|
1 |
شارل ديغول يحذر من اغتيال قوة الخليج !! عادل الماجد | ||
----------------------------------------------------------------كل طرق القلمون لا تؤدي إلى إيران
عبد الله المفلح لا شك أن وضع النظام السوري سيئ جدًا، ولا أحد يستطيع التكهن فيما إذا كان يستطيع الصمود حتى نهاية الصيف أو لا. وبعيدًا عن حرب الشائعات والتكهنات، يمكن ملاحظة تهاوى القوة المادية والمعنوية للنظام من خلال المعطيات الآتية: 1- الانتصارات الأخيرة التي حققتها المعارضة في الشمال وفي الجنوب، وهي انتصارات ضخمة، فلم يعد لدى النظام سوى منفذه الوحيد على لبنان، بعد أن سقطت كل المنافذ الأخرى في يد المعارضة، مما يصعب كثيرًا من مهمة النظام في منع تسلل المقاتلين ومنع دخول الأسلحة بأنواعها، وتفاقم الأوضاع أكثر. 2- قدرة المعارضة على القيام بعملية نوعية في قلب دمشق، حيث أعلنت جبهة النصرة عن عملية نوعية استهدفت مدير هيئة التموين اللواء محمد عيد، فأصابته وقتلت حارسه، مما يكشف عن ضعف قبضة النظام في حصنه الحصين “دمشق”، وقبلها قامت المعارضة باغتيال عدد لايستهان به من قيادات الصف الأول والثاني للقوى الأمنية والعسكرية. 3- حملات التصفية بين جناح إيران وحزب الله وجناح النظام، والذي خرج في العلن مع مقتل رستم غزالي وإختفاء علي مملوك، إضافة إلى المواجهات المسلحة التي جرت في حمص بين قوات الدفاع الوطني وقوى الجيش، وفق دعاوى النظام بأن بعض قوات الدفاع الوطني تقوم بعمليات التفجير من أجل النهب والسلب، بينما يرد المقربون من قوات الدفاع أن السبب الحقيقي هو أن قوات النظام تجعلهم على الجبهات بينما يكون جنود حزب الله وإيران في الصفوف الخلفية. 4- إدعاء جيش النظام وحزب الله انتصارهم وسيطرتهم على قرية ميدعا، وهي قرية صغيرة جدًا، في مقابل المناطق الواسعة التي اكتسحتها قوات المعارضة، يكشف أن معنويات الجيش وحزب الله في الحضيض بشكل يدعوهم للاحتفال بالسيطرة على قرية صغيرة جدًا لا يكاد يعرفها أحد. 5- حشد النظام لقواته، وكذلك حزب الله، والميليشيات الشيعية العراقية والإيرانية، على تخوم القلمون تكشف حاجة هؤلاء الأصدقاء لإعلان نصر من أي نوع يوقف تدهور الروح المعنوية والهروب الكبير لأتباع النظام وجنوده، فالنظام اليوم يخشى كثيرًا من أن يقوم بعض القادة العلويين، بانقلاب عسكري يستبق سقوط النظام، ويحمي الطائفة العلوية من العقاب الشديد، فيما لو سقط النظام ودخلت قوات المعارضة إلى دمشق أو اللاذقية أو طرطوس. 6- النزوح الكبير للكثير من العائلات العلوية من دمشق إلى الساحل أو إلى لبنان، الأمر الذي يكشف عن هشاشة الثقة الشعبية بقدرات النظام وحلفائه على الصمود، على الرغم من الدعاية الإعلامية التي يروجونها. الدهاء والحكمة أن تسبق خصمك بخطوتين وأن تتوقع بشكل جيد خطوته القادمة. هناك سيناريوهات متعددة للسياقات التي قد تسير فيها الأحداث أثناء معركة القلمون وبعدها، لكن قبل الحديث عنها علينا أن نتكلم عن معركة القلمون وما الذي تعنيه لكل الأطراف، وكيف تتحضر لها كافة الأطراف: من وجهة نظري، أن معركة القلمون ستكون أو ينبغي أن تكون معركة فاصلة في الحرب بين الثوار السوريين وداعميهم من جهة وبين بشار وإيران والميليشيات التابعة لها كحزب الله اللبناني وأبو الفضل العراقي من جهة أخرى. إذا ركزنا على الداعمين لكل طرف، وجدنا أن إيران رغم أنها تتظاهر باللامبالاة فهي تلقي بثقل كبير في هذه المعركة لكنها لا تريد لذلك أن يظهر في العلن، كي لا يظهر انتصار الثوار، فيما لو حصل كلطمة ثانية بعد عاصفة الحزم، الأمر الذي سيضعف شعبيتها لدى الشيعة العرب الذين باتوا يهمسون بحقيقة أن إيران باتت جبانة ومترددة وانتهازية. تعلم إيران جيدًا أن خسارة بشار وحزب الله في هذه المعركة، سيكون لها ارتدادات كبيرة على المنطقة، فالثوار لن يتوقفوا عن ملاحقة حزب الله في داخل لبنان في حال خسر بشار وحزب الله هذه المعركة، وهو الأمر الذي يعني أن ورقة حزب الله المهمة جدًا في لبنان قد تختفي إلى الأبد بعد أن اختفى نظام بشَّار الغارق حتى أذنيه في الهزائم، بغض النظر عن الكيفية التي ستسير عليها المعركة بعد انتقالها إلى داخل لبنان، وهو أمر مرشح للحصول بقوة، خصوصًا مع الدعم اللوجستي وحماية الظهر الذي يوفره الجيش اللبناني لحزب الله بعد أن علق بالمستنقع السوري، والذي يعتبره الثوار السوريون دعمًا مباشرًا ومشاركة صريحة في الحرب ضد سوريا. كما أنَّ إيران تعلم جيدًا أن خسارة نظام بشَّار وحزب الله تعني بشكل عملي انهيار كامل لمحور المقاومة والممانعة، ولذا نرى حماسها الشديد للتوغل في العراق هذه الأيام، لتأمين الحكم التابع لها وللتصدي الوقائي قبل وصول الجماعات الإسلامية المقاتلة في سوريا والتي ستصل بلا شك للعراق بعد إسقاط نظام بشَّار وتقليم أظفار حزب الله ، فالمعركة في سوريا والعراق واحدة، على الأقل بالنسبة لإيران والجماعات الإسلامية الثورية في سوريا. إيران في ورطة كبيرة، فقد خسرت البحرين مع تدخل قوات درع الجزيرة، ثم خسرت اليمن مع عاصفة الحزم، وهي اليوم تخسر سوريا، وستخسر لبنان أوتوماتيكيًا مع خسارتها لسوريا، ولا يبدو أنها ستكسب العراق على المدى القريب أو البعيد، الأمر الذي يعني أن إيران خسرت وستخسر جيوسياسيًا في منطقة الشام والعراق، مما يعني أن مجالها الحيوي سيتقلص كثيرًا في السنوات القليلة القادمة، هذا طبعًا إذا ضربنا صفحًا عن تأثير الحركات الإسلامية التي تنشط على الحدود الإيرانية مع باكستان وأفغانستان والصداع المزمن الذي قد تسببه لنظام الملالي، والحراك الأحوازي في الداخل الإيراني. وكل خسارة لإيران هي مكسب للسعودية، الخصم الذي تنامى قوة وجرأة مع وصول الملك سلمان إلى سدة الحكم. بالنسبة للسعودية الجديدة، فلم تكن الرسالة أوضح منها اليوم : لا مستقبل لنظام الأسد في سوريا المستقبل، وهي جملة جاءت في معرض خطاب الملك سلمان لقادة دول مجلس التعاون. لقد نجحت السعودية بشكل استثنائي في تسديد لطمة قوية للإيرانيين في اليمن التي كانت إيران تعمل حثيثاً لجعلها ورقة تفاوضية تضغط بها على السعوديين لتقديم تنازلات في الملفين السوري واللبناني . لكنها فشلت في ذلك فشلاً ذريعاً . والسبب أنها لم تتوقع ردة الفعل القوية والحازمة من الحكم الجديد ضد الحوثيين في اليمن . النجاح الأولي المدوي لعاصفة الحزم انعكس إيجاباً في كل مواقع الصراع السعودي الإيراني ، وبات جلياً أن ميزان القوى ولأول مرة منذ عقود يرجح لصالح السعودية . وهذا ما لا يعجب الأمريكان الذين يريدون استمرار التفوق الإيراني ، ولذا نراهم يحاولون تثبيت هدنة في اليمن ، ومنع سقوط بشَّار بحجة إمكانية حصول فلتان أمني غير مسبوق ، ودعم الحكومة الطائفية في العراق . وعلى السعودية كما ذكرت سابقاً أن لا تستمع للأمريكان أكثر مما ينبغي ، وأن تأخذ حقها ونفوذها بذراعها. فالمصالح الأمريكية لا تتقاطع مع المصالح السعودية ، وعلى السعوديين تقديم مصلحتهم أولاً ، خصوصاً وأنَّهم رأوا مفاعيل تقديم المصالح الأمريكية واعتبار وجهة النظر الأمريكية هي الحاكمة في صراعهم مع إيران ، فانتهى الأمر بإيران على حدود السعودية الشمالية والجنوبية ! لقد لعبت السعودية السياسة بشكل خاطىء في مرات كثيرة، ولا أدري متى تسللت فكرة ضرورة وجود إيران قوية وتحت الاحتواء الأمريكي إلى الذهنية السياسية السعودية، وهي فكرة تقول عمليًا للسعوديين إنكم مجرد لاعب صغير في لعبة التوازنات التي تضمكم وتضم الإخوان المسلمين وإيران وتركيا والقاعدة ومصر، وأن ليس من صالحكم أن تكونوا أقوياء ولاعبين كبار مهما حصل، وعليكم أن تستمعوا لما يقوله صديقكم الأمين “أمريكا”. إن أمام السعودية فرصة تاريخية في أن تكون اللاعب الأكبر في المنطقة، وهذا يحدث لأول مرة في تاريخها، وعليها أن لا تتردد في انتهاز هذه الفرصة، وهي فرصة غير مجانية بل محفوفة بالمخاطر، ولكن هل السياسة إلا خليط من المكاسب والمخاطر والفرص؟! لقد ظنَّ الإيرانيون أن السعودية لن تجرؤ، وأنها لو تجرأت، فستحرك إيران بيدقًا أواثنين في اليمن من خلال قذائف هاون على منطقة مدنية، أو اغتيال سفيرها في لبنان، أو تحريك خلية في العوامية، وحينها ستعود السعودية إلى سابق عهدها. كل هذا فشل مع السعودية الجديدة، التي تملك اليوم زمام المبادرة ، والتي ينبغي أن تكون القلمون معركتها كما هي معركة إيران. القلمون هي معركة كسر العظم، وإيران تعرف جيدًا أن هناك احتمالًا كبيرًا أنها ستخسرها، لكنها لا تريد خسارة سريعة، بل خسارة بطيئة تستطيع أن تفاوض من خلالها فتخرج بتنازلات هامشية كالتخلي عن نظام بشار الساقط عمليًا في مقابل تأمين استمرار سيطرة حزب الله على لبنان، وتجنيب لبنان تدخل الجماعات الإسلامية الثورية السورية. بالنسبة لحزب الله والميليشيات الشيعية الأخرى، فالقلمون معركة لحفظ ماء وجه المقاومة الذي أريق كثيرًا في إدلب والشغور، فشعبية حسن نصر الله وجنوده في أدنى مستوياتها، ولعل هذا يفسر الظهور المتكرر لحسن نصر الله في الشهرين الأخيرين بصورة متكررة وبشكل مثيرللسخرية بشتائمه ونرفزته غير المعتادة والتي تذكرنا بوزير الإعلام العراقي السابق “الصحّاف” مع استبدال كلمة “العلوج” بكلمة “التكفيريين”. لم يعد هناك مجال للشك أن إيران ووكلاءها في المنطقة أخطأوا الحسابات، وأنهم لم يقدروا الشعب السوري حق قدره، وأن صمود الشعب السوري الأسطوري قد هزمهم رغم كل المجازر والمذابح والجرائم العنيفة التي ارتكبوها، وأن يوم الحساب قد بات قريبًا، وأن انهيار النظام وجنوده وميليشيات إيران سيكون سريعًا ودراماتيكيًا. بالنسبة للثوار السوريين، هي معركة أخرى في سبيل الله، خسارتها ليست نهاية العالم، فلقد خسروا إدلب والشغور، وها هما قد استعادوها مرة أخرى، وقد يخسرون القلمون لكنهم سيستعيدونها طال الزمن أو قصر، معارك الثوار السوريين باتت جزءًا من حياتهم، فلن يصيبهم الهلع الذي يصيب جنود بشار وحسن نصر الله مع كل هزيمة، لأن ليس لديهم أي وكيل مادي يدعمهم كما هو الحال بالنسبة لخصومهم الذين تدعمهم إيران بكل ما يحتاجونه. المهم جدًا، والآن، أن نرى هذا التنسيق العالي الحاصل اليوم بين غالبية فصائل الثورة والذي يعتبر “جيش الفتح” أحد تمظهراته الجلية والذي حقق العديد من الانتصارات المشتركة والواسعة، المهم أن يستمر، وأن يكون باكورة مظلة أكبر وتنسيق أعلى، وأن تتدخل السعودية وتركيا وقطر بشكل إيجابي لدعمه بعيدًا عن لعبة الاستقطابات التي ستكون نتائجها كارثية في سوريا ما بعد بشار، إن تسوية الخلافات السعودية التركية القطرية على أرض سوريا ما بعد بشار سيكون مكلفًا جدًا على الجميع. على السعودية وتركيا وقطر أن تعمل منذ اليوم بالتنسيق مع الفصائل الثورية السورية على وضع خطة عملية تمنع انفلات الأمن وسقوط سوريا في مستنقع الفوضى، وهو الأمر الذي تجيد إيران استغلاله لصالحها بشكل مدهش. لقد تعلمت الثورة السورية طوال أربع سنوات الكثير من الدروس، فلقد رأى الثوار السوريون بأعينهم نتائج الفرقة والاختلاف والتصادم، ويرون اليوم بأعينهم نتائج التوحد والاجتماع والتنسيق، لقد جربوا كل الخيارات، وفقدوا الكثير من أحبابهم وإخوانهم وأطفالهم، كي يرحل الشيطان الجاثم على صدورهم طوال 40 سنة، وها هي ساعة الانتصار قد اقتربت، فهل ينجحون بعد النصر كما نجحوا قبله. سوريا ستتحرر من إيران وبشار وحزب الله، لكن ذلك لن يكون نهاية القصة، فلقد عرفنا في العقود السابقة بلدانًا تحررت من العدو الخارجي وعملائه، لكنها وقعت في فخ أشد شرًا هو الفوضى والدولة الفاشلة، الصومال، ثم أفغانستان، والحبل على الجرار.. سوريا على مفترق طرق، وبالتأكيد ليس من بين هذه الطرق طريقًا إلى إيران … | |||
|
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
|
2 |
المشكلة في واشنطن وليس طهران!
خالد الدخيل
|
بما أن القمة الخليجية - الأميركية الأربعاء المقبل عن كل شيء يتعلق بإيران والخليج العربي، وامتداد ذلك في المشرق العربي، فلماذا أصبحت واشنطن، وليس الخليج العربي الرياض مثلاً، هي مكان انعقادها؟ انعقادها في واشنطن ينطوي على الرسالة التقليدية إياها: ليس من السهل ألا تكون الدولة الأعظم، صاحبة المظلة التي تحاول أن تجمع تحتها آمال ومخاوف دول المنطقة، بما في ذلك إيران، هي مكان لقمة. أما انعقادها في الرياض فكان سينطوي على رسالة مختلفة توازي في رمزيتها وآثارها التغيير الكبير الذي يطمح الرئيس باراك أوباما إلى إحداثه في السياسة الأميركية تجاه المنطقة. أترك هذه الملاحظة لأنتقل إلى موضوع القمة وقد تقرر انعقادها في العاصمة الأميركية. الرئيس أوباما هو الذي دعا إليها. ما الذي يطمح إلى تحقيقه منها؟ أن يبيع إلى دول الخليج اتفاقه النووي المتوقع مع إيران. لهذا السبب طغى على التغطية الإعلامية تركيز إدارة أوباما على أن القمة هي لطمأنة دول الخليج. لا ينبغي أن ينحصر الموقف الخليجي في القمة بموضوع التطمينات. مشكلة الخليج ليست في الاتفاق النووي، وإنما في السياسة التي تحاول إدارة أوباما تدشينها تجاه المنطقة انطلاقاً من هذا الاتفاق. هدف التنازلات التي قدمها أوباما لتسهيل الاتفاق والتأسيس لعلاقة مختلفة مع إيران. وكجزء من ذلك الاعتراف بدور إقليمي لإيران ضمن إطار تفاهم أميركي إيراني جديد - قديم. السؤال بالنسبة الى دول الخليج، والدول العربية الأخرى: ما هي حدود هذا التفاهم؟ وكيف ستكون العلاقة بين التحالف الخليجي - الأميركي، وهذا التفاهم الأميركي - الإيراني المأمول؟ لا يكفي أبداً محاولة الإدارة تقديم وعود بالمزيد من مبيعات الأسلحة، أو وضع هذه الدول أو بعضها بمرتبة حلفاء رئيسيين، لكن ليس أعضاء في حلف الناتو. من بين ما تم تداوله في اجتماع في وزارة الدفاع الأميركية برئاسة الوزير آشتون كارتر، اقتراح اتفاق أمني لا يتطلب موافقة الكونغرس (كما في حال الاتفاق مع ايران)، يتضمن استعداد واشنطن للدفاع عن دول الخليج في حال تعرضها لتهديد من الخارج. هذا ما نقلته صحيفة الـ«نيويورك تايمز» في الأول من هذا الشهر. وأضاف تقرير الصحيفة بشكل لافت أن هذا الاتفاق لا يشمل تعرض هذه الدول لتهديد من الداخل. تتفق هذه الإشارة اللافتة مع ما قاله الرئيس أوباما في حديث مطول مع الصحيفة ذاتها في الخامس من شهر نيسان (أبريل) الماضي. حينها قال بالنص: «ربما أن أكبر الأخطار التي قد تواجهها هذه الدول (الدول الخليجية) لن تأتي من غزو إيراني، بل من عدم رضا من داخل هذه البلدان». كان أوباما واضحاً في هذا الصدد، كما يقول، حول ضرورة التمييز بين الأنشطة الإرهابية التي قد تواجهها هذه البلدان، من ناحية، وما يعتبره ممارسات قمعية، من ناحية أخرى. مضيفاً أن التطرق إلى مثل هذا الموضوع في قمة كامب ديفيد المرتقبة أمر صعب، لكنه أمر لا بد منه. قبل ذلك أكد أوباما في الحديث نفسه أنه عندما يتعلق الأمر بعدوان خارجي، فإن الولايات المتحدة ستكون إلى جانب حلفائها العرب، في إشارة واضحة إلى أن أميركا ملتزمة بأمن دول الخليج، لكنها تنتظر مقاربة مختلفة للسياسات الداخلية لهذه الدول. اللافت في تمييز الرئيس الأميركي هنا بين التهديدات الداخلية والخارجية أنه يعكس اهتماماً ملحاً بطبيعة السياسات الداخلية لهذه الدول، وهو اهتمام مفهوم، إلا أنه يبدو غير معني بالسياسات الداخلية لإيران، ولا بطبيعة نظامها السياسي. هذا في الوقت الذي يدفع باتجاه تغيير السياسة الأميركية حيالها، والاعتراف بدورها الإقليمي. فمع أن أوباما يعترف بأن إيران تحت حكم الجمهورية الإسلامية هي دولة ثيوقراطية (دينية)، إلا أنه لا يبدي أي اهتمام بالتبعات الإقليمية لسياسات هذه الدولة. إذ تلتزم إدارته صمتاً مطبقاً إزاء تدخلات إيران في المنطقة، وتوظيفها لآلية الميليشيا الدينية كركيزة لدورها الإقليمي. بل إن إدارة أوباما تتحالف عملياً مع هذه الميليشيات في حربها على تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في العراق. الأكثر من ذلك أن أوباما سلّم عملياً بالوجود الإيراني العسكري في العراق وسورية، وبنفوذها في لبنان. وتكاملاً مع ذلك، تركز إدارته على محاربة إرهاب «داعش» و»القاعدة»، وتتجاهل تماماً إرهاب الميليشيات التي ترعاها إيران في العراق وسورية ولبنان. كل ذلك يوحي بأن أوباما سلّم بدور إقليمي لإيران، وأن ما يطمح إليه هو إعادة بلورة هذا الدور في محاولة لإحياء دور إيراني قديم أيام الشاه. آنذاك كانت إيران تحاول أن تكون شرطي المنطقة تحت غطاء أميركي. ربما أن السؤال المنطقي في مثل هذه الحال هو: إلى أي حد هذا ممكن عملياً؟ لكنه سؤال لا ينبغي أن ينشغل به الخليجيون كثيراً، خصوصاً السعوديين. ما ينبغي أن يكون محل الانشغال هنا هو: كيف، ولماذا توصلت إدارة أوباما إلى هذه الخاتمة المتناقضة في منطلقاتها ومراميها؟ العامل الأهم الذي أدى إلى هذه النتيجة هو نجاح إيران في تدمير العراق وسورية، وبالتالي تدمير معادلة التوازنات التي كانت فاعلة قبل سقوط هذين البلدين العربيين تحت نفوذها، ثم تجيير ذلك لمصلحة استفراد إيران بمعادلة التوازنات، وفرض خياراتها على أوباما. أمام هذه الحال ليس من خيار أمام دول الخليج إلا العمل على ترميم معادلة التوازنات هذه. وهذا لن يتحقق من دون استعادة سورية، وإخراج النفوذ الإيراني منها. هذه مهمة ليست بالسهلة أبداً، لكن تركها والتهاون أمامها سيجعلان منها مهمة أصعب بكثير في المستقبل. لقد اتخذت السعودية ومعها دول الخليج، ومصر، خطوة كبيرة في هذا الاتجاه بإطلاق «عاصفة الحزم». وهي عملية ستنجح في نهاية المطاف بفرض الحل السياسي في اليمن، وهو حل يمني صرف، كان متوافراً لولا غرور وعدوانية الحوثيين بتشجيع إيراني. النجاح في اليمن سيضع حداً للنفوذ الإيراني هناك. هل هذا كاف من دون حل في سورية يفضي إلى إخراج النفوذ الإيراني منها؟ الإجابة الوحيدة هي أنه غير كاف. الخطوة الأولى لاستعادة سورية هي دعم المعارضة حتى تتمكن من تعديل الموازين على الأرض أمام النظام وحلفائه الإيرانيين و»حزب الله». هزائم النظام في الآونة الأخيرة تشير إلى ذلك. لكن الأمر لا يتوقف عند هذا الحد. الخطوة الثانية التي يبدو أنها محل اهتمام ونظر في دول الخليج وتركيا هي هل يمكن تشكل تحالف إقليمي آخر، على وزن «عاصفة الحزم»، لوضع حد للمأساة السورية؟ سورية الآن هي مركز النزف الإقليمي، وبؤرة الخطر على أمن المنطقة. وإيران هي المصدر الأول والأهم الذي يغذي هذا النزف، ويعمق هذا الخطر. والمطلوب أمام مثل هذه الحال هو إسقاط النظام لأنه الأداة التي تستخدمها إيران لتدمير سورية، بهدف احتوائها تحت نفوذها حماية لموقعها في العراق. النجاح في اليمن من دون إنهاء المأساة السورية، وإخراج إيران من الشام، لن يكون إلا نجاحاً موقتاً، أو نصف نجاح. هناك معطى آخر يفرض أن تكون سورية على قائمة مفاوضات كامب ديفيد. ونقلت صحيفة «الحياة» أمس عن مصادر لم تسمّها أن هناك تصميماً من بعض دول مجلس التعاون على أن تكون سورية ضمن قائمة المحادثات مع الرئيس الأميركي هناك. ومصدر هذا المعطى هو الرئيس الأميركي نفسه. ففي حديثه المشار إليه قال بالنص: «هناك رغبة كبيرة في أن تفعل الولايات المتحدة شيئاً في سورية. لكن السؤال: لماذا لا يكون لدينا عرب يقاتلون ضد الانتهاكات الإنسانية المرعبة هناك؟ أو يقاتلون ضد ما يفعله الأسد؟». وهذه إشارة نادرة تأتي من رئيس تخلى عن سورية لتسهيل الاتفاق مع الإيرانيين، وتنطوي على اعتراف بأن الحل السياسي المطلوب يبدأ بخيار عسكري يفرض ضرورة هذا الحل على الجميع. من ناحية ثانية، تؤكد إشارة أوباما خطورة الوضع السوري، وكيف أن تطوراته كانت من بين العوامل التي أغرته بتبني السياسة التي يأخذ بها تجاه إيران، على رغم أنها تتناقض مع مصالح حلفائه. أخيراً يجب على دول الخليج أن تطالب في قمة كامب ديفيد بأن يكون ما حصلت عليه إيران، تقنياً وسياسياً، من خلال اتفاقها النووي مع الدول الست حقاً متاحاً لها أيضاً. بحيث يصبح من حقها أن تطور قدراتها النووية ضمن الحدود والمتطلبات نفسها التي يضعها ويحددها هذا الاتفاق. بعبارة أخرى، يجب مقاربة الاتفاق النووي في القمة من الزاوية الخليجية - العربية، وليس فقط الأميركية. وهذا بحد ذاته يفرض أن تكون الخيارات المطلوبة عربياً في سورية حاضرة في القمة أيضاً. لأن هناك توازياً كاملاً بين الاعتبارات التي يفرضها الاتفاق مع إيران، وتلك التي يتطلبها الأمن العربي في سورية. .. الحياة | |
|
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
|
3 |
هل ينهي الملك سلمان
دور الحرس الوطني بدمجه بوزارة الدفاع؟ |
الرياض – عربي21 الأحد، 10 مايو 2015 01:18 ص
هل يخطط الملك سلمان بن عبد العزيز لدمج الحرس الوطني في وزارة الدفاع، التي يشغلها ابنه وزير الدفاع الحالي الأمير محمد، الأمر الذي يعني إنهاءً فعليا لدور الحرس الوطني باعتباره وزارة مستقلة لديها القدرة على موازنة القوات البرية الملكية السعودية.
هذا التساؤل طرحه معهد "ستراتفور" الاستخباري الأميركي عبر تقرير له، قال فيه: "اليوم يدخل الحرس الوطني السعودي مرة أخرى في منعطف، لأن دور المملكة العربية السعودية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يتغير بسرعة".
وفي معرض تحليله، قال المعهد، استنادا لمصادره الخاصة: "إن القائد الحالي للحرس الوطني السعودي الأمير متعب بن عبد الله، يمثل تحديا محتملا لتوطيد سلطة الملك سلمان، وللتخفيف من هذا التهديد، فإن الملك ربما يخطط لتركيز المؤسسة الأمنية في يد ابنه، وزير الدفاع الحالي الأمير محمد بن سلمان".
ورأى المعهد الذي يعنى بالتحليل الاستخباري أن " المزيج من تغيير الديناميكيات الإقليمية والتحول الداخلي، المتمثل بمشاركة الرياض في حملات عسكرية إقليمية استباقية على نحو متزايد، بالإضافة إلى الجهود السياسية التي تبذلها على مختلف الأصعدة، يمكن أن يجبرها على إصلاح الحرس الوطني السعودي أو إعادة هيكلته، أو حتى إعادة تنظيمه".
لكن المعهد استدرك قائلا: "مع ذلك، فإن مثل هذه العملية ستكون صعبة بسبب موقف الحرس الوطني الحساس داخل السياسة القبلية والدور الحاسم الذي تلعبه في هيكل السلطة السعودي".
واعتبر المعهد، الذي أنشئ في العام 1996 في ولاية تكساس الأمريكية، أن هذا الدمج يتطلب التغلب على الاعتراضات من قيادة الحرس الوطني المؤثرة وهيئة البيعة قوية النفوذ، على الرغم من أن هذا الأمر سيكون له "معنىً استراتيجي للملكية، ولكنه أيضا سيكون صعبا للغاية، على الرغم من أن دمج الحرس الوطني في وزارة الدفاع من شأنه أن يعزز سلطة الملك سلمان في جميع أنحاء المملكة".
وأشار تقرير المعهد إلى أنه "منذ إنشاء الحرس الوطني في فترة الخمسينيات، نما ووصل إلى مرحلة القوة الأمنية المؤثرة والمرموقة وعالية القدرة والجاهزية، فإذا ما كانت هناك خطوة قريبة بحل هذه القوة أو حتى جعلها تحت سلطة الوزير الشاب صاحب الخبرة الدفاعية المحدودة نسبيا، الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، فإن الملك الجديد يحتاج إلى رعاية هذا التحول بحذر شديد، لأن الإخلال بالتوازن التقليدي لقوة الحرس قد يتسبب في صراع داخلي جديد، ليس فقط داخل بيت آل سعود، ولكن في كل أنحاء المملكة العربية السعودية".
وتابع: "لقد قطع الحرس الوطني، الذي يعرف باسم الجيش الأبيض، شوطا طويلا منذ نشأته، حتى بات في العام 2015 أحد أعمدة الهيكل الأمني في البلاد، فهو الآن يتحمل دورا بارزا داخل الدولة السعودية، وتحمل في الأساس مسؤولية الحفاظ على بيت آل سعود، كما تحمل حماية الأماكن المقدسة الرئيسية، وكذلك توفير الأمن للبنية التحتية للنفط والغاز الطبيعي".
وانتهى التقرير إلى القول: "اليوم تتساوى قوة الحرس الوطني في المملكة العربية السعودية مع القوات البرية الملكية السعودية تقريبا من حيث أعداد القوات، ومع ذلك، هناك اختلافات ملحوظة في عدة وعتاد القوتين، وعلى عكس الجيش النظامي، فإن الحرس الوطني هو الأقوى، وتم تجهيزه بهدف الاستجابة السريعة للتدخل ضد أي تهديدات في جميع أنحاء البلاد. في الوقت ذاته، فإن القوات البرية الملكية السعودية تمتلك كل من دبابات القتال الرئيسية في المملكة العربية السعودية والغالبية العظمى من المدفعية الثقيلة في البلاد". ------------------------------------------------------------------------- هل يُنهي كامب ديفيد حزب الله؟![]() عبدالرحمن الراشد ضد صيغة الاتفاق على البرنامج النووي الإيراني مع الغرب يقف فريقان؛ دول الخليج العربية وإسرائيل. ومن المؤكد أن يسعى الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى تقديم ما يطمئن كل فريق، وقد خصصت زاوية أمس عن الاعتراضات الخليجية. لكن ماذا عن إسرائيل، الدولة الأكثر تأثيرًا على القرار الأميركي؟ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو فاز قبل أيام برئاسة الحكومة للمرة الثالثة، وأصبح على الرئيس الأميركي أن يتعامل معه بجدية أكثر، بعد أن جرب أوباما حظه ووقف ضده قبل الانتخابات. ولن يستطيع البيت الأبيض تمرير الاتفاق النووي الإيراني في الكونغرس الأميركي بسهولة دون أن يأخذ في الاعتبار التحفظات الإسرائيلية. وفي بازار السياسة لكل شيء ثمن، وعلى أوباما أن يرضي إسرائيل، وقائمة المشتريات والهدايا تتوقعها ثمنًا. هناك وعود من الإدارة الأميركية لإسرائيل بأنها ستعزز دفاعاتها، لتضمن استمرار تفوقها على إيران والمنطقة. المطالب الأكثر حيوية وأهمية للإسرائيليين من الأسلحة، ستكون إعادة ترتيب المحيط الجيوسياسي، الذي يمس أمن الدولة العبرية، المرتبط بإيران. لنتذكر أن استراتيجية إيران منذ الثمانينات مواجهة الغرب ببناء وكلاء لها في المنطقة يحاربون عنها، وتستخدمهم لأغراضها السياسية. حزب الله اللبناني هو الوكيل الأول، وهناك فصائل فلسطينية، أبرزها حماس. ويقوم الوكلاء عادة بخدمة الأجندة الإيرانية، مثل قيام حزب الله بخطف أساتذة جامعات، ورجال دين، وجواسيس أميركيين وبريطانيين في الثمانينات ضمن الصراع مع هاتين الدولتين. وكانت الوظيفة الأهم فتح جبهة حرب مستمرة عبر لبنان للضغط على إسرائيل لخدمة الأهداف الإيرانية، فمعظم الحروب الإسرائيلية في لبنان لم تكن لها علاقة باللبنانيين أنفسهم، بل استخدم لبنان كونه الأرض الرخوة، وبدأت مع التنظيمات الفلسطينية، وبعد نفي منظمة التحرير تم توطين المواجهة عبر قوى، أبرزها حزب الله، أسسه الإيرانيون لهذا الغرض. ومع أن القيادة في طهران، ومعها القوى الحليفة، ترفع على الدوام شعار الدفاع عن فلسطين، فإنها في الغالب كانت تلعب أدوارًا ضمن الصِّراع الإقليمي بين إيران وخصومها. في رأيي، لن يكون هناك اتفاق غربي إيراني على إنهاء حالة الحرب بينهم، التي صار عمرها خمسة وثلاثين عامًا، دون الأخذ في الاعتبار قضية وكلاء إيران، وتحديدًا حزب الله وحماس. أستبعد تمامًا أن يوجد إطار اتفاق نووي، وفي الوقت ذاته يسمح لإيران بتهديد أمن إسرائيل على حدودها مباشرة، ما يستوجب إلغاء وظيفة حزب الله العسكرية. وفي تصوري، لن تكره قيادة حزب الله فكرة إنهاء وظيفتها ككتيبة متقدمة لإيران ضد إسرائيل. فالحزب، رغم البروباغندا الطويلة، كان يتعرض لهزائم موجعة من إسرائيل بحكم فارق ميزان القوى، وكان عليه تحملها، لأنها طبيعة وظيفة الوكيل المكلف بإثارة المتاعب نيابة عن إيران، أن يقلق إسرائيل ويتحمل الخسائر التي يتم تعويضه عنها بعد كل حرب. ورأينا أخيرًا أن وظائف الحزب تعددت، نتيجة تعدد حروب إيران الإقليمية، واضطر أن يرسل أولاده للقتال نيابة عن الإيرانيين إلى سوريا والعراق. بعد توقيع الاتفاق، من المتوقع أن تكون نهاية حروب لبنان مع إسرائيل، لكن لا ندري إن كانت إيران ستظل تستخدم الحزب في حروبها الإقليمية الحالية والمقبلة، وبالتالي سيستمر الحزب كميليشيات تعيش على الدعم المالي الإيراني، وبسببه يستمر لبنان في حالة عدم استقرار إلى سنوات. أو أن تُمارس الولايات المتحدة وحلفاؤها ضغوطًا كبيرة على إيران، في إطار الاتفاق النووي وكامب ديفيد الإقليمي، بحيث تلزمها بإنهاء حالة الحروب التي تشنها عبر وكلائها في المنطقة، التي هي سبب أساسي في ديمومة الفوضى. وهناك حركة حماس، مثل حزب الله، ارتبطت بمصالح وتوجيهات كل من سوريا وإيران، لزمن طويل. وخاضت حروبًا ضد إسرائيل والسلطة الفلسطينية خدمة للسيدين في دمشق وطهران. وكان في داخل الحركة دائمًا حالة تململ وشكوى ضد الارتباط بإيران، لكن كانت قيادة حماس دائمًا تدعي الحاجة إلى الدعم الخارجي. الآن، وبسبب التطورات الأخيرة، حيث توقفت إيران عن استعداء إسرائيل، ويعتبر النظام المصري الجديد نفسه في مواجهة ضد الحركة، نرى قادتها في وضع صعب، وقد عرضوا على إسرائيل مشروع هدنة طويلة، خمسة عشر عامًا، طبعًا لا يسمونه سلامًا، لكن كل اتفاقات السلام هي في الحقيقة هدن طويلة. إسرائيل قد تقبل بها، لأنها ستعزز حالة الانقسام الفلسطيني، أيضًا. ويبقى الاتفاق الأميركي الإيراني أخطر تطور محتمل، وستكون له انعكاسات متعددة على المنطقة، شكلاً ومضمونًا، لا ندري سلبًا أم إيجابًا، لأنه ينهي حالة كانت السبب الرئيسي وراء معظم الصراعات الإقليمية، التي بدأت مع بدايات الثورة الإيرانية. | |
|
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
|
4 |
صحف غربية |
الحرب بين السعودية وأوبك لتأجيل موت إمبراطورية النفط
2015-5-9 | خدمة العصر
من يسيطر على أسعار النفط يمكن أن يؤثر في الاقتصاد العالمي، وهذا هو السبب في أن الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية تقودان عملية تحطيم منظمة أوبك وإعادة إنشاء "كارتل" نفط عالمي جديد، كما كتب المحقق الصحافي، نافيز أحمد، في مقال نشره موقع "عين على الشرق الأوسط". "لا أحد يمكن أن يحدد سعر النفط"، كما قال وزير النفط السعودي علي النعيمي في وقت سابق هذا الأسبوع، وأضاف: "الأمر متروك لله فقط". وهو تعليق مهم بالنظر إلى إصرار السعودية على تعزيز مستويات عالية من الإنتاج منذ العام الماضي. وقد أمَنت هذه الإستراتيجية وفرة في الإمدادات العالمية ولعبت دورا رئيسا في تخفيض مثير لأسعار النفط. ورغم أن السعوديين زادوا مؤخرا من أسعار البيع الرسمية ردا على الارتفاع الكبير للطلب، فإن الوزير النعيمي أوضح أنه ليس لديهم خطط لخفض الإنتاج. وحتى لا نخطئ، كما كتب، فإن الوفرة في النفط العالمي ليست مجرد خلاصة تفاعلات العرض والطلب التي يحركها السوق، وإنما هي نتيجة مقصودة لتطور الإستراتيجية الأمريكية والسعودية في استخدام النفط كسلاح. وهذا لا يعني أن الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية في اتفاق تام على هذه الإستراتيجية، أو يتم تنفذها بتنسيق تام بينهما، غير أن التقارب غير المستقر بين المصالح المتبادلة أدى إلى التوافق في الإستراتيجية بين البلدين الحليفين. وأهداف هذه الإستراتيجية تشمل منافسيهم الرئيسيين، من ناشطين في مجال مكافحة تغير المناخ ودعاة الطاقة المتجددة. فكرة استخدام النفط ليست جديدة، ولكنها اتضحت في عهد إدارة أوباما مع ازدهار الغاز الصخري في الولايات المتحدة. في صيف عام 2013، أوضح مستشار الأمن القومي السابق لأوباما، توم دونيلون، في مقاله الذي نشرته مجلة الشؤون الخارجية، أن الزيادة في إنتاج الولايات المتحدة المحلي للطاقة "ستسمح لواشنطن التأثير في الشؤون الدولية من موقع قوة". ومن الأمثلة الأساسية على هذا، كما كشف، هي إستراتيجية الولايات المتحدة للضغط على إيران بخصوص برنامجها للأسلحة النووية. وقد شملت "الدبلوماسية الحثيثة لإقناع الدول المعنية لإنهاء أو الحد بشكل كبير من استهلاكهم للنفط الإيراني مع التأكيد للموردين على أهمية الحفاظ على سوق نفط عالمية مستقرة وإمدادات جيدة". ويجب أن تخفض العقوبات قدرة إيران، كما كتب، على تصدير النفط إلى الأسواق العالمية، مع ضمان أن "زيادة كبيرة في إنتاج النفط في الولايات المتحدة وأماكن أخرى" يقلل من عبء تأثير الأسعار في بقية العالم". * الحرب الاقتصادية: بدأ زخم تداول هذه الإستراتيجية في الدوائر السياسة الخارجية الأمريكية منذ أربع سنوات تحت تأثير جماعات الضغط القوية من المحافظين الجدد. "مارك دوبويتز"، المدير التنفيذي لمؤسسة المحافظين الجدد للدفاع عن الديمقراطية (FDD)، هو مستشار لفترة طويلة لإدارة أوباما والكونغرس الأمريكي ومجلس الشيوخ بخصوص سياسة العقوبات المفروضة على إيران. في عام 2011، دعا تقرير مؤسسةFDD -الذي يخدم بشكل مباشر سياسات أوباما بشأن العقوبات- بشكل صريح أن تعمل الحكومة الأمريكية مع منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) لزيادة العرض، وبالتالي الحفاظ على انخفاض أسعار النفط. كما دعا التقرير، الذي شارك في كتابته خبير وكالة CIA السابق في الشأن الإيراني، رويل مارك جيريشت، إلى تبني سياسات "تقلل عدد الزبائن المحتملين للبترول الإيراني دون التقليل من كمية النفط في السوق". وأضاف أن على أوباما ضمان أن "الأسعار والمعروض من منتجات النفط الخام من الموردين غير الإيرانيين ستكون كافية لتمكين مشتري الطاقة من الحد بشكل كبير من مشترياتها للخام الإيراني". وختم "مارك دوبويتز" تقريره بالقول إن "الزيادة في الإنتاج من المملكة العربية السعودية والكويت والإمارات العربية المتحدة يمكن أن تساعد في تعويض الارتفاع في الأسعار". كما إن السعودية بحاجة للعب دور محوري في هذه الإستراتيجية، وقد كشف التقرير في هذا أن "صناع السياسة الأمريكيين شعروا بالإحباط إزاء عدم رغبة السعودية لزيادة العرض لتعويض ارتفاع أسعار النفط"، مؤكدا أن أوباما كان قد دفع بهذا النهج لبعض الوقت. لذلك، يجب على واشنطن "الحصول على الدعم من منتجي أوبك الآخرين ... المملكة العربية السعودية بشكل خاص لهذه الإستراتيجية"، بما في ذلك "ضمان أن هذه البلدان ستزيد من الإنتاج...". * التقارب الجغرافي السياسي الأمريكي السعودي: كان "توم دونيلون"، مستشار أوباما السابق وكاتب المقالة المذكورة آنفا في مجلة الشؤون الخارجية في 2013، مقربا من كبار المسؤولين السعوديين، ويتحرك في كثير من الأحيان بعاتباره القناة الخلفية السرية ومبعوث أميركا غير الرسمي إلى المملكة خلال السنتين السابقتين، حتى إنه سافر إلى السعودية لتمرير رسائل خاصة إلى الملك الراحل عبد الله. في مارس 2014، أوصى مستشار الحكومة الأمريكية السابق، بيتر فيرلارجر، خبير رائد في مجال اقتصاديات النفط، والذي ترأس مكتب الرئيس جيمي كارتر لسياسة الطاقة، بأن على الولايات المتحدة أن تحرر النفط من الاحتياطي الاستراتيجي (SRR) للتدفق في الأسواق العالمية للحفاظ على انخفاض السعر بما يمكن من ضرب الاقتصاد الروسي، الذي يعتمد بشكل مركزي على صادرات النفط والغاز. "ويجب أن تنفذ هذه الإستراتيجية النفطية جنبا إلى جنب مع المملكة العربية السعودية، بحيث لا تقطع إمداداتها من أجل رفع الأسعار، وهو رهان جيد ستمضي فيه المملكة"، حسبما ذكر موقع كوارتز الاقتصادي. في الشهر نفسه، أعلنت وزارة خارجية أوباما عن إستراتيجية جديدة لاستخدام الولايات المتحدة لطفرة الغاز الصخري المحلي "كسلاح" لتقويض النفوذ الروسي على أوكرانيا وأوروبا. وبحلول نهاية مارس، كان أوباما قد التقى مع الملك عبد الله، وتساءل حينها المراقبون ما إذا كان الرئيس الأمريكي قد تطرق إلى إستراتيجية مواجهة بوتين الجديدة. وفقا لمسؤول في منظمة أوبك، الذين شاركوا في اجتماعات مع مسؤولين سعوديين في وقت لاحق من العام 2014، فإن السعوديين أرادوا خفض سعر النفط العالمي لتقويض المنافسين المحتملين الذين يحتاجون إلى سعر أعلى للحفاظ على الربحية. ورغم أن انخفاض الأسعار من شأنه أن يقلل عائدات التصدير السعودية، فإن هذه الخطوة لا تزال تسمح للسعوديين بالاحتفاظ على الحصة الأكبر في السوق. وصرح المصدر نفسه لوكالة رويترز: "قد يرى السعوديون أيضا في انخفاض الأسعار فرصة لفرض المزيد من الضغوط على إيران وروسيا لدعمهم بشار الأسد، وهو العدو اللدود للرياض، في الحرب الأهلية في سوريا". وتأمل الولايات المتحدة في إمكان التخلص من الأضرار الجانبية لصناعة الغاز المحلي. وفقا للاري إليوت، المحرر الاقتصادي لصحيفة الغارديان، فإن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري زعم أنه "توصل إلى اتفاق مع الملك عبد الله" الشهر السابق، "والذي بموجبه سيبيع السعوديون النفط الخام بأسعار أقل من السعر السائد في السوق". في الواقع، عندما سئل كيري عما إذا كانت المناقشات الأمريكية مع الرياض قد تطرقت إلى حاجة روسيا لارتفاع أسعار النفط لموازنة ميزانيتها، لم ينكر هذا. بدلا من ذلك، ابتسم وقال: "إنهم (السعوديون) يدركون جيدا مدى قدرتهم على أن يكون لهم تأثير في أسعار النفط العالمية". * انقسام اوبك: كسر قوة منظمة أوبك من خلال إغراق الأسواق العالمية بالنفط كان حلم المحافظين الجدد لفترة طويلة. ومن المفارقات أن الإستراتيجية الأمريكية السعودية النفطية تلعب دورا رئيسا في تحويل هذا الحلم إلى واقع. وفقا لآخر مستجداتت صندوق النقد العالمي أحدث حول آفاق الاقتصاد الإقليمي، فإن انخفاض السعر "من شأنه أن يحول فائض الحساب الجاري، لفترة طويلة، لدول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا المصدرة للنفط إلى عجز بقيمة 22 مليار دولار في عام 2015، مع تقديرات بأن تبلغ عائدات التصدير 380 مليار دولا، أقل مما كان متوقعا قبل تراجع أسعار النفط ". بالنسبة للأعضاء المصدرة للنفط في مجلس التعاون الخليجي، فإن فائض ميزانية 2014 المقدر بـنسبة 4.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي سيتقلص إلى متوسط عجز بنسبة 8.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2015. وبعبارة أخرى، فإن معظم المصدرة للنفط في المنطقة، وليست إيران وروسيا، وفقط، لا يمكنها تحقيق التوازن في ميزانياتها لاقتراب انخفاض أسعار النفط إلى 60 دولارا للبرميل. لكن السعودية هي القوة الوحيدة في منظمة "أوبك" التي لديها القدرة، نظرا لثروتها الهائلة، لمواجهة انخفاض مطرد في الإيرادات بسبب تراجع أسعار النفط العالمية. ومن شأن إستراتيجية سلاح النفط أن تسحق قدرات تكتلات مثل أوبك للسيطرة على أسعار النفط العالمية، بدلا من تعزيز هذا النفوذ في إطار التحالف بين الولايات المتحدة والسعودية. ومن شأنها أيضا أن تمسح أرباح الدولة المصدرة للنفط في المنطقة. على المدى القصير، فإن كلا من صناعة الغاز الصخري الأمريكي وعائدات الصادرات السعودية تعاني أيضا من انخفاض الأسعار. ولكن على المدى الطويل، فإن تدمير أوبك يمهد الطريق أمام الأميركيين والسعوديين للسيطرة على الحصة السوق من النفط والغاز العالميين. وهذه العملية، كما يراها الكاتب، يمكنها أن تقوض سيطرة أوبك على أسواق النفط العالمية، ومنح الشركات الأمريكية والغربية فرصا غير مسبوقة للانقضاض عليها. إستراتيجية النفط الأمريكية السعودية تدفع أيضا باتجاه تسريع الانقسام الجغرافي السياسي في المنطقة. ذلك أن الانخفاض في إيرادات الدولة يؤدي إلى تخفيضات في الدعم المحلي للنفط والمواد الغذائية، وهذا ما يؤجج المظالم الداخلية التي تغذي التحريض المحلي والاضطرابات السياسية. وهذا بدوره، وفقا للصحفي، يغذي بلقنة الشرق الأوسط على أسس عرقية وطائفية، وهي النتيجة التي تتوافق مع التصورات التي رسمها مخططو الدفاع في الجيش الأمريكي منذ فترة طويلة. * إطالة أمد الاعتماد على النفط: في الواقع، فإن هبوط أسعار النفط غطى على الذروة الحقيقية للنفط التقليدي في عام 2005، ومنذ ذلك الوقت استقر إنتاج النفط الخام، في حين أن النفط والغاز غير التقليديين سجلا نقصا متزايدا. ورغم سعر السوق المنخفض، فقد ارتفعت تكاليف الإنتاج بشكل ضخم، وكمية النفط التي يتم إنتاجها قد انخفضت بشكل كبير. منذ عام 2000، ارتفعت الاستثمارات في القطاع النفطي بنسبة 180 في المائة، مولدة زيادة ضئيلة في إمدادات النفط العالمية بنسبة 14٪ فقط. لذلك، فإن مسارعة السعودية إلى زيادة إنتاجها للحفاظ على أسعار منخفضة لا يمكن أن تستمر لفترة طويلة. في عام 2012، توقع تقرير صادر عن "سيتي جروب" أن السعودية ستخصص المزيد والمزيد من إنتاج نفطها لتلبية الطلب المتزايد بسرعة على الكهرباء المحلية، مما اضطر المملكة للحد من صادراتها على نحو متزايد. بحلول عام 2030، وفقا للتقرير، في غضون 15 عاما فقط، فإن صادرات المملكة سوف تنخفض إلى الصفر، مما يجعلها مستوردا صافيا. وهكذا أظهر التقرير أنه من المرجح أن تفقد المملكة العربية السعودية القدرة على الحفاظ على مستوى عال من الصادرات إلى الأسواق العالمية في السنوات المقبلة. وخلص الكاتب في الأخير إلى أن السيطرة على النفط تدعم الهيمنة الأمريكية، ولكن وفاة إمبراطورية النفط أمر لا مفر منه.
** رابط المقال الأصلي: http://www.middleeasteye.net/columns/us-saudi-war-opec-prolong-oil-s-dying-empire-222413845 ............................. الغارديان: كيف استبدلت شعارات الثورة بلوحات فنية في إيران؟عربي21 - بلال ياسين الجمعة، 08 مايو 2015 م الغارديان: وجه جديد للعاصمة الإيرانية جعلها معرضا مفتوحا للوحات الفنية - أرشيفية
قالت صحيفة "الغارديان" إن عمدة طهران قرر أن يتخلى عن الملصقات واللوحات
الإعلانية، التي كانت تنتشر في العاصمة وتحمل عبارات "الموت لأمريكا"، وقد
حلت محلها لوحات لماتيس وبيكاسو. .................................................. فاينانشيال تايمز: طبيعة علاقات الحوثيين بحزب الله اللبنانينشر في : السبت 9 مايو 2015 -فاينانشيال تايمز – التقرير رغم أنهما يبعدان عن بعضهما البعض مئات الأميال، وأنه ليس هناك سوى القليل من القواسم المشتركة بين صراعاتهما المحلية؛ لاتزال القوة الشيعية في لبنان، حزب الله، والمتمردون الحوثيون في اليمن، منفتحين حول علاقة تصوغ السياسة الطائفية في منطقة الشرق الأوسط. ومع تفاقم التوترات الإقليمية بسبب ضرب الائتلاف الخليجي للحوثيين، بدأت العلاقات التي كان يتم الحديث عنها سرًا منذ فترة طويلة تصبح مرئية بوضوح. وتقول بعض المصادر إن حزب الله المدعوم من إيران قد يكون يوفر الدعم المباشر لحلفائه اليمنيين، وهذه علامة أخرى على كيفية إعادة تشكيل التنافس بين دول الخليج السنية وإيران الشيعية للصراعات المحلية. ويقول محللون إن العلاقة بين حزب الله والحوثيين قد تؤجج بدورها مخاوف الدول السنية من توسع التحالفات الشيعية. وفي حين لم يعلق حزب الله رسميًا حول دوره في مساندة الحوثيين، قال مصدر سياسي مقرب من قيادة الجماعة إن العلاقة بين الفصيلين تعود لعدة سنوات، وألمح إلى أن الحزب قد يكون لعب دورًا استشاريًا في مساعدة قوات الحوثيين. وقال المصدر: “إنه دور محدود ربما، كإعطاء النصح والمشورة. ولكن، ليس هناك وجود للحزب على أرض الواقع“. ومن جهتهم، يقول آخرون من مقاتلي حزب الله إنهم لعبوا دورًا أكثر نشاطًا على أرض الواقع في اليمن. وقال مسؤول من الحوثيين، التقته صحيفة فاينانشال تايمز في بيروت، إن العلاقات مع الحركة اللبنانية تمتد إلى أكثر من عقد من الزمن. وأضاف: “هذه ليست علاقة يكون فيها جانب واحد في السيطرة، والآخر يتبعه بدون إدراك. نحن نتبادل الخبرات والأيديولوجي. لدينا الشخصية الخاصة بنا، وطريقتنا في إنجاز أمورنا. ليس الهدف بناء نموذج لحزب الله في اليمن“. ومع ذلك، هذا هو بالضبط مصدر الخوف الذي تعاني منه دول الخليج السنية المشاركة في التحالف ضد الحوثيين في اليمن. وحتى الآن، فشلت هذه الحملة التي تقودها السعودية في إضعاف قوات الحوثيين التي اجتاحت العاصمة صنعاء، وتضغط الآن للاستحواذ على مدينة عدن الجنوبية. ويقول مسؤولون خليجيون إنه قد تم تصميم الحملة في اليمن جزئيًا بهدف منع إيران من تحويل الحوثيين من طائفة زيدية شيعية في اليمن، إلى نسخة من الحركة اللبنانية الشيعية التي تعد قوة مسلحة هائلة. ولكن، هذه الجهود قد تكون جاءت بعد فوات الأوان. وقال قائد في حزب الله، حجب اسمه لأنه لا يسمح لأفراد الحزب بالتحدث إلى وسائل الإعلام، إن الحوثيين وحزب الله تدربوا معًا على مدى السنوات الـ 10 الماضية. وأضاف: “لقد تدربوا معنا في إيران، ومن ثم، قمنا بتدريبهم هنا وفي اليمن. اليمنيون مقاتلون شرسون وأذكياء. لا يمكنك تخيل ما مروا من خلاله“. وهنا، يشير القائد إلى المعارك الجبلية الشرسة التي حارب خلالها الحوثيون لما يقرب من عقد من الزمن. ويقول محللون إن العلاقات العسكرية بين الجانبين محدودة للغاية على الأرجح. في حين قال اثنان من أعضاء حزب الله إن مئات من المدربين اللبنانيين والإيرانيين والمستشارين العسكريين موجودون في اليمن بالفعل. وقال مقاتل من حزب الله: “يتعامل الإيرانيون ربما مع بطاريات الصواريخ وأسلحة أخرى. نحن خبراء في حرب العصابات؛ ولذلك نقدم المشورة حول أفضل توقيت للرد“. وبدوره، قال القائد في حزب الله إن ثمانية من عناصر الحزب لقوا حتفهم في القتال في اليمن. وبالرغم من استحالة التحقق من صحة هذه المزاعم؛ إلا أنها تدل على اهتمام أعضاء حزب الله في تصوير أنفسهم على أنهم جزء من معركة الحوثيين. | |
|
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
|
5 |
مشاركات وأخبار قصيرة
|
|
إيران تشتعل.. بعد انتحار فتاة هربا من الاغتصاب من قبل ضابط
السبت, 09 مايو, 2015 ![]() *يمن برس - متابعة
شهدت مدينة مهاباد الواقعة شمال غربي إيران في محافظة أذربيجان الغربية،
وذات الغالبية الكردية، احتجاجات غاضبة أثارها أهالي المدينة، وحرق المئات
من المتظاهرين الإيرانيين فندقًا فى مدينة مهاباد الكردية شمال غربى إيران؛
بعد انتحار فتاة إثر سقوطها من الطابق الرابع لفندق "تارا"، بعد أن حاول
ضابط اغتصابها، وفقا لما ذكرته المواقع الإيرانية.
وقد حاول مسئول أمني اغتصاب فرناز خسروانى 26عاماً، وهي موظفة استقبال فى
أحد فنادق مدينة مهاباد ما اضطرها أن ترمى بنفسها من أعلى البناية هربًا
وقد توفيت فى الحال، وأثار موتها احتجاجات ومظاهرات واسعة شعبية أدت
بالمحتجين إلى حرق الفندق الذي كانت تعمل به خسروانى... وخرج المتظاهرون
للمطالبة بمحاسبة المسئول عن موتها، وهو ما أدى لاشتباكات بين المتظاهرين
وقوات الأمن الإيرانية.
وأثار هذا الحادث غضب العديد من النشطاء الإيرانيين، ومستخدمي مواقع
التواصل الاجتماعى؛ مما أدى إلى إطلاق حملة احتجاجات واسعة في المدينة، وسط
موجة غضب عارمة، ليجتمعوا بالآلاف أمام الفندق، فقاموا بحرقه.
ونفى المستشار السياسى لمحافظ أذربيجان الغربية، على رضا زادفر، مقتل عدد
من المتظاهرين فى مهاباد، وأفاد بوقوع 25 جريحًا منهم سبعة من أفراد
الشرطة، كما أثبت اعتقال الأمن الإيراني عددا من المتظاهرين. ............................................................... مقتل قيادي بحزب الإصلاح اليمني خلال معارك مع الحوثيين
الإسلام اليوم/ وكالات
قتل
قيادي في حزب الإصلاح، المحسوب على جماعة الإخوان المسلمين، وأصيب 5 آخرين
من المقاومة الشعبية بمدينة تعز، وسط اليمن، اليوم السبت، خلال تصديهم
لتقدم الحوثيين في اتجاه تلة الأخوة الإستراتيجية، بحسب مصدر طبي بالمدينة.
وقال مصدر طبي من تعز، اليوم، إن "القيادي في حزب الإصلاح عبد الإله الشوافي قد قُتل في المعارك التي دارت بين المقاومة والحوثيين في تلة جبل الأخوة الاستراتيجي". وسيطر الحوثيون على موقع تل الأخوة المطل على المدينة، في وقت سابق اليوم والذي كان تحت سيطرة المقاومة، وبدأوا بنصب مدرعاتهم فيه وقصف أحياء سكنية وسط المدينة. .................................................... شتائم وإهانات في جدال بتويتر بين ضاحي خلفان وداعية سعوديمؤيد باجس - عربي21 الأحد، 10 مايو 2015 ![]() الجدال كان بسبب موقف خلفان المؤيد للرئيس اليمني المخلوع - عربي21 وبعبارات مسيئة، وصف خلفان الداعية الدويش بأنه شخص: "أهبل، خبل، وإخونجي خربوط"، وذلك خلال تغريدات متبادلة بين الطرفين، اتهم خلالها الدويش الفريق ضاحي خلفان بأنه "يكذب، ويتهرب من المواجهة، بسبب ضعف الحجة الشرعية لديه". ولم ينكر الدويش أنه طلب مقابلة ضاحي خلفان في السابق، وتابع: "نعم طلبتُ مقابلتك، ورحّبت، ثم اتصلت بك فلم تردّ، وقد بيّنت لك سبب طلبي، وهو الوفاء بوعدي في تبيان الأخطاء، والسبب الثاني، أنني كنت أنوي مناصحتك شخصيا عن بعض العبارات الخادشة للحياء، التي لا تليق برجل الشارع فضلا عن غيره". وتابع الدويش: "وقد ذكرت لك في الاتصال الذي دار بيننا أنني قد كتبت أنه إن قُدّر لي مقابلة محمد بن راشد أو أحد المسؤولين لنقلت له ما عندي، وسأعطيه ما عندي من ملحوظات، ولكن لضعف موقفك أردت أن تظهر بمظهر الرافض لمقابلتي، الذي إن صحّ فهو لؤم منك، إذ كيف ترحّب ثم ترفض". بدوره، برر ضاحي خلفان سبب امتناعه عن مقابلة الدويش، بعد إبداء موافقة على ذلك سابقا، من خلال تغريدة قال فيها: "رحبت، نعم، بعد ذلك كشفت عن ميولك المغاير لسياسة المملكة من خلال تقارير، ورفضت أن أقابلك، إنت مش مخلص لحاكمك، ما أثق فيك، لف ودوران ما عندي". الدويش اتهم خلفان بالكذب مجددا، من خلال تبريراته التي دفعته للتراجع عن مقابلته، مغردا: "هذه كذبة ثانية، رفضتَ مقابلتي، لأنك تداخلت معي في مسألة شرعية، وثبت فيها إفلاسك، وأنك تنطلق من منطلقات لا تمت للشريعة بصلة. لذلك غضبت لنفسك". وعن تغريدة خلفان التي اتهمه فيها بمخالفة سياسات الحكومة السعودية، قال الدويش: "أما سياستي مع حكومتنا، فهذا شأن بيننا لا علاقة لك به، أولستم تؤوون دحلان الذي تخوّنه السلطة الفلسطينية وتتّهمه؟". ردود الدويش على خلفان أجبرت الأخير على وضع سبب آخر، قال إنه منعه من مقابلة الداعية السعودي، مغردا: "التقرير عنه دعاني ألا أقابله لأسباب أمنية"، وهو الأمر الذي جعل الدويش يرد عليه بسخرية قائلا: "إلى هالدرجة أنا خطير؟!!!، يعني خفت مني يا ضاحي؟ لاتقول إني مبرمج مفاعل نووي، عيب تراني أجي لدبي أشتري زعفران". وأرجع الدويش سبب تأييد خلفان للمخلوع صالح واعتباره من رجالات اليمن إلى واحدة من ثلاث، هي: "إما أن بينك وبينه صفقة، أو أنك لا تعرف الرجال، أو أنك مخرّف"، وفق تعبيره. يشار إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يدخل فيها الدويش في نقاش حاد مع خلفان، حيث سبق لهما أن تجادلا في آب/ أغسطس من العام الماضي، بعد اتهام الدويش للحكومة الإماراتية بالتخوف من محاكمة الداعية العراقي أحمد الكبيسي المقيم على أرض الإمارات، حين اتهم الأخير التيار "الوهابي" بأنه من تأسيس الحركة "الصهيونية". وبرر ضاحي خلفان ذلك حينها بأن الإمارات لا تستطيع محاكمة الكبيسي، كونه أطلق تلك التصريحات وهو خارج البلاد، إلا أن الدويش رد عليه حينها: "إذن كيف تفسر تهديدك ليوسف القرضاوي بالاعتقال؟". ..................................................... إدراج اسم مدير قناة الجزيرة في إسلام آباد على لائحة أمريكية "للإرهاب"
فرانس 24
09/05/2015
أدرجت الولايات المتحدة مدير مكتب قناة الجزيرة في إسلام آباد على لائحة أشخاص "يشتبه قيامهم بنشاطات إرهابية" بسبب "انتمائه" لتنظيم القاعدة، بحسب ما كشف الموقع الإلكتروني ذي أنترسبت استنادا إلى وثائق سرية. وبحسب الموقع الذي يديره الصحافي الأمريكي غلين غرينوولد، فإن أحمد موفق زيدان ورد اسمه في وثائق لوكالة الأمن القومي الأمريكية سربها إدوارد سنودن، وصفت الصحافي -وهو سوري الجنسية- بأنه "عضو" في تنظيم القاعدة وكذلك في جماعة الإخوان المسلمين. وردا على سؤال للموقع الأمريكي، نفى زيدان "نفيا قاطعا" انتماءه إلى المنظمتين مع إقراره بأنه أجرى مقابلات في مجال عمله مع مسؤولين في التنظيم المتطرف من بينهم أسامة بن لادن. وجاء في الوثيقة التي سربها إدوارد سنودن، المستشار السابق في وكالة الأمن القومي الأمريكية، أن زيدان مثال يجسد برنامجا عرف باسم "سكاينت" يهدف إلى تحليل بيانات (مكان وزمان المحادثة...) الاتصالات الهاتفية في محاولة لكشف نشاطات مشبوهة. وأعربت لجنة حماية الصحافيين ومركزها نيويورك عن "قلقها العميق" حيال هذه الاتهامات. وقال بوب دياتز، مدير هذه اللجنة في أسيا أن "تحريف عمل مشروع لصحافي محترم يقوم على جمع معلومات لإثبات نشاط في الإرهاب الدولي من شأنه أن يقوض العمل الحيوي للصحافيين وخصوصا في باكستان حيث إجراء مقابلات مع طالبان ومجموعات أخرى هو جزء من عملهم اليومي". ................................................. رئيس الأوقاف الجعفرية بالبحرين يطالب بـ (حد الحرابة) لمهربي متفجرات الجسر | |
|
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
|
6 |
أذناب الفرس يخرجون عن تقيتهم حمد
المانع |
الضربات الموجعة التي سددتها المملكة إلى الكيان الفارسي، جعلت أذنابه يخرجون عن تقيتهم التي التزموها عقوداً، يدسون السم في عسل محبتنا لأشقائنا في الكويت، ويؤلبونهم علينا خيراً فعل النائب الكويتي عبدالحميد الدشتي حين خرج عن تقيته وظهر على فضائيتين إيرانيتين كالمنار والميادين لا ينقصهما إلا أن تنقلا بثهما إلى طهران، ليواصل بث سمه محدود التأثير، فظننا في المواطن الكويتي أكبر من أن يصغي إلى مثل هذه الادعاءات على المملكة، التي اتهمها الرجل في أحدث تصريحاته بأنها خطر على الكويت بقوله: "إن الخوف على الكويت ليس من إيران والعراق، وإنما من السعودية"، ولله في خلقه شؤون، لكن ماذا نقول والكذب والادعاءات الباطلة أصبحت أسلوب حياة عند النظام الفارسي وأذنابه في المنطقة، ومنهم – مع الأسف- من يحملون هوية خليجنا، وهم أبعد ما يكونون عنها، فالقوم فرس أشياع لدولة الملالي حتى النخاع، لا يحملون من أوطاننا إلا هوياتها التي يحتمون بها ويتوارون خلفها ليبثوا سمومهم في عامة الناس، ويهزوا ثقتهم في بلدانهم وقادتهم وأشقائهم. لكن الضربات الموجعة التي سددتها المملكة إلى الكيان الفارسي، جعله يخرج عن طوره على ما يبدو، وجعل أذنابه يخرجون عن تقيتهم التي التزموها عقوداً، يدسون السم في عسل محبتنا لأشقائنا في الكويت، ويؤلبونهم علينا، ولاسيما إذا كان منهم من تسلل إلى البرلمان الكويتي الشامخ، مستفيداً من أجواء الشفافية والديموقراطية والتعايش التي يتمتع بها القطر الشقيق، لكنه مع الأسف لم يدخل ليمثل الشعب الكويتي الذي يفترض أحد نوابه، بل دخل لينفذ أجندة فارسية بامتياز، ليثير الإحن والضغائن في قلوب أهل الكويت على إخوانهم في المملكة، لكن هيهات هيهات لما يوعد هذا وأمثاله من دولته الأم (إيران)، هيهات أن ينجح مثل هذا في ضرب أسافين الوقيعة بيننا وبين إخوتنا الكويتيين الذين أثبتت لهم التجربة من الشقيق الحقيقي الذي جرى إليه وقت الضيق، وضحى من أجله، وفتح له ذراعيه ليحتضنه، وضمد جراحه، ووقف إلى جانب قضيته، وخاض الحروب من أجله، فما بيننا وبين أشقائنا في الكويت كبير وقديم وعميق وأصيل، ودولة الكويت حكومة وشعباً، يعرفون جيداً التزاماتهم تجاه أمتهم وخليجهم العربي، فالكويت ليست دولة صغيرة، ولا ضئيلة القدر – حاشاها- حتى يخرج أمثال هذا إلى وسائل الإعلام ويقول لها إن مجلس التعاون عبء على الكويت، في مسعى لعزل الكويت عن محيطها العربي والخليجي، بالطبع حتى تكون جزءاً من المحيط الإيراني الذي انحسر إلى غير رجعة، وغيض ماؤه العفن عن الشرق الأوسط، ولن يسمح له أحد – بحول الله- أن يعاود مده المحمل بزبد الكراهية إلى شواطئ خليجنا العربي، أو أي من دول أمتنا العربية التي عرفت طريقها أخيراً إلى الاتحاد والتماسك والمصلحة المشتركة، أمتنا التي لا تحتاج إلى وصاية من أمثال هذا أو غيره من أذناب الدولة الفارسية حتى يرسم لها أهدافها أو يملي عليها ما الذي تفعله وما الذي لا تفعله. إن على مثل هذا وأمثاله أن يعلموا أن الأقنعة سقطت عن وجوههم، وهذا خير لنا جميعاً، وإن بدا صادماً أو ضايقنا أن يقف أحدهم هكذا يتبجح في وجه بلادنا بمثل هذه الادعاءات الباطلة التي يكذبها أشقاؤنا في الكويت، فهم أدرى بشعاب بلادهم، فلا يخفى عليهم مثل هذا الناعق، والجميل في الأمر أن هذه الأصوات التي كانت تمارس مكائدها في الخفاء ظهر لنا من العداء وانكشف أمرها وأصبحت كما يقولون "أوراقاً محروقة"، والجميل أيضاً أن هذا دليل واضح على أن قصف مقاتلات عاصفة الحزم طال عمق الذات الإيرانية التي تترنح بقوة، وباتت في طريقها إلى السقوط. http://www.alwatan.com.sa/Articles/Detail.aspx?ArticleId=26219 -------------------------------------------- المشروع السياسي الإيراني.. يغتال التشيع العربي!! عبدالوهاب الفايز مشاهد الدمار والخراب التي تحاصرنا كل يوم، منذ عدة سنوات، رفعت الحس السياسي المتابع للأوضاع لدى المواطن العربي البسيط، فأصبح يستطيع التعرف على الشأن الدولي وأحداثه الكبرى ومنظماته الحاكمة، وهذا التطور في الثقافة السياسية يتزامن معه ارتفاع المعرفة بحال الجغرافيا العربية، فالمشاهد يرى الأحداث الدامية في قرى وهجر لم يسمع عنها من قبل، ومع الأسف ان هذه الدروس في الجغرافيا تأتي في زمن: الدمار! هذه الدروس الجغرافية بدأت فوائدها العابرة في الوعي قبل عدة سنوات من نشرات أخبار الطقس التي أصبحت تقدم عبر الفضائيات بصورة عرض بصري يتيح للمشاهد التجول في خارطة العالم، وكنا نأمل أن يكون للفضائيات الدور المسوِّق لإمكانات الدول العربيّة السياحية والاقتصادية، ولكن مع الأسف تحولت أغلب الفضائيات إلى وسائل لبعث الفتن والحروب، وتغيير في الخارطة النفسية والفكرية. لن نهرب من مسببات التوتر والألم، فمشاهد العنف المؤسفة لا نراها إلا في الدول العربية، أو في أجزاء من العالم الإسلامي. طبعا المواطن العربي المتابع للأحداث من الضروري أن يتساءل عن مسببات هذا الخراب، ومن شجع، ومن كان عنصرا محرضا عليه، ويرعاه ويموله وخطط له، منذ سنوات بعيدة؟ المواطن العربي البسيط أصبح يعطي الإجابة سريعا: انها (الخمينية) التي ترعاها حكومة الملالي الإمامية في إيران.. هي من سعى إلى الحروب، هذا ما يتشكل الآن في وعي كل عربي الذي أصبح عارفا بمشروع تصدير الثورة، ثورة الإمام المعصوم، حلم الخميني أن يرى حكمه سائدا في العالم العربي، انها عودة الامبراطورية! إذا عدنا إلى العالم العربي قبل الثورة الإيرانية نجد أننا كنّا أكثر إيمانا بوحدة العالم العربي وأكثر التصاقا بمفهوم الوطنية، سنة وشيعة، والعروبة كانت قيمة مركزية في الثقافة العربية، ومع الأسف حوربت العروبة لأنها وضعت في مقابل الصدام مع الأمة الكبيرة. عندما جاءت الثورة الإيرانية وجدت الأرضيّة مهيأة لبدء الحروب على العالم العربي. في الوقت الذي كنّا نحارب القومية العربية، كانت إيران تحيي القومية الفارسية. أيضا إسرائيل التي تغذت من فكرة القومية اليهودية، استطاعت توحيد جهود اليهود في العالم خلف هذه الهوية الجديدة. وهكذا أصبح هاجسنا هذا السؤال: كيف لنا أن نتعايش أو نحلم بالسلام.. والآن في المنطقة مشروعان، مشروع إسرائيل الكبرى، ومعه مشروع الامبراطورية الفارسية الكبرى الذي يسعى للسيطرة على قلعة العروبة.. بغداد! هكذا وقع العالم العربي بين فكي قوميتين عدميتين تستدعيان ثارات التاريخ والمظلومية، وتصارعان للحيوية وللبقاء، ومع الأسف أنهما تتجهان لتحقيق أهدافهما الكبرى، وهي تفتيت وتقسيم العالم العربي. مشروعهما الكبير ينكشف الآن والإفاقة العربية التي اطلقتها عاصفة الحزم، (اذا لم يدركها تخاذل الغامضين الذين لا ندري هم معنا أو ضدنا)، هذه العاصفة، بحول الله، سوف تجدد حالة الاجماع على ادراك المخاطر القادمة على المنطقة. إسرائيل الآن تبدو في عيون العالم (حمامة سلام) مقابل ما تفعله إيران وحلفاؤها وخلاياها النائمة في المنطقة. إيران تمضي بمشروعها مستفيدة من تقاطع مصالحها مع المشروع الإسرائيلي، ومستفيدة من (ثقتنا بأمريكا) التي اتضح أنها صديق وحليف لا يمكن الرهان عليه دائما، فأمريكا لا تصل إلى الحكمة إلا بعد الوقوع بسلسلة من الأخطاء القاتلة. سوف تظل أمريكا مؤثرة في أوضاع المنطقة. وما نرجوه هو التأثير الأمريكي الإيجابي الذي يساعد شعوب المنطقة على تجنب الحروب المدمرة. لعل القمة الخليجية القادمة مع الرئيس الأمريكي تحسم الموقف الأمريكي مع الجماعات الإرهابية التي تتبناها وتمولها إيران، كما مولت القاعدة وداعش، فأمريكا يبدو ان لديها (معايير مزدوجة) مع الجماعات الإرهابية التي تؤسس للتوحش في المنطقة، وهذا ما تريده إسرائيل وإيران، (حلف المصالح المشتركة!). في كل بيت عربي وأمام شاشات التلفزيونات.. لا تحمل الأخبار سوى مشاهد العنف والقتل في شوارع المدن العربية، ابحثوا عن أماكن اخرى للصراعات في العالم وتفحصوا الخريطة جيدا، لن تجدوا سوى عالمنا غارقا في الملهاة الانسانية، القتل الجماعي، وطوابير المهجرين لا تنقطع. مؤلم لكل مسلم أن يرى إيران خلف هذه المآسي، في العراق وسوريا ولبنان واليمن، يرى ماذا تقدم (الخمينية) ومشروع تصدير الثورة. إننا بحاجة إلى جهود مصارحة ومكاشفة مع هذا المشروع الكبير في الشرق الأوسط. (عاصفة الحزم) لن تنتهي إذا لم تحسم العلاقة مع مشروع تصدير الثورة الذي أصبح صريحا مباشرا ويستهدف وجودنا. إننا بحاجة إلى (مشروع عربي) لمواجهة إيران يضع في أولوياته (دعم وحماية الأصوات العربية الشيعية الوطنية) التي تقف بقوة ضد مشروع إيران السياسي. هذه الأصوات العاقلة هي التي تقلق الولي الفقيه والمرشد الأعلى، ولن يرتاح حتى يدفعهم للمواجهة مع حكومات بلادهم كما فعلوا في العراق، حيث جروهم للاصطدام مع نظام صدام حسين عبر اختلاق اتصالات استخباراتية مع القيادات والمرجعيات، وكانوا يعرفون تهور صدام واندفاعه، لذا حقق لهم ما يريدون فقد صفى القيادات الوطنية الرافضة لولاية الفقيه. هذا اُسلوب إيران لتصفية خصومها العرب، تدعهم يصفون بعضهم عبر المكائد والدسائس وتجنيد المراهقين فكريا، والمتطرفين دينيا. لذا، نحن بحاجة ضرورية لدفع (مشروع التشيع العربي)، نريد هذا المشروع لكي يدفع من جديد بالمراجعات الفكرية الجادة التي تبناها منذ ثلاثين عاما أو أكثر المراجع الشيعية العظمى في إيران ولبنان والعراق، ومعهم قيادات فكرية مثل علي الوردي وعلي شريعتي. وهناك قيادات فكرية لاحقة مازالت تتبنى مقاومة مشروع تصدير الثورة، فهؤلاء ادركوا خطورة العبث السياسي بالمكون الديني في المنطقة، فثورة الخميني اخترعت (مشروع الطائفية) وأسست له (مدرسة فكرية قانونية) ودرسته للأجيال الجديدة، في إطار مشروع تصدير الشر. إن مشكلتنا الكبرى هي مع مشروع إيران السياسي (الخمينية الثورية)، وليس مع التشيع النقي الذي تعايشنا معه قرونا عديدة، التشيع الذي نعرفه ويعرفنا قبل أن يدركه العبث الصفوي الذي، كما يقول علي شريعتي، (جَاء بدين جديد.) التشيع العربي الآن يعلو صوته الصادق النبيل ليقدم الاحسان والمودة، والهدف هو الخروج من دائرة الخراب التي نخشى أن تضيق علينا جميعا، ومن واجبنا مقابلة الإحسان بالإحسان ، وكما يقول نبينا عليه الصلاة والسلام، الله كتب الإحسان على كل شيء. | |
|
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
|
7 |
الكتابة باللغة العربيّة … مشكلة!د. حسّان قبيسي* |
ولكن !! مهما تغيّر المنظور الذي نرى فيه إلى اللغة، تظلّ الكتابة ظرفاً مادياً لمعانٍ وأفكار يريد الكاتب إيصالها إلى القارئ. وشرط وصول تلك المعاني والأفكار كاملة كما صاغها كاتبها دونما نقصان أو تحوير أو تشويه، أن يكون الظرف الذي يحتويها، أي الكتابة، جيّد النحت والصناعة والصياغة. ومادة الاشتغال الأساسية في الكتابة هي الكلمة. والكلمة، تحديداً، هي رمز أو مصطلح اكتسب من خلال استعماله التاريخي دلالة معيّنة وشاع استعماله وفهمه. والكلمة تولد من رحم معنى معيّن تكوّن عبر الخبرة والتفكّر. فالخبرة والتفكّر هما المشغل الذي ينتج العلوم والآداب ويولّد المفاهيم والمعاني ويصبّها في قوالب من الكلمات. الخبرة والتفكّر العربيّان أنتجا في ما مضى حاجاتهما من الكلمات والمصطلحات، ملآها بالمفاهيم التي كانت الخبرة العربية تنتجها في مجالات العلوم والآداب والفلسفة على أنواعها … ولكن، ومع عصر الانحطاط الطويل الذي ما يزال ظلّه مخيّماً على المنطقة الناطقة باللسان العربي… توقّف إنتاج الكلم، فمشغل الخبرة والتفكّر قليل الاشتغال والإنتاج العلمي والثقافي في أدنى مستوياته… في الوقت الذي تنشط شعوب الأرض في إنتاج العلوم والمعارف، مع كلّ ما تحتاجه من مفاهيم علمية ومصطلحات وكلمات. وبتحوّل أصحاب اللسان العربي إلى مستهلكين لهذه العلوم ومحاصيلها من الآلات والأدوات والسلع و… الكتابات وما تحمله من مصطلحات، برزت الحاجة إلى الألفاظ العربية القادرة على التعبير عن تلك المفاهيم الجديدة. وعرفت المنطقة العربية بعض المحاولات التي قامت بها، وبحدود ضيّقة، المجاميع اللغويّة والعلميّة، الساعية إلى نقل المفاهيم الوافدة إلينا وصوغها في كلمات عربية محدّدة، وقادرة على نقل تلك المفاهيم بأمانة دونما تشويه أو زيادة أو نقصان، من طريق التوليد والاشتقاق والإحداث وحتّى التعريب … ولكن تلك المحاولات ظلّت محدودة النتائج، ولم تجد طريقها إلى التعميم على معتمدي اللغة العربية في كتاباتهم وترجماتهم، ولم تستطع تلبية الحاجة التي حملتها معها تلك العلوم والمعارف في شتّى الميادين من العلوم البحتة والطبّ والصيدلة إلى العلوم الإنسانية، نفسية كانت أم اجتماعية أو اقتصادية أو فلسفية .. وكلّها تستعمل مصطلحات وتعابير محدّدة لإيصال مفاهيم جيّدة التحديد . وراح مستهلكو العلوم والثقافة من الناطقين بالعربية يحاولون، كلٌّ على طريقته وعلى همّته ومسؤوليّته، نحت مصطلحات لغوية عربية للمفاهيم الوافدة إلينا بالإنجليزية والفرنسية والألمانية … دونما ضابط أو توافق. وصارت الكتابة باللغة العربية … مشكلة! وصارت القراءة هي أيضاً مشكلة، ومشكلة المشكلات هي فهم ما نقرأ من كتابات!! فكيف نفهم نصّاً كُتب بالعربية محاولاً التعبير عن مدلولات مصطلحات مثل: thème وnotion و concept وconception و principe وعُبِّر عنها جميعاً بكلمة مفهوم؟! وكيف نفهم نصّاً في التقويم التربوي منقولاً عن الفرنسية استعمل فيه صاحبه عبارات norme و critère وindicateur و indice وindex و repère و répertoire من دون أن نجد فيه عبارات بالعربية تميّز بين تلك المصطلحات !!! وأقرأ نصّاً بالعربية أكاد أعتبر نفسي أنّي فهمت دلالاته … ويتملّكني العجب عندما أقرأ نصّه الأصلي بالفرنسية، وأجد أن صاحبنا المترجم إلى العربية لم يميّز بين type و modèle وmodule وstandard و paradigme وmode . ويصبح عندها مبرّراً حرص نصير مروّة في واحد من إصدارات مؤسّسة الفكر العربي (أوضاع التربية وشروطها) على وضع تعريب المفردة الأجنبية أمام كثيرٍ من المفردات التي ترجمها إلى العربية في محاولة منه لربط المصطلح العربي بأصله الأجنبي حرصاً على حسن فهمه، مثال: آلية ( ميكانيزم ) المنافقون ( الديماغوجيون )… وأن تضطر رفيف صيداوي إلى استعمال: براديغم الحرية، ويعمد حنّا عبّود إلى استعمال الديسيبلين الحزبي( في نشرة ”أفق“ تشرين الثاني/ نوفمبر2014) … كما أجدني دائماً وأنا أعلّم مواد علوم التربية في الجامعة مضطراً إلى إعداد لوائح بالمفردات التي تستعملها تلك العلوم باللغات الثلاث، مع تحديدٍ لمعانيها سعياً وراء إصلاح الضلال الذي خلّفه زملائي الأساتذة أو ما خلّفته الكتابات غير المسؤولة باللغة العربية!! الكتابة باللغة العربية …مشكلة! فالمصطلحات التي تأتينا مع العلوم المكتوبة باللغات الأجنبية ومع مصادر الثقافة المعولمة، تضيع عند تحويلها إلى العربية في متاهات الاجتهاد الفردي الذي غالباً ما يطبعه الارتجال. هناك حاجة لكي نصطلح في اللغة العربية فلا تظلّ الكتابة بها مشكلة! ويصطلح القوم، عندما يزول ما بينهم من خلاف، فيصطلحون على أمر ويتعارفون عليه ويتفقوا. فالاصطلاح اتفاق جماعة على ألفاظ مخصوصة، هي المصطلحات، الأمر الذي يجعل لكلّ مصطلح مدلولاً محدّداً. ولكلّ علم مصطلحاته. والمصطلح العلمي هو لفظ يتفق العلماء على اتخاذه للتعبير عن معنى من المعاني العلمية. وهو أداة من أدوات التفكير العلمي والأدبي، وهو لغة بين الناس في مجال محدّد من مجالات المعرفة والحياة. والمصطلح لا يوضع ارتجالاً … فإذا لم يتوفّر للغة مصطلحاتها … تعطّلت كأداة للتواصل وللتعبير الكتابي أو الشفهي عن نتاجات الخبرة والتفكّر. إنها دعوة للمؤسّسات التي وضعت نصب أعينها تطوير الإنتاج الفكري والثقافي باللغة العربية … ولكلّ مبدع يحاول أن يكتب باللغة العربية ما أبدعه من علم أو أدب أو فلسفة، أو ما ينقله بالترجمة من اللغات الأجنبية إلى العربية… ولكلّ مهتمّ بتطوير هذه اللغة التي لم تقصِّر عندما أراد أهلها إنتاج العلم والمعرفة … هناك حاجة لإجراء الدراسات، وعقد الحلقات البحثيّة المختصّة، لإنتاج المعاجم المختصّة، نستفيد فيها من علم المصطلحيةterminography وعلم المصطلح terminology، ففي الأول ما يساعدنا في ضبط التوليد neology والإثالة etymology والمعجميات lexicology، غير متناسين ما قدّمه لنا أسلافنا من اجتهادات في القواعد والنحو وأصول الاشتقاق والتوليد والإحداث. أما الثاني، أي علم المصطلح أو المصطلحات، فهو العلم الذي يبحث في العلاقة بين المفاهيم العلمية والألفاظ اللغوية التي تعبّر عنها، وهو علم مشترك بين علوم اللغة والمنطق وحقول التخصّص العلمي، يتناول طبيعة المفاهيم، وشرحها، وخصائصها، وعلاقاتها، ونظمها…، فضلاً عن اختصارات المصطلح بالعلامات والرموز. * أستاذ جامعي متخصّص في علوم التربية – لبنان | |
|
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |