دلالات اعفاء الشيخ الحمين+سؤال الحرية في الفكر الاسلامي

3 views
Skip to first unread message

عبدالعزيز قاسم

unread,
Jan 13, 2012, 9:50:48 AM1/13/12
to

1

العاهل السعودي يطيح برئيس الشرطة الدينية


 

 

اعفاء رئيس عام هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر في محاولة لدفعها احترام الحريات الشخصية وحقوق الانسان.

ميدل ايست أونلاين

http://www.middle-east-online.com/meoicons/headers/caption.gif

http://www.middle-east-online.com/../meopictures/biga/_123816_aziz.jpg

شريعة القرون المظلمة

http://www.middle-east-online.com/meoicons/headers/captionb.gif

الرياض - اعلن مصدر رسمي ان العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز اعفى الجمعة رئيس عام هيئة "الامر بالمعروف والنهي عن المنكر" الشيخ عبد العزيز بن حمين الحمين من منصبه من دون ذكر الاسباب.

وذكرت الوكالة الرسمية ان الملك اعفى الحمين وقرر تعيين الشيخ عبد اللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ في هذا المنصب.

وقد عين الملك الحمين عام 2009 رئيسا للهيئة بهدف اصلاحها.

وقام الحمين باستشارة حقوقيين وسعى الى تدريب عناصر الهيئة بشكل افضل للحد من التجاوزات.

وكانت السعودية خضعت في شباط/فبراير من العام الماضي، لمراجعة عامة لسياساتها في مجال حقوق الإنسان من قبل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف.

وقال ولي العهد وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز، إن حقوق الإنسان في السعودية مصانة ومحفوظة بالشريعة الإسلامية.

وأشار الأمير نايف بن عبد العزيز، خلال استقباله بمكتبه بالديوان الملكي رئيس الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان مفلح بن ربيعان القحطاني والأعضاء، إن "حقوق الإنسان في السعودية مصانة ومحفوظة بتطبيق أحكام الشريعة الإسلامية والأنظمة والتعليمات التي تراعي ذلك".

وتوجد في السعودية شرطة دينية تسمى هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تقوم بمراقبة اداء الصلوات ومنع النساء من السير في الشوارع من دون نقاب اضافة الى منع ماتسمية بـ"الخلوة غير الشرعية" لفصل الاناث عن الذكور في مناطق العمل والدراسة.

وتحضى الشرطة الدينية بدعم ولي العهد السعودي ووزير الداخلية ورجال الدين المتشددين، حيث يمنع على النساء السفر خارج البلاد من دون محرم ومنعن من قيادة السيارة.

ويسلط دعاة الاصلاح في المملكة منذ مدة الضوء على هذه الهيئة ويتم اتهامها بانتهاك الحقوق الفردية، الا انها ما تزال تتمتع بدعم المؤسسة الدينية وبدعم شريحة واسعة من الرأي العام.

ويرى سعوديون عاديون ان سطوة المطاوعة اي اعضاء الهيئة، على حياتهم الاجتماعية تبدو خانقة في بعض الاحيان.

ويتأكد المطاوعة من عدم اقدام المراة على قيادة السيارة واحترام ارتداء العباءة السوداء وتغطية الرأس، وحتى الوجه احيانا.

وتمنع الهيئة ايضا تنظيم حفلات موسيقية عامة ويعمد عناصرها في بعض الاوقات الى الكشف على هواتف الشباب الجوالة بحثا عن رسائل او صور يعتبرونها مخالفة للشريعة.

وكانت الهيئة الوطنية لحقوق الانسان اكدت العام 2009 ان الهيئة "تتمتع بسلطات موسعة في مجال الاعتقال والتفتيش والتحقيق" مشيرة الى "مخاوف من انتهاك هذه الصلاحيات للحقوق الشخصية".

الا ان سعوديين كثر يثقون بالهيئة ويعتبرون انها اكثر مصداقية من الشرطة العادية في ما يتعلق بمكافحة الاتجار بالخمور والدعارة والسحر والشعوذة.

ومع ذلك، فان تاريخ الهيئة ليس خاليا من الاخطاء مع العلم ان القيمين عليها لا يحبذون تسميتهم بعناصر "الشرطة الدينية" ويفضلون تسمية "الحسبة".

ففي العام 2002، منع عناصر الهيئة رجال الانقاذ من دخول مدرسة للبنات اثر اندلاع حريق، فكانت النتيجة مقتل 14 شخصا.

وأكّدت هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر "الشرطة الدينية" في وقت سابق على أنها ستجبر النساء على تغطية عيونهن، خصوصاً "المثيرة للفتنة".

وقال المتحدث الإعلامي باسم هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في حائل (شمال) الشيخ مطلق النابت، إن "رجال الهيئة سيتدخلون لإجبار النساء على تغطية عيونهن، خاصة المثيرة للفتنة".

وكانت مواقع إخبارية عربية تناقلت فيديو قصير مسجّل على (اليوتيوب) يفيد بأن "هيئة الأمر بالمعروف في السعودية تتعهد باتخاذ الإجراءات اللازمة ضد أي فتاة أو امرأة صاحبة عيون مثيرة للفتنة".

وقال الشيخ مطلق النابت "إن الهيئة سوف تلزم صاحبة تلك العيون بتغطيتها"، مشيراً الى أن للهيئة "الحق في فعل ذلك".

وكان مواطن سعودي أدخل المستشفى نهاية العام الماضي إثر إصابته بطعنتين في اليد والظهر عقب مشاجرة مع أحد أعضاء الهيئة، في سوق برزان في حائل، إثر مطالبته من قبل عضو في الهيئة بتغطية عيني زوجته التي كانت بصحبته.

وأصدرت المحكمة الجزئية في حائل، حكماً بتبرئة عضو الهيئة واتهمت الرجل وآخراً كان بصحبته بـ"الصيال" (الإستعلاء على الغير)، وحكمت على الأول بالسجن 8 أشهر وجلده 300 جلدة مفرقة على 6 دفعات، فيما حكمت على الآخر بالسجن سنة و6 أشهر وجلده 700 جلدة مفرقة على 10 دفعات.

وسبق وان انسحبت هيئة السياحة الالمانية من معرض الرياض الدولي للسفر 2011 احتجاجا على تدخل رجال هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر باحدى عارضاتها بسبب "خط احمر" في عباءتها.

وطلب بعض رجال الهيئة من العارضة الالمانية المسلمة والعاملة ضمن فريق هيئة السياحة الالمانية "الذهاب لتغيير العباءة لوجود فيها خطا احمر".

كما طلبوا منها "عدم الحديث مع زوار المعرض" ثم تعقبوها حتى مغادرتها الى خارج المعرض وحتى ركوبها سيارة الاجرة "وهي في حالة بكاء وخوف من تصرف رجال الهيئة في اول زيارة لها للسعودية".

وقالت انتيه رودينغ المديرة الاقليمية للمبيعات والتسويق في المكتب الوطني الالماني للسياحة في الخليج "سنوقف مشاركتنا في المعرض بسبب هذا الموقف الغريب والتصرف من رجال غرباء دخلوا المعرض بشكل مخيف".

واضافت "بالنسبة لنا لا نرى أنهم يمثلون كل السعوديين. هناك الكثير ممن زار جناحنا من الرجال وتعاملوا معنا بلطف وأخلاق مثالية نعرفها في جميع أهل الخليج بحكم وجود عملي في دبي".

وخلصت الى القول "بعد ما حدث لنا ولزميلتنا وهي مسلمة، وكنا جمعيا ملتزمين بتقاليد السعودية ونرتدي العباءات وغطاء الرأس، سنفكر بعدم المجيء إلى المملكة او المشاركة في مناسبة قادمة".

وكانت السلطات السعودية اعتقلت مؤخرا عددا من النساء السعوديات في الرياض وجدة والمنطقة الشرقية بسبب قيادتهن السيارة.

وقالت إحدى السيدات اللاتي تم اعتقالهن، في صفحتها على تويتر "والله حتى أنا سئمت القضية! لكن سئمت الحاجة أكثر.. سئمت حاجتي للآخرين".

وتستند السلطات السعودية إلى فتوى صادرة في المملكة تحظر على المرأة القيادة، كما أن للمسالة أبعاداً ثقافية واجتماعية، وليس دينية فقط. والسعودية هي البلد الوحيد في العالم الذي يمنع النساء من القيادة.

وقالت المستشارة الألمانية، انغيلا ميركل، مؤخرا إن رغبة النساء السعوديات بالقيادة "أمر يمكن تفهمه".

وكانت أنباء صحافية قد ذكرت أن ناشطة سعودية قامت بقيادة سيارتها أثناء تصوير برنامج تلفزيوني يتحدث عن أسباب منع قيادة المرأة السعودية السيارة.

وأضافت أن الناشطة السعودية نجلاء حريري، رافقت كاميرا البرنامج أثناء قيادتها للسيارة في شوارع مدينة جدة على ساحل البحر الأحمر.

وشهدت قضية قيادة المرأة للسيارة في المملكة تطورات متلاحقة في الأشهر الأخيرة، وقادت عدد من السعوديات سياراتهن أخيراً من دون اعتراض من دوريات الأمن، غير أن السلطات اعتقلت في وقت سابق الناشطة منال الشريف بسبب قيادتها السيارة ودعوتها نساء المملكة لكسر الحظر المفروض على قيادة النساء.

وكان مسؤول سعودي بارز قال في وقت سابق من العام الجاري، إن عدم السماح بقيادة المرأة للسيارة لا يزال قائماً بشكل رسمي في المملكة.

 

http://www.middle-east-online.com/?id=123816

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

 

2

    سؤال الحرية في الفكر الاسلامي المعاصر

 


محمد محفوظ 

 زميلنا الباحث محمد المحفوظ يتحف المجموعة بهذه المقالة العميقة..نشرف بك أخي محمد..عبدالعزيز قاسم

تعتبر النزعة إلى الحرية والانعتاق من القيود والأغلال لدى الإنسان, من النزعات الأصيلة والعميقة في وجوده الطويل. إذ لاتخلو مرحلة من مراحل حياته من البوح والتعبير المباشر وغير المباشر عنها, سواء لتحقيق هذه النزعة في الواقع الخارجي, أو للدفاع عنها من مخاطر داخلية أو خارجية تهدد هذه النزعة في وجودها وآفاقها.
وتعتبر حياة الإنسان السوي كلها, بحثاً‏ مستمراً عن معنى الحرية المتأصل في وجوده وكيانه, والمتجذر في مختلف مستويات تجربته الإنسانية. والحرية كتوق إلى الكرامة, والانعتاق من كل الأغلال, والتحرر من الكوابح والقيود إرادة طبيعية ومتأصلة لدى الإنسان. وتقر بهذه الحقيقة الأديان السماوية والمذاهب الإنسانية على السواء. وهي من ضرورات الوجود الإنساني, إذ كل المعطيات الوجدانية والدينية والحضارية تدفع إلى الاعتقاد الجازم, بأن الحرية كحاجة إنسانية هي من ضرورات حياته ووجوده, ولاتتحق إنسانيته بالكامل إلا بها. لذلك نرى أن الثقافة الإنسانية السوية, هي في جوهرها صوت الوعي بالحرية,‏ووسيلة اكتشاف المفارقات العميقة في أي كيان اجتماعي, من جراء غياب أو تغييب الحرية في مستوياتها المتعددة.

لذلك نستطيع القول, أنه كلما تعمق الوعي السليم بمعاني الحرية الإنسانية, كلما تقدمنا إلى الأمام في هذا المسار الصعب والتاريخي. لذلك نجد أن القرآن الحكيم, يدعو الإنسان المسلم إلى رفض القوى التي تحول دون رؤية الحق والحقيقة. قال تعالى {وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا أولو كان آباؤهم لايعقلون شيئاً ولا يهتدون} (1) . وقال تعالى {وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول قالوا حسبنا ما وجدنا عليه آباءنا أولو كان آباؤهم لايعلمون شيئاً ولايهتدون} (2) .
فالإنسان المسلم مطالب قرآنياً بالتحرر من كل أنواع التسلط, حتى يتسنى له اكتشاف الحقيقة, وتحديد المواقف, وتشكيل القناعات استناداً‏ على الفكر الحر.

معنى الحرية

الحرية لا تنجز على الصعيد المجتمعي, من خلال تعريفها وضبط مصطلحها ومعناها القاموسي فحسب, بل إنجازها مرهون بتوفر وخلق جملة من الممارسات والجهود المتواصلة,‏التي تدفع إلى صنع حقائق جديدة, تؤهلها إلى الانخراط الفعلي في العالم, على قاعدة متينة من الإيمان النظري والممارسة العملية بقيمة الحرية. فالحرية ليست مجرد وصف محدد أو معنى سياسي متفق عليه, بل هي الإرادة والعزم وتحمل الصعاب وتقديم التضحيات لتعميق شروط ممارسة الحرية في الواقع المجتمعي.
والحريات الإنسانية دائماً لا توهب, وإنما ينجزها الإنسان بإرادته وكفاحه وسعيه الحثيث في سبيل حريته وكرامته. ويخطئ من يعتقد أن الحريات توهب, ذلك بفعل أن الحريات بحاجة إلى وعي وبناء للذات وفق قيمها ومبادئها. وهذه القضايا دائماً لاتوهب, إنما تنبثق انبثاقا من ذات الإنسان ويتربى على هدى قيمها ومبادئها.

والحرية في الفضاء العربي والإسلامي اليوم, لكي تستعيد دورها وتمارس تأثيرها, هي بحاجة إلى إعادة الحياة وتجديد الحيوية لمنظومة فكرية إسلامية تتفاعل مع الحرية وتثري مضمونها. فلا حرية حقيقية بدون عدالة على مختلف المستويات والصعد, كما أن التسامح وحقوق الإنسان والمساواة وتكافؤ الفرص, كلها قيم ملازمة لمفهوم الحرية في المنظور الإسلامي.
فالحرية تستعيد عافيتها في المجال العربي والإسلامي, حينما تكون جزءاً من منظومة فكرية متكاملة, تأخذ على عاتقها تجديد الرؤية إلى الإسلام, ذلك المخزون الحضاري الكبير, وتجدد إمكانات الأمة وتعبئ طاقاتها وقدراتها في سبيل اجتراح نهضتها وإنتاج حلول أصيلة لمشاكلها وأزماتها. وبالتالي تخلق هذه المنظومة شروطاً‏ووقائع, تسمح للفرد والجماعة بممارسة اختياراتهم وقناعاتهم الفكرية والسياسية والاجتماعية.
والحرية لاتعني الانفلات من الضوابط الأخلاقية والإنسانية, وإنما تعني امتلاك القدرة على التعرف والاختيار وفقاً ‏لقواعد عقلية أو ضوابط شرعية.
لاكمال المقالة رجاء فتح المرفق

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

 

3

    «حماقة» في ملامح الثقافة الليبرالية السعودية


                                            سهام الشهري

الخميس, 12 يناير 2012

سهام الشهري

حينما نتجه إلى مشهد الساحة الليبرالية الحالي، ومحاولاته الاحتكارية لمفهوم الثقافة، وعلى رغم أنه لا يزال غضاً جداً، لا يمكن للمراقب أن يتجاوز جزءاً صغيراً آراه باهتاً في مشهد الصورة الكبير، وقبل الحديث عن ذلك الجزء المهترئ نعلم أن الثقافة ليست مفهوماً جديداً على مجتمعنا، فقد عرفت الثقافة الراقية منذ عهد الرسول «صلى الله عليه وسلم» لما أسس منهجية للتحضر الإنساني من خلال صقل النفس والمنطق وتقويم السلوك، فانتخب الأمة بطابع ثقافي عالٍ جداً ميّز به الأمة الإسلامية عن غيرها من المجتمعات، فما دون أسس الثقافة المحمدية ثقافات لا مسؤولة، إن صح التعبير، تتأرجح الآراء وتختلف وتنقسم حول تأثيرها ونتاجاتها في تشكيل أنماط المجتمعات، وهو ما جعل للثقافة الإسلامية سيادتها المهمة وتأثيرها على المجتمعات التي احتكت بها في مراحل تاريخية معلومة، ولأسباب تراخت مجتمعاتنا الحاضرة عن الحرص على التمثل بها.

الثقافة الإسلامية حرصت على الاعتزاز بهويتها المؤسسة على الرقي والأناقة الروحية بالمقام الأول، كما أن تكوينها الشخصي القوي لا يمنعها من التعرف على سائر الثقافات المتنوعة، ومن أجل نخبويتها وتحضرها فهي تتجدد وتتقدم بما يكفل استمرار التفاعل الحضاري، لأن الشرط الأساس في تجددها قوله تعالى «اقرأ»، هي كلمة التعلم الإيجابي النافع للأمم، وما دون الثقافة المحمدية لا أراه علوياً في مفاهيم التحضر والارتقاء... وهنا لا تسعني الإجابة عن السؤال هل نمثل الثقافة الإسلامية؟ وإن وجدت معوقات تحد من الإبداع الثقافي في الساحة المحلية هل من الممكن تأصيلها والتغلب عليها؟

ما يهمني هنا هو اللبس الحاصل عند بعض متمثلي ثنائية «الليبرالية - الثقافية»، وعلى وجه الخصوص من يوهم نفسه بأنه اخترع نمطاً ثقافياً متمدناً يقوم على ليبرالية لا محدودة يجدد به أنساقاً ثابتة لن تقبل التغيير لاعتبارات دينية وتقليدية وقيمية، ومن ثم متوهماً بتوشح نيشان الثقافة نيابة عن المجتمع، ولمجرد سكب بعض المهارات الأدبية بمطبوعات وجدت الأضواء الطريق عليها بعد نشوب الاختلافات المجتمعية في تقبلها. السؤال الأهم: هل تمكنت تلك الاجتهادات من قناعات العقل المجتمعي وزادت به للأعلى؟ الثقافة هوية أساسية وإن كانت بمفهوم واسع لا يمكن تأطيره إلا أنها سلوك وقانون وتجربة ومعرفة... هي نمط مركب من التقاليد والعقائد والفنون والأخلاق والقوانين والعادات والتعلم الاجتماعي، ومتى ما تمرس الفرد بمهنية عالية المستوى من ذلك المركب أمكن وصفه بالرمزية الثقافية.

أما ما دار حول انقسام الآراء في الفترة الراهنة كمثال في ما حدث في ملتقى المثقفين السعوديين، إنما يعبر عن حال من الاختناق من مشهد لابد من الوقوف على إطار صورته بكل حيادية... نسأل أنفسنا ما الثقافة؟ وما ثقافتنا على وجه الخصوص؟ ما صورتنا الثقافية الأساسية؟ وماذا نريد من الثقافة؟ وكيف نصدر ثقافتنا؟ ما معيار الثقافة النخبوية التي تضمن لنا السيادة والرواج السامي؟

وقبل ذلك فإن الوقوف على سلبيات صغيرة لا يعني الإشادة بالحال الصحية التي تتمتع بها الثقافة السعودية، ولكني أتركها هنا جانباً، لأن اجتثاث الخلل سيعمل على النهوض والتقويم، فنحن نعلم أن الإسلام والأخلاق العربية تفرضان قوتهما على الهوية الثقافية للسعوديين، مهما حاول البعض زعزعة هذه القوة المهيمنة، لأن هذه القوة المسيطرة على الثقافة السعودية أشبه ببروتوكول لا يمكن كسره، وإن تمادى البعض فهم بحال أشبه بمحاولات «أوباما» لكسر بروتوكول حفلة العشاء الملكي في زيارته الأخيرة للملكة إليزابيث، «برستيج» الثقافة الحالي لا يعارض التقاء المثقفين بالمثقفات، ولكنه أيضاً يفترض وجود قدر كافٍ من اللباقة والاحترام للذات قبل الآخر، واللباقة تفترض جزءاً من الرقة والأنوثة والتبسم، فضلاً عن الضحك والقهقهة الجافة، والاحترام يفترض عدم إسهاب بعض المثقفين في الشروحات لمجرد وجود إمرأة في المكان. لابد من الحرية والبساطة أكثر، أفعال بعض المثقفين السعوديين الرجال بحاجة لإعادة النظر على وجه الخصوص، حينما تقارن بسلوكيات بعض المثقفين الرجال في أوروبا في التفاعل مع المثقفات مثلاً أعني رقي الجو، لو قارننا كثرة الكلام الممل والإلحاح في الخوض في خصوصيات المثقفات وأخذ الصور الفوتوغرافية التذكارية بشكل مبالغ، وكثيراً من نزعات «تطييح المونة» لوجدنا أن كفة الخجل سترجح بتلك الفئة من المثقفين السعوديين أكثر من الأوروبيين.

كما يتردد إلى الأذهان أيضاً من السخافة المقيتة المنتشرة بين أوساط المنتسبين عنوة في ساحة - الثقافة الخواء - أن تسمع بهمس متضايق عن ممارسة التقبيل في اللغة الشفهية بين أولئك المتوسمين بنياشين وهمية، ادعوا من خلالها سيادتهم الثقافية على المجتمع لمجرد نشر بعض الاجتهادات الأدبية، لا يتردد بعضهم عن التحرش اللفظي بأية سيدة مثقفة على غرار «تقبلي تقديري وقبلاتي ياسيدتي!»، مفرده تتناهى في آذان بعض السيدات، وبعضهن أرغمن على بلعها لعدم وجود الرقيب الانتقادي... إنها مضايقة شعورية تتقبلها بعض المثقفات على مضض من أجل تمرير إبداع كتابي، أو حتى الوصول إلى طريق شهرة «خنفشارية» كومضة فلاش لحظي، ثم ماذا؟ لماذا لا يقبل أولئك المثقفون كل من هب ودب وبصوت عالٍ؟ إذا كان التقبيل - الثقافي في ساحتنا الثقافية السعودية نوعاً من «الإتيكيت» الجم جداً المنافس للإتيكيت اللبناني، الذي لا يجرؤ على ممارسته أشهر المثقفين الفرنسيين، فلماذا لا يتم وضعه علانية فوق مقياس المعايير الاجتماعية؟! إهانة إنسانية صريحة... هل تستطيع وزارة الثقافة والإعلام أن تحمي آذان المقبلات الجدد، خصوصاً نحو العالم الثقافي، من طنين قبلات بعض أشباه المثقفين وبعض المثقفين، حينما يخرج صريحاً عن الآداب العامة، وحينما يستغل الانفرادية التي تمكنه منها التقنية الحديثة! أسأل وزارة الإعلام: هل هناك لائحة تنص على الآداب العامة؟ والألفاظ الأدبية الخارجة عن البروتوكول الإسلامي والسعودي؟ بعض الليبراليين على الساحة أشبه ببيت العنكبوت، شبكة صيد لاستدراج أي مقبلة نحو المسرح الثقافي لا تندرج تحت مظلة محارمهم.

على المرأة السعودية أن تشع من منبر الثقافة وهي تؤمن بأنها نبراس أممي مليء بثقافة واثقة وقوة راسخة في أنفس من يسترفد من معينها الثقافي، لا أن تطل على العالم وهي تستجدي القرب من محرر، أو مالك دار نشر، أو رئيس تحرير، بضحكات مصطنعة - تستمرئ مرارتها يقيناً في داخلها - تتسول بها للوصول إلى تحقيق هدفها.

كاتبة سعودية.

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

 

4

عندما يحكم الإسلاميون، هل سيحافظون على: رؤاهم، وولاء الشارع لهم؟ 


حسين بزبوز

 

 

نحن حالياً في العام ١٤٣٣ هـ، والتساؤل الذي نطرحه هنا اليوم، يأتي ضمن هذه الحقبة التاريخية والزمنية وملابساتها تحديداً. وهي بلا شك مرحلة ذات صفات وخصائص فارقة تجعلها تتمايز بقوة عن جميع الفترات التاريخية السابقة لها. فهذا هو عصر العلم والتقنية وحقوق الإنسان والديمقراطية وانفجار المعرفة وانتشار الشبكات العنكبوتية والرقمية وعصر مختلف أجهزة المواصلات الحديثة المتميزة ومختلف التقنيات المتطورة ... الخ، في مقابل عصور الجهل والاستبداد والظلام والفقر والنقص والحرمان والمحدودية. وهذا يجعلنا بالتأكيد هنا في مرحلة زمنية لا سابق ولا نظير لها من حيث تأثير العلم والتقنية على السياسية، مما يوجب أن نأخذ في الحسبان بلا شك، كل تلك المتغيرات الهامة بقوة، عند نقاش مصير أو مآلات أي تحرك أو حركة مجتمعية وسياسية إسلامية أو غير إسلامية معاصرة، تبرز للسطح في هذا العصر، وفي هذا الزمن.

 

وهنا قبل الولوج في صميم هذه المقالة، والحديث عن مآلات سيطرة الإسلاميين على الجماهير في عصر الربيع العربي هذا الذي نعيشه اليوم، يمكنني هنا القول في المقدمة، أن أي تصور هنا أو إيحاء بأن الإسلاميين والإسلام السياسي، الذين فتحت لهما أبواب اليوم على مصراعيها، لتسلم مقاعد في عروش الحكم المعاصرة، كانا عبر كل القرون المنصرمة السابقة، معزولين عن كراسي الحكم. وهو هنا ما قد يطرحه بعضنا أحياناً اليوم بشكلٍ ما، فيوحي لنا ذلك أو لبعضنا، بأن الإسلاميين والإسلام السياسي، لم يصلا أبداً للحكم في يومٍ ما في عالمنا العربي والإسلامي عبر تاريخنا الإسلامي الطويل، إلا في ربيعهم العربي هذا. وهذا إنما هو في الحقيقة، إيهام أو توهم، ولبس أو تلبيس، أو في الحقيقة هنا، بهدوء وبعيداً عن الرغبة في الإثارة واستعمال المبالغة، كلام غير دقيق وغير متريث وغير موضوعي وليس في محله. فالإسلام والقوى الإسلامية التقليدية القديمة، ظلا دائماً قوى قوية، لم يعتزلا كرسي الحكم أبداً طوال القرون السابقة. بل ظلا موجودين فوق كراسي الحكم، أو في مفاصل الدولة الحساسة، على طول الخط. وإن كانت هناك عزلة قد ظهرت في تلك الفترات التاريخية السابقة، أو ممارسات مبتورة للدين، فلا يمكن فهمها بعزلها عن واقعيتها، وعن ظروف الحكم وآلياته وملابساته ونضج الجماهير والحكومات في تلك الفترات السابقة من جهة، وطبيعة القناعات والمفاهيم العقائدية التي وجدت في حينه، ومنها عقائد المرجئة، التي ولدت بعد مقتل عثمان وعلي، ومفاهيم ودلالات أحاديث ذات دلالات سياسية "علمانية" أو بعبارة ألطف "واقعية"، كحديث تأبير النخيل مثلاً - الذي لازال مستنداً شرعياً لحكم ديني أرضي عقلي، غير ملتزم في كل تفاصيله بنصٍ ديني، قد يراه بعضنا لذلك مبتوراً أو علماني -، بالإضافة لطبيعة الإسلام الذي كان الناس والمتدينون يتدينون به في تلك الفترة، وما يمكنه أن يفرز من أنظمة حكم في حينه، من الجهة الأخرى.

 

لقد وصل العباسيون للسلطة على أكتاف الشعارات الدينية - كما يصل بعض الإسلاميين للسلطة اليوم، على أكتاف الشعارات الدينية -. ولا يعنينا هنا كثيراً ماذا حصل فيما بعد (بعد الثورة)، حين سيطر العباسيون على السلطة الحقيقية، ليصبحوا فيما بعد في عزلة حقيقية أو شبه حقيقية عن تلك الشعارات الدينية، التي رفعوها من قبل. لأن ممارساتهم اللاحقة للسلطة، لا يمكن أن تنفي كونهم في البدء حركات إسلامية دينية، خرجت باسم الدين في مقابل سلطة دولة ظالمة، أراد الناس أو شريحة واسعة منهم، إسقاطها وتبديلها بحكم ديني مثالي أو شبه مثالي - كما يرجوا الإسلاميون اليوم ذلك تماماً -، أي خرجت تلك القوى باسم الدين كما يحصل اليوم، ساعية للوصول إلى السلطة المتصورة بشكل مثالي من قبل الجمهور والثوار عبر الشعار، بغض النظر هنا عن النوايا والتفاصيل، التي لم يمكن اكتشافها في البدء من قبل مخلصي الثوار وربما جميعهم، وأياً كانت في النهاية النتائج التي تم تحقيقها، وشكل السلطة التي وصلت إليها تلك القوة فيما بعد.

 

وأيضاً، عندما نعود هنا للنموذج التركي العثماني، باحثين عن عزلة الإسلام والإسلاميين عن السلطة، فسنجد بعيداً عن طبيعة الظلم والممارسات الاستبدادية الواقعية التي مارسها ذلك الحكم العثماني، أن الخليفة كذلك كما في الحالة العباسية - وعلى مستوى الشعار -، وهو هنا ما يؤكد كذلك هيمنة الفكر الديني وتياراته هنا أيضاً، هو "ظل الله في الأرض"، كما تغنى بهذا الحديث والشعار المعروف والمشهور الحكام العثمانيون، وكان أيضاً من مظاهر الطابع الديني التي اتسمت بها كذلك الدولة العثمانية، العناية الفائقة التي أبداها السلاطين بإنشاء العديد من المساجد الكبرى التي غدت رمزا ً مجسدا ً للفن المعماري العثماني، ولازالت شاهدة كذلك على ذلك التاريخ الديني، وعلى دينية الدولة، حتى اليوم. وخلاصة المعنى المراد هنا، هي أن الإسلام السياسي، الذي قد يتصور أو يوحي بعضنا بعزلته عن أنظمة الحكم عبر تاريخنا الإسلامي الطويل، لم يكن في الحقيقة بمعزل في يومٍ ما - غالباً - عن أجهزة الحكم، ولا عن ذلك التاريخ السياسي والحياة السياسية الإسلامية، الماثلة في حينه.

 

وأنا لا أعتقد هنا، أن أي أحدٍ منا اليوم، يميل أو يحبذ أو يتبنى النقاش في كون القضاء، وهو جهاز الحكم الحساس في الدولة التقليدية، في ذلك الوقت خصوصاً، الذي كانت فيه الدولة بسيطة جداً في بنيتها وأجهزتها ودورها، كان هو الحاكم في غالبية إن لم يكن - تجاوزاً - في كل أنظمة الحكم القديمة حتى اليوم، في الدول العربية والإسلامية المتعاقبة، منذ العهد النبوي وحتى يومنا هذا، ولو أقلاً في الظاهر، ومن بعد سلطة ملوك وحكام الدول العربية والإسلامية المريضة.

 

وجل ما في الأمر حقاً، وهو ما أريد قوله هنا، هو أن أنظمة الحكم تلك، لم تكن تعبر بشكل حقيقي وصحيح عن الشارع الإسلامي، وكامل آرائه وتوجهاته وحاجاته للعدالة والمساواة والإنصاف، فقط لا غير. أي أن الحالة السياسية الدينية في الواقع، لم تخرج كثيراً عن كونها دائماً وأبداً، حالة شعاراتية وتزييف لإرادة ووعي الجمهور في الساحة الإسلامية الجماهيرية.

 

وهنا، عندما نعود للحركات الإسلامية المعاصرة، الصاعدة في زمن الربيع العربي، فلا يمكننا عزلها تماماً تحت حالة الحماس والتفاؤل المفرط، عن أن تصل لحالة شبيهة كثيراً أو قليلاً بتلك الأنظمة الإسلامية المزيفة القديمة، من حيث التصاقها بالدعاوى والشعارات الدينية، وعزلتها في نفس الوقت، عن إسلاميي الشارع وإرادتهم وثقافة الناس خصوصاً العوام أو الشريحة العريضة منهم - التي ظلت تضحي طوال الدهور، دون فائدة تذكر -، فيما بعد ممارسة تلك الحركات الدينية للحكم، ومحاولاتها تطبيق أشكال من الحكم الديني، تتلاءم مع هويتها الدينية، وما يريده منها الجمهور.

 

وهنا، فإن الحديث عن، تهذيب عملية الحكم وممارسة السلطة والدخول في العملية الديمقراطية، للحركات الإسلامية الصاعدة لأروقة الحكومات، الذي يتم الحديث حوله في هذه الفترة الزمنية من قبل بعض المثقفين والسياسيين والواعين بشكل متفائل جداً، لا يخلي الساحة من فرص للإشكالات والتساؤلات الهامة والجادة، حول مآلات تلك الحركات الإسلامية المعاصرة، فيما بعد هذا التفاؤل، وهل ستظل تلك الحركات وقياداتها حقاً، مرتبطة كثيراً لاحقاً بالشارع ومهيمنة عليه، كما كانت وكما هي اليوم، أم أنها بعد الحكم ستفقد كثيراً من بريقها ولمعانها وولاء الجماهير السابق لها، ذلك الذي امتلكته تلك الحركات يوماً ما، حين كانت ضمن تيارات الثورة وحالة الحماس والمعارضة، خصوصاً بعد ما سيعتريها بالضرورة من تهذيب وتشذيب على كلٍ من صعيدي الممارسة والفكر السياسي والديني في الزمن المعاصر؟.

 

والسؤال هنا بطريقة أخرى، هو: هل ستظل الجماهير المسلمة راضية عن أشكال الحكم التي ستفرزها عمليات الديمقراطية المعاصرة في جميع أو بعض دول الربيع العربي الجديدة، والتي يشارك فيها الإسلاميون اليوم بقوة، أم أن تلك الجماهير ستصبح رافضة ومعارضة أو ربما حتى مقاومة بقوة وعنف وبشكل واسع ربما لكل تلك الحركات الدينية السياسية التي تمارس الديمقراطية وتقبل بها وتقبل بالتراخي في تطبيق بعض مفاهيم الشريعة غير مبالية بالدين في تفاصيله المختلفة حين تدخل في مداهنات العملية السياسية الديمقراطية فتقبل بها، أو تلك التي ستقبل بالتدرج في تطبيق الدين أو تطبقه بشكل جزئي آخذة في الحسبان ظروف المرحلة، أو تلك التي ستكون مؤمنة بفكر ديني حداثي يبتعد كثيراً عما هو موجود بشكلٍ واسع في الساحة لدى الجماهير؟ وما هو مدى الوعي والنضج الذي ستكتسبه الجماهير المسلمة بعد تجارب ممارسة الحركات الإسلامية للسلطة في زمن الربيع العربي، وما قد ينتجه هذا الربيع من ديمقراطيات حديثة وليدة، إن لم تتحول القوى الشعبية الإسلامية بعد التجربة، لقوى رفض منتجة لتيارات المعارضة والممانعات، وربما لأشكالٍ من المقاومة المسلحة ولو المؤقته؟.

 

لاشك بالتأكيد، أن المرحلة السياسية الراهنة، وهي (التحول السياسي نحو الديمقراطية) في الفترة المعاصرة، تختلف بقوة عن جميع التجارب الإسلامية السياسية التاريخية السابقة لتحولات السلطة والانقلابات الثورية عليها، والتي كان فيها الاستفراد بالحكم هو سيد الموقف في تلك المرحلة، ونتيجتها الحتمية، أو الأقرب للحتمية. كما أن الظروف المعاصرة وملابساتها المختلفة تفرض بلا شك مسارات جديدة مختلفة تقترب بقوة من إقرار واقع الدولة المدنية وما تفرضه من ممارسات ديمقراطية، يكون فيها الكثير من التطوير والإصلاح والتغيير بلا شك نحو الأفضل، وإن طال الزمن.

 

ونحن هنا أيضاً لسنا غافلين عن، أهمية النجاح في مسارات عمليات التنمية، وتداعياتها على القبول بالممارسات السياسية، كما هو واضحٌ في النموذج التركي، كنموذج لخلق حالة من الرضى وتأييد الجماهير، وعن تأثيرات ذلك في المعادلة، وذلك بعيداً عن جدليات دينية أو مدنية الدولة، ودور الحركات الدينية، فيما بعد ربيعنا العربي هذا، والتي قد تغرق فيها الحركات والتيارات الدينية أكثر، في حال فشل مسارات التنمية، وصعود التأزمات المعيشية، التي يمكن أن تأزم بالتبعية المواقف الفكرية والسياسية، وتسهم في تحريض التفسيرات الدينية السلبية.

 

لكن، حتى لو استبعدنا هنا تأزم تلك الحالة التنموية والمعيشية من المعادلة، فهل يمكن تماماً عزل قيمة نضج الشارع ووعيه وطبيعة فهمه للدين عن المعادلة، والتي يبدو أنها كقيمة في بقية عالمنا الإسلامي خصوصاً العربي محل نقاشنا هنا، لا تتفق كثيراً مع ذلك النموذج التركي، على مستوى الشارع أقلاً، هذا علاوة على أن مآلات التنمية متفاوتة وتكتنفها كثيرٌ من العقبات في الدول المختلفة، ما يضاعف بقوة هنا من فرص صدام الشارع الإسلامي مع قياداته الإسلامية الناهضة، مستقبلاً.

 

وأنا هنا طبعاً، لم أطرح ما سبق من باب التشاؤم، المفرط كثيراً. لأنني في قرارة نفسي، مؤمنٌ بواقع التطور وبحتميته، وبأن التغيرات نحو الديمقراطية هي واقع وضرورة يفرضها وسيفرضها العصر الحاضر، وما فيه من أدوات وإمكانيات وتقنيات ووعي. لكن من جهة أخرى، فالإشكالات السابقة حقيقية واقعية، وذات معناً. وأقل ما قد تعنيه هنا، هو أن العقبات التي قد نتغاضى عنها ونهملها اليوم، في ظل التفاؤل المفرط، قد تنفجر في وجه ثورات العالم العربي والإسلامي بسرعة لاحقاً، ليدخل بعض أو ربما كل تلك التجارب السياسية الإسلامية المعاصرة، في مخاضات صعبة، قد تطيل واقعاً من أمد تحولاتنا الإيجابية نحو الديمقراطية في العالم الإسلامي والعربي، بشكلٍ قد لا نتوقعه ... أو لا نرجوه ولا نتمناه، مما قد يكشف عن خلل وقصور في وعينا الحاضر، وفهمنا لكامل المعادلة - والتي بدأت بعض ملامح الصراعات الدينية فيها تتضح منذ اليوم، في حين يحاول بعض الإسلاميين عكس تلك الصورة السلبية لصراعاتهم، بالميل للسلم، والاعتراف والاهتمام بالحرية -، وهو قصورٌ يستتبع بالطبع قصوراً في الفعل والدور المطلوب منا هنا.

 

ويبقى في النهاية هنا، أن نذكر بما قاله الأديب الراحل نجيب محفوظ، عندما سأله أصدقاؤه عن صعود التيار الدينى في المجتمع، فقال: "صعود الإسلاميين من التجارب التي يجب أن تخوضها الشعوب"، فهذا هو حقاً الزمن المناسب لهذا الصعود، ولنضج تلك التجارب الإسلامية.

 

والسلام ختام.

 

 

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

 

5

أخبار ومداخلات قصيرة 

 تزوير : كيف تتلاعب وسائل الإعلام بالعالم الى حرب؟

 

غير مترجم

 

http://www.youtube.com/watch?feature=player_embedded&v=

y4P2O8UjQeU


---------------------------------------------


خاطرة في مسألة تبديع المخالف

د. هاني فقيه

علماؤنا الأفاضل كثيراً ما يحذرون من فتنة التسرع في التكفير وبيان عظيم مخاطرها الجسيمة.

حسناً: نحن لا نسمع منهم تحذيراً مماثلاً من فتنة التبديع وبيان عظيم مخاطرها الجسيمة !!

صحيح أن التكفير أشد خطراً وأعظم شراً، بيد أن في التبديع والتضليل من الخطر والشر ما لا يخفى. فقد رتَّبوا عليهما مسائل عظيمة، كوجوب البراءة من المبتدع ووجوب هجره ومعاداته ومقاطعته .. إلى غير ذلك من المسائل التي فرقت المسلمين وأورثت العداوة والبغضاء بين الكثيرين منهم، بسبب التوسع في مسألة التبديع هذه.

 أعتقد أن فتنة التبديع بحاجة إلى تحذير مماثل لفتنة التكفير، لأنها لا تقل عنها خطراً وشراً.

د. هاني فقيه

---------------------------------------------


 مقطع نادر جدا لـ صدام حسين في بيت الله الحرام 

------------------------------------------


سيكشفون وثائق لتعاملها مع الموساد..

مصريون يعتصمون غدا لإسقاط عضوية قطر من الجامعة العربية 

http://www.shukumaku.com/files/1326371781_content_thumb.jpg


12/01/2012

نقل موقع «بوابة الأهرام العربي» أن حركة "اللجان الشعبية للدفاع عن مصر" تنوي تنظيم وقفة احتجاجية أمام السفارة القطرية بالقاهرة يوم غد الجمعة للمطالبة بإسقاط عضوية قطر من الجامعة العربية، وذلك اعتراضًا على ما أسمته "الدور المشبوه" الذي تقوم به لخدمة الأجندة الأمريكية.
وقالت الدكتورة منال المصري، مؤسس الحركة للموقع المصري: "سيتم عرض فيديوهات ومستندات تثبت بالدليل القاطع تورط قطر في التحالف مع المخابرات الأمريكية والموساد الإسرائيلي".


وأبرز دليل على ذلك حسب المصري ما قاله رئيس وزراء قطر، أن "بلاده أرسلت 5 آلاف جندى قطرى لمساعدة الليبيين بالتخلص من القذافي، إضافة إلى ما نشرته ويكيليكس عن الدور المشبوه لقناة الجزيرة، وأن وضاح خنفر المدير السابق للقناة كان يتلقى تعليماته من المخابرات الأمركية".


وتقول د. منال المصري "إن دولة قطر خالفت ميثاق جامعة الدول العربية ومعاهدة الدفاع العربية المشتركة بإرسالها 5000 جندى قطري إلى ليبيا، بالتنسيق مع حلف الناتو، لإسقاط القذافى، إضافة إلى تمويلها نشر الفوضى في سوريا، وأكدت منال، أن الوقفة الاحتجاجية ستتسع فى كل أنحاء مصر للمطالبة بإسقاط عضوية قطر من الجامعة العربية بعد تحالفها مع "الناتو".

 

http://arabic.rt.com/forum/showthread.php?t=145455&p=528649#post528649


مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

 

6

 

 

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

 

7

 

 

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

 

image001.jpg
image002.jpg
image003.gif
image001.gif
سؤال الحرية في الفكر الاسلامي المعاصر.doc
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages