مواجهة بين د.السعيدي وقينان الغامدي حول التيار الديني بالسعودية+يديعوت أحرنوت: واشنطن قررت العودة إلى النظام العربي القديم

24 views
Skip to first unread message

عبدالعزيز قاسم

unread,
Jan 3, 2015, 5:11:14 AM1/3/15
to


1


في "حراك" عبد العزيز قاسم..

هل السلفية عائق أمام التنمية في السعودية ؟


د.محمد السعيدي:

 

-         ليس صحيحا أن التوجه الديني السلفي معيقا للتنمية، وبلادنا اسلامية سلفية ولا يمكن أن تبقى إن لم تكن كذلك.

-         الطرح العلماني واللبرالي السعودي هو من يفجر التطرف،والشباب يتوقع أن كل ما يطرح في الصحف هو من بايعاز من الدولة


قينان الغامدي :


- نعم التيار الديني والفقه السائد هما معيقان للتنمية وانخراط الدولة في المعاصرة والحداثة.


- الصحوة هي السبب الرئيسي للإرهاب التي نعيشه اليوم، ونحن رعيناها من بعد جهيمان .


عقل الباهلي :

-         التيار الديني لا يستطيع ان يعيق تطور المجتمع أو التنمية لأن القرار ليس بيده بل بيد الدولة


-         القضايا المطروحة للنقاش مثل قيادة المرأة ومثل كشف الوجه تحتاج لأن يكون هناك مرجعية لها من قانون ودستور ومجلس شورى منتخب


أحمد التويجري:

-         التيار الديني لم يكون أبدا عائقا أمام التنمية بل العكس فرموز التيار الديني هم الذين أسسوا للتنمية في المملكة من جامعات ومستشفيات وو..

-         العائق امام هو غياب الرؤية الشاملة والمحسوبيات والفساد الذي استشرى والنفاق والتزلق والذي حال بين المسئول وبين رؤية الواقع، ومع الاسف مارس هذا كثير من أدعياء الليبرالية .


كل الوطن


توالت المقالات والتعليقات وردود الافعال على ما قام به الشيخ احمد الغامدي
،  عندما ظهر في قناة فضائية مع زوجته وهي كاشفة الوجه ، وكتب العديدون بان الفقه المطبق والسائد في السعودية عائق امام التنمية ، ولم يقدم سوى داعش واترابهما ، ووانه ضد الديمقراطية وحقوق الانسان لانه فكر اقصائي منغلق ومعادي للآخر .
فهل التيار الاسلامي في السعودية لم يقدم للعالم سوى داعش والقاعدة ؟ وماذا قدم التيار الإسلامي السعودي للعالم غير ذلك ؟
وهل الفكر السلفي في السعودية عائق أمام التنمية ؟
هذه هى القضية التي تناولتها حلقة حراك مع ضيف الحلقة: د.محمد السعيدي أكاديمي بجامعة أم القرى ومداخلات هاتفية لكل من: قينان الغامدي (كاتب وإعلامي سعودي) وعقيل الباهلي (كاتب وناشط سعودي) ود.أحمد التويجري (كاتب وأديب سعودي) حاورهم عبدالعزيز قاسم على قناة فورشباب الفضائية.

منهج وليس تيار

الدكتور محمد السعيدي الاكاديمي بجامعة ام القرى : اسمح لي أولا بأن ارفض استخدام كلمة التيار للتعبير عن المنهج السلفي في السعودية ، فأنت يمكن أن تستخدم كلمة لتيار عندما تتكلم عن المسلمين في الولايات المتحدة او المسلمين في استراليا ، او كندا ، ربما تصفهم بالتيار ، اما عندما تتحدث عن المسلمين في المملكة العربية السعودية فأنت تتكلم عن المنهج الذي تكونت عليه هذه الامة وارتضت به هذه الامة ، فلا يصح أن نتكلم عن سواد الأمة بأنهم هم التيار بل هو المنهج الذي ارتضت به الامة وتكونت عليه الامة ونشأت عليه الامة ، لكن الاخرون هم التيار ونقصد بهم الطرف المقابل ، وهم يستخدمون هذا الوصف ويصفون الامة بمنهجها بأنهم تيار تقزيما لهذه الامة ، لانهم تعودوا أن يقزموا أممهم .
يقول سبحانه وتعالي (وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ )
قينان الغامدي : الضوابط الشرعية المطاطة حرمت تعليم البنات وجعلت الحياة حراماً على السعوديين
فهذه الاية يجب على مجتمعنا وعلى المسئول ان يستحضرها لاننا كنا قريبو العهد بما تنطق به هذه الاية وهي أصدق ما تكون في هذا العصر بما كنا عليه في بلادنا
قريبا ألف محمد أسد كتابه ( الطريق إلي مكة ) ، وفي الكتاب وقف عند ماء في نجد يقال عليه الحرملية ، وكتب في مثل هذا اليوم من العام الماضي كانت قبيلتا مطير وعتيبة تحتربان ويقتل بعضهما البعض على هذا الماء ، واليوم اراهما يرتديان الخف حذاء الخف والسنام حذاء السنام .

فتنة وتذبذب

إذا يجب علينا ان نحرص على هذا المجتمع على هذه الدولة على هذه الامة وعلى هذا المنهج الذي قامت عليه هذه الامة ، وما يثار من معارضات لما ارتضته الامة من منهج انما هو ضرب بالفأس لهذه الدولة التي ضمتنا وجعلتنا بنعمة الله إخوانا
وانا إن قلت التيار السلفي فانا اقول ذلك تنزلاً ، لكن قل التوجه السلفي لانه توجه الأمة ،فالقول بأن السلفية إقصاء ولا تقبل الآخر ، فمن يقول بهذا لا يعرف السلفية أو يتعامي عنها ، فالسلفية تأخذ بجميع الاراء التي تتطابق مع الدليل ، ولذلك لا يمكن بالقول بأن السلفية منهج إقصائي ، والدليل على ذلك أنه اذا نظرت إلي كبار علماء السلفية مثل ابن باز وابن عثيمين والشيخ الألباني ، كم بينهم من خلاف في المسائل الدينية ، لكن لا يوجد بينهم إقصاء ، إنما الذي نقصيه فعلا هو الرأي الذي يريد تحطيمنا وإشعال الفتنة فينا ، وهو ما نفعله مع الاراء التي تريد تشتيت هذه الامة وتمزيقها فنأخذ محافر الطين ونلقيها على هذه الأراء ، لاننا نعتقد ان تذبذب الفكر في بلد ما هو بداية انحلال جبهتها الداخلية وبداية استعمارها فكرياً.
00

فعندما يكون هناك منكر في مجتمع فأنا أسعد كثيرا بمن يرفع صوته لانكار هذا المنكر ، أما عندما يكون هناك اتفاق على ان هناك ما ( الأفضل ) ، فإن ينكر هذا الأفضل فإن بعض الأخوة هداهم الله اعتبروا تغطية الوجه منكر مع أنه خصيصة لهذا المجتمع ، وعندها استحضرنا ما حدث في بعض المجتمعات مثل مصر والمغرب والعراق ، لان ما حدث في هذه الامم من دعوة لكشف الوجه بحجة الاصلاح لم يرد منه فقط كشف الوجه ، لكن ما حدث في هذه المجتمعات هو انه ما حدث ان بعد الوجه تخطي الامر لما بعد الوجه كما نري في تجارب هذه البلدان ، فالتوجه السلفي من ميزته أنه يحفظ تجارب الامم إنطلاقاً من حديث النبي صلى الله عليه وسلم ( لا يلدغ المؤمن من حجر مرتين ) ، وكما قال عمر:( ليست بالخب ولكن الخب لا يخدعني ) .


كشف الوجه

فما يدعو له هؤلاء ليس مجرد كشف الوجه فقط ، لاننا إذا رجعنا لما يكتبه من يروجون للأفكار الامريكية المنظرين للسياسة الامريكية الذين يؤججون لهذه لخلافات في مجتمعاتنا مثل توماس فريدمان نجد أنه مثلا يقول : إذا أراد الغرب تجنب حرب الجيوش مع الإسلام فإن عليه خوض حرب المبادئ في داخل الإسلام .

د . محمد السعيدي : السلفية منهج وليس تيار ودعاة كشف وجه المرأة يريدون ما بعد وجهها

وما نشر عن بناء شبكات إسلامية معتدلة كخطوة لبناء الإسلام من جديد ، وما جاء في تقرير لجنة التحقيق في أحداث سبتمبر من أنه لا يوجد مجال للتصالح مع التيار الاسلامي الذي تعود أفكاره لابن تيمية بل يتحدث التقرير عن ضرورة عزله وتصفيته بعد حربه في ميدان حرب الأفكار من أجل كسب الأغلبية المحايدة التي يمكن أن تتعاطف معه ، وهو ما ينعكس في بعض المقالات التي نقرأ لها في بعض الصحف السعودية عن النص القرآني والنص النبوي يصب في نفس ما تهدف له هذه الأفكار .

فتاوي الواتس آب

فنحن لا نقصي الرأي الاخر بل ان الآخر هنا هو الذي يقصينا عندما يكتب احدهم على تويتر ويشبه دعوته لكشف الوجه بأنها مثل الدعوة لتحطيم الأصنام ،فيجعل من يقول بتغطية وجه المرأة كأنه هو الذي يعبد الأصنام .
وما يتحدث به بعض المنتقدين للتوجه السلفي ليس له من مصدر إلا ( الواتس أب ) وهو ما يحدث مثلا مع ما يثار حول هيئة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ، مع ان كل القضايا التي تتعلق بالهيئة ينتهي الامر بأن يحسم لصالح الهيئة .
4555
فالمجتمع هو الذي اختار أن يكون متفقا في فكره مثلما هو متفق في قيادته ، فلا معني أن نفرط في هذا الاتفاق بدعوى أن هناك مذهب وهناك مذهب ، وإذا أراد مجتمع اختيار الاختلاف او التغيير فيجب أن يتم ذلك بطريقة تلقائية وليس عن طريق دفع المجتمع في طريق معين لأن هذا الدفع يؤدي إلى تفجير المجتمع .
فلا معني للكلام عن ان عدم السماح للمرأة بقيادة السيارة تمنع التنمية في بلد مثل المملكة العربية السعودية هو من أكبر الدول الصناعية في المنطقة وفي العالم لمنتجات مثل البتروكيميات والكابلات .

ضوابط الابتعاث

فمن يقول إن الصحوة فرضت على المجتمع وأن الدولة هي التي فرضتها فمعركتهم مع الدولة وليست مع التيار الاسلامي .
وحتي بالنسبة لقضية الابتعاث فلم نكن ضد الابتعاث ولكن مع وضع ضوابط حتي لا يستغل الابتعاث كما قال دونالدرامزفيلد الذي دعا لتقديم 50 الف بعثة للطلاب السعوديين في إطار مشروع تغريبي يجعل المسلمين في السعودية مثل المسلمين في أوربا الشرقية .
وحتي بالنسبة لداعش ومن يقاتل في صفوف داعش من شباب هم في أغلبيتهم من الشباب التونسي والمغربي والجزائري الذين عاشوا وتربوا في ظل نظم علمانية معادية للإسلام ، بل ومتطرفة في خصومتها للإسلام .

تطبيقات وضوابط مطاطة

وفي مداخلته قال قينان الغامدي الكاتب والاعلامي إن الاسلام دين عظيم وهو لا شك خاتم الرسالات وأعظم الرسالات بما جاء في القرآن الكريم والأحاديث النبوية الصحيحة ، والمشكلة ليست في الإسلام لكن في التطبيقات و الضوابط الشرعية المطاطة التي تعيشها المملكة العربية السعودية منذ عقود ، حيث فرض على الناس رأى واحد و منهج واحد لا يستطيع اي شخص الخروج عليه ومن يخرج عليه يعاقب ، لانه لم يوضح ان هناك 4 مذاهب وان هناك اختلافات بين هذه المذاهب وأن هناك الكثير من المباحات وأن الأصل في الإسلام هو الحل وليس الحرام ، ومع الأسف توسع باب سد الذرائع حتى أصبح كل شئ في الحياة حراما في السعودية .
999
فنحن في السعودية والعالم العربي والعالم الاسلامي نعاني من الاسلام الراديكالي وليس الغرب ، فمثل داعش والقاعدة نحن الذي اكتوينا به قبل الغرب واصبح ابناؤنا حطب لهذا الفكر الذي نكتوي به ، فالمشكلة ليست في الاسلام وليست في الهدي النبوي الشريف ، ولكن المشكلة في فهم الدين الإسلام ولا شك أن الفقه السائد في السعودية عائق في انخراطنا في الحياة المعاصرة ، ولعل أقرب هذا هذه المعارك المحتدمة حول كشف وجه المرأة وحول قيادة المرأة للسيارة ، والجدل حول الإجازة الاسبوعية وحول دور هيئة الامر بالمعروف والنهى عن المنكر وعن بعض المناسبات التي يحتفل بها مثل عيد الميلاد ،فالاخوة أصحاب الباع في الفقه يضخمون في مثل هذه القضايا وفي هذه الامور التي ليس لها أي قيمة ولا تؤثر في عقيدة المسلم وما يزعمون انه منكرات تصل إلي حد التكفير .

تحريم التقنية

وهناك من يزعم بأن الابتعاث حرام وأن استخدام أدوات التقنية حرام ، فأسال الدكتور السعيدي هل منع الابتعاث وتحريم استخدام التقنية الحديثة عائق أمام التنمية أما لا .
وليس من دقيق القول أن المجتمع اختار لنفسه هذا الفكر وإنما فرض عليه خلف راية ما عرف بالصحوة وتبني الدولة في فترة من الفترات لهذه الصحوة لاسباب لم تكون معلومة في هذا الوقت للعامة ، ثم ظهر أن هذه الصحوة هي السبب فيما اصبحنا فيه الان من إرهاب وتطرف .
فهناك في السعودية من يعتنق المذهب المالكي والحانفي والحنبلي والشافعي بالاضافة للشيعة والصوفية ، فهؤلاء لم يختاروا المذهب الاحادي الذي يتحدث عنه الشيخ ، وهناك أسماء معروفة ولها تسجيلات وهم عشرات ومئات الاسماء يقولون بهذه الفتاوي التي يرفضها العقل حتي اليوم .
فهل الاولي بوزارة الأوقاف والشئون الاسلامية أن تهتم بشئون المساجد وشئون المهمة، بدلا من تعيين عشرات الاف الدعاة الذين يجوبون المساجد ولا نعرف ما لماذا يدعون وهم يتناوبون على الميكروفونات بعد كل صلاة ويقولون كلاماً ينطوي على تكفير.

تعليم البنات

وعندما فتحت كليات الطب للبنات وجدنا هؤلاء يمسكون الميكروفونات ويقولون للناس الذين يصلون معهم أن من يسمح لبنته بالالتحاق بكلية التمريض فهو ديوث ، وان من يسمح لبناته بدخول كلية الطب فهو ديوث .
انا عشت في اوربا 4 سنوات ولم اجد اسلام في اوربا إسلام يختلف عن اسلامنا فانا صمت وصليت في المساجد ولم اجد إسلام مختلف عن اسلامنا .
3
أما عن موضوع الابتعاث فنظام الابتعاث يتضمن على شرط وجود محرم ، لكن هناك من يحرم الابتعاث من الأساس ، وأكثر من ذلك فبعض الأصوات التي تتحدث باسم تيار الصحوة حرموا التليفزيون تحريما صارما ثم صاروا اكثر من يظهرون فيه ، وحرموا الهاتف الجوال ثم أصبحوا أكثر من يستعملوه.
ولا ننسي أن أصحاب هذه الأصوات هم الذين حرموا تعليم البنات تحريما كاملاً تصدي الملك فيصل لهم ودعمه لتعليم البنات وإلا لما رأينا بنت حصلت على فرصة للتعلم .
وفي مداخلته قال عقيل الباهلي إن الجدل من حيث المبدأ مهم جدا للمجتمع السعودي ، وكلما كان هناك جدل في المجتمع وحراك كلما كان هناك تقدم لهذا المجتمع ، وأضاف ان الجميع يتحدثون ويكيلون الاتهامات لبعضهم البعض ، لكن نحن في السعودية نريد مؤسسات نحتكم لها في هذا الحراك وهذا الجدال .

عقل الباهلي : الحراك في المملكة يحتاج لكتابة دستور ومجلس شوري منتخب

فحتى نكون في وضع صحي للحراك والنقاش يجب ان نكون مستندين لقانون فليس معقول أن يقول احد بقول ويمر بلا تعليق ويقول شخص رأي آخر فيجر للمحاكم ، فالقضايا المطروحة للنقاش مثل قيادة المرأة ومثل كشف الوجه وحتى كتابة دستور للمملكة تحتاج إلي أن يكون هناك مرجعية لها من قانون ودستور ومجلس شوري منتخب .

مجلة ووردبريس

وأكد عقيل الباهلي ان التيار الديني لا يستطيع ان يعيق تطور المجتمع لانه ليس لديهم سلطة في أيديهم وليس لديهم القرار، لكن القرار للدولة ، ولا يمكن القول بأن التيار الديني يستطيع وقف التطور لكنه قد يقول مقولات ضد التقدم ، لكن لن يستطيع التيار الديني وقف التقدم إلا أن يكون لديه أغلبية في برلمان منتخب ويصوت على قرار ويكون التصويت من جانب التيار الديني صاحب الأغلبية بإعاقة أي قانون أو قرار يستهدف تحقيق التقدم والتنمية .

إنجازات ومحسوبيات

أما الدكتور أحمد التويجري فقال في مداخلته إن التنمية في المجتمع السعودي لم تعاق بل أن المجتمع السعودي حقق إنجازات كبيرة وإن لم نصل لما نأمل به ، وقال إن الكثرة من المجتمع السعودي هم من التيار الديني .
وأضاف أن ما اصطلح على تسميته بالتيار الديني وأو يار الصحوة هم قطاع عريض يمتد من كبار العلماء وحتي طلبة العلم وليس من الموضوعية أن يحمل هذا التيار مسئولية أخطاء بعض الأشخاص .
88
وقال إن يشعر بالحزن العميق عندما يرى قطاع كبير من المثقفين يتناقشون بهذه الطريقة حول قضايا ليست من الاولويات او تسطيحها مثل قضية المرأة وتفريغ مثل هذه القضايا من مضمونها ، فاختصار قضية المرأة في عملها بوظيفة كاشير أو مناقشة قيادتها للسيارة هذه ليست هذه قضية المرأة الحقيقية ، بل قضية المرأة هي أن تستعيد شخصيتها الإنسانية و تمكينها في المجتمع وتكون وزيرة ومديرة في شركة وفاعلة في المجتمع .

د.أحمد التويجري : الفساد والمحسوبية وغياب الرؤية أسباب عدم التقدم وليس تيار الصحوة

ويؤكد التويجري أن التيار الديني لم يكون ابدا عائقا امام التنمية بل العكس أن رموز التيار الديني هم الذين أسسوا للتنمية في المملكة من جامعات ومستشفيات والعاملين فيها من أطباء ومهندسين هم من أهل التيار الديني ،ولكن العائق امام التنمية في السعودية أمور لا علاقة لها بالتيار الديني هو غياب الرؤية الشاملة والمحسوبيات على كافة المستويات والفساد الذي استشرى والنفاق والتزلق والذي حال بين المسئول وبين رؤية الواقع ، ومع الاسف مارس هذا كثير من أدعياء الليبرالية ، وهي امور تعقد الأوضاع أمام متخذ القرار .
ويشير التويجري إلي أن التوجه العالمي في التنمية هي أن تنطلق التنمية من المكون الأساسي من ثقافة المجتمع وليس بمخالفة أو معارضة هذه الثقافة ، لكن في نفس الوقت لا ينبغي للفقيه حمل الناس على مذهب بعينه .
..
كل الوطن
.................

لمشاهدة الحلقة :
http://www.youtube.com/watch?v=frG_h0UkWmc&feature=youtu.be




مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

2


إيران تتمدد:

"حزب الله السوري" يأخذ طابعا رسميا بعد حزب الله العراقي واليمني


2015-1-1 | خدمة العصر

أفاد موقع "كلنا شركاء"، السوري المعارض، أن إيران أسست بالفعل ما يُسمّى (حزب الله السوري) في سورية كذراع عسكري ضارب تابع مباشرة لها، يقفز فوق القوانين السورية، ولا يخضع لسلطات النظام السوري بمختلف مستوياتها، وهذا استنادا لمسؤولين غربيين ومعارضين سوريين.

ووفقا لهؤلاء، فإن (حزب الله السوري) هو نسخة جديدة (مُنقّحة) عن حزب الله اللبناني، يمتلك الإيديولوجيا والأهداف نفسها ويختلف في طريقة عمله وتنظيمه عن حزب إيران في لبنان.

وأشار تقرير الموقع إلى أن القرار السوري على كافة المستويات العسكرية والسياسية والاقتصادية أصبح بيد إيران.

ونقل الموقع عن مصدر أمني أوربي أن حزب الله السوري يتكون من عدة آلاف من المقاتلين الإيرانيين من الحرس الثوري، مُنحوا أوراقا ثبوتية سورية، بعضهم يعيش فيها منذ أشهر وبعضهم منذ سنتين، يقيمون في شقق مستأجرة وفي شقق تمتلكها الدولة السورية، وأبنية أخرى تم تفريغها من سكانها عنوة أو أخلوها نتيجة الحرب، يتنقلون دون سلاح ظاهر ولا تظهر عليهم أي علامة عسكرية، فيما تعتبر مقراتهم درعا مسلحا، ولا تريد إيران لهؤلاء أن يتحركوا الآن، فهم مستودع الاحتياط لهذا الحزب السوري الجديد.

وكشف التقرير أن البنية التكميلية الأخرى لهذا الحزب شيعية صرفة، مقاتلون سوريون شيعة، وآخرون شيعة عراقيون ويمنيون وأفغان، كانوا موزعين على ميليشيات متعددة لكن إيران قررت توحيدهم الآن، وتحديداً منذ منتصف العام الجاري، ليكونوا حزباً وجبهة واحدة، تمتلك حرية اتخاذ القرار ولا تمتلك السلطات السورية أي نفوذ عليها، بل على العكس، يُجبر النظام السوري في الكثير من الحالات على تنفيذ كل ما من شأنه تقوية نفوذ هذا الحزب وانتصاره في معاركه المحلية.

وليس سرا دعم إيران للنظام السوري سياسياً وعسكرياً خلال الثورة، وهو الدعم الذي تطور من دعم سري ومبطّن إلى دعم علني، ولا يقتصر على الجانب السياسي والعسكري التقليدي، بل يتجاوز ذلك لإرسال قوات إيرانية سرية من النخبة ومن الحرس الثوري لمساعدة القوات الأمنية والعسكرية السورية، وفقا لما أورده التقرير.

ونقل التقرير عن المعارض السوري، ناصر النقري، قوله إن حزب الله السوري أخذ طابعاً رسمياً، وأن قادته إيرانيون ولبنانيون، وأوضح: "لقد تم تشكيل حزب الله منذ فترة، لكنّه أخذ مؤخراً طابعاً رسمياً إلى حد بعيد، وتشرف إيران عليه بشكل مباشر وغير مباشر، سواء عبر قادة من الحرس الثوري الموجودين في سورية أو عبر قادة ميدانيين من حزب الله اللبناني".

وعن تركيبة ومقاتلي هذا الحزب، كشف المصدر الدبلوماسي الأوربي للموقع: "إنه حزب شيعي صرف، ويعتبر الجميع بمن فيهم العلويون درجة ثانية، لا تُكشف الأسرار لهم، وهناك عدد غير قليل من الشيعة السوريين، هم أحد أعمدة هذا الحزب مع نظرائهم من لبنان والعراق وغيرها، ومن المرجح في وقت لاحق أن يلفظ هذا الحزب العلويين المقاتلين فيه".

وأضاف: "هناك المئات من الحرس الثوري والباسيج من أذربيجان الإيرانية ومناطق كردية إيرانية ضمن تركيبة حزب الله السوري، توكل لهم مهام حراسة مخازن السلاح حول دمشق، والقواعد العسكرية الهامة، فهذه المهمة الخطرة ما عادت مقتصرة على الحرس الجمهوري والفرقة الرابعة التي يقودها ماهر الأسد، بل أصبحت مناصفة بيد الطرفين، الأسد وإيران، فإيران لا تثق حتى برأس النظام وأسرته وتشكك في قدرتهم، وتريد أن تحفظ مستقبل رهانها في سورية حتى لو فشلت أسرة الأسد".

ومن جهته يقول المعارض النقري، وفقا للتقرير: "يضم حزب الله السوري في صفوفه، أيضا، الشيعة السوريين وبعض العلويين الذين تشيعوا عملياً، خاصة ممن خضعوا لدورات قتالية ونفسية في إيران، كما يضم في صفوفه مقاتلين شيعية لبنانيين، قسم منهم ينتمي مباشرة إلى حزب الله اللبناني وقسم آخر ينتمي إلى مناصري حزب الله، وهناك مقاتلون سوريون من غير الشيعية أيضا".

وشدد على أن هذا الحزب "لا يتبع التراتبية القيادية التقليدية ولا يخضع لأي سلطات سورية، بشكل مباشر أو غير مباشر، وعلى العكس تماماً، جميع الوحدات العسكرية وشبه العسكرية السورية هي التي تخضع لهذا الحزب خاصة في المعارك".

كما نقل الموقع عن وائل دوس، أحد قادة الكتائب في بصرى الشام جنوب سورية، قوله: "استقطب الإيرانيون وحزب الله اللبناني مئات الشيعة في بصرى، وبعد أن كان هؤلاء الشيعة السوريون جزءاً من النسيج المنسجم للمدينة، باتوا أعداء لكل أهلها، على الرغم من أن نسبتهم لا تتعدى 3%، ويفاخرون علناً بأنهم حزب الله السوري، ويقاتلون المعارضة السورية بشراسة تفوق شراسة حزب الله اللبناني، ويشرف عليهم ضباط إيرانيون يزورون المدينة بين الفترة والأخرى بمروحيات، ورغم أنهم مدنيون ولا علاقة لهم بالجيش السوري إلا أن أوامرهم للجيش لا تُرفض".

وقال التقرير إن طهران حاولت تغييب الصفة الطائفية عن دعمها للأسد لكنها لم تنجح، وظهر جلياً أن كل الدعم والتدخل الإيراني في سورية أخذ طابعاً طائفياً، فقد حشد النظام الإيراني الشيعة السوريين ودفعهم للانضمام لقوات النظام السوري غير النظامية عبر ادّعاء الدفاع عن المراقد الشيعية، كما أعطى الضوء الأخضر لحزب الله اللبناني الشيعي للتدخل بشكل مباشر بالحرب إلى جانب النظام من خلال عشرات آلاف مقاتلي الحزب الذين دخلوا إلى سورية بشكل علني، وكذلك نظّم النظام الإيراني مجيء ميليشيات شيعية موالية له من العراق واليمن وأفغانستان وباكستان وغيرها من الدول واستخدمها في القتال ضد السوريين، ولم يتوان كل هؤلاء من إظهار هدفهم الديني من وراء المجيء إلى سورية.

ورأى الموقع أن التدخل الإيراني المباشر في الشأن السوري منع سقوط النظام وانهياره، لكن تشكيل حزب الله السوري سيعطي للصراع في سورية بعداً جديداً، فحزب الله الثالث، بعد حزب الله اللبناني وحزب الله العراقي، هو بداية الطريق لتهميش آل الأسد ونظامهم ورجالهم، وليس من المستبعد أن يتمرد على الدولة السورية ويعطل كل ما فيها ويرهنها له كما يفعل حزب الله في لبنان، ويفرض نفسه طرفا أساسيا في المعادلة السورية، رغم أنه صناعة غير سورية، رديئة ومُقلّدة.

..............


2015 سنة احتواء الأضرار

جمال خاشقجي


2015 سنة احتواء الأضرار

  لا توجد أية إشارات إلى أن عام 2015 سيكون عام حسم أو انفراج في منطقتنا، لن يغاث فيه الناس ولن يعصروا. سترحل كوارث 2014 وما قبلها إليه، وأقصى ما نرجوه المستحق قدر الإمكان.

لنبدأ بقضية العرب الأولى، ، لم يتطوع أحد ويعد بأنه سيهزمها هذا العام، إذاً هي باقية، ولكن الأمل ألا تتمدد. تحرير الموصل ليس في جدول أحد، ولكن المهم ألا تسقط بغداد أو إربيل، وبالتالي سيستمر التدافع في مدن السنّة البائسة في وسط العراق (الرمادي، وهيت، وبيجي)، فلا يتمتع أهلها بأمن ولا استقرار، ستستمر الحرب سجالاً فيها بين وجيش بغداد وميليشياته، يدعمهم حلفاؤهم الأمريكيون والإيرانيون.

ربما يشهد عام 2015 خروج الطرفين إلى العلن ومن على المسرح العراقي، وهما ممسكان بأيدي بعضهما. ولكن هذا أيضاً مرهون بالقضية الأهم بينهما، وهي المفاوضات على مشروع طهران النووي، التي ستستأنف منتصف العام. إذاً لا شيء غير يستحق الترقب في العراق، لا إصلاحات بنيوية، ولا مشاريع جديدة، ولا تغيير في الحكومة. ربما تدفع الأحداث إلى إصلاحات دستورية لإرضاء سنّة العراق وكسبهم صف التحالف.

وبينما يستبعد تغيّر الخريطة في العراق، فإنها ستتغير في سوريا هذا العام، فالحرب هناك مستعرة، ولا توجد منطقة آمنة أو محصنة، بما في ذلك العاصمة، فتنظيم أصبح القوة الثانية بعد النظام، متخماً بالأسلحة والأفراد، فأين سيضرب ضربته التالية؟ ضد وبقية الثوار، أم يتوجه جنوباً نحو معاقل النظام؟ 

توقعاتي أن معركتهم القادمة ستكون ضد ، فـ، وخليفتهم متلبس دور صلاح الدين وآل زنكي، وبالتالي سيكون هدفهم ، وما سبق قولهم وليس قولي.

تعوّد العالم على الوضع السوري المتردي، وفقد اهتمامه به، وبالتالي لن تكون هناك مبادرة كبرى لوقف النزاع أكثر مما يفعل الروس مثلاً، بمفاوضات موسكو نهاية الشهر الجاري بين معارضة لم يخترها أحد وحكومة مثلها، وفي الغالب لن تسفر عن شيء.

السعودية، الدولة الأكثر تأثيراً في المنطقة، تتمنى لو ابتعدت عما سبق كله، ولكنها لا تستطيع، فلقد حاولت إصلاح ما يمكن إصلاحه خلال السنوات الماضية وفشلت، وبالتالي لم يبقَ لها هناك غير سياسة ، بحماية أمنها أولاً، ثم الانصراف إلى قضيتها الكبرى، اقتصادها المعتمد تماماً على سعر برميل النفط.

أتوقع أنها ستحاول ضبط المعادلة التالية: استمرار الإنفاق الحكومي الذي يحرك الاقتصاد الوطني، وعدم توقف المشاريع الهائلة التي تميز بها عهد الملك عبدالله، ومعهما قدر من الترشيد. إن نجحت في ذلك فستحصر أضرار انخفاض سعر البرميل وتنجو من السحب الجائر على الاحتياط الهائل، الحريصة على بقائه سليماً، فهو ما يوفر شعوراً مريحاً بالاطمئنان للمسؤول والمواطن معاً.

بعد تحقيق هذه المعادلة، تستمر في حماية الوطن من تأثيرات الانهيار الحاصل من حولها، وتحسين ظروف استئناف دورها الإقليمي، واستعادة ، وهي جملة رائعة في معانيها ولكنها ستكشف أنها خاوية ولا تعني شيئاً عندما توضع تحت الاختبار، فهل يستطيع إسقاط أو بشار أو وقف تمدد إيران في المنطقة؟ بالطبع لا، فالدول العربية التي تشكل منهارة، بالكاد تنقذ نفسها قبل إنقاذ غيرها، فهل تبحث المملكة عن حليف آخر قادر على الفعل؟
إلى البحرين الآمنة، وستبقى آمنة، فجارتها الكبرى معنية بذلك، وكذلك تحالفاتها الدولية ضمنت لها ذلك، ولكنها أيضاً مثل غيرها لا تتوقع انفراجة هذا العام، فالحكومة باتت مقتنعة بأن المعارضة لن تقبل بأي تنازلات وحلول وسط أخرى تقدمها، فقرارها في طهران.

وبالتالي أتوقع استمرار التشدد من الدولة حتى تعتدل المعارضة وتستعيد قرارها. في هذه الأثناء تحتاج إلى سياسة احتواء أضرار الوضع الذي يرفض الانفراج، وهي أضرار اقتصادية في مجملها، وهذه تحتاج إلى أفكار ومبدعة خارج الصندوق. المشكلة في البحرين لم تعد سياسة، إنها اقتصاد.

أما الكويت فهي الأحق بسياسة فصراعات وجدل الحكم والمعارضة، هزت ثقة الكويتي بالمستقبل وأداء حكومته، ولكن لا أحد مستعداً لاتخاذ قرار جريء. المهم الآن، ألا تسوء الأمور والنفوس أكثر، وإبقاء الصراعات تحت التحكم حتى يمل أصحابها أو يأتي الصيف فينصرف الجميع إلى إجازاتهم، أو يقضي الله أمراً كان مفعولاً.

قطر ليست لديها مشكلات داخلية ولا تحديات اقتصادية. شكراً للغاز الذي لم يتأثر بتقلبات براميل النفط، ستستمر في ما هي عليه، تمسك ألف عصا وعصا من المنتصف، وتراهن على أن قراءتها للتاريخ هي الأصوب.

أما مصر، فهي من يحتاج إلى أفضل خبراء ، فكل الاحتمالات واردة هناك، ولما تعبر من عنق الزجاجة. متردد، غير قادر على العودة إلى الوراء الذي يعلم أنه تفكك، ومتهيب من المضي نحو المستقبل حيث الديموقراطية وتعب قلب الانتخابات البرلمانية، فيخشاها على رغم تملكه كل أوراق لعبتها. كان يفترض أن تجرى الانتخابات سريعاً بعد عزل الرئيس محمد مرسي في صيف 2013، فتم تأجيلها مرة تلو أخرى. الموعد الحالي وحتى إشعار آخر، آذار (مارس) المقبل. المهم عنده، كيف سيضمن برلماناً من دون معارضة حقيقية، وكيف سيتحسن الاقتصاد من دون دعم خارجي، وكيف سيوقف الهدر الداخلي؟ وكيف سيتحرر الاقتصاد، وتتوفر الوظائف وترتفع وتيرة الإنتاج؟

لا توجد أفكار حقيقية للخروج، مجرد عام آخر يهدر، المهم بقاء الدولة.

بعيداً إلى تركيا، يستمر رئيسها أردوغان في توبيخ العالم ثم لا يفعل شيئاً، المهم عنده استمرار وتيرة النمو الاقتصادي في بلاده بعدما خف وهج المعجزة التي حققها خلال العقد الماضي، وحماية بلاده من أن تطفح عليها صراعات جيرانه في الجنوب، والأكراد. ربما تكون هناك مفاجأتان، الأولى اتفاق مع الولايات المتحدة بخصوص منطقة الحظر الجوي في سوريا الأتراك هناك، فيتوقف أردوغان عن الحديث ويبدأ بالفعل، والثانية لها علاقة بالأولى، وهي مبادرة تركية نحو السعودية لفتح نقاش في ترتيبات أوسع في المنطقة توقف حال التداعي المستمرة.

الأردن، فيه ما يكفيه، لم يستطع استيعاب المليون لاجئ سوري مثلما فعلت تركيا ذات الاقتصاد التريليوني الهائل، لا خوف من انتقال الحال إليه، وتجلى ذلك في الوحدة الوطنية التي احتشدت خلف سقوط طائرة الـ وأسر قائدها معاذ الكساسبة، ولكن الأردن وبقية دول التحالف التي أعلنت الحرب على ، لا تريد مزيداً من هذه الحوادث التي ستجرها في النهاية إلى مواجهة أكبر ومباشرة مع تنظيم .

بالتأكيد يتمنى الأردن لو تتوقف الحرب في سوريا، فقد بدأت أسوأ آثارها تظهر عنده، ولكن ما بيده حيلة، فلا يبقى لديه غير سياسة ، وهو جيد فيها منذ يومه الأول.

ليبيا المثخنة بالجراح تحتاج إلى أن تستريح، بأن يعلن رسمياً أنها في ، فلعل ذلك يدفع العالم إلى تدخل لوقفها، فحتى الآن لم يتفق على ماهية هذه الحرب ومن يقاتل من؟ وعلى ماذا يتقاتل الليبيون؟

في اليمن سيستمر التدافع حتى يتعب الفرقاء ويدرك الحوثيون أنهم لن يستطيعوا حكم اليمن وحدهم، وسيشهد خلال العام مزيداً من جلسات الحوار الوطني مختلطة بجلسات الصلح القبلي. إنه زمن العودة إلى الأصول والتقاليد، إيران ستستمر في دعم الحوثيين، فهم آخر استثماراتها الناجحة في المنطقة، أما السعودية فستكتفي بإصدار البيانات في دعم المبادرة الخليجية والرئاسة الهشة، بعدما فقدت موقعها المميز في اليمن بانتصار الحوثيين، وقرارها إعلانهم و ، فكيف تكون وسيطاً بين إرهابيين؟!

تونس والمغرب وعُمان بخير، وأعتقد أن البلدان الثلاثة لا تريد أن تكون جزءاً من هذه المقالة.

الحياة 

------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

مصادر إسرائيلية: واشنطن قررت العودة إلى النظام العربي القديم


بقلم: سمدار بيري / صحيفة "يديعوت" العبرية  2/1/2015

أُحيل الجنرال محمد فريد التهامي، 67 سنة، أُحيل الأسبوع الماضي على نحو مفاجئ على التقاعد، بعد سنة فقط من استلام المنصب الذي يتحمل المسؤولية عن الجهازين الموازيين للموساد والشاباك في القاهرة.

 ففي مكتب الرئيس السيسي في قصر الاتحادية غلَفوا انصرافه إلى بيته بمنحه الوسام الوطني الرفيع، وعلى الفور جاء أيضا دور التفسير غير المقنع لخبير شؤون المخابرات، المحلل الدائم سامح سيف اليازل، الذي أصر على أن "التهامي يعاني من مشاكل صحية ويحتاج إلى علاج في الخارج".

 وفجأة اختفى التهامي من الساحة، فهو لم يحظَ حتى بمنصب تعويضي كسفير في دولة ما أو مكانة غير ملزمة كمستشار للرئيس. واحتل موقعه نائبه، الجنرال خالد فوزي، الذي يكتفي حاليا بلقب "المسؤول المؤقت" عن جهازي المخابرات. "إذا ما أظهر السلوك السليم فسيرفع إلى تعيين دائم"، كما يشرح الخبراء في القاهرة، وإلا سيأتي رئيس جديد من الخارج. أكوام من التحليلات طرحت علامات استفهام حول التغيير السريع في قيادة الأجهزة.

إضافة إلى حفظ الأمن الداخلي وجمع المعلومات من جهات خارج الدولة، يعنى "سيد المخابرات" بشؤون السياسة الخارجية المصرية أيضا. فعلى طاولة المسؤول الجديد يوجد منذ الآن ملف المصالحة مع قطر، ملف المصالحة (على الورق فقط) بين فتح وحماس والوضع في غزة، وملف التقارب الجديد مع إدارة اوباما مع واشنطن.

وأسهل الملفات هو بالذات "ملف إسرائيل"، حيث يقول مصدر أمني إسرائيلي كبير إن "العلاقات السرية بيننا تعمل على نحو ممتاز. توجد تفاهمات، توجد ثقة، يوجد عمل مشترك وتوجد نتائج. المشكلة هي أنه في الجانب المصري لا ينقلون طبيعة هذه العلاقات الطيبة إلى المستوى المدني أيضا..

**

 مبعوثان من إمارة قطر هبطا في الأيام الأخيرة في القاهرة. الأول، في زيارة علنية، محمد بن عبدالعال، رئيس المكتب والمستشار الكبير لحاكم قطر الشيخ تميم، الذي دفعه القصر الملكي السعودي ليبشر السيسي بأن القطريين يدخلون أخيرا في المصالحة وتطبيع العلاقات مع مصر، والتي دخلت في أزمة عميقة في ضوء دعم قطر للرئيس الإسلامي المعزول محمد مرسي والإخوان المسلمين.

والآن، مع وصول عبد العال إلى القاهرة، في استعرض للنية الطيبة، أغلق القطريون استديوهات قناة "الجزيرة مباشر مصر"، والتي بثت على مدى أربع سنوات، 24 ساعة على مدار الساعة في اليوم، تحريضا لاذعا ودعت إلى إسقاط السيسي من الحكم.

المبعوث الثاني، الذي تلف السرية بزيارته، هو رئيس المخابرات القطري، الذي وصل لإجمال صفقة المصالحة. ويتبين بأن التفاصيل تتعلق بإسرائيل أيضا: قطر تتعهد بوقف نقل التمويل غير المباشر إلى حماس في غزة؛ قطر تلتزم بمواصلة طرد قيادة الإخوان المسلمين، 170 من زعماء المنظمة التي أُخرجت من القانون في مصر؛ كما إن قطر "تميل" (لا تلتزم حاليا) إلى تقييد خطى زعيم لحماس خالد مشعل، لن يطردوه من الإمارة، لن يأخذوا منه جواز السفر المحلي، ولكن "سيكون تحت الرقابة".

 وتتقدم الاتصالات في هذه الأثناء ببطء، حيث لا تزال بضع عقبات تفصل بين الطرفين. فقد رفضت قطر بشدة طلب تسليم قادة الإخوان لمصر، أما السيسي، بشكه العميق في القطريين، فلا يسارع إلى تحرير صحفيي "الجزيرة" الثلاثة الذين اعتقلوا بالضبط قبل سنة في استديو بث سري في فندق ماريوت على النيل...

وفي هذه الأثناء جُمدت الخطط الكبرى لمستشاري الملك في الرياض، ولا يوجد موعد جديد للقمة الثلاثة التي تقررت للأسبوع القادم تحت مظلة سعودية. "ولكن 200 مليون دولار تعهدت قطر بنقلها بالتدريج إلى خطط الإعمار في غزة لم تر النور بعد، رغم الوعود"، كما تلاحظ برضى محافل أمنية رفيعة المستوى في إسرائيل...

من جهته، يصر السيسي على فتح معبر الحدود في رفح في أحيان نادرة وللحالات الإنسانية فقط. ولا تنقل البضائع من مصر، والاسمنت يأتي من إسرائيل فقط. وجدار الفصل أمام غزة يعلو مرتفعا. وتفيد آخر الأنباء من الميدان بأن مصر تفعل الآن كل شيء، بالقوة أيضا، لقطع الارتباط ورفع المسؤولية عن إعمار غزة.

**

ملح أكثر بكثير للسيسي إعادة بناء العلاقات مع الرئيس أوباما ومع الإدارة في واشنطن. والأمريكيون أيضا بدأوا يصحون من وهم طهران. "الإدارة الأمريكية توصلت من جديد إلى الاستنتاج بأن مصر هامة لها، وإن استقرار الحكم في القاهرة هو موضوع يجب الحفاظ عليه، حتى لو لم يستطيبوا الطريقة غير الديمقراطية التي عُزل بها الرئيس السابق مرسي"، يقول الخبير الإسرائيلي الكبير. وأضاف: "نحن نشخص مؤشرات تدل على أن واشنطن قررت العودة إلى النظام القديم في العالم العربي. ويُركب الخبراء مرة أخرى قائمة دول المحور المعتدل: مصر في المكان الأول، السعودية، الأردن والمغرب".

"كل ظواهر منظمات الإرهاب العنيفة مثل داعش وجبهة النصرة أدت بأجهزة الاستخبارات الأمريكية إلى الاستنتاج بأنه ينبغي العمل مع الأنظمة المستقرة. الأمريكيون لا يحبون السعوديين، ولهذا فإنهم يأخذون بالورقة المصرية. والآن يتأقلمون بهدوء وبخطى سلحفاة. وقصة الغرام العابرة مع طهران آخذة في الضمور، وروسيا تبدو لمصر في موقف ضعف، والأمريكيون يأخذون بما يعرفون وبما يجري بشكل مقبول إلى هذا الحد أو ذاك".

من الطرف الأخر أيضا، كما يتبين، يجري خلف الكواليس جهد سياسي مكثف لتحسين العلاقات بين الولايات المتحدة ومصر. وقد هرع الملك عبدالله لمساعدة السيسي، وهو يجري حملات مكوكية بين القاهرة والبيت الأبيض، "وكان لإسرائيل أيضا دور لا بأس به في رفع الوعي بشأن مركزية مصر"، كما يكشف المصدر الأمني الكبير.

 وحسب تلميح شديد الوضوح نقلته شخصية رفيعة المستوى في القاهرة لنظرائها في إسرائيل، فإن رئيس المخابرات التهامي ضحي به على مذبح تحسين العلاقات مع واشنطن. "توجد رغبة مصرية بضخ دم جديد والتخلي عن شخصيات تتماثل مع حكم مبارك"، يقول الخبير الإسرائيلي. كما إن وزير الخارجية السابق، نبيل فهمي، أُرسل إلى بيته، ليخلي مكانا للدبلوماسي الكبير سامح شكري، الذي قام بعمل مكثف في تلة الكابيتول.

وينشغل الرئيس السيسي الآن بتجنيد الدول التي يمكنها أن تشارك في الإعمار الاقتصادي لمصر. فقد سافر هذا الأسبوع إلى الكويت، والباب في قصور الرياض مفتوح على مصراعيه، وتوجد جهود لإثارة اهتمام الصين بالمشاريع، وألمانيا أيضا. وإذا ما نجح في التغلب على رواسب الماضي مع قطر، فإن الإمارة الأغنى في العالم يمكنها بسهولة أن تستثمر مئات مليارات الدولارات التي تتوق لها مصر.

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

3


هل تتغير طبيعة الدين؟!


كاتب وأكاديميّ وسياسي لبناني وأستاذ الدراسات الإسلامية في الجامعة اللبنانية

عادت الصحف الأميركية والأوروبية لبحث أسباب قوة ، وأسرار جاذبيته في أوساط شبان العرب والمسلمين في بلدانهم وفي المهاجر. وهذه العودة أو الرجعة تشبه ما كان الاستراتيجيون ومسؤولو الدول الغربية قد صاروا إليه في عامي 2004 و2005.. يومها ذهب رامسفيلد، وزير الدفاع الأميركي في فترة بوش الأولى، إلى ضرورة شن على وبناتها، باعتبار أن الحروب العسكرية على الإرهاب ليست كافية للقضاء على الظاهرة. ومثل هذا النقاش يعود الآن للجريان والسريان؛ إذ بعد قرابة الستة أشهر من الحرب العالمية على إرهاب ، ما بدا أن تنظيم الدولة قد ضعف، كما أن جاذبيته ما تراجعت لدى مقاتليه أو لدى متابعيه والمنجذبين نحوه على وسائل التواصل.
ما سر قوة المعنوية وليس المادية؟ القوة المادية للتنظيم والتنظيمات المشابهة مثل اللبناني معروفة؛ فلدى موارد مادية كبيرة من حقول النفط والغاز التي استولى عليها، ومن وسائل الابتزاز والفدية، ومن استغلال المحاصيل في النواحي التي سيطر عليها، ومما استولى عليه من موارد الدول في سوريا والعراق. والموارد المادية هذه يمكن إضعافها إلى حد كبير، كما حصل في قصة ، طوال عقد ونصف العقد. أما التنظيمات الشيعية؛ وأبرزها ، فإن مواردها من إيران، ومما استولت وتستولي عليه في البلدان التي تسيطر فيها. وهذه الموارد يمكن إضعافها أيضا، إنما بطرائق أخرى، مثل التوافق مع إيران على سياسات جديدة تجاه المحيط. لكن كما لم تمت بتجفيف الموارد؛ فكذلك لن يموت إذا أخرج من المناطق النفطية. ومن المشكوك فيه كثيرا أن يذهب وأبو الفضل العباس وقوات بدر... إلخ دون أثر إن تخلت إيران أو حولت مسارات تلك التنظيمات العنيفة.
إن الأصوليات الإسلامية السنية والشيعية، إنما ظهرت في قلب الدين الإسلامي عبر عدة عقود. وقد استطاعت الأصولية الشيعية، ومن خلال عمليات تحويل المفاهيم عن المذهب، ومن خلال حشد الجمهور، أن تستولي على الدولة الإيرانية، فخاضت عمليات تصفية وتهجير هائلة خلال ثمانينات القرن الماضي بما في ذلك إجراء تغيير عميق في المذهب الشيعي وتقاليده. أما في خارج إيران، فقد أنشأت تنظيمات شيعية مسلحة وغير مسلحة، دأبت على دعمها وقيادتها واستغلالها في تفكيك المجتمعات والدول. ورائدها ذلك الوعي الجديد الذي غير من طبيعة المذهب الشيعي الاثني عشري. حضر الإمام الغائب، وصارت الدولة ضرورية الآن، وانتهى زمن التقية. ومرت الأصولية السنية بالمراحل ذاتها، بل إن عمليات التحويل باتجاه إقامة ، إنما بدأت عند السنة قبل الشيعة، وقد قال لنا عبر العقدين الماضيين العشرات من قادة حزب الدعوة العراقي، ومن تلامذة الخميني، إنهم كانوا يتدارسون كتب سيد قطب في حلقاتهم الأولى السرية.. إذن ما هو الدين في النهاية؟ الدين نصوص وتقاليد وفقه للعيش أو رؤية للجماعة المؤمنة في العالم. وقد عمل الإصلاحيون الأوائل، وفي طليعتهم السلفيون، على ضرب التقليد بحجة جموده أو انحرافه عن النصوص وزمن النبوة والجماعة الأول. وعندما تحطم التقليد، انتشرت لملء الفراغ الجماعات الأصولية الجديدة التي تبادلت مع الحداثة العداء والإنتاج المتبادل. لكن في حين استطاع أصوليو الشيعة إقامة دولتهم العقائدية، ما استطاع ذلك أصوليو السنة. ولذلك انقسموا إلى سياسات وجهاديات. وكلا الطرفين يحمل الأفكار الجديدة ذاتها حول استعادة الشرعية، وإقامة الدولة الإسلامية على أنقاض الجاهلية المعاصرة، والدول الوطنية الفاشلة أو المتآمرة على الإسلام. لكن ذوي التسيس من الأصوليين يعتقدون أن ذلك يمكن أن يتم بالمهاودة وعلى مراحل وبالوسائل المعهودة في العالم الحديث، فإذا شاركوا في السلطة أو استولوا عليها من طريق الانتخابات، عندها يعملون على وتطبيق الشريعة أو النظام الكامل. أما الجهاديون المسارعون والمتشجعون بالاستيلاء الأصولي في إيران؛ فإنهم انفجروا في صار هو الركن الرئيسي في الدين الجديد، وكانت تجربة الحرب الأفغانية حاسمة في الاقتناع بإمكان إقامة الدولة من هذا الطريق!
ولا حاجة لرواية بقية القصة.. فكل بلد دخلته إحدى الأصوليتين، نشبت فيه حروب أهلية. وهي حروب خلخلت المجتمعات، وخدمت الأنظمة، التي اهتم الدوليون بدعمها حفظا للاستقرار، ومكافحة للإرهاب، وبخاصة أن الأصولية السنية بلغت ذروة بالهجوم بالطائرات على وهو الولايات المتحدة. فهناك جاذب للشبان إليها وهو مقاتلة الولايات المتحدة وحلفائها. وهناك جاذب مكافحة الأنظمة الفاسدة وغير الإسلامية. وهناك، ثالثا، الصدام الذي حصل في الأعوام الأخيرة عندما تواجهت الأصوليتان بسبب دخول التنظيمات الإيرانية إلى مناطق الكثرة السنية. بيد أن السبب الأهم في صعود الأصوليتين هو عمليات تحويل المفاهيم التي غيرت وتغير من طبيعة الدين، فالأصوليتان تؤمنان بالنظام الكامل الموحى (= تطبيق الشريعة). وقد عملت على صناعة هذا النموذج نخب إسلامية ومتأسلمة عبر عقود وعقود. وقد قاومت المؤسسات الدينية في المذهبين عمليات التحويل والتخريب. بيد أن الافتراق القاسي بين المؤسسة الدينية الشيعية والدولة الوطنية في إيران والعراق، جعل المؤسسة القوية في أوساط العامة تتبنى عبر بعض قادتها الأطروحة الأصولية لدولة التمهيد الحاضرة، التي تناظر دولة تطبيق الشريعة عند الإخوان و{الجهاديين}. أما المؤسسة الدينية السنية فما اتسمت بالقوة في مواجهة التحويلات المفهومية. ومن جهة أخرى، ما أمكن للأصوليين تحويلها، بل تجاوزوها دون صعوبات كبرى، لأن أطروحة ، أحدثت صدمة في صفوف الشيوخ.
لقد انهارت التقاليد العريقة في المذهبين أو لدى السنة والشيعة. والمواضعات الجديدة في التشيع الحاكم تحشد الشبان باسم الروح العريق، وإنما بوظائف جديدة مثل مقاتلة التكفيريين، وحماية مراقد آل البيت! وتجد هذه التحشيدات جاذبية لعوامل القوة والتسلط والغلبة والمكاسب المادية. أما لدى شبان السنة فتكمن الجاذبية في أنهم يقومون بالواجب الذي أهمله الآخرون (= الفريضة الغائبة). وكلا الأمرين يوشك أن يغير من طبيعة الدين: فهل تتغير طبيعة الدين فعلا؟ أم إنها موجة تمضي كما مضت سابقاتها؟
أما في المذهب الشيعي، فالعودة إلى الحالة السابقة صعبة لتضاؤل المقاومة إلى حدود التلاشي. وأما عن السنة فالاعتماد على المجتمعات، ومن بعد على المؤسسات الدينية التي ينبغي إصلاحها من أجل التصدي لـ{الجهاديين}، ولعمليات تحويل المفاهيم!
لقد استولت على رجالات الدين والسلطة أو السلطة الدينية بإيران مشاعر ومصالح الغلبة ودعاوى وانتصارات المظلومية. في حين تتراوح الأحاسيس لدى متشددي السنة بين الغضب من انقلاب الأمور، وإرادة الخروج من الاستضعاف!

......................


العام الإيراني.. سوريًا

عبد الرحمن الراشد
العام الإيراني.. سوريًا


نحن ندخل على عام يحمل معه ملفات الحروب الإقليمية، وتبقى القضية السورية هي قلب الأزمات التي تضخ الخطر إلى بقية المناطق. السبب ليس في النزاع بين الطرفين السوريين، الحكومة والمعارضة، بل لأنه صراع بين دول الشرق الأوسط. فإن نجح الإيرانيون في الإبقاء على النظام برئيسه بشار الأسد، سيكونون قد حققوا عمليا الاستيلاء على العراق وسوريا ولبنان. سوريا هي مفتاح أمن العراق. وتبعا لذلك، تكون إيران قد نجحت في فرض وجودها على منطقة الخليج، ومن الطبيعي أن تعترف الولايات المتحدة بالواقع الإقليمي الجديد، الذي يكون قد غير ميزان القوى القديم، الذي دام لعقود في المنطقة.

والمثير أن انتصار الإيرانيين لن يتم من خلال المعارك العسكرية على الأرض، بل عبر المناورات السياسية. أما ميدانيا، فإن حليفهم، الأسد، لا يزال منذ سنتين محاصرا في العاصمة دمشق، ولا يبسط سلطته إلا على ثلث سوريا، وفي العراق وضع السلطة المركزية ضعيف، ومحكوم بدعم داخلي وخارجي.
أما كيف يمكن لإيران أن تفلح سياسيا فيما فشلت فيه عسكريا، فإنه يعود إلى مشروع دبلوماسي من مناورتين؛ الأولى: إقناع الغرب بأنها تستطيع أن تواجه الجماعات المتمردة، مثل في سوريا والعراق، وها هي إيران تشارك لأول مرة في تاريخ الجمهورية في القتال جنبا إلى جنب مع القوات الأميركية، في قصف مواقع ، وتقاتل بقوات وخبراء عسكريين على الأرض أيضا في سوريا والعراق. وهذا التطور الإيراني يحدث نتيجة التلكؤ الخليجي والغياب المصري.
والثانية: إقناع العرب البعيدين عن النزاع السوري، مثل مصر، بحلول سياسية، في واقعها تدفع الخليجيين للاعتراف بهزيمتهم في مواجهة النظام الإيراني في سوريا، الذي لا يزال يمثله الأسد منذ تسلمه الحكم بعد أبيه في عام 2001؛ مصر، لأنها انشغلت بثورتها بقيت بعيدة عن النزاع، وتبنت منذ البداية موقفا سلبيا من أحداث سوريا، في فترتي حكم برئاسة محمد مرسي، وكذلك تحت إدارة حكومة عبد الفتاح السيسي الحالية. وقد حاول النظام السوري مغازلة المصريين لسنوات، مخترعا رواية أن هناك مؤامرة على الجيوش العربية، محاولا دغدغة الاعتزاز المصري بقواته المسلحة، وكلنا نعرف أن هناك فارقا شاسعا بين المؤسستين العسكرية المصرية والسورية؛ فالثانية تمثل طائفة صغيرة، وتستخدم الأمن والجيش لهذا الغرض. وقد أكمل الروس الدور بمحاولة تسويق المشروع الإيراني تشكيل حكومة تضم معارضين، وتبقى تحت رئاسة الأسد. عمليا، مجرد ديكور للنظام كما كان، وكما هو الآن!
وبالنسبة للمصريين، فلا يرون الخطر الإيراني يهددهم مباشرة، إلا من خلال منظور توازن النفوذ والمصالح الإقليمية. وأنا واثق، لو أن نظام مبارك قائم اليوم، لكانت مصر أكثر تشددا في إقصاء الأسد، ودعم الثورة السورية، لأنه كان رأس الحربة الإيراني الذي صارع مصر في غزة والضفة الغربية، ودعم . الحكومة المصرية الحالية إما أنها لا تبالي كثيرا بالعالم كيف يتشكل خارج حدودها، وإما أنها لا تفهمه، أو تختصر في ردود فعلها فقط على معاركها المؤقتة، مثل خلافها مع تركيا.
من وجهة نظري، يبقى الانجرار وراء مشروع المصالحة السورية المبني على إبقاء النظام دون تنازلات حقيقية، خطأ كبيرا، سيمكن الإيرانيين من العراق فورا، ومن الخليج لاحقا. وهو أمر ستقبل به الولايات المتحدة، لأنه يصب في مفهوم رؤيتها الجديدة، بالتعامل مع أي واقع جديد سيتشكل في منطقة الشرق الأوسط، والتحلل من التزاماتها الإقليمية السابقة. أما الروس فإنهم يلعبون الدور المساند لإيران وسوريا، كما كانوا، وسيدعمون الفوضى في المنطقة، لأنها في معظمها منطقة مصالح لأوروبا الغربية والولايات المتحدة. وفي رأيي، أيضا، سوريا لن تستقر بحل سياسي لا يحسم عسكريا الوضع على الأرض، وسيطول نتيجة إصرار إيران على دعم الأسد، من جهة، ومن جهة أخرى بسبب دعم الأتراك جماعات مسلحة سيئة، مثل ، خارج مشروع المعارضة المدني الذي يمثله الائتلاف، بطوائف وأعراق السوريين كلهم. والأرجح أن الأتراك سيغيرون موقفهم بعد أن يكون الوقت قد فات، وهم بدعمهم الجماعات المتطرفة يعززون وضع الأسد دوليا، ويلمعون صفحة النظام الإيراني.


الشرق الأوسط
............................

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

4

صحف غربية


الاندبندنت: فيسبوك وتويتر يسمحان بتنامي كراهية المسلمين

المنظمات المناهضة للعنصرية تخطر فيسبوك وتويتر بمنشورات التحريض على الكراهية

نشرت صحيفة الاندبندنت تحقيقا تقول فيه إن موقعي التواصل الاجتماعي فيسبوك وتويتر يرفضان حجب مئات المنشورات الحاقدة على المسلمين، رغم احتجاج المنظمات المناهضة للعنصرية.

وأشارت الاندبندنت إلى ارتفاع عدد المنشورات التي تتهم المسلمين بالاغتصاب وبالاعتداء الجنسي على الأطفال، وتشبههم بالسرطان.
ولعل أخطر المنشورات، حسب الصحيفة، تلك التي تدعو إلى إعدام مسلمي بريطانيا، وعلى الرغم من ذلك لا تزال حسابات متداولي المنشورات مفتوحة على موقعي فيسبوك وتويتر، ولم تحجب منشوراتهم أيضا.
وتضيف الصحيفة أن إدارة فيسبوك تلقت تقارير عن هذه المنشورات، ولكنها أجابت بأن محتواها لا يخالف قواعد النشر على الموقع.
وذكرت الصحيفة أن موقع تويتر أكد أنه ينظر في جميع التقارير عن انتهاك قواعد النشر، التي تمنع الإساءة المستهدفة، والتهديد بالعنف ضد الآخرين.
ونقلت الاندبندنت عن، فياز موغال، مدير منظمة تعنى بقضايا الأديان قوله إن فيسبوك وتويتر يتلقيان باستمرار تقارير عن منشورات تدعو للكراهية ضد المسلمين، مضيفا أن مجموعة "بريطانيا أولا" اليمينية المتطرفة تستغل فيسبوك وتويتر لحملاتها الدعائية ضد المسلمين.
وتابع موغال يقول، في حديثه للاندبندنت، "لو أن المستخدمين نشروا آراء بمثل هذه الكراهية يدعون فيها "لإعدام" مواطنين بريطانيين من الجنس الأبيض، أو أنهم شبهوا اليهود بالسرطان، لمنعوا من النشر".
وأشارت الصحيفة إلى أن الشرطة البريطانية كشفت في أكتوبر/ تشرين الأول عن تزايد جرائم الكراهية ضد المسلمين في لندن بنسبة 65 في المئة، خلال 12 شهرا الماضية.

"تهديد بالاعتقال"

التقرير وصف القضا المصري بأنه غير مستقل كما ينبغي وجاء في حوار صحفي أجرته صحيفة الغارديان مع المحامية اللبنانية أمل كلوني، زوجة الممثل الأمريكي الشهير، أن السلطات المصرية هددتها بالاعتقال في القاهرة.
وتدافع أمل كلوني عن أحد صحفيي قناة الجزيرة المعتقلين في مصر. وقالت لصحيفة الغارديان بعد حضورها جلسة المحاكمة إن الصحفيين الثلاثة ضحايا عيوب القضاء المصري نفسها، التي وجدتها في تقرير 2014 عن المحاكم المصرية.
وقالت المحامية في حديثها للصحيفة إن السلطات المصرية منعتها من إعلان التقرير في القاهرة، "وقالوا لي: هل التقرير ينتقد الجيش والقضاء والحكومة؟ فقلت لهم نعم. فقالوا لي: أنت مهددة بالاعتقال".
وأضافت الغارديان أن التقرير أعد باسم المنظمة الدولية للمحامين، ويبين أن نظام القضاء المصري ليس مستقلا كما ينبغي، وأن مسؤولين في وزارة العدل لهم سلطة على القضاة الذين يفترض أنهم مستقلون، كما يشير إلى أن سلطة الحكومة على النواب العامين.
ودعت المحامية آمال كلوني في التقرير إلى التخلص من الممارسات التي "تسمح للمسؤولين بانتقاء قضاة معينين لقضايا سياسية معينة".
وأضافت أن "هذه الممارسات تظهر في قضية صحفيي الجزيرة تحديدا، إذ تم انتقاء قضاة معروفين بإصدار أحكام قاسية، في المحاكمة الأولى ، وهذه المحاكمة لا تختلف عنها".

جيل ضائع

ملايين السوريين تركوا مناطقهم بسبب المعارك ونشرت صحيفة التايمز مقالا تتحدث فيه عن معاناة الشعب السوري بسبب الحرب التي "دمرت كل شيء".
وتقول التايمز ليس إنه هناك أفظع طريقة لكسب المال من تكديس بشر يائسين في باخرة، وأخذ مدخراتهم كلها ثم، التخلي عنهم وسط مياه البحر في البرد القارس.
وتشير الصحيفة إلى إنقاذ 1200 لاجئ سوري في البحر الأبيض المتوسط هذا الأسبوع.
وتضيف أن هؤلاء اللاجئين ضحايا المهربين المحتالين الذين يتاجرون بالبشر، وضحايا بشار الأسد، "الذي يشن حربا على شعبه منذ أربعة أعوام".
وتدعو التايمز في مقالها الدول الأوروبية وبريطانيا تحديدا إلى بذل المزيد من الجهد لمساعدة السوريين الذين يعيشون إما لاجئين أو نازحين عن مناطقهم بسبب المعارك.
وترى الصحيفة معالجة نزوح السوريين في إنشاء مناطق خالية من المعارك، تشرف عليها الأمم المتحدة داخل سوريا تسمح بدخول المساعدات الانسانية، و"تدريب وتسليح" جيش سوري جديد.
وترى أن الكثير من الأرواح أزهقت، وإذا تواصلت الحرب مدة عامين آخرين "فستتلاشى البلاد تماما، وتتحول إلى خراب".
بي بي سي
...............................................................

في الفراغ السوري.. روسيا وإيران باقيتان وتتمددان

نشر في : الجمعة 2 يناير 2015 -

كارنيجي - التقرير

في الشهور القليلة الماضية، كان هناك حراك دبلوماسي كبير في الصراع السوري، وبعكس السنوات الماضية، الولايات المتحدة غائبة بشكل غريب. بدلًا من ذلك، روسيا وإيران، الحليفان الرئيسيان لبشار الأسد يحاولان أخذ المبادرة وتمهيد الطريق لصفقة سياسية جديدة.

فسر البعض ذلك بحركة دفاعية أو مستغلة الفرصة، بالأخذ بعين الاعتبار أن روسيا وإيران يواجهان الآن قيودًا اقتصادية جديدة، وقد يجبران على تعديل وجهة نظرهم بخصوص المشهد السياسي المتغير سريعًا. أسعار النفط تتدهور، وهناك إشارات متزايدة بشأن هشاشة نظام الأسد، حتى إن المجتمع الدولي أعاد تركيز انتباهه لصعود الدولة الإسلامية. معًا، هذه العوامل جعلت موسكو وطهران تفكران ببديل الأسد. لكن، هذه قراءة صحيحة للحالة؟

المبادرة الروسية

نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوجدانونف، ذهب عدة مرات إلى دمشق في المنطقة، كل مرة من خلال بيروت للحديث مع كل من نظام الأسد والمعارضة داخل وخارج سوريا. وفدان سوريان محسوبان على المعارضة زارا موسكو كذلك.

في منتصف تشرين الثاني/نوفمبر، وزير الخارجية السوري، وليد المعلم، أصبح أول مسؤول سوري يلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين شخصيًا، الذي جدد دعمه للأسد. في مؤتمر صحفي تابع للقاء، وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف قال إن الوضع الحالي لمحادثات السلام السوري الحالية المبنية على جنيف 1، ومحادثات سلام جنيف 2 أصبحت قديمة. عملية جنيف كانت لـ"تأسيس هيئة انتقالية" بـ"صلاحيات تنفيذية كاملة"، مشيرة إلى انتقال من النظام الحالي. حصلت على دعم عالمي واسع، وفي ذلك الوقت حازت دعم كل من روسيا وأمريكا. ولكن الآن، يقترح لافروف أن هذا الإطار يجب أن يتم استبداله بمبادرة من موسكو لحل الصراع من خلال حوار سوري داخلي.

بعد المعلم، استقبلت روسيا وفدًا آخر، مكونًا هذه المرة من مجموعة من الشخصيات المعارضة المعتدلة. قاد الوفد الشيخ معاذ الخطيب، شيخ سني من دمشق كان الرئيس السابق للائتلاف ومعروف بمحاولاته لفتح حوار مع النظام. بعد جولته الروسية، تلقى الخطيب الكثير من الهجمات من شخصيات معارضة أكثر تحفظًا، وشعر بضرورة توضيح خطوته من خلال منشور كتبه على صفحته، دعا من خلاله لاستراتيجية واقعية للمفاوضات ونصح أبناء بلاده بإعطاء العروض الروسية فرصة، حتى لو كان الثمن رؤية الأسد باقيًا لبعض الوقت.

كما تم التوضيح من موسكو ودمشق، هذه المبادرة الجديدة لن تبنى على أية إطار سابق، سواء كانت قرارات الأمم المتحدة أو مؤتمر جنيف. بدلًا من ذلك، سيكون هناك صيغة جديدة مشددة على كونها "سورية-سورية"، بدون أي ضغط خارجي أو تدخل، بالرغم من أن هذا يتنافى مع الحقيقية أن العملية كاملة تشكلت في موسكو.

ارتباط روسي بخطة "تجميد" الأمم المتحدة؟

الدبلوماسية الروسية لا تخطو في الفراغ. مؤخرًا، المبعوث الأممي الجديد لسوريا ستيفان دي ميستورا وضع تصورًا يتقاطع بشكل واضح مع موسكو في عدة مراحل. وضعت المبادرة كسعي لوقف الدم بين المدنيين، بـ"تجميد" الصراع من خلال اتفاقيات وقف إطلاق نار محلية، بادئة في حلب. مبادرة ميستورا لا تحتوي بنودًا واضحة للتغيير السياسي، مزيحة السؤال الشائك المتعلق بمستقبل الأسد، ويقدم كجهد إنساني بشكل رئيس مع القليل من الارتباط بالقرار النهائي للصراع.

على كل حال، قراءة ما بين السطور في المقابلات القليلة مع ميستورا، تبدو خطته لتجميد الصراع في حلب كخطوة أولى من بين عدة خطط. بالوصول ختامًا لاتفاقيات مشابهة في مناطق أخرى، والتقدم نحو إيقاف إطلاق النار تدريجيًا، قد توقف المبادرة الحرب السورية، تاركة المتغيرات السياسية تتطور وتتغير لاحقًا. ولكن، كيف ستتعامل مع الأسد؟ بسؤاله عن هذا في مقابلة مع الحياة، أعطى المبعوث جوابًا قصيرًا وحادًا بشدة: "لا تعليق".

الشكوك حول الطبيعة الحقيقية للمبادرة الأممية ازدادت بحقيقة أن خطة ميستورا جمعت أفكارًا مقدمة من مركز الحوار الإنساني، وهي منظمة موجودة في سويسرا لتنظيم وساطة الصراع، الذين اقترح باحثوها أن الأسد يمكنه البقاء في السلطة لبضعة سنوات، بينما يتم الوصول لوقف إطلاق النار، تتوجه الأسلحة نحو الدولة الإسلامية، وتنفذ الإصلاحات السياسية تدريجيًا. المبادرة أتاها رفض واسع في دوائر المعارضة.

بالتدخل في اللحظة المناسبة تمامًا، تأتي مبادرة روسيا كالحلقة السياسية الناقصة لجهود ميستورا "التقنية"، وتعطي جوهرًا لسعيه الرسمي، وآخذة الصدارة مجددًا في حل القضية السورية. بالفعل، بمقابلة الحياة، ميستورا نفسه وضح أنه لا يرى المبادرة الروسية كمنافسة لمبادراته: "على العكس، إذا قدمت بشكل مناسب ودعمت من كل الأطراف، قد تكمل جهودي، ما دمنا نحتاج مبادرة جديدة للحوار السياسي".

اعتماد مستمر على إيران

بإطلاقها وإشرافها على "الحور السوري الداخلي"، موسكو تبدو مصرة على إبقاء إيران في الحلقة؛ لأن الروسيين في النهاية يعلمون أن نظام الأسد سيكون أكثر استجابة لإملاءات إيران من إملاءاتهم. بينما تعتبر العلاقة الروسية مهمة، فهي ليست عميقة بمستوى اعتماد الحكومة السورية على إيران.

يبدو أن السوريين ليسوا متشكيين بحليفهم الإيراني، وبهذا الشأن، كانت رحلة المعلم واضحة. بعد مغادرته موسكو، توجه إلى طهران حيث أكد مع القيادة الإيرانية على قناعتهم (غير المنطقية) أن الحل الوحيد للأزمة السورية هو الحوار بدون التدخل الخارجي، الذي لا زالت تعززه إيران وروسيا.

في مقابلة مع الصحيفة اللبنانية اليومية "الأخبار" في بداية تشرين الثاني/نوفمبر، أعطى المعلم انطباعًا بكونه واثقًا بشدة ليس من مجرد التزام إيران المستمر بإبقاء الأسد في الحكم، بل وحتى أي فصيل سياسي سيهيمن على السياسة في طهران المستقبل. بخروج غير مسبوق من الأعراف الدبلوماسية، تحدث المعلم بوضوح حول السياسة الداخلية لحلفائه: "العبث بهذا التحالف ليس مقبولًا من الإمام الخامنئي ومن حوله. هذه العوائق تأتي من الوسط الليبرالي.

كل مرة يحصل هذا، يحل الإمام والبرلمان والحرس الثوري المشكلة لمصلحة سوريا"، مضيفًا بلهجة خطابية أنه أجبر على تذكير نظيره الإيراني جواد ظريف بأن مرونة النظام السوري هي التي "سمحت له بالتفاوض من موقف قوة مع الغرب بخصوص القضية الإيرانية". بحسب قراءة المعلم بعد ذلك، فإن الحكومة الإيرانية ستستمر بدعم الأسد؛ لأنها لا تفعل ذلك من باب اللطف، بل من باب مصلحتها الشخصية.

هل تستطيع إيران وروسيا الفوز افتراضيًا؟

بحسب الصحفي اللبناني سامي كليب -المعروف بآرائه الداعمة لدمشق وزواجه من مديرة المكتب الإعلامي للأسد- فإن كلًا من إيران ووسيا وسعتا بشدة دعمهما المادي للنظام السوري بإعطائه ائتمانات جديدة بقيمة 6,4 مليار دولار، ثلثيها من إيران. إذا كان هذا صحيحًا، فإنه يأتي بالإضافة للدعم الحماسي الذي قدمته كل البلدان لمبادرة ميستورا والمبادرة الروسية للمحادثات السورية الداخلية الهادفة لإعادة الشرعية للأسد ونظامه.

يبدو أن الأمم المتحدة تبتعد الآن من صيغة حل الصراع القائمة على جنيف 1 في 2012، ومحادثات جنيف 2، مفضلة التركيز على تجميد القتال والمحادثات الإنسانية. أثناء ذلك، تبدو المبادرة الروسية مصممة لتجاوز واشنطن بهدوء وجعل محادثات سوريا شأنًا روسيًا إيرانيًا بامتياز.

حتى الآن، كان هناك صمت دبلوماسي من البيت الأبيض حول هذه القضية. إذا لم يكسر هذا الصمت قريبًا، فإن السؤال عن كون الخطة الروسية الإيرانية لإبقاء الاسد في السلطة، ليست الخطة الوحيدة الدولية المقدمة على الطاولة.

المصدر

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

5



مشاركات وأخبار قصيرة



في زيارة مفاجئة لسجن المباحث ومركز المناصحة

وفد شورى يفند شائعات مغرضين ويؤكد عدم تعرض النزلاء للتعذيب


 ? سعاد الشمراني (الرياض)

فند وفد من أعضاء مجلس الشورى وأكاديميون من جامعتي الملك سعود والإمام محمد بن سعود الإسلامية، وهيئة مكافحة الفساد والقطاع الخاص شائعات مغرضة، بتأكيدهم لعدم تعرض النزلاء في سجن المباحث العامة بالحائر ومركز محمد بن نايف للمناصحة، للتعذيب.

حيث سجل الوفد زيارة مفاجئة لسجن المباحث العامة ومركز المناصحة.وأوضح لـ«عكاظ» عضو الشورى الدكتور فهد بن جمعة أن الزيارة استمرت 10 ساعات وجاءت بمبادرة شخصية للاطلاع على أحوال الموقوفين وخصوصا من أصحاب الفكر الضال نساء ورجالا، وذلك بعد نشر المغرضين شائعات في هاشتاقات لتويتر لتعرض الموقوفين للإساءة والاعتداء والإيذاء داخل السجون، مضيفا: تجولنا على مرافق السجن كأجنحة الزيارة والخلوة الشرعية والمكتبة وقسم المناصحة وغرف التوقيف الانفرادي والجماعي ومكاتب التحقيق والمستشفى المركزي ومرافق البيت العائلي، جلسنا مع الموقوفين من أصحاب الفكر الضال، وتبادلنا الحديث معهم بكل شفافية وتبين لنا أنهم في حالة جيدة جدا، ثم انتقلنا لمركز محمد بن نايف للمناصحة والرعاية، حيث أعد لهم في القاعة الرئيسية برنامج استمعوا فيه من القائمين على المركز على برامج المناصحة التي تقدم للمستفيدين أثناء إقامتهم بالمركز وهي البرامج الشرعية والنفسية والاجتماعية والعلمية والفنية، وبرامج الرعاية اللاحقة التي تقدم لهم بعد خروجهم من المركز، وأيضا الخدمات التي تقدم لذويهم بما يساعد على اندماجهم بالمجتمع، وأجبنا على جميع الاستفسارات التي طرحت، سواء بالسجن أو المركز، واطلعنا على آلية العمل التي تقوم بها مكاتب الجهات الحقوقية من داخل السجن كمكتب هيئة التحقيق والادعاء العام وفرع الرقابة على السجون، ومكتب هيئة حقوق الإنسان ومكتب الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان ومكاتب الخدمات كمتب الأحوال المدنية والجوازات وكتابة العدل ووزارة الخارجية ووكالة الضمان.

وأشاد ابن جمعة بالخدمات والمرافق والجهود المبذولة لإصلاح هذه الفئة بما يعينها على العودة كأفراد صالحين في المجتمع، وقال «خرجنا من هذه الزيارة بعدد من الأفكار، حيث ينوي الشورى خلال هذا العام ولأول مرة خلال الدورة الحالية مناقشة تقرير وزارة الداخلية وتقرير وزارة الحرس الوطني والاستخبارات العامة».وزاد «أول فكرة توصل الوفد إليها هو السماح للإعلام الداخلي والخارجي بزيارة السجون في أي وقت والاطلاع على أحوال النزلاء حيث يستطيع الإعلام كشف أكاذيب ما يكتب من المغرضين والمعادين لهذا البلد، وأن يذكر لهم النزلاء بأنفسهم أن ما ينشر لتعرضهم للإساءة غير صحيح.

 ----------------------------------------------------


الفحوصات الطبية للملك تبين وجود إلتهاب رئوي استدعى وضع أنبوب مساعد

واس 02/01/2015


صدر اليوم عن الديوان الملكي البيان التالي :

" بيان من الديوان الملكي "

استمراراً لنهج خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود - يحفظه الله - الذي يقوم على الشفافية في كل أمر يخص الشأن العام ، فإنه وبعد إجراء الفحوصات الطبية اللازمة من قبل الفريق الطبي ، فقد تبين وجود التهاب رئوي استدعى وضع أنبوب مساعد على التنفس بشكل مؤقت ، مساء هذا اليوم الجمعة 11 / 3 / 1436هـ وقد تكلل هذا الإجراء ولله الحمد والمنة بالاستقرار والنجاح.

حفظ الله خادم الحرمين الشريفين من كل مكروه وألبسه ثوب الصحة والعافية.

------------------------------------------

استنكار خليجي للتدخلات الإيرانية بشؤون البحرين

استنكر الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني التصريحات التي صدرت عن وزارة الخارجية الإيرانية بشأن التحقيقات التي تجريها النيابة العامة في البحرين مع الأمين العام لـجمعية الوفاق الوطني الإسلامية الشيخ علي سلمان، معربا عن رفض دول المجلس أي تدخل خارجي في شؤونها.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن الزياني قوله إن "التحقيقات التي تجريها النيابة العامة في مملكة البحرين مع المذكور تستند إلى القوانين والأنظمة المطبقة على جميع المواطنين دون استثناء".
وأعرب عن ثقته التامة في نزاهة وكفاءة الأجهزة القضائية بالبحرين، وحرصها على توفير الضمانات القانونية كافة الكفيلة بضمان حقوق الجميع".
وكانت وزارة الخارجية البحرينية أدانت بشدة التدخلات المتكررة لإيران في شؤونها الداخلية، واعتبرتها تدخلاً مرفوضاً.
واستنكرت الوزارة تصريحات وزير الخارجية الإيرانية محمد جواد ظريف التي طالب فيها بالإفراج فورا عن سلمان، وقالت إنّ تكرارَ هذه التصريحات غير اللائقة والتحريضَ السياسي والديني ستكون له نتائج خطيرة على الأمن والاستقرار في منطقة الخليج العربي.
ودعت المنامة طهران إلى الاهتمام بمصالح شعبها "الذي يعاني من انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان وحرية التعبير".
وكانت الخارجية الإيرانية قد أعربت عن "القلق الشديد" لتوقيف الأمين العام لجمعية الوفاق الوطني الإسلامية وطلبت الإفراج عنه، ووصفت الإجراءات الأمنية للحكومة البحرينية لحل مشاكلها الداخلية بأنها "أخطاء".
وكان سلمان أوقف الأحد في المنامة، واتهم -بحسب محاميه عبد الله الشملاوي- "بالحض على كراهية نظام الحكم والدعوة إلى إسقاطه بالقوة والتحريض على بغض طائفة من الناس"، وشهدت المنامة مظاهرات من أنصار المعارضة تدعو لإطلاق سراحه.
المصدر : الجزيرة + وكالات

------------------------------------------




هيئة علماء المسلمين تستنكر جريمة اغتيال خطباء وأئمة البصرة

اكدت هيئة علماء المسلمين ان الجريمة النكراء التي نفذتها الميليشيات بحق خمسة من أئمة وخطباء جوامع البصرة، تعد فاجعة كبيرة ونكبة من النكبات اليومية التي يتعرض لها الشعب العراقي المبتلى بالاحتلال المليشياوي وحكوماته التي لم تحرك ساكنا جراء تلك الاعمال.

واشارت الهيئة الى ان ائمة المساجد الذين تم استهدافهم هم كل من الشيخ (يوسف محمّد ياسين الراشد)، إمام وخطيب جامع الزبير بن العوام، والشيخ (إبراهيم شاكر الخُـبَيْر)، إمام وخطيب جامع البسام في الخورـ والشيخ (أحمد موسى الراشد)، إمام وخطيب جامع زين العابدين، والشيخ (مصطفى محمد سلمان الصالح الزكري)، إمام وخطيب جامع البكر، والشيخ (حسن علي درويش)، إمام وخطيب المزروع.


..................................................

في تطوّر مفاجئ.. التلفزيون المغربي يصف ما جرى بمصر بانقلاب عسكري

الاناضول

في تطور مفاجئ، وصف الإعلام الرسمي المغربي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بقائد الانقلاب، في وقت أكد على شرعية الرئيس المعزول محمد مرسي.

واعتبر مسؤولون مغاربة أن هذا التطور الإعلامي يأتي ردا على "ممارسات إعلامية مصرية أساءت للرباط" خلال الفترة الماضية.

وبثت القناة الأولى المغربية الرسمية تقريرا في نشرة مساء أمس الخميس عن ما سمتها "الآثار السياسية للانقلاب العسكري في مصر".

وقال مقدم النشرة "عاشت مصر منذ الانقلاب العسكري الذي نفّذه المشير عبد الفتاح السيسي عام 2013 على وقع الفوضى والانفلات الأمني، حيث اعتمد هذا الانقلاب على عدد من القوى والمؤسسات لفرضه على أرض الواقع وتثبيت أركانه".

أما القناة الثانية فبثت تقريرًا عن الوضع الاقتصادي في مصر بعد وصول السيسي إلى الحكم، مشيرة إلى أنه أصبح على رأس السلطة عبر انقلاب.

قبضة حديدية

وجاء في التقرير أن "الوضع الاقتصادي تدهور أكثر بعد مجيء السيسي للحكم إثر انتخابات كانت محسومة مسبقا مكنته من بسط القبضة الحديدية على مصر".

بدوره، قال دبلوماسي مغربي رفيع المستوى لوكالة الأناضول اليوم الجمعة إن التقريرين يمثلان ردا مغربيا على ممارسات إعلامية مصرية متراكمة أساءت للرباط "وآن لها أن تنتهي".

ولم يؤكد الدبلوماسي أو ينف ما إذا كانت للجزائر علاقة بالتوتر الحالي بين المغرب ومصر، لكنه أشار إلى مساع جزائرية لإقامة علاقات قوية مع القاهرة على حساب الرباط.

وأرجع مسؤول بالقناة المغربية الأولى انتقاد الإعلام المغربي للأوضاع الداخلية في مصر إلى "تحامل بعض القنوات المصرية على المغرب وملكه في العديد من المناسبات، "وهو الأمر الذي وصل حد التجريح".

أما مدير التواصل للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة بالمغرب كريم السباعي فقال إن "وصف السيسي بقائد الانقلاب لم يكن خارجا عما يتم تداوله بالإعلام الدولي".

بدوره، اعتبر الخبير المغربي في المجال الإعلامي يحيى اليحياوي أن ما صدر عن القناتين ينم عن "تلقي إشارات من جهة أو تلك"، مضيفا أنه من السابق لأوانه "القول بأن هناك انعطافة أو توجها جديدا في السياسة الخارجية للمغرب".

في السياق ذاته، احتفى الموقع الإلكتروني لحزب العدالة والتنمية الذي يقود الحكومة بانتقاد القناتين للأوضاع الداخلية في مصر، معتبرا ذلك "انقلابا إعلاميا" على نظام السيسي.

يذكر أن المذيعة المصرية أماني الخياط انتقدت في مطلع يوليو الماضي دور المغرب في القضية الفلسطينية، وقالت على إحدى القنوات الخاصة إن "الدعارة أهم دعائم اقتصاد المملكة" مما أثار حالة من الغضب في المغرب.
...................................................

مابين الحمل وصور غيرلائقة .. «ماليا» ابنة أوباما الكبرى تثير الجدل

2014-12-30  محيط
كتبت ـ أسماء الشنواني
كشفت مصادر أن الرئيس الأمريكى باراك أوباما، تلقى صدمة كبيرة، عندما علم أن ابنته الكبرى ” ماليا ” حامل .
وبحسب المصادر التي تحدثت لموقع “جويسي فايل” الأمريكي، فإن ماليا البالغة من العمر 16 سنة تخفي هوية صديقها، إلا أن المصدر يؤكد أنه شخص ذو بشرة بيضاء.

وأوضح المصدر أن ماليا كانت تعلم برغبة أمها في أن تزوجها رجلا ذا بشرة سمراء مثل أبيها، إلا أن الطفل الذي ستنجبه ابنة أوباما، ربما سيكون من أصحاب البشرة البيضاء.

كما ونشرت بعض المواقع أن موقع «باز فيد»  أكد أن الخبر لا يعدو سوى أن يكون شائعة تناولها حساب وهمي لقناة «فوكس نيوز» الإخبارية على موقع «فيس بوك» وهو ما تأكد بعد ما تبين أن الحساب الذي قام بتشيير المقال من موقع «إيمباير نيوز نت» لا يتابعه سوى 59 شخص فقط.
..
 محيط
----------------------------------------------

الإمارات: دبي تنفق نصف مليار دولار على احتفالات العام الجديد

قالت مصادر مطلعة، إن تكاليف احتفالات مدينة دبى بالعام الجديد 2015، بلغت 460 مليون دولار وفقاً لتقديرات مبدئية. وتزيد تلك التكلفة بنحو 60 مليون دولار عن العام السابق 2014، بنسبة زيادة 15%، حيث بلغت تكلفة الاحتفالات  في العام الماضي 400 مليون دولار، مشيرين إلى أن التكلفة النهائية قد تقترب من نصف مليار دولار.

وقالت المصادر: .

وكانت دبي قد سجلت رقم قياسي عالمي في موسوعة غينيس، حين استقبلت عام 2014 بأضخم عرض للألعاب النارية استمر لمدة 6 دقائق، واستخدمت فيه 489.651 مقذوف.

واستطاعت دبى هذا العام أن تدخل موسوعة جينيس للمرة السادسة مع أكبر شاشة في العالم والتي بلغت مساحتها 32 ألف متر تقريبا، وتم تثبيتها على برج ، الأطول في العالم والذى يصل ارتفاعه إلى 828 متراً. وتطلب إعداد الشاشة استخدام 70 ألف مصباح باعث للضوء، تم تركيبها باستخدام أكثر من 100 ألف رف ترتبط ببعضها البعض من خلال 55 ألف متر من الكابلات.

وقدر مصدر بدائرة السياحة والتسويق في دبى، في تصريحات لوكالة الأناضول عدد الحضور لهذه الفعالية بأكثر من 1.5 مليون متابع ينتمون لأكثر من 220 دولة توافدوا على منطقة برج خليفة.

وأشارت المصادر إلى أنه تم الاستعانة بخبراء دوليين في مجال الألعاب النارية والمتفجرات من كل أنحاء العالم الذين نجحوا في تقديم عروض مختلفة تماماً عن الأعوام التي مضت، حيث تفوقت دبى على جميع الاحتفالات الأخرى المتواجدة في العواصم الأجنبية مثل نيوريوك ولندن وسيدنى.

ووفقاً لأرقام حصل عليها مراسل وكالة الأناضول فقد بلغ عدد العاملين بعروض الألعاب النارية 200 من الخبراء والمهنيين من كافة أنحاء العالم، استغرقوا ما يقرب من 192 ألف ساعة عمل، فيما تم استخدام أكثر من 4.7 طن من الألعاب النارية المستخدمة خلال الاحتفالات، مع إطلاق أكثر من 25 ألف شعاع في سماء المدينة، كما تطلبت الاحتفالات استخدام أكثر من 25 ألف متر من الكابلات.

ولم تقتصر احتفالات العام الجديد على دبى وانما امتدت إلى العاصمة أبوظبي حيث شهد كورنيش المدينة، عروضاً للألعاب النارية، فيما استضافت جزيرة الماريه، منطقة الأعمال المركزية الجديدة، الواقعة في قلب العاصمة، فعاليات احتفالية وعروض موسيقية، وكذلك الأمر على كورنيش الشارقة، وباقي الإمارات.

وللمفارقة، قرر مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء الإماراتية مؤخرا فرض رسوم إضافية اعتبارا من أول يناير/كانون الثاي الجاري في أربع إمارات بمقدار خمسة فلوس على كل شريحة من شرائح استهلاك الكهرباء لفئات سكن المقيم والمنشآت التجارية والحكومية ورسم أربعة فلوس على القطاع الصناعي ما عدا سكن المواطن.

كما تدرس حكومة دبي خفض الدعم عن المشتقات النفطية في الإمارة تتراوح ما بين 10% إلى 20% عن المعدل الحالي البالغ 50%.
سبر الكويتية
................................................

الوليد يهاجم العساف بخطاب رسمي أرسل نسخة منه للملك

 الوليد يهاجم العساف بخطاب رسمي أرسل نسخة منه للملك

صحيفة وضوح.
واصل الأمير الوليد بن طلال هجومه الحاد على وزير المالية الدكتور إبراهيم بن عبدالعزيز العساف، عقب إدلاء الأخير بحوار تليفزيوني حول الميزانية الجديدة للدولة.

جاء ذلك خلال خطاب رسمي وجهه الأمير الوليد لوزير المالية وأرسل صورة منه لخادم الحرمين الشريفين، وولي العهد، وولي ولي العهد، يعلق فيه على ميزانية العام الجديد والماضي وتعامل وزارة المالية مع الأحداث والتحديات التي ذكرها الدكتور العساف.

ووجه الأمير الوليد كلامه لوزير المالية متسائلاً: "لا أدري لماذا كل هذه الحساسية من معاليكم شخصياً ومن وزارة المالية حول تفعيل الصندوق السيادي (بكامل) الأموال المتوفرة وليس فقط (لجزء) منه وكأن المطالبة بتفعيل الصندوق يعتبر خيانة في حق الوطن والمواطن!".
..................................................

تخصيص ليلة لذكره بدعة وخرافة

المفتي: يحذر من السخرية بسنة الرسول وتأويل الجاهلين

الشيخ عبد العزيز آل الشيخ.

الشيخ عبد العزيز آل الشيخ.

عبدالسلام الثميري من الرياض

حذر الشيخ عبدالعزيز بن عبد الله آل الشيخ مفتي عام السعودية، رئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء، من السخرية بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم، وتأويل الجاهلين وإلحاد الملحدين، داعيا إلى الدفاع عن السنة والذب عنها. ووصف آل الشيخ تخصيص ليلة بأذكار وأشعار وأفعال يلجأ إليها بعض المسلمين، بالبدع والغلو، مشيرا إلى أن البعض من المسلمين مع الأسف الشديد يرى أن المحبة الصادقة تتمثل في ليلة ما من ليالي العام يقولون فيها أذكارا خاصة وقصائد تشمل شركا بالله ودعاء من دون الله والغلو فيه.

وقال مفتي السعودية، "كل هذا من الخطأ؛ لأن هذا بدعة لا أصل لها في شريعة الإسلام، ولم تكن في عهد رسول الله، فرسول الله يعلم يوم مولده ويوم بعثه وأصحابه الكرام الصديق وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم، يعلمون ذلك ومع هذا لم يقيموا لها وزنا؛ لأن ما في قلوبهم من محبتهم لرسول الله فوق هذه الأمور كلها محبة صادقة تتمثل في اتباع السنة والدفاع عنها والعمل بها وتطبيقها". وأشار آل الشيخ خلال خطبة الجمعة في جامع الإمام تركي بن عبد الله في الرياض أمس، إلى أن محمد صلى الله عليه وسلم بعث ليدلنا على الله ويعرّفنا بالله ويدعونا إلى عبادة الله، مستدلا بقوله تعالى، "ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون. ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون". وأضاف، "أن الموالد وأمثالها من البدع والخرافات التي ما أنزل الله بها من سلطان، إن هي إلا بدعة انتشرت بعد القرون الثلاثة المفضلة ولكنها بدعة ضالة، فإن أي فتن تنشر فلا بد أن تخفى من السنة، فالواجب الدعوة لتحكيم السنة والعمل بها والتمسك بها، إما أقوال تقال والقائمون عليها، من مظاهر الشر والفساد ما الله به عليم علينا بالمحبة الصادقة، المحبة الصادقة لرسول الله الاتباع والاقتداء والتأسي به صلى الله عليه وسلم هكذا المسلم، قال تعالى: "قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله"، فاتباع رسول الله والعمل بشريعته هما عنوان محبته صلى الله عليه وسلم".

------------------------------------------

مغردون: "حمل ابنة أوباما سفاحاً" يفضح رافضي "زواج من هن دون 18 عاماً"

 11 ربيع الأول 1436 هـ, 2 يناير 2015

تواصل - الرياض:

تعالت بعض الأصوات بالرفض والشجب؛ عقب صدور فتوى تبيح زواج الفتيات القاصرات، واعتبروا ذلك الأمر تخلفاً ورجعية، وانتهاكاً لحقوق الفتيات، ولم تبرز تلك الأصوات لتعلق على خبر حمل ابنة أوباما القاصر (16 عاماً) سفاحاً دون زواج، والذي لا يعتبر خبر منفرداً، وإنما يعبر عن ثقافة المجتمع الغربي بكامله.

أثارت هذه الازدواجية في المعايير حفيظة المغردين على "تويتر"، حيث شهد تغريدات كثيفة عبر هاشتاق #بنت_أوباما_حاملة_بالزنا"  تتعجب من تناقض البعض الذي رفض السماح للقاصر بالزواج الشرعي، في الوقت الذي لم يدين فيه ممارسة قاصر للزنا، والحمل سفاحاً، فلم تظهر لافتات حقوق المرأة والطفل، وغيرها من اللافتات المستهلكة، التي لا ترفع، ولا تستخدم إلا لمحاربة الدين، والدعوة للانحلال.

قال د.عبدالعزيز الفوزان في تغريدة له على حسابه الشخصي: "بنت الرئيس الأمريكي حامل من الزنا، وسنها 16 عاماً، هذه ثقافتهم التي يحاولون فرضها علينا، يسمحون بالزنا حتى للأطفال، ويمنعون من الزواج قبل 18 سنة".

كتبت مشاعل: "وينهم إلى يقولون الإسلام يبيح زواج القاصر، ولا فعل هذي الطفلة حرية شخصية وجسدية حمل ابنة أوباما سفاحاً". وغرد الطفيل: "في الغرب تُحرم الفتاة تحت الـ ?? سنة من حقها بالزواج؛ بحجة أنها طفل وقاصر فيكثر الحمل سفاحاً"، وكتب أيضاً أبومشعل: "أقاموا الدنيا ولم يقعدوها على زواج القاصرات، أما الزنا والشذوذ فلا مشكلة، الحمد لله على نعمة الإسلام"، وقال ركاد الشمري: "المسلم يتزوج قاصرة، يعتبرنه مجرم وبلا إنسانية.. هم يمارسون الرذيلة مع القاصرات، ويعتبرونها حرية، وانفتاحاً.. تناقض"، بينما كتب محمد ميلس: "دراسة أمريكية أثبتت في كل 90 ثانية تغتصب فتاة! وهذه الدراسة حسب من تأتي تبلغ فكيف بمن تسكت!".

  هذا، وأشار البعض إلى أن الخبر مجرد شائعة وليس صحيحاً، ولكن بغض النظر عن صحة الخبر من عدمه، فإن ردود الأفعال كشفت عن مدى الازدواجية التي يحياها البعض، ممن يتشدقون بحقوق المرأة والطفل القاصر ليل نهار.

.........................

أميرة بريطانية تمتدح الحجاب والزي الإسلامي

لندن - عربي21
الجمعة، 02 يناير 2015
أميرة بريطانية تمتدح الحجاب والزي الإسلامي
كونتة ويسيكس زوجة الأمير إدوارد - (أرشيفية)
امتدحت الأميرة الإنجليزية صوفيا، زوجة الأمير إدوارد، الحجاب والزي الإسلامي، معتبرة أن "البرقع يمكن أن يكون أنيقاً ومتواضعاً"، ومشيرة إلى أن الأزياء الإسلامية التقليدية تتمتع بإحساس كبير. 


وقالت الأميرة صوفيا في مقابلة مع واحدة من أقدم وأشهر المجلات النسائية الإسلامية، الصادرة بالإنجليزية إن الأزياء الإسلامية تتضمن "شيئاً مألوفاً بحق".

.................................................


دراسة: الحظ السيء يسبب الإصابة بالسرطان

بي بي سي 02/01/2015

تبين دراسة أن ثلثي الإصابات بالسرطان لا تعود إلى الوراثة ولا إلى العادات السيئة مثل التدخين، وإنما تقع بمحض الصدفة.

وقال باحثون الخميس إن طفرة عشوائية في الحمض النووي هي السبب الرئيسي في الإصابة بالعديد من أنواع السرطان.

وتناول البحث 31 نوعا من السرطان، فوجد الباحثون أن 22 منها، بينها سرطان الدم، والبنكرياس، والعظم والخصيتين، والمبيض والدماغ، يمكن تفسيرها بهذه الطفرة العشوائية، أو سوء طالع المصاب.

أما الأنواع التسعة الأخرى، بما فيها سرطان الأمعاء الغليظة والمستقيم، وسرطان الجلد، وسرطان الرئة المرتبط بالتدخين، فهي تعود في أغلبها إلى الوراثة والعوامل البيئية، مثل العادات الخطيرة والتعرض للمواد المسرطنة.

وخلصت الدراسة إلى أن 65 في المئة من الإصابات بالسرطان تعود إلى طفرة عشوائية في المورثات تمكن السرطان من التطور.

وقال خبير السرطان، بيرت فوغلستين، من كلية الطب في جامعة جونز هوبكينز، في بالتيمور، الذي اشرف على الدراسة مع عالم الرياضيات البيولوجية، كريستيان تومازيتي : "عندما يصاب شخص ما بالسرطان، فإن الناس يريدون معرفة السبب، والسبب في غالب الأحيان ليس لأن المصاب لم يتصرف كما ينبغي، أو تعرض لعوامل بيئية خطيرة، وإنما لأنه ببساطة حظه سيء، تماما مثلما تخسر في اليانصيب".

وأضاف توماسيتي أن الطفرة الخبيثة "لا تحدث لسبب معين، بل بطريقة عشوائية بحتة".

وتابع يقول إن الدراسة بينت أن تغيير العادات مثل التدخين لتجنب السرطان ينفع في بعض الحالات ولكنه لا ينفع في أخرى، ولابد من دراسات أعمق وأوسع للكشف المبكر عن هذه الأنواع من السرطان ليتم علاجها.

..

تعليق:
للأسف أكثر صحفنا تناقلت الخبر بنفس العنوان!..وغاب عنهم أن الإصابة قد يكون تفسيرها عند الغرب أنها "حظ" ولكنها عند المسلمين " قضاء وقدر" الذي الإيمان به ركن من أركان الإيمان!...........................

.....................................

موقع بريطانى:باحثون أمريكيون يتوصلون لطريقة قتل الخلايا السرطانية

 استهدف الباحثون فى مركز ساوث ويسترن الطبى بالولايات المتحدة الأمريكية جزيئا صغيرا داخل الخلية يرتبط بتحديد العمر الافتراضى للخلية ويدعى 6-thiodG. وفقا لموقع ساينس ديلى الأمريكى فإن الباحثين فى المركز اكتشفوا فعالية العلاج فى التخلص من الخلايا السرطانية التى تحوى كميات قليلة من المركب الكيميائى 6-thiodG والذى يزيد وجوده من العمر الافتراضى للخلية، ويعد ضمن نظام الساعة الحيوية داخل الخلية. قاد الدراسة جيرى شاى أستاذ البيولوجيا الخلوية فى المركز ومساعده بروفيسور ودينج رايت أستاذ الطب الباطنى والذين تمكنوا من إنقاص حجم الخلايا السرطانية بتقليل مستويات المركب الكيميائى 6-thiodG فيها، وتحويله إلى مركب آخر مشتق منه لكن له فعالية فى إنهاء عمر الخلية. مما يذكر أن المركب 6-thiodG يرتبط بعملية شيخوخة الخلية وموتها والمسئول عنها جزء هام من الحمض النووى دى أن إيه ويدعى تيلوميرات، وهى أجزاء من الكروموسومات مسئولة عن حماية الجينات وتصبح أقصر بعد كل مرة انقسام للخلية، وعندما تصل إلى قصر معين تقف الخلية عن الانقسام وبعدها تشيخ وتموت. المثير فى الدراسة أن 6-thiodG يمكن استهدافه بالأدوية لقتل الخلايا على عكس استهداف التيلوميرات والتى تؤثر على باقى الخلايا وقد تسبب السمية لها، وزيادة الأعراض الجانبية من العقار، ويقول الخبراء على الرغم من ذلك أن المركب يحتاج إلى المزيد من الدراسة حتى ينتقل إلى مرحلة التجارب الإكلينيكية فى البشر.
اليوم السابع

..........

البترول وفريضة التغيير

د. محمد بن سعود المسعود

يوجد دائما أسوأ من الأسوأ في العقول، والسلوك وطبائع النفوس، كثير منا تحول من العبادة بالظاهر إلى العبادة بلا معنى، حتى غار ضميره، ومات قلبه، وتصاغرت فيه الرحمة، وكثير منا تحول من مخافة الحرام إلى خوف العيب وقلق الفضيحة، هذا التحول الذي يرتكز على خصلة مخافة الناس وعدم الخوف من الله أو النظر إليه. وكثير منا تحول خلال ثلاثة عقود فقط من "مستهلك" إلى "مُهلك" يعبر المسافة الفاصلة بين الاستهلاك الطبيعي إلى الإهلاك العبثي المتعمد، المتهتك.. بطرت معيشتهم، تباعد السلوك فيهم حد الطغيان، وكفران النعمة، والتهاون بها، واليقين بالدوام وثبات الحال "وما أظن أن تبيد هذه أبدا". التحول للأسوأ يحدث قريبا من كل واحد فينا، يحدث فينا، أو يحدث بسببنا، دون أن نشعر، أو ربما دون وعي، أو لتلك الأسباب المتصلة بخصال المترفين، التي يأتي في أولها، أنهم أنساهم الله أنفسهم، نسيان بصيرة الذات نسيان هديها، سبيل رشادها، خيرها وزكاتها وصلاحها. أن ينسى المجتمع نفسه يعني أكثر مما نعتقد، أو أكثر مما نتصور إنه مكلف جدا. وخسائره باهظة جدا. 200 مليار ريال قيمة الطاقة الكهربائية المهدورة في دول مجلس التعاون سنويا! بما يكفي لغنى الفقراء ورفع حرمانهم، وكفاية حاجتهم. وبناء منازل فارهة لهم، وبناء مستشفيات ومدارس ومصانع عملاقة وضخمة. فقط من خلال قليل من الرشد والحس بالمسؤولية التي يتمانع الجميع عن الالتزام بهما ولو بالحد الأدنى منها.

وفي حين يعيش ثلث سكان الأرض على أقل من دولارين في اليوم! وهم على حافة الموت، ويتخطفهم الموت جوعا فعلا يوميا، بعدد يتعسر إحصاؤه لقد بات الفقراء محض أرقام لا قيمة لها لتجد من يتتبعها ويحصيها، في مثل هذا الحال المروع، يهدر العالم أكثر من 1,3 مليار طن متري من الغذاء المنتج للاستهلاك البشري كل عام. وإن حصة الخليج والولايات المتحدة هي الأكثر على مستوى العالم ويزداد بطريقة سيئة جدا!

هذا بحسب تقديرات الأمم المتحدة.. وأن هذه الكميات الهائلة من الطعام تمثل أكبر خسارة في الموارد من ماء وتربة وطاقة وعمالة ورأسمال، وما يُهدر مما استهلك في إنتاجه من أسمدة ومبيدات ووقود نقله، وأن الغذاء الفاسد هو ضالع في زيادة انبعاث الميثان الأشد شررا وتأثيرا وضررا في تغير المناخ!

الوجه الآخر لتغيرات سوق النفط وانخفاض قيمته العالمية، هو أننا نستطيع أن نقاوم الفقر إلى حين فقط، وأن فرصة أن نعود فقراء ليست مستحيلة، وأننا من الممكن ألا نجد ما نعبث به ونهدره، يظل احتمالا قائما وقريب الوقوع، في سنن التاريخ، وتداول الأيام. وتعاقب الغنى والفقر، ربما نجعله خيرا لنا إن تحركنا بقواعد اجتماعية جديدة، ورشد جديد، لوقف فساد الهدر منا كأفراد أن نتصرف بروح الرشد والترشيد والحس المرتفع بالمسؤولية الجمعية.

فما دخل الترف وكفر النعمة بلدة إلا وعاجلها الله بالفقر والعوز والجوع . وأول الجوع فقر الطبائع والفضائل وشمائل المروءة وآخره بأس الجوع والخوف بما كان يكسبون هدرا وتهتكا وكفرا بنعمة الله وعظيم هباته.

الاقتصادية

..............

النقاب كتعبير عن قيمة غربية!

أمير سعيد  | 19/1/1436 هـ


"أعتقد أن تغطية الناس لوجوههم يمكن أن يجعل العلاقة بين البشر من خلفيات مختلفة أمرا أكثر صعوبة (...) فالمسلمة الذي تلبس البرقع من الصعب عليها التقدم وهو يحول بينها وبين الاندماج في المجتمع البريطاني"
تلك هي مبررات وزير الخارجية البريطاني السابق جاك سترو، وزعيم مجلس العموم البريطاني تالياً، لـ"تفضيله"  ألا ترتدي النساء المسلمات في بريطانيا أي نقاب على الإطلاق"، والتي صرح بها قبل ثماني سنوات، وأثارت جدلاً في بريطانيا حينها.
 
فكرة صعوبة العلاقة والتفاعل بين البشر ربما تجد رواجاً لدى البعض، لكن ماذا عن تلك المرأة المنتقبة التي طردت من قاعة الأوبرا في باريس، في شهر أكتوبر الماضي بعد أن رفض فريق المغنين مواصلة العرض بـ"حضور شخص مجهول الهوية" مثلما قالوا، هل كانت ستتفاعل مع الممثلين أو تكون علاقة اجتماعية معهم مثلما برر سترو من قبل؟!
 
أو ماذا عن ظاهرة منع المحجبات ممن لا تلبسن النقاب أصلاً في فرنسا، مثل مطعم مدينة مرسيليا أو بعض مطاعم شواطئ الريفيرا؟!
 
لا، وقبل أن تنزعج من رتابة ما أقول؛ فسأريحك مباشرة، ليست هذه السطور للدلالة على ازدواجية الغرب، ولا عن تعصبه ضد المسلمين، فتلك صارت بديهيات لا تستدعي جهداً في بسط الأدلة المادية عليها.. سنعود إلى قصتي سترو والمسرح لاحقاً، لكن بعد جملة من الأمثلة الدالة ليس على ما تقدم، وإنما على أن مسألة النقاب في العالم قد غدت قضية صاعدة، وأن التعامل معها بات يؤشر على تغير ما قادم، بل ربما يحق القول إنه صار قائداً إلى ثورة في الاتجاه المقابل الذي صار عليه الغرب، ليس لقرون بل لعقود قليلة فقط.
 
لنضع تلك الأخبار القصيرة التي وقعت خلال الأسابيع القليلة الماضية جوار بعضها أولاً:
-    تخلي البرلمان الأسترالي عن مشروع قانون أثار جدلاً واسعًا يتضمن اقتراحًا بوضع المسلمات المنقبات في قاعات منفصلة عند زيارة عامة الناس لمبنى البرلمان، ووفقاً لديلي تليجراف البريطانية فإن مشروع القانون الذي تم اقتراحه في وقت سابق من الشهر الجاري ينص على إلزام النساء اللواتي يرتدين النقاب أو البرقع أو أي خمار يغطي الوجه الجلوس في غرف ذات جدران زجاجية مخصصة عادة للتلاميذ الصاخبين خلال زيارة البرلمان، علماً بأن أي منقبة لم تزر البرلمان أصلاً حتى الآن.
-    توجيه تهم جريمة كراهية وعنصرية لجوناثان ديويل واثنين آخرين بعد اعتدائهم على مبتعثة سعودية تبلغ من العمر 26 عاماً وابنتها 5 أعوام في يوم 19 يوليو الماضي أمام مركز ميريديان التجاري بولاية أمريكية، ووفقاً لصحيفة "ديلي نيوز" ويتشابه ذلك مع حادثة قتل المبتعثة السعودية ناهد المنيع في بريطانيا في واحدة من جرائم الكراهية ضد المنتقبات.
-    أثارت نادين مورانو، وهي برلمانية أوروبية عن حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية ووزيرة سابقة ، ضجة في محطة قطارات الشرق بباريس، بعدما هاجمت امرأة مسلمة منتقبة كانت داخل المحطة وطلبت منها أن تخلع نقابها فورا كونه يخالف القانون الفرنسي.
-    ضمن دعايته للعودة للحكم في فرنسا عبر حزبه، ساركوزي يدعو المنتقبات إلى ترك الدين في المنزل.
-    حظرت سلطات الاحتلال الصينية في مدينة كاراماي بكردستان الشرقية المحتلة ركوب الملتحين والمحجبات الحافلات العمومية، بحسب ما ذكرته صحيفة كاراماي ديلي، وستتولى الشرطة التعامل مع من يرفضون التعاون مع فرق التفتيش.
-    أثار ترشح منتقبتين للبرلمان التونسي رد فعل سلبي واسع النطاق من قبل متطرفات في مجال منظمات نسوية تونسية معتبرة "أن ما حصل يعد بمثابة سابقة خطيرة تهدد ما تحق من مكاسب تقدمية للمرأة التونسية، خاصة ما تضمنته مجلة الأحوال الشخصية والأسرة، التي دعت منذ أكثر من نصف قرن إلى تحرير المرأة، وتخليصها من تقاليد رجعية كانت تعوقها عن أداء دورها في المجتمع"، وفقا للصحف التونسية، رغم عدم منع القانون ذلك.
-    وزير التعليم العالي المصري: "المنتقبات والحرائر" هم من افتعلوا العنف داخل الجامعات.. ومحكمة مصرية تلغي قرار منع المنقبات من العمل.
-    القضاء النيجيري يمنع ارتداء النقاب.
 
النقاب إذن صار شاغلاً للغرب والشرق، الجنوب والشمال، سواء عند منعه أو عند السماح به؛ فالمسألة لم تعد "قطعة قماش" يمكن التسامح معها ضمن بديهيات الحرية الشخصية؛ فالاتهام الموجه لمن تتمسك بالنقاب صار منقلباً على مانعيه، إذ أصبحت "قطعة القماش" على بساطتها معولاً هادماً لقيمة بنى عليها الغرب ما أسماه بحضارته.
 
دعونا من الشرق والجنوب، فكلاهما لا يعد نموذجاً يمكن دراسته لاحترام حقوق الإنسان والحريات العامة، لكن الغرب يقدم نفسه بهذه الصفة، ويجعلها عنواناً لـ"حضارته" المادية.
 
ما يمكن تدوينه هنا استناداً إلى ما تقدم أن الغرب الذي ابتدر الكرة الأرضية بفكرته عن العلمانية واحترام الحريات وتقديمه نموذجاً قيمياً لاحترام حقوق الإنسان بدأ يعاكس ذلك تماماً على نحو متنامٍ ينم عن أن الغرب يقف على جرف هار من قيمه، وهنا لا نأخذ النقاب إلا أحد المؤشرات، لا لكونه هو الإسلام ذاته، وليس قفزاً على أي رأي فقهي حوله، بل هو كغيره من ألوان الاضطهاد الأخرى التي سنشير لها لاحقاً بسرعة.
 
 
مجرد الأمثلة سالفة الذكر ليست إلا أخباراً مبعثرة لتنشيط الذاكرة ليس إلا، وإلا؛ فإننا لو أردنا التعميم؛ فلدينا هذه الحقائق الدامغات؛ فأوائل يوليو الماضي أيدت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان القانون الفرنسي حظر النقاب، حيث أوضحت في حيثيات حكمها الصادر أن "القرار لا يتناقض مع معاهدة الحقوق الأوروبية"، وهي خطوة تفسح المجال واسعاً ليس أمام فرنسا فقط لتواصل نهجها المتشدد حيال النقاب، بل لتقلدها باقي الدول الأوروبية دون أن تشعر بأي وخز ضمير حيال انتهاك الحريات الشخصية؛ فالمحكمة الأوروبية قد "أفتت" بأن "القانون الفرنسي لا يخالف حرية المعتقد والتعبير"!
 
وإذا كان لا يخالفهما؛ فما المانع في أن تحاكي دول إيطاليا وإسبانيا وهولندا والنمسا وسويسرا، الدولتين الحاظرتين للنقاب في أوروبا إجمالاً، وهما فرنسا وبلجيكا، وهي دول تبقي هذا الإجراء في حيز الدراسة قيد التطبيق، مثلما فعلت بالفعل في مدن إسبانية وإيطالية تمنع النقاب الآن.
 
وما المانع في أن تعيد ألمانيا التفكير في هذا، خضوعاً لآراء اليمينيين وهم كتلة برلمانية وسياسية واجتماعية في الجملة مؤثرة، وهم يطالبون بحظره.. وأي ضمير إنساني أو احترام لحريات الفتيات والسيدات الشخصية يؤرق واضعي القوانين ما دامت فرنسا ذاتها "لم يوقظها"، اسم أوبرا "الباستيل" التي أمرت فيها السلطات امرأة منتقبة بأن تهين كرامتها وتخلع جزء من ملابسها أمام الجمهور العريض في القاعة، وإلا تعرضت لإهانة أخرى بالطرد لمجرد أن "المبدعين الأحرار الجدد" يأنفون من مظهرها ويطلبون تطبيق قانون لا يبعد كثيراً عن جوهر فكرة "الباستيل" الذي ظن الفرنسيون أنهم حطموه قبل قرون؛ فإذا هو ساكن في أعماق كينونتهم الشيفونية، والتي هيجت وزارة "الثقافة" (قلعة الحريات والإبداع!) لأن تعيد التذكير بقانون حظر ارتداء المرأة ما تريد!
 
لنأخذ الطريق من أوله: مع بدء تراجع المسلمين عن قيادة العالم، أول مرة مع سقوط دولة الأندلس قبل خمسمائة عام كان الغرب غير جاهز لادعاء تمسكه بـ"قيم حضارية" فارتكب بحق المسلمين فظائع "محاكم التفتيش" وغيرها، التي كانت تحاسب المرء على ملابسه، لكن حينما شرع في وراثة الخلافة العثمانية أوائل القرن الماضي حرص على تقديم نموذج "حضاري" للتعامل مع "مواطني" دوله، ولو كانوا من المسلمين.. أخفق كثيراً في محاولاته تزييف واقع عن احترامه لحقوق الإنسان إلى أن أنضج مشروعه القيمي خلال النصف الثاني من القرن الماضي.
 
حين ظن أنه قد اكتمل في "ليبراليته" و"تسامحه الديني والمذهبي"، فاجأته الزيادة المضطردة في أعداد المسلمين مستغلة أجواء الانفتاح النسبي في بلاده.. بدأت هذه الزيادة تشكل له تحدياً؛ فقد كان زيفه وتزويره القيمي يسمح بتسامح ما مع أقليات لا يمكن أن تمثل تهديداً لديه، لا في قوتها، ولا في قيمها، لكن حين صارت "أقلياته" بالملايين استبد به الخوف، فبدأ بالاستدارة والعودة إلى الطريق المقابل الذي ينتهي إلى محاكم التفتيش مرة أخرى! حتى لكأنه رآها أكبر من حجمها من فرط قوة تأثيرها المعنوي على ذاتها ومحيطها؛ فأصبح يقارن بين مرتادي المساجد والكنائس فيتصور أن المسلمين قد صاروا نسبة غير التي يمثلون حقيقة، إلى الحد الذي جعله يتوهم كثيراً غير الحقيقة؛ فقد نشرت صحيفة "جارديان" البريطانية، استطلاعا أجراه معهد "Ipsos Mori"، يعزز هذا الاستنتاج عن تهويل البريطانيين والأمريكيين في تقديراتهم لعدد المسلمين في بلادهم، فيعتقدون في بريطانيا إن نسبتهم تبلغ 21% بينما هي 5% فقط في الحقيقة، وفي أمريكا اعتقد كثيرون إن نسبة المسلمين 15%، لكنها في الواقع 1% فقط، (كما يقول الاستطلاع غير أن الحقيقة أنها تتراوح ما بين 2 :3%)
 
بالعودة إلى قصتي سترو البريطاني والمسرح الفرنسي، ما يلحظ ليس فقط فيها فارقاً بين الليبرالية البريطانية ونظيرتها الفرنسية الأقل انفتاحاً وحرية، ولا أن هذه تسبق تلك بثماني سنوات فحسب، وإنما الفرق الجوهري بينهما في تعداد المسلمين في كلا الدولتين؛ ففرنسا التي يكاد يلامس عدد المسلمين فيها ثمانية ملايين، تختلف عن بريطانيا التي تتراوح أعداد مسلميها ما بين اثنين إلى ثلاثة مليون مسلم.. الأولى تراهم تحدياً آنياً حقيقياً، والثانية تتحسب لهم مستقبلاً.
 
كلاهما متخوف وإن اختلفت درجتاهما، فالأولى تقفز فيها أعداد المسلمين كل يوم من المواطنين (الجيل الثاني والثالث من المهاجرين)، بحيث بدأت تمثل رقماً انتخابياً لا يستهان به، وفي الثانية يمثل المسلمون ثقلاً في العاصمة لندن، ويشكلون "تحدياً ثقافياً" لبريطانيا.
ما يستشف عند تتبع أخبار النقاب في العالم الغربي هذه الأوقات أنه يكشف عن توجه قادم حثيثاً لا يرحب بالإسلام والمسلمين، ويستعد للتخلي عن "قيمة غربية" سمحت له بالوجود وسط الغربيات اللائي يمارسن قدراً لا محدوداً من الاختيار في ارتداء ملابسهن.
 
يظن الغرب حال رفضه المتصاعد للنقاب وغيره من "المظاهر" الإسلامية أنه يكسب أرضاً في سبيل تحييده للإسلام الصاعد لديه، إنه حالئذ لا يدري أنه يفقد "قيمه" التي أسس عليها "حضارته" شيئاً فشيئاً.. يقولون المسلمون يقيدون ملابس المرأة باسم الإسلام، وهم كذلك يفعلون باسم الليبرالية؛ فما الذي يحملونه للبشرية ظناً منهم أنهم يضعونها على الجادة؟!
 
نحن لا نبالغ؛ فمسألة النقاب على خصوصيتها وتفرعها إذا ما وضعت في سياقها الأوسع الآخذ في الانحدار، من تمييز وتهميش وإجراءات (كنماذج: الصلاة، الهجرة غير الشرعية، المآذن والمساجد، "التسامح" الأمني مع الحركات اليمينية المتعصبة المناوئة للوجود الإسلامي، وهجمات على المراكز الإسلامية والقبور...الخ)، لوجدناها أحد تعبيرات هذا الاضطهاد الذي يتوجب إن لم ندرسه كله ألا نغفل عن بعض ملامحه كالنقاب والسمات الظاهرة للمسلم والمسلمة.
 
علينا أخيراً أن نذكر أن كثيراً من هوامش الحرية التي أتيحت للأقليات "اقتبسها" الغرب من الدولة العثمانية التي رسخت قيماً دولية، أراد الغرب أن يتميز بالبناء عليها (مع أخطائه الجمة في هذا الصدد)، غير أن العقيدة المتعصبة لديه لم تمهله طويلاً حتى قفل راجعاً! ويبدو أنه بتراجع دور المسلمين في العالم؛ فإن الغرب لم يعد يرى النور الذي حاول آنفاً أن يؤلف بينه وبين خرافاته وأفكاره المادية؛ فأوكل إلى خرافاته وحدها فعاد إلى التراجع مجدداً ليمضي حثيثاً إلى حقبة محاكم التفتيش.. وإن بدا في بدايات الطريق.
 
لنعاود تأمل العنوان مجدداً.. نستطيع الآن أن نضيف إليه كلمة:
النقاب كتعبير عن قيمة غربية.. مفتقدة!
..
المسلم

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

6

 
لماذا أصبح الإرهاب وصفاً مضللاً؟

 
بدر الراشد



لا شك أن وصف و..إلخ، مليء بالدلالات التي علينا بحثها قبل أن نستخدمه؛ لنرى مقدار مناسبته لاستخداماتنا وما نريد.
مصطلح أصبح من أكثر المصطلحات إشكالاً أخيراً؛ بسبب تداخُل عوامل عدة، جعلته موقفاً سياسياً منحازاً، وتبني لسردية محددة، أكثر من كونه وصفاً للعنف السياسي، أو لحالة استخدام العنف ضد مدنيين؛ من أجل أهداف سياسية محلية أو دولية.
عدم استخدام مصطلح لوصف حدثٍ ما، لا يعني الانحياز له، أو القبول به. فاستخدام العنف ضد المدنيين لأسباب سياسية يمكن أن يدان بطرق عدة، لا تشمل الوصف بـ، ومن ثم تبني موقف معين يُراد ترسيخه إعلامياً منذ ما يزيد على ثلاثة أو أربعة عقود.
مصطلح يحيل في بداية الأمر إلى سردية أميركية محددة تخلط بين المقاومة المشروعة للمحتل، بقتل المدنيين لأهداف سياسية. وقد حدث هذا خلال عقود، إذ تم اعتبار المقاومة الفلسطينية المشروعة للمحتل الإسرائيلي إرهاباً من ستينات القرن الماضي، ولاحقاً اعتُبرت المقاومة العراقية للاحتلال الأميركي إرهاباً، في حين أن مقاومة الاحتلال أمر مشروع حتى في القوانين الدولية المنحازة، والتي كتبها الأقوى وفرضها على الآخرين. ففي السردية الأميركية ستُعتبر أي مناهضة للقوة الأميركية، وتدخلاتها في المنطقة، وهيمنتها . وسيُستخدم الوصف أداةً سياسية، تقرِّب مجموعات ومنظمات، وتُقصي أخرى. بالطريقة نفسها التي حاول الرئيس الأميركي جورج بوش الابن استخدام وصف محور الشر لوضع كوريا الشمالية وإيران والعراق في إطار واحد في مخيال المتلقي الأميركي، قبيل الحرب على العراق؛ تمهيداً للاحتلال.
استُخدم مصطلح أداةَ عقاب ومكافأة من الدول الكبرى، فالمنظمات والحركات التي تخضع لإرادات القوى الكبرى تُبرَّأ ويُرفَع اسمها من قوائم . تلك القوائم التي يعني الوجود ضمنها حظراً على تحركات أشخاص، وحرماناً من أموال، وتهديداً بالاعتقال والمحاسبة، وتجريمَ التفاوض السياسي مع هذه المنظمة أو تلك. لذا تجد حرصاً إسرائيلياً على وصف المقاومة الفلسطينية بالإرهاب؛ للاستفادة من هذا المصطلح. كما حدث مع روسيا لوصف قوى انفصالية في الشيشان تسعى لتحررها منذ ما يزيد على قرن من الزمان، أو الهند باستخدام المصطلح نفسه؛ لمواجهة الحركات الانفصالية في كشمير. فكل هذه الدول وغيرها حاولت استثمار المصطلح لمصالحها محاولة الاصطفاف في المحور الأميركي ورمي خصومهم في المحور الآخر المعادي.
من الإشكالات الكبرى في مصطلح الإرهاب تجاهله عنفَ الدولة، فالعنف الإسرائيلي اليومي في حق الفلسطينيين لا يوصف بأنه عمليات إرهابية؛ لأنه صادر من حكومة يعترف بها القانون الدولي، بينما نحن أمام وقائع عدة تؤكد أن عنف الدولة اليوم لا يقارَن بعنف المنظمات التي توصف بالإرهابية. فبشار الأسد على سبيل المثال قَتَل وشرَّد وعذَّب من الشعب السوري أضعاف ما يمكن لأي منظمة أن تفعله. وإسرائيل وخلال عقود قَتَلت وانتَهكت ودمَّرت ما لا يمكن تخيل وجود منظمة قادرة على ارتكاب شيء مماثل.
هذه القدرة التدميرية الهائلة التي تمتلكها الدولة الحديثة، وتسلط على رقاب الآخرين، تُعفى من وصف ؛ لمجرد صدورها من جهة معترف بها دولياً، وتمتلك القوة الإعلامية؛ لوضع في إطار مقبول دولياً. الطريف أو المفارقة أن غالباً ما جاء بحجة مواجهة . كما هي الحال في استخدام الولايات المتحدة للطائرات بدون طيار ، إذ تقتل هذه الطائرات آلاف المدنيين في الباكستان واليمن وغيرها من البلدان، وتقصف المدنيين في المآتم وحفلات الزواج؛ بحجة استهداف ؛ لتصبح أخلاق وسلوكيات من يريد مواجهة مساوية مع فارق مهم، وهو امتلاك قوة تدميرية غير محدودة.
الأمر الأخير الذي أود الإشارة إليه في هذا السياق: محاول إلصاق وصف بالعرب والمسلمين، ولاسيما في وسائل الإعلام الأميركية. وهذا أمر قديم؛ إذ غالبا ما يُتَجنَّب استخدام وصف في سياق الحديث عن عمليات ارتكبتها منظماتٌ سياسية ذات خلفيات غير إسلامية، أو أشخاص لا يحملون سحنة شرق أوسطية. ويمكن رؤية هذا بشكل صارخ في مجال بعيد عن التجاذبات السياسية اليومية (كالأخبار والتصريحات السياسية)، وإنما في الأفلام السينمائية، حيث يُرسَّخ مصطلح الإرهاب في الحديث عن العرب والمسلمين كما يرى مراقبون لهوليوود -كجاك شاهين- في حين لا يُستخدم المصطلح لوصف الجرائم التي يرتكبها أشخاص ينتمون إلى العرق الأبيض على سبيل المثال. هنا يظهر مصطلح بأسوأ صوره، باعتباره مرتبطاً بصورة نمطية يُراد ترسيخها؛ لعرقة أو أتباع ديانة معينة.
كل هذه العوامل تجعل استخدام مصطلح يشبه الدخول في حقل ألغام. فالمصطلحات ليست بريئة، ولا يمكن تناولها بعيدة عن سياقات استخدامها وتطورها. أصبح اليوم استخدام كلمة خضوعاً وانحيازاً للولايات المتحدة، وما تريد، أكثر من كونه استخداماً لكلمة تناسب وصف حدث أو منظمة، ويبدو أن مصطلح يفوق في إشكاله أياً من تلك المصطلحات التي راجت بعد الحرب العالمية الثانية. ويزداد الأمر خطورة كون سياقات استخدامته ارتبطت بالعرب والمسلمين، وهو ما يفرض حذراً مضاعفاً حياله.
 
 
??* كاتب سعودي.
BALRashed@
..
الحياة
.................................


مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

7


ستريت جورنال: بشكل متزايد ينتصر العلم للإيمان بالله


واشنطن - عربي21 السبت، 03 يناير 2015

في البحث أدناه، والذي تترجمه "عربي21" كاملا عن صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، وبشكل دقيق، يذهب "إريك ميتاكساس" في اتجاه علمي بحت، كي يرد على موجة الإلحاد التي تتصاعد في العالم، مع أنه ربما لم يقصد ذلك، لكن الوقائع التي يسردها تبدو مذهلة، ومعها آراء العلماء الذين يستشهد بهم.

نتركك أخي القارئ مع المقال الذي نرجو أن يجري الحفاظ على حقوق ترجمته هذه لـ"عربي21":



ذات مرة في عام 1966 صدر لمجلة "تايم"عدد خُط على غلافه العنوان التالي: "هل مات الله؟".

كثيرون تقبّلوا الفرضية الثقافية القائلة إن الله انتهت صلاحيته، وإنه مع تقدم الزمن لم يعد ثمة حاجة لإله يفسر وجود الكون من خلاله. لكن ثمة ما يؤكد أن الإشاعات التي تفترض موت الله كانت متسرعة، والمذهل حقاً أن الانتصار لفكرة وجود الله جاء مؤخراً من حيث لا يتوقعه كثير من الناس؛ من العلم نفسه.

والحكاية هي كالتالي:

في نفس العام الذي نشرت فيه مجلة "تايم" ذلك العنوان الذي بات الآن شهيراً، أعلن رائد الفضاء كارل ساغان أن ثمة خاصيتين مهمتين لابد من توفرهما في أي كوكب حتى توجد على سطحه حياة: أولاً، وجود نجم من النوع المناسب، وثانياً وجود كوكب يقع على مسافة مناسبة من ذلك النجم. وإذا علمنا بوجود ما يقرب من أوكتيليون. (واحد وإلى يمينه 27 صفراً من الكواكب في الكون) فمن المفروض أن يكون هناك ما يقرب من سيبتيليون من الكواكب، (أي واحد وإلى يمينه 24 صفراً، التي تصلح الحياة فيها).

في ضوء مثل هذه الاحتمالية المثيرة، كان ينبغي أن يصل العلماء إلى شيء ما، وذلك بعد البحث المضني عن حياة خارج الكوكب الأرضي من خلال عدد ضخم من المشاريع الممولة من القطاع الخاص أو القطاع العام، والتي انطلقت منذ مطلع ستينيات القرن الماضي.

تنصّت العلماء من خلال مذياع تليسكوبي ضخم بحثاً عن إشارات تشبه ما قد يعدّ شيفرة ذكية، وليست مجرد إشارات عشوائية.

 ولكن مع مرور الزمن وتقلب السنين كان الصمت الوارد من أرجاء الكون صاماً للآذان.

في عام 1993 قرر الكونغرس التوقف عن تمويل مشاريع البحث عن حياة خارج الكوكب الأرضي، ولكن استمرت بعض الأبحاث بتمويل من القطاع الخاص. بحلول عام 2014 اكتشف العلماء بالضبط "بابكيس"، أي صفر لا يوجد إلى يمينه أو يساره شيء.

ما الذي حدث؟ كلما زادت معرفتنا بالكون يصبح جلياً أن هناك من العوامل الضرورية لوجود الحياة أكثر بكثير مما افترضه ساغان. ما لبثت المعايير التي افترضها أن زاد عددها إلى عشرة ثم إلى عشرين ثم إلى خمسين، وبذلك تقلص بقدر كبير العدد المحتمل للكواكب التي يمكن أن توجد فيها حياة. لقد انخفض العدد إلى بضعة آلاف من الكواكب ثم استمر في الانخفاض مع مرور الأيام.

حتى أنصار البحث عن الحياة خارج الكوكب الأرضي يقرّون بالمشكلة.

كتب بيتر شينكيل مقالاً في عام 2006 لمجلة "سكيبتيكال إنكويرار" أي "المتسائل المتشكك"، جاء فيه: "في ضوء المكتشفات والانطباعات الجديدة يبدو من المناسب أن نواري الشعور بالنشوة الثرى . ينبغي علينا أن نعترف بهدوء أن التقديرات المبكرة لربما لم يعد بالإمكان التمسك بها".

ومع استمرار اكتشاف المزيد من العوامل وصل عدد الكواكب المحتملة إلى صفر، ومضى إلى ما دون الصفر. بمعنى آخر، انقلبت الاحتمالات لتصبح ضد وجود أي كوكب في الكون، بما فيه الكون الذي نعيش فيه، يمكن أن توجد فيه حياة.

فحسب الاحتمالات الناجمة عن عملية الحساب ما كان ينبغي أن نكون موجودين هنا.

هناك اليوم ما يزيد عن 200 معيار معروف لابد من توفرها في أي كوكب حتى توجد فيه حياة، ولا مفر من توفر كل واحد من هذه المعايير، وإلا فإن المنظومة بأسرها ستتعرض للانهيار. دون كوكب هائل في الجوار مثل المشتري تساهم جاذبيته في إبعاد آلاف الأجرام السماوية، التي لولا المشتري لكان سطح الأرض هدفاً لها. ببساطة، احتمال وجود حياة في الكون لا يكاد يذكر.

ومع ذلك، فها نحن هنا. ونحن لسنا موجودين فحسب، بل ونتحدث عن الوجود أيضاً. إذن، كيف لنا أن نفسر وجودنا؟ هل من الممكن أن يكون كل واحد من المعايير المطلوبة لوجود الحياة متوفراً كمالاً وتماماً بالصدفة؟ ما هي النقطة التي يصبح من النزاهة عندها أن نعترف بأن العلم هو الذي يقول لنا بأننا لا يمكن أن نكون هنا بمحض الصدفة؟ أو ليس من الأسهل الإيمان بأن خالقاً هو الذي أبدع هذه الظروف المثالية، مقارنة بالاعتقاد بأن كوكب الأرض القادر على استيعاب الحياة صدف وجوده هكذا، بالرغم من استحالة ذلك بموجب حسبة الاحتمالات جميعاً؟

وهناك المزيد. إن الضبط الدقيق المطلوب حتى توجد الحياة على سطح كوكب ما، لا تكاد تقارن بالضبط الدقيق المطلوب حتى يوجد الكون أصلاً. فعلى سبيل المثال، يعرف علماء الفيزياء الفلكية الآن بأن قيم القوى الأساسية الأربع: (الجاذبية، والقوة الكهرومغنطيسية، والقوى النووية القوية والضعيفة) إنما تحددت بعد أقل من واحد على مليون من الثانية بعد الانفجار الكبير. لو طرأ تغير على أي قيمة من هذه القيم لما وجد الكون. فمثلاً، لو كانت النسبة بين القوة النووية القوية والقوة الكهرومغنطيسية زائدة أو ناقصة بقدر متناهٍ في الصغر - حتى لو كان ذلك واحد على 100 أس 15 (1على1000000000000000) لما تكونت أي من النجوم على الإطلاق. إبلع ريقك ولا حرج.

أضرب قيمة واحد فقط من المعايير بكافة الشروط الأخرى المطلوبة، والنتيجة هي أن احتمالات عدم وجود الكون ستبلغ من الضخامة ما يوقف القلب عن الخفقان، وبحيث تصبح فكرة أن كل شيء "وجد هكذا بالصدفة" مجافية لما يقبله العقل السليم.  يشبه ذلك أن يرمي المرء بقطعة نقود 10 كوينتيليون من المرات (أي 10 أس 18) وفي كل مرة يحصل على الوجه نفسه دون انقطاع. هل هذا ممكن؟

قال العالم الفلكي فريد هويل، الذي صاغ مصطلح "الانفجار الكبير" إن إلحاده تعرّض لهزة عنيفة بسبب هذه التطورات. ثم كتب بعد ذلك يقول إن "التفسير المعقول لهذه الحقائق يقترح بأن قوة ذكية خارقة قد تلاعبت بالفيزياء وكذلك بالكيمياء والأحياء.. إن الأرقام الناجمة عن هذه الحقائق تبدو لي دامغة جداً لدرجة تضع هذا الاستنتاج فوق الشبهات".

ويقول عالم الفيزياء النظرية بول دافيس إن "الدلائل على حدوث الخلق دامغة". ويقول الأستاذ في جامعة أكسفورد، الدكتور جون لينوكس: "كلما ازدادت معرفتنا بالكون، تعززت النظرية القائلة بوجود الخالق، واكتسبت المزيد من الصدقية كأفضل تفسير لوجودنا هنا".

إن أعظم معجزة على مر الزمان هو وجود الكون، ولا يكاد يقترب شيء من عظمة هذه المعجزة. إنها أم المعجزات. إنها المعجزة التي تشير حتماً عند كل ومضة ضياء تنبعث من كل نجم من النجوم إلى شيء، أو أحد، فوق الكون.

* السيد ميتاكساس هو مؤلف كتاب صدر مؤخراً بعنوان "المعجزات: ما هي، لماذا تحدث، وكيف يمكن أن تغير حياتك".

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages