|
1 |
حمزة السالم توعد وأرعد !!!!!! فهل ستمطر سحابته بيضا فاسدا يقذف به مخالفيه من وراء جدران صحيفة الجزيرة التي تمترس خلفها ؟ عبدالله بن محمد بن عبدالرحمن العلي
|
|
أستاذي العزيز د. عبدالعزيز سلمه الله أشير إلى رسالتكم رقم 220 المتضمنة مقالة حمزة السالم التي توعد فيها وأرعد ! .. توعد فيها علانية ـ دون أدنى حياء ـ بأنه سيستغل زاويته في صحيفة الجزيرة للرد على مخالفيه الذين وصفهم بسائقي سيارات القمامة ! وبعد أن توعد وأرعد ! هل ستمطر سحابته في صحيفة الجزيرة بيضا فاسدا يرمي به مخالفيه ؟! .. يعلم الجميع أن صحيفة الجزيرة تملكها وتديرها مؤسسة ويقوم عليها رجال أخيار في مجلس الإدارة ورئاسة التحرير! .. وليست صحيفة حائط يملكها فرد بليد مشاغب ! .. وعليه فبأي حق يستغل حمزه صحيفة الجزيرة ويسخرها لمصلحته أو مصلحة من يقف خلفه ويدفعه مستخدماصحيفة الجزيرة سيفا مصلتا على رقاب مخالفيه ؟! .. وليس من الفروسية والشهامة أن يتمترس حمزه بالجزيرة ! ومن خلف جدرانها العالية تمطر سحابته المخالفين له بالبيض الفاسد ! مستغلا انفراده في الساحة من خلال اغلاق الصحيفة أبوابها في وجه ردود مخالفيه ! إن كان حمزة فارسا شهما وواثقا من قدرته العلمية والمعرفية على مبارزة مخالفية بالحجة الداحضة وبالأدلة والبراهين وليس بالسب والشتم والصراخ ! .. فعليه أن لا يتمترس بالجزيرة! .. عليه أن ينزل بأسلحته العلمية والمعرفية والاقتصادية إلى ساحة "مجموعة عبدالعزيز قاسم " التي تشرع أبوابها وميدانها ـ بحيادية وأمانة وصدق ـ لجميع الأطراف للوصول للحق الذي ينشده الجميع . فهل يفعل ؟! ... هل لدى حمزة بعضا من الشجاعة ؟! .. أرجو ذلك . وختاما ، لا لوم على حمزة ومن على شاكلته يوم يستغل صحيفة الجزيرة ويتمترس خلف جدرانها العالية وأبوابها الموصدة في وجه مخالفيه وتمطر سحابته الملوثة مخالفيه بالبيض الفاسد ! .. إنما اللوم كل اللوم على من أجاز ويجيز نشر مقالاته التي يتطاول فيها على العلماء والدعاة ! .. ويوصد الباب في وجه الردود عليه . وليس بالاقصاء والإثارة تحقق الصحيفة الانتشار ! .. إنما الصحيفة الناجحة التي تحترم عقول القراء وتحقق الانتشار وتحوز على المصداقية هي تلك الصحيفة التي تفتح الباب أمام ردود المخالفين لكتابها ! .. وهذه هي الاحترافية والمهنية الصحفية ! .. وليس الانحياز إلى جانب كاتبها الذي لن يزيدها إلى ثبورا وخيبة وخسارة ! .. واسألوا شركات التوزيع عن كميات الرجيع التي يعاد تدويرها لصناعة كراتين البيض الصالح وليس البيض الفاسد الذي تحمله سحابة أي كاتب أحمق جاهل ولا يدري أنه جاهل . | |
|
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك: azizkasem2...@googlegroups.com |
|
2 |
حسن مفتي: لا تلوموا الدوك حمزة السالم |
| |
|
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك: azizkasem2...@googlegroups.com |
|
3 |
عن «نجاد» والمشعوذ «القومي» وحكايات المشعوذين!! ياسر الزعاترة |
|
| مؤخرا نشرت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية تقريرا لمراسلتها «فرناز فصيحي» تقول فيه إن عرافا إيرانيا يسكن في قرية قرب مدينة أصفهان الإيرانية يستقبل باستمرار أفرادا من حكومة الرئيس الإيراني نجاد وأحيانا الرئيس نفسه، ليقدم لهم توقعاته ويقرأ لهم الطالع ويتصل لهم بالجن.
يشتهر العراف باسم «سيد صادق»، ويدعي القدرة على الاتصال بالجن. وهو يستقبل اتصالات من عشرات المسؤولين الإيرانيين (بحسب قوله طبعا)، كما أنه على اتصال مباشر بالرئيس نجاد شخصيا، والتقاه آخر مرة قبل سنتين. لكن الرئيس يسخر من تلك المعلومات، تماما كما يفعل مستشاره «مشائي» الذي يطالب رجال الدين باستخدام قدراتهم الدينية لفك السحر الذي يزعمون أنه صنعه لنجاد من أجل السيطرة عليه!! ويؤكد صادق أنه لا يضيع طاقته على الاتصال بالجن في أمور ثانوية مثل الحب والمال، بل يوظفها لخدمة الأمن القومي واستقرار النظام السياسي؛ ولذلك فهو يركز على الاتصال بالجن الذي يعمل لحساب المخابرات الإسرائيلية (الموساد) ووكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي إيه)، كما يتصل أحيانا بالجن الذي يعمل لحساب دول الخليج العربية. والأسئلة التقليدية التي يسألها «زبائن» صادق كما يزعم هي: ماذا تعلم إسرائيل عن برنامج إيران النووي؟ هل تخطط إسرائيل لمهاجمة إيران؟ ما خطط الولايات المتحدة لشن حرب ناعمة على إيران؟ هل يقوم العرب بتلويث المياه الإيرانية؟ ما خطط الطوارئ التي تهيئها المملكة العربية السعودية لمواجهة ظهور الإمام الثاني عشر المهدي من غيبته لينقذ العالم؟! المثير في هذه القضية أن شخصية الرئيس الإيراني (رغم نزاهته وتواضعه ولندع سياساته جانبا) تقبل هذا اللون من الشطحات، وعادة ما يظهر هذا الجانب من شخصيته في خطاباته للجمهور، حيث يعلن على الدوام أن يد الإمام المهدي «الغائب» تدير العالم، وأنه سيظهر قريبا ليملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا، وأن إيران ستكون محور قيادة العالم (بعض أهل السنة يؤمنون بمهدي آخر غير طفل سامراء). عودة الإمام المهدي تسيطر على عقل السيد نجاد، وهي في واقع الحال العنوان الأبرز لمعتقدات إخواننا الشيعة الاثني عشرية خارج الإجماع الإسلامي، مع التذكير بأن الشيعة الإسماعيلية قد توقفوا عند إسماعيل بن جعفر الصادق الذي مات في حياة والده بعدما كان الإمام السابع بحسب التراتبية المعروفة، فقالوا إنه رفع إلى السماء، بينما واصل الاثنا عشرية (تحت نظرية البداء، أي بدا لله رأي آخر في الولاية) واصلوا المسيرة بتحويل الإمامة إلى شقيقه موسى الكاظم، لكنهم ما لبثوا أن دخلوا في مأزق جديد تمثل في عدم ولادة ابن للإمام الحسن العسكري الحادي عشر، فاخترعوا قصة الغلام الذي اختفى في سرداب في مدينة سامراء، خوفا عليه من العباسيين (هذا ما يراه أحمد الكاتب المفكر الشيعي المعروف). من حق إخوتنا الشيعة أن يؤمنوا بقصة الإمام كما يرونها: (الأديان والمذاهب نتاج الوراثة أكثر من العقل في معظم الأحيان، مع أن الإسلام في جوهره إعلاء لقيمة العقل)، لكننا نميل إلى تبني الرواية الآنفة الذكر للأستاذ أحمد الكاتب الذي تحدى علماء الشيعة في إثبات ولادة ابن للإمام العسكري، الأمر كان صعبا خارج الإطار الفلسفي القائل بأن الأرض لا تعيش من دون إمام يديرها (يرد معارضوهم بالقول إنها كذلك منذ غيبة الإمام الثاني عشر فيجيبون بأنه موجود ويمارس دوره). والحق أن شعور الرئيس نجاد بأن الإمام على وشك الظهور يبدو طبيعيا، ذلك أن التبرير الذي أورده علماء الشيعة للغيبة يتعلق بالخوف على الطفل «الإمام» من بطش العباسيين، الأمر الذي لم يعد منطقيا بوجود دولة إيران القوية (يرد الآخرون بأن دولا شيعية عديدة قد ظهرت طوال القرون، وكان بوسعها حمايته، لكنه لم يخرج لأنه لم يولد أصلا). من الطبيعي والحالة هذه أن يعيد عدم ظهور الإمام الجدل حول مسألة الغيبة ووجوده من الأصل، فإذا كان وجود دولة بقوة إيران لم يفض إلى ظهوره، فمتى يظهر إذن؟! وفي اعتقادي أن رأي أحمد الكاتب هو الذي سيسود في نهاية المطاف. ما يعنينا في هذه القضية أكثر من أي شيء آخر هو أن التعامل مع المشعوذين ليس حكرا على أحمدي نجاد أو المسؤولين الإيرانيين، إذ ينتشر بين زعماء بلا حصر في الغرب والشرق، وفي إفريقيا بشكل أكبر، ولا تسأل عن انتشاره في أوساط الناس العاديين، ففي دراسة نشرت قبل سنوات تبين أن العرب وحدهم يصرفون حوالي خمسة مليارات دولار على أعمال السحر والشعوذة. المصيبة أن جوهر ديننا الإسلامي إذا تجاوزنا بعض الآثار الإشكالية لجهة الصحة سندا ومتنا (عند السنة والشيعة) لا يسعف هذه اللعبة، فهذا النبي عليه الصلاة والسلام يعلن صراحة كما في النص القرآني الصريح أنه لا يعلم الغيب «وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ»، وأنه «لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ»، وأن الجن عالم آخر لا صلة له بالإنس خارج سياق الوسوسة (بالنسبة للشياطين)، «إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ»، «وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ». وفيما يشتغل سيد صادق على قضايا الأمن القومي!! فإن مشعوذينا عندما يعجزون عن فعل شيء يميلون إلى القول إن الجن المعادي «يهودي»، أو أنهم (أي الأعداء) طائفة من الجن اليهود. المهم أننا إزاء سوق رائجة تشغل -بحسب الدراسة المشار إليها- أكثر من ربع مليون مشعوذ في العالم العربي وحده، أما الزبائن فهم بعشرات الملايين ممن لا يريدون الاعتراف بأمراضهم النفسية التي يبتلى بها البشر، تماما كما يبتلون بالأمراض العضوية، وقد تحل مشكلتهم عند الطبيب، وقد يبقون بل علاج، أو يحتاجون إلى علاج دائم. موضوع شائك، لكنه مسل على أية حال، ونرجو أن لا نكون قد أثقلنا على القارئ العزيز، أو «خربنا» بعض الشيء على أصحابنا المشعوذين!! مع أن عملهم سيستمر على الأرجح لأن قلة هم من يستمعون إلى خطاب العقل في قضايا من هذا النوع، مع الأسف الشديد بالطبع. | |
|
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك: azizkasem2...@googlegroups.com |
|
4 |
تأملات في الرأي الممانع لجباية زكاة الأراضي د. حمزة بن محمد السالم
|
|
من العلماء من لا يرى جواز قيام مصلحة الزكاة بجباية زكاة الأراضي التجارية (أي كونها عروض تجارة) ويحتج بأن هذا هو هدي السلف. فكيف يكون هذا! وهناك إجماع على جواز جباية الدولة للأموال الزكوية الظاهرة وهو سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي وأمراء المسلمين من بعدهم. وتحرير المسألة هنا في كونهم أنهم لم يخالفوا في وجوب زكاة الأراضي إذا كانت عروضا للتجارة، ولكنهم خالفوا الإجماع في جواز جباية الدولة للأموال الزكوية الظاهرة ثم نسبوا رأيهم إلى هدى السلف. والتأمل في أقوالهم قد قادني إلى الاعتقاد بأن هؤلاء العلماء الذين يرون هذا الرأي ينظرون إلى الأراضي التجارية باعتبارها أموال زكوية باطنة لا ظاهرة. وشاهد اعتقادي هذا أمرين، أولا: نسب رأيهم إلى السلف، وثانيا: استدلال هؤلاء العلماء دائما بعبارة " من نقود وعروض تجارة". والفقهاء قديما مثلوا بعروض التجارة كمثال للأموال الباطنة لأن تجارتهم قديما كانت في الأقمشة والأطعمة وغيرها مما يصعب إدراك كمياتها وأثمانها، كأي دكان بدائي في زماننا هذا، وكالنقود الكاش يسهل إخفائها والتلاعب في كمياتها. فهذه عروض تجارة وزكاة هذا النوع يستلزم جردا للموجودات مما قد يستجلب ظلم الولاة للرعية. لذا قال بعض أهل العلم من السلف أن الأولى ترك محاسبة الناس على أموالهم أو مطالبتهم ببيانات عن ما يملكونه من نقود وعروض تجارة، واستدلوا بترك عثمان رضي الله لجباية الأموال الباطنة. ولكن الأراضي ليست بأموال باطنة بل هي من أظهر الأموال على الإطلاق وأسهلها إحصاءا، فكيف تدخل ضمن الأموال الباطنة. فالذي يظهر لي، والله أعلم، أن هؤلاء العلماء المعاصرين قد سحبوا تمثيل علماء السلف للأموال الباطنة عادة بقولهم " كنقود وعروض تجارة" على الأراضي فجعلوها من الأموال الباطنة. فظهور الأراضي كتجارة عظمية واحتكارها بالنحو الذي نحن عليه لم يحصل إلا قريبا. وعلماء السلف عندما فرقوا بين الأموال الزكوية الظاهرة (المُجمع على جواز جباية زكاتها) والأموال الزكوية الباطنة (المختلف في جواز جباية زكاتها) عرفوا الأموال الباطنة بأنها التي لا يراها الناس ويصعب حصرها، ومثل لها فقهاء المذاهب بالنقود وعروض تجارة. لذا فأعتقد أن العلماء الذين لا يرون جواز جباية الدولة لزكاة الأراضي ولو كانت عروض تجارة قد التزموا بالتشابه المحض بين إطلاق لفظ عروض التجارة على الأراضي التجارية اليوم مع ألفاظ الفقهاء بالأمس في تمثيلهم الأموال الباطنة بعروض التجارة، وأهملوا المعنى المعتبر في الأموال الظاهرة (وهو أن يكون غير مالكها قادر على معرفتها وإحصاؤها، وتكون مما يراها الفقراء فتتعلق بها أفئدتهم). وهذا يشرح قول هؤلاء العلماء أن هذا هو هدي السلف، فهم جعلوا الأراضي للتشابه اللفظي من الأموال الباطنة، على ما يظهر لي، وإلا فلا أحد يقول بعدم جواز جباية الدولة للأموال الزكوية الظاهرة. إن فرض الزكاة على الأراضي القابلة للنماء ليس هو مطلب شرعي فقط بل اقتصادي عظيم فيه مصالح العباد والبلاد. وعلماء الاقتصاد الحديث يقرون بأن كل الضرائب شر إلا إذا كانت على الأراضي -وسأوضح ذلك لا حقا- فكيف إن كانت زكاة لا ضرائب، والسلف قد أجمعوا على جواز جباية الدولة للأموال الزكوية الظاهرة ولو كانت الدولة فاسدة أو ظالمة، فكيف والدولة السعودية لم تتعلق نفسها قط بمال الزكاة فهي تصرفها جميعها في الضمان الاجتماعي وتضع أمثالها عليه. إن مما سكت عنه، أن هذه المسألة ما هي إلا مجرد مثل بسيط يدل على خطأ التقليد في تقسيمات الفقهاء القديمة، التي كانت نابعة من محيطهم الحياتي الذي يعيشونه، والتي لم تكن إلا من أجل التعليم وتسهيل الفقه على الناس لا من أجل أن تُجعل التقسيمات أدلة وحججا لمجرد التشابه في اللفظ. بل الأمر أبعد من ذلك- ولكن المقام لا يتسع- فإن القول بوجوب الزكاة في الأموال التي لم يرد فيها نص مشروط بكونها عروضا للتجارة هو قول لا ينضبط في هذا الزمن وتظهر فيه المتناقضات. بل شرط كون المال قابلا للنماء لتجب فيه الزكاة هو أصل جامع شامل منضبط يتفق مع قواعد ومقاصد الشريعة. hamzaa...@gmail.com .
| |
|
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك: azizkasem2...@googlegroups.com |
|
5 |
د.مصطفى حميد اوغلو |
|
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك: azizkasem2...@googlegroups.com |
|
6 |
(آباءُ ثقافتــــنا) والمريــــدون.. حقوقهم وواجبات المرحلة! خطورةُ (تجديدِ الثَّارات).. والاستعادةِ الجماعية لها
عبدالعزيز بن عبدالله بن عبدالعزيز السليِّم
|
|
مُبتدأُ المشكلة؛ حين تطرأ على بعض ذواتنا مظاهرُ انفصامٍ بين ما تكتنزه عقولُنا من نصوص الآداب والنظريَّات الخُلُقية في مقابل فراغٍ وجداني كبير تعانيه عواطفُنا عند الخلاف والمباحثة. ولطبيعةِ النفسِ الإنسانية في العَجَلَة والنقصِ والجَهَالة؛ يظلُّ هذا (الانفصام الخُلُقي) نزعةً إنسانيةً مألوفة.. وانتفاؤه هو ما يثير العَجَبَ والإعجاب؛ لمخالفته أصل الطبع والجِبلَّة! ولكن الأعجب من ذلك؛ تلك (الهالة النفسيَّة) المتوهَّمة، وذلك (التعاظم النفسي) المفضوح، والمغروس في طينةِ بعض بني آدم، والذي يدعُّ الإنسانَ إلى التسخُّط على ما قَسَم الله له من الرزق؛ في مقابل رضاه – بل وعُجْبه – بما قسم الله له من العقل! الوقوع في هذا الخلل السُّلوكيِّ الدقيق من العُجْب بالعقل والرأي؛ يجرُّ إلى جمهرةٍ من الخطايا.. كالكِبْر، والجدل، والغرور، وتشبُّعِ الإنسان بما لم يُعْطَ، والعمى عن العيوب ونصائحِ الدهر والمجرِّبين، والانغلاق الفكري والوجداني، والتكلُّف، وتحقير الآخرين.. ومن ثَمَّ الجهل وحرمان العلم والحكمة! وقد قيل لبقراط الحكيم: متى أثَّرت فيك الحكمة؟ فقال: منذ بدأتُ أُحَقِّر نفسي! وقال أبو حيان التوحيدي: التصاغر دواء النفس، وسجيَّة أهل البصيرة في الدنيا والدين. ويُشار قبل ذلك إلى ما رُوي عند أبي نعيمٍ وغيره: ((أخوف ما أخاف على أمتي ثلاثٌ مهلكات: شحٌ مطاع، وهوى متبع، وإعجابُ كلِّ ذي رأيٍ برأيه)). وفي الصحيح: ((بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم)). وبين هذين الأثرين تناسبٌ في المعنى؛ إذْ لا يقعُ إنسانٌ في خطيئة (تحقير الآخرين)؛ إلا بعد أن يقعَ فيما حذَّر الله منه من البغي والإعجاب بالرأي، كما في قَصَصِ القرآن: ((إنَّ قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم...))، ثم قال سبحانه كالبيان لسبب ذلك البغي: ((قال إنما أوتيته على "علمٍ عندي"...))، فكانت عاقبتُه: ((فخسفنا به وبداره الأرض)). وما أجمل تلك المشورة من سهل بن حنيف رضي الله عنه لقومٍ أتوه يستخبرونه، فقال لهم: (اتَّهموا الرأي)، وفي رواية: (اتَّهموا أنفسكم) كما في الصحيح. وهذه الحكمة النَّورانية يجب أن تُضمَّ إلى حكمةِ الفقهاء الشهيرة: ((رأيي صواب يحتمل الخطأ، ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب))، وهذه الحكمة تأتي في مقام الموازنة لشخصيةِ الإنسان وفكره بما يحفظُ عليه شخصيَّتَه وآراءَه ألا تذوب في شخوص الآخرين وآرائهم.. هي حكمةٌ داعيةٌ للأخذ بمنهج (الاستقلال الفكري) المعتدل؛ بما يصونُه عن الانجراف في مظاهر التعصُّب الفكري، أو الانحراف إلى أنماط (الإمَّعة)، والتبعيَّة الفكرية الضيَّقة. ومن بواعثِ (حكمةِ الفقهاءِ) هذه؛ الإيمانُ بأن الله جعلَ اختلافَ الناس في الآراء والتصوُّرات قضاءً كونياً، وحقيقةً مقدَّرة. يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: ((اختلافُ قلوب بني آدم وعلومُهم وإراداتُهم وقصودُهم أعظمُ بكثير من اختلافِ صورِهم وألوانِهم ولغاتِهم)). وإذا كان هذا الاختلاف قضاءً كونياً لازماً؛ فإن ذلك لا يُلغي وجوبَ السَّعي في إنفاذ قضاء الله الشرعي في الاجتماع والتعاون وتوحيد الكلمة، والمحاورة بالحكمة والموعظة الحسنة، والمجادلة بالتي هي أحسن، والصبر على كل ذلك. ومع وجودِ فئاتٍ لا تصبر على هذا السياق، ولا ترتضيه، وتتخذ لنفسها مساقاتٍ مُجانِبَةٍ للجادَّة الوسط يمنةً ويسرة، ومع وجودِ فئاتٍ أخرى تتَّخذُ من النقد الجَهُول النَّزِق وسيلةً للمكاسب الشخصية في مقابل نَمَطٍ آخر يتَّخذُ من المجاملاتِ الفارغة طريقاً للمصالح الخاصة على حساب المصالح العامة.. مع وجودِ كل ذلك؛ إلا أننا نوقِنُ أن الزبد سيذهب جفاءً، وسيبقى للناس ما ينفعهم.. سنة ربانية لا تتبدل. إلا أن الأملَ والرجاء أن يبقى للناس – مع ما ينفعهم – صفاءُ قلوبهم، وتوادُّهم، وتعاونُهم، وطمأنينتُهم تجاه بعضِهم. يجب أن نتذكَّر دوماً أن هذه الطمأنينة الأخوية – حالَ الخلاف والمباحثة – هي مادة الأمن والطمأنينة الاجتماعية! لقد تعلَّمنا – نحن معشر الأبناء – من (آباء ثقافتنا) فيما تعلَّمناه؛ أن أمتنا بحاجةٍ لكل جهد، واستثمارٍ لكل عمل، وأنَّ من واجباتنا الشرعيةِ والوطنية إيقافَ كلِّ ما يؤدِّي إلى استنزافٍ فكري، أو هدرٍ وجداني، وأنَّ كيانَنا الكبير – الذي مهَّدته العزائمُ الجسورة والنوايا الصادقة – بحاجةٍ لمزيد من أدوار التعاون، وواجبات التطوير، مما تنوء بحمله العصبةُ ألو القوة. وإذا كنَّا – وسنظل – ننادي في مجالسنا الثقافية بالحوار والتواصل الثقافي مع شعوب العالم الأخرى بما يجلِّي صورتَنا الحقيقية للآخرين؛ فإن الحرص على التنادي بمثل هذه الدعوات الغيورة داخل (بيتنا) الثقافي الكبير، وتنظيمها، يجب أن يكون أقوى وآكد، فالحفاظ على رأس المال؛ أولى من تطلُّب الأرباح. وهي بكلِّ حال واجباتٌ متوازية.. إلا أن هذا الواجب الوطني الكبير، والدور الثقافي النبيل؛ هو ما نأملُ تركيزَ الضوء عليه في هذه المرحلة، وهو أيضاً ما نشهده الآن يتنامى في مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني... مع كثير من المطالبات بأدوارٍ نوعيةٍ أكبر، وكثيرٍ أيضاً من الدعوات بمزيد من الاستحقاقات وأدوار الريادة.
لاكمال المقالة رجاء فتح الرابط:
| |
|
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك: azizkasem2...@googlegroups.com |
|
7 |
رسائل قصيرة رسائل قصيرة رسائل قصيرة |
------------------------------------------------------------------------------
انا تعليقك ربكني، فكيف اروح السجن, عاد صحيح شكلي يوحي بأني طالباني او دويشاني ،لكن فعلي مسلماني تبقى روحك العطرة انا بعد زيك بلشت بالهمزة المملوءة تواضعاً
شكراً ابا أسامة علي عسيري
تعليق: ههههههههههههها خلاص بطل حسد للعواجي، كدت أن أورط ورطة طارق الحبيب وأقول إن الحسد منتشر في منطقة معينة في مناطق المملكة، وحطيت في فمي تراب وتعوذت بالله من الشيطان الرجيم.. حياك الله أبو علوة، عبدالعزيز قاسم
| |
|
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك: azizkasem2...@googlegroups.com |