حمزة السالم:تكفير الفعل لا فاعله هو زاد داعش ومزادها+خاشقجي: أيهما أولا.. "داعش" أم بشار؟

65 views
Skip to first unread message

عبدالعزيز قاسم

unread,
Aug 15, 2015, 5:46:31 PM8/15/15
to

1


أيهما أولا.. "داعش" أم بشار؟

أيهما أولا.. "داعش" أم بشار؟
  جمال خاشقجي

بعد عاصفة "غير بريئة" هبّت من عواصم عدة، روّجت أن ثمة تغييرا في الموقف السعودي حيال نظام بشار الأسد وأنها باتت مستعدة للقبول به، حسم وزير خارجية المملكة العربية السعودية عادل الجبير الأمر، مرة في برلين وأخرى في موسكو، وخلال أيام سريعة متتالية، مؤكدا أن الرياض لا ترى لبشار أي دور في المستقبل ولا حتى في حكومة انتقالية.

ولكن بقيت هناك ثغرة يحاول منها الروس، ومعهم الأمريكيون، اختراق الموقف السعودي المبدئي، وذلك بالترويج لنظرية "داعش أولا" وهي نظرية خاطئة سياسيا وميدانيا، وكان حريا بالأمريكيين قبل الروس الإقرار بذلك بعدما لاحظوا صعوبة تشكيل قوات خاصة سورية لمحاربة "داعش" فقط، على رغم كل إغراءات المال والتدريب والتسليح، فما إن يسمع المتطوع السوري بأن وظيفته هي محاربة "داعش" فقط وليس النظام الذي ثار عليه حتى ينسحب من البرنامج، ومن بقي منهم ودخل سوريا مدججا بالسلاح، أصبح محلا للشك ونهبا للفصائل الأخرى، ولكن لو قبل الأمريكيون بالرأي السعودي والتركي "بشار أولا" لأصبح هؤلاء أبطالا، وربما بؤرة جذب لمزيد من المتطوعين، ولكنهم لا يزالون يقولون "داعش أولا"!

السعودية هي الأقرب وفي وسط الأحداث، والمتضرر المباشر من حال الانهيار في سوريا ونتائجها، كالحرب و"داعش" والفوضى والتهريب وتجارة البشر والسلاح، كما أنها الأدرى بواقع الحال هناك، وبالتالي لا بد من الاستماع إليها وهي تقول: "الأسد أولا" فما مبررات هذا القول؟

لأنه لن يحارب "داعش" على الأرض غير سوريين، لا سعوديون ولا روس، فهم أصحاب المصلحة في ذلك، اكتووا بنار التنظيم، ويعلمون أنه من سيحول بينهم وبين حلمهم ببناء سوريا الحرة لكل السوريين، لا يريدون استبدال استبداد "آل الأسد" باستبداد "داعش"، وليس صحيحا مقولة الروس إن سوريا ستسقط تباعا بيد "داعش" حال سقوط الأسد..

فالمعارضة السورية بوطنييها وإسلامييها هم من يقاوم اليوم تمدد "داعش" في بلادهم، وليست قوات النظام التي انهارت أمام "داعش" في تدمر قبل أسابيع قليلة، فيما يشبه "الاستلام والتسليم"، فخلال اجتماع موسكو بين الوزيرين السعودي والروسي، شنّ "جيش الإسلام"، وهو فصيل إسلامي قيل إنه يحظى بدعم سعودي، هجوما شرسا على "داعش" في ريف دمشق الشرقي، بعدما تقدم باتجاه القلمون وطريق دمشق - حمص، منطلقا من مناطق نفوذه ببادية تدمر.

إنها معارك ما كانت الثورة السورية في حاجة إليها، ولكن "جيش الإسلام"، وهو من أكبر الفصائل في الجنوب، غير مستعد لأن يقبل بـ "داعش" وإن بدا أنهما يحاربان العدو نفسه، وهو ليس وحده في ذلك، فهناك ائتلاف من فصائل المعارضة في حلب هم الذين يستبسلون في وقف تقدم "داعش" نحو حواضر سورية الداخلية، وفي الوقت نفسه يحاربون النظام، ويتلقون في مقابل ذلك عشرات البراميل المتفجرة المحظورة دوليا من دون أن يتدخل العالم!

باختصار، من يحارب "داعش" اليوم هي سواعد المعارضة المتوضئة وليس جيش بشار الأسد. لماذا ترى الرياض هذا ولا تراه موسكو وواشنطن؟

الحقيقة الثانية، أنه لو نجح الروس والأمريكيون، ومعهم قوى إقليمية تنحو نحوهم، في تمرير نظرية "داعش أولا" وقبلت بذلك السعودية وتركيا وقطر، فمن سيقاتل التنظيم على الأرض إن لم يقاتله السوريون، ويكمل مهمة قوات تحالف تقصف وتقتل من علو؟ فتكون النتائج مثل ما حصل الثلاثاء الماضي عندما قصف التحالف موقع فصيل معارض لا علاقة له بـ "داعش" ولا حتى "النصرة"، فأوقع ضحايا وزاد في غضب السوريين، ما سيجعلهم يعزفون عن دعم تحالف كهذا، إن لم يزد ذلك من شعبية "داعش" وإشاعة التطرف بينهم.

بالتأكيد لن يرسل الروس ولا الأميركيون رجالا إلى المستنقع السوري، ولن يتطوع السعوديون أو الأردنيون لمهمة كهذه، وأستبعد أن يشارك حتى الجيش المصري المتحمس لفكرة "قوات عربية مشتركة" لمحاربة الإرهاب، والحريص على بقاء بشار، فمن الذي سيقاتل على الأرض السورية غير جيش بشار الأسد وحلفاؤه الإيرانيين و"حزب الله"؟ هل يمكن أن يعني ذلك أي شيء غير قمع الثورة السورية وترك الأسد وحلفائه الطائفنئ يين يفتكون بالشعب السوري المعارض؟

إذا سنعود مرة أخرى إلى أن القوة الوحيدة على الأرض التي ستقاتل "داعش" هي قوة وطنية سورية، قد تشمل حتى ما تبقى من الجيش السوري، كما اقترح الوزير عادل الجبير في موسكو، ولكن لن يحصل هذا إلا بعد سقوط بشار.

ما من شك في أن "داعش" شيء قبيح، ويمثل خطرا على روسيا والسعودية معا، كما قال لافروف الثلاثاء الماضي، ولكن بشار الأسد لا يقل سوءا! فالأرقام تقول إن ضحاياه من السوريين أضعاف أضعاف ضحايا "داعش"، هذا إذا كان ثمة دافع أخلاقي لكل هذا الحراك، ولكن لنأخذ بالافتراض الروسي وننشغل فقط بما يهدد العالم الخارجي، إن نظام الأسد الفاشل الذي لم يستطع حماية التراب السوري هو أحد أسباب انتشار "داعش"، وثمة فارق بين "ظهور" وانتشار. فكرة "داعش" السيئة ستبقى دوما معنا مكبوتة، حتى يأتي نظام مستبد فاشل يفقد السيطرة على الوطن، فينتشر "داعش" مثل بكتيريا تفتك بجسد مريض منهك فقد أسباب المناعة "والممانعة أيضا"، وإن أهملت تنتقل عدواها وشرها إلى من جاورها.

لذلك كله "الأسد أولا".

..
الحياة

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

2



تكفير الفعل لا فاعله هو زاد داعش ومزادها

 

د. حمزة بن محمد السالم

 


 


الإنكار وإخفاء النصوص والأخبار المشهورة، والتخير من النقولات ثم  العجن بينها بمنطق متناقض، وتقديم هذه الخلطة في محاولة التبرؤ من المنهج الديني المتطرف، بتكفير الفعل لا الفاعل ونحوه قد تنفع في تغطية حقيقة أصول الفكر التكفيري، عن المجتمع السعودي المسالم بشتى شرائحه، وان ما عادت تنفع في إقناع المجتمع الغربي. هي طريقة المعتزلة الذين كفروا صاحب المعصية، ثم احتالوا لانفسهم لتجنب القتال، فلم يدخلوهم النار وأنزلوهم في منزلة بين المنزلتين.

 

 لكن الأخطر والأدهى، هو أن طريقتنا بالتغطية ولي الأقوال وقلب المنطق تؤكد للتكفيرين والمتطرفين صحة فكرهم ومُعتقداتهم، وتصبح شواهد لهم على سلامة توجهاتهم فتزيدهم  إيمانا بها. ومن جهة أخرى، يستخدمها الخبثاء للتجنيد بعد أن يكونوا قد توصلوا لاقناع الضحية بفتح فكره لسماعهم.  ولهذا قد ترى أحيانا مُجندون داعشيون جدد، كانوا يحفظون ويرددون دعاوى التبرؤ بلا تمحيص ثقة منهم بشيوخهم. فغالب التكفيرين بسطاء عقليا، مخلصين في اعتقاداتهم، يحسبون أنهم يحسنون صنعا.

 

وهناك العشرات من الأمثلة اشير باشارات خاطفة: قال الشيخ حمد بن علي بن عتيق: ردا على أحد المخالفين: “فإن كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وإجماع الأمة قد اتفقت على أن من قال الكفر أو فعله كفر، ولا يشترط في ذلك انشراح الصدر بالكفر، ولا يستثنى من ذلك إلا المُكره.”

 

قال الشيخ عبد الله إبراهيم ابنا الشيخ عبد اللطيف آل الشيخ، والشيخ سليمان بن سحمان رحمهم الله تعالى: (وأما قوله: نقول بأن القول كفر، ولا نحكم بكفر القائل; فإطلاق هذا جهل صرف، لأن هذه العبارة لا تنطبق إلا على المعين، ومسألة تكفير المعين مسألة معروفة، إذا قال قولا يكون القول به كفرا، فيقال: من قال بهذا القول فهو كافر، لكن الشخص المعين، إذا قال ذلك لا يحكم بكفره، حتى تقوم عليه الحجة التي يكفر تاركها).

 

والحجة بينها الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله - كثيرا، فمثلا في الرسالة السادسة والثلاثون “ فإن الذي لم تقم عليه الحجة هو الذي حديث عهد بالإسلام، والذي نشأ ببادية بعيدة، أو يكون ذلك في مسألة خفية، مثل الصرف والعطف، فلا يكفّر حتى يعرَّف

 

وفي العذر فلا يُكفر فاعل الكفر، قال فيها الشيخ سليمان بن سحمان: “اللَّهُمَّ إِلَّا من كَانَ مِنْهُم عَاجِزا عَن بُلُوغ الْحق ومعرفته،،، إلى أن قال  “وَأما التمويه والمغالطة من بعض هَؤُلَاءِ بِأَن شيخ الْإِسْلَام توقف فِي تَكْفِير الْمعِين الْجَاهِل فَهُوَ من التلبيس والتمويه على خفافيش البصائر فَإِنَّمَا الْمَقْصُود بِهِ فِي مسَائِل مَخْصُوصَة قد يخفى دليلها على بعض النَّاس كَمَا فِي مسَائِل الْقدر والإرجاء وَنَحْو ذَلِك”  إلى أن قال “كمن نَشأ ببادية بعيدَة أَو كَانَ حَدِيث عهد بِالْإِسْلَامِ فضلوا وأضلوا كثيرا وَضَلُّوا عَن سَوَاء السَّبِيل”.

 

وأقول : وكلام  أئمة الدعوة كان يدور حول شركيات، وفي زمن كان السلاح والحرب الوسيلة الوحيدة لنشر الدعوة. وقد نفع الله بهم كثيرا في تصحيح مسار الأمة الإسلامية، فقد انعكس تشددهم ، خيرا على الأمة الإسلامية كلها، فحد من شركيات وبدع كانت تضج بها بلاد المسلمين لا يتخيلها اليوم كثير من الناس.

 

ولحق خيرهم هذه البلاد خاصة، فوحد الله بلادنا بخلفهم من حملة الدعوة.

 

والأمور تغيرت بسرعة في القرن الماضي، وأصبح تطرفا ما كان مقبولا. فكان حتما ظهور المتطرفين في شكل تمرد ديني.  ونجح الملك عبدالعزيز -رحمه الله-  في القضاء على التكفير والتطرف عسكريا،كما نجح في تحجيم نشر فكره. فلا مكان للإرهاب آنذاك، ليس من قلة شر المتمردين، أو نقص في انتحاريهم، ولكن لعجزهم أن يفعلوا شيئا. فقد كان الإفساد آنذاك بحاجة لرجال وسلاح. ؤأما اليوم، فلا يحتاج قتل الكثير من الناس إلا لإيمان الإرهابي التكفيري بقضيته، ثم يُسهل عليه الاستعداد لجريمته  في بلادنا خاصة، لما لهذا الفكر من أثارعميقة لتعلقها بتراثنا، وأحاديث بطولاتهم التي يرويها الأباء. ولتشوش فكر المجتمع  بين دعاوي الخطاب الديني الرسمي وبين ما ينشره التكفيريين من دحض له مع نظرة المجتمع للمتدين بعدم التهمة.وأما غيرنا من البلاد وخاصة البلاد الغير اسلامية فالمجتمع كله عين رقيبة شاكة في الغريب والمسلم.

 

.وجاء زمن تأسيس الدولة المدنية الحديثة في عهد الفيصل رحمه الله، وقد غاب شرك القبور ونحوه عن الأذهان، فما عاد موضوعا يحرك التطرف أو يرفع الدعوى للتكفير. وقد كان الوقت مناسبا لتأسيس طرح وهابي جديد يتناسب مع النقلة الحديثة. ولكن شاء الله، فلم يُعمل على إصلاح جدلية التكفير، بل بُني عليها وأُعيد طُرحها تحت راية جديدة تحمل شعار محاربة القوانين، رفعها بن ابراهيم رحمه الله.

 

وشتان بين اللوائين. فلواء محاربة الشرك الذي التف حوله الأجداد، كان فيه حقا، وأثمر خيرا، على الإسلام كله.  بينما لواء حرب القوانين، فهي حرب لقرارات إدارية حتمية أوجدتها ضرورة تنظيم الحياة المدنية الحديثة.

 

والأدلة التي استُدِل بها لتبرير تكفير الدول باسم تحكيم القوانين، لم تتعدى عموميات وجوب التحاكم للشريعة. ومع عموميتها،فقد استدل بها على عكس ما جاءت به نصوص الوحي. فالتحاكم للشريعة لا يعني التحاكم للفقهاء، بل ان الفقيه بدعة، لم تآتي إلا مع الفتن. فالشرع الثابت القطعي بدلالة قطعية أو بدلالة المعنى، من القران ومن سنة نبينا محمد عليه الصلاة والسلام وسنته في قادة سراياه وأمراءه، وفي سنة خلفاءه الراشدين، وولاتهم في الامصار وقادة الجيوش، هو التحاكم حق لولي الأمر لا لفقيه. وهذه السلفية الحقة بلا تحريف. اللهم إلا أن يقال بعدم اسلام ولي الأمر .

 

بل إن الأدلة التي سيقت في تكفير الدول لتحكيمها القوانين ، ممكن بتأصيل أحكم وأدلة شرعية واضحة أن يُتأول تأول بتأويل أآخر، فتتنزل هذه الأدلة التي استدل به في كفر دول القانون، فيجعلها في حق دعوى أن التحاكم للفقهآء هو التحاكم للشريعة. وكم في تاريخ الأمة من فقهاء قديما وحديثا، هم آبعد ما يكونون عن الفقه والشريعة، الله يغفر لنا ولهم. والوحي صرح بفساد قراء أمة محمد، وأشار لرجال دينها، وشر حتمية اتباعنا لهم في اتخاذهم أربابا كاليهود والنصارى.

 

وفي رسالة “تحكيم القوانين من الكفر الأكبر” ” كفر الشيخ محمد بن ابراهيم -رحمه الله - كثيرا من ديار المسلمين ممن تُحكم أي قانون فيها، فضرب مثال على آسوأ صنف وهو الخامس: “فهذه المحاكم إلأن في كثير من أمصار الإسلام مهيأة مكملة مفتوحة إلابواب والناس إليها أسراب إثر أسراب ، يُحكم بينهم بما يخالف السنة والكتاب من أحكام ذلك القانون وتلزمهم به وتقرهم وتحتمه عليهم فأي كفر فوق الكفر وأي مناقضة لشهادة أن محمداً رسول الله بعد هذه المناقضة ؟!!”

 

والشيخ محمد بن ابراهيم أكد معنى كفر دون كفر، الذين أكده سلف الدعوة. فقال في فتوى بعث بها إلى  ديوان رئاسة مجس الوزراء برقم 27953/3/س في 23/11/1393) “وأما الذي قيل فيه : كفر دون كفر . إذا حاكم إلى غير الله مع اعتقاد أنه عاصر وأن حكم الله هو الحق فهذا الذي يصدر منه المرة نحوها أما الذي جعل قوانين بترتيب وتخضيع فهو كفر وإن قالوا أخطأنا وحكم الشرع أعدل ففرق بين المقرر والمثبت والمرجح جعلوه هو المرجع فهذا كفر ناقل عن الملة”.

 

فهذه الرسالة فقط، فيها فتوى تكفي لتكفير الدول الإسلامية كلها. ففتوى ( 4045) مثلا  تشرح ذلك،  قال رحمه الله “اما ما سلم من وزارة المواصلات استنادا إلى نظام العمل والعمال  فالنظام  المشار إليه قانوني  وغير شرعي ، ولا يجوز اقراره أو تأييد ما بني عليه مطلق” فكان - رحمه الله - يعتبر أبسط الأمور الإدارية أنها قوانين، ورأى أنها كفر، فحمل راية محاربتها كما حمل الامام راية محاربة الشرك. وكما انتقل خير علم أئمة الدعوة الأولى للأجيال حتى وحد بهم عبد العزيز البلاد وجمعها بعد اقتتال وتفرق، فقد انتقل فكر التكفير لمن بعده لطلبته وانتشر في التعليم الذي كان مسئولا عنه واسسه وبناه، فلجهوده تُنسب نهضة التعليم عندنا. ففي رد مماثل تصريح بذلك 12/251: “فتحققنا بذلك أنه حيث كانت تلك الغرفة التجارية هي المرجع عند التنازع أنه سيكون فيها محكمة ، وأن الحكام غير شرعيين بل نظاميون قانونيون ، ولا ريب أنّ هذا مصادمةٌ لما بعث الله به رسوله صلى الله عليه وسلم من الشرع الذي هو وحده المتعين للحكم به بين الناس ، واعتبارُ شيءٍ من القوانين للحكم بها ولو قليلٍ لا شك أنّه عدم رضاً بحكم الله ورسوله ، ونسبةُ حكمِ الله ورسوله إلى النقص”.

 

 فأين الدليل وأين المصادمة وقد أثبت رسول الله عليه السلام الحكم للحاكم؟ بالدليل النصي وهو قوله عليه السلام “ إذا اجتهد الحاكم فأخطأ” وما كان من فقيه ولا شيخ حينها، وسنته وخلفاءه شاهدة لذلك فما اعتبر الفقه كخيار في الولاية والامارة.

 

 والمتأمل في كل اطروحات تكفير القوانين والحاكمية لن يجدها تخرج عن عموميات أو كلام عام ولا تراه ينضبط. فمثلا في صحيح الاعتقاد ( 1/ 72للشيخ صالح الفوزان ) : (( فمن احتكم إلى غير شرع الله من سائر الأنظمة والقوانين البشرية فقد اتخذ واضعي تلك القوانين والحاكمين بها شركاء لله في تشريعه ـ قال تعالى : (( أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله )) . وقال : (( وإن أطعتموهم إنكم لمشركون )). فأين الدليل هنا؟

 

 الدليل تجده مثلا في قول الشيخ صالح آل الشيخ وفقه الله : “إن تحكيم القوانين كفر أكبر بالله لأنه استبدال شريعة مكان شريعة ، يأتون بشريعة فرنسا أو شريعة أوروبا أو شريعة إنكلترا أو شريعة أمريكا هذا استبدال ، فإذا كان الحكم به غالبا صار تحكيمها ، يعني صار الحكم لأكثر أمور الشريعة بهذه الأحكام والقوانين القانونية ، صار استبدالا فمتى يكون كفرا ؟ إذا صار استبدالا متى يكون استبدالا؟ إذا كان تحكيم القوانين غالبا”، ثم استشهد بالشيخ محمد بن ابراهيم في حد الكفر، كدليل على كلامه. فكُفرت بلاد كثيرة من المسلمين بالاستدلال بقول رجل.

 

 فهل شرع السلفية  هو اقوال الرجال؟  وتجعل عدم التحاكم لها، هو كفر مخرج عن الملة.  وفي المقابل، فكم من دليل ونص من القرآن والسنة واضحة صريحة، ومحددة لا مطلقة وعامة تخص القُراء ورجال الدين ، يمكنها أن تقلب المسألة فيجعل الاستبدال  في التحاكم لغير الله، متوجه لرجال الدين والقراء.

 

وقد اعترض الشيخ على بعض من قرارات الدولة العليا، بل وامر القضاة بعدم الالتزام بها، فهو اليوم حجة التكفريين على كل شيخ لم يفعل فعله ليكفروه. ورضوا عنه فامتلات كتبهم باقواله، وعملوا على تطبيقها.

 

وكم من جامعات شيدت، وعشرات المليارات لاجل دعوة العالم للاسلام. واستلم امانة مسئوليتها، مرضي عنهم في لواء حرب القوانين. فاستخدمت قوة المال والجاه بمقياس الولاء والبراء لهذه الراية . ثم نتغافل فنتسائل بعد، لم  يُنفر لداعش  من شتى آقصاع العالم؟

 

. وقد اطلت جدا، وهذا تكتب فيه كتب مطولة بشواهد كثيرة،  وقد ضاقت علي ذكر أمور جليلة، وما انا الا النذير العريان، فوالله، إني لخبير بإيمان الدواعش وعقلياتهم،  واقول ان الخطر قد اقترب منا، وهذا التدليس والإخفاء لا ينفع بل يضر ويقوى من عزمهم ، والتضييق في اعتقاد يؤمن به صاحبه هو توسيع عليه، ولا ينفع تخويف مع انتحاري. وقد سلمنا الحليف لأنفسنا. ولن تقضي عليهم معركة عسكرية، فلا نغتر بالسبلة. فلو كُسرت شوكة تجمعهم فستقوم فلولهم بإرهاب البلاد والعباد، وما اسهله اليوم، فليس سلاح الشر اليوم كزمن تمرد الأخوان أو جيهمان.

 

 ويا قومي لن يقطع الفتنة بذل الجهود في التبرؤ والتملص والتحريف ولي الكلام، فهذه لا تنفع إلا مع موافق مسالم أو غير مبالي. ووالله، لا ينفع إلا الوقوف عليها بصدق، وإدارك مواقع الخطأ والصواب. وما والله يعيب هذا أحد، بل اصلاحه هو حفظ لامجاد السالفين من أجدادنا، وهو حفظ لحياة دين ودنيا الخالفين منا ومن أبناءنا. والإصلاح في أيدينا،والفرصة في جوانب كثيرة مواتية، منها من لا يدركها أحد،  فلا نقعد لاستسلام عاجز مُعجز لغيره. فما تعجز الأمم ما دامت لم تُعقم أرحام نساءها، وإنما يُعجزها عجز آبناءها وكسلهم و تقديم عاجل لحظوظ أنفسهم دون حظوظ بلادنا وديننا العاجلة والاجلة


.

ملاحظة: ما قاله الزميل د.حمزة السالم هنا يحتاج وقفات.. ونتيح المجال لأحبتنا ممن يخالفونه بالرد


مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

3


هل انتفاضة العبادي زوبعة في فنجان؟

هل انتفاضة العبادي زوبعة في فنجان؟
عبدالرحمن الراشد

 فوجئ الذين ذهبوا للقاء رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، في بداية توليه رئاسة الحكومة، أن الواقفين على نقاط التفتيش كانوا يسألونهم إلى أي رئيس وزراء أنتم ذاهبون؟ فقد كان نوري المالكي يرفض الخروج من المنطقة، ونفوذه كان لا يزال طاغيا!

في الشهر المقبل يكمل العبادي عامين، نصف رئاسته مرت كأنه لم يحكم. وأخيرا أعلن العبادي رفضه البقاء في الصندوق الذي وضعوه فيه، وقرر تغيير هيكل الحكم الذي قلصه إلى مجرد موظف حكومي آخر، «لا يحل ولا يربط»!

أعلن عن طرد نوابه، وقيادات الدولة باستثناء رئيس الجمهورية ورئيس البرلمان، ومحا إدارات من الحكومة، وجرّد معظم المسؤولين والنواب من حراسهم الشخصيين، وهم بالآلاف. وتعهد بأنه لن يسمح بتعيين وكلاء وزارات ومستشارين ومديرين عامين وفق المحاصصة الحزبية والطائفية، وأنه سيشكل لجنة مهنية لاختيار المرشحين على ضوء معايير الكفاءة والنزاهة!


نظريا يبدو أن العبادي قاد انقلابا من داخل القصر على النظام الذي ورثه عن سلفه نوري المالكي، لكنه قد ينتهي مجرد زوبعة في فنجان صغير!

الذي دفع العبادي إلى القرار هو انفجار الشارع العراقي، الذي لم يهب صارخا هذه المرة طالبا النجدة من «داعش» أو من سطوة الميليشيات الشيعية، بل من الحر الشديد الذي يعيشه الناس ومعظم مدن العراق تعيش دون كهرباء، نتيجة ضعف الخدمات الحكومية!

ضجّ الناس من الفساد وسوء الإدارة الحكومية، ويبدو أن العبادي وجدها فرصة للانقضاض على سبب عجزه فانتفض مع المنتفضين، على أمل أن يزحزح الرابضين على الخدمات الحكومية ويبدأ في تنفيذ وعوده للشعب العراقي.

وهذا يفسر قراره بإلغاء مناصب نوابه وسحب الحراسات التي لا علاقة لها بحل مشكلة الكهرباء. رئيس الوزراء في محنة منذ أول يوم أقسم اليمين وتولى رئاسة الحكومة، في عملية درامية عندما تم إخراج سلفه المالكي تقريبا بالقوة. وقد استعان العراقيون بكل القوى بما فيها إيران والولايات المتحدة لإقصائه.

مشكلة العبادي، ومشكلة الحكم في العراق، هي شخصيات مثل المالكي، ورؤساء الأحزاب، الذين قرروا تقاسم الحكم معه. وقد أدركت القوى الداخلية والخارجية مبكرا أن العبادي رئيس وزراء بصلاحيات منزوعة، والسبب أن المالكي دمر مؤسسات الدولة، بتشجيعه الفساد لتمكين رجاله بالصلاحيات المطلقة.

كان ديكتاتوريا بدرجة أفسد القضاء والأمن، حتى قضى على مشروع العراق الحلم، كدولة مؤسسات. الجرائم التي ارتكبتها حكومته مخيفة، من تلفيق التهم ضد خصومه، والإفراط في استخدام الأمن، ونهب المال العام بدرجة مريعة، وتجاهل الدستور واحتقار البرلمان إلى درجة لم يأخذ موافقتهم ولم يطلعهم على نفقات حكومته إلا بعد أن خرج من الحكم، حيث أرسل ميزانيات ست سنوات معا، في خطوة لم يعرف لها مثيل في تاريخ الحكم في العالم.

ثم خلفه العبادي فتولى نظاما مهترئا، ومالا منهوبا، وطائفية قبيحة، وقيادات لا تعرف حدود صلاحياتها ولم يستطع إصلاح حتى الكهرباء.

خسر نصف سنوات حكمه دون أن يستطيع فعل شيء، لهذا خرجت الناس إلى الشوارع تبكي حظها أنها في عراق يعيش نكبة الحكم منذ السبعينيات.

وقد لا ينجح العبادي رغم أنه تجرأ وأعلن عن انقلابه الأبيض هذا، معتمدا على دعم المرجعية الدينية بعد أن بلغت شكاوى المواطنين من الضجة والخطورة بما يهدد النظام كله. ينجح فقط عندما يثبت أنه أقصى المالكي ورجاله، في الأمن والجيش والقضاء والبنك المركزي وغيرها من مؤسسات الدولة، ويحترم هو ورجال القانون. دون ذلك لن يستطيع فعل شيء في الخمسة والعشرين شهرا المتبقية من حكمه.

..
الشرق الأوسط

 


---------------------------------------

من أنقذ صالح والحوثي في اللحظات الأخيرة..!!


فهد سلطان

الجمعة 14 أغسطس 2015
هل تتذكرون ما الذي حصل في بيت عبدربه منصور هادي بعد جمعة الكرامة مباشرة, عندما وصل علي عبدالله صالح وكان جاهز للمغادرة , وطلب منه السفير الأمريكي بكل وضوح بأن يهدأ وقال بحضور الكثير , لمن تسلم .. للقاعدة..! تسلم للفراغ..!!
ذلك الموقف وتلك الكلمات حولت اليمن الى جحيم, وأدخلت اليمن في مربع الفشل والانهيار, وبدأت جولة من الصراع المرير على السلطة, بين ثورة وشعب يتوق الى الحرية وعمل حد للفساد وبين نظام آيل للسقوط.
 ذلك الموقف من السفير أعطى صالح دفعة من الحماس والقوة للبدء في جولات من المناورة, واستخدام كل أدوات الحرب والقتل وكانت ذلك الموقف عبارة عن غطاء لكل ما يمكن أن يقوم به وقد كان ذلك تماماً وأكثر.
لقد وجدنا السفارة في الحارة تعترض على طريقة تسليم الدولة, وتتدخل في كل تفاصيل الحياة السياسية والأمنية, وتابعها الشارع اليمني وهي تلتزم الصمت أمام الحرب والدمار والفوضى بعد ذلك ,  بقيادة جماعة طائفية مسلحة بصورة لم يكن يتخيلها المتابع اليمني بالنظر الى دولة كأمريكا لها مصالح في الشرق الأوسط ومنها اليمن, وأن الفوضى سيؤثر على تلك المصالح والى هذا الفصيل المدعوم من إيران والتي كانت التصريحات والتهديدات في أوجها بين الطرفين.
لم يتوقف الأمر عند تلك النقطة بالنسبة لرعاة الحرب في إفشال اليمن والسير به نحو الطائفية والحرب المدمرة, إذا كان مجلس الأمن ذاته قد وضع اليمن تحت البند السابع في لحظة سياسية بالغة التعقيد, الأمر الذي شعر الكثير من السياسيين بأن اليمن في حماية من أي انهيار أو سيطرة من قبل المليشيات.!
في حين تبدد ذلك الشعور سريعاً , وتحديداً مع تاريخ 21 سبتمبر التاريخ المشؤوم لدى اليمنيين, حيث تلاشت تلك الحماية تحت البند السابع, وتحول مجلس الأمن الى مشرف رئيس على تسليم صنعاء واليمن كلها للمليشيات دون أي اعتراض وسط ذهول كل المتابعين.
وعند هذه النقطة سقطت اليمن بيد جماعة إرهابية ودينية عقائدية, ومارست كل أنواع التنكيل باليمن واليمنيين على مدى شهور , وتولت الجرائم بحق المدنيين دون أي موقف حاسم أو صارم , لا تبدأ من وضع رئيس الدولة تحت الإقامة الجبرية مع الحكومة , ولا تنتهي من استهداف مباشر للمدنيين.
كل ذلك وأكثر ولم يعترض مجلس الأمن, إذ لم يطالب حتى اللحظة بتطبيق قراره ( 2216), الأمر الذي فهمته الجماعة جيداً بأنه ضوء اخضر لتفعل بالبلد ما تريد وقد كان ذلك وما يزال حتى اللحظة.
الأسبوع الماضي حصل نفس الأمر مع جماعة الحوثي في لحظة انهيار معنوي وانهيار عسكري غير مسبوق في تاريخ الجماعة , حيث أبلغ الحوثيون المبعوث الأممي بأنهم مستعدون لتسليم صنعاء وكانت كل الدلائل تعزز ذلك الانهيار المفاجئ والرهيب بعد أن تلقت ضربات موجعة من قبل التحالف والمقاومة الشعبية.
ما حصل في منزل هادي من قبل السفير الأمريكي سابقاً تكرر بالضبط من قبل دولة في التحالف هذه المرة , وتكررت نفس الكلمات ونفس الموقف, وبدأ الحوثي يشعر بالاطمئنان في مصيبته.
وبدء في استعادة نفس جديد من اليوم الثاني, ويفتح صفحة للمناورة , فلم يعد وحيداً في هذه المعركة , إذا هناك شركاء أخرين, وحتى مدينة اب وسط اليمن التي كانت جاهزة لطرد أخر حوثي بدأت تغير موقفها بالتدريج لصال الحوثي والبدء في حرب قد تطول.
كل ذلك يؤكد بأن هناك ترتيب لمشهد جديد , يشبه الى نفس الحد ترتيب مشهد ما بعد توقيع المبادرة الخليجية في 23نوفمبر 2011م , والذي لن يحل مشكلة اليمن, كما لن يسلمها للحوثيين أو للمقاومة, ولكن بما يبقي المشهد ساخناً وبما يضاعف من الكلفة ويفتح مسارات جديدة من الإحتراب.
وكما كان السفير الأمريكي حاضراً في المشهد خلال السنوات الماضية قبل سقوط صنعاء في 21 سبتمبر وبتنسيق مع المبعوث الأممي السابق سيء الصيت جمال بنعمر , فإن السفير هذه المرة يؤدي نفس الدور ولكن متماهياً مع موقف أخر بات واضحاً أمره للجميع.
 
اليمني الجديد

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

4

صحف غربية

"وشنطن بوست": ثوار الزبداني كسروا شوكة حزب الله وأجبروا إيران على التفاوض

2015-8-14 | خدمة العصر 

الهدنة التي بدأت الأربعاء الماضي في المحور الإستراتيجي الغربي الهام من الزبداني وبلدتين شمال غرب، كانت نتاج أسابيع من المحادثات في تركيا بين مسؤولين إيرانيين وأحرار الشام، إحدى كبرى الجماعات الثورية، وفقا مصادر نقلت عنها صحيفة "واشنطن بوست".

وبهذا نجح الثوار في عرقلة مخطط "حزب الله" لاقتحام مدينة الزبداني وفي استخدام الحصار على بلدتي الفوعا وكفريا في ادلب لتخفيف العبء على الزبداني.

وكان من المقرر أن تنتهي هدنة 48 ساعة عند السادسة من صباح اليوم، لكن جرى تمديدها رسميا مساء أمس حتى الساعة السادسة من صباح السبت، وتقول مصادر سورية معارضة: "قرار التمديد صدر رسمياً ليل أمس الخميس بعد اجتماع بوساطة تركية بين وفد من حركة أحرار الشام ووفد إيراني، وستستكمل الاجتماعات اليوم للخروج بخيار يرضي الطرفين".

وجاء في بيان الاجتماع: "تمديد الهدنة 24 ساعة وتم تسليم مسودتين من كل طرف لدراستها والتشاور فيها. غدا مساء يوجد اجتماع للوصول إلى حل نهائي". وتتفاوض إيران نيابة عن نظام بشار الأسد، الذي تحاصر قواته -جنبا إلى جنب مع ميليشيات حزب الله- مدينة الزبداني، التي يسيطر عليها الثوار، منذ 5 يوليو.

ووفقا لتقرير صحيفة "واشنطن بوست"، استنادا للدبلوماسي السابق "بسام بارابندي"، المطلع على مجريات المفاوضات، فإن غياب ممثل عن الأسد عن المحادثات يسلط الضوء على حجم نفوذ طهران على حليفتها. وأوضح قائلا: "تشير هذه المفاوضات مع إيران إلى كثافة النيران الإيرانية في سوريا". وقد زار وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف سوريا، يوم الأربعاء الماضي، لإجراء محادثات مع الأسد.

ويقول محللون إن المبادرة الدبلوماسية غير العادية التي أدت إلى هدنة تعكس حجم التعب بين حلفاء الأسد وسط الصراع المستمر منذ أربعة أعوام. وتسيطر الحكومة على أقل من نصف الأراضي السورية، وفقدت كثيرا من المناطق في الأشهر الأخيرة رغم حصولها على مليارات الدولارات في صورة مساعدات من إيران والدعم الميداني من ميليشيات حزب الله.

كما قد تعكس اعترافا متزايدا من قبل حزب الله وإيران بأن ثوار سوريا لا يمكن هزيمتهم عسكريا، وأن حزب الله، خصوصا، لا يمكن الحفاظ على زخم تورطه في سوريا إلى أجل غير مسمى، وفقا للمحللين. فقد تكبد حزب الله، الذراع الأقوى لإيران في المنطقة، خسائر كبيرة خلال المواجهة في الزبداني.

وقال "جوشوا لانديس"، وهو خبير في شؤون سوريا ومدير مركز جامعة أوكلاهوما لدراسات الشرق الأوسط، معلقا: "مع ارتفاع وفيات حزب الله، فإنه يصبح الأمر أكثر وضوحا من أي وقت مضى أن الشيعة والعلويين من القلة بحيث لا تسمح لهم أعدادهم بالحفاظ على خطوط القتال ضد كتائب الثوار السنية السلفية التي أصبحت أكثر فعالية وتنظيما وتسليحا". وقد ضعف جيش الأسد بسبب نقص المقاتلين والمجندين مما أدى إلى خسائره الأخيرة.

ففي الزبداني، واجه حلفاء الأسد حزب الله أساليب حرب العصابات الفتاكة، بما في ذلك المنازل المفخخة والقنابل المزروعة على جانبي الطريق ونيران القناصة.

في جبال القلمون الجنوبية، تتاخم الزبداني الحدود اللبنانية، وهي محور أساس في خط إمداد حزب الله في دمشق، العاصمة، حوالي 20 ميلا إلى الجنوب الشرقي. كما تربط الزبداني دمشق بمعاقل الموالين للحكومة على طول الساحل الشمالي الغربي في سوريا.

ويعاني حزب الله من الإرهاق والإجهاد لأنه يخوض حرب المدن، بما تتطلبه من الحاجة إلى تنظيف المدينة، وهذا يستغرق وقتا طويلا ويعرضها لإصابات كبيرة"، كما نقلت الصحيفة عن "إلياس حنا"، وهو جنرال سابق في الجيش اللبناني، مشيرا إلى الزبداني.

ومن غير الواضح كم بلغ عدد قتلى حزب الله في الزبداني، ولكن تشير الأدلة القولية إلى الرقم بالعشرات، وفقا للصحيفة. وقال مسؤول في المخابرات اللبنانية إن ما يصل إلى 10 ألف من مقاتلي حزب الله أصيبوا في سوريا. وأضاف المسؤول الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته أن الحزب يعتمد بشكل كبير على الاحتياط والشباب الذين لا يملكون خبرة في ساحة المعركة.

وقال "حنا"، الجنرال المتقاعد، إن "حزب الله اضطر لاستنزاف مخزونه الاحتياطي، وذلك عندما استخدم جنودا أقل جودة، وهذا يعني أنه ما عاد يحارب بشكل فعال".

وكانت الزبداني، التي سيطر عليها الثوار في العام 2012، هادئة نسبيا بعد التوصل إلى هدنة هشة بين السكان والحكومة. ولكن هجوم حزب الله على المدينة في مايو الماضي يبدو أنه دفع الثوار من المناطق المحيطة بها إلى الانتقال داخل الزبداني، التي كان يسكنها حوالي 30 ألف شخص قبل الثورة في العام 2011.

إذ يريد حزب الله من هذا تخليص المنطقة الحدودية بين لبنان وسوريا من الثوار الإسلاميين التابعين لأحرار الشام وجبهة النصرة.

ونقلت الصحيفة عن أبو نضال، وهو مقاتل يساعد في تشغيل المستشفى الميداني في الزبداني، قوله: "لقد تمكنا من الصمود لفترة طويلة"، وأضاف مستدركا: "ولكن ظروف الثوار المقاتلين والمدنيين الباقين في المدينة تزداد سوءا"، وأوضح في مكالمة هاتفية: "ليس هناك كهرباء، والرعاية الطبية محدودة جدا، ولا يزيد أكل معظمنا عن الخبز..".

* مخاوف مما تسفر عنه المفاوضات:

ومن جانب آخر، اعتبرت مصادر في المعارضة السورية أن "مجرد دخول إيران في مفاوضات على الزبداني، يعني أن شوكة الحزب انكسرت وأن مساندته للنظام فشلت، بعد أكثر من شهر على محاولاته المستمرة لدخول الزبداني".

وأضافت: "النظام قصف الزبداني بمئات من البراميل المتفجرة والصواريخ والقذائف، و"حزب الله" استدعى تعزيزاته وسقط مقاتلون منه أعمارهم لا تتجاوز 16 عاماً، وفقد مقاتلوه المعنويات، وبعد كل هذه الخسائر أجبر على التفاوض بناء على أوامر معلميه الإيرانيين". وتقول: "لا شك أن هناك خوفاً من قضية خروج أبناء الزبداني من مدينتهم، في حال طبق خيار الانسحاب، لكنهم سيعودون إليها لطرد الإيراني".

وأشارت إلى "عرض بانسحاب المقاتلين والمدنيين من الزبداني مقابل خروج المدنيين والمقاتلين من بلدتي الفوعا وكفريا الشيعيتين في ريف ادلب ونقلهم وفق التصور الإيراني إلى القصير، وستتم عمليات الانسحاب في ادلب والزبداني في الوقت نفسه"، وأوضحت أن "طرح الخروج إيراني لم يتم الاتفاق عليه بعد ولا تزال الأمور مفتوحة، وغداً سيصدر بيان عن اللقاء وتصبح الصورة واضحة لأن الاجتماعات لا تزال سرية".

ورأت أن "الحزب سيجبر للمرة الأولى على سحب مقاتليه من موقع معين وأمام أعين مقاتلي المعارضة المسلحة.."، وتخوفت من "فكرة نقل أبناء الفوعا وكفريا إلى القصير التي تم تهجير أهلها"، معتبرة أن "ذلك يعني عدم عودة أهالي القصير، وأن مخطط التقسيم هو هدف المشروع الإيراني في سوريا، عبر صناعة مناطق شيعية على طول الحدود لحماية دويلة الأسد".

* أول انسحاب لحزب الله من معاركه في سوريا:

وزعم تقرير موقع "ديبكا"، الاستخباري الإسرائيلي، أن شاحنات تابعة لحزب الله انسحبت من محيطة مدينة الزبداني الإستراتيجية، على بعد 30 كيلومترا من دمشق، في وقت مبكر من أمس الخميس، فقد فشل حزب الله في كسر قبضة الثوار على الزبداني بعد أسابيع من القتال الشرس، في أول انسحاب له من معركة كبرى وتقهقر ميداني مكشوف في سوريا.

ووفقا لتقرير "ديبكا"، فهذا أول انسحاب لدفعة من مقاتلي حزب الله في سوريا منذ تورطهم في الصراع السوري قبل ثلاث سنوات، وكان هذا بعد التوجيهات التي قدمها وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، لأمين عام حزب الله خلال لقائه معه في بيروت الثلاثاء الماضي، ليجتمع بعدها ببشار الأسد في دمشق في اليوم التالي.

وبدا أن هذا الانسحاب لا مفر منه في ضوء فشل ميلشيات حزب الله في اختراق الدفاعات التي أقامها الثوار المتحصنون في الزبداني، بقيادة حركة أحرار الشام. وحتى "نخبة قوة الرضوان"، الفرقة التي يوكل إليها المهمات التي لا تسند إلى غيرها، والتي نشرها حزب الله هناك قبل أسبوعين، لم تحرز أي تقدم.

....................................................


الفرسان الثلاثة: ظريف وأردوغان والأسد



ميدل إيست بريفينج – التقرير

من الصعب أن نتصور جواد ظريف في دور “دارتانيان”، لكن ربما كان ألكسندر دوماس يفكر في مثلث مماثل عندما يتعلق الأمر بإيران وتركيا وسوريا. في إحدى المراحل، كان هناك توافق بين هؤلاء الرجال الثلاثة، والآن يتقاتل اثنان منهم على مصير الثالث، وكل منهم لديه نوايا مختلفة عن الآخر.

تحاول طهران إنقاذ الأسد من خلال السيرك الدبلوماسي الروسي؛ هذا السيرك الذي تجاهلته المملكة العربية السعودية عندما رفضت اقتراح موسكو بعقد اجتماع مع الإيرانيين؛ لتنسيق سياسات مكافحة الإرهاب. وهنا يتساءل المرء، هل الروس بهذا القدر من السذاجة؟ أم أنهم يبحثون عن شيء آخر؟

رُغم كل شيء، كان هناك اجتماع ثلاثي في نهاية يوليو الماضي؛ حيث جلست السعودية وروسيا وسوريا معًا. سرّب السوريون أنباء الاجتماع في خرق واضح لاتفاقهم مع موسكو والرياض. لكنّ الكرملين استمرت في محاولتها الحمقاء لوضع الثلاثة معًا، وفي النهاية واجهت الرفض السعودي القاطع بكلمة “لا”.

الروس ليسوا بهذه السذاجة. لقد كان الهدف من وراء تلك الجهود هو خدمة إيران. كانت مجرد فرصة لإنقاذ الأسد المحكوم عليه بالفناء، ولكنها لن تكون الأخيرة. يستعد دارتانيان (ظريف) للذهاب إلى الأمم المتحدة الشهر المقبل؛ لتقديم اقتراح لإنقاذ صديقه من الموت. أعلنت إيران أنّ ظريف يعتزم تقديم مشروع مقترح يشمل العناصر الأساسية لإيجاد حل سياسي للأزمة السورية إلى الأمم المتحدة في الشهر المقبل. تتكون هذه الخطة من أربع نقاط هي: 1) وقف إطلاق النار فورًا. 2) تشكيل حكومة وحدة وطنية. 3) كتابة دستور جديد يحمي الأقليات. 4) إجراء انتخابات عامة تحت إشراف الأمم المتحدة.

ومع ذلك، تظل الألغام الكامنة هي مستقبل الأسد. الدعوة المشروعة للسماح لجميع السوريين بتقرير الحكومة في المستقبل، ينسى دعوة أخرى مشروعة لتقديم كل الذين ارتكبوا جرائم حرب، بدءًا من الأسد ومساعديه، إلى العدالة.

الهدف الروسي السري هو “ملء الفراغ”؛ من خلال بعض الضجة الدبلوماسية؛ بحيث أنه عندما يأتي الوقت لاتخاذ إجراء حقيقي، سيكون الطريق مفتوحًا أمامها. لكنهم يروجون لجهودهم بشكل مختلف عن الإيرانيين. بالنسبة لموسكو، لقد حان الوقت لتثبت لإيران ما بعد العقوبات أن لديها أصدقاء يمكن الاعتماد عليهم في الكرملين، وأكثر موثوقية من العواصم الغربية التي تسارع الآن للتقرب من طهران.

هذا استثمار جيد، اقتصاديًا واستراتيجيًا، لكنّ الأصدقاء الذي يمكن الاعتماد عليهم نادرًا ما يستطيعون تغيير الحقائق على الأرض.

وفي ظل وضوح الموقف الروسي مع التطورات المستمرة في الحرب السورية، يتشكّل الموقف التركي أيضًا تحت مطارق هذه الحرب. تتطور الأزمة في سوريا تدريجيًا بطريقة تفرض على الأطراف المعنية مواجهة ضرورة حتمية؛ لتحديد موقفهم بطريقة أكثر وضوحًا.

بالرغم من فشل المبادرة غير المنطقية التي أعلنت عنها موسكو، إلّا أنّ الأتراك درسوا خياراتهم بشكل مختلف. لقد ذهبوا في طريق معاكس لما كان متوقعًا منهم. كان يُعتقد أنّ أردوغان سوف يتردد في الاختيار بين العرب والإيرانيين، بعد رفع العقوبات عن طهران، ويقع تحت إغراء الصفقات التجارية مع إيران. لكنه لم يفعل.

كان العامل الذي غيّر قواعد اللعبة لأردوغان؛ هو موافقة الولايات المتحدة التي حصل عليها للقيام بعملية عسكرية في شمال سوريا. اعتقد أردوغان أنه في النهاية سوف تخسر إيران في سوريا، وتضمد جراحها وتستمر في مهمتها. بالنسبة للأتراك، التهديدات الوشيكة، خاصة توسع حزب العمال الكردستاني في سوريا، كانت أكثر أهمية، لا سيما أنّ نهاية اللعبة في سوريا تتجه نحو إما تقليص دور الأسد إلى رئيس جمهورية غرب سوريا، أو الإطاحة به تمامًا، والحفاظ على وحدة سوريا بطريقة أو بأخرى.

لذلك؛ فالانقسام بين طهران وأنقرة آخذ في الاتساع. لم يعد أردوغان مترددًا بعد الآن. كما أظهر الروس لطهران أنهم يحاولون (على الرغم من أنه من الصعب أن نعتقد أنهم يؤمنون بنجاحهم في نهاية المطاف).

بعد أن أصبح التوصل إلى موقف أكثر وضوحًا من جميع الأطراف أمرًا لا مفر منه، زادت الهوة بين أنقرة وطهران. وقبل يوم واحد فقط من زيارة ظريف المحتملة إلى تركيا للقاء أردوغان في 11 أغسطس، حذّر مجتبى أماني، مسؤول إيراني سابق في القاهرة، الأتراك، وقال: “تركيا وغيرها من البلدان التي تدعم الجماعات المتطرفة والمتشددة ستدفع ثمن ذلك في أحد الأيام“. وبعدها، ألغى ظريف زيارته إلى تركيا.

لنرى الوضع من “الصورة الكبيرة”، سيكون من الواضح أنّ كلًا من إيران وتركيا يظهران الآن كمنافستين للتأثير في منطقة الشرق الأوسط. يشعر الأتراك بأنّ الرياح تتغير لصالحهم. ويرى أردوغان أنّ تركيا في وضع أفضل لتكون وسيطًا ومدافعًا عن العالم السُني على الأقل حتى يتم تسوية النزاع بطريقة أو بأخرى. كما كان توقيع الاتفاق النووي صفقة مربحة وانخفاضًا لنفوذ أردوغان؛ ومن ثم قرر أن يجرب حظه في الجمع بين هذين الهدفين: هدف على المدى القصير، وهو ملاحقة حزب العمال الكردستاني والحصول على جزء من سوريا والتوافق مع العرب، وهدف على المدى البعيد؛ وهو تضميد الجروح في علاقاته مع طهران في مرحلة لاحقة بمجرد هدوء لعبة تحديد الخيارات المحتدمة الآن.

بطريقة ما، فإنّ إبداء رأي حاسم في سوريا من شأنه تعزيز علاقات أردوغان مع العالم السُني، وتحسين الموقف التفاوضي لتركيا مع الإيرانيين. أردوغان سريع للغاية في إعادة بناء علاقاته مع العرب؛ لأنه يعلم أنه في عند مرحلة معينة سيجلس مع الفارس الآخر، جواد ظريف؛ لبحث التطورات في المنطقة. وإذا أعاد الإيرانيون بناء جسورهم مع العالم، فلن يكون هناك أمام أردوغان سوى إعادة بناء علاقاته مع المنطقة.

ولكن سيُختزل كل ذلك فيما سيحدث في سوريا. وهنا، يبدو الفارس الثالث عاريًا تمامًا؛ فالأسد يخسر المعركة الآن في سوريا. الجميع يعرف ذلك. ظريف مستعد لمقايضة رفيقه السابق؛ لتحقيق مكاسب استراتيجية محددة في سوريا ما بعد الأسد. ومع ذلك، ليس هناك مشترون. كما يصرّ العرب على أنّ إيران يجب أن تترك سوريا، سواء مع الأسد أو دونه. ويستعد الأسد للذهاب إلى الغرب. ولكن هذا لن يساعده كثيرًا؛ فالسوريون سيطاردونه أينما ذهب.

ثمة خيار واحد أمام الإيرانيين؛ وهو قبول أنهم باتوا في وضع “كش ملك”. درعا سوف تسقط وبعدها دمشق، وقبل ذلك سقطت حلب، وسوف تستمر الهجمات على اللاذقية حتى يتم إخلاء جسر العبور إلى معقل الأسد.

في مرحلة ما عندما يصبح هذا وشيكًا، سيأتي الإيرانيون إلى طاولة المفاوضات، يحيط بهم أنصارهم الروس بطبيعة الحال، لإجراء محادثات مع رجب طيب أردوغان. وهذا الأخير لن يكون في عجلة من أمره؛ لأنّه ليس الشخص المحاصر. بل على العكس، إنه يخرج من الحصار.

ذات مرة، كان الفرسان الثلاثة رفقاء كفاح سابقين. وإذا كان دوماس حاضرًا الآن، لكان هناك حلقة إضافية من قصة الفرسان الثلاثة.

المصدر
............................



إملاءات الغرب بين العرب والترك


ترك برس

الجيش الحر هو الفصيل المسلح الذي يطلقون على إدارته السياسية تسمية «المعارضة المعتدلة». وكأنها تعطي إيحاءً بأنها مقابلة للمجاهدين في الفصائل والألوية الأخرى. ولكن هكذا المجتمع الدولي له لغة خاصة في الفهم والإدارة التركية تجيد تلك اللغة.

ودليل ذلك ما تم إعلانه الثلاثاء الماضي (يوم أمس الأول) بأن أميركا وافقت على «المنطقة الآمنة» التي اقترحتها تركيا. بعد أن كانت متحفظة على إنشاء بسبب تبعاتها اللوجستية والاقتصادية الضخمة. ويبدو أن سماح تركيا استخدام أميركا لقاعدة «أنجرليك» من أراضيها لاستهداف «داعش» كان أحد أوراقها في التفاوض في شأن المنطقة الآمنة.

وبالفعل، فقد كان أول استخدام للقاعدة المذكورة بطلعة جوية لطائرة من دون طيار في الشمال السوري يوم الأربعاء الخامس من أغسطس الجاري، وهو مقر مسلحي داعش في منطقة الرقة السورية، وبعدها بأسبوع وافقت أميركا على مشروع المنطقة الحدودية العازلة.

بالتأكيد ذلك كان متوقعًا للمراقب والمحلل المتابع لأسلوب تفكير الإدارة التركية في العقد الماضي، فرئيس الوزراء التركي من أكبر المفاوضين كفاءة، وأحد أعمقهم دراية في محتويات جيوب السياسة الدولية الخفية والتي من خلالها يتم تبييض المواقف القذرة قبل إعلانها للمجتمع الدولي نظيفة.

«اللوندري السياسي» مثل «لوندري الأموال» لأن السياسة أكثر عملية متسخة تتطلب تطهيرًا مستمرًا، بل كل تجمع سياسي يجب أن يفتتح «مصبغة» سرية في مقره لتبييض مواقفه التي ديدنها التغير طبقًا للمصالح. ولأني مجازة في العلوم السياسية فلا أختلف أو أنتقد أو أعترض على التغير في المواقف السياسية بل هي الأصل في العلاقات، ولكن أختلف مع المواقف السياسية التي تمس الأصول والمبادئ والقيم العامة التي يتبناها تجمع أو حزب أو حكومة ثم ينقلب عليها ويقدم من التنازلات ما يشوه مشروعه لصالح الآخر ولدخول أجندات مخفية، وهنا تبرز كفاءة السياسي الأخلاقي في اللعبة، أن يدير الطاولة جهة مصالحه ويقدم تسويات لا تمس خطوطه الحمراء، ولدى الإدارة التركية نسبة مرتفعة من تلك الإمكانية.

تركيا أيضًا لديها تحديات كثيرة سابقة وحاضرة ولاحقة، داخليًا وخارجيًا، ملف «مافي مرمرة» مع إسرائيل ما زال يوتر العلاقات الدبلوماسية بسبب التحيز الدولي لإسرائيل، الملف السياسي الداخلي وهو تحد طبيعي في دولة تعددية حزبية، ولكنه يقلق الإدارة بالطبع. ملف المصالحة أيضًا، وبرز ملف «داعش» رغم كل الاتهامات التي تعرضت لها تركيا بأنها داعمة للتنظيم بالخفاء، إلا أن التفجيرات التي طالت عمقها أظهرت براءة أو «مؤشرًا لبراءة» تركيا من دم يوسف. الملفات كثيرة وهذا ما يميز إدارة تركيا ومشروع «الدولة الحديثة» الذي تتبناه. وهي تطمح لمقعد في مجلس الأمن يمثل العالم الإسلامي، فالساحة المصابة بغليان شامل خير برنامج تدريبي لاستحقاقها تمثيل الأمة.

وها هي ما زالت وأبدًا، وسط الزوابع التي تحيط بحدودها مع كماشتي العراق وسوريا.

وعودة «للخط الآمن» فقد أعلنت تركيا بالتوازي مع إعلان الاتفاق التركي – الأميركي أنها ستستهدف هي والقوات الأميركية من يقترب من المنطقة الآمنة، وطولها 98 كيلومترًا وبعمق 45 مترًا. وتعني «داعش» وحزب الاتحاد الديمقراطي (الكردي) PYD، وهما يمثلان حاليًا التحدي الأكبر أمام مشروع المصالحة الذي تتبناه الحكومة التركية بقيادة حزب العدالة والتنمية، والذي يعرقله عدم تمكنه من تحقيق رقم انتخابي يمكنه من تشكيل حكومة بمفرده.

انظر أيها القارئ «العربي» الفطِن للمشهد، وقل لي: هل يقدر العرب على الإدارة السياسية الناجعة مثل الترك؟ وألحِق بالإجابة السبب.

المصدر

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

5



مشاركات وأخبار قصيرة



بالفيديو .. العميد عسيري يكشف عن الهدف من عملية "السهم الذهبي"

أخبار 24 14/08/2015

العميد الركن أحمد العسيري

كشف المتحدث باسم قوات التحالف العميد ركن أحمد عسيري، أن عملية السهم الذهبي، هي عملية برية انطلقت داخل الأراضي اليمنية بهدف دعم الجيش اليمني الوطني والمقاومة الشعبية لاستعادة السيطرة داخل عدن والمحافظات بالتوالي.

وأوضح لقناة "العربية" أن صنعاء هدف أساسي ويتم التنسيق بين قيادة قوات التحالف مع الحكومة الشرعية باليمن للسيطرة عليها.

وتابع العميد عسيري بقوله: "إن البوارج الحربية قبالة السواحل اليمنية هي جزء من عملية الحظر البحري الذي تنفذه قوات التحالف، وهناك إجراءات عملية لتفتيش السفن".

......................................


قرار إماراتي حاسم يزعج الإنفصاليين ويربك صالح والحوثي
* يمن24- ابو ظبي:
 2015-08-15

حسمت دولة الامارات العربية المتحدة أمرها وتمكنت من سحب البساط من تحت أقدام الرئيس السابق علي عبد الله صالح وميليشيات الحوثي.

وأشارت مصادر خليجية الى ان القرار الاماراتي الحاسم بوحدة اليمن ازعج الانفصاليين بشدة وانه اربك ايضا ميليشيات الحوثي واتباع صالح الذين كانوا يمنون النفس بأن تقف أي دولة من دول التحالف مع انفصال الجنوب عن الشمال.

فقد أكدت صحيفة البيان الاماراتية المقربة من دوائر الحكم في الامارات ان إن الزحف المؤزر، الذي يحقق تقدماً ساعة إثر أخرى، لتطهير العاصمة صنعاء من اتباع صالح وميليشيات الحوثي ينفي اعتقاد المتخاذلين بأن المقاومة استهدفت تحرير اليمن الجنوبي كدولة مستقلة، فاليمن واحد وسيظل كذلك .

 وأوضحت الصحيفة إن الدفاع الجاري هناك إنما هو دفاع عن كامل التراب اليمني الموحد، دون تشتيت أو تمزيق، كما أن الجهد الذي تقوده المملكة العربية السعودية وتشارك فيه أساساً دول الخليج العربية، وفي صدارتها الإمارات التي قدمت الشهيد تلو الشهيد، منطلقه الالتزام الاخلاقي إزاء أمتنا وعقيدتنا السمحاء وأمننا وسلامة الجميع.


........................................................

الكويت:

معلومات صادمة في قضية خلية " حزب الله": تفجيرات واغتيالات وتدريبات قتالية واستخباراتية

كشفت التحقيقات الجارية في قضية " خلية حزب الله" الإرهابية عن معلومات صادمة تشكل تهديداً منظماً للكويت فيما تجري الجهات الأمنية البحث عن 3 متهمين ايرانيين يشتبه بتورطهم في قضية الخلية الارهابية وتم تعميم اسماؤهم على المنافذ البرية والبحرية والجوية.
وخلال التحقيقات اعترف المتهمون إنهم تلقوا تدريبات قتالية واستخباراتية في لبنان ويفتخرون بانتمائهم الى حزب الله، وأن الوافدين منهم يعملون في مجالي الصرافة والمقاولات، بينما يعمل المواطنون الأربعة المتهمون ضمن الخلية الإرهابية في وزارات الدولة، ومنهم غواص في الموانئ يشتبه في تسهيله مهام إدخال المتفجرات والأسلحة، إضافة إلى تصوير المواقع الحساسة.
واعترف المتهمون كذلك بانتماء بعضهم الى الجناح العسكري في حزب الله والبعض الاخر في اجنحة اخرى داخل الحزب.
وكشفت مصادر أن الخيط الأول للمعلومة كان وجود تحركات مشبوهة لحزب الله اللبناني في الكويت جاءت من دولة أجنبية علمت بها، وأبلغت الاستخبارات الأميركية، حيث قامت بدورها بابلاغ استخبارات الدفاع الكويتي.
وأضافت " أنه فور وصول المعلومة إلى الفريق المتقاعد فيصل الصولة قام بتشكيل فرقة بحث وتحر، واجتمع مع نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ محمد الخالد واللواء عبدالحميد العوضي بتوجيهات من نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الشيخ خالد الجراح، حيث تم اطلاعهم على كل التفاصيل، وتم تحديد ساعة الصفر لإلقاء القبض على المتهمين ومن ثم تفتيش المزرعة وكشف ترسانة الأسلحة الهائلة. .
وأشارت المصادر إلى أن دائرة المتهمين ستتسع خلال الأيام المقبلة لا سيما في ظل استمرار أعمال المداهمات الأمنية لكل الأماكن المشتبه فيها، موضحة انه تم أمس مداهمة عدة منازل في محافظات مختلفة من البلاد.
وأحيل المتهمين الأربعة أحيلوا إلى النيابة العامة ، التي قررت حجزهم واستكمال التحقيقات (الأحد)، فيما أفادت مصادر أمنية أن رجال المباحث ألقوا القبض على مواطنين آخرين مشتبه في علاقتهم مع المتهمين في منطقة الجابرية.
واشارت المصادر الى معلومات تشير إلى ان الخلية الا رهابية كانت تنتظر الوقت المناسب للقيام ببعض التفجيرات والاغتيالات لشخصيات من أجل إشعال فتنة طائفية كبيرة، أو للضغط على الدولة بهدف التأثير على مواقفها السياسية أو تكبيدها ثمن تحالفاتها الإقليمية.
اعترافات زعيم الخلية وتضمنت اعترافات زعيم الخلية الارهابية ما يلي :-
1- استطعت تجنيد شخص كان يعمل مدرباً في القوات الخاصة وكنت اصطحبه معي عندما أزور حزب الله في لبنان.
2- حاولت إقامة علاقة مع الحرس الثوري الإيراني ولكني لم أجد قبول منهم.
3- على مدى 5 سنوات كنا نستلم الأسلحة من عسكريين إيرانيين في الأرياق و جزيرة خرج الإيرانية
4- انتميت إلى «حزب الله» في 1999 وحصّنت مخزن الأسلحة بالاسمنت حتى لا يكتشفه الأمن .
كاظمة
......................................

مورو: التهميش يدفع الشباب نحو الفكر التكفيري (فيديو)

بيروت - الأناضول

الجمعة، 14 أغسطس 2015  م
مورو: التهميش يدفع الشباب نحو الفكر التكفيري (فيديو)
نائب رئيس مجلس النواب التونسي: لا يمكن مجابهة الفكر التكفيري إلا بنخبة من المفكرين والمثقفين والعلماء - أرشيفية
شدد نائب رئيس مجلس النواب التونسي، ونائب رئيس حركة النهضة التونسية، الشيخ عبد الفتاح مورو أن تهميش الشباب ودورهم في العالمين العربي والإسلامي "هو الذي يدفعهم للبحث عن بديل عند الجمعات التكفيرية، حيث يشعرون هناك بأن لهم مكانة وأنهم أصحاب قضية، رغم أنها قضية مفتراة على الدين الإسلامي".

ورأى الشيخ مورو في مقابلة خاصة مع الأناضول في العاصمة اللبنانية بيروت، التي يزورها لإلقاء محاضرات وندوات علمية وثقافية، أن الفكر التكفيري الرافض للآخر "يجد مناخه المناسب عندما تعطل الدولة"، مطالبا علماء الدين أن "ينتقلوا من مرحلة الذم والشتم لهذا الفكر السيئ إلى مرحلة المجابهة بالحجة".

وأشار أن الحجة في هذا الإطار ضرورية بالرغم من أن "أصحاب الأفكار التكفيرية لا يسمعون ولا يتقبلون الحجج؛ لأنهم أغلقوا باب الحوار والعقل وحملوا السلاح على الأعزل والضعيف والمسكين واستحلوا دماء الناس جميعا".

وأوضح الشيخ مورو أنه "لا يمكن مجابهة هذا التيار (التكفيري) إلا بنخبة من مفكرينا ومثقفينا وعلمائنا وأصحاب الرأي ورجال الإعلام والثقافة والفنون، يجب على هؤلاء أن يجتمعوا ليثبتوا أن هذا الفكر لا أثر له في مجتمعاتنا".

وشدد على ضرورة تجنيب الشباب أن "يُفتنوا بأطروحات أصحاب هذا التيار، لكي لا يكونوا لقمة سائغة لفكر يقدم نفسه على أنه الحقيقة الدينية، إلا أنه ليس كذلك بل هو افتراء على الدين".

وتابع "نحن اليوم نرى شبابا متعلما من أصحاب الشهادات العليا، يتركون أهلهم وعلمهم لينضموا إلى أصحاب الفكر التكفيري"، مشيرا إلى أن السبب في ذلك "كون هؤلاء الشباب يفتشون عن مرجعية وزعامة ومكانة، لأنهم مهمشون في مجتمعهم ورأيهم غير مسموع وغير محترم".

وأضاف مورو "نحن الكبار قد نسينا شبابنا وأخذنا حقنا وحقهم دون أن نعطيهم الفرصة ليبلغوا في مجتمعاتهم"، مشددا أن "التنمية والثقافة والفكر السياسي والتطور رهينة عند الشباب، ولكن علينا إعطاءهم الفرص".

وقال "إذا أردنا أن نحميهم من الفراغ فلنعطهم معنى للحياة، بأن نؤهلهم ليساهموا في بناء مستقبلهم"، معتبرا أنه بهذا "يمكن أن نغلق فم داعش وكل أمثالها".

وفي الشأن التونسي الداخلي، قال الشيخ مورو إن الوضع في تونس "مستقر الآن، لكنه في حذر شديد"، مشيرا إلى أن السبب في ذلك "كون أن مرحلة التمكين للمؤسسات الجديدة لم تكتمل بعد".

وقال "نحن بعد الثورة رأينا أن ننتقل لإقامة جمهورية جديدة، هي الجمهورية الثانية، وهذا يستوجب منا إقامة مؤسسات، وقد بدأنا بذلك منذ أشهر قليلة عندما بدأت الدورة النيابية الجديدة"، مشيرا إلى أن هذه الأعمال "لن تكتمل قبل 5 أعوام".

ولفت إلى أن هذا الوضع "يفرض حذرا شديدا"، مضيفا "ما يوجب الحذر أيضا، الضربات الإرهابية التي نالت من صميم التوجه الاقتصادي لبلدنا (باردو وسوسة) وعطلت بشكل كلي تقريبا النشاط السياحي".

وأوضح أن هذا "ما تسبب بتعطيل 7 بالمائة من الدخل الوطني، وبالتالي تعطيل التنمية التي نتوقع أن تكون 1 بالمائة هذا العام".

وكان مسلحان اثنان نفذا هجوما مسلحا على متحف باردو وسط العاصمة التونسية، في آذار/مارس الماضي ما أسفر عن مقتل 22 شخصا بينهم 17 سائحا ومدني تونسي وأحد أفراد الشرطة التونسية، بالإضافة للمهاجمين، أعلن تنظيم الدولة مسؤوليته عنه.

وبعد 3 أشهر على هجوم باردو، أي في حزيران/يوينو وقع هجوم مسلح استهدف فندق إمبريال مرحبا في المنطقة السياحية في مدينة سوسة التونسية، خلف حوالي 40 قتيلا أغلبهم من السياح و38 جريحا، تبناه أيضا تنظيم الدولة.

وتابع مورو "الأمر الثالث الذي يبعث على الحذر في تونس هو أن النشاط الإرهابي لا يمكن التحكم به، فهو كالشبح الذي لا نعرف أين ومتى وكيف ومن يضرب"، واصفا من يقوم بهذه الأنشطة بأنهم "مجانين، لا يحسنون ترتيبا، ويمعنون بالحمق إلى حد الإساءة لأنفسهم ولوطنهم".

وأضاف أن النقطة الرابعة في هذا السياق "الوضع المفتوح على كل التوقعات في شقيقتنا ليبيا، خاصة وأن علاقتنا معها هي علاقة الأخ بالأخ"، معتبرا أن "ما يحصل في ليبيا اليوم، من عدم الوفاق، يبعث على الريبة، وإذا استمر سيوصلنا لغد متحرك نحو الأسوأ".

وأكد مورو "نحن يقظون من أجل المحافظة على استقرار البلاد، حتى يتم طمأنة المواطن التونسي، خاصة من الناحية الأمنية، بأن الأوضاع بيدنا وليست بيد خصومنا"، مشددا على العمل "من أجل بعث جديد لاقتصادنا ينتفع به الجميع".

وتحدث الشيخ مورو حول تداول السلطة في بلاده، معتبرا أن هذا الأمر "علامة نجاح الديمقراطية، فعندما تنتقل السلطة من يد إلى يد عن طريق الصندوق، فهذا نجاح لمفهوم الديمقراطية".

وأضاف أن "الذي آلمنا في ماضينا وفي بعض البلاد العربية الأخرى، أن هذا الانتقال لا يتم إلا تحت وطأة السلاح".

وتابع "الذي حصل عندنا هو انتقال السلطة من يد إلى يد، ورأينا هذا المشهد العظيم بأن رئيس الجمهورية السابق يسلم مقاليد الأمر لرئيس الجمهورية الجديد في حفل فيه بهجة واحتفاء من الجميع".

وأضاف "القول بأن الجديد أفضل من القديم، أو العكس، فهذا سابق لأوانه ولا نستطيع تقديره الآن"، مضيفا أن "حركة النهضة التي أنتمي إليها، مسرورة بهذا الانتقال الديمقراطي حتى ولو كان على حسابها".

ولفت مورو إلى أن الحركة (النهضة) "كانت هي الأولى في أول الانتخابات (بعد الثورة)، وأصبحت في المرتبة الثانية في الانتخابات الثانية"، مؤكدا أن هذا "لا يضيرنا طالما أن إرادة شعبنا هي التي تحققت، ونحن مطالبون بالاستجابة لهذه الإرادة".

وأضاف أنه "عندما أخرنا شعبنا إلى المرتبة الثانية، ولم يقصنا تماما عن السلطة، فهو أنذرنا بضوء أصفر، وكأنه يقول: أداؤكم لم يكن على مستوى آمالنا، تأخروا قليلا ولن نلغيكم من المعادلة السياسية، وننتظر منكم أن تحسنوا فعلا"، مشددا "لقد تعلمنا هذا الدرس وأخذناه بكل اعتبار وسنسعى لكي نكون بخدمة شعبنا".

ولفت مورو إلى أن "ما نحتاجه اليوم هو إرجاع مفهوم الدولة، ليكون لها قدرة على إنفاذ القانون، لكي تصبح محترمة من الجميع، وإذا وصلنا الى هذه إلمرحلة نكون قد فتحنا أبوابا لتغيير إيجابي في بلدنا نحو الأحسن يقينا".

وتطرق الشيخ مورو إلى الأوضاع في مصر، قائلا "وضع مصر يعنيني كتونسي، لا لأتدخل به، فأهل مصر أدرى بوضعها وهم أهل حلها".

وأضاف "مصر تعنينا باعتبارها الجزء الأكبر من الوطن (العربي)، وهي البلد العظيم الذي يُعتبر نجاحه نجاحا للجميع"، معتبرا أن "التوصل إلى حل إشكالية الديمقراطية في مصر، هو حل يمكن أن يسوق في غيرها من الدول العربية".

وشدد أن "مستقبل العرب رهين بالاستقرار في مصر، ونحن نرغب بأن يتم هذا الاستقرار".

وختم مورو حديثه بالإشارة إلى "الدور الاستراتيجي" لتركيا في المنطقة، معتبرا أن "الثلاثي المتكون من السعودية وتركيا ومصر، معني جدا بالاستقرار في العالم العربي".

وشدد أن "ثقل تركيا، الذي نعلمه جميعا، والذي أمكن لها أن تعيش بوضع اقتصادي في إنماء مرموق بكل احترام وتقدير، فضلا عن قدرة إدارة الشأن السياسي الداخلي وحل مشكلة الأكراد، هذا يجعل تركيا مؤهلة لأن تقدم شيئا كبيرا في نطاق المنطقة".
.................................................

شيعة العراق يهتفون ضد إيران خلال تظاهرات احتجاجية

نشرت: الجمعة 14 أغسطس 2015 -

مفكرة الإسلام : هتف المئات من المتظاهرين في محافظة كربلاء وسط العراق، ضد طهران بسبب دعمها ووقوفها مع نائب رئيس الجمهورية رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، وهي أول مرة يهتف شيعة العراق ضد إيران.
وتداول ناشطون في مواقع التواصل الاجتماعي مقطعاً مرئياً يظهر جماهير غاضبة، تحمل العلم العراقي، قائلين إنهم يطالبون بإعدام نائب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، بحسب إرم الإخبارية.
وبحسب الناشطين، فإن المتجمهرين هم من أهالي كربلاء، خرجوا مطالبين بإعدام نوري المالكي.
وفي مظاهرات أخرى في مدينة كربلاء، طالب المتظاهرون بإنهاء الهيمنة الإيرانية على النظام العراقي، قائلين: “طهران برة برة، كربلاء تبقى حرة”.
وشهدت الأيام الماضية مظاهرات وسط العاصمة بغداد، هتفوا خلالها: “لا سنية لا شيعية، يسقط الحرامية”، متهمين الحكومة بالفساد.

.............................


الشيخ صالح ابن حميد في خطبة الحرم يفنّد عقائد داعش ومبادئها

1:00 م - 14 أغسطس 2015
الشيخ صالح ابن حميد في خطبة الحرم يفنّد عقائد داعش ومبادئها
ابن حميد
مكة المكرمة-الوئام:

فند الشيخ صالح بن حميد في خطبة الحرم اليوم عقائد تنظيم داعش الإرهابي ومبادئها التي تعمل بها وفضح تناقضاتها ، كما قام بالرد عليها شرعيا بالأدلة الشرعية وأقوال العلماء.

ووجه الشيخ ابن حميد خطابا صادقا لشباب الأمة حذرهم فيه من تنظيم داعش الإرهابي الذين هم الآن دعاة الضلالة الذين يسفكون الدماء ويكفرون المسلمين.


....

مناظرة بين "ابن باز" و"بن لادن" تُنشر لأول مرة (فيديو)

أخبار 24 14/08/2015

اسامة بن لادن - الشيخ عبدالعزيز بن باز

عرض الإعلامي صلاح الغيدان عبر حسابه الشخصي بموقع "تويتر" الجزء الثاني من الفيلم الوثائقي "الفكر الأسود"، الذي تناول من خلاله بالتحذير فكر تنظيم القاعدة ومَن يؤيدهم من جماعات وأتباع ومتعاطفين، وذلك بعد أيام من عرضه الجزء الأول من هذا الفيلم الوثائقي.

وتضمن الجزء الثاني مقاطع حصرية لم تنشر من قبل، كان أهمها مناظرة حصرية بين الشيخ عبدالعزيز بن باز وبين زعيم تنظيم القاعدة الراحل أسامة بن لادن في عام 1410هـ، انتهت بتحذير الشيخ ابن باز من أن ما يقوم به بن لادن فساد كبير وليس جهاداً.

جاء ذلك خلال الفيلم على لسان الشيخ ناصر الهماش أحد تلاميذ الشيخ ابن باز، مبينا أن أسامة خلال حواره سأل ابن باز لماذا لا نقطع علاقتنا بالدول الغربية واصفا إياها بالكافرة، ليرد ابن باز مبينا أن النبي صلى الله عليه وسلم كانت له علاقات بأمثال هؤلاء، بل إن النبي الكريم كان يستلين قلوبهم بمقولات من مثل "عظيم الروم" و"عظيم الفرس".

وأضاف أن ابن باز سأل أسامة عن رأيه فيمن يأوي إلى المسلمين فارّاً بدينه فيسلمونه إلى الكفار، ليرد أسامة باستحالة هذا الأمر – وفقا للهماش - ليكون توضيح ابن باز بأن النبي صلى الله عليه وسلم فعل هذا مع الصحابي أبي جندل والصحابي أبي بصير بعد صلح الحديبية، مختتما بالقول: "يا أسامة أنت ما عندك علم".

كما روى الهماش ما دار بين ابن باز وبن لادن حول فتوى الشيخ ابن باز بالصلح مع اليهود، مشيرا إلى أن الشيخ أبان لأسامة جواز ذلك بأدلته الشرعية.

http://akhbaar24.argaam.com/article/detail/22951


.....................

كاتب بصحيفة الرياض: من تربي على الطريقة التقليدية يمكن أن يصبح إرهابيا.. والحضيف يرد

نشرت: الجمعة 14 أغسطس 2015 -


 مفكرة الإسلام : ادعي الكاتب بصحيفة الرياض محمد علي المحمود أن من نشأ علي الطريقة التلقيدية سيصبح إرهابيا لو امتلك الشجاعة
وكتب فى تغريدة عبر حسابه بموقع تويتر يقول: عندما يقول أحدهم: "نشأت على التقليدية، ولم أصبح إرهابيا، بل أصبحت مهندسا أو طبيبا نقول: أنت لست إرهابيا لأنك ـ فقط ـ لا تملك الشجاعة أو التجرد".
ورأى الكاتب أن "القيام بالعمل الإرهابي يحتاج لأمرين: درجة قناعة عالية بخطاب التكفير، كما هو في التقليدية وعدم وجود موانع شخصية، كالخوف والطمع ...إلخ".

 وقد تفاعل الكاتب السعودي المعروف محمد الحضيف مع تغريدة المحمود ونشرها علي صفحته بموقع تويتر وعلق عليها قائلا: "أعتقدُ أن هذا (الأبْلَهْ)..بهذا الكلام، لم يسْتَثْنِ سُعودياً واحداً من تهمة "الإرهاب"..

..................................
30 ألف دولار ثمن عين الإيراني

إحدى العيون بعد اقتلاعها ومكتوب بالفارسية أنها للبيع (الوطن)

الرياض: نايف العصيمي 2015-08-15 1:51 AM     
أدى انشغال الحكومة الإيرانية بالتدخل في شؤون دول عربية لزعزعة أمنها واستقرارها والتخطيط لعمليات إرهابية إلى تجاهل الوضع الصحي لمواطنيها، وتزايد أعداد الفقراء داخل الجمهورية التي يبلغ عدد سكانها نحو 77.45 مليون نسمة.
وفي الوقت الذي أعلن المصرف المركزي الإيراني في أحدث تقرير له عن زيادة أعداد الإيرانيين الفقراء إلى 14 مليون شخص، يفضل كثير من الشعب بيع أعضاء من جسمه مقابل الحياة، وتوفير احتياجاتها ومتطلباتها، إذ يشهد كثير من المدن الإيرانية فوضى في بيع الأعضاء تبدأ بقرنية العين وتنتهي بالكلى والكبد عبر سوق رائج يتبضع فيه كثير من مرضى العالم.
يقول المختص في الشؤون الإيرانية محمد المذحجي لـ"الوطن" إن إحصاءات رسمية تؤكد أن مرضى الكلى في دول أوروبا يبقون ما بين 12 إلى 17 عاما على قائمة انتظار زرع الكلية، يواكبها موت كثير منهم بسبب تكرار عملية الغسيل الكلوي دون أن يأتي الدور لزرع الكلية، في حين يتراوح متوسط فترة انتظار زرع الكلية في إيران ما بين شهرين إلى سبعة أشهر كحد أعلى.
الوطن السعودية
..........................................................

نعم حفظ القرآن كان شائعاً في عهد النبوة

زيد بن عبد الكريم الزيد  المعهد العالي للقضاء


قرأت مقالا كتبه الدكتور أحمد العيسى بمناسبة فتح فصول لتحفيظ القران الكريم  ،  يهدف منه الى التقليل من اهمية حفظ القران الكريم يقول : ( ولكن مفردة «حفظ» أو «تحفيظ» بصيغة الأمر أو الاستحسان لم ترد بنص واضح وصريح في القرآن الكريم أو السنة المطهرة، ولم تذكر أدبيات السيرة النبوية أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- وخلفاءه من بعده أنهم قد أقاموا حلقات لتحفيظ القرآن. والثابت تاريخياً أن أول قرار لجمع القرآن الكريم كان في عهد الخليفة الأول أبي بكر الصديق - رضي الله عنه – عندما خشي بعض الصحابة أن يضيع القرآن بعد استشهاد جمع من الحفاظ في حروب الردة، ولو كان الحفظ والتحفيظ شائعاً في ذلك الوقت لما خشي خليفة المسلمين أن يضيع القرآن بسبب تلك الحروب) هذا جزء من مقاله وبه تتضح مقاصده ، وفي عجالة أذكر بعض النصوص التي اكتفي بها في الرد على ما ذكره : 
 
أولا: يقول الله سبحانه وتعالى (بَلْ هُوَ آَيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآَيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ  ) فهذا نص قرآني على فضل حافظ القران الكريم 
 
ثانيا : كان الرسول صلى الله عليه وسلم يُفَاضِل بين أصحابه - رضي الله عنهم - بحفظ القرآن، فيعقد الراية لأكثرهم حفظًا، وإذا بعث بعثًا جعل أميرهم أحفظَهم للقرآن، وإمامَهم في الصلاة أكثرَهم قراءة للقرآن، ويقدِّم للَّحْدِ في القبر أكثرَهم أخذًا للقرآن، وروى البخاري عن جابر بن عبدالله - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يجمع بين الرجلين من قتلى أُحُد، ثم يقول: ((أيهما أكثر أخذًا للقرآن؟!))، فإن أُشِير إلى أحدِهما قدَّمه في اللَّحْد.وقد  زوَّج الرجل على ما يحفظه في صدرِه من القرآن .
 
ثالثا : روى أبو داود عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - وقال النووي: حديث حسن - أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إن من إجلالِ الله - تعالى - إكرام ذي الشَّيبة المسلم، وحامل القرآن غير الغالي فيه والجافي عنه، وإكرام ذي السلطان المُقسِط)) .اليس في هذا النص الترغيب في حفظ كتاب الله 
 
رابعا: لم يكن الرسول صلى الله عليه وسلم يرغب في حفظ القران فقط بل كان يرغب في المحافظة عليه وهي المهمة الاشق يقول الرسول الله - صلى الله عليه وسلم - صراحةً في الحديث الذي رواه البخاري عن أبي موسى - رضي الله عنه - وقال فيه: ((تعاهدوا القرآن، فوالذي نفسي بيده لهو أشد تفصِّيًا - أي تفلتًا - من الإبل في عُقُلِها))، وفي رواية أحمد: ((لهو أشد تفلتًا من قلوب الرجال من الإبل من عُقُلِه) الا  يدل  هذا على ان الصحابة كانوا حفاظا لكتاب الله وان الرسول صلى الله عليه وسلم يوصيهم بالمحافظة على هذا الحفظ . 
 
خامسا: كان صلى الله عليه وسلم يرغب جدا في حفظ القران ويربي اصحابه على المنافسة في حفظه ويبين لهم  أن الغبطة الحقيقية تكون في حفظ القرآن، ففي الحديث : « لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله الكتاب فهو يقوم به آناء الليل وأطراف النهار.. »
 
سادسا: يقول الرسول صلى الله عليه وسلم في تبيين مكانة حافظ القرآن الكريم : (مثل الذي يقرأ القرآن وهو حافظ له مع السفرة الكرام ) . (البخاري ومسلم) فالحافظ الماهر مع الملائكة تكريما له 
 
سابعا:  روى الترمذي (2914) وأبو داود (1464) عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" يقال لصاحب القرآن اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية تقرأ بها " والحديث صححه الألباني في السلسلة الصحيحة (5/281) برقم 2240 ، وقال بعده : 
 
( واعلم أن المراد بقوله : " صاحب القرآن " حافظه عن ظهر قلب على حد قوله صلى الله عليه وسلم : يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله . . أي أحفظهم ، فالتفاضل في درجات الجنة إنما هو على حسب الحفظ في الدنيا ، وليس على حسب قراءته يومئذ واستكثاره منها كما توهم بعضهم ، ففيه فضيلة ظاهرة لحافظ القرآن  )
 
ثامنا:موقعة اليمامة التي استشهد بها الدكتور احمد اتمنى ان يرجع الى ما قاله المؤرخون فيها، فقد كان المسلمون في موقعة "اليمامة" الشهيرة إذا حدثت لهم هزة أو انتكاسة، استنجدوا بأهل القرآن، كانوا ينادون عليهم ويقولون: "يا أهل القرآن" فيقومون، ويقوم من ورائهم المسلمون، حتى استشهد في اليمامة خمسمائة حافظ للقرآن! ثم قام المسلمون بعد ذلك ينادون على حفَّاظ سورة البقرة: "يا أهل البقرة"، فقاموا حتى مات منهم خلق كثير، وهذايدل على كثرة الحفظة من الصحابة رضي الله تعالى عنهم  وعلى مكانة الحفظة عند الناس . 
 
تاسعا : كان لحفاظ القران منزلة خاصة عند الخلفاء الراشدين روى البخاري عن عبدالله بن عباس - رضي الله عنهما - أنه قال: "وكان القرَّاء أصحابَ مجالس عمرَ ومشاورته، كهولاً كانوا أو شباب) 
عاشرا : القران الكريم لم يجمع الا في عهد ابي بكر رضي الله تعاى عنه لاعتماد الناس على الحفظ فهذا يدل على شيوع الحفظ بين الصحابة ، لا كما يقوله الكاتب 
 
اخيرا : لم استطع ان افهم لماذا يقول الكاتب :ان من يخالفه الرأي ،فيحرص على ان يحفظ اولاده القران الكريم  امتثالا للنص القراني المرغب في حفظه ، وتأسيا بالرسول صلى الله عليه وسلم الذي كان حافظا للقران الكريم ويدارسه جبريل عليه السلام كل سنة ، ودارسه آخر سنة من عمره مرتين ،  ويمتثل النصوص المرغبة في الحفظ ، لم افهم : لماذا يسميه الدكتور احمد مؤدلج ؟؟. !!!
 
والله الموفق  .
..
لجينيات
....................................................

 

هل سمعت من قبل عن هذا الشيخ الربانى على_الجرجاوى ؟؟!!

 

عام 1906 فى قرية جرجا بمحافظة سوهاج فى صعيد مصر اشترى احد الشيوخ البسطاء صحيفه وعندما قرأها لفت انتباهه خبر غريب هو :

أن رئيس وزراء اليابان الكونت " كاتسورا " أرسل خطابات رسمية الى دول العالم ليرسلوا إليهم العلماء و الفلاسفة و المشرعين و كل أصحاب الديانات لكى يجتمعوا فى مدينة طوكيو فى مؤتمر عالمى ضخم يتحدث فيه أهل كل دين عن قواعد دينهم و فلسفتة و من ثم يختار اليابانيون بعد ذلك ما يناسبهم من هذه الأديان ليكون ديناً رسمياً للإمبراطورية اليابانية بأسرها و سبب ذلك أن اليابانيين بعد إنتصارهم المدو على الروس فى معركة تسوشيما عام 1905 م , رأوا أن معتقداتهم الأصلية لا تتفق مع تطورهم الحضارى وعقلهم الباهر و رقيهم المادى و الأدبى الذى وصلوا إلية فأرادوا أن يختارو ديناً جديداً للإمبراطورية الصاعدة يكون ملائماً لهذه المرحلة المتطورة من تاريخهم, عندها أسرع هذا الصعيدى البطل الى شيوخ الأزهر يستحثهم بالتحرك السريع لإنتهاز هذه الفرصة الذهبية لنقل دين محمد إلى أقصى بقاع الأرض ..

فلم يستمع الشيخ إلا عبارات " إن شاء الله" ،"ربنا يسهل" وهكذا!

فكتب الشيخ فى صحيفتة الخاصة "الإرشاد" نداءاً عاماً لعلماء الأزهر لكى يسرعوا بالتحرك قبل أن يفوتهم موعد المؤتمر و لكن لا حياة لمن تنادى ..

وبرغم كل هذا الاحباط لم يستسلم هذا الصعيدى البطل فحمل هم أمة كاملة على كتيفيه وانطلق الى قريتة الصغيرة ليبيع خمس أفدنة من الأرض كانت جل ثروتة لينفق على حسابة الخاص تكاليف تلك المغامرة العجيبة التى أنتقل فيها على متن باخرة من الاسكندرية إلى ايطاليا و منها الى عدن فى اليمن و منها إلى بومباى فى الهند ومنها إلى كولمبو فى جزيرة سيلان و من هناك أستقل باخرة لشركة إنجليزية متجهة لسانغفورة ثم الى هونج_كونج ثم سايغون فى الصين ليصل أخيراً إلى ميناء يوكوهاما اليابانى بعد مغامرة بحرية لاقى هذا الصعيدى البطل ما لقاه من الأهوال و المصاعب و هناك فى اليابان كان العجب !!!

فلقد تفاجأ هذا الشيخ الصعيدى على الميناء بوجود شيخٍ هندى و شيخٍ بربرىٍ من مشايخ القيروان فى تونس و شيخ صينى من التركستان الشرقية و شيخٍ قوقازى من مسلمى روسيا كل هؤلاء جاؤا مثلهم على نفقتهم الخاصة ليجدوا أن الخليفة العثمانى عبد الحميد الثانى أرسل وفداً كبيراً من العلماء الأتراك !!!

ليجتمع أولئك الدعاة جميعاً و يكونوا وفداً إسلامياً ضخماً مكوناً من مسلمين من أقطارٍ مختلفة, ليحمل كل واحدٍ منهم رسالة محمد بن عبد الله فى وجدانة ليوصلها إلى إمبراطور اليابان شخصياً..

 

و هناك فى طوكيو أسلم ألالاف على أيدى تلك المجموعة الربانية و كاد إمبراطور اليابان " ألماكيدو " نفسة أن يسلم على يد ذلك الشيخ الصعيدى البطل بعد أن أبدى إعجابة بالإسلام إلا أن خاف على كرسى الإمبراطورية بعد أن أحتج الشعب على ذلك المؤتمر ..

فأخبر " الماكيدو " الشيخ الجرجاوى أنة إذا وافق الوزراء على تغيير دين الأياء فإنة سيختار الإسلام بلا أدنى شك ..

فخرج الجرجاوى رحمه الله إلى شوارع طوكيو برفقة الترجمان ليُسلم على يدية ألاف اليابانيين و ليعود بعدها إلى مصر ليُصف تلك الرحلة العجيبة إلى بلاد الشرق فى كتاب من أجمل كتب أدب الرحلات فى القرن العشرين أسماها الرحلة_اليابانية وضع فيه نفائس القصص الممتعة و غرائب الحكايات الشيقة التى عايشها فى رحلته الدعوية إلى اليابان ..

.

.

هل سمعت من قبل عن هذا الشيخ الربانى على_الجرجاوى ؟؟!!

 هذا رابط تحميل كتاب ((الرحلة اليابانية))

بصيغة PDF

 

http://ia802603.us.archive.org/34/items/www.booksjadid.blogspot.com_228/1325.pdf

--------------------------------------



( مات أخو فهدة ) ثمانية عشر عاماً من الحزن


عندما قررت أن أكتب عن والدي تساءلت ماذا عساي أن أكتب عن والدي ؟! وأنا يخونني قلمي في خمسة مواضع عندما أكتب عن الله  جل في علاه ، وعن رسوله عليه أفضل الصلاة والسلام وعن أبي وأمي وعن الوطن ! ومهما اجتهدت في الكتابة وأخرجت مكنون كلماتي فلن أوفيهم حقهم ! لن أكتب عن والدي بمثالية زائفة ولن ألبس والدي ونفسي ثوباً ليس لنا وحسبي أن أكتب هذا المذكرة  بكل صدق وبساطة ولدي يقين داخلي أنه كلما كانت الكلمات بسيطة وصادقة ستجد مكاناً في قلب المتلقي ! مازالت هنالك الكثير من المشاهد عالقة في ذاكرتي ولها أثر كبير في نفسي فقد وعيت وأنا طفلة على والدي وهو يذهب للمسجد قبل الأذان بخمس دقائق وفيما أظن وأكاد أجزم أنه يوماً لم تفته تكبيرة الإحرام قبل مرضه لشدة حرصه ! ما زلت أذكر ظلمة الليل ووالدي يوقظنا لصلاة الفجر قبل ذهابه للمسجد وعندما يعود يوقظنا ويسألنا هل صلينا ؟! وإن لم نصلي يقف عند المغسلة حتى نتوضأ ونصلي حتى سنة الفجر كان يصر أن نصليها ! مازلت أذكر يوم الجمعة عندما كان يذهب باكراً الساعة العاشرة للمسجد  ويرتدي  بشته الذي كان يروق لي ويشعرني بأهمية الأمر ومدى اهتمام أبي فأول ما رأيته في صلاة الجمعة ثم تكرر المشهد علي في الأعياد والزواجات وقضايا الصلح ! مشهد والدي وهو يرتدي بشته مازال الأجمل في عيني رغم أني رأيت الكثير ممن يرتدون البشوت لكن ربما لعمق وأهمية مكان والدي يرتديه لأجله لذلك كان له الأثر في عيني ونفسي ! ما زلت أذكر عندما يعود والدي من صلاة الجمعة ويجلس في غرفته ويقرأ سورة الكهف ولعله سمع بنصيحة أحد المشايخ عندما قال أفضل أن تقرأو القرآن في بيوتكم ليراكم أبناؤكم وأنتم تصلون وتقرأون القرآن مازلت أذكر صوته الجميل ولم أندم في حياتي إلا على أنني لم أسجل صوته وهو يقرأ القرآن وكان لذلك المشهد الأثر البالغ في نفسي!  عندما كبرت وكنت أسهر في الليل لا يقطع هدوء الليل إلا استيقاظ والدي لقيام الليل وكان يقول لي يأسماء  لو لم استيقظ للقيام ايقظيني !  لم يفرض والدي علينا أي تدين ولم يلزمنا بشيء وترك لنا الحرية فيما نختار لكن كان  أمر الصلاة لا يتهاون فيه أبداً وربما أفعاله كانت تحثنا على الاقتداء به لذلك عشنا في اتزان نفسي !  كان والدي أمياً لا يحمل أي شهادة لكن كان رجلاً يحمل أسمى معاني الرجولة والأخلاق يحمله في كثير من المواقف  ما حمل عنتر بن شداد عندما قال     

وأغض طرفي إن بدت لي جارتي ... حتى يواري جارتي مأواها

 لم يكن عنترة مسلماً ليمنعه اسلامه عن صغائر الأمور! بل القيم والأخلاق والرجولة التي يحملها وتحمل الكثير من الرجال عن النأي بأنفسهم عن صغائر الأمور فكيف إذا كان الإنسان مسلماً ومتعلماً فالأخلاق في حقه أوجب!! قال لي والدي يوماً يا أسماء أستطيع أن ألبسك من رأسك لأخمس قدميك ذهباً لكن يابنتي هل سيتغير فيك شيء ؟! ستبقين أسماء ابنة فهد !   حينها فهمت الدرس جيداً وعلمت مهما كانت الأموال تجري في يدي الشخص ولديه من الحسب والنسب والشهادات فكلها  لا تعني شيئاً إن لم يكن الإنسان يحمل خلقاً وقيماً هي من يرتفع بها بين الناس! كان والدي يحمل سمعة حسنة بين الناس وصدقوني أنَّا دخلاء على هذه السمعة فكم من الأجداد والآباء من يصنع سمعة يستفيد منها الأبناء وهم لا يستحقونها فكم من خاطب يطرق الباب ليخطب ابنة تلك العائلة حباً في نسب والدها وهو لا يعرف تلك الفتاة ولكن سمعة وطيب والدها هي الدافع الأول وكم من عوائل توافق على خطبة ابنتهم من ذلك الشاب حباً ورغبة في القرب من نسبهم لسمعة والدهم فالأجداد والأباء يصنعون أمجاداً لا يستحقها الأبناء والأحفاد! من المؤسف أن أخبركم أنه لم يكن لي شرف لقاء والدي ومعرفة بعضنا البعض معرفة حقيقة إلا بعد خمسة عشر عاماً ! ربما البعض يستغرب ذلك ولكن هذه هي الحقيقة فوالدي كان تاجراً مشغولاً بتجارته وعند عودته للبيت وفرصة التقائنا به محدودة كنَّا نهابه ونحترمه ومستوى تعاملنا معه بسم ، وأبشر، وأمر ، وقليلاً ما نتناقش معه وفي ظني أن هذا حال كثير من البيوت في ذلك الوقت ! كان والدي يترجم لنا حبه فيما يشتريه لنا فلم يكن يبخل علينا بشيء وكان يشتري لنا أغلى الأشياء ولا يأبه كم دفع وماذا صرف ! قويت علاقتي بوالدي بعد تعرضه لحادث ! هذا الحادث وأحداث أخرى غيرت مجرى حياتنا وقلبت حياتنا رأساً على عقب ! عندما خرج والدي من المستشفى كان قلبي يتقطع عليه رغم أن والدتي لا تقصر معه بشيء ، لكن كانت تدفعني الرحمة دائما تجاه من أشعر أنه محتاج  ومن الخذلان أن أتركه ! فكيف إذا كان والدي؟! وجدت نفسي لا أغادره كظله أفعل له ما يريد ربما شعر والدي أني الوحيدة التي أشعر بما يعاني وثق بي أصبحنا أصدقاء ! التقينا كغريبين جمعتهم الصدفة ! ولكن في  أصعب الظروف ! بعد شهر من حادث والدي وهو مريض من أثر الحادث بلغه خبر مقتل عمتي رحمها الله وكانت رحمها الله مفجوعة من حادث والدي وتبكيه ولم تعلم أنها بعد شهر هي من سيودع الدنيا ليبكيها والدي ألماً وحزناً ! كانت لعمتي ابنة متزوجة من ابن عمها قرابة خمسة عشر عاماً ولم تنجب منه فقد كان عقيماً وطلبت منه أن يسرحها سراحاً جميلاً لتذهب وتنجب لها طفلاً بعدما تقدم العمر بها لكنه رفض ولجأت إلى المحكمة وكان يهددها لو صدر حكم  طلاقها من المحكمة  سيكون يومها قبل أن تستلم ورقتها ! وفعلاً صدر حكم طلاقها ونفذ ذلك المجرم تهديده وقتل زوجته وعمتي وزوج عمتي ! كانت فاجعة كبيرة للعائلة ووالدي لم يتحمل هول الصدمة وكتم قهره على موت أخته وانفجر لديه القولون وأصيب بنزيف داخلي  ! كان حب والدي وأعمامي وعماتي لبعضهم البعض يفوق الوصف لم أرى مثيله في هذه الدنيا ولأن الله عندما يبتلي الإنسان لا يبتليه إلا فيما يحب فقد ابتلاهم بفقد بعضهم البعض وتجرعوا كؤوس الفقد كأساً يعقبه كأس ! لم يكن أعمامي وعماتي أبناء امرأة واحدة بل ثلاث أمهات لكن أقسم من يراهم يظن أن والدتهم واحدة فليس كل التعدد  سيئ ! وليس كل الإخوان  أعداء ! لكن هي تعتمد أولاً على الرجال وضع خطاً على كلمة الرجال لأن هنالك أشباه الرجال من لا يردعه خوف من الله وخلق عن ظلم بنات الناس وذهب البعض يطرق الأبواب ليتزوج ويطلق من الغد ليحقق رغباته ونسى أنه سيقف بين يدي الله ليسأله عن ظلمه ! وتعتمد ثانياً على المرأة فهي عندما تكون زوجة في حياة رجل معدد تضع الله نصب عينيها وأن لا تدخل بالعداء وتفريق العوائل ويربى الأبناء على أن هذا أخوك ولا فرق بينك وبينه! ولعل أعمامي تربوا على ذلك المبدأ وكان من خلفهم أمهات كل واحدة تقول الطيب لدي والخلق الرفيع ولا أنافس ! خرج والدي من المستشفى وبعد شهور من الحادث والفاجعة عاد لتجارته وأعماله لكن كان لا يستطيع المكث في مقر تجارته يأتيه تعب كلما أقبل على أعماله مما اضطره لبيع كل شيء ومكث في البيت ! بعد فترة قرر أن يشتري له أبل لعلها تأنسه وما إن اشتراها حتى عاوده التعب ولم يتحمل ! كان يخبرني أنه يأتيه ألم في رأسه حتى الهواء لا يطيقه مما اضطره لبيعها ومكث والدي في المنزل لا يخرج إلا قليلاً لأصدقائه وأعمامي وقرابتنا كنت أسمع ممن حولي أن ماحل بوالدي عين فسيارته التي كان يقودها يوم الحادث كان لتو أخرجها من الوكالة وبيعت في التشليح بثمن بخس ! لم أكن أدرك كثيراً في ذلك الوقت مفهوم العين

 وعندما أدركته كنت أتساءل لماذا نتهاون في كلمة واحدة وفيها حماية لإخواننا من أعيننا ؟! فلو يعلم العائن ما الأثار المترتبة من أثر عينه لأغمض عينيه خجلاً ولقدم ذكر الله قبل كل شيء! و لو حرص المعيون على أذكاره لحفظه الله ! بعد سنة من حادث والدي فجع والدي بحادث عمي الأصغر وكان عمي هذا شاب يحمل من الشجاعة الكثير التي تلمحها في عينيه و لو قلت له هذا طريق الموت لقال  لك أنا والموت واحد ! لا يهاب شيء كان يلقبه البعض بالذئب دخل عمي في غيبوبة استمرت لسبعة أشهر خيم الحزن على عائلتنا وكان والدي أكثر حزناً عندما أصيب والدي بالحادث كان عمي هذا يرفض أن يترك والدي للحظة ورافقه طوال فترة تنويمه ! لم يكن عمي يعلم الغيب أنه بعد عام من حادث والدي سيصاب هو أيضاً بحادث وستتغير حياته كلياً ! كان الجميع يعيش بين الأمل واليأس أن يحيى أو يموت !  أفاق عمي من الغيبوبة ولن أنسى دموع والدي وهو يبكي فرحاً عندما اتصلوا به يبشرونه كنت كثيراً  أسمع أن الرجل لا يبكي وعيب أن يبكي ! ولكن كنت أرى تلك الدموع أكمل معاني الإنسانية والرجولة ! إن لم يبكون أحبابهم فمن يبكون ؟! عندما أفاق عمي كان شبه عاجز فقد  شل الجزء الأيمن منه ولم يعد يحسن الحديث فبصعوبة نفصح ما يقول ! سافر عمي للخارج للعلاج وعاد يمشي ولكن ليس كما كان من قبل ! بعد سنتين أصيب عمي أبا فيصل بمرض السرطان أُخفي الخبر عن والدي سافر عمي للعلاج في الخارج وبعد علاجه وعودته مازلت أذكر ذلك اليوم الذي اجتمعت كل العائلة كبارهم وصغارهم  لاستقبال عمي بعد عودته في منزله وأخبر والدي بخبر مرض عمي بكى والدي وأبكى الحاضرين كان مشهداً مؤثراً  سجد  والدي حينها شكراً لله على سلامة عمي قال الأطباء لعمي لو مضت خمس سنين و لم يعد لك المرض تكون شفيت تماماً ، بعد السنتين عاود عمي المرض لتكون الفاجعة أكبر على العائلة ليبكي الجميع ويخيم الحزن عليهم مرة أخرى  قرر والدي حينها أن يستسلم لحزنه وأن لا يغادر غرفته نهائياً ! بدأ عمي في جلسات الكيماوي وكان في أيامه الأخيرة مازلت أذكر ذلك اليوم الذي زرته فيه في المستشفى كانت نظراته لزائريه  نظرات الموعد  الذي يحاول أن يشبع ناظريه منهم قبل أن  ينطفئ نور عينيه ويرحل ! كنت عندما أزوره يخيم علي الصمت وفقط اتأمله كنت أكره نفسي عندما تستسلم لتأمل والتفكير ! أشد العذابات  عندما يمر بك شيء يستوقفك ويستبيح تفكيرك وتأملك فأنت تقتل في كل ثانية ودقيقة مما يعترك في داخلك ! والأمر أنك  لا تستطيع البوح ! مازالت صورته في مخيلتي نظراته لا تفارقني ! مازلت أذكر ذلك اليوم  الذي قررنا أن نذهب نحن وبيت عمي للمزرعة في القصيم وكنا فقط ننتظر هل يسمح وضع عمي الصحي بأن نسافر به أعددنا حقائب السفر لنسافر من الغد بعد سماح الأطباء له وأنا أعد الحقائب  أتت خادمة عمي لتأخذ أبناء عمي الذين كانوا يلعبون مع شقيقتي الصغرى وقالت لي أن بيت جدي يزدحم بسيارات وأن الجميع يبكي ؟! فجعت من الخبر وذهب اتأكد أخذت أنظر من النافذة وهالني المنظر أعداد مهولة من السيارات وجميع رجال عائلتنا متلطمين بأشمغتهم توقف قلبي أرسلت أستعدي أخي لأسأل ما الخبر؟ قال لي أن عمي أبو نواف قتل ؟! كانت فاجعة كبيرة على العائلة! لكم أن تتخيلوا الحزن الذي خيم على العائلة والجميع يبكي حزناً على عمي المريض والجميع مرتقب بوجل أن يسمعوا خبر وفاته في أي لحظة لتفجع العائلة بمقتل عمي  الأخر فقد كان من رجال الأمن وقتله الخوارج ! ثمان وأربعون رصاصة استقرت في جسده الطاهر أي دين هذا الذي يستبيح أرواح الأبرياء ؟! كان عمي أبو نواف رجلاً خلوقاً لا يراه أي شخص إلا أحبه تعلو محياه ابتسامة تأسر قلبك كان رحيماً مشفقاً على الجميع عندما ذهب أعمامي ليستلمون  نتائج عمي أبو فيصل من المستشفى وأخبرهم الطبيب بعودة المرض له !بكى عمي أبو نواف ودعا الله أن لا يذيقه حر  موت عمي أبو فيصل وقد صدق في حبه واستجاب الله له !فقد مات ولم يذقه الله ألم فراق أخيه !عندما أصيب والدي بالحادث كان عمي أبو نواف يعمل في المنطقة الشرقية وكان معاقب شهراً لفقده مفتاح لعمله ولم يستطع الحضور والإ طمئنان على والدي مازلت أذكر ذلك اليوم الذي رأيت عمي يحضن والدي ويبكيان ! كنت أتعجب من ذلك الحب الذي حوى قلوبهم وتلك الدموع التي تترجم حبهم! حضر أعمامي وأخواني ليقنعوا والدي بالذهاب لبيت عمي أبا فيصل لزيارته وكان هدفهم أن يخبروا والدي وعمي أبا فيصل بخبر مقتل عمي أبو نواف لكن والدي توجس من الأمر وأخبروه في لحظتها بخبر موت عمي  انكب والدي على الأرض يبكي والجميع يبكي معه !مازلت أسمع أصوات بكاء عماتي كنت في حالة صمت وذهول  كانت أصوات البكاء مع بعضها البعض يخيل لي أنها تشكل نوتة موسيقية حزينة تقطع نياط قلبي! كان عمي رحمه الله قبل ذهابه لمهمته طلب من عمتي أن تعمل له رز ومرق  كان يشتهيه قال لها سآتي بعد مهمتي لأتغدى ، لكنه مات قبل أن يأكل ما يشتهي ! كان عمي خلال هذا الأسبوع سيذهب لإحضار أبناءه من حائل لأن زوجته كانت في زيارة لأهلها وكان سيحتفل بنجاح ابنه نواف وابنته نورة مات ولم يحتفل بهما ! كان يتشاور مع العائلة عن ما هو تخطيطهم للعيد هل سيخيمون أم سيأخذون استراحة رحل ولم يحتفل معنا بالعيد ! قالت لي عمتي أنه أخبرها أنه يريد لقائي ليحادثني في موضوع رحل ولا أعلم ما هو الموضوع الذي كان يريدني من أجله! مازلت أذكر قلبه الرحيم عندما كان يأتينا في المزرعة ومعه ابنه نواف وكان ابنه مريضاً بالصرع كان يوقظه من نومه ويأكله بيده ويعطيه دواءه !لو سألتم عمي  أبو حاتم  ما أكثر شيء ندمت عليه  في حياتك لقال لكم عندما اتصل بي أخي أبو نواف قبل وفاته بساعات ولم أرد عليه لانشغالي ! يقول لي عمي أبو حاتم أعلم  يا أسماء لماذا أبو نواف اتصل بي  يريد أن يوصيني على أبنائه فهو في أي مهمة يذهب  لها كان يتصل بي يوصيني عليهم !أعلم في قرارة نفسي أن عمي كان يتمنى لو يسمع صوت أخيه لأخر مرة في حياته ! وإن كان يعلم سبب اتصاله! في كل صباح يستيقظ رجل الأمن يلقي نظرة على أبنائه يعلم أنه سيأتي يوم ستكون هذه النظرة هي النظرة الأخيرة التي سيفارق  فيها وجوه صغاره  ! رحل عمي  وترك من خلفه أربعة من الأطفال نواف عمره 10 سنوات ونورة 6 سنوات وتركي 4 سنوات وعهود سنتين ، بعد رحيل عمي أبو نواف رحل عمي أبو فيصل بعده بشهرين! بكى قلب أبي حزناً قال لي يومها رحلوا  أخواني يأسماء وتركوني وحيداً ! رحلوا الأصدقاء ولم يعد لدي أصدقاء! قال والدي لي مازلت أذكر أخي أبو فيصل عندما طردنا والدي ونحن غلماناً قال لنا هل أعيلكم مثل النساء ! أذهبوا وأطلبوا المراجل   مع الرجال يقول والدي تركنا قريتنا وجئنا لرياض نعمل أنا وأخي في أي شيء وما نكسبه جزء نرسله لوالدي وجزء نعتاش منه وجزء ندخره وبدأ  كل منا تجارته عندما أوشك أن  أغرق في تجارتي يرفعني أخي وعندما يوشك هو أن يغرق أرفعه أنا حتى فتح الله علينا من خيره !  كان لرحيل أعمامي الأثر البالغ على العائلة ليس حزناً فحسب بل رحيلهم غير مجرى خارطة العائلة كنَّا نسكن بجوار بعضنا البعض أعمامي وعماتي لا تفصل بيننا سوى الجدران وبعد رحيلهم الجميع انتقل، جميعنا هربنا من ألم الذكرى ! خمسة وثلاثون عاماً ليست بالهينة ! كل جزء من ذلك الحي يحمل ذكرى لمن فقدناهم! مرة سنتين على رحيل أعمامي كانت عمتي أم عادل مصابة بفايروس الكبد وفي سنواتها الأخيرة اشتد عليها المرض ! تجدد الحزن في عائلتي كلما حاولوا أن يسلوا يأتي ابتلاء من الله  وتتجدد الأحزان ! في هذه الأثناء مرضت جدتي (زوجة جدي) لتدخل في غيبوبة ليشتد الحزن ! بكى والدي كثيراً عليها كان يقول لي هي أمي الثانية أحسنت تربيتنا ولم نشعر يوماً أنها زوجة أب بل كانت تعاملنا مثل ما تعامل أبنائها! قال لي والدي عندما مرضت أمي رفضت أن تبقى عندي في المنزل تعلقت برقبتي وقالت  لي يا فهد  راضية عليك لكن  لا أريد أن أموت  إلا عند أم تركي ولا يغسلني إلا هي! من شدة حبها لها  وأم تركي هذه زوجة جدي وضرتها!  قلوب عظيمة ! مازلت أذكر ذلك اليوم من يوم الجمعة كان أعمامي وعماتي يجتمعون كل جمعة في منزلنا وكانت عمتي أم ناصر تبكي على عمتهم (زوجة جدي أم تركي ) وتدعو لها وتبكي أيضا ًعلى أختها عمتي أم عادل وفي أثناء بكائها دخل أبناء أعمامي الصغار الذين توفوا  وما إن رأتهم حتى على نحيبها ولم تتحمل رؤيتهم ، لا أذكر يوما ًجلست  في مجلس يحوي  عماتي ويأتون أبناء عمي أبو نواف أو أبناء عمي أبو فيصل إلا ويتقطع قلبي من بكاء عماتي عندما يأتون لسلام عليهن! مرضت عمتي أم ناصر فجأة وخلال شهر توفيت كان موتها صدمة كبيرة لم تكن تشكوا من شيء لكم أن تتخيلوا أن تبكون شخص ويتوفى أخر لم يكن في الحسبان ! كانت تبكي أختها وعمتها لترحل هي لنبكيها نحن ! عمتي أم ناصر قلب طاهر نقي بسيطة غير متكلفة يسعد معها من يجالسها عندما كانت تأتينا يتحلق حولها الصغار قبل الكبار كنت أضحك بملأ فمي عندما تجتمع هي وأخي خالد كان يشاكسها ويعمل فيها المقالب ولا تجدها إلا ضاحكة! كانت كل صباح تتصل بأمي لتسأل عن حالنا ثم تحكي لها وهي تبكي ما شاهدته في نشرة الأخبار من مأسي المسلمين كانت أمية لكن كانت تحمل قلباً رحيماً يشفق على حال المسلمين ! بعد رحيلها دخلت عمتي أم عادل غيبوبة لتودعنا هي الأخرى بعد شهرين كانت عمتي أم عادل امرأة حكيمة صمتها حكمة وحديثها حكمة ،صبورة فقد فقدت ثلاثة من أبنائها وصبرت !كان أكبرهم أمل توفيت أمل بحادث سيارة مع عمتي أم بدر وزوجها كانوا متجهين من الرياض لزيارة جدي وكانت مجموعة من العائلة مسافرين مع بعضهم البعض العجيب أنهم توقفوا ليأكلوا وركبت أمل مع عمتي أم بدر وابنة عمتي أم بدر فايزة ذهبت لتركب عمتي أم عادل لتحدث الفاجعة توفي زوج عمتي وعمتي وابنة عمتي أمل في حادث  وعاش أبناء عمتي أم بدر ليربيهم جدي وأعمامي أذكر في حرب الخليج وأنا طفلة صغيرة لا يتجاوز عمر ي التسع سنين سمعت والدي يقول  "أنا أخو فهدة "عندما سمع صافرات الإنذار كان يحمل شقيقي ونحن من خلفه نركض للأسفل استوقفني اسم المرأة التي ذكرها والدي وعلمت فيما بعد أنها عمتي وكان موتها أول فاجعة تحل بالعائلة لم ينسى والدي عمتي طوال حياته وكنت أسمعه كثيراً يعتزي بها ويذكر اسمها  حتى بين الرجال ! في وقت سعادته وحزنه عندما كنا نذهب معه لصيد كان يعتزي بها! أي حب حواه قلب أبي  وهو يوفي لراحلين تحت الثرى! صبرت عمتي على فقد أبنائها وعلى مرضها لتبشر برؤيا بمنزلتها في الجنة ! لترحل عمتي مازلت أذكر ذلك اليوم عندما زرتها في بيتها لسلام عليها  وكنت أحضرت معي كتب وأشرطة للرقية وأتحدث معها بحماسة عن طريقة الرقية! لم تعر عمتي لحديثي أي اهتمام   كانت في حالة تأمل  لوجهي  كانت نظراتها  تريد أن تخبرني شيء عجزت عن فهمه  عندما عدت للبيت وقفت أمام المرآة   أتفقد وجهي وأتسأل لماذا كانت عمتي تطيل النظر في وجهي؟!  لماذا شعرت أنها تحاول أن تحفظ تفاصيل وجهي! تحاول التشبع منه ؟!  عندما بلغني خبر وفاتها ذهبت لمنزلها لمواساة  بناتها حينها أخبروني بقصة الرؤيا والبشرى  كانت عمتي تعلم أنها سترحل قريباً وكانت تملأ ناظريها من وجوه من تحب قبل الرحيل ! وأظن أنها فعلت مع الجميع مثلما فعلت معي !بعد وفاة عمتي أم عادل  توفيت جدتي (امرأة جدي  أم تركي ) ليحلق بهم  أيضاً عمي شقيق أبي من والدته ! ثلاث سنوات مرة كان الحزن أشد ما يكون فيها فقدنا فيه ستة من أحبابنا لتنقضي  فيه سنوات مؤلمة أخرجنا فيها زكاتها أرواحاً أحببناها غادرتنا !  بعدها بسنوات تفجع العائلة بخبر مرض عمتي أم سلطان بمرض السرطان لتتجدد الأحزان  يقررون هنا في السعودية بدأ الكيماوي معها تستخير وتسافر للخارج  لتكون المفاجئة  أن الأورام التي اكتشفت أورام حميدة ولم تكن كما قرروا هنا بأنها خبيثة  ليتم إزالتها وتعود لأرض الوطن ولأحبابها  متعافية ،  لم يكن والدي معنا فقد رحل بروحه مع أحبابه الذين فقدهم   منذ زمن استسلم للأحزان لتقرر أمي أيضاً  الاستسلام  معه للأحزان !عندما مرض أبي واستسلم للأحزان كانت أمي في عز شبابها تبلغ من العمر خمسة وثلاثون عاماً  كان حب أمي  لأبي عظيماً  لم تتحمل حزنه وقررت هي الأخرى أن ترحل معه في عالمه وكأنها تقول له أنا معك في أفراحك وأحزانك أنا معك أينما تكون ! نحيا جميعاً أو نموت جميعاً !  اشتد مرض والدتي مما اضطرنا لسفر بها للخارج لعلاجها  ! عادت وهي أفضل حالاً  لكن ليست أمي التي عرفناها من قبل  ! بقى والدي حبيساً في غرفته ولكم أن تتخيلوا ثلاثة عشر عاماً لم يرى والدي فيها الشمس ! بل الغرفة المجاورة لغرفته لا يعرف لونها!  لا يخرج من غرفته نهائياً !  كانت تجمعني مع أبي صداقة لكن صداقة غير مكتملة! هو يفضفض لي عن أحزانه وآلامه  وأنا فقط أجيد فن الإبتسامة !!وعيني تغرورق بالدموع  وكلما أوشكت دمعتي على السقوط ابتسمت أكثر وأكثر لعل تقاسيم وجهي تحمل ماء عيني!  كانت الكلمات تضيق في صدري كنت أتمنى أن أبوح له عما يختلج في داخلي! كنت أتمنى أن أقول له أشتاق  لك يأبي!  أشتاق لأمي! أشتاق لأيامنا  الجميلة  التي كاناَّ نجتمع فيها حول مائدة واحدة ! أشتاق أن نخرج سوياً كما كناَّ نفعل في الماضي ! كبروا أخوتي  يأبي ولم تلحظ أعمارهم  !  أحزانهم ! أفراحهم ! كل شيء في حياتهم  لم تشهده !أصبحت  أنا لهم الأب والأم! بل الأم والأب لك ولأمي !  تقمصت كل الأدوار  يأبي حتى بت لا أعرفني  !كنت استغرب كثيراً بكاء أمي عندما أضطر لسفر وقلقها عندما أكون مدعوة لمناسبة وأطيل فيها ! نومها معي في غرفتي  ! كانت تقتلني وتقطع نياط قلبي عندما تدعو وتقول لي  بين الفينة والأخرى جعل يومي قبل يومك!  كنت أتساءل مما تخاف أمي لتخشى موتي قبلها؟! أنت  أيضاً  كنت تقلق عندما أنام  وتفرح عندما تراني أسهر الليل! كل ذلك كان يجعلني في حيرة !  لم أكن أحظى بحبكم كبعض أخوتي  وأتفهم مشاعركم  ! لكن  لم أتوصل لناتج  إلا أنكم ربما تشعران بالأمان معي ! لكني كنت  أحار أي نوع  من الأمان  هذا  الذي  تشعران به؟! هل كنتم تشعران أني لن أخذلكم مهما يكن؟! أم أنكم تشعرون أني  الأقوى وتستمدون قوتكم مني؟! أم أنه  لا يفهم مشاعركم و أحاسيسكم  ومتطلباتكم سواي ؟! أم كنت تضعون علي الآمال أني من سيخرجكم  من أحزانكم ؟!  احترت  يأبي !  وتلك الحيرة كانت تحزنني  كنت على استعداد أن أحمل عنكم أحزانكم وعن من أحب  فقط كنت أريد أن تمضوا في حياتكم سعداء  ! لكن يأبي لم تساعداني أنت وأمي  وكنتم تصرون على أن تبقون على حالكم ! كان الألم يعصر قلبي لأجلكم وماذا عساي أن أفعل وأنا لا أجد الإعانة منكم ؟! غزى الشيب  رأسي يأبي وأنا في مقتبل عمري ! كل ما يشغل تفكيري كيف أزيح عنكم هذا الحزن  الذي أرهق قلبيكم ويؤلم  قلبي  !  ها أنت تغادر  يا أبي  وتتركني وحيدة ! بعدما ودعت أخر أحبابك عندما بلغك خبر وفاة عمتي  أم محمد ليلة العيد! لم تنزل دمعة منك استغربنا جميعنا عدم بكائك  كان صمتك قاتل ! لعلك اقتنعت أن الدمع لا يعيد الأموات! قررت حينها أن ترحل وتتركنا نحن نبكيك  كما بكيت أحبابك ! رحلت  بكل هدوء ! جميعنا صدمنا خبر وفاتك  ! مازلنا نعيش في حالة ذهول  ! الجميع بكاء إلا  أنا يا أبي فأنا منذ ثمانية عشر سنة وأنا أبتسمك أنت وأمي ! حتى  تقاسيم وجهي اعتادت  على الابتسامة! لم تعتد على تقاسيم البكاء ! عندما ذهبت لرؤيتك عقلي رفض تصديق رحيلك  رغم أني أراك أمامي ! كان  من معي في حالة بكاء ! وأنا  كنت في حالة صمت  كل شيء يضيق بي ،  الكلمات تختنق في داخلي ! البرد يقتلني ! كل ما استطعت فعله هو تقبيل جبينك ! كنت أريد أن أقول لك  الكثير من الكلام الذي  يكتنز في داخلي لكن حالي  لم يسعفني !  في داخلي قلت لك  آن لك  يا أخو فهدة أن تنام قرير العين وترتاح  من عناء هذه الدنيا التي أرهقتك ! اليوم تلتقي  روحك  بروح أحبابك  الذين  جرح قلبك غيابهم !  احساسين  مزق قلبي وفت كبدي تلك الليلة التي بآتها  أبي وحيداً في ثلاجة الموتى ! والآن وأنا أمضي وهو خلفي سيحملونه إلى قبره ليبقى وحيداً  ! كان أبي يقول لي والله يا أسماء لا أخشى الموت ولكن كل ما أخشاه ما بعد الموت  !  آه  لا أعلم يا أبي  هل وجدت ما تخشاه  أم تعيش الرضى  والنعيم في قبرك !  قلت لي مرة ونحن نجلس معك أنا وشقيقاتي  أود يأسماء لو نلتقط صورة سوياً حتى لو مت تذكروني بها ! سقطت دمعتك من عيني  ! عندما رأيتها اغرورقت عيني بالدموع  وابتسمت كعادتي ! !  قلت لك لماذا  تقول ذلك يأبي وهل ينسى الإنسان  روحه! هل كنت فعلاً  تخشى أن ننساك ؟!  ازدحمت ذاكرتي يأبي بأناس لم يكنوا يستحقوا  أن يبقوا فيها ورغم ذلك وفيت لهم ولم أنساهم من دعائي !! كيفك بك يأبي وأنت جزء من كياني !  لن أنساك وسأظل أبكيك ما حييت  !  رغم أنني لا أصدق رحيلك !

وسأظل  يأبي أواصل ابتساماتي لأجل أمي !  أمي التي تبكيك بصمت ! وأنا أشاركها هذا البكاء !

الله أكبر حين ولدت يا أبي ..

الله أكبر حين تموت يا أبي ..

الله أكبر حين تجتاحني أحزاني ..

قال الشاعر في رثاء والده ..

ما الـصبرُ يمسـحُ دمـعةَ الـوجدانِ ... لا الـدهرُ يرسمُ وجهةَ السلــوانِ
لا الـعمرُ بعـدكَ فـي مُضِيِّهِ مُوغِلٌ ... لولا الـرِّضا بمشـيئـةِ الـرحــمنِ
أبتـي لــساني فـي رثائِك خانَنِي ... ما طـاوعَ القلبَ الجريحَ لســـاني
لـو طـاوعَ الـنفسَ اليراعُ لـمَلَّني ... بحــرُ المِـداد وتـاه في شُطـــآني
مـاذا أقـولُ وهل كـلامي مُنصِفٌ ... في حــقِّ قُطـبٍ راســخٍ رَبَّـــاني
لو قلـتُ دهـرًا ثم دهـرًا لـم أكُن ... أنصفـتُ مِنـه لــقاءَ مــا رَبَّـــاني
أبتـي تَمَـزَّقًت القـلوبُ وقَطَّـعَت ... أوصـالَنا طــاحــونةُ الأشـــــجانِ
وتَفَـرَّقَ الـشملُ اللفيفُ إذ اختفى ... نُـورُ الأُبُـوَّةِ في دُجى الأكـــفانِ
غـاب الهـناءُ وغـادرَ الأمنُ الذي ... بك كـان يَحـيى هانِـئًا بـأمـــانِ
ما دمتُ حَيًّا لسـتُ أنسـى عـندما ... أقصـاكَ لـيلُ القبرِ عن أحـضاني
إنْ كـنتُ لا أقـوى لِبُعـدِكَ ليـــلةً ... كيف السبـيلُ لِمُقـبِلِ الأزمـــــانِ
أو كـنتُ في الأكتافُ أَمـسَحُ دمعَتي ... إنْ ضَمَّني لِصُـدورِهم خِـــلاَّني
مَـن لِلقُـلَيبِ إذا أُصـيبَ يَضُــمُّهُ ... مَــن ذا يُكـفكِـفُ أَدمُـعَ الشـــريانِ
أبتي وحــيدًا صِـرتَ تحت التُّربِ ... في قـبرٍ بـعيدٍ ضـائِعِ الـعنـــوانِ
أبــدًا فـقد جاورتَ رَبـًّا شاكِرا ... يَجـزيكَ رَوضًـا مِن رِياضِ جِــنانِ
وأنـا الـوحيدُ هُـنا وفوقَ التُّربِ ... لا سَـنَدٌ يُعـينُ ولا أَنبــــسٌ دانِ
رَحَـلَ الـذي يَبـكي بِلا دَمـعٍ إذا سَمِعَ ... الأنيـنَ يجـولُ في وجــداني
رَحَلَ الذي يَفـدي يُضَحِّي يَرتمي ... في النارِ إنْ وَجَعُ الـدنا أضـناني
رَحَلَ الذي لا يَغـمَضُ الجفنً الكَليــلُ ... لـه إذا دَمَعَت أَسًى أجــفاني

رُحماك ربِّي لـيس غـيرُك عاضِدي ... في مِحنتي بِمهامِهِ الأحـزانِ

رحمك الله  يا أبي رحمة واسعة وأسكنك فسيح جناته

ابنتك / أسماء الفهد

 

وقفة شكر ..*

إلى كل القلوب التي وآستني في مصابي  وحينها فقط عرفت معنى الأخوة في الله  وقيمتها في حياة الإنسان !  شكراً لكم من الأعماق ولا أحزن الله قلوبكم وحفظ  الله لكم  أحبابكم ..

شكراً لكل من وقف معي عندما  كنت أستشيره في بعض أموري وخاصة فيما يخص والديَّ  لكم من أعماق القلب أصدق الدعوات  

شكراً لكل من كان يقرأ لي منذ المنتديات  الحوارية  حتى الوقت  الراهن في توتير  شكراً لتحملكم ركاكة مقالاتي  فهذه المقالات تشهد لها  ليالي السهر على والدي  َّ  والطرقات وأسياب  المستشفيات وانتظار الصيدليات ومواقف المدارس والجامعات  بعضها رأى النور وبعضها حبيس الأدراج  !

شكراً لكل من حاول دعمي وتشجيع قلمي  لن أنسى فضلكم  ما حييت

أعتذر لكل شخص طلب مساعدتي  يوماً من اشراف  على بعض الأمور أو فيما  أُلم به من تقنية ومونتاج  ونحوه وكنت أعتذر لعدم استطاعتي فهذا ما كان  يمنعني من رعاية والديَّ وأخوتي وابنتي  وكنت والله أحاول أجتهد بما استطيع  فقبلوا عذري

شكراً لكل القلوب التي أحسنت الظن بي ! وشكراً لكل القلوب التي أساءت الظن بي ! وشكراً لمن أحبني! وشكراً لمن كرهني ! صدقوني أتفهم أحاسيسكم 

وأعلم أن أحاسيس الحب والكره ليست بأيدينا  فهي بيد الله

لكن المهم إلا نظلم أنفسنا ولا نظلم أحداً !

شكراً لكل من خذلوني ومن طعنوني من الخلف  مهما كانت الطعنات مؤلمة ليس لكم مني إلا الدعاء

يا رب لك الحمد  حمداً يليق بجلالك ..

رضينا بما قسمت لنا  يا رب فلك الحمد ..

*لم أدقق المذكرة  فعذراً على ما فيها من أخطاء

أختكم / أسماء الفهد



مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

6


لماذا تُتهم تركيا بالتحالف مع "تنظيم الدولة"؟


معظم المعلومات والتحليلات التي سيقت في هذا الشأن مسيسة، وخاضعة لميول وأهواء مطلقيها، فكل مناهضي الإسلاميين السنة يضعون اردوغان والبغدادي في سلة واحدة، كما ينظرون للإخوان المسلمين والسلفية الجهادية على أنهما وجهان لعملة واحدة.

في مصر مثلا، يُتهم الإخوان المسلمون وحماس بأنهم وراء كل عمليات العنف المسلح في سيناء، التي ينفذها الجهاديون المرتبطون بتنظيم "الدولة الإسلامية"، رغم أن حماس تخوض صداما فكريا، بل مسلحا في غزة مع تنظيم الدولة، ورغم أن الإخوان المسلمون في العراق هم القوة السنية الوحيدة التي تحالفت سياسيا وأمنيا مع الحكومة العراقية ذات الهيمنة الشيعية في معركتها الضروس ضد تنظيم الدولة و"القاعدة" منذ 12 عاما.. ويظهر هذا الصدام أيضا في ليبيا بين تنظيم الدولة المؤيد من قبل عشائر كانت تسيطر على الحكم في طرابلس ومصراته ذات الميول الإخوانية.

والأمر نفسه ينطبق على الإطلاقات التي تخرج من أفواه التيارات السياسية التابعة للشيعة أو الأقليات في لبنان وسوريا والعراق والمشرق العربي عموما، فهم يتفقون (الشيعة والعلويون والحوثيون والمسيحيون، موارنة وروم، والدروز بغالبيتهم) على عداء أو على الأقل التوجس من التيارات الإسلامية السنية المدنية "المعتدل"، بالقدر نفسه الذي يعادون فيه تيارات الإسلام الجهادي.

فتأييدهم للسيسي ضد مرسي وللأسد ضد الثورة السورية السلمية بجمهورها السني، هو أمثلة جلية على الموقف المعادي مبدئيا للإسلام السني، بل إن الموقف يزداد تأصيلا ليصل للعرب السنة، وإن كانوا قوميين وليسوا إسلاميين، كما هو الحال في العراق حيث تتخذ الأحزاب الشيعية موقفا مساويا بالعدائية من "التكفيريين والصداميين"، وتجمع أعداءها السنة ضمن تحالف من القاعدة السلفية والبعث العلماني!

إن النظرة لحكومة اردوغان كحليف للجهاديين السنة تختزل موقفا معاديا شموليا من السلطة الإسلامية السنية، التي حكمت المشرق طيلل قرون، وتعبر عن حساسيات وهواجس طائفية وقومية أكثر منها مواقف سياسية حزبية.

ولعل موقف الأكراد اليساريين في تركيا يندرج أيضا في هذا السياق، فهم يتهمون اردوغان بدعم تنظيم الدولة، رغم أن كل ما يسوقونه من اتهامات لم تثبت ولن تثبت، بينما الثابت أن اردوغان سمح لمئات المقاتلين الأكراد من البيشمركة بالدخول لمؤازرة الاكراد اليساريين في كوباني، وتصل الاتهامات مدى غير مسبوق من التجني عندما يفجر انتحاري من تنظيم الدولة نفسه وسط حشد من اليساريين الأكراد جنوب تركيا فينتقمون بقتل رجال أمن أتراك!

وإذا نظرت لدوافع الاتهام ستجد أن الأكراد القوميين لديهم عداء للأتراك قوميين كانوا أم إسلاميين معتدلين، ولهذا كان الصراع الدموي مع الأكراد في أوجه أيام حكم المؤسسة العسكرية القومية العلمانية، اي قبل مجيء الإسلاميين المعتدلين للسلطة.

يمكن الحديث عن إطارين يحددان العلاقة بين تنظيم الدولة والحكومة التركية، فكل منهما يحمل أوجه اتفاق وخلاف في الوقت نفسه، أولها الانتماء الفكري، فهما يتشابهان من ناحية كونهما إسلاميين لكنهما يتعارضان بقدر ما في الصوفية والسلفية من خصومة عندما يتعلق الأمر بالتنافس داخل الدائرة السنية، ودرجة قبول الحداثة والديمقراطية في النظام الإسلامي.

الإطار الثاني هو الموقف السياسي من الصراع الدائر، الإقليمي والدولي، فهما يتعارضان في الموقف من المنظومة الإقليمية المرتبطة بدرجة أو بأخرى بتفاهمات مع الغرب، لكن بالمقابل هناك أوجه تقارب بين الحكومة الإسلامية التركية المعتدلة والجهاديين، بخصوص الموقف المتوجس حينا والمعادي في أحيان أخرى من بعض القوى الإقليمية، بدءا من إيران، وصولا للنظام السوري والأكراد الانفصاليين القوميين، ولعل التوافق الأكبر حصل من خلال الموقف المعادي بشدة من الأكراد الانفصاليين في شمال العراق وسوريا.. وهذا ما جعل الأتراك لا يرون في تنظيم الدولة خطرا قوميا مباشرا عليهم مقارنة بالانفصاليين الأكراد..

لكن هذا لا يعني أن تركيا قدمت دعما لتنظيم الدولة، فوضعه في درجة عداء ثانية لا يعني انه حليف، فالكثيرون يسوقون حوادث غير صحيحة أو مبتورة الصلة بسياقها لإظهار علاقة تحالف بين الطرفين، فتسمع مثلا أن تركيا تسمح للمقاتلين بالدخول عبر أراضيها للالتحاق بالتنظيم في سوريا، أو أن مقاتلي التنظيم يتلقون علاجا في المشافي التركية، أو أن تركيا تدخل شحنات من الأسلحة للتنظيم...

وكلها مقولات متهافتة، فكيف ستستطيع تركيا إيقاف مقاتل قادم من تونس أو بريطانيا أو السعودية بينما لم تستطع دولته نفسها إيقافه، وهل ستحلل دمه مثلا لتعرف أنه جهادي؟ وإذا كانت دولته عجزت عن تحديد ذلك، فلماذا يطلب ذلك من تركيا التي يردها شهريا ملايين السياح؟

أما الحدود، فهذه قصة أخرى، الحدود التركية تشهد تهريب العشرات يوميا من عدة منافذ، كثير منها خاضع لفصائل أخرى سورية، ورغم تشديد السلطات التركية الخناق واعتقالها لعدة أشخاص أجانب على الحدود، إلا أن التشديدات أضرت حقيقة بالمدنيين السوريين، الذين يحاولون الدخول أو الخروج من تركيا لسوريا من خلال مهربين عبر الأنهار والوديان الضيقة، وقتل الكثير من الأطفال والنساء مؤخرا برصاص الجيش التركي عند الشريط الحدودي، ولا يمكن ضبط العدد الأكبر من مقاتلي التنظيم الذين يدخلون الحدود السورية التركية ويخرجون ببساطة، لأن معظمهم عراقيون وسوريون يفترض أنهم مواطنون عاديون.

أما عشرات الأجانب الذين ألقي القبض عليهم عند الشريط الحدودي فمعتقلون في السجون التركية، ومهما حاول الجانب التركي ضبط الحدود فهذه مسألة تبدو صعبة، ولعل غزة مثالا على ذلك عندما تعرضت وهي مدينة صغيرة مقارنة بمناطق تنظيم الدولة الواسعة، لأشد حصار من الجانب المصري والإسرائيلي ومع ذلك تمكنت من إدخال الأسلحة والصواريخ بمختلف الوسائل..

أما موضوع علاج جرحى التنظيم فهو بحاجة لفهم طبيعة الوضع على الحدود السورية، فحتى وقت قريب كان عشرات الجرحى من الفصائل الإسلامية يتوافدون على المشافي التركية للعلاج، ولا يحتاج معظمهم لأي هوية عند الدخول، سوى فحص سريع من فريق تركي متخصص بإصابات الحروب عند النقطة الحدودية عن إمكانية معالجة حالته، ثم ينقل لمشفى كلس مثلا، لذلك لا يمكن تمييز مقاتلي الجيش الحر من النصرة أو الدولة، في الوقت الذي كانت فيه المعابر الحدودية مشتركة..

أما بعد سيطرة تنظيم الدولة على نقاط حدودية مع تركيا، فأصبح الدخول للأشخاص المصابين إصابات غير عاجلة، لأن إصابات الحروب أصبحت تعالج معظمها في الرقة أو الموصل بمشاف متخصصة أنشأها شبان من المشافي الميدانية، بحيث يدخل الأفراد من المنفذ الحكومي كسوريين آو عراقيين لاجئين قادمين من العراق، وبعد دخولهم يذهبون للعلاج في أي مشفى خاص أو حكومي..

وأذكر أنني التقيت مقاتلا عراقيا في مشفى بكلس قبل عامين وكان مترددا جدا في إظهار أنه عراقي، وكان يعالج بلا أي هوية يحتفظ بها، ويمكن له مداراة لهجته العراقية بالقول إنه من دير الزور مثلا..

أما موضوع شحنات الأسلحة، فمعروف أن تركيا لم تسمح بإدخال أي شحنة سلاح إلا لفصائل الجيش الحر وبعض الفصائل الإسلامية التي كانت ضمن غطاء الدول الإقليمية الداعمة كقطر والسعودية وبإشراف أمريكي، ووحدهما جبهة النصرة وتنظيم الدولة لم يتلقيا أي دعم من هذا النوع.. ثم إن هناك حوادث شهيرة تظهر تضارب المصالح بين التنظيم وتركيا في مناطق المعارضة، فكيف يمكن أن يُتهم تنظيم الدولة وجبهة النصرة بإقامة علاقة تحالف مع تركيا وهما قد دخلا في صراعات دامية مع كل الفصائل الممولة والمرتبطة علنا بالأتراك والغربيين، إن كان جمال معروف وحركة حزم، كما اصطدم التنظيم مع أحرار الشام وكافة فصائل الجيش الحر في حلب المرتبطة بغرفة موك؟

حتى إن الفرقة 30 التي يقودها العقيد التركماني وهو الحليف الأبرز للاتراك في سوريا اعتقل على يد النصرة فور دخوله من الحدود.

إذن، فحلفاء تركيا من الفصائل السورية المعارضة هم في حالة حرب ونزاع مستمر مع تنظيم الدولة وهذا دليل قاطع على الجانب الذي تقف معه تركيا داخل سوريا.. ثم إن علينا أن نتذكر أن القنصلية التركية اعتقلت بكامل أعضائها من قبل تنظيم الدولة بعد السيطرة على الموصل، فهل يمكن لتنظيم حليف أن يعتقل دبلوماسيين ينتمون لحلفائه؟ وكانت المفاوضات بين الطرفين قد انتهت إلى إطلاق معتقلين لتنظيم الدولة من سجون تركيا، ما يعني أن سجون تركيا كانت تحوي سجناء للتنظيم منذ ذلك الوقت.

بلا شك، فإن تركيا والتنظيم يحرصان على مراعاة عدم الاصطدام ببعضهما بعضا، نظرا لمصالح تجمعهما في ملفات معينة، فكان مثلا أن تجنب الطرفان الاصطدام في قضية مرقد السلطان العثماني، فلم يدمره تنظيم الدولة وسمح للأتراك بالدخول لاستعادته..

هي علاقة يمكن وصفها بالحفاظ على أقل قدر ممكن من العداء، تتحسن حينا لتصل إلى حالة من الهدنة المؤقتة، أي سياسة صفر مشاكل، كما يحلو لاوغلو تسميتها، وفي أحسن أحوالها لا يمكنها أن تتخطى حالة توافق مؤقت على عدو مشترك هو الجيب الكردي الانفصالي.. ولكنها لا تصل أبدا إلى مرحلة التحالف والدعم..

بل هي قد تدخل في مرحلة صدام عنيف إذا أصرت تركيا على دعم حلفائها من فصائل الجيش الحر الموالي للغرب، من أجل الانسياق في مشروع أمريكي لمحاربة تنظيم الدولة، وهو مشروع لا يبدو أن تركيا قد انخرطت فيه بحماسة كبيرة بقدر ما هو محاولة لتخفيف الدعم الأمريكي للأكراد الانفصاليين..

وقد يفشل هذا المشروع قريبا نظرا لضعف فصائل الجيش الحر الممولة غربيا، والتي لم تدخل في أي معارك كبيرة ولم تحقق أي انتصارات ذات قيمة ضد النظام السوري، بينما عزفت معظم الفصائل الإسلامية الكبيرة المؤثرة في حلب وريفها عن مقاتلة تنظيم الدولة..

وهو مشروع قد يسبب دمارا جديدا لمناطق المعارضة واقتتالا سنيا داخليا سيؤدي لموجة نزوح كبيرة بدلا من استقبال نازحين عائدين لمنطقة آمنة مفترضة.. وهي حقائق يعرفها جيدا الجانب التركي، لذا لا تجده متحمسا للحرب على تنظيم الدولة بالقدر نفسه ضد الانفصاليين الأكراد.. حتى الآن على الأقل..

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

7


الوطن كله يدفع ثمن ما جرى في مذبحة رابعة
 
جمال سلطان



29 لا يمكن لأي عاقل في مصر أو خارجها أن يصدق أن مذبحة إنسانية مروعة بمستوى وحجم مذبحة رابعة وحجم ضحاياها يمضي عليها أكثر من عامين حتى الآن دون أن يتم فيها تحقيق قضائي جدي ومستقل فضلا عن أن تتم محاكمات حقيقية لكل من تورط فيها أو تجاوز في استخدام العنف ، أيا كانت صفته أو منصبه ، مستحيل تصور ذلك ، ولا يمكن أن تقنع العالم بأن مذبحة تمت على مرأى ومسمع من الجميع وراح ضحيتها حوالي ألف إنسان بمشاهد مروعة ولم يتم فيها أي محاكمة حتى الآن ، هذا يفسر دوليا بأنه هروب من مواجهة الحقيقة ، أو من تحمل المسئولية القانونية والإنسانية عن المأساة . اكتفت الحكومة بتشكيل لجنة تقصي حقائق أهلية ، انتهت إلى فضيحة ، حيث حملت المتظاهرين مسئولية الدم الذي سال ، واعتبرت أن القوات المهاجمة للاعتصام وفضه كانت تلتزم بالسلمية وضبط النفس ، هذه كوميديا سوداء يصعب أن تسوقها لدى أي ضمير إنساني في الداخل والخارج ، وهذا الأمر هو الذي فتح الباب أمام منظمات دولية أن تعد تقريرا خطيرا مثل تقرير "هيومن رايتس ووتش" أصبح هو المرجع الوحيد تقريبا حتى الآن عن حقيقة ما جرى في ميدان رابعة ، وهناك تقارير حقوقية مصرية أخرى أقل شمولية لم تبعد كثرا عما جاء في تقرير المنظمة الدولية غير أن لجنة التقصي لم تلتفت إلى شيء منها ، كما أن تجاهل إجراء تحقيقات قضائية جادة داخل مصر عن المذبحة أو محاكمة من تورطوا فيها يعطي الذريعة لنشطاء في الخارج من أجل تدويل تلك القضية ، وغالبا سيجدون تعاطفا دوليا فيها ، لأن من بالداخل يديرون ظهرهم لها ويرفضون التحقيق فيها ، كما أن هذا الهروب من استحقاق المحاكمة يعطي رسالة سلبية في الخارج يتم تفسيرها على أنه اعتراف ضمني بالتجاوزات . مذبحة رابعة كانت فارقة في مسار الثورة المصرية والربيع العربي في مصر وربما في المنطقة ، لأن ضخامتها ومستوى القتل الذي تم فيها وسحق الآدمية وكمية الدماء التي سالت والعنف البالغ الذي شهدته ، ثم مرور كل ذلك بشكل عادي دون أي مراجعة من أي نوع أو تحقيق أو محاكمة ، جعل أي موقعة بعدها أسهل على الجهاز الأمني والدولة وأقل تكلفة أو إثارة للضمير ، وكان للموقف المؤسف من النخبة المصرية المخاصمة سياسيا للإخوان ونظام الرئيس الأسبق محمد مرسي توابعه الخطيرة ، لقد تلكأت النخبة في إدانة المذبحة أو طلب التحقيق في التجاوزات ، بل ربما ذهب البعض لتبريرها وحتى الدفاع عنها ، بحجة أن الدولة كانت تتعرض للخطر ، وهي الحجة التي استبيح الجميع بها بعد ذلك ، ولم تبدأ الإفاقة إلا بعد أن توحش السلوك الأمني بعد رابعة ، وطال قمعه الجميع ، وقتل العشرات من جميع التيارات السياسية ، حتى تلك التي كانت مناصرة للسيسي ورائدة في مسار 30 يونيه ، ودخل المئات منهم السجن وما زالوا حتى الآن ، هنا فقط بدأ الرشد يعود للعقل السياسي ، وبدأ الضمير يستعيد شيئا من آدميته ، ولكن بعد أن فات وقت طويل يجعل من تصحيح المسار أو إنقاذ مسار الثورة وربيعها شديد الصعوبة وباهظة التكاليف . لست من هؤلاء الذين يميلون إلى الانشغال بالتلاوم في مواقف الماضي على حساب صورة المستقبل والبحث عن غد أفضل ، وفي التجربة المصرية القصيرة منذ تفجر ثورة يناير وحتى الآن وضح أن ضعف الخبرة السياسية والخبرة التاريخية كانا سببا في تورط الجميع في أخطاء كارثية ، الجميع بلا استثناء ، وكل المواقف التي يمكن أن تدين بها الطرف الآخر يمكنك أن تدين بها نفسك وأنصارك في لحظات أخرى وظروف أخرى ، وكان الكل لا ينظر إلا تحت قدمه ، في اللحظة التي يشعر فيها أن الميزان لصالحه الآن ، فافتقدت تيارات الثورة وقواها الأفق المستقبلي الكاشف ، والتقديرات الاستراتيجية المؤسسة على وعي تاريخي وسياسي رشيد ، ويبقى الأمل معقودا على أفكار خلاقة تطوي جراحات ما مضى ، وتؤسس لشراكة وطنية جديدة ، أكثر نضجا ونبلا ووعيا ، تعلي من مصالح الوطن على أي مصلحة حزبية أو أيديولوجية ، وتؤمن بأن التأسيس لديمقراطية حقيقية تضمن التداول السلمي للسلطة ومدنية الدولة والحماية الصارمة للحقوق والحريات العام والفصل بين السلطات ، هي الأساس المتين الذي يحفظ الجميع ، والمظلة الصلبة التي تحمي حقوق الجميع وفعاليات الجميع أيضا ، والتي تحفظ الفرص للجميع في شراكة من أجل صناعة غد أفضل ، وأن عوارض الديمقراطية وبعض نتائجها السلبية المؤقتة يتم تصحيحها من خلال الآليات الديمقراطية ذاته ، خاصة وأن الديمقراطية تملك بالفعل آليات ذاتية لتصحيح نفسها بنفسها . almesry...@gmail.com
 twitter: @GamalSultan1

المصريون

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages