النفيسي: لو التقى العملاقان السعودية وتركيا اليوم لقلبا ميزان القوى+إسماعيلية نجران... العيش في المحيط حنبلي

145 views
Skip to first unread message

عبدالعزيز قاسم

unread,
Nov 22, 2014, 10:32:20 AM11/22/14
to

1


دعا لتجاوز قضية "الاخوان" الهامشية بينهما


النفيسي: لو التقى العملاقان السعودية وتركيا اليوم لقلبا ميزان القوى


النفيسي: لو التقى العملاقان السعودية وتركيا اليوم لقلبا ميزان القوى


المصريون

دعا المفكر الكويتي الدكتور عبدالله النفيسي دولتي السعودية وتركيا إلى التقارب، مشيراً إلى أنه لو حصل هذا الالتقاء بين السعودية وتركيا لقلب ميزان القوى في المنطقة وأربك مشهد التخادم الأمريكي الإيراني. وأوضح خلال حديثه ببرنامج "حراك" على قناة "فور شباب" أمس (الجمعة) أن إيران ستعود إلى حجمها الطبيعي لو عادت السعودية وتركيا للعب أدوارهما المشتركة، متوقعاً ربيعاً إيرانياً سيحدث خلال السنوات القريبة المقبلة رغم خبرة إيران السياسية. وأثنى النفيسي في حديثه مع الإعلامي عبدالعزيز قاسم على خطوة المملكة بإرسال قوات درع الجزيرة إلى البحرين، قائلا إنها خطوة جريئة وجسورة وشجاعة، ولولاها لحدثت طامة إيرانية كبرى على الخليج، مشيرا إلى أن السعودية هي الدرع الأساسي للخليج، وأن الرئيس صدام لو كان يعلم عمق الخليج وترابطه لما غزى دولة الكويت.

ولفت إلى أنه غير مفهوم حتى الآن ما تم في اتفاق الرياض الذي أدى إلى المصالحة الخليجية، حيث ما خرج للعلن من الاتفاق مجرد تكهنات، منوهاً إلى أنه من غير المعلوم إن كانت الدول اتفقت أم أن قطر تراجعت. وقال: دول الخليج كالصندوق الأسود لا ندري مادار بينهم ولا مايدور ولا ماسيدور! وأبان أن قناة "الجزيرة" القطرية كانت ولا تزال تشكل جزءاً من الإشكال الخليجي والعربي، إلا أنه يحمد لها أنها حتى الآن تنتقد نظام الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي - وفقا له، مضيفا: "هذا أمر يحمد لها لأن السيسي تسبب في شق الصف العربي".

وفي الوقت ذاته رفض المساواة بين عزمي بشارة المستشار بقطر، وبين محمد دحلان المستشار بدولة الإمارات، وذكر أن الأخير متهم بقتل عرفات، وقد أخذ دورا في الإمارات لايستحقه. وأشار النفيسي أن دعم دول الخليج المندفع للرئيس السيسي محرقة لهم، وسيسبب خسائر كبرى لدول الخليج، متهما السيسي بالاستبداد وقتل الشعب المصري.

وذكر أن جماعة الإخوان يتعرضون لمؤامرة كبرى، وأن ملف الإخوان يجب أن يحل ولكن ليس بالطريقة الحالية، ولا بد من تجاوز مشكلتهم للعمل نحو الاتجاه الاستراتيجي المشترك بما يحقق مصلحة الشعوب الخليجية. وأوضح النفيسي أن الغرب يؤجج لمعركة سنية سنية والمستفيد منها إيران وإسرائيل، مشيرا في الوقت ذاته إلى الدور العماني، وأكد أن لدى عمان معضلة استراتيجية، وإيران تقوم بالضغط عليها. وأضاف قائلا: دور عمان في المحادثات الإيرانية الأمريكية خطير جدا، وسندفع ثمنه.

وأوضح النفيسي أن انخفاض النفط مؤامرة من الغرب، للضغط على إيران وروسيا، ودول الخليج ستخسر وحدها، والرابح الوحيد هو الغرب. مشيرا إلى أن أفضل من لعب بورقة النفط هو الوزير السعودي السابق أحمد زكي يماني أبان حكم جلالة الملك فيصل آل سعود –رحمه الله-، مذكرا بكفاءة يماني، ومتحسرا على تضييع دول الخليج للكفاءات والعقول الجبارة لديها. شاهد الفيديو


رابط الحلقة:

 http://youtu.be/J9orJftzoAM





------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

ما لم يقله رفسنجاني


مصطفى فحص


نسخة للطباعة Send by email
اعتبر رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني، الرئيس السابق الشيخ هاشمي رفسنجاني، أن الأعمال المثيرة للفرقة بين المسلمين، تزيد الخلافات بين السنة والشيعة، غامزا من قناة المغالين الشيعة، رافضا رفعها إلى مستوى العبادات، منتقدا بشدة الإساءة إلى الصحابة والاحتفال بمقتل الخليفة عمر بن الخطاب، معتبرا أن التمسك بهذه الأعمال ساهم بإنتاج «القاعدة» و«داعش» و«طالبان» وأمثال هذه الجماعات.

يتزامن كلام الشيخ رفسنجاني مع التحركات الجدية من قبل أطراف عربية على كل المستويات الرسمية والدينية من أجل الحد من حمى التطرف المستشرية، إضافة إلى مشاركة كثير من الدول العربية بالحرب على «داعش» من دون شروط، والمبادرة في ملاحقة دعاة التشدد والحد من تأثيرهم على محيطهم، وتجفيف مصادر تمويلهم، بينما يستمر البعض في طهران بدعم جماعات شيعية متطرفة تمارس «داعشية» انتقائية، تختلف بأسلوبها عن تنظيم الدولة الذي لم يميز في ارتكاباته بين سني وشيعي أو مسيحي أو إيزيدي.

ما لم يجرؤ رفسنجاني على قوله، هو أن وقوف نظام طهران، منذ أكثر من 3 سنوات، إلى جانب نظام بشار الأسد، ودعمه بكل ما أوتي من قوة، أخذ بعضها طابعا عقائديا، وتسخير كل إمكانياته المادية والعسكرية والبشرية، وإرسال ميليشياته إلى دمشق ومناطق سورية أخرى، من أجل إركاع السوريين وقمع تطلعاتهم المحقة في الحرية والعيش الكريم، كان أحد الأسباب الرئيسية في إحياء هذه الجماعات المتطرفة، وتوفير البيئة الحاضنة والداعمة لها، خصوصا بعد أن رفضت طهران الاستماع إلى أصوات العقل، التي ناشدتها الاعتراف بحق الشعب السوري في تقرير مصيره، وفتح إصرارها على دعم الأسد شهية المتطرفين السنة، الذين وجدوا بذلك ذريعة من أجل تبرير «هجرتهم الجهادية» إلى الشام، معتبرين هجرتهم دفاعا عن حياض المسلمين.

لم يخلُ التاريخ الإسلامي منذ الفتنة الكبرى إلى يومنا هذا، من اختلافات فكرية وفقهية وصلت في بعض الأحيان إلى خلافات، أنتجت استقطابات، تحولت إلغاء وتكفيرا أوصلا إلى القتل المتبادل بين الفرق الإسلامية. ونحن نشهد الآن سلفية جهادية سنية، في مواجهة مفتوحة مع أصولية جهادية شيعية، يطمع كل طرف فيها بالانتصار على الآخر، إما بالترهيب أو بالإلغاء.

فيما المطلوب هو دعم الاعتدال في المجتمعات التي خرجت منها هذه الأصوليات، وكما جرى مع صحوات العراق والحرب التي قادتها الرياض والعواصم الخليجية على «القاعدة»، وتقودها الآن على «داعش»، في حين إن طهران لم تحرك ساكنا تجاه الجماعات المتشددة التابعة لها في العراق وسوريا حتى الآن، وما زالت تمارس القتل نفسه الذي تمارسه «داعش» وأخواتها لكن بعيدا عن عدسات الكاميرات.
الشرق الأوسط
...........................................

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

2



عن العمى الاستراتيجي


 فهمي هويدي

فهمي هويدي





ربما كان مبكرا وصف ما استجد في العلاقات بين القاهرة والدوحة بأنه تهدئة أو هدنة أو مصالحة، وإن ظننت أنه إلى الأولى أقرب. مع ذلك فهو في كل أحواله يظل تطورا إيجابيا يوفر لنا فرصة لمراجعة بعض الرؤى الإستراتيجية الحاكمة لعلاقات مصر الخارجية، ورغم أن هناك نقصا في المعلومات المتعلقة بخلفيات التصالح المفاجئ الذي أعلن عنه في داخل البيت الخليجي أو الرسالة التي وجهها العاهل السعودي يوم 19/11 إلى الرئاسة والنخبة في مصر، إلا أن الشق الإيجابي في هذه الخطوة يتيح لنا أن نتطرق إلى موضوع الرؤى الإستراتيجية الذي يعنيني في اللحظة الراهنة. يشجعني على ذلك أن رسالة العاهل السعودي نوهت إلى أهمية «وحدة الصف والتوافق ونبذ الخلاف في مواجهة التحديات التي تواجه أمتنا العربية والإسلامية». صحيح أن المتحدثين الذين احتفوا بالرسالة أشاروا إلى الخطر الذي باتت تمثله جماعة «داعش» وتمددها في بلاد الشام وأماكن أخرى، ولم يذكروا الخطر الأكبر والمزمن المتمثل في عربدة الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين، إلا أنني قابل مؤقتا بالانطلاق من البيان من باب الرضا بنصف العمى الذي هو أفضل من العمى كله.
أيا كانت خلفيات ذلك التطور، فإن أهميته لا ينبغي أن تنكر من وجهة نظر الحسابات الإستراتيجية، مصريا وخليجيا وعربيا. ذلك أن أطرافا عدة راهنت على الانقسام واستثمرته، خصوصا إسرائيل التي ادعت أثناء عدوانها على غزة في الصيف الماضي أنها أصبحت جزءا من تحالف عربي مناهض للإرهاب. وما برح قادتها يرددون أن العرب أدركوا أخيرا أن إسرائيل ليست العدو أو الخطر الذي يهددهم، ولكنه الإرهاب في قول وإيران في قول آخر والاثنان في قول ثالث.
قبل أن أستطرد أرجو ألا أكون بحاجة للتنبيه إلى أن الرؤية الإستراتيجية التي أعنيها هي تلك التي تتعلق بالمصالح العليا للدولة والأمة في الحاضر والمستقبل. وأحسب أن أحد المفاتيح المهمة لضبط المصطلح يكمن في التفرقة بين النظام والدولة، وهي التفرقة التي يتجاهلها كثيرون سهوا أو عمدا بحيث يختزلون الدولة في النظام، في حين أن الدولة كل والنظام جزء. والأولى ثابتة والثاني متغير. هذا الاختزال يرتب نتيجة سلبية تتلخص في أن أي خلاف أو نقد للنظام يصبح عداء للدولة وسعيا إلى تقويضها، وهو تغليط يفسد الرؤية الإستراتيجية لأنه يورط السلطة في مواقف تتبنى فيها إجراءات تستهدف الدفاع عن النظام في حين أنها تضر المصالح العليا للدولة في المدى البعيد.
إن اختزال الدولة والوطن في النظام أو قيادته منطق ينتمي إلى مفهوم القبيلة وليس الدولة، فشرف القبيلة وكرامتها من كرامة شيخها الذي هو قدرها، أما الدولة فلها حسابات مختلفة، لأن ثمة مجتمعا يعيش على أرضها ومصالحه ليست مرتبطة بالضرورة بنظامه أو برئيسه الذي اختاره الناس ولهم أن يغيروه إن شاءوا. ومن المفارقات في هذا الصدد أننا نتعامل بمنطق القبيلة مع الأشقاء في حين نتحلى بسلوك الدولة مع الأغيار، لا أتحدث هنا عن حالة الاتفاق في وجهات النظر لكنني أتحدث عن كيفية إدارة الخلاف إذا تباينت أو تعارضت وجهات النظر.
النموذج الماثل أمامنا والذي يستحق الدراسة هو الكيفية التي أدير بها الخلاف بين مصر وبين كل من قطر وتركيا، ولست هنا في مقام الدفاع عن موقف الدولتين، بل أذهب إلى أن بعض ممارساتهما، سواء في بث قناة الجزيرة أو تصريحات الرئيس رجب طيب أردوغان، ذهبت إلى حدود لم تكن مضطرة إليها في خلافها مع النظام المصري، وأزعم أن إيران كان لها نفس الموقف المعارض، لكنها عبرت عنه بطريقة أكثر رصانة وحذرا، وبالمناسبة فإن الإدارة الأمريكية كان لها الموقف ذاته في البداية، لكنها غلبت مصالحها دون أن تغير موقفها من تكييف التغيير الذي حدث في مصر. وأنا هنا أتحدث عن الموقف الأساسي وليس الوقائع والممارسات التي تفرعت عنه.
المتابع للتجاذب والتراشق الذي ترتب على ذلك الخلاف يلاحظ أن الموقف المصري كان عنيفا وحادا على نحو أثر على المصالح المتبادلة مع كل من قطر وتركيا. ولكنه في حالة الولايات المتحدة كان حذرا وظل محصورا في المجال الإعلامي تقريبا. فالقبيلة كانت حاضرة في الحالة الأولى في حين أن الدولة كان لها وجودها في الحالة الثانية. بل إن حدَّة الاشتباك مع قطر وتركيا وصلت إلى حد هبوط مستوى التجاذب في وسائل الإعلام المصرية على نحو استهدف تجريح الرموز والقيادات ونحى جانبا موضوعات الخلاف. الأخطر من ذلك أن الممارسات التي تمت استهدفت قطع الأواصر والإضرار بالطرف الآخر. الأمر الذي من شأنه أن يؤثر سلبا على الحسابات الإستراتيجية المصرية. ولعل إجراءات الإضرار بالاقتصاد التركي والتحالف المصري مع اليونان وقبرص لتحدي تركيا يعد خير مثال على ذلك. وليس معروفا في الوقت الراهن أثر التوتر الحاصل مع قطر على وضع العمالة المصرية هناك أو على العلاقات الاقتصادية بين البلدين، لكن تلك الأضرار أكثر وضوحا في الحالة التركية سواء جراء قطع الطريق البحري الموصل بين البلدين أو محاولة الضغط السياسي الاستراتيجي على أنقرة بالتحالف سابق الذكر.
ثمة نموذج آخر على التفريط فيما هو استراتيجي لقاء تسجيل بعض النقاط المؤقتة لصالح النظام، يتمثل في الموقف من الحزبين الديمقراطي والجمهوري في الولايات المتحدة الأمريكية. ذلك أن لبعضنا موقفا ساذجا يعتبر الديمقراطيين أعداء لمصر بسبب انتقادهم للنظام القائم فيها، والذين يتبنون ذلك الموقف يحتفون بالجمهوريين ويهللون لهم رغم أن خطهم العام منحاز إلى غلاة الليكوديين في إسرائيل، وضد كل ما هو عربي أو إسلامي، علما بأن بينهم من لا يختلف مع الديمقراطيين في موقفهم من النظام المصري. أحدهم النائب جون ماكين الذي انتقد بشكل حاد ما جرى في مصر يوم 3 يوليو واعتبره انقلابا.
إن الهوى السياسي مفهوم وله حدوده التي قد يقبل فيها، ولكن حين يتحول إلى عمى استراتيجي فإنه يصبح كارثة كبرى ـ غدا بإذن الله أفصِّل فيما أجملته اليوم.



-------------------------------------------------------------------------------------------

لا حل للوضع السوري دون تركيا!؟

دـ أحمد موفق زيدان 



تركيا رقمٌ صعب في المعادلة السورية اليوم، تماماً كما ظلت باكستان رقماً صعباً في المعادلة الأفغانية، بعض الدول قد تظن نفسها رقماً صعباً في أزمة طارئة ما، ولكنه رقم صعب آني وهمي لا يستند إلى عمق سياسي واجتماعي واقتصادي وجيوبولوتيكي، كما توهمت إيران بأنها رقم صعب في العراق ولبنان وسوريا واليمن وغيرها، فحقائق التاريخ والجغرافيا تصرخ مدوية أن لا رقم صعباً لها في ظل عداء تاريخي واجتماعي لها مع شعوب هذه الدول ومكوناتها...
 
لعل القاسم المشترك بين التحالف الدولي والوسيط الأممي الجديد دي ميستورا هو تجاهل الدور التركي تماماً فيما يخص التحركات بسوريا، ظهر ذلك بإصرار دي ميستورا على زيارة الدول الحليفة للنظام السوري ومن بينها حزب الله لاسترضائه في التوصل لتسوية بطعم إيراني وأسدي وهي الخطة التي قدمها صحافي إيراني الأصل نير روزن لمعهد الحوار الانساني في جنيف ليسارع دي ميستورا إلى التقاطها والترويج لها على أنها خطته، بينما الكل يعلم أنها خطة إيرانية ـ أسدية المنشأ والأصل، وبالتالي بقدر ما هدف الخطة إسقاط الثورة السورية بقدر ما تستهدف رأس تركيا..
 
المضحك أن هذه الأطراف المتآمرة على الثورة السورية لا تعي أن العالم قد تغير، وأن القوة الحقيقية هي قوة الشعوب التي انتفضت معلنة قطع صلاتها مع الماضي إن كان على مستوى تركة الإذلال والخضوع للأجنبي أو الاستبداد المحلي التي كُبلت بها لعقود، أو على مستوى التجهيل والتهميش في تقرير مصيرها، غير أن العقلية الاستعمارية لا تزال تظن أن بمقدورها إملاء الحلول واستيرادها من معاهد أجنبية لا علاقة لها بنبض الشعوب وطموحاتها، وهي التي صنفت منذ البداية تقريباً الثورة السورية على أنها حرب أهلية، وكما يُقال في علم الأصول " الحكم على الشيء فرع عن تصوره" وبالتالي ما دام التصور عن الثورة حرباً أهلية لا بد أن يكون الحكم عليها منسجماً مع ذاك التصور..
 
لا تزال بعض القوى الدولية والمحلية تخال أن أدوات الماضي تصلح لمعالجة أزمات الحاضر، فلا تزال ترفض أن الحاضر لم يعد مستقبلاً للماضي بقدر ما هو حاضرٌ لمستقبل تتطلع إليه الشعوب بعيون متفائلة في أن تعود أمجاد ماض بعيد سعى المتآمرون في الداخل والخارج إلى قطعه عنا، كانت البداية بفرض الدولة القومية على شعوب المنطقة بعد القضاء على الخلافة، لفصلنا عن ذاك الحاضر الجميل، واستطراداً هنا أقول بأن أكبر جريمتين غائبتين هما اغتيال مادتي التاريخ والجغرافيا كونهما تذكراننا  بتاريخ الأمة العريق وبجغرافيتها المنداحة من غانة إلى فرغانة وحتى فينا وفرنسا ولندن وروسيا..
 
يستطيع أوباما القفز على الحقائق كما قفز على الخط الأحمر الذي رسمه لطاغية الشام باستخدام الكيماوي، وابتلع كرامته ولم يُنفذ تهديده آنئذ حين تعداه الأسد واستخدمه وخنق به أكثر من ألف شخص بينهم أطفال ونساء، لكن الحقائق على الأرض الصارخة أن لا حل دون تركيا في سوريا حقيقة هو أقزم من أن يقفز عنها، لا لأن تركيا قوة عسكرية ضخمة تستطيع قلب الموازين العالمية لصالح منافعها ومصالحها، ولكن لأن تركيا غدت متصالحة مع تاريخها وجغرافيتها وقبل هذا كله قيمها بالوقوف إلى جانب المظلوم فدفعت السياسة التركية ثمناً باهظاً آنياً ظاهرياً تمثل باستعداء الانقلابيين في مصر وكذلك استعداء العالم تقريباً بسبب مواقفها الصلبة والواضحة تجاه ثورة الشعب السوري، إلا أنها كسبت الشعوب وغدا هدفها هو هدف الشعوب لا هدف الأنظمة المستبدة والثورات المضادة وهو ما يجعلها رقماً صعباً ..
 
تركيا اليوم ينظر إليها الشعب السوري على أنها أقرب إليه من كثير من الأنظمة العربية، ويكفي القول إن كل الأحزاب والجمعيات والألوية العسكرية ومعهم المهاجرين من الغرب والشرق والشمال والجنوب الشامي لم تجد السلام والأمن والطمأنينة والكرامة إلا في تركيا بني عثمان، في حين تعرض الشعب السوري لحملة إذلال غير مسبوقة من بعض الدول العربية التي هاجر ونزح إليها، تركيا اليوم هي سورية اليوم وتركيا بني عثمان هي نفسها سورية السلطان سليم حين افتتحها وانداح بعدها إلى العالم الإسلامي، حقائق السياسة قد تقفز عليها، ولكن حقائق التاريخ والجغرافيا والشعوب المنسجمة ستكسر من يتجرأ بالقفز عليها

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

3



هل دخلت قناة الجزيرة صفقة المصالحة الجديدة ؟

جمال سلطان


  لم يحدث في تاريخ العرب الحديث أن شغلت قناة تليفزيونية العرب ، شعوبا وحكومات ، رؤساء وملوكا وأمراء ، عواما ومثقفين ، مواطنين وقادة ، مثلما شغلتهم قناة الجزيرة القطرية ، التي لم تكمل عقدها الثاني بعد (18عاما على مولدها) ، لا يوجد سلطة عربية لم تشتك منها ، من المحيط إلى الخليج ، ولا يوجد بلد عربي واحد ـ تقريبا ـ لم يطرد مرسليها ويغلق مكاتبها مرة من المرات ويعيدها بعد ذلك أو لا يعيدها ، ولم يرض عنها أي نظام حكم عربي من الذين أطاحت بهم شعوبهم في ربيع العرب الذي لم يكتمل ، وقد كانت درة تاج الثورات العربية بامتياز ، وكسبت رهانها في كل معاركها وبلا استثناء ، وكانت القناة الوحيدة التي يضعها ثوار يناير في مصر على شاشات كبيرة في ميدان التحرير ، إبان عنفوان الثورة في فبراير 2011 ، وكان نظام مبارك يعتقد أن قناة الجزيرة هي نصف قوة دفع الثورة ، وشن عليها نظامه حملة قاسية من التشويه والشتائم والملاحقات الأمنية والقضائية والإدارية ، ثم سقط ، وكذلك فعل زين العابدين بن علي ، وكذلك فعل القذافي ، وكذلك فعل علي صالح ، وكذلك فعل ـ وما زال ـ بشار الأسد ،

هي طاقة تأثير هائلة وقوة ناعمة جبارة لدولة خليجية صغيرة جغرافيا لكنها نجحت في أن تكون كبيرة سياسيا وحاضرة في معظم ملفات العالم الكبرى ، في سوريا والعراق وليبيا وحتى أفغانستان ، وتلجأ إليها دول عظمى للتوسط لحل بعض مشكلاتها كما فعل أوباما لتحرير جنوده أو مواطنيه .

لذلك من الطبيعي في أي حوار قطري خليجي أو عربي أن تكون "قناة الجزيرة" جزءا أساسيا من أي حوار أو نقاش أو خلاف أو تكهنات ، وهذا ما كان في الجدل الخليجي الأخير الذي انتهى بمصالحة رعاها الملك عبد الله بن عبد العزيز في الرياض ، وتمخض عنها دعوة مصر قيادة وشعبا للتعاون على إنجاح تلك المصالحة وهي الدعوة التي فتحت الباب أمام نقاشات وتقديرات متشعبة عن صفقات محتملة بين القاهرة والدوحة .

 القضية الأولى وربما الأخيرة التي شغلت مصر خلال اليومين الماضيين ـ في نميمة الصفقات عبر برامج التوك شو والصحف والمواقع ـ بعد دعوات المصالحة واستجابة الرئيس المصري الفورية لها ، كانت "قناة الجزيرة" ، وهل ستغير سياستها تجاه الشأن المصري ، وهل ستلغي تغطيتها للأزمة المصرية الحالية الساخنة والمتوترة ، وهل ستوقف برامجها التي يعتبرونها مضرة بالنظام المصري الجديد ومهددة له ، وهل ستصبح مؤيدة للنظام المصري الجديد بعد أن كانت تصنف كمعارضة ، وقد وصل "الهوس" ببعض الصحف المصرية أن خصصت فريق عمل من صحفييها ، تفرغوا تماما على مدار الأربع وعشرين ساعة لكي يرصدوا كل هفوة أو كلمة أو صورة في قناة الجزيرة لكي يحللوها ، وما إذا كانت تعني تغيرا أو مؤشرا على الاستجابة ، رغم أن مثل هذه الأعمال لها أجهزة أمنية وسيادية تتولاها بطبيعة الحال ، ولكن لأن الهوس بلغ مداه فقد انشغل الإعلام المصري بأمر الجزيرة إلى هذا الحد .

أغلب التوقعات اعتبر أن مصر كسرت قناة الجزيرة ، وأن أحد مقتضيات المصالحة التي أبرمت في العاصمة السعودية أن تتوقف الجزيرة عن ملاحقة الشأن المصري وتغطية أحداثه السياسية بنفس الإثارة التي عرفت عنها في المرحلة السابقة ، وأن الجزيرة لن تصف ما حدث في مصر في 3 يوليو 2013 بأنه انقلاب ، والبعض عقد احتفالات بهذا الخصوص باعتباره نصرا سياسيا وإعلاميا في صفقة رابحة .

والحقيقة أن تصور أن تغير الجزيرة من بوصلتها بموجب "صفقة سياسية" أو أن تتراجع إعلاميا عن ملف سياسي يشغل العالم كله ، بناء على اتفاق سياسي بين الحكومة القطرية وغيرها من الحكومات هو تصور شديد السذاجة ، وتاريخ القناة منذ نشأتها شاهد على ذلك ، وقد مرت أحوال انتهت إلى خلافات للدوحة مع دول عربية مهمة وباطشة قطعت فيها العلاقات وسحب السفراء وأعلنت ما يشبه الحرب الباردة ، دون أن تتراجع الجزيرة خطوة واحدة ، ودون أن يفكر صاحب القرار في الدوحة أن يضغط على إدارة القناة لتغيير بوصلتها بأي درجة ، كما أن الإدراك البديهي داخل قطر هو أوضح من إدراك من هم بالخارج أن "قناة الجزيرة" هي أعظم أدوات "القوة الناعمة" لقطر في المنطقة العربية وربما في العالم ، بعد إطلاقها النسخة الانجليزية ، ويستحيل تصور أن تتخلى الدوحة عن تلك القوة الجبارة لحسابات سياسية محدودة ومؤقتة وغير مصيرية ، أيا كانت الأطراف ، كما أن الدوحة ، وأي مشتغل بالمجال الإعلامي يعرف أن مثل هذه الخطوة إذا اتخذت في أي موقف فستكون سابقة تنهي أي مصداقية للقناة ، وتسحب منها جاذبيتها وهيبتها وتنهي أمرها تماما خلال وقت قصير ، وتصبح "السابقة" قابلة للتكرار تحت أي ضغط وفي ظل أي مساومة ، وستتحول الجزيرة بعدها إلى ما يشبه الفضائية المصرية التي لا تصنف في أي مستوى بين الخمسين قناة عربية المتصدرة . الحساسية الوحيدة التي يمكن أن تراعى في قناة الجزيرة ، وبقدر محدود ، ربما ما يتصل مباشرة وحميميا بعواصم الخليج العربي نفسه ، لاعتبارات خاصة جدا ، سياسيا واجتماعيا وأمنيا ، كما أنها حساسيات لا تكاد تدرك في المستوى الدولي ـ عربيا وعالميا ـ نظرا لخصوصيتها ونطاقها الإقليمي الضيق ،

أما أبعد من ذلك فليس في وارد أي منطق سياسي أو إعلامي أن تكون قناة الجزيرة جزءا من أي تسوية سياسية أو صفقات بين الدوحة وأي عاصمة عربية أخرى ، أو بين الخليج وأي نطاق سياسي عربي آخر ، وليس من الوارد أن تغير الجزيرة سياستها الإعلامية تجاه مصر في المرحلة المقبلة .

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

4

صحف غربية


كيف غيّرت الحرب السورية النظام السياسي العالمي؟

نشر في : السبت 22 نوفمبر 2014 - 04:50 ص

جيمس جيفري & سونر كاغاپتاي – هاريت ديلي نيوز (التقرير)

نحن على حافة نهاية نظام دولي. حيث إنه، ومع توسع اضطرابات الحرب الأهلية في سوريا لتشمل العراق الآن، بالإضافة إلى غزو أوكرانيا، يشارف نظام ما بعد الحرب الباردة على نهايته، وبدأنا نتحرك في اتجاه مرحلة ما بعد بعد الحرب الباردة على صعيد السياسة العالمية، وهي المرحلة التي يحددها غياب نظام دولي معين.

وفي الأنظمة الدولية السابقة، لعبت الدول عادةً من خلال التقيد بالقواعد والشروط المحددة. وعندما لم تفعل ذلك، كانت تخشى من العواقب المترتبة عن عدم فعلها ذلك. حيث إن يوغسلافيا، على سبيل المثال، وافقت على التخلي عن مدينة تريستا لصالح إيطاليا خلال العشرينيات تحت ضغط قرار عصبة الأمم.

0bdced50cecc348323e1fd2d0945d159_598_355

وحتى عندما ارتفعت حدة التحديات الرئيسة في وجه النظام الأساسي، تحرك اللاعبون الدوليون البارزون لاحتواء الضرر. وتسلط كل من الاتفاقيات البحرية بين القوى العظمى في العشرينيات، والجهود النشطة للائتلافات التي قادتها الولايات المتحدة للتعامل مع إيران خلال ما يسمى بـ “حرب الناقلات” في الثمانينيات، الضوء على قدرة هذه القوى على معالجة التحديات الرئيسة التي تواجه النظام الدولي.

وحتى حديثًا، تصدى نظام مرحلة ما بعد عام 1989 الدولي بطريقة ناجعة للتحديات التي شكلها نظام الرئيس العراقي السابق، صدام حسين، خلال حرب الخليج الأولى، وكذلك سلوبودان ميلوسيفيتش في التسعينيات، وتنظيم القاعدة بعد هجمات 11 سبتمبر.

ولكن مجموعة الأحداث الكارثية التي ظهرت مؤخرًا تنذر اليوم بانهيار النظام العالمي المشار إليه في الأعلى. حيث إنه، وعندما تكون الجهات الحكومية المسؤولة عن تطبيق هذا النظام غير قادرة، غير جاهزة، أو ليست على استعداد للتعامل مع هذه الأزمات، سوف يؤدي هذا إلى تشجيع القوى “المعادية للنظام” على التحرك ضد النظام العالمي.

وعلى الرغم من أن الأزمات في كل من إثيوبيا، ومنشوريا، وإقليم السوديت، لم تشعل الحرب العالمية الثانية، إلا أنها كانت إشارة للمعتدين في إيطاليا، وألمانيا، واليابان، والاتحاد السوفياتي، بأن المجتمع الدولي لن يستجيب بقوة.

وأبرز مثال على هذا أيضًا قد يكون الحرب الأهلية الإسبانية. حيث نشأت تلك الحرب عندما اصطدم المسلحون اليمينيون بالحكومة الجمهورية في مدريد بهدف تغيير النظام. ورغم أن القوى الدولية حاولت دعم الأطراف المعتدلة والاصطفاف إلى جانب الحكومة، إلا أن جهودها تلك فشلت.

وفي النهاية، بدأ اللاعبون “المعادون للنظام” بتسريع وتيرة الحرب. حيث قاتل الشيوعيون بدعم من الاتحاد السوفياتي إلى جانب النظام، في حين قاتل الفاشيون بدعم من إيطاليا وألمانيا إلى جانب الثوار. ولم يكن هذا الدعم مقتصرًا على الدبلوماسية وشحنات الأسلحة و”المتطوعين”، بل شاركت تلك الأنظمة الديكتاتورية في الحرب بشكل مباشر، من خلال إرسال وحدات عسكرية وقوات أجنبية قامت بتحديد نتيجة الحرب في نهاية الأمر.

5758

إذًا، كيف تعطي سوريا الإشارة في الوقت الراهن إلى أن النظام العالمي الحالي يشرف على نهايته؟

تميزت حقبة الحرب الباردة بعدة عوامل رئيسة: الولايات المتحدة كانت مستعدة لـ “إدارة” الأزمات بعيدًا عن إطار مقاييس الأمن الغربية الرئيسة القائمة على المعاهدات، كما حدث في تايوان (1994)، والصومال (1992-1993)، والعراق (باستمرار منذ عام 1990)، وإيران (باستمرار منذ عام 1979)، وميلوسيفيتش (1994-1999)، ودول أخرى غيرها.

وبصفتها اللاعب الرئيس، بذلت الولايات المتحدة مجهودًا ضئيلًا في دعم المعتدلين في سوريا، وهو ما أدى إلى سيطرة قوتين من القوات المعادية للنظام الدولي، هما بقايا حكومة بشار الأسد الغارقة في جرائم الحرب والمدعومة من قبل إيران وروسيا؛ وداعش، كابوس الشرق الأوسط لجيلين من الزمن، والحركة الإسلامية المتطرفة.

وسوريا اليوم تبدو مشابهة إلى حد كبير لإسبانيا في عام 1936. حيث إن القوى السنية في قطر، وتركيا، والسعودية، والسلفيين غير الحكوميين، يقفون خلف مختلف الفصائل السنية. وإيران (الشيعية)، وروسيا، تدعمان النظام، ويعمل حزب الله المدعوم من إيران في سوريا بطريقة مماثلة لعمل القوات الألمانية والإيطالية في إسبانيا خلال الحرب الأهلية هناك. وأيضًا، ومع غياب قيادة غربية لتشكيل نتيجة الصراع، يتدفق “المتطوعون” من الغرب للمشاركة في حرب سوريا.

الحرب الأهلية الإسبانية كانت قد أنذرت بحدوث حرب العالمية الثانية التي أنهت نظام عصبة الأمم فعليًا. وقام الألمان والإيطاليون، الذين دعموا الجانب المنتصر، بعدها بالاستمرار في تحدي النظام الدولي، محرضين من قبل الطرف الرئيس الآخر الذي شارك في الحرب الأهلية، وهو الاتحاد السوفياتي (بالإضافة إلى اليابان في المحيط الهادي)، وهو ما أنهى ذلك النظام تمامًا.

وللحرب الأهلية السورية اليوم نفس التأثير على نظام ما بعد الحرب الباردة. إذا ما فشلت الولايات المتحدة وحلفاؤها في إدارة الأزمة السورية، التي امتدت الآن إلى العراق، فإن الجهات الفاعلة المنتصرة و”المعادية للنظام الدولي” من المسرح السوري، مثل روسيا وإيران وتنظيم القاعدة وداعش، سوف تكمل طريقها للقضاء على نظام ما بعد-بعد-الحرب الباردة.

إذا لم نكن حازمين وأذكياء، فإن عالمًا مشابهًا لعالم أواخر الثلاثينيات قد يكون في انتظارنا.

المصدر

.............................



لماذا يتم السماح لقطر بالاستيلاء على بريطانيا؟



ليو مكينستري – إكسبريس البريطانية (التقرير)

ذات مرة، كانت بلدًا عاقرًا، ومحرومًا، يعتمد اقتصاده على صيد الأسماك، والغوص بحثًا عن اللؤلؤ. ولكن، في العقود الأخيرة، انقلب حال دولة قطر الشرق أوسطية الصغيرة من خلال حصولها على ثروة النفط الكبيرة.

وفي الواقع، تعد قطر الدولة الأغنى في العالم من حيث دخل كل مواطن فيها. وثراء هذه الدولة عظيم جدًا لدرجة أن الحكومة القطرية يمكنها أن توفر الكهرباء مجانًا لكل بيت، وأن تبيع البنزين بسعر 15 بنسًا فقط للتر الواحد.

ولكن، قطر لا تريد التمتع بهذه الثروة في الداخل فقط. ومن خلال عضلاتها المالية، أصبحت هذه الدولة العربية لاعبًا رئيسًا على الساحة العالمية. وليس هناك أي مكان آخر تأثر بهذه القوة بقدر ما فعلت بريطانيا.

وقد تكون قطر بحجم بلجيكا فقط، ولا يبلغ عدد سكانها أكثر من ربع عدد سكان لندن، ولكن قوتها الاقتصادية الهائلة جعلتها تسيطر على مساحات شاسعة من حياتنا التجارية. العقارات، والمطارات، وشركات التجزئة، والمرافق العامة في المملكة المتحدة، كلها خضعت لجبروت هذا النظام الملكي الذي لا يقابل حماسته لشراء الأصول في الخارج، سوى تصميمه على الحفاظ على الحكم الإسلامي الاستبدادي في الداخل.

وما نحن شهود عليه اليوم، هو انعكاس كامل للعلاقة التاريخية بين بريطانيا وقطر. منذ عام 1916 إلى عام 1971، كانت البلاد جزءًا من الإمبراطورية البريطانية، وحكمت من قبل الأمير تحت وصاية الاستعمار. ولكن اليوم، بات يجب على بريطانيا التي ضعفت أن تقدم الطاعة للإمبريالية المالية في قطر.

وقد تجلى تعميق تبعيتنا الاقتصادية للدولة التي كانت من أراضينا السابقة بوضوح هذا الأسبوع من خلال اثنين من الأحداث. كان أولها إعلان أن الأسرة الحاكمة في قطر تخطط لاستثمارات كبيرة بقيمة 50 مليار جنيه إسترليني في HS2، وهو مشروع السكك الحديدية المثير للجدل.

والحدث الثاني، هو خبر أن هيئة الاستثمار القطرية، وهي واحدة من أكبر صناديق الثروة السيادية في العالم، سوف تحاول قريبًا مرة أخرى الاستيلاء على سونغ بيرد للعقارات، وهي الشركة التي تملك برج كناري وارف في شرق لندن، الذي يعد واحدًا من أشهر الرموز الحديثة للرأسمالية البريطانية، ما يوضح أنه ليس هناك حدود للطموح القطري.

وخلال السنوات الأخيرة، أصبح ينظر إلى البنية التحتية لبريطانيا بشكل متزايد على أنها مركز تجاري ضخم للإمارة. قطر، تمتلك الآن شارد، وهي ناطحة السحاب في لندن التي تضم مكاتب قناة الجزيرة الإخبارية القطرية باللغة الإنجليزية.

وبالإضافة إلى هذا، يمتلك القطريون محلات هارودز، التي اشتروها بـ 1.5 مليار جنيه إسترليني في عام 2010، فضلاً عن ثكنات تشيلسي، والقرية الأولمبية، وكان لهم رغبة في شراء هايد بارك، وهي مجمع الشقق الأغلى في العالم. كما أن للحكومة القطرية أيضًا أسهمًا رئيسة في مركز شل، وفي بناء معهد الكومنولث السابق، وسوق كامدن.

وملكية العقارات في لندن ما هي إلا جزء من هذه الإمبراطورية القطرية المترامية الأطراف. حيث أن للقطريين كذلك حصة 26 في المئة في Sainsburys، و20 في المئة من بورصة لندن.

ويعد القطريون أيضًا أكبر المساهمين في بنك باركليز. وفي أغسطس عام 2012، حصلوا على حصة 20 في المئة في هيثرو، التي تمتلك أيضًا مطارات في غلاسكو، ساوثامبتون، وابردين. وفي العام الماضي، بدأت الحكومة البريطانية محادثات مع قطر بشأن استثمار محتمل يصل إلى 10 مليار جنيه إسترليني في مشاريع النقل، ومشروع نهر التايمز الجديد، وحتى في محطات الطاقة، بما في ذلك محطات الطاقة النووية.

وتمتلك قطر بالفعل، وعلى نحو متزايد، قبضة قوية على إمدادات الطاقة لدينا. البلاد هي حتى الآن أكبر مورد لبريطانيا من الغاز الطبيعي المسال، وهو ما يمثل نحو 85 في المئة من وارداتنا من هذا النوع من الطاقة.

وتتظاهر الحكومة البريطانية بأنها لا ترى أي شيء خاطئ في كل هذا. وفي أكتوبر الماضي، عندما وقعت سنتريكا صفقة بقيمة 4.4 مليار جنيه إسترليني مع قطر لتوفير بريطانيا بثلاثة ملايين طن من الغاز الطبيعي المسال، أشاد وزير الصناعة، مايكل فالون، بقطر واصفًا إياها بأنها مورد “موثوق”. وكلماته هذه هي قلب المشكلة.

ما تحب الحكومة وصفه كاستثمار، هو في الواقع استسلام لسيطرة السلطة الإسلامية، التي لا يوجد لديها فهم للقيم البريطانية أو التقاليد الغربية فيما يخص الحرية والتعددية. ومن خلال عمليات البيع المتسارعة هذه لقطر، تجعلنا حكومتنا عرضة بشكل متزايد للدولة التي لديها سجل كئيب في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان ومكافحة التطرف.

لما يقرب من قرنين من الزمان، حكمت البلاد بطريقة مطلقة من قبل عائلة آل ثاني. والأمير الحالي يحافظ على السلطة المطلقة لأسلافه، ويواصل حظر جميع الأحزاب السياسية، ويحكم وفقًا لمبادئ الشريعة الإسلامية، وهو ما يعني معاملة النساء كمواطنين من الدرجة الثانية، ومواجهة المثليين جنسيًا لعقوبة الإعدام.

وتتم معاملة العمالة الأجنبية المستوردة إلى قطر بطريقة سيئة، وتحرم من الحقوق القانونية، ولا تدفع لها أجور لائقة، وتحتجز جوازات سفرها. الساسة الغربيون يحبون الثرثرة عن التزامهم بعدم التمييز، ولكن نزاهتهم الأخلاقية المفترضة تنهار عندما تبدأ دول مثل قطر بإظهار أموالها، كما أثبتت عملية منح حق استضافة الأحداث الرياضية الدولية الكبرى لهذه الدولة الخليجية.

هذا الأسبوع، أعلن عن أن قطر سوف تقوم باستضافة بطولة العالم لألعاب القوى في عام 2019، بعد قرار الفيفا منحها حق استضافة كأس العالم في عام 2022، وهي الخطوة التي تنم عن النفاق بسبب سجل هذه الدولة في مجال حقوق الإنسان.

والأخطر هنا، هو اتهام قطر بالازدواجية إزاء الجهادية؛ حيث تتهم بأنها من ناحية تقدم الدعم الاسمي لحملة التحالف الدولي ضد المتطرفين من جماعات مثل “الدولة الإسلامية”، ومن جهة أخرى، تقوم بإعطاء التشجيع السري وحتى الأموال للسنة المتشددين.

نعم، لقد حان الوقت لاتخاذ موقف أكثر تشددًا بكثير. موقف حكومتنا الجبان تجاه قطر لا يروج فقط للخلافة الإسلامية بالوكالة، بل يساهم أيضًا في إذلال وطننا.

المصدر


.......................



النيويورك تايمز: اعتقال السلطات المصرية لـ(بشر) يغلق قناة الاتصال الرئيسية مع الإخوان


الدكتور محمد علي بشر



ترجمة: سامر إسماعيل

قالت صحيفة "النيويورك تايمز" الأمريكية: إن اعتقال الدكتور محمد علي بشر آخر قيادات الإخوان البارزة خارج السجن الخميس الماضي يغلق قناة الاتصال الرئيسية للحكومة مع الإخوان المسلمين.

وأشارت الصحيفة إلى أن "بشر" يعد معتدلا داخل الإخوان التي تمثل المنظمة الإسلامية الرئيسية في البلاد، كما يعد الراعي للحزب السياسي الذي فاز بأكثرية الأصوات في انتخابات نزيهة جرت بمصر.

وتحدثت عن أن الرئيس محمد مرسي الذي وصل إلى منصبه بدعم من الإخوان أطيح به من السلطة بعد استعادة الجيش لها في 2013م.

وأضافت أن النظام الجديد في مصر شن حملة واسعة ضد الإخوان واعتقل الآلاف من مؤيديهم وطارد واعتقل كل قايادات الجماعة بما فيهم الدكتور محمد مرسي وظل الدكتور "بشر" حتى الخميس الماضي أبرز القيادات المستثناة من ذلك.

.....................................


كاتب بريطاني: (قائمة الإرهاب الإماراتية) خطوة يائسة لمحاربة الربيع العربي


قال  الكاتب والصحفي البريطاني داود عبد الله "قرار الإمارات العربية المتحدة بضم عدد من المنظمات الإسلامية الأميركية الكبرى، مثل مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية (كير) والجمعية الإسلامية الأميركية، إلى 83 منظمة دولية، وتصنيفها منظمات إرهابية، يعد خطوة جديدة ويائسة لمحاربة الربيع العربي، الذي وعد بالحرية والاستقلال عن التبعية الغربية".

وأضاف داود في مقال حول قائمة الإمارات للمنظمات الإرهابية، في موقع "ميدل إيست مونيتور"، قال فيه إن أنه "منذ بداية الربيع العربي، خططت الدول العربية مدعومة من القوى الاستعمارية للإطاحة بالانتفاضة الشعبية بالوسائل كلها. وكانت واحدة من الأساليب المتكررة التي استخدمت هي "شيطنة" الإسلام السياسي، خاصة الإخوان المسلمين، الذين كانوا في مقدمة الثورات الشعبية ضد الظلم، منذ بداية القرن العشرين".

ويوضح الكاتب أن هناك سبباً آخر إلى جانب الإضعاف، وفي النهاية وقف الثورات، وشيطنة الإخوان المسلمين، هو خلق فراغ ديني يمكن للعلماء والرموز والمنظمات الدينية، الذين رضي عنهم الحكام المستبدون ملأه بسهولة. وهو ما يعني الحفاظ على الوضع القائم قبل الثورة من خلال تقديم المبرر الديني.

ويلفت الكاتب إلى أنه في وضع شوهت فيه سمعة الإخوان المسلمين، وتراجعت فيه شعبية تنظيم القاعدة سيُجبر السكان على قبول الخطاب، الذي صادق عليه الحكام الطغاة، ما يعني نهاية الثورة. وقد استخدمت هذه الآلية ونجحت في مصر.

ويبين عبد الله أنه بالنسبة لدولة الإمارات العربية المتحدة، فهي دولة قائدة في مكافحة الثورات العربية، وذلك من أجل تأكيد تأثيرها وحماية الهيمنة الغربية، منذ عام 2006 عندما دعمت محمد دحلان للإطاحة بحكومة حماس المنتخبة.

ويذكر الموقع أن الإمارات تبنت، إضافة لبرامج التمويل وتقديم الدعم السياسي والمضاد للثورة، استراتيجية تقدم من خلالها الإسلام المسالم الخانع الخاضع للاستعمار. فقد استغلت تطرف القاعدة وانتقاد الإخوان المسلمين، وقامت بصياغة ما أسمته "الإسلام المعتدل".

ويذهب الكاتب إلى أنه منذ ذلك الوقت قامت الإمارات بدعم وتمويل عدد من الوعاظ في المنطقة؛ كي تصور أن الإسلام لا يتعدى تجربة العلاقة الشخصية بين الإنسان وخالقه، وهي العلاقة التي تظهر من خلال الشعائر والعقائد، ما حول الإسلام إلى مجرد تجربة روحية دون أبعاد اجتماعية وثقافية أو سياسية.

ويشير عبدالله إلى أنه في محاولة لمواجهة "الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين"، الذي يعتبر من القوى الرائدة المدافعة عن الربيع العربي، قامت الإمارات بتشكيل "مجلس الحكماء" بداية هذا العام. وتتراوح عضوية هذا المجلس بين "علماء" أصدروا فتاوى لتبرير قتل آلاف الأبرياء في مصر، والشخصيات العامة التي طالبت من الشباب "الجلوس في البيت، وتعلم الدين وإطاعة من يضطهدونهم". ودور هذا المجلس واضح لا جدال فيه، وهو نشر الإسلام المستَعمَر.

ويختم الكاتب مقاله بالقول: "تظهر أجندة الغرب الاستعمارية بوضوح اليوم أكثر من أي وقت مضى، والخطوة الأخيرة من دولة الإمارات لتصنيف منظمات  إسلامية في الغرب تلقي الضوء على الحقيقة التي لا يمكن إنكارها: هناك حرب عالمية ضد (الإسلام السياسي) الذي يدافع عن العدل، كجزء ضروري من الإسلام".

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

5



مشاركات وأخبار قصيرة



 


بيان صحفي مشترك عن محادثات الأمير سعود الفيصل و لافروف

د ب أ - موسكو
عقد وزير خارجية روسيا الاتحادية سيرغي لافروف محادثات في موسكو اليوم مع صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية .
وأوضح بيان صحفي مشترك أن الجانبين ناقشا في اجتماعهما العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تنميتها. كما نادى الجانبان بضرورة تفعيل أعمال اللجنة الاقتصادية المشتركة وغيرها من آليات التعاون الثنائي بين البلدين .
كما ناقش الجانبان مجموعة من الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك بما في ذلك الوضع في سوريا، والعراق، وليبيا، واليمن والصراع الفلسطيني / الإسرائيلي . وركزت المباحثات على الجهود الإقليمية والدولية المبذولة لمحاربة الإرهاب .
وفيما يخص سوريا اتفق الوزيران على ضرورة انطلاق جهود حل الأزمة السورية على أساس (جنيف 1) مع التركيز على أهمية الحفاظ على وحدة وسيادة الأراضي السورية .
كما عبر الجانبان عن استعدادهما للتعاون في المجالات التي تخص الطاقة والبترول .
وقد أكد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ان بلاده والسعودية معنيتان باستقرار الوضع في الشرق الأوسط، مشيرا إلى عزم البلدين البحث عن طرق لتحقيق ذلك.
جاء ذلك خلال لقاء لافروف بنظيره السعودي سعود الفيصل اليوم الجمعة في العاصمة الروسية موسكو، بحسب قناة "روسيا اليوم" الروسية.
وقال لافروف إن روسيا تثمن "الاتصالات الدورية على المستوى السياسي لأنها تؤمن وضع تصور مشترك حول الوضع غير المستقر في الشرق الأوسط وتسمح بتفعيل الاتصالات الثنائية".
وأضاف الوزير الروسي موجها حديثه للفيصل : "خلال تواجدكم الأخير في روسيا بحثتم هذه المسائل مع الرئيس بوتين في خطة استراتيجية".
وشدد لافروف على حرص واهتمام البلدين على إيجاد طرق تخرج المنطقة من حالة اللا استقرار وتحقيق استمرارية التطور لكافة دول المنطقة "مثمنا أهمية سماع وجهة النظر السعودية، الدولة التي ترعى المقدسات الإسلامية".
وأوضح لافروف: "نحن معنيون بإزالة الخلافات داخل العالم الإسلامي الذي تربطه بروسيا سنوات طويلة من العلاقات والتعاون القريب ومعنيون أيضا بتطوير العلاقات".
كما أكد أن هذا اللقاء سيكون: "خطوة باتجاه حوار مبني على الثقة بين بلدينا".
من جانبه، أعرب الفيصل عن مدى سعادته باستقبال نظيره الروسي له وشكره على دفء اللقاء والاستقبال.
وأضاف:" سعداء بلقائنا لبحث كافة المسائل التي تحدثتم عنها". مشددا على أن العالم الإسلامي مثقل بالمشاكل وهو ما يسيئ لمكانة الإسلام، وأن هذا الوضع يهم كافة الديانات لأنه يمتد لفترة طويلة وأثرت فيه الكثير من الأزمات.
اليوم
......................................................

قناة أمريكية تكشف عن سرية مشاركة الحوثيين بحوار يمني بواشنطن



كشفت قناة إخبارية أمريكية عن مشاركة أعضاء بجماعة الحوثيين "الشيعية المسلحة" باليمن، في حوار يمني شامل بأحد فنادق العاصمة الامريكية "واشنطن" وسط تكتم شديد، وبدعوة رسمية من الأمم المتحدة، في وقت اعتبر فيه متابعون سياسيون واعلاميون أن مشاركة الجماعة التي تتخذ من الموت لامريكا شعارا لها، باجتماع في واشنطن، تلبية لدعوة أممية، تناقضا في حقيقة الخطاب العدائي لأمريكا والتوجهات الايدلوجية للجماعة المسلحة المسيطرة اليوم على عدة محافظات يمنية بينها العاصمة صنعاء.

وقالت قناة الحرة الأمريكية، في تقرير متلفز لها اليوم الجمعة "إن الاجتماع جمع قوى سياسية وقيادات حكومية، ووفداً من جماعة الحوثيين المسلحة، التي ترفع شعاراً يناهض الولايات المتحدة الأمريكية، واجتمعت في أحد فنادق واشنطن لمناقشة مستقبل اليمن على الصعيدين السياسي والاقتصادي.

إضافة إلى مشاركتها باجتماع آخر في مركز المشروعات الدولية الخاصة، تم خلاله التوقيع على اتفاقية، الأولى من نوعها، تعلن فيها هذه الأطراف التزامها بدعم برنامج الحكومة الجديدة ومخرجات الحوار الوطني واتفاق السلم والشراكة
شؤون خليجية

------------------------------------------


السفير الأمريكي "روبرت فورد": أصبحنا القوات الجوية لبشار الأسد

واشنطن - من حسين. ع

اعتبر السفير الأميركي السابق في دمشق، روبرت فورد، أن الولايات المتحدة هي بمثابة سلاح الجو التابع لبشار الأسد في شرق سورية.

وفي شهادة أمام لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس تضمنت انتقادات لاذعة للسياسة الأميركية في سورية، توقع الدبلوماسي المتقاعد أن «تتمتع الدولة الإسلامية (داعش) بقاعدة آمنة، في شرق سورية ووسطها، في المدى المنظور»، معتبرا أن «العمق الإستراتيجي الذي ستتمتع به الدولة الإسلامية في سورية سيعرقل جهود تدمير قواتها في العراق».

في مجلس النواب، قال فورد: «نحن ندك مواقع الدولة الإسلامية في كوباني، حيث تقاتل مجموعة كردية مرتبطة بتنظيم بي كي كي الإرهابي، ونحن سلاح الجو للكرد على الرغم من أن ذلك يثير غضب الترك، الذين تمثل مساعدتهم ضد الدولة الإسلامية عاملاً حيوياً إذا ما قررنا القضاء على تنظيم الدولة».

وتابع فورد: «لم نهاجم أبدا الدولة الإسلامية بالقرب من حلب، حيث تواجه مقاتلين سوريين معتدلين»، مضيفا: «يقاتل المعتدلون على جبهتين ضد الأسد وضد الدولة الإسلامية، وهم لم يستفيدوا من أي من ضرباتنا الجوية».

عوضا عن ذلك، يقول فورد: «آذت عملياتنا الجوية في شمال سورية الغربي المجموعات المسلحة المعتدلة بشكل مباشر، وضرباتنا ضد محسوبين على جبهة النصرة أدت إلى اشتباه جبهة النصرة بأن المعتدلين الذين ساعدناهم، هم في الواقع طابور أميركي خامس ضد الجهاديين، فشنت الجبهة قبل أسبوعين هجوماً استباقياً ضد العناصر المعتدلة شمالي غربي سورية، وقضت عليهم بشكل كبير».

وتابع قائلا: «لم نحذر المقاتلين المعتدلين من عواقب إستراتجيتنا، فكانوا غير مستعدين وتفاجأوا بالضربات الجوية، وبرد جبهة النصرة ضدهم»، مستغربا عدم تنسيق واشنطن إستراتجيتها مع هؤلاء المقاتلين المعتدلين إن كانت تحسبهم حلفاءها.

ومما قاله فورد، في شهادته التي حازت اهتماماً واسعاً بين أعضاء الكونغرس وفي الأوساط المعنية بالسياسة الخارجية في واشنطن، إن مقاتلي المعارضة السورية المعتدلة مضغوطون بين نظام الأسد والجهاديين، وإنهم لن ينجوا إن استمرت رؤية أميركا – التحالف الدولي بهذا الشكل.

وتابع فورد عن الثوار المعتدلين: «معنوياتهم منحطة، فهم معزولون سياسيا، لأن اللوم يقع عليهم باتهامهم أنهم عملاء أميركا عندما يتعرض معارضي الأسد الآخرين للقصف الجوي الأميركي»، موضحا أنه «خلالأشهر قليلة، أشك أن تبقى هناك معارضة معتدلة شمال» سورية.

واقعيا، يعتقد فورد أنه «إذا لم نعدل تكتيكاتنا بشكل جذري، لن ينجح المعتدلون في احتواء جهاديي النصرة والدولة الإسلامية، حتى لو قررنا يوما ما تدريب خمسة أو عشرة ألاف مقاتل (من المعتدلين)».

في هذه الأثناء، يرى السفير السابق أن «نظام الأسد يفتقر للعدد الكافي لاستعادة شمال سورية الشرقي، وحتى لو تمكن من حشد العدد المطلوب، فقوات النظام السوري تتقدم فقط بمساعدة قوات الإيرانيين وحزب الله، ووجود قوات إيران وحزب الله شرق سورية يثير الشبهات عند العرب السنة غرب العراق من أن إيران ووكلاءها يحاصرونهم من الشرق والغرب، وهو ما يعرقل المجيء بالعراقيين السنة العرب للمشاركة في القتال ضد الدولة الإسلامية في الجبهة الشرقية (غرب العراق)»، وهو ما يمنح، برأي فورد، «قاعدة آمنة لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام للبقاء شرق ووسط سورية في المستقبل المنظور».

في هذه الأثناء، كان بلينكن يصارع الشيوخ، من الحزبين، الذين جعلوا منه «حفلة شواء»، حسب التعبير الأميركي. وحاول بلينكن، الذي عقد جلسة مغلقة مع الشيوخ أنفسهم سبقت المفتوحة، القول ان الإدارة تطلب تخويلاً جديداً لاستخدام القوة العسكرية ضد «داعش»، ولكن بمهلة زمنية غير مفتوحة ومحددة يصار الى الطلب الى الكونغرس تجديدها في حال اقتضت الحاجة.

لكن كبير الأعضاء الجمهوريين، ورئيس اللجنة ابتداء من أول يناير، السناتور بوب كوركر وصف، في حديث اللصحافيين، خطة أوباما العسكرية لمواجهة داعش «بالنصف مخبوزة»، وقال إن أعضاء الإدارة «لا يطلبون تخويلاً، وليسوا مستعدين لطلبه لأنه ليس لديهم إستراتيجية بعد، ولا يمكن أبدا أن يحصلوا على تخويل استنادا إلى ما قدموه»..
.......................


وزير الداخلية اليمني يكلف حوثيًا بقيادة قوات الأمن

المسلم ــ وكالات  | 28/1/1436 هـ


المروني
أصدر وزير الداخلية اليمني اليوم الجمعة قررًا يقضي بتكليف قائد أمني محسوب على جماعة "الحوثي" الشيعية المتمردة في البلاد، بقيادة قوات الأمن الخاصة اليمنية.
وكلف اللواء جلال الرويشان، وزير الداخلية، العميد عبد الرزاق المروني، بتولي قيادة قوات الأمن الخاصة (الأمن المركزي سابقاً)، حسب وكالة الأنباء اليمنية الرسمية.
ولم تذكر الوكالة مزيداً من التفاصيل حول أسباب تعيين المروني، الذي وصفته تقارير إعلامية محلية بأنه محسوب على جماعة الحوثي، حيث ينتمي إلى أسرة تعتنق المذهب الزيدي (شيعي)، وهو نفس مذهب جماعة الحوثي.
جاء هذا القرار بعد ساعات من اندلاع اشتباكات، أمس الخميس، بين جنود يتبعون قوات الأمن الخاصة ومسلحين حوثيين من جهة، وحراسة قائد القوات اللواء الركن محمد الغدراء، بعد أن طالبوا باستقالته خلال تواجده في مقر عمله بصنعاء.
وبعد ساعات من الاشتباكات نشر الصحفي المنتمي لجماعة الحوثي، أسامه ساري، على صفحته على "فيسبوك" معلومات تفيد بتعيين المروني، قائداً لقوات الأمن الخاصة.

------------------------------------------

«الجيش المصري الإلكتروني» يعلن اختراق موقع المخابرات التركية وتدمير 60% من البيانات ووضع صورة «السيسي»


الجمعة ٢١ نوفمبر ٢٠١٤ -
بليغ حمدي
قال الرائد خالد أبوبكر، مؤسس الجيش المصري الإلكتروني: إنه تم اختراق الموقع الخاص بالمخابرات التركية ووضع صورة الرئيس عبدالفتاح السيسي على الموقع بدلا من صورة أتاتورك، لافتا إلى أنه تم تدمير أكثر من 60% من البيانات الموجودة بالموقع.
وأضاف "أبوبكر"، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "صح النوم"، المذاع على فضائية "التحرير"والذي يقدمه محمد الغيطي، أن دعوات الإخوان المسلمين للتظاهر يوم 28 نوفمبر لن تفلح ولن تحقق شيئا، مشيرا إلى أن هناك متابعة ورصد لكافة صفحات الإخوان على الفيس بوك.
وحذر ضباط الشرطة من أن هناك أشخاصا تابعين لتركيا قادمون من الهند لاختراق الحسابات الشخصية للضباط ومعرفة أماكنهم.
الموجز المصرية

............................

مصر: «مفاوض الإخوان» والوسيط بين الجماعة والنظام في قبضة العسكر

نشر في : الجمعة 21 نوفمبر 2014 -

عمرو أمينو – التقرير

ألقت أجهزة الأمن المصرية، فجر أمس الخميس، القبض على القيادي الإخواني البارز الدكتور محمد علي بشر، من منزله بمدينة شبين الكوم بمحافظة المنوفية (وسط الدلتا)، فيما كشفت مصادر أمنية أن القبض على «بشر» جاء بناء على إذن من النيابة العامة، على خلفية التحريض على تظاهرات 28 نوفمبر المقبل، والتي تأتي تحت مسمّى «الثورة الإسلامية»، التي دعت إليها الجبهة السلفية.

من جانبه، استاء تحالف دعم الشرعية (الداعم للرئيس الأسبق محمد مرسي) من القبض على «بشر»، والذي وصفه بأنه «خسارة جديدة كبيرة»؛ رافضًا ما سمَّاه «استمرار الهجمة المسعورة ضد مكونات التحالف وأعضائهم سواء في الجبهة السلفية أو حزب التوحيد العربي»، إلا أنه أكد في الوقت ذاته أن ذلك لن يؤثر على مسار التحالف خلال الفترة المقبلة.

وأكد مصدر بتحالف دعم الشرعية في تصريحٍ لوكالة «الأناضول» أن “القبض على «بشر»، يمثل رسالة تصعيد من السلطات الحالية، ضد التحالف، الذي يعد «بشر» القيادة الأبرز فيه”.

ويعد الدكتور محمد علي بشر، والذي شغل وزير التنمية المحلية في عهد الرئيس الأسبق محمد مرسي، حلقة الوصل بين النظام الحالي وجماعة الإخوان المسلمين وتحالف دعم الشرعية الداعم لها، حيث شارك بشر في المفاوضات بين السلطات الحالية وجماعة الإخوان المسلمين، عقب الإطاحة بـ«مرسي» في 3 يوليو/ تموز عام 2013.

يشعل الصراع

فيما يرى مراقبون أن “القبض على دكتور بشر، يشعل الصراع بين الإخوان والدولة”، وهو ما أكده مدير تحرير جريدة «اليوم السابع» الكاتب الصحفي محمد منير، والذي قال إن “القبض على المهندس محمد علي بشر، صاحب المبادرات للوفاق والتهدئة والشخصية الإخوانية الهادئة، يزيد من اتساع مساحة الاختلاف وتعقيدها”.

وأضاف في تدوينة له: «أعتقد أننا نحتاج لثقافة التعامل مع الآخر وكيفية التعايش في ظل الاختلاف، هذا الكلام موجه لكل الأطراف، إن لم نقبل الآخر ونتعلم أسلوب التعايش في ظل الاختلاف فبئس المصير، ولكم في رسول الله أسوة حسنة يا أولى الألباب، انظروا إلى فلسفة دستور المدينة وتعلموا منها».

وفي تصريحات خاصة لـ«التقرير» أشارت الإعلامية دينا زكريا، إلى أن “اعتقال د.بشر هو نهاية مرحلة القدرة على التواصل بالعقل إلى مرحلة تأكيد القمع والتمهيد لسياسة الأرض المحروقة؛ لتحقيق أهداف مختلفة”، موضحةً: «لا أستطيع الجزم بأيٍ منها الآن، لكن الوقت سيؤكد ظنوني».

فيما أكد القيادي بحزب الوسط أحمد ماهر، أن “«بشر» كان واحدًا من أصحاب ضبط الرؤية وتعديل المفاهيم المغلوطة عند عدد من شباب الإخوان وغيرهم من المتحمسين تجاه تغير المنهج السلمي المقاوم”.

وأوضح ماهر في تدوينه له على «فيسبوك» أن “اعتقاله خطأ استراتيجي كبير، وفرصة أكبر لتيار التشدد داخل التيار الإسلامي المعارض، نظام لا يفهم ولا يريد أن يفهم”، حسب قوله.

فيما رأى الكاتب علاء البحار “اعتقال د. محمد علي بشر، مع سحل واعتقال بنات الأزهر، هو رسالة من النظام بانسداد السياسة تمامًا لمن كان عنده أمل في حل سلمي”.

كارثة أكبر

وأضاف في تدوينه له علي «فيسبوك»: «استعدوا لكارثة أكبر وهي إعدام المرشد ورفاقه، فهل نحن مستعدون للتعامل مع هذا السيناريو؟».

وعلّق نجل الرئيس الأسبق محمد مرسي «أسامة»، على اعتقال دكتور بشر قائلًا في تدوينة له على «فيسبوك»: “أشهد أنه كان من أحكم الناس وأبر الناس وأخوفهم على دين الله والوطن”، مختتمًا تدوينته: “الحرية للدكتور بشر”.

ومحمد علي بشر، أستاذ بكلية الهندسة جامعة المنوفية، ولد عام ١٩٥١، والتحق بجماعة الإخوان المسلمين عام ١٩٧٩، وتدرج في مناصبها حتى انتخب عضوًا بمكتب الإرشاد (أعلى سلطة تنفيذية بالجماعة).

وسبق أن أُلقي القبض عليه عام ١٩٩٩ فيما عُرِف حينها بـ«قضية النقابيين»، وأحيل إلى المحكمة العسكرية مع عشرين نقابيًا متهمين في القضية ذاتها، وحكمت عليه المحكمة العسكرية بالسجن ثلاث سنوات بتهمة الانتماء إلى جماعة الإخوان والإعداد لانتخابات النقابات المهنية.

وفي 2006، تمت محاكمته عسكريًا ضمن أربعين من قيادات الجماعة، وصدر ضده حكم بالسجن ثلاث سنوات وأفرج عنه في ٢٠١٠.

وعقب تولي مرسي الرئاسة في 2012، تم تعيين محمد علي بشر محافظًا للمنوفية، قبل أن يتم اختياره وزيرًا للتنمية المحلية، وهو المنصب الذي استقال منه عقب عزل مرسي.

.......................................


تركيا تسعى لتدشين مسجد بكل جامعة حكومية

المسلم ــ وكالات  | 28/1/1436 هـ

أعلنت أعلى هيئة دينية في تركيا، اليوم الجمعة، عن سعيها الحثيث من أجل بناء مسجد داخل كل جامعة حكومية، في خطوة ة تلقى انتقادات العلمانين في البلاد.
وقال محمد غورميز، رئيس مديرية الشؤون الدينية التركية لوكالة الأناضول الرسمية للأنباء، "يوجد 20 مليون شاب في بلدنا، ونود ان نصل الى كل واحد منهم".
وأكد غوزرميز أنه "يجرى العمل على بناء مساجد في أكثر من 80 جامعة، وافتتح 15 منها للصلاة، وسيتم افتتاح 50 مسجدًا آخرين على الآقل في 2015″.
وأضاف غورميز: إنه سيتم في كل واحد من المساجد الجديدة تعيين شيوخ برواتب حكومية لحل "مشاكل الشباب" وتقديم الإرشاد لهم، لافتًا إلى أن المساجد "ستكون الأماكن التي يشعرون فيها بحب الله في قلوبهم".
وأوضح رئيس مديرية الشؤون الدينية التركية، أنهم يولون "أهمية كبيرة للمساجد في الجامعات، فهي الطريقة الوحيدة لإعادة المساجد إلى حياتهم وإلى المدن وإلى قلوب شعبنا".
من الجدير بالذكر أن الحكومة التركية سمحت في سبتمبر الماضي للفتيات في المدارس الثانوية الحكومية بارتداء غطاء الرأس، ومنعتهن من وضع الماكياج أو صبغ شعورهن أو وشم أو ثقب أجسادهن.

------------------------------------------

السعودية تبني مركزا إسلاميا في أفغانستان بكلفة مئة مليون دولار

  • 21 نوفمبر/ تشرين الثاني 2014

وقع مسؤولون سعوديون وأفغان اتفاقية لبناء مركز إسلامي في العاصمة الأفغانية كابول بكلفة نحو مئة مليون دولارن بحسب تصريحات مسؤولين أفغانيين.

وسيشمل المركز معهدا للدراسات الإسلامية ومبان لسكن عدة الآف من الطلبة ومستشفى ملحقا به.
ويتوقع أن تصل كلفة انشاء المركز إلى مئة مليون دولار.
وسيتخصص المركز بتدريس علوم القران واللغة العربية كموضوعات أساسية.
ونقلت وكالة فرانس برس عن وزير الشؤون الدينية الأفغاني ضياء الحق عابد قوله إن المركز سيبنى على غرار جامع الفيصل في العاصمة الباكستانية إسلام آباد الذي مولته السعودية وصمم مبناه على شكل خيمة ضخمة، وسيتسع لـ 15 ألف مصلي فضلا عن قاعات للدروس والمحاضرات تتسع لخمسة الآف طالب.
وأضاف عابد أن الاتفاق وقع الأسبوع الماضي في مدينة جدة وسيباشر ببناء المركز في العام المقبل.
ويقول مراسلون إن المملكة العربية السعودية تريد تعزيز تأثيرها ونفوذها في أفغانستان في هذه المرحلة الانتقالية في كابول.
وكانت السعودية واحدة من ثلاث دول اعترفت بحكومة طالبان السابقة حكومة شرعية لأفغانستان.

..............

التايم الامريكية تغرد بالعربية لأجل مبتعث سعودي

الزواوري
لأول مرة في تاريخها خرجت مجلة التايم الامريكية عن الإطار اللغوي المعتاد لتغرد باللغة العربية تقديراً للمبتكر السعودي حسام زواوي المبتعث في أستراليا .
وقد حقق زواوي نجاحاً علمياً باهراً في مشروعه البكتيريا الخارقة ووصفته المجلة بأحد قادة الجيل القادم .
ويعد هذا الإنجاز العلمي شاهد على تميز المبتعثين السعوديين وقدرتهم على المنافسة والحصول على مراكز متقدمة في التميز العلمي و الاكاديمي وأن هذا الإنجاز وغيره من الإنجازات مصدر فخر واعتزاز للوطن .

image


------------------------------------------


بالفيديو.. جامعة أم القرى تمنح “لينة القحطاني” 50 ألف ريال

 25 محرّم 1436 هـ, 18 نوفمبر 2014 م

تواصل – مكة المكرمة:

أعلن مدير جامعة أم القرى د. بكري بن معتوق عساس تكريم الطالبة “لينة القحطاني” ومنحها ٥٠ ألف ريال عبارة عن مكافأة بعد فوزها بجائزة “إنتل” العالم العربي 2014م.

وأوضح فواز سعد أحد أعضاء هيئة التدريس أن الطالبة “لينة” تدرس السنة التحضيرية في كلية الطب بالجامعة.

ونشر مقطعاً مصوراً لمدير الجامعة خلال إعلانه منح المكافأة للطالبة، وذلك في حفل خاص بالجامعة اليوم.

http://twasul.info/110455/

.......................................

بالفيديو:الوليد بن طلال يكرم فارسات "المملكة"..ويحاور ذويهن عن افتخارهم بهن

أخبار 24 21/11/2014

كرّم الأمير الوليد بن طلال فارسات وفرسان "المملكة" على تحقيقهم كل بطولات التحمل المحلية، مؤملاً حصدهم البطولات الخارجية في مقبل الأيام.

وقال الوليد خلال التكريم الذي حضرته فارستان إحداهما برفقة والدها والأخرى برفقة أخيها إنه مستمر بدعم المرأة السعودية في كل المحافل الرياضية والثقافية والاجتماعية، مشيرا إلى أن المرأة السعودية شاركت في أولمبياد لندن وأن خادم الحرمين سمح بدخول المرأة مجلس الشورى، وهو بذلك فتح الباب، مطالبا المجتمع بأن يلحق بمليكه.

وحاور الأمير الوليد والد إحدى الفارسات الذي أكد افتخاره بابنته وما حققته من إنجاز وما يُؤمل أن تحققه في المستقبل، ليجيب الوليد: "ما دام أبو المرأة السعودية أو أخوها موافقا على مشاركتها الرياضية فلا يمكن قبول اعتراض أيٍّ كان".

وأضاف: "الحمد الله المرأة السعودية أثبتت كفاءتها محلياً ونحن نريد لها أن تخرج للمحافل العالمية، ملتزمةً بالتعاليم الإسلامية ومع محرمها، لضمان الحماية المطلقة لها".

.........................................


لماذا الرجل أكثر إلحادا من المرأة ؟؟!

28-01-1436
موقع المثقف الجديد- تحقيق : مرفت عبدالجبار: " بتتبع للواقع الفكري المتمثل في الأطروحات الكتابية، لكثر من الشباب المتحولين للفكر الإلحادي يشير البحث أن نسبة إلحاد المرأة تعد قليلة جداً قياساً إلى نسبة إلحاد الرجل، وحول هذا التقصي: نتساءل عن سبب تفوق نسبة الإلحاد في صفوف الرجال أكثر من النساء في عالمنا العربي "؟؟ ما مستقبل هذه النسبة مع التغيرات العشوائية التي تعصف بالمجتمعات وبخاصة: مجتمعنا المحافظ.

يجيب الأستاذ نجيب الزامل الذي عارضنا الرأي الاستنتاجي لهذه النسبة قائلاً:
بناءاً على عدة دراسات أجريتها، وعلى نسب المتصلين التي تردني فأنا أرى أن نسبة الإلحاد في البنات أكثر, وأرجع ذلك لسبب كثرة المشكلات الاجتماعية التي تواجههن، ومنها تعامل الدعاة لدى شريحة الشباب ,ومنهن النساء اللاتي تثار لديهن بعض التساؤلات في واقعهن المعاصر، فيقابل هذا التساؤل: إما بتجاهلهن وعدم الرد على استفساراتهن، أو تجد بعض الفتيات التعامل السيئ من المعلمة ذات التوجه الديني أو الإعراض، وكل ذلك يولد لديهن شعورا بالغضب ونقمة على الدين , فينخرطن في اتجاه الإلحاد بخطوات واسعة.

لكن كلهن بحمد الله يعدن للحق بعد الحوار الجاد والاهتمام بما لديهن من إشكالات وعدم الاستخفاف بها مهما كانت تافهة، ويستثنى من هذه العودة من كان لديها تشكك وإشكال حقيقي يحتاج لجهود مضاعفة.

وبالنسبة لمستقبل الإلحاد في المجتمع رجح الزامل: أن العودة ستكون للدين والإيمان، حيث لا مفر من الإيمان والدين، والمستقبل للدين ولاشك.
وقال الأستاذ والباحث الأكاديمي المهتم بقضية الإلحاد عبدالله الشهري: لكي أكون في غاية الشفافية أي واقع يؤكد تفاوت هذه النسبة لصالح النساء:

كنت قبل سنتين أرى هذا الرأي ولكن وجدت نفسي أبني على تقديرات شخصية لا تلبث أن تتغير من سياق لآخر، لذلك أجدها فرصة مناسبة للحديث عن بعد آخر يمكن ملاحظته بشكل أكثر وضوحاً وهو طبيعة المرأة مقابل طبيعة الرجل إزاء مشكلة الإلحاد، لاحظت في الآونة الأخيرة أن المرأة المسلمة أشد مقاومة لداعي الإلحاد مقارنة بالرجل، ولا نستطيع أن نعيد هذا لعامل الوصول إلى المعلومة أو التعرض لها، فالكل اليوم يصل إلى موارد الإلحاد ويتعرض لها بسهولة فائقة، والذي يبدو لي أن تكوين المرأة وإن كان حساساً من ناحية عاطفية فإنه لا يعني بالضرورة أنه أكثر استعداداً للانجراف إلى الإلحاد، لأن ذات التكوين هذا عندما يُجابه بالسفسطات العقلية للملاحدة فإنه يتجاوزه ولا يتفاهم معه ,لأنه أقوى منه لاتصاله بالفطرة أكثر من اتصال الفكر بها.

نعم، تصلني اتصالات واستفسارات كثيرة لنساء يشكون من الإلحاد، ولكن التواصل بشأن إشكالات إلحادية شيء والوقوع فعلياً في براثن الشك والإلحاد شيء آخر غير هذا.

وبالتالي فالذي يحدث، على الأقل من وجهة نظري وتجربتي الشخصية المتواضعة، أن النساء أكثر معاناة في الخروج من دائرة الإيمان مقارنة بالرجل، بمعنى أنهن يعالجن عملية شاقة قبل الوصول إلى قرار الإلحاد.

هذه الموانع النفسية والاجتماعية في حق المرأة أكثر منها في حق الرجل، لا سيما في مجتمعنا، وبالتالي فالرجل إذا ما تعرض لنفس المؤثرات التي تتعرض لها المرأة، فهو أكثر استعداداً لمنح نفسه فرصة النظر فيما يطرح بين يديه، بمعنى أنه أكثر ميلاً لأن يُحدث نفسه بأن هذا الكلام أو ذاك قد يشتمل على صواب لا أعرفه، وهنا لا ينبغي أن ننسى تأثير السياق الحضاري والثقافي المهمين على العالم اليوم، لا سيما البُعد "الثوري" في هذا السياق، والذي هو أليق بطبيعة الرجال منه بطبيعة النساء.

أما المحور الثاني فكما ذكرت في الأول: لا أجد تناسباً مهنياً بين الحديث عن "نسبة" من جهة والحديث عن انطباعات مصدرها الواقع الشخصي للباحث، مع أني لا أنفي أن التقديرات الشخصية المتواترة لها حظ كبير في الاقتراب من الصواب.، وبالتالي فالحديث عن وضع الفتاة أو المرأة المستقبلي فيما يتعلق بهذه الظاهرة هو نفسه الحديث عن وضع الرجل.

فالكل منفتح على مصادر التلقي التي تبث هذه السموم بأشكالها وألوانها المختلفة، ولكن تظل المرأة المسلمة, لاعتبارات اجتماعية ونفسية محلية معينة، أكثر تأخراً في اتخاذ قرار الإلحاد من الرجل.
كما شاركت في الرأي: الباحثة الأكاديمية وهي ممن عنيت بقضية الإلحاد، أ.منال الفريح بقولها:

بداية: لا أستطيع الجزم بأن الرجال أكثر إلحاداً من النساء، وحسب الدراسات والإحصائيات فالنسب متفاوتة جدا، ومختلفة من بلد لآخر, كما أن بعض الإحصائيات تكون مكذوبة ومختلقة مما يصعب الأمر. لذلك لا أستطيع الإجابة على هذا السؤال.

أرى أن الإلحاد في المجتمع العربي متفاوت الأسباب والأنواع، وبالطبع حين يزول السبب سيزول المُسبب!، وعليه يجب أن نتعامل مع الوضع بحكمة وروية، فبعض الملحدين يكون لديهم تساؤلات فقط ,وليسوا ملحدين في الحقيقة، وبالتالي الحل الأمثل يكون بإزالة الشبه والإجابة عن الأمور المشكلات، ولو جوبهت تلك الفئة بالتقريع والترويع مباشرة فإن النسبة ستزداد بالتأكيد.

كذلك الوضع بالنسبة للمرأة فأغلب إلحادهن قائم على الفهم الخاطئ للدين أو الظلم الواقع عليها من قبل الرجل، مما يجعل المرأة حانقة على ذلك الدين الذي يصورها-في نظرها- بأنها عبء ثقيل على المجتمع ويجب سترها ! وعندها ترغب بالتخلص من القيود المفروضة عليها دينياً فتلحد حتى تعيش بحرية كما يزعمن.

ولكن الحقيقة أن هناك خلطا بين الدين والعادات الاجتماعية من جهة، وتقصير من جانب النساء في فهم الدين من جهة أخرى.
وعليه فإن لم يُفصل بين الدين والعادات الاجتماعية، وإن لم تسع المرأة بنفسها لفهم الدين قبل أن تتهجم عليه، فإن النسبة قد تزداد مع الأيام المقبلة !

أما الباحثة نهلة التميمي فأكدت مقولة العقاد بأن الخيال يغري بالإلحاد ,وبما أن الدراسات تتجه إلى أن مساحة التخيل لدى المرأة أضيق فإن إلحادها سيكون أقل .
ولعل هذا ما يصادق على الواقع , فنسبة الشاعرات قليل قياسا بنسبة الرجال لظرف تكويني بحت , لا تتدخل فيه أي عوامل بيئية أو اجتماعية . فالخيال طاقة عشوائية وهادرة باتجاه الأعلى , حيث الغيب ,وحيث الإبداع والشك أيضا .

..................

السينما والسحر الأسود

ما كنت أرغب في الحقيقة في أن أدخل في الجدال الذي بدأ يتسلل من جديد إلى ساحتنا الفكرية الاجتماعية والدينية، الذي يطل برأسه على فترات، متقاربة أحياناً، ومتباعدة في أوقات أخرى، وهو أشبه ما يكون بعملية "جس للنبض" وردود الأفعال.
 
الحديث عن دور السينما في السعودية فيه كثير من الدجل والنصب الفكري والإعلامي، أكثر من الطرح الجاد، الذي يستحق التأمل والدراسة وإعمال الفكر. فمن يفجر هذه القضية، في غالب الأحيان، يحاول أن يدلس على القارئ، ويضع السحر الأسود بين طيات الكلمات.
 
وللتذكرة نقول: إن أول من أدخل دور العرض السينمائية إلى السعودية هم الموظفون الغربيون في شركة كبرى في مجمعاتهم السكنية الخاصة بهم خلال فترة الثلاثينيات الميلادية حتى بداية السبعينيات، وأصبحت متاحة للمواطنين السعوديين عبر الصالات السينمائية للأندية الرياضية، التي أُغلقت بداية الثمانينيات الميلادية.
 
ثم علينا بداية أن نثبت أننا أمام قضية جدلية، تطرح - كما أسلفنا القول - على فترات على ساحتنا الفكرية، وما زالت فتاوى كبار العلماء بالسعودية على المنع من ذلك؛ لما يرونه من مفاسد كثيرة، تحيط بإنشاء هذه الدور في السعودية، ويرون أن للسعودية خصوصية دينية، لا تسمح بوجود السينما من حيث المبدأ.
 
هذا هو جانب من القضية..
والجانب الآخر هو من يرى ضرورة لإنشاء السينما، ويراها حتمية مجتمعية، وبمجرد فتح هذه الدور ستحل أكثر من ثمانين في المائة من قضايانا؛ فسوف ينتهي الإرهاب الأسود من مجتمعنا، وستتاح فرص عمل، تفترس البطالة افتراساً، وتجعل الشباب في رغد من العيش، وستكون المساكن بريالات معدودات، وفي متناول كل مواطن في السعودية.. إلخ.
 
وبعض من يروج للسينما في السعودية يحاول جاهداً، كذلك، أن يقنعنا بأن البلد الذي ليس فيه سينما هو بالقطع بلد متخلف عن ركب الحضارة والعالم؛ لأن السينما من الضروريات، وليس من الحاجيات ولا الكماليات، في استعارة لمصطلحات الأصوليين والفقهاء.
 
ويستمر في سحره الأسود مدعياً أن ملايين السعوديين ما يدفعهم للخروج والسياحة في البلدان المجاورة إلا السينما، وبلدنا أحق بهذه الملايين التي تمتلئ بها خزانة الدول المجاورة من جيوب عشاق السينما السعوديين المغلوبين على أمرهم، الذين تحترق أكبادهم شوقاً للسينما.
 
والحقيقة أنني لست بصدد ترجيح الآراء هنا، ولا تدعيم رأي على آخر، لكني فقط أشير إلى أمرين مهمين:
الأول: أن ساحتنا الداخلية، الاجتماعية والسياسية، تعج بالقضايا الملتهبة، التي تحتاج إلى أن نلقي الضوء عليها، ونزيدها بياناً، بما لا يدع مجالاً للقضايا الهامشية أن تلفتنا عن الأولويات، فنغرق في تفاصيلها، وننسى ما هو أهم وأدق وأخطر على مستقبلنا ومستقبل بلدنا.
 
الثاني: إن كان ولا بد من عرض تلك القضايا فلا بد أن نحترم عقلية القارئ والمشاهد، ونضع بين يديه الأسباب والمبررات الحقيقية، دون ممارسة لإرهاب فكري أو علمي، ودون دجل وممارسة سحرية، تلبس عليه الرؤية، وتجعله يسير على غير هدى.
 
أيها " السينمائيون".. أفصحوا عن الأسباب الحقيقية!!.. يرحمكم الله
..................

أصحاب الكهف والسفر في أعماق الكون


د.م.عصام أمان الله بخاري

    ماهي أطول مدة زمنية نمتها في حياتك؟؟ كيف كان إحساسك بالزمن؟؟ لعل معظمنا يلاحظ أن إحساسنا بالزمن يتوقف تماماً عند النوم. ولذلك كانت إجابة اصحاب الكهف على السؤال (كم لبثتم؟؟) بقولهم: (لبثنا يوماً أو بعض يوم) ، رغم أن مدة نومهم وصلت إلى ثلاثمائة سنة. في هذه المقالة نستعرض التجارب القائمة لإخضاع البشر لعملية (السبات الشتوي) الصناعي في رحلات المستقبل الفضائية...

بداية ما هو (السبات الشتوي)؟؟ بعيداً عن لغة التخصص فيمكن شرح السبات الشتوي أو (الإشتاء (Hibernation بأنه حالة من تقليص استخدام الطاقة في الجسم عبر النوم العميق لفترات طويلة نسبياً من الزمن تلجأ إليه الحيوانات كالدببة في فصل الشتاء البارد حين لا تتوفر الكميات الكافية من الغذاء.

ماذا عن السبات الشتوي للبشر؟؟ تشير دراسات إلى أنه لو خفضت درجة حرارة الجسم قسرياً إلى أقل من 30 درجة فلن يستطيع الإنسان بالقدرة الذاتية العودة لدرجة الحراراة الطبيعية،، أما إذا انخفضت حرارة الجسم إلى أقل من 20 درجة فقد يتسبب ذلك بمخاطر على الحياة نتيجة احتمالية توقف القلب.

وبالمقابل فهنالك حوادث واقعية تشير إلى أن دخول البشر إلى حالات السبات الشتوي قد تكون غير مستحيلة. فنقلا عن ( بي بي سي 21/12/2006) فقد الياباني (ماتسوكا أوتشيكوشي) وعيه في غرب اليابان حين محاولته لتسلق جبل ريوكو ، وتم العثور عليه بعد 24 يوماً لم يتناول خلالها طعاما ولا ماء في أكتوبر 2006م ودرجة حرارة جسمه لا تتجاوز 22 درجة، وكان القلب وقتها متوقفاً ومعظم الوظائف العضوية في جسمه كذلك،، إلا أن الرجل وبعد أخذ العلاجات استعاد عافيته بشكل كامل وغادر لمنزله. الواقعة الأخرى من السويد فنقلا عن ( رويترز 18/2/2012م) تم العثور في فبراير 2012م على شخص قضى شهرين كاملة دون طعام أو شراب داخل سيارته التي غمرتها الثلوج. وكان الرجل في وضعية النوم في المقعد الخلفي ودرجة حرارته 31درجة. ويرى بعض المختصين أن انخفاض درجة الحرارة ساهم في التقليل من الطاقة المستهلكة مما ساعد على نجاة هذين الرجلين في حالة قريبة من (السبات الشتوي)!!

ننطلق للحديث عن علاقة السبات الشتوي بالرحلات الفضائية. يقدر العلماء بأن الرحلة الفضائية للمريخ تستغرق حوالي ستة أشهر. ومع ضيق المساحة في المركبات الفضائية ومحدودية الطعام والشراب الممكن تخزينه فإخضاع رواد الفضاء لعمليات السبات الطويلة ستسهم في خفض التكاليف وحل مشكلة قلة النوم. ونجح العلماء الصينيون فعلياً في الوصول إلى تنويم البشر لمدة أسبوعين في درجة حرارة منخفضة. ومن الحلول المطروحة أن يكون النوم بين رواد الفضاء بالتناوب بحيث يتم تغذية رائد الفضاء المنوم بالتنقيط ويتولى الإشراف عليه الرواد المستيقظون. ومن المخطط إجراء تجارب في محطة الفضاء الدولية بحيث تكون هذه التقنية مطبقة خلال ثلاثين عاماً من الآن. وإذا ما نجح السبات الشتوي الصناعي فقد يكون ذلك إيذانا بتمكين البشر من الوصول للمشتري وزحل وأورانوس بل وخارج المجموعة الشمسية كلها!!

ونعود لكوكبنا الأزرق وكلام الشاعر معروف الرصافي لقومه معبراً عن حالة الإحباط: (ناموا ولاتستيقظوا...ما فاز إلا النوم!!). وإذا كان أصحاب الكهف استيقظوا بعد ثلاثة قرون ليروا كيف نصر الله الحق وتغير الزمن،، فمهما طال سبات أمتنا فأملي في الله كبير ثم في الجيل الصاعد الذي يتم تهيئته لنصنع مستقبلاً نعود فيه لمراكز الصدارة بين الأمم بإذن الله.

وصدق الخبير النفسي الهندي (أنتوني دي ميلو) بقوله: "سنة واحدة في حياة عطاء خير من عشرين عاماً من السبات!!".

--------------------------


محمد قيراط

المرأة في الإعلان.. الانجراف القيمي والأخلاقي

 محمد قيراط

يثير طرح موضوع استخدام المرأة في الإعلان جدالا ونقاشا كبيرين، فمنهم من يرى أن الإعلان هو انعكاس لما هو موجود في المجتمع من سلوك استهلاكي وسلع وتصرفات المرأة في حياتها اليومية ولباسها..إلخ، ويؤكد هذا الفريق أنه إذا استهلكنا السلع التي تأتينا من وراء البحار فلا يوجد هناك مشكل في استهلاك والتعرض للإعلانات التي تروج لهذه السلع، ومنهم من يرى كذلك أنه مادام الجمهور يريد تلك الإعلانات فهو حر في اختيار ما يفضل، فأصحاب هذه الأفكار يرون في الإعلانات التي تخدش الحياء أمرا طبيعيا ولا مفر منه وهو جزء من حياتنا اليومية. هذه الآراء مع الأسف الشديد تنظر إلى الموضوع ببساطة كبيرة وبدون رؤية معمقة لقضية تنتهك القيم والأعراض والنسيج الأخلاقي للمجتمع، فأطروحة "الجمهور عاوز كدا" عارية من المنطق ومن الصواب فأذواق الجمهور تصنعها وسائل الإعلام بمرور الزمن وإذا التزمت وسائل الإعلام باحترام قيم المجتمع ومبادئه وأخلاقه فإنها تخلق أذواقا عالية تتناسب وتتناغم مع قيم المجتمع، لكن إذا تبنت وسائل الإعلام الرداءة بحثا وراء الربح فإنها تغرس أذواقا هابطة عند الجمهور. فوسائل الإعلام مسؤولة اجتماعيا ومطالبة بحماية الجمهور من التلوث الإعلامي والانجراف الثقافي بالتزام المادة الهادفة التي تتناغم مع قيم وأخلاق المجتمع.
مع الأسف الشديد المواد الإعلامية والثقافية المعلبة المستوردة وكذلك الإعلانات المستوردة لها قيمها وأفكارها التي قد لا تتناسب كليا مع قيم وأخلاق مجتمعاتنا.
ففي البداية يجب أن نعترف أن موضوع استغلال المرأة في الإعلان هو موضوع قيمي بالدرجة الأولى، ففي مجتمعنا العربي الإسلامي نجد أن الدين الحنيف كرم المرأة وأعطاها قيمتها الإنسانية كأم وكزوجة وكأخت وبنت..إلخ. فالمجتمع الذي يحترم المرأة لا يسمح لنفسه أن يستغل جسدها وجمالها لبيع سلعة أو خدمة ما، ويجب التذكير هنا أن في الدول الغربية هناك مئات الآلاف من الجمعيات المناهضة للإعلانات التي تستغل المرأة وتقوم بتشييئها (objectification). وهنا نعود إلى البدايات الأولى للإعلان في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين عندما وظف علماء النفس الغريزة الجنسية للتأثير في السلوك الاستهلاكي للفرد، ومن هنا جاءت فكرة استغلال جسم المرأة ومفاتنها للترويج لأي سلعة سواء تعلق الأمر بقلم أو سيارة أو معجون أسنان أو شامبو أو تعلق الأمر بالرجل أو بالمرأة، فالمهم هنا هو التسويق والبيع بغض النظر عن الإساءة للمرأة ولكرامتها وشخصيتها وجسدها وقيمها وأخلاقها. فتشييء المرأة في الإعلان هو تفريغها من إنسانيتها وكرامتها وهو تناقض صارخ مع الدين الإسلامي والنسيج الأخلاقي في المجتمع.
من جهة أخرى يجب أن نعي أن غالبية الإعلانات التي تنتهك حرماتنا في مجالسنا هي إعلانات أُنتجت في الغرب لجمهور في الغرب له قيمه وله نظرته للمرأة. فما يصلح للغرب لا يصلح بالضرورة للشرق كما أن نظرة الغرب للمرأة لا تعني بالضرورة هي نفسها في المجتمعات الأخرى. فالإعلان هو ليس مجرد عملية اتصالية بهدف التأثير في السلوك الاستهلاكي للفرد للإقبال على شراء السلعة. نعم هذا هو الهدف الرئيسي، لكن الإعلان له بعد ثقافي وهو عملية اتصالية تعكس قيم مجتمع معين وثقافته ونمط استهلاكه. فالإعلان الذي تنتجه شركة معينة للترويج عن سلعة معينة في بلد معين هو منتج هذا المجتمع يعكس قيمه ونظرته لأشياء مختلفة في المجتمع. هذا يعني أنه عندما نقوم بدبلجة إعلان وتقديمه للجمهور في مجتمعنا الإسلامي أننا ضحينا بكل شيء وسلمنا أنفسنا لثقافة الآخر ولقيمه ولنظرته للأمور ومن أهمها نظرته للمرأة. والأخطر من كل هذا أن حتى وكالات الإعلان والشركات المحلية التي تنتج الإعلانات في الوطن العربي أصبحت تتبنى نفس الطرق والوسائل والقيم والاستراتيجيات المتبعة في الإعلانات الغربية. فأصبح الكل يلجأ إلى المرأة كالمحور الأساسي في الرسالة الإعلانية للوصول إلى المستهلك والتأثير في سلوكه، وخطورة الموضوع هنا تكمن في أننا قمنا بتبني قيم الآخر في التعامل مع الإعلان واستغلال جسد المرأة في تحقيق الهدف والتأثير في السلوك الاستهلاكي للفرد، وهنا نتساءل أين هو الضمير المهني والأخلاقي عند الشركات التي تقبل على دفع أموال طائلة للمؤسسات الإعلامية لنشر وبث هذه الإعلانات الخادشة للحياء؟ وأين مسؤولية الوكالات والشركات المنتجة للإعلانات في منطقتنا العربية؟ فالتقليد الأعمى والجري وراء الربح أصبح هو هاجس المعلن والشركة المنتجة للإعلان والمؤسسات الإعلامية بمختلف أنواعها التي تصهر على بث ونشر هذه الإعلانات، بل تتنافس فيما بينها للحصول على أكبر حجم من الإعلانات.
والسؤال الذي يفرض نفسه في هذا المقام هو هل بإمكاننا الإعلان عن سلعة دون استخدام المرأة؟ وهل بإمكاننا رفض الإعلانات التي تتعارض مع قيمنا وأخلاقنا ومبادئنا؟ والجواب بطبيعة الحال هو نعم إذا كانت هناك رغبة وإرادة لاحترام المرأة بالدرجة الأولى والمجتمع بالدرجة الثانية، وهنا نلاحظ غياب جمعيات مهنية تعنى بالإعلان وتضع أطرا منهجية وتنظيمية لضمان جودته واحترامه لقيم المجتمع ونسيجه الأخلاقي.
من جهة أخرى يجب على المجتمع المدني أن يلعب الدور المنوط به والمتمثل في حماية قيم المجتمع ومبادئه، فالمشكل هو الانجراف الذي يعاني منه المجتمع على مختلف الأصعدة، فهناك تبعية كبيرة جدا في المجال الإعلامي ونلاحظ أن نسبة كبيرة تفوق 80% من محتوى وسائل الإعلام العربية مستورد ومعلب وبطبيعة الحال يحمل في طياته قيم وأفكار البلد المنتج. فالإعلان هو الشكل الثاني أو الوسيلة الثانية للانجراف والتبعية. وتأتي اللغة في الدرجة الثالثة حيث نلاحظ تبعية أخرى لا تقل خطورة عن سابقتيها –الإعلام والإعلان- فالبعض لا ينظر للمسلسل أو الفيلم أو التحليل الإخباري أو الإعلان إلا من منظور الشكل فقط وليس المضمون. وحقيقة الأمر أن هذه الرسائل كلها عبارة عن سياسة وفكر وأيديولوجية وقيم وأنماط حياة. والمنطق يقول إن لكل مجتمع أطره الفكرية والأيديولوجية والقيمية ومن هنا ضرورة التعامل مع هذه المنتجات سواء كانت أخبارا أو أفلاما أو إعلانات بحذر وحيطة. فالتلوث الثقافي الذي يسود العالم هذه الأيام خاصة في عصر تكنولوجية الاتصال وثورة المعلومات يجب أن ينظر له بتأن وبحذر ويجب الوقوف عند كيفية التعامل معه وما هي البدائل لتجنب الانجراف الثقافي والقيمي والحضاري، والحل الأمثل بطبيعة الحال هو الإنتاج وصناعة المعرفة وتقديم البديل المحلي الوطني الذي يعكس قيم المجتمع وتقاليده وتراثه ونسيجه الأخلاقي. فمن المستحيل أن ننتظر من الآخر أن ينتج لنا فيلما أو إعلانا أو مسلسلا يعكس قيم مجتمعنا ويحترم المرأة ونسيجنا الأخلاقي. فالمنتج الفكري يحمل أفكارا على عكس المنتج المادي الذي يكون في معظم الأحيان مجرد سلعة (شامبو-كمبيوتر، قلم). متى إذن سنرى جهودا ومساعي لوضع حد للإعلانات التي تتعدى على كرامة المرأة، هذه المرأة التي قد تكون الأم أو الزوجة أو البنت أو الأخت.

الشرق القطرية

----------------------------------------------

بين رُكام الأصداء

 

نَغْرفُ الألحانَ مِنْ قِدْرِ الأماني

والليالي عَنْ هَوانا عازِفاتْ

مِنْ سَرابِ العِزِّ نُسْقى والثّواني

بَيْنَ عَيْنَيها النُّفوسُ الخانِعاتْ

نَحْملُ الحقْدَ نُعادي ونُعاني

نُضْمرُ الكُرْهَ لِيَومِ العادِياتْ

كَمْ حَفَرْنا واسْتَعَنّا بسَوانٍ

ومَلأنا مِنْ دِلاءِ الدّامياتْ

وضَحكْنا منْ أهازيجِ زمانٍ

وبَكَيْنا إذْ رمى بالمبْكِياتْ

رُبَّ قَبْرٍ رَتَّلَ الأمْنَ لِـجانٍ

ما جَنى إلاّ بدينِ التُّرّهاتْ

وحَياةٍ للبَلايا كالمواني

حامِلات راسِيات مِبْحِراتْ

نَغَماتُ الموتِ عاثَتْ بالأغاني

كَسَّرَتْها بِتَرانيمِ التِّراتْ

ما تَبَقّى غَيْرُ ألحانِ التَّفاني

وحُداء في فَلاةٍ لِمَماتْ

طارَتِ الأوْتارُ مِنْ عَزْفِ السِّنانِ

أيّ حلْمٍ سالَ بَيْنَ الطَّعَناتْ

يا لَـحَظّ الميْتِ حُرٌّ في أمانٍ

يا لَـحَظّ الحيِّ مُلْكُ العاصِفاتْ

إنَّما الصَّمْتُ مَزاميرُ مَعانٍ

تتَجَلّى لُغَةً في القَسَماتْ

ماتَ جدُّ العُرْبِ فَوقَ الصَّوْلَجانِ

غَدَرَتْ فيهِ أناشيدُ الشَّتاتْ

مِثْلَما ماتَتْ حُقوقٌ في لِـجانٍ

ضائعات عابِثات فاسِداتْ

 

 


 

د. عبدالرحمن بن صالح عبدالرحمن الخميس

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

6


هل يكرر الحوثيون تجربة المالكي بدمج مليشياتهم بالجيش والأمن؟



نشر في : الجمعة 21 نوفمبر 2014 -

عبدالله اليمني – صنعاء

يضغط الحوثيون لإدماج آلاف المقاتلين من أنصارهم في صلب مؤسستي الجيش والأمن اليمنيين، ضمن خطوات التمكين من مفاصل الدولة التي بدأت في 21 سبتمبر/أيلول الماضي بسقوط العاصمة صنعاء بيدهم وما تبعها من توسع في المحافظات الأخرى.

ويخشى محللون أن “تتكرر في اليمن تجربة رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي، الذي مكّن للمليشيات الشيعية من التواجد في الأجهزة الأمنية والعسكرية عقب الاحتلال الأمريكي للعراق عام 2003″.

وبشكل مفاجئ، دعا الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إلى “الشراكة مع الحوثيين في تطبيع الأوضاع في البلاد”، وقال هادي خلال اجتماع استثنائي مع قادة وزارة الدفاع الاثنين الماضي إن “الشراكة الوطنية مسألة ضرورية وملحة من أجل استقرار وأمن ووحدة اليمن”.

وجاء هذا التصريح مخالفًا لتصريحات سابقة، اتهم فيها الرئيس الحوثيين باحتلال المعسكرات ومؤسسات الدولة ونهبها واصفًا هذه الأفعال بـ”الممارسات الانقلابية”.

ويعد هذا الموقف الرسمي من أعلى مسؤول في الدولة تحولاً مثيرًا للتساؤلات حول مستقبل المؤسستين العسكرية والأمنية في ظل توجه يهدف إلى دمج عناصر غير مدربة ولا مؤهلة وفق تقاليد الجيوش النظامية في مؤسسات الدولة الرسمية.

تكرار تجربة العراق

ويرى عدنان هاشم، مدير مركز ساس للأبحاث ودراسة السياسات، أن “دعوة الرئيس اليمني لتطبيع الأوضاع مع الحوثيين وتأكيده على أنهم أصبحوا شركاء، تدل على تعرضه لضغوطات منهم وفرضوا عليه إملاءات”.

وأكد هاشم في تصريحات لـ”التقرير”، أن “هذه الإملاءات، تتضمن إدخال 20 ألف مسلح من الحوثيين في المؤسستين الأمنية والعسكرية، على أن تتحمل الدولة نفقاتهم”.

ورأى الباحث اليمني أن “هذا السيناريو تكرار لتجربة رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي، الذي حوّل وحدات في الجيش إلى مليشيات شيعية فتحت شهيتها لابتلاع العراق في حرب طائفية مزقت النسيج الإجتماعي إلى هويات فرعية متناحرة”.

ولم يستبعد أن “يكون وراء هذا التوجه من قبل الحوثيين سعيهم مع النظام السابق إلى تشكيل مجلس عسكري يمني، سيدخل اليمن في ديجور من الظلام الحقوقي والسياسي لتلبية أطماع خارجية، تمثل إيران رأس حربتها”.

كشف المخطط

وبدأ الحوثيون الكشف عن مخططهم لدمج مسلحيهم في صفوف الجيش والأمن بعد مرور أيام على إحكام قبضتهم على صنعاء أواخر سبتمبر الماضي، بعد أن كان هذا الأمر في السابق غير ممكن ولم يكن بمقدورهم الجهر به علنًا خشية مواجهة ردود فعل ضدهم.

وأراد الحوثيون من وراء هذه الخطوة غير المسبوقة فرض وجودهم في أهم مؤسستين بالدولة، والتي لن تقتصر على التجنيد العادي وإنما منحهم مواقع قيادية رفيعة، فضلاً عن رغبتهم في عدم الظهور في الشوارع والأماكن الحكومية بزيهم المدني وهم ليسوا مخولين بالقيام بدور الجيش والأمن قبل التحامهم بهاتين المؤسستين عبر الطرق المشروعة.

وفي خطوة الهدف منها تجنب الحديث عن هذه القضية على لسان قياداتهم، ضغط الحوثيون على قيادات عليا في الدولة لطرح مثل هذا الكلام، ليبدو وكأنه توجه رسمي وليس رغبة حوثية ترمي للتحكم بمفاصل القوة في البلاد.

وألمح علي حسن الأحمدي رئيس جهاز الأمن القومي، إلى هذا الأمر، وقال في تصريحات نشرتها صحيفة”السياسة” الكويتية، إن “من حق 20 ألف مقاتل حوثي دخلوا صنعاء أن يتم استيعاب من هو صالح منهم في الجيش والأمن، وفقًا لشروط التجنيد”.

وأشار إلى أن “هذا حق أعطي لهم من خلال مخرجات مؤتمر الحوار الوطني”، الذي اختتم أعماله في 25 يناير الماضي، غير أنه أكد في الوقت نفسه على أنهم “لن يشكلوا وحدة عسكرية مستقلة، بل سيكونون ضمن وحدات الجيش والأمن”.

وفي أواخر أكتوبر الماضي، كشف مدير أمن العاصمة العقيد عبد الرزاق المؤيد عن خطة لاستيعاب اللجان الشعبية(وهي التسمية التي ينضوي تحتها المسلحون الحوثيون) في أجهزة الأمن والشرطة خلال الأيام القادمة .

وأوضح العقيد المؤيد في تصريح تلفزيوني، أنه “سيتم انخراط مسلحي اللجان الشعبية في دورات تدريبية في مجال العمل الأمني، ومنحهم الزى الرسمي للأجهزة الأمنية التي سيلتحقون بها”.

تصريحات علنية

وبعد أن تولت قيادات عسكرية وأمنية في الدولة التمهيد لهذا الموضوع، لم يكن مفاجئًا أن يجهر الحوثيون بمطلب إشراك مقاتليهم في صفوف الجيش والأمن.

ولأول مرة، يكشف محمد عبدالسلام الناطق الرسمي باسم جماعة الحوثي، في 12 نوفمبر الجاري، عن وجود تواصل مع الجهات المعنية الحكومية لدمج اللجان الشعبية التابعة لجماعته في المؤسسة الأمنية.

وأكد في تصريحات صحفية أن “الدولة ستتحمل نفقتهم بناء على مقترح الشراكة الذي أقره مؤتمر الحوار الوطني”.

تقديرات القوة

ويُقدّر قوام مقاتلي جماعة الحوثي -ومقرها الرئيس محافظة صعدة شمالي البلاد- بحوالي عشرة آلاف مقاتل، غير أن تقديرات أخرى تشير إلى أن عددهم يتراوح ما بين ثلاثة آلاف إلى خمسة آلاف مقاتل، وقد يرتفع الرقم مع أوقات المواجهات المسلحة.

وأولى الحوثيون خلال السنوات الماضية جُل اهتمامهم على تطوير قدراتهم العسكرية تسليحًا وتدريبًا، وفي كل حرب كانوا يخوضونها، سواء مع الدولة أو مع القبائل، خرجوا منها بخبرة وسلاح.

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

7


إسماعيلية نجران... العيش في المحيط حنبلي




 

إن جزءا من المشكل الإسماعيلي هو ذلك الصراع الخفي على زعامة الطائفة، والذي يخضع لاعتبارات غامضة وغير مفسرة أكثر منها اعتبارات إدارية أو ديمقراطية.

خلاصة من بحث أنور الخضري 'إسماعيلية المملكة العربية السعودية الوجود والتعايش'، ضمن الكتاب 93 (سبتمبر 2014) التنوع العرقي والمذهبي في الخليج بين الواقع والتوظيف' الصادر عن مركز المسبار للدراسات والبحوث- دبي.

 

ميدل ايست أونلاين


اجواء من التعايش تحققت عبر الزمن

تسعى الحكومة السعودية (ذات المذهب الحنبلي) لخلق فضاء من التسامح الديني يؤسس للاعتراف بالتعددية المذهبية، وإشاعة مبدأ القبول بالاختلاف وحرية المعتقد، فإن الموروث الذي تحمله طوائف الشيعة عموما على المكون السني للأمة عموما -بكل مذاهبه الفقهية والعقدية- في صيغته العقدية والتشريعية والتاريخية لا يسهم مطلقا في توفير هذه الأجواء. ويصبح من الضروري أن تقف هذه الأقليات مع هذا الموروث -المقلق للأطراف الأخرى- وقفة جادة لتنقيته والتخلص منه.

إذا كانت دولة إيران بوضعها الراهن تقدم نموذجا للحكم الطائفي المـُقصِي للمخالفين دستوريا وقانونيا وعلى صعيد الممارسات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، مع دعمها المطلق للطائفة في المنطقة، فإنَّ السعودية -ونظرا لموقعها الجغرافي المحاط بوجود شيعي من الشمال والشرق والجنوب- تعيش حالة من التهديد الجيوبلوتيكي. وهذا يدفعها للأخذ بمبدأ الحيطة والحذر من أي انفتاح قد يقود إلى قيام صراع طائفي على الهوية.

لا تمثل الإسماعيلية بحجمها الحالي تهديدا كبيرا للنظام السعودي، لكنها ومن خلال تنامي التحالفات والعلاقات بينها وبين القوى الشيعية في المنطقة بما في ذلك الأحساء، ستشكل قوة ضاغطة باتجاه المطالبة بالتغيير ونيل بعض المكتسبات السياسية والاجتماعية. فالطائفة تحظى باهتمام خارجي يفوق الاهتمام بقضايا أكبر منها شأنا في الوضع الداخلي السعودي، فهي حاضرة في التقارير الدولية المتعلقة بالأقليات الدينية والمذهبية.

وتأتي مطالبة الإسماعيليين للنظام السعودي بالاعتراف بـ"المذهب الإسماعيلي"، كما جرى في بيان وقعه مئات من أبناء الفرقة الإسماعيلية موجه لوزارة الداخلية عام 2012، كخطوة تتسق مع التقارير والأحاديث الإعلامية الدولية التي جرى إطلاقها مؤخرا من أطراف دولية.

لا يمكن تجاهل أنَّ في السعودية تعددا طائفيا وتنوعا مذهبيا. فالطائفي يتوزع على الخطين التاريخيين السنة والشيعة، ويحمل في ثنايا كل خط مسارات مختلفة؛ فسنيا: يوجد في السعودية تيار سلفي وآخر صوفي، وشيعيا: تضم السعودية اثني عشرية وإسماعيلية وزيدية. وقد فرض النظام القائم بين هذه الطوائف تعايشا دائما، ونزع فتيل الحروب والاقتتال الطائفي لأكثر من ثمانين عاما.

من شأن النظرة المفرطة في عداء الآخر، واعتباره كافرا أو خارجا عن الملة، لمجرد أنه لا يؤمن بالولاية كركن من أركان الدين، والوصي كامتداد لميراث النبوة والرسالة، وإمام زمانه كمعصوم تقوم به الحجة، زرع الحقد والضغينة والرغبة الجامحة في فناء الخصم أو القضاء عليه. وهو ما يلغي فكرة التعايش على القواسم المشتركة والأطر الجامعة والمصالح الوطنية.

هذا لا يعني بالضرورة توحيد السعودية تحت لون طائفي واحد، فهذا غير ممكن؛ ولكن ضرورة القيام بمراجعات جذرية تلغي كل ما من شأنه خلق حالة طائفية تقوم على إنكار الأمة على أسس لا ترقى لأن تكون أصولا فارقة.

فهناك خلط بين مفهوم التعدد الطائفي والتنوع المذهبي. فالتنوع المذهبي السني (الحنبلي والشافعي والحنفي والمالكي) لا يمكن مساواته بالتعدد والخلاف الطائفي الشيعي السني. فالتاريخ الشيعي بكل أطيافه لم يكن بريئا من عسكرة الطائفة لأغراض سياسية برؤية تحتكر الإمامة الدينية والسياسية في زعمائها، وتقتل الآخر لمجرد الهوية المخالفة. بل إن بروز نظرية ولاية الفقيه وقيام دولة إيران المعاصرة على أساسها يشكل امتدادا للفكر الاثني عشري. وفي جميع النماذج التاريخية للدول الشيعية الإمامية فإنَّ النظام السياسي يسبغ على الدولة الصفة المذهبية اعتقادا وتشريعا!

حتى في الإطار الشيعي، لم يكن التعايش هو المبدأ الحاكم بين أطراف نظرية الولاية والإمامة حتى في الخط الواحد. فقد أبيدت فرقة كاملة من الزيدية (وهي المطرفية) لمجرد أنها تختلف في بعض رؤاها مع الإمام القائم.

البعض يرى في المدخل الديمقراطي بوابة العبور الأنسب لإحداث تغيير بنيوي في السلطة والمجتمع السعوديين، ولتمكين الأقليات الطائفية من بلوغ حقوقها. لذا فهو يطالب بتغيير جذري في الأسس السياسية والدينية التي يقوم عليها النظام، وبانضمام السعودية إلى المواثيق الدولية الكفيلة بإحداث هذا التغيير.





أصلاء في المكان

وآخرون يقترحون حلولا محلية تقوم على مأسسة الحوار بين كافة الأطراف، للوصول إلى نقاط اتفاق وأرضية مشتركة للتعايش. وخاصة أن الأقلية الشيعية في شرقي السعودية تعيش حالة من الحرمان على الرغم من وجودها على أكبر مخزون نفطي في العالم (25% من إجمالي الاحتياطي العالمي)؛ وكذلك يجري الحديث عن الثروات النفطية والغازية في المناطق الجنوبية على الحدود اليمنية.

إن جزءا من المشكل الطائفي "الإسماعيلي" هو ذلك الصراع الخفي على زعامة الطائفة، والذي يخضع لاعتبارات غامضة وغير مفسرة أكثر منها اعتبارات إدارية أو ديمقراطية. وهذا ما جعل هذه الطائفة تتمزق إلى فرق عدة. وأحيانا يتم الخروج عن الخط المحلي في الزعامة إلى خط خارجي! فقد استمرت رئاسة الدعوة الإسماعيلية في أيدي المكارمة إلى أن تولاها الهنود فترة من الزمن، ولكنها عادت إلى المكارمة. ووقع في الإسماعيلية المكارمة انقسام قريب أصبحت معه فرقتان: حُسَينَيَّة ومِحسِنَّية. وكان سبب هذا الانقسام أن كل داعٍ منهم يوصي عند وفاته بمن يخلفه ومن يأتي بعده؛ وفي 1413هـ كان داعي الإسماعيلية يسمى الحسين بن الحسن المكرمي، ونائبه يدعى محسن بن على المكرمي وهو وكيله والمسؤول عن بيت المال؛ وكان محسن يُعظَّم ويُقَدَّس لاعتقاد الأتباع أنه هو الخليفة للحسين بن الحسن المكرمي.

إلا أنه بعد وفاة الحسين وجدوا خلفه ورقة الوصية التي تنص على أن الخليفة بعده رجل يسمى الحسين بن إسماعيل المكرمي –وهو من سكان الطائف، وهو ما أدى بمحسن بن علي المكرمي إلى رفض الوصية، معلنا خروجه على الحسين بن إسماعيل، منصبا نفسه داعيا مطلقا للمكارمة الإسماعيلية، فاستجابت له طائفة منهم وبقيت طائفة على وصية الداعي الأسبق. ومنذ ذلك الحين والخلاف بين الفرقتين قائم.


--------------------------------------------------------------------------------------------


بعد زيارته للسبسي وتهنئته.. المرزوقي وسعيد يصفان رجل الأعمال ساويرس بـ”عرّاب الثورات المضادة”


نشر في : الجمعة 21 نوفمبر 2014 -

محمد بن رجب – التقرير

قام رجل الأعمال ورئيس حزب المصريين الأحرار، نجيب ساويرس، بزيارة إلى تونس لتهنئة حزب نداء تونس ورئيسه الباجي قائد السبسي بالفوز في الانتخابات التشريعية (85 مقعدًا) متقدمًا على حركة النهضة (69 مقعدًا).

وقال نجيب ساويرس في تصريح لقناة نسمة الخاصة: ” جئنا لكي نهنئ نداء تونس بهذا النجاح غير المسبوق، كما قال (إن شاء الله سيادة الرئيس) ونتمنى له التوفيق في المعركة الأخيرة القادمة“.

هذه الزيارة، التي جاءت في خضم الحملات الانتخابية في سباق الرئاسة، أثارت الكثير من الجدل، وردود فعل لا من الأحزاب السياسية والجمعيات المدنية، كما يحصل عادة، ولكن أثارت بعض المترشحين لرئاسة تونس، متّهمين رجل الأعمال نجيب ساويرس بـ”دعم الثورة المضادة”.

جئنا نتعلم من التجربة التونسية

وأوضح رئيس حزب المصريين الأحرار: “جئنا كذلك لنتعلم من التجربة التونسية، فتونس كانت سبّاقة في الثورة واسترشدنا بها في مصر، وتونس من أكثر الأمثلة على الدولة المسلمة المعتدلة. وسنكون كلنا يدًا واحدة ونركز على توفير ما تتمنى شعوبنا ومستوى معيشي يليق“.

وأكد ساويرس في مقابلة مع قناة نسمة: “نحن لا نحارب الإسلام السياسي، ولكننا نقف ضد الإرهاب”، مشيرًا إلى أنهم: “في مصر، نحن نقف مع ثورة 25 يناير ونرفض من يريد إعادتنا إلى ما قبل ذلك التاريخ حيث الديكتاتورية والاستبداد“.

وقال ساويرس: “سأكون أول من يستثمر في تونس بعد تركيز الحكومة القادمة وإيضاح برامجها و تعاملها مع المستثمرين“.

وخلال زيارته لحزب آفاق تونس، القريب من نداء تونس والمنتظر تحالفهما في الحكومة القادمة، قال ساويرس: “زيارتنا إلى حزب آفاق تونس مهمة جدَا، فنحن حزب المصريين الأحرار، حزب ليبرالي، وحزب آفاق تونس يمثل هذا التيار ونحن قريبون جدًا على مستوى المنهج السياسي“.

وكان ساويرس حادًا جدًا تجاه الإخوان المسلمين في مصر وخاصة الرئيس محمد مرسي من خلال كتابات على صفحته في توتير وآراء جعلته من أشدّ الداعمين لخروجهم من السلطة.

فرعون الاتصالات” جاء بقوة إلى السياسة، وعزا ذلك إلى أنه “من غير الممكن أن تستثمر في بلد يطرد كل معتقداتك ولا يجعلك تتنفس الحرية“.

عرّاب الثورات المضادة

وانتقد الرئيس التونسي والمرشح الرئاسي، محمد منصف المرزوقي، زيارة رجل الأعمال المصري ومؤسس حزب المصريين الأحرار، نجيب ساويرس، بدعوة من الباجي قايد السبسي، رئيس حزب نداء تونس ومنافسه في الانتخابات الرئاسية المقررة الأحد المقبل.

u0627u0644u0645u0631u0632u0648u0642u064A (1)

وفي اجتماع جماهيري  انتخابي، بمدينة بنزرت (شمال)، علّق المرزوقي على هذه الزيارة بالقول: “كانت لها أهداف ورسائل، خاصة أن مدير حملتي أعلمني أن قناة تلفزيونية مصرية تابعة لنجيب ساويرس حين نقلت خبر الزيارة وصفت الباجي قائد السبسي بأنه رئيس تونس المؤقت“، واصفًا ساويرس بـ”عرّاب الثورات المضادة في العالم العربي”، وفق ما جاء في وكالة الأناضول.

وأضاف المرزوقي: “بعض الأطراف تريد تجاهل الناخب التونسي والشعب التونسي وتعتبر أنّ الأمر محسوم من هذا المنطلق“، داعيًا الحاضرين إلى المشاركة بكثافة يوم الانتخابات للتصدي لما وصفه بـ”الحزب الواحد”.

وشدد المرزوقي على أنّ حربه هي ” ضد مشروع وضد منظومة الحزب الواحد والرجل الواحد ولست ضد شخص بعينه“.

وأكد الدكتور المرزوقي في رسالة إلى “من استدعى نجيب ساويرس”: “الشعب التونسي مستقل” ، حاثًا أنصاره: “كونوا يوم الأحد من صنّاع التاريخ ولا تكونوا من ضحاياه“.

إفلاس المرزوقي

وقال المتحدث باسم حزب المصريين الأحرار، شهاب وجيه: ” تطرقت زيارة ساويرس إلى خطة لتحالف الأحزاب الليبرالية العربية من أجل التصدي للتيار الديني الذي يريد تغيير هوية البلدان العربية“.

وفي تصريح لوكالة الأناضول، ردّ وجيه على انتقاد المرزوقي قائلًا: “هذا إفلاس من المرزوقي الذي أدرك أن فرصه متدنّية في الفوز بالانتخابات“، وهي ” تهدف إلى مغازلة حركة النهضة للحصول على تأييدها في الانتخابات الرئاسية“، وواصفًا هذه التصريحات بأنها “طائفية”.

المال الفاسد من مصر والإمارات

انتقاد زيارة رجال الأعمال نجيب ساويرس إلى حزب نداء تونس في هذا الوقت بالذات من الحملة الانتخابية لم يقتصر على الدكتور المرزوقي؛ بل تعدّاه إلى المرشح المستقل، الكاتب والإعلامي الصافي سعيد الذي تحدث عن تأثير رجال الأعمال والمال السياسي الفاسد على سير الانتخابات والتأثير على مستقبل تونس.

وقال الصافي سعيد في مقابلة مع إذاعة “صراحة إف أم”: “الانسحابات التي حدثت في اليومين الأخيرين لم تكن عفوية، بل خطط لها وذلك مقايضة سواء بمنصب سياسي أو حتى بالمال من خلال زيارة رجال الأعمال من مصر والإمارات.” مؤكدًا: ” زيارة نجيب ساويرس و طارق بن عمار تدخل في هذا الإطار فهما شريكان في شركات التوزيع“، (طارق بن عمار رجل أعمال و منتج أفلام).

وقال: ” الإمارات تدفع الأموال الطائلة من أجل تلك الانسحابات لتصبّ في النهاية لصالح مرشح معيّن“، وأكد على أنّ: “بلادنا تباع في مزاد علنيّ لدى رجال الأعمال والسماسرة الكبار“.

وأضاف سعيد بأن ساويرس: “قدم إلى تونس لشراء الشركات المفلسة، خاصة وأنّ له مشاكل في الجزائر ومصر وجنوب إفريقيا وفي كل مكان“.

ودعا المرشح صافي سعيد الشعب التونسي إلى التصويت لمن هو”أقدر على حماية تونس”.

وإذا كانت عملية التصويت في الانتخابات الرئاسية، بدأها التونسيون في الخارج يوم أمس وتتواصل ثلاثة أيام، ففي تونس يؤدي التونسيون في الداخل واجبهم الانتخابي يوم الأحد 23 نوفمبر/تشرين الثاني.

ويخوض السباق الانتخابي إلى قصر قرطاج 23 مرشحًا، أبرزهم محمد المنصف المرزوقي والباجي قائد السبسي ورجل الأعمال سليم الرياحي.

......

التقرير

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages