سايمون هندرسون:انقلاب في اليمن: كابوس المملكة العربية السعودية +إد ستافورد:تفسير معارضة الجيش التركي لمحاربة «داعش»

94 views
Skip to first unread message

عبدالعزيز قاسم

unread,
Jan 22, 2015, 5:07:28 PM1/22/15
to

1



غدا الجمعة..

 ‫#‏برنامج_حراك‬

العلمانية والديموقراطية..
هل تتضادان والإسلام؟






📍ضيف الحلقة :-
🔺أبو يعرب المرزوقي 🔺
المفكر العربي، وأستاذ الفلسفة
"من تونس"


📌 المتداخلون :-
🔺د. عوض القرني 🔺
مفكر إسلامي "من السعودية".


🔺محمد المختار الشنقيطي🔺
محلل سياسي "من موريتانيا"
〰〰〰〰〰〰〰〰 〰〰〰〰〰〰〰〰

📑 محــاور اللقــاء 📑


- من وحي تجربة النهضة التونسية، وما حصل في الدستور، الإسلاميون هناك قدموا رأي الشعب على الشريعة، فلماذا
〰〰〰〰〰〰
◼- هل رأي الأغلبية مقدم على شريعة الله، وهل الديموقراطية مقدمة على الاسلام بما يقول التنويريون؟ فأين إذن أطروحات الاسلاميين الذين دغدغوا بها المشاعر بتحكيم الشريعة؟
〰〰〰🍃〰〰〰
◻- ماذا عن مقولة : "الحرية قبل الاسلام"... مثل هذه المقولات يكفر بها بعض علماء السلفيين والسنة قائلها، ما المقصود بها؟ وما مدى شرعيتها في الدين؟
〰〰〰🍃〰〰〰
◼- ربما اختلف في المقولات السابقة وطرحها بعض المفكرين الاسلاميين، ولكن ماذا عن المقولة الشهيرة لأردوغان: "العلمانية لا تضاد الدين"، وأيده الغنوشي في تونس..بدأت النخب الإسلامية الحركية بتبنيها.
〰〰〰🍃〰〰〰
◻- أين كل الدراسات والبحوث والفتاوى التي مرت علينا من أزمنة بعيدة ولا تزال بأن "ما لقيصر لقيصر وما لله لله " هو كفر..هل تميعت مع التطبيق العملي وتنكست الشعارات؟
〰〰〰🍃〰〰〰
◼- هل لأن تونس والمغرب العربي قريبان من أوروبا ، تأثرت هذه الدول بكل فلسفة أوروبا، واعتنقوا هذه المقولات؟
〰〰〰🍃〰〰〰
◻- أم أن جانب تفعيل المقاصد الشرعية التي طبقتها النهضة التونسية وأخذت بها، هي من جعلتها تنحاز لتلك المقولات؟
⬛ هل ستروج هذه المقولات في المستقبل القريب في دهاليز الإسلاميين وتعتبر مسلمات. .أم أنها موضة أفرزتها السياسة وستتلاشى؟
〰〰〰〰〰〰
〰〰🍃〰〰
/

الاعادات:

♻️ يعاد برنامج حراك في الأوقات التالية:
📺فور شباب 1:
🕚- الجمعة 11 مساء
🕐- السبت 1 ظهراً

📺فور شباب 2
🕛- السبت 12 صباحاً
🕟- السبت 4 عصراً



📡 تردد القناة : 11316
نايلسات عمودي .



📱حسابات البرنامج في مواقع التواصل الاجتماعي :
Twltter : harak11
Instgram : harak11



..................................................................


الدرس السعودي في إساءات إيران الإعلامية للمملكة

شؤون إيرانية:
بقلم: د. محمد بن صقر السلمي
 
ضربت الصحافة الإيرانية خلال الأسابيع القليلة الماضية موجة محمومة من التعرض لدول الخليج العربي والمملكة العربية السعودية على وجه الخصوص إلى درجة غير مسبوقة خلال العقد الأخير على أقل تقدير. كمتابع يومي للإعلام الإيراني والتصريحات الصادرة من مسئوليّ النظام الإيراني على كافة المستويات ابتداءً من ولي الفقيه والدوائر المقربة منه ومروراً بالقادة العسكريين من الحرس الثوري والجيش الإيراني وانتهاءً بالحكومة الإيرانية، أجد أن الصوت الإيراني بدأ يرفع من وتيرة العداء تجاه منطقة الجوار العربي وقد وصل الأمر إلى التهديد الصريح أيضاً.

 
في السابق، اعتاد المتابع للشأن الإيراني على تصريحات إيرانية مستفزة صادرة في الغالب من التيار "الأصولي" وقيادات الحرس الثوري وقوات البسيج (التعبئة)، أما الأمر فقد تغير في المرحلة الأخيرة حيث بدأت هذه التصريحات تصدر أولاً من مساعد وزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان ثم بدأت الوتيرة تعلو شيئاً فشيئاً فانتقلت إلى وزير الخارجية وإن كان بشكل غير مباشر قبل أن تصل إلى المرشد الأعلى علي خامنئي الذي بدوره منح الرئيس الإيراني حسن روحاني الضوء الأخضر لمهاجمة السعودية، وكان ذلك خلال خطاب ألقاه خلال زيارته لمدينة "بوشهر" وتناقلته وسائل الإعلام المحلية والدولية.  

يظهر هذا التناقض جلياً في خطاب روحاني (نذكر بأنه ركز في حملته الانتخابية على ضرورة تحسين العلاقات مع السعودية) الذي يهدد ويتوعد الدول التي تقف، بزعمه، خلف هبوط أسعار النفط ويذكر السعودية والكويت على وجه التحديد، ثم يعود ليقول إن هاتين الدولتين سوف تتضررا من هذا التراجع في أسعار النفط أكثر من إيران. وهنا يقفز السؤال: إذا كان الأمر كذلك فعلاً فكيف تتهمهما بالتآمر على إيران خاصة أنهما ستتضرران أكثر من غيرهما، وهل يريد فخامته إقناع الإيرانيين والخليجيين بل والعالم بأنه أعلم بمصالح الآخرين أكثر من أنفسهم؟!

 إن تحليل هذه التصريحات المسيئة للمملكة العربية السعودية وقيادتها ممثلة في خادم الحرمين الشريفين حفظه الله وألبسه ثوب الصحة والعافية يقود إلى نتيجة واحدة تتمثل في أن النظام الإيراني يواجه صعوبات حقيقية قد وصلت إلى العظم جعلتها تتألم كثيراً خلال هذه الفترة، ولكنها بدلاً من الاعتراف بذلك والعمل على حلها، سلكت أسهل الطرق من خلال تصدير مشاكلها إلى الخارج. في إطار العرف الدبلوماسي والسياسي والأخلاقي، فإن مثل هذه التصريحات لا ترقى مطلقاً إلى أن تصدر من مسئولين صغار في دولة تحترم اسمها وسمعتها وصورتها في الخارج ناهيك عن أن تصدر ممن يتربع على رأس الهرم والرجل الثاني في البلاد معاً. وعندما، على سبيل المثال، تكتب صحيفة إيرانية رسمية ومرتبطة بإدارة تشرف عليها وزارة الداخلية الإيرانية عن ضرورة التدخل في الشأن الداخلي السعودي وإثارته دون أن يصدر بحقها أي عقوبة أو تنبيه من الحكومة الإيرانية فهذا يعني تواطؤ النظام وقبوله بذلك وربما تكون تصريحات المسئولين الإيرانيين هي من قادت، بشكل أو بآخر، تلك الصحف على كل ذلك التطاول المقزز. وقد قالها صراحة، إبراهيم آقامحمدي، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، بأن وزارة الإرشاد التي أحالت صحيفة إلى المحاكمة لإساءاتها المتكررة لدول الجوار، قد ارتكبت خطأ فادحاً بفعلتها هذه، زاعماً بأن السعودية تتآمر مع من وصفهم بالأعداء (أمريكا) ضد إيران، وفق ما نشرته وكالة أنباء فارس شبه الرسمية.

 تتحدث إيران دائماً عن حضارة تمتد إلى 2500 سنة وتقدم نفسها بالقوة العظمى والوحيدة في المنطقة وأنها حامية أمن الخليج العربي والمُلهِمة في الحنكة السياسية والدبلوماسية ثم نرى أن زعماءها وقادتها ينحدرون إلى هذا المستوى أو يسمحون بذلك في وسائلهم الإعلامية التي بعضها تمتلكها مؤسسات حكومية وأمنية معلنة. من يعيش على ذكرى الماضي يبقى حبيس تلك الحقبة وتسيطر عليه مما قد يقوده إلى ارتكاب بعض الأخطاء الفادحة. إن هذا الاسفاف الإعلامي يؤثر على تاريخ هذه الدولة الجارة ويسيء إلى مكانتها إقليمياً ودولياً كما أن ذلك يكشف أمام شعبه في المقام الأول، ناهيك عن المتابعين من الخارج، يكشف مدى هشاشة هذا النظام والصعوبات التي يواجهها. وبالفعل فقد بدأت بعض الشخصيات المنصفة والمتزنة في الداخل الإيراني تتعجب من هذا الانحدار الرهيب الذي تشهده إيران خلال هذه الفترة ولكنها لا تستطيع، في غالب الأحيان، الإفصاح بمعظم انتقاداتها للنظام خشية البطش والقمع، وبالتالي تكتفي بالانتقاد على استحياء أو بصورة غير مباشرة أو حادة والتساؤل هل نرضى أن تكال مثل هذه الشتائم لإيران أو رموزها الوطنية.

 الدوافع والأسباب للتهجم على المملكة:

تعد المسألة واضحة جداً ولا اعتقد أنها تخفى على ذكاء الشارع الإيراني وفطنته. لقد قدم الرئيس روحاني وعوداً كثيرة للشعب الإيراني خلال حملته الانتخابية وبعد تنصيبه ولكن غالبية هذه الوعود لم تتحقق بل واتجهت الأمور في المسار المعاكس. لقد وعد بحل مشكلة البطالة ولم ينجح ووعد بضبط الأسعار وكبح جماح التضخم الاقتصادي فارتفع سعر رغيف الخبز الذي يعد غذاء الأسر الإيرانية الأول بنسبة 30%، وراهن على رفع العقوبات الخراجية ولم ينجح حتى اللحظة كما وعد بتحسين العلاقة مع دول الجوار فزاد الأمر سوءاً.  ليس ذلك، كله أو بعضه، بسبب تدخلات خارجية أو ظروف طارئة بل لأنه استمر في تكرار الأخطاء ذاتها التي وقع فيها سلفه الرئيس محمود أحمدي نجاد. لقد نأت دول الخليج العربي بنفسها عن معاملة إيران بالمثل وهي ليست عاجزة عن ذلك مطلقاً ولكنها تتخذ من سياسة عدم التدخل في شؤون الآخرين مبدئاً رئيسياً في سياساتها. 

الحلول:

بداية، يحتاج الإعلام الإيراني أو من يوجهه ضد دول الجوار إدراك أن التعامل مع الخلافات السياسية من خلال الهجوم الإعلامي الذي يتجاوز حدود اللباقة وآداب المهنة يدل على ضعف الحجة والموقف من خلال انتهاج مسلك تهييج الشارع ضد ذلك الخصم والمنافس الإقليمي.  من هذا المنطلق، ولحل المشاكل الحقيقية التي تواجهها طهران بعيداً عن لوم الآخرين، تحتاج طهران إلى إعادة استراتيجياتها الإقليمية التي لم تجلب لها حتى اللحظة إلا مزيداً من النظرة السلبية في محيطها الإقليمي، ولعل آخر الدراسات في هذا الصدد ما نشر مؤخراً حول نظرة العراقيين تجاه إيران، حيث تظهر الدراسة أن وجهات النظر السلبية تجاه إيران قد كانت في عام 2008م 22% فقط، وارتفعت إلى 24% في عام 2010م، وتواصل الارتفاع إلى 29% في عام 2013م، وبلغت مؤخراً في أكتوبر الماضي 2014م 41%. بعبارة أخرى، كلما زاد تدخل إيران في الشأن العراقي الداخلي كلما زادت النظرة السلبية تجاه طهران.
  

لذا، ولتصحح صورتها في المنطقة وتتغلب على المشاكل التي تعصف بها داخلياً وخارجياً، تحتاج إيران للقيام بعدة خطوات جادة يمكن تلخيص أهمها في النقاط التالية:

1)

التوقف عن العزف على فزاعة العدو المتربص لإرهاب الشارع الإيراني والضرب بعصا الخطر الخارجي لعدم تحقيق المطالب الشعبية المتراكمة

2)
بدلاً من تبديد أموال الشعب الإيراني على المليشيات المسلحة في المنطقة، بداية من لبنان ومرورا بالعراق وسوريا والبحرين وانتهاء باليمن، على النظام الإيراني تحويل هذه الأموال إلى الداخل وانتشال الشعب من الفقر المقذع الذي يعيش فيه وحل مشاكل البطالة وإدمان المخدرات التي تعصف بالمجتمع الإيراني الصديق وقادت إلى تدهور أوضاعه منذ ثورة 1979م. ولقد عبر الشارع الإيراني عن امتعاضه من هذا التوجه الحكومي عدة مرات ويتذكر الجميع شعار الشباب الإيراني "لا غزة ولا لبنان،،، روحي فداء إيران". لكن النظام الحاكم لايزال يتجاهل ذلك ويبحث عن مبررات خارجية واهية.

3)
الاقتناع بأن السعي لإنتاج السلاح النووي وبالتالي محاولة تهديد دول المنطقة بذلك لن يُخرج إيران من مشاكلها الداخلية ولن يُحسّن المستوى المعيشي للشعب الإيراني أو كما يقول الإيرانيون (لن نتناول النووي على المائدة) ولعل حالة كوريا الشمالية خير شاهد على ذلك.

4)
الاعتراف للشعب الإيراني بالأخطاء السابقة سيكون أول الخطوات نحو التصحيح والخروج من المأزق إلا أن ذلك قد يصطدم بطبيعة الشخصية الحاكمة في إيران التي تميل كثيرا إلى المكابرة في غالب الأحيان وهو الخطأ ذاته الذي وقع فيه الشاه قبل أن يسقطه الإيرانيون في عام 1979م.

 ختاماً نذكر الجميع بأن السعودية ووسائلها الإعلامية قد نأت بنفسها عن معاملة إيران بالأسلوب ذاته، ليس لأنها عاجزة عن ذلك، بل لأنها لا تراه من بين الخيارات اللائقة باسمها وسمعتها كما أن السعودية ليست في حرب مع إيران حتى وإن أرادت طهران إقناع شعبها بذلك للخروج من الصعوبات التي تواجهها. إن عدم انسياق السعودية خلف هذه الحملة الإعلامية الشعواء يعد في حد ذاته درساً كبيراً لوسائل الإعلام الإيرانية التي ركبت موجة الإساءة للمملكة وكررت أسطوانات مشروخة حول هذا الوطن وقيادته وشعبه.

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

2


معركة الدستور الحاسمة في اليمن

ياسين التميمي

الأربعاء، 21 يناير 2015معركة الدستور الحاسمة في اليمن

ما شهدته العاصمة اليمنية منذ السبت الماضي، وهو اليوم الذي اختطف فيها الحوثيون مدير مكتب الرئيس اليمني أمين عام الحوار الوطني، الدكتور عوض بن مبارك، وانتهاء بمحاصرة واقتحام القصر الرئاسي، مرتبط بشكل وثيق بأجندة تعطيل الدستور وإفشال العملية السياسية برمتها، التي يتبناها الحوثيون وحليفهم الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح.

هذا الحلف مصمم على ما يبدو على تثبيت وجوده كقوة أمر واقع لا تقيدها قيود، وعلى النحو الذي صممه الأمريكيون في 21 أيلول، وتحت الغطاء الذي وفره الأمريكيون والبريطانيون لهذا الحلف ليقوم بمهمة مواجهة تنظيم القاعدة، وهم معنيون على إقناع الرياض باعتبارها الطرف الإقليمي الأبرز الذي يعترض على نفوذ وهيمنة هذا الحلف وخصوصاً في طرفه الحوثي المليشاوي، ولأنها أكبر ممول خارجي للنظام الانتقالي، وقد أوقفت مساعداتها ودعمها السياسي مشترطة إنهاء دور الحوثيين في صنعاء. 

أحداث الاثنين في العاصمة صنعاء، كانت استعادة ثانية لأحداث 21 أيلول الفائت، فقوات الحماية الرئاسية التي تدين بالولاء الطائفي والمناطقي للرئيس السابق وحليفه الحوثي، سهلت عملية اقتحام الحوثيين للتحصينات، الخاصة بالقصر الرئاسي، مما جعله مكشوفاً وسهل مهمة دخول المليشيات إلى ساحته.

مظهر آخر من مظاهر إهانة الدولة لدوافع مناطقية وطائفية، وفي سياق معركة عبثية للسيطرة على الحكم، تختلط فيها أجندات عديدة أخطرها الأجندة الأمريكية والبريطانية التي تعتقد أنه بإمكان قوة مليشياوية شيعية كالتي يمثلها الحوثيون أن تكون حائط صد لتنظيم القاعدة، ويمكن للطرفين أن يدخلوا في معركة استنزاف، ما يوفر على الأمريكان الجهد المكلف لملاحقة أعضاء تنظيم القاعدة.

لقد أراد الحوثيون ومن ورائهم الرئيس المخلوع أن يحدثوا حالة قطع حقيقة مع كل الترتيبات المتصلة بعملية الانتقال السياسي، وبمرجعيات هذه العملية، وكانت أولويتهم الأساسية هي منع تمرير مسودة الدستور بأي ثمن، لأن تمريرها سيؤدي في النهاية إلى نجاح مشروع الحل السياسي على قاعدة الشراكة الوطنية، ووفق القواعد الديموقراطية وصولاً إلى الدولة المدنية الاتحادية الحديثة التي يرفضها  الحوثيون وحليفهم صالح، لأنهم يعتقدون أنها تناقض تماماً ما يسعون إليه وهو إعادة السيطرة على الدولة اليمنية موحدة أو مجزأة بنكهة طائفية مستغلين الميل الأمريكي الانتهازي نحو توظيف للتركيبة الطائفية  في حربها على القاعدة،  التي باتت تختزل الوجود السني كله على اتساعه في اليمن والمنطقة وتجره معها إلى خندق المواجهة الغربية مع ما تسميه الإرهاب.

بعد أن توقف القتال عصر الاثنين حول محيط دار الرئاسة شرع الحوثيون عبر رموزهم ونشطائهم في تمرير فكرة تشكيل مجلس عسكري، وهناك من اقترح أن يكون وزير الدفاع الحالي اللواء محمود صبيحي رئيساً له، وهو مشروع في الواقع يتبناها بقوة الرئيس المخلوع، ويريد من خلاله إعادة نجله العميد أحمد علي عبد الله صالح إلى الحكم عبر هذه الصيغة العسكرية من الحكم.

وبالتأكيد فالمجلس المقترح سوف يكون شكلياً واللاعبون فيه هم أولئك الذين يمتلكون سلطة الأمر على الوحدات العسكرية، الميدانية، وفي المقدمة منهم نجل ا لرئيس المخلوع، والسلطة المعنوية لوالده في المؤسسة العسكرية، التي تهيمن عليها التركيبة المناطقية والطائفية الواضحة.

وإلى جانب تمرير صيغة المجلس العسكري، ثمة ملامح اتفاق، يقضي بإفراج الحوثيين عن مدير مكتب الرئيس مقابل إجراء تعديلات جوهرية في الدستور تنهي فكرة الأقاليم الستة، وربما النظام الاتحادي نفسه، وأخرى تتعلق بالمواد التي تعيق عودة الرئيس المخلوع ونجله إلى السلطة، أي أن اتفاقاً كهذا سيقضي تماماً على فكرة التغيير التي جاء بها الدستور استناداً إلى مخرجات مؤتمر الحوار الوطني، وهي مخرجات تمثل حالة من حالات الإجماع الوطني.

إنها معركة نفذها الحوثيون وحليفهم صالح على هامش عملية التسوية السياسية ولكنها أخذت الجميع إلى خارج هذه العملية، بل ووضعتهم في مواجهتها، ولم يعد بالإمكان اليوم الحديث.

وعلى الرغم من أن الرئيس هادي لم يجد سوى مستشاره الذي يمثل الجماعة الحوثية المسلحة ورئيس وزرائه ليتشاور معهما بشأن إنهاء أزمة المواجهات العسكرية المحتدمة في محيط منزله وفي قصر الرئاسة، فإن المجتمع الدولي والإقليمي، ما يزال يتعين عليه أن يقوم بدوره وبمسؤوليته الأخلاقية لإنقاذ البلد من الورطة التي أوقعوه فيها بأيديهم وبتدبيرهم الخبيث.

ويمكن الحكم على مدى مصداقية العملية السياسية في اليمن، وعلى جدوى استمرارها من خلال الإجراءات التي سيتعين اتخاذها من قبل المجتمع الدولي، بما يؤدي إلى إنهاء الوضع الشاذ الذي يعيشه اليمن حالياً، بإنهاء التفويض الذي منح للمليشيا الحوثية المسلحة للهيمنة على شؤون الدولة ومؤسساتها.
............................................................................



من يملك دفة الأحداث في اليمن؟

وسيم القرشي

المتحدث الرسمي باسم اللجنة التنظيمية للثورة الشبابية في اليمن

أربكت الأحداث الأخيرة في اليمن الكثير من المهتمين والمتابعين للشأن اليمني، وكل من حاول فهم ما حدث بناء على هذه الأحداث دون فهم لطبيعة القوى المؤثرة وجذورها، وعوامل مدها وانحسارها، سيظل بعيدا عن فهم حقيقة ما يجرى فيها.

فالأحداث الأخيرة أظهرت لمن يتابع الشأن اليمني سيطرة جماعة مسلحة كانت تعتبر حتى وقت قريب طرفا ضعيفا ومحدود التأثير، بعد أن شهد العام 2011 ثورة ضد نظام علي صالح، الذي كان يمتلك كل أسباب التفوق على الأطراف الأخرى في اليمن.

فالمشهد اليمني تصنعه مجموعة من القوى السياسية والتقليدية والعسكرية منذ عقود، وطوال هذه العقود لم تتغير هذه القوى، بل تتغير قوة تأثيرها، إما بتغيّر حجمها وبالتالي تأثيرها المباشر، وإما بالتحالفات التي تعقدها فيما بينها.

ويأتي على رأس هذه القوى حزب المؤتمر الحاكم سابقاً وهو حزب علي صالح، ثم حزب الإصلاح ذو التوجه الإسلامي، والحزب الاشتراكي الحاكم السابق في جنوب اليمن قبل الوحدة عام 1990، وباقي الأحزاب السياسية، ثم جماعة الحوثي، وهي جماعة تمثل امتدادا لرغبة الإماميين في استعادة الحكم المفقود في ثورة 1962.

كما تعتبر القبيلة -التي قد تنضوي تحت واحدة من القوى السابقة- قوة منفصلة كونها تغيّر مواقفها تبعا لمصالح آنية، وليس وفقا لانتماءاتها المؤقتة لأطراف سياسية.

كما يمثل الجيش في اليمن قوة مؤثرة سياسيا، كحالة مكررة عربيا ناتجة عن رغبة الحاكم في استخدامه للحفاظ على السلطة.

وفي 2007 ظهر الحراك الجنوبي كنتيجة طبيعية للممارسات الإقصائية لأبناء الجنوب من قبل نظام صالح بعد حرب 1994، ولكون مطالبه محددة جنوبيا فلا يعتبر قوة ساعية للسيطرة على اليمن ككل، بل قوة مؤثرة في الأحداث، كما لا أظن أن تنظيم القاعدة مؤهل ليكون قوة مسيطرة في اليمن، لكنه بالتأكيد مؤثر على المشهد، خاصة بما يتعلق بالدعم الأميركي لتحالفات ضد أخرى في اليمن بحسب التزام أي تحالف بمتطلبات هذا الدعم.
"المشهد اليمني تصنعه مجموعة من القوى السياسية والتقليدية والعسكرية منذ عقود، وطوال هذه العقود لم تتغير هذه القوى بل تتغير قوة تأثيرها، إما بتغير حجمها وبالتالي تأثيرها المباشر، وإما بالتحالفات التي تعقدها فيما بينها"
ورغم تغير حجم ونفوذ هذه القوى المختلفة في العقود الأخيرة، فإن أيا منها لم تصل منفردة إلى حالة الاستحواذ والسيطرة على المشهد حتى اليوم، ولهذا ظل الواقع اليمني انعكاسا لتحالفات قوى ضد أخرى بحسب المتغيرات، وهو ما يفسر التغير المتسارع للمشهد اليمني في الأعوام 2010 و2011 و2014 دون تغير جذري لخريطة القوى التي تصنع هذا المشهد.

كان الرئيس صالح هو الأكثر فهما لتفاصيل المجتمع اليمني بحكم الفترة الطويلة التي قضاها في الحكم، فأدرك دوافع القوى المختلفة للتحالفات، وحسم بالتحالفات كل صراعاته، وأكبرها الحرب ضد الجيش الجنوبي في 1994، التي كسبها بتحالفه مع حزب الإصلاح والقبيلة، إلا أنه حينما ظن أنه امتلك السيطرة المطلقة بعد فوزه برئاسيات 1999 بدأ يتخلص من كل حلفائه من القوى الأخرى، الذي أدى إلى تراجعه وانتهى بفقدانه السلطة في 2011.

حينها كانت هذه القوى قد أدركت أيضا أهمية التحالفات، فمثلا حينما حاول التخلص من حزب الإصلاح، كان الأخير قد أسس مع أهم الأحزاب السياسية اليمنية ما تعرف حتى اليوم بأحزاب اللقاء المشترك، كتحالف معارض لنظامه.

وحينما سعى صالح للتخلص من شركاء عسكريين ساعدوه في الوصول إلى الحكم، وقيامه بتكوين جيش بديل متفوق (الحرس الجمهوري) بقيادة نجله أحمد، فقد ولاء جزء كبير من الجيش وظهر ذلك للعلن في تأييد هذا الجزء لثورة فبراير/شباط 2011، كما أن إستراتيجيته في إضعاف عسكريين بحروب يتحكم بها (كما حصل في حروب صعدة الست) أدت إلى بروز قوة مسلحة بدوافع قديمة ومظلومية جديدة، وهي جماعة الحوثي المسلحة.

جاءت الثورة الشبابية السلمية في 2011 بقوة جديدة وهي الشباب، لتساعد في صياغة تحالف جديد اجتمع فيه كل المتضررين من نظام صالح، فخرج الشعب لرغبته في يمن أفضل، وانضمت للثورة أحزاب المعارضة، وسارع الحوثي لاستغلال الفرصة في استعادة حكم يرى أحقيته فيه، نظراً لفكرة السلالة التي ظلت تسيطر على منطقة شمال الشمال.

أيد الجيش -الذي أراد صالح إضعافه- هذه الثورة، كما وجدت قبائل الشمال مصالحها مهددة بسقوط صالح فسارعت للانضمام إلى الثورة، وهكذا تفوق تحالف الثورة على صالح وأجبره على ترك الرئاسة.

القوى الفاعلة في المشهد اليمني -التي تمتلك الأدوات اللازمة- سعت بعد 2011 للتخلص من القوى الشبابية متخوفة من احتمال تشكيل قوة بديلة لها، مما أدى إلى ضرب التحالف الثوري، وبدأت هذه القوى بالعودة إلى دوافعها القديمة، كما دعم صالح -الذي لم يغب عن المشهد- هذه الدوافع.

فجأة شعر الشباب أن ثورتهم لم تحقق ما خرجوا من أجله، وتذكر الحوثي ثأره من الجيش -الذي أيد الثورة- واعتبره مسؤولا عن حروب صعدة، في مفارقة مهمة تركوا فيها رأس المشكلة صالح، وبحثوا عن أدواته التي كانت أدوات الدولة في حقيقة الأمر.

وحينما كان حزب الإصلاح يحذر من انهيار وشيك للدولة بفعل التقدم الحوثي المسلح بمساندة صالح كانت الأحزاب اليسارية والقومية الحليفة للإصلاح، كالحزب الاشتراكي والحزب الناصري، تعيش أفضل حالاتها، حينما غلبت الثأر من الإصلاح بفعل أحداث تاريخية كما هو حال حرب صيف 1994 أو الانقلاب الناصري عام 1979 إلى جانب ما يحصل في مصر.
"الرئيس الحالي عبد ربه منصور هادي، المدرك أنه لا يملك العمق المحلي القوي، لعب الدور الأسوأ في ضرب القوى الوطنية والثورية، فاعتباره أن الحوثي مرفوض من الدول المحيطة، وأن صالح يمكن أن تتولى أمره المنظومة الدولية، جعلاه يهتم بالتخلص من قوى الثورة النافذة والمحيطة به"
الرئيس الحالي عبد ربه منصور هادي، المدرك أنه لا يملك العمق المحلي القوي، لعب الدور الأسوأ في ضرب القوى الوطنية والثورية، فاعتباره أن الحوثي مرفوض من الدول المحيطة، وأن صالح يمكن أن تتولى أمره المنظومة الدولية، جعلاه يهتم بالتخلص من قوى الثورة النافذة والمحيطة به.

حيث عمل على تحجيم اللواء علي محسن الأحمر، رجل الجيش الأول الذي دعّم الثورة ودعم وصول هادي للسلطة، كما أنه سعى لضرب أولاد الأحمر في عمران وسهّل للحوثيين قتل قائد اللواء 310 اللواء حميد القشيبي أحد أبرز القادة العسكريين المنضمين لثورة الشباب، وبارك ما حصل بزيارته لمحافظة عمران بعد سقوطها في 8 يوليو/تموز الماضي وحديثه أن المدينة أصبحت آمنة.

لم يكن تأثير توجه هادي محدودا بحسم معارك عمران، بل جعل كثيرا من قيادات الجيش ومن القبائل تعود إلى صالح أو الحوثي، للحفاظ على مصالحها مع انحسار قوى الثورة العسكرية والقبلية.

وهكذا كانت توجهات هادي وممارسات السياسيين وتدهور الوضع المعيشي للناس في ظل فشل حكومة الوفاق، ومع دعم أطراف خارجية ترغب في التخلص من قوى الثورة، كل ذلك أدى إلى ضرب تحالف 2011 الثوري، ولتعاد خريطة تحالفات جديدة بإمكانات النظام السابق، التي تشمل بعض القبائل والقيادات العسكرية الانتهازية، وتوجهات هادي وبعض القوى الإقليمية وواجهتها الحوثي، الخارج من مسؤوليات المبادرة الخليجية، فانتهى مشهد هذا التحالف بدخول الحوثي إلى صنعاء في سبتمبر/أيلول 2014.

خلال الأشهر التي تلت دخول الحوثي إلى صنعاء، تغيرت كثير من المعطيات، فالشارع اليمني المصدوم بتلاشي الدولة ووحدات الجيش، صدم أكثر بممارسات مستفزة لجماعة الحوثي، ومبررات تحالف الحوثي مع هادي ومع صالح انحسرت بالتخلص من قوى الثورة، ومع شعور الأطراف الخارجية بأنها حققت أهدافها وعليها أن تأخذ زمام المبادرة قبل أن تفقد السيطرة، بدأت بوادر تكوين مشهد مختلف يوحي بعام قادم مليء بالمتغيرات.

شاء أم أبى، يدرك الحوثي أن لجانه المسلحة لن تستمر في الشارع طويلا، وأن ما يحدث سينتهي حتما إلى شكل سياسي ما، وأنه سيكون الهدف القادم لمختلف القوى في اليمن وخارجها، وأن التحالفات القادمة ستكون ضده، وأنه بتحقيقه كل هذه المكتسبات تحوّل إلى طرف أضعف بمنطق الحرص على الحفاظ عليها.

ولهذا سعت الجماعة لتؤمن نفسها لتكون صاحب القرار السياسي الأول، وهذا ما يفسر سعيها للسيطرة على نقاط القوة عبر الوجود في مؤسسات الدولة العسكرية والأمنية بتعيين قيادات عسكرية تتبع الحوثي وبدء تجنيد الآلاف من أتباعه في المؤسستين، مع استمرار تمدده وبسط نفوذه ميدانيا بقوة السلاح.

هذه الخطوات بقدر ما تبدو أنها تعزيزُ بقاءٍ وتفوق فإنها نفسها قد تكون المبرر والدافع لأي تحالف قادم يطيح به ويكلفه كل مكتسباته ويعيده إلى ما قبل ثورة فبراير.

فليس الحوثي وحده من يدرك أهمية الاستحواذ على المؤسستين العسكرية والأمنية لحكم اليمن في الفترة القادمة من خلال الدولة، إذ اعتبرها الكثير الخطوة الأخطر كطريقة لإعادة إنتاج سلطة محتكرة لمناطق شمال الشمال ذات المذهب الزيدي، هذه هي وجهة نظر أبناء بعض الأقاليم الأخرى، والتي دخلت مع الحوثي في حرب اعتبرتها مقدسة وتاريخية، ولا تمت للصراع السياسي الحالي بصلة، كما هي الحال بالنسبة لقبائل البيضاء ورداع.
"يتورط الحوثي يوميا مع المزيد من الأطراف المحلية في عمليات لا يبدو منها جدوى سوى الانتقام لنظام صالح، الذي يبدو أنه يضرب بهذه العمليات خصومه والحوثي في وقت واحد"
وتتشارك قبائل مأرب والجوف مع قبائل البيضاء في البعد المناطقي المذهبي في عدائها للحوثي، وتزداد مخاوفها من أن إعادة إنتاج السلطة لشمال الشمال ستحرمها من الثروات النفطية التي تستخرج من مناطقها، وهي اعتبارات حاضرة لدى أبناء تهامة، حيث الميناء والزراعة وإقليم الجند الصناعي والغني بالموارد البشرية وتحويلات المغتربين، وليس بجديد تبني أقاليم الجنوب فكرة أن شمال الشمال يستغلهم وينهب ثرواتهم.

ولهذا يرفض أبناء هذه المناطق أي تفوق عسكري للحوثي ضمن منظومة الدولة، فطالبت قبائل مأرب والحراك التهامي وأبناء إقليم الجبد باستيعاب أبنائهم ضمن قيادات وعناصر المؤسسة العسكرية والأمنية في المرحلة المقبلة، ويحذرون من أن أي تلاعب بمخرجات الحوار فيما يتعلق بتقسيم الأقاليم لصالح إعادة إنتاج سلطة محتكرة لشمال الشمال سيدفع بالوضع للأسوأ، وقد يقابل بتمرد من كل المناطق اليمنية وببعد مناطقي ومذهبي أشد خطرا.

يبدو أن تحالف الحوثي مع صالح سيتضرر بسعي الحوثي لتمكين موالين له من مفاصل الجيش على حساب موالين لصالح، وهو ما اعتبرته هذه القيادات رغبة من الحوثي في التخلص منها، وهي التي ساعدته في دخول صنعاء، ويبرر الحوثي عدم ثقته في هذه القيادات بولائها المطلق لصالح، والذي قد يهدده في المرحلة القادمة بعد انتهاء تحالفهما الذي انحسرت مبرراته.

يتورط الحوثي يوميا مع المزيد من الأطراف المحلية في عمليات لا يبدو منها جدوى سوى الانتقام لنظام صالح، الذي يبدو أنه يضرب بهذه العمليات خصومه والحوثي في وقت واحد.

لا يملك الحوثي وضعا أفضل على الصعيد الإقليمي، ففي ظل موقف دول الخليج المنسجم، والذي صنف جماعة الحوثي جماعة إرهابية -آخرها دولة الإمارات- وبتصنيف الحوثي أميركا كدولة عدوة، ومع قلق مصر من إمكانية سيطرة إيران على باب المندب، يبدو الأفق السياسي الخارجي للحوثي مغلقا.

تظهر المعطيات السابقة الحوثي متجردا من كل عوامل القوة اللازمة لقيادة البلد، باستثناء وجوده وتمدده المعتمد على القوة، وهو وضع يصعب على أي قوة الاستمرار في الاعتماد عليه، وبالتالي فإن هذا الواقع يظهر مجددا أن أقوى الأطراف حاليا هي في حقيقة الأمر أضعف وأحوج ما تكون لأي تحالفات قادمة، وهي الحالة المستمرة للواقع اليمني، كما ذكرنا في أول المقال.

سيبقى التساؤل حول ما يملكه شباب الثورة لتغيير المشهد، وفي زمن الإعلام والحريات يصنع التغيير من يمتلك التأثير، ولهذا ليس المهم أن يكون الشباب هم اليد التي تمسك بالزناد، بل أن يمتلكوا التأثير على خريطة التحالفات والقدرة على توجيه اليد التي تمسك بالزناد.

المصدر : الجزيرة


مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

3

انقلاب في اليمن: كابوس المملكة العربية السعودية

سايمون هندرسون

متاح أيضاً في English

20 كانون الثاني/يناير 2015


يسود حالياً الارتباك في صنعاء بعد أن استولى المتمردون الحوثيون على القصر الرئاسي في 20 كانون الثاني/يناير وحاصروا مسكن الرئيس عبده ربه منصور هادي ومنزل رئيس الوزراء خالد بحاح. وتم إطلاق النار أيضاً على سيارة تابعة للسفارة الأمريكية؛ وقد ذكرت شبكة "سي إن إن" الإخبارية أيضاً أن سفينتين تابعتين للبحرية الأمريكية تمركزتا في البحر الأحمر لإجلاء الرعايا الأمريكيين من السفارة إذا لزم الأمر. وحدثت جميع هذه التغيرات قبل ساعات قليلة فقط من خطاب "حالة الاتحاد" الذي ألقاه الرئيس الأمريكي باراك أوباما، وبعد مرور أقل من أسبوعين على الهجمات الإرهابية المرتبطة باليمن التي شهدتها باريس، وبعد مرور أربعة أشهر من إشادة الرئيس الأمريكي باليمن باعتبارها مثالاً ناجحاً للاستراتيجية الأمريكية لمكافحة الإرهاب.

إلا أنه يمكن القول أن العواقب الإقليمية أكبر من أي إحراج تطرحه هذه التغييرات لواشنطن. فعلى مدى عقود، كانت المملكة العربية السعودية المجاورة شبه مذعورة من جارتها الفقيرة. على سبيل المثال، يعتقد العديد من المراقبين أن الإحصاءات السكانية السعودية غالباً ما تميل إلى إظهار أن عدد سكان المملكة أكبر من عدد سكان اليمن، الأمر الذي يؤثر سلباً على أي عملية انتقام تقوم بها اليمن لاسترجاع الأراضي التي فقدتها البلاد تاريخياً. (وفي هذا الصدد، يشير كتاب "حقائق العالم" لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية إلى أن عدد سكان المملكة العربية السعودية هو 27.3 مليون نسمة، من بينهم عدة ملايين من الوافدين، مقابل 26 مليون نسمة في اليمن). وبالإضافة إلى ذلك، أُشيع أن مؤسس المملكة، الملك عبد العزيز آل سعود المعروف أيضاً باسم إبن سعود، حذَّر وهو على فراش الموت من السماح لليمن، التي كانت مقسمة في ذلك الحين إلى دولتين، بالاتحاد. إلا أن عملية الاتحاد حدثت في النهاية في عام 1990، الأمر الذي دفع بالرياض إلى مساندة حركة انشقاق جنوبية في عام 1994. بيد، أن قوات الرئيس علي عبد الله صالح ألحقت هزيمة كبيرة بتلك الحركة؛ ولم يؤدِ ذلك الحدث سوى إلى زيادة انعدام الثقة بين البلدين. وفي النهاية تمت الإطاحة بالرئيس صالح في عام 2012 بعد ما شهده اليمن من "ربيع عربي" خاص به.

ولا بد من الإشارة إلى أنه تم التكتم على الرد السعودي الرسمي على العنف الذي شهدته [اليمن] في الأيام القليلة الماضية، على الرغم من أن الصحف في المملكة أوردت عناوين تسلط الضوء على الفوضى المتزايدة. ويوم الثلاثاء، دعت جامعة الدول العربية كافة الأطراف في اليمن إلى نبذ العنف. ومن شبه المؤكد أن ذلك هو أمل يائس في بلد عادة ما يكون فيه الذكور البالغون مسلحين.

إن التباطؤ في صناعة القرار السعودي حول الأزمة يعود على الأرجح إلى الوعكة الصحية الحالية التي يمر بها العاهل السعودي الملك عبد الله. ويُقال إنه تم تقسيم ملف اليمن بين وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز، الذي يتولى قضايا مكافحة الإرهاب، ووزارة الدفاع - تحت إدارة ولي العهد الأمير سلمان بن عبد العزيز الذي يعاني من المرض - والتي تشرف على الدفعات المخصصة للقبائل الحدودية.

وليس من الواضح ما إذا كانت اليمن تواجه حالة من الفوضى أو مجرد فراغ في السلطة. ففي بداية الأمر كان دافع رجال العشائر الحوثيين من الطائفة الزيدية، المرتبطة بالإسلام الشيعي، هو الظلم الذي يتعرضون له ولكنهم الآن قد يريدون فرض سيطرتهم. أما بالنسبة إلى الرئيس منصور هادي فلم يعرقل التقدم الأولي الذي أحرزه الحوثيون في العاصمة في أيلول/ سبتمبر الماضي، وذلك على ما يبدو بسبب خوفه من أن يُتهم بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان؛ أما إذا ما كان منصور هادي سيقلل من حذره المعتاد فهو أمر لا يزال غير واضح. ومن جهته، لم يكن لمبعوث الأمم المتحدة، وهو دبلوماسي مغربي، تأثيراً يُذكر. وبالإضافة إلى المخاوف السعودية يبرز الشعور بأن نجاح الحوثيين، الذين حصلوا سابقاً على دعم من إيران، سيُعتبر تقدماً استراتيجياً لطهران.

حتى وإن كان من الممكن ترتيب وقفٍ لإطلاق النار وبإمكان الرئيس منصور هادي أن يصمد في ظلّ هذه الظروف، يبدو أنه ليس هناك مفر من زعزعة الاستقرار بشكل متزايد. ومن وجهة نظر الولايات المتحدة، فإن الأمر يشكل نكسة للجهود المبذولة لحشد تحرك ضد جماعات تنظيم «القاعدة» التي وجدت ملاذاً لها في اليمن. أما في حال انفصال جنوب اليمن، فإن ذلك سيصعّد من حالة انعدام القانون في مضيق باب المندب الاستراتيجي الذي يربط البحر الأحمر بالمحيط الهندي. أما بالنسبة إلى المملكة العربية السعودية، فإن الأحداث في صنعاء تعني أنه يتوجب على الرياض أن تتعامل على نحو متزايد مع جبهتين: قوات تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» («داعش») السنية في الشمال، والقوى الشيعية الحوثية - التي تعتبرها المملكة عميلة لإيران - في الجنوب.

سايمون هندرسون هو زميل بيكر ومدير برنامج الخليج وسياسة الطاقة في معهد واشنطن.

 

http://www.washingtoninstitute.org/ar/policy-analysis/view/coup-in-yemen-saudi-arabias-nightmare
=======================================


تفسير معارضة الجيش التركي لمحاربة «داعش»

متاح أيضاً في English

15 كانون الثاني/يناير 2015


في جميع المناقشات حول عدم دعم تركيا بشكل خاص للتحالف الدولي لمكافحة تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» («داعش») أو «الدولة الإسلامية»، لم يتم التطرق كثيراً إلى الدور الذي يؤديه الجيش في تشكيل سياسة الحكومة. ويعكس هذا الأمر في جزء منه تحجيم «حزب العدالة والتنمية» لدور الجيش في صياغة السياسات منذ عام 2002، وسيطرة "جهاز الاستخبارات الوطنية" على تنفيذ السياسة المتعلقة بسوريا. ولكن تبرز أسباب أخرى لتردد الجيش في مكافحة تنظيم «الدولة الإسلامية»، بعضها كان قائماً منذ عقود وهو متأصل بعمق أكثر من السخط الذي برز مؤخراً جراء تجريد السياسة من القيادة العسكرية. يُذكر أن هذه الآراء شائعة أيضاً في صفوف الطبقة الناشطة سياسياً خارج نطاق النخب الحاكمة من «حزب العدالة والتنمية».

سقوط «ايرجينيكون»

في عام 2007، أطلق «حزب العدالة والتنمية» مجموعة من المحاكمات ضد الجيش، الذي عيّن نفسه بطل السياسة العلمانية في تركيا. ومن خلال استخدامها مناورة عسكرية حربية من عام 2003 كدليل، أكدت النيابة العامة وقوات الشرطة التابعة للحكومة أن الجيش وحلفائه العلمانيين كانوا قد خططوا لانقلاب عدواني يهدف إلى تقويض الحكم المدني. وعلى الرغم من أن النيابة العامة لم تتمكن من تقديم تفسير كامل ومقنع حول المؤامرة المزعومة في القضيتين المرفوعتين في المحاكم واللتين أُطلق عليهما اسم «المطرقة الثقيلة» و«ايرجينيكون»، إلا أن الحكومة سجنت عدداً كبيراً من شخصيات المعارضة العلمانية ومئات من ضباط الجيش بين عامي 2007 و2010، بمن فيهم ربع جنرالات البلاد. وفي آب/ أغسطس 2011، استقال كبار ضباط الجيش بشكل جماعي، في إشارة إلى إذعان ضمني لتفوق «حزب العدالة والتنمية».

ومنذ ذلك الحين أطلقت الحكومة سراح جميع المشتبه بهم تقريباً في قضية «ايرجينيكون» في محاولة لاسترضاء القوات المسلحة، إلا أن القادة العسكريين استمروا في اتخاذ موقف ساخط يكاد يصل إلى العدوانية السلبية تجاه صانعي السياسة، رافضين في الواقع تقديم مشورتهم حول العديد من القضايا العسكرية. ويعكس ذلك قناعة الجنرالات بأن مجرد تحليل السيناريوهات العسكرية والتخطيط لها يمكن أن يؤدي إلى السجن. وبغض النظر عن صحة مزاعم التآمر لإحداث انقلاب منذ عام 2002، لا يزال العديد من كبار الضباط مقتنعين بأن زملائهم أُدينوا بتهم ملفقة لمجرد تأدية عملهم القائم على وضع خطط للدفاع عن الأمة من الأعداء المحليين والأجانب.

الضغينة طويلة الأمد تجاه القومية الكردية

يشعر القادة العسكريون أيضاً بالاستياء من استبعادهم من عملية صناعة القرار السياسي في الحكومة لتحقيق السلام مع «حزب العمال الكردستاني»، الذي قتل محاربوه الآلاف من العسكريين على مدى العقود الثلاثة الماضية. وفي عام 2011، دخل رئيس الوزراء في ذلك الحين، رجب طيب أردوغان، في محادثات سلام مع الحزب، التي لا تزال مستمرة حتى يومنا هذا. وفي هذا الإطار، يبدو الآن أن الرئيس أردوغان يعتقد أن إجراء محادثات ناجحة مع «حزب العمال الكردستاني» وتحسين العلاقات مع «حكومة إقليم كردستان» في العراق يمكن أن يساعدا في جعل الأكراد حليفاً إقليمياً هاماً. كما أن المحادثات المستمرة من شأنها أن تدعم الاستقرار الداخلي، مما يمهد الطريق لفوز «حزب العدالة والتنمية» في انتخابات برلمانية أخرى في حزيران/يونيو.

أما من الجانب العسكري، فإن معاداة المقاتلين الأكراد - وبالتالي المجتمع القومي الكردي من حيث يجند «حزب العمال الكردستاني» مقاتليه ويحصل على الدعم المادي والمعنوي - تعود إلى ما هو أبعد بكثير من جهود السلام الأخيرة التي يبذلها «حزب العدالة والتنمية». فقبل وقت طويل من تاريخ حمل «حزب العمال الكردستاني» السلاح ضد الدولة قبل أربعة عقود، تعاملت الحكومات التركية المدعومة من قبل الجيش مع الأكراد على أنهم شعب خاضع، ورفضت الاعتراف بهم كمجتمع مستقل، ومنعت استخدام لغتهم، وأنكرت تاريخهم في النظام التعليمي، وقد أتى كل ذلك كجزء لا يتجزأ من أيديولوجية الجيش القومية العلمانية. وعلى الرغم من أن تركيا قد شهدت تحسناً كبيراً في الحقوق الممنوحة للأكراد على مدى العقد الماضي، بما في ذلك إنشاء شبكة تلفزيونية باللغة الكردية تبث على مدار الساعة ويتم تمويلها من القطاع العام، لا يزال العديد من الأتراك عديمي الثقة بالقومية الكردية. والملاحظ أن هذا الموقف سائد بشكل خاص في المؤسسة العسكرية وشبكات الدعم المدنية الواسعة التابعة لها. وبالتالي، فإن مثل هذه المشاعر تجعل الجيش غير متعاطف مع الدعوات لمساعدة الجماعات الكردية التابعة لـ «حزب العمال الكردستاني» والتي تقاتل تنظيم «داعش» في شمال سوريا.

عدم الرغبة في مساعدة العرب

لا تزال مشاعر الحقد قائمة بين الأتراك والعرب. في حين يتحدث الرئيس أردوغان ورئيس الوزراء أحمد داود أوغلو عن الانسجام الطبيعي بين جميع المسلمين السنة في المنطقة، إلا أن نصف ألفية من الهيمنة الامبريالية العثمانية خلقت مشاعر عميقة من عدم الثقة بين السنة من الأتراك والعرب. فالعديد من الأتراك، لا سيما أولئك الذين يتمتعون بصلات عسكرية، يرجعون بالذاكرة إلى القرن الماضي ويرون سلسلة من الخيانات من قبل العرب المدعومين من الغرب - على سبيل المثال، تمردت النخب العربية المتحالفة مع البريطانيين خلال الحرب العالمية الأولى على اسطنبول. وكما قال أحد العلمانيين الأتراك من خريجي الجامعات للمؤلف في عام 2012 بعد أن أودى القصف السوري المخطئ بحياة خمسة مواطنين أتراك في بلدة أقجة قلعة الحدودية التي غالبيتها من العرب، "إنهم ليسوا أتراكاً، إنهم عرب. ماذا يعني الأمر لنا؟" وعلى الرغم من أن تركيا ردت على ذلك الهجوم عسكرياً، إلا أن عملية الانتقام كانت محدودة، كما أن المشاعر المعادية للعرب تجعل على الأرجح بعض ضباط الجيش يميلون إلى مقاومة الانضمام إلى حملة أوسع لمكافحة تنظيم «الدولة الإسلامية».

المخاوف العسكرية

إن رغبة الجيش التركي في الالتزامات الخارجية بناءً على تعليمات حكومته أو تعليمات الولايات المتحدة/ حلف شمال الأطلسي ("الناتو") غالباً ما تشوبها الأخطاء. فهو عبارة عن منظمة محافظة تذكر جيداً الاستياء الشعبي من الخسائر الفادحة التي وقعت في صفوف القوات التركية في الحرب الكورية، الأمر الذي أدى إلى تجنب تأدية دور قتالي في أفغانستان. كما أن الجنرالات يشعرون بالقلق من أن محاربة «داعش» أو القوات السورية يمكن أن تكشف عن نقاط الضعف الفنية والتكتيكية للجيش، مما يحتمل أن يضر بشعبيتهم التي لا يتحملون خسارتها مع استمرار نضالهم السياسي ضد أردوغان. كما أن إسقاط سوريا لطائرة مقاتلة تركية في حزيران/ يونيو 2012 شكل مثالاً عاماً مؤلماً عن هذه المخاوف.

المحصلة

في حين أن قرار تركيا الداعم لمحاربة «داعش» عسكرياً أو المعارض له سيكون قراراً سياسياً، لا ينبغي لأحد التقليل من مدى صعوبة عملية إقناع القيادة العسكرية بأنه ينبغي لها أن تضع الأتراك في خطر عبر إرسالهم للقتال سواء إلى جانب الأكراد في كوباني (عين العرب) أو لحماية العرب السوريين في منطقة آمنة.

إد ستافورد هو ضابط في الخدمة الخارجية يدرس حالياً في "كلية الدفاع للبلدان الأمريكية". وبين عامي 2011 و 2014، شغل منصب رئيس القسم السياسي والعسكري في السفارة الأمريكية في أنقرة. الآراء الواردة في هذه المقالة تخص الكاتب ولا تعكس بالضرورة موقف "كلية الدفاع للبلدان الأمريكية" أو وزارة الخارجية أو الحكومة الأمريكيتين.

 

http://www.washingtoninstitute.org/ar/policy-analysis/view/explaining-the-turkish-militarys-opposition-to-combating-isis

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

4

صحف غربية


تايم: انقلاب اليمن يجهض خطة واشنطن لمكافحة الإرهاب

في الوقت الذي كان الشعب الأمريكي ينتظر فيه خطاب حالة الاتحاد للرئيس باراك أوباما عن قرارته وخططه لمكافحة التطرف الإسلامي، تبدو اليمن على حافة الانهيار .. بتلك الكلمات علقت مجلة (تايم) الأمريكية في تقريرها تحت عنوان (المتمردون الحوثيون يقومون بانقلاب ضد حليف حيوي لواشنطن).
وفي رصد لتطورات الموقف أمس باليمن، قالت الصحيفة "إن المتمردين الحوثيين الشيعة هاجموا منزل الرئيس اليمني عبدربه هادي منصور في حين سارعوا للهجوم على القصر الرئاسي بالعاصمة صنعاء، ويقول مسئولون حكوميون إن الحوثيين قاموا بانقلاب على هادي".

أما هادي فهو حليف أساسي للولايات المتحدة في حربها ضد تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، لكن سيطرته على السلطة منيت بضربات متواصلة من القوات الحوثية على مدار الأشهر الأربعة الماضية، وخلق القتال بين القوات الحكومية والحوثيين الشيعة فراغا يخشى الخبراء أن يستغله التنظيم المسلح لتوسيع قاعدته في البلاد التي يغيب عنها القانون بشكل متزايد.

سعيد وشريف كواشي، الأخوان الفرنسيان المنفذان لعملية الهجوم على صحيفة "شارلي إيبدو" الفرنسية الساخرة، ينتميان لتنظيم القاعدة في شبه جزيرة العرب، حيث قالا أثناء الهجوم "أخبروا وسائل الإعلام أن من قام بذلك هو القاعدة في اليمن".

لقد سبق وأن أشارت واشنطن إلى أن علاقاتها باليمن تشهد نجاحا متزايدا على صعيد الحرب على الإرهاب، ففي في العاشر من سبتمبر الماضي، أعلن أوباما بداية حملته ضد تنظيم الدولة الإسلامية، وأعلن نهجا أخف وطأة في التعامل مع الإرهاب داخل اليمن حيث قال أوباما في خطابه للأمة العام الماضي.

وقال أوباما: "أريد أن يدرك الأمريكيون كيف ستكون تلك الجهود مختلفة عن حربي العراق وأفغانستان، وتلك الاستراتيجية بإخراج الإرهابيين الذي يهددونا، ومساندة أنصارنا على الخطوط الأمامية هي السياسة الأكثر نجاحا لنا في اليمن والصومال على مدار سنوات".

لكن وبعد 11 يوما فقط من ذلك الخطاب، تم طرد القوات الحكومية اليمنية من أجزاء بالعاصمة صنعاء من قبل الحوثيين، والذين سيطروا منذ ذلك الوقت على عدة وزارات، ويقول ديفيد سيدني وهو مسئول كبير بالبنتاجون "إن سياسات مكافحة الإرهاب الأمريكية جنت ثمارها على المدى القصير بإبعاد القاعدة في شبه الجزيرة العربية عن الانخراط في بعض الهجمات على الولايات المتحدة التي كانت ترغب القاعدة في تنفيذها".

ويتابع سيدني "لكن ذلك النجاح قصير المدى لم تتبعه استراتيجية على المدى الطويل، وكانت النتيجة دولة تنحدر إلى الفوضى، تسيطر عليها جماعات ذات أيديولوجيات مختلفة القاسم المشترك بينها هو كراهية أمريكا".

ويضيف سيدني أن السياسة الأمريكية في مكافحة الإرهاب داخل اليمن تتم من خلال شن هجمات باستخدام طائرات دون طيار، والغارات الجوية لتلك الطائرات والهجمات التي تشنها القوات اليمنية الخاصة خلقت جحافل من الأعداء الجدد للولايات المتحدة، الذين ينظرون إلى أنها مؤيدة للقيادة الفاسدة القمعية المتهالكة، ولا يتضح ما إذا كانت الإدارة قد تعلمت أي دروس من فشلها الذي يظهر جليا على السطح".
ويختتم المسئول العسكري تصريحاته بالقول "إذا اقتصر رد الفعل الأمريكي على زيادة عدد الغارات الجوية من خلال الطائرات دون طيار مع إرسال المزيد من القوات الخاصة، فعلينا أن نتهيأ بشكل أفضل لما هو أصعب ولسنوات أكثر عنفا في المستقبل".

أما كريستوفر سويفت، الخبير في الشئون اليمنية بجامعة جورج تاون الأمريكية "إن جهود واشنطن داخل اليمن تتسم بالضعف، فعلاقاتنا مع اليمن، سواء عسكرية أو سياسية، لا تتجاوز حدود العاصمة، والأشرار يتركزون خارج ذلك النطاق بعيدا عن العاصمة، والقاعدة تستقر هناك ولن ينجح اليمنيون في طردها، أما واشنطن من جانبها لا تطمح في أن تلحق هزيمة ساحقة بالقاعدة في شبه الجزيرة العربية".

في الفترة ما بين عامي 2011 و 2014، ضخت الولايات المتحدة 343 مليون دولار داخل اليمن، لمكافحة التنظيم المسلح، ومن المقرر أن توفر واشنطن 125 مليون دولار على شكل أسلحة وتدريب عسكري لليمن في عام 2015 فضلا عن 75 مليون كمساعدات إنسانية.
..............

فيسك: ضربة اسرائيل لحزب الله كالمثل القائل: اضرب اولاً ثم اسأل فيما بعد

قال الكاتب البريطاني روبرت فيسك ان "ضربة اسرائيل لحزب الله كالمثل القائل - اضرب اولاً ثم اسأل فيما بعد".
وقال فيسك في مقال نشرته صحيفة الاندبندنت "ان استهداف الطائرات المروحية الاسرائيلية لمن اسمتهم "الإرهابين" بالقرب من مدينة القنيطرة السورية خلال عطلة نهاية الاسبوع اثبت وجود تعاون إيراني مع حزب الله لدعم الرئيس السوري بشار الاسد".
وأوضح كاتب المقال أنه قتل خلال هذه الضربة الإسرائيلية جنرال إيراني و6 من المسؤولين في حزب الله من بينهم جهاد مغنية، إبن عماد مغنية منظم عملية اختطاف الرهائن الاجانب في عام 1980 والذي اغتيل لاحقاً.
ويتساءل فيسك في مقاله عن سبب وجود الجنرال الإيراني محمد علي اللهدادي مع عناصر من حزب الله في بلدة مزرعة أمل قرب القنيطرة في سوريا. فتبعاً للحرس الثوري الإيراني في طهران فإن "الجنرال اللهدادي كان يساعد الحكومة السورية على محاربة التكفيريين السلفيين الإرهابيين".
واضاف فيسك أن حزب الله كان يقوم بنفس المهمة، إلا أن اسرائيل اعتبرت أنها استهدفت "إرهابيين".
وأشار الى انه يمكن اعتبار أن الجنرال اللهدادي وجهاد مغنية كانا بلا شك يحاولان حماية مرتفعات الجولان من عناصر تنظيم داعش وإبقائها في أيدي الاسد، موضحاً أن هناك 2000 من أفراد الحرس الثوري الايراني والأفغان الشيعة الذين يقاتلون الى جانب قوات الرئيس السوري، فضلاً عن الآلاف من عناصر حزب الله الذين قاتلوا (وماتوا) في سبيل بشار الأسد.
وأردف أنه لو كانت إسرائيل قتلت 7 من قادة تنظيمداعش عوضاً عن الجنرال الايراني وعناصر حزب الله لكانت اعتبرتهم ايضاً "إرهابيين"، مع أن "الإرهابيين" من تنظيم داعش كانوا يحبون لو قتلوهم بأنفسهم.
ويتوقف فيسك في نهاية مقاله عند هذه التناقضات في التوصيفات المستخدمة، فالأسد "الإرهابي"، ثم حزب الله "الإرهابي" وإيران "الإرهابية" بنظر إسرائيل تذهب للقتال معه، لكن إيران تساهم إلى جانب الولايات المتحدة في دعم القوات العراقية لقتال "إرهابيي" تنظيم داعش. والآن "الإرهابيين" الإسرائيليين بنظر إيران والأسد وحزب الله قتلوا "الإرهابيين" اللهدادي ومغنية الابن ورفاقهم. ويخلص إلى أنه ربما على المؤرخين أن يحلوا لنا هذا التناقض.
وطن
..................................................................


نيويورك تايمز | تغيير اولويات الولايات المتحدة في سوريا


ANNE BARNARD and SOMINI SENGUPTA

الخميس 02 ربيع الثاني 1436

Share on emailShare on printShare on favoritesShare on facebookShare on myspaceShare on googleShare on twitter | More Sharing Servicesاحفظ وشارك

 

نيويورك تايمز- الدعم الأمريكي لمبادرتين دبلوماسيتين في سوريا يشير إلى تحول في الرؤى لكيفية وضع حد للحرب الأهلية هناك وسحب الغرب الهادئ لطلبه بتنحي رئيس البلاد بشار الأسد فورا.

تصر إدارة أوباما على أن الحل السياسي النهائي يجب أن يشمل رحيل الأسد. ولكن وفي مواجهة حالة الانسداد العسكري والجهاديين المسلحين تسليحا جيدا وأسوأ أزمة إنسانية يواجهها العالم, فإن الولايات المتحدة تسير جنبا إلى جنب مع الجهود الدبلوماسي الدولية التي يمكن أن تؤدي إلى المزيد من التغيير التدريجي في سوريا.

هذه التحولات إضافة إلى تصرفات أمريكية أخرى يرى فيها مناصرو الأسد ومعارضوه على حد سواء بأنها دليل على أن واشنطن أصبحت مقتنعة بأن البديل لحكمه هو التطرف والفوضى. تقصف الطائرات الأمريكية الآن الدولة الإسلامية داخل سوريا, وهي تشارك الطائرات السورية السماء في ذلك. أكد مسئولون أمريكان للأسد من خلال وسطاء عراقيين بأن الجيش السوري ليس مستهدفا من خلال ذلك. الولايات المتحدة لا زالت تدرب وتسلح المتمردين السوريين, ولكن من أجل مواجهة داعش بصورة رئيسة وليس الحكومة.

حاليا, ترحب الولايات المتحدة ودول غربية أخرى بصورة علنية بالمبادرات –

لمتابعة القرآءة : http://www.islamdaily.org/ar/democracy/11904.article.htm

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

5



مشاركات وأخبار قصيرة


اعتبر ما يجري تهديداً للأمن والسلم الدوليين في المنطقة والعالم كله

«مجلس التعاون»: ما حدث في اليمن انقلاب على الشرعية

نسخة للطباعة Send by email
الرياض: «الشرق الأوسط أونلاين»
أعتبرت دول مجلس التعاون الخليجي، أن ما حدث في العاصمة اليمنية صنعاء، هو انقلاب على الشرعية. وأكدت في بيان لها اليوم، أنه في حال قيام الحوثيين بالانسحاب من دار الرئاسة ومنزل الرئيس، ورئيس مجلس الوزراء، ورفع نقاط التفتيش المؤدية إليها، واطلاق سراح مدير مكتب رئاسة الجمهورية، وتطبيع الأوضاع الأمنية في العاصمة وعودة المؤسسات الحكومية والأمنية إلى سلطة الدولة، فسوف يتم إيفاد مبعوث الأمين العام لمجلس التعاون للتواصل مع كافة القوى والمكونات السياسية اليمنية لاستكمال تنفيذ ما تبقى من بنود المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني الشامل.
وأكدت دول مجلس التعاون أن أمن اليمن هو جزء من الأمن الوطني لدول مجلس التعاون، وأن استقرار اليمن ووحدته يشكل أولوية قصوى لدول المجلس، وتؤكد في هذا الصدد على أنها ستتخذ الإجراءات المطلوبة لحماية أمنها واستقراراها ومصالحها الحيوية في اليمن، ويؤكد المجلس الوزاري دعمه للشرعية الدستورية متمثلة في الرئيس عبدربه منصور هادي، ويرفض كافة الإجراءات المتخذة لفرض الأمر الواقع بالقوة، ومحاولة تغيير مكونات وطبيعة المجتمع اليمني، داعياً الحوثيين إلى وقف استخدام القوة، والانسحاب من كافة المناطق التي يسيطرون عليها وتسليم الأسلحة التي استولوا عليها من المؤسسات العسكرية والأمنية، والانخراط في العملية السياسية. مهيباً بكافة الأطراف والقوى السياسية تغليب مصلحة اليمن والعمل على استكمال تنفيذ العملية السياسية وتجنيب اليمن الانزلاق إلى مزيد من الفوضى والعنف بما يزيد من معاناة الشعب اليمني الشقيق.
واضاف البيان أن المجلس الوزاري أكد على ضرورة تنفيذ مجلس الأمن الدولي لكافة قراراته ذات الصلة باليمن، خصوصاً وأن ما يجري في اليمن الآن يشكل تهديداً للأمن والسلم الدوليين في المنطقة والعالم كله، ويعتبر المجلس الوزاري في حالة انعقاد مستمر لمتابعة كافة المستجدات.
وقالت : قد تابع المجلس الوزاري مستجدات الأوضاع الخطيرة في اليمن، وما آلت إليه الأحداث المؤسفة والعمليات الإرهابية من قبل الحوثيين وداعميهم، وما نتج عنها من تقويض للعملية السياسية في اليمن، القائمة على المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، وإفشال مخرجات الحوار الوطني الشامل، وتعطيل العملية الانتقالية السلمية بما يتعارض مع المصالح العليا لليمن وشعبه.
......................................................

"الخارجية" تستنكر استمرار "شارلي إيبدو" في الاستهزاء المتعمد وغير المبرر بالإسلام

أخبار 24 21/01/2015


أعلنت وزارة الخارجية السعودية عن استنكارها لاستمرار صحيفة "شارلي إيبدو" الفرنسية في الاستهزاء غير المبرر والمتعمد بالإسلام، والإساءة للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، واستفزاز مشاعر المسلمين.

وشددت الخارجية على أن إهانة المعتقدات الدينية لا يمكن تبريرها بدعوى حرية الرأي والتعبير، مؤكدة على أهمية احترام الأديان وعدم ازدراء الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام، داعية إلى الابتعاد عن إثارة الأحقاد ضد الإسلام والمسلمين.

وأشارت الوزارة إلى إدانتها للهجوم الإرهابي الذي استهدف الصحيفة، لافتة إلى مشاركتها في مسيرة التضامن ضد الإرهاب في باريس، موضحة تفهمها للإجراءات المتخذة من الحكومة الفرنسية.

.......................................

تباين بشأن تسريب يكشف تواطؤ صالح مع الحوثيين

تباينت ردود الفعل بشأن التسريب الصوتي للرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح مع القيادي في جماعة الحوثي عبد الواحد أبو راس والذي بثته الجزيرة مساء الأربعاء، فبينما أكد أكثر من طرف صحة التسريب معبرين عن استنكارهم لمضمونه، تضاربت مواقف قيادات الحوثيين بين منكر لصحة التسجيل ومعترف بما جاء فيه.
ويتضمن التسجيل الصوتي المسرب الذي حصلت الجزيرة عليه مكالمة هاتفية بين صالح وأبو راس الذي كان ممثلا للحوثيين في مؤتمر الحوار الوطني، أظهرت تنسيقا بين صالح والحوثيين يشمل تحركات سياسية وعسكرية. ويعود تاريخ التسجيل إلى أكتوبر/تشرين الأول الماضي بعد دخول الحوثيين العاصمة صنعاء.
وقال فارس السقاف مستشار الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إن ما بينه التسجيل قد تأكد وتحقق في ميادين كثيرة وتوقيتات مختلفة. وأضاف في مقابلة سابقة مع الجزيرة أنه لولا صالح ونفوذه في النظام والمؤسسة العسكرية لما تمكن الحوثيون من الوصول إلى ما وصلوا إليه الآن.
ليس خفيا
في المقابل اعتبر الكاتب الصحفي نبيل الصوفي المقرب من الرئيس المخلوع أنه جرى الحديث عن التنسيق بين صالح والحوثيين كأنه مع قوى خارجة عن القانون وليس مع مكوّن سياسي يمني. وأضاف في لقاء سابق مع الجزيرة أن هذا الحديث ليس له قيمة، والتنسيق بين صالح والحوثي ليس مسألة خفية.
من جانبه، قال رئيس المكتب التنفيذي للتجمع اليمني للإصلاح في مأرب مبخوت عبود الشريف إنه لو لا التنسيق بين صالح والحوثيين ما كان لهم أن يصلوا إلى ما وصلوا إليه الآن، في إشارة إلى سيطرة الحوثيين على دار الرئاسة قبل يومين.


وفي السياق ذاته، أكد المتحدث الرسمي باسم حزب المؤتمر الشعبي عبده الجندي إن من حق صالح التواصل مع كل القوى السياسية الموجودة في الساحة اليمنية.
وكان المحلل السياسي محمد جميح قال في وقت سابق للجزيرة إن الوقائع على الأرض تثبت مضمون هذا "التسجيل الخطير"، مؤكدا أن التنسيق بين صالح والحوثيين واضح ولا يحتاج إلى تأكيد صحة التسجيل، وأن "كل اليمنيين يتحدثون عنه".
 
واتهم جميح ضباطا في الحرس الجمهوري "موالين" للرئيس المخلوع بإثارة فتنة بين الألوية، وقال إن هؤلاء الضباط سلموا أسلحة لعناصر الأمن في اللواء الثالث، ولم يسلموا أي أسلحة للواء الأول، مما دفع عناصر الأخير للهجوم على مخازن الأسلحة لتأمين أنفسهم، فتم استدعاء "اللجان الشعبية" التابعة للحوثيين بحجة حماية المخازن وتهديد القصر الرئاسي.

اعتراف ونصح
ومقابل تأكيد معارضي الحوثيين للتسريب، كشف عضو المكتب السياسي بجماعة الحوثي علي البخيتي أن صالح اتصل به أكثر من عشرين مرة منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء يوم 21 سبتمبر/أيلول الماضي، وقال إنه كان يقدم له "نصائح عسكرية وسياسية".
وقال البخيتي في تدوينة بصفحته على الفيسبوك إن "التسجيل لا يقدم ولا يؤخر، فصالح يقدم نصائح وعبد الواحد أبو راس مجاملة يقول له تمام"، مؤكدا وجود تحالف وتنسيق بين الحوثيين وحزب المؤتمر الشعبي الذي يرأسه صالح للتخلص من خصومهم.
وأضاف "تحالفنا لفترة مع الإخوان المسلمين لإسقاط صالح، ثم تحالفنا مع رجال قبائل موالين لصالح وللمؤتمر الشعبي العام لإسقاط الإخوان واللواء علي محسن وآل الأحمر، وقد يأتي الوقت الذي يتحالف فيه صالح مجددا مع الإخوان بضغط إقليمي لإسقاط الحوثيين، ونحن لا نستبعد ذلك، ففي السياسة لا توجد صداقة دائمة أو عداوة دائمة، لكن توجد مصالح دائمة".
وقال البخيتي "من خلال مكالمات صالح معي كنت أشعر أنه دائما يتعمد تمرير رسائل لمن يتنصتون على المكالمات، وأحيانا ليسجل مواقف". ولم يستبعد أن يكون "مطبخ" صالح -كما أسماه- هو من سرب التسجيل للجزيرة.
محمد البخيتي نفى أي تنسيق للحوثيين
مع الرئيس المخلوع صالح (الجزيرة)
نفي وإنكار
وعلى عكس ما قاله البخيتي، نفى العضو الآخر بالمجلس السياسي لجماعة الحوثي محمد البخيتي أي تنسيق للحوثيين مع الرئيس المخلوع. وأضاف في مقابلة سابقة مع الجزيرة أن ما سماها ثورة 21 سبتمبر أزاحت كل رموز الفساد بما فيها صالح.
وأشار البخيتي إلى أن الجماعة رفضت التوقيع على المبادرة الخليجية للمصالحة سابقا لأنها كانت تعطي صالح الحصانة من المتابعة القضائية، في حين ترى الجماعة أنه جزء من المشكلة ولا يمكن أن يكون جزءا من الحل، حسب قوله.
وشكك في مصداقية التسجيل المسرب، معتبرا أنه غير معروف المصدر، كما رفض في مداخلته على الجزيرة التعليق عليه، لكنه قال إن "الطرف المهزوم" يحاول أن يبحث عن مبررات للهزيمة، وإن اتهام الحوثيين بالتعاون مع صالح يأتي لتبرير "هزيمة" الحكومة أمام انتصارات الحوثيين.

المصدر : الجزيرة


.......................................................................................


الكونغرس الأمريكي يدعو نتنياهو لإلقاء كلمة عن ايران

دعا رئيس مجلس النواب الامريكي جون بينر رئيس الوزرء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإلقاء كلمة أمام الكونغرس عن ايران.

وتمثل هذه الخطوة تحدياً للرئيس الأمريكي باراك أوباما الذي هدد باستخدام حق النقض (الفيتو) في حال فرض الكونغرس عقوبات اضافية على إيران خلال مدة ولايته.
وقال البيت الابيض إنه "يرى فرض عقوبات جديدة على طهران سيؤدي إلى عرقلة المحادثات بشأن برنامج النووي الإيراني".
وانتقد بينر العديد من مقترحات أوباما التي اشار اليها خلال خطابه عن حالة الاتحاد من بينها : زيادة الضرائب على الاغنياء.
وأكد بينر دعوته لنتنياهو لإلقاء كلمة امام الكونغرس "لمواجهة التهديدات الإسلامية المتطرفة والخطر الذي تمثله إيران على امننا وحياتنا" حسب تعبيره، واتهم أوباما بـ "العمل على التخفيف من خطر ميليشيات الجماعات الإسلامية والبرنامج النووي الإيراني في خطابه عن حالة الاتحاد".
وكان أوباما طالب الكونغرس خلال خطابه الذي القاه الاربعاء بإصدار قرار يوافق على استخدام القوة ضد تنظيم الدولة الاسلامية، مشيراً إلى أنه على استعداد لاستخدام حق النقض في حال محاولة فرض عقوبات جديدة على ايران.
وأوضح الناطق باسم البيت الابيض أن خطوة دعوة نتنياهو من دون العودة لأوباما تمثل "خرقاً للبروتوكول".
وعلى صعيد متصل، قال مراسل بي بي سي جون سوبيل إن قرار دعوة بينر لنتنياهو لإلقاء كلمة امام الكونغرس تعد الأولى منذ إنشاء الاتحاد.
وأضاف أن بينر "لا يثق بإيران ويعتقد أن الغرب مقبل على ارتكاب خطأ تاريخي بالوثوق بطهران بأن برنامجها النووي سلمي بحت".
وكان أوباما أكد في خطابه امس بأن المحادثات حول البرنامج النووي الإيراني للتوصل إلى اتفاق نهائي وصلت إلى مرحلة دقيقة، مضيفاً أن فرض عقوبات جديدة على طهران سيعرقل إبرام هذا الاتفاق.
واضاف المراسل أن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون اتصل بعدد من اعضاء الكونغرس خلال لقائه اوباما في واشنطن الاسبوع الماضي، مؤكداً على أن "فرض عقوبات جديدة على إيران من شأنه عرقلة التوصل لأي اتفاق".
بي بي سي
.......................................................................

عضو في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ :

 استعداد ” سعودي – تركي ” للتدخل العسكري في سوريا شرط الحصول على دعم أمريكي

هاجم السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام الاستراتيجية التي يتبعها أوباما في محاربة "داعش" في سوريا مؤكداً أنها فشلت حتى الآن.
وأكد عضو لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأمريكي على هامش خطاب "حالة الاتحاد" الذي ألقاه أوباما أمام الكونغرس أن هناك دولاً إقليمية مستعدة للتدخل عسكرياً في سوريا، إن دعمت الولايات المتحدة هذا التوجه.
وكان أوباما طلب في خطابه إصدار قرار يجيز استخدام القوة ضد تنظيم "داعش" مؤكداً أن الائتلاف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية يحقق نجاحاً في وقف تقدم التنظيم في العراق وسوريا.
وكشف غراهام أن السعودية و تركيا جاهزتان للتدخل عسكرياً على الأرض، شرط دعم الولايات المتحدة للعملية
وقال غراهام في مقابلة مع شبكة CNN : " عدت مؤخراً من السعودية والتقيت مع ضباط ومسؤولين معارضين، الاستراتيجية الأمريكي لا تعمل بشكل جيد وتنظيم داعش أصبح أقوى مما كان سابقاً".
وأضاف غراهام : "هناك تحالف غير معلن بين داعش والأسد، حيث يحصل الأخير على النفط من التنظيم مقابل المال والسلاح .. تدريب الجيش الحر ليعود ويقاتل داعش وينتصر عليه ثم يتم قتله بطائرات الأسد سيكون استراتيجية فاشلة".
وتابع : "منطقة حظر الطيران ضرورية .. كل من سيتم تدريبه سيقتل بطيران الأسد، لقد فشلت الاستراتيجية الأمريكية عندما اطمأنت إيران بأن الغارات الأمريكية لن تستهدف النظام السوري، إيران الآن أصبحت تتحكم بأربعة بلدان عربية هية سوريا والعراق ولبنان واليمن".
وأشار غراهام إلى ضرورة وجود تحالف إقليمي عربي عسكري قادر على التدخل في سوريا عسكرياً، "إذا ما أردنا الفوز على داعش".
وختم غراهام : "قرار أوباما بعدم فرض حظر جوي وعدم الاستماع لنصائح فريق الأمن القومي بتدريب الجيش الحر قبل سنوات، سمح لداعش بأن تصبح أكثر قوة، وأدى إلى مقتل 200 ألف سوري".
سوريون
......................................................

جبهة علماء الشام تستهجن “بدعة نبش القبور” بعد تفجير قبر الإمام النووي

حلب نيوز-

أصدرت جبهة علماء بلاد الشام بياناً استهجنت فيه ما وصفته “بدعة نبش قبور المسلمين وتفجيرها”، مؤكدة باتفاق العلماء فيها حرمة هذه الأفعال، واستندت إلى ذلك بأن “النبي -صلى الله عليه وسلم- أمر بتسوية القبور لكنه لم يأمر بنبش القبور لا بالحفر ولا بالتفجير، بل نهى عن ذلك، وتوعَّد عليه”.

جاء ذلك بعد قيام تفجير قبر الإمام النوي -رحمه الله- في ريف درعا قبل أيام، تلاه اقتحام جامع ومدرسة الكلتاوية في حلب القديمة بحوالي 200 عنصر، وتهديم قبر الشيخ محمد النبهان ونبش قبور عائلته بعد منتصف ليلة السبت الفائت بحسب ما أفاد به ناشطون.

وكانت “جبهة النصرة” قد اقتحمت “الكلتاوية” بالاشتراك مع “جبهة أنصار الدين”، وبتوقيع كل من المحكمة الشرعية في حلب وريفها، والجبهة الإسلامية، وحركة فجر الشام الإسلامية، وهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، على بيان نص على هدم القبور في الجوامع لاعتبارها “بدعة وشركيات”.

وأكد بيان “علماء الشام” أن قبر الإمام النووي ليس مرتفعاً عن الأرض ولا توجد له قُبة، مشيراً لأن التخطيط المعماري العثماني كان يتضمَّن بناءَ جامعٍ، ومقبرةٍ إسلامية، ومدرسة، مما يوضح أن المقبرةُ ليستْ داخلَ الجامع، والساحةُ ليستْ مِن الجامع.

وأضاف البيان أنه في حال تم توسيع الجامعُ ليشملَ المقبرة، كما في قبرِ النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- وصاحبيه -رضي الله عنهما-، فهو ليس مسجداً أُقيم على المقبرة مِن حيث الحكم، وهذا مما تلقاه العلماءُ بالقبول، وقال بعضُ العلماء بوجوب عزل القبر عن حدود المسجد حينئذ دون نبش القبر، عدا عن كون قبر الشيخ محمد النبهان في الغرف خارجَ المسجد، فلا يدخل في مسألة اتخاذ القبر مسجداً بحال.

وشدد العلماء على مسألة نبش القبور قائلاً “وقع الخلاف في إيجاب القصاص في كسر عظم الميت، فهل يعلم أولئك الجهالُ ذلك حين كسروا عظامَ الإمام النووي بالتفجير، وحين دخلوا القبورَ وداسوا على العظام والجثامين ؟!”.

وفي ختام ما جاء بالبيان أكد العلماء أن جهالة المغالين _التي احتجت بها الفصائل_ لا تعالج بما وصفوه “سفاهة الجهال الغالين”، مؤكدين حرمة نبش قبر المسلمين والعلماء خاصة، واعتبروها بدعة لا نظير لها في الشرع لا بحق المسلمين ولا المشركين أياً كانت الجهة الفاعلة.

كما أكدوا على حرمة بثُّ الفتنة بينَ المسلمين في قضايا اجتهادية مختلفٍ فيها، مشيرين لأن البدع حاصلة في كلِّ زمانٍ ومكانٍ على تفاوت في انتشار العلم ومقدارِ العمل به، وهذه البدعُ تزول بالدعوة، وتعليم الناس علومَ الشريعة بدقَّة، ونصحِ الناس بالعمل بها، ولا تزول بدعُ التفريط ببدع الإفراط، وارتكابِ المحرمات، وانتهاكِ حرمات الأحياء والأموات.

يذكر أن المحكمة الشرعية في حلب وريفها كانت قد أصدرت بياناً قبل يومين، استنكرت فيه حادثة اقتحام جامع ومدرسة الكلتاوية ونبش القبور، مبررة أن التوقيع الذي حمل اسم رئيس المحكمة على بيان هدم القبور كان تصرفاً فردياً، كما توعدت كل مسيء مخالف لشرع الله بالحساب الشديد على حد تعبيرها.

.....................................................................

"النور" ينتقد تصريحات على جمعة حول الإمام "بن تيمية"

انتقد الدكتور طارق السهرى، رئيس الهيئة العليا لحزب النور، ما بدر من الدكتور على جمعة المفتى الأسبق، حول تصريحاته الأخيرة والتى وصف فيها فتاوى الإمام "بن تيمية" بأنها "بلاوى"، قائلا: "الإمام بن تيميه رحمه الله وحيد عصره، فريد نوعه". وأضاف الدكتور طارق السهرى فى بيان له، أنه لا يحكم على بن تيمية إلا من أمثال بن تيميه، مشيرًا إلى أن على جمعة وصف فتاوى بن تيمية قائلاً: "رغم ما فيها من بلاوى لكن يؤخذ منها". كان الدكتور على جمعة، مفتى الديار المصرية السابق، قد قال إن "بن تيمية" عالم من علماء الإسلام يأخذ من أقواله الفقهية، التى تستند إلى دليل دون النظر للمخالفات التى قالها، كون أى عالم يخطئ ويصيب، مشددًا على أن ذلك من حكمة الإسلام الذى لا يأخذ بالكلية ولا يترك بالكلية، وتابع قائلاً: "بعض الناس يفتكرون أن مع البلاوى اللى عملها بن تيمية إننا هنرميه كله.. معندناش كدا، عندنا إن عالم من علماء الإسلام يخطئ ويصيب.. عندما يأتى برأى له دليل مفيش مانع نأخذ به". وكان الدكتور طارق السهرى، رئيس الهيئة العليا لحزب النور، قد طالب مؤسسة الأزهر ووزارة الأوقاف، باتخاذ مواقف تجاه من يسبون الصحابة وعلماء الأمة، ووصف كتب أهل التراث بالنفاق والكذب، مطالبًا الأزهر والوزارة بأن يتصدوا لتلك الدعوات.
اليوم السابع

............................................................................

زعيم "بيغيدا" المناهضة للإسلام يستقيل بسبب " هتلر"

قدم زعيم حركة "بيغيدا" المناهضة للإسلام في ألمانيا، لوتز باخمان، استقالته بسبب نشر صورة له تحاكي هتلر.

وجاءت استقالة باخمان في وقت كان عشرات الآلاف يستعدون لمسيرة في مدينة لايبزيغ شرقي ألمانيا.
وفتح الإدعاء العام في ألمانيا تحقيقا بعد نشر الصورة على الصفحات الأولى لصحف ألمانية.
وحاولت متحدثة باسم "بيغيدا" التقليل من شأن الصورة التي نشرت على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) وقالت إنها كانت "مجرد نكتة".
ودانت الحكومة الألمانية الصورة وقال سيغمار غابرييل نائب المستشارة " أي سياسي يحاول محاكاة هتلر هو إما أحمق أو نازي. الناس العقلاء لا يتبعون الحمقى، والناس المتحضرون لا يتبعون النازيين".
وقال متحدث باسم المدعي العام لمدينة دريزدين شرقي ألمانيا، التي شهدت مسيرات لحركة "بيغيدا" إن إجراءات قانونية قد بدأ اتخاذها بحق باخمان بشبهة "التحريض على الكراهية العامة".
وكانت حركة "بيغيدا" قد ركزت على مدينة لايبزيغ بعد حظر مسيرة لأعضائها في دريزدين الإثنين عقب انتشار تقارير حول نية لاغتيال زعماء الحركة.
بي بي سي
.........................................................


"التسريبات" تشعل حرب "تويترية" بين باسم يوسف والحسيني

كتب : بوابة القاهرة الأربعاء، 21 يناير 2015
باسم يوسف
باسم يوسف

شهد موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" حرب تغريدات بطريقة غير مباشرة، بين الإعلامي باسم يوسف، والإعلامي يوسف الحسيني المذيع بقناة "أون تي في"، بعد التسريبات المنسوبة للواء عباس كامل، مدير مكتب السيسي، والعقيد أحمد علي، المتحدث السابق باسم الجيش، والتي وصف فيها يوسف الحسيني بـ "الواد اللي اسمه إيه الحسيني".

وأشعلت التسريبات، حربًا كلامية بين باسم يوسف مقدم برنامج "البرنامج" ـ المتوقف عن البث منذ شهور ـ وغريمه يوسف الحسيني مقدم برنامج "السادة المحترمون" على فضائية "أون تي في".

وعلّق الإعلامي باسم يوسف على تسريبات قناة "مكملين" أمس، قائلاً عبر موقع "تويتر": "التسريبات مقامات برضه".

وعلى الرغم من أن باسم يوسف لم يذكر الحسيني في تغريدته، إلا أن الحسيني اعتبر التسريبات موجهه له، ورد على يوسف قائلًا: "اللي يقبض علشان يقعد في البيت ويقفل بُقّهُ حلو وبيحلو".

وعلق أحد النشطاء قائلًا إنه من الواضح أن هذه التسريبات ستكشف فضائح باقي الإعلاميين خلال اشتباكاتهم على "تويتر" وقال آخر :" انتو إزاي ليكو عين تتكلمو تاني بعد ما اتفضحتوا".

وكانت قناة"مكملين"، بثت حوارًا لم يتسن التأكد من مصداقيته، عشية انتخابات الرئاسة الماضية بين اللواء عباس كامل مدير مكتب وزير الدفاع حينها المشير عبد الفتاح السيسي، والعقيد أحمد علي المتحدث العسكري السابق يتضمن ما وصفت بتوجيهات لبعض الإعلاميين المصريين جاء في سياقها وصف الإعلامي يوسف الحسيني بـ"الواد".


...........

الكلباني عن نعي نبيل العربي لـ”فاتن حمامة” : الله يخلف على أمة هذا أمينها!

نشر في 21 يناير 2015

الرياض – عناوين:
عبر الشيخ عادل الكلباني، إمام وخطيب مسجد المحيسن بالرياض وإمام الحرم المكي سابقا ، استياءه من نعي الدكتور نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية، للفنانة المصرية فاتن حمامة، التي توفيت السبت الماضي عن عمر يناهز 84 عاماً.
وقال الكلباني ، فى تغريدة عبر حسابه بموقع التواصل الاجتماعي “تويتر”: “أمين عام جامعة الدول العربية ينعى فاتن حمامة!! الله يخلف على أمة هذا أمينها!”.
وأضاف فى تغريدة ثانية :”اللهم أفرغ علينا صبرا ، فقد تكاثر الأغبياء”.
يذكر أن العربي كان قد نعى الفنانة المصرية الراحلة في بيان أصدره الأحد، كما أوفد مندوبة عن جامعة الدول العربية لحضور جنازتها.
..........................................................................................................................................................................



تويتر:

تغريدات للشيخ د.عوض القرني عن أحداث اليمن

 يا حكام الخليج نصحت لكم ولكن لاتحبون الناصحين

Image result for ‫عوض القرني‬‎


{فستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد}
ياحكومات الخليج لقد حذرتكم كثيرا من الحوثيين
{ونصحت لكم ولكن لاتحبون الناصحين}
من خلال متابعتي للشأن العام في منطقتنا
لم أجد أكذب ولا أكثر إفتراء وتناقض بين قوله وفعله وبين قوله وحقائق الواقع
من الحوثيين والإعلام المصري
لايمكن لأي عاقل مطلع أن يصدق شيئا من خطاب الحوثي إلا إذا تحقق أمران مستحيلان:
-أن مايجري في اليمن هو من غير الحوثيين
-أن يكفرالحوثيون بفكرهم
لقد كرر الحوثي في خطابه كثيرا طمئنة الخارج ومجلس الأمن والهجوم على جميع مكونات الطيف السياسي اليمني بما فيهم الرئيس وبخاصة إصلاح وقبائل مأرب
الحوثيون نهبوا معسكرات الجيش وبنوك صنعاء والوزارات والجمعيات الخيرية والجامعات ومساكن الناس
وزعيمهم يتهم رجال اليمن بالفساد والتأمر والعمالة
الغرب يركع دول المنطقة من خلال
-نخر داخلها بالتغريب والفساد
-إيجاد مهددخارجي لابتزازها
فإن استجابت انقسمت داخليا
وإن تمنعت هاجمها مهدد الخارج
وفي هذا السياق الذى مر ذكره نستطيع فهم بعض أسباب مايجري في المنطقة من اجتماع لتناقضات لا معقولة في أحداث ومواقف سياسية لأن لها محركات خفية.
..............................................................................................................




لحظات الاحتضار

بين حيرةِ المتكلمين .. ويقينِ العجائز


د. عمر بن عبد الله المقبل


شيّعْنا في الأسبوع الماضي امرأةً تجمعني بها آصرةٌ من قرابة ومصاهرة، وليست هذه المقالة في الحديث عنها ـ مع أنها تستحق رحمها الله ـ لكنه حديث ينطلق من بعض مواقفها؛ ليعبِّر عن نموذجٍ يتكرر في أترابها من كبار السنِّ رجالاً ونساءً.

عُمّرِتْ المرأةُ المذكورة نحو المائة عام، وفي أواخر حياتها، اعتراها ما يعتري كبيرَ السنّ من ضعف، فكانت تسمع من أبنائها الدعاءَ المعتاد بطول العُمُر، ونحو ذلك، فكانت تقول: (يكفي ما عِشْنا .. لقد اشتقتُ للموت)! وتُتَمْتِم بكلماتٍ تُشعِرك بالشوق للقاء الله.

هذه التمتمات المعبِّرة عن الشوق للموت، ظهرتْ جلياً وبوضوح عند نزول الموت ـ كما حدثني ابنُها ـ فإنها لما ضَعُف تنفّسها في الساعات الأخيرة، وأرادوا الذهاب بها إلى المستشفى؛ كانت تردد هذه الآية الكريمة: ﴿قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ﴾[الجمعة: 8]، فلما نزل بها الموتُ، لم تزِد على أن قالت: هلا بالله .. هلا بالله .. هلا بالله! أشهد أن البعثَ حقٌّ، ثم فاضت روحُها رحمها الله!

إنها لحظات لا يمكن التمثيل فيها أبداً، بل المتحدّث الرئيس فيها هو القلبُ الذي كان يعيش أجملَ لحظاته، وهو يُدْبِرُ عن هذه الحياة المنغصّة؛ ليُقبِل على فواتح الرحمة الإلهية، نقولها إحساناً منّا للظنّ بالرب الكريم الذي كانت تعبدُه هذه المرأة، وأمثالها من المؤمنين الموقنين بل المشتاقين للقاء الله.

يحدّثني ابنُها أنها في تلك الليلة ـ التي فاضت فيها روحُها قرابة الساعة الثانية عشرة والنصف ليلاً ـ قرأتْ بعد المغرب الأذكارَ كاملةً، ومنها: سيد الاستغفار، الذي قال النبي صلى الله عليه وسلم عن كلمات هذا الدعاء العظيم: «مَن قاله من النهار موقنًا به، فمات من يومه قبل أن يُمْسي؛ فهو من أهل الجنة، ومَن قاله من الليل وهو موقنٌ به، فمات قبل أن يُصبِح؛ فهو من أهل الجنة»([1]).

هذا النوع من كبار السنّ، لم يدخلوا يوماً مدرسةً يتعلمون فيها، ولا جلسوا بين يَدَي معلّمٍ في الكتاتيب، لكنّهم رضعوا معاني اليقين عبر كلماتٍ يسيرة تلقّوها في صِغَرهم من والديهم، وافقت فطرةً نقيّة لم تتلوث بشيءٍ من نواقض الفطرة ونواقصها، ولا عبثِ الفكر، بل كانت حياتهم عامرةً بحب الله ورسوله، والقيامِ بأنواعٍ مِن العباداتِ البدنية واللسانية والمالية، التي يُرى أثرُها في بوارِق السرور الذي لا تُخطئه العينُ والأذن، سواءٌ في فلتات اللسان، أو على صفحاتِ الوجه، رغم المصائبِ التي تمرّ، والمنغصات التي لا تخلو منها هذه الحياة.

لقد طاف بي طائفٌ ـ وابنها يحدثني عن خاتمة أمّه، والتي لها نظائر كثيرة ـ من أخبار العلماء الذين خاضوا في علوم الفلسفة والكلام، ممن عاشوا لحظاتِ الوداع الدنيوي، وختامِ المطاف في هذه الحياة، وكيف اتفقتْ كلماتُهم على الحيرة، والقلق، والرغبةِ في الموت على دِين العجائز، الذي لم يتلوث بهذه العلوم التي عَظُم ضرَرُها.

هذا أبو المعالي الجويني يقول في آخر حياته: "لقد خضتُ البحرَ الخِضَمَّ، وخلّيت أهلَ الإسلام وعلومَهم، ودخلتُ في الذي نهوني عنه، والآن إن لم يتداركني ربي برحمته؛ فالويل لابن الجويني! وها أنا أموت على عقيدة أمي، ويُروَى أنه قال: على عقيدة عجائز نيسابور". وقال مرةً لأصحابه: "لا تشتغلوا بالكلام، فلو أني عرفتُ أن الكلام يبلغ بي إلى ما بلغ ما اشتغلتُ به"([2]).

وهذا الفخر الرازي يقول ـ بعد صولات وجولات في علم الكلام ـ: "مَن التزم دِين العجائز فهو الفائز"([3]).

واليوم تَعود المطالبةُ لسلوك طريقةِ هؤلاء ـ الذين جرّبوا مَرارةَ البعدِ عن العلومِ الصحيحة ـ لكن باسم الحرية الفكرية، والاستقلال في النظر، والاطلاعِ المطلق على تراثِ الآخرين، دون تمييزٍ أو تمحيص، أو تفريقٍ بين قادرٍ على التمييز مِن غيره!

وإنّ أولَ مَن سيكتوي بنارِ هذه الدعوى المطلقة والمجرّدة من كل قيْد: هم الداعون أنفسهم ـ إن لم يتداركهم الله برحمته ـ! فهل يريدون تكرار تجربة الجويني أو الرازي؟! أخشى أن يموتوا قبل أن يَستدركوا! فضلاً عن تحمّلِهم أوزارَ مَن ضَلوا أو شكّوا في محكماتِ دِينهم بسبب دعواتهم غير المنضبطة..!

فاللهم موتاً على الإسلام والسنة، موتاً يمتلئ القلبُ معه شوقاً إلى لقائك يا أرحم الراحمين.

 


([1]) البخاري ح(6306).

([2]) ينظر: مجموع الفتاوى (4/ 73)، و"بيان التلبيس" كلاهما لابن تيمية(1/ 407).

([3]) لسان الميزان (4/ 427).


.............................................................

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

6


  معادلة شارلي ايبدو والغلو المسلح




 


مهنا الحبيل
تويتر: MohannaAlhubail
من الطبيعي أن تكون مشاعر العاطفة جيّاشة ثائرة حين تُستهدف أي أمّة في مقام هو من أخص مقدساتها وهو مقام النبوة ومكانة الرسول الأعظم الهادي للبشرية محمد صلى الله عليه وسلم، خاصة أنّ مقام النبوة والدين الإسلامي أضحى محل استهداف دوري من حركة اليمين الأوروبية طوال العقد الأخير. ولذلك فإن القضية الأصلية كانت هو سلسلة استهداف الرسول صلى الله عليه وسلم من صحيفة شارلي ابيدو وما قبلها مراراً دون رد سياسي دبلوماسي مقنع، قبل مواجهتها من عمل مسلح عشوائي أرعن في عاصمة مدنية كباريس وشارع غير عسكري، للرد عليها عبر تنظيم القاعدة.

إن السؤال الأكبر هنا هو ما هو مُراد الشارع الذي يُناط على نصوصه تكليف المسلم لمواجهة التعدي على مقدساته، وعبره يُنظر هل من نصوص الشارع ما يعني فسح الأمر الى الإشاعة المطلقة لأي رد مهما كانت تكلفته؟

وكيف تأتي النتيجة بأي حصيلة على الأربعة الأبعاد ذات العلاقة بالقضية، أم أنّ الأمر مُناط بمساحة اجتهاد تكليفي لازم لفقه الشريعة بأن يُرّد على التعدي بالمشروع وأن يُعرف مدار الرد الى أين يتجه مصلحياً للأمة ولانتصار رسالتها، في المجتمع والحياة الكونية.

والأبعاد الأربعة المقصودة هنا هي رسالة الإسلام من حيث المساس به وبقيمه من العابث والمعتدي أو من الرد العشوائي المسلح أو المدني الهائج عاطفيا المفتقد لقوة العاطفة الواعية، أما البعد الثاني هو مؤسسات وشخصيات الاستهداف الدوري للإسلام في الحركة اليمينية أو اليسار العبثي الغربية هل سترتدع؟

أمّا البعد الثالث فهو المصالح الاجتماعية الكبرى للمسلمين المقيمين في أوروبا ثم مفاسد استخدام هذا المشروع كمركز تجديد سياسي خطير يسعى لحملات عسكرية أو سياسية على الشرق الإسلامي، في حين البعد الرابع هو ثقافة الانتصار لرسالة النبوة وطريقة تحقيقها ومُثل الأنبياء وأخلاقياتهم في المجتمع المسلم.

تحديد هذه الأبعاد يُساعد على تفكيك وفهم المسألة واخراجها من اضطراب حاد في التعاطي معها لتسهيل الوصول الى موقف يعتمد رؤية تساعد الشرق الإسلامي في تحديد خطواته التي يعتمدها لمثل هذه الاساءات التي باتت تزداد دورياً، وهل من أسرار زيادتها تسليط الضوء عليها وإن اهمالها يميتها كما هو معنى حديث قديم للإمام الشعراوي، أم العكس.

وقبل العودة الى تفكيك الأبعاد الأربعة نحتاج الى تأسيس مقدمات حيوية ورئيسية في هذا الموضوع:

1 - الأول أن الغرب ليس عاجزا لا فلسلفيا ولا تشريعيا عن ضبط التعبير في قانون الإساءات لرموز الأمم، وهو الذي يحوي في تشريعاته الدستورية والقانونية العديد من الفقرات لضبط مساحة التعبير والإساءة حين تكون موجهة عنصريا، وغنيٌ عن الشرح أن نبز النبي صلى الله عليه وسلم هو اعتداءٌ أشد فتكا على نفسية المسلم من أي نبزٍ عنصري، أي أنّ هذه الممارسة عنصرية حادة وفقاً لتشريعاتهم، فضلاً عن الازدواجية التي يُمارسها الغرب لصيانة قضايا أخرى كمجرد الشك في أعداد الضحايا اليهود الذين قتلتهم المسيحية المتشددة أو الأيديولوجيات النازية.

2 - يعاني العالم المسلم من فقدان قدرات الرد عبر القوة الدبلوماسية التي يتحوّل فيها الموقف السياسي لدولة ذات شوكة ومنعة ونظام سياسي دستوري عادل، فيحوّل مشاعر الشعب فيه الى احتجاج دبلوماسي مركزي، يبني تحالف في المشرق ويصنع منه قضية خلاف دبلوماسية جادة.

والشرق يُستنزف اليوم في دوامة مطاردة الربيع والبحث عن مساحة مصالح تحافظ به حكومات عديدة على رصيد مصلحي لطبقتها الحاكمة مع الغرب ولا يعنيها من مقام رسول الله شيء سوى كلمات مجاملة وغير جادة في حملتها.

وهنا نحن أمام مسار مهم جدا للغاية وهو الاستدلال بجرائم الغرب التاريخية ضد المشرق وضد شعوب أُخرى وطرحها أمام كل فعل للغلو المسلح كمحاولة للدفاع دون أي نقد، فهل وسيلة إعادة سرد جرائم الغرب التي قد تكون مهمة في سجالات فكرية محددة، لكنها تستخدم هنا لتبرير ضمني لعمليات الغلو المسلح، هل هي دلالة تفوق وقوة أم عجز في الخطاب وخضوعاً للصدمة.

3 - هذا الغياب في المسار الدبلوماسي القوي يُحفّز ردود شرسة يتبناها غلو مسلح فيقرر أين تكون المعركة وكيف ولا يعنيه أبداً نتائج مشروعه.

4 - ليس كل مخالف فكري مغاير عقائدي في بلاد لا تؤمن بالدين ولا بمقام النبوة، استدعى رداً على اعتدائه، فهذه التجاوزات كانت متواجدة قديما في كتب ونقاشات كنسية وغيرها.

5 - فكرة اعتماد التسليح والعمل العسكري في أي شارع أو مع أي شخص مدني في الشرق والغرب وانهيار الموقف الفكري الإسلامي أمام فورة الجماهير وعاطفتهم والتسابق على استقطاب الشعبية بينهم قضية خطيرة للغاية، وهي تصب في موجات استقطاب الشباب لمشروع الغلو المدني والمسلح، فهل قررت الحركة الفكرية في المشرق الإسلامي اعتماد هذا الغلو بعد اغتيال ربيع الحريات؟

هذا يعني انتكاسة للخطاب الفكري الإسلامي لا يجوز أن يُستدرج لها، لأن مهمة البلاغ ومعركة تأدية رسالة وفلسفة الإسلام لا تقوم على حدث أو ظرف سياسي بل هي أبعد مداراً وأطول نَفَساً، لأنها رسالة بلاغ لنجاة البشرية، التي وُجّه دُعاتها حين بعثتِها بكف بأسهم عن ظلمة نالوا بألسنتهم من الله ورسوله.

6 - إن رسالة النبوات والفكر الإسلامي تقوم على دلالات الجدل والحوار والبلاغ وتعتمد السلوك الحسن والخُلق الرفيع، لكل من يسأل ويختلف ويريد أن يعرف الإسلام ملحداً كان أو مؤمنا بديانة أخرى، هذا هو الأصل وإن كانت قضية شارلي ايبدو مسار سخرية مستفز لا تعطي مجالا لحوار أو توضيح، لكن المراقبين والمتطلعين بالملايين يجب أن لاتصل لهم الفكرة الخطأ عبر العمل المسلح الأحمق.

الآن يمكننا العودة الى الأبعاد الأربعة عبر المدار الذي حددناه في المقدمة من مُراد الشارع ومحاولة تفكيكها لتأسيس قاعدة تفكير قد توصل لرؤية صحيحة راشدة وليست مهزومة أمام الغرب ومن يسترضيه على حساب النبوة أو الغلو المسلح. ولكن سنتركه لمقال قادم ليساعد التقسيم على احتواء هذه الأفكار الرئيسية والتي يمر فيها الواقع العربي بأزمة تاريخية لحركة البعث الإسلامي في المشرق يُواجَه فيها من آلات قمع متعددة، يُخشى أن تُحفّزه لضياع جديد فيتيه في الخطاب والحق الإسلامي ويَحصد من زلاته أعدائه وطغاته.





تم النشر في: 22 Jan 2015

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

7


بعد كل هذا.. لماذا لم نُجرّم المسيحية ولم نتهمها بالإرهاب؟




نشر في : الأربعاء 21 يناير 2015 -



يقول عالم الأحياء الأمريكي (رينيه دبو) في كتابه (إنسانية الإنسان):

(وإذا لم نكن واعين، فسيذكرنا التاريخ أننا الجيل الذي رفع إنسانا على القمر… بينما هو يغوص إلى ركبتيه في الأوحال والقاذورات).

ويقول الأستاذ (جود) أستاذ الفلسفة في جامعة لندن:

 (إن العلوم الطبيعية منحتنا القوة الجديرة بالآلهة، ولكننا نستعملها بعقل الأطفال الوحوش).

الحقيقة تقول:

إننا في اللحظة التي دخلت فيها أمريكا على خط قيادة العالم، بدأت الإنسانية في الاحتضار؛ إذ تضاعف خط انحدار البشرية ودنوّ أجلها وزادت خطورة الأمن العالمي لدولة تحرك العالم وتتصرف في المنظمات والأحداث دون نكير أو منافس.

 وعلى مدى قرون أربعة، هي عمر الإمبراطورية الأمريكية، اختطفت فكرة روح الدين وطوّعته لأهدافها الإمبراطورية التوسعية التي استعارتها من فكرة إسرائيل التاريخية… وتقوم فكرتهم على أن الجندي الأبيض يتعلم تجريد عدوّه من إنسانيته قبل أن يزحف إلى ساحة المعركة، وبذلك يذيق أعداءه صنوف العذاب والهوان دون وخز ضمير أو تأنيب قلب، وتصبح معاركه مقدسة مسوّغة بعلل التفوّق العرقي والاختيار الإلهي.

فكرة أمريكا استوعبت كل أطروحات (هرتزل) وأحلامه قبل أن يخلق بثلاثة قرون… وملاحم نهاية التاريخ وتدمير بابل وإبادة أهلها وتأسيس دولة يهودية في فلسطين، كانت هواجس ثابتة لدى صهاينة الشعب الإنكليزي على طرفي الأطلسي.

ونظرًا لحضور الإرث الديني والأيديولوجيا المتطرفة في الثقافة الامريكية، تمتلئ خطب الرؤساء الأمريكيين بالتعابير الدينية والكلمات التوراتية والتلمودية؛ بل يشبه الزعماء أنفسهم بالأنبياء. فكلينتون يرى نفسه مثل النبي سليمان -عليه السلام ونزه الله مقامه-.

وبوش لفرط رعونته يقارن نفسه بكليم الله ونبيه الكبير موسى-عليه السلام ونزه الله مقامه-. أما المؤلف الفرنسي (جان كلود موريس) المراسل الحربي لصحيفة (لو جورنال دوماش) فيقول:

(كانت أمنية الرئيس ريغان أن يضغط على الزر النووي لتفجير معركة الهرمجدون التي يعدّ انفجارها شرطًا مسبقًا لتحقق نبوءات التوراة، ولكنه مات قبل أن يحقق رغباته الشيطانية).

ويقول في موضع آخر: إن الهرمجدون أكذوبة كبرى رسّخها أعداء الإسلام في وجدان الأمة الأمريكية، حتى أصبح من المألوف جدا سماع هذه الكلمة تتردد في تصريحات الرؤساء والقادة في القارتين الأوربية والأمريكية. فقد قال الرئيس الأمريكي الأسبق (رونالد ريغان) عام 1980: (إننا قد نكون الجيل الذي سيشهد معركة هرمجدون)، وصرح خمس مرات باعتقاده بقرب حلول معركة (هرمجدون).

 وقال القس (جيمي سواجرت): (كنت أتمنى أن استطيع القول إننا سنحصل على السلام. ولكني أؤمن أن الهرمجدون قادمة، وسيخاض غمارها في وادي مجدون، أو في بابل…. إنهم يستطيعون أن يوقعوا على اتفاقيات السلام التي يريدون فذلك لن يحقق شيئا؛ لأن هناك أيامًا سودًا تلوح في الأفق).

 ويختتم موريس كتابه بالقول:

 (إن من المؤسف له أن نرى كوكب الأرض في الألفية الثالثة تتحكم به الكاهنات والساحرات وتتلاعب بمصيره التعاليم الوثنية المنبعثة من أوكار المجانين والمتخلفين عقائديا وعبيد الشيطان).

 وهؤلاء النخب يؤمنون بالألفية السعيدة ونهاية التاريخ التي اعتقدوا أنها ستبدأ عام ألفين، ويمثل الوجه الآخر لأزمة المثقفين الأمريكيين واليمين الإنجيلي الأصولي الأمريكي الذين يبتهجون بتحقق نبوءاتهم ولو كان ذلك لحساب تدمير شعوب عدة في العالم وقتل الملايين من البشر. وهم يؤمنون بنظرية (هرمجدون) والألفية السعيدة التي تتحقق من خلال قتل الملايين من البشر والدم الذي يرتفع إلى مستوى ألجمة الخيل على مسافة (200) ميل في معركة كونية وملحمة أسطورية على أرض فلسطين الواردة في سفر القديس يوحنا (سفر الرؤيا)، تلك الأسطورة التي يؤمن بها الإنجيليون في أمريكا وستكون حاسمة في انتصار (الخير المسيحي) على (الشر الإسلامي) وسيجتمع فيها (400) مليون مقاتل من أنحاء العالم ويقتلون عن بكرة أبيهم كما يجزم القس (جيري فالويل) الأصولي المشهور وصديق بوش الابن الحميم…

هناك تعتيم إعلامي غربي أمريكي صهيوني لإخفاء جرائمهم المرعبة بحق المسلمين والإنسانية؛ فالذين يرتكبون الجريمة لا يعجزون عن تبريرها وتحميل الآخرين تبعاتها ومسؤولياتها.

نستعرض هذا لعل بعضا من المسلمين يستيقظون من سباتهم العميق ومن أحلامهم الوردية، وعلّ  بني علمان من بني جلدتنا -ممن يسيرون وراء الغرب حذو القذة بالقذة ولو دخلوا جحر ظب لدخلوه- علّهم يدركون أن السراب لن يتحول في أفواه الظامئين إلى ماء عذب فرات أبدا.

هذه طائفة من الحقائق والتقارير والإثباتات نهديها لهم ولزعماء يدعون أنهم أولياء على الأمة وحماة مقدساتها، وإهداء خاص لكل من يؤيد مسيرة “شارلي إيبدو” ويبررها ولنعرف من هو المجرم الإرهابي والوحش الصليبي الطاغي الباغي الذي يقتل ويغذر ويغتال ثم يختال، ومن هو المغدور والضحية والمضحوك عليه.

اقرؤوا هذا على العبيد، وبلّغوا قومي أني لن أكون شريكة بأي تفريط ولو أُحيط بي:

1- لم نُجرّم المسيحية ولم نصفها بالإرهاب رغم الحروب التي أشعلها الغرب، ولم يشهد لها التاريخ مثيلا في الحرب الكونية الأولى، وكان عدد القتلى 7 ملايين إنسان والجرحى 21 مليونا.

 2- ولم نُجرّمها في الحرب الكونية الثانية، حيث بلغ عدد القتلى 50 مليونا والجرحى 90 مليونا في حين بلغت نفقات الحرب 37 ترليون جنيه استرليني وكانت تكلفة الحرب الباهظة في الساعة الواحدة مليون جنيه.

 3- لم نُجرم المسيحية ولم نصفها بالإرهاب رغم همجية ووحشية الغرب، وعلى رأسه أمريكا التي استخدمت أكثر الأسلحة في التاريخ هولا وفظاعة حين قتلت بقنبلتها النووية في اليابان 500 ألف إنسان.

 4- لم نُجرّم المسيحية ولم نصفها بالإرهاب، رغم أن تأثير طاعون القنبلة الذرية أثّر على السكان الذين يبعدون عنها 100 ميل، بل إن علامات الإصابة ظهرت على السكان الذين يبعدون عن اليابان آلاف الأميال.

 5- أمريكا رسول السلام التي تقود الحضارة الغربية الشغوفة بالقتل والفتك والتعذيب، بعد سنوات معدودة تصنع قنبلة تفوق القنبلة الذرية في قوتها بمليون مرة وهي القنبلة الهيدروجينية التي جرى اختبارها في المحيط الهادي في مارس 1954.

 6- لم نُجرّم المسيحية، ولم نصفها بالإرهاب؛ مع أن أمريكا رسول السلام وزعيمة العالم الحر هي من قتلت 3 مليون و400 ألف فيتنامي من أجل تنصيب رئيس موالي لها في الستينيات من القرن الماضي، وهذا الرقم باعتراف وزير الدفاع (روبرت ماكنامارا).

 7- لم نجرم المسيحية واليهودية ولم نصفهما بالإرهاب والاستعمار الغربي هو من هجّر 7 مليون لاجئ فلسطيني من أرضهم، ووهبها لليهود بزعم ووعد تلمودي توراتي وتحقيق حلم الهرمجدون البائس.

8- لم نجرم المسيحية ولم نصفها بالإرهاب، رغم أن القوات الأمريكية الحاقدة هي من حوّل جزر سامار الإندونيسية المسلمة إلى النصرانية بالنار والحديد وأطلقوا عليها اسم (الفلبيين)؛ نسبة إلى الملك فيليب الثاني ملك أسبانيا.

 9- لم نُجرّم المسيحية ولم نصفها بالإرهاب، عندما يقول صحفي أمريكي رافق الحملة الدموية على جزر سامار ما نصّه:

 (إن الجنود الأميركيين قتلوا كل رجل وكل امرأة وكل طفل وكل سجين وأسير وكل مشتبه فيه ابتداء من سن العاشرة واعتقادهم أن الفلبيني ليس أفضل من كلبه، وخصوصا أن الأوامر الصادرة إليهم من قائدهم الجنرال (فرانكلين) كانت:

(لا أريد أسرى ولا أريد سجلات مكتوبة).

 كانوا مسيحيين جميعا، ومع ذلك لم نُجرم المسيحية ولم نقل عليهم بالحق ما ادّعوه علينا بالباطل.

 10- لم نُجرّم المسيحية ولم نصفها بالإرهاب والاستعمار الصليبي هو من قتل 80 ألف مسلم ومسلمة في جزيرة مدغشقر المسلمة في يوم واحد وبضربه واحدة وبصورة مسرفة لم تشهدها البشرية عبر تاريخها المتطاول ولم يشهدها أدب الحروب على مر العصور.

 11- لم نُجرّم المسيحية ولم نسئ لها، والاستعمار الإيطالي الفاشي هو من قتل 700 ألف ليبي ونفذ حرب إبادة لنصف السكان المدنيين الآمنين، ولم نطالب بالثأر لهم، بل ديننا قد ندب إلينا الصفح والمغفرة.

 12- لم نُجرّم المسيحية ولم نصفها بالإرهاب والاستعمار الفرنسي هو من قتل ملايين الشهداء في الجزائر المسلمة وفي مذبحة جماعية في مدينة خزاطة الجزائرية التي استشهد فيها 40 ألف موحد لله في يوم واحد.

 13- لم نُجرّم المسيحية ولم نصفها بالإرهاب في حرب البوسنة والهرسك.

غير أن أحد ضباط الأمم المتحدة يقول:

 (إنه قضى شهورًا طويلة لا يستمع إلا لطلقات الرصاص ولا يرى سوى قذائف الصرب التي كانت تتوالى تباعًا فوق أشباح الموتى، وهي عطشى لمزيد من الجثث من الرجال والنساء والأطفال المسلمين في مذبحة (سربرنيتشا) المروعة).

  14- لم نتهم المسيحية بالإرهاب، وقد اعترف قائد القوات الصربية (فوشتيك) لمجلة (ديرشبيجل) الألمانية وقال بالحرف: (لقد قتلت وحدي مئات المسلمين، وقمت شخصيًا بإطلاق الرصاص على الأسرى للقضاء عليهم). وعندما نبهته الصحفية إلى المعاهدات الدولية التي تحرم قتل الأسرى قال:

(لم أجد سيارات لنقلهم وأن أرخص طريقة هو قتلهم بالجملة مثلما أجهز رفاقي على 640 مسلما.. وكنت أقوم أحيانًا بخرق عيون الاسرى وتعذيبهم أو تهشيم أيديهم ببطء حتى يعترفوا بما أريد).

 15- كما يؤكد هذا الكلام ويؤكد حقيقة عداء الغرب للإسلام ما صرح به جزار الصرب الأرثوذكس الأصوليين ومجرم الحرب  (سلوبودان ميلو سوفيتش)، وذلك حين سُئل عما يفعله في مسلمي البوسنة فقال: (إنني أُطهّر أوروبا من أتباع محمد).

 16- لم نُجرّم المسيحية ولم نصفها بالإرهاب؛ رغم أنّ (سربرنيتشا) و(بيهاتش) التي أثبتت التقارير ما حدث فيهما ليستا إلا اثنتين من عشرات المدن البوسنية التي تم فيها -طبقًا للإحصائيات- قتل وتعذيب وحرق ما يزيد عن 300 ألف مسلم أغلبهم من النساء والأطفال، منهم 70 ألف قضوا نحبهم فورًا في مجازر جماعية و50 ألف معاق وما يزيد عن 120 ألف مفقود كما تم هدم أكثر من 800 مسجد وطرد جماعي قسري لما يزيد عن مليونين ونصف مسلم بلا مأوى ولا طعام ولا خيام.

 17- لم نتهم المسيحية ولم نُجرّمها، والتقارير تثبت اغتصاب ما يزيد عن 75 ألف جندي صربي داخل ما يقرب من عشرين معسكرًا لأكثر من 700 ألف طفلة وسيدة زرعت أرحام الآلاف منهن بأجنّة ذئاب وكلاب بشرية تنتسب إلى حضارة زائفة طاغية متوحشة لا تعرف الرحمة ولا تمُتّ للإنسانية ولا للقيم والمبادئ النبيلة بأدنى صلة.

 18- ولم نتهم المسيحية يوما، في حين أن عمليات الاغتصاب غالبًا ما كانت تتم على مرأى وأمام الآباء والأبناء والأزواج… وكان جزاء من يتحرك لإنقاذ أي منهن وابلًا من الرصاص يخترق رأسه يرديه صريعًا مضرجًا في دمه.. ووسط هذا الجحيم، تروي بعض التقارير الرسمية الأوروبية ان آلاف الأُسر تعرضت لاعتداءات تفوق الخيال وكلها من قبيل ما ذكرنا.

 19- يؤكد ذلك تقرير (شفارتز) عضو الحزب الديمقراطي المسيحي وعضو البرلمان الألماني الذي ورد في إحدى نشرات منظمة البر الدولية بتاريخ 16/ 7/1992 تحت عنوان (رأيت بعيني) وفيه يقول:

(رأيت طفلًا لا يتجاوز عمره الثلاثة أشهر مقطوع الأذنين مجدوع الأنف..

 رأيت صور الحبالى وقد بقرت بطونهن ومُثّل بأجنتهن..

رأيت الأطفال والشيوخ وقد ذُبحوا من الوريد إلى الوريد..

رأيت الكثيرات ممن هُتكت أعراضهن ومنهن من تحمل العار ولم يبق لولادة ما بأحشائهنّ سوى أسابيع..

 رأيت صورًا لم أرها في حياتي على أية شاشات تليفزيونية غربية أو شرقية

على وجه الأرض.. وأتحدى إن كان لأحد الجرأة والشجاعة لبثها).

20- لم نُجرّم المسيحية، ولم نتهمها بالإرهاب بتسليط الكلاب المدربة على التهام الأعضاء الذكرية لـ 300 معتقل في سجن “أبو غريب”، بعد فتح أرجلهم عنوة عبر قيود حديدية في أيديهم وأرجلهم مثبتة في الحائط ووفاتهم على الفور.

 21- لم نجرم المسيحية ولا حمّلنا المسيحيين المسؤولية عن مصرع  60 طفلًا من أبناء العراق في سجن “أبو غريب” بعد تقطيع أطرافهم أمام أمهاتهم.. عبر ربط الأعضاء الذكرية والألسنة للعديد منهم بالأسلاك الكهربائية..

22- لم نُجرّم المسيحية والمسيحيين رغم وحشية إدارة بوش على العراقيين في سجون الموصل وأم قصر وبوكا وغيرها وعلى مجاهدي طالبان في سجون أفغانستان وفي (جوانتانامو) بـ (كوبا).

ولم نجرم المسيحية ولا اليهود بما نشرته صحيفة (ديلي ستار) من إسرائيل قد أمدت الأمريكيين بآليات ونظم تعذيب لانتزاع الاعترافات من أسرى ومعتقلي السجون العراقية، حتى بات العسكريون الأمريكيون يستمعون بعناية فائقة إلى خبراء إسرائيليين للتزود بخبراتهم السابقه في التعامل مع المقاومة الفلسطينية.

 23- سؤال أخير نوجهه إلى أصحاب القلوب المرهفة المدافعين عن الغرب ممن يتعامون عن جرائمه ويبررون مسيرة (شارلي إبيدو) ويُصفّقون لمسوخ عروشنا ممن شاركوا فيها، وكأنهم حمائم سلام، بل وكأن من يسكن أرضنا هم من سكان كوكب آخر.

سؤالي في ختام ما سبق من حقائق مؤلمة تقشعرّ لهولها الأبدان:

 من هو الوحشي الإرهابي المجرم القاتل يا بعض المفصومين العرب؟

ومن هو الرجعيّ المتخلف يامن تدّعون أني وأمثالي ملوك الرجعية والتخلّف؟

————–

ehssa...@gmail.com


التقرير

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages