|
1 |
ليسوا كَسَالَى يَا خَادِمَ الحَرمين الشَّريفين
والإرهابُ ليسَ أكبرَ تحدٍ يواجهنا بقلم: د.أحمد التويجري |
|
لا يساورني شك في أن اللوم الذي وجههة خادم الحرمين الشريفين حفظه
الله إلى العلماء وطلبة العلم الشرعي في خطابه العفوي المرتجل خلال استقباله لهم بمناسبة
عيد الفطر المبارك إنما كان بدافعين ، الأول ما يشعر به من مرارة وألم حيال تشويه
الإسلام من قبل حفنة من الغلاة المارقين الذين أصبح من المعلوم أن بعض قياداتهم عملاء
أجهزة استخبارات عالمية وأن الأتباع مراهقون وشباب مغرر بهم اقتيدوا إلى المهالك بسبب
حماسهم وجهلهم ، والثاني محبتة حفظه الله للعلماء وغيرتة عليهم التي دفعته إلى
القسوة في المعاتبة وحاله كحال أمير الشعراء أحمد شوقي حين قال: على قدر الهوى يأتي العتاب
ومن عاتبت يفديه الصحاب غير إنني وفي ضوء ردود الأفعال على كلمته حفظه الله واستغلال عدد من الانتهازيين لما ورد فيها للصيد في الماء العكر والتطاول على العلماء ، أجد من واجبي أن أقول كلمة حق ، وأن أبيّن ما أعتقد أنه مصدر الإشكالية ومربط فرس المعاناة. إن العلماء وطلبة العلم الشرعي ليسوا فقط من حضروا مجلس الملك واستمعوا لكلمته وعتابه ، وإنما هم إلى جانب أولئك ألوف من المفتين والباحثين والقضاة وأساتذة الجامعات والدعاة الذين يملأون جنبات الوطن ولله الحمد ، وهم ليسوا كسالى ولم يكونوا في أي يوم من الأيام ، وإنما الغالبية العظمى منهم يصلون الليل بالنهار في البحث والتعليم والإرشاد سواء أكان ذلك في الجوامع والمساجد أم في قاعات المحاضرات في الجامعات ومراكز البحوث أم في حلقات العلم الخاصة التي يعقدونها في منازلهم أو منازل من يستضيفونهم ، إلى جانب ما يبذلونه من جهود وأوقات في إجابة السائلين والمستفتين عبر الهاتف والإذاعات والقنوات الفضائية أو عن طريق المواقع الالكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي المختلفة ، وأي تتبع بسيط لجهودهم سيبيّن هذه الحقيقة بشكل لا لبس فيه ، وهم ، وهو الأهم ، من وقفوا سداً منيعاً في وجه الإرهاب والإرهابيين إلى جانب إخوانهم من رجال الأمن وعرّوا فكر الإرهاب وبينوا عواره للناس أجمعين ، وقبل هذا وبعد ه فإنهم وأسلافهم منذ تأسيس الدولة السعودية الأولى السند الأعظم لهذا الكيان والسد المنيع الذي حمى الله به الدين وأهله والمعقل الذي يؤزر إليه بعد الله عزّ وجلّ في الشدائد والملمات. لقد سعت قوى الشر في العالم ، وبخاصة في الولايات المتحدة الأمريكية ، منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر إلى إلصاق تهمة الإرهاب بالإسلام والمسلمين بوجه عام ، وبالوهابية والدولة السعودية بوجه خاص ، وقد استسلم كثير منا وللأسف الشديد لهذا الافتراء ولم يتنبه إلى الدوافع الشيطانية بعيدة المدى وراءه ، بل إن كثيراً منا أسهموا في تسهيل مهمة الأعداء في هذا الشأن وللأسف الشديد. إن يقيني الذي لم يتزعزع في أي يوم من الأيام هو إن أحداث الحادي عشر من سبتمبر لم تكن سوى جريمة صهيونية بتدبير من الموساد واليمين المتصهين في الولايات المتحدة الأمريكية ، وأنها كانت جزءاً من مؤامرة ضخمة لضرب الإسلام وتشويهه ، وزعزعة الأمة الإسلامية وخلق عدو جديد يحل محل الشيوعية والكتلة الشرقية التي انهارت في نهايات القرن الماضي ، ولكل من يشكك في صحة هذه الرؤية فإنني أطلب منه أن يطلع على الانتقادات التي وجهها كثير من أهل الاختصاص على التحقيقيات التي أجرتها الحكومة الأمريكية حول أحداث الحادي عشر من سبتمبر ، وأن يسأل نفسه على سبيل المثال لم لم تُنشر تسجيلا الصناديق السوداء للطائرات المخطوفة ، ولم لم تنشر صور الإرهابيين التسعة عشر المزعومين وهم يهمون بركوب الطائرات في المطارات التي أقلعت منها ؟ ، ونحن نعلم أن كل زاوية ضيقة من زوايا كل مطار مرصودة بكاميرات عالية الجودة والنقاء ، ولماذا لم تنشر إلا صورة أو صورتين غير واضحتين لإثنين من الخاطفين المزعومين في مطار مدينة بورتلاند بولاية مين الأمريكية الذي لم يكن من ضمن المطارات التي أقلعت منها الطائرات المختطفة ؟ والحديث في هذه المسألة يطول والأدلة والبراهين على صحة رؤية المؤامرة أكثر من أن تحصى وما زالت الأيام والأحداث تكشف الجديد والعجيب منها. إن أحداً لا ينكر أن هناك تنظيمات إسلامية متطرفه وأنها قامت بأعمال شنيعة ، كما إن أحداً لا ينكر على الإطلاق أن الإرهاب قد أصبح خطراً حقيقياً يواجه منطقتنا العربية بالذات ، ولكن وعلى الرغم من شناعة الإرهاب وما أحدثه من دمار وخراب على أصعدة كثيرة إلا أنني لا أعتقد أنه أكبر التحديات التي تواجهنا ، ولا أعظم الأخطار التي تهدد مستقبلنا ، بل إنني أرى أن حقيقته وخطورته ليست بالهالة أو الحجم الذين يحاول أن يوهمنا بهما الغرب وإعلامه ، وإن من توفيق الله عزّ وجلّ أن وزارة الداخلية وقوى الأمن في المملكة أثبتت أنها قادرة على مواجهته ودحره باقتدار منقطع النظير. إن أكبر تحد يواجهنا وأعظم خطر يحيط بنا هو الكيان الصهيوني وما يحمله من أطماع وما يخطط له من هيمنة كاملة على منطقتنا العربية والإسلامية ، وهو الذي ارتكب ويرتكب أبشع الجرائم وأشنع المجازر ومارس ويمارس الإرهاب بأقذر صوره ، بل هو الذي يملك أسلحة الدمار الشامل الموجهة إلينا في الدرجة الأولى والتي لن يتوانى عن استخدامها متى ما دعته مصالحه وهمجيته لذلك . أما الأرهاب المنسوب للمسلمين فإنه ظاهرة عابرة بإذن الله ، ومواجهته في نظر كثير من الباحثين والمفكرين يجب أن تكون أشمل وأعمق من مجرد الجانبين الأمني والإعلامي ، وذلك بمعالجة أسبابه وإزالة المناخات التي نشأ وترعرع فيها وهي معلومة وقد قتلت بحثاً ودراسة ، بل إن هناك ما يشبه الاجماع بين الباحثين على أن أهم ما يواجه به الإرهاب هو تحقيق العدالة الاجتماعية وبسط الشورى على جميع المستويات وتأصيل الحرية المنضبطة بمجالاتها المختلفة وتوسيع دوائرها ونشر ثقافة الحوار وترسيخها في المجتمع من خلال المؤسسات التعليمية والدعوية والثقافية المختلفة . على إن الحقيقة التي يجب ألا تنسى أو تهمل في أي وقت من الاوقات هي أن معظم إن لم يكن كل المنظمات الإرهابية في البلاد الإسلامية صناعة استخباراتية في الدرجة الأولى ، وقد تلاقت في السنوات الأخيرة مصالح الاستخبارات الصهيونية وبعض الاستخبارات الغربية مع مصالح النظام الصفوي في إيران والنظامين الطائفيين في سوريا والعراق حول هذا الأمر. كما إن الحقيقة الأخرى التي يجب ألا تنسى أو يغفل عنها هي أن الغرب وبخاصة الدول الكبرى فيه آخر من له الحق بتوجيه أصابع الاتهام إلى أي أحد فيما يتعلق بالإرهاب ، فالتاريخ شاهد على أن الغرب هو من مارس الإرهاب بأشنع صورة في التاريخ الإنساني ، وأنه هو من غذاه بسياساته الاستعمارية وبتحالفه مع الطغاة والمستبدين في كل مكان ، كما إن الأنظمة الطائفية الباطنية هي الأخرى لا يحق لها الحديث عن الإرهاب ، فطوائفها هي التي تسلل الإرهاب من خلالها إلى أمتنا الإسلامية عبر التاريخ قديمه وحديثه ، وهي التي مارست جرائمه بأبشع صورها في تاريخ أمتنا على امتداد العصور. أن التحدي الأكبر الآخر الذي يواجهنا هو أننا مجتمع بلا مشروع حضاري وبلا رؤية مستقبلية شاملة ، وجل جهودنا إن لم يكن كلها مستنفد في أعمال واهتمامات آنية ، وفي مواجهة مشكلات طارئة ومرحلية ، وقد آن الأوان لأن نعيد النظر في أوضاعنا وأن نبدأ في صياغة رؤية استراتيجية مستقبلية شاملة ، وأن نطور مشروعاً حضارياً متكاملاً ، ليس لأنفسنا فقط وإنما لأمتنا كلها ، فنحن رواد هذه الأمة ونحن من ائتمننا الله عز وجل على مقدساتها، فليست مكة قبلتها في الصلوات فحسب وإنما نحن قبلتها الحضارية والمثل الأعلى الذي من المفترض أن تحذو حذوه. لقد كتبت في عام 1419هـ خطاباَ طويلاً إلى الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله (أجابني ووافقني شكرني عليه كتابة) كان من ضمن ما ورد فيه : "إن هذا الكيان الغالي والجميل الذي نحتفل بمرور مئة عام على بدء مسيرته لم يؤسس على براميل البترول ولا على عصبية عرقية ، ولا حزب طائفي ، وإنما أسس على دعوة تجديدية من أعظم حركات التجديد في التاريخ الإسلامي ، دعوة حاربت الجهل والخرافة والشرك والبدع ، ونادت بالتوحيد الخالص وكانت في حقيقتها مشروعاً إصلاحياً أحدث تحولات كبيرة في العالم الإسلامي كله ، وإن من المؤسف والمؤلم أن منّا من قزّم هذا المشروع العملاق وحوله عن مساره بالانغلاق المذهبي وبالمبالغة في التركيز على شكليات الدين ومظاهره ، وبإهمال مضامينه الإيمانية والفكرية الكبرى ، وقد فشلنا وفشلت جامعاتنا ومؤسساتنا الشرعية والثقافية في تحويله إلى مشروع حضاري لمجتمعنا وللأمة والإنسانية. إن المملكة مهبط الوحي وأرض المقدسات وقبلة المسلمين ومنطلق أعظم حركة اصلاح وتجديد في تاريخ الأمة الإسلامية الحديث ، وهي لذلك مؤهلة لأن تكون منار الهداية للأمة بل للناس أجمعين ، فأين نحن من ذلك ؟ وما أثرنا الفكري في أمتنا التي تتقاسمها الأهواء والتيارات الفكرية المنحرفة ؟ وما أثرنا العقائدي في المجتمعات الإنسانية التي تعاني من تيه لم يسبق له مثيل ، والتي تبحث لاهثة عن الهداية في زمن الغواية والضلال ؟ ". إن من أعظم مشكلاتنا أننا بطيؤون جداً في استكمال الخطوات الإصلاحية التي نُجمِعُ على ضرورتها ومن أهمها استكمال تطوير النظام السياسي والانتقال به بشكل كامل إلى مرحلة المؤسساتية والاستقرار الدستوري ، وقد كان من ضمن ما كتبته في خطابي إلى الملك حفظه الله ورعاه: "إن من أعظم ما يميّز الدول المتقدمة عن غيرها في عالمنا المعاصر خضوعها لحكم المؤسسات ، وغياب الفردية والمزاجية من طرق إدارتها ، وتأتي على رأس المؤسسات الهيئات الدستورية والقضائية التي تشكل صمامات الأمان للقرارات والأحكام بجميع مستوياتها ، كما إن من أعظم ما يميّز الدول المتقدمة تطور نظمها وسيادتها على الجميع دون استثناء ، ولا أبالغ إذا قلت إن من أعظم دواعي الاستقرار في كل مجتمع عدل وسيادة القانون فيه على الجميع. .....إننا بحاجة إلى إنشاء مؤسسات دستورية على مستوى المحافظات والمناطق تتحقق من خلالها الشورى الكاملة، كما إننا بحاجة إلى تطوير مجلس الشورى سواء من حيث توسيع نطاق صلاحياته أم من حيث تطوير آليات اختيار أعضائه ، والحاجة ماسة إلى إنشاء محكمة دستورية تتولى البت في القضايا الكبرى المتعلقة بالنظم وتفسيرها يكون أعضاؤها من الفقهاء المستنيرين ذوي الدراية بالفقه الدستوري" . إن المملكة ليست دولة هامشية ولا دولة مصدرة للبترول فقط ، وإنما هي دولة صاحبة رسالة عالمية وتقع عليها مسؤوليات ليس تجاه أمتها الإسلامية فحسب وإنما تجاه الإنسانية بوجه عام ، وإن من أعظم أسباب الغلو والتطرف عند بعض أبناء المسلمين بل حتى عند أبناء كثير من المجتمعات الأخرى تجرد السياسة الدولية من القيم والمبادئ والأخلاق ، والاعتماد على الانتهازية والمصالح المادية في المواقف ، بحيث أصبحت الحنكة والواقعية السياسية هي مناصرة الظالم على المظلوم ، بل وتدمير شعوبٍ وارتكاب مجازر وإباداتٍ جماعية إذا اقتضت الانتهازية ذلك، ولعل من أبشع صور هذا الانحراف الشنيع عن المباديء والقيم ما قامت وتقوم به كل من إسرائيل وأمريكا والغرب بوجه عام في فلسطين ، الذي هو أحد أهم أسباب تطرف بعض أبناء المسلمين ونزوعهم إلى العنف ، وقد أشرت إلى إشكالية خلو السياسة الدولية من القيم في خطابي المشار إليه إلى الملك بالقول : "إن من أعظم الانحرافات التي أصابت المجتمعات البشرية في هذه المرحلة من التاريخ تشوّه المفاهيم السياسية وانتكاسها إلى مرحلة أدنى من شريعة الغاب ، فقد أصبحت القوة هي الحق ، والدجل هو الحنكة السياسية ، والتضليل إعلاماً ونوعاً من العلاقات العامة ، والأهواء والشهوات هي المسوغ للأفعال ، وضاعت في خضم ذلك كله القيم والمبادي ءالكريمة ، وتشوهت العلاقات الإنسانية ، ودفعت شعوب كثيرة ثمن ذلك ، وإن أمة الإسلام التي أرادها الله عزّ وجلّ أن تكون هادية في الوجود وشهيدة على الناس أجمعين هي المسؤولة عن إعادة الرشد للساحة الدولية ورد الاعتبار للمباديء والقيم ، وإن قيادة المملكة هي المؤهلة لحمل هذا اللواء ، وأنتم على وجه الخصوص بما منّ الله به عليكم من صدق وصفاء ونزوع لمعالي الأمور خير من يتولّى مثل هذه الدعوة الإنسانية وأولى من يتصدى لمسؤولياتها وتحدياتها وأحق من ينال شرفها في الدنيا وثوابها في الآخرة بإذن الله". إنني لا يساورني شك في أن الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله هو أولى وأقدر من يجب أن تتحقق في عهده صياغة المشروع الحضاري للمملكة والاستراتيجية المستقبلية الشاملة لها والريادة في إطلاق دعوة المطالبة بإعادة الرشد والأخلاق إلى السياسة الدولية ، وهو أولى وأقدر من يتمم المسيرة في استكمال بناء وتطوير النظم والمؤسسات الدستورية في المملكة ، وإن علماءنا الأفاضل هم سنده الأكبر في تحقيق هذه الآمال والطموحات، ولذلك فإنني أناشده أن يطلق مبادرة لصياغة المشروع الحضاري للمملكة وإعداد الاسترتيجية الشاملة للمئة سنةً القادمة ، وأن يشكل لجنة مستقلة من العلماء والمفكرين ورجال الأعمال وأهل الاختصاص لتولى الإشراف على إدارة حوار وطني شامل حول هذه القضايا تشارك فيه جميع الجهات وجميع الفئات التي منها على سبيل المثال : (هيئة كبار العلماء ، المجلس الأعلى للقضاء ، مجلس الشورى ، مجالس المناطق ، الجامعات ، مراكز البحوث ، الجمعيات العلمية ،مجالس الغرف التجارية والصناعية ، الأندية الأدبية) ، ولابد من وضع جدول زمني لكل مرحلة وحبذا لو أجري استفتاء وطني على الصيغة النهائية لتكتسب الصفة الدستورية التي تضمن استمرار العمل بها بإذن الله. ختاماً وعوداً على بدء ، فإنني أقول لكل الانتهازيين الذين حاولوا النيل من علمائنا حفظهم الله وتطاولوا عليهم: إن أول منكر لنيلكم من العلماء وتطاولكم عليهم هو خادم الحرمين الشريفين نفسه حفظه الله ، وإن تطاولكم عليهم تطاول عليه ، خبتم وخابت أوهامكم ، كما أقول: إننا جميعاً سنكون الكسالى والمتقاعسين إن لم نتصد لأقدارنا ونتحمل مسؤولياتنا التاريخية ونعمل جاهدين لوضع المملكة في مقام القدوة للأمة ومنزلة الريادة التي تليق بها ، وفقنا الله جميعاً لكل خير وأعاننا على تحقيق ما فيه رضاه إنه سميع مجيب. د. أحمد بن عثمان التويجري
| |
|
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
|
2 |
|
|
أخيراً تحامل الرئيس الأميركي باراك أوباما على نفسه وقرر، نهار الجمعة الماضي، توجيه ضربات عسكرية محدودة إلى مواقع تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش)، في شمال العراق. لو سئل رئيس وزراء العراق المنتهية ولايته، نوري المالكي، عن الموضوع لأجاب بأن أوباما تأخر كثيراً، وضرباته الجوية لن تفيد كثيراً. وهو يقصد بذلك أن أوباما لم يواجه قوات التنظيم لحظة استيلائها على الموصل في حزيران (يونيو) الماضي. لو فعل ذلك لحقق المالكي مكاسب سياسية كانت ستغطي فشله وطائفيته، ولأزاحت العراقيل أمام السماح له بولاية ثالثة في رئاسة الحكومة. يبدو أن أوباما كان يريد تفادي هذه النتيجة تحديداً، عندما لم يندفع بتوجيه ضربات جوية إلى «داعش» بعد استيلائه على الموصل. هو يقول إنه لا يريد أن يجعل من سلاح الجو الأميركي سلاحاً للشيعة في العراق ضد السنّة، ولذا حصر هدف ضرباته الأخيرة بمنع سقوط أربيل في يد «داعش»، حماية لإقليم كردستان وحماية لموظفي القنصلية الأميركية في عاصمة الإقليم. هو يشترط توسيع تدخله العسكري بتشكيل حكومة تمثل كل العراقيين. هذا موقف أميركي متوازن، لكنه أولاً موقف محدود من الناحيتين السياسية والجغرافية، ثانياً، هو موقف جاء متأخراً، أو كما يقال «جاء بعد خراب البصرة». ثالثاً، والأهم من ذلك، أنه موقف معزول ومن دون استراتيجية متكاملة، كما أشارت صحيفة «الواشنطن بوست» أمس (السبت). من هنا لن يكسب الرئيس كثيراً من هذه الضربات. سيستغرب كثيرون في المنطقة أنه في مقابل اهتمام أوباما المفاجئ بمصير كردستان ومصير الأقليات اليزيدية والمسيحية، وهو اهتمام مستحق وله ما يبرره أخلاقياً وسياسياً، ترك الشعب السوري بكل مكوناته لقدره أمام أبشع نظام سياسي عرفه التاريخ الحديث في المنطقة! لم يحرك ساكناً والمدن السورية تدك يومياً على مدى أكثر من ثلاثة أعوام. لم يعر اهتماماً لحقيقة أن ضحايا النظام تجاوزوا الـ200 ألف قتيل، ومئات الآلاف من الجرحى والمعوّقين والمفقودين، وأكثر من 10 ملايين هجّروا بين منافي الداخل والخارج. نظر أوباما إلى الناحية الأخرى متجاهلاً أن إيران تمد النظام في جهوده هذه بالمال والسلاح والميليشيات العسكرية، وأنها الشريك الأول والأهم للنظام السوري وهو ينفذ مذبحته المتواصلة. اكتفى بتدمير الأسلحة الكيماوية حماية للأمن الإسرائيلي قبل أي شيء آخر. وبعد ذلك ترك الفلسطينيين لآلة الجيش الإسرائيلي تدمر غزة على رؤوسهم. ثم وفر الغطاء السياسي لهذه الوحشية بإصراره على أن من حق إسرائيل أن تدافع عن نفسها. يسأل الفلسطينيون: هل لهم حقوق تستحق الدفاع عنها في نظر الرئيس الأميركي؟ هل الاحتلال والحصار والاغتيالات، وغيرها من وسائل القمع تقع ضمن حدود الدفاع عن النفس؟ المشهد في العالم العربي هذه الأيام، ساهمت أميركا ويساهم باراك أوباما في رسمه منذ أكثر من خمسة أعوام. كيف يبدو هذا المشهد في نظر أحد أطرافه على وقع سياسات الإدارة الأميركية؟ سيبدو على النحو التالي: دمرت أميركا العراق عام 2003، ثم سلمته لحلفاء إيران. دع عنك كذبة السلاح النووي الذي استخدم ذريعة للاجتياح والاحتلال. هذه باتت معروفة، ولا ينكرها حتى الأميركيون أنفسهم. لماذا سلّم العراق لإيران؟ هذا هو السؤال الذي لن تجد جواباً عليه في أي مكان من أرجاء الولايات المتحدة، وهي أرجاء واسعة جداً. الأدهى أنه بعد حوالى 10 أعوام من احتلالها له انسحبت أميركا من العراق وتركته لقدره، أو هكذا يبدو الأمر من بعيد. استخدمت «الصحوات» لمحاربة «القاعدة» بين عامي 2006 و 2009، ثم تركت قيادات هذه «الصحوات» وعناصرها لرحمة حكومة المالكي، وهي تعرف من هي هذه الحكومة. غرق العراق في الطائفية والعنف والإرهاب، كأنه كان لا بد من أن يغرق العراق حتى يصحو أوباما لخطر «داعش» وما قبلها وما بعدها، وحتى يشعر أوباما أخيراً بأنه لا بد من العودة إلى العراق عسكرياً، ومن الجو، وإن في شكل محدود حتى الآن. لكنها عودة من بوابة «داعش» وأربيل، وليس من بوابة الموصل أو بغداد أو الأنبار. في جوار العراق، وعلى مدى ما يقرب من أربعة أعوام، بُحّت حناجر سورية وعربية وأوروبية وأميركية وهي تناشد إدارة أوباما فعل شيء لحماية الثورة السورية في أيامها وشهورها الأولى. لكن أوباما رفض بشدة وعناد لافتين. في البداية تلكأ، واكتفى بخطوات سياسية، تتمثل في دعم المعارضة سياسياً، وتقديم المعونات الخيرية للاجئين السوريين. تذرع أوباما بأنه لا يريد دعم الثوار بالسلاح كي لا يقع كل أو بعض هذا السلاح في أيدي جماعات متطرفة. اكتفى الرئيس بترديد مطالبته الرئيس السوري بالتنحي، بين الفينة والأخرى. وهي مطالبة تخلى عنها أخيراً، وتبدو الآن وكأنها في أسوأ الأحوال خدعة، أو كان لها مفعول الخدعة. وفي أحسن الأحوال تبدو نوعاً من السذاجة السياسية، ثمنها البشري والأخلاقي والسياسي ثقيل على السوريين، وعلى المنطقة كلها. على خلفية هذه السياسة تفرع تنظيم «القاعدة» وتشعب. ولدت «الدولة الإسلامية» ثم «جبهة النصرة» و«داعش» في العراق وسورية. هل يدرك الرئيس العلاقة العضوية بين الوضعين العراقي والسوري، وتحديداً بين سياسته تجاه سورية، ونمو تنظيمات التطرف والإرهاب، وتحديداً بروز «داعش»؟ لا يبدو أنه يعترف بذلك. صحيح أن «داعش» سيخسر في الأخير، لكن كيف؟ ومتى؟ وبأي ثمن؟ لا أحد يعرف. قيل الشيء نفسه عن «القاعدة» في بداياته الأولى. ثم تفرّع، وقتل زعيمه، وشعرت واشنطن أنها حققت النصر. ثم انشق «داعش» عن «القاعدة»، وهو يحاول الآن أن يصبح «دولة» تفرض نفسها على الجميع. لا أحد يعرف كيف ومتى سيخسر «داعش»، ليس لأن هذا التنظيم لغز أو أحجية يصعب فكها، وإنما لأن السؤال يهم أهل المنطقة الذين يبدو عجزهم، وتتصاعد حاجتهم إلى سياسة أميركية أكثر حزماً وتماسكاً. تدرك إدارة أوباما دلالات كل ذلك، وأن المنطقة تمر في حال صراع طائفي بين السنّة والشيعة. وتدرك أن هذه الحال انفجرت بعد الغزو الأميركي للعراق، وتسليم واشنطن العراق للنفوذ الإيراني. ثم تصاعد هذا التفاقم بتخلي واشنطن عن الثورة السورية، وتركها لتحالف إيران مع النظام السوري، ودعم روسيا لهذا التحالف. وفي ظل كل ذلك تتفاوض إدارة أوباما مع إيران على ملفها النووي، وهو تفاوض مرشح لأن يشمل دور إيران الإقليمي وحدود هذا الدور. كيف سيبدو كل ذلك لغير الأميركيين، وتحديداً للطرف السنّي في المشهد؟ سيبدو أن الأكراد يتمتعون بحماية أميركا، والشيعة بحماية إيران. وأن التنظيمات والميليشيات الشيعية تتمتع بغطاء سياسي إيراني وتغاضٍ أميركي عن هذا الغطاء. سيدرك السنّة أيضاً أن التنظيمات والميليشيات السنّية ليس فقط أنها لا تتمتع بأي غطاء أو حماية سياسية من أي طرف، بل هي في حال عداء مع كل الدول السنّية، وتستهدف هذه الدول قبل غيرها. ستبدو الدول السنّية من الضعف أنها مهمومة بحماية نفسها قبل غيرها. وعلى رغم هذا العداء بين التطرف والإرهاب السنيين من ناحية، والدول السنّية الرسمية من ناحية أخرى، فإن التركيز الأميركي منصب على الإرهاب السني، ومتغاضٍ عن الإرهاب الشيعي ودوره المدمر في العراق وسورية ولبنان. هكذا ستبدو صورة السياسة الأميركية تجاه المنطقة، وهي صورة تضاف الى تحيز أميركي قديم لإسرائيل، وعداء لحقوق الشعب الفلسطيني. لن يكون مفارقةً أن التطرف بوجهيه السني والشيعي هو المرشح أكثر من غيره للكسب من هذه السياسات الأميركية والأوضاع الإقليمية المنحرفة. .. الحياة | |
|
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
|
3 |
عندما تعمل دار الإفتاء لحساب المخابرات السورية جمال سلطان |
|
المؤسسات الدينية الكبيرة والمحترمة لا تجعل من نفسها ألعوبة في يد أجهزة المخابرات ، سواء المحلية أو الدولية ، فانتسابها للدين واضطلاعها "بشرف" الحديث باسم الشريعة وأصولها وأحكامها ، واحترامها "للأمانة" التي وضعت في أعناقها ، يجعلها أحرص الناس على التدقيق والتثبت من الأخبار ، والروية في التعليق ، وعفة اللسان في النقد ، والتجرد في الحكم على الأشياء ، وهذا كله ما غاب عن دار الإفتاء المصرية ، التي يستباح اسمها ومكانتها خلال الأشهر الماضية بصورة بالغة الإسفاف ، وكان آخر هذه الاستباحة التعليقات المتدنية والمنحطة التي صدرت عن بعض قيادات دار الإفتاء ضد فضيلة الدكتور يوسف القرضاوي ، العالم الجليل ، وعضو هيئة كبار علماء الأزهر ، وأهم مرجعية دينية إسلامية في العالم كله حاليا ، دون أن يكون لذلك صلة بموقفه السياسي أو قناعاته السياسية ، تختلف معها ، لكن لا تختلف على أن الأمة مجمعة على علمه وفضله ، وبناء على تلك الأفضلية كان قرار علماء مصر الكبار باختياره ليكون عضوا في أعلى مرجعية علمية ، وكان القرضاوي حتى عام واحد ونيف مضى صاحب الهيبة والاحترام الكبير في الإعلام المصري والمؤسسات الدينية كافة ، وكان كبار الإعلاميين يحرصون على التقاط الصور معه أو تقبيل يده أو تقبيل رأسه أمام الكاميرات التماسا للبركة أو إظهارا لاحترام مرجعية علمية كبيرة ، والآلاف من العلماء بالأزهر وغيره حاليا هم تلاميذ للقرضاوي ، وكان صاحب فضل عليهم في علم أو دين أو دنيا ، فلطالما قضى لبعضهم حاجات وسهل لبعضهم سبل الرزق وأعان آخرين على نوائب الدهر ، والآن كلهم ـ إلا قليلا ـ يتنكرون له ويهربون من اسمه ويخافون أن "يضبطهم" صاحب السلطان وهم يذكرونه بخير ، وقلة مارقة منهم تتطاول عليه بالسباب وتبرز عضلات مزيفة في التعقيب على فتاواه ، وأنا على يقين من أنه لو قرر السيسي الأسبوع المقبل مصالحة القرضاوي وتسوية الخلاف "السياسي" معه ، لعادت نفس تلك الأصوات والعمائم لتقبل رأس الشيخ ويده ، وتشهد بعلمه وفضله وتتسابق لالتقاط الصور معه . سرب موقع الكتروني للمخابرات السورية ، مخابرات بشار الأسد ، خبرا كاذبا ومختلقا عن أن القرضاوي أفتي بأن الجهاد في فلسطين غير مشروع ، وأن الجهاد الواجب هو الجهاد في سوريا ضد بشار فقط ، واللعبة واضحة ، لمحاولة إظهار الشيخ الجليل بأنه باع فلسطين وتواطأ مع الصهاينة ، الموقع المشار إليه لا يحتاج سوى نظرة سريعة في دقيقة واحدة لتعرف محركاته ودوافعه ومموليه ، وهو متخصص في هجاء قطر والسعودية بوصفهما أكثر دولتين داعمتين للثورة السورية ، وقامت الصحف القومية المصرية بنشر هذا الخبر المزور وكأنه منقول من وكالة رويترز ، وكذلك فعلت الصحف الخاصة وعلقت عليه فضائيات السوء ، وقد لاحظت أن الأهرام عندما نشرته تحاشت ذكر المصدر ، وقالت أنه قناة فضائية قطرية ، وهو كذب مزدوج ، لأنها تعرف مصدر الخبر وكذبت بإخفائه لأن مجرد ذكره يسهل عليك معرفة أنه مخابرات بشار ، وكذبت بنسبة هذا الهراء لفضائية قطرية دون أن تجرؤ على ذكر اسم تلك الفضائية حتى لا يتتبع أحد الكذب الصراح . كل هذا التضليل كان يمكن تفويته ، لكن الذي يصعب تفويته أن تنبري دار الإفتاء المصرية للتعليق على الفتوى المزعومة والكاذبة ، دون أي جهد للتثبت ، ويفرد بعض قيادات دار الإفتاء عضلاتهم على الشيخ والحناجر الكاذبة تصول وتجول في عرض العالم الجليل بدعوى استنكارا ما قاله القرضاوي ، رغم أنه لم يقله ، أحدهم ويدعى : محمد وسام ، يتبوأ منصب أمين عام الفتوى بدار الإفتاء، اتصل بفضائية المحور لكي يقول أن فتوى القرضاوي "أوغلت في الضلال"، ثم يضيف "المفتي العفيف" : أن "القرضاوي فقد علمه ووطنيته؛ بسبب تجاهله للقضية الفلسطينية، واعتبار أن الجهاد فيها ليس واجبا شرعيا، رغم كونها قضية الأمة الإسلامية الأولى لما تحتويه من مقدسات مثل المسجد الأقصى". ، ثم أضاف قبح الله وجهه : إن "تلك الفتاوى تعد بمثابة «عمالة» لدولة إسرائيل؛ بسبب دعوتها لهجرة القضية الفلسطينية والتنازل عنها". ، هذا هو المستوى الأخلاقي عند بعض قيادات دار الإفتاء ، محض بذاءة ووضاعة وطول لسان ، والحقيقة أن العمالة الحقيقية هي تلك التي تورط فيها هذا المنتسب لدار الإفتاء ، لأنه بما قال إنما يعمل لحساب المخابرات السورية ، ويخدم على أكاذيبها ويروجها ويساعدها في تشويه صورة علماء الإسلام ، القرضاوي الذي كان يفتي للجهاد في فلسطين وجعلها قرة عينه وفكره وظل مرجعا لكل قوى المقاومة حتى اليوم ، قبل أن تدخل أنت كتابا من الكتاتيب وأنت طفل صغير يلهو بالطين ، القرضاوي تشهد له مواقفه وكتبه وفتاويه ومقالاته وأشعاره التي يصعب حصرها دعوة لتحرير القدس وفلسطين ودعم المقاومة وجهاد الشعب الصابر ، فمن أنت أيها الدعي حتى تتطاول لتذكره بسوء ، ومثلك لا يرقي ليكون تلميذا في مجلس علم للقرضاوي ، ولا قدمت لفلسطين وجهادها عشر معشار ما قدم القرضاوي . لم يقف الأمر فقط عند هذا المجهول المشار إليه ، وإنما أسفت أن يتورط في ذلك أيضا الصديق الدكتور إبراهيم نجم ، المستشار الإعلامي لمفتي الجمهورية ، وذنبه مضاعف ، لأنه أهدر أحد ضوابط عمله الجوهرية ، وهي التثبت من الأخبار وما نشر وصحة نسبته لمن نشر عنه ، بوصفه مستشار إعلاميا ، هو لم يفعل ذلك ، ولكنه اندفع لكي يعلق بأستاذية لا تليق عن فتوى القرضاوي المزعومة والمزيفة ، دون أن يبذل أدنى جهد للتحقق من مصدرها ، وهي مخابرات بشار الأسد ، فظهر وكأن دار الإفتاء المصرية تدعم تسريبات المخابرات السورية وتعمل على موجتها ، صحيح أن الدكتور إبراهيم لم يسف في تعليقه ولم يهبط لما هبط إليه الجهول المجهول الأول ، لأن أخلاق نجم ـ كما أعرفها ـ لا تتسق مع ذلك ، ولكن كيف استباح لنفسه أن يعلق على خبر كاذب دون التحقق ، خاصة وهو كلام يسهل جدا معرفة أنه منحول على الشيخ لأنه يتعارض مع تاريخه كله وسيرته كلها . أثق أن فضيلة الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية لا يرضى بهذا الذي حدث ، ولا يقبل مثل هذا التطاول والسفاهة على علماء الأمة استغلالا لمناخ سياسي مضطرب وسيء ، وأنا أدعوه من منطلق واجبه الشرعي والأخلاقي كعالم قبل أن يكون المسؤول الأول عن دار الإفتاء أن يفتح تحقيقا فيما جرى ، وأن يقطع ألسنة السفهاء الذين يسيئون إلى دار الإفتاء وإليه هو شخصيا . المصريون | |
|
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
|
4 |
هل يخلو القانون المتقن من مواد في العقوبات؟د.سعيد صيني |
|
في ندوة من ندوات الحوار بين ممثلي الأديان قال أحدهم: لماذا تمتلئ شريعتكم بتشريعات، مثل قتل القاتل وقطع يد السارق؟ فكانت الإجابة: وهل يخلو القانون المتقن من مواد في العقوبات؟ وهل نترك القاتل المتعمد يفعل ما يشاء، ويسرق السارق المعتدي دون وسيلة تأديب له ولأمثاله، ودون وسيلة ردع يكبح هواهما..؟ كل العقلاء يدركون أن التشريع أو القانون الذي يخلوا من مواد في التأديب والتعويض والردع يكون قانونا ناقصا ومعيبا. وهنا يأتي معترض فيقول: ألا يتعارض هذا مع المبادئ الأخلاقية، ولاسيما الإسلامية التي تحث على العفو وتثني على الصفح؟ والجواب: هناك فرق بين تقصير الإنسان في أداء واجباته تجاه نفسه وبين تقصير الإنسان في أداء حقوق الآخرين، وبينهما درجات متفاوتة تميل إلى أحد الطرفين. وهناك فرق بين أن يؤذي الإنسان نفسه فقط وبين أن يعتدي على الآخرين، وبينهما درجات متفاوتة تميل إلى أحد الطرفين. وهناك، مثلا، فرق بين من يتسبب في حادث سيارة بسبب خارج عن إرادته بدرجة مقبولة وبين من يتسبب في الحادثة بسبب الرعونة والإهمال. فالأولية للمبادئ الأخلاقية في الحالات الأولى أو التي تميل إليها، أما في الحالات الثانية والقريبة منها فليس لها سوى تطبيق الشريعة أو القانون. هل التخصص في السلبيات منكر؟ومما يتعلق بالموضوع تعجب المسلم اليقظ من تركيز البعض على التعامل مع السلبيات. وكما هو معلوم فإن التعامل مع السلبيات يتلخص في طريقتين: تشخيص السلبيات، واقتراح العلاج لها. فهل من المنكر أن يتخصص المسلم في مجال السلبيات، ولا يعنيه سواها؟ صحيح أن هذا النوع من التخصص، لأول وهلة، يثير التعجب أو الاستنكار، ولكن هل هذا التعجب ولاستنكار في مكانه؟ دعنا نتأمل في نصوص الكتاب والسنة، وفي الواقع. يقول تعالى {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُون.}َ(آل عمران: 104) يأمر الله سبحانه وتعالى بتخصيص مجموعة تقوم بالأمر بما هو مطلوب ولكنه مفقود، وتنهى عن ما هو منكر، ولكنه موجود. كما تحث الأحاديث النوبية الكثيرة على أداء هذه الوظيفة. وإذا نظرنا حولنا بواقعية سندرك أنه لولا هذا التخصص لانتشرت الأمراض الجسمية والنفسية والعقلية والسلوكية والاجتماعية دون علاج، ولاستشرى أمرها؟ وبعبارة أخرى، هناك حاجة مُلحّة للمتخصصين في السلبيات لكشفها، ولتشخيصها، ولاقتراح العلاج لها. وهل يمكن لأي مجتمع أن يخلو من المتخصصين في السلبيات؟ فمثلا، هل يمكن أن يخلو المجتمع الإسلامي، شرعا أو في الواقع، من الآمرين بالمعروف الغائب في المجتمع والناهين عن المنكر الموجود في المجتمع؟ وهل يمكن أن نتخلص من القضاة ورجال الأمن ومن الأطباء ومن فني المختبرات في القطاعات الصحية المختلفة؟ أليست مهمتهم الأساسية هو التركيز على السلبيات في المجتمع: اكتشافها، وتشخيصها، وعلاجها؟ أليس من الضروري وجود هذه الفئة في مقابل فئة "المداحات" المتخصصات في الربط بين زوجين، أو في احتفالات العرس؟ أليس من الضروري وجود هذه الفئة أمام وجود "المطبلين" الذين يسهمون في تضليل المسئولين المخلصين بإخفاء الحقائق، وإبراز الإيجابيات وتضخيمها (كل شيء تمام، وقراركم هو الصحيح)؟ وهل يمكن في هذا العصر الذي تنتشر فيه الأمراض بأنواعها تجنب التعامل مع السلبيات؟ وأيهما أولى بالتركيز عند ضيق الوقت وشح الجهد: التنبيه إلى الحالات المرضية أو امتداح الحالات الصحية؟ ويضاف إلى هذه الحقيقة أن معيار تصنيف الأنشطة البشرية إلى أنشطة سلبية أو إيجابية، ومستحسنة أو معيبة هو مجال خلاف كبير. فمثلا هل السلوكيات التالية سلبية أم إيجابية: - الحرص على تنبيه الآخرين إلى تقصيرهم. - تشخيص المظاهر السلبية الموجودة في المجتمع بدقة، أي تشخيص الحالات المرضية بعناية. - نقد الأفكار أو المعلومات الخاطئة التي تنتشر في المجتمع، ويقوم بعض الناس بترويجها. - القيام بما سبق مع إضافة مقترحات مدروسة نسبيا للتخلص من تلك السلبيات. أين المشكلة الحقيقية؟يبدو في النهاية أن عملية كشف السلبيات ليست معيبة، وليست ظاهرة سلبية في ذاتها، بل هي مطلوبة في كل مجتمع، فالمؤمن مرآة المؤمن. ورد في قصةٍ أن اثنين قاما بتنظيف مدخنة. فغسل أحدهما وجهه بعناية مع أن وجهه كان نظيفا من آثار الدخان. ولم يغسل الآخر وجهه مع أن وجهه كان ملطخا باللون الأسود. والسبب أنهما لم يعملا بالنصيحة النبوية، فلم ينبه أحدهما الآخر إلى الحالة التي فيها الآخر. فنظر نظيف الوجه إلى زميله فرآه ملطخا بالسواد فظن أن وجهه مثل وجه زميله. ونظر متسخ الوجه إلى رفيقه فوجده نظيفا فاعتقد أن وجهه كذلك... وبهذا يتضح أن المعيب ليس التخصص في التعامل مع السلبيات: كشفا وتشخيصا اقتراح علاج، ولكن المشكلة في طريقة التعامل، وانعدام المصداقية في الوصف. هل هو تشخيص دقيق أم سطحي؟ هل يلقي ضوءا على جميع العوامل الرئيسة أم يركز على بعضها ويتغاضى عن البعض الآخر؟ هل يبالغ في الوصف أو هو موضوعي؟ وهل يعمم الحالات الفردية أم لا يعممها؟...
سعيد صيني 14 شوال 1435هـ |
|
|
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
|
5 |
مشاركات وأخبار قصيرة
| ||||||||||||||||||||||||||
|
"سياسيون مصريون": القضايا الإقليمية تتصدر مباحثات خادم الحرمين والسيسي
القاهرة، جدة: هاني زايد، واس فيما يجري الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي مباحثات مع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، عقب وصوله إلى جدة اليوم، تتناول العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، إضافة إلى بحث القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، أكد رئيس وزراء مصر السابق الدكتور حازم الببلاوى، أن هذه الزيارة مهمة للغاية في ظل مواقف المملكة الأخيرة من الثورة المصرية، مشيرا إلى أن السعودية كانت وما تزال داعما اقتصاديا قويا لمصر، الأمر الذي سيأتي بمردود إيجابي في ظل الظروف الحالية التي تعيشها مصر. وفي ذات السياق، قال رئيس وزراء مصر الأسبق الدكتور عبدالعزيز حجازي، إن "السعودية" من الدول التي وقفت وقفة صادقة مع مصر، وإن زيارة الرئيس السيسي للمملكة تستهدف استعراض الموقف العربي بأكمله، وما يحدث في عدد من الدول العربية، لاسيما أن مصر والسعودية تعدان مسؤولتين عما يدور فى المنطقة، باعتبارهما قوة كبيرة، فضلا عن أن المملكة دعت إلى عقد مؤتمر المانحين لمصر، الذي تغير اسمه إلى مؤتمر الاستثمار والتنمية، مما يوفر مظلة قوية لدفع اﻻقتصاد المصري، وتشجيع اﻻستثمار العربي والدولي داخل مصر. إلى ذلك، أكد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير محمد العرابي أن "قمة جدة" بين خادم الحرمين الشريفين والرئيس السيسي، لن تتطرق إلى مناقشة فكرة إرسال قوات مصرية إلى السعودية للتصدي لتهديدات تنظيم الدولة الإسلامية المعروف باسم "داعش"، لكن هذا لا ينفي حقيقة أن القاهرة تتبع سياسة واضحة تجاه أمن الدول العربية والخليجية تحديدا، وهي سياسة تتلخص في تدخلها الفوري لحماية جيرانها، وأنه في حالة تعرض أي دولة عربية، وخاصة الدول الخليجية، فإن القاهرة سوف تتدخل لحماية جيرانها. وقال إن القمة ستركز في الأساس على الوضع الاستراتيجي بصفة عامة، والمخاطر التي تحيط بالمنطقة، فضلا عن سبل مواجهة تلك الأخطار، لكنها لن تتطرق بصورة مباشرة إلى الحديث حول إرسال قوات مصرية إلى المملكة. ................................................
أوباما: «داعش» حققت تقدما كبيرا في العراق.. وواشنطن لا تستطيع السيطرة على الأوضاع هناك![]() وصف الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، الأوضاع الأمنية في العراق بأنها أصبحت في منتهى السوء، قائلًا: «داعش حققت تقدمًا كبيرًا في العراق، خلال الفترة الماضية، وهذا يؤكد على وجود ضعف كبير في أداء الحكومة هناك». وأضاف الرئيس الأمريكي، في مؤتمر صحفي، السبت: «لا بد وأن تبحث الحكومة العراقية عن طريق مستقبل جديد يستهدف تعزيز الجهود الأمنية، وإعادة تشكيل نفسها، والعمل على حماية المواطنين». وتابع «أوباما»، حديثه، قائلًا: «الأزمة العراقية تحتاج إلى وقت طويل لحلها، والولايات المتحدة لا تستطيع بمفردها أن تسطير على الأوضاع هناك، ولا يمكنها القيام بأي عملية بدلًا من الحكومة هناك، وكل ما نستطيع القيام به هو دعم الجهود الأمنية العراقية، وتعزيزها» ------------------------------------------ هولاند: علينا ان نتحرك لوقف المجازر في غزةدعا الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الاثنين الى "التحرك" لوقف "المجازر" في غزة، وذلك على هامش احياء ذكرى الحرب العالمية الاولى في لييج (شرق بلجيكا)، مستخدماً للمرة الاولى كلمة "مجازر" في هذا الاطار.وقال الرئيس الفرنسي: "عندما ارى ما يحصل لمسيحيي العراق والاقليات في سورية والمجازر كل يوم، وما يحصل ايضاً من مجازر في غزة. 26 يوماً من النزاع، علينا ان نتحرك". واضاف: "عندما يجري ما يجري في اوكرانيا، عندما نعلم بحدوث مجازر كل يوم في الشرق الاوسط والشرق الادنى، علينا ان نتحرك". واعتبر هولاند انه على اوروبا "ان تتصدر التحرك والمبادرة على المستوى الدولي وعلى الاوروبيين الا يخالوا ان اخرين سيفعلون ذلك مكانهم". واوضح أنه "ليس هناك من شرطي عالمي، فالعالم منظم في اطار الامم المتحدة لفرض سلطة القانون واوروبا ينبغي ان تكون قارة سلام، لا لنفسها فحسب بل للعالم اجمع". وشدد الرئيس الفرنسي على ان هولندا "عليها ان تواجه" الوضع على الضفة الاخرى للمتوسط لان "الارهاب والعنف، كل هذه الامور يمكن ان تنتشر وتنتقل". وواصلت فرنسا تصعيد نبرتها أخيراً حيال الوضع في غزة وقصف المدارس التي تديرها الامم المتحدة. فقبل هولاند، استخدم وزير خارجيته لوران فابيوس كلمة "مجزرة" في الحديث عن مقتل مدنيي غزة، معتبراً ان الحق "الكامل" لاسرائيل بالامن لا يبررها. ------------------------------------------ مظاهرات التضامن مع غزة تعم أوروبا
شارك مئات الآلاف في المظاهرات التي انطلقت السبت للتضامن مع قطاع غزة
وللتنديد بالعدوان الإسرائيلي، وذلك ضمن حركة التضامن الشعبي التي أطلقتها
الأمانة العامة لمؤتمر فلسطينيي أوروبا، ومنظمات فلسطينية وأوروبية أخرى.
وخرج عشرات آلاف المتظاهرين في العاصمة البريطانية لندن من أمام مقر هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) احتجاجا على "انحيازها" لإسرائيل في نقلها وقائع العدوان، وطالبوا الحكومة البريطانية بالضغط على إسرائيل لوقف عدوانها على غزة ورفع الحصار، ونددوا بتزويد إسرائيل بالسلاح. ومرّ المشاركون في التظاهرة التي دعت لها -منظمتا "أوقفوا الحرب" و"حملة التضامن مع فلسطين"- أمام السفارة الأميركية للاعتراض على "الانحياز" الأميركي لإسرائيل، ثم توجهوا إلى حديقة "هايد بارك" التي هتفوا فيها "أوقفوا المجزرة"، و"حرروا فلسطين"، و"أوقفوا الهجوم الإسرائيلي"، و"ارفعوا الحصار". وتظاهر آلاف في العاصمة الفرنسية باريس للتنديد بالعدوان الإسرائيلي على غزة والمطالبة برفع الحصار المفروض عليها، كما سجلت تجمعات أخرى في العديد من المدن الفرنسية. كما شارك الآلاف في العاصمة الإيرلندية دبلن بمظاهرة طالبوا فيها بفك الحصار على غزة ومنحها الحق في ممر مائي، وشهدت سبع مدن ألمانية منها هامبورغ وشتوتغارت تظاهرات مماثلة نظم فيها المتظاهرون وقفة بالنعوش الرمزية لضحايا العدوان على غزة.
وفي جنوب أفريقيا تظاهر عشرات الآلاف في مدينة كيب تاون للتعبير عن تضامنهم مع غزة، وحمل المتظاهرون لافتات كتب عليها "إسرائيل دولة عنصرية" و"أوقفوا الجرائم الإسرائيلية" و"فلسطين حرة". وجاءت التظاهرة -التي تعد الكبرى منذ انتهاء نظام الفصل العنصري قبل 20 سنة- استجابة لدعوة الائتلاف الوطني من أجل فلسطين الذي يضم أكثر من 30 منظمة دينية ومدنية ونقابات وأحزابا سياسية، وطالب الائتلاف بتحرك حاسم من جنوب أفريقيا ضد الهجمات الإسرائيلية، كما طالب المتظاهرون بطرد السفير الاسرائيلي من جنوب أفريقيا. في السياق، أعلن تحالف من 13 منظمة إنسانية بريطانية اليوم أنه جمع أكثر من 4.5 ملايين جنيه إسترليني في أقل من 24 ساعة لمساعدة سكان غزة. ![]() المصدر : الجزيرة + وكالات ..................................... مسؤول إسرائيلي: سنتظاهر ضد«نتنياهو» إذا تواصل إطلاق الصواريخ
لجينيات.. حذر رئيس المجلس الإقليمي الإسرائيلي أشكول حاييم يلين، من خروج
السكان القاطنين للمجتمعات المحاذية لقطاع غزة، إلى الشوارع للتظاهر ضد
الحكومة الإسرائيلية، إذا تواصل إطلاق الصواريخ من غزة. حماس تطالب مصر بالرد على تصريحات لليفني
طالب الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) سامي أبو زهري مصر بالرد على تصريحات لوزيرة العدل الإسرائيلية تسيبي ليفني تحدثت فيها عن وجود توافق إسرائيلي مصري على خنق حماس.
ووصف أبو زهري تصريحات ليفني -التي تشغل أيضا منصب المسؤولة عن ملف المفاوضات مع الفلسطينيين- بالتصريحات "القذرة"، وطالب المسؤولين المصريين بالرد عليها. وكانت وسائل إعلام إسرائيلية نقلت عن ليفني قولها إن الحكومة الإسرائيلية تؤيد المصريين وكل الذين لا يريدون دفع أي مبلغ لحماس ويضيقون الخناق عليها. وأكدت ليفني ضرورة مواصلة استخدام القوة ضد حماس. وتقود مصر حاليا جهودا للوساطة بين الفلسطينيين والإسرائيليين لإنهاء العدوان الإسرائيلي على غزة المستمر منذ أكثر من شهر والذي أوقع نحو 1900 شهيد وعشرة آلاف مصاب. المصدر : الجزيرة ......................................... عشرات الآلاف بلندن يحتجون على تغطية 'بي بي سي' لأحداث غزة
لجينيات.. تظاهر عشرات الآلاف أمام مقر هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي
سي" في العاصمة البريطانية لندن، احتجاجاً على التعاطي الإعلامي للهيئة مع
العدوان الصهيوني على قطاع غزة. ------------------------------------------
مقترح ينتظر منه تحفيز الاستثماراتمقابل ودائع أو مساهمات .. مصر تمنح جنسيتها لـ"البدون" في الخليج
الاقتصادية الإلكترونية من الرياض وقال مسؤول حكومي في مصر، إن بلاده تدرس مقترحاً بتأسيس صندوق استثمار يقوم على جمع رأسماله من خلال منح الجنسية المصرية إلى العرب والأجانب، مقابل ودائع أو مساهمات دولارية، تتفاوت قيمتها وفقًا للأجل الزمني المقرر لمنح الجنسية. وأوضح المسؤول، أن رئيس الاتحاد العربي للاستثمار المباشر محمد سامح، هو صاحب المقترح، التقى وزيريّ الاستثمار والسياحة، ومستشار وزير المالية، الذين رحبوا بالمقترح، ووعدوا بمناقشته بجدية في مجلس الوزراءبحسب الراي الكويتية . وقال سامح إن الصندوق المقترح تأسيسه يتضمن 3 برامج استثمارية لجذب الأثرياء والمستثمرين العرب والأجانب، مقابل منح الجنسية، وتشمل إيداع مبلغ نقدي بقيمة 250 ألف دولار كمساهمة لا ترد، وإيداع مبلغ نقدي بقيمة 500 ألف دولار، بما يعادل 3.5 مليون جنيه، كوديعة يتم استردادها بالجنيه من دون فوائد بعد مرور 5 سنوات، وبرنامجا ثالثا بإيداع مبلغ 700 ألف دولار، بما يوازي 5 ملايين جنيه، كوديعة يتم استردادها بالجنيه دون فوائد بعد مرور 3 سنوات. وأوضح، أن برنامج منح الجنسية يستهدف جذب 3 فئات رئيسة هي: المقيمون في مصر الذين يبلغ عددهم 3.2 مليون شخص أغلبهم من الدول العربية، والمستثمرون العرب والأجانب، وتحديدا الذين يملكون شركات تقوم بتصدير منتجاتها إلى أسواق مصر وأفريقيا، وأخيرا فئة الـ«بدون» وهم الأشخاص الذين لا يحملون أي جنسية، ويبلغ عددهم مئات الآلاف في الخليج. وأضاف، إنه تقدم بمقترح تأسيس الصندوق إلى وزيريّ الاستثمار والسياحة، ومستشار وزير المالية، حيث لقي ترحيبهم نظرا لنجاح الفكرة في العديد من الدول الأوروبية. مشيرا إلى تعهد وزير الاستثمارات برفع المقترح إلى رئيس الوزراء إبراهيم محلب، عقب عودته من واشنطن، وترتيب لقاء معه لمناقشة المقترح. وأكد أن المقترح ليس عبارة عن وسيلة لبيع الجنسية، وإنما حافز استثماري يمكن أن تعتمد الحكومة عليه ضمن حزمة الحوافز التي تقوم بترويجها لجذب الاستثمارات الأجنبية، ولكنه سيتيح حقوق المواطنة كاملة لحاملي الجنسية، بما يمكنهم من الاستفادة من المزايا الضريبية والمنافسة على جميع المشروعات القومية، والتخلص من أي مخاطر قد تخص المشروعات، أو تصريح الإقامة بسبب أي خلافات سياسية. اليوم.. تركيا تختار رئيسها الجديد وأوردغان الأقرب للفوز
الإسلام اليوم/ متابعات
يبدو
أن رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، صاحب الحظ الأوفر لكسب
الانتخابات الرئاسية، حيث تظهر الإحصائيات والاستطلاعات بأنه يتجه للفوز
برئاسة جمهورية الإرث "الأتاتوركي"، مما يمهد لترسيخ مكانته في التاريخ
كأول رئيس منتخب شعبيا لتركيا اليوم. أردوغان والهيمنة الأتاتوركية يرى الكثير، أن صعود أردوغان المرجح للرئاسة، هو تتويج لانجازاته في مسعاه لإعادة تشكيل تركيا، وخلال الأعوام العشرة التي قضاها رئيسا للوزراء قلص أردوغان نفوذ النخبة العلمانية التي هيمنت منذ أسس مصطفى كمال أتاتورك الجمهورية الحديثة على أنقاض الدولة العثمانية في عام 1923. ويقول مراقبون، إن بإمكان أردوغان أن يتولى فترتين رئاسيتين ويبقى في الحكم حتى عام 2023 الذي سيوافق الذكرى المئة لتأسيس الجمهورية العلمانية، ولا تخفى هذه الرمزية على زعيم تعج خطبه بالإشارات للتاريخ العثماني. ويتوجه اليوم.894.115 52 مليون ناخبا تركيا إلى صناديق الاقتراع، البالغ عددها 165.108 ألف صندوق، للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية، التي يتنافس يها ثلاثة مرشحين هم، رجب طيب أردوغان، مرشح حزب "العدالة والتنمية" الحاكم، و"أكمل الدين إحسان أوغلو"، المرشح التوافقي لعدد من أحزاب المعارضة، أبرزها "الشعب الجمهوري"، و"الحركة القومية"، أكبر حزبين معارضين، و"صلاح الدين دميرتاش"، مرشح حزب "الشعوب الديمقراطي". وستتضمن ورقة الاقتراع، ولأول مرة صور المرشحين، التي وُضعت وفق القرعة، التي أجرتها اللجنة العليا للانتخابات، لتكون الصورة الأولى لأردوغان، وتحل صورة دميرتاش ثانيا، وأخيرا صورة إحسان أوغلو. أوغلو و"القومية المتطرفة" وينافس أردوغان في هذه الانتخابات أكمل الدين إحسان أوغلو "71 عاما" مرشح حزبي "الشعب الجمهوري" الذي ينتمي إلى تيار يسار الوسط و"الحركة القومية" اليمينية المتطرفة. ويؤيد إحسان أوغلو وهو الأمين العام السابق لمنظمة التعاون الإسلامي، الإبقاء على النظام الرئاسي كدور رمزي توحيدي. وبنى أوغلو حملته الرئاسية على أسلوب مختلف في تولي الرئاسة وهو يتفادى اللغة الحماسية، وقال خلال مقابلة، "الناس فاض بها الكيل من هذا الخطاب المثير للانقسام وهذه الأخطاء، إنهم يريدون طريقة هادئة ووقورة للحكم". دميرتاش.. مرشح الأكراد يجسد صلاح الدين دمرتاش الشاب، في سن الـ41 الطموحات الجديدة لأكبر الأحزاب الكردية في تركيا، الذي يريد انتهاز فرصة الاقتراع الرئاسي اليوم لفرض نفسه كقوة سياسية كبيرة في البلاد. فمنذ أسابيع يخوض هذا المحامي الحملة التركية تحت راية الحزب الديمقراطي الشعبي بهدف توسيع جمهوره التقليدي إلى أبعد من 15 مليون كردي في البلاد. ولتحقيق ذلك، يلعب دمرتاش ورقة الحداثة على طريقة القادمين الجدد الشبان في السياسة الأوروبية. ويلتقي الناخبين وهو راكب الدراجة الهوائية مبتسما كما أنه لا يتردد خلال اللقاءات إطلاق بعض الأهازيج أو العزف على المزمار التركي التقليدي. ويحتل دمرتاش آخر موقع في استطلاعات الرأي في الجولة الأولى التي تمنحه أقل من 10% بعيدا جدا عن المرشح الأبرز رئيس الوزراء طيب رجب أردوغان ومنافسه من المعارضة القومية والاجتماعية الديمقراطية أكمل الدين إحسان أوغلو. ولا يتقاطع خطابه السياسي الذي يشدد على الاعتراف بالحقوق والاختلافات مع خطاب المرشحين الآخرين. ويقول بعض مؤيديه إنهم يأملون أن يحصل على 10% من الأصوات. حملات انتخابية ونظم مرشحو الرئاسة التركية مؤتمرات جماهيرية حاشدة السبت في اليوم الأخير من حملاتهم الانتخابية، حيث قال أردوغان لأنصاره إن عليهم أن يعدوا أنفسهم لــ"تركيا جديدة". وقال أردوغان أمام حشد من عشرات الآلاف من أنصاره في قونيا وسط الأناضول، معقل حزب العدالة والتنمية: "غدا إن شاء الله، سيتم تأسيس تركيا جديدة، تركيا جديدة وقوية تنهض من الرماد". وشهدت تركيا حركة تنقلات كبيرة في البلاد تسببت في أزمة سير، وذلك خلال عودة الأتراك إلى مدنهم التي يقيمون بها، من أجل الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية التي تجري غدا الأحد 10 أغسطس 2014. ووصل طابور اصطفاف السيارات والحافلات في مدينة "أفيون" "أقهيصار" وسط البلاد التي تربط العديد من المدن المهمة، إلى 10 كيلو مترات، بسبب عودة عشرات الآلاف من السياح من المدن الساحلية إلى مدنهم وبلدهم من أجل اختيار رئيسهم الجديد. وأعلنت سلطات المرور والسلطات الأمنية توفير عدد كبير من عناصر الأمن من أجل تسهيل عودة السياح، والعمل على تسهيل حركة السير خاصة في ساعات الليل التي يتوقع أن تشهد حركة سير كبيرة جدا. نتائج الانتخابات وتبدأ عملية الاقتراع في الساعة الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي وتمتد حتى الساعة "18.00 مساء بالتوقيت المحلي"، وفي حال كان هناك ناخبون ينتظرون دورهم عند انتهاء ساعة التصويت، سيقوم رئيس الصندوق بإحصائهم، ويسمح لهم بالاقتراع على الترتيب. ويحظر على وسائل الإعلام بكافة أشكالها بث أي خبر يتعلق بالانتخابات، أو نتائجها حتى الساعة "18.00 بالتوقيت المحلي"، ويسمح لها بين الساعة "18.00- و21.00 بالتوقيت المحلي"، ببث الأخبار، والبلاغات الصادرة فقط عن اللجنة العليا للانتخابات، فيما تكون وسائل الإعلام حرة في بثها بعد الساعة "21.00 بالتوقيت المحلي"، على أن يكون للجنة الحق في رفع الحظر الإعلامي قبل هذه الساعة، في حال ارتأت ذلك ضروريا. تعلن النتائج الأولية من قبل اللجنة العليا للانتخابات في 11 أغسطس الجاري، وفي حال تقرر إجراء جولة ثانية يعتبر هذا التاريخ، موعدا لبدء الدعاية الانتخابية، فيما تعلن اللجنة النتائج النهائية للجولة الأولى في 15 من الشهر الجاري. القرضاوي ينفي فتوى منسوبة له بعدم وجوب الجهاد في فلسطين![]() الشيخ يوسف القرضاوي شؤون خليجية - الدوحة ................................................. توجيهات للمساجد بالدعاء على «داعش» واعتباره «فرقة ضالة»صدرت توجيهات رسمية في السعودية لخطباء المساجد بالدعاء على تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش)، واعتباره «فرقة ضالة وفرعاً لتنظيم «القاعدة» الذي يعتمد التكفير والإرهاب منهجاً. وعلمت «الحياة» أن وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد السعودي صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ أبلغ، خلال الأسابيع الماضية، جميع أفرع الوزارة في المناطق باعتماد «داعش» ضمن الفرق التي يجب على خطباء المساجد تحذير الناس من خطرها على العقيدة والمنهج الإسلامي المستقيم.وأوضح آل الشيخ، بحسب خطاب رسمي (حصلت «الحياة» على نسخة منه)، أن على الخطباء أن يبينوا خطر ما يسمى «القاعدة»، وما تفرع عنه من فرق ضالة، مثل «داعش» وغيره من الفرق الضالة المعادية التي تتعاون مع أعداء أهل السنة والجماعة لقتل أهل السنة وإضعافهم، داعياً إلى الاستدلال على ضلال هذه الفرق بما يناسب من القرآن الكريم والسنة المطهرة وأقوال سلف الأمة، وأن يبينوا شناعة جريمتهم وحرمة الدماء المعصومة، وإخلالهم بالأمن، وتحذير الناس منهم ومن فكرهم الإرهابي والتكفيري وخطره على العقيدة وأمن الوطن. وتطرق الخطاب إلى حادثة شرورة (جنوب السعودية) التي وقعت في 11 رمضان الماضي، إذ اعتدى عناصر من «القاعدة» على رجال أمن سعوديين في منفذ الوديعة الحدودي. وقال: «يعلم الجميع ما قامت به الفئة الضالة من الخوارج من الاعتداء الغادر على رجال الأمن في منفذ الوديعة بمحافظة شرورة في شهر رمضان، وقتلهم عدداً من رجال الأمن عمداً، متجاهلين الوعيد الشديد الذي توعد الله تعالى به من يقتل المؤمنين في قوله تعالى: (ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيماً)». وأضاف أن «تكفير المسلمين واستحلال دمائهم وأموالهم وأعراضهم هو منهج هذه الفئة الضالة، ومنهج أسلافهم الذين حاربوا المسلمين وكفروهم، وهم الذين يقتلون المسلمين ويستحلون دماءهم ويدعون أهل الأوثان». الحياة ................. داعش حسمها بالفيديو.. الطبيب السعودي فجّر نفسه
دبي - العربية.نت
وأخيراً.. حسم تنظيم "داعش" الجدل حول ظروف مقتل الطبيب السعودي في العراق، ببثه صوراً من أصل تسجيل مرئي يثبت تنفيذه عملية انتحارية في حاجز تابع لقوة البيشمركة في محافظة كركوك. وكانت سيارة مفخخة استهدفت حاجزاً للبيشمركة في كركوك يوم 11 من يوليو الماضي، قبل أن يتبين أن قائدها ليس إلا طبيباً سعودياً يدعى فيصل بن شامان العنزي. وطوال الفترة الماضية حاولت أسرة العنزي، ومعها مجموعة أسفت على نهايته، أن تخفف من سيناريو نهايته، فأعلنت أنه قتل بقصف جوي نفذته قوات المالكي على تجمع لداعش في الموصل، غير أن إعلان داعش عن فيلم يصدر قريباً يتضمن سيناريو العملية الانتحارية، ألغى كل الروايات المخففة، وأبقى على رواية واحدة، هي أن الطبيب، الذي ترك علاج الناس قد انتقل إلى قتل وإصابة سبعة وعشرين إنساناً في العراق.-------------------------------- فيديو سري كيف تمضي الحياة داخل منطقة تسيطر عليها داعش؟http://www.youtube.com/watch?v=80PJK1TiLGI -----------------------------------
إمام المسجد النبوي يطالب بعرض “ساند” على “كبار العلماء” 13 شوّال 1435 هـ, 9 أغسطس 2014 م
تواصل – الرياض: دعا د. حسين آل الشيخ إمام وخطيب المسجد النبوي الشريف إلى عرض نظام “ساند” الذي أطلقته المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية على هيئة كبار العلماء. وقال في تغريدات عبر حسابه بتويتر: “على مجلس الشورى والمسؤولين أن يتقوا الله ويبينوا سلبيات هذا النظام، ونسأل الله أن يوفق ولي الأمر بعرض هذا الموضوع على هيئة كبار العلماء لأخذ الرأي الشرعي حياله. وتابع: “وأما واجبنا فيما يراه ولي الأمر السمع والطاعة ولو كانت أرائنا مخالفة لما ارتآه ولي الأمر”. وأضاف إمام الحرم النبوي: “نظام ساند مبني على التأمين ورأيي في التأمين بجميع أنواعه التحريم، وليت أن الفقهاء يعلمون ما أدخله التأمين على المسلمين من فقر وقلة بركة”. وأوضح أن “الاقتطاع من الموظف بدون رضاه لا يحل لعموم أدلة الشريعة القاضية بأنه لا يحل مال امرئٍ مسلم إلا بطيب نفس منه”. ............................... سيرة الشيخ علي جابر " إمام المسجد الحرام " رحمه اللهhttp://www.alijaber.net/cv.html ------------------------------ السعودية بالمركز الخامس عالمياً في عدد النساء المدخنات .. والثالث في تدخين المراهقينبتاريخ أغسطس 9, 2014
(أنحاء) – متابعات : ــأوضح رئيس مجلس إدارة “نقاء” البروفسور محمد بن جابر اليماني أن المملكة في المرتبة الخامسة عالمياً في نسبة المدخنات البالغات بـ 5.7% من جملة السكان الإناث، بعد فرنسا وأمريكا وإيطاليا وجنوب إفريقيا. وأشار يماني إلى أن نسبة المدخنين من المراهقين في السعودية بين سن 13-15 بـ 19.3% من جملة السكان في هذه الفئة العمرية، وهذا يضع المملكة في المرتبة الثالثة عالميا بعد ماليزيا، وجنوب أفريقيا، وذلك حسب “الجزيرة”. وأثبتت دراسة أجرتها الجمعية بالتعاون مع جامعة الملك سعود، كلية الطب ـ كرسي الأمير سطام بن عبد العزيز للوبائيات والصحة العامة 1432هـ أن أكثر من 19% من المدخنين الذين شملتهم الدراسة بدؤوا التدخين عندما كانت أعمارهم ما بين 12 إلى 13سنة، وإن 31% من المدخنين الذين يدخنون الشيشة قد بدؤوا تدخينها في سن أقل من 14 إلى 15 سنة. وأضاف البروفسور يماني، أن معدل تدخين الفرد للسجائر بالمملكة يقدر بـ 720 علبة (بكت) سنوياً أي بمعدل علبتين في اليوم وتقدر عدد السجائر التي يتعاطاها المدخن في السنة بـ 14.400 سيجارة ------------------------------------------
ابتكار علاج جديد لمرض «الشلل الرعاش»
ابتكر علماء من روسيا، دواء لعلاج مرض باركنسون المعروف بـ”الشلل الرعاش”، الذي كان يعتبر غير قابل للعلاج. ووفقاً لـ”روسيا اليوم”، تمكن علماء من معهد الكيمياء العضوية في مدينة “نوفوسيبيرسك” بالتعاون مع شركة “ريونيس”، من إبتكار الدواء اللازم لعلاج مرض باركنسون الذي يعاني منه أكثر من أربعة ملايين إنسان في العالم. ويقول رئيس الشركة، الدكتور “سيرغي ستانكيفيتش”، بينت نتائج إختبار الدواء الجديد على الحيوانات في مختبرات موسكو ونوفوسيبيرسك، فعاليته العالية. وحاليا سنواصل البحث، لمعرفة الآثار الجانبية والتخلص منها، لنبدأ بعد ذلك بإختباره سريرياً. ويقول الباحثون، إنه بعد اختبار الدواء على الحيوانات لوحظ أن الخلايا العصبية عادت للقيام بوظيفتها بصورة اعتيادية. وهذا يشير الى أن تناول الدواء في مراحل المرض الأولى سيسمح ليس فقط بوقف تطور المرض، بل وعلاجه بصورة كاملة. والجدير بالذكر أن مرض باركنسون “الشلل الرعاشي”، من الأمراض الشائعة بين كبار السن، حيث تبدأ أعراضه بالظهور عادة بين 40 ، 60 سنة، وتزداد وضوحاً مع التقدم في العمر، وسبب المرض هو نقص إفراز مادة الدوبامين الضرورية لتوازن الجسم في أثناء الحركة، وأهم أعراضه هو إرتعاش في جزء أو أكثر من الجسم. ------------------------------------------ ملياردير سعودي يقيم حفل زفاف أسطوري لابنته وينقل المدعوين بطائرات خاصة إلى فيينا
كشفت مصادر
صحفية يمنية عن أن الملياردير السعودي من أصل يمني محمد بن عيسى الجابر
يحتفل بزواج ابنته “مشاعل” في العاصمة النمساوية “فينا” على شاب يمني يدعى
عمرو حسن اليافعي. وأفادت صحيفة “المشهد” اليمني أمس الجمعة، بأن حفل الزفاف سيكون أسطوريا،
حيث نقلت عن مصادر أن الملياردير السعودي خصص طائرات خاصة لنقل المدعوين من
عواصم الدول الى فينا. وأشارت إلى أن
طائرة خاصة قد وصلت الى العاصمة اليمنية “صنعاء”صباح امس لنقل المدعويين من
اليمن الى النمسا وهم مجموعة من رجال الاعمال والمشائخ والاعيان في اليمن ،
لافتة إلى أن العديد من الصحف أبدت امتعاضها من توقيت إقامة الحفل والبذخ،
خصوصا في ظل الظروف والأحداث الجارية في اليمن وحاجته الى الدعم الاقتصادي
للخروج من ازمته الحالية. وذكرت الصحيفة أن العروس مشاعل درست ادارة اعمال في بريطانيا وتعمل مديرة لشركة MBI احدى شركات مجموعة الجابر جروب القابضة. ----------------------------------------- أحمد عدنان .. وهذه النظرة المشوشة صديقي
أحمد عدنان،نُشر له اليوم مقال بعنوان( إنقراض الإسلام) ومن يقرأ المقال
ولم يعرف كاتبه كما أعرفه سيظن أنه قد علّق الصليب على رقبته أو أوشك..
ولكن الأمر ليس بذلك السوء، فأحمد عدنان هو من بيت علم وعقيدة سلفية
بالمدينة النبوية،والأمل في الله أن يكون صلاح أسلافه عصمة له من تلكم
المخاوف والظنون، وأنا شخصيا أحسن به الظن، وأنتظر منه الكثير. ومن
الواضح أن ما وصلتْ إليه أوضاع الأمة في مجملها في الآونة الأخيرة من
الإنحدار والتدهور على أكثر من صعيد، هو ما حمله على تلك النظرة التشاؤمية
نحو الإسلام ومستقبله، وقد فاته أن يدرك أن تلك الهزات لا يمكنها أن تنال
من جوهر الإسلام المتكفل رب العالمين والكون بحفظه، وإنما هي هزات اختبار،
ليميز الله بها الخبيث من الطيب، وإن النصر لقادم، وإن العزة لن تكون إلا
لله ولرسوله وللمؤمنين، وإن لم يدرك فهم ذلك بعضُنا،، عبد الرحمن الأنصاري الرياض
-------------------------------------------
------------------------------------------
كيف تصبح منبطحاً؟الكاتب: أنس زاهد* أيها المنبطح الصغير يجب أن تكون مستعداً لمواجهة المأزق؛ فالانبطاح ليس سهلا كما تظن، وحصولك على لقب (منبطح أول) يستلزم أن تتحلى بطول النفس والقدرة على قلب الحقائق وإحلال التفاصيل الهامشية محل الرئيسةعلى الرغم من أن الانبطاح أصبح سمة من سمات الزمن العربي الرديء، فإن الانضمام إلى جوقة المنبطحين يحتاج إلى إلمام واسع بما يمكن أن نطلق عليه: علم الانبطاح.لكي تكون منبطحاً عليك أن تتشبع بالمنطق الذي يقدس القوة ويجعلها المرجعية الوحيدة التي تخضع لها علاقات البشر بعضهم بعضاً. وهذا يقتضي تجريم كل من يقاوم الاحتلال من ناحية، وتبني فلسفة المحتل وترديد مبرراته وحججه عندما يقوم بممارسة جرائمه الوحشية، من ناحية ثانية. وإذا ما بالغ المحتل أو الجاني في تنفيذ جرائمه البشعة، فلا بأس من أن توزع المسؤولية بالتساوي، على كل من الجاني والمجني عليه.. على المحتل والمقاوم.. على اللص وعلى صاحب الحق الشرعي! المنبطح يجب أن يقنع نفسه قبل الآخرين، بأن الضعيف ملزم بعدم مقاومة القوي حتى وإن احتل أرضه وشرده من دياره..! ماذا يعني أن يحتلك عدو ما ويستوطن أرضك ويقوم بتهجيرك وإعلان الحصار عليك لتموت ببطء..؟! طالما أن رأسك ما زال على كتفيك، فلا تتوقف أمام مسائل فرعية وقضايا هامشية كالاحتلال والاستيطان والتهجير والتجويع.. المهم ألا تستفز عدوك الذي يمتلك القوة المفرطة، ولا تمنحه (المبرر) كي يستخدمها ضدك، وضد أطفالك الذين يلوذون بالمدارس والمستشفيات ودور العبادة. هذه الحجج (الدامغة) قد لا تقنع بعض المهووسين بما يسمى كرامة.. وهنا يجب عليك أن تطور خطابك وتفاجئهم من حيث لا يشعرون: تحدث عن أن السبب في كل ما يحدث هو الخلاف داخل البيت الفلسطيني، وخروج المقاومة على السلطة الشرعية وسعيها لإقامة دولة مستقلة في غزة.. وإذا ما واجهك أحدهم بحجة باهتة تتمثل في أن المقاومة تتكون من عديد من الفصائل التي ينتمي بعضها إلى اليسار ويرفع بعضها الآخر شعارات إسلامية، فبادره أنت بالحجة التي ستقضي عليه: مقاومتك يا هذا تسعى لتنفيذ أجندة خارجية، وتهدد دول الجوار. بعد كل ذلك من الممكن ألا يقتنع خصمك بكل ما سقته من حجج وتبريرات، وربما يقلب الطاولة في وجهك ويقول إن المقاومين على الأرض وليس السياسيون، هم من باتوا يمتلكون كل أوراق اللعبة. في هذه الحالة الجأ إلى قبعة الساحر المنبطح التي ترتديها، واستخرج منها حجة تقصم ظهورهم: لماذا لا يلجأ مقاوموك إلى تبني نهج غاندي اللا عنفي؛ حيث تمكن الشعب الهندي تحت قيادته، من طرد الاستعمار البريطاني دون أن يطلق رصاصة واحدة..؟ ولو رد عليك محدثك المهووس بالكرامة والحق وباقي (الشعارات) التي لا تسمن ولا تغني من جوع، بأن المقارنة غير موضوعية، وأن الهند كانت تواجه استعمارا تقليديا في حين واجه الفلسطينيون وما زالوا، استعمارا استيطانيا نجح حتى الآن في تهجير ما يربو على خمسة ملايين من أراضيهم ليقوم هو بملأ الفراغ الديموغرافي.. إذا قيل لك ذلك فلا تيأس، وعد مرة أخرى إلى الاستعانة بعدة الساحر المنبطح وحول عصاك إلى أفعى تسعى: ألم يقتل العرب من بعضهم بعضاً أضعاف أضعاف ما قتلته إسرائيل.. وأتبع هذا السؤال بسؤال آخر: وماذا عن الأنظمة التي ضحت بمئات الآلاف من شعوبها لتبقى هي في سدة الحكم؟ ربما لا تنتهي المواجهة هنا، وربما يحتج عليك محدثك (المهووس) وصاحب العقلية الشعاراتية، بأن المقارنة غير موضوعية، وأن الاستبداد يختلف عن الاحتلال والتوسع والاستيطان، وأن الأمريكيين صرحوا قبل ذلك على لسان كونداليزتهم بأنهم يسعون إلى إعادة رسم خارطة المنطقة بافتعال ما يسمى بالفوضى الخلاقة. هنا أيها المنبطح الصغير يجب أن تكون مستعداً لمواجهة المأزق؛ فالانبطاح سيدي ليس سهلاً كما تظن، وحصولك على لقب (منبطح أول) يستلزم أن تتحلى بطول النفس والقدرة على قلب الحقائق وإحلال التفاصيل الهامشية محل الأمور الرئيسة.. فهل أنت قادر على إنجاز هذه المهمات (العظيمة) لتحصل على لقب منبطح من الدرجة الأولى، أم إنك ستقتنع بوجودك في الصفوف الخلفية من جوقة المنبطحين؟ الانبطاح علم متطور يعلمك كيف تسيطر على فطرة الناس المنحازة للكرامة.. فهل أنت قادر على تحقيق هذه المهمة عزيزي الطامح في الانضمام إلى حزب المنبطحين؟! .. -------------------------------------------- القاتل والمقتول في النار!!
![]() نجيب عصام يماني فالسعودي الداعشي المتلاعب بعقله يقتل السعودي من النصرة وكلاهما مسلمان ولكنه الجهل وتأثير الدعاة على الناشئة السياسة
الشرعية تعني تدبير الحاكم شؤون الأمة في مختلف مجالات الحياة بما يحقق
المصلحة، وعرفها ابن نجيم بأنها فعل شيء من الحاكم لمصلحة يراها وإن لم يرد
بذلك الفعل دليل جزئي. من هذا المنطلق كانت لسيدنا عمر الكثير من
التكييفات الفقهية التي راعت مصلحة الأمة اعتمادا على أن الشريعة الإسلامية
عدل كلها وحكمة كلها. فالمصلحة العامة التي يراها الحاكم بوصفه مسؤولا عن
مجتمعه تعطيه الحق في أن يعدل أو يلغي أو يفرض ما يراه للحفاظ على مقصود
الشرع وبالتالي على مصالح مجتمعه وأمته. فسيدنا عمر غير حكم الثلاث طلقات بعد أن كانت تحسب في عهد النبي عليه الصلاة والسلام بواحدة فجعلها عمر ثلاثة معللا باستهانة الرجال بها وحسبها بينونة كبرى مخالفا ما يفهم من قوله تعالى «الطلاق مرتان» كما أن عقاب الزاني ثبت بالقرآن أن غير المحصن يجلد وأضافت السنة تغريبه عاما. لكنه ألغى التغريب حينما نفى ربيعة بن أمية فالتحق بالروم، كما منع إعطاء المؤلفة قلوبهم من الصدقات حسب منطوق الآية وقال من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر. وقد أعز الله الإسلام وبيننا وبينهم السيف، ورغم إباحة القرآن الزواج من الكتابية إلا أنه منعه خشية الإعراض عن المسلمات، وفي حد السرقة بموجب الآية التي تجزم بقطع يـد السارق عطل هذا الحد بسبب المجاعة في عام الرمادة. كما نهى عن بيع أم الولد وهي (الجارية) التي أنجبت من سيدها مراعيا المصلحة العامة بقوله لقد خالطت دماؤنا دماءهن وغيرها من الأحكام التي اتخذها ليسوس دولته بالحق والعدل والقوة. يؤكد الغزالي في المستصفى أن المصلحة في الإسلام تعني المحافظة على مقصود الشرع الذي يحفظ الدين والنفس والعقل والنسل والمال. فالشريعة الإسلامية قادرة على تكييف نفسها التكيف اللازم الذي يضمن لها البقاء والاستمرار وحماية نفسها من أي طغيان باعتمادها على جلب المصالح للخلق ودرء المفاسد عنهم. إن تغليب المصلحة في أيامنا هذه أمر مطلوب بعد أن استغل ضعاف النفوس حال الأمة، كما قال خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله حفظه الله في كلمته بمناسبة عيد الفطر أنه من واجبنا جميعا الأخذ على أيدي القلة القليلة من الأغرار الذين ذهبوا ضحية أصحاب المطامع والأهواء والمتدثرين بعباءة الدين والدين منهم براء. وسنقف سدا منيعا في وجه الطغيان والإرهاب واستباحة الدين ونمنع كل من يسعى في إبدال الأمن خوفا والرخاء ضنكا فهؤلاء أشد خطرا وأعظم أثرا وأعمق من الأعداء الذين يتربصون بالأمة في العلن. كما نؤكد حرصنا على حماية الأمن الوطني للمملكة مما قد تلجأ إليه المنظمات الإرهابية أو غيرها. إن المكتسبات الوطنية والاستقرار الذي نعيشه نحس بقوى الظلام وأصحاب الفكر الشاذ بمحاولتهم زعزعته فقد أطبق علينا دعاة الجهاد ومنظروه وفقهاء بيع الأنفس في مواقع التواصل الاجتماعي والفضائيات ينظرون عن الجهاد والخروج إليه بأسلوب ممنهج ولي أعناق الآيات والأحاديث وأوهام روائح المسك وحور العين وفضل المجاهدين على سائر الخلق وأنهم طيور في الجنة. وتترى أحاديث الجهاد وتزين للناشئة والأحداث فضل بلاد الشام وأنها ثغر من ثغور الإسلام وأنها أرض المحشر والمعاد في أحاديث مشكوك في صحتها كتبت بنشوة حبر المنتصر في فترة من تاريخ الإسلام، أسلوب ممنهج يمارس لفضائل الجهاد وكأن الفضائل كلها انتهت ولم يبق إلا جهاد المسلم ضد المسلم في ظاهرة لم يعرفها الإسلام من قبل حتى أصبح المجاهد يبيع ويشتري على الحدود أكثر من مرة، وقد ظهـر زيف جهادهم في حرب غزة الأخيرة. يقول الزميل عبدالله العتيبي (الحياة) المجاهدون النفطنجية، (إن كل ما يقال ويحكى ويحدث به حتى في المدارس أحاديث عامة لا تلزم المحدث بأنه محرض على الجهاد ولا تدخله تحت طائلة العقاب وإنما وظيفته هنا هو بناء قاعدة جهادية مرتكزاتها أحاديث رسول الله ويتولى الآخرون من تجار الدم في الطرف الآخر تزيين الأمر لشباب الوطن للجهاد والخروج السري من الأوطان). دون ذكر لشروطه وأحكامه وأنواعه. إن لولي الأمر حق إيقاف العمل بكل نصوص الجهاد وتجريم تجار الدين ومنعهم من الفضائيات ووسائل التواصل الاجتماعي ومن دخول المدارس والمعاهد والجامعات ومنع خطباء المساجد والدعاة من اللت والعجن فيه. ولنا في الخليفة عمر القدوة العظمى فقد راعى مصالح الأمة وعطل الكثير من النصوص توخيا للمصلحة العامة وصالح المسلمين. الأرقام الجهادية الخارجة من الوطن كبيرة جدا وكلها لصغار السن ومراهقين يتلاعب تجار الدم على أوتار عاطفتهم وتشكيكهم في عقيدتهم وتكفير العشيرة والوطن، وأن الجهاد هو طريقهم الآمن وخلاصهم. يؤكد رسول الله إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار، أخرجه البخاري ومسلم. ويقول نبي الرحمة سباب المسلم فسوق وقتاله كفر، فالسعودي الداعشي المتلاعب بعقله يقتل السعودي من النصرة وكلاهما مسلمان ولكنه الجهل وتأثير الدعاة على الناشئة. الجهاد له أحكامه ولولي الأمر إعلانه وليس جهاد متفلت على مصالح دنيوية ومكتسبات مادية، لابد من تفكيك خطابهم الجهادي ودحره وملاحقة تجار الجهاد ومنعهم من التأثير على أبنائنا. السياسة الشرعية لولي الأمر تعطي له الحق لإعادة بناء المجتمع على الأسس الإسلامية الصحيحة وطرد أفكار الصحوة والإخوان والجهاديين الذين عاشوا من الوهم سنينا في مجتمعنا الآمن. هيكل "نوح" العظمي يظهر من الطين بعد 6500 عام
لندن - العربية.نت
إعلان علماء آثار أميركيين قبل يومين بأنهم عثروا على هيكل عظمي "نادر" في قبو ظل فيه 84 سنة أسفل أحد المتاحف بولاية فيلادلفيا، بدأ يثير الجدل على كل صعيد، فقط لأنهم أطلقوا عليه اسم "نوح" في إشارة منهم إلى نبي الطوفان الذي امتد به العمر 950 عاماً، طبقاً للوارد عنه في القرآن، إلا أن مكتشفي الهيكل العظمي يقولون إنه لرجل كان ذو عضلات، عمره 50 وطوله 1.78 سنتيمترا، وعاش قبل 6500 عام في مدينة "أور" القريبة مواقعها الأثرية 16 كيلومترا عن الناصرية بجنوب العراق. العلماء الأميركيون هم من "متحف الآثار والأنثروبولوجيا" التابع لجامعة بنسلفانيا، والذي أصدر بيانا الثلاثاء الماضي قال فيه إنه فقد لبعض الوقت كل الوثائق الخاصة بالهيكل العظمي الذي عثرت عليه بعثة أميركية- بريطانية مشتركة في 1930 ونقلته بعدها الى المتحف لدراسته، فبقي في قبو فيه من دون أن يدري به أحد، الى أن عثروا على ما يدل عليه هذا الصيف أثناء مشروع لتوثيق رقمي لسجلات البعثة التي كانت ناشطة بقيادة السير البريطاني ليونارد وولين في التنقيب بالمقبرة الملكية في موقع "أور" التاريخي، فصنفوه كنادر وله أهمية خاصة. وفي البيان ذكر المتحف أن إطلاق اسم "نوح" على الهيكل العظمي تم حين عثرت عليه البعثة في القرن الماضي بالعراق، وتم استخراجه من عمق 12 متراً من طبقة عميقة من الطين المتراكم في باطن الأرض أسفل المقبرة التي ترجع إلى 2500 عام قبل الميلاد، وهو ما يشير الى أنه سابق للمقبرة العظمى بأكثر من 2000 عام.
السير وولي يتفحص اكتشافه النادر في 1930 بجنوب العراق "من الممكن أن الهيكل يعود لرجل مميز"كما شرح علماء المتحف الذي يحتفظ بهيكل عظمي آخر من موقع "أور" إلا أن "نوح" أقدم منه ومن أي هيكل آخر تم اكتشافه هناك بحوالي 2000 عام، أن الطين المتراكم نجم عن فيضان هائل قبل 65 قرنا، وأن التقنيات العلمية التي لم تكن متوفرة للبعثة وقت الحملة، فيما التقنيات الحالية ستساعد العلماء على التعرف الى أوجه جديدة للغذاء وأصول الأجداد والأمراض التي كانت سائدة بالمنطقة في ذلك الوقت. وعملت البعثة المشتركة بين 1929 و1930 من القرن الماضي، حيث عثرت على من سمته "نوح" مدفونا لفي الطمي الطيني مع 48 جثة أخرى على عمق 60 قدما تحت الأرض في طبقة من الطمي الناتجة عن فيضانات كارثية، وقام السير وولي وقتها بصب الشمع على هيكل "نوح" للحفاظ على تماسك العظام فيه، ثم شحنها إلى لندن، ومن بعدها إلى فيلاديلفيا. إلا أن سجلات السير وولي عن الهيكل العظمي ضاعت، فاضطروا الى حفظه في قبو المتحف، حيث بقي غير مكتشف لعقود، حتى عثر الدكتور وليام هافورد على وثيقة عن الحفريات خلال عمله على مشروع رقمنة سجلات التنقيب الخاصة بالسير وولي، فعرف التفاصيل بشأنه، وبأنه نادر فعلا، لذلك قال فيما قرأته "العربية.نت" بوسائل إعلام أميركية تطرقت للخبر: "من الممكن أن هذا الهيكل العظمي يعود إلى رجل مميز، فقد كان طويلا وذو عضلات مفتولة، وعاش حوالي 50 عاماً" وفق تعبيره. وذكر الدكتور هافورد أن جثة "نوح" دفنت مع 10 أوان فخارية تم العثور عليها عند قدميه، واحتوى بعضها على قمح ومؤن أخرى لحياة ما بعد الموت، إلا أن طيات الزمان ربما أفقدته ما كان يرتديه من حلي أو غيرها، حيث إنه لم يكن يرتدي أيا منها، ولم يكن معه أي مجوهرات في القبر، والظروف الغامضة في ذلك الوقت تسببت باهتراء ملابسه كليا.
الدكتور وليام هافورد يتفحص الهيكل العظمي في قبو متحف جامعة بنسلفانيا | |||||||||||||||||||||||||||
|
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
|
6 |
الحرب على غزة والتحرش بحماس | |
منذ دفعت الثورات العربية التي اندلعت في 2010 الحركات الإسلامية إلى واجهة الأحداث، وهي التي استفادت منها في محيط إقليمي معاد لها، وقوى دولية، إما مناهضة لها أو متوجسة منها، حتى بدأ التحرش بحركة حماس بشكل غير مسبوق، وخلطها مع ما صار يعرف بالإسلام السياسي، وهو لفظ عام، يتم عن عمد تعويمه لمحو الفروق القائمة بين مكونات غير متجانسة، تمتح من متون نظرية، متباينة أحياناً، فضلاً عن منابتها القطرية المختلفة والمتعددة. في هذا الكيس الفضفاض، تم حشر حماس في جوار غريب وماكر مع داعش والقاعدة وجبهة النصرة والجماعة الليبية المقاتلة، وغيرها من تشكيلات إرهابية، لا يعرف عديدون منطق توالدها ولا اندثارها. ومع ذلك، هناك أكثر من دليل على ازدهار شركات عابرة للقارات، تشتغل على إنشاء هذه المفارخ ورعايتها. لم تقبل حركات يسارية عربية عديدة، وخصوصاً منذ الانتفاضة الفلسطينية الأولى، سنة 1987 ظهور حماس، وقد تزامن مع تراجع لافت للفصائل الفلسطينية، ذات الخلفية اليسارية والقومية. لسنا بصدد تحليل أسباب ذلك التزامن، وقد نعود، في مناسبات أخرى إليه. ولكن، علينا أن نشير إلى أن الجبهتين، الشعبية والديموقراطية، أبرز تلك الحركات التي عرفت تراجعاً في أدائها الثوري وانتشارها التنظيمي وإشعاعها الرمزي. كان ذلك مرتبطاً بأزمات هيكلية لليسار العربي، في علاقة بمرحلة التحرر القومي والقوى الصديقة التي تسند ذلك، مجسمة في المعسكر الشرقي، المترنح آنذاك. كان بعضٌ ممن لم يستسغ ظهور حركات دينية، ذات منحى ثوري، قد راهن، حتى تنتهي الحركة "لرجعيتها البنيوية" طابوراً خامساً للكيان الصهيوني. وتمنى آخرون أن تنتهي مستكينة ذليلة، في أول الاختبارات، في حين كان بعضهم لا يرى فيها إلا صنيعة لإسرائيل. الحقد الإيديولوجي والعمى الفكري يمنع عن أشد المفكرين نباهة وذكاء منافذ التنسيب والموضوعية. عيب الايديولوجيا، مع ثنائنا على فضائلها العديدة، أنها بقدر ما تمنح النوابغ أشد الحدوسات بلاغةً، فهي تحرمهم من التريث والرصانة، في ما ينتهون إليه من خلاصات نهائية. لأول مرة، تلتقي أكثر الأنظمة تنكراً للقضايا العربية، وتطلعات شعوبها في العدالة والحرية، مع أشد الحركات اليسارية الراديكالية والليبرالية في معاداة حماس، وهي التي تفادت، بذكاء سياسي، خوض صراعات ثانوية مدمرة، فابتكرت، في سبيل ذلك، أشكالاً مضنية من الحياد وعدم التدخل في شؤون حتى أشد الأنظمة عداءً لها، وصمتت عما ترتكبه تلك الأنظمة بالذات، في حق بعض الحركات التي تقاسمها أرضيتها الفكرية العامة. سيجت حماس حقل تدخلها بخطوط حمراء، رسمت بحذر كبير، وقد استدعت، في ذلك، ما تسمح به الظروف الحالية، ولكن واقعيتها تجاه محيطها العربي والإسلامي لم يصادر منها حقها المبدئي في المقاومة، وكانت تجرب أكثر أشكالها مردودية سياسية، ونأت بنفسها، مثلاً، في السنوات الأخيرة، عن القيام بعمليات استشهادية، بعدما "استهلكتها" مجموعات إرهابية ضد مدنيين أبرياء، كما تجنبت بألم بالغ استهداف المستوطنين باعتبارهم "مدنيين". وما فضيحة سخف ادعاء خطف المستوطنين الثلاثة إلا دليل عما وصلت إليه صناعة المبررات من لؤم. أخطأت حماس في مواضع عدة، فالخطأ وارد في السياسة الهادئة، فما بالك وأنت تقاوم وعقلك منشطر بين زناد ولقمة عيش شعب محاصر. في سياسة محاور عربية متعددة، لا يمكن أن تذهب حماس، وأي حركة فلسطينية أخرى، بعيداً في تحقيق كل ما تطمح إليه، وأن تتطابق ممارساتها على أرض الواقع مع مثلها. الثورة السورية التي تكاد أن تتحول إلى حرب أهلية عبثية وانقلاب العسكر في مصر وصعود داعش في العراق، ووضعت هذه الحركة في اختبار عسير لمبادئها. ولكن، مهما كان خطأ الاجتهاد في الانضمام إلى محور دون آخر، وتغيير الحلفاء، لم تتورط حماس في أعمال عدائية تجاه شقائقها من الفصائل الفلسطينية الأخرى، كما لم تنجر إلى تغذية الخلافات القطرية، وهي التي على أشدها حالياً في المنطقة. بدأت مساعي النظر في تصنيف حماس حركة إرهابية من أنظمةٍ عربية شقيقة، ومع ذلك، التزمت بكثير من الانضباط والحكمة، وهي تواجه حالياً، حتى تقبل في محيطها بجملة من الشروط المذلة، في وقت تصر إسرائيل على نزع سلاحها المقاوم، وهي شروطٌ بدأت السلطة الفلسطينية تعترف بإجحافها وبطشها. إن من يتمنى أن تكون حماس الفصيل الوحيد المقاوم، حتى يستفرد بالنضال، ويصبح العنوان الأوحد، كما يدّعي بعضهم، بمن فيهم قلة من أبناء حماس، يخطئ، ذلك أن وحدة النضال الفلسطيني تقتضي أن تستعيد كل التشكيلات الفلسطينية عنفوانها. ولذلك، كانت مساعي الوحدة ووضع حد للانقسام من أسباب مباشرة لهذا العدوان. هل علينا أن ننسى التهديد الصريح لنتنياهو وقوى إقليمية، منذ أشهر، حين طلبوا من الرئيس محمود عباس أن يختار بين حماس والسلام. من يحاكم حماس باعتبارها حزباً في نظام جمهوري مدني ديموقراطي يخطئ عن عمد، وينساق بشكل تآمري إلى شيطنة المقاومة والتحرش بها، وهو، بذلك، يكون شريكاً في العدوان على غزة. إنها حركة مقاومة مسلحة قبل كل شيء. لا شك في أن النقد مطلوب، حتى لا نسقط في إضفاء قداسة على المناضلين مضللة أحياناً. ولكن، علينا أن نختار شبكة المعايير الأمثل في مثل هذه الحالات: استمرار خوض المعركة مع العدو الإسرائيلي بشرف ونبل، حرمة الدم الفلسطيني، عدم التدخل في خلافات الجوار والصراعات القطرية واستعادة تعاطف دولي واسع، تم تبديده بما يرتكب باسم الإسلام زيفاً وبهتاناً من جرائم وحشية بشعة. شرفاء وأحرار العالم هم الذين سموا بالقضية الفلسطينية، حتى تدرك مرتبة إنسانية | ||
|
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
|
7 |
ماذا يحدث في سوريا والعراق؟ (في 125 تغريدة) للكاتب مجاهد ديرانية | ||||||
| |||||||
|
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |