جاك أوسي: واشنطن ومبدأ راعي البقر+أبو الغيث:نقد مقالة حاتم العوني في حقيقة الشرك

15 views
Skip to first unread message

عبدالعزيز قاسم

unread,
Oct 7, 2014, 5:50:42 AM10/7/14
to

1



سانحات الذاكرة.. من وحي الحج


عبدالعزيز قاسم

عبدالعزيز قاسم

( أول صفعة حقيقة ترنحت منها كانت في الحج.. وتلك العروس المصرية من المنصورة التي عرضتها والدتها عليّ والصعيدي الذي تحول إلي وكاد يرجمني في الجمرات..)





في أصيل يوم عرفة، الجمعة الفارطة؛ جلست أتأمل في شاشة التلفاز وهي تنقل صور الملايين الذين يبتهلون ويجأرون بالدعاء، وقد تفنن المخرج وهو ينتقل من لقطة إيمانية إلى أختها، تجعل من مثلي يتحسر على تفويته هذه الشعيرة العظيمة.

تداعت للذاكرة -وأنا في حال الصفاء الروحي ذاك- مواقف مرت علي في الحج، إبان عملي المتنوع في أعوام خلت، إذ لا أنسى أبدا موقفا طريفا وأنا مراسل لقناة "أقرأ" قبل أكثر من 15 عاما، إذ كنت مع المصور بكاميرته، أتحدث في تقرير عن الحلاقين الذين افترشوا رصيفا طويلا بـ"منى"، جوار جمرة العقبة الكبرى، واتفقت مع أحدهم أن يحدثنا عن مهنته، وهو يقوم بالحلاقة، ووقتما أنهيت التقديم التفت إلي الحلاق، وإذا به يهرب فجأة ومعه عشرات من زملائه، بطريقة أجفلتني وجعلتني مذهولا مما يحدث أمام عيني، وبعد أن أفقت من ذهولي، إذا القضية أنها كانت مداهمة مفاجئة من رجال أمانة العاصمة المقدسة على الحلاقين المخالفين.

وأسقط في يدي على تفويت ذلك التقرير، بيد أنني نظرت إلى أولئك الزبائن الذين قاموا متذمرين، وهم الذين تُركوا في منتصف الحلاقة، لأفاجأ وغيري بهيئاتهم المضحكة جدا، فنصف شعر الرأس محلوق والنصف الآخر طويل، والبعض ثلث الشعر أو ربعه، المهم أني وجدت نفسي أمام حجاج ساخطين ذوي هيئات مضحكة، فأدركتني حرفتي الإعلامية –بكل لؤمها- وقمت أصورهم وأنا أحكي ما حدث، وكان تقريرا ندعوه في مهنتنا: "خبطة إعلامية"، بيد أنني بعد تشاوري مع أستاذي الراحل د. عبدالقادر طاش، يرحمه الله، الذي ارتأى عدم بثه بسبب مراعاته لمشاعر أولئك الحجاج.

لا أدري هل قضت الأمانة على تلك الظاهرة أم لا زال الحلاقون بتلك الطرائق البدائية لقص الشعور، والتي لا شك تحكي مظهرا غير حضاري أبدا، ولا يليق بوطن كالمملكة.

من تلك المواقف التي تجذرت في الذاكرة، أنني حججت وأنا طالب في جوالة جامعة الملك عبدالعزيز في 1407، وكنت في سنتي الثالثة بالجامعة، وكنا نقوم بإيصال الحجاج التائهين في منى وعرفات، وأقوم في الطلعة الواحدة بأخذ عشر مجموعات بحسب خيامهم، وإيصالهم إلى مخيماتهم التي تاهوا عنها، وكانت الحماسة تملأنا، فضلا عن استحضارنا الأجر العظيم من الله تعالى، ومحاولة ترجمة الروح المثالية لوطننا في تعاملها مع ضيوف بيت الله، فكنت أحدث الحجيج وهم في حالتهم النفسية الصعبة وأخفف عنهم، وأتباسط معهم،

وفوجئت بسيدة مصرية في الخمسينيات من عمرها -بعد أن أوصلتها- تمسك بيدي فرحة بوصولها لمخيمها، وتحضنني أمام زوجها وجمع الحجاج، وتقول لي بكل الحب والحدب: "والله إن لي ابنة جميلة في المنصورة، وأنا أحببتك، وأنا مصممة على تزويجك إياها"، بالطبع أحمرّ وجهي خجلا، وشكرتها واعتذرت لها بأنني طالب في الجامعة لمّا يتأهل بعد، وهي تحلف وبقية الحجاج ينظرون لي، ينتظرون موافقتي لأرسم خاتمة لمشهد درامي جميل، وكدت أذوب في بدلة الجوالة من فرط الحرج. الآن بعد كل تلك السنوات، لا أملك إلا أن أزفر آهة طويلة وأقول: "أين أنت يا تلك الخالة الكريمة"؟

ما يقوم به الكشافة والجوالة في الحج، هو جهد نفخر به، وهم واجهة مضيئة للوطن في تعاملهم الراقي مع الحجاج الذين تاهوا عن خيامهم، وأتمنى دعمهم، وليتهم يقيمون شراكة استراتيجية مع جمعية "هدية الحاج والمعتمر" التي زرت مقرها، وأذهلتني بما لديها وما تقدمه للحجاج والمعتمرين، وأتصور أن هؤلاء الكشافة لو قاموا بتوزيع تلك الهدايا على الحجاج التائهين لكانت لمسة إنسانية رائعة.

تظل مشاهد رمي الجمرات من أصعب وأمتع الأمكنة، إذ تكون النفوس في أوج انفعالاتها، وتتكرر القصص الطريفة عما يتفوه به بعض الحجيج وهم يرمون جمراتهم، ويظنونه الشيطان، ولعل أشهرها لذلك الصعيدي الذي يرمي الحصوات، صارخا: "أنت اللي فرقت بيني وبين مراتي"، ووالله قد رأيت وسمعت ذلك عيانا، لرجل ممتلئ، وهو يصيح مع كل حصاة يقذفها من صميم قلبه وبكل قوته، وظني أنها حجر وليست حصاة، وكل قذفة يردد أمرا أخفق فيه بحياته، ففي الثانية يقول: "أنت من جعلتني أقاطع عمي"، وفي التالية: "خذ يا لعين، أنت من جعلتني أبيع البيت بخسارة"، وهكذا دواليك حتى انتهت الحجارة من يديه، وفجأة من انفعاله مع الموقف، يأخذ حذاءه "الزنوبة" ويقذف به تجاه النصب، ولم يكتف بذلك، بل بدأ يتحسس بيديه الأرض رغم كل الزحام، يريد حصوات جديدة ليرمي الشيطان بوهمه.

أخذتني حماسة الشباب، ورأيت أن من واجبي الأمر بالمعروف، ونصح الرجل وإرشاده للسنة، فاقتربت منه وقلت: "يا عمّ، ما تفعله خطأ، فليس هذا ما تعتقده أنه الشيطان"، فنظر إليّ شزرا، والشرر يتطاير من عينيه، ولكأنه رأى الشيطان فيّ، وزعق: "نعم، يا روح أمك"، فعرفت أنه سيفرغ باقي غضبه علي فهربت من أمامه لا ألوي على شيء في ذلك الزحام الشديد، وأنا أهمهم: "أبواب الخير والأجر مفتوحة وليست مقصورة على الأمر بالمعروف عند الجمرات" ونجوت بجلدي.

فعلا نحتاج إلى تثقيف الحجيج بهذه الشعيرة، وإبطال وهم أن ما يرجمونه هو الشيطان بعينه، وثمة أمور عديدة ينبغي علينا اشتراطها على من يروم الحج، كأن يعرف قبلا كيفية الطواف وأداء الشعائر على السنة الصحيحة بما تتفق عليه المذاهب الأربعة.

ألحت علينا قبل 25 عاما والدتنا الغالية أن تحج الفريضة، وكنا ثلاثة إخوة اصطحبناها لأداء حجة عمرها، وأثناء وجودنا في المسعى، كانت مع شقيقي الأكبر، الذي تركها لشرب زمزم موصيا إياها بأن تبقى مكانها، وعاد إليها ولم يجدها، فأتيناه وسألناه عنها، وقال إنه أضاعها، فبدأنا رحلة بحث مضنية في تلك البقعة، وظللنا لساعتين نلوب بلا نتيجة، وجثم علينا همّ عظيم، لأن الوالدة الغالية من أولئك الأمهات اللاتي لا يخرجن من بيوتهن إلا للضرورة، ولا خبرة لديها في التعامل مع مثل هذه المواقف، وتفرقنا أيدي سبأ نبحث في كل مكان، ولكن هيهات مع ذلك الزحام، وتشابه الناس، والأسوأ في حالتنا أنها متنقبة، فليت شعري كيف نجدها إلا بمعجزة،

وعشنا حالة نفسية صعبة، وبعد بحث شاق ومضن، انفلت في ذات المكان الذي بحثنا لمئات المرات فيه، وميزتها بعد أن خلعت نقابها وهي تبكي كطفلة -يحفظها الله ويمدها بالصحة والعافية- فهتفت بملء صوتي: أمي، وانفلت لها لأحضنها، وبي فرحة الدنيا كلها أني وجدتها، ولم أفق إلا بكفّ تصفعني، وقد وضعت والدتي كل ساعات المحنة والقلق والخوف في تلك الصفعة التي لا أنساها ما حييت، وأتذكر أن وميضا أبيض أعشى عيني لوهلة من قوة تلك الصفعة وهي الكبيرة في السنّ، ولم أملك إلا أن أحتضنها بكل ما أملك من قوة وأنا أضحك.

وبعدما ما هدأت قمت بتقبيل يديها التي صفعت، وأنا أردد: "أخي من أضاعك، وأنا من وجدك، فتصفعينني"، فلا تملك إلا أن ترفع يديها بدعاء أرجو من الله أن يتقبله منها. العجيب أنها قالت إنها لم تفارق أبدا مكانها طيلة تلك الساعات.

في الحج مواقف وعظات، ويا لحظ من يسر الله حجته وتقبلها منه.

.....
الوطن السعودية

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

2


واشنطن ومبدأ راعي البقر

جاك جوزيف أوسي



مقالة تحتاج أن تقرأ بعناية ولمرات.. عبدالعزيز قاسم


القاء المسؤولية على الحلفاء والتملص من المسؤولية عن الأخطاء لعبة أمريكية قديمة- جديدة،

آخر فصولها تصريحات نائب الرئيس الأمريكي أمام جامعة هارفرد


مضى ما يُقارب الأربع سنوات من المحن والمآسي التي تعرضت لها بلادنا ومنطقة شرق المتوسط نتيجة الفتن الطائفية والقومية التي زرعها الاحتلال الأمريكي للعراق، وأججت نيرانها تدخلات قوى إقليمية في الأزمة السورية رأت أن من مصلحتها اللعب على هذه الأوتار الحساسة خدمة لمشاريعها ومخططاتها في المنطقة.
فهذه القوى الإقليمية اتفقت على مبدأ إسقاط الحكومة الوطنية في دمشق لكنها اختلفت على طبيعة النظام الجديد الذي سيرث دمشق ودوره في المنطقة وشكل نظام الحكم الذي سيؤسسه. الأمر الذي أدى إلى نشوب صراعات طاحنة بين دمى هذه القوى على الأرض، كان من إفرازاته ظهور تنظيم (داعش) الذي استخدمه العثمانيون الجدد أداة لتحقيق مخططاتهم في المنطقة.

خلال هذه الفترة، غضت واشنطن النظر عما يحدث في المنطقة من جرائم وحشية وإبادة بشرية، فكل ما يحدث في المنطقة كان يصب في مصلحتها. فهي من جهة تستنزف خصميها الرئيسيين، روسيا الاتحادية وإيران، ومن جهة أخرى تنصب الفخ لحلفائها الإقليميين كي لا يتجاوزوا الحدود المرسومة لهم في المخططات الأمريكية. فواشنطن حولت تركيا إلى باكستان ثانية قد تتحول في أي لحظة إلى دولة فاشلة، ترتع فيها التنظيمات الإرهابية، إن تمادى العثمانيون الجدد في حلمهم المجنون، وقد تستخدم ورقة دعم التنظيمات الإرهابية في وجه شيوخ الخليج في أي لحظة، وما التقارير التي بدأت تظهر في الصحف العالمية والتي تتحدث عن دعم هؤلاء الشيوخ للإرهاب إلا البداية.

فالمطلوب من أحفاد السلاجقة والعثمانيين كان تقديم نموذج للإسلام يُمكن تعميمه في أوربا ومنطقة الشرق الأوسط، حتى تستطيع أوربا دمج المهاجرين إليها من العالم الإسلامي، بعد أن ظهرت لديهم أزمة هوية حادة أدت إلى مشاكل في اندماجهم في المجتمع الغربي، وكان من نتائجها الانعكاسية:

* استغلال النازيين الجدد في أوربا، هذه الظاهرة، ما أدى إلى دق ناقوس الخطر في واشنطن خوفاً من وصول هؤلاء إلى سدة الحكم في أوربا وتأثيرهم على مفهوم العولمة النيوليبرالية التي تُبشر بها واشنطن.
* تسهيل وصول الإسلاميين إلى الحكم في الشرق الأوسط، من جهة أخرى، لوضع حد للتيارات القومية واليسارية التي لا تزال ترى، حتى هذه اللحظة، في موسكو الحليف الطبيعي لها في وجه المشروع الأمريكي – الصهيوني في المنطقة.

* استخدام النزعة القومية التركية في محاولة لتفتيت إيران من الداخل عبر البوابة الأذربيجانية.

أما بالنسبة للحليف السعودي – الوهابي فكان المطلوب منه تقديم قراءة للإسلام الجهادي تستفيد منها واشنطن في مقارعة القيصر الروسي في آسيا الوسطى والقوقاز، وخلخلة البيت الصيني الداخلي في تركمانستان الشرقية، وتستخدمه عصا في وجه الهند إن تمادت في التمرد على البيت الأبيض. إضافة إلى ضرب ركائز النفوذ الروسي والصيني وحتى الإيراني في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا.

هذان الحليفان دخلا في صراع إلغاء أحدهما ضد الآخر، فالاثنان يحملان من أحقاد التاريخ ما ينوء كاهل البشرية بحمله. أنقرة لا تزال ترى في آل سعود عشيرة متمردة على الباب العالي يجب تأديبها وإعادتها إلى الحظيرة السلطانية، والعشيرة لم تنس حتى الآن تدمير مدينتها (الدرعية) وقتل أفرادها وإعدام زعيمها في القرن التاسع عشر. ومن أجل ذلك، دعمت الرياض الثورة الشعبية ضد حكم الإخوان المسلمين في مصر، الأمر الذي أفقد أردوغان صوابه وأصبح التنديد بمصر وحكومتها الجديدة هو اللازمة لأي خطاب يُلقيه. ودخل آل سعود، ومن ورائهم دول الخليج، في معركة لتحجيم نفوذ السلطان العثماني وخازن بيت ماله، الشيخ القطري، في سورية. استخدموا خلالها كل الوسائل الدنيئة من أجل الفوز بالمعركة، فجلبوا من شتى أصقاع الأرض كل مجرم سفاح وقاتل مأجور ومريض نفسي كي يمارسوا شذوذهم على الأرض السورية، مقدمين لهم كل الدعم المادي والتقني وحتى الديني من خلال فتاوى لا تمت إلى العقل والدين بصلة.

هذا الصراع أدى إلى خروج الأدوات التي استخدمتها واشنطن عن المخطط المرسوم لها، فبدأت تهدد المصالح الأمريكية في المنطقة وتهز استقرار دول العالم من جهة أخرى، فالوحش التكفيري الذي أُطلق من قمقمه يُهدد بإعادة المنطقة إلى العصر الحجري وإدخال مدن أوربا والولايات المتحدة في دوامة العنف والدم. لذلك قرر سيد البيت الأبيض امتطاء جواده وتذخير سلاحه والدخول إلى ساحة المعركة، ممهّداً لها بتحالف الأربعين الذي أنشأه في جدة ومؤتمر باريس لدعم الحكومة العراقية في وجه الهجمة الداعشية.

راعي البقر الأمريكي، الذي يحكمه مبدأ (أطلق النار أولاً ثم ابحث عن الحلول لاحقاً)، وجد من الأنسب له، بعد أن مُسّ شرفه بقتل مواطنيه بهذه الطريقة الهمجية وتهديد مصالحه الاستراتيجية في المنطقة، أن يقلب الطاولة على رؤوس الجميع ويعيد رسم أولوياته في المنطقة، فأوعز إلى حلفائه الإنكليز بجس نبض إيران كي تنضم إلى حلفه وصرّح من على منبر الأمم المتحدة بأن الأزمة السورية لا تُحل إلا سياسياً، الأمر الذي شكّل صفعة قوية للسلطان العثماني وسائر رؤساء عشائر الخليج، فبعد موشح أن النظام فاقد للشرعية وأيامه معدودة، قرر البيت الأبيض تنظيم خلافه مع الحكومة السورية على أمل الوصول إلى تسوية تسمح بإشراك دمشق والقوى الداعمة لها في حلف مكافحة الإرهاب العالمي، كما ينصح بعض حلفاء واشنطن، إذ تعتبر دمشق وحلفاؤها أن هذه الضربات في غياب التنسيق الكامل مع الحكومة السورية، غير شرعية، بعد أن كانت حصيلة الغارات الجوية خلال المدة المنصرمة، إضافة إلى تدميرها مرتكزات اقتصادية هي مُلك للشعب السوري، لا تعادل حصيلة كمين واحد يُنفذه الجيش العربي السوري، بكلفة لا تُذكر. في الوقت الذي تعمل على تأسيس مراكز نفوذ لها في سورية المستقبل عن طريق تدريب مجموعات من (المعارضة المعتدلة).

مع ذلك علينا أن لا نثق كثيراً بهذه الانعطافة الأمريكية، فبينما طائراتها تقصف من السماء، تعمل واشنطن على تكريس خطوط التقسيم على الأرض تحت مسميات رنانة (كالكونفدرالية)، إذ سيحافظ البيت الأبيض على شكل الدول الحالي ظاهراً في حين سيشجع كل المكونات الكبرى في المنطقة على طلب الإدارة الذاتية لمناطقها، أما الأقليات وسكان المناطق المختلطة فسيعمل على فرزهم وإعادة تجميعهم في مناطق معينة للنظر في أمرهم كما حدث في العراق.

المطلوب من الجميع اليوم أن يقدموا مصلحة الوطن العامة على مصلحة طوائفهم ومذاهبهم وقومياتهم الخاصة، لأننا قد نتمكن من إعادة بناء أوطاننا بالوعي والصبر والترفّع عن الصغائر، أما إن حركتنا الضغائن والغرائز والأحقاد، فإننا جميعاً سنخرج من التاريخ إلى الأبد.

جاك جوزيف أوسي
jack...@hotmail.com




---------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

وثائق أميركية: 20 قطرياً يموّلون “الإرهاب




روبرت مينديك


دايلي تلغراف


 

قطر



تاريخ المقال: 04-10-2014 11:56 PM
كشفت وثائق نشرتها وزارة الخزانة الأميركية عن تورّط 20 قطرياً في تمويل الإرهاب بينهم خالد محمد تركي السبيعي، وهو أحد مموليالعقل المدبّرلهجمات 11 أيلول خالد شيخ محمد، بعدما أفرجت السلطات القطرية عنه.
وكشفت صحيفةدايلي تلغرافالبريطانية أنّ الوثائق تشير إلى صلات بين السبيعي وممول إرهابي آخر، اتهم بتمويل مخطّط لتنظيمالقاعدةكان يقضي بتفجير طائرات مدنية عبر استخدام قنابل موضوعة في عبوات لمعجون الأسنان، ولكن الجيش الأميركي تمكن من إجهاض المخطّط في ضربة جوية على مقرات قيادة الجماعة في سوريا الأسبوع الماضي.

قطر وتهم الإرهاب

ورأى الصحافي روبرت مينديك الذي كتب التقرير، أن هذه القضية تلقي الضوء على القلق المتنامي من فشل قطر في تضييق الخناق وتوقيف الشبكات الممولة للإرهاب داخل أراضيها.

ونسجت قطر علاقات وثيقة مع بريطانيا خلال السنوات الماضية، حيث استثمرت مليارات الدولارات في المملكة المتحدة، مع بروز انتقادات تدعو الحكومة البريطانية إلى تدقيق أكبر بصلات قطر بالإرهاب العالمي.

وحذّر رئيس لجنة الأمن والاستخبارات في البرلمان البريطاني مالكولم ريفكيند من أنه على قطرأن تختار أصدقاءها أو تتحمّل العواقب، بينما أكد مدير مركز دراسات الأمن والاستخبارات في جامعةبكنغهامالبروفسور أنتوني غليس أنه آن الأوانلوضع حد للاستثمارات الخليجية في بريطانيا”. وقال: “كي تكتشف الإرهابيين، يجب أن تبحث عن مصادر تمويلهم. وفي هذه اللحظة يبدو أنه يأتي من قطر”.

وسيُصدر أحد مراكز الأبحاث الأميركية في مجال الأمن، خلال الشهر المقبل، تقريراً جديداً يصنّف حوالي “20 شخصية قطرية كممول أساسي أو وسيط في دعم الجماعات الإرهابية، بينهم عشرة أشخاص سبق لهم أن أضيفوا إلى لائحتي الإرهاب الأميركية والبريطانية.
ومن بين الأشخاص العشرة، السبيعي (49 عاماً)، وهو موظف في المصرف المركزي القطري، وقد أدرج ضمن لوائح الإرهاب كممول للإرهاب في العام 2008،

ولكن يبدو أنه لا يزال متورطاً بشدة في تمويل الجماعات الإرهابية.
واتهم التقرير الأميركي الرسمي الذي نُشر في العام 2008، السبيعي بـتقديم الدعم المالي والعمل لمصلحة، زعماء بارزين في تنظيم القاعدة من بينهم خالد شيخ محمد العقل المدبّر لهجمات 11 أيلول، والذي اعتقل في آذار العام 2003.

وتتّهم واشنطن السبيعي أيضاً بـتقديم الدعم المالي للقاعدة في باكستان، ونقل الإرهابيين الذين تمّ تجنيدهم إلى مركز تدريب القاعدة في باكستان. كما عمل كصلة وصل ديبلوماسية بين القاعدة وأطراف أخرى في الشرق الأوسط”.

حكم غيابي

وفي العام 2008، اتهمت محكمة بحرينية السبيعي غيابياً بـدعم الإرهاب وتدريب الإرهابيين ونقلهم إلى الخارج لتلقي تدريبات والانضمام إلى منظمة إرهابية”. وفي آذار من العام ذاته، اعتُقل السبيعي في قطر وسُجن على خلفية هذه الاتهامات.

وألمحت برقية ديبلوماسية أميركية صدرت في أيار من العام 2008، إلى وجود خلاف بين أجهزة الاستخبارات القطرية ورئيس الوزراء السابق حمد بن جاسم آل ثاني حول كيفية التعامل مع قضية السبيعي.

وتنصح البرقية التي أرسلها القائم بالأعمال الأميركي مايكل راتني، قبيل زيارة وزير الخزانة الأميركي هنري باولسون إلى قطر، بأن يتمّ التعامل مع هذه القضيةعبر دائرة الإدعاء العام والاستخبارات القطرية وليس عبر رئيس الوزراء حمد بن جاسم”.

وفي أيلول العام 2009، أطلقت السلطات القطرية سراح السبيعي. وأضافته الأمم المتحدة، على الفور، إلى قائمةالأشخاص الذين يجب أن يخضعوا لعقوبات بسبب صلتهم بالإرهاب”.

صلات السبيعيالإرهابية

وبالعودة إلى الوثائق الأميركية، التي نُشرت في نهاية أيلول الماضي، فإن السبيعي على صلة بـالإرهابيَينالأردنيَين أشرف محمد يوسف عثمان عبد السلام وعبد الملك محمد يوسف عثمان عبد السلام، اللذين يحملان الهوية القطرية، بحسب ما أفاد مسؤولون أميركيون.

ويزعم أشرف عبد السلام، الذي يقاتل في سوريا منذ بداية العام الحالي، أنهساعد السبيعي في نقل مئات الآلاف من الدولارات إلى القاعدة في باكستان”. وتعتبره الاستخبارات الأميركية أنهالداعم المالي لتنظيم القاعدة في العراق وجبهة النصرة في سوريا”.

كما تكشف الوثائق عن صلات السبيعي بعبد الملك محمد يوسف عثمان عبد السلام المعروف بـعُمر القطري، الذي أرسل، بحسب المسؤولين الأميركيين،عشرات الآلاف من الدولاراتإلى زعيم جماعةخُراسانفي سوريا محسن الفضلي، الذي يُعتقد أنه يقف وراء مخطّط لاستخدامعبوات معجون الأسنانكقنابل لتفجير الطائرات المدنية الأميركية والأوروبية، والذي تفيد التقارير بأنه قُتل في غارة أميركية على حلب الشهر الماضي.

وتشير الوثائق إلى أنعمر القطري جمع التبرعات للقاعدة عبر الانترنت، ونسّق مع السبيعي لنقل عشرات آلاف الدولارات للقاعدة وزعمائها”. وعمر القطريمسجون حالياً في لبنان بعدما أعتُقل في العام 2012 قبيل توجّهه إلى قطر لـحيازته آلاف الدولارات لإيصالها إلى القاعدة”.

وتشمل الشبكة التي يتواصل معها السبيعي، القطري إبراهيم عيسى حجي محمد البكر، الذي أُضيف إلى قائمة الإرهاب الأميركية الشهر الماضي. ووصف البكر في العام 2006 بـاللاعب الأساسي في خلية إرهابية كانت تخطّط لهجمات على القواعد العسكرية الأميركية في قطر”. وسبق له أن سُجن في قطر في بداية العام 2000 بتهمةتمويل الإرهاب، لكنأُفرج عنه لاحقاً بعدما وعد بعدم تنفيذ أي نشاط إرهابي في قطر، وفقاً للوثائق الأميركية التي تشير أيضاً إلى أنهتحوّل إلى ممول أساسي للقاعدة وطالبان ويعمل كصلة وصل بين ممولي القاعدة في الخليج وأفغانستان”.

كما كشفت الوثائق أن أحد الممولين القطريين، لم تُعرف هويته، أرسل 1,25 مليون جنية استرليني لطارق الحرزي الذي تتّهمه وزارة الخزانة الأميركية بأنهعميل للدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)، سهل مرور الجهاديين الأوروبيين عبر الحدود التركية إلى سوريا”.

وصنّفت الإدارة الأميركية القطري عبد الرحمن بن عمير النعيمي ضمن قوائم الإرهاب في كانون الأول العام الماضي. وكان النعيمي مستشاراً لدى الحكومة القطرية ومؤسساً لمؤسسة الشيخ عيد بن محمد آل ثاني الخيرية التي لها صلة بالعائلة الحاكمة في قطر. والنعيمي متّهم بنقل 1,25 مليون جنية استرليني شهرياً للقاعدة في العراق.

تاريخ يتكرّر

وفي سياق متّصل، يحضّر ديفيد وينبرغ من مؤسسةالدفاع عن الديموقراطيات، الذي قدّم شهادته أمام الكونغرس الأميركي عن تمويل قطر للإرهاب، تقريراً يضمّ 20 شخصية قطرية على علاقة بتمويل الإرهاب.

وقال وينبرغ إننطاق جمع التبرعات القطرية للإرهابيين يبعث على الدهشة”. ووفقاً لمسؤولين أميركيين، تفوّقت قطر على جارتها السعودية بكونها مصدر التمويل الأول لداعش والجماعات الإسلامية المتطرّفة في سوريا والعراق”.

وأضاف: “قطر تعيد تاريخها الطويل في التغاضي عن داعمي القاعدة داخل أراضيها، برفضها اعتقال ممولي الإرهاب والمعروفين. فممولو الإرهاب الذين تطلق سراحهم تحوّلوا إلى كبار داعمي المجموعات الإرهابية مثل داعش وخراسان وغيرها من الجماعات المرتبطة بالقاعدة، مشيراً إلى أنه منغير المنطقيأن يُسجن شخص كالسبيعي لفترة قصيرة وهو المدرج على لائحة الأمم المتحدة للإرهاب.

وسأل أكاديمي بريطاني مختص في الشؤون القطرية، رفض الكشف عن اسمه،كيف يمكن لرئيس الوزراء السابق حمد بن جاسم أن يكبح الإرهاب ضمن مهام عدة موكلة إليه”. وقال:”حمد رجل أعمال. هذه هي سياسته. لا يقف ضدّ هذا أو ذاك. هو مؤيد للمال. لكنّه أيضاً رجل بمهام عدة. وسيكون الحكم على نجاحه في كبح الإرهاب قاسياً بالنظر إلى توليه وزارة الخارجية ومهام رئاسة الوزراء وأعماله الخاصّة”.

يُذكر أن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني قد دافع ضدّ التهمّ الموجهة لبلاده، قائلاً في حوار مع شبكةسي ان انالأسبوع الماضي،إننا لا نمول المتطرفين”.


ترجمة: نغم أسعد عندايلي تلغراف


View article...

---------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------


مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

3


بايدن وترديده كلام إيران!



جوزيف بايدن، نائب الرئيس الأميركي، سياسي عتيق، وهو أكثر سكان البيت الأبيض تجربة في التعاطي مع الشؤون الخارجية، وأكثر من الرئيس أوباما نفسه، فقد سبق أن كان عضوا في لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ، وفي لجنة الناتو، وغيرهما. لهذا، عندما أطلق قنبلته الصوتية الأخيرة زاعما أن تركيا وقطر والسعودية والإمارات وراء تنظيم «داعش» الإرهابي، أثار غضب الجميع.

عدا عن أنه تصريح غير مسؤول، فإنه قد يجهض جهود التحالف ويوقف مشاركتها، إضافة إلى أن تصريح بايدن فيه هروب من المسؤولية. فمنذ أكثر من عام حذرت دول الخليج وفرنسا وبريطانيا من مخاطر ترك سوريا للتنظيمات الإرهابية، لكن البيت الأبيض أصر على رفض مفهوم التدخل بأي شكل من الأشكال، وحرم تزويد الجيش الحر بالأسلحة النوعية، مما أدى إلى إطالة الحرب، ورفضِ النظامين السوري والإيراني بيان جنيف الأول، حل حكومة انتقالية مشتركة دون الأسد، وتسبب الامتناع الأميركي في دخول الجماعات الجهادية مثل «داعش»، خاصة مع تصاعد جرائم الأسد من الإبادة بالغاز والكيماوي إلى البراميل المتفجرة. الموقف الأميركي السلبي أضعف المعارضة السورية المعتدلة مثل الجيش الحر، وشجع الجماعات الإرهابية على دخول الساحة.

ربما تلام تركيا على تركها أراضيها مفتوحة لعبور الجهاديين دون تمييز، إنما لا أظن أنها كانت تدعم «داعش» مباشرة. أما بالنسبة للسعودية والإمارات فإنهما أكثر بلدين عملا على محاصرة تنظيم «داعش»، في وقت كان بايدن ينام على وسادة من ريش النعام، تاركا التنظيم ينمو، متجاهلا التحذيرات الآتية من المنطقة.

أما اتهام دول فقط لأنها سنية بـ«داعش» السني المتطرف، فإنه ينم عن تفكير جاهل بتاريخ حرب الإرهاب في المنطقة. «داعش» ليس إلا مجرد يافطة جديدة لتنظيم القاعدة القديم، وأهدافه هي نفسها. وعند تبسيط النزاعات في منطقة الشرق الأوسط يلجأ بعض المحللين إلى فرزها طائفيا أو عرقيا، على اعتبار أنها دوافع كافية للاقتتال. وهذا تبسيط يمكن أن يضلل المحللين الأجانب. فالحروب تدور بين أتباع الطوائف، لكن معظمها يقع بين أهل الطائفة الواحدة؛ سنة وسنة، وشيعة وشيعة، ومسيحيين ومسيحيين، وأكراد وأكراد. ولا يختلف الوضع عند التعامل مع تنظيم القاعدة والمتفرع عنه من جماعات مثل «داعش». فهو كتنظيم سني متطرف قتل من السنة أكثر مما قتل من الشيعة والإيزيدية. قتل 500 من أولاد عشيرة الشعيطات السنية عقابا لها على رفضها التعاون معه.

«داعش» يستهدف بالدرجة الأولى الأنظمة السنية العربية، أما إيران الشيعية فلا تزال الملجأ لعدد من قيادات «القاعدة» من عقد ونصف، خاصة التي هربت من أفغانستان وباكستان. وبالتالي فإن اختصار النزاعات طائفيا أو عرقيا قد يتسبب في الفهم الخاطئ، فإيران ونظام الأسد السوري، هما الداعمان الأساسيان للتنظيمات السنية السياسية والمسلحة المتطرفة مثل حماس والإخوان المسلمين وفتح الإسلام وغيرها.

على بايدن أن يقبل جزءا من اللوم بدلا من لوم الآخرين، فهو معني بملف العراق، وقد عايش سياسات رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي التي تسببت في ظهور «داعش» في محافظة الأنبار. آلاف الشباب العراقيين التحقوا بـ«داعش» نتيجة العداء والإقصاء الذي مورس علانية ضدهم. بايدن، وبقية الفريق السياسي الأميركي، أدركوا متأخرين أكاذيب المالكي ووعوده بتثبيت الأمن، وضعف جيشه.

وبدل أن يلوم بايدن المالكي والأسد وإيران، الثلاثي الذي تسبب في الفوضى، وانتعاش سوق التطرف، في كل المنطقة، وجه لومه للدول التي تحارب فعلا «القاعدة» بلا توقف. وما يقوله بايدن هو في واقع الأمر تدوير لكلام الإيرانيين ونظام الأسد، بدلا من أن يستمع مباشرة للإجابة على شكوكه من الدول نفسها.


------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

بايدن ولعبة تدوير الزوايا :

إلقاء المسؤولية على الحلفاء والتملص من المسؤولية عن الأخطاء

 لعبة أمريكية قديمة- جديدة

عامر راشد

العاصفة التي أثارتها تصريحات نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن، في خطاب له قبل أيام حول منطقة الشرق الأوسط أمام جامعة هارفرد، واضطرار بايدن للاتصال بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان والاعتذار له، واستغراب حلفاء آخرين للولايات المتحدة للتصريحات، ومنهم دولة الإمارات، ومطالبتهم بتوضيح رسمي أمريكي، تعكس حالة التخبط التي تعيشها إدارة أوباما، وافتقارها وشبكة تحالفاتها إلى رؤى استراتيجية حيال الملفات الدولية التي تواجهها.

فما صرح به بايدن، واضطر للتراجع عنه لاحقاً، بعد رد الفعل الغاضب للرئيس التركي، مثال جديد على ضياع بوصل واشنطن، وغرقها في مستنقعات من صناعتها، في شكل أو آخر، أراد نائب الرئيس الأمريكي رفع مسؤولية بلاده عنها، من خلال تدوير الزوايا وإلصاق التهمة بحلفاء مقربين يشقون عصا الطاعة، بممارسة سياسات خاصة ومزدوجة تتعارض جزئياً مع السياسات الأمريكية، لكنها تلحق ضرراً كبيراً بها من الصعب تدارك نتائجه.

وهذا داء قديم ومستبد في سلوك الإدارات الأمريكية، فإدارة بوش الأب هي من صنعت الجماعات الإرهابية المتطرفة في أفغانستان، في ثمانينيات القرن الماضي بذريعة مقاومة الوجود السوفيتي (حينذاك)، كأداة من أدوات "الحرب الباردة"، أوكلت مهمة رعايتها وتمويلها لحلفائها في منطقة الخليج العربي، دون النظر إلى عواقب الأمر على المدى البعيد، إلى أن انقلب السحر على الساحر، بتحول تنظيم "القاعدة" إلى العدو رقم واحد للولايات المتحدة والغرب، بعد أحداث الحادي عشر من أيلول (سبتمبر) 2011، وانتشار ظاهرة الإرهاب المتطرف وتفريخها وتمددها خارج نطاق السيطرة.

أمثلة ليست أقل بؤساً في سلوك الإدارات الأمريكية على هذا الصعيد، التي أدارت حروباً بالوكالة ضد حكومات وطنية في أميركا اللاتينية وآسيا وأفريقيا تعارض النهج الأمريكي، كدعم إرهابيي "الكونترا" ضد الحكومة الساندينية في نيكاراغوا، في ثمانينيات القرن الماضي، وتمويلها مع جماعات إرهابية أخرى، وتمويل انقلابات، بصفقات بين واشنطن وعصابات المخدرات، وكررت ذلك في أفغانستان في الحرب ضد القوات السوفيتية.

اللعبة ذاتها ما زالت تلعبها واشنطن إلى أن يثبت العكس عملياً، فقد حذَّر رؤساء أجهزة مكافحة المخدرات في الدول العربية، في مؤتمرهم السنوي السادس والعشرين الذي استضافته تونس في آذار (مارس) 2012، من أن تجارة المخدرات باتت الممول الرئيس للإرهاب والتطرف في بعض البلدان العربية والأفريقية.

وتحالفت واشنطن مع الجماعات الشيعية المسلحة والمتطرفة في العراق لإسقاط نظام حكم صدام حسين، وغزو العراق واحتلاله، وبناء نظام سياسي جديد يقوم على المحاصصة الطائفية ويدور في فلك السياسات الأمريكية، في مقامرة ثبت أنها من أكبر سقطات تطبيق استراتيجيات "المحافظين الجدد"، أقل ما توصف به كونها غبية وقاصرة. وكانت سياساتها إبان احتلالها للعراق عاملاً رئيسياً في نشوء تنظيمات سنية متطرفة.

واشنطن تبرأت من تنظيم "القاعدة" المتطرف في مطلع الألفية الثالثة، وأعادت توجيه دفة سياسات حلفائها الإقليميين لمحاربته، لكنها لم تفلح في القضاء عليه، وهي تقف اليوم أمام مفارقة نشوء تنظيمات أكثر تطرفاً وتنظيماً وقدرة ودموية منه، كتنظيم "الدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام" (داعش)، الذي تقود الولايات المتحدة تحالفاً دولياً وإقليمياً لمحاربته، في معركة مفتوحة تؤكد إدارة أوباما أنها ستستغرق سنوات، ولن تكون سهلة ومضمونة النتائج.

التصريحات الأخيرة لنائب الرئيس الأمريكي، والتي اتهم فيها دولاً حليفة، من بينها تركيا، بدعم وتسليح تمويل جماعات إرهابية متطرفة في سوريا، لم يشذ عن قاعدة الذرائعية الأمريكية وتدوير الزوايا، لرفع التهم عن واشنطن وإخلاء مسؤوليتها تجاه صناعة التنظيمات المتطرفة ودعمها وتمويلها، ولا بأس في ذلك، من وجهة نظر إدارة أوباما، من إلقاء المسؤولية على حلفاء مقربين، ويشارك بعضهم في العمليات العسكرية الجوية ضد تنظيم (داعش)، أو تقديم خدمات لوجستية لا غنى عنها، أو تمويل الحرب والتغطية عليها سياسياً، وهو ما أثار حفيظة وغضب أولئك الحلفاء من تصريحات بايدن.

الطريف في تصريحات بايدن استخدامه في نقد حلفاء للولايات المتحدة لمصطلح لطالما استخدم في نقد سياسات واشنطن، هو "إدارة حروب بالوكالة"، حيث قال حرفياً في خطابه أمام جامعة هارفرد: "الأتراك أصدقاء كبار لنا وكذلك السعودية والمقيمون في الإمارات العربية المتحدة وغيرها، لكن همهم الوحيد كان إسقاط الرئيس السوري بشار الأسد، لذلك شنوا حرباً بالوكالة بين السنة والشيعة، وقدموا مئات الملايين من الدولارات وعشرات آلاف الأطنان من الأسلحة إلى كل الذين يقبلون بمقاتلة الأسد".

اعتراف لا لبس فيه بأن إدارة أوباما عجزت عن امتلاك رؤية سياسية استراتيجية حيال الصراع في العراق وسوريا، وانسحب ذلك على سياسات حلفائها المقربين. واعتراف أيضاً بأن التحالف الدولي- الإقليمي ضد تنظيم (داعش) يعتريه وهن تناقض أجندات الشركاء فيه، وعدم قدرة واشنطن على ضبط إيقاع هذا التناقض، الشيء الذي يفسر، في شكل غير مباشر، حديث أوباما وأركان إدارته عن معركة طويلة ومعقدة في مواجهة (داعش) والجماعات المتطرفة الأخرى.

عاصفة تصريحات نائب الرئيس الأمريكي بدأت تنحسر باعتذاره للرئيس التركي، واكتفاء حكومة الإمارات العربية المتحدة بطلب توضيح رسمي من إدارة أوباما، إلا أن ذيول العاصفة ستستمر، فكلمات بايدن أشرت إلى أن واشنطن لن تخرج من حالة التخبط، لأنها مازالت تلعب لعبة تدوير الزوايا، وليست بصدد نقد أخطائها وتصويبها، ومغادرة النهج التقليدي الأمريكي في السياسات الخارجية، وذلك يبدأ بنقد الذات أولاً وتحمل المسؤولية إزاء أفعالها، وهذا أمر مستبعد حتى الآن.

وليس الموضوع هنا إثبات صدق أو كذب ما صرح به بايدن، إنما مراوغة إدارة أوباما لإبعاد التهمة عن نفسها، وتبرير تخبطها وعجزها، وعدم تورعها عن صناعة التطرف وتوظيفه في سياساتها التي تزعزع أمن واستقرار المنطقة والعالم، خدمة لمصالح غير مشروعة على حساب مصالح الشعوب والدول المستضعفة.




مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

4


يجب ألا نحتقر (إيران) مطلقا: يا هؤلاء كفوا أذاكم عن المملكة


قينان الغامدي



بعض من يسمون محللين سياسيين وخبراء استراتيجيين، وخاصة من المملكة، يسيئون إلى المملكة وإلى دول الخليج إساءات بالغة، بجهلهم ومبالغاتهم، وفي مقدمتهم أخونا (أنور ماجد عشقي) الذي يظن المرء أنه مرابط في كل القنوات التي يكرر فيها نفس الكلام المائي المتملق



كان العرب يعظمون مكانة خصومهم، ويصفونهم بالقوة والبأس، حتى لو لم يكونوا كذلك، وهم يفعلون ذلك سياسة، فالسياسة ولدت مع الإنسان حين دب على الأرض، وانتصارك على الخصم القوي، يدل على عظمتك وقوتك، أما حين تصوره في أذهان الناس ضعيفا مدعيا حتى لو كان كذلك، فإن انتصارك عليه لا طعم له ولا أهمية، ذلك لأن الطبيعي أن تنتصر عليه، فماذا لو انتصر عليك؟ إنك لا بد أن تتوارى عن الناس خجلا من ضعفك أمام من وصفته بالضعف والدونية عنك.

ألم تقرأوا قول عنترة - مثلا - وهو يعتز أن خصمه، قوي كريم عظيم حيث يقول:

وَمُدَّجِـجٍ كَرِهَ الكُمَاةُ نِزَالَـهُ             لا مُمْعِنٍ هَرَبَاً وَلاَ مُسْتَسْلِـمِ
جَادَتْ لَـهُ كَفِّي بِعَاجِلِ طَعْنَـةٍ          بِمُثَقَّفٍ صَدْقِ الكُعُوبِ مُقَـوَّمِ
بِرَحِيبَةِ الفَرْغَيْنِ يَهْدِي جَرْسُهَـا      باللَّيْلِ مُعْتَسَّ الذِّئَـابِ الضُّـرَّمِ
فَشَكَكْتُ بِالرُّمْحِ الأَصَمِّ ثِيَابَـهُ         لَيْسَ الكَرِيمُ عَلَى القَنَا بِمُحَـرَّمِ
فَتَرَكْتُـهُ جَزَرَ السِّبَاعِ يَنُشْنَـهُ         يَقْضِمْنَ حُسْنَ بَنَانِـهِ وَالمِعْصَـم

(إسرائيل)، وعت هذه السياسة وطبقتها، فمنذ قيامها سمت جيشها (جيش الدفاع)، وهو المعتدي دائماً، لكن (إسرائيل) لا تعتدي بدون مبرر، فإما لحماقة يرتكبها بعض مدعي القوة من العرب أو الفلسطينيين، أو تفتعل من عندياتها سببا، فتقتل وتدمر بحجة الدفاع عن النفس، بينما تظهر (حماس) - مثلا - بجهل وحماقة، معلنين الانتصار المؤزر والنصر المبين، وهم بين قتيل وجريح، ودمارهم لا يحصى.
منذ يومين تابعت موضوعا سياسيا في إحدى القنوات، شارك فيه من يسمون محللين سياسيين، واحد سعودي وآخر كويتي وثالث إيراني، وهنا أود أن أقول إن بعض من يسمون محللين سياسيين وخبراء استراتيجيين، وخاصة من المملكة، يسيئون إلى المملكة وإلى دول الخليج إساءات بالغة، بجهلهم ومبالغاتهم، وفي مقدمتهم أخونا (أنور ماجد عشقي) الذي يظن المرء أنه مرابط في كل القنوات التي يكرر فيها نفس الكلام المائي المتملق.

المهم أن تلك الحلقة كانت عن الدور الإيراني في المنطقة، وقد استغربت من حرص المحللين السياسيين الكبيرين (الفارغين) - فعلا - على التقليل والاحتقار للدور الإيراني، بل وكأنه غير موجود، وعلى الرغم من حرص المذيع على تكرار، أن إيران ذات نفوذ حقيقي في (لبنان وسوريا والعراق واليمن)، إلا أن الضيفين - السعودي والكويتي - استمرا في وهمهما أو جهلهما قائلين: إن ذلك وهم إيراني و(شوفة نفس)! في الوقت الذي كان فيه الضيف الإيراني يتحدث بدبلوماسية، ويؤكد أن لكل دول الخليج نفوذا هنا أو هناك، وأن إيران فقط ترعى مصالحها، ولم يهاجم ولم يقلل من شأن أي دولة، بل أشار إلى قوة نفوذ السعودية، وأن إيران فقط تريد أن تنال حقها من النفوذ اللائق بمكانتها.

امتدح قوتك كيفما شئت، وعدد مناقبك كما تحب، لكن لا تقلل من شأن عدوك السياسي والعسكري، والذين يمدحونك ويشيدون بقوتك، ويحقرون عدوك ويقللون من شأنه فاحذرهم، سواء فعلوا ذلك جهلا أو نفاقا، فهم الخطر الحقيقي وليس العدو المعروف.

كثير من هؤلاء الذين تسميهم القنوات محللين واستراتيجيين هم أكثر المسيئين لبلادنا، فليتهم يستحون ويسترون جهلهم، أو يجدون من يكف أذاهم عن البلاد.

..
صحيفة مكة
.............------------------------------


آية الله كرماني: البيت الحرام أسير بيد الوهابيين

طهران - عربي 21
الأحد، 05 أكتوبر 2014
آية الله كرماني: البيت الحرام أسير بيد الوهابيين
يرى مراقبون في هجوم كرماني استمرارا لنهج التصعيد مع السعودية- أرشيفية
نقلت وكالة فارس الإيرانية عن آية الله محمد علي موحدي كرماني قوله إن "أعمال الحج وبيت الله الحرام، أسيران بيد الوهابيين الذين لا يدعون الأمة الاسلامية تؤدي مناسك الحج بالشكل المتوخى". جاء ذلك في خطبة العيد، وحيث احتفلت إيران بعيد الأضحى اليوم الأحد وليس السبت كما غالبية الدول الإسلامية.

وقال كرماني إنه إذا "أقيمت أعمال الحج بصورة جيدة، فإن الأمة الإسلامية ستتبوأ مكانة مرموقة"، مضيفا أن الأمة إذا قدَّرت الحج حق قدره واستفادت من بركاته المعنوية كما يجب، وصحت من غفلتها وعرفت سبل التصدي للعدو ومكائده، فإنها لن تذوق مرارة الذل والهوان"، ثم عقب قائلا، لكن "المؤسف هو أن الحج وبيت الله الحرام أسيران بيد الوهابيين اللذين لا يدعون المجال للأمة الاسلامية كي تستثمر مزاياه المعنوية".

وقال كرماني إنه إذا "كانت الكعبة قائمة، فسيكون الدين قائما، وسيصبح الناس قائمين ببركة الحج، ويقفون على أقدامهم ويستقلون ويتخذون قراراتهم بأنفسهم وينالون العزة، وكل ذلك يحصل ببركة هذا التجمع العظيم الذي يتبلور في أطراف الكعبة".

وذكرت "فارس" أن صلاة عيد الاضحى المبارك أقيمت صباح اليوم في طهران بمشاركة عدد كبير من كبار المسؤولين المدنيين والعسكريين في البلاد وحشود غفيرة من أبناء الشعب".

ويرى مراقبون في هجوم كرماني على السعودية بحضور عدد من المسؤولين الكبار في الدولة ، والذي يتجلى بصورة واضحة في وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية، وكذلك الممولة من إيران؛ مشيرين إلى أن ذلك يأتي بسبب الخلافات حول العديد من الملفات في المنطقة، وفي مقدمتها الملفان السوري والعراقي.

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

5



مشاركات وأخبار قصيرة



 

ولي العهد يغادر مكة المكرمة بعد أن أشرف نيابة عن خادم الحرمين على راحة حجاج بيت الله الحرام

واس 05/10/2014


غادر بحفظ الله ورعايته صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، مكة المكرمة اليوم متوجهًا إلى جدة بعد أن أشرف نيابة عن أخيه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - على راحة حجاج بيت الله الحرام، وتنقلاتهم في المشاعر المقدسة ومكة المكرمة وما قدم لهم من خدمات وتسهيلات مكنتهم من أداء مناسكهم بكل يسر وسهولة واطمئنان.

وكان في وداع سمو ولي العهد لدى مغادرته مشعر منى، صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور منصور بن متعب بن عبدالعزيز وزير الشؤون البلدية والقروية وصاحب السمو الأمير الدكتور خالد بن فيصل بن تركي وكيل الحرس الوطني للقطاع الغربي وصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار وصاحب السمو الملكي الأمير مشعل بن عبدالله بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية وصاحب السمو الملكي الأمير نايف بن سلطان بن عبدالعزيز المستشار بمكتب سمو وزير الدفاع .

وغادر في معية سمو ولي العهد، صاحب السمو الملكي الأمير طلال بن سعود بن عبدالعزيز وصاحب السمو الأمير فهد بن عبدالله بن مساعد وصاحب السمو الملكي الأمير الدكتور عبدالعزيز بن سطام بن عبدالعزيز وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء رئيس ديوان سمو ولي العهد المستشار الخاص لسموه وصاحب السمو الملكي الأمير تركي بن سلمان بن عبدالعزيز وصاحب السمو الملكي الأمير تركي بن هذلول بن عبدالعزيز وصاحب السمو الملكي الأمير بندر بن سلمان بن عبدالعزيز .

وقد وصل بحفظ الله ورعايته صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، إلى جدة حيث كان في استقباله صاحب السمو الملكي الأمير مشعل بن ماجد بن عبدالعزيز محافظ جدة وعدد من المسؤولين .

------------------------------------------

بن أفليك: قتلنا مسلمين أكثر مما قتلوا منا
الاثنين 12 ذو الحجة 1435هـ - 6 أكتوبر 2014م




العربية.نت

دافع الممثل الأميركي الشهير بن أفليك بضراوة عن المسلمين خلال حلوله ضيفاً في حلقة الجمعة 3 أكتوبر من برنامج " Real Time" الذي يقدمه بيل ماهر عبر محطة " HBO" الأميركية التلفزيونية.

واحتدم النقاش بين مقدم البرنامج بيل ماهر والمؤلف سام هاريس من جهة، وبين بن أفليك من جهة أخرى، الذي دافع عن المسلمين بكل ما أوتي من قوة، مؤكداً أنهم ليسوا إرهابيين كما يعتقد الكثيرون.

وبدأ النقاش يحتد عندما سأله ماهر: "لماذا تشعر بالاستياء حول انتقادنا لهم؟"، فرد أفليك: "لأن الأمر مقزز، وعنصري". وتساءل أفليك: "ماذا عن المليار مسلم غير المتعصبين، الذين لا يضربون النساء، ويريدون فقط الذهاب إلى المدرسة، وتناول الساندويتشات، ويصلون 5 صلوات في اليوم، ولا يفعلون الأشياء التي تقول إن كل المسلمين يفعلونها"؟ وتابع: "بعضهم يقومون بأفعال سيئة، لكنك تلون الدين بأكمله باستخدام فرشاتك الغليظة".

وانتقد بيل المسلمين ووصفهم بأنهم الوحيدون الذين يعملون مثل المافيا، قائلاً: "سوف يقتلونك لو قلت أمراً خاطئاً عنهم أو رسمت رسومات مسيئة لهم أو كتبت كتاباً ينتقدهم".

ليرد أفليك محتداً: "ما الحل الذي تقترحه؟ أن ندين الإسلام؟ ما الذي تريدنا أن نفعله؟ لقد قتلنا مسلمين أكثر مما قتلوا منا بتصرفاتنا البشعة". وتابع: "لقد اجتحنا بلاداً أكثر منهم، هل فعلنا ذلك بالصدفة، لهذا اجتحنا العراق".

------------------------------------------


في اتصال مع محمد بن زايد
بايدن يعتذر للإمارات عن أية إيحاءات فهمت من تصريحاته
الأحد 5 أكتوبر 2014 /
24- وام
تلقى ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الفريق أول، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مساء اليوم الأحد، اتصالاً هاتفياً من نائب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، جوزيف بايدن.

وقدم جوزيف بايدن خلال الاتصال اعتذاره لدولة الإمارات العربية المتحدة عن أية إيحاءات فهمت من تصريحات له سابقة بأن تكون الإمارات قد قامت بدعم نمو بعض التنظيمات الإرهابية في المنطقة.

وأضاف بايدن أن الولايات المتحدة تقدر دور دولة الإمارات العربية المتحدة التاريخي في مكافحة التطرف والإرهاب، وموقعها المتقدم في هذا الشأن.

 وأشاد نائب الرئيس الأمريكي بتعاون دولة الإمارات الوثيق مع المجتمع الدولي في دعم أسس الاستقرار والأمان في المنطقة.

وتناول ولي عهد أبوظبي ونائب الرئيس الأمريكي، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية، وسبل دعم وتعزيز التعاون الاستراتيجي القائم بين البلدين الصديقين.

وأكد الجانبان الرؤية المشتركة للبلدين فيما يتعلق بمحاربة والتصدي للتنظيمات الإرهابية وأفكارها المتشددة والمنحرفة، الأمر الذي يستدعي جهداً إقليمياً ودولياً لمكافحتها ومحاصرتها واجتثاثها وتجفيف منابع تمويلها.

وشددا على أهمية التعاون الدولي وبذل كافة الجهود التي من شأنها أن تضع حداً لهذه التنظيمات وممارساتها الإرهابية، وفي مقدمة هذا التعاون التحالف الدولي الحالي الذي يقوم بالتصدي لها وإفشال أهدافها في بث الفوضى في المنطقة.

وتبادل الجانبان كذلك وجهات النظر بشأن تطورات ومستجدات الأوضاع الراهنة الأخرى في المنطقة ومواقف البلدين تجاهها.
................................

الجيش السوري الحر: داعش صنيعة الأسد والمالكي وإيران

قال رئيس أركان الجيش السوري الحر، عبد الإله البشير، إن تنظيم الدولة الإسلامية، المعروف إعلاميًا بـ "داعش"، صنيعة نظام الرئيس بشَّار الأسد، وإيران، ورئيس الوزراء العراقي السابق، نوري المالكي.
وأضاف، خلال حواره بفضائية "سكاي نيوز"، أن النظام في سوريا جلب ما أسماه "الإرهاب" إلى سوريا، معتبرًا أن النظام هو المستفيد الأول من العمليات العسكرية الدولية ضد تنظيم داعش.
وأشار البشير إلى أن الجيش الحر لم ينسق مع الولايات المتحدة الأمريكية، بشأن الضربات الجوية، التي توجهها التحالف الدولي، بزعامة الولايات المتحدة، ضد تنظيم داعش.
....................

خلفان: ما تخطط له ايران منذ 10 سنوات ستنهيه السعودية خلال عشرة أشهر

قال نائب رئيس الشرطة في دبي، الفريق ضاحي خلفان إن ما تخطط له إيران منذ عشر سنوات في اليمن، ستنهيه السعودية في عشرة أشهر، مضيفا أن لديه ثقة عالية جداً في حكمة وحكومة المملكة، وذلك بعد تجربتها لعدة سنوات على حد تعبيره.
 
وأضاف أن عروبة اليمن تأبى أن تركع لإيران، وهو ما اعتبره المحور الثاني الذي يضع عليه توقعاته، قائلاً إن "الانسان اليمني عربي حتى النخاع لن يركع للفرس."
 
وأشار خلفان في سلسلة تغريدات عبر حسابه على تويتر، الى "أن إيران في اليمن مجرد عابث باستقراره"، مضيفاً: " هي تعلم أن اليمن العربي لن يسمح لها مهما كان ان تعبث بأوضاعه أكثر مما فعلت."
 
وتوقع ثورة عربية يمنية ضد أعوان إيران، قائلاً "لو كان الايرانيون أذكياء لما تحرشوا بالشعب العربي اليمني"، مضيفا "أنه كان الأجدر بايران ان تبني علاقات صداقة مع الدول العربية لا علاقات حماقة."
 
وختم خلفان تغريداته حول هذا الموضوع قائلا إن "المواطن الإيراني العادي طيب ويدرك ان سياسة بلاده سياسة غير مرغوب فيها تجاه الجيران."
...................

قتلى باشتباكات بين حزب الله ومجموعات سورية مسلحة

قتل أربعة من عناصر حزب الله اللبناني حزب الله واثنان من المعارضة  السورية المسلحة في هجوم شنته المجموعات السورية المسلحة على مواقع للحزب على الحدود مع سوريا.

وقالت مراسلة الجزيرة إلسي أبي عاصي إن نحو مائة من عناصر المجموعات السورية المسلحة هاجموا مواقع للحزب في منطقة جبلية حدودية شرقي مدينة بعلبك بالبقاع, وأوضحت أن الاشتباكات توسعت لاحقا شمالا نحو بلدة عرسال التي تقع بدورها قرب الحدود مع سوريا, وأسفرت أيضا عن إصابات في صفوف المسلحين القادمين من سوريا.

وأضافت أن المجموعات السورية سيطرت لبعض الوقت على موقع في "النبي سباط" شرقي بعلبك, مشيرة إلى أن حزب الله استقدم تعزيزات من قرى في المنطقة, وتمكن من حسم المعركة ليخيم بعدها هدوء حذر على مناطق الاشتباك.

وبينما أفادت بعض المصادر بمشاركة عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية في الاشتباكات, أكد المصدر القريب من حزب الله أن مقاتلي جبهة النصرة فقط هم من شاركوا في الهجوم.

وتأتي هذه الاشتباكات بعد أسابيع من الاشتباكات الدامية التي وقعت في منطقة جبلية قرب بلدة عرسال اللبنانية, وأسر فيها مسلحون من جبهة النصرة وتنظيم الدولة نحو ثلاثين من عناصر الجيش والأمن اللبنانيين.

يشار إلى أن مناطق بشرقي لبنان تقع قبالة جبال القلمون السورية التي تشهد من حين لآخر مواجهات بين فصائل سورية معارضة وحزب الله الذي يقاتل إلى جانب نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

من جهتها قالت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام إن اشتباكات عنيفة وقعت في جرود بريتال وفي جرود حام, وأوضحت أن الهجوم نفذته جبهة النصرة وانطلق من بلدة عسال الورد الواقعة في منطقة القلمون السورية. وأضافت أن الاشتباكات أسفرت عن قتلى وجرحى في صفوف المهاجمين, دون أن تحدد عددهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات

...............


طفلة مسلمة لاجئة في السويد عيّنوها وزيرة بعمر 27 سنة

كانت طفلة حين لجأت مع عائلتها المسلمة من أهوال حرب البوسنة في 1992 إلى السويد، وفيها بمدينة "هالمستاد" البعيدة جنوباً أكثر من 500 كيلومتر عن العاصمة ستوكهولم، نشأت وتلقت علومها وتخرجت في جامعة "لوند" بالحقوق، ثم بدأت تصعد السلم: اختاروها نائبة لرئيس بلدية المدينة التي لجأت إليها وعمرها 5 أعوام، وبعدها عينوها يوم الجمعة الماضي وزيرة بالحكومة السويدية الجديدة، ولحقيبة مهمة.
 
اسمها Aida Hadžiali بلغة البوسنيين، وهو "عايدة الحاج علي" باللفظ العربي. أما المعلومات عن عايدة التي أبصرت النور في 1987 ببلدة "فوتسا" الصغيرة في البوسنة، فقليلة جدا. لكن المتيسر مما جمعته "العربية.نت" عنها من معلومات مترجم معظمه عن وسائل إعلام سويدية، قد يكفي للتعرف إليها.
 
عايدة ما زالت عزباء وتهوى التصوير، وفيلمها المفضل هو "المريض الإنجليزي" الذي تم إنتاجه في 1962 وفاز بأوسكار أفضل فيلم ذلك العام. كما تعشق كتابات الأميركي المنتحر في 1961 بكوبا، أرنست همنغواي، صاحب رواية "الشيخ والبحر" الشهيرة، وتمضي أوقات الفراغ بالاستماع لموسيقى شوبان، كما وأغاني المطربة الأميركية أليشيا كيز، ثم هناك الأهم: في 2013 وضعتها مجلة Veckans affärer الاقتصادية الشهيرة في السويد بالمرتبة 10 بين 100 امرأة مميزة المواهب والطاقات.
 
بسبب تلك المواهب والطاقات، ولنشاطها السابق في البلدية وعلى الصعيد التربوي والاجتماعي، اختارها رئيس "الحزب الديمقراطي الاشتراكي" ستيفان لوفين، رئيس الوزراء السويدي الجديد، وزيرة "للتعليم ما قبل الجامعي ورفع الكفاءات" في حكومته التي نال بتشكيلها الإعجاب، لأنه أسند حقائبها بالتساوي بين النساء والرجل: 12 وزارة لهن و12 لهم.
 
ونالت الحكومة الجديدة الإعجاب أكثر أيضاً حين ذكر رئيسها يوم الإعلان عن تشكيلها وعرض برنامجه السياسي، أنها تؤمن بأن "الصراع بين إسرائيل وفلسطين يمكن أن يحل على أساس دولتين، وأن يتم التفاوض بشأنه وفقاً للقانون الدولي"، وأن وزارته تعتزم الاعتراف بفلسطين.
...............

رايتس ووتش: على الإمارات كشف مكان الليبيين المختفين

عمّان - عربي 21
الأحد، 05 أكتوبر 2014

رايتس: الاعتقالات التي تعرض لها تسعة مواطنين ليس لها أي أسباب واضحة

طالبت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الإمارات بالكشف ''فورا'' عن مكان نحو عشرة ليبيين محتجزين لديها، مرجحة  أن تكون  السلطات قد أخفت 2 منهم على الأقل قسرا بالإضافة إلى 6 إماراتيين. 

وقالت المنظمة في بيان لها، الأحد، إن عمليات الاحتجاز تتشابه مع حالات سابقة قامت خلالها السلطات باحتجاز مواطنين إماراتيين من المرتبطين بمجموعة إسلامية محلية تعسفا، فضلا عن احتجاز أشخاص من غير المواطنين لهم علاقة مزعومة بالإخوان المسلمين. 

وأضاف البيان أن "المجموعتان تعرضتا لمحاكمات غير عادلة وسط مزاعم ذات مصداقية عن التعذيب".

وقال نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش جو ستورك إن حالات الإخفاء الجديدة  تبرهن على المسلك القمعي المتزايد لدولة الإمارات وفق وصفه، مبيناً أن أعمال الإخفاء القسري  تعد من الجرائم الدولية الخطيرة التي تعرض الضحايا لخطر التعذيب وتسبب لعائلاتهم القلق. 

ونقلت "رايتس ووتش" عن بعض أقارب اثنين من الليبيين المحتجزين قولهم إن "أياً من الرجلين لم يتصل بعائلته منذ احتجاز قوات الأمن لهما"، مضيفين أن "السلطات الإماراتية ترفض الاعتراف بوجود الرجلين في عهدتها أو الكشف عن مكانهما". 

وذكرت هيومن رايتس ووتش أنها تحصّلت على نسخة من رسالة وجهها السفير الليبي في الإمارات، عارف النايض، إلى وزارة الخارجية الليبية في طرابلس بتاريخ 7 أيلول/ سبتمبر 2014 يؤكد فيها احتجاز عدد من الليبيين من قبل السلطات الإماراتية. 

وكانت منظمة التضامن لحقوق الإنسان في ليبيا بينت في وقت سابق أن المواطنين الليبيين في الإمارات العربية المتحدة يتعرضون لاعتقالات تعسفية رغم إقامتهم في البلاد بشكل قانوني.

وأشارت المنظمة إلى أن الاعتقالات التي تعرض لها تسعة مواطنين ليس لها أي أسباب واضحة ولا يعلم مكان اعتقالهم، وأن عمليات التوقيف تمت إما بالفنادق التي كانوا ينزلون بها، أو من بيوتهم.

وأوضحت أن الموقوفين "فوجئوا برجال، لم تعرف الجهة التي ينتمون لها، يأمرونهم بمرافقتهم دو سند أو إذن قضائي يسمح لهم بذلك، لتنقطع أخبارهم منذ ذلك الحين".

------------------------------------------

 

الكاتب محمد آل الشيخ: “ابن تيمية” عند إنسان اليوم “طويلب علم”

م, 11 ذو الحجة 1435 هـ, 5 أكتوبر 2014 م

تواصل – الرياض:

وصف الكاتب محمد آل الشيخ شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، بأنه “طويلب علم” أمام التقنية الحديثة، وسهولة الحصول على المعلومة.

وقال آل الشيخ: “التقنية الحديثة، وسهولة الحصول على المعلومة، وتمحيصها، والتأكد منها، تجعل ابن تيمية عند إنسان اليوم مثل (طويلب العلم) لا أكثر!”.

وكان الكاتب قد وصف قول ابن القيم في شؤم المعازف وعواقب انتشارها بالمجتمعات، بأنه “غباء ومغالطة مصلعة”.

------------------------------------------


هافينغتون بوست الفرنسية: الشرق الأوسط..مقبرة الحضارات

 

Description: http://altagreer.com/wp-content/uploads/2014/10/1021-Ridersonfight1.jpg

هافينغتون بوست الفرنسية

الإثنين 6 أكتوبر 2014

على مدى التاريخ الطويل للحضارات، شكلت الحروب والمعارك أحداث حاسمة في تاريخ الشعوب والدول، حيث يكتب التاريخ مع كل صراع عنيف، أي عند كل ثورة وبالأخص مع كل حرب، وما يحصل الآن في سوريا والعراق يعتبر حدثا تاريخيا حاسما سنحاول من خلال مراجعتنا لتاريخ المنطقة ربط ما حصل بالماضي بما يحصل اليوم.

Description: ثقف-نفسك-.-حروب-قصيرة-4

من بين مئات وحتى آلاف المواجهات المسلحة التي عصفت بالبشرية، عدد قليل جدا منها يمكن اعتباره حاسما. ولكن يتبين تاريخيا أنه من بين المواجهات المسلحة التي يمكن اعتبارها حاسمة، فإن غالبيتها دارت أحداثها في هذه المنطقة الجغرافية الصغيرة التي نسميها اليوم الشرق الأوسط، حيث تدور حاليا عديد النزاعات المسلحة.

هذه النزاعات، وعلى الرغم من كل التغييرات التي حدثت مؤخرا في التكنولوجيا العسكرية والاستراتيجيات الحربية والسياسية والجيوسياسية، إلا أنها تحيلنا إلى مختلفة معارك الماضي.

فالحرب، التي تدور رحاها اليوم في الشرق الأوسط، تضم عددا من المعايير التي اعتدنا عليها في هذا الجزء من العالم، هذه المنطقة الساخنة التي شهدت، عديد المرات عبر تاريخ البشرية، تغيرا في اتجاه الأحداث التاريخية لتستحق بأن توصف على أنها مقبرة الحضارات.

Description: 6c79c1d869

هذه المنطقة التي تضم بلاد ما بين النهرين (العراق) وسوريا، والتي تسمى اليوم بالشرق الأوسط، توجد على مفترق طرق الحضارات: الحضارات التقليدية التي عاشت على ضفاف نهر النيل وتلك التي عاشت في بلاد فارس والبحر الأبيض المتوسط ​​وأوروبا وشبه الجزيرة العربية وآسيا الوسطى.

عندما حاولت هذه الحضارات الهيمنة في فترة ما على جزء أو أجزاء من هذه المنطقة، كان لا بد من أن يكون الصراع حتميا.

معركة قادش (1294 ق. م) أولى المعارك التي تم رصدها، تحارب فيها المصريون والحيثيون للسيطرة على سوريا. والمعركة الشهيرة جاوجاميلا (331 ق. م)، التي دارت في منطقة أربيل، وهي من إنجازات الإسكندر الأكبر، والتي أنهت في يوم واحد قرنين من الهيمنة الفارسية لتحول الديناميكية الجيوسياسية في العالم مع دخول الغرب في حلقة الصراعات التي ستعيشها المنطقة في ما بعد.

في 53 قبل الميلاد وفي سوريا تكبدت جيوش كراسوس واحدة من أكثر الهزائم المدوية في التاريخ، حيث تم استدراج الجيش في الصحراء، وقطعه عن قواعده، ليباد الجنود الرومان من قبل الفرسان البارثيين.

في 636  ميلادي، وفي معركتي اليرموك والقادسية، أنهت الجيوش العربية المسلمة وجود الإمبراطوريات البيزنطية والفارسية لينتشر الإسلام على مساحة تمتد من إسبانيا إلى الصين. في عين جالوت (1260م) وحمص ( 1281 م)، أنقذ المماليك، هؤلاء العبيد من آسيا الوسطى والبلقان، العالم الإسلامي من هجوم المغول الذي كان يهدد ما بناه المسلمون.

Description: 0179-2

نفس هذه المنطقة شهدت تبخر آمال المسيحيين الغرب في البقاء في الأراضي المقدسة. فبعد الهزيمة الثقيلة في حطين عام 1187م، طرد صلاح الدين الأيوبي الصليبيين من القدس، وهو ما يفسر هذا التعطش الشرس للانتقام الذي دفع بالغرب نحو أمريكا وأفريقيا وآسيا.

Description: Holako

قراءتنا للتاريخ تؤكد أن مصير الصراع في العراق وسوريا لن يتقرر في يوم واحد، وعلى العكس من ذلك، فإن كل المؤشرات تدل على أنه سوف يستمر دون أن نتمكن من التنبؤ بنتيجة المواجهة. ولا يستطيع أحد أن يقول كيف يمكن لهذه الحرب أن تغير مسار التاريخ، وكيف أنها ستغير الوضع الجيوسياسي الإقليمي، ولكن لهذه الحرب عديد نقاط التقارب بما حصل في الماضي.

بالتأكيد، سيكون من قبيل المبالغة أن نرى في هذا الصراع “صدام الحضارات”، ولكن لحركة تطلق على نفسها اسم “دولة إسلامية”، فإننا لا يمكن أن نخرج هذا الصراع من هذا التصنيف. والهدف المعلن لهذا الصراع هو تحويل وجه المنطقة الجيوسياسي والحدود الحالية التي تم تأسيسها من قبل القوى الاستعمارية.

Description: kingdom-of-heaven-9

وفكرة إعادة الخلافة (التي ألغيت رسميا من قبل مصطفى كمال) تعني رفض الحداثة الغربية وتجسيدها السياسي؛ أي الدولة القومية العلمانية، والعودة إلى العصر الذهبي عندما كان العالم الإسلامي في أوج إشعاعه، ويتم ذلك من خلال الأساليب المعتمدة اليوم في هذه المنطقة عبر الإرهاب وقطع الرؤوس، والدعاية والتخويف والحرب غير المباشرة، وهي نفسها التقنيات المستخدمة على مدى العصور المنقضية.

Description: trukish

والرغبة في استدراج الخصم إلى فخ لا يمكنه التخلص منه يعود بنا إلى ما حصل لكراسوس، فالإرهاب وتخويف السكان المحليين الذي يقوم به المتطرفون يذكرنا بالممارسات التي قام بها الحشاشون خلال قرون طويلة في سوريا وإيران قبل القضاء عليهم من قبل المغول.

وإن مغولي تيمورلنك مارسوا أسلوب آخر ورثه عنهم اليوم متطرفو الدولة الإسلامية وهو ذبح المعارضين لهم، ففي وقت تيمورلنك، كانت تقطع الرؤوس لتصنع بها “أهرام من الجماجم” وقد عانت بغداد بالخصوص مرارا وتكرارا من بناء هذه الأهرامات في مطلع القرن الخامس عشر.

شيطنة الخصم هو معطى تاريخي آخر للصراع المستمر في المنطقة والذي يؤدي حتما إلى نوبة من العنف. ولقد رأينا كيف أن الأميركيين يرون في هذا النوع من المواجهة حربا صليبية  يحارب فيها الخير ضد الشر، من خلال استعمال مردفات نجدها مكتوبة في العهد القديم من الإنجيل، الذي تدور وقائع حلقاته أيضا في هذه المنطقة.

البحث عن الائتلاف لا يختلف أيضا عما قام به اثنان من الباباوات أوربان الثاني ثم بيوس الخامس الذين نظموا تحالفات بصعوبة مع التذرع دائما بعدالة القضية، فالتحالف الأول كان لاستعادة القدس في القرن الحادي عشر والثاني لمواجهة التهديد العثماني بعد خمسة قرون من انقضاء التحالف الأول.

Description: 354

أما عن الاعتقاد في تفوق التقنية، فتاريخيا كان الاعتقاد في تفوق الفرسان، واليوم نعتقد في تفوق الطائرة، وبالنسبة لاعتقاد كل طرف في تفوق إلهه ودينه، فإن ذلك يرجعنا إلى المواجهات الأيديولوجية التي عرفها تاريخ هذه المنطقة على مدى قرون طويلة.

التحالفات غير المؤكدة والغامضة والتي لا نزال نلاحظها اليوم، أيضا كانت جزءا من التاريخ المضطرب لهذه المنطقة التي عاشت الخيانة والنفاق في عديد التحالفات، ودائما ما كان المنهزم يسيء تقدير قدرات الخصم.

أخيرا، ومع تفاقم ظاهرة العنف التي تصحب هذه الصراعات، فإن المدنيين هم وحدهم من يتحمل تبعات هذه الجرائم البشعة من قطع للرؤوس التي يتم نشرها عبر شبكات الإنترنت ومن”أضرار جانبية” ناجمة عن الغارات الجوية، والتي نادرا ما تعرف نتائجها والعدد الحقيقي لضحاياها، وبالتالي فإنه على عكس ما نحاول إقناع أنفسنا به فإن الحرب، وبغض النظر عن أسبابها ودوافعها، تبقى دائما عملا قذرا ومظلمة في حق الشعوب.

المصدر

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

6


"تدعيش" الثورات العربية

هشام  الشلوي

هشام الشلوي

كاتب وباحث ليبي




الحرب على الإرهاب انتقلت من مخاض الفرضية إلى عمق الحقيقة غير القابلة للنقاش على أي مستوى فكري أو أخلاقي أو سياسي أو اجتماعي، بسبب اللغة العالمية الموحدة التي أصبحت لا تعرف إلا مفردة الحرب.

في السياقات الحداثية يُنظر إلى تفسير هذه الظاهرة من زاويا الإحباط واليأس التي أصابت قطاعات شعبية وشبابية بسبب فشل الأنظمة القومية "المعلمنة" في فرض ظروف واقع أكثر اتساقا مع روح العدالة ومقتضيات الحياة الكريمة.

ويذهب علماء الاجتماع والسياسيون والفلاسفة وعلماء النفس إلى تحليل بُعد أحادي لظاهرة "تدعيش" الشباب، انطلاقا من الفرص غير المتكافئة اقتصاديا وذهاب أحلام العدالة الاجتماعية التي وعد بها الفاشلون من عسكر خمسينيات وستينيات القرن الماضي.

"في السياقات الحداثية يُنظر إلى تفسير هذه الظاهرة من زاويا الإحباط واليأس التي أصابت قطاعات شعبية وشبابية بسبب فشل الأنظمة القومية المعلمنة في فرض ظروف واقع أكثر اتساقا مع روح العدالة ومقتضيات الحياة الكريمة"
لكن هذا التفسير الأحادي لا يستطيع مثلا تفسير لماذا اتجه زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن -الذي قتلته قوة أميركية خاصة في مخبئه بباكستان يوم 2 مايو/أيار 2011- نحو الفكر الجهادي، وهو الذي حضر في صغره مع والده اجتماع عمل بمزرعة آل بوش في ولاية تكساس الأميركية، أي أنه كان من أثرياء الشباب العربي بسبب ما تملكه أسرته من أموال كان مصدرها عقود متعددة منحها حكام المملكة العربية السعودية لشركات والده؟

وكثيرون من غير بن لادن من الشباب من ذوي الإمكانيات المادية والذهنية الذين قرروا كمصير حتمي لهم أن يقاتلوا مضطهديهم من الأنظمة العربية، وفي فترة لاحقة ممولي وداعمي هذه الأنظمة الفاسدة والشمولية، أي الولايات المتحدة.

منذ ظهورها على مسرح الأحداث العالمية والولايات المتحدة تتزعم حربا خفية تارة ومعلنة تارة أخرى على تيارات الإسلام السياسي في العالم العربي لمنع وصوله إلى سدة الحكم والسلطة، حتى وإن كان من بوابة الانتخابات الديمقراطية والتداول السلمي للسلطة.

قد يصلح كتفسير جزئي لظاهرة معاداة أميركا لهذه التيارات زلة لسان الرئيس جورج بوش الابن في كلمته بمناسبة يوم الرثاء الوطني عندما قال إن "هذه الحملة الصليبية، هذه الحرب على الإرهاب ستأخذ بعض الوقت"، ولا يعلم أحد إن كان أحد مستشاري الرئيس أبلغه وقتها بأن وقع كلمة "صليبي" لها آثار سلبية في العالمين العربي والإسلامي، كوقع كلمة "جهاد" بالنسبة للغرب المسيحي.

سؤال قد يطرحه البعض وهو محق في ذلك، لماذا يستخدم الغرب وخاصة الولايات المتحدة التفسيرات الخاطئة للإسلام كمدخل لها في غزو الشعوب العربية وتبديد ثرواتها، والإبقاء على وكلاء لا همّ لهم إلا إرضاء ساسة وجنرالات العاصمة واشنطن؟

طبعا لا عاقل يؤيد تفسيرات تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) لنصوص الجهاد والقتال في الإسلام، وبالطريقة التي تنفذها على الأرض، لكن في نفس الوقت يُفترض أن يكون مقياس الإدانة شاملا كذلك للجرائم التي ارتكبتها الولايات المتحدة عبر تاريخها للشعوب المسلمة وغير المسلمة على حد سواء.

"يعلم الغرب جيدا أن معظم المجتمعات الإسلامية لا تتبنى فكر داعش أو النصرة، ويعي أن الشباب في كافة أنحاء العالم الإسلامي يخوض معركة مع أنظمة لم تفشل فقط في تنمية مجتمعاتها، بل فشلت في الاحتفاظ بأي قدر أخلاقي تستطيع الدفاع به عن نفسها"
كما أن ردود الفعل على تصرفات داعش ميدانيا لا تقل فظاعة وإجراما وتنكيلا وتشريدا لمئات الآلاف في العراق والصومال وأفغانستان، وأظن أنه لم يسمع أحد بأن داعش قتل الأطفال وجوّعهم، وجعل من نجا منهم فريسة للتفسيرات الخاطئة للنصوص الدينية.

لو تجرد الباحث من أي ضغوطات خارجية كتلك التي يمارسها الإعلام العالمي في تعبئة البشر ضد داعش وجبهة النصرة، لوجد نفسه حائرا أمام محاولة بعض ساسة العرب والمستعجمين منهم تبرئة الولايات المتحدة ومحو سجلها الطويل في أميركا الجنوبية والشرق الأوسط في الإجرام والقتل والتنكيل.

ليست هناك أي محاولة لتبرئة ما تقوم به داعش أو البحث لها عن مبررات نصوصية أو أخلاقية لما تقوم به، لكن في الطرف المقابل، يستعمل الدواعش نفس الأساليب التي يستعملها الغرب في محاولة محو ذاتنا، أو أي إمكانية لنا في أن نصنع مستقبلنا ونعيد صياغة معادلة وجودنا، بل ويفرض علينا أن نمحو من ذاكرتنا جرائمه التي ما زالت ماثلة ونعيشها يوميا في بلداننا.

لم يكن ثوار الربيع العربي في تونس ومصر وليبيا واليمن يحلمون بـ"تدعيش" ثورات بلادهم، كما لم يحلموا بإجهاض حلمهم في استقلال بلادهم عن المستعمر الخارجي والمستعمر الداخلي، وتصويرهم أمام العالم كأنهم رعاع تمردوا على أسياد الداخل والخارج، وأنهم حثالة المجتمعات وشرُّ ما فيها، وأنهم قتلة بلا ضمير، ويحتمون بدين لا يقيم وزنا لكرامة الحياة الإنسانية، ويطمعون في سبي نساء الغرب وذبح أطفالهم. ألم تصور آلة الإعلام العالمية ثورات الربيع العربي في الفترة الأخيرة بصورة كهذه وفق دعايات استلهمت أعمال وتنظيرات الآباء المستشرقين الأوائل؟

يعلم الغرب جيدا أن معظم المجتمعات الإسلامية لا تتبنى فكر داعش أو جبهة النصرة، ويعي أن الشباب في كافة أنحاء العالم الإسلامي يخوض معركة مع أنظمة لم تفشل فقط في تنمية مجتمعاتها، بل فشلت في الاحتفاظ بأي قدر أخلاقي تستطيع الدفاع به عن نفسها.

تحاول الولايات المتحدة عبر حلفائها في الشرق الأوسط نقل الصراع من ثورات شعبية ضد مستبدين وفاسدين، إلى صراع إسلامي علماني مصطنع لا أساس له ولا قيمة، أو صراع إسلامي بين معتدلين ومتشددين، وصرف نظر الشعوب عن معركتها الحقيقية مع أساطين الفساد والشمولية بالعالم العربي والإسلامي.

لم تكن الثورات المضادة في بلدان الربيع العربي مجرد رغبة عارمة لفلول الأنظمة السابقة في العودة إلى سابق أيامها الخوالي فقط، بل إنها تدبير وتخطيط غربي أميركي كانت فيه الثورات المضادة مجرد أوراق في يد القوى الكبرى للعودة إلى المربع الأول، أي مربع ما قبل الثورات، المحافظ على مصالح الولايات المتحدة البعيدة، وإسرائيل القريبة.

"لا أظن أن محاولات الولايات المتحدة الأميركية وحلفائها من العرب والعجم في القضاء على حركات التشدد الإسلامي وحلم الديمقراطية بضربة واحدة ستنجح، وإلا لماذا لم تمنع طائرات الناتو وأميركا قوات طالبان من الزحف المستمر على العاصمة كابل؟!"
ولا تستقيم هذه المصالح مع أنظمة ديمقراطية تستلهم طريقة حكمها من تجديد ميراثها الثقافي والاعتزاز به، لاحتمال -إن لم يكن من المؤكد- أن تُطرح أسئلة كثيرة عن طبيعة الظلم الفادح الذي يقع على الشعب الفلسطيني الأعزل، وعن طبيعة انتهاك مقدسات العالم الإسلامي بالقدس والتي هي ميراث مشترك بين الأديان الثلاثة، وعن إمكانية أن تبقى إسرائيل متحكمة في مصائر دول وشعوب المنطقة مسخرة كل إمكانياتها لصالح مشاريعها الاستيطانية، وعن الخطر المحدق بالمنطقة العربية في ظل وجودها أساسا قريبة منه.

لقد ملأت حركة داعش وجبهة النصرة الفراغ العام الذي انسحبت منه الشعوب العربية بعد فقدان توازنها بسبب الضربات التي وجهتها لها قوى الثورة المضادة عقوبة لها على محاولة استقلالها بقرارها السياسي، ومحاولة تلمس طريقها الديمقراطي لأول مرة في تاريخها السياسي. ومن هنا كانت حركة داعش ردة فعل على هذه العربدة والإفساد المتعمد لحياة ملايين البشر، وقتلهم وهم أحياء.

لا أظن أن ثمة اختلافا على عدمية رد داعش والنصرة وغيرهما من حركات السلفية الجهادية في عالم فرض قواعد العدم والعبث على شعوب المنطقة وحرمها من فرصتها التاريخية لنيل حقوقها.

كما لا أظن أن محاولات الولايات المتحدة وحلفائها من العرب والعجم للقضاء على حركات التشدد الإسلامي وحلم الديمقراطية بضربة واحدة ستنجح، وإلا لماذا لم تمنع طائرات حلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة قوات طالبان من الزحف المستمر على العاصمة كابل؟!

ليس ثمة شك في عدم القدرة على تدعيش حلم الربيع العربي باستمرار من قبل القوى الإقليمية والدولية، كما أنه ليس ثمة شك في ضرورة وصول حلم حق الحياة سياسيا بما يليق بتطلعات هذه الشعوب، وإلا تحول العالم كله إلى أرض خراب كما تنبأ الشاعر الإنجليزي توماس ستيرنس إيليوت في إحدى قصائده.

المصدر : الجزيرة


---------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

ما هي حقيقة نبأ تأييد "طالبان" لـ"داعش"؟

عمان - عربي 21 الأحد، 05 أكتوبر 2014  م

نشرت وكالة "رويترز" العالمية للأنباء مساء أمس السبت خبراً مفاده أن حركة طالبان الباكستانية، أعلنت ولاءها لتنظيم "داعش"، وأمرت عناصرها ببدء حملة دعائية للتنظيم، إلا أن خبر الوكالة العالمية لم يكن دقيقاً، بالرغم من تداوله في جل الفضائيات، والصحف والمواقع الإخبارية.
 
"رويترز" اعتمدت في خبرها على كلمة مصورة، نشرتها مؤسسة "إحياء الخلافة للإعلام"، وألقاها شخص يدعى "عمر الخراساني"، دعا فيها إلى التحكيم بين "الدولة الإسلامية"، وجماعة "جبهة النصرة"، وفق قوله.

"الخراساني" وبالرغم مما عرف عنه من تأييد لتنظيم الدولة الإسلامية، إلا أنه لم يعلن التأييد الصريح في كلمته، واكتفى بإشارات، وتلميحات واضحة، مثل قوله "الدولة الإسلامية"، دون إسباقها بكلمة "تنظيم"، أو "جماعة"، أي أنه معترف بتلك الدولة، في العرف الجهادي.

يشار أن "الخراساني" لا يعد أحد ناطقي طالبان الرسميين، إذا يتزعم حركة "تحريك طالبان"، التي تسعى لإصلاح داخلي في الحركة، ويصفها مؤيدون لتنظيم القاعدة، بأنها الحركة "المتشددة"، والأكثر غلواً داخل "طالبان"، وهي امتداد فكري لتنظيم "داعش.

اتهام بعض أنصار "القاعدة"، لحركة "تحريك طالبان" التي يتزعمها "عمر الخراساني"، حظي بتصديق واحتفاء الكثير من المتابعين للشأن "الجهادي"، بعد إعلان عدد من أنصار "التحريك" تأييدهم العلني لـ"الدولة الإسلامية"، ومنهم الحساب الشهير على "تويتر"، "أخبار حركة طالبان".

"أخبار طالبان" قال في تغريدة له صباح اليوم، إن المتحدث الرسمي باسم الحركة "شهيد الله شهيد" سيصدر كلمة "نصرة، ومحبة" لتنظيم الدولة الإسلامية، على حد تعبيره، ليزيد بذلك الجدل حول ازدياد عدد المؤيدين لـ"الدولة" داخل "طالبان".

إلى ذلك طمأن معارضون لسياسات تنظيم الدولة، كافة الفصائل في سوريا، والعراق، من شائعة "التأييد"، موضحين أن الملا عمر، زعيم "طالبان"، يعارض تنظيم الدولة بشكل كامل.

وكان الملا محمد عمر، أمير حركة طالبان، تجاهل في بيان له، قبل أيام ، التطرق إلى الشأن السوري والعراقي، واكتفى بالثناء على المقاومة الإسلامية في قطاع غزة.

واستخدم "الملا عمر" في بيانه مصطلحات يرفضها تنظيم الدولة، ويتهم مستخدميها بأن توحيدهم "ناقص"، مثل مصطلح "الشعب"، الذي خاطب "الملا" الأفغانيين فيه، بكافة طوائفهم، ومنهم "الشيعة"، وغيرها، في إشارة منه لرفض سياسة تنظيم الدولة الذي يستخدم في بياناته، مصطلح "الموحدون"، أي الأشخاص الذين لا يشوب توحيدهم لله عز وجل أي ناقض، مثل الدخول في الانتخابات، وغيرها، وفق كلمات سابقة للتنظيم.
..


مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

7


نقد مقالة حاتم العوني في حقيقة الشرك بالله في العبادة


فؤاد أبو الغيث

 

معنى العبادة:

قرر حاتم العوني -وفقه الله- في مقاله"العبادة بوابة التوحيد وبوابة التكفير" ص5 أن:

معنى العبادة بمعناها الخاص ص 5

معنى الشرك بالله في الربوبية:

اعتقاد أن غير الله له خاصية من خصائص الربوبية.

معنى الشرك بالله في العبادة أو الألوهية عند حاتم العوني:

والشرك بالله في العبادة أو الألوهية عند حاتم العوني كما يفهم من مقاله؛ لأنه لم يفرد له موضعًا ينص فيه على معناه:

التعظيم بالحب أو الخوف أو الرجاء لغير الله باعتقاد أن له خاصية من خصائص الربوبية؛ لم يجعلها الله عز وجل له؛ مثل: اعتقاد أن له تصرفًا وتدبيرًا في الكون بدون إذن الله عز وجل.   

أما التعظيم بالحب أو الخوف أو الرجاء لغير الله باعتقاد أن له خاصية من خصائص الربوبية؛ جعلها الله عز وجل له؛ مثل: اعتقاد أن له تصرفًا وتدبيرًا في الكون بإذن الله عز وجل؛ فليس بشرك في العبادة أو الألوهية عنده، وإنما هو محرم دون الشرك، مع أنه من المعلوم أن التعظيم بالحب أو الخوف أو الرجاء للملائكة -مثلاً- باعتقاد أن لهم خاصية من خصائص الربوبية؛ جعلها الله عز وجل لهم، وهي تدبير بعض الأمر= شرك.

هذه إشارة إلى أن في مقالة حاتم العوني المذكورة ما يخالف المعلوم. وفيما يأتي تلخيصها، وذكر أدلته عليها، والجواب عنها بما هو معلوم عند أهل التوحيد.

تتلخص مقالة حاتم العوني: "العبادة بوابة التوحيد وبوابة التكفير" في صفحتين منها:

ص10:

مناط شرك المشركين عند حاتم العوني


وص 13:

مناط شرك المشركين عند حاتم العوني2

وابن تيمية لم يقرر ذلك المعنى الذي فهمه العوني لحقيقة الشرك في العبادة، كما قال، وإنما قرر في الموضع المذكور أنه لا يشفع أحد عند الله إلا بإذنه، وأن اعتقاد أن أحدًا يملك الشفاعة، ويشفع بدون إذن الله عز وجل؛ نوع من الشرك؛ لأن الشفاعة لا يملكها أحد غير الله، لكن اعتقاد أن أحدًا يملك الشفاعة غير الله ليس بمعنى اعتقاد أن له خاصية من خصائص الربوبية عند حاتم العوني؛ لأن معنى اعتقاد أن له خاصية من خصائص الربوبية عند حاتم العوني ما قاله في الصفحتين التاسعة والعاشرة من مقالته، وهو:

ص 9 من مقالة العوني في العبادة

ص10 من مقالة العوني في العبادة


فاعتقاد أن أحدًا يملك الشفاعة غير الله ليس بمعنى اعتقاد أن له خاصية من خصائص الربوبية عند حاتم العوني إلا إذا كان معناه: اعتقاد أن أحدًا يملك "سلطات واسعة، وأوامر نافذة، لا يستطيع الملك نفسه (ولو في بعض الأحيان) أن يرد عليه أمره... والملك مضطر لأن يلبي طلباته؛ لحاجته إليه، ولو أحيانًا".

ولا يلزم للحكم على اعتقاد أن الشفاعة يملكها غير الله بأنه نوع من الشرك؛ أن يكون بهذا المعنى، كما لا يلزم من اعتقاد أن أحدًا يملك الشفاعة غير الله اعتقاده بهذا المعنى، كما في قوله تعالى: (قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض، وما لهم فيهما من شرك، وما له منهم من ظهير، ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له) قال ابن تيمية: فهذه الأربعة هي التي يمكن أن يكون لهم بها تعلق:

الأول : ملك شيء ولو قل.

الثاني : شركهم في شيء من الملك. فلا ملك ولا شركة.

[الثالث] ولا معاونة يصير بها ندًا.

فإذا انتفت الثلاثة: بقيت الشفاعة فعلقها بالمشيئة. (الفتاوى 1/ 114).

فبين أن الشفاعة لا يلزم أن تكون بملك شيء ولو قل أو شركة في شيء من الملك أو معاونة يصير بها صاحبها ندًا.

أدلة حاتم العوني على أن الإنسان لا يكون مشركًا بالله في العبادة إلا إذا عظَّم بالحب أو الخوف أو الرجاء غير الله باعتقاد أن له خاصية من خصائص الربوبية؛ لم يجعلها الله عز وجل له؛ مثل: اعتقاد أن له تصرفًا وتدبيرًا في الكون بدون إذن الله عز وجل:

استدل حاتم العوني على ما وصل إليه في بحثه عن حقيقة الشرك بالله في العبادة بثلاثة أدلة، وقد ذكرها في الصفحتين السابقتين (10و13):

الدليل الأول:

الفرق بين ما يكون عبادة وما لا يكون عبادة

والجواب عن الدليل الأول:

أنه يفرق بين كون العمل عبادة وبين كونه ليس عبادة أيضًا بأن يكون المقصود بالعمل التقرب لمن يعتقد العامل أنه أقرب إلى الرب منه ليشفع له عند الرب في مسألته، ولا يلزم أن يعتقد فيه أنه يمتلك شيئًا من خصائص الربوبية غير مجرد الشفاعة...

الدليل الثاني:

نصوص القرآن الدالة على حقيقة تصور المشركين لآلهتهم

والجواب عن الدليل الثاني:

أن نصوص القرآن التي ذكرها دالة على حقيقة تصور بعض المشركين لآلهتهم أو على أن هذا لازم لمن يتخذ شفيعًا له عند الرب من غير أن يعلم أن الله يأذن له أن يشفع فيه، وإن لم يعتقد فيه أنه يمتلك شيئًا من خصائص الربوبية غير مجرد الشفاعة.

وهذا الجواب إجمالي، وإلا ففي استدلاله ببعض الآيات التي ذكرها نظر ومناقشة خاصة، كما أشار إلى ذلك عقب كلامه على قول الله تعالى: (قل لو كان معه آلهة كما يقولون إذا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلاً) [سورة الإسراء: 42] حيث قال ص (15):

لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا

الدليل الثالث:

التصرف بإذن الله

والجواب عن الدليل الثالث:

أننا نؤمن بأن الله تعالى قد جعل لبعض عباده تصرفًا وتدبيرًا لبعض الأمر في الكون بقدرة منه؛ فلا حول ولا قوة إلا به، ولكننا نؤمن بذلك إيمانًا توقيفيًا؛ فلا نؤمن أن لشيء تصرفًا وتدبيرًا لبعض الأمر في الكون بقدرة من الله عز وجل إلا إذا أخبرنا الله عز وجل بذلك؛ كما لا يجوز أن نثبت سببًا لم يجعله الله سببًا كالاستشفاء بلبس خيط أو دفع العين بتعليقة تعلق، وإذا كان ذلك شركًا؛ فكيف بتعظيمه؟! فنؤمن بما أخبرنا به الله عز وجل كما أخبر من غير زيادة ولا نقص؛ فيمن جعل الله له تصرفًا وتدبيرًا وقدرة، وفي التصرف والتدبير والقدرة التي جعلها لهم... وإلا لزم على قوله قبل هذا الكلام المصور دليلاً ثالثًا (وهو في ص10 أيضًا): "أما التصرف والتدبير تحت ملك الله تعالى الكامل وبإذنه -عزَّ وجلَّ- فلا يعارض التوحيدَ، وليس اعتقاده مما يصرف شيئًا من خصائص الربوبية لغير الله" ما ألزمه به بندر الشويقي: أن قائلاً لو قال: "هذا الكأس هو الذي أوجد هذا العالم بإذن الله"، لما كان واقعاً في الشرك". وكذا لو قال: "هذه الورقة تحيي الموتى بإذن الله"، أو قال: "هبل ينزل الغيث، ويغفر الذنوب جميعاً بإذن الله". كل هذا لا يدخل في حدِّ الشرك بالله –عز وجل- حسب تقريرات الشيخ حاتم.

ولو أن أحداً يصلي لحجرٍ أصمَّ، فيركع ويسجد له، ويطوف به وله، ويذبح،  وينذر، ويحجُّ إليه، ويطلب منه شفاء مرضه، وبسط رزقه، ومغفرة ذنبه، ويسأله إنزال الغيث، وهزيمة العدوِّ، وأن يهب له ذريةً صالحةً .. كلُّ هذه الممارسات لا تدخل في حدِّ الشرك بالله، ما لم يصاحبها اعتقاد أن هذا الحجر مستقل بالقدرة عن الله -عز وجلَّ-، أو منازعٌ له.اهـ إلزام الشويقي.

يعني أن كلام حاتم العوني يشمل ما يكون حقيقة؛ أخبرنا الله عز وجل به، وما يُتَقَوَّل ويُزْعم -بشبهات وتأويلات باطلة وقياسات فاسدة-: أنه كذلك...

وقد قال الله تعالى: (ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله قل أتنبئون الله بما لا يعلم في السماوات ولا في الأرض سبحانه وتعالى عما يشركون) [سورة يونس:18]، وقال: (وما نرى معكم شفعاءكم الذين زعمتم أنهم فيكم شركاء) [الأنعام: 94] أي: في العبادة، لهم فيكم قسط في استحقاق العبادة لهم. كما قال ابن كثير في تفسير زعم المشركين المذكور في الآية.

حتى من جعل الله عز وجل له تصرفًا وتدبيرًا لبعض الأمر في الكون بقدرة منه؛ إذا عظِّم بالحب أو الخوف أو الرجاء؛ لأن له تصرفًا وتدبيرًا لبعض الأمر في الكون بإذن الله؛ كان هذا شركًا بالله؛ لأن الله عز وجل هو الذي جعل له تصرفًا وتدبيرًا لبعض الأمر في الكون بقدرة منه، ولم يأذن بعبادته، وأخبر أن عبادة الملائكة والمسيح عيسى ابن مريم شرك، مع أنه جعل للملائكة تدبيرًا لبعض الأمر في الكون بأمر منه وقدرة منه، وفي تفسير مقاتل: إن المشركين كانوا يعبدون الملائكة، ويقولون: هي تشفع لنا عند الله، ولا يلزم من اعتقاد أنها تشفع عند الله أن لهم ملك شيء ولو قل أو شركة في شيء من الملك أو معاونة يصير بها صاحبها ندًا، كما تقدم بيانه.   

وختامًا ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية في درء تعارض العقل والنقل (1/129) أن من الناس: "من يسجد للشمس والقمر والكواكب ويدعوها كما يدعو الله تعالى، ويصوم لها، وينسك لها، ويتقرب إليها، ثم يقول: إن هذا ليس بشرك، وإنما الشرك إذا اعتقدت أنها هي المدبرة لي، فإذا جعلتها سببًا وواسطة لم أكن مشركًا" قال: "ومن المعلوم بالاضطرار من دين الإسلام أن هذا شرك".

 نزِّل المقال في جهازك بالنقر على عنوانه

نقدمقالة حاتم العوني في حقيقة الشرك بالله في العبادة

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages