البنعلي يعلق ع الريس وغلاة الطاعة+لماذا تهرب الحركيون من برنامج حراك ؟؟

33 views
Skip to first unread message

عبدالعزيز قاسم

unread,
Feb 27, 2013, 10:29:19 AM2/27/13
to

1

المدينة "الفاصلة"                

         زياد الـدريس *






نعيش الآن عصر التناقضات بامتياز .


زمننا هذا هو أكثر الحقب اللادينية تديّناً، وهو أكثر الأزمنة حديثاً عن السلام وأكثرها ارتكاباً للحروب ، وهو زمن وسائل الاتصال التي أدت إلى الانفصال الأسري والتفكك الاجتماعي ، وهو الزمن الذهبي لتداول الناس للحِكَم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لكن الناس يصبحون أقل حكمة، يوماً بعد يوم !


تفتح حسابك في «تويتر» أو في «الواتس آب» أو في بريدك الالكتروني ، للذين ما زالوا يفتحونه ، صباح كل يوم فتجد «حكمة الصباح» بالمئات ، من كل حدب وصوب ، على لسان علي بن أبي طالب والشافعي وجبران خليل جبران وتولستوي وفيكتور هيغو وغادة السمان وطاغور وبيل غيتس وغاندي وآخرين وآخرين !


حِكَم ومقولات تحض على : بر الوالدين والتسامح والعطاء والانجاز والترفّع عن الخصومات والتواضع عند النجاح والتفاؤل والتبسّم في وجوه الآخرين والتغافل عن الأخطاء وحسن الظن و و و!


تنتهي من قراءة تلك الحكم التي تَوافَق وتَعاضَد عليها الناس وقرأوها معك صباح اليوم، فتتوقع أنك ستخرج الآن إلى المدينة الفاضلة ، وستتناول فنجان قهوة في أحد المقاهي مع أفلاطون الذي وصل أخيراً !


لكن قبل أن تخرج من البيت، سترى ابنك يتخاصم مع اخته على شاحن الجوال ، ثم إذا حصل عليه بالقوة طبعاً، فتح حسابه على «تويتر» وأرسل تغريدة من مقولات غاندي عن نبذ العنف !


في طريقك إلى المكتب ستجد في الشوارع أخلاقاً وسلوكيات لم ترها في «تويتر» أو في «الواتس آب» مع حكمة الصباح . ستنسيك أخلاقيات التوتّر في الشوارع أخلاقيات «تويتر» في المواقع !


في المكتب سيرسل زميلك في مجموعة «الواتس آب» مقولة ذهبية في متعة الانجاز، هذا الزميل لم يذق متعة الانجاز في عمله منذ مدة طويلة لأن لديه أولويات أهم من إنجاز العمل .


في المساء ، ستشاهد في التلفزيون برامج حوارية يشارك فيها بعض من عرفتهم من مشاهير المغردين في «تويتر» و «الواتس آب» بحِكَم الصباح عن التفاؤل وحِكَم المساء عن التسامح . في هذه البرامج الحوارية سوف لن «يغرّد» هؤلاء كما عهدناهم ، بل سيقومون بشيء آخر لا يمتّ الى حكم الصباح بصلة، بل هو من حكم الصياح .


عندما تستلقي على فراشك ، ستلقي نظرة أخيرة على جهازك المحمول قبل النوم ، ستجد مواقع التواصل الاجتماعي مزدحمة بالحكم والأمثال والمثاليات . من الأفضل لك أن تغلق الجهاز وتنام كي تخرج من هذه «المدينة الفاصلة» !

 

 

* كاتب سعودي

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

2


«الشورى» ينتهك الإعلام

سلمان الدوسري

              




بينما الشارع السعودي يترقّب إقرار النقل التلفزيوني المباشر لجلسات مجلس الشورى، كخطوة مهمة ومنتظرة وطبيعية, تعينه على تقييم أداء المجلس في مرحلته التاريخية المقبلة، بعيداً عن مقص الرقيب، كانت المفاجأة أمام وسائل الإعلام أولاً والمراقبين لأداء المجلس ثانياً، بعدما مُنع الصحفيون من تغطية أول جلسة للمجلس في دورته الجديدة. أبى المجلس إلا أن يعود للوراء في علاقته مع الإعلام، حتى لو حاول مسؤولوه تغطية منعهم هذا بتبريرات مستهلكة لا تسمن ولا تغني من جوع.

مع الأسف، إن الانتهاك الخطير لحرية الإعلام هذا لو جاء من أي جهة كانت لوجدنا لها ألف عذر وعذر، وقبلناه على مضض، أما وكان المنع تحت قبة مجلس الشورى، فإن ذلك يعد مؤشراً مقلقاً مما اعتقدنا, خاطئين, أنه الجهة التي ستسعى بقوة من أجل رفع مستوى الحريات الإعلامية، غير أن المبررات التي سيقت لهذا المنع فلا أقل من أنها لا تليق بالمؤسسة ''التشريعية''، فمعالي الدكتور فهد الحماد مساعد رئيس المجلس يقول ''نحتاج إلى تفهم الإعلام.. الآن مجلس الشورى جديد لكون المرأة تدخل بهذا الثقل''، بالطبع لا يسأل أحد ما المقصود من عبارة ''تفهم الإعلام'', ويواصل الدكتور الحماد تبريراته مضيفاً: ''في الأيام المقبلة يمكن أن تكون هناك مراعاة لبعض الجوانب عبر المراجعة الإعلامية''، وأترك لكم حرية التخمين عن سبب هذا المنع الذي تم إقحام المرأة فيه بلا معنى.

سيسمح للصحفيين بتغطية جلسات ''الشورى'' في الجلسة المقبلة أو التي تليها ولن يستمر المنع طويلاً، القضية يا سادة, مع الأسف, أن الصحافة السعودية, وليست العالمية طبعاً, غدت لدى عدد من الجهات الرسمية جداراً قصيراً يتم القفز عليه بكل سهولة. اتركوا عنكم الكلام الاستهلاكي الذي يتحفنا به المسؤولون بأن ''الإعلام شريك''، فالحقيقة التي نلحظها ونشاهدها وتقال في أحاديث ليست للنشر, إن هناك تياراً، ينمو – مع الأسف - يرغب في أن يكون كل عمله خارج رادار الصحافة. ألا يعلم كل هؤلاء أن حق الوصول للمعلومة حق مكتسب للصحافة وليس منّة تمنحها هذه الجهة أو تلك؟!

أما مفاجأة المفاجآت فهي رد فعل أعضاء وعضوات مجلسنا الموقر، فبدلاً من أن يقفوا موقفاً مسؤولاً برفض قرار منع التغطية الإعلامية ويثبتوا أنهم، فعلاً لا قولاً، مؤمنون بدور السلطة الرابعة، كان الصمت المطبق السمة المشتركة لهم جميعاً، ولم يتكرم علينا عضو واحد، واحد فقط لا غير! بموقف يتناسب مع تنافسهم للتصريح للصحف ونشر صورهم الملونة مرة تلو الأخرى.

وبقدر مفاجأتي الصاعقة بقرار منع وسائل الإعلام من تغطية «جلسات الشورى»، كانت هناك مفاجأة صاعقة أخرى, فبينما أنتظر وأترقب وأتأمل بياناً إنشائياً من أربعة أسطر يصدر من هيئة الصحفيين, يرفض فيه تقييد حق الصحفيين من القيام بعملهم تحت قبة المجلس، تيقنت أن انتظاري سيطول ولا ريب, ولن يصدر موقف يساند الإعلاميين ضد مَن انتهك حقوقهم. أتظنون حقاً أن مجلس الشورى كان ليفعلها ويمنع الصحفيين لو علم أن خلفهم هيئة تدافع عن حقوقهم كما هي كل جمعيات وهيئات الصحفيين في جميع دول العالم؟ .. أترك الإجابة لكم.



مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

3


من وحي حلقة غلاة الطاعة

موسى الشريف



من وحي حلقة ( حراك ) وما صاحبها من تعليقات أضيف هذا التعليق وإن جاء متأخرا لكن لأني لم أر أحداً من المداخلين قد تطرق له  :

تبين لي من خلال اللقاء أن غلاة الطاعة أو مايعرف بـ( الجامية) نزاعهم مع غيرهم من المسلمين أهل السنة يرتكز على الموقف من (طاعة) ولي الأمر فقط ومدى تجرد هذه الطاعة وخلوصها من عدمه، وكان بودي لو أن الضيف ( الريس) أجاب عن سؤال ( الفنيسان ) عن مفهوم ولي الأمر شرعاً بدل أن يجيب بمثال ..وإن يكن ،  فنقاشاتهم وردودهم و(إنتاجهم) المسموع والمقروء كله أو جله  يرتكز حول هذه الجزئية ( طاعة ولي الأمر ) وهذا يتضح من خلال إنتاجهم ( الردود) وأكبر خطيئة يقع فيها خصومهم ـ حسب معتقدهم ـ حين يتغير موقفه من ولي أمر ما أو تنقص عنده درجة ( الطاعة) أو ينتقد ولي أمر ما في بلد ما في زمان ما ..فالمسألة كلها والقضية جلها لا علاقة لها بإيمان الشخص ـ من خصومهم ـ وعلاقته بربه أو نوع الديانة التي يعتنقها ومدى إخلاصه لدينه ..كلا ..ولذلك ندر أن تجد في (إنتاجهم ) الحديث عن معصية ما وانتشارها بين الناس أو تفشي منكر في المجتمع أخلاقيا كان أو عقديا مادام لا يتعلق بـ(ولي الأمر ) وهذا سبب سكوتهم عن نقد تيارات فكرية كثيرة وعقدية كالعلمانية مثلاً أو الليبرالية و الإلحاد و ظاهرة سب المقدس عند المسلمين والطعن في ذات الله جلا وعلا ورسوله صلى الله عليه وسلم ..

غلاة الطاعة يجعلون من جزئية من الشريعة كنصيحة الحاكم يجعلون منها الشريعة كلها لذلك هم يصنفون غيرهم ويجرحونهم أو يعدلونهم بناء على هذه الجزئية فإن ناصح أو انتقد علانية صار ( حزبياً ـ حركياً ـ إخوانيا ـ خارجيا ) !! وإن كان سراً تحول إلى ( سلفي ) !! ولا أدري من قال من أهل العلم قديما وحديثا أن من ناصح إمامه علانية بناء على اجتهاد أو رأي ..أصبح خارجياً بل متى كان تعريف (الخارجي ) في الشرع بناءً على علاقته في الحاكم ..وهذا السؤال سبق أن كررته أكثر من مرة وأكثر من مناسبة أن غلاة الطاعة يطلقون لفظ الخارجي على من يخرج على السلطان بالقول أو الفعل وطلبت على هذا مسنتداً من آية أو حديث فلم يجبني أحد ( وبانتظار الإجابة ) وكلنا يعلم الأحاديث الواردة في الخوارج ليس فيها أي ذكر لموقفهم من السلطان وعلاقتهم به ! أنا هنا أتحدث عن تعريفهم ( للخارجي ) من خلال هذا الموقف ..

أعتقد أن الإجابة عن هذا السؤال والنظر في هذه الجزيئة تكشف  لنا أن غلاة الطاعة وسر عداوتهم لكثير من مشاهير الدعاة ليس في خلل في عقيدة الربوبية مثلا أو الألوهية أو الأسماء والصفات أو الطعن في الدين أو ارتكاب ناقض من نواقض الإسلام بل هو منحصر في هذه الجزئية فقط ..وهذا يتضح من ردودهم بل كان واضحاً من كلام ( الريس ) نفسه ومداخلة (العتيق ) ذكر أسماء الدعاة ثم ذكر مواقفهم من خلال ( الرؤساء) وجعلوا  من هذا التغير في الموقف تغيرا في العقيدة ..بل شنعوا على ( العريفي ) مثلا  عند انتقاده لأمير الكويت . حتى وقع ـ في نظرهم ـ في أحد النواقض الكبرى للدين ..بينما هم يجيزون لأنفسهم الطعن في بعض الحكام (أمير قطر ـ رئيس مصر ) مثلاً ولا يرون بأساً أما عداهم من الحكام فنقدهم من الموبقات..وهذا تغيير للمواقف مستمر ولا نعرف ما السر وراءه ولا أي عقيدة تقف خلفه ....

أكتفي بهذا علماً أنني تكلمت بإسهاب عند ذكر هذه الفرقة ونشرت ذلك مسبقاً في هذه المجموعة ولمن أحب الإطلاع: 

والله الهادي لسواء السبيل ،،،،

موسى الصعب

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

4



لماذا تهرب الحركيون من برنامج حراك ؟؟

عبدالله محمد المدني



قبل أيام شاهد الكثير حلقة برنامج حراك بعنوان " غلاة الطاعة " استضاف الدكتور / عبدالعزيز قاسم فيها الدكتور / عبدالعزيز الريس , وومما استغربه الجميع عدم مشاركة رؤوس الحركيين الذين يستعملون هذا اللقب أو ما يشابهه , فامتنعوا عن المشاركة مع أنهم يخوضون فيما يتعلق بهذا الموضوع ليل نهار , وكثير منهم يخالف في أصل الطاعة لحكام المسلمين , ومع هذا لم يجرؤ أحد منهم للمداخلة ليبين أن أهل السنة السلفيين الذين يسميهم أعداؤهم "الجامية" خالفوا دين الإسلام في هذا الأمر , إلا د.الفنيسان الذي كشفت مداخلته عوار الحركيين , وأنهم لا يملكون حججا ولا علما ولا فهما ولا حسن أدب في الحوار .

ولعل السبب في تهرب الحركيين هو ما قاله الله – عز وجل – ( وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا ) , فالحركي يعلم أنه معدم من نصوص الكتاب والسنة , والسلفي كل اعتماده على نصوص الكتاب والسنة, فكيف يواجهه الحركي وهو خال من هذا المعين الصافي ؟ فإذا تمت المواجهة فسيفتضح أمره ولا شك .

ولكن الذي تعجبت منه أن الحركيين اعتذروا عن عدم مشاركتهم بعذر هو أقبح من تهربهم, فلو لم يذكروا هذا العذر لكان أهون , وعذرهم الذي ذكروه هو : خشية كتابة تقارير عليهم تضرهم في أمورهم الدنيوية , وهذا مع أنها كذب على الدولة وأجهزتها , فإن الدولة ليست بهذا المستوى الذي يصورونه ويعتقدونه , فهو عذر قبيح جدا ويبين ذلك ما يلي :

1- أنهم يكتبون في معارضة الدولة كثيرا , وينتقدونها , سواء في تويتر أو في اليوتيوب أو غيرها , وبعضهم ينتقد بعض كبار المسؤولين في الدولة , فلو أراد أحد أن يكتب عنهم تقريرا لما انتظر خروجهم في حراك !!

2- أنهم يدندنون دائما أنهم الذين لا يخافون في الله لومة لائم , وأنهم الذين يقولون بالحق وبه يعدلون , وأنهم يتبعهم الملايين من الناس , ومع هذا كله لم يُضَح واحد منهم لبيان الحقيقة ؟ فأين عبدالعزيز الطريفي , والعودة ؟ والعريفي ؟ وناصر العمر؟ و...... , وأين الذين لا يخافون في الله لومة لائم ؟ وأين الذين يصدعون بالحق والعدل ؟

لتعلم أخي القارئ أنها ألفاظ خالية من المعاني , كسراب يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا , وصدق من قال :

ستعلم إذا انجلى الغبار ...... أفرس تحتك أم حمار

3- أنهم يحثون الناس على التضحية بأرواحهم في الثورات , وهم لا يملكون المغامرة والتضحية بأنفسم في كلام وقول قد يعاقبون عليه وقد لا يعاقبون ؟؟

4- أن الكلام في البرنامج عن مسائل علمية فيستطيع المداخل أن يبين الخلل في عقيدة مخالفه بذكر مثال أو مثالين دون التعرض لمسؤول أو حاكم , لكن كما قلت لك أن القوم ليس عندهم حجج يظهرونها أمام الناس .

ومما سبق يتبين أنه في الحقيقة عذر حركي أقبح من ذنب .

وهذا الأمر - ولله الحمد – فضح أمرهم عند الناس على اختلاف طبقاتهم , فالكل يسأل لماذا فروا عند المواجهة ؟ والكل يقول : لو كان عندهم حجج وبراهين لما سكتوا .

وإني بهذه المناسبة أشكر الدكتور عبدالعزيز قاسم الذي ساهم في نشر هذه الحقيقة .

وأود التنويه إلى ما زعمه موسى الغنامي حيث زعم أنه كان يود أن يداخل , وأن الذي منع من ذلك هو الدكتور عبدالعزيز الريس , مع أن الدكتور قاسم بين في بداية الحلقة أن الدكتور الريس لا يعلم من هم المداخلون ؟ فكلام الغنامي يحتمل أمرين :

1- إما أنه يكذب الدكتور قاسم في كلامه , وهذا يبين لك سوء خلق الغنامي حيث يكذب أخاه المسلم دون دليل .

2- وإما أنه هو الكاذب في دعواه هذه , وهذا أمر خطير , فإذا كذب على رجل في السعودية , فكيف نصدقه في أخبار سوريا ونأتمنه عليها ؟

عموما أقول للغنامي إن كان في جعبتك شيء فأخرجه , إما بمقال , أو مقطع صوتي, أو تغريدات في تويتر , مع أني متأكد أنك لن تفعل , لأنه ليس عندك إلا التهم والدعاوى الخالية من الحجج والبينات .

وختاما أحذر كل مسلم ومسلمة من أن يتلاعب بهم هؤلاء الحركيون , فهم يقودون أتباعهم إلى ما فيه مضرة في دينهم ودنياهم .

وأسأل الله بمنه وكرمة أن يهدي ضال المسلمين , وأن يكفينا والمسلمين شر به شر , وأن يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه , ويرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه , ولا يجعله ملتبسا علينا فنضل .

كتبه


عفا الله عنه وعن المسلمين

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

5



مداخلتي في الرد على الريس
تعلـيــــقــــــــاً وتغلـيـــقـــــــاً






الحمد لله معز من أطاعه مذل من عصاه, والصلاة والسلام على رسوله ومصطفاه, وعلى آله وصحبه ومن والاه, أما بعد:

فقد تسنت لي مداخلة في برنامج "حراك", على قناة "فور شباب 2", للمشاركة في الرد على ما يتفوه به الجهمي عبد العزيز بن ريس الريسفي مسألة طاعة الحكام!
وكان قوام هذه المداخلة سبع دقائق, وهي لا تكفي –بالطبع- لطرح الحقائق!
لذلك فليس من الحكمة في شيء أن أناقش جزئية من جزئيات الموضوع, ولا أن أطرح بعض الأدلة التي تحتاج إلى بسط في دلالتها على الموضوع, ومناقشة لما يعارضها في الباب, وذلك يحتاج إلى إسهاب وإطناب!
وكما قال الإمام ابن القيم رحمه الله:
وعـلـيك بالتفصيل والتبيين فالـ إجمال والإطلاق دون بيانِ
قد أفسدا هذا الوجود وخبـطا الـ أذهان والآراء كل زمـانِ
ثم إن التسرع وطرح دليل أو دليلين في وقت ضيق -كما يفعله البعض في غالب المداخلات الفضائية- هو من تسليط الخصم المتربع على عرش الوقت على هذه الأدلة المقتضبة تصحيحاً وتضعيفاً, تصويباً وتأويلاً! في الوقت الذي تمتلك فيه كافة الردود على كلامه لكن دون جدوى؛ إذ أنك لا تملك إلا مداخلة واحدة لا رجعة بعدها! ويقال: إن طرفة كان مع عمه في سفر وهو ابن سبع سنين، فنزلوا على ماء، فذهب طرفة بفخ له، فنصبه للقنابر، وبقي عامة يومه لم يصد شيئا، ثم حمل فخه وعاد إلى عمه، فحملوا ورحلوا من ذلك المكان، فرأى القنابر يلتقطن ما نثر لهن من الحب، فقال ذلك:
يا لك من قنبرة بمعمر
خلا لك الجو فبيضي واصفري
ونقري ما شئت أن تنقري
[انظر: لحق ديوانه: 193]..
لذلك فيجدر بالمداخل في مثل هذه البرامج التي تستضيف أهل البدع أن يجعل وصية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لحذيفة -كما عند مسلم وغيره- نصاب عينيه, وهي: (لا تذعرهم عليّ)!
فلما كان الأمر كذلك؛ اغتنمت صدر مداخلتي في دعوة الخصوم إلى مناظرة علمية جادة يُقسم الوقت فيها بالسوية؛ قال الإمام الباجي رحمه الله: "وهذا العلم من أرفع العلوم قدراً وأعظمها شأناً, لأنه السبيل إلى معرفة الاستدلال, وتميز الحق من المحال, ولولا صحيح الوضع في الجدل لما قامت حجة, لا اتضحت محجة, ولا علم الصحيح من السقيم, ولا المعوج من المستقيم!".اهـ [المنهاج بترتيب الحجاج ص8].
فبالمناظرة والمحاورة يتميز المحق من المبطل, ويتمحص الحق عن الباطل, وإلا فالكل يدعي أنه على الحق المبين, ويروج لما عنده للعالمين! وكما قال المتنبي:
وَإذا ما خَلا الجَبَانُ بأرْضٍ *** طَلَبَ الطّعْنَ وَحدَهُ وَالنّزَالا!
[انظر: ديوان أبي الطيب المتنبي ص421].
فبدل تغنيهم بالحق ليل نهار أمام العوام, ليجلسوا إلى أقرانهم على مائدة بحث "الحلال والحرام"! 

ثم عرجت في مداختلي على ذكر ضلال ضيف الحلقة, وشهادة أكبار من يعترف بهم فيه! واكتفيت بالتنصيص على اسم مفتي هيئة كبار العلماء عبد العزيز آل شيخ, حيث قال عنه "عنده إرجاء شديد", وقال: "فيه إرجاء, ما يصلح", وقال: "هذا إرجائي, ما فيه فود, ولا منه فائدة!", وقال عنه أنه: "من الضُلال, الجهلة, المغرورين", وقال عنه: "كذاب, كذاب!".
وذكرت أيضاً اسم الدكتور صالح بن فوزان الفوزان, حيث قال عنه: "اتركوه هذا من المتعالمين, اتركوه!", وقال عنه: "اتركه هذا مرجي, اتركه لا تعتبره شيئاً!", وقال عنه: "كذاب!", وقال عن كتبه: "غثاء, وجهل!", وقال عن بعض كتبه: "كتاب إرجاء!".
ولم أذكر غيرهما لقصر وقت المداخلة, كعبد الله بن خنين, وهو أحد أعضاء اللجنة الدائمة للإفتاء, حيث قال عنه: "كل شروح هذا الرجل اطرحها لا تقرأها, لأنه ماشي على منهج الإرجاء, والإرجاء المنفرد –بعد-!".
وكشيخهم عبيد الجابري, حيث قال عنه: "الريس كلامي فيه واضح؛ لو قلت قوله لضللت, لو قلت قوله لوجب الحذر مني! انحرف, ومن ذلك كونه مع الحلبي, وهو لم يفاصل الحلبي! مع أن الحلبي صاحب بدعة".اهـ
وليس على مثله يُعد الخطأ! فقد اجتمع فيه ما تفرق في غيره, وقد منّ الله عليّ بأن خبرت عجر وبجر هذا الرجل منذ سنين, ولا زال يتحفنا بكل جديد من قوله المشين! إلا أن الحلقة لم تخصص لذلك فاكتفينا بالإشارة إلى ضلاله المبين, والعرب تقول: "إن لكل مقام مقال!"..

بعدها ارتأيت أن أدفع التهم المشاعة, كاقصائنا من الاستظلال بظلال أهل السنة والجماعة, فالاتهمام بالبدعة والجهل واللوم, حليف كل من خالف القوم! وكما قال العلامة ابن القيم في نونيته عن أمثال من نعني:
فرموهم بغيا بما الرامي به *** أولى ليدفع عنه فعل الجاني
يرمي البريء بما جناه مباهتا *** ولذاك عند الغر يشتبهانِ!
فسبقناه لدفع تلك اللائحة من الاتهامات, وأغلقنا الباب دون الأراجيف والأغلوطات! اللهم إلا بالبراهين والإثباتات, وأنىّ لمثله!

وأخيراً سابقنا الوقت في طرح رأس المسألة الذي لا يزال قائماً, ومع ثقله إلا أنه لم يبرح عائماً! 
ووضعنا أيدينا على الجرح الذي يثعب, والسؤال الذي يصعب: نحن لا نخالف في وجوب طاعة أولي الأمر الشرعيين في المعروف, ولا نرد –وحاشا- النصوص الواردة في هذا الشأن! 
ولكن نقطة الخلاف: من هو ولي الأمر الشرعي؟ ما هي شروط الإمامة؟ ما هي مقاصد الإمامة؟
بعدها لتنزل الآيات والأحاديث هنيئاً مريئاً على من توفرت فيه شروط الإمامة, وقام جاهداً بمقاصد الإمامة!
قال الإمام بدر الدين بن جماعة رحمه الله في شروط الإمامة: "فلأهليتها عشر شروط وهي: أن يكون الإمام ذكراً, حراً, بالغاً, عاقلاً, مسلماً, عدلاً, شجاعاً, قرشياً, عالماً, كافياً لما يتولاه من سياسة الأمة ومصالحها. فمتى عقدت البيعة لمن هذه صفته –ولم يكن ثمة إمام غيره– انعقدت بيعته وإمامته؛ ولزمت طاعته في غير معصية الله ورسوله".اهـ [تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام ص51, وانظر الروضة 10/42, والأحكام السلطانية للماوردي 6 , وغياث الأمم 69].
وأما مقاصد الإمام فكما قال الحسن البصري رحمه الله: "هم يلون من أمورنا خمسة: الجمعة, والجماعة, والفيء, والثغور, والحدود".اهـ [ أنظر تاريخ المذاهب الإسلامية 92 ]
وكما قال السفاريني في نظمه:
لا غنى لأمة الإسلام *** في كـل عصر كان عن إمام
يذب عنها كل ذي جحود *** ويعتني بالغزو والحدود
وفعل معروف وترك نكر *** ونصر مظلوم و قمع كفر
وأخذ مال الفيء والخراج *** ونحوه والصرف في منهاج
ونصبه بالنص والإجماع *** وقهره فحل عن الخداع
فإن قتلوا هذه المسألة بحثاً فبعد ذلك يحق لهم أن يناقشوا مسألة الطاعة, والغلو فيها من عدمه! لا أن يقفزوا مباشرة في سرد الأدلة على وجوبها وهم لم يثبتوا بعد أصلها ولبها!
كمن سُئل عن رجل توضأ بسؤر الكلب وضوء كاملاً إلا أنه لم يمسح جميع رأسه: هل تم وضوءه أم أنه ناقص لعدم مسحه سائر الرأس؟
فأجاب المفتي الخطير, والحبر النحرير: "اعلم -رحمنا الله وإياك- بأنه لا خلاف في وجوب مسح الرأس‏،‏ وقد نص الله تعالى عليه بقوله: (‏فامسحوا برءوسكم‏)‏، واختُلف في قدر الواجب: فروي عن أحمد وجوب مسح جميعه في حق كل أحد وهو ظاهر كلام الخرقي ومذهب مالك، وروي عن أحمد يجزئ مسح بعضه.. قال أبو الحارث: قلت لأحمد فإن مسح برأسه وترك بعضه‏؟‏ قال‏:‏ يجزئه، ثم قال‏:‏ ومن يمكنه أن يأتي على الرأس كله..
وقد نُقل عن سلمة بن الأكوع أنه كان يمسح مقدم رأسه‏،‏ وابن عمر مسح اليافوخ، وممن قال بمسح البعض: الحسن والثوري والأوزاعي والشافعي وأصحاب الرأي، إلا أن الظاهر عن أحمد - رحمه الله- في حق الرجل‏،‏ وجوب الاستيعاب وأن المرأة يجزئها مسح مقدم رأسها..
واختلف أصحابنا في قدر البعض المجزئ‏، فقال القاضي‏:‏ قدر الناصية لحديث المغيرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم- مسح ناصيته وحكى أبو الخطاب وبعض أصحاب الشافعي عن أحمد‏:‏ أنه لا يجزئ إلا مسح أكثره لأن الأكثر ينطلق عليه اسم الشيء الكامل، وقال أبو حنيفة يجزئ مسح ربعه وقال الشافعي يجزئ مسح ما يقع عليه الاسم‏،‏ وأقله ثلاث شعرات، وحكي عنه‏:‏ لو مسح ثلاث شعرات وحكي عنه‏:‏ لو مسح شعرة أجزأه‏، لوقوع الاسم عليها، ووجه ما قاله القاضي‏:‏ إن فعل النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- يصلح بيانا لما أمر به فيحمل عليه‏.‏
فامسح رأسك كله – وهو الأفضل – أو بعضه، ولا تثريب عليك - بارك الله فيك - فالمسألة فيها أقوال مختلفة لعلماء السلف والخلف".اهـ(انتهت الفتوى!!).
فهذا المفتي يظهر في الوهلة الأولى –لا سيما عند السذج- أنه علامة زمانه, وفهامة أوانه!
إلا أن المحقق المدقق لا يخفى عليه أن هذا الرويبضي قد حاد عن أصل المسألة وهي أن الرجل قد توضأ من سؤر الكلب! وقفز إلى فرع من فروع المسألة وهي مسألة مسح الرأس, ولكي يُخفي عجزه قام بالتوسع في ذكر خلاف العلماء في حكم إستيعاب الرأس بالمسح!
هكذا تماماً يفعل خصومنا –دائماً-, لا سيما في موضوع طاعة أولي الأمر!
لذا تجدون عبد العزيز الريس حاص وباص حينما ذكّرته بأصل المسألة, واكتفى بقوله فاراً مما ألقينا عليه: "كلام حلو لكن دون معنى!"..
نعم هو حلو, كما وصف الوليد بن المغيرة ما جاء به نبينا صلى الله عليه وآله وسلم من الحق, فقال: "إن له لحلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإن أعلاه لمثمر، وإن أسفله لمغدق، وإنه ليعلو ولا يعلى عليه, وأنه ليحطم ما تحته!" [رواه البيهقي في دلائل النبوة].
فهكذا الحق دائماً حلو لكنه ثقيل! قال الله تعالى: (إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا (5)) [المزمل]. 
وأخرج ابن المبارك في الرقائق عن عبد الله بن مسعود وحُذَيْفَة بن اليَمَانِ رضي الله عنهما, قال: "الحَقُّ ثَقِيلٌ وَهُوَ مَعَ ثِقَلِهِ مَرِيءٌ، والبَاطِلُ خَفِيفٌ وَهُوَ مَعَ خِفَّتِهِ وَبِيءٌ!".اهـ
انتهت الحَلقَة, ولا زالت مداخلتي شوكة في حَلقِه!

ومع أن مداخلتي في دقائق, إلا أن وقعها على أوشاب الناس لا زال إلى هذه الدقائق؛ حيث يصلني منهم السباب والشتائم, بشكل دوري دائم! وكما قيل: "الصراخ على قدر الألم!" وكأن المتنبي بات في مسلاخي حين قال:
أَنامُ مِلءَ جُفوني عَن شَوارِدِها *** وَيَسهَرُ الخَلقُ جَرّاها وَيَختَصِمُ!
[ديوان أبي الطيب المتنبي ص510].
لكني لم أر منهم رداً علمياً, ولا نقداً تأصيلياً, لم أر إلا مشاغبات وغوغاء, وهذا ديدن أذناب ريسهم الجهلاء! 
ومع أن سقوط ما قالوه يغني عن اسقاطه, إلا أننا نحفظ عن بعضهم قوله:
لكل ساقطــة في الحـي لاقطــة *** وكـل كــاسدة يومــاً لها ســوق!
ونحفظ لغيره:
لكل ساقطة في الحي لاقطة *** حتى القمامة يأتي من يواريها!
لذا بدا ليّ أن أسطر هذه الكلمات القلائل, في الرد على أبرز ما طرحوه من مسائل.. فأقول:

أولاً: قالوا: لماذا الاستشهاد بالشعر؟

ونجيبهم بـ: أن الكلام ينقسم إلى نثر وشعر, فلي أن أتكلم بالأول ولي أن أتكلم بالثاني, والثاني للنفس أهنأ, وللحق أمرأ, وللعي أبرأ! ولما سئل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الشعر, أجاب: (الشعْرُ بِمَنْزِلَةِ الْكَلاَمِ فَحُسْنُهُ كَحُسْنِ الْكَلاَمِ وَقَبِيحُهُ كَقَبِيحِ الْكَلاَمِ) [أخرجه البخاري في الأدب المفرد, وللطبراني في الأوسط عن ابن عمروٍ, وأخرجه أبو يعلى في مسنده عن عائشة].
وقال الأصمَعي: "وما أبرم عمَر أمرًا إلاَّ تَمَثَّل ببَيتِ شِعر".اهـ، وقال ابن الجعدية: "ما أبرم عمر بن الخطاب أمرًا قط إلاَّ تَمَثَّل فيه ببيت".اهـ
حتى قال ابن عباس رضي الله عنهما:"ما رَأَيت أروَى من عمر"، وقال الشعبي: "كان عمر شاعرًا!".
وأسند الزبير بن بكار, عن أبي الزناد, قال: "ما رأيت أحداً أروى لشعرٍ من عروة, فقيل له: ما أرواك! فقال: ما روايتي في رواية عائشة! ما كان ينزل بها شيء إلا أنشدت فيه شعراً".اهـ [انظر الاستيعاب 4/1883, والإصابة 4/2574].
وعن هشام عن أبيه, قال: "رُبَّما روتْ عائشةُ القصيدةَ ستِّين بيتاً وأكثر".اهـ [أخرجه ابن سعد في الطبقات 8/72-73, وانظر سير أعلام النبلاء 2/189].
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "إذا سألتم عن شيء من غريب القرآن فالتمسوه في الشعر, فإن الشعر ديوان العرب".اهـ وعنه قال: "الشعر ديوان العرب وأول علومهم".اهـ [أخرجه ابن الأنباري في الوقف والابتداء برقم (93، 120), والبيهقي في السنن الكبرى 10 / 241 وقال: "هذا هو الصحيح موقوف".اهـ].
وعن مسلم بن يسار, قال: سمعت سعيد بن المسيب, يقول وقد أنشد شعراً فقلت: وإنكم لتنشدون الشعر؟ فقال: أو ما تنشدونه عندكم؟ قلت: لا. قال: "لقد نسكتم نسكا أعجمياً!".اهـ [رواه الدينوري في المجالسة].

ثانياً: قالوا: لماذا الاعتداد بالنفس؟

ونجيبهم بـ: أن التواضع أمر محمود إذا كان في محله! كما قال الله تعالى: (وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ) [الحجر: 88], وقال الله تعالى: (وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (215) فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ (216)) [الشعراء]..
فالتواضع للأتباع وأهل الإتباع, أما الكفار والعصاة وأهل الإبتداع, فيُشرع التعزز عليهم, حتى قال الإمام سفيان الثوري رحمه الله: "تعززوا على أبناء الدنيا بترك السلام عليهم".اهـ [انظر: ما رواه الأساطين ص6].
وفي ذلك قوله صلى الله عليه وآله وسلم لأبي دجانة رضي الله عنه يوم أحد: (إنها لمشية يبغضها الله عز وجل إلا في مثل هذا الموضع!), وفي رواية: (إلا في هذا الموطن) [رواه البخاري في التاريخ الكبير (3/154), والطّبراني في الكبير (6508), وأبو نعيم في معرفة الصّحابة (3657), والبيهقي في الدلائل (3/233), والخطيب في المتفق والمفترق (707)].
لذا فلا زال السلف والخلف يعتدون بأنفسهم ويرتجزون في ذلك عند المبارزة أو المناظرة!
فهذا الإمام السيوطي رحمه الله يقول عن نفسه: "والذي أعتقده أن الذي وصلت إليه في هذه العلوم السبعة لم يصل إليه ولا وقف عليه أحد من أشياخي, فضلاً عمن دونهم, ولو شئت أن أكتب في كل مسألة مصنفاً بأقوالها وأدلتها النقلية والقياسية ومداركها ونقوضها وأجوبتها؛ لقدرت على ذلك من فضل الله لا بحولي ولا بقوتي".اهـ [حسن المحاضرة 1/141].
وقال أيضاً: ".. فانظر إلى هذه الدقيقة التي فتح الله بها, ولا يغوص عليها إلا غوَّاص!".اهـ [تناسب الدرر ص150].
بل رجى أن يكون هو مجدد المائة التاسعة, فقال في أرجوزته في التجديد:
وهذه تاسعة المئين قد *** أتت ولا يخلف الهادي وَعَد
وقد رجوتُ أني المجددُ *** فيها ففضل الله ليس يجحدُ
وهذا الإمام القحطاني رحمه الله تكلم في الاعتداد بنفسه في فصل عُقد في نونيته تحت عنوان: "اعتزاز وافتخار الشاعر بعلمه وعشيرته", ومن ذلك قوله:
أَنا تَمرَةُ الأَحبابِ حَنظَلَةُ العِدا *** أَنا غُصَّةٌ في حَلقِ مَن عاداني
وَأَنا المُحِبُّ لِأَهلِ سُنَّةِ أَحمَد *** وَأَنا الأَديبُ الشاعِرُ القَحطاني
وهذا المدح للنفس يُصار إليه عند الحاجة, كما قال الله تعالى على لسان يوسف عليه السلام: (قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ (55)) [يوسف].
وهو من باب التحديث بالنعمة, كما قال الله تعالى: (وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ (11)) [الضحى].
وللإمام جلال الدين السيوطي رحمه الله كتاب بعنوان: "التحدث بنعمة الله".

ثالثاً: قالوا: من أين لك أنه إذا سقط الناقل سقط المنقول؟

ونجيبهم بـ: أن العلماء اشترطوا لصحة المتن شروطاً؛ منها عدالة الراوي –الناقل-.. قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في النزهة (ص:83): "والمراد بالعدل، من له ملكة تحمله على ملازمة التقوى والمروءة، والمراد بالتقوى اجتناب الأعمال السيئة من شرك أو فسق أو بدعة".اهـ [وانظر الكفاية (ص:136) باب: الكلام في العدالة وأحكامَها]..
ومع ذلك فإن لكل قاعدة شواذ! إذ أنه قد يصح المتن مع ضعف السند, كأن يأتي من طريق آخر ونحو ذلك –على تفصيل في ذلك ليس هاهنا محله-..
وقد جاء في حديث أبي هريرة رضي الله عنه –كما عند البخاري- قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (أما إنه قد صدقك وهو كذوب، تعلم من تخاطب منذ ثلاث ليال يا أبا هريرة؟). قال: لا، قال: (ذاك شيطان).
ولكن تبقى المسائل على أصولها لا مستثنياتها! لذلك عمد الشيعة الإمامة –الروافض- إلى الطعن في الصحابة وهم من نقل لنا الكتاب والسنة ليسقطوا المنقول!
قال الإمام أبو زرعة الرازي رحمه الله: "إذا رأيت الرجل ينتقص أحداً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاعلم أنه زنديق, وذلك أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم عندنا حق, والقرآن حق, وإنما أدّى إلينا هذا القرآن والسنن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم, وإنما يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة, والجرح بهم أولى وهم زنادقة".اهـ [رواه الخطيب البغدادي في "الكفاية في علم الرواية" ص49].
وقال الإمام الهروي رحمه الله: "وأما الذين قالوا في السلف الصالح بالقول السيء فأرادوا القدح في الناقل؛ لأن القدح في الناقل إبطالٌ للمنقول, فأرادوا إبطال الشرع الذي نقلوه".اهـ [ذم الكلام للهروي –مخطوط ق 140/ب].
ومع وضوح هذه المسألة بجلاء, إلا أن بعض السذج والسفهاء, ينكرها عليّ لما لم يجد ما ينكره!
فَعَيْنُ الرِّضا عن كُلِّ عَيْبٍ كَلِيلَةٌ *** ولكنَّ عَيْنَ السُّخْطِ تُبْدِي المَساوِيا!
نعم؛ "تبدي المساويا", وليتها كانت كذلك لهان الأمر ولكنها: محامد! غير أنها صُحفت في عين كل حاقد حاسد! أعاذنا الله من تلك الأعين.. اللهم آمين

وختاماً: فهذه بعض الإشارات المختصرة والنقاط, جاءت في التعقيب على بعض ما وقفت عليه من أغلاط.. على أني أعلم علم اليقين, إن لم يكن عين اليقين, أن خصومي لن يرضوا عني مهما فعلت! فهم قوم بهت!
ضحكت فقالـوا ألا تحتشم *** بكيت فــقالــوا ألا تبتــسـم
بسمت فــقالوا يـرائي بها *** عبست فقالوا بدى ما كــتــم
صمت فقالوا كليل اللسان *** نطقــت فقــالوا كــثير الكلم
حلمت فقالوا صنيع الجبان *** ولـو كــان مـــقتدرا لانــتقـم
بســلت فــقالوا لطـيش به *** ومــا كـــان مجــترءا لو حكم
يقـــولــون شذ إذا قــلت لا *** وإمـعــه حــيـن وافــقتهــم
فايقنت أنـي مهــمــا أردت *** رضــا الــنــاس لابـــد أن أذم
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين, وصلى الله وسلم على أشرف الأنبياء والمرسلين..
وكتب: أ. تركي بن مبارك بن عبد الله البنعلي
1434هـ - 2013م
وهـم نقلـوا عنـا الذي لم نقـل به *** (وما آفــة الأخبـــار إلا رواتـها!)

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

6


لعنة البنطال
من الصين إلى السنغال

خالد بن محمد الشهري





هي لعنة من لعنات العولمة أصابت بشؤمها نساء المسلمين من شرق الأرض إلى غربها شمالا وجنوبا  حتى لا تكاد تجد بلدا من بلدان المسلمين لم يكثر إناثه من لبس البنطال وأصبح لدى بعضهن اللباس اليومي المفضل  بلا نكير..وقد ترى المرأة من ذوات الصلاح والحرص على حجابها حينما تنظر إلى أعلاها لكن أسفلها يناقض أعلاها ..
وحين نصف انتشار لبس البنطال بين نساء المسلمين بالظاهرة فإننا يجب أن نذكر العوامل التي ساهمت في انتشارها ولعل أهمها:
الإعلام الفاسد-وافرازات ظاهرة العولمة - والتجار الفجار-وكثرة الاعتماد على المنتجات الغربية فليس غريبا بعد ذلك أن نستورد لباسهم مادمنا لا نحسن صناعة ألبستنا ، فحتى شعارنا الوطني (الشماغ والغترة)نستورده من إنجلترا أو شرق آسيا وهنالك فئة vip تستورده من سويسرا.
والكلام عن أحكام لبس المرأة للبنطال ليس جديدا لكن الجديد أنه أصبح شيئا مألوفا حتى لم تعد النساء يسألن عن حكمه ولا حتى الرجال إن كان بقي لدينا نساء يطعن رجالهن في المعروف!.
وقد بدأت هذه الظاهرة السيئة أول أمرها ببناطيل فضفاضة لا تصف معالم جسم المرأة ثم ما زالت تزيد وتضيق وتقصر حتى وصلت إلى حالها الآن والله أعلم بنهايتها،وكل ذلك بفعل  إعلام فاسد وأب غافل وتاجر فاجر وقصور في التذكير فكان ما كان.
وليس كلامنا عن امرأة تلبس بنطالاً لزوجها في بيتها لا يراها أحد مع أن بعض العلماء لم يجز ذلك لعلة التشبه بالرجال لكننا نتكلم عن نساء يلبسنه و يخالطن الرجال ويزددن كل يوم مع موضات البنطال المتلاحقة  تعريّاً من حيث يكتسين.
فما هي النتيجة ؟ يولد الابن والبنت في بيت هذا لباس نساءه فينشئون عليه حتى يصبح جزءا من حياتهم لا يستنكرونه ..
وهنا لابد من التذكير بأن بعض العلماء يحرم لبس البنطال للمرأة بأي حال لما فيه من تشبه بالرجال وتشبه بالكفار وكفى بهما فكيف إذا أضفت لذلك علل أخرى لا تخفى على أحد .
يقول صاحبنا : دخلت سوقا مشهورا في بلد خليجي فهالني منظر امرأة عربية كبيرة في السن لا أشك أنها في بحر السبعين وهي تلبس بنطال جينز ضيق لفت انتباه أبنائي وبناتي مما حملنا على الاشمئزاز من هئيتها ومنظرها الذي يهين شيبتها وعمرها..
 ولا أشك أن هذه العجوز لم تعرفه في صغرها لكنها مع ذلك خضعت لضغط هذه الظاهرة في كبرها.
وأبو البنات اليوم يعاني التي واللُتّيا حينما يبحث عن لباس لبناته بسبب انعدام الملابس الساترة لكنه إذا بحث عن البناطيل وجد منها أشكالا وألوانا وبأرخص الأسعار !.
 فهل أصبح بعض تجارنا وكﻻء ومسوقين للشيطان؟
وحتى متى يخضعنا أولئك لأنواع الهزيمة النفسية والاستلاب الحضاري بسبب جشعهم.
ومتى يتعلم الناشئة الفرق بين ما نحن مضطرون إليه ونأخذه من الغرب أو الشرق وما بين ما لا نحتاج إليه بل قد يضرنا ديانة أو عرفا ..
هنا أخشى أن يكون بعضنا أصبح  لُعْنَةُ ..أعاذني الله وإياكم من أسباب اللعنات.

كتبه خالد بن محمد الشهري

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

7


      
الحذاء يشتري الدواء


د.إبتسام بوقري/ جدة




  

خبر صغير بمساحته في الصفحة الأخيرة بصحيفة الحياة قرأته بتاريخ 23 فبراير2013. أستوقفني وشعرت أنه خبر هام وكبير بمضمونه .. عنوانه ( ماسح أحذية يهب 200 ألف دولار لمستشفى) ومضمونه أن رجل يعيش في نيويورك  إسمه " ألبرت ليكسي " يعمل ماسح أحذية يقوم بتلميع الأحذية بجانب مستشفى الأطفال في بيتسبورغ منذ عام 1981م  وهو يتقاضى خمسة دولارات عن كل حذاء , ويعطيه الزبائن بقشيش إضافي يقوم بالتبرع به كله للمستشفى، وقد تجاوزت قيمة تبرعاته على مدى 32 سنة  مبلغ200 ألف  دولار !! وقال الطبيب "جوزيف كارسيلو" إن عوائد التبرعات تعود لمعالجة الأطفال اللذين لايقدر أهلهم على تحمل تكاليف العلاج . وقد عرضت قصته قناة (دبليو تي أي إي) وربما لو لم تظهره قناة تلفزيونية لما كتِب الخبر عنه ولما عرفه أحد ..  وكثير من الناس يعتبر مسح الأحذية وتلميعها مهنة متواضعة .. وأنها عمل بسيط جداً ولكن هذا الرجل أثبت بفعله أن أي عمل يمكن أن يصبح عظيماً بنتائجه وبما يقوم به صاحبه من أعمال تضيف له قيمة أكبر من حجمه.

وآرى أن مسح الأحذية عمل شريف وأفضل كثيراً من البطالة أو من عمل غير شريف حتى لو كان في أعلى المناصب إذا أستخدم صاحبه طرق ملتوية للكسب غير المشروع.وهذا الرجل يستحق الإحترام لعمله أولاً كأي إنسان شريف يعمل في أي مهنة .. وله إحترام مضاعف وتقدير على عمله الجليل في صمت وهو يتبرع بمبلغ يبدو زهيداً من البقشيش اللذي كان من حقه لكنه آثر معالجة الأطفال المحتاجين به .. وقد أستطاع ذلك فعلاً لمدة سنوات طويلة لايكل ولايمل فيها من مسح الأحذية ومن التنازل عن مبلغ قد يكون هو في حاجة له – وإلا لما أستمر في عمله كماسح أحذية ولاأظنه فكر في تحسين وضعه – لكنه وجد أن الأطفال المرضى حاجتهم أشد ولهذا قرر أن يواصل عطاؤه للخير. ولم ينقم على المجتمع والحياة كما يفعل كثير ممن هم في مكانة أقل من غيرهم شكلياً .

هذا الإنسان/الإنسان حقاً بمعنى الكلمة هو نموذج جميل ومشرف للبشر يجب أن نتعلم منه معنى الإيثار والعطاء والخير دون إنتظار المقابل .. رأيت صورته تبدوالطيبة في وجهه، فمن بذل جهده وعمره في سبيل غيره بالطبع هوشخص جميل بمشاعره وكرمه .

 وقد يستصغر بعضنا عملاً يفكر بالقيام به للخير ويتراجع عنه لظنه أنه عمل صغير وهو لايدري أن الحسنة البسيطة تحمل في طياتها الفرح للغير .. وأن الله لن يضيع أجر أحد أبداً كما قال تعالى : " فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره " .. وهل هناك ماهو أصغر من الذرة؟؟

 وكم من الأغنياء اللذين يملكون الملايين والمليارات ولايفكرون في الإنفاق لخدمة المجتمع كأنهم يعيشون في كوكب آخر لايرون فيه المحتاجين ولايسمعون أنين المرضى المعذبين !

نحتاج إلى قلوب بيضاء شفافة وأنفس خضراء معطاءة ليكون تفكيرنا خارج حدود أنفسنا ونقدم مانستطيعه مهما كان متواضعاً وبسيطاً من وجهة نظرنا فهناك من ينتظره بلهفة، ولننظر حولنا لنرى ونتلمس همسات المحتاجين قبل أن نضطرهم للصراخ .. إن لحظة خير تقدمها للغير قد تكون هي النور اللذي يضيء حياتك قبل حياتهم . " وفي ذلك فليتنافس المتنافسون " .

 

 


مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل


Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages