لوموند ديبلوماتيك:عودة الشيعة إلى المشهد اليمني+عبدالعزيز قاسم يناشد عبدالرحمن بن مساعد الاستقالة

20 views
Skip to first unread message

عبدالعزيز قاسم

unread,
Nov 3, 2014, 8:35:51 AM11/3/14
to



 

1


من وحي هزيمة "النهضة": هل من معتبر؟!

عبدالعزيز قاسم



الظروف اليوم غير مواتية أبدا لأن يتصدر أي حزب إسلامي رئاسة أي دولة، ومن الضروري على الحركات الإسلامية الإفادة من التجربة الوحيدة التي بقيت في بلدان الربيع العربي وهي تجربة حزب النهضة


ربما كان أول تلك العوامل التي ساعدت الغنوشي هو وجوده في مهد الديموقراطية الحقيقية في بريطانيا لسنوات طويلة تمتد للعقدين، ما ساعده على استلهام الفكرة بكاملها، وهناك عامل مهم جدا يتمثل في تطبيق "المقاصد" على الواقع السياسي


د. النفيسي طالب الجماعات الإسلامية بعدم التورط في محاولة الوصول إلى السلطة في ظل هذه الأجواء الداخلية والإقليمية والعالمية، وسرد  أسبابا عدة، قال إن أولها: "غياب (المشروع) المتكامل لدى الجماعات"


بمجرد قراءتي لتهنئة راشد الغنوشي لحزب "نداء تونس" ذي التوجه العلماني، الذي فاز بالانتخابات التونسية الأخيرة؛ انثال لذاكرتي حوار أدرته مع الرجل قبل ثمانية أعوام في إثنينية "البسام" في جدة، وكان رئيس حزب "النهضة" منفيا وقتها، ويسكن لندن.

الغنوشي تحدث في ذلك المجلس عن الديموقراطية والحرية والشريعة، وهو أحد المؤمنين بأن الحرية قبل الشريعة، وهو ما فعله لاحقا وقتما فازت حركة "النهضة" بالانتخابات، حيث تنازل عن اسم الشريعة لصالح الدستور، وانحاز للدولة المدنية وكل آلياتها، ما أعتب عليه كثير من الإسلاميين الذين ثار بعضهم عليه، بسبب مواقفه هذه، بل وشهد حزبه انقلابا ناعما عليه، بيد أنه أصر على رؤيته التي آمن بها، وقال ببعض منها في ذلك المجلس.

أخذتني الحماسة وقتها وسألته سؤالا مباشرا في ذلك اللقاء، ظنا مني بأنني سأحرجه، عندما بادرته بسؤالي: "يا شيخ راشد، هب أنكم وصلتم للسلطة، وتم انتخابكم وأنتم الذين رفعتم شعار الشريعة، ثم في الجولة الثانية للانتخابات، صوّت الشعب لحزب شيوعي أو علماني خالص، كيف يكون موقفكم.. هل ستوافقون على حزب لا يؤمن بالله، أو حزب يحارب الشريعة ويضادها"؟

أجاب بكل هدوء، وكأنه لم يفاجأ أبدا بسؤالي: "نعم، سنوافق. لأننا نحن الذين نرفع شعار الإسلام، فشلنا في التطبيق، وأخفقنا في إقناع الشعب بأننا ممثلون حقيقيون للإسلام، فالخطأ من ممارستنا، وسنعود لمقاعد المعارضة، ونتدارس حول أخطائنا وسبب إخفاقنا، وسنحترم خيار الشعب، وعندما نكون مستعدين ومؤهلين للحكم وترجمة تطلعات الشعب؛ سنعود".

لي موقف متحفظ من الرجل بسبب مواقفه من بلادي، وما فاه به قبل عامين في أميركا، ولكن أشهد بأنه أنضج كثيرا جدا من قيادات "الإخوان المسلمون" في مصر، وتجربته والأساس الفكري الذي يترجمه اليوم؛ هما موضع جدل كبير اليوم في الساحة الشرعية، وبرأيي أن ثمة عوامل أوصلت الرجل لهذا الفكر أو النضج السياسي بما يقول به كثير من أساطين السياسة، بسبب تجنيبه بلاده ما حصل في بقية بلدان الربيع العربي.

ربما كان أول تلك العوامل هو وجوده في مهد الديموقراطية الحقيقية في بريطانيا لسنوات طويلة تمتد للعقدين، ما ساعده على استلهام الفكرة بكاملها، وهناك عامل مهم جدا يتمثل في تطبيق "المقاصد" على الواقع السياسي، بل جماعة النهضة يتترسون به فيما إذا عوتبوا من محبيهم أو جوبهوا من معارضيهم الفكريين، وفكرة "المقاصد" تعني المصالح الكلية العليا، كما أشار لذلك فهمي هويدي في إحدى مقالاته الأخيرة، وقال إن منظري الحركة اهتدوا بفكرة "المقاصد" في تفاعلهم مع المشهد السياسي التونسي وتحدثوا عن جيل جديد من المقاصد السياسية العليا التي يتعين الاسترشاد بها لإنجاح التجربة التونسية. وقد تمثلت تلك المقاصد في ضرورة الحفاظ على الثورة، والانطلاق من مبدأ التوافق، مع تثبيت قواعد الممارسة الديموقراطية.

توقفت عن الكتابة منذ "أحداث رابعة"، وأنا الذي نقد تجربة "الإخوان" وهم في سدة الحكم في مصر. غضب كثير من الأصدقاء والمحبين عليّ، فقد كانت لي رؤية بتخطئتهم في موضوع الرئاسة، وكنت أرى أن يبقوا صوت الشعب في البرلمان ويكتفوا بذلك، بيد أن ما حصل في تونس، أعادني للكتابة كي أنبه إلى ضرورة استخلاص الدروس من مواقف حزب "النهضة"، والاستنصاح مما يقول به بعض المفكرين السياسيين من أنهم غير مؤهلين أبدا للحكم اليوم، وشخصيا كنت سعيدا بعدم فوز الغنوشي ورفاقه، فالظروف اليوم غير مواتية أبدا لأن يتصدر أي حزب إسلامي رئاسة أية دولة، ومن الضروري على الحركات الإسلامية اليوم مراجعة مسيرتها، والإفادة من التجربة الوحيدة التي بقيت في بلدان الربيع العربي، وهي تجربة حزب "النهضة".

أسوق هنا ما علق به المفكر السياسي الكويتي الكبير د. عبدالله النفيسي، وآمل أن تتسع صدور أحبتنا لما يقوله، فالرجل أمضى جلّ عمره في ميدان السياسة، وهو الناصح الأمين لهم.

د. النفيسي طالب الجماعات الإسلامية بعدم التورط في محاولة الوصول إلى السلطة في ظل هذه الأجواء الداخلية والإقليمية والعالمية، وسرد في تغريدات له في "تويتر" بما نقل عنه موقع "مفكرة الإسلام" أسبابا عدة، قال إن أولها: "غياب (المشروع) المتكامل لدى الجماعات". ورأى أن فشل "النهضة" في الملف الاقتصادي كان أهم سبب لتدني شعبيتها.

وأضاف أستاذ العلوم السياسية: "السبب الثاني هو خلو الجماعات الإسلامية من (الكادر) السياسي والاقتصادي خاصة في مجال العلاقات الدولية، وهذا يعود لأسباب موضوعية قاهرة". وأما السبب الثالث الذي أبداه د. النفيسي فهو: "(التربية الحزبية) في الجماعات التي لا تتناغم مع (التربية الاجتماعية) المطلوبة في أي حراك سياسي ما يفقدها القدرة على تجاوز الحزب".

ورأى الرجل أن (الحكم) يورط الجماعات في عملية (إدارية) معقدة كالتي تورطت فيها "حماس" بتوزيع الدواء والغذاء والرواتب وغيرها وما تولده هذه العملية الإدارية من عداوات.

هناك سبب خامس برأي د. النفيسي يتمثل في: "إهمال الجماعات للتكوين الفكري والتدريب الجدلي مما أفقدها القدرة على (الديالوج)". أما السبب السادس هو: "إهمال الجماعات للعلاقات الخارجية مما حولها إلى كتلة من الغموض الاستراتيجي المجهول الذي يستنبت العداوات ويحركها".

واختتم النفيسي سلسلة تغريداته بقوله: "لهذه الأسباب وربما غيرها أنصح كافة الجماعات بالابتعاد عن (الحكم) والتركيز على الحراك الشعبي الذي يهدف إلى الدعوة والترويج وتشكيل القدوة".

لكل أولئك الذين تحسسوا مما كتبت من نقد، آمل أن يتمعنوا في تجربة الغنوشي ورفاقه ويعتبروا، ويستبصروا بما قال د. النفيسي.

...........
الوطن السعودية

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

2


مجلس التعاون لا مجلس الأمن هو المعني باليمن

سفير وكاتب يمنّيّ عمل وكيلا لوزارة الخارجيّة



نسخة للطباعة Send by email
كشفت الأسابيع القليلة الماضية هشاشة السلطة، التي أوصلت البلاد إلى مرحلة تهاوت فيها هياكل الدولة بفعل أفراد وأحزاب جشعة، وكان الأداء السياسي فاضحا بعجزه عن التعامل مع الواقع، وعدم قدرته على استشراف المستقبل، وخاملا في بذل الجهد لتحسين سلوكياته المتردية، لذلك لم يكن مفاجئا ولا مستغربا أن تصبح السلطة الحالية حبيسة المفاهيم والأساليب والسلوكيات نفسها التي كانت سمة عهد الرئيس السابق، وأن تستخدم نفس الشخوص والآليات، وصار واجبا طرح السؤال: ما الذي تحقق منذ رحل صالح؟
كان صالح يدير السلطة بعيدا عن المؤسسات الدستورية، مكتفيا بدائرة صغيرة من أقارب ومقربين ومستشارين ما زال أغلبهم متصدرا المشهد اليوم، وإنْ في مواقع مختلفة، وكانت طريقة صنع القرار تتخذ الطابع الشخصي المعتمد على الهوى والظرف الزمني الملتصق بالحدث الملح أو الحاجة الآنية، ولم يكن القرار يمر عبر دوائر تمحصه وتقدم المشورة والنصح الواجبين، وفي أغلب الأحوال كانت الأجهزة المعنية تفاجأ بقرارات دونما تفسير.
الواقع الحالي لم يختلف كثيرا.
كان الجميع يدرك مدى الوهن الذي أصاب عمل المؤسسات، والفساد الذي صار أمرا طبيعيا لا يستوجب المحاسبة والمساءلة، وصار الصمت والاكتفاء بالامتعاض على استحياء صفة مميزة للمحيطين بالرئيس السابق، إما لتورطهم أو ليأسهم من صلاح الأمور، لكن الناس توقعوا تغييرا في أسلوب وتفكير مكونات السلطة الجديدة مصاحبا للتحول الذي وقع في قمتها.. ولكن ما حدث منذ اليوم الأول لانتقال السلطة عبر «انتخابات» فبراير (شباط) 2012 الرئاسية كان صادما للناس، لأن الوجوه التي كانت تحيط بصالح وتشاركه الجزء الذي أتاحه لهم تشبثت بالسلطة تحت شعارات ثورية ووعود براقة ولكن بعباءات رثة، ومعها نشأت بسرعة خاطفة طبقة متجددة من المنافقين والمزايدين والمتزلفين، وبمرور وقت قصير اتضح أن نزرا يسيرا قد تبدل، وأن التغيير الحقيقي في أساليب الحكم لم يبدأ.
انتظر المواطنون أن يحمل ما سمي بـ«مؤتمر الحوار الوطني الشامل» الأمل، وأن يكون بوابة يدلف منها اليمن إلى بدايات تكوين الدولة بمفهومها الجاد والعصري.. وخلال الأشهر التي استنزفها المؤتمر الذي شارك فيه 565 عضوا مدفوعو الأجر، وبإشراف جمال بنعمر الذي أصبح اسمه مقرونا بكل سوء يقع في اليمن اليوم، بدأت عملية استعادة ملامح التسيير الفردي لشؤون الحكم، ولم يهتم أحد بضرورة إحداث النقلة الأولى لتفعيل الأجهزة المحيطة برأس الحكم، وكان رد المستشارين على كل منتقد لهذا الأداء بأن الوقت لا يسمح، وأن الظروف لا تساعد على البدء بتلك الخطوة الطبيعية الحاسمة والأهم في الظروف الاستثنائية، كما أن الذين تمرسوا على تبرير كل خطيئة كانوا دوما جاهزين للدفاع عن الممارسات وتبريرها، ليس اقتناعا بها ولكن خوفا من الابتعاد عن الأضواء وتجنبا لتعكير مزاج الحاكم وإفساد علاقتهم به.
سأتجاوز الحديث عن القضايا التي كان من الممكن أن تضع حدا فارقا بين العهدين وأن تؤسس لمرحلة مغايرة، لكني سأذكر أن المشاركين في إعداد الوثائق الخاصة بالعملية الانتقالية (المبادرة الخليجية والآلية التنفيذية المزمنة) أذعنوا لرفض تشكيل «لجنة تفسير المبادرة»، والتي كان من المفترض أن يكون عملها هو إبداء الرأي في كل قرار تتخذه السلطة الجديدة (الرئيس والحكومة مجتمعين)، لكنهم مرة أخرى قبلوا بالتغاضي عنها بحجج غير صالحة، وكانت مؤشرا خطيرا لضعفهم، وثبتت أسلوبا للحكم أوصلنا إلى من نحن عليه الآن.
لم تمر فترة طويلة حتى بدأ الضجر يسري في نفوس المواطنين لما عانوه من تدهور مستدام في كل الخدمات الأساسية وانهيار المنظومة الأمنية وتزايد معدلات الفساد، وأحالت السلطة الجديدة كل سوء في أدائها إلى «النظام السابق» في محاولة للتنصل من مشاركتها في كل مراحله بغثها وسمينها.. وصارت المعزوفة الإعلامية الجديدة التي أطلقها مبعوث الأمم المتحدة لا تتوقف عن الشكوى من النظام السابق ومحاولات عرقلة عملية الانتقال، وهو أمر أتصوره حقيقيا وواقعا معيشا، لكنه يفضح ضعف السلطة وعجزها عن تحقيق أي عمل إيجابي.
في ظل هذه الأوضاع وانشغال الوافدين الجدد في مواصلة حلب البقرة التي جف ضرعها خلال العقود الماضية، كان من الطبيعي أن تستغل القوى الجديدة هذا الواقع وتبدأ في التمدد شمالا عبر «أنصار الله - الحوثيين»، وكان بطء السلطة في تثبيت عملية الانتقال الفعلي للسلطة عاملا مثاليا مساعدا لبدء تحريك خطوط نفوذ «أنصار الله» حتى وصلوا إلى داخل العاصمة، وكنت أتمنى أن يتوقف نهمهم عند الحدود الجغرافية للمناطق التي ينتمي غالبية سكانها إلى المذهب الزيدي، وتحقيق رغبتهم في إعادة الخطوط التاريخية المعروفة باليمن الأعلى واليمن الأسفل التي انمحت بعد 26 سبتمبر (أيلول) 1962، لكنها ظلت راسخة في عقول الناس لظروف الاختلافات النفسية والاجتماعية والطبيعية بين اليمنيين.
كان مريبا قدر الاسترخاء الذي مارسته السلطة وكذا تصرفاتها إزاء الأحداث في شمال العاصمة، وسيظهر المدى الذي وصل إليه العبث بمقدرات البلاد وإنهاك جيشها، وأنا لا أحب حديث الخيانة في الفعل السياسي، ولا أرى تبسيط الأحداث والتحولات على الأرض بأنها تقف عند حد التحالف بين الحوثيين والرئيس السابق واتهامه بالضلوع في الأحداث، لأن الواقع يؤكد أيضا أن هذه السلطة مصابة بارتباك وتوهان يعيدان إلى الذاكرة مشاهد الأشهر التي سبقت سقوط حكم الرئيس السابق.
لقد تمادى «أنصار الله» في استفزازاتهم وزادت شهيتهم وشرعنت لهم السلطة تصرفاتهم وعبثهم، بما تدعيه من حياد هو في واقع الأمر تواطؤ أو في أفضل الأحوال عجز يجب أن تعترف به وأن تعلن فشلها في إدارة شؤون البلاد والعباد، وعلى «الحوثيين» استيعاب أن ما يرتكبونه اليوم من أعمال تشبه الغزوات يعيد إلى ذاكرة أبناء تعز وإب والبيضاء الزمن الذي كان البعض في اليمن الأعلى يراهم فيه سكان أرض خراج عليهم أن يدفعوا الجزية.
ينذر الواقع اليوم بتفتت كل أجزاء البلاد، ومن الحكمة العودة إلى الحق بدلا من التمادي في الخطأ، وبداية الطريق هي الاعتراف بأن اليمن الجديد لن يصنعه بنعمر بتخريجاته الساذجة ولا السفيرة البريطانية بتصريحاتها الكثيرة، فهما ليسا بقادرين على تجنيب البلاد هول الكارثة المحيقة بها.
كلمتي الأخير هنا هي الدهشة من توجه مجلس التعاون واستنجاده بمجلس الأمن، فهل يعني هذا التخلي عن واجبه الأخلاقي والإنساني والسياسي والأمني تجاه المواطن العادي؟.. فالكل يعلم أن الأمم المتحدة لم تنجد مظلوما ولم تمد يدها يوما لتنقذ غريقا.. اليمن اليوم بحاجة إلى تدخل سياسي قوي وحازم يعيد الأمور إلى نصابها ويعيد الطمأنينة إلى اليمنيين بأن بلادهم جزء من الجزيرة والخليج قولا وفعلا.. ما دون ذلك هو ما يتيح للغير التسلل إلى الفراغات التي تملأ الساحة اليمنية شمالا وجنوبا.
...
الشرق الأوسط
-------------------------------------------------------------------------------------------------------------

في اليمن حيث لا حكماء ولا عقلاء

في اليمن حيث لا حكماء ولا عقلاء
ياسين التميمي



الأحد، 02 نوفمبر 2014
عقد الحوثيون الجمعة الماضية بصنعاء، وفي صالة رياضية مغلقة، لقاء تشاورياً لمن أسموهم وجاهات وعقلاء وحكماء اليمن، كان سريعاً في زمن انعقاده، إذ لم يدم أكثر من ساعتين فقط، ولكنه كان فاصلاً في دلالاته ومضمونه وفي التطورات السياسية التي ستلحقه.

كانت الهواجس الأمنية هي الهم الرئيس الذي أثَّر على المؤتمر والقائمين عليه، وعلى زمنه وطريقة انعقاده والترتيبات التي سبقت انعقاده، أكثر من المخاطر المتوقعة للقاء وللنتائج التي خرج بها، خصوصاً وأنها تستهدف بشكل مباشر الرئاسة اليمنية وتتحدى المجتمعين الإقليمي والدولي.

 المخاوف الأمنية بإمكانية استهداف اللقاء، أسهمت في الحد من المشاركة بهذا اللقاء، حتى من أولئك الذين ادعوا تمثيل الوجاهات من مشائخ اليمن، ولم تتوفر لديهم الشجاعة للحضور، فاضطر الحوثيون إلى الاستعانة بضباط من الجيش والأمن وبالمئات من الحرس الجمهوري السابق ومن المليشيات الحوثية المسلحة، الذين ملأوا الصالة صراخاً مليشاوياً لا يمت بصلة لمن يُفترض أنهم عقلاء وحكماء اليمن.

اللقاء أطلق تهديدات خطيرة تتعلق بمستقبل الرئاسة اليمنية، حينما منح أحد المتحدثين فيه وهو ناشط حوثي مغمور من صعدة، مهلةً للرئيس هادي لا تزيد عن عشرة أيام لتشكيل الحكومة، وإلا سينعقد الاجتماع في مقر الرئاسة اليمنية حيث "تُصنع القرارات"، في توجه مكشوف لدى الحوثيين لتقرير مصير الرئيس اليمني، الذي فرّط في مكانته الرئاسية، على نحو يذكرنا بمصير آخر حكام غرناطة في الأندلس.

فيما أطلق ضابط يعاني من اضطرابات نفسية، كما أفادني أحد المقربين منه، تهديدات بتشكيل مجلس إنقاذ عسكري، خلال خطاب ألقاه في هذا اللقاء التشاوري. وبالتأكيد هذه التهديدات تم تمريرها عبر كلمات المتحدثين، لكن البيان فيما يخص موقع الرئاسة اكتفى بإدانة خطاب الرئيس، الذي كان قد طالب فيه الحوثيين بالانسحاب فوراً من العاصمة والمحافظات، ورفع خلاله الغطاء عن العمليات العسكرية التي كان الحوثيون يقومون بها في بعض المحافظات، بدواعي مواجهة القاعدة.
لقاء "حكماء اليمن وعقلائهم"، غاب عنه الحكماء والعقلاء، وحضر مرددو الشعارات الثورية، على نحو يذكرنا بالاحتفالات التي ارتبطت بالثورة الإسلامية في إيران. المثير للاهتمام أن هذا اللقاء جاء في سياق الفعل الثوري، وتحت طائلة التهديد باستمرار ما يصفه حلف الثورة المضادة (صالح- الحوثيين)، بـ "ثورة الشعب".

وفي الواقع هذا اللقاء عكس حالة انفصام سياسية لدى هذا الحلف، الذي يبدو أنه قرر الاستمرار في خط التصعيد، وإسقاط النظام الانتقالي، بما يتناقض كلياً مع الالتزامات المعلنة من جانب الحوثيين وحزب الرئيس المخلوع بشأن مساندة تشكيل حكومة شراكة وطنية اتفق على أن تكون من الكفاءات، ويمكن اعتبار هذا واحدة من الإشارات الخطيرة التي صدرت عن هذا اللقاء.  

اللقاء أعلن صراحة تشكيل لجنة خاصة لحل القضية الجنوبية، التي مثلت جوهر اهتمام وانشغال مؤتمر الحوار الوطني، وهذا يعني أن مخرجات الحوار التي استندت إليها تحركات الحوثيين، قد أصبحت هدفاً لهم ولثورتهم المضادة. 

كما أن اعتماد اللقاء مقترحاً بإنشاء لجان شعبية في المحافظات بهدف مساعدة المواطنين على إنهاء مظالمهم والرقابة على أداء الحكومة، يدخل البلاد في مرحلة مستديمة من حالة اللادولة، بما يعنيه هذا المقترح من تحييد للمؤسستين العسكرية والأمنية، ومن احتمال استمرار العنف والمواجهات المسلحة بين مكونات المجتمع اليمني، وكأننا أمام رؤية الرئيس الإيراني السابق أحمدي نجاد الذي كان يؤمن بالفوضى الخلاقة باعتبارها المرحلة التي تهيئ لظهور المهدي.

لا ريب إذاً، أن يأتي لقاء ما يسمى بـ "عقلاء أو حكماء" اليمن في هيئته وطريقة أدائه، كمحفل ثوري إيراني أكثر منه لقاء لحكماء وعقلاء.. يا إلهي!! .. لا يزال أمام اليمن طريق طويل من العنف والعذاب حتى يستقر على ملامح دولة مستقرة.

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

3



بقلم: عبدالرحمن الحبيب





من المقولات التي تنسب للورانس العرب: «طالما أن العرب يتقاتلون قبيلة ضد أخرى، فسيبقى القليل منهم: التافه، الجشع، البربري، القاسي، كما هو أنت». تلك رؤية عنصرية استعمارية، لكن يمكن أن نستفيد منها كما نستفيد من لدغة الأفعى.

لعل أكثر ما كان يخشاها المراقبون من اضطرابات بلدان الربيع العربي هو عودة التطاحن القبلي بعد انهيار البنية الاجتماعية الحديثة، وتجربة اليمن الجنوبي عام 1986م ماثلة للعيان. فعندما تصارع أركان الحزب الحاكم (الحزب الاشتراكي اليمني)، لاذ كل فريق إلى منطقته وقبيلته رغم أن عقيدة الحزب أممية فوق القوميات فضلاً عن القبليات.

التاريخ العربي يفيض بالصراعات القبلية، وسبق لابن خلدون أن ذكر في مقدمته أن الدعامة الأساسية للحكم تكمن في العصبية، أي الولاء للقبيلة حسب النسب.. موضحاً أنه إذا خرج النسب عن الوضوح انتفت النعرة التي تحمل هذه العصبية. فالقبيلة التي كانت في بعض المناطق العربية هي المكون الأساسي لبنية المجتمع، وفي بعضها الآخر تشكل جزءاً مهماً من التكوين الاجتماعي، كانت ذات تأثير سياسي ضخم، لكننا لم نر ذلك خلال الربيع العربي بل شاهدنا تأثيراً ثانوياً.

معرفتنا قبل الربيع العربي أن القبيلة في عالمنا العربي يمكن أن تكون عامل استقرار أثناء الفوضى كما أنها يمكن أن تكون عامل اضطراب أثناء الاستقرار.. ذلك يعتمد على مصالحها ولكن يعتمد أكثر على موقعها وقوتها في المجتمع اقتصادياً وسياسياً، اللذان يبدوان في اضمحلال، مما يعني بداية ضعف دورها الاجتماعي.

لماذا ضعف دور القبيلة الاجتماعي؟.. لأنه انتهى دورها الاقتصادي فضلاً عن دورها الحربي في ظل الدولة الحديثة. في السابق كانت القبيلة البدوية منظمة اجتماعية مستقلة اقتصادياً وأحياناً سياسياً خارج سلطة الدولة. والبداوة أسلوب معيشة نمطه الإنتاجي الترحال المعتمد على: الرعي، الغزو، أتاوة حماية القوافل؛ مما جعل القبيلة البدوية وحدة متماسكة مكتفية ذاتياً ومستقلة سياسياً. وكانت القبيلة الحضرية متمازجة مع هذا التنظيم تحالفاً أو تضاداً، لكنها كانت مرهونة لاشتراطاته. الآن كلاهما البدوية والحضرية فقدتا مصادر قوتهما التي صارت بيد الدولة. ربما لا تزال القبيلة من الناحية الاجتماعية قوية، لكن ماذا عملت سياسياً، وكيف أثرت في المسار العام لبلدان الربيع العربي؟.

في السنة الأولى للربيع العربي كانت المظاهر القبلية شبه مختفية. أحد المظاهر، مثلاً، هو إلقاء الخناجر والأسلحة من قبل المحتجين في اليمن قبل دخولهم الساحات للتجمهر أو التظاهر.. كان الشكل العام مدنياً. كما اضمحلت الوحدة المتماسكة والاستقلالية لأغلب القبائل في اليمن. مثلاً، تجد هذه القبيلة مع النظام، وجزء آخر منها ضده، وآخر محايد. فكيف يمكن الحديث عن موقف القبيلة سياسياً؟.

يبدو أن المرحلة الأولى للربيع العربي انتهت، فكل مظاهرها الأولية من احتجاجات ومظاهرات قد استنزفت ولم نعد نشاهدها، وانتقلت إلى مرحلة ثانية لم تتضح نتائجها بعد.. بعضها يتوجه نحو الاستقرار لكن أغلبها يتوجه لمزيد من الاضطرابات والفوضى وعنف دموي لا نستطيع استيعابه. ورغم الفراغ الهائل الذي أنتجته الاضطرابات مما يسهل لأي جهة أو تيار ملأه -كما فعلت الطائفية- فقد ظلت الحالة القبلية على مستواها الثانوي. لكن حتى الآن ورغم مضي أربع سنوات على بداية الربيع العربي، هناك من يرى أن ضعف القبلية مجرد وقت وسرعان ما تظهر عند الأحداث المناسبة لإثارة النعرات والروح القبلية.

فأين سيتجه المسار الحالي؟.. التجارب توضح أن التوقعات السياسية عملية صعبة أو شبه مستحيلة وقت الاضطرابات.. فالتوقع أثناء الفوضى يشبه توقعك لشكل نثار الزجاج بعد تحطمه. كل بلد من بلدان الربيع العربي كان له مسار مختلف، بينما كان كثير من التوقعات تتناوله كمسار شبه واحد. من كان يتوقع أن بلداً كالعراق تميز بالتسامح الديني والمذهبي يمكن أن يشهد معارك طائفية طاحنة؟.. صحيح أن العراق شهد نحو نصف قرن من الحكم العسكري وقمعه السياسي الشرس، وليس مستبعداً أن يعاني من تبعاته، لكن الطائفية كانت مستبعدة، بينما القبلية كانت مرجحة.. وكانت توقعات الصراعات القبلية مؤكدة في اليمن وليبيا.. لكن ظلت القبلية مشابهة لما كانت عليه من ضعف في بداية الربيع العربي.. بل إن هناك محاولات مضنية من قبل الحكومات لبعث القبلية إيجابياً من أجل الاستقرار مثل التجربة السابقة للصحوات في العراق والآن في سوريا.. ورغم ذلك فإن دور العشائر أصبح مفيداً بشكل ثانوي أو تكميلي لملء بعض الفراغات، رغم أن من بين الدول التي شهدت ثورات (ليبيا واليمن) تعد من أكثر البلدان قبلية في العالم.

قد تبدو نهاية القبيلة تطوراً إلى الأمام لكن الطائفية تطور للخلف وأكثر سوءاً. كما أن فوضى القبلية محدود في مناطقه، بينما فوضى الطائفية ممتدة بلا حدود حين تؤمن كل طائفة أنها تمتلك الحقيقة المطلقة التي يجب تطبيقها بالقوة على الجميع. أضف إلى ذلك أن القبيلة بطبيعتها براجماتية تتعاطى بمرونة مع الحلول السياسية على عكس الطائفية المتحجرة.. لذا فالقبيلة يمكن أن تكون عامل استقرار.. لكي تعود القبيلة قوية لابد من عودة تنظيمها الاجتماعي، لكن لا يمكن أن يعود التنظيم بلا عودة مصدر دخله المتأسس على الترحال، ولا يمكن أن يعود الترحال في ظل الدولة الحديثة المستقرة الثابتة الحدود.. تلك الدولة أصبحت هي الضامنة الأمنية والاقتصادية (المعيشية)، وهي المنظِمة لمؤسسات المجتمع. لقد انتهى دور القبيلة كحامي أو راعي أو ممول اقتصادي لأعضائها، باستثناء المناطق النائية المعزولة جبلياً أو صحراوياً.

حتى عندما ضعفت أو غابت الدولة في بعض البلدان العربية، لم تستطع القبيلة الحلول محلها. لا يبدو أن اختفاء الدور الكبير للقبيلة مجرد وقت، فطالما أنها لم تظهر في هذه الأوقات فمن غير المتوقع أن تظهر مستقبلاً.. لأنها لم تعد وحدة متماسكة ومستقلة على الطريقة القديمة، فهي لا تنافس على الحكم ولا تطالب بحكم ذاتي، وليس لها مصالح محددة ولا مواقف سياسية واضحة، ولا وموارد اقتصادية ثابتة تدعمها. يبدو أنه لم يبق من القبيلة سوى التراتب الاجتماعي أو التفاخر الذي قد يضمحل مع الزمن بسبب نهاية مبرراته. فهل نتوقع نهاية القبيلة العربية كما انتهت كافة القبائل في المجتمعات الحديثة..؟

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

4

صحف غربية


إنترناشونال بيزنس تايمز: السيسي يتمتع بدعم قوي من واشنطن وتل أبيب


ترجمة: سامر إسماعيل

قالت صحيفة "إنترناشونال بيزنس تايمز" الأمريكية: "إن عبد الفتاح السيسي يتمتع حاليًا بدعم قوي من قبل واشنطن وتل أبيب، على الرغم من الاتهامات الموجهة لنظامه بارتكاب انتهاكات متنوعة فيما يخص ملف حقوق الإنسان، بما في ذلك قتل ما لا يقل عن 817 متظاهرًا في يوم واحد في مجزرة رابعة العدوية أغسطس العام الماضي".

وأشارت إلى أن هذا الدعم يستند جزئيًا على سيطرة السيسي على سيناء، التي يواجه الجيش المصري فيها تمردًا مميتًا تصاعد بشكل كبير مستفيدًا من الفراغ الأمني الذي حدث بعد سقوط حسني مبارك في فبراير 2011م.

وأضافت أن المسؤولين والمحليين تساءلوا عما إذا كان حلفاء السيسي سيتسامحون مع فشله في وقف الإسلاميين الراديكاليين، الذين قد يتحالفون مع تنظيم الدولة الإسلامية "داعش".

وتحدثت عن أن استراتيجية المشير حسين طنطاوي الذي شغل منصب وزير الدفاع قبل السيسي، كانت تقوم على الاحتواء في سيناء، إلا أن استراتيجية السيسي تقوم على اجتثاث الجماعات المسلحة، ومع ذلك لم تنجح جهوده في وقف أو كبح جماح الهجمات.

وتناولت الصحيفة تأكيد خبراء ومحللين على أن العمليات العسكرية في سيناء لم تؤد إلى تقليص الهجمات، مشيرة إلى أن مشكلة سيناء تحتاج إلى حلول أخرى بجانب الحل الأمني مثل حل المشكلات الاقتصادية والاجتماعية هناك ومعالجة البطالة والتهميش، لأنه بدون حل تلك المشكلات سيعود الإرهاب مجددًا بعد عام أو عامين، حتى لو تمكن الجيش من القضاء عليه الآن.

.................



إيكونوميست": الثورة الإيرانية قد انتهت (1)

2014-11-2 | خدمة العصر

المصدر: مجلة "إيكونوميست" البريطانية / عدد نوفمبر 2014

بعد عقود من الحماس التبشيري، أصبحت إيران بلادا أكثر نضجا وحداثة، كما يقول أوليفر أغسطس.

من جبال القوقاز إلى مياه المحيط الهندي، يراقب الإيرانيون باهتمام حكومتهم وهي تساوم القوى الأجنبية حول العقوبات التجارية المفروضة لكبح برنامجها النووي. مشيرا إلى زاوية من مكتبه، قال لي صاحب مصنع تعليب: "أ ترى جهاز التلفزيون هذا؟ أشاهده ساعة بساعة، على أمل ورود أنباء عن رفع العقوبات".

تقول إيران إن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية فقط. في حين يخشى الغرب، وهذا ليس مستبعدا، أن تصنع إيران قنبلة. وأملا في منع حصول سباق تسلح نووي في الشرق الأوسط، أعاقت أمريكا وحلفاؤها مشاركة إيران في التجارة الدولية. وبهذا، تضاءلت صادرات البلاد من النفط إلى نصف مستواه السابق.

من جانبها، كسرت الحكومة الإيرانية، علنا، عادة ارتبطت بعمر الثورة وأجرت مناقشات مفصلة مع دول تعتبرها معادية، بما في ذلك أمريكا. كما سوف يشرح هذا التقرير الخاص، فإن دوافع هذه المحادثات داخلية بقدر ما هي خارجية. ذلك أن جميع الأطراف حريصة على إيجاد حل لهذه المواجهة التي طال أمدها. تم تحديد الموعد النهائي للمفاوضات يوم 24 نوفمبر. وإن اتفاقا لتكبيل البرنامج النووي سوف يكون له عواقب جغرافية سياسية واسعة النطاق، ويمكن أن يدفع إيران نحو مزيد من الحداثة.

في الوقت الراهن، تبدو إيران مكروهة وغير موثوق بها في معظم أنحاء العالم الديمقراطي. ارتُكبت أشياء فظيعة باسم ثورتها. ونفى بعض قادتها حادثة المحرقة. اعتقلوا وعذبوا المواطنين الذين تجرأوا على تحديهم علنا. البلاد يمكنها حقا الاستعداد لصنع قنبلة. ولكن في الوقت الذي عُزلت فيه إيران عن العالم الخارجي، فقد فشلت في ملاحظة كيف تغير الإيرانيون كثيرا.

ما عادت إيران ذلك البلد الذي يغلي بالحقد وعازم على التدمير. بدلا من ذلك، غرقت الثورة في خيبة أمل وانحرافات منتصف العمر. وهذا ليس دائما مكانا لطيفا، ربما، كما إنه ليس شيطانيا أيضا.

لا شك في أنه من الصعب سبر أغوار إيران. يشعر الزوار في كثير من الأحيان بأنهم غير مرحب بهم. ولا يزال الصحفيون الذين تمكنوا من الحصول على تأشيرة ثمينة لزيارة إيران يغادرونها والشكوك تساورهم، مع أن قلة من الإيرانيين لا يترددون في التعبير عن أفكارهم.

لسنوات، رفضت الحكومة الإيرانية حتى تبادل المعلومات مع البنك الدولي. وشير جون ليمبرت، أحد الدبلوماسيين الأمريكيين الرهائن المحتجزين في طهران خلال العام 1979 الذي خدم بلاده حتى عام 2010، إلى أن "لا أحد تقريبا في واشنطن زار إيران منذ عقود".

ومع ذلك، فإن البلد قد تغير بشكل لا لبس فيه. ربما لا تزال الشكوك تساور النظام تجاه الغرب، وأزيز الطائرات من دون طيار يزرع الثورات في البلدان المضطهدة، ولكن قد ولَى الحماس الثوري والانسياق الباهت. إيران يئست من المتاجرة مع من سيشتري نفطها. فالعولمة انتصرت على التزمت حتى في مثل هذه القضايا.

الثورة باعتبارها القدوة السياسية لديها صلاحية محدودة. آدم ميشنيك، وهو المؤرخ الذي ساعد على الإطاحة بالسوفيت في بولندا، قال ذات مرة: "الثورات لها مرحلتان: أولا، يأتي النضال من أجل الحرية، ثم الصراع على السلطة. في الأولى، تسمو الروح البشرية ويبرز أفضل ما في الناس. وفي الطور الثاني فإنه يخرج الأسوأ: الحسد، التآمر، الجشع، الارتياب والرغبة في الانتقام"، وإيران أخذت بهذا النمط. في الأول، عمَت احتجاجات الشوارع الشجاعة أثناء ثورة 1979، ثم بدأ الاقتتال الداخلي وأعدم الآلاف وصودرت الممتلكات.

*النضال من أجل الاعتراف:

 يمكن القول، هناك مرحلة ثالثة للثورة: النضال من أجل القبول. ما إن تُؤمن السلطة، فإنه غالبا ما يسعى الثوار للاعتراف بهم من قبل الأطراف الخارجية القوية. في عالم معولم، هذا يعني التعامل مع الدول التجارية الكبرى.

وقد اتبع أبناء الثوار الإيرانيين، منذ فترة، هذا المسلك. شرف لهم ومفخرة تلقي التعليم الغربي والوصول إلى الأسواق الاستهلاكية الآسيوية. وحتى المتشددين حتى يسمحون لأطفالهم السفر إلى جميع أنحاء العالم.

ذرية آية الله روح الله الخميني، الذي قاد الثورة، أقبلوا على شبكة إينستاجرام )هو تطبيق مجاني لتبادل الصور وشبكة اجتماعية أيضا( وتبنوا العادات الغربية. وقد انتقد 7 من 15 حفيدا للخميني النظام علنا.

وأصبح العديد من الطلاب الذين احتجزوا الدبلوماسيين الأميركيين كرهائن قبل 35 عاما إصلاحيين ويرغبون في إقامة علاقات أوثق مع الغرب. إبراهيم أصغر زاده، الذي كان أحد المتحدثين باسم خاطفي الدبلوماسيين، ثم خدم في مجلس مدينة طهران، يقول الآن: "ما عدت أقوم بأي أعمال راديكالية، وأعتقد أن الإصلاحات التدريجية تستمر لفترة أطول من التغيير الجذري".

الإصلاحيين تعبوا بعد محاولتهم الفاشلة في عام 2009 لإلغاء الحكومة التي تعتبر غير شرعية بسبب تزوير الانتخابات. وهدأت الاحتجاجات، مذكرة بالسنوات التعيسة التي أعقبت الثورة.

منذ ذلك الحين، تنكر الإصلاحيون للعنف السياسي في البلدان المجاورة. المحافظون، من جانبهم، رأوا في الثورة تهديدا لمصالحهم في الخارج. الأنظمة التي رعوها في العراق وسوريا تقاتل التمرد لا تختلف عن إيران من الداخل عام 1979. "الجميع خائفون من تداعيات الربيع العربي"، كما قال دبلوماسي غربي في طهران. وأضاف: "إيران هي الآن حصن للاستقرار. وقد سُويت مسألة صلاحية النظام".

ويرى الكثيرون في البرنامج النووي باعتباره رمزا للقوة الوطنية في زمن التغيرات الاجتماعية المعقدة والمربكة.

لكن، رغم تضاؤل الحماس الثوري، فإن الثورة الإيرانية عام 1979 لا تزال هي نفسها مصدرا لشرعية النظام. كثير من الإيرانيين، أو على الأقل الفرس منهم، لا يزالون يربطون التحرر الوطني بالاضطهاد الأجنبي.

لأنهم ليسوا عربا ولا أتراك ولا من جنوب آسيا، فإنهم يشعرون بأنهم بلا صديق بين جيرانهم. وهذا أمر مهم لفهم السياسة الخارجية الإيرانية، ويساعد على تفسير لماذا يحظى البرنامج النووي بدعم شعبي واسع النطاق رغم ألم العقوبات، حيث يعتبر الكثيرون أنه رمز للقوة الوطنية في زمن التغيرات الاجتماعية المربكة والمعقدة. وسوف يتناول هذا التقرير الخاص تأثير تلك التغييرات في السياسة الإيرانية، اقتصادها وموقعها في العالم.

وقد أدان المتشددون منذ فترة طويلة كتاب "الأوروبة" (عنوان كتاب لمؤلفه الأديب جلال الأحمد نُشر في 1962)، ولكنهم محاطون الآن في حياتهم اليومية بالسلع الاستهلاكية الغربية وألعاب الكمبيوتر، مثل الجمال وأدوار الجنسين والكثير من التأثيرات الأخرى. لم تختف الثقافة الإيرانية، ولكن المجتمع التقليدي الذي تخيله آباء الثورة انحسر أكثر من أي وقت مضى.

ويكمن التحول الأكثر وضوحا في البنية التحتية العامة. طهران، العاصمة، هي مجموعة متشابكة من الأنفاق الجديدة والجسور والطرق وممرات المشاة المرتفعة. وترتفع الأبراج اللامعة بأعداد كبيرة، على الرغم من العقوبات. وتعرض شاشات في محطات الحافلات المواعيد بدقة. يقول جاك سترو وزير الخارجية البريطاني السابق وزائر منتظم لإيران، إن "تبدو طهران في هذه الأيام أشبه بمدريد وأثينا من مومباي أو القاهرة".

وحتى المدن الإيرانية الصغرى تغيرت ربما أكثر من ذلك، حيث تعمل تبريز وشيراز وأصفهان على مدَ خطوط السكك الحديدية تحت الأرض. نصف الحمامات التقليدية في قزوين، وهي مدينة صناعية غرب طهران، قد أُغلقت في السنوات الأخيرة. في الطابق السفلي بسقف مقبب بُني قبل 350 عاما، يتحسر مدير حمام بائس على خسارة منافس يبلغ من العمر 700 عاما: "الناس لديهم الآن حمامات الماء الساخن".

وفي Yalayesh، قرية معزولة بالقرب من بحر قزوين، يبقى الترفيه من الطراز القديم: رجل كردي قوي، إسماعيل البطل، يظهر قبالة أسد في قفص على ظهر شاحنته الزرقاء. منذ عامين انتهت الحكومة من إيصال الغاز الطبيعي إلى كل بيت، مما يجعل فصل الشتاء بدرجة حرارة -20ºC "محتملا لأول مرة"، يقول أحد المشاهدين.

خلال فترة رئاسة استمرت ثماني سنوات لمحمود أحمدي نجاد، والي انتهت في عام 2013، انتشر الرخاء بسرعة. القروض، الهبات وبرامج السكن الاجتماعي، مع الفساد وعدم كفاءة التسيير، أمطر مليارات الدولارات النفطية على الفقراء.

توفرت العديد من وظائف الياقات البيضاء في الأجهزة الحكومية، تضخمت الطبقة الوسطى وتدفق القرويون إلى طهران لشراء العقارات، حيث ارتفع الناتج المحلي الإجمالي للفرد الواحد من 4400 دولار في عام 1993 إلى 13200 دولار في العام الماضي. فرغم العقوبات، لا تبدو إيران محاصرة وكأنها كوبا. فالناس يقودون سيارات جديدة مصنوعة محليا وليس سيارات من طراز "شوفروليه" خمسينيات القرن الماضي. صحيح أن الحياة أصبحت أصعب عندما تم تشديد العقوبات في عام 2011، ولكن حتى الآن يعيش الإيرانيون أفضل بكثير من معظم جيرانهم.

وقد أثار الازدهار هاجس التكنولوجيا، بحيث لا يمكن للقيود المفروضة على استخدام الإنترنت أن تضعفه. الفيسبوك هو أهم وسيلة لنصف الشباب في البلاد، ويستخدم تويتر من قبل المسؤولين لنشر البيانات، رغم أنهما محظوران.

ذلك أن منظمة "فريدوم هاوس"، وهي جماعة ضغط أمريكية لحقوق الإنسان، تصنف إيران في المرتبة الأخيرة في العالم من حيث حرية الانترنت، ولكن في الواقع الوصول إليه رخيص وسريع. (والمفارقة أنه أسرع بكثير قرب المعاهد الدينية، لأن رجال الدين يستعملون الانترنت لنشر الدين والوعظ ولهم الأولوية في كابلات الألياف البصرية).

ورغم أن الدولة تتحكم في وسائل الإعلام، فإن الأخبار غير الخاضعة للرقابة متاحة بسهولة. المواقع الأجنبية مثل مكتب طهران، ومقرها في لندن، تملأ الفراغ. ويصل إليها الإيرانيون باستخدام الشبكات الخاصة الافتراضية (VPN).

والجميع تقريبا لديه خط اتصال. وقد أومأ مجموعة من المزارعين وهو جلوس تحت شجرة في جبال ألبرز، بحذر، عندما سئلوا عن استعمال الإنترنت. وشرح لي لاحقا واحد منهم أن معظم المجموعة يفضلون تحميل "أفلام إباحية"، لهذا كان جوابهم على سؤالي خجولا...

"وتحاول الحكومة وضع ضوابط، ولكن الناس على دراية جيدة بكيفية التهرب منها"، كما يقول أحد المدونين الإيرانيين الأوائل. وهناك الكثير من الجهد قد بُذل في محاولة لمحاكاة إستراتيجية الصين لإنشاء المواقع المحلية التي يمكن السيطرة عليها، مثل محرك البحث: salam.ir...

العطش لحرية المعلومات نابع من ارتفاع مستويات التعليم، والتي هي الآن مماثلة لتلك الموجودة في الدول الغربية. في عام 2009، ذهب 34٪ من الإيرانيين في الفئة العمرية المعنية إلى الجامعة. بعد ثلاث سنوات ارتفعت النسبة إلى 55٪، وقيل إن زادت أكثر من ذلك الآن، ومعظمها بفضل التوسع الضخم لجامعة آزاد، والتي لديها الآن أكثر من 100 فرع تابع لها ويبلغ عدد طلابها مليون ونصف.

لدى الحكومة الإيرانية من حملة الدكتوراه من الجامعات الأمريكية أكثر من أمريكا نفسها. الرئيس حسن روحاني حصل على شهادة الدكتوراه من اسكتلندا. ووفقا لـSCImago، وهي شركة إسبانية تراقب المجلات الأكاديمية، زاد الإنتاج العلمي في إيران بنسبة 575٪ خلال العقد الماضي. وينشر هذا البلد ما يعادل ثلاث مرات الكتب التي تنشرها الدول العربية مجتمعة.

وقد عمل نظام التعليم الذي توسع بشكل كبير وبذل جهودا خاصة للوصول إلى الأسر الفقيرة والريفية، على أداء دور الباعث والمحفز على التفكير المستقل. وفُتح عالم الفن. سيناريوهات الفيلم لا تزال تتطلب موافقة، غير أن المواضيع الدينية قد تلاشت. وما عادت الثقافة مجرد أداة دعاية.

أحد آثار هذه التغيرات الاجتماعية هو التحول الديموغرافي، إذ إن إيران تتحول بسرعة إلى بلد متوسط العمر.

فبعد الثورة ارتفع معدل المواليد، ولكن ما إن أصبح الإيرانيون أكثر ازدهارا وتعليما انخفضت المعدلات في نهاية المطاف إلى دون مستويات ما قبل الثورة. تضاعف حجم السكان منذ ثمانينيات القرن الماضي، ولكن انخفض عدد المواليد إلى النصف.

كما إن إيران ليست مهتمة كثيرا بالدين. غالبية الإيرانيين هم من المسلمين الشيعة. وعموما، تركيزهم على العبادات العامة أقل من السنة، ولكن ذلك وحده لا يمكن أن يفسر العديد من المساجد الفارغة.

صلاة الجمعة في جامعة طهران، المكان الذي تُلقى فيه المواعظ السياسية من قبل رجال الدين والقادة، تتميز بحضور جيد، ولكن في المحافظات الأمر مختلف. قلة من المصلين يرتادون المسجد الرئيس في زنجان قرب الحدود مع اذربيجان.

وكان كل هذه التغيرات الاجتماعية لها تأثير واضح في السياسة الإيرانية. ففي الانتخابات الرئاسية العام الماضي تركز معظم النقاش حول أفضل المسيرين من بين المرشحين، حتى وسط المحافظين. قليلون، فقط، ركزوا على الدين، الذي كان ينظر إليه على أنه تصويت خاسر.

يقول ناصر هديان، وهو باحث ومستشار حكومي، إن "الأيديولوجية فقدت قوتها وتأثيرها في السياسة الداخلية"...وما عادت تحظى مثالية الزمن الماضي في محبة الموت إلا باهتمام القلة.

وقد انتهج الفائز في انتخابات العام الماضي، السيد روحاني، مسلكا معتدلا. وتتشكل حكومته من التكنوقراط الواقعيين بدلا من القوميين المتعصبين. وقد منح الشعب الإيراني مزيدا من الحرية، رغم أن العديد من القيود لا تزال قائمة. وكما أفاد صحفي محلي بالقول: "يمكننا الآن طباعة الأشياء التي كانت محظورة في العام الماضي، ولكن بالطبع ليس كل شيء"، تراجع الحجاب، ولكن النساء اللواتي تخلصن منه تماما قد يتعرضن للاحتجاز من قبل "شرطة الأخلاق".

يبدو أن السيد روحاني يدرك أن حروب الماضي قد ألحقت الضرر بإيران. في مقال نشر في صحيفة واشنطن بوست في العام الماضي كتب يقول: "يجب أن نعمل معا لإنهاء المنافسات غير الصحية والتدخلات التي تغذي العنف وتُباعد بيننا"، لكن هل كان يعني ما يقول، وإذا كان الأمر كذلك، فهل ستدعمه بقية المؤسسة؟ ...يتيع

.......................................

الغارديان

لماذا يستقطب تنظيم الدولة أعدادا متزايدة من المقاتلين؟

  • 31 أكتوبر/ تشرين الأول 2014

أفاد تقرير للأمم المتحدة، نشرته صحيفة الغارديان البريطانية يوم الجمعة 31 أكتوبر، أن الجهاديين الأجانب يتدفقون على العراق وسوريا بأعداد غير مسبوقة.

وجاء في التقرير، الذي أعدته لجنة مراقبة نشاط القاعدة في مجلس الامن الدولي، أن نحو 15.000 أجنبي من 80 بلدا دخلوا العراق وسوريا خلال السنوات الماضية للقتال في صفوف تنظيمات متطرفة مثل "الدولة الاسلامية". وأضاف أنه عدد الجهاديين الاجانب في سوريا والعراق منذ عام 2010 تضاعف عدة مرات عما كان عليه ما بين عامي 1990 و2010.
وأوضح التقرير أن أحد الاسباب الرئيسية وراء هذا الارتفاع هو التراجع الكبير في نفوذ تنظيم القاعدة الذي ألهب "حماس الجهاديين" للانضمام الى الدولة الاسلامية التي استقطبت مقاتلين من شتى دول العالم بدءً بتلك العربية والاسلامية المجاورة للعراق وسوريا، ومرورا بدول اوروبية مثل فرنسا وروسيا وبريطانيا والنرويج، وانتهاءً بأخرى في أجزاء نائية من العالم مثل الشيلي وجزر المالديف. وبين هذه دول لم يسبق لها أن عانت من مشاكل أمنية لها علاقة بنشاط تنظيم القاعدة.
ويتعزز هذا الاستنتاج بما أوردته صحيفة واشنطن بوست الامريكية نقلا عن مسؤولين في أجهزة المخابرات ومكافحة الارهاب الامريكية قولهم، إن ما لا يقل عن 1000 مقاتل من مختلف دول العالم يتدفقون شهريا على سوريا للقتال الى جانب تنظيم الدولة الاسلامية بالرغم من الضربات الجوية للطائرات الحربية الامريكية على مواقع تمركز التنظيم.
وأكدت اللجنة التابعة لمجلس الامن الدولي في تقريرها على فعالية وسائل التجنيد التي يوظفها تنظيم “الدولة الاسلامية”. فقد أصبح يملك حضورا قويا على شبكات التواصل الاجتماعي حولها الى منبر لتجنيد مقاتلين أجانب دعما له.
كما يدير التنظيم أيضا حملة دعائية متطورة على الشبكة العنكبوتية بحيث ينشر بانتظام العشرات من مقاطع الفيديو ومجلة إلكترونية باللغتين العربية والانجليزية خاصة به بدا بتوزيع نسخ ورقية منها داخل العراق.
وقد حضت واشنطن، دول التحالف خلال اجتماع في الكويت على شن حرب إلكترونية على المواقع الالكترونية للدولة الاسلامية لتقويض الحملة الدعائية التي يشنها التنظيم الذي يتوفر على ذراع إعلامية قوية.
وبفضل عمليات النفط المهرب والتي تقدر عائداتها بحوالي مليون دولار يوميا يسيطر التنظيم على مساحات واسعة من العراق وسوريا يقطنها ما بين خمسة وستة ملايين شخص، وهو رقم بحجم سكان فنلندا. ويتعزز الرصيد المالي في خزينة التنظيم أيضا بحوالي 45 مليون دولار أمريكي جناها من الفديات التي تلقاها مقابل الإفراج عن بعض الرهائن لديه.
وانتهى التقرير الى التحذير من أن هؤلاء المقاتلين يشكلون خطرا لدى عودتهم الى بلدانهم الاصلية، وهو تهديد دفع العديد من البلدان مثل بريطانيا وفرنسا الى اتخاذ تدابير للكشف عنهم ومنعهم من التوجه الى سوريا والعراق أو القيض عليهم لدى عودتهم منها.
بي بي سي
------------------------------------------------


لوموند ديبلوماتيك: عودة الشيعة إلى المشهد اليمني

 الإثنين 3 نوفمبر 2014 -


لوموند ديبلوماتيك

لمحة تاريخية: اليمن من الوحدة إلى انتصار الحوثيين

- مايو 1990: الوحدة بين جمهورية اليمن العربية (اليمن الشمالي)، وجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية (اليمن الجنوبي)، بإدارة علي عبد الله صالح، رئيس اليمن الشمالي منذ 1978.

- 1994: إحباط الجيش لمحاولة انفصال الجنوب.

- 2002: بداية الحملة الأمريكية لاغتيال أعضاء القاعدة في اليمن. وبداية من 2012، حضور القوّات الخاصة الأمريكية على الأرض.

- يناير 2009: انصهار فرعي القاعدة السعودي واليمني، تحت اسم “القاعدة في شبه الجزيرة العربية”.

- يناير 2011: بداية الاحتجاجات ضدّ الرئيس صالح، ومواجهات، بعضها مسلّحة، استمرّت لأكثر من عام.

- مارس 2011: سيطرة الحوثيين على صعدة.

- أكتوبر 2011: حصول المناضلة توكل كرمان، على نوبل للسلام.

- 27 فبراير 2012: صالح، بعد منحه الحصانة، يسلّم السلطة إلى الرئيس الجديد، عبد ربّه منصور هادي.

- أبريل 2012: مواجهات عنيفة بين الجيش والقاعدة، في شبه الجزيرة العربية، في محافظة أبين.

- مارس 2013: بداية مؤتمر للحوار الوطني، انتهى في يناير 2014، ونصّ على ضرورة كتابة دستور جديد للبلاد.

- 21 سبتمبر 2014: الحوثيون يسيطرون على العاصمة صنعاء، وتشكيل حكومة جديدة يوم 13 أكتوبر، بإدارة خالد البحاح، وهادي يبقى الرئيس.

في سنة 2007، بينما بدأت جولة رابعة من الحرب الدامية في صعدة، حيث يتواجه الرئيس علي عبد صالح مع عدد من الأقلية الزيدية الشيعية، ما كان لأحد أن يتوقّع أن زعيم المتمرّدين، عبد الملك الحوثي، سيصبح يومًا الرجل الأقوى في الحقل السياسي اليمني.

لم يكن آنذاك سوى الزعيم الجديد للحوثيين، حركة مسلّحة تحمل اسمه وتنشط في المنطقة الشمالية لصعدة. ولد الحوثي سنة 1982، وخلف أخاه الأكبر الّذي قتل سنة 2004، في إطار المواجهات، ووالده الذي لم تسمح له صحته بزعامة الحركة.

ودفاع الحوثيين عن هويّتهم الزيدية، بدت هامشية في بلد لم يعد قائمًا على المواجهة بين الزيدية الشيعية (نحو ثلث السكان)، والمذهب الشافعي السنيّ، الّذي يمثّل الأغلبية.

إذ في إطار مصالحة تاريخية بين الطوائف الدينية، قامت الأغلبية النخبوية (من بينهم الرئيس صالح نفسه)، وشريحة واسعة من الشعب، منهم الزيديون، تركت هذه الطوائف من أجل هوية إسلامية جامعة.

وانخرط الحوثيون منذ 2004، وبصورة أصبحت أكثر وضوحًا تدريجيًا في عالم رمزي شيعي. إذ أنهم قريبون من إيران وحزب الله، ويدعمون نظام بشار الأسد في سوريا، ويهتفون بشعارات مناهضة لأمريكا وإسرائيل، شبيهة بالهتافات الّتي رفعت في شوارع طهران سنة 1979، ويحييون أعيادًا شيعية، مثل عاشوراء.

وإثر الانتفاضة السلمية سنة 2011، خلّف رحيل علي عبد الله صالح مساحة حرّة للفصيل المعارض الأهمّ: حزب الإصلاح، وهو تحالف بين الإخوان المسلمين وبعض الوجوه القبلية المحافظة، والّذي ساهم، من خلال الدعم اللوجستي والبشري، في التعبئة للحركة الثورية سنة 2011.

إعادة تشكيل المعسكر القبلي

ضمّت حكومة الوحدة الوطنية، الّتي شكّلت في نوفمبر 2011 في إطار الانتقال السياسي، الّذي لاحق استقالة صالح، عدّة أعضاء من الإصلاح. ومنحت أجهزة الأمن تدريجيًا إلى عدد متزايد من المقربين من هذا الحزب. كما بدت قياداته، كأهم حليف للرئيس المكلّف، عبد ربّه منصور هادي، ليلعبوا دورًا في المرحلة الانتقالية، مستندين إلى الشرعية الثورية.

ومن هنا، أصبحت مسيرة الإصلاح نحو الحكم، أكثر من مجرّد احتمال. ولكن، الخسارات المتتالية للإخوان المسلمين في المنطقة، غيّرت المعادلة، كما اعتبرت سيطرة الحوثيين، خصوم الإصلاح، على صنعاء، في إطار هذه الخسارات.

ولاستيعابهم لدرس عزل محمد مرسي من قبل المؤسسة العسكرية يوم 3 يوليو 2013، بعد عام فقط من انتخاب الإخواني لرئاسة مصر، سعى المسؤولون داخل الإصلاح على ألا يظهرون في الصفّ الأول، وألا يعطون الانطباع بأنّهم يصادرون العملية الثورية.

ولكن، حلفاءهم القبليين والعسكريين، الّذين لعبوا دورًا تاريخيّا مهمًّا في تثبيتهم داخل المجتمع، ساهموا في إسقاطهم. ويجب على الإخوان المسلمين اليمنيين من هنا فصاعدًا، إعادة النظر في طموحاتهم، وطريقة تنظيمهم.

وللهجوم الحوثي على صنعاء هدف رئيس: علي محسن، وهو أحد أقارب الرئيس صالح، وكان على رأس أوّل فرقة مدرّعة قادت الحرب في صعدة ضدّ الحوثيين، وساهم انشقاقه في مارس 2011 في سقوط الديكتاتور. ويؤكد فراره إلى العربية السعودية، عن رغبته من الانتقام من الحوثيين. ويشير العديد أيضًا إلى أن الرئيس السابق صالح، قد يدعم بطريقة خفيّة المتمرّدين الحوثيين، بأن يطلب من العسكريين الّذين يوالونه بأن يرفضوا القتال، كما أنّه نشر يوم السيطرة الحوثية على صنعاء صورة له، وهو ضاحك، على صفحته على الفايسبوك.

والأبناء العشرة لعبد الله الأحمر، مؤسس حزب الإصلاح ووجه قبلي توفّي سنة 2007، كان لهم نصيب من ضغوطات الحوثيين في العاصمة. إذ خلال حربهم ضدّ التمرّد الحوثي، خسر آل الأحمر تدريجيًا دعم القبائل في شمال العاصمة، مما يشهد إلى إعادة تشكيل عميقة للحقل القبلي. كما أغلق الأسياد الجدد لصنعاء سريعًا الجامعة الدينية “الإيمان”، الّتي يرأسها عبد المجيد الزنداني، شخصية مثيرة للجدل من الإصلاح ومرافق سابق لأسامة بن لادن.

السيدة توكّل كرمان، المناضلة اللبرالية من المعسكر الإسلامي، والحائزة على نوبل للسلام سنة 2011، وكذلك محمد قحطان، الكادر الإصلاحي، الّذي قاد التقارب مع الاشتراكيين وعدّة أحزاب زيدية من بداية السنوات الـ 2000، رأيا بيوتًا مخرّبة، ممّا أعطى الهجوم الحوثي نفحة لمعاقبة الإخوان المسلمين، وهو ما يهدّد بتعزيز التوترات الطائفية بين أنصار الحركة الزيدية الشيعية الجديدة والمسلمين السنة.

الحوثي والمتحدّث باسمه، ركّزا على بعد أكبر من ذلك في الهجوم: المحافظة على ثورة 2011. وقد خدم الإعلان في يوليو 2014، عن رفع الدعم الحكومي على المواد النفطية، بداية مسيرة الحوثيين إلى صنعاء.

إذ عارض الحوثي وأنصاره، تضاعف أسعار المحروقات، وانخفاض القدرة الشرائية، مطالبين بإقالة الحكومة الفاسدة، كما وصفوها. وطالبوا كذلك، بتطبيق توصيات مؤتمر الحوار الوطني (الّذين لم يدعموهما خلال تبنيّها في يناير 2014)، فيما يخص مكافحة الفساد، ومشاركة المواطنين في الحياة السياسية، وتقاسم السلطة.

وقد منحت هذه المطالب الحوثي، قاعدة اجتماعية وسياسية تتخطّى صفوف الزيديين. وهذا ما يفسر جزئيًا ضعف مقاومة تقدمّهم في صنعاء، حيث باعتبار الهجرة الداخلية، يقيم جزء مهمّ من غير الزيديين.

ويشهد دعم أنصار الرئيس السابق، علي عبد الله صالح، لهم، وكذلك سلبية داعمي الرئيس هادي و”المجتمع الدولي”، على استراتيجية معادية للإخوان المسلمين، مع الرغبة في تفادي الشرخ الاجتماعي وتصاعد العنف. وفي هذا الصدد، كان تدخّل منظمة الأمم المتّحدة من خلال مبعوثها الخاصّ، المغربي جمال بن عمر، حاسمًا في التوقيع على اتّفاق بين الحوثيين والسلطة الحاكمة يوم 21 سبتمبر.

وبعد فشل المرشّح الأوّل، تمّ بعد عناء تعيين حكومة تكنوقراط، برئاسة خالد البحاح، مع تمثيل للحوثيين، وكانت بمثابة التسوية؛ وبالتالي، فإن الحوثيين، على الرغم من أنّ ميليشياتهم المسلحة لا تزال تحتلّ المباني العمومية، لا يمثّلون مجرد حركة تمرّد نابعة من محيط جغرافي واجتماعي ما؛ بل صارت عمودًا مركزيًّا في السلطة.

ولتجاوز البعد الطائفي حقيقة، يجب على الحوثيين أن  يقدّموا دلائل على ذلك، إذ أن التوترات مع القوى السنية، على وجه الخصوص، لا تزال قائمة. فبعد أيام من سيطرتهم على صنعاء، هدّد مقاتلو القاعدة في شبه الجزيرة العربية التمرّد الحوثي، ثمّ نفذوا خططها، إذ قام جهادي بتفجير نفسه وسط صنعاء يوم 9 أكتوبر، متسبّبًا في مقتل 53 شخصًا.

في الآن نفسه، نظّم يحيى الحجوري، المدير السابق لمعهد دماج السلفي، ندوات في عدن وتعز، مناطق سنية بالكامل، داعيًا إلى التعبئة ضدّ من وصفهم، في احتقار، بالروافض (الشيعة).

تحليل الدوافع السياسية والاجتماعية والاستراتيجية، لدعم سكّان صنعاء للحوثيين، يسمح بكل تأكيد في إحداث فارق على القراءة الطائفية للرهانات. وهذا التحليل، سيكون مفيدًا، ولكن شريطة أن يبطل تمامًا منطق الصراعات الطائفية، والّتي تأكدت من خلال الموروث المباشر لنظام صالح، الّذي منذ انطلاق الحرب في صعدة سنة 2004 لم يتوقّف عن إرجاء الحوثيين إلى أصولهم الزيدية وارتباطاتهم، الوهمية بداية، مع إيران، مع توظيف الإسلاميين السنة في هذا الصراع.

باعتبارها قوّة إقليمية، ساهم تدخّلها في تحديد تاريخ اليمن، تلعب العربية السعودية دورًا أكثر تعقيدًا ممّا يظهر للعيان. إذا أن شبكة القراءة السائدة في العالم العربي، ترى في انتظار الدبلوماسية الخارجية السعودية مقابل الهجوم الحوثي، نتيجة لمعاداتها للإخوان المسلمين وتقارب استراتيجي محتمل مع إيران؛ إلا أن هذا التفسير غير كاف: تجريم الإخوان المسلمين، التنظيم الّذي تعتبره السلطات السعودية إرهابيًّا، يعود إلى سياسة الرياض الداخلية في خصومتها مع قطر، ودعمها لنظام المشير عبد الفتاح السيسي في مصر؛ إلا أنّ الدبلوماسيين السعوديين أكّدوا مرارًا أن حركة الإخوان المسلمين في اليمن غير معنية بهذه السياسة.

ارتباك في الرياض

سكوت الرياض عمّا يحدث في اليمن، لن يكون مجرّد تلاعب سعودي في إطار تحالف غير طبيعي مع الحوثيين ضدّ الإخوان المسلمين، ولكن سيكشف عن ضعف هيكلي. إذ أن دبلوماسية المملكة في اليمن، تتميّز بضعف في خلق الفعل وتشكيل سياسة ووضع أهداف.

ولا يخصّ هذا الضعف السعودية وحدها؛ إذ أنّ الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي الّذين دعموا، مثل دول الخليج، الانتقال السياسي والرئيس هادي تفاجئوا أيضًا من حجم الأزمات في اليمن. ويعاني كلّ طرف في تحديد سياسة واضحة بين الاستخدام الكثيف للطائرات بدون طيار ضد القاعدة في شبه الجزيرة العربية، ودعم الدولة المركزية، والحدّ من الهجرة.

كما أن الأزمة الّتي يمرّ بها حلفاء العربية السعودية التقليديون، خاصّة آل الأحمر، وكذلك تزايد قوّة القاعدة في شبه الجزيرة العربية، والحركة الانفصالية في الجنوب، قلّلوا من تأثير الرياض وعدم قدرتها على تحليل الوضع.

وعلى صعيد آخر فإن تضاعف عدد اللاعبين في الدبلوماسية السعودية، وزراء وأمراء ورجال دين ومنظّمات شبه حكومية، متنافسين فيما بينهم يؤثّر على سياساتها. وهذا ما جعل التقارب مع إيران بعيد المنال؛ إذ أن هؤلاء اللاعبين قد ساهموا، خلال سنوات طويلة، في بناء “الخطر الشيعي”، وتشويهه على المستويين، الديني والاستراتيجي.

المصدر

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

5



مشاركات وأخبار قصيرة



هيومان رايتس ووتش: ميليشيات شيعية ارتكبت مذبحة جامع مصعب بن عمير بمحافظة ديالى العراقية

"عصائب اهل الحق" ميليشيا شيعية يقال إنها مرتبطة بايران يقودها قيس الخزعلي

قالت منظمة هيومان رايتس ووتش إن أفراد ميليشيا عصائب الحق التي التحقت بالشرطة والجيش العراقيين في الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية برعاية أمريكية هي التي قتلت 34 مصليا كانوا يؤدون صلاة الجمعة يوم 22 أغسطس/آب في مسجد مصعب بن عمير في قرية امام ويس بمحافظة ديالى التي لا تبعد عن مدينة بعقوبة سوى بنحو 50 كليومترا.

وقال شهود لهيومان رايتس ووتش من بينهم أحد الناجين من المذبحة إن رجالا مسلحين بعضهم كانوا يرتدون ملابس مدنية وبعضهم الآخر كانوا يرتدون ملابس شرطة هاجموا المسجد وقت صلاة الجمعة وقتلوا 32 مصليا وامرأة واحدة وفتى يبلغ من العمر 17 عاما.
وقال الشهود إن جميع القتلى كانوا مدنيين حضروا لأداء صلاة الجمعة.
وأضاف الشهود أن المهاجمين صوبوا أسحلتهم نحو إمام الجمعة أثناء إلقائه الخطبة ثم واصلوا إطلاق النار على المصلين.
وقال أحد الناجين إنه عندما سمع صوت أول رصاصة، انبطح أرضا.
وتابع الشهود قائلين إن المسلحين واصلوا إطلاق النار بشكل عشوائي على المصلين.
واستخدم المهاجمون رشاشات أوتوماتيكية روسية من طراز PK وطراز AK-47 لمهاجمة المصلين.
وقال الشهود إنهم تعرفوا على المهاجمين، مضيفين أنهم يعرفونهم بالاسم.
وقال جو ستورك، نائب مدير شؤون الشرق الاوسط في هيومان رايتس ووتش، في تصريح "إن الميليشيات الموالية للحكومة العراقية اصبحت اكثر جرأة واصبحت جرائمها اكثر وحشية. لقد تجاهلت الحكومة العراقية وحلفائها هذا الهجوم المروع، ثم يتعجبون لماذا يحظى تنظيم الدولة الاسلامية بتعاطف السنة."
وكان ناطق باسم عصائب اهل الحق قد نفى في مقابلة صحفية الشهر الماضي تورط الميليشيا في جرائم اختطاف وتعذيب وقتل تستهدف السنة كما ورد في تقارير سابقة اصدرتها هيومان رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية.
وقال الناطق، ويدعى نعيم عبودي، إن تلك التقارير جزء من "حملة دعائية" تقوم بها "مجموعات اجنبية" ضد ميليشيا العصائب.
اما وزارة الداخلية العراقية، المسؤولة عن قوات الامن والميليشيات الموالية لها، فقالت من خلال الناطق باسمها سعد معن إن الهجوم على مسجد مصعب بن عمير قد يكون للانتقام من تفجير وقع في المنطقة في وقت سابق من اليوم نفسه واودى بحياة عدد من رجال الميليشيات الشيعية.
ووصف معن الهجوم على المسجد بأنه "رد فعل عادي وعفوي دافعه الانتقام."
واضاف معن ان السلطات تعرفت على ثلاثة مشتبه بهم تورطوا في الهجوم، الا انه لم يدل بأي تفاصيل اخرى.
وطالبت هيومان رايتس ووتش من السلطات العراقية اجراء تحقيق في الهجوم واعتقال المسؤولين عنه، كما حثت المنظمة الولايات المتحدة وغيرها من الدول التي تدعم قوات الامن العراقية على تعليق مساعداتها لهذه القوات حتى توقف الحكومة العراقية الانتهاكات التي تقترفها الميليشيات وقوات الامن.
وقال ستورك "لا يجوز لحلفاء العراق الغربيين ان يسمحوا للموالين للحكومة العراقية باستخدام الحرب ضد متطرفي "الدولة الاسلامية" كعذر لقتل المدنيين السنة."
بي بي سي
..................................

------------------------------------------

 وزير العدل اللبناني : نصرالله ينتمي إلى مشروع إيران و هو المسبب الأكبر في تنامي الإرهاب
الاحد - 2 تشرين الثاني - 2014 -

رد وزير العدل أشرف ريفي على دعوة الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله السعودية إلى ضرورة وقف انتشار التطرف في المنطقة، معتبرا أن إيران ونصرالله هما مسببا الإرهاب في المنطقة.

واستنكر ريفي في حديث إلى صحيفة "عكاظ" السعودية نشرته الأحد تهجم البعض على المملكة، مؤكدا أن "المملكة هي أول من حارب الإرهاب ووقف بوجهه".

وأضاف ريفي "هذه الأصوات مدانة، فالجميع يعلم أن المملكة العربية السعودية رائدة الاعتدال في المنطقة وقبلة المسلمين سياسيا ودينيا، وعلى مستوى الإرهاب الجميع بعلم بأنها أكثر الدول التي عانت من الإرهاب ونجحت في مواجهته".

كما لفت إلى أن السعودية "هي أكثر من عمل على وضع استراتيجيات لمواجهة الإرهاب (..) وليست كما اتهمها حسن نصر الله بأنها راعية للإرهاب وبأنها تدعمه، وهذا الكلام لا أساس له على الإطلاق".

وختم وزير العدل قائلا "بات واضحا أن حسن نصر الله منتمٍ إلى المشروع الإيراني، ويعتبر نفسه جنديا في جيش الولي الفقيه؛ لذلك فإنه المسبب الأكبر في تنامي الإرهاب الحديث، وسبب الاحتقان السني الشيعي، وهو المسؤول عن موجة العنف والإرهاب".

وكان قد أعلن نصرالله الإثنين الفائت أن "الذي يتحمل المسؤولية الاولى اليوم في العالم الاسلامي لوضع حد لانتشار الفكر المتطرف هو المملكة العربية السعودية".

وردّ وزير الحرس الوطني الأمير متعب بن عبد الله بعد يومين إن السعودية "من أوائل الدول التي حاربت الإرهاب وتعرضت له وتضررت منه".

------------------------------------------

إيران: من حقنا التحكم بخليج "فارس" وعلى أمريكا الرحيل

طهران - عربي21
الأحد، 02 نوفمبر 2014
إيران: من حقنا التحكم بخليج "فارس" وعلى أمريكا الرحيل
هدد فدوي "القطع البحرية الأمريكية" الموجودة بالخليج - أرشيفية

شددت تصريحات إيرانية صادرة عن مسؤول عسكري كبير حق إيران الخالص في السيطرة على الخليج العربي ومضيق هرمز.

وقال قائد القوة البحرية، الجنرال علي فدوي، السبت، إن التحكم بالخليج "الفارسي" ومضيق هرمز هو من حق إيران فقط، مطالباً القوات الأمريكية بالرحيل منه.

وبحسب ما أفادت وكالة "تسنيم" الإيرانية شبه الرسمية، فقد هدد فدوي "القطع البحرية الأمريكية" الموجود بالخليج، بإنها إن لم تعر اهتماما لتحذيرات الحرس الجمهوري الإيراني، فإنها "ستشاهد على الفور عددا کبيرا من قطعتنا البحرية محيطة بها، أو أن صواريخنا قد أقفلت عليها".

وکان فدوي قال في وقت سابق، إن أمريکا هي الدولة الأکثر حرصا في منطقة الخليج، على أن لا يتم إطلاق حتى رصاصة واحدة بهذه المنطقة، لأن جميع مصالحها ستتعرض حينها للخطر.

وترجع أهمية الخليج إلى أن أغلب صادرات النفط في العالم تنقل من خلاله عبر موانئ الدول المصدرة للنفط الواقعة على ضفافه.

ويمتد الخليج بطول نحو 965 كيلومترا من مضيق هرمز في الجنوب وحتى شط العرب في العراق شمالا، وتبلغ مساحته نحو 233 ألف كيلومتر مربع، كما يبلغ عرضه نحو 370 كم، ويضيق إلى 55 كم عند مضيق هرمز.

كما بين الجنرال أن الأميرکيين طلبوا 3 مرات عبر مراجع رسمية مثل السفارة السويسرية لتدشين خط اتصال بين قوات البلدين مثلما کان بين أميرکا والاتحاد السوفيتي السابق في فترة الحرب الباردة بينهما، بغية السيطرة على الأوضاع، وهو الطلب الذي رفض من جانب إيران بطبيعة الحال. 

وقال إن الأسطول البحري الأمريكي يتواجد في الخليج "للسيطرة على آبار النفط والغاز الهائلة والعظيمة لدول المنطقة".

.....................

 اغتيال أحد أبرز الرموز السياسية الداعمة للحوثين باليمن

اغتيل السياسي اليمني البارز محمد عبد الملك المتوكل مساء الأحد بالعاصمة اليمنية صنعاء على يد مسلح مجهول كان على متن دراجة نارية بحسب مصدر أمني لبي بي سي.

ويعد المتوكل من أبرز قيادات تكتل اللقاء المشترك وقيادات الثورة الشعبية ضد الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح قبل أن يتحالف معه عقب تعرضه أواخر عام 2011 لحادث مروري وتكفل صالح بجميع تكاليف علاجه.
ويعتبر المتوكل واحدا من أبرز السياسيين المقربين من الحركة الحوثية.
وكانت خدمة المسار موبايل الاخبارية التابعة للحوثيين نشرت خبرا قبل أيام يتحدث عن "مخطط لاغتيال قيادات في الحركة الحوثية".
ومن المتوقع أن يترك اغتيال المتوكل تداعيات سياسية وأمنية عديدة في اليمن.
مفكرة الإسلام

------------------------------------------

 «الأوقاف» المصرية تعين «خطيبًا شيعيًا» في أشهر مساجد «الإخوان» بدمنهور 


 يعد مسجد (قباء) بحي دمنهور الجديدة بمدينة دمنهور بمحافظة البحيرة أحد أشهر وأهم المساجد التابعة لجماعة الإخوان المسلمين، والمسجد جزء من مجمع كبير من خمسة طوابق يحتوى على مدرسة قباء (ابتدائي وإعدادي .. بنين وبنات) والتي صادرتها الدولة أيضًا، ودار لتحفيظ القرآن الكريم. وبعد أن قامت وزارة الأوقاف بضم المسجد منذ عدة أشهر عينت خطيب يدعى محمد عبدالسميع وهو من إحدى قرى منطقة زاوية غزال القريبة من مدينة دمنهور، أثار الكثير من الجدل والقلق وسط سكان الحي الراقي، حيث لا ينفك كل جمعة تقريبًا عن إظهار ميوله الشيعية وتكرارها في كل الخطب بلا أدني مبرر، وذلك من مدخل حب آل البيت. فلا يذكر علي بن أبي طالب ولا الحسين بن علي رضوان الله عليهما إلا بلفظ الإمام وعليه السلام، في الوقت الذي لا يترضى فيه عن الصحابة عند ذكر أحدهم، ويذكر الكثير من الأحاديث المكذوبة على رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الأمر، ومنها: أن من أرضى فاطمة فقد أرضاني ومن أرضاني فقد أرضى الله، ورضى فاطمة من رضى الله !! وأن أهل الجنة قد وجدوا نورا كنور الشمس فسألوا الله تعالى: ألم تقل أن الجنة لا شمس فيه ولا زمهرير؟ فقال الله لهم إن هذا النور هو ابتسامة علي وفاطمة !! وكان هذا في خطبة عيد الأضحى الماضي، وأن زينب بن علي رضي الله عنها عندما ولدت نزل ملك من السماء لم ينزل من قبل وأخبر الرسول صلى الله عليه وسلم أن الله يسميها زينب !! ويكرر القضايا الجدلية للشيعة كإيمان والد النبي صلى الله عليه وسلم ، وإيمان عمه أبو طالب، بل وجميع أجداد النبي صلى الله عليه وسلم حتى وصل إلى إثبات إيمان والد إبراهيم الخليل عليه السلام!! وقال إنه سيطرح قضايا مهمة كفدك وغيرها!! وفي خطبة يوم الجمعة الماضي 31 أكتوبر 2014م وبمناسبة ذكرى عاشوراء خطب عن ذكرى كربلاء وملئها بالأكاذيب والافتراءات كما لعن يزيد بن معاوية كما تفعل الشيعة. ويبدو أن الخطيب مدعوم أمنيًا، فقد صرح على المنبر أنه قد تمت شكايته للأوقاف وأن هذا لا يعنيه في شيء فليشتكي من شاء!! ولا يُخفى تأييده للسيسي ويقول: لو أن لي دعوة مستجابة لجعلتها له!! كما أن الخطيب لا يلتزم بخطبة وزارة الأوقاف ولا بالزي الأزهري، بل يرتدي (الجلباب البلدي) لأهل الريف، ويطيل الخطبة فتتجاوز الساعة. ويقول ‘نه متهم بالتشيع منذ سنوات، وإن هذا لن يثنيه عن حب آل البيت، ومن خطبة لأخرى يقول إنه جاءه فلان وكلمه معترضا على ما قال ويجعل ذلك مدخلا لإعادة تكرار الشبهات وطرح شبهات جديدة، ويكرر أنه لن يتوقف عن طرح ما يراه الحق. ومن جانب آخر فقد طلب من المصلين في إحدى خطبه التبرع لعامل في المسجد لظروفه الصحية وأن بحاجة لعملية جراحية، وأنه لا يطلب ذلك لنفسه بل لهذا المسكين!! واتضح بعد ذلك ومن خلال جماعة المسجد الذي جمعوا التبرعات أنه كان قد اتفق معهم على حصوله على ربع المبلغ الذي سيتم جمعه وعندما سألوه لماذا قال إن لديه (أسرة عراقية) يكفلها في بيته!!
المصريون

------------------------------------------

 

تغريدة لـ ضاحي خلفان يعترف فيها بإسرائيل تثير غضباً على مواقع التواصل الاجتماعي


204

أثار قائد الشرطة السابق في دبي ضاحي خلفان غضبا في شبكات التواصل الاجتماعي بعد أن غرد في تويتر قائلا: “أنا بصفتي الشخصية اعترف بإسرائيل”.
وجاءت هذه التغريدة في اليوم ذاته التي أغلقت فيه إسرائيل الأقصى في اجراء غير المسبوق والمثير أن خلفان كتب بأنه يعترف بإسرائيل ردا على اعتراف السويد بفلسطين.

20141031121835

.............................

التلفزيون الإسرائيلي يسخر من توفيق عكاشة: يمتلك مصنع "شباشب"

تعالت الضحكات داخل أستديو القناة العاشرة الإسرائيلية بعد عرض مقطع فيديو  للدكتور توفيق عكاشة وهو يتوعد كل من يعارض قرارات الجيش الاخيرة بهدم منازل بعض سكان سيناء وتهجيرهم ,بعد الحادث الإرهابى الاخير الذى راح ضحيته 30 جندى مصرى الأسبوع الماضى .
 
فى البداية إستعرض التقرير موقف المصريين من حماس فى الوقت الحالى ,وكيف تغيرت النظرة للحركة من تنظيم جهادى يحارب العدو الصهيونى ,إلى تنظيم إرهابى يقتل أبناء الجيش المصرى ,ثم تم عرض المقطع الذى يظهر فيه الدكتور عكاشة وهو يتوعد كل من يعارض قرارات الجيش المصرى  ,كما عرض المقطع هجوم عكاشة على قيادات حركة حماس وسبه لمحمود الزهار وإسماعيل هنية وتوعده لهم ثم قام بسحب "شبشب"من أسفل مكتبه ,هدد به أعضاء الحركة بالضرب فى حالة المساس بأمن وإستقرار المصريين .
 
وبعد إنتهاء المقطع تعالت الضحكات داخل الأستوديو ونظر مقدم الرنامج إلى  زميله وسأله :هل هذة قناته الخاصة ,أنا أعرف أنه يمتلك قناة خاصة ,وأعتقد أنه يمتلك مصنع للشباشب أيضاً"
..........................

إيبولا.. الخفافيش مكمن الداء والدواء

أبوظبي - سكاي نيوز عربية

أعرب عدد من العلماء عن اعتقادهم بأن الخفافيش، التي تعد المشتبه به الرئيسي المسؤول عن نقل فيروس إيبولا للبشر، ربما قد تنتج علاجا للمرض الفتاك.

ويمكن أن تحمل الخفافيش أكثر من 100 فيروس مختلف، منها إيبولا وداء الكلب ومتلازمة الالتهاب الرئوي الحاد "سارس"، وذلك دون أن تصاب بأي مرض.
وعليه، فإن هذه الميزة تفتح بابا أمام العلماء لمعرفة الأسباب التي تحول دون إصابة الخفافيش، التي تحمل فيروس إيبولا، بالحمى النزفية القاتلة.
وقال الباحث بجامعة كيمبردج البريطانية، أوليفييه رستيف، "إذا تسنى لنا فهم كيفية حدوث ذلك فان الأمر قد يفضي الى التوصل لأساليب أفضل لعلاج الإصابة..".
وبالفعل، بدأت القرائن تظهر في أعقاب عمليات التحليل الجيني التي تشير إلى أن قدرة الخفافيش على تجنب الإصابة بإيبولا، قد ترتبط بإمكانات أخرى منها القدرة على الطيران.
ويتطلب الطيران أن تجري عمليات التمثيل الغذائي في جسم الخفاش بأعلى معدلاتها، الأمر الذي يسبب الإجهاد وربما تلف الخلايا.
ويرى الخبراء في ذلك، أن الخفافيش ربما تكون قد ابتكرت آلية للحد من التلف الخلوي، عن طريق تشغيل مناطق في جهازها المناعي بصورة مستديمة.
ويأتي خطر إصابة الإنسان بإيبولا من الخفافيش من خلال تناول لحوم كائنات بعينها، تعيش في الغابات، منها الخفافيش والظبيان والسناجب وحيوان الشيهم والقردة.
وتمثل هذه الحيوانات منذ زمن طويل أطباقا شهية على الموائد في غرب إفريقيا، التي ينتشر فيها خاليا وباء أيبولا، ووسط القارة السمراء.
ومنذ اكتشاف إيبولا عام 1976 في جمهورية الكونغو الديمقراطية، يشتبه العلماء الذين يدرسون الفيروس، في أن خفافيش الفاكهة هي العائل الطبيعي، رغم أن علاقتها بالانسان غالبا ما تكون غير مباشرة.
وأكد العالم ماركوس روكليف على أن فهم كيف تتعامل الخفافيش مع هذه الفيروسات وإعادة توجيه أجهزة المناعة لدى الأنواع الأخرى كي ترد على الإصابة بنفس الطريقة قد ينتج "نهجا علاجيا محتملا".
وربما تتمخض دراسة جهاز المناعة لدى الخفافيش عن انتاج -أو حتى عدم انتاج- عقاقير يوما ما، غير أن الخبراء يقولون إن ثمة أسبابا أخرى للاحتفاء بالخفافيش التي تلعب دورا جوهريا في تلقيح النباتات ومكافحة الآفات الحشرية.
.......................

عبدالعزيز قاسم مناشداً "بن مساعد" الابتعاد: صورك آلمتني.. وأربأ بك أن تنتهي لشماتة صبية وغوغاء

أخبار 24 03/11/2014


ناشد الإعلامي عبدالعزيز قاسم، الأمير عبدالرحمن بن مساعد الابتعاد ومغادرة الساحة الرياضية ورئاسة نادي الهلال، احتراماً لتاريخه كشاعر فذ ورجل وطني لا يستحق هذا الكم من الشماتة التي بدت إثر خسارة الهلال بطولة آسيا.

وكتب قاسم مساء أمس (الأحد) على حسابه الشخصي بموقع تويتر: "تلقيت في جوالي صورا لسموه، والله آلمتني جدا كيف لو رآها أبناؤه وبناته الصغار"، متابعا: "أرجوك لأجلنا ولأجل أبنائك غادر الساحة الرياضية فهي لا تستأهلك".

وأضاف: "أكرر مناشدتي لسمو الأمير عبدالرحمن بن مساعد أن يغادر هذه الساحة الرياضية.. عد لمنبرك الأعلى كفاك ما قدمت والعاقل يتعظ ويتراجع بشرف الكبار"، منبهاً: "عبدالرحمن بن مساعد لا يزال في ذاكرتي شاعرا فذا ورجلا وطنيا له كثير من القصائد الرائعة.. أربأ به أن ينتهي لأن يكون شماتة لصبية وغوغاء ومتعصبة".

............................

رئيس الهيئات لدعاة إلغاء جهاز "الحسبة": الشعيرة ليست خيارا

قال لـ الوطن : الأصوات لا تشكل واحدا بالمليون من الداعمين


الرياض: تركي الصهيل 2014-11-03 1:17 AM     
قلل الرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الدكتور عبداللطيف آل الشيخ، من شأن الدعوات التي تخرج بين فينة وأخرى، وتطالب بإلغاء أو حل جهاز "الحسبة"، لافتا إلى أن أولئك لا يشكلون واحدا في المليون من الداعمين لبقاء هذا الجهاز وتطويره وتنظيمه.
ودعا آل الشيخ في تصريحات إلى "الوطن"، إلى عدم الالتفات للأصوات التي تسعى للانتقاص من الدور الذي يقوم به الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر، بدعوى أن هناك جهات أخرى يمكنها القيام بالمهمة ذاتها.
وقال "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب شرعي متعين، بأمر من الله سبحانه وتعالى وردت فيه نصوص في الكتاب والسنة الصحيحة".
وأكد رئيس الهيئات أن لتنظيم شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فوائد كبيرة استشعرها قادة المملكة العربية السعودية، وعلى رأسهم الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، في إطار عملية ضبط العمل الاحتسابي تجنبا للفوضى أو خروج البعض ممن ينصبون أنفسهم وهم ليسوا أهلا لذلك.
وعن الأصوات التي تدعو لإلغاء الأمر بالمعروف عبر وسائل إعلام مختلفة وفي مواقع التواصل الاجتماعي، عبر معرفات لشخصيات معلومة وأخرى مجهولة علق آل الشيخ قائلا "هؤلاء لا يشكلون ولا واحدا بالمليون.. الناس يعرفون وظيفة الآمر بالمعروف وهي شعيرة احتسبها بعض العلماء بأنها ركن من أركان الإسلام لا أحد له خيـار فيها
......................................

82 % نساء و77% رجال يفضلون عمل المرأة عن بُعد

مختصات يطالبن بإيجاد بنية تحتية إلكترونية وشبكات تواصل

آمنة النجعي - جدة
الإثنين 03/11/2014
كشفت دراسة أجراها مركز السيدة خديجة بنت خويلد، عن ان 82% من النساء السعوديات يفضلن «العمل عن بُعد» او العمل من المنزل، فيما رحب 77% من الرجال بهذا التوجه. وبحسب الاستطلاع، الذي اجرته المديرة التنفيذية للمركز الدكتورة بسمة مصلح عمير، فان المؤيدين
يرون ان فكرة العمل من المنزل ستشكل إضافة فيما يختص بمشاركة المرأة في التنمية الوطنية.
كما بينت الدراسة ان ثلث النساء (32%) يفضلن العمل من المنزل بالمقارنة بين فئات العمر المختلفة فتوضح ان النساء بين عمر 25-44 سنة يفضلن العمل عن بعد لكثرة مسؤولياتهن في هذه المرحلة العمرية وبالتالي فتوجه هذا التفضيل يتطلب ايجاد بنية تحتية جيدة لدعم هذا النوع من العمل في الوقت الذي ترتفع اصوات المطالبات باهمية تفعيل قرار مجلس الوزراء القاضي بزيادة فرص عمل المرأة السعودية. وجاء خلال القرار فقرة (تشجع عمل المرأة عن بعد) كأحد الحلول المجدية للحدّ من البطالة.
وعن تأخر صدور قرار عمل المرأة عن بعد بشكل رسمي وتفعيله تقول رئيسة منتدى السيدة خديجة بنت خويلد مها فتيحي: إنه يجب أن يسبق تنفيذ القرار بنية تحتية إلكترونية وشبكات تواصل لأن عمل المرأة عن بعد له علاقة بخطوط الاتصال حيث يحتاج العمل عن بعد إلى مدققين وشبكة وحرفية عالية ووجود نظام إشرافي رقابي عالي المستوى.
وتوضح فتيحي نقطة هامة في مفهوم العمل عن بعد حيث أنها تؤكد أن العمل عن بعد يختلف تماماً عن مفهوم «العمل من المنزل»، فالأول يعني أن لا تكون المرأة موجودة في مقر العمل بل أن توجد في مكان آخر كالمندوبات مثلاً.
وترى أن العمل عن بعد محدد في كل العالم بوظائف معينة مثل: الترجمة والتصاميم والمراسلات والتواصل الإلكتروني والاستشارات والإعلانات ولا تستطيع الشركات تطبيقه على كل الوظائف.
واضافت ان وزارة العمل ليس لديها احصاءات حول عدد النساء العاملات عن بعد لانها تعكف حاليا على تجهيز البنية التحتية ووضع اللوائح الخاصة بنظام العمل عن بعد ثم عمل دراسة لرصد المنضمات لهذا التوجه وفاعلية القرار.
و من جانب آخر رأت الإعلامية منى أبو سليمان: أن التأخر في إقرار عمل المرأة عن بعد يأتي بسبب عدم تمكن الشركات من إدارة عمل المرأة عن بعد حتى الآن, حيث أنه لا زال هناك تخوف من قلة الإنتاجية. وترى أن استخدام المرأة في العمل عن بُعد طريقة جيدة للاستفادة من طاقتها في بعض الخدمات مثل: المحاسبة وتنظيم المواعيد وخدمة العملاء.
و في هذا السياق يقول المستشار الإعلامي في جمعية (حرفية) في الأسر المنتجة بسام فتيني أن التأخر في تطبيق قرار العمل عن بعد يعد أمراً طبيعياً لأنه يحتاج إلى التدرج وإلى لائحة تنظيمية وآليات يتم وضعها لسد الثغرات التي تسمح باستغلال العاملات من المنزل مستقبلاً حتى لا يكون هناك توظيف وهمي مثل ما حصل سابقاً لأشخاص وجدوا أسماءهم مسجلة في التأمينات الاجتماعية بدون علمهم.و يضيف فتيني: قرار التوظيف عن بعد يحدده بالمقام الأول أرباب العمل فهم أعلم بمصالحهم ومدى فاعلية العمل عن بعد في إنجاز مهامهم المطلوبة منهم.
و توقع بأن القرار في حال تم تطبيقه سيقتصر على القطاع الخاص دون الحكومي بسبب اختلاف آليات التوظيف بين القطاعين.
و عن تجربة أحد رجال الأعمال في مجال المقاولات يقول نايف الشمري : لدي موظفة تقوم بعمل المراسلات اللازمة بين الشركة والقطاعات ذات العلاقة ولم يسبق لهذه الموظف أن تقاعست عن العمل أو تهاونت بمواعيد العمل وأتوقع أن تطبق هذا النظام بشكل رسمي مع وضع ضوابط وآليات معينة ستكون تجربة ناجحة ونقلة نوعية في مجال عمل المرأة.

....................................

رئيس أوقاف غرفة مكة:30مليار ريال مستحقات لمواطنين نزعت ملكيتهم لم تصرف حتى الان


اتهم الشريف علاء الدين شاكر آل غالب رئيس لجنة الأوقاف في الغرفة التجارية الصناعية في مكة المكرمة البيروقراطية الحكومية وعدم وجود نظام واضح لصرف التعويضات الخاصة بنزع ملكيات عقارية واراض للمواطنين من اجل المنفعة العامة، وقال أن حجم التعويضات المتعثر صرفها للأوقاف التي تم نزعها من قبل الدولة لصالح المنفعة العامة أكثر من 30 مليار ريال حتى اليوم، وقال ان هناك مبالغ مالية كبيرة مجمدة للأوقاف في مكة المكرمة تتجاوز الـ 30 مليار ريال، ومن بينها 1.8 مليار ريال لصالح وقف واحد نزعت ملكيته قبل نحو سبعة أعوام"، مشيرا الى أن الرقم الذي أعلن عنه يأتي بشكل متحفظ، خاصة في ظل عدم وجود الإفصاح الحقيقي من قبل الجهات المعنية عن المستحقات بشكل واضح.
وقال ان التعثر في عملية صرف مستحقات نزع ملكيات الأوقاف، الذي تتعدد أسبابه ومن بينها الإجراءات البيروقراطية، وعدم وجود نظام واضح لإدارة الأوقاف، أو شراء البديل عن المنزوع لها لصالح المنفعة العامة، أضاع على المستفيدين من الأوقاف فرصة الاستفادة من استثماراتها وتسببت في تعطيل أعمالها، وهو ما عاد بالتالي وألحق الضرر بمن يعتمدون على الوقف كدخل وحيد لمعيشتهم.
 
ودعا آل غالب إلى تسهيل الإجراءات لصرف مستحقات الأوقاف لتتمكن الأوقاف من شراء البديل، مؤكداً أن لجنته تهتم في رسالتها بالأوقاف الخاصة والعامة في مكة المكرمة، وأنها ستعمل على تلمس أهم المشكلات التي تواجهها ووضع الحلول المناسبة لها والتنسيق في ذلك مع الجهات الشرعية والرسمية ذات العلاقة، ووضع آليات لتطويرها.
 
وأشار إلى أن الروتين والأنظمة الموضوعة لإدارة الأوقاف، من عوائق تطور الأوقاف ونموها، إضافة إلى رغبة المعنيين بالموافقة على شراء الوقف، بالوصول إلى أفضل الأوقاف سعراً، وهو الأمر الذي قد لا يكون متوافرا في مكة، بسبب حجم السيولة التي يتم ضخها في السوق، وارتفاع حجم الطلب مقابل العرض، داعيا إلى وضع قوانين وأنظمة خاصة بالأوقاف، حتى إن استدعى الأمر لإنشاء محاكم خاصة بالأوقاف، وتخصيص قضاة لهذا الشأن.

..........

 

اكتتاب الأهلي: 1598 % نسبة التغطية والأموال المجمعة 216 مليار ريال حتى

الساعة الثامنة من مساء اليوم الأخير

أرقام - 02/11/2014

أعلن المستشاران الماليان ومديرا اكتتاب البنك الأهلي التجاري، جي اي بي كابيتال وإتش إس بي سي العربية السعودية، أنه تمت تغطية اكتتاب الأفراد في أسهم البنك الأهلي التجاري بنسبة 1598.2 % وذلك حتى الساعة الثامنة من مساء هذا اليوم الأخير من الاكتتاب، وبلغ عدد المكتتبين 1.166 مليون مكتتب، فيما بلغت الأموال المحصلة 215.76 مليار ريال.
 
علماً أن النتائج المذكورة هي ليست النتائج النهائية للاكتتاب, وسيتم الاعلان عن النتائج النهائية خلال الأيام المقبلة.
 
وحسب البيانات المتوفرة في "أرقـام" كان الاكتتاب في 300 مليون سهم في البنك الأهلي التجاري مخصصة للأفراد بسعر 45 ريالا للسهم الواحد، قد انطلق الأحد الموافق 19 أكتوبر 2014 واستمر لمدة 14 يوماً حيث انتهى هذا اليوم الأحد 2 نوفمبر 2014.

.......

منهج دراسي في الابتدائية يقتصر الصلاة على يوم الأحد فقط (صورة)

9 محرّم 1436 هـ, 2 نوفمبر 2014 م

تواصل – خالد الغفيري:

اكتشف أحد معلمي منطقة مكة المكرمة خطأً بكتاب اللغة الإنجليزية للصف السادس الابتدائي، وتحديداً في درس “my day”، حيث نص على أن الصلاة والذهاب للمسجد يوم الأحد فقط.

وجاء في الدرس أن بقية أيام الأسبوع تتضمن أعمالاً ثابتة يومياً مثل “النوم والاستيقاظ وغسل الأسنان ووجبة الإفطار”، في حين اقتصرت الصلاة على يوم الأحد فقط.

من جانبها قامت إدارة التربية والتعليم بمنطقة مكة المكرمة برفع ملاحظة المعلم من خلال مركز اللغة الإنجليزية.

يشار إلى أن عدداً من أولياء الأمور والمعلمين اكتشفوا في الفترة الأخيرة عدداً من الأخطاء في الكتب الدراسية، في حين أكدت وزارة التربية والتعليم أنها تنظر باهتمام وترصد كل ما يصلها من ملاحظات سواء عبر إدارات التربية والتعليم أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي على الإنترنت، مؤكدة أن عدد الأخطاء التي رصدت في الكتب الدراسية (15) خطأً، مبينة أن هذا المعدل لا يكاد يذكر بالمقارنة بالمعدل العالمي.

...........................

الخليج "يبتعث" شيعته خارجيا وإيران "تشنق" سنتها داخليا



طفلتان أحوازيتان في مظاهرة بأوروبا

الرياض: نايف العصيمي، سعود النشمي2014-10-19    
 


اتهم باحث سعودي في الشأن الإيراني، طهران بأن تدخلاتها في الشؤون الخليجية هي من أجل توسيع نفوذها في المنطقة، وليس حرصا على أبناء الطائفة الشيعية، طبقا للمادة 154 من قانونها. في حين قارن أكاديمي بجامعة الملك سعود بين حرص دول الخليج على ابتعاث الطلبة الشيعة، وسوق طهران مواطنيها السنة إلى المشانق.
ويرصد الباحث في الشؤون الإيرانية الدكتور محمد السلمي، في تصريحه لـ"الوطن"، مفارقة كبيرة بين الادعاءات الإيرانية وتصويرها كحرص على الغير في الخارج، في وقت لا تجد فيه شريحة كبرى من الإيرانيين، أبسط مقومات العيش الكريم.
ويستعرض أستاذ الإعلام السياسي الدكتور فهد الخريجي ركض دول الخليج، وعلى رأسها المملكة في تعليم أبنائها بصرف النظر عن طوائفهم، التعليم العالي وإرسالهم لبعثات خارجية، في حين أن إيران تنتهج التصفيات السياسية على أساس عرقي ومذهبي مقيت، لا سيما بحق عرب وسنة إقليم الأحواز.


بعين مجردة، بعيدة كل البعد عن التمييز المذهبي والطائفي، الذي تنتهجه الجمهورية الإيرانية الإسلامية نهجاً وسلوكاً منذ عشرات السنين، يلمس أبسط متابع للأوضاع في منطقة الخليج، والسعودية تحديداً، فروقات كبيرة في العيش الكريم، ما بين دولة كإيران تنتهج الطائفية مرتكزاً سياسياً ومعيشياً، ودول كدول الخليج تضع المواطنه أساساً للتعامل مع أبنائها، أياً كانت مذاهبهم، ما دامت المواطنة أيضاً نهج حياة بالنسبة للمواطن.
وبأبسط منظور، وبمقارنة أقل من بسيطة، يلمس الجميع سياسة المملكة العربية السعودية، ودول الخليج، كيف تسعى للزج بمواطنيها إلى الصفوف الأولى العالمية، من خلال برامج تعليم كبرى، وتوظيف، مقروناً بأمن اجتماعي ليس له مثيل في منطقة تشوبها الصراعات، وبين دولة -إيران- تضع كل ثقلها في تأجيج الصراعات الخارجية، مالياً وسياسياً ونفطياً، وأكثر من ذلك، فيما تتقلص أبسط مقومات العيش الكريم للمواطن الإيراني شيئاً فشيئاً، حتى بلغت مستوى الدول الأقل من نامية.
ويبرز أن التدخل الإيراني الصارخ على خلفية إصدار حكم الإعدام بحق ما يسمى برأس فتنة العوامية نمر النمر، ليس له تفسير إلا المادة الـ154 التي تزعم فيها إيران بأنها مسؤولة عن "المستضعفين في الأرض"، كأحد أبرز أوجه تدخل طهران في شؤون الغير، ما يعكس توتراً سياسياً، ومالياً، واجتماعياً، يرتكز على تناقضات إيران، والضحية في هذا الأمر هو الإنسان على الأراضي الإيرانية، سواء كان عربياً أحوازياً، أو إيرانياً فارسياً.
الدفاع بـ"مذهبية"
الخبير في الشؤون الإيرانية الدكتور محمد السلمي، يجد في حديثه لـ"الوطن"، أن سبب تدخلات طهران في شؤون البلاد الأخرى، يعود لأن حكومة طهران تنصب نفسها المدافع الأول عن الشيعة في أنحاء العالم، وأن هناك مادة في الدستور الإيراني (المادة 154) تزعم فيها إيران أنها مسؤولة عن "المستضعفين في الأرض". وأشار السلمي إلى أن هذه المادة المعني فيها هم الشيعة دون غيرهم، مضيفاً "هذه المادة تعني أن النظام الإيراني يسمح لنفسه قانونياً بالتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، ولا يوجد دولة في العالم، بما فيها إيران، تسمح لدولة أخرى بالتدخل في شؤونها الداخلية أو شؤون رعاياها، وما هذا التدخل الإيراني إلا انتهاك صارخ يجب على طهران التوقف عنه. أو أن الدول قد تعامل إيران بالمثل، وبالتالي تتدخل في شؤونها الداخلية، لا سيما أن هناك الكثير الذي يمكن الحديث عنه في الداخل الإيراني".
قطع رأس "العمالة"
من جانبه، لم يكن أستاذ الإعلام السياسي بجامعة الملك سعود الدكتور فهد الخريجي بعيدا عما ذهب إليه السلمي من حيث مسببات هذا التدخل، مشيراً إلى أن رأس الفتنة وبعد التدخلات الإيرانية ثبت بما لا يجعل مجالاً للشك أنه عميل لها ضد مصالح المملكة، مضيفاً "حكم الإعدام هو الصواب في حقه لخيانته الأمانة، وإذا كان النمر مواطناً إيرانياً، فعلى إيران أن تقدم الدليل على ذلك من خلال القنوات الدبلوماسية، مع العلم أن الجريمة التي ارتكبها النمر كانت على الأراضي السعودية، وعليه فإن الأعراف الدولية تؤكد أن المحاكمة تكون في مقر وقوع الجريمة أو ارتكابها، فالأمن والاستقرار هما رصيد المملكة الثابت الذي لن تتخلى عنه".
شيعة الخليج.. الحلقة الأضعف
وبالعودة إلى السلمي قال: "إيران بتدخلها تحت شعار الدفاع عن الشيعة، يدفعها في ذلك تركيبتها وتوجهاتها الطائفية، وتضع الشيعة خارج إيران في حرج كبير أمام حكوماتهم وأبناء وطنهم، فهؤلاء الشيعة لم يقوموا بتوكيل إيران بالدفاع عنهم، إن كانت لهم مظالم، فما بالك بأوضاع ممتازة يعيشها الشيعة، خاصة في الدول الخليج، يحلم المواطنون في إيران، الشيعة قبل السنة، بالحصول على ربعها، من رغد عيش، وعدم استهداف على الهوية، والمساواة في المواطنة".
وفي حديث السلمي والدكتور الخريجي اتساق وتوافق، حيث وصف الأخير مواطني المذهب الشيعي في الخليج بأنهم ينعمون بالخيرات ويأخذ بأيديهم لطلب العلم في برامج الابتعاث، بينما السنة في إيران لا يأخذهم نظام طهران إلا إلى المشنقة والهلاك بحجة تهم ليس لها أساس من الصحة.
الخارج على حساب الداخل
من جانب آخر، وصف السلمي هذا التدخل الإيراني السافر في شؤون الآخرين ودفاعها عن الشيعة خارج إيران، بأنه يثير غضب المواطن الإيراني بالدرجة الأولى، لا سيما وأن الحكومة الإيرانية تنتهك حقوقه، بينما تدافع عن حقوق الآخرين. فيما يرى الدكتور الخريجي أن حكم الإعدام بحق ما يسمى رأس الفتنة، ليس ردة فعل سعودية للحرية المسلوبة من العرب والتي تمارسها حكومة طهران، بل تم فيه تطبيق الشرع لارتكاب النمر أعمال الخيانة العظمى بالتصريح بولاية الفقيه ومقاومة الدولة وسب الصحابة والتجديف، في دولة موحدة بالله، تعظم الصحابة، وتؤمن بالمواطنة أساسا للحكم ومذهبها سلمي يرفض الخروج على الحاكم وشق عصاه أو إثارة الفتنة في الأمة.
تهميش السنة والخطأ التاريخي
وأضاف أستاذ الإعلام السياسي قائلاً "لقد ارتكبت إيران خطأ فادحاً بتهميش السنة واضطهادهم وقتلهم والتضييق عليهم، مع أنهم كانوا السند والظهير الذي أسهم في رفع الظلم عن الشيعة في عهد الشاه، وكانت لهم مواقف يشهد بها التاريخ في الوقوف صفاً واحداً مع بقية الإيرانيين؛ لكن الحرس الثوري والخميني قاما بذبحهم وتشريدهم فور سقوط الإمبراطورية. واستغرب الخريجي من أن إيران الجديدة لم تستفد من التجربة الخليجية في معاملة الأقلية الشيعية كمواطنين، بغض النظر عن مذهبهم، رغم بعض الصراعات التي كان سببها تحريض الحرس الثوري والدعوة إلى ولاية الفقيه والولاء لغير دولهم برفع شعارات الخميني أو الدولة الفارسية، وهذا ما لا تقبله الدول لمساسه بسيادتها. وفي مقارنة بسيطة، أوضح الخريجي أنه إذا كانت إيران قد ألقت بعشرات الآلاف من السنة الأحواز في غياهب السجون وعلقت الآلاف على أعمدة المشانق، فإن دول الخليج قد أسهمت في ابتعاث أبنائها من الشيعة لطلب العلم في دول العالم، حيث إن المملكة نموذج رائد في ابتعاث عشرات الآلاف من أبنائها الشيعة لأميركا وأوروبا وغيرهما، ولم تقصر الابتعاث على غالبية أبنائها من السنة.
قناة إيران المستهلكة
الخبير في الشؤون الإيرانية السلمي بين أن إيران لا تستطيع التدخل في شؤون دولنا الداخلية الخليجية، إلا عبر رفعها شعار الدفاع عن الشيعة، فهو بالنسبة لها القناة التي ترغب في استمرارها متاحة لإثارة الفوضى والقلاقل في دول الجوار، مشيراً إلى أن التصريحات الصادرة من شخصيات رسمية محسوبة على النظام الإيراني في البرلمان الإيراني ووزارة الخارجية ومستشاري الولي الفقيه، وقادة عسكريين في الجيش والحرس الثوري الإيرانيين وغيرهم، ليست مجرد تقارير صحفية أو اجتهادات إعلامية، بل ذات أهداف واضحة، ما دعا السلمي للمطالبة بضرورة معاملة مثل هذه التصريحات بمحركات الدبلوماسية السعودية.
سنة إيران وسنوات الإقصاء
وأكد السلمي أن أبناء المذهب السني في إيران والذين يشكلون أكثر من ثلث سكان البلاد، يعانون من حالة إقصاء وتمييز طائفي كبيرين، كما أن الإعدامات السياسية والمذهبية التي تستهدف السنة في إيران تحدث شهرياً، إن لم تكن أسبوعيا، وبعيداً كل البعد عن المحاكمات المفتوحة أو أبسط حقوق السجناء من تعيين محامين ونحو ذلك، بل إن الأمر قد بلغ بإيران أن تمنع تسليم جثامين من تنفذ في حقهم الإعدام لأهلهم وذويهم وتمنع في كثير من الأحيان إقامة مراسم العزاء أيضاً.
وأوضح السلمي أن مثل هذه الأوضاع حدثت وتحدث حتى في ظل الحكومة الإيرانية الحالية التي تقدم نفسها بـ"المعتدلة"، في المقابل، نجد أن محاكمة نمر النمر تم إجراؤها في أجواء بعيدة عن التشنج الطائفي، وهناك محام يرافع عن المتهم أمام القضاة، شأنه شأن أي متهم آخر، مردفاً بالقول: "هذه الاعتراضات الإيرانية تضر بقضية النمر أكثر مما تنفعها وتثير الشكوك حول أسباب هذا الدفاع الإيراني المستميت عنه، كما أن إيران تحاول من وراء ذلك إثارة الفتنة الطائفية في البلاد، لكن هذا الأمر لن ينطلي على أبناء الشيعة في المملكة، لأنهم يدركون مدى خطورة هذا الوضع، وأن إيران هي المستفيد الأكبر من التأجيج الطائفي. كيف لا وهو مشروع طهران الأول في المنطقة. وعلينا التذكر أن محاكمة المنتمين إلى الفئة الضالة لا تفرق بين سني وشيعي، ومن تمت محاكمتهم من السنة أكثر من الشيعة فأين البعد الطائفي والمذهبي في ذلك؟".

..
الوطن السعودية

------------------------------------------


بدء تراجع أسعار الأراضي والعقارات

عبدالحميد العمري

قد لا يصدق ذلك الغالبية، إلا أن المتعاملين والمراقبين في السوق العقارية يدركون ذلك تمام الإدراك، وتتوافر لديهم المعلومات اليومية والأسبوعية والشهرية، التي تدل على بدء تراجع أسعار العقارات والأراضي، وستتأكّد تلك الحقائق لدى الجميع يوما بعد يوم، ليس عليك كباحث عن سكن أو أرضٍ تتملكها (وهو الطرف الأهم لدى الكاتب) إلا أن تتابع التقارير والأخبار لحظةً بلحظة، لعل من أهمّها تقرير مؤشر الاقتصادية الأسبوعي، الذي يُنشر بانتظام كل يوم ثلاثاء من كل أسبوع.

يمكن القول بناءً على المؤشرات الحقيقية للسوق العقارية، إنّ شهر تشرين الأول (أكتوبر) 2014 هو الفاصل الزمني الفعلي، الذي بدأت أسعار الأراضي والعقارات تسجّل خلاله تراجعا ملموسا، لتكتمل بذلك دورة صعود الأسعار التي امتدت خلال الفترة 2006 - 2014 (103 شهور بالتمام والكمال)، تخللتها حالات من الركود المتقطعة، لعل أطولها وأكثرها تأثيرا تلك التي تلتْ انفجار الأزمة المالية العالمية تشرين الأول (أكتوبر) 2008 - شباط (فبراير) 2009، عادتْ بعدها إلى الصعود المتتابع حتى نهاية أيلول (سبتمبر) الماضي من العام الجاري.

وينصح الباحث عن مسكن أو أرض، أن يدون في مذكرة خاصة من خلال زياراته إلى المكاتب العقارية، أو عبر أي وسيلة تدله على الأسعار في السوق، أؤكد أنه سيكون من الأفضل قيامه بتوثيق الأسعار للمواقع التي يستهدفها، بصورة منتظمة كل أسبوع أو أسبوعين، أو حتى كل شهر للفترة القصيرة القادمة، ومقارنتها في كل مرة يتم تحديث التقييمات، وبناء عليها إضافة إلى خلاصة متابعته للتقارير والأخبار والنشرات الدورية المنتظمة الصدور، يمكن أن يبني قراره على بيّنة وعلم بصورة تكفل له حماية نفسه من التورط في الشراء بأسعار مبالغ فيها، ومن التورط في ديون مصرفية طويلة الأجل، لا شك أنها سترهق كثيرا أعباءه المالية، وستكون تكلفتها أكبر عبر السنوات القادمة، كونه سيكون ملتزما بسداد أقساط شراء أرْض أو مسكن بناء على حجم التمويل الذي التزم نظاميا بسداده، دون النظر على الإطلاق إلى التراجع في الأسعار.

على سبيل المثال؛ اشترى أحدهم مسكنا بقيمة حالية بلغت 1.8 مليون ريال، ودفع مقدم 30 في المائة (540 ألف ريال) زائدا تموله بقرض عقاري بـ 70 في المائة من قيمة الشراء، بفائدة ثابتة على سبيل المثال 2.5 في المائة لمدة 20 عاما، فيصبح حجم التمويل زائدا الفوائد نحو 1.89 مليون ريال، علما أن القيمة الإجمالية للمسكن ستبلغ وفق هذه المعطيات نحو 2.43 مليون ريال، أي بزيادة عن تكلفة الشراء الأصلية تبلغ 35 في المائة. ومع بدء تراجع أسعار العقارات فعليا كما تثبته المؤشرات الحقيقية في الوقت الراهن، وأن تراوح نسبة التراجع خلال العام إلى العامين القادمين بين 60 في المائة و75 في المائة، سيصبح المشتري قد تحمّل أعباء إضافية غير مبررة (ارتفاع تكلفة الشراء، فوائد التمويل العقاري) تصل إلى نحو 164 في المائة من قيمة الأصل العقاري في نهاية العامين القادمين! بافتراض أنّه سيشتريه بطريقة التمويل نفسها (دفع 30 في المائة كمقدم تمويل عقاري، واستدانة 70 في المائة المتبقية).

أما في حال توافرت لدى المشتري القدرة على الشراء دون الحاجة للاقتراض في ذلك الوقت، فإن خسارته سترتفع إلى 210 في المائة، ذلك أن تراجع تكلفة شراء المسكن بنحو 60 في المائة من 1.8 مليون ريال إلى نحو 720 ألف ريال، تعني تحملا لفاتورة هائلة من الخسارة تتمثل في تراجع قيمة العقار زائدا الفوائد لمدة 20 عاما قادمة، التي يبلغ مجموعها وفق هذا السيناريو نحو 1.51 مليون ريال (مجموع انخفاض قيمة العقار والفوائد). الشاهد من كل ما تقدّم ذكره؛ هو وضع المشتري الباحث عن تملك مسكن أو أرض على أرضٍ صلبة من المعلوماتية المستندة فعلا إلى وقائع السوق، وألا يظل واقعا تحت الوهم الذي ينسجه سماسرة العقاريين والترابيين باستمرار وتيرة الارتفاع في الأسعار، الذي لن يدفع ثمن تورّطه في أثره سواه فقط!

عديد من المعطيات والتطورات تدفع باستمرار إلى تحقق ما يشار إليه من تراجعات في الأسعار، بدأت فعليا خلال تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، تم الإشارة إليها في تقارير ومقالات للكاتب خلال الأشهر الأخيرة، لعل من أهمّها بدء التدخل الفعلي للدولة في السوق، سواء عبر ما قامت وتقوم به وزارة الإسكان في الآونة الأخيرة، أم عبر الضخ المعلوماتي غير المسبوق لبيانات السوق وفقا لما تقوم به وزارة العدل، إضافة إلى ما تقوم به الوزارة من استرداد للأراضي الموقعة بصكوك مزورة أو غير صحيحة، وصلتْ مساحاتها حتى الفترة الراهنة إلى أكثر من مليار متر مربع، تقدر قيمتها بأكثر من 650 مليار ريال، وفي تقديرات أخرى تصل بها إلى تريليون ريال. عنصر المخاطرة الأكبر هنا؛ أن جزءا من تلك الأراضي تمّ بيعه وتداوله في مراحل لاحقة بتمويل من المصارف المحلية (وصل حجم تمويل شراء العقارات للشركات والأفراد إلى 134.5 مليار ريال حتى منتصف العام الجاري)، وقد تظهر آثارها فعليا على ميزانيات المصارف المحلية بنهاية العام المالي الجاري، ما يتطلّب مراقبة حجم مخصصات الائتمان المصرفي نهاية هذا العام الجاري، والتأكد من حجم انكشاف بعض المصارف على تلك الصفقات العقارية المبطلة.

وأخيرا إدراك مؤسسة النقد العربي السعودي للمخاطر المحيطة بتراجع أسعار العقارات المبالغ فيها، ووضعها الاحتياطات اللازمة لحماية القطاع المالي من تداعيات تراجع أسعار العقارات، هذا بالإضافة إلى بدء تطبيق الزكاة على الأوعية الزكوية العقارية مع مطلع العام المالي القادم 2015، وأسرد هذه التطورات على التوالي كونها أصبحت واقعا على الأرض، أمّا المرتقب من التطورات التي سيكون لها أثر يُضاف إلى التطورات السابقة، المتمثل في فرْض الرسوم على الأراضي داخل النطاق العمراني، وهذه لوحدها وفقا لدراسات وزارة الإسكان، يُتوقع أن تصحح مستوى الأسعار من 30 في المائة إلى 55 في المائة دون النظر إلى تأثير التطورات السابقة.

هذا عدا تراجع سعر النفط عالميا الذي سيؤدي إلى خفض الإنفاق الرأسمالي الحكومي للعامين القادمين على أقل تقدير، الذي سيمتد أثره إلى خفض مستويات السيولة المحلية. كل هذا يدعو لنصح الباحثين عن مساكن أو أراض لإرجاء وقت الشراء في هذه المرحلة المهمّة، وأن يحموا أنفسهم وأموالهم من التورط في تحمّل ديون مصرفية طائلة لن تنتهي استحقاقاتها إلا بعد عشرين عاما (نهاية عمرهم الوظيفي)، على أن في إمكانهم تحقيق ذلك الهدف المشروع في أقل من عامين قادمين، وبأقل من 60 إلى 70 في المائة من التكلفة بأرقام اليوم. والله ولي التوفيق.

الاقتصادية

...........................................................

القضاة ليسوا سواسية وقليل يتجاوزون!

أ.د. سالم بن أحمد سحاب
الإثنين 03/11/2014
القضاة ليسوا سواسية وقليل يتجاوزون!
يوم أمس كتبت عن القضاء والقضاة وبينت وجهة النظر المتعارف عليها وهي أن القضاء يجب أن يكون دوماً مستقلاً، لكن القضاة ليسو دائماً مستقلين، فهم معرضون للمتابعة والمحاسبة. ولذا حرص المجلس الأعلى للقضاء على تفعيل جهاز التفتيش القضائي وترسيخ دوره، وكذلك متابعة كل القضايا المرفوعة ضد القضاة الذين يرتكبون أخطاء موجبة للعقوبة (وهم بحمد الله قليل)، بعد ثبوت ما نُسب إليهم من أخطاء أو تجاوزات. هم في النهاية بشر يتعرضون لمغريات الحياة، فمنهم من يستجيب، ومنهم من يقاوم، والأغلبية بفضل الله تفعل وتقاوم، ذلك أن سلطات القاضي وأحكامه في الغالب نافذة.
ولأن سلطات القاضي واسعة، فعادة ما تكون الإغراءات هائلة. ومنها على سبيل المثال، ذلك القاضي الذي قبض عشرات الملايين من الريالات، ثم زعم أن جنياً أمره بفعلته الشنعاء فاستجاب دون حول منه ولا قوة. وأما الواقعة الثانية فتلك التي جاءت في حيثيات قرار المحكمة العليا الذي نقض صحة صك استحكام صدر منذ 44 عاماً بتملك فرد واحد لمساحة من الأرض في مدينة جدة تبلغ 75 مليون متر مربع أو 75 كلم مربع، وهي تعادل عشر مساحة مملكة البحرين بأسرها. وقد تبين أن المساحة المذكورة ألحقت بالصك في وقت لاحق عن طريق قاض سابق في عهد مسؤول سابق عن القضاء أحسنَ الظنَّ بلا أدنى نقاش، فكانت هذه وغيرها من نتائج الإفراط في الثقة ومنح الصلاحيات بلا حدود.
وقبل أيام خلت أيدت محكمة الاستئناف الحكم بإدانة قاضي استئناف سابق في المحكمة الإدارية بالسجن 4 أعوام وتغريمه 200 ألف ريال لإدانته بطلب وتسلم الرشوة أثناء عمله، إذ طلب مبلغ مليوني ريال من مواطن متهم في قضية رشوة وتزوير مقابل وقف تنفيذ العقوبة ضده أو نقض الحكم الصادر ضده بالكلية.
ولعل في الملفات والأدراج قضايا أخرى، ليس المهم الإشارة إليها، وإنما المطلوب الحذر من ثقة مفرطة أو افتراض حسن الظن دوماً لأن المغريات كثيرة والنفوس ليست سواسية، ولأن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن.

salem...@hotmail.com
المدينة
................................


مصر التي في خاطري وفي فمي !!


في رسالة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي إلى الشعب السعودي، والتي حملها إلينا الدكتور هاشم رئيس تحرير عكاظ، معبرا عن عمق المحبة الصادقة التي ربطت بين الإنسان المصري والسعودي كرمز يتألق بالسنا قبل أن تعرف خطانا إليها.. كانت حلما يراودنا في الطفولة والصبا نتطلع إلى اليوم الذي نحط الرحال في واديها.. كانت تتشكل في الذاكرة على إيقاع الإبداع الذي طوقتنا به من كل المنافذ، أدبا وشعرا، وغناء، ومسرحا وسينما.. أم الدنيا بحق.. رددنا في شرم الشيخ «وقف الخلق ينظرون جميعا كيف أبني قواعد المجد وحدي».. في احتفالات أكتوبر بعد أن صدر الأخوان المشهد بالقتلة والإرهابيين، ترحمت على الرئيس أنور السادات الذي استعاد سيناء ومدن القناة ووضع مصر في مكانها الصحيح مصر الحرب والسلام.

بعد أربعة حروب استنزفت طاقاتهم البشرية والمادية والتنموية، كان الشعب المصري يعبر عن أفراحه بالسلام وبأرضه وكشف غمة الإخوان، مرددين: تسلم الأيادي تسلم يا جيش بلادي، اسألوا الرمل اللي في سينا إنت مروي بدم مين، دم حنا ولا مينا ولا دم المسلمين، وحزنت للرافضين السلام العائشين على الشعارات. في وجدان كل واحد منا قصة مع أم الدنيا، جئتها طالب علم بخطى اللهفة والشوق، فما وجدت في رحابها غير الطمأنينة والأمن والسلامة والجمال، انتظر بزوغ الشمس فيها على إيقاع الحياة النشط الذي يدب في مفاصل الأزقة والحارات والأسواق والحقول، حركة دائبة، وصخب يشعرك بقيمة الحياة وكأن لا موت سيأتي. الكل يعلي من قيمة انتمائه لوطنه بالعمل، والجميع يحبونها محبة الابن لأمه، كنت أغبطهم على هذا الانتماء الذي يبلغ التقديس من شدة تعلقه. ونيلها العظيم على مرمى حجر منك، يسير سيره الأبدي بخطي الاخضرار والنماء والعطاء.. أحس به شريانا يجري في عروق الأرض، وليس مجرى ماء عذب زلال.. أنتظر مغيب الشمس بلهفة المحب إلى ليلها.. فليلها يأخذ وضعا استثنائيا.. حالة تغيب فيها الشمس، ليزداد إيقاع الحركة سخونة واحتداما.. أترك لرجلي حرية الحركة في هذه القاهرة العزيزة، كل مكان يوحي لك بذكري وتاريخ وحضارة، أمشي في أزقتها وكأني أمر على حقب التاريخ، وسطور الحاضر.. كلها تتجاور، وتتحاور بسلام واطمئنان.. في قاهرة المعز أجد طعم الكدح.. أتأمل الوجوه فكل وجه له حكاية. أغاني تصدح بإيقاعات شتى.. قرآن يتلى بروايات عدة، أعبر من شارع إلى شارع، املأ عيني من صخب المكان، تتفتح مسامات روحي لتستقبل بشر الترحاب الذي يقابلك به الأحباب.. «اتفضل يا بيه».. و«البيه» يسرح خطاه، معتقدا بأن لا أحد في منزله جالس هناك، حدائق وأرصفة تأخذ زينتها من حركتها لا تهدأ، نشاط يشعر بالفرح.. ينادى منادي الصلاة.. أدلف المسجد فإذا هو غاص بالركع الساجدين، امتلئ يقينا بأنها أرض الأولياء والصالحين.. أخرج منشرحا، فإذا السلام من صحن المسجد قد خرج معي إلى الباحات، فانظر إلى الناس بعين المحب دون تمييز أو تصنيف..

أغادرك أيتها المحروسة كل مرة وأنا أشد شوقا إليك.. غبت عنك سنوات لأن الحال تغير، تسرب الأخوان إلى واديك بشرهم ومؤامراتهم.. زرعوا الخوف في ربوعك، وأيقظوا الفتنة النائمة في تيه الغفلة عنك طوال هذا العمر الجميل.. ماذا هذا النعيق الذي بات يرفع صوته في سمائك.. من يصدق أن القاهرة الوادعة الآمنة تحرق خاصرتها قنبلة عمياء من ضمير مظلم، وبصيرة منطفئة.. بأي عقيدة جوز المعتوهون هذا الترويع للآمنين، ونشر الموت الأعمى بين المطمئنين المسالمين.. كنت واعية أيتها القاهرة الجميلة حين تداركت الخطر قبل أن يستفحل الداء، فلست غنيمة لمن توطنت نفوسهم بالحقد، وعشعشت في نفوسهم الضغائن ضد كل جميل في الحياة، فأحالوها بنظرهم مرتع البؤس، ودار الخراب والدمار.. ليسوا بأكفاء ليقودوا خطواتك، فعيونهم لا ترى جميلا، وأنفسهم لا تحس الحياة كما يحسها الأسوياء لا يتورعون عن سفك الدماء.. ميكافليون بكل ما تحمل هذه الكلمة من معانٍ بغيضة، وما تستبطنه من مفضيات سالبة، لا تغرك ابتسامتهم الصفراء، خبرناهم فوجدنا نفوسا تسعى للدنيا بإذلال دينها، وترسم التدين لحى طويلة ومظهرا مخادعا، فإن وجدت نصيبها من الدنيا عضت عليه بنواجذها خوف الفوات، لا حرمة عندها لدم المسلم في سبيل تحقيق غايتها من الوصول إلى المبتغى المشبوه.يا أبناء مصر الأوفياء، حكيم العرب وكبيرها معكم، ونحن على خطاه سائرون، فكونوا لوطنكم صمام أمان، فمصر العزيزة ظلت على مدار الحقب والعصور رمز الأمن والأمان والسلام، تجاورت فيها الأديان بغير صراع واحتدام، وتنوعت على أرضها الأفكار والآيديولوجيات دون إقصاء أو تهميش أو ازدراء. لا تجعلوها رهنا لفكر أعمى طارئ يريد أن يقتلع جذورها الراسخة، وحضارتها التليدة، لتبقى بغير ذاكرة حضارية مميزة.

 دعوا كل الدنيا تعاود الرجوع إليكم بغير خوف من حزام ناسف أو قنبلة عمياء، أو وجه كالح يأنف الابتسام.. من أحبك لا يؤذيك مطلقا، وهم قد آذوك فاحذريهم، حديث رئيسك بعث فينا الطمأنينة أنك بخير وإلى خير ــ بإذن الله

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل








"جاك الموت يا تارك الصلاة"

ولجنة المشروع الملصق بتوسعة المسجد النبوي


بقلم: د. سعيد صيني




 

هذا ما يقوله المثل، ولكن بشيء من التصرف، يقول لسان حال قرارات اللجنة المشرفة على "تطوير" المسجد النبوي "جاك الموت أو الفرج يا من ورد عقارك في خطة التدمير"، عفوا، في خطة الهدد. فهناك من  يفرحون بالهدم والتعويض؛ وهناك من يرعبهم الهدم، ولكن الجميع يشتركون بالعيش في حالة الرعب أو القلق التي تسيطر منذ سنة تقريبا.

صحيح أن خطة هدم ما يقارب مساحته عشرين كيلو متر مربعا، حول المنطقة التي تحيط بالمسجد النبوي، بغرض الاستثمار تم الإعلان عنه قبل حوالي العشرة أشهر، ولكن نظرا للخطة الخرافية للمساحة المخطط تدميرها، والقرارات الفجائية العشوائية التي تتعارض مع طبيعة الأرض المقدسة، من الناحية الدينية والاجتماعية والاقتصادية والإنسانية والواقع، اضطرت اللجنة إلى تأجيل تهديداتها بقطع الكهرباء مرات. يضاف إلى ذلك احتمال تدخل العقلاء وتعديل الخطة الأساسية لتجنب جعل ثاني أقدس بقعة إسلامية تظهر من الجو في هيئة أعظم صليب في العالم و...

وهذا التراجع دليل قوي على شجاعة اللجنة في الرجوع إلى الحق... وهذا يفرض إحسان الظن بالنوايا التي تقف وراء الغرائب الكثيرة التي يستحق بعضها أن تُضم إلى عجائب الدنيا السبعة، أو العشرة... أو الإدراج في سجل جنيس العالمي  Guinness world record الذي يتخصص في متابعة الأشياء الأكثر غرابة. فمن الأرقام القياسية التي حققتها وما سيحققه المشروع الاستثماري الملصق بالتوسعة، حسب تعليقات بعض الزائرين، إذا بقي على تخطيطه الأصلي ما يلي:

1.    يقول أحد الزوار إن "المساحة المخطط تدميرها خرافية في الحجم"، ليس لها مثيل في تاريخ العالم القديم والحديث، سواء بتخطيط مسبق، أو بدون. فمثلا إذا قارنا مساحة تدمير القصف الإسرائيلي لغزة الأخير بالمساحة المخطط تدميرها في مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم نجد أن تدمير الأولى لا يقترب في مجموعه من المساحة المخطط لها... وتدمير القصف الإسرائيلي متفرق، يترك بعض المباني التي يمكن إصلاحها... وليست بتخطيط مسبق.

2.    ويقول اقتصادي مقهور: أنتم قلبتم معنى كلمة "تطوير" إلى تدمير، ولم يسبقكم إلى هذا الفهم أحد. فالتطوير معناه حسن تسخير الإمكانيات الاقتصادية والزمنية المتوفرة للمزيد من البناء ولإصلاح القديم وترميمه، وليس تبذيرها.

3.    ويعلق زائر حانق من دولة أفريقية "إن المشروع الذي يدمر حتى الأبراج السكنية الحديثة... والمباني الحكومية المأهولة، مثل المستشفيات والأوقاف والمدارس، لإعادة بناء المنطقة تجعلكم مبذرين لدرجة تصبحون معها إخوان الشياطين. وهو يشير إلى قوله تعالى {إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ، وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا}. ويضيف لماذا هذا البطر بنعمة الله؟ هل تعلمون أن هناك بشر، في العالم، يموتون جوعا ومنهم مسلمون، تصطادهم الحملات التنصيرية بسهولة؟ ولماذا لا تصرفونها في خدمة الدعوة إلى الإسلام وأنتم تدعون بأنكم خدام للحرمين وحماة للإسلام؟

4.    تلهث وزارة الصحة والتعليم، خاصة، لتوفير المطلوب من المباني اللائقة باقتصاد الوطن بالبناء وترميم الموجود، بدلا من المباني المستأجرة غير المناسبة، حتى في الدول الأقل غنى. ويدمر المشروع الملصق بتوسعة الحرمين المباني الموجودة التي توفر الخدمات الضرورية لسكان المدينة أو لزوارها على مدار السنة، وعلى رأسها المدارس والمساكن المناسبة للمستوى الاقتصادي للأغلبية من سكان طيبة والحجاج والمعتمرين. والحقيقة، أشفق على المخلصين في واجهة اللجنة، لأن وظيفتهم، بالنسبة لمشروع "التطوير" تبدو وكأنها تقتصر على التدمير، مع أن جهودهم، بتوجيه خادم الحرمين ومتابعته، بالنسبة للتوسعة، تستحق التقدير.

5.     يقول أحدهم، هناك إشاعة تقول بأن المشروع الملصق بالتوسعة يبيع أكبر مساحة من أثمن المساحات في الحرمين الشريفين إلى شركات فندقة يملكها أو يسيطر عليها الخواجات، مع أن كثيرا من المساهمين فيها هم من أعدى أعداء الإسلام والمسلمين وحكومة خادم الحرمين الشريفين. ويعود بي هذا القول إلى أكثر من أربعين عاما، عندما كنت مراقب مطبوعات في وزارة الإعلام، ونطمس اسم فندق "شيراتون" في إعلانات الصحف الأجنبية الذي أصبح مجاورا للمسجد النبوي... وكان الطمس تنفيذا لقرار صدر من لجنة مقاطعة إسرائيل التابعة لجامعة الدول العربية، بعد أن بنت الشركة فندقا لها في إسرائيل، في ذلك الوقت.

6.    التصرف في ممتلكات المواطنين والأجهزة الحكومية الأخرى وكأنها ممتلكات خاصة للجنة، وليست للمسلمين أو للدولة الأكثر إسلامية في العالم، وذلك باسم "توسعة الحرمين" الذي لا تبلغ مساحتها العشر من المناطق التي تندرج في خطة التدمير الأساسية.

وكل هذا جعل ويجعل أصحاب العقارات والمستأجرين الذين تندرج عقاراتهم ضمن الخطة الأساسية والمسئولين المخلصين في الإدارات الحكومية، يقفون على رؤوس أصابعهم، طوال هذه المدة المليئة بالمفاجئات التي يمكن أن تحدث في أي لحظة.  فالتهديد الفجائي بقطع الكهرباء يشمل وزارات التربية والتعليم، وشئون البلديات والقروية، والشئون الإسلامية، والأوقاف... وأشفق على وزارة الصحة، خاصة، التي تعاني نقصا في المباني المطلوبة. وقد رأيت، منذ قبل بضع سنوات، منظرا يدمي له القلب. رأيت مجموعة حالات طوارئ في دهليز قسم الطوارئ في انتظار السرير الشاغر. واستغرق نقل مريض من المدينة إلى الرياض نهارا كاملا، اضطر فيه المرافقون إلى صيامه، لأن طائرة الإسعاف مضطرة إلى المرور بعدد من المدن لالتقاط المرضى، واضطر فيه الموظفون والمتطوعون إلى حمل المريض بسريره، وحشره من باب الركاب العادي.  وسمعت قصصا تقول بأن مواعيد بعض العمليات ومنها العاجلة قد تكون بعد أسبوع أو شهر...، بسبب عدم وجود السرر الكافية.

ومع هذا، قد تُصدر اللجنة إعلان تهديد قطع الكهرباء عن أكثر من ألفي عقار في 21 شوال أو في 7 ذي القعدة. ولا يصدر الإعلان عن القطع إلا في 16 شوال، أي أن اللجنة "العاقلة" لم تمنح إلا فرصة خمسة أيام أو 21 يوما لجيران المصطفى، عليه الصلاة والسلام، لاستئجار البديل، والانتقال إليه، وإخلاء الموقع المستولى عليه قبل دفع التعويض. وما ينطبق على المواطنين ينطبق على الأجهزة الحكومية. ولا فرق بين مدرسة فيها مئات الطلاب أو مسجد يصلي فيها العشرات من المصلين خمس مرات، أو مستشفى يستفيد منه المئات والآلاف. وبعبارة أخرى، تعتقد اللجنة أن هذه التنبيهات القصيرة جدا تكفي مبررا لقطع الكهرباء ولتدمير الخدمات التي وفّرتها بعض الأجهزة الحكومية بشق الأنفس على مدى عشرات السنين، بجهود كبيرة وبتكاليف باهظة من ميزانية الدولة، وكلّفت سكان طيبة عشرات السنين من المعاناة، ولا تزال تلك الأجهزة الحكومية تلهث لتوفير المباني المطلوبة والبدائل للمباني المستأجرة غير المناسبة.

وبما أني أُغلِّب حسن الظن بنوايا كثير من أصحاب القرار في اللجنة فإني أستأذنها في طرح التساؤلات التالية:

1.    هل يعتقد أحدهم بأن المدة الممنوحة كافية لأن يطبق هو نفسه ما يفرضه على آلاف المقيمين وعشرات المؤسسات الحكومية والخاصة، في ثاني أقدس بقعة في العالم الإسلامي، قبيل موسم الحج وأثناء الفصل الدراسي؟

2.    هل يحتمل أصحاب القرار في اللجنة حالة الرعب أو القلق التي يعيشها آلاف المواطنين المسلمين، منذ قرابة العام، بسبب القرارات الفجائية غير المعقولة، والمتقلبة؟ أسأل الله أن يهدي أصحاب القرار في اللجنة فيعيدوا النظر في قراراتهم أو أن لا يحرمهم العزيز الجبار من هذه التجربة... عاجلا غير آجل.

3.    ألا يعلم أصحاب القرار في اللجنة قول النبي صلى الله عليه وسلم. "...من أحدث فيها [أي المدينة] حدثاً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين"، وفي رواية أضيف "لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلا". (البخاري ومسلم) وأي حدث أعظم من تدمير عشرين كيلو متر مربع من البقعة التي وطأتها أقدامه صلى الله عليه وسلم وأصحابه البررة، ليباع جزء منها للخواجات باسم شريك من المواطنين، ومنهم الأخيار؟ وقال "من جاء مسجدي هذا لم يأته إلا بخير يتعلمه أو يعلمه، فهو بمنزلة المجاهد في سبيل الله، ومن جاء لغير ذلك فهو بمنزلة الرجل جاء ينظر إلى متاع غيره".

4.    ألا يعلم أصحاب القرار في اللجنة ما ورد في كتاب الله وسنة نبيه، المصدران الأساسيان لدستور المملكة ولأنظمتها الذي يقضي بحرمة الملكية؟ فقد ورد في النظام الأساسي ما نصه: "يستمد الحكم في المملكة العربية السعودية سلطته من كتاب الله تعالى، وسنة رسوله. وهما الحاكمان على هذا النظام وجميع أنظمة الدولة." ويقول" تكفل الدولة حرية الملكية الخاصة وحرمتها..." ويقول نظام نزع الملكية للمصلحة العامة، وليس للمصلحة الخاصة المشتركة مع بعض الشركات الاستثمارية (التجارية)، "تكفل الدولة حرية الملكية الخاصة وحرمتها".

5.    أليس لدى اللجنة الكفاءة المطلوبة في التنفيذ، دون إثارة سخط المواطنين والمقيمين والزوار على الحكومة التي تمثلها..؟ ومن الطريف أن الزائر لمقر اللجنة كان يدخل المبنى بسلام، وأما الآن فهناك حراس في جميع الأبواب الخارجية، ولا بد من تسجيل المعلومات الشخصية للزائر قبل الدخول. وتساءل البعض متهكمين :"هل نقلت المالية أموالها إلى المبنى... أم أنها تحولت إلى إدارة تتعامل مع كثير من المنحرفين والمجرمين؟ أم ...؟

واستنادا إلى التساؤلات السابقة أرجو من اللجنة إنهاء حالة الرعب أو القلق التي أثارتها وتثيرها قرابة العام الواحد بين حوالي نصف المليون من سكان المدينة. وأتطلع إلى تدخل العقلاء من أصحاب القرار النهائي من ذوي الحزم. فهم الأمل، بعد الله، في إنهاء حالة الرعب أو القلق الراهنة، وذلك بتوضيح الأمور التالية:

1.   المواقع التي سيستقر عليها المشروع التجاري الملصق بمشروع توسعة المسجد النبوي، بحيث يمكن لأصحاب العقار والمستأجرين التصرف بأمان، في هذا العام الجديد الذي تُجدّد فيه الإيجارات ويستأجر المواطنون مساكنهم، وذلك بدلا من الغموض المرعب والمقلق الذي يستثير دعاء المطلومين ضد اللجنة.

2.   تحديد مراحل التنفيذ بصورة واضحة والالتزام بها، ومنح فرصة كافية ليتصرف المالك والمستأجر، بدلا من مهلة أسبوع أو ثلاثة أسابيع...

3.    تحديد المدة الزمنية المعقولة لصرف المستحقات، وللإخلاء بعد استلام الحقوق، تطبيقا للشريعة الإسلامية ودستور المملكة العربية السعودية، حتى يتمكن أصحاب العقارات من توفير البدائل... وللمعلومية، فإن عملية تغيير السكن لا تقتصر على إيجاد سكن بديل، ولكن تترتب عليها مشكلات مالية ومدرسية واجتماعية... فما بالك بعملية إيجاد دخل بديل؟

وأقول أخيرا، إن من مسئولية المتخصصين أو المؤهلين في المجالات ذات العلاقة مساندة أولي الأمر المخلصين، وتتدرّج المجالات بين أمور هي من الثوابت، وأمور تخضع للتشاور والنقاش. وهذه الحقيقة تحدد درجة وجوب الأمر بالمعروف (مضمونا وأسلوبا) والنهي عن المنكر فيها. ومن الواضح أن حرمة الملكية من الثوابت التي لا تختلف فيها التشريعات السماوية أو البشرية، إلا في النظام الشيوعي الذي انتهى أمره، وثبت فشله، لأنه يصطدم بالفطرة البشرية.

وأشيد بالإعلاميين المخلصين والوسائل الإعلامية المخلصة في جهودها لمساندة المسئولين المخلصين بالتشخيص الجيد للواقع، وبتوفير المقترحات المدروسة المخلصة، وأدعو الله أن يحسن مثوبة كل من يقوم بواجب النصح المخلص بالأسلوب المناسب للظرف المحدد.

وأسأل الله أن لا يحرم أصحاب القرار النهائي في هذا الوطن ومستشاريهم الرأي الصائب والقرار الصائب أبدا، وجميع المخلصين، ليدوم أمن هذا الوطن وعزه ورخائه. آمين.

سعيد صيني

sis...@hotmail.com

10/ 1/ 1436هـ




مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

7


رسالة إلى نجوم الإعلام الهادف


د.حياة با أخضر





الإعلام الهادف غدا عملة صعبة في وسط غثاء الإعلام المعاصر الذي ألبس المنكر ثوب المعروف وجعل المجاهرة به حرية وهو في الحقيقة حرب جديدة.

وكل إعلام له نجومه البارزون الذين تتحلق حولهم القلوب قبل العيون، وهنا نقف قليلاً مع نجوم الإعلام الهادف لأقول لهم بصوت الأم لهم وللمتابعات لهم:
1- الإعلام الهادف صبغته الحرص على الثوابت مادة وحضوراً وموظفين، فهو لا يمثل مالكيه وموظفيه بل يمثل الأمة.
2- الإعلام الهادف يمثل للأمة وقت ضعفها بالذات سلاحاً بتاراً لا يستهان به في مواجهة سيل دك قواعدها الذي يمارسه أعداؤها داخلياً وخارجياً.
3- مقولة “أعطني إعلاماً أغير لك شعباً” نصححها بقولنا “أعطني إعلاماً أغير لك أمة” وهو حق لا يرده إلا مجنون فقد عقله أو عاقل باع عقله فبات مجنوناً بالوكالة.
4- قاعدة الضوابط الشرعية باتت مطاطية جداً عند كثير ممن يظهر باسم الترفيه والإنشاد. فلنأخذها من مظانها الصحيحة من علمائنا الثقاة.
5- إلى إعلامي الإعلام الهادف اجعلوا لكم خبيئة بينكم وبين الله تقيكم الفتن التي تحيط بكم وهنا أتذكر المنشد أبو عبدالملك حفظه الله وثبته. لما ابتلي في وقت ما بترك النشيد أقول ربما كانت بينه وبين الله خبيئة جعلت الكل يدعو له بصدق؛ فعاد للحق سريعاً بفضل الله، فهذه أخت اعتمرت وفي عمرتها خصته بدعوات وأخرى تقول: كلما سمعت نشيداً له وقت كبوته كنت أبكي وأدعو له من أعماق قلبي وغيرهما. فلا تحتقر خبيئة تراها صغيرة بل هي عند الله عظيمة.
6- أقيموا لقلوبكم حصوناً عبر إنشاء مجموعة لكم في “الواتس أب” أو غيره لمقرأة خاصة بكم. يومان في الأسبوع تحفظون خلالهما وجهاً أو أكثر مع تفسيره ولا بد في المقرأة من التحديد المسبق للمقدار المحفوظ، مع سماع دروس في ترقيق القلوب.
7- إياك والتنازل ولو قليلاً فإن التنازل يكسر ظهر التقوى. لذا اختر فوراً اختيار حظر لكل من تكتب لك عبارة إعجاب؛ لأن العبارة الأولى تتطور لعبارات تنخر في حيائك وحيائها. أنت بحظرك تعطي درساً فورياً للجميع بأنك صخرة تتكسر عليها سهام الفتنة؛ لأن قلبك امتلأ بالله فقط. وثق تماماً بأنك بذلك تعيش حياة القناعة مع زوجتك.
8- النشيد والتمثيل هو كالفاكهة يقدم في أوقات وليس في كل الأوقات. فهو من منشطات البدن إذا أصابه الوهن وقت العمل؛ لذا لنعلم الأجيال أنه ليست هناك مهنة ولا عشق يشغل القلوب.
9- تأهيل كوادر الإعلام الهادف بدورات شرعية في مقاصد الشريعة والقواعد الفقهية مثل درء المفاسد مقدم على جلب المصالح والاستحسان وغيرها.
10-   لا تتوقف عن طلب العلم والحصول على درجات علمية عليا ولو بالانتساب واجعل عقلك متجدداً على الدوام.
11-   لكل متابعة للإعلام الهادف: اتقي الله في هؤلاء الرجال، هم يقدمون عصارة جهدهم للأسرة المسلمة في العالم. وسؤالي لك: هل ما تكتبينه لهم وتصممينه من صورهم ترضينه لزوجك ولأبيك ولابنك؟!
وأختم بهذا التشبيه:
تخيل نفسك وأمامك لؤلوة ثمينة وحولها أشواك في طرفها نار على هيئة نور وبين الأشواك فرجة وأمامك نور ينير وجهك، هذه اللؤلوة هي الإعلام الهادف والأشواك هي ما تراه، يا بني من تهافت طرق الإعجاب بما تقدمه سواء عبر إنتاج‏ مقاطع خاصة بك أو تجميع صورك أو المتابعة المستمرة والتعليق في صفحتك على عباراتك وحول هذه الأشواك نار تظن أنها نور هي نار الشهوات، هي ما يحسنة الشيطان لعقلك ولقلبك في المتابعة الدقيقة لحياتك، فلا تغتر بهذا النور فهو نار حارقة.
كما أختم بقول ابن الجوزي عن أثر المتابعة: (وقد يتعرض الإنسان بأسباب العشق، فيعشق؛ فإنه قد يرى الشخص، فلا توجب رؤيته محبته، فيديم النظر والمخالطة، فيقع فيما لم يكن بحسابه.
......

تواصل
_______________________________________________________________________


في ذكرى عاشوراء: دمشق تتشح بوشاح كربلائي

مركز التأصيل للدراسات والبحوث
ولقد احتفى الإعلام الشيعي بمظاهر الاحتفال التي غصت بها العاصمة السورية دمشق في ذكرى عاشوراء (الشيعي)، حيث نشر عدد من المواقع الشيعية صورًا لوفود من عائلات عراقية شيعية، أتت دمشق لإحياء "ذكرى عاشوراء"، إضافة إلى صور أخرى تظهر فيها مسيرات شيعية قد نظمت لمختلف الأعمار ومنها للأطفال.

 

 

 

إذا ضاق بك شعبك، ثم ثار عليك، فلا بأس..! لك أن تسجنه أو تقتله أو تهجِّره، ثم في النهاية لك أن تدعو شعباً آخر لتحكمه... هذا ما يفعله بشار الأسد، ويفعله غالب الاستبداديين الطائفيين، وهي طريقة معهودة لدي الشيعة على وجه الخصوص؛ فعلها الإيرانيون في الأحواز المحتل، وفعلوها في إيران، ثم فعلوها- بالمشاركة مع شيعة العراق- في مدن عراقية عديدة، ويفعلها بشار الأسد في سوريا الآن، حيث يقوم باستقدام الشيعة من كل أنحاء العالم- سيما العراق وإيران- لتغيير ديمغرافية سوريا، وليتحولوا إلى مليشيات مقاتله تقاتل إلى جانب بقايا جيشه المهترئ.

فبشار الأسد لم يعد يملك من الأمر شيئاً، فلقد تحول إلى ورقة أو رقم، يُتفاوض حوله على موائد الحلفاء وأصحاب المصالح، فبجرة قلم تستطيع إيران وتستطيع أمريكا الإطاحة بهذا السفاح، لكن على ما يبدو أن المصلحة المشتركة (الإيرانية الأمريكية) تستدعي بقاء الأسد ومساعدته، لكسر شوكة الثوار (السنة) حتى لا تتكرر تجربة صعود التيار الإسلامي إلى سدة الحكم من جديد، ويعيش الغرب والشيعة والاستبداديون- من جديد- في حالة من الفزع، كالتي عاشوها إبان الصعود الإسلامي في أقطار الربيع العربي.

فبسبب استمرار الأسد في الحكم، وسياساته العنصرية، واستقدامه لآلاف الشيعة من خارج سوريا تحولت دمشق إلى عاصمة شيعية خالصة، ففي ذكري عاشوراء- بحسب تقرير نشره موقع "كلنا شركاء" السوري- غصَّت شوارع دمشق بالمناظر الشيعية وطقوس اللطم التي باتت شبه مألوفة؛ بسبب التسهيلات المقدمة من حكومة ونظام بشار الأسد، بالتنسيق مع حكومة طهران وغيرها لاستقدام الشيعة سواء من المقاتلين الإيرانيين أو العراقيين أو اللبنانيين، وحتى المدنيين الشيعة منهم، بهدف توطينهم أو الاستفادة منهم كميليشيات تقاتل بحجة الدفاع عن مراقد شيعية مزعومة.

فلقد سعى الشيعة منذ اللحظات الأولى من قيام الثورة في سوريا إلى تكوين تكتل شيعي قوي بالمشاركة مع العلويين في سوريا، ولم يكن هذا التوجه على مستوى الأفراد والجماعات فحسب، بل كان للحكومات الشيعية في إيران والعراق وسوريا دورها البارز في تقديم التسهيلات والمعونات المادية واللوجستية في سبيل إتمام هذا المخطط، فالجميع يدرك ما للعنصر البشري من تأثير في مثل هذه المعارك.

ولقد احتفى الإعلام الشيعي بمظاهر الاحتفال التي غصت بها العاصمة السورية دمشق في ذكرى عاشوراء (الشيعي)، حيث نشر عدد من المواقع الشيعية صورًا لوفود من عائلات عراقية شيعية، أتت دمشق لإحياء "ذكرى عاشوراء"، إضافة إلى صور أخرى تظهر فيها مسيرات شيعية قد نظمت لمختلف الأعمار ومنها للأطفال.

إن ما يحدث في العاصمة السورية (دمشق) له دلائل وتفسيرات، فهو يدل من ناحية على شدة التمسك الشيعي ببقاء الأسد، ولهذا فهم يفعلون ما يفعلون لإيهام العالم بأن الأمور مستقرة في دمشق، وأنه لا تأثير لمن يعارض الأسد، ثم إنه من ناحية أخري يساهم في صنع حالة من الحنين والألفة ما بين الشيعة ودمشق، فمسألة ربط الهوى الشيعة بسوريا ودمشق لها تأثيرها البالغ في مسيرة الحرب (الشيعية/السنية) في سوريا وخارج سوريا.

ولكي لا يتوهم القارئ- سيما من لا دراية له بعقائد الشيعة- أننا ننكر فضيلة يوم عاشوراء نقول أن عاشوراء أهل السنة يختلف كثيراً عن عاشوراء الشيعة، فعاشوراء الشيعة لا يمت لما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم بصلة، فعاشوراء الشيعة يوم بدعي مُحدث، ما أنزل الله به من سلطان، تكثر فيه البدع الشيعية، والطقوس الغريبة، والمخالفات العقدية، بل به مخالفات ترفضها الفطر السوية.



Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages