أين أنتم أيها الليبراليون من التكفير الشيعي؟+بي بي سي: ماذا وجد في مجموعة الشرائط الصوتية لأسامة بن لادن؟

32 views
Skip to first unread message

عبدالعزيز قاسم

unread,
Aug 18, 2015, 5:12:45 PM8/18/15
to

1


روسيا وإيران والسعودية وسوريا واليمن



لم تعد الأوضاع في سوريا تحتمل، حرباً ضروساً منذ عام 2011 بين الشعب والحكومة، تقف روسيا وإيران إلى جانب نظام بشار الأسد في مواجهة رغبة الشعب السوري ومطالبه في التغيير، وكذلك الصين على استحياء.
أدركت روسيا، أخيراً، أن النظام السوري لم يعد له مستقبل في الأجل المنظور، وأيقنت أنه يتعرض لخسائر تجعلة غير قادر على الاستمرار في تدمير الشعب السوري، بغية البقاء في السلطة... جيشه يتناقص، بفعل الهروب الجماعي منه، وانهيار عملية التجنيد الإجباري أو الاختياري، كما أشار بعبارات مختلفة بشار الأسد في خطابه أخيراً، وانشقاقات في الطائفة العلوية لغير صالح النظام، وارتفاع نسبة الجريمة في القرداحة.

ولم يعد اعتماد النظام على ميليشيات ومرتزقة من خارج سوريا مجدياً، فحزب الله في لبنان الذي يعتبر السند القوي للأسد كثرت خسائره البشرية في ميادين القتال، وأصبح يواجه ضغوطاً شعبية في مجاله الحيوي، في الضاحية الجنوبية والبقاع وجنوب لبنان، إلى جانب تدني شعبية حسن نصر الله لبنانياً وعربياً، بعد أن كاد أن يكون رمزاً عربياً وبطلاً قومياً بلا منافس، قبل تدخله المعلن ضد إرادة الشعب السوري، نصرة لبشار الأسد.
(2)
نشطت الدبلوماسية الروسية في الأشهر الأخيرة، بهدف إيجاد مخرج للأزمة السورية سلمياً.. حضر وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، إلى الدوحة في يوليو/ تموز الماضي، للاجتماع بوزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي، وللاجتماع بنظيره الأمريكي، جون كيري، ومن ثم الاجتماع الثلاثي بين وزراء خارجية أمريكا وروسيا والسعودية. وتمت اجتماعات أخرى في كوالامبور ثنائياً بين الروس والأمريكان، للشأن نفسه، ومن بعده استقبال وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، في موسكو.

وأخيراً، انتهى المارثون السياسي الروسي بتوجيه الدعوة، في أغسطس/آب الحالي، إلى قيادات الائتلاف السوري المعارض إلى موسكو، لإجراء محادثات معهم عن الحالة في سوريا.
تهدف الجهود الروسية إلى إنقاذ بشار الأسد شخصياً، بعد تأكدهم، كما أشرت أعلاه، أنه لا مستقبل له، ولا لنظامه. وتركز تلك الجهود على تأسيس تحالف إقليمي، تكون سوريا بشار الأسد وإيران طرفين فيه، من أجل محاربة داعش، وليس البحث عن بديل للأسد، ينقذ ما تبقى من سوريا.
في هذا الإطار، ومن خلال حل الكلمات السياسية الروسية المتقاطعة، نجد أن الروس لم يعد همهم بقاء بشار في السلطة، وإنما ضمان بقاء مصالحهم في القطر العربي السوري بعد انهيار النظام، والتأكد من أن الحركات الإسلامية لم يعد في وسعها التمدد نحو الاتحاد الروسي، وكذلك التأكد من أن البديل لبشار الأسد سيتمكن من تحقيق السلم الاجتماعي، وعدم الإخلال بأمن المنطقة، وتحقيق مطالب الشعب السوري في الحرية والديمقراطية.
(3)
بالتوازي مع هذا الماراثون الدبلوماسي الروسي، ثمة مساع أخرى تقوم بها طهران، وزير الخارجية الإيراني، محمد ظريف، يتنقل بين الدوحة والكويت ودمشق وبيروت.
ويلتقي، في طهران، مرة أخرى، بنائب وزير الخارجية الروسي.. ترى إيران أن النظام يتهاوى، وأن شرعيتها في دمشق ستنتهي بمجرد سقوط النظام، ليس في سوريا فقط، وإنما في لبنان والعراق، وفي اليمن تواجه هزيمة لا جدال فيها..
وعلى ذلك، تحاول إيران، بعبقريتها التفاوضية، أن تجد مخرجاً على الأقل يحفظ امتيازاتها في بلاد الشام، فقدمت مشروعاً مبادرةً تتضمن وقف إطلاق النار بين المعارضة وقوات بشار الأسد وحلفائه، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، وإعادة صياغة الدستور لضمان حقوق الأقليات، وإجراء انتخابات بإشراف دولي.

الملاحظ أن إيران تحرص على حقوق الأقليات في سوريا، وهي تعني حقوقاً خاصة للطائفة العلوية، علماً أن إيران تتكون من شعوب وأقليات مختلفة، ولم تحرص في دستورها وأنظمتها على حقوق تلك الشعوب والأقليات، فالعرب في إيران، شيعة كانوا أم سنة، لا يتمتعون بأي حقوق، كما الآذاريون والأكراد والبلوش وغيرهم، فلماذا تحرص على حقوقهم في سوريا، وتحرمهم من تلك الحقوق لديها؟ لو كانت طهران تعلم أن الغلبة لقوات بشار وحلفائه من الميليشيات القادمة من خارج الحدود، لما اقترحت وقف إطلاق النار في سوريا.
والمعلوم أن الشعب السوري عاش حياة وحدة وطنية، بحق سوريا قلب العروبة النابض، ولم يعرف الطائفية، ولا المحاصصة على أسس عرقية أو طائفية أو عشائرية، إلا في عهد أسرة الأسد. تريد إيران صيغة دستور يحمل، في نصوصه، بذور الفتنة بكل أنواعها. تريد دستوراً مقتبساً من دستور بول بريمر، حاكم العراق في وقت الاحتلال الأمريكي. أما فقرة الانتخابات المقترحة، فإيران تعلم أن المجتمع السوري اليوم في حال لا يؤهله لإجراء انتخابات حرة، لأن أكثر من خمسة ملايين يعيشون في مخيمات اللجوء، في دول الجوار، وآخرون مثلهم أو أكثر عدداً يعيشون في الفيافي والقفار، بعيدون عن حواضنهم الأساسية.
وفي كل الأحوال، يستحيل إجراء أي انتخابات، إلا بعد عودة اللاجئين والنازحين والمهجرين إلى مواطنهم الأساسية، وتعود إليهم الطمأنينة والأمن والاستقرار، وإعمار ما خربه النظام الحاكم، وشفاء مرضى جرائم الحرب القذرة.
(4)
يتردد في الكواليس السياسية عند الذين يريدون خروجاً مشرفاً لبشار الأسد تطبيق المبادرة الخليجية التي اعتمدت في الشأن اليمني، وخروج الرئيس اليمني محصناً من أي مساءلة، أي منح بشار الأسد الحصانات السياسية، وضمان عدم ملاحقته كمجرم حرب في المحافل الدولية، والقبول به أميناً عاماً لحزب البعث الحاكم، وتقاسم حزب البعث السلطة السياسية في البلاد مع المعارضة.
وهنا يمكن القول، إنه إذا اعتمدت تلك الصيغة الخليجية التي رعتها السعودية في اليمن، لتطبيقها في سوريا، فذلك يعني إعادة إنتاج النظام، وهذا ما يجب رفضه، جملة وتفصيلاً. الشعب اليمني ودول مجلس التعاون يتجرعون، اليوم، سم مبادرتهم لعلي عبدالله صالح.
آخر القول: القبول بخروج الأسد وأركان حكمه سليماً من أي مساءلة وطنية عمّا فعل بسوريا، شعباً وموارد وبنية تحتية واقتصاداً وتدمير ذاكرته التاريخية جريمة كبرى، يعاقب عليها كل من شارك في تمريرها.
..
الشرق القطرية

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

2

أين أنتم أيها الليبراليون من التكفير الشيعي؟

أنور مالك

يخوض الليبراليون العرب كثيراً في أيّ شأن يرتبط بالفكر الإسلامي عموماً وما يأتي به علماء السنّة بصفة أخص، وطالما حمّلوهم كل الشرور وطعنوا في فتاويهم، ويتهمونهم دائماً بالتكفير والتحريض على العنف والإرهاب، وأن فكرهم الذي يزرعونه بين الأجيال هو سبب الحروب النجسة التي تعصف بالمنطقة العربية.

بل بعض من يحسبون أنفسهم من النخب الإعلامية والفكرية والثقافية ذات التوجهات الليبرالية والعلمانية، طالما هاجموا كل شخص ينتقد الفكر الشيعي ورجال دينه من المعمّمين سواء في الحوزات أو حتى قصور الحكم في دولة إيران الصفوية، بزعم أنها طائفية ومذهبية مذمومة.

يدعي الليبراليون العرب أن سبب العنف والإرهاب والتطرف والغلو هم علماء أهل السنّة –فقط - الذين يطلقون على المعاصرين منهم تسمية "الوهابية"، ولم يسلم منهم حتى علماء عرفوا في العالم الإسلامي بوسطيتهم واعتدالهم في تناول قضايا الفكر المعاصر وتجديده.

تتصاعد لهجة الليبرالية مع كل حادثة إرهابية تضرب أيّ بلد عربي، وهذه الموجة بلغت ذروتها في الآونة الأخيرة مع العمليات الإرهابية التي استهدفت الشيعة في المملكة العربية السعودية خاصة، وتراهم ينتقدون المناهج الدينية والمراجع والمذاهب والإعلام وكل ما يرتبط بالفكر السنّي.

في المقابل أن هؤلاء الليبراليين لا نسمع صوتهم في انتقاد الفكر الشيعي والمعمّمين الذين ينشرون ما لا يقبله عقل ولا منطق، فهذا يأتي بالعجب العجاب وآخر يوزع خرافات لا تتجاوز الفكر اللاهوتي الذي لفظته المدنية الغربية وحاصرت وجوده وجعلته لا يتجاوز جدران الكنائس المهجورة أصلاً.

بل يحاولون تجاهل المرجعية الدينية الشيعية مع أي عمل إرهابي تقوم به أطراف من الشيعة ضد السنّة، كما حدث مع الخلية الإرهابية التابعة لما يسمى "حزب الله" في الكويت، وأيضاً يجري مع مليشيات إيران التي تقترف أبشع المجازر في سورية بطريقة طائفية واضحة وموثقة بالأدلة.

عندما نكتب شيئاً في انتقاد الفكر الشيعي يأتي الليبراليون العرب ويهاجموننا، بل يصل الحال بهم إلى اتهامنا بالتكفير والطائفية، وأننا نعمل على زعزعة قيم التعايش بين المسلمين وأبناء الوطن الواحد كما يدعون.

رغم أن الفكر السنّي لا يهاجم أي مقدس شيعي، فآل البيت لهم مكانتهم المرموقة، والأئمة أيضاً لهم قيمتهم السامقة، ولكن أهل السنّة يرفضون الغلو فيهم إلى درجة التأليه في كثير من الأحيان، وهذه أصلاً قمة الإساءة إليهم، ولو كان هؤلاء الأئمة على قيد الحياة لرفضوا الغلو بحقهم وحاربوه بكل قوتهم.

لكن في المقابل لا يوجد مقدس سنّي لا يتعرض للطعن فيه وبطرق غير أخلاقية في أحيان كثيرة، بل وصل الحال إلى القول بتحريف القرآن وتكفير الصحابة الذي معناه رفض الأغلبية المطلقة من الأحاديث المعتمدة لدى أهل السنة والجماعة، بل بلغ التطرف بهم درجة الاعتقاد بأن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها في النار!

ماذا لو جاء كاتب سنّي وطعن في الخميني أو خامنئي وغيرهما؟

سيندفع الليبراليون ويتهمونه بالتطرف والطائفية، ولكن أن يفعلها الشيعي مع امرأة ويتهمها في عرضها الذي هو عرض زوجها الرسول، عليه الصلاة والسلام، وبما برأها منه الله تعالى في كتابه الكريم، ويراها أكثر من مليار سنّي في العالم أنها أمهم، فهذا لا يعني شيئاً لدى الليبراليين العرب، بل بعضهم يبررها بطرق متباينة.

في حين لما ينتقد داعية أو عالم سنّي أيّ امرأة متبرجة وغير محتشمة أو حتى راقصة تنشر العهر في العالم العربي، فإنهم يندفعون بوسائلهم الضخمة للدفاع عنها، معتبرين شأنها من الحرية الشخصية، ولا يجوز أخلاقياً الطعن في أعراض الناس عموماً والنساء بصفة أخص.

رغم أن القياس غير لائق تماماً بمقام أم المؤمنين رضي الله عنها، ولكن أين أنتم أيها الليبراليون العرب من الطعن فيها، والتي تعتبر عقيدة ينبني عليها كل الفكر الشيعي، وهي امرأة ككل النساء على الأقل في نظركم؟

يتهم الليبراليون العرب أغلب علماء المسلمين بالتكفير، ووصل بهم الحال إلى أن الذي يدافع عن عقيدته الإسلامية من الهجومات المختلفة هو رجعي ومتطرف، في حين لا نسمع صوتهم مع الشيعة والتكفير عندهم من أصول عقيدتهم.

ترى لماذا يدافع الليبراليون والعلمانيون عن حكم الملالي الديني في إيران وهم يناهضون الدولة الدينية؟

الليبراليون والعلمانيون العرب يرفضون أيّ حكم إسلامي ويتصدون ويكيدون له ويتآمرون عليه مع قوى عسكرية داخلية أو استعمارية خارجية، في حين يدافعون بطرق مختلفة عن حكم ملالي إيران، والسبب واضح أن هؤلاء المعمّمين يعطون النموذج الأسوأ للحكم المحسوب على الإسلام، وهذا ما يخدم ليبرالية وعلمانية العرب الذين ينادون بفصل الدين عن الدولة، وأن شريعة الإسلام لا تصلح للحياة.

الأكثر والأدهى من ذلك أن الكثيرين من الليبراليين والعلمانيين يتّهمون مثلاً نظام الحكم في السعودية بأنه "وهابي" لا علاقة له بالإسلام وهذا تكفير صريح وواضح، في حين يرفضون من يقول أن دولة "داعش" لا علاقة لها بالإسلام وأن ملالي إيران هم صورة لإسلام مزيف غير حقيقي.

طبعاً السبب واضح لأن ظلامية أصحاب الرايات والعمائم السوداء تخدم ما يسمونه بالتنوير، في حين أن نجاح أي حكم إسلامي آخر يعني ضرب كل شعاراتهم وأيديولوجيتهم في عمقها، وهذا ما يدفع كل ليبرالية العالم لتشجيع القوى الظلامية والمتطرفة ومحاولة التسويق الإعلامي لها على أنها صورة للحكم في الإسلام.

أين الليبرالية والعلمانية التي تدعي مناهضة التكفير والطائفية من معتقدات شيعية تهدد أمن العالم واستقراره؟

سأسوق هنا في هذا المقام غيضاً من فيض ما يقوله من يسمون بعلماء الشيعة في المخالفين لهم، وأنقل القليل جداً من فتاويهم التي تستهدف أهل السنّة بالتحديد، وقد بحثت في مراجعهم كثيراً ولم أجد فيها المعتدل والمتطرف بل كلها في قمة الغلو والتطرف، والحد الفاصل بينهما يرتبط بعقيدة التقية التي توجب إظهار خلاف ما يبطنه الشيعي.

لو بحثنا في الفكر والعقيدة الشيعية لوجدناها مبنية على التكفير المطلق لكل من يخالفهم؛ فهم يكفرون الصحابة، ويطعنون ويلعنون المخالف لهم من أهل السنة والجماعة، كما قال زين الدين العاملي وعلي القزويني ومحمد رضا الكلبيكاني وفيض الكاشاني وغيرهم.

محمد باقر المجلسي في "بحار الأنوار" كتب قائلاً:

"الأخبار الدالة على كفر أبي بكر وعمر وأضرابهما، وثواب لعنهم، والبراءة منهم، وما يتضمن بدعهم، أكثر من أن يذكر في هذا المجلد، أو مجلدات شتى". (30/399)

وقال محمد حسين الشيرازي النجفي القمي:

"مما يدل على إمامة أئمتنا الاثني عشر أن عائشة كافرة ومستحقة للنار" (كتاب الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين 615).

ويقول الحر العاملي: "جواز لعن المبتدعين والمخالفين والبراءة منهم بل وجوبها".

أما عبد الله شبر، الذي يلقب عندهم بالسيد الأعظم والعماد الأقوم علامة العلماء وتاج الفقهاء رئيس الملة والدين، جامع المعقول والمنقول، مهذب الفروع والأصول، في كتابه "حق اليقين في معرفة أصول الدين" (2/188- طبع بيروت)، فكتب قائلاً: "وأما سائر المخالفين ممّن لم ينصب ولم يعاند ولم يتعصّب فالذي عليه جملة من الأئمة كالسيد المرتضى أنهم كفار في الدنيا والآخرة، والذي عليه الأكثر الأشهر أنهم كفار مخلدون في النار في الآخرة".

والنصوص في تكفير الصحابة رضي الله عنهم لا تحصى ولا تعد، وحتى الذين يرفضون ذلك من باب التقية أو تحت شعارات ومسميات معينة، لا يصدرون أي حكم شرعي تجاه من يقترف ذلك، وهو دليل قطعي على أن الأمر للاستهلاك الإعلامي والخداع فقط.

رئيس محدثيهم محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي الذي يوصف عندهم بالصدوق، كتب في رسالة الاعتقادات (ص103- ط مركز نشر الكتاب – إيران 1370) ما نصه: "..واعتقادنا فيمن جحد إمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمة من بعده – عليهم السلام – أنه كمن جحد نبوة جميع الأنبياء، واعتقادنا فيمن أقر بأمير المؤمنين وأنكر واحداً ممّن بعده من الأئمة أنه بمنزلة من أقر بجميع الأنبياء وأنكر نبوة نبينا محمد صلى الله عليه وآله". وينقل حديثاً منسوباً إلى الإمام الصادق أنه قال: "المنكر لآخرنا كالمنكر لأولنا" .

وينسب أيضاً إلى النبي – صلى الله عليه وآله – أنه قال:

"الأئمة من بعدي اثنا عشر؛ أولهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وآخرهم القائم، طاعتهم طاعتي ومعصيتهم معصيتي، من أنكر واحداً منهم فقد أنكرني".

أما جمال الدين الحسن بن يوسف بن المطهر الحلي وهو علامتهم على الإطلاق، في كتابه "الألفين في إمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب" (ص 13 ط 3 - مؤسسة الأعلمي للمطبوعات - بيروت 1982)، فكتب قائلاً: "الإمامة لطف عام والنبوة لطف خاص لإمكان خلو الزمان من نبي حي، بخلاف الإمام لما سيأتي. وإنكار اللطف العام شر من إنكار اللطف الخاص، وإلى هذا أشار الصادق عليه السلام بقوله عن منكر الإمامة أصلاً ورأساً وهو شرهم" .

شيخهم ومحدثهم يوسف البحراني في موسوعته المعتمدة عند الشيعة: "الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة" (- 18/153 - دار الأضواء – بيروت)، كتب بدوره قائلاً:

"وليت شعري أي فرق بين من كفر بالله سبحانه وتعالى ورسوله، وبين من كفر بالأئمة عليهم السلام مع ثبوت كون الإمامة من أصول الدين".

الملا محمد باقر المجلسي والذي يلقبونه بالعلم العلامة الحجة فخر الأمة، في بحار الأنوار 23/39، يقول:

"اعلم أن إطلاق لفظ الشرك والكفر على من لم يعتقد إمامة أمير المؤمنين والأئمة من ولده عليهم السلام وفضَّل عليهم غيرهم يدل أنهم مخلدون في النار".

ويقول شيخهم محمد حسن النجفي في جواهر الكلام (6/62 ط دار إحياء التراث العربي – بيروت):

"والمخالف لأهل الحق كافر بلا خلاف بيننا".

هذا ونقل شيخهم محسن الطباطبائي الملقب بالحكيم، كفر من خالفهم بلا خلاف بينهم في كتابه "مستمسك العروة الوثقى" ( 1/392 ط 3 مطبعة الآداب – النجف 1970).

ويقول عبد الله الماقاني الملقب عندهم بالعلامة الثاني في تنقيح المقال (1/208 باب الفوائد – ط النجف 1952):

"وغاية ما يستفاد من الأخبار جريان حكم الكافر والمشرك في الآخرة على من لم يكن اثنى عشري".

أما المرجع أبو القاسم الخوئي في كتابه "مصباح الفقاهة في المعاملات" - (2/11 ط دار الهادي- بيروت)، فكتب قائلاً:

".. بل لا شبهة في كفرهم – أي المخالفين – لأن إنكار الولاية والأئمة حتى الواحد منهم والاعتقاد بخلافة غيرهم وبالعقائد الخرافية كالجبر ونحوه يوجب الكفر والزندقة، وتدل عليه الأخبار المتواترة الظاهرة في كفر منكر الولاية.. أنه لا أخوة ولا عصمة بيننا وبين المخالفين".

أما الخميني زعيم الثورة الإيرانية فقد قال في كتابه "المكاسب المحرمة" (1/251) متحدثاً عن أهل السنة:

".. لا شبهة في عدم احترامهم بل من ضروري المذهب كما قال المحققون، بل الناظر في الأخبار الكثيرة في الأبواب المتفرقة لا يرتاب في جواز هتكهم والوقيعة فيهم، بل الأئمة المعصومون، أكثروا في الطعن واللعن عليهم وذكر مساوئهم.. ".

أليس هذا كله تكفيراً صريحاً ومعلناً ويدينون ربهم به آناء الليل وأطراف النهار، وهو الذي أشعل في بعض الأحيان تكفيراً مضاداً وكثيراً ما يتجاهله الليبراليون العرب، وقد نقلنا القليل جداً من الكثير الذي يملأ مراجعهم المقدسة عندهم على مر التاريخ، وما على الليبراليين والعلمانيين العرب خاصة إن كانوا صادقين، إلا رفضه ونقده بشدة كما يفعلون دوماً مع أي شيء يأتي من أهل السنّة، وإن لم يفعلوا فإما أنهم من المنافقين الذين يكيلون بمكيالين، أو أنهم مجرد مرتزقة عند إيران، أو شيعة يلبسون تقية قناع الليبرالية والعلمانية، وفي الحالات الثلاث ضربت مصداقيتهم في الصميم إن كانت لديهم أدنى مصداقية أصلاً.

..
الخليج أونلاين

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

3


بي بي سي: ماذا وجد في مجموعة الشرائط الصوتية لأسامة بن لادن؟


 

 

بي بي سي


_84885787_osamanewspaper_getty

 

بعد الغزو الأمريكي لأفغانستان عام 2001، أُجبر أسامة بن لادن على الفرار من مدينة قندهار، حيث كان مقيمًا منذ عام 1997. وسرعان ما تم إخلاء العديد من المباني، بما في ذلك المبنى المقابل لوزارة خارجية طالبان، حيث التقى كبار الشخصيات من تنظيم القاعدة. داخل هذا المبنى، تم العثور على 1500 شريط صوتي.

 

من خلال البحث في هذا المبنى المنهوب، وجدت عائلة أفغانية هذه الكمية الضخمة من الأشرطة الصوتية، التي حملوها بسرعة وأخذوها إلى أحد متاجر الشرائط الصوتية المحلية. ومع سقوط طالبان الآن، كان يتم جني الكثير من الأموال من الإنتاج المحظور سابقًا لموسيقى البوب، وكان يمكن مسح هذه الأشرطة وملؤها مرة أخرى بالأغاني الشهيرة اليوم.

 

ولكن مصورًا يعمل في قناة CNN سمع عن هذه الأشرطة، وأقنع صاحب المحل لإعادة الأشرطة مرة أخرى، وقال إنّها قد تحتوي على معلومات هامة للغاية. لقد كان محقًا؛ فرغم كل شيء، كانت هذه الأشرطة هي المكتبة الصوتية الخاصة لتنظيم القاعدة.

 

وصلت الأشرطة في النهاية إلى “المشروع الإعلامي الأفغاني” في كلية وليامز بولاية ماساشوستس، والتي طلبت من فلاغ ميلر، وهو خبير في الأدب والثقافة العربية من جامعة كاليفورنيا في ديفيز، أن ينغمس مع هذا الخليط من الخطب والأغاني والتسجيلات للأحاديث الحميمة. إنّه الشخص الوحيد الذي سمع جميع الأشرطة والتسجيلات.

 

1

 

2

 

لقد كان الأمر مؤثرًا تمامًا“، هكذا قال ميلر وهو يشير إلى اليوم الذي استلم فيه صندوقين من الأشرطة الصوتية يغطيها الغبار في عام 2003.

 

لم أستطع النوم لمدة ثلاثة أيام محاولًا إيجاد طريقة لفهم محتويات هذا الكم الهائل من الأشرطة “.

 

منذ أكثر من عشر سنوات، كتب ميلر كتابًا عن النتائج التي توصل إليها بعنوان “الزاهد الجريء”، يستكشف فيه ميلر هذه المجموعة الفريدة. ويعود تاريخ هذه الأشرطة إلى أواخر ستينيات القرن المنصرم وحتى عام 2001، وتضم أصوات أكثر من 200 شخص من بينهم أسامة بن لادن.

 

ويعود أول تسجيل لصوت بن لادن في تلك الأشرطة لعام 1987، وهو تسجيل لمعركة بين المجاهدين الأفغان والعرب والقوات الخاصة السوفيتية. وكان بن لادن قد غادر منزله في المملكة العربية السعودية حيث تربى في ترف ورفاهية؛ ليجعل من نفسه مقاتلًا للغزاة الكفار في أفغانستان.

 

ويقول ميلر: “أراد بن لادن خلق صورة المقاتل المؤثر، وهذا لم يكن سهلًا؛ لأنّه كان ثريًا يعيش حياة مترفة“.

 

لكنه كان بارعًا للغاية في التسويق الذاتي، والأشرطة الصوتية في هذه المجموعة هي جزء لا يتجزأ من تلك القصة: صناعة الأسطورة“.

 

كما تضم المجموعة بعض الخطب التي ألقاها بن لادن في أواخر ثمانينيات وأوائل تسعينيات القرن المنصرم في المملكة العربية السعودية واليمن.

 

أضاف ميلر: “الأمر المثير للإعجاب هو كيفية حديث بن لادن عن الوسائل التي يتم من خلالها تهديد شبه الجزيرة العربية. ولكن، من هو العدو؟ يرى بن لادن أنّ العدو ليس الولايات المتحدة كما نعتقد في الغالب، ولا الغرب؛ إنهم المسلمون الآخرون“.

 

بالرغم من أنّ الولايات المتحدة هي الهدف الرئيس لأسامة بن لادن، لكن لا توجد إشارة إلى هذا “العدو البعيد” في هذه الخطابات. لعدة سنوات كان بن لادن مهتمًا بمن وصفهم بـ”الكفار” بين المسلمين الذين لم يلتزموا بتفسيره الحرفي المتشدد للإسلام، كالشيعة والبعثيين العراقيين، والشيوعيين والناصريين المصريين.

 

أراد بن لادن حصر الجهاد في سؤال من هو المسلم الحقيقي“.

 

وكانت أشرطة الكاسيت هي الأداة المثالية لعمليات التبشير والدعاية؛ فلا عجب إذن أن بن لادن كان أحد المعجبين بتلك الأشرطة. يمكن مشاركتها ودبلجتها بسهولة، أو تداولها بين الأفراد، إلى جانب عدم اهتمام الهيئات الرقابية لتلك الأشرطة. كما كانت تحظى بشعبية كبيرة في الشرق الأوسط والعالم العربي؛ حيث كان الناس في كثير من الأحيان يستعمون إليها مع الأصدقاء، وتساعدهم على صياغة الأفكار الثورية.

 

http://test.arabobserverfort.netdna-cdn.com/wp-content/uploads/2015/08/84903604_obl-tape-rex.jpg

 

بالرغم من سيطرة المواعظ والخطب على هذه المجموعة؛ إلّا أنّه كان هناك بعض التسجيلات التي تثير فضول القارئ أيضًا ومن بين هذه التسجيلات حوار بن لادن مع الجن الذي يتلبس روح الإنسان، ويتحدث من خلاله، ويدعي بأنه يعرف عن المؤامرات السياسية، على الرغم من أن بن لادن لم يكن لديه الوقت لمثل هذه الخرافات.

 

هناك أيضًا تسجيل للمقاتلين الأفغان العرب الذين يقاتلون في أفغانستان ضد قوات الغزو السوفياتي وهم يتناولون وجبة الإفطار في معسكر للتدريب في أواخر ثمانينيات القرن المنصرم. يكشف هذا الحديث عن طبيعة رتابة الحياة على خط الجبهة. دارت تلك المحادثة عن الحنين لتناول الوجبات الطيبة والأكلات الشهية من “السيد هيلفاير”، رئيس الطباخين الشهير في مكة المكرمة، والذي يشتهر بعمل الحلويات اللذيذة.

 

هناك أيضًا بعض التسجيلات عن الأناشيد الإسلامية، وهي الأغاني التي تتحدث عن المعارك الدرامية، والرسائل الموسيقية للمجاهدين الطموحين. وكانت من أدوات التجنيد الأساسية.

 

ويقول ميلر: “بالنسبة للكثيرين، كان هذا هو الطريق إلى الجهاد، من خلال القلب“.

 

هذه الأغاني لها أثر عاطفي، وتوضح صوت المعارك التي نقرأ عنها ونشاهدها على شاشة التلفزيون. ثمة شعور حميمي عند الاستماع لتلك الأغاني؛ لأنها تلعب على مخيلتك“.

 

ويوضح ميلر: “أعتقد أن مجموعة الأغاني الفرنسية تكشف عن مدى تحدث العرب الأفغان في قندهار للغات عديدة، ومدى امتلاكهم للعديد من التجارب العالمية. لقد عاش الكثيرون منهم في الغرب لفترات طويلة، ولا يمكننا القول بأنهم عاشوا حياة متعددة“.

 

تشير هذه الأغاني إلى أنّه كان هناك بعض الأشخاص في مرحلة ما من حياتهم يستمتعون بهذه الأغاني، من هذا: إنريكو ماسياس المغني الجزائري اليهودي، وربما استمروا في الاستمتاع بها على الرغم من الصراعات الأخرى التي تقول بأنّ ذلك هرطقة“.

 

_84903605_holdingaudiorecorder_getty

 

ظهر اسم آخر غير متوقع في تلك الأشرطة وهو المهاتما غاندي، الذي كان مصدر إلهام لأسامة بن لادن في خطاب ألقاه في سبتمبر 1993.

 

كان هذا الخطاب أيضًا هو الخطاب الأول في المجموعة الذي يدعو فيه بن لادن أنصاره إلى اتخاذ إجراءات صارمة ضد الولايات المتحدة من خلال مقاطعة بضائعها.

 

وقال بن لادن في هذه الخطبة: “انظروا إلى بريطانيا العظمى، تلك الإمبراطورية شاسعة، حتى إنّ البعض يقول إنّها الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس“.

 

اُضطرت بريطانيا للانسحاب من واحدة من أكبر مستعمراتها عندما أعلن غاندي الهندوسي المقاطعة ضد البضائع الخاصة بهم. ولذلك؛ يحب علينا أن نفعل الشيء نفسه اليوم مع أمريكا“.

 

كما شجع بن لادن أنصاره لكتابة رسائل إلى صفارات الولايات المتحدة لإثارة القلق حول دور أمريكا في الصراع داخل الشرق الأوسط. لكنه حتى ذلك الوقت لم يدعُ إلى العنف ضد الولايات المتحدة.

 

_84885787_osamanewspaper_getty

 

ويذكر ميلر: “كل هذا تغيّر في عام 1996، بعد أيام من نفيه المنفى خارج السودان“.

 

وتحت ضغط الولايات المتحدة لتجريده من جنسيته السعودية في عام 1994 كان بن لادن قد خسر أيضًا كل أمواله، وكان في حيرة من أمره. ونتيجة لذلك؛ كان لزامًا على بن لادن أن يفعل شيئًا متهورًا لحشد أنصاره المتطرفين، وهذا ما فعله في خطابه عام 1996 من جبال تورا بورا“. أُطلق على هذا الخطاب إعلان بن لادن الحرب.

 

وبعد سماعه للخطاب بالكامل، يقول ميلر إنّ التسجيل لم يكن دقيقًا تمامًا؛ حيث تم حذف الثلث الأخير من هذا الخطاب الذي كان يحتوي على حوالي 15 قصيدة أثناء عملية الترجمة. ولهذا السبب، لا يمكننا معرفة ما إذا كان هذا الخطاب إعلانًا للحرب أم لا؛ نظرًا لأنّه تم تأطيره من قِبل وسائل الإعلام في ذلك الوقت.

 

إنّه خطاب عن الحاجة الملحة للتركيز على الولايات المتحدة، ولكن في ضوء صراع أكبر بكثير كان دعوة للنضال ضد الفساد السعودي“.

 

ليست هناك أي إشارة لأحداث 11/ 9 في أي من تلك التسجيلات. لكن، في حفل زفاف حارس أسامة بن لادن، عمر، الذي تم تسجيله قبل بضعة أشهر من الهجمات على مدينة نيويورك وواشنطن، كان هناك الكثير من المرح إلى أن ظهر بن لادن وأوقف صخب الاحتفال، وتحدث عن أهمية الاحتفال، ولكن يجب ألّا يلقي هذا الاحتفال بظلاله على القضايا الأكثر أهمية.

 

تحدث بن لادن صراحة عن “خطة” لم يكشف عن تفاصيلها، ووعد المجاهدين بأخبار سعيدة، وقال: “أسأل الله أن يمنح إخواننا التوفيق والسداد“.

 

أدركت أنّ بن لادن يشير إلى هجمات 11/ 9؛ لأنّه تحدث تحديدًا عن الولايات المتحدة في تلك المرحلة“.

 

الغريب في الأمر هو أن تلك التسجيلات التي تظهر أسامة بن لادن والشيء الأكثر ارتباطًا به، وهو العنف الإرهابي ضد الغرب، لم يتطرق خلالها بين إلى الجهاد ضد الغرب إلّا في مناسبات نادرة.

 

ويقول ميلر: “لقد كان العدو الأساسي لتنظيم القاعدة في معظم هذه الأشرطة، وفي أكثر من مناسبة، هم قادة الدول العربية“. 

 

استمرار وجود تنظيم القاعدة في اليمن، وتأثيره في العراق، والدمار المستمر لحياة المسلمين في العالم الإسلامي؛ يؤكد حقيقة أن هذا التنظيم، وهذه الفكرة، تأخذ العديد من المسارات الدموية“.

 

وفي النهاية يقول ميلر: “ليس ثمة شيء حتمي بشأن أحداث 11/ 9 في هذه الأشرطة. لقد كان العمل الشاق على هذه الأشرطة هو ما ذكرني بذلك“.

 

المصدر



مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

4


صحف غربية


"فايننشال تايمز": خيارات صعبة تواجه السعودية في أزمتي النفط والنفوذ

2015-8-17 | خدمة العصر 

لا يسير عام 2015 على ما يرام بالنسبة للمملكة العربية السعودية، إذ إن محاولات الملك سلمان بن عبد العزيز وابنه الأمير محمد بن سلمان –الشاب الذي يهيمن على أكثر دوائر الحكم السياسية والمالية النفطية والعسكرية: نائب ولي العهد ورئيس الديوان الملكي ووزير الدفاع ورئيس المجلس الأعلى لشركة النفط الحكومية "أرامكو"- لتعزيز سلطتهم في المنطقة وفي سوق النفط، باءت بالفشل، وفقا لما كتبه "نيك بتلر"، الباحث والأستاذ الزائر في معهد السياسة بكينجز كوليدج لندن، في مقال رأي نشرته صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية.

وقد تجاهل الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، عمدا مخاوف السعودية إزاء التوصل إلى اتفاق مع إيران الذي أثر بالفعل في تحول ميزان القوى في المنطقة. إذ إن المخاوف بشأن النفوذ الإيراني أدت بالسعودية إلى التدخل في اليمن، ولكن الحملة الجوية لم تحقق عمليا سوى القليل، وكشفت عن القدرات المحدودة للجيش السعودي. والنتيجة، وفقا للكاتب، كارثة إنسانية واستمرار قوات الحوثي في السيطرة على جزء كبير من شمال اليمن.

وربما الأسوأ من ذلك كله، كما يرى الكاتب، أن صناعة الصخر الزيتي في الولايات المتحدة لم يترتب عليها انخفاض الإنتاج مع تراجع الأسعار، بل على العكس من ذلك، فقد تم خفض التكاليف وسوف يكون إنتاج هذا العام أعلى مما كانت عليه في عام 2014. وعلى صعيد آخر، زاد المنتجون الآخرون من إنتاج النفط لمضاعفة الإيرادات. وقد انخفض سعر البرميل إلى 50 دولار وقد يهبط أكثر.

وهنا يتساءل الكاتب: فماذا بعد؟ يرى أن المملكة يمكن أن تتحرك في أحد طريقين: يمكن أن تسعى لتشكيل ائتلاف القوى لمواجهة شبكة تحالفات إيران في لبنان وسوريا واليمن والعراق، وقد يكون هذا السبب في زيارة ممثلين عن حماس إلى الرياض في الأسابيع الأخيرة، وقد تكون نتيجة هذا الخيار تدخلا حاسم ضد نظام الأسد في سوريا، فضلا عن احتدام الصراع في اليمن.

وبخصوص سوق النفط، فإنه يمكن للمملكة أن تقرر، وفقا لهذا الخيار، أن سعر النفط 50 دولار للبرميل ليس منخفضا بما فيه الكفاية لإلحاق الضرر بصناعة الصخر الزيتي، وعليه قد تهدف إلى تخفيضه ليصل إلى 40 دولار للبرميل، وتحمل الألم لفترة أطول، وهذا ما يمكن أن يفسر الاقتراض المكثف الذي أعلن عنه السعودية في الأسبوعين الماضيين.

ومع ذلك، يقول الكاتب، فإن هذا النهج المتصلب قابلا للتغيير. والبديل هو إجرام تقويم أكثر واقعية عما إذا كانت المصالح الحقيقية السعودية يتم مراعاتها بشكل جيد من خلال السياسات الحالية.

ويرى الكاتب أن خطر المزيد من الصراع واضح. وهجوم هذا الشهر على مسجد بالقرب من الحدود مع اليمن يدل على أن العدو داخل البوابات. كما إن تهديد الصراع الذي يمتد جنوبا من المناطق التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وشمالا من اليمن، هو تهديد حقيقي. وعلى هذا، فإمكانية انخفاض الأسعار لن تؤدي إلا إلى المزيد من عدم الاستقرار في المنطقة وخارجها.

ومن الصعب، وفقا للباحث، أن نرى كيف تتطابق هذه النتائج مع مصالح من هم في السلطة في الرياض. ولضمان بقائهم واستمرارهم في السلطة، فإن الحكام السعوديين يحتاجون إلى فترة من الهدوء، كما كتب.

داخليا، تحتاج السعودية تحتاج إلى إصلاحات مثل رفع الدعم غير الفعال بشكل كبير، ذلك أن سعر البنزين 16 سنتا للتر الواحد، وهو ما يعني ضياع 80 مليار دولار سنويا من عائدات التصدير.

وفي الوقت نفسه، وفقا للكاتب، يجب زيادة أسعار النفط وجعلها مستقرة، حيث إن سوق النفط العالمية لا تعمل اليوم كما كانت في الثمانينيات، ويجب على النظام في الرياض أن يقبل بحقيقة أن المصالح السعودية تكمن في سعر مستقر يتراوح من 70 إلى 80 دولارًا للبرميل على مدى السنوات الخمس المقبلة. وسوف يتطلب تحقيق هذا خفضا كبيرا في الإنتاج يصل إلى نحو 2 مليون برميل يوميا.

وهذه "البراغماتية"، كما يراها صاحب المقال، مطلوبة في قضايا أخرى أيضا، فالتنافس مع إيران حقيقي، ولكن لا يزال هناك مجال للتعاون، فعلى الأقل يجمعهما هدف مشترك في هزيمة "داعش".

كما إن السعودية، دوليا، بحاجة إلى أصدقاء، ويرى أن الإصلاح والتحديث هما اللذان يمكنهما أن يغيرا المواقف تجاه المملكة.

وهذه ليست خيارات سهلة ولا هي مؤكدة، وفقا للكاتب. ومع أنه خدم الحذر المملكة بشكل جيد، على مدى سنوات، إلا أنه، في الوقت الحالي، لا يمكن ضمان الحصول على النتائج المنطقية لأي منهج في الشرق الأوسط.

..........................................................

نيويورك تايمز تستخدم مزاعم الاغتصاب للترويج لحرب أوسع في الشرق الأوسط

نشر في : الإثنين 17 أغسطس 2015باري غراي – وورلد سوشياليست (التقرير)

صدرت صحيفة نيويورك تايمز عددها ليوم الجمعة بمادة مطولة بعنوان “استعباد الفتيات الصغيرات: الدولة الإسلامية تبني شبكة واسعة من الاغتصاب“. ويوفر المقال، الموزع على أكثر من صفحتين، شهادات لنساء وفتيات من الأقلية الدينية اليزيدية استولى عليهن داعش وقام ببيعهن بشكل منهجي كرقيق جنس.

ويستشهد كاتب التقرير، وهو روكميني كاليماشي، بالأكاديميين والمؤسسات الفكرية الأمريكية لقول إن داعش وضع تبريرًا دينيًا للاغتصاب و”أنشأ بيروقراطية منهجية من العبودية الجنسية“. وأكثر ما يبرز من هذه المادة هو لهجتها التحريضية، وتوقيتها؛ حيث تأتي في خضم ما يبدو وكأنه تصعيد أمريكي للتدخلات العسكرية والحروب بالوكالة في العراق وسوريا، وهو ما يوضح أن نشر المادة يأتي لتأجيج الرأي العام، وحشد الدعم لحرب أوسع.

ومما يشير إلى أن مادة نيويورك تايمز قد تكون جزءًا من حملة إعلامية أوسع، أيضًا، التقارير الصحفية التي انتشرت في وقت لاحق يوم الجمعة، والتي تقول إن كايلا مولر، وهي مواطنة أمريكية احتجزتها داعش في سوريا، تعرضت للاغتصاب مرارًا وتكرارًا من قبل زعيم التنظيم، أبو بكر البغدادي، قبل مقتلها في وقت سابق من هذا العام.

ووضعت صحيفة وول ستريت جورنال بدورها مادة في صفحتها الأولى تنقل عن مسؤولين في الجيش والمخابرات الألمانية والأمريكية ادعائهم بأن داعش استخدم الأسلحة الكيميائية المرتبطة بالنظام السوري ضد قوات الميليشيات الكردية في العراق.

ومن المستحيل أن نعرف إلى أي مدى تتعرض النساء والفتيات للاغتصاب من قبل مختلف الميليشيات الإسلامية، بما فيها تلك التي سلحت ومولت من قبل واشنطن وحلفائها، والتي تتنازع من أجل الأرض والسلطة في العراق وسوريا. ومن الصعب الشك في حدوث مثل هذه الجرائم، التي تعد سمة مشتركة في الحرب.

ولكن، حتى إذا كانت هذه الممارسة ترتكب على نحو واسع النطاق، ومنهجية، كما تدعي الصحيفة؛ فإن المسؤولية النهائية تقع على إمبريالية الولايات المتحدة. وقد شنت أمريكا الحروب التي أدت إلى تدمير العراق، وليبيا، وسوريا، وهو شيء تفشل النيويورك تايمز في ذكره بطبيعة الحال. لقد تم تدمير ثلاثة مجتمعات كانت من بين الأكثر علمانية وتطورًا في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وتحويلها إلى ساحات للقتل. لم يكن الاغتصاب مشكلة خطيرة قبل تدخل واشنطن لاحتلال العراق وإسقاط صدام حسين، وإسقاط وقتل الزعيم الليبي معمر القذافي، واندلاع الحرب الأهلية لتغيير نظام بشار الأسد.

وعلاوة على ذلك، ظهر وكلاء الولايات المتحدة، السعودية وقطر وتركيا، كقوى رئيسة في هذه الحروب. وحتى خلال خوضها الحرب ضد داعش في العراق وسوريا، استمرت الولايات المتحدة في التعاون مع جهات على صلة بتنظيم القاعدة، مثل جبهة النصرة في سوريا.

وهناك عنصر هائل من السخرية في قلق نيويورك تايمز المكتشف حديثًا حول مصير اليزيديين. وقد تم اختيار هؤلاء، وغيرهم من الأقليات، ومن ثم رميهم، على أنهم مشكلة “حقوق الإنسان” التي تحتاج لحل، وفقًا لاحتياجات الإمبريالية الأمريكية.

وقبل ما يزيد قليلًا على العام، نشرت تايمز وبقية وسائل الإعلام الأمريكية دون تمحيص دعاية إدارة أوباما التي كان مفادها أن البيت الأبيض سوف يأمر بضربات جوية محدودة في العراق، وإرسال وحدة صغيرة من قوات العمليات الخاصة؛ من أجل غرض وحيد هو إنقاذ اليزيديين من مجزرة وشيكة على أيدي داعش. ولكن، بمجرد بدء الحرب الجديدة في العراق، وامتداد هذه الحرب بعد فترة وجيزة إلى سوريا؛ اختفى مصير اليزيديين من التصريحات الحكومية والتغطية الإعلامية. والآن، مع توظيف الآلاف أكثر من القوات الأمريكية، ومع بدء واشنطن قصف سوريا انطلاقًا من القواعد الجوية التركية، مما قد يساعد على إقامة “منطقة عازلة”، وضمان استخدام الولايات المتحدة للقوة الجوية ضد القوات الحكومية السورية؛ عادت صحيفة نيويورك تايمز لتكتشف فجأة محنة اليزيديين.

وقد تم اتباع نفس هذا النمط، ولكن في الاتجاه المعاكس، مع الأكراد. وأصبح الدفاع عن قوات البيشمركة الكردية في كوباني (سوريا) سببًا للحرب في نهاية عام 2014 وبداية عام 2015، وذريعة لتصعيد التدخل الأمريكي في المنطقة. وأما الآن، وفي مقابل موافقة تركيا على السماح للولايات المتحدة بشن هجمات من القواعد الجوية التركية، وافقت واشنطن على شن هجمات ضد القوات الكردية في العراق، وسوريا، وتركيا نفسها.

ويؤكد موقع ومضمون هذه المادة الصحفية طابعها الدعائي. وتقليديًا، كانت الصفحة الأولى من النيويورك تايمز محفوظة للأخبار التي من الصعب التشكيك بها وطنيًا أو دوليًا، مثل تصريحات الرئيس الأمريكي أو أعضاء مجلس الوزراء، والتطورات الاقتصادية أو السياسية أو الاجتماعية الكبرى.

وفي المقابل، وعلى الرغم من مزاعمها الهامة، بنيت هذه المادة على اقتباسات مباشرة أو غير مباشرة من ست نساء، تمت تسمية واحدة منهن فقط، حول تعرضهن للمعاملة المروعة على أيدي داعش. ويدعي الكاتب أنه قابل 21 من النساء والفتيات اليزيديات اللواتي استولت عليهن داعش في أغسطس الماضي، ولكن ليس من الواضح أنهن جميعًا يقولون إنهن تعرضن للاغتصاب.

ويعلق مؤلف المادة أيضًا على الوثائق والبيانات التي نشرت على مواقع داعش على شبكة الإنترنت، ويضمن موضوعه روابط لتقارير سابقة عن داعش والاغتصاب صادرة من قبل منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، ويستشهد بعدد من السلطات فيما يتعلق بالتطرف الإسلامي. وكان أحد مصادر الكاتب هو كول بانزيل، ووصفه التقرير بأنه “عالم اللاهوت الإسلامي في جامعة برينستون“. ولكن بانزيل في الواقع ليس سوى طالب دراسات عليا كتب ورقة بحث حول فكر داعش تم نشرها من قبل معهد بروكينغز.

وفي فبراير الماضي، أي بعد وقت قصير من تأكيد داعش مقتل كايلا مولر، ظهر بانزيل في برنامج “مقابلة تشارلي روز” داعيًا إلى نشر قوات برية أمريكية في العراق.

والأهم من ذلك هو المصدر الذي استشهدت به الصحيفة كمترجم لكتيب نشرته داعش على تويتر ويزعم أنه يؤيد اغتصاب الأطفال. وهذا المصدر هو معهد الشرق الأوسط للأبحاث الإعلامية (MEMRI)، وهو مركز فكري للمحافظين الجدد في واشنطن يرأسه أوليفر “باك” ريفيل، وهو مساعد المدير التنفيذي السابق لمكتب التحقيقات الاتحادي المسؤول عن برامج مكافحة التجسس ومكافحة الإرهاب.

ويؤكد موقع هذه المؤسسة على شبكة الإنترنت أن مجلس إدارتها من المستشارين والمديرين يشمل “مسؤولين حكوميين سابقين من الولايات المتحدة، مثل مدير وكالة المخابرات المركزية، وزير البحرية، مدير العمليات مع مكتب التحقيقات الفيدرالي”. ويضيف الموقع: “إن أعضاء مجلس MEMRI من المستشارين هم من الحزبين الذين خدما بشرف كلًا من الرؤساء جيمي كارتر، رونالد ريغان، جورج بوش الأب، بيل كلينتون، جورج دبليو بوش، باراك أوباما“.

ويضم مجلس المستشارين هذا بعضًا من مجرمي الحرب الرئيسين الذين جروا الولايات المتحدة إلى غزو العراق عام 2003 على أساس من الأكاذيب، وأشرفوا على برامج التعذيب، وتقويض الحقوق الديمقراطية، مثل مدير وكالة الأمن القومي ووكالة المخابرات المركزية السابق، مايكل هايدن، ودونالد رامسفيلد ، وجون بولتون، وجون أشكروفت، والحاكم الإداري الأمريكي في العراق بول بريمر.

وكانت هذه هي القوى ذاتها التي تعاونت معها صحيفة نيويورك تايمز، باستخدام مراسلتها سيئة السمعة جوديث ميلر، وآخرين؛ لتعزيز الافتراءات حول أسلحة الدمار الشامل العراقية في الفترة التي سبقت الغزو الأمريكي. ولدى الصحيفة سجل طويل وقذر من العمل بمثابة بوق لدعاية حرب الحكومة؛ حيث سوقت لحروب الإمبريالية في البلقان، وكوسوفو، والعراق، وليبيا، وسوريا، وشرق أوكرانيا، ومرة أخرى في العراق وسوريا.

وتعود نيويورك تايمز إلى حيلها القديمة من جديد الآن، وتعمل جنبًا إلى جنب مع أكثر فصائل النخبة الحاكمة في الولايات المتحدة تطرفًا لتوريط الشعب الأمريكي في المزيد من الحروب الدموية والمدمرة في منطقة الشرق الأوسط وما ورائها.

المصدر

.............................................

منظمة بدر في صدارة الميليشيات الشيعية العراقية


في 14 تموز/ يوليو الماضي، أحيت منظمة بدر مراسم تشييع العديد من قادتها في بغداد بعدما قضوا في القتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية في الأنبار، ومنهم أبو منتظر المحمداوي (قائد العمليات الوطنية في المنظمة) وأبو حبيب السكيني (آمر اللواء الرابع) وأبو سرحان الصبيحاوي (مسؤول عمليات اللواء الرابع). وكان موكب التشييع مماثلًا للمراسم التي تُقام للجنرالات في الجيش العراقي. وقد سارت إلى جانب زعيم المنظمة (هادي العامري) شخصيات بارزة في المؤسسة السياسية الشيعية في العراق، منها نائب الرئيس نوري المالكي، ونائب رئيس الوزراء بهاء العراجي (المسؤول الأعلى رتبة في التيار الصدري)، وعمار الحكيم، رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي، وأبو مهدي المهندس (رجل إيران المخضرم الذي يتولى الإشراف على الميليشيات المدعومة من إيران في المجهود الحربي)، وفالح الفياض، مستشار الأمن الوطني، وسواهم. خلال المراسم، رفع البدريون راية منظمتهم، وعليها تصميم بندقية بالأصفر والأخضر فوق صورة للعراق؛ مايذكّر براية حزب الله اللبناني، والعلم العراقي.

ليست منظمة بدر -التي تأسست في الثمانينيات في إيران التي تمنحها الدعم المستمر- التنظيم الأهم وحسب بين المجموعات التي تتشكّل منها قوات الحشد الشعبي، بل ترمز أيضًا إلى تبدُّد آمال العراقيين بقيام دولة عراقية تحكمها سيادة القانون، وظهور منظومة سياسية مذهبية بكل وضوح تشبه أكثر فأكثر الدولة الحامية. وقد كانت منظمة بدر الحزب السياسي الميليشياوي الأفضل جهوزية لاستغلال انهيار القوى الأمنية العراقية في شمال العراق في حزيران/ يونيو الماضي. يشغل العامري، وهو القائد العسكري للمنظمة -الذي حاول الحصول على حقيبة الدفاع أو الداخلية، لكنه فشل في ذلك لأسباب منها المعارضة الأمريكية لتعيينه- منصب وزير النقل منذ حكومة مالكي الثانية، وقد أصبح مؤخرًا عضوًا في البرلمان. وفي عهد الحكومة الجديدة برئاسة حيدر العبادي الذي اختير رئيسًا للوزراء في أيلول/ سبتمبر الماضي، تمكّن العامري من الحصول على تعيين محمد سالم الغبان، أحد أعضاء منظمة بدر، وزيرًا للداخلية. قبل مغادرة المالكي منصبه، عيّن العامري حاكمًا عسكريًا على محافظة ديالى -وهو منصب غير رسمي يوصَف مجازًا بـ”المسؤول الأمني”- ولا يزال في هذا المنصب حتى تاريخه.

اكتسب العامري، الذي يقضي الآن إجازة من مجلس النواب، شهرة في دوره القيادي الميليشياوي أوسع بكثير من تلك التي حقّقها من خلال حقيبته الوزارية. في تشرين الأول/ أكتوبر 2014، غالبًا ما كان العامري يوصَف بـ”قائد” الهجوم الذي شنّته الميليشيات لفرض السيطرة على منطقة جرف الصخر ذات الأكثرية السنية جنوب بغداد، وترسيخ السيطرة الشيعية حول العاصمة. بحلول شباط/ فبراير 2015، كانت منظمة بدر قد سيطرت على محافظة ديالى التي تقيم أكثريتها السنّية العربية الضئيلة بين بغداد وإيران. وقد تعرّضت منظمة بدر وسواها من الميليشيات للانتقادات بأنها تخوض هجمات انتقامية وتحاول تطهير السنّة من هذه المناطق. لكن وزارة حقوق الإنسان -التي يتولاها أيضًا عضو في منظمة بدر هو محمد مهدي البياتي- أرسلت مسؤولًا رفيعًا لإلقاء كلمة في الاحتفال الذي أحيته المنظمة لمناسبة انتصارها في ديالي في 16 شباط/ فبراير الماضي، والدفاع عن سلوك قوات الحشد بقيادة منظمة بدر.

استمر تفوّق العامري العسكري في آذار/ مارس الماضي مع إطلاق عملية تحرير تكريت والمنطقة الشمالية في محافظة صلاح الدين. في البداية، أدّت إيران، عن طريق منظمة بدر، دورًا في الهجوم أكبر من ذاك الذي لعبه القادة العراقيون، وأحيانًا ظهر قائد فيلق القدس، قاسم سليماني، إلى جانب العامري نفسه في الصور التي تصدّرت التغطية الإعلامية. بيد أن الميليشيا اضطُرَّت إلى وقف هجومها والانسحاب من تكريت بغية إفساح المجال أمام الائتلاف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية لشن هجمات جوية ضد الجهاديين المختبئين في الخنادق؛ ماسمح للقوى الأمنية النظامية -الجيش والشرطة الفيدرالية- بأن تتولى قيادة تحرير المدينة. على الرغم من أن رئيس الوزراء العبادي عمد في البداية إلى كبح الميليشيات ومنعها من التدخل في الأنبار خوفًا من اندلاع نزاع مذهبي؛إلا أنه عاد فسمح لها بالتدخل بعد انهيار القوى الأمنية التي كانت تدافع عن مدينة الرمادي، عاصمة المحافظة، في 17 أيار/ مايو الماضي. وقد تولّى العامري على الفور دفة القيادة في موقع “القائد الميداني” لهجوم الأنبار الجديد ليقرر في مطلع حزيران/ يونيو الماضي -من تلقاء نفسه على ما يبدو- تحويل التركيز نحو الفلوجة التي تقع بين الرمادي وبغداد.

منظمة بدر هي أيضًا الحزب السياسي الميليشياوي الوحيد الذي يسيطر على محافظة في العراق (ديالى)؛ ما يعزّز دورها في البلاد. دخلت سيطرة منظمة بدر على المحافظة مرحلة جديدة بعدما انتُخِب مثنى التميمي، عضو منظمة بدر الذي كان رئيسًا لمجلس إدارة المحافظة، محافظًا على ديالى في 26 أيار/ مايو المضي، في خطوة مثيرة للجدل؛ لأن ديالى هي أو على الأقل كانت ذات أكثرية عربية سنّية. إذا استعضنا عن الإحصاءات السكّانية بأرقام الانتخابات التي شهدتها المحافظة في العام 2009، والتي شاركت فيها كل المجموعات الديمغرافية بكثافة، يتبيّن لنا أن أكثر من نصف سكان ديالى كانوا من السنّة في مقابل الثلث تقريبًا للشيعة، أما الباقون فمن الأكراد. وقد أسفرت انتخابات المحافظة في العام 2013 عن تشكيل مجلس من 29 مقعدًا موزّعة على الشكل الآتي: 14 مقعدًا للعرب السنّة، و12 للشيعة، وثلاثة للأكراد. وأتاح تحالف الأكراد مع الائتلاف السنّي الأساسي انتخاب محافظ من العرب السنّة في العام 2013، بيد أن الحرب دفعت بالاتحاد الوطني الكردستاني، الحزب الكردي المسيطر في شمال ديالى، إلى التقرّب أكثر من إيران. وقد جاء انتخاب التميمي نتيجة تجدّد التحالف “الشيعي-الكردي”.

وقد كشف المحافظ التميمي في مقابلة معه عبر قناة السومرية في 23 تموز/ يوليو الماضي عن جانب مهم في النظرة إلى سيطرة منظمة بدر العسكرية على المحافظة. بطبيعة الحال، أنكر التميمي الاتهامات بأن المنظمة خاضت عملية منهجية لتطهير السنّة أو قتلهم أو خطفهم، لكنه بدا فخورًا بأنه تلقّى التعليمات من العامري وبأن “ألوية بدر على وجه التحديد“، وليس الحشد فقط، حافظت على الأمن في ديالى. مُنِع عدد كبير من النازحين السنّة من العودة إلى ديالى، وقد تنجح الأحزاب الشيعية في الفوز بنحو نصف مقاعد المجلس في انتخابات المحافظة المقبلة في العام 2017. وفي هذه الحال، من شأنها أن تتمكّن مع الأكراد من إقصاء العرب السنّة من دوائر السلطة في المحافظة بصورة دائمة.

بم أن دور الميليشيات الشيعية في الحرب الراهنة يمكن أن يؤثّر في توازن القوى الانتخابي في المستقبل، استقطب الهجوم الإرهابي الذي استهدف الشيعة في بلدة خان بني سعد في ديالى في 17 تموز/ يوليو الماضي الاهتمام على المستوى الوطني. أقحم الهجوم الذي أسفر عن مقتل أكثر من مئتَي شخص منظمة بدر في موقف صعب: من المعلوم أن المنظمة مسؤولة عن أمن المحافظة، وإذا كانت عاجزة عن حماية السكّان الشيعة فهذا يطرح علامات استفهام حول دورها. وقد سارع العامري إلى إصدار بيان بالصوت والصورة أعرب فيه عن استنكاره الشديد للهجوم، مشدّدًا على وجوب “الثأر” عبر اعتقال المتورّطين وإعدامهم في موقع الهجوم. وانتهز العامري الفرصة أيضًا لانتقاد الحكومة، قائلًا بأن الحكومات الأجنبية أدانت الهجوم في حين أن الحكومة العراقية لم تفعل. وتزامن الهجوم أيضًا مع مزاعم سنّية عن التعرض للخطف على أيدي الميليشيات؛ الأمر الذي يورّط منظمة بدر، بصورة غير مباشرة على الأقل، نظرًا إلى سيطرتها على المحافظة. وقد أطلّ المحافظ التميمي عبر قناة “الشرقية” السنّية التوجّه للحديث عن المسألة ودحْض المزاعم، معلنًا بنبرة جازمة: “لا خطف في المحافظة“.

يشير تركيز العامري على انتقاد الحكومة العراقية -التي يشكّل جزءًا منها، لكن من الواضح أنه أشار في سياق كلامه إلى الجزء الذي يسيطر عليه العبادي- إلى أن مصداقية منظمة بدر على المحك. أبعد من تأثير هذا الأمر على الأهداف العسكرية الاستراتيجية المتمثّلة بالسيطرة على ديالى ومدينة سامراء جنوب محافظة صلاح الدين، سوف يُحدّد موقف الفصائل الشيعية توازن القوى في البلاد عند إجراء الانتخابات الوطنية من جديد في العام 2018. بسبب الحرب في الأنبار، برلمان 2014 أكثر مذهبية ويحتوي على عدد أكبر من الإسلاميين الشيعة بالمقارنة مع برلمان 2010. لقد فازت منظمة بدر بـ22 مقعدًا (من أصل 328 مقعدًا في المجموع، و183 مقعدًا مخصصة للكتل الشيعية)، وصعد نجم العامري بصورة دراماتيكية منذ ذلك الوقت. على الرغم من أن الإخفاقات المستمرة للميليشيات مقرونة بزيادة الفعالية لدى الأقسام الأخرى في الحكومة، قد تُحدث تغييرًا في مسار الأمور؛ إلا أنه من شأن إجراء انتخابات الآن أن يؤدّي إلى صعود الأحزاب الميليشياوية، مع بروز هادي العامري صانعًا للملوك.

ردًا على سؤال حول ما إذا كان بإمكان العامري أن يصبح رئيسًا للوزراء، قال المحافظ التميمي الذي أغدق المديح على العامري طوال المقابلة مع قناة السومرية التي استمرت ساعة كاملة: “لا منصب أعلى من منصب شيخ المجاهدين“، بما في ذلك منصب رئيس الوزراء. إذًا؛ قد يسير المستقبل العراقي على خطى النموذج اللبناني، حيث يترأس العامري الدولة الميليشياوية الشيعية غير النظامية، ويتولّى شخص مقرّب من منظمة بدر رئاسة الوزراء.

المصدر نقلا عن:

Carnegie Middle East Center
........................

فاينانشيال تايمز: "حملة السيسي القمعية في مصر لن تجلب الاستقرار"

تصاعدت حدة هجمات تنظيم ولاية سيناء مؤخرا في مصر

الفاينانشيال تايمز نشرت موضوعا عن مصر تحت عنوان حملة السيسي في مصر لن تجلب الاستقرار" ثم عنونت بعنوان فرعي أخر "نظام السيسي الوحشي يدفع المعارضين المعتدلين للانضمام للجهاديين".

تقول الجريدة إن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يبدو عازما على فرض رؤيته التى تدفع إلى حكم الفرد.
وتضيف الجريدة أنه خلال العامين الماضيين ومنذ شن انقلابه على الرئيس السابق المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين ذهب السيسي وزير الدفاع السابق إلى أبعد مما كان متوقعا في حملته القمعية ضد معارضيه والأن فتح فصلا جديدا في ذلك بإصدار قانون مكافحة الإرهاب الذي يمكن أكثر لنظام "الدولة البوليسية".
وتوضح الجريدة إن مصر إحدى دول الشرق الأوسط التى تواجه أخطارا كبرى من جانب تنظيم الدولة الإسلامية والذي ترة انه بدوره الرابح الأكبر من حملة السيسي القمعية حيث إن الأساليب التى ينتهجها تدفع الكثير من معارضيه حتى المعتدلين منهم إلى أحضان التنظيمات الجهادية المسلحة وعلى رأسها "الدولة الإسلامية".
وتسوق الجريدة عدة مبررات توضح لماذا يستطيع السيسي حكم مصر حتى الان بهذا الشكل منها أن قطاع من الشعب مستعد للتسامح مع ذلك علاوة على أن الغرب يشيح بوجهه بعيدا ولا يعلق على هذه الممارسات كما أنه ينخرط معه في علاقات متزايدة حيث استقبلته المستشارة الالمانية قبل أشهر ومن المقرر أن يزور بريطانيا في وقت لاحق علاوة على أن واشنطن زودته بطائرات إف 16.
وتطالب الجريدة الغرب بالتراجع خطوة في هذه العلاقة وضرورة الحديث مع السيسي وإبلاغه أن حملته التى يخوضها بهد القضاء التام والمبرم على المعارضة في مصر محكوم عليها بالفشل.
وتضيف الجريدة أن حملة السيسي على المعارضة تدفع إلى ظهور جيل جديد من القيادات في جماعة الإخوان المسلمين والتي تجنبت الصدام إلى تبني العمل المسلح ضد النظام حيث أنهم لايرون مفرا من ذلك.
وتعتبر الجريدة إن الادعاءات التى تتردد بأن "الإرهاب" قد تم القضاء عليه غير صحيحة على الإطلاق بل على العكس تماما فهناك الكثير من الأدلة التى تشير إلى نموه.
وتختم الجريدة موضوعها مؤكدة أن السيسي ربما يكون قد وعد مرارا بتحقيق الاستقرار لكن لا تشير الدلائل إلى أنه سيتمكن من تحقيق وعده فمصر ليست ولم تكن أبدا دولة يحكمها طاغية على غرار الأسد في سوريا لكن على الغرب أن يعمل على اقناع السيسي بأنه يجب أن يتعامل مع المعارضة ويوفر الظروف المناسبة لدعم حقوق الإنسان
...

تصريحات بن لادن جاءت خلال عرس عمر حارسه الشخصي الإندبندنت نشرت تقريرا حول زعيم تنظيم القاعدة السابق أسامة بن لادن تحت عنوان "تسجيلات القاعدة توضح أن بن لادن أصدر تحذيرا جديا قبل هجمات الحادي عشر من سبتمبر".
ونقلت الجريدة مقتطفات من تقرير لبي بي سي حول الموضوع ذاته.
وتقول الجريدة إن تحليلا دقيقا أجرى على أشرطة وتسجيلات حصلت عليها واشنطن من أحد مقرات تنظيم القاعدة أوضح أن أسامة بن لادن قد حذر في احد التسجيلات من هجمات الحادي عشر من سبتمبر قبل أسابيع من وقوعها.
وتضيف الجريدة أن واشنطن حصلت على التسجيلات عام 2001 بعد غزو أفغانستان وتتضمن نحو 1500 ساعة صوتيه توضح هوايات وطبيعة الأشرطة الصوتية التى يفضلها أعضاء التنظيم.
وتنقل الجريدة عن فلاغ ميللر الخبير في الشؤون والثقافة العربية والذي كلف بتحليل الأشرطة قوله إن الأشرطة تضمنت تسجيلات لبن لادن في مرحلة مبكرة من ثمانينات القرن الماضي.
وتنقل الجريدة أيضا قول ميللر لبي بي سي "الأمر المثير في هذه التسجيلات هو أن بن لادن لم يعتبر أن الولايات المتحدة أو الغرب العدو أو التهديد الأساسي للجزيرة العربية لكن بعض المسلمين".
توضح الجريدة نقلا عن ميللر أن بن لادن لم يحول اهتمامه إلى ما يوصف بالعدو البعيد أو الولايات المتحدة إلا بعدما جرد من جنسيته السعودية نتيجة الضغوط الامريكية عام 1994.
وتضيف الجريدة إن التسجيل يكشف أن بن لادن قال في كلمة له أثناء حفل زواج عمر حارسه الشخصي إن المجاهدين سيسمعون أخبارا سارة ستغير طبيعة المعركة مع أمريكا لكنه لم يكشف مزيدا من التفاصيل.
وتختم الجريدة بالنقل عن ميللر قوله إن التسجيلات تظهر أصوات 200 شخص أخر غير بن لادن واستغرق تحليلها نحو 10 سنوات.
..
بي بي سي
.........................................................



الإندبندنت: مصر تحظر الحجاب في المدارس

كتب : إيمان الأشقر الإثنين، 17 أغسطس 2015

قالت صحيفة" الإندبندنت" البريطانية، إن الحكومة المصرية حظرت على الفتيات الصغيرات في المدارس ارتداء الحجاب.


ونقلت الصحيفة، في سياق تقريرها الصادر اليوم عبر موقعها الإلكتروني، ما جاء على لسان وزير التعليم، محب الرافعي، أنه لن يُسمح للفتيات بارتداء الحجاب بالمدارس، موضحا أن الإسلام لا يتطلب ارتداء الفتيات الحجاب لحين وصولهن إلى سن البلوغ، ومن  و لا حاجة لارتدائهن الحجاب وهن لا زلن  في الصف الابتدائي وهو ما أثار جدلا واسعا فى الشارع .


ومن جانبها أوضحت الصحيفة، أن ارتداء الحجاب بات " قضية خلافية" إلى حد بعيد، ففي الوقت الذي يعتقد فيه العديد من رجال الدين أن الحجاب فرض على المسلمات، يرى بعض الأكاديميين أن ذلك من نابع من تقاليد وليس نصوص دينية.

وأشارت إلى أنه في عام 1994 ، قامت الحكومة المصرية بمنع الفتيات دون سن الـ 21 من ارتداء الحجاب، وهو ما أثار وقتها موجة من الغضب، إذ اعتبرها البعض مخالف لتعاليم الدين الإسلامي، وفي عام 1996 قضت الحكمة العليا بأن هذا القانون غير دستوري.
بوابة القاهرة
..................................................

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

5



مشاركات وأخبار قصيرة




النزاع في سوريا: الأمم المتحدة "تشعر بالرعب" بسبب الهجمات على المدنيين

  • 17 أغسطس/ آب 2015
    بي بي سي
  • بلغ عدد القتلى 96 قتيلا ومئات الجرحى

قال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، ستيفن أوبراين، إنه "يشعر بالرعب" بسبب الهجمات على المدنيين التي تحدث في سوريا.

وأوضح أوبراين قائلا "أشعر بالرعب التام بسبب التجاهل المطلق إزاء حماية المدنيين من قبل كل الأطراف في هذا النزاع".
وأضاف أوبراين في حديثه مع الصحفيين خلال زيارته لدمشق أن استهداف المدنيين في الحرب السورية "عمل غير قانوني، وغير مقبول، ويجب أن يتوقف".
ومضى أوبراين قائلا إنه "يشعر بالفزع على نحو خاص" من الضربات الجوية التي شنتها القوات الحكومية على إحدى ضواحي العاصمة دمشق التي يسيطر عليها المسلحون المعارضون لنظام الرئيس بشار الأسد.
وقال نشطاء الاثنين إن أعداد القتلى من هجمات الأحد على سوق في دوما ارتفع إلى 96 قتيلا على الأقل.
اتهمت منظمة العفو الدولية الحكومة السورية بارتكاب جرائم حرب وتعتبر هجمات دوما إحدى أكثر الهجمات دموية في الصراع الذي تشهده سوريا منذ أربع سنوات، والذي أدى إلى مقتل أكثر من 250 ألف شخص.
وقالت مصادر عسكرية حكومية لوكالة رويترز إن الهجمات الجوية استهدفت مقار مجموعة جيش الإسلام المسلحة المعارضة.
وقال التلفزيون الحكومي إن المسلحين قصفوا الاثنين حيا تسيطر عليه الحكومة في مدينة حلب، الأمر الذي أدى إلى مقتل 10 أشخاص وجرح 17 آخرين.

"تجاهل تام لحياة المدنيين"

ودعا أوبراين في اختتام زيارته لسوريا التي دامت ثلاثة أيام الطرفين إلى حماية المدنيين واحترام القانون الإنساني الدولي.
وهذه أول زيارة لأوبراين لسوريا منذ استلام منصبه في شهر مايو/أيار الماضي.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له إن الطائرات الحكومية التي أغارت على السوق في دوما أطلقت 10 صواريخ على الأقل قبل مهاجمته مرة أخرى بعدما وصل عمال الإغاثة إلى المكان في محاولة لإنقاذ الضحايا.
وأظهر فيديو لمكان السوق بعد الضربات الجوية أن المكان دمر تماما كما أن البنايات المجاورة تهدمت واشتعلت النار في السيارات التي كانت هناك.
واتهمت منظمة العفو الدولية في تقرير لها الأسبوع الماضي القوات الحكومية السورية بارتكاب جرائم حرب ضد السكان المحليين في دوما و بلدات أخرى البالغ عددهم 163000 شخص بالغوطة الشرقية التي تعتبر حزاما زراعياعلى مشارف دمشق.
وشنت الحكومة ما بين يناير/كانون الثاني ويونيو/حزيران الماضي 60 غارة جوية على المنطقة، الأمر الذي أدى إلى مقتل نحو 500 مدني.
............................................................

"الخارجية": المملكة تدين الاعتداء الإجرامي على سفارة الإمارات بصنعاء

أخبار 24 18/08/2015
عبر مصدر مسؤول بوزارة الخارجية عن إدانة المملكة واستنكارها الشديدين للاعتداء الإجرامي الذي تعرضت له سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة في العاصمة اليمنية صنعاء من قبل ميليشيا الحوثي.

وأكد المصدر على أن هذا العمل الإجرامي يُعد اعتداءً صارخًا، على الأعراف والتشريعات والقوانين الدولية.

وكانت دولة الإمارات طالبت في بيان رسمي جماعة الحوثي بإخلاء مقر السفارة فورًا وإعادة تسليمها إلى موظفيها، مؤكدة أنها تحتفظ بحقها في إحالة مرتكبي هذا الاعتداء للمساءلة والعدالة.


.........................................................

دونالد ترامب: على السعودية أن تدفع لنا مقابل خدماتنا

أخبار 24 17/08/2015

 دونالد ترامب

طالب الملياردير دونالد ترامب ‏أحد المرشحين الجمهوريين المحتملين في انتخابات الرئاسة الأمريكية أن تدفع السعودية قيمة ما أسماه خدمات ومساندة تقدمها الولايات المتحدة لها، مدرجاً المملكة ضمن قائمة من الدول ادعى أنها "تستغل" الولايات المتحدة.

وكان ترامب قد اتهم دولاً مثل المكسيك، واليابان، والصين بأنها ترهق بلاده، ثم ضم اسم المملكة ضمن تلك المجموعة وذلك خلال مقابلة بثت الأحد على شبكة (إن بى سى) في برنامج "واجه الصحافة"، مطالباً المملكة والتي وصفها بالدولة الغنية بالنفط، بأن تدفع أموالاً لأمريكا بعد أن قدمت لها خدمات وساندها الشعب الأمريكي، حسب زعمه، وأن أمريكا لم تحصل على أي شيء مقابل ما قدمته للمملكة.

ووصف ترامب العلاقات المالية بين السعودية والولايات المتحدة بأنها عفا عليها الزمن، وبأن السبب الرئيسي للعلاقات مع المملكة هو الحاجة إلى النفط، مدعياً أن أمريكا الآن ليست بحاجة إلى النفط كثيراً، بل ويمكن ألا تحتاج إليه على الإطلاق.

وعلى الرغم من هذا النقد، إلا أن ترامب تردد في الدعوة إلى الابتعاد عن السعودية، بشكل كامل، مشيراً إلى التعاون الحاصل بشأن الحرب في اليمن.

يذكر أن ما تستورده أمريكا حالياً من المملكة أكثر من مليون برميل من النفط يومياً، حسب موقع ‏وزارة الخارجية الأمريكية‎.

الإعلامية اللبنانية ماريا معلوف: كلنا أحمد الأسير

بيروت – عربي21

الثلاثاء، 18 أغسطس 2015

أبدت الإعلامية اللبنانية ماريا معلوف رأيها في قرار توقيف الشيخ أحمد الأسير، فكتبت على حسابها الخاص في موقع التواصل الاجتماعي "تويتر": " لو أن أحمد الأسير مدعوم من شعبة المعلومات وسعد الحريري كان بيد الأمن العام، الآن الله يعين الصادق في مواقفه، كلنا الشيخ أحمد الأسير".

وكان جهاز الأمن العام اللبناني، أعلن أنه تمكن من اعتقال الداعية السني أحمد الأسير، المطلوب للسلطات، في مطار رفيق الحريري ببيروت، خلال محاولته السفر إلى مصر، مستخدما جواز سفر مزور.

وعلقت معلوف في تغريدتها قائلة: "أحمد الأسير في المعتقل بسبب قتاله الجيش، أليس هو من طالب بوضع السلاح خارج الدولة بيد الجيش اللبناني؟".

وتوقعت الإعلامية معلوف عبر تغريدتها أن "تحريكا ملموسا سيتم لملف العسكريين المخطوفين، وسيقدم عرض المبادلة بأحمد الأسير".

يذكر أن ماريا معلوف هي صحفية ومذيعة وناشرة وكاتبة لبنانية اشتهرت بتقديم برنامج "بلا رقيب" على قناة "نيو تي في" الفضائية، انتخبت الإعلامية الأجرأ لثلاثة أعوام على التوالي، ونالت جائزة امرأة العام 2013 في مهرجان زحلة للإبداع.

..........................................................

عائشة الرشيد: “حسن نصر الله” هدد إما الإفراج عن الخلية أو خطف كويتيين في لبنان

  16 أغسطس 2015
الكويت - الوئام:
أكدت الكاتبة الصحفية الكويتية عائشة رشيد أن هناك تهديدات جاءت من إيران إلى الحكومة الكويتية تطالبها بعدم التعرض إلى من ينتمون لخلية حزب الله الذي تم ضبطها مؤخرا وعدم ترحيل اللبنانيين الذين تم ضبطهم بالخلية.
ولفتت رشيد إلى أن قرار النائب العام بحظر النشر في هذه القضية جاء متأخرا وكان عليه منذ لحظة ضبط الخلية أن يصدر قرارا بحظر التداول حتى تكون التحقيقات سرية للمحافظة على كيان البلاد، مبينة أنه كان هناك صراع بين وزارة الدفاع ووزارة الداخلية لمن ينسب له اكتشاف هذه الخلية.
وأضافت أن هذه الخلية كانت موجودة منذ زمن بعيد وليست وليدة هذه اللحظة، موضحة أنه يوجد خلايا أخرى لحزب الله موجودة في كل المناطق وأيضا في دول الخليج وأنها سبق وأن حذرت منذ عام من هذه الكارثة.
وقالت رشيد إنه كان يجب على الحكومة الكويتية أن تضع حزب الله الكويتي تحت المراقبة منذ أمد بعيد ولكنها قامت بتعيين كثير من أعضاء حزب الله وهي تعلم بارتباطهم بحزب الله اللبناني، مؤكدة أن الحكومة تشعر بالحرج لوجود وزراء سابقين وأعضاء سابقين وحاليين بمجلس الأمة بهذه الخلية.
وأشارت رشيد إلى أن حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله وجه تهديدا بضرورة الإفراج عن هذه الخلية وإلا سيتم خطف جميع الكويتيين الموجودين في لبنان وتكون هناك مقايضة.
وتابعت أن المسؤولين الإيرانيين عندما زاروا الكويت، قالوا إن الكويت الحديقة الخلفية لإيران، وقال حسن نصر الله إن الكويت في الجيب وستسقط قريبا، مبدية استغرابها من عدم أخذ الحكومة الكويتية هذه التصريحات بعين الاعتبار.
وأوضحت أن الكويت ستمر بأيام عصيبة جدا وستتعرض لأعمال إرهابية كبيرة جدا وإذا الحكومة لم تضرب بيد من حديد سيكون للشعب الكلمة بعد أن زادت الأمور عن حدها.
...............................................

سعوديون يشعلون (تويتر) ضد قرار حكام الامارات ببناء معبد هندوسي لعباد البقر في ابو ظبي


اشتعل موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" بع الاعلان عن "بناء معبد هندوسي في أبو ظبي"، واعلان الرئيس الهندي أنه "ممتن لدولة الامارات العربية المتحدة لقرارها تخصيص الاراضي لبناء معبد لنا في أبو ظبي، فهذه خطوة كبيرة"، فهاجم نشطاء تويتر القرار الاماراتي, وقالوا في الوقت الذي يذبح المسلمين في بورما يسمح لعبدة البقر ببناء معبد هندوسي، وهاجم المغردون قرار حكام الامارات الذين يدعمون كل من يحارب الاسلام، من كفار وعسكر وانقلابيين، ويدعمون كل أمر ضد الاسلام، فيما تبارى أصحاب معرفات مدعومة للدفاع عن بناء معبد هندوسي في ابوظبي واعتبروه من التطور والحرية، ودخلوا في معركة على تويتر مع نشطاء سعوديين الذين هاجموا قرار الامارات، واستشهدوا بأحاديث الرسول " لا يجتمع في جزيرة العرب دينان ".

قال المغرد "عبدالله العصيمي": التطوّر وإحترام الأديان توقف عند هالشئ ! قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" لا يجتمع في جزيرة العرب دينان "،أما المغردة شمرية العراق فقالت : ليش منزعجين من #بناء_معبد_هندوسي_في_ابوظبي البلاد العربية بها معابد شيعية تقذف عرض النبي  الهندوس بشر يعبدون البقر والشيعه بقر يعبدون البشر، وقال "سلطان التميمي": يقولون: لماذا لا نجعل لهم كنائسا كما يجعلون لنا مساجدا في بلدانهم؟ ، ويتساءل المغرد "نـواف تركـي المريبـض" قائلا : ما هي الديانة الهندوسية وبماذا يؤمن الهندوسيين؟ .

المعر عبدالله السبيّل استشهد بالاية القرآنية:"يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إِليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق"، وقال "عُمروف": بعد 1400 سنة من اندثار الديانة الوثنية في جزيرة العرب الان تعود برعاية ودعم الامارات #بناء_معبد_هندوسي_في_ابوظبي ، وقال "الدحمي": يالليل هالقراوى اللي فاهمين التطور غلط… الله يستر بكره لايحطون صليب على برج خليفه على اساس نحن التطور والحريه، وقال "عبدالله أباالشيوخ": لا تبنى فيها كنائس ولا تباع الخمور ، ويأمر فيها بالمعروف وينهى عن المنكر .. السعودية، وقال الشيخ عادل الكلباني : هذا منكر من الفعل وزور ، وقال "سلطان العميمي" أفتخر بأني ابن دولة عربية مسلمة تحترم الأديان.

عبدالعزيز السلمان، قال :إذا سافر يدور مساجد في بلاد الغرب وهنا يمنعهم من ممارسة عباداتهم حتى في البيت!!، أما عالم رواف فيقول: يتشرف الهندوسي بإبادة المسلم
ويتشرف العربي المسلم ببناء معابد لهم، وقال يارب عفوك: يجب ان يدرِك الجميع ان التطور والتحضُر لا يعني نزع  الشريعه الاسلامية .. التطور ليس ع حساب الدين.

المغرد تركي الغريري قال: عزيزي المغرد السعودي..لاتشمت ولا تسخر..واحمد الله أنك تعيش في بلاد التوحيد… فلا كنائس ولا معابد ولا أضرحة…، وقال نضال موم: يكتب لعن الله الإمارات وسياستها وقادتها ويكفر فيهم، وهو الويك اند الجاي بيطلع دبي ياخذ له كاس، أما المغرد "زايد" فقال: في سياسة ثابتة من #محمد_بن_زايد في تغريب مجتمع الإمارات وتجاهل ثوابته الدينية يتم #بناء_معبد_هندوسي_في_ابوظبي 

وقال ياسر الفيصل: مسجد حبيبهم زايد ماسلم من العاهرات جات على بناء معبد؟ دوله نكره تلفت الانتباه بالعهر، وقال المغرد يارب عفوك: خزي وعار ان تعصي الله من اجل ان تتقرب الى قلوب  من هدموا بيوت الله وسفكوا دماء المسلمين، وقال عبدالله الشهري: هذا ما  يفعله البوذيين والهندوس في اخواننا في #بورما أين "حرية" الدين كما يُزعم البعض!، وقال لُــــؤَيٰ: الإمارات فاهمين التعايش غلط وأكبرها توفير الخمور بالفنادق بإسم الحرية يمكن اجنبي يبغى.

وقال جميل: ليش بعض الناس زعلانين؟ يبنون مسجد معبد خمارة.. ديرتهم وهم حرّين فيها..إلا حكومتنا متى تبني بيوت لنا؟، وقال ناقد سياسي: مفارقة جامية أغلق أردغان مدارس التنصير فاتهموه بالعلمنة وجاهر بن زايد بالدعارة وبناء المعابد فمجدوه وباركوا عمله #بناء_معبد_هندوسي_في_ابوظبي، وقال ميكياڤلي: عقبال الكنيسه ، وقال خطاب الأنصاري: الهندوس يقلتون المسلمين في ميانما وكان الرد : تكريمهم من طواغيت جزيرة العرب و #بناء_معبد_هندوسي_في_أبوظبي 

العنود المهيري قالت :عصبتوا؟ ترا دبي فيها معبد هندوسي منذ عقود طويلة، وسبق أن زاره الشيخ راشد، وقال المغرد المسكين : في اوربا بلد الديمقراطية المزعومة يمنع بناء المساجد وفي الامارات يسارع العملاء ل #بناء_معبد_هندوسي_في_أبوظبي !!، وقال عبدالله : والله منظر مخجل جدا ، تشوف اعداء دينك يعبدون رب غير ربك وفي وسط ديرتك وانت واقف تخدمهم، وقال المشير ركن طيار: لا استغرب اي شي ضد الدين في الامارات فالتنصير في الامارات اقوى من لندن ، وقال ماجد بن محمد: النبي يأمر بإخراج المشركين من جزيرة العرب والإمارات تأمر بإدخال المشركين إلى جزيرة العرب!

طارق العزيز قال:يدينون ممارسات داعش واحتقارها لكل المعتقدات ما عداها ..لكنهم يمارسون الأمر ذاته لأجل #بناء_معبد_هندوسي_في_أبوظبي ! ، وقال المغرد أنس حسن :الهند تشكر الإمارات على #بناء_معبد_هندوسي_في_أبوظبي، وقال المغرد كااااش: زارهم الهندوسي رئيس وزراء الهند..فبنوا معبد الشرك ..ولكن من هو رئيس وزراء الهند !!، وقالت ليبراليه: امس يزور تواضروس الإمارات ويفتتح كنيسة، واليوم #بناء_معبد_هندوسي_في_أبوظبي طبعا أصدقائنا الليبروجامية وضعية المزهرية.
 
وقال جَ ـلَاد الليبراليين: بلد يعتمد اقتصاده على الخمر والمومسات علي الجفري  ووسيم يوسف لا نستغرب حتى وجود شارع للبغاء فكيف بمعبد، وقالت عائشه العتيبي: قبلهم ذهب وفد نسائي سعودي لكبيرهم ومدحه العلمانيين وفوجئنا بهم يبيدون المسلمين ببورما، وقال صالح : مع كل هذه التنازلات خلال عقدين هل أنتجت الامارات نابغة أو مفكر أو عالم غير ضاحي خلفان؟، وقالت نورة محمد العبدالله: ( وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا )، وقال الوعي العربي: إخواني الكل يغرد على وسم: #بناء_معبد_هندوسي_في_أبوظبي يجب أن يعلم الجميع حقيقة هذه الحكومة المحاربة لدين الله.



..........................................


الطريفي: عقوبة خُذْلان الأمة للشام لن تخطر في بال أحد

 3 ذو القعدة 1436 هـ, 18 أغسطس 2015 م

تواصل – خالد آلعبدالله:

قال الشيخ عبدالعزيز الطريفي إن كثرة الآلام في جسد الأمة رسالة إلهية لتساعدها على الاستيقاظ، لأن الجسد إذا خُدّر أو نام توقظه شدّة الآلام.

وأضاف الطريفي عبر حسابه على تويتر: “من نظر إلى عظم بلاء الشام وطول عمره مع عظم الخذلان أشفق على الأمة من عقوبة الخذلان التي لن تخطر في بال أحد لأن سنة الله أن الجزاء من جنس العمل”.

وأكّد الطريفي أن من أهم أسباب الفتن خذلان المظلوم وترك نصرته عند حاجته، فقد أمر الله بنصرة المظلوم وموالاته ثم قال: (إلاّ تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير).

...................................................

بالصور.. حرس الحدود يفوز بأجمل صورة فوتوغرافية أمنية

أخبار 24 18/08/2015

حرس الحدود يفوز بأجمل صورة فوتوغرافية أمنية

فازت صورة التقطها أحد منسوبي المديرية العامة لحرس الحدود، بالجائزة الأولى بملتقى التصوير الفوتوغرافي بنادي ضباط قوى الأمن بالرياض، والذي نظمته الإدارة العامة للعلاقات العامة والإعلام بوزارة الداخلية لمنسوبي قطاعات الوزارة، واختتمت فعالياته يوم أمس.

الصورة التقطها المصور طراد الرويلي، وتظهر اثنين من رجال حرس الحدود وهما يسجدان وقد تركا سلاحيهما لأداء الصلاة، بينما يقف عسكري ثالث متجهزاً بسلاحه لحراستهما، خلال أدائهم مهمة أمنية.

فيما حازت صورة المصور فيصل الزير من قوات الأمن الخاصة على المركز الثاني، وتظهر ستة من قوات الأمن الخاصة، نزلوا من طائرة عسكرية حاملين أسلحتهم ومتوجهين لأداء واجبهم الوطني.

أما المركز الثالث فكان من نصيب المصور محمد الدوسري من المديرية العامة لمكافحة المخدرات، والتي التقطها أثناء ضبط رجال المديرية لإحدى أكبر شحنات المخدرات التي كانت تستهدف المملكة.
.........................................

12 فائدة صحية للبلح

9:263 ذو القعدة 1436 هـ, 18 أغسطس 2015 م

تواصل – وكالات:

“البلح” من أفضل الأغذية على الإطلاق لقيمته الغذائية العالية فهو غنى بالفيتامينات والأملاح المعدنية اللازمة للجسد مثل الحديد والكالسيوم والصوديوم والبوتاسيوم ومن أهم فوائده الصحية ما يلي:

– الإمساك: يُستخدم البلح كمُليِّن طبيعي لعلاج الإمساك، وذلك بنقع البلح في كوب من الماء لمدة يوم ثم تناوله يومياً كل صباح للاستفادة منه في حل مشكلة الإمساك.

– مشاكل الجهاز الهضمي: تناول البلح باستمرار يساعد على الشفاء من كثير من أمراض الجهاز الهضمي وعسر الهضم.

– صحة القلب: البلح غني بعنصر البوتاسيوم المفيد لصحة القلب، كما أنه يعمل على تقليل نسبة الكوليسترول الضار بالجسم وبالتالي الحماية من أمراض القلب كالجلطة والأزمة القلبية.

– التسمم بالكحول: يمكن استخدام البلح في حالة حدوث تسمم بجرعة زائدة من الكحول لما له من أثر معالج سريع.

– مصدر للطاقة: البلح به نسبة عالية من السكريات كالجلوكوز، والفركتوز، والسكروز، لذا يمكن تناوله كمصدر للطاقة في حد ذاته وهناك الكثير من الناس يتناولون البلح للتخلص من الخمول والحصول على طاقة.

-الأنيميا: عن طريق البلح وما يحتويه من معادن أهمها الحديد لذلك يمكن تناوله يومياً لعلاج الأنيميا.

– لصحة الأسنان: وللبلح دور في الحماية من تسوس الأسنان لاحتوائه على مادة الفلور التي تعتبر من أهم المواد اللازمة لحماية الأسنان وطبقة المينا المغلفة للأسنان.

– للحمل والولادة: للبلح فوائد كثيرة لصحة المرأة أثناء الحمل، بداية من أنه مشاكل الهضم، والوقاية من الأنيميا للأم والطفل معاً، وتقوية عضلات الرحم، وإمداد لبن الأم بعناصر غذائية عالية القيمة، والحماية من نزيف ما بعد الولادة.

– السرطان: أجريت دراسات على أثر البلح لعلاج للسرطان البطني بأنواعه “سرطان المعدة، الكبد، الكلي، البنكرياس، القولون”، بجانب أنه علاج طبيعي ليس له أثار جانبية ضارة للجسم.

– لتقوية العظام: فهو غني بالمعادن كالمنجنيز، والسيلينيوم، والماغنسيوم، ويمكن للبلح أن يحمي من هشاشة العظام، وتقوية عظام كبار السن وحمايتها من الكسور.

– الضعف الجنسي: طبقاً لدراسات علمية حديثة، يمكن للبلح أن يعالج مشكلة الضعف الجنسي لدى الرجال، وزيادة حركة وعدد الحيوانات المنوية.

– العشى الليلي: من فوائد البلح الرائعة والكثيرة، قدرته على تقليل العشى الليلي أي عدم القدرة على الرؤية ليلاً وذلك إما بتناول البلح، أو باستخدام أوراق البلح موضعياً حول العينين.

..........................................................

دولة مدنية مرجعيتها الإسلام

محمد عمارة

الثلاثاء، 18 أغسطس 2015
دولة مدنية مرجعيتها الإسلام
عندما نتأمل -ونحن في القرن الهجري الخامس عشر- مبادئ دستور دولة النبوة، صحيفة دولة المدينة المنورة، الذي وضع سنة 1 هـ، 622 م- نجد الكثير من المبادئ الهادية للواقع الذي نعيش فيه.

فالتطور لا يعني إلغاء كل الماضي، وإنما تستصحب الثوابت الصالحة، ويغير القديم الذي لم يعد صالحا للأفق الجديد، فهذا الدستور لم ينسخ -جملة وبإطلاق- كل أعراف الجاهلية، بل أقر منها ما هو صالح لا يتعارض مع روح الشريعة، ولا يتصادم مع التطور الجديد، فالقبائل التي دخلت في التنظيم الجديد، وغدت لبنات في "الرعية السياسية" للدولة الجديدة، ظلت تتعامل في الديات وفق نظامها القديم.

وإذا كان هذا الدستور قد مثل "القانون الأعلى" الذي نظم "الواجبات" على الرعية، والذي ضمن ما لها من "حقوق"، فإنه استثنى "الظلم والإثم" وقرر أن لا حماية لظالم أو آثم حتى ولو كان من الرعية التي ارتضت الحكم بهذا الدستور، فنص على "أنه لا يحول هذا الكتاب –الدستور- دون ظالم أو آثم".

وإذا كانت "يثرب" –المدينة- قد مثلت وطن الدولة التي حكمها هذا الدستور، فلقد قرر هذا الدستور أن هذا الوطن حرم آمن لرعية هذه الدولة، وقرر في ذات الوقت، وفي نفس النص، أن لا حصانة لظالم أو آثم، حتى ولو كان معتصما "بيثرب"، عضوا برعية دولة هذا الدستور، و"أنه من خرج آمن ومن قعد آمن في المدينة، إلا من ظلم أو أثم".

وإذا كان تطور المجتمعات، وتعقد شئون الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية قد فرض ويفرض التطور في الآفاق وفي الصياغات اللازمة للدساتير المعاصرة، فإن قراءة هذا الدستور الأول للدولة العربية الإسلامية الأولى من الضرورات النافعة للأمة، رغم تجاوز واقعنا للملابسات التي قننها ذلك الدستور.

لقد حدد لنا هذا الدستور -اقتداء بالقرآن الكريم- أن المرجع عند الاختلاف هو كتاب الله وسنة رسوله، ففيهما "المبادئ" و"الفلسفات" و"الأطر" الحاكمة للواقع المعيش والمتغير دائما وأبدا والمتطور باستمرار، فتغير الواقع لا يعني تغير "فلسفة المرجعية"، وتطور القوانين لا يعني تغير "فلسفة التقنين والتشريع"، ولذلك نص هذا الدستور على المرجعية الإسلامية الثابتة للدولة المدنية، فجاء فيه: "وأنكم مهما اختلفتم فيه من شيء، فإن مرده إلى الله وإلى محمد".

فالدولة الإسلامية قائمة على التنوع والتعدد في ديانات الرعية والأمة السياسية، ومن ثم فإنها ليست دولة دينية بالمعني الكهنوتي الكنسي، الذي تستمد فيه الدولة سلطانها من السماء، دون الأمة، والتي تحكم فيها هذه السلطة الجماعة المؤمنة فقط، وإنما -هذه الدولة الإسلامية- مدنية، الأمة فيها مصدر السلطات، شريطة أن لا تخرج هذه الأمة عن فلسفة الإسلام في التشريع والتي هي كليات عامة، وقواعد جامعة، أي أن السيادة في هذه الدولة هي للشريعة والسلطة فيها للأمة، ولا عصمة فيها للسلطان، لأن الأمة -المستخلفة في إقامة الشريعة- هي التي تختار الحاكم وتراقبه وتحاسبه وتعزله عند الاقتضاء، بينما الدولة الدينية مستخلفة عن السماء، ولا مكان فيها للأمة وسلطانها على الإطلاق.
..
عربي21
....................

رجال الظل
تويتر:


  1. إلى من يهمه الأمر ..

  2. هنا : تطورات جديدة في أحداث "جزر البندقية ورجال الظل"


مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

6


«داعش».. مُعاصَرة أم عدميّة؟

د. أسامة عثمان*




«داعش» كظاهرة، هل هي، في المقام الأول، إفرازٌ عصريٌّ لعالمنا بكلّ تأزّماته أو هي من الماضي الذي أُقحَم في الحاضر وصادرَه؟

تتبدّى «داعش» ظاهرةً معقّدة التركيب، متداخلةَ السياقات والأزمنة، بل متقاطعة مع السياق الاجتماعي بنزوعه الطائفي، والسياق السياسي الاقتصادي المتستِّر، أو المُوظِّف، على نحو موارب أو صريح، للطائفية كذلك.



تنمو داعش، ”الظاهرة“، كلّما تعزّز الخلل، وتتعمّق كلّما تعمّقت الدواعي الفكرية، والسياسية والاجتماعية: فكرياً، حيث الطُّفُوُّ على أرضية غير ملتئمة، أو ما يسمّيه الفيلسوف الألماني فريدريك نيتشه ” تفكُّك ائتلاف القيم والغايات التي ترتكز عليه كلُّ ثقافة متينة“؛ وسياسياً فاجتماعياً، يستفيد ”داعش“ من مراوحة المشروعات السياسية مكانها، كما في سورية، وإخفاق العالم والقُوى المعارضة لنظام الأسد في إحداث التغيير المأمول، وكما في العراق، ولا سيّما في زمن حكم المالكي الطائفي، حيث لا تزال بنية الدولة طائفية وغير منصفة للمكوّن السنِّي، ما يفضي إلى ”الحالة المذهبية المأزومة“، حيث تستيقظ مشاعرُها الكارهة، والنتيجةُ الميدانيةُ حالةٌ أمنيّة مخلخَلة، ومناطق فارغة من سيادة الدولة.

هذا التعبير الداعشي عمّا سبق واضح في سورية والعراق واليمن وليبيا، ولكنّ داعش تستقطب لها من كلِّ أنحاء العالم، حتى مِن غير المسلمين. فهي تستقطب غربيّين تحوّلوا إلى الإسلام. كما أنها تستجلب بهذا الاتساع المكاني، والتنوّع الكبير، بشريّاً، أو تَعْبُر مكوّنات، وتجرُّ معها عوالق ثرّة، تصبُّ في بوتقتها، لتعيدها وسائلَ عصرية، على الصعيد السطحي التكتيكي. ناهيك بمفاهيم عن القوّة والردع تبدو متأثّرة، ولو على نحو غير صريح، بأفكار فلسفية معاصرة، تمثُّلاً بالداروينيّة والنيتشويّة، (حيث الكتابة بقطرات الدم، والسيف مُقدَّم على الرحمة)، أو بتصوّرات خاصّة عن طبيعة الصراع الدولي، وكيفية ردّ ”العدوان الغربي“ على ”الأمّة“ ومُقدّراتها.

هذه الحالة المتّسمة باللاستقرار، والتنقُّل في المواقف والاصطفافات، (التقارب الأميركي الإيراني، مثلاً) تسمح لظاهرة داعش الناقمة على كلّ الأطراف، والواقفة على النقيض من كلّ الأفكار والمقاربات، بممارسة استراتيجيّتها القتالية القائمة على التنقّل المكاني، والمراوغة في أساليب حرب العصابات، والحرب المتنقِّلة الخاطفة، من دون أن تغادر رفضَها الفكري، وغربتها، بالتصفيات الشنيعة البالغة التوحُّش والترهيب. إنها تتعرّف بالمخالفة، والاختلاف عن كلِّ الأغيار، وتحاول انتهاج تكتيكات التوقّعات اللاعقلانية.

فهل داعش من قبيل الزمان يدخل المكان، ليجعله مختلفاً، على حسب تعبير الفيلسوف الفرنسي جيل دولوز، أو أنها مكان ينكص إلى الماضي؟

قد لا يكون هذا، ولا ذاك، بقدر ما هي نتاج تراكمات الزمن، حتى تقشط من العصر سطحَه التقني، بوسائل قتالية حديثة، ودعايات ووسائل إعلامية فائقة الاحترافية تتوخّى جذب الشباب، بالإبهار من جهة، وتبتغي التخويف والإرهاب من جهة أخرى. فيمكن عَدُّها تجلّياً من تجلّيات العولمة، حيث المقاتلون متعدّدو الجنسيات، والوسائل العصرية المستمدَّة من خبرات قتالية، وغيرها، متنوّعة عبر القارات والثقافات. وبالضدّ يمكن عدّها بديلاً فريداً لأعدادٍ من الشباب الغربي بوصفهم إفرازاً لحيَوات غربيّة منذورةٍ للمغامرة، وهائمة بعوالم جديدة غرائبيّة وسيعة.

إنضاج الصراعات

وربما يستبطن تنظيم داعش آليات تسريع الصراعات، وتوسيع نطاقها، لتشمل كلَّ السُنّة، أو غالبيتهم، ضدّ الشيعة، فيما أداءُ الزعماء السياسيّين الموظِّفين للبعد الطائفي الشيعي يمدُّه بالمدد الطائفي. فيتراءى، أو يأمل أن يكون كالملاذ للسُّنة. وقد صرّح أشخاص من الموصل، ممّن خرجوا منها، بأنهم كانوا يحسّون بأمان أكبر تحت حكم داعش، بالقياس لأيامهم تحت حكم المالكي، مع أنهم صرّحوا برفضهم لداعش. فطائفية تمدّ طائفية، و” داوني بالتي كانت هي الداء“.
وحين اقتنعت إيران بأن حكم المالكي كان بيئةً مناسبة لنموّ داعش، ثم لم ينجح بجيشه الطائفيِّ النزعة والولاء، في الصمود أمامها، بل أضحت بغداد العاصمة مهدَّدة، فضلاً عن المناطق الغنيّة بالنفط في شمال العراق، مالت إلى استبدال المالكي، والاصطلاح مع الأطراف الفاعلة في العراق، وأهمُّها أميركا، على حيدر العبّادي الذي حرص على التغاير مع المالكي، على صعيد الخطاب السياسي والشعارات، وبعض الممارسات، ولو لم يصل إلى اجتراح التغيير البنيوي اللازم في نظام الحكم.

غير أن هذه (الحركة التصحيحيّة) في العراق لن تكون كافية لحرمان داعش من الزخم الطائفي الذي تضخّه إيران بطرائق لا تخلو من عنجهية وتعالٍ، على امتداد محاور الصراع في سورية واليمن ولبنان، وحتّى في العراق، على الرغم من التخفيف المفترَض بعد العبّادي، لأن إيران أضحى تدخلُّها العسكري المباشر والميداني في العراق سافراً، ومسكوتاً عنه، أو مقبولاً، أميركياً، كما في الهجوم على تكريت، وهذا ما يقلّل المسافات بين الحواضن السنّية، والقبليَّة في العراق، ومثله في اليمن من جهة، وبين ”تنظيم الدولة الإسلامية“ و”القاعدة“ من جهة أخرى. فثمّة تواطؤ ما مع آليات تسريع الصراع التي ينتهجها ”داعش“ والإنضاج الطائفي الصراعي الذي يحتاجه.

التغيير الفوقي

وعلى صعيد التشكيل الجيوسياسي يبدو ”داعش“ كعنصر أجنبي يريد، ويعمل على إعادة تشكيل الأقلمة، وفق معايير عقَديّة سياسية تنتمي من حيث التحقُّق- ولدى بعض المواطنين- من حيث الزمن والتاريخيانية، أيضاً، إلى زمن ماضٍ كانت فيه الشام والعراق منضويتين ضمن دولة واحدة، هي ”دولة الخلافة“ التي تعاقبت من أموية، إلى عبّاسية، ثم عثمانية.

وهذا العنصر الخارجي الطارىء يتجاوز المُحدِّدات السُّلالية إلى بوتقة جامعة كُليانيّة ينبغي -بحسب داعش- أن تذوب فيها السلالاتُ والأعراق (التي لا تبدو غير متيقِّظة)، سياسياً على الأقلّ، ولاسيّما في هذه المرحلة المكتظّة بالأبعاد الاقتصادية من نزاعات على النفط والثروات.

هذا التشكيل السياسي، وهو دولة الخلافة، لا بدّ أن يكون اعتراه أثناء عبوره الزمني تغيّرات، أو تحويرات، ولا بدّ قبل ذلك أن ينظر إلى إمكانية تحقّقه في الوقت الراهن، من حيث توفّر العوامل الداخلية الضرورية والعوامل الخارجية.

وهذه المكوّنات الفكرية التي يحتكم لها ”داعش“، والتي لا تبدو ناضجة، أو مقتنَعاً بها، لدى غالبية من المحكومين بها، كيف سيُصار إلى تجسيدها اجتماعياً، هل ثمّة عقد اجتماعي سيتشكّل، فوقيّاً، عبر صيرورة القوّة والسلطة، إن لم نقل عبر آليات الترهيب والقتل؟! علماً بأن ذلك لا يجري في حالة محايدة، أو مريحة خارجياً سواء من جهة السلطات العربية الحاكمة في الإقليم من نظام بشار، والدولة العراقية، وحكومة العبادي، أم من حيث القوى الإقليمية كإيران وتركيا، أم من جهة التحالف الدولي الغربي الذي تقوده أميركا، ويستهدف دولة، أو تنظيم داعش. فثمّة رفض خارجي، ورفض داخلي.

يحاول ”داعش“ أن يُحِلَّ النزعة التوحيدية الدينية محلّ النزعة الإمبريالية الممتدّة خارجياً، ومحلّ النزعة الطائفية المتعسّفة داخلياً، ويحاول أن يجعل من العمليات الصادمة والترويعية مكانيزماً، ووقوداً لحالة الصراع المؤسَّس على التباينات، أو التناقضات العقدية، والمذهبية، وهو لا يبالي في فتح كلّ الجبهات معاً، وفي استهداف كلّ الأطراف معاً، من دولة غربية، وعربية، ومن أتباع أديان محلّية، ومن إثنيات متداخلة مع العرب. فكيف سيعيش كيان سياسي، أو يقوم له قوام، مفتقراً إلى الحدّ المطلوب من اللاتمايز الداخلي بين مركبّاته، ومن الجسور الخارجية من حيث التصوّرات، وإن كان، من حيث السلوك الفعلي، يتعامل مع أطرافٍ من غيره، حتّى مع أطراف تناقضه؟

وعلى الرغم من ممارسته العملانية للمساومات والتبادلات النفعيّة، كما في بيعه للنفط، وفي مطالباته بالمال لقاء تسليم جثث قتلى مثلاً، إلّا أن ذلك يبدو مرتهناً للضرورة، وليس الحالة الطبيعية القابلة للتعميم، والتأسيس عليها. إنه، باختصار، يعمّم حالة الحرب، ويوسّع نطاقها، حتّى تشمل كلّ مَن لا يؤمن بعقيدته، حتى لو لم يشهر في وجهه السلاح، ولا حتّى لو لم يؤذِه، أو مَن لا يؤمن بمفاهيمه. بكلمة، فمخالفته للعقيدة تجعله مهدور الدم، ما لم يحصل من (الخليفة) على الأمان.

”داعش“، وهي تعرّف نفسَها بأنها دولة، ودولة أُممية ناجزة، وهي تفتح الباب، بل الأبواب والآفاق، على مصاريعها للصراع، من دون تكافؤ، أو نضج، ومن دون رؤية فكرية إنسانية تُعنى بها، وبتظهيرها، إنما تعبّر عن حالة يأس، تقرّبها من الإجهاض، أو من توليد ”عدمية جديدة فعّالة“، (بحسب تعبير نيتشة) أكثر ممّا تحمل مشروعاً واقعياً، ورغبة تغييرية صادقة. فأيُّ إضافة في إعادة إنتاج قيم مشوّهة من واقع مريض، بدلاً من العمل على تجاوزه؟!

*باحث وكاتب من فلسطين- رام الله


مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

7


نهاية العالم التي لا تنتهي..

حسين قبيسي*


حينما سُئل مؤرّخ الخيال العلمي لوك ماري عن فناء العالم الحقيقي لا الأسطوري، أجاب: ”ينتهي العالم بعد خمسة مليارات سنة عندما يصبح كوكب الأرض أكثر اقتراباً من وهج الشمس الحارق، ويحترق بلهيبها؛ أو بعد مليار سنة، وقبل أن تصل حرارة الأرض إلى 100 درجة، حين يتمكّن البشر من العثور على سبُل انتقالٍ من الأرض إلى مكانٍ آخر في الكون. وحينئذ سوف ينسى أحفاد أحفادهم أنهم جاؤوا ذات يوم من كوكب كان يُسمّى الأرض“.


نهاية العالم قديمة قِدَمَ العالم نفسه. وهي ليست واقعاً حقيقياً، ولذا فقد تحوّلت إلى أسطورة. وهي الأسطورة الأكثر قِدماً وشيوعاً بين جميع الشعوب على اختلاف ثقافاتهم، وعلى مرّ التاريخ. وفي جميع الحضارات بما فيها الحضارة الغربية الحديثة. ففي مطلع القرن الماضي وجد علماء الآثار المهتمّون بحضارة المايا، أي حضارة الشعوب التي كانت تعيش في القارّة الأميركية قبل أن يكتشفها الأسبان ويقضوا عليها وعلى حضارتها، وجدوا حجراً ضخماً منحوتاً على شكلٍ دائري، يعود إلى العام 669 م، وعليه نقوش وكتابات يزعم مفسّروها بأنها تتنبّأ بنهاية العالم في 21 ديسمبر2012. حتّى أن قناة تلفزة معروفة برصانتها العلمية، هي ”ناشيونال جيوغرافيك“National Geographic انخرطت في الإيمان بنبوءة نهاية العالم هذه، فطلعت على مشاهدي برامجها بالبشرى التالية: ”بشرى للناجين من كارثة نهاية العالم: ملجأ للوقاية من مفاعيل القنبلة النووية، جاهز للتسليم. مبني من الباطون المسلّح، مزوّد بأقنعة واقية من الغازات السامة وكمّية كافية من مياه الشرب، يتّسع لستّة أشخاص، ومصمّم للعيش فيه لمدّة سنة كاملة“.

Fikr newsletter

حجر منحوت يعلن نهاية العالم، يعود تاريخه إلى العام 669 م. وهو من بقايا آثار حضارة المايا.

وعلى الرغم من أن التوقّع الذي جعل نهاية العالم في العام 2012، حظِي باهتمامٍ إعلاميّ واسع، فإن شهود يهوه رهنوا فناء العالم بمعركة أرمجدون التي ستقع على أرض فلسطين وتتصارع فيها قوى الخير ممثلَةً بالسيّد المسيح، وقوى الشرّ المؤلّفة من الثلاثي الشيطان والنبي الدجّال وأعداء الله. وقد توقّعت هذه الفرقة الدينية وقوع تلك المعركة ثلاث مرّات: 1942، ثمّ 1975، ثمّ 1994. ولمّا لم تقع المعركة، وفق تصوّرهم، بل وقعت سلسلة من المعارك بين المحتلّين الصهاينة والفلسطينيّين أصحاب الأراضي المحتلّة، أقلع شهود يهوه عن التوقّع، لكنّهم ما زالوا يسعون إلى معرفة موعد وقوعها، بالتعاون مع الحركة الأصوليّة ”المسيحيّون المولودون من جديد“ التي حكمت البيت الأبيض الأميركي من خلال الرئيس جورج بوش الابن. غير أن البصّارة الأميركية جين ديكسون Jeane Dixon انبرت مؤخّراً إلى تعيين العام 2020 موعداً لوقوع هذه المعركة.
يقتضي البحث في تاريخ هذه الأسطورة التساؤل قبل كلّ شيء عن أسرار الحياة والموت، ومعنى التاريخ ووجهة الزمن: أخطّيّةٌ هي تتبع وجهة واحدة أم دائريّةٌ تمرُّ بمراحل لا تتبع بالضرورة الوجهة ذاتها؟ فناء العالم ملازمٌ لانبعاثه من جديد. وتلك فكرة دينية مؤسِّسة للحياة على الأرض، من خلال ارتباطها بالموت؛ والطوفان، في جميع الأديان التوحيدية، فاصلٌ بين عالم بائد وعالم يستأنف الحياة من جديد.
نهاية العالم هي لحظة شغلت الخيال البشري، وموضع دراسات علمية، ومُلهِمة أعمال فنّية في آن معاً؛ فهذه اللحظة التي تجسّد قمّة الرعب والهول ماثلة في الكثير من الأساطير والميثولوجيات والفلسفات والأديان، فهي ذات مادة تستمدّ خطابها من جذور أسطورية ودينية وفكرية وثقافية شتّى. وخطاب نهاية العالم يحمل قضايا ومصالح تتّصل بالأزمات الاجتماعية والفردية، ويلعب الإعلام دوراً كبيراً في بلورة هذا الخطاب وتأثيره على الخيال الجمعي وتصوّره لمستقبل العالم. وما أكثر الروايات والأفلام السينمائية التي تناولت نهاية العالم؛ فمن أقدم الروايات التي كُتِبت بالفرنسية ”نهاية العالم“ (La Fin du monde) لكميل فلاماريون (Camille Flammarion (1894، و”موت الأرض“ (La Mort de la Terre) التي كتبها J.-H. Rosny 1910، وبالإنجليزية رواية ”حينما تتصارع العوالم“ (When Worlds Collide) التي ظهرت في العام 1933 لمؤلِّفَيْها Philip Gordon Wylie و Edwin Balmer، ورواية ”نهاية العالم: موعد مع الجحيم“ (La Fin des hommes. Rendez-vous aux enfers) لمؤلِّفها موريس دروون (Maurice Druon (1960. ومن أحدث الروايات تلك التي كتبتها رينيه دونان Renée Dunan في العام 1925، وأُعيد نشرها في العام الجاري (2015) بعنوان ”رواية فناء البشر“ (Le Roman de la fin des Hommes). وفي العام 1916 أخرج الدانمركي أوغست بلوم فيلم ”نهاية العالم“ (The End of the World) كما أخرج الفرنسي أبيل غانس Abel Gance فيلم ”نهاية العالم“ (La Fin du monde) في العام 1932، وفي العام 1998 ظهر فيلم ”أرمجدّون“ (Armageddon) للأميركي مايكل باي؛ وفي العام الماضي خرج فيلم ”إنها النهاية“ (This Is the End) للأميركي إيفان غولدبرغ Evan Goldberg.
يستعرض الكاتب المجري لوسيان بويا Lucian Boia في كتابه ”نهاية العالم.. حكاية بلا نهاية“ (La Fin du monde, une histoire sans fin) جميعَ النهايات التي وُضِعت للعالم في الأزمنة القديمة، كما في الأزمنة الحديثة على السواء، وسواء أكانت هذه النهاية غرقاً بالماء أم حرقاً بالنار أم اندثاراً بالذرّة، أم ارتطاماً بنيازك أو كواكب أخرى، أم بأوبئة وجائحات مرضية، كالهواء الأصفر والفيروسات الغامضة والغريبة.. من هذا الكتاب نكتشف أن المجتمعات البشرية تصنع لنفسها نهايات غريبة عجيبة شديدة التنوّع تبعاً لأحوال كلّ مجتمع وبما يتناسب مع كلّ زمان ومكان. وفي العام 2012 الذي كان يُفترَض أن يكون إحدى نهايات العالم، بحسب توقّعات المعنيّين بهذا الشأن، صدر كتاب جماعي (فيليب بورنيه، وكلير كليفاز، ونيكول دوريش غوتييه) بعنوان ” نهاية العالم: تحليلات متعدّدة لفكرة دينية وعلمية وثقافية“ (La fin du monde :Analyses plurielles d’un motif religieux, scientifique et culturel).
بلغ عدد نهايات العالم المتوقَّعة منذ سقوط الإمبراطورية الرومانية حتّى يومنا هذا 183 توقّعاً، كما أحصاها المؤرّخ الفرنسي لوك ماري Luc Mary في كتابه الصادر في العام 2009 ”أسطورة نهاية العالم، منذ العصور القديمة حتّى العام 2012“ (Mythe de la fin du monde, de l’Antiquité à 2012). وكان أهمّها تلك التي توقّعت أن يكون العام 1000، ثمّ العام 2000، هو نهاية العالم.
تخطّى العالم العام 2012 من دون أن ينتهي، لكنّه ما زال يقف على شفير الهاوية، مع المخاطر التي تتهدّده بالفناء والتي دفعت ساعة نهاية العالم إلى جعل عقارب الساعة تقف عند ثلاث دقائق فقط قبل انتصاف الليل (أي عند الساعة 23 و57 دقيقة) موعد الفناء المؤكّد وزوال الحضارة الحديثة. وساعة نهاية العالم (Doomsday Clock) هذه أنشأها في العام 1945، مباشرةً بعد قصف ناكازاكي وهيروشيما في اليابان بالقنابل الذريّة، علماء الذرّة العاملون في إطار المشروع المعروف باسم ”مشروع مانهاتن“. ويصدر هؤلاء العلماء، من جامعة شيكاغو، نشرة بعنوان ”نشرة علماء الذرة“ (Bulletin of the Atomic Scientists of Chicago). وغاية هذه الجمعية التي تضمّ 17 شخصية فكرية حائزة جائزة نوبل: ”تنبيه المجتمع الدولي والعالم إلى وشوك وقوع الكارثة الكبرى، عبْر مجلّة إلكترونية تبحث في أمن العالم وحفظه من مخاطر السلاح النووي والكوارث الناجمة عن المخاطر الكبرى التي تتهدّد العالم برمّته، وبخاصّة أسلحة الدمار الشامل“. وهي ساعة وهميّة تقدّر الوقت المتبقّي الذي يفصلنا عن نهاية العالم. وقد وضع هؤلاء العلماء عقارب الساعة عند الساعة 23 و53 دقيقة أي قبل حلول منتصف الليل، موعد فناء البشرية، بسبع دقائق فقط. هذا العدّ العكسي يتسارع أو يتباطأ بحسب تفاقم عوامل المخاطر أو تراجعها، أي عوامل التغيّر المناخي، والمضيّ في إنتاج السلاح النووي، وتقدّم البحوث في علوم الدماغ الجديدة، ومجالات تطبيقاتها، والاتجاه الذي تتّخذه تطوّرات البحوث العلمية في مجال التلاعب بالجينات البشرية وإحلال الروبوت محلّ الإنسان (الأتْمَتة) ورَقْمَنة الحياة الفردية والاجتماعية. وتلك عوامل تنطوي على مخاطر حقيقية تقرّر مصير البشرية على نحو حاسم.
تنطفئ البشرية بسبب أعمال البشر أنفسهم كنفاد الموارد الطبيعية، والتلوّث، والانقلاب المناخي؛ فتزايد ارتفاع سخونة الأجواء المحيطة بالأرض يمكن أن يؤدّي إلى تناقص نسبة الأوكسيجين وتزايد نسبة كبريتيد الهيدروجين الخانق والمميت لمعظم الخلايا الحيّة. ويتصوّر العلماء أن من المحتمل أن ينتشر وباء يجتاح العالم ناشئ عن فيروس يظهر فجاءةً من دون أن يكون للعلماء الوقت الكافي لدراسة سبل مكافحته واحتوائه، فالمخاوف من نهاية العالم أزلية تنتاب البشر في جميع العصور. وإذاً، نهاية العالم أم نهايات العالم؟ والأصحّ نهايات العوالم، إذ لكلّ عالم نهاية منفصلة؛ فإذا كانت الحياة جماعية، والمصائر فردية، فإن مسألة مصير الجماعة تتعلّق بالحياة لا بالموت. ومصير العالم جملةً مسألة مفتوحة على الجميع، وعلى جميع المخاطر التي تتهدّد العالم من الكوارث النووية والمخاطر البيئية والمفاجآت التكنولوجية، إلى المخاطر التي تتهدّد العالم العربي بخاصّة، والماثلة كذلك في الحرائق التي تلتهمه من جميع أطرافه.
والعالم الذي وضع سيناريوهات عدّة لنهايته، وضع أيضاً مخارج وقائية لهذه النهايات التي توقّعها، ثمّ استبق وقوعها. فإذا كانت نهاية العالم وهماً أكثر منها حقيقة، فهل تكون نهاية العالم العربي حقيقةً أكثر منها وهماً؟ العالم العربي لم يتوقّع بعد نهايته، ولم يضع حلولاً لسيناريوهاتها المحتمَلة، فهل ينتهي فعلاً؟ لاتّقاء نهاية العالم العربي، ينبغي للعالم العربي أن يضع سيناريوهات نهايته أولاً، حتّى يصبح قادراً على العمل للحيلولة دون وقوعها.

*مؤسّسة الفكر العربي



مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages