د.النفيسي ضيف برنامج حراك +أحاديث الرايات السود وعلاقتها بداعش

47 views
Skip to first unread message

عبدالعزيز قاسم

unread,
Nov 20, 2014, 1:22:57 PM11/20/14
to


1


غدا الجمعة ..الساعة الواحدة والربع ظهرا

 

د. عبدالله النفيسي ضيف برنامج حراك

 

الخليج ..وهموم أخرى


عرض IMG-20141120-WA0148.jpg


محاور الحلقة:

 

·      ما هي تلك العقدة التي تحلحلت، وعاد السفراء بعدها للدوحة؟ هلا أكرمتنا عن دبلوماسية اللحظات الأخيرة التي اعادت السفراء.

*  ما سبب انهيار الإتفاق الأول وماذا كانت بنوده السرية؟


* هل صحيح أن قطر هددت بالانسحاب من مجلس التعاون وإقامة تحالف جديد مع إيران أو تركيا، أم أنها خشيت أن تطرد من المجلس؟


* يقال إن المستشارين في دول الخليج هم أحد مشعلي الأزمة، فالامارات تخضع لرؤية محمد دحلان بينما قطر تتبع عزمي بشارة.. هل هذه حقيقة أم تهويلات اعلامية؟


* هل سيصمد هذا الإتفاق الأخير أم أن قطر لن تلتزم. .الشعوب الخليجية كانت تنتظر الكونفدرالية. .فتفاجأت بالانقسام والتخاصم؟


* لماذا تعارض حكومة  عمان فكرة اتحاد دول مجلس التعاون الخليجي ؟


* ماذا عن هبوط أسعار النفط. .كيف سيكون أثره على المجتمعات الخليجية ؟


*  هل سيقل الدعم للسيسي وبقية البلدان التي تعتمد على المال الخليجي؟


* هل ستسقط فعلا إيران وروسيا إن استمر هذا الانخفاض؟


* ماذا عن العلاقة مع تركيا، إلى متى ستظل هذه القطيعة بين عناد إردوغان وتشدد دول الخليج في مسألة الاخوان المسلمين في مصر؟


وغيرها من الأسئلة التي تدور حول أحداث المنطقة..



--------------------------------------------------------------------------------------------

البيان المفاجئ للعاهل السعودي ورسائله


 جمال سلطان


 البيان المفاجئ الذي صدر اليوم عن الديوان الملكي بالسعودية فتح الباب أمام التكهنات عن الرسائل التي يرسلها والإشارات التي يبعث بها إلى مختلف الأطراف ، غير أن الرسالة التي وجهها البيان إلى مصر ـ حكومة وشعبا ـ حسب قول البيان ، هي الأكثر غموضا وإثارة للتكهنات في البيان كله ، وفي تقديري الشخصي أنها قد تكون إشارة إلى رغبة خليجية في تعديل بوصلة الإدارة السياسية والإعلامية المصرية الحالية ، ليس فقط تجاه الخليج وحده ، وإنما لما هو أبعد من ذلك .

 البيان الصادر عن العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز كان بمناسبة نجاح القمة الطارئة لدول مجلس التعاون الخليجي التي عقدت في الرياض والتي أذابت ثلوجا كثيفة بين أكثر من دولة ، وانتهت إلى ما يشبه مصالحة بين الإمارات وقطر ، وعودة سفراء البحرين والسعودية والإمارات إلى الدوحة ووقف أي رسائل إعلامية سلبية بين دول المجلس ، وقال فيه حرفيا :(نحمد الله العلي القدير الذي مّنَ علينا وأشقائنا في دولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين ودولة الكويت ودولة قطر في الوصول إلى اتفاق الرياض التكميلي في يوم الأحد 23 / 1 / 1436هـ الموافق 16 / 11 / 2014م في مدينة الرياض والذي حرصنا فيه وإخواني أصحاب الجلالة والسمو على أن يكون منهياً لكافة أسباب الخلافات الطارئة وأن يكون إيذاناً - بحول الله وقوته - لبدء صفحة جديدة لدفع مسيرة العمل المشترك ليس لمصلحة شعوب دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية فحسب بل لمصلحة شعوب أمتنا العربية والإسلامية والتي تقتضي مصالحها العليا أن تكون وسائل الإعلام مُعينة لها لتحقيق الخير ودافعة للشر) .

غير أن البيان ، وهو يتحدث عن الشأن الخليجي ، انعطف مباشرة إلى الشأن المصري ، أو بمعنى أدق : المصري الخليجي ، وقال ما نصه : (وفي هذا الإطار، وارتباطاً للدور الكبير الذي تقوم به جمهورية مصر العربية الشقيقة، فلقد حرصنا في هذا الاتفاق وأكدنا على وقوفنا جميعاً إلى جانبها وتطلعنا إلى بدء مرحلة جديدة من الإجماع والتوافق بين الأشقاء ، ومن هذا المنطلق فإنني أناشد مصر شعباً وقيادة للسعي معنا في إنجاح هذه الخطوة في مسيرة التضامن العربي - كما عهدناها دائماً عوناً وداعمةً لجهود العمل العربي المشترك -. وإني لعلى يقين - بإذن الله - أن قادة الرأي والفكر ووسائل الإعلام في دولنا سيسعون لتحقيق هذا التقارب الذي نهدف منه - بحول الله - إلى إنهاء كل خلاف مهما كانت أسبابه فالحكمة ضالة المؤمن) .

 البيان السعودي تدرك منه بسهولة حجم إحساس السعودية بالخطر الذي يهدد المنطقة برمتها ، وأنه خطر لن ينجو من شرره أحد من دول المنطقة ، وهو ما يستدعي أن يعلو الجميع إلى مستوى المسؤولية لتلك اللحظة ، والملاحظ في البيان حرصه اللفظي على الحديث عن "مصر" وليس الحكومة المصرية أو القيادة المصرية ، والحديث عن مصر "شعبا وقيادة" في النداء ، وبهذا الترتيب ، وهو تطور نوعي في الخطاب السعودي تجاه الشأن المصري ، كذلك خاطب العاهل السعودي من أسماهم "قادة الرأي والفكر ووسائل الإعلام" ، أي أنه يتوجه إلى ما يمكن تسميته بالمجتمع المدني ومفاتيح التأثير فيه ، وكل هذه إشارات ضمنية واضحة إلى إدراك المملكة بتعقد المشهد المصري حاليا ، وأنه أكثر صعوبة وخطرا مما كان الجميع يتصورون أو مما صوره لهم البعض . أيضا أن تتوجه السعودية بالنداء ، الذي يشمل القيادة المصرية ، بأن تساعد على إنجاح التضامن العربي ، فهي لغة حذرة جدا لكنها كافية لاستيعاب أنه أول نقد علني توجهه السعودية للسياسات المصرية الحالية ، وأنها ـ تلك السياسات ـ جزء من المشكلة والأزمة وعائق دون الحل بما ينعكس سلبيا على دول مجلس التعاون الخليجي نفسها ، وعلى مجمل هموم المنطقة ، هذه أول إشارة تبدو فيها المملكة وقد ضاقت ذرعا بعبثية إدارة الشأن السياسي والإعلامي في مصر .

شئنا أم أبينا ، فلا مهرب من التسليم بأن النظام السياسي المصري الحالي مدين ببقائه للدعم الخليجي ، وبالتالي فهو لا يملك ترف أن يخرج على "تقديرات" العواصم المهمة في الخليج مثل الرياض وتوصياتها ، والاحتياطي النقدي لمصر حاليا يدور حول 16 مليار دولار ، منهم ستة مليارات تسدد قبل نهاية الشهر الحالي ، لقطر "اثنان ونصف مليار" وديعة ، وثلاثة مليارات ونصف لشركات بترول وسندات خزانة سابقة ، بما يعني أن الاحتياطي النقدي يمكن أن يصل بنهاية الشهر إلى عشرة مليارات ، والمكون الوطني فيهم صفر والباقي كله ودائع خليجية وليبية وهذا يعني أن مصر دخلت مرحلة الخطر الحقيقي والمرعب ،

وأغلب الظن أن الأسابيع المقبلة قد تشهد تغييرات حاسمة في السياسات المصرية الخارجية تجاه الخليج العربي تحديدا وبدرجة أقل في السياسات الداخلية ، ... والله أعلم .

المصريون

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

2


أحاديث الرايات السود وعلاقتها بداعش

فؤاد أبو الغيث




الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده؛ محمد بن عبد الله، وآله وصحبه، ومن والاه.

أما بعد:

فقد ورد في مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية قراءة في أحاديث الرايات السود؛ طلب صاحبها رأي أعضاء المجموعة فيها، وتمنى صاحب المجموعة الدكتور الفاضل عبد العزيز قاسم الكتابة في هذا الموضوع؛ فكتبت هذه المناقشة للقراءة المذكورة استجابة لطلب صاحبها، وبما يحقق أمنية صاحب المجموعة؛ فأقول، ولا حول ولا قوة إلا بالله:

قال صاحب القراءة:  

كان أهل الحديث ومنهم أحمد بن حنبل وأحمد بن نصر ونعيم بن حماد (صاحب كتاب الفتن لنعيم بن حماد) هم أشهر من امتحنهم المأمون، ولم ينصاعوا له فقتلهم بيديه.

وهذا ليس بصحيح؛ المأمون لم يقتل المذكورين، وأحمد بن حنبل لم يُقتل، وأما أحمد بن نصر ونعيم بن حماد فقُتلا في فتنة القول بخلق القرآن؛ قتلهما الخليفة العباسي الواثق، وليس المأمون.

قال صاحب القراءة:

إن الرايات السوداء فسرها أوائل أهل الحديث على أنها رايات العباسيين الاعتزالية التي جاءت بالمحنة من خراسان على يدي المأمون، فجلبت القتل والدمار، وإجبار الناس على اعتناق مذهب الاعتزالية، والإيمان قسرًا بخلق القرآن. وقد تحدث ابن ذهبي [كذا] كثيرًا في مؤرخه حول هذا.

ولم أجد تفسير أوائل أهل الحديث للرايات السود بأنها رايات العباسيين الاعتزالية التي جاءت بالمحنة من خراسان على يدي المأمون، فجلبت القتل والدمار، وإجبار الناس على اعتناق مذهب الاعتزالية، والإيمان قسرًا بخلق القرآن.

ويظهر أن مراد القائل بهذا أن علماء أهل الحديث كأحمد بن حنبل ونعيم بن حماد -كما ذكر بعدُ- رووا أحاديث في الرايات السود يظهر أنها –إن صحت- تشير إلى ما وقع عند ظهور بني العباس، كما قال ابن رجب في كتاب فضائل الشام في فصل: وقد ورد في تخريب دمشق ما نحن ذاكروه ومثبتون معناه: قال: "فروى عبد العزيز بن المختار، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان عن النبي صلّى الله عليه وسلم قال: "تجيء رايات سود من قبل المشرق كأن قلوبهم زبر الحديد، فمن سمع بهم فليأتهم، ولو حبوًا عَلَى الثلج حتى يأتوا مدينة دمشق، فيهدمونها حجرًا حجرًا، ويقتلوا بها أبناء الملوك ..." وذكر الحديث.

وهذا الحديث قد رواه الثوري وغيره، عن خالد الحذاء، ولم يذكروا فيه هذه الزيادة [حتى يأتوا مدينة دمشق، فيهدمونها حجرًا حجرًا، ويقتلوا بها أبناء الملوك...].

وقد خرجه الإمام أحمد من حديث علي بن زيد عن أبي قلابة. وخرّجه ابن ماجه والحاكم من حديث الثوري، وفيه ذكر المهدي، وقد كان إسماعيل ابن علية ينكر هذا الحديث.

قال عبد الله بن الإمام أحمد في كتاب "العلل": حدثنا أبي قال: قيل لابن علية في هذا الحديث كان خالد يرويه فلم يلتفت إِلَيْهِ، ضعّف ابن علية أمره، يعني: حديث خالد عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان "في الرايات السود".

وأن صح فقد وقع ذلك عند ظهور بني العباس على دمشق، ودخول عبد الله بن علي بن عبد الله بن عباس إليها، فإنَّه هدم سورها، وقتل بها مقتلة عظيمة من بني أمية وأتباعهم".اهـ كلام ابن رجب.

كما أشار ابن كثير في كتابه النهاية في الفتن والملاحم إلى وقوع اشتباه في أحاديث الرايات السود؛ فقال: تعليقًا على ما رواه الترمذي في جامعه: قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا رشدين بن سعد، عن يونس بن شهاب الزهري، عن قبيصة بن ذؤيب، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يخرج من خراسان راياتُ سود فلا يردها شيء حتَّى تُنْصب بإيلياء".

[ورشدين بن سعد، قال أبو حاتم: منكر الحديث، وفيه غفلة يحدث بالمناكير عن الثقات، ضعيف الحديث ما أقربه من داود بن المحبر وابن لهيعة أستر، ورشدين أضعف].

قال ابن كثير: هذا حديث غريب، وهذه الرايات السود ليست هي التي أقبل بها أبو مسلم الخراساني؛ فاستلهب [أو استلب] بها دولة بني أمية في سنة اثنتين وثلاثين ومائة، بل رايات سود أخر تأتي بصحبة المهدي، وهو محمد بن عبد الله العلوي الفاطمي الحسني -رضي الله عنه- يصلحه الله في ليلة؛ أي: يتوب عليه ويوفقه ويفهمه ويرشده بعد إن لم يكن كذلك، ويؤيده بناس من أهل المشرق ينصرونه ويقيمون سلطانه ويشدون أركانه، وتكون راياتهم سوداء أيضاً...

وليس في أحاديث الرايات السود ذكر "فتن المعتزلة والقول بخلق القرآن".

ولم أجد ابن الذهبي تحدث في تاريخ الإسلام بأن الرايات السود هي رايات العباسيين الاعتزالية التي جاءت بالمحنة من خراسان على يدي المأمون، فجلبت القتل والدمار وإجبار الناس على اعتناق مذهب الاعتزالية والإيمان قسرًا بخلق القرآن.

قال صاحب القراءة:

هناك مخطوطة للمفتي والامام ابن حجر الهيتمي الشافعي الذي افتى بمكة وقام بالتدريس فيها وتوفي بمكة عام 973 هـ بعنوان (القول المختصر في علامات المهدي المنتظر)... لفت نظري أن الشيخ وهو قد توفي في أواخر المئة التاسعة بعد الهجرة، قد لفت إلى أن الرايات السوداء هي رايات العباسيين في أكثر من موقف في مخطوطته. حيث أشار في مخطوطته أن علامة خروج المهدي تكون بعد أن تدور رحى بنو العباس وبنو جعفر.

وكتاب ابن حجر الهيتمي المذكور مطبوع!! وهذا نص كلامه فيه:

قال: "علامة خروجه أنْ تدور رحى بني العباس، ويُربط أصحاب الرايات خيولهم بزيتون الشام، وتسقط الشعبتان: بنو جعفر وبنو العباس، ويجلس ابن آكلة الأكباد، أي السفياني على منبر دمشق، ويخرج البربر إلى سرة الشام".

ولم يذكر دليله على هذا، ودليله:

أخرجه نعيم بن حماد في كتاب الفتن قال: حدثنا عبد الله بن مروان عن أرطاة عن تبيع عن كعب قال: "إذا دارت رحا بني العباس وربط أصحاب الرايات السود خيولهم بزيتون الشام، ويهلك الله بهم الأصهب، ويقتله وعامة أهل بيته على أيديهم حتى لا يبقى أموي منهم إلا هارب أو مختفي، وتسقط الشعبتان بنو جعفر وبنو العباس، ويجلس ابن آكلة الأكباد على منبر دمشق، ويخرج البربر إلى سرة الشام؛ فهو علامة خروج المهدي".

وعبد الله بن مروان لم استطع تمييزه، والخبر موقوف على كعب الأحبار، وهو تابعي؛ ينقل عن أهل الكتاب وعمن أخذ عنهم؛ ما لا يحل أن يبنى عليه دين.

قال صاحب القراءة:

وأشار الى أن  السفياني - الذي تواتر ذكر اسمه في جميع كتب الملاحم والفتن (كنعيم بن حماد وابن كثير)  هو السفياني ابن آكلة الأكباد، أي هند بنت عتبة - هذه إشارة صريحة أن السفياني هو معاوية ابن ابي سفيان، وله منبر دمشق أي يكون خليفة دمشق (نفسها - المقطوعة ١٩، في  الجزء الأيسر من المخطوطة، ص. ٨). فكيف يعقل أنّ معاوية السفياني ابن آكلة الأكباد مازال يعيش بيننا اليوم! أم لربما يعاد بعثه أو أن يكون في سرداب آخر أو يكون معمرًا كما يتوازى ذلك لغيره في الميثولوجيا الشيعية! فهذا كلام لا يمكن يصدر عن إمام الحرم وأستاذه إلا أن يكون واثقًا من مرجعيته فيه! ولكن المخطوطة موثقة وعليها ختم المكتبة الأزهرية، ويمكن الرجوع للأزهر للنظر بها.

وقد سبق بيان مرجع كلام ابن حجر الهيتمي، وأنه مما لا يوثق به، ولا يلزم من وصف السفياني بابن آكلة الأكباد أن يكون السفياني هو معاوية بن أبي سفيان -رضي الله عنه-؛ لأن الوصف بابن آكلة الأكباد يجوز على كل ولد هند بنت عتبة.     

قال صاحب القراءة:

بل وأشار الشافعي أنه قد توارد [ورد كما سيأتي] في الأثر أن خروج المهدي يكون سنة ١٢٠٤هـ.

ونص كلام ابن حجر الهيتمي: "اجتماع الناس على المهدي سنة أربع ومائتين، أي بعد الألف، هكذا ورد في الأثر".

ولم يذكر الأثر، والأثر الذي أشار إليه: أخرجه نعيم بن حماد في كتاب الفتن قال: حدثنا رشدين، عن ابن لهيعة عن أبي قبيل قال: "اجتماع الناس على المهدي سنة أربع ومائتين". قال ابن لهيعة : بحساب العجم ليس بحساب العرب.

وأبو قبيل اسمه حيي بن هانئ بن ناضر. تابعي أدرك مقتل عثمان، وروى عن عبادة بن الصامت وعمرو بن العاص وغيرهم.

والإسناد إليه فيه رشدين وابن لهيعة، وهما ضعيفان، وما قاله لا دليل يدل على صحته.

قال صاحب القراءة:

الجدير بالذكر أن الرايات السوداء هي من تهيئ للمهدي الخروج٬ بحيث لا يكون هو عضوا مؤسسا فيها (اجمعت جميع المصادر على هذه النقطة بدون التدقيق حول صحة الاحاديث). أي بمعنى أن الرايات السوداء قد تظهر مستقلة، وقد تكون جماعة منشقة، وينضم لها المهدي بعد ذلك لإجبارهم إياه على أن يبايعوه حول الكعبة. أي بمعنى أن هذه الرايات قد لا تكون تتماشى مع الفكر الاسلامي المسيطر أو أنها تتبع لأي من المذاهب المنتشرة. أي بمعنى أن هذه الرايات السوداء هي فرقة مارقة من بين عموم المسلمين تأتي بالهرج والمرج حتى يخرج المهدي فيها فيرشدهم. ولعل هذا ما كان يعتقده علماء أهل الحديث كاحمد بن حنبل ونعيم بن حماد حين امتحنهم المأمون باعتزاليته ... فوافقوا أنها الرايات السوداء التي تأتي الهرج والمرج، وان كانت [كذا بدون همزة ولا ضمير يعود على ما سبق، وقراءتها بكسر همزة إن ليس لها معنى، ولعل الصواب: وأنها كانت] ذا [كذا] منهج باطل، فاقروا بأن زمنهم هو آخر الزمان٬ ولكن الزمان استمر بعدهم ألف عام، ولم يأتي [كذا] بعد آخر الزمان.

الأحاديث والآثار الواردة في الرايات السود تدل على أن المهدي ليس عضوًا مؤسسًا فيها، وليس فيها ما يدل أنها فرقة مارقة [ذات منهج باطل]، بل ورد في حديث عبد الله بن مسعود المرفوع عند الحاكم أنها رايات هدى، حيث قال في المستدرك (4/ 511): أخبرني أبو بكر بن دارم الحافظ بالكوفة، قال: حدثنا محمد بن عثمان بن سعيد القرشي، قال: حدثنا يزيد بن محمد الثقفي، قال: حدثنا حبان [أو حنان] بن سدير، عن عمرو بن قيس الملائي، عن الحكم، عن إبراهيم، عن علقمة بن قيس وعبيدة السلماني، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج إلينا مستبشرًا يعرف السرور في وجهه، فما سألناه عن شيء إلا أخبرنا به، ولا سكتنا إلا ابتدأنا حتى مرت فتية من بني هاشم فيهم الحسن والحسين، فلما رآهم التزمهم، وانهملت عيناه، فقلنا: يا رسول الله ما نزال نرى في وجهك شيئًا نكرهه؟ فقال: إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا، وأنه سيلقى أهل بيتي من بعدي تطريدًا وتشريدًا في البلاد، حتى ترتفع رايات سود من المشرق، فيسألون الحق فلا يعطونه، ثم يسألونه فلا يعطونه، ثم يسألونه فلا يعطونه، فيقاتلون فينصرون، فمن أدركه منكم أو من أعقابكم، فليأت إمام أهل بيتي، ولو حبوا على الثلج، فإنها رايات هدى، يدفعونها إلى رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي، واسم أبيه اسم أبي، فيملك الأرض فيملأهما قسطًا وعدلًا كما ملئت جورًا وظلمًا".

وفي هذا الإسناد ضعف، وللحديث طرق إلا أنها غير متطابقة الألفاظ.

وكل أحاديث الرايات السود كذلك؛ لا يصح منها حديث لذاته.

وقد سبق أن علماء أهل الحديث كأحمد بن حنبل ونعيم بن حماد لم يعتقدوا أن الرايات السود التي تكون في زمن المهدي آخر الزمان هي رايات العباسيين...

قال صاحب القراءة:

بناء على ما سبق ذكره، فإن بعض أحاديث الرايات السوداء والمهدي والسفياني قد تكون افتراء ولتبربر بعض مواقف الجهات الحركية على مر التاريخ الاسلامي. لربما بعضها يكون صحيحا، ولكن جمهورًا من أهل السنة والجماعة لا يقول بوجود المهدي في صورته الميتافيزيقية هذه، ولكن يؤمن بعوده المسيح عيسى عليه السلام فقط.

أحاديث المهدي إنما أنكرها طائفة، واحتجوا بحديث ابن ماجه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا مهدي إلا عيسى بن مريم"، وهذا الحديث ضعيف، وقد رواه ابن ماجه عن يونس عن الشافعي، والشافعي رواه عن رجل من أهل اليمن، يقال له: محمد بن خالد الجندي، وهو ممن لا يحتج به. بل مداره على يونس بن عبد الأعلى، وروي عنه أنه قال: حدثت عن الشافعي، وفي "الخلعيات" وغيرها: "حدثنا يونس عن الشافعي" لم يقل: "حدثنا الشافعي" ثم قال: "عن حديث محمد بن خالد الجندي" وهذا تدليس يدل على توهينه.

ويفهم من القول بأن جمهورًا من أهل السنة والجماعة لا يقول بوجود المهدي، أن كثيرًا من أئمة أهل السنة والجماعة ينكر الأحاديث التي وردت في المهدي الذي يخرج في آخر الزمان، أو أن بعض أئمة أهل السنة والجماعة ينكر المهدي الذي يخرج في آخر الزمان، ولم يثبت عن أحد من أئمة أهل السنة والجماعة إنكار ذلك.

قال صاحب القراءة:

الفكر الاسلامي اليوم مشغول حول مفهوم المهدي؛ لأن الثورة الخمينية الشيعية منذ السبعينيات المنصرمة قد صمت الآذان حوله، وأنه يولد من أحشاء التشيع، وما فتأت تذكر اسمه في محافل الرافضة، كأنه قد خرج لتوه فيهم، فثار أهل السنة وعمدوا باستجلاب أحاديث المهدي رغم ضعف بعضها وبطلان أكثرها، أملًا باحتضانه في الوسط السني وإبعاده عن الاحتكار الشيعي، وإن كان في النطاق الفكري فقط.

ولا معنى للتعبير برغم هنا؛ فإنما يعبر بـ(رغم) إذا اضطر الإنسان إلى الفعل، وهنا ضعفُ بعض أحاديث المهدي وبطلانُ أكثرها؛ لا علاقة له برد أهل السنة على معتقد الرافضة في المهدية؛ لأنهم لم يردوا عليهم بها، وإنما ردوا عليهم بأحاديث المهدي الصحيحة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم.        

قال صاحب القراءة:

هذا ما تمخضت عنه حروب بني أمية وبني العباس التي مازلنا نعيش غثائها [كذا، والصواب:غثاءها] ونكدها حتى يومنا. على الرغم من ضعف أو بطلان بعض هذه الاحاديث والآثار حوله، وعدم منطقيتها؛ كما بينت أعلاه حول الرايات السوداء، وأسطورة السفياني ابن آكلة الأكباد، والمهدي؛ المتضاربة الآراء بين الفقهاء من السنة والشيعة والمعتزلة البائدون [كذا، والصواب: البائدين]، يحاول جميع الأطراف المتخاصمون في الوسط الإسلامي أي [كذا، ولعلها: أن] ينسب المهدي لنفسه، في حين أن الرايات السوداء تكون جماعة مارقة تمهد له، فتتغير منهجيتها بمجرد أن يبايعونه [كذا، والصواب: أن يبايعوه]. والظريف أن جميع هذه الاطراف المتخاصمة تاريخيًا؛ اجمعت على أن تبايعه بين الركن والمقام!

وقد تبين -إن شاء الله تعالى- بطلان المفاهيم المذكورة في هذه القراءة لأحاديث الرايات السود، وأحاديث المهدي، وحيْدَتَها عن الأحاديث الصحيحة، ومخالفتها لمدلولات الأحاديث الواردة في ذلك، التي بعضها صريح في قرن خروج الرايات السود بالمهدي الذي يخرج في آخر الزمان... وبعضها يحتمل أن يكون معناها الرايات السود التي أقبل بها أبو مسلم الخراساني؛ فاستلهب [أو استلب] بها دولة بني أمية في سنة اثنتين وثلاثين ومائة.

وقد وردت الأحاديث المرفوعة في الرايات السود من طرق عن ثلاثة من الصحابة، وهم: ابن مسعود وأبو هريرة وثوبان مولى النبي صلى الله عليه وسلم، بألفاظ متعددة، وقد ذُكِر في مناقشة القراءة التي بين أيدينا بعض طرقها وألفاظها، وأنه لا يصح منها حديث لذاته.

العلاقة بين أحاديث الرايات السود و(داعش):

أما تنزيل أحاديث الرايات السود على ما يسمى -الآن- (داعش) ؛ فليس في أحاديث الرايات السود ما يمكن به تنزيلها على الواقع؛ فأسباب خروج الرايات السود غير واضحة؛ فلا يمكن تنزيلها على أسباب خروج (داعش).

أما كون رايات (داعش) سوداء، وأنهم خرجوا في المشرق؛ فلا يلزم منه تنزيل أحاديث الرايات السود عليهم...

وهذا قبل خروج المهدي؛ فإذا لم يتصلوا به؛ تحقق أنها ليست هي الرايات السود المذكورة في الأحاديث.

والمقصود أن الالتحاق بداعش باعتبارها الرايات السود المذكورة في الأحاديث باطل، ولكن هذا لا ينفي جواز الالتحاق بداعش بدون هذا الاعتبار، إنما الذي يمنع الالتحاق بداعش مطلقًا أنها تكفر المسلمين، وتستحل دماءهم، وتخالف منهج أهل السنة والجماعة.

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

3


مشروع سوريا الجديد: هدنة سنتين





 
عجزت عن فهم خطة المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا لحل الأزمة في سوريا، التي نشرت تسريباتها، فهي توحي بمشروعين متناقضين في سلة واحدة؛ نظام يحكمه بشار الأسد، ومناطق تحكمها الجماعات المسلحة المعارضة، وجميعها تقبل بوقف الاقتتال، طوال عامين!
لا أدري إن كانت قراءتي صحيحة لكن يوجد غموض ربما متعمد من أجل أن يرسم الحل لاحقا، وفق قدرات الأطراف على التنازل. تفكيكا للغموض سنفترض أن هناك أربع قراءات لمشروع ميستورا، في ظل الواقع السوري اليوم، فكرته تقول الحل بلد بلا مركزية، نتيجة لتعدد القوى، وانكماش النظام على الأرض، وبناء عليه كل يحكم المنطقة التي يسيطر عليها.
التفسير الأول، يبقى الأسد رئيساً في دمشق، وتشاركه المعارضة في الحكومة، لكن تقتصر سلطته على ما تبقى له من سوريا، والجيش الحر يدير مناطقه، والقوى المقاتلة الأخرى في مناطقها. وبالطبع، سيتم استبعاد و و الإرهابية من هذه الشراكة، مما يعني أن على النظام والمعارضة أن يتفقا ليس فقط في القبول بالأسد، بل أيضا عليهما التحالف ومقاتلة التنظيمات الإرهابية. إن كان تفسيري صحيحا، هنا أقول لميستورا عليه أن يكمل مشاهدة أفلام هوليوود، فهي أقرب إلى الواقع من تطبيق هذا الطرح الخيالي.
القراءة الثانية، التنازل، والقبول بالحد الأدنى الممكن، فيخرج الأسد من الحكم ويتم تأليف نظام هجين من بقايا النظام مع المعارضة المعتدلة، ويحافظ كل طرف على المناطق التي يمسك بها الآن. هذا التفسير أقرب إلى وثيقة مؤتمر جنيف الأول، لكن دون نظام مركزي واحد. ورغم أنه يحمل بذرات التنازع، يبقى وصفة معقولة نسبيا، لكن الأسد سيرفض الخروج.
القراءة الثالثة، التنازل لكن بلا حكومة مشتركة، ويتوقف الاقتتال لسنتين، فيبقى نظام الأسد دون شخص الأسد الذي عليه أن يتنحى، ويحكم خلفه دمشق. هنا يشعر كل طرف أنه انتصر جزئيا.
أما الاحتمال الأخير، وأخشى أنه أقرب إلى الصحة، مثل الثالث بتجميد الوضع في هدنة لعامين. لكن يبقى النظام نفسه، والرئيس نفسه، وتترك المعارضة كما هي تدير مناطقها، ممنوعة من التسلح، في وقت يصلح النظام جيشه المكسور ويعيد ملء مخازنه بالذخيرة. ميستورا، هنا، كأنه يقترح الصيغة الإسرائيلية للأراضي الفلسطينية؛ إدارة محلية خاضعة للعدو! وهذا مثل الأول، أمر يستحيل أن يقبل به أكثر المعارضين تفتحا وتسامحا، وإن وجد من يوقع عليه سيقتل على باب داره.
ويبدو لي، أن كل الاحتمالات مستوحاة من الحالة الصومالية. فهذا البلد الأفريقي تفكك نتيجة للاقتتال الداخلي صار بلا نظام واحد، ولا عاصمة مركزية، وبقي الوضع مجمدا كما كان بنحو عشر قوى متنافرة.
إذا أصر ميستورا على ترويج فكرة الهدنة دون تنازلات، فهذا يعني المد في عمر النظام لعامين آخرين. وهنا نشم رائحة الطبيخ الإيراني. فالتأجيل، منذ البداية، دائما كان منهج الأسد وحليفه الإيراني. ففي صيف 2011، أي بعد نحو خمسة أشهر من اشتعال الانتفاضة، تعهد الرئيس السوري بتبني الأفكار التركية، ووعد الأتراك بالإصلاح السياسي، لوقف المظاهرات السلمية التي كانت تدعو لإسقاط الأسد، ثم اكتشف الجميع أنها كانت خدعة لبدء عمليات التصفية الجماعية.
وفي ربيع العام التالي، استدرج الأسد الروس، ووعدهم إن دعموه بالقوة أن يقضي على الثورة في شهرين، فورطهم في الحرب معه، ولم ينجح بل خسر المزيد. وفي العام الماضي، لجأ إلى فكرة الاستعانة بالقوات والميليشيات الخارجية، من إيران وحزب الله وأخرى عراقية، وأنها ستمكنه من الانتصار العددي والنوعي. وهلل لها أنصاره، لكن، مر عام ونصف، ولا تزال تحاصره المعارضة إلى اليوم، وقادرة على قطع طريق المطار في دمشق نفسها. والأعظم دبت الفوضى وظهر معها الغول المسمى بـ. وبالتالي تمديد الوقت كان دائما عاملا سيئا لسوريا وللعالم. والآن، يطرح ميستورا فكرة هدنة السنتين، التي قد تعني الإبقاء على الأسد، مكررا فكرة الإيرانيين بشراء المزيد من الوقت للنظام، لتقوية النظام، والحيلة ستكون، بدل أن ينتبه المعارضون إلى لعبة الوقت سيلتهون بتفاصيل الخرائط وتقسيم دوائر الحكم، دون مصادر لإدارة مناطقهم ودون سلاح يقاتلون به عدوهم.
..
الشرق الأوسط
.........................

نظام الأسد ..لا يقبل القسمة؟!

أحمد موفق زيدان

بقلم : د. أحمد موفق زيدان


أكثر من ربع مليون شهيد وملايين الجرحى والمفقودين والمشردين، ودمار لا تشبهه حتى  مدن ما بعد الحرب العالمية الثانية، فقد انحصر الدمار حينها بمدن معينة وليس بكل ما فوق الأرض كما وقع في سوريا، ومع هذا كله لا يزال البعض يرى إمكانية التوصل لتسوية مع هذا النظام الذي استقدم كل حثالات الأرض للوقوف بوجه حرية شعبه، فالنظام الذي استمرأ  سياسة الإقصاء والتدمير والهدم منذ عقود خلال حكم الأب ثم الابن لم يقبل يوماً واحداً أن يشاركه أحد في قراره، ولم يرضخ يوماً لمن يُفترض أن يكون شعبه الذي طالبه بالحرية، بينما رضخ لكل حثالات الأرض وركع وسجد وتوسل وقبّل الأحذية، أمام قصف إسرائيلي وأميركي وتدخلات إيرانية وغير إيرانية.

فسجل النظام الأسدي من الأب إلى الابن طافح بالأدلة والبراهين على نكران الآخر ورفضه وإقصائه قتلاً واعتقالاً وتشريداً، فسُمك كتابه المليء بالأدلة على استبداديته وطغيانه ورفضه ما سواه  بسمك دليل الهاتف السوري..

أدرك رأس النظام بشار أسد منذ اليوم الأول للثورة السورية أهمية نظامه وحيويته، حين راهن البعض على تدخلات دولية لإزاحته فقال إنه يمثل الصدْع وحين يتصدّع نظامه فلا بد أن تتضرر المنطقة برمتها، تبعه تصريح ابن خاله رامي مخلوف من أن أمن إسرائيل من أمن نظامه وهو ما كرره بعد سنوات نائب وزير الخارجية الإيرانية، كان تصريح أسد آنئذ يستبطن تهديداً ووعيداً وفهماً لتقاطعات العالم كله في الشام التاريخية التي تمثل مغناطيس جذب للوقوف بوجه التآمر العالمي إن كان في فلسطين أو ما يُحاك للمنطقة برمتها..

خُدع الكثيرون حين لهثوا وراء سراب غربي وشرقي على أمل إرغام الطاغية على الرحيل، وخُدعت دول عربية فولجت التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة على أمل أن يمتد ذلك لقصف الطاغية، ولكن اتضح بما لا يدع مجالاً للشك أن التقية الأميركية أقوى من التقية الإيرانية، وأن التحالف الاستراتيجي بينهما أقوى من أن يناله نفط عربي أو علاقة تاريخية لم تكن إلا علاقة التابع بالمتبوع.

كابر الكثيرون حين رفضوا قراءة كتاب الكاتب الإيراني الأصل تريتا باريسي "إيران وأميركا وإسرائيل..الحلف الغادر" والذي ينصح فيه بضرورة تعاون هذه القوى للسيطرة على الشرق الأوسط، علماً أن التعاون والتنسيق والتواطؤ كان بادياً منذ اليوم الأول للثورة الإيرانية حين طلب وزير خارجية أميركا حينها الكسندر هيغ من جيش الشاه حليفهم التاريخي بالوقوف على الحياد لصالح الخميني، وتبع هذا إيران غيت، ثم تسليم أفغانستان إلى إيران ليعقبه تسليم العراق ولبنان وسوريا واليمن، ومع هذا لا يزال يكابر البعض بأن علاقته الاستراتيجية مع أميركا ستحميه وتحمي نظامه..

تاريخياً لم تتعايش أنظمة استبدادية مع ثورات شعوبها، فلا يجتمع النار والماء، ولعل ما يجري في اليمن وليبيا ومصر اليوم دليلٌ ناصعٌ على ما نقول يُضاف إليه أنه في سوريا عقلية طائفية غير مسبوقة في محو الآخر، مدعومة بمليشيات طائفية أجنبية وتدخل إيراني سافر وفاضح وبغطاء عالمي غير مسبوق أيضاً..

نظام الأسد الذي يراهن البعض على رحيل رأسه مع التصالح مع أجهزة قمعه واستبداده ليشرّق بعينيه ويجيل النظر اليوم في مصر واليمن ليدرك تماماً أن الدولة الاستخباراتية الأمنية العميقة في سوريا والمكونة من 16 جهاز مخابرات لن تكون إلاّ خنجراً مسموماً في ظهر كل من يقبل التعاون والتنسيق معهم فضلاً عن الثورة والثوار، وأن ما يحل باليمن وليبيا ومصر سيكون نزهة لما سيحل بسوريا ما بعد التخلي عن رأس الأسد مقابل الحفاظ على جسم النظام ...

نسمع دائماً ممن يطرحون المبادرات عمّا قالوه للآخرين، لكن لم نسمع مرة واحدة ماذا قال لهم الآخرون، فضلاً أنهم لم يجرؤوا على البوح لنا بمصير مبادراتهم السابقة، الأسوء من ذلك هو حرصهم على جلد إخوانهم وثوارهم ونعتهم بأسوء النعوت والنيل منهم ومن صمودهم في ظل هجمة وغارة عالمية على الشام وثوارها، بينما يعفّون ألسنتهم على نظام الإجرام والتشبيح الأسدي، وصدق الله تبارك وتعالى:" سلقوكم بألسنة حداد."

أتذكر أحد القيادات الإسلامية السورية المعروفة الذي رحل عن عالمنا قبل الثورة السورية في ديار الهجرة، وهو الذي خبر النظام منذ الثمانينيات حرباً وتفاوضاً أتذكر آخر كلماته في جمع ضم قيادات إسلامية سورية وعربية:" هذا النظام إما نحن أو هم"..نظام لا يقبل القسمة..

بقي التذكير بالمقولة الرائعة " الحرية كالحق لا تعطى لمن يستحقها، بل تُؤخذ ممن أغتصبها."


مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

4

صحف غربية


مكاسب المتمردين في اليمن تشعل صافرة الإنذار في عواصم العرب

نشر في : الخميس 20 نوفمبر 2014 -


جاي سولومون - وول ستريت جورنال (التقرير)

جاءت سيطرة الميليشيات الشيعية على العاصمة اليمنية في سبتمبر لتغذي حالة الإنذار في العواصم العربية من أن إيران تستخدم الصراع هناك لتوسيع نفوذها في الشرق الأوسط، وفقًا لمسؤولين عرب وأمريكيين كبار.

وقد دعت المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، والبحرين، ودول الخليج الأخرى، بشكل سري، إدارة أوباما إلى العمل بقوة أكبر من آجل إضعاف قبضة جيش المتمردين على العاصمة صنعاء ومناطق أخرى من اليمن، وفقًا لهؤلاء المسؤولين أنفسهم.

وتعيش هذه الحكومات العربية المعنية في حالة قلق الآن من أن واشنطن مشغولة جدًا بصعود المتشددين في "الدولة الإسلامية" في سوريا والعراق، وبالمفاوضات النووية الجارية مع إيران، مما قد يمنعها من الرد بقوة. وقال مسؤول عربي كبير مشارك في المناقشات حول التمرد في البلاد: "لا يبدو أن أحدًا يلاحظ ما حدث في اليمن". وأضاف: "لا يبدو أنها موجودة على شاشة الرادار".

وعقد حكام خمسة من الستة أنظمة الملكية العربية السنية في الخليج العربي اجتماعًا استثنائيًا في الرياض، عاصمة المملكة العربية السعودية، مساء الأحد، لمناقشة موضوع اليمن، وبؤر التوتر الإقليمية الأخرى، وفقًا لمسؤولين عرب. وتعهدوا بتشكيل جبهة موحدة ضد "الدولة الإسلامية"، وبمحاولة استعادة الاستقرار في اليمن.

وقد شكل اليمن معضلة سياسية بالنسبة لإدارة أوباما في السنوات الأخيرة بسبب احتوائه على تهديدات مزدوجة ذات صلة بكل من الإرهاب الدولي والصراع الطائفي.

وركزت الولايات المتحدة بشكل كبير على مكافحة الجماعات الإرهابية الدولية، مثل تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية (القاعدة في جزيرة العرب)، الذي تآمر في شن سلسلة من الهجمات على الوطن الأمريكي، والذي أطلق أيضًا هجمات عبر حدود المملكة العربية السعودية.

ولكن واشنطن تعقبت أيضًا ما قال مسؤولون أمريكيون بأنه كان كمية كبيرة من الأسلحة الإيرانية الموجهة لدعم للمتمردين اليمنيين المعروفين باسم الحوثيين.

وسيطر الحوثيون على صنعاء في سبتمبر، ومنذ ذلك الحين دخلوا في اتفاق لاقتسام السلطة مع الحكومة اليمنية. ولكن الدول العربية المجاورة تعتقد بأنه قد تم تعيين الحوثيين للسيطرة على اليمن في نهاية المطاف.

ونفت الحكومة الإيرانية تسليح الحوثيين، ولكن المسؤولين الإيرانيين والشخصيات الإعلامية في البلاد أطلقت التصريحات التي تحتفل بسقوط صنعاء. وقال محمد صادق الحسيني، مستشار الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي لوسائل الإعلام اللبنانية الشهر الماضي: "نحن في محور المقاومة السلاطين الجدد لمنطقة البحر الأبيض المتوسط والخليج". وأضاف: "نحن في طهران ودمشق والضاحية [حزب الله] الجنوبية لبيروت وبغداد وصنعاء نشكل خريطة المنطقة. نحن السلاطين الجدد للبحر الأحمر أيضًا".

ونفى مسؤولون أمريكيون تجاهل اليمن، وقالوا إن الإدارة تعمل على تحقيق الاستقرار في البلاد. وفي وقت سابق من هذا الشهر، وضعت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات اقتصادية على الرئيس اليمني السابق، علي عبد الله صالح، واثنين من كبار القادة العسكريين الحوثيين، بتهمة السعي لزعزعة الاستقرار في اليمن.

وقال ديفيد كوهين، وهو وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية: "على حكومة الولايات المتحدة والمجتمع الدولي أن يدعموا اليمن بالكامل، بحيث يعمل على تنفيذ أجندة الإصلاح الاقتصادي، وتحقيق الحوكمة الفعالة، وضمان مستقبل أكثر تمثيلًا".

المصدر

........................

الديمقراطية الأمريكية المزيفة



لورانس ديفيدسون- ميدل إيست أون لاين (التقرير)

بعد ظهور النتائج الخطيرة للانتخابات الأخيرة في الولايات المتحدة، والتي شهدت سيطرة الجمهوريين، وهو الحزب اليميني الذي يحوي العديد من دعاة الحرب من المحافظين الجدد والرجعيين والطبقة الثرية المتنفذة، على مجلسي الكونجرس، فقد يكون الوقت مناسبًا لنلقي نظرة واقعية على الديمقراطية في الولايات المتحدة.

يمكننا أن نبدأ بتذكر الملاحظة التي قالها ونستون تشرشل إن "الديمقراطية هي أسوأ أشكال الحكم، باستثناء جميع الأشكال الأخرى التي ظهرت من وقت لآخر". والمعنى الضمني هنا، هو أن الديمقراطية في حقيقتها ليست النظام الأمثل كما يعتبره الكثير من الأميركيين.

على سبيل المثال، فإن الجمهور في الديمقراطية عرضة للتلاعب من قبل مختلف النخب وجماعات المصالح مثله مثل الجماهير في البيئات غير الديمقراطية. ولكن، الفرق هو أن الديمقراطية لها آلية خاصة تسمح للمواطنين بتذكر التلاعب الماضي؛ وبالتالي، قدرتهم على التخلص من الأوغاد الذين جاءوا بهم من قبل، حتى لو كانوا في كثير من الأحيان لا يفعلون سوى أنهم فقط يأتون بمجموعة جديدة من الأوباش.

ويسفر هذا الإجراء المتكرر عن تحديد المدة الزمنية للضرر الذي يمكن للقادة المنتخبين إحداثه. فمن الممكن للسياسيين المنتخبين ديمقراطيًا أن يقتربوا من تدمير أمة (سواء كانت أمتهم، أو أمة غيرهم) خلال فترة خدمتهم المحدودة.

نتائج الانتخابات الأخيرة، تخبرنا الكثير عن نقاط الضعف في الممارسة الديمقراطية في الولايات المتحدة على سبيل المثال. فالحقيقة هي أن نصف إلى ثلثي الأميركيين غير مهتمين بما يجري في المجال العام. وأنهم لا يعرفون، وربما لا يهتمون، بمعرفة من يصنع سياسات مجتمعهم، سواء كان ذلك في مكتب رئيس البلدية، أو في الحكومة أو البيت الأبيض.

لكن، على الرغم من هذا الاستهتار، يمكن التلاعب بالناخبين الأمريكيين بسهولة من قبل السياسيين باستخدام وسائل الإعلام. ويتم ذلك غالبا من خلال تكتيكات التخويف التي تنطوي على التلميح والتصريح عن أشياء يجهلها الناس، مثل: أسلحة الدمار الشامل في العراق، والبربرية الروسية في أوكرانيا، والإرهابيون في إسرائيل/فلسطين، وفي الآونة الأخيرة، الخطر المزعوم لطاعون الإيبولا في الولايات المتحدة. إلى أي مدى هذا النوع من التضليل يمكن استخدامه للتأثير على رأي الجمهور غير المكترث سوى بمقدار المال الذي ينفقه المرشحون وأحزابهم على الدعاية الإعلامية؟.

وبرغم ملايين وملايين الدولارات التي تنفق على الحملات الانتخابية، فلا تزال مشاركة الأمريكيين في عمليات الاقتراع ضعيفة، وخاصة في انتخابات مثل انتخابات التجديد النصفي التي حدثت مؤخرًا. ففي الانتخابات الأخيرة، شارك 36.4% من الناخبين المسموح لهم بالتصويت، وهي أدنى نسبة المشاركة في 72 عامًا. وهذه النسبة، تعطي ميزة لأولئك الذين جندوا دوائرهم الانتخابية بشكل أفضل.

كما أن هناك نقاط ضعف غير لائقة أخرى أيضًا، مثل: الغش في الدوائر الانتخابية التي يتحكم فيها الحزب التشريعي للولاية، وذلك لتقليل عدد دوائر الكونغرس التي يسيطر عليها الحزب المعارض. ومن خلال الغش يمكنك الفوز بمعظم المقاعد في الكونغرس في حين تخسر التصويت الشعبي العام. وهذا في الواقع، يعد شكلًا من أشكال الغش، ولكنه قانوني حتى الآن.

كما يبدو أن هناك مستوى معينًا من الغباء لدى الحزب الديمقراطي على وجه الخصوص. فقيادة الديمقراطيين لديهم موهبة حقيقية في تصميم البرامج والحملات التي تتجاهل الطبقة العاملة الفقيرة في المناطق الريفية، والتي تشمل جزءًا كبيرًا من الولايات المتحدة.

وبشكل أكثر عمومية، ماذا يخبرنا ذلك عن الديمقراطية الأمريكية؟ حسنًا، إنه يخبرنا بأنها  تشبه تماما غيرها من أشكال الحكم الأكثر استبدادًا، فهي نظام مفتوح لرعاية الخداع الرسمي. كما يخبرنا بأن هذا الكذب وغيره من أشكال الفساد التي صارت أمرًا ثابتًا مع مرور الوقت  ينفر الملايين من الأميركيين من العملية السياسية.

وأخيرًا، فإنه يخبرنا بأن الديمقراطية ليست بمنأى عن العواقب الضارة للأيديولوجيات التي تتجاوز في كثير من الأحيان الاحتياجات الوطنية. يمكن للمرء أن يرى هذا في تأثير أولئك الذين، لأسباب أيديولوجية، يقفون في طريق السيطرة على السلاح أو يسعون إلى منع الحكومة الاتحادية من الإصلاح المالي والأعمال التجارية والتنظيم البيئي اللازم.

الديمقراطية والسياسة الخارجية

علينا أن نتذكر أيضًا عبارة تشرشل بأن "الديمقراطية ليست نظامًا سياسيًا لا تشوبه شائبة"، عندما ننظر في الادعاءات المشكوك فيها للحكومة في مجال السياسة الخارجية. مثل الادعاء بأن الديمقراطيات لا تحارب ضد بعضها البعض، على سبيل المثال.

وأعتقد أن هذا الادعاء مفرط في التبسيط، على أحسن الأحوال؛ لأنه إذا ما كانت الديمقراطيات لا تشن حربًا مفتوحة ضد بعضها البعض، لكانت الديمقراطيات القوية لم تعمل على تخريب الديمقراطيات الأضعف لأسباب استراتيجية أو اقتصادية.

ويشمل هذا السلوك الجهود المتكررة لتحويل الديمقراطيات المستقلة إلى الديكتاتوريات مطيعة. فالولايات المتحدة لديها رقم قياسي في هذا الصدد. ومن المثير للسخرية أنها تعلن أن الهدف الرئيس لسياستها الخارجية هو نشر الديمقراطية. فإذا كان ذلك صحيحًا، كيف تفسر واشنطون التالي:

في عام 1953، دمرت الحكومة الأمريكية الديمقراطية في إيران. وفي عام 1954، فعلت نفس الشيء للديمقراطية في غواتيمالا. وفي عام 1956، رفضت الولايات المتحدة دعم إجراء انتخابات حرة برعاية الأمم المتحدة في فيتنام بدلًا عن دعم النظام الاستبدادي الذي لا يحظى بشعبية في جنوب ذلك البلد.

وفي عام 1958، أرسلت واشنطن قوات المارينز إلى شواطئ لبنان لدعم محاولات أقلية الحزب المسيحي تخريب الدستور في ذلك البلد. وفي عام 1973، كانت الولايات المتحدة متواطئة في الإطاحة بالحكومة المنتخبة في شيلي.

ومنذ أواخر التسعينيات، شاركت الولايات المتحدة في محاولة تقويض الحكومة الديمقراطية في فنزويلا؛ لأنها لا توافق على هوغو تشافيز، الرئيس المنتخب، وحلفائه. وبطبيعة الحال، أفسدت الولايات المتحدة بنشاط الانتخابات الحرة والنزيهة في فلسطين في عام 2006.

وهناك أمثلة أخرى من هذا النوع من السلوك، ولكن هذه الأمثلة كافية لإثبات حقيقة أن الديمقراطيات تعادي بعضها البعض. وهكذا، فإن الافتراض أنه إذا أصبحت جميع دول العالم ديمقراطية فلن يكون هناك أي نزاع مسلح، هو افتراض ساذج جدًا.

وقد أظهرت دراسة حديثة أجراها باحثون في جامعة برينستون أن الولايات المتحدة لم تعد ديمقراطية انتخابية؛ بل إنها عبارة عن شبكة من الأغنياء والأفراد الذين هم على اتصال جيد بالمشهد السياسي والذين يقومون بتوجيه اتجاه البلاد، بغض النظر عن -أو حتى ضد- إرادة غالبية الناخبين.

فالناخب العادي، يشكل جانبًا مهمًا بالنسبة لعضو الكونغرس، وعضو مجلس الشيوخ، والمحافظ، أو حتى العمدة، فقط لتلك الفترة القصيرة من الزمن عندما يجب أن يدلي بصوته. وبعد ذلك، يتراجع الناخب في الخلفية وتصبح المقومات الحقيقية الآن هي جماعات المصالح القوية التي تملك المال لشراء المناصب السياسية والنفوذ.

بعد أحداث 11 سبتمبر، تم اختراق سيادة القانون وحرية التعبير في الولايات المتحدة. نعم، لا يزال بإمكانك كتابة مقال مثل هذا، ولكن إذا كنت تعمل لحساب الحكومة أو الصحافة السائدة وكشفت عن تجاوزات جنائية للحكومة، فمن المحتمل أن ينتهي بك المطاف في السجن أو المنفى.

المصدر

.........................

النيويورك تايمز: إسرائيل تستخدم العقاب الجماعي ضد الفلسطينيين


ترجمة: سامر إسماعيل:

قالت صحيفة "النيويورك تايمز" الأمريكية: إن إسرائيل أعادت إحياء السياسة المثيرة للجدل التي توقفت عن استخدامها منذ نحو 10 سنوات وذلك بقيام قوات الأمن في وقت مبكر من صباح اليوم الأربعاء بتدمير منزل في القدس الشرقية تمتلكه أسرة فلسطيني دهس بسيارته طفل وامرأة صغيرة الشهر الماضي.

ونقلت الصحيفة عن "إيناس الشالودي" والدة سائق السيارة عبد الرحمن الشالودي، أن ضباط شرطة الحدود الإسرائيليين قدموا في أعداد كبيرة الساعة الواحدة من صباح اليوم الأربعاء وأخلوا البيت المكون من خمس طوابق من سكانه البالغ عددهم نحو 50 شخصا ثم فجروه الساعة الرابعة فجرا.

واعتبرت الشالودي أن ما حدث ليس عقابا جماعيا فقط وإنما دعوة لرد فعل عنيف.

وتحدثت الصحيفة عن أن إسرائيل أغلقت أو دمرت منازل أربعة فلسطينيين آخرين قتلوا يهودا صيف العام الجاري وفعلت ذلك مرتين عام 2009م بعد تلك الممارسة الواسعة في 2005م عندما وجدت لجنة أن مثل هذه الإجراءات نادرا ما تردع ولكنها بدلا من ذلك تشعل العداء.

وأبرزت الصحيفة الإدانة الطويلة من قبل جماعات حقوق إنسان وصفت مثل هذه الإجراءات الإسرائيلية بالعقاب الجماعي المحظور من قبل القانون الدولي والذي تستخدمه إسرائيل فقط ضد الفلسطينيين ولا تستخدمه في المقابل ضد اليهود المتطرفين كأمثال المتطرفين اليهود الذين يحاكمون حاليا بتهمة اختطاف وقتل شاب فلسطيني مقيم بالقدس الشرقية ويبلغ من العمر 16 عاما في يوليو الماضي.

شؤون خليجية
..............................

فورين بوليسي: أليس الظلم خطرًا أكبر من داعش؟



فورين بوليسي - التقرير

واحدة من سمات عصر الخوف الذي نعيشه هي أننا حيث ما نظرنا، فإننا لا نجد التهديدات وحسب، بل إن ظهور كلّ واحد منها يرافقه أوركسترا عظيمة من التكنولوجيا المتوفرة لجعلها تزأر وتصرخ لنرتعب. التهديدات لا تحصى، ونشاز المنبهات والتحليلات المشؤومة عالٍ جدًا لتجعل من المستحيل تبين أي منها عليها أن تهمنا، وأيها أقل أهمية. المخاطر الصغيرة تصعد على موجات مخاوفنا الأخرى لتبدو أكبر من حجمها بعدة مرات.

في الفترة الأخيرة، رأينا كيف اجتاحت الإيبولا لاوعينا بسبب حالة واحدة غير محظوظة. هذا ليس لتقليل خطر التهديد في بعض بلدان أفريقيا الغربية التي ظهر منها، كليبيريا وسيراليون وغينيا. لكن في أمريكا، فإن التهديد في مستوياته الأقل، لولا أن مضخمات التهديد في النظام الصوتي للوعي الوطني للبلاد (الراديو، الأخبار، الشبكات الاجتماعية) شغلت جميعًا بأقصى طاقتها وصوتها.

تنظيم الدولة تهديد آخر لعالمنا، تهديد كبير لدرجة أن اختصارًا واحدًا ليس كافيًا لوصفه. لن يكون من السهل التأقلم مع مجموعة إرهابية متنقلة، جيدة الدعم، متأقلمة مع وسائل الاتصال الجماعي بنصف متمرد ونصف عسكري كمجموعة إرهابية حديثة، كانت داعش ماهرة باستخدام إعلام القرن الحادي والعشرين لبثّ الرعب في قلوب المراقبين في كل مكان، سواء بمقاطع قطع الرؤوس، أو التغريد عن الانتصارات والسخرية، أو القيام بعمليات تجنيد هائلة عن طريق مجلات إلكترونية بالكامل أو تقارير دورية على الإنترنت لجعل المجموعة تبدو خطيرة ومنظمة في نفس الوقت.

سعت المجموعة أن تكون شركة "آبل" للإرهاب العالمي -لكنها اختارت الأسود بدل الأبيض-، وإلى حد ما فقد حققت المجموعة هدفها. وبالفعل، فالدرجة التي تحركت بها لتخل باستقرارنا وجيوبوليتك المنطقة ضخمت فقط الحالة التي كنا عليها بجعلنا نشعر بأننا مستعدون للمرض ودفاعيون (لأننا كنا كذلك).

وضع الدولة الإسلامية في المنظور

ولكن الدولة الإسلامية مثال لتهديد، إذا لم يكن مبالغًا به، فإنه قد أسيء فهمه. ففي النهاية، هي مجموعة من 20 ألفًا إلى 35 ألف مقاتل، مع موارد دعم محدودة جدًا. سيطرتها على المدن الذي تدعيه ضعيف ويائس إلى حد بعيد، فهو يعتمد على التهديدات أكثر من دعم المجتمعات المحلية. هو ليس تهديدًا كبيرًا لسكان الولايات المتحدة، وحاليًا ليس شيئًا شبيهًا بأي من التهديدات التي واجهها الأمريكيون في القرن السابق.

نحن على كل حال طبقنا احتمال الإرهاب المتنقل لنرفع حالتها: نحن وصلنا إلى قناعة أن الدولة الإسلامية كالقاعدة الجديدة، ورفعنا القاعدة، بالرغم من أنها منظمة صغيرة نسبيًا مع قدرات محدودة، إلى العدو الأول لأمريكا، لتأخذ مكان تهديد وجودي حقيقي، وهو الاتحاد السوفييتي، الذي ورث جذور الشر التي لديه من النازيين. لذلك، فالدولة الإسلامية أتت قبل أوانها لتحتل مكان العدو الأول للولايات المتحدة، والذي كان سابقًا أسامة بن لادن والاتحاد السوفييتي والنازيين.

هل الدولة الإسلامية تهديد حقيقي؟ نعم بالطبع، وتهديد جادّ. لكنها ليس تهديدًا، الآن على الأقل، للأمريكيين وطريقة حياتهم بقدر ما هي تهديد للمصالح الأمريكية وحلفاء أمريكا في الشرق الأوسط والمناطق الأخرى. إذا تمكنت الدولة من إنشاء دولة راديكالية دائمة في الشرق الأوسط، فقد يسبب هذا عدم الاستقرار لسنوات، وأكثر من ذلك فدولة كهذه قد تكون طبق تكاثر للفوضى العالمية، حيث يمكن للخطر الحقيقي المرتبط بالمنظمة -بجيشها المتنامي من المحاربين الأجانب- أن يزرع ويصبح أكثر خطرًا ويطلق على زوايا مختلفة من العالم.

أيضًا، وكما حدث مع القاعدة، فنجاح داعش يعزز الآن الشكل الصادق للتملق بين إرهابيي العالم، حيث تعيد خلايا إرهابية أخرى تصنيف نفسها على أنها حليفة لداعش أو تابعة لها. هذا الأسبوع فقط، مجموعة كهذه في مصر بايعت أبا بكر البغدادي ورجاله وأهدافه، وهذا يثبت كم يمكن أن تصبح سببًا لعدم الاستقرار إذا تركت. وهذا ما يجعل جهود الولايات المتحدة وشركاشها في التحالف مضمونة، ولماذا يجعل من المهم نجاحها.

ولكن هناك تهديدات حقيقية وراء تلك التي تغزو أخبار المساء، أو تلك التي يبدو أنها ملتصقة بشكل دائم على جدار الفيسبوك خاصتك. تهديد الدولة الإسلامية الآن جزئية فرعية من تهديد الإرهاب العسكري النامي والمنتشر عالميًا، وهذا التهديد أصبح أكثر تعقيدًا لعديد من حلفاء أمريكا لأنه يأخذ أشكالًا متعددة؛ مثل التطرف الشيعي للثورة الإيرانية، وشبيهه بالمتطرفين السنة مثل داعش وأنصار الشريعة، والقاعدة بفروعها المتعددة مثل جبهة النصرة وبوكو حرام وسواها. يكمن الخطر الأكبر بكيفية حل مشاكلنا عن طريق إيقاف الدولة الإسلامية، في وقت قد يؤدي ذلك لتقوية بعض المجموعات الأخرى، ولن يتعامل مع المشكلة الضخمة طويلة الأمد التي يمثلها انتشار تطرف كهذا.

المخاطر الجيوسياسية على المشرق

تهديدات أخرى حقيقية ومن السهل الاستخفاف بها تتفاوت ما بين التدهور في السياسات الباكستانية التي جعلت المتطرفين أقرب للطاقة النووية (هذا ليس وشيكًا، لكنه لم يكن بهذا القرب سابقًا) إلى المخاطر الضمنية المرتبطة بكيفية نزول أسعار النفط قد تعصر الاقتصاد الروسي السيئ أساسًا، وبذلك استفزاز ضمني لتصرف البلد العدواني أساسًا. على قمة ذلك قد تكون الثورة التي قد تحصل نتيجة الانحراف في تغيير النظام في السعودية، بالإضافة لاحتمالية الصراع العسكري؛ حيث أثبتت إيران عدم جديتها فيما يخص برنامجها النووي.

ولكن عدم الاستقرار ليس كتهديدات أخرى، تلك التي تكون أكثر خبثًا لأنها تأتي بوضوح أقل، ويصل تدريجيًا وبصمت، دون الاستفاد من التلفاز والإنترنت، أو معارك الصراخ في برامج التلفاز. هذا يتضمن تلك القوى الصاعدة تدريجيًا مثل الصين التي يزداد تأثيرها، وبعد ذلك تبذل التأثير بشكل مقابل. أو تلك المرتبطة بتغيير المناخ والاضطرابات التي قد يؤديها التحول الجوي في المجتمعات الساحلية ومصادر الغذاء والماء ودعامات أخرى للحياة على هذا الكوكب.

هناك أيضًا المرتبطة بسحق الاقتصاد الدولي، أو النمو المتصاعد للصراعات الرقمية، وتبعاتها التي نفهمها قليلًا مما يجعلنا مستعدين مرضيًا للصراع معها. في كل حالة، كل من هذه التهديدات تجيش ما يمكن تشبيهه بغيمة الضباب الجالسة فوق ماء تزداد سخونته، والتي قد تصل لدرجة الغليان قبل أن نعرف لننقذ أنفسنا.

أقرب للوطن: التهديدات أكثر قلقًا

ولكن وراء هذه المخاطر الدولية، هناك مخاطر أقرب للأمريكيين، تهديدات موجودة وأسهل للرؤيا، وبالنسبة لي، يتم تجاهلها لدرجة مميزة وغير مفهومة. هذه المشاكل تؤثر على حياة مئات ملايين الناس بطريقة سلبية وعميقة التأثير بحياتهم. قليلون الذين أنذروا بشأنهم، وفعلوا أكثر من التلويح حولهم. هم يكتبون وينوحون، وكلماتهم تسقط على آذان صماء لأنه من الواضح أنه ليس من مصلحة أحد في السلطة أن يسمعهم.

هذه التحديات العاجلة التي لا تتضمن أعداء أو إرهابيين ولكنها تمس حياة كل شخص على الشارع العام. فبغض النظر عما تبنى عليه أخبار اليوم، هذه القضايا ستكون المركزية لانتخابات 2016 الرئاسية.

هناك نقاط مرتبطة بالاقتصاد الأمريكي الجديد، الوقائع المتوزعة التي جعلت شفاء الاقتصاد الحالي أصعب من أي وقت مضى. هذه الأسباب التي جعلت رئيس أمريكا الذي يملك فخرًا كبيرًا حول سياساته الاقتصادية المحلية والدولية -من الهندسة للإصلاح الصحي الكامل، من الخدمات المالية للدخول في ثورة الطاقة، من السيطرة على نمو الخبراء لتوقع العلاج في بنك الإسكان- غير قادر أو راغب على السمسمرة بهذه المكاسب الحقيقية.

وهي مرتبطة بالحقيقية أنه وعلى الرغم من أن ازدياد الوظائف، ينافس سابقه في أيام كلينتون، وبالرغم من أن ناتجًا قوميًا محليًا تجاوز مثيله في مجتمعات اقتصادية متطورة؛ فإن العلاوات لا تزداد والوظائف التي يتم إنشاؤها سيئة. نحن في الحقيقة، نرى أول إصلاح لما بعد الركود الأمريكية لم يتجاوز المستوى المتوسط. تسعون بالمئة من الأرباح تذهب لعشرة بالمئة من الشعب، هناك شيء ما مكسور، شيء ما خاطئ جدًا.

أكثر عنصر مغاير في هذا التهديد الوجودي للحلم الأمريكي، لشعور الأمريكي بنفسه وبتماسكه الاجتماعي، هو اللامساواة المتزايدة. في الحقيقة، هذه المساواة وصلت لمراحل تاريخية. كما نقل العدد الأخير من مجلة الإيكونومست، فإن عشر الأمريكيين سيقترب من تحقيق قدر من الثروة مكافئ لأكثر من 90%. هذا يعني أن 300000 شخص يملكون أموالًا مساوية لـ280 مليونًا.

هذه القلة الغنية تسيطر على 22% من الثروة. التسعون بالمئة البقية، أي الجميع بشكل أساس، سيملكون 22% كذلك. هذا بدوره يعني أن العشر الأعلى من الأمريكيين سيتحكم بـ78% من ثورة أمريكا. تقريبًا ثمانية من عشرة دولارات من الناتج الإجمالي.

هذه المشكلة ليست أمريكية فقط. المنتدى الاقتصادي الدولي، بإجرائه استبيانًا على 2000 قائد عالميًا، قال إنه يعتبر أن اللامساواة المتزايدة تعتبر التهديد الأكبر الصاعد للعالم في 2015. بكل الـ44 دولة الذين تم استبيانهم من قبل مركز بيو، فإن الأغلبيات تعتقد أن اللامساواة مشكلة حقيقية، وأن معظم هؤلاء البلدان (28 منهم) يعتبرونها قلقًا حقيقيًا. الأرقام العالمية مخيفة كذلك، فقط 0.7% من العالم يتحكم بـ41% من الثروة، وبالقسوة المقابلة فـ70% يملكون 3% من الثروة.

ولكن الحالة الأمريكية حالة خاصة، كيفما شئت أن تنظر إليها، لأنه، وعلى سبيل المثال، فإن التفاوت في العلاوات بين العاملين والمدراء أعظم من مثيله في أي مكان في العالم، بكثير، أكثر من 5 أضعاف من الدولة اللاحقة مباشرة (فنزويلا). بينما يعتقد العاملون، بحسب مقالة جديدة في مجلة صادرة عن هارفرد، أن الفرق بين العلاوات بينهم وبين رؤسائهم يجب أن يكون بحدود الـ7 مرات.

في الحقيقة هو 354 مرات. تقرير من مجلس مستشاري البيت الأبيض الاقتصاديين وضع الحالة بوضع أسوأ. 1% من الشعب يملك 20% من الدخل، وهو أكثر بكثير من أي دولة أخرى متطورة، بفارق شاسع، كما نقلت الواشنطن بوست.

لماذا ستنتصر اللامساواة على تنظيم الدولة في 2016؟

أسوأ من ذلك، فالقادم ليس مشجعًا. كلما غصنا أكثر في الإصلاح، تزداد هذه القياسات سوءًا. العلاوات عالقة. اللامساواة تزحف بثبات للأعلى. في الحقيقة، فالوضع أصبح سيئًا لدرجة أن حزب الجمهوريين الأمريكي، الذي كان بطل الوول ستريت، حقق كثيرًا من انتصاراته في انتخابات 2014 بالتأكيد على ثغرات خطة الإصلاح الاقتصادي (والتي يعتبرها الجمهوريون خطأ أوباما).

بحسب مقالة كتبها وليام ساليتن، فإن الجمهوريين "فازوا بجدارة بانتخابات 2014، ولكنهم لم يفعلوا ذلك بانحيازهم لليمين. فعلوا ذلك، في سياق مفاجئ، بالتأكيد على أفكار أت من اليسار. أنا أتحدث عن جوهر الأجندات الليبرالية: المساواة الاقتصادية".

هذا نذير من الأمور التي ستأتي. بالتنبيه على أخطر التهديدات للأمريكيين العاديين -التهديد بأنه لن يكون هناك مستقبل أفضل لأولادهم ولا لأطفالهم وأنهم سيعملون ليوفروا متعة لفئة قليلة من الأمريكيين-، يمكننا الاعتماد بأن يكون الصراع السياسي في أمريكا للعامين القادمين ملتفتًا أقل وأقل نحو داعش وإيبولا، ومركزًا أكثر وأكثر على القنبلة الزمنية في مؤسسات الاقتصاد الأمريكي، المحرك الاقتصادي للتقسيم والدمار الذي يثير غضب وحنق الأمريكيين (خصوصًا أولئك الموجودين في الخمس الأدنى، والذين ليسوا فقط لا يملكون الأموال، ولكنهم أصبحوا رهائن حياة لا نهائية من المعاناة).

بالنسبة لهيلاري كلينتون -التي ستكون أكثر من يستشهد بحقل الأمن الدولي والسياسة الخارجية بحكم خبرتها كوزيرة للخارجية-هناك تحد خاص. سيكون عليها أن تعرض خطة اقتصادية يمكن رؤيتها كشيء جديد، يركز أكثر على قضايا الضمان الاجتماعي، الفرص، ومساواة العمل، أكثر من رسالة نمو وول ستريت التي وضعت زوجها رئيسًا. ستحتاج فريقًا جديدًا لأن أولئك المرتبطين بزوجها وبأوباما قريبون من الوول ستريت والسياسات التي تخدم الأقلية، وإن كان في ذلك إلى درجة كبيرة قدر من التبسيط. تحديها الكبير في العالم القادم سيكون تقديم وجوه جديدة بأفكار جديدة للتخلص من أخطر التهديدات على الولايات المتحدة.

منافسها سيركز غالبًا على القضايا نفسها، سواء كانوا مركزيين مثل جيب بوش، أو مرتدين مثل راند باول. لأنه في النهاية، وبالرغم من ضجيج الإعلام وأضواء تحذيرات الحكومة من الإرهاب؛ فإن عدم الأمن الحقيقي الذي يلاحق الأمريكيين ليلًا عندما يتأملون في مستقبلهم لا يحتوي إرهابيين أو دولًا ناشئة، ولكنها مؤسسات اقتصادية وسياسية في الوطن الذي احتل من القلة المستفيدة، التي تحاول عصر أمل الأمريكيين كما لا يستطيع أي إرهابي أن يفعل.

المصدر

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

5



مشاركات وأخبار قصيرة



 


خادم الحرمين يناشد مصر السعي لإنجاح اتفاق الرياض المهم في مسيرة التضامن العربي

مستشار العاهل السعودي لـ() : الملك أعاد بحنكته الأمل المنشود في وحدة الصف العربي
الرياض: فهد الذيابي
ناشد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، أمس، مصر شعبا وقيادة، السعي لإنجاح اتفاق الرياض المهم في مسيرة التضامن العربي. وأضاف ، معربا عن ثقته في أن يسعى قادة الرأي والفكر ووسائل الإعلام نحو تحقيق التقارب الذي يهدف إلى إنهاء كل خلاف مهما كانت أسبابه .
وفي بيان سعودي صدر أمس، قال خادم الحرمين الشريفين .

وأضاف خادم الحرمين الشريفين . وقال إنه .

وعلى الصعيد ذاته، قال الأمير منصور بن ناصر بن عبد العزيز، مستشار خادم الحرمين الشريفين، في حديث لـ، إن الملك عبد الله بن عبد العزيز أعاد بحنكته وحزمه الأمل المنشود في سبيل وحدة الصف الخليجي والعربي، وهو ما تصبو إليه شعوب المنطقة كافة من أجل أمنها واستقرارها.

وأضاف الأمير منصور أن ذلك . وأشار إلى أن ، وأن .

من جهته، قال لـ عفيفي عبد الوهاب، السفير المصري لدى السعودية، إن بلاده تقدر وتثمن عاليا وتقبل الدعوة المباركة التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين، التي ناشد خلالها مصر شعبا وقيادة السعي مع دول الخليج في إنجاح اتفاق الرياض الذي يصب في مصلحة التضامن العربي. وأوضح السفير المصري أن من يتقدم لمصر خطوة تتقدم إليه خطوة مماثلة، نظرا لدورها الرائد والقائد عربيا، معتبرا أن الشعب والقيادة المصرية يكنان كل التقدير والاحترام لخادم الحرمين الشريفين، نظير مواقفه المشرفة التي لا تنسى لدعم ومساندة مصر، منذ ثورة 30 يونيو (حزيران) وحتى اليوم.

------------------------------------------

مفتي السعودية بعد الاتفاق الخليجي: شفقة الملك عبدالله بن عبدالعزيز على الأمة حال دون تمزيقها

الرياض، المملكة العربية السعودية (CNN)-قال مفتي السعودية، عبدالعزيز آل الشيخ، الأربعاء، إن حكمة العاهل السعودي، الملك عبدالله بن عبدالعزيو وشفقته على الأمة، حال دون تمزيقها، وذلك على خلفية الاتفاق الخليجي الأخير بالرياض، وإعلان عودة سفراء السعودية والإمارات والبحرين إلى قطر.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية على لسام آل الشيخ قوله: "الملك عبدالله بن عبدالعزيز - وفقه الله - بذل جهدًا مشكورًا ظهرت آثاره ولله الحمد في اجتماع دول الخليج بين يديه، واتفقوا واتحدوا وعلموا أن هذا الاجتماع عزٌ لهم وأمانٌ لهم بتوفيق الله، وحفظًا لهم ولنعمة الله عليهم، حتى لا يمزقها الأعداء المتربصون بهم الذي يحاولون أن يجدوا موضع قدم في أي من دول الخليج، لينطلقوا بها ضد الأمة كلها، ولكن حكمة الملك عبدالله وإخلاصه وشفقته على الأمة حالت دون ذلك، وألقى هذه الكلمة العظيمة التي وجهها لدول الخليج ولمصر العربية، ودعا الجميع للتعاون والتعاضد وعلاج الخلاف والصبر والاحتساب وتحمل المسؤولية."

وأشار إلى أن هذا "موقف شريف يحسب شرفًا لملكنا عبدالله، نرجو الله أن يبارك في عمره وعمله وأن يوفقه لما يحبه ويرضاه، فهو حريص كل الحرص على جمع الكلمة ووحدة الصف ولهذا لا ترى ضجيجًا إعلاميًا ولا ترى إلا صمتًا وحكمة، وأمور تخرج نتيجتها مدعمة ولله الحمد تؤتي ثمارها بكل إخلاص وصدق."

>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>


صهاينة يُدنسون باحات الأقصى.. وعملية طعن جديدة بـ "تل أبيب"

 27 محرّم 1436 هـ, 20 نوفمبر 2014 م

 تواصل - وكالات:

دنس عددٌ من المغتصبين الصهاينة باحات المسجد الأقصى صباح اليوم، بعد اقتحامه في مجموعات تحت حراسة من قوات شرطة الاحتلال، وقاموا بجولتهم في ساحات المسجد.

 فيما شددت سلطات الاحتلال إجراءات دخول المسلمين إلى المسجد الأقصى المبارك، وتدقق في هُويات المصلين، وتشترط على الشبان ترك هوياتهم على الأبواب قبل الدخول للمسجد، وتفتيشهم قبل الدخول المسجد.

وفي سياق متصل ذكر موقع "والا" الإخباري الصهيوني أن مستوطنة أصيبت بجروح في عملية طعن جنوب عاصمة الكيان الصهيوني "تل أبيب" وتمكن منفذُ العملية من الفرار قبل القبض عليه.

------------------------------------------

 

إردوغان: 40% من العراق محتل..

وإن لم تتحقق توصيات تركيا للتحالف ضد داعش فلن يتغير موقفنا

إردوغان: 40% من العراق محتل.. وإن لم تتحقق توصيات تركيا للتحالف ضد داعش فلن يتغير موقفنا

أنقرة، تركيا (CNN)-قال الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، الأربعاء، إن 40 في المائة من الأراضي العراقية تقع تحت الاحتلال المباشر، لافتا إلى أنه إذا لم تتحقق توصيات تركيا للتحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية بالعراق والشام او ما يُعرف بـ"داعش،" فإن موقف تركيا لن يتغير.

ونقلت وكالة أنباء الأناضول على لسان إردوغان قوله: "لم تتخذ قوات التحالف حتى الآن، أية خطوة من تلك الخطوات التي أوصيناهم بها، ونحن نشهد فترة مليئة بالاحتمالات، لكن ما لم تتحقق تلك التوصيات، فإن الموقف التركي لن يتغير وسيستمر كما هو الحال عليه في الوقت الراهن."

وتابع قائلا: "إن 40 بالمائة من الأراضي العراقية اليوم، تقع تحت احتلال مباشر. لذا فعلى المجتمع الدولي الإعلان عن منطقة آمنة في العراق، واعتماد أسلوب تدريب وتسليح القوى الداخلية أيضاً، لتحقيق الأمن والاستقرار، مثمناً التقدم الذي أحرزته قوات الحكومة المركزية في العراق على عدّة محاور."

------------------------------------------

 

داعش أجبر طائرة إيرانية على الهبوط وقال إنها أميركية (صور)

العربية. نت 20/11/2014


أعلن تنظيم "داعش" أنه أسقط طائرة من دون طيار أميركية بالقرب من مدينة ديالي العراقية، إلا أن الصور المنشورة تؤكد أنها طائرة إيرانية من طراز "مهاجر4".

ونشرت وسائل إعلام تابعة لتنظيم "داعش" صوراً لطائرة من دون طيار جاثمة على الأرض، موضحة أنها تابعة لقوات التحالف بزعامة الولايات المتحدة الأميركية.

وذكرت "فرانس 24" أنه من خلال مراجعة الصور المنشورة للطائرة أكد الخبراء أنها ليست أميركية أو غربية، بل هي طائرة من دون طيار إيرانية من طراز "مهاجر4".

فالذيل الثنائي المتصل ولون الطائرة، خاصة لون مروحتها، تجعلها أشبه بطائرة "مهاجر4" الإيرانية.

وقال الخبير في شؤون الطيران الدولي، ديفيد سنسيوتي لـ"فرانس 24"، إن هذه الطائرة من عائلة "مهاجر4" الإيرانية، حيث تم استخدام مختلف أنواعها في السنوات الأخيرة في الحرب بسوريا.

والجيل الأول لـ"مهاجر4" تم تصنيعها أثناء الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988) بأسماء "مهاجر1" و"مهاجر2" و"مهاجر3" وهي أشبه بطائرة من دون طيار " KhAI-112" الأوكرانية أمام "مهاجر4" وتم تصنيعها بعد تلك الحرب وهي أشبه بطائرة من دون طيار روسية من طراز " Pchela".

هذا واستخدمت إيران مختلف أنواع طائرة "مهاجر" في الحرب الدائرة في سوريا، ونشر نشطاء سوريون فيدوهات لهذه الطائرة في سماء سوريا، وسقط البعض منها بيد الثوار، ولكن يبدو أن "داعش" تحصل على هذه الطائرة لأول مرة.

وعلى الرغم من ادعاء "داعش" أنه استطاع إرغام هذه الطائرة على الهبوط، فإن أحبال المظلة الملقاة على الطائرة تظهر أنها قد هبطت بالمظلة نظراً لخروجها من دائرة التحكم، لاسيما أن كافة طائرات إيران من دون طيار يتم التحكم فيها بالأمواج الراديوية وليس الأقمار الصناعية، وبالتالي ينبغي أن تكون قريبة من مكان إقلاعها.

وكان "داعش" أعلن أنه حصل على هذه الطائرة بالقرب من مدينة جلولاء العراقية، علماً أن هذه المدينة هي الأقرب إلى الحدود الإيرانية حيث لا تبعد عنها إلا 30 كيلومتراً.

وسبق أن أعلنت قوات البيشمركة الكردية أنها تتعاون عسكرياً مع أميركا وإيران في هذه المنطقة.

------------------------------------------


بالصور.. أمير الرياض يوقع عقد توريد وتشغيل حافلات الرياض بقيمة 7.9 مليار ريال

أخبار 24 20/11/2014


وقَّع أمير منطقة الرياض، رئيس الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، الأمير تركي بن عبد الله بن عبد العزيز، صباح اليوم الخميس، عقد توريد وتشغيل وصيانة حافلات الرياض، ضمن مشروع الملك عبدالعزيز للنقل العام.

وتبلغ قيمة العقد 7.86 مليار ريال، لمدة 10 سنوات تشغيلية تسبقها سنتان للتجهيز، ويتكون التحالف الفائز من الشركة السعودية للنقل الجماعي "سابتكو"، وشركة RATP Dev الفرنسية.

ووفقاً لما أورده الحساب الرسمي لمشروع "قطار الرياض"، على "تويتر"، فإنه تم تقسيم أعمال تنفيذ مشروع "حافلات الرياض"، على ثلاث مراحل، الأولى في جنوب مدينة الرياض بطول 145 كلم، والثانية في وسط مدينة الرياض بطول 127 كلم، فيما تتركز المرحلة الثالثة في أحياء شمال مدينة الرياض بطول 175 كلم.

------------------------------------------


مسؤول سعودي: قطار الحرمين سيكلفنا 63 مليار ريال نسترجعها في 12 عاما


كشف الرئيس العام للمؤسسة العامة للخطوط الحديدية السعودية (حكومية)، المهندس محمد بن خالد السويكت، عن أن تكلفة "قطار الحرمين"، بجميع مراحله داخل المملكة العربية السعودية تبلغ 63 مليار ريال أي ما يعادل (16.8 مليار دولار) مؤكدا أنه سيتم استرجاعها بعد 12 عاما من البدء التشغيل.

وتبلغ تكلفة المرحلة الأولى من المشروع 8 مليارات ريال، فيما المرحلة الثانية 36 مليار ريال، بإجمالي 44 مليار ريال (11.7 مليار دولار). وتبلغ طاقته الاستيعابية 20 مليون راكب سنويا، ويخدم الحجاج بين مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة (غرب).

وقال السويكت في تصريحات أدلى بها اليوم الأربعاء، في اللقاء الذي نظمته الغرفة التجارية الصناعية في مكة المكرمة، أن 75% من العاملين بالمشروع والبالغ عددهم 3098 موظفا وعاملا في مختلف التخصصات سيكونون من المواطنين السعوديين، وبعضهم يتلقى حالياً تدريباً في إسبانيا حيث الشركة المنفذة للمشروع، خاصة المهندسين وسائقي القطارات.

ويتكون المشروع من 35 قطارا عاديا، وقطار واحد لكبار الشخصيات، ويبلغ طول خطوطه 450 كيلومتراً، ويسير بسرعة 300 كيلومتر في الساعة.

وفاز تحالف إسباني سعودي بنهاية أبريل الماضي بعقد تشغيل وإمداد وتموين مراحل تنفيذ مشروع قطار الحرمين السريع، والذي يربط بين جدة والمدينة المنورة ومكة المكرمة.

وأكد السويكت اليوم على أهمية الدور الذي يمكن أن يقوم به القطاع الخاص في دعم أهداف مشروع القطار، مبيناً أن نسبة الإنجاز في محطة مكة المكرمة والتي تبلغ تكلفتها الكلية أكثر من ثلاثة مليار ريال، وصلت إلى 86%.

وقال: إن مشروع قطار الحرمين أول قطار كهربائي سريع يعمل في منطقة الشرق الأوسط، موضحاً أنه سيتم تسيير 7 قطارات خلال ساعة واحدة من وإلى جدة، وقطارين بين مكة والمدينة وأربعة قطارات ما بين مكة ورابغ (غرب)، كاشفاً عن أن القطار سيقوم بنقل 19.600 ألف راكب في الساعة الواحدة، فيما سينقل خلال 12 عاماً أكثر من مليارين و200 مليون راكب.

وأضاف أن كثيرا من المواد المستخدمة في المشروع مصنعة محليا، وعدا ذلك من الأجهزة التقنية يتم استيرادها من الخارج.

وأضاف أنه مع توسع مشروع الخطوط الحديدية سيتم إنشاء مصانع للمواد المستخدمة في خطوط السكك الحديدية في السعودية، مؤكدا على أهمية توطين الصناعة.

...........................

هيئة سوق المال السعودية تحقق مع (موبايلي)


صرح المهندس خالد الكاف الرئيس التنفيذي لشركة موبايلي السعودية للاتصالات بأن هيئة السوق المالية بدأت في التحقق من الإجراءات التي قامت بها الشركة خلال الربع الثالث من العام الحالي.

وأشار أيضاً إلى أن هيئة سوق المال تعمل وتتابع مع موبايلي كل الإجراءات المرتبطة بإنهاء مشكلة خفض الإيرادات والأرباح عن فترات سابقة، والتي بدأ العمل على إزالتها فعلياً.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ"موبايلي" أن الخطوة التي أقدمت عليها هيئة سوق المال  تُعد من صلب عملها، مشيراً إلى أن هدف الهيئة هو أن تتأكد تماماً مما حدث في القوائم المالية لشركة "موبايلي".

والجدير بالذكر أن الهيئة قد علقت بتاريخ 30/10/2014م تداول سهم شركة اتحاد اتصالات (موبايلي) في السوق المالية السعودية (تداول) ابتداء من  02/11/2014م وذلك لعدم التزامها بنشر قوائمها المالية الأولية للفترة المالية المنتهية في 30/09/2014م خلال المدة المحددة.

وأعلنت الشركة بتاريخ 03/11/2014 م قوائمها المالية الأولية للفترة المالية المنتهية في 30/09/2014.. ومن ثم أعلنت الهيئة رفع تعليق تداول سهم الشركة، وأكدت الهيئة على أنها بدأت اتخاذ الإجراءات اللازمة للتحقق من مدى وجود مخالفات من قبل الشركة لنظام السوق المالية ولوائحه التنفيذية.

..............

ردود فعل عالمية على قائمة الإمارات للتنظيمات (الإرهابية)



عبد اللطيف التركي - التقرير

ردود فعل عالمية مختلفة ضد قائمة "التنظيمات الإرهابية" التي أعلنتها دولة الإمارات العربية المتحدة، ومطالبات من عواصم غربية لأبي ظبي بمعلومات محددة، حول المعايير التي تم بمقتضاها وضع قائمة ب83 منظمة ومؤسسة ضمن "التنظيمات الإرهابية". وقال مدير العلاقات الصحفية لوزارة الخارجية الأمريكية جيف راثكي خلال موجز الوزارة من واشنطن: "اطلعنا على لائحة منظمات (مصنفة بالإرهاب) نشرتها الإمارات العربية المتحدة قبل أيام قليلة، ونحن على علم بأن 2 من المنظمات التي مقرها في الولايات المتحدة قد تم إدراجها فيها ونحن نحاول الحصول على معلومات عن سبب ذلك". فيما طالبت وزارة الخارجية النرويجية من الإمارات توضيحًا تبين فيه أسباب إدراج المجلس الإسلامي النرويجي في قائمة الإرهاب، نافيًة صلته بتلك النشطات ومبدية استغرابها من القرار، وطالبت "رابطة مسلمي بريطانيا" بالتدخل لدى الإمارات لمعرفة لماذا تم اسمها من قائمة المنظمات الإرهابية التي أعلنتها الحكومة الإماراتية.

استغراب واستنكار

وقد قوبل وضع أسماء منظمات وهيئات إسلامية ضمن قائمة "التنظيمات الإرهابية" التي صدر بها قرار  من مجلس الوزراء الإمارتي باستنكار من قبل المنظمات والهيئات الحقوقية الدولية، التي وصفته بأنه لا يخضع لأية أسس أو معايير، فقد انتقد "اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا" القرار وقال إنه قابل باستغراب بالغ، القرار الصادر عن مجلس وزراء دولة الإمارات العربية المتحدة الذي يضع الاتحاد وعددًا من الاتحادات والمؤسسات المحترمة فيما يسمى "قائمة الإرهاب"، مؤكدًا أن التشهير بمؤسسات المجتمع المدني الملتزمة بالسلم، وقيم المواطنة، والحرية، والتفاهم المتبادل هو سلوك غير مقبول.

واستنكر الاتحاد -الذى يتخذ من بروكسل مقرًا له، في بيان أصدره- الزجّ باسمه وباسم مؤسسات أوروبية وتخصصية في اتهامات شائنة كهذه، مؤكدًا أن هذه الاتهامات بمثابة تعسّف واضح لا يمكن القبول به، وقال: إنّ "اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا" إذ يدين هذه الخطوة المرفوضة التي لا يمكن فهمها أو تبريرها، فإنه يشير في الوقت ذاته إلى طابعها غير المنطقي أيضًا الذي يزجّ بمسلمي أوروبا في صراعات لا مبرر لها، ويمثل إهانة للدول التي منحت التراخيص القانونية للاتحاد والجمعيات الأخرى.

اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا

واتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا، هيئة إسلامية أوروبية جامعة تشكل إطارًا موحدًا للمنظمات والمؤسسات والجمعيات الإسلامية الأوروبية الأعضاء فيه، ويضم الاتحاد هيئات ومؤسسات ومراكز في 30 بلدًا أوروبيًا، ويعتبر اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا الجناح الأوروبي لتيار الإخوان المسلمين العالمي، وبدأ اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا العمل منذ أواخر الخمسينيات الميلادية من الطلبة الوافدين الذين جاءوا بالذات من مصر وبدأو العمل بصفوف الطلاب ثم تطور العمل إلى المؤسسات، وتأسيس العمل الإسلامي هناك علي مستوى كل قطر أوروبي حتي تم تاسيس الاتحاد كمظلة تحوي كل هذه الانشطة على مستوى أوروبا، وتأسس اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا في بريطانيا أواخر سنة 1989م.

مجلس شورى ومكتب تنفيذي

ويضم الاتحاد عضوية مؤسسات إسلامية على مستوى أوروبا، وله هيئة عمومية، ومجلس شورى، ومكتب تنفيذي، ويمتلك برنامجًا وخطة لمدة 20 سنة قادمة، وله مجموعة من المؤسسات في غير الدول الأوربية، للاتحاد علاقات رسمية واضحة وقوية مع الأجهزة الرسمية الأوربية على رأسها الاتحاد الأوربي، ويهدف إلى الحفاظ على الوجود الإسلامي في أوروبا والارتقاء بمستواه العام وخدمة مصالحه وتمكينه من أداء رسالته في التعريف بالإسلام والدعوة ضمن الأطر القانونية الأوروبية، ويضم الاتحاد أعضاءً من العرب والأجانب يمثلون ما لا يقل عن 1000 جمعية ومركز ومؤسسة تعمل في مختلف مجالات العمل مثل الشبابية والنسائية والطفولية، ويوجد أشخاص يعملون في المجالس البلدية.

مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية "كير"

مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية "كير" استنكر إدراج الإمارات له في قائمة المنظمات الإرهابية، وقال: "نحن نسعى إلى توضيح من حكومة الإمارات العربية المتحدة عن هذا التقرير الصادم والغريب، والذي لا يستند على أي أساس للحقيقة لتضمين كير ومجموعات أمريكية وأوروبية مدافعة عن الحقوق المدنية في هذه القائمة". وأضاف في بيان له نشره على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" أن المجلس:  "مثله مثل أي من المؤسسات الرئيسة التي تمثل المجتمع الأمريكي المسلم، فإن النموذج الدعوي الذي يمارسه كير هو على الضد من الخطاب الذي تستخدمه جماعات العنف المسلحة". ودعا الحكومة الإماراتية إلى "إعادة النظر في قائمتها وإزالة منظمات مثل كير، وجمعية المسلمين الأمريكيين وغيرهما من منظمات المجتمع المدني التي تشجع على الحقوق المدنية والديمقراطية والمناهضة للأنظمة المسلحة".

وأشار المجلس الإسلامي في بيانه إلى موقفه "المندد" من أفعال داعش، والذي أطلقه في 24 سبتمبر/ أيلول الماضي، ومجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (كير) أو (cair) بالإنجليزية: Council on American-Islamic Relations أنشأ في عام 1994 ويعتبر مؤسسة متخصصة في الدفاع عن الحقوق المدنية، وحريات المسلمين الأمريكيين أو الاجانب بالإضافة إلى تحسين صورة الإسلام في أمريكا ومشاركة المسلمين في الحياة السياسية الأمريكية ويديره نهاد عوض، وهو يعد من أكبر المنظمات الاسلامية في الولايات المتحدة الأمريكية.

وقالت صحيفة "واشنطن بوست" إن إدراج الإمارات لمنظمتين أمريكيتين وهما "مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية" و"المجتمع الإسلامى الأمريكى" ضمن القائمة التى أعلنتها مؤخرا للمنظمات التى تصنفها إرهابية، فاجأ كثير من المحللين فى الولايات المتحدة خاصة، واضافت أن الصدمة لم تقتصر  على المنظمتين الأمريكتين فقط، لكن شمولها مجموعات متنوعة فى أوروبا أيضا تم إدراجها على القائمة، مما جعل الكثير من المراقبين فى حيرة من حجم ونطاق القائمة الكبير، وقد طلبت الخارجية النرويجية صراحة توضيحا لإدراج أكبر منظمة إسلامية بالنرويج وهى "المنظمة الإسلامية" فى القائمة.

رابطة مسلمي بريطانيا

فيما طالبت رابطة مسلمي بريطانيا وهي احدة المنظمات المعروفة، الحكومة البريطانية التدخل لدى الإمارات العربية المتحدة لرفع اسمها من قائمة المنظمات الإرهابية التي أعلنتها الحكومة الإماراتية أخيرا، وقالت الرابطة إن على الحكومة البريطانية "التدخل للدفاع عنا كمواطنين بريطانيين وكمنظمة بريطانية ملتزمة باللوائح والتشريعات في المملكة المتحدة، وليس لها أي علاقة على الإطلاق بالإرهاب أو أي شكل من أشكال الفكر المتطرف".

منظمة الإغاثة الإسلامية

ومن بين هذه المنظمات التي شملتها القائمة الإماراتية 14 في أوروبا، منها 4 بالمملكة المتحدة هي: "رابطة مسلمي بريطانيا"، و"منظمة الإغاثة الإسلامية في المملكة المتحدة"، و"مؤسسة قرطبة"، و"منظمة الإغاثة الإسلامية العالمية"، وطالبت رابطة مسلمي  بريطانيا في مؤتمر صحفي عقدته بمقرها في شمال غرب لندن، الحكومة الإماراتية بإعلان أسباب وأدلة وضعها ضمن قائمة المنظمات الإرهابية، وأعلن الدكتور عمر الحمدون رئيس الرابطة، أنه سوف يخاطب وزارة الخارجية البريطانية رسميا للتحرك للحصول على أسباب وأدلة إدراج الرابطة ضمن القائمة الإماراتية، والعمل على حذف اسمها منها.

وقال: إن "الرابطة تعبر عن إدانتها الكاملة المطلقة للإمارات.ونحن نشكك صراحة في الأساس الذي وضعت عليه هذه القائمة"، وأضاف: "لا يمكن أن تؤخذ هذه القائمة مأخذ الجد خاصة أنها صادرة عن حكومة ذات نظام سلطوي يحرم مواطنيه والعمال المهاجرين من حقوقهم الديمقراطية". ورغم تقليله من أهمية الخطوة الإماراتية، حذر الحمدون من أنها "سوف تعطي اليمينيين المتطرفين ذخيرة للهجوم على المسلمين". وأضاف: "الإجراء (الإماراتي) يفتح الأبواب على مصاريعها لزيادة الإسلاموفوبيا في أنحاء العالم، ما يؤدي نتيجة لذلك، إلى تهميش أصوات الكثير من المسلمين العاديين". وقال: " أحد أكثر جوانب الخطوة الإماراتية إثارة للقلق هو أنها سوف تضر ضررا بالغا بالمصداقية والعمل الخيٍر، الذي تتابعه العديد من الجمعيات (الإسلامية)، بما فيها رابطة مسلمي بريطانيا".

11 فرعًا  في أنحاء بريطانيا

وأنشئت رابطة مسلمي بريطانيا في عام 1997، ويبلغ عدد فروعها 11 في أنحاء بريطانيا، ويشغل عدد من أعضائها البارزين عضوية مجالس أمناء عدد من المساجد في المملكة المتحدة، ويقول ميثاقها إنها: "تؤمن ببعض المبادئ الرئيسة التي تدافع عن تعزيز الديمقراطية وحرية الإنسان والعدالة الاجتماعية وتعزيز المجتمع المدني". وتخشى الرابطة من أن تعرض القائمة الإماراتية حياة المسلمين العاديين "للخطر"، وقال الحمدون: "ربما يجرى استهداف هؤلاء والتعامل معهم على أنهم إرهابيون أو أن يصبحوا ضحايا لجرائم كراهية".

هيئة محامين

وأعلن محمد كزبر نائب رئيس الرابطة، أن الرابطة سوف تتصل بالإمارات عن طريق سفارتها في لندن، للاستفسار عن أسباب وضعها في قائمة الإرهاب وللمطالبة برفع اسمها من القائمة، وتدعو الرابطة كل المنظمات المسلمة الأخرى إلى إبداء معارضتها لموقف الإمارات، و"أن ترفض علنا قرارها الجائر والشائن" بإدراج المنظمة وغيرها من المنظمات الخيرية الإسلامية في قائمة الإرهاب، قال الحمدون: "سوف ننسق مع المنظمات الأخرى المدرجة على القائمة ونتشاور مع محاميينا بشأن الخطوة التالية".

وطالب الحكومة البريطانية بأن تحذو حذو نظيرتها النرويجية التي طلبت من الإمارات إيضاحات بشأن وضع منظمة "الرابطة الإسلامية في النرويج" ضمن قائمة الإرهاب، ورفضت وزارة الداخلية البريطانية التعليق على إعلان الإمارات قائمتها للمنظمات الإرهابية. وردا على تساؤلات بشأن ما إذا كانت بريطانيا تبحث الآن وضع رابطة مسلمي بريطانيا ضمن قائمة المنظمات الإرهابية المحظورة، قالت متحدثة باسم الداخلية البريطانية: "لا ننفي أو نؤكد ما إذا كان يجري بحث إدراج منظمة ما ضمن قائمة الإرهاب"، وأضافت: أن معايير حظر المنظمات معروفة وأهمها دعم أو مساندة أو الترويج للإرهاب أو تمجيده أو ممارسة أي نشاط يتصل به.

مسجد "فنزبري بارك"

وقالت "BBC" إن الخطوة الإماراتية تضع الحكومة البريطانية في حرج واضح يلزمها بإعلان موقفها من اتهام الرابطة بالإرهاب، فقد مُنح مسجد "فنزبري بارك" الشهير الأسبوع الماضي جائزة جودة من منظمة كومنيوتي ماترز (المجتمع يهمنا) المدعومة من الحكومة البريطانية، وتكرم الجائزة مجلس إدارة المسجد الذي يضم أربعة من كبار قادة رابطة مسلمي بريطانيا، من بينهم محمد كزبر نائب رئيس الرابطة، لجهوده في خدمة المجتمع وأسلوب عمله، والتزامه بالقوانين وحسن علاقتها بالشرطة وممثلي المنطقة في البرلمان.

واعتبر كزبر خلال المؤتمر الصحفي، أن ماحدث في مسحد فنزبيري بارك، الذي كان يعد أحد منابع الأفكار المتطرفة والإرهاب قبل عان 2005 "دليلا على دور رابطة مسلمي بريطانيا في بناء الجسور بين الجالية المسلمة، وبقية المجتمع في المملكة المتحدة". وبرر كزبر استنتاجه هذا بأن هذه الجائزة تحمل تصديق هيئة الجمعيات الخيرية البريطانية، التي تراقب عمل المنظمات الخيرية وتركز في الآونة الأخيرة على التزامها بقوانين مكافحة الإرهاب والتطرف، ودعم المنظمات المتطرفة المسلحة في سوريا، فإنها تعني أن نشاط قادة الرابطة لا علاقة لهم بالإرهاب.

......................


الأقصى والبغاء السياسي العربي!

 

محمد العوضي


من كان يظن أن يأتي اليوم الذي تقوم فيه بعض الشعوب العربية من المقارنة بين زمن الاحتلال الغربي (الإنكليزي والفرنسي والإسباني والبرتغالي...) وزمن انظمتها العربية الحاكمة فتكون النتيجة ان بطش انظمتها وحكامها اقصى واشد مما ارتكبه المستعمر الغربي!

 

وتزداد الشعوب عجبا وذهولا وهي ترى ما يجري للأقصى والقدس والمقدسيين على ايدي الصهاينة من تصعيد لم يسبق له مثيل عندما تشاهد التناسب الطردي بين هذا التغول الاسرائيلي وبين علاقات اللين والتقارب مع الانظمة العربية.

 

فإذا كانت اسرائيل في العام 67 قد احتلت القدس فإنها على مدى الاعوام التالية ولغاية اليوم ماذا فعلت؟:

 

- صادرت الأراضي والبيوت وهجّرت عشرات آلاف المقدسيين.

 

- بنت المدن الاستيطانية وجلبت لها عشرات آلاف المتطرفين

 

- أغلقت (بيت الشرق) وحاصرت كل المظاهر العربية والاسلامية.

 

- رفعت الضرائب على تجار المقدس لتدمير اقتصاد المقدسيين.

 

- أذلت الناس على الحواجز واعتقلت آلاف الشباب.

 

- وصولا الى ما تفعله في المقدسات والمسجد الأقصى من تدنيس واقتحامات وحفريات واعتداءات على المصلين وقتل وخطف وتمثيل بالضحايا التي هي آخر مسلسل اقتلاع القدس من اهلها جغرافيا ووجدانيا.

 

بعد كل هذا وبدلا من ان تسير علاقة النظام العربي مع المحتل (عكسيا)...نراها ونسمع عنها العجب!

 

ولعل آخر هذه الاعاجيب، ما اعلن عنه نائب رئيس الحركة الإسلامية من على شاشة تلفزيون القدس من فضيحة تمويل احدى الدول العربية لعمليات بيع بيوت الفلسطينيين في حي (سلوان) لمصلحة المستوطنين في عملية بغاء سياسي عربي لم يسبق له مثيل!

 

ومن المفارقات المفرحة المؤلمة في الوقت ذاته ان نجد انظمة اوروبية وجنوب اميركية اكثرعروبية وغيرة وتعاطفا وانصافا من انظمتنا العربية المطبعة مع الكيان الصهيوني.

 

وصرنا نسمع اليوم عن عواصم اجنبية تقاطع البضائع الاسرائيلية التي تصنع من المستوطنات وتفرض عقوبات على المخالفين.

 

وصرنا نرى شعوب هذه الدول تحتشد بالآلاف من الشوارع تعبيرا عن تضامن حقوقي وانساني فيما شوارع عواصمنا ومدننا العربية تغط في سبات عميق بعدما أذاقها كثير من انظمتها الديكتاتورية قمعا وابادة بما ينافس بل يفوق صنيع الصهاينة بأهلها في فلسطين.

 

ما تسبب في ازاحة وتراجع المزاج العام المعادي للعدو الاسرائيلي لأنها شعوب مشغولة ومرعوبة وتلملم جراحاتها من قمع انظمة البغاء العربي!

.........................................

تويتر
في القدس يصنع الله مستقبل أمة بأيدي المجاهدين اﻷباة فهل ننال شرف دعمهم

تغريدات للشيخ د.عوض بن محمد القرني



أبها - ٢٤- محرم - ١٤٣٦هـ
١. في القدس يصنع مستقبلنا فتية ونساء وشيوخ ركع سجود بالتكبير والتهليل بالحجارة والحناجر والرباط في اﻷقصى ببطون جائعة وصدور عارية أين جيوش المسلمين ؟

٢. إن نصوص الوحي لمن يؤمن بها وهي الحق القاطع يقينا وحقائق التاريخ لمن يعلمها ومعطيات الواقع ومؤشرات المستقبل لمن يفقهها تُجمعُ أن زوال إسرائيل قريب .

٣. إن فك أسر اﻷقصى وإزالة سلطان المفسدين من اﻷرض المقدسة شرف ﻻيناله ُعباد الشهوات والدرهم والدينار وﻻ أهل النفاق ولذلك فإن الله يؤهل اﻷمة لهذاالشرف .

٤. إن البناء اﻹستراتيجي للأمة يجب أن يستهدف ثﻻثة أمور:
1)اﻹلتزام بالدين وتجديده وتطبيق شريعته.
2)تحقيق وحدة اﻷمة في حدهااﻷدنى
3)تحقيق نهضة عصرية .

٥. إن السعي لتحقيق هذه اﻷهداف متوازية بحيث يبدأ كل بنفسه ثم غيره من موقعه وحسب إستطاعته سيراكم اﻹنجازات الصغيرة لتحقق في لحظات فارقة تحوﻻت جذرية .

٦. بلا شك سيواجهنا كثير من العقبات والمعوقات والمخذﻻت وسنقدم كثيرا من التضحيات وأيضا أثناء سيرنا ﻷهدافنا الكبرى بإصرار وعلم وحكمة ستحل مشكلات كثيرة .

٧. أردت أن أبين بكلامي السابق أن قضية القدس وفلسطين وغيرها هي عرض وأثر لمرض ﻻبد من علاجه وهو يتمثل في البعد عن ديننا وتنحية شريعتنا وتفرق أمتنا وتخلفنا.

٨. أيها اﻷخوة واﻷخوات في كل مكان أبشروا وبشروا وتفآلوا وﻻ تيأسوا واعملوا بجد واجتهاد وتعاون وتآخ وسترون من فضل الله مايفوق توقعاتكم بكم أو بغيركم .

٩. إن تقوية مناعة اﻷمة بإحياء هويتها فهما والتزاما من خلال بناء أجيالها تربويا وعلميا وثقافيا ومن خلال كشف ركام الزيف محليا بدعيا أو وافدا علمانيا .

١٠. إن العمل لهذه الغاية من العلماء والدعاة والمعلمين واﻹعلاميين واﻷسرة واجب متحتم من الناحية الشرعية وضرورة ملحة ﻹعادة بناء اﻷمة وحل مشكلاتها
.
........................

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

6


ثمن المبادئ بين ضياء الحق وأردوغان

خلود الخميس





إبان الحرب الباردة استخدمت أميركا، كعادتها، العصى المتوفرة آنذاك وهم الأفغان العرب لتحقيق أجندتها في المنطقة. وكانت آنذاك هزيمة الاتحاد السوفيتي، القوى العظمى المنافسة لأميركا لتبقى القوة الوحيدة بعد ذاك، وهذا ما حدث.
الأفغان العرب كانوا مجاهدين مهاجرين من الدول العربية والخليج بالذات، ومدعومين علانية من أنظمتهم ورجال الأعمال المسلمين. ذلك يوم كان الجهاد الأفغاني حلالاً قبل أن يسميه الأميركان إرهاباً ويتبعهم كل من أعرابنا. وبالنسبة لباكستان فقد كانت نصرة الأفغان ضد روسيا أمرا مفروغا منه، ولا أحد ينكر موقف محمد ضياء الحق من الأفغان في الداخل وفتح الحدود لاستضافة الفارين من النساء والأطفال والشيوخ، وتدريب وتسليح الفصائل المقاتلة. كيف لا وهو الذي قاد ومجموعة من أحرار الجيش الباكستاني، بعد أن رفضوا إطلاق النار على المتظاهرين ضد في 1977، انقلاباً عسكرياً لنزعه من السلطة لأنه أراد أن يستخدم الجيش لخدمة السياسة وقتل المواطنين.
ولكن كان موقفه من أفغانستان القشة التي كلفته حياته؛ حيث اغتاله الغرب في أغسطس 1988.
في بداية الحرب الأفغانية دخلت أميركا على الخط لتبيع السلاح على المجاهدين الأفغان والمهاجرين العرب، طبعاً آنذاك لم يكونوا إرهابيين بل حلفاء، فكانت تلك القبضة القوية التي ترفع راية الجهاد المقدس الذي يعرف الغرب معناه عند المسلمين، بمثابة السهم الذي التقط كل العصافير بفرصة واحدة، وحقق كل الأهداف معاً. هكذا كان الأفغان مهاجرون وأنصار بالنسبة لأميركا قبل أن يعلن أنهم إرهابيون، بعدما انتهت مهمتهم.
والأفغان العرب، لمن استجد عليه المصطلح، عرب من أماكن عدة سافروا إلى أفغانستان لمساندة المجاهدين المحليين هناك في حربهم على القوات السوفيتية منذ أواخر السبعينيات وطوال عقد الثمانينيات، وكذلك في حربهم على الحكومة الموالية لروسيا حتى أبريل 1992. ويطلق هذا المصطلح أيضاً على العرب العاملين في المجال الإغاثي داخل أفغانستان وفي مناطق اللاجئين في باكستان، ومازال جوانتانامو يغص بهم بلا تهمة أو محاكمة، وبلادهم تغض البصر ذلاً وخنوعا.
فماذا حدث عندما انتصر الجهاد الأفغاني وطرد الروس من أرضه؟
بدأت الصحوات، والصحوات هي مجموعات حرب ارتزاقية قيادتها من صنع استخبارات ذات مصلحة ووقودها المجاهدون وتهدف لتشويه الصورة الجهادية وتفرقة المجاهدين وقتل أمراء الحرب، وتصفية أكبر عدد ممكن من القيادات الموثوقة، وبالطبع من يموّل الصحوات؟
الذي أسسها ومن أسسها؟
من له مصلحة أن تبقى المنطقة تحت التوتر والفقر والعوز ولا ترفع رأسها لمئة عام مقبلة حتى يأتي بعدها الحلال ليحل المئة عام الأخرى وهكذا. ومن في مصلحته ما سبق؟
إنها أميركا رأس الفتنة وحلفاؤها العرب رأس النفاق.
أعجز عن حبس كلمة لوصف الكرامة الهادرة مثل شلال يريد أن يعود لمنبعه الأصلي. كرامة العرب. كرامة المسلمين. كرامة المستضعفين. الجميع من الفئات الثلاث هذه تحت رحمة ترسانة السلاح الأميركية: إما تبيعهم منها لتتخلص من منافسيها عبرهم، أو تقتلهم بها بعد أن تنقضي مهمتهم.
إلى متى؟!
هل توقف المثقف والكاتب والمفكر المسلم ليتساءل إلى متى. بدلاً من أن يفكر بالانضمام للفريق الفائز ليأكل على الإفطار. وستيك للغداء. ويتعشى بالكافيار؟!
حتى متى نخبة المسلمين تعيش لتأكل وكأنها في أحد المراعي الفاخرة للمواشي؟!
طبعاً نستثني الساسة من تلك النخبة؛ لأنهم لا أمل فيهم إلا أن يتيهوا في الأرض تيهاً لا عودة بعده إلا يوم المعاد.
أما عن الشعب الأميريكي، فإنه يعيش على رسائل أفلام دائماً يفوز فيها العقل الأميركي. وفي أفلام دائماً تتغلب القبضة الأميركية. فتجده شعبا معزولا عن العالم سياسياً، مشغولا بلقمة عيشه وتسديد ضرائبه التي قد تطول ثلث دخله. يظن أن كُتّاب القصص يسردون الحقائق فيصدمون عندما يتواجهون مع الحقائق في الأزمات السياسية والاقتصادية لبلادهم. والتي ينكشف معها أن هوليوود أكبر مغيِّبة للمواطن الأميركي عن واقعه.
المواطن الأميركي جاهل دولياً، لا يعلم ما يحدث خارج ولايته، بل يجهل القانون في الولاية الجارة، ولا يكتشفه إلا إن ارتكب مخالفة له داخل نطاق سلطة تلك الولاية. وهذا الجهل تعوِّل عليه الإدارة الأميركية في سياساتها الخارجية. وإلا فما سبب انبطاحها الذي بات داعراً للوبي اليهودي حتى خسرت احترامها بسببه؟
أعلاه ذكرت حالة باكستان وأفغانستان، أما الحالة الثانية: فهي تركيا وسوريا. فمنذ أن بدأت ثورة الشعب السوري، وأردوغان بصفته رئيساً لحكومة تركيا واليوم رئيساً لها، وهو يسند السوريين وفتح لهم الحدود وتعتبر مخيمات اللجوء في تركيا الأفضل مقارنة بكارثتي الزعتري في الأردن وعرسال في لبنان.
وكذلك حجم الإنفاق التركي على الشعب السوري النازح الذي بلغ مئات الملايين من الدولارات من استضافة في الداخل وكلفة تطبيب وتعليم وإسكان، ناهيك عن مصاريف المخيمات.
أما الكلفة السياسية فهي برأيي الأعلى، فالحكومة والدولة التركية بقيادة رجب طيب أردوغان دخلت سجالاً أخلاقياً مع بعض دول الخليح والعالم في مساندتها للنازحين السوريين، وتكبدت صراعاً سياسياً رأسه يراه الجميع وما هو تحت الطاولة أعظم.
ضياء الحق آزر ونصر وآوى المجاهدين الأفغان، وكذلك فعل أردوغان مع السوريين شعباً ومجاهدين وساسة. فأول دعم معنوي ومادي وسياسي للائتلاف السوري بدأ من اسطنبول، وأول سفارة سورية في الخارج وضعت لافتة الائتلاف كانت من قطر.
السؤال الذي نطرحه بعد تلك المقدمة المختصرة:
هل حالة تتكرر في ؟!
وهل هناك من يخطط لأن تكون نهاية أردغان كنهاية ضياء الحق؟!
المستقبل يخبئ الكثير للسياسي يأتي ويذهب ويأتي غيره، ولكن ما أراه واضحاً هو مسار الأمة، والذي يؤكد بلا شك انهيار مشروع سايكس- بيكو بعد أن انقضى قرن عليه. وعلو صوت الخطاب الإسلامي للحكم. وأن بزوغ شمس نبوءة محمد صلى الله عليه وسلم قد اقتربت.

...................................................

إسرائيل أم الإرهاب وأبيه








جهاد الخازن


فلسطينيان يحملان مسدساً وخناجر وبلطة هاجما كنيساً اسرائيلياً في القدس وقتلا أربعة وقُتِلا. لو كانا مقاتلَيْن لحملا رشاشاً وقنابل ومتفجرات، إلا أنهما مواطنان لم يتحملا جرائم الاحتلال فانتفضا على الإرهاب الإسرائيلي.
أحمِّل حكومة نتانياهو المسؤولية كاملة عن كل أعمال القتل التي يرتكبها فلسطينيون وكل جرائم الإرهاب التي يمارسها جيش الاحتلال والمستوطنون القذرون. ماذا كان يتوقع مجرم الحرب بنيامين نتانياهو وهناك قتيل فلسطيني برصاص الاحتلال يوماً بعد يوم، والمستوطنون بحماية جيش النازيين الجدد يدنسون الحرم الشريف، ويحاولون الصلاة في ثالث الحرمَيْن الشريفين؟
جبل الهيكل بدعة أو خرافة أو كذبة فلا آثار له في بلادنا على الاطلاق. وأنبياء اليهود وملوكهم من نوع ذلك الهيكل الذي لم يُوجد إلا في خرافات كتِبَت لسرقة وطن من أهله.
لم يعُدْ في اسرائيل اسحق رابين أو ماتي بيليد أو أي طلاب سلام وإنما هناك إرهابيون من نوع نتانياهو وافيغدور ليبرمان ونفتالي بنيت وموشي يعالون.
المولدافي ليبرمان يؤيد استمرار الاستيطان في القدس العربية ويرفض دولة فلسطينية. حسناً، أنا أرفض اسرائيل بعد أن قبلتُ حل الدولتين وقيام فلسطين المستقلة في 22 في المئة فقط من أرض فلسطين التاريخية. وسأظل أرفض اسرائيل على طريقتي، أي المقاطعة، حتى لو قامت دولة فلسطينية، لأنني أعارض القتل ولو استهدف قتلة من نوع أعضاء في الحكومة الاسرائيلية.
نتانياهو قال إن اسرائيل سترد بحزم على مهاجمة الكنيس. هل هذا يعني أنه سيقتل 517 طفلاً فلسطينياً آخر؟ هو يتهم أبو مازن بالتحريض. الرئيس الفلسطيني آخر مَنْ توجّه اليه هذه التهمة. أعرفه على مدى عقود، وهو مسالم يكره الحرب، غير أن حكومة اسرائيل «لم تترك للصلح مَطرَح»، كما تقول عبارة عاميّة.
التحريض الوحيد مصدره مجرمو الحرب في حكومة الاحتلال والقتل والتدمير. هم أطلقوا انتفاضة ثالثة لا قيادة لها بعد أن طفح الكيل وكل يوم لهم جريمة ضد الصغار والكبار.
بما أنني طرف مع أصحاب الأرض ونتانياهو طرف مع الاحتلال وجرائمه فربما كان الحَكَم بيننا أن تذهب السلطة الوطنية الى محكمة جرائم الحرب الدولية لنرى مَنْ المجرم ومَنْ الضحية. اسرائيل تعارض إنضمام فلسطين الى المحكمة وتعارض احتكام الفلسطينيين الى قضاة دوليين، وهي تستعمل النفوذ الاميركي لمنع السلطة الوطنية من اللجوء الى العدالة الدولية.
لو كانت اسرائيل بريئة لما عارضت، ولما أيّدتها الادارة الاميركية. إلا أن على أيدي السياسيين الاسرائيليين والجنود دماء النساء والأطفال والشيوخ، وكل ماء الأرض لن يغسل جرائمهم.
بلغ من ولوغ اسرائيل في الجريمة أن طلاب اميركا في حرم كل جامعة شكلوا جمعيات ضد الاحتلال، وأقرأ لحاخام اسمه شمولي بوتيك يريد حماية اسرائيل في حرم الجامعات الاميركية، وكان هناك خطاب آخر لتاجر المحرقة ايلي فايزل الاثنين إلا أنني لم أسمعه وإنما قرأت عنه، وكان بالمعنى نفسه.
كل مَنْ يدافع عن اسرائيل مؤيد للارهاب مثل حكومتها، وهو لا يفعل شيئاً غير أن يدين نفسه مع مجرمي الحرب الفاشست الذين يسمون حكومة.
الأرض كلها للفلسطينيين، والخرافات لا تصنع دولة وإنما إرهاباً. أقول مرة أخرى إن حكومة اسرائيل مسؤولة وحدها عن الانتفاضة الثالثة بعد أن سدَّت كل الطرق الأخرى في وجه شعب مناضل.
.................
الحياة

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

7


نفوذ إيران الإقليمي أخطر من برنامجها النووي

مروان قبلان

كاتب وباحث سوري


الآن، وقد أصبح التوصل إلى اتفاق حول برنامج إيران النووي أمراً شبه مؤكد، بعد جولة محادثات مسقط أخيراً، ربما أصبح المطلوب عربياً، أو تحرياً للدقة خليجياً، بعد أن جعلت إيران المشرق العربي يتلاشى، بزعمها سقوط أربع عواصم عربية تحت سيطرتها، أصبح مطلوباً مواجهة جملة حقائق عارية عن التنميق والتجميل، يؤكد بعضها نجاح إيران، في تحقيق جزء من أهدافها، وفشلها في بلوغ أخرى كثيرة. من الأهداف التي نجحت إيران في بلوغها شق صف دول مجلس التعاون الخليجي حيالها، وما استضافة مسقط المفاوضات النووية، علناً هذه المرة وسراً في العام الفائت، إلا دليلاً على ذلك. كما نجحت إيران في إنشاء حالة تفاوض، تكاد تكون فريدة في تاريخ العلاقات الدولية، فهي وإن كانت مهتمة بالتفاوض مع الطرف الأميركي حصراً دون غيره، كما بيّنت ذلك اللقاءات، أخيراً، السرية منها والعلنية، حيث كانت المحادثات تقتصر على وزيري خارجية البلدين، وإن بحضور كاثرين آشتون التي كانت تلعب دور المسهل للعملية (facilitator)، أكثر من كونها طرفاً تفاوضياً، مع ذلك، تمكنت إيران، من الناحية الشكلية على الأقل، من فتح باب التفاوض حول برنامجها النووي مع مجلس الأمن مجتمعاً مضافاً إليه ألمانيا. وعلى الرغم من أن هذه الحالة تتكرر مع كوريا الشمالية التي تفاوض، من جهتها، خمس دول أيضاً، هي إضافة إلى الولايات المتحدة، روسيا والصين واليابان وكوريا الجنوبية، إلا أن الأزمة في شبه الجزيرة الكورية تبقى إقليمية، في حين تتفرد إيران بأنها تقع على تخوم منطقةٍ، تستأثر باهتمام عالمي، يمثّله مجلس الأمن، مجتمعاً بقواه الخمس الكبرى، فضلاً عن القلب الأوروبي الحاضر من خلال ألمانيا. الأهم من هذا كله أن إيران تمكنت، وأكثر من عشر سنوات، ويمثل هذا ربما نجاحها الأبرز، من صرف الاهتمام الإقليمي والدولي إلى برنامجها النووي، في الوقت الذي كانت تعمل فيه في غفلة من الجميع على بناء مناطق نفوذها الإقليمي في عموم المشرق العربي، وحتى الجزيرة العربية، فمنذ الكشف عن وجود هذا البرنامج أواخر عام 2003، تركز الاهتمام على الأداة أو الوسيلة (امتلاك التقنية النووية) على حساب الغاية، وهي تحول إيران إلى قوة إقليمية مهيمنة في عموم منطقة الخليج والشرق الأوسط.
كانت إيران، إلى جانب الصين وروسيا، أكثر المستفيدين من هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 ضد الولايات المتحدة، إذ أطاحت واشنطن بعدها ألد خصوم إيران الإقليميين، في الشرق، أزالت حكم حركة طالبان في أفغانستان، وفي الغرب، غزت العراق وحطمت آلته العسكرية، التي طالما شكلت حائط الصد الأساسي للنفوذ الإيراني منذ ما قبل سقوط حكم الشاه عام 1979.
خلال العقد التالي، انصرفت إيران إلى بناء مقومات قوة إقليمية مهيمنة، مستفيدة من الارتفاع الكبير في أسعار النفط، ومن بيئة جيوبوليتيكية، تغيرت بشدة لصالحها، بفعل التدخل العسكري الأميركي المباشر، فتحول العراق، تدريجياً، من خصم إلى منطقة نفوذ، مع وصول حلفاء طهران من الأحزاب والتيارات السياسية والدينية إلى السلطة، وسيطرتهم على مقدرات الدولة العراقية. بالمثل، استفادت إيران من ظروف العزلة الإقليمية والدولية التي فرضت على النظام السوري، عقب اتهامه باغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري، وتحولت إلى راع إقليمي له. كما استغلّت إيران العدوان الإسرائيلي على لبنان عام 2006، وعلى غزة مطلع عام 2009، لتجعل من نفسها قائداً لمحور المقاومة، ولاعباً لا غنى عنه في ميزان الصراع العربي-الإسرائيلي.
مع مجيء إدارة أوباما إلى الحكم، بدأت طهران تستعد لإتمام عملية ربط مناطق النفوذ التي بنتها في المنطقة الممتدة من هيرات غرب أفغانستان، حيث تقطن قبائل شيعية قريبة إلى إيران، وحتى ساحل المتوسط في بيروت وغزة، مروراً ببغداد ودمشق. وكان أوباما الذي جاء على خلفية أزمة اقتصادية ومالية طاحنة، قد وعد بسحب القوات الأميركية من العراق، بنهاية عام 2011، ومن أفغانستان بحلول آخر عام 2014. شكلت هذه الوعود طلائع الانكفاء الأميركي في المنطقة، وكانت إيران تتحرق لملء الفراغ، لكن الربيع العربي حلَّ مبكراً، في عام 2011، ولمّا يكن الأميركيون قد أنهوا انسحابهم بعد، ولمّا تكن إيران قد انتهت بعد من تنفيذ مشروعها، فانقلبت حساباتها رأساً على عقب.
وهكذا، وفي الوقت الذي كانت تنسحب فيه القوات الأميركية من العراق، وتتسلم إيران مواقعها، بالمعنى السياسي، كانت قواعد النفوذ الإيراني في سورية تتآكل وتنهار. وما كان قد بدا وكأنه لحظة إعلان قيام الامبراطورية، تحول إلى كابوس زادت من وطأته سيطرة داعش، صيف العام الجاري، على ثلث العراق وإعادة تحويل مناطق النفوذ الإيراني إلى جزر معزولة. وبالتوازي مع ترنح النفوذ الإيراني في عموم المشرق العربي، بدأت العقوبات الاقتصادية الغربية تفعل فعلها في الاقتصاد الإيراني المنهك بعقود من الحصار والعزلة. هنا فقط، بدأ الملف النووي الذي برز وسيلةً لجعل إيران دولة إقليمية مهيمنة يتحول إلى عبء يمكن أن يهدد ليس فقط مشروعها الإقليمي، بل نظام ولاية الفقيه نفسه. في هذه اللحظة التي بلغت فيها الضغوط الاقتصادية والسياسية مداها، حصل التحول في تفكير مرشد الثورة والنخبة الحاكمة المحيطة به، لإنقاذ ليس المشروع فقط، بل النظام نفسه، أما الثمن فهو التخلي عن الأداة التي تحولت من مصدر قوة إلى نقطة ضعف قاتلة، البرنامج النووي.
بالنسبة إلى دول الخليج العربية، لن يغير تخلي طهران عن برنامجها النووي الكثير، فهذا البرنامج أعدّ أصلاً ليتم التفاوض عليه، وتلقي ثمن التخلي عنه بعد استنفاد الغرض منه، بدليل أنه، ولعدة سنوات، ظلت التقديرات تفيد بأن "إيران بعيدة بضعة أشهر فقط عن امتلاك القنبلة النووية"، وظلت كذلك حتى اليوم. تدرك إيران، قبل غيرها، أن السلاح النووي غير قابل للاستخدام، إنما هو أداة ابتزاز وتهويل، وهو، فوق ذلك كله، غير قادر على كسر إرادة الطرف الذي لا يمتلكه، بدليل أن إسرائيل التي تمتلك ترسانة نووية، يتجاوز عدد رؤوسها الحربية الـ200، لم تتمكن من فرض إرادتها على الفلسطينييين، دع جانباً مسألة فرض إرادتها على العرب مجتمعين، على الرغم من ظروف ضعفهم الراهنة.
واقع الأمر أن البرنامج النووي الإيراني لم يشكل يوماً التهديد الأكثر جدية لدول الخليج العربية، ومن ثم، لن يعني التخلي عنه استطراداً أن التهديد الإيراني قد زال. فالتهديد الحقيقي يتمثل في جيوب النفوذ الإيراني، وفي ترسانة الأسلحة التقليدية التي تمتلكها إيران، وعلى رأسها آلاف الصواريخ البالستية القادرة على بلوغ كل نقطة في منطقة الخليج والشرق الأوسط، ولا يتحدث عنها أحد. وما يجب أن يقلق دول الخليج فعلاً، أن تتمكن إيران من تطبيع علاقاتها مع الغرب، ورفع العقوبات الاقتصادية، في حين تستمر في تعظيم قدراتها العسكرية التقليدية.
هذا الأمر يدركه الأميركيون تماماً. لذلك، لم يكن الموضوع النووي أكثر ما يقلقهم، كما يبدو على السطح، البرنامج النووي همّ إسرائيلي، وليس هماً أميركياً، جهدت واشنطن في معالجته، إرضاء لإسرائيل التي تريد أن تستمر في احتكار ملكية التقنية النووية. في الأثناء، حاولت إدارة أوباما في الجولات الأخيرة من المفاوضات النووية أن تدرج، على جدول أعمالها، موضوع قدرات إيران الصاروخية البالستية، في محاولة لطمأنة حلفائها الخليجيين بأنها تهتم أيضاً بمخاوفهم. وتعرف واشنطن أن نووي إيران الحقيقي يتمثل في قدرتها على إغلاق مضيق هرمز الذي يعبره يومياً 40% من نفط الخليج، ولا تحتاج إيران إلى سلاح نووي حتى تقوم بذلك. ويجب أن يثير القلق بالدرجة نفسها اقتراب إيران من التحكم بمضيق باب المندب، بعد سيطرة حلفائها الحوثيين على أجزاء واسعة من اليمن.
إذن، الموضوع الرئيس عربياً وأميركياً، وإن كان عنوانه الملف النووي الإيراني، إلا أنه يجب أن يدور، في جوهره، حول نفوذ إيران الإقليمي وقدراتها التقليدية. من هنا، يجب أن يكون الاهتمام بقدرات إيران البحرية في الخليج يوازي الاهتمام بمفاعلاتها النووية. وإذا كان، ولا بد من التركيز على الموضوع النووي، فمن باب الضغط على إيران، لتغيير سلوكها، لأنه لا يمكن محاسبة إيران، سياسياً وقانونياً، على ما تمتلكه، أو تسعى إلى امتلاكه من وسائل دفاع تقليدية.
إن تغيراً حقيقياً في علاقة إيران بالمنطقة لن ينجم عن تخلي إيران عن برنامجها النووي، بل سيكون فقط عندما تقبل إيران أن تكون دولة طبيعية في المنطقة، وأن تتوقف عن التطلع إلى ما وراء حدودها، للعب دور مهيمن على حساب الجيران، ومحاولة التدخل في شؤونهم وفرض رؤيتها عليهم. فقط التغيير في الرؤية والسياسة هو ما يسمح بالتقارب، وليس التخلي عن أدوات للهيمنة واستبدالها بأخرى.
العربي الجديد

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages