|
إنترناشونال بيزنس تايمز: السعودية تستعد لتحقيق مكاسب سياسية في الشرق الأوسط العام المقبل

الخبر من إنترناشونال بيزنس تايمز
ترجمة: سامر إسماعيلنشرت
صحيفة "إنترناشونال بيزنس تايمز" الأمريكية تحليلا توقع تحقيق المملكة
العربية السعودية مكاسب سياسية في الشرق الأوسط العام المقبل مستفيدة من
وضعها في سوق النفط العالمي.
وأشارت
إلى أن مستقبل منتجي ومستهلكي الوقود يعتمد حاليا بشكل كبير على تصرفات
دولة واحدة هي السعودية ثاني أكبر منتج للنفط في العالم بعد الولايات
المتحدة.
وذكرت أن السعودية لم تتمتع بتلك
السلطة الكبيرة التي تتمتع بها الآن منذ أزمات النفط في سبعينيات القرن
الماضي عندما وجدت الدول الصناعية الكبرى في العالم منظمة "أوبك" لديها
القدرة على الإضرار باقتصادها.
وتحدثت
عن أن السعودية تتحكم في سوق النفط العالمي ليس فقط لضخها كميات كبيرة من
النفط يوميا وإنما لامتلاكها المال الذي تتغلب به على انخفاض أسعار البترول
على النقيض مع عدوتها الإقليمية الرئيسية إيران، فضلا عن دور المملكة
القيادي في منظمة أوبك التي تضم دولا بها غالبية الاحتياطي العالمي من
البترول.
ونقلت
عن "توماس ليبمان" الخبير في شؤون السعودية بمجلس العلاقات الخارجية
الأمريكي أن أسعار النفط ستستمر في انخفاضها طالما أن السعودية متمسكة بعدم
خفض الإنتاج، مضيفا أن السعودية تمتلك المال الوفير لمعالجة الأزمة التي
تجد أنها في صالحها طالما أنها تضر بإيران وروسيا.
وأبرزت تصريحات "أليكس فاتانكا" الخبير في
معهد الشرق الأوسط بواشنطن والتي أشار فيها إلى أن السعودية تفعل ذلك
لمعاقبة روسيا وإيران على دعمهما لنظام بشار الأسد في الحرب الأهلية
بسوريا.
وأضافت الصحيفة أن إنفاق السعودية على الجيش
لم يتقلص فالمللكة تعد رابع أكبر دولة في العالم من حيث الإنفاق الدفاعي
العسكري بميزانية وصلت 67 مليار دولار في 2013م.
وذكرت أن السعودية تمتلك جيشا أفضل من أي جيش
آخر في الشرق الأوسط وهو أكبر من جيش فرنسا أو بريطانيا العظمى وبه المئات
من الطائرات الحربية الأمريكية والبريطانية.
وأبرزت مشاركة مقاتلات إف 15 سعودية في قصف
مواقع لتنظيم داعش في سوريا وهي المرة الأولى التي تستعرض فيها عضلاتها
خارج أرضها منذ حرب الخليج قبل 23 عاما.
ونقلت عن محللين أن هدف السعودية حاليا التي تمول المسلحين في سوريا ليس في الحقيقية سوريا أو العراق وإنما إيران.
وأكد المحللون على أن المملكة ترى حاليا أن التدخل العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط جعل إيران قوة أكبر مما كانت عليه قبل 2001م.
وتحدث محللون عن أن السعودية ترى أن التقارب الأمريكي مع إيران سيكون على حسابها.
وذكرت الصحيفة أن السبب وراء استمرار المملكة
في رفض خفض إنتاجها من البترول لا يتعلق فقط بقضايا الجغرافيا السياسية
وإنما لحاجة السوق المحلي المتزايدة للوقود. ........................
فاينانشال تايمز: انخفاض أسعار البترول لفترة طويلة يضر بالسعودية والنفط الصخري الأمريكي
ترجمة: سامر إسماعيل
أكدت صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية في
وجهة نظرها بشأن انخفاض أسعار البترول ورفض السعودية خفض إنتاجها على أن
الوضع الحالي للأسعار في صالح المملكة لكنه لا يخدم مصالحها ومصالح
المستثمرين في صناعة النفط الصخري الأمريكي على المدى البعيد.
وأشارت إلى أن السعودية ليس بإمكانها التحكم
في الأسعار في الوقت الراهن وترغب في قيام روسيا وأمريكا بخفض انتاجهما
أولا قبل أن تقدم دول "أوبك" على خفضه حتى لا تخسر السوق.
وأضافت أن الوضع الحالي يضر كثيرا بصناعة النفط الصخري الأمريكي مما ينعكس إيجابا على النفط السعودي الأرخص في إنتاجه.
وتحدثت عن أن المملكة بإمكانها سد عجز
الموازنة الناجم عن انخفاض عائدات النفط من الاحتياطي النقدي من العملات
الأجنبية لديها لكنها لا ترغب في السحب من الاحتياطي لفترة غير محددة.
وأضافت أن الوضع الحالي متمثلا في وفرة إنتاج
النفط وانخفاض الأسعار لن يستمر طويلا وستضطر الدول المنتجة لخفض إنتاجها
بما يتماشى مع متطلبات السوق وبالتالي ستنتعش مجددا صناعة النفط الصخري
الأمريكي المتدهورة حاليا جراء انخفاض الأسعار. شؤون خليجية
........................
في إشارة إلى تزايد الضغوط المالية: السعودية تلمح لتقليص الرواتب والبدلات
نيويورك تايمز - التقرير
أقر مجلس الوزراء في المملكة
العربية السعودية يوم الخميس، ميزانية عام 2015، التي تظهر زيادة طفيفة في
الإنفاق، وانخفاض كبير في الإيرادات بسبب تراجع أسعار النفط، مما سيؤدي إلى
عجز يقارب الـ 39 مليار دولار.
وفي
إشارة إلى تزايد الضغوط المالية، قالت وزارة المالية إن الحكومة تحاول
تقليص الرواتب والأجور والبدلات، التي "تشكل حوالي 50 في المئة من إجمالي
النفقات المدرجة في الميزانية". وهو ما قد يثير الاستياء في أوساط
الشباب في المملكة، الذين يشكلون غالبية السكان، والذين يناضلون على نحو
متزايد لإيجاد سكن بأسعار معقولة، والرواتب هي ما يغطي تكاليف معيشتهم.
وانخفض سعر النفط الخام، الذي
يشكل العمود الفقري للاقتصاد السعودي، بنحو النصف منذ الصيف. ورغم أن
المملكة العربية السعودية تعد ثرية للغاية، إلا أن هناك تفاوت عميق في
توزيع الثروات، ومن المتوقع أن تزداد بطالة الشباب بشكل كبير مع غياب حدوث
ارتفاع كبير في خلق الوظائف ضمن القطاع الخاص. ويقول صندوق النقد الدولي:"
إن ثلثي الموظفين السعوديين تقريبًا يعملون لحساب الحكومة".
وفي ذروة احتجاجات الربيع
العربي التي اجتاحت المنطقة في عام 2011، تعهد الملك عبد الله بإنفاق 120
مليار دولار لتمويل عدد من المشاريع، بما في ذلك خلق فرص العمل، ورفع
الأجور في القطاع العام. واعتبرت هذه الخطوة إلى حد كبير كمحاولة لاسترضاء
الجمهور، وتقليل احتمال مواجهة الحكم الملكي لأي تحديات.
وقالت فاليري مارسيل، وهي زميلة
مشاركة وباحثة الطاقة في تشاتام هاوس، إن الإنفاق الحكومي الهائل في منطقة
الخليج على رواتب القطاع العام هو "حقًا ما يحافظ على بقاء الغطاء على فم
الزجاجة". وأضافت: "إنه حتى الآن، تستطيع الأنظمة الملكية العربية في
الخليج أن تدير العجز في ميزانياتها بسبب امتلاكها للفوائض المتراكمة على
مر السنين نتيجة ارتفاع أسعار النفط".
وبدورها، قالت شركة الاستثمار
"جدوى" ومقرها السعودية، إن المملكة سوف تعوض العجز بسهولة من خلال استخدام
احتياطياتها الضخمة من صافي الأصول الأجنبية، والتي بلغت 736 مليار دولار
في نهاية نوفمبر/تشرين الثاني. وتتضمن ميزانية المملكة لعام 2015 أيضاً
زيادة طفيفة في الإنفاق العام، بنسبة 0.6 في المئة عن العام السابق.
وقال صندوق النقد الدولي، في
تقرير صدر هذا الأسبوع:" إن الانخفاض في أسعار النفط يسلط الضوء على حاجة
دول الخليج العربية الغنية بالنفط إلى تنويع اقتصادها بعيدًا عن النفط".
وأضاف أنه :"يتعين على الحكومات الخليجية تغيير هيكل الحوافز الاقتصادية،
لتشجيع الأفراد على العمل في القطاع الخاص".
وفي الإمارات العربية المتحدة
المجاورة، انتقد بعض أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، الذي يقوم أساسًا بدور
استشاري، هذا الأسبوع، ميزانية البلاد لعام 2015 وقيمتها 13 مليار دولار،
هي "ميزانية رواتب"، وفقًا لصحيفة "ذا ناشيونال" ومقرها أبوظبي. وذكرت
صحيفة:" أن أكثر من 80? من ميزانيات معظم الوكالات الاتحادية تم تخصيصها
للرواتب".
وقالت المملكة العربية
السعودية، وهي أكبر اقتصاد في العالم العربي: "إنه سيكون عليها الحفر في
احتياطياتها لتغطية الفرق بين قيمة المصروفات المتوقعة، وتبلغ 229.3 مليار
دولار، وقيمة الإيرادات للسنة المالية المقبلة، وتبلغ 190.7 مليار دولار
فقط. وربع هذا الإنفاق سوف يذهب إلى قطاع التعليم".
ومن المتوقع أن يؤدي الإعلان عن
الميزانية السعودية إلى تهدئة مخاوف المستثمرين من أن انخفاض أسعار النفط
قد يؤدي إلى تقليل الإنفاق الحكومي، وانخفاض النمو الاقتصادي في البلاد.
وقالت وزارة المالية: "إن الميزانية اعتمدت في ظل ظروف اقتصادية ومالية
دولية صعبة".
وتعكس ميزانية 2015 انخفاضًا
متوقعًا في الإيرادات قيمته حوالي 88 مليارات دولار عن إيرادات عام 2014،
وهو ما يرجع في معظمه إلى تراجع أسعار النفط عالميًا.
ولم تتضمن النسخة المنشورة من
ميزانية 2015 أسعار النفط المتوقعة. ولكن، تقدر شركة "جدوى" للاستثمار أن
المملكة تتوقع تصدير برميل النفط الخام السعودي بـ 56 دولاراً، أو نحو 60
دولاراً لبرميل خام برنت، وأن يبقى معدل الإنتاج دون تغيير عند 9.6 مليون
برميل يوميًا.
المصدر
.........تريليون ونصف دولار لمحاربة "الإرهاب" والنتيجة صفر
عمان - أمجد إبراهيم
الأحد، 28 ديسمبر 2014 في متابعتها الخاصة لوسائل الإعلام الغربية،
نقلت صحيفة المدى العراقية عن مجلة ديلي ستار أن سياسة البيت الأبيض في
محاربة "داعش" تظهر أن المسؤولين في الولايات المتحدة يعتقدون أن الشرق
الأوسط قد أصيب بفقدان الذاكرة الجماعي.
وتعود المجلة إلى الحرب بين العالمية الثانية حين انتصرت أمريكا ومعها بعض
الدول على جيش ألمانيا القوي بعدة سنوات، بينما يعجز تحالف مكون من 60 دولة
غربية على الحسم ضد داعش في بضع سنوات.
وأضافت الصحيفة "يبدو أن البيت الأبيض يلعب بالوقت ويعمل على أمل إطالة
محاربة تنظيم داعش. ويبدو أيضا أن الأولوية الأخرى للإدارة الأمريكية هي
الاستفادة من هذه القضية لأكبر قدر ممكن من حيث الإنفاق على الدفاع، بدلا
من العمل بجهد كبير لإنتاج ستراتيجية سياسية فاعلة في العراق وسوريا".
وكشفت الصحيفة أن المبالغ التي أنفقتها الولايات المتحدة على القتال منذ
أحداث الحادي عشر من أيلول العام 2001 وصلت إلى 1.5 تريليون دولار، لكن من
حيث تقييم فاعلية الجهود الكلية فإن الرقم يبدو قريبا من الصفر. ........................
لوموند: الدولة اليمنية رهينة "ثورة" الحوثيين
لوموند - التقرير
باسم محاربة الفساد وتصوّر
معيّن للأخلاق في الحياة السياسية، تفرض الميليشيات الحوثية (من اسم زعيمهم
عبد الملك الحوثي)، مجموعة أنصار الله، نفسها يومًا بعد يوم على أنّهم
السادة الجدد لليمن؛ إذ بعد أن قام الحوثيون بإقالة محافظ الحديدة في بداية
شهر ديسمبر، أغلقوا الميناء الاستراتيجي لتلك المدينة الواقعة على البحر
الأحمر. وقبل ساعات قليلة قام رجال مسلّحون من أنصار الله بمداهمة مقرّ
صحيفة الثورة الأمس/الجمعة، إحدى أهمّ الصحف في اليمن، وقاموا بإقالة
مديرها واصفين إياه بأنّه "فاسد".
وأنصار الله ـ كما تسمّي
الميليشيات الحوثية نفسهاـ قاموا بإقالة مسؤولين كبار وقبلوا أو رفضوا
رؤساء وزراء، ويقومون بمهام الشرطة والعدالة إذ يسيطرون على مبان عمومية
ووزارات وثكنات عسكرية. ولا قرار يتّخذ أو ينفّذ دون موافقتهم. انقلاب؟
"بالتأكيد لا، إنها ثورة" يصحّح صالح الصمد، رئيس المجلس السياسي لأنصار
الله. الّذي تابع: "ثورة 2014 جارية. هي بمبادرة من الشعب، نفّذته من قبله ومن أجله".
ومع ذلك فهم ليسوا كثيرين في
اليمن لوصف الأحداث الّتي تهزّ البلاد منذ عدّة أسابيع بـ"الثورة". كلّ أو
جزء من محافظات العمران وصنعاء والحديد وذمار وإب هي تخضع فعلًا إلى سيطرة
أنصار عبد الملك الحوثي، زعيم مجموعة أنصار الله. وآخر سيطرة حتّى الآن:
منطقة أرحب شمال العاصمة يوم الأحد 14 ديسمبر.
"ثورة شعب"
مقرّ "ثورة الشعب"، يقع في مبنى
صغير وأنيق في شمال صنعاء وعلى واجهته صور عبد الملك الحوثي مدموغة بزعيم
الثورة. وحولها، ميليشيات مدنية وعساكر في الزي الرسمي يأخذون دور
"الثوريين". ويتمّ إلصاق شعارات الجماعة على أغطية شاحنات قوّات الأمن
المركزي والمخابرات العسكرية. "الله أكبر. الموت لأمريكا. الموت لإسرائيل"
بالإضافة إلى وظيفته داخل الجماعة، صالح الصمد هو أيضًا مستشار للرئيس عبد
ربّه منصور هادي وهذه الصفة المزدوجة قيل عنها الكثير مثل إنّ أنصار الله
قد انصهروا في الدولة اليمنية إذا لم يكن العكس.
على أيّة حال، الانتقام مذهل.
فبين 2004 و2010، في محافظة صعدة، قاتل الحوثيون بعنف الجيش اليمني ممّا
أسفر عن حصيلة بشرية فادحة جدًّا. وقد حمل أنصار الحسين الحوثي -زعيم
التمرّد- الأسلحة للتنديد بتهميشهم السياسي والديني من قبل السلطة
المركزية. من الطائفة الزيدية ـ فرقة شيعية، تمثل ثلث الشعب ـ تمّ الاشتباه
في الحوثيين بأنهم يريدون العودة إلى النظام الملكي. وبعد 10 سنوات و6
حروب، خلف عبد الملك أخاه الّذي قتل في الصراع. وغادر رجاله محافظتهم
الحدودية مع المملكة العربية السعودية من أجل الاستيلاء على مقاليد الحكم.
وكان يكفي أن تنوي الحكومة رفع
الدعم عن المواد النفطية -من المتوقع أن يؤدي إلى التهاب أسعار البنزين-
ليقوم أنصار الله بتزعّم الحركة الشعبية بالقوّة. بعد دعوتهم إلى التنديد
بإهمال الحكومة والأزمة الاقتصادية والفساد المعمّم، نزل عشرات الآلاف من
المتظاهرين إلى الشوارع. ومنذ استقالة علي عبد الله صالح في 2011 تحتّ ضغط
مزدوج من جزء من الشعب والمجتمع الدولي، لم تنجح حكومة الوحدة الوطنية في
استقرار الأوضاع ولا في القضاء على الإرهاب ولا في الحدّ من البطالة ولا في
وقف تخريب منشآت النفط والكهرباء من قبل العصابات المسلّحة.
بالنسبة لصالح الصمد، تمثّل أنصار الله اليوم ملجئًا. "نحن
نواصل ثورة الشباب في 2011 الّتي تمّت مصادرتها من قبل الأحزاب السياسية.
نحن في حرب ضدّ الفاسدين والإرهابيين، ضدّ كلّ من استولوا على أجهزة الدولة
لخدمة مصالحهم الخاصّة. من أجل هذا دعم الجميع حركتنا الثورية، السكّان
والقوّات المسلّحة سهّلوا وصولنا إلى صنعاء يوم 21 سبتمبر".
وإيران؟ يشتبه في أنّ أنصار
الله -منذ فترة طويلة- يتمتعون بدعم مالي وعسكري من طهران باسم التضامن
"بين الشيعة". صالح الصمد يرفض هذا قطعًا. "ليس لدينا شراكة حقيقية ولا علاقات خاصّة مع إيران. ولكن لدينا نقطة مشتركة مع حزب الله: الكفاح ضدّ السياسة الأمريكية في المنطقة".
ولكن بعض المصادر اليمنية والإيرانية اعترفوا مؤخرًا بوجود العديد من
المستشارين العسكريين اليمنيين على الميدان وبالدعم بالسلاح وبالمال من
قبل طهران للميليشيات الحوثية. وقدّ تسارعت وتيرة التحويلات منذ الاستيلاء
المثير على صنعاء من قبل أنصار الله يوم 21 سبتمبر.
السيطرة على العاصمة لا تزال
حتّى الآن الحلقة الأكثر إثارة للقلق في "الثورة الحوثية"؛ إذ يشير البعض
إلى "لغز" والبعض الآخر يصرّ على "دور الشعب" أو "يد الله". "لم يتم
الاستيلاء على صنعاء بل قد أُعطيت، قدّمت على طبق، تمّ التضحية بها دون
إطلاق رصاصة واحدة. كلّ هذا يشعرني بالاشمئزاز". الرجل الّذي صرّح بهذه
العمليات وفضّل عدم الكشف عن اسمه كان شاهدًا مباشرًا على هذه الأحداث. كلّ
شيء لُعب في 12 ساعة. في الصباح كانت الدولة اليمنية لا تزال واقفة وعندما
خيّم الليل، سقطت.
"بلادي غارقة في الظلام"
"يوم
21 سبتمبر حوالي الساعة التاسعة صباحًا عقد الرئيس هادي اجتماعًا طارئًا
مع أبرز القادة السياسيين وقادة الجيوش. وللمرّة الأولى، تمّ منع الهواتف
المحمولة داخل القاعة. لا أحد تمكّن من الاتصال بالخارج. استمرّ هذا
الاجتماع 12 ساعة. وفي الأثناء، تمّت قيادة غرفة عمليّات من قبل عمّال
صالح، ابن أخ رئيس الدولة السابق [علي عبد الله صالح]. وكان عليه توجيه
الغزاة [الحوثيين] في العاصمة. وقد أمر الرئيس هادي ووزير الدفاع الجيش
بعدم التحرّك". حسب هذا الشاهد، من أصل 5 آلاف عنصر ميليشياوي كانوا
في العاصمة، 2000 فقط كانوا حوثيين وأتوا من الخارج والبقية هم من أنصار
علي عبد الله صالح الحاضرين في الميدان. في الساعة التاسعة ليلًا، كانت
وزارة الدفاع وهيئة الأركان ومقرّ الحكومة والبنك المركزي تحت السيطرة
التامة لمجموعة أنصار الله دون أن تطلق رصاصة واحدة".
بالنسبة للنائب عبد العزيز الغبيري عضو مجموعة التواصل مع عبد الملك الحوثي، "أظهر
الرئيس هادي ضعفه. وبمساعدة الحوثيين يعتقد أنه يمكنهم تهميش بعض الشخصيات
ذات الحجم الكبير. لقد تصرّف ببساطة وفقًا لحسابات شخصية وليس من أجل
المصلحة الوطنية. من يمكن أن يعتقد أن استبدال الدولة بالميليشيات المسلّحة
يشكّل تقدّمًا؟ منصور هادي هو اليوم جزء من المشكلة".
ثورة حوثية؟ "لا إنه انقلاب،
فقط لا أكثر" نادية عبد الله ثورية تاريخية في 2011. بضيق تلاحظ هذه العودة
المثيرة إلى الخلف. "الحوثيون يهاجمون أنصار ثورة 2011 من خلال التحالف مع
النظام السابق ومن بينه [الرئيس السابق] علي عبد الله صالح ويفرضون ذويهم
في مؤسسات الدولة. إنهم يريدون محاربة الفساد ولكن دون المرور عبر القانون
والعدالة. إنهم يعوّضون فاسدين بفاسدين آخرين. الدولة قدّ دمّرت وثورة 2011
قد انتهت وبلادي غارقة في الظلام". ومع وصول عناصر مليشيات أنصار الله إلى
الحكم، يحوم ظلّ النظام السابق على اليمن أكثر من أي وقت مضى.
المصدر ...........................
|