صورة القفص الذي سيحبس فيه مبارك وقت المحاكمة+مستقبل أميركا والديون السيادية

1 view
Skip to first unread message

عبدالعزيز قاسم

unread,
Aug 1, 2011, 7:44:51 AM8/1/11
to

1

تصوير قفص محاكمة مبارك ونجليه يريح المصريين ..!!
 



تصوير قفص محاكمة مبارك ونجليه يريح المصريين ..!!

هنا سيقف مبارك أمام المحكمة 

07-31-2011 08:18 PM
عاجل ( القاهرة)-

ظهر للسطح أول صورة للقفص الحديدي بقاعة محاكمة الرئيس المخلوع محمد حسنى مبارك وابنيه علاء وجمال، وحبيب العادلى وزير الداخلية الأسبق و6 من معاونيه، بالإضافة إلى حسين سالم رجل الأعمال الهارب، إذ من المقرر أن تتم محاكمتهم جميعا يوم الأربعاء المقبل داخل إحدى قاعات المحاضرات والتى يتلقى فيها ضباط أكاديمية الشرطة محاضراتهم التعليمية أثناء دراستهم، والتى تتكون من العديد من المدرجات تتسع لأكثر من 1000 شخص، بالإضافة إلى وجود منصة فى مقدمة القاعة ومن المقرر أن يتم وضع قفص الاتهام بجوار المنصة. ويتواجد خارج القاعة العديد من عمال شركة المقاولون العرب الذين يعكفون على تجهيز قفص الاتهام وقد استطاع (اليوم السابع) المصرية إلتقاط صور خاصة للقفص وقد أدى ذلك لشعور عام بالراحة من قبل المصريين الذين يرون أن من الواجب المسارعة لمحاكمة مبارك وأعوانه حتى تهدأ النفوس الغاضبة ..



مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك: azizkasem2...@googlegroups.com

 

2


طرائف وغرائب المرشحين لرئاسة الجمهورية في مصر

 
 



صبري حسنين/ايلاف



 
رغم أن مصر تموج بأحداث جسام، تلت ثورة 25 يناير التي أطاحت بنظام حكم الرئيس السابق حسني مبارك، إلا أن تلك الأحداث لم تخل من مواقف وغرائب، تجعل المرء لا يجد سوى بيت أبو الطيب المتنبي الذي قال فيه "وكم ذا بمصر من مضحات، ولكنه ضحك كالبكاء" خير تعبير عما يجري أرض النيل الآن.
من الوجوه المطروحة أسماؤها للترشح لانتخابات مصر الرئاسية المقبلة

 
صبري حسنين من القاهرة: لعل تلك المواقف المضحات المبكيات تنطلق ممن يصفون أنفسهم بمرشحي الرئاسة، حيث صارت الساحة مفتوحة أمام الجميع للإعلان عن نفسه مرشحاً لهذا المنصب الرفيع، ولم يعد الأمر مقتصراً على المرشحين المحتملين المعروفين، مثل الدكتور محمد البرادعي المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وعمرو موسى الأمين العام السابق للجامعة العربية، والدكتور أيمن نور زعيم حزب الغد والوصيف الرئاسي في الإنتخابات الماضية أمام مبارك، والمستشار هشام البسطاويسي نائب رئيس محكمة النقض.
ورغم أنه من المفترض أن يعلن عن نيته الترشح للمنصب الرئاسي أن تكون لديه أفكار محددة وبرامج لمخاطبة الجماهير وخطط لرفع مستوى المعيشة، وتحسين الأقتصاد ومواجهة التحديات، إلا أن بعض من المرشحين المجاهيل أو المعروفين، ليست لديهم هذه الأدوات.
 
مرشح تزغيط البط
من الأسماء نصف اللامعة نصف الخافتة التي أعلنت عن ترشحها للرئاسة الدكتور توفيق عكاشة صاحب قناة الفراعين، وهذا الرجل لديه رصيد ضخم من المواقف النادرة، فرغم أنه عضو بالحزب الوطني المنحل، وفاز في إنتخابات مجلس الشعب الماضية، التي كان تزويرها بشكل فاضح أحد أهم أسباب إندلاع الثورة، إلا أنه يصرّ على أنه كان معارضاً، وأنه كان "الخصم الأكبر للحزب الوطني المنحل"، وأن الثورة قامت من أجل إنصافه، ولم يقف عن هذا الحد، فبعد نشر فيديو على شبكة الإنترنت يظهر فيه عكاشة وهو ينحي مقبلاً على يد صفوت الشريف الأمين العام السابق للحزب الوطني ورئيس مجلس الشورى، لم يخجل، وإتهم من وصفهم بـ"الفلول" بمحاولة تشويه تاريخه من خلل فبركة هذا الفيديو.
ومن المواقف النادرة لعكاشة أنه قال في برنامجه الذي يذاع على قناته، إن "الله أرسله لتطهير ثوب الثورة الأبيض من الدنس"، وأنه لولا الثورة ما تمكن من الترشح للرئاسة. لم يكتف بذلك، بل قال في برنامجه أيضاً ولكن في حلقة أخرى، "أنا أخطر رجل في العالم، أنا مصدر خطورة للعالم المتربص بمصر، نظراً إلى كوني وطنيًا عروبيًا حتى النخاع، ولديّ طموح وأخطط لأصبح أهم المشاركين في حكم مصر"، ورغم أنه "وطني عروبي" كما يقول، إلا أنه يتباهي بـ"علاقات قوية مع أصدقاء في أميركا وإسرائيل وأوروبا".
ولأنه أخطر رجل في العالم فقد تلقى عكاشة 28 تهديداً بالقتل على حد قوله، وأضاف في برنامجه على قناته "قالوا لي: هنقتلك، وهنفصل رأسك عن جسمك لنرتاح من دماغك الغبية"، لكنه يصرّ على مواصلة المشوار قائلاً: لن أستسلم، لأنه لا تعلم النفس بأي أرض تولد، ولا تعلم النفس بأي أرض تموت".
غير أن أكثر مواقف وأحاديث لعكاشة إلتصاقًا بذاكرة المصريين، إنتقادات لاذعة للدكتور محمد البراعي المرشح الرئاسي المحتمل بإعتباره منافساً له، حيث يتهمه بالعمل لمصلحة أميركا وإسرائيل، وأنه لا يعلم شيئاً عن مصر وأهلها، وأعلن عن إستعداده لإنتخاب البرادعي شريطة أن "يكون بيعرف يزغط البط"، وأن يعرف ثمن "حزمة الغرغير بكام"، وثمن كليو اللفت، معتبراً أن الشعب المصري "يريد رئيس بيعرف يزغط البط كويس"، وتزغيط البط في تعتبر عادة تقوم بها النساء في الريف المصري، أي تسمين البط من خلال وضع حبات الذرة والقمح في جوفة بكثرة كل صباح، تمهيداً للذبح في المواسم، مثل عاشوراء أو وقفة العيد الأضحى.
 
مرشح زمن الجاهلية
نحن نعيش في جاهلية ما قبل الإسلام، إنه رأي مرشح رئاسي آخر محتمل، هو الدكتور وحيد إبراهيم الحامد، الحاصل على دكتوراة في علوم الفضاء، ويرى الحامد الذي عاش لنحو ثلاثين عاماً في كاروينا الجنوبية قبل أن يستقر في مصر، ويقرر الترشح لمنصب الرئيس أن لا يريد إقامة دولة دينية أو مدنية، بل يريدها "الدولة المدنية الدينية"، معتبراً أن "السياسة حزء من الدين"، ويضيف ''أنا لا أريد لمصر دولة بعيدة عن الدين، ولا دولة دينية، كما تعتقد بعض الجماعات الإسلامية، وتستبد باسم الدين"، وقال في موضع آخر"الإسلام عمل بالسياسة، ودعا إليها منذ ظهوره؛ والذين فرّقوا بين السياسة والدين هم العلمانيون الذين لا يعرفون السياسة ولا الدين''.
 
الغاز مقابل أجهزة التجسس
إذا كانت هذه آراء مرشحين محتملين للرئاسة، يتمتعون بدرجة عالية من التعليم، فماذا عمّن لم يحظوا بهذا القدر من التعليم، ومنهم فتحي عبد العزيز الشهير بـ"أتح"، وهو "قهوجي"، أي يعمل نادلاً في مقهى بلدي في الإسكندرية. يطمح أتح في الفوز بالرئاسة إعتماداً على أصوات زملائه "القهوجية" والعاملين في مجال الضيافة في المقاهي والكافتيريات.
ويقول إن برنامجه يعتمد على القضاء على البطالة نهائياً، وبعدها سوف يغلق كل المقاهي، لأنها لن تكون لها "عوزة"، حيث إنها إنتشرت حالياً بسبب كثرة "العواطلية"، ورغم أنه يرفض تصدير الغاز لإسرائيل، إنطلاقاً من المثل الشعبي القائل "الباب اللي يجيلك منه الريح سده واستريح"، إلا أن "أتح" ليس لديه مانع من تصدير الغاز لإسرائيل مقابل "أجهزة التجسس والنووي اللي عندها".
يعتقد أتح أن صك الأموال المعدنية هي السبب في الأزمة الإقتصادية، لذلك سوف يلغيها ويعود إلى العملة الورقية. وسياسياً، لم ينس "أتح" أن الأقباط أخوة في الوطن، ولذلك سوف يخصص لهم عشرة مقاعد وزارية في الحكومة. غير أن أهم ما يضمه برنامج الإنتخابي محاسبة رموز الفساد في عهد مبارك، وعلى رأسهم نجل الرئيس جمال مبارك، وقد أعد له عقاباً مهيناً، حيث سوف يجعله يعمل في وظيفة صبي على الشيشية "النرجيلة"، ويطلب من الزبائن أن "يضربوه على قفاه"، إذا كانت "الشيشة مش مظبوطة أو نارها مطفية أو خفيفة".
 
سلفي ليبرالي جداً وضد المرأة والأقباط!
رأي "أتح" في الأقباط، وتخصيص عشر حقائب وزارية لهم أفضل من رأي مرشح آخر محتمل، ومتعلم ومتفتح، لكنه ينتمي إلى التيار السلفي، إنه المهندس حازم صلاح أبو إسماعيل، الذي يرى أن الأقباط ليس لهم الحق في الترشح للرئاسة، وكذلك الأمر نفسه بالنسبة إلى المرأة. لم يكتف بذلك، بل سوف يكون عليهم دفع الحزية مقابل عدم الإشتراك في الحروب مع إخوانهم المسلمين، متناسياً أن المسيحيين والمسلمين كانوا جنباً إلى جنب في كل الحروب التي خاضتها مصر، لكنه يصرّ على أنه سوف يتعامل معهم بالجزية.
وقال "الجزية هي علامة عدل، وهي ثمن عصمة دم المسيحي وعنقه من الاشتراك في الحروب في جيش المسلمين، حتى لا يظن البعض أن الإسلام يورّط غير المسلمين في حروب يدفعون فيها حياتهم من أجل الأهواء الإسلامية". ورغم أن آراءه ليست لها علاقة بالليبرالية من قريب أو بعيد، إلا أنه يصف نفسه بـ"أنا ليبرالي جداً، وعندي رغبة في التفتح والانطلاق وعدم التقيد، وأميل للحيوية الفكرية"، ليس لدى أبو إسماعيل أدنى شك في الفوز بالرئاسة، وقال "فرصتي في الفوز بالرئاسة غير مشكوك فيها، إذا كانت الإنتخابات نزيهة".
 
مرشح لأنه نام بدون عشاء
لأنه جرّب النوم بدون عشاء جوعاناً، وعانى بطش الشرطة، قرر أن يكون رئيساً للبلاد ليثأر لكرامته ويسد جوعه، ويخدم المصريين بالطبع، إنه المواطن وسام عبد الجواد المقيم في مدينة بورسعيد، ويقول إنه أسس حركة "مصريون من أجل مصر"، ويعتمد في برنامج الرئاسي في تحسين الإقتصاد على مصادرة أموال الفاسدين والجشعين، وسوف يخلق وضعاً سياسياً أكبر لمصر، بعد تغيير منظومة التعليم الحالية، التي يتهمها بأنها كانت السبب في خروجه من كلية الطب، لأنه لم يكن مقتنعاً بالمناهج.
تزوج عبد الجواد لمدة تسعة أشهر فقط، وطلق زوجته لأنها كانت تتهمه بالجنون"، وسوف يستخدم عبد الجواد القطار القشاش في الدعاية لنفسه، وهو قطار يتوقف في كل المحطات بالقرى والنجوع، ويقطع مسافة الكيلو متر في ما يزيد على الساعة، أي إن مدة الرئاسة لن تكفي لعرض برنامجه الإنتخابي.
 
مرشح موقعة الجمل
مرتضى منصور شخصية مثيرة للجدل، فهو محام شهير ورئيس سابق لنادي الزمالك، ومتهم بالضلوع في موقعة الجمل، وكان يعتبر الرئيس مبارك بـ"بابا"، وكان يعتبره أيضاً "الراجل الكبير"، لكنه قرر أخيراً على الرد على تلك الإتهامات بإعلان نيته في الترشح لرئاسة الجمهورية، وورغم أنه ظهر كثيراً في برامج التوك شو، ويتنقل من برنامج إلى آخر، إلا أنه يصرّ على أنه ممنوع من الظهور إعلامياً وعرض برنامجه الإنتخابي، وأنه المرشح الوحيد الممنوع من السفر، متناسياً أنه ممنوع بأمر قضائي، على خلفية التحقيقات في موقعة الجمل.
ويصف منصور الدكتور محمد البرادعي المرشح المحتمل بأنه "معلب مثل كنتاكي"، ويتهم الدكتور أيمن نور المرشح الرئاسي المحتمل أيضاً والبرادعي بالتخطيط لإغتياله، وقال في تصريحات تلفيزيونية إنه فوجئ بمجمعة من البلطجية يستوقفونه فى ميدان التحرير ويجبرونه على النزول من سيارته، ثم اعتدوا عليه بالضرب المبرح، واحدثوا إصابات بالغة في جسده، وقالوا له "عشان تحرّم ترشح نفسك قدام البرادعي".
يعلن منصور أنه سوف يعفو عن مبارك عندما يتولى الرئاسة، وأنه سوف يغلق الخمارات أي محال بيع الخمور، ويغلق صالات القمار، معتبراً أن الخمور تؤدي إلى تدمير الصحة... والقمار يخرب البيوت، مؤكداً أنه سوف يفوز بها نظراً "إلى ثقة الناس فيه، وثقته هو في ربنا اللي ملهاش حدود"، ورغم أن ثورة 25 يناير هي ما رفعت سقف طموحاته من مرشح لإنتخابات مجلس الشعب في الماضي إلى مرشح لإنتخابات رئاسة الجمهورية، إلا أنه يرفض الإعتراف بها، ويصفها بأنها "إنتفاضة"، ويعد بالإعتراف بها كثورة في حال "إذا ما أتت الانتفاضة أكُلها على أرض الواقع، وأحدثت تغييرا سياسيا واجتماعيا، ووضعت مصر فى ركب الأمم المتقدمة، وعندها سأكون أول مصري يعلن أنها ثورة بكل ما تحمله الكلمة من معنى".
 
مرشح الأفراح
لأن أزمة الزواج صارت مستفحلة، قرر المواطن محمد جمال كشحت ترشيح نفسه لإنتخابات رئاسة الجمهورية، واعداً كل عروسين بالحصول على 150 ألف جنيه من الدولة عند عقد القران، بمعدل 100 ألف للعريس 50 ألف للعروس حسب الآية "للذكر مثل حظ الأنثيين"، ولأنه يعيش في مدينة الإسكندرية فإن اللافتات الخاصة به منتشرة في شوارعها، ويعتمد كشحت الذي يعمل ميكانيكاً لتصليح السيارات في تنمية الإقتصاد على رد الأموال المنهوبة، حيث سيقوم بتوزيعها بالعدل على المصريين، بحيث يقوم كل منهم بشراء قطعة أرض وبناء مصنع يعمل فيه هو وأفراد أسرته.
وسوف يعمل على تنمية البحث العلمي من خلال إنشاء 67 جامعة جديدة، فضلاً عن إنشاء عاصمة جديدة لمصر على الظراز الفرعوني. وسوف يغيّر عيد العمال في الأول من شهر مايو/أيار من كل عام ليكون عيد الأفراح، وسوف يجمع كل الأعياد الوطنية والقومية في هذا اليوم، ويصدر قرارًا بأن تكون الأفراح في هذا الموعد من كل عام سواء الزفاف أو الخطوبة.

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك: azizkasem2...@googlegroups.com

 

3

مفتي الديار المصرية: الدولتان الدينية والعلمانية لا تصلحان للحكم في مصر

 


تاريـخ الخـبر : 2011-07-31 13:26:48
القاهرة - مودرن نيوز نت

رفض الدكتور علي جمعة مفتي الديار المصرية حكم الدولتين الدينية والعلمانية مؤكداً أن النموذجين لا يصلحان لمصر ولا يعبّران عن صحيح الإسلام.

وأوضح جمعة، في حديث لصحيفة الأخبار المصرية اليوم الأحد، إن الحاكم في الدولة الدينية يكون نائباً عن الله‮ ‬كأنه موحي إليه من الله،‮ ‬والإسلام لا يعرف الدولة الدينية،‮ والإسلام يرفض أيضاً الدولة العلمانية التي تشترط في دساتيرها إبعاد الدين عن كل شئ"، مؤكداً أن الدولة الحديثة التي تتوافق مع مبادئ الشريعة الإسلامية‮ ‬هي النموذج المثالي للدولة المصرية.

ونبَّه جمعة إلى أن تديّن الشعب المصري لا يجب أن يشكل مصدر قلق لبعض المصريين أو للعالم الخارجي، مشيراً إلى ‬ارتباط تراث مصر الديني تاريخيًّاً بالمنظور الإسلامي المبني على التسامح واحترام التعددية الدينية،‮ ‬معتبرا أن "النص على إسلامية الدولة هو قضية هوية ولا يقلل أبداً من طبيعة الدولة التي تكفل حقوق مواطنيها أمام القانون بغض النظر عن دينهم أو عقيدتهم".

‬وأضاف ان حقوق الأقباط في مصر محفوظة ومصانة ويجب أن تظل كذلك، ولهم الحق الكامل بالمشاركة بكافة مستوياتها،‮ ‬و"ينبغي على الجميع احترام التنوع والتعددية التي أصبحت من خصائص مصر في عهدها الجديد"‮.‬

ودعا الجميع إلى أن يكون إبداء الرأي بحدود ‬ التعبير السلمي وليس باستخدام السلاح والعنف، مشدّداً على ضرورة عدم تقييد حرية التعبير عن الرأي، "أما إذا لجأ أحد للسلاح والعنف لفرض رأيه ساعتها يكون قد خرج عن هيكل المجتمع ويستحق الردع"‮.

‬من ناحية أخرى رفض جعة قرار منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة‮ (‬اليونسكو‮) ‬اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، مؤكداً "أن القرار يمثّل انحيازاً تامًّاً للاحتلال الإسرائيلي على حساب حقوق الشعب الفلسطيني المنتهكة، وفيه مخالفة صريحة لقرارات الشرعية الدولية والأمم المتحدة التي تعتبر القدس أرضاً عربية محتلة".

‬وأضاف أن اليونسكو بهذا القرار الجائر تُسقط مصداقيتها أمام العالم الحر‮"حتى وإن أعلنت تراجعها فيما بعد".

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك: azizkasem2...@googlegroups.com

 

4

مستقبل أميركا والديون السيادية


سليمان علي العريني

يا إخوان والله يا ليت  فعلا يعاد النظر في ارتباط الريال بالدولار، معاد يساوي ريالنا شيء بسبب ذا الدولار المنخفض..الله المستعان بس.. لا نطيح معاهم ..عبدالعزيز قاسم

حتى تاريخ هذا اليوم بلغت الديون الأميركية أكثر من (14,3) تريليون دولار، تمثل مستحقات على الحكومة الأميركية لعدد من الدائنين وعلى رأسهم الصين وعدد من الدول وبنوك أميركية وأوروبية وغيرهم من الدائنين، ديون أصبحت جزءاً لا يتجزأ من معادلة التمويل في الاقتصاد الأميركي، وهي معادلة تمويلية مقبولة في ظل نسب معينة، حيث إن التمويل لأي ميزانية سواء كانت شركة أو مؤسسة أو دولة يعتمد على مصادر مختلفة منها سيولة أو أصول مقدمة من الملاك (رأس المال) أو قروض من بنوك أو من من خلال إصدار سندات، والأخير هو ما اعتمدت عليه ـ وبشكل متزايد ـ الولايات المتحدة الأميركية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية لتمويل ميزانياتها الحكومية.


بين فترة وأخرى تبرز مشكلة تحديد سقف معين للديون الأميركية بين المجالس التشريعية والحكومة الأميركية، وفي هذه الأيام نعيش أزمة أخرى، ولن تكون الأخيرة، فالبيت الأبيض يطالب برفع سقف الدين مع رفع الضرائب على أصحاب الدخل العالي (الأغنياء) وتخفيض في بعض النفقات الحكومية، بينما يقترح الجمهوريون الذين يسيطرون على مجلس النواب رفع سقف الدين لفترة محدودة (في حدود ستة أشهر) دون رفع الضرائب ومع تخفيضات عالية في النفقات الحكومية وخصوصاً النفقات الخاصة بالرعاية الصحية والضمان الاجتماعي، وهو اقتراح لن يلقى القبول لا من البيت الأبيض ولا من مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الديمقراطيون، حيث يرى الأخيران أن المقترح الجمهوري ليس إلا عملية خلط أوراق للانتخابات الرئاسية المزمع إقاماتها 2012 منذ الآن، كما أن فترة رفع السقف وتمديده لفترة محدودة ليس حلاً عملياً وإنما تأجيل للتعامل مع المشكلة الحقيقية وخلط للأوراق.


مشكلة الديون الأميركية ليست مشكلة أميركا فقط إنما هي مشكلة العالم بأجمعه، وأميركا تعي هذه الحقيقة، وتستفيد منها في جميع النواحي الاقتصادية والسياسية. ما زال الدولار هو العملة السائدة للتعاملات التجارية والمالية بين دول وبنوك العالم، وما زالت السندات الأميركية تلعب دوراً كبيراً في التعاملات الاقتصادية، فهناك عدد كبير من الدول مثل الصين ودول الخليج العربي تستحوذ على نسبة كبيرة من السندات الأميركية من خلال استثمار فوائضها المالية، كما تستخدم السندات الأميركية كضمان (Collateral) لبعض الأدوات المالية، مثل المشتقات المالية وأيضاً تستخدم للحصول على تمويل قصير الأجل، فماذا يفعل العالم لو توقفت أميركا عن دفع ديونها الداخلية والخارجية (فنياً إفلاس أميركا)؟ وهل يوجد نظام بديل أو دولة يمكن لها أن تمارس الدور الذي تقوم به أميركا في الاقتصاد العالمي؟


لا يوجد أدنى شك بأن مشكلة رفع سقف الديون الأميركية سوف يتم قبل نهاية 2 أغسطس إما باتفاق آخر لحظة بين الديمقراطيين والجمهوريين في مجلس الشيوخ مساء يوم الثلاثاء، وإن لم يكن فلا ملاذ من لجوء الرئيس الأميركي إلى ممارسة حقه الدستوري في رفع سقف الدين الأميركي وتجنيب أميركا (والعالم!) الدخول في عالم اللامعلوم (Uncertainty) وأيضاً تجنيب أميركا الحصول على تخفيض في مستواها الائتماني، وهو بحد ذاته كارثة ليس فقط على الاقتصاد الأميركي ولكن أيضاً على اقتصاديات دول أخرى، وكل هذا لا يمثل المشكلة الحقيقية، فالمشكلة الحقيقية تعود إلى عقود سابقة، تمثلت في اعتماد عدد من الدول على الدولار في تعاملاتها ومن خلال ربط عملاتها المحلية بالدولار، وهو ما مثل قوة وأداة يمكن للاقتصاد الأميركي أن يستفيد منها في أي وقت، بينما يمثل هذا الارتباط مخاطرة عالية على اقتصاديات الدول المرتبطة عملاتها بالدولار، كما أن استخدام السندات الأميركية كاستثمار وأساس لتسعير أدوات مالية مماثلة وكضمان، هو ما قامت به عدد من الدول على مدى العقود السابقة، ليبقى السؤال الملح دون جواب ـ على الأقل في الوقت الحالي ـ: كيف يمكن حل هذه المعضلة بأقل الخسائر الممكنة؟ كما أنه ـ وحتى بعد الوصول لحل الشكلة الحالية ـ من المؤكد أن تعود مشكلة الديون الأميركية إلى السطح خلال الأشهر القليلة القادمة، لأن جميع دول العالم تعتمد على أميركا كلاعب اقتصادي أساسي، اقتصاد ما زال الأوحد والمؤثر، فمن حق العالم ومن حق كل دولة أن تكون لها كلمة وموقف فيما يحصل في أميركا حالياً ومستقبلاً، موقف يتمثل في إعادة النظر في سياستها النقدية والاستثمارية، ولعل من أهم الدروس التي يمكن لجميع دول العالم ومنها دول الخليج أن تتعلمها من معضلة الديون الأمريكية ما يلي:


1. إعادة النظر في ربط العملات المحلية بالدولار، والعمل على ربطها بسلة عملات، حتى توصل دول العالم سواء من خلال مجموعة العشرين (G 20) أو المؤسسات المالية الدولية إلى إيجاد عملة عالمية، وهو ما تم بحثه فعلياً في آخر اجتماع للمجموعة في باريس في بداية السنة الحالية على الرغم من اعتراض الصين، وهو اعتراض يبدو أنه مؤقت، فالصين موافقة مبدئياً ولكنها ترى تأجيل المشروع إلى فترة قادمة.


2. إعادة النظر في منهجية وسياسة ووجهات وأنواع الاستثمارات للفوائض المالية للدول، بحيث يتم تنويع الاستثمار (ِAssets Allocation) مع التركيز بشكل أكبر على الأصول المنتجة حول العالم، وخصوصاً في دول مستقرة تاريخياً (Stable Investment Environment) كما تفعل وبشكل ناجح النرويج، وبنسبة أقل على الأدوات المالية الأخرى مثل السندات والأسهم (أقل من 20%).


3. إخضاع الاستمثارات من الفوائض المالية للدول لمعايير الشفافية والإفصاح المعمول بها في البنوك التجارية، مع تكليف خبراء ومتخصصين مستقلين بتقييم ومراجعة أداء هذه الاستثمارات.

بنظرة مستقبلية سوف تتكرر مشكلة الديون الأميركية، والحل الجذري ليس بيد أميركا فقط، ولكنه عمل مشترك بين جميع دول العالم التي ينبغي لها التعاون بما فيه مصلحة للجميع وعلى أساس أن الجميع يكسب، ودون ذلك فإن الجميع سوف يخسر وخصوصاً على المدى الطويل.

http://www.alwatan.com.sa/Articles/Detail.aspx?ArticleId=6726

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك: azizkasem2...@googlegroups.com

 

5

 اتحاد دول العالم

د.عبد الرحمن الحبيب

 

في يومي الأخير بلندن شاركت في نقاش مع أوربيين، وبعد عودتي للرياض دار نقاش مع أصدقاء. في كلا النقاشين كانت المواضيع الرئيسية واحدة، وكان اختلاف طرق التحليل متشابهاً. هل يشكل ذلك صدفة أم أن المواضيع ونقاشاتها أصبحت متشابهة بين شتى البلدان؟

التشابه ليس فقط في حوارات المثقفين، بل تجده في كافة الأشياء، من نوعية وطرق عرض البضائع والمنتجات في الأسواق.. ومن المطاعم ووسائل الترفيه إلى طرح المواضيع وعرضها في الفضائيات، مروراً بتخطيط المدن وتنظيم الشوارع والمساكن والمدارس والمستشفيات والمطارات والمعارض والمكتبات والمصانع..

هل هناك ولادة محتملة لحضارة واحدة للعالم كله، تعمل على توحيد تدريجي للعالم؟ كما تساءل المؤرّخ رينيه ريمون. هل سيؤدي عصر المعلومات وثورة الاتصالات واقتصاد المعرفة إلى ذوبان الدولة القومية كما يتوقع المفكر المستقبلي ألفن توفلر؟ وإذا كانت الدولة القومية ستتلاشى فهل سيحل محلها منظمات عالمية أو نظام أممي واحد، مثل الولايات المتحدة الأممية أو دولة الأرض المتحدة؟

يمكن أن نجمع شواهد تؤكد توجه العالم للتوحد والعكس صحيح. إنه يشبه في ذلك لما يقوم به الإنترنت، فهو ذو تأثيرات مزدوجة تجمع النقيضين بوقت واحد.. يساهم في تذويب الهويات في بوتقة واحدة وبنفس الوقت يساعد على اعتداد الهويات وتوحيد المبعثر وإيقاظ المنسي منها. وهو يساعد على تشظي مؤسسات المجتمع إلى خلايا صغيرة وفي ذات الوقت يعمل على تسهيل تواصلها وسرعة تجمعها في مؤسسات كبرى.. وهو يكسر طوق العزلة للأفراد والجماعات وأيضاً يساعد على انعزال الأفراد..

ورغم ذلك فإن العوامل المساعدة لتوحيد العالم أكثر كثيراً من عوامل الانقسام. وأهم هذه العوامل هو التطور التقني المتمثل في ثورة الاتصالات والإعلام (الإنترنت، التلفزيون، الجوال) التي اختصرت المسافات وقاربت مناطق العالم، وصارت الأخبار والمعلومات متشابهة ومتزامنة لكل البلدان، مما أدى إلى تشابه الاهتمامات والمواضيع.

أيضاً هذه التقنيات طورت وسائل الإيضاح والترجمة وسهلت من شروط المعرفة وتواصل الأفكار بين الأمم والجماعات. وهنا تأتي الصورة لتلعب دوراً رئيسياً في نقل الأخبار وتبادل المعلومات، متخطية حواجز اللغة والثقافة، بل أصبحنا في زمن يطلق عليه «زمن الصورة»، وصارت عبارة «بلا تعليق» تحت بعض الصور من العبارات الموجودة في الذهن حتى لو لم تكتب.

ثورة الاتصالات صاحبها ثورة في المواصلات، فإذا كانت الأولى قربت المسافات الذهنية فإن الثانية قربت المسافات المكانية. لقد أصبحت البلدان تستقبل سنوياً عشرات الملايين من السياح ورجال الأعمال والعمال والفنيين وغيرهم، فيما كان الوضع قبل قرن لا يتجاوز بضعة آلاف في أحسن الأحوال. هذه المواصلات التي تنقل البشر بين الأمم تعمل على نقل الأفكار وطرق التفكير.

وتستمد الأنماط الإدارية وأساليب التخطيط في بلدان العالم نفس الأصول المعرفية للإدارة والتخطيط واستعمال الطاقة وتحويلها. فالصناعة والزراعة والصيدلة تقوم على نفس المبادئ المادية للإنتاج. كذلك الشؤون البلدية والصحية والتعليمية تأخذ نفس المنحنى الذي ينزع نحو التقارب بين أمم العالم. ويمتد التأثير إلى تشابه السلوكيات والأذواق والطبائع. تشابه في المسكن (المباني، الديكور) والملبس والمأكل.. تشابه في الفنون والآداب.. تشابه في أنماط التسوق والترفيه.. تشابه في الرياضات..

لعل الرياضة هي خير مثال لتوحيد العالم، فأكبر تجمع بشري في التاريخ يحصل في مكان واحد هو في الأولمبياد. أكثر من عشرين مليوناً تقدموا بطلبات لتذاكر أولمبياد العام القادم في لندن، لم تتم الاستجابة إلا لسبعة ملايين منهم. ملايين البشر من كافة الأجناس والأديان والخلفيات يلتقون في بقعة واحدة جنباً إلى جنب.. وجهاً إلى وجه.. في تنافس إيجابي سلمي مليء بالحيوية والحبور.. مئات الملايين يتابعون المنافسات عبر التلفزيون والإنترنت..

يقول رينه ريمون، مؤرخ التاريخ المعاصر: «في كل مكان، هذه الثورة التقنية ولدت نفس النتائج، نفس الانقلابات الاجتماعية، الانتقال من مجتمع تقريباً كله زراعي ومنطوٍ على نفسه، مقسم إلى آلاف أو عشرات الآلاف من الخلايا القروية الصغيرة، إلى مجتمع يتصنَّع، يتحضّر ويتعصرن.. ويوضح ريمون أنه في هذا السياق فكل المجتمعات مرت بمشكلات متشابهة في القطيعة مع الكادرات التقليدية كإلغاء القبائلية مع نزاعات بين المدن والريف.. ويتساءل ألا تسمح هوية الظاهرة وتشابه التأثيرات، للمجتمعات بالتقارب وبفهم بعضها لبعض؟

هذه التشابهات بين مناطق العالم التي تبدأ من البنية التحتية (المادية التقنية) وتنتقل إلى البناء الاجتماعي والسلوكي والذوقي تقود في النهاية إلى البناء العلوي في النشاط البشري، وهو الفكر والسياسة. ثمة أرضية من الأفكار المشتركة بين شعوب العالم. مفاهيم: حقوق الإنسان، الحقوق المدنية والأحوال الشخصية، الحرية، المساواة، العدالة الاجتماعية والضمان الاجتماعي، تكافؤ الفرص، حق التعليم والعمل والرعاية الصحية.. المواطن، الديمقراطية، الشفافية، النزاهة، التعددية.. مكافحة البطالة والفساد والفقر والقمع.. هذه المفاهيم - بعض النظر عن درجة التطبيق - أصبحت قيماً مشتركة تشكل إيماناً يوحّد البشرية.

من كل ذلك نأتي إلى الهياكل التي تساعد على توحيد العالم، وعلى رأسها هيئة الأمم المتحدة ومجلس الأمن. ونلاحظ صعود قوى الكيانات متعددة القومية أو ما فوق القومية: المنظمات العالمية غير الحكومية، والشركات المتعددة الجنسيات ومنظمة التجارة العالمية وصندوق النقد الدولي والمنظمات الدينية ذات الامتداد العالمي، حتى وصلنا إلى مرحلة حوار الأديان والحضارات.

رغم كل ذلك فهناك من يميل إلى أن العالم يتوجه نحو الانقسام والتفتت، بادئين بفكرة صراع الحضارات. ففي نظرهم أن الأديان الأممية الكبرى (كالإسلام والمسيحية) رغم أن بينها فرص تقارب فهي خلقت انفصالاً جغرافياً، لا سيما مع امتداد نفوذ الأصوليات التي تساعد على الانفصال بين الحضارات. ثمة خميرة أخرى للانفصال وهي بين ما يسمى العالم الأول (الغني) والعالم الثالث (الفقير). الإحصاءات تشير إلى أن الأغنياء يزدادون غنى والفقراء يزدادون فقراً. ومن الشواهد التي يطرحها أصحاب فرضية تفكك العالم، هو أن المتوقّعين لتوحيد العالم استندوا على أن الإرهاب سيخف وسيغدو أقل قسوة، لكنه ازداد حجماً وشراسة..

لكن هل عمليات الإرهاب مؤشر على تفكك العالم أم على توحّده، فالمنظمات الإرهابية نفسها أخذت طابعاً عالمياً ينزع نحو التوحّد.. ويمكن اعتبار الإرهاب احتجاجاً غير واع على قسوة العولمة وليس احتجاجاً على توحّد قيم العالم!!
alh...@yahoo.com


مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك: azizkasem2...@googlegroups.com

 

6

دمقرطة الإسلامي

د. رفيق حبيب*

                                                     * د. رفيق حبيب قبطي مسيحي ينتسب إلى الطائفة الإنجيلية في مصر وهو أحد المفكرين المعتدلين .




 

منذ ثمانينات القرن العشرين خاصة، والمجتمع العربي يناقش قضية الديمقراطية في الحركة الاسلامية. والحقيقة أن النقاش انحصر في فرض شرط الديمقراطية على الحركة الاسلامية، ثم رفض أي إعلان ديمقراطي منها، على أساس أنه إعلان وهمي. ولعل تجربة الجائر، هي الرمز المعاصر لتلك الإشكالية. فالقوى الاسلامية في الجزائر وافقت على شرط الديمقراطية، وسمح لها بدخول اللعبة السياسية والانتخابية، وعندما ظهرت قدرتها على الوصول للحكم، انقلب العسكر عليها، ومعهم بعض النخب والقوى، وأوقفت العملية الديمقراطية، حتى لا تكون وسيلة لوصول الاسلاميين للحكم.

 

ومع حادثة الجزائر الشهيرة، تحولت أقلام النخب العلمانية إلى إشعال فتيل الحرب ضد القوى الاسلامية. وكان شعار الحرب، أن القوى الاسلامية تؤمن بالديمقراطية (لمرة واحدة فقط). أي أنها تؤمن بأن الديمقراطية وسيلة حتى تصل القوى الاسلامية للحكم، ثم تقوم هي بإيقاف العملية الديمقراطية تماماً. وهنا تجسد رأى يؤكد أن المقولات الديمقراطية للحركات الاسلامية، ليست إلا شعاراً خادعاً، لا تؤمن به هذه الحركات نفسها. وبذلك تم تعميم الحدث الجزائري، وتحول إلى مطالبة حكومية ونخبوية بمنع التيار الاسلامي من دخول اللعبة السياسية تماماً.

هنا تفاقم المشهد الجزائري، بصور متعددة ومختلفة. ففي الجزائر تحولت الدولة ككيان رمزي إلى وهم، وجرفت البلاد إلى حرب عصابات مستمرة راح ضحيتها الآلاف. وبعيداً عن الجزائر، تحولت الساحة السياسية إلى حرب معنوية بين تيار العلمانية وتيار الاسلامية، مما أدى إلى حالة بها الكثير من الانقسام والتفكك. وكأن الدول العربية مقبلة على صراع حضاري داخلي، وأنها أصبحت ساحة لمعركة دولية تقودها أطراف محلية وكأننا أمة تأكل نفسها,.

 

ولكن المشكلة لا تقف عند هذا الحد، بل تحولت بالفعل إلى توجهات شديدة العمق، تفعل فعلها في بنية الأمة نفسها، وتركيبها الأساسي. فأصبحنا أمام مأزق حقيقي، لا يمكننا الخروج منه، إلا بتجاوز الإشكاليات الأساسية لهذه الأزمة؛ نعني بذلك أن شرط الديمقراطية كقاعدة للعمل السياسي، تحول إلى معيار تملكه القوى العلمانية، فأصبحت هذه القوى هي المسيطرة على المفهوم، وهي الداعية له. وعلى هذا الأساس، أصبحت هناك فئة محددة تملك أن تقرر ديمقراطية القوى الأخرى من عدمها. ويتعقد الموقف، بسبب تبني هذه القوى في معظمها للنموذج الحضاري الغربي، مما جعلها وكيلاً للحضارة الغربية، وفي نفس الوقت صاحب الحق الوحيد في قبول ورفض القوى السياسية الأخرى، وتحديد مدى صلاحيتها للعمل السياسي. وبهذا فرض النموذج الغربي باعتباره الإطار المرجعي لتحديد (الشرعي) وعزل (غير الشرعي)

 

أدى ذلك بالضرورة لأزمة (الاسلامي)، فأي طرح إسلامي يوضع على معيار غربي، حتى يتم قبوله أو رفضه. وفي ذلك إجحاف سيؤدي بنا إلى مهالك حقيقية ولنتتبع أثر ذلك على حياتينا الثقافية والسياسية. فعلى الجانب الثقافي، أصبح (الاسلامي) مرفوضاً ما دام يخرج عن قواعد المحك الغربي، وهنا ظهر (الاسلامي) المقبول، ولم يكن هو إلا فكراً إسلامياً يسمى (مستنيرا)، وفي مضمونه لا نجد إلا نموذجاً غربياً يتحلى ببعض الزخارف الاسلامية. وبهذا تصاغ الحياة الثقافية على أساس الصدام بين (الاسلامي المستنير) و (الاسلامي المتطرف). والأولى مستوفى الشروط الغربية، أقصد شروط الديمقراطية، والثاني خارج عنها بالضرورة. والمشكلة هنا أن (المستنير) على محك التراث والتاريخ ومرجعية الأمة، ليس إسلامياً. والأزمة الأهم، أن (المتطرف) أصبح وعاء يشمل كل من يتبع مرجعية الأمة. لذلك اختفى تدريجياً من قاموسنا الثقافي، وصف (الاعتدال)، وهكذا بدأنا في تشكيل وعي مشوه جديد.

 

فمن داخل مرجعية الأمة، تخرج تيارات عديدة، بعضها (متطرف)، وبعضها (معتدل) وكل من التطرف والاعتدال، يلتصق بفكرة أو أخرى: نعني بذلك، أو من داخل مرجعية الأمة هناك تيارات متعددة، لها مضمون مختلف، فمثلاً هناك تيارات تسيد (الحق) على (العدل)، وتيارات تجعل الحق محققاً بالعدل. ومع تنوع أطروحات التراث من حيث المضمون، هناك جانب آخر للتصنيف، وهو تمييز يسري على كل تيار وكل فكرة، يتضح في صياغة الفكرة وتحديد معاييرها، وأساليب تنفيذها. ومن هنا يظهر التطرف والاعتدال.

 

ولكن إدخال معيار الديمقراطية كمرجع رمزي للحضارة الغربية ككل ومنظومتها العلمانية، أدى إلى إعادة تصنيف التطرف والاعتدال الاسلاميين، بوصفهما توزيع أدوار، واختلاف أقنعة، وتم سحب رخصة (الديمقراطية) من كل التيارات ذات النزعة التراثية والاسلامية. وضمناً أصبح التراث مصدراً للشمولية والرجعية وإهدار الحقوق. وعلى هذا، ظهر تصنيف الاستنارة / التطرف وهو ليس خطاً متصلاً، به اختلافات في الدرجة، وتنويعات متتالية، مثل تصنيف التطرف / الاعتدال، بل هو تصنيف فئوي، به فئتان، كل منهما منفصل عن الآخر. فإما أن تكون مستنيراً، وديمقراطياً، وعصرياً، وتقدمياً، وعلمانياً، أو تكون متطرفاً، وأصولياً، ومتخلفاً، وظلامياً، وإرهابياً.

 

والواقع أن هذا التصنيف، يغلق كل أبواب الاختيار، لأنه يطرح بديلين، الأول هو الانتماء للمنظومة الغربية، والثاني هو الخروج من رحمة النخب صاحبة الحق في قيادة هذه الشعوب المتخلفة. ويمكننا أن نقول أيضاً، إن الخيار هو بين ممارسة العمل السياسي، أو عدم ممارسته، وهنا نأتي للجانب السياسي الهام. فمحك الديمقراطية أصبح هو الفاصل بين ممارسة دور سياسي، من عدمه، وهو أيضاً محك فاصل بين الحياة خارج السجن أو داخله.

 

بهذا أصبحنا في أزمة ثقافية وسياسية، أزمة الاسلامي، لا بل أزمة حضارتنا برمتها. وهي أزمة تتجاوز بالفعل (شرط الديمقراطية) لتكشف على أنه غطاء (لشرط التغريب). فإذا لم ترفض الأطروحات التراثية، سياسياً، لعدم ديمقراطيتها، فهي ترفض ثقافياً، لأنها منافية لحقوق الانسان والأقليات.. وهكذا. وباختصار، فإن استخدام المرجعية الغربية كشرط، لا يعني سوى الخروج عن مرجعية الأمة تماماً، مع الاحتفاظ ببعض الملامح الفلكولورية المتحفية، ذات قوة الجذب السياحية.

 

فهل تجوز (دمقرطة الاسلامي)؟! والسؤال بشكل آخر، هل (الاسلامي) معاد للديمقراطية، ولحقوق الآخرين، وللعصر، حتى يشترط أن يمر بعملية (دمقرطة) قبل السماح له بالنشاط؟ وهل هذا يعني مجرد تطوير (الاسلامي)، أم إنه يعني تحويله إلى شيء (غير اسلامي)؟!.

 

المشكلة في ظني، تكمن في الاعتقاد بأن تراثنا يميل إلى تعسف (غير إنساني)، ولذلك لا يجوز أن نلجأ له، إلا بعد أن نجعله (إنسانياً). وهذا الاعتقاد على درجة كبيرة من الخطورة. لأنه اتهام يوجه أساساً إلى صلب انتمائنا الحضاري، ويمكن أن يشوه رؤيتنا لذاتنا تماماً. الأمر الآخر، الأكثر أهمية، أن هذه الرؤية عنصرية ساخرة، والأعجب أن تأتي العنصرية من (عربي) ضد (العروبة)، ومن (اسلامي) ضد الاسلامية. نعم، الأعجب أن نكون أصحاب رؤية عنصرية ضد أنفسنا، فهو أمر قد يكون جديداً وفريداً في تاريخ البشرية.

 

فهل علينا أن نختار بين الاسلامي والديمقراطي؟ الواقع أن السؤال في حد ذاته خطأ منذ البداية، وتناولنا للقضية دخيل بقدر ما هو مدمر. فإدخال شروط النموذج الغربي، على تراثنا، يعني هدم التراث، واللحاق بالنموذج الغربي. ولذلك علينا أن نعيد طرح القضية بأسلوب آخر، أسلوب الباحث عن شروط وقواعد الحياة الثقافية والسياسية. وكأي أمة، علينا أن نحدد الشروط من أنفسنا وبأنفسنا، نحدد الشروط التي تخرج منا، ومن مرجعيتنا، بما يؤدي إلى تطوير التراث، وإخراج أفضل ما فيه، فيصبح الماضي بكل تجاربه دافعاً للمستقبل، ودافعاً لتجاوز سلبيات الماضي، وأيضاً تجاوز إيجابيات الماضي إلى إيجابيات أفضل منها. لذلك علينا أن نبحث عن شروط العمل المستقبلي، حتى نستطيع أن نتحرر من هيمنة الغرب، وأيضاً نتحرر من الجمود المنسوب للتراث.

 

وعندما نحدد شروط العمل الثقافي والسياسي، يمكن أن نسميها ديمقراطية، أو نختار لها اسماً أفضل وأكثر تعريباً وتعبيراً عنا. فإذا كنا بالفعل نحتاج (للديمقراطية) وأظن أنها احتياج بالفعل، فعلينا أن نعرف هذا الاحتياج ونحرره من أسر الأطروحات الغربية.

 

فنحن كأمة، نحتاج إلى (التعددية)، أي الاقتناع الكامل، بأن الأفراد والجماعات تتعدد، وبالتالي تتعدد أطروحاتها. وفي التعدد هناك صواب وأصوب، فالتعدد بين أنداد، والاختيار بين بدائل. والتعددية تكتسب فاعليتها، من إعطاء الحرية للجماعات حتى تنظم نفسها وتعبر عن توجهاتها، فتظهر المذاهب والأحزاب والتيارات. ومن تعدد تلك الكيانات تزدهر الأمة، فالتعدد شرط الازدهار. بمعنى أن ظهور توجه واحد، أو تيار واحد، هو شرط الأفول، وتعدد الأطروحات شرط الازدهار، وسبب حيوية المجتمع، ومصدر الإبداع والتجديد. والاختيار في التعددية، ليس منحاً للسلطة لبديل دون غيره، بل أن كل البدائل لها حق الوجود والمشاركة والنشاط دائماً، وحقها تكتسبه من مؤيديها وفاعليتها ودورها. والبديل الذي يحظى بالأغلبية، يصبح البديل القائد، ولكن تحت قاعدة أن القائد ند بين أنداد. ويظل المحك الرئيسي لعناصر التعددية، أن كلاً منها يعبر عن جماعة تنتمي للأمة، والمفاضلة بينها، وهي مفاضلة بين أنداد،تقوم على المحك الأساسي الجوهري، وهو أن الأمة مصدر السلطات.

 

بالطبع ليست الكلمات السابقة نظاماً، نقبله أو نرفضه، بل هي مجرد كلمات تفتح الأذهان للتفكير. ونضعها هنا لنؤكد أن (شرط الديمقراطية) ليس هو الحل الوحيد للحفاظ على حريتنا وحقنا وإنسانيتنا، ونؤكد أيضاً أن كل حضارة (إنسانية) في جوهرها وأن كل حضارة تخلف لأمتها أسباب السعادة والكرامة والعزة.

 

بالإضافة لذلك، فإننا نتصور أن (شرط التعددية) يتجاوز (شرط الديمقراطية) لأنه أكثر احتراماً لتميز واختلاف الجماعات، وأكثر رحابة لقبول الجميع فهل يمكن أن نضع (شرط التعددية) محكاً للعمل السياسي والثقافي؟ وهل يمكن أن نسيده على (شرط الديمقراطية) نفسه؟

 

أتصور ذلك، إن التعددية قاعدة أساسية لبناء الأمة، وإنها شرط حياتها وازدهارها، وإنها أيضاً قيمة أساسية حملها الأجداد، وحققوا بها إنجازات أبهرت العالم. أعني بذلك أن (التعددية) قيمة مرجعية في تراث أمة العرب، وقيمة جوهرية في المرجعية الاسلامية. فهل ما زلنا نحتاج لدمقرطة الاسلامي حتى نمنحه حق الوجود، أم إن تعددية الاسلامي قدت كون سبباً كافياً، ودستوراً لازماً، تعمل على أساسه ومن خلاله قوى الأمة، المتمسكة بتراثها، لأن التعددية تراثها؟!!

 

--


 

http://www.balagh.com/malafat/vb0xvju0.htm


مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك: azizkasem2...@googlegroups.com

 

7

 

 
مسلسلات رمضان محيرة فعلا

مع دخول رمضان بدأت أشعر أن الوضع محيـّر بالنسبة للكثيرين و خصوصا في هذه السنة, أي مسلسل سيتابعون في رمضان؟ القنوات بالعشرات و المسلسلات و البرامج بالمئات و اليوم لا يمكن أن تزيد ساعاته عن أربع و عشرين ساعة. فعلا مشكلة! طاش 18 و باب الحارة و سكتم بكتم و غيرها من المسلسلات و البرامج ستكون حاضرة في الجدول الرمضاني, و لكن بالنسبة لي فمن بين زحمة هذه البرامج و المسلسلات سأصنع مسلسلي الخاص بعيدا عن اللهو و المحرمات! مسلسل و برنامج يقربني من الله أكثر, برنامج يتناسب مع هذا الشهر الكريم – شهر الخير و الطاعة.

كنّا إذا ذكرنا رمضان نتذكر الإيمانيات و الروحانيات و صفاء النفوس و طمأنينة القلوب و أنسها بالقرب من خالقها و التقرب إليه. مؤخرا و مع كل أسف اقترن رمضان بالأكل و الشرب و المسلسلات, و أصبحت القنوات تتنافس في إشغال الناس طوال اليوم بما يغضب الله- غالبا. إن الشياطين تعمل طوال العـام لتقدم وجبة (محرمة) يفطر عليها الصائمون. لماذا هذا التسابق المحموم بين القنوات في عرض المسلسلات خلال شهر رمضان؟ ببساطة, الشيطان يريد ذلك, فحينما يسهر المسلم ليله أمام التلفاز فإنه بالتأكيد سينام النهار و لن يجد وقتاً للعبادة و هكذا حتى ينقضي الشهر و قد خرج بأكبر قدر من المعاصي و الآثام. كان الصحابة و السلف الصالح أكثر ما يعملون الصالحات في هذا الشهر المبارك و بعض الناس للأسف أكثر ما يعصي الله في شهر الغفران!

لا يجب على الصائم أن  يكون كراهب في صومعته و إنما عليه مجاهدة نفسه  و مجالدتها على الطاعة, أو على الأقل تجنب المعاصي كالنظر إلى النساء الفاتنات و سماع الفحش و اللغو من الكلام. و لله الحمد فإن قنواتنا لن تخلو من بعض البرامج الجيدة مثل (خواطر الشقيري) و برنامج (صديقي) للأستاذ فهد السنيدي و ما يعرضه المبدعون في برنامج (الشاشة لك) و كذلك ما يطرحه الأستاذ عبدالعزيز قاسم في برنامجه (سوانح الذكريات) و غيرها من البرامج الترفيهية التي تخلو من المعاصي و المنكرات. برامج كهذه يوجد فيها شيء من الترويح و كثير من الفائدة و لا تتعارض مع أوقات الصلاة و الطاعة.أيها الصائم لك أن تعلم أن الشيطان لن يقول لك: لا تصلي, لا تقرأ القرآن, و إنما سيغريك و يحثك على متابعة مسلسل أو برنامج تلفزيوني و بذلك يصدّك عن طاعة الله فيتحقق مبتغاه. أيها الصائم هل تعلم أن من الناس من يضل ممسكاً بجهاز (الريموت كنترول) ساعات طوال بينما يتثاقل المصحف بين يديه؟ هل تظنه من الرابحين في هذا الشهر؟ بالطبع كلاّ!


و أخيرا, لا تكن من الذين يمسكون بطونهم عن الحلال و يملؤون أسماعهم و أبصارهم بالحرام في شهر الصيام. ربما يكون من الصعب أن تتغلب على هوى النفس و الشيطان ولكن تذكر أن الإعراض عن المنكرات يزيد أجره بزيادة الفتنة و الإغراء. تقبل الله منكم الصيام و القيام.

 كتبـه/ عبدالمحسن بن محمد العنيـّق

--------------------------------------------

الاعجاز العلمي وزغلول النجار

لمن يرغب بقراءة مؤلفات هذا الجهبذ تجدوها هنا في موقعه :

مكتبة زغلول النجارl

------------------------------------------------------------------------------
 
موسم العودة


تمر بنا أحياناً غفلة تعصف بقارب النفس ، وتأخذه بعيداً بعيداً عن الخط الموصل إلى الله ، فينقطع حبل مرساة الأمل ، و تتكسر مجاديف العزم ، وتتملكنا الحيرة و نحن نرى المياه تتسلل إلى القارب من كل صوب ، و الأشرعة تمزقها رياح البعاد العاتية ، ومنارة الميناء يغيب ضؤها شيئاً فشيئاً حتى يختفي في ظلمة التيه المريعة ، فلا يبقى إلا أن نرفع أبصارنا إلى السماء ونقول : يارب!!

إن أشد شيئ على النفس هو أن تشعر بالضياع ، هل سبق ورأيت طفلاً أضاع أمه !؟
لقد رأيته مرة في الحرم ، كان يبكي بكاء مراً ، عيناه تدور في محاجرها في دهشة ، ما طفق ينشر بصره في كل ناحية عل بصره يسقط على أمه فتهدأ نفسه ، ما هي إلا لحظات إلا وبدت الأم من بعيد تركض ناحيته و ترفع رأسها و تحركه يميناً و شمالاً مع تحركات طفلها الصغير لكي لا تفقد مكانه ، فلله قلبها كم أصابه الفزع والخوف، نهضت من مكاني و أمسكت بالطفل لكي تدركه أمه ، وهو بين يدي ينتفض كالطير المذبوح ، كنت أحاول أن أفهمه أن أمه هناك : هيا انظر إليها! ، و لكنه مازال يصرخ و كأني به يقول: أرجوك أعدني إلى أمي! ، انتزعت الأم الطفل من يدي بقوة ، وراحت تضمه إلى صدرها و تقبله و تشمه ، ودموع عيناها تنساب على ملثمها حتى أغرقته ، مضت دقائق وأنا أتأمل هذا العناق ، اللتفتت إلي وقالت : جزاك الله خيراً ، كانت تقولها وهي تشهق من البكاء ، أما طفلها الصغير فقد رأيته وقد هدأ و علت البسمة محياه ..
ياه!! .. حقاً يا من تقرأ هذه الكلمات ، إننا لما نبعد عن الله ، نشعر بالضيق و الألم ، نشعر بأننا تائهون كهذا الطفل، فهيا ! يا أخوة ها هو ضوء المنارة الربانية يضيء من جديد ، فالنسر إليه واثقي الخطى فهو الحضن الدافئ الذي يملأ أرواحنا طمئنينة، لنقبل على رب الأرض و السموات نستجلب رحمته و نسأله أن لا نتوه مرة أخرى عنه ، ومن أخطأ هذا الطريق و أبى العودة فلله قلبه ما أحزنه و أوحشه ، رمضان هو موسم العودة و الله يفرح بتوبة العبد أشد من فرح الأم بوليدها .. وداعاً

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك: azizkasem2...@googlegroups.com

 

Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages