|
1 |
مقرن بن عبد العزيز ولياً لولي عهد السعودية، ما الذي يعنيه ذلك ؟ |
|
28/03/2014
أصغر أبناء مؤسس المملكة العربية السعودية، الأمير مقرن بن عبد العزيز في طريقه إلى الحكم بتعيينه ولياً لولي العهد وصف الصورة: نائب الرئيس الأمريكي جون بايدن في استقبال الأمير مقرن بن عبد العزيز في أبريل 2010 أصدر العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز البارحة الخميس أمراً ملكيا بتعيين الأمير مقرن بن عبد العزيز، وليا لولي العهد الحالي الأمير سلمان، على أن "يبايع ولياً للعهد في حال خلو ولاية العهد ، ويبايع ملكاً للبلاد في حال خلو منصبي الملك وولي العهد في وقت واحد"، ليصبح بذلك الأمير مقرن - وهو أصغر أبناء مؤسس الدولة السعودية - ممهداً نحو عرش المملكة بحسب متابعين للشأن السعودي. الأمير مقرن وهو من الجيل الثالث في العمر هو أصغر إخوة الملك عبد الله، وشغل في السابق منصب رئيس المخابرات، ويشغل حاليا منصب النائب الثاني لرئيس الوزراء، وهو منصب جرت العادة بشكل غير رسمي في السعودية على اعتبار من يشغله المرشح التالي للصعود إلى موقع ولاية العهد. وفي السعودية، تعتبر هذه المرة الأولى التي يتم فيها تعيين ولياً لولي العهد، وهو ما يزيد التفسيرات الرامية إلى تمهيد الطريق للأمير مقرن نحو العرش السعودي في ظل كبر السن والظروف الصحية للعاهل السعودي -90 عاما- وولي عهده - 78 عاما-. وكان هيئة البيعة قد بايعت الأمير مقرن بأغلبية تجاوزت ثلاثة أرباع عددها، حيث جاء في الفقرة الثانية من نص الأمر الملكي : "يُبايع صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز آل سعود ولي ولي العهد ، ولياً للعهد في حال خلو ولاية العهد، ويبايع ملكاً للبلاد في حال خلو منصبي الملك وولي العهد في وقت واحد. ويقتصر منصب ولي ولي العهد في البيعة على الحالتين المنوه عنهما في هذا البند"، مؤكداً البيان على أن القرار "يكون نافذاً اعتباراً من صدور هذا الأمر، ولا يجوز بأي حال من الأحوال تعديله، أو تبديله، بأي صورة كانت من أي شخص كائناً من كان، أو تسبيب، أو تأويل". وصف الصورة : مخطط توضيحي لبعض أمراء العائلة السعودية المالكة وهيئة البيعة تضم 34 أميرا من أبناء وأحفاد الملك عبد العزيز على رأسهم الأمير مشعل بن بن عبد العزيز الأخ غير الشقيق للملك عبد الله، مهمتهم تأمين انتقال الحكم ضمن عائلة آل سعود لا سيما عبر المشاركة في اختيار ولي العهد. والهيئة مكونة من أبناء الملك المؤسس، وينوب عن المتوفين والمرضى والعاجزين منهم، أحد أبنائهم، ويضاف إليهم اثنان من أبناء كل من أبناء الملك المؤسس يعينهما الملك وولي العهد. والأمير مقرن الأمير من مواليد عام 1945، وهو الابن الخامس والثلاثون من الأبناء الذكور لمؤسس الدولة السعودية الثالثة الملك عبدالعزيز، وتقلد العديد من المناصب، حيث شغل منصب رئيس الاستخبارات العامة في 22 أكتوب 2005. وظل يتولى هذا المنصب حتى 19 يوليو 2012. كما سبق له أن عين أميراً لمنطقة حائل في 18 مارس 1980، وظل بهذا المنصب حتى 29 نوفمبر 1999، ثم عُين أميراً لمنطقة المدينة المنورة وظل في هذا المنصب حتى أكتوبر / تشرين الأول 2005، حتى شغل آخر مناصبه كمستشار ومبعوث خاص للملك عبدالله بن عبدالعزيز ونائباً لرئيس الوزراء. وكان شغله لمنصب رئيس المخابرات في الفترة بين عامي 2005 و2012 يعني الكثير، حيث امتلأت هذه الفترة بتحديات عندما أخمدت المملكة هجمات مسلحة للقاعدة وسعت إلى درء خطر عدم الاستقرار من العراق المجاور حيث كانت العديد من الكتائب الشعبية والإسلامية تحارب الاحتلال الأمريكي هناك. وكان تلقى تعليمه الأولي في معهد العاصمة النموذجي، وبعد تخرجه عام 1964 التحق بالقوات الجوية الملكية السعودية، وأكمل دراسته في علوم الطيران في المملكة المتحدة، وتخرج منها عام 1968. وظل يعمل في القوات الجوية الملكية السعودية حتى عام 1980. ويعد الأمير مقرن متشدداً إزاء إيران الشيعة وهو أمر ليس مفاجئا لأحد أفراد الأسرة السعودية الحاكمة التي ترى أنها منخرطة في صراع إقليمي مع طهران من أجل النفوذ في الشرق الأوسط. أما عن حضور الأمير مقرن في وثائق ويكيليكس في عام 2008، فقد قالت برقية دبلوماسية للسفارة الأمريكية في الرياض أنه مؤيد لفرض عقوبات أشد بكثير على إيران. ونقل دبلوماسيون عنه في برقية أخرى في العام التالي قوله أن الهلال الشيعي "في طريقه إلى أن يصبح بدرا كاملا". وقالت برقية دبلوماسية أمريكية أخرى تعود لعام 2009 نشرها موقع ويكيليكس أن الأمير مقرن يحظى بثقة الملك عبد الله الذي كلفه بقيادة الجهود السعودية لحل الصراعات في أفغانستان وباكستان وأرسله لبناء علاقات مع سوريا. وافترض المحللون لسنوات كثيرة أن الأمير مقرن مستبعد من سدة الحكم في المملكة لأن والدته يمنية وليس ابنا لأم تنتمي لإحدى العائلات القوية في منطقة نجد حيث تقع العاصمة الرياض، ثم أصبحت الكفة تميل إليه وإلى شقيقه الأصغر الأمير أحمد وزير الداخلية السابق، حتى رجحت إليه. وتعزز هذا الانطباع - استبعاده- في صيف عام 2012 عندما عين ابن أخيه الأمير بندر بن سلطان رئيسا للمخابرات بدلا منه وهو أيضا ممن يتبنون موقفا متشددا وله علاقات وثيقة مع الولايات المتحدة. لكن دبلوماسيين قالوا إنه استمر في حضور اجتماعات رفيعة المستوى بين الملك عبد الله وكبار الزعماء الأجانب الذين يزورون المملكة مما يشير إلى أنه أحد أفراد الحلقة الداخلية الضيقة في الأسرة السعودية الحاكمة التي تحدد السياسة الخارجية. وأشارت برقية أمريكية في عام 2009 إلى أن الأمير مقرن منخرط بشدة على ما يبدو في التعاملات السعودية مع اليمن وأن "من المرجح لديه اعتبارات شخصية ومهنية لعمل ذلك" في إشارة لأصول والدته. ونقلت رويترز عن دبلوماسيين أن الأمير مقرن دمث الأخلاق، وهو صديق مقرب لابن أخيه الأمير بندر بن سلطان رئيس المخابرات الحالي الذي خدم معه في الجيش. كما نقلت عن بعض المقربين من الأسرة السعودية أن الأمير مقرن هو الذي أعاد الأمير بندر للمواقع العليا في الحكومة بعد أن اختفى لسنوات من الحياة العامة. وحسب رويترز كذلك، يقول سعوديون أن الأمير مقرن موسيقي مدرب يعزف على العود ولديه اهتمام بالفلك. كما أنه يتحدث عدة لغات وذو عقلية منفتحة |
|
|
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
تراجع قرارات القمة العربية لصالح الأسدد. عوض السليمان | |||||
| |||||
|
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
|
وقف القمم العربية... حتى إشعار آخر | |||
| |||
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
4 |
لن تنجح الشعبوية والانقلاب في مصر"غاردنر": الجنرال الحرباء خدع مرسي والآن الشعب |
|
لندن - عربي 21
قال الكاتب الصحفي في صحيفة "فايننشال تايمز"
البريطانية، ديفيد غاردنر، إن وزير الدفاع المستقيل عبد الفتاح السيسي
"الذي أصبح يجسد أمل مصر المنهكة خلع زيه العسكري بعد تسعة أشهر من انقلابه
العسكري على الحكومة الإسلامية المنتخبة للرئيس محمد مرسي، ويجهز نفسه
لينتخب رئيسا من أغلبية شعب يرى فيه منقذا". وتساءل غاردنر قائلا: "في الوقت الذي تبحث فيه مصر عن شخصية توحدها ولا تقصي أحدا لإعادة الثقة في مستقبل البلاد.. كيف يمكن للسيسي أن يلعب هذا الدور؟". وتابع "قد يشكل تتويج المشير بالزي المدني -بينما لا يزال ينعم بتزلفات أبناء بلده، لإنقاذهم من حكم الإخوان المسلمين الذي كان قصيرا ولكنه علمانيا- قمة سيرته العملية". ويذكّر الكاتب بحجم المشاكل في مصر، من توقف لاقتصادها، إلى جانب الاستقطاب السياسي "ما يجعل المرء يصاب بالدوار". وأضاف أن تركيز السيسي والجيش منذ انقلابهما على مرسي في تموز/ يونيو الماضي "كان على إعادة بناء دولة الأمن، والتي تم تفكيكها جزئيا بعد خلع مبارك في ثورة 2011 في ميدان التحرير". "من الصعب تخيل كيف يمكن لشعبوية الجيش التي هي سبب معظم مشاكل مصر أن تشكل حلا لهم"، على حد قول غاردنر. وعقد غاردنر مقارنة تاريخية حيث قال: "كانت مصر قبل أن تقع تحت سطوة الضباط ورجالات حسن الإدارة قبل 60 عاما في نفس مستوى كوريا الجنوبية من ناحية التطور.. صحيح أن الاستعمار البريطاني يتحمل مسؤولية كبيرة في تشويه الحكم الدستوري، ولكن المصريين وقعوا في شباك القومية العربية الفارغة، وعبادة الشخصية التي أحاطت جمال عبد الناصر، والضباط الذين خلفوه، حيث شكل الجيش المؤسسة الشاملة والسلم الاجتماعي الوحيد تقريبا". وعن التركيبة السكانية وحجم المشاكل قال إن "هناك 85 مليون نسمة تعيش في مصر متركزين في وادي النيل والدلتا، ويقع حوالي النصف تحت خط الفقر، وهناك ملايين الشباب ممن يحلمون بفرصة غير موجودة؛ فالاقتصاد قائم على تأجير الموارد لرأسماليين، ممن لهم (واسطات)، ولإمبراطورية الجيش التجارية التي لا تدخل حساباتها في ميزانية الدولة، بالإضافة إلى مؤسسة دينية تضبط الفضاء الثقافي، وبالإضافة إلى نظام تعليمي لا يناسب الأهداف، ولا يزال هناك مؤسسة واحدة حقيقية، وهي الجيش، مع إحياء ظاهرة عبادة الشخصية وهذه المرة للسيسي". ومع ذلك فيرى الكاتب أن هناك فروقا مهمة في هذا الفصل من شعبوية الجيش ويجملها حيث "قد يملك السيسي سلطة أكبر من مبارك، فمع أنه أعاد إقامة أعمدة الدولة البوليسية، بالإضافة إلى قوانين تحد من الحريات، كحرية التعبير، والتجمهر، فقد غير ميزان القوة من الأمن إلى الجيش، كما أنه قوّى من سلطة الجيش في الدستور الذي كتبته لجنة منتقاة، وتم التصويت عليه في كانون ثاني/ يناير الماضي، باستفتاء منع أحد من معارضته"، مضيفا "صحيح أن السيسي تخلى عن زيه العسكري ولكنه لم يتخل عن سلطة ذلك الزي". وأضاف فرقا آخرا حيث قال إن "الإخوان المسلمين الذين يشتمون لاستغلالهم وجودهم في السلطة للسيطرة على مؤسسات الدولة بدلا من الحكم، تم تصنيفهم كإرهابيين، واعتقل ما بين 15000 و 20000 منهم، وحكم بالإعدام على 529 من مؤيدي مرسي، و919 آخرين، بمن فيهم المرشد العام، يحاكم في محاكم هزلية، لم تكن المحاكم العسكرية سابقا لتستطيع محاكاتها". وأشار الكاتب إلى فرق آخر حيث "يأتي السيسي بعد الإطاحة برئيسين خلال ثلاث سنوات، وقد ذهبا ولكن المطالب الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للشباب الهائج بقيت، وهذا الشباب يعرف الطريق لميدان التحرير". وتابع أنه و"بتجريم السيسي التيار الإسلامي الرئيسي فإنه خلق حالة طوارئ دائمة، وفتح البوابة لمسلحين، بالذات في المساحة التي لا تسيطر عليها الحكومة في شبه جزيرة سيناء، ما سيجعل الحصول على إجماع واستقرار أمر بالغ الصعوبة (...) أضف إلى ذلك أن حزم المساعدات بمليارات الدولارات التي تقدمها السعودية والخليج، والتي تقتات منها مصر هي ثمن لقمع الدولة للإخوان". ويختتم الكاتب قائلا: "لا نعرف بعد توجهات السيسي، الجنرال الحرباء الذي تمكن من جعل الإخوان أولا، والشعب ظن أنه واحد منهم.. هو محبوب لأنه هدم شيئا، ولا نعرف إن كان بإمكانه بناء أي شيء سوى أتباع، ومهما كانت الأسئلة بالنسبة لمصر فإن الشعبوية والانقلابية بالتأكيد لا تشكلان حلا". | |
|
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| مشاركات وأخبار قصيرة | ||||||||||||||||
| ||||||||||||||||
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
|
للسيسي أقول:"قل هو الله أحد" أيمن نور | |
|
بعد أَن أعلن المشير، عبد الفتاح السيسي، أنه سيخلع ملابسه العسكرية، ليخوض الانتخابات الرئاسية في مصر، جلست ساعات أتأمل الرجل، قطعةً قطعة، نظارته الشمسية، نبرة صوته، لغة جسده، أَحلامه، أَفكاره، تناقضاته، تسريباته، تصريحاته، أَشياء تقال، وأشياء لا تقال. خلصت من رحلة التأمل الى عشر "حقائق" و"نصائح". الحقيقة الأولى: بات السيسي الشخصية المحورية الأهم والأخطر، والأكثر تأثيراً في الحياة السياسية، المصرية والعربية. ولا يخلو بهذه الحقيقة وجود معارضين وموالين. من يرونه خائناً وقاتلاً، ومن يرونه زعيماً ملهماً، فالرجل دخل مادة التاريخ. لكن، من باب الظواهر الخلافية، الخارقة للعادة، والمتجاوزة حاجز الزمن! كان يمكن أَن يكون حلاً للأزمة، لكنه اختار أَن يكون هو الأزمة! الحقيقة الثانية: لا أُذيع سراً، أَن التاريخ السياسي للمرشح الرئاسي، هو الأقصر على الإطلاق، فلم تكن لديه سوى دقائق بين استقالته وترشحه. لم يتسع وقته حتى لخلع حُلته العسكرية، قبل إعلانه خوض الانتخابات الرئاسية، فوقع في أحد خطأين: أَنه أَعلن الترشح وهو "عسكري" في مخالفة للقانون، أَو أَنه "مدني" ارتدى حُلًة يجرّم القانون ارتداءها، إِلا من العاملين في الخدمة!. الحقيقة الثالثة: الرجل لا يعرفُ الانتظار، ولا يعترف بالوقت، ولا تهضم معدته إِلا الأشياء المسلوقة. وبدا هذا واضحاً من مسار الأحداث، قبل 3/7 وبعده، خصوصاً في إخراج مشهد الترشح الذي جاء متواكباً مع الاستقالة. والحقيقة، أَن هذا يعطينا انطباعاً، أَننا أمام سياسي مصنوع على عجل، وليس سياسياً مطبوعاً على مهل. والفارق بين الطبع والتطبع، هو الفارق بين لوحة زيتية رائعة للبحر والبحر نفسه. الحقيقة الرابعة: للرجل سحر يمارسه على قطاع ممن يؤرقهم الشوق لساحر منذ سنوات، انقطع فيه السحر والسحرة. لكن، علمنا التاريخ أَن أسحار كهنة المعبد لا تلغي حقيقة الواقع، ويبقى السحر دوماً سحراً، والفعل فعلاً. الحقيقة الخامسة: الرجل صياد ماهر، لكن مهارة الصياد ليست فقط في إلقاء الطعم ليبتلعه السمك الجائع، وليست فقط في رفع يده وتعليتها لحظة ارتعاش، فالصيد كالسياسة، له قواعد أخلاقية، تنظم وتقنن، وتحافظ على حق السمك في الحياة، وحق الآخرين في الاصطياد. الحقيقة السادسة: الرئاسة التي دانت للرجل، منذ 7/3، أمر يتحقق في بعض الدول، بين غمضة عين وانتباهتها، فيعتلي رجلٌ مقعداً مزيحاً من كان فوقه، وكفى! فيما الزعامة التي يتصورها بعضهم أمراً مختلفاً لا تتحقق في لحظة، ولا تصنعها لافتات ترفع، أَو طبول تقرع! هي كالمياه الجوفية، تحفر الأرض ببطء، ورفق، فلا يصنعها موقف واحد، أو حدث، أَو حديث، فكل موقف يترك تحت جلدنا بذرة، تضرم داخلنا شرارة، ومن تجمع الشرر تتشكل وتنصهر داخلنا الزعامة، التي لا يمكن أَن تزرع في غير تربتها، أَو تنقل كما تنقل أَشجار الزينة، فالزعامة بذرة، تتفتح ككل البذور، بفعل الأمطار، والرياح، والحرارة، وتغير الفصول وتعاقبها. الحقيقة السابعة: ما أسهل أَن يفكك عسكريٌّ أزرار حُلته العسكرية، ليستبدلها بأخرى مدنية، لكن "الثقافة المدنية" لا تكتسب بالسهولة والسرعة نفسيهما، تغيير نوع الملابس وشكلها، فكما قال من قبل السيسي نفسه، الجيوش أَدوات قتل لمواجهة أَعداء الوطن، أَما الحياة المدنية فلها أَهلها وأَدواتها وثقافتها وأَزماتها وحلولها. لذا، فرضت بعض دساتير وقوانين الدول، مثل لبنان وغيرها، ستة أشهر على الأقل بين التخلي عن الموقع العسكري والترشح للرئاسة. الحقيقة الثامنة: العسكرية ترفع مهارة الطاعة، والنظام، وتعطي خبرة، في رفع كفاءة الإدارة، والقيادة، وتنمي مهارة التخطيط، ووضع الخطط، والخرائط، لكن الخرائط العسكرية من ورق وكرتون، خطوطها: أبيض، وأسود، وأحمر. بينما السياسة يرسم خطوطها الزمن، وتراكم الخبرات المختلفة، والألوان المتعددة، بألوان الطيف السياسي. الفارق بين الخرائط العسكرية والسياسية، كالفارق بين الألغام العسكرية والمدنية، فالأولى تُنزع أو تُبطلُ أو تُفجر في مكانها، والثانية تذوب وتتحلحل الى طاولات التفاوض، والتواصل، لا التقاطع والتصادم. الحقيقة التاسعة: إننا منذ 3/7 أمام حالة غير مسبوقة من "توثين" البشر، بإعطاء الرجل أوصافاً تتجاوز بشريته، وتدخله في إطار الأنبياء مرة، والأولياء مرات، وتخرج به من نطاق الحقيقة إلى الخرافة التي ليس قبلها قبل، وليس بعدها بعد. فالعدو الحقيقي، الآن، للسيسي هو ذلك السيسي الذي صنعوه، وأَلهوه، وعبدوه. ولا بد أن يعرف الرجل أَن بعض من يعبدُون الأوثان يأكلونها، وقد صنعوها وعبدوها. ولا بد أَن نقول له، ويقول له كل المخلصين المؤمنين: "قل هو الله أحد". الحقيقة العاشرة: يتصور بعضهم أَنه يمكن أن يصنع نجم "سياسي" بالطريقة نفسها التي يصنع بها نجم "سينمائي". في السينما، هناك مؤسسات وجهات مهمتها صناعة "نجم الشباك" بالدعاية والإعلام والإعلان، وهي صناعة "تجميعية"، تتكامل فيها صناعات عدة، مثل: صناعات "الوهم" و"الإشاعة" و"المشاعر" الإيجابية ودغدغتها، وصناعة "الصورة" و"الصوت" و"الحلم"، إلخ. في السياسة أيضاً، هناك جهات ومؤسسات لها "أذرع" في الإعلام والإعلان، تقرر أَن تصنع الإشاعة والوهم، وتتلاعب بالرأي العام، وتسوقه تجاه كراهية شخص، أو حب آخر، فتصنع حلماً، أَو كابوساً، أملاً أو إحباطاً للأمل. الفارق بين صناعة نجمي السياسة والسينما، أَن الثاني يُصنع في علب مغلقة، ليخرج الى الناس في علب مصورة "أفلام" تامة الصنع، والحبكة الدرامية. أما نجم السياسة فيخرج من العلب المغلقة التي صنع فيها إلى الشارع، إلى الناس، إلى سيناريوهات مفتوحة، لا يملك أَحد حبكتها الدرامية، ولا موعد الاستراحة، ولحظة نزول الستار. يلمع نجم السياسة في سماء مليئة بالرعود والأمطار، والأنواء، والرياح العاتية التي تسقط سريعاً الأقنعة، وتذيب مساحيق المكياج، فتبدو الحقيقة عارية، ويظهر الجمال، والقبح، على حقيقته سريعاً للمشاهد، مهما كانت مهارة المخرج، والمؤلف، ومدير الإضاءة. ويقاس نجاح نجم السينما بحجم إيرادات الشباك في أيام العرض، أَو أسابيعه، أَما في السياسة فالعرض مستمر، وشباك التذاكر يعد عكسياً بمرور الوقت. إِذا كانت الحقائق العشر السابقة وليدة لحظات تأمل ملامح السيسي وشخصيته، والظروف المصاحبة لبزوغ نجمه، فلا أُضيف جديداً، إذا قلت: إن هذه الملاحظات، والحقائق التي أَحسبها ليست ظالمة، وليست ناعمة، تحمل في طياتها نصائح واجبة عديدة، لا خير فينا إن لم نبدها، ولا خير فيه، إن لم يسمعها. ونضيف إليها نصيحة أخرى، وليست بالقطع الأخيرة، نقول للرجل الذي خلع، الأربعاء الماضي، بذلته العسكرية: اخلع أَيضا نظارتك الشمسية، وشاهد الصورة الحقيقية للواقع، بعيداً عن الأبيض والأسود، وحالة الاستقطاب والاحتراب التي تعيشها البلاد. مصر التي تريد أَن تحكمها تنتظر من يلملم جراحها، ويوحّد صفها. ولا تتصور أن التصفيق الذي يبديه بعضهم، إلى حد الألم، يعني الرضا الدائم. ولا تفهم القبول، الذي تحظى به أنه شيك مفتوح لحامله، فالرصيد يأكله "الدم" و"الفشل" والاعتداء على الحقوق، وتقليص الحريات، والمقارنة الصادمة بين الواقع والمأمول، والمرسوم في أَذهان الناس. اعلم، أن الأشياء التي لا تستطيع فتحها إلا بكسرها هزمتك، لأنها استنفدت كل الحلول المتوافرة في عقلك، وجعلت قوتك في عضلاتك، فإذا دعتك قدرة عضلاتك إلى ظلم، فتذكر قدرة الله عليك. ... ودائماً "قل هو الله أحد". | |
|
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
|
| |
لا يجوز شرعاً ولا عقلاً أن تهن عزائمنا عن إحياء هذا الفقه العظيم الذي فترت عنه الهمم، وارتاب فيه بعضنا، فأرادوا إغلاقه وتضييق مسلكِه سداً لذريعة أن يتخذه بعضهم مطية لتمييع الشريعة والتنصل عن التكاليف! إن لم يتصدر أهلُ العلم الموثوقون لهذا العلم تصدّر له المتعالمون المبتغون لشرع الله مآرب أخرى، بل لا مندوحة عن التفقه في هذا العلم لكل من أراد أن يفتي في دين الله سبحانه، ففقه المقاصد شرطُ كل فقيه مجتهد، وليس معدوداً من نافلة العلم الذي يسع الجهل به، وصدق ابن عاشور - رحمه الله - وكان له كتاب في هذا الفقه العظيم سماه «مقاصد الشريعة الإسلامية» إذ يقول: «كان إهمال المقاصد سبباً في جمود كبير للفقهاء»، (أليس الصبح بقريب ص200)، وقبله قال الشاطبي: «إن زلة العالم أكثر ما تكون عند الغفلة عن اعتبار مقاصد الشرع» (الموافقات 4/170)، وقال: «من لم يتفقه في مقاصد الشريعة فهمها - أي الشريعة - على غير وجهها» (الاعتصام 2/175)، بل عدّ الجهل بمقاصد الشريعة سبباً من أسباب الابتداع في الدين (الاعتصام 2/182). لو علم هؤلاء المتخوّفون من إحياء فقه المقاصد وبخاصة في دراسة أحكام النوازل أن في الإحياء ضمانة لوسطية الشريعة وصلاحِها لكل زمان ومكان وأنها عاملة في تحقيق المصلحة ودرء المفسدة لكانوا أكثر الناس استباقاً لإحيائه ودعوة وتحاكماً إليه، فمن إحياء فقه المقاصد قرر العلماء قاعدة سد الذرائع، وإنما أصلُ إعمالها فقه المقاصد، ومثله تحريم الحيل التي يُتوصل بها إلى المحرم وهي في ظاهرها موافقة للمباح، فإنما حرمت باعتبار مقاصدها، وإنما أباحها من أباحها بسبب جموده على ظواهر النصوص. وهنا يُلحظ كيف أن فقه المقاصد يمنع من تمييع الشريعة والتلاعب بأحكامها، والذين يريدون أن يترخصوا بفقه المقاصد سيفاجئهم أن هذا الفقه الذي قصدوا الترخص به سدَّ في وجوههم كل ترخّص لا تقرّه قواعد الشريعة. كما أنها من وجه آخر تقطع الطريق على الغلو والتشدد المذموم، فجاءت برخص تدفع المشقة وتقصد التيسير على الناس بضوابطه الشرعية المقررة، وقواعد أخرى أصولية وفقهية تمهد لطريق الوسط، تردّ إليه الجافي والغالي. حين يتداعى المعاصرون إلى إحياء فقه المقاصد فهم لا يعنون بذلك أن تُستنبط له القواعد وتضبط له شروطه وقيوده، وتُذكر له شواهده الشرعية، ويؤصل له كما يؤصّل لكل علم حديث، فهذا أمر قضي، فسبق إلى ذلك علماء السلف في القرون الثلاثة المفضلة، ثم تتابع العلماء في التأليف في ذلك بما يزيد المسألة ظهوراً ووضوحاً، وليس المعنيُّ هو هذا حين ندعوا إلى إحياء فقه المقاصد، وإنما معنى إحيائه في هذا العصر هو أن يكون له حضوره في اجتهاد الباحث، يستحضره كما يستحضر نصوص الشرع ودلالاتها، وأن يدرك المفتي قبل أن يفتي في أية نازلة أن روح المقاصد من رُوح الشريعة، ومثله - أيضاً - القاضي يجتهد في أقضيته أن تكون أقربَ لمقاصد الشرع، فلا يغني استحضار النصوص مجردة عن هذه الروح التي لا حياة للشريعة ولا للفقه من دونها، وكذلك المؤلف في الفقه والأحكام عليه أن يراعي إبراز هذا الفقه للقارئ من خلال الشواهد المعاصرة، وتأصيلات الفقهاء في هذا الباب قديماً، متحرراً من الجمود عن ظواهر نصوصها، ولا يسوغ أن يستشفع لهذه الظاهرية بتشدّد يقصده ليسدَّ به ما نقصه من علم المقاصد، أو بترخّص يسترضي به طالب فتوى، أو صاحب هوى. بقي أن يقال: إن معرفة الرجل بفقه المقاصد وسعيَه في إعمالها لا يمكن أن يحقق المقصود منه ما لم يكن لديه ما يؤهله من دراية بطرق الاستنباط من النصوص، ومعرفة دلالة الألفاظ، والجمع بين الأدلة، ومعرفة الناسخ والمنسوخ، ومصطلحات الفقهاء... إلى غير ذلك من أدوات الاجتهاد. ....... الحياة | |
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |