| 1 | توسع إيراني إقليمي قصير النظر ولا مستقبل له د.بشير موسى نافع | ||
19-03-2015 لم يكن خافياً من بداية انطلاق رياح الثورة العربية أن إيران اختارت معسكر الثورة المضادة. الترحيب الإيراني الخجول بسقوط نظامي بن علي ومبارك، والترحيب بصعود حركة النهضة في تونس والإخوان المسلمين في مصر، لم يكن أكثر من محاولة لحفظ ماء الوجه. في الحقيقة، تبنت إيران طوال سنوات سياسة براغماتية تجاه نظام بن علي، الذي فتح أبواب تونس للنشاطات الإيرانية الثقافية والتبشير الشيعي، كما للنشاطات السلفية، في محاولة منه لتوليد حالة من صراع الاتجاهات في الساحة الإسلامية. وبالرغم من أن مبارك لم يكن يثق في السياسات الإيرانية وأظهر حرصاً بالغاً على تجنب إثارة الحساسيات الخليجية تجاه إيران، إلا أن طهران شعرت بانزعاج كبير من صعود إسلامي سياسي منافس، على خلفية من انهيار نظام مبارك. ولم يلبث الموقف الإيراني من حركة الثورة والتغيير العربية أن أصبح أكثر وضوحاً بعد اندلاع الثورة السورية في ربيع 2011، وانطلاق الاعتصامات الشعبية في محافظات الأغلبية السنية العراقية ضد نظام المالكي في نهاية العام نفسه. وحتى إن كان التوجه الإيراني، في 2012 و2013، لبناء علاقات صداقة وتفاهم مع حكومة التحالف الثلاثي التي قادتها النهضة ونظام الرئيس مرسي صادقة، فإن السياسة الإيرانية في سوريا والعراق أصبحت عندئذ عائقاً كبيراً أمام مثل هذه العلاقات. ولم يكن من الصعب رؤية شماتة طهران وسعادتها المكتومة بإطاحة مرسي وتخلي حكومة التحالف الثلاثي في تونس عن السلطة. باعتبارها قوة رئيسة في معسكر الثورة المضادة، بدون أن تكون على توافق مع أطراف المعسكر العربية الأخرى، بالضرورة، عملت طهران ما تستطيع من أجل إجهاض عملية الثورة والتغيير في الجوار العربي، ورحبت، بصورة ضمنية أو علنية، بتعثر هذه العملية. ولا يخفي المسؤولون الإيرانيون اليوم دورهم في حماية دمشق من السقوط بيد الثوار السوريين، بعد أن نظمت طهران وحلفاؤها العرب واحدة من أكبر مشاريع الحشد الطائفي العسكري لدعم نظام الرئيس الأسد والحفاظ على نظامه. ورغم أن الوضع العراقي بات أكثر تعقيداً بكثير مما كان عليه عند بدء الحراك الشعبي ضد نظام المالكي، سيما بعد أن اجتاحت قوات الدولة الإسلامية مساحات واسعة من العراق في صيف العام الماضي، لعب الإيرانيون، ولم يزالوا، دوراً رئيسياً في حماية النظام العراقي من السقوط، وإعادة تأهيل جيشه، كما في المعارك ضد قوات تنظيم الدولة. أبعد قليلاً، إلى جنوب الجزيرة العربية، حيث لعبت علاقات فكرية وسياسية مع إيران دوراً أساسياً في بروز جماعة الحوثي، تجاهلت طهران الطابع الشعبي السلمي لثورة فبراير/ شباط 2011 ضد نظام عبدالله صالح، وعملت طوال الأعوام الثلاثة الماضية على تعزيز القوة العسكرية للحوثيين. كشفت حركة الثورة العربية عن هشاشة مؤسسة الدولة العربية القطرية، وضعف النظام الإقليمي المستقر منذ ما بعد الحرب العالمية الأولى. وكان طبيعياً، بالتالي، أن تترك رياح الثورة خلفها مساحة كبيرة من الفراغ السياسي، التي سرعان ما تحولت، بفعل التدافع المحتدم بين قوى الثورة والثورة المضادة، إلى ساحة لفوضى القوى والانقلابات المتلاحقة في خارطة القوة. وهذا ما فتح أبواب عدد من الدول العربية للتوسع الإيراني، الذي أخذ طابعاً قومياً جيوسياسياً في بعض الأحيان، وطابعاً طائفياً في أحيان أخرى. والواضح أن ثمة ثلاثة متغيرات هامة، إلى جانب هذا الفراغ، اجتمعت معاً لتعمل في لحظة واحدة على تعزيز الاندفاعة الإيرانية الإقليمية: أول هذه المتغيرات، أن حالة الفراغ وفوضى القوة طال دولتين عربيتين رئيسيتين، سوريا والعراق، كان لإيران قدر ملموس من النفوذ في كليهما قبل انطلاق حركة الثورة العربية؛ وقد استندت إيران لهذا النفوذ المتجذر لتوسع من هيمنتها على كلا البلدين، بحيث أصبح العسكريون الإيرانيون القادة الفعليين لمعسكر الدولتين العراقية والسورية في الصراع الأهلي المتفاقم. الثاني، أن الولايات المتحدة، والقوى الغربية بصورة عامة، لا تعترض على توسع النفوذ الإيراني في الإقليم ولا على الدور الذي تتعهده طهران في الصراعات الأهلية المحتدمة في دول الجوار العربي. الاعتراض الغربي الوحيد يتعلق بمحاولة التوسع الإيراني في البحرين، وهو اعتراض نسبي، على أية حال. الأسباب خلف الموقف الغربي المشجع، أو غير المكترث، لاتساع نطاق الدور الإيراني، تتعلق بحرص واشنطن على إنجاز الاتفاق حول الملف النووي الإيراني، وبأن النفوذ الإيراني في العراق واليمن يصب في جزء منه على الأقل في الحرب على تنظيمي الدولة الإسلامية والقاعدة، وأن الغرب لا يريد أن تميل كفة الصراع كلية في سوريا لصالح الثوار السوريين، بحيث يؤدي في النهاية إلى انهيار كامل للدولة السورية. أما ثالث هذه المتغيرات فيتصل بأولوية السياسة السعودية وعدد من دول الخليج خلال السنوات الثلاث الماضية. في وضع عادي، تحتل السعودية موقعاً بالغ الأهمية في الساحة السياسية العربية، إلى جانب دول أخرى مثل مصر وسوريا والعراق في الجناح العربي الشرقي، والجزائر والمغرب في الجناح الغربي. لكن رياح الثورة والتغيير، التي طالت ضمن عدد من الدول مصر وسوريا والعراق، تركت السعودية في موقع تأثير وقيادة عربية مشرقية متفردة، غير مسبوق. وقد وضعت إدارة الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز، خلال السنوات الثلاث الماضية، من مواجهة التيار الإسلامي السني السياسي على رأس أولوياتها، وتبنت سياسات تتماشى مع هذه الأولوية، ابتداءً من التشجيع والترحيب بإطاحة الرئيس مرسي في مصر؛ محاولة فرض عزلة على حركة حماس؛ الامتناع عن تقديم الدعم لحكومة التحالف الثلاثي في تونس؛ تجميد العلاقات مع تركيا وفرض ضغوط هائلة على قطر، لدعمهما للتيار الإسلامي وحركة التحول الديمقراطي؛ وإضعاف الإصلاح في اليمن والعمل على استمرار الدور الذي يلعبه معسكر عبدالله صالح في توازنات السياسة اليمنية، … إلخ. باستثناء البحرين، حيث أبدت إدارة الملك عبدالله عزمها على استخدام أقصى درجات القوة للحفاظ على الوضع القائم، تجاهلت الرياض خطوات التوسع الإيراني، أو نظرت إليه باعتباره أقل خطورة من الصعود الإسلامي السياسي السني. إيران الآن لاعب رئيسي في لبنان، سوريا، العراق، واليمن، ولا يبدو أنها تخلت عن محاولة النفاذ إلى البحرين، ولا يستبعد أن تبدأ محاولة مشابهة في الكويت. لكن من الضروري عدم المبالغة في حجم النفوذ الإيراني الإقليمي، وقدرة إيران على تحمل تكاليف هذا النفوذ والمحافظة عليه. ليس من السهل معرفة حجم الأعباء المالية والاقتصادية التي تتحملها طهران من أجل بقاء نظام الأسد، دعم حلفائها في لبنان واليمن، ومشاركتها في الحرب العراقية الداخلية. ولكن التقديرات تشير إلى عدد من مليارات الدولارات شهرياً. والمشكلة، أنه بخلاف العراق، حيث التبادل الاقتصادي يميل لصالح إيران، وحيث استخدمت طهران المنفذ العراقي للتهرب من العقوبات الدولية والغربية، فإن كافة مناطق النفوذ الأخرى لا يتوقع أن تحقق مردوداً اقتصادياً ذا قيمة، لا الآن ولا في المستقبل القريب. ولأن النفوذ الإيراني في كل الحالات يصطف في مواجهة الأغلبية الشعبية، أو في مواجهة قطاعات واسعة من الشعب، يجد الإيرانيون مقاومة شعبية صلبة للدور الذي يلعبونه؛ بل وأصبحت إيران لدى أغلب الشعوب العربية مرادفا لشرور الهيمنة الأجنبية وتأجيج الانقسام الأهلي والصراع الطائفي. إضافة إلى ذلك، وبعد التغيير الذي شهدته السعودية في رأس هرم المملكة، لم يعد ثمة شك أن الأولويات السعودية أخذت في التغيير، وأن مواجهة النفوذ الإيراني وبناء التحالفات الضرورية لخوض هذه المواجهة تحتل الآن رأس سلم أولويات الرياض. ولعل التصميم على بقاء سعر النفط منخفضاً، والنشاط السعودي الملموس في الساحة اليمنية، ليست سوى مؤشرات أولية على السياسات السعودية الجديدة. ليس ثمة شك في أن النفوذ الإيراني الإقليمي يرتكز إلى أسس هشة، وأن قصر النظر فقط ما جعل طهران تتخلى عن صورتها التحررية وتنحاز إلى معسكر الثورة المضادة. ولأن الثابت الوحيد في تاريخ المشرق الحديث أن لا خارطة للقوة تبقى على حالها طويلاً، فإن مصير هذا النفوذ ليس سوى الانحسار، وربما بأسرع مما يحسب كثيرون. المؤلم في هذه الحلقة من تاريخ المشرق، أن لا إيران كانت في حاجة استراتيجية ملحة للعب الدور الإقليمي الذي لعبته في السنوات الثلاث الماضية، ولا الشعوب العربية كانت تتمنى خوض صراع ما مع إيران. ٭ د. بشير موسى نافع كاتب وباحث عربي في التاريخ الحديث القدس العربي | |||
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| 2 | وهم المواجهة.. ووهم اجتناب الأذى! | ||
يدخل
اليمن، وندخل معه نحن عرب المشرق والخليج، في أزمة طاحنة هي الرابعة أو
الخامسة خلال السنوات الخمس الماضية. وهي أزمة لها أربعة مظاهر: تفكك الدول
والمجتمعات، وعجز دول المجموعة العربية على وجه الانفراد أو الثنائية أو
الاجتماع عن اجتراح تدخل شامل للتوقي فالعلاج، واستشراء التدخل الإقليمي
والدولي، وتفاقم التطرف والعنف باسم الدين. وقد فكرت طويلا في ترتيب مظاهر
الظاهرة الهائلة هذه من حيث البروز والأهمية حتى ارتأيت هذا الترتيب السالف
الذكر. فالتفكك هو الأبرز بالفعل، كما ظهر في بدايات حركات التغيير في عام
2011، فقد أصرّ معظم الذين تحركت شعوبهم ضدهم على المواجهة حتى النهاية من
مثل النظامين السوري والعراقي، والنظام الليبي. وما اعتنى أي من هؤلاء
بالحيلولة دون الخراب والتخريب الناجمين عن الاستخدام المفرط للعنف. وفي
الوقت ذاته، فإن القوى المجتمعية التي تحركت ما استطاعت أو ما أرادت الوصول
إلى قواسم مشتركة في ما بينها قبل الحديث عن القواسم المشتركة مع النظام
الذي ثارت عليه. ومنذ البداية غلبت وجوه الوعي المحلي والإثني والمذهبي،
التي واجهتها الأنظمة بالعنف والتدمير والتهجير. ولذا يمكن الحديث منذ
نهايات عام 2011 عن واقعتين متلازمتين: الديكتاتورية المفرطة والقاتلة
كأنما الحاكم مستعمر أجنبي، وفي المقابل مسارات متسارعة باتجاه النزاعات
التي تشبه الحروب الأهلية. كيف واجه العقل السياسي العربي هذا الأمر؟ لقد
جرت مواجهة الظاهرة بالأشكال التقليدية: البعض ساند الحاكمين، والبعض الآخر
حاول الإفادة من ضعف هذا النظام أو ذاك. وما كانت المواجهة حاسمة إلا في
حالة البحرين. وقد حاولت مجموعة من دول الجامعة في عام 2011 - 2012 اجتراح
سياسات تجاه المجريات، لكن المحاولات أجهضت مبكرا وجرى تدويل كل الأزمات
العربية. وكان الإجهاض لسببين: غياب العقل السياسي في مقر الجامعة بسبب
أحداث مصر آنذاك، والانقسام الحاد بين الدول العربية في الموقف من التغيير. إن هذين الأمرين لا ينبغي المرور عليهما سريعا. وأعني بهما: التفكك من جهة، والعجز والقصور من جهة ثانية. فالتفكك مسألة تاريخية ومجتمعية وتنم عن احتقانات متطاولة، وافتراقات كبيرة بين الحاكمين والمحكومين. وفي المقابل فإن حالة العجز عن التصدي للهول المتصاعد تثبت أن النظام العربي كان قد تلقى ضربات عطلت فعالياته، وما كان ذلك خافيا منذ غزو العراق الثاني عام 2003، بدليل قول الأمير سعود الفيصل في مؤتمر سرت عام 2010: إن العرب يعانون من حالة خواء استراتيجي! ولنصِرْ إلى المسألة الثالثة: مسألة التدخل الدولي والإقليمي. إن هذا الأمر ما حصل فجأة، بل إنه ظهر وتفاقم عبر عقدين: الحرب العراقية / الإيرانية، وحرب العراق على الكويت، والتدخل الدولي والإقليمي في الصومال والسودان، والتدخل الإيراني المتنامي في لبنان وسوريا، وصولا إلى اجتياح المشرق العربي على أثر الغزو الأميركي للعراق. لقد كان ذلك كله يحدث عبر الهشاشة والتسلل على الدواخل الاجتماعية المتداعية. ثم أعلن عن نفسه بصراحة في الغزو الأميركي للعراق، وفي إعلانات الإيرانيين المتتالية، تارة في المساعدة ضد إسرائيل، وطورا في مواجهة الإرهاب. إن التدخل الدولي فالصراع الدولي بالمنطقة وعليها في السنوات الأربع الأخيرة، حصلا باستدعاء عربي ناجم عن العجز في سوريا وليبيا واليمن والعراق... إلخ. وبعد التدخل الأولي والقرارات الأولية، جرى ويجري الافتراق والصراع، كما حدث في حالة سوريا وحالة ليبيا. وفي حين بدت السياسة الأميركية مترددة بشأن ما ينبغي فعله في معظم الأحوال، فإن الروس ما كانوا يريدون الحلول محل الأميركان كما في الحرب الباردة، بل مجرد إزعاج الولايات المتحدة، وكسب بعض المال والنفوذ. وكذلك كان الأمر مع الأتراك، الذين أرادوا نفوذا وتجارة، إلى أن حفزتهم التدخلات الإيرانية للقيام بأمور مشابهة بعد أن رأوا أن أمنهم الوطني مهدد باستيلاء الإيرانيين على الدول الواقعة على حدودهم، ومحاولات التلاعب بالأكراد من جديد. والوضع مع إيران مختلف، فالنظام ديني تبشيري. وهناك تلاقٍ مؤقت بين النزعة القومية: عجم/ عرب، والنزعة المذهبية: شيعي/ سني. ولذا فإن النظام الإيراني هو ذو طبيعة تدخلية أصلا. وعنده اليوم مليون شيعي عربي وأفغاني ومن أواسط آسيا وباكستان، كلهم تحت السلاح، وعلى أراضي عشر دول عربية وغير عربية، وبقيادة ضباط استخبارات ومن الحرس الثوري حسب حالة الدول التي هم على أرضها. وبالإضافة إلى النزوعين القومي والتبشيري، هناك التأزم بالداخل الإيراني الناجم عن الدولة الدينية من جهة، والقمع الاقتصادي والأمني من جهة ثانية. وهذه الأمور جميعا تدفع باتجاه تصدير المشكلات للخارج، والازدواجية السوداوية الطابع في التعامل مع الولايات المتحدة: العداء المطلق في الإعلام والاستماتة في الاسترضاء من أجل المكاسب والشراكة والإفادة! إن كل هذه الظواهر الكبيرة التأثير والتدمير، تصل إلى الذروة أو القاع عندما نلاحظ في سياقات التأزم ذاتها بروز ممارسات العنف باسم الدين. وهذا الواقع ينبغي الاعتراف بأنه ظاهرة داخلية وانشقاق اجتماعي وسياسي في الأصل، تفاقم فصار انشقاقا دينيا، تتوالى تفجيراته من «الإخوان» إلى «القاعدة» فالزرقاوي فتنظيم داعش. ويمكن القول إن الأمر في جانب منه داخل في العامل الأول: عامل التفكك الناجم عن التأزم، بيد أنه صار ظاهرة مستقلة منذ صارت تحركه أيضا وأيضا التوترات الناجمة عن التدخلات الأميركية والإيرانية. كانت أحداث السنوات الأربع الماضية في مشارق العالم العربي ومغاربه شديدة الهول على الشعوب العربية، وعلى البنى الاجتماعية والدولتية للعرب على وجه العموم، لكنها كانت أيضا وبالتبع محنة وفتنة على المراقبين والمعلقين والمستكشفين العرب، الذين أخذوا على عواتقهم - وأحيانا دون أن يكلفهم أحد - مسؤوليات التحليل واقتراح المخارج والحلول. فقد ظل بعضنا على «الثوابت» أي اتهام أميركا وإسرائيل، وانصرف البعض الآخر إلى ملاحقة التدخلات الإيرانية والتركية، ووضع البعض الثالث آماله في التغيير الشبابي. أما اليوم، ومع انفجار اليمن، وفي الذكرى الرابعة للكارثة السورية، فإن الصادق منا عاد ليعترف بالعجز عن المتابعة، والكف عن اقتراح الحلول: تكاثرت الظباء على خراش فما يدري خراش ما يصيد لقد بدأت الحديث بتفاقم الأزمة اليمنية، وهي من المشكلات التي حاول مجلس التعاون الخليجي حلها بمقاربة مزدوجة: عربية/ دولية. وكالعادة في السنوات الأخيرة، فإن التدخل الإيراني أحبط محاولات العلاج. هناك هشاشة وتفكك، وهناك تطرف وانشقاق، وهناك تدخل دولي وإيراني، بيد أن علة العلل تبقى عجز النظام العربي عن التصدي للمشكلات ومعالجتها. وإذا ظل النظام عاجزا فإن المواجهة من جهة، أو تجنب الشر والانكفاء من جهة ثانية، يظلان وهمًا من الأوهام!
.. الشرق الأوسط | |||
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| 3 | حارث الضاري في رحاب اللهد. محمد صالح المسفر |
اختطفت يد المنون من بيننا، يوم الخميس الماضي، الشيخ المجاهد حارث بن سليمان الضاري، وفي يوم حزين على رحيله إلى الدار الآخرة أقام إخواننا أهل العراق والمحبون والمتابعون لنضال الشيخ حارث الضاري مراسيم عزاء في الدوحة، وتوافد إلى ذلك الجمع الكثير من القطريين وإخواننا العرب المقيمين معنا لتقديم فروض العزاء لأهل العراق في الدوحة، وكان في استقبال المعزين الشيخ الدكتور عبدالحكيم السعدي وبعض مشايخ شمر المقيمين في الدوحة. وقف
المجاهد الفلسطيني خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس مؤبنا الفقيد
العزيز علينا جميعا، واستعرض خالد مشعل في كلمته بعضا من سيرة حياة الفقيد
الشيخ حارث ضد الطغيان والاحتلالين وما يحيط بالعراق الشقيق من عناء
وحروب، مستدعيا تاريخ أجداد الشيخ الفقيد في مقاومة الإنجليز إبان ثورة
العشرين، وتلاه كاتب هذه السطور في كلمة تأبين إلا أنه انفجر باكيا حسرة
على فقيد الأمة العربية وأهل العراق خاصة ولم يتمكن من إتمام كلمته، وقال
البعض إن دموع المسفر كانت أبلغ من أي كلمة قيلت في ذلك اليوم لأنها صادرة
عن محب وعارف بمكانة الفقيد، وتحدث الشيخ القرضاوي عن تاريخ نضال الشيخ
الضاري واختتم كلمته بالدعاء للفقيد. وتتابعت كلمات تأبين الكثير من الحضور
كانت كلها إشادة وتعظيما لدور ذلك الإنسان الكبير.
الشرق القطرية ------------------------------------------------ المنهج العلماني في البحث في مقابل الإسلاميبقلم: د. سعيد صيني
أشكر عميد المجموعة ومساعدته لأنهما ماهران في إثارة النرفزة وإثارة التساؤلات.
قرأت مقالين انتزعاني من الخلوة التي كنت أستمتع بها، غارقا في وضع كتاب في منهج الأبحاث الشرعية، وأقول مازحا "انتبهوا للدعاية للكتاب". فأنا موجود في أكبر بلد إسلامي، من حيث العدد السكاني. وحزروا ما هي؟ وهي من الدول الضعيفة من حيث الإمكانيات المالية. فمثلا ينشط مدير الجامعة الإسلامية الحكومية السابق، الدكتور إمام سوفرا بوغو، وأمثاله والمخلصون معهم في الحصول على الميزانية المناسبة من الدولة، والاستعانة بالبنك الإسلامي للتنمية في المملكة و... فيقيم مباني محترمة لجامعتين إسلاميتين كان مديرا لهما. وينجز عملا يستحق التقدير، ولكن في الجامعة الثانية تقصر الميزانية عند الانتهاء من صب جزء من الهيكل العظمي لمشروع سكن طلاب المرحلة العليا وللمستشفى، في حرمها الجامعي المستقل، الواقع في مدينة مالانق، جزيرة جاوا، إندونيسيا. والباقي مفهوم...
ودعني أعود إلى موضوع المقالين.
يدور المقال الأول عن أطروحة دكتوراه، للباحث النرويجي، توماس هيغهامر. وتقوم الأطروحة على التمييز بين تيارات الإسلام السياسي التي تندرج في إطار السلفية الجهادية؛ حيث يميز المؤلف بين الإسلام السياسي الثوري الاجتماعي من جهة، والتيارين الجهادييَن: الكلاسيكي والعالمي...
ومن الواضح أن الباحث كان يستند إلى قراءة مكثفة من الزاوية السياسية، وتتمبز نتائج رسالته بدرجة عالية من الحيادية.
وبقول الأستاذ خالد بشير "وهنا، يقف الباحث عند السؤال الأهم: “لماذا دعمت السعودية الجهاد الأفغاني؟”، ويجيب: "ليقدم إجابة علمية، أكثر تفسيرية من الإجابة الساذجة التي ترى في موقف السعودية مجرد تلبية للمصالح الأمريكية (إسقاط الاتحاد السوفيتي في المعركة الأخيرة من الحرب الباردة). حيث يُرجع هيغهامر الموقف السعودي إلى انتصار الثورة الإيرانية التي نازعت المملكة العربية السعودية قيادة العالم الإسلامي.
وقد صدق أستاذنا خالد بتعليقه "ويمكننا تسجيل ملاحظتين أساسيتين على أسلوب الكاتب ومنهجيته: الأولى هي اعتماد مفاهيم تحليلية مبنية على السلوك السياسي، بدلًا من المفاهيم المبنية على المعتقد الديني، من خلال تحاشي عبارات مثل “سلفي” و”تكفيري".
والسؤال: هل تجنب الباحث ذلك عمدا أم بحكم الخلفية الثقافية العلمانية التي يعيشها صاحب الأطروحة؟ وهل دوافع الملك فيصل وإخوته في العقيدة والفكر هي دوافع سياسية أم دوافع الإخلاص للإسلام وللدين، والموازنة الحكيمة بين مصلحة الحكومة السعودية الأكثر إسلامية وبين الواقع المحلي والخارجي؟
ودعنا نتأمل في الحقائق النسبية التالية:
1- في الخارج، كان هناك تسلط "غربي" قائم إلى يومنا هذا، فظهرت الموجة الناصرية فافتتن بها الشباب، بصفتها قارب النجاة أو قشة النجاة من الشعور بالإحباط الذي كانت الأمة الإسلامية تعيشها، ولا تزال. وعندي ثقة بأن الدوافع وراء الظاهرة كانت إيمانية، عند منشئها (بفتح الميم وضمها)، ولكنها فشلت بسبب الغرور وعوامل خارجية عديدة...
2- ومن يستعرض أُمنية الشهيد الملك فيصل في أن يصلي في القدس، يكابر إذا اعتقد أن الدوافع الرئيسة لجهود المملكة في نصرة أفغانستان وفي أرض اليمن و...كانت دوافع سياسة في جوهرها. فالصدق في الانتماء إلى الإسلام ونصرته تنعكس في كثير من الأنشطة السياسية والجهود التي بذلتها المملكة وتبذلها.
3- كل كاتب ومؤلف وباحث يتأثر بخلفيته الحضارية أو الثقافية أو معتقداته، بدون وعي، ومن الصعب جدا أن يتخلص منها. وقد تصل درجة التأثر إلى درجة من التشبع بها حتى أنه يدافع عنها بحماس، وإن كان بمبدأ "عنزة ولو طارت". ومن الواضح أن صاحب الأطروحة يجهل الدوافع الروحية التي يتميز بها المؤمنون حقا بأي عقيدة أو مبدأ (صحيحة أو فاسدة)، ولعل المخلصون حقا لداعش قبل اكتشاف حقيقتها التي تسهم في تشكيلها الأيدي الخفية للمخابرات المعادية، مثال حاضر قوي.
4- كثير من المسلمين يحسنون استخدام العدو شماعة يعلقون عليها تقصيرهم... وذلك بحكم العادة المتأصلة في الأذهان. فنتهم كل قول يكشف قصورنا بأنها مؤامرة خبيثة للأعداء. أما نحن برءاء ومعصومون من الخطأ والتقصير. ونحن برءاء حتى من الشرك و"أهله"، وتعني البراءة العداوة والبغض، حسب ما رضعناه في السنوات الدراسية المبكرة. وبعبارة أخرى، بسبب حرصنا المغالي في "التبرؤ" يمكننا ببساطة أن نتقوّل على رب العالمين وعلى نبيه الكريم بإلصاق التبرؤ من "أهله" إلى الشرك، وتفسير البراءة لتعني العداوة والبغضاء. وهذا مع أن الله سبحانه وتعالى قد أذن بحسن معاملة "أهله" المسالمين. بل، كان نبي رب العالمين يحب بعضه،م ويُعبر بصراحة عن الامتنان لمساندتهم ولنصرتهم.
وبالمناسبة، كنت نويت قبل ثلاثة أسابيع أن أشرك الأحبة في هذه المجموعة بملخص البحث الذي أعددته لمؤتمر مكافحة الإرهاب الذي أقامته رابطة العالم الإسلامي، ولكنه لم ير النور في زحمة مشاركاته أصحاب المعالي والفضيلة. لهذا أُلحق الملخص، فلعله يكشف درجة مهارتنا في فن التبرؤ من التهم، رغم وقوع كثير من قياداتنا الفكرية والتعليمية، ولا ألوم السياسية، في أخطاء عقدية فقهية خطيرة، تسهم في تنمية جذور الفكر المتطرف .
التعليم الديني وظاهرة "الإرهاب"
لا شك أن للفكر "الإرهابي" أو الإرعابي بين الشباب المسلم أسباب كثيرة. ومن الأسباب التي وردت في تعليقات السياسيين والإعلاميين: الاحتلال العسكرى الأجنبى، وأنشطة أجهزة الاستخبارات الأجنبية، واستبداد بعض الحكومات.
ومن الأسباب التي وردت، أيضا، حماس الشباب للانتقام من الدول الكافرة المعتدية، والإصابة بلوثة النظم اللادينية وما يلحقها، مثل الاحتجاجات الغوغائية، وذلك بدلا من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مضمونا وأسلوبا. فتستثمر الدول المعادية للإسلام هذا الاندفاع والمؤسسات الاقتصادية الجشعة، وتسخرها لإضعاف الأمة الإسلامية، أو لاستنزاف ثرواتها وطاقاتها. وذلك ببيعها منتجاتها، ومنها الأسلحة التي ندفع، نحن المسلمين، أثمانها من عرق جبيننا.
وهناك من يقول بأنها نتيجة تسلط بعض رجال الدين، والخلل في مناهج التربية الدينية وطرق تدريسها، التي تثير أو تبرر استعمال العنف ضد الكافرين والحكومات التي تتعاون معهم، وإن كان التعاون مشروعا أو اضطراريا.
فكان التساؤل الذي طرحه الباحث هو:
هل تحتوي برامج التربية الدينية الإسلامية معلومات دينية تسهم في نشأة الفكر الإرهابي بين شباب المسلمين؟
وانتهت الدراسة التي مسحت عينة تغطي مناهج التربية الدينية في المؤسسات التعليمية الرسمية وغير الرسمية، في كافة المستويات الدراسية، في عدد من الدول، عددا من السنين، إلى نتائج مؤلمة بالنسبة لمصطلح الجهاد، والولاء والبراء، وموقف الإسلام من الروابط الإنسانية. فالفهم الذي يثير ألمي منذ أكثر من عشرين عاما ينتشر بصورة مذهلة، يمكن أن يلمسها من يلقي نظرة سريعة على المواقع الإسلامية.
ولهذا أرجو أن تسمحوا لي أن أئن وأتأوّه بصوت مسموع وأنا استعرض النتائج.
أولا - بالنسبة لمفهوم الجهاد الإسلامي:
يقول أحد الباحثين "وأما غزو الكفار ومناجزة أهل الكفر وحملهم على الإسلام أو تسليم الجزية أو القتل، فهو معلوم من الضرورة الدينية". ويقول آخر بأن كثيرا من السلف يأخذون بهذا القول.
ومن المؤلم أن يورد كتاب دعوي مفيد جدا، يتم توزيعه بالملايين، قول النبي صلى الله عليه وسلم "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله". وذلك دون التنبيه إلى أن هذا الحديث النبوي ورد لحقن دم شخص أمر بقتله، ثم تراجع، عندما علم أنه يشهد أن لا إله إلا الله. ومع أنه كان كافرا شديد العداوة للمسلمين، كانت شبهة أنه أصبح مسلما حقا، بقوله لا إله إلا الله، كافية لحقن دمه.
والسؤال: أليست هذه الحياة دار اختبار؟ فهل يجوز إرغام المختبرين في قاعة الامتحان على الإجابات الصحيحة؟ ألا يعجل قتالُ الكافرين موتَهم وتفويتهم فرصة الإسلام المتأخر؟ ألا يتعارض هذا مع فرح الله العظيم بتوبة العبد؟
ويضيف عالم كبير، ينتشر تلاميذه في كافة أنحاء العالم. "وإذا ضعف المسلمون فلا بأس أن يقاتلوا بحسب قدرتهم..." و"وإذا صار عندهم من القوة والسلطان والقدرة والسلاح ما يستطيعون به قتال جميع الكفار أعلنوها حربا شعواء للجميع..."
ويصف باحث من يرفض هذا الرأي بالجهل والهزيمة النفسية. ويصفه آخر بأنه "لا يخلوا من أن يكون جاهلا بنصوص الكتاب والسنة، أو هو من أعداء الإسلام والمسلمين."
والسؤال: هل الإسلام دين انتهازي، يستأسد إذا توفرت لديه القوة اللازمة.
ويقول عالم كبير، ويسنده كثير: "الدعوة الإسلامية نور لا يُحجب...، وقد وقف الحكام له بالمرصاد يمنعون أن يصل إلى رعاياهم، فكان لا بد من القتال لإزالة الحجزات التي تمنع النور أن يصل..."
والسؤال: هل نتهم رب العالمين بتشريع قوانين دولية تشجع وتبرر تسلط الأقوياء على الضعفاء؟ فمن المعلوم بداهة أنه لا يقدر على إزالة "الحواجز" سوى الأقوياء على حساب الضعفاء؟
ثانيا – بالنسبة للولاء والبراء:
يقول باحث: يُعرّف كثير من العلماء الولاء "بقولهم: الولاية هي النصرة والمحبة".
والسؤال: ألا يتعارض هذا القول مع نفيه تعالى "الولاية" بالكلية مع إثبات النصرة، في قوله تعالى {ما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا، وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر...}؟ (الأنفال: 72) وألا يتعارض نفي الولاية بالكلية، بهذا الفهم، مع وجوب المحبة بين المؤمنين في جميع الظروف؟
ويقول أحد العلماء "وبالجملة فأصل دين جميع الرسل هو... إنكار الشرك وتكفير أهله وبغضهم وإظهار عداوتهم".
والسؤال: ألا يتعارض هذا الفهم مع قوله تعالى: { بُرَآَءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ } حيث يفرق بين البراءة من الكفار، ثم من الكفر؟ وألا يتعارض هذا الفهم مع تفريق الله بين البراءة والبغض، والعداوة بصفتها صفات مستقلة، يعطف بعضها على بعض؟(في سورة الممتحنة: 4-7)
ويقول: " أحد كبار الدعاة "لا يستقيم للإنسان إسلام – ولو وحّد الله وترك الشرك- إلا بعداوة المشركين والتصريح لهم بالعداوة والبغض." وينسب إلى أحد العظماء من علماء السلف القول: إن "الكافر تجب معاداته وإن أعطاك وأحسن إليك".
والسؤال: هل، حقا، من لا يظهر البغض والعداوة للكافرين ناقص الإسلام، وإن وحّد الله وترك الشرك؟ وهل، حقا، يأمر رب العالمين بالجحود والنكران للمحسنين؟
ويجمع باحث بين البغض لجميع الكافرين عقيدة وجواز الإحسان والبر بالمسالمين منهم، بقوله: "فالقضية إذن ثنائية التعامل: الجانب الأول عقدي يفرض العداوة والبغضاء للكافر عموما، والجانب الآخر حسن المعاملة مع المسالم المعاهد..."
والسؤال: ألا يُعد هذا نفاقا صريحا؟ أي أن تكون المعاملة الظاهرة بالحسنى وأن يكون الشعور في الباطن البغضاء للكافر المسالم أو المساند؟ وهل حقا، يأمرنا الله بالنفاق مع الكافر المسالم والمساند لنتقرب إليه؟
وأليست العداوة سلوكا، حسب معاجم اللغة العربية؟ فهل يمكن الجمع بين سلوكين متضادين: العداوة، والإحسان، في وقت واحد؟
ثالثا – بالنسبة للروابط الوراثية والمكتسبة
يقول أحد العلماء "لا يجوز القول بأن النصارى إخواننا".
والسؤال: ألا يتعارض هذا القول مع إثبات رب العالمين الأخوة بين الأنبياء: هود، وصالح، وشعيب ونوح، ولوط، وأقوامهم؟
بل، ألا يتعارض هذا الرأي مع قول إبراهيم عليه السلام لأبيه {يا أبت لم تعبد} وقول نوح لابنه {يا بني اركب معنا}، وقول النبي صلى الله عليه وسلم لعمه "يا عم"، وجميعهم يخاطب كافرين بصيغة الاستعطاف والرجاء؟
واختصارا للوقت سأترك المدلولات الراجحة لهذه العناصر الثلاث إلى إجابات الحاضرين/ القراء على التساؤلات التي طرحتها.
أما الإجابات التفصيلية فهي متوفرة في البحث الذي ألحقه بالمشاركة لمن يعنيه الأمر، وموجودة في الإنترنيت بالعربية والإنقليزية، ومنها: كتاب حقيقة العلاقة بين المسلمين وغير المسلمين، والفصل الثاني من الطبعة الخامسة لكتاب تساؤلات جدلية حول الإسلام وتعليقات.
وبهذا يتأكد لنا أن هناك توجها قويا وكاسحا بين طلبة العلم الديني ومعلميه يقول بما يلي:
1) وجوب جهاد الطلب، أي قتال الكافرين إذا رفضوا الإسلام ولم يخضعوا لحكم الإسلام، وفي قول مخفف، فقط إذا منعوا الدعوة في بلادهم. وذلك بدلا من اعتبار هذه الحياة دار اختبار، ولا تكون المحاسبة على الكفر إلا عقب انتهاء الاختبار، في الحياة الآخرة. وأن المنع فيخضع للسياسات الداخلية للدول المستقلة، أو للعرف الدولي، أو للاتفاقيات الثنائية.
2) الأصل في الإسلام عداوة الكافرين وبغضهم جميعا، لا فرق بين مسالم أو مساند. بل، لا يستقيم للإنسان إسلام – ولو وحّد الله وترك الشرك- إلا بالتصريح لهم بالعداوة والبغض. وذلك بدلا من القول بأن الأصل الشعور المحايد، والإِشفاق عليهم، ما داموا مسالمين أو منصفين وعلى قيد الحياة.
3) الأصل في الإسلام قطع الروابط الموروثة والمكتسبة مع غير المسلمين. وذلك بدلا من القول بأن الأصل في الإسلام تعزيزها بحسب أهميتها النسبية، وتسخيرها لإشراكهم معنا في نعمة الإسلام.
ولهذا يوصي الباحث بما يلي:
1. تصفية المناهج التعليمية من الكلمات والعبارات التي تصور، بطريقة خاطئة، القاعدة الإسلامية في التعامل بين المختلفين في الدين والثقافة.
2. تنفيذ حملة يقودها كبار العلماء ذو الشعبية الواسعة بالتعاون مع الهيئات الإسلامية ووسائل الإعلام لتصحيح الفهم الخاطئ.
3. تشجيع حكومات الأغلبية غير المسلمة بتثقيف الأغلبية بالصورة الصحيحة للإسلام. وذلك بالاستعانة بالمنظمات الإسلامية المحلية والدولية.
4. تشجيع حكومات الأغلبية غير المسلمة على توعية الأقليات لديها بالقاعدة الإسلامية الراجحة في التعامل بين المختلفين؛ وتثقيفها بحقوقها وواجباتها في البلاد التي يقيمون فيها أو ينتمون إليها.
فهذا التعاون بين المسلمين وغير المسلمين قد يسهم في مكافحة الفكر المنحرف (الإرهابي) وفي التخفيف من الاندفاع المتطرف عند الشباب المضللين بالتعاليم الخاطئة. وقد يسهم في حمايتهم من استغلال أجهزة الاستخبارات المعادية لهم، أو التي تعمل لصالح بعض المؤسسات الاقتصادية الجشعة والتي لا يعنيها سوى كسب المال، وإن كان على جثث الأبرياء والمسالمين ببيع الأسلحة التي ينتجونها.
والصلاة والسلام على خاتم المرسلين, وأسأل الله الكريم أن لا يحرم من القرار الصائب أحدا من أصحاب القرار المخلصين في الأمور كلها، وفي طبقات المسئولية كلها. آمين.
سعيد صيني 3/5/1436هـ | |
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| 4 | صحف غربية |
نيويورك تايمز: ميليشيات الشيعة تورطت في نهب بلدات سنية لندن - عربي21 أ ف ب
نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" تقريرا كتبته آن بارنارد، حول النهب والتدمير
الذي قامت به القوات العراقية والميليشيات الشيعية في البلدات السنية في
شمال العراق. ................................. رسام كاريكاتير يهودي فرنسي يتهم واشنطن وباريس وتل أبيب بتدبير هجوم “شارلي إيبدو”
اتهم رسام كاريكاتير يهودي فرنسي يتهم واشنطن وباريس وتل أبيب بتدبير هجوم “شارلي إيبدو” رسّام
الكاريكاتير الفرنسي “زيون” الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وإسرائيل
بأنهم وراء الهجوم الذي استهدف مقر مجلة “شارلي إيبدو”، في 7 يناير/ كانون
الثاني الماضي، وقال إن إسرائيل هي المستفيد الأكبر من ذلك الهجوم. ونوه
“زيون” إلى أن ما شهدته العاصمة الفرنسية من اعتداءٍ على مقر مجلة “شارلي
إيبدو” يتشابه في كثير من الأوجه مع الاعتداءات التي استهدفت الولايات
المتحدة في 11 أيلول/ سبتمبر 2001؛ حيث نشأ جوٌّ عام في فرنسا يجبر الأفراد
على أن يكونوا إما مع شارلي إيبدو أو أن يوصموا بالإرهاب. “زيون”
يواجه دعوى قضائية في فرنسا بسبب نشره كاريكاتيرًا مطلع آذار/ مارس الجاري
تناول فيه الاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزّة، إلا أن دعوى قضائية رفعت
بحقه بسبب تصويره للاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزّة بأنها تشبه سيفًا
مغروسًا في صدر طفلٍ، وأن القضاء الفرنسي وجه له تهمًا من قبيل معاداة
السامية، مشيرًا إلى أن قضية “محرقة اليهود” تعتبر من المواضيع التي يحرّم
النقاش حولها في فرنسا، لذلك؛ فإن الفرنسيين يشعرون دائمًا بالذنب تجاه
اليهود. وقال “زيون”:
“إن مسألة اعتقالي من قبل السلطات الفرنسية تم تجاهلها من قبل المؤسسات
الإعلامية الكبرى في فرنسا، والحديث عن الدعوى القضائية التي أواجهها كان
من المواضيع التي لم يرق لوسائل الإعلام الحديث عنها، خاصة وأني عبّرت في
أكثر من مرة عن أن الرسوم الكاريكاتورية التي أرسمها لا تنم عن عداءٍ
للسامية بل أستهدف فيها الصهيونية، إلا أن منظمات الأخيرة في فرنسا اخترعت
مفهوم العداء للسامية لحماية فكرها الصهيوني من أي انتقاد”، طبقًا لـ
“الأناضول”. وذكّر
“زيون”، بأنه هو أيضًا ينتمي لعائلة من يهود فرنسا، وقال: “أنا وأصدقائي
نؤمن بأن فكرة معاداة السامية تم اختراعها خصيصًا لتخويف اليهود في فرنسا
والمحافظة على وحدة صفّهم، وإن الكثير من المعطيات تؤكّد علم السلطات
الفرنسية مسبقًا بوجود خطة تستهدف مقر مجلة شارلي إيبدو الساخرة”. كما أبدى
استغرابه من تجول الشقيقين “كواتشي”، منفذي العملية، في شوارع باريس بكل
أريحية، على الرغم من وجود العديد من الكاميرات الأمنية في المنطقة، وعلى
الرغم من خضوعهما مسبقًا لمراقبة أمنية على خلفية شكوك كانت تدور حولهما،
لا سيما وأن أحدهما قد زار اليمن في 2011 وتلقى هناك تدريبًا عسكريًا مع
متشددين تابعين للقاعدة. وهاجم
رسام الكاريكاتير الفرنسي الكلمة التي وجهها رئيس الوزراء الإسرائيلي
“بنيامين نتنياهو” إلى الرئيس الفرنسي “فرانسوا أولاند” وحكومته من “الكنيس
الكبير” في العاصمة الفرنسية “باريس”، مشيرًا إلى أن مشاركة نتنياهو في
النشاطات التي نظّمت للتنديد باعتداء مجلة شارلي إيبدو كانت بمثابة “سير
القاتل في جنازة ضحيته”، وإلى أن وسائل الإعلام عملت بشكل ممنهج على توجيه
الرأي العام، من خلال القيام بحملات مثل “أنا شارلي” وغيرها من تلك التي
تهدف إلى إعلاء وتمجيد نهج مجلة شارلي إيبدو. وقال
“زيون” إن الرسوم الكاريكاتورية تنقسم إلى قسمين: الأول يهدف إلى المساهمة
في التواصل المتبادل، فيما يهدف القسم الثاني إلى الإهانة العبثية دون
إعطاء أي اعتبار لمشاعر الآخرين، مشيرًا إلى أن الرسوم الكاريكاتورية التي
نشرتها شارلي إيبدو كانت تهدف لإهانة النبي محمد -صلّى الله عليه وسلم-
والسخرية من أتباعه، كما أن الأشخاص الموجودين على رأس المجلة يعلمون أن
مثل تلك الرسوم من شأنها إهانة وإغضاب الملايين حول العالم، إلا أنهم لا
يعيرون أي اهتمام لمشاعر أولئك الملايين من البشر. وأعرب
زيون عن رغبته وعدد من أصدقائه في نشر عمل يحمل شعار “أنا لست شارلي ولا
يهمني أمرها”، وأنهم بصدد إجراء مقاربة ساخرة تجاه شارلي إيبدو يهدفون من
خلالها خلق توازن بين ما تقوم المجلة المذكورة بنشره في فرنسا. ........... نيويورك تايمز: أمريكا تحرض على الديكتاتورية في مصر نشرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، اليوم الخميس، مقالًا افتتاحيًا بعنوان "التحريض على الديكتاتورية في مصر". قالت
الصحيفة في المقال، إن "وجود مصر قوية ومستقرة ومزدهرة؛ هو بالتأكيد في
مصلحة المنطقة والولايات المتحدة، لكن بالدعم الكبير لحكومتها الاستبدادية،
فإن الولايات المتحدة تتبع سياسة خطيرة ومجردة من المبادئ". واعتبرت
الصحيفة أن المؤتمر الاقتصادي، الذي انتهت فعالياته الأحد الماضي في شرم
الشيخ، استهدف إظهار أكبر الدول العربية من حيث عدد السكان (مصر)، وقد
تخلصت من "الاضطرابات" الناجمة عن ثورة 25 يناير. كما
رأت أن إرسال الولايات المتحدة الأمريكية، وزير خارجيتها، جون كيري إلى
المؤتمر، بمثابة رغبة من إدارة الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، في التعبير
عن دعمها لنويا الحكومة المصرية، في جذب استثمارات أجنبيه جديدة وكبيرة. وكان
وزير الخارجية الأمريكي، قال للصحافيين، خلال وجوده بشرم الشيخ: "كيف
ستتطور مصر في السنوات المقبلة وكيف ستنجح، جميعها أشياء سيكون لها أثر
عميق على المنطقة بأسرها". وأشارت
الصحيفة إلى أن مسئولي الإدارة الأمريكية الكبار، يرون في مصر حليفًا لا
يمكن الاستغناء عنه، في الحملة ضد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، فضلا عن
أولويات السياسة الخارجية الأخرى في المنطقة، بحسب الصحيفة. كذلك
تحدثت الصحيفة في مقالها، عن الحملة الأمنية على الحركات الإسلامية في
مصر، والتي وصفتها بالحركات المعتدلة المدينة لاستخدام العنف، لافتةً إلى
أن هذه الحملة، قد تؤدي للمزيد مما وصفته بالتشدد. الصحيفة
قالت، إنه منذ الانقلاب العسكري على الرئيس محمد مرسي، في يوليو 2013، وقد
أصبح من الواضح أن "الحكومة المصرية، ليست لديها النية في بنا مؤسسات
ديموقراطية أو حتى تقبل وجهات النظر المعارضة". ونوهت
الصحيفة إلى أنه في الوقت الذي أعرب فيه مسؤولون أمريكيون عن قلقهم، من
توجهات النظام في مصر ما بعد الانقلاب العسكري، إلا أنهم (المسؤولين
الأمريكيين) مستمرون في إمداد مصر بـ 1.3 مليار دولار، في صورة مساعدات
عسكرية بشكل سنوي. ولفتت
إلى أنه في أغلب الأوقات يعبر المسؤولون عن أملهم في إحراز تقدم من قبل
مصر، لكنهم يتجاهلون في الوقت نفسه مستوى الوحشية والقمع، الذي قالت
الصحيفة إنه أضحى أسوأ مما كان عليه في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك. .. ,,,,,,,,,, «فرانس برس»: إيران ستحتفظ ببرنامج نووي متقدم والسعودية تسعى لامتلاك قدرات مماثلة أعلن
اليوم مفاوض أوروبي كبير أن التوصل لاتفاق بين طهران والمجموعة الدولية
(5+1) مازال بعيدا. وهو ما يضفي مزيدا من الغموض حول مستقبل المفاوضات التي
يفترض أن تقطع خطوة حاسمة قبل نهاية مارس/آذار الجاري. وتعزز
إمكانية احتفاظ إيران ببرنامج نووي متقدم بعد الاتفاق المتوقع مع القوى
الكبرى، فرضية سعي السعودية إلى الحصول على قدرات نووية مماثلة لغريمتها
الفارسية، بحسب تحليل لوكالة «فرانس برس». وقالت
الوكالة أن «من بين الخيارات أمام دول مجلس التعاون الخليجي هو أن تحاول
الحصول على إمكانيات مع نفس القدرة الكامنة، التي يتوقع أن تحتفظ بها إيران
عقب الاتفاق النووي. وأيا
كانت نتيجة المفاوضات بين إيران والقوى الكبرى، فإن مخاطر الانتشار النووي
ستظل قائمة في الشرق الأوسط، بحسب المحللين، لأن إيران ستحتفظ بقدرات في
مجال تخصيب اليورانيوم ويمكنها على المدى البعيد أن تستأنف نشاطات مثيرة
للريبة. ومنذ سنوات
تعرب دول الخليج وإسرائيل والولايات المتحدة والدول الأوروبية عن مخاوفها
من إمكانية حصول إيران على السلاح الذري تحت غطاء البرنامج النووي السلمي. واستباقا
لانطلاق دورة المفاوضات الجديدة في سويسرا هذا الأسبوع، حذر الأمير
السعودي النافذ «تركي الفيصل» من أن دولا في الشرق الأوسط، لاسيما
السعودية، قد تطلب الحصول على ما حصلت عليه طهران في المفاوضات. وقال الأمير «تركي» لهيئة الإذاعة البريطانية: «لطالما قلت إن أي نتيجة تصل إليها المفاوضات، فإننا نريد الأمر نفسه». وأضاف
«إذا ما حصلت إيران على القدرة على تخصيب اليورانيوم إلى نسبة معينة،
فليست السعودية لوحدها التي ستطلب الحصول على ذلك. العالم بأسره سيسلك هذا
الاتجاه من دون أي رادع». وقاد
الأمير «تركي»، وهو شقيق وزير الخارجية الحالي الأمير «سعود الفيصل»،
لفترة طويلة الاستخبارات السعودية كما كان سفيرا للمملكة لدى الولايات
المتحدة. ويبدو أن
الولايات المتحدة تخلت عن هدف الحصول على تفكيك كامل للمنشآت النووية
الإيرانية، خصوصا أنها تسعى للتوصل إلى اتفاق إطاري مع طهران في نهاية
مارس/آذار. ويشكل موضوع
عدد آلات الطرد المركزي ونسبة تخصيب اليورانيوم التي سيسمح بها لإيران،
مسألتين مهمتين في المفاوضات ومصدر قلق أساسي لدول الخليج. ويرى
خبير شؤون الانتشار النووي في «المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية» مارك
فيتزباتريك، أن «هناك ما يدعو للقلق، وهو أن السعودية وربما دول أخرى في
المنطقة، ستحاول الحصول على نفس القدرات». وأضاف «لكن نظراً إلى الثمن الباهظ الذي تكبدته إيران، فأنا أعتقد أن السعودية ستفكر مرتين قبل أن تسلك هذا الاتجاه». وتسعى السعودية، وهي أكبر مصدر للنفط في العالم، إلى تنويع مصادر الطاقة لديها. وفي الثالث من مارس/آذار، وقعت السعودية على اتفاقية للتعاون النووي السلمي مع كوريا الجنوبية. أما دولة الإمارات المجاورة، فهي تقوم ببناء أربعة مفاعلات نووية كورية جنوبية يُفترض أن تبدأ بالعمل اعتباراً من العام 2017. إلا
أن «أنتوني كوردسمن»، من «معهد الدراسات الإستراتيجية» في واشنطن، يلفت
الانتباه إلى أن دول الخليج لا تملك تكنولوجيا تخصيب اليورانيوم. ويعتبر
أن ”السبيل الوحيد“ الممكن للتقدم في المجال النووي وصناعة سلاح ذري هو
الاستعانة ”بدولة مثل باكستان“ التي ترتبط مع السعودية بعلاقات قوية منذ
عقود. من جانبه، يرى
أستاذ العلوم السياسية في «معهد الدراسات الديبلوماسية» في الرياض «أسعد
الشملان» أنه ليس هناك أي أساس ”للتكهنات“ حول سعي السعودية إلى الحصول على
التقنية النووية لمواجهة إيران. إلا
أنه يعتبر أن إيران سيكون لديها ”قدرة كامنة“ على تطوير سلاح نووي في
المستقبل، و«من بين الخيارات أمام دول مجلس التعاون الخليجي هو أن تحاول
الحصول على إمكانيات مع نفس القدرة الكامنة». ويشير
إلى أنه سيتعين على دول الخليج أن تواجه هذه المسألة «في إطار العلاقة
الإستراتيجية مع الغرب» وهو ما «سيشكل تحديا يجب التصدي له، من دون الإضرار
بالعلاقات الوثيقة مع الولايات المتحدة». ولطالما طالبت دول الخليج، من دون جدوى، بأن يتم إشراكها أو إعلامها على الأقل بالمفاوضات حول الملف النووي الإيراني. المصدر | وكالة فرانس بريس K ................... | |
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| 5 | مشاركات وأخبار قصيرة |
| سفينة أسلحة إيرانية تصل اليمن لدعم الحوثيين قالت مصادر بالملاحة اليمنية إن سفية أسلحة قادمة من إيران وصلت ميناء الصليف الواقع تحت سيطرة الجماعات المسلحة التابعة للحوثيين بمحافظة الحديدة. وأكدت المصادر أن السفينة "شارمن"، تحمل ما يقارب الـ185 طناً من الأسلحة والمعدات العسكرية، مشيرة إلى أن جماعة الحوثي تستعد لتسلم شحنة الأسلحة الإيرانية الكبيرة، وهو ما يدل على استعداد إيراني حوثي لمعركة قادمة في اليمن. يذكر أنه تم توقيف سفينة محملة بأسلحة نوعية وسيارات مصفحة في أحد موانئ الصومال، كانت في طريقها إلى اليمن، في يناير الماضي، حيث كانت مرسلة بهدف إمداد الحوثيين بالأسلحة اللازمة لحسم معركتهم مع الشرعية المنتخبة بالبلاد. كما وصلت أول رحلة طيران مباشرة قادمة من مطار طهران الإيراني، في أوائل الشهر الجاري، حيث تعد أول طائرة إيرانية تصل إلى صنعاء منذ الوحدة بين شطري اليمن في عام 1990، وذلك بعد سيطر الحوثيون على الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد اليمنية. وكان الحوثيين قد أعلنوا توقيع اتفاقية، في بداية مارس الحالي، مع إيران، تمنح بموجبها شركتا الخطوط الجوية اليمنية و«ما هان إير» الإيرانية، حق تسيير رحلات مباشرة بين البلدين. وتنص الاتفاقية على تسيير 14 رحلة أسبوعياً في كل اتجاه لكل شركة، على أن تدخل المذكرة حيز التنفيذ من تاريخ التوقيع عليها. ................
أيمن نور: إيران والإمارات مولتا حمدين صباحي أكد مؤسس حزب غد الثورة المصري، أيمن نور، أن إيران والإمارات هما اللتان مولتا حملة حمدين صباحي في مصر. جاء ذلك خلال المقابلة التي أجراها معه الصحفي البريطاني الشهير ديفيد هيرست، ونشرها موقع ميديل إيست آي. وقال
نور إن مصر تعاني من أزمة حقيقية، على الرغم من أن هناك ليبراليين في
السجون والمعتقلات، وهم في وسط الصراع بين الإخوان والعسكر. واستدرك
بالقول إن تضحيات الليبراليين لم تكن على قدر تضحيات الإخوان كما وكيفا،
مؤكدا أن الليبراليين لم يحكموا البلاد، ولذلك يشعرون بأنهم يدفعون ثمن شيء
لم يفعلوه. وشبه نور
حال الليبراليين في مصر كبواب نادي القمار، قائلا: "لا نحن كسبنا ولا
خسرنا، لكن كل من يمر في الشارع ينظر إلينا باحتقار، مع أننا لم نفعل
شيئا". وأضاف أن كل
القوى المدنية الليبرالية التي شاركت في الثورة عانت طيلة فترة ما بعد
الثورة، حتى إن البرادعي ترك البلاد ليعيش في النمسا. وانتقد معاملة نظام السيسي له ولليبراليين مثل البرادعي وغيره، ممن أصبحوا يوصفون بالإرهاب، ويلصق بهم العنف، وهم ليسوا كذلك. وأكد أنه لا سبيل للخروج من الأزمة المصرية إلى بحل عاقل يحتوي الإسلاميين والليبراليين كل على حد سواء. وعند
سؤال هيرست له حول سبب رفضه لمنصب رئاسة الوزراء في عهد مرسي، أجاب نور
قائلا: "عرضوا علي المنصب في أبريل 2013، ومنذ يناير من العام ذاته أيقنت
أن ثمة انقلابا سوف يحدث، وأخبرت مرسي منذ يناير أن هناك انقلابا سوف يحدث،
وأخبرته أن السعودية والإمارات ستدعمان الانقلاب؛ لأن لدي علاقات في
الإمارات، بن زايد ومحمد دحلان، ولقد حاولت إيجاد حلول للأزمة بينهم وبين
مرسي، وقابلتهم مرة واحدة في ديسمبر 2012، وكانوا يستعدون للانتخابات بعد
الانقلاب، وفي ديسمبر تكلمت مع مرسي في التليفون، وقال لي "أريد مقابلتك
غدا"، فقلت له إنني في الإمارات، وبعد عشر دقائق هاتفني مرة أخرى، وقال لي:
ماذا تفعل في الإمارات؟ قلت له: لا شيء، أحضر حفل تكريم، قال لي: لماذا لا
تقابل المسؤولين وتسألهم عن رفض التمويل لمصر؟ قلت له إنهم يرفضون تمويل
الإخوان بالكلية، ولقد فشلت في إقناعهم بذلك. واستدرك
نور بالقول: "لكن الإماراتيين عرضوا علي أن أكون أنا المسؤول عن التمويلات
التي تدخل إلي البلاد، فاتفقت مع الإماراتيين على تمويل بعض المشروعات عن
طريقي، واقتنعوا بذلك ثم سافرت إلى الصين وعدت منها إلى قطر، ونزلت في
ضيافة الأمير وزوجته. وتابع
حديثه قائلا: "وحينما سافرت مباشرة من قطر إلى الإمارات، هنا اعتبر
الإماراتيون أن ذلك نهاية أي اتفاق تم مسبقا بيننا، لقد كان أكبر خطأ
ارتكبته في حياتي، وتحللوا من أي اتفاق، فقد ظنوا أني سأحصل على دعم قطري
لمرسي، وهنا قال لي الإماراتيون: "سندعم المعارضة ضد مرسي بأي ثمن". وأكد
نور أن حمدين صباحي حصل على أموال من الإمارات وحزب الله وإيران، في أثناء
عودتي من الإمارات أخبرت محمد مرسي أن هناك تحركات غير طبيعية، ويجب عليه
السفر إلى السعودية وأن يجد حلا مع السعودية. وشدد
نور على أنه أخبر مرسي بما كان يحدث في الإمارات، إذ إن الإماراتيين كانوا
بالنسبة للجسم كالصداع، في حين أنت لديك ألم أسنان، فكان لا بد من حل
المشكلة مع السعودية "ألم الأسنان"، وأخبرني أنه سيبحث ما سيجب عليه فعله،
وقام مرسي بإجراءات باتت بلا قيمة بعد ذلك. وتابع
قائلا: عندما عرض مرسي علي رئاسة الوزراء كان ذلك في أبريل 2013، لم أكن
لأوافق دون حكومة ائتلافية، وقلت لمرسي: "دائما كنت أزور مبارك وأقول له:
إن بينك وبين طره 30 دقيقة، لكنه لم يفهم كلامي"، فابتسم مرسي وقال لي:
ماهي المسافة بيني "كمرسي" وطره"؟ قلت له: 30 سنتيمترا.. لا أريد أن أدخل
السجن معك، إذا كنت تريد أن تذهب، فاذهب وحيدا". فضحك ثم قال لي: لديك
أسبوع للتفكير وحول سؤال
هيرست له عن علاقته بمرسي، وكيف ينظر إليه، أجاب نور بالقول: "أنا أعرفه
منذ البرلمان وكنا سويا في السجن، كنا سويا لمدة خمسة أعوام في البرلمان،
إذ كان يجلس خلفي دائما، وكان يوصف بالشخص المحافظ حتى وصوله إلى الرئاسة،
أصبح شخصا مختلفا تماما، عطوفا جدا، ليبراليا جدا متسامحا، مذهلا، لكن هذه
الصفات لم تكن مع كل الناس، كان حوله مجموعة من الهواة عديمي الخبرة، وكل
مؤسسات الدولة كانت ضده، وكان يعتمد على تلك المؤسسات لاختيار المرشحين
والوزراء. وأضاف: لم يكن
مرسي شخصا سيئا، لم يكن ديكتاتورا، لكنه لم يكن الشخص المناسب في هذا
الوقت، لذلك فقد ارتكبوا خطأ تاريخيا حينما جعلوا منه مرشحا للانتخابات
الرئاسية، ولكن ما هو أعظم أنهم لم يتعلموا، وظلوا يكررون الأخطاء مرارا
وتكرارا. ....................... الإخوان بسوريا: إيران تحمل مشروعا طائفيا والسعودية عمق استراتيجي للمسلمين استنكر
المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في سوريا، «محمد حكمت وليد»،
تصريحات وزير الخارجية الأميركي «جون كيري» الأخيرة، التي دعا فيها إلى
التفاوض مع الرئيس السوري «بشار الأسد»، كما ندد بإيران متهما إياها
بامتلاك مشروع مذهبي طائفي في المنطقة، وأشاد بالسعودية التي وصفها بأنها
«عمق استراتيجي» داعيا إياها إلى مراجعة موقفها من الجماعة. جاء
ذلك خلال لقاء إعلامي عقده بمدينة اسطنبول التركية، وصف فيها تصريحات
«كيري» حول التفاوض مع الرئيس السوري، «بشار الأسد»، بأنها «مفاجئة وسلبية
ومستنكرة»، كما رفض ربط الإخوان بالتطرف قائلا إن فكرهم يتميز بالـ«وسطية»،
وأن الأعمال الوحشية التي ترتكب في سوريا «ليست من منهج وفكر الإخوان»،
وبخاصة تنظيم «الدولة الإسلامية» الذي يدعو إلى «فكر غال» يختلف كثيرا عن
الجماعة. وحول موقف
الجماعة من جبهة النصرة، قال «وليد» إنّ الجبهة «تعلن ارتباطها بتنظيم
القاعدة بشكل معلن، معتبراً أنّ النصرة ستعطي مؤشراً إيجابياً إذا قامت
بإجراء مراجعات فكرية وفكّت ارتباطها بالقاعدة»، الأمر الذي قال إنه «يصبّ
في مصلحة الثورة»، وفقا لنص الحوار الوارد على موقع الجماعة. وفي
إجابته على سؤال حول الرسائل بين الإخوان والمملكة العربية السعودية، قال
«وليد» إن السعودية استضافت الإخوان طوال عقود الخمسينات والستينات وحتى
الثمانينات من القرن الماضي، مشيراً إلى المشاركة الإيجابية للإخوان في
المجتمع السعودي. وأشار
«وليد» إلى وجود ما وصفها بـ«المصالح المشتركة» بين الإخوان والسعودية ودول
الخليج عموماً، وهي مصالح استراتيجية، كما هو الحال مع تركيا، كما اعتبر
أنّ الخليج والسعودية خصوصاً يمثلان «عمقًا استراتيجيًا للمسلمين في كل
أنحاء العالم»، معتبرا أن وضع السعودية والإمارات للإخوان على قائمة
الإرهاب «يحتاج إلى مراجعة»، وإن كان قد نفى تلقي أي إشارات بتغيير الموقف
السعودي، معبّراً عن أمله أنّ تشهد المرحلة القادمة في السعودية انفتاحاً
على الجميع. وندد مرقب
الإخوان بإيران، قائلا إن هدفها في المنطقة «ليس حماية بشار الأسد فقط،
وإنّما لها مشروعها المذهبي»، مشيراً إلى تصريحات المسؤولين الإيرانيين
بأنهم «يقاتلون في دمشق لحماية طهران، وأنّ بقاء بشار هو أحد دعائم المشروع
الإيراني». K .................. مصر تحذف "صلاح الدين" و"عقبة بن نافع" من مناهج التعليم المسلم/وكالات/صحف | أعلنت وزارة التعليم المصرية أنها قامت ضمن عملية "تنقيح مناهج اللغة العربية بجميع المراحل" بحذف عدد من الموضوعات بدعوى أنها قد تستغل في "الحث على العنف أو التطرف" أو تحتوي على "توجهات سياسية أو دينية" وبحسب بيان للوزارة، فقد وافق محب الرافعي، وزير التربية والتعليم، على توصية لجنة من مركز تطوير المناهج، "لإجراء جميع المراجعات لكتب اللغة العربية من الصف الأول الابتدائي إلى الصف الثالث الثانوي، بهدف تنقيحها من الموضوعات التي تحث على العنف أو التطرف", وفقا للبيان من جهتها، ذكرت صحيفة "المصري اليوم" أن أهم الموضوعات التي تم حذفها دروس "نهاية الصقور" للصف الثالث الابتدائي، و"أمنية هناء" للصف الرابع الابتدائي، و"صلاح الدين الأيوبي" للصف الخامس الابتدائي، و"عبقرية عقبة بن نافع" الحربية للصف الأول الإعدادي. ............ خلال مباراة كرة القدم بين الهلال السعودي وفولاذ الإيراني الأمن الإيراني يقتل 3 أحوازيين ويعتقل المئات بسبب ارتداء الثوب العربي! 19-03-2015 نور الشامسي قامت القوات الأمنية ومكافحة الشغب الإيرانية بقتل 3 من المشجعين الأحواز، بينما اعتقلت أكثر من 1600 شخصا آخرين، وذلك بسبب ارتداء الثوب العربي (أي الشماغ والعقال والدشداشة) في نهاية مباراة كرة القدم بين فريقي الهلال السعودي وفولاذ الإيراني في مدينة الأحواز العاصمة. وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان في إيران «هرانا» وموقع «صوت الإيرانيين» أمس الأربعاء، أن القوات الأمنية ومكافحة الشغب الإيرانية قامت باعتقال المشجعين الأحوازيين الذين كانوا يرتدون الشماغ والعقال والدشداشة بعد انتهاء مباراة الهلال السعودية وفولاذ الأحواز، وخروجهم من ملعب كرة القدم الرئيسي لمدينة الأحواز، وأن هذه الاعتقالات تسببت باندلاع اشتباكات بين المشجعين والقوات الأمنية. وأضاف التقرير أنه تم قتل 3 من المشجعين الأحوازيين على الأقل، كما تم اعتقال أكثر من 1600 شخصا أخر في هذه الاشتباكات. وبحسب مقاطع الفيديو والصور التي تم نشرها وتداولها بشكل واسع عبر شبكات التواصل الاجتماعي، فقد جرى اعتقال عدد كبير من المشجعين الذين كانوا يرتدون الثوب العربي، وأن القوات الأمنية استخدمت العنف الشديد والضرب المبرح حيال اعتقال المشجعين الأحوازيين. وتم توثيق سقوط قتيلين عبر مقاطع الفيديو التي تم نشرها على مواقع يوتيوب والفيس بوك وتويتر. يأتي ذلك بعد أيام قليلة من دعوة رئيس تحرير وكالة «مهر» للأنباء، التابعة لمنظمة الدعوة الإسلامية الإيرانية، «حسن هاني زادة»، العراقيين إلى ترك «العروبة المزيفة الجاهلية وتراب الذل العربي»، وتغيير ملابسهم بعيدا عن «الدشداشة والكوفية»، ووصف العرب بأنهم «عربان»، مضيفا «على الشعب العراقي أن يتجه نحو الوحدة مع أصدقائه الحقيقيين وينسلخ من ثوب العروبة المزيفة لأن كل ويلات العراق سببها وجود العربان». وفي سياق التهوين من تداعيات تصريحات مستشار «حسن روحاني» لشؤون القوميات والأقليات المذهبية، «علي يونسي»، التي اعتبر فيها العراق عاصمة لـ «إمبراطورية إيران» ولا يمكن تفكيك جغرافية إيران والعراق، فنّد مساعد مستشار الرئيس الإيراني، «سعيد زارع»، استدعاء «علي يونسي» إلى محكمة رجال الدين في طهران. وأكد «سعيد زارع» لوكالة «إلنا» للأنباء، التابعة لوزارة العمل والرفاه الاجتماعي الإيرانية أمس الأربعاء، أنه لا صحة لنبأ استدعاء «علي يونسي» لمحكمة رجال الدين أو أية جهة قضائية أخرى. واعتبر مساعد مستشار «حسن روحاني» الهدف من نشر هذه الأنباء هو ضغط المتشددين على الحكومة، وقال إن البعض يحاول الإخلال في مهام الحكومة لأغراض خاصة. وجاءت هذه التصريحات ردا على ما نشرته وكالة «تسنيم نيوز» التابعة للحرس الثوري الإيراني، حول استدعاء واستجواب «علي يونسي» من قبل محكمة رجال الدين، وكتبت الوكالة الثلاثاء الماضي أن تصريحات مستشار «حسن روحاني» لشؤون القوميات والأقليات المذهبية تسببت باستياء «عشاق الثورة الإسلامية الإيرانية في المنطقة». وإلى ذلك، أعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الإيراني، «مرضية أفخم»، أن إيران لا تزال تدرس المقترح السعودي حول تشكيل لجنة أمنية مشتركة بين البلدين. ووفقا لوكالة «فارس نيوز» التابعة للحرس الثوري أمس الأربعاء، أشارت «مرضية أفخم» إلى استمرار المباحثات الثنائية الإيرانية السعودية حول كيفية توفير الظروف الملائمة لتشكيل هذه اللجنة، وقالت إن إيران نفذت الإجراءات الإدارية اللازمة لاستقبال السفير السعودي الجديد. كما تم عرض تشكيل لجنة أمنية مشتركة بين إيران والسعودية قبل وفاة الملك «عبد الله بين عبد العزيز»، ولا تزال المملكة تمتنع عن تسمية سفيرها إلى طهران. حيث أشارت إلى تقارب المسافات في المفاوضات بين إيران والقوى الكبرى، وقالت إنه قد حصل تقدم جيد في مجال القضايا التقنية. وأكدت «أفخم» أن قسما من القضايا التي يتابعها الفريق النووي الإيراني المفاوض هو ضمان الاتفاق، حيث يبحث مع الأطراف الأخرى أي ضمانات يمكن أن تقدمها في جميع الأصعدة القانونية والسياسية والتقنية. المصدر | الخليج الجديد + وكالات .............. غضب سعودي على تويتر بعد وصف (العربية) لداعش بالوهابية ومطالب بإغلاقها ![]() جانب من الخبر الذي أشعل الغضب اشتعل
موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" بمئات التعليقات الغاضبة من قبل النشطاء
السعوديين والخليجين، من قناة "العربية" السعودية، وذلك بعد وصف القناة
لتنظيم داعش بأنه تنظيم "وهابي" وذلك بالرغم من تصنيف السعودية لتنظيم
"داعش" بأنه منظمة إرهابية. وكان أحد الحسابات التابعة للقناة على موقع "تويتر" قد نشر تغريدة تضمنت عبارة: "عناصر داعش الوهابية"، حيث جاء في الخبر "تطهير قرية الكرغول في قاطع صلاح الدين ليصل تحرير القرى المحررة من عناصر داعش الوهابية، إلى 17 قرية" في إشارة للمعارك الدائرة في العراق، بين الميليشيات الشيعية والجيش العراقي ضد تنظيم الدولة الإسلامية داعش. وأبدى نشطاء ومراقبون استغرابهم من تصرفات قناة "العربية" وإهانتها المتكررة للمملكة العربية السعودية، رغم أنها بالأساس قناة "سعودية" تبث من الإمارات العربية المتحدة، ويتوجب عليها احترام سياسة الدولة التابعة لها، خاصة وأن مصطلح "الوهابي" أو "الوهابية" هو مصطلح يطلق على المنهج السلفي الذي ينتشر في المملكة العربية السعودية بشكل واسع وتتبناه المؤسسات الدينية الرسمية بالدولة، وقامت على أساسه المملكة العربية السعودية. وعبر هاشتاج "العربية تصف داعش بالإرهابية" وجهت مئات الانتقادات للقناة وإدارتها ولبعض العاملين فيها، وتنوعت الاتهامات ما بين اتجاه سياستها التحريرية إلى دعم الشيعة وإيران، وما بين اتهام المسؤولين فيها بالتوجه الليبرالي المتشدد والكاره لكل ما هو إسلامي، وسط مطالبات مكثفة للملك السعودي سلمان بن عبد العزيز بإغلاقها أو تشديد الرقابة عليها. فيما طالب آخرون بفتح تحقيق حول هذه القضية، بالإضافة إلى محاسبة المسؤولين عن هذه الإساءة التي رأوا أنها افتراءات على دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب. ورصد موقع "شؤون خليجية" عددا من التعليقات الواردة عبر هاشتاج "السعودية تصف داعش بالإرهابية" والذي شارك فيه عدد من السياسيين بالمملكة. فقد غرد الناشط السعودي رائد العتيبي قائلا: "حقيقة ما تقوم به هذه القناة وأمها الإم بي سي لا يوافق تطلعات الملك سلمان حفظه الله فهل من رادع لها؟". فيما علق د.محسن المطيري على الواقعة قائلا: "أتصور أنه حان إيقاف هذه القناة الصهيونية عند حدها، فقد أساءت لديننا ومجتمعنا وأبغضنا المسلمون بسببها وبأموالنا!!". وعلقت المغردة هدى الإسلام قائلة: "مع إهانات القناة المتكررة، السؤال: هل السعودية عاجبها الكلام؟ عادي يعني؟ لكن لا عجب فقد أهانت الصحابة من قبل ولم تحرك السعودية ساكناً، يجب إغلاق تلك القناة". فيما طرح المغرد السعودي "مساعد الكثيري" سؤالا قال فيه: "السؤال: هل العربية مفروضة علينا لتحارب ديننا الذي هو أساس قيام ووحدة وطننا ومصدر استقرارنا?". ورغم أن قناة "العربية" هي قناة سعودية‘ إلا أن مغردين كثر عبروا عن قناعتهم أن القناة تدين بالولاء بشكل واضح لإيران، وللشيعة، وسط اتهامات للعديد من العاملين فيها بالتشيع، حيث جاءت الاتهامات كالآتي: مساعد الكثيري: "ايران لديها عشرات القنوات التي تعزز عقيدتها وتصديرها لثورتها ثم تأتي عربيتنا لتكمل الناقص دعما للرافضة!". السعودي "محمد الحضيف" علق على الخبر قائلا: "قناة mbc تتهم السعوديات بحب الحشيش، والعربية تدين بالولاء للشيعة وإيران، والآن يبقى السؤال وجائزة لمن يعرف: ولاء السعوديين لمن؟". فيما كتب المغرد السعودي أبو عبد العزيز قائلا: "العربية كذابة ويدعمها شيعي .. ويعطون إيران أكبر من حجمها الحقيقي". وفي محاولة لاحتواء الغضب الشعبي المتصاعد، أوضح مدير الإعلام في قناة العربية ناصر الصرامي أن الأمر لا يعدو كونه خطأً من أحد العاملين، مشيراً إلى أنه سيتم اتخاذ إجراءات دقيقة لضمان عدم تكرار ذلك.
....................
تلك هويتي إحسان الفقيه سأختصر لك أيها الفضوليّ قصتي: أنا مسلمة.. عربية. لست قومجية.. ولا أجحف عروبتي. لا أرضى بعروبة تتنكر لإسلامي. وإسلامي، أضفى على حُسن عروبتي عبقًا. تلك
هي حقيقة نظرتي إلى الإسلام والعروبة وطبيعة العلاقة بينهما، لكن الإجمال
لا يُغني عن التفصيل، والرموز تحتاج إلى بيان، والإشارات تلزمها العبارات. ويح
قوم أبعدوا النجعة وأغرقوا في النزع، وابتدعوا نظرة جديدة للإسلام
والعروبة، وتوهّموا وأوهموا أن على المرء أن يختار ما بينهما: إما إسلامًا
أو عروبة. عندما زل بنو قومي: رأيت
منهم من جعل الإسلام وراءه ظهريًا، ورفع راية القومية والعروبة ونسف قواعد
الولاء والبراء وآداب الانتماء، وقام بإقصاء الدين عن عناصر قوميتهم،
وعارض مقاصد الدين الذي يجمع بين العربي والأعجمي في بوتقة الإسلام، وأقام
مذهبه الفاسد على العصبية الجاهلية ونعيق الافتخار بالجنس والنسب، حتى نعق
ناعقهم بقوله: آمنت بالبعث ربًا لا شريك له وبالعروبة دينًا ما له ثان لولا الإسلام ما كان العرب: أرأيت
ذلك الشيخ الذي يتأبّط نعليه ويمسك بزمام ناقته ويخوض بهما المخاضة، دعك
من قامته الفارهة وتلك القسمات الحازمة، دقق النظر جيدًا سترى هالة العزة
والإباء تكسو ملامحه، هل عرفته؟ إنه
أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، في طريقه إلى القدس ليتسلم مفاتحها ويعلن
انتقال تلك المقدسات إلى حظيرة الإسلام بما أورث الله عباده المتقين. يخرج
أبو عبيدة بن الجراح لاستقباله، فساءه أن أمير العالم الإسلامي بأسره يذهب
إلى القدس على هذه الهيئة، فكلم أمير المؤمنين ناصحًا، فما كان من الأخير
إلا أن أطلق كلمته الخالدة: “إنا كنا أذلّ قوم فأعزنا الله بالإسلام، ومهما ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله”. جسّد
عمر بكلماته عظيمة الشأن ما كان عليه العرب قبل أن يُعزّهم الله بالإسلام،
نعم كانوا أذل الأمم، قبائل متشرذمة متناحرة، لا تجمعهم حكومة، ولا يحكمهم
قانون سوى شريعة الغاب، أقصى أمانيهم معلقة شعرية في أستار الكعبة، أو
التطلع لسيادة بطن أو قبيلة، أو امتلاك ألف ناقة حمراء. بربّك أجبني.. أين موضعهم بين الأمم في ذلك الزمان؟ لقد
عبر عن تلك المكانة العربية بين الأمم كسرى يزدجرد، عندما بعث إليه سعد بن
أبي وقاص بوفد المسلمين قبل الحرب، حيث قال لهم: “إني لا أعلم في الارض
أمة كانت أشقى ولا أقل عددًا ولا أسوأ ذات بينٍ منكم، قد كنا نوكل بكم قرى
الضواحي ليكفوناكم، لا تغزوكم فارس ولا تطمعون أن تقوموا لهم”. فما
إن أعز الله العرب بهذا الدين، حتى سادوا وارتفعوا فوق هامات الأمم،
وحملوا مشاعل النور، نور العلم والإيمان والقيم الإنسانية الراقية، وعلموا
البشرية كيف يحيا الإنسان. فصارت أمة لها هيبتها وقوتها وبأسها، ولله در الشاعر محمود غنيم إذ يقول: يا من يرى عمر تكسوه بردته والزيت أدم له والكوخ مأواهُ يهتز كسرى على كرسيه فرقا من بأسه وملوك الروم تخشاهُ نور على نور: منْ منا لا يعرف قصة هاجر رضي الله عنها وولدها إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام؟ ومنْ منا لا يعرف قصة سعيها بين الصفا والمروة؟ ومن منا لا يعرف قصة عين زمزم إذ انفجرت تحت قدم الرضيع؟ لكن،
من منا يلتفت إلى أولئك القوم من قبيلة “جرهم اليمنية” العربية الأصيلة،
الذين أتوا إلى هذه البقعة المباركة، واستأذنوا المرأة الضعيفة في أن
يقيموا حول الماء؟ هذه
الأخلاق العربية الأصيلة كانت جزءًا من منظومة أخلاقية رائعة ظل عليها
العرب قبل الإسلام، وهي عظيمة؛ مقارنة بغيرها من الأمم التي كانت توحل في
سفساف الأخلاق ورديء القيم. ليس مصادفة أن تتنزل رسالة الإسلام في أرض العرب؛ فللكون نواميسه، وللأقدار أسباب، وكل شيء عنده بمقدار، وله الحكمة البالغة. لقد
كانت أرض العرب أنسب البقاع لكي تتنزل فيها الرسالة؛ فالعرب كانوا أفضل
الأمم أخلاقًا، وحازوا منها ما لم يكن لغيرهم، فأخلاق الكرم والشهامة
والمروءة واحتقار الكذب والخيانة لم يكن لبلاد كسرى وقيصر منها نصيب إلا
النذر اليسير. وكانت
هذه الأرض بكرًا، لم تلوث بدخان الفلسفات البوذية والإغريقية واليونانية،
كما أنها كانت بعيدًا عن مسرح الصراع العالمي؛ فجعل منها أمة مستقلة حرة
رغم ضعفها. لقد
كان العرب يسري بينهم نور الفضائل رغم ما كانوا عليه من باطل- كبقية من
ملة إبراهيم السمحة، فجاء الإسلام فزادها نورًا وأضفى عليها حُسنًا؛ حيث
كان دستور الأخلاق سماويًا يرتبط لديهم بالله والدار الآخرة، فأكسب أخلاقهم
قوة واستمرارًا وحيوية، وكمل نقصهم منها. فالاعتزاز
بالعروبة لا يقدح في الإسلام فقط لمن يفقه العلاقة بينهما ويحيط بها، فهذا
شيخ الإسلام ابن تيمية الذي يضعه المغرضون على رأس قائمة التطرف يقول: “وجمهور العلماء على أن جنس العرب خير من غيرهم، كما أن جنس قريش خير من غيرهم، وجنس بني هاشم خير من غيرهم”. لكنه يعود ويضبط ويوضح ماهية هذه الأفضلية؛ فيقول: “لكن
تفضيل الجملة على الجملة لا يستلزم أن يكون كل فرد أفضل من كل فرد؛ فإن في
غير العرب خلقًا كثيرًا خير من أكثر العرب، في غير قريش من المهاجرين
والأنصار من هو خير من أكثر قريش، وفي غير بني هاشم من قريش وغير قريش من
هو خير من أكثر بني هاشم”. هل هضم عقلك ماهيّة تلك العلاقة يا ابن دمي؟ اعتز وافتخر بعروبتك، لكن لا تقدمها على الإسلام؛ فهو الأصل والجوهر، ولا تجعلها معقد الولاء والبراء. تلك حضارتنا ومكوناتها: حضارتنا لا ينفك فيها إسلامنا عن عروبتنا، فهما شقان متلازمان. يقول د.محمد حسين في كتابه “الإسلام والحضارة الغربية عن الإسلام”: “إنه
حقيقة كبرى من حقائق العروبة وعنصر أصيل من مقومات مجتمعها وأدبها، ذلك
لأنه قد أخذ منها وأعطى لها، أخذ منها لغتها وأعطاها قيمه ومثله، نزل كتابه
بلغتها، وحفظ تراثه كلها فيها، ثم إن الإسلام من ناحية أخرى هو الذي وحد
العرب ورفع ذكرهم، ودفعهم إلى طريق المجد، وحمل لغتهم إلى الآفاق). ويقول
الأستاذ أنور الجندي -رحمه الله- في كتابه “العودة إلى المنابع”: “كان
الإسلام هو الجوهر الأساسي لبناء وحدة فكرية بين المسلمين، ولقيام مجتمع
يرتكز على حضارة مستمدة من روح الدستور الرباني لتخليصه من ويلات العنصرية،
ذلك أنه ما كان للغة العربية من سمة الخلود لولا القرآن والإسلام، وما كان
للعرب أن يطلوا على العالم إلا من خلال الإسلام، وما كان العالم يستطيع أن
يخرج من جمود الرهبانية إلا من خلال الإسلام”. خذها من غير فقيه: لا
قيام للعرب بغير الإسلام، فهو الذي خلّد لغتهم وأثرى ثقافتهم، فلا يمكنهم
بأي حال من الأحوال أن يسودوا إلا بالإسلام، لأنه وببساطة شديدة لابد لأي
نهضة من فكرة مركزية ترتكز عليها، وقد أكد علماء الاجتماع على أن الدين هو
أعظم فكرة مركزية لأي نهضة. وحيث
إنه لا يوجد على ظهر الأرض منهج مُحكم سوى الإسلام وتعاليمه الخالدة التي
نزلت من لدن حكيم خبير، فإنه لا نهضة للعرب إلا بالإسلام، نعم قد يحدث
الازدهار لهم حينًا من الدهر عندما يركنون إلى فكرة محفزة أخرى غير المنهج
الإسلامي، لكنها لا تثبت طويلًا أمام المتغيرات الاجتماعية والسياسية
والاقتصادية المتلاحقة، وما الشيوعية عنا ببعيد، لقد ارتكزت على فكرة
مركزية غير محكمة لأنها نتاج بشري، وتتنافى مع الفطرة البشرية، فكان سقوطها
مدويًا، لذلك؛ نؤكد على أنه لا عروبة بدون إسلام. ولعلك يا ابن قومي قد أدركت هويتي.. وأعيدها؛ أشجي بها أسماعًا، وأُغيظ بها صدورًا: أنا مسلمة.. عربية. لست قومجية.. ولا أجحف عروبتي. ولن أرضى بعروبة تتنكر لإسلامي. وإسلامي أضفى على حُسن عروبتي عبقًا. (ها أنذا.. وتلك هويتي، فماذا عنك أنت؟). >> التقرير ------------------------------------------------------------------------- الأشعار والابتكار في الثقافة اليابانية
د.م. عصام أمان الله بخاري بحيرة قديمة.. قفزة ضفدع.. صوت الماء.. تلكم كلمات الرائعة الشعرية للأديب الياباني الشهير ماتسوؤو باشو. أعلم أن البعض سيتساءل ما هذا الكلام؟ وأين ليل امرئ القيس وحصان عنترة وحكم المتنبي؟ مقالة اليوم تأخذكم في جولة إلى عالم الشعر الياباني وعلاقته بالابتكار في بلاد الشمس المشرقة. ننطلق اليوم من شرح معاني القصيدة أعلاه،، والتي تعد من وجهة النظر اليابانية عميقة المعاني فالبحيرة القديمة بمياهها المستقرة ترمز إلى هذا الكون الكبير وإلى الحياة وإلى العالم. أما قفزة الضفدع فهي حدث بسيط جداً لا يمثل شيئاً إلى تاريخ البحيرة وكذا عمر الإنسان وعمر كل واحد منا فما هو بشيء إذا قسناه بتاريخ الكون منذ خلق الله عز وجل الخلق. أما صوت الماء والذي يعبر عن دخول الضفدع إلى ماء البحيرة والأمواج التي سيولدها هذا الدخول على سطح الماء فذلك ما يعمله الإنسان من عمل في هذا الوجود حيث يكون له صدى في حينه لكنه ما يلبث أن يزول وكأن شيئاً لم يكن كما تختفي الأمواج عن صفحة الماء على البحيرة. وننتقل للحديث عن هذا الفن من الشعر في اليابان حيث يسمونه (الهايكو) والذي يعد من أقصر إن لم يكن أقصر الأشعار في العالم لأنه يكتب في سبعة عشر حرفاً فقط تنقسم إلى ثلاثة أقسام بحيث تكون خمسة أحرف تليها سبعة أحرف فخمسة أحرف! طريقة عد الأحرف قريبة من فكرة العروض عندنا في الشعر العربي فإذا استخدمنا كلمة (ميزو) أي ماء فإنها مكونة من حرفين (مي) و (زو) وهكذا بقية السبعة عشر حرفاً. وتتميز أشعار الهايكو بضرورة إدخال كلمة تعبر عن الفصل الذي كتبت فيه القصيدة فزهرة الساكورا ترمز للربيع والثلج للشتاء والورق المتساقط للخريف. ننتقل إلى السؤال: ما العلاقة بين الشعر وثقافة الابتكار في اليابان؟ كما رأينا كيف أن اليابانيين مغرمون بتضمين العديد من المعاني والأفكار والرسائل في سبعة عشر حرفاً، فنفس الشيء ينطبق على المخترعات التقنية ومنها على سبيل المثال الترانزيستورالذي يعد أحد أهم مكونات الأدوات الإلكترونية الحديثة مثل الكومبيوتر، حيث قامت شركة اتصالات طوكيو الصناعية (سوني حالياً) عام 1954م بتوطين هذه التقنية وتطويرها لتنتج أول راديو صغير الحجم يعمل بالترانزيستور وانتشر هذا المنتج وتلته المنتجات اليابانية الأخرى والتي أدهشت العالم بالحجم الصغير وكيفية ضغط العديد من الأجزاء والآليات في منتجات صغيرة الحجم. ولعل من آخرها مخترع الآلات النانوية والذي سبقت الإشارة إليه في مقالة سابقة ولا يمكن رؤيتها بالعين المجردة ويصل حجمها إلى واحد على مئتي ألف ملم ودخلت المراحل الأخيرة للاستخدامات الطبية. ولا شك أن طبيعة الحياة بدورها أسهمت في هذا الاتجاه حيث يعيش مئة وثلاثون مليون ياباني في مساحة ضيقة لا تتجاوز سدس مساحة المملكة العربية السعودية مما جعل بيوتهم صغيرة الحجم فكان لا بد من ضغط أحجام المنتجات من أجل الحفاظ على المساحات الخالية الغالية في المنازل والمكاتب. وبشكل عام فالثقافة اليابانية تقدر تصغير المنتجات والمخترعات!! وعلى نفس النمط فأشعار الهايكو المختصرة المفيدة تحافظ على الوقت الثمين للجمهور والمستمعين خاصة في زمن الاتصالات السريعة وشبكات التواصل الاجتماعي. وصدق الكاتب الفرنسي (فولتير) في قوله:" أحد مزايا الشعر التي ينكرها قليل من الناس أنك بالشعر تقول أكثر وبكلمات أقل من النثر!!". | |
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| 6 | لنبارك لشيخ الأزهر صحوته !! منذر الأسعد |
| 29/5/1436 هـ شيخ الأزهر د. أحمد الطيب وبما أننا في زمن الدجل المنهجي فإن علينا البدء بتسمية الأشياء بأسمائها الحقيقية وإسقاط الأقنعة الزائفة والأصباغ التي تحاول حجب الحقيقة.. فالقاصي يعلم ما يعلمه الداني من أنه لا توجد دولة حقيقة اسمها العراق إلا من حيث الشكل، ما دام القرار الإستراتيجي الفعلي في يد ملالي قم. هذا هو الواقع الذي يمارس كثير من الساسة تكاذبهم الجماعي عليه،منذ الاحتلال المزدوج للعراق: الصليبي/الصفوي سنة 2003م، من خلال تحالف باطني عميق وشديد الخفاء.. والأشد إيلاماً أن كثيرين يتظاهرون بتصديق خرافة الدولة العراقية "المحتلة" حتى بعد جهر المهيمنين عليها بأنهم يمسكون بزمامها،وبعد أن صار حضور الإرهابي الإيراني قاسم سليمان بنفسه للإشراف على إبادة أهل السنة في العراق علنياً، بعد أن كانت أخبار ذلك الحضور تسريبات استخبارية تحتمل الأخذ والرد!! لقد جهر القوم بضغائنهم المختزنة قروناً، وراح كبارهم يتحدثون عن هيمنة أحفاد أبي لؤلؤة المجوسي على أربع دول عربية، وأعلن بعضهم سوريا محافظة إيرانية رقمها 35!! صارت مقاطع الفيديو المخزية التي توثّق إجرامهم الساديّ الفظيع متاحة للكافة، ترهيباً وفخراً بعارهم الذي يوهمهم كبراؤهم أنه يدخلهم الجنة والتاريخ معاً!! وحُقَّ لخارجية قم –فرع بغداد- الغضب من تصريحات شيخ الأزهر، لأنها مفاجأة غير معهودة وليس لأنها ستؤثِّر في المشهد ولو بمقدار ذرّة، فاستنكاره كلام في كلام ولن يثمر شيئاً ذا بال.. أجل!! فالأزهر الذي يصر بعض التجار على أنه زعيم أهل السنة والجماعة في العالَم نام عن مذابح فرق الإبادة الطائفية في العراق اثنتي عشرة سنة بالتمام والكمال،ثم استيقظ بغتة ليطلع على الناس بتنديد لفظي لا محل له من الإعراب.. إن الأزهر مؤهل لتزعم الأمة لو لم يسيطر عليه الساسة منذ انقلاب 1952م ويجعلون شيخه موظفاً يُؤمَر فيسمع ويطيع. ثم تجد بننا من يسأل سؤالاً بارداً يقول: ما الذي أوصلنا إلى هذه الحال،حيث نتفرج بسلبية على تلك المجازر الرهيبة،ولا نفعل شيئاً باستثناء حوقلة بعضنا، وتعامي كثير منا،حتى عن عظة القصة المكرورة إلى حد الابتذال: أُكِلْتُ يوم أُكِلَ الثور الأبيض؟. سيقول بعض الناس: لو كان لنا مرجعية كالتي يملكها المشروع المجوسي الجديد، لكن لنا شأن آخر!! وهذه مغالطة كبرى لا تستقيم شرعاً ولا واقعاً.. فإن من محاسن الإسلام التي تستعصي على الحصر،نسفه خرافة الوسطاء بين الخالق سبحانه وعباده.. ولقد تألقت الأمة في زمن عطائها الحضاري الرائع، ولم يكن لها أكليروس!! بل إن بدعة تأسيس طبقة "رجال دين" على غرار النصرانية والإمامية وغيرهما، لم تظهر إلا على يد غلاة المتصوفة في مراحل القحط الحضاري والتقهقر العلمي وانتشار الخرافات وتشوه مفاهيم الإسلام لدى الناس بشوائب طارئة ما أنزل الله بها من سلطان!! إن الإشكال الأكبر في رأيي المتواضع يتمثل في تفكك بلداننا وتناحرها سياسياً، وغياب مشروع جامع يستنهض طاقات الأمة للدفاع على الأقل عن وجودها الذي يهدده تحالف صهيوني صليبي صفوي( الصادات الثلاث)!! ولولا هذا الفراغ الإستراتيجي لما استطاع آيات الشيطان غزو أربع بلدان عربية جهاراً نهاراً،ولما أصبح لإرهاب داعش حضور مخيف يتغذى من يأس شرائح واسعة من الشباب!! .. المسلم | |
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| 7 | هل الحجاب يسبب لكم كل هذا الإزعاج ؟! |
لم
أكن أعرف أن ذكري لتجاهل الفريق الذي نظم احتفالية الختام لمؤتمر شرم
الشيخ الاقتصادي للمصريات المحجبات سوف يثير كل هذا الغضب والاستفزاز ،
رسائل تأتيني من خارج مصر وداخلها وتعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي ،
تسفه ما ذكرته ، بل وتسفه الحجاب نفسه والمحجبات ، والمؤسف أن التعليقات
كانت من نساء ومن "ذكور" وجميعهم يقدم نفسه كمتحضر وحداثي وإنساني ومستنير ،
وكنت قد ذكرت في مقالي أنه ليس من اللائق أن يظهر كل الفتيات اللاتي أحطن
بالسيسي أثناء إلقاء كلمته في ختام المؤتمر من غير المحجبات ، رغم أن أكثر
من تسعين في المائة من المصريات محجبات ، بصور مختلفة للحجاب ، وقلت أن
"الدول المحترمة" تكون حريصة على إبراز احترامها لتنوع مجتمعها باعتبار أن
قوتها في تنوعها ، وضربت مثلا بأي احتفالية يظهر فيها الرئيس الأمريكي أو
الفرنسي وحوله فتيات وشبان ، يكون هناك حرص دقيق على تنوعهم العرقي
والثقافي ، فقوة المجتمع في تنوعه ، وقدرته على احتواء هذا التنوع وتحويله
من طاقة اختلاف إلى طاقة بناء وتسامي وإنسانية ، لكن البعض هنا في مصر ربما
شعروا بشيء من "العار" تجاه الحجاب ، رمز ثقافة المرأة المصرية الأبرز
حاليا ـ فحرصوا على إخفائه في مشهد كلمة الرئيس المصري . المشكلة أن هؤلاء المتعصبين يضرون بالسيسي أكثر بكثير من أي نفع يتصورون أنهم يقدمونه له ، هم كالدبة التي تقتل صاحبها وهي تتصور أنها تبعد الذباب عن وجهه ، بل إن هجومهم المتكرر على الشعائر الإسلامية والثقافة الإسلامية وملامح الهوية بكل أبعادها السلوكية والفكرية والتعبدية ، تعطي الانطباع لدى الآخرين بأن خصومتهم ليست مع الإخوان سياسيا ، وإنما هي خصومة مع الإسلام نفسه كهوية وحضارة وثقافة ، وتلك هي الكارثة التي يقدمون عليها الدليل تلو الدليل يوميا . ومرة أخرى ، ورغم معرفتي بأن تنظيم هذا المؤتمر وترتيباته كانت بإشراف ثلاث شركات أجنبية ، منها شركة إيطالية متخصصة ، إلا أن ما حدث كان مهينا للمرأة المصرية ، ويظهر الدولة المصرية أقل إنسانية وأقل احتمالا للتنوع واحتراما له ، كما يمثل تزويرا للواقع وللشخصية المصرية أمام العالم ، وهو تزوير فج لا أعتقد أن أحدا من الضيوف اقتنع به . almesry...@gmail.com twitter: @GamalSultan1 المصريون ................................
![]() <STRONG><FONT size="4"></FONT></STRONG> 08-01-1435 07:43 موقع المثقف الجديد _ ماجد الخزيم :: لم يكن في الحضارات العريقة مظهرا تقديما , فما لذي حوله في العصر الحديث إلى مفهوم تقدمي ؟! الناس بطبعها لا يمكن أن تتحول من مبدأ إلى آخر حتى تجد من يروج لها ويحشد الأدلة والحجج ثم يبدأ التغيير شيئا فشيئا . كما أن الناس عادة ما تقاوم الأفكار الجديدة ,ثم ما تلبث إن كانت مروجة ومدعومة بقوة أن تكون سلوكا غير مستغربا . وهكذا مع العري فقد تقدم بعض الفلاسفة الغربيين بتبني فكرة العري وتقديمها على أنها شيء طبيعي ومقبول ,بل ومستحب وحشدوا الحجج التي لا علاقة بأي دين سماوي ,وقد لاقت في البداية مقاومة لكنها مالبثت أن لقيت قبولا خاصة مع الترويج الإعلامي الضخم والقرارات السياسية التي تنطلق من مبدأ علماني ولبرالي يقوم على اختيار الغالبية للقيم والأنظمة التي تناسب نمط حياتهم وقناعاتهم بعيدا عن أي قيم دينية أو تقليدة. وتذكر بعض المصادر أن نشوء أول مذهب بمسمى مذهب العري أو التعري أو الطبيعيناتية أو مذهب الطبيعة (بالإنجليزية: Naturism) كان ألمانيا وهي حركة
ثقافية وفلسفية تدافع عن ممارسة الحياة بدون ملابس ، حيث تبرر ذلك بضرورة
حصول الجسم على منافع بدنية كوصول أشعة الشمس والهواء النقي ، كما تدعي
الحركة أنها تصحح الوضع الطبيعي للإنسان وتبرز وتعزز ثقتهم وإعجابهم
بأنفسهم, غير أن هذه الحركة لاقت حربا من منتقديها الذين هاجموها واتهموها
بنشر الفحش ، ويعتبر الالماني ريشارد اونوجويتر أول من نادى بمذهب التعري
حيث ألف كتابا أسماه التعري عام 1906 ولكن الفكرة لاقت معارضة ومنعت من قبل
النازية ، ثم انتشرت إلى المملكة المتحدة وكندا والولايات المتحدة ,وهذا
إنما يؤكد أن العري إنما هو ثقافة طارئة وليس هو الأصل في حياة الأمم
المتحضرة .وللعري مجموعة حجج نظرية مفصلة عند الفلاسفة المنظرين له لعلي أذكرها في مقال لاحق. إذن فالعري إنما كان فكرة فلسفية ,ثم تحول لسلوك تدرجي وصل للحالة التي يعيشها الغرب بشكل يصل إلى البهيمية حتى عرف ما يسمى بشاطئ العراة ونادي العراة .. ولأن من طبيعة المجتمعات الضعيفة تقليد الغالب والمنتصر كما يؤكد علماء الاجتماع فإن العري قد وصل إلى العرب بواسطة الإعلام وأنظمة المستعمر والمعجبون بالغرب والمبتعثون الذين انسلخوا من دينهم والإعجاب بالغرب وبطرق أخرى تبعا لظرف كل بلد . إلا أننا في الخليج وخاصة في السعودية لم نصل للمرحلة التي وصلت إليها البلدان العربية المستعمرة ,وبقينا ردحا من الزمن نحمل ثقافة الستر والحشمة حتى تغير الأمر فظهر بين المرأة والمرأة في كثير من تجمعات النساء خاصة في مناسبة الزواجات والاجتماعات العائلية حتى وصل الأمر لأن تظهر المرأة بلباس لا يغطي إلا عورتها المغلظة وجزء من صدرها وأحيانا في حضرة الرجال الأقارب لها !! وهي كارثة أخلاقية بما تحملها الكلمة ولا أدل من هذا وأوضح من وقوع حوادث انحلال وانحراف !! فمن المسؤول عن هذا التحول ؟! إنه ومن المؤكد أن العري لم يظهر في زمن الصحوة ولم يذكر حصوله كظاهرة كما اليوم بل ولم يصل الأمر إلى المفاخرة فيه وهذا إنما يحسب لزمن الصحوة الذي استطاع أن يزيل كثيرا من مظاهر الفسوق التي كانت موجودة من قبله كما يذكر التاريخ وأن يصل بالناس إلى بر الأمان ويكفهم شر الانحراف الخلقي والعقدي . وإنني لا أكون متجنيا إن قلت إن العري إنما ظهر مع حضور الرجل اللبرالي الذي أصبح يملك أدوات التغيير والذي من أعظمها الإعلام . فمن المؤكد أن التلفزيون لم يكن بيد الصحوة وأنه كان ينقل مشاهد منافية للقيم الإسلامية وأنه كان مؤثر وكذلك الصحافة التي كانت وما زالت تتبنى أفكارا مخالفة للمبادئ الإسلامية والذي منها مبدأ العري حيث يظهر في صفحاتها الكاسيات العاريات كل صباح . ثم جاء التحول الأكبر عبر الإعلام الفضائي الذي تأخر فيه الملتزمون بقيم الإسلام السمحة وسابق إليه اللبراليون لإطلاق قنوات العهر والضلال والتي أصبحت تظهر العري الفاضح بمظهر التقدم والتحضر وأقحمت المرأة الرخيصة المتعرية بكل مشاهدها حتى دعاية منظف المراحيض !!وصنعت نجوما من وهم ,فسلطت عليهم الضوء وأظهرهم بمظهر العراة ,بل وأصبحت تروج لنماذج العهر الغربي والانحلال وترجمت أسوأ الأفلام والمسلسلات والبرامج الغربية والشرقية المنحلة والتي تقدم العري بوصفه أمرا خلاقا فأسهمت اسهاما واسعا في تغيير مفهوم الحشمة عند المرأة المسلمة حتى أصبحت المرأة المسلمة التي ترفض خطاب اللبرالي الخبيث تتقبل منتجه وتتمثله . لقد بذل اللبرالي العربي جهده المدعوم من قبل أعداء الإسلام لمحاربة الفضيلة حتى استطاع أن ينزع اللباس !! ولأن المرأة الخليجية للأسف غير واعية بما يدور حولها وغالب اهتمامها بالشكليات وبالقشور فقد سقطة في شرك اللبرالي الذي مازال يحاول في نزع قيمة شرفها . فالجهل بمحيطها حولها لعارية وإن كان عريها أمام مجتمع النساء في الغالب, ولأن الجهل أحد أهم أسباب ضعف الثقة أيضا فقد كانت كثير من النساء منهزمات أمام العاريات الغربيات والنماذج الإعلامية التافهة فانساقت لتقليد هذه الفئات التي لا تؤمن باليوم الآخر أو إيمانها به ضعيف وأحينا ثقتها بجمالها ساهم مع ضعف دينها لإظهار مفاتنها والتعري الفاضح محاولة بذلك لفت النظر . | |
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |