أبو يعرب المرزوقي:سرّ النصر الحتم بعون الله+أسامة بن لادن.. لم يكن ليأخذ “الرمادي”

12 views
Skip to first unread message

عبدالعزيز قاسم

unread,
May 26, 2015, 7:36:57 AM5/26/15
to

1


سرّ النصر الحتم بعون الله

 أبو يعرب المرزوقي
     تونس في 2015.05.25


                             

تنبيه مدير الصفحة:
هذه محاولة يمكن اعتبارها شرحا لتصريح شهير صدر عن  شاعر ألمانيا ألأكبر وفيلسوفها جوتة في حوار مع أحد زواره في بيته بتاريخ 11 أفريل 1827. ففي هذا التصريح علل جوته سر المعجزة التاريخية التي ينسبها الفكر الألماني إلى الحضارة الإسلامية بقيادة عربية في عصر بناء دولتهم. والمعلوم أن للألمان شديد الإعجاب بما حققته حضارتنا في كل المجالات. ويمكن أن نرد  تعليل جوته إلى فهمه لسر الجهاد وسر الاجتهاد في أمة الإسلام:
1-يقول جوته في سر الجهاد: يقين الإيمان بالقضاء والقدر.
"فكأساس للدين يثبت المسلمون شبابهم أولا على القناعة بأن الإنسان لا يمكن أن يصيبه إلا ما كتب الله له ومن ثم فهم بعد ذلك يكونون مجهزين ومطمئنين ولا يكادون يحتاجون إلى شيء آخر...فالرصاصة التي لم يكتب عليها اسمي لن تصيبي يقول الجندي في المعركة وكيف كان يمكنه أن يحافظ على الشجاعة والحماسة من دون هذه العناية." ثم يضيف بخصوص.
2-ويقول في سر الاجتهاد: شك العلم للفصل بين الحقيقة والمظهر.
 "ثم مباشرة بعد ذلك يبدأ تعليمهم الفلسفة (وهو الأسلوب القرآني الذي يناقش الراي والرأي المقابل) بالنظرية القائلة إنه ما من شيء يوجد إلا ويمكن أن نقول عكسه وبذلك فهم يدربون عقل الشباب بضل ما يجعلونه عليه من تمارينهم متمثلة في البحث عن الرأي المناقض لكل دعوى موضوعة وهو ما ينبغي أن يمكنهم من حذق كبير في الفكر والقول...
3-ليختم بالقول:
" وهكذا ترون هذه العقيدة (يقصد الإسلام) لا ينقصها شيء وأننا مع كل ما عندنا من أنساق لم نضف شيئا يذكر وأنه لا يمكن لأحد أن يتجاوزها إلى شيء آخر".
حوارات مع جوته في السنوات الأخيرة من حياته مع مدخل نشر أ. بوتلار ت.ب. نشرة منشن 1976 ص. 246.
 J.P.Eckermann, Gespräche mit Goethe in den letzten Jaren seienes Lebens -1835 mit eine Einführung Hrsg.von E.Beutler TB Ausgabe München 1976 s.246  ترجمة أبي يعرب المرزوقي.
نأمل أن يصبر القارئ على هذا التحليل لشروط النصر في الاستئناف قياسا على شروطه في النشأة الأولى.

                     
                                   القسم الأول
 1-سألنا الأستاذ عن شروط النصر في الحروب وهل هي قابلة للحصر بصورة علمية وهل لها علاقة بما تطلبه الآية 60 من الأنفال أم السلطان للصدفة؟
 2-أجاب يمكن أن ننطلق من قولة لجوته (تقديم  المحاولة): فالسؤال مضاعف: قسمه الأول مطلق ويتعلق بشروط النصر وقابليتها للمعرفة العلمية. وقسمه الثاني يخص علاقتها بما نبهنا إليه القرآن الكريم.
3-وأنتم تعلمون أني مناهض لموقف القائلين بالإعجاز العلمي ليس موقفا من أصحابه بل عملا بقوله تعالى:"سنريهم آياتنا في أنفسهم وفي الآفاق حتى يتبين لهم أنه الحق".
 4-ومعنى ذلك أن القرآن يحدد محل البحث عن الحقيقة في أي مجال طبيعي أو إنساني فلم يقل إنها موجودة في نصه بل في نوعين من الموجودات: في الطبيعية (الآفاق) وفي التاريخ الإنساني (أنفسهم).
5-وإذن فالجواب عن السؤال الأول لا يكون من خلال شرح الآية 60 من الأنفال إلا بعد قراءة الآيات في الآفاق والأنفس  أي علوم الطبيعة وعلوم الإنسان لنؤيدها بالنص بعد ذلك لأن الحروب يتدخل فيها الطبيعي والثقافي.
 6-ولنبدأ بتحليل الحرب مم تتألف: فلها مقومات طبيعية هي  الكائنات الحية المتحاربة ومقومات ثقافية هي أدوات القتال ومقوم إنساني جامع بينهما هو دوافع المتحاربين ومعتقداتهم.
7-فهذه إذن أربعة مقومات:1-كائن حي (بايولوجيا) 2-أدوات حرب (تكنولوجيا) 3-دوافع المحارب (بسيكولوجيا) 4-معتقداته (أكسيولوجيا). فكيف تتفاعل؟
 8-شرط التفاعل هو المقوم الخامس: فلا بد من أربعة مقومات من جنسها تقابلها ليحصل التفاعل بمستويات خمسة مختلفة: 1-في نفس الفرد الواحد 2-وبين فردين 3-وبين فئتين من نفس الجماعة 4-وبين جماعتين 5-وأخيرا بين حلفين.
 9-والمستوى الأوسط أي الثالث هو حقيقتها كلها لأن الحرب هي في الجنس البشري وهو نفس الجماعة عضويا حتى وإن تعدد ثقافيا. وإذن فالقانون الذي نتكلم عليه قانون عام: ينطبق على الفرد مع نفسه وعلى ما بين فردين ومابين فئتين في نفس الجماعة أو بين جماعتين أو بين حلفين.
10-وهذا هو الأصل في الحرب بين البشر: خاصية بايولوجية تجري في كل تعينات الحياة ومستوى عنفها بمستوى النوع الحيواني الذي يقوم بها. وأعنفها بين الحضارات لجمعه بين غريزة الحيوان وعقل الإنسان. الحرب من أرقى ظاهرات الحضارة رغم كونها من أدنى ظاهرات الحياة.
 11-نلخص: عاملان طبيعيان (البايولوجيا والتكنولوجيا) وعاملان إنسانيان (البسيكولوجيا والأكسيولوجيا) لا بد أن يتضاعف كل واحد منها  لكونها مشروطة في كلا الصفين المتصادمين ويوحد بينها تاريخ الإنسان الطبيعي.
12-لماذا "مرتين"؟ هذا مبدأ وجودي: مبدأ الزوجية. فكل الموجودات حتى المتفردة لا بد أن نجد فيها مبدأ الزوجية أو ثنائية القطب شرط التفاعل بالتشاغل والتوالد العضوي والرمزي.
 13-وذروة الزوجية نجدها في الحي وهي تصل غاية التفاعل في الكائنات الحية الراقية وارقاها الإنسان: جوهر الحرب يبدوا مبنيا على تناقض بين الخلقي والبايولوجي لكنه في الحقيقة سرهما كليهما (لا أخلاق لمن لا يحمي نفسه).
 14-إنها نتيجة الانتخاب الطبيعي البايولوجي. والأديان والفلسفات تحاول تلطيف قانون الانتخاب الطبيعي بملطفات تشريعية هي أساس السياسة والتربية: القانون والأخلاق.
 15-لكن الملطفات هي بدورها قد تصبح أدوات في قانون الانتخاب الطبيعي: إذ يمكن أن تعوق التعامل مع الانتخاب الطبيعي وهو معنى الأنفال 60 لتجنب الإعاقة الناتجة من عدم حماية الذات.
16-فالأنفال 60 تعني التحذير من نسيان قانون التاريخ الطبيعي و عدم الاستعداد له لتجنب العجز عن التصدي لمن لا يولي أهمية للملطفات فيهزمك وتكون أنت مسؤولا أكثر منه لأنك تخليت عن أساس الحرية: القدرة على حماية الذات بما يقتضيه العصر.
17-كل الحضارات التي انقرضت كان سبب انقراضها تجاهلها أن الحرب بالمعنى الذي وصفنا جزء لا يتجزأ من تاريخ الإنسان الطبيعي وتاريخه الخلقي فأهملت الأنفال 60. وأصبحت عزلاء وفاقدة لمعاني الإنسانية (بمفهوم العبارة الخلدوني).
18-إذن الأنفال 60 هي مفهوم الردع الذي يلطف من التاريخ الطبيعي للإنسان بمنع العدوان ممن لا يؤمن بقيم القرآن .وإغفالها هو سبب هزائمنا كلها. والقرآن يحمل المسؤولية للجميع لأن الشر لما يحل لا يمكن للقاعدين التنصل من مسؤوليته.
19-الحرب هي إذن: 1-حي ضد حي. 2-بتقنية ضد تقنية. 3-وبنفسية ضد نفسية. 4-وبـمعتقدات ضد معتقدات. 5-ويجمع ذلك كله صدام دام تتعين فيه لحظة من التاريخ الطبيعي والخلقي للإنسان لكن دور التاريخ الخلقي خالبا ما يغيب (وهو ما تداركته شريعة الإسلام).
 20-هذا التعريف على شموله ما يزال غير جامع ولا مانع إذ هو ينطبق في خمس مستويات لا تسمى كلها حربا ومن ثم فهو حد جامع غير مانع: في نفس الفرد وبين فردين وبين فئتين وبين جماعتين وبين حلفين.
21-وما يسميه الناس حربا يقتصر على المستويات الثلاثة الأخيرة: بين فئتين (الـحرب  لأهلية) وبين جماعتين (بين دولتين) بين حلفين (قمتها الحرب العالمية). والاستعمال الغالب هو الأوسط لقابلية الآخرين الرد إليه: فالأهلية تكون بداية للانفصال والثانية تكون غاية له.
 22-لكن المعنى العميق للصراع العضوي ينطبق في الحقيقة عليها جميعا: على الفرد الواحد (صراع دائم لتلازم الحياة والموت في كل خلايا البدن وجهاز مناعة) وعلى الصراع بين فردين حتى بين رأسي الأسرة الواحدة. وهو شرط بقاء الحياة وتحسين النوع وتجدده. والحد منه بالسياسة والتربية في نفس المستويات الخمسة هو جوهر الأخلاق القرآنية.
23-والسياسة والتربية أو صورة العمران المنتجة لمادته أي الاقتصاد والثقافة هي العناصر الاربعة التي  تسمو بالإنسان إلى التاريخ الخلقي بشرط الآنفال 60 وتحاول تلطيف التاريخ الطبيعي ما أمكن التلطيف.
24-وهذه العناصر يسميها القرآن "استعمار الإنسان في الأرض" لكنها تكون من التاريخ الطبيعي إذا لم تتصف بأهلية الاستخلاف: عدم الإخلاد إليها التي هو منها (هود 60). ومنها استمد ابن خلدون معنى العمران البشري والاجتماع الإنساني عنوانا للمقدمة.
25-وعدم اخلاد الإنسان إلى الأرض لا ينسيه أنه منها (هود 60) ما يقتضي أن يحقق شروط الاستخلاف فيها وهي شروط  يجمعها مقوما فلسفة الإسلام  وسر قوة أمته ومناعتها: الاجتهاد النظري والجهاد العملي شرطين للنصر الدائم.
 26-وإذن فالحرب هي دائما صدام بين هذه المقومات الخمسة في تعين لحظتي تاريخ إما في تطور حضارة واحدة معينة أو في تطور الحضارة الإنسانية ككل. وحتى نكمل التعريف لتحديد مقومات النصر لا بد من تحديد رهانات الحرب بإعتبارها جوهر الانتخاب الطبيعي الإنساني.
 27-فالرهانات هي ملكية الأحياز ومن ثم فالحرب صراع على ملكيتها لأنها هي معين الحياة. وقد سبق فتكلمنا على الأحياز:1-حيز المكان وتقاسمه هو جغرافية العالم2-ومنه شرط البقاء العضوي 3-وحيز الزمان وتقاسمه هو تاريخ العالم 4-ومنه شرط البقاء الروحي 5-وأصل الذات أي الوعي الهوية الحضارية وشروط بقائها.
 28-ملكية المكان وملكية الزمان شرطان للعيش والبقاء ولا يصل العيش والبقاء ليكون وحدة متصلة إلا وعي الجماعة بهوية حضارية ذات قيم ومعتقدات.
29-وما نلاحظه هو أن الحيوانات أيضا لها على الأقل الحيزين الأولين وتعليلهما هو شرط العيش والبقاء لكنه غير مشفوع بوعي ولعله مشروط بغريزة تعوض الوعي والتخطيط العقلي الذي يجعل الحروب قابلة لأن تكون ذات استراتيجيات وعلم.
                                 
 30-بعد التغريدة 29 نتوقف فربما يساعد ذلك القارئ على الاستيعاب. وسنستأنف عملية استنتاج شروط النصر الحتم للأمة الإسلامية بقيادة عربية نشأة ثانية آن أوانها بدليل الحروب عليها.
                                   القسم الثاني
31-قد يشفع للتعقيد أهمية القضية: نريد فهم شروط النصر في معركة المصير معركة الاستئناف التي اختلط فيها الداخل بالخارج وليس يسيرا تحديد الوجهة التي علينا اتباعها لتحقيق هذه الشروط.
 32-عرفنا مقومات الفعل الحربي العشرة : خمسة لكل صف ورهاناتها الخمسة (الأحياز). والمطلوب الآن بيان دور كل واحد منها ودور علم كل صف بما لدى عدوه مما  يفضله به أو يساويه أو مما هو دون ذلك.
 33-أول علم كل صف بالصف الثاني هو تحديد الأعداء وترتيبها في سلم لدرجات العداوة: فهل سنة العرب اليوم-وهم عماد الإسلام-لهم علم بالعدو وهل رتبو الأعداء في سلم يحدد  استراتيجيا المواجهة. فالعدو متعدد وهو داخلـي وخارجـي ولعله دار بالرهانـات أكثر منها.
 34-ودلالة درايته بالرهانات أكثر منها علامات تحفزه وتقاعسها ومفاعيل استراتيجيته البعيدة وغياب استراتيجيتها وآثار اختراقه لكل صفوفها وغفلتها فضلا عن عدم المعاملة بالمثل.
35-ولعل أكبر الأدلة على صحة الوصف للمعطيات هو أن أغلب المتصدرين للكلام على استراتيجية السنة متطببون يهدمون أسس قيامها بكاريكاتوري التأصيل والتحديث ومعارك التهديم الذاتي بينهما.
36-بعبارة وجيزة: الحائل الأساسي للشروع في الكلام على استراتيجية الاستئناف هو مفعول بقايا الانحطاطين وتعينهما في ما حددنا من مليشيات طائفية خمسة.
 37-ولست اقتصر على ما ظهر منها بإعلان العداوة بل ما خفي بالاندساس في أجهزة دول السنة وخاصة في بطانة أنظمتها وفي إعلامها المهدم للحصانة بتمويل منها علته سوء علاقتها بشعوبها.
38-وهنا يأتي مفهوم "وآخرون لا تعلمونهم". إنهم الأخطر رغم أن الصنفين الآخرين بينان: أعداؤنا لعلل مادية مصلحية وأعداؤنا لعلل روحية قيمية.
 39-ولأبدأ الآن فأصف العوامل العشرة ثم حال الرهانات الخمسة لننتهي إلى العلاج الاستراتيجي الذي يحقق الهدف: النصر الحتم بفضل الله وعونه.
 40-هل الحي العضوي مؤهل (الكروس دالة على العكس) ؟ هل التقنية مناسبة (توريدها من العدو يعني تخلفها)؟هل النفسية مستعدة (الخوف والتردد سائدان) ؟ هل الدافع العقدي فاعل (أغلبهم يحاربه لإرضاء العدو) ؟ وأخيرا هل الوعي بالذات وما يتهدد حريتها قائم ومؤثر (هذا هو الغائب الاساسي وتلك هي علة الفرقة والخيانات المتبادلة بين العرب)؟
 41-هل حال هذه العوامل الخمسة عند سنة العرب بالقياس إلى جنيساتها عند أعدائها فاضلة أم على الأقل مساوية أم هي في الحقيقة مفضولة بحد كبير؟ الجواب لا يحتاج إلى كبير تأمل.
 42-لكن لا بد هنا من احتراز: فإذا تكلمنا على الرسميين يكون الجواب هو أنها مفضولة بما لا يقاس على الأقل في البدني والنفسي والدافع الهووي. لكن إذا تكلمنا على الشباب المقاوم فهي فاضلة بحد مرض إلا في التقني والاستراتيجيا.
 43-ولا نحتاج إلى كبير استدلال على هذا التقويم: يكفي مقارنة هزائم الجيوش الرسمية في كل الحروب وصمود المقاومات الشعبية في كل الجبهات منذ أكثر من قرنين.
 44-إذن اكتشفنا الداء الأول: الجيوش العربية ليست جيوشا بل هي مافيات حاكمة أو حراس  المافيات الحاكمة بتوكيل من المستعمر إلا من رحم ربي في حالة 73 الشاذة.
 45-الحل معلوم نظريا لكن لا أحد يعمل به بحق وبجد: التربية العضوية والتربية النفسية والتقدم العلمي والتقني وأحياء الدافع القيمي للهوية الحضارية وتفعيل الرهانات أي ملكية الأحياز.
46-ملكية الأحياز مع الوعي بما يتهدد الذات  ذلك هو التحقيق الفعلي لمفهوم استعمار الإنسان في الأرض واستخلافه فيها: المسلم هو المستعمَر مرتين ولا خلافة له فيها.
 47-البداية الضرورية التي بدأت الأنظمة تدرك الحاجة إليها لأنها صارت مهددة في وجودها بعد أن تخلى عنها الحامي: اصلاح دول السنة لكي يكون مواطنوها أرباب الأحياز وليس عبيدا فيها لأرباب محليين تابعين لأرباب أجانب يحمونه ضد شعوبهم.
48-وإذن فمعركة التحرر من الاستبداد والفساد الداخليين باتت مقرونة بمعركة التحرير من الاستبداد والفساد الخارجيين: تجاوز علة الحرب الأهلية. وهذا هو مضمون الثورة العربية الحالية.
 49-وإذن فاللحظة التاريخية فرضت على مـمولـي الثورة المضادة  أن يدركوا أن ما تطلبه الثورة أصبح شرط بقائهم.فإذا فهمت الأنظمة المهددة في وجودها أن بقاءها مشروط بتحقيق أهداف الثورة فستكون سنة العرب أكبر قوة في المنطقة يهابها العالم بحق.
 50-والعلة البينة هي أنها تكون قد جمعت الشرطين: القوة الروحية التي يمثلها تراثها (هنا الحرمان) والقوة المادية التي تمثلها ثرواتها (هنا ثروة الخليج وإن كانت مؤقتة).وبذلك تكون الغاية بقوة البداية.
51-فلو كان العرب في النشأة الأولى عبيدا ليس لهم سلطان على ذواتهم وأحيازهم -استقلا الجزيرة العربية-هل كان بوسعهم فتح العالم والتغلب على إمبراطوريتين عريقتين؟
52-لو كانت الرسالة لا تحقق دولة حامية (وظائف الحماية الخمسة) وراعية (وظائف الرعاية الخمسة) ما الذي كان يمكن أن يحفزهم للموت من أجلها؟
53-فالحماية صنفان داخلي (القضاء والأمن) وخارجي (الدبلوماسية والدفاع) وأصلهما وجهازهما العصبي (الاستعلام والإعلام السياسي) في خدمة الأمة: وذلك هو جوهر دولة الإسلام.
54-والرعاية صنفان تكويني (التربية والمجتمع) وتمويني (الثقافة والاقتصاد) وأصلهما وجهازهما العصبي (الاستعلام والإعلام العلمي) في خدمة الأمة وتلك هي ثورة السياسة القرآنية التي يشير إليها جوته.
55-عندئذ يكون بدن المقاتل (شباب بجنسيه ممشوق البدن وليس مترهل الكروش) ونفسه (نفسية الأبطال) مؤهلين وتكون عدته التقنية والاستراتيجية مستعدة (لم يتغلبوا على امبراطوريتين من دون التفوق التقني في الحرب) ويكون دافعه المصلحي دنيويا وأخرويا من أقوى دوافع الجهاد.
56-وظيفة الحروب أنها اختبار للتفاضل بين مقومات الحيوية في الأمم المتنافسة على قسمة المكان وثمراته المادية والزمان وثمراته الروحية: العضوية والنفسية والعلمية والتقنية والخلقية والروحية. االنصر ليس صدفة.
57-وهنا لا بد من تصحيح فهم خاطيء لعقيدة صحيحة: "وما النصر إلا من عند الله" لا تعني ما يروج له بل هي تعني أن النصر يتحقق بالشروط التي أمر الله بتحقيقها للوصول إليه.
58-فالحصر "إلا من عند الله" يعني حصر الأسباب في ما حددته سنن الله في التغيير والاستبدال بشروطه المادية والروحية وخاصة بأخلاق الجهاد ومنهج الاجتهاد: ففهم القضاء والقدر للتوكل وليس للاتكال والاجتهاد فرض عين مثل الجهاد.
 59-وهنا نعود إلى الآية 60 من الأنفال: تكوين القوة عامة (أي العضوية والعلمية والتقنية والاقتصادية) والقوة العسكرية (ورمزها رباط الخيل) والعلم بالأعداء (اشارة إلى ما لا نعلمه منهم).
 60-ولنختم بالفائدة: يتبين لنا أن القرآن هو الحق بما يتجلى من آيات الله في الآفاق والأنفس لا العكس. القرآن يوجهنا لخلقه طريقا إلى سنننه. والله ورسوله أعلم.

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

2


في عالم يُعاد تشكيلة: أما انت فاعل أو مفعول به هل أصبحت الهيمنة الأمريكية قضاءً وقدر؟

zaloum-new.jpg88 

​د. عبد الحي زلوم



عند سؤاله إن كان التحالف الاستراتيجي بين الولايات المتحدة ودول الخليج الذي تم التحدث عنه في كامب ديفيد مؤخراً مكتوباً، قال السيد عادل الجبير وزير الخارجية السعودي: ” ليس لدي مشكلة فيما اذا كان اتفاقاً مكتوباً او غير مكتوب . ايماننا بكلمة امريكا كامل “. لست ادري اي امريكا التي يعنيها السيد جبير:  هل هي امريكا الادارة والرئيس أم امريكا الكونغرس وقوى الضغط؟  بينما  كانت الادارة الامريكية تقول ” كلمتها ” عن اتفاق محتمل مع ايران كانت ” كلمة ” الكونغرس مغايرة لدرجة أن كتب اعضاء الكونغرس الى ايران ودول اجنبية اخرى أن الاتفاق (المكتوب) مع الرئيس الامريكي غير ملزم ويمكن تغييره ، فمن أين جاء هذا الايمان  الكامل في” كلمة”دولة  قد تكون كلمتين أو أكثر ؟! كنت أظن أن الإيمان الكامل لا يكون إلا إلى رب العالمين!

اعلنت الولايات المتحدة في عهد الرئيس الامريكي ريغن حينما كان الكساندر هيغ وزير خارجيته ان شريك الولايات المتحدة الاستراتيجي في الشرق الاوسط هي اسرائيل . والشراكة الاستراتيجية تعني توافق الاهداف السياسية والجيوسياسية . وأترك للقارئ أن يُخَمِن السؤال الذي يطرح نفسه اذا كان ممكناً للولايات المتحدة ان تكون لها الاهداف الاستراتيجية نفسها بين شركائها القدامى والجدد ونحن نؤمن بتطابق الأهداف الاسرائيلية والأمريكية الإستراتيجية  لكننا لا نريد أن نصدق أن تتطابق إستراتيجية أية دولة عربية مع الإستراتيجية الأميركية الاسرائيلية حتى ولو إلى حين . وعذراً لسذاجتنا!

إن مسالة الدفاع الامريكي عن دول الخليج في حال اعتداء ايراني أو غير ايراني هو امر محسوم  ليس حباً بدول الخليج ولكن دفاعاً عن المصالح الأمريكية  وهي مستعدة للقيام بهذا الدفاع سواء اشترت دول الخليج انظمة صاروخية او لم تشتري . حينما كانت بريطانيا هي القوة الامبريالية العالمية العظمى التي ترعى مصالح شركات النفط والمصالح الاقتصادية والسياسية الاخرى وعندما بدت بشائر النفط في اعمال الحفر في حقول ايران النفطية ، صرح وزير الخارجية البريطاني سنة 1906 مبدأ جاء بأسمه – مبداً لانسداون Lansdowne  جاء فيه: ” يعتبر إنشاء أي ميناء بحري محصّن في الخليج الفارسي من قبل أي قوة أخرى ، تهديداً بالغ الخطورة للمصالح البريطانية ، وأننا بالتأكيد سنتصدى له ونقاومه بكل الوسائل المتاحة لنا.” وحيثما ورثت الولايات المتحدة حراسة المصالح الامبريالية للغرب بعدما شابت بريطانيا وهرمت ، خصوصاً بعد الحرب العالمية الثانية أخذت الولايات المتحدة دورها بحراسة المصالح النفطية في الخليج . حلت امريكا بقواعدها العسكرية بدلاً من القواعد العسكرية البريطانية . حلت مدمراتها وغواصاتها وحاملات طائراتها محل قطع الادمرالية البحرية البريطانية – بل استلمت مركز الادمرالية البريطانية في البحرين ليصبح مركز الاسطول الخامس الامريكي اليوم . ولتضع امريكا النقاط على الحروف اعلنت ” مبدأ كارتر” سنة 1980 والذي يكاد يكون نصاً حرفياً لمبداً لانسداون البريطاني والذي كان نصه” أي محاولة من أي قوة خارجيّة لحيازة السيطرة على منطقة الخليج الفارسي ، سوف تعتبر هجوماً على المصالح الحيوية للولايات المتحدة الأميركية ، وإن مثل هذا الهجوم سيتم صدّه بكافة الوسائل اللازمة ، بما فيها القوة المسلّحة.”

لكن ما على دول الخليج معرفته أن الولايات المتحدة ستدافع عن مصالحها النفطية في دول الخليج وليس على انظمتها. ولعل ما حدث لشاه ايران الذي خدم الولايات المتحدة كشرطي لها في الخليج عبرة لمن يعتبر.  حتى ان الولايات المتحدة رفضت طلبه وهو في نزعه الاخير أن يدفن بالولايات المتحدة – ولعل في حسني مبارك مثالاً آخر بالامس القريب . ليس هذا الكلام من باب التخمينات وإنما يستند الى اقوال الرئيس الامريكي صراحة كما جاء في مقابلته المصورة مع توماس فريدمان من جريدة النيويورك تايمز وذلك في 5 ابريل سنة 2015.

بعض ما جاء في هذه المقابلة :

-         قال انه سيحاول ان يطمئن دول الخليج في قمة كامب ديفيد عن استعداد الولايات المتحدة للدفاع عنها من اخطار خارجية وسيرى كيف يمكن أن تكون هذه التنظيمات بشكل اكثر وضوحاً .

-         لكنه استأنف قائلاً : ليس الخطر على هذه الدول من خارجها وإنما الخطر قادم من الداخل ، خصوصاً زيادة عدد السكان ، والبطالة وتذمر الشباب من أسلوب الحكم وبعض الايدولوجيات التي يجب تغييرها وليس الخطر من الخارج أو ايران . قالها اوباما هكذا وبالقلم العريض .

-         كما أنه قال أن ايران تمتلك كل الامكانيات لتصبح قوة اقليمية فاعلة بدون  حاجتها   لقنبلة ذرية نتيجة ديناميكية ومبادرة شعبها وما عليها سوى التخلي  عن معاداة اسرائيل .

-         كما قال أن عملية الاصلاح الداخلي في دول الخليج عملية طويلة تستغرق اجيالاً خصوصاً بالنسبة لبعض الأفكار الايدولوجية الواجب التخلي عنها.

وكان من المثير أنه حدد صراحة مهمة القوة العربية المشتركة حين قال : اراد اصدقاؤنا التقليديون في المنطقة أن تحارب الولايات المتحدة ما يقولون عن مساوئ الاسد . لماذا لا يكون هذا شأن العرب انفسهم ليحاربوا بدل من قيامنا بذلك ؟ وهكذا فهذه القوة هي تكرار الى حلف بغداد (Meto) اي منظمة حلف الشرق الاوسط في منتصف الخمسينات من القرن الماضي والتي كانت مربوطة مع ناتو كما ستكون جيوش القوة العربية المشتركة مرتبطة مع الولايات المتحدة سواء بنجم ساطع أو اسد متأهب أو اي اسماء براقة اخرى . كان حلف بغداد موجهاً ضد الاتحاد السوفييتي بتمويل من الغرب بينما حلف القوة المشتركة ( العربية) هي موجهة لحروب اهلية عربية وبتمويل عربي !

والخلاصة لا يستطيع حكام الخليج الاعتماد على صداقة الولايات المتحدة . انها ستحافظ على دولهم ومصالحها وليس على انظمتهم.

المشكلة في الكثير من النخبة خصوصاً في العالم العربي والاسلامي انها تظن ان الهيمنة الامريكية هي قضاء وقدر . أما ان الولايات المتحدة هي قوة خرافية عظمى لا ينكره الا البلهاء لكن هل أصبحت قضاءً وقدراً ؟ يعتقد المؤرخ العالمي المشهور Eric Haubsawm كما جاء في محاضرة ألقاها  بجامعة هارفارد بتاريخ 20 أكتوبر 2006 ، بأن الجواب – لا – وهذا ملخص ما جاء بمحاضرته : “لربما تسبب الإمبراطورية الأمريكية الفوضى والبربرية بدلاً من حفظ النظام والسلام”. وقال “إن هذه الإمبراطورية سوف تفشل حتماً”، ثم أضاف “هل ستتعلم الولايات المتحدة الدروس من الإمبراطورية البريطانية ، أم أنها ستحاول المحافظة على وضعها العالمي المتآكل، بالاعتماد على نظام سياسي فاشل وقوة عسكرية لا تكفي لتنفيذ البرامج التي تدّعي الحكومة الأمريكية بأنها قد صممت من أجلها ؟”.

عندما انهار الاتحاد السوفييتي أصبحت كافة مفاتيح السياسة والاقتصاد الروسية في يد الولايات المتحدة وأعوانها . تعاونت اجهزة مخابراتها مع يلتسن ليصبح أكثر رئيس مخمور في العالم وانتقت هي ويلتسن خليفته بوتين وظنوا انه سائر على خطى سلفه لا محاله . والنتيجة ! هذا البوتين بدأ يتحدى احادية الهيمنة الامريكية الكونية . كَوّنَ بوتين جبهة مضادة هي جبهة البركس . كان مشهد العرض العسكري في موسكو مؤخراً بمناسبة نصر روسيا على ألمانيا في الحرب العالمية الثانية لافتاً للانتباه  فبينما رفضت الولايات المتحدة وملحقاتها الاوروبيات الحضور كان على منصة العرض بوتين وعلى يمينه ويساره رئيس الصين ورئيس وزراء الهند واللذان شاركا بقوات رمزية في العرض.  كان هؤلاء الثلاثة يمتلكون نصف سكان الكرة الارضية ، وقالوا لا للاحادية الامريكية . إن ما لدى اهلنا في الخليج من الموارد ما يمكنها في المساعدة في تشكيل هذه القوة العالمية الناشئة والمُقاوِمة للهمينة الامريكية لتستطيع عندئذٍ ان تملك قرارها لتصبح فاعلاً وليس مفعولاً به .  ليس ذلك امراً سهلاً لكن البديل الحالي سيقود الى الهاوية.

 مستشار ومؤلف وباحث

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

3


أسامة بن لادن.. لم يكن ليأخذ “الرمادي



 

فورين بوليسي – التقرير

 

يرجى تذكير الإخوة في الصومال بأن يكونوا رحماء مع الناس، وتذكيرهم بالأحاديث في هذا الشأن“. هذا ما كتبه أسامة بن لادن في عام 2007 إلى قائده التنفيذي؛ فيما يخص المجموعة التابعة لتنظيم القاعدة في الصومال، حاثًّا إياهم على أن يكونوا أكثر نعومة في الجهاد، وأن يركزوا على العدو الحقيقي، وهو الولايات المتحدة الأمريكية. ويضيف بن لادن: “يرجى التحدث إلى الإخوة الصوماليين حول الحد من الإضرار بالمسلمين في سوق البكارة -في مقديشو- عند مهاجمة مقر قيادة القوات الإفريقية“.

 

وهذه الرسالة هي جزء من مجموعة من الوثائق التي صدرت عن مكتب مدير الاستخبارات الوطنية يوم الأربعاء، وهي توضح الفجوة بين المدرسة القديمة للحركة الجهادية، القاعدة، والمدرسة الجديدة من حديثي النعمة، الدولة الإسلامية. وفي هذه الوثائق؛ يظهر بن لادن كرجل دولة مخضرم للحركة الجهادية العالمية، متوسطًا في النزاعات بين المتنافسين والمنظمات المختلفة، ومحاولاً في الوقت نفسه البقاء على اتصال مع الإدارة اليومية لأعمال المؤسسة الإرهابية العالمية. وفي إحدى الرسائل، يحث بن لادن أحد ضباطه على تقديم تقارير المصاريف مرتين في الشهر.

 

ولكن بعد أربع سنوات من وفاته على يد قوات البحرية الأميركية؛ خسف تنظيم بن لادن من قبل الدولة الإسلامية، التي تتعارض تكتيكاتها واستراتيجياتها مع الحرس القديم من تنظيم القاعدة. ومن خلال سيطرتها وتمسكها بالأرض بطريقة كانت ستجعل بن لادن يشعر بعدم الارتياح، رسخت الدولة الإسلامية لنفسها الخلافة التي حث بن لادن -مرارًا وتكرارًا في رسائله- على عدم إعلانها.

 

ويتلخص الأمر ببساطة في أن: تنظيم القاعدة كان أقل اهتمامًا في احتلال الأراضي منه اهتمامًا في استخدام الشركات التابعة له في جميع أنحاء العالم في قتل أعداد كبيرة من الغربيين. أما أولويات الدولة الإسلامية فهي عكس ذلك تمامًا تقريبًا، وهي احتلال الأرض والتمسك بها، وعدم التركيز حتى الآن على شن هجمات متصاعدة خارج حدود خلافتها. وقد جعل هذا النهج الدولة الإسلامية الجماعة الجهادية الرائدة في العالم اليوم، وساعد هذا التكتيك المجموعة في جذب كل من الهيبة، والمجندين، وتعهدات الولاء من الجماعات الإرهابية في جميع أنحاء العالم.

 

وفي نيجيريا؛ تعهدت “بوكو حرام” بالولاء لزعيم الدولة الإسلامية، أبو بكر البغدادي، وعدلت تكتيكاتها، لتحارب الجيش النيجيري وتستهدف المدنيين أيضًا. وتراكمت المجموعات التابعة للدولة الإسلامية في مصر، ليبيا، الجزائر، وغيرها: في حين اضطر التنظيم الولايات المتحدة لإعادة القوات إلى العراق أيضًا. وقال المدير السابق لمكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية، دانيال بنجامين، للفورين بوليسي يوم الأربعاء: “الدولة الإسلامية أكثر انتهازية بكثير. أسامة بن لادن كان أكثر انسجاماً مع تاريخ التطرف الإسلامي، وأراد حقًّا استهداف الأمريكيين“.

 

ومن خلال ما يظهر في خطاباته ووثائقه التي نشرت الأربعاء؛ كان بن لادن سوف ينظر إلى هذه التطورات الجديدة بشك عميق. وفي رسالة إلى المجموعات التابعة لتنظيم القاعدة، يقول بن لادن لعطية عبد الرحمن، الذي ارتفع ليصبح قائد عمليات القاعدة قبل أن يتم اغتياله في غارة طائرة بدون طيار عام 2012: إن عليه إبلاغ أعضاء تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي بوقف العمليات التي تستهدف قوات الأمن المحلية، وبدلاً من ذلك، “اقتلاع شجرة البغيضة من خلال التركيز على جذعها الأمريكي“.

 

ويحث بن لادن القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي على الامتناع عن التعبير عن أي طموحات لإعلان الخلافة الإسلامية. ويكتب زعيم القاعدة السابق مخاطبًا عطية: “يجب أن نطلب منهم تجنب الإصرار على تشكيل دولة إسلامية في الوقت الراهن، والعمل على كسر قوة عدونا الرئيس، من خلال مهاجمة السفارات الأمريكية في الدول الإفريقية، مثل سيراليون وتوغو، ومهاجمة شركات النفط الأمريكية“.

 

وبهذه الطريقة؛ كان بن لادن ينظر إلى الصراع العالمي بين الجماعات الجهادية المتطرفة والغرب من وجهة نظر تاريخية أكثر. وكتب بن لادن في إحدى رسائله: “يجب أن نؤكد على أهمية التوقيت في إقامة الدولة الإسلامية“. وأضاف: “علينا أن ندرك أن التخطيط لإقامة الدولة يبدأ مع استنفاد القوة المؤثرة الرئيسة التي فرضت الحصار على حكومة حماس، والتي أطاحت بالإمارة الإسلامية في أفغانستان والعراق على الرغم من حقيقة أن هذه القوة كانت قد تعرضت للاستنزاف“.

 

وبعد أن شاهد تدمير الولايات المتحدة وحلفائها لعدة مشاريع لإقامة “دول إسلامية” في العراق وأفغانستان وغزة، نظر بن لادن إلى الحرب على أنها لعبة طويلة المدى. ويقول بريان فيشمان، وهو باحث في مؤسسة أمريكا الجديدة: “كان لدى بن لادن نظرية حول كيفية ضرب الولايات المتحدة. وهذه النظرية هو أن عليك ضرب أهداف أمريكية في الوطن والخارج للتأثير على الاقتصاد والرأي العام الأمريكي“.

 

ويتناقض هذا مع نظرية الدولة الإسلامية، التي سيطرت من خلال استغلال الفوضى الطائفية في العراق بعد انسحاب القوات الأمريكية في عام 2011، والحرب الأهلية الدموية التي اجتاحت سوريا. لقد فتح الفراغ الأمني ​​في هاتين الدولتين الباب أمام المجموعة للاستيلاء بسرعة على أجزاء واسعة من العراق وسوريا في أوائل عام 2014، وإعلان هذه الأراضي على أنها أرض الخلافة الجديدة. ومنذ ذلك الحين؛ أظهر أعضاء المجموعة القليل من ضبط النفس في قتل إخوانهم المسلمين، بما في ذلك حرق الطيار الأردني في حادث تسبب باندلاع غضب واسع النطاق في جميع أنحاء العالم العربي، وأيضًا، عمليات قطع الرؤوس المتكررة لمواطنين عراقيين وسوريين، ولرهائن غربيين.

 

وقد اختلف الرد الأمريكي على هذه المجموعات وفقًا لطبيعتها وأهدافها. ولاستهداف القاعدة بعد هجمات 11 سبتمبر، كانت القضية بسيطة نسبيًّا، حيث تم إنشاء تحالف واسع من الحلفاء لطرد التنظيم من ملاذاته الآمنة في أفغانستان وقتل قيادته. وقد كانت الحملة للإطاحة بحركة طالبان، وتعطيل هيكل القيادة والسيطرة لتنظيم القاعدة في أفغانستان، ناجحة في البداية، إلا أن الكثير من المكاسب التي حققتها تلك الحملة فقدت في وقت لاحق عندما حول الرئيس السابق، جورج دبليو بوش، موارد الولايات المتحدة العسكرية إلى الحرب في العراق. وبينما استغرق الأمر 10 أعوام لقتل بن لادن، لم تتحقق أي من المخاوف حول شن موجة ثانية من الهجمات ضد الوطن الأمريكي.

 

وقال بنيامين، وهو باحث في دارتموث: “كان تنظيم القاعدة في موقف دفاعي بعد فترة وجيزة من تنفيذه لهجومه الرئيس“.

 

ولم يكن الأمر كذلك مع الدولة الإسلامية. بل كان رد فعل الإدارة الأولي هو الدفع للإطاحة برئيس الوزراء العراقي السابق، نوري المالكي، وهو شيعي طائفي اضطهد السنة وساعد المسلحين في كسب بعض التأييد الشعبي، ووضع القيادي الأكثر اعتدالاً، حيدر العبادي، محله. وسمح عدم وجود رد عسكري سريع للمجموعة بترسيخ سيطرتها على مساحات واسعة من العراق وسوريا.

 

وتجري الولايات المتحدة الآن غارات جوية في محاولة لهزيمة داعش، ويتواجد المستشارون العسكريون الأمريكيون على الأرض لمساعدة الميليشيات الشيعية والجيش العراقي. ولكن حتى الآن؛ أثبتت الدولة الإسلامية أنه ليس من السهل التغلب عليها. ويمثل سقوط عاصمة محافظة الأنبار، الرمادي، الأسبوع الماضي، أحدث مثال على عدم قدرة القوات التي تدعمها الولايات المتحدة على هزيمة التنظيم في المدن العراقية الرئيسة.

 

وقد تواجدت هذه الفجوة الأيدولوجية دائمًا داخل الحركة الجهادية العالمية. وانتقد زعيم تنظيم القاعدة، أيمن الظواهري، في عام 2005، زعيم تنظيم القاعدة في العراق، أبو مصعب الزرقاوي، لقتله العشوائي للمدنيين. وبعد أن خرجت من رحم تنظيم القاعدة في العراق، واصلت الدولة الإسلامية اتباع هذا التقليد الهمجي.

 

وعلى الرغم من وحشيته؛ كان بن لادن دبلوماسيًّا أكثر مهارة بكثير من البغدادي وأتباعه. وقال فيشمان: “نرى في هذه الوثائق محاولة بن لادن تفادي الصدام مع الناس الذين كان يريد أن يكسبهم في نهاية المطاف“. وفي إحدى الرسائل، ينصح بن لادن زملاءه في الصومال بزراعة أشجار الزيتون والنخيل كمصدر جيد للدخل بالنسبة للسكان المحليين. وفي الرسالة نفسها، يلاحظ بن لادن بقلق آثار تغير المناخ، ويحث المجموعات التابعة له على عدم قطع الأشجار.

 

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

4



صور: حيوانات عملاقة تعتبر الأكبر في العالم..

 أحجام لم تتخيل وجودها




مزمز » صور » 

K13

هذه الحيوانات صادمة جداً وغير عادية الحجم وسوف تذهل عقلك لو أنك رأيت على أرض الوافع.
ألقي نظرة في الصو التالية وتعرف على أكبر الحيوانات التي تم اكتشافها مؤخراً في العالم، بحسب موقع “رائج”.

K1

K2

K3

K4K5

K6

K7

K8

K9

K10

K11

K12

K13

K14

K15

K16

K17

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

5






 

------------------------------------------

 

------------------------------------------

 

------------------------------------------

 

------------------------------------------

 

------------------------------------------


مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

6



مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

7



مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل


Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages