر العفو ودراسة أوراقه ، وهو نفسه الذي صدق على قرارات العفو وأعدها ودبج صيغتها القانونية "المستشار أمين المهدي" ، هو نفسه الذي رأس اللجنة القانونية الجديدة لإعادة النظر في القرارات والتي أوصت بإلغائها ، كأن الرجل مجرد بصمجي ، أو ميكروفون ، يستخدمه مرسي أو عدلي منصور أو السيسي أو الجن الأزرق لتمرير القرار وعكسه ، هل هذا يعقل في دولة محترمة . القرار الذي زعمت الأجهزة وزعم وزير العدالة الانتقالية المزعومة أنه صدر بعدما ثبت أن هؤلاء الأشخاص ارتكبوا أعمالا تهدد أمن الوطن ولا تتناسب مع قرارات العفو ، هو كلام ببساطة يمثل إهدارا لأبسط مقومات العدالة ، لأن أحدا من هؤلاء لم يثبت عليه أي جريمة أو تنسب له محكمة عادلة ولا غير عادلة أي تهمة أو تدينه بأي اتهام ، وأتحداهم أن يأتوا بحكم قضائي واحد يثبت أن واحدا من الخمسين شخصا الذين ألغوا القرارات الرئاسية بالعفو عنهم قد ثبت في حقه جريمة أو حتى مخالفة مرور ، ولو صح أن أحدهم ارتكب شيئا مجرما قانونا فإن البديهة أن تقدمه للمحاكمة لتقضي في أمره وليس أن تلغي قرارات الدولة المصرية بهذه المهانة ، ومن بين هؤلاء الذين ألغوا العفو الرئاسي عنهم مواطن مصري محكوم بالإعدام في قضية يعلم الكثيرون أنها ملفقة ، والأمن نفسه يعرف ذلك قبل غيره ، ولذلك أوقف حبيب العادلي وزير داخلية مبارك ـ عمليا ـ تنفيذ الحكم لمدة عشر سنوات تقريبا منذ صدوره ، وقضى الرجل تلك المدة كلها رهين السجن بل أكثر من سجن ، لأن هذا المواطن "حسن الخليفة عثمان" قد أصيب بطلق ناري من الشرطة في ظهره تسبب في شلل كامل وضمور في القدمين ودمارا كاملا في معظم أجهزة جسمه ولا يتنقل إلا على كرسي متحرك يقوده غيره ، حتى وهو في السجن كان كذلك ، وحسن الخليفة يعتبر أنه قضى في السجن قرابة عشرين عاما ، لأن السنة سجنا للمحكوم بالإعدام تحسب سنتين سجنا ، وقد شمله قرار العفو من رئيس الجمهورية بعد ثورة يناير وبدأ الرجل يحاول أن يرى الدنيا التي لم يرها منذ عشر سنوات ، ويبحث عن مصدر للرزق يتلاءم مع ظروفه الصحية ، فإذا "بالعدالة" المصرية الأخلاقية تقرر الحكم عليه بالإعدام مجددا وتعيده إلى الزنزانة بالبدلة الحمراء انتظارا لحبل المشنقة ، بدون أي جريمة ارتكبها أو خروج على القانون فعله ، أي ضمير هذا ، وأي بشر هؤلاء ، وهذا الوزير الكاذب الذين يزعم أن إلغاء قرارات العفو بسبب عودتهم للجريمة ، أستحلفه بالله العظيم ، جبار السموات والأرض ، أن يذكر جريمة واحدة تورط فيها حسن الخليفة عثمان ، أسأل ضمير وزير العدالة الاستهبالية ، ما هو التهديد الخطير لأمن الوطن من هذا المواطن القعيد الذي لا يستطيع أن يحرك حتى كرسيه المتحرك ولا بد أن يحركه له غيره ، وما هي الجريمة الجديدة التي ارتكبها عبد الحميد أبو عقرب الذي فقد نعمة البصر بحيث تقررون إلغاء قرار رئاسي بالعفو عن عقوبته بوصفه خطيرا على أمن البلاد ، أي خطر هذا . أنتم تهينون مصر ، وتحقرون قيمتها ، وتشوهون صورتها ، أنتم تحولون مصر من وطن إلى سجن ، ومن حضن إلى مشنقة ، أنتم تبحثون عن أي شيء يصنع الغضب ويولد الانفجار ، أنتم لا تؤسسون لعدالة ، وإنما لثأر وتشفي وأحقاد تنفس عن نفسها ، أنتم ـ باختصار ـ تملكون موهبة استثنائية في استنبات الإرهاب .

 

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

7


مشكلة البدو والقبائل في السعودية


سعيد الوهابي


1

هذا المقال سيجلب لي عوار الرأس، لسبب واحد وهو أن البدو وأبناء القبائل سيقرأون العنوان ثم يهاجموني أو في أفضل الأحوال أن يقرأوا المقال ولا يفهمون ما قصدته ثم يهاجموني، تعريفي للبدوي والقبيلي هو “كل إنسان يشعر أنه أغلبية مرتاحة في مجتمعه وبالتالي يفقد الحافز للتطور والإبداع”، الشقيري سيخبرك عن نهضة اليابان وألمانيا ولكنه لن يخبرك أن الشعبين كانا يشعران بمرارة الهزيمة وذل الإنكسار والشعور بعدم الراحة، البدوي/ القبيلي الأغلبية في اليابان وألمانيا شعر بعدم الراحة لذلك تحرك وتغير، يهود العالم شعروا بعدم الراحة وبأنهم مشردون ومضطهدون، في دراسة نُشرت عام 2008 وجدت أن المواطن اليهودي الأمريكي هو الأفضل تعليماً والأطول عمراً والأكثر دخلاً بمعدل يقارب الضعف، في كتابهما The Triple Package الذي نُشر أخيرا يذكر المؤلفان أن النجاح الإجتماعي يقوم على ثلاث ركائز، 1ـ عقدة التفوق 2ـ الشعور بعدم الراحة والإستقرار أو الرضا 3ـ السيطرة على الرغبات والانفعالات، لهذا أقلية المورمون تستحوذ على المناصب العليا في كبريات الشركات الأمريكية، والصينيون والهنود هم أكثر دخلا من المواطن الأمريكي الأبيض الأغلبية، البدوي/ القبيلي أو السعودي الأغلبية عموماً لديه قدر جيد من الشرط الأول ولكنه يفتقد الشرط الثاني.

 قارن الطالب الفلسطيني مع الطالب العربي في كل الدول العربية وستجد أن الفلسطيني متقدم في الرياضيات والعلوم، لماذا ؟ لأنه يشعر بعدم الاستقرار والرغبة في النجاح، في نفس الوقت لك أن تعرف أن أفضل تقنية لأجهزة الأمان تُبتكر وتُصنع في إسرائيل، هناك انطباع يكاد أن يكون حقيقة علمية أن كل أقلية تشعر بالخوف وعدم الراحة في أي مجتمع هي الأكثر إبداعاً، مرّت علينا في السعودية مع نهاية الطفرة عام 1987 مرحلة تغيير الأسماء بحيث يتم مسح اسم القبيلة واستبداله بالفخذ أو العائلة لأن الناس وجدوا أن العائلات الصغيرة أكثر نجاحا في التحرك الاجتماعي نحو الأعلى من القبائل الممتدة، الأغلبية أياً كانت هي أكبر عائق نحو أي تغيير اجتماعي ثقافي اقتصادي تنموي أو حتى سياسي نحو الأفضل، الأغلبية وتفكير الأغلبية تتحول إلى طبقة إجتماعية عازلة ومتينة ضد أي تغيير، ليس التغيير الذي يمحو الهوية ويدمر القيم بل التغيير الذي يطور عاداتنا وطرق تفكيرنا ويجعلنا شعبا منتجا، ويجي منه.

2

منيرة تزوجت شعيفان في استراحة “أحلى ليلة” شرق الرياض، راحوا مكة واخذوا عمرة وبعدها سافروا من جدة إلى ماليزيا في “باكيج” عرسان، راحوا برج بتروناس وتصور هو لوحده لأن التصوير معها عيب، راحوا جزيرة لنكاوي وتسدح على مسبح الفندق وهو يشرب عصير أفوكادو، يرجع شعيفان ومنيرة إلى الرياض ويذهب إلى اخوياه في الاستراحة ويقول الكلمة السحرية “ياخي ماليزيا متقدمين علينا” ويبقى لسنوات يخبر كل من يلتقي عن جمال وسحر ونظافة ماليزيا.

يوم 13 مايو عام 1969 كانت أكبر مظاهرة في العاصمة الماليزية نظمها المتعاطفون مع حزب “منظمة اتحاد الملايو الوطنية” UMNO وهم الملايو الذين يشكلون أغلبية السكان، كان احتجاج الملايو أن الصينيين الأقلية يتحكمون في اقتصاد وسياسة ماليزيا، تسببت المظاهرات في هروب رجال الأعمال والمواطنين الماليزيين ذوي الأصول الصينية إلى سنغافورة، قُتل 196 شخص وتشرد آلاف الصينيين بعد طردهم من بيوتهم، يصدف أن طبيب مهتم بالسياسة وعضو في حزب UMNO كتب كتاب صغير بعد عام من الحادثة يحلل الأسباب والحلول، فكرة الكتاب تقول بما أن الأغلبية غير راضية عن موقعها الاجتماعي فعليها أن تترك الكسل والاتكالية، بعد نشر الكتاب اتُهم المؤلف مهاتير محمد بالعنصرية والخيانة الوطنية وتأجيج الصراع الإثني، مُنع كتابه وطرد من الحزب، وعندما عاد لتسلم الحكومة بعد عقد كانت فكرة الكتاب هي السياسة العامة خلف كل مافعله، عندما تذهب إلى أي مكتبة في السعودية لتبحث عن سر نهضة ماليزيا لن تجد كتاب The Malay Dilemma الذي كتبه قبل 44 سنة ولكنك ستجد كتبا باللغة العربية تمجد مهاتير محمد وماليزيا العظيمة التي يسافر لها شعيفان ومنيرة، صورة ناقصة ومشوهة فلا أحد يبحث عن سنوات الفشل والضياع، ما حدث في ماليزيا هو ثورة اجتماعية عكرت صفو الأغلبية أولاً ثم تبعتها ثورة اقتصادية.

3

العام الماضي نشر موقع قياس قائمة بأفضل المدارس من حيث درجات اختبارات طلاب الثانوية العامة خلال السنوات الثلاث الماضية، أفضل المدارس التي يدرس فيها أذكى الطلاب تقع في الظهران والخبر والقطيف على التوالي وليس في الرياض، الطالب القطيفي يشعر بعدم الراحة بحكم أنه أقلية فيزداد طموحه، طلاب الخبر والظهران هم أبناء عائلات تعمل في أرامكو جيلا بعد جيل فهم أقلية ايضاً، عام 2007 كانت قائمة الأوائل في الثانوية العامة على مستوى السعودية تضم 4  أسماء ممن أصنفهم بالبدو والقبائل، بقية الأسماء وهي 80 طالبا في القائمة ينحدرون من عائلات صغيرة أو أجانب عرب مقيمين في السعودية، هذه العائلات الصغيرة والعرب المقيمون هنا يشعرون بعدم الراحة كونهم أقلية، فيكرسون جهدا مضاعفا، لتربية أبنائهم والاهتمام بهم وبتعليمهم، كل مرة أبحث عن إنجاز لمبتعث أجده في الغالب في القالب الذي أحدده بالضبط، أي ينحدر من عائلة ليست أغلبية، هذه ظاهرة اجتماعية أكثر منها تجنٍ وعنصرية.

السعودية أغلقت باب الهجرة والتجنيس وبالتالي المزيج الحجازي والقطيفي الذي أثرى الحياة العامة والعمل الخاص والحكومي مهدد بالانقراض، البعض يعول على الابتعاث  ليغير في المجتمع ويسرع في التغير الاجتماعي، لكن ما يحدث في الابتعاث هو التالي، هناك فريقان من المبتعثين، الفريق الأول يضم الأغلبية وهم من يذهب إلى الخارج، يجاهد للحصول على شهادة في أي تخصص وفي أي جامعة، يقضي أغلب النهار مع مشعل ودحيم، ثم يعود إلى السعودية ويعمل في وظيفة متوسطة، ويصبح  الخارج بالنسبة له مجرد ذكرى وسعة صدر، نسبة كبيرة من الموجة الأولى للابتعاث من هذا الصنف ممن امتصتهم الأغلبية في الثمانينات الميلادية فاختفت ملامحهم وأفكارهم، الفريق الثاني هم أبناء العائلات الغنية أو القلقة المهتمة بالتعليم بشكل أصيل بحيث تجد الجد والابن والحفيد بنفس المستوى، هؤلاء لا خوف عليهم فهم يصنعون من أنفسهم أقلية تهتم بنفسها جيداً، ينتقي أفضل الجامعات ويستغل إجازات الصيف في برامج تدريبية أو عملية ويعود ويبقى في دائرة التأثير ويحظى بالمناصب جيلا بعد جيل.

4

لو أردت أن أختصر المجتمع السعودي في مشهد واحد، فسيكون الدقائق التي ركضتها السعودية سارة عطار في أولومبياد لندن صيف 2012 .. منذ اللحظة الأولى للانطلاقة ستجد أن سارة متخلفة عن الجميع، بعد المنعطف الأول يتجمع المتسابقات من جميع خانات المضمار ليكونوا حلقة واحدة، بينما سارة بقيت بعيدة عنهن، وكلما مرت الثواني يزداد الفارق وتبتعد سارة وتختفي تدريجياً عن الكاميرات، مع نهاية السباق كان الفارق بين المركز الأول وسارة في المركز الأخير 44 ثانية، هذا هو الوقت الذي يفصلنا عن العالم، حين تشعر الأغلبية في السعودية بأنها مهددة ومحاصرة ومتهمة ستتحرك إلى المركز الأول.

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل


هل هي بوادر غزو الغرب لليبيا؟؟

مركز التأصيل للدراسات والبحوث


 

 

منذ بداية ثورة 17 من فبراير في ليبيا وعين الغرب على خيرات هذا البلد وخصوصا النفط, فلم يتردد في التدخل العسكري المباشر عبر طائراته الحربية, طمعا في تحقيق مصالحه وأطماعه, بينما عزف عن التدخل في سورية رغم سقوط مئات آلاف القتلى هناك, بالأسلحة التقليدية والمحرمة دوليا كالسلاح الكيماوي, نظرا لعدم وجود ما يغري بسورية مقارنة بليبيا.

 

واستكمالا لأكذوبة التدخل العسكري الغربي لتحرير الشعوب من الأنظمة الديكتاتورية – بينما الحقيقة أن الغرب هو من وضع هذه الأنظمة وتعامل معها طوال أربعة عقود وأكثر – حاول الغرب استنزاف خيرات ليبيا واحتلالها بشكل غير مباشر, عبر عملائه وأزلامه هناك, وحين فشل في ذلك أو قارب على الفشل, قام بدعم اللواء المنشق "حفتر" لضرب القوى الإسلامية التي تعطل مخططاته وتفسد تآمره, باسم شعار "محاربة الإرهاب".

 

وعلى ما يبدو فإن فشل محاولات "حفتر" المتكررة في تحقيق مراد الغرب وأطماعه في ليبيا, أجبر الغرب على التدخل العسكري المباشر فيها, عبر نفس الشعار القديم الحديث الكاذب "محاربة الإرهاب".

 

فقد ذكرت مصادر بريطانية أن قوات خاصة فرنسية وأميركية وجزائرية تتجه إلى جنوب ليبيا لمهاجمة شبكات مسلحة.

 

ونقلت صحيفة "ذي تايمز" البريطانية عن "أوليفيير غيتا" مدير الأبحاث في جمعية هنري جاكسون قوله: "إن هجمات القوات الخاصة تركز على تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي", على حد قوله.

 

وبالمناسبة فإن مصطلح محاربة "تنظيم القاعدة" هو واحد من مبررات وشماعات الغرب للتدخل العسكري بأي بقعة ومكان, رغم أن أصابع الغرب وأمريكا تبدو واضحة في نشوء ودعم هذا التنظيم إبان الاحتلال الروسي لأفغانستان.

 

وكعادة الغرب حين يريد أن يتدخل في بلد ما, فإنه يمهد الطريق لذلك عبر أحداث إحداث القلاقل, ونشر الفوضى وزرع الإرهاب, ليتدخل بعد ذلك باسم منع الفوضى ومحاربة الإرهاب!!

 

ويبدو أن كلام "غيتا" حين قال: "إن الدول الغربية تتفحص الوضع في ليبيا عن كثب بنسبة أكثر، وإنها على استعداد لتدخل أوسع من ذي قبل", يدخل في هذا الباب, وما هو إلا تهيئة الأجواء لهذا التدخل الذي بات فعليا ووشيكا.

 

ومن بين الأمور المهيئة لهذا التدخل أيضا قلق دول الجوار مما يحدث بليبيا لتبرير التدخل الغربي إن وقع, حيث يكون هذا التدخل حماية للأمن الإقليمي والدولي, وقد تم هذا الأمر من خلال لقاء لدول الجوار على هامش الاجتماع الوزاري لدول حركة عدم الانحياز بالجزائر, حيث أعرب وزراء خارجية تلك الدول عن "قلقهم العميق" إزاء التطورات التي تشهدها ليبيا وتداعياتها على أمنها واستقرارها وتأثيرها المباشر على دول الجوار.

 

وفيما يخص تأكيد البيان على رفض التدخل في شؤون ليبيا الداخلية, حيث أكد جيران ليبيا على "تضامنهم الكامل مع الشعب الليبي الشقيق"، و"على الحفاظ على سيادة ليبيا واستقلالها ووحدة أراضيها"، و"رفض أي تدخل في شؤونها الداخلية " .

 

فهي في الحقيقة مجرد عبارة لا بد منها في أمثال تلك البيانات, وديباجة ضرورية لرفع الحرج والمسؤولية عن كاهل تلك الدول إزاء التدخل الخارجي إن حدث مستقبلا.

 

أما دعوة البيان جميع الأطراف والقوى الفاعلة الليبية إلى "وقف أعمال العنف بكافة أشكاله والاحتكام إلى الحوار، والتصدي لكافة أشكال المحاولات التي تستهدف زعزعة استقرار ليبيا وتهديد أمن دول الجوار والمنطقة".

 

فهي في الحقيقة عبارة مناقضة لحقيقة الأمر والواقع, فمن يريد استقرار ليبيا لا يعمد إلى دعم جهة لاستخدام لغة السلاح لفرض الرأي على الآخرين باسم محاربة الإرهاب, كما أن من يريد الحوار ووقف أعمال العنف, فعليه أن يمارس الضغط على جميع الجهات من أجل الجلوس على طاولة الحوار.

 

إن قراءة الأحداث المتسارعة التي تجري في ليبيا, والقرارات والتصريحات والتحركات الغربية بشأنها, تنذر بحملة عسكرية غربية على هذا البلد, بموافقة ضمنية أو علنية عربية, وربما بمشاركة ومؤازرة عسكرية أيضا!! بينما كان المؤمل أن تمنع الدول العربية تلك الحرب بأي وسيلة وطريقة.


Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages