وفــلَّ الـحـديـدَ شبـــاةُ الـحُســـامِ
ورد عـلى الـمــعـتـدي قـهـرَه
سقى المعتدين كُـؤُوسَ الـحِـمام
وجــرَّعُـهــم جــيـشُــنـا مُــره
بقـصــفٍ يــهـــز رواسي الـجــبــال
ويُـدخل حــوثيهـم جُـحــرَه
أحـــل لـنــــا اللهُ قــتــلَ الــبـغـــاة
يفيـؤون للـحـق أو يُكرَهــوا
وإن خــارجـيٌ بــغــى واعــتــــدى
يُـباد لـيـكـفي الورى شــرَه
ولــو إصــبــعٌ فــاســدٌ لـم تُــفــده
مــداواتــه لاقــتـضى بـتــرَه
تـــرى كـــل حـــوثي فـي لــــذةٍ
إذا رافــضـيٌ عــــلا ظـــهــــرَه
يُــسيــره كــيــفــمــا
يــشــتــهي
ويهتك بين الــمـــلا سـتـرَه
ويــكــشــف ســوأتـــه عــنــــوةً
فـيـرفـــع مـستــخـــذيًـا أُزرَه
فـــلا تــأمــنِ الـــرافــضــيَّ
فــقـــد
تـشــرَّبَ مــن أمـــه مَـــكـــرَه
فـيبـدو بسـمتِ التقى والـعـفـافِ
وتـفــضـحُ
مُــتــعــتُـه عُـهـــرَه
ويـعـطـيك بـالله عـهـدًا وثيقًـا
فــتمـحــو
خـيـانـاتـه حـبـرَه
بــذلــنــا لــه الــســلـم
لــكــنــه
مـضى مـدبـرًا وارتـقى وعـره
ولاذ بـــطــــودٍ مـــنـــيـــعٍ أشـــــــمَّ
فـهـدت صــواعـقـنـا صخــرَه
ودار عــلــيــه الــفســــاد فــــقــــد
تـولى عـلى جـهـلـه كِــبــرَه
عـلـى كـل حــوثي أن يــرعــوي
ويـكـفـيَ جـيــرانَــه ضـــرَه
فمــن يــتــجـــرأ عــلــى حـــدنــــا
فـــإن عـلى يــــدنــــا دحـــره
ومن يـقــتـربْ مـن أســود الشـرى
ولـو عـابـثًـا يـحــتـمـــلْ وزرَه
يـمــزقــه الـلـيـــث فـي
لــمــحـةٍ
ويلفظ حقدًا طوى صـــدرَه
ويـتـركـه جـيـفــةً لـلــضـبـاع
وكـلــبٍ إلى حـفــرةٍ جـــرَّه
تـبـرأ مـنــه الـــولــيُّ الــفــقــيـــه
وأضـمـر يـوم الوغـى غــدرَه
فـــــلا دام يـــــومًا لــــه ظـــــلـــــه
ولا قـــدَّســـــتْ آيـــــةٌ ســـرَّه
ولا كســـر الله خـــصـــمًـــا لــه
ولا جـبر تْ راحـةٌ كســـرَه
كـمـا قـالَ إبـلـيـسُ إنـي بـريءٌ
لـمن سـولت نفـسُه كـفــرَه
وهـا هـو يـضـرب كـفًا بكــفٍ
فـــلا تــقــبــلــنَّ لــه عـــــذره
فــلا عــذر يـنـفـع يـوم الـدمــاء
ولـكـنـه كـاذبٌ مُـكـــرَه
إذا أحـمـــقُ الــقــوم لا
يــرعـــوي
فـــإن عــلـى أهــلـــه زجـــــرَه
وإن كـان أهـلـوه حـمـقى لِـئـامًـا
وأغـرت حـمـاقـتـهـم جوره
فــضـرب الـرقـاب وشـد الـوثـاق
وطـعـنًا يـزيـلُ لـه سُــكــرَه
وإن زانَ خصمَـك حــزمٌ وحِـلـمٌ
فـدعــه ولا تـخـتـبرْ صـبـرَه
فـبطـش الـحـلـيـم دواء اللـئـيـم
جحيم اللظى يصطلي جمرَه
ويـلــعـنـه النـاس جيـلاً فـجـيـلاً
ويرجم أهل الـحِـجـى قـبـرَه
فـمـات وحـيـدًا طـريـدًا فـريـدًا
ذلــيــلاً عـمـيـلاً لــمـن غــــرَه
إذا خــــادم الــحـــرمــيــن
دعــــا
أطــعــه ولا تــتــبـع غــيــــرَه
تـجـد قــائــدًا حـاكــمًـا عـادلاً
تجد حـازمًا سـابقًـا عـصــرَه
فـــأيــــده الله مـــن
عــــنـــــــده
وآتــاه يــوم الــوغـى نصــــرَه
وخـيــرًا فـعـلـتَ مـنـعـتَ الـحـمى
فـلـن يعـدوَ الـمعتدي قـدرَه
لـبسـتَ من الـحـمـد ثـوبًا مـوشًى
وألـبسـتَ تـاريـخــنـا فـخــرَه
ونـدعــوك يا ذا الـجـــلال بــأن
تطـيلَ
عـلى طـاعـة عــمـرَه
ونــدعــو لسـلـمـان سـرًا
وجـهـــرًا
بــهــذا نــؤدي لــه شــكــرَه
تــبــســمــه فـــرحــــةٌ
لـلـقـلــوب
كأن لشمس الضحى بـشْرَه
وغـــضـــبـــتـــه ســطــــوةٌ مُــــــرةٌ
تـهــيِّــج لـلـمـعـتــدي ذعــره
لـه عـصـبـةٌ مـن خيـار الـرجـال
رضوا
وَفقَ شرع ِالهدى سيرَه
يقومون فـي الـحرب صفًا منيعًا
وكــل فـتًى مـــانـعٌ ثــغــــرَه
بـدا رابـط الـجـأش مستـيـقـظًـا
ويـأخـذ من
خصـمـه حِــذرَه
يـطــاول ســلــمــانَ قــزمٌ
حـقـيـرٌ
ومـن لا يـسـاوي ولــو ظــفــرَه
كفأر جرى في سـبـاق الـخـيـول
فدكت سـنابـكـهـا نـحرَه
وحــاول أن يــتــحــدى الـرجــال
فأبـطــل أبـطــالـنــا سـحـره
زيد الأنصاري