الأمير مقرن:«إصلاحات سياسية» جديدة في السعودية +المرأة بين ابن باز وحسن الترابي

4 views
Skip to first unread message

عبدالعزيز قاسم

unread,
Dec 5, 2011, 1:05:23 AM12/5/11
to

1


رغم الهدنة:(هولوكست) حوثي متوقع لسلفية (دماج)

 

·                   الشيخ مقبل الوادعي الذي هاجم ولاتنا، ونال وطننا بالسوء من القول، يقوم قادتنا بالتكفل بعلاجه، بل واستضافته على حسابهم في موقف نبيل يليق بهم

 

·                   (دار الحديث) السلفية في (دماج) اليمنية محاصرة، رغم إعلان الهدنة، ووسائل الإعلام العربية والعالمية تغفل عن مذابح قد يرتكبها الحوثيون ضدهم، والمدرسة تحوي نساء وأطفالاً وشباباً وكهولاً من كل أنحاء العالم

 

·                   ما يجعلنا قلقين مما من تطورات الأمور هناك، أن منطقة (صعدة) تتماس مباشرة وخاصرتنا الجنوبية، وما يحدث هناك نتأثر به في المملكة، وهو ما يدعوني للطلب من علمائنا الأجلاء الدعاء لأخوتنا هناك، والتحرك المدني لنجدتهم

 

 

بقلم: عبدالعزيز محمد قاسم

إعلامي وكاتب سعودي

1/10/ 1433 هـ


 شُدهت من الخبر الذي أورده موقع (الأمة اليوم)، وتناقلته عنها كثير من المواقع العنكبوتية؛ بأن بعض سلفيي مدينة (دماج) في منطقة (صعدة) اليمنية ناشدوا تنظيم (القاعدة) أن يهبّوا لنجدتهم من الحصار الحوثي الفاجر عليهم، وأدركت -إن صحّ الخبر- أن (هولوكست) حوثياً في قادم الأيام؛ ستجتث هؤلاء السلفيين في (دماج)، وأن الأخيرين لم يستنجدوا بـ(القاعدة) إلا وقد بلغ اليأس غايته في نصرة أحد لهم، وهم الذين لا يقارنون أبداً في المجال العسكري والقتالي ولا التسليح، بقدر أولئك الحوثيين المتمرّسين الذين تدعمهم إيران، وتسليحهم عالٍ.

المتخصص في الجماعات الإسلامية يدرك أن آخر فرقة يمكن أن يستنجد بها طلبة العلم السلفيين هؤلاء هم (القاعدة) وأتباعها، فتلك المدينة اليمنية (دماج) التي تقبع وحيدة في محيط حوثي أو زيدي بالشمال اليمني؛ لديها معارك (فتاوى) عديدة كفّروا فيها الحوثيين، وقد بنى فيها الشيخ مقبل بن هادي الوادعي -أحد أشهر العلماء السلفيين- مدرسة (دار الحديث) المعروفة في وسط طلبة العلم، وتنتهج لوناً سلفياً يقوم على الطاعة المطلقة لولاة الأمر والحكام، وتحريم الخروج عليهم، وكان هؤلاء من أشدّ المدارس السلفية تشنيعاً على (القاعدة) وأدبياتها، وهم أمهر وأحذق من فكّكوا الخطاب الشرعي الذي اعتمدت عليه تلك الفئة الضالة للخروج على الحكام.

نحمد الله تعالى أن هدنة أعلنت يوم أمس من قبل الحوثيين، ولينتظر إخوتنا الأيام المقبلة العصيبة، كي تسوى المسألة عندهم.

لـ(دماج) و (دار الحديث) قصص، ربما يحسن تسليط الضوء -ابتداءً- على هذا الشيخ اليماني الشهير الذي عاش بالمملكة، وارتبطت المدينة والمدرسة الشهيرة هناك باسمه، وقد سألت عنه قبل شهور فضيلة الشيخ الصديق عبداللطيف باشميل، وحكى لي قصته بالكامل، ذلك أن الوادعي أُخرج من المملكة إبّان أزمة الخليج في أوائل تسعينيات القرن الفارط، وقت استعانتنا بالقوات الغربية لطرد صدام حسين من العراق، وكان الرجل أحد العلماء السلفيين الذين لم يروا جواز ذلك، مخالفاً إجماع هيئة كبار العلماء بالسعودية، وانحاز لرؤية شيخه محمد ناصر الدين الألباني، وهاجم المملكة وولاة أمورنا بعد ذلك بسلسلة مقالات وأحاديث في دروسه العلمية.

ويشاء الله تعالى أن يمرض هذا العالم المتّسم بشدّته مع المخالفين – هو من ألّف كتاب (إسكات الكلب العاوي يوسف القرضاوي)- ولم يجدوا له العلاج باليمن، وبتوسّطٍ من الشيخ محمد العثيمين -يرحمه الله- وافقت المملكة على علاجه في مستشفياتها، وهو ما يعيد رؤيتي بأن ثمة منهجاً توارثه ملوكنا عن الملك المؤسس -يرحمه الله- في إنجاد المكروب مهما كان انتماؤه، وكتبتها في مقالة وقتما استضفنا الرئيس التونسي زين العابدين بن علي، فهاهو الشيخ مقبل الوادعي الذي هاجم ولاتنا، ونال وطننا بالسوء من القول، يقوم قادتنا بالتكفل بعلاجه، بل واستضافته على حسابهم في موقف نبيل يليق بهم، وقد توارثوه منهجاً، كابراً عن كابر، ومن مروءة الوادعي، أن سطّر ذلك في كتاب ألّفه قبل أن ينتقل لرحمة الله بوقت قصير، تراجع فيها عن تلك الآراء، وعنون كتابه بـ(مشاهداتي في المملكة العربية السعودية) قال فيها: " ثم أدخلنا المستشفى وبقينا فيه نحو عشرة أيام وقالوا: الرحيل إلى الخارج يا أبا عبدالرحمن. خيراً إن شاء الله، وقدمنا إلى جدة واستُقبلنا في فندق الحمراء، فجزى الله الأمير نايفاً وزير الداخلية خيراً، وأكرمنا غاية الإكرام فجزاهم الله خيراً. وبعد ذلك طلبت مقابلته، فالحمد لله جلسة ممتعه، جلسة مع رجل عاقل، وإن ذاكرته في العلم وجدت عنده حصيلة لا بأس بها، فالحمد لله، بعد هذا يقول لي: أي دولة ترغب فيها، فنحن إن شاء الله نهيء لك الأمور هنالك. فأنا لا خبرة لي بهذا. قلتُ: أنتَ تختار. فاختار أمريكا، لأنها متقدمة في علاج الكبد، لم يسبقها أحد في ذلك". وختم الشيخ الوادعي بكلمة قال فيها: "بقي إننا قلنا الحامل لنا على هذه الكلمة، هو أننا نرى أنه واجب علينا أن نقول الحق، هذا هو الواجب، وإلاَّ فوالله لم تدفعني مادة، ولم يدفعني أحد إلى ذلك. وأيضاً أنا بحمد الله لست ممن يغتر بالأقوال، ولكن أنا أتأثر من الأفعال، فرأيت أفعالاً حميدة مجيدة جزاهم الله خيراً، هذا الذي أتاثر به والله المستعان. هذا ونسأل الله أن يوفقنا وإياكم لما يحب ويرضى، وقد كثر السؤال، هل أنت قد تراجعت عن كلامك في الحكومات؟ تراجعت عن كلامي على الحكومة السعودية جزاهم الله خيراً، أما ما عداها فلا".

يحكي لي الشيخ فؤاد العمري وقد حضر ولازم الوادعي طيلة مكوثه في المملكة أثناء العلاج، بأن الأمير نايف قال للشيخ الوادعي: "والدنا الملك عبدالعزيز أوصانا بالعلماء، ونحن لم نفعل هذا معك إلا لوجه الله، وأما آراؤك فأنت ستسأل عنها أمام الله". وتأثر الوادعي أيّما تأثّر بهذه المعاملة الكريمة، وهو ما جعله يكتب ما كتب إبراء لذمته.

(دار الحديث) السلفية في (دماج) اليمنية محاصرة، رغم إعلان الهدنة، ووسائل الإعلام العربية والعالمية تغفل عن مذابح قد يرتكبها الحوثيون ضدهم، والمدرسة تحوي نساء وأطفالاً وشباباً وكهولاً من كل أنحاء العالم، جاءوا لطلب العلم، يربون على الثمانية آلاف نسمة في تلك الدار، وللأسف لم يناصرهم أحد، وهم المعتزلون السياسة، المتفرغون لطلب العلم الشرعي، والواجب على الحكومة اليمنية مناصرتهم والدفاع عنهم، وهم الذين ظلوا مناصرين للدولة ولعلي عبدالله صالح ورافضين الخروج عليه، ولربما أتوجّه هنا بنداء إلى التيارات الإسلامية -خصوصاً حزب (الإصلاح) اليمني ذي التوجه الإخواني- أن الوقت وقت نبل وشهامة، وهنا تتبدى أخلاق الإسلام في نصرة المسلم لأخيه المسلم، فدعوا كل خلافاتكم التاريخية مع سلفية (دماج)، وهبّوا لنصرتهم، واستخدموا نفوذكم في الجيش والحكومة، فهم في النهاية سنّة أقرب إليكم من أولئك الحوثيين، وأسوأ ما سيكتبه التأريخ عليكم خذلانكم لإخوتكم في (دماج).

ما يجعلنا قلقين مما من تطورات الأمور هناك، أن منطقة (صعدة) تتماس مباشرة وخاصرتنا الجنوبية، وما يحدث هناك نتأثر به في المملكة، وسياستنا الرسمية هو عدم التدخل في شؤون الآخرين الداخلية، وهو ما يدعوني للطلب من علمائنا الأجلاء الدعاء لأخوتنا هناك، والتحرك المدني لنجدتهم عبر مخاطبة علماء اليمن بالتدخل، وإصلاح ما بينهم، وعلى زملائي الإعلاميين، والفضائيات الإسلامية، ضرورة التعريف بقضيتهم الإنسانية وما يعانونه.

 

إن وقع (الهولوكست) الحوثي المتوقع لأخوتنا في (دماج) سنندم، ولات ساعة مندم على خذلاننا لهم.

 

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

2


الأمير رد عليه بآيات من القرآن الكريم

تركي الحمد "يتهجّم" على عبدالعزيز بن فهد: ولدت وفي فمك ملعقة من ذهب..!





الحمد لـ عبدالعزيز بن فهد:ولدت وفي فمك ملعقة من ذهب!


أشعل الكاتب المعروف تركي الحمد موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" أول أمس وذلك بعد توجيه لتسأولات "مثيرة" لوزير الدولة صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن فهد من بينها " صاحب السمو الملكي، مجرد سؤال: هل عرفت الجوع يوماً؟" وذلك بعد 48 ساعة من دخول الأمير لعالم المغردين في "تويتر".

هذا فيما قام الأمير عبدالعزيز بالرد على تسأولات الحمد برد مطولا أشتمل على عدد من الآيات القرآنية وتفرغ بعدها لمواصلة الحديث مع متابعيه. وفي الوقت الذي تجاوز عدد متابعي صفحة الأمير عبدالعزيز بن فهد الـ 43 ألف متابع خلال يومين من تدشين صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، زاد في المقابل عدد متابعي الكاتب تركي الحمد وبعد هذه التتويتات نحو 5000 متابع وفي أقل من ساعة .

وقد عبّر عددٌ من المتابعين في موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، عن استيائهم واستغرابهم أسلوب تغريدات الصحفي تركي الحمد الكاتب بصحيفة "الوطن" مع الامير عبدالعزيز بن فهد بعد يومين من تسجيله في تويتر .

حيث شن هجوماً و أورد عبارات احتوت على كثير من الجرأة الغير منطقية والغير منضبطة مما آثار ذلك إنتقاده من الكثير .



حيث قال عبدالعزيز السنيدي " تركي الحمد فيه شي خلف هجومك الشرس "اعترف" ، واذا فيك خير ياتركي الحمد رد على النمر والصفار وهم من يحارب الدين ويطالب بالانفصال "
وأضاف آخر "كم أكره من يدعي الثقافة وينظر للناس من برج عاجي أجزم أن عبدالعزيز بن فهد يعرف الشعب أكثر من تركي الحمد"

وشكك آخرون بإختراق حساب الصحفي تركي الحمد .

ومما قال " أنتم لا تعرفون أي شييء عن أي شيء، ورغم ذلك تديرون دولة..بسياستكم نحن نتجه إلى كارثة" 

رد الامير عبدالعزيز بن فهد عبر حسابه في موقع التواصل الاجتماعي على الهجوم الذي قام به الكاتب تركي الحمد عليه .

وقال الامير عبدالعزيز بن فهد " يا تركي .. قد كنت عازماً على عدم الرد في تويترعلى أياً كان ، وكنت سأكتفي بذكر آيات قرأنية أو بمقولة أو كلمة 
قد تنفع الناس ولكن وجدت في هذا الكلام أسئلة و تسأولات ليس المراد منها الجواب و إنما لغايات أنت أدرى بها و نعلم بعضها و الله من فوقك و من فوقنا عالم بالسرائر ، فجعلتني أتذكر قول الله تعالى 
*وَقَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأَرْضِ يَنبُوعًا 
*أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الأَنْهَارَ خِلالَهَا تَفْجِيرًا 
*أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاء كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ قَبِيلاً 
أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِّن زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاء وَلَن نُّؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ 
.حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَّقْرَؤُهُ !! قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنتُ إِلاَّ بَشَرًا رَّسُولاً 

نزلت هذه الأيات في الكفار حينما أرادوا تعجيز المصطفى صلى الله عليه و سلم الذي هو خير منّّا أجمعين 
- فداهُ أبي و أمي -
و دافع الله عن عبده و رسوله و ردَ رداً أفحمَ مَنْ هُم أكثر شَراً و بلاغةً منك ، حينما سألوه اسئلةً لايريدون منها جواباً
. و لكن لتعجيزه عليه أفضل الصلاة و السلام 

ولكن الله لا يُعجزه شيئاً في الأرض ولا في السماء و أنت تخاطبه سبحانه و تعالى بقولك ( مسكين أنتَ يا الله ) و تزعم بأن الله و الشيطان وجهان لعملة واحدة و حاشا لله أن يُذكر بسوء و تعالى الله عن ذلك علواً كبيرا 

و ليس عند الله أن كل محروم خيّر أو كل غني فاسد، بل من قرأ القرآن يا تركي و قرأ سنة محمد صلى الله عليه و سلم سيدُ بني آدم و خاتم الأنبياء و المرسلين لأدرك يقيناً أن العبرة في توحيد الله وحده لا شريك له و إخلاص النية له وحده سبحانه و تعالى و أن تكون العبادة و الأعمال كلها لله 
بإخلاص و يقين و تجنب جميع ما يغضب الرحمن و خاصةً الشرك به و مظالم العباد على العباد 

. و ليس بعد قول الله قول 

و صلي اللهم على سيدنا عبد الله و رسوله محمد و سلّم تسليماً كثيراً "[

الجدير بالذكر أن صاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن فهد بن عبد العزيز أنضم قبل عدة أيام إلى الموقع العالمي ” تويتر ” وحظي الحساب الشخصي لسموه بمتابعة عشرين ألف مغرد خلال ثلاث ساعات من تسجيله .

وقد افتتح الأمير عبد العزيز حسابه بتغريدة ” بسم الله .. و على بركة الله .. أفتتح حسابي الرسمي على تويتر


الحمد لـ عبدالعزيز بن فهد:ولدت وفي فمك ملعقة من ذهب!
الحمد لـ عبدالعزيز بن فهد:ولدت وفي فمك ملعقة من ذهب!



ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


 


مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

3


    " المرأة بين  عبد العزيز بن  باز وحسن  الترابي"

ماجد الاسمري



 
"عملية الحداثة في البقعة العربية لن تتم إلا من خلال تحرير أنظمة الحكم  وتحرير   المرأة"… المفكر التونسي عبد المجيد الشرفي .

" المرأة السعودية ستشارك في الأولمبياد بضوابط شرعية" ... مسؤول سعودي.

 

"نشرت صحيفة  الوطن  في  25-2-2008 أن  مجلس  الشورى  السعودي  صادق  على  توصية  مقدمة  من  المؤتمر  العام  لمنظمة  العمل  الدولية  على المساواة  التامة  بين  الرجل  والمرأة"...

 

على  الطاولة  الغربية  من   العالم  وضع  ملفان ; الأول  هو  ملف  حقوق   الإنسان  وإلى جواره وُضع ملف  حقوق   المرأة  ,  ملفان  متلاصقان  تشهرهما  اليد  الغربية  أمام  خصوصيات  الحضارات  الأخرى  ,  وكأن  المرأة  تضخمت  قضيتها  حتى بات  لها  ملف  مستقل وجهد خاص  ومهمة منفردة.

في تلك  البقعة  الغربية  من  العالم  تتبدل  المنظومة  الفكرية  وتخلع  على  نفسها  في  كل  مرة رداءاً  جديداً  كحال  ثياب  الموضة  على حد قول  (العقاد),  لكن  الملفان  لم  يبرحا  موقعهما  على  الطاولة التي يتم على سطحها حبك مراحل السيطرة الغربية, يقول  (بوش الابن) في حفل حضره أمام  نساء أفغانيات: "لقد أتينا  من هناك من  أجل  أمتنا  ومن  أجل تحرير  المرأة الأفغانية".

ملف  المرأة  قفز دون  تدرج ليُساهم في   أدوار  جديدة  بعد  أن  كان يُبرز على  أنه  قضية بريئة  لا  تحمل  شعارات  أخرى  حتى  بات  الملف الآن  يُعبر  كجسر  لتنفيذ مآرب  فكرية ذات  سطوة  غربية تراعي ثقافة  مادية متعالية تسترسل  في  فرض نفسها على  الغير.

في  داخل  إطار  اللوحة  لم  تعد  تُبصر  امرأة يغشاها  الحياء  وهي  تطالب  بصوت  خافت ببعض  حقها  المشروع,  سيرعى  انتباهك  في  اللوحة  كائنات  ذكورية تحمل  ملامح  الدهاء  تتخفى  خلف  تلك  الأنثى المسكينة.

  في  الانتخابات الأميركية , اختار  المرشح  الإميريكي  السناتور  (ماكين ) امرأة  كنائبة  له  في  مضمار  سباق  الرئاسة,هي  السيدة ( بلين)  وتبلغ  من  العمر  44 سنة ,وقد  أقدم  ماكين على  هذا  العمل  للظفر  بأصوات  شريحة  كبيرة  من  النسوة  وللفوز  بأكبر  عدد من المحافظين الذين ارتفع  قدر  تلك  السيدة  في  أعينهم  بعد أن   رفضت  إجهاض  طفلها  الخامس  المصاب  بتخلف  عقلي.

إن  المرأة  (بلين)  في عرف  ماكين  ورفاقه  ما هي  إلا  قطعة  من  الجبن  وُضعت  لكسب  ود  أكبر  شريحة  من  الأصوات  لا  لقدرتها  السياسية.

المرأة  في  مواطن  أخرى تُستخدم عن وعي لكشف الوجه القبيح للعلمانية  كما  فعلت  البرلمانية  التركية (مروة  قاوقجي)  عندما  دلفت أروقة لبرلمان  العلماني كأنثى  محتشمة  فأحدثت  تلك المغامرة  لغطاً  وجدلاً  عصف بالأنثى  الشجاعة إلى  خارج  قبة  البرلمان عندها فشلت العلمانية في احتواء  الخيار  الطبيعي  للفرد.

وفي  أحايين  أخرى  يُراهن  على  قضيتها الطرف  العلماني  كفخ  لكشف  مصداقية  الإسلامي  ومدى  دعوى ( الوسطية)   التي  يدعو  إليها قبل  مواعيد  الانتخابات , فيأتي  السؤال  العلماني  حاداً  لا يعرف  المرونة  السياسية  هذه  المرة:  هل  ستضعون  امرأة غير  محجبة  بين  قوائمكم  الانتخابية؟؟

في  السعودية  أثيرت  قضية ( المرأة  والأولمبياد ), وفي  مصر  رضخت  الأحزاب  السلفية لقانون  إدراج  أسماء  نسوية  ضمن القوائم  الانتخابية , وفي  تونس  هتفت  بعض  النسوة  ضد ( الغنوشي)  الذي قبل  بترشيح  امرأة  غير  محجبة لكنه  التوجس  والريبة!

ستظل المرأة  كائنا  مثيراً  للجدل  في  ظل  استبداد  المفاهيم  الغربية في  العالم, وستظل  قضيتها  تتمظهر  في  كل  مرة  بمظهر  مغاير وأزمة جديدة  لكن  أصل الحقيقة  واحد,  وهو  أن  قضية  المرأة  استحالت عنصراً ثابتاً  يجب  على  العقل  الغربي استثماره  والترويج  لها  عبر  أذرعه الإعلامية والسياسية والاقتصادية.

في  اليوم التالي  لفوز  حزب  النهضة  التونسي  خرج  المفكر  العلماني  التونسي ( يوسف  الصديق ) ليُردد(  أنا  أعشق  النساء)..... تلك  الحروف  الشهوانية  نبتت  على  شفة   ذلك الرجل قبل  أن  ينفث  دخان  سجائره  في  الهواء  الملوث.

حزب  النهضة الذي تجاسر  وانخرط  في  تقديم  تنازلات- يراها  البعض  مراجعات- واقتراب  من  الواقع  التونسي الشديد  التعقيد  لكن  القلم  العلماني لم  يُكسر  وما زال  يكتب  سطوراً  متوالية  في  ذم ( الغنوشي)  وأقرانه ويرميهم  بكل  مذمة  من  أبرزها  (ظلم المرأة).

أصل  الإشكالية  لن  يتبدد  بمجرد  عقد  مؤتمرات  أو  بضع  مقالات أو  مقاربات  شكلية كما هو حال  بعض  الجماعات الإسلامية,  فالأمر  في  أصله  أعمق  من ذلك  وهو  المسافة  بين  نظرتين  متنافرتين  صوب  المرأة:

1-    نظرة  محافظة  تنطلق  من  النصوص  الشرعية.

2-     ونظرة  غربية لا تؤمن  بمرجعية أخلاقية ولا  قيمية , تلك النظرة تهفو  إلى  مساواة  المرأة  بالرجل  دون  تروي ودون عقلانية .

هي  حلقة  إضافية  من  صراع  الحق  والباطل  تتشكل  تحت  لافتة(  حق  المرأة).

 

يقول ( المسيري): "في  الغرب  يتحدثون  عن  حقوق  المرأة  في  الوقت  الذي  تتصاعد  فيه  معدلات  الإباحية  والعري".....

إن  المرأة  حسب  المفكر( ليبوفتسكي)  " تُقدم  في  الغرب  على أنها ديكور  لتزيين  فضاءات الرجل".

إذن  هو  استبداد   من  نوع  آخر  يُمارس  تحت  لافتة  مزيفة  وبعمل  ممنهج يزدحم  خلف  قافلته  المنتفعون  و  المسوقون  ,بينما  هاهي  نصوص  الشريعة  الغراء  تنضح  بنصوص   الكرامة  والحفظ والصون  لجسد  المرأة  ومكانتها ,قال تعالى: " إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات والصادقين والصادقات..." (الآية 35 الأحزاب) للتأكيد على أن الله سبحانه وتعالى يخاطب الرجال والنساء معا ويكرم الاثنين معا .

كذلك هناك الآية الكريمة التي تؤكد على أن رأي المرأة لا يقل عن رأي الرجل وإنها تشترك معه في الأمر والنهي في المجتمع الإسلامي " المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله ..." (الآية 71 التوبة   .

 

"ابن باز والترابي"

 

يقول المفكر  الحداثي( محمد سبيلا): "لابن  باز  الكثير  من  الفتاوى  التحريمية  من  أشهرها  تحريم  سفر  المرأة  بدون  محرم  وارتداء الملابس العصرية  وتعرية  الشعر  والوجه  ورفع  الصوت  أمام  الرجل  والسلام  باليد  على  الرجال  ورؤية  الخطيب  والمشي ووسط  الطريق  والالتفات  إلى  الوراء".

مع  ما في  هذا  النقل  من  تزييف و نقولات  غير  صائبة,  إلا  أنك  ستعي  جيداً  أن (سبيلاً)   قفز  سريعاً بعدها إلى  منصة  (حسن  الترابي)  وجعل  يكيل الثناء لمنهجه   الذي  تخلص  من  ثقافة  الفقهاء  التقليدية(  وهو  -أي  الترابي-  الذي  دعا  إلى  التفكير  في  مسألة  زواج  المسلمة  من  كافر والمساواة  مع  الرجل  في  الإمامة والإرث).

موطن  النزاع  ليس  أن  تختلف  بعض  المدارس  الفقهية مع  رؤية  الشيخ  ابن  باز  رحمه  الله  في بعض  الفتاوى  السابقة مع اتحادهم  في  أصل  المنهج  الموقِر  للنص  الشرعي, لكن  التهور  المنهجي  جعل  البعض  لا يكترث  وهو  يقفز  هرباً  من محافظة  ابن  باز فإذا به  يسقط  على  رأسه  في  فناء  الترابي  , كل ذلك  من  أجل  تحرير  المرأة.

 

((العالم في  تقدم  مستمر , نحن  في  زمن  الحداثة,  انتهى  زمن  الخصوصيات,  الواقع  أمسى  شديد  التعقيد)).....  كل  هذه  الجمل  التبريرية  لن  تغني  من  الحق  شيئاً  فإن  الحق  يقول  أن  الحضارة  الغربية  التي  قدمت  بيدها  اليمنى  إعلاناً  عن  امرأة  عارية تشرب  مشروباً  غازياً  هي  التي  تقدم  باليد اليسرى  (وثيقة  حقوق  المرأة), ولتعاسة  هذه  الحقوق  عندما  تفرض  على  المجتمعات  المسلمة , وتأتي  صور  هذا  الفرض:

1-عن  طريق  الحاكم  المستبد الذي  لا يتوانى في تسخير  وسائل  إعلامه  من أجل  غرس  تلك  المبادئ  , ومن  سمات هذه  الصورة  الإصرار  العجيب  على  عدم  الالتفات  للممانعة  الشعبية  حتى  آخر  رمق فهذا ( أبو  رقيبة)  كان  حتى  آخر  حياته  يردد(   امرأة واحدة  تكفي) .

2-عن  طريق  النُخب  العلمانية  التي  جمعت  أمرها وانتظم  عقدها  وجعلت  على  رأس  أولويتها  تحرير  المرأة.

(عملية الحداثة في البقعة العربية لن تتم إلا من خلال تحرير أنظمة الحكم  وتحرير   المرأة(   …التونسي عبد المجيد الشرفي .

 

3-عن  طريق  الضغوط الدولية  و هيئات  غير  حكومية عالمية, فقد  نشرت  صحيفة  الوطن  في  25-2-2008 :

أن  مجلس  الشورى  السعودي  صادق  على  توصية  مقدمة  من  المؤتمر  العام  لمنظمة  العمل  الدولية  على المساواة  التامة  بين  الرجل  والمرأة.

 

ليس  ذنب  (ابن  باز)- رحمة الله-  أن  عبَر  عن  رؤيته  وقناعته  الفقهية  بفتاوى  شاعت  ورضت  بها  الكثير  من  شرائح  النساء  بل  هي -صدقاً- جريرة  قاسم  أمين  الذي  ألف  كتابه ( تحرير  المرأة ) تزلفاً  وتقرباً  من  الأميرة  نازلي  هانم,  ومع  هذه  اللطمة  العنيفة   التي  فعلها  كتاب  قاسم  أمين  في  وجه  العفة  والحياء إلا  أن    زوجته  جاءت  لتقول  أن:(  فتيات  هذا  الجيل  قد  أسأن  فهم  هذه  الدعوى  وتجاوزن  مداها  بأن  قاسماً  لم  يدع  إلا إلى  السفور  الشرعي  والاختلاط  المقيد  وأعتقد  أنه  لو كان  حياً لرأى  في  ذلك  فسوقاً  وزيغاً  عن  سبيله).

ما  أبشع  أن  يتدفق  المرء في  الباطل ثم  يأتي  من  يبحث  له  عن  عذر  فإن  باطل  تحرير  المرأة  أنصع  من أن  يبرهن  ضده,  و أسوأ  من ذلك هو التعاضد المخزي بين بعض  فقهاء  السوء  ومفكري  الرداء  العلماني فقد  انتظم  عقدهم  وبرزت  مخالبهم في الدفاع  عن  قضيتهم ,وليس  معنى هذا أن  مراجعة  الخطاب  الإسلامي  ونقده ومراجعة  صفحات  التراث  الإسلامي  مسلك  مذموم  و مهمة مشينة فقد  انتقد الفقهاء  قول  ابن حجر  أن  المرأة  تتعلم  القراءة ولا تتعلم  الكتابة  وانتقدوا  قول  من  قال  بعدم  أهلية  المرأة  لإمامة  المصليات  وانتقدوا  كل  صورة  خالفت  الصورة  المتكاملة  التي جاءت  بها  الشريعة  في   تشريف حق  المرأة.

لكن  أصل  البلاء  ورأس  الخلل  هو  طمر  منهج  بأكمله  تحت  تراب  التحديث  والتقدم  واستعارة  منهج  ملاين  لمطالب  تحرير  المرأة  لا يراعي  المنهجية  الشرعية المنضبطة.

 

"المرأة وسؤال  التنمية"

 

لم ينفك  لسان التجني يدعي  أن  المرأة في  الخطاب  الإسلامي  في  عزلة  عن  قضايا المجتمع  الكبرى  والتنمية و هموم  الإصلاح...

هذا  التوالي  المتعمد  في  ضخ  الرؤية  الليبرالية  المسعورة صوب  إعادة  تعريف  دور  المرأة  في مجتمعها  جعل  الأمر  ملتبساً  على  كثير  من المتُلقين, فأصبحت  الأدوار  الجديدة  للمرأة  الجديدة  هي  المعيار الذي لابد  أن  ينُظر  من  خلاله  لنعرف  هل  حققت  المرأة  دوراً  مشرفاً  في  دفع  عجلة  التنمية؟؟,  ومن  المفارقات  أن  هذه  الرؤية  تجعل  من  المرأة  التي  تعمل  مربية  لأطفال  آخرين  في  منزل  آخر  تجعلها  امرأة منتجة  ولو  قامت  برعاية  أطفالها  في  بيتها  فستنقلب  كائناً  عاطلاً  معزولاً.

عندما  نالت  المرأة  حظوة  ومكانة  أثناء  الحقبة  الماركسية  والقومية  والليبرالية  التي سادت  الوطن  العربي آنذاك  ونالت  مناصب  متعددة  فإن  شجرة  التنمية  لم  تثمر  لأن  النساء جلسن  خلف  دفة  القيادة,عندها ستتسرب إليك نبضات اليقين  أن  القضية ليست  متعلقة   بجنس  دون  جنس.

يقول  (محمد  كرد  علي)" لم  تقم  المرأة  التي  ظفرت  بحق  الانتخاب  بما  يدفع  أمتها خطوة  إلى  الإمام  وما  دفع  حنانها  ما حل  بالأمة من البوائق".

وقال"المرأة  ريحانة  وليست  قهرمانة  لم  تؤهلها  طبيعتها  لغير  الولادة وتربية  الأبناء".

وقال :" ما  نجح  النساء  في  تولي  الحكومات لو  لم  يكن  لهن  مؤزروون  عظماء  من  الرجال".

هذه  حقيقة رمى  بها  مفكر  وأديب  لم يكن أبداً صاحب  نزعة  إسلامية متشددة!! يعضدها قانون  الطبيعة.

ويقول كذلك( جلال  أمين)" أن  التطور  السلبي  الذي  طرأ  على  المرأة  في  الحياة  الحديثة  ليس  إلا  الوجه  الآخر  لنفس  العملة: استقلال  اقتصادي  وفرص  أكبر ولكن  قلق  أكبر  وخوف  أكبر  من  المستقبل" .

 

"المرأة  السعودية"

 

(إذا كان  الخطاب  الإسلامي  يجعل  من  المرأة  إلكترونات  تدور  حول  نواة  الرجل  فإن  الخطاب  الليبرالي  جعلها  الكترونات  تسويق  بين  مصانعه) نوره  السعد.

(  المرأة  السعودية أثبتت  براعتها  في هز  الشباك  بقدمها  كما  هزت  بيدها  مهاد  الطفولة)..كاتبة  سعودية

في  المشهد  السعودي   أحياناً تأتي  عملية  تحرير  المرأة  حذرة  كلص  يسير  على  أصابع  قدميه  خشية  أن  يكشف  أمره..وأحيانًا  تريد  التلطف  في  العبارة فتأتي  منتهية  بعبارات  مثل  (  بضوابط  شرعية) .  بينما  يعدها  الطرف  الليبرالي  شكلية  وغير  كافية  ولن  يتوقف  طموحهم عند  مراسلة  ترحل  لإجراء  مقابلات  مع  الجيش  السعودي  على  الحدود  الجنوبية  ولا  حتى  فتح  الباب لمذيعات  متبرجات  في  التلفاز  الرسمي و  لا عند  فارسة   خلعت  عنها  لباس  الحياء والحشمة.

  الخطاب  الليبرالي  لم  يطمئن  باله  وهو  يسخر  كافة  وسائله  الإعلامية  لتفكيك  البنية  المحافظة  في  المجتمع  السعودي ويناضل  لبث  أفكاره  من  خلال  مسلسلات و مقالات  تتهكم  بطلبة  العلم  ورجال  الحسبة فجعلت  تحمل  الخطاب  الديني  وزر  600  سعودية  تحمل  شهادة  دكتوراه و3000  ماجستير و200  ألف  بكالوريس عاطلات  عن   العمل)

الخطاب  الليبرالي  انقاد  لجبنه  وهو  لا يتجاسر  عن  تحميل  السياسي تلك  المسؤولية  فعاد على  العلماء  وجعل  يُشنع  عليهم , الحقيقة  أن العلاج  ليس  في  فتوى  طالب  علم  بل  في  جُرعة  شجاعة تعُطى  لقلم  ليبرالي..

من  الظلم  البين  والإجحاف  الظاهر  أن  تختزل  المميزات  في  لاعبة كرة  سلة سعودية أو  فارسة  على  جواد  أو  مذيعة  تذوب  تغنجاً , هذه  الرؤية تورطت  في حجب الآلاف من  المبدعات والمتميزات و.....

ختاماً....في  الوقت  الذي  خرجت فيه مئات  النسوة  في  (كوبنهاجن)  المدينة  السويدية  يرفعن  شعار (نريد  العودة  لمنازلنا) نجد  أن  الصوت بدأ  يرتفع  هنا  يطالب  بالسير  في طريق  الأولمبياد.

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

4


أكد أن الخليج لا يحتاج إلى حرب أخرى تجر الويل والثبور على دوله

رئيس الاستخبارات:«إصلاحات سياسية» جديدة في السعودية

  قريباً


صحيفة الاقتصادية



 
الأمير مقرن بن عبد العزيز
الأمير مقرن بن عبد العزيز
محمد السلامة وعلي آل جبريل من الرياض
أكد الأمير مقرن بن عبد العزيز رئيس الاستخبارات العامة، أن سياسات التدخل الإيرانية في الشؤون الداخلية لدول مجلس التعاون الخليجي والتهديد باستخدام القوة لا تخدم الأمن الإقليمي الخليجي، بل تؤدي إلى سباق التسلح وإلى عودة نظرية توازن الرعب مرة أخرى.
وقال رئيس الاستخبارات السعودي "إن منطقتنا لا تحتاج إلى حرب أخرى لا تخدم أحدا بل تجر الويل والثبور على دولها كافة دون استثناء، فمن واجب كل دولة أن تعي ذلك وأن تسعى لأن تكون عامل استقرار في منطقة الخليج العربي، وليس عامل زعزعة وتهديد وتأزم، وعلى الأسرة الدولية، أن تبذل جهدها في هذا الاتجاه".
وأشار الأمير مقرن في ورقة عمل حول "ديناميكية الأمن الإقليمي" خلال مشاركته في منتدى الخليج والعالم الذي انطلقت أعماله في الرياض أمس، إلى تقرير وكالة الطاقة النووية وقرب امتلاك إيران للقدرة النووية العسكرية وما تبعها من اعتراضات دولية عليها، قائلا "إننا لا نستطيع أن نراقب وأن نستلم التقارير فقط، بل إن علينا البحث عن استراتيجيات جديدة تضمن الأمن الإقليمي في منطقة الخليج العربي، عبر آليات تضمن عدم التدخل في شؤون الغير، واحترام سيادة الدول والامتناع عن التلويح بالقوة في العلاقات الدولية والإقليمية.
وشدد الأمير مقرن في تصريحات صحافية، أن من خطط لاغتيال السفير السعودي في واشنطن وهو من سعى لإيهام الجميع بأن العملية "مفبركة"، مؤكدا أن خروج وزير العدل الأمريكي والأمن القومي والتأكيد على وجود أدلة قاطعة تثبت تورط إيران.
وكشف الأمير مقرن، عن "إصلاحات سياسية" جديدة تعتزم المملكة تطبيقها قريبا وذلك في إطار عهد الانفتاح والإصلاح الذي يقوده خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز.
وفيما لم يفصح عن ماهية هذه الإصلاحات أو توقيت إعلانها، أكد أن الإصلاح الجاد مطلوب في كل مكان سواء في المملكة أو غيرها من دول الخليج.
وأوضح رئيس الاستخبارات العامة، أن البطالة مقلقة في أي مكان في العالم وليس في المملكة فقط، متأملا أن تحقق الخطوات التي تعمل عليها السعودية حاليا لإيجاد فرص العمل أهدافها، مستغربا في الوقت نفسه من وجود ثمانية ملايين عامل أجنبي وما يقارب من 500 ألف مواطن عاطل بقوله: "ألا نستطيع توظيفهم عبر تأهيلهم وتدريبهم".
وتابع: "في المقابل رأس المال يرغب في الموظف الجاد للعمل والساعي للاستقرار الوظيفي، وليس لمن ينتقل من شركة لأخرى منافسة بعد تأهيله وتدريبه".
الأمير مقرن خلال مشاركته في منتدى «الخليج والعالم» في الرياض أمس، ويبدو عبد المحسن العكاس وزير الشؤون الاجتماعية السابق، والدكتور العاني. تصوير: أحمد فتحي - «الاقتصادية»
وفي ظل الربيع العربي وتغير القوى السياسية في بعض الدول العربية والمخاوف من سيطرة التيار الإخواني على محيط دول الخليج، أكد الأمير مقرن احترام دول مجلس التعاون لاختيار الشعوب في تلك الدول، لافتا إلى أن دول المجلس تتعامل مع الكيانات السياسية ووفق الطرق الدبلوماسية في أي دولة عربية".
وتناول الأمير مقرن في ورقته تحولات الأوضاع في المنطقة من منظور أمني، موضحا أنه بعد أن كان سائدا ولفترة طويلة (توازن القوى) وعدد من القواعد والسياسات في المنطقة لسنوات، نجد أن أول ملامح التغيير بدأت في الظهور بعد تحرير الكويت، كما أن فترة ما بعد احتلال العراق كانت الفترة التي شهدت وبوضوح تغير المنظور الأمني في المنطقة بشكل كامل.
أما بخصوص التحولات السياسية والأمنية في المنطقة، قال رئيس الاستخبارات إنه من خلال رصد التحولات والتطورات التي طرأت على الوضع الأمني في منطقة الخليج، وكذلك التطورات الأمنية في كل من العراق، اليمن، أفغانستان، وباكستان، وتعثر العملية السلمية لحل الصراع العربي ــ الإسرائيلي، فإنه لابد من الاعتراف بأن تغييرات جذرية اجتاحت العالم خلال العقدين الأخيرين، فقد انهارت قواعد قديمة وبرزت حالات جديدة، كما أن التطورات التي مرت بها منطقة الخليج أدت إلى خلخلة موازين القوى في المنطقة.
وأضاف: هذا الأمر يفسر تحسب دول مجلس التعاون الخليجي واستعداداتها لمواجهة إمكانية تحول الخليج إلى منطقة نووية، من خلال الدور الذي تسعى إيران للعبه في المنطقة مستقبلا، ومساعيها لامتلاك برنامج نووي غامض الطموحات والتوجهات.
وبالنظر للنظام العربي اليوم، يرى الأمير مقرن أنه لم يعد كما كان قبل عقدين من الزمن، قائلا "لقد اجتاح (الربيع العربي) العديد من الدول العربية في ظاهرة تلفت الانتباه.
وفيما يخص مجلس التعاون الخليجي والأمن الإقليمي، أبان رئيس الاستخبارات، أن الأسس أو (السياسات الاستراتيجية) التي يقوم عليها الأمن الإقليمي لأية منظومة، تتمثل في: الالتزام وتوافق الأهداف، وتشجيع التعاون والتكامل بين دول الإقليم في مختلف الأصعدة، وتوفير المناخ الملائم لتنمية العلاقات بينها في كافة المجالات، وذلك من خلال قيادة مؤهلة تدير منظومة الأمن الإقليمي.
وقال: هذا قد ينطبق على مجلس التعاون الخليجي أكثر مما ينطبق على نظم إقليمية قائمة بموازنة كـ "الجامعة العربية"، "اتحاد المغرب العربي"، "الاتحاد الإفريقي" وغيرها من المنظمات في كل من آسيا وإفريقيا.
وعدد الأمير مقرن خمسة عوامل ساعدت على قوة واستمرارية مجلس التعاون الخليجي، يأتي في مقدمتها وجود قدر كاف من الالتزام والإرادة السياسية، لاستمرار منظومة الأمن الخليجي والتي واجهت عدة جوانب وأحداث في محيطها الإقليمي، وأوجدت تدخلا دوليا، مما عزز دور مجلس التعاون على الصعيد الدولي، وجعل من دعم استمراريته (ضرورة) كأداة فاعلة للأمن الإقليمي.
ويأتي ثانيا - والحديث للأمير مقرن - أن منطقة الخليج تعد منطقة استراتيجية سواء من ناحية المواصلات العالمية أو لكونها من أهم مناطق الطاقة الاستراتيجية (النفط) في العالم، مما جعل مصالحها مرتبطة بالمصالح الحيوية للدول الكبرى، وبالتالي حظيت المنطقة بأهمية إقليمية ودولية.
ولفت إلى أن سقوط نظام صدام يأتي كعامل ثالث وبروز إيران كقوة عسكرية ذات طموحات نووية، الأمر الذي زاد من المخاطر على دول المنطقة، مما عزز من تماسك دول الخليج لمواجهة التحديات المتجددة، ولهذا تعاملت دول الخليج بسياسة اعتدال واضحة وهادئة لكبح الجموح الإيراني الذي يبحث عن مبررات لاختراق الأمن الإقليمي الخليجي، مما ضاعف الحاجة للتمسك بمنظومة مجلس التعاون الخليجي وتعزيز فاعليتها وقدراتها.
وبرزت الطائفية والتطرف الديني والتيارات الإرهابية جاءت كعامل رابع، الأمر الذي شكل تحديات إضافية لنظام الأمن الخليجي، مما جعل الحاجة ملحة لتعاون المنظومة الأمنية الخليجية في مواجهة تيارات الإرهاب والتطرف، ما أدى إلى تحقيق نجاحات واضحة في السعودية، وتفعيل دور قوات درع الجزيرة في أحداث البحرين، حيث حال ذلك دون تنامي تلك التيارات وتحجيمها، ومنع تفاعلها الاجتماعي والسياسي.
ولفت رئيس الاستخبارات إلى العامل الخامس والذي يتمحور حول التنسيق والتكامل على مستوى دول الإقليم في مجالات عديدة سياسية واقتصادية وعسكرية واجتماعية، مؤكدا أنه مكنها لحد ما من مواجهة تحديات المتغيرات السريعة التي حدثت على محيط المنظومة الخليجية، والتي سميت إعلاميا (بالربيع العربي).
وقال: "تمكنت دول المنظومة الخليجية من الثبات فوق (الهزة)، التي اجتاحت المنطقة بسياسات هادئة لا تخلو من إصلاحات، وهو نجاح جزئي يحتاج إلى المزيد من الإصلاح".
من جهة أخرى، تحدث خلال الجلسة رئيس ديوان الرئاسة العراقية الدكتور نصير العاني الذي أكد على ضرورة الوقوف العربي الموحد لمواجهة التحديات التي تواجهها الدول العربية، وأن تكون الدول عنصراً فاعلاً في مواجهتها، مشيراً إلى أن ما يحدث في الربيع العربي جعل منطقة الشرق الأوسط محوراً للحراك السياسي والدولي الذي ربما يرسم خارطة دولية للمنطقة نتيجة هذه الثورة التي انطلقت فيها بقوة في مطلع هذا العام ولا تزال مندفعة بزخم هائل.
وثمن العاني الجهود التي تبذلها دول مجلس التعاون الخليجي مع الدول العربية في ثوراتها، مبيناً أن ذلك جزء من العمل الدؤوب الذي يقوم به المجلس للنهوض بالواقع العربي، داعيا دول مجلس التعاون إلى مواصلة دورها الفعّال في حل الأزمات على المستوى الإقليمي للوصول إلى أجواء تسودها القيم الحرة والعدالة وحقوق الإنسان، وذلك من خلال العمل بكفاءة على نزع فتيل النزاعات الدولية من خلال المساعدة في تحسين مواطن الضعف التي ممكن أن تشعلها، وضمان الانسياب الطبيعي للطاقة لمنع أي أزمات يمكن أن تخلخل النظام الدولي، وتشجيع الاستثمارات في المنطقة، مشددا ًعلى دعم العراق للعودة إلى سوق الطاقة من جديد.
كما دعا العاني إلى عقد اتفاقية مشتركة مع دول الخليج لتكون اتفاقية دفاع مشترك عن أجواء الخليج العربي، وقال: "هذا ما نأمله ونتطلع إليه".
ويأتي ذلك بعد ما ذكر العاني ما صرح به رئيس الأركان العراقي زيباري أن العراق لا يمكن أن يدافع عن نفسه حتى عام 2020.

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

5


أخبار ومداخلات قصيرة



 

----------------------------------------

 

----------------------------------------

 

 

بين حافز والبطالة .. أين الأرقام ؟





    سأركز على الأرقام الرسمية المعلنة لوزيرالعمل، الأول إعلان عدد العاطلين عن العمل فقد أعلن الوزير المهندس عادل فقيه أن العدد يقارب 1.5 مليون من الرجال والنساء وأن ثلثي العاطلين عن العمل هن نساء أي ما يقارب مليون امرأة، وحين أعلن عن برنامج حافز لدعم الباحثين عن عمل فقد تقدمت أعداد كبيرة جدا ولكن بقي الصافي منها المستحق للحصول على راتب شهري مقداره 2000 ريال هو 750 ألفاً من الجنسين طبقا لتصنيف الوزارة، حين نقارن بين الرقمين " حافز والبطالة " سنجد فجوة بينهما تقارب 750 ألفا أي أن البطالة ضعف مستحقي حافز، وهنا يطرح سؤال لوزارة العمل، هل الأرقام صحيحة ونهائية أم لا زالت تخضع للفلترة والتنقيح ؟ وإن كانت الأرقام صحيحة فكيف نفسر هذا التباين والفجوة بين الأرقام ؟ بين عاطلين بعدد مليون ونصف ومستحقي حافز بعدد نصف العاطلين ؟ أليس من المفترض أن العاطلين هم مستحقون لراتب حافز جميعا بدون استثناء ؟ إذاً كيف وصل العدد الى 750 ألف مستحق لراتب حافز رغم وجود باحثين عن العمل ضعف ذلك ؟.

الواضح أن هناك فجوة ونقصاً في المعلومات والأرقام، وهذه مشكلة كبيرة لدينا، نعاني منها باستمرار، فلا توجد أرقام دقيقة جدا ، فالغالبية تتحدث عن نسبة 10٪ والحقيقة وفق ما أعلن مؤخرا مقارنة بالقوى العاملة لدينا نحن نتحدث إذا عن 30٪ وليس 10٪، ومن خلال هذا الفقد الرقمي في الاحصاء وعدم الدقة كيف يمكن حل البطالة وتحديد المستحقين لحافز، وأيضا بكل ما يتعلق بالتنمية في الدولة، نحن نحتاج لبناء قاعدة بيانات ومعلومات دقيقة وواضحة ومفصلة تماما، لكي يمكن من خلالها تحديد أسس التنمية الحقيقية، وأيضا تحديد مستويات الدخل والعاملين وكل التفاصيل في المملكة، لا يجب أن نحتاج مع كل برنامج تنموي للدولة أن نبحث عن إحصاء وحصر وتسجيل جديد، مثال ذلك حين فتح مجال الاقتراض من خلال الصندوق العقاري تقدم ما يفوق 3 ملايين محتاج للسكن، ولم يسجل الجميع لأنهم يدركون طول الفترة الزمنية للحصول على سكن، ومن هنا يحدث الفقد في معرفة المحتاج فعلا للقرض، وقد يظلم المواطن بهذا الغياب للأرقام أو تدفع الدولة لغير مستحق، يجب إعادة النظر في الإحصاء وهنا يأتي دور مصلحة الإحصاءات العامة التي هي معنية بذلك فلا تنمية أو بناء بدون أرقام دقيقة وواضحة وتخطيط وهذا هو المفترض منذ عقود من الزمن وليس اليوم .

راشد محمد الفوزان

----------------------------------------

 

العصيدة الحساوية ؛ تنافس الشكولاتة الفرنسية 
    




لايكاد بيت فى الاحساء يفتقد "العصيدة " أشهر وجبة شعبية في فصل الشتاء خاصة مع اشتداد البرد وحرص الجميع على التدفئة بشتى الوسائل ومنها العصيدة التى تحوي الطحين والبر المنخول والفلفل الأسود 
وهناك من يستخدم التمر "بدون نواه" أو الدبس والدهن وتؤكل ساخنة ونظرا لطعمها اللذيذ تفوقت على الأكلات الشعبية الاخرى واصبحت تنافس الشكولاته الفرنسية ذات الجودة العالية . ومن العادات الجميلة في أهالي الاحساء هى إعدادها بكميات كبيرة وتوزيعها على بعض الجيران والأقارب .

----------------------------------------

 

----------------------------------------

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

6


السلفية الجهادية.. اختطاف الثورة أم انصهار فيها؟

 

د.عبد الرحمن الحبيب

 

هل أسدل الربيع العربي الستار على السلفية الجهادية التي يتزعمها أيمن الظواهري، أم أنه أمدها بحيوية جديدة؟ ثمة رؤيتان متناقضتان، الأولى ترى أن الثورات أظهرت إفلاس السلفية الجهادية بينما الأخرى ترى أن الصورة الخارجية مخادعة، وأن التكفيريين سيختطفون الثورة..

 

 

السلفية الجهادية بدأت بالتقهقر منذ منتصف العقد الماضي، لذا يستنتج أصحاب الرؤية الأولى أن الربيع العربي أتى ليؤكد نهاية مرحلة القاعدة، أما موت زعيمها بن لادن فكان أقرب إلى حاشية جانبية، كما عبر ديفيد جاردنر (المختص بالشرق الأوسط)، الذي يتصور أن زعامة بن لادن جرى تمريغها في التراب من قبل قيادات أمثال الزرقاوي وولعه بالدماء، والتصرف طبقا للاستفراد بالقرار والاستقلال بالعمل، تماما مثل اشمئزاز المسلمين، ورفضهم للقاعدة من مصر إلى الجزائر، ومن السعودية إلى باكستان..

 

 

حتى أن الرئيس أوباما الذي من صالحه تضخيم اغتيال بن لادن، ذكر أن القاعدة قبل موت ابن لادن خسرت نضالها من أجل البقاء. ويزعم بيتر بيرغن (خبير بالقاعدة) أن القاعدة بدأت تخسر حرب الأفكار في العالم الإسلامي قبل بداية الاحتجاجات العربية بزمن طويل، وأنها لا تستطيع أن تحرك الجمهور الواسع، وخسرت نهائيا تأييد الشارع المسلم.

حركات العنف على مدى سنوات لم تُسقط نظاما عربياً واحداً، بل إنها لم تهزه فعلياً، بينما الاحتجاجات السلمية أسقطت أنظمة وعدلت من أنظمة في أشهر قليلة. لقد قلب الربيع العربي المشهد السياسي رأسا على عقب، وتغير الخطاب السياسي عند الشعوب كما عند القيادات، وتغيرت النماذج الفكرية السياسية ومعه النظام العربي برمته. ومن هنا، يرى أصحاب الرؤية الأولى في هذا بداية نهاية السلفية الجهادية عبر اصطدامها مع ثلاثة نماذج.

 

 

الأول هو النموذج السلمي للتغير، على نقيض العنف الذي تدعو إليه القاعدة. الثاني النموذج الديمقراطي ومرجعيته الشعب، وهو يصطدم مع مبادئ القاعدة التي تحصر المرجعية بتفسيراتها للنصوص الدينية «الشريعة الإسلامية». الثالث هو نموذج الحرية، وهي فكرة تتناقض تماما مع فكر القاعدة بل هي نفي لوجودها. وإذا جمعنا إلى كل ما تقدم أن منظمات الجهاد انقطعت عن المشاركة أو التأثير في تطورات الأحداث العربية الضخمة وأصبحت منعزلة، فإنها ستخرج من المشهد الرئيسي للأحداث، وستنقطع علاقتها العاطفية مع حركات الإسلام السياسي الأخرى، بما فيها السلفية.

 

 

ومن هنا نشأت ما اعتبرته الكاتبة أمينة أبو شهاب الشراكة الجديدة بين الغرب والقوى الإسلامية التي يسميها «معتدلة» وتسمي نفسها «وسطية»، هذا الواقع هو ما يشكل بالفعل حدث هذه الثورات الأكبر ونقلتها التاريخية الخاصة. فقد رصد الغربيون طوال السنين الأخيرة وبعين الارتياح تبني هذه الأحزاب للقيم السياسية الغربية كمرجعية لهم في العمل السياسي وسياسة الحكم، ويتمثل ذلك في إعلانهم الالتزام بالمبدأ الديمقراطي، والتعددية، واحترام الأديان واحترام حقوق المرأة، وكل ذلك حسب المفردات الغربية. هذا ما أكدته هيلاري كلينتون بعد ثورات الربيع بقولها إنها تقبل التعامل مع الإسلاميين في حال فوزهم.

 

 

وتنقل أبو شهاب مقابلة مع الدايلي تليغراف للشيخ علي الصلابي عضو هيئة علماء المسلمين والشخصية الإسلامية الأبرز في ليبيا ما بعد القذافي.. الصلابي الذي شارك في حرب الثمانية أشهر بالكلمة والرجال جنباً إلى جنب مع الحليف الغربي كان بالأمس عدواً أيديولوجيا وعدواً فعلياً بكل ما تحمله الكلمة من معنى، ومما قاله في المقابلة: «ما قامت به أمريكا وبريطانيا وفرنسا كان له أكبر الأثر في أغلبية المسلمين بحيث يسود الآن تجاهها شعور طيب وإيجابي». وكشف عن نيته إنشاء حزب إسلامي ليبرالي النزعة ومعتدل على غرار حزب العدالة والتنمية التركي مقترحا اسمه «حزب التجمع الوطني من أجل الحرية والعدالة والتنمية».

أما الرؤية الثانية التي تحذر من أن السلفيين الجهاديين سيختطفون الثورة، فيخشى أصحابها من ثلاثة عوامل. الأول هو ضعف سلطة الدولة المركزية مما قد يمكن المنظمات الجهادية من استغلال الاضطرابات. الثاني هو ضعف جهاز الأمن الذي كان العنصر المباشر لمكافحة الإرهاب. وأبسط الأمثلة أنه حصلت العديد من حالات الهروب وسُرح من السجون آلاف المجاهدين. هذا سيعمل على إنعاش أفراد القاعدة، حيث ظهروا في: ليبيا، اليمن، سيناء، المغرب، وامتدوا نحو الصحراء.. ويذكر الكاتب المالي عادل رشدي أن تنظيم القاعدة في المغرب اختار العمل في مالي، لأن لهذا البلد الإفريقي النائي في جنوب الصحراء موقع مثالي تصعب مراقبته.

 

 

العامل الثالث هو الاستغلال التكتيكي للديمقراطية، بحيث في النهاية تتم مصادرتها. يذكر لحسن مقنع في المغرب: «خلال الأشهر الأخيرة رفرفت الإعلام السوداء لـ»القاعدة» إلى جانب أعلام الشيوعيين وصور تشي غيفارا والإعلام الأمازيغية،.. وتعتبر هذه أول مرة ترفع فيها أعلام «القاعدة» علانية خلال مظاهرة بالمغرب. ويرى عبد الله الرامي، الباحث في المركز المغربي للدراسات الاجتماعية، أن خروج عناصر محسوبة على السلفية الجهادية في مظاهرات المغرب يندرج في إطار توجه عام لتنظيم «القاعدة» والتيارات التي تدور في فلكه للمشاركة في الحراك الاجتماعي والسياسي.

 

 

ويحذر البعض من أن هؤلاء الجهاديين انخرطوا تكتيكيا لاستغلال الأحداث بعدما رأوا نجاحات الربيع العربي وسيحولونه إلى شتاء ظلامي. وقد اعتبر أبو يحيى الليبي أحد ورثة بن لادن أن إسقاط نظم الحكم على يد الثوار يعد خطوة واحدة من جهود كثيرة للوصول إلى الهدف. كما سبق لأنور العولقي أن ذكر منطقا مشابها، قائلا: «يرى قادة القاعدة أنه مهما تكن نظم الحكم التي ستنشأ بعد مبارك والقذافي وابن علي فان الأحداث الأخيرة يكمن فيها تغيير لم يسبق له مثيل إلى أحسن عند من يؤيدون الجهاد العالمي». إلا أن كثيرين ينظرون هذه التعليقات من قبيل الدعاية السياسية المفلسة وتحفيز بائس لأنصار القاعدة الذين اعتراهم اليأس.

 

 

فكر القاعدة لم يمت لكنه يحتضر.. لقد بدأ بالتقهقر قبل الربيع العربي وقبل مقتل بن لادن، وأيا كانت مشاركة السلفيين الجهاديين في العمل السياسي، فإن فكر القاعدة لا يمكن أن يمثل حالة إسلامية مستقرة بل حالة استثنائية مضطربة، أو كما ذكر فيليو في كتابه الأخير «الثورة العربية»: «القاعدة مجرد فترة عابرة، وليست ضرورية أبداً في تاريخ الإسلام والعالم العربي. وليست تتويجا، وإنما هي خروج عن المعتاد».

 

 

 

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

7

ايها الشيعة حتى لا يأخذكم طوفان إيران

بقلم / أ . بدرية الجبر


كان للملك الراحل مؤسس المملكة العربية السعودية الملك عبد العزيز آل سعود الدور الكبير في استتباب أمن الجزيرة العربية وتوحيد القبائل والتعايش الذي وثقته كتب التاريخ مع طوائف ومذاهب سكنت في الجزيرة العربية وعلاقتها بمراجع شيعية في منطقة الأحساء وهذا مما يدل على حسن العلاقة التي توارث نهجها واتبع سياستها أبناءه من بعده فكانت ضمن اهتمام الدولة وبنودها في تحقيق الأمن والأمان بحكمة وحنكة على خلاف ما يشاع الآن أن العنصرية لدى بعض أفراد الحكومة والشعب السني تأخذ مأخذها في التعامل مع الطوائف المنتشرين في أطراف المملكة بل أن منظمات حقوق الإنسان الغربية والداخلية التي يقودها أفراد من مذاهب طائفية غير سنية باتت تكتب التقارير المسيئة والمظللة لتهتك بالقيم التي توارثناها لتحقيق العدالة الإنسانية الملهمة من قرآننا الكريم والسنة النبوية .

وهذه التقارير لعبت دور سياسي خطير في تحريك الجهلة من أهالي الطائفة الشيعية ولم تجدي محاولة الاستجداء بالعقلاء منهم في رفع الأضرار التي تسبب بها بعض المواطنين من الشيعة حين "تورطوا" في المشاركة بمظاهرات القطيف, ومما سمعناه من تصريحات وزارة الداخلية أنها خلايا تتبع إيران اعتادت المملكة أن تحجمها بحجمها المتهالك فهي لا تعدوا مجموعه بائسة تحاول بث الفتنة وخرق الأنظمة والتشجيع على الخروج والثورة  ومحاولة جر الأهالي إلى حرب شوارع مع أفراد الأمن والطوائف الأخرى والدخول في معمعة الأحداث العربية من حولنا, فهذه الأجندة  تجد عقول خصبة لدى بعض أبناء المنطقة الذين يطالبون بمناشدات حقوقية مماثلة لبعض أبناء الشعب السعودي  في بقية المناطق الأخرى بل هي واحدة ولكنهم ضلوا الطريق فقد أخذت هذه المطالب في أنفسهم "حيادية" على خلاف الانتماء المفروض كشعب سعودي واستطاعت هذه المطالب الحقوقية إن كانت في أمر المعتقلين أو المشاريع التي يطالبون بها أو البطالة أو حقوق تتبع معتقدهم الشيعي الذي ينتمي إلى دولة غير الدولة السنية في المملكة العربية السعودية أن تسلك الطريقة الخاطئة التي أثبتت وجود فئة تحتاج إلى إعادة النظر في انتمائها وولائها للوطن .

ومما لا يدع مجال للشك والريبة أن سماحة وتغاضي ولاة الأمر وتاريخ المملكة الذي يشهد ما قدمته وتقدمه لتحقيق التكافل الاجتماعي والإنساني لمختلف الطوائف مع المحافظة على الخطوط الحمراء التي تمثل دستورا ونظام سائداً من شرق المملكة إلى غربها ومن جنوبها إلى شمالها هذا الدستور لن يخضع من أجل تمييع أو تظليل يخدم حراك دول أخرى معادية للإسلام والمسلمين ويستخدم أجندته من داخل دولتنا ويتزود بوقود الطائفية والحقوق .

وعلى منحى آخر لا يحتمل المقارنة نظراً لكثرة محاوره ولكن من باب التذكير لمن زاغت قلوبهم وعقولهم خلف تيارات الباطل إن ينظروا ما هم عليه من اختلاف الحال والأحوال بين معززين وذليلين وبين مكرمين بالحياة ومقتولين بين الأحياء وبين من هم فوق الأرض ومن هم يقتلون ويدفنون في حفرة واحدة وهم بمنأى عن الأنظمة الدولية والحقوقية وما يعانيه أخوتنا من اضطهاد في إيران وقضية الأحواز أو القتل والتعزير لأهل السنة واتهامهم بالانتماء للقاعدة من أجل الخلاص منهم في العراق وما إلى ذلك مما يتعدى مسمى الحقوق ويخرق الإنسانية التي يطالب بها زعماء لا يعرفون تحقيقها في دولهم ويشغلون العالم عنهم بتصدير ما لديهم من طائفيه وعنصرية لدول آمنه ومستقره .

فكانت وما تزال خطط العداء تسلط على دولة الحرمين بغية الزعزعة والتفكيك من الداخل والتشبث بالطوائف وحقوقها المزيفة بيد أن المملكة تصدت لكثير من الخطط الواهنة فكانت لها وثيقة حوار الأديان التي تبدد العنصرية والطائفية عوضا عن مشاريع قدمت لمختلف المناطق بمقياس الشعب السعودي الواحد فعلى سبيل المثال المتابع للمشاريع الأخيرة التي أتيحت لمنطقة القطيف في شرق المملكة وأخصها لكثافة الطائفة الشيعية بها يتراوح إجمالي قيمتها (64.444.130) ريالا ، تشتمل على مشاريع جسور وتشغيل وصيانة شبكات مياه الأمطار وتأهيل الأحياء والطرق وجزيرة للأسماك وقناة مائية وأعمال ردميات والكثير الكثير الذي يحقق للمواطن استقراره في دولته فلم تكن تقارير لتكتب وتنثر على طاولة المنظمات الغربية وإنما كانت واقعا يلاحظه أهالي المنطقة وقد وقفت بنفسي على  مباني ضخمة وشوارع لا أجدها في الحي الذي أسكنه بالدمام وزرت مهرجانات ومنتزهات ومستشفيات تعتبر وسام  حق وشاهد كبير على من يحاول المساس بالأمن والقصور في الخدمات المقدمة ويبحث في تشويه الحقائق .

 أخاطب العقول التي ترعرعت"وتمردغت"هي وآبائها وأجدادها على هذا التراب وأيقظ الذين وقعوا فريسة لمخططات صهيونيه وإيرانية أن يلتفتوا إلى التغيرات التي تطرأ في العالم والظروف الاقتصادية التي تعانيها الدول وما وصلت إليه من حروب أهلية , وأن يقلبوا تاريخ الاستقرار والانتماء الذي يجمع بين الشعب السعودي وقادته ويستشعروا مكانة المملكة بين دول العالم وهيبتها في كل محفل دولي ..



مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل


Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages