|
1 |
في "حراك" عبد العزيز قاسم.. هل السلفية عائق أمام التنمية في السعودية ؟
د.محمد السعيدي:
- ليس صحيحا أن التوجه الديني السلفي معيقا للتنمية، وبلادنا اسلامية سلفية ولا يمكن أن تبقى إن لم تكن كذلك. - الطرح العلماني واللبرالي السعودي هو من يفجر التطرف،والشباب يتوقع أن كل ما يطرح في الصحف هو من بايعاز من الدولة
قينان الغامدي : - نعم التيار الديني والفقه السائد هما معيقان للتنمية وانخراط الدولة في المعاصرة والحداثة. - الصحوة هي السبب الرئيسي للإرهاب التي نعيشه اليوم، ونحن رعيناها من بعد جهيمان .
عقل الباهلي : - التيار الديني لا يستطيع ان يعيق تطور المجتمع أو التنمية لأن القرار ليس بيده بل بيد الدولة - القضايا المطروحة للنقاش مثل قيادة المرأة ومثل كشف الوجه تحتاج لأن يكون هناك مرجعية لها من قانون ودستور ومجلس شورى منتخب
أحمد التويجري: - التيار الديني لم يكون أبدا عائقا أمام التنمية بل العكس فرموز التيار الديني هم الذين أسسوا للتنمية في المملكة من جامعات ومستشفيات وو.. - العائق امام هو غياب الرؤية الشاملة والمحسوبيات والفساد الذي استشرى والنفاق والتزلق والذي حال بين المسئول وبين رؤية الواقع، ومع الاسف مارس هذا كثير من أدعياء الليبرالية . |
|
كل الوطن توالت المقالات والتعليقات وردود الافعال على ما قام به الشيخ احمد الغامدي، عندما ظهر في قناة فضائية مع زوجته وهي كاشفة الوجه ، وكتب العديدون بان الفقه المطبق والسائد في السعودية عائق امام التنمية ، ولم يقدم سوى داعش واترابهما ، ووانه ضد الديمقراطية وحقوق الانسان لانه فكر اقصائي منغلق ومعادي للآخر . فهل التيار الاسلامي في السعودية لم يقدم للعالم سوى داعش والقاعدة ؟ وماذا قدم التيار الإسلامي السعودي للعالم غير ذلك ؟ وهل الفكر السلفي في السعودية عائق أمام التنمية ؟ هذه هى القضية التي تناولتها حلقة حراك مع ضيف الحلقة: د.محمد السعيدي أكاديمي بجامعة أم القرى ومداخلات هاتفية لكل من: قينان الغامدي (كاتب وإعلامي سعودي) وعقيل الباهلي (كاتب وناشط سعودي) ود.أحمد التويجري (كاتب وأديب سعودي) حاورهم عبدالعزيز قاسم على قناة فورشباب الفضائية. منهج وليس تيار الدكتور
محمد السعيدي الاكاديمي بجامعة ام القرى : اسمح لي أولا بأن ارفض استخدام
كلمة التيار للتعبير عن المنهج السلفي في السعودية ، فأنت يمكن أن تستخدم
كلمة لتيار عندما تتكلم عن المسلمين في الولايات المتحدة او المسلمين في
استراليا ، او كندا ، ربما تصفهم بالتيار ، اما عندما تتحدث عن المسلمين في
المملكة العربية السعودية فأنت تتكلم عن المنهج الذي تكونت عليه هذه الامة
وارتضت به هذه الامة ، فلا يصح أن نتكلم عن سواد الأمة بأنهم هم التيار بل
هو المنهج الذي ارتضت به الامة وتكونت عليه الامة ونشأت عليه الامة ، لكن
الاخرون هم التيار ونقصد بهم الطرف المقابل ، وهم يستخدمون هذا الوصف
ويصفون الامة بمنهجها بأنهم تيار تقزيما لهذه الامة ، لانهم تعودوا أن
يقزموا أممهم .يقول سبحانه وتعالي (وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ) قينان الغامدي : الضوابط الشرعية المطاطة حرمت تعليم البنات وجعلت الحياة حراماً على السعوديين فهذه
الاية يجب على مجتمعنا وعلى المسئول ان يستحضرها لاننا كنا قريبو العهد
بما تنطق به هذه الاية وهي أصدق ما تكون في هذا العصر بما كنا عليه في
بلادناقريبا ألف محمد أسد كتابه ( الطريق إلي مكة ) ، وفي الكتاب وقف عند ماء في نجد يقال عليه الحرملية ، وكتب في مثل هذا اليوم من العام الماضي كانت قبيلتا مطير وعتيبة تحتربان ويقتل بعضهما البعض على هذا الماء ، واليوم اراهما يرتديان الخف حذاء الخف والسنام حذاء السنام . فتنة وتذبذب إذا
يجب علينا ان نحرص على هذا المجتمع على هذه الدولة على هذه الامة وعلى هذا
المنهج الذي قامت عليه هذه الامة ، وما يثار من معارضات لما ارتضته الامة
من منهج انما هو ضرب بالفأس لهذه الدولة التي ضمتنا وجعلتنا بنعمة الله
إخواناوانا إن قلت التيار السلفي فانا اقول ذلك تنزلاً ، لكن قل التوجه السلفي لانه توجه الأمة ،فالقول بأن السلفية إقصاء ولا تقبل الآخر ، فمن يقول بهذا لا يعرف السلفية أو يتعامي عنها ، فالسلفية تأخذ بجميع الاراء التي تتطابق مع الدليل ، ولذلك لا يمكن بالقول بأن السلفية منهج إقصائي ، والدليل على ذلك أنه اذا نظرت إلي كبار علماء السلفية مثل ابن باز وابن عثيمين والشيخ الألباني ، كم بينهم من خلاف في المسائل الدينية ، لكن لا يوجد بينهم إقصاء ، إنما الذي نقصيه فعلا هو الرأي الذي يريد تحطيمنا وإشعال الفتنة فينا ، وهو ما نفعله مع الاراء التي تريد تشتيت هذه الامة وتمزيقها فنأخذ محافر الطين ونلقيها على هذه الأراء ، لاننا نعتقد ان تذبذب الفكر في بلد ما هو بداية انحلال جبهتها الداخلية وبداية استعمارها فكرياً. ![]() فعندما يكون هناك منكر في مجتمع فأنا أسعد كثيرا بمن يرفع صوته لانكار هذا المنكر ، أما عندما يكون هناك اتفاق على ان هناك ما ( الأفضل ) ، فإن ينكر هذا الأفضل فإن بعض الأخوة هداهم الله اعتبروا تغطية الوجه منكر مع أنه خصيصة لهذا المجتمع ، وعندها استحضرنا ما حدث في بعض المجتمعات مثل مصر والمغرب والعراق ، لان ما حدث في هذه الامم من دعوة لكشف الوجه بحجة الاصلاح لم يرد منه فقط كشف الوجه ، لكن ما حدث في هذه المجتمعات هو انه ما حدث ان بعد الوجه تخطي الامر لما بعد الوجه كما نري في تجارب هذه البلدان ، فالتوجه السلفي من ميزته أنه يحفظ تجارب الامم إنطلاقاً من حديث النبي صلى الله عليه وسلم ( لا يلدغ المؤمن من حجر مرتين ) ، وكما قال عمر:( ليست بالخب ولكن الخب لا يخدعني ) . كشف الوجه فما
يدعو له هؤلاء ليس مجرد كشف الوجه فقط ، لاننا إذا رجعنا لما يكتبه من
يروجون للأفكار الامريكية المنظرين للسياسة الامريكية الذين يؤججون لهذه
لخلافات في مجتمعاتنا مثل توماس فريدمان نجد أنه مثلا يقول : إذا أراد
الغرب تجنب حرب الجيوش مع الإسلام فإن عليه خوض حرب المبادئ في داخل
الإسلام .د . محمد السعيدي : السلفية منهج وليس تيار ودعاة كشف وجه المرأة يريدون ما بعد وجهها فتاوي الواتس آب فنحن
لا نقصي الرأي الاخر بل ان الآخر هنا هو الذي يقصينا عندما يكتب احدهم على
تويتر ويشبه دعوته لكشف الوجه بأنها مثل الدعوة لتحطيم الأصنام ،فيجعل من
يقول بتغطية وجه المرأة كأنه هو الذي يعبد الأصنام .وما يتحدث به بعض المنتقدين للتوجه السلفي ليس له من مصدر إلا ( الواتس أب ) وهو ما يحدث مثلا مع ما يثار حول هيئة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ، مع ان كل القضايا التي تتعلق بالهيئة ينتهي الامر بأن يحسم لصالح الهيئة . ![]() فالمجتمع هو الذي اختار أن يكون متفقا في فكره مثلما هو متفق في قيادته ، فلا معني أن نفرط في هذا الاتفاق بدعوى أن هناك مذهب وهناك مذهب ، وإذا أراد مجتمع اختيار الاختلاف او التغيير فيجب أن يتم ذلك بطريقة تلقائية وليس عن طريق دفع المجتمع في طريق معين لأن هذا الدفع يؤدي إلى تفجير المجتمع . فلا معني للكلام عن ان عدم السماح للمرأة بقيادة السيارة تمنع التنمية في بلد مثل المملكة العربية السعودية هو من أكبر الدول الصناعية في المنطقة وفي العالم لمنتجات مثل البتروكيميات والكابلات . ضوابط الابتعاث فمن يقول إن الصحوة فرضت على المجتمع وأن الدولة هي التي فرضتها فمعركتهم مع الدولة وليست مع التيار الاسلامي .وحتي بالنسبة لقضية الابتعاث فلم نكن ضد الابتعاث ولكن مع وضع ضوابط حتي لا يستغل الابتعاث كما قال دونالدرامزفيلد الذي دعا لتقديم 50 الف بعثة للطلاب السعوديين في إطار مشروع تغريبي يجعل المسلمين في السعودية مثل المسلمين في أوربا الشرقية . وحتي بالنسبة لداعش ومن يقاتل في صفوف داعش من شباب هم في أغلبيتهم من الشباب التونسي والمغربي والجزائري الذين عاشوا وتربوا في ظل نظم علمانية معادية للإسلام ، بل ومتطرفة في خصومتها للإسلام . تطبيقات وضوابط مطاطة وفي
مداخلته قال قينان الغامدي الكاتب والاعلامي إن الاسلام دين عظيم وهو لا
شك خاتم الرسالات وأعظم الرسالات بما جاء في القرآن الكريم والأحاديث
النبوية الصحيحة ، والمشكلة ليست في الإسلام لكن في التطبيقات و الضوابط
الشرعية المطاطة التي تعيشها المملكة العربية السعودية منذ عقود ، حيث فرض
على الناس رأى واحد و منهج واحد لا يستطيع اي شخص الخروج عليه ومن يخرج
عليه يعاقب ، لانه لم يوضح ان هناك 4 مذاهب وان هناك اختلافات بين هذه
المذاهب وأن هناك الكثير من المباحات وأن الأصل في الإسلام هو الحل وليس
الحرام ، ومع الأسف توسع باب سد الذرائع حتى أصبح كل شئ في الحياة حراما في
السعودية .![]() فنحن في السعودية والعالم العربي والعالم الاسلامي نعاني من الاسلام الراديكالي وليس الغرب ، فمثل داعش والقاعدة نحن الذي اكتوينا به قبل الغرب واصبح ابناؤنا حطب لهذا الفكر الذي نكتوي به ، فالمشكلة ليست في الاسلام وليست في الهدي النبوي الشريف ، ولكن المشكلة في فهم الدين الإسلام ولا شك أن الفقه السائد في السعودية عائق في انخراطنا في الحياة المعاصرة ، ولعل أقرب هذا هذه المعارك المحتدمة حول كشف وجه المرأة وحول قيادة المرأة للسيارة ، والجدل حول الإجازة الاسبوعية وحول دور هيئة الامر بالمعروف والنهى عن المنكر وعن بعض المناسبات التي يحتفل بها مثل عيد الميلاد ،فالاخوة أصحاب الباع في الفقه يضخمون في مثل هذه القضايا وفي هذه الامور التي ليس لها أي قيمة ولا تؤثر في عقيدة المسلم وما يزعمون انه منكرات تصل إلي حد التكفير . تحريم التقنية وهناك
من يزعم بأن الابتعاث حرام وأن استخدام أدوات التقنية حرام ، فأسال
الدكتور السعيدي هل منع الابتعاث وتحريم استخدام التقنية الحديثة عائق أمام
التنمية أما لا .وليس من دقيق القول أن المجتمع اختار لنفسه هذا الفكر وإنما فرض عليه خلف راية ما عرف بالصحوة وتبني الدولة في فترة من الفترات لهذه الصحوة لاسباب لم تكون معلومة في هذا الوقت للعامة ، ثم ظهر أن هذه الصحوة هي السبب فيما اصبحنا فيه الان من إرهاب وتطرف . فهناك في السعودية من يعتنق المذهب المالكي والحانفي والحنبلي والشافعي بالاضافة للشيعة والصوفية ، فهؤلاء لم يختاروا المذهب الاحادي الذي يتحدث عنه الشيخ ، وهناك أسماء معروفة ولها تسجيلات وهم عشرات ومئات الاسماء يقولون بهذه الفتاوي التي يرفضها العقل حتي اليوم . فهل الاولي بوزارة الأوقاف والشئون الاسلامية أن تهتم بشئون المساجد وشئون المهمة، بدلا من تعيين عشرات الاف الدعاة الذين يجوبون المساجد ولا نعرف ما لماذا يدعون وهم يتناوبون على الميكروفونات بعد كل صلاة ويقولون كلاماً ينطوي على تكفير. تعليم البنات وعندما
فتحت كليات الطب للبنات وجدنا هؤلاء يمسكون الميكروفونات ويقولون للناس
الذين يصلون معهم أن من يسمح لبنته بالالتحاق بكلية التمريض فهو ديوث ، وان
من يسمح لبناته بدخول كلية الطب فهو ديوث .انا عشت في اوربا 4 سنوات ولم اجد اسلام في اوربا إسلام يختلف عن اسلامنا فانا صمت وصليت في المساجد ولم اجد إسلام مختلف عن اسلامنا . ![]() أما عن موضوع الابتعاث فنظام الابتعاث يتضمن على شرط وجود محرم ، لكن هناك من يحرم الابتعاث من الأساس ، وأكثر من ذلك فبعض الأصوات التي تتحدث باسم تيار الصحوة حرموا التليفزيون تحريما صارما ثم صاروا اكثر من يظهرون فيه ، وحرموا الهاتف الجوال ثم أصبحوا أكثر من يستعملوه. ولا ننسي أن أصحاب هذه الأصوات هم الذين حرموا تعليم البنات تحريما كاملاً تصدي الملك فيصل لهم ودعمه لتعليم البنات وإلا لما رأينا بنت حصلت على فرصة للتعلم . وفي مداخلته قال عقيل الباهلي إن الجدل من حيث المبدأ مهم جدا للمجتمع السعودي ، وكلما كان هناك جدل في المجتمع وحراك كلما كان هناك تقدم لهذا المجتمع ، وأضاف ان الجميع يتحدثون ويكيلون الاتهامات لبعضهم البعض ، لكن نحن في السعودية نريد مؤسسات نحتكم لها في هذا الحراك وهذا الجدال . عقل الباهلي : الحراك في المملكة يحتاج لكتابة دستور ومجلس شوري منتخب مجلة ووردبريس إنجازات ومحسوبيات أما
الدكتور أحمد التويجري فقال في مداخلته إن التنمية في المجتمع السعودي لم
تعاق بل أن المجتمع السعودي حقق إنجازات كبيرة وإن لم نصل لما نأمل به ،
وقال إن الكثرة من المجتمع السعودي هم من التيار الديني .وأضاف أن ما اصطلح على تسميته بالتيار الديني وأو يار الصحوة هم قطاع عريض يمتد من كبار العلماء وحتي طلبة العلم وليس من الموضوعية أن يحمل هذا التيار مسئولية أخطاء بعض الأشخاص . ![]() وقال إن يشعر بالحزن العميق عندما يرى قطاع كبير من المثقفين يتناقشون بهذه الطريقة حول قضايا ليست من الاولويات او تسطيحها مثل قضية المرأة وتفريغ مثل هذه القضايا من مضمونها ، فاختصار قضية المرأة في عملها بوظيفة كاشير أو مناقشة قيادتها للسيارة هذه ليست هذه قضية المرأة الحقيقية ، بل قضية المرأة هي أن تستعيد شخصيتها الإنسانية و تمكينها في المجتمع وتكون وزيرة ومديرة في شركة وفاعلة في المجتمع . د.أحمد التويجري : الفساد والمحسوبية وغياب الرؤية أسباب عدم التقدم وليس تيار الصحوة ويشير التويجري إلي أن التوجه العالمي في التنمية هي أن تنطلق التنمية من المكون الأساسي من ثقافة المجتمع وليس بمخالفة أو معارضة هذه الثقافة ، لكن في نفس الوقت لا ينبغي للفقيه حمل الناس على مذهب بعينه . .. كل الوطن ................. لمشاهدة الحلقة : http://www.youtube.com/watch?v=frG_h0UkWmc&feature=youtu.be | |
|
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
|
2 |
إيران تتمدد: "حزب الله السوري" يأخذ طابعا رسميا بعد حزب الله العراقي واليمني | ||
|
2015-1-1 | خدمة العصر
أفاد موقع "كلنا شركاء"، السوري المعارض، أن إيران أسست بالفعل ما يُسمّى (حزب الله السوري) في سورية كذراع عسكري ضارب تابع مباشرة لها، يقفز فوق القوانين السورية، ولا يخضع لسلطات النظام السوري بمختلف مستوياتها، وهذا استنادا لمسؤولين غربيين ومعارضين سوريين. ووفقا لهؤلاء، فإن (حزب الله السوري) هو نسخة جديدة (مُنقّحة) عن حزب الله اللبناني، يمتلك الإيديولوجيا والأهداف نفسها ويختلف في طريقة عمله وتنظيمه عن حزب إيران في لبنان. وأشار تقرير الموقع إلى أن القرار السوري على كافة المستويات العسكرية والسياسية والاقتصادية أصبح بيد إيران. ونقل الموقع عن مصدر أمني أوربي أن حزب الله السوري يتكون من عدة آلاف من المقاتلين الإيرانيين من الحرس الثوري، مُنحوا أوراقا ثبوتية سورية، بعضهم يعيش فيها منذ أشهر وبعضهم منذ سنتين، يقيمون في شقق مستأجرة وفي شقق تمتلكها الدولة السورية، وأبنية أخرى تم تفريغها من سكانها عنوة أو أخلوها نتيجة الحرب، يتنقلون دون سلاح ظاهر ولا تظهر عليهم أي علامة عسكرية، فيما تعتبر مقراتهم درعا مسلحا، ولا تريد إيران لهؤلاء أن يتحركوا الآن، فهم مستودع الاحتياط لهذا الحزب السوري الجديد. وكشف التقرير أن البنية التكميلية الأخرى لهذا الحزب شيعية صرفة، مقاتلون سوريون شيعة، وآخرون شيعة عراقيون ويمنيون وأفغان، كانوا موزعين على ميليشيات متعددة لكن إيران قررت توحيدهم الآن، وتحديداً منذ منتصف العام الجاري، ليكونوا حزباً وجبهة واحدة، تمتلك حرية اتخاذ القرار ولا تمتلك السلطات السورية أي نفوذ عليها، بل على العكس، يُجبر النظام السوري في الكثير من الحالات على تنفيذ كل ما من شأنه تقوية نفوذ هذا الحزب وانتصاره في معاركه المحلية. وليس سرا دعم إيران للنظام السوري سياسياً وعسكرياً خلال الثورة، وهو الدعم الذي تطور من دعم سري ومبطّن إلى دعم علني، ولا يقتصر على الجانب السياسي والعسكري التقليدي، بل يتجاوز ذلك لإرسال قوات إيرانية سرية من النخبة ومن الحرس الثوري لمساعدة القوات الأمنية والعسكرية السورية، وفقا لما أورده التقرير. ونقل التقرير عن المعارض السوري، ناصر النقري، قوله إن حزب الله السوري أخذ طابعاً رسمياً، وأن قادته إيرانيون ولبنانيون، وأوضح: "لقد تم تشكيل حزب الله منذ فترة، لكنّه أخذ مؤخراً طابعاً رسمياً إلى حد بعيد، وتشرف إيران عليه بشكل مباشر وغير مباشر، سواء عبر قادة من الحرس الثوري الموجودين في سورية أو عبر قادة ميدانيين من حزب الله اللبناني". وعن تركيبة ومقاتلي هذا الحزب، كشف المصدر الدبلوماسي الأوربي للموقع: "إنه حزب شيعي صرف، ويعتبر الجميع بمن فيهم العلويون درجة ثانية، لا تُكشف الأسرار لهم، وهناك عدد غير قليل من الشيعة السوريين، هم أحد أعمدة هذا الحزب مع نظرائهم من لبنان والعراق وغيرها، ومن المرجح في وقت لاحق أن يلفظ هذا الحزب العلويين المقاتلين فيه". وأضاف: "هناك المئات من الحرس الثوري والباسيج من أذربيجان الإيرانية ومناطق كردية إيرانية ضمن تركيبة حزب الله السوري، توكل لهم مهام حراسة مخازن السلاح حول دمشق، والقواعد العسكرية الهامة، فهذه المهمة الخطرة ما عادت مقتصرة على الحرس الجمهوري والفرقة الرابعة التي يقودها ماهر الأسد، بل أصبحت مناصفة بيد الطرفين، الأسد وإيران، فإيران لا تثق حتى برأس النظام وأسرته وتشكك في قدرتهم، وتريد أن تحفظ مستقبل رهانها في سورية حتى لو فشلت أسرة الأسد". ومن جهته يقول المعارض النقري، وفقا للتقرير: "يضم حزب الله السوري في صفوفه، أيضا، الشيعة السوريين وبعض العلويين الذين تشيعوا عملياً، خاصة ممن خضعوا لدورات قتالية ونفسية في إيران، كما يضم في صفوفه مقاتلين شيعية لبنانيين، قسم منهم ينتمي مباشرة إلى حزب الله اللبناني وقسم آخر ينتمي إلى مناصري حزب الله، وهناك مقاتلون سوريون من غير الشيعية أيضا". وشدد على أن هذا الحزب "لا يتبع التراتبية القيادية التقليدية ولا يخضع لأي سلطات سورية، بشكل مباشر أو غير مباشر، وعلى العكس تماماً، جميع الوحدات العسكرية وشبه العسكرية السورية هي التي تخضع لهذا الحزب خاصة في المعارك". كما نقل الموقع عن وائل دوس، أحد قادة الكتائب في بصرى الشام جنوب سورية، قوله: "استقطب الإيرانيون وحزب الله اللبناني مئات الشيعة في بصرى، وبعد أن كان هؤلاء الشيعة السوريون جزءاً من النسيج المنسجم للمدينة، باتوا أعداء لكل أهلها، على الرغم من أن نسبتهم لا تتعدى 3%، ويفاخرون علناً بأنهم حزب الله السوري، ويقاتلون المعارضة السورية بشراسة تفوق شراسة حزب الله اللبناني، ويشرف عليهم ضباط إيرانيون يزورون المدينة بين الفترة والأخرى بمروحيات، ورغم أنهم مدنيون ولا علاقة لهم بالجيش السوري إلا أن أوامرهم للجيش لا تُرفض". وقال التقرير إن طهران حاولت تغييب الصفة الطائفية عن دعمها للأسد لكنها لم تنجح، وظهر جلياً أن كل الدعم والتدخل الإيراني في سورية أخذ طابعاً طائفياً، فقد حشد النظام الإيراني الشيعة السوريين ودفعهم للانضمام لقوات النظام السوري غير النظامية عبر ادّعاء الدفاع عن المراقد الشيعية، كما أعطى الضوء الأخضر لحزب الله اللبناني الشيعي للتدخل بشكل مباشر بالحرب إلى جانب النظام من خلال عشرات آلاف مقاتلي الحزب الذين دخلوا إلى سورية بشكل علني، وكذلك نظّم النظام الإيراني مجيء ميليشيات شيعية موالية له من العراق واليمن وأفغانستان وباكستان وغيرها من الدول واستخدمها في القتال ضد السوريين، ولم يتوان كل هؤلاء من إظهار هدفهم الديني من وراء المجيء إلى سورية. ورأى الموقع أن التدخل الإيراني المباشر في الشأن السوري منع سقوط النظام وانهياره، لكن تشكيل حزب الله السوري سيعطي للصراع في سورية بعداً جديداً، فحزب الله الثالث، بعد حزب الله اللبناني وحزب الله العراقي، هو بداية الطريق لتهميش آل الأسد ونظامهم ورجالهم، وليس من المستبعد أن يتمرد على الدولة السورية ويعطل كل ما فيها ويرهنها له كما يفعل حزب الله في لبنان، ويفرض نفسه طرفا أساسيا في المعادلة السورية، رغم أنه صناعة غير سورية، رديئة ومُقلّدة. ..............
| |||
|
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
|
3 |
هل تتغير طبيعة الدين؟!![]() كاتب وأكاديميّ وسياسي لبناني وأستاذ الدراسات الإسلامية في الجامعة اللبنانية |
عادت الصحف الأميركية والأوروبية لبحث أسباب قوة ، وأسرار جاذبيته في أوساط شبان العرب والمسلمين في بلدانهم وفي المهاجر. وهذه العودة أو الرجعة تشبه ما كان الاستراتيجيون ومسؤولو الدول الغربية قد صاروا إليه في عامي 2004 و2005.. يومها ذهب رامسفيلد، وزير الدفاع الأميركي في فترة بوش الأولى، إلى ضرورة شن على وبناتها، باعتبار أن الحروب العسكرية على الإرهاب ليست كافية للقضاء على الظاهرة. ومثل هذا النقاش يعود الآن للجريان والسريان؛ إذ بعد قرابة الستة أشهر من الحرب العالمية على إرهاب ، ما بدا أن تنظيم الدولة قد ضعف، كما أن جاذبيته ما تراجعت لدى مقاتليه أو لدى متابعيه والمنجذبين نحوه على وسائل التواصل. ما سر قوة المعنوية وليس المادية؟ القوة المادية للتنظيم والتنظيمات المشابهة مثل اللبناني معروفة؛ فلدى موارد مادية كبيرة من حقول النفط والغاز التي استولى عليها، ومن وسائل الابتزاز والفدية، ومن استغلال المحاصيل في النواحي التي سيطر عليها، ومما استولى عليه من موارد الدول في سوريا والعراق. والموارد المادية هذه يمكن إضعافها إلى حد كبير، كما حصل في قصة ، طوال عقد ونصف العقد. أما التنظيمات الشيعية؛ وأبرزها ، فإن مواردها من إيران، ومما استولت وتستولي عليه في البلدان التي تسيطر فيها. وهذه الموارد يمكن إضعافها أيضا، إنما بطرائق أخرى، مثل التوافق مع إيران على سياسات جديدة تجاه المحيط. لكن كما لم تمت بتجفيف الموارد؛ فكذلك لن يموت إذا أخرج من المناطق النفطية. ومن المشكوك فيه كثيرا أن يذهب وأبو الفضل العباس وقوات بدر... إلخ دون أثر إن تخلت إيران أو حولت مسارات تلك التنظيمات العنيفة. إن الأصوليات الإسلامية السنية والشيعية، إنما ظهرت في قلب الدين الإسلامي عبر عدة عقود. وقد استطاعت الأصولية الشيعية، ومن خلال عمليات تحويل المفاهيم عن المذهب، ومن خلال حشد الجمهور، أن تستولي على الدولة الإيرانية، فخاضت عمليات تصفية وتهجير هائلة خلال ثمانينات القرن الماضي بما في ذلك إجراء تغيير عميق في المذهب الشيعي وتقاليده. أما في خارج إيران، فقد أنشأت تنظيمات شيعية مسلحة وغير مسلحة، دأبت على دعمها وقيادتها واستغلالها في تفكيك المجتمعات والدول. ورائدها ذلك الوعي الجديد الذي غير من طبيعة المذهب الشيعي الاثني عشري. حضر الإمام الغائب، وصارت الدولة ضرورية الآن، وانتهى زمن التقية. ومرت الأصولية السنية بالمراحل ذاتها، بل إن عمليات التحويل باتجاه إقامة ، إنما بدأت عند السنة قبل الشيعة، وقد قال لنا عبر العقدين الماضيين العشرات من قادة حزب الدعوة العراقي، ومن تلامذة الخميني، إنهم كانوا يتدارسون كتب سيد قطب في حلقاتهم الأولى السرية.. إذن ما هو الدين في النهاية؟ الدين نصوص وتقاليد وفقه للعيش أو رؤية للجماعة المؤمنة في العالم. وقد عمل الإصلاحيون الأوائل، وفي طليعتهم السلفيون، على ضرب التقليد بحجة جموده أو انحرافه عن النصوص وزمن النبوة والجماعة الأول. وعندما تحطم التقليد، انتشرت لملء الفراغ الجماعات الأصولية الجديدة التي تبادلت مع الحداثة العداء والإنتاج المتبادل. لكن في حين استطاع أصوليو الشيعة إقامة دولتهم العقائدية، ما استطاع ذلك أصوليو السنة. ولذلك انقسموا إلى سياسات وجهاديات. وكلا الطرفين يحمل الأفكار الجديدة ذاتها حول استعادة الشرعية، وإقامة الدولة الإسلامية على أنقاض الجاهلية المعاصرة، والدول الوطنية الفاشلة أو المتآمرة على الإسلام. لكن ذوي التسيس من الأصوليين يعتقدون أن ذلك يمكن أن يتم بالمهاودة وعلى مراحل وبالوسائل المعهودة في العالم الحديث، فإذا شاركوا في السلطة أو استولوا عليها من طريق الانتخابات، عندها يعملون على وتطبيق الشريعة أو النظام الكامل. أما الجهاديون المسارعون والمتشجعون بالاستيلاء الأصولي في إيران؛ فإنهم انفجروا في صار هو الركن الرئيسي في الدين الجديد، وكانت تجربة الحرب الأفغانية حاسمة في الاقتناع بإمكان إقامة الدولة من هذا الطريق! ولا حاجة لرواية بقية القصة.. فكل بلد دخلته إحدى الأصوليتين، نشبت فيه حروب أهلية. وهي حروب خلخلت المجتمعات، وخدمت الأنظمة، التي اهتم الدوليون بدعمها حفظا للاستقرار، ومكافحة للإرهاب، وبخاصة أن الأصولية السنية بلغت ذروة بالهجوم بالطائرات على وهو الولايات المتحدة. فهناك جاذب للشبان إليها وهو مقاتلة الولايات المتحدة وحلفائها. وهناك جاذب مكافحة الأنظمة الفاسدة وغير الإسلامية. وهناك، ثالثا، الصدام الذي حصل في الأعوام الأخيرة عندما تواجهت الأصوليتان بسبب دخول التنظيمات الإيرانية إلى مناطق الكثرة السنية. بيد أن السبب الأهم في صعود الأصوليتين هو عمليات تحويل المفاهيم التي غيرت وتغير من طبيعة الدين، فالأصوليتان تؤمنان بالنظام الكامل الموحى (= تطبيق الشريعة). وقد عملت على صناعة هذا النموذج نخب إسلامية ومتأسلمة عبر عقود وعقود. وقد قاومت المؤسسات الدينية في المذهبين عمليات التحويل والتخريب. بيد أن الافتراق القاسي بين المؤسسة الدينية الشيعية والدولة الوطنية في إيران والعراق، جعل المؤسسة القوية في أوساط العامة تتبنى عبر بعض قادتها الأطروحة الأصولية لدولة التمهيد الحاضرة، التي تناظر دولة تطبيق الشريعة عند الإخوان و{الجهاديين}. أما المؤسسة الدينية السنية فما اتسمت بالقوة في مواجهة التحويلات المفهومية. ومن جهة أخرى، ما أمكن للأصوليين تحويلها، بل تجاوزوها دون صعوبات كبرى، لأن أطروحة ، أحدثت صدمة في صفوف الشيوخ. لقد انهارت التقاليد العريقة في المذهبين أو لدى السنة والشيعة. والمواضعات الجديدة في التشيع الحاكم تحشد الشبان باسم الروح العريق، وإنما بوظائف جديدة مثل مقاتلة التكفيريين، وحماية مراقد آل البيت! وتجد هذه التحشيدات جاذبية لعوامل القوة والتسلط والغلبة والمكاسب المادية. أما لدى شبان السنة فتكمن الجاذبية في أنهم يقومون بالواجب الذي أهمله الآخرون (= الفريضة الغائبة). وكلا الأمرين يوشك أن يغير من طبيعة الدين: فهل تتغير طبيعة الدين فعلا؟ أم إنها موجة تمضي كما مضت سابقاتها؟ أما في المذهب الشيعي، فالعودة إلى الحالة السابقة صعبة لتضاؤل المقاومة إلى حدود التلاشي. وأما عن السنة فالاعتماد على المجتمعات، ومن بعد على المؤسسات الدينية التي ينبغي إصلاحها من أجل التصدي لـ{الجهاديين}، ولعمليات تحويل المفاهيم! لقد استولت على رجالات الدين والسلطة أو السلطة الدينية بإيران مشاعر ومصالح الغلبة ودعاوى وانتصارات المظلومية. في حين تتراوح الأحاسيس لدى متشددي السنة بين الغضب من انقلاب الأمور، وإرادة الخروج من الاستضعاف! ...................... العام الإيراني.. سوريًا
عبد الرحمن الراشد ![]() نحن ندخل على عام يحمل معه ملفات الحروب الإقليمية، وتبقى القضية السورية هي قلب الأزمات التي تضخ الخطر إلى بقية المناطق. السبب ليس في النزاع بين الطرفين السوريين، الحكومة والمعارضة، بل لأنه صراع بين دول الشرق الأوسط. فإن نجح الإيرانيون في الإبقاء على النظام برئيسه بشار الأسد، سيكونون قد حققوا عمليا الاستيلاء على العراق وسوريا ولبنان. سوريا هي مفتاح أمن العراق. وتبعا لذلك، تكون إيران قد نجحت في فرض وجودها على منطقة الخليج، ومن الطبيعي أن تعترف الولايات المتحدة بالواقع الإقليمي الجديد، الذي يكون قد غير ميزان القوى القديم، الذي دام لعقود في المنطقة. والمثير أن انتصار الإيرانيين لن يتم من خلال المعارك العسكرية على الأرض، بل عبر المناورات السياسية. أما ميدانيا، فإن حليفهم، الأسد، لا يزال منذ سنتين محاصرا في العاصمة دمشق، ولا يبسط سلطته إلا على ثلث سوريا، وفي العراق وضع السلطة المركزية ضعيف، ومحكوم بدعم داخلي وخارجي. أما كيف يمكن لإيران أن تفلح سياسيا فيما فشلت فيه عسكريا، فإنه يعود إلى مشروع دبلوماسي من مناورتين؛ الأولى: إقناع الغرب بأنها تستطيع أن تواجه الجماعات المتمردة، مثل في سوريا والعراق، وها هي إيران تشارك لأول مرة في تاريخ الجمهورية في القتال جنبا إلى جنب مع القوات الأميركية، في قصف مواقع ، وتقاتل بقوات وخبراء عسكريين على الأرض أيضا في سوريا والعراق. وهذا التطور الإيراني يحدث نتيجة التلكؤ الخليجي والغياب المصري. والثانية: إقناع العرب البعيدين عن النزاع السوري، مثل مصر، بحلول سياسية، في واقعها تدفع الخليجيين للاعتراف بهزيمتهم في مواجهة النظام الإيراني في سوريا، الذي لا يزال يمثله الأسد منذ تسلمه الحكم بعد أبيه في عام 2001؛ مصر، لأنها انشغلت بثورتها بقيت بعيدة عن النزاع، وتبنت منذ البداية موقفا سلبيا من أحداث سوريا، في فترتي حكم برئاسة محمد مرسي، وكذلك تحت إدارة حكومة عبد الفتاح السيسي الحالية. وقد حاول النظام السوري مغازلة المصريين لسنوات، مخترعا رواية أن هناك مؤامرة على الجيوش العربية، محاولا دغدغة الاعتزاز المصري بقواته المسلحة، وكلنا نعرف أن هناك فارقا شاسعا بين المؤسستين العسكرية المصرية والسورية؛ فالثانية تمثل طائفة صغيرة، وتستخدم الأمن والجيش لهذا الغرض. وقد أكمل الروس الدور بمحاولة تسويق المشروع الإيراني تشكيل حكومة تضم معارضين، وتبقى تحت رئاسة الأسد. عمليا، مجرد ديكور للنظام كما كان، وكما هو الآن! وبالنسبة للمصريين، فلا يرون الخطر الإيراني يهددهم مباشرة، إلا من خلال منظور توازن النفوذ والمصالح الإقليمية. وأنا واثق، لو أن نظام مبارك قائم اليوم، لكانت مصر أكثر تشددا في إقصاء الأسد، ودعم الثورة السورية، لأنه كان رأس الحربة الإيراني الذي صارع مصر في غزة والضفة الغربية، ودعم . الحكومة المصرية الحالية إما أنها لا تبالي كثيرا بالعالم كيف يتشكل خارج حدودها، وإما أنها لا تفهمه، أو تختصر في ردود فعلها فقط على معاركها المؤقتة، مثل خلافها مع تركيا. من وجهة نظري، يبقى الانجرار وراء مشروع المصالحة السورية المبني على إبقاء النظام دون تنازلات حقيقية، خطأ كبيرا، سيمكن الإيرانيين من العراق فورا، ومن الخليج لاحقا. وهو أمر ستقبل به الولايات المتحدة، لأنه يصب في مفهوم رؤيتها الجديدة، بالتعامل مع أي واقع جديد سيتشكل في منطقة الشرق الأوسط، والتحلل من التزاماتها الإقليمية السابقة. أما الروس فإنهم يلعبون الدور المساند لإيران وسوريا، كما كانوا، وسيدعمون الفوضى في المنطقة، لأنها في معظمها منطقة مصالح لأوروبا الغربية والولايات المتحدة. وفي رأيي، أيضا، سوريا لن تستقر بحل سياسي لا يحسم عسكريا الوضع على الأرض، وسيطول نتيجة إصرار إيران على دعم الأسد، من جهة، ومن جهة أخرى بسبب دعم الأتراك جماعات مسلحة سيئة، مثل ، خارج مشروع المعارضة المدني الذي يمثله الائتلاف، بطوائف وأعراق السوريين كلهم. والأرجح أن الأتراك سيغيرون موقفهم بعد أن يكون الوقت قد فات، وهم بدعمهم الجماعات المتطرفة يعززون وضع الأسد دوليا، ويلمعون صفحة النظام الإيراني. ............................ | |
|
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
|
4 |
صحف غربية |
|
الاندبندنت: فيسبوك وتويتر يسمحان بتنامي كراهية المسلمين
المنظمات المناهضة للعنصرية تخطر فيسبوك وتويتر بمنشورات التحريض على الكراهية
بي بي سينشرت صحيفة الاندبندنت تحقيقا تقول فيه إن موقعي التواصل الاجتماعي فيسبوك وتويتر يرفضان حجب مئات المنشورات الحاقدة على المسلمين، رغم احتجاج المنظمات المناهضة للعنصرية. وأشارت الاندبندنت إلى ارتفاع عدد المنشورات التي تتهم المسلمين بالاغتصاب وبالاعتداء الجنسي على الأطفال، وتشبههم بالسرطان.ولعل أخطر المنشورات، حسب الصحيفة، تلك التي تدعو إلى إعدام مسلمي بريطانيا، وعلى الرغم من ذلك لا تزال حسابات متداولي المنشورات مفتوحة على موقعي فيسبوك وتويتر، ولم تحجب منشوراتهم أيضا. وتضيف الصحيفة أن إدارة فيسبوك تلقت تقارير عن هذه المنشورات، ولكنها أجابت بأن محتواها لا يخالف قواعد النشر على الموقع. وذكرت الصحيفة أن موقع تويتر أكد أنه ينظر في جميع التقارير عن انتهاك قواعد النشر، التي تمنع الإساءة المستهدفة، والتهديد بالعنف ضد الآخرين. ونقلت الاندبندنت عن، فياز موغال، مدير منظمة تعنى بقضايا الأديان قوله إن فيسبوك وتويتر يتلقيان باستمرار تقارير عن منشورات تدعو للكراهية ضد المسلمين، مضيفا أن مجموعة "بريطانيا أولا" اليمينية المتطرفة تستغل فيسبوك وتويتر لحملاتها الدعائية ضد المسلمين. وتابع موغال يقول، في حديثه للاندبندنت، "لو أن المستخدمين نشروا آراء بمثل هذه الكراهية يدعون فيها "لإعدام" مواطنين بريطانيين من الجنس الأبيض، أو أنهم شبهوا اليهود بالسرطان، لمنعوا من النشر". وأشارت الصحيفة إلى أن الشرطة البريطانية كشفت في أكتوبر/ تشرين الأول عن تزايد جرائم الكراهية ضد المسلمين في لندن بنسبة 65 في المئة، خلال 12 شهرا الماضية. "تهديد بالاعتقال"التقرير وصف القضا المصري بأنه غير مستقل كما ينبغي وجاء في حوار صحفي أجرته صحيفة الغارديان مع المحامية اللبنانية أمل كلوني، زوجة الممثل الأمريكي الشهير، أن السلطات المصرية هددتها بالاعتقال في القاهرة.وتدافع أمل كلوني عن أحد صحفيي قناة الجزيرة المعتقلين في مصر. وقالت لصحيفة الغارديان بعد حضورها جلسة المحاكمة إن الصحفيين الثلاثة ضحايا عيوب القضاء المصري نفسها، التي وجدتها في تقرير 2014 عن المحاكم المصرية. وقالت المحامية في حديثها للصحيفة إن السلطات المصرية منعتها من إعلان التقرير في القاهرة، "وقالوا لي: هل التقرير ينتقد الجيش والقضاء والحكومة؟ فقلت لهم نعم. فقالوا لي: أنت مهددة بالاعتقال". وأضافت الغارديان أن التقرير أعد باسم المنظمة الدولية للمحامين، ويبين أن نظام القضاء المصري ليس مستقلا كما ينبغي، وأن مسؤولين في وزارة العدل لهم سلطة على القضاة الذين يفترض أنهم مستقلون، كما يشير إلى أن سلطة الحكومة على النواب العامين. ودعت المحامية آمال كلوني في التقرير إلى التخلص من الممارسات التي "تسمح للمسؤولين بانتقاء قضاة معينين لقضايا سياسية معينة". وأضافت أن "هذه الممارسات تظهر في قضية صحفيي الجزيرة تحديدا، إذ تم انتقاء قضاة معروفين بإصدار أحكام قاسية، في المحاكمة الأولى ، وهذه المحاكمة لا تختلف عنها". جيل ضائعملايين السوريين تركوا مناطقهم بسبب المعارك ونشرت صحيفة التايمز مقالا تتحدث فيه عن معاناة الشعب السوري بسبب الحرب التي "دمرت كل شيء".وتقول التايمز ليس إنه هناك أفظع طريقة لكسب المال من تكديس بشر يائسين في باخرة، وأخذ مدخراتهم كلها ثم، التخلي عنهم وسط مياه البحر في البرد القارس. وتشير الصحيفة إلى إنقاذ 1200 لاجئ سوري في البحر الأبيض المتوسط هذا الأسبوع. وتضيف أن هؤلاء اللاجئين ضحايا المهربين المحتالين الذين يتاجرون بالبشر، وضحايا بشار الأسد، "الذي يشن حربا على شعبه منذ أربعة أعوام". وتدعو التايمز في مقالها الدول الأوروبية وبريطانيا تحديدا إلى بذل المزيد من الجهد لمساعدة السوريين الذين يعيشون إما لاجئين أو نازحين عن مناطقهم بسبب المعارك. وترى الصحيفة معالجة نزوح السوريين في إنشاء مناطق خالية من المعارك، تشرف عليها الأمم المتحدة داخل سوريا تسمح بدخول المساعدات الانسانية، و"تدريب وتسليح" جيش سوري جديد. وترى أن الكثير من الأرواح أزهقت، وإذا تواصلت الحرب مدة عامين آخرين "فستتلاشى البلاد تماما، وتتحول إلى خراب". ............................................................... في الفراغ السوري.. روسيا وإيران باقيتان وتتمدداننشر في : الجمعة 2 يناير 2015 - كارنيجي - التقرير في الشهور القليلة الماضية، كان هناك حراك دبلوماسي كبير في الصراع السوري، وبعكس السنوات الماضية، الولايات المتحدة غائبة بشكل غريب. بدلًا من ذلك، روسيا وإيران، الحليفان الرئيسيان لبشار الأسد يحاولان أخذ المبادرة وتمهيد الطريق لصفقة سياسية جديدة. فسر البعض ذلك بحركة دفاعية أو مستغلة الفرصة، بالأخذ بعين الاعتبار أن روسيا وإيران يواجهان الآن قيودًا اقتصادية جديدة، وقد يجبران على تعديل وجهة نظرهم بخصوص المشهد السياسي المتغير سريعًا. أسعار النفط تتدهور، وهناك إشارات متزايدة بشأن هشاشة نظام الأسد، حتى إن المجتمع الدولي أعاد تركيز انتباهه لصعود الدولة الإسلامية. معًا، هذه العوامل جعلت موسكو وطهران تفكران ببديل الأسد. لكن، هذه قراءة صحيحة للحالة؟ المبادرة الروسية نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوجدانونف، ذهب عدة مرات إلى دمشق في المنطقة، كل مرة من خلال بيروت للحديث مع كل من نظام الأسد والمعارضة داخل وخارج سوريا. وفدان سوريان محسوبان على المعارضة زارا موسكو كذلك. في منتصف تشرين الثاني/نوفمبر، وزير الخارجية السوري، وليد المعلم، أصبح أول مسؤول سوري يلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين شخصيًا، الذي جدد دعمه للأسد. في مؤتمر صحفي تابع للقاء، وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف قال إن الوضع الحالي لمحادثات السلام السوري الحالية المبنية على جنيف 1، ومحادثات سلام جنيف 2 أصبحت قديمة. عملية جنيف كانت لـ"تأسيس هيئة انتقالية" بـ"صلاحيات تنفيذية كاملة"، مشيرة إلى انتقال من النظام الحالي. حصلت على دعم عالمي واسع، وفي ذلك الوقت حازت دعم كل من روسيا وأمريكا. ولكن الآن، يقترح لافروف أن هذا الإطار يجب أن يتم استبداله بمبادرة من موسكو لحل الصراع من خلال حوار سوري داخلي. بعد المعلم، استقبلت روسيا وفدًا آخر، مكونًا هذه المرة من مجموعة من الشخصيات المعارضة المعتدلة. قاد الوفد الشيخ معاذ الخطيب، شيخ سني من دمشق كان الرئيس السابق للائتلاف ومعروف بمحاولاته لفتح حوار مع النظام. بعد جولته الروسية، تلقى الخطيب الكثير من الهجمات من شخصيات معارضة أكثر تحفظًا، وشعر بضرورة توضيح خطوته من خلال منشور كتبه على صفحته، دعا من خلاله لاستراتيجية واقعية للمفاوضات ونصح أبناء بلاده بإعطاء العروض الروسية فرصة، حتى لو كان الثمن رؤية الأسد باقيًا لبعض الوقت. كما تم التوضيح من موسكو ودمشق، هذه المبادرة الجديدة لن تبنى على أية إطار سابق، سواء كانت قرارات الأمم المتحدة أو مؤتمر جنيف. بدلًا من ذلك، سيكون هناك صيغة جديدة مشددة على كونها "سورية-سورية"، بدون أي ضغط خارجي أو تدخل، بالرغم من أن هذا يتنافى مع الحقيقية أن العملية كاملة تشكلت في موسكو. ارتباط روسي بخطة "تجميد" الأمم المتحدة؟ الدبلوماسية الروسية لا تخطو في الفراغ. مؤخرًا، المبعوث الأممي الجديد لسوريا ستيفان دي ميستورا وضع تصورًا يتقاطع بشكل واضح مع موسكو في عدة مراحل. وضعت المبادرة كسعي لوقف الدم بين المدنيين، بـ"تجميد" الصراع من خلال اتفاقيات وقف إطلاق نار محلية، بادئة في حلب. مبادرة ميستورا لا تحتوي بنودًا واضحة للتغيير السياسي، مزيحة السؤال الشائك المتعلق بمستقبل الأسد، ويقدم كجهد إنساني بشكل رئيس مع القليل من الارتباط بالقرار النهائي للصراع. على كل حال، قراءة ما بين السطور في المقابلات القليلة مع ميستورا، تبدو خطته لتجميد الصراع في حلب كخطوة أولى من بين عدة خطط. بالوصول ختامًا لاتفاقيات مشابهة في مناطق أخرى، والتقدم نحو إيقاف إطلاق النار تدريجيًا، قد توقف المبادرة الحرب السورية، تاركة المتغيرات السياسية تتطور وتتغير لاحقًا. ولكن، كيف ستتعامل مع الأسد؟ بسؤاله عن هذا في مقابلة مع الحياة، أعطى المبعوث جوابًا قصيرًا وحادًا بشدة: "لا تعليق". الشكوك حول الطبيعة الحقيقية للمبادرة الأممية ازدادت بحقيقة أن خطة ميستورا جمعت أفكارًا مقدمة من مركز الحوار الإنساني، وهي منظمة موجودة في سويسرا لتنظيم وساطة الصراع، الذين اقترح باحثوها أن الأسد يمكنه البقاء في السلطة لبضعة سنوات، بينما يتم الوصول لوقف إطلاق النار، تتوجه الأسلحة نحو الدولة الإسلامية، وتنفذ الإصلاحات السياسية تدريجيًا. المبادرة أتاها رفض واسع في دوائر المعارضة. بالتدخل في اللحظة المناسبة تمامًا، تأتي مبادرة روسيا كالحلقة السياسية الناقصة لجهود ميستورا "التقنية"، وتعطي جوهرًا لسعيه الرسمي، وآخذة الصدارة مجددًا في حل القضية السورية. بالفعل، بمقابلة الحياة، ميستورا نفسه وضح أنه لا يرى المبادرة الروسية كمنافسة لمبادراته: "على العكس، إذا قدمت بشكل مناسب ودعمت من كل الأطراف، قد تكمل جهودي، ما دمنا نحتاج مبادرة جديدة للحوار السياسي". اعتماد مستمر على إيران بإطلاقها وإشرافها على "الحور السوري الداخلي"، موسكو تبدو مصرة على إبقاء إيران في الحلقة؛ لأن الروسيين في النهاية يعلمون أن نظام الأسد سيكون أكثر استجابة لإملاءات إيران من إملاءاتهم. بينما تعتبر العلاقة الروسية مهمة، فهي ليست عميقة بمستوى اعتماد الحكومة السورية على إيران. يبدو أن السوريين ليسوا متشكيين بحليفهم الإيراني، وبهذا الشأن، كانت رحلة المعلم واضحة. بعد مغادرته موسكو، توجه إلى طهران حيث أكد مع القيادة الإيرانية على قناعتهم (غير المنطقية) أن الحل الوحيد للأزمة السورية هو الحوار بدون التدخل الخارجي، الذي لا زالت تعززه إيران وروسيا. في مقابلة مع الصحيفة اللبنانية اليومية "الأخبار" في بداية تشرين الثاني/نوفمبر، أعطى المعلم انطباعًا بكونه واثقًا بشدة ليس من مجرد التزام إيران المستمر بإبقاء الأسد في الحكم، بل وحتى أي فصيل سياسي سيهيمن على السياسة في طهران المستقبل. بخروج غير مسبوق من الأعراف الدبلوماسية، تحدث المعلم بوضوح حول السياسة الداخلية لحلفائه: "العبث بهذا التحالف ليس مقبولًا من الإمام الخامنئي ومن حوله. هذه العوائق تأتي من الوسط الليبرالي. كل مرة يحصل هذا، يحل الإمام والبرلمان والحرس الثوري المشكلة لمصلحة سوريا"، مضيفًا بلهجة خطابية أنه أجبر على تذكير نظيره الإيراني جواد ظريف بأن مرونة النظام السوري هي التي "سمحت له بالتفاوض من موقف قوة مع الغرب بخصوص القضية الإيرانية". بحسب قراءة المعلم بعد ذلك، فإن الحكومة الإيرانية ستستمر بدعم الأسد؛ لأنها لا تفعل ذلك من باب اللطف، بل من باب مصلحتها الشخصية. هل تستطيع إيران وروسيا الفوز افتراضيًا؟ بحسب الصحفي اللبناني سامي كليب -المعروف بآرائه الداعمة لدمشق وزواجه من مديرة المكتب الإعلامي للأسد- فإن كلًا من إيران ووسيا وسعتا بشدة دعمهما المادي للنظام السوري بإعطائه ائتمانات جديدة بقيمة 6,4 مليار دولار، ثلثيها من إيران. إذا كان هذا صحيحًا، فإنه يأتي بالإضافة للدعم الحماسي الذي قدمته كل البلدان لمبادرة ميستورا والمبادرة الروسية للمحادثات السورية الداخلية الهادفة لإعادة الشرعية للأسد ونظامه. يبدو أن الأمم المتحدة تبتعد الآن من صيغة حل الصراع القائمة على جنيف 1 في 2012، ومحادثات جنيف 2، مفضلة التركيز على تجميد القتال والمحادثات الإنسانية. أثناء ذلك، تبدو المبادرة الروسية مصممة لتجاوز واشنطن بهدوء وجعل محادثات سوريا شأنًا روسيًا إيرانيًا بامتياز. حتى الآن، كان هناك صمت دبلوماسي من البيت الأبيض حول هذه القضية. إذا لم يكسر هذا الصمت قريبًا، فإن السؤال عن كون الخطة الروسية الإيرانية لإبقاء الاسد في السلطة، ليست الخطة الوحيدة الدولية المقدمة على الطاولة. | |
|
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
|
5 |
مشاركات وأخبار قصيرة
| ||
| |||
|
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
|
6 |
بدر الراشد
|
|
لا شك أن وصف و..إلخ، مليء بالدلالات التي علينا بحثها قبل أن نستخدمه؛ لنرى مقدار مناسبته لاستخداماتنا وما نريد. مصطلح أصبح من أكثر
المصطلحات إشكالاً أخيراً؛ بسبب تداخُل عوامل عدة، جعلته موقفاً سياسياً
منحازاً، وتبني لسردية محددة، أكثر من كونه وصفاً للعنف السياسي، أو لحالة
استخدام العنف ضد مدنيين؛ من أجل أهداف سياسية محلية أو دولية. عدم استخدام مصطلح لوصف حدثٍ ما، لا يعني الانحياز له، أو القبول به. فاستخدام العنف ضد المدنيين لأسباب سياسية يمكن أن يدان بطرق عدة، لا تشمل الوصف بـ، ومن ثم تبني موقف معين يُراد ترسيخه إعلامياً منذ ما يزيد على ثلاثة أو أربعة عقود. مصطلح يحيل في بداية الأمر إلى سردية أميركية محددة تخلط بين المقاومة المشروعة للمحتل، بقتل المدنيين لأهداف سياسية. وقد حدث هذا خلال عقود، إذ تم اعتبار المقاومة الفلسطينية المشروعة للمحتل الإسرائيلي إرهاباً من ستينات القرن الماضي، ولاحقاً اعتُبرت المقاومة العراقية للاحتلال الأميركي إرهاباً، في حين أن مقاومة الاحتلال أمر مشروع حتى في القوانين الدولية المنحازة، والتي كتبها الأقوى وفرضها على الآخرين. ففي السردية الأميركية ستُعتبر أي مناهضة للقوة الأميركية، وتدخلاتها في المنطقة، وهيمنتها . وسيُستخدم الوصف أداةً سياسية، تقرِّب مجموعات ومنظمات، وتُقصي أخرى. بالطريقة نفسها التي حاول الرئيس الأميركي جورج بوش الابن استخدام وصف محور الشر لوضع كوريا الشمالية وإيران والعراق في إطار واحد في مخيال المتلقي الأميركي، قبيل الحرب على العراق؛ تمهيداً للاحتلال. استُخدم مصطلح أداةَ عقاب ومكافأة من الدول الكبرى، فالمنظمات والحركات التي تخضع لإرادات القوى الكبرى تُبرَّأ ويُرفَع اسمها من قوائم . تلك القوائم التي يعني الوجود ضمنها حظراً على تحركات أشخاص، وحرماناً من أموال، وتهديداً بالاعتقال والمحاسبة، وتجريمَ التفاوض السياسي مع هذه المنظمة أو تلك. لذا تجد حرصاً إسرائيلياً على وصف المقاومة الفلسطينية بالإرهاب؛ للاستفادة من هذا المصطلح. كما حدث مع روسيا لوصف قوى انفصالية في الشيشان تسعى لتحررها منذ ما يزيد على قرن من الزمان، أو الهند باستخدام المصطلح نفسه؛ لمواجهة الحركات الانفصالية في كشمير. فكل هذه الدول وغيرها حاولت استثمار المصطلح لمصالحها محاولة الاصطفاف في المحور الأميركي ورمي خصومهم في المحور الآخر المعادي. من الإشكالات الكبرى في مصطلح الإرهاب تجاهله عنفَ الدولة، فالعنف الإسرائيلي اليومي في حق الفلسطينيين لا يوصف بأنه عمليات إرهابية؛ لأنه صادر من حكومة يعترف بها القانون الدولي، بينما نحن أمام وقائع عدة تؤكد أن عنف الدولة اليوم لا يقارَن بعنف المنظمات التي توصف بالإرهابية. فبشار الأسد على سبيل المثال قَتَل وشرَّد وعذَّب من الشعب السوري أضعاف ما يمكن لأي منظمة أن تفعله. وإسرائيل وخلال عقود قَتَلت وانتَهكت ودمَّرت ما لا يمكن تخيل وجود منظمة قادرة على ارتكاب شيء مماثل. هذه القدرة التدميرية الهائلة التي تمتلكها الدولة الحديثة، وتسلط على رقاب الآخرين، تُعفى من وصف ؛ لمجرد صدورها من جهة معترف بها دولياً، وتمتلك القوة الإعلامية؛ لوضع في إطار مقبول دولياً. الطريف أو المفارقة أن غالباً ما جاء بحجة مواجهة . كما هي الحال في استخدام الولايات المتحدة للطائرات بدون طيار ، إذ تقتل هذه الطائرات آلاف المدنيين في الباكستان واليمن وغيرها من البلدان، وتقصف المدنيين في المآتم وحفلات الزواج؛ بحجة استهداف ؛ لتصبح أخلاق وسلوكيات من يريد مواجهة مساوية مع فارق مهم، وهو امتلاك قوة تدميرية غير محدودة. الأمر الأخير الذي أود الإشارة إليه في هذا السياق: محاول إلصاق وصف بالعرب والمسلمين، ولاسيما في وسائل الإعلام الأميركية. وهذا أمر قديم؛ إذ غالبا ما يُتَجنَّب استخدام وصف في سياق الحديث عن عمليات ارتكبتها منظماتٌ سياسية ذات خلفيات غير إسلامية، أو أشخاص لا يحملون سحنة شرق أوسطية. ويمكن رؤية هذا بشكل صارخ في مجال بعيد عن التجاذبات السياسية اليومية (كالأخبار والتصريحات السياسية)، وإنما في الأفلام السينمائية، حيث يُرسَّخ مصطلح الإرهاب في الحديث عن العرب والمسلمين كما يرى مراقبون لهوليوود -كجاك شاهين- في حين لا يُستخدم المصطلح لوصف الجرائم التي يرتكبها أشخاص ينتمون إلى العرق الأبيض على سبيل المثال. هنا يظهر مصطلح بأسوأ صوره، باعتباره مرتبطاً بصورة نمطية يُراد ترسيخها؛ لعرقة أو أتباع ديانة معينة. كل هذه العوامل تجعل استخدام مصطلح يشبه الدخول في حقل ألغام. فالمصطلحات ليست بريئة، ولا يمكن تناولها بعيدة عن سياقات استخدامها وتطورها. أصبح اليوم استخدام كلمة خضوعاً وانحيازاً للولايات المتحدة، وما تريد، أكثر من كونه استخداماً لكلمة تناسب وصف حدث أو منظمة، ويبدو أن مصطلح يفوق في إشكاله أياً من تلك المصطلحات التي راجت بعد الحرب العالمية الثانية. ويزداد الأمر خطورة كون سياقات استخدامته ارتبطت بالعرب والمسلمين، وهو ما يفرض حذراً مضاعفاً حياله. ??* كاتب سعودي. BALRashed@ .. الحياة ................................. | |
|
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
|
7 |
ستريت جورنال: بشكل متزايد ينتصر العلم للإيمان بالله |
|
واشنطن - عربي21 السبت، 03 يناير 2015
في البحث أدناه، والذي تترجمه "عربي21" كاملا عن صحيفة
"وول ستريت جورنال" الأمريكية، وبشكل دقيق، يذهب "إريك ميتاكساس" في اتجاه
علمي بحت، كي يرد على موجة الإلحاد التي تتصاعد في العالم، مع أنه ربما لم
يقصد ذلك، لكن الوقائع التي يسردها تبدو مذهلة، ومعها آراء العلماء الذين
يستشهد بهم.
| |
|
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |