عبدالله النفيسي كيسنجر العرب+الرابحون والخاسرون من توقف عاصفة الحزم

44 views
Skip to first unread message

عبدالعزيز قاسم

unread,
Apr 23, 2015, 8:19:55 AM4/23/15
to

1


       إعلان توقف عاصفة الحزم رغم استمرارها:

                الرابحون والخاسرون



 


 

جمال محمد – التقرير

 

المرجح، بحسب مؤشرات وشواهد وتصريحات لأطراف مختلفة، أن إيقاف عاصفة الحزم واستئنافها في توقيتات محددة هو قرار سعودي، جاء لإفساح الطريق أمام الحل السياسي، وإعطاء فرصة للحوثيين وعلي صالح للتراجع، وأن وقف الهجمات المكثفة جاء تحت ضغط غربي وحقوقي على السعودية، ولكن استمرار الطيران السعودي في قصف الحوثي تحت غطاء الحل السياسي، يؤكد عزم الرياض على فرض إرادتها باليمن في نهاية المطاف وعدم التراجع.

ولكن ما هو غير واضح: هل صدر قرار وقف العاصفة بناءً على مبادرة أو اتفاق محدد، -كالمبادرة العمانية الغير معلنة-، التزمت به إيران بدليل أن أنباء وقف عمليات عاصفة الحزم جاءت من إيران أولا، وعلى لسان حسين عبد اللهيان نائب وزير الخارجية الإيراني، قبل ساعات من الإعلان السعودي؟، أم أن السعودية لا تزال تستند إلي قرار الأمم المتحدة (26 فبراير الماضي)، الذي يركز على انسحاب الحوثيين وفرض عقوبات عليهم وعلى علي عبد الله صالح، ولا يزال كل طرف يفرض أوراقه في اللعبة، للحصول علي أكبر مكاسب ممكنه؟

 

يبدو أن هناك اتصالات سياسية تجري أسفل الطاولة، ولم تتبلور بعد لاتفاق نهائي، ولهذا يسارع كل طرف لطرح أوراقه القوية على الطاولة، فالمملكة والتحالف العربي استأنفا الضربات الجوية في اليوم الثاني لوقفها مباشرة، لإرسال رسائل محددة للحوثيين الذين عادوا للتحرك مرة أخري على الأرض متصورين أنهم فازوا، بأنها لا تزال تمتلك زمام القوة، وبالمقابل صدرت الأربعاء تصريحات – تبدو مؤشرا للتراجع – من الناطق الرسمي للحوثيين (محمد عبد السلام)، يقول فيها أن جماعته “تستجيب للحوار وتنفيذ مخرجاته والالتزام باتفاق السلم والشركة”، واعتبر أن “جهود الأمم المتحدة في اليمن جهودا إيجابية“.

 

ولكن الناطق باسم الحوثيين حاول، -كما يحدث في أي مفاوضات (مساومات بمعني أصح)-، طرح مطالب لجماعته لخصها في: “ضرورة إيقاف عاصفة الحزم والتحالف بشكل نهائي وتام وفك الحصار عن الشعب اليمني بشكل كامل، وهو مالم يحصل حتى الآن حيث الغارات الجوية مستمرة، والحصار مستمر“، بحسب قوله.

 

كما حول الإيحاء لطلب تعويضات بقوله: “لقد ارتكب التحالف السعودي الأمريكي جرائم بشعة بحق الشعب اليمني سقط خلالها آلاف الشهداء والجرحى، معظمهم من النساء والأطفال إضافة إلى فرض حصار غاشم على شعب يمني أعزل من كافة المواد الغذائية والمشتقات النفطية والأدوية وغيرها من متطلبات الحياة في انتهاك صارخ لكافة القوانين والأعراف الدولية، ولهذا فإننا نطالب بإدانته وتجريمه“.

 

وقد ألمح الأمير محمد بن نواف سفير السعودية لدى بريطانيا، في حوار مع وكالة “رويترز” الأربعاء 22 أبريل، لعدم وجود مبادرة جديدة، ولكنه تحدث عن “اتفاق سياسي جديد”، ما يؤكد أن المملكة أوقفت القصف لإعطاء الفرصة لهذه المفاوضات السياسية الجارية كي تتبلور في اتفاق نهائي محدد، ربما يكون هو المبادرة العمانية التي يجري الحديث عنها.

 

حيث قال الأمير “محمد”أان: “الحملة دخلت الآن مرحلة جديدة، وهذا ليس وقفًا لإطلاق النار وإنما عملية تنتقل من كونها حملة قصف استراتيجي إلى عملية ستدعم وتراقب وتعزز الاتفاق السياسي الجديد الذي يجري التفاوض عليه حاليًا استنادًا إلى قرار الأمم المتحدة“.

 

الرابحون من الحملة

 

المؤكد أن عاصفة الحزم، برغم كل ما يقال عن أنها لم تجبر الحوثيين على الانسحاب من مناطق احتلوها منذ انقلاب سبتمبر 2014، حققت “مكاسب استراتيجية” لأطراف عدة أبرزها الرياض التي تحركت لأول مرة بدون أوامر أمريكية، وكانت هناك تكهنات دبلوماسية أن واشنطن غير مؤيدة للعملية وطلبت تأجيلها لحين التوصل للاتفاق النووي مع إيران، والذي كان سيأتي على حساب الخليج.

 

ولهذا فالرياض هي (الرابح الأول)، وقد أكد هذا التحول الاستراتيجي، سفير السعودية لدى بريطانيا في حواره مع “رويترز” حين قال: “إن التدخل العسكري السعودي في اليمن يظهر أن المملكة ستقف في مواجهة إيران وأن الدول العربية يمكنها حماية مصالحها بدون قيادة الولايات المتحدة“.

 

وقال الأمير محمد أن الحملة العسكرية “أنهت مفهوم أننا غير قادرين، وأننا لا نملك القدرة على اتخاذ مثل هذه القرارات الصعبة”، وهو مكسب استراتيجي سعودي، لأن الرياض ودول الخليج لم تتحرك وحدها، بدون قيادة أمريكية منذ الغزو العراقي للكويت 1991، وهذه المرة الأولي التي تتحرك قوة عربية عسكريًا دون دعم أو رغبة واشنطن.

 

ومع أن مراقبون استغربوا إصدار العاهل السعودي أمرًا باستدعاء قوات الحرس الوطني، -مئة ألف جندي وطائرات أباتشي عمودية ودبابات ومدرعات-، وإرسالها للدفاع عن الحدود الجنوبية للمملكة قبالة الأراضي اليمنية، بعدما تم الإعلان عن وقف عاصفة الحزم، وقالوا إن هذا يؤكد أنها لم تحقق أغراضها، في إضعاف، وربما إنهاء قدرات الحوثيين العسكرية، فالواضح أن القرار السعودي يصب في خانة المبادرة بالتحرك العسكري المستمر بدون قيادة أو قوات أمريكية، وعزم الرياض على فرض إرادتها باليمن في نهاية المطاف وعدم التراجع، وأن وقف القصف المكثف، مجرد فرصة أخيرة للحوثيين للتراجع، بدليل قول التلفزيون السعودي :”إذا لم يعلن الحوثي وصالح استجابتهم لقرار مجلس الأمن خلال 24 ساعة القادمة، فستكون الحرب عليهم أُمميه تشارك فيها أكثر من 200 دولة وستبدأ كل الدول بتطبيق العقوبات بمن فيهم حلفاء الحوثي وصالح “.

 

أما الرابح الثانين فهو «التجمع اليمني للإصلاح» بعدما عاد إلى المعركة، وأصبح ورقة قوية في يد السعودية والتحالف العربي في اليمن، حتى ولو كان هذا لا يرضي أطراف مثل مصر والامارات، اللتان تحذران من عودة الإسلاميين في اليمن ومن ثم باقي الدول العربية بعد عمليات الاستئصال التي جرت عقب الثورات المضادة علي الربيع العربي.

 

فالتجمع رفض في بداية الانقلاب الحوثي التحرك، لأنه قرأ أن الانقلاب الحوثي مرضيٌ عنه ضمنًا من دول الخليج طالما سوف يقضي علي الإخوان الذين كانت الرؤية السائدة في المملكة أيام الملك عبد الله، حينئذ تعتبرهم أخطر من إيران، ولكنه عاد ليقف مع التحالف العربي بعدما قرأ تغيرًا استراتيجيًا وقرأ دعمًا إقليميًا وخارجيًا، بل وحتى داخليًا، ومن أقرب المقربين إليه من شركائه السابقين في السلطة من التيارات الأخرى للتصدي لمخطط (صالح-الحوثي).

 

إذ أن تحرك الحوثيين، من صعدة وحتى دخول صنعاء، كان بهدف ضرب الإخوان المسلمين «حزب الإصلاح»، وجره إلى صراع يخرجه عن سلميته، ومن ثم عن المشهد السياسي برمته، كما يقول الكاتب اليمني «عبد الله الصنوي»، ولهذا جري استهداف مؤسسات الحزب وقيادته ورموزه واقتحمت مقرات الحزب وبيوت القيادات، وأثار هذا سخرية من إخوان اليمن لصمتهم على ذلك، ولكن ربما كانت قرآءتهم أن الهدف هو جرهم للعنف بهدف القضاء عليهم فصمتوا وتركوا الكرة في الملعب الخليجي ليتعرف لاحقًا على أن الخطر الحوثي الإيراني أخطر من الإخوان السنة.

 

ولا يمكن هنا إنكار دور حزب الإصلاح في حشد الميليشيات والقبائل المساندة له للتصدي لاحتلال الحوثيين لصنعاء، حيث أصدرت بيانًا بالنفير العام للإخوان في عدن، وكشفت تهديدات حوثية أن الإخوان تصدوا لهم بالفعل، وكان الرد هو اعتقال قرابة 100 من قادة وأنصار حزب الإصلاح في صنعاء وغلق مقرات الحزب واعتباره غير شرعي من قبل سلطة الحوثيين هناك.

 

الخاسرون من عاصفة الحزم

 

تبدو إيران هي (الخاسر الأول) برغم أن أنصارها (الحوثيين) لا يزالون يفرضون شروطهم لوقف القتال وسيكون لهم دور في إدارة اليمن في نهاية المطاف، بدلا من الهيمنة على صناعة القرار، ولم تجن بالتالي مكاسب الاتفاق النووي مع أمريكا الذي كان يفترض أن يعطي لها نفوذًا أكبر في الإقليم على حساب السعودية لو لم تبادر بعاصفة الحزم، وتكسر شوكة الحوثيين، ولهذا كانت ردود الأفعال الإيرانية متضاربة

 

أما (الخاسر الثاني) فهي أمريكا، الذي يعتبر مراقبون أن السعودية خرجت من تحت عباءتهم بقيادتها لعاصفة الحزم، وقد نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية عن مسؤول رفيع في إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما رفض الإفصاح عن هويته، أن الأيام الماضية شهدت مناقشات بين مسؤولين من الولايات المتحدة والسعودية والإمارات بهدف إنهاء القصف الجوي الذي تشنه مقاتلات “عاصفة الحزم” ضد أهداف باليمن.

 

 

 ومع أن المسؤول الأمريكي قال إن “السبب وراء تلك المناقشات والرغبة في وقف القصف هو أن الضرر الجانبي الناجم عن القصف كان كبيرًا جدًا“، وحاول الإيحاء بأن: “السعودية وقعت تحت ضغط دولي بسبب القصف الذي ضرب أهداف مدنية بما في ذلك معسكرًا للنازحين اليمنيين، قُتل فيه العشرات وكذلك مخزن طوارئ إغاثي تابع لمنظمة أوكسفام البريطانية“، إلا أن “نيويورك تايمز” أشارت صراحة إلى أن: “الصراع بين السعودية والمتمردين الحوثيين في اليمن زاد من تهديد وإرباك الولايات المتحدة وإيران الذين دخلوا مرحلة المفاوضات النهائية بشأن البرنامج النووي الإيراني“.

 

أما (الخاسر الثالث) فهم الحوثيين أنفسهم الذين استعجلوا قطف ثمار انقلابهم واجتاحوا الجنوب، حيث المناطق الحدودية مع السعودية وحيث مضيق باب المندب الدولي الذي تمر منه الملاحة العالمية، ما وفر دعمًا أمريكيًا لاحقا للعاصفة خشية أن تتحكم إيران في المضيق الاستراتيجي عبر ميليشيات الحوثيين الموالية لها في اليمن.

 

والتصريحات الحوثية تشير لهذا برغم محاولة تحسين الشروط، وقد نقلت: محطة (سي إن إن) عن مصدر سعودي الأربعاء قوله: “الحوثيون وافقوا على جميع مطالب مجلس الأمن تقريبًا، وعلي صالح وافق على مغادرته اليمن ومعه عائلته“.

 

فالواقع يؤكد أن الحوثيين محاصرون الآن “سياسيًا” بقرار مجلس الأمن و”عسكريًا” بالطيران والبحرية، وأفقهم العسكري مسدود، وطهران ستضطر لبيعهم كما فعلت مع شيعة البحرين حفاظًا علي مصالحها العليا مع المملكة وعدم الدخول في حرب مع الخليج، ولم يعد أمام الحوثيين بالتالي سوي قرار مجلس الأمن أو المبادرة العمانية التي يجري الحديث عن بلورتها باعتبارها مخرجهم الوحيد.

 

أما (الخاسر الرابع) فهو حكومة “السيسي” في مصر، التي كانت تتطلع لتعويض عجزها المالي بالحصول علي مقابل مادي كبير، -كما حدث عقب تدخل مصر عام 1991 في الكويت-، عبر تدخل بري، لا يعرف لماذا فتر الحديث عنه، وهل السبب هو انتظار العائد المادي الذي لم يأت، _أموال المؤتمر الاقتصادي الـ 12 مليار لمتصل لمصر حتي الآن-، أم تراجع السلطة العسكرية خشية التورط في مستنقع يمني جديد كمستنقع 1962؟.

 

ويلاحظ هنا استمرار “التلاسن” بين وسائل إعلام مصرية وسعودية، ورد السعوديين أيضا علي مصر، وكان آخر ذلك ما قاله الكاتب جمال خاشقجي: “منذ الأمس، معظم التشويش الإعلامي والإرجاف حول العمليات في اليمن يأتي من طهران ودمشق والضاحية … والقاهرة !“.

 

وقد أرجع خبراء مصريون بعض أسباب التراجع المصري أو “التململ”، لأسباب مادية أو لأسباب تتعلق بتخوف السيسي من تأثر علاقة مصر بروسيا، خاصة أن الأخيرة تنحاز لصف إيران، التي تدعم الحوثيين، حال التدخل بريًا في اليمن، وربما كان هذا سبب التذبذب في الموقف المصري من الحديث عن أن “جيش مصر للمصريين فقط“، إلى الحديث عن “عدم التخلي عن أشقائنا في الخليج ولا تخشوا تجربة اليمن الأولي” ثم حرص مؤخرًا على القول لطلاب الكليات العسكرية أن “مصر تحرص على حل سلمى لأزمة اليمن“.

 

ويري السفير حسن هريدي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن وقف عاصفة الحزم والحل السياسي السلمي للأزمة اليمنية “ينقذ الموقف المصري”، وأشار ضمنًا للعامل الروسي السابق ذكره، بقوله في تصريحات صحفية: “احتمالية مشاركة مصر في الدخول البري لليمن ضمن عاصفة الحزم ستؤثر سلبيًا بشكل كبير على علاقاتها بعدد كبير من الدول“.

 

أيضا اعتبر “هشام هيلر”، الباحث البريطاني بمركز “بروكينجز” والخبير في الشأن المصري، أن السبب الرئيسي وراء انتهاء عملية “عاصفة الحزم” في اليمن وانطلاق عملية “إعادة الأمل” هو “رفض التدخل البري من جانب باكستان ومصر”.

 

وقال في تغريدة على حسابه على تويتر: “ثمة ظنون تتردد أن عملية إعادة الأمل كان يُفضل تسميتها: باكستان ومصر رفضتا التدخل البري“.

 

مبادرة سلطنة عمان

 

وترددت أنباء عديدة عن وجود مبادرة عُمانية لإنهاء الصراع سلميا، وتعددت الروايات حول بنود هذه المبادرة، وقيل إنها تتضمن ثمانية نقاط، أو 10 أو 12 نقطة، ولكن لم يصدر أي تصريح عن السلطات العُمانية، صاحبة الشأن، أو بيان يؤكد أو ينفي وجود هذه المبادرة، ما يشير لأنها لم تتبلور بعد.

 

وقد كشفت مصادر خليجية وكاتب يمني مطلع عن ملامح المبادرة التي تتضمن تسوية سياسية يجري إعدادها، بتنسيق من سلطنة عمان التي تعتبر وسيطًا بين إيران ودول الخليج ولم تشارك في عاصفة الحزم.

 

وبحسب هذه المصادر، تتضمن المبادرة العمانية، انسحاب الحوثيين وقوات صالح من جميع المدن، وإلزامهما بإعادة العتاد العسكري للجيش اليمني، وعودة السلطة الشرعية إلى اليمن برئاسة عبد ربه منصور هادي، والمسارعة بإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في أقرب وقت.

 

كما تشمل المبادرة التوافق على حكومة جديدة تضم جميع أطياف الشعب اليمني وأحزابه، وأن تتحول جماعة الحوثي إلى حزب سياسي يشارك في الحياة السياسية بطرق شرعية.

 

ومن بنود المبادرة أيضا تعويض المضارين من الحرب، والدعوة إلى مؤتمر دولي للمانحين بهدف مساعدة الاقتصاد اليمني، وتقديم اقتراح لإدخال اليمن ضمن منظومة مجلس التعاون لدول الخليج العربي لضمان أن يحصل علي دعم خليجي، وهو ما ألمح له أيضا سفير السعودية في لندن في حواره مع رويترز حين قال: “يجب ألا يكون لإيران أي دور في الشؤون اليمنية، إنهم ليسوا جزء من العالم العربي“، وأضاف: “لقد أثار تدخلهم الاضطراب والفوضى في منطقتنا، وقد رأينا الأحداث التي جرت بسبب سياساتهم الخبيثة“.

 

وقد ذكر الدكتور «محمد جميح» الكاتب اليمني، نقلا عما قال إنه (مصدر عربي رفيع هاتفه شخصيًا) أنه «التقى في الرياض الدكتور أبوبكر القربي ممثلا عن الرئيس السابق على عبد الله صالح، والسفير الإيراني لدى صنعاء ضامنًا على الحوثيين، وتم الاتفاق على عدة بنود منها: “خروج على عبد الله صالح من اليمن إلى أثيوبيا، وتعيين علي محسن الأحمر ملحقًا عسكريًا لدى السفارة اليمنية في الرياض، وأن يعمل نائب الرئيس، رئيس الوزراء خالد بحاح بصلاحيات واسعة“.

 

كما تم الاتفاق أيضا على أن يسلم الحوثيون كافة أسلحة الجيش، وينسحبون من المدن التي دخلوها بالقوة، ومن الدوائر الحكومية، وكذلك عدم مشاركة التجمع اليمني للإصلاح في المرحلة المقبلة.

 

وإلي أن تعلن هذه المبادرة أو لا تعلن، سيظل قرار الأمم المتحدة هو المتاح الذي لن يجني من وراءه الحوثيين أي مكاسب، ما يرجح احتمالات قبولهم المبادرة العمانية أو انتظار حملة سعودية وعربية أعنف.

..................................---------------------------------------------------------


وقف التهديد من نجران إلى جدة

قبل يومين من إعلان المتحدث العسكري في الرياض عن نهاية المرحلة الأولى، «عاصفة الحزم»، كانت النيران تشاهد، والانفجارات المتسلسلة تسمع في جبل فج عطان، في أطراف العاصمة صنعاء. فقد سابقت المقاتلات الجويّة الوقت لتدمير مخازن الأسلحة الثقيلة، والصواريخ الباليستية مثل صواريخ «سكود بي»، التي كان يتوقع أن يستخدمها الحوثيون لقصف المدن الجنوبية السعودية، مثل جيزان وأبها ونجران، ويخشى من حيازتهم أيضًا «سكود دي»، التي يتجاوز مداها مدينة جدة لو أطلقت من صنعاء. انتهت الحرب الجوية بعد إزالة الخطر الرئيسي، كما أعلن البيان الرسمي، وفي مقدمته الصواريخ الباليستية هذه. القصف قد يستأنف إن اضطر العسكريون إلى ملاحقة جماعات مسلّحة أو دعم عمليات المقاومة.
لقد سعت إيران لتكرار تجربتها في جنوب لبنان، بإقامة جماعة مسلحة تهدد بشكل مستمر جنوب المملكة العربية السعودية. فميليشيات «أنصار الله» الحوثية هي نموذج مستنسخ عن «حزب الله» في لبنان، ينوي الهيمنة على اليمن، وتهديد الجارة الشمالية. عندما استولى الحوثيون على العاصمة اليمنية، قاموا بالاستيلاء على منظومة الصواريخ. هنا صارت ميليشيات «أنصار الله» الحوثية تشكل خطرًا علَى السعودية وليست مشكلة لليمنيين وحدهم.
بتدمير مراكز السيطرة والاتصال، والمخازن، والأسلحة الثقيلة، وسلاح الجو، والمرافق العسكرية، لم تعد هناك أهداف كثيرة لعاصفة الحزم. أيضًا، ساهم إصدار قرار مجلس الأمن الأخير بحظر تسليح المتمردين، في فرض حصار دولي بحري على الموانئ اليمنية، على طول الساحل اليمني البالغ ألفًا وتسعمائة كيلومتر، لمنع الإيرانيين من تزويد الحوثيين بالأسلحة وتقليم أظافرهم. والتطور المهم الآخر إعلان الرئيس الأميركي باراك أوباما أنه حذّر الإيرانيين من أي محاولة لتقديم الدعم للمتمردين في اليمن، وباشرت البحرية الأميركية بتفتيش السفن التي يشتبه في أنها تحمل أسلحة من إيران إلى اليمن.
بهذا صار المجال مفتوحًا لوظيفتين أساسيتين، دعم المقاومة اليمنية الموالية للحكومة لإعادة تحرير المناطق التي احتلها الحوثيون وهيمنت عليها قوات صالح، والثانية فتح الباب للحل السلمي. وفي تصوري أنه في حال إقصاء الرئيس المعزول صالح من المعادلة السياسية الجديدة، فإن المصالحة السياسية ستصبح ممكنة في ظل المبادرة الخليجية، التي قبل بها ثم انقلب عليها الحوثيون والمعزول صالح. ويبقى الهدف من استخدام القوة العسكرية ليس القضاء على الخصوم، بل دفعهم نحو المصالحة.
أظهرت السعودية حكمة في معالجة الأزمة اليمنية، بإنهائها الحرب الجوية مبكرًا والامتناع عن الدخول في حرب برية، ودعم قوات الحكومة الشرعيّة، أي المقاومة، وإعطاء الحل السياسي فرصته.


مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

2


هل نجحت "عاصفة الحزم" في تحقيق أهدافها ؟!

جمال سلطان




 التوقف المفاجئ لحملة "عاصفة الحزم" التي أطلقتها المملكة العربية السعودية وحلفائها في الخليج العربي ضد التمرد الحوثي في اليمن المدعوم بقوات عسكرية موالية للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح أثار علامات استفهام عديدة ، كما انقسم العرب تجاهه ، كما هي العادة ، بين مؤيد لتوقيف الحملة ومعتبرا أنها حققت أهدافها ، وبين من يرى أنها فشلت وانكسرت ، وهذا الفريق الثاني اختلفت التفسيرات عنده لأسباب الفشل المتصور للحملة ، ما بين الضغط الأمريكي ، أو التهديدات الإيرانية بحرب إقليمية ، وبين تخلي مصر والباكستان عن فكرة إرسال قوات برية ، فإلى أي مدى يمكن تحديد نتائج هذه الحملة ؟ بطبيعة الحال ، مثل هذه الحملات الجوية ليس متصورا أنها تستمر في العمل بلا نهاية ، أو إلى أمد بعيد ، لأن طبيعة العمليات الجوية أنها تمهد لعمل أرضي أو تعطل إمكانيات الحركة للخصم أو تدمر قدراته العسكرية ، وهذا تقريبا ما نجحت فيه بوضوح كامل عاصفة الحزم ، لأن الكاميرات كانت تنقل يوميا الانفجارات المروعة في مخازن الذخيرة والصواريخ الاستراتيجية في معسكرات قوات صالح والمخازن التي استولى عليها الحوثي من سلاح الجيش ، وبعض هذه الانفجارات كان يستمر لمدة تصل إلى عشر ساعات متواصلة ، كما تم تدمير معسكرات حوثية بكاملها ، كما أن الضربات الجوية ساعدت المقاومة الشعبية اليمنية على وقف تمدد الحوثيين وصالح إلى عدن ومنعت سقوط "العاصمة الثانية" والتي كان شبه مسلم سقوطها ، حيث حشدوا لها إمكانيات ضخمة من السلاح والعتاد والقوات ، كما أن القبائل حققت تقدما كبيرا على الحوثيين في مأرب ومناطق أخرى ، وبدأ الحوثيون يشعرون بالخطر حتى في صعدة ، معقلهم الاجتماعي والعسكري والديني ، وسحبوا أسلحة وعتادا من مناطق أخرى إليها مؤخرا ، وبشكل عام توقف تمدد الحوثي في عموم اليمن بعد أن كان يقضم المدن والمحافظات بسهولة غريبة وكأنما يلتهم قطعة حلوى رخوة . أيضا عاصفة الحزم نجحت بذراعها الديبلوماسي في انتزاع قرار نادر من مجلس الأمن أدان الحوثي وصالح وابنه بصورة حاسمة وواضحة ووضع الجميع تحت البند السابع ، الذي يسمح للمجتمع الدولي بالتدخل عسكريا ضد هذا الطرف ، كما فرض عقوبات مباشرة على الحوثي وصالح ، ومنح السعودية وحلفاءها الحق في فرض الحصار البحري والجوي على جميع المنافذ اليمنية لتفتيش أي سفينة أو طائرة يشتبه في حملها سلاحا أو عتادا إلى الحوثيين أو صالح ، وكان هذا القرار هزيمة ساحقة للنفوذ الإيراني ، وشل يد طهران عن إنقاذ حليفها القوي في اليمن والذي كانت تعول عليه كثيرا لصناعة بؤرة شيعية عسكرية موالية لها تكون لها الكلمة العليا والهيمنة على القرار السياسي والعسكري للدولة ،على نمط حزب الله في لبنان ، هذا المشروع انتهى عمليا الآن ، وأصبح أفقه مسدودا ، وأتت الفرحة الطاغية في طهران بوقف عمليات عاصفة الحزم لتكشف حجم الضغط النفسي والعسكري والاستراتيجي التي كانت تمثله عليها ، وأيضا أنها جاءت لإنقاذ ما يمكن إنقاذه . في الأيام الأخيرة كان واضحا أن مفاوضات مكثفة على قدر عال من السرية والحساسية تجري بين عواصم عربية وغربية وطهران أيضا ، وقد انتهت ـ حسب ما تسرب ـ إلى ما يعرف بالمبادرة العمانية ، وكان أول إشارة لتسوية تنهي عمليات عاصفة الحزم قد أعلنتها طهران والقاهرة ، ومن المفترض أن تعلن بشكل رسمي خلال ساعات أو أيام قليلة ، وتلزم الحوثيين بالانسحاب من العاصمة والمدن التي احتلوها ، وتسليم السلاح المسروق إلى مستودعات الجيش ، واحترام الشرعية والامتناع عن أي ممارسات عدوانية مسلحة ، والانخراط في مشروع سياسي ينتهي بانتخابات برلمانية ورئاسية عاجلة . ولوحظ أنه رغم إعلان انتهاء عمليات عاصفة الحزم ، إلا أن طيران التحالف قام صباح اليوم بقصف قوات الحوثي وصالح وتدمير المعسكر الذي استولت عليه بالكامل في تعز ، بعد أن تحركت فجرا للاستيلاء عليه مستغلة إعلان وقف الحملة ، فجاءت الضربة لتؤكد على أن الحملة ـ في بعض جوانبها ـ ستستمر إذا نقض الحوثي الاتفاق وحاول التحرك عسكريا على الأرض بصورة تهدد المسار الجديد في اليمن . التركيبة السكانية والقبلية والمذهبية في اليمن معقدة ، وهو مجتمع مسلح بطبيعته ، ليس بالسلاح الخفيف وحده ، بل بالثقيل أيضا ، فهي أقرب لإمارات لها شبه استقلال عسكري واجتماعي ، والحرب الأهلية يصعب حسمها لطرف أو جهة إلا باستنزاف قد يستمر لعدة سنوات ، وسيدفع ثمنه ـ عبثا ـ الشعب اليمني ، ولذلك كان المأمول أن تنجح الحملة السعودية في إعادة التوازن ووقف التغول الحوثي ومنع سيطرته على البلاد غصبا وإعادة الجميع إلى مسار التسوية السياسية وإيجاد برلمان حقيقي وانتخابات رئاسية وقطع اليد الإيرانية عن العبث بمصير اليمن ، حتى الآن كل ذلك تحقق أو في طريقه لذلك ، وهذا هو المهم

المصريون

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

3

هل حقا توقفت العاصفة؟!




 


قيل لعنترة: أنت أشجع العرب وأشدّها؟ قال: لا.

قيل فبماذا شاع لك هذا في الناس؟

 قال: كنت أُقدم إذا رأيتُ الإقدام عزما، وأُحجم إذا رأيتُ الإحجام حزما، ولا أدخل إلا موضعا أرى لي منه مخرجا، وكنتُ أعتمد الضعيف الجبان فأضربه الضربة الهائلة يطير لها قلب الشجاع فأثني عليه فأقتله. 

فالحرب إذن يا فارس العرب عقل وحكمة وحسن تدبير، قبل أن تكون ضربة سيف أو رمية سهم أو طعنة رمح.

أثار القرار الذي اتخذته قيادة تحالف عاصفة الحزم، بإنهاء عملية “عاصفة الحزم” على الانقلابيين الحوثيين في اليمن، عاصفة أخرى من الدهشة التي اعترت المتابعين.

وعلى الصعيد الشخصي، واجهتُ سيلا من التعليقات الساخرة المُتهكمة، نظرا لأنني دافعت وبقوة عن عاصفة الحزم، ودعوتُ إلى تأييدها، واعتبرتها نواة لمشروع عربي سُنّي قوي يُمكنه التعاطي مع الأزمات الأخرى القائمة في بلادي.

وأنا على يقين من أنني لو بدلتُ موقفي واستنكرتُ ذلك القرار، فإن ذلك لن يقدح في شخصي ككاتبة، فالتحليل السياسي واتخاذ المواقف السياسية مبنيّ على اجتهاد وفق نظرة إلى مجموعة من المعطيات تختلف هذه النظرة من كاتب لآخر.

غير أني ما زلت على موقفي من تأييد العاصفة بعد هذا القرار وفق قناعة راسخة بأن هذا القرار يدخل ضمن الخطوات المنطقية التي لا تنأى عن أهداف العاصفة، وهو ما أناقشه خلال تلك السطور.

أشير ابتداء إلى أن القرار الصادر عن قيادة التحالف تضمن النقاط التالية:

- إنهاء عملية عاصفة الحزم وبدء عملية جديدة تحت اسم “إعادة الأمل”.

- العملية الجديدة ستكون وفق قرار مجلس الأمن تُستأنف معه الحياة السياسية.

- التأكيد على إزالة الأخطار المحتملة بالمنطقة وشلّ القدرات العسكرية للحوثيين بتدمير معظم الأسلحة الثقيلة والصواريخ.

وأتساءل: هل يعني قرار إنهاء العملية أن التحالف الذي تقوده السعودية قد أوقف جهوده العسكرية في اليمن وترك مصير ذلك البلد لمجلس الأمن؟

أرى أن ذلك الكلام مردود على قائله، حيث إن قوّات التحالف ما زالت في حالة التأهب القصوى، والملك السعودي أصدر أمرا بمشاركة قوّات الحرس الوطني قبل إعلان القرار بساعات، وهو ما يعني أن دول الخليج ستتابع مسار العملية في مرحلتها الجديدة حتى النهاية، ويعني بطبيعة الحال أن احتمالات العمل العسكري لازال قائما.

بالإضافة إلى ذلك، فإن أي عاقل يدرك تماما أن دول تحالف العاصفة ستكون الخاسر الأكبر حال عودة الأوضاع إلى ما قبل العملية العسكرية، فلئن عاد الحوثيون لاستكمال الانقلاب وعادت إيران للعربدة في اليمن، فهو يعني إنهاء الالتفاف والتأييد والتعاطف الشعبي حول حكومات الخليج (السعودية) تحديدا، والتي اكتسبته مؤخرا بعد تحرّكها القوي الشجاع في المنطقة بعاصفة الحزم.

وثمة مسألة خطيرة لا أرى أنها سقطت من حسابات القيادة السعودية، وهي الحشد العسكري على الحدود والتعبئة النفسية طوال الفترة الماضية والذي لا يزال مستمرا.

هب أن القيادة فاجأت هذه الحشود بأنها ستعود أدراجها قبل تحقيق الهدف، هل تضمن القيادة ساعتها ألا تدبّ في تلك الحشود حركات انفصالية ناقمة تتحول إلى ميلشيات تؤرّق الخليج على الحدود؟ ونسأل الله ان لا يحدث.

في تقديري أن دول الخليج تسعى لتحقيق عدة أهداف من خلال وقف العملية:

أولها أن تعمل وفق غطاء دولي، وهو ما حرصت عليه ابتداء، فهي تريد أن تحقق أهدافها في المنطقة دون القفز فوق الحواجز الدولية والذي يوقعها بدوره في مشكلات كثيرة، وكما هو معلوم للجميع أن تحالف العاصفة له هدف رسمي معلن وهو إعادة الشرعية في اليمن لتحقيق الاستقرار في ظل مناخ ديمقراطي، وهو ما ينعكس (حتما) على حماية أمن الخليج.

فإذا لم تتوقف دول التحالف عند الحد الذي يتناغم مع ذلك الهدف، تحول التدخل في نظر المجتمع الدولي إلى أطماع توسّعية وتنفيذ أجندات خليجية خاصة ليس لها غطاء شرعي.

** ** **

ثاني هذه الأهداف، تجنب إشعال حرب سنية شيعية شاملة في المنطقة، فليس هذا في صالحها في المرحلة الراهنة، خاصة وأن بعض هذه الدول لها مصالحها مع إيران ولا تريد التضحية بها.

كما أن القدرات العسكرية للخليج في مرحلة مبكرة لمعركة كبيرة غالبا ستكون إيران بتفوقها العسكري أحد طرفيها.

** ** **

وأما الهدف الثالث والذي يفهم ضمن تسمية العملية الجديدة بـ “إعادة الأمل”، فهو الحفاظ على الشعب اليمني والاتجاه للإصلاح والبناء الداخلي في ظل رقابة دولية رسمية، فالحرب ليست في حد ذاتها هدفا يُندب السعي إليه، فالانهيار الداخلي في اليمن سوف تكون دول الخليج قطعا أبرز المتضررين منه.

وثمة أمر آخر لا يمكن استبعاده من تحليل الموقف، وهو أن التدخل البري محتمل، وأن وقف العملية إنما هو التقاط للأنفاس وإعادة ترتيب الأوراق بعد أخذ صورة بالألوان الطبيعية للموقف داخل اليمن وإقليميا ودوليا، وهو ما قد نستشرفه من خلال تأهب القوات ومنها الحرس الوطني السعودي بأمر خادم الحرمين.

وتجدر الإشارة إلى أنه ينبغي النظر بواقعية إلى الحدث وعدم تقييمه وفق الطموحات المفتوحة والآمال المنشودة، إنما هناك أهداف جزئية مرحلية ينبغي الاكتفاء بها مؤقتا.

** ** **

ولكن هل هناك ما حققته عاصفة الحزم؟

عندما تتمكن قوات تحالف العاصفة من الهيمنة على النطاق الجوي للمنطقة فقل: هناك ما تحقق.

عندما تصيب قوات تحالف العاصفة، القدرات العسكرية الحوثية بالشلل، وتدمر معظم ترسانتها من الأسلحة الثقيلة والصواريخ البالستية ونزع خطورتها على المنطقة، فقل: هناك ما تحقق.

عندما توجه دول التحالف هذه الضربة الموجعة لإيران وتجعلها تفكر ألف مرة في كل تحركاتها في المنطقة فقل: هناك ما تحقق.

عندما تتسبب عاصفة الحزم  في انتفاضة الشعب اليمني ضد الانقلابيين الحوثيين وتُشعل جذوة النضال والحفاظ على الشرعية فقل: هناك ما تحقق.

** ** **

يا قوم الحروب لا يمكن الفصل فيها بين المسار العسكري والمسار السياسي الدبلوماسي، ومن العبث الاقتصار على أحدهما دون الآخر؛ فالدبلوماسية ضرورة مرحلة ضمن مبدأ (اضرب واكسب)؛ اضرب عسكريا واكسب سياسيا.

ولعلّ الناطق العسكري باسم قوات تحالف دول (عاصفة الحزم)  قد اختصر لنا الموقف بتصريحه الصحافي الذي قال فيه:

إن نهاية “عاصفة الحزم” لا يعني وقف العمليات العسكرية، ولكنها ستكون مُركزة على منع أي استخدام للقوات العسكرية من قبل الحوثيين وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، وأن العمليات العسكرية ستستمر كلما دعت الحاجة إليها وخاصة في حال استخدام الحوثيين لأية أسلحة أو ذخيرة.

وغدا تقطع جهيزة الحزم تكهّنات كلّ خطيب  …

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

4

صحف غربية


"كريستيان مونيتور": لماذا ضغطت حكومة هادي لوقف حملة القصف الجوي السعودي؟


2015-4-22 | خدمة العصر

 

نقلت صحيفة "كريستيان ساينس مونيتور"، في تقرير نشرته اليوم من إعداد مراسلها في عمان، عن مساعد مقرب من الرئيس عبد ربه منصور هادي، أن هذا الأخير يريد حلا سياسيا سريعا في اليمن خوفا من أن حصيلة الغارات الجوية السعودية سوف تضعف الدعم لحكومته.

 

عندما أعلنت المملكة العربية السعودية مساء الثلاثاء إنهاء الحملة الجوية في اليمن، قالها إنها "حققت أهدافها"، ومهدت الطريق لعملية سياسية لإعادة تثبيت حكومة حليفها، عبد ربه منصور هادي.

 

لكنَ ضغوطا من الولايات المتحدة الأمريكية والرئيس هادي، وفقا للتقرير، قد لعبت أيضا دورا في قرار تقليص الغارات الجوية.

 

فاستناد لمصادر في الحكومة اليمنية، كما أوردت الصحيفة، فقد أعرب الرئيس هادي للرياض عن قلقه إزاء حجم التكلفة الإنسانية للحملة الجوية، حيث أفادت منظمة الصحة العالمية أن العنف المتصاعد في اليمن قتل 944 شخصا وجرح 3478 خلال الفترة الممتدة بين يوم إطلاق الحملة في أواخر مارس وحتى 17 أبريل، ولم يحدد بيان المنظمة عدد الضحايا من المدنيين.

 

وقال مسؤولون يمنيون، نقل عنهم التقرير، إنه إذا استمرت الضربات الجوية وارتفعت حصيلة الوفيات، فإنهم يخشون أن يفقد هادي الدعم الشعبي حتى بين أشد مؤيديه.

 

"لقد أوضحت الحكومة أننا لا نريد كارثة إنسانية أو معاناة في اليمن، وإنما أردنا حلا سياسيا سريعا"، كما نقل التقرير عن مساعد مقرب من الرئيس هادي.

 

كما إن واشنطن ضغطت على المسؤولين السعوديين لوقف القصف للسماح بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2216، الذي يدعو إلى نزع سلاح ميليشيات الحوثي وإعادة تثبيت حكومة هادي.

 

"إن تعليق الضربات الجوية يمنح فرصة للمسار السياسي، والذي كان هو الطلب الرئيس للحلفاء الغربيين للحملة خلال الأسبوعين الماضيين"، كما أفاد جاسر عبدالعزيز الجاسر، المحلل السياسي ومدير تحرير صحيفة الجزيرة السعودية.

 

ويقول مراقبون، وفقا للتقرير، إن القرار كان أيضا خطوة "تكتيكية" ذكية من السعودية يعطي الرياض فرصة لإعادة النظر في التكاليف، التي تترتب على حرب واسعة وطويلة، على المدى البعيد.

 

إذ إن "المملكة العربية السعودية لا تريد أن تنجر إلى حرب لا يمكن الفوز بها"، كما سنقل التقرير عن سليمان الشيخ، مدير مركز بروكنجز بالدوحة.

 

وأضاف: "إن وقف إطلاق النار يسمح للسعودية بالنظر بشكل حاسم وإتاحة الفرصة للعملية السياسية فرصة، في الوقت الذي تزن فيه حقا مخاطر الانزلاق إلى حرب أكبر في مواجهة الضغوط المحلية".

 

ومع ذلك، فقد استمرت اليوم الأربعاء الغارات الجوية، وتستعد المملكة لتصعيد عسكري محتمل في اليمن، كما يقول مسؤولون ومراقبون، بما في ذلك تجهيز القوات البرية، حال فشل الحوار السياسي ورفض المتمردين الحوثيين الامتثال لقرار الأمم المتحدة.

 

وقد أعلن الجيش السعودي أن الحملة الجوية "أضعفت بشدة" الحوثيين والموالين للرئيس السابق علي عبد الله صالح، قائلا إن 2415 طلعة جوية دمرت 80 في المائة من مستودعات أسلحة المقاتلين و90 في المئة من القوة الجوية وتحفيز 10 ألوية عسكرية للانشقاق عن معسكر علي صالح وتعهدوا بدعم حكومة هادي.

 

لكنَ السعوديين، وفقا لتقرير الصحيفة، فشلوا في طرد عشرات الآلاف من المقاتلين الحوثيين والموالين صالح من العاصمة صنعاء، أو حتى معقل الموالين للحكومة فيب عدن، والذي كان محور القتال العنيف بين الحوثيين والقبائل الموالية للحكومة على مدى الأسابيع الثلاثة الماضية.

 

ونقل التقرير عن المحلل السعودي، جاسر الجاسر، قوله: "إذا لم يحترم الحوثيون أو قوات صالح مطالب الأمم المتحدة، فسوف نرى عمليات للقوات البرية في اليمن".

 

"رغم أن عاصفة الحزم قد انتهت، سوف نستمر في حماية أمننا ومصالحنا الوطنية"، كما صرح مسؤول مقرب من العملية للصحيفة، وأضاف: "إذا شعرنا بأن وطننا أو أمن واستقرار اليمن مهدد، فإن القوات البرية ستكون جاهزة".

 

ولتمهيد الطريق لهجوم بري محتمل، أصدر الملك سلمان مرسوما صباح أمس الثلاثاء معلنا فيه مشاركة الحرس الوطني في عمليات عاصفة الحزم، قبل ساعات قليلة من الإعلان عن إنهاء الحملة الجوية.

 

ويقول مسؤولون عسكريون ومراقبون، وفقا للتقرير، إنه بضع الحرس الوطني في حالة تأهب، فإن الرياض سوف تكون قادرة على الاستجابة بسرعة لأية عمليات توغل بالقرب من حدودها المشتركة مع اليمن.

 

وليس من الواضح، يقول التقرير، ما إذا كانت العملية السياسية ستفضي إلى تنفيذ قرار الأمم المتحدة وكيف ذلك.

 

ولكن حتى في حالة فشل المحادثات ورفض ميليشيات الحوثي الاعتراف بحكومة هادي، تقول مصادر عسكرية سعودية إنه من المرجح أن تكون العمليات البرية "محدودة" لدعم القوات القبلية الموالية للحكومة في المدن الرئيسية، وهو ما فشلت الغارات الجوية إلى حد كبير في تحقيقه، وفقا للتقرير.

 

"الهدف الرئيس للمملكة العربية السعودية هو تحسين الظروف على الأرض بالنسبة لحكومة هادي للعودة إلى اليمن"، كما يقول الباحث سليمان الشيخ من مركز بروكينغز بالدوحة.

-----------------------------------------------------


حرب سوريا والعراق تعود بالثراء على الدول الكبرى

 

 

ميدل ايست أونلاين

 

 

موسكو- تسعى بعض القوى الدولية إلى استغلال حالة الاحتقان والحرب في سوريا والعراق اليوم للاستفادة القصوى من ديمومة الصراع وتحويل تلك النزاعات إلى فرص لبيع السلاح وفتح أسواق لتقنياتها الحربية على حساب استقرار المنطقة.

 

واكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال تصريحاته الأخيرة أن روسيا من أكبر المستفيدين من الحرب، فيما تسعى فرنسا إلى فتح أسواق لها في سوريا عبر مداخل مختلفة من بينها التعاون مع الجانب السوري على المستوى الأمني لمنع وصول الجهاديين من فرنسا إلى الأراضي السورية.

ولا تتاخر الولايات المتحدة الاميركية في استغلال ساحات الحروب والمعارك الداخلية لعقد صفقات اسلحة بعنوان التعاون بين البلدان.

 

وقال لافروف إن حكومته تسلح العراق وسوريا لمساعدتهما في قتال تنظيم "الدولة الإسلامية" واصفا إياه بالتهديد المباشر لأمن بلاده.

 

وفي المقابل قال مراقبون إن هذا التصريح يضع روسيا أمام حقيقة أنها تبحث عن "التمايز" إزاء المعالجة الدولية لسيطرة التنظيم الإرهابي على أراض واسعة من العراق وسوريا وانتشاره في الشرق الأوسط، وذلك "لإدامة الوضع المحتقن وخلق حاجة مستمرة للسلاح الذي تبيعه للأنظمة في المنطقة".

 

وفي هذا السياق صرح لافروف قائلا أن روسيا "تساعد العراق وسوريا ربما بشكل أكثر فعالية من أي جهة أخرى عبر توفير الأسلحة لجيشيهما وقواهما الأمنية" من دون الإفصاح عن نوع تلك الأسلحة.

 

وقال لافروف في مقابلة مع ثلاث محطات إذاعية روسية إن "تنظيم 'الدولة الإسلامية' هو عدونا الرئيسي في هذه اللحظة. على الأقل لأن مئات الروس والأوروبيين والأميركيين يقاتلون في صفوفه. فقد بدؤوا بالعودة فعلا إلى بلدانهم (والتي من بينها روسيا) ولتسلية أنفسهم قد ينفذون أعمالا دنيئة هناك".

 

وانتقدت روسيا الضربات الجوية التي يشنها التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة على مواقع لتنظيم "الدولة الإسلامية" في العراق وسوريا وشجعت واشنطن على العمل مع الرئيس السوري بشار الأسد في إطار حربها على التنظيم المتشدد.

 

ووصلت نسبة الأرباح الروسية في صفقات بيع السلاح للجانب العراقي لعام 2014 إلى 55 مليار دولار، خلافا لتسهيلات في بيع النفط العراقي لروسيا. في حين أن تقارير عن خبراء عسكريين تتحدث عن صفقات بين روسيا وسوريا تصل إلى حدود 800 مليون دولار لشراء عشرة طائرات ميغ المقاتلة، كما تم تسريب وثائق عن بيع روسيا 144 صارخ من صنف "أس 300" التي يصل مداها إلى 125 ميلا.

 

وفي سياق التأكيد على تحول بعض دول الشرق الأوسط إلى مساحات صراع بين الدول حول أسواق بيع السلاح للأنظمة، أكدت تقارير إعلامية فرنسية أن تقاربا فرنسيا سوريا بصدد التكون في الأيام الأخيرة ظهرت بوادره في نجاح زيارة أربعة نواب من الجمعية العامة الفرنسية لسوريا، التقى خلالها ثلاثة نواب ببشار الأسد والنائب الرابع وهو باتريك باراكان بمسؤول أمني سوري رفيع المستوى.

 

وقد أكدت صحيفة لوفيغارو الفرنسية أن الهدف من هذه اللقاءات كان فتح قنوات تنسيق أمني بين الجانبين بعد أن انقطعت العلاقات الدبلوماسية بشكل تام قبل سنوات. وقد أكد خبراء أن الفرنسيين يبحثون من خلال هذا التقارب على معالجة مشكل عودة الجهاديين إلى فرنسا.

 

وفي حين الذي يظهر فيه التقارب بين الفرنسيين والسوريين مبنيا على معالجة إشكالات أمنية تؤكد تقارير اعلامية أن الفرنسيين يبحثون عن سوق واسعة لأسلحتهم بعد أن بقيت روسيا المزود الوحيد للسلاح في سوريا والعراق.

 

وقال أحد المسؤولين الأمنيين الفرنسيين الذي رفض الكشف عن إسمه لصحيفة لوموند الفرنسية "إن أجهزة الاستخبارات تريد علاقة تعاون تقني بعيداً عن السياسة" الأمر الذي يفهم على أنه بداية لفتح سوق جديدة لبيع تقنيات كشف الألغام والرادات المضادة للصواريخ ومعدات حربية.

 

الولايات المتحدة الأميركية، المصدر الأول للسلاح في العالم، لها تاريخ طويل مع صفقات السلاح في المنطقة، خاصة مع حكومات المنطقة الخضراء التي أعقبت احتلال العراق سنة 2003. آخر صفقات السلاح بين الجانب الأميركي والعراقي كانت إتمام نقاش التفاصيل في بيع 36 مقاتلة من طراز "أف 16" بقيمة 4.5 مليارات دولار لحكومة حيدر عبادي في بغداد، بعد تردد أميركي خوفا من انتقال الطائرات إلى الجانب الإيراني أو "تنظيم الدولة الإسلامية".

................

 

مجلة أمريكية: كيف أصبحت ثورة مصر بالمقلوب؟

 

مفكرة الإسلام : نشرت مجلة "ذي أتلانتك" الأمريكية مقالا تحت عنوان "ثورة مصر في الاتجاه المعاكس" للكاتب ديفيد جراهام.

 

وقال المقال: تلقى الرئيس المعزول محمد مرسي حكما بالسجن 20 عاما في القضية المعروفة باسم "أحداث الاتحادية"، فيما يجلس الجنرال العسكري السابق عبدالفتاح السيسي على كرسي الرئاسة، ويحصل الرئيس المخلوع حسني مبارك على التبرئة من جميع التهم الموجهة إليه.. الأمر يشبه أن ثورة 2011 عادت إلى حيث بدأت.

وفيما يلي نص المقال:

في 28 يناير 2011، كان مسؤول عسكري سابق رفيع المستوى يقود الحكومة المصرية الضخمة والاستبدادية، وكان محمد مرسي في ذلك الوقت أحد مسؤولي جماعة الإخوان المسلمين المحظورة، الذين سُجنوا بتهم سياسية.

ولفترة قصيرة بعد إطاحة الانتفاضة الشعبية بالرئيس السابق حسني مبارك، صعد مرسي إلى مقاليد الحكم باعتباره أول رئيس منتخب ديمقراطيا في مصر، لكن الآن يقود جنرال سابق الحكومة، وأصدرت إحدى المحاكم حكما بسجن مرسي 20 عاما.

حُظر الحزب السياسي لجماعة الإخوان المسلمين مجددا، وفي حين أن مبارك لا يزال يمضي وقته في المستشفى العسكري – ولم يتضح بعد موعد خروجه – بتهم تبرأ منها، خرج نجلاه من السجن.

لذلك من الأهمية بمكان ذكر أن الثورة التي اندلعت لإسقاط مبارك اتخذت منعطفا قدره 360 درجة إلى حيث بدأت.

.....................

 

 

 

 

 

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

5



مشاركات وأخبار قصيرة



ذهلوا بالإجراءات المتبعة في سجن "ذهبان" ومركز المناصحة

"عاجل" تنفرد بنشر خطاب وجهه عدد من الحقوقيين إلى محمد بن نايف

الأربعاء - 03 رجب 1436 - 22 أبريل 2015 - 11:04 مساءً

ثمَّن مجموعة من الحقوقيين، جهود المملكة في الحفاظ على كرامة الإنسان، مؤكدين أن المعايير السعودية المتبعة فاقت المعايير الدولية المطلوبة لمعاملة نزلاء السجون من حيث الحقوق والمكان.

جاء ذلك خلال زيارة لسجن "ذهبان" ومركز الأمير محمد بن نايف للمناصحة والرعاية بمحافظة جدة، ضمت عددًا من الحقوقيين والمحامين الدوليين وبعض نقباء المحامين المشاركين في فعاليات المؤتمر الإسلامي العالمي لمكافحة الإرهاب، المنعقد بمنطقة مكة المكرمة في الفترة من 22-25 فبراير 2015م، بمقر رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة.

وثمنت المجموعة جهود المملكة العربية السعودية ممثلة في وزارة الداخلية السعودية ووزارة العدل وهيئة التحقيق والادعاء العام، لما وقفوا عليها وشاهدوه من معايير غير مسبوقة فاقت المعايير الدولية المطلوبة لحفظ وصيانة الكرامة الإنسانية، والمعاملة المثالية للنزلاء، والإجراءات القضائية، ودور التوفيق، ومستشفى السجن، وصالات وغرف الزيارات الاجتماعية، وأشادوا بالشفافية التي وجدوها من الكادر الأمني المسؤول، وإتاحة الفرصة لهم للاطلاع على أوضاع النزلاء الموقوفين في قضايا الإرهاب، حسب حجم الجريمة، والتحدث إليهم.

وعقب الزيارة قاموا برفع خطاب موجه لصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز، ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، نقلوا فيها انطباعهم الإيجابي عن هذه الزيارة، وإشادتهم بالوضع الذي شاهدوه.

وجاءت الزيارة تلقائية وتحقيقًا لرغبة المجموعة التي ضمت عددًا من الأسماء، أبرزها: (جمال بن أحمد الشهاب وزير العدل الكويتي الأسبق، والدكتور عبدالله حسن الأشعل سفير مصر بالأمم المتحدة سابقًا، والدكتور عمر زين (لبنان) الأمين العام لاتحاد المحامين العرب، والدكتور علي كورت (تركيا) الأمين العام لاتحاد المنظمات الأهلية في العالم الإسلامي، والمحامي أ. مبارك سعدون المطوع (الكويت) نائب رئيس اتحاد الحقوقيين الدوليين رئيس اللجنة الإسلامية العالمية لحقوق الإنسان، محامٍ دولي).

وحصلت "عاجل" على نسخة من الخطاب الموقع من 21 شخصًا والموجه لصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز، حيث قدموا شكرهم لسموه، على إتاحة الفرصة لزيارة سجن المباحث العامة بالمملكة، ومركز الأمير محمد بن نايف للمناصحة والرعاية بجدة، مضيفين: "بعد هذه الزيارة نثمن جهود المملكة عامة، ووزارة الداخلية خاصة، حيث رأينا معايير لحفظ كرامة الإنسان غير مسبوقة، وفاقت المعايير الدولية المطلوبة لمعاملة النزلاء من حيث الحقوق والمكان، وقد شعرنا بالجو الأخوي والمعاملة المثالية التي يحرص عليها الكادر الأمني المسؤول عن السجن الذي كان يتعامل بمنتهى العفوية والشفافية والمهنية".

وختم المجموعة خطابهم الموجه لولي ولي العهد: "سمو الأمير.. لمس الوفد الزائر بصمات سموكم في هذا الصرح التأهيلي الذي يعد أنموذجًا يَقتدي به المجتمع الدولي لمعالجة خطر الإرهاب، وإعادة الضال إلى عنصر سوي ومنتج في المجتمع. حفظ الله المملكة ملكًا وشعبًا وحكومة".

 

------------------------------------------

 بالفيديو :سفير السعودية بواشنطن: على الحوثيين ألا يتوهموا بأننا لن نستخدم القوة.. وإيران جزء من المشكلة وليس الحل


صحيفة المرصد:أكد سفير المملكة العربية السعودية في الولايات المتحدة، عادل الجبير، أمس الأربعاء، أن عملية "إعادة الأمل" ترمي لحماية المدنيين اليمنيين من استهداف الحوثيين لهم.
وفي مؤتمر صحفي من واشنطن، بحسب العربية نت قال الجبير: "ندرك أن الحل في اليمن يكمن في المسار السياسي وليس العسكري"، مشدداً على أن "عملية إعادة الأمل تهدف لإحياء العملية السياسية في اليمن".
لكنه استدرك أن عملية إعادة الأمل "تشمل أيضا وقف أي أعمال عدائية للحوثيين"، مذكراً في هذا السياق أن "الحوثيون قصفوا تعز اليوم وقاموا بتحركات في مدن أخرى".
وشدد على أن الرياض ستواصل "الدفاع عن الشرعية في اليمن ضمن إعادة الأمل"، موضحاً: "نستخدم القوة ضد الحوثيين لمنعهم من السيطرة على اليمن عسكريا".
كما قال السفير إن قوات التحالف استطاعت إعادة الشرعية للحكومة اليمنية ودحر المجموعات التي ترتبط بإيران وحزب الله. واعتبر الجبير أيضا أن الدور الإيراني في اليمن واضح وأن وجود عناصر إيرانية في اليمن هو بالتأكيد ليس بهدف السياحة أو التجول، حسب تعبيره.
وفي سياق متصل، تحدث عن "استمرار الرقابة على اليمن جوا وبحرا للتأكد من عدم تسليح الحوثي"، وعن العمل على "حماية حركة الملاحة في باب المندب".
كما شرح أن عملية عاصفة الحزم هدفت لإزالة أي تهديد للسعودية وخاصة الصواريخ، كما أكد أن المملكة تعمل على إعادة إحياء الاقتصاد اليمني وتحقيق الرخاء لليمنيين.
وتابع: "تم تدمير الترسانة الباليستية التي استولى عليها الحوثيون.. تم تحقيق أهداف عاصفة الحزم ولهذا بدأت عملية إعادة الأمل".إلا أنه شدد على "أننا سنرد بشكل مباشر على أي تحركات عدوانية للحوثيين".

------------------------------------------

 

تركي الفيصل: السعودية لا ترعى الفكر الوهابي

لندن - عربي21

الأربعاء، 22 أبريل 2015 م
تركي الفيصل: السعودية لا ترعى الفكر الوهابي
الفيصل: عاصفة حزم بسوريا لإسقاط الأسد مرتبطة بتشكيل قوة عربية مشتركة - أرشيفية
رفض رئيس جهاز المخابرات السعودي الأسبق، الأمير تركي الفيصل، الاتهامات التي توجه إلى الرياض بأنها ترعى ما يسمى بالفكر الوهابي الذي يغذي فكر التيارات المتطرفة.

جاء ذلك في مقابلة له مع هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، حيث أكد وهو رئيس مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، أن المملكة بلد مسلم بالدرجة الأولى، ويستقبل مسلمين ينتمون إلى مذاهب إسلامية مختلفة، ويأتون من كافة بقاع العالم، وفق قوله.

وحول ما تم تداوله عن إمكانية تكرار تجربة "عاصفة الحزم" في سوريا، لإسقاط نظام بشار الأسد، اعتبر الفيصل أن هذا الأمر مرتبط بتشكيل قوة عربية مشتركة، وكل حديث في هذا الشأن قبل تشكيل القوة المشتركة سابق لأوانه.

وقال إن عملية "عاصفة الحزم" استهدفت بالدرجة الأولى إعادة الشرعية، رافضا التوصيف الطائفي لها.

------------------------------------------

 

مصدر سعودي لـCNN: الحوثيون وافقوا على كل مطالب مجلس الأمن تقريبا وعلي عبدالله صالح وافق على مغادرة اليمن

نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN)—قال مصدر سعودي، إن جماعة الحوثي وافقت على كل المطالب التي فرضها مجلس الأمن الدولي تقريبا، وهو الأمر الذي أدى إلى الإعلان عن تحول عمليات عاصفة الحزم التي تقودها السعودية إلى عمليات "إعادة الأمل،" بعد تحقيق جميع الأهداف بحسب ما اعته الناطق باسم التحالف، العميد ركن أحمد العسيري.

وتابع المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه إن الرئيس اليمني السابق، علي عبدالله صالح وعائلته وافقوا على مغادرة اليمن وعدم العودة إليها مطلقا لمنصب سياسي.

ويشار إلى مسؤولين سعوديين أكدوا على أن عمليات عاصفة الحزم والغارات التي ننفذها طيران التحالف أدت إلى تقليص قدرات مسلحي الحوثيين والبنى التحتية بما فيها مبان كانت تسيطر عليها في العاصمة اليمنية، صنعاء.


.....................................







موافقة سعودية

طائرة عمانية تؤمن خروجا آمنا لصالح من اليمن

لندن – عربي21

الأربعاء، 22 أبريل 2015  م

قال موقع "يمن24" الإخباري إن طائرة عمانية خاصة ستهبط في مطار صنعاء الدولي خلال الساعات المقبلة، لنقل الرئيس اليمني المخلوع علي عبدالله صالح وأفراد عائلته إلى خارج البلاد كجزء من اتفاق التسوية.

وقالت مصادر مطلعة في العاصمة السعودية الرياض للموقع، إنه تم الاتفاق على خروج صالح من اليمن مع أفراد أسرته لكن لم يعرف حتى الآن الوجهة التي سيغادر إليها، إلا أنه من المتوقع أن تكون سلطنة عمان، حيث سيحظر عليه مزاولة أي عمل سياسي تنفيذا للاتفاق الذي تم بموجبه وقف عمليات "عاصفة الحزم".

من جهته قال الناشط اليمني خالد الأنسي تعليقا على مكان وجود صالح، إن "ياسر العواضي مالك صحيفتي الأولى والشارع يقوم بدور تضليلي للرأي العام كما تفعل صحيفتاه حول صحة ومكان وجود المخلوع!".

ونشر العواضي تغريدة له على موقع "تويتر" يسخر فيها من أنباء مغادرة صالح البلاد.

------------------------------------------

 

تركيا تستدعي سفيرها لدى النمسا بسبب "إبادة" الأرمن

الخميس 04 رجب 1436 الموافق 23 إبريل 2015
الإسلام اليوم/ وكالات
أعلنت تركيا مساء الأربعاء، أنها استدعت سفيرها لدى النمسا للتشاور، احتجاجا على اعتراف البرلمان النمساوي رمزيا بـ"الإبادة الأرمينية" في ظل السلطنة العثمانية خلال الحرب العالمية الأولى.

وقالت وزارة الخارجية التركية في بيان أن "إعلان البرلمان النمساوي تسبب بندوب دائمة في علاقة الصداقة والروابط بين تركيا والنمسا، لقد قررت تركيا استدعاء سفيرها حسن جوجوس، للتشاور".

وقبل يومين من إحياء الأرمن الذكرى المئوية الأولى للمجازر التي تعرض لها أجدادهم في ظل السلطنة العثمانية، وقف أعضاء البرلمان النمساوي اليوم الأربعاء، دقيقة صمت إحياء لذكرى ضحايا "الإبادة الأرمينية" في سابقة من نوعها في تاريخ هذا البلد الذي كان في ما مضى حليفا للسلطنة العثمانية، والذي لم يسبق أن استخدم رسميا هذا التعبير لوصف تلك المجازر.

وفي بيانها أكدت الخارجية التركية رفضها الخطوة التي أقدم عليها النواب النمساويون، واصفة إياها بـ"المنحازة" و"التمييزية"، وبأنها تمثل "اهانة للشعب التركي تتناقض والوقائع".

------------------------------------------

الكتلة الإسلامية تكتسح انتخابات "بيرزيت" بـ 26 مقعداً

اكتسحت كتلة الوفاء الإسلامية الذراع الطلابي لحركة حماس انتخابات مجلس طلبة جامعة بيرزيت برام الله بتحقيقها فوزًا ساحقًا على نظيرتها كتلة الشهيد ياسر عرفات ذراع حركة فتح الطلابي.
وحازت الكتلة الإسلامية على 26 مقعدًا مقابل 19 مقعدًا لكتلة "فتح" الطلابية، إضافةً إلى خمسة مقاعد للقطب الطلابي التابع للجبهة الشعبية، وصوت واحد لتحالف بيرزيت الطلابي الذي يضم كتلاً صغيرة.
وجاءت نتائج فرز الأصوات وفقًا لكلية التجارة على النحو التالي: كتلة الوفاء الإسلامية ٦٤٤ صوتًا، كتلة الشهيد ياسر عرفات ٣٤٣ صوتًا، القطب الطلابي ١٣١ صوتًا، تحالف بيرزيت الطلابي ٢٤ صوت.
وجاءت نتيجة فرز أصوات طلبة كلية العلوم على النحو التالي: كتلة الوفاء الاسلامية 552 صوت، كتلة الشهيد ياسر عرفات 358 صوت، القطب الطلابي 108 أصوات، تحالف بيرزيت الطلابي 23 صوتًا.
فيما جاءت نتيجة فرز أصوات طلبة كلية الهندسة على النحو التالي: كتلة الوفاء الاسلامية 753 صوت، كتلة الشهيد ياسر عرفات 518 صوت، القطب الطلابي 167 صوت، تحالف بيرزيت الطلابي 44 صوتًا.
ونتيجة فرز أصوات طلبة كلية الآداب جاءت على النحو التالي: كتلة الوفاء الاسلامية 659 صوت، كتلة الشهيد ياسر عرفات 566 صوت، القطب الطلابي 164 صوت، تحالف بيرزيت الطلابي 26 صوت.
وتنافست أربعة كتل طلابية على 51 مقعدا وهي: كتلة الشهيد ياسر عرفات الذراع الطلابي لحركة فتح، وكتلة الوفاء الاسلامية الذراع الطلابي لحركة حماس، والقطب الطلابي الديمقراطي التقدمي الذراع الطلابي للجبهة الشعبية، وتحالف بيرزيت الطلابي الذي يضم كتلا صغيرة.
وشهدت الانتخابات هذا العام منافسة شديدة بين كتلة الشهيد ياسر عرفات والكتلة الاسلامية حيث بدا ذلك جليا في المناظرة الانتخابية التي جرت يوم أمس.
يشار إلى أن نتائج انتخابات طلبة جامعة بوليتيكنك فلسطين في الخليل أظهرت أمس تعادل الشبيبة والكتلة الاسلامية بعد حصول كل منهما على (15مقعدا) فيما حصل القطب الطلابي التقدمي على مقعد وحيد.

.................

«الحر» يأسِر حوثيين يقاتلون في صفوف قوات «الأسد»

2:28 م, 3 رجب 1436 هـ, 22 أبريل 2015 م

تواصل – وكالات:

ألقى الجيش السوري الحر بدرعا «ألوية العمري» القبض على 10 مقاتلين من الجنسية اليمنية، وذلك مساء أمس في معركة «بصر الحرير» حيث قالت مصادر إنهم «حوثيون» .

 كما قبض الجيش الحر على رجل ادعى في أول الأمر أنه روسي ومع التحقيق تبين أنه من جنسية شرق آسيوية، وقبض على آخر من الجنسية الإيرانية، وآخر من الجنسية الأفغانية.

 وقال أحد أفراد الجيش الحر: إن المقبوض عليهم قاتلوا إلى جانب قوات بشار الأسد، ويحملون هويات رسمية، وملابس عسكرية وأسلحة كتلك التي يستخدمها الجيش النظامي.

....................


تحدث ساخرا عن ضرب طائرات "عاصفة الحزم" "داعش" في ليبيا

إعلامي مصري داعم للسيسي يدافع عن عبد الملك الحوثي (فيديو)

القاهرة ـ عربي21

الثلاثاء، 21 أبريل 2015 م
إعلامي مصري داعم للسيسي يدافع عن عبد الملك الحوثي (فيديو)
يوسف الحسيني ـ أرشيفية

دافع الصحافي المصري، يوسف الحسيني، عن جماعة أنصار الله الحوثي، معتبرا أنها لا ترتبط بأي علاقة فكرية وفقهية مع إيران، مسجلا أن اليمن آخر ورقة في أجندة أولويات إيران وحساباتها.

وقال يوسف الحسيني في مقطع فيديو، إن "الحوثيين لا يملكون أفكارا إيرانية، وإنهم ليسوا جعفرية إثنا عشرية على الإطلاق، وبالتالي فهم ليسوا جزءا من الحالة الجامعة الإيرانية الإمامية أو حكم الآيات".
وتابع الحسيني، "المرجعية الإيرانية ليست هي المرجعية التي عند الحوثيين الزيدية، على الإطلاق، شتان ما بين الاثنين".

وشدد الحسيني على أنه "ليس كل شيعي هو بالضرورة موال لإيران، وحالة عبد الملك الحوثي، ليست حالة السيد حسن نصر الله، فالأخير جعفرية إثنا عشرية، نفس المرجعية الدينية، خامنئي، يؤمن بحكم الإمام ويعود إلى مرجعية "الآيات".

وأكد أن "حالة عبد الملك الحوثي هي حالة أخرى تماما، وجدت فيها إيران بيئة خصبة، لمجرد خلق منطقة نفوذ في منطقة خليج عدن وباب المندب".

وأضاف الحسيني، في مقطع آخر ساخرا، "ونمر الآن لخبر (مضروب)، قوات التحالف العربي المشاركة في عاصفة الحزم ضد مليشيات الحوثي في اليمن، يقررون توجيه ضربات جوية مشتركة ضد معاقل تنظيم (داعش) في لبيا".

.......................................

سعد العجمي بعد إبعاده للسعودية: سأعود إلى الكويت يوما ما

الكويت - عربي21

الخميس، 23 أبريل 2015
سعد العجمي بعد إبعاده للسعودية: سأعود إلى الكويت يوما ما
سحبت الكويت الجنسية من العجمي في 2014 - أرشيفية

علق المعارض الكويتي سعد العجمي الذي تم إبعاده مساء الثلاثاء إلى المملكة العربية السعودية بعد أشهر من سحب جنسيته بالقول إنه سيعود إلى بلده الكويت يوما ما.

وغرد العجمي على حسابه الشخصي في موقع التواصل الاجتماعي "تويتر": "بلادي الحبيبة الكويت، أبنائي محمد، نوال، ناصر، صيتة، زوجتي العزيزة، سنلتقي على تراب الكويت يوما ما، وإن طال الزمن، #وطني_الكويت_سلمت_للمجد".

وأثار قرار السلطات الكويتية إبعاد العجمي عن بلده ومنعه من دخولها نهائيا ضجة واسعة في الأوساط الكويتية معتبرين ذلك "انتهاكا صارخا لأبسط مبادئ حقوق الإنسان"، وفق قولهم.

وفي أيلول/ سبتمبر الماضي سحبت الحكومة الكويتية الجنسية عن سعد العجمي الناطق الإعلامي باسم حركة العمل الشعبي المعارضة "حشد" ضمن سلسلة "سحب الجناسي" كما عُرفت في الكويت، والتي تضرر منها مجموعة من المواطنين أبرزهم الداعية نبيل العوضي الذي تم سحب جنسيته أيضا.

وكان سعد العجمي الذي عمل مراسلا لقناة "العربية" في الكويت لفترة قصيرة قبل أن يقدم استقالته غرد بعد سحب الجنسية منه: "في قبري ستسألني الملائكه من ربك؟ ما دينك؟ من نبيك؟ لكنهم لن يسألوني ما جنسيتك.. روحي ومالي فداء للكويت وترابها الطاهر، والحمد لله على كل حال".

....................................


لا تصالح ..قصيدة د.محمد السعيدي ‏‫#عاصفة_الحزم‬‏


‏‎‪mohamadalsaidi.com/?p=2384

--------------------------------

«خاشقجي»: مصر وإيران تشاركان في «التشويش الإعلامي» على العمليات في اليمن
22-04-2015 ا
 نور الشامسي

اتهم الكاتب السعودي الشهير «جمال خاشقجي»، كلا من مصر ولبنان وإيران وسوريا، بالوقوف خلف ما أسماه بـ«التشويش الإعلامي»على العمليات العسكرية في اليمن.

وقال «خاشقجي» في تغريدة له عبر «تويتر»: «منذ الأمس، معظم التشويش الإعلامي والإرجاف حول العمليات في اليمن يأتي من طهران ودمشق والضاحية والقاهرة!»، مضيفا أن هذه المعلومة هي «حقيقة وليس رأي».

وفي تغريدة أخري، أكد «خاشقجي» أن: «العمليات العسكرية لم تتوقف، الآن غارات على معسكر اقتحمه الحوثيين وصالح في تعز»، مضيفا: «اقترح شعارا لعملية .. إن عدتم عدنا».

يأتي ذلك تزامنا مع إعلان المملكة العربية السعودية رسميا، عن انتهاء «عاصفة الحزم» التي تقودها ضد مليشيات الحوثيين في اليمن، معلنة في بيان رسمي لها أمس الثلاثاء، الشروع فيما بدء عملية «إعادة الأمل»، على أن يستمر حظر وصول الأسلحة لمسلحي الحوثيين، أو مليشيات الرئيس المخلوع «على عبدالله صالح»، سواء كان ذلك عن طريق الجو أو البحر.

يذكر أن «خاشقجي» كان قد هاجم الإعلام المصري قبل أيام  مشيرا إلى أن الإعلام المصري يدار بالتليفون وذلك في رده حول التردد المصرى مقارنة بموقف باكستان، حيث قال «خاشقجي» «باكستان دولة ديمقراطية برلمانية والتصويت فى البرلمان الباكستانى مسألة داخلية باكستانية، ولكن ما يخص إخواننا فى مصر سببه أمران، الأول: الإعلام الذى يعلم طبيعة الشعب المصرى والقدرة على التأثير فيه، وأنت تعرفها أيضًا، فبالتالى عندما تصدُر أصوات تندد بشكل حتى ليس بلغة المحلل السياسى المقبولة وإنما بلغة المتحامل على المملكة، تكون هذه صدمة لأننا نعلم أنه يستطيع أحد ما أن يرفع السماعة ويقول لفلان «بلاش الكلام ده، ومش عايزك تقول الكلام ده مرة تانية»، لكن فلان طلع وقال الكلام ده مرة تانية».

كما تعجب «خاشقجي» من عدم صدور بيان من قِبَل مصر حول مشاركتها في عاصفة الحزم حيث قال «لا أعرف لماذا لا يَصدر بيان من قِبَلِكم بذلك، ولكننا رأينا طائرات مصرية وصورًا لهذه الطائرات تشارك فى العملية» مشيرا إلى أنه «ربما السبب في ذلك موانع دستورية مصرية».

المصدر | الخليج الجديد
..............................

العريفي ينشر فيديو للناطق باسم السيستاني يقول: "لن ينفعكم العريفي"

نشرت: الخميس 23 أبريل 2015 
media//version4_large-cms-image-000019963.jpg

مفكرة الإسلام : نشر الداعية السعودية، محمد العريفي، الأربعاء، مقطع فيديو للناطق باسم المرجعية الدينية الشيعية في العراق، علي السيستاني، قال فيه: "هناك ثلاثة ملايين مسلح في اليمن، كيف ستتعاملون معهم (مشيرًا إلى التحالف الذي تقوده السعودية) إذا نزلتم للأرض ستتحول عليكم جهنم".

وبحسب الفيديو الذي نشر العريفي رابطه على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي، تويتر، فقد وجَّه الناطق باسم السيستاني انتقادًا له؛ حيث قال: "لن ينفعكم العريفي ويخطب قائلًا: الروافض، الروافض وما إلى ذلك..".

في المقابل، لم يزد العريفي على الدعاء لأهل اليمن قائلًا: "رب احفظ بلاد الإيمان من كيد الكائدين.. وانصر عبادك الموحدين.. واستعملنا لنصرة المستضعفين، ولا تكلنا لأنفسنا طرفة عين".

https://www.youtube.com/watch?v=jlkpU_gNKCQ

..........................................

جدة أوباما تذرف الدموع خلال زيارتها معرض "السلام عليك أيها النبي" بمكة (صور)

أخبار 24 22/04/2015

سارة عمر جدة الرئيس بارك أوباما

زارت سارة عمر جدة رئيس الولايات المتحدة الأمريكية باراك أوباما معرض "السلام عليك أيها النبي" في مكة المكرمة بعد انتهائها من أداء العمرة، حيث ذرفت دموعها بغير إرادتها وهي تتأمل السيرة النبوية أثناء الزيارة، معلقةً: "هذا مشروع عظيم في دولة عظيمة لنبي عظيم".

وتجولت جدة أوباما يرافقها ابنها سعيد أوباما عم الرئيس الأمريكي وحفيدها موسى أوباما طوال ساعتين في معرض السلام عليك أيها النبي، الواقع بحي النسيم، حيث وقفت على كافة أجزاء المعرض واستمعت لشرح مفصل عن حياة الرسول صلى الله عليه وسلم.

وأكدت أن دعم المملكة وتبنيها لمشروع "السلام عليك أيها النبي" في مهبط الوحي دليل قاطع على وسطية هذه الدولة واعتدالها في انتهاج الحكمة والموعظة الحسنة في إيضاح الصورة النقية لديننا الحنيف، رافعة شكرها إلى خادم الحرمين وحكومة المملكة على دعمها الدائم للمشاريع التنويرية التي تسهم في إيضاح الصورة الحقيقية للإسلام والمسلمين، في عصر اختطفت فيها جماعات دخيلة الدين وحولته لصراعات بين الحضارات.


...........................................................




رسائل سعودية حملتها رياح العاصفة !


هدأت العاصفة بعد أن حملت رياحها جميع الرسائل التي أرادت السعودية إرسالها:١) السعودية عازمة وقادرة على التحرك ضد أي خطر يهدد سيادة أراضيها وسلامة مواطنيها.٢) اليمن لن يكون خنجرا في الخاصرة.٣) اليمن لن يكون قاعدة إيرانية.٤) السعودية قوة إقليمية لا يمكن تجاوزها.أما على الأرض فقد نجحت العاصفة في اقتلاع خيام الحوثي وبعثرة أمتعته وتشتيت قطعانه، فالضربات الجوية قضت على مخازن أسلحته وذخيرته وصواريخه، وحدت من قدراته العسكرية وأربكت حسابات المتحالفين معه في الداخل والخارج!لم يكن هدف عاصفة الحزم القضاء على أحد، بل تعزيز الشرعية ومنع الانقلاب من تكريس الأمر الواقع بالقوة واستعادة الزمام السياسي في أي طاولة حوار داخلي على أرض أكثر صلابة وتوازنا لكل أطياف ومكونات السياسة اليمنية، بعد أن أرادها الحوثي طاولة يديرها وهو يضع أصبعه على الزناد!ولم يكن مجلس الأمن ليصدر قراره بالصيغة الحازمة التي تنتصر للشرعية وتمنع تسليح الحوثي وتجرده من كل ما حققه انقلابه لولا حزم العاصفة، وما حققته من تغيير في المعادلة اليمنية بعد أن كاد العالم يستسلم للواقع الذي خلقه الانقلابيون بقوة السلاح!لقد توقفت عاصفة الحزم لتمنح الفرصة لإعادة الأمل، ومنح المبادرات السياسية فرصة فرض الحل السلمي بعد أن أعيد تعريف الأحجام والأوزان!.
عكاظ
...................

عبدالله النفيسي كيسنجر العرب

عبدالله النفيسي كيسنجر العرب

03-07-1436 
موقع المثقف الجديد- عبدالله العامر: عبارة مشهورة لعمر بن الخطاب رضي الله عنه، قالها حين حصل اللقاء الشهير بين عمرو بن العاص رضي الله عنه وأرطبون الروم، فقال الفاروق: قد رمينا أرطبون الروم بأرطبون العرب.

هذه الكلمة يستحضرها المتابع وهو يواصل الاطلاع على أطروحات المفكر السياسي الدكتور عبدالله بن فهد النفيسي، وموقفه من المتغيرات في الواقع العسكري والسياسي والاجتماعي فيما يسمى "الشرق الأوسط"، منذ عام 1992.

كانت الخطيئة التي لم يغتفرها بعض السياسيين الخليجيين للنفيسي أنه اقترح انضمام الدول الخليجية الصغيرة إلى تلك الكبرى، لكي تحقق اتحاداً كاملاً نهائياً يجعلها ثلاث دول قويّة قادرة على مواجهة الخطر الصفوي والصهيوني، وكي تتعامل بندّيّة بمقوماتها التي تنتج عن الاتحاد مع دول الجوار ذات الكثافة السكانية.

أثارت هذه الرؤية الجريئة الواقعية سخطاً شديداً على النفيسي، من مواطنيه الكويتيين، ومن مواطني دول أخرى كالبحرين والإمارات، لكن هذا السخط ما كان ينبغي له أن يتحول إلى قطيعة مع رجل خبير في الدراسات السياسية في الغرب وله اطلاع حقيقي وواسع على واقع دول الخليج العربي والأخطار المحدقة بها.

كان النفيسي يقول دائماً: إن المعركة مع الصفويين قادمة، وينادي إلى اتحاد الخليج في ثلاث دول قوية، ويقول: إن هؤلاء الصفويين لا ينفع معهم الحوار، لأنهم لا يفقهون سوى لغة المواجهة، وذات يوم ستحتدم المعركة، وبما أنه لا مفرّ منها، فلا بد من الاستعداد لها.

وتلك، هي الأخرى، كلمة كانت تهيّج حنق أصحاب الرؤى الوادعة، المؤمنين بنظرية أن "العالم سيتركنا ما دمنا في حالنا، وما دمنا نستطيع أن نعطي بسخاء لكي نصرف الأعداء عن أنفسنا"، وظلّ النفيسي معلناً تماماً احترابه الكامل مع هذه النظرة حتى النهاية، وحتى ألقت الأيام بما في جوفها من المخاض، وتفتقت عن معركة لا بد من خوضها مع الصفويين، كما كان النفيسي ينادي، وعندما اندلعت المعركة، كان الصوت الوحيد الذي يعلو أصوات السياسيين الخليجيين قبل إعلانها هو صوت النفيسي.

من المواقف الأخيرة التي لم تغتفرها بعض الأطياف السياسية للدكتور النفيسي موقفه من حرب غزة الأخيرة ومن أحداث مصر ما بعد ثورة يناير، وعلى رغم أن تلك أحداث كادت تشق الصف العربي شقاً كاملاً فإن النفيسي بوصفه مفكراً بعيد النظرة ظلّ محافظاً على التوازن في موقفه المعارض لبعض السياسات في المنطقة، ومع ذلك ظلّ حارساً استراتيجياً بمداخلاته المهمة للبوّابة الشرقية للخليج، وكان يحذّر وينبه، ويقدم الأفكار، وينظّر للمعركة القادمة، لأنه يعلم أنها على الأبواب.

في بلاد الغرب، كان يمكن لشخص مثل النفيسي أن يكون مثل المفكر السياسي الأمريكي هنري كسينجر في الولايات المتحدة الأمريكية، ليس لأنه من صقور الحرب، وليس لأنه يحمل فكر الإمبريالية الذي تمهد له نظريات صراع الحضارات، ولكن من أجل أنه قادر على قراءة المشهد ومآلاته وذو كفاءة لاقتراح الحلول المجملة المناسبة له وقبل أن يضيق الخناق على الأمة، وذلك هو الوصف الذي من أجله وصف الفاروق عمرو بن العاص بأنه أرطبون العرب.

ويبقى بعد ذلك أن الحدة أو المجابهة التي يتصف بها المفكرون السياسيون الاستراتيجيون هي جزء أساسي لا يتجزأ من تكوين شخصياتهم الاستقلاليّة، وعندما يتم احتواء وتفادي هذه الحدّة، وتفريغ التعامل مع آرائهم من شحنات المواجهة، عندئذ يكون من الممكن جداً أن يصبح شخص مثل النفيسي مستشاراً استراتيجياً في شؤون المنطقة، وهو مكانه الحقيقي المستحق، بعيداً عما إذا كان من المناسب أن يشغل منصب وزير خارجية في وطنه الأصلي (الكويت) أم لا.

-----------------------------------------


وفــلَّ الـحـديـدَ شبـــاةُ الـحُســـامِ

ورد عـلى الـمــعـتـدي قـهـرَه

سقى المعتدين كُـؤُوسَ الـحِـمام

 وجــرَّعُـهــم جــيـشُــنـا مُــره

بقـصــفٍ يــهـــز رواسي الـجــبــال

 ويُـدخل حــوثيهـم جُـحــرَه

أحـــل لـنــــا اللهُ قــتــلَ الــبـغـــاة

 يفيـؤون للـحـق أو يُكرَهــوا

وإن خــارجـيٌ بــغــى واعــتــــدى

 يُـباد لـيـكـفي الورى شــرَه

ولــو إصــبــعٌ فــاســدٌ لـم تُــفــده

 مــداواتــه لاقــتـضى بـتــرَه

تـــرى كـــل حـــوثي فـي لــــذةٍ

 إذا رافــضـيٌ عــــلا ظـــهــــرَه

يُــسيــره كــيــفــمــا يــشــتــهي

 ويهتك بين الــمـــلا سـتـرَه

ويــكــشــف ســوأتـــه عــنــــوةً

 فـيـرفـــع مـستــخـــذيًـا أُزرَه

فـــلا تــأمــنِ الـــرافــضــيَّ فــقـــد

 تـشــرَّبَ مــن أمـــه مَـــكـــرَه

فـيبـدو بسـمتِ التقى والـعـفـافِ

 وتـفــضـحُ مُــتــعــتُـه عُـهـــرَه

ويـعـطـيك بـالله عـهـدًا وثيقًـا

 فــتمـحــو خـيـانـاتـه حـبـرَه

بــذلــنــا لــه الــســلـم لــكــنــه

 مـضى مـدبـرًا وارتـقى وعـره

ولاذ بـــطــــودٍ مـــنـــيـــعٍ أشـــــــمَّ

 فـهـدت صــواعـقـنـا صخــرَه

ودار عــلــيــه الــفســــاد فــــقــــد

 تـولى عـلى جـهـلـه كِــبــرَه

عـلـى كـل حــوثي  أن يــرعــوي

 ويـكـفـيَ جـيــرانَــه ضـــرَه

فمــن يــتــجـــرأ عــلــى حـــدنــــا

 فـــإن عـلى يــــدنــــا دحـــره

ومن يـقــتـربْ مـن أســود الشـرى

 ولـو عـابـثًـا يـحــتـمـــلْ وزرَه

يـمــزقــه الـلـيـــث فـي لــمــحـةٍ

 ويلفظ حقدًا طوى صـــدرَه

ويـتـركـه جـيـفــةً لـلــضـبـاع

 وكـلــبٍ إلى حـفــرةٍ جـــرَّه

تـبـرأ مـنــه الـــولــيُّ الــفــقــيـــه

 وأضـمـر يـوم الوغـى غــدرَه

فـــــلا دام يـــــومًا لــــه ظـــــلـــــه

 ولا قـــدَّســـــتْ آيـــــةٌ ســـرَّه

ولا كســـر الله خـــصـــمًـــا لــه

 ولا جـبر تْ راحـةٌ كســـرَه

كـمـا قـالَ إبـلـيـسُ إنـي بـريءٌ

 لـمن سـولت نفـسُه كـفــرَه

وهـا هـو يـضـرب كـفًا بكــفٍ

 فـــلا تــقــبــلــنَّ لــه عـــــذره

فــلا عــذر يـنـفـع يـوم الـدمــاء

 ولـكـنـه كـاذبٌ مُـكـــرَه

إذا أحـمـــقُ الــقــوم لا يــرعـــوي

 فـــإن عــلـى أهــلـــه زجـــــرَه

وإن كـان أهـلـوه حـمـقى لِـئـامًـا

 وأغـرت حـمـاقـتـهـم جوره

فــضـرب الـرقـاب وشـد الـوثـاق

 وطـعـنًا يـزيـلُ لـه سُــكــرَه

وإن زانَ خصمَـك حــزمٌ وحِـلـمٌ

 فـدعــه ولا تـخـتـبرْ صـبـرَه

فـبطـش الـحـلـيـم دواء اللـئـيـم

 جحيم اللظى يصطلي جمرَه

ويـلــعـنـه النـاس جيـلاً فـجـيـلاً

 ويرجم أهل الـحِـجـى قـبـرَه

فـمـات وحـيـدًا طـريـدًا فـريـدًا

 ذلــيــلاً عـمـيـلاً لــمـن غــــرَه

إذا خــــادم الــحـــرمــيــن دعــــا

 أطــعــه ولا تــتــبـع غــيــــرَه

تـجـد قــائــدًا حـاكــمًـا عـادلاً

 تجد حـازمًا سـابقًـا عـصــرَه

فـــأيــــده الله مـــن عــــنـــــــده

 وآتــاه يــوم الــوغـى نصــــرَه

وخـيــرًا فـعـلـتَ مـنـعـتَ الـحـمى

 فـلـن يعـدوَ الـمعتدي قـدرَه

لـبسـتَ من الـحـمـد ثـوبًا مـوشًى

 وألـبسـتَ تـاريـخــنـا فـخــرَه

ونـدعــوك يا ذا الـجـــلال بــأن

 تطـيلَ عـلى طـاعـة عــمـرَه

ونــدعــو لسـلـمـان سـرًا وجـهـــرًا

 بــهــذا نــؤدي لــه شــكــرَه

تــبــســمــه فـــرحــــةٌ لـلـقـلــوب

 كأن لشمس الضحى بـشْرَه

وغـــضـــبـــتـــه ســطــــوةٌ مُــــــرةٌ

 تـهــيِّــج لـلـمـعـتــدي ذعــره

لـه عـصـبـةٌ مـن خيـار الـرجـال

 رضوا وَفقَ شرع ِالهدى سيرَه

يقومون فـي الـحرب صفًا منيعًا

 وكــل فـتًى مـــانـعٌ ثــغــــرَه

بـدا رابـط الـجـأش مستـيـقـظًـا

 ويـأخـذ من خصـمـه حِــذرَه

يـطــاول ســلــمــانَ قــزمٌ حـقـيـرٌ

 ومـن لا يـسـاوي ولــو ظــفــرَه

كفأر جرى في سـبـاق الـخـيـول

 فدكت سـنابـكـهـا نـحرَه

وحــاول أن يــتــحــدى الـرجــال

 فأبـطــل أبـطــالـنــا سـحـره

زيد الأنصاري

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

6

لمعادلة الجديدة تحول إيران من عدو محاط بالضجيج لحليف يحتاجه الغرب

أين حصاد الخليج في الاتفاق النووي؟




الجواب على هذا السؤال يقتضي بعض التوسّع في المصطلح، وهو هنا أين في الأصل كان مدار المصالح في هذا الاتفاق والجواب المباشر ان المصالح كانت بين القطبين اللذين وقعا هذا الاتفاق.
وعليه لا يُمكن أن نعتبر هذا الاتفاق بالضرورة خسارة لأحد طرفيه، ولكن يلزم منه كمعادلة طبيعية في الموازنات السياسية وخاصة في المشرق العربي ودول الخليج العربي، أن يكون هناك طرف أو أطراف خاسرة وهي هنا كقراءة واستعراض دقيق لمجمل انعطافات السياسة الأمريكية وعلاقاتها المتغيرة بحيوية مع إيران، هم دول الخليج العربي وتحديداً مستقبل أمنها القومي.
إن هذا الاستنتاج لا يقوم على لغة البربوغندا الإعلامية المتوترة من الزحف الإيراني الممنهج بنفوذه على المنطقة، وإنما بقراءة كل خطوات التقدم التي حققتها طهران في الواقع الإقليمي، وما يستتبعها من تغيّر عملي على الأرض في ممانعة هذا الإقليم، الذي يُعتبر صعود إيران فيه ذا أبعاد متعددة سياسية وطائفية وجيوستراتيجية خطيرة.
والقضية هنا ليست في بنود الاتفاق المعلنة من حيث ضبط المفاعل النووي الإيراني وحركة التخصيب والتصنيع الكيميائي العلمية، وإن وُجدت مخاطر بيئية وأمنية في وجود هذا السلاح بيد الحرس الثوري الإيراني، لكن المساحة الكبرى في الاتفاق الذي سيُنظّم مساحة حضور اقتصادية واسعة لطهران وبديل إقليمي ونفطي مهم للغرب.
هو أين ستقف هذه المعادلة الجديدة في تحول إيران من عدو محاط بالضجيج الى حليف يحتاجه الغرب، في توقيت دقيق لاضطراب البناء السياسي للمشرق العربي وتغير بطاقات قواعد أمن الجزيرة العربية والخليج الذي تُمسك إيران بطرف واسع منه.
وتطور العلاقات بين واشنطن وطهران لم يبدأ بهذا الاتفاق، بل بشراكة مباشرة حتى ولو لم تعلن لكنها تُقرأ بالضرورة على الأرض في احتلال أفغانستان والعراق، ثم الموقف المركزي الذي يجمح له الأمريكيون اليوم بتثبيت الأسد بعد اتفاق سان بطرس بورغ الشهير مع موسكو، وتثبيت معادلة الحكم الطائفي في العراق والتي لا يمكن أن تتم دون التزاوج القوي بين طهران وواشنطن في دعم البنية السياسية المستمرة من 2003.
لقد استفادت إيران كثيرا من فوضى حروب داعش المتنقلة، والتي فتحت في كل موقع متوتر باباً اختياريا أو اضطراريا للغرب للتحالف مع إيران فضلاً عن قناعتهم الأصلية في وجود حيّز مهم للتقاطعات المصلحية مع إيران، وبالتالي البناء عليها والاعتراف بقوتها على الأرض.
إن كل ما يقال من تنازلات إيرانية في الملف النووي وخاصة ما يتعلق بأمن إسرائيل ليس إلا ضجيجاً وهمياً، فإيران استخدمت هذا الضجيج مع تل أبيب لتسخير أيدولوجيتها وتمكينها من النفاذ للشعوب الإسلامية وتصدير الطائفية السياسية لهم، فهذا الضجيج ساعد في البعد المعنوي المهم لتمكين أذرعتها الطائفية، وهذا ما حصدته بالفعل.
كما أن صراع حزب الله الحقيقي مع إسرائيل كان يُضبط بتسييس دقيق خضع مؤخرا للاتفاق المشترك بدعم الأسد، والذي تؤمن به تل ابيب وطهران كرادع للمخاوف من الحكم الديمقراطي النسبي الذي كان من الممكن أن تأتي به الثورة السورية لو نجحت، وبالتالي حضور الموقف الشعبي من إسرائيل في سياسة دمشق الجديدة بعد الأسد، التي تُبنى على موقف عربي يؤسس دولة ذات قرار شبه حر لا تقاطعات إيرانية ونظام استبدادي يعيش على توازنات يحركها في لبنان وفي المنطقة.
وأخطر ما في هذا البعد الجديد للاتفاق، هو السماء التي بدأ يصعد لها في تحالفاته، وهو أن إيران كقوة إقليمية حليف ممكن أن يعتمد عليه، أمام دول الخليج العربي وغياب قدراتها السياسية وبطاقات النفوذ بيديها، وبالتالي ستكون الشرطي المفوّض، لكنها اليوم ليست إيران الشاه بل الإمبراطورية الطائفية ذات الامتداد الأيدلوجي البشري في الخليج العربي.ولذلك فإن على دول الخليج العربي وخاصة المحور الذي يتشكل في عاصفة الحزم، أن يحذر بشدة من عمليات استفادة الغرب وإيران معاً، من استغلال المخاوف من داعش لخدمة الهدف المشترك بينهما في العراق وسوريا، وترك تشظيات داعش بعد ذلك تضرب في مناطق المشرق العربي، المتوترة أو المستقرة. إن قيام هذا الدور للمحور البديل الذي يُشكل ترسه في الخليج العربي ويضم تركيا، ولاحقاً باكستان وغيرها، ضرورة قصوى للمرحلة الحالية، وما تليها، عبر فرض قواعد لعبة تحدد معالم المصالح في مواجهة داعش وإيران معا، من خلال خريطة أمن مستقل لهذا المحور وليس تقاطعا، مع محور طهران وواشنطن.وهو ما يعني بالضرورة التحالف مع ثورة سوريا وعشائر وقوى العراق المستقلة عن طهران والعملية السياسية لها، والذي يعتبر الحكم الطائفي في العراق ذراعها المشترك مع واشنطن، وهو نسخة أشد التصاقا بإيران من الحوثيين، فحيدر العبادي لا يختلف عن المالكي ولا إبراهيم الجعفري، فقاعدة ولائهم الطائفي والسياسي واحدة وقبلتهم طهران.
كاتب وباحث إسلامي ومحلل سياسي
..
اليوم

.......................

محاكم التفتيش البوذية

محاكم التفتيش البوذية

صلاح عبد الشكور*
عرفت القرون الوسطى في أوروبا "محاكم التفتيش" التي صنعها أرباب الكنيسة النصرانية لمحاربة من اعتبروهم مرتدين أو مهرطقين، وراح ضحية هذه المحاكم عشرات الآلاف من المسيحين الذين خرجوا عن تعاليم الكنيسة أو حاولوا بشكل أو بآخر أن يتخذوا من العلم والمعرفة طريقاً للتنوير وتغيير الواقع.
ويكفي هنا أن ننقل ما سطره غوستاف لوبون في كتابه "حضارة العرب" عن محاكم التفتيش، حيث يعبر عن بشاعة هذه المحاكم حيث يقول: "يستحيل علينا أن نقرأ دون أن ترتعد فرائصنا من قصص التعذيب والاضطهاد التي قام بها المسيحيون المنتصرون على المسلمين المنهزمين، فلقد عمدوهم عنوة، وسلموهم لدواوين التفتيش التي أحرقت منهم ما استطاعت من الجموع. واقترح القس بليدا قطع رؤوس كل العرب دون أي استثناء ممن لم يعتنقوا المسيحية بعد، بما في ذلك النساء والأطفال، وهكذا تم قتل أو طرد ثلاثة ملايين عربي".
ثم انتقلت هذه المحاكم بكل فظاعاتها إلى الأندلس، ومورس بحق المسلمين أبشع ما عرفت البشرية من أساليب القمع والتعذيب والتنكيل بشكل همجي بربري منقطع النظير، فأزهقت أرواح مئات الآلاف من المسلمين تحت غطاء ديني مسيحي، وستظل هذه المحاكم عاراً يلاحق المسيحية إلى أبد الآباد.
إذا تتبعنا حالة محاكم التفتيش في تلك الحقبة، ورصدنا ما يجري على مسلمي الروهينغا بميانمار وخاصة في السنوات الأخيرة، نلاحظ أن ثمة أوجه شبه عديدة وبشكل متقارب جداً. فولاية أراكان التي كانت دولة مستقلة قبل الاحتلال البورمي لها، يعيش فيها نحو مليوني مسلم ينتمون إلى عرقية الروهينغا، إحدى الأقليات التي تعتبرها الأمم المتحدة من أشد الأقليات اضطهادا في العالم.
وهذا التصريح الأممي بحق شعب الروهينغا لا بد أن يعرف العالم زواياه وخفاياه وما معنى أن يصنف هذا الشعب من أشد شعوب العالم اضطهاداً في العالم، وبالتأكيد هنالك عدة جوانب مأساوية وخفية وراء هذا التصنيف الأممي لشعب الروهينغا، منها: تعرضهم إلى الجرائم الممنهجة التي يمارسها البوذيون من حرق للقرى وهدم للمنازل وقتل عشوائي وحظر مستمر للتجول ومنع التجمع ومصادرة الأراضي والمزارع والمنع من التكسب وعمليات الاغتصاب وأعمال النهب والسرقة وملاحقة العلماء وطلبة العلم وإغلاق المساجد والمدارس، وغير ذلك من أعمال العنف التي تمارس بشكل يومي على أفراد هذا الشعب.
وليس بخاف على أي مطلع أن حكومة ميانمار شريكة أساسية في كل ما يحدث، حسبما صرحت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقرير أصدرته جاء فيه أن قوات الأمن البورمية ارتكبت أعمال قتل واغتصاب واعتقالات جماعية في حق مسلمي الروهينغا بعد أن أخفقت في حمايتهم وحماية البوذيين الأراكان أثناء أحداث العنف الطائفي الدامية غربي بورما في يونيو/حزيران 2012.
"حوّل الرهبان البوذيون ومليشيات الطوائف البوذية ولاية أراكان إلى سجن كبير للروهينغا، فوضعوا قيودا صارمة على تحركات المسلمين، وفرضوا قوانين تعسفية تمنع التنقل بين القرى والتجمع في المناسبات الدينية، ومنعوا المسلمين من ذبح الأضاحي "
سجن كبير
حوّل الرهبان البوذيون ومليشيات الطوائف البوذية -وبدعم كامل من حكومة ميانمار- ولاية أراكان إلى سجن كبير للروهينغا، فوضعوا قيودا صارمة على تحركات المسلمين، وفرضوا قوانين تعسفية تمنع التنقل بين القرى والتجمع في المناسبات الدينية، ومنعوا المسلمين من ذبح الأضاحي وأحرقوا عددا كبيرا من المساجد الأثرية القديمة وما تبقى منها أغلق بأوامر بوذية، وبعد أحداث الإبادة الممنهجة التي وقعت عام 2012 صنع البوذيون والحكومة الميانمارية سجنا أضيق داخل ولاية أراكان وحشروا فيه الروهينغا حشرا بطريقة غير إنسانية.

ولكن هذه المرة بحجة أنهم دخلاء بنغاليون بعد أن نزعوا منهم المواطنة ليصبحوا بعد ذلك هدفا سهلا لهجمات المتطرفين البوذيين، ويتنصلوا من أي محاسبة قانونية أو دولية. هذا السجن الجديد هو ما يعرف بمخيمات النازحين في منطقة أكياب (سيتوي) الساحلية، حيث طوّق النظام الميانماري أكثر من 150 ألف روهينغي في منطقة ساحلية خالية تفتقد لأدنى مقومات الحياة، وفرض عليهم العيش في تلك المنطقة النائية دون أن يقدم لها أي معونات أو مساعدات إنسانية، وشكّل حولهم طوقاً أمنياً من الجيش وقوات حرس الحدود، وأصبح هؤلاء داخل هذا السجن المغلق في وضع مزرٍ للغاية وخاصة بعد منع الحكومة الميانمارية السماح للقوافل والمنظمات الإغاثية ووسائل الإعلام الدخولَ إليهم.
ولقد حدثني بعض من كانوا في هذا السجن وتمكنوا من اللجوء إلى بعض دول آسيا أن هذه المخيمات مصنوعة من القش والبلاستيك الذي لا يقيهم من الحر والقر، والحكومة الميانمارية لا تقدم لهم أية مساعدات سوى بضعة أكواب من الرز يومياً، ولا يستطيع أحد الخروج من هذه المخيمات، ومن يمرض فإما أن يموت وإما أن يدفع رشى طائلة لقوات حرس الحدود ليسمحوا له بالخروج.
وهنالك داخل هذا المخيم (السجن) تنتشر الأوبئة وتستغل القوات الحكومية حاجة أهالي المخيمات ليقوموا بعمليات ابتزاز واغتصاب مستمرة.
اعتقالات تعسفية
خلال السنوات الأخيرة، اتسعت دائرة اعتقالات مسلمي الروهينغا بشكل ملفت وخطير للغاية، وتكمن خطورة هذه الاعتقالات في كونها تتم بطريقة سرية ومنظمة ودون توجيه أي اتهام واضح، ولا يستطيع أحد من ذوي المعتقل أن يستفسر أو يسأل عن حال وسبب الاعتقال، فضلاً عن مصيره.

وقد رصدت تقارير حقوقية أن حالات كثيرة جدا من حالات الاعتقال في صفوف الروهينغا تنتهي إلى المجهول واختفاء الأثر نهائيا دون أن يستطيع أحد السؤال عن المفقود، وتفيد مصادر صحفية أن السلطات الأمنية بميانمار بدأت بملاحقة علماء الدين وطلاب الشريعة في مقاطعة أراكان وزجت بعشرات منهم في السجون.
وأفاد مراسل وكالة أنباء أراكان أن القوات البورمية صعّدت مؤخرا من وتيرة اعتداءاتها على الروهينغيين جنوب مدينة منغدو وإهانتهم بالضرب والاعتقال العشوائي والابتزاز المالي في أي مكان تصادفهم فيه. وأضاف المراسل أن العشرات من قوات الأمن البورمية تشكل مجموعات لتنفيذ مداهمات ليلية ضد الروهينغا في منازلهم وتقوم خلالها باعتقالات عشوائية، وتحتجز المعتقلين في السجون الحكومية لمدد تتراوح لأيام وربما لأسابيع قبل أن يتم افتداؤهم من قبل ذويهم بمبالغ مالية باهظة في ظل الفقر المدقع الذي يعانون منه، إضافة إلى الحصار الاقتصادي والتضييق المفروض عليهم من قبل السلطات منذ 2012.
وتشير بعض التقارير الحقوقية إلى وجود أكثر من سبعة آلاف سجين روهينغي حاليا في سجون أراكان، تدور معظم التهم الموجهة إليهم حول عدم اعترافهم بالعرقية البنغالية، وبعضهم بتهمة المطالبة بحقوقهم المسلوبة كحق المواطنة والتعليم وغيرها.
"تدخل أسياخ الحديد إلى الأعضاء الحساسة للرجال والنساء، ما يؤدي في كثير من الحالات إلى اضطرابات حادة في أداء وظائفها الطبيعية، وهو ما ينتهي غالبا بالوفاة بعد سلسلة من المعاناة الطويلة."
تعذيب وحشي
ومن أسوأ الجرائم المرتكبة داخل أماكن الاحتجاز والسجون الميانمارية: التعذيب الوحشي المتواصل بحق السجناء، حيث أفاد شهود عيان في خبر نشرته وكالة أنباء أراكان أن السلطات البورمية تمارس أبشع أنواع التعذيب ضد الروهينغا في السجون الحكومية بما في ذلك إدخال أسياخ الحديد في الأعضاء الحساسة للرجال والنساء، مما يؤدي في كثير من الحالات إلى اضطرابات حادة في أداء وظائفها الطبيعية، وهو ما ينتهي غالبا بالوفاة بعد سلسلة من المعاناة الطويلة.

وأشار الخبر إلى أن حكومة ميانمار تتشدد في منع الوفود السياسية والمنظمات الحقوقية من زيارة السجناء الروهينغيين وتفقد أحوالهم داخل السجون الحكومية إلا في حالات نادرة ووفق ظروف خاصة. ونقلت الوكالة في خبر آخر حالة معتقل روهنغي يدعى محمد شفيع عالم (34 عاما) قضى في سجن مدينة بوسيدنغ في أراكان جراء التعذيب الجسدي مع الأعمال الشاقة لساعات طويلة بعد أربعة أشهر قضاها داخل السجن منذ اعتقاله من قبل الشرطة البورمية من داخل مسجد في مدينة راسيدونغ بتهمة مخالفة أوامر الحكومة بعدم فتح المساجد وأداء الصلاة فيها، وفقا لمصدر مطلع من داخل السجن، موضحا أن السلطات البورمية حاولت تمويه السبب الحقيقي لوفاته وزعمت أنه توفي بسبب أمراض مزمنة كان يعاني منها.
وبحسب مصادر صحفية يوجد الكثير من الحالات المشابهة داخل سجن بوسيدونغ، الذي يقبع فيه مئات المعتقلين الروهينغيين ويعيشون في ظل ظروف وحشية وأوضاع إنسانية كارثية، ويتعرضون للضغط النفسي والتعذيب الجسدي وفرض الأعمال الشاقة عليهم لساعات طويلة متواصلة تتجاوز 12 ساعة في بعض الأحيان.
المنظمات الحقوقية.. الحاضرة الغائبة
وبعد هذه التجاوزات والاختراقات لحقوق الإنسان الروهينغي، ومع تفاقم الأزمة داخل أراكان وسلب الحقوق؛ يتبادر إلى السطح سؤالان: أين غابت المنظمات الدولية لحقوق الإنسان عما يحدث لشعب الروهينغا؟ ومتى سيتم إطلاق سراح هذا الشعب من سجنه الكبير لينعم بالعيش والاستقرار والحياة مثل باقي البشر؟

--------
* مدير المركز الإعلامي الروهينغي

المصدر : الجزيرة

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

7


ضحايا بلا قيمة: الحروب الغربية قتلت أربعة ملايين من المسلمين منذ عام 1990




نشر في : الجمعة 10 أبريل 2015

ميدل إيست آي – التقرير

في الشهر الماضي، أصدرت منظمة أطباء من أجل المسؤولية الاجتماعية، في واشنطن، دراسة تاريخية، تنتهي إلى أن عدد القتلى في 10 سنوات من “الحرب على الإرهاب” منذ هجمات 11/ 9 وصل إلى 1.3 مليون شخص على الأقل، ويمكن أن يكون 2 مليون نسمة.

ويُعدّ التقرير، المكون من 97 صفحة من قِبل مجموعة من الأطباء الحائزين على جائزة نوبل للسلام، هو أول تقرير يستعرض عدد الضحايا المدنيين من تدخلات مكافحة الإرهاب التي تقودها الولايات المتحدة في العراق وأفغانستان وباكستان.

ساهم في كتابة هذا التقرير فريق متعدد التخصصات من أبرز الخبراء في مجال الصحة العامة، منهم: الدكتور روبرت جولد، مدير التوعية المهنية الصحية والتعليمية في المركز الطبي لسان فرانسيسكو بجامعة كاليفورنيا، والبروفيسور تيم تاكارو، من كلية العلوم الصحية في جامعة سيمون فريزر.

ومع ذلك، تم التعتيم تمامًا على هذا التقرير من قِبل وسائل الإعلام الصادرة باللغة الإنجليزية، على الرغم من كونه أول جهد تقوم به منظمة الصحة العامة الرائدة في العالم لتقديم حساب سليم، من الناحية العلمية، لعدد الأشخاص الذين قُتلوا في “الحرب على الإرهاب” التي تقودها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

سد الثغرات

وصف الدكتور هانز فون سبونيك، الأمين العام المساعد السابق للأمم المتحدة، هذا التقرير بأنه “مساهمة كبيرة في تضييق الفجوة بين تقديرات معتمدة لضحايا الحرب، وخاصة المدنيين في العراق وأفغانستان وباكستان والحسابات المغرضة، المتلاعب بها والمزورة أيضًا”.

كما أجرى التقرير مراجعة نقدية للتقديرات السابقة لعدد القتلى من “الحرب على الإرهاب”. وانتقد بشدة الرقم الذي ذكرته وسائل الإعلام على نطاق واسع باعتباره رقمًا معتمدًا، ومنهم هيئة إحصاء الجثث في العراق، التي تقدر بأن هناك 110 آلاف قتيل في العراق. ويأتي هذا الرقم من تقارير إعلامية عن قتل المدنيين، ولكن يحدد تقرير منظمة أطباء من أجل المسؤولية الاجتماعية ثغرات خطيرة ومشاكل منهجية في هذا النهج.

على سبيل المثال، على الرغم من أن هناك 40 ألف جثة مدفونة في النجف منذ شن الحرب على العراق؛ إلا أن هيئة إحصاء الجثث في العراق لم تسجل إلا 1354 قتيلًا في النجف خلال الفترة نفسها. ويكشف هذا المثال حجم الفجوة الواسعة بين أرقام الهيئة والعدد الفعلي للقتلى، الذي يتجاوز 30 ضعفًا.

وتنتشر مثل هذه الثغرات على مستوى قاعدة بيانات هيئة إحصاء الجثث في العراق. وفي حالة أخرى، سجلت هيئة إحصاء الجثث في العراق ثلاث ضربات جوية فقط في عام 2005، رغم أن عدد الهجمات الجوية ارتفع من 25 إلى 120 في هذا العام. ومرة أخرى، فإن الفجوة هنا تصل إلى 40 ضعفًا.

ووفقًا لدراسة أجرتها منظمة أطباء من أجل المسؤولية الاجتماعية، وهي دراسة متنازع عليها بشكل كبير في مجلة “لانسيت” الطبية، قدّرت عدد الوفيات في العراق بنحو 655 ألف حالة حتى عام 2006 (وأكثر من مليون حتى اليوم من خلال الاستقراء)، فمن المرجح أن تكون هذه الدراسة أكثر دقة من أرقام هيئة إحصاء الجثث في العراق. وفي الواقع، يؤكد التقرير إجماع علماء الأوبئة الظاهري على مصداقية دراسة مجلة لانسيت.

وعلى الرغم من بعض الانتقادات المشروعة؛ فإن المنهجية الإحصائية التي طبقتها هذه الدراسة هي المعيار المعترف به عالميًا لتحديد حالات الوفاة في مناطق النزاع، ويستخدم من قِبل الوكالات الدولية والحكومات.

الإنكار المُسيّس

استعرضت منظمة أطباء من أجل المسؤولية الاجتماعية منهجية وتصميم دراسات أخرى تبين عدد قتلى أقل من ذلك، مثل دراسة في مجلة نيو إنجلاند للطب، كانت لها مجموعة من القيود الخطيرة.

تجاهلت هذه الدراسة المناطق الخاضعة للعنف الوحشي، وهي بغداد والأنبار ونينوى، واعتمدت على بيانات خاطئة من هيئة إحصاء الجثث في العراق لاستقراء عدد القتلى في تلك المناطق. وفرضت أيضًا “قيودًا ذات دوافع سياسية” على جمع وتحليل البيانات، أُجريت مقابلات من قِبل وزارة الصحة العراقية، وكانت “تعتمد اعتمادًا كليًا على قوة الاحتلال”، ورفضت نشر بيانات عن الوفيات العراقية المسجلة تحت ضغط من الولايات المتحدة .

كما قامت منظمة أطباء من أجل المسؤولية الاجتماعية بتقييم ادعاءات مايكل سباجت وجون سلوبودا وغيرهما ممن شككوا في وسائل جمع بيانات الدراسة من مجلة “لانسيت”، واحتمال أن تكون بيانات مزورة. واكتشفت المنظمة أن جميع هذه الادعاءات كانت باطلة.

وانتهت منظمة أطباء من أجل المسؤولية الاجتماعية إلى أن القليل من “الانتقادات المُبرّرة لا تشكك في نتائج جميع الدراسات التي تجريها مجلة لانسيت؛ فهذه الأرقام لا تزال تمثل أفضل التقديرات المتوفرة حاليًا“.

كما يجري تدعيم نتائج مجلة “لانسيت” من خلال بيانات من دراسة جديدة أجرتها مجلة المكتبة العامة للعلوم الطبية “بلوس”، وجدت أن هناك 500 ألف حالة قتيل عراقي بسبب الحرب. وبشكل عام، خلصت المنظمة إلى أن عدد القتلى المدنيين في العراق منذ عام 2003 وحتى الآن هو مليون نسمة تقريبًا.

وإلى ذلك العدد، تضيف الدراسة التي أجرتها منظمة أطباء من أجل المسؤولية الاجتماعية 220 ألفًا على الأقل في أفغانستان و80 ألفًا في باكستان، قتلوا كنتيجة مباشرة أو غير مباشرة للحرب التي تقودها الولايات المتحدة: ما مجموعه في المتوسط 1.3 مليون نسمة. والرقم الحقيقي يمكن أن يزيد عن 2 مليون.

ولكن، حتى هذه الدراسة تعاني من القيود. أولًا، لم تكن الحرب على الإرهاب بعد أحداث 11/ 9 حربًا جديدة، ولكن مجرد امتداد لسياسات التدخل السابقة في العراق وأفغانستان. ثانيًا، إن ندرة البيانات عن أفغانستان تعني أن الدراسة ربما قلّلت من تقدير عدد القتلى الأفغان.

العراق

لم تبدأ الحرب على العراق في عام 2003، ولكن في عام 1991 مع حرب الخليج الأولى، التي أعقبها نظام عقوبات الأمم المتحدة.

وفي دراسة قام بها بيت دابونتي، من منظمة أطباء من أجل المسؤولية الاجتماعية، مكتب الإحصاء الديموغرافي في الحكومة الأمريكية آنذاك، وجدت أن حالات القتل في العراق سببها تأثير مباشر وغير مباشر من حرب الخليج الأولى، ووصلت إلى مقتل حوالي 200 ألف عراقي، معظمهم من المدنيين. وفي الوقت نفسه، تم منع دراسة أجرتها الحكومة الداخلية.

بعد انسحاب القوات التي تقودها الولايات المتحدة، استمرت الحرب على العراق في شكل اقتصادي من خلال فرض الولايات المتحدة والمملكة المتحدة نظام عقوبات الأمم المتحدة، بحجة إنكار صدام حسين امتلاك المواد اللازمة لصنع أسلحة الدمار الشامل. وتضمنت المواد المحظورة من العراق في هذا الإطار عددًا كبيرًا من العناصر اللازمة للحياة اليومية.

وتظهر أرقام الأمم المتحدة المُسلّم بها، أن 1.7 مليون مدني عراقي لقوا حتفهم بسبب نظام العقوبات الوحشية التي فرضها الغرب، نصفهم كان من الأطفال.

يبدو أن الموت الجماعي كان مقصودًا. ومن بين المواد المحظورة من قِبل عقوبات الأمم المتحدة كانت المواد الكيميائية والمعدات الأساسية للنظام القومي لمعالجة المياه في العراق. اكتشف البروفيسور توماس ناجي، من كلية إدارة الأعمال في جامعة جورج واشنطن، وثيقة سرية من وكالة استخبارات الدفاع الأمريكية، وقال إنها توضح: “خطة مسبقة لجرائم الإبادة الجماعية ضد شعب العراق“.

وفي ورقته البحثية لرابطة علماء الإبادة الجماعية في جامعة مانيتوبا، أوضح البروفيسور ناجي أن وثيقة وكالة استخبارات الدفاع الأمريكية كشفت عن “تفاصيل دقيقة لطريقة عملية (لإفساد نظام معالجة المياه) لأمة بأكملها” على مدى عشر سنوات. وذكر أن سياسة العقوبات خلقت الظروف لانتشار الأمراض والأوبئة على نطاق واسع، وبالتالي “تصفية جزء كبير من سكان العراق“.

وهذا يعني أنه في العراق فقط، قتلت الحرب التي تقودها الولايات المتحدة في القترة الممتدة من 1991 إلى 2003 ما يزيد عن 1.9 مليون عراقي. واعتبارًا من عام 2003 وحتى الآن، قُتل حوالي مليون نسمة، ليصل مجموع القتلى العراقيين إلى 3 ملايين خلال عقدين من الزمن.

أفغانستان

في أفغانستان، تُقدّر منظمة أطباء من أجل المسؤولية الاجتماعية أن الخسائر الإجمالية يمكن أن تكون متفاوتة أيضًا. بعد ستة أشهر من حملة القصف في عام 2001، كشف الصحفي جوناثان ستيل، من صحيفة الجارديان، أن عدد القتلى الأفغان يتراوح بين 1،300 إلى 8 آلاف قتلوا بطريقة مباشرة، وما يصل إلى 50 ألف شخص آخر لقوا حتفهم كنتيجة غير مباشرة للحرب.

في كتابه، “عدد الجثث: وفيات عالمية قابلة للتجنب منذ 1950″، (2007)، طبق البروفيسور جدعون بوليا نفس المنهجية التي استخدمتها صحيفة الجارديان؛ اعتمادًا على بيانات الوفيات السنوية لشعبة السكان بالأمم المتحدة لحساب الأرقام المنطقية لحالات الوفاة الإضافية.

ويخلص بوليا، خبير الكيمياء الحيوية المتقاعد في جامعة لا تروب في ملبورن، أن مجموع الوفيات التي يمكن تجنبها في أفغانستان منذ عام 2001 تحت الحرب الجارية والحرمان الذي فرضه الاحتلال، يصل إلى 3 ملايين شخص، 900 ألف منهم من الرضع دون سن الخامسة.

وعلى الرغم من أن النتائج التي توصل إليها البروفيسور بوليا لم تُنشر في أي مجلة أكاديمية؛ إلا أن دراسته بعنوان “إحصاء الجثث في عام 2007″ أوصت بها جاكلين كاريجان، أستاذة الاجتماع في جامعة ولاية كاليفورنيا، وقالت إنها: “بيانات تعريفية ثرية عن حالات الوفيات في العالم” في مراجعة نشرت في مجلة روتليدج، الاشتراكية والديمقراطية.

وكما هو الحال مع العراق، بدأ التدخل الأمريكي في أفغانستان قبل هجمات 11/ 9 في شكل جيش سري ومساعدات لوجيستية ومالية لحركة طالبان منذ العام 1992. ومكنت هذه المساعدات الأمريكية من فرض طالبان سيطرتها على ما يقرب من 90 % من الأراضي الأفغانية.

وفي تقرير صادر عن الأكاديمية الوطنية للعلوم في عام 2001، بعنوان “الهجرة القسرية والوفيات”، لاحظ ستيفن هان، مدير الإغاثة الدولية، وأستاذ علم الأوبئة، أن إجمالي الوفيات الإضافية في أفغانستان بسبب الآثار غير المباشرة للحرب في فترة التسعينيات قد يتراوح بين 200 ألف إلى 2 مليون حالة. ويتحمل الاتحاد السوفيتي، بطبيعة الحال، المسؤولية لدوره في تدمير البنية التحتية المدنية؛ الأمر الذي مهّد الطريق لهذه الوفيات.

وإجمالًا، هذا يشير إلى أن إجمالي عدد القتلى الأفغان بسبب الآثار المباشرة وغير المباشرة لتدخل الولايات المتحدة منذ مطلع التسعينيات وحتى الآن يتراوح بين 3: 5 ملايين شخص.

الإنكار

ووفقًا لهذه الأرقام، فإن مجموع الوفيات الناتجة عن التدخلات الغربية في العراق وأفغانستان منذ التسعينيات، من عمليات القتل المباشر وتأثير الحرب على المدى الطويل، يصل على الأرجح إلى حوالي 4 ملايين قتيل (2 مليون في العراق من 1991: 2003، إضافة إلى 2 مليون من “الحرب على الإرهاب”)، ويمكن أن يتراوح بين 6 إلى 8 ملايين إذا اعتمدنا على تقديرات الوفيات التي يمكن تجنبها في أفغانستان.

هذه الأرقام يمكن أن تكون كبيرة للغاية، ولكن لا نعرف ما هي الأرقام الحقيقية بشكل دقيق. ترفض القوات المسلحة الأمريكية والمملكة المتحدة، من الناحية السياسية، تتبع عدد القتلى المدنيين في العمليات العسكرية وتعتبره مصدر إزعاج غير ذي صلة.

وبسبب النقص الحاد في البيانات في العراق، فإنه لا توجد أي سجلات في أفغانستان، وعدم اهتمام الحكومات الغربية بمقتل مدنيين؛ فإنه من المستحيل تحديد الحجم الحقيقي للخسائر في الأرواح.

وفي غياب إمكانية توثيق المعلومات، توفر هذه الأرقام تقديرات منطقية؛ اعتمادًا على تطبيق منهجية إحصائية موحدة، إلى أفضل الأدلة المتاحة، على الرغم من ندرتها. إنها تعطي مؤشرًا على حجم الدمار، وإن لم توفر التفاصيل الدقيقة.

وقد بُرّر الكثير من حالات الوفيات في سياق مكافحة الطغيان والإرهاب. ولكن، بفضل صمت وسائل الإعلام على نطاق واسع؛ فإن معظم الناس ليست لديهم فكرة عن الحجم الحقيقي للإرهاب الذي طال أمده من قِبل طغيان أمريكا والمملكة المتحدة في العراق وأفغانستان.

المصدر

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages