|
1 |
غدا الجمعة ..الساعة الواحدة والربع ظهرا
د. عبدالله النفيسي ضيف برنامج حراك الخليج ..وهموم أخرى |
|
محاور الحلقة:
· ما هي تلك العقدة التي تحلحلت، وعاد السفراء بعدها للدوحة؟ هلا أكرمتنا عن دبلوماسية اللحظات الأخيرة التي اعادت السفراء. * ما سبب انهيار الإتفاق الأول وماذا كانت بنوده السرية؟ * هل صحيح أن قطر هددت بالانسحاب من مجلس التعاون وإقامة تحالف جديد مع إيران أو تركيا، أم أنها خشيت أن تطرد من المجلس؟ * يقال إن المستشارين في دول الخليج هم أحد مشعلي الأزمة، فالامارات تخضع لرؤية محمد دحلان بينما قطر تتبع عزمي بشارة.. هل هذه حقيقة أم تهويلات اعلامية؟ * هل سيصمد هذا الإتفاق الأخير أم أن قطر لن تلتزم. .الشعوب الخليجية كانت تنتظر الكونفدرالية. .فتفاجأت بالانقسام والتخاصم؟ * لماذا تعارض حكومة عمان فكرة اتحاد دول مجلس التعاون الخليجي ؟ * ماذا عن هبوط أسعار النفط. .كيف سيكون أثره على المجتمعات الخليجية ؟ * هل سيقل الدعم للسيسي وبقية البلدان التي تعتمد على المال الخليجي؟ * هل ستسقط فعلا إيران وروسيا إن استمر هذا الانخفاض؟ * ماذا عن العلاقة مع تركيا، إلى متى ستظل هذه القطيعة بين عناد إردوغان وتشدد دول الخليج في مسألة الاخوان المسلمين في مصر؟
وغيرها من الأسئلة التي تدور حول أحداث المنطقة.. -------------------------------------------------------------------------------------------- البيان المفاجئ للعاهل السعودي ورسائله جمال سلطان البيان المفاجئ الذي صدر اليوم عن الديوان الملكي بالسعودية فتح الباب أمام التكهنات عن الرسائل التي يرسلها والإشارات التي يبعث بها إلى مختلف الأطراف ، غير أن الرسالة التي وجهها البيان إلى مصر ـ حكومة وشعبا ـ حسب قول البيان ، هي الأكثر غموضا وإثارة للتكهنات في البيان كله ، وفي تقديري الشخصي أنها قد تكون إشارة إلى رغبة خليجية في تعديل بوصلة الإدارة السياسية والإعلامية المصرية الحالية ، ليس فقط تجاه الخليج وحده ، وإنما لما هو أبعد من ذلك . البيان الصادر عن العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز كان بمناسبة نجاح القمة الطارئة لدول مجلس التعاون الخليجي التي عقدت في الرياض والتي أذابت ثلوجا كثيفة بين أكثر من دولة ، وانتهت إلى ما يشبه مصالحة بين الإمارات وقطر ، وعودة سفراء البحرين والسعودية والإمارات إلى الدوحة ووقف أي رسائل إعلامية سلبية بين دول المجلس ، وقال فيه حرفيا :(نحمد الله العلي القدير الذي مّنَ علينا وأشقائنا في دولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين ودولة الكويت ودولة قطر في الوصول إلى اتفاق الرياض التكميلي في يوم الأحد 23 / 1 / 1436هـ الموافق 16 / 11 / 2014م في مدينة الرياض والذي حرصنا فيه وإخواني أصحاب الجلالة والسمو على أن يكون منهياً لكافة أسباب الخلافات الطارئة وأن يكون إيذاناً - بحول الله وقوته - لبدء صفحة جديدة لدفع مسيرة العمل المشترك ليس لمصلحة شعوب دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية فحسب بل لمصلحة شعوب أمتنا العربية والإسلامية والتي تقتضي مصالحها العليا أن تكون وسائل الإعلام مُعينة لها لتحقيق الخير ودافعة للشر) . غير أن البيان ، وهو يتحدث عن الشأن الخليجي ، انعطف مباشرة إلى الشأن المصري ، أو بمعنى أدق : المصري الخليجي ، وقال ما نصه : (وفي هذا الإطار، وارتباطاً للدور الكبير الذي تقوم به جمهورية مصر العربية الشقيقة، فلقد حرصنا في هذا الاتفاق وأكدنا على وقوفنا جميعاً إلى جانبها وتطلعنا إلى بدء مرحلة جديدة من الإجماع والتوافق بين الأشقاء ، ومن هذا المنطلق فإنني أناشد مصر شعباً وقيادة للسعي معنا في إنجاح هذه الخطوة في مسيرة التضامن العربي - كما عهدناها دائماً عوناً وداعمةً لجهود العمل العربي المشترك -. وإني لعلى يقين - بإذن الله - أن قادة الرأي والفكر ووسائل الإعلام في دولنا سيسعون لتحقيق هذا التقارب الذي نهدف منه - بحول الله - إلى إنهاء كل خلاف مهما كانت أسبابه فالحكمة ضالة المؤمن) . البيان السعودي تدرك منه بسهولة حجم إحساس السعودية بالخطر الذي يهدد المنطقة برمتها ، وأنه خطر لن ينجو من شرره أحد من دول المنطقة ، وهو ما يستدعي أن يعلو الجميع إلى مستوى المسؤولية لتلك اللحظة ، والملاحظ في البيان حرصه اللفظي على الحديث عن "مصر" وليس الحكومة المصرية أو القيادة المصرية ، والحديث عن مصر "شعبا وقيادة" في النداء ، وبهذا الترتيب ، وهو تطور نوعي في الخطاب السعودي تجاه الشأن المصري ، كذلك خاطب العاهل السعودي من أسماهم "قادة الرأي والفكر ووسائل الإعلام" ، أي أنه يتوجه إلى ما يمكن تسميته بالمجتمع المدني ومفاتيح التأثير فيه ، وكل هذه إشارات ضمنية واضحة إلى إدراك المملكة بتعقد المشهد المصري حاليا ، وأنه أكثر صعوبة وخطرا مما كان الجميع يتصورون أو مما صوره لهم البعض . أيضا أن تتوجه السعودية بالنداء ، الذي يشمل القيادة المصرية ، بأن تساعد على إنجاح التضامن العربي ، فهي لغة حذرة جدا لكنها كافية لاستيعاب أنه أول نقد علني توجهه السعودية للسياسات المصرية الحالية ، وأنها ـ تلك السياسات ـ جزء من المشكلة والأزمة وعائق دون الحل بما ينعكس سلبيا على دول مجلس التعاون الخليجي نفسها ، وعلى مجمل هموم المنطقة ، هذه أول إشارة تبدو فيها المملكة وقد ضاقت ذرعا بعبثية إدارة الشأن السياسي والإعلامي في مصر . شئنا أم أبينا ، فلا مهرب من التسليم بأن النظام السياسي المصري الحالي مدين ببقائه للدعم الخليجي ، وبالتالي فهو لا يملك ترف أن يخرج على "تقديرات" العواصم المهمة في الخليج مثل الرياض وتوصياتها ، والاحتياطي النقدي لمصر حاليا يدور حول 16 مليار دولار ، منهم ستة مليارات تسدد قبل نهاية الشهر الحالي ، لقطر "اثنان ونصف مليار" وديعة ، وثلاثة مليارات ونصف لشركات بترول وسندات خزانة سابقة ، بما يعني أن الاحتياطي النقدي يمكن أن يصل بنهاية الشهر إلى عشرة مليارات ، والمكون الوطني فيهم صفر والباقي كله ودائع خليجية وليبية وهذا يعني أن مصر دخلت مرحلة الخطر الحقيقي والمرعب ، وأغلب الظن أن الأسابيع المقبلة قد تشهد تغييرات حاسمة في السياسات المصرية الخارجية تجاه الخليج العربي تحديدا وبدرجة أقل في السياسات الداخلية ، ... والله أعلم . المصريون | |
|
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
|
2 |
أحاديث الرايات السود وعلاقتها بداعش فؤاد أبو الغيث |
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده؛ محمد بن عبد الله، وآله وصحبه، ومن والاه. أما بعد: فقد ورد في مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية قراءة في أحاديث الرايات السود؛ طلب صاحبها رأي أعضاء المجموعة فيها، وتمنى صاحب المجموعة الدكتور الفاضل عبد العزيز قاسم الكتابة في هذا الموضوع؛ فكتبت هذه المناقشة للقراءة المذكورة استجابة لطلب صاحبها، وبما يحقق أمنية صاحب المجموعة؛ فأقول، ولا حول ولا قوة إلا بالله: قال صاحب القراءة: كان أهل الحديث ومنهم أحمد بن حنبل وأحمد بن نصر ونعيم بن حماد (صاحب كتاب الفتن لنعيم بن حماد) هم أشهر من امتحنهم المأمون، ولم ينصاعوا له فقتلهم بيديه. وهذا ليس بصحيح؛ المأمون لم يقتل المذكورين، وأحمد بن حنبل لم يُقتل، وأما أحمد بن نصر ونعيم بن حماد فقُتلا في فتنة القول بخلق القرآن؛ قتلهما الخليفة العباسي الواثق، وليس المأمون. قال صاحب القراءة: إن الرايات السوداء فسرها أوائل أهل الحديث على أنها رايات العباسيين الاعتزالية التي جاءت بالمحنة من خراسان على يدي المأمون، فجلبت القتل والدمار، وإجبار الناس على اعتناق مذهب الاعتزالية، والإيمان قسرًا بخلق القرآن. وقد تحدث ابن ذهبي [كذا] كثيرًا في مؤرخه حول هذا. ولم أجد تفسير أوائل أهل الحديث للرايات السود بأنها رايات العباسيين الاعتزالية التي جاءت بالمحنة من خراسان على يدي المأمون، فجلبت القتل والدمار، وإجبار الناس على اعتناق مذهب الاعتزالية، والإيمان قسرًا بخلق القرآن. ويظهر أن مراد القائل بهذا أن علماء أهل الحديث كأحمد بن حنبل ونعيم بن حماد -كما ذكر بعدُ- رووا أحاديث في الرايات السود يظهر أنها –إن صحت- تشير إلى ما وقع عند ظهور بني العباس، كما قال ابن رجب في كتاب فضائل الشام في فصل: وقد ورد في تخريب دمشق ما نحن ذاكروه ومثبتون معناه: قال: "فروى عبد العزيز بن المختار، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان عن النبي صلّى الله عليه وسلم قال: "تجيء رايات سود من قبل المشرق كأن قلوبهم زبر الحديد، فمن سمع بهم فليأتهم، ولو حبوًا عَلَى الثلج حتى يأتوا مدينة دمشق، فيهدمونها حجرًا حجرًا، ويقتلوا بها أبناء الملوك ..." وذكر الحديث. وهذا الحديث قد رواه الثوري وغيره، عن خالد الحذاء، ولم يذكروا فيه هذه الزيادة [حتى يأتوا مدينة دمشق، فيهدمونها حجرًا حجرًا، ويقتلوا بها أبناء الملوك...]. وقد خرجه الإمام أحمد من حديث علي بن زيد عن أبي قلابة. وخرّجه ابن ماجه والحاكم من حديث الثوري، وفيه ذكر المهدي، وقد كان إسماعيل ابن علية ينكر هذا الحديث. قال عبد الله بن الإمام أحمد في كتاب "العلل": حدثنا أبي قال: قيل لابن علية في هذا الحديث كان خالد يرويه فلم يلتفت إِلَيْهِ، ضعّف ابن علية أمره، يعني: حديث خالد عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان "في الرايات السود". وأن صح فقد وقع ذلك عند ظهور بني العباس على دمشق، ودخول عبد الله بن علي بن عبد الله بن عباس إليها، فإنَّه هدم سورها، وقتل بها مقتلة عظيمة من بني أمية وأتباعهم".اهـ كلام ابن رجب. كما أشار ابن كثير في كتابه النهاية في الفتن والملاحم إلى وقوع اشتباه في أحاديث الرايات السود؛ فقال: تعليقًا على ما رواه الترمذي في جامعه: قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا رشدين بن سعد، عن يونس بن شهاب الزهري، عن قبيصة بن ذؤيب، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يخرج من خراسان راياتُ سود فلا يردها شيء حتَّى تُنْصب بإيلياء". [ورشدين بن سعد، قال أبو حاتم: منكر الحديث، وفيه غفلة يحدث بالمناكير عن الثقات، ضعيف الحديث ما أقربه من داود بن المحبر وابن لهيعة أستر، ورشدين أضعف]. قال ابن كثير: هذا حديث غريب، وهذه الرايات السود ليست هي التي أقبل بها أبو مسلم الخراساني؛ فاستلهب [أو استلب] بها دولة بني أمية في سنة اثنتين وثلاثين ومائة، بل رايات سود أخر تأتي بصحبة المهدي، وهو محمد بن عبد الله العلوي الفاطمي الحسني -رضي الله عنه- يصلحه الله في ليلة؛ أي: يتوب عليه ويوفقه ويفهمه ويرشده بعد إن لم يكن كذلك، ويؤيده بناس من أهل المشرق ينصرونه ويقيمون سلطانه ويشدون أركانه، وتكون راياتهم سوداء أيضاً... وليس في أحاديث الرايات السود ذكر "فتن المعتزلة والقول بخلق القرآن". ولم أجد ابن الذهبي تحدث في تاريخ الإسلام بأن الرايات السود هي رايات العباسيين الاعتزالية التي جاءت بالمحنة من خراسان على يدي المأمون، فجلبت القتل والدمار وإجبار الناس على اعتناق مذهب الاعتزالية والإيمان قسرًا بخلق القرآن. قال صاحب القراءة: هناك مخطوطة للمفتي والامام ابن حجر الهيتمي الشافعي الذي افتى بمكة وقام بالتدريس فيها وتوفي بمكة عام 973 هـ بعنوان (القول المختصر في علامات المهدي المنتظر)... لفت نظري أن الشيخ وهو قد توفي في أواخر المئة التاسعة بعد الهجرة، قد لفت إلى أن الرايات السوداء هي رايات العباسيين في أكثر من موقف في مخطوطته. حيث أشار في مخطوطته أن علامة خروج المهدي تكون بعد أن تدور رحى بنو العباس وبنو جعفر. وكتاب ابن حجر الهيتمي المذكور مطبوع!! وهذا نص كلامه فيه: قال: "علامة خروجه أنْ تدور رحى بني العباس، ويُربط أصحاب الرايات خيولهم بزيتون الشام، وتسقط الشعبتان: بنو جعفر وبنو العباس، ويجلس ابن آكلة الأكباد، أي السفياني على منبر دمشق، ويخرج البربر إلى سرة الشام". ولم يذكر دليله على هذا، ودليله: أخرجه نعيم بن حماد في كتاب الفتن قال: حدثنا عبد الله بن مروان عن أرطاة عن تبيع عن كعب قال: "إذا دارت رحا بني العباس وربط أصحاب الرايات السود خيولهم بزيتون الشام، ويهلك الله بهم الأصهب، ويقتله وعامة أهل بيته على أيديهم حتى لا يبقى أموي منهم إلا هارب أو مختفي، وتسقط الشعبتان بنو جعفر وبنو العباس، ويجلس ابن آكلة الأكباد على منبر دمشق، ويخرج البربر إلى سرة الشام؛ فهو علامة خروج المهدي". وعبد الله بن مروان لم استطع تمييزه، والخبر موقوف على كعب الأحبار، وهو تابعي؛ ينقل عن أهل الكتاب وعمن أخذ عنهم؛ ما لا يحل أن يبنى عليه دين. قال صاحب القراءة: وأشار الى أن السفياني - الذي تواتر ذكر اسمه في جميع كتب الملاحم والفتن (كنعيم بن حماد وابن كثير) هو السفياني ابن آكلة الأكباد، أي هند بنت عتبة - هذه إشارة صريحة أن السفياني هو معاوية ابن ابي سفيان، وله منبر دمشق أي يكون خليفة دمشق (نفسها - المقطوعة ١٩، في الجزء الأيسر من المخطوطة، ص. ٨). فكيف يعقل أنّ معاوية السفياني ابن آكلة الأكباد مازال يعيش بيننا اليوم! أم لربما يعاد بعثه أو أن يكون في سرداب آخر أو يكون معمرًا كما يتوازى ذلك لغيره في الميثولوجيا الشيعية! فهذا كلام لا يمكن يصدر عن إمام الحرم وأستاذه إلا أن يكون واثقًا من مرجعيته فيه! ولكن المخطوطة موثقة وعليها ختم المكتبة الأزهرية، ويمكن الرجوع للأزهر للنظر بها. وقد سبق بيان مرجع كلام ابن حجر الهيتمي، وأنه مما لا يوثق به، ولا يلزم من وصف السفياني بابن آكلة الأكباد أن يكون السفياني هو معاوية بن أبي سفيان -رضي الله عنه-؛ لأن الوصف بابن آكلة الأكباد يجوز على كل ولد هند بنت عتبة. قال صاحب القراءة: بل وأشار الشافعي أنه قد توارد [ورد كما سيأتي] في الأثر أن خروج المهدي يكون سنة ١٢٠٤هـ. ونص كلام ابن حجر الهيتمي: "اجتماع الناس على المهدي سنة أربع ومائتين، أي بعد الألف، هكذا ورد في الأثر". ولم يذكر الأثر، والأثر الذي أشار إليه: أخرجه نعيم بن حماد في كتاب الفتن قال: حدثنا رشدين، عن ابن لهيعة عن أبي قبيل قال: "اجتماع الناس على المهدي سنة أربع ومائتين". قال ابن لهيعة : بحساب العجم ليس بحساب العرب. وأبو قبيل اسمه حيي بن هانئ بن ناضر. تابعي أدرك مقتل عثمان، وروى عن عبادة بن الصامت وعمرو بن العاص وغيرهم. والإسناد إليه فيه رشدين وابن لهيعة، وهما ضعيفان، وما قاله لا دليل يدل على صحته. قال صاحب القراءة: الجدير بالذكر أن الرايات السوداء هي من تهيئ للمهدي الخروج٬ بحيث لا يكون هو عضوا مؤسسا فيها (اجمعت جميع المصادر على هذه النقطة بدون التدقيق حول صحة الاحاديث). أي بمعنى أن الرايات السوداء قد تظهر مستقلة، وقد تكون جماعة منشقة، وينضم لها المهدي بعد ذلك لإجبارهم إياه على أن يبايعوه حول الكعبة. أي بمعنى أن هذه الرايات قد لا تكون تتماشى مع الفكر الاسلامي المسيطر أو أنها تتبع لأي من المذاهب المنتشرة. أي بمعنى أن هذه الرايات السوداء هي فرقة مارقة من بين عموم المسلمين تأتي بالهرج والمرج حتى يخرج المهدي فيها فيرشدهم. ولعل هذا ما كان يعتقده علماء أهل الحديث كاحمد بن حنبل ونعيم بن حماد حين امتحنهم المأمون باعتزاليته ... فوافقوا أنها الرايات السوداء التي تأتي الهرج والمرج، وان كانت [كذا بدون همزة ولا ضمير يعود على ما سبق، وقراءتها بكسر همزة إن ليس لها معنى، ولعل الصواب: وأنها كانت] ذا [كذا] منهج باطل، فاقروا بأن زمنهم هو آخر الزمان٬ ولكن الزمان استمر بعدهم ألف عام، ولم يأتي [كذا] بعد آخر الزمان. الأحاديث والآثار الواردة في الرايات السود تدل على أن المهدي ليس عضوًا مؤسسًا فيها، وليس فيها ما يدل أنها فرقة مارقة [ذات منهج باطل]، بل ورد في حديث عبد الله بن مسعود المرفوع عند الحاكم أنها رايات هدى، حيث قال في المستدرك (4/ 511): أخبرني أبو بكر بن دارم الحافظ بالكوفة، قال: حدثنا محمد بن عثمان بن سعيد القرشي، قال: حدثنا يزيد بن محمد الثقفي، قال: حدثنا حبان [أو حنان] بن سدير، عن عمرو بن قيس الملائي، عن الحكم، عن إبراهيم، عن علقمة بن قيس وعبيدة السلماني، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج إلينا مستبشرًا يعرف السرور في وجهه، فما سألناه عن شيء إلا أخبرنا به، ولا سكتنا إلا ابتدأنا حتى مرت فتية من بني هاشم فيهم الحسن والحسين، فلما رآهم التزمهم، وانهملت عيناه، فقلنا: يا رسول الله ما نزال نرى في وجهك شيئًا نكرهه؟ فقال: إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا، وأنه سيلقى أهل بيتي من بعدي تطريدًا وتشريدًا في البلاد، حتى ترتفع رايات سود من المشرق، فيسألون الحق فلا يعطونه، ثم يسألونه فلا يعطونه، ثم يسألونه فلا يعطونه، فيقاتلون فينصرون، فمن أدركه منكم أو من أعقابكم، فليأت إمام أهل بيتي، ولو حبوا على الثلج، فإنها رايات هدى، يدفعونها إلى رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي، واسم أبيه اسم أبي، فيملك الأرض فيملأهما قسطًا وعدلًا كما ملئت جورًا وظلمًا". وفي هذا الإسناد ضعف، وللحديث طرق إلا أنها غير متطابقة الألفاظ. وكل أحاديث الرايات السود كذلك؛ لا يصح منها حديث لذاته. وقد سبق أن علماء أهل الحديث كأحمد بن حنبل ونعيم بن حماد لم يعتقدوا أن الرايات السود التي تكون في زمن المهدي آخر الزمان هي رايات العباسيين... قال صاحب القراءة: بناء على ما سبق ذكره، فإن بعض أحاديث الرايات السوداء والمهدي والسفياني قد تكون افتراء ولتبربر بعض مواقف الجهات الحركية على مر التاريخ الاسلامي. لربما بعضها يكون صحيحا، ولكن جمهورًا من أهل السنة والجماعة لا يقول بوجود المهدي في صورته الميتافيزيقية هذه، ولكن يؤمن بعوده المسيح عيسى عليه السلام فقط. أحاديث المهدي إنما أنكرها طائفة، واحتجوا بحديث ابن ماجه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا مهدي إلا عيسى بن مريم"، وهذا الحديث ضعيف، وقد رواه ابن ماجه عن يونس عن الشافعي، والشافعي رواه عن رجل من أهل اليمن، يقال له: محمد بن خالد الجندي، وهو ممن لا يحتج به. بل مداره على يونس بن عبد الأعلى، وروي عنه أنه قال: حدثت عن الشافعي، وفي "الخلعيات" وغيرها: "حدثنا يونس عن الشافعي" لم يقل: "حدثنا الشافعي" ثم قال: "عن حديث محمد بن خالد الجندي" وهذا تدليس يدل على توهينه. ويفهم من القول بأن جمهورًا من أهل السنة والجماعة لا يقول بوجود المهدي، أن كثيرًا من أئمة أهل السنة والجماعة ينكر الأحاديث التي وردت في المهدي الذي يخرج في آخر الزمان، أو أن بعض أئمة أهل السنة والجماعة ينكر المهدي الذي يخرج في آخر الزمان، ولم يثبت عن أحد من أئمة أهل السنة والجماعة إنكار ذلك. قال صاحب القراءة: الفكر الاسلامي اليوم مشغول حول مفهوم المهدي؛ لأن الثورة الخمينية الشيعية منذ السبعينيات المنصرمة قد صمت الآذان حوله، وأنه يولد من أحشاء التشيع، وما فتأت تذكر اسمه في محافل الرافضة، كأنه قد خرج لتوه فيهم، فثار أهل السنة وعمدوا باستجلاب أحاديث المهدي رغم ضعف بعضها وبطلان أكثرها، أملًا باحتضانه في الوسط السني وإبعاده عن الاحتكار الشيعي، وإن كان في النطاق الفكري فقط. ولا معنى للتعبير برغم هنا؛ فإنما يعبر بـ(رغم) إذا اضطر الإنسان إلى الفعل، وهنا ضعفُ بعض أحاديث المهدي وبطلانُ أكثرها؛ لا علاقة له برد أهل السنة على معتقد الرافضة في المهدية؛ لأنهم لم يردوا عليهم بها، وإنما ردوا عليهم بأحاديث المهدي الصحيحة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال صاحب القراءة: هذا ما تمخضت عنه حروب بني أمية وبني العباس التي مازلنا نعيش غثائها [كذا، والصواب:غثاءها] ونكدها حتى يومنا. على الرغم من ضعف أو بطلان بعض هذه الاحاديث والآثار حوله، وعدم منطقيتها؛ كما بينت أعلاه حول الرايات السوداء، وأسطورة السفياني ابن آكلة الأكباد، والمهدي؛ المتضاربة الآراء بين الفقهاء من السنة والشيعة والمعتزلة البائدون [كذا، والصواب: البائدين]، يحاول جميع الأطراف المتخاصمون في الوسط الإسلامي أي [كذا، ولعلها: أن] ينسب المهدي لنفسه، في حين أن الرايات السوداء تكون جماعة مارقة تمهد له، فتتغير منهجيتها بمجرد أن يبايعونه [كذا، والصواب: أن يبايعوه]. والظريف أن جميع هذه الاطراف المتخاصمة تاريخيًا؛ اجمعت على أن تبايعه بين الركن والمقام! وقد تبين -إن شاء الله تعالى- بطلان المفاهيم المذكورة في هذه القراءة لأحاديث الرايات السود، وأحاديث المهدي، وحيْدَتَها عن الأحاديث الصحيحة، ومخالفتها لمدلولات الأحاديث الواردة في ذلك، التي بعضها صريح في قرن خروج الرايات السود بالمهدي الذي يخرج في آخر الزمان... وبعضها يحتمل أن يكون معناها الرايات السود التي أقبل بها أبو مسلم الخراساني؛ فاستلهب [أو استلب] بها دولة بني أمية في سنة اثنتين وثلاثين ومائة. وقد وردت الأحاديث المرفوعة في الرايات السود من طرق عن ثلاثة من الصحابة، وهم: ابن مسعود وأبو هريرة وثوبان مولى النبي صلى الله عليه وسلم، بألفاظ متعددة، وقد ذُكِر في مناقشة القراءة التي بين أيدينا بعض طرقها وألفاظها، وأنه لا يصح منها حديث لذاته. العلاقة بين أحاديث الرايات السود و(داعش): أما تنزيل أحاديث الرايات السود على ما يسمى -الآن- (داعش) ؛ فليس في أحاديث الرايات السود ما يمكن به تنزيلها على الواقع؛ فأسباب خروج الرايات السود غير واضحة؛ فلا يمكن تنزيلها على أسباب خروج (داعش). أما كون رايات (داعش) سوداء، وأنهم خرجوا في المشرق؛ فلا يلزم منه تنزيل أحاديث الرايات السود عليهم... وهذا قبل خروج المهدي؛ فإذا لم يتصلوا به؛ تحقق أنها ليست هي الرايات السود المذكورة في الأحاديث. والمقصود أن الالتحاق بداعش باعتبارها الرايات السود المذكورة في الأحاديث باطل، ولكن هذا لا ينفي جواز الالتحاق بداعش بدون هذا الاعتبار، إنما الذي يمنع الالتحاق بداعش مطلقًا أنها تكفر المسلمين، وتستحل دماءهم، وتخالف منهج أهل السنة والجماعة. | |
|
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
|
3 |
مشروع سوريا الجديد: هدنة سنتين![]() |
|
لا أدري إن كانت قراءتي صحيحة لكن يوجد غموض ربما متعمد من أجل أن يرسم الحل لاحقا، وفق قدرات الأطراف على التنازل. تفكيكا للغموض سنفترض أن هناك أربع قراءات لمشروع ميستورا، في ظل الواقع السوري اليوم، فكرته تقول الحل بلد بلا مركزية، نتيجة لتعدد القوى، وانكماش النظام على الأرض، وبناء عليه كل يحكم المنطقة التي يسيطر عليها. التفسير الأول، يبقى الأسد رئيساً في دمشق، وتشاركه المعارضة في الحكومة، لكن تقتصر سلطته على ما تبقى له من سوريا، والجيش الحر يدير مناطقه، والقوى المقاتلة الأخرى في مناطقها. وبالطبع، سيتم استبعاد و و الإرهابية من هذه الشراكة، مما يعني أن على النظام والمعارضة أن يتفقا ليس فقط في القبول بالأسد، بل أيضا عليهما التحالف ومقاتلة التنظيمات الإرهابية. إن كان تفسيري صحيحا، هنا أقول لميستورا عليه أن يكمل مشاهدة أفلام هوليوود، فهي أقرب إلى الواقع من تطبيق هذا الطرح الخيالي. القراءة الثانية، التنازل، والقبول بالحد الأدنى الممكن، فيخرج الأسد من الحكم ويتم تأليف نظام هجين من بقايا النظام مع المعارضة المعتدلة، ويحافظ كل طرف على المناطق التي يمسك بها الآن. هذا التفسير أقرب إلى وثيقة مؤتمر جنيف الأول، لكن دون نظام مركزي واحد. ورغم أنه يحمل بذرات التنازع، يبقى وصفة معقولة نسبيا، لكن الأسد سيرفض الخروج. القراءة الثالثة، التنازل لكن بلا حكومة مشتركة، ويتوقف الاقتتال لسنتين، فيبقى نظام الأسد دون شخص الأسد الذي عليه أن يتنحى، ويحكم خلفه دمشق. هنا يشعر كل طرف أنه انتصر جزئيا. أما الاحتمال الأخير، وأخشى أنه أقرب إلى الصحة، مثل الثالث بتجميد الوضع في هدنة لعامين. لكن يبقى النظام نفسه، والرئيس نفسه، وتترك المعارضة كما هي تدير مناطقها، ممنوعة من التسلح، في وقت يصلح النظام جيشه المكسور ويعيد ملء مخازنه بالذخيرة. ميستورا، هنا، كأنه يقترح الصيغة الإسرائيلية للأراضي الفلسطينية؛ إدارة محلية خاضعة للعدو! وهذا مثل الأول، أمر يستحيل أن يقبل به أكثر المعارضين تفتحا وتسامحا، وإن وجد من يوقع عليه سيقتل على باب داره. ويبدو لي، أن كل الاحتمالات مستوحاة من الحالة الصومالية. فهذا البلد الأفريقي تفكك نتيجة للاقتتال الداخلي صار بلا نظام واحد، ولا عاصمة مركزية، وبقي الوضع مجمدا كما كان بنحو عشر قوى متنافرة. إذا أصر ميستورا على ترويج فكرة الهدنة دون تنازلات، فهذا يعني المد في عمر النظام لعامين آخرين. وهنا نشم رائحة الطبيخ الإيراني. فالتأجيل، منذ البداية، دائما كان منهج الأسد وحليفه الإيراني. ففي صيف 2011، أي بعد نحو خمسة أشهر من اشتعال الانتفاضة، تعهد الرئيس السوري بتبني الأفكار التركية، ووعد الأتراك بالإصلاح السياسي، لوقف المظاهرات السلمية التي كانت تدعو لإسقاط الأسد، ثم اكتشف الجميع أنها كانت خدعة لبدء عمليات التصفية الجماعية. وفي ربيع العام التالي، استدرج الأسد الروس، ووعدهم إن دعموه بالقوة أن يقضي على الثورة في شهرين، فورطهم في الحرب معه، ولم ينجح بل خسر المزيد. وفي العام الماضي، لجأ إلى فكرة الاستعانة بالقوات والميليشيات الخارجية، من إيران وحزب الله وأخرى عراقية، وأنها ستمكنه من الانتصار العددي والنوعي. وهلل لها أنصاره، لكن، مر عام ونصف، ولا تزال تحاصره المعارضة إلى اليوم، وقادرة على قطع طريق المطار في دمشق نفسها. والأعظم دبت الفوضى وظهر معها الغول المسمى بـ. وبالتالي تمديد الوقت كان دائما عاملا سيئا لسوريا وللعالم. والآن، يطرح ميستورا فكرة هدنة السنتين، التي قد تعني الإبقاء على الأسد، مكررا فكرة الإيرانيين بشراء المزيد من الوقت للنظام، لتقوية النظام، والحيلة ستكون، بدل أن ينتبه المعارضون إلى لعبة الوقت سيلتهون بتفاصيل الخرائط وتقسيم دوائر الحكم، دون مصادر لإدارة مناطقهم ودون سلاح يقاتلون به عدوهم. .. الشرق الأوسط ......................... نظام الأسد ..لا يقبل القسمة؟! | |
|
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
|
4 |
صحف غربية |
|
مكاسب المتمردين في اليمن تشعل صافرة الإنذار في عواصم العربنشر في : الخميس 20 نوفمبر 2014 - جاي سولومون - وول ستريت جورنال (التقرير) جاءت سيطرة الميليشيات الشيعية على العاصمة اليمنية في سبتمبر لتغذي حالة الإنذار في العواصم العربية من أن إيران تستخدم الصراع هناك لتوسيع نفوذها في الشرق الأوسط، وفقًا لمسؤولين عرب وأمريكيين كبار. وقد دعت المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، والبحرين، ودول الخليج الأخرى، بشكل سري، إدارة أوباما إلى العمل بقوة أكبر من آجل إضعاف قبضة جيش المتمردين على العاصمة صنعاء ومناطق أخرى من اليمن، وفقًا لهؤلاء المسؤولين أنفسهم. وتعيش هذه الحكومات العربية المعنية في حالة قلق الآن من أن واشنطن مشغولة جدًا بصعود المتشددين في "الدولة الإسلامية" في سوريا والعراق، وبالمفاوضات النووية الجارية مع إيران، مما قد يمنعها من الرد بقوة. وقال مسؤول عربي كبير مشارك في المناقشات حول التمرد في البلاد: "لا يبدو أن أحدًا يلاحظ ما حدث في اليمن". وأضاف: "لا يبدو أنها موجودة على شاشة الرادار". وعقد حكام خمسة من الستة أنظمة الملكية العربية السنية في الخليج العربي اجتماعًا استثنائيًا في الرياض، عاصمة المملكة العربية السعودية، مساء الأحد، لمناقشة موضوع اليمن، وبؤر التوتر الإقليمية الأخرى، وفقًا لمسؤولين عرب. وتعهدوا بتشكيل جبهة موحدة ضد "الدولة الإسلامية"، وبمحاولة استعادة الاستقرار في اليمن. وقد شكل اليمن معضلة سياسية بالنسبة لإدارة أوباما في السنوات الأخيرة بسبب احتوائه على تهديدات مزدوجة ذات صلة بكل من الإرهاب الدولي والصراع الطائفي. وركزت الولايات المتحدة بشكل كبير على مكافحة الجماعات الإرهابية الدولية، مثل تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية (القاعدة في جزيرة العرب)، الذي تآمر في شن سلسلة من الهجمات على الوطن الأمريكي، والذي أطلق أيضًا هجمات عبر حدود المملكة العربية السعودية. ولكن واشنطن تعقبت أيضًا ما قال مسؤولون أمريكيون بأنه كان كمية كبيرة من الأسلحة الإيرانية الموجهة لدعم للمتمردين اليمنيين المعروفين باسم الحوثيين. وسيطر الحوثيون على صنعاء في سبتمبر، ومنذ ذلك الحين دخلوا في اتفاق لاقتسام السلطة مع الحكومة اليمنية. ولكن الدول العربية المجاورة تعتقد بأنه قد تم تعيين الحوثيين للسيطرة على اليمن في نهاية المطاف. ونفت الحكومة الإيرانية تسليح الحوثيين، ولكن المسؤولين الإيرانيين والشخصيات الإعلامية في البلاد أطلقت التصريحات التي تحتفل بسقوط صنعاء. وقال محمد صادق الحسيني، مستشار الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي لوسائل الإعلام اللبنانية الشهر الماضي: "نحن في محور المقاومة السلاطين الجدد لمنطقة البحر الأبيض المتوسط والخليج". وأضاف: "نحن في طهران ودمشق والضاحية [حزب الله] الجنوبية لبيروت وبغداد وصنعاء نشكل خريطة المنطقة. نحن السلاطين الجدد للبحر الأحمر أيضًا". ونفى مسؤولون أمريكيون تجاهل اليمن، وقالوا إن الإدارة تعمل على تحقيق الاستقرار في البلاد. وفي وقت سابق من هذا الشهر، وضعت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات اقتصادية على الرئيس اليمني السابق، علي عبد الله صالح، واثنين من كبار القادة العسكريين الحوثيين، بتهمة السعي لزعزعة الاستقرار في اليمن. وقال ديفيد كوهين، وهو وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية: "على حكومة الولايات المتحدة والمجتمع الدولي أن يدعموا اليمن بالكامل، بحيث يعمل على تنفيذ أجندة الإصلاح الاقتصادي، وتحقيق الحوكمة الفعالة، وضمان مستقبل أكثر تمثيلًا". ........................الديمقراطية الأمريكية المزيفةلورانس ديفيدسون- ميدل إيست أون لاين (التقرير) بعد ظهور النتائج الخطيرة للانتخابات الأخيرة في الولايات المتحدة، والتي شهدت سيطرة الجمهوريين، وهو الحزب اليميني الذي يحوي العديد من دعاة الحرب من المحافظين الجدد والرجعيين والطبقة الثرية المتنفذة، على مجلسي الكونجرس، فقد يكون الوقت مناسبًا لنلقي نظرة واقعية على الديمقراطية في الولايات المتحدة. يمكننا أن نبدأ بتذكر الملاحظة التي قالها ونستون تشرشل إن "الديمقراطية هي أسوأ أشكال الحكم، باستثناء جميع الأشكال الأخرى التي ظهرت من وقت لآخر". والمعنى الضمني هنا، هو أن الديمقراطية في حقيقتها ليست النظام الأمثل كما يعتبره الكثير من الأميركيين. على سبيل المثال، فإن الجمهور في الديمقراطية عرضة للتلاعب من قبل مختلف النخب وجماعات المصالح مثله مثل الجماهير في البيئات غير الديمقراطية. ولكن، الفرق هو أن الديمقراطية لها آلية خاصة تسمح للمواطنين بتذكر التلاعب الماضي؛ وبالتالي، قدرتهم على التخلص من الأوغاد الذين جاءوا بهم من قبل، حتى لو كانوا في كثير من الأحيان لا يفعلون سوى أنهم فقط يأتون بمجموعة جديدة من الأوباش. ويسفر هذا الإجراء المتكرر عن تحديد المدة الزمنية للضرر الذي يمكن للقادة المنتخبين إحداثه. فمن الممكن للسياسيين المنتخبين ديمقراطيًا أن يقتربوا من تدمير أمة (سواء كانت أمتهم، أو أمة غيرهم) خلال فترة خدمتهم المحدودة. نتائج الانتخابات الأخيرة، تخبرنا الكثير عن نقاط الضعف في الممارسة الديمقراطية في الولايات المتحدة على سبيل المثال. فالحقيقة هي أن نصف إلى ثلثي الأميركيين غير مهتمين بما يجري في المجال العام. وأنهم لا يعرفون، وربما لا يهتمون، بمعرفة من يصنع سياسات مجتمعهم، سواء كان ذلك في مكتب رئيس البلدية، أو في الحكومة أو البيت الأبيض. لكن، على الرغم من هذا الاستهتار، يمكن التلاعب بالناخبين الأمريكيين بسهولة من قبل السياسيين باستخدام وسائل الإعلام. ويتم ذلك غالبا من خلال تكتيكات التخويف التي تنطوي على التلميح والتصريح عن أشياء يجهلها الناس، مثل: أسلحة الدمار الشامل في العراق، والبربرية الروسية في أوكرانيا، والإرهابيون في إسرائيل/فلسطين، وفي الآونة الأخيرة، الخطر المزعوم لطاعون الإيبولا في الولايات المتحدة. إلى أي مدى هذا النوع من التضليل يمكن استخدامه للتأثير على رأي الجمهور غير المكترث سوى بمقدار المال الذي ينفقه المرشحون وأحزابهم على الدعاية الإعلامية؟. وبرغم ملايين وملايين الدولارات التي تنفق على الحملات الانتخابية، فلا تزال مشاركة الأمريكيين في عمليات الاقتراع ضعيفة، وخاصة في انتخابات مثل انتخابات التجديد النصفي التي حدثت مؤخرًا. ففي الانتخابات الأخيرة، شارك 36.4% من الناخبين المسموح لهم بالتصويت، وهي أدنى نسبة المشاركة في 72 عامًا. وهذه النسبة، تعطي ميزة لأولئك الذين جندوا دوائرهم الانتخابية بشكل أفضل. كما أن هناك نقاط ضعف غير لائقة أخرى أيضًا، مثل: الغش في الدوائر الانتخابية التي يتحكم فيها الحزب التشريعي للولاية، وذلك لتقليل عدد دوائر الكونغرس التي يسيطر عليها الحزب المعارض. ومن خلال الغش يمكنك الفوز بمعظم المقاعد في الكونغرس في حين تخسر التصويت الشعبي العام. وهذا في الواقع، يعد شكلًا من أشكال الغش، ولكنه قانوني حتى الآن. كما يبدو أن هناك مستوى معينًا من الغباء لدى الحزب الديمقراطي على وجه الخصوص. فقيادة الديمقراطيين لديهم موهبة حقيقية في تصميم البرامج والحملات التي تتجاهل الطبقة العاملة الفقيرة في المناطق الريفية، والتي تشمل جزءًا كبيرًا من الولايات المتحدة. وبشكل أكثر عمومية، ماذا يخبرنا ذلك عن الديمقراطية الأمريكية؟ حسنًا، إنه يخبرنا بأنها تشبه تماما غيرها من أشكال الحكم الأكثر استبدادًا، فهي نظام مفتوح لرعاية الخداع الرسمي. كما يخبرنا بأن هذا الكذب وغيره من أشكال الفساد التي صارت أمرًا ثابتًا مع مرور الوقت ينفر الملايين من الأميركيين من العملية السياسية. وأخيرًا، فإنه يخبرنا بأن الديمقراطية ليست بمنأى عن العواقب الضارة للأيديولوجيات التي تتجاوز في كثير من الأحيان الاحتياجات الوطنية. يمكن للمرء أن يرى هذا في تأثير أولئك الذين، لأسباب أيديولوجية، يقفون في طريق السيطرة على السلاح أو يسعون إلى منع الحكومة الاتحادية من الإصلاح المالي والأعمال التجارية والتنظيم البيئي اللازم. الديمقراطية والسياسة الخارجية علينا أن نتذكر أيضًا عبارة تشرشل بأن "الديمقراطية ليست نظامًا سياسيًا لا تشوبه شائبة"، عندما ننظر في الادعاءات المشكوك فيها للحكومة في مجال السياسة الخارجية. مثل الادعاء بأن الديمقراطيات لا تحارب ضد بعضها البعض، على سبيل المثال. وأعتقد أن هذا الادعاء مفرط في التبسيط، على أحسن الأحوال؛ لأنه إذا ما كانت الديمقراطيات لا تشن حربًا مفتوحة ضد بعضها البعض، لكانت الديمقراطيات القوية لم تعمل على تخريب الديمقراطيات الأضعف لأسباب استراتيجية أو اقتصادية. ويشمل هذا السلوك الجهود المتكررة لتحويل الديمقراطيات المستقلة إلى الديكتاتوريات مطيعة. فالولايات المتحدة لديها رقم قياسي في هذا الصدد. ومن المثير للسخرية أنها تعلن أن الهدف الرئيس لسياستها الخارجية هو نشر الديمقراطية. فإذا كان ذلك صحيحًا، كيف تفسر واشنطون التالي: في عام 1953، دمرت الحكومة الأمريكية الديمقراطية في إيران. وفي عام 1954، فعلت نفس الشيء للديمقراطية في غواتيمالا. وفي عام 1956، رفضت الولايات المتحدة دعم إجراء انتخابات حرة برعاية الأمم المتحدة في فيتنام بدلًا عن دعم النظام الاستبدادي الذي لا يحظى بشعبية في جنوب ذلك البلد. وفي عام 1958، أرسلت واشنطن قوات المارينز إلى شواطئ لبنان لدعم محاولات أقلية الحزب المسيحي تخريب الدستور في ذلك البلد. وفي عام 1973، كانت الولايات المتحدة متواطئة في الإطاحة بالحكومة المنتخبة في شيلي. ومنذ أواخر التسعينيات، شاركت الولايات المتحدة في محاولة تقويض الحكومة الديمقراطية في فنزويلا؛ لأنها لا توافق على هوغو تشافيز، الرئيس المنتخب، وحلفائه. وبطبيعة الحال، أفسدت الولايات المتحدة بنشاط الانتخابات الحرة والنزيهة في فلسطين في عام 2006. وهناك أمثلة أخرى من هذا النوع من السلوك، ولكن هذه الأمثلة كافية لإثبات حقيقة أن الديمقراطيات تعادي بعضها البعض. وهكذا، فإن الافتراض أنه إذا أصبحت جميع دول العالم ديمقراطية فلن يكون هناك أي نزاع مسلح، هو افتراض ساذج جدًا. وقد أظهرت دراسة حديثة أجراها باحثون في جامعة برينستون أن الولايات المتحدة لم تعد ديمقراطية انتخابية؛ بل إنها عبارة عن شبكة من الأغنياء والأفراد الذين هم على اتصال جيد بالمشهد السياسي والذين يقومون بتوجيه اتجاه البلاد، بغض النظر عن -أو حتى ضد- إرادة غالبية الناخبين. فالناخب العادي، يشكل جانبًا مهمًا بالنسبة لعضو الكونغرس، وعضو مجلس الشيوخ، والمحافظ، أو حتى العمدة، فقط لتلك الفترة القصيرة من الزمن عندما يجب أن يدلي بصوته. وبعد ذلك، يتراجع الناخب في الخلفية وتصبح المقومات الحقيقية الآن هي جماعات المصالح القوية التي تملك المال لشراء المناصب السياسية والنفوذ. بعد أحداث 11 سبتمبر، تم اختراق سيادة القانون وحرية التعبير في الولايات المتحدة. نعم، لا يزال بإمكانك كتابة مقال مثل هذا، ولكن إذا كنت تعمل لحساب الحكومة أو الصحافة السائدة وكشفت عن تجاوزات جنائية للحكومة، فمن المحتمل أن ينتهي بك المطاف في السجن أو المنفى. النيويورك تايمز: إسرائيل تستخدم العقاب الجماعي ضد الفلسطينيينترجمة: سامر إسماعيل: قالت صحيفة "النيويورك تايمز" الأمريكية: إن إسرائيل أعادت إحياء السياسة المثيرة للجدل التي توقفت عن استخدامها منذ نحو 10 سنوات وذلك بقيام قوات الأمن في وقت مبكر من صباح اليوم الأربعاء بتدمير منزل في القدس الشرقية تمتلكه أسرة فلسطيني دهس بسيارته طفل وامرأة صغيرة الشهر الماضي. ونقلت الصحيفة عن "إيناس الشالودي" والدة سائق السيارة عبد الرحمن الشالودي، أن ضباط شرطة الحدود الإسرائيليين قدموا في أعداد كبيرة الساعة الواحدة من صباح اليوم الأربعاء وأخلوا البيت المكون من خمس طوابق من سكانه البالغ عددهم نحو 50 شخصا ثم فجروه الساعة الرابعة فجرا. واعتبرت الشالودي أن ما حدث ليس عقابا جماعيا فقط وإنما دعوة لرد فعل عنيف. وتحدثت الصحيفة عن أن إسرائيل أغلقت أو دمرت منازل أربعة فلسطينيين آخرين قتلوا يهودا صيف العام الجاري وفعلت ذلك مرتين عام 2009م بعد تلك الممارسة الواسعة في 2005م عندما وجدت لجنة أن مثل هذه الإجراءات نادرا ما تردع ولكنها بدلا من ذلك تشعل العداء. وأبرزت الصحيفة الإدانة الطويلة من قبل جماعات حقوق إنسان وصفت مثل هذه الإجراءات الإسرائيلية بالعقاب الجماعي المحظور من قبل القانون الدولي والذي تستخدمه إسرائيل فقط ضد الفلسطينيين ولا تستخدمه في المقابل ضد اليهود المتطرفين كأمثال المتطرفين اليهود الذين يحاكمون حاليا بتهمة اختطاف وقتل شاب فلسطيني مقيم بالقدس الشرقية ويبلغ من العمر 16 عاما في يوليو الماضي. .............................. فورين بوليسي: أليس الظلم خطرًا أكبر من داعش؟فورين بوليسي - التقرير واحدة من سمات عصر الخوف الذي نعيشه هي أننا حيث ما نظرنا، فإننا لا نجد التهديدات وحسب، بل إن ظهور كلّ واحد منها يرافقه أوركسترا عظيمة من التكنولوجيا المتوفرة لجعلها تزأر وتصرخ لنرتعب. التهديدات لا تحصى، ونشاز المنبهات والتحليلات المشؤومة عالٍ جدًا لتجعل من المستحيل تبين أي منها عليها أن تهمنا، وأيها أقل أهمية. المخاطر الصغيرة تصعد على موجات مخاوفنا الأخرى لتبدو أكبر من حجمها بعدة مرات. في الفترة الأخيرة، رأينا كيف اجتاحت الإيبولا لاوعينا بسبب حالة واحدة غير محظوظة. هذا ليس لتقليل خطر التهديد في بعض بلدان أفريقيا الغربية التي ظهر منها، كليبيريا وسيراليون وغينيا. لكن في أمريكا، فإن التهديد في مستوياته الأقل، لولا أن مضخمات التهديد في النظام الصوتي للوعي الوطني للبلاد (الراديو، الأخبار، الشبكات الاجتماعية) شغلت جميعًا بأقصى طاقتها وصوتها. تنظيم الدولة تهديد آخر لعالمنا، تهديد كبير لدرجة أن اختصارًا واحدًا ليس كافيًا لوصفه. لن يكون من السهل التأقلم مع مجموعة إرهابية متنقلة، جيدة الدعم، متأقلمة مع وسائل الاتصال الجماعي بنصف متمرد ونصف عسكري كمجموعة إرهابية حديثة، كانت داعش ماهرة باستخدام إعلام القرن الحادي والعشرين لبثّ الرعب في قلوب المراقبين في كل مكان، سواء بمقاطع قطع الرؤوس، أو التغريد عن الانتصارات والسخرية، أو القيام بعمليات تجنيد هائلة عن طريق مجلات إلكترونية بالكامل أو تقارير دورية على الإنترنت لجعل المجموعة تبدو خطيرة ومنظمة في نفس الوقت. سعت المجموعة أن تكون شركة "آبل" للإرهاب العالمي -لكنها اختارت الأسود بدل الأبيض-، وإلى حد ما فقد حققت المجموعة هدفها. وبالفعل، فالدرجة التي تحركت بها لتخل باستقرارنا وجيوبوليتك المنطقة ضخمت فقط الحالة التي كنا عليها بجعلنا نشعر بأننا مستعدون للمرض ودفاعيون (لأننا كنا كذلك). وضع الدولة الإسلامية في المنظور ولكن الدولة الإسلامية مثال لتهديد، إذا لم يكن مبالغًا به، فإنه قد أسيء فهمه. ففي النهاية، هي مجموعة من 20 ألفًا إلى 35 ألف مقاتل، مع موارد دعم محدودة جدًا. سيطرتها على المدن الذي تدعيه ضعيف ويائس إلى حد بعيد، فهو يعتمد على التهديدات أكثر من دعم المجتمعات المحلية. هو ليس تهديدًا كبيرًا لسكان الولايات المتحدة، وحاليًا ليس شيئًا شبيهًا بأي من التهديدات التي واجهها الأمريكيون في القرن السابق. نحن على كل حال طبقنا احتمال الإرهاب المتنقل لنرفع حالتها: نحن وصلنا إلى قناعة أن الدولة الإسلامية كالقاعدة الجديدة، ورفعنا القاعدة، بالرغم من أنها منظمة صغيرة نسبيًا مع قدرات محدودة، إلى العدو الأول لأمريكا، لتأخذ مكان تهديد وجودي حقيقي، وهو الاتحاد السوفييتي، الذي ورث جذور الشر التي لديه من النازيين. لذلك، فالدولة الإسلامية أتت قبل أوانها لتحتل مكان العدو الأول للولايات المتحدة، والذي كان سابقًا أسامة بن لادن والاتحاد السوفييتي والنازيين. هل الدولة الإسلامية تهديد حقيقي؟ نعم بالطبع، وتهديد جادّ. لكنها ليس تهديدًا، الآن على الأقل، للأمريكيين وطريقة حياتهم بقدر ما هي تهديد للمصالح الأمريكية وحلفاء أمريكا في الشرق الأوسط والمناطق الأخرى. إذا تمكنت الدولة من إنشاء دولة راديكالية دائمة في الشرق الأوسط، فقد يسبب هذا عدم الاستقرار لسنوات، وأكثر من ذلك فدولة كهذه قد تكون طبق تكاثر للفوضى العالمية، حيث يمكن للخطر الحقيقي المرتبط بالمنظمة -بجيشها المتنامي من المحاربين الأجانب- أن يزرع ويصبح أكثر خطرًا ويطلق على زوايا مختلفة من العالم. أيضًا، وكما حدث مع القاعدة، فنجاح داعش يعزز الآن الشكل الصادق للتملق بين إرهابيي العالم، حيث تعيد خلايا إرهابية أخرى تصنيف نفسها على أنها حليفة لداعش أو تابعة لها. هذا الأسبوع فقط، مجموعة كهذه في مصر بايعت أبا بكر البغدادي ورجاله وأهدافه، وهذا يثبت كم يمكن أن تصبح سببًا لعدم الاستقرار إذا تركت. وهذا ما يجعل جهود الولايات المتحدة وشركاشها في التحالف مضمونة، ولماذا يجعل من المهم نجاحها. ولكن هناك تهديدات حقيقية وراء تلك التي تغزو أخبار المساء، أو تلك التي يبدو أنها ملتصقة بشكل دائم على جدار الفيسبوك خاصتك. تهديد الدولة الإسلامية الآن جزئية فرعية من تهديد الإرهاب العسكري النامي والمنتشر عالميًا، وهذا التهديد أصبح أكثر تعقيدًا لعديد من حلفاء أمريكا لأنه يأخذ أشكالًا متعددة؛ مثل التطرف الشيعي للثورة الإيرانية، وشبيهه بالمتطرفين السنة مثل داعش وأنصار الشريعة، والقاعدة بفروعها المتعددة مثل جبهة النصرة وبوكو حرام وسواها. يكمن الخطر الأكبر بكيفية حل مشاكلنا عن طريق إيقاف الدولة الإسلامية، في وقت قد يؤدي ذلك لتقوية بعض المجموعات الأخرى، ولن يتعامل مع المشكلة الضخمة طويلة الأمد التي يمثلها انتشار تطرف كهذا. المخاطر الجيوسياسية على المشرق تهديدات أخرى حقيقية ومن السهل الاستخفاف بها تتفاوت ما بين التدهور في السياسات الباكستانية التي جعلت المتطرفين أقرب للطاقة النووية (هذا ليس وشيكًا، لكنه لم يكن بهذا القرب سابقًا) إلى المخاطر الضمنية المرتبطة بكيفية نزول أسعار النفط قد تعصر الاقتصاد الروسي السيئ أساسًا، وبذلك استفزاز ضمني لتصرف البلد العدواني أساسًا. على قمة ذلك قد تكون الثورة التي قد تحصل نتيجة الانحراف في تغيير النظام في السعودية، بالإضافة لاحتمالية الصراع العسكري؛ حيث أثبتت إيران عدم جديتها فيما يخص برنامجها النووي. ولكن عدم الاستقرار ليس كتهديدات أخرى، تلك التي تكون أكثر خبثًا لأنها تأتي بوضوح أقل، ويصل تدريجيًا وبصمت، دون الاستفاد من التلفاز والإنترنت، أو معارك الصراخ في برامج التلفاز. هذا يتضمن تلك القوى الصاعدة تدريجيًا مثل الصين التي يزداد تأثيرها، وبعد ذلك تبذل التأثير بشكل مقابل. أو تلك المرتبطة بتغيير المناخ والاضطرابات التي قد يؤديها التحول الجوي في المجتمعات الساحلية ومصادر الغذاء والماء ودعامات أخرى للحياة على هذا الكوكب. هناك أيضًا المرتبطة بسحق الاقتصاد الدولي، أو النمو المتصاعد للصراعات الرقمية، وتبعاتها التي نفهمها قليلًا مما يجعلنا مستعدين مرضيًا للصراع معها. في كل حالة، كل من هذه التهديدات تجيش ما يمكن تشبيهه بغيمة الضباب الجالسة فوق ماء تزداد سخونته، والتي قد تصل لدرجة الغليان قبل أن نعرف لننقذ أنفسنا. أقرب للوطن: التهديدات أكثر قلقًا ولكن وراء هذه المخاطر الدولية، هناك مخاطر أقرب للأمريكيين، تهديدات موجودة وأسهل للرؤيا، وبالنسبة لي، يتم تجاهلها لدرجة مميزة وغير مفهومة. هذه المشاكل تؤثر على حياة مئات ملايين الناس بطريقة سلبية وعميقة التأثير بحياتهم. قليلون الذين أنذروا بشأنهم، وفعلوا أكثر من التلويح حولهم. هم يكتبون وينوحون، وكلماتهم تسقط على آذان صماء لأنه من الواضح أنه ليس من مصلحة أحد في السلطة أن يسمعهم. هذه التحديات العاجلة التي لا تتضمن أعداء أو إرهابيين ولكنها تمس حياة كل شخص على الشارع العام. فبغض النظر عما تبنى عليه أخبار اليوم، هذه القضايا ستكون المركزية لانتخابات 2016 الرئاسية. هناك نقاط مرتبطة بالاقتصاد الأمريكي الجديد، الوقائع المتوزعة التي جعلت شفاء الاقتصاد الحالي أصعب من أي وقت مضى. هذه الأسباب التي جعلت رئيس أمريكا الذي يملك فخرًا كبيرًا حول سياساته الاقتصادية المحلية والدولية -من الهندسة للإصلاح الصحي الكامل، من الخدمات المالية للدخول في ثورة الطاقة، من السيطرة على نمو الخبراء لتوقع العلاج في بنك الإسكان- غير قادر أو راغب على السمسمرة بهذه المكاسب الحقيقية. وهي مرتبطة بالحقيقية أنه وعلى الرغم من أن ازدياد الوظائف، ينافس سابقه في أيام كلينتون، وبالرغم من أن ناتجًا قوميًا محليًا تجاوز مثيله في مجتمعات اقتصادية متطورة؛ فإن العلاوات لا تزداد والوظائف التي يتم إنشاؤها سيئة. نحن في الحقيقة، نرى أول إصلاح لما بعد الركود الأمريكية لم يتجاوز المستوى المتوسط. تسعون بالمئة من الأرباح تذهب لعشرة بالمئة من الشعب، هناك شيء ما مكسور، شيء ما خاطئ جدًا. أكثر عنصر مغاير في هذا التهديد الوجودي للحلم الأمريكي، لشعور الأمريكي بنفسه وبتماسكه الاجتماعي، هو اللامساواة المتزايدة. في الحقيقة، هذه المساواة وصلت لمراحل تاريخية. كما نقل العدد الأخير من مجلة الإيكونومست، فإن عشر الأمريكيين سيقترب من تحقيق قدر من الثروة مكافئ لأكثر من 90%. هذا يعني أن 300000 شخص يملكون أموالًا مساوية لـ280 مليونًا. هذه القلة الغنية تسيطر على 22% من الثروة. التسعون بالمئة البقية، أي الجميع بشكل أساس، سيملكون 22% كذلك. هذا بدوره يعني أن العشر الأعلى من الأمريكيين سيتحكم بـ78% من ثورة أمريكا. تقريبًا ثمانية من عشرة دولارات من الناتج الإجمالي. هذه المشكلة ليست أمريكية فقط. المنتدى الاقتصادي الدولي، بإجرائه استبيانًا على 2000 قائد عالميًا، قال إنه يعتبر أن اللامساواة المتزايدة تعتبر التهديد الأكبر الصاعد للعالم في 2015. بكل الـ44 دولة الذين تم استبيانهم من قبل مركز بيو، فإن الأغلبيات تعتقد أن اللامساواة مشكلة حقيقية، وأن معظم هؤلاء البلدان (28 منهم) يعتبرونها قلقًا حقيقيًا. الأرقام العالمية مخيفة كذلك، فقط 0.7% من العالم يتحكم بـ41% من الثروة، وبالقسوة المقابلة فـ70% يملكون 3% من الثروة. ولكن الحالة الأمريكية حالة خاصة، كيفما شئت أن تنظر إليها، لأنه، وعلى سبيل المثال، فإن التفاوت في العلاوات بين العاملين والمدراء أعظم من مثيله في أي مكان في العالم، بكثير، أكثر من 5 أضعاف من الدولة اللاحقة مباشرة (فنزويلا). بينما يعتقد العاملون، بحسب مقالة جديدة في مجلة صادرة عن هارفرد، أن الفرق بين العلاوات بينهم وبين رؤسائهم يجب أن يكون بحدود الـ7 مرات. في الحقيقة هو 354 مرات. تقرير من مجلس مستشاري البيت الأبيض الاقتصاديين وضع الحالة بوضع أسوأ. 1% من الشعب يملك 20% من الدخل، وهو أكثر بكثير من أي دولة أخرى متطورة، بفارق شاسع، كما نقلت الواشنطن بوست. لماذا ستنتصر اللامساواة على تنظيم الدولة في 2016؟ أسوأ من ذلك، فالقادم ليس مشجعًا. كلما غصنا أكثر في الإصلاح، تزداد هذه القياسات سوءًا. العلاوات عالقة. اللامساواة تزحف بثبات للأعلى. في الحقيقة، فالوضع أصبح سيئًا لدرجة أن حزب الجمهوريين الأمريكي، الذي كان بطل الوول ستريت، حقق كثيرًا من انتصاراته في انتخابات 2014 بالتأكيد على ثغرات خطة الإصلاح الاقتصادي (والتي يعتبرها الجمهوريون خطأ أوباما). بحسب مقالة كتبها وليام ساليتن، فإن الجمهوريين "فازوا بجدارة بانتخابات 2014، ولكنهم لم يفعلوا ذلك بانحيازهم لليمين. فعلوا ذلك، في سياق مفاجئ، بالتأكيد على أفكار أت من اليسار. أنا أتحدث عن جوهر الأجندات الليبرالية: المساواة الاقتصادية". هذا نذير من الأمور التي ستأتي. بالتنبيه على أخطر التهديدات للأمريكيين العاديين -التهديد بأنه لن يكون هناك مستقبل أفضل لأولادهم ولا لأطفالهم وأنهم سيعملون ليوفروا متعة لفئة قليلة من الأمريكيين-، يمكننا الاعتماد بأن يكون الصراع السياسي في أمريكا للعامين القادمين ملتفتًا أقل وأقل نحو داعش وإيبولا، ومركزًا أكثر وأكثر على القنبلة الزمنية في مؤسسات الاقتصاد الأمريكي، المحرك الاقتصادي للتقسيم والدمار الذي يثير غضب وحنق الأمريكيين (خصوصًا أولئك الموجودين في الخمس الأدنى، والذين ليسوا فقط لا يملكون الأموال، ولكنهم أصبحوا رهائن حياة لا نهائية من المعاناة). بالنسبة لهيلاري كلينتون -التي ستكون أكثر من يستشهد بحقل الأمن الدولي والسياسة الخارجية بحكم خبرتها كوزيرة للخارجية-هناك تحد خاص. سيكون عليها أن تعرض خطة اقتصادية يمكن رؤيتها كشيء جديد، يركز أكثر على قضايا الضمان الاجتماعي، الفرص، ومساواة العمل، أكثر من رسالة نمو وول ستريت التي وضعت زوجها رئيسًا. ستحتاج فريقًا جديدًا لأن أولئك المرتبطين بزوجها وبأوباما قريبون من الوول ستريت والسياسات التي تخدم الأقلية، وإن كان في ذلك إلى درجة كبيرة قدر من التبسيط. تحديها الكبير في العالم القادم سيكون تقديم وجوه جديدة بأفكار جديدة للتخلص من أخطر التهديدات على الولايات المتحدة. منافسها سيركز غالبًا على القضايا نفسها، سواء كانوا مركزيين مثل جيب بوش، أو مرتدين مثل راند باول. لأنه في النهاية، وبالرغم من ضجيج الإعلام وأضواء تحذيرات الحكومة من الإرهاب؛ فإن عدم الأمن الحقيقي الذي يلاحق الأمريكيين ليلًا عندما يتأملون في مستقبلهم لا يحتوي إرهابيين أو دولًا ناشئة، ولكنها مؤسسات اقتصادية وسياسية في الوطن الذي احتل من القلة المستفيدة، التي تحاول عصر أمل الأمريكيين كما لا يستطيع أي إرهابي أن يفعل. | |
|
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
|
5 |
مشاركات وأخبار قصيرة
| ||
| |||
|
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
|
6 |
ثمن المبادئ بين ضياء الحق وأردوغان خلود الخميس | ||||||
|
إبان الحرب الباردة استخدمت أميركا، كعادتها، العصى المتوفرة آنذاك وهم
الأفغان العرب لتحقيق أجندتها في المنطقة. وكانت آنذاك هزيمة الاتحاد
السوفيتي، القوى العظمى المنافسة لأميركا لتبقى القوة الوحيدة بعد ذاك،
وهذا ما حدث. ................................................... إسرائيل أم الإرهاب وأبيهجهاد الخازن
فلسطينيان
يحملان مسدساً وخناجر وبلطة هاجما كنيساً اسرائيلياً في القدس وقتلا أربعة
وقُتِلا. لو كانا مقاتلَيْن لحملا رشاشاً وقنابل ومتفجرات، إلا أنهما
مواطنان لم يتحملا جرائم الاحتلال فانتفضا على الإرهاب الإسرائيلي. أحمِّل حكومة نتانياهو المسؤولية كاملة عن كل أعمال القتل التي يرتكبها فلسطينيون وكل جرائم الإرهاب التي يمارسها جيش الاحتلال والمستوطنون القذرون. ماذا كان يتوقع مجرم الحرب بنيامين نتانياهو وهناك قتيل فلسطيني برصاص الاحتلال يوماً بعد يوم، والمستوطنون بحماية جيش النازيين الجدد يدنسون الحرم الشريف، ويحاولون الصلاة في ثالث الحرمَيْن الشريفين؟ جبل الهيكل بدعة أو خرافة أو كذبة فلا آثار له في بلادنا على الاطلاق. وأنبياء اليهود وملوكهم من نوع ذلك الهيكل الذي لم يُوجد إلا في خرافات كتِبَت لسرقة وطن من أهله. لم يعُدْ في اسرائيل اسحق رابين أو ماتي بيليد أو أي طلاب سلام وإنما هناك إرهابيون من نوع نتانياهو وافيغدور ليبرمان ونفتالي بنيت وموشي يعالون. المولدافي ليبرمان يؤيد استمرار الاستيطان في القدس العربية ويرفض دولة فلسطينية. حسناً، أنا أرفض اسرائيل بعد أن قبلتُ حل الدولتين وقيام فلسطين المستقلة في 22 في المئة فقط من أرض فلسطين التاريخية. وسأظل أرفض اسرائيل على طريقتي، أي المقاطعة، حتى لو قامت دولة فلسطينية، لأنني أعارض القتل ولو استهدف قتلة من نوع أعضاء في الحكومة الاسرائيلية. نتانياهو قال إن اسرائيل سترد بحزم على مهاجمة الكنيس. هل هذا يعني أنه سيقتل 517 طفلاً فلسطينياً آخر؟ هو يتهم أبو مازن بالتحريض. الرئيس الفلسطيني آخر مَنْ توجّه اليه هذه التهمة. أعرفه على مدى عقود، وهو مسالم يكره الحرب، غير أن حكومة اسرائيل «لم تترك للصلح مَطرَح»، كما تقول عبارة عاميّة. التحريض الوحيد مصدره مجرمو الحرب في حكومة الاحتلال والقتل والتدمير. هم أطلقوا انتفاضة ثالثة لا قيادة لها بعد أن طفح الكيل وكل يوم لهم جريمة ضد الصغار والكبار. بما أنني طرف مع أصحاب الأرض ونتانياهو طرف مع الاحتلال وجرائمه فربما كان الحَكَم بيننا أن تذهب السلطة الوطنية الى محكمة جرائم الحرب الدولية لنرى مَنْ المجرم ومَنْ الضحية. اسرائيل تعارض إنضمام فلسطين الى المحكمة وتعارض احتكام الفلسطينيين الى قضاة دوليين، وهي تستعمل النفوذ الاميركي لمنع السلطة الوطنية من اللجوء الى العدالة الدولية. لو كانت اسرائيل بريئة لما عارضت، ولما أيّدتها الادارة الاميركية. إلا أن على أيدي السياسيين الاسرائيليين والجنود دماء النساء والأطفال والشيوخ، وكل ماء الأرض لن يغسل جرائمهم. بلغ من ولوغ اسرائيل في الجريمة أن طلاب اميركا في حرم كل جامعة شكلوا جمعيات ضد الاحتلال، وأقرأ لحاخام اسمه شمولي بوتيك يريد حماية اسرائيل في حرم الجامعات الاميركية، وكان هناك خطاب آخر لتاجر المحرقة ايلي فايزل الاثنين إلا أنني لم أسمعه وإنما قرأت عنه، وكان بالمعنى نفسه. كل مَنْ يدافع عن اسرائيل مؤيد للارهاب مثل حكومتها، وهو لا يفعل شيئاً غير أن يدين نفسه مع مجرمي الحرب الفاشست الذين يسمون حكومة. الأرض كلها للفلسطينيين، والخرافات لا تصنع دولة وإنما إرهاباً. أقول مرة أخرى إن حكومة اسرائيل مسؤولة وحدها عن الانتفاضة الثالثة بعد أن سدَّت كل الطرق الأخرى في وجه شعب مناضل. ................. الحياة | |||||||
|
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
|
7 |
نفوذ إيران الإقليمي أخطر من برنامجها النوويمروان قبلانكاتب وباحث سوري | |||||
| ||||||
|
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |