في قضية نمر النمر والتهديد بإعدام سعوديين في العراق+ديفيد هيرست:قد تسفر الهزيمة عن منحة لإسلاميي تونس

15 views
Skip to first unread message

عبدالعزيز قاسم

unread,
Oct 31, 2014, 4:47:49 AM10/31/14
to

1


كيف بعت صنعاء أيها الرئيس؟

2014-10-30 |كيف بعت صنعاء أيها الرئيس؟

بقلم: د. محمد جميح / كاتب يمني مقيم في لندن



في سبتمبر 2012 وهو في طريقه إلى نيويورك، توقف عبدربه منصور هادي في لندن، قيل لي: "برنامجه مزحوم بشكل كبير، ووقته قصير، ولكنك الوحيد الذي ستحظى بلقائه من الإعلاميين، هو يرحب بك".

دخلت وسلمت عليه. قلت كيف اليمن؟ نظر إلى وجهي المتصحر، وقال: مثل سيارة تسير على رمال متحركة. ونحاول بكل حيلة أن نخرجها من الرمل. صدقته حينها، قلت في نفسي، هو بدوي لا يكذب، وأنا لم يزل بداخلي بدوي صغير، رغم طول الإقامة في لندن، يصدق ما يقال. قلت له: لعل السائق يخرجها من الرمل ذات يوم. ابتسم، ثم تكلمنا في التاريخ والحروب الكثيرة التي مرت على اليمن، وقال: الحروب يجب أن تقف. صدقته. لم يكن أمامي خيار سوى أن أصدقه.

بعدها بشهور بدأ مؤتمر الحوار، واختارني هادي على قائمته لمؤتمر الحوار، وذهبت إلى صنعاء، وتمت مسرحية الحوار التي غطت أكبر جريمة كان يعد لها الحوثيون، بالتعاون مع الثعبان الأكبر.

كان زملاء لي قد بدأوا يحذرون من هادي، أما أنا فقد كنت أراه مسيح اليمن الجديد، وكنت أرقب لحظة الخلاص بعشق من يرى المسيح خارجاً من صفحات الإنجيل يحيي موات شعب إسرائيل، ويفتح العيون التي عميت بفعل غبار الأيام والأزمان وثارات الناس.

ودارت الأيام، واستلمت رسالة من صديق يقول لي فيها: أنت إما مخدوع في هادي، أو مأجور له. آلمتني العبارة، وطويت على ألم جرحي، وظللت متمسكاً بالأمل في هادي حتى آخر نفس في هذا الحلم، الذي حوله هادي فيما بعد إلى كابوس جعلني أمشي في «إدجوير رود»، وسط لندن منكس الرأس، عندما يلقاني ذلك الجزائري الذي كان يقول لي دائماً: «أنتم، اليمنيون، أصل العرب وفخرها». صرت اليوم أتحاشى أن أرى أي عربي خشية أن يرى فيَّ صورة هادي، وهو يسلم مفاتيح صنعاء لهولاكو، الذي سمعته بعدها بأيام يقول إن صنعاء هي رابع عاصمة عربية تسقط في يده.

قال لي أحد المسؤولين البارزين إن هادي أمر مستشاره العسكري والأمني علي محسن الأحمر يوم السقوط، أن يتوجه إلى مقر ما كان يعرف باسم الفرقة الأولى مدرع، وإنه سيمده بالدبابات للدفاع عن صنعاء من بوابتها الشمالية. وانتظر القائد العسكري، ولم تأت الدبابات، ليكتشف أن رئيسه أراد أن يتخلص منه في معركة لم يكن معه فيها أكثر من 500 من المقاتلين، مقابل آلاف المقاتلين من الحوثيين وجماعة صالح. هادي، أنت رجل خارج من صفحات كتب الأساطير القديمة التي تحدثنا أن الملوك كانوا عندما يريدون التخلص من قادتهم العسكريين، يرسلونهم إلى معارك خاسرة.

ليس السؤال اليوم: هل يستحق الأحمر هذا المصير أم لا؟ لكن السؤال هو: كيف يمكن أن يأمنك أحد بعد ما حدث؟ كنت أبرئ هادي من تهمة التآمر، كنت أقول هادي غير وزير دفاعه، محمد ناصر أحمد، الرجل الآخر الذي خدعني ذات يوم، بحروبه الكاذبة على الإرهاب في الجنوب، تلك الحروب التي كان يستغلها ليتيح الفرصة للحوثيين لقضم الأراضي في الشمال.

قال لي وزير لقيته في لندن: "كانت حروب وزير الدفاع على القاعدة في شبوة مجرد دعاية إعلامية"، وقال إنه يسعى لتسليم الشمال للحوثيين ليسيطر هو على الجنوب. يا إلهي! ما أكثر الشبه بين هادي ومحمد ناصر أحمد الذي أراه على صورة علي عبدالله صالح.

هادي باع صنعاء، ثم خرج في اليوم الثاني ليقول للناس إنها لم تسقط. الرجل الذي يكثر من قراءة كتب المؤامرات العالمية، والكتب التي تتحدث عن إعادة رسم الخرائط في الشرق الأوسط، يظن نفسه أحد القادة الذين سيعيدون رسم خرائط المنطقة، حسب تصريحات مسؤول في حكومته.

يريد أن يرفع لمجلس الأمن أسماء المعرقلين للمبادرة الخليجية، الذين يتآمرون عليه، وهو أكبر معرقلي المبادرة، لو كان الزمان يمشي على قدميه لرأينا هادي وصالح والحوثي مطاردين دولياً، لكننا في زمن يمشي بالمقلوب. مرحباً بكم يا سادة إلى زمن عبدربه منصور هادي، الرجل الذي قال لي ذات يوم، إنه يحاول أن يسوق السيارة وسط الرمال المتحركة، لأكتشف فيما بعد أنه أصلاً ليست لديه رخصة لقيادة سيارة على الأسفلت، في ظروف عادية، فكيف بقيادة سيارة تلتهمها رمال الصحراء.

هادي أنت خطيئتنا الكبرى ولعنتنا الأزلية. التزمت بمواجهة الحوثيين على أبواب صنعاء، وطلبت من السعوديين المليارات، ثم لما عدت إلى صنعاء سلطت على السعوديين الأمريكيين لمنع تدخلهم ضد البرابرة الجدد الذين هجموا على صنعاء، مثل جراد قادم من عام 1948. ماذا تسمي هذا في مقاييس الرجال أيها البدوي الذي ما احترمت رجلاً بعد الشـــهيد إبراهيم الحمدي كما احترمته؟

اعذرني أيها الرئيس. أنا اليوم اكتب خارج حدود العقل، اكتب وجعي ووجع الملايين الذين خرجوا يصوتون لك، وخذلتهم جميعاً. وجع خالد الآنسي الذي جئته مساء في خيمته بساحة التغيير، وعلى إصبعي حبر انتخاب هادي، فقال لي: انتخبت؟ قلتُ: نعم، قال: آمل ألا تندم. ها أنا يا خالد أعض الإصبع التي انتخبتْ هادي، ندماً وغيظاً وحسرة.

كان الحوثيون يتقدمون في صوفان شمال صنعاء، والأمريكيون يسألون وزير دفاع هادي: ما الذي يحدث؟ ومحمد ناصر أحمد، يقول: مجرد مناوشات بين الحوثيين ورجال علي محسن، ولما وصل الحوثيون إلى مقر القيادة العامة للقوات المسلحة، ونهبوا ما فيها من عتاد عسكري، كان القائد العام للقوات المسلحة لا يزال يصرح: «الجيش يقف على الحياد»، وهو الذي قال عندما سئل: لماذا لا يواجه الحوثيين؟ قال لسائله: تريدوننا أن نخلصكم من الحوثيين، ثم ترجعون أنتم علينا.

بالله عليك يا هادي، أهذا وزير دفاع، أم تاجر دماء؟ كيف يكون لبعض الناس هذه القدرة الرهيبة على أن يسببوا الكوارث، ثم يتعايشوا معها!

لكنها مدرسة واحدة، مدرسة المكر السيئ الذي لا يحيق إلا بأهله، مدرسة هادي الذي وجه وزير الداخلية بإطلاق الرصاص على أقدام المتظاهرين، ثم أبلغ الحوثيين، بأنه لا يرغب في التصعيد، وأن الحل سيكون سياسياً، لكي يورط وزير داخليته فيما بعد. هذه غابة لا دولة أيها الرئيس، وكيف لا تكون تلك غابة، وأنت يوم سقوط صنعاء لا ترد على تلفونات المدافعين عن صنعاء من مسؤوليك العسكريين والمدنيين.

يؤسفني أن اكتب مقالاً كهذا، يؤسفني أنني صوت لك، اعتذر للناس الذين ربما أسهمت بكتاباتي ولقاءاتي المتلفزة في خداعهم عن حقيقة أمرك. قبل شهور يا هادي، لو رشحت نفسك لرئاسة الجمهورية في انتخابات رئاسية لفزت بنسبة عالية، أما اليوم، فأتحدى أن تفوز حتى بأصوات الذين قدمت لهم صنعاء على طبق من ألم وعار.

لن ينتخبك الجنوبيون لأنهــــم يرونك صورة صالح، ولن ينتخبك الشماليون، لأنك بعت العاصـــمة، ولن ينتخبك الحوثيون لأنهم يحتقرونك، ولن ينتخـــبك الإخوان لأنهم ذاقوا منك ما لم يخطر لهم على بال، أما صالح فقد كان أدرى الرجال بك حين جعلك يوما ما نائباً له، ومن عادة نائب الرئيس في بلداننا أن يكون بمواصفاتك أيها الرئيس.

قلت لأحد قيادات الحراك في بريطانيا: لقد باع هادي صنعاء. قال لي: كيف تنتظر ممن هرب من عدن في 1986 أن يدافع عن صنعاء في 2014؟

سيحاكمك الزمان يا هادي، والويل لك من حكم التاريخ، الذي كان يمكن أن تكون فيه رقماً صعباً لولا أنك رضيت أن يجعلك الحوثيون صفراً على الشـــمال. الويل لك، ولنا الله.

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

2


في قضية نمر النمر والتهديد بإعدام سعوديين في العراق


بقلم: أسعد البصري



  

اشتغلت ماكنة الاعلام الصفوية، الجاهزة دائما، دفاعا عن النمر وللنيل من السعودية. نفس الماكنة تقف خرساء أمام ما تفعله إيران او حلفائها في العراق.

  

خطيب الجمعة في طهران محمد علي موحدي كرماني، حذر السعودية من تنفيذ حكم الإعدام برجل الدين الشيعي نمر النمر. قال "نحذر السعودية من أن تنفيذ هذا الحكم سيكلفها ثمنا باهظا، خاصة وأن ثلث سكانها من الشيعة". وقد سبق لآية الله جعفر سبحاني أحد مراجع قم أن حذر السعودية أيضا، وتوعد بردود قاسية في حال تنفيذ حكم الإعدام قائلا بأنه لم يفعل شيئا أكثر من إعطاء النصيحة للحكام والأمراء. حتى نائب وزير الخارجية الإيراني صرح بأن إعدام النمر سيهين مشاعر المسلمين بكل تأكيد، ويثير ردود أفعال دولية.

 

السبت الماضي بعث هاشمي رفسنجاني رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام، وهو رجل معروف بأنه الأكثر تواصلا مع المسؤولين السعوديين، ودعا العاهل السعودي إلى "وقف تنفيذ حكم إعدم آية الله الشيخ نمر باقر النمر الذي أصدرته المحاكم السعودية."

 

محاكمة الشيخ النمر بدأت في اذار/مارس 2013 وعقدت المحكمة 13 جلسة في قضيته، كما وجهت المحكمة الى النمر المعروف بتأييده للاحتجاجات في البحرين، وقيادة احتجاجات مشابهة في المنطقة الشرقية تهما تتعلق ايضا بـ"حمل السلاح في وجه رجال الامن"، و"جلب التدخل الخارجي" و"دعم حالة التمرد في البحرين". فهل هذه الإتهامات واردة بحق هذا الرجل؟ في الحقيقة أنا شخصيا ربما أعرف نمر النمر، ولعله كان يحمل اسما حركيا هو "أبو ياسر" بدمشق. شاب نشيط، وحركي، ومتفان في المشروع الشيعي الذي يحارب في سبيل قضية جوهرية عندهم هي "قباب البقيع" وضريح جعفر الصادق خصوصا.

 

كان النمر ضد حمزة الحسن وتوفيق الشيخ وحسن الصفار وعبدالله المسلم في التوجه نحو المصالحة وقبول العفو الذي قدمه العاهل السعودي تسعينات القرن الماضي، ومع ذلك أقنعه الشيخ اللبناني محمد مهدي شمس الدين (ت 2001) في جلسة خاصة له ورفاقه. حيث أرسل الشيخ الصفار في طلب الشيخ شمس الدين رئيس المجلس الشيعي الأعلى في لبنان لمساعدته في إقناعهم. ورغم أنهم اقتنعوا على كراهة حينها، فإن نمر النمر هو صاحب تلك المقولة بعد ذلك الإجتماع بشمس الدين "تكاد أن تكون مقولة انظر إلى ما قيل، لا إلى مَن قال غير صحيحة". الشيخ النمر من صقور المعارضة وهو صِدامي ومدرب على السلاح ومن ناحية التقليد أعتقد بأنه من الشيرازيين الأكثر تطرفا في المعتقد وبغضا للسنة.

 

في بداية تسعينات القرن الماضي حين بدأ تدفق الشباب الشيعي السعودي إلى السيدة زينب من إيران والمنطقة الشرقية لدراسة العلوم الدينية هناك، تعرض بعض هؤلاء الشباب للضرب والمضايقات من قبل بعض الغوغاء العراقيين في السوق. الشيخ النمر حينها ذهب بنفسه إلى رجل المخابرات العلوي العقيد صلاح، ولم يطلب هذا الشاب الحماية أو رفع شكوى، بل طلب السماح له وللشباب الصِدامي السعودي بتأديب هؤلاء العراقيين بالسكاكين. العقيد صلاح رفض بطبيعة الحال، واعتقل العراقيين المعتدين وتم تأديبهم.

 

الشيخ النمر يؤمن بالكفاح المسلح، وهو ضد الحكومة السعودية اسما، وعنوانا، وتاريخا. المشكلة هو ليس الكادر الوحيد الذي دربته إيران وأعدته في فترة تصدير الثورة الخمينية ثمانينات القرن الماضي. علينا أن نفكر بأن هناك العشرات من أمثال النمر، عادوا بعد العفو الملكي، وأعتقد بأن تصاعد هذه القضية مؤخراً، لا يمثل سوى صعوبة احتواء هذه العناصر بعد العفو الملكي. وكأنهم عادوا ليكافحوا ضد بلادهم، وليس لينعموا بالسلام والتحول إلى حركة إصلاحية سلمية، كما أعلن الشيخ حسن الصفار حينها.

 

أما عن رأيي الشخصي بالشيخ النمر كإنسان فهذا مختلف عن رأيي به كسياسي، فهو ربما شخصية جذابة، ومهذب، ومحب للأدب وربما كريم أيضا فهو في النهاية رجل دين نشأ في جزيرة العرب، وليس شاعرا شعبيا من مدينة الصدر. إلا أنه قد آن الأوان أن نفصل بين ما هو شخصي، وبين ما هو خطر على وجودنا وإبادة لأجيالنا. ولا أعتقد بأن القضاء السعودي، الذي منح هؤلاء عفوا ملكيا عاما، شمل حتى المجرمين منهم منتصف التسعينات من القرن الماضي، يقرر اليوم الحكم بإعدام الشيخ النمر تحديدا بلا أسباب عادلة.

 

الإعلام الصفوي العراقي الذي تقوده مدينة الصدر، أخبرنا في السابق عن إعدام داعش لحقوقية عراقية هي سليمة صالح النعيمي، احتجت على تفجير ضريح النبي يونس في الموصل، حتى أنهم أقاموا لها مجالس عزاء بمحافظة الناصرية وحملوا صورتها، ثم تبين أن الصورة والإسم لتربوية إماراتية معروفة، والخبر كله مجرد تلفيق.

 

كتاب مدينة الصدر الذين يحصلون دائماً على بعثات سياحية إلى إيران، لم يحدثونا عن جرائم الرجم بالحجر للنساء هناك، ولا عن جريمة تشويه الحرس الثوري لوجوه النساء في أصفهان بحامض الأسيد المرعب، ولا عن إعدام الشابة السنية الأهوازية ريحانة جباري (26 عاما) لأنها قتلت رجلا في الإستخبارات الإيرانية اغتصبها حين كانت مراهقة.

 

لم نسمع من الإعلام الصفوي العراقي سوى نشيد جديد لقاسم سليماني قاهر الدواعش، ومحرر منطقة جرف الصخر غرب البلاد. هؤلاء أنفسهم يقودون حملة احتجاج ضد المملكة العربية السعودية اليوم، بسبب قرار محكمة سعودية بإعدام سياسي خطير مثل النمر. الضغوط والتهديدات ضد المملكة العربية السعودية في شأن داخلي يخص أمنها لا يمكن أن تكون مقبولة.

 

لا يوجد إعلام سني عراقي يفضح التوجهات الصفوية اليوم، لأنه لم تظهر مؤسسات سنية معارضة للنظام السابق. فلم يكن في معارضة صدام حسين شخصيات سنية بمستوى الچلبي وعلاوي والحكيم. كل الكوادر السنية المهمة هي في الحقيقة من رجال النظام السابق، لهذا تمت تصفيتها بالكواتم والسجون، وتهجيرها بقوانين اجتثاث البعث، وكذلك بقرار حل الجيش العراقي السابق. لهذا لا توجد معارضة قوية للحملة الصفوية اليوم ضد السعودية والبحرين مثلا.

 

من المحزن أن نعرف أنه في الوقت الذي كان الشيعة ينفقون الملايين بدمشق، لفتح حوزات ومدارس لتعليم وإعداد مئات الكوادر الخطرة أمثال نمر النمر، كان السنة عندهم أمثال مشعان الجبوري، الذي فتح حزبا لا وجود له بعنوان "حزب الوطن".

 

هذه نتيجة الفهم السني العراقي المخابراتي للسياسة، والمضحك اليوم أن هؤلاء المخابراتيون أنفسهم يريدون أن يصبحوا كتابا ومفكرين، كما نرى في كتابات وفيق السامرائي ومشعان الجبوري. مأساة لا مثيل لها في التاريخ، بسبب فقدانهم للمؤسسات، والدعم، والخيال، والإيمان بطاقة الروح، والفكر، والعقيدة.

 

وهذه هي النتيجة، بدلا من أن تتصاعد الأصوات للمطالبة بحقوق آلاف المغيبين في السجون العراقية السرية، ومئات الآلاف من النازحين في العراق، لا نسمع شيئا سوى الحرب على داعش، وقضية إعدام السعودي نمر النمر، والمظلومية المزعومة لشيعة البحرين. يقول وزير الخارجية العراقي ابراهيم الجعفري، المتورط الأول بالطائفية والحرب الأهلية في بغداد "بدأنا التحرك لإقناع السعودية بالعدول عن إعدام الشيخ نمر النمر" في تلميح واضح بإعدام معتقلين سعوديين في العراق، وقد صرح إعلاميون صفويون بذلك، وكأن السعودية لا تطالب بهؤلاء لمحاكمتهم أيضا، وكأن الأمن القومي السعودي والقانون مجرد موضوع للمساومة السياسية.

 

 

أسعد البصري
------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

هل تونس هي الاستثناء الوحيد في حركة الثورة العربية؟

2014-10-30 |                                                                د. بشير موسى نافع



ثمة مقولة سائدة منذ شهور، في أوساط المراقبين العرب والغربيين للشأن العربي على السواء، أن تونس هي الاستثناء الوحيد في حركة الثورة والتغيير العربية. ففي تونس، فقط، وبعد أربع سنوات على انطلاق شرارة هذا الحراك الجماهيري الكبير، تعقد اليوم انتخابات ديمقراطية، تعددية، وبصورة سلمية ومقبولة من كافة الأطراف.

وفي تونس، فقط، وجد حزب إسلامي سياسي لم يسع إلى التفرد والاستحواذ. وفي تونس، من دون غيرها، حافظت القوى السياسية على سلمية تدافعها. لهذه الأسباب، وأخرى، شبيهة بها، تصل تونس اليوم إلى بر الأمان، بعد أن وضعت دستوراً توافقياً وأدارت انتخابات برلمان ما بعد الثورة الأول في أجواء شفافة وبعيدة عن الصراع الوجودي الذي يكاد يسم التدافع والصراع السياسي في كافة دول الثورة الأخرى.

الحكم بأن هذه المقولات كلها وبصورة كاملة غير صحيحة، ليس صحيحاً ولا منصفاً. جزئياً، على الأقل، هي صحيحة، بلا شك، ولكنها صحيحة فقط في سياقها الخاص. أما الأصح، فإن تونس تعيد، من جديد، التوكيد على الفرضيات الرئيسية لحركة الثورة العربية، وللثورة العربية المضادة.

تونس هي شرارة الثورة العربية، وهي بذلك إحدى ساحات الصراع البارزة على روح العرب ومستقبلهم، ولكنها ليست الساحة الرئيسية.

وبالرغم من احتدام المعارك في سورية وليبيا واليمن، فقد كان واضحاً منذ 2011 أن مصر ستكون المحدد الرئيسي لمصير حركة الثورة والتغيير في المجال العربي. لم تعد مصر هي الدولة الأكثر تأثيراً في الثقافة العربية، كما كانت طوال معظم القرن العشرين؛ ولا هي قادرة على مواجهة حاجاتها الاقتصادية كما كانت في النصف الأول من القرن الماضي؛ ولا أن مدنها هي الأجمل والأكثر جاذبية في الشرق؛ ولم يعد نظامها التعليمي فخراً لأحد.

كما إن قرار الدولة المصرية لا يجد الصدى نفسه الذي كان يجده في مصر الناصرية، أو حتى عندما حسمت مصر الملكية مستقبل الجامعة العربية، وافتتح السادات عصر السلام العربي الرسمي مع الدولة العبرية.

ولكن مصر ليست أكبر دول العرب وأثقلها سكاناً، وأن أبناءها ينتشرون في كافة الدول العربية، ولا هي تحتل موقعاً مركزياً في المجال العربي، وحسب، بل ثمة رابط خفي أيضاً بين العرب ومصر، رابط لا يمكن تفسيره إلا بذلك الخيط الرفيع الذي يربط التاريخ بالمستقبل، وكأن العرب يشعرون أن صعودهم على مسرح العالم مشروط بصعود مصر.

ولذا، فما إن أطلقت الثورة المصرية عملية التغيير الهائلة، حتى خرجت المدن العربية جميعها تقريباً، من بيروت وصنعاء، إلى تونس والرباط، تحتفل بما بدا أنه منعطف الخلاص العربي كله.

وهذا، أيضاً، ما جعل مصر هدف الثورة العربية المضادة الأول والأساس. وربما لم تكرس موارد مالية وسياسية في نصف القرن الأخير لإجهاض التحول الديمقراطي في بلد كما كرست في مصر. ولكن من السذاجة تصور أن نشاطات الثورة العربية المضادة اقتصرت على مصر.

كانت تونس هي الأخرى مستهدفة، وقد حاولت قوى الثورة المضادة بالفعل إجهاض عملية التحول طوال العام الماضي، 2003. وإلا فكيف تفسر حركة الاغتيالات البشعة، ذات الطابع السياسي البحت، التي شهدتها تونس خلال عامي حكومة التحالف الثلاثي، التي قادتها النهضة.

كيف يمكن تفسير اضطرار التحالف الثلاثي، بقرار من النهضة، التخلي عن الحكم، بالرغم من أنه ظل يتمتع بالأغلبية النيابية في المجلس التأسيسي.

وكيف يمكن تفسير الإمكانات الهائلة، بمقاييس تونس، التي وفرت لحزب نداء تونس، وقدرته الكبيرة نسبياً على الحركة والعمل وإعادة لم شتات أنصار النظام السابق، ومن اعتادوا التضحية بالحرية والكرامة الإنسانية مقابل الأمن.

وحتى بعد الانتخابات البرلمانية التعددية الأولى، لم يزل المسار الديمقراطي في تونس مفتوح على الاحتمالات، بالرغم من أن المخاطر التي تحيط بهذا المسار ليست كتلك التي تعيشها دول عربية أخرى.

ثمة من يقول، بالطبع، إن حكمة النهضة وتجنبها الاستفراد هو الذي ساعد على نجاة تونس من رياح الثورة العربية المضادة. وليس ثمة شك في أن النهضة تتمتع بقيادة حكيمة، بصيرة، وشجاعة في الآن نفسه، شجاعة في مواجهة التحديات وفي اتخاذ القرارات الصعبة معاً.

هذه الحكمة والشجاعة هي التي جعلت النهضة ترى أن الانسحاب من الحكم هو أحد أسلحة المواجهة، أيضاً، ضد الثورة المضادة وقواها المختلفة، سيما بعد أن أفضت إطاحة إدارة مرسي إلى تغيير ملموس في ميزان القوى الإقليمي.

وقد اضطرت النهضة للتراجع عن قانون العزل، والسماح لقيادات النظام البائد، في سابقة لم تعرفها الثورات من قبل، بالمشاركة في الحياة السياسية، تجنباً لاندلاع حرب أهلية أو استمرار مناخ عدم الاستقرار.

ولكن مقارنة تونس بمصر يستدعي مقارنتها باليمن وليبيا وسوريا والعراق، كذلك. ثمة لغط كبير حول تفرد الإخوان في مصر، وسعي إدارة مرسي إلى أخونة الدولة المصرية.

مثل هذا اللغط لا يجب أن يرى إلا باعتباره جزءاً من المعركة الدائرة بين حركة الثورة والثورة المضادة في المجال العربي، ولا أكثر من ذلك.

توجه تهمة التسييس (والأخونة في هذا السياق) عادة لمحاولة السيطرة على جهاز الدولة، وليس لنوعية مستشاري الرئيس ومساعديه، المعينين سياسياً دائماً، ويفترض رحيلهم مع قدوم إدارة منتخبة جديدة. والمؤكد بعد إطاحة مرسي أن عدد موظفي الدولة الذين أخرجوا من مواقعهم لم يصل لعشرة. وحتى مساعدي الرئيس ومستشاريه، الذين خرج بعضهم إلى المنافي أو اعتقلوا، لم يكونوا جميعاً من الإخوان؛ وأن الوزراء من خلفية إخوانية في وزارة هشام قنديل الأخيرة كانوا قلة صغيرة، بينما لعب الوزراء الأساسيون في الوزارة أدواراً كبيرة ومتفاوتة في إطاحة الرئيس. ولأن التفرد والأخونة كانت مجرد اتهامات في معركة إطاحة الرئيس وإيقاف عملية التحول الديمقراطي، رفضت عدة قوى سياسية مصرية دعوات المشاركة في الحكم، مترقبة إطاحة الرئيس المنتخب وإدارته.

المهم، أن أحداً لم يتفرد في ليبيا واليمن وسوريا والعراق، ولا حاول طرف أسلمة أو أخونة أياً من هذه الدول. وليس فقط أن الإسلاميين لم يتفردوا في اليمن وليبيا، بل إن اليمنيين قبلوا بنائب الرئيس المطاح به رئيساً جديداً، وبأن تتشكل حكومته من كافة الأطراف، بما في ذلك الحزب الحاكم السابق. وتشكل النظام الانتقالي في ليبيا بصورة شبيهة إلى حد كبير.

أما في العراق وسوريا، حيث يدور الصراع ضد الطائفية والاستبداد معاً، لم يبرز الإسلاميون، والإخوان منهم على وجه الخصوص، باعتبارهم قوة المعارضة الرئيسية، بأي صورة من الصور.

بالرغم من ذلك كله، أصبحت هذه الدول جميعاً، اليمن وليبيا وسوريا والعراق، ميادين معركة بالغة الشراسة والدموية بين حركة الثورة والتغيير وقوى الثورة المضادة، في اصطفاف سافر ليبيا، واصطفاف مستبطن بين الحوثيين وأنصار صالح في اليمن، واصطفاف طائفي في سوريا والعراق.

ما الذي يعنيه هذا كله، إذن؟ ثمة تطورات تاريخية متشابهة، ومترابطة بصورة ملموسة، أطلقت حراكاً ثورياً عربياً، طال بعض الدول بصورة واضحة، وكاد يصل إلى دول أخرى.

وكما كل الثورات الشعبية في التاريخ الحديث، ولدت حركة الثورة ثورتها المضادة، سواء من بين الشرائح التي استند إليها النظام القديم، أو من دول المحيط الإقليمي العربي التي تصورت تهديداً وشيكاً لوجودها وأسس نظامها الاستبدادي، أو حتى بين القوى الدولية المتضررة.

في دول عربية، نجحت الأنظمة القائمة في عزل مجتمعاتها، ولو إلى حين، عن رياح الثورة. في دول أخرى، قابلت الأنظمة شعوبها في منتصف الطريق. في دول ثالثة، يجري صراع محتدم وبالغ العنف بين قوى الثورة والثورة المضادة، بحيث يحرز هذا المعسكر تقدماً هنا، ويجبر الآخر على تراجع هناك. ولكن الصراع لم يزل مستمراً، والمستقبل القريب لم يزل مفتوحاً على الاحتمالات.

تونس، هي المثال الأبرز والأهم في هذه اللحظة على إمكانية انتصار عملية الثورة والتغيير، ومضيها قدماً إلى الأمام.

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

3


قد تسفر الهزيمة عن منحة لإسلاميي تونس

ديفيد هيرست
الخميس، 30 أكتوبر 2014
قد تسفر الهزيمة عن منحة لإسلاميي تونس





كتب ديفيد هيرست: تونس بلد صغير إلا أن المتابعين للأحداث فيها جمهور كبير. فعملية انتخاب البرلمان والرئيس فيها ذات شأن عظيم، ليس فقط لأنها تبقي العملية الديمقراطية على قيد الحياة، ولكن أيضاً بسبب الإشارات التي ترسلها إلى بقية العالم العربي. فها هي تونس مهد الثورة، تحتفظ بقدرتها على وضع الأجندة للمنطقة بأسرها.
 
إلا أن الإشارات التي ترسلها تونس كثيرة ومتنوعة، ويبدو أن الجمهور الغربي يسمع منها فقط ما يرغب في الاستماع إليه. فوسائل الإعلام الفرنسية المنتشية اعتبرت انتصار نداء تونس على النهضة نصراً للائكية، المرادفة للعلمانية، والتي تعني فصل الكنيسة عن الدولة، على الإسلاموية المعارضة لها، ونصراً للحداثة المؤيدة للغرب على التيار الديني المحافظ، ونصراً للطيبين على الأشرار.
 
يرى مثل هذا الخطاب أن النهضة هم الأشرار لأنه ما كان ينبغي لهم أن يفوزوا أصلا في عام 2011، وأن الديمقراطية تمخضت عن النتيجة الخطأ في حينه. وأن النهضة كانت بوجهين، فهي من جهة كانت تتحدث عن فضائل الديمقراطية في خطابها إلى الغرب بينما كانت وبكل هدوء تضع الأسس لنظام الخلافة الذي عملت من أجله طوال حياتها. وأن النهضة "سمحت"، أو على الأقل لم تفعل شيئاً، لوقف الاغتيالات السياسية التي وقعت في صفوف اليساريين.
 
إلا أن تونس ترسل رسائل أخرى لجماهير أخرى. فالعلمانية ليست الصفة المميزة الوحيدة لحزب نداء تونس. فالقوة التي تلصق المكونات غير المتجانسة لهذا الحزب بعضها ببعض هي قوة سلبية. هوية نداء تونس هي أنه ليس النهضة، وليس أياً من الحزبين الآخرين، حزب المؤتمر من أجل الجمهورية وحزب التكتل، اللذين اشترك الإسلاميون معهما في السلطة منذ عام 2011.
 
وهذا هو السبب في أن نداء تونس لا يرغب الآن في الاشتراك في السلطة مع أي من أحزاب الترويكا، وذلك رغم أن نداء تونس والمؤتمر من أجل الجمهورية كلاهما علماني، بكل ما تحمله المرادفة الفرنسية من معنى. من المفترض أن يشترك المؤتمر من أجل الجمهورية – الذي يقف في الوسط من اليسار – في عدد أكبر من القواسم المشتركة مع نداء تونس مقارنة بالجبهة الشعبية، التي تتكون من الشيوعيين والماركسيين والقوميين العرب، بما يؤهله لأن يكون أحد شركاء نداء تونس في أي ائتلاف قادم.
 
إلا أن ذلك لا يعني الكثير بالنسبة لنداء تونس، فثمة عوامل أخرى أهم من ذلك. فأولاً وفوق كل اعتبار حزب نداء تونس ما هو إلا مطية لزعيمه باجي قايد السبسي، الذي شغل مناصب رفيعة في نظامي بورقيبة وبن علي. وإذا لم يتمكن هذا الراكب من النجاح في الانتخابات الرئاسية، فستحوم الشكوك حول جدوى الدرب الذي يسلكه نداء تونس المطية نفسه. ولقد أقر أحد مستشاري السبسي بأن نداء تونس ما هو إلا امتداد للأنظمة التي عصفت بها الثورة، إذ نقلت عنه وكالة الأناضول الإخبارية قوله: “نحن امتداد لنظام بن علي باستثناء واحد وهي حرية التعبير" التي لم تكن موجودة حينذاك.
 
هل بإمكان نداء تونس بدون السبسي الاستمرار كحزب يحمل رسالة ذات معنى؟ وهل سيتمتع بالاستقرار تحالف يتشكل من مجموعة من الأحزاب الصغيرة؟ سيكون بإمكان حركة النهضة، وبشكل منتظم، تشكيل أغلبية معارضة داخل البرلمان تضم الأحزاب الصغيرة التي ستتوافق معها بشأن الكثير من القضايا الجزئية.
 
إذا كان ميدان المعركة الرئيسي في البرلمان القادم هو الاقتصاد، وإذا ما حاولت الحكومة الجديدة اتخاذ قرارات غير مرغوب فيها مثل رفع الدعم عن السلع، فإن القدح المسموم الذي شربت منه الحكومة المذمومة في المرحلة الانتقالية سيكون قد انتقل بكل امتنان من يد النهضة إلى يد نداء تونس. ولعل هذا بالضبط ما يرغب فيه الحزب الإسلامي.
 
ليس سيئاً على الإطلاق، بالنسبة للنهضة، أن تمنى بهزيمة تجعلها في المرتبة الثانية كأقوى حزب سياسي في البلاد، ولك أن تتأمل للحظة أين كانت – في السجون وفي المنافي – وأين هي الآن بوصفها أحد المكونات الأساسية الدائمة  في المشهد السياسي التونسي. والنتيجة التي حصلت عليها حركة النهضة تنسجم تماماً مع نتائج استطلاعات للرأي لقياس شعبية الإسلام السياسي حتى في دول الخليج التي تبذل قصارى جهدها لوأده.
 
فبحسب استطلاع للرأي أجراه معهد واشنطن، وهو من المراكز التي لم يعهد عنها التعاطف مع الإسلاميين، مازال الإخوان المسلمون "أقلية كبيرة مفاجئة" في تلك الدول التي لم تأل جهداً في قمعها – فقد صوت لها 31 بالمائة من السعوديين، و34 بالمائة من الكويتيين، و29 بالمائة من الإماراتيين. أما الفرع الفلسطيني للإخوان، حركة حماس، فحاز على ثقة ودعم 52 بالمائة من السعوديين، و53 بالمائة من الكويتيين و44 بالمائة من الإماراتيين.
 
وقد علق الدكتور عبد الخالق عبد الله، أستاذ العلوم السياسية في دولة الإمارات العربية المتحدة، على ذلك في تغريدة له على التويتر بالقول: “‏ان تكون نسبة التأييد للإخوان 29% في الامارات بعد كل الحملة الإعلامية والرسمية والشعبية المكثفة ضدهم نسبة تستحق وقفة وقراءة متأنية.”
 
لو أخذنا بعين الاعتبار كل ما أشهر من أسلحة في وجهها خلال العامين الماضيين – من إغداق مال سعودي وإماراتي، ومن حملات إعلامية ومن اعتقالات، ومن تعذيب، فإن جماعة الإخوان المسلمين مازالت تتمتع بنواة صلبة من التأييد في مختلف أرجاء العالم العربي.
 
والواقع كما هو لا يساعد أياً من الأطراف على المضي قدماً، فمعظم النفوذ والمال يوجد في جانب دول الثورة المضادة بينما يوجد معظم الحراك الاحتجاجي في الجانب الآخر من العالم العربي. وطالما استمر هذا الانقسام، فلن يتمكن أي من الجانبين من التغلب على الآخر، والخلاصة انه لن تنطفئ هذه الشعلة التي أضيئت في كل من تونس ومصر.
 
هناك رسائل أخرى يمكن أن تستفاد من هذه النتيجة، ومنها أن هزيمة النهضة في الانتخابات البرلمانية قد أطاحت بأسطورة أن الإسلاميين إذا ما انتخبوا مرة فإنهم سيتمسكون بالسلطة ولن يتخلوا عنها أبداً، وبأن الحركة الإسلامية حركة إقصائية في الأصل. هذه هي التهمة التي وجهت لمحمد مرسي – الذي قيل بأنه لم يتمكن من تشكيل تحالفات مع القوى الأخرى واتهم انه قاد عملية أخونة جميع مؤسسات الدولة، وهي نفسها التهمة التي وجهها نداء تونس مراراً وتكراراً إلى راشد الغنوشي.
 
والحقيقة هي أن راشد الغنوشي لم يفعل شيئاً سوى تشكيل تحالفات وتقديم تنازلات، وكانت تكلفة ذلك باهظة. لقد تنازل عن إدماج كلمة الشريعة في سبيل الحصول على دستور، وصوت ضد قانون كان من شأنه أن يقصي أعضاء النظام القديم ويحرمهم المشاركة في الانتخابات، وبذلك مهد الطريق لإلحاق الهزيمة الظاهرة بحزبه. لقد آثر التوصل إلى دستور للبلاد على تحقيق إنجاز في الانتخابات، بل لقد ذبلت شعبيته بين أتباع حزبه في سبيل ذلك، وتعرض لما يسميه أبناء حركته محاولة انقلابية ناعمة.
 
 ولكن النهضة تلعب  لعبة أكبر على مدى ابعد. لقد قلبت هذه الانتخابات رأساً على عقب تهمة الإقصاء السياسي التي كانت توجه إليها. فحينما فازت حركة النهضة في انتخابات 2011 بتسعة وثمانين مقعداً، استلموا منصب رئاسة الوزراء ولكنهم تخلوا عن جائزتين سياسيتين مهمتين أخريين، رئاسة الدولة ورئاسة البرلمان، تركاهما للأحزاب العلمانية. لم يكونوا يحتاجون لذلك لأنهم كانوا الحزب الفائز بامتياز، وكان الفرق في انتخابات عام 2011 بين الأول والثاني 60 مقعداً.
 
هذه المرة لا يزيد الفرق بين الأول والثاني في الانتخابات البرلمانية عن 16 مقعداً لصالح نداء تونس الذي لا يبدو أنه راغب في إشراك الآخرين معه في الجوائز. ولذلك فالسؤال هذه المرة ليس ما إذا كانت النهضة إقصائية، وإنما ما إذا كان نداء تونس إقصائياً. هل سيحاول الفائز أن يحوز على كل شيء هذه المرة؟ هل سيتعامل مع النهضة كقوة سياسية مشروعة؟ الكثير سيتوقف على الإجابة.
* مترجم لـ"عربي21" عن موقع "هافينغتون بوست"
* كاتب بريطاني

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

4

صحف غربية

فورين بوليسى: تراجع أسعار النفط يهدد المساعدات الخليجية للإنقلاب المصري

تمت الإضافة بتاريخ : 30/10/2014
لندن-وكالات/ايماسك


قالت مجلة فورين بوليسى، إنه إذا ما واصلت أسعار النفط تراجعها، فإن دول الخليج العربى ربما لا تكون قادرة على مواصلة تدفق أموال المساعدات لجيرانها فى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، التى لا يتمتعون بمخزونات كبيرة من الغاز الطبيعى والنفط، مثل مصر والمغرب. 

وأشارت المجلة الأمريكية إلى أنه لعقود طويلة عملت دول الخليج الغنية على دعم جيرانها العرب فى المنطقة، لتجنب النفوذ الأوروبى الكبير ولضمان الاستقرار السياسى فى المنطقة التى تفتقر للاستقرار عبر تاريخها. 

وأضافت أن هذا الأمر يجعل الصحة المالية لدول الخليج شاغلا رئيسيا للقاهرة والرباط وعمان، وقال صندوق النقد الدولى، هذا الأسبوع، إن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تستعد لعام آخر من النمو المخيب للآمال. وحذر مسعود أحمد مدير الصندوق فى المنطقة، أن بلدان مثل السعودية ربما تواجه عجز العام الماضى إذا ما واصلت أسعار النفط تراجعها، مشيراً إلى أنه بالنسبة لبلدان الخليج ككل، فإن تراجع أسعار النفط قد يؤدى إلى تقليص فوائضها المالية المتوقعة البالغة 175 مليار دولار. 

وتشير المجلة الأمريكية إلى أن هذه المؤشرات ربما تضع ضغوطا إضافية على تلك البلدان لإصلاح ميزانيتها التى لا يمكن أن تستمر بهذا الشكل، حيث تستخدم دعم الطاقة الذى يشجع على التبذير ويكلف الحكومات مليارات الدولارات سنويا، ففى الكويت، تبلغ تكلفة الوقود فى محطات البنزين 0.19 دولار ثمن اللتر الواحد. 

وفيما أعلنت مصر والمغرب والأردن وتونس عن خطط لخفض دعم الطاقة لتوفير النفقات، فإن دول الخليج الغنية بالنفط تدرس خطوات مماثلة، تقول فورين بوليسى. وتضيف، لكن هناك خطر آخر محتمل فى المنطقة، يتعلق بالأثار المترتبة على الميزانية بعد تراجع أسعار النفط مما يقوض المساعدات الخارجية السخية التى تضخها السعودية والإمارات وآخرون لمصر والأردن والمغرب من أجل الحفاظ على اقتصاداتهم ودرء شبح حكومات غير صديقة غارقة فى الأيديولوجية الإسلامية المتشددة، وقد رفعت وكالة موديز للتصنيف الائتمانى، توقعاتها بالنسبة للتصنيف الائتمانى لمصر من سلبى إلى مستقر، مشيرة إلى أن المساعدات الخارجية من دول الخليج كانت دافعا رئيسيا فى تحسين التصنيف.
...............................

وول ستريت جورنال: مسؤولو السعودية منقسمون بشدة حول انخفاض أسعار النفط

وول ستريت جورنال

في الوقت الذي انخفضت فيه أسعار النفط العالمية هذا الشهر، كان وزير النفط السعودي “الثرثار” عادةً، علي النعيمي، في إجازة. وغياب النعيمي عن ساحة النزاع، حيث يقول أشخاص مطلعون على جدول أعماله، إنه كان في إجازة منذ نهاية سبتمبر وعاد فقط منذ أيام إلى مكتبه، هو أحد أعراض ارتفاع مستوى المعارضة بشكل غير معتاد داخل المملكة، وهو ما تركها غير متأكدة بشأن كيفية الرد على انكماش أسعار النفط.

وخلال حدوث التغيرات الحادة مؤخرًا في أسعار النفط، كان التجار ينتظرون للحصول على تصريحات من مسؤولين سعوديين رفيعي المستوى قد تطمأن الأسواق، حيث أن المملكة العربية السعودية هي حتى الآن أكبر منتج للنفط داخل منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، وتضخ نحو 10 مليون برميل من النفط الخام يوميًا. وعادة ما يكون النعيمي، البالغ من العمر 79 عامًا، ووزير النفط منذ عام 1995، المتحدث الرئيس باسم المملكة فيما يخص هذا القطاع.

ولكن هذه المرة، لم نتمكن من الوصول إلى النعيمي للحصول على تعليق.

وقد انخفضت أسعار خام غرب تكساس الوسيط وبرنت القياسية بأكثر من 25٪ منذ منتصف يونيو/حزيران. ويعتقد بعض المسئولين في الرتب العليا في المملكة أن السعودية تسمح بانخفاض الإيرادات بطريقة لا يمكن تحملها. بينما يعتقد آخرون بأن على المملكة العربية السعودية أن تقبل الانخفاض الأخير في أسعار النفط، وأن تركز على زيادة حصتها في السوق، وخصوصًا في آسيا.

وقال دينيس فلورين، وهو شريك في المركز الفرنسي لاستشارات الطاقة افوازييه كونسيل: “هناك نقاش داخلي، حول ما إذا كان على السعودية أن تركز على التأثير قصير الأجل لانخفاض السعر على الإيرادات، أم على الميزة متوسطة الأجل لهذا الانخفاض من خلال القضاء على منافسة المنتجين الآخرين”.

وأثناء صدمات أسعار النفط السابقة، كان النعيمي أو المجلس الأعلى للبترول والمعادن، وهو أعلى هيئة في المملكة العربية السعودية لاتخاذ القرارات بشأن أسواق النفط، ويقودها الملك عبد الله بن عبد العزيز، قد اعتادوا على إرسال إشارات واضحة حول نية وقرارات المملكة.

وعندما ارتفعت أسعار النفط في عام 2012؛ نتيجة تعطل الإمدادات بسبب الانتفاضات العربية والعقوبات على إيران، أصدر المجلس بلاغًا يشير إلى أن السعودية مستعدة للتحرك من أجل تحقيق الاستقرار في الأسواق. وعندما بدأت أسعار النفط بالتراجع هذا الصيف، بدا المسئولون في الرياض منزعجين في البداية.

وقال النعيمي على هامش مؤتمر النفط الكويتي يوم 11 سبتمبر: “الأسعار متقلبة دائمًا، هذا هو الوضع الطبيعي”. وقال صاحبه المستشار إبراهيم المهنا، في 30 سبتمبر، إن: “الإنتاج الصخري للولايات المتحدة قد خلق أرضية سعرية حول 90 دولارًا للبرميل، وهذا هو السعر الذي انخفض إليه خام برنت خلال أوائل أكتوبر/تشرين الأول”.

ولم يتحدث النعيمي علنًا عن أسعار النفط منذ مؤتمر الكويت. وفي الوقت نفسه، لم يصدر أي بيان عن المجلس الأعلى حول أسعار النفط في الأشهر الأخيرة. وعن هذا، قال فلورين: “إذا لم يكن هناك بيان رسمي، فهذا يعني أنه لا يوجد إجماع داخل الحكومة السعودية”.

وفي الأسبوع الماضي، تسربت معلومات نقلًا عن مسئولي النفط السعوديين، بأن إمدادات المملكة من النفط إلى الأسواق المحلية والدولية قد انخفضت بنسبة 300 ألف برميل يوميًا في سبتمبر، مما يشير إلى أنها كانت قد خفضت الإنتاج.

ولكن، وفي الواقع، كان الإنتاج السعودي قد ارتفع في شهر سبتمبر، ولكن بعض الإنتاج تم تخزينه. كما وأظهرت بيانات من أويل موفمنتس الاستشارية أيضًا أن الصادرات السعودية كانت ثابتة شهرًا تلو آخر.

واعترف مسئول سعودي أن بيانات أويل موفمنتس كانت دقيقة تقريبًا، وأن بعض المسئولين أعطوا تعليمات بتسريب الرقم المعروض، ولكن ليس بيانات التصدير، من آجل اختبار السوق. وقال: “عذرًا، هذه هي السياسة”.

ولم يتم تفسير تسريبات سعودية أخرى على النحو المنشود. ففي أوائل أكتوبر، حضر مندوبون بقيادة ناصر الدوسري، وهو ممثل المملكة العربية السعودية في منظمة أوبك، ندوة في نيويورك نظمتها مجموعة بيرا للطاقة. وقد تسرب أن الدوسري قال سرًا للحضور إن: “المملكة لم تنزعج من قبل انخفاض الأسعار، وأنها لن تخفض إنتاجها من جانب واحد”.

ورأى المجتمعون أن هذه التصريحات، هي إشارة إلى أن السعودية تحاول تقويض إنتاج النفط الصخري في أمريكا الشمالية، من خلال السماح بهبوط الأسعار إلى نقطة تصبح معها بعض مشاريع الصخر الزيتي غير اقتصادية. وقال شخص مطلع على ما جرى في الاجتماع: “ما تم فهمه حول الصخر الزيتي، لم يكن ما كان السعوديون يقصدونه”.

ويختلف آخرون في الدوائر النفطية السعودية، مع وجهات النظر التي أعرب عنها في نيويورك. نائب النعيمي نفسه، وهو الأمير عبد العزيز بن سلمان، مساعد وزير البترول، يساوره القلق من أن الميزانية السعودية لا تستطيع تحمل أسعار النفط عند مستوياتها الحالية المتدنية، وفقًا لما يقوله ناس على دراية بالأمر. وتقول تقديرات بنك دويتشه إن “المملكة تحتاج إلى أن يكون سعر خام برنت في المتوسط ​​93 دولارًا للبرميل؛ من أجل الحفاظ على ميزانيتها للسنة المالية الحالية”.

وفي الوقت نفسه، الانتقادات الداخلية للنعيمي آخذة في الازدياد. وقال أحد المسئولين في الصناعة السعودية: “قبل أن تبدأ الأسعار بالسقوط، كانت هناك علامات تنذر بالخطر في السوق، ولكن النعيمي لم يظهر أي علامة من علامات القلق”. وقال آخر: “إنه لم يعد يستمع لمسئولي النفط”.

وقد صعدت التوترات إلى السطح في وقت سابق هذا الشهر، عندما انتقد الأمير الوليد بن طلال، وهو عضو بارز في العائلة المالكة، علنًا نهج النعيمي في انخفاض الأسعار، وقال: “متى يجب أن نشعر بالقلق، سيادتكم؟… هل ننتظر حتى تصبح الأمور خارج نطاق السيطرة؛ لكي يكون علينا سحب واستنزاف الاحتياطيات العامة للدولة؟”.

المصدر

.......................

في الإندبندنت: "إعلان الحرب" في القدس

اعتبر عباس إغلاق إسرائيل للأقصى بمثابة "إعلان حرب"

تركز اهتمام الصحف البريطانية الصادرة صباح الجمعة على القضايا المحلية كالضرائب وقوانين المخدرات والاتحاد الأوروبي. ومن القضايا الدولية استحوذ الوضع في القدس وبوركينا فاسو على الاهتمام الأكبر.

"إعلان حرب"

اختار مراسل صحيفة الإندبندنت في القدس بين لينفيلد عبارة "إعلان حرب" عنوانا لتقريره من المدينة المقدسة.
وفي بداية التقرير تطرق الكاتب إلى تأثير الأزمة التي اندلعت في شوارع القدس بعد أن قتلت قوات الأمن الإسرائيلية رجلا فلسطينيا تتهمه بإطلاق النار على متشدد يهودي وإغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين، واتهام الرئيس الفلسطيني محمود عباس إسرائيل "بتصعيد خطير".
ويقول الكاتب إن العلاقة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية تشهد تدهورا خطيرا بسبب الأوضاع في القدس.
وتقول إسرائيل إن إغلاق الأقصى، وهي خطوة لم تقدم عليها مرة واحدة في السنوات ال 14 الأخيرة، كان "ضرورة أمنية"، لكن الفلسطينيين ينظرون إلى الموضوع على أنه دليل على أن شكوكهم حول نوايا إسرائيل في تغيير وضع المسجد الأقصى في محلها.
وقال الرئيس عباس إن "التصعيد الإسرائيلي هو بمثابة إعلان حرب".
ورد المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قائلا "إن إسرائيل عند موقفها في عدم السماح بتغيير في وضع الأقصى" وأضاف "ليست هناك حاجة لخطابات تحريضية بل لقيادة مسؤولة تحاول تهدئة الأمور".

ضرائب على الانترنت

تتحدث إحدى افتتاحيات صحيفة الغارديان عن احتجاجات من نوع خاص في شوارع بودابست ومدن مجرية أخرى.
سبب الاحتجاجات هو نية حكومة رئيس الوزراء فيكتور أوربان، الذي يحكم سيطرته على الحياة السياسية في البلاد بعد أن فاز حزبه "فيديس" بأغلبية الثلثين في البرلمان المجري، فرض ضرائب على الإنترنت.
تقول الصحيفة إن أوربان تمكن من احتواء احتجاجات اندلعت في مناسبات سابقة بسبب إجراءات تطال المؤسسات الديمقراطية في البلد، أما فرض ضرائب على الانترنت وجعلها غير متاحة لفئة من الشعب فقد يرفضه الشعب بحزم لأن الانترنت هي المنصة الوحيدة المتبقية من منصات الديمقراطية في البلد.
وترى الصحيفة أن على أوروبا أن تقف إلى جانب المحتجين في المجر، مع صعوبة تدخلها في الشؤون الداخلية لأحد أعضاء الاتحاد الأوروبي.
المحتجون يريدون سحب قانون الإنترنت، وقد آن الأوان أن تثبت أوروبا أنها تهتم بالقضايا التي تهم مواطنيها في حياتهم اليومية، كما ترى الصحيفة.
بي بي سي

........................................


واشنطن بوست:كيف استولت «داعش» على أراض من العراق وأميركا؟

نقلت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية عن واحد من زعماء القبائل الذين تلقوا رعاية أميركية في العراق، ويدعى جلال الجعود، قوله: إن مقاتلي الدولة الإسلامية وجدوا أبواب الأنبار مفتوحة أمامهم فدخلوها دون مقاومة من أهلها المستسلمين.


وأضاف الجعود للصحيفة أنه حاول مرارا إبلاغ المبعوث الأميركي الخاص للعراق وسوريا وطلب مساعدات من قائد الجيش العراقي لكن لم يتلق أي استجابة.

وأفادت «واشنطن بوست» أن الجنرال «ألين» قال في رسالة إلكترونية مساء الخميس: إنه قام فورا بتحويل رسائل «الجعود» إلى القيادة المركزية ومركز العمليات المشتركة في العاصمة بغداد، وأضاف أنه دافع باستمرار عن دعم القبائل في العراق وضرورة توسيع هذا الدعم.

وفي وقت مبكر من الخميس، نصح «الجعود» القادة المحليين بالتفاوض على هدنة، حيث إنهم صاروا بلا خيارات أخرى، وغادرت قبل الفجر قافلة باتجاه مدينة «حديثة» الشمالية مع 60 سيارة تحمل ضباط شرطة محلي وجنود وأعضاء سابقين في المليشيات القبلية التي شكلتها الولايات المتحدة المعروفة باسم «الصحوة»؛ لأنهم لو كانوا بقوا في المدينة فسيكون مصيرهم الذبح على يد المتطرفين الذين في طريقهم للسيطرة على المدينة.

وتابع «الجعود» حديثه بمرارة: «مع الصباح كان كل شيء قد انتهى»؛ فقد سيطرت «الدولة الإسلامية» على المدينة الواقعة على طريق سريع استراتيجي، في خطوة تمهد للسيطرة على المحافظة بأكملها.

وبحسب الصحيفة؛ فإن ما يجعل هذه القصة تقشعر لها الأبدان هو أن «الجعود» كان أحد القيادات السنة التي علقت عليهم الحكومة الأميركية آمالها في تنظيم المقاومة داخل الأنبار، لقد كان شيخ عشيرة عراقية وهو واحد من أربعة وعشرين قابلوا الجنرال «ألين» مطلع أكتوبر الماضي، وحذر «الجعود» وقتها بأن انعدام المساعدة سيدفعهم للتخلي عن القتال، وطمأنه الجنرال «ألين» حينها أنه سيوصله بالقيادة المركزية لاتخاذ اللازم، لكن هذا لم يحدث بحسب «الجعود». 

وأضافت الصحيفة أنه عادة ما تبدأ الحملات العسكرية ببطء شديد وهو نفس الحال مع تعهد الرئيس الأميركي «باراك أوباما» بــ«إضعاف الدولة الإسلامية» ثم الإجهاز عليها، وعندما زار الجنرال «ألين» زعماء القبائل في عمان لفت نظرهم إلى أنه كان في «وضع الاستماع» – في إشارة إلى أنه لم يكن هناك خطوات محسومة التنفيذ بعد - في وقت كانت تضع فيه الولايات المتحدة استراتيجيتها، وبحسب «الجعود» فإن عرض الولايات المتحدة كان «غامضا.. كل مرة يلتقي العراقيون مع الأميركيين فلا يعدو الأمر مجرد أخذ الملاحظات».
.......................

أوبرون: الإمارات تمول «جماعات ضغط» ببريطانيا لشيطنة الإسلاميين

ترجمة بوابة القاهرة

اتهم الكاتب البريطاني المعروف "بيتر أوبرون"، حكومة بلاده، بالرضوخ لجماعات ضغط تمولها الإمارات لشيطنة الاسلاميين  والتحريض ضد جماعة الإخوان المسليمن في بريطانيا.

وقال أوبرون في مقال له بصحيفة "ديلي تلجراف" البريطانية، "إن رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير كان من ضمن المحرضين على الإخوان المسلمين، لصالح دولة الإمارات العربية، في المحافل العامة والخاصة على حد سواء، وتحديدا مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بشكل شخصي".

وأكد الكاتب، وجود مجموعة ضغط عربية في قلب مؤسسة الحكم ببريطانيا تعمل لصالح توجيه السياسة البرطانية مشيرا في هذا الصدد إلى صفقة طائرات "تايفون" مع السعودية .

وانتقد أوبرون، عدم إظهار التقرير الذي أعده السفير البريطاني في السعودية حول ما إذا كانت جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية، قائلا "لماذا بقي التقرير نهبا للغبار؟".

واختتم الكاتب مقاله بالقول "إن من أهم ملامح السياسة الخارجية الحالية لبريطانيا، هو التحالف مع الإسلام السني المتشدد، مع تجاهل عدم تسامحه مع أضعف مؤسسات الديمقراطية وحقوق الإنسان، ودافعها إلى ذلك هو المال، والمصالح التجارية، والنفط، وفي كثير من الحالات الجشع الشخصي".

يأتي ذلك عقب تصريحات فرانك جاردنر مراسل شبكة "BBC"، للشؤون الأمنية التي أكد فيها وجود ضغوط من أبو ظبي على كاميرون لحظر كل نشاط الإخوان المسلمين في بريطانيا ، موضحا أن تقرير طبيعة نشاط الإخوان المسلمين الذي أعده سفير بريطانيا في السعودية، جون جيكنز، جاهز منذ ثلاثة أشهر ولم يعلنه كاميرون حتى الآن، مؤكدا.

وحول جذور هذه المشكلة قال جاردنر قال انها تعود لكون "هناك قادة في المنطقة يكرهون الإخوان المسلمين ويعتبرونهم خطرا على حكمهم " في إشارة غير مباشرة لولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد.

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

5



مشاركات وأخبار قصيرة



 

السعودية ردا على "نصرالله": "حاضن الإرهاب معروف"

المسلم/وكالات/العربية نت  | 6/1/1436 هـ


وزير الحرس الوطني، الأمير متعب بن عبد الله
ردت المملكة العربية السعودية على الهجوم الذي شنه عليها أمين عام حزب الله الشيعي حسن نصرالله بزعم دعمها "للإرهاب".
 
وقال وزير الحرس الوطني، الأمير متعب بن عبد الله، إن السعودية من أوائل الدول التي حاربت "الإرهاب" وتعرضت له وتضررت منه.
 
وأضاف في رد على ما ذكره حسن نصرالله أمين حزب الله، عن دعم السعودية "للإرهاب":"أعتقد أنه بات معروفاً من هي الجهات التي تحتضن وتهتم بالإرهاب".
 
وأشار إلى قرب وصول أول دفعه من الطائرات التي ستدخل الخدمة في الحرس الوطني، وتشغيلها من خلال الطيارين المؤهلين والذين تلقوا ولايزالون التدريبات على ذلك النوع من الطائرات الأميركية الصنع.
 
وكان الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله قد هاجم السعودية وادعى أنها المسؤولة عن انتشار  "الإرهاب".

------------------------------------------

استنكار إسلامي مسيحي لإغلاق المسجد الأقصى

عمّان – أحمد مريسي + أحمد مصطفى
الخميس، 30 أكتوبر 2014
استنكار إسلامي مسيحي لإغلاق المسجد الأقصى
خلا المسجد الأقصى من المرابطين بعد إغلاقه - عربي21

لاقى القرار الإسرائيلي بإغلاق المسجد الأقصى المبارك، الخميس، بوجه المصلين رفضا شعبيا عربيا واسعا، فيما غاب الرفض الرسمي باستثناء تصريحات رئاسة السلطة الفلسطينية بأن القرار هو بمثابة إعلان حرب.

من جهته استغرب رئيس الهيئة الإسلامية العليا للقدس عكرمة صبري القرار الإسرائيلي الذي وصفه بـ"العجيب وغير المبرر" والذي ينم عن "حقد وعدوان مبيتين".

وأوضح صبري أن الاحتلال يحاول أن يرضي اليمين اليهودي المتطرف بإغلاق المسجد الأقصى، ومنع المسلمين من دخوله.

وأكد وإمام وخطيب المسجد الأقصى أنه "لو أرادت الحكومة الإسرائيلية تهدئة الأوضاع لمنعت اليهود من الاقتراب من الأقصى".

وذكر صبري بأن المسجد الأقصى "حق للمسلمين بإقرار رب العالمين"، ولا يحق لإسرائيل ولا غيرها إغلاقه، محملا الاحتلال مسؤولية التصعيد.

ولفت إلى أن المقدسيين سيزحفون إلى المسجد الأقصى غدا الجمعة ، وإن لم يتم فك الحصار عنه فستكون هناك دماء، داعيا الدول العربية لتحمّل مسؤولياتها، وأن تتخذ خطوات سياسية تردع الجانب الإسرائيلي.

استنكار مسيحي

عضو الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس الأب مانويل مسلّم وصف ما حدث بحق المسجد الأقصى اليوم بالصرخة الثانية في أذن العرب والمسلمين بعد الصرخة الأولى في الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة.

وتابع مسلّم أن "المسجد الأقصى تلقى اليوم طعنة في صدره، وعلى المسلمين والعرب الوقوف أما مسؤولياتهم".

وأضاف: "من لم يسمع صرخة غزة لن يسمع صراخ المسجد الأقصى"، مؤكدا أن من أغلق المسجد الأقصى اليوم "سيغلق غدا كنيسة القيامة".

وشبه مسلّم ما يحدث في فلسطين بما حدث سابقا في الأندلس واصفا إياه بـ"نهاية الفتح الإسلامي في فلسطين"، مردفا "سنموت دون الأقصى".

وعن التقاعس الرسمي العربي قال مسلّم أن "الحكام العرب صمتوا أمام ما يجري في الأقصى، ولا يستحقون أن يكونوا مسؤولين عنه".

وختم حديثه بأنه يجب قيام "ربيع عربي حقيقي يزيح القيادات العربية ويأتي بأخرى تستحق أن تكون مسؤولة عن الأقصى".

وزير الدفاع الأمريكي: غارات التحالف قد تفيد الأسد

تركيا تشترط ضرب قوات الأسد أيضا للتعاون مع الولايات المتحدة

أقر وزير الدفاع الأمريكي تشاك هاغل بأن الرئيس السوري بشار الأسد قد يستفيد من الغارات الجوية التي يشنها التحالف بقيادة الولايات المتحدة ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" الذي يسيطر على مساحات واسعة من الأرض في سوريا والعراق.

وقال هاغل للصحفيين في مبنى الوزارة إن السياسة الأمريكية لا تزال تدعم إسقاط الرئيس الأسد.
وتقول تركيا إنها لن تشارك في العمليات ضد تنظيم الدولة اذا لم تشمل استراتيجية التحالف عملاً عسكرياً ضد قوات الحكومة السورية.
وقال هاغل "علينا أن نتعامل مع الوضع أمامنا مع احتفاظنا باستراتيجيات ورؤى حول المكان الذين نريد أن نصل إليه في نهاية الأمر".
وكانت استراتيجية الرئيس الأمريكي باراك أوباما القائمة على هزيمة تنظيم الدولة قد واجهت انتقادات في الولايات المتحدة وخارجها على أساس أنها "تصب في صالح نظام بشار الأسد".
وكان هاغل قد أرسل مذكرة إلى مستشارة الأمن القومي الأمريكي سوزان رايس ينتقد فيها بشدة سياسة الإدارة الأمريكية في سوريا، مطالبا بأن توضح الإدارة الأمريكية موقفها من نظام الأسد، حسب ما وورد في تقرير لصحيفة نيويورك تايمز.
ولم يؤكد هاغل أو ينف إرسال المذكرة، وقال "نحن مدينون للرئيس ولمجلس الأمن القومي بأفضل ما نفكر به، ويجب أن نكون صادقين ومباشرين في هذا".
يذكر أن الإدارة الأمريكية كانت تركز على هزيمة تنظيم الدولة في العراق أولا، وبررت غاراتها على مواقعه في سوريا بالرغبة في قطع الإمدادات عنه.
ولم تتعرض طائرات التحالف لإطلاق نار من أنظمة الدفاع الجوي التابعة للنظام.

------------------------------------------

 

مؤشرات توحي بتداعي التحالف التركي ـ الأميركي.. والسبب «داعش»

خلافات علنية عبر سلسلة من التعليقات حول من يتحمل اللوم عن الفوضى التي تضرب الشرق الأوسط
الخميس 7 محرم 1436 هـ - 31 أكتوبر 2014 مـ ]
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (واشنطن بوست)
5
نسخة للطباعة Send by email
أنقرة: ليز سلي
باتت الفجوة المتنامية بين الموقفين التركي والأميركي حيال سوريا تشكل اختبارا لقدرة تحالف الدولتين القائم منذ 60 عاما على البقاء. وقد بلغت الفجوة حدا دفع البعض للتساؤل حول ما إذا كان يمكن إطلاق وصف «حليفين» على الدولتين من الأساس.

وكان من شأن رفض تركيا السماح للولايات المتحدة باستخدام قواعدها لشن هجمات ضد تنظيم «داعش»، والمشاحنات التي اندلعت بين الجانبين حول كيفية إدارة المعركة المشتعلة في مدينة كوباني السورية الحدودية، والنبرة الحادة والخطاب المعادي لأميركا من قبل مسؤولين أتراك رفيعي المستوى في تنديدهم بالسياسة الأميركية، تسليط الضوء على الفجوة الواسعة بين البلدين في وقت تناضلان فيه لتناول تهديدات المتطرفين.

وقد وصل الخلاف حد الجدال بخصوص ما إذا كان «داعش» يمثل بالفعل التهديد الرئيس أمام المنطقة. ونشرت واشنطن وأنقرة خلافاتهما علانية عبر سلسلة من التعليقات الساخرة والإهانات وتبادل الاتهامات حول من يتحمل اللوم عن الفوضى التي تضرب الشرق الأوسط.

وتهدد هذه الخلافات علاقة قائمة بين البلدين تعود لستة عقود مضت، تحديدا أثناء الحرب الباردة. كما تتسم العلاقة ببعد استراتيجي حيوي، حيث تقف تركيا على خط المواجهة في الحرب ضد «داعش»، حيث تسيطر على حدود بطول 780 ميلا مع العراق وسوريا. من دون تعاون تركيا مع الولايات المتحدة، لن تفلح أي سياسة أميركية في تحقيق الاستقرار بالمنطقة، حسبما أكد محللون ومسؤولون من الجانبين.

في هذا الصدد، قال فرانسيس ريتشاردوني، الذي عمل سفيرا لدى تركيا حتى الصيف: «إذا لم تعد تركيا حليفا، فنحن وتركيا سنصبح في مأزق. إنها ربما تمثل الحليف الأهم».

وتجلى تباين الموقفين التركي والأميركي الأسبوع الماضي مع إسقاط طائرات عسكرية أميركية أسلحة على مجموعة كردية تعتبرها أنقرة منظمة إرهابية. من جهته، لم يخف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان غضبه حيال قرار الرئيس أوباما إسقاط هذه الأسلحة، حيث أخطره الرئيس الأميركي بالقرار عبر اتصال هاتفي بعد ساعة من إعلان إردوغان أمام الصحافيين أن بلاده لن تسمح بوصول مثل هذه المساعدات.

وخلال جولة عبر دول بحر البلطيق، وجه إردوغان انتقادات لاذعة لأوباما في كل محطة توقف بها. في المقابل، سعى مسؤولون أميركيون لطمأنة تركيا بأن هذا الإجراء لن يتكرر، ووافقت الدولتان على تعزيز أكراد سوريا بمقاتلين من البيشمركة العراقية التي لا تعترض أنقرة عليها نظرا لعلاقاتها الودودة مع أكراد العراق.

ومع ذلك، يخفي الخلاف حول كوباني اختلافات أخرى أعمق بين الجانبين حول عدد من القضايا، يعود عمر بعضها لسنوات مضت بينما تسلطت الأضواء على البعض الآخر خلال الحملة الجوية التي تقودها الولايات المتحدة حاليا، حسبما أفاد محللون.

في هذا الصدد، أعرب بولنت الضا، المحلل التركي لدى مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن، عن اعتقاده بأن: «الأزمة السورية تكشف حقائق سلبية مسكوتا عنها وتعرضت للتجاهل منذ أمد بعيد. وطوال تلك الفترة تظاهرت واشنطن وأنقرة بالاتفاق، بينما الحقيقة خلاف ذلك».

في الواقع، لا تعد التوترات الراهنة فريدة من نوعها أو غير مسبوقة، وكذلك الحال مع المخاوف المتصاعدة حول إمكانية استمرار تحالف ولد في ظروف مغايرة عندما دفعت المخاوف من التوسع السوفياتي تركيا المسلمة تحت مظلة حلف الناتو وامتد نفوذ الكتلة الغربية لداخل آسيا.

يذكر أن واشنطن سبق أن فرضت حظر أسلحة على أنقرة بعد غزو القوات التركية قبرص عام 1974. عام 2003، اشتعلت موجة غضب داخل واشنطن عندما رفض البرلمان التركي السماح لقوات أميركية باستخدام الأراضي التركية في غزو العراق، مما أصاب العلاقات بين البلدين بحالة من الفتور العميق استمرت لسنوات.

بيد أن الصدع الذي ظهر عام 2003 ربما أخفى وراءه إرهاصات تحول أكثر عمقا في العلاقة بين البلدين، حيث بدأ حينها إردوغان عقدا من التحول في تركيا ربما يكون قد بدل وجه البلاد إلى الأبد، حسبما يرى محللون. رغم ازدهار تركيا الاقتصادي في ظل حكمه، فإنها بدأت تميل باتجاه مسار أكثر استبدادية وإسلامية على الصعيد السياسي يتعارض على نحو متزايد مع النموذج العلماني التعددي الذي اعتبرته واشنطن عنصرا محوريا في أهمية تركيا كحليف.

عام 2003، مثلما الحال الآن، أوضحت تركيا أنها لا ترغب في التحول لقاعدة شن هجمات ضد إخوة مسلمين في الشرق الأوسط، وهي مشاعر أعرب عنها إردوغان مرارا خلال تعليقاته الأخيرة الغزيرة المنتقدة للسياسة الأميركية. واتهم واشنطن بالاهتمام بالنفط أكثر عن اهتمامها بمساعدة شعوب المنطقة، وأوضح أنه لا يعد «داعش» أكثر خطرا عن حزب العمال الكردستاني المرتبط بالسوريين الأكراد الذين تعاونهم واشنطن داخل كوباني.

وعن ذلك، قال الرضا: «هناك شكوك حول ما إذا كانت الولايات المتحدة وتركيا تتشاركان الأولويات ذاتها، بل وما إذا كانتا تتشاركان في نفس الأهداف».

من جانبهم، يبدي مسؤولون أتراك غضبهم حيال التلميحات بتعاطف تركيا مع «داعش»، ويؤكدون أن تركيا هي من يتعين عليها التعايش مع وجود جماعة جهادية على حدودها، وليس الولايات المتحدة، وأن تركيا هي من تواجه الخطر الأكبر بالنسبة للاستهداف من قبل «داعش» لشنها حربا ضده، حسبما أفاد المسؤولون.

* خدمة «واشنطن بوست»

خاص بـ«الشرق الأوسط»
............

خبراء: "تهجير" أهالي سيناء يوسّع مسرح العمليات ضد الجيش

القاهرة ــ العربي الجديد
31 أكتوبر 2014
توقّع خبراء عسكريون، وناشطون سياسيون، أنّ "تهجير أهالي سيناء من منازلهم المتاخمة للشريط الحدودي في محافظة شمال سيناء، لن يوقف العمليّات المسلحة واستهداف قوات الجيش والشرطة"، على خلفيّة بدء قوات الجيش، في الأيام الأخيرة، بإخلاء منازل أهالي سيناء في المنطقة المحددة من الشريط الحدودي مع قطاع غزة.
ويرى الخبير العسكري، العميد صفوت الزيات، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أنّه "لا يمكن الحكم الآن، على تهجير أهالي سيناء من الشريط الحدودي مع قطاع غزة خلال الفترة الحالية، على خلفيّة العمليات التي تقوم بها قوات الجيش لملاحقة المجموعات المسلّحة". ويوضح أنّ "الهدف من هذا التهجير هو وقف تحرّكات المجموعات المسلّحة، التي تردّد أن الشريط الحدودي والقرى المتاخمة له، تشكّل نقطة انتشارها وتمركزها، لكنّ السؤال هل ستقف العمليات من قبل تلك المجموعات؟".

ويشدد الزيّات على أنّ "العمليات التي تقوم بها المجموعات المسلحة لن تتوقّف، رغم محاولة حصارها بشكل كبير، على الأقل خلال الفترة القريبة"، لافتاً إلى أنّ "تلك المجموعات ستكثّف جهودها للقيام بعمليات كبيرة ونوعيّة، سواء داخل سيناء أو خارجها، لتمتد إلى قلب العاصمة والدلتا خلال الفترة المقبلة، لإثبات عدم تأثرها بطبيعة العمليات التي ينفذها الجيش في سيناء". ووفق المصدر ذاته، تحتاج "مواجهة تلك المجموعات، إلى فترة طويلة، واستراتيجيات مختلفة عن المتبعة حالياً، لأنّها ليست جيشاً نظامياً"، ولن تنتهي العمليّة بين ليلة وضحاها. ويتوقّع الزيّات أن "يصبّ تهجير أهالي سيناء في صالح المجموعات المسلحة، من خلال تنامي الشعور لدى الحاضنة الشعبيّة بأن تلك المجموعات هي المنقذ لها والمنتقم من قوات الجيش".

وفي موازاة تحذيره من "مغبّة خسارة الجيش للحاضنة الشعبيّة في سيناء، سواء بالتضييق عليها أو معاملتها بشكل سيئ، باعتبار أنّ هذه الحاضنة ستحسم الأوضاع في سيناء بشكل كبير"، يعتبر الزيّات أنّ "الجيش في طريقه لخسارة هذه الحاضنة الشعبية من المدنيين، بسبب ممارسات الأفراد أو الخطط العامة لقيادة القوات".
ويتّفق الخبير العسكري، اللواء عادل سليمان، مع الزيّات لناحية أنّ "تهجير أهالي سيناء لن يصب إلا في صالح المجموعات المسلّحة، والكيان الصهيوني". ويبدي استغرابه لاتخاذ قوات الجيش والنظام الحالي قرارات من شأنها التأثير على ولاء أهالي سيناء للدولة المصرية وللجيش"، متوقعاً أن "تكون الأوضاع في سيناء مرجحة للتعقيد خلال الفترة المقبلة، لأن الجيش يخسر الحاضنة الشعبية، وبالتالي لن تكون حركة المجموعات المسلحة مقيّدة كما يتحدث البعض".
وليس مستبعداً، وفق سليمان، انتقال "مسرح العمليات من الشريط الحدودي إلى مكان آخر، تختاره تلك المجموعات، لتنفيذ المجموعات عمليات ضد الجيش".
ويبلغ طول الشريط الحدودي، 277 كيلومتراً، ولا يمكن، وفق سليمان، "إخلاء السكان من هذه المساحة الكبيرة، مع العلم أنّه لا وجود للسكان بشكل كبير، في غالبية الشريط الحدودي، باستثناء عدد قليل جداً من البدو".
وتنحصر الأزمة في 13 كيلومتراً تقريباً، تمثّل المنطقة الحدوديّة مع رفح الفلسطينية، والممتدة من معبر كرم أبو سالم، وحتى المنطقة المطلّة على البحر. ويشدّد سليمان، على أنّ "الحديث عن نقل السكان يأتي تزامناً مع وجهة نظر تتحدث عن احتمال عبور بعض العناصر التي تقوم بعمليات في سيناء عبر الأنفاق المفتوحة بين رفح الفلسطينيّة والمصريّة".
ويمكن للجماعات المسلّحة، وفق المصدر ذاته، نقل مسرح العمليات في أي نقطة من الشريط الحدودي، بخلاف المنطقة التي سيتم إخلاؤها من السكان، ولن تتمكن القوات من تغطية كامل المساحة بطول الحدود، نظراً لاتساعها، فضلاً عن رفض الجانب الإسرائيلي، ربّما لهذا الأمر.
ويبدو أنّ "تشتيت جهود القوات المسلحة، بين الحرب على" الإرهاب" في سيناء، والمشاركة في حماية المنشآت داخل المدن المصريّة، لن يسمح لها بتحقيق نجاح على أيّ من الجبهتين"، وفق ما يقوله باحث سياسي، فضّل عدم الكشف عن اسمه، لـ"العربي الجديد". ويوضح أنّ "الحرب في الجبهتين، ليست مع جيوش نظاميّة، ولا مع أعداء ظاهرين"، لافتاً إلى أنّ "محاربة الأشباح عمل يصعب تصوّر نتائجه الكارثيّة".

ولم يعلن الجيش، حتى اللحظة، وفق المصدر ذاته، "قتل، أو اعتقال أي عنصر من العناصر الإرهابيّة المسلّحة، بل لم يعلن عن ضبط مخازن ومستودعات أسلحة في البيوت والمقار التي هدمها على الشريط الحدودي لمدينة رفح".
ويتساءل المصدر ذاته: "هل من تقارير تتضمن معلومات موثّقة، عن أنّ هذه المنطقة من سيناء على وجه التحديد، هي الثغرة التي تنفذ منها الجماعات المسلحة إلى الأراضي المصرية؟ وهل من توقعات بأن نسف هذه المنطقة سيعني استئصال الإرهاب من جذوره، كما توعّد السيسي؟". ثمّ يحيب: "بيقين، لم ولن يحدث ذلك، والنتيجة أنّنا نمنح الجماعات المسلحة فرصة لا تقدّر بثمن، لاستقطاب شباب غاضبين من هدم بيوتهم وتشريد أسرهم".
وفي سياق متّصل، يعتبر الناشط في سيناء، مسعد أبو فجر، وفق تعليق كتبه على موقع "فيسبوك"، أنّ "الترحيل هو بمثابة إعلان حرب من الدولة المصرية، على أكبر وأشرس 3 قبائل في سيناء (وهي من الجنوب إلى الشمال: ترابين وسواركة وارميلات)، محذراً من أثمان ذلك.
العربي الجديد
.............................................

السويد تعترف بفلسطين.. عباس: القرار "تاريخي" وليبرمان: خطوة مشينة!

  • تشرين1/أكتوير 30, 2014
  • كتبه وطن
ستوكهولم - فرانس برس - أعلنت وزيرة الخارجية السويدية أن حكومة بلادها اعترفت بمرسوم، اليوم الخميس، بدولة فلسطين؛ لتصبح بذلك أول بلد غربي عضو في الاتحاد الأوروبي يتخذ قراراً من هذا النوع.
من جانبه رحب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بقرار السويد، واصفاً إياه بـ"التاريخي".
وقالت مارغو فالستروم، وزيرة الخارجية السويدية، في مقال نشرته صحيفة داغينز نيهيتر إن "الحكومة تتخذ اليوم قرار الاعتراف بدولة فلسطين. إنها خطوة مهمة تؤكد حق الفلسطينيين في تقرير المصير".
وأضافت "أن الحكومة تعتبر أن معايير القانون الدولي للاعتراف بدولة فلسطين قد استوفيت"، أي أرض "ولو من دون ترسيم حدود"، وشعب وحكومة. وقالت: "نأمل في أن يدل ذلك الآخرين إلى الطريق".
من جانبه، اعتبر وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان أن قرار السويد الاعتراف بدولة فلسطين "مؤسف" مؤكداً بأنه لن يساعد في الجهود لحل النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني.
وقال ليبرمان في بيان صادر عن مكتبه: "قرار الحكومة السويدية الاعتراف بدولة فلسطينية قرار مؤسف من شأنه فقط تعزيز العناصر المتطرفة وسياسة الرفض لدى الفلسطينيين". وأضاف: "من المشين أن تقوم الحكومة السويدية باتخاذ هذه الخطوة الإعلانية التي تسبب الكثير من الضرر".
قنصل عام السويد: نأمل في لحاق دول أخرى
من جانبها، قالت القنصل العام السويدية في القدس، انسوفي نلسون، إن اعتراف بلادها بدولة فلسطين هو أمر هام لمصلحة الفلسطينيين والإسرائيليين، والهدف حل الدولتين عبر المفاوضات، وأضافت بأن السويد هي الدولة الـ135 التي تعترف بدولة فلسطين وهي جزء من الاتحاد الأوروبي الذي توافقت دوله على الاعتراف بالدولة الفلسطينية في الوقت المناسب وتركت القرار لكل دولة، والسويد ترى أن الوقت المناسب قد حان.
وأضافت نلسون بأن السويد تأمل في أن تلحق دول أخرى بركب الاعتراف بالدولة الفلسطينية، مضيفة: "نحن نرى أن تعثر المفاوضات واستمرار الاستيطان والتوتر في القدس تهدد حل الدولتين".
وبحسب السلطة الفلسطينية فإن عدد الدول التي اعترفت بدولة فلسطين هو 134، بينها سبع دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي، اعترفت بها قبل دخولها إلى الاتحاد الأوروبي وهي الجمهورية التشيكية، والمجر، وبولندا، وبلغاريا، ورومانيا، ومالطا وقبرص.
وكان رئيس الوزراء ستيفان لوفين أعلن في كلمته عن السياسة العامة مطلع أكتوبر أن السويد ستعترف بدولة فلسطين، ما لاقى ترحيباً من قبل السلطات الفلسطينية وانتقاداً من إسرائيل والولايات المتحدة.

------------------------------------------

 


.............

الغنوشي يخشى من عودة الاستبداد وحكم الحزب الواحد

تونس- الأناضول: قال رئيس حزب حركة النهضة (إسلامية) بتونس، راشد الغنوشي، إن “هناك اليوم مخاوف من عودة الاستبداد وحكم الحزب الواحد والهيمنة على الإدارة ومؤسسات الدولة”.
قبل أن يستدرك، خلال مؤتمر صحفي بالعاصمة تونس، أنه “لا عودة إلى الماضي وأنه سيتم مواصلة الجهد في تجسيد الحريات التي جاء بها الدستور”.
وأضاف الغنوشي أن حركته “منفتحة أمام كل الخيارات التي تحفظ أهداف الثورة والاستقرار لتونس، وأن سياستها هي سياسة المشاركة والدفاع عن الوحدة الوطنية والدفاع عن حكومة ائتلاف وطني، فالبلاد لاتزال في حاجة إلى حكم تشاوري وفاقي”.
وعن إمكانية تحالف الحركة مع حزب نداء تونس الفائز بالمركز الأول في التشريعيات الأخيرة، أوضح الغنوشي أن “تونس تحكم بالتوافق وبقاعدة واسعة، والنهضة منفتحة على كل الخيارات وبغض النظر عن الموقع الذي ستكون فيه فالمهم أن تكون في خدمة الشعب”.
وعن مبادرة رئيس توافقي أشار رئيس الحركة إلى أنه “ليس هناك مرشح نهضوي للانتخابات الرئاسية ولكن الحركة معنية بهذا الأمر وهو ملف مازال مفتوحا وسيتم الحسم فيه نهاية الاسبوع عقب انعقاد دورة لمجلس شورى حركة النهضة”.
وتابع: “أداء النهضة ونتيجتها في الانتخابات التشريعية تعتبر جيدة بالقياس مع الأوضاع التي تسلمت فيها السلطة”.
وتصدرت حزب نداء تونس برئاسة الباجي قايد السبسي، النتائج الرسمية الكاملة للانتخابات التشريعية التونسية، بحصولها على 85 مقعدا، فيما حصلت حركة النهضة على 69 مقعدا، وحصل الاتحاد الوطني الحر على 16 مقعدا، من إجمالي عدد المقاعد البالغ 217.

------------------------------------------

رفيق حبيب:يكتب: الربيع العربى جعلت موجة الخروج على الاستبداد تتمدد

رفيق حبيب:يكتب: الربيع العربى جعلت موجة الخروج على الاستبداد تتمددأوضح المفكر المصرى، رفيق حبيب، أن الربيع العربى منذ البداية كان ظاهرة تؤكد على الوحدة، حيث حدث كموجات متتالية عبر عدة دول عربية، مشيرًا إلى أنه أكد على مركزية الدور العربية فى الحضارة الإسلامية، ما جعل موجة الخروج على الاستبداد تتمدد عربيًا بشكل سريع، على حد تعبيره.
وقال "حبيب" فى تدوينة على حسابه الشخصى عبر موقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك": "منذ البداية كان الربيع العربي ظاهرة تؤكد على الوحدة، حيث حدث كموجات متتالية عبر عدة دول عربية، ليؤكد على المصير التاريخي المشترك للدول العربية، كما يؤكد مركزية الدور العربي في الحضارة الإسلامية، ما جعل موجة الخروج على الاستبداد تتمدد عربيا بشكل سريع. فأصبح الربيع عربيا، ما جعله بداية للبحث عن قيمة من القيم المفقودة، وهي قيمة الوحدة".
k
.......................

رئيس «نزاهة» يعترف: الفساد يخيم على جميع القطاعات الحكومية في السعودية

أكد رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في السعودية محمد الشريف أن الفساد يخيم على الكثير من القطاعات الحكومية مضيفا أن الهيئة تتابع التوصيات التي تخرج بها من خلال ندواتها وتتابع آلية تنفيذها مع الجهات الحكومية وتكاتب الجهات التي تتراخى في تنفيذ التوصيات، وقال أننا نتلمس الزيادة في الوعي المجتمعي من خلال الندوات ونسب التوعية لتكثيف المناسب وتنوع الأساليب، مشيرا إلى أن الوعي في المجتمع ارتفع وليس كبدايات إنشاء الهيئة.
وقال: إن الدول النامية معرضة لممارسة الفساد أكثر من الدول المتقدمة، وهناك دول أفضل من دول من ناحية السيطرة على الفساد، ويجب على الدول النامية أكثر من غيرها تبني وسائل المكافحة وفي مقدمتها التوعية والإرشاد
جاء هذا على هامش أعمال ندوة (دور البرامج التوعوية في تعزيز النزاهة) في مقر الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية المقامة صباح الأمس.
وأضاف الشريف أن خطباء المساجد مطالبون بأن يساهموا عن طريق الخطب الدينية في التوعية والتثقيف، وأن الندوة أتت استجابة من الأجهزة المماثلة في مكافحة الفساد بدول الخليج، وأقيمت في المملكة بدعوة من السعودية خلال اجتماع لوزراء مكافحة الفساد في دولة الكويت الشقيقة، إيمانا بسبل مكافحة الفساد الذي يأتي في مقدمته الوقاية وكيفية التوعية، كما أن الندوة أقيمت بهدف زيادة الوعي لدى المواطن، وأن هناك تعاونا مشتركا في تبني خطط وبرامج وسياسات بين دول الخليج في زيادة التوعية وتبادل الخبرات.
وأكد المستشار عبدالرحمن بن نمش النمش رئيس الهيئة العامة لمكافحة الفساد بدولة الكويت  على ضرورة تضافر الجهود الخليجية من خلال الهيئات والأجهزة المعنية بالنزاهة ومكافحة الفساد في سبيل الوصول إلى أكبر قدر ممكن من الحماية الاقتصادية والاجتماعية والقضائية وتحصين مقومات الحياة العامة من الآثار السلبية المدمرة التي تنتج عن تغلل الفساد وتفشيه في مؤسسات دول مجلس التعاون الخليجي.
وأضاف إن محاربة الفساد من خلال تتبع نتائجه ومحاسبة مرتكبيه تؤتي مفعولاً ضعيفاً سرعان ما يتحصن منه المفسدون ويجدون المخرج تلو الآخر إما باللجوء للثغرات القانونية أو بالتستر وراء أُناس آخرون، وقد أثبتت التجارب أن محاربة الفساد إنما تكون من خلال ثلاث أمور لا فكاك لأحدهما عن الآخرين أولهم: هو العلاج التقليدي والمتمثل في تتبع نتائج الفساد وملاحقة مرتكبيه ليلقوا جزاءهم، أما الأمر الثاني: فيتمثل في البحث عن الأسباب المؤدية للفساد لعلاج تلك الظاهرة من جذورها، أما ثالثهما: فيكمن في تعبئة الرأي العام وتحويل جهود محاربة الفساد إلى هدف وطني تُسّخر له كافة الإمكانات وتتضامن فيه الجهود الحكومية والشعبية، وتلعب البرامج التوعوية الدور الرئيسي في حسن تطبيق هذا الأمر.
.............................

بلدي المدينة المنورة يناقش دور الأمانة في المحافظة على الآثار النبوية

المدينة المنورة - سالم الاحمدي

    ناقش المجلس البلدي بالمدينة المنورة برئاسه نائب رئيسه عبدالغني بن حماد الانصارى الدور الحالي والمستقبلي لامانة منطقة المدينة في المحافظة على الاثار النبوية والتاريخية
كما نوه الأنصاري أن المجلس ناقش العرض المقدم من مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة عن الآثار النبوية والتاريخية واثر مشروع خادم الحرمين الشريفين للتوسعة الكبرى للمسجد النبوي الشريف عليها، والحلول المقترحة للمحافظة عليها، حيث قدم العرض ممثل مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة الباحث عبدالله محمد كابر، وأقر المجلس بالتأكيد على قراره المتضمن "ان على الأمانة المحافظة على المواقع الأثرية بمنطقة المدينة المنورة وبخاصة التي تقع على الجبال والاستفادة منها من الناحية السياحية كمطلات، والمحافظة على الآثار والمعالم التي تأتي ضمن مشاريع التوسعة الحديثة،  وضرورة رصد وتوثيق المعالم والآثار التي أزيلت ضمن مشاريع سابقة، وحماية الآثار والمعالم الكائنة خارج نطاق المشاريع والمنتشرة داخل المدينة وتكليف أمانة منطقة المدينة المنورة بإعداد موقع إلكتروني خاص بالمدينة المنورة يشمل الآثار والمواقع الإسلامية وجميع المعلومات العامة والسياحية.
....................

صرف تعويضات "توسعة المسجد النبوي" يُشعل الخلاف بين "المالية" والملاك

الخميس 6 محرم 1436 الموافق 30 تشرين اﻷول (أكتوبر) 2014
المدينة المنورة (عاجل) 
أمهلت اللجنة المختصة بفصل التيار الكهربائي، عن العقارات المنزوعة لصالح مشروع توسعة المسجد النبوي، ثمانية أيام إضافية لملاك العقارات، بعدما ظهر خلاف بين الملاك والمالية، حيث يطالب الملاك بصرف التعويضات قبل مغادرة عقاراتهم، ووزارة المالية تشدد على الإخلاء أولا ثم الصرف.
 
وبحسب ما ذكرته "عكاظ" الخميس (30 أكتوبر 2014)، فإن عددا من ملاك العقارات الواقعة ضمن المرحلة العاجلة للإزالة، تعرضوا لقطع التيار عن منازلهم قبل إخلائها، لعدم تمكنهم من إيجاد مساكن بديلة، بسبب عدم صرف التعويضات المقررة لهم ليتمكنوا من شراء عقار آخر أو حتى إيجار شقة مؤقتة.

 
وأوضحت مصادر في فرع وزارة المالية بالمدينة المنورة، أن تأخير الصرف يرجع إلى عدم استكمال وتسليم جميع المستندات للفرع، مؤكدة أن الصرف لا يتم إلا بعد تسليم العقارات، مشيرة إلى أن من يدعون تأخير صرف التعويضات لم يكملوا جميع المعاملات المشروطة للإفراغ.
 
من جهته، اقترح الخبير العقاري حامد الجهني، حلًا منصفًا للملاك وهو تعويضهم في الوقت الحالي بأراض في مخططات جاهزة للإعمار مع صرف قيمة التعويضات لهم عاجلا.
 
ولفت الخبير العقاري، النظر إلى وجود أراض بيضاء عديدة داخل حدود المدينة المنورة في طريق العيون وطريق المطار من الممكن أن يتم تعويض عدد كبير من أصحاب العقارات المنزوعة فيها.
........................


.
..............

بعد 10 سنوات من الحظر.. مجلس الأمن يرفع “مؤسسة الحرمين” من قائمة دعم الإرهاب

 5 محرّم 1436 هـ, 29 أكتوبر 2014 م

 تواصل – وكالات:

 أصدرت لجنة العقوبات بمجلس الأمن، أمس الثلاثاء، قراراً يقضي برفع “مؤسسة الحرمين الخيرية” من قائمة دعم الإرهاب، وتبرئة ساحتها من الاتهامات الكاذبة التي وجهت لها.

 يأتي ذلك بعد ما يقارب من 10 سنوات من الدعاوى الباطلة، والتصنيفات الجائرة، والتضييق على العمل الخيري، وحرمان الكثير من المحتاجين من خدمات الأعمال الخيرية.

 وبناءً على هذا القرار، فإنه يتم إلغاء تجميد الأصول، وحظر السفر عن المؤسسة وموظفيها.

 وجاء في نص القرار: “أنه في يوم 28 أكتوبر 2014، وعملاً بالقرار 1267 لعام 1999، والقرار 1989 لعام 2011، حول تنظيم القاعدة والأفراد والكيانات المرتبطة بها، أزالت لجنة مجلس الأمن الاسم أدناه (مؤسسة الحرمين) من قائمة العقوبات، بعد إعادة النظر في طلبات قدمت لشطب اسمها من القائمة بواسطة مكتب أمين المظالم؛ عملاً بقرار مجلس الأمن 1904 لعام 2009، وبناءً على ذلك فإن تجميد الأصول، وحظر السفر، وحظر توريد الأسلحة المنصوص عليها في الفقرة 1 من قرار مجلس الأمن 2161 (2014)، لم يعد ينطبق على الاسم المبين أدناه (مؤسسة الحرمين)”.

............................

نهائي آسيا .. المماحكة الكروية تستقطب القرني والكلباني

 الرياض – عادل العيسى   فجّر نهائي بطولة دوري أبطال آسيا كل أوجه التعصب الرياضي في المدرجات السعودية، قبل أن يتخطى حاجز المدرجات ليصبح جزءاً من جدل رجال الدين في البلاد، إذ كان الداعية الدكتور عائض القرني آخر الأطراف المنضمة للجدل الرياضي الواسع بعد أن أكد عبر تغريدة أطلقها مساء أمس (الخميس): «أن التعصب الرياضي الأعمى حمل البعض إلى تمني فوز فريق أجنبي غير مسلم على فريق وطنه»، قبل أن يتساءل «أين العقيدة والوطنية المزعومة». الأكيد أن تلك التغريدة لاقت إعجاب جماهير الهلال مستضيف النهائي الآسيوي، لكنها في المقابل أغضبت جماهير الأندية الأخرى، فوجه جلهم ردوداً غاضبة تجاه القرني، ما دفع الأخير إلى التغريد ثانية إذ كتب: «من يطالع السباب والشتائم الذي وصل إليه أهل التعصب الرياضي يسأل أين الدين والمبادئ الأخلاق»؟ الردود الرافضة للرأي الذي ذهب إليه القرني لم تتوقف عند حدود الجماهير، بل تجاوزتها حين رد الشيخ عادل الكلباني الذي سبق وأن أعلن نصراويته في حديث صحافي سابق، بسخرية على حديث القرني فكتب: «باب من شجع فريق أجنبياً على فريق سعودي»، فيما بدا اتهاماً للقرني بالابتداع، ليرد الأول: «صديقي أبوعبدالإله والله ما حللت الغناء ولا شجعت فريقاً على فريق»، إذ كان الكلباني سبق وأن أحدث ضجة واسعة في الأوساط السعودية حين خالف الرأي السائد بتحليل الغناء. وفي لحظة توقع فيها المتابعون أن تكون نار النقاش المستغرب على أصحابه التهمت ذاتها، عاد الكلباني بعد حين ليرفع من حدة النقاش فكتب في ثاني ردوده: «عزيزي أبا عبدالله أذكر أنك قلت في برنامج نقطة تحول أنك تشجع الهلال وتحب ويلهامسون». وتابع: «عزيزي أبا عبدالله والله لم أرد إلا أن نترفع عن ذكر العقائد في التوافه وإغفال ذكرها في الملمات وفهمك يكفي»، وزاد: «ووالله لا أعرف ويلهامسون ولا تعاونت مع مطرب وليس لي أغنية وطنية»، في إشارة إلى تعاون فني جمع القرني بالمطرب محمد عبده.
الحياة

......................

"الشيكولاتة الداكنة" على رأس الأطعمة التي تخفف الضغط النفسي

صورة أرشيفية 
نتعرض جميعا للضغط النفسي نتيجة للضغوطات المختلفة التي نواجهها في حياتنا، ما يتسبب في أضرار صحية عديدة.
نقدم مجموعة من الأطعمة التي تساعدك في التخلص من الضغط النفسي من خلال أنها تساهم في تقليص معدلات هرمونات الكورتيزول والأدرينالين المسؤولة عن التوتر أو أنها تزيد من معدلات هرمون السيروتنين المسؤول عن السعادة والراحة النفسية:

الشكولاتة: تعد الشكولاتة، بخاصة الشكولاتة الداكنة (الكاكاو)، بمثابة سحر لتهدئة الأعصاب وتقليل الشعور بالتوتر، لأنها تحتوي على كميات من التيوبروماين، وهي مادة كيميائية طبيعية تحفز على الشعور بالسعادة.

السبانخ: تساعد السبانخ في محاربة القلق والإجهاد، حيث إنها تحتوي على مادة الماغنيسيوم التي تعمل على زيادة النشاط البدني وتحفيز الجسم على الطاقة الإيجابية.

السمك: من المعروف الفوائد العديدة للأسماك للجسم فهي تحتوى على الأوميجا 3 التي تساهم في الحماية من أمراض القلب، كما أنها تؤدى إلى إفراز هرمون "السيروتونين" الذي يساعد على هدوء الأعصاب ويقلل من التوتر.

الحليب: يحتوى الحليب على الكالسيوم الذي يخفف القلق، وذلك تبعا لما أكدته الأبحاث، فكوب من الحليب الساخن يوميا قبل النوم يمكنه أن يساعد في تخفيف الضغط الذى تشعر به.

البقدونس: يحتوي عشب البقدونس على فيتامين "ب" المركب، وهو غني بالمواد الطبيعية التي تقاوم التوتر والإحباط.

الحمضيات: تساعد الحمضيات على التقليل من الضغط والتوتر، حيث إنها غنية بفيتامين "س" الذي يساعد على تهدئة الأعصاب.

التوت: يعد التوت من الفواكه اللذيذة التي تعمل على التقليل من التوتر فهو يحتوى على مواد مضادة للأكسدة كما أنه غنى بفيتامين "C".

المكسرات: المكسرات بمختلف أنواعها تعمل على تهدئة الأعصاب، حيث إنها تحتوى على فيتاميني "A" و"E"، إضافة إلى "الزنك" الذى يحارب الضرر الذى يسببه القلق للخلايا.

.................................

طرد صاحب «العشة»!
خالد السليمان
طرد صاحب «العشة»!
لا يمكن أن تستقر في أرض لا تملكها وتبني عليها دون ترخيص أو إذن من البلدية ثم تدعي ملكيتها بحكم الواقع أو الزمن!لكن من فعل ذلك في أرض جرداء لا يبللها ماء ولا تضيئها كهرباء، لم يفعل ذلك رفاهية أو رغبة في الانضمام لنادي الملاك، بل هو فعله لأنه بحث عن أرض تؤويه وسماء تظلله، وبالتالي التعامل معه يجب أن يكون تعاملا خاصا يقوم على فهم حاجته وأن يكون الحل بتوفير السكن البديل الذي تلتزم به الدوله تجاه المحتاجين من مواطنيها ضمن برنامج وزارة الإسكان!في المقابل أولى منه بالمواجهة من سكنوا البيوت الفاخرة في الأحياء الراقية وأطلقوا أسوارهم لتسور الأراضي الشاسعة في كل ناحية ليستولوا عليها بحكم الواقع أو غفلة القانون، هؤلاء هم المعتدون على الأراضي ومن سف التراب، وهم من يجب أن تتم مواجهتهم لاستراداد أملاك الدولة ومعاقبتهم على أفعالهم لينالوا جزاءهم وليكونوا عبرة لكل من سولت له نفسه أن يتعدى على ثروات الوطن ورصيد أجياله!لا أعترض على طرد أي معتد من أي أرض تملكها الدولة، لكن يجب أن نفرق بين أصحاب الأسوار وأصحاب العشش، فصاحب العشة لم يقدم على ما أقدم عليه لينمي ثروة أو يشبع جشعا، وإنما ليستر جسدا ويتوسد حجرا، ولو قامت الجهات المعنية بواجبها الإسكاني تجاهه لما بقي يوما واحدا في أرض لا تخصه!لتعتبره الدولة ضيفا عليها حتى تؤمن وزارة الإسكان مسكنه!
عكاظ

------------------------------------------

هل كورونا وإيبولا أسلحة بيولوجية؟


د. م. عصام أمان الله بخاري

    في الولايات المتحدة الأمريكية مشاريع بحثية قائمة تستهدف رفع مستوى الخطورة لفيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية والذي اجتاح منطقتنا هذا العام وتسبب في وفاة الكثيرين. وحسب وكالة كيودو للأنباء (18/10/2014م) فقد قررت اللجنة العلمية بالبيت الأبيض من أسبوعين إيقاف الاعتمادات المالية الجديدة لتلك المشاريع بشكل موقت بهدف مراجعة الإجراءات الأمنية في المعامل البحثية الأمريكية التي تقوم فيها هذه الأبحاث خشية تسرب الفيروسات القاتلة التي جرى تطويرها ومخاطر استخدامها من متطرفين في عمليات إرهابية جرثومية... مقالة اليوم تناقش السؤال: هل فيروسات كورونا وإيبولا أسلحة بيولوجية؟؟

بداية ولنتعرف على خطورة الفيروسات القاتلة فننطلق إلى العام 1918م حين انتشر في أوروبا ومناطق أخرى من العالم ما يسمى، بوباء انفلونزا 1918 والتي سميت كذلك الانفلونزا الإسبانية، والتي أصيب بها حوالي 500 مليون انسان وقضت على حياة حوالي 100 مليون منهم أو ما يعادل 5% من البشر في ذلك الوقت... ورغم انتهاء تلك الأزمة وقتها فقد قام فريق بحثي في جامعة ويسكانسين – ماديسون مؤخراً بتوليف فيروس انفلونزا طيور شبيه بالانفلونزا التي تسببت بوباء الانفلونزا الاسبانية عام 1918م من خلال عملية تسمى (الوراثية العكسية Reverse Genetics)..ولكن ما هدفهم من ذلك؟؟

في ورقة علمية منشورة في يونيو لهذا العام أوضح قائد الفريق البحثي (كاواؤوكا يوشيهيرو)، المتخصص في فيروس إيبولا والانفلونزا، أنهم أجروا اختبارات على قوارض لمعرفة ما إذا كان هذا الفيروس الذي تم توليفه في المعامل يمتلك نفس مستوى خطورة الفيروس الأصلي لوباء 1918م ...والنتيجة هي أن الفيروس الجديد له القدرة على أن يكون سبباً لأمراض وبائية مهولة. صحيفة (الديلي ميل أونلاين 4/7/2014م) علقت بأن هذه الأبحاث قد تتسبب بوفاة 400 مليون شخص إذا ما تسرب الفيروس ووصل لمستويات انتشار شبيهة بما حصل عام 1918م. وما يجعل الأمر أكثر خطورة هو عدم تطوير أي لقاح مضاد لهذا الفيروس إلى الآن!!

ورغم اعتراضات الكثير من العلماء والمتخصصين حول العالم على هذه الأبحاث والمطالبة بإيقافها فوراً إلا أن الفريق العلمي في جامعة ويسكانسين يؤكد أن الأنظمة المطبقة تمنع دخول أو خروج الهواء ناهيك عن أن الوصول للمعامل يتطلب عبور بوابتين محكمتي الإغلاق.

ونعود للسؤال المطروح في عنوان المقال: هل كورونا وإيبولا أسلحة بيولوجية؟؟ بكل صراحة لا أعلم الجواب!! ولكن أستطيع التأكيد أن احتمال ظهور أمراض وبائية تتسبب فيها فيروسات تم تطويرها في المعامل أمر وارد سواء كان تسريب تلك الفيروسات بالخطأ أو عمداً. وقرار اللجنة العلمية في البيت الأبيض مؤشر لذلك الخطر..

إذن ما المطلوب منا عمله في المملكة والعالم العربي؟ من الإجراءات المطلوبة: 1) المسارعة بإنشاء مراكز بحثية متخصصة في علوم الفيروسات والأمراض الوبائية واستقطاب أفضل الخبراء إليها، 2) ابتعاث طلابنا للدراسة والبحث في هذا المجال، 3) تطوير صناعة دواء سعودية تقوم على الابتكار ولا تكتفي بتصنيع الأدوية عبر التراخيص، 4) الاستفادة من الخبرات المتراكمة لدى المملكة في حمى الوادي المتصدع وفيروس كورونا وإدارة مواسم الحج في بناء شراكات دولية للتعامل مع الأزمات الفيروسية والكوارث الوبائية.

أنهي مقالة اليوم بالحقائق التي أوردها (لين كلوتز)، الباحث في مركز العلوم الأمريكية لضبط التسلح ومنع الانتشار، في بحث منشور قبل عامين بأن هنالك 42 مؤسسة تقوم بأبحاث لتطوير واحد أو أكثر من فيروسات قد تكون قاتلة كالجدري، السارس وH5N1، والخطر الحقيقي هو أن احتمالية تسرب أحد تلك الفيروسات القاتلة من المعامل تصل لثمانين بالمئة وإلى عام 2025م!!

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

6

  -
سخرية التاريخ: «داعش» ينسف الخريطة لاستدراج التقسيم



ما تتعرّض له منطقة الشرق الأوسط والخليج هو نتيجة «سياسات خاطئة»... هكذا، ببساطة، أو بالأحرى بفجاجة. والأسوأ أن هذه السياسات تقود إلى حروب لا تعالج الأخطاء بل تضاعفها وتعقّدها، وبالتالي فإن نهايات الحروب ستفضي إلى نتائج مكرّسة للأخطاء، بدليل أن محاربة تنظيم «داعش» باتت المدخل الدولي - الإقليمي إلى حل الصراعات بإعادة رسم خرائط الدول. إن لم يكن ذلك قمة الاختلال فهو بالتأكيد ذروة السخرية من التاريخ.
تلك الذريعة - السياسات الخاطئة - جرى تراشقها بين خبراء حملوا بشكل رسمي أو شبه رسمي وجهات نظر الولايات المتحدة وروسيا، وتردّدت بصيغ شتّى في نقاشات «ملتقى أبو ظبي الاستراتيجي» الذي نظمّه «مركز الإمارات للسياسات» (19 و20 تشرين الأول/ أكتوبر)، وشكّل عرضاً نقدياً لمجمل استراتيجيات القوى الدولية الكبرى وأثرها في بلورة نظام إقليمي «جديد».
ثمة خلاصات تبقى في الأذهان: فالخطوة التي اعتبرت عظيمة وضرورية في حينها، ولا تزال الأهم في «إرث» باراك أوباما، هي نفسها «الخطأ» الذي أدى إلى فرقعة الكيان العراقي. ذاك أن الانسحاب الأميركي بنهاية 2011 كان لا بدّ منه لأنه كان مطلوباً بإلحاح في الولايات المتحدة، لأسباب كثيرة أهمها الأزمة الاقتصادية، لكنه تمّ بشروط نوري المالكي وإيران اللذين لم يتأخّرا في كشف مغزاها فور مغادرة الجندي الأميركي الأخير. إذ كان الأهمّ من الانسحاب أن يعرف الأميركيون ماذا يخلّفون وراءهم ويعترفوا به ويتأكّدوا من أن انسحابهم يتزامن مع حلّ أبرز الإشكالات التي ترتّبت عن الغزو والاحتلال. لم يفعلوا، على رغم أنهم نبّهوا مراراً إلى حتمية إجراء «مصالحة وطنية». ولعلهم لا يلامون على ما ارتكبه المالكي وإيران في ما بعد، إلا أن الوضع الحالي يبدو في كثير من ملامحه نتيجة لتقصيرهم ويشكّل «محاكمة» غير معلنة لـ «الخطأ» الذي اضطرّهم لـ «عودة» لم يرد أوباما الذهاب إليها. وأصبح مفهوماً أن «رفض القوات الأجنبية» على أرض العراق، كما تردّده طهران وبغداد اليوم، كأنه مقتبس من خطاب ما قبل الانسحاب، بل إنه يستبطن استياء إيران من عدم الطلب إليها لسدّ العجز الفادح في بنية الجيش العراقي.
بعدما أقرّ أوباما شخصياً بـ «سوء تقدير» لخطورة تنظيم «داعش»، لم تعد هناك أي حواجز أمام انكشاف «مسلسل الأخطاء» في النمط الذي اختارته إدارته لإدارة الأزمة السورية، في تعاملها مع النظام والمعارضة على السواء، وفي ركونها للألاعيب الروسية والإيرانية والإسرائيلية. لم يكن التلكؤ في تسليح «الجيش السوري الحر» هو المشكلة الوحيدة، بل تبيّن الآن أن كل أشكال التردّد التي أبدتها واشنطن استُغلِّت من جانب موسكو وقُرِأت على نحو إيجابي في دمشق وطهران، فضلاً عن أنها منعت قيام «تحالف دولي» حقيقي وفاعل لمواجهة بشار الأسد، فلو وُجد هذا التحالف حقاً لكان انعكس على «تماسك» النظام وأطلق ديناميّات فعلية لإيجاد «بدائل» من داخله. وعلى رغم أن القتال الذي خاضته المعارضة السورية ضد «داعش» وأحياناً ضد «جبهة النصرة» سلّط الضوء على استغلال الأسد لمسألة «الإرهاب»، استدراجاً واجتذاباً وتنسيقاً، وهو ما كان واضحاً للعيان، وبالأخص للأميركيين، إلا أنهم لم يعترفوا بالواقع إلا بعد اجتياح «داعش» المحافظات السنّية في العراق وتلقّيهم طلباً للمساعدة من المالكي، وهنا ظنّ الإيرانيون أن أميركا، إذا لبّت الطلب، ستضطر للتكيّف مع اللعبة الوحيدة الدائرة في المنطقة، لعبتهم، ما يرأب الصدع الذي أصاب «هلال» نفوذهم.
من الخلاصات أيضاً أن «السياسات الخاطئة» المؤذية للمنطقة وشعوبها لا تقتصر على الجانب الأميركي، ففي الحال السورية تحديداً لم تستطع روسيا وإيران (والصين) برهنة أن مساندتهما العمياء لنظام الأسد كانت سياسة جيدة لسورية، ولا للمنطقة، والأهم أنهما لم تثبتا ادعاءهما السعي إلى تقديم «بديل» أفضل من السياسات الأميركية. فهذه مدمّرة وتلك تنافسها في التدمير. وبالتالي فالقطبان الدوليان شكّلا معاً عنصراً محفّزاً على التطرف وصانعاً للإرهاب. وفيما هما يتراشقان تهماً بعدم الجدية في محاربة الإرهاب فإنهما يبحثان معاً عن استفادة مديدة من الإرهاب. فأقصى ما تطمح إليه أميركا هو «احتواء داعش» وليس «إنهاءه»، وليس في ذلك ما يعارض رغبات إيران المتموضعة لجني المكاسب من ضرب إرهاب مصنّف «سنّياً» في حين أن الإرهاب والتطرّف اللذين ترعاهما لم ينتجا سوى «مناضلين شيعة» في المصطلحات الغربية. أما روسيا فتتطلّع إلى «الحرب على داعش» كتغطية مثالية لإشغال المجتمع الدولي عن مغامرتها المستمرّة في أوكرانيا، من دون أن يمنعها ذلك من اجترار «ضرورة اللجوء إلى مجلس الأمن» الذي أقفلته، أو «ضرورة العمل (ضد الإرهاب) مع الحكومات الشرعية» تحديداً في سورية.
يبقى على رأس قمة الأخطاء رسوخ العجز الأميركي عن تحريك الوضع الفلسطيني - الإسرائيلي نحو سلام، قد يكون عجزاً أو «رغبة» أو حتى سياسة واعية ومبرمجة. فالمفاوضات السابقة استطاعت، على رغم إخفاقاتها، أن ترسم صورة لـ «سلام» ممكن، إلا أن ملامحها لا تنفكّ تبهت وتتناقص. وعندما قال جون كيري أخيراً أن السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين «ضروري للانتصار على الإرهاب» كانت عبارته تاريخية بإخراجها مكنونات لا يُباح بها عادة في شرح السياسة الأميركية، غير أن تاريخيتها لا تعني فاعليتها، خصوصاً بعدما مسّت عصباً حسّاساً عند الإسرائيليين فاستشرسوا في الإجهاز عليها. لذلك تبقى الأخطاء والتلفيقات لا الحقائق هي المحرّكة لسياسات واشنطن، وينطبق ذلك على مقارباتها لمختلف القضايا، من رهن سياستها تجاه مصر بموقف انتهازي لمصلحة جماعة «الإخوان المسلمين»، إلى موقف مشابه في التعامل مع أزمة ليبيا، إلى أداء مشتبه به حيال أزمة البحرين، إلى سكوت مريب عما يجري في اليمن على رغم أن أميركا راعية أساسية للمرحلة الانتقالية. وما لا يقوله مسؤولو الإدارة الأميركية يمكن أن يفصح عنه مسؤولون سابقون صاروا خبراء في مراكز أبحاث: كأن يقرروا مثلاً أن الانقسامات العربية هي التي جعلت من إيران «قطباً إقليمياً»، أو ينطلقون - هكذا! - من فرضية أنهم أمام خواء وغياب عربيين ليسألوا: مع مَن يمكن أميركا أن تدير استراتيجيتها، ومع مَن تريدونها أن تعمل؟ والسؤال يضمر الجواب: ليس هناك سوى إيران... ذاك أنهم محوا مآخذهم طوال خمسة وثلاثين عاماً على إيران وبرمجوا ذاكرتهم على عنصر واحد فقط: البرنامج النووي، وعلى مصلحة واحدة: أمن إسرائيل.
تلك ليست أخطاء فحسب. إنها بالتأكيد اختلالات في النظام العالمي المبحر في تحوّلات صراعية غير واضحة المعالم، فتأخذه الأمواج حيناً إلى استقطابات جديدة (اتجاه أميركا نحو الشرق الأقصى) وتردّه حيناً آخر إلى رواسب «الحرب الباردة» (قضية أوكرانيا). لكن أخطاء سياساته المتحوّلة وإفرازاتها صبّت في منطقة عربية دخلت هي الأخرى في مرحلة تحوّل كشفت ضعف «الدول» بمؤسساتها الركيكة وتعويلها المزمن على العنف أداة للحكم، كما كشفت هشاشة المجتمعات التي استعادت سريعاً انقساماتها الطائفية والمذهبية، وتصاعد فيها دور «الفاعلين غير الدول» في نسخة «داعش» التي تبدو الأكثر قوةً وتبلوراً. وفي ذروة هذا الاختلال تمسّ الحاجة إلى حلول سياسية وتسويات تاريخية، لكن ثمة عاملَين سلبيَين يحولان دونها: دول عظمى بسياسات وضيعة، وأنظمة وتنظيمات إرهابية. ولعل المشترك الوحيد بين هذه وتلك أنها ضد الشعوب، فهي تتفق ضمناً بالأهداف على رغم التباين الظاهر في طبيعتها.
من الواضح أن التحوّلات العربية وقعت في أفخاخ الصراع الدولي واستخدامه للإرهاب أداة عقاب وابتزاز لمجمل المنطقة. قبل نحو مئة عام التقى نهج إنهاء الاستعمار مع توق الشعوب إلى الاستقلال وتجسيد الوطنيات فرُسمت الخرائط بهاجس إنشاء دول يمكن أن تكون لجميع مواطنيها. أما اليوم فستتولى تلك السياسات الخاطئة ترسيماً جديداً لكن هذه المرّة بتعاقد بين القوى الدولية والإقليمية على تنصيب الميليشيات الطائفية وإرضاء نوازع الإرهاب والانفصال على أساس أن «داعش» هو من نسف الخريطة السابقة.
..
الحياة

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

7


الوجه المُشرق لميكافيللي

 

نادر الحذيفي


 

       مع ما تضمنه كتاب الأمير لميكافيللي من معاني الخسة، والانتهازية، والغدر، والخيانة، واللؤم، والدناءة، تحت ذريعة سارت بها الركبان، وغدت أنموذج معظم أرباب السياسة في المشرق والمغرب، وفق أقصى صوره المنحرفة بأن (الغاية تبرر الوسيلة) مهما كانت في أخس الصور وأرذلها، وأقبح الحيل وأحقرها، والتي كانت ثمرة اضطلاعه بالعمل السياسي، وما واجهه في أروقة ودهاليز الحكم من خدع ومخاتلات ومؤامرات، سيما وأنه عاش في مدينة فلورنسا فترة مضطربة وغير مستقرة، جعلته يقدّم على إثرها خلاصة تجربته إلى الأمير لورنزو، آملًا أن يعمل على ماجاء به من نصائح، حتى يستطيع توحيد إيطاليا.

 

      إلا أنني وخلال قراءاتي للكتاب، رأيت وجهًا مشرقًا وأخلاقيات حميدة، ونصوصًا جميلة منثورة في فصول الكتاب استوقفتني، ووضعت تحت بعضها خطوطًا، من العجب أن أجدها في هذا الكتاب سيئ السمعة.

 

      فهي، وإن جاءت في سياق الانتهازية الرخيصة، واللعب على عواطف الناس ومشاعرهم، والاحتيال عليهم بما يعود على الأمراء بالفائدة، والتمكين باستخدام المشروع وغير المشروع، واستغلال كل المتناقضات من صفات حسنة إلى أخرى سيئة، ومن القوة إلى المكر، ووفاء بالعهد إلى فسخ له بهدف الحفاظ على السلطة فقط لا غير؛ إلا أن البعض من نصوص الكتاب جاءت في صف الشعوب والانتصار لها، والاعتراف الضمني بحقوقها، سواء أراد ميكافيللي أم لم يرد. في حين أن الأمراء، ممن اتبع نصائحه، تجاهلوا هذا الجانب المشرق، وأشاحوا بوجوههم عنه، وركزوا على أقبح وأسفل ما في كتابه.

 

       وسأعرض هنا طرفًا من تلك النصوص، لاأريد منها بالضرورة تحسين صورة الكتاب ومؤلفه؛ بل هو حتى نعلم أن غالب من تلقى هذا الكتاب بالقبول من الأمراء والطغاة، آمنوا ببعض الكتاب وطبقوه وعملوا به، وكفروا ببعضه الآخر، مما سأورده، وأعرضوا عنه؛ لأنه لا يتفق وطغيانهم.

        يقول ميكافيللي مؤكدًا على أهمية محبة الشعب للأمير؛ لاستمرار إمساكه بزمام السلطة: (أما بالنسبة للرعايا، فيجب عليه أن يحتاط من تآمرهم عليه سرًا، وهذا من الممكن له تجنبه جيدًا، بالبعد عن أن يكون محتقرًا أو مكروهًا؛ وذلك ببقاء الشعب راضيًا عنه).

 

ويقول أيضًا: (إن أفضل علاج للأمير ضد أي مؤامرات، هو حب الشعب له؛ لأن من يتآمر يعتقد أنه سيرضي الشعب إذا اغتال الأمير، لكنه لو علم أنه سيثير جموع المواطنين بفعلته، فإنه سيتجنب تلك الفعلة؛ لأنه سيواجه بذلك مشكلات لا تعد ولا تحصى).

 

كما يقول في نصائحه، بأن يحاول الأمير كسب محبة الشعب ويحاذر من كرههم إياه: (على الأمير ألا يهتم بالمؤامرات، إذا كان الشعب يناصره ويحبه، ولكن إذا كان يكرهه ويعاديه، فعليه أن يخاف من كل فرد ويخشى كل شيء).

 

ويعيد الكرة في مسألة محبة الشعب ،فيقول: (ليس من السهل أبدًا أن نهاجم من تكون تحصيناته قوية، لاسيما عندما يكون محبوبًا من شعبه).

ويقول في موضع آخر، عن أهم أسباب الأمن والاستقرار: (الأمير الذي يعيش في مدينة قوية ويحبه شعبه، لا يمكن أن يهاجم، ولو هوجم فإن من يهاجمه سيضطر إلى الانسحاب، وهو يجر أذيال الخيبة والعار).

 

كما يقول في حكمة ذهبية: (على الأمير الذي يخشى شعبه أكثر من خشيته للأجانب، أن يقيم القلاع ، وعلى من يخشى الأجانب أكثر من خشيته لشعبه، أن يظل بدونها).

يوصي ميكافيللي الأمير هنا بأهمية حسن اختيار الحاشية والمستشارين ودائرة صنع القرار، فيقول: (يمكننا أن نقيم الحاكم وعقله، حين نرى من يحيط به من رجال)، ويقول: (يخطئ من يظن أن الأمير الحكيم حكيم بسب طبيعته الشخصية فقط ، لكن ذلك يرجع أيضًا للمستشارين المحيطين به).

وفي حال لم يحصل الأمير على محبة شعبة، فيوصيه على اٌقل تقدير، وعند أضعف الإيمان: ( أن يجعل نفسه مهابًا بطريقه تجعله إن لم يحصل على الحب، فإنه يتجنب الكراهية على أي حال).

ويحذر الأمير، قبل كل شيء، من أخذ أموال الناس بالباطل، وينبهه لذلك، وأنها أحد أهم أسباب النقمة على الأمراء، فيقول:
(يجب عليه قبل كل شيء، أي الأمير، الامتناع عن الاستيلاء على أملاك غيره؛ لأن الإنسان قد ينسى موت أبيه بسهولة عن نسيانه لضياع ميراثه!).

 

وفي حال الانتقال لنظام جديد على أنقاض نظام فاسد، كما هو الحال في دول الربيع العربي اليوم، فيكتب نتيجة خبرة في العمل السياسي، عن مقاومة ما يعرف اليوم بالدولة العميقة ذات التحالفات النافذة والمناهضة للنظام الحديث:
(يجب أن ندرك أنه لا يوجد أصعب من بدء نظام جديد لتسيير الأمور وتنفيذه، فنجاحه مشكوك في أمره، وليس هناك ما هو أخطر من التعرض لهذا الأمر؛ لأن من يريد الإصلاح لابد له من أعداء، وهم جميع من كانوا يستفيدون من النظام القديم، وهناك أيضًا من يؤيده بفتور، رغم استفادتهم من النظام الجديد، ويرجع هذا الفتور من ناحية إلى خوفهم من خصومهم الذين يساندهم القانون، ومن ناحية أخرى فإن الناس لا تؤمن بالجديد؛ إلا بعد أن تجربه فعلًا، وعلى هذا فإن المصلح يهاجمه خصومه بحماس شديد في كل فرصة، بينما يدافع عنه الآخرون دفاعًا فاترًا، حتى أنه يواجه خطرًا كبيرًا جدًا، وهو ما بين أولئك وهؤلاء).

 

وهنا يتحدث عن سبيل الوصول إلى الحكم، وما ستؤول إليه الأوضاع، في حال وصل الأمير إلى الحكم بمساعدة النبلاء، أو بمساعدة الشعب وإرادته، وردة فعل النبلاء حيال ذلك، فيقول:
(ومن يصبح أميرًا بمساعدة النبلاء، يعاني من مشكلات كبرى في سبيل الحفاظ على سلطانه، أكثر من الذي يرفعه الشعب، كما أنه سيجد حوله كثيرين يعتبرون أنفسهم أندادًا له؛ ومن هنا فهو لا يستطيع قيادة الآخرين وتوجيههم كما يريد. أما من يرفعه الشعب إلى منصب الأمير، فإنه يجد نفسه متفردًا والجميع يسعى لخدمته، عدا نفر قليل، كما أن المعاملة العادلة لن ترضي عنه طبقة النبلاء، في حين أن نفس الأمر سيرضي عامة الشعب بسرعة).

 

حتى من وصل للإمارة بمساعدة النبلاء، فعليه أن يسعى لرضى الشعب؛ لأن الشعب لا يريد سوى العدل، وهو أمر سهل المنال لو أنه دافع عن الشعب، هكذا يقول ميكافيللي موصيًا الأمير:
( يجب على أي أمير يرفعه الشعب وينصبه، أن يحافظ على محبته له مهما كلفه ذلك، وإن كان سيجده أمرًا سهلًا؛ لأن الشعب لا يريد شيئًا سوى العدل. أما من وصل إلى منصب الإمارة بمساعدة النبلاء وضد إرادة الشعب، فعليه أولًا أن يسعى لنيل رضى الشعب عنه، وهو أمر سهل المنال لو أنه دافع عن الشعب، ولما كان الناس لا ينسون فضل من لا يتوقعون منه إلا الشر، فإنهم سيميلون نحوه بسرعة وسينال تأييدهم أسرع مما لو كان قد ارتفع لمنصب الأمير بمساعدتهم له).

 

ويؤكد على خطر الاستبداد، فيقول في فصل عن الإمارات المدنية بعد استعراضه لشواهد تاريخية لعدد من الولايات: (لا يحيق الخطر بهذه الولايات؛ إلا إذا تحول الأمير من حاكم مدني إلى حاكم مستبد مطلق).

 

ثم يختم ميكافيللي وصاياه في الصفحة الأخيرة من الأمير، بقوله: (إن رائحة السيطرة الأجنبية تزكم كل الأنوف، فهل لمقامكم العالي أن يؤدي هذا الواجب، يعني توحيد إيطاليا، بشجاعة وأمل كبير في هذه القضية العادلة، حتى ينهض وطن آبائنا وأجدادنا تحت راية الوطن؟!).

التقرير

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages