حميد الدين:اختلاف التعامل مع «ظاهرة مواجهة الإلحاد+سياسيون أوروبيون: منح نوبل للاتحاد مزحة

11 views
Skip to first unread message

عبدالعزيز قاسم

unread,
Oct 13, 2012, 11:19:05 PM10/13/12
to

1


اختلاف التعامل مع «ظاهرة مواجهة الإلحاد«

متشدِّد يدعو للإقصاء.. وليِّن يدعو للحوار بالحكمة

عبدالله حميد الدين-صحيفة الشرق




عبدالله حميد الدين – باحث ومفكر سعودي

كثر في الفترة الأخيرة الحديث عن الإلحاد، وكيفية مواجهته في منطقة الخليج وعلى وجه التركيز في السعودية. أما في مواقع التواصل الاجتماعي فلا يكاد يمر يوم دون التعليق على الموضوع، ويكفي الاطلاع على «هاشتاق» نشط يهدف جمع مليون عربي ملحد لتجد فيه خلاصة الآراء والمواقف مع وضد الإلحاد. وخلف هذا كله هناك جهود حثيثة للقيام بمشاريع فعلية هدفها اجتثاث جذور الظاهرة قبل أن تستفحل وتصبح حقيقة لا يمكن تجاوزها.

ومع أن التركيز حالياً منصب على فهم ظاهرة الإلحاد ودوافع الملحدين بغرض مواجتها إلا أنني أتصور أنه من الأهمية بمكان اعتبار أن مواجهة الملحدين هي نفسها ظاهرة تتطلب فهماً لسماتها وآثارها ودوافع أصحابها. فأولا «ظاهرة مواجهة الإلحاد» أكثر حضورا من ظاهرة الإلحاد. بل لا توجد إلى الآن ظاهرة إلحادية بالمعنى الدقيق،وفي حين أنه صارت توجد «ظاهرة مواجهة الإلحاد» أو تكاد. وأما ثانيا، فإنَّه لم يعد ممكناً فهم الإلحاد نفسه إلا بفهم «ظاهرة مواجهة الإلحاد». فقد صارت «ظاهرة مواجهة الإلحاد» جزءا مكوناً لـ«ظاهرة الإلحاد» المفترضة أو القادمة. ذلك أن التدخل في أية ظاهرة اجتماعية كثيراً ما يعيد إنتاجها حتى وإن أراد القضاء عليها. واليوم أستطيع القول بأن ظاهرة الإلحاد تتولد من جديد من خلال التفاعل مع ظاهرة مواجهته، وستطلع لنا مستقبلا بشكل جديد، كل ذلك بحسب سمات ودوافع مواجهته. ولولا القلق من نشوء ظاهرة لمواجهة الإلحاد لما كان لهذا الكلام أهمية كبيرة إلا من باب النقاش في التفاصيل.

وليس من اليسير فهم ظاهرة مواجهة الإلحاد. فهي تتباين بين متشدد يدعو للإقصاء أو المحاصرة أو العنف ضد من يُتهمون بالإلحاد أو يجاهرون به وبين ليّن يدعو للحوار بالحكمة والموعظة الحسنة. كما تتفاوت المواجهة «سطحية وعُمقاً» بين من يكرر آراء بالية وشعارات منتهية، وبين من يحاول تناول القضية على ضوء التطورات الفلسفية والمعرفية والعلمية.

كما تختلف «عصبيةً وإنصافاً» بين من أطلق الإلحاد تهمةً على كل من اختلف معه في التصورات الدينية، وخاصة تلك التي تتناول تصوراتنا عن الله، وبين من حرص على أن لا يطلق تلك الصفة إلا على من ألحد بالله صراحة. ولكن مع ذلك التباين والتفاوت والاختلاف، إلا أنّ هناك أموراً كادت تكون مشتركة بين أغلب – إن لم يكن جميع – من تناول الإلحاد بالنقد أو المواجهة. ويمكن اعتبارها سمات أولية لـ«ظاهرة مواجهة الإلحاد».

أوّل تلك الأمور وأبرزها هو تخويف المجتمع من ازدياد هذه الظاهرة وتقديمها على أنها تهديد على أمنه وسلامته وعلى تماسك نسيجه ووحدته واستمرار أخلاقه وقيمه. والتخويف من الإلحاد غير الخوف منه. التخويف من الإلحاد يهدف إلى خلق حالة استنفار مجتمعية ستكون بالضرورة إقصائية وسطحية ومتعصبة وأحيانا عنيفة. أما الخوف من الإلحاد فلا يهدف إلى شيء محدد، وإنما هو انفعال من أمر مقلق، ممكن أن يتحول إلى فعل إيجابي كما يمكن أن يكون فعلا سلبيا.

السمة المشتركة الثانية هي التعامل مع الإلحاد على أنه حالة مرضية تحتاج معالجة نفسية إضافة إلى احتياجها لمعالجة فكرية. فالملحد شخص يعاني بالدرجة الأولى من خواء أو تمرد أو عقد نفسية وبالتالي لا بد من معالجتها فيه. وأما المعالجة الفكرية فأمر ثانوي لأغلب من يتحدث عن مواجهة الإلحاد.

هذه السمة تفتح المجال للسمة الثالثة وهي تبسيط فلسفة الإلحاد. فكلُّ ما على الملحد هو التحلي بالإنصاف والسلامة النفسية لكي يدرك تَهافت حجته، وقوة الحجة الإيمانية.

والمشترك الرابع هو اعتبار الإلحاد حالة استثنائية طارئة بسبب التعرض لثقافات أجنبية، أو بسبب سوء فهم الإسلام، أو بسبب تقديم الإسلام من خلال رموز دينية متطرفة أو منفرة.

فالإيمان أصل ثابت مع لين في إعادة الملحد إلى حظيرته الأصلية وموقعه الطبيعي: أي حظيرة الإيمان.

المشترك الخامس اعتبار الملحد وخصوصاً المسلم ضحية لقلة ذكائه بحيث لم يدرك الشبهات الدقيقة. أو أحيانا يكون ضحية ذكاء شديد، أوصله إلى غرور؛ فرفض التسليم الإيماني والاتباع للعلماء.

المشترك السادس اعتبار أن أحد دوافع الإلحاد هي الرغبة في التحلل الأخلاقي. فلا يُلحد إلا من يريد الانغماس في الشهوات.

والمشترك السابع هو اعتبار الإلحاد حالة فردية شخصية وليست حالة ثقافية عامة. فعلاج الإلحاد هو بمعالجة الفرد الملحد، ولا يوجد ظاهرة ثقافية عامة وشاملة تحفز نحو الإلحاد.

ولكن استكشافنا لمعالم ظاهرة مواجهة الإلحاد هي خطوة أولى فحسب. الخطوة التالية هي تشخيص الآثار والأضرار المتوقعة من هذا النوع من المواجهة على ظاهرة الإلحاد. سأترك هذه الخطوة الآن وأنتقل إلى خطوة ثالثة لا تقل أهمية عما يسبقها، وهي مقاربة الدوافع الكامنة خلف مواجهة الإلحاد. فمع أن البعض قد يُعلن أن غرضه الوحيد هو الدفاع عن الله وعن دينه، إلا أن التأمل يُظهر وجود دوافع أخرى أكثر ترابية، وأقرب لواقع التعامل الاجتماعي والسياسي في أي مجتمع.

والتأمل يُظهر أنَّ الدافع العام هو الخوف. وهذا يظهر من أكثر من مؤشر. منها نوع الانفعال الذي يظهر ممن يواجه الإلحاد. انفعال لا يمكن تفسيره إلا من خلال منظومة الخوف. ولكن الخوف من الإلحاد مختلف أيضا ويتفاوت كثيراً. ومن خلال المتابعة رصدت أربعة أشكال من الخوف الدافعة لمواجهة الإلحاد:

الأول هو الخوف من وجود مخالفة، وذلك رغبة في الحفاظ على السلطة الدينية. هذا الدافع هو الغالب لدى المؤسسة الدينية لأن الإلحاد يهوّن من أمر سلطتها بشكل جذري ويجرئ الناس عليها. وهذا الدافع لن يسعى إلى معالجة فكرية بقدر ما سيسعى للقمع. بل سيسعى لإخافة المجتمع وتهويل أمر الإلحاد حتى لو لم تكن ظاهرة.

الدافع الثاني هو أيضا خوف من المخالفة، ولكن ليس رغبة في الحفاظ على الوصاية والسلطة ولكن رغبة في الحفاظ على الدين. فالمعلوم أن الجماعة شرط أساسي لاستقرار الدين في القلوب. فنحن لا نؤمن من خلال علاقة مع الله فحسب، وإنما من خلال علاقة مع مؤمنين مثلنا. ولولا المؤمنون لما استقر الإيمان في قلوب أكثر الناس. فإذا تناقص عدد المؤمنين عن حد ما فإنه يصير من الصعوبة بمكان التمسك به.

الثالث هو الخوف من مواجهة الحقيقة المعرفية الإيمانية التي تفيد أن الإيمان ليس بالوضوح الذي يشيع. هذه الحقيقة كانت واضحة لدى علماء السلف فكانوا يصرحون بأن الله لا يعرف بالضرورة. ولكن اليوم صرنا نتصرف وكأن الإيمان بكل تفاصيله من أوضح القضايا. الدافعان الثاني والثالث يؤديّان إلى جهود إقصاء لكل مختلف ومتسائل فرداً كان أم رأياً. فهنا الاهتمام ينصب على عدم الظهور، وليس عدم الوجود.

الدافع الرابع هو الخوف من انتهاء الثقة في المجتمع، وبالتالي تفكك النسيج الاجتماعي، وشيوع الفساد والفوضى. فالثقة هي أهم عنصر في النسيج الاجتماعي، ولأنه هناك افتراض عميق بأن الملحد لا يمكن الثقة به، فشيوع الإلحاد يقضي على الثقة الاجتماعية، ويؤدي إلى مجتمع مفكك، تشيع فيه الفوضى والجريمة وكافة أشكال الانحلال الخلقي.

ويبقى كثير مما يجب قوله. ولكن سأختم بملاحظات حول طريقة التعامل مع الإلحاد؟

أولا من الضروري عدم تحويل الإلحاد إلى تهديد اجتماعي، والتعامل معه على أنه خطر محدق بأخلاق الناس. فهذا أسوأ ما يمكن القيام به في مواجهة الإلحاد. فأيا كانت أسباب الإلحاد، وأيا كان موقفنا منه فإن مثل هذا التصرف يزيد الأمر سوءا ويخلق قطبية في المجتمع لا تفيد أحدا.

ثانيا من المفيد اعتبار الإلحاد ظاهرة ناشئة من التفاوت بين الناس في علاقتهم بالغيب والمجتمع، وأيضا من التحولات الاجتماعية التي حصلت في العالم هذا القرن. واعتباره ظاهرة لا يعني قبوله، وإنما التعامل معه كما هو. فاعتبار الإلحاد حالة مرضية أو استثنائية مهين للغاية، ولا يعالج الإلحاد بقدر ما يسيء للمجتمع كله.

الثالثة اعتبار الإيمان حالة معقدة غير بسيطة وأن النظريات الإلحادية معقدة أيضا.

الملاحظة الرابعة والأهم هو فتح المجال لحوارات متكررة والتحلي بالتواضع وإدراكٍ للمحدودية، وفتح القلوب على الجميع بالتراحم والتسامح والتعاطف والحب والشكر. والحوار أهم بكثير من الاحتجاج والإفحام والاستدلال. والحوار هو الذي سيحافظ على وجود الله – تعالى – حتى في قلوب من يعلنون إلحادهم به. فالله لا يوجد في الحياة فقط من خلال الإقرار به، ولكن يوجد بوجود المحبة والسلام وشيوعها بيننا.

أسأل الله – تعالى – أن يملأ قلوبنا حبا لبعض، وسلاما نحو بعض.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٣١٣) صفحة (٢٥) بتاريخ (١٢-١٠-٢٠١٢)

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

2


سياسيون أوروبيون: منح نوبل للاتحاد مزحة



أدان سياسيون أوروبيون يساورهم الشك إزاء سياسات الاتحاد الأوروبي في فرنسا وبريطانيا، منح الاتحاد جائزة نوبل للسلام لعام 2012، ووصفوا ذلك بأنه "مزحة" في ضوء الاضطرابات الاجتماعية بدول مثل اليونان وإسبانيا.

وقال النائب المحافظ بالبرلمان الأوروبي مارتن كالانان إن من المفترض أن تكون هذه الجائزة من أجل السلام والانسجام في شوارع أثينا ومدريد، واصفا الجائزة بأنها "كذبة أبريل متأخرة".

وأضاف كالانان -وهو زعيم مجموعة المحافظين والإصلاحيين في البرلمان الأوروبي- أن سياسات الاتحاد تسببت في تفاقم تداعيات الأزمة المالية التي أدت بدورها إلى حدوث اضطرابات اجتماعية لم تشهدها القارة على مدار جيل"، مشددا على أن لجنة نوبل بمنحها الجائزة للاتحاد الأوروبي تكون قد "قوضت العمل الرائع لفائزين آخرين يستحقون الجائزة". 

من جهتها قالت زعيمة حزب "الجبهة الوطنية" اليميني في فرنسا مارين لوبان، إن لجنة "نوبل فقدت مصداقيتها إلى الأبد" بسبب اختيارها ومنحها الجائزة "للحرب الاجتماعية وليس للسلام". 

وأضافت لوبان أن "الاتحاد الأوروبي أصبح اليوم أكبر عامل للشقاق وزيادة التوترات بين الدول الأوروبية"، متهمة التكتل المؤلف من 27 دولة بتأجيج "منافسة ضارة والتضحية بالرفاهية في كل مكان".

 

لوبان: جائزة نوبل للسلام أصبحت جائزة نوبل للحرب (الفرنسية-أرشيف)

 

نوبل للحرب

وقالت لوبان في بيان على صفحة الحزب على الإنترنت إن الجائزة كانت مكافأة "للحرب الاقتصادية والاجتماعية في كل مكان بين الشعوب مما قد يؤدي إلى الحرب"، وأضافت أن "جائزة نوبل للسلام أصبحت جائزة نوبل للحرب".

وكانت لجنة جائزة نوبل للسلام في العاصمة النرويجية أوسلو قد أعلنت الجمعة فوز الاتحاد الأوروبي بجائزة نوبل للسلام لعام 2012 "لجهوده في تعزيز السلام والتصالح وتعزيز حقوق الإنسان في القارة الأوروبية".

وجاء منح الجائزة للاتحاد الأوروبي وسط أزمة الديون التي تعصف بمنطقة اليورو التي تتشارك فيها 17 دولة في الاتحاد.

وعلل رئيس اللجنة المختصة بمنح جوائز نوبل للسلام ثوربيورن ياغلاند القرار بأن الاتحاد الأوروبي ساهم على مدار ستة عقود في التطور السلمي في القارة بشكل حاسم.

 وامتدحت اللجنة الاتحاد لدوره في إعمار القارة الأوروبية بعد الحرب العالمية الثانية، وفي نشر الاستقرار بالدول الشيوعية السابقة بعد انهيار سور برلين عام 1989.

ترحيب وامتناع

وفي ردود الفعل على منح الجائزة للاتحاد، قال رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز -في أول رد فعل- إنه يشعر "بتأثر كبير وبالتكريم لمنح الاتحاد هذه الجائزة".

 ووصف الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الجائزة بأنها شرف عظيم، بينما قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إن لجنة نوبل كرّمت الفكرة. أما رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون فقد امتنع عن التعليق، وقال رئيس الوزراء الإيطالي ماريو مونتي إن الجائزة جعلت الاتحاد موضع إعجاب بقية العالم. 

 

تصميم عن فوز الاتحاد الأوروبي

بجائزة نوبل للسلام (رويترز)

وقد خرجت في شوارع مدن أوروبية مظاهرات ضد التقشف ونددت بمنح الجائزة للاتحاد في هذه الظروف. 

وستقدم الجائزة وقيمتها 1.2 مليون دولار في أوسلو يوم 10 ديسمبر/كانون الأول القادم.

يشار إلى أن الاتحاد الأوروبي رشح أكثر من مرة خلال السنوات الماضية للفوز بجائزة نوبل للسلام بصفته "مشروع سلام ناجحا".

وقد تأسس الاتحاد بموجب معاهدة روما عام 1957، وضم آنذاك ست دول تسعى للمزيد من الاندماج الاقتصادي، وتوسّع الآن إلى 27 دولة، بينها دول في أوروبا الشرقية أضيفت منذ انتهاء الحرب الباردة.

 ومن المفارقات أن النرويج -وهي مقر جائزة نوبل للسلام- صوّتت مرتين ضد الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي عام 1972 و1994. والعديد من النرويجيين يعتبرون الاتحاد تهديداً لسيادة الدول، ولكن النرويج ازدهرت خارج الاتحاد بفضل موارد النفط والغاز التي تملكها.

 يذكر أن جائزة نوبل للسلام ذهبت العام الماضي بالاشتراك إلى الصحفية والناشطة اليمنية توكل كرمان ورئيسة ليبيريا إلين جونسون سيرليف والناشطة الحقوقية الليبيرية ليما غبوي.

 وجائزة نوبل للسلام هي إحدى جوائز نوبل الخمس التي أوصى بها ألفرد نوبل، ومنحت للمرة الأولى عام 1901. وتسلم جوائز نوبل بالتزامن مع ذكرى وفاة مؤسسها.

 

المصدر:الجزيرة + وكالات

http://www.aljazeera.net/news/pages/3bd5335e-d275-4170-8c0c-d61cb9b640aa

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

3


قضية التواضع

ديفيد ماكوفسكي

فورين پوليسي



2 تشرين الأول/أكتوبر 2012


"نظراً للقضايا الاستراتيجية على المحك وسجل واشنطن مع الدول النووية المارقة يجب على الولايات المتحدة وإسرائيل أن تبقيا على خلافاتهما فيما بينهما."

في حديثه أمام الدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة في 27 أيلول/سبتمبر استخدم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قلماً أحمر لشحذ التركيز بصورة بيانية حول الحاجة إلى وضع "خط أحمر" لوقف البرنامج النووي الإيراني.

يخلط البعض بين مسألة الخطوط الحمراء وفكرة توجيه إنذار علني إلى إيران. لكن هذا أمر يخالف الصواب: إن وضع خطوط حمراء لا يتعلق بما يُقال علناً، بل بما تراه طهران قابلاً للتصديق - بغض النظر عن طريقة نقله.

هناك مؤشرات على أن نتنياهو والرئيس الامريكي باراك أوباما يجددان جهودهما للتوصل إلى تفهم هادئ حول هذه القضية الهامة منذ المكالمة الهاتفية بينهما التي استمرت ساعة. وفي خطابهما في الأمم المتحدة الأسبوع الماضي، ركز كلا الزعيمين على إيران- حتى في الوقت الذي تراجعا عن [احتمال قيام] مواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل.

لقد كان هذا أوضح ما يكون في خطاب نتنياهو، حيث لم يظهر من حديث رئيس الوزراء الإسرائيلي أن الضربة الجوية الإسرائيلية وشيكة قبل موعد انتخابات الرئاسة الأمريكية في تشرين الثاني/نوفمبر، ونَقًل المعايير بفطنة من النقاش حول نافذة العمل الآخذة في الانغلاق (التي يصفها المسؤولون الإسرائيليون بـ "منطقة الحصانة") إلى المرحلة التي تستطيع عندها إيران صنع وقود نووي للأسلحة بسهولة بالغة.

كما ذكر نتنياهو أن الولايات المتحدة وإسرائيل تجريان حالياً "محادثات" حول موضوع إيران، مما يشير إلى أن كلا البلدين يركزان حالياً على الطريق الأمثل لضمان وقياس الهدف المشترك المتمثل في منع امتلاك الجمهورية الإسلامية لأسلحة نووية. بيد ليس هناك من ينكر بأن التوترات لا تزال قائمة بين البلدين الحليفين. فقد وصلت حرب التصريحات فيما بينهما إلى أوجها مؤخراً عندما أعلن نتنياهو - رداً على ما فسره كتوبيخ شخصي من قبل رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة - أنه إذا لا تضع الولايات المتحدة خطوطاً حمراء لمنع البرنامج النووي الإيراني، فهي لا تملك الحق الأخلاقي لوضع ضوء أحمر أمام هجوم إسرائيلي. وفي مقابلة أُجريت مع أوباما في برنامج "60 دقيقة"، بدا أن الرئيس الأمريكي يصرف النظر عن تلك التصريحات العلنية بوصفه إياها بأنها مجرد "ضوضاء". لقد حان الوقت للتقليل من حدة الخطاب. وفي الحقيقة يستطيع كلا الجانبين التحلي بقدر من التواضع قبل إطلاق التصريحات العلنية.

وبالنسبة لإسرائيل فإن التواضع مطلوب لأن المواجهة العلانية مع الولايات المتحدة لن يكون لها أي مغزى استراتيجي. وسيكون المسؤولون الأمنيون الإسرائيليون أول من يقول إنه لا يوجد بديل للتقارب السياسي مع راعيهم في واشنطن. وعلاوة على ذلك عندما يكون هناك خلاف علني مع الولايات المتحدة بشأن مسألة البرنامج النووي فإن إيران هي المستفيدة الوحيدة. ولا بد أن تفسر طهران تلك الانقسامات باعتبارها تعكس غياب العزيمة.

ولكن بإمكان الولايات المتحدة أيضاً أن تستخدم بعض التواضع. أولاً، عليها أن تعترف بأن سجلها في منع البرامج النووية للدول المارقة هو سجل سيء بالفعل. ورغم أنها ربما قد لاقت نجاحاً في ليبيا لكنها لم توقف البرامج النووية لكوريا الشمالية وباكستان. وكما عبر عن ذلك النائب السابق لرئيس "وكالة الطاقة الذرية الإسرائيلية" أرييل ليفيت، الذي يعمل الآن في مؤسسة كارنيغي، بأن موقف الولايات المتحدة كان "من السابق لأوانه، من السابق لأوانه، عفواً، لقد فات الأوان."

ثانياً، لدى إسرائيل أسباب تاريخية قوية لكي تتشكك من الضمانات الدولية. ففي عشية حرب 1967 الملحمية، جاء وزير خارجية إسرائيل في ذلك الحين آبا إيبان إلى البيت الأبيض لكي يذكر الرئيس ليندون جونسون بالتزام الولايات المتحدة بالتدخل عسكرياً في حال إقدام مصر على إغلاق ممر مائي رئيسي - مضيق تيران - أمام الملاحة الإسرائيلية. لكن الولايات المتحدة كانت مشغولة [بالحرب في] فيتنام وقضايا أخرى وتركت إسرائيل بمفردها. وتلك اللحظة الصادمة عزّزت لدى الإسرائيليين مبدأ الاعتماد على النفس.

ثالثاً،على الولايات المتحدة أن تقبل بوجود أسئلة مشروعة حول ما إذا كان بوسعها أن تكتشف بكل ثقة اندفاع إيران نحو امتلاك الأسلحة النووية. ففي ملاحظاته أمام الأمم المتحدة، أشار نتنياهو إلى قدرة إيران على الوصول إلى مستوى من التخصيب بحلول الصيف القادم يقربها جداً من صنع وقود نووي يُستخدم في الأسلحة في أقل من شهر أو شهرين. وإذا أقبلت الجمهورية الإسلامية على تلك الخطوة، فهل ستكتشفها واشنطن بسرعة كافية تتيح لها اتخاذ إجراء حيال هذا الأمر؟

تسمح طهران لكاميرات الفيديو بالتصوير في مواقعها تحت الأرض على مدار الساعة، إلا أن مفتشي "الوكالة الدولية للطاقة الذرية" لا يزورون سوى منشأتي فوردو وناتانز للتخصيب بصفة شهرية لجمع الصور - على الرغم من أنه بالإمكان أن تكون هناك تفتيشات إضافية مفاجئة. وإذا منعت طهران زيارة ممثلي "الوكالة الدولية للطاقة الذرية" أو عرقلت نطاق جهودهم، فقد تظهر أزمة متكاملة الأركان: فهذا سيعني أن العالم لا يستطيع أن يعلم ما إذا كانت إيران تقوم بتوسيع جهود التخصيب التي تقوم بها لإنتاج يورانيوم يُستخدم في تصنيع الأسلحة أم لا. وعلاوة على ذلك، لا يزال من الممكن أن تقوم ايران بتثبيت الجيل القادم من أجهزة الطرد المركزي، مما يسمح لها بإنتاج اليورانيوم عالي التخصيب حتى بصورة أسرع. وفي الواقع أنه بعد صيف 2013 ببعض الوقت قد لا نعرف ما تستطيع إيران فعله.

رابعاً، حتى لو نجحت الولايات المتحدة في عمليات الاكتشاف، فهل ستتخذ واشنطن إجراءات بناءً على هذه المعلومات في الوقت المناسب؟

وفقاً لافتتاحية من قبل رئيس "وكالة المخابرات المركزية" السابق مايكل هايدن، فإنه حتى عندما تأكدت الولايات المتحدة بأن سوريا تبني مفاعلاً نووياً لأغراض عسكرية في عام 2007، فإن مجتمع الاستخبارات لم يوصي باتخاذ إجراء عسكري لأنه لم يستطع العثور على محطة إعادة المعالجة المطلوبة للتسليح. وفي مذكراته، أشار الرئيس جورج دبليو بوش أيضاً بأن هذا هو السبب وراء عدم اتخاذ إجراءات من قبل الولايات المتحدة.

وعلاوة على ذلك، انشغل كبار المسؤولين الأمريكيين مثل وزير الدفاع روبرت غيتس بمبادرات أخرى مثل جيشان القوات الأمريكية في العراق، كما ركزت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس على المحادثات مع كوريا الشمالية. ونتيجة لذلك، تصرفت إسرائيل وحدها - وتم تدمير المفاعل. في حين أن هناك اختلافات أكثر من وجود أوجه شبه مع الحالة الإيرانية، فإن الوضع في سوريا كان مثالاً مفيداً آخر لإسرائيل بأن أن حليفتها القوة العظمى مشغولة أحياناً في مكان آخر.

وأخيراً، تجدر الإشارة بالأمر الواضح للعيان، وهو: أن إسرائيل مهددة من قبل القيادة الإيرانية بـ "الإبادة الشاملة"، على حد تعبير رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية اللواء الركن حسن فيروز أبادي، وتُسمّى بشكل روتيني ورم سرطاني يجب إزالته. وبذلك ترى إسرائيل أن هامش الخطأ أمامها محدود عن ذلك المتاح لقوة عظمى لها مصالح عالمية راسخة بطول الأرض وعرضها.

وبطبيعة الحال، تأمل جميع الأطراف أن يتم تسوية القضية النووية مع إيران سلمياً عن طريق مزيج من الدبلوماسية والعقوبات. ورغم ذلك، ماذا لو لم يفلح ذلك المزيج؟ وحيث أن المخاطر عالية جداً، من المهم أن كلاً من أوباما ومنافسه الجمهوري ميت رومني أن يوضح بالتفصيل إلى الرأي العام الأمريكي كيف يمكن للولايات المتحدة أن تمنع إيران من الحصول على سلاح نووي. ونظراً للسجل الأمريكي الحافل، سيكون من المفيد بالنسبة للولايات المتحدة أن تبدأ بإظهار التواضع.

ديفيد ماكوفسكي هو زميل زيغلر المميز ومدير مشروع عملية السلام في الشرق الأوسط في معهد واشنطن.

 

http://www.washingtoninstitute.org/ar/policy-analysis/view/the-case-for-humility

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

4


اختبار الثروات: كيف تستفيد الولايات المتحدة من تحالفها مع إسرائيل

مايكل آيزنشتات و ديفيد بولوك



أيلول/سبتمبر 2012


تحميل ملف بي. دي. إف. (E)

ملخص تنفيذي

جرت العادة أن توضح معالم العلاقة الخاصة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من ناحية مفهوم الالتزام الأخلاقي والقيم المشتركة والمصالح المشتركة. فخلال الحرب الباردة كان يُنظر إلى إسرائيل باعتبارها ثروة استراتيجية كانت تعمل كحصن ضد النفوذ السوفيتي وتتمتع باتجاه يمتد إلى مقاومة القومية العربية المتطرفة. وقد ساهمت المساعدات الأمريكية العسكرية لإسرائيل على التوصل إلى معاهدتي سلام مع مصر والأردن، وردع اندلاع صراعات كبرى بين الدول العربية وإسرائيل منذ عام 1982. وبالمثل ساعدت العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل على تشجيع إقامة علاقات أكثر قرباً بين الولايات المتحدة والدول العربية منذ حرب 1973، لأن معظم العرب يعتقدون أن الولايات المتحدة هي الوحيدة التي يمكنها أن تؤثر على تقديم التنازلات الإسرائيلية التي يطالبون بها للتوصل إلى اتفاق سلام.

وبعد مرور عقد من الزمن على حوادث الحادي عشر من أيلول تواجه الولايات المتحدة بيئة أمنية متغيرة أكثر تعقيداً. وتُعرَّف هذه البيئة ليس فقط من خلال التحديات الأمنية "الخشنة" التي يفرضها الإرهاب والتهديدات العسكرية التقليدية/المهجنة، بل أيضاً من خلال التحديات الأمنية "اللينة" الجديدة والناشئة المتعلقة بالتنافسية الاقتصادية وثورة تكنولوجيا المعلومات والاستدامة (أي أمن الماء والغذاء، والسعي [لتطوير] بدائل للطاقة) ​​والصحة العامة. وإسرائيل هي إحدى البلدان القليلة التي تقف في وضع يمكّنها من مساعدة الولايات المتحدة على التعامل مع هذه التحديات الأمنية التقليدية والناشئة على حد سواء.

المنطق الاستراتيجي المستدام

تشكل إسرائيل حصناً ضد التطرف الإسلامي في بلدان المشرق العربي، كالذي تجسده حركتي «حماس» و «الجهاد الإسلامي» الفلسطيني، كما أنها تشكل حليفاً هادئاً للأردن لكنه فعالاً. ويساعد الدعم العسكري الأمريكي على تعزيز الردع الإسرائيلي ضد الدول المعادية والأطراف الفاعلة من غير الدول، في حين أن المعدات العسكرية التي تم تخزينها مسبقاً في إسرائيل، والتي تقدر قيمتها بنحو 1.2 مليار دولار، متاحة لدعم خطط الولايات المتحدة الطارئة في شرق البحر المتوسط ​​والخليج الفارسي. وبالمثل، لا تزال إسرائيل تُعتبر بمثابة حقل تجارب للأسلحة المتطورة ومفاهيم خوض الحروب، التي يتم في النهاية استخدام العديد منها من قبل الولايات المتحدة.

وإسرائيل هي الدولة الوحيدة التي تمتلك فعلاً أسلحة نووية في المنطقة. وقد أدت سياسة الوقاية التي تتبعها في المنطقة - على الأقل حتى الآن - إلى منع ظهور دول إضافية تملك أسلحة نووية كما حدث في العراق (1981) وسوريا (2007).

ولم تخلو العلاقة مع إسرائيل من مخاطر بالنسبة لواشنطن أو من دون تكاليف بالنسبة للولايات المتحدة من حيث مكانتها في الدول العربية والإسلامية. فحرب تشرين الأول/أكتوبر 1973 قد أدت تقريباً إلى وقوع مواجهة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي، في حين أن حالة الطوارئ التي دفعت واشنطن إلى إعادة إمداد القوات الإسرائيلية خلال الحرب قد استحثت قرار حظر النفط العربي. وقد أدى الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982 إلى تدخل الولايات المتحدة المشؤوم في تلك البلاد وساعد على تحفيز ظهور تنظيم «حزب الله» الذي استهدف مصالح الولايات المتحدة وإسرائيل على حد سواء. وقد استُخدم الدعم الأمريكي لإسرائيل كموضوع مركزي في الدعاية التي يبثها تنظيم «القاعدة».

ويبيّن السجل التاريخي بأن دعم الولايات المتحدة لإسرائيل في العقود الأخيرة لم يؤثر على جوهر العلاقة بين أمريكا وحلفائها العرب أو المسلمين أو غيرهم. وباستثناء عمليات التصويت في الأمم المتحدة، التي هي رمزية الى حد كبير، لا يوجد أي دليل على أن أياً من هذه الدول قد حجبت دعم جهود الولايات المتحدة لاحتواء العراق في تسعينيات القرن الماضي أو محاربة تنظيم «القاعدة» أو احتواء إيران. وقد ازدهرت العلاقات العربية مع الولايات المتحدة على مدى العقد الماضي: فالتجارة والاستثمار بين الجانبين في حالة ازدهار، والعرب يأتون إلى الولايات المتحدة بأعداد كبيرة، والتعاون في مجال الدفاع هو أقرب ما يكون من أي وقت مضى - وكل هذا على الرغم من الدعم الأمريكي المستمر لإسرائيل. وعلاوة على ذلك، تحافظ العديد من الدول العربية على علاقات استخباراتية مع إسرائيل بل تنخرط في جهود من وراء الكواليس لحث إسرائيل على العمل كوسيطة مع واشنطن. ولا يؤكد كل ذلك سوى الأولوية المستدامة للمصالح بين الأطراف.

لقد منحت الولايات المتحدة دعماً دبلوماسياً واقتصادياً وعسكرياً واسع النطاق إلى إسرائيل، والتزمت بالحفاظ على "التفوق العسكري النوعي" لإسرائيل ومنحتها مكانة "حليف رئيسي غير عضو في منظمة حلف شمال الأطلسي"، ووقّعت على اتفاقية للتجارة الحرة مع الدولة اليهودية، وقدمت لإسرائيل مساعدات عسكرية واقتصادية كبيرة وصلت قيمتها إلى 115 مليار دولار منذ عام 1949. إلا أن هذه المساعدة قد مكّنت إسرائيل من بناء جيش [قوي] مما أدى إلى تجنب الحاجة إلى قيام تدخل عسكري أمريكي فعلي لمساعدة إسرائيل. وعلى النقيض من ذلك أنفقت الولايات المتحدة الكثير من الدم والمال - فـ [التدخل الأمريكي في الشرق الأوسط] منذ سبعينات القرن الماضي قد أودى بحياة أكثر من 6,500 قتيل وأدى إلى إصابة عشرات الآلاف بجراح، بتكلفة عدة تريليونات من الدولارات - وذلك لضمان التدفق الحر للنفط ومنع ظهور نوع من الهيمنة الإقليمية (العراق أولاً ثم إيران) ومكافحة الجماعات الإرهابية التي نشأت جزئياً رداً على الوجود الأمريكي في الخليج. وقد حدث كل هذا بسبب عدم تمكّن حلفاء أمريكا العرب من تأمين هذه الأهداف وحدهم.

وإسرائيل هي ديمقراطية تشارك مصالح واشنطن في الاستقرار الإقليمي، وفي التحولات الديمقراطية الناجحة في الأنظمة الاستبدادية سابقاً، وفي مواجهة التطرف الإسلامي العنيف، وفي منع انتشار أسلحة نووية إضافية في الشرق الأوسط. وقد سلطت الانتفاضات العربية الأضواء على الأسس غيرالمستقرة لبعض حلفاء واشنطن العرب التقليديين. وفي زمن من عدم اليقين إلى حد كبير وتزايد التوترات مع إيران من المرجح أن تكون الولايات المتحدة أكثر اعتماداً على حلفائها غير الديمقراطيين الأكثر استقراراً مثل المملكة العربية السعودية، وحلفائها الديمقراطيين المستقرين مثل إسرائيل وتركيا، لتأمين مصالحها في المنطقة.

مواجهة التهديدات الأمنية التقليدية "الخشنة"

التعاون في مجال الاستخبارات. خلال الحرب الباردة زودت الاستخبارات الإسرائيلية [الولايات المتحدة] معلومات لا تقدر بثمن حول نوايا السوفيت وأنظمة الأسلحة وأنشطة المخابرات، فضلاً عن أنشطة الجماعات الإرهابية الفلسطينية وغيرها من الجماعات العربية المماثلة (مثل «حزب الله») التي استهدفت المصالح الأمريكية والإسرائيلية على حد سواء. لقد لعبت المخابرات الإسرائيلية دوراً رئيسياً في فضح الجهود العراقية لإعادة بناء برنامجها النووي في أعقاب الغارة الإسرائيلية على المفاعل العراقي "أوزيراك" عام 1981 مما ساعد المفتشين الدوليين على تفكيك برامج أسلحة الدمار الشامل التي كانت تطورها العراق بعد "حرب الخليج" عام 1991، وكشْف الدعم الروسي لبرنامج الصواريخ الإيراني في منتصف التسعينيات، وفضح البرنامج النووي السوري قبل تدميره من قبل سلاح الجو الإسرائيلي عام 2007.

وفي الوقت الحاضر، لا تزال المخابرات الإسرائيلية تشكل مصدراً رئيسياً لتزويد المعلومات بشأن برنامج إيران النووي وأنشطة «حزب الله» على الصعيد العالمي وأنشطة المنتسبين إلى تنظيم «القاعدة» - وقد ساعدت عمليات المخابرات الإسرائيلية على تأخير البرنامج النووي الايراني. وفي الوقت الذي تعمل فيه واشنطن على تخفيض ميزانية استخباراتها في السنوات المقبلة، فسوف تعتمد بشكل متزايد على حلفاء مثل إسرائيل لملء فجوات القدرات والمعرفة وإدارة المخاطر والحفاظ على الوعي الظرفي.

دفاع الصواريخ/القذائف. إسرائيل هي شريك الولايات المتحدة الأكثر تطوراً وخبرة في هذا المجال. فهي الدولة الوحيدة في العالم التي لها نظام دفاع صاروخي عملياتي تم نشره في جميع أنحاء إسرائيل ويعمل على حماية المراكز السكانية الرئيسية. ومنذ أواخر الثمانينيات تجاوزت المساعدات الأمريكية لهذا البرنامج 3 مليارات دولار. وفي المقابل حصلت الولايات المتحدة على فهم أعمق لتهديد الصواريخ والقذائف في الشرق الأوسط، وللدروس المستفادة من تجارب إسرائيل العملياتية الواسعة التي يعود تاريخها إلى عام 1991. وعلاوة على ذلك، إن تمويل الولايات المتحدة لصاروخ الاعتراض "آرو 3" سوف يوفر لواشنطن نظرة ثاقبة إلى داخل نظام سيكون أكثر قدرة وتطوراً من أي نظام آخر أخذته الولايات المتحدة في حساباتها. كما أن منظومة القبة الحديدية المضادة للصواريخ قد مكّنت إسرائيل من ضبط النفس خلال الهجمات الصاروخية الأخيرة من غزة. ويوفر هذا النظام - إلى جانب نظام آخر هو "ديفيد سلينغ" - قدرات فريدة من نوعها لا تملكها الولايات المتحدة أو حلفائها حالياً.

التعاون العسكري.

* مكافحة الإرهاب. أجرى الجيش الإسرائيلي أول عملية عسكرية ناجحة لإنقاذ الرهائن من طائرة مختطفة في عام 1972 وكان رائداً في العديد من التكتيكات التي تم تبنّيها في النهاية من قبل وحدات مكافحة الإرهاب في جميع أنحاء العالم. ومنذ ذلك الحين، أقامت القوات الخاصة للولايات المتحدة وإسرائيل علاقات احترافية كما تجري سوية تمارين بصورة منتظمة. وكان دعم المخابرات الإسرائيلية فعالاً في اعتقال السلطات الأمريكية لإرهابيين مطلوبين، ويُعتقد على نطاق واسع أن إسرائيل قامت باغتيال القائد العسكري لـ «حزب الله» عماد مغنية، الذي يحمل دم أمريكي على يديه أكثر من أي إرهابي آخر باستثناء أسامة بن لادن. وتقوم الولايات المتحدة وإسرائيل أيضاً بمشاريع تعاونية في مجال البحث والتطوير لمكافحة الإرهاب عن طريق "مكتب الدعم التقني لمكافحة الإرهاب".

* الدروس العسكرية المستفادة. أثّرت الدروس المستفادة من حرب تشرين الأول/أكتوبر 1973 على تصميم عدد من نُظم الأسلحة الرئيسية وساهمت في تفوق الجيش الأمريكي في عملية "عاصفة الصحراء" عام 1991. كما تم تطبيق الدروس المستفادة من الحرب التي شنتها إسرائيل على لبنان عام 1982 من ناحية استخدام الشراك الخداعية والطائرات بدون طيار وإجراء حملة قمع متكاملة للدفاع الجوي تم تطبيقها في عمليات قامت بها الولايات المتحدة لاحقاً فوق ليبيا والعراق، ويوغوسلافيا سابقاً. كما أن الدروس المستفادة من عمليات مكافحة الإرهاب وحرب المدن خلال الانتفاضة في الفترة 2000-2005، والتوغل الإسرائيلي في غزة في 2008-2009 قد تم تطبيقها من قبل القوات الأمريكية في العراق وأفغانستان وغيرها من الدول. وعلى وجه الخصوص، إن أسلوب إسرائيل في دمج وسائل الجمع البشرية والتقنية وبرامج الأسلحة (المروحيات الهجومية والمطارِدات والطائرات بدون طيار) قد أثّر بصورة عميقة على النهج الأمريكي في استهداف الشبكات المتطرفة العنيفة في العراق وأفغانستان وباكستان واليمن.

لاكمال المقالة على الرابط:

http://www.washingtoninstitute.org/ar/policy-analysis/view/asset-test-how-the-united-states-benefits-from-its-alliance-with-israel


مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

5



مشاركات وأخبار قصيرة



 

برنامج حراك يكشف كواليس جديدة في قضية أدبي القصيم
الفنيسان: نائب الأمير أكد لي أنه لا يتشرف بحضور ملتقيات تُبجل المنحرفين

تواصل-الرياض:
ثار سجال بين الشيخ الدكتور سعود الفنيسان عميد كلية الشريعة الأسبق بجامعة الإمام وبين د.حمد السويلم رئيس النادي الأدبي بالقصيم عن تداعيات وكواليس إلغاء الورقتين اللتين كانتا تتحدثان عن تحولات عبدالرحمن منيف وعبدالله القصيمي، حيث أكد د.السويلم على أن مسؤول العلاقات في الأمارة، هو من اتصل عليه، وأخبره أنه يجب عليهم إلغاء الورقتين، وقال لهم: "نصيحتي أن تبتعدوا عن الورقتين".
وأشار السويلم إلى أنهم لم يكونوا يريدون بعرضهم الورقتين عن القصيمي والمنيف في النادي الأدبي إلا ليعروا فكرهم وما تبنوه من شذوذ، وأكد بأنهم حشدوا جماعة من المتخصصين لمناقشة فكر القصيمي ومنيف.
واستنكر السويلم إساءة الظن بالنادي الأدبي في القصيم، والتشنيع على إدارته مع إن كثيرا من المشنعين لم يطلعوا على حقيقة ما أراده النادي من عرض فكر القصيمي ومنيف.
جاء ذلك ببرنامج حراك الذي قدمه الإعلامي عبدالعزيز قاسم، على قناة فور شباب2، واستضاف في حلقته-المثيرة للجدل- كلاً من الشيخ د.عوض القرني المفكر الإسلامي المعروف، والدكتور حمد السويلم رئيس النادي الأدبي بالقصيم، والأستاذ أحمد عدنان الكاتب الصحفي، والشيخ د.سعود الفنيسان عميد كلية الشريعة بالرياض سابقاً. وحملت الحلقة عنوان:"عبدالله القصيمي، وتصريح الأمير".

وفي مداخلة هاتفية للشيخ سعود الفنيسان قال فيها إنه تواصل مع الأمير فيصل بن مشعل، وأكد له مرارا بأنه لم يمنع الورقتين، بل امتنع من الحضور، لأنه لا يتشرف بحضور ملتقيات يُبجل فيه منحرفين.

وقال الشيخ الفنيسان: " الحقيقة أن الدكتور حمد السويلم لم يوفق في الطرح، وقوله: إن الحاضرين للملتقى نخبة، مخادعة لنفسه، لأن اليوم مواقع التواصل الاجتماعي لا تدع شيئا إلا ونشرته للعامة".

وفي رده على ماطرحه الفنيسان قال السويلم:" أشكر للشيخ الفنيسان غيرته، ولكن الأندية تناقش مثل هذه القضايا في الملتقيات التي تعقد بين النخبة، بخلاف المنابر الثقافية العامة التي يحضرها الجمهور. وأما الخوف من نشرها على الإعلام فإنها تنقى وتُهذّب قبل النشر".

وتساءل حمد السويلم قائلاً:" لماذا يُساء الظن بإدارة نادي القصيم؟! وقال: لسنا مروجين لفكر القصيمي أو منيف، بل أردنا تعرية فكرهما.

ومن جهته أكد الدكتور عوض القرني بأنه لا يسيئ الظن في إدارة القصيم، وشدّد على أنه لا يجوز لملتقيات تحمل اسم البلد أن تُبجّل الأفكار الساقطة والشاذة. وسرد القرني بعضا من كفريات القصيمي لتبيان سبب موقفهم منه،حيث يقول القصيمي" ذهبت إلى الغار .. غار حراء .. غار محمد وإلهه وملاكه .. إلى الغار العابس اليابس البائس اليائس ، ذهبت إليه استجابة للأوامر .
دخلت الغار ..خجلت من نفسي وقومي وديني وتاريخي وإلهي ونبيي ومن قراءاتي ومحفوظاتي .. اسمع يا إلهي ... اسمع بآذان غير آذانك التي جربناها وعرفناها ... ! لقد كان من صنع لك يا إلهي أذنيك أعظم فنان أي جعله لهما بلا وظيفة بل ضد الوظيفة المفروضة فيهما".

أما الكاتب أحمد عدنان فقد قال: "أنا أتيت أحمل موقفا سلبيا عن إدارة نادي القصيم، ولكن بعد سماعي لأقوال رئيس النادي تغير موقفي تماماً".



------------------------------------------

تفسير الشيخ الشعراوي

 http://elsharawy.com

------------------------------------------

 

حذرالأطباء والرقاة من التعامل بالرشوة وخدعة المريض..

المفتي: حماية الوطن مسؤولية الجميع.. والكذب خلق المنافقين

مشاري الكرشمي - الرياض

حذرسماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ مفتي عام المملكة ورئيس هيئة كبار العلماء ورئيس اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء المسلمين من خيانة أوطانهم وترك انتمائهم قائلا: «إن الصدق خلق أهل الإيمان من الأنبياء والمرسلين ومن بعدهم والكذب خلق المنافقين فعلى المسلم أن يكون صادقا في وطنيته وانتمائه للإسلام فالصدق يحملك على حماية بلاد الإسلام وأن حماية الوطن مسؤولية كل فرد من أفراد المسلمين فلا يتستر على مجرم ولا يعين مفسدًا ولا يتواطأ ضد وطنه مع المجرمين والأعداء لأن هذه خيانة للأمانة».

كما حذر الأطباء من الغش والكذب وأخذ الرشوة دون وجه حق قائلا: « كن صادقًا مع ما يأتيك من مرضى بتزويدهم بالعلاج والأدوية الصحيحة، فبعض الأطباء يأخذ الرشوة ويتعامل مع بعض الصيدليات لمصالحه الشخصية فربما كتب للمريض أدوية متعددة وربما حدد له صيدلية معينة ويقول هؤلاء هم الذين يملكون حق العلاج ولكن الرشوة والكذب جعلاه يقدم على خداع المريض بما ليس صالحا».

كما حذر المفتي من خيانة المسلمين لزوجاتهم قائلا: «كن صادقًا معها إياك أن تخونها بإقامة علاقات مع امرأة قبيحة فاسدة من أهل الخبائث فإن هذه الفاسدة ليست مستودعًا للسر ولا يمكن الوثوق بها بل إنها ستدمر حياتك كلها، فاصدق مع شريكة حياتك وقصر نظرك وفرجك عليها».

وأيضا حذر من خيانة المسلم لجاره قائلا: « كن صادقًا مع جارك فإياك إياك أن يشعر منك بخيانته أو اطلاع على عوراته، فكن صادقًا في تعاملك معه سواء كان حاضرًا أو كان غائبًا».     

وكذلك حذر التجار من الكذب والغش والافتراء على المسلمين قائلا: «كن صادقًا في بيعك وشرائك وتجارتك وإياك والكذب والافتراء، كن صادقًا ما تبيع من سلع فلا تمدحها بشيء ليس فيها ولا تذم سلعة للآخرين كي تشتريها». كما حذر المفتي الرقاة من خداع المرضى والكذب عليهم من أجل مصالح الدنيا وجمع الأموال بالباطل.                                                             

كما أوصى المفتي المسلمين من والدين وأبناء ومربين ومربيات إعلاميين ومقاولين بالصدق في أعمالهم وأقوالهم والابتعاد عن الكذب في الأعمال و الأقوال كما أوصى الشهداء بالصدق والشهادة بالحق وليس بشهادة الزور والباطل لأجل مصالح الدنيا، وكذلك أوصى المواطنين بالصدق مع مسؤوليهم وعدم الكذب عليهم.

وأشار المفتي إلى بعض صور الكذب كالكذب على الله والكذب على رسوله، وشهادة الزور، والكذب باليمين الغموس الكاذبة، اختراع الأكاذيب والأباطيل.

http://www.al-madina.com/node/407336

------------------------------------------

 

أمير (مكة): ترحيل 500 (نيجيرية) قدمن للحج بلا محرم ...عائد لـ(الأنظمة)

جدة - «الحياة»

أكد أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية الأمير خالد الفيصل أن سبب ترحيل الجوازات السعودية لـ 500 حاجة نيجيرية قدمن للحج من دون محرم يرجع إلى تطبيق الأنظمة الخاصة بالسعودية والتي تعد سر نجاحها.

وأوضح أن إمارة منطقة مكة المكرمة تعمل جادة لإنجاح هذا الموسم ومساعدة جميع الوزارات المعنية، وأن جميع المؤسسـات الحكومية والأهلية التي تقوم بخدمة الحجاج معنية تماماً براحة الحاج منذ وصوله حتى مغادرته.

جاء ذلك خلال جولة أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية الأمير خالد الفيصل أمس على ميناء جدة الإسلامي، إذ استقبل خلالها فوجاً من حجاج البحر الواصلين لميناء جدة الإسلامي في رصيف الركاب.

من جهة أخرى، اطلع الأمير خالد الفيصل على عرض المشاريع في ميناء جدة الإسلامي، والتي شملت إنشاء مواقف متعددة الأدوار للسيارات الواردة، إعادة تأهيل البنية التحتية، توسعة الطريق رقم 8، استكمال المرافق والتجهيزات، إنشاء مبنى الإدارة البحرية، عدد آخر من المباني الأمنية والإدارية، وتحديث وإصلاح خطوط المياه وتجهيزاتها، إنشاء شبكة تصريف مياه الإمطار، إضافة إلى تأهيل الشوارع والأرصفة وإنارتها واللوحات الإرشادية، توريد وتركيب محطات توليد كهربائية احتياطية بطاقة 40 ميجا فولت أمبير، تجديد وتحسين بعض أرصفة الميناء المرحلة الأولى وصالة الركاب وتجهيزاتها، تجديد واستكمال المرافق، وإنشاء الورشة المركزية، واضعاً حجر الأساس لبعض منها، إلى جانب تدشينه عدداً آخر من تلك المشاريع.

من جانبه، أوضح وزير النقل الدكتور جبارة الصريصري أن ميناء جدة الإسلامي شهد تطوراً كبيراً، إذ سيكون لهذه المشاريع أثر كبير في زيادة الطاقة الاستيعابية للميناء، وزيادة الكفاءة والإنتاجية، كما ستسهم في جعل الميناء مركزاً ليس للميناء فقط وإنما مركزاً حضارياً للمنشآت.

http://alhayat.com/Details/443389

------------------------------------------


مشروع جميل ولعله يستفيد منه الحجاج (مشروع جمع الفائض الدعوي )

 

------------------------------------------

مسجد وشاعر

نجيب عصام يماني

بانتْ سعــاد فقلبي اليوم متبـول ... متيم إثرهــا لم يفـد مكبــول
وما سعــاد غـداة البين إذ رحلوا ... إلا أغن غضيض الطرف مكحول
هيفــاء مقبلة عجـزاء مدبرة ... لا يشتكى قصر منهـا ولا طول
تجلو عوارض ذي ظلم إذا ابتسمت ... كأنه منهل بالـراح معلـول
ضخم مقلدهــا فعم مقيدهـا ... في خلقها عن بنات الفحل تفضيل
كأن أوب ذراعيـهــا وقد عرقت ... وقد تلفع بالقـور العساقـيــل

هذه مقتطفات من قصيدة كعب بن زهير ألقاها في حضرة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن أهدر الرسول دمه لقاء قصيدة هجاء قالها في حقه الكريم وذكره بما لا ينبغي بعد أن بلغه أن أخاه بجير قد أسلم.

أنذره أخوه بعاقبة أمره ناصحا له بأن رسول الله يقبل بمن جاءه تائبا نازعا لأن الإسلام يجب ما قبله. فيستمع كعب إلى نصح أخيه ويقرر القدوم إلى رسول الله معتذرا، ثم أقبل حتى أناخ راحلته بباب مسجده. ويصف كعب مجلس الرسول من صحبه فيقول كان مجلسه من أصحابه مكان المائدة من القوم حلقة ثم حلقة وهو وسطهم فيقبل على هؤلاء، يحدثهم ثم على هؤلاء فأقبل كعب حتى دخل المسجد فتخطى حتى جلس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله الأمان ثم أنشده هذه القصيدة حتى إذا بلغ قوله:
إن الرسـول لسيـف يستضاء بـه ... مهند من سيـوف اللـه مسلول

أشار الرسول بيده الكريمة إلى الناس أن يسمعوا شعر كعب بن زهير حتى إذا انتهى من قصيدته أجازه على قصيدته فألقى عليه ببردة كانت على جسده الشريف ووهبه مائة من الإبل فاعتبر ذلك حجة في سنية الجائزة على الشعر. احتفظ كعب بهذه البردة الشريفة حتى وفاته في ولاية معاوية الذي حاول شراءها فلم يفلح ثم بذل مالا وفيرا لورثته حتى ابتاعها منهم وبقيت في ملوك بني أمية يلبسونها في الأعياد والمناسبات ثم آلت إلى الدولة العباسية حتى سقطت بغداد على أيدى التتار أتلفوها تمزيقا وإحراقا. الشاهد: إن هذه القصيدة أنشدها كعب في مسجد رسول الله بالمدينة المنورة.. وفي الأغاني للأصفهاني 4/91 أن كعب أنشدها أمام رسول الله في المسجد الحرام في مكة المكرمة، أورد ابن الأثير في الكامل أن ابن عباس كان في المسجد الحرام وعنده ناس من الخوارج يسألونه فإذا أقبل عمر بن أبي ربيعة قال له: أنشدنا، فأنشد قصيدته: أمن آل نعم أنت غاد فمبكر.. حتى أتى على آخرها، فانبرى القوم قائلين له: تالله يا ابن عباس إنا نضرب إليك أكباد الإبل لنسألك عن الحرام والحلال ويأتيك مترف من مترفي قريش فينشدك فتسمع له. كما أنشد حسان بن ثابت الشعر في مسجد رسول الله والرسول يبتسم لشعره، وكان عليه الصلاة والسلام يستحسن الشعر ويستنشده من أهله ويثيب قائله، ويقول: « إن من الشعر لحكمة وإن من البيان لسحرا ». ويقول ابن عباس إذا أشكل عليكم الشيء من القرآن فأرجعوا فيه إلى الشعر فإنه ديوان العرب وكان يسأل عن القرآن فينشد الشعر.. وقد مر سيدنا عمر على حسان وهو ينشد في مسجد رسول الله فلم ينه عنه وقال له حسان عندما لحظه سيدنا عمر: « والله لقد أنشدت فيه من هو خير منك» ، فأجازه وتركه. مصنف عبد الرزاق 1/439 .. بعد هذا كله وأكثر ذكرت الحياة (18061) أن قصيدة ألقاها شاعر في مسجد تزعج سعوديين، وأن شرعيا يطالب بمناصحة شاعرها، واختصاصيا يقول: مثل هذه التصرفات لا تخرج من شخص طبيعي، و(محامي) يؤكد في حالة صدور فتوى تصدر في حق الشاعر عقوبة تعزيرية، وطالب اختصاصي علم النفس الاكلينيكي التأكد من سلوك الشاعر فقد يكون يعاني من اضطرابات نفسية تجعله يقدم على هذا التصرف لاسيما أن المريض الذهاني لا يستطيع الإدراك الزماني والمكاني لتصرفاته .. إنها تشنجات لا داعي لها بعيدا عن سماحة الإسلام وأخلاقه.

لقد بال أعرابي في مسجده صلى الله عليه وسلم وقام إليه من قام ليضربه، وبأخلاقه النبوية الكريمة يعلمنا: اتركوه ثم صبوا فوق بوله دلوا من ماء.

أين نحن منك يا سيد الخلق وأكرمهم، ندعي حبك ولا نعمل بخلقك.. أصبحت حياتنا سلسلة من تشنجات وانفعالات ما ضمها كتاب، نلقي التهم جزافا حتى في مسائل الخلاف، ننسى أخلاق وأفعال الرحمة المهداة

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

6


عوض القرني: المنيف هاجم المجتمع السعودي والقصيمي هذه أقواله الالحادية - فيديو

  

عوض القرني: المنيف هاجم المجتمع السعودي والقصيمي هذه أقواله الالحادية - فيديو

كل الوطن: في حلقة جدالية مثيرة، هاجم المفكر الاسلامي عوض القرني الذين يروجون لفكر عبدالله القصيمي وعبدالرحمن المنيف ، الذين يسوقون أفكار المنحرفين  في المجتمع السعودي المسلم على حد وصفه.

في طياتها إساءات متعددة للدين الإسلامي ولمقدساته. 

وسرد القرني بعض مقولات القصيمي من  كتبه/ مدللا على الأسباب التي جعلتهم يرفضون:" ذهبت إلى الغار .. غار حراء .. غار محمد وإلهه وملاكه .. إلى الغار العابس اليابس البائس اليائس ، ذهبت إليه استجابة للأوامر . 

دخلت الغار ..خجلت من نفسي وقومي وديني وتاريخي وإلهي ونبيي ومن قراءاتي ومحفوظاتي .. اسمع يا إلهي ... اسمع بآذان غير آذانك التي جربناها وعرفناها ... ! لقد كان من صنع لك يا إلهي أذنيك اعظم فنان أي جعله لهما بلا وظيفة بل ضد الوظيفة المفروضة فيهما".

وأوضح القرني أثناء استضافته ببرنامج (حراك) الذي يقدمه الإعلامي عبدالعزيز قاسم، على قناة فور شباب2، واستضاف في حلقته-المثيرة للجدل- كلاً من الشيخ د.عوض القرني المفكر الإسلامي المعروف، والدكتور حمد السويلم رئيس النادي الأدبي بالقصيم، والأستاذ أحمد عدنان الكاتب الصحفي، والشيخ د.سعود الفنيسان عميد كلية الشريعة بالرياض سابقاً. بأن القصيمي هجا القرآن الكريم ونعته بأبشع الأوصاف، ونقل القرني عن القصيمي قوله:"لو وجد من يحتاج إلى مزيد من الاقتناع .. لوجب أن يقرأ كتاب العرب "القرآن" لتغرق اقتناعا بأن محمد النبي في مديحه للإله ليس إلا شاعرا عربيا يمدح سلطانه ، بل لكي تغرق اقتناعا بأن القرآن هو أشهر وأضخم وأقسى وأفدح وافضح كتاب امتداح وهجاء وافتخار وادعاء وبأنه قد كان وسوف يظل بلا منافس في فضحه وافتضاحه.القرآن أقبح وأفظع وأوقح وأنذل الأساليب والصيغ".

 

وقال الشيخ القرني: " عبدالرحمن منيف في روايته (مدن الملح) التي يسوقون لها قام بسب الدين والشعب السعودي، وقال عن الملك عبدالعزيز ما لم يقله أحد، ومن يقرأ روايات منيف سيكتشف –بسبب إهانته لنا- أننا أسوأ مجتمع!". 

وحملت الحلقة عنوان:"عبدالله القصيمي، وتصريح الأمير". 

من جهته أكد الكاتب أحمد عدنان بأنه مع حرية الثقافة، وعدم تكبيلها، وأكد أن المسألة ليست مسألة أشخاص، بل القضية الكبرى هي حرية العمل الثقافي في بلادنا.

 

وقال عدنان: "إن كلام القرني ونقله لأقوال القصيمي لمجرد الاستدرار العاطفي"، مشيرا إلى أن القصيمي أديب أكثر من كونه مفكرا أو فيلسوفا، وشدّد على رفضه للعبارات المسيئة للمقدسات التي نقلها القرني عن القصيمي. 

وفي الجهة المقابلة أشار د. حمد السويلم إلى أنهم لم يكونوا يريدون بعرضهم الورقتين عن القصيمي والمنيف النادي الأدبي إلا ليعروا فكرهم وما تبنوه من شذوذ، وأكد إلى أنهم حشدوا جماعة من المتخصصين لمناقشة فكر القصيمي ومنيف. 

واستنكر السويلم إساءة الظن بالنادي الأدبي في القصيم، والتشنيع على إدارته مع إن كثيرا من المشنعين لم يطلعوا على حقيقة ما أراده النادي من عرض فكر القصيمي ومنيف.

 

وكشف السويلم عن كواليس إلغاء الورقتين، مؤكدا أن مسؤول العلاقات في الأمارة، هو من اتصل عليه، وأخبره أنه يجب عليهم إلغاء الورقتين، وقال لهم مسؤول العلاقات: "نصيحتي أن تبتعدوا عن الورقتين". 

وفي مداخلة هاتفية للشيخ سعود الفنيسان قال فيها إنه تواصل مع الأمير فيصل بن مشعل، وأكد له مرارا بأنه لم يمنع الورقتين، بل امتنع من الحضور، لأنه لا يتشرف بحضور ملتقيات يُبجل فيه منحرفين.

http://www.kolalwatn.net/mamlaka_news/28168.html

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

7


دراسة في الصهيونية / اليهودية

بقلم:

 روجيه غارودي



1 - مقدمة
2 - اليهودية الصهيونية
3 - اليهودية "الدينية"
4 - إسرائيل التوراتية واسرائيل الحالية
5 - الأسطورة اليهودية التاريخية
6 - خرافة العنصرية العرقية
7 - الخرافة التوراتية

8- إسرائيل العنصرية: واقع استعماري
9- سياسة إسرائيل الخارجية: التوسع
10- إسرائيل الارهابية

11- الخلاصة


1 مقدمة 
اننا نعالج هنا موضوعاً "محرما " أي: الصهيونية و "إسرائيل".

ففي فرنسا - مثلا - يمكن  انتقاد الكنيسة الكاثوليكية او الماركسية، كما يمكن مهاجمة الإلحاد والقومية، وشتم نظام الحكم في الاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة وجنوب أفريقيا، والتبشير بالفوضوية او بعودة الملكية، دون التعرض لمخاطر تتعدى الجدل او التفنيد المألوفين. اما نقد الصهيونية فانه يفضي بصاحبه الى عالم آخر، ينقله من عالم الأدب والفكر الى عالم التحقيق والقضاء…. فبموجب القانون الصادر في 29/7/1981، بشأن ذم اي شخص بسبب انتمائه لجنس او لعرق او لأمة او لديانة، يعرض كل انتقاد لسياسة دولة إسرائيل وللصهيونية السياسية التي تقوم عليها هذه الدولة، للمساءلة القضائية وهو الأساس هنا لانه لا يطال تصرفاً معيناً يدعو لتجريم صاحبه الان بتناول نقد المنطق البنيوي لدولة أرسيت أسسها على  مبادىء الصهيونية السياسية ويؤدي على الفور، الى معاملتك كـ"نازي"… او معادٍ للسامية ويجر عليك تهديداً بالموت! ويستطيع كاتب هذا البحث الادلاء بشهادته حول ذلك ولطالما قد تعرض، لهذا السبب، الى ملاحقات قضائية واتهام "بالنازية" وتهديدات بالقتل.  فما هو المسار الذي اتبع من اجل دراسة الصهيونية السياسية على صعيد الحروب الدينية؟ لقد قام على سلسلة من المداخلات والمتداعيات والاشتقاق في المعاني، كان بيغن قد دلل عليها في الشعار القائل "باستحالة التفريق بين المناهضة لاسرائيل، والمناهضة للصهيونية، والمناهضة للسامية". وهو شعار، بادر زعماء "المنظمة الصهيونية العالمية" الى تلقفه وترديده على مسامع الدنيا جمعاء ! وقبل اي فحص للنواحي النظرية والعملية في الصهيونية السياسية، لا بد من التدقيق في تحديد مجال نقدنا، وذلك بالتعريف بالموضوعات والتمييز بينها وهي:
- الصهيونية الدينية والصهيونية السياسية.
- الصهيونية واليهودية.
- إسرائيل التوراتية ودولة إسرائيل الصهيونية.


2 - الصهيونية السياسية:
 ابتدعها تيودور هرتزل بناء على تعاليم  اليهودية (1860-1904) وعكف في فيينا، منذ عام 1882 على تشكيل المذهب حتى انتهى من ارساء منهجه عام 1894 في كتابه عن "الدولة اليهودية" ثم وضعه موضع التنفيذ في المؤتمر الصهيوني العالمي الأول، بمدينة (بال) في سويسرا، عام 1897. هذه الصهيونية بالذات، بمبادئها ونتائجها، تشكل دون غيرها موضوع دراستنا… ومن المناسب هنا، ومنذ البداية، التعريف بها، بصورة دقيقة. ولكن وقبل ذلك نود ان نشير الى ان تيودور هرتزل معارض شديد لاولئك الذين يعرفون اليهودية على انها ديانة. فاليهود، بنظر الصهيونية السياسية، "امة" قبل اي شيء آخر وعلى كل حال وعند دراسة القوانين الاساسية لدولة إسرائيل، سنلحظ الغموض في التعريف "اليهودي" والتذبذب المستمر بين التعريف المبني على العرق، وذلك المبني على الدين .

تيودور هرتزل  لم يكن شاغله الاساسي دينياً، بل سياسيا، فقد طرح الصهيونية-اليهودية بناء على الايمان بأن
اليهود عبر العالم، وفي اي بلد يقطنون، يشكلون شعباً واحداً منفصلا  وبأنهم غير قابلين للاندماج في الأمم التي يعيشون بين ظهرانيها نظرا  للعداء الذي يكنه اليهود لهم . (وهذه من مسلمات كل العنصريين واللاساميين).

ويمكن تلخيص النتائج العملية التي استخلصها تيودور هرتزل، والحلول التي طالب بها لوضع حد نهائي لهذا العداء والتنافر - بين اليهود وغير اليهود الذي هو كما رأى، تنافر دائم وقطعي - على النحو التالي:
1 - رفض الاندماج  في المجتمعات الغير اليهودية.
2 - إنشاء "دولة يهودية" يتجمع فيها كل يهود العالم.
3
- هذه الدولة، ينبغي اقامتها في مكان "خال" وهذا المفهوم المميز للاستعمار الذي كان سائداً في تلك الحقبة، كان يقضي بعدم الاخذ بعين الاعتبار وجود مواطنين اصليين. وقد اعتمد هرتزل وقادة الصهيونية السياسية من بعده، على هذه المسلمة الاستعمارية التي سوف تتحكم بمستقبل المشروع الصهيوني كله، ودولة إسرائيل التي انبثقت عنه. اما المكان فلم يكن له اية اهمية في نظر تيودور هرتزل، الذي كان، كما سنتبين فيما بعد، امام ان يختار مقرا لشركته الاستعمارية ذات الامتياز وجنين الدولة المقبلة، بين الارجنتين وفقا لاقتراح البارون اليهودي هيرش وبين اوغندا، التي اقترحتها بريطانيا. وانه لأمر ذو مغزى ان يقوم هرتزل باستشارة "سيسيل رودس" الذي كان ينفذ مشروعه  طابعا استعماريا، على حد تعبير هرتزل نفسه. غير ان هرتزل فكر بإيلاء فلسطين الافضلية بين الاراضي المرشحة لغرس الدولة اليهودية فيها، بناء على التعاليم اليهودية لاجتذاب "عشاق صهيون" اليهود
 في "تصريح بلفور" عام 1917، حينما اعلنت الحكومة البريطانية انها تؤيد اقامة "وطن قومي لليهود" في فلسطين، لا يلحق الضرر بالسكان الاصليين، بينما استغل زعماء الصهيونية هذا التصريح في اتجاه انشاء "دولة فلسطين اليهودية" بإلغاء كل وجود للسكان الاصليين، تأميناً لبسط سيادة الدولة اليهودية على فلسطين كلها.

 


  3- الصهيونية "الدينية"

يميز "برناد لازار" النزعة المعادية لليهودية الصادرة عن المسيحية، بشكل عام، والمستمرة منذ القرن الرابع الميلادي حتى منتصف القرن التاسع عشر الاخير، عن ظاهرة مناهضة السامية، وقد ظهرت هذه التسمية لاول مرة، في كتاب صحفي من همبورغ هو "ولهلم مار" بعنوان "انتصار اليهودية على الجرمانية" عام 1873. كما ان معاداة المسيحية لليهودية هي من مخلفات الفكر القسطنطيني العقائدي والسياسي، الذي تبنته الكنيسة ضد اليهود لكونهم  الشعب الذي اصبح - برفضه الاعتراف بان يسوع هو نفسه المسيح  -هو الذي قتل المسيح.  وحول هذا، يقول برنار لازار:

- "لقد انعزل اليهود وراء اسوار كان قد رفعها حول "التوراة" (اسدراس) والكتبة الاولون (دبر سوفريم) والتلموديون ورثة اسدراس، ومشوهو الموسوية الاولى، واعداء الرسل" وهذا، خلافاً للموسوية الحقيقية، التي اصطفاها واكبرها ارميا، واشعيا." ويضيف برنار لازار  قوله بان خطورة هذه العزلة قد تفاقمت بسبب طبع فريد يتسم به اليهودي، ويدفعه الى التباهي بامتياز توراته، وبالتالي، الى اعتبار نفسه فوق البشر ومغايراً لباقي الشعوب وقد عمل على ترسيخ هذا المسلك، حدة القومية المنتشرة في اوروبا خلال القرن التاسع عشر، "اذ رأى اليهود في انفسهم الشعب المختار المتفوق على الأمم كافة. وهذه صفة العصابات الطوائف المتطرفة في تعصبها القومي،  في وقتنا الحاضرز هذا الانغلاق على الذات لم يكن جديداً. فقد حارب الحاخامات، "بتلموديتهم المتصلبة" جميع محاولات الانفتاح عبر العصور المتعاقبة  وعمل التلموديون على ان يحصر اليهود دراساتهم في شريعتهم دون غيرها . وفي نهاية القرن، وبإيعاز من الحاخام اليهودي الالماني عشير بن يحيال، اتخذ مجمع سينودس وهو المكون من ثلاثين حاخاما، وقد انعقد في برشلونة برئاسة بن عزرا قراراً بتحريم كل يهودي دون الخامسة والعشرين من العمر، أن يقرأ كتباً  أخرىغير كتب اليهود التوراة والتلمود" . ويلخص برنار لازار، ما ادى اليه هذا التيار، فيقول: "لقد بلغوا هدفهم وعزلوا اليهود عن مجموع الشعوب".

 وسنرى ما عمدت اليه، حاخامية الاحزاب الدينية اليهوؤية اليوم في دولة إسرائيل، من حصر تلك القراءة "الانتقائية" المتعصبة للتوراة في النصوص التي تخدم غايات سياسية جديدة، ومن نجاحها في فرض توجيهاتها على الدولة. ويظهر برنار لازار صورة اخرى مزرية هي نتيجة للتقاليد الموروثة، فيقول: "من الحماقة جعل إسرائيل مركزاً للعالم وخميرة للشعوب، ومحركا للأمم. ومع ذلك، فالى هذا يسعى اصدقاء اليهود واعداؤهم، اذ هم يسرفون ويغالون في تقدير اهمية إسرائيل، سواء كانوا من امثال (بوسويه) او (درومون). وفي "عرض تاريخ الكون" يشير بوسييه الى يهودا بأنها مركز العالم. لذا، فان لجميع احداث التاريخ ولقيام الممالك وسقوطها سبباً وحيداً محصوراً في ارادة رب اليهود لنصرة إسرائيلو اليهود المكلفين بقيادة البشرية الى مبتغاهم الاوحد: هو انتصار اليهودعلى غير اليهود لاخضاع  جميع شعوب العالم للهيمنة الصهيونية!

ويكفي هذا أساسا لصحة "بروتوكولات حكماء صهيون" التي تنسب الى المؤتمر الصهيوني العالمي في بال، عام 1897، بغية تعزيزا للاعتقاد بوجود "تآمر" يهودي  يرمي الى اقامة سلطة يهودية عالمية، تمثل انتصار الشر في دنيانا. وهذا يسير في خط مواز تماماً لمفاهيم بوسييه ونحن، حينما نتصدى مع برنار لازار للتيارات الفكرية اليهودية التي تبرز الاستثنائية اليهودية (وليس الشمولية)، وعقلية الغزو والسيطرة المستقاة من ملاحم يوشع وتمييز (اسدراس) العنصري، والميل لجعل إسرائيل مركزاً للعالم ولتاريخه تدعيما  لاستنتاج صدور الفساد الصهيوني عن آفة اساسية  كامنة في صلب الديانة اليهودية.  فقد قامت عبر مسار اليهودية نزعات الى التطرف والانغلاق والاصولية يستغلها اليوم اشد الصهاينة تعصباً في يهودية لا يؤمن بها معظمهم و تلك القراءة الانتقائية للتوراة اليهودية، تلك القراءة التي تعزل اليهود عن بقية الشعوب. وكنت قد ذكرت في مكان آخر: "ان من كبريات مآسي الدولة الاسرائيلية الحالية خضوعها لاحكام الحاخامات المتطرفين، في وقت تحتاج فيه الى رسل" .

وتشكل الصهيونية السياسية تعسفاً قومياً واستعمارياً يدين بالتوجيه للقومية والنزعة الاستعمارية المنتشرتين في اوروبا خلال القرن التاسع عشر، كما انها  تستخدم القراءة الانتقائية والقبلية للتوراة، بتحول صريح عن صراط الله ، لتزوير مقاصدها السياسية وتمويهها.
 


 4 - إسرائيل التوراتية واسرائيل الحالية  
يتخذ استخدام الحجج التوراتية ابعاداً جديدة في هذه المرحلة من تاريخ الدولة الصهيونية.. ويمكن تسمية هذه المرحلة بمرحلة الصهيونية العسكرية ففي الوقت الذي تنفق فيه إسرائيل ـ وفقاً لتقرير البنك الدولي ـ ثلاثين بالمئة من صافي ناتجها القومي، على جهازها العسكري (على سبيل المقارنة) فان معدل مثل هذا الانفاق لدى دولة حلف الاطلسي لا يتعدى 4

( لاكمال المقالة على هذا الرابط:http://www.radioislam.org/arabic/garaudy.htm#1)

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل


Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages