ردا على خاشقجي.. الخطة "د"+عقل الباهلي:مصطلح التدرج

98 views
Skip to first unread message

عبدالعزيز قاسم

unread,
Dec 28, 2014, 4:51:11 AM12/28/14
to
>‏

1


ردا على خاشقجي..

 الخطة "د": موتوا أيها الإخوان كي تعيش الديمقراطية!

فراس أبو هلال

ردا على خاشقجي.. الخطة "د": موتوا أيها الإخوان كي تعيش الديمقراطية!





في مقاله المنشور اليوم السبت في صحيفة الحياة اللندنية، يطرح الكاتب السعودي المعروف جمال خاشقجي تساؤلا مشروعا حول هدف الإخوان المسلمين من المشاركة في العملية السياسية، ويقترح في نهاية المقال خطة أسماها "الخطة ج- تنحوا جانبا أيها الإخوان.. لتمر الديمقراطية"، وهي خطة بناها على إجابة مفترضة على تساؤله، وعلى الأحداث التي شهدتها مصر وقطر وتونس الأسبوع الماضي.

ويقول خاشقجي في مقاله: "ماذا يريد الإخوان المسلمون؛ أن يحكموا أم أن تسود الديموقراطية التي تدعهم يعيشون وتدع غيرهم يعيش؟ الإجابة عن هذا السؤال ستحدد خطوتهم التالية بعد أسبوع حافل بأحداث مفصلية من الدوحة حتى تونس".

وبعد ان طرح هذا التساؤل، يؤكد خاشقجي أن "النظام العربي القديم ومن حوله طائفة معتبرة في كل دولة عربية تتوجس خيفة من التغيّرات الجذرية التي حركتها موجة الربيع، وهي مستعدة أن تقاوم بشراسة هذا التغيير أو الإسلام السياسي المتداخلين، بقوة الانتخاب"، ويستعرض عدة دلائل على هذا الاستعداد ونتائجه، وأهمها نتيجة الانتخابات البرلمانية والرئاسية الأخيرة في تونس، ونتيجة الانتخابات الرئاسية في مصر في العام 2012، والتي بالكاد فاز فيها مرشح الإخوان الدكتور محمد مرسي.

وبعد إجراء قراءة تاريخية لأداء الإخوان السياسي، ومواقف دول المنطقة والطبقات المتحالفة معها من الإخوان، وعلاقة الإخوان بالسلفية، وغيرها من خلفيات المسألة الجديرة بالقراءة، يعود الكاتب إلى السؤال الذي طرحه في البداية، ويقترح إجابة عليه، ويبني على هذا الاقتراح خطته للحل السحري الذي سيوصلنا إلى الديمقراطية في العالم العربي، فيقول: "ماذا يريد الإخوان، الحكم وعودة الشرعية أم الديموقراطية التي يمكن بها أن يستأنفوا حياتهم السياسية فوق الأرض، وتخرجهم وأبناءهم من المعتقلات، وتتنفس مصر وغير مصر الصعداء، وتستطيع أن تمضي نحو بناء ديموقراطية حقيقية وصحية، يحتاج هذا تضحيات مؤلمة من الجميع، أولها أن يتنحى الإخوان عن الطريق جانباً، يوقفوا كل احتجاجاتهم التي باتت (احتجاجاتهم فقط) وليست احتجاجات شعبية، ويتركوا عجلة الديموقراطية تمر، ففي مصر قوىً عدة تريد استكمال مسار الديموقراطية، حتى الإسلام السياسي بات ممثلاً في قوى جديدة، بل إن داخل النظام القديم من يرى ضرورة الدفع نحو الديموقراطية والتعددية وأنها شرط للنهوض بالبلاد، ولكن ما من هؤلاء مستعد لمشاركة الإخوان، ليس مهماً لماذا، المهم إدراك هذه الحقيقة والقبول بها. ليس مهماً من ينتصر، المهم أن تنتصر الديموقراطية وتسود".

وفي سياق محاولتي الرد على الخطة التي يطرحها خاشقجي، لم أجد خيرا مما كتبه كاتب سعودي مهم في الخامس عشر من نوفمبر الماضي، في مقال حول أزمة الأنظمة والليبراليين والإسلاميين العرب، وإن كانت هذه الأزمة هي الإسلام السياسي أم الديمقراطية.

يقول الكاتب في مقاله إن نقاشا كان يدور في الندوات وفي أوساط المثقفين منذ ربع قرن، وكان يدور حول سؤال (وهنا أقتبس من المقال): "هل يمكن قوى الإسلام السياسي ودمجها في الحياة السياسية شراكة وانتخاباً وتداولاً للسلطة؟ طرح هذا السؤال وكأن الديموقراطية تنتظر العرب في المنعطف التالي، ولكن تبيّن أن الهدف من السؤال ليس إعداد الدول العربية للتحول الديموقراطي المنتظر، وإنما للتحذير منه، فروّج لعبارة كي تحذّر الغرب من دفع العرب نحو الديموقراطية، لأن الأحزاب الإسلامية ستنتصر في الانتخابات ثم تلغي المسار الديموقراطي".

وتابع الكاتب "ما حصل في جزائر 1992، ومصر 2013 بتدخل الجيش في المسار الديموقراطي وبرضا وتشجيع من القوى قلب تلك النظرية تماماً، بل نقل مشكلة التعامل مع الديموقراطية إلى المعسكر ، ولكنه لا يزال وبإصرار عجيب يطرح السؤال عمّا إذا كان الإسلام السياسي مؤهلاً للممارسة الديموقراطية! إنه نقاش غير جاد، تستخدمه القوى للتغطية على موقفها المخجل من الديموقراطية، كما أنه استدعاء لجدل حول وضع عربي انتهى تماماً ولا عودة إليه، ففي ذلك الزمن ، كان المحلل السياسي والباحثون العرب والغربيون، ومعهم إصلاحيون محليون، يتعاملون مع كتلة صلبة متشبثة بالحكم، تتمتع بشرعية ما نتيجة غلبتها، وبدا أنها قدر العرب المحتوم.

إنها النظام العربي القديم، المكوّن من عناصر ثلاثة؛ عسكر يقودون، وبيروقراطية مطيعة تسيّر أحوال البلد، وطبقة مدنية منتفعة، فحاولوا إقناعها وقلبوا معها احتمالات ونتائج إشراك الإسلاميين في شكل محدود ومسيطر عليه في مؤسسات النظام، بعدما استعصوا على الزوال، على رغم التنكيل من إعدامات ظالمة واعتقالات لا تنتهي حتى تبدأ من جديد، وحملات تشويه، ولم يكن ذلك نتيجة يقظة ضمير ورغبة في الإصلاح، وإنما اعتراف مستحق نتيجة قوة الإسلاميين في الشارع، قلّل الإعلام الرسمي من حجمها، ولكن أمنه الفعال والعالِم بواقع الحال في الأحياء الشعبية والمساجد يرفع التقرير تلو التقرير الذي يؤكد وجودهم القوي".

وأضاف الكاتب في مقاله المعنون بـ"إنها الديموقراطية... لا الإسلام السياسي": "لم يكن الحوار والتدافع بين الإسلام السياسي والنظام العربي القديم صدامياً دوماً، وإنما أدى إلى شراكة بينهما في بعض الدول العربية كاليمن، إذ تحالف مع الرئيس المعزول علي عبدالله صالح لأكثر من عقدين، ولم ينهِ تحالفهما غير الربيع العربي، وفي السودان أيضاً بين الجيش والإسلاميين، ولكن كانت شراكة وفق قواعد النظام العربي القديم، أي أنها كانت على حساب الديموقراطية. الشاهد هنا أن مشكلة العرب، ليبراليين كانوا أم إسلاميين، هي مع الديموقراطية، وليست مع الإسلام السياسي أو أية آيديولوجية أخرى، وأن موقفهم المتردد والانتقائي نحوها هو الذي عطّل مسيرتها".

إذن، الرد على ما طرحه الأستاذ خاشقجي في مقاله المنشور اليوم، هو ما يمكن اختصاره من مقال الكاتب السعودي الآخر المنشور قبل حوالي شهر ونصف من الآن، وهو أن مشكلة الطبقة الحاكمة وتحالفاتها هي مع الديمقراطية، وليس مع الإسلام السياسي، وهو ما يعني أن هذه الطبقة ستحارب الديمقراطية الحقيقية بغض النظر عن هوية الطرف الذي سيحكم بناء على هذه الديمقراطية.

بقي أن نقول، أن الكاتب السعودي الآخر هو نفسه جمال خاشقجي، وأن اللجوء إلى أحد مقالاته للرد على مقاله الجديد لا يستبطن كشف التناقض في المقالين، بقدر الإعجاب بفكرة المقال القديم التي ترد على فكرة مقال اليوم.

بقي أن نقول أيضا، أن بعض الأطراف قالت بصراحة في مصر إنه لا مكان للإخوان في الحياة، وليس فقط في السياسة، وهو ما دفعنا إلى اقتراح خطة بديلة للخطة "ج" التي يقترحها الأستاذ خاشقجي، وهي الخطة "د": موتوا أيها الإخوان.. كي تعيش الديمقراطية!

عربي21

------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

في سوريا: يتبددون أم يتمددون؟

فيصل القاسم



الأحد، 28 ديسمبر 2014

كتب فيصل القاسم: صحيح أن لكل بلد طبيعته الخاصة، وبالتالي تجربته الخاصة التي لا يمكن أن تنطبق على أي بلد آخر، إلا أن التجارب التاريخية التي سبقت التجربة السورية يمكن أيضاً أن تكون مقياساً لما يمكن أن يكون عليه مستقبل سوريا. البعض توقع أن تنتهي الثورة السورية على الطريقة الجزائرية، ففي الجزائر نجح الجنرالات في إعادة الشعب إلى بيت الطاعة من خلال تخويفه بجماعات إسلامية متطرفة صنعها الجنرالات أنفسهم واستخدموها بعبعاً لإرهاب الجزائريين كي يعودوا إلى حضن المؤسسة العسكرية الحاكمة.

وبعد حوالي ربع قرن على اندلاع الأحداث في الجزائر في بداية تسعينيات القرن الماضي، اختفت القوى الإسلامية المتطرفة، وحصل الجنرالات على شرعية جديدة غير شرعية التحرير تمثلت هذه المرة في تخليص البلاد من رجس الإرهاب والتطرف الذي صنعوه هم بأنفسهم كي يعززوا سلطتهم، ويـُفشلوا به الانتفاضة الشعبية التي كانت يمكن أن تطيح بنظامهم.

لكن وبالرغم من أن النظام السوري يعمل جاهداً منذ اللحظات الأولى للثورة على تكرار النموذج الجزائري بمساعدة جنرالات الجزائر أنفسهم، وتصوير كل من يعارضه بأنه إرهابي جدير بالاستئصال، إلا أن كما يقول المثل الشعبي، فوضع سوريا قد يكون مختلفاً كثيراً عن الوضع الجزائري، ناهيك أن الزمن غير الزمن الجزائري. إذن تعالوا نحتكم إلى أمثلة أخرى، لعلها تساعدنا في استشراف المستقبل السوري.

لو افترضنا أن الفصائل الإسلامية المقاتلة في سوريا قضت على فصائل الجيش الحر الذي لم يكن له صبغة دينية، وأصبحت تلك الفصائل وجهاً لوجه في مواجهة النظام: هل سيسمح لها العالم بأن تنتصر على النظام، خاصة وأنه يعتبرها متطرفة وإرهابية؟ بالطبع لا. في أفغانستان مثلاً عندما انتصر المجاهدون على نظام نجيب الله الذي كان مدعوماً سوفياتياً، لم يسمح لهم العالم باستلام السلطة، بل ورطهم في حرب ضروس فيما بينهم، فذهبت ريحهم، وتحول الكثير منهم إلى إرهابيين في عيون العالم بعد أن انتهت مهمتهم. ألا يمكن أن يحدث الشيء نفسه في سوريا؟ هل النظام وحلفاؤه منزعجون فعلاً من تقدم الجماعات الجهادية على الأرض، أم إنهم سعداء جداً بتقدمها على أمل أن يتحقق النموذج الجزائري على أيديهم، لأنهم يعرفون أن العالم لن يقبل بتلك الجماعات لاحقاً، وربما يساعدهم في القضاء عليها. وستكون المفاضلة عندئذ بين تلك الجماعات والنظام، بعد أن تمكنت تلك الجماعات من القضاء على الجيش الحر الذي كان يهدد النظام فعلاً، لأنه لم يحمل صبغة إسلامية . ولا شك أن العالم سيقبل بنظام غير ديني حتى لو ارتكب كل جرائم الكون، فقط لأنه يواجه فصائل إسلامية تـُعتبر إرهابية ومتطرفة في نظر المجتمع الدولي. 

البعض يخشى في هذه الحالة أن يعود السوريون إلى المربع الأول، بحجة أن البديل للنظام هو بديل إسلامي متطرف لا يقبل به أحد، فيعود النظام الخيار الأوحد للسوريين، وكأنك، في هذه الحالة، يا بو زيد ما غزيت. ولا شك أن النظام لعب على وتر الإرهاب والتطرف منذ اليوم الأول للثورة.

لكن السؤال المهم جداً الذي يمكن أن يقلب الطاولة على الجميع: حتى لو انتهى الصراع في سوريا إلى المفاضلة بين النظام والجماعات الجهادية، من يستطيع القضاء على تلك الجماعات التي اكتسبت خبرة تاريخية في القتال، وسيطرت على الكثير من الأنحاء، وأصبحت أحياناً جزءاً لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي السوري، وخاصة في شمال البلاد وشرقها؟ ألم يفشل الجيش الأمريكي نفسه في القضاء على تلك الجماعات في العراق وافغانستان والصومال واليمن؟ ألم يكن لدى الأمريكيين أكثر من مائة وأربعين ألف جندي في العراق وحده، لكنهم لم يتمكنوا من القضاء على جماعة الزرقاوي التي لم تصمد في العراق فحسب، بل امتدت إلى سوريا نفسها في هيئة تنظيم الدولة الإسلامية الذي يتمدد بسرعة عجيبة؟ ولا ننسى أن حلف الناتو نفسه قاتل حركة طالبان وأخواتها في أفغانستان لمدة ثلاثة عشر عاماً، ثم خرج مهزوماً، لا بل إن أمريكا راحت تتوسل التفاوض مع طالبان، فكيف إذاً يستطيع الجيش السوري الذي أصبح منهكاً جداً وضعيفاً، ولم يعد قادراً على مواجهة تلك الجماعات حتى بمساعدة عراقية وإيرانية ولبنانية كبرى وقصف قوات التحالف، ناهيك عن أنه فقد أكثر من ثلثي مساحة البلاد لصالح التنظيمات الجهادية؟ لا عجب أن صحيفة الفايننشال تايمز البريطانية الشهيرة وصفت سوريا بـ>أفغانستان> المتوسط، بغض النظر عما إذا كان ذلك نتيجة تنامي الظاهرة الجهادية، أو نتيجة استراتيجيات أمريكية مدروسة.

وبناء على هذا السيناريو والتطورات، فهذا يعني أن سوريا مقبلة على صراع طويل الأمد، كما توقع الجنرال ديمبسي قائد هيئة الأركان الأمريكية نفسه، بحيث يصبح الوضع في سوريا أشبه بالوضع الأفغاني والصومالي تحديداَ، حيث تتصارع سلطة ضعيفة مع جماعات مختلفة بين كر وفر لوقت طويل. ولو ظلت الجماعات الإسلامية تحرز تقدماً كالذي تحرزه في الشمال والجنوب والشرق، فلا شك أنها ستصبح القوة الأكثر نفوذاً في سوريا، وربما تدخل العاصمة ذات يوم. من يدري؟ فمن استطاع السيطرة على أعتى المعسكرات في إدلب والرقة ودرعا لن تصعب عليه دمشق لاحقاً. وهذا يعني عملياً سوريا جديدة على الطريقة الصومالية والأفغانية والعراقية، لا سمح الله. إلا إذا حدثت تطورات دراماتيكية لم تكن تخطر على بال، ونجح العالم في تحويل سوريا إلى محرقة لكل تلك الجماعات كما كان الهدف دائماً، بحسب رأي البعض. 

والعلم عند الله.


القدس العربي

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

2


هزيمة لن تغير من الأمر شيئاً!

خالد الدخيل


هزيمة <داعش> لن تغير من الأمر شيئاً!


تقول التجربة إن الحروب الأمريكية قد تكون أكبر مصادر الخطر على حلفاء أمريكا. هذه حقيقة، خصوصاً بعد الحرب العالمية الثانية. يعرف الكوريون والفيتناميون والأفغان ذلك جيداً. الآن هناك حرب جديدة على تنظيم (داعش)، مضى عليها أكثر من خمسة أشهر، ولم يتضح شيء في شأنها بعد. لا أحد يعرف شيئاً عن هدفها الاستراتيجي، ولا إن كانت حرباً على ؟ أم على الإرهاب؟ والمربك في ذلك أنه من الممكن جداً هزيمة هذا التنظيم، خصوصاً أمام تحالف يضم أكثر من 30 دولة بقيادة أمريكا.

فهذا تنظيم معادٍ للجميع تقريباً: للعرب، وللغرب. ومعادٍ لغالبية المسلمين سنّة وشيعة، وللمسيحيين، والأزيديين، وغيرهم، الأمر الذي يجعل أو يفترض أن مهمة تقليص وجوده ودوره وصولاً إلى تدميره، كما يقول الرئيس الأميركي أوباما، في متناول اليد. لكن تجربة الحرب على تؤشر إلى أن الأمر ليس بالسهولة التي قد تبدو عليها. فبعد أكثر من 13 عاماً لا يزال تنظيم نشطاً في اليمن، والعراق، وسوريا، والمغرب العربي. ضعف تنظيماً وإمكانات، لكنه ضعف لم يؤذن بنهاية التنظيم، ونهاية الإرهاب. على العكس، تبيّن الآن أن ضعف كان إيذاناً بموجة إرهابية جديدة أعتى وأكثر خطورة.

يأتي تنظيم على رأس هذه الموجة، وهي موجة دشنت أكبر حرب أهلية وأخطرها على أسس مذهبية في التاريخ الحديث للمنطقة العربية. أمريكا هي المسؤول الأول عن إطلاق هذه الموجة، لأنها بدأت من العراق تحت الاحتلال الأمريكي. آنذاك سلمت واشنطن الحكم ومسؤولية إعادة بناء الدولة ليس للعراقيين كمواطنين، وإنما للقوى الشيعية التي تعاونت معها في الاجتياح كمعارضة للنظام السابق. وبالتوازي مع ذلك سمحت وبشكل لافت بتنامي النفوذ الإيراني داخل مؤسسات الدولة الوليدة. ووصل الأمر إلى أن النفوذ الأمريكي يتراجع أحياناً أمام النفوذ الإيراني. واتضح ذلك في حال رئيس الوزراء السابق نوري المالكي. كانت إدارة أوباما تفضّل إياد علاوي لرئاسة الحكومة بعد فوزه في انتخابات 2010. لكن علاوي بالنسبة إلى طهران خط أحمر، لذلك كان من نوادر التقاليد الأمريكية في السياسة الخارجية أن تذعن، وهي الدولة المحتلة، لخيار تولي المالكي رئاسة الحكومة على رغم خسارته الانتخابات، وعلى رغم أنه خيار إيران، الدولة التي ليست لها علاقات دبلوماسية مع واشنطن، بل هي في حال عداء معها.

هنا تكمن خطورة السياسة الأميركية. وهذا واضح في أن إدارة أوباما الحالية بعد انسحابها من العراق ترهن سياستها في المنطقة، وتحديداً في العراق وسورية والخليج العربي، بالاتفاق النووي مع طهران، وما يمكن أن يفضي إليه من تفاهمات إقليمية معها. في السياق نفسه، يتعامل أوباما مع الحرب على الإرهاب في المنطقة، وعلى تحديداً، انطلاقاً من الارتهان نفسه، أي أنه لا يريد أن يلزم نفسه بخطة واضحة الأهداف في هذه الحرب قبل أن تتضح معالم مستقبل علاقته مع إيران. الأكثر من ذلك أن التحالف الدولي ضد سمح لإيران بالمشاركة في هذه الحرب، من دون أن تكون عضواً رسمياً في التحالف، لكنها عملياً وبمشاركتها عضو فيه (انظر صحيفة الـ، 3 كانون الأول/ ديسمبر الجاري).

وإذا أخذنا الاختلافات بين أمريكا وحلفائها العرب حول العراق وسوريا وإيران، أمكن القول بأن التحالف ضد يتشكل عملياً من دول لا يجمع بينها إلا أمر واحد، وهو هزيمة . ما عدا ذلك تبدو صورة الوضع غامضة إلى حد الإرباك. وهنا مكمن الخطر. على خلفية ذلك، لم يعد من الممكن وضع خطة أو استراتيجية واضحة تكون الحرب على جزءاً منها، وتكون هزيمة هذا التنظيم أحد أهدافها وليست هدفها الوحيد. لذلك ظلت هذه الحرب وقد مضى عليها أكثر من خمسة أشهر الآن غامضة، وتثير الكثير من الأسئلة التي لا يجد أحد جواباً عليها. مثلاً، ما هو الهدف من هزيمة ؟ سيقال إن هزيمة هزيمة للإرهاب. لكن هذا يختزل الإرهاب في تنظيم واحد. ثم إن مثال تنظيم وما آلت إليه الحرب عليه يقول عكس ذلك.

ضَعُف تنظيم ، ولم ينهزم الإرهاب ولم يضعف، بل تفاقم. الآن إلى جانب هناك مئات، بل ربما آلاف الميليشيات الإرهابية. السؤال الثاني: ماذا بعد هزيمة ؟ ما الذي ينبغي فعله بعد ذلك؟ بعبارة أخرى، ما هو الهدف التالي لهزيمة ؟ لا أحد يعرف إجابة على هذا السؤال. ما هي علاقة وظاهرة الإرهاب في العراق تحديداً بالاجتياح الأمريكي لهذا البلد، وبالدور الإيراني في هذا الاجتياح، وبالطريقة التي تمت بها عملية إعادة بناء الدولة العراقية بعد تدميرها على يد الاحتلال؟ ثم ما هي علاقة الإرهاب الذي بدأ في العراق بالحرب الأهلية في سوريا؟ تفضّل إدارة أوباما الفصل بين الحالين، وهي تعرف أنهما غير قابلتين للفصل.

يكفي أن إيران و وأخواته، والميليشيات الشيعية عامل مشترك بين ما يجري في العراق، وما يجري في سوريا. لكن كيف يمكن تفادي هذا التخبط من دون خطة، ومن دون استراتيجية؟ سؤال ثالث: لماذا يسمح بمشاركة ميليشيات شيعية عراقية وغيرها في الحرب على ؟ هذا يؤجج الشحن الطائفي، ويزيد أوار حرب طائفية يراد إخمادها. ثم إن السماح بمشاركة هذه الميليشيات يضع شبهة لا حاجة لأحد بها، وهي أن الحرب على هي أيضاً حرب على فريق مذهبي بعينه من فرق الإرهاب. وهذا ما تتردد أصداؤه الآن في المنطقة، ويمثل خطورة على الجميع. والسماح بمشاركة ميليشيات هي في الواقع إرهابية يجعل منها عملياً حليفاً لدول تحارب الإرهاب في المنطقة.

بقاء هذه الأسئلة دون إجابات يؤكد المؤكد، وهو أنه ليست هناك خطة، أو استراتيجية لمحاربة الإرهاب، بما في ذلك . كما ذكرت هزيمة ممكنة جداً، لكنها لن تكون نهاية للمشكلة، بل قد تؤدي إلى استئناف جديد لها. ما لم تكن الحرب على الإرهاب حرباً عليه كمفهوم، وسلوك، وقيم وسياسات، وتنظيمات، فإنها ستكون من الحروب التي تلد إحداها الأخرى. وتاريخ حروب أمريكا لا يطمئن كثيراً. نجحت في عاصفة الصحراء لتحرير الكويت، وفي كوسوفو إلى حد ما. لكنها فشلت في كوريا، وفيتنام، وأفغانستان، والعراق. وأهم ما يميز حروب واشنطن الفاشلة أنها كانت من دون استراتيجية واضحة. وافتقار الحرب على لخطة واضحة هو ما سمح لإيران بأن تكون طرفاً مشاركاً فيها، وهي الدولة الطائفية، التي تنشئ وتتبنى ظاهرة الميليشيات الإرهابية كأداة لدورها الإقليمي في المنطقة.

تمثل مشاركة إيران أحد العوائق الآن أمام وضع خطط سياسية وفكرية وتربوية ضد الإرهاب كمفهوم، وكظاهرة تهدد الجميع. ولأن الإرهاب في مرحلته الحالية ينطلق من الطائفية، وإيران لا تستطيع محاربة الطائفية لأن نظامها السياسي تأسس عليها، وتعتاش منها في سياستها الإقليمية، فكيف يمكن وضع خطة في هذه الحال؟ المدهش أن الدول العربية المشاركة في التحالف قبلت أولاً بحرب من دون خطة واضحة بمراحلها وأهدافها، وقبلت ثانياً، أو لم تعترض على مشاركة إيران في هذه الحرب وفقاً لأجندتها هي، وليس أجندة أحد آخر. هل يعني هذا ضرورة مقاطعة إيران؟ ليس بالضرورة. لو كانت للتحالف استراتيجية واضحة مشتركة، لكانت مشاركة إيران في إطار هذه الاستراتيجية، وليس خارجها. لكن ليس هذا ما تريده واشنطن الآن. وكثير مما لم ترده واشنطن في حروبها السابقة تسبب في إرباكها، وإرباك حلفائها، وأخيراً تسبب بفشل حروبها السابقة. هل سيكون هذا مآل الحرب الحالية على ؟ إذا استمرت الأمور على ما هي عليه، لا ينبغي استبعاد ذلك.
الحياة

--------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

مصطلح التدرج

عقل الباهلي


في توجيهات متعددة من خادم الحرمين الشريفين، الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله، أتذكر منها لأهميتها للمقال اثنين، أحدها حينما جرى طرح مسألة الملكية الدستورية كبوابة للإصلاح السياسي كان له حفظه الله عبارة مشهورة، يسمي من تبنى فكرة الملكية الدستورية بأنهم (القافزون في الظلام) وهذا التعبير يقول بعبارة أخرى بأن أصحاب الفكرة متعجلون وطريقهم لا نور فيه حتى يتمكن المشروع والقائمون عليه من الوصول به إلى بر الأمان.

والثاني، حينما كان حفظه الله يوجه أبنائه الأمراء فيصل بن سلمان وسعود بن نايف وقت أداء قسم البيعة، حيث قال (مقياس نجاحكم حب الناس لكم، اهتموا بقضايا الناس) وهذا التوجيه واضح المعنى والمغزى.

وبالعودة إلى موضوع التدرج، أقول بالرغم أن خادم الحرمين كان شفافًا وصادقًا وفرحًا في كل مناسبة جرى الحديث معه حول مشروع الإصلاح وأكد أمام مجموعة من المواطنين في 2003 حينما تقدموا بخطاب (رؤية لحاضر الوطن ومستقبله) وأصر على لقائهم بعد يومين من استلامه للخطاب. وخلال اللقاء قال حفظه الله هذا مشروعي ويعني الإصلاح، لأن خطاب الرؤية كان يرسم خريطة طريق الإصلاح ولذلك كان واضحًا حماسه للإصلاح.

ولأن مشروع الرؤية كان مشروعًا وطنيًا بامتياز وقاعدته الأساسية هي الإصلاح السياسي، كان من شارك في صياغته أو التوقيع عليه في منتهى التفاؤل بعد لقاء الملك عبدالله في تلك المناسبة. بعد هذا ماذا جرى؟ ولأن الوطن الغالي، المملكة العربية السعودية، لا تتوفر به مؤسسات سياسية وشعبية  مثل الأحزاب والنقابات ومؤسسات المجتمع المدني ذات الصبغة الاستقلالية بالرغم من وجود بعض المؤسسات لكنها في نظر المجتمع تحت سلطة الحكومة! لهذا السبب لم يكن لدى أصحاب مشروع (رؤية) وسيلة لمتابعة المشروع والمساهمة في الجهد المبذول لتحقيق الإصلاح على الأرض.

وبالتالي، اعتبروا أن الدور لصانع القرار في إقرار أنظمة ومشاريع تتيح المشاركة الشعبية في صناعة القرار وعلى سبيل المثال تأسيس مجلس شورى منتخب وفصل رئاسة الوزراء وتأسيس وزارة الحكم المحلي وتجديد الدماء في وزراء الحكومة وتطوير آلية اختيارهم. لكن، يبدو أن أصحاب العصي المعطلة وهم بالتأكيد يعتقدون أن حماس خادم الحرمين الشريفين يحتاج إلى شيء من التهيئة لإنجاز المشروع بنجاح، وأنا أعتقد أن هذا التكييف هو في اعتقادي من أنتج تعطيل المشروع وشعور أصحاب مشروع (الرؤية) بأن مشروعهم قد تعطل، وبالتالي بدأت الرسائل تعود إلى الوصول إلى مقام خادم الحرمين الشريفين تذكره بمشروع الإصلاح وأن التأخير ليس في صالح الوطن، وفي نفس الوقت بدأ النشطاء في تضمين رسائلهم بعض الحلول والمشاريع التي ربما تساعد في توضيح المقصود وبداية الطريق لدى مقام خادم الحرمين الشريفين، وكان من تلك التوضيحات رسالة الملكية الدستورية والتي أعتقد أن أصحاب العصي وجدوا فيها ضالتهم للقول أن فكرة الإصلاح ليست سوى مؤامرة يقصد بها تقويض الدولة ونزع صلاحيات الملك، وردة الفعل من مقام خادم الحرمين الشريفين على الرسالة ووصفه أصحابها بالقافزين في الظلام دليل على تأثير أصحاب عصي الدولاب في تشويش مفهوم الإصلاح، وبدأ مصطلح (متدرج) يتكاثر حتى توقف أي تقدم في الإصلاح السياسي ما عدا بعض الرتوش مثل دخول المرأة مجلس الشورى مع قناعة الناس بعدم جدواه بالنساء أو بدونهم.

يجب أن نتذكر أن كل من تحدث أو كتب من المواطنين حول الإصلاح، كان يطالب ويؤكد أن الإصلاح المتدرج هو خيار السلام لكن مصطلح التدرج في واقع الإصلاح السياسي في وطننا العزيز تحول إلى الإصلاح المتوقف؛ ولذلك حتى اليوم الكل يطالب بالتدرج، لكن مشروطًا بأن يبدأ، وأتمنى أن لا يذكرنا أحد بإصلاح القضاء والاقتصاد والشأن الاجتماعي. وما يعنيه النشطاء في الإصلاح هو الإصلاح السياسي، نقطة على السطر.

أعود إلى التوجيه الثاني لخادم الحرمين وهو رضا الناس، وأشير إلى بعض الوزراء الذين لا يحظون بأي قبول لدى الشعب ومع هذا أمضوا 24 سنة أقل أو أكثر وهم لم يغادروا موقعهم. أتذكر أن أحدهم منذ 10 سنوات والحديث عن إنهاء خدمته متواتر ولم يحدث هذا إلا قبل أيام. هل نفسر هذا من التدرج؟

لو راقبنا وسائل الإعلام السعودية ومدى شكوى المواطنين وعدم رضاهم عن جهود المسؤولين لعرفنا أن من يوظف أقاربه ومن يستولي على أراض باسم أقاربه ومن يعطي سريرًا لمن معه ورقة من فلان ومن تقوم أجهزة الدولة بخدمة منازلهم ومن يمتدحون سير مشاريع مناطقهم ونزاهة تعلن تعثر أكثر من 50% من مشاريعهم لا يحققون توجيهات خادم الحرمين الشريفين؛ ولذلك أسأل من يعطل التنمية؟! وطننا العزيز يحتاج إلى كل دقيقة من الوقت للحاق بركب التقدم مع بقية شعوب الأرض، والحال أننا نفقد 10 سنوات لتغيير وزير.

من يضيع الوقت يضيع الطريق، وتناسي الحقوق لا يلغيها، وعصي الدواليب لا تفكر إلا في مصالحها، وأول القافزين من السفينة الغارقة لا سمح الله هم. لا يزال لدينا وقت، والشعب يعتقد أنه قليل لتفعيل مشروع الإصلاح، ولدينا ولله الحمد الإمكانيات والكوادر البشرية المتميزة، ما نحتاجه الإدارة السياسية الوثابة وسماع الناصحين الحقيقيين.

نداء إلى القيادة السياسية لا تسمعون من يقول (مهو وقته) فإنهم منافقون.

حمى الله وطننا العزيز وأهله بكل مكوناتهم، والله يحفظنا جميعًا.


مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

3


هل ننجو من أزمة النفط؟

عبد الرحمن الراشد 
هل ننجو من أزمة النفط؟



خسرت الحكومة السعودية، مثل بقية الدول المصدرة للنفط، 50 في المائة من مداخيلها اليومية، منذ أن هبط سعر البرميل تحت 60 دولارا.
الصدمة الحالية مؤقتة ومحدودة. ولأن الحكومة غنية، فقد عوضت العجز، وضغطت بعض النفقات، وقد نزفت سوق الأسهم قليلا، وانتهت المشكلة!

لا لم تنتهِ، بل لم تبدأ بعد، وهي ستحدث في يوم ما. وهذه ليست نبوءة بل قراءة واقعية جدا.

فكروا جيدا، هل سنستطيع أن نعيش لو انحدر سعر البرميل إلى 30 دولارا، فأقل، ودام الوضع هكذا 10 سنوات وأكثر؟ حينها، لن تفي مداخيل الحكومة بمرتبات موظفيها، وتدعم سعر الرز، والخبز، والماء، والكهرباء، وتمول الجامعات، والمستشفيات، والصناعات، والقطارات. وبالطبع ستستنفد مخزونها المالي الذي وفرته، وستزيد ديونها من صناديقها المحلية، وستفر الأموال المكدسة في البنوك المحلية إلى الخارج.

فهل بوسعنا أن ننتظر لإصلاح الوضع فقط حين نبلغ حافة الهاوية؟ أم أن اليوم المشمس هو الأفضل، طالما أن الحكومة ليست مدينة لأحد، وفي جيوبها ادخرت نحو تريليون دولار، والوضع السياسي مستقر؟

خطوتها الحالية حل مؤقت مقبول، لكنها مبنية على استراتيجية انتظار تعافي سوق النفط، ومائة دولار للبرميل. لكن ليس مستبعدا أن يدوم الحال لسنين، خاصة مع تطور صناعة النفط الصخري، أو غيره، حينها هل سيمكن للبلاد التي تعيش اليوم على ميزانية مضغوطة إلى 230 مليار دولار.. أن تعيش غدا على ميزانية سنوية من مائة مليار دولار، أو أقل؟

في نظري، إدارتها بهذا المبلغ مستحيلة، دون تصويب جذري للمفاهيم والاقتصاد.

وليس من باب السخرية أن أقول إن أفضل خبر هو هبوط مداخيل النفط، لأنه سيقودنا إلى فهم الكارثة المُحتملة ويجبرنا على التفكير والعمل بالطريقة السليمة، وفي الوقت الحاضر الأقل ألما، من مستقبل الأيام المجهول.

لقد أفسدتنا المداخيل النفطية الهائلة عن قدرة التخطيط لبناء حاضر ومستقبل حر من موارد البترول. وصارت المداخيل السهلة خير وسيلة لإرضاء الناس على حساب كل شيء آخر، الماء أرخص من البنزين، عشرات الجامعات ومئات آلاف الطلاب لكن دون وظائف منتجة حقيقية.

ما قيمة المال إن لم ينفق من أجل بناء مجتمع قادر على الوقوف على قدميه غدا دون بترول أو بالقليل من مداخيله؟ هل يستطيع أن يطرح أحد منا تصورا عمليا لكيفية تمويل الحياة اليومية عندما تنتهي الودائع المالية ويستمر البترول رخيصا؟ عندما نرى خطة واحدة تبين لنا كيف، حينها سنقتنع بأننا على الطريق السليم مهما دارت الأيام وتقلبت الأحوال.

ستحتاج الدولة أن تغير فلسفتها، وأسلوب إدارتها، وتعطي مسؤوليات أكبر لأجهزتها ومسؤوليها، ثم تحاسبهم بقسوة إن فشلوا.

معظم الدول الغنية الناجحة ليست بترولية، مثل كوريا الجنوبية وسنغافورة وماليزيا وفنلندا. ومعظم مجتمعات النفط العربية عاجزة لأنها مدمنة على مواردها المجانية السهلة. الفارق في الإنسان، ونوعيته. مبنى جامعة نورة في الرياض أفخم من جامعة كامبردج البريطانية لكن طالباتها بعد التخرج غالبا مدرسات، من قبيل المساعدة الحكومية لهن، والبقية سيذهبن لبيوتهن.

لهذا فإن هبوط المداخيل فرصة إيجابية لإعادة النظر في كل شيء لأن بحبوحة النفط لن تدوم، وإذا بقيت أسعار النفط هكذا لما وراء العشر سنوات فإننا سنصل لنفس النقطة الصعبة عندما لا تستطيع الدولة تمويل حاجات معظم الناس، وحينها عدد السكان ازداد، وطلاب الوظائف تضاعف، وكذلك محتاجو التعليم والعلاج.

بدلا من تمرين موازنة الميزانية كل عام بعامه، هل يمكن اختبار قدرات الدولة بإدارتها بأقل من مائة مليار دولار؟


الشرق الأوسط
............................................................

الصبان: لو كان لدينا صندوق سيادي لما احتجنا السحب من الاحتياطي

12:20 م - 27 ديسمبر 2014
الرياض - الوئام :

طالب الخبير الإقتصادي ومستشار وزير النفط السعودي د .محمد الصبان معالي وزير الماليه ابراهيم العساف بسرعة المبادرة لإنشاء صندوق سيادي للملكة العربية السعودية لتجنب السحب من الإحتياطات المقدرة ب3تريليون ريال ،مشيرا الى انه لوكان لدى المملكة صندوق سيادي لتمت تغطية عجز الميزانية للسنة المقبله والمقدر بـ150 مليار من عوائد الصندوق دون الحاجة الى السحب من اصول الاحتياطات النقدية كما هو معمول به في كل من الامارات وقطر والعديد من الدول الأخرى،

وقال الصبان بأن فكرة الصندوق السيادي ليست مبتدعه بل هي قديمه بدأتها الكويت عام 1953م،والآن هناك أكثر من 30 صندوق سيادي حول العالم حيث أن كل دوله لديها فائض مالي من بيع سلعه معينة تقوم باستثماره في هذا الصندوق من خلال حقول متفرقة وفي اماكن متعددة وأن تجربة الصناديق السيادية حققت من 8 الى 15% وهو معدل مرتفع بإمكان تغطية أي عجز للموازنة من خلاله،مؤكدا على ان ادعاء وزارة المالية بوجود صندوق سيادي تحت مسمى "سنابل الخير" ليس صحيحا كون عوائد هذا الصندوق لا تتجاوز 2 مليار ريال ، وتسائل الصبان ماذا سنقول للأجيال القادمة اذا استمرينا في الصرف من الإحتياطي مع استمرار إنخفاض اسعار البترول ؟

وأضاف الصبان بأن الموازنة التقديرية الجديدة اعتمدت سعراً منخفضاً بين الـ 50و60 دولار للعام المقبل وبسعرٍ تحت 85 دولار للسنة الماضية موضحاً في الواقت ذاته أن وزارة المالية تعتمد سياسة التحفظ في تقديراتها لأجل التحكم بالإنفاق الحكومي ومن باب الإحتياط وتوقع اسوأ الأحوال.

جاء ذلك في حديثه لبرنامج "حرآك" الذي يقدمه الإعلامي المعروف عبد العزيز قاسم على قناة فور شباب في حلقة تحت عنوان "قراءة في ميزانية العام الجديد".

وفي معرض رده على سؤال المذيع قاسم على أن سبب التطورات الأخيرة في سوق النفط هو محاولة تركيع روسيا وإيران قال الصبان بأن العامل الأساسي للتطورات الأخيرة هو عامل اقتصادي بحت ليس له أي علاقة بالشئون السياسة ،مضيفا الى ان الاجتماع الذي عُقد مؤخرا في مقر اوبك بتاريخ     27نوفمبر طُلب فيه من المملكة العربية السعودية تخفيض حصتها من الإنتاج اليومي مشيداً بالقرار الحكيم رفض المملكة طلب التخفيض لعدم استطاعتها تحمل اعباء تخفيض حصص الإنتاج لوحدها ،مؤكداً على حديث وزير البترول د.علي النعيمي بعدم تخفيض اللملكة حصتها من الإنتاج حتى في حال وصول سعر البرميل الى 20 دولاراً ،وأن قرار خفض الإنتاج هو قرار سيادي للملكة ودول الخليج بالدرجة الأولى .

وطمأن الصبان المواطن السعودي بأن الحديث عن الركود الإقتصادي مازال سابقاً لأوانه وأن المملكة تتمتع باقتصاد أقوى وأكثر متانة مما كان عليه في الثمانينات والتسعينات الميلادية اضافة الى وجود هياكل اساسية تم بناؤها في القطاع الحكومي والقطاع الخاص وفي ظل ارتفاع مستوى الوعي و وجود احتياطات تربوا على 3بليار ريال ستستمر في تمويل الميزانية في حال استمرار انخفاض اسعار البترول بحيث لا تتأثر بنود الميزانية في الفترات القادمة ومؤكداً في الوقت ذاته ان أسعار البترول لن تصل الى الـ 40 دولاراً.

و أكد الصبان أن انخفاض الأسعار عالمياً سينعكس ايجاباً على المواطن السعودي ، حيث ستنخفض السلع المستوردة لا سيما أن المملكة من أكبر البلدان المستوردة للسع والبضائع معرباً في الوقت ذاته عن شكره  لوزير التجارة د.توفيق الربيعة لما يقوم به من إجراءات صارمة في سبيل حفظ حقوق المواطن ومواجهة جشع التجار ورفعهم الغير مبرر للأسعار في وقت من المفترض أن تشهد الأسعار تراجعاً كردة فعل طبيعية لما يجري من تطورات في العالم برمته ،وأضاف الصبان أتوقع أن يقوم وزير التجارة في الفترة المقبلة بمتابعة رجال الأعمال بدرجة كبيرة حتى لا يتمكنوا من إخفاء انخفاض سعر أي سلعة ،داعيا بذلك بقية الوزراء الى الإقتداء به وبما يقوم به ايضاً معالي الوزير م. عادل فقيه مؤكدا في الوقت ذاته الى أن التغيير الوزاري الجديد كان موفقاً بضخ الدماء الجديدة  في وزارات مهمة معنية بتقديم الخدمات الأساسية للمواطن كقطاع الصحة والتعليم والنقل العام ،مضيفاً أن الوزير متى ما أحاط نفسه ببطانة صالحة ومستشارين مميزين سينهض بوزارته بل بالوطن كاملاً لكن ما يضر بعض الوزراء هي المجموعة المحيطة بهم التي تؤثر في الإنتاج والإحباط .

وأوصى الصبان المواطنين بالصبر نسبياً وعدم الإستعجال على ظهور النتائج الإيجابية لانخفاض سعر البترول على جميع السلع بمافيها السكنية، مضيفاً أن العقار سيناله جزأ من انخفاض الأسعار لعدة عوامل أبرزها اكتمال المشاريع السكنية سواءً الحكومية منها او التي تعود ملكيتها الى القطاع الخاص مما يوجد فائضاً في الطلب ،إضافة الى تأثر القطاع العقاري بقلة الضخ الحكومي بسبب تراجع اسعار النفط  ،مبينا أن التجار قد يقاومون في بداية الأمر لكن حينما تمر الشهور دون عمليات بيع سيجدون أنهم مرغمون على خفض الأسعار موجها بذلك دعوة لهم بالمبادرة بالبيع قبل الهبوط الحاد الذي سوف يشهده القطاع السكني في الفترة المقبلة .

كما طالب الصبان وقف الهدر المالي برفع الدعم عن أسعار الوقود مُرجعا السبب في ذلك الى أن المستفيد من الدعم الحكومي للوقود هو الغني والوافد المقيم ،لكن مع مراعاة أن يكون رفع الدعم تدريجياً ومع توفر وسائل النقل العام وتعويض المواطن بشكل غير مباشر عن هذا العبئ الجديد عليه في قطاعات أخرى كالتأمين الصحي والدعم السكني.

http://www.youtube.com/watch?v=MsxGS3Nfyk8#t=17

...............................



مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

4

صحف غربية


إنترناشونال بيزنس تايمز: السعودية تستعد لتحقيق مكاسب سياسية في الشرق الأوسط العام المقبل


الخبر من إنترناشونال بيزنس تايمز



ترجمة: سامر إسماعيلنشرت صحيفة "إنترناشونال بيزنس تايمز" الأمريكية تحليلا توقع تحقيق المملكة العربية السعودية مكاسب سياسية في الشرق الأوسط العام المقبل مستفيدة من وضعها في سوق النفط العالمي.

وأشارت إلى أن مستقبل منتجي ومستهلكي الوقود يعتمد حاليا بشكل كبير على تصرفات دولة واحدة هي السعودية ثاني أكبر منتج للنفط في العالم بعد الولايات المتحدة.

وذكرت أن السعودية لم تتمتع بتلك السلطة الكبيرة التي تتمتع بها الآن منذ أزمات النفط في سبعينيات القرن الماضي عندما وجدت الدول الصناعية الكبرى في العالم منظمة "أوبك" لديها القدرة على الإضرار باقتصادها.

وتحدثت عن أن السعودية تتحكم في سوق النفط العالمي ليس فقط لضخها كميات كبيرة من النفط يوميا وإنما لامتلاكها المال الذي تتغلب به على انخفاض أسعار البترول على النقيض مع عدوتها الإقليمية الرئيسية إيران، فضلا عن دور المملكة القيادي في منظمة أوبك التي تضم دولا بها غالبية الاحتياطي العالمي من البترول.

ونقلت عن "توماس ليبمان" الخبير في شؤون السعودية بمجلس العلاقات الخارجية الأمريكي أن أسعار النفط ستستمر في انخفاضها طالما أن السعودية متمسكة بعدم خفض الإنتاج، مضيفا أن السعودية تمتلك المال الوفير لمعالجة الأزمة التي تجد أنها في صالحها طالما أنها تضر بإيران وروسيا.

وأبرزت تصريحات "أليكس فاتانكا" الخبير في معهد الشرق الأوسط بواشنطن والتي أشار فيها إلى أن السعودية تفعل ذلك لمعاقبة روسيا وإيران على دعمهما لنظام بشار الأسد في الحرب الأهلية بسوريا.

وأضافت الصحيفة أن إنفاق السعودية على الجيش لم يتقلص فالمللكة تعد رابع أكبر دولة في العالم من حيث الإنفاق الدفاعي العسكري بميزانية وصلت 67 مليار دولار في 2013م.

وذكرت أن السعودية تمتلك جيشا أفضل من أي جيش آخر في الشرق الأوسط وهو أكبر من جيش فرنسا أو بريطانيا العظمى وبه المئات من الطائرات الحربية الأمريكية والبريطانية.

وأبرزت مشاركة مقاتلات إف 15 سعودية في قصف مواقع لتنظيم داعش في سوريا وهي المرة الأولى التي تستعرض فيها عضلاتها خارج أرضها منذ حرب الخليج قبل 23 عاما.

ونقلت عن محللين أن هدف السعودية حاليا التي تمول المسلحين في سوريا ليس في الحقيقية سوريا أو العراق وإنما إيران.

وأكد المحللون على أن المملكة ترى حاليا أن التدخل العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط جعل إيران قوة أكبر مما كانت عليه قبل 2001م.
وتحدث محللون عن أن السعودية ترى أن التقارب الأمريكي مع إيران سيكون على حسابها.

وذكرت الصحيفة أن السبب وراء استمرار المملكة في رفض خفض إنتاجها من البترول لا يتعلق فقط بقضايا الجغرافيا السياسية وإنما لحاجة السوق المحلي المتزايدة للوقود.

........................

فاينانشال تايمز: انخفاض أسعار البترول لفترة طويلة يضر بالسعودية والنفط الصخري الأمريكي


ترجمة: سامر إسماعيل

أكدت صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية في وجهة نظرها بشأن انخفاض أسعار البترول ورفض السعودية خفض إنتاجها على أن الوضع الحالي للأسعار في صالح المملكة لكنه لا يخدم مصالحها ومصالح المستثمرين في صناعة النفط الصخري الأمريكي على المدى البعيد.

وأشارت إلى أن السعودية ليس بإمكانها التحكم في الأسعار في الوقت الراهن وترغب في قيام روسيا وأمريكا بخفض انتاجهما أولا قبل أن تقدم دول "أوبك" على خفضه حتى لا تخسر السوق.

وأضافت أن الوضع الحالي يضر كثيرا بصناعة النفط الصخري الأمريكي مما ينعكس إيجابا على النفط السعودي الأرخص في إنتاجه.

وتحدثت عن أن المملكة بإمكانها سد عجز الموازنة الناجم عن انخفاض عائدات النفط من الاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية لديها لكنها لا ترغب في السحب من الاحتياطي لفترة غير محددة.

وأضافت أن الوضع الحالي متمثلا في وفرة إنتاج النفط وانخفاض الأسعار لن يستمر طويلا وستضطر الدول المنتجة لخفض إنتاجها بما يتماشى مع متطلبات السوق وبالتالي ستنتعش مجددا صناعة النفط الصخري الأمريكي المتدهورة حاليا جراء انخفاض الأسعار.

شؤون خليجية

........................

في إشارة إلى تزايد الضغوط المالية: السعودية تلمح لتقليص الرواتب والبدلات


نيويورك تايمز - التقرير

أقر مجلس الوزراء في المملكة العربية السعودية يوم الخميس، ميزانية عام 2015، التي تظهر زيادة طفيفة في الإنفاق، وانخفاض كبير في الإيرادات بسبب تراجع أسعار النفط، مما سيؤدي إلى عجز يقارب الـ 39 مليار دولار.

وفي إشارة إلى تزايد الضغوط المالية، قالت وزارة المالية إن الحكومة تحاول تقليص الرواتب والأجور والبدلات، التي "تشكل حوالي 50 في المئة من إجمالي النفقات المدرجة في الميزانية". وهو ما قد يثير الاستياء في أوساط الشباب في المملكة، الذين يشكلون غالبية السكان، والذين يناضلون على نحو متزايد لإيجاد سكن بأسعار معقولة، والرواتب هي ما يغطي تكاليف معيشتهم.

وانخفض سعر النفط الخام، الذي يشكل العمود الفقري للاقتصاد السعودي، بنحو النصف منذ الصيف. ورغم أن المملكة العربية السعودية تعد ثرية للغاية، إلا أن هناك تفاوت عميق في توزيع الثروات، ومن المتوقع أن تزداد بطالة الشباب بشكل كبير مع غياب حدوث ارتفاع كبير في خلق الوظائف ضمن القطاع الخاص. ويقول صندوق النقد الدولي:" إن ثلثي الموظفين السعوديين تقريبًا يعملون لحساب الحكومة".

وفي ذروة احتجاجات الربيع العربي التي اجتاحت المنطقة في عام 2011، تعهد الملك عبد الله بإنفاق 120 مليار دولار لتمويل عدد من المشاريع، بما في ذلك خلق فرص العمل، ورفع الأجور في القطاع العام. واعتبرت هذه الخطوة إلى حد كبير كمحاولة لاسترضاء الجمهور، وتقليل احتمال مواجهة الحكم الملكي لأي تحديات.

وقالت فاليري مارسيل، وهي زميلة مشاركة وباحثة الطاقة في تشاتام هاوس، إن الإنفاق الحكومي الهائل في منطقة الخليج على رواتب القطاع العام هو "حقًا ما يحافظ على بقاء الغطاء على فم الزجاجة". وأضافت: "إنه حتى الآن، تستطيع الأنظمة الملكية العربية في الخليج أن تدير العجز في ميزانياتها بسبب امتلاكها للفوائض المتراكمة على مر السنين نتيجة ارتفاع أسعار النفط".

وبدورها، قالت شركة الاستثمار "جدوى" ومقرها السعودية، إن المملكة سوف تعوض العجز بسهولة من خلال استخدام احتياطياتها الضخمة من صافي الأصول الأجنبية، والتي بلغت 736 مليار دولار في نهاية نوفمبر/تشرين الثاني. وتتضمن ميزانية المملكة لعام 2015 أيضاً زيادة طفيفة في الإنفاق العام، بنسبة 0.6 في المئة عن العام السابق.

وقال صندوق النقد الدولي، في تقرير صدر هذا الأسبوع:" إن الانخفاض في أسعار النفط يسلط الضوء على حاجة دول الخليج العربية الغنية بالنفط إلى تنويع اقتصادها بعيدًا عن النفط". وأضاف أنه :"يتعين على الحكومات الخليجية تغيير هيكل الحوافز الاقتصادية، لتشجيع الأفراد على العمل في القطاع الخاص".

وفي الإمارات العربية المتحدة المجاورة، انتقد بعض أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، الذي يقوم أساسًا بدور استشاري، هذا الأسبوع، ميزانية البلاد لعام 2015 وقيمتها 13 مليار دولار، هي "ميزانية رواتب"، وفقًا لصحيفة "ذا ناشيونال" ومقرها أبوظبي. وذكرت صحيفة:" أن أكثر من 80? من ميزانيات معظم الوكالات الاتحادية تم تخصيصها للرواتب".

وقالت المملكة العربية السعودية، وهي أكبر اقتصاد في العالم العربي: "إنه سيكون عليها الحفر في احتياطياتها لتغطية الفرق بين قيمة المصروفات المتوقعة، وتبلغ 229.3 مليار دولار، وقيمة الإيرادات للسنة المالية المقبلة، وتبلغ 190.7 مليار دولار فقط. وربع هذا الإنفاق سوف يذهب إلى قطاع التعليم".

ومن المتوقع أن يؤدي الإعلان عن الميزانية السعودية إلى تهدئة مخاوف المستثمرين من أن انخفاض أسعار النفط قد يؤدي إلى تقليل الإنفاق الحكومي، وانخفاض النمو الاقتصادي في البلاد. وقالت وزارة المالية: "إن الميزانية اعتمدت في ظل ظروف اقتصادية ومالية دولية صعبة".

وتعكس ميزانية 2015 انخفاضًا متوقعًا في الإيرادات قيمته حوالي 88 مليارات دولار عن إيرادات عام 2014، وهو ما يرجع في معظمه إلى تراجع أسعار النفط عالميًا.

ولم تتضمن النسخة المنشورة من ميزانية 2015 أسعار النفط المتوقعة. ولكن، تقدر شركة "جدوى" للاستثمار أن المملكة تتوقع تصدير برميل النفط الخام السعودي بـ 56 دولاراً، أو نحو 60 دولاراً لبرميل خام برنت، وأن يبقى معدل الإنتاج دون تغيير عند 9.6 مليون برميل يوميًا.

المصدر

.........

تريليون ونصف دولار لمحاربة "الإرهاب" والنتيجة صفر

عمان - أمجد إبراهيم
الأحد، 28 ديسمبر 2014
في متابعتها الخاصة لوسائل الإعلام الغربية، نقلت صحيفة المدى العراقية عن مجلة ديلي ستار أن سياسة البيت الأبيض في محاربة "داعش" تظهر أن المسؤولين في الولايات المتحدة يعتقدون أن الشرق الأوسط قد أصيب بفقدان الذاكرة الجماعي.

وتعود المجلة إلى الحرب بين العالمية الثانية حين انتصرت أمريكا ومعها بعض الدول على جيش ألمانيا القوي بعدة سنوات، بينما يعجز تحالف مكون من 60 دولة غربية على الحسم ضد داعش في بضع سنوات.

وأضافت الصحيفة "يبدو أن البيت الأبيض يلعب بالوقت ويعمل على أمل إطالة محاربة تنظيم داعش. ويبدو أيضا أن الأولوية الأخرى للإدارة الأمريكية هي الاستفادة من هذه القضية لأكبر قدر ممكن من حيث الإنفاق على الدفاع، بدلا من العمل بجهد كبير لإنتاج ستراتيجية سياسية فاعلة في العراق وسوريا".

وكشفت الصحيفة أن المبالغ التي أنفقتها الولايات المتحدة على القتال منذ أحداث الحادي عشر من أيلول العام 2001 وصلت إلى 1.5 تريليون دولار، لكن من حيث تقييم فاعلية الجهود الكلية فإن الرقم يبدو قريبا من الصفر.
........................

لوموند: الدولة اليمنية رهينة "ثورة" الحوثيين


لوموند - التقرير 

باسم محاربة الفساد وتصوّر معيّن للأخلاق في الحياة السياسية، تفرض الميليشيات الحوثية (من اسم زعيمهم عبد الملك الحوثي)، مجموعة أنصار الله، نفسها يومًا بعد يوم على أنّهم السادة الجدد لليمن؛ إذ بعد أن قام الحوثيون بإقالة محافظ الحديدة في بداية شهر ديسمبر، أغلقوا الميناء الاستراتيجي لتلك المدينة الواقعة على البحر الأحمر. وقبل ساعات قليلة قام رجال مسلّحون من أنصار الله بمداهمة مقرّ صحيفة الثورة الأمس/الجمعة، إحدى أهمّ الصحف في اليمن، وقاموا بإقالة مديرها واصفين إياه بأنّه "فاسد".

وأنصار الله ـ كما تسمّي الميليشيات الحوثية نفسهاـ قاموا بإقالة مسؤولين كبار وقبلوا أو رفضوا رؤساء وزراء، ويقومون بمهام الشرطة والعدالة إذ يسيطرون على مبان عمومية ووزارات وثكنات عسكرية. ولا قرار يتّخذ أو ينفّذ دون موافقتهم. انقلاب؟ "بالتأكيد لا، إنها ثورة" يصحّح صالح الصمد، رئيس المجلس السياسي لأنصار الله. الّذي تابع: "ثورة 2014 جارية. هي بمبادرة من الشعب، نفّذته من قبله ومن أجله".

ومع ذلك فهم ليسوا كثيرين في اليمن لوصف الأحداث الّتي تهزّ البلاد منذ عدّة أسابيع بـ"الثورة". كلّ أو جزء من محافظات العمران وصنعاء والحديد وذمار وإب هي تخضع فعلًا إلى سيطرة أنصار عبد الملك الحوثي، زعيم مجموعة أنصار الله. وآخر سيطرة حتّى الآن: منطقة أرحب شمال العاصمة يوم الأحد 14 ديسمبر.

"ثورة شعب"

مقرّ "ثورة الشعب"، يقع في مبنى صغير وأنيق في شمال صنعاء وعلى واجهته صور عبد الملك الحوثي مدموغة بزعيم الثورة. وحولها، ميليشيات مدنية وعساكر في الزي الرسمي يأخذون دور "الثوريين". ويتمّ إلصاق شعارات الجماعة على أغطية شاحنات قوّات الأمن المركزي والمخابرات العسكرية. "الله أكبر. الموت لأمريكا. الموت لإسرائيل" بالإضافة إلى وظيفته داخل الجماعة، صالح الصمد هو أيضًا مستشار للرئيس عبد ربّه منصور هادي وهذه الصفة المزدوجة قيل عنها الكثير مثل إنّ أنصار الله قد انصهروا في الدولة اليمنية إذا لم يكن العكس.

على أيّة حال، الانتقام مذهل. فبين 2004 و2010، في محافظة صعدة، قاتل الحوثيون بعنف الجيش اليمني ممّا أسفر عن حصيلة بشرية فادحة جدًّا. وقد حمل أنصار الحسين الحوثي -زعيم التمرّد- الأسلحة للتنديد بتهميشهم السياسي والديني من قبل السلطة المركزية. من الطائفة الزيدية ـ فرقة شيعية، تمثل ثلث الشعب ـ تمّ الاشتباه في الحوثيين بأنهم يريدون العودة إلى النظام الملكي. وبعد 10 سنوات و6 حروب، خلف عبد الملك أخاه الّذي قتل في الصراع. وغادر رجاله محافظتهم الحدودية مع المملكة العربية السعودية من أجل الاستيلاء على مقاليد الحكم.

وكان يكفي أن تنوي الحكومة رفع الدعم عن المواد النفطية -من المتوقع أن يؤدي إلى التهاب أسعار البنزين- ليقوم أنصار الله بتزعّم الحركة الشعبية بالقوّة. بعد دعوتهم إلى التنديد بإهمال الحكومة والأزمة الاقتصادية والفساد المعمّم، نزل عشرات الآلاف من المتظاهرين إلى الشوارع. ومنذ استقالة علي عبد الله صالح في 2011 تحتّ ضغط مزدوج من جزء من الشعب والمجتمع الدولي، لم تنجح حكومة الوحدة الوطنية في استقرار الأوضاع ولا في القضاء على الإرهاب ولا في الحدّ من البطالة ولا في وقف تخريب منشآت النفط والكهرباء من قبل العصابات المسلّحة.

بالنسبة لصالح الصمد، تمثّل أنصار الله اليوم ملجئًا. "نحن نواصل ثورة الشباب في 2011 الّتي تمّت مصادرتها من قبل الأحزاب السياسية. نحن في حرب ضدّ الفاسدين والإرهابيين، ضدّ كلّ من استولوا على أجهزة الدولة لخدمة مصالحهم الخاصّة. من أجل هذا دعم الجميع حركتنا الثورية، السكّان والقوّات المسلّحة سهّلوا وصولنا إلى صنعاء يوم 21 سبتمبر".

وإيران؟ يشتبه في أنّ أنصار الله -منذ فترة طويلة- يتمتعون بدعم مالي وعسكري من طهران باسم التضامن "بين الشيعة". صالح الصمد يرفض هذا قطعًا. "ليس لدينا شراكة حقيقية ولا علاقات خاصّة مع إيران. ولكن لدينا نقطة مشتركة مع حزب الله: الكفاح ضدّ السياسة الأمريكية في المنطقة". ولكن بعض المصادر اليمنية والإيرانية اعترفوا مؤخرًا بوجود العديد من المستشارين العسكريين اليمنيين على الميدان  وبالدعم بالسلاح وبالمال من قبل طهران للميليشيات الحوثية. وقدّ تسارعت وتيرة التحويلات منذ الاستيلاء المثير على صنعاء من قبل أنصار الله يوم 21 سبتمبر.

السيطرة على العاصمة لا تزال حتّى الآن الحلقة الأكثر إثارة للقلق في "الثورة الحوثية"؛ إذ يشير البعض إلى "لغز" والبعض الآخر يصرّ على "دور الشعب" أو "يد الله". "لم يتم الاستيلاء على صنعاء بل قد أُعطيت، قدّمت على طبق، تمّ التضحية بها دون إطلاق رصاصة واحدة. كلّ هذا يشعرني بالاشمئزاز". الرجل الّذي صرّح بهذه العمليات وفضّل عدم الكشف عن اسمه كان شاهدًا مباشرًا على هذه الأحداث. كلّ شيء لُعب في 12 ساعة. في الصباح كانت الدولة اليمنية لا تزال واقفة وعندما خيّم الليل، سقطت.

"بلادي غارقة في الظلام"

"يوم 21 سبتمبر حوالي الساعة التاسعة صباحًا عقد الرئيس هادي اجتماعًا طارئًا مع أبرز القادة السياسيين وقادة الجيوش. وللمرّة الأولى، تمّ منع الهواتف المحمولة داخل القاعة. لا أحد تمكّن من الاتصال بالخارج. استمرّ هذا الاجتماع 12 ساعة. وفي الأثناء، تمّت قيادة غرفة عمليّات من قبل عمّال صالح، ابن أخ رئيس الدولة السابق [علي عبد الله صالح]. وكان عليه توجيه الغزاة [الحوثيين] في العاصمة. وقد أمر الرئيس هادي ووزير الدفاع الجيش بعدم التحرّك". حسب هذا الشاهد، من أصل 5 آلاف عنصر ميليشياوي كانوا في العاصمة، 2000 فقط كانوا حوثيين وأتوا من الخارج والبقية هم من أنصار علي عبد الله صالح الحاضرين في الميدان. في الساعة التاسعة ليلًا، كانت وزارة الدفاع وهيئة الأركان ومقرّ الحكومة والبنك المركزي تحت السيطرة التامة لمجموعة أنصار الله دون أن تطلق رصاصة واحدة".

بالنسبة للنائب عبد العزيز الغبيري عضو مجموعة التواصل مع عبد الملك الحوثي، "أظهر الرئيس هادي ضعفه. وبمساعدة الحوثيين يعتقد أنه يمكنهم تهميش بعض الشخصيات ذات الحجم الكبير. لقد تصرّف ببساطة وفقًا لحسابات شخصية وليس من أجل المصلحة الوطنية. من يمكن أن يعتقد أن استبدال الدولة بالميليشيات المسلّحة يشكّل تقدّمًا؟ منصور هادي هو اليوم جزء من المشكلة".

ثورة حوثية؟ "لا إنه انقلاب، فقط لا أكثر" نادية عبد الله ثورية تاريخية في 2011. بضيق تلاحظ هذه العودة المثيرة إلى الخلف. "الحوثيون يهاجمون أنصار ثورة 2011 من خلال التحالف مع النظام السابق ومن بينه [الرئيس السابق] علي عبد الله صالح ويفرضون ذويهم في مؤسسات الدولة. إنهم يريدون محاربة الفساد ولكن دون المرور عبر القانون والعدالة. إنهم يعوّضون فاسدين بفاسدين آخرين. الدولة قدّ دمّرت وثورة 2011 قد انتهت وبلادي غارقة في الظلام". ومع وصول عناصر مليشيات أنصار الله إلى الحكم، يحوم ظلّ النظام السابق على اليمن أكثر من أي وقت مضى.

المصدر

...........................



مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

5



مشاركات وأخبار قصيرة



قائد بالحرس الإيراني: إسلام أوباما شرط للمصالحة

العربية. نت 28/12/2014


قال قائد قوات الحرس الثوري الإيراني في مدينة شيراز إن إسلام الرئيس الأميركي باراك أوباما وتقليده للمرشد الإيراني آية الله علي خامنئي، هو شرط لعودة العلاقات الإيرانية الأميركية.

ووفقا لوكالة الطلبة الإيرانية "إيسنا"، قال العميد غلام حسين غريب برور في حفل في منطقة كازرون: "تنتهي عداوتنا والولايات المتحدة بتوفر أحد الشرطين، إما أن يُسلم الرئيس الأميركي ويصبح مقلداً للمرشد الأعلى، وإما أن تنهي إيران علاقتها بالإسلام والثورة الإسلامية".

وفي إشارة إلى أن قادة أوروبا وأميركا لن يسلموا، صرح المسؤول العسكري الإيراني: "إن لم يسلموا هم، نحن أيضا لن نترك الإسلام والثورة، وفي هذه الظروف لا أعلم لماذا يظن البعض أننا سنتصالح يوما ما مع أميركا، وتعود علاقتنا الدبلوماسية!؟".

يذكر أن الولايات المتحدة قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع إيران بعد أن أقدم بعض الشباب الجامعيين باقتحام السفارة الأميركية في طهران إبان قيام ثورة الخميني، واستمرت العلاقات المتوترة، واعتبر كل بلد الآخر عدوا له حتى يومنا هذا.

لكن في الأشهر الأخيرة، وفي إطار المحادثات النووية بين إيران والدول الست، التقى وزيرا خارجية إيران وأميركا في عدة جولات، ما فُسّر بأنه كسر للجليد في العلاقات الإيرانية الأميركية. وقد تحدث الرئيس الأميركي باراك أوباما هاتفيا مع نظيره الإيراني حسن روحاني أثناء تواجد الأخير في مدينة نيويورك الأميركية لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة في العام الماضي.

والتقى دبلوماسيون إيرانيون وأميركيون في بغداد في الأعوام السابقة للبحث في أوضاع العراق قبل خروج القوات الأميركية من العراق.

------------------------------------------

 

اليمن.. تعيين نائب لرئيس هيئة الأركان موالٍ للحوثيين

اختار الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، لمنصب نائب رئيس هيئة الأركان العامة للجيش ضابطا مواليا لجماعة الحوثيين، التي تسيطر على مناطق واسعة من البلاد.

وذكرت وكالة الأنباء اليمنية، السبت، أن هادي عين زكريا يحيى محمد الشامي نائبا لرئيس هيئة الأركان، في حين قالت مصادر لـ"سكاي نيوز عربية" إن الأخير ينتمي لجماعة الحوثي.
وتأتي هذه الخطوة في وقت طالب جهاز الأمن السياسي "المخابرات" الحوثيين بإطلاق سراح رئيس شعبة الأمن الداخلي، العميد يحيى المروني، الذي خطف من قبلهم الخميس الماضي في صنعاء.
ومنذ سيطرتهم على صنعاء في سبتمبر الماضي، بات الحوثيون القوة الرئيسية في البلاد ونجحوا في فرض شروطهم على السلطات التي عقدن معهم ما يسمى "اتفاق السلم والشراكة الوطنية".
وعلى الرغم من هذا الاتفاق، إلا أن المسلحين الحوثيين لم ينسحبوا من العاصمة والمناطق التي سيطروا عليها، وهم يخوضون مواجهات يومية مع مقاتلين قبليين وعناصر تنظيم القاعدة.

.............................................

مجلس الشورى يعيد التصويت على وثيقة السياسة السكانية للمملكة

واس 27/12/2014
يعيد مجلس الشورى خلال جلسته العادية الأولى للسنة الثالثة من دورته السادسة التي يعقدها بعد غد الاثنين, طرح الموضوع المتعلق بتقرير لجنة الإسكان والمياه والخدمات العامة بشأن وثيقة السياسة السكانية للمملكة للتصويت عليها وفقاً للمادة (31) من اللائحة الداخلية للمجلس, التي تنص على "تصدر قرارات المجلس بالأغلبية المنصوص عليها في المادة السادسة عشرة من نظام مجلس الشورى وإذا لم تتحقق هذه الأغلبية يعاد طرح الموضوع للتصويت في الجلسة التالية، فإذا لم تتحقق الأغلبية اللازمة في هذه الجلسة رفع الموضوع إلى الملك مرفقاً به ما تم بشأنه من دراسة ومبيناً فيه نتيجة التصويت عليه في الجلستين".

ويصوت المجلس خلال الجلسة كذلك, على توصيات لجنة التعليم والبحث العلمي تجاه تقرير الأداء السنوي لمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية للعام المالي 1435/1434هـ، وذلك بعد أن يستمع لوجهة نظرها بشأن ما أبداه الأعضاء من آراء وملحوظات أثناء مناقشة التقرير في جلسة سابقة.

ويستمع المجلس لوجهة نظر لجنة الثقافة والإعلام والسياحة والآثار بشأن ملحوظات الأعضاء واستفساراتهم التي أبدوها أثناء مناقشة التقرير في جلسة سابقة بشأن التقرير السنوي لدارة الملك عبدالعزيز للعام المالي 1435/1434هـ.

ويتضمن جدول أعمال المجلس لهذه الجلسة, مناقشة تقرير لجنة الاقتصاد والطاقة بشأن تقرير الأداء السنوي للهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة للعام المالي 1435/1434هـ، وتقرير لجنة الإدارة والموارد البشرية بشأن عدد من المقترحات حول إضافة وتعديل بعض مواد نظام الخدمة المدنية ولائحة الإجازات المقدمة من أعضاء المجلس الدكتور أحمد الزيلعي، والدكتور عبدالعزيز الحرقان, والأستاذ علي الوزرة, استناداً للمادة (23) من نظام مجلس الشورى.

وفي الجلسة العادية الثانية التي يعقدها مجلس الشورى يوم الثلاثاء القادم, يستمع المجلس لوجهة نظر لجنة حقوق الإنسان والهيئات الرقابية بشأن ملحوظات الأعضاء تجاه التقرير السنوي للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد للعام المالي 1435/1434هـ، كما يستمع لوجهة نظر لجنة الثقافة والإعلام والسياحة والآثار بشأن آراء الأعضاء واستفساراتهم تجاه مشروع نظام الإعلام المرئي والمسموع.

ويصوت المجلس في هذه الجلسة على توصيات اللجنة المالية تجاه التقرير السنوي لمصلحة الجمارك للعام المالي 1435/1434هـ، وتوصيات لجنة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات تجاه تقرير الأداء السنوي للهيئة العامة للطيران المدني للعام المالي 1435/1434هـ، وذلك بعد أن يستمع لوجهة نظري اللجنتين تجاه ما أبداه الأعضاء من آراء أثناء مناقشة التقريرين في جلسة سابقة.

ومن الموضوعات المدرجة على جدول أعمال الجلسة, تقرير اللجنة الصحية بشأن تقرير الأداء السنوي لمستشفى الملك خالد التخصصي للعيون للعام المالي 1435/1434هـ، وتقرير لجنة الشؤون الأمنية بشأن مقترح مشروع نظام التحري المدني الخاص المقدم من عضو المجلس الدكتور سامي زيدان بموجب المادة (23) من نظام المجلس.

.........................

ترحيل الكاتب التركي إسماعيل ياشا من السعودية

الرياض - عربي21
السبت، 27 ديسمبر 2014
ترحيل الكاتب التركي إسماعيل ياشا من السعودية
ياشا من المؤيدين لحزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا - أرشيفية

قامت السلطات السعودية بترحيل الكاتب التركي المعروف إسماعيل ياشا من المملكة، الجمعة، من دون إبداء الأسباب.

وقال الكاتب التركي الذي يتحدث العربية ويكتب في عدد من الصحف العربية، وهو أحد كتاب "عربي21"، في تغريدة عبر حسابه بموقع التواصل الاجتماعي "تويتر": "تم ترحيلي. قيل لي إنني "غير مرغوب به" في السعودية. حزين على فراق المدينة المنورة. أعادني الله إليها".

 وأضاف ياشا في تغريدة أخرى "حفظ الله الشعب السعودي الطيب من كل شر ومكروه.. شعب كريم يستحق كل خير".

وحظيت قضية إبعاد الكاتب التركي الذي يتابعه 193 ألفا، غالبيتهم من العرب، لأن أكثر كتاباته بالعربية، حظيت بتعاطف العديد من السعوديين الذين أظهروا ذلك عبر حساباتهم في "تويتر"، ومن خلال إنشاء هاشتاج بعنوان "ترحيل إسماعيل ياشا"، حيث مدحوا الرجل ومواقفه، وعبروا عن سخطهم على القرار.

يُذكر أن ياشا من المؤيدين لحزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، وكان قدم المملكة منذ سنوات بعيدة لأجل تدريس بناته في الجامعات هناك حين كان الحجاب محظورا في الجامعات التركية، لكنه ما لبث أن بقي في المدينة التي أحبها كما قال.

......................................

"الفيصل" يوجه بالبدء بتنفيذ مشروع نقل معلمات المناطق النائية

أخبار 24 27/12/2014



أعلنت وزارة التربية والتعليم البدء في خطوتها الثانية من المشروع المتعلق بسلامة نقل المعلمات، القاضي بتخفيض أيام دوام معلمات المدارس النائية، للحد من حوادث نقل المعلمات التي زادت مؤخراً، وتشمل المرحلة الأولى من المشروع نقل نحو 25 ألف معلمة في مختلف المناطق.

وقالت الوزارة في بيانٍ لها، إن وزير التربية الأمير خالد الفيصل، وجه شركة تطوير النقل بالبدء في تهيئة وسائل نقل للمعلمات، تتوفر فيها عناصر الأمن والسلامة للحد من الحوادث المرورية لحافلات نقل المعلمات، مع وضع برنامج تنفيذي متكامل لتفعيل الخدمة مع مطلع العام الدراسي المقبل.

ونصت توجيهات الوزير على تفعيل جميع الحلول المتعلقة بنقل المعلمات وسلامتهن، كتقليل عدد الرحلات خلال الأسبوع وتقليل المسافات، على أن تقوم شركة "تطوير النقل" بتوفير وسائل النقل للمعلمات ومتطلباتها، وقد بدأت الشركة في عقد اجتماعاتها لتنفيذ المهام الموكلة لها.

وكان وزير التربية والتعليم، الأمير خالد الفيصل قد اعتمد مؤخراً برنامجاً خاصاً لتخفيف معاناة المعلمات في المدارس البعيدة والنائية، ومن أبرز النقاط التي تضمنها هذا البرنامج هو قصر دوام المعلمة على 3 أيام أسبوعياً.

...........................................

.

"الخطوط" تعتذر عن طفح مياه حمامات رحلتها القادمة من واشنطن (فيديو)

 6 ربيع الأول 1436 هـ, 28 ديسمبر 2014 م

تواصل - الرياض:

اعتذرت الخطوط الجوية السعودية اليوم عن "طفح مياه الحمامات" الذي عانى منه ركاب الرحلة القادمة من واشنطن إلى الرياض يوم الأربعاء الماضي.

وذكر الحساب الرسمي للخطوط السعودية على "تويتر": "أنها تعتذر لركاب الرحلة 038 واشنطن- الرياض بتاريخ ?? ديسمبر عن "الوضع غير المريح" الذي تعرض له بعضهم".

وأوضحت "الخطوط" أن المدير العام للخطوط الجوية السعودية وجه بالتواصل مع الركاب.

وكان مقطع مصور سجله أحد المسافرين على الرحلة قد وثق فيه طفح مياه الحمامات داخل الطائرة ووصولها حتى أقدام الركاب.

فيما استغرب مغردون في هاشتاق أطلقوه عبر "تويتر" تحت وسم (#رحلة_واشنطن_الرياض) عن كيفية تحمل المسافرين بالبقاء أكثر من 12 ساعة وسط هذه الروائح غير المريحة.

http://twasul.info/121763/

------------------------------------------

 

"هيئة الرياض" تضبط "العري" مروج الخمور المحلية

أخبار 24 27/12/2014

تمكن رجال هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في مدينة الرياض من القبض على وافد عربي مطلوب، اشتهر بترويج الخمور المصنعة محلياً.

وفقاً للهيئة فإن المتهم يعتبر من أكبر المروجين في أحد الأحياء الشعبية بوسط الرياض، ويعرف بلقب "العري"، ومطلوب منذ عامين تقريباً ولم يتم القبض عليه لحذره.

وأوضحت أنه تم اعداد كمين محكم للقبض عليه بالجرم المشهود بعد ضبط كمية من الخمور معدة للتوزيع في منزله.


------------------------------------------


الصكوك الملغاة والأزمة العقارية

عبد الحميد العمرى


عبدالحميد العمري

ما قامت وتقوم به وزارة العدل من جهود مباركة على مستوى إلغاء الصكوك المزورة، واسترداد أراضي الدولة التي تم الاستيلاء عليها بطرق غير مشروعة ومخالفة، أؤكد أنه يسجل في مقدمة أكبر الجهود الإصلاحية في تاريخ البلاد! يثبت ذلك حقيقةً على أرض الواقع عددا من الدلائل الواضحة البيان: (1) ضخامة مساحات الأراضي التي سيطرت عليها تلك الصكوك المزورة، حيث وصلت من خلال الرصد والمتابعة للبيانات والتصريحات الصادرة عن وزارة العدل إلى نحو 1.6 مليار متر مربع (1576 كيلو مترا مربعا)، توزعت على أهم مدن المملكة الرئيسة. وليتأكد لديك إلى أي مدى تعتبر تلك المساحات ضخمة جدا، فإنها تشكل مجتمعة من مساحة منطقة التطوير الحضري لكل من مدينة الرياض بأكملها نحو 50.6 في المائة، ومن مدينة جدة أكثر من 89.3 في المائة، ومن مدينتي الدمام والخبر نحو 115.0 في المائة، ومن مدينة مكة المكرمة نحو 131.3 في المائة. إنها بهذه المساحة الشاسعة مؤهلة تماما لأن تشكل مجتمعة مدينة كاملة بالمعنى الدقيق، وبنسبتها إلى عدد الأمتار من الأراضي التي تم تداولها خلال العام الماضي 1435، فإنها ستشكل نحو 44.0 في المائة من إجمالي مساحات الأراضي المتداولة!

(2) ضخامة القيمة السوقية لتلك الأراضي المستردة لأملاك الدولة، التي يقدر مجموعها وفقا للقيمة المذكورة في بعض تلك البيانات، أو لتقديرات السوق العقارية في الوقت الراهن بنحو 1.1 تريليون ريال. حينما تقارن هذه القيمة السوقية بقيمة التداول على الأراضي المنقولة ملكياتها طوال عام 1435 فإنك ستندهش جدا إذا علمت أنها تشكل أكثر من 253 في المائة من قيمة الصفقات العقارية على الأراضي فقط! وبنسبتها إلى إجمالي الناتج المحلي فإنها ستتجاوز الـ 37.4 في المائة.

وكما تبين البيانات والتصريحات الصادرة عن وزارة العدل من وقت لآخر، فالجهود التي تقوم بها الوزارة مشكورة لا تزال في بداية طريقها، ما يعني أن حصيلة استرداد المزيد من الأراضي الحكومية لا تزال قابلة للزيادة، ومجرد أن يقدر ما تبقى منها بما يعادل ما سبق استرداده؛ فإنك ستقف أمام فاجعة للفساد لم يسبق لها مثيل!

تكشف لك هاتان الدلالتان فقط عن السر وراء الأزمة العقارية والإسكانية التي تواجهها البلاد، فهي من جانب تؤكد وتكشف القناع عن الزيف المبين لمقولة (شح الأراضي)، وأنه لم يتعد (تشحيح للأراضي)، التي بدورها ستقود إلى كشف أسباب الغلاء الفادح الذي وصلت إليه أسعار الأراضي، ومن ثم تضخيمها لقيم المساكن، حتى غدت أول المستحيلات المستعصي على أغلب المواطنين وأسرهم تجاوزها، وكيف تحولت تلك المساحات الشاسعة من الأراضي التي وهبها الله لبلادنا، إلى غلة محتكرة في أيادي قلة من النافذين، أتى من بعدهم ثلة من تجار التراب وسماسرتهم ليكملوا على ما تبقى من عافية وتنمية للاقتصاد والمجتمع، حتى وصلنا إلى الطريق المسدود بواقعه الراهن اليوم.

هل يكفي أن تسترد تلك الأراضي إلى أملاك الدولة، وتوجيه المناسب منها إلى وزارة الإسكان لتتمكن من تنفيذ مشروعاتها الإسكانية والحيوية؟ وهل ستسهم تلك الخطوات في تنفيس الفقاعة السعرية الهائلة للعقار، ومن ثم المساهمة في حل أزمة الإسكان الخطيرة؟ أخيرا، وهو ما لا يقل أهمية عن إجابات الأسئلة السابقة؛ هل سيتم الاكتفاء بمجرد استرداد تلك الأراضي وإلغاء صكوكها المزورة، أم أنه لا بد من إيقاع العقوبات الواجبة على من ارتكب جرمها وتورط فيها، حتى تقطع دابر التفكير بتكرارها وإعادة فعلها الفاسد؟ ولعل تفاقم أعدادها طوال العقود الماضية، وتكرر وقائعه خير شاهد ودليل على باب المفاسد من عدم ردع تلك الجرائم الخطيرة، قد اتسع حتى وصلت الحال المؤسفة إلى ما وصلت إليه اليوم بتلك المساحات الشاسعة، التي فاقت مساحات مدن رئيسة بأكملها كما تبين أعلاه.

سبق أن تمت الإجابة عن السؤالين الأولين، وللتأكيد عليهما؛ ستؤدي تلك الجهود الكبيرة إلى إعادة التوازن الذي ظل يختل أكثر فأكثر طوال الأعوام الماضية، بين كل من العرض (تشحيح الأراضي) والطلب (المتنامي مع زيادة أعداد السكان) في السوق العقارية المحلية، حتى وصلت السوق إلى أسوأ أوضاعها تاريخيا، ووصلت الأسعار إلى أقصى درجات فقاعتها المتضخمة! وللمرء أن يتخيل زيادة العرض بلغة الأرقام المذكورة أعلاه، بماذا يمكن أن ينعكس على قوى العرض والطلب في السوق العقارية؟

إن مجرد إعادة تلك المساحات الشاسعة دون النظر إلى ما ستتم استعادته في المستقبل القريب، وبعد خصم المساحات اللازمة للطرق والبنى التحتية والخدمات العامة، يمكن لتلك الأراضي أن تلبي احتياجات نحو 2.6 مليون أسرة وطلب إسكان! أي أنها ستلبي طلبات الإسكان القائمة اليوم والمتوقعة في منظور الأعوام الخمسة المقبلة. فما بالنا إذا ما زادت كفة العرض على الطلب، وأصبح المعروض أكبر من حجم الطلب؟ سيؤدي ذلك إضافة إلى الجهود الأخرى التي تبذل من مختلف الأجهزة الحكومية (فرض الزكاة، إقرار الرسوم على الأراضي، رفع نسبة الدفعة الأولى للتمويل العقاري)، أؤكد أنه سيؤدي إلى أكبر عملية تصحيحٍ للأسعار المتضخمة اليوم نتيجة التشوهات والاختلالات المتمثلة في عمليات الفساد وسرقة الأراضي وتدويرها في صفقات صورية، استهدفت مجتمعة احتكار الأراضي وتضخيم أسعارها دون وجه حق يذكر.

أرجو أن تتضح هذه الصورة لدى عموم الأفراد، وأن تجعلهم على ثقة تامة بأن ثمن هذه الاختلالات الخطيرة يجب ألا يتورطوا في دفع ثمنها، وأن يمنحوا مزيدا من الوقت لن يكون طويلا لأجهزة الدولة أيدها الله، لاستكمال العمل على حل هذه الأزمة المفتعلة كما تبين، وأن يعرضوا تماما عن الأصوات المخادعة التي تحاول توريطهم في شراء أصول عقارية بأغلى الأثمان، توشك على الانهيار في أي لحظة من الزمن! فما يتم العمل عليه اليوم من قبل الأجهزة الحكومية في الوقت الراهن من جهود عملاقة، لأجل تصحيح هذه الاختلالات الخطيرة، لا يشك أحد في أن نتائجه ستؤدي حتما إلى انفجار الفقاعة السعرية للعقار، وأن من ينكر تلك النتائج التي بدأت مؤشراتها الحقيقية في التحقق، إلا صاحب مصلحة ضيقة من تلك التشوهات، أو شخصا لم يعلم بتلك المعلومات، فتراه أسيرا دون مقاومة لوهم الماضي، أن الأسعار دائما في ارتفاع دون النظر إلى الأسباب الفعلية التي أدت إلى ارتفاعها، وأن تلك الأسباب يوما بعد يوم تتساقط وتتهاوى في يد العدالة، التي تمثلها أنظمة الدولة في الوقت الراهن.

أخيرا؛ بالنسبة لتطبيق العقوبات بحق من تورط بارتكاب جرائم تزوير تلك الصكوك وإصدار حجج استحكام على تلك المساحات الشاسعة من الأراضي، فحسبما نشر بالأمس في صحيفة "عكاظ"، أن دائرة جرائم الوظيفة العامة في هيئة التحقيق والادعاء العام، تقوم فور إلغاء تلك الصكوك وحجج الاستحكام من قبل وزارة العدل بالتحقيق وإخضاع كل من له علاقة بتلك الوقائع للتحقيق أمام هيئة التحقيق والادعاء العام، وفي حالة توجيه التهم إليهم ستتم إحالتهم إلى المحاكم الشرعية. وحسبما أفادت المصادر المصرحة لـ "عكاظ" أن هيئة التحقيق والادعاء العام ستحقق في رشاوى وتزوير وسوء استغلال السلطة والتربح من الوظيفة العامة لموظفين سابقين وحاليين، في حين يجري استكمال الحصول على نسخ من القرارات القضائية ونسخ من الصكوك وحجج الاستحكام للشروع في التواصل مع الجهات المختصة. هكذا تكتمل معالجة وإصلاح الخلل، وهكذا يتم ردع الفساد ومعاقبته بما يستحق. والله ولي التوفيق.

..
الاقتصادية
......................................

محاولة علمانية للتشويش على الشريعة الإسلامية

27-12-2014  |  مركز التأصيل للدراسات والبحوث

منذ أن تسللت العلمانية إلى بلاد المسلمين عبر كثير من القنوات والمسالك، والحرب المعلنة ضد الشريعة الإسلامية لم تتوقف لحظة واحدة، بدءا من التشويش والتشغيب على كثير من الأحكام الشرعية وخاصة الحجاب والجهاد والحدود والقصاص، من خلال وصفها بالرجعية وغير المتناسبة مع العصر الحديث الذي نعيشه، وصولا إلى محاولات التشويه المتعمد لكثير من الثوابت الإسلامية، وليس انتهاء بمحاولة نشر الإلحاد في بلاد التوحيد.

لقد أدرك الغرب بعد صراع طويل مع الإسلام أن القوة العسكرية لا تجدي نفعا معه ما دام أتباعه من المسلمين متمسكين به عقيدة وشريعة وسلوكا، وأنه لا يمكن هزيمة المسلمين إلا من خلال محاربة مصدر قوتهم "الإسلام".

وقد بدأ الغرب أول ما بدأ في حربه المعلنة ضد هذا الدين، بإسقاط رمز وحدة المسلمين وتماسكهم، وعنوان تطبيقهم وتنفيذهم لأحكام دينهم، وبرهان صلاحية شريعتهم لكل زمان ومكان على أرض الواقع "الخلافة الإسلامية"، والتي بانهيارها بدأت مرحلة جديدة للحرب العلمانية على الشريعة الإسلامية.

نعم....إنها مرحلة محاولة وصم كل سمات التخلف والرجعية بحقبة الخلافة الإسلامية، ووصف كل فكرة أو مطلب باسترجاعها بعدم الموضوعية والواقعية، حيث تحاول النخبة العلمانية العربية دائما التشغيب على فكرة تطبيق الشريعة الإسلامية مجددا في الدول العربية، وجعلها أمر من الصعوبة بمكان، بل مستحيل وغير ممكن.

ومن أمثلة هذه المحاولات ما كتبه طلعت رضوان على موقع الحوار المتمدن العلماني بامتياز تحت عنوان: "التشريعات الوضعية تتحدى الأصولية الإسلامية"، والذي حاول فيه باختصار الدفاع عن القوانين الوضعية المستقاة من العلمانية، ونقد فكرة تطبيق الشريعة الإسلامية في الدول العربية.

وقد بدأ الكاتب مقاله بالقول: "أعتقد أنّ التشريعات الوضعية بقدر ما هى تتحدى الأصولية الإسلامية، تلك الأصولية التى تتغافل عن التطور البشرى، بقدر ما أنّ تشريعات الأصوليين (الذين يتمنون فرضها على شعبنا) تُـجسد الصراع بين إرادتيْن: إرادة الموت وإرادة الحياة ".

وأول ما يلفت النظر في هذا الكلام هو استخدام مصطلحات الغرب التي زرعها عبر إعلامه العلماني المسيطر في أذهان كثير من المنبهرين بمدنيته وحضارته المزعومة، فمصطلح "الأصوليين والأصولية" مصطلح قام الغرب بتحريفه عن معناه اللغوي إلى معنى آخر يصف المسلمين المطالبين بتطبيق الشريعة الإسلامية "بالمتشددين" ! ناهيك عن وصفه إرادة تطبيق الشريعة بالموت، بينما الحقيقة أن الحياة بتطبيق شرع الله تعالى.

ومن الأمور التي يجدر الوقوف عليها في مقال الكاتب - عدا تكراره للمصلحات الغربية - قدحه بشعار "الإسلام هو الحل"، مع أن الحقيقة أن الإسلام عبر التاريخ كان بالفعل هو الحل والمنقذ للعرب من ظلمات الجهل والتخلف والتشرذم إلى النور والعلم والحضارة والوحدة، ناهيك عن وصفه العهود الإسلامية بالتخلف والرجعية دون أي دليل أو برهان، بينما يصف العهد العلماني الذي تسلل إلى مصر منذ عهد محمد علي بالتقدم والانفتاح دون أي دليل أيضا فقال:

" يُشكل شعار (الإسلام هو الحل) تحديًا أمام شعبنا، لأنه يضعه أمام الاختيار بين نظاميْن للحكم: نظام حكم الدولة الدينية، ونظام حكم الدولة العلمانية التي رسّختْ آليات الليبرالية بشقيْها الفكري والسياسي، والتي أنتجتْ بدورها المفهوم العصري للديمقراطية بتفريعاتها المتعددة من حريات جماعية وحريات فردية، وبالتالي فإنّ الاختيار بين هذيْن النظاميْن للحكم سيُحدد مصير شعبنا لعدة عقود قادمة: إما الاستمرار في التخلف الحضاري الذي يتراكم يوماً بعد يوم، والذي يترتب عليه المزيد من التراجع عن الخصائص والمزايا التي حققتها الدولة المصرية منذ عهد محمد علي، وبصفة خاصة التشريعات المدنية والجنائية إلخ، أو التطلع نحو المستقبل لتحقيق مجتمع العدل والحرية والتنمية والرفاهية".

ومع عدم إمكانية الرد على جميع ما ذكره الكاتب من شبهات حول الأحكام الإسلامية، إلا أن الخلاصة التي يمكن التركيز عليها، والتي أراد الكاتب إيهامها للقارئ، هي أن الإسلام لا يصلح للتطبيق في هذا العصر، نظرا لأن أحكام من أمثال: قطع يد السارق و رجم الزاني المحصن، وحد شرب الخمر وحد الحرابة وحد القذف....الخ لا يمكن أن تطبق في العصر الحديث ؟!

والحقيقة أن هذه الشبهات قد أشبعت بحثا وردا من علمائنا، ولعل أقل ما يقال بشأنها أنها باتت شماعة العلمانيين لمواراة وستر فشل قوانينهم الوضعية الذريع في وضع حد لمعدلات الجريمة التي تزداد يوما بعد يوم في المجتمعات العلمانية، فضلا عن فشل هذه القوانين في معالجة المجرمين أو إعادة تأهليهم اجتماعيا.

وبينما حاول الكاتب في آخر مقاله اتهام التيار الإسلامي باختطاف عقول الشعوب العربية، مطالبا التيار الليبرالي باسترجاعه وجاعلا العقل هو المرجعية في تشريع القوانين وسنها، من خلال قوله: "أعتقد أنّ أخطر مسألة تواجه أي شعب، هي مشكلة اختطاف عقله، وقد نجح التيار الديني الأصولي في مصر في سرقة عقول غالبية شعبنا، ومن هنا يكون السؤال الحاسم هو: كيف يمكن للتيار الليبرالي أنْ يعيد إلى المصريين عقولهم، ليكون العقل هو المرجعية ونحن نـُشرع لواقعنا، كي نخطط لمستقبل أفضل"

فإن الحقيقة التي غفل عنها الكاتب أو تغافل عنها على ما يبدو, أن الشعوب العربية مسلمة بالفطرة، وأنه لا يمكن للعقل وحده أن يستقل بالتشريع دون أن يستنير بنور الشريعة الإسلامية، وأنه يكفي الشعوب العربية ما حصدته من التشريعات والقوانين العلمانية.

.............................

الشيخ المغامسي:

من قال أنه لم يرد في القرآن تحريم الخمر أعظمَ الجرأة على الله، وافترى في الدين ما ليس فيه، ويُخشى عليه من سوء الخاتمة!

http://www.youtube.com/watch?v=KmPiTRsJT_E


.............................

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

6


تافهون في السعودية


عبدالله المفلح




في السعودية يعامل الهراء بجدية كاملة. ولعل السبب أن الهراء -لكونه هراءً- يعتبر من الأشياء القليلة التي يسمح فيها للمواطن السعودي بأن يقول رأيه بديمقراطية. ديمقراطية تصنع سجالًا ساخنًا يمتص طاقة المجتمع بعيدًا عن قضاياه المصيرية الكبرى في عصر ما بعد الربيع العربي.


قضية حجاب زوجة أحمد الغامدي ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، فهي مجرد نسخة كربونية عن قصص ما بعد 11 سبتمبر وما قبل الربيع العربي. قضية تافهة أبطالها مجرد دمى رخيصة وغبية، بدءًا من أحمد الغامدي وبدرية البشر وانتهاءً باللحيدان والنجيمي مرورًا بالنقيدان والمحمود والدويش وعدد لا يستهان به من الناس الذين وجدوها فرصة مناسبة للاستعراض والرقص وإثبات الوجود والأهمية.


تافهون، ودمى، وموتورون، وتكفيريون، ودشير، ومرضى ومريضات سايكو، كلهم أصبحوا فجأة مفتين وأصحاب رأي وموقف وفكر، والقضية ما هي؟! قضية خلافية تكلم عنها العلماء قبل ألف عام!


قبل سنوات قليلة كتبت كاتبة سعودية تزعم أنَّها ليبرالية مقالة في جريدة الوطن، فهاجمت النقاب، وذكرت أن كشف الوجه هو الحجاب الشرعي الصحيح وليس النقاب وذكرت بعض الأدلة الشرعية، وقررتْ أن النقاب كان مجرد تقليد جاهلي.


تواصلت معها وحاورتها عن طريق البريد، وعرضت عليها أدلة الفريقين التي تثبت أن المسألة خلافية، وأن لكل فريق أدلته القوية. وبعد رد أو اثنين ذكرتْ لي أنها لا تؤمن أصلًا بما يسمى الحجاب الشرعي، فالحجاب وليس فقط النقاب -وفق وجهة نظرها- ليس سوى تقليد جاهلي متخلف، واعترفت لي بأنها لا تؤمن بوجود سنَّة نبوية. فقلت لها: فكيف تكتبين مقالة تستدلين من خلالها بأدلة من السنَّة، وأنتِ لا تؤمنين بهذه السنَّة؟! فلم ترد.


لكنني أعرف الرد. إنها البراغماتية، المعجونة بالتفاهة والسخف والكذب.


هناك فئة مريضة من المثقفين والكتَّاب، لا يهمها الكتاب ولا السنَّة، ولا رأي العلماء إلا حين يروق لهم. يريدون دينًا كالصلصال يشذبونه ويطوعونه كي ييدو جميلًا في نظر الغرب. إنه ولع المغلوب المهزوم بتقليد الغالب وبإرضائه، وبإزالة هذا الشعور بالنقص الذي يملأ جوانحهم.


من يبحث عن الفوضى والفرقعة الإعلامية والإثارة فسيجدها، فلا يوجد محرَّمٌ إلا وظهر شيخ دين يتكسب بتحليله تحت زعم التيسير والتسهيل، ولم يوجد حلال إلا وظهر شيخ دين يتكسب بتحريمه تحت زعم التقوى وسد الذرائع.


لذا، فلا يحتاج الأمر من بدرية البشر أو من على شاكلتها سوى الاتصال تلفونيًا بهذا الشيخ أو ذاك ليكون ضيفًا على البرنامج، فيحدث الفرقعة المطلوبة التي تزيد من أرباح الشركة التجارية الراعية للبرنامج!


إنَّه أنتم أيها الناس المشاركون على الجهتين من تسمحون لهذه الدمى السخيفة باستفزازكم في قضايا أكل عليها الدهر وشرب. ما يجري هراء، وأنتم تشاركون في هذا الهراء بكامل طاقتكم. توقفوا.. وأوقفوا هذه الدمى عن اللعب بعقولكم.


توقفوا عن هذه السخافات، فهناك ما هو أهم.

توقفوا عن هذه السخافات، فما زال الفساد والشبوك والشللية واللوبيات يعبثون بمقدرات بلدكم.

توقفوا عن هذه السخافات، فما زال بلدكم منذ تأسيسه يعتمد كليًا على النفط كمصدر وحيد لتمويل 90% من ميزانيته.

توقفوا عن هذه السخافات، ففي بلدكم ثلاثة مليون عاطل وعاطلة هم بمثابة قنبلة قابلة للانفجار.

توقفوا عن هذه السخافات، فإن 75% من مشاريع بلدكم الحكومية الكبرى متعثرة.

توقفوا عن هذه السخافات، ففي بلدكم تستأجر 80% من المدارس مبانيها.

توقفوا عن هذه السخافات، ففي بلدكم لم تستطع وزارة الصحة بعد توفير سرير واحد لكل ألف مواطن.

توقفوا عن هذه السخافات، ففي بلدكم يموت الناس في حفر الصرف الصحي وجراء السيول ونتيجة الأخطاء الطبية والاكتئاب والانتحار.

توقفوا عن هذه السخافات، ففي بلدكم ينهار سوق الأسهم وتذهب أموال الناس لجيوب اللصوص دون رادع.

توقفوا عن هذه السخافات، فإيران الرافضية باتت تحاصر بلدكم من كافة الجهات، وأنتم ما زلتم تراهنون على حماية الآخرين لبلدكم.

توقفوا عن هذه السخافات، وانظروا كيف أن المئات من شباب وطنكم وجدوا أنَّ داعش أقرب إليهم من بني قومهم.

توقفوا، ولا تسمحوا لهم بإعادة عقارب الساعة لما قبل الربيع العربي، حين كان التافه والسخيف والخلافي والفرعي والشاذ يمكن أن يشعل سجالًا ساخنًا لشهور يقسم المجتمع القابل للاستفزاز إلى “مع” أو”ضد”!

أوقفوهم عند حدهم ولو بعمل هاشتاق (#تافهون_في_السعودية).


وفي الختام أترككم مع رائعة الشاعر أحمد مطر التي تعبر عن السخف والتفاهة السعودية خير تعبير:

” يا ناسُ هذي فرقةٌ
يُضربُ فيهاالمثَـلُ
غباؤها مُعَقَّـلٌ
وعقلُها مُعتقلُ
والصدقُ فيها كَذِبٌ
والحـقُّ فيها باطِـلُ
يا ناسُ لا تُصفّقوا
يا ناسُ لا تُهلّـلوا
ووفِّروا الحبَّ لمن يستأهلُ
فهؤلاءِ كالدُّمَى : ما ألَّـفُوا
ما أخْرَجوا، ما دقَّـقوا، ما غَربلوا
وفي فُصُولِ النَّـصِّ لم يُعَدِّلوا
لكنّهم..
قد وضعوا الديكورَوالطلاءَ
ثُمَّ مَثَّـلوا!
وهكذا ظلَّ الستارُ يَعملُ
يُرْفعُ كلَّ ليلـةٍ عن موعِدٍ..

وفوقَ “عُرقوبِ” الصباحِ يُسْـدَلُ
وكلَّما غَـيَّرَ في حوارِهِ الممثِّلُ
ماتَ.. وجاءَ البَدَلُ!
مهزلةٌ مُبْكيةٌ.. لا يحتويها الجَدَلُ
فالكُلُّ فيها بَطَـلٌ..
وليسَ فيها بَطَـلُ!

** ** **

عوفيت يا جمهور يا مُغَفَّـلُ
لا ينظف المسرح
إنْ لم ينظف الممثّلُ”


مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

7


قال بأنهم سيقاومون بداية الأمر الانخفاض

د “الصبان ” لحراك: أدعو تجار العقار بالمبادرة بالبيع قبل هبوط العقار الحاد


د “الصبان ” لحراك: أدعو تجار العقار بالمبادرة بالبيع قبل هبوط العقار الحاد

كل الوطن : أوصى الخبير الاقتصادي ومستشار وزير النفط السعودي د. محمد الصبان المواطنين بالصبر نسبياً وعدم الإستعجال على ظهور النتائج الإيجابية لانخفاض سعر البترول على جميع السلع بمافيها السكنية، مضيفاً أن العقار سيناله جزأ من انخفاض الأسعار لعدة عوامل أبرزها اكتمال المشاريع السكنية سواءً الحكومية منها او التي تعود ملكيتها الى القطاع الخاص مما يوجد فائضاً في الطلب ،إضافة الى تأثر القطاع العقاري بقلة الضخ الحكومي بسبب تراجع اسعار النفط ،مبينا أن التجار قد يقاومون في بداية الأمر لكن حينما تمر الشهور دون عمليات بيع سيجدون أنهم مرغمون على خفض الأسعار موجها بذلك دعوة لهم بالمبادرة بالبيع قبل الهبوط الحاد الذي سوف يشهده القطاع السكني في الفترة المقبلة .

طالب الخبير الإقتصادي ومستشار وزير النفط السعودي د .محمد الصبان معالي وزير الماليه ابراهيم العساف بسرعة المبادرة لإنشاء صندوق سيادي للملكة العربية السعودية لتجنب السحب من الإحتياطات المقدرة ب3تريليون ريال ،مشيرا الى انه لوكان لدى المملكة صندوق سيادي لتمت تغطية عجز الميزانية للسنة المقبله والمقدر بـ150 مليار من عوائد الصندوق دون الحاجة الى السحب من اصول الاحتياطات النقدية كما هو معمول به في كل من الامارات وقطر والعديد من الدول الأخرى،

وقال الصبان بأن فكرة الصندوق السيادي ليست مبتدعه بل هي قديمه بدأتها الكويت عام 1953م،والآن هناك أكثر من 30 صندوق سيادي حول العالم حيث أن كل دوله لديها فائض مالي من بيع سلعه معينة تقوم باستثماره في هذا الصندوق من خلال حقول متفرقة وفي اماكن متعددة وأن تجربة الصناديق السيادية حققت من 8 الى 15% وهو معدل مرتفع بإمكان تغطية أي عجز للموازنة من خلاله،مؤكدا على ان ادعاء وزارة المالية بوجود صندوق سيادي تحت مسمى “سنابل الخير” ليس صحيحا كون عوائد هذا الصندوق لا تتجاوز 2 مليار ريال ، وتسائل الصبان ماذا سنقول للأجيال القادمة اذا استمرينا في الصرف من الإحتياطي مع استمرار إنخفاض اسعار البترول ؟

وأضاف الصبان بأن الموازنة التقديرية الجديدة اعتمدت سعراً منخفضاً بين الـ 50و60 دولار للعام المقبل وبسعرٍ تحت 85 دولار للسنة الماضية موضحاً في الواقت ذاته أن وزارة المالية تعتمد سياسة التحفظ في تقديراتها لأجل التحكم بالإنفاق الحكومي ومن باب الإحتياط وتوقع اسوأ الأحوال.

جاء ذلك في حديثه لبرنامج “حرآك” الذي يقدمه الإعلامي المعروف عبد العزيز قاسم على قناة فور شباب في حلقة تحت عنوان “قراءة في ميزانية العام الجديد”

وفي معرض رده على سؤال المذيع قاسم على أن سبب التطورات الأخيرة في سوق النفط هو محاولة تركيع روسيا وإيران قال الصبان بأن العامل الأساسي للتطورات الأخيرة هو عامل اقتصادي بحت ليس له أي علاقة بالشئون السياسة ،مضيفا الى ان الاجتماع الذي عُقد مؤخرا في مقر اوبك بتاريخ 27نوفمبر طُلب فيه من المملكة العربية السعودية تخفيض حصتها من الإنتاج اليومي مشيداً بالقرار الحكيم رفض المملكة طلب التخفيض لعدم استطاعتها تحمل اعباء تخفيض حصص الإنتاج لوحدها ،مؤكداً على حديث وزير البترول د.علي النعيمي بعدم تخفيض اللملكة حصتها من الإنتاج حتى في حال وصول سعر البرميل الى 20 دولاراً ،وأن قرار خفض الإنتاج هو قرار سيادي للملكة ودول الخليج بالدرجة الأولى .

وطمأن الصبان المواطن السعودي بأن الحديث عن الركود الإقتصادي مازال سابقاً لأوانه وأن المملكة تتمتع باقتصاد أقوى وأكثر متانة مما كان عليه في الثمانينات والتسعينات الميلادية اضافة الى وجود هياكل اساسية تم بناؤها في القطاع الحكومي والقطاع الخاص وفي ظل ارتفاع مستوى الوعي و وجود احتياطات تربوا على 3بليار ريال ستستمر في تمويل الميزانية في حال استمرار انخفاض اسعار البترول بحيث لا تتأثر بنود الميزانية في الفترات القادمة ومؤكداً في الوقت ذاته ان أسعار البترول لن تصل الى الـ 40 دولاراً.

وعن سبب عدم تسديد الدولة للدين العام أجاب الصبان بأن الدولة كان بإمكانها إطفاء الدين في لحظة ،لكن بقاؤه متعمد ولاضرر فيه بل يساهم في حركة الدورة المالية النقدية للبنوك التجارية بفاعلية كما يساهم في عملية الإقراض لكن التخوف الحقيقي هو في حالة زيادته في السنوات المقبلة، موضحاً الى أن الدين سيصل الى 45 مليار ريال.

و أكد الصبان أن انخفاض الأسعار عالمياً سينعكس ايجاباً على السلع المستوردة لا سيما أن المملكة من أكبر البلدان المستوردة للسع والبضائع معرباً في الوقت ذاته عن شكره لوزير التجارة د.توفيق الربيعة لما يقوم به من إجراءات صارمة في سبيل حفظ حقوق المواطن ومواجهة جشع التجار ورفعهم الغير مبرر للأسعار في وقت من المفترض أن تشهد الأسعار تراجعاً كردة فعل طبيعيه لما يجري من تطورات في العالم برمته ،وأضاف الصبان أتوقع أن يقوم وزير التجارة في الفترة المقبلة بمتابعة رجال الأعمال بدرجة كبيرة حتى لا يتمكنوا من إخفاء انخفاض سعر أي سلعة ،داعيا بذلك بقية الوزراء الى الإقتداء به وبما يقوم به ايضاً معالي الوزير م. عادل فقيه مؤكدا في الوقت ذاته الى أن التغيير الوزاري الجديد كان موفقاً بضخ الدماء الجديدة في وزارات مهمة معنية بتقديم الخدمات الأساسية للمواطن كقطاع الصحة والتعليم والنقل العام ،مضيفاً أن الوزير متى ما أحاط نفسه ببطانة صالحة ومستشارين مميزين سينهض بوزارته بل بالوطن كاملاً لكن ما يضر بعض الوزراء هي المجموعة المحيطة بهم التي تؤثر في الإنتاج والإحباط .

كما طالب الصبان وقف الهدر المالي برفع الدعم عن أسعار الوقود مُرجعا السبب في ذلك الى أن المستفيد من الدعم الحكومي للوقود هو الغني والوافد المقيم ،لكن مع مراعاة أن يكون رفع الدعم تدريجياً ومع توفر وسائل النقل العام وتعويض المواطن بشكل غير مباشر عن هذا العبئ الجديد عليه في قطاعات أخرى كالتأمين الصحي والدعم السكني.

وقال الصبان أن سوق النفط تغير تماماً وأن المتحكم اليوم هو المشتري لا البائع كما كان في السابق ،مطالباً بسرعة الإنجاز في المشاريع التنموية مما يساهم في تنويع مصادر الدخل .

وألمح الصبان الى أن خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله- يعي ما يقول حينما تحدث في كلمته عن التنفيذ الكفؤ للمشاريع والخدمات المقدمة للمواطنين ،ووصف الصبان بأن هناك نوع من الإهمال في المشاريع يجب أن يتوقف فالميزانية الجديدة لا تتحمل أي نوع من أنواع الهدر المالي وليس هناك وقت للإستمرار في المشاريع المتعثرة ،وأكد الصبان في حديثه على أن تنفيذ المشاريع وحده لاجدوى منه اذا لم يكن مصحوباً بكفاءة عالية وجودة في التنفيذ كي لا نكرر أخطاء الماضي .

وأرسل المستشار والخبير الاقتصادي رسالة مهمة طويلة الأمد الى المواطن السعودي بأهمية أن يستثمر في أبنائه وتعليمهم بكل ما يملك لأن خطة الدولة حالياً ترتكز على توجيه الإقتصاد والمجتمع الى الإقتصاد المعرفي من أجل ان يكون مبدعاً مبتكرا ،موضحاً أن هذا لن يتم الا إذا أصبح قطاع التعليم من أكثر القطاعات إنتاجية بجودة أفضل وهذا توجه جدي يتم بحث تطبيقه الآن بالتنسيق مع عدة وزارات ،وأردف الصبان على حديثه بأن الجاهل ليس له مكان في الفترة المقبلة وأن شهادة الثانوية ستصبح مثل شهادة المرحلة الإبتدائية ،مشدداً باستحالة أن نبقى على ما نحن عليه الآن وعلى ضرورة تحول المجتمع من مجتمع ريعي يعتمد على سلعة يستخرجها من باطن الأرض الى مجتمع منتج .

كما شنع الصبان في رسالته قصيرة الأمد على السلوكيات الخاطئة التي تمارسها فئات من المجتمع مطالبا إياهم بترك البذخ والإسراف وتتبع سياسة الترشيد وتجنب الصرف الغير مبرر من امتلاك السيارات الفارهه و الأسفار السنوية والربع سنوية مختتماً رسالته بأن المملكة أكثر الدول شراءً للسيارات وأكثر الدول شراء للذهب وأيضاً من أكثر الدول شراء للشوكولاته ،مضيفاً أن هذه النتائج ليست مدعاةً للإفتخار وأن ماندخره من أموال يجب أن نوفره للأجيال القادمة .

واختتم د. الصبان حديثه بأهمية معرفة و وعي رجال الأعمال ومؤسسات القطاع الخاص بالدور الملقى على عاتقهم وأنه حان الأوان أن يردوا للدولة جميلها الذي قدمته لهم منذ سنوات.



مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages