انهزم الإسلاميون وانتصرت الديمقراطية+شاين هاريس: جماعة خراسان: هل هي تهديد وشيك؟

14 views
Skip to first unread message

عبدالعزيز قاسم

unread,
Nov 4, 2014, 9:24:20 AM11/4/14
to



1



 





يبدو أن سقوط تجربة «الإخوان» في حكم مصر، ثم إخفاق حزب النهضة الإسلامي في الحصول على الأغلبية في الانتخابات البرلمانية التونسية الأخيرة، قد جعل بعض الكتّاب والمثقفين يخلص إلى أن هذه بداية النهاية للأحزاب الإسلامية، وأول أمتار التدحرج نحو الهاوية بلا عودة، ولم ينظر هؤلاء إليها من زاوية الحقيقة البدهية التي تقول إن الانتصار والهزيمة يعتريان أي حزب سياسي في الدنيا، مهما بلغت قمة نجاحاته، أو بلغ درك إخفاقاته، وإن ديمومة الانتصار لأي حزب سياسي لا تكون إلا في الأنظمة الشمولية، كالحزب الشيوعي في كل من الاتحاد السوفياتي السابق والصين، وحزب البعث في العراق وسوريا، والحزب الوطني في مصر.

الهزيمة الحقيقية لم تكن لحزب النهضة. الهزيمة المؤلمة والمخجلة هي لشريحة من النخبة المثقفة كانت ردود فعلها ومفردات خطابها غير لائقة أكثر منها ردود فعل لخصم سياسي نبيل: «التونسيون يبصقون على (النهضة). تونس توجه لطمة على وجه الحزب الديني الفاشي. الإسلاميون إلى مزبلة التاريخ»، في وقت كان فيه الساسة التونسيون المتنافسون (منتصرهم ومنهزمهم.. إسلامييهم وليبرالييهم) يقدمون للعالم العربي نموذجا راقيا في المنافسة السياسية ليس معهودا في المحيط العربي الموبوء في بعض جوانبه بالتراشقات العنيفة وغير الحضارية حين تحتدم منازلة سياسية أو فكرية، فالباجي قائد السبسي رئيس حزب «نداء تونس» العلماني، في خطابه الاحتفالي بالنصر، يفتح الباب لاحتمالات تحالفية مع خصمه اللدود (حزب النهضة)، وراشد الغنوشي رئيس الحزب الإسلامي المنهزم يعترف بهزيمته ويقدم التهنئة لخصمه رئيس الحزب المنتصر، فعلا تجربة جديرة بالتشجيع والرعاية، لا أن يصب عليها المتطرفون العرب من كل الاتجاهات والتوجهات زيت التخذيل، في محاولة بليدة لإشعال الفتنة بين أهل البلد الواحد.

أدرك التونسيون بثاقب بصيرتهم ونضجهم أن إقصاء أي حزب سياسي أو توجه فكري يعني دفع البلاد نحو نفق القلاقل وعدم الاستقرار، كما أدرك التونسيون أن استيعاب التوجهات الإسلامية التي تنبذ العنف في العملية السياسية هو الطريق الأوحد لتقليم أظافر التشدد ومحاصرة الإرهاب، والعكس بالعكس، فإقصاؤهم من العملية السياسية قطعا سيدفع ببعض شبابهم لأن يكونوا أكثر تشددا، فتتخلق لديهم القابلية لالتقاط جرثومة الإرهاب.

لقد قرأنا نقدا قاسيا لتجربة «الإخوان» في حكم مصر، وأنهم إن حكموا فسينقلبون على الدستور وعلى الأحزاب ويستفردون بالسلطة، لولا أن الجيش المصري استجاب لمطالب المصريين وأفشل مخططهم، لكننا لم نسمع من هؤلاء الناقدين أي تقويم موضوعي متزن لتجربة الإسلاميين التونسيين في حكم بلادهم المختلفة عن تجربة «الإخوان» في مصر، يذكر السلبيات في طريقة حكمهم، ويقدر لهم اندماجهم في العملية السياسية، فحزب النهضة حين انتصر لم يعين من صفوفه رئيسا للدولة، مع أنه حق مكتسب للحزب المنتصر، وحين اندلعت المظاهرات ضد حزب النهضة الحاكم حنى رأسه للعاصفة الجماهيرية، ولم يتشبث بوزاراته السيادية، واستقال وزراؤه، وتسلم الحقائب مستقلون تكنوقراط، وأخيرا اعتراف حزب النهضة بالهزيمة في الانتخابات الأخيرة، واحترامه لإرادة الجماهير، كل هذه الإيجابيات لم ينظر إليها بعض منافسيهم في الدول العربية الأخرى، بل اشتدت المطالبة بإلغاء الأحزاب ذات المرجعية الإسلامية، ووصلت إلى حد أن بعض متطرفي الليبراليين في بلد عربي كبير طالبوا بملاحقة أعضاء الحزب الإسلامي المنحل كي يمنعوهم من الانضواء تحت أحد الأحزاب المدنية الأخرى في الانتخابات البرلمانية المقبلة.. سهل أن تقصي، لكن صعب أن تتحمل تبعات الإقصاء الخطيرة.

*نقلا عن "الشرق الأوسط"


......................................

أسئلة عن حال الأمة العربية (1-2)

محمد صالح المسفر

أسئلة عن حال الأمة العربية (1-2)

التقيت بصديق عربي بعد طول غياب في أحد فنادق الدوحة ذات الخمس نجوم وبعد الحديث عن الأهل والأصدقاء أمطرني بوابل من الأسئلة شعرت للوهلة الأولى باني في مجلس تحقيق. 

كان سؤاله الافتتاحي من هو الله الذي من أجله يتقاتل المسلمون ؟ استغربت السؤال لكني أجبت "هو الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفو أحد ". فقال أليس عجيبا أمر المسلمين العرب أصحاب الرسالة الأخيرة والقرآن ينطق بلغتهم والقبلة في أرضهم بل مولد ومهبط الرسالات السماوية كلها تمت على أرضهم أنهم يتقاتلون في سورية وفي العراق واليمن والسودان والصومال وليبيا ونزاعات بينهم في كل قطر عربي والكل يدعي أنه يريد أن يقيم حدود الله وبناء دولة إسلامية تقضي على الفساد والمفسدين وتجعل الأمر شورى بين الناس.

ثورة الشعب السوري التي انطلقت في الربع الأول من عام 2011 تريد إصلاح النظام تعثرت بها الأسباب، شن النظام الحاكم في دمشق (جلهم من المسلمين بصرف النظر عن الطائفة) أعتى وأقسى وأشرس عملية ردع للشعب المطالب بالإصلاح والمساواة والكرامة والحرية، استخدم في تلك العمليات كل أنواع الأسلحة المحرمة دوليا والبراميل المتفجرة التي تقصف بها المدن والقرى قصفا عشوائيا وما انفك يستخدمها حتى اليوم، راح ضحيتها أكثر من 150 ألف إنسان، وملايين من المسلمين السوريين أجلوا من مدنهم وقراهم، وحتى الحيوانات لم تسلم من بطش النظام وأنصاره القادمين من خارج الحدود السورية، في المقابل الثوار يتقاتلون فيما بينهم (النصرة، القاعدة أ جيش التوحيد الدولة الإسلامية في العراق والشام ونسوا العمل المسلح أو العمل السلمي لمواجهة نظام بشار الأسد وأعوانه بهدف إسقاطه . 

(2) 

في العراق يقول محدثي المسلمون يتقاتلون، شيعة وسنة، الدولة الإسلامية (داعش) سنية، حربها على أهل السنة في العراق، والشيعة حربهم ضد السنة في بلاد الرافدين والحكومة حربها ضد السنة هناك وقوات التحالف غاراتها الجوية على أهل السنة في العراق وسورية، وانضم إلى قوى التحالف الأوروبي قوات جوية خليجية إسلامية برجالها ونسائها تقاتل إلى جانب التحالف الغربي ضد الإسلام والمسلمين. يقول المالكي قبح الله وجهه نحن اليوم " جيش على في مواجهو جيش يزيد " أي انه عاد بنا إلى عام 656 معركة الجمل(عائشة رض الله عنها وعلي كرم الله وجهه) وأيضا راح يستدعي من الذاكرة معركة صفين بين على رضي الله عنه ومعاوية 657 م.

(3) 

وماذا يجري في مصر، دستورها تقول مادته الأولى " دين الدولة المصرية الإسلام " لكن حكومة وقوات المشير السيسي قائد الانقلاب العسكري في مصر تلاحق المسلمين المصريين وتطاردهم في كل مكان، وحراس حكومته على أبواب المساجد يتفقدون وجوه الناس فيقبضون على البعض منهم والبعض الآخر تحت المتابعة والتهمة بعدد تردد ذلك الإنسان على المسجد، وفي الجامعات حدث ولا حرج. 
يقوم جيش المشير السيسي بتدمير منازل الآمنين المصريين على تخوم فلسطين " غزة " بذريعة إيجاد منطقة عازلة بين جيش السيسي وفلسطين المحاصرة وبترحيب إسرائيلي لا سابق له في تاريخ جيش مصر العظيم.

إن هدم المنازل على رؤوس أهلها أسلوب صهيوني يمارس يوميا في فلسطين المحتلة وهذا السيسي يمارس الهدم على رؤوس مواطنيه المصريين في رفح والعريش.

سكان سيناء المصريين يطاردون بطائرات الأباتشي العسكرية تتصيدهم كصيد غزلان الصحراء يعاونهم في ذلك الجيش الإسرائيلي كما تؤكد صحيفة " يدعوت احرونوت الإسرائيلية (31 / 10) يقول كبير المعلقين الاستراتيجيين الإسرائيلي (رون يشاي) أن هناك تعاونا إسرائيليا ــ مصريا في الحرب على الإسلاميين في سيناء.سبحان الله كما قال محدثي يتعاون اليهود والنصارى وبعض المسلمين على مقاتلة إخوانهم في الإسلام. يسترسل الصديق العربي المغترب في حديثة بألم شديد، ماذا فعل الإسلاميون بمصر حتى تقوم عليهم القيامة ويزج بقادتهم وكبار علمائهم السجون؟ ألأنهم انتخبوا من قبل الشعب؟ وأنتم ياحكام البترول المسلمين في الخليج لماذا تحاربون الإسلاميين وتؤيدون قاتلهم في مصر الجنرال السيسي؟ ماذا فعلوا بكم حتى تنظمون إلى "جوقة " السيسي في معاداتهم الم يفت لكم قادة الإخوان المسلمين في الأزهر وجامعة الإمام والجامعة الإسلامية في المدينة المنورة بشرعية تحالفكم مع القوى الغربية المسيحية في حرب 1991 وكذلك عام 2003 لإهلاك العراق فلماذا تعادونهم اليوم؟

(4) 

أنتم أهل الخليج حولتم اليمن إلى حكم الطوائف وتقول وسائل الإعلام أنكم مكنتم علي عبد الله صالح في اليمن بمنحة الحصانات ولأسرته ومن عمل معه طوال الـ 30 عاما الماضية من المساءلة عما فعل باليمن، واليوم تمكنون الحوثيين وأنصار علي عبد الله صالح من اليمن بالتعاون مع إيران، كل ذلك من أجل القضاء على تنظيم الإصلاح اليمني السني خشية أن يكون من حزب الإخوان المسلمين الذي تطاردونه بالتعاون مع مصر.

لماذا تعاقبون أهل اليمن اليوم بتقوية الحوثيين وأنصارهم لكي يعبثوا باليمن وتدمير بيوت ومؤسسات أهل السنة الخيرية والتعليمية والمستشفيات أليس أهل اليمن من المسلمين؟ 

آخر القول: الحديث يطول وسأكمله في الجمعة القادمة. مع ردي على كل فقرة.


الشرق القطرية

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

2


جماعة خراسان: هل هي تهديد وشيك؟


شاين هاريس




مع أولى الضربات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة ضد الدولة الإسلامية في سوريا في سبتمبر, لفت المسئولون النظر إلى وجود مجموعة أخرى من المتطرفين قالوا بأنها تشكل تهديدا "وشيكا" وأكثر خطورة على أمريكا ويجب تدميرها, وهي الجماعة التي تعرف باسم خراسان التابعة لتنظيم القاعدة.
على الأرجح كانت تلك هي المرة الأولى التي يسمع فيهامعظم الأمريكان بهذه الجماعة الغامضة, التي يقال بأنها كانت على وشك تهريب قنابل غير قابلة للكشف إلى الطائرات المدنية. ولكن الأمريكان لم يسمعوا الكثير عن خراسان من المسئولين الأمريكان منذ ذلك الوقت.
ربما يعود ذلك إلى الجولة الأولى من الضربات الجوية, التي تضمنت إطلاق 47 صاروخ توماهوك استهدفت مخابئ خراسان ومواقع تصنيع القنابل, ولكنها فشلت في توجيه ضربة قاضية للجماعة. ذكر مسئول رفيع في وزارة الدفاع الأمريكية للفورين بوليسي بأن تقييم الضربات لم يصل إلى نتيجة قاطعة بأن قادة جماعة خراسان وأتباعها قتلوا. خبراء الإرهاب ومسئولون يعتقدون الآن بأن خراسان ربما نبهت إلى الضربات الوشيكة من خلال تقارير تشير إلى مسئولين أمريكان غير معروفين, سربوا تفاصيل حول خطط الجماعة لمهاجمة الطائرات.
صرح مسئول أمريكي رفيع آخر بأن خراسان تشكل "تهديدا وشيكا", ويعود ذلك بجزء كبير منه إلى علاقات الجماعة المشبوهة مع ابراهيم العسيري, مسئول صناعة المتفجرات في القاعدة في شيه الجزيرة العربية, الذي أنشأ تصاميم لمتفجرات يصعب اكتشافها في الطائرات والتي وردت تقارير بأن خراسان تستخدمها. في سوريا, حيث تتمركز خراسان, الاهتمام الأمريكي والموارد العسكرية تنصب حاليا على قتال الدولة الإسلامية, خصوصا في مدينة كوباني القريبة من الحدود السورية مع تركيا. ليس لهذه المدينة أهمية استراتيجية كبيرة في القتال الأوسع ضد هذه الجماعة السنية المتطرفة, ولكن السيطرة عليها سوف يثبت عجز الضربات الجوية الأمريكية, التي لم تحد من تقدم الجماعة أو توقف تدفق المزيد من المقاتلين الإرهابيين إلى سوريا.
صد تقدم الدولة الإسلامية, الذي قال مسئولون أمريكان يتعملون في مجال مواجهة الإرهاب بانها لا تشكل تهديدا داخليا حاليا, يشكل الأولوية الكبرى كما يبدو بدلا من تدمير خراسان التي تهدد البلاد. الولايات المتحدة لم توجه ضربات أخرى ضد خراسان, على الرغم من أنها تنشر بدقة عددا أهداف الدولة الإسلامية التي دمرت, وصولا إلى الشاحنات الفردية الصغيرة.
يقول جايمس جوسيلن, مدير صحيفة لونغ وور ( الحرب الطويلة), التي تركز على جهود الولايات المتحدة لمحاربة الإرهاب:" مسئولو الإدارة أشاروا إلى تحقيق هذه الضربات لأمر عظيم في 23 سبتمبر, ومن ثم لم يعد لديهم أي اهتمام فيما هو أبعد من ذلك". وأضاف جوسيلن بأن التسريبات حول خراسان أدت إلى تقويض الهجوم ضدها. وأضاف :" أشك بأنه كان للضربات الجوية أي أثر كبير لأن أغبى شئ حصل هو الإعلان المسبق أن الولايات المتحدة سوف تضربهم".
متحدث باسم مجلس الأمن القومي قال :" ما زلنا نشعر بقلق بالغ إزاء كل التهديدات القادمة من سوريا, والتي تشمل تهديدات من جماعة خراسان. ومع استمرارنا في الضربات الجوية إلى جانب التحالف في سوريا, فإننا سوف نصب جل تركيزنا على حرمان الجماعات المتطرفة من الملاذ الآمن الذي يحاولون الوصول إليه هناك".
وهذا ينطبق بالطبع على الدولة الإسلامية,أيضا. وقال المسئول البارز في وزارة الدفاع الأمريكية إن القتال ضد خراسان يمكن أن يستغرق وقتا وهو يشابه الأسلوب الذي تتبعه السي آي أيه في باكستان, حيث تستهدف أفراد القاعدة باستخدام الطائرات دون طيار. ولكن وبعد إداراك الأمر متأخرا, فإن محاولة القضاء على جميع أعضا خراسان مرة واحدة ربما فات أوانه.
بعد أن بدأت الضربات الجوية, كان المسئولون الأمريكان غامضون حيال متى أو إذا كان الهجوم على خراسان سوف يقع وابتعدوا عن وصف هذا التهديد بأنه "وشيك".
وكان مدير الإف بي أي جيمس كومي صرح لبرنامج 60 دقيقة في مقابلة بثت في 5 أكتوبر :" خراسان كانت تعمل وربما لا زالت تعمل على مهاجمة الولايات المتحدة أو حلفاءنا, وهي تسعى إلى القيام بذلك في وقت قريب جدا. ولكن إلى أي مدى؟ لا أستطيع الجلوس هنا وإخبارك ما إذا كانت خطتهم الزمنية سوف تنفذ غدا أو بعد ثلاثة أسابيع أو ثلاثة أشهر من الآن".
الأسبوع الماضي, أخبر الجنرال المتقاعد حديثا من مركز مكافحة الإرهاب الوطني ماثيو أوسلن السي إن إن بأن خراسان "لا زالت في نفس مكانها كما كانت قبل الضربات الجوية". وهي تسعى لشن هجوم إرهابي داخل الولايات المتحدة ولكن دون أي خطة نهائية للقيام بذلك.
كما أن الولايات المتحدة لم تتخذ أي خطوات واضحة لزيادة إجراءات الأمن الداخلي على ضوء تهديد خراسان المزعوم. الإجراءات الأمنية شددت في المطارات في يوليو الماضي بسب سعي خراسان لتفجير الطائرات. كما أن الأمن الشخصي شدد هو الآخر في المباني الفيدرالية هذا الأسبوع, ولكن ذلك كان عملا احترازيا تلى حادث اطلاق النار في كندا في 22 أكتوبر من قبل رجل ربما يكون على صلة فكرية بالدولة الإسلامية. وفقا لمسئول أمريكي رفيع في مكافحة الإرهاب, كان هناك تحذيرات إرهابية جديدة أدت إلى تشديد الإجراءات الأمنية في الولايات المتحدة هذا الأسبوع.
عدم الاستعجال الظاهر في مهاجمة خراسان, مقارنة بالدولة الإسلامية, يثير تساؤلات حول حجم التهديد الذي تشكله الجماعة في المقام الأول. بعد الضربات الجوية بفترة وجيزة, صرح مسئول رفيع في مكافحة الإرهاب للفورين بوليسي بأن "لدى خراسان الرغبة في الهجوم, على الرغم من أننا غير متأكدين ما إذا كانت قدراتهم تخدم رغباتهم".
للتأكد, فإن القضاء على مجموعة صغيرة من الإرهابيين - ربما تضم المجموعة 100 إلى 200 مقاتل, وفقا للخبراء- الموجودين في المخابئ ربما تكون أصعب من استهداف وقتل عناصر الدولة الإسلامية. عدد مقاتلي الدولة الإسلامية ربما يصل إلى 30000 عنصر, والفضل في هذا العدد يعود إلى تدفق المتطوعين, وفقا لمسئولين في المخابرات. وهؤلاء المقاتلون يتنقلون وفق تشكيلات وقوافل من العربات, كما أنهم اغتنموا دبابات ومدفعية يمكن رصدها من الجو.
ولكن المسئولين الأمريكان يقولون أيضا إن الدولة الإسلامية لا تشكل ذلك الخطر على الأمريكان الذي يصل إلى إلى درجة الخطر الذي تفرضه خراسان. يقول أولسن مدير مكافحة الإرهاب السابق, إنه عندما كان لا يزال في منصبه في سبتمبر لم يكن هناك "معلومات موثوقة" بأن مسلحي الدولة الإسلامية كانوا يخططون لمهاجمة الولايات المتحدة في عقر دارها. وفي حين أن الجماعة ربما تشكل خطرا على الولايات المتحدة إذا لم يتم تتبعها, فإن أي مؤامرة تحاول تطبيقها اليوم سوف تكون "محدودة النطاق" ولن تشابه بأي حال من الأحوال" نطاق هجمات 11\9
". وفقا لما قاله أولسن في خطاب ألقاه في معهد بروكنغز.

هذا التقييم لم يتغير. ما تغير هو خطاب المسئولين حول خراسان. ما كان يشكل خطرا وشيكا على الولايات المتحدة, تتلاشى أهميته مقارنة مع مواجهة الدولة الإسلامية التي أصبحت تجذب اهتمام الإدارة الأمريكية والعالم.

ترجمة : قسم الترجمة في مركز الشرق العربي

المصدر :

http://www.foreignpolicy.com/articles/2014/10/31/khorasan_group_imminent_threat_not_killed_rhetoric
-------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

إسرائيل وحدود الشرق الأوسط الجديدة

عطاء الله مهاجراني


إسرائيل وحدود الشرق الأوسط الجديدة

  يتحدث جانبان الآن، وهما إسرائيل وتنظيم «داعش»، حول الحدود الجديدة لمنطقة الشرق الأوسط. وللوهلة الأولى، يبدو أن هناك فجوة شاسعة تفصل ما بين الجانبين. ولكن الحقيقة الواقعة تقضي، أنه رغم التباين الحاد بين نوايا وتوجهات الجانبين المذكورين، فإن التحليل والتفسير السياسي لكل منهما يفيد بأنهما كيان واحد.

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي المتشدد، موشيه يعلون، أن حدود الشرق الأوسط على وشك التغيير، وذلك في مقابلة صحافية اتسمت بالحدة مع الإذاعة العامة الوطنية في جولة استغرقت 5 أيام في الولايات المتحدة.

وعلاوة على ذلك، فقد تغيرت تلك الحدود بالفعل، وفقا للوزير يعلون الذي قال: «هل يمكنك إعادة توحيد سوريا؟ لا يسيطر بشار الأسد إلا على 25 في المائة من الأراضي السورية، وعلينا أن نتعامل مع ذلك»، في لقائه مع ستيف انسكيب من برنامج النسخة الصباحية لدى شبكة «إن بي آر»، بينما كان في مدينة واشنطن.

وخلال تلك المقابلة، فرق الوزير يعلون بين البلدان التي تتمتع بتاريخ مميز، والدول التي رُسمت حدودها اصطناعيا على يد القوى الغربية في القرن السابق؛ حيث يقول: «مصر سوف تظل مصر، أما ليبيا فهي كيان جديد، كيان غربي ناتج عن الحرب العالمية الأولى، مثلها مثل سوريا والعراق سواء بسواء – دول قومية مصطنعة – وما نراه الآن ما هو إلا انهيار للفكرة الغربية القديمة»، بناء على موقف صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، وبرغم ذلك: «إنه لم يناقش ما إذا كانت حدود إسرائيل، التي رُسمت على يد ذات القوى الغربية كذلك بعد الحرب العالمية الأولى، سوف تتغير هي الأخرى»، وبالإضافة إلى ذلك، فهو لم ينبس ببنت شفة عن إيران، أو الأردن، أو المملكة العربية السعودية.

لماذا تحدث عن الحدود الجديدة للبلدان والأراضي السيادية للدول من فراغ، مع أنه موضوع يتسم بحساسية مفرطة وتعقيد شديد؟

تلقى الوزير يعلون صفحة إحراج قوية عقب رفض السيد جوزيف بايدن، نائب الرئيس الأميركي، مقابلته، كما رفضها السيد جون كيري، وزير الخارجية، والسيدة سوزان رايس، مستشارة الأمن القومي الأميركية.

وفي حين أن تلك الاجتماعات رفيعة المستوى هي من الأمور الاعتيادية بالنسبة لوزير الدفاع الإسرائيلي الزائر للبلاد، إلا أن المسؤولين الثلاثة المذكورين أعلنوا عن «صعوبات تتعلق بجداول الأعمال»، تبريرا لرفضهم الالتقاء بالوزير الإسرائيلي خلال رحلته الأخيرة إلى واشنطن، وهو موقف غير معتاد بصورة كبيرة في ضوء الروابط الأمنية الأميركية - الإسرائيلية الوثيقة.

وأدت تلك المعاملة غير المسبوقة من الجانب الأميركي بالوزير يائير ليبيد، وزير المالية الإسرائيلي، إلى التحذير من أن العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل باتت في «أزمة».

وبعبارة أخرى، هل حاول الوزير موشيه يعلون إخفاء فشله في زيارته الأخيرة إلى الولايات المتحدة من خلال الدفع بتلك المقابلة الصحافية المثيرة للجدل والاستفزاز؟ وهل يمكن اعتبار موقفه فيها من زاوية أنها فكرة مسيحانية جديدة، أو لعلنا فعلا نجد قدرا من الحقيقة بين سطور كلماته؟

وغني عن القول، إن تنظيم «داعش» يحمل وجهة نظر خاصة حول مستقبل المنطقة، وليس فقط منطقة الشرق الأوسط؛ حيث يتطاول حلمه إلى إقامة الخلافة الإسلامية في العالم، وهي وجهة نظر غير ناضجة للغاية، وفي تقديري تعتبر صبيانية لأقصى درجة. ولكن الخطة الإسرائيلية، على نحو ما أفضى بها الوزير موشيه يعلون، تبدو أكثر جدية في طرحها.

إن إسرائيل تفضل رؤية كافة الدول الإسلامية الكبيرة مقسمة إلى دويلات صغرى.

ولكن كيف تفكر إسرائيل في كيفية تقسيم الدول الكبيرة في الشرق الأوسط؟ أعتقد أن خارطة الطريق هي قضية إقليم كردستان. تفكر إسرائيل بصراحة شديدة حول استقلال إقليم كردستان، وعلى ناحية أخرى، تقسيم العراق، وإيران، وسوريا، وتركيا، وهي ليست بالفكرة الجديدة؛ حيث ظلت إسرائيل تغذي تلك الفكرة لما يربو على 5 عقود من الزمان.

يحاول بعض المؤرخين الإسرائيليين التنظير لاستقلال الأكراد على غرار إقامة دولة إسرائيل. وبعبارات أخرى، الحدود الجديدة لمنطقة الشرق الأوسط وفقا للحلم الإسرائيلي مع إقامة دولة كردستان المستقلة. وفي مقالة نشرت على شبكة «أروتز شيفا» الإسرائيلية بتاريخ 27 أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2014. ينظر المؤرخ الإسرائيلي جيرالد هارانوف إلى المتشابهات التي تجمع بين اليهود والأكراد، وكذلك إلى تلك التي تجمع بين إسرائيل كدولة يهودية وكردستان كدولة كردية. وجاءت تلك المقالة تحت عنوان «فليبارك الرب الأكراد بدولتهم المستقلة»:

«أصلي لكي ينعم الرب على أولئك الذين يباركون الشعب الكردي بقدر ما ينعم الرب على أولئك الذين يباركون الشعب اليهودي. وعلاوة عليه، ألعن كل من يلعن الشعب الكردي بقدر ما يلعن الرب أولئك الذين يلعنون الشعب اليهودي. صلواتي لأن ينعم الرب على الشعب الكردي بالخلاص. صلواتي لأن يعيش الشعب الكردي بدولته وقوته العسكرية حياة طبيعية كتلك التي تحياها الأمم الأخرى. ولسوف يعيش الأكراد، بإذن الرب، كشعب حر على الأرض التي سكنوها لآلاف السنين بحكومتهم المستقلة. وإنني لأعترف بالحقوق المشروعة للشعب الكردي في الاستقلال التام، وإقامة الدولة مثل كافة شعوب العالم. وإنني أطلب من الآخرين مشاركتي في ذلك. وأتوقع من الرئيس أوباما، رئيس الولايات المتحدة الأميركية، الاعتراف بدولة كردستان الآن».

ولا يقف جيرالد هارانوف بمفرده في ذلك. فإذا ما قرأنا بين سطور كتاب هنري كيسنجر الأخير «نظام العالم»، يمكننا العثور على إشارات أخرى ذات صلة، على سبيل المثال، حين يناقش كيسنجر الموقف من الأكراد في شمالي سوريا، فإنه يقول: «أقام الأكراد السوريون وحدة مستقلة على طول الحدود التركية التي يمكنها في وقت ما أن تندمج مع الوحدة الكردية المستقلة الأخرى في العراق». (كتاب: نظام العالم، صفحة 127).

من المحزن للغاية أن تفكر إسرائيل في تقسيم الدول الإسلامية. وبمزيد من الأسى، تمهد جماعة متوحشة مثل «داعش» الطريق لتنفيذ خطة إسرائيل.

كلا الجانبين يتحدثان الآن عن اتفاقية سايكس - بيكو، وكلاهما يقول: «إننا نواجه شرق أوسط جديدا».
أحد الجانبين – تنظيم «داعش» – يغرق في بحر من الدماء، والجهل، والاستبداد، والسعار المحموم. والجانب الآخر – إسرائيل – تفكر في كيفية تعزيز تقسيم الدول الإسلامية، وابتلاع فلسطين خطوة بخطوة.

إذا ما أراد الأكراد أن يتمتعوا بمجتمع مستقر ووضعية مريحة، فينبغي عليهم البقاء في كل دولة يعيشون فيها الآن. فلن تخلق الخطة الإسرائيلية إلا المزيد من الأزمات والكوارث لكافة الأكراد. 

إنني لست ضد اليهود، ولكن إذا تابعنا النظر والبحث في الأفق، ربما نتفق على درجة ما مع جيمس جويس في رائعته المسماة «عوليس»، أو «يوليسيس» بالإنجليزية، حينما يتحدث عن دور اليهود الصهاينة، فيقول: «تقبع إنجلترا في أيادي اليهود. إن كافة مقدرات الدولة، من المالية وحتى الصحافة، ليست إلا علامات على انحطاط البلاد. إن كل ما يجمعونه يلتهمون به ثروات البلاد وقوتها». (عوليس: كتب بنغوين، صفحة 41).

الشرق الأوسط


مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

3


تركيا والسعودية والتحول في منطقة الشرق الأوسط



محمد زاهد جول

                                                                                           محمد زاهد جول




لعبت تركيا دوراً إيجابياً فعالاً على العكس تماماً من الدور الذي لعبته المملكة العربية السعودية التي شعرت بمخاوف إزاء وتيرة الربيع العربي، ووجدت الحاجة إلى التدخل في بعض الأحيان الضرورية.

عندما بدأت موجة الربيع العربي تعصف بعدد من دول منطقة الشرق الأوسط، كان من أحد أهم الأسئلة التي طرحت على الساحة "إلى أين ستصل هذه الموجة؟". ولاحظنا أن الملكيات العربية – باستثناء البحرين – تأثرت بالحد الأدنى من هذه الموجة واسعة النطاق.

وفي الواقع شهدت السعودية والكويت حركات احتجاجية استلهمت أفكارها من موجات الربيع العربي، إلا أن هذه الاحتجاجات سرعان ما خمدت نيرانها في الكويت بعدم استطاعت تغيير الحكومة. وأما السعودية فقد اندلعت بها مظاهرات في مناطق متعددة حتى عام 2012، وكانت صبغتها صبغة مذهبية في بعض المدن خاصة في المنطقة الشرقية، غير أن حكومة المملكة حالت دون انتشار هذه الاحتجاجات على أراضيها عبر سياسية الحديد والنار، بالإضافة إلى عدد من الإصلاحات الاقتصادية التي هدأت الغضب الشعبي.

وكتدابير وقائية إضافية، بادرت المملكة إلى إبداء رد فعل مستاء إزاء الأحداث التي عاشتها مصر والبحرين. وما الخطوة التي أقدمت عليها السعودية في مارس / آذار 2011 بإرسال وحدة من جنودها بالتعاون مع دولة الإمارات تحت مظلة مجلس التعاون الخليجي إلى البحرين، إلا دليل على عدم رغبتها في رؤية المزيد من موجات الربيع العربي في المنطقة.

وقد كانت السعودية وإسرائيل أكثر دول الشرق الأوسط التي أظهرت رد فعل ناقم على خلع الرئيس المصري الأسبق "حسني مبارك" إبان ثورة 25 يناير / كانون الثاني عام 2011، وعدم قدرة الولايات المتحدة على الحيلولة دون حدوث ذلك. وكانت إسرائيل تعتبر مبارك "حارسها الأمني" في المنطقة بمحافظته على بنود اتفاقية كامب ديفيد.

وأما السعودية فقد أفزعها خلع مبارك، وعزت هذه الواقعة إلى "عدم ولاء" واشنطن لواحد من أهم حلفائها في منطقة الشرق الأوسط، وخشت أن تقع هي نفسها أيضاً في هذه "المصيدة". ومن ناحية أخرى، اعتبرت الرياض أن سقوط نظام مبارك سيصب في مصلحة عنصرين رئيسين في المنطقة تنظر إليهما على أنهما تهديداً يحدق باستقرارها، أولهما إيران التي سعت السعودية بالتعاون مع نظام مبارك من أجل تحجيم دورها في المنطقة؛ إذ كانت المملكة في حاجة إلى زعيم كمبارك ودولة قوية كمصر في كفاحها الإقليمي ضد طهران. وثانيهما جماعة الإخوان المسلمين التي ينظر إليها آل سعود حاليًا – بخلاف رؤيتهم السابقة التي كانت تدعم الجماعة في بلدان شتى عقودا من الزمن - على أنها تشكل تهديداً لملكهم ونفوذهم، حيث كانت السعودية محقة في توقعها بأن سقوط نظام مبارك سيفضي إلى وصول الجماعة إلى الحكم في مصر.

ولعبت السعودية دوراً فعالاً في تقديم الدعم المادي للتيارات السلفية في بادئ الأمر، ثم مساندة الانقلابيين العسكريين للإطاحة بنظام الإخوان المسلمين، وهو ما تحقق بانقلاب الثالث من يوليو / تموز 2013. ولم تتراجع المملكة عن دعم حكومة الانقلاب بالأموال الوفيرة كي تنهض مصر من كبوتها.

فيما نجد تركيا وقد آثرت السير في مسارات مختلفة تماماً عن تلك التي اختارتها السعودية خلال المرحلة التي سردنا تفاصيلها أعلاه، اللهم إلا القضية السورية التي اتفقتا بشأنها في عدد من النقاط المحددة. وفي الواقع، فقد كان صعود حزب العدالة والتنمية إلى سدة الحكم في تركيا عام 2002 بداية لمرحلة جديدة أطلق عليها "تركيا الجديدة"، تلك المرحلة التي مرت بوتيرة تغيير يمكن أن نعتبرها أرضية ممهدة لموجات الربيع العربي. أي أن تركيا شهدت خلال العشر سنوات ونيف الماضية ما يشبه سوابق زلزال التغيير الذي تمثله موجات الربيع العربي.

ومن هذا المنطلق، لعبت تركيا دوراً إيجابياً فعالاً في التعاطي مع وتيرة الربيع العربي وقدمت لها الدعم اللازم، على العكس تماماً من السعودية التي شعرت بالقلق إزاء تأثير هذه الموجة على نظام الحكم بها، بل تدخلت في بعض الأحيان التي رأت أنها من الضروري التدخل بها.

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

4

صحف غربية


صحيفة بريطانية: "جبهة النصرة" توجه صفعة قوية لأمريكا

نشرت: الإثنين 03 نوفمبر 2014 

مفكرة الإسلام : نشرت صحيفة الجارديان البريطانية مقالًا لمارتن شلوف حول النكسة التي تعرضت لها الخطة الأمريكية بتأمين قوة مساندة على الأرض، لدعم ضربات التحالف التي تقودها واشنطن للقضاء على تنظيم "داعش" في سوريا والعراق.

وقال كاتب المقال: إن إطاحة جبهة النصرة بعناصر الجيش السوري الحر في إدلب، بعد أسابيع من الاشتباكات بينهما قضى على هذه الخطة الأمريكية.

وأضاف شلوف: إن مقاتلي جبهة النصرة هاجموا مركز قيادة الجيش السوري الحر في إدلب، وهزموا قائده جمال معروف في دير الزور.

جاء ذلك في الوقت التي كانت تشن فيه قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضربات جوية على مدينة عين العرب (كوباني)، في محاولة لمنع سقوط البلدة بأيدي تنظيم "داعش".

ويرى الكاتب أن هزيمة معروف تعد "ضربة لإستراتيجية الولايات المتحدة التي تتمثل في تأمين مساند على الأرض لمحاربة تنظيم داعش".

وأضاف شلوف أن هذه الضربة تأتي في الوقت الذي يتصاعد فيه الغضب من جراء ضربات التحالف، التي لم تحد من كثافة هجمات سلاح جو النظام السوري وخاصة في مدينة حلب.

ونقل الكاتب عن أحد عناصر الجيش السوري الحر قوله: "كنا نظن الأمريكيين في طريقهم لمساعدتنا"، مضيفًا: "لم يتخلوا عنا فحسب بل قدموا المساعدة لبشار الأسد بدلًا من ذلك"، وقال: "سنعود إلى جبل الزاوية مجددًا، إلا أن الأمر سيستغرق بعض الوقت".
............................

"مفكر يهودى": هذا ما يؤكد أن إسرائيل ستقدم على تدمير "الأقصى" لبناء الهيكل

قال المفكر اليهودى، روجل ألفير: "إن إسرائيل تعمل على تدمير المسجد الأقصى؛ للسماح ببناء الهيكل الثالث على أنقاضه".
وقال "ألفير" فى مقال له بصحيفة "هآرتس" الإسرائيلية: "إنه لا يستبعد أن تتخذ الحكومة الإسرائيلية التى ستشكل بعد الانتخابات المقبلة، قرار هدم الأقصى، على اعتبار أنه يتماشى مع توجهات ورغبة معظم الجمهور الإسرائيلى".
وأضاف "ألفير" أن الحاخام يهودا غليك، الذى تعرض لمحاولة اغتيال على يد الشهيد الفلسطينى، معتز حجازى، يطالب ببناء الهيكل على أنقاض المسجد الأقصى، و يمثل الإجماع الإسرائيلى بشأن الموقف من مستقبل المسجد الأقصى.
وأوضح أن غليك، قال قبل دقائق من تعرضه لمحاولة الاغتيال: "أتعمد ترك هاتفى النقال مفتوحًا؛ لأننى متأكد أنه سَيَرِن يومًا؛ ليخبرنى أحدهم أن الحكومة الإسرائيلية أصدرت تصريحًا بإعادة بناء الهيكل".
وأشار "ألفير" إلى نتائج الاستطلاع الذى أجراه المركز الإسرائيلى للديمقراطية مؤخرًا، الذى دلَّل على أن 80% من اليهود فى إسرائيل يؤمنون بأنهم يمثلون الشعب المختار، وأنه يتوجب تطبيق ما جاء فى التوراة "المحرفة" من فرائض، وضمنها إعادة بناء الهيكل، على الرغم من أن أغلبيتهم من العلمانيين.
وشدد "ألفير" على أن معطيات الاستطلاع تعكس حدة التطرف الدينى، الذى يتسم به اليهود؛ لافتًا إلى أن 34% من اليهود أكدوا عام 2009 أن اليهودى غير المتدين يمثل تهديدا للمشروع الإسرائيلى؛ متوقعا أن تكون النسبة قد زادت بشكل كبير.

.....................

فورين آفيرز": اختر معاركك الخاصة.. إنهاء العصر الأمريكي للحرب الدائمة

2014-11-3 | خدمة العصر

بقلم: ريتشارد بيتس / مدير معهد "سالتزمان" لدراسات الحرب والسلام في جامعة كولومبيا وباحث في مجلس العلاقات الخارجية )بتصرف(

لأكثر من عقد من الزمن، استنزف الجنود الأمريكيون تحت مفارقة حزينة: رغم أن الولايات المتحدة تتمتع بالهيمنة العسكرية العالمية غير المسبوقة التي كان ينبغي أن تروع الأعداء بقوتها الساحقة، إذا بها تجد نفسها في معركة مستمرة لأطول فترة في تاريخها، ودون الكثير لإظهار ذلك. من بين كل العمليات العسكرية الأميركية في كوسوفو وأفغانستان والعراق وليبيا، ليس إلا الأولى، فقط، التي يمكن اعتبارها نجاحا.

تقييم هذا السجل مهمة حاسمة، خصوصا الآن، في وقت تتعرض فيه سياسة وزارة الدفاع الأمريكية لضغوط معارضة قوية. وقد دفع الإحباط من حرب لا نهاية لها مع القيود المالية الصارمة الرأي العام بحدة نحو التقشف.

في الوقت نفسه، تتطلب التحديات المخيفة في ثلاث مناطق حرجة مزيدا من العمل: سيطرة المتطرفين الإسلاميين على مساحات كبيرة من الأراضي في العراق وسوريا، تدخل روسيا في أوكرانيا واستعراض الصين لعضلاتها في شرق آسيا. وعلى هذا، تواجه واشنطن خيارا شائكا: هل ينبغي أن تترك هذه المناطق المهددة إلى مصائرهم، أم تضاعف التدخل لتصحيح الوضع؟

عندما يُقرر إنفاق المال والدم على الخارج، يجب أن يتعلم صناع السياسة الأمريكيين من تجربة الولايات المتحدة في الحرب الأخيرة، ولكن يجب الحرص على عدم تعلم الدروس جيدا. الثقة المفرطة في النجاح يمكن أن يولد الفشل، وأن تصبح بندقية خجولة خوفا من الفشل قد يسبب الشلل.

على سبيل المثال، أثار انتصار الجيش الأمريكي سريعا بشكل مذهل وكاسح وغير مكلف في حرب الخليج عام 1991 توقعات واضعي السياسات بشأن ما يمكن تحقيقه بالقوة وبتكلفة منخفضة، مما سبب لهم عدم الإعداد جيدا والتمادي عندما غزت الولايات المتحدة العراق للمرة الثانية.

بطريقة مماثلة، تعلم معظم القادة الأمريكيين أيضا درسا من الحروب في أفغانستان والعراق: عدم إرسال قوات برية إلى جبهات القتال. مع استبعاد نشر وحدات الجيش النظامية، مال صناع السياسة الأمريكيين الذين ما زالوا يريدون استخدام القوة إلى الخيارات التي تنطوي على القوة الجوية وحدها.

هذا النهج قد يكون له معنى في الأماكن التي تريد الولايات المتحدة دفع النزاع في الاتجاه الصحيح، وفقط، ولكن عندما يكون الهدف هو حسم نتيجة الصراع، فإن القوة الجوية وحدها غير كافية.

مع مخاطر عدم التقاط أي دروس من التجربة الأخيرة، يجب أن يبدأ صناع القرار بما يلي:

أولا، ينبغي على الولايات المتحدة خوض حروب أقل لكن أكثر حسما عندما تكون المعركة ضرورية..

ثانيا، يتعين على البلاد تجنب القتال في الأماكن التي يعتمد فيها النصر السيطرة على سياسات الدول الفوضوية، ذلك أن السياسيين المحليين نادرا ما ينفذون ما يريده الأميركيون عندما يختلف عن أهدافهم الخاصة.

وثالثا، يجب على واشنطن أن تعطي الأولوية لتحديات الدرجة الأولى، مع تركيز تخطيطها العسكري على خوض الحروب مع الدول الكبرى وتركيز دبلوماسيتها على منعها.

* قل لا لأنصاف التدابير:

أوضح انزلاق الولايات المتحدة إلى حرب دائمة أن الرؤساء يجب أن يقاوموا الرغبة في إطلاق العنان للقوة القتالية الأمريكية. ذلك أن الحروب التقليدية لا يمكن حلها بسهولة، وجميع أنواع الحروب تميل إلى المزيد من الجهد لتحقيق الفوز أكثر مما كان متوقعا أصلا.

ومع ذلك، فإنه عندما يقرر الرؤساء استخدام القوة، يجب أن يقاوموا الرغبة في التقليل منها. القوة الساحقة قد لا تضمن النجاح في حرب برية، ولكن القوة المخيبة تستدعي الفشل...

* شركاء لا يمكن الاعتماد عليهم:

التدخل العسكري في بلد غير مستقر يمكن أن ينجح إذا كان يعزز تطور نظام سياسي مستقر، ولكن ذلك يعتمد على أهداف وتصرفات السياسيين في البلاد. إستراتيجية مكافحة التمرد الولايات المتحدة قد اعترفت بهذه الحقيقة من حيث المبدأ، ولكن ليس دائما في الممارسة العملية...

 كما إن الإستراتيجية الأمريكية لمكافحة التمرد لم تنجح في دفع الحكومات المضيفة على حشد سكان الريف لمقاومة المتمردين بفعالية.

وتبدو الدروس، من التجارب السابقة، في هذا واضحة: يجب على صانعي السياسة أن لا يبالغوا في قدرة الولايات المتحدة على إنشاء أنظمة سياسية قابلة للحياة، ويجب أن يكونوا حذرين من إطلاق حملة لمكافحة التمرد في بلد حيث الحكومة فيه ضعيفة جدا أو فاسدة للقيام بالمهمة نفسها...ونادرا ما تمضي الحروب كما هو مخطط لها بالضبط.

عند التنسيق والعمق مع الحكومات العميلة التي لديها أجندات خاصة بها، فإنه نادرا ما يمكن للغرباء إعادة تشكيل الممارسات السياسية بطريقة تقوض بشكل دائما تأثير المتمردين. وكما رأى الخبير العسكري "ستيفن بيدل"، فإن إستراتيجية الولايات المتحدة في مكافحة التمرد عانت من وهم أن الحكومات المضيفة تقاسم الأهداف نفسها التي دعمها الولايات المتحدة.

ليس كل حملة لمكافحة التمرد فشلها حتمي، ولكن أنجح منها الاعتماد على القوات المحلية، بدلا من الأجنبية.

.................


نشرة "إنتيليجنس أونلاين" الفرنسية

تقرير استخباراتي: تعاون بين المخابرات السعودية والباكستانية ضد إيران



ترجمة وعرض: علاء البشبيشي

وفقًا لمصادرنا؛ تضغط المخابرات العامة السعودية على وكالة الاستخبارات الباكستانية لتصعيد عملياتها ضد إيران.

وفي هذا السياق، التقى رئيس المخابرات العامة السعودية، الأمير خالد بن بندر، مع مدير الاستخبارات الباكستانية، رضوان أختر، يوم 12 أكتوبر الماضي. وكان بصحبة "بندر" الأمير مقرن بن عبد العزيز، الرئيس السابق للمخابرات السعودية.

وبموجب الاتفاق السري بين البلدين، طالب المسؤولون السعوديون الاستخبارات الباكستانية بتكثيف دعمها للمقاتلين الانفصاليين عبر الحدود في محافظة سيستان-بلوشستان.

ومن بين المجموعات المحلية التي تحظى المخابرات الباكستانية بعلاقاتٍ معها، حركتا جند الله وجيش العدل الانفصاليتين السُنّيتين. وهي المجموعات التي أظهرت عنفوانًا متجددًا خلال الشهور الثلاث الماضية، وسجلت بعض النجاحات ضد الحرس الثوري الإيراني، المنتشر في المنطقة.

بدورها تسعى المملكة العربية السعودية لفك الحلقة الشيعية التي تُحكِم الخناق حولها؛ من جهة العراق وسوريا اللتين تبرز فيهما إيران حاليًا كحليف موضوعي للولايات المتحدة، وأيضًا من جهة الحوثيين الذين يخوضون حربًا في شبه جزيرة العرب.

شؤون خليجية
...........................

حرب التمور ما بين إسرائيل والسعودية

دورون بيسكن- المونيتور

( التقرير).

برغم أن إسرائيل والمملكة العربية السعودية تشتركان في العديد من المصالح الإقليمية، بما في ذلك الحرب ضد التطرف الإسلامي، ومنع إيران من الحصول على أسلحة نووية، إلا أنه سيكون من الخطأ الاعتقاد بأن هذه القواسم المشتركة ستؤدي إلى تغيير الخطاب السعودي تجاه إسرائيل.

فقبل نحو شهرين، نشرت وسائل الإعلام السعودية أن إسرائيل “تسرق” التمور التي تزرع في المملكة العربية السعودية عن طريق طرف ثالث وتبيعها في أوروبا على أنها تمور إسرائيلية.

وقد جاء هذا الاتهام ليس فقط من التجار السعوديين، ولكن أيضا من ممثل عن العائلة المالكة، وهو الأمير فيصل بن بندر آل سعود، حاكم منطقة القصيم، واحدة من مناطق زراعة التمور الأكثر أهمية في البلاد.

وقال مسؤول سعودي كبير آخر في مجال صناعة التمور السعودية في منطقة القصيم إنه اقتنع تماما بأن التمور السعودية تذهب إلى يد الإسرائيليين. وقال إن التجار من الدول المجاورة الذين يأتون إلى القصيم يقومون بشراء التمور وبيعها إلى العديد من البلدان، بما فيها إسرائيل، في ما وصفه بـ “الفساد التجاري”.

وعلى الرغم من أن السعوديين لم يقدموا أية شكوى رسمية حول السرقة لأية سلطة دولية، إلا أن الشكوى السعودية يجب أن تؤخذ على محمل الجد. فالمملكة الصحراوية تأخذ صناعة التمور على محمل الجد، وتعتبرها رمزا وطنيا، حيث تأتي صناعة التمور المرتبة الثانية من حيث الأهمية بعد البترول.

ويقدر إنتاج التمور السنوي في السعودية بما يزيد على مليون طن، ويقدر عدد أشجار النخيل في البلاد بنحو 23 مليون شجرة. وقد توسعت الصادرات السعودية إلى أوروبا خلال السنوات القليلة الماضية، إلى حد كبير بسبب تمور “المدينة المنورة” المتنوعة.

ووفقا لمصادر سعودية، فإنّ مصدري هذه التمور يستهدفون غالبا المجتمعات الإسلامية في جميع أنحاء القارة. ويقدر متوسط ​​سعر هذه التمور السعودية في الأسواق الأوروبية بحوالي 1650 دولار للطن، في حين يقدر سعر التمور الإسرائيلية بـ 4000 دولار في المتوسط.

وتنافس التمور السعودية التمور الإسرائيلية في النجاح على المستوى الدولي. فوفقًا لمزارعي التمور، أنتجت إسرائيل 38000 طن من التمور في العام الماضي، منها 20000 طن تم تصديرها.

إلا أن هناك إجماعًا بين العاملين في صناعة التمور الإسرائيلية بأن الاتهامات السعودية لإسرائيل بـ “سرقة التمر” لا أساس لها. واعتبر بعضهم أن إسرائيل لديها سمعة طيبة في الأسواق الخارجية باعتبارها دولة مصدرة لأفضل الأصناف، في حين أن النوعية المتنوعة للتمور السعودية منخفضة، فإنّه لا مبرر لأن تقوم إسرائيل بسرقة التمور السعودية وتسويقها على أنها تمور إسرائيلية. بينما يعتقد ميشال يعاري بأن الشكاوى السعودية لم تأت من فراغ، وأن السعوديين يتصرفون على أساس المعلومات التي في حوزتهم.

 الشكاوى السعودية هي الأحدث في سلسلة القضايا التي تؤرق مصدري التمور الإسرائيليين. فهناك تهديد متزايد بالمقاطعة الدولية ضد إسرائيل، ولا سيّما في أوروبا،  والشرق الأقصى وخاصة في الهند.

ويذكر أن صادرات المانجو الإسرائيلية إلى أوروبا قد واجهت مشاكل خطيرة في الصيف الماضي بسبب المزاج المعادي لإسرائيل خلال عملية الحافة الواقية في غزة.

وتتوقع إسرائيل دخول لاعب جديد واعد إلى سوق التمور الإقليمين وهم الفلسطينيون الذين يعيشون في منطقة أريحا ويزرعون الكثير من أشجار النخيل، والتي تصل إلى ما يقرب من 2500 فدان. وهو ما يعتبره المسؤولون الإسرائيليون أمرا خطيرا يقتضي المتابعة عن كثب.

ربما كان لدى إسرائيل والمملكة العربية السعودية فرصة أسهل بكثير للتعاون في الشؤون العسكرية والسياسية من خلال قادتهم. غير أن التعاون الاقتصادي يبدو أنه سيكون أكثر صعوبة في تحقيقه.

المصدر

------------------------------------------------------------------------

واشنطن بوست

امرأة تعرضت للتحرش 108 مرات بينما كانت تسير في شوارع نيويورك


الاثنين 10 محرم 1436

في أحد أيام شهر أغسطس في مدينة نيويورك تعرضت شوشانا روبرتس للتحرش 108 مرات.

لقد رصد كل ما حدث بواسطة فيديو قامت بتسجيله منظمة هولاباك  Hollaback، وهي جماعة ضغط لمكافحة التحرش في الشوارع، وتم تحريره في إعلان خدمة عامة لمدة دقيقتين. تتجول روبرتس في شوارع نيويورك لمدة 10 ساعات وهي ترتدي الجينز وقميصا أسود، وهي تسير خلف المخرج السينمائي روب بليس، الذي كان يحمل كاميرا مخبأة في حقيبة ظهره.

يقول أحد الرجال "أهلا، صباح الخير،" ثم يتبع روبرتس لمدة خمس دقائق. ويقول آخر: "ما أخبارك يا فتاة؟ كيف حالك "وعندما لا تتجاوب معه يلجأ إلى تأنيبها:" شخص ما يعترف لك بأنك جميلة".

تمشي ..

"اللعنة"..."اللعنة"

"يا حبيبتي"...  

"حماك الله عزيزتي"..

وهكذا

 يقول لها أحدهم "ابتسمي".. فلا تبتسم. فيقول لها مرة أخرى: "ابتسمي".

تقول روبرتس لـ محطة NBC "لا يمر يوم دون أن أواجه مثل هذه المواقف".

تجربتها هذه ليست مستغربة، الكثير من النساء تعاني من التحرش في الشوارع في شكل صيحات، وغمزات أو حتى بتحية بسيطة مثل "مرحبا" التي تحمل معنى مختلفا عندما تأتي من شخص غريب يحدق في ثدييك.

يحدث هذا خلال النهار. ويحدث في الليل. يحدث أثناء المشي إلى العمل، وأثناء المشي في الحديقة أو التسوق في المركز التجاري. وفي مقطع لـ "ذا ديلي شو The Daily Show"، جيسيكا ويليامز تستكشف مشكلة التحرش في الشوارع وهي تسير إلى العمل.

ووفقا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، أن هناك واحدة من كل ثلاث نساء تتعرض لما يسمونه "بالتجارب الجنسية غير المباشرة وغير المرغوب فيها" ويشمل ذلك التحرش في الشوارع، وهناك دراسة أخرى أجريت حديثاً بواسطة مجموعة تسمى أوقفوا التحرش في الشوارع، وجدت أن الثلثين من مجموعة تتكون من 2000 امرأة شملهن الاستطلاع الذي تم تنظيمه على مستوى البلاد تعرضن للتحرش في الشوارع. وأن 23% منهن تعرضن للمس ممن يتحرش بها، بينما 20% تعرضن للملاحقة.

البعض يشك في هذه التقديرات ويتوقع أنها أعلى من ذلك. كتب جيسيكا فالنتي عن الدراسة في صحيفة الغارديان: "فوجئت فعلا بأن عدد النساء اللائي تعرضن للمضايقات لم يكن أعلى بكثير مما جاء في الدراسة.. ربما ما نعرفه أن التحرش الآن أصبح من الأمور المتوقعة والمألوفة جداً نحن تقريبا لا نقوم بتعريفه على أنه أمر مثر للانتباه بعد الآن".

وتضيف مدونة Feministing التي تتبع لمنظمة تعنى بحقوق المرأة "نصف النساء اللائي تعرضن للتحرش قلن أنهن مررن بأول تجربة من هذا النوع  قبل سن السابعة عشرة، وربما تعلمنا منذ نعومة أظافرنا أن بعض هذه التحرشات ليست سوى الثمن الذي ندفعه للخروج من بيوتنا إلى العام الخارجي".

كتبت منظمة هولاباك في حسابها على تويتر أنه بعد ساعات من نشر الفيديو على الانترنت، تلقت روبرتس، المرأة التي ظهرت في شريط الفيديو، تهديدات بالاغتصاب وطلبت من متابعيها مساعدة الشرطة في التبليغ عن تعليقات التهديدات الموجهة إليها عبر يوتيوب.

معلقين آخرين ألقوا باللائمة على روبرتس لارتداء الملابس الضيقة، وقالوا أن على النساء أن يتحملن مسؤولية ما يقوله الرجال.

واتفق العديد من المعلقين على يوتيوب، وتويتر ومواقع الانترنت التي نشر فيها الفيديو أعربوا عن شكوكهم من عبارات مثل "طاب يومك" أو "صباح الخير"، والتي اعتبرتها روبرتس التحرش، أنها توافق هذا التعريف.

كتب أوتمن إيتفيلد في مدونة Feministing  " أهلا ليست ودية دائما على ما يبدو،  أتحدث عن مرحبا التي تنزلق إلى أسفل، كصدى صافرة الذئب، ولهجته تشير إلى شيء آخر. أتحدث عن أهلاً التي تسمعها عندما تمر على رجل في الشارع، أهلاً هذه ليست تحية، لكنه همس hellothat يضعني في موقف المتجاوب –فأقوم بتحويل رأسي بحسن نية للاعتراف بوجود أحد من بني البشر ... أو أحث الخطى وأمضي على عجل، لعلمي بأن هناك احتمال كبير أن المقصود هنا ليس إنسانيتي، ولكن أنوثتي هي المقصودة".

ولكن رد التحية أيضاً ينطوي على مخاطرة خاصة. "علمتني الأيام والسنين أن "أهلاً" في بعض الأحيان تشير إلى أنك على استعداد لإجراء محادثة طويلة – وفي الغالب الأعم، سرعان ما تنزلق المحادثة إلى عالم التحرش في الشوارع.

وهناك تحفظ آخر كان مشترك بين الكثير من المعلقين هو أن روبرتس كانت يجب أن تتعامل  التعليقات المتطفلة على أنها مجاملات.

كتبت دوري ليوارك في صحيفة نيويورك بوست: "بعض النساء تعتبرن صيحات وتعليقات الغرباء مجاملات. وقال "عندما أدرك أنني أبدو  جميلة، أسرع الخطي عندما أمر بالقرب من موقع بناء، وأتوقع أن التصفير وعبارة "يا عزيزتي! تسمع كثيراً في مثل هذا المكان! – أنا وغروري لا نناسب المكان الأنا وأنا لا يمكن أن يصلح من خلال الباب. فعندما ينظر إليك شخص غريب، هذا يعني أنه يريد التحقق منك".

كتب سارة جيزيور عبر مدونة Hello Giggles في رسالة مفتوحة بعنوان (إلى المتحرشين بي في الشوارع) "الإطراء يقصد به إشعار المتلقي بمجاملة طيبة وثقة وسعادة. تعليقاتكم تجعلني أشعر بالتوتر والضعف والغضب".

وأضافت جيزيور: الفرق بين التحية العابرة، والمجاملات والتحرش في الشوارع على صلة وثيقة بديناميكيات السلطة. "التحرش الجنسي يتعلق بالسلطة والسيطرة"،. وقالت عمن يعتدي عليها "يريد أن يذكرني بأنه يمكنه أن يقول ما يريد عن جسدي، ولا أحد يمكنه أن يفعل أي شيء حيال ذلك،  يريد أن يذكرني بأنني كائن جنسي، ولست إنسانة لديها مشاعر وأفكار".

التحرش في الشوارع ينطوي أيضا على الخوف - الخوف من أن تتطور الكلمات والصفارات إلى هجوم. في عام 2011، نشرت مجلة علم النفس اليوم أن طفلة تبلغ من العمر 14 عاما تخشى مغادرة المنزل لوحدها لأنها في كثير من الاحيان كانت تتعرض للمعاكسة من قبل الرجال.

ومن خلال الاستطلاع الذي أجرته الباحثة والناشطة هولي كيرل لكتابها، "أوقفوا التحرش في الشوارع: واجعلوا الأماكن العامة آمنة وترحب بالمرأة،" وجدت أن واحدة من كل 10 نساء غيرت مكان عملها لتجنب التحرش وهي في طريقها إلى العمل.

التحرش في الشوارع بات شائعاً لدرجة أنه أصبح أمراً طبيعيا تقريبا. النساء في كثير من الأحيان لا يعرفن كيفية الرد. لكن بعض الفنانين وجماعات الدعوة وجدت وسائل خلاقة لمواجهة هذه المشكلة.

الفنانة تاتيانا فضل علي زادة ترسم لوحات عن النساء تحمل رسائل مثل "لا تنادوني بيبي" و"المرأة ليس مدينة لك بوقتها ومحادثتها" ثم تقوم بنشرها في الأماكن العامة. هذا جزء من مشروعها "أوقفوا مطالبة المرأة بالابتسامة"، وهذه اللوحات تهدف إلى رفع مستوى الوعي حول التحرش في الشوارع. المسؤولون في مدينة نيويورك استثمروا مبلغ  20 ألف دولار في التطبيق الذكي هولاباك الذي يسمح للمستخدمين بالإبلاغ عن حوادث التحرش. والمراد هنا تبسيط عملية الشكوى ومساعدة المسؤولين على فهم أفضل للمشكلة.

لمشاهدة الفيديو http://www.youtube.com/watch?v=OmD2nozwNcI

المصدر: واشنطن بوست

http://www.islamdaily.org/ar/democracy/11843.article.htm

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

5



مشاركات وأخبار قصيرة



 

مقتل ( 5 ) أشخاص وإصابة ( 9 ) آخرين بقرية الدالوة بالأحساء

اليوم - الاحساء
صرح الناطق الاعلامي بشرطة المنطقة الشرقية بأنه عند الساعة الحادية عشرة والنصف من مساء يوم الاثنين الموافق 10 / 1 / 1436هـ ، وأثناء خروج مجموعة من المواطنين من أحد المواقع بقرية الدالوة بمحافظة الأحساء ، بادر ثلاثة أشخاص ملثمين بإطلاق النار بإتجاههم من أسلحة رشاشة ومسدسات شخصية وذلك بعد ترجلهم من سيارة توقفت بالقرب من الموقع ، مما نتج عنه مقتل ( 5 ) أشخاص وإصابة ( 9 ) آخرين، حيث تم نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج والرعاية الطبية اللازمة .
وقد باشرت شرطة الأحساء في إجراءات الضبط الجنائي للجريمة والتحقيق فيها ، ولا يزال الحادث محل المتابعة الأمنية.

------------------------------------------


الأحساء السعودية: القبض على 9 أشخاص وزعيمهم المتسلل
كونوا خلية توزعت في شقراء والخبر والأحساء

الثلاثاء 11 محرم 1436هـ - 4 نوفمبر 2014م
الرياض - العربية.نت

قال مدير مكتب قناة العربية في السعودية خالد المطرفي أن السلطات الأمنية قبضت على خلية مكونة من 9 أشخاص، متهمة في حادثة إطلاق النار في الأحساء ليل أمس.

وأضاف، إن جميع من في الخلية من الجنسية السعودية، وتم القبض على زعيم الخلية، وهو من المتسللين إلى السعودية، من مناطق التوتر والصراع في سوريا والعراق، وأشار إلى أن عدد المقبوض عليهم مرشح للزيادة، وذلك في عمليات أمنية متزامنة تم تنفيذها في محافظة شقراء بمنطقة الرياض ومحافظتي الأحساء والخبر بالمنطقة الشرقية".


______________________________

الاناضول: السعودية وفرنسا يوقعان غدا عقدا لتسليح الجيش اللبناني بقيمة 3 مليارات دولار

 قال مصدر عسكري لبناني رفيع إن السعودية وفرنسا ستوقعان غدا الثلاثاء في الرياض عقدا لتسليح الجيش اللبناني بقيمة 3 مليارات دولار، موضحا ان هذه الخطوة ستسمح ببدء المفاوضات العسكرية بشكل رسمي مع الجانب الفرنسي لتحديد طلبات الجيش، التي تتضمن اسلحة حديثة مضادة للطيران.
وقال المصدر العسكري ل”الاناضول” اليوم الاثنين، ان المباحثات العسكرية بين لبنان وفرنسا لتأمين حاجات الجيش من السلاح “ستنطلق رسميا” بعد التوقيع على الاتفاق.
وأضاف أن “قوائم الاسلحة التي قدمها الجيش تتضمن احتياجاته من آليات مصفحة ورشاشات واسلحة مضادة للدروع وكذلك اسلحة حديثة مضادة للطيران”، لافتا الى انه “حتى الآن لم نتبلغ اي فيتو (اعتراض) على اي سلاح طلبناه، ذلك ان فرنسا لم ترد على قائمة السلاح” التي تم تقديمها.
وتوقع المصدر أنه مع توقيع الاتفاق “وتوفّر السيولة سنبدأ مباحثات مع الفرنسيين لمعرفة نوعية السلاح والكميات (التي سيوافق عليها) ومهل التسليم.”
وغادر قائد الجيش العماد جان قهوجي، يرافقه وفد عسكري، لبنان بعد ظهراليوم، متوجهاً الى المملكة العربية السعودية، “للمشاركة في حفل توقيع الجانبين السعودي والفرنسي على اتفاقية الهبة المقدمة من المملكة لمصلحة الجيش اللبناني”، بحسب بيان للجيش.
يذكر أن رئيس الوزراء اللبناني الأسبق سعد الحريري، أعلن في اغسطس/ آب الماضي عن مساعدة من الملك السعودي عبدالله بن عبد العزيز بقيمة مليار دولار أمريكي لتمويل عمليات شراء “فورية” لمعدات وذخائر للجيش دعما لحربه على الارهاب.
وكانت السعودية أعلنت في يناير/ كانون الثاني 2014 دعم الجيش اللبناني بثلاثة مليار دولار أمريكي لشراء اسلحة له عبر فرنسا.
 

...................................

البحرين تدين بشدة التصريحات الإيرانية 'المستفزة والسخيفة'

لجينيات.. أدانت مملكة البحرين "بشدة" التصريحات "المستفزة" و"السخيفة" و"اللامسؤولة" الصادرة عن المتحدثة باسم وزارة الخارجية الإيرانية، "مرضية أفخم" التي اتهمت خلالها الحكومة البحرينية بـ"المساس بحرمة المراسم الدينية".

وقالت وزارة الخارجية البحرينية في بيان نشرته وكالة الأنباء البحرينية: إنها "تدين بشدة التصريحات المستفزة الصادرة عن المتحدثة باسم وزارة الخارجية الإيرانية (اليوم الاثنين) ضد مملكة البحرين، وترفض رفضًا قاطعًا أي شكل من أشكال التدخل في شؤونها الداخلية أو توجيه أي اتهامات باطلة للمملكة، لا تستند إلى أي أساس وتفتقد أي مصداقية".

وشددت وزارة الخارجية على أن "المملكة دأبت منذ القدم على توفير الحرية التامة لجميع الطوائف من مسلمين وغير مسلمين لممارسة شعائرهم الدينية بكل أريحية ودون أي تدخل، وقامت بسن القوانين والتشريعات التي تؤطرها وتحميها".

وأكد البيان أن "البحرين نموذج بارز في المنطقة في حرية الرأي والتعبير والتسامح الديني والتعايش المجتمعي بين جميع مكونات المجتمع، في ظل دستور عصري وقوانين نافذة تكفل الحرية وتضمن المساواة وتحقق الأمن للجميع".

وقالت وزارة الخارجية: إنها "تعتبر أن لجوء إيران إلى مثل هذه التصريحات السخيفة يندرج في إطار محاولاتها للهروب من مشكلاتها الداخلية، وصرف الأنظار عن الأزمات التي تتسبب فيها سياساتها المحلية والخارجية".

ودعا البيان، إيران إلى "احترام مبادئ حسن الجوار واحترام سيادة الدول والكف عن هذه التصريحات غير المسؤولة التي لا تصب أبدًا في مصلحة تطوير وتحسين العلاقات بين البلدين الجارين المسلمين".

يشار إلى أن المتحدثة باسم وزارة الخارجية الإيرانية مرضية أفخم كانت قد أعربت في وقت سابق اليوم عن استيائها من المساس بحرمة ما وصفته بـ"المراسم الدينية" في البحرين. مضيفة أن "مثل هذه الأعمال ستؤدي إلى مزيد من تعقيد الأوضاع".

وأشارت إلى ما قالت إنها "قيود مفروضة على الأحزاب والجمعيات القانونية في البحرين".

ويقوم الشيعة هذه الأيام بأداء طقوس عاشوراء؛ لإحياء ذكرى استشهاد "الإمام الحسين" – رضي الله عنه -. لكنها تجعل منه احتفالا طائفيا يحرض ضد أهل السنة.

وتشهد العلاقات البحرينية الإيرانية تجاذبات سياسية على خلفية اتهامات المنامة لطهران، بالتدخل في الشأن الداخلي البحريني ودعم المعارضة "الشيعية" بالبلاد.

وكالات

------------------------------------------

 

إيران تسعى لإشعال حرب يبيد فيها السنة بعضهم بعضا

 

قادة طهران يتمنون هزيمة للتحالف الدولي أمام 'الدولة الإسلامية'، تؤدى إلى حالة من الفراغ في المنطقة يسهل ملؤه لاحقا.

 

ميدل ايست أونلاين


الهدف نسه، وإن تغيرت الأساليب

بغداد ـ قالت قيادات عراقية في التحالف الشيعي إن مسؤولين إيرانيين أكدوا لها أنهم يتمنون هزيمة التحالف الدولي أمام "الدولة الإسلامية"، وذلك وفقا لما نقلته مصادر مطلعة في بغداد عن هذه القيادات.

وقالت المصادر إنها رصدت "الكثير من المؤشرات والمعلومات والمعطيات التي تبرهن على أن النظام الإيراني غير معني لا من قريب ولا من بعيد بالقضاء على تنظيم 'الدولة الإسلامية' سواء في العراق أو سوريا".

وأكدت نفس المصادر أن بعض القيادات المتنفذة داخل أجهزة النظام الإيراني تعتقد أن هزيمة التحالف الدولي أمام "الدولة الإسلامية" سيجعل شيعة العراق أكثر إذعانا وتبعية لنظام ولاية الفقيه في طهران، لذلك فهي تخطط بشكل غير مباشر وسري للقيام بكل ما يسرع مثل هذه الهزيمة.

ويقول محللون إن ايران ترغب في حال حصول مثل هذه الهزيمة، في ملء الفراغ العسكري والأمني والسياسي ليس في العراق وسوريا بل في المنطقة برمتها، إذا تبين أن الحرب الدولية ستكون غير مجدية أو أنها ستأتي بنتائج كارثية، كما حصل بعد الاحتلال الاميركي للعراق العام 2003.

واعتبر قيادي سياسي عراقي ينتمي لائتلاف معارض للائتلاف الشيعي الحاكم في العراق أنه من السذاجة أن يصدق أحد في المنطقة أو في العالم أن إيران يمكنها أن تلعب دورا متقدما في مواجهة "الدولة الإسلامية" وأن تساعد التحالف الدولي على تحقيق انتصار ساحق على التنظيم، وهو ما يفسر وجود شكوك قوية في الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا بشأن جدية الدور الإيراني في محاربة "الدولة الإسلامية" في العراق وسوريا.

واتهم النظام الايراني بأنه يضغط على العبادي لمنع تسليح العشائر السنية في مواجهة "الدولة الإسلامية"، بدليل أن الحكومة العراقية تجاهلت كل التحذيرات بشأن نية التنظيم إعدام المئات من عشيرة البونمر السنية بين مدينتي هيت وحديثة، إلى أن حدثت المجرزة بحق أبناء هذه العشيرة.

والاحد، أعدم التنظيم الإرهابي 36 فردا اضافيا على الاقل من العشيرة العراقية، بحسب ما افاد زعيم عشائري بارز.

وقال الشيخ نعيم الكعود، احد كبار زعماء العشيرة، ان "تنظيم داعش (وهو الاسم الذي يعرف به التنظيم) قام بإعدام 36 شخصا بينهم اربع نساء وثلاثة اطفال، الاحد"، في احدث عمليات قتل جماعي ينفذها التنظيم بحق هذه العشيرة، والتي ادت الى مقتل المئات خلال الايام الماضية.

وأكد القيادي العراقي أن النظام الايراني يدعم الخطوات التي يراها مناسبة لمصالحه في مواجهة "الدولة الإسلامية"، وهو ما يفسر تحركه الفوري عندما اقترب الإرهابيون من العاصمة بغداد، لأن ذلك كان من شأنه أن يؤدي لانهيار الحكومة الحليفة له آنذاك، أي حكومة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي.

ويقول ملاحظون إن تنظيم "الدولة الاسلامية" لا يمكنه أن يدخل مدنا ذات غالبية شيعية لأنه لا يستطيع البقاء يوما واحدا دون حاضنة جغرافية واجتماعية له.

ويؤكد هؤلاء أن إيران تدرك هذه الحقيقة لكنها تتجاهلها وتمارس التخويف السياسي على القادة العراقيين الشيعة عبر إشاعة أن "التنظيم قادم الى كربلاء والنجف ويريد هدم المراقد المقدسة" في أسلوب ابتزازي سياسي مفضوح.

وتخشى دول عربية مهمة في الإقليم أن تكون ايران بصدد التصعيد في وتيرة تنفيذ مشروعها الطائفي الاقليمي وهي مخاوف تبررها التطورات الجارية في اليمن والدعم الإيراني السخي لجماعة الحوثيين بالسلاح والأموال.

ويقول محللون إن إيران تبني خطط مشروعها الطائفي على جملة من العناصر أهمها قدرة تنظيم "الدولة الاسلامية" على الصمود أمام ضربات التحالف الدولي لأن مثل هذا الصمود للإرهابيين قد يسهل إدخال السنة في حرب طائفية بينية طاحنة لا يكون لهم بعدها أي ثقل أو وزن سواء في العراق أو في سوريا.

ويقول مراقبون إن ما يحصل في اليمن وفي غيره من بؤر التوتر الطائفي الشيعي السني يعكس استحالة أن تتغير السياسة الإيرانية الهجومية على المنطقة العربية.

وأوضح السياسي العراقي أن ايران ترى في "الدولة الإسلامية" خطرا عليها فقط، في حال هدد بقاء نظام بشار الأسد في دمشق أو اقترب من المراقد الشيعية في المدن العراقية المختلفة، لكنها استراتيجيا تعتبر التنظيم الإرهابي وسيلة فعالة لإضعاف السنة في العراق وسوريا.

وقال إن طهران لا تستطيع تحمّل النتائج السياسية لانتصار التحالف الدولي على تنظيم "الدولة الإسلامية"، لأن مثل هذا الانتصار قد يؤدي إلى إنهاء حقبة حليفها الأسد والشروع في إصلاح واسع للعملية السياسية العراقية، تشمل إعادة هيكلة المؤسسات العسكرية والأمنية، وربما تصل النتائج الى إبرام اتفاق أمني استراتيجي بين الغرب وبغداد.


.........

أردوغان يرفض لقاء السيسي "غير الشرعي" وينتقد ازدواجية الإعلام الغربي تجاه أحداث في تركيا ومصر وغزة

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إنه رفض دعوة لاجتماع بالأمم المتحدة يجمعه مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، واعتبره غير شرعي، في حين اتهم الإعلام الغربي بالازدواجية في التعاطي مع الانقلاب في مصر والأحداث في تركيا والحرب على غزة مقارنة مع عين العرب (كوباني).
 
وأشار الرئيس التركي إلى أنه تلقى دعوة في إطار اجتماع الهيئة العامة للأمم المتحدة تطلب منه الجلوس إلى مائدة مع بعض الرؤساء، بينهم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، غير أنه رفض الدعوة، وقال إن 'جلوسي إلى المائدة مع ذلك الرجل يكسبه الشرعية، وأنا لست زعيما فاقدا للشرعية'، وفق وكالة الأناضول.
 
كما انتقد أردوغان -في افتتاح العام الدراسي الجديد في إحدى الجامعات التركية بإسطنبول- ما وصفه بازدواجية الإعلام الغربي تجاه أحداث في تركيا ومصر وغزة، مقارنة بالتعاطي مع ما يحدث في عين العرب.
 
وقال أردوغان إن الإعلام الغربي صور من صوب سلاحه تجاه الشرطة والجيش في 'غزي بارك' بإسطنبول وتم قتلهم بأنه صحفيون.
 
وأضاف 'في غزة شاهدنا قتل 16 صحفيا في شهرين (أثناء العدوان الإسرائيلي)، ولم نسمع للإعلام الغربي والعالمي أي صوت، فلو حدث هذا في تركيا لكانوا أقاموا الدنيا ولم يقعدوها'.
 
ثم انتقد الرئيس التركي ما وصفه باستنفار الدول الغربية من أجل عين العرب، قائلا 'إن داعش (تنظيم الدولة الإسلامية) تسيطر على نصف العراق، ولم نر هذا الاستنفار منكم، لماذا كوباني؟ وما فرقها عن المناطق الأخرى'؟
 
وأشار أردوغان إلى أن بلاده قدمت كل المساعدات لعين العرب، 'إلا أن البعض يفتري علينا بأننا ندعم داعش'، مؤكدا أن تركيا احتضنت مائتي ألف كردي من عين العرب، إضافة إلى 1.6 مليون لاجئ سوري، مقارنة بـ130 ألف لاجئ سوري فقط في أوروبا.
 
وفي ما يتعلق بالشأن المصري، قال الرئيس التركي إن الإعلام الغربي لم ينطق بكلمة ضد الانقلاب العسكري على رئيس البلاد المنتخب محمد مرسي، لأنه (مرسي) لم يكن من عالمهم، وفق تعبيره.

------------------------------------------

 حكومة الإنقاذ الوطني: الإمارات ومصر تخوضان حرب بالوكالة في ليبيا

تمت الإضافة بتاريخ : 03/11/2014
لندن - ايماسك

اتهم رئيس حكومة الإنقاذ الوطني المنبثقة من المؤتمر الوطني العام ، عمر الحاسي، مصر والإمارات بشن غارات ضد قوات فجر ليبيا في طرابلس وغريان في أغسطس وسبتمبر الماضيين وبتقديم أسلحة لمنافسيهم.

وأكد الحاسي وفقًا لما نقلت «فرانس برس» اليوم، الاثنين أن النظام يسود في طرابلس منذ سيطرة فجر ليبيا على العاصمة في أواخر أغسطس بعد أسابيع عدة من المواجهات ضد القوات الحكومية، بحسب قوله.

وقال إن الإمارات ومصر إما «أقنعتا الغرب أو الغرب أقنعهما بمحاربة الجماعات الدينية في ليبيا، لكنهما تخوضان حربًا بالوكالة في ليبيا، حفتر خرج بمشروع الانقلاب وحاول أن يوهم الليبيين والمجتمع الدولي بأنه منقذ ليبيا وسيخلصها من المجموعات الإسلامية».

وأعلن الحاسي أن إجراء انتخابات تشريعية جديدة أمر لا بد منه لوضع حد للفوضى التي تعانيها البلاد منذ إطاحة نظام معمر القذافي.

وصرح بأن «البرلمان لم يعد مقبولاً في ليبيا، لقد فقد شرعيته نحن في حاجة إلى انتخابات جديدة، المشكلة في ليبيا بين الثوار وأعداء الثورة التي أطاحت القذافي في 2011، والثوار بصدد استعادة الثورة التي سرقت».

واتهم الحاسي مجلس النواب والحكومة بدالله الثني بدعم مشروع اللواء خليفة حفتر، و«خرق السيادة الوطنية» من خلال «السماح لطائرات أجنبية بقصف ليبيا».

وأكد من جهة أخرى أن حكومته قادرة على فرض النظام والاستقرار في البلاد، لكن ولتحقيق ذلك، أضاف الحاسي: «نحن نطلب دعم المجتمع الدولي لإعادة الاستقرار إلى ليبيا، ونحاول الاتصال بكثير من الدول ونمد يدنا للجميع لأننا حتمًا سنحتاج إلى الآخرين».

وتابع: إن «الجميع يعرف أن المجتمع الغربي يبحث عن المنتصر على الأرض ليقيم معه العلاقات، حتى لو كان على حساب الخيارات الديمقراطية»، مقارنًا بما حصل في مصر.

------------------------------------------

 

نصر الله يؤكد أن ما يجري في المنطقة صراع سياسي بامتياز

قال الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصرالله إن "ما يجري في المنطقة ليس صراعا مذهبيا بين السنة والشيعة بل هو صراع سياسي".

وقال نصرالله خلال كلمة ألقاها في الضاحية الجنوبية لبيروت إن "ما يجري في المنطقة صراع سياسي بامتياز، وهناك قوى سياسية وقوى شعبية تناضل وتعمل لتحقيق هذا المشروع، إن كان حقا أم باطلا، يجب أن نفهم وأن نستوعب أن الصراع ليس مذهبيا، ونحن معنيون بأن لا نحول هذا الصراع إلى مذهبي".
وأشار إلى أنه يوجد "في دول المنطقة صراعات كبيرة وخطيرة وتحديات وأخطار، وأن الحديث عن صراع سني - شيعي، هو خطأ كبير يرتكب بحق المنطقة وما يحصل فيها"، ضاربا أمثلة عن الصراع في ليبيا ومصر وسورية واستهداف المسيحيين والأقليات في العراق من قبل المجموعات التكفيرية. وتطرق الأمين العام لحزب الله للوضع السياسي الداخلي، قائلاً إن "المجلس النيابي اللبناني الحالي تنتهي ولايته قريبا، وهناك 3 خيارات إما الذهاب إلى الانتخابات إما التمديد إما الفراغ " ، مضيفاً :"نحن مع أي شيء يمنع من الذهاب إلى الفراغ".
وشدد خلال كلمته على رفض دخول البلاد في الفراغ في رئاسة الجمهورية، موضحاً " نريد بأسرع وقت ممكن أن يكون هناك رئيس جمهورية في قصر بعبدا، وأدعو القوى السياسية إلى العمل إلى استعادة هذا الملف من القوى الإقليمية".
وأعلن نصر الله استعداده " للتحاور مع تيار المستقبل"، مضيفاً "إذا أردنا ان نحيد البلد يجب ان نتحاور مع بعض، وهناك جهات حليفة وهناك جهات صديقة تحدثت معنا وقالت أما آن الأوان لحوار بين المستقبل وحزب الله؟
بي بي سي
...............................

زلزال سياسي في إسبانيا باكتساح حزب جديد مؤيد لدولة فلسطين استطلاعات الرأي



كتب حسين مجدوبي في «القدس العربي» أن إسبانيا تعيش زلزالا حقيقيا يعتبر منعطفا في الحياة السياسية منذ الانتقال الديمقراطي في أواخر السبعينات، بعدما كشف استطلاع للرأي نشرته جريدة ‏»الباييس» أمس الأحد تزعم حزب «بوديموس» (قادرون) اليساري الراديكالي الفوز ‏بالانتخابات التشريعية في حالة إجرائها، رغم انه تأسس فقط منذ ثمانية أشهر.

وحصل حزب بوديموس على قرابة 28 ٪ من الأصوات في هذا الاستطلاع ‏بشأن الانتخابات التشريعية، وجاء في المركز الثاني الحزب الاشتراكي المتزعم للمعارضة ‏بأكثر بقليل من 26٪، بينما تراجع الحزب الشعبي الحاكم إلى المركز الثالث بقرابة ‏‏21‏٪. وتوجد أحزاب أخرى مثل اليسار الموحد بقرابة 4‏٪. ولا يتوفر حزب بوديموس على تمثيل في البرلمان الإسباني، وتأسس خلال ‏شهر شباط / فبراير الماضي.

وشارك في انتخابات البرلمان الأوروبي وحصل على 10٪ ‏من الأصوات في إسبانيا. وبهذا يكون أول حزب في تاريخ إسبانيا يتصدر استطلاعات ‏الرأي رغم تأسيسه منذ شهور فقط. ويحمل الحزب خطابا أخلاقيا قويا في مواجهة الأحزاب الكلاسيكية وأساسا ‏الحزبين الشعبي المحافظ والاشتراكي المعارض، اللذين تورطا في فضائح مالية هزت ‏الرأي العام الإسباني. ويطالب الحزب بإعادة النظر في الحياة السياسية بعدم التساهل نهائيا مع الفاسدين الذين نهبوا أموال الشعب، والرهان في الوقت ذاته على ‏تحمل الدولة المصاريف الاجتماعية للفقراء،علاوة على إجراءات تمس التعليم ‏والعمل ضمن أخرى. ولقي الحزب استجابة كبيرة وسط الرأي العام إلى مستوى تصدره استطلاع ‏الرأي لجريدة «الباييس».

ومن المنتظر ان يمنح استطلاع آخر للرأي، سيتم الكشف ‏عنه وهو من إنجاز معهد الدراسات الاجتماعية الرسمي، الفوز لحزب بوديموس. ويحدث هذا لأول مرة منذ الانتقال الديمقراطي في أواسط السبعينات، حيث ‏كان الحزب الشعبي الحاكم والاشتراكي المعارض يتناوبان على الحكم ويحصدان ‏أكثر من٪ 70 من الأصوات، لكن هذه المرة انقلب المشهد السياسي بشكل لم تشهده ‏إسبانيا،‏ ‏وأصبح حزبا يساريا راديكاليا يتزعم الحياة السياسية.

ويشرف على الحزب مجموعة من الأساتذة الجامعيين برئاسة بابلو إيغلسياس، ‏في منتصف الثلاثينات من العمر، وهو نائب في البرلمان الأوروبي، ونجح أعضاء الحزب ‏وأغلبهم من الشباب في اكتساح الرأي العام عبر شبكات التواصل الاجتماعي ومنها ‏الفيسبوك وتويتر وجرائد رقمية بديلة عن وسائل الإعلام الكلاسيكية التي حاربت ‏الحزب بشكل ملفت. وتتهم وسائل الإعلام الكلاسيكية الحزب الجديد «بوديموس» بعلاقات مع ‏فنزويلا وبوليفيا وكذلك إيران، حيث انتج زعيم الحزب بابلو إيغلسياس برنامجا ‏للحوار بالإسبانية لقناة هيسبان تلفزيون، وهي نسخة من قناة العالم الإيرانية، ولكن بالإسبانية. ويلقى البرنامج إقبالا كثيرا في يوتيوب بسبب جرأته في التعاطي مع الواقع السياسي في إسبانيا والعالم واعتماده على حوارات على شاكلة «الاتجاه المعاكس». ويعتبر الحزب من أكبر المدافعين عن القضايا العربية، ومنها القضية ‏الفلسطينية، حيث يؤكد الاعتراف بالدولة الفلسطينية، ويؤكد على اتخاذ هذه الخطوة بمجرد وصوله إلى الحكم.

....................

فيديو..لماذا احتد الرئيس التونسي في حوار على الهواء

نشرت: الإثنين 03 نوفمبر 2014 
media//version4_2014-11-03_21-29-19.jpg
مفكرة الاسلام: احتد الرئيس التونسي "منصف المرزوقي" خلال حوار تلفيزيوني بإحدى الفضائيات تعصب على مذيع بأحد البرامج التليفزيونية، وذلك بسبب اعتماده في الحوار على اللغة الإنجليزية تاركًا المصطلحات العربية.
وقال المرزوقي موجهًا حديثه لمذيع البرنامج: "احترم لغتك يأخي, فيه بلد ما تحترمش لغتها؟، مما أثار حرج مقدم البرنامج ورد عليه قائلاَ كل الناس يتكلمون هكذا. فرد عليه المرزوقي "كيف؟ اللغة العربية هي اللغة الأم وعلينا احترام لغتنا أم الدول الأخرى.
شاهد الفيديو
http://www.islammemo.cc/akhbar/arab/2014/11/03/215033.html

......................

هل يُعد السيسي دحلان لخلافة عباس؟

شكّل صعود الرئيس المصري المعزول، محمد مرسي، إلى سدة الحكم هاجساً لدى الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، على اعتبار أنّ هذا الصعود سيقوي شوكة حركة "حماس" التي كانت تسيطر على قطاع غزة آنذاك. ولم يتوانَ عباس في تهنئة عبد الفتاح السيسي، الرئيس الجديد الذي قاد انقلاباً على مرسي، بل إن الرئيس، عباس، أعلن ذلك صراحة في مقابلة تلفزيونية لقناة مصرية، قائلاً، إنّه سعيد بتولي الرئيس الجديد مقاليد الحكم، موقفاً تغول جماعة "الإخوان المسلمين" وتفردهم بالحكم.
 
لكن هذا الارتياح من القادم الجديد على كرسي الرئاسة في مصر، لم يدم طويلاً على ما يبدو. وبدت العلاقة باردة بين الاثنين، إذ ظهر في المشهد القيادي السابق في حركة "فتح" محمد دحلان، الخصم اللدود للرئيس عباس. وسرعان ما حظي دحلان بعلاقة أقوى بالسيسي، وبات زائراً شبه مقيم في القاهرة، بعيداً عن أضواء الإعلام. 
كما تردد في أروقة السياسيين أن دحلان ساهم في التخطيط لإطاحة الرئيس مرسي. وبالنظر إلى أنّ الجامع الأكبر بين الاثنين هو دولة الإمارات التي تحتضن دحلان منذ أن أطاحه عباس من قيادة الحركة، التي قررت لاحقاً فصله وعدداً من مقربيه.
ولم يستسلم عباس لهذا التقارب بين السيسي ودحلان، فقد حاول في مناسبات عدة إبداء الدعم لنظام السيسي خصوصاً في ما يتعلق بسيناء والإرهاب وتحجيم نفوذ حركة "حماس" من خلال إغلاق الأنفاق الحدودية.
لكنّ موقع دحلان لدى السيسي بات أكثر قوة، وهو ما بدأ يثير تساؤلات عن مستقبل هذه العلاقة، وما يمكن أن تفضي إليه في ظل وجود علاقات متوترة بين تياري عباس ودحلان داخل حركة "فتح"، إضافة إلى وقوفهما في الموقع ذاته تجاه "حماس" و"الإخوان" وهو الموقف نفسه الذي تدعمه الإمارات التي تحتضن الطرفين.
 
وفي هذا السيّاق، كشف مسؤول فلسطيني رفيع المستوى لصحيفة "العربي الجديد"، عن خلاف متزايد بين عباس والسيسي، وهو خلاف قديم جديد له علاقة برفض عباس التصالح مع دحلان، المقيم في الإمارات، وأحد عرابي الانقلاب العسكري في مصر.
وقال المسؤول الفلسطيني، إن السيسي اتصل هاتفيّاً بالرئيس عباس وشكره على تقديم العزاء ودعم مخطط "فرض الأمن في سيناء" وذلك ردّاً على برقية تعزية من الأخير بمقتل الجنود المصريين في منطقة القواديس، وخلال الاتصال عرّج على قضية محمد دحلان، وبدأ يعاتب عباس على رفضه التصالح معه، رغم كل العروض التي قدمت له.
ووفق المسؤول الفلسطيني المقرب من عباس، فإن السيسي أبلغ (أبو مازن) أنّ تصالحه مع دحلان، سيفيد "فتح" كثيراً، وسيمنع "حماس" من تحقيق أيّ إنجازات انتخابية، في حال جرت الانتخابات الرئاسية والتشريعية الفلسطينية.
ولفت المسؤول إلى أنّ السيسي أبلغ عباس أنه من دون التصالح مع دحلان، فإنّ وضع حركة "فتح" سيبقى سيئاً، وستبقى الحركة منقسمة بين تيارين، وهو ما لا يريده للحركة، في هذه المرحلة الحساسة التي يجري فيها ضرب حركات الإسلام السياسي في المنطقة.
ولا يزال عباس مصرّاً على رفض التصالح مع دحلان، وساءت علاقة أبو مازن بالإمارات كثيراً منذ احتضانها القيادي المفصول من "فتح". وسبب الخلاف في الأساس بين الرجلين، عائد إلى تهجم دحلان على أبناء عباس، واتهامهم بالتربح من اسم والدهم ووظيفته.
وفصلت حركة "فتح" دحلان من لجنتها المركزية في 11 حزيران/ يونيو 2011، ومنذ ذلك الوقت انقسمت الحركة التي أشعلت الثورة الفلسطينية إلى قسمين، مناصر لعباس وآخر تيار يسمى في "فتح" التوجه، في إشارة إلى أن أصحابه من أتباع دحلان.
 
ومنذ انقلاب الثالث من يوليو في مصر، أفردت وسائل الإعلام المصرية الخاصة والرسمية، مساحات كبيرة لدحلان للخروج عبرها، وفي إحدى المقابلات تهجم بألفاظ نابية على الرئيس الفلسطيني، وعقب احتجاج عباس وتدخل جهات في المخابرات المصرية، سُمح للناطق باسم "فتح" أحمد عساف بالخروج في البرنامج ذاته للرد على اتهامات دحلان.
لكنّ عساف، انسحب بعدما اشترطت القناة المملوكة لرجل أعمال مصري بارز، وجود ضيف آخر من المقربين من دحلان ليصبح لقاءً حواريّاً.
ويعتقد مسؤولون فلسطينيون ومراقبون، أن دحلان يُعدّ لأمر ما من مصر، وقد يكون إحلاله مكان عباس في قيادة "فتح" وفيما بعد لرئاسة السلطة الفلسطينية، وذلك بجهود مصرية واضحة، فدحلان يحظى بثقة قادة الانقلاب في مصر، إلى جانب حلوله ضيفاً دائماً على قصر الرئاسة المصري.
ومنذ الانقلاب، بات دحلان شبه مقيم في الأراضي المصرية، والتقى السيسي أكثر من مرّة، حتى قبل أنّ يلتقي السيسي بعباس.
وأبلغ الرئيس عباس أكثر من مرّة المقربين منه، وفق مصادر "العربي الجديد"، أنه يشعر بأنّ محاولات الدفع بدحلان إلى الواجهة صارت أمراً واضحاً وخصوصاً من السيسي، لكنّ عباس يخشى الصدام بالسيسي المدعوم من السعودية والإمارات، اللتين تدعمان ميزانية السلطة الفلسطينية بالمال سنويّاً وتسدان أيّ عجزٍ في موازنتها.
 
وأضاف المسؤول الفلسطيني أنّ مقبل الأيام قد يكشف الكثير عن خيوط هذه العلاقة، وما يمكن أن تفضي إليه على صعيد الوضع الفلسطيني، سواءً داخل حركة "فتح" أو على صعيد المجمل الفلسطيني، مشيراً إلى أنّ أموراً من هذا القبيل قد تتكشف قريباً.​
العربي الجديد
........................................


مكاسب في سوق النفط مع رفع السعودية للأسعار


فاينانشيال تايمز – التقرير

رفعت السعودية السعر الذي تتقاضه من مشتري نفطها الخام للمرة الأولى منذ خمسة أشهر، وهو ما يقوض حجة من يتهم المملكة بإطلاق حرب أسعار مع زملائها في منظمة أوبك.

وعوضت أسعار النفط خسائرها السابقة بعد إعلان الرياض هذا، مع ارتفاع سعر تداول ديسمبر لخام برنت إلى ما فوق مستوى 86 دولارًا للبرميل، مرتفعًا بـ 40 سنتًا في اليوم.

وقالت شركة أرامكو السعودية، وهي شركة النفط المملوكة للدولة، إنها ستبيع العربي القياسي للعملاء في آسيا بخصم 10 سنت للبرميل لعقد دبي/عمان في ديسمبر، ارتفاعًا من خصم 1.05 دولار في نوفمبر/تشرين الثاني.

وكانت المخاوف من وفرة الإمدادات العالمية في ظل ضعف الطلب قد دفعت بأسعار النفط القياسية إلى أدنى مستوياتها في أربع سنوات تقريبًا، الشهر الماضي.

وبعد أن بلغ برنت 115 دولارًا للبرميل في منتصف يونيو، عاد لينخفض بنسبة 25 في المائة، في حين انخفض غرب تكساس الوسيط، وهو ما يعادل برنت في الولايات المتحدة، بنسبة مماثلة أيضًا.

وخفضت السعودية أسعارها الرسمية الشهر الماضي للشهر الرابع على التوالي، مما أثار تكهنات بين بعض المحللين بأن المملكة قد شرعت في حرب أسعار في آسيا للقتال من أجل حصتها في السوق. بينما قال محللون آخرون إنّ الرياض كانت تقوم بالاستجابة لطلب العملاء فقط.

وتعكس خطوة يوم الاثنين هذه الطلب الأخير القادم من آسيا، لا سيّما الصين، وفقًا لما قاله متخصصون في سوق النفط. حيث كانت الذراع التجارية لشركة النفط الوطنية الصينية قد أطلقت موجة شراء كبيرة خلال الأسابيع القليلة الماضية، وقامت بشراء ملايين من براميل النفط الخام المنتجة في الشرق الأوسط، بينما انخفضت أسعار النفط العالمية إلى أدنى مستوى لها في أربع سنوات تقريبًا.

وأظهرت البيانات أن شركة النفط الصينية اشترت أكثر من 20 مليون برميل من دبي وعمان وحقل زاكوم العلوي في أكتوبر. واقترح خبراء سوق النفط بأن الصين، وهي أكبر مستهلك للطاقة في العالم، تحاول الاستفادة من الانخفاض الحاد في أسعار النفط الخام لملء احتياطيها الاستراتيجي.

هذا، وفي تقرير سابق للفاينانشيال تايمز حول انخفاض أسعار النفط عالميًا، كانت الصحيفة قد قالت إنه، وبرغم الفوائد المحتملة بالنسبة للولايات المتحدة، يبدو أن انخفاض الأسعار مصمم أيضًا لكي يقلل من أهمية طفرة النفط الصخري، والتي كانت التغيير الأكثر أهمية في مجال الطاقة العالمية على مدى العشر سنوات الماضية.

وأضافت الصحيفة، نقلًا عن وكالة الطاقة الدولية، قولها إن إنتاج الولايات المتحدة من النفط السائل، بما في ذلك النفط وسوائل الغاز الطبيعي الخام مثل البروبان، قد فاق مستويات إنتاج الطاقة في المملكة العربية السعودية خلال فصل الصيف.

المصدر

.............................

إجمالي الاحتياطيات بعد السحب بلغ نحو 802 مليار ريال

لأول مرة منذ 2009 .. السعودية تسحب 50 مليارا من الاحتياطي العام

* هشام المهنا من الرياض

لجأت السعودية إلى السحب من احتياطياتها لدى مؤسسة النقد العربي السعودي "ساما" خلال شهر أيلول (سبتمبر) الماضي بما قيمته 50 مليار ريال، حيث يعد هذا السحب الأول من نوعه منذ نحو خمس سنوات تقريباً، وتحديدا منذ أيلول (سبتمبر) 2009 وحتى شهر أيلول (سبتمبر) 2014. هذا ما كشفت عنه البيانات التي أصدرتها مؤسسة النقد العربي السعودي.

وبلغ إجمالي الاحتياطي العام للدولة بعد السحب نحو 801.83 مليار ريال، وذلك بعد أن سجل تراجعاً شهرياً، بلغت نسبته 6 في المائة، ومقارنة ذلك بما كانت عليه مستوياته في شهر آب (أغسطس) من العام نفسه.

يذكر أن الاحتياطي العام الذي شهد تراجعاً لأول مرة بعد ارتفاع دام لـ59 شهرا متتالية (أي نحو خمس سنوات)، وصل إلى أعلى مستوياته في شهر آب (أغسطس) 2014 ليبلغ نحو851.8 مليار ريال.

وسجل الاحتياطي العام للدولة خلال فترة الـ59 شهرا ارتفاعات بقيمة 246.2 مليار ريال، أي بنسبة نمو بلغت 41 في المائة تقريباً حتى نهاية شهر آب (أغسطس) 2014 ، الذي كانت قيمة الاحتياطي العام خلالها عند مستوى 851.8 مليار ريال.

تتمة " الاقتصادية"

...

دعاة وأئمة السعودية يواجهون التعصب الرياضي

دعاة وأئمة السعودية يواجهون التعصب الرياضي
11-04-2014
صحيفة مكة الإلكترونية – (خاص) قحطان العبوش

بدأ عدد كبير من أشهر علماء ودعاة وأئمة السعودية بنشاط واسع لمواجهة التعصب الرياضي بين جماهير فرق كرة القدم السعودية بعد أن وصل لمستوى غير مسبوق في الآونة الأخيرة ما جعله بمستوى الظاهرة.

ونادراً ما يخوض المشائخ والعلماء مثل الشيخ صالح المطلق وعائض القرني وغيرهم من مشاهير الدعاة في قضايا رياضية، لكن الأيام القليلة الماضية كشفت عن تركز كثير من جهودهم حول مواجهة ظاهرة التعصب الرياضي التي هيمنت على اهتمامات السعوديين.

ويرى الدعاة الذين يتابعهم ملايين المسلمين في مختلف دول العالم، أن التعصب الرياضي أمر غير لائق في كل مكان، لاسيما في السعودية التي تشكل قبلة المسلمين في كل أنحاء العالم، ويجب أن يكون مواطنوها قدوة لباقي المسلمين.

وكشفت الأحداث المؤسفة التي رافقت خسارة فريق الهلال السعودي لنهائي أبطال آسيا لصالح فريق ويسترن سيدني الأسترالي، السبت الماضي، أن العدائية تسيطر على مشجعي الأندية السعودية بشكل لافت دفع بعضهم لمناصرة الفريق الأسترالي على حساب فريق الهلال السعودي.

وتناقلت وسائل الإعلام العربية وحتى العالمية بعضاً من حوادث التعصب الرياضي التي أعقبت المباراة التي أقيمت في الرياض، ومنها اعتداء جماهير فريق الهلال على مشجع لفريق محلي آخر منافس، وإطلاق مشجعين لنادي منافس للهلال للنار في الهواء ابتهاجاً بخسارته للنهائي، إضافة لحوادث أخرى مشابهة.

وتبدو الصورة أكثر احتداماً على مواقع التواصل الاجتماعي التي يعشقها السعوديون، لاسيما "تويتر" الذي شهد في الأيام القليلة الماضية الكثير من السجالات والحروب الكلامية بين مشجعي الأندية، رغم الأصوات الكثيرة الداعية لعدم إخراج الرياضة من أهدافها الصحية والترفيهية.

وبدأ الدكتور عائض القرني حملة مواجهة التعصب الرياضي في المملكة عقب انتشار أنباء عن تشجيع بعض السعوديين من غير جماهير الهلال للفريق الأسترالي، مادفعه للتدخل بشكل لافت في القضية من خلال سلسلة تغريدات ومشاركات على حسابيه في "تويتر" و"فيسبوك" اللذان يتابعهما نحو 12 مليون شخص.

وقال القرني في سلسلة تغريدات له : "التعصب الرياضي الأعمى حمل بعضهم إلى أن تمنى أن يفوز الفريق الأجنبي غير المسلم على فريق وطنه فأين العقيدة والوطنية المزعومة؟".

وأضاف في تغريدة أخرى "من يطالع السباب والشتائم الذي وصل إليه أهل التعصب الرياضي يسأل: أين الدين والقيم والمبادئ والأخلاق؟ أنا لا أشجع فريق على فريق من أندية وطني فأنا داعية إسلامي وكلهم أبنائي".

ودعا القرني في تغريدة أخرى إلى مراعاة وضع المملكة كقبلة للمسلمين في العالم وقال "يا أهل التعصب الرياضي أهكذا يُمثل بلد الوحي ومهبط الرسالة ومولد النور أمام العالم؟".

ولقيت دعوة القرني تجاوباً كبيراً من دعاة وأئمة كثيرين، جعلها بمثابة حملة ضد التعصب الرياضي يقودها رجال الدين، وقد نجحت بالفعل في استقطاب السعوديين بشكل لافت في الأيام الماضية وحتى الآن.

ووصلت حملة مواجهة التعصب الرياضي إلى أعلى المستويات الدينية في المملكة، عندما تدخل فيها عضو هيئة كبار العلماء بالمملكة الشيخ صالح المطلق، خلال أحد لقاءاته التلفزيونية.

وقال المطلق وهو عضو بهيئة كبار العلماء "إن للتعصب الرياضي درجات، فإن كان في حدود ما يقبله العقل ولا يضر الآخرين فهذا لابأس فيه، لكن التعصب الذي يلحق الأذى بالآخرين فهو من صفات الجاهلية"، لافتاً إلى أن تمني فوز فريق أجنبي على فريق الوطن يعدّ عملاً منافياً للدين والوطنية.

ويقول كثير من مشجعي الأندية السعودية إن تصرفات بعض المتعصبين قد تجر عقوبات كبيرة على أنديتهم إذا استمرت بوتيرة الأيام الماضية، وقد تصل لحد حرمان الجماهير من متابعة المباريات داخل الملاعب كما جرى في دول عديدة.

وتقول السلطات الأمنية المختصة في المملكة إن كثير من الحسابات الوهمية على مواقع التواصل الاجتماعي تدار من خارج المملكة، وتعمل بشكل منظم على إثارة الخلافات بين السعوديين، وقد يندرج هذا الكلام على دعاة التعصب الرياضي.

لكن التعصب الرياضي أمر شائع داخل السعودية التي تلقى فيها كرة القدم انتشاراً واسعاً، وإن كان ضمن ماهو متعارف عليه بين المتنافسين، مقارنة بحوادث الشتم واللعن أمام الكاميرات، وتورط إعلاميين وشخصيات عامة ومسؤولي أندية فيه خلال الأيام الأخيرة.

................................

“العمري”: احذروا شراء الأراضي والعقارات قبل مرحلة “بيع القطيع”

 10 محرّم 1436 هـ, 3 نوفمبر 2014 م

تواصل – الرياض:

قال الكاتب عبدالحميد العمري، عضو جمعية الاقتصاد السعودية: “إن أسعار الأراضي والعقارات بدأت في التراجع، موضحاً أن هذا الأمر قد لا يكون ظاهراً للعيان، ولا يصدقه الغالبية، إلا أن المتعاملين والمراقبين في السوق العقارية يدركون ذلك تمام الإدراك، وتتوافر لديهم المعلومات اليومية، والأسبوعية، والشهرية، التي تدل على بدء تراجع أسعار العقارات والأراضي”.

وأضاف: “ستتأكّد تلك الحقائق لدى الجميع يوماً بعد يوم، ليس عليك كباحث عن سكن، أو أرضٍ تتملكها (وهو الطرف الأهم لدى الكاتب)، إلا أن تتابع التقارير والأخبار لحظةً بلحظة”.

وحذر “العمري” في تغريدات له على حسابه الشخصي بـ”تويتر”، من التورط بالشراء في تلك الفترة، حيث قال: “الآن نحن نعايش المرحلة الزمنية ما قبل بيع القطيع، قد تنفجر بأي لحظة زمنية؛ لهذا احذر التورط بالشراء والقروض البنكية بهذه المرحلة الخطيرة جداً”.

وأوضح: “أن المقصود ببيع القطيع؛ هو حدوث حالة هلع تنتشر بين المتاجرين بالعقار، حينما تتراجع الأسعار يصاحبها عدم شراء، فيبدأ البيع العشوائي؛ خوفاً من زيادة التراجع”.

......



"أنصار طيبة" في "ورطة البديل" قبل الإزالة
ملصق وضع على بوابة مستشفى الأنصار بموعد قطع الكهرباء  (الوطن)
ملصق وضع على بوابة مستشفى الأنصار بموعد قطع الكهرباء (الوطن)

المدينة المنورة: سعد الحربي 2014-10-30      

طلبت الشؤون الصحية بمنطقة المدينة المنورة من إمارة المنطقة تأجيل فصل الخدمات عن مستشفى الأنصار - الذي سيزال ضمن توسعة الحرم النبوي - لحين بناء المستشفى الجديد، أو إيجاد مقر بديل للمستشفى، الذي يعد الوجهة الأولى لخدمة زوار المسجد النبوي الشريف إضافة لتخصصه في استقبال بعض من حالات الطوارئ في المنطقة.
وأوضح مدير الشؤون الصحية بمنطقة المدينة الدكتور عبد الله الطايفي في تصريح لـ "الوطن" حول فصل الخدمات عن مستشفى الأنصار، أن الشؤون الصحية أعدت خطة على منهجين، أحدهما تمت مخاطبة إمارة المنطقة والوزارة لإبقاء مستشفى الأنصار حتى يتم الانتهاء من بناء المستشفى في الأرض البديلة المخصصة من وزارة المالية خلال عام، كما تم مخاطبة وزارة الصحة بضرورة البحث عن مكان بديل محيط بالحرم، وبين الطايفي أن هناك حراكا سابقا وحاليا جادا من إمارة المدينة ووزارة الصحة لإيجاد الحلول السريعة. من جهته، أمهلت اللجنة المشرفة على توسعة المسجد النبوي الشريف أصحاب عدد من المنازل الواقعة في منطقة الإزالة مدة جديدة لا تتجاوز أسبوعا منذ بداية العام الهجري للاستعداد لفصل الخدمات مجددا بعد أن طلبوا مهلة لنقل محتويات المنزل والبحث عن بديل، في حين أربكت الملصقات لتحديد فصل الخدمات في مواقع صنفت من ضمن خطة اللجنة الثانية، سكان المنازل بعد أن تأكدوا أن ذلك خطأ وقع فيه عدد من موظفي اللجنة.

...................................

جامعة نورة تدعو الطالبات للسفر إلى اليابان دون “محرم”

 10 محرّم 1436 هـ, 3 نوفمبر 2014 

تواصل – الرياض:

دعت جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن بالرياض، طالباتها للمشاركة في وفد لزيارة جامعة طوكيو باليابان.

ونشرت الجامعة عبر موقعها الرسمي إعلاناً جاء فيه: “بناءً على موافقة معالي مديرة الجامعة د. هدى بنت محمد العميل لوفد طالبات الجامعة إلى جامعة طوكيو باليابان، فمن تجد نفسها مطابقة للشروط فلتتقدم بتسجيل اسمها لدى وحدة الأنشطة الطلابية”.

وجاء في شروط الالتحاق بالوفد أن تجيد الطالبة المحادثة باللغة الإنجليزية، وألا يقل معدل الطالبة التراكمي عن 4-5، واجتياز المستوى الرابع على الأقل، بالإضافة إلى ضرورة أن تكون من الطالبات المساهمات بالأنشطة اللامنهجية أو الأندية الطلابية أو لها نشاط تطوعي.

وتداول مغردون على “تويتر” تعميماً صادراً عن شؤون الطالبات بجامعة نورة، جاء فيه “أنه لن يتم مرافقة ولي الأمر للطالبة في الرحلة، حيث سيرافق الوفد منسقة من عمادة شؤون الطالبات”.

الجدير بالذكر أن العام الماضي شهد زيارة وفد من جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن لكل من اليابان وكوريا، برئاسة معالي مديرة الجامعة الدكتورة هدى بنت محمد العميل، وعضوية كل من الدكتورة مها بنت حمد القنيبط وكيلة الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي، والأستاذة الدكتورة فاطمة بنت محمد العبودي وكيلة الجامعة للدراسات والتطوير والمتابعة، والدكتورة أسماء بنت عبدالله الخليف مستشارة التعاون الدولي بالجامعة.

------------------------------------------

مسؤول إندونيسي: راتب 1500 ريال شرط إعادة العمالة المنزلية للمملكة

11 محرّم 1436 هـ, 4 نوفمبر 2014 م

تواصل – الرياض:

أكد مسؤول إندونيسي، إن بلاده لا تزال متمسكة بتحديد الراتب عند 1500 ريال شهرياً، ومنح العاملة المنزلية يوم إجازة أسبوعياً، ومنحها 50 ريالاً عن كل يوم في حال طلب منها الكفيل العمل خلال إجازتها، ليصبح مجموع الراتب 1900 ريال شهرياً.

وأوضح اهرول ثاني، مدير الشؤون الإعلامية في السفارة الإندونيسية -حسبما نشرت “الاقتصادية”- أنه على الرغم من توقيع الاتفاقية الإطارية بين الجانبين السعودي والإندونيسي، إلا أنهما لم يتفقا بعد على مسألة الراتب، لافتاً إلى أنه لا يستطيع التأكيد على موعد وصول العمالة المنزلية أو العدد المتوقع قدومه إلى السعودية في الوقت الحالي.

وعن توقعاته بشأن انخفاض الطلب على العمالة الاندونيسية بعد استئناف الاستقدام الفعلي، بسبب زيادة أسعار الأجور الشهرية، وزيادة تكاليف الاستقدام بشكل عام، أشار إلى أن الجانب الإندونيسي لا يستهدف تصدير أكبر عدد من العمالة إلى السوق السعودية، بقدر استهدافه الطبقة العليا والمتوسطة، القادرة على دفع التكاليف المرتفعة.

وتابع، “لذلك حدد الجانب الإندونيسي 1500 ريال كحد أدنى للأجور الشهرية، إضافة إلى بدل الإجازة الأسبوعية بواقع 50 ريالا لليوم، و100 ريال في الأسبوع، أي 400 ريال في الشهر، وهو ما قد يقضي على ازدياد أعداد العمالة الهاربة من كفلائها”.

 وأشار إلى أن برنامج الحكومة الجديدة وتحديد موعد عودة العمالة المنزلية الاندونيسية هو شأن داخلي، ملمحاً إلى أن الجهتين وقعتا على اتفاقية إطارية، إلا أن الجانب الاندونيسي يحتاج إلى مزيد من الوقت لبحث التفاصيل بشكل أكبر حتى يتم الاتفاق على كل شيء قبل قدوم العمالة إلى السعودية.

من جانبه قال سعد البداح، رئيس اللجنة الوطنية للاستقدام في مجلس الغرف، إن اللجنة وجهت لوزارة العمل الإندونيسية دعوة للاجتماع بمسؤوليها في الرياض، لمناقشة موضوع الراتب فقط، موضحاً أنهم ردوا بأنهم سيحددون موعداً للاجتماع في 5 (نوفمبر) الجاري، ولم يصل إلى اللجنة أي جواب في هذا الشأن.

وبين البداح، أن اللجنة رأت أن الراتب الذي حدده الجانب الإندونيسي كبير جدا، ولا يتلاءم مع مقدرة الأسرة السعودية، مؤكداً أن 1500 ريال يعد راتبا كبيرا مقارنة بمستوى التدريب واستمراريته.

...........................

(إذاعة نداء الإسلام).. الإذاعة المميزة

من أجمل الإذاعات التي تربط المرء بدينه الإسلامي الحنيف - بعد إذاعة القرآن الكريم من المملكة العربية السعودية - " إذاعة نداء الإسلام من مكة المكرمة " وترددها:( 1422 MW )
والإذاعة تنقلك من مكة المشرفة إلى المدينة النبوية، ناقلة إليك الهدى والنور، والمعرفة المبنية على الدين الإسلامي الحنيف، الخالص من شوائب البدع، وإضافات الخرافات، وأنا أقترح على القائمين على هذه الإذاعة الفريدة والمميزة، أن يضيفوا اسم المدينة النبوية إلى اسمها الرسمي، بحيث يصبح هكذا:
( إذاعة نداء الإسلام من مكة المكرمة، والمدينة المنورة ).. لأن واقعها، إنما هو نقل النور المشعُّ من الحرمين الشريفين، إلى مشارق الأرض ومغاربها، وبالله التوفيق ،،
عبد الرحمن الأنصاري
     الرياض
______________________________________

قال إن شخصيته الفذة لا تليق بالبقاء في الوسط الرياضي المتعصب

عبدالعزيز قاسم: صور رئيس الهلال آلمتني.. وأناشده بالابتعاد

عبدالرحمن بن مساعد

عبدالعزيز قاسم

طالب الكاتب الصحفي والإعلامي عبدالعزيز قاسم، رئيس نادي الهلال الأمير عبدالرحمن بن مساعد بالاستقالة والابتعاد عن الوسط الرياضي الذي لا يستأهل وجوده بينهم.
وقال الإعلامي قاسم: أناشد وأنا المحب لسمو الأمير عبدالرحمن بن مساعد وكتبت مقالة عنه قبل عامين أشيد بمحافظته؛ أن يعتزل الوسط الرياضي، ويترك هذه الأجواء العطنة.
وأضاف: عبدالرحمن بن مساعد لا يزال في ذاكرتي شاعراً فذاً ورجلاً وطنياً له كثير من القصائد الرائعة، أربأ به أن ينتهي لأن يكون شماتة لصبية وغوغاء ومتعصبة.
وبين الإعلامي قاسم عبر تغريداته في حسابه تويتر: تلقيت في جوالي صوراً لسموه، والله آلمتني جداً، كيف لو رآها أبناؤه وبناته الصغار، أرجوك لأجلنا ولأجل أبنائك غادر الساحة الرياضية فهي لا تستأهلك.
وبين أن مباراة الهلال الأخيرة كشفت عن مدى سوء وضع الساحة الرياضية والتعصب الأعمى الذي يصل إلى القذف والعياذ بالله، ومن كل الأطراف وليس طرفاً واحداً.
وأشار قاسم قائلاً: لا أدعي المثالية، أعرف أن العنصرية تخترق كل العالم ولكن في العالم المتحضر ثمة قوانين رادعة للعنصرية والقذف والتجاور، أطالب بتجريم كل من يسلكها.
وختم قائلاً: أكرر مناشدتي لسمو الأمير عبدالرحمن بن مساعد أن يغادر هذه الساحة الرياضية، عد لمنبرك الأعلى، كفاك ما قدمت والعاقل يتعظ ويتراجع بشرف الكبار.
........................

"إقرار الشورى التصفيق" يفجر موجةً من التندر بمواقع التواصل.. وفايز المالكي والكلباني يدخلان على الخط

أخبار 24 04/11/2014
جاء قرار مجلس الشورى أمس (الاثنين) بإقرار التصفيق وسيلة للترحيب بالضيوف مفجراً لموجة من التهكم والسخرية بين مرتادي مواقع التواصل الاجتماعي، اعتراضاً منهم على انشغال المجلس بمثل هذه الأمور وتركه قضايا هامة كالسكن والبطالة.

ودشن مغردون على موقع تويتر أكثر من هاشتاق حصدت مئات التغريدات التي تندرت في أغلبها على إعلان مثل هذا القرار، مشيرين إلى أنه من القرارات المستفزة للمواطن، ومتسائلين إن كان هذا القرار يحتاج إلى رأي هيئة كبار العلماء مثل قرار فرض ضرائب على الأراضي البيضاء أم لا.

من جانبه، شارك الشيخ عادل الكلباني في هاشتاق بوسم "الشورى يُقر التصفيق للترحيب"، ساخراً: "كل هالسنين عشان التصفيق؟ تكبير!"، فيما شارك الفنان فايز المالكي في هاشتاق آخر بوسم "الشورى يقرر السماح بالتصفيق"، حيث قال متهكما: "الله يسعدهم فعلا يتعبون من أجل راحة المواطن، طيب اللي بيصفر منكم أو فيها قرار ثاني".

........................



---------------------------

صحيحا البخاري ومسلم!

د. سهيلة زين العابدين حماد
الثلاثاء 04/11/2014
ما من أحد يُشكك في صحة أحاديث الصحيحيْن(البخاري ومسلم)، وأتفق مع ابن حجر العسقلاني في تقريره في الفصل الثاني في مقدمته في شرح صحيح البخاري أنّ صحيح البخاري" أصح الكتب المصنّفة في الحديث النبوي"[ص9]ونلاحظ هنا أنّه لم يقرنه بكتاب الله، وهو القول المتداول بين علماء الأمة" أنّ الصحيحيْن أصح الكتب بعد كتاب الله"، فجميعنا يقر أنّ الصحيحيْن أصح الكتب المصنّفة في الحديث النبوي، وهذا لا يعني خلوهما من الخطأ، فصاحبا الصحيحيْن بشر، وليسا بنبييْن معصوميْن من الخطأ، وعندما سُئل الشيخ الألباني عن هل ضَعّف أحاديث للبخاري، فأجاب:" أمّا أنّه سبق لي أن ضعّفت أحاديث البخاري فهذه الحقيقة يجب الاعتراف بها ولا يجوز إنكارها. ذلك لأسباب كثيرة جداً أولها: المسلمون كافة لا فرق بين عالم أو متعلم أو جاهل مسلم .كلهم يجمعون على أنّه لا عصمة لاحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم . وعلى هذا من النتائج البديهية أيضاً أنّ أي كتاب يخطر في بال المسلم أو يسمع باسمه قبل أن يقف على رسمه، لابد أن يرسخ في ذهنه أنّه لا بد أن يكون فيه شيء من الخطأ" وقال في إجابته عن سؤال حول من سبقه في تضعيف أحاديث للبخاري ومسلم:" أما عما يتعلق بغيري مما جاء في سؤالك وهو هل سبقك أحد، فأقول والحمد لله سُبِقتُ من ناس كثيرين هم أقعد مني وأعرف مني بهذا العلم الشريف وقدامى جداً بنحو ألف سنة .فالإمام الدارقطني وغيره قد انتقدوا الصحيحين في عشرات الأحاديث.."
وقال :" لكن في أثناء البحث العلمي تمر معي بعض الأحاديث في الصحيحين أو في أحدهما، فينكشف لي أن هناك بعض الأحاديث الضعيفة. لكن من كان في ريب من ما أحكم أنا على بعض الأحاديث فليعد إلى فتح الباري فسيجد هناك أشياء كثيرة وكثيرة جداً ينتقدها الحافظ أحمد بن حجر العسقلاني الذي يسمى بحق أمير المؤمنين في الحديث" ويستطرد قائلًا:" ابن حجر العسقلاني يبين في أثناء شرحه أخطاء كثيرة في أحاديث البخاري، بوجه ما كان ليس في أحاديث مسلم فقط، بل وما جاء في بعض السنن وفي بعض المسانيد .ثم نقدي الموجود في أحاديث صحيح البخاري تارة يكون للحديث كله . . أي يقال هذا حديث ضعيف وتارة يكون نقداً لجزء من حديث، أصل الحديث صحيح، لكن يكون جزء منه غير صحيح .
[شاهد حديث الشيخ الألباني عن انتقاده لبعض أحاديث صحيح البخاري http://www.youtube.com/watch?v=7CXW6DeKF8I]
وذكر الشيخ محمد أمين في مقدمة كتابه ضعيف البخاري ومسلم:" يزعم بعض المتأخرين إجماع جميع علماء الأمة على صحة ما أخرجه البخاري ومسلم، وهذا فيه نظر. ومثالها قول أبي إسحاق الإسفرائيني(وهو من الأصوليين وليس من المحدّثين):«أهل الصنعة مجمعون على أنّ الأخبار التي اشتمل عليها الصحيحان مقطوعٌ بصحة أصولها ومتونها». وقد بلغ الشطط بالدهلوي إلى القول في كتابه "حجة الله البالغة"(1|283): «أما الصحيحان فقد اتفق المحدثون على أنّ جميع ما فيهما من المتصل المرفوع صحيح بالقطع، وأنّهما متواتران إلى مصنفيهما، وأنّه كل من يهون من أمرهما فهو مبتدع متبع غير سبيل المؤمنين». بل أسوأ من هذا ما قاله أحمد شاكر في تعليقاته على مختصر علوم الحديث لابن كثير (ص35): «الحق الذي لا مرية فيه عند أهل العلم بالحديث من المحققين، وممن اهتدى بهديهم، وتبعهم على بصيرة من الأمر: أنّ أحاديث الصحيحين صحيحة كلها، ليس في واحد منها مطعن أو ضعف. وإنّما انتقد الدارقطني وغيره من الحفاظ بعض الأحاديث، على معنى أن ما انتقدوه لم يبلغ الدرجة العليا التي التزمها كل واحد منهما في كتابه، وأمّا صحة الحديث نفسه، فلم يخالف أحد فيها».
ثمّ يستطرد قائلًا: أقول وكم من إجماعٍ نقلوه وهو أبطل من الباطل. ولنا أن نذكر مقولة الإمام أحمد: «من ادعى الإجماع فهو كاذب». نعم، أجمعت الأمة على أنّ جمهور الأحاديث التي في الصحيحين صحيحة. هذا الذي نقله الحفاظ الكبار وتداولوه. فجاء من بعدهم أقوامٌ ما فهموا مقالتهم، فأطلقوا القول وزعموا أنّ هذا الإجماع شاملٌ لكل حرفٍ أخرجه البخاري ومسلم بلا استثناء. وصاروا يضللون كل من يخالفهم. ولا حول ولا قوة إلا الله."
ويواصل قوله :" واعلم أنّ هناك أحاديث في الصحيحين ضعفها علماءٌ محدثون كثر، وما حصل إجماعٌ على صحة كل حديثٍ في الصحيحين، لا قبل البخاري ومسلم ولا بعدهما. فممن انتقد بعض تلك الأحاديث: أحمد بن حنبل(164-241هـ) وعلي بن المديني( ويحيى بن معين وأبو داود السجستاني(202-275هـ) والبخاري(194 -ـ 256 هـ) نفسه(ضعف حديثاً عند مسلم) وأبو حاتم وأبو زرعة الرازيان وأبو عيسى الترمذي(( 209-279هـ) والعقيلي والنسائي((ت 302أو 303هـ) وأبو علي النيسابوري وأبو بكر الإسماعيلي وأبو نعيم الأصبهاني وأبو الحسن الدارقطني (ت 385هـ)وابن مندة والبيهقي(384 - 458 هـ) والعطار والغساني الجياني وأبو الفضل الهروي بن عمار الشهيد وابن الجوزي وابن حزم(384- 456هـ) وابن عبد البر((368 هـ - 463هـ) وابن تيمية(661-728هـ) وابن القيم((691 هـ - 751 هـ ) والألباني(1333-1420هـ) وكثير غيرهم. فهل كل هؤلاء العلماء مبتدعة متبعين غير سبيل المؤمنين؟!"
هذا ويُضاف إلى هؤلاء المنتقدين: محمد عبده، محمد رشيد رضا، الغزالي، والشنقيطي وابن عثيمين، وابن باز، والدكتور أكرم ضياء العمري وغيرهم.
بهذه المقدمة أبدأ الحديث عن خطابنا الديني وصحيحي البخاري ومسلم، فرغم كل هؤلاء العلماء الذين انتقدوهما، نجد إصرار بعض علمائنا على مقارنتهما بكتاب الله، مرددين مقولة ابن الصلاح الشهرزوري(577 – 643هـ/ 1181– 1245م)أنّهما أصح كتب الحديث بعد كتاب الله، وأحاديثهما قد أجمعت الأمة على صحتها، ويكفرون من ينتقدها، متهمينه بإنكاره للسنة، وأنّه قرآني!
وهنا أسأل: هل كل هؤلاء العلماء من علماء الحديث مثل أصحاب السنن، وغيرهم وفقهاء مثل ابن حنبل وابن تيمية وابن القيِّم وغيرهم يمثلون مختلف العصور الذين بيّنوا ضعف بعض أحاديث الصحيحيْن قرآنيون منكرون للسنة؟


المدينة
...............

حيوي جدا ويستحق وقفة

مشروع هام وعاجل للمتطوعين


التعويضات المالية أو العينية التي صدرت عبر قرارات قديمة أو جديدة لصرفها للمعاقين، أو احتياجات الظروف الخاصة، تعيد التفكير من جديد في مستوى تنفيذ هذه القرارات وسرعتها وفاعليتها على الأرض واحتوائها لكل الشرائح والحالات، وهو ما تُحصي وتسمع عنه أرقام كبيرة عانت في تحصيل هذه المستحقات المادية، خاصة للفقراء من شريحة الضمان الاجتماعي وخارجها، بل وحتى من ذوي الطبقة الوسطى، واحتياجاتهم الطبية والاجتماعية وإنجاز معاملات كبار السن وقليلي التعليم وضعيفي الخبرة في مراجعة الأجهزة والدوائر المتعددة وحاجتهم الماسة لتأمين صرف هذا الاستحقاق أو ذاك بأقل تكلفة وجهد وربما الكثير منهم من المرضى.

إذن ما هي فكرة هذا المقال وما هو مقترحه؟
إن حجم تعطيل البيروقراطية أو الفساد أو التكاسل أو عدم التنظيم أو عدم وصول المعلومة واتاحتها للمستفيد من المواطنين والمواطنات، يعتبر في المملكة من القضايا اليومية التي يرصدها الناس ويعانون منها، كما أن غياب المعلومة القانونية عن المستفيد المستحق وتحديد احتياجاتها الشرطية والمطلوب تأمينه للحصول عليها هو أيضاً مهمة غير واضحة وتتطلب المجيء والعودة والتكرار لهذه الوزارة أو تلك الإدارة المكلفة بصرف هذا الاستحقاق أو تقديم هذه الخدمة.
وعليه يعيش الناس أوضاعا صعبة ومرهقة قد تَحملهم على ترك هذا الاستحقاق أو ربما عدم معرفة شموله لهم، لتعقّد هذه الخدمات، فهل هناك حل ضمن نشاط المجتمع المدني التطوعي ممكن أن يساهم في التخفيف من هذه المعاناة، ويُنظم العلاقة بين المحتاجين وبين فرق التطوع المدني، نقول نعم وهذا ما نطرحه هنا.
وخاصة أن مساحة العمل التطوعي تنفيذاً وتنظيراً باتت تتجه لمشاريع متطابقة أو مكررة أو أن تلك الروح الجميلة من الشباب لا تجد مجالاً جديداً تقدم فيه ابداعاتها ومساهماتها التطوعية التي تحصد فيه أجر الآخرة وتطوير مجتمعها ومساندة كل محتاج من المواطنين أو المواطنات، إذن فالفكرة هنا تعنى بإطلاق مشروع ربما يطلق عليه: نعمل لأجلك، أو نساعدك لحقك، أو أي كلمة شبيهة يُحقق منها المعنى بافتتاح نشاط مكتبي تطوعي في الأحياء وعند الوزارات المختصة، والمحاكم والمستشفيات، مع نشاط الكتروني مساند مهمته أن يساعد المواطن والمواطنة في معرفة النظام والمشاريع التي تصرف له أو لها خدمة وتساعده في كيفية التقدم لها أو متابعتها ميدانياً، وتساعد ذوي الاحتياجات الخاصة أو أي ظرف صعب كما قدمنا من مستوى تعليمي أو غيره وحتى كثقافة وطنية عامة، ليتعرف المواطن على استحقاقاته في ظل هذا التراكم من القرارات الذي يحتاج بعضها إلى فرز لاستخراج أي مساحة أو مسار قانوني يستخلص به المواطن أي استحقاق مادي أو نوعي، مكاتب تطوعية وسيطة للمساعدة لمعرفة حقوقه واستخلاصها وخاصة من ذوي أي ظرف صعب.
هنا سنصل إلى سؤال مهم حتى لا يكون المقترح مجرد فكرة سائحة أو ملقاة في مفترق الطرق، السؤال هو: هل هناك في مجتمعنا السعودي في كل منطقة رصيد من الرغبات الشبابية وأعداد جيدة تغطي هذه المساهمات التطوعية، الجواب نعم عبر احتكاكي بعدد من المشاريع وعبر اطلاعي على أرقام قوائم الانتظار في برامج أرامكو التطوعية.
وهو ما يخلق سؤالا جديدا مهما، وهو إشكالية لدينا في رعاية الفرق الشبابية التطوعية وتشجيعها وتأمين الدعم المعنوي والمادي الرمزي لها، وما أقصده أننا بحاجة إلى نقل تجربة أرامكو في مهنيتها في التعامل مع فرق التطوع المدني وطريقة ادارتها وتكريمها لهم لتُعمم على عدد من المشاريع عبر تدريب الفريق المسؤول في أرامكو للإدارات التي تعتزم احتضان هذه الفرق التطوعية، ولأن هذا المشروع في تقديري حيوي جدا ومؤثر لحياة الفرد اليومية فأدعو من هنا برنامج شركة أرامكو القائم في اثراء المعرفة وفي المركز الحضاري مستقبلا لتبني هذا المشروع، كما أدعو ابنائي وبناتي من ذوي الرغبة في العمل التطوعي لمناقشة هذا المقترح ونقده ووسائل تحقيقه لأجل كل من يحتاجه في وطننا.
اليوم
.......................................

لماذا لا تَندب الحسين؟
سؤال قد يبدو غريباً! لكن قد تزول هذه الغرابة إّذا علمتَ أن مِثل هذا السؤال سؤالٌ حقيقي يطرحه بعضُ الشيعة كلما مرّت مناسبةُ عاشوراء، وجرى حوارٌ مع عامة المسلمين وخاصتهم ـ من العلماء وطلاب العلم ـ في زمنٍ تيّسرت فيه المحاورةُ والمناقشةُ من خلال وسائل التواصل الاجتماعي.

والأعجبُ من هذا: حين يستنكر بعضُ الشيعة صومَنا لعاشوراء! لأنه ـ بزعمه ـ أن الصوم ينافي ما ينبغي أن نكون عليه من الحزن لِمَقْتلِ البَضعةِ النبويةِ، السبطِ الشريفِ أبي عبدالله الحسينِ بنِ عليِ بن أبي طالب، عليه وعلى والده وآل بيته السلام والرضوان، الذي قُتِلَ شهيداً سنة إحدى وستين هجرية (61هـ)، وعلى مَنْ قتله وأعان على قتله لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.
وما دام السؤالُ المذكور قد طُرح؛ فليكن جوابنا عنه، وحوارُنا فيه بعلم وعدل وعقل، من خلال الأسئلة التالية:
عند المسلمين نصوصٌ صريحةٌ صحيحةٌ في الحثّ على صوم عاشوراء؛ شكراً لله على نجاة موسى، وليس فرحاً بمقتل الحسين، كما يلبِّس بعضُ الشيعة ـ هداهم الله للحق ـ فهل يتركون الصومَ الذي أمرَ به جدُّ الحسين صلى الله عليه وسلم؛ لأن مصيبة مقتل الحسين وقعتْ في ذات اليوم؟!
وأهلُ السنةِ لا يَجِدون تعارضاً بين المناسبتين، بل يقولون: إن مِن كرامة الله تعالى لأبي عبدالله الحسين أن يكون يومُ استشهاده في يوم عاشوراء، وهو اليوم نفسه اليوم الذي نجّى اللهُ فيه موسى وغرّق فرعون؛ ليجتمع للمسلمين فيه عبادتان: عبادةُ الشكر وعبادةُ الصبر، وليقترن ذكرُ اسشتهاده بذكر أحد أولي العزم من الرسل -عليهم الصلاة والسلام- كما يجمع اللهُ في الوقت شخصًا أو نوعًا من النعمة التي تُوجب شكرًا، أو المحنة التي تُوجِب صبرًا، كما أنّ السابعَ عشر من شهر رمضان كانت فيه وقعةُ بدرٍ، وفيه كان مقتلُ عليّ رضي الله عنه، وأبلغُ من ذلك أن يوم الاثنين في ربيع الأول مولد النبي صلى الله عليه وسلم ، وفيه هجرته، وفيه وفاته أيضاً.
والعبدُ المؤمن يُبتَلى بالحسناتِ التي تَسُرُّهُ، والسيئاتِ التي تَسُوءُه في الوقت الواحد؛ ليكون صبَّارًا شكورًا، فكيف إذا وقعَ مثلُ ذلك في وقتين متعددين من نوع واحد؟!
وهنا مِن حقّ الشيعي الباحث عن الحقيقة أن يتساءل: متى بدأ اللطمُ والشقُ المتعلقُ بمقتل الحسين؟ لن يُسعفَه التاريخُ إلا بأن هذا لم يبدأ إلا بعد سنوات كثيرة.
سؤال آخر: كلُّ الشيعة يقولون بأن عليّ بن أبي طالب أفضل من ابنه، وقد قُتل شهيداً مظلوماً، وهو خارج لصلاة الفجر في رمضان، فلماذا خُصّ الحسينُ بالندب دونه؟
ولماذا لم يَفعل أحدٌ من شيعة عليّ رضي الله عنه شيئاً من ذلك، وهو الذي قُتل قبل ابنه بنحو عشرين سنة؟
ولنرجع إلى الوراء قليلاً: مات النبيُّ صلى الله عليه وسلم، وهو أعظمُ من أصيب المسلمون بموته، فلماذا لم يُقِم الصحابةُ عليه مأتماً وعويلاً؟ ولماذا لم يبادر العباسُ وابنُه وعليٌّ وأكابرُ آل البيت في ذلك الوقت إلى اقتراح مثل هذا، وعلى سبيل الاقتراح على الأقل؟
وحين فُجع النبيُّ صلى الله عليه وسلم بوفاة جدة الحسن والحسين، أم المؤمنين خديجة ـ رضوان الله عليهم أجمعين ـ، وفُجع بمقتل عمّه حمزة، لماذا لم يَصنع لهم مأتماً، ويجمع الناس والنساء؛ ليُظهِروا مشاعر الحزن على هذه المصائب الجليلة؟!
الجواب باختصار: لأن الله لم يأمر ـ عند نزول المصائب ـ إلا بالصبر والاسترجاع، فقد ربّاهم القرآنُ على هذا، بل وهيأهم لمثل هذه المصائب فقال: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾[البقرة: 155، 156].
ومن الأسئلة التي مِن حق الشيعي أن يتساءل عنها: ماذا فعل هذا اللطمُ للأجساد، والشق للثياب؟ هل أزال كدَرَ المصيبة؟ أم أعاد لنا الحسينَ وآل بيته؟ أم قضى على الظالمين لهم؟
وله أن يعيد النظرَ ويتساءل أيضاً: ونحن في عصر الاتصالات والتواصل الفضائي والتقني: ماذا نتوقع أن يقول شخصٌ يريد الدخول في الإسلام إذا رأى أمثالَ هذه المشاهد؟ فهل نظن ـ وهو يرى أطفالاً وشباباً صغاراً تسيل الدماء من رؤوسهم من آثار ضرب السيوف والسكاكين ـ هل نظن أن مثلَ هذا المشهد سيرغّبهم في الدخول للإسلام؟ على الأقل في فهم الشيعي الذي يعتقد أن مذهبه الذي عليه هو الحق وما سواه هو الباطل!
وختاماً: فقد يخفى على كثيرٍ من الشيعة، أن عدداً من أئمة السنّة نصّوا على أنّ تَقصّد الاحتفال بهذا اليوم، وإظهار الفرح فيه؛ بدعةٌ منكرة، يقال هذا ليتبين أن الخطأَ خطأٌ، والبدعةَ بدعة مهما كانت جهة صدروها.
رزقنا الله بمنّه وكرَمه لزومَ الحق الذي أنزله على نبيه وخليله محمد صلى الله عليه وسلم.
___________________________


==========================


هوية المعركة في مصر

محمد جلال القصاص


من الظلم أن تبدأ الحديث عن مصر وما فيها دون أن تستحضر السياق التاريخي الذي تعيشه مصر منذ قرنين، ومن الظلم أن تتحدث عن مصر بعد الانقلاب دون أن تستحضر حالة الاحتضار التي يمر بها المجتمع المصري منذ أعوام، والقصة باختصار:


 الحضارة الغربية احتلت ديارنا، وغيرت الإنسان المسلم. غرست ما قد أنتج إنسانًا آخر، لا هو ذاك المسلم القديم، ولا هو الغربي الحديث، ووضعت مؤسسات تغيير تفرز باستمرار هذا الكائن الجديد، وكان الهدف من هذا كله قتل الحضارة الإسلامية، لأنها ذات رؤية متكاملة، ولا يمكن أن يتعايش معها غيرها إلا تابعًا، أما هؤلاء الذين أنجبتهم الحضارة الغربية من اغتصابها الأمة الإسلامية فليسوا أصحاب رؤية شاملة تقيم أمة كاملة تزاحم الأمة الغربية وتطردها وتستتبعها. وإنما أصحاب مصالح خاصة.. غايتهم تحقيق مصالحهم الشخصية أو المحدودة جدًا.



كي يستمر هذا المخلوق الجديد كما يريد الغرب وُضِعت له متاريس داخلية ومتاريس خارجية،  ففرضوا علينا –وعلى غيرنا ممن ليس منهم- أن نتفرق في هيئة دول، هم فقط تجمعوا (الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة) وغيرهم قُسم إلى دويلات صغيرة  خاضعة للنظام الدولي. ووضعوا جندهم وأسلحتهم في كل مكان، وأسسوا مؤسسات التغيير بالداخل في جميع مجالات الحياة، الجانب العسكرين والجانب الإعلامي، والجانب الاقتصادي والجانب الثقافي، والفن، والصحافة، ... كل شيء. وطردوا منها المتمسكين بهويتهم. فصار المتمسك بهويته بعيدًا مطرودًا مطاردًا. هذا هو المشهد باختصار.


ماذا يريدون؟

هذه الكائن الذي أفرزته الحضارة الغربية بعد اغتصاب الأمة الإسلامية لا يعرف أبوه ولا يبر أمه، فقط يبحث عن مصالحه الشخصية. ولك أن تتدبر السيرة الذاتية للذين سادوا في الأمة، في جميع المجالات (السياسة، والفن،...)، ستجد أنهم يتعاملون بصفة مستقلة، ستجد أنهم يسعون لتحقيق أهداف خاصة بهم، ويتعاملون مع الغرب لأنه الأقوى يتجهون إليه خوفًا وطمعًا. ويبعدون عنَّا لأمرين: لضعفنا، ولأن مصالحهم ليست معنا، فليس في الإسلام ديكتاتورية، وليس في الإسلام إشاعةً للفاحشة في الذين آمنوا، فضلًا عن الثناء على أصحابها وإظهارهم "نجومًا" بين الناس، وليس في الإسلام أن يتكسب من يستطيع بما يستطيع كما يفعل "رجال الأعمال" و"المثقفون" ....
فهؤلاء مع الغرب خوفًا وطمعًا، وضد الشريعة لما تنطوي عليه من تشريعات.

 

من نواجه الآن؟

منظومة كاملة، دخل فيها الجميع بمستويات مختلفة، فالنخبة من المثقفين والحكام ورؤوس الأموال، ومؤسسات التغيير التي تمسك بكل شيء من تفاصيل الحياة، وعامة الناس بعد أن غيرتهم أدوات الغرب، ولك أن تتبع سلوك النسا ومطالبهم لترى بوضوح أنهم يتحركون لأهداف خاصة بهم تتمحور حول الضروريات البشرية.  ويدخل في ذلك "متدينون" يوصفون هذه الحالة بأنها موافقة للكتاب والسنة أو خرجت قليلًا. ومتدينون يأخذون بتلابيب من يريد التغيير إلى بعيد بدعوى العجز وعدم القدرة، وبدعوى إعدادٍ مغشوش. ونواجه من لا يفهم عدوه جيدًا، من لا يعرف من يصارعهم ومن يصارع معه. ولذا فإن مشهد المخالف مختلط، والتعامل معه كفرد واحد لا يصح.

 

قضية الهوية:

من الناحية الواقعية نجد أن قضية الهوية ذات أبعاد متعددة: 


منها: هناك من يمتلك هوية مخالفة ويريد توطينها حقدًا وحسدًا، أو بدافع مصلحة شخصية، وهؤلاء قلة في المجتمع، ولكنهم ممكنون منذ احتلت البلاد وأنشأ الغرب فيها مؤسسات تغيير تبعًا لثقافته.

ومنها: وهناك من لا يرغب فينا لمصلحة خاصة به ولكنه لا يكره الدين، ويدخل في هذا بعض السلفيين، من فئة الغافلين، أو من فئة أرباب المصالح.


ومنها: أن الناس حين تأتي الإسلاميين فهم لا يأتونهم إيمانًا بالهوية الإسلامية، إذ قد شوهت لديهم من زمن، وإنما يأتونهم لتحقيق مصالحهم الشخصية.

ومنها: ما يمكن تجسيده من خلال الإجابة على هذا السؤال: كيف ندير صراعًا على الهوية؟، كيف نفهم عوام الناس أن مصلحتهم ليست في اتباع الغرب، ولا المنتفعين من الغرب (النخبة بمختلف تخصصاتها)؟، وخاصة أن هؤلاء فشلوا عدِّة مرات في تحقيق مصالح الجماهير. وأن الخير كله في اتباع شرع الله: " {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [الأعراف : 96].


من أكبر أخطاء التوجهات الإسلامية بعد أحداث الربيع العربي أن الإسلاميين لم يسوقوا قضية الهوية كمطلب شعبي ضروري لتحقيق مصالح الناس ورفع الضرر عنهم، كان عليهم أن يتحدثوا للناس بأن ما يريدونه لن يكون إلا في طاعة الله، حديثًا عمليًا لا وعظيًا، كأن يبينوا لهم أن العصاة مفسدون في الأرض فإن ساد العاصي فسد وظهر الفساد في البر والبحر، وكل شيء حولهم يشهد. يعيدوا رسم المشهد في أذهان الناس. لم يفعلوا هذا. بل قدموا أنفسهم هم للناس، على أنهم إن تمكنوا من الدولة تحقق أحلام الجميع... أحلامهم هم في "تطبيق الشريعة"، وأحلام الجماهير في عيش رغيد. وغاب عنهم ـ بجهلٍ فيما يبدو لي- هذه المنظومة المتماسكة من الأشرار.

 

لا يمكن التخلي عن منازلة الباطل، وحديث عن أن الباطل قد استقر لا يسمع ولا يروى، ولكن: ماذا أمتلك؟، وأين أقف؟، وبماذا أرمي؟ 

وللحديث بقية إن شاء الله 

.........................

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

6


خطاب نصر الله – الظهور العلني لتغطية العجز السياسي

سليم بشارة

10308291_758713430818498_8430633275688414239_n


تكلم السيد حسن نصر الله البارحة بلغة سياسية هادئة عرف بإتقانها , وفيها تراجع عن تخوين خصومه اللبنانيين وأشادة بحكمتهم وذكر لسعد الحريري بالاسم ودعوة الى نبذ الحرب الطائفية , لأن الحرب  ليست بين السنة والشيعة كما قال .
يجتهد السيد نصر الله  مستخدما قدرته الواضحة على إقناع جمهور حزبه في تنميق خطابه لتغطية وضعه السياسي والعسكري الذي يزداد ضعفا , بدلالة تعديل اللهجة الإتهامية للقوى اللبنانية الأخرى لا بل تملقها .
لم يفسر الزعيم نصر الله الذي يطالب بالتوقف عن اعتبار الحرب سنية شيعية  انحسار فكرة المقاومة تجاه العدو الاسرائيلي لصالح المقاومة للدفاع عن المقدسات الشيعية في سوريا .
ولم يبين السيد نصر الله الذي يمارس دوري  الزعيم الديني والسياسي بنفس الوقت الفرق الجوهري بين تعبئة جماعته على الموت في سبيل نصرة الحسين وأهل البيت وبين أي جماعة جهادية لها أمير مؤمنيها ولها عقيدتها القتالية لنصرة أهل السنة , كما لم يشرح الفرق بين المكافأة التي يعد بها مقاتليه إذا استشهدوا وبين المكافأة التي ينتظرها الجهاديون عندما يستشهدون .
لم يكن السيد حسن مقنعا عندما أيّد ترشيح ميشيل عون لرئاسة دولة لبنان على الرغم مما سيسببه من الشرخ المسيحي الذي سيضعف لبنان أكثر ويجعله تحت سطوة أكبر لحزب الله .
وعليه فمن الأجدى للسيد نصر الله  أن يكف عن تصوير السياسة الايرانية بأنها تستهدف تحرير فلسطين لأن هذه الدعاية أصبحت مستهلكة وتجاوزتها أحداث العراق وسوريا ولبنان وبات واضحا أن إيران تحاول مد نفوذها إلى العالمين العربي والإسلامي من خلال أشخاص وأحزاب في المكون الشيعي المتواجد في الدول العربية كجماعة الحوثي في اليمن والمالكي في العراق ونصر الله في لبنان وغيرها لتحويل هذا المكون الوطني لمكون طائفي يخدم مصالحها ولا يفترق ولو لشعرة عن سياستها .
وعليه ألا يمارس وصايته على اللبنانيين مستندا لقوته العسكرية وأن يتحول إلى حزب عصري ليس له علاقة بالجهاد المقدس الذي يزيد تأزم الوضع اللبناني الطائفي المأزوم اصلا ويضع مصلحة لبنان قبل مصلحة إيران .
وأخيرا عليه أن يغير سياسته مع الشعب السوري الذي خرجت شرائح كبيرة منه عن سلطة الحكم العائلي المستبدة والمنفذة الأمينة للمصالح الاستراتيجية الايرانية دون الاهتمام بقضايا من يفترض بأنها مسؤولة عنهم .
وأخيرا عليه أن يجد حلا يساعد السوريين على تجاوز محنتهم ويعود بعناصره إلى لبنان ويكون جزءا من حل المشكلتين السورية واللبنانية , فهذا أكثر إقناعا من تحديه المخاطر وظهوره المباشر على جمهوره وقيادته للطقوس الدينية المقدسة ذات النفس الحربي الموجّه ضد الفئات الأخرى من المسلمين .
سليم بشارة – ناشط مقيم في هولندا

كلنا شركاء
............................................................................


محاربة الإسلام !!


د. محمد علي الهرفي


بودي في مقدمة هذا المقال إن أُذكر كل البنغاليين بمن فيهم حكومتهم بالمبدأ العام الذي آمن به عالمهم وأديبهم الكبير (طاغور) والذي نال جائزة نوبل للآداب عام ١٩١٣م والذي كان يردد كثيرا نبذه للتعصب الذي كان سائدا بين أصحاب الطوائف والأديان في الهند، وكان دائما يردد مقولة: إن المحبة وحدها يجب أن تسود بين الإنسانية جمعاء!!
هذه النظرة التي كان يدعو إليها طاغور البنغالي حاربتها - ومازالت -حكومة بنجلادش وبشراسة حيث أصبحت تقدم خيرة رجالها للقتل والسجن، كما أصبحت تحارب دين الغالبية العظمى من مواطنيها، ولم تكتف بهذا كله بل إنها حذفت من دستورها بند (الإيمان بالله هو دين الدولة)، مع أن حوالي ٩٦٪ من المواطنين هم مسلمون، وبعد هذا كله بدأت بتمثيل مسرحية هزلية مكشوفة لتمكنها من قتل أفضل المخلصين من رجالها إرضاء لبعض التيارات المتعصبة في الهند وكذلك استجابة لضغوط بعض الشيوعيين المتنفذين في حكومتها.
قبل أيام حكمت محكمة خاصة شكلتها رئيسة الدولة (الشيخة حسينة) وبموجب قانون خاص واختارت لها قضاة من نوع خاص حكمت تلك المحكمة بإعدام الشيخ (مطيع الرحمن نظامي) زعيم الجماعة الإسلامية في بنجلادش، والتهمة الموجهة له هي: جرائم قتل واغتصاب وكذلك جرائم باسم الإنسانية!! وهذه الجرائم كما قالوا- قام بها المتهم قبل حوالي واحد وأربعين سنة أثناء حرب الانفصال التي جرت بين باكستان وبنجلادش (كانتا دولة واحدة) وذلك عام ١٩٧١م، وقد كان للهند دور بارز في هذه الحرب بهدف إضعاف دولة باكستان!!
وكانت تلك المحكمة الخاصة قد حكمت بالسجن لمدة تسعين عاما على الشيخ غلام أعظم لنفس الأسباب، وقد توفي الشيخ في سجنه عن عمر يناهز ٩٣ عاما!! كما حكمت أيضا بالسجن مدى الحياة على الشيخ (عبدالقادر ملا) وهو من كبار علماء بنجلادش وعندما اعترض الشيخ على هذا الحكم الظالم قرر القاضي الحكم بقتله شنقا وقد نفذ فيه الحكم في شهر ديسمبر ٢٠١٣ م.
أحكام الإعدام والسجن شملت مجموعة من كبار العلماء، كما شملت كذلك إيقاف العمل الإسلامي أحيانا والتضييق عليه أحيانا أخرى والسبب - كما أشرت إليه - أن هؤلاء العلماء كانوا مخلصين لبلدهم الأم - قبل الانفصال - وهي باكستان!! كما أصبحوا بعد ذلك مخلصين لبلدهم الذي فرضه الواقع الدولي بعد الانفصال وهي (بنجلادش)، وهذا النوع من الرجال المخلصين كان يجب أن يكونوا هم القدوة لغيرهم في الإخلاص لدولهم!! إن الخائن هو الذي يساعد على تفتيت بلده وتسليمها للأعداء، ويوم أن وقف أولئك العلماء المخلصون ضد الانفصال كان بلدهم وبلد كل البنغاليين اليوم هي باكستان ولم يكن آنذاك بلد اسمه (بنغلادش)، وكان الوقوف مع انفصال جزء من الوطن آنذاك يعد خيانة عظمى في كل قوانين الأرض فهل كانت حكومة بنجلادش تريد من علمائها أن يكونوا خونة؟! ثم لو أن جزءا من بنجلادش اليوم أراد الانفصال عنها بالقوة هل كانت الحكومة تؤيد مواطني ذلك القسم للمساعدة على الانفصال أم هل ستعتبرهم من الخونة الذين يستحقون الإعدام؟!! أجزم أنها ستعدهم خونة ومادام الأمر كذلك فلماذا تعد أفضل علمائها وأكثرهم إخلاصا لها تعدهم خونة وتلفق لهم التهم الزائفة لتحكم عليهم بالقتل والسجن؟
حكومة بنجلادش - للأسف - كان من واجبها أن تعمل على إفساح المجال للعمل الإسلامي بين مواطنيها المسلمين ولكنها تجاهلت كذلك فضيقت عليهم بينما أفسحت المجال على مصراعيه للمنظمات التنصيرية لتعمل بكل قوة لتنصير المسلمين!! وبحسب بعض الإحصاءات فإن عدد النصارى في بنجلادش كان خمسين ألفا فأصبح حوالي المليونين حاليا!! كما أن الدولة ضيقت كثيرا على المدارس الإسلامية وأقفلت بعض المساجد وسخرت بعض أجهزة إعلامها لمحاربة الإسلام والإسلاميين، وفوق هذا لم تسمح الدولة للجماعة الإسلامية بالمشاركة في الانتخابات بحجة أن نظامها لا يتفق مع دستور الدولة!!.
بعض جماعات حقوق الإنسان انتقدوا طريقة عمل المحكمة الخاصة التي صنعتها الحكومة كما تريد وتشتهي وذلك نظرا لافتقاد هذه المحكمة لأبسط المعايير الدولية في طريقة تحقيق العدالة، كما أن المتحدث باسم الأمم المتحدة انتقد أيضا تلك المحكمة وطالب بإيقاف تنفيذ الأحكام الجائرة على الشيخ عبدالقادر ملا.
دولة بنجلادش بهذه التصرفات تفقد بعدها الإسلامي وتعاطف المسلمين معها، كما أنها ستفقد تعاطف الشعب الباكستاني معها وهذا بدأ فعلا!! ومن الخير لها المحافظة على نهجها الإسلامي وبعدها العربي والإسلامي.
أما رابطة العالم الإسلامي ومنظمة المؤتمر الإسلامي فهي غائبة تماما عن المشهد المأساوي في بنجلادش، وكأن الأمر لا يعنيهما تماما مع أنه من صميم عملهما!! ومادام الأمر هكذا بالنسبة للرابطة وللمنظمة فهل يحق لنا لوم دول أخرى أو منظمات حقوقية في هذه الدولة أو تلك؟ يبدو أن المسلمين لا بواكي لهم لا منهم ولا من غيرهم، ولكن الحق سيبقى وسينتشر ولو بعد حين فلا ييأسن مسلمو بنجلادش مما يرون فالله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

..

الشرق القطرية


مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

7

الإخوان المسلمون ..  أين الخلل؟






 الثلاثاء 4 نوفمبر 2014 -

ملأت الجماعات الإسلامية الدعوية بعض الفراغ بعد سقوط الخلافة، وتفاوتت في تأثيرها الاجتماعي والسياسي، ونفعت كثيرا في حماية الهوية الإسلامية والأخلاق والبناء الاجتماعي. وتميزت جماعة الإخوان المسلمين، منذئذ، كأبرز جماعة وأكثرها انتشارا على مدى ثمانين عاما(١).

وساهمت الجماعة في إعداد أجيال كاملة من الكوادر المنضبطة سلوكا وعقيدة، وكان لها دور في تبطئة مد التغريب والفساد في معظم الدول العربية، ومساهمة ضخمة في المشاريع الإغاثية والتربوية. كما قدمت للساحة العلمية والثقافية والفكرية والمهنية والأكاديمية، عددا كبيرا من الكفاءات المتميزة التي أثبتت جدارتها(٢).

لكن على مستوى التمكين الحقيقي، أصيبت الجماعة بالجمود في مرحلة مبكرة، وبقيت خاضعة للتقلبات السياسية، متأثرة بها وغير مؤثرة فيها، ورضيت لنفسها أن تكون تحت رحمة الأوضاع الأمنية بالكامل، رغم انتشارها الواسع(٣). كما إنها عجزت عن تجاوز الإنجاز الذي قدمته في مرحلة معينة، وفشلت في مواكبة الأحداث بما يوازي حجمها، وأخفقت في استثمار الفرص التاريخية رغم وجود الكوادر المؤهلة(٤). وما حصل بعد الربيع العربي، كان اختبار الفرصة الأخيرة التي أثبتت أن الجماعة لم تكن بالمستوى الذي يكافئ المرحلة(٥).

لماذا -والجماعة بهذا الحجم والتاريخ- تعاني من هذا العجز السياسي والشيخوخة الحركية؟

يمكن معرفة الأسباب بتأمل طبيعة الجماعة وتركيبتها الحركية، وطريقة تعاملها مع التحديات، وأسلوبها في رسم الخطة، وإدارة النشاط. وبعد شيء من الجهد الذهني في هذا التتبع، يمكن الخروج بمجموعة من الملاحظات التي قد تفسر هذه الشيخوخة الحركية(٦):

الحزبية السياسية وخط فاصل عن المجتمع 

حين انطلقت جماعة الإخوان بعد سقوط الخلافة، لم يكن لها منافس يذكر في الطرح الشمولي؛ لأن كل الأطروحات وقتها كانت إما جهودا فردية، أو جمعيات متخصصة لهدف محدود (٧). طرح الإخوان الشامل أبرَزَ الجماعة كمشروع قوي، لكنه في نفس الوقت أوقع الجماعة في اعتقاد لم تكن تقصده، وهو احتكار الانتماء الرسالي للإسلام.

رغم أن الجماعة لم تدّعِ في يوم من الأيام أنها تحتكر تمثيل الدين نفسه، لكنها بقيت مدة طويلة من الزمن تعتقد أنها الوحيدة المؤهلة لتحمل مسؤولية إعادة تمكين الإسلام. كانت الجماعة تتحدث بهذا الاعتقاد بشكل صريح، إلى أن ظهرت التيارات المنافسة وفرضت نفسها(٨). ومع أن الجماعة توقفت عن التصريح بذلك، إلا أن التوجه النفسي لقيادات الجماعة بقي يحمل كل معاني هذا الاحتكار.

ترك هذا الاعتقاد أثرا استراتيجيا في علاقة الحركة بالمجتمعات في أن جعلها كتلة متميزة عن بقية المجتمع. ورغم أن الشخصيات الإخوانية لطيفة ومقبولة وناجحة مهنيا وعلميا واجتماعيا، فإن الجماعة لم تنجح في أن تذيب روحها في المجتمع، ومن ثم لم تستفد من فطرية المجتمعات في حب الإسلام.

ولهذا السبب، تجد كثيرا من المجتمعات تتعاطف مع الإخوان وتحترم كوادرها، لكنها في نفس الوقت تنظر للإخوان كحزب مستقل عن المجتمع، وليس تيارا يسري فيه. بمعنى أن المجتمعات رغم احترامها لكوادر الإخوان، فإنها تنظر لجماعة الإخوان ككتلة مفصولة بخط واضح ومتميز(٩).

الحزبية الحركية وأولية التنظيم على الدعوة 

هناك توجهان للمشاريع الحركية في العمل السياسي، تبعا لمدى انسجام رسالة المشروع الحركي مع المجتمع.

التوجه الأول: هو في الانغلاق الحزبي، وجعل التنظيم مقدما على الرسالة العامة، والخطاب الداخلي مختلفا عن الخطاب الخارجي للمجتمع.

التوجه الثاني: هو في اعتبار الخطاب الخارجي هو الأساس، وجعل التنظيم خادما لهذا الخطاب، دون أي اختلاف بين الخطاب الخاص والعام.

التوجه الأول يليق بالأحزاب التي لا تستطيع ترويج رسالتها علنا، بسبب وجود إشكالات تمنع ترويج هذه الرسالة لعامة المجتمع، لمخالفتها ثقافة المجتمع. وهذا التوجه يليق بالأحزاب غير الدينية التي تسعى لتضخيم تنظيمها، إلى أن تصل إلى مرحلة تسيطر فيها على السلطة، فتتحول من تنظيم مغلق إلى سلطة متحكمة، تفرض رأيها بالقوة(١٠).

وإلى أن تحصل هذه السيطرة على السلطة، يبقى النشاط العام عند هذه الأحزاب حزمة من الحيل لخدمة التنظيم، إما كمظلة لصيد وإقناع الأفراد بالتنظيم، أو باختراق مؤسسات عسكرية وأمنية، أو إنشاء مؤسسات مالية وإعلامية داعمة. والأحزاب التي تحتاج لهذا التوجه مضطرة لأن تعمل بهذه الطريقة؛ لأنها لو بادرت بنشاط معلن بكامل رسالتها، لاحترقت بسبب مصادمة المجتمع وثقافته ودينه(١١).

التوجه الثاني يليق بالحركات أو الجماعات التي لها أهداف خادمة لثقافة المجتمع وانتمائه وهويته، مثل الجماعات الإسلامية.

في هذا التوجه يكون النشاط العام والتنظيم متداخلين بلا إشكال؛ لأن النشاط العام لن يتصادم مع المجتمع، ولا مع تطلعاته، وتفكيره، ووجدانه، بل من الطبيعي أن يكون التنظيم خادما للنشاط العام، لأن الأصل في هذه الجماعات هو خدمة الإسلام، وليس خدمة الجماعة.

يفترض -والحال هذه- أن تكون جماعة الإخوان ممن يتبنى التوجه الثاني، فهي تحمل رسالة إسلامية عامة شاملة بكل معنى الشمول، مما يجعلها منسجمة كليا مع تطلعات ووجدان المجتمعات. ولكن مع الأسف الشديد، انغمست الجماعة في التوجه الأول، فأصبح النشاط العام خادما للتنظيم بطريقة فائقة الحزبية.

يمكن إدراك ذلك من الناحية العملية، إذا رأينا عجز الجماعة عن توظيف الآلاف من الكوادر الإسلامية التي لا تنتمي لها، لخدمة أهداف الجماعة(١٢)، كما يمكن ملاحظة إصرار الجماعة على تحويل المؤسسات التي هيمنت عليها إلى مظلات اقتناص الشباب للتنظيم فقط، وليس لتحقيق الهدف الذي من أجله تأسس المشروع الدعوي أو التربوي.

ومع الأسف الشديد، أصرّت القيادات التقليدية على تغليب ما يسمى بـ”العمل الخاص” على “العمل العام”، ويقصد به اعتبار زيادة حجم التنظيم أهمّ من الدعوة العامة. بمعنى أن هدف نشاط الجماعة، هو تضخيم التنظيم، وإكثار عدد المنتمين “المبايعين”، ويؤجل هدف خدمة الإسلام نفسه إلى أجل غير مسمى(١٣).

المشكة الأكبر أن الجماعة حين تورطت في التوجه الأول، لم تفعله بقصد اختراق المؤسسات الصلبة في الدولة، بل تراكم الحال بها هكذا، وتوارثت الأجيال واقعا غير مقصود. وبهذه الطريقة، فلا هي التي حققت مراد التوجه الأول واخترقت مؤسسات عسكرية ومخابراتية وتحولت لحزب قوي، ولا هي التي سيطرت على المجتمع بمنهجية التوجه الثاني(١٤).

الحزبية الدينية وتقديس كلام غير المعصوم 

جماعة الإخوان لم تطرح نفسها كجماعة متخصصة بهدف تربوي أو اجتماعي أو إغاثي أو خيري، ولم تطرح نفسها بصفتها مختصة بقطر معين أو زمن معين، بل هي تعلن بلا تردد أنها تحمل راية الإسلام بمفهومه الواسع موضوعيا (الشمول) وبشريا (العالمية). فالجماعة تتبنى الإسلام برسالته التربوية، والعبادية، والأخلاقية، والاجتماعية، والاقتصادية، والسياسية، وتتبناه في كل مكان في العالم بلا حدود جغرافية، ولا بشرية، ولا زمنية(١٥).

والاستنتاج المنطقي الطبيعي لهذا الطرح، هو أن جماعة الإخوان تتبنى الإسلام نفسه بثوابته الكبرى، وبمرجعيته الكاملة، ومصادره المحددة، ومنهجيته الدقيقة، ومواقفه المعروفة. وتبعا لذلك، يفترض أن تكون منهجية ومرجعية وثوابت الإخوان، هي نفس منهجية ومرجعية وثوابت الإسلام بلا إضافة ولا حذف. لكن هل هذا هو الحال؟

عند تتبع أدبيات الحركة، يتبين أن جماعة الإخوان وضعت لنفسها ثوابت (الأصول العشرين، وأركان البيعة، والوصايا العشر، وغيرها) و أعطتها قدسية توازي قدسية ثوابت الإسلام الكبرى.

هذه الثوابت الإخوانية ليست مرتبطة بمرحلة التأسيس، ولا بمكان معين، ولا بظرف معين، بل لازمت الجماعة مكانا وزمانا، فلا تكاد تقرأ تعريفا للجماعة، إلا وتجدها منصوصا عليها، ولا يكاد  ينتمي شخص للإخوان، إلا ويلزم بحفظها عن ظهر قلب (١٦).

لو قال الإخوان إن هذه الأصول والأركان ليست إلا اجتهادات في ترتيب المنهجية والثوابت الإسلامية، وأنها مجرد كلام نكتبه اليوم ونعيد صياغته غدا، لم يكن في ذلك تعارض مع المنهج الإسلامي، لكن أن تصبح كتابات حسن البنا -رحمه الله- والإصدارات الأولى للإخوان، نصوصا مقدسة من الناحية العملية، فهذا هو الذي أدى للتداخل بين مفهوم الإسلام ومفهوم الإخوان.

ومهما اجتهدت جماعة الإخوان في الترويج لنفسها بأنها تمثل الإسلام نفسه، فلا يمكن لها أن تحقق ذلك وهي مستمرة في تقديس ثوابتها الخاصة. ولذلك، فـ “التمييز” لمنهج الإخوان الخاص عن منهج الإسلام العام، يرسم في الذهنية الشعبية خطا فاصلا بين عامة المسلمين وبين الإخوان، ويصورهم في وجدان الناس تجمعا متكتلا على ذاته، في حزبية دينية غير مقصودة.

صحيح أن التربية الإخوانية تشجع أفراد الإخوان على الانصهار في المجتمع، لكن ممارستهم كـ”كيان” بعيدة جدا عن هذا الانصهار، ولا تزال متشبثة بما يبقيها في حالة التكتل المعزول. هذه الحزبية الدينية تضاعف أثر الحزبية السياسية والحركية، وتؤكد صورة الإخوان في الوجدان العام، كجماعة عاجزة عن الذوبان في المجتمع، أو تذويب المجتمع فيها.

العجز الاستراتيجي والفشل في التخطيط ومواكبة الأحداث 

لا يمكن لجماعة أن تنجح إلا أن يكون لها رؤية واضحة لكل ما تريد، ومعرفة بذاتها وقدراتها، ومعرفة بالبيئة التي تعمل فيها، وخططا شاملة ومرحلية. بعبارة أخرى؛ لا يمكن لجماعة أن تنجح إلا أن يكون لديها استراتيجية واضحة في رسم أهداف قابلة للقياس، ومعرفة القدرات الذاتية بدقة وتفصيل، ومعرفة القوى المؤيدة والمعارضة، وكل العوامل المؤثرة في تحقيق الخطة.

وجماعة مثل الإخوان بحجمها الكبير وهدفها الكبير أيضا، يفترض أن تكون سباقة في رسم الاستراتيجية ووضوحها لقياداتها وأفرادها. فهل وضعت الجماعة أي استراتيجية؟

لا يمكن العثور على أي دليل على الاستراتيجية بهذا المعنى في أدبيات الحركة، فهل وُضعت الاستراتيجية بشكل سري ولم تنشر؟ مر على الحركة قرابة قرن كامل، وتكشفت أوراقها وملفاتها ورواياتها، وتحدث قياديوها بالتفصيل عن تجاربهم، ولم يطلع أحد على أي استراتيجية، بل حتى باستقراء تاريخ الإخوان وتجربتهم الحركية والتربوية والسياسية، لا يمكن العثور على أي أثر غير مباشر لاستراتيجية مرسومة من قبل الجماعة.

ومن باب التأكيد القطعي على غياب الاستراتيجية عند الإخوان، سعى مجموعة من المهتمين لسؤال قيادات الجماعة تحديدا عن الاستراتيجية، فلم يجدوا إلا جوابا واحدا يردده كل الإخوانيين: “الفرد ثم الأسرة ثم المجتمع ثم الدولة”.

يبدو أن صناع القرار في الإخون بترديدهم هذه العبارة، لم يدركوا أن الاستراتيجية مفهوم تطبيقي إداري، وليس مفهوما شعاراتيا دعويا. وإصرار الإخوان على اعتبار هذه العبارة طرحا استراتيجيا، دليل على عجز صناع القرار عند الإخوان، عن إدراك معنى الاستراتيجية والتفكير الاستراتيجي. ومع الأسف الشديد، فإن من يناقش قيادات الإخوان عن خططهم الاستراتيجية، يخرج دائما بهذا الانطباع، لا فهم ولا إدراك لمفهوم الاستراتيجية التطبيقي الإداري(١٧).

غياب الاستراتيجية أدى للعجز عن تحديد الهدف الكبير القابل للقياس والأهداف المرحلية، كما أدى للعجز عن معرفة القدرات الذاتية الظاهرة والكامنة، والعجز عن معرفة القوى الأخرى، والأحداث، وتحديد المواقف منها (١٨). وغياب الاستراتيجية المدروسة، يعني بالضرورة استبدالها باستراتيجة الأمر الواقع، بمعنى أن يحس الأفراد أنهم يحققون أهدافا معينة، من خلال تكرار أساليب وسياسات دأبوا عليها.

والجماعة دأبت على تقديس وسائل وأساليب دون مبرر منطقي، ولا تحديد الهدف الذي تحققه هذه الوسائل؛ فأصبح الهدف يُفتعل افتعالا من أجل تبرير هذه الوسائل. وإذا طبقنا هذا الاستقراء على الإخوان، اكتشفنا أن الجماعة إنما تسعى في وسائلها للمحافظة على بقائها أولا، وتضخيم ذاتها ثانيا، وهذا ليس إلا تأكيدا لظاهرة الحزبية الحركية.

قد يعترض البعض أن الجماعة نفذت مشاريع دعوية، وخيرية، وتعليمية، وسياسية، وهذا صحيح، لكن مثل هذه النشاطات إما أن تكون أعمالا جانبية أقل أولوية من تحقيق هدف استراتيجي قوي، أو تكون موجهة أصلا لخدمة التنظيم، وذلك بتوفير مظلات لدعوة الناس للجماعة لتأكيد الحزبية. أما إذا كان فيها تميز نوعي، فعادة ما يكون القائمون عليها أشخاصا محسوبين على الإخوان وليسوا منهم، فافت إبداعاتهم وإنتاجهم قدرة الجماعة (١٩).

ولو قُدّر لحركة الإخوان التي لديها من الكوادر والانتشار والمقدرات ما لديها، أن تعيد تقويم ذاتها وقدراتها، وتعيد صياغة أهدافها بشكل علمي، وتدرس بيئتها من جديد، ثم تبني استراتيجة كاملة بناء على ذلك، لربما نجحت في إحداث تغييرات هائلة بسبب إمكاناتها (٢٠). لكن ما الذي منع الإخوان من تطوير استراتيجيتهم كل هذه العقود من السنين، رغم وجود ما يدعوهم لذلك، ورغم تطور علم الاستراتيجيات والتخطيط؟ الإجابة في الفقرة التالية.

التخلف الإداري والجمود على “طمام المرحوم”

حين أنشأ حسن البنا الجماعة، وضع لها لوائح إدارية تفصيلية يبدو أنها كانت تناسب ذلك الظرف، بل ربما كانت متقدمة على كثير من الأحزاب والمؤسسات الأخرى آنذاك. لكن هذه اللوائح، كان فيها مشكلة بنيوية أنها غير خاضعة للتغيير والتعديل والتطوير مهما كانت الظروف. ومثلما قدس الإخوان منهجهم (أركان البيعة والأصول العشرين)، فقد قدسوا هذه اللوائح ورفضوا تغييرها رغم كل التغييرات في العالم وتوسع حركة الإخوان وانتشارها (٢١).

ومن البديهيات المعروفة في علم الإدارة، أن أي نظام إداري لا يخضع للتجديد سوف ينتهي الأمر به للجمود، ومن ثم العجز عن مواكبة الأحداث، وأخيرا للفشل الكامل. وفضلا عن الأحداث الكثيرة التي كان يفترض أن تجبر الجماعة على مراجعة لوائحها، فإن علم الإدارة نفسه تطور بشكل كبير، وتمكن خبرائه من استثمار التجربة البشرية في علم ديناميكي متجدد. وتجاهلت جماعة الإخوان هذا التطور في علم الإدارة وكأنه لا يعنيها بشيء رغم الصيحات المتكررة من كثير من المنتمين إليها (٢٢).

وإضافة للعجز عن مواكبة التطور في علم الإدارة، فقد كانت هناك مشكلتان بنيويتان في نفس اللوائح الإدارية للإخوان، تجعل الانطواء والجمود أمرا حتميا.

المشكلة الأولى: جعل الهيكل الإداري متمحورا حول وحدة التنظيم الأساسية وهي “الأسرة”.

والمشكلة الثانية: صياغة اللوائح بطريقة ترسخ سيطرة القدماء في التنظيم، وتمنع تجديد الدماء وتغيير المسؤولين.

المشكلة الأولى سببها أن الإمام حسن البنا كان مسكونا بالتربية الفردية، بسبب انتشار الجهل، وتفشي المفاهيم الدينية والاجتماعية الخاطئة، وضعف الشعور بالمسؤولية عند عامة الناس.

ولهذا السبب، جعل الخلية التنظيمية الأساسية أو ما يسمى بـ “الأسرة” الركن الأهم في التقسيم الإداري للنشاط الإخواني.  بمعنى أن صارت كل الترتيبات الإدارية الأخرى (السياسية والإعلامية والمالية، إلخ) تابعة للتوزيع التنظيمي الأساسي، القائم على توزيع “الأسر” (٢٣).

وبهذه الطريقة، أصبح هرم التنظيم الأساسي منطلقا من “الأسرة” وخادما لها، وهذا ما رسخ مفهوم تقديس التنظيم نفسه، وأكد مصيبة الحركة في عجزها الاستراتيجي، والتزامها بتطويع كل نشاطاتها لخدمة التنظيم. ربما لا يلام البنا في وقته أن أعطى للأسرة كل هذه الأهمية بسبب الواقع الصعب، لكن أن يبقى لمفهوم الأسرة كل هذا التقديس رغم كل التغييرات التي حصلت؛ فهذا هو العجز المقصود والفشل بعينه.

أما المشكلة الثانية فربما لها تفسير مشابه، وهو أن البنا كان يريد للتنظيم أن يبقى خاضعا للعناصر الواعية والمطلعة، والتي تتمتع بعلم وتجربة، وهي عناصر قليلة في ذلك الوقت. ولهذا السبب، صيغت اللوائح بطريقة تجعل من المستحيل على أي فرد في التنظيم أن يقفز المراحل، مهما اجتمع فيه من الصفات القيادية. كما صيغت اللوائح بما يمنع مراجعة أو تقويم، أو محاسبة القدامى من قبل المستجدين مهما بلغت قدرات وملكات ومواهب المستجدين.

ولهذا السبب، أصيبت جماعة الإخوان -عن غير قصد- بما يشبه الاستبداد وتسلط الأجيال القديمة ومقاومة التجديد وعدم القدرة على استيعاب وتحمل المبدعين. كما أدى هذا الواقع الإداري، إلى تراكم عدد من التقليديين الجامدين في المراكز العليا للجماعة، مما ساهم في شيخوخة الجماعة تبعا لشيخوخة القيادة. وإذا راجعت قائمة من يصل لمكتب الإرشاد ومن يصل لسدة المرشد العام، ورصدت طريقة اتخاذ القرارات، أدركت دقة هذه الملاحظة، بل إن بعض من مر على منصب المرشد العام، كان لا يحمل من التأهيل إلا التقدم عمريا عن الباقين (٢٤).

هذا الارتباط بفكر إداري عتيق، أدى بالضرورة إلى أن تحاصر الحركة نفسها -رغم حيوية رسالتها- بسور أو غلاف من التخلف الإداري، ومن ثم الجمود والشيخوخة بشريا وحركيا. وهذا بدوره أدى إلى ترسيخ الدولابية، وتحول الجماعة إلى ماكنة كبيرة متخمة بالإمكانات، لكن غير قادرة على استثمارها، وعاجزة عن التفاعل مع الأحداث بطريقة منتجة. لكل ذلك، فإن ضعف الاستراتيجية الذي ذكر أعلاه نتيجة طبيعية لهذا التخلف الإداري عند الإخوان.

هل يمكن إصلاح جماعة الإخوان؟

تقادم النظام الإداري عند الإخوان حتى اجتمع في سدة المسؤولية شخصيات عصيّة على التغيير، ومصرة على التشبث بالموروث، ولهذا السبب فإن الأمل بإصلاح الإخوان من خلال القيادة مستحيل، لكن كيف يمكن تغيير القيادات، والنظام الإداري لا يسمح بذلك؟

لا يوجد إلا حل واحد، وهو تحرك الكوادر الوسطى أو القواعد بطريقة فيها تمرد حقيقي على الموروثات، وإصرارهم على عمل استراتيجي مدروس، وإعادة تشكيل إداري مبني على أهداف قابلة للقياس، ومعطيات وظروف المرحلة القابلة للتوصيف (٢٥).

..

الهوامش :

صحيفة التقرير

......................



                                        عن المراجعات "الإخوانية"

                                                                                             أسامة أبو ارشيد




في مقال الأسبوع الماضي، ناقشت بعض أوجه أزمة الإخوان المسلمين اليوم، وأشرت فيه إلى أن التحديات التي تواجههم، اليوم، أكبر وأخطر من التي واجهتهم في العقود الماضية، منذ نشأتهم أواخر عشرينيات القرن الماضي. وخلصت في المقال إلى أن مسألة إجراء مراجعات داخلية، عميقة وحقيقية، تشمل الفكر والتنظيم والمسلك، أضحت حتمية لا يمكن للإخوان التغاضي عنها، أو محاولة تجاوزها بمسوغات "قداسية"، مثل "المسلمات الفكرية" أو "صوابية المسار" أو "حتمية المحنة".. إلخ، فالمطالبة بهذه المراجعات لم يعد مقتصراً على "نصائح" من "خارج الصف"، بل أضحت مطلباً أساسياً من "داخل الصف" الإخواني نفسه، بشكل يكاد يعصف ببنى "الإخوان" وتنظيمهم.

وضمن هذ السياق، تبرز مستوياتٌ عديدة ينبغي أن تشملها تلك المراجعات، غير أن ثمة مسائل مهمة، ينبغي التنبّه إليها، أولاً، قبل الولوج إلى موضوعة المراجعات، وتندرج جميعها تحت آلية إجرائها.

لا شك أن الإخوان المسلمين، عبر فروعهم المختلفة، وفي حقب زمانية متباينة، قد أجروا "مراجعات" كثيرة، غير أن المراجعة المطلوبة اليوم ينبغي أن تكون أكثر جذرية وشمولية وجدية، فالتحديات التي يقفون أمامها، اليوم، من طراز مختلف، قد تصل إلى تهديد حجم التنظيم واتساعه، بل ووجوده في بعض الحالات.

ويتعلق الأمر الآخر بمن يجري تلك المراجعات. فهل يعقل أن ينحصر إجراء تلك المراجعات في الشخصيات والدوائر نفسها التي تقود الجماعة في مرحلة ما، وهي قد تكون متهمة أصلاً، من بعضهم، بأنها جزء من الأزمة! إذا كان ثمة أمر ينبغي أن تكون
الجماعة قد تعلمته، في السنوات الأخيرة، فهو أن قراراتها المصيرية، بما تحمله من صواب وخطأ، لا تقتصر تداعياتها عليها، بل إنها قد تشمل الوطن كله، إن لم يكن الوضع العربي برمته. ولنا في مصر، وما جرى فيها منذ ثورة عام 2011، وما استتبعها من انتكاسات، عِبَرٌ ودروس بليغة.

نعم، مثل هذه المراجعات، إن أريد لها أن تكون حقيقية وجادة، ينبغي أن تضم خبراء ومفكرين وأصدقاء ومحبين للإخوان، بل وناقدين موضوعيين لهم، ما داموا أنهم أصحاب هَمٍّ وطني أو عروبي أو إسلامي، فضلاً عن توسيعها داخل الصف الإخواني نفسه، فمنطق "المقربين" و"الثقات" و"المسؤولين التنظيميين" قد أورد الجماعة المهالك. ويصر "الإخوان" أنفسهم، قبل غيرهم، على أن مشاريعهم هي مشاريع أوطان وأمة، ومن ثمَّ لا يقبل منهم أن يتفردوا في تحديد مصائر الأوطان والأمة من دون تطعيم لقراراتهم وعملهم باستشارات ونصائح وكفاءاتٍ، يهمها أيضاً مصالح الأوطان والأمة. أما بقاء منطق أن من يقود، وهو محل الاتهام أصلاً (لا يعني هذا أنه مدان)، هو من يُحَقِّقُ في أدائه ومساره، فإن فيه استخفافاً وعدم جدية كبيرَين.

وحتى لا يساء فهم النقطة السابقة، ويتم توظيفها في سياق الخلافات الداخلية الإخوانية التي تشهدها تنظيمات إخوانية عربية، في الأردن مثلاً، فإنها لا تعني، أبداً، انتصاراً لتيار على آخر. فواحد من أمراض التنظيمات الإيديولوجية، أنها، من شدة استغراق نفسها وجهودها في العمل التنظيمي الداخلي، تنسى أنها جزء من مجتمع أكبر، ويصبح التنظيم بالنسبة لها منتهى الغاية، وكأنه ينساح منعزلاً في فراغ. وبالتالي، يستوي من يَدَّعي أنه يطالب بالإصلاح، ومن يُزْعَمُ أنه ضده، في تعطيل مسار المراجعات المطلوبة. بل إنه حتى من يَزْعُمُ أنه يريد الإصلاح، يتناسى، عامداً أم ساهياً، لا فرق، أنه كان يوماً في القيادة، ولم يجر مثل تلك المراجعات التي يطالب بها اليوم. ومرة أخرى، ذلك يعود، في جزئه الأكبر، إلى أن كثيرين من أبناء "الإخوان"، قيادةً وصفّاً، انهمكوا في الانتماء التنظيمي، ونسوا السياق المجتمعي الذي يتحركون فيه.

وهذا يقودنا إلى مسألة أخرى، متعلقة بمنهجين متعارضين داخل "الإخوان"، عند الحديث عن المراجعات المطلوبة. فإذا كان ثمة من يعارضها، أو أنه يريد أن يقصرها على أمور شكلية، بحيث لا تشمل المنهج والفكر والمسلك والبنية التنظيمية، بذريعة "قدسية" هذه الأمور، سواء أقالها لسان الحال أم لسان الفم، ففي المقابل، ثمة تيار آخر، أصبحت مقولات
الإصلاح لديهم أو المراجعات نوعاً من الصرعة والهوس المفتقد للمعنى والعمق، والمندرج في سياق المناكفة التنظيمية. وما بين هذين المنهجين المتعارضين، تضيع دعوات المراجعة الحقيقية والإصلاح البنيوي، فلا التعنت ومنطق "القداسة" قادر على تحريك "الإخوان" قُدماً، ولا منطق المهاترة والمزاودة والشخصنة يمكنه اجتراح ذلك، أيضاً.

وضمن المعطى السابق، تجد في صفوف بعض فروع "الإخوان"، اليوم، تمايزاً بين تيارين عريضين متناقضين. تيار يؤمن بـ"قداسة" التنظيم والمنهج و"صوابية المسار"، وبالتالي، فإن كل ما يجري ما هي إلا ابتلاءات غربلة "حتمية"، وكل من يدعو إلى المراجعة، أو الإصلاح، في هذه المرحلة المفصلية، يصبح، بالضرورة، "متساقطاً" على طريق الدعوة، أو مُختَرَقا من النظام، أو أنه قَصُرَ به "الزاد الإيماني"! في حين تجد على الضفة الأخرى تياراً يبالغ في إصدار الأحكام القيمية والجاهزة ضد خصومهم من "المتشددين" الذين لا يتورع عن وصفهم تارة بالمتطرفين، وأخرى بالتكفيريين، في استعارة، في أحيان كثيرة، لمفردات خصومهم جميعاً، أي خصوم "الإخوان"، بـ"معتدليهم" و"متشدديهم".

إن خصومة التيارين السابقين داخل الصف الإخواني هي من تعطل، إلى حد كبير، إجراء أي مراجعات حقيقية، وتساهم في إحباط صفهم الذي يراقب، بكثير من الأسى والغضب، مهاترات الطرفين وإسفافهم، في حين أن الأجهزة الأمنية تتخطفهم، وتضيق عليهم عيشهم، فيما يتكفل الإعلام بتشويه صورتهم، ضمن حملة محلية وإقليمية ودولية، تستهدفهم. فكيف يمكن أن تتم عملية المراجعات الجادة إن كان المُطالِبُ بها، في أحيانٍ كثيرة، يدرجها في سياق صراع الأجنحة داخل التنظيم، وموظفاً في ذلك الحملات الأمنية والسياسية والإعلامية على الجماعة اليوم، في حين أن من يدعي التمسك بـ"المبادئ" و"روح التنظيم" يريد أن يصادر، باسم "المقدس"، أي محاولة جادة لإجراء مثل تلك المراجعات، والقيام بالإصلاحات المطلوبة!؟

واحدة من أوجه أزمة "الإخوان" الأخرى، اليوم، التي ينبغي التنبه إليها، أيضاً، وأن تكون من ضمن الأمور التي تشملها المراجعات، تتمثل في أن تنظيمهم أصبح طارداً للكفاءات الفكرية والسياسية، أو، على الأقل، مهمشاً إياها ومعطلاً دورها، وهذا مما يساهم في حرمانهم من عطاء كثير من تلك الكفاءات. التصعيد في صفوف "الإخوان"، اليوم، يتم، في الغالب، على أساس "الكفاءة التنظيمية" (بما يعنيه ذلك من تحالفات ومصالح وشللية)، لا الكفاءة الفكرية والقيادية والتخصصية والمجتم
عية، وبالتالي، أصبح "القائد التنظيمي" قيداً على الكفاءة الحرة الفَذَّةِ وقامعاً لها، وربما مقصياً لها من التنظيم كلية. مع ضرورة الاستدراك، هنا، أن الكفاءة لا تعني مستوى تعليمياً فحسب، كما يتوهم بعضهم، فكم من حامل لشهادات عليا، ودَعِيَّ فكر واسع، ولكنه لا يملك حضوراً على الأرض، ولم يقدم أثراً يعرف به.

السطور السابقة، على الرغم من قسوتها، ليست لائحة اتهام ضد "الإخوان"، بل إن كاتبها محب لهم قريب منهم. وصاحبها لا يدّعي، أبداً، أنه محق في كل كلمة كتبها، لكنها ملاحظات يثيرها كثيرون آخرون غيره، ولا يمكن للإخوان أن يستمروا في التغاضي عن تقديم أجوبة مقنعة لها، ومهاجمة كل من يطرحها، ونعته بالعمالة، أو الضعف، أو السقوط والتردي. منطق "مركزية التنظيم" والاستغراق فيه على حساب "الرسالة" التي يرى كثيرون أن "الإخوان" تورطوا فيها اليوم، ينبغي أن يتم إعادة النظر فيه.

أخيراً، هل يعقل أنه، وبعد قرابة عقود تسعة من عمر "الإخوان"، لم يطرأ بعد تغيير على هيكلية تنظيمهم!؟ هل يعقل أنه، ومنذ أن أسس الإمام حسن البنا الجماعة، أواخر عشرينيات القرن الماضي، لم يَرَ "الإخوان" ضرورة بعد لإعادة النظر في وحداتهم التنظيمية؟ فمن فروعهم في العالم العربي، إلى الفروع المحسوبة عليهم، أو القريبة منهم، في أوروبا وأميركا، ولا زلت تسمع التوصيفات نفسها: "أسرة"، "كتيبة"، نقيب".. إلخ... أهي "القداسة" و"الهالة" التي أحيطت بها تلك البنى التنظيمية وهياكلها وتمنع تغييرها، أم أنها "النجاعة" و"الكفاءة" التي أثبتتها الأيام والتجارب؟ إذا كان "الإخوان" لم يصلوا بعد إلى مناقشة هذه الشكليات، فمتى تراهم سيصلون إلى مراجعة القضايا الأكثر جوهرية؟ سؤال سيبقى مفتوحاً، ومن أسفٍ أظن أن غيبة إجابته ستطول.

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages