بالفيديو .. العميد عسيري يكشف عن الهدف من عملية "السهم الذهبي"
أخبار 24 14/08/2015

كشف
المتحدث باسم قوات التحالف العميد ركن أحمد عسيري، أن عملية السهم الذهبي،
هي عملية برية انطلقت داخل الأراضي اليمنية بهدف دعم الجيش اليمني الوطني
والمقاومة الشعبية لاستعادة السيطرة داخل عدن والمحافظات بالتوالي.
وأوضح لقناة "العربية" أن صنعاء هدف أساسي ويتم التنسيق بين قيادة قوات التحالف مع الحكومة الشرعية باليمن للسيطرة عليها.
وتابع العميد عسيري بقوله: "إن البوارج
الحربية قبالة السواحل اليمنية هي جزء من عملية الحظر البحري الذي تنفذه
قوات التحالف، وهناك إجراءات عملية لتفتيش السفن". ......................................
قرار إماراتي حاسم يزعج الإنفصاليين ويربك صالح والحوثي * يمن24- ابو ظبي:
2015-08-15
حسمت دولة الامارات العربية المتحدة أمرها وتمكنت من سحب البساط من تحت أقدام الرئيس السابق علي عبد الله صالح وميليشيات الحوثي.
وأشارت مصادر خليجية الى ان القرار الاماراتي الحاسم بوحدة
اليمن ازعج الانفصاليين بشدة وانه اربك ايضا ميليشيات الحوثي واتباع صالح
الذين كانوا يمنون النفس بأن تقف أي دولة من دول التحالف مع انفصال الجنوب
عن الشمال.
فقد أكدت صحيفة البيان الاماراتية المقربة من دوائر الحكم في
الامارات ان إن الزحف المؤزر، الذي يحقق تقدماً ساعة إثر أخرى، لتطهير
العاصمة صنعاء من اتباع صالح وميليشيات الحوثي ينفي اعتقاد المتخاذلين بأن
المقاومة استهدفت تحرير اليمن الجنوبي كدولة مستقلة، فاليمن واحد وسيظل
كذلك .
وأوضحت الصحيفة إن الدفاع الجاري هناك إنما هو دفاع عن كامل
التراب اليمني الموحد، دون تشتيت أو تمزيق، كما أن الجهد الذي تقوده
المملكة العربية السعودية وتشارك فيه أساساً دول الخليج العربية، وفي
صدارتها الإمارات التي قدمت الشهيد تلو الشهيد، منطلقه الالتزام الاخلاقي
إزاء أمتنا وعقيدتنا السمحاء وأمننا وسلامة الجميع. ........................................................
الكويت:
معلومات صادمة في قضية خلية " حزب الله": تفجيرات واغتيالات وتدريبات قتالية واستخباراتية
كشفت التحقيقات الجارية في قضية " خلية
حزب الله" الإرهابية عن معلومات صادمة تشكل تهديداً منظماً للكويت فيما
تجري الجهات الأمنية البحث عن 3 متهمين ايرانيين يشتبه بتورطهم في قضية
الخلية الارهابية
وتم تعميم اسماؤهم على المنافذ البرية والبحرية والجوية.
وخلال التحقيقات اعترف المتهمون إنهم تلقوا تدريبات قتالية واستخباراتية
في لبنان ويفتخرون بانتمائهم الى حزب الله، وأن الوافدين منهم يعملون في
مجالي الصرافة والمقاولات، بينما يعمل المواطنون الأربعة المتهمون ضمن
الخلية الإرهابية في وزارات الدولة، ومنهم غواص في الموانئ يشتبه في تسهيله
مهام إدخال المتفجرات والأسلحة، إضافة إلى تصوير المواقع الحساسة.
واعترف المتهمون كذلك بانتماء بعضهم الى الجناح العسكري في حزب الله والبعض الاخر في اجنحة اخرى داخل الحزب.
وكشفت مصادر أن الخيط الأول للمعلومة كان وجود تحركات مشبوهة لحزب
الله اللبناني في الكويت جاءت من دولة أجنبية علمت بها، وأبلغت
الاستخبارات الأميركية، حيث قامت بدورها بابلاغ استخبارات الدفاع الكويتي.
وأضافت " أنه فور وصول المعلومة إلى الفريق المتقاعد فيصل الصولة
قام بتشكيل فرقة بحث وتحر، واجتمع مع نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية
الشيخ محمد الخالد واللواء عبدالحميد العوضي بتوجيهات من نائب رئيس مجلس
الوزراء وزير الدفاع الشيخ خالد الجراح، حيث تم اطلاعهم على كل التفاصيل،
وتم تحديد ساعة الصفر لإلقاء القبض على المتهمين ومن ثم تفتيش المزرعة وكشف
ترسانة الأسلحة الهائلة.
.
وأشارت المصادر إلى أن دائرة المتهمين ستتسع خلال الأيام المقبلة لا
سيما في ظل استمرار أعمال المداهمات الأمنية لكل الأماكن المشتبه فيها،
موضحة انه تم أمس مداهمة عدة منازل في محافظات مختلفة من البلاد.
وأحيل المتهمين الأربعة أحيلوا إلى النيابة العامة ، التي قررت حجزهم
واستكمال التحقيقات (الأحد)، فيما أفادت مصادر أمنية أن رجال المباحث
ألقوا القبض على مواطنين آخرين مشتبه في علاقتهم مع المتهمين في منطقة
الجابرية.
واشارت المصادر الى معلومات تشير إلى ان الخلية الا رهابية كانت
تنتظر الوقت المناسب للقيام ببعض التفجيرات والاغتيالات لشخصيات من أجل
إشعال فتنة طائفية كبيرة، أو للضغط على الدولة بهدف التأثير على مواقفها
السياسية أو تكبيدها ثمن تحالفاتها الإقليمية.
اعترافات زعيم الخلية
وتضمنت اعترافات زعيم الخلية الارهابية ما يلي :-
1- استطعت تجنيد شخص كان يعمل مدرباً في القوات الخاصة وكنت اصطحبه معي عندما أزور حزب الله في لبنان.
2- حاولت إقامة علاقة مع الحرس الثوري الإيراني ولكني لم أجد قبول منهم.
3- على مدى 5 سنوات كنا نستلم الأسلحة من عسكريين إيرانيين في الأرياق و جزيرة خرج الإيرانية
4- انتميت إلى «حزب الله» في 1999 وحصّنت مخزن الأسلحة بالاسمنت حتى لا يكتشفه الأمن . كاظمة ......................................
مورو: التهميش يدفع الشباب نحو الفكر التكفيري (فيديو) الجمعة، 14 أغسطس 2015 م نائب رئيس مجلس النواب التونسي: لا يمكن مجابهة الفكر التكفيري إلا بنخبة من المفكرين والمثقفين والعلماء - أرشيفية
شدد نائب رئيس مجلس النواب التونسي، ونائب رئيس حركة النهضة التونسية،
الشيخ عبد الفتاح مورو أن تهميش الشباب ودورهم في العالمين العربي
والإسلامي "هو الذي يدفعهم للبحث عن بديل عند الجمعات التكفيرية، حيث
يشعرون هناك بأن لهم مكانة وأنهم أصحاب قضية، رغم أنها قضية مفتراة على
الدين الإسلامي".
ورأى الشيخ مورو في مقابلة خاصة مع الأناضول في العاصمة اللبنانية بيروت،
التي يزورها لإلقاء محاضرات وندوات علمية وثقافية، أن الفكر التكفيري
الرافض للآخر "يجد مناخه المناسب عندما تعطل الدولة"، مطالبا علماء الدين
أن "ينتقلوا من مرحلة الذم والشتم لهذا الفكر السيئ إلى مرحلة المجابهة
بالحجة".
وأشار أن الحجة في هذا الإطار ضرورية بالرغم من أن "أصحاب الأفكار
التكفيرية لا يسمعون ولا يتقبلون الحجج؛ لأنهم أغلقوا باب الحوار والعقل
وحملوا السلاح على الأعزل والضعيف والمسكين واستحلوا دماء الناس جميعا".
وأوضح الشيخ مورو أنه "لا يمكن مجابهة هذا التيار (التكفيري) إلا بنخبة من
مفكرينا ومثقفينا وعلمائنا وأصحاب الرأي ورجال الإعلام والثقافة والفنون،
يجب على هؤلاء أن يجتمعوا ليثبتوا أن هذا الفكر لا أثر له في مجتمعاتنا".
وشدد على ضرورة تجنيب الشباب أن "يُفتنوا بأطروحات أصحاب هذا التيار، لكي
لا يكونوا لقمة سائغة لفكر يقدم نفسه على أنه الحقيقة الدينية، إلا أنه ليس
كذلك بل هو افتراء على الدين".
وتابع "نحن اليوم نرى شبابا متعلما من أصحاب الشهادات العليا، يتركون أهلهم
وعلمهم لينضموا إلى أصحاب الفكر التكفيري"، مشيرا إلى أن السبب في ذلك
"كون هؤلاء الشباب يفتشون عن مرجعية وزعامة ومكانة، لأنهم مهمشون في
مجتمعهم ورأيهم غير مسموع وغير محترم".
وأضاف مورو "نحن الكبار قد نسينا شبابنا وأخذنا حقنا وحقهم دون أن نعطيهم
الفرصة ليبلغوا في مجتمعاتهم"، مشددا أن "التنمية والثقافة والفكر السياسي
والتطور رهينة عند الشباب، ولكن علينا إعطاءهم الفرص".
وقال "إذا أردنا أن نحميهم من الفراغ فلنعطهم معنى للحياة، بأن نؤهلهم
ليساهموا في بناء مستقبلهم"، معتبرا أنه بهذا "يمكن أن نغلق فم داعش وكل
أمثالها".
وفي الشأن التونسي الداخلي، قال الشيخ مورو إن الوضع في تونس "مستقر الآن،
لكنه في حذر شديد"، مشيرا إلى أن السبب في ذلك "كون أن مرحلة التمكين
للمؤسسات الجديدة لم تكتمل بعد".
وقال "نحن بعد الثورة رأينا أن ننتقل لإقامة جمهورية جديدة، هي الجمهورية
الثانية، وهذا يستوجب منا إقامة مؤسسات، وقد بدأنا بذلك منذ أشهر قليلة
عندما بدأت الدورة النيابية الجديدة"، مشيرا إلى أن هذه الأعمال "لن تكتمل
قبل 5 أعوام".
ولفت إلى أن هذا الوضع "يفرض حذرا شديدا"، مضيفا "ما يوجب الحذر أيضا،
الضربات الإرهابية التي نالت من صميم التوجه الاقتصادي لبلدنا (باردو
وسوسة) وعطلت بشكل كلي تقريبا النشاط السياحي".
وأوضح أن هذا "ما تسبب بتعطيل 7 بالمائة من الدخل الوطني، وبالتالي تعطيل التنمية التي نتوقع أن تكون 1 بالمائة هذا العام".
وكان مسلحان اثنان نفذا هجوما مسلحا على متحف باردو وسط العاصمة التونسية،
في آذار/مارس الماضي ما أسفر عن مقتل 22 شخصا بينهم 17 سائحا ومدني تونسي
وأحد أفراد الشرطة التونسية، بالإضافة للمهاجمين، أعلن تنظيم الدولة
مسؤوليته عنه.
وبعد 3 أشهر على هجوم باردو، أي في حزيران/يوينو وقع هجوم مسلح استهدف فندق
إمبريال مرحبا في المنطقة السياحية في مدينة سوسة التونسية، خلف حوالي 40
قتيلا أغلبهم من السياح و38 جريحا، تبناه أيضا تنظيم الدولة.
وتابع مورو "الأمر الثالث الذي يبعث على الحذر في تونس هو أن النشاط
الإرهابي لا يمكن التحكم به، فهو كالشبح الذي لا نعرف أين ومتى وكيف ومن
يضرب"، واصفا من يقوم بهذه الأنشطة بأنهم "مجانين، لا يحسنون ترتيبا،
ويمعنون بالحمق إلى حد الإساءة لأنفسهم ولوطنهم".
وأضاف أن النقطة الرابعة في هذا السياق "الوضع المفتوح على كل التوقعات في
شقيقتنا ليبيا، خاصة وأن علاقتنا معها هي علاقة الأخ بالأخ"، معتبرا أن "ما
يحصل في ليبيا اليوم، من عدم الوفاق، يبعث على الريبة، وإذا استمر سيوصلنا
لغد متحرك نحو الأسوأ".
وأكد مورو "نحن يقظون من أجل المحافظة على استقرار البلاد، حتى يتم طمأنة
المواطن التونسي، خاصة من الناحية الأمنية، بأن الأوضاع بيدنا وليست بيد
خصومنا"، مشددا على العمل "من أجل بعث جديد لاقتصادنا ينتفع به الجميع".
وتحدث الشيخ مورو حول تداول السلطة في بلاده، معتبرا أن هذا الأمر "علامة
نجاح الديمقراطية، فعندما تنتقل السلطة من يد إلى يد عن طريق الصندوق، فهذا
نجاح لمفهوم الديمقراطية".
وأضاف أن "الذي آلمنا في ماضينا وفي بعض البلاد العربية الأخرى، أن هذا الانتقال لا يتم إلا تحت وطأة السلاح".
وتابع "الذي حصل عندنا هو انتقال السلطة من يد إلى يد، ورأينا هذا المشهد
العظيم بأن رئيس الجمهورية السابق يسلم مقاليد الأمر لرئيس الجمهورية
الجديد في حفل فيه بهجة واحتفاء من الجميع".
وأضاف "القول بأن الجديد أفضل من القديم، أو العكس، فهذا سابق لأوانه ولا
نستطيع تقديره الآن"، مضيفا أن "حركة النهضة التي أنتمي إليها، مسرورة بهذا
الانتقال الديمقراطي حتى ولو كان على حسابها".
ولفت مورو إلى أن الحركة (النهضة) "كانت هي الأولى في أول الانتخابات (بعد
الثورة)، وأصبحت في المرتبة الثانية في الانتخابات الثانية"، مؤكدا أن هذا
"لا يضيرنا طالما أن إرادة شعبنا هي التي تحققت، ونحن مطالبون بالاستجابة
لهذه الإرادة".
وأضاف أنه "عندما أخرنا شعبنا إلى المرتبة الثانية، ولم يقصنا تماما عن
السلطة، فهو أنذرنا بضوء أصفر، وكأنه يقول: أداؤكم لم يكن على مستوى
آمالنا، تأخروا قليلا ولن نلغيكم من المعادلة السياسية، وننتظر منكم أن
تحسنوا فعلا"، مشددا "لقد تعلمنا هذا الدرس وأخذناه بكل اعتبار وسنسعى لكي
نكون بخدمة شعبنا".
ولفت مورو إلى أن "ما نحتاجه اليوم هو إرجاع مفهوم الدولة، ليكون لها قدرة
على إنفاذ القانون، لكي تصبح محترمة من الجميع، وإذا وصلنا الى هذه إلمرحلة
نكون قد فتحنا أبوابا لتغيير إيجابي في بلدنا نحو الأحسن يقينا".
وتطرق الشيخ مورو إلى الأوضاع في مصر، قائلا "وضع مصر يعنيني كتونسي، لا لأتدخل به، فأهل مصر أدرى بوضعها وهم أهل حلها".
وأضاف "مصر تعنينا باعتبارها الجزء الأكبر من الوطن (العربي)، وهي البلد
العظيم الذي يُعتبر نجاحه نجاحا للجميع"، معتبرا أن "التوصل إلى حل إشكالية
الديمقراطية في مصر، هو حل يمكن أن يسوق في غيرها من الدول العربية".
وشدد أن "مستقبل العرب رهين بالاستقرار في مصر، ونحن نرغب بأن يتم هذا الاستقرار".
وختم مورو حديثه بالإشارة إلى "الدور الاستراتيجي" لتركيا في المنطقة،
معتبرا أن "الثلاثي المتكون من السعودية وتركيا ومصر، معني جدا بالاستقرار
في العالم العربي".
وشدد أن "ثقل تركيا، الذي نعلمه جميعا، والذي أمكن لها أن تعيش بوضع
اقتصادي في إنماء مرموق بكل احترام وتقدير، فضلا عن قدرة إدارة الشأن
السياسي الداخلي وحل مشكلة الأكراد، هذا يجعل تركيا مؤهلة لأن تقدم شيئا
كبيرا في نطاق المنطقة". .................................................
شيعة العراق يهتفون ضد إيران خلال تظاهرات احتجاجية
نشرت:
الجمعة 14 أغسطس 2015
- مفكرة الإسلام :
هتف المئات من المتظاهرين في محافظة كربلاء وسط العراق، ضد طهران بسبب
دعمها ووقوفها مع نائب رئيس الجمهورية رئيس الوزراء السابق نوري المالكي،
وهي أول مرة يهتف شيعة العراق ضد إيران. وتداول ناشطون في مواقع
التواصل الاجتماعي مقطعاً مرئياً يظهر جماهير غاضبة، تحمل العلم العراقي،
قائلين إنهم يطالبون بإعدام نائب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، بحسب
إرم الإخبارية. وبحسب الناشطين، فإن المتجمهرين هم من أهالي كربلاء، خرجوا مطالبين بإعدام نوري المالكي.
وفي مظاهرات أخرى في مدينة كربلاء، طالب المتظاهرون بإنهاء الهيمنة
الإيرانية على النظام العراقي، قائلين: “طهران برة برة، كربلاء تبقى حرة”. وشهدت الأيام الماضية مظاهرات وسط العاصمة بغداد، هتفوا خلالها: “لا سنية لا شيعية، يسقط الحرامية”، متهمين الحكومة بالفساد. .............................
الشيخ صالح ابن حميد في خطبة الحرم يفنّد عقائد داعش ومبادئها
1:00 م - 14 أغسطس 2015
 ابن حميد
مكة المكرمة-الوئام:
فند الشيخ صالح بن حميد في خطبة
الحرم اليوم عقائد تنظيم داعش الإرهابي ومبادئها التي تعمل بها وفضح
تناقضاتها ، كما قام بالرد عليها شرعيا بالأدلة الشرعية وأقوال العلماء.
ووجه الشيخ ابن حميد خطابا صادقا
لشباب الأمة حذرهم فيه من تنظيم داعش الإرهابي الذين هم الآن دعاة الضلالة
الذين يسفكون الدماء ويكفرون المسلمين.
....مناظرة بين "ابن باز" و"بن لادن" تُنشر لأول مرة (فيديو)
أخبار 24 14/08/2015

عرض
الإعلامي صلاح الغيدان عبر حسابه الشخصي بموقع "تويتر" الجزء الثاني من
الفيلم الوثائقي "الفكر الأسود"، الذي تناول من خلاله بالتحذير فكر تنظيم
القاعدة ومَن يؤيدهم من جماعات وأتباع ومتعاطفين، وذلك بعد أيام من عرضه
الجزء الأول من هذا الفيلم الوثائقي.
وتضمن الجزء الثاني مقاطع حصرية لم تنشر
من قبل، كان أهمها مناظرة حصرية بين الشيخ عبدالعزيز بن باز وبين زعيم
تنظيم القاعدة الراحل أسامة بن لادن في عام 1410هـ، انتهت بتحذير الشيخ ابن
باز من أن ما يقوم به بن لادن فساد كبير وليس جهاداً.
جاء ذلك خلال الفيلم على لسان الشيخ ناصر
الهماش أحد تلاميذ الشيخ ابن باز، مبينا أن أسامة خلال حواره سأل ابن باز
لماذا لا نقطع علاقتنا بالدول الغربية واصفا إياها بالكافرة، ليرد ابن باز
مبينا أن النبي صلى الله عليه وسلم كانت له علاقات بأمثال هؤلاء، بل إن
النبي الكريم كان يستلين قلوبهم بمقولات من مثل "عظيم الروم" و"عظيم
الفرس".
وأضاف أن ابن باز سأل أسامة عن رأيه فيمن
يأوي إلى المسلمين فارّاً بدينه فيسلمونه إلى الكفار، ليرد أسامة باستحالة
هذا الأمر – وفقا للهماش - ليكون توضيح ابن باز بأن النبي صلى الله عليه
وسلم فعل هذا مع الصحابي أبي جندل والصحابي أبي بصير بعد صلح الحديبية،
مختتما بالقول: "يا أسامة أنت ما عندك علم".
كما روى الهماش ما دار بين ابن باز وبن
لادن حول فتوى الشيخ ابن باز بالصلح مع اليهود، مشيرا إلى أن الشيخ أبان
لأسامة جواز ذلك بأدلته الشرعية. http://akhbaar24.argaam.com/article/detail/22951
.....................
كاتب بصحيفة الرياض: من تربي على الطريقة التقليدية يمكن أن يصبح إرهابيا.. والحضيف يرد
نشرت:
الجمعة 14 أغسطس 2015
-
مفكرة الإسلام : ادعي الكاتب بصحيفة الرياض محمد علي المحمود أن من نشأ علي الطريقة التلقيدية سيصبح إرهابيا لو امتلك الشجاعة وكتب
فى تغريدة عبر حسابه بموقع تويتر يقول: عندما يقول أحدهم: "نشأت على
التقليدية، ولم أصبح إرهابيا، بل أصبحت مهندسا أو طبيبا نقول: أنت لست
إرهابيا لأنك ـ فقط ـ لا تملك الشجاعة أو التجرد". ورأى الكاتب أن
"القيام بالعمل الإرهابي يحتاج لأمرين: درجة قناعة عالية بخطاب التكفير،
كما هو في التقليدية وعدم وجود موانع شخصية، كالخوف والطمع ...إلخ".
وقد
تفاعل الكاتب السعودي المعروف محمد الحضيف مع تغريدة المحمود ونشرها علي
صفحته بموقع تويتر وعلق عليها قائلا: "أعتقدُ أن هذا (الأبْلَهْ)..بهذا
الكلام، لم يسْتَثْنِ سُعودياً واحداً من تهمة "الإرهاب"..
.................................. 30 ألف دولار ثمن عين الإيراني
إحدى العيون بعد اقتلاعها ومكتوب بالفارسية أنها للبيع (الوطن)
الرياض: نايف العصيمي
2015-08-15 1:51 AM
أدى
انشغال الحكومة الإيرانية بالتدخل في شؤون دول عربية لزعزعة أمنها
واستقرارها والتخطيط لعمليات إرهابية إلى تجاهل الوضع الصحي لمواطنيها،
وتزايد أعداد الفقراء داخل الجمهورية التي يبلغ عدد سكانها نحو 77.45 مليون
نسمة.
وفي الوقت الذي أعلن المصرف المركزي الإيراني في أحدث تقرير له عن زيادة
أعداد الإيرانيين الفقراء إلى 14 مليون شخص، يفضل كثير من الشعب بيع أعضاء
من جسمه مقابل الحياة، وتوفير احتياجاتها ومتطلباتها، إذ يشهد كثير من
المدن الإيرانية فوضى في بيع الأعضاء تبدأ بقرنية العين وتنتهي بالكلى
والكبد عبر سوق رائج يتبضع فيه كثير من مرضى العالم.
يقول المختص في الشؤون الإيرانية محمد المذحجي لـ"الوطن" إن إحصاءات رسمية
تؤكد أن مرضى الكلى في دول أوروبا يبقون ما بين 12 إلى 17 عاما على قائمة
انتظار زرع الكلية، يواكبها موت كثير منهم بسبب تكرار عملية الغسيل الكلوي
دون أن يأتي الدور لزرع الكلية، في حين يتراوح متوسط فترة انتظار زرع
الكلية في إيران ما بين شهرين إلى سبعة أشهر كحد أعلى. الوطن السعودية ..........................................................
نعم حفظ القرآن كان شائعاً في عهد النبوةزيد بن عبد الكريم الزيد المعهد العالي للقضاء
قرأت مقالا كتبه الدكتور أحمد العيسى
بمناسبة فتح فصول لتحفيظ القران الكريم ، يهدف منه الى التقليل من اهمية
حفظ القران الكريم يقول : ( ولكن مفردة «حفظ» أو «تحفيظ» بصيغة الأمر أو
الاستحسان لم ترد بنص واضح وصريح في القرآن الكريم أو السنة المطهرة، ولم
تذكر أدبيات السيرة النبوية أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- وخلفاءه من
بعده أنهم قد أقاموا حلقات لتحفيظ القرآن. والثابت تاريخياً أن أول قرار
لجمع القرآن الكريم كان في عهد الخليفة الأول أبي بكر الصديق - رضي الله
عنه – عندما خشي بعض الصحابة أن يضيع القرآن بعد استشهاد جمع من الحفاظ في
حروب الردة، ولو كان الحفظ والتحفيظ شائعاً في ذلك الوقت لما خشي خليفة
المسلمين أن يضيع القرآن بسبب تلك الحروب) هذا جزء من مقاله وبه تتضح
مقاصده ، وفي عجالة أذكر بعض النصوص التي اكتفي بها في الرد على ما ذكره :
أولا: يقول الله سبحانه وتعالى (بَلْ هُوَ
آَيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا
يَجْحَدُ بِآَيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ ) فهذا نص قرآني على فضل حافظ
القران الكريم
ثانيا : كان الرسول صلى الله عليه وسلم
يُفَاضِل بين أصحابه - رضي الله عنهم - بحفظ القرآن، فيعقد الراية لأكثرهم
حفظًا، وإذا بعث بعثًا جعل أميرهم أحفظَهم للقرآن، وإمامَهم في الصلاة
أكثرَهم قراءة للقرآن، ويقدِّم للَّحْدِ في القبر أكثرَهم أخذًا للقرآن،
وروى البخاري عن جابر بن عبدالله - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله
عليه وسلم - كان يجمع بين الرجلين من قتلى أُحُد، ثم يقول: ((أيهما أكثر
أخذًا للقرآن؟!))، فإن أُشِير إلى أحدِهما قدَّمه في اللَّحْد.وقد زوَّج
الرجل على ما يحفظه في صدرِه من القرآن .
ثالثا : روى أبو داود عن أبي موسى الأشعري
- رضي الله عنه - وقال النووي: حديث حسن - أن الرسول - صلى الله عليه وسلم
- قال: ((إن من إجلالِ الله - تعالى - إكرام ذي الشَّيبة المسلم، وحامل
القرآن غير الغالي فيه والجافي عنه، وإكرام ذي السلطان المُقسِط)) .اليس في
هذا النص الترغيب في حفظ كتاب الله
رابعا: لم يكن الرسول صلى الله عليه وسلم
يرغب في حفظ القران فقط بل كان يرغب في المحافظة عليه وهي المهمة الاشق
يقول الرسول الله - صلى الله عليه وسلم - صراحةً في الحديث الذي رواه
البخاري عن أبي موسى - رضي الله عنه - وقال فيه: ((تعاهدوا القرآن، فوالذي
نفسي بيده لهو أشد تفصِّيًا - أي تفلتًا - من الإبل في عُقُلِها))، وفي
رواية أحمد: ((لهو أشد تفلتًا من قلوب الرجال من الإبل من عُقُلِه) الا
يدل هذا على ان الصحابة كانوا حفاظا لكتاب الله وان الرسول صلى الله عليه
وسلم يوصيهم بالمحافظة على هذا الحفظ .
خامسا: كان صلى الله عليه وسلم يرغب جدا
في حفظ القران ويربي اصحابه على المنافسة في حفظه ويبين لهم أن الغبطة
الحقيقية تكون في حفظ القرآن، ففي الحديث : « لا حسد إلا في اثنتين: رجل
آتاه الله الكتاب فهو يقوم به آناء الليل وأطراف النهار.. »
سادسا: يقول الرسول صلى الله عليه وسلم في
تبيين مكانة حافظ القرآن الكريم : (مثل الذي يقرأ القرآن وهو حافظ له مع
السفرة الكرام ) . (البخاري ومسلم) فالحافظ الماهر مع الملائكة تكريما له
سابعا: روى الترمذي (2914) وأبو داود
(1464) عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" يقال لصاحب
القرآن اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية
تقرأ بها " والحديث صححه الألباني في السلسلة الصحيحة (5/281) برقم 2240 ،
وقال بعده :
( واعلم أن المراد بقوله : " صاحب القرآن "
حافظه عن ظهر قلب على حد قوله صلى الله عليه وسلم : يؤم القوم أقرؤهم
لكتاب الله . . أي أحفظهم ، فالتفاضل في درجات الجنة إنما هو على حسب الحفظ
في الدنيا ، وليس على حسب قراءته يومئذ واستكثاره منها كما توهم بعضهم ،
ففيه فضيلة ظاهرة لحافظ القرآن )
ثامنا:موقعة اليمامة التي استشهد بها
الدكتور احمد اتمنى ان يرجع الى ما قاله المؤرخون فيها، فقد كان المسلمون
في موقعة "اليمامة" الشهيرة إذا حدثت لهم هزة أو انتكاسة، استنجدوا بأهل
القرآن، كانوا ينادون عليهم ويقولون: "يا أهل القرآن" فيقومون، ويقوم من
ورائهم المسلمون، حتى استشهد في اليمامة خمسمائة حافظ للقرآن! ثم قام
المسلمون بعد ذلك ينادون على حفَّاظ سورة البقرة: "يا أهل البقرة"، فقاموا
حتى مات منهم خلق كثير، وهذايدل على كثرة الحفظة من الصحابة رضي الله تعالى
عنهم وعلى مكانة الحفظة عند الناس .
تاسعا : كان لحفاظ القران منزلة خاصة عند
الخلفاء الراشدين روى البخاري عن عبدالله بن عباس - رضي الله عنهما - أنه
قال: "وكان القرَّاء أصحابَ مجالس عمرَ ومشاورته، كهولاً كانوا أو شباب)
عاشرا : القران الكريم لم يجمع الا في عهد
ابي بكر رضي الله تعاى عنه لاعتماد الناس على الحفظ فهذا يدل على شيوع
الحفظ بين الصحابة ، لا كما يقوله الكاتب
اخيرا : لم استطع ان افهم لماذا يقول
الكاتب :ان من يخالفه الرأي ،فيحرص على ان يحفظ اولاده القران الكريم
امتثالا للنص القراني المرغب في حفظه ، وتأسيا بالرسول صلى الله عليه وسلم
الذي كان حافظا للقران الكريم ويدارسه جبريل عليه السلام كل سنة ، ودارسه
آخر سنة من عمره مرتين ، ويمتثل النصوص المرغبة في الحفظ ، لم افهم :
لماذا يسميه الدكتور احمد مؤدلج ؟؟. !!!
والله الموفق . .. لجينيات ....................................................
هل سمعت من قبل عن
هذا الشيخ الربانى على_الجرجاوى ؟؟!!
عام 1906 فى قرية
جرجا بمحافظة سوهاج فى صعيد مصر اشترى احد الشيوخ البسطاء صحيفه وعندما قرأها لفت انتباهه
خبر غريب هو :
أن رئيس وزراء اليابان
الكونت " كاتسورا " أرسل خطابات رسمية الى دول العالم ليرسلوا إليهم العلماء
و الفلاسفة و المشرعين و كل أصحاب الديانات لكى يجتمعوا فى مدينة طوكيو فى مؤتمر عالمى
ضخم يتحدث فيه أهل كل دين عن قواعد دينهم و فلسفتة و من ثم يختار اليابانيون بعد ذلك
ما يناسبهم من هذه الأديان ليكون ديناً رسمياً للإمبراطورية اليابانية بأسرها و سبب
ذلك أن اليابانيين بعد إنتصارهم المدو على الروس فى معركة تسوشيما عام 1905 م , رأوا
أن معتقداتهم الأصلية لا تتفق مع تطورهم الحضارى وعقلهم الباهر و رقيهم المادى و الأدبى
الذى وصلوا إلية فأرادوا أن يختارو ديناً جديداً للإمبراطورية الصاعدة يكون ملائماً
لهذه المرحلة المتطورة من تاريخهم, عندها أسرع هذا الصعيدى البطل الى شيوخ الأزهر يستحثهم
بالتحرك السريع لإنتهاز هذه الفرصة الذهبية لنقل دين محمد إلى أقصى بقاع الأرض ..
فلم يستمع الشيخ
إلا عبارات " إن شاء الله" ،"ربنا يسهل" وهكذا!
فكتب الشيخ فى صحيفتة
الخاصة "الإرشاد" نداءاً عاماً لعلماء الأزهر لكى يسرعوا بالتحرك قبل أن
يفوتهم موعد المؤتمر و لكن لا حياة لمن تنادى ..
وبرغم كل هذا الاحباط
لم يستسلم هذا الصعيدى البطل فحمل هم أمة كاملة على كتيفيه وانطلق الى قريتة الصغيرة
ليبيع خمس أفدنة من الأرض كانت جل ثروتة لينفق على حسابة الخاص تكاليف تلك المغامرة
العجيبة التى أنتقل فيها على متن باخرة من الاسكندرية إلى ايطاليا و منها الى عدن فى
اليمن و منها إلى بومباى فى الهند ومنها إلى كولمبو فى جزيرة سيلان و من هناك أستقل
باخرة لشركة إنجليزية متجهة لسانغفورة ثم الى هونج_كونج ثم سايغون فى الصين ليصل أخيراً
إلى ميناء يوكوهاما اليابانى بعد مغامرة بحرية لاقى هذا الصعيدى البطل ما لقاه من الأهوال
و المصاعب و هناك فى اليابان كان العجب !!!
فلقد تفاجأ هذا الشيخ
الصعيدى على الميناء بوجود شيخٍ هندى و شيخٍ بربرىٍ من مشايخ القيروان فى تونس و شيخ
صينى من التركستان الشرقية و شيخٍ قوقازى من مسلمى روسيا كل هؤلاء جاؤا مثلهم على نفقتهم
الخاصة ليجدوا أن الخليفة العثمانى عبد الحميد الثانى أرسل وفداً كبيراً من العلماء
الأتراك !!!
ليجتمع أولئك الدعاة
جميعاً و يكونوا وفداً إسلامياً ضخماً مكوناً من مسلمين من أقطارٍ مختلفة, ليحمل كل
واحدٍ منهم رسالة محمد بن عبد الله فى وجدانة ليوصلها إلى إمبراطور اليابان شخصياً..
و هناك فى طوكيو
أسلم ألالاف على أيدى تلك المجموعة الربانية و كاد إمبراطور اليابان " ألماكيدو
" نفسة أن يسلم على يد ذلك الشيخ الصعيدى البطل بعد أن أبدى إعجابة بالإسلام إلا
أن خاف على كرسى الإمبراطورية بعد أن أحتج الشعب على ذلك المؤتمر ..
فأخبر " الماكيدو
" الشيخ الجرجاوى أنة إذا وافق الوزراء على تغيير دين الأياء فإنة سيختار الإسلام
بلا أدنى شك ..
فخرج الجرجاوى رحمه
الله إلى شوارع طوكيو برفقة الترجمان ليُسلم على يدية ألاف اليابانيين و ليعود بعدها
إلى مصر ليُصف تلك الرحلة العجيبة إلى بلاد الشرق فى كتاب من أجمل كتب أدب الرحلات
فى القرن العشرين أسماها الرحلة_اليابانية وضع فيه نفائس القصص الممتعة و غرائب الحكايات
الشيقة التى عايشها فى رحلته الدعوية إلى اليابان ..
.
.
هل سمعت من قبل عن
هذا الشيخ الربانى على_الجرجاوى ؟؟!!
هذا رابط
تحميل كتاب ((الرحلة اليابانية))
بصيغة PDF
http://ia802603.us.archive.org/34/items/www.booksjadid.blogspot.com_228/1325.pdf --------------------------------------
( مات أخو فهدة ) ثمانية عشر عاماً من الحزن
عندما
قررت أن أكتب عن والدي تساءلت ماذا عساي أن أكتب عن والدي ؟! وأنا يخونني
قلمي في خمسة مواضع عندما أكتب عن الله جل في علاه ، وعن رسوله عليه أفضل
الصلاة والسلام وعن أبي وأمي وعن الوطن ! ومهما اجتهدت في الكتابة وأخرجت
مكنون كلماتي فلن أوفيهم حقهم ! لن أكتب عن والدي بمثالية زائفة ولن ألبس
والدي ونفسي ثوباً ليس لنا وحسبي أن أكتب هذا المذكرة بكل صدق وبساطة ولدي
يقين داخلي أنه كلما كانت الكلمات بسيطة وصادقة ستجد مكاناً في قلب
المتلقي ! مازالت هنالك الكثير من المشاهد عالقة في ذاكرتي ولها أثر كبير
في نفسي فقد وعيت وأنا طفلة على والدي وهو يذهب للمسجد قبل الأذان بخمس
دقائق وفيما أظن وأكاد أجزم أنه يوماً لم تفته تكبيرة الإحرام قبل مرضه
لشدة حرصه ! ما زلت أذكر ظلمة الليل ووالدي يوقظنا لصلاة الفجر قبل ذهابه
للمسجد وعندما يعود يوقظنا ويسألنا هل صلينا ؟! وإن لم نصلي يقف عند
المغسلة حتى نتوضأ ونصلي حتى سنة الفجر كان يصر أن نصليها ! مازلت أذكر يوم
الجمعة عندما كان يذهب باكراً الساعة العاشرة للمسجد ويرتدي بشته الذي
كان يروق لي ويشعرني بأهمية الأمر ومدى اهتمام أبي فأول ما رأيته في صلاة
الجمعة ثم تكرر المشهد علي في الأعياد والزواجات وقضايا الصلح ! مشهد والدي
وهو يرتدي بشته مازال الأجمل في عيني رغم أني رأيت الكثير ممن يرتدون
البشوت لكن ربما لعمق وأهمية مكان والدي يرتديه لأجله لذلك كان له الأثر في
عيني ونفسي ! ما زلت أذكر عندما يعود والدي من صلاة الجمعة ويجلس في غرفته
ويقرأ سورة الكهف ولعله سمع بنصيحة أحد المشايخ عندما قال أفضل أن تقرأو
القرآن في بيوتكم ليراكم أبناؤكم وأنتم تصلون وتقرأون القرآن مازلت أذكر
صوته الجميل ولم أندم في حياتي إلا على أنني لم أسجل صوته وهو يقرأ القرآن
وكان لذلك المشهد الأثر البالغ في نفسي! عندما كبرت وكنت أسهر في الليل لا
يقطع هدوء الليل إلا استيقاظ والدي لقيام الليل وكان يقول لي يأسماء لو
لم استيقظ للقيام ايقظيني ! لم يفرض والدي علينا أي تدين ولم يلزمنا بشيء
وترك لنا الحرية فيما نختار لكن كان أمر الصلاة لا يتهاون فيه أبداً وربما
أفعاله كانت تحثنا على الاقتداء به لذلك عشنا في اتزان نفسي ! كان والدي
أمياً لا يحمل أي شهادة لكن كان رجلاً يحمل أسمى معاني الرجولة والأخلاق
يحمله في كثير من المواقف ما حمل عنتر بن شداد عندما قال وأغض طرفي إن بدت لي جارتي ... حتى يواري جارتي مأواها لم
يكن عنترة مسلماً ليمنعه اسلامه عن صغائر الأمور! بل القيم والأخلاق
والرجولة التي يحملها وتحمل الكثير من الرجال عن النأي بأنفسهم عن صغائر
الأمور فكيف إذا كان الإنسان مسلماً ومتعلماً فالأخلاق في حقه أوجب!! قال
لي والدي يوماً يا أسماء أستطيع أن ألبسك من رأسك لأخمس قدميك ذهباً لكن
يابنتي هل سيتغير فيك شيء ؟! ستبقين أسماء ابنة فهد ! حينها فهمت الدرس
جيداً وعلمت مهما كانت الأموال تجري في يدي الشخص ولديه من الحسب والنسب
والشهادات فكلها لا تعني شيئاً إن لم يكن الإنسان يحمل خلقاً وقيماً هي من
يرتفع بها بين الناس! كان والدي يحمل سمعة حسنة بين الناس وصدقوني أنَّا
دخلاء على هذه السمعة فكم من الأجداد والآباء من يصنع سمعة يستفيد منها
الأبناء وهم لا يستحقونها فكم من خاطب يطرق الباب ليخطب ابنة تلك العائلة
حباً في نسب والدها وهو لا يعرف تلك الفتاة ولكن سمعة وطيب والدها هي
الدافع الأول وكم من عوائل توافق على خطبة ابنتهم من ذلك الشاب حباً ورغبة
في القرب من نسبهم لسمعة والدهم فالأجداد والأباء يصنعون أمجاداً لا
يستحقها الأبناء والأحفاد! من المؤسف أن أخبركم أنه لم يكن لي شرف لقاء
والدي ومعرفة بعضنا البعض معرفة حقيقة إلا بعد خمسة عشر عاماً ! ربما البعض
يستغرب ذلك ولكن هذه هي الحقيقة فوالدي كان تاجراً مشغولاً بتجارته وعند
عودته للبيت وفرصة التقائنا به محدودة كنَّا نهابه ونحترمه ومستوى تعاملنا
معه بسم ، وأبشر، وأمر ، وقليلاً ما نتناقش معه وفي ظني أن هذا حال كثير من
البيوت في ذلك الوقت ! كان والدي يترجم لنا حبه فيما يشتريه لنا فلم يكن
يبخل علينا بشيء وكان يشتري لنا أغلى الأشياء ولا يأبه كم دفع وماذا صرف !
قويت علاقتي بوالدي بعد تعرضه لحادث ! هذا الحادث وأحداث أخرى غيرت مجرى
حياتنا وقلبت حياتنا رأساً على عقب ! عندما خرج والدي من المستشفى كان قلبي
يتقطع عليه رغم أن والدتي لا تقصر معه بشيء ، لكن كانت تدفعني الرحمة
دائما تجاه من أشعر أنه محتاج ومن الخذلان أن أتركه ! فكيف إذا كان
والدي؟! وجدت نفسي لا أغادره كظله أفعل له ما يريد ربما شعر والدي أني
الوحيدة التي أشعر بما يعاني وثق بي أصبحنا أصدقاء ! التقينا كغريبين
جمعتهم الصدفة ! ولكن في أصعب الظروف ! بعد شهر من حادث والدي وهو مريض من
أثر الحادث بلغه خبر مقتل عمتي رحمها الله وكانت رحمها الله مفجوعة من
حادث والدي وتبكيه ولم تعلم أنها بعد شهر هي من سيودع الدنيا ليبكيها والدي
ألماً وحزناً ! كانت لعمتي ابنة متزوجة من ابن عمها قرابة خمسة عشر عاماً
ولم تنجب منه فقد كان عقيماً وطلبت منه أن يسرحها سراحاً جميلاً لتذهب
وتنجب لها طفلاً بعدما تقدم العمر بها لكنه رفض ولجأت إلى المحكمة وكان
يهددها لو صدر حكم طلاقها من المحكمة سيكون يومها قبل أن تستلم ورقتها !
وفعلاً صدر حكم طلاقها ونفذ ذلك المجرم تهديده وقتل زوجته وعمتي وزوج عمتي !
كانت فاجعة كبيرة للعائلة ووالدي لم يتحمل هول الصدمة وكتم قهره على موت
أخته وانفجر لديه القولون وأصيب بنزيف داخلي ! كان حب والدي وأعمامي
وعماتي لبعضهم البعض يفوق الوصف لم أرى مثيله في هذه الدنيا ولأن الله
عندما يبتلي الإنسان لا يبتليه إلا فيما يحب فقد ابتلاهم بفقد بعضهم البعض
وتجرعوا كؤوس الفقد كأساً يعقبه كأس ! لم يكن أعمامي وعماتي أبناء امرأة
واحدة بل ثلاث أمهات لكن أقسم من يراهم يظن أن والدتهم واحدة فليس كل
التعدد سيئ ! وليس كل الإخوان أعداء ! لكن هي تعتمد أولاً على الرجال وضع
خطاً على كلمة الرجال لأن هنالك أشباه الرجال من لا يردعه خوف من الله
وخلق عن ظلم بنات الناس وذهب البعض يطرق الأبواب ليتزوج ويطلق من الغد
ليحقق رغباته ونسى أنه سيقف بين يدي الله ليسأله عن ظلمه ! وتعتمد ثانياً
على المرأة فهي عندما تكون زوجة في حياة رجل معدد تضع الله نصب عينيها وأن
لا تدخل بالعداء وتفريق العوائل ويربى الأبناء على أن هذا أخوك ولا فرق
بينك وبينه! ولعل أعمامي تربوا على ذلك المبدأ وكان من خلفهم أمهات كل
واحدة تقول الطيب لدي والخلق الرفيع ولا أنافس ! خرج والدي من المستشفى
وبعد شهور من الحادث والفاجعة عاد لتجارته وأعماله لكن كان لا يستطيع المكث
في مقر تجارته يأتيه تعب كلما أقبل على أعماله مما اضطره لبيع كل شيء ومكث
في البيت ! بعد فترة قرر أن يشتري له أبل لعلها تأنسه وما إن اشتراها حتى
عاوده التعب ولم يتحمل ! كان يخبرني أنه يأتيه ألم في رأسه حتى الهواء لا
يطيقه مما اضطره لبيعها ومكث والدي في المنزل لا يخرج إلا قليلاً لأصدقائه
وأعمامي وقرابتنا كنت أسمع ممن حولي أن ماحل بوالدي عين فسيارته التي كان
يقودها يوم الحادث كان لتو أخرجها من الوكالة وبيعت في التشليح بثمن بخس !
لم أكن أدرك كثيراً في ذلك الوقت مفهوم العين وعندما
أدركته كنت أتساءل لماذا نتهاون في كلمة واحدة وفيها حماية لإخواننا من
أعيننا ؟! فلو يعلم العائن ما الأثار المترتبة من أثر عينه لأغمض عينيه
خجلاً ولقدم ذكر الله قبل كل شيء! و لو حرص المعيون على أذكاره لحفظه الله !
بعد سنة من حادث والدي فجع والدي بحادث عمي الأصغر وكان عمي هذا شاب يحمل
من الشجاعة الكثير التي تلمحها في عينيه و لو قلت له هذا طريق الموت لقال
لك أنا والموت واحد ! لا يهاب شيء كان يلقبه البعض بالذئب دخل عمي في
غيبوبة استمرت لسبعة أشهر خيم الحزن على عائلتنا وكان والدي أكثر حزناً
عندما أصيب والدي بالحادث كان عمي هذا يرفض أن يترك والدي للحظة ورافقه
طوال فترة تنويمه ! لم يكن عمي يعلم الغيب أنه بعد عام من حادث والدي سيصاب
هو أيضاً بحادث وستتغير حياته كلياً ! كان الجميع يعيش بين الأمل واليأس
أن يحيى أو يموت ! أفاق عمي من الغيبوبة ولن أنسى دموع والدي وهو يبكي
فرحاً عندما اتصلوا به يبشرونه كنت كثيراً أسمع أن الرجل لا يبكي وعيب أن
يبكي ! ولكن كنت أرى تلك الدموع أكمل معاني الإنسانية والرجولة ! إن لم
يبكون أحبابهم فمن يبكون ؟! عندما أفاق عمي كان شبه عاجز فقد شل الجزء
الأيمن منه ولم يعد يحسن الحديث فبصعوبة نفصح ما يقول ! سافر عمي للخارج
للعلاج وعاد يمشي ولكن ليس كما كان من قبل ! بعد سنتين أصيب عمي أبا فيصل
بمرض السرطان أُخفي الخبر عن والدي سافر عمي للعلاج في الخارج وبعد علاجه
وعودته مازلت أذكر ذلك اليوم الذي اجتمعت كل العائلة كبارهم وصغارهم
لاستقبال عمي بعد عودته في منزله وأخبر والدي بخبر مرض عمي بكى والدي
وأبكى الحاضرين كان مشهداً مؤثراً سجد والدي حينها شكراً لله على سلامة
عمي قال الأطباء لعمي لو مضت خمس سنين و لم يعد لك المرض تكون شفيت تماماً ،
بعد السنتين عاود عمي المرض لتكون الفاجعة أكبر على العائلة ليبكي الجميع
ويخيم الحزن عليهم مرة أخرى قرر والدي حينها أن يستسلم لحزنه وأن لا يغادر
غرفته نهائياً ! بدأ عمي في جلسات الكيماوي وكان في أيامه الأخيرة مازلت
أذكر ذلك اليوم الذي زرته فيه في المستشفى كانت نظراته لزائريه نظرات
الموعد الذي يحاول أن يشبع ناظريه منهم قبل أن ينطفئ نور عينيه ويرحل !
كنت عندما أزوره يخيم علي الصمت وفقط اتأمله كنت أكره نفسي عندما تستسلم
لتأمل والتفكير ! أشد العذابات عندما يمر بك شيء يستوقفك ويستبيح تفكيرك
وتأملك فأنت تقتل في كل ثانية ودقيقة مما يعترك في داخلك ! والأمر أنك لا
تستطيع البوح ! مازالت صورته في مخيلتي نظراته لا تفارقني ! مازلت أذكر ذلك
اليوم الذي قررنا أن نذهب نحن وبيت عمي للمزرعة في القصيم وكنا فقط ننتظر
هل يسمح وضع عمي الصحي بأن نسافر به أعددنا حقائب السفر لنسافر من الغد
بعد سماح الأطباء له وأنا أعد الحقائب أتت خادمة عمي لتأخذ أبناء عمي
الذين كانوا يلعبون مع شقيقتي الصغرى وقالت لي أن بيت جدي يزدحم بسيارات
وأن الجميع يبكي ؟! فجعت من الخبر وذهب اتأكد أخذت أنظر من النافذة وهالني
المنظر أعداد مهولة من السيارات وجميع رجال عائلتنا متلطمين بأشمغتهم توقف
قلبي أرسلت أستعدي أخي لأسأل ما الخبر؟ قال لي أن عمي أبو نواف قتل ؟! كانت
فاجعة كبيرة على العائلة! لكم أن تتخيلوا الحزن الذي خيم على العائلة
والجميع يبكي حزناً على عمي المريض والجميع مرتقب بوجل أن يسمعوا خبر وفاته
في أي لحظة لتفجع العائلة بمقتل عمي الأخر فقد كان من رجال الأمن وقتله
الخوارج ! ثمان وأربعون رصاصة استقرت في جسده الطاهر أي دين هذا الذي
يستبيح أرواح الأبرياء ؟! كان عمي أبو نواف رجلاً خلوقاً لا يراه أي شخص
إلا أحبه تعلو محياه ابتسامة تأسر قلبك كان رحيماً مشفقاً على الجميع عندما
ذهب أعمامي ليستلمون نتائج عمي أبو فيصل من المستشفى وأخبرهم الطبيب
بعودة المرض له !بكى عمي أبو نواف ودعا الله أن لا يذيقه حر موت عمي أبو
فيصل وقد صدق في حبه واستجاب الله له !فقد مات ولم يذقه الله ألم فراق أخيه
!عندما أصيب والدي بالحادث كان عمي أبو نواف يعمل في المنطقة الشرقية وكان
معاقب شهراً لفقده مفتاح لعمله ولم يستطع الحضور والإ طمئنان على والدي
مازلت أذكر ذلك اليوم الذي رأيت عمي يحضن والدي ويبكيان ! كنت أتعجب من ذلك
الحب الذي حوى قلوبهم وتلك الدموع التي تترجم حبهم! حضر أعمامي وأخواني
ليقنعوا والدي بالذهاب لبيت عمي أبا فيصل لزيارته وكان هدفهم أن يخبروا
والدي وعمي أبا فيصل بخبر مقتل عمي أبو نواف لكن والدي توجس من الأمر
وأخبروه في لحظتها بخبر موت عمي انكب والدي على الأرض يبكي والجميع يبكي
معه !مازلت أسمع أصوات بكاء عماتي كنت في حالة صمت وذهول كانت أصوات
البكاء مع بعضها البعض يخيل لي أنها تشكل نوتة موسيقية حزينة تقطع نياط
قلبي! كان عمي رحمه الله قبل ذهابه لمهمته طلب من عمتي أن تعمل له رز ومرق
كان يشتهيه قال لها سآتي بعد مهمتي لأتغدى ، لكنه مات قبل أن يأكل ما
يشتهي ! كان عمي خلال هذا الأسبوع سيذهب لإحضار أبناءه من حائل لأن زوجته
كانت في زيارة لأهلها وكان سيحتفل بنجاح ابنه نواف وابنته نورة مات ولم
يحتفل بهما ! كان يتشاور مع العائلة عن ما هو تخطيطهم للعيد هل سيخيمون أم
سيأخذون استراحة رحل ولم يحتفل معنا بالعيد ! قالت لي عمتي أنه أخبرها أنه
يريد لقائي ليحادثني في موضوع رحل ولا أعلم ما هو الموضوع الذي كان يريدني
من أجله! مازلت أذكر قلبه الرحيم عندما كان يأتينا في المزرعة ومعه ابنه
نواف وكان ابنه مريضاً بالصرع كان يوقظه من نومه ويأكله بيده ويعطيه دواءه
!لو سألتم عمي أبو حاتم ما أكثر شيء ندمت عليه في حياتك لقال لكم عندما
اتصل بي أخي أبو نواف قبل وفاته بساعات ولم أرد عليه لانشغالي ! يقول لي
عمي أبو حاتم أعلم يا أسماء لماذا أبو نواف اتصل بي يريد أن يوصيني على
أبنائه فهو في أي مهمة يذهب لها كان يتصل بي يوصيني عليهم !أعلم في قرارة نفسي أن عمي كان يتمنى لو يسمع صوت أخيه لأخر مرة في حياته ! وإن كان يعلم سبب اتصاله! في
كل صباح يستيقظ رجل الأمن يلقي نظرة على أبنائه يعلم أنه سيأتي يوم ستكون
هذه النظرة هي النظرة الأخيرة التي سيفارق فيها وجوه صغاره ! رحل عمي
وترك من خلفه أربعة من الأطفال نواف عمره 10 سنوات ونورة 6 سنوات وتركي 4
سنوات وعهود سنتين ، بعد رحيل عمي أبو نواف رحل عمي أبو فيصل بعده بشهرين!
بكى قلب أبي حزناً قال لي يومها رحلوا أخواني يأسماء وتركوني وحيداً !
رحلوا الأصدقاء ولم يعد لدي أصدقاء! قال والدي لي مازلت أذكر أخي أبو فيصل
عندما طردنا والدي ونحن غلماناً قال لنا هل أعيلكم مثل النساء ! أذهبوا
وأطلبوا المراجل مع الرجال يقول والدي تركنا قريتنا وجئنا لرياض نعمل أنا
وأخي في أي شيء وما نكسبه جزء نرسله لوالدي وجزء نعتاش منه وجزء ندخره
وبدأ كل منا تجارته عندما أوشك أن أغرق في تجارتي يرفعني أخي وعندما يوشك
هو أن يغرق أرفعه أنا حتى فتح الله علينا من خيره ! كان لرحيل أعمامي
الأثر البالغ على العائلة ليس حزناً فحسب بل رحيلهم غير مجرى خارطة العائلة
كنَّا نسكن بجوار بعضنا البعض أعمامي وعماتي لا تفصل بيننا سوى الجدران
وبعد رحيلهم الجميع انتقل، جميعنا هربنا من ألم الذكرى ! خمسة وثلاثون
عاماً ليست بالهينة ! كل جزء من ذلك الحي يحمل ذكرى لمن فقدناهم! مرة سنتين
على رحيل أعمامي كانت عمتي أم عادل مصابة بفايروس الكبد وفي سنواتها
الأخيرة اشتد عليها المرض ! تجدد الحزن في عائلتي كلما حاولوا أن يسلوا
يأتي ابتلاء من الله وتتجدد الأحزان ! في هذه الأثناء مرضت جدتي (زوجة
جدي) لتدخل في غيبوبة ليشتد الحزن ! بكى والدي كثيراً عليها كان يقول لي هي
أمي الثانية أحسنت تربيتنا ولم نشعر يوماً أنها زوجة أب بل كانت تعاملنا
مثل ما تعامل أبنائها! قال لي والدي عندما مرضت أمي رفضت أن تبقى عندي في
المنزل تعلقت برقبتي وقالت لي يا فهد راضية عليك لكن لا أريد أن أموت
إلا عند أم تركي ولا يغسلني إلا هي! من شدة حبها لها وأم تركي هذه زوجة
جدي وضرتها! قلوب عظيمة ! مازلت أذكر ذلك اليوم من يوم الجمعة كان أعمامي
وعماتي يجتمعون كل جمعة في منزلنا وكانت عمتي أم ناصر تبكي على عمتهم (زوجة
جدي أم تركي ) وتدعو لها وتبكي أيضا ًعلى أختها عمتي أم عادل وفي أثناء
بكائها دخل أبناء أعمامي الصغار الذين توفوا وما إن رأتهم حتى على نحيبها
ولم تتحمل رؤيتهم ، لا أذكر يوما ًجلست في مجلس يحوي عماتي ويأتون أبناء
عمي أبو نواف أو أبناء عمي أبو فيصل إلا ويتقطع قلبي من بكاء عماتي عندما
يأتون لسلام عليهن! مرضت عمتي أم ناصر فجأة وخلال شهر توفيت كان موتها صدمة
كبيرة لم تكن تشكوا من شيء لكم أن تتخيلوا أن تبكون شخص ويتوفى أخر لم يكن
في الحسبان ! كانت تبكي أختها وعمتها لترحل هي لنبكيها نحن ! عمتي أم ناصر
قلب طاهر نقي بسيطة غير متكلفة يسعد معها من يجالسها عندما كانت تأتينا
يتحلق حولها الصغار قبل الكبار كنت أضحك بملأ فمي عندما تجتمع هي وأخي خالد
كان يشاكسها ويعمل فيها المقالب ولا تجدها إلا ضاحكة! كانت كل صباح تتصل
بأمي لتسأل عن حالنا ثم تحكي لها وهي تبكي ما شاهدته في نشرة الأخبار من
مأسي المسلمين كانت أمية لكن كانت تحمل قلباً رحيماً يشفق على حال المسلمين
! بعد رحيلها دخلت عمتي أم عادل غيبوبة لتودعنا هي الأخرى بعد شهرين كانت
عمتي أم عادل امرأة حكيمة صمتها حكمة وحديثها حكمة ،صبورة فقد فقدت ثلاثة
من أبنائها وصبرت !كان أكبرهم أمل توفيت أمل بحادث سيارة مع عمتي أم بدر
وزوجها كانوا متجهين من الرياض لزيارة جدي وكانت مجموعة من العائلة مسافرين
مع بعضهم البعض العجيب أنهم توقفوا ليأكلوا وركبت أمل مع عمتي أم بدر
وابنة عمتي أم بدر فايزة ذهبت لتركب عمتي أم عادل لتحدث الفاجعة توفي زوج
عمتي وعمتي وابنة عمتي أمل في حادث وعاش أبناء عمتي أم بدر ليربيهم جدي
وأعمامي أذكر في حرب الخليج وأنا طفلة صغيرة لا يتجاوز عمر ي التسع سنين
سمعت والدي يقول "أنا أخو فهدة "عندما
سمع صافرات الإنذار كان يحمل شقيقي ونحن من خلفه نركض للأسفل استوقفني اسم
المرأة التي ذكرها والدي وعلمت فيما بعد أنها عمتي وكان موتها أول فاجعة
تحل بالعائلة لم ينسى والدي عمتي طوال حياته وكنت أسمعه كثيراً يعتزي بها
ويذكر اسمها حتى بين الرجال ! في وقت سعادته وحزنه عندما كنا نذهب معه
لصيد كان يعتزي بها! أي حب حواه قلب أبي وهو يوفي لراحلين تحت الثرى! صبرت
عمتي على فقد أبنائها وعلى مرضها لتبشر برؤيا بمنزلتها في الجنة ! لترحل
عمتي مازلت أذكر ذلك اليوم عندما زرتها في بيتها لسلام عليها وكنت أحضرت
معي كتب وأشرطة للرقية وأتحدث معها بحماسة عن طريقة الرقية! لم تعر عمتي
لحديثي أي اهتمام كانت في حالة تأمل لوجهي كانت نظراتها تريد أن
تخبرني شيء عجزت عن فهمه عندما عدت للبيت وقفت أمام المرآة أتفقد وجهي
وأتسأل لماذا كانت عمتي تطيل النظر في وجهي؟! لماذا شعرت أنها تحاول أن
تحفظ تفاصيل وجهي! تحاول التشبع منه ؟! عندما بلغني خبر وفاتها ذهبت
لمنزلها لمواساة بناتها حينها أخبروني بقصة الرؤيا والبشرى كانت عمتي
تعلم أنها سترحل قريباً وكانت تملأ ناظريها من وجوه من تحب قبل الرحيل !
وأظن أنها فعلت مع الجميع مثلما فعلت معي !بعد وفاة عمتي أم عادل توفيت
جدتي (امرأة جدي أم تركي ) ليحلق بهم أيضاً عمي شقيق أبي من والدته !
ثلاث سنوات مرة كان الحزن أشد ما يكون فيها فقدنا فيه ستة من أحبابنا
لتنقضي فيه سنوات مؤلمة أخرجنا فيها زكاتها أرواحاً أحببناها غادرتنا !
بعدها بسنوات تفجع العائلة بخبر مرض عمتي أم سلطان بمرض السرطان لتتجدد
الأحزان يقررون هنا في السعودية بدأ الكيماوي معها تستخير وتسافر للخارج
لتكون المفاجئة أن الأورام التي اكتشفت أورام حميدة ولم تكن كما قرروا
هنا بأنها خبيثة ليتم إزالتها وتعود لأرض الوطن ولأحبابها متعافية ، لم
يكن والدي معنا فقد رحل بروحه مع أحبابه الذين فقدهم منذ زمن استسلم
للأحزان لتقرر أمي أيضاً الاستسلام معه للأحزان !عندما مرض أبي واستسلم
للأحزان كانت أمي في عز شبابها تبلغ من العمر خمسة وثلاثون عاماً كان حب
أمي لأبي عظيماً لم تتحمل حزنه وقررت هي الأخرى أن ترحل معه في عالمه
وكأنها تقول له أنا معك في أفراحك وأحزانك أنا معك أينما تكون ! نحيا
جميعاً أو نموت جميعاً ! اشتد مرض والدتي مما اضطرنا لسفر بها للخارج
لعلاجها ! عادت وهي أفضل حالاً لكن ليست أمي التي عرفناها من قبل ! بقى
والدي حبيساً في غرفته ولكم أن تتخيلوا ثلاثة عشر عاماً لم يرى والدي فيها
الشمس ! بل الغرفة المجاورة لغرفته لا يعرف لونها! لا يخرج من غرفته
نهائياً ! كانت تجمعني مع أبي صداقة لكن صداقة غير مكتملة! هو يفضفض لي عن
أحزانه وآلامه وأنا فقط أجيد فن الإبتسامة !!وعيني تغرورق بالدموع وكلما
أوشكت دمعتي على السقوط ابتسمت أكثر وأكثر لعل تقاسيم وجهي تحمل ماء عيني!
كانت الكلمات تضيق في صدري كنت أتمنى أن أبوح له عما يختلج في داخلي! كنت
أتمنى أن أقول له أشتاق لك يأبي! أشتاق لأمي! أشتاق لأيامنا الجميلة
التي كاناَّ نجتمع فيها حول مائدة واحدة ! أشتاق أن نخرج سوياً كما كناَّ
نفعل في الماضي ! كبروا أخوتي يأبي ولم تلحظ أعمارهم ! أحزانهم !
أفراحهم ! كل شيء في حياتهم لم تشهده !أصبحت أنا لهم الأب والأم! بل الأم
والأب لك ولأمي ! تقمصت كل الأدوار يأبي حتى بت لا أعرفني !كنت استغرب
كثيراً بكاء أمي عندما أضطر لسفر وقلقها عندما أكون مدعوة لمناسبة وأطيل
فيها ! نومها معي في غرفتي ! كانت تقتلني وتقطع نياط قلبي عندما تدعو
وتقول لي بين الفينة والأخرى جعل يومي قبل يومك! كنت أتساءل مما تخاف أمي
لتخشى موتي قبلها؟! أنت أيضاً كنت تقلق عندما أنام وتفرح عندما تراني
أسهر الليل! كل ذلك كان يجعلني في حيرة ! لم أكن أحظى بحبكم كبعض أخوتي
وأتفهم مشاعركم ! لكن لم أتوصل لناتج إلا أنكم ربما تشعران بالأمان معي
! لكني كنت أحار أي نوع من الأمان هذا الذي تشعران به؟! هل كنتم
تشعران أني لن أخذلكم مهما يكن؟! أم أنكم تشعرون أني الأقوى وتستمدون
قوتكم مني؟! أم أنه لا يفهم مشاعركم و أحاسيسكم ومتطلباتكم سواي ؟! أم
كنت تضعون علي الآمال أني من سيخرجكم من أحزانكم ؟! احترت يأبي ! وتلك
الحيرة كانت تحزنني كنت على استعداد أن أحمل عنكم أحزانكم وعن من أحب فقط
كنت أريد أن تمضوا في حياتكم سعداء ! لكن يأبي لم تساعداني أنت وأمي
وكنتم تصرون على أن تبقون على حالكم ! كان الألم يعصر قلبي لأجلكم وماذا
عساي أن أفعل وأنا لا أجد الإعانة منكم ؟! غزى الشيب رأسي يأبي وأنا في
مقتبل عمري ! كل ما يشغل تفكيري كيف أزيح عنكم هذا الحزن الذي أرهق قلبيكم
ويؤلم قلبي ! ها أنت تغادر يا أبي وتتركني وحيدة ! بعدما ودعت أخر
أحبابك عندما بلغك خبر وفاة عمتي أم محمد ليلة العيد! لم تنزل دمعة منك
استغربنا جميعنا عدم بكائك كان صمتك قاتل ! لعلك اقتنعت أن الدمع لا يعيد
الأموات! قررت حينها أن ترحل وتتركنا نحن نبكيك كما بكيت أحبابك ! رحلت
بكل هدوء ! جميعنا صدمنا خبر وفاتك ! مازلنا نعيش في حالة ذهول ! الجميع
بكاء إلا أنا يا أبي فأنا منذ ثمانية عشر سنة وأنا أبتسمك أنت وأمي ! حتى
تقاسيم وجهي اعتادت على الابتسامة! لم تعتد على تقاسيم البكاء ! عندما
ذهبت لرؤيتك عقلي رفض تصديق رحيلك رغم أني أراك أمامي ! كان من معي في
حالة بكاء ! وأنا كنت في حالة صمت كل شيء يضيق بي ، الكلمات تختنق في
داخلي ! البرد يقتلني ! كل ما استطعت فعله هو تقبيل جبينك ! كنت أريد أن
أقول لك الكثير من الكلام الذي يكتنز في داخلي لكن حالي لم يسعفني ! في
داخلي قلت لك آن لك يا أخو فهدة أن تنام قرير العين وترتاح من عناء هذه
الدنيا التي أرهقتك ! اليوم تلتقي روحك بروح أحبابك الذين جرح قلبك
غيابهم ! احساسين مزق قلبي وفت كبدي تلك الليلة التي بآتها أبي وحيداً
في ثلاجة الموتى ! والآن وأنا أمضي وهو خلفي سيحملونه إلى قبره ليبقى
وحيداً ! كان أبي يقول لي والله يا أسماء لا أخشى الموت ولكن كل ما أخشاه
ما بعد الموت ! آه لا أعلم يا أبي هل وجدت ما تخشاه أم تعيش الرضى
والنعيم في قبرك ! قلت لي مرة ونحن نجلس معك أنا وشقيقاتي أود يأسماء لو
نلتقط صورة سوياً حتى لو مت تذكروني بها ! سقطت دمعتك من عيني ! عندما
رأيتها اغرورقت عيني بالدموع وابتسمت كعادتي ! ! قلت لك لماذا تقول ذلك
يأبي وهل ينسى الإنسان روحه! هل كنت فعلاً تخشى أن ننساك ؟! ازدحمت
ذاكرتي يأبي بأناس لم يكنوا يستحقوا أن يبقوا فيها ورغم ذلك وفيت لهم ولم
أنساهم من دعائي !! كيفك بك يأبي وأنت جزء من كياني ! لن أنساك وسأظل
أبكيك ما حييت ! رغم أنني لا أصدق رحيلك ! وسأظل يأبي أواصل ابتساماتي لأجل أمي ! أمي التي تبكيك بصمت ! وأنا أشاركها هذا البكاء ! الله أكبر حين ولدت يا أبي .. الله أكبر حين تموت يا أبي .. الله أكبر حين تجتاحني أحزاني .. قال الشاعر في رثاء والده .. ما الـصبرُ يمسـحُ دمـعةَ الـوجدانِ ... لا الـدهرُ يرسمُ وجهةَ السلــوانِ لا الـعمرُ بعـدكَ فـي مُضِيِّهِ مُوغِلٌ ... لولا الـرِّضا بمشـيئـةِ الـرحــمنِ أبتـي لــساني فـي رثائِك خانَنِي ... ما طـاوعَ القلبَ الجريحَ لســـاني لـو طـاوعَ الـنفسَ اليراعُ لـمَلَّني ... بحــرُ المِـداد وتـاه في شُطـــآني مـاذا أقـولُ وهل كـلامي مُنصِفٌ ... في حــقِّ قُطـبٍ راســخٍ رَبَّـــاني لو قلـتُ دهـرًا ثم دهـرًا لـم أكُن ... أنصفـتُ مِنـه لــقاءَ مــا رَبَّـــاني أبتـي تَمَـزَّقًت القـلوبُ وقَطَّـعَت ... أوصـالَنا طــاحــونةُ الأشـــــجانِ وتَفَـرَّقَ الـشملُ اللفيفُ إذ اختفى ... نُـورُ الأُبُـوَّةِ في دُجى الأكـــفانِ غـاب الهـناءُ وغـادرَ الأمنُ الذي ... بك كـان يَحـيى هانِـئًا بـأمـــانِ ما دمتُ حَيًّا لسـتُ أنسـى عـندما ... أقصـاكَ لـيلُ القبرِ عن أحـضاني إنْ كـنتُ لا أقـوى لِبُعـدِكَ ليـــلةً ... كيف السبـيلُ لِمُقـبِلِ الأزمـــــانِ أو كـنتُ في الأكتافُ أَمـسَحُ دمعَتي ... إنْ ضَمَّني لِصُـدورِهم خِـــلاَّني مَـن لِلقُـلَيبِ إذا أُصـيبَ يَضُــمُّهُ ... مَــن ذا يُكـفكِـفُ أَدمُـعَ الشـــريانِ أبتي وحــيدًا صِـرتَ تحت التُّربِ ... في قـبرٍ بـعيدٍ ضـائِعِ الـعنـــوانِ أبــدًا فـقد جاورتَ رَبـًّا شاكِرا ... يَجـزيكَ رَوضًـا مِن رِياضِ جِــنانِ وأنـا الـوحيدُ هُـنا وفوقَ التُّربِ ... لا سَـنَدٌ يُعـينُ ولا أَنبــــسٌ دانِ رَحَـلَ الـذي يَبـكي بِلا دَمـعٍ إذا سَمِعَ ... الأنيـنَ يجـولُ في وجــداني رَحَلَ الذي يَفـدي يُضَحِّي يَرتمي ... في النارِ إنْ وَجَعُ الـدنا أضـناني رَحَلَ الذي لا يَغـمَضُ الجفنً الكَليــلُ ... لـه إذا دَمَعَت أَسًى أجــفاني رُحماك ربِّي لـيس غـيرُك عاضِدي ... في مِحنتي بِمهامِهِ الأحـزانِ رحمك الله يا أبي رحمة واسعة وأسكنك فسيح جناته ابنتك / أسماء الفهد وقفة شكر ..* إلى
كل القلوب التي وآستني في مصابي وحينها فقط عرفت معنى الأخوة في الله
وقيمتها في حياة الإنسان ! شكراً لكم من الأعماق ولا أحزن الله قلوبكم
وحفظ الله لكم أحبابكم .. شكراً لكل من وقف معي عندما كنت أستشيره في بعض أموري وخاصة فيما يخص والديَّ لكم من أعماق القلب أصدق الدعوات شكراً
لكل من كان يقرأ لي منذ المنتديات الحوارية حتى الوقت الراهن في توتير
شكراً لتحملكم ركاكة مقالاتي فهذه المقالات تشهد لها ليالي السهر على
والدي َّ والطرقات وأسياب المستشفيات وانتظار الصيدليات ومواقف المدارس
والجامعات بعضها رأى النور وبعضها حبيس الأدراج ! شكراً لكل من حاول دعمي وتشجيع قلمي لن أنسى فضلكم ما حييت أعتذر
لكل شخص طلب مساعدتي يوماً من اشراف على بعض الأمور أو فيما أُلم به من
تقنية ومونتاج ونحوه وكنت أعتذر لعدم استطاعتي فهذا ما كان يمنعني من
رعاية والديَّ وأخوتي وابنتي وكنت والله أحاول أجتهد بما استطيع فقبلوا
عذري شكراً
لكل القلوب التي أحسنت الظن بي ! وشكراً لكل القلوب التي أساءت الظن بي !
وشكراً لمن أحبني! وشكراً لمن كرهني ! صدقوني أتفهم أحاسيسكم وأعلم أن أحاسيس الحب والكره ليست بأيدينا فهي بيد الله لكن المهم إلا نظلم أنفسنا ولا نظلم أحداً ! شكراً لكل من خذلوني ومن طعنوني من الخلف مهما كانت الطعنات مؤلمة ليس لكم مني إلا الدعاء يا رب لك الحمد حمداً يليق بجلالك .. رضينا بما قسمت لنا يا رب فلك الحمد .. *لم أدقق المذكرة فعذراً على ما فيها من أخطاء أختكم / أسماء الفهد
|