|
1 |
" الشيوخ أبخص" بقلم: عبدالعزيز محمد قاسم
* من المهم الوعي من لدن أفراد الأسرة الحاكمة، بأن اتحادهم ووقوفهم بما عهدنا منهم عبر كل الحقب الزمانية، هو لصالح الوطن، واتحاد الكلمة واجبة، ولا مكان لأي صوت نشاز يخرج عن الاجماع أو الاغلبية وما قرره مليكنا يحفظه الله
|
|
بهذه الجملة المتوارثة في منطقة "نجد" والتي همس لي بها صديقي الأنيق، هدأت السؤالات الحيرى التي كانت تلوب في رأسي، حال سماعي خبر تعيين صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز وليا لولي العهد، وعن الأسباب الحقيقية التي كمنت خلف القرار، والمصالح الراجحة التي ستترتب منه. يقول هذا الصديق -الخبير بشؤون الحياة- بأن تلك الجملة كان يسمعها من والده -يرحمه الله- وكان كبار السنّ يرددونها في قريتهم عندما يستعجم عليهم فهم بعض الأمور السياسية المحلية. والمثل له مغزى كبير، ليس فقط بما يتبادر للذهن، بألا علاقة لنا بما يحدث، وندع السياسة للساسة، وننصرف لشؤون معيشتنا؛ بقدر أن ثمة معطيات ومعلومات ودوافع كبيرة، لا نتوافر على تفاصيلها ودقائقها، هي التي جعلت من ولي الأمر يتخذ القرارات الحاسمة التي قد نفاجأ بها أحيانا، ولكن غالبا ما كانت صائبة في نهاياتها، وتتبدى حكمتها بعد حين. بالتأكيد أن الوطن بأغلب طوائفه وتياراته وشرائحه الاجتماعية والاثنية يثق بالكامل في بُعد نظر خادم الحرمين، هذا الملك الذي أحبه شعبه لبساطته وتلقائيته وصدقه معهم، فهو -ومن حوله حكماء الأسرة الحاكمة- من مواقعهم التي تتيح لهم ما لا نراه، يروا الأصلح والأنسب من الأسرة في تسنم المسؤولية، ولديهم القواعد والأدبيات المتوارثة التي تنتظم العلاقة بينهم، ووالله لندعو لهم بجمع الكلمة واتحاد الصف، فتماسكهم ينعكس علينا كوطن ومجتمع، سيما أن الخطوب شتى من حولنا، والأعداء كثر، وهناك من لا يريد الخير أبدا لوطننا. سجّل التاريخ أقوال ملوكنا الراحلين -رحمهم الله تعالى- الخالدة، حول وصايا والدهم الملك المؤسس لهذا الكيان، وكيف أنه يحرّص عليهم بالتماسك والاتحاد والسمع والطاعة للأكبر، ولا يني يضرب مثالا للنتائج الوخيمة إن اختلفت كلمتهم، وتخلخل صفهم، ولم يسمعوا للحكماء منهم؛ بما حصل من خلاف في الدولة السعودية الثانية بين الأخوين سعود وعبدالله بن فيصل بن تركي، وكيف أدى ذلك الخلاف بين الأخوين إلى تفكك الدولة بكاملها، وضياع الملك عليهم، وانعكس ذلك سلبا وتمزقا على الدولة، وتضرر الشعب وقتها وانقسم بدوره بين الأخوين، وعادت الجزيرة إلى إمارات تتناحر فيما بينها، فالدرس حاضر أبدا أمام أعين حكماء الأسرة، ما جعلنا نتجاوز بكل سلاسة وتماسك أحداثا عظاما مرت على بلادنا. الأسرة الحاكمة بتلاحمها الداخلي أولا، ثم بتكاتفهم مع شعبها المؤمن بقيادتهم، وتقديرهم وإجلالهم العلماء وأهل الحل والعقد؛ جعلتنا نتجاوز كل تلك الظروف والمواقف الصعبة التي مرت بعضها على دول أخرى، فانهار نظام حكمها، ولكن بذلك الانسجام الرائع لأبناء الأسرة الحاكمة، ووعي الشعب وتقبله لما يقرره ولاتنا، في تناغم دقيق ومعرفة كل من الطرفين بحدوده؛ تجاوزنا كثيرا من تلك الخطوب. وهآ أنا أتذكر ما سرده تأريخنا الوطني بانتقال الحكم من الملك سعود لأخيه الشهيد فيصل بن عبدالعزيز -يرحمهما الله- وكيف تم الأمر بسلاسة ويسر، رغم حساسية ودقة الموقف، وبايع العلماء ثم الشعب بعدهم الفيصل العظيم، وانطلقت الدولة قوية وصلبة، بفعل هذا الوعي من الأسرة والشعب. يتذكر الوطن ما فعله الملك فهد -يرحمه الله- إبان أزمة حرب الخليج، وكيف تكاتف العلماء وشعبه معه، رغم أصوات المعارضة، وأعقب ذلك بعثه مجلس الشورى، وكتابة نظام الحكم، وكذلك التحديات التي واجهتنا جميعا بعد أحداث 11 سبتمبر، ودعوات الاعلام الغربي وبعض صناع السياسة في الولايات المتحدة، باعادة تقسيم المنطقة، وطرح وقتها مشروع "الشرق الأوسط الكبير"، وأرادوا جبر المنطقة العربية على الديموقراطية برؤيتهم، وتعميم "الاسلام الغربي" علينا، وبدأوها في العراق هناك، وكانوا في الطريق للخليج، ولكن الله سلم منطقتنا منهم، ونسأله أن يحفظ تماسكنا الداخلي، ويوفق ولاة أمرنا إلى السير ببلادنا نحو الأمن والأمان. وكالعادة عقب صدور القرارات الكبرى في بلادنا، تكثر القراءات والتأويلات والشائعات، وهالتني كمية الرسائل التي تلقيناها في الجوال عبر تقنية "الواتس آب" و"تويتر"، ومعظم ما نقرأه رمي بالظن، وتخمينات خاطئة، بل بعضها أقرب لمراهقة تحليلية وقراءات مغرضة، يتولى كبر توزيعها مغرضون لا يريدون الخير لمجتمعنا، ولديهم حمولات نفسية سوداء على هذا الوطن، وللأسف يتورط بعض الفضلاء من كبار المثقفين أو أكاديميي الجامعات، بنشر تلكم الشائعات، دون التبصر والتأكد من المعلومات الواردة فيه، تنعكس ارجافا في المجتمع، وخلخلة في النسيج الوطني الداخلي. لا بد من بثّ ثقافة التأكد من الأخبار قبل ارسالها، فالشائعة تنتشر كالمتوالية الهندسية، وبزمن قياسي جدا، وتكوّن رأيا عاما يسربل كل المجتمع، بفعل هذا التناقل والسلوك غير العلمي، ولربما كانت معلومة مغلوطة، لم ينتبه لها من يقوم بارسالها، ولو كلف نفسه التأكد من المصدر، لربما انتبه للفخ، والوقيعة التي يرومها من أطلق تلك الشائعات. بعيدا عن "الينبغيات" التي لا أود أن أكون واعظا فيها، بيد أنني أود تنبيه المجتمع بضرورة استشعار المسؤولية في هذه المرحلة، والايمان المطلق والأكيد بأن أي تماسك واتحاد في رأس الهرم، سينعكس علينا في المجتمع، وأي توتر –لا سمح الله- هناك، سنكون نحن أول من يدفع أكلافه، والله حافظنا بفضله ورحمته، ومن المهم الوعي من لدن أفراد الأسرة الحاكمة، بأن اتحادهم ووقوفهم بما عهدنا منهم عبر كل الحقب الزمانية، هو لصالح الوطن، واتحاد الكلمة واجبة، ولا مكان لأي صوت نشاز يخرج عن الاجماع أو الاغلبية وما قرره مليكنا يحفظه الله. "الشيوخ أبخص" رغم ظرفها الزماني البعيد، إلا أننا نحتاجها بحق في هذه الظروف الحساسة. .. ملاحظة: قمت بتطوير المقالة بعد نشرها..عبدالعزيز قاسم | |
|
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
|
2 |
رويترز: الأسرة السعودية الحاكمة تتحرك لتفادي أزمة في الخلافة |
|
الرياض (رويترز) - جاء تعيين الأمير مقرن وليا لولي العهد السعودي
خطوة أولى نحو معالجة واحد من أكبر التحديات التي تواجه الأسرة الحاكمة
منذ 50 عاما وتفادي أزمة محتملة في الخلافة بالمملكة. رويترزوتقترب أسرة آل سعود الحاكمة بسرعة من اللحظة التي يجب أن تقرر فيها كيف ستقفز من جيل ابناء الملك عبد العزيز مؤسس المملكة الى جيل ابنائهم وابناء اخوتهم وهي عملية تحفها الصعوبات. وترى الأسرة نفسها الآن على أنها تحكم جزيرة نادرة من الاستقرار في منطقة مشتعلة بالصراعات والخلافات السياسية وتواجه تحديات سكانية وشيكة مما يجعل هذا القرار اكثر إلحاحا. ويقول الكاتب خالد المعينا في مقال بصحيفة سعودي جازيت اليومية التي تصدر بالإنجليزية "لا يوجد بديل. لا يوجد خيار. يجب أن يكون هناك وضوح وتعامل سليم مع مسألة الخلافة." ورغم الحرص الشديد على إبقاء أي نوع من التنافس على السلطة بين فروع سلالة الملك عبد العزيز خلف أبواب القصور الملكية يقول سعوديون لهم صلات بالأسرة الحاكمة إن بعض أعضائها قلقون من تهميشهم. لكنهم يحرصون على تجنب صراع داخلي شامل على السلطة على غرار ذلك الذي سبق أن أسقط أسرتين سعوديتين حاكمتين في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر كما يحرصون على منع تكرار حالة الشلل الإداري التي أصابت البلاد قبل 18 عاما حين أقعدت جلطة الملك فهد دون أن ينقل صلاحياته رسميا لغيره. وقال جوزيف كتشيتشيان المؤرخ المتخصص في شؤون الممالك الخليجية "هذا ترتيب للبيت لأن الملك وولي العهد متقدمان في السن وليسا في أفضل حال صحيا. وبالتالي فهذه خطوة احترازية لضمان ألا يحدث فراغ عند الحاجة وأعتقد أن هذا مهم في حد ذاته." وقال مسؤولون أمريكيون إن الملك عبد الله بدا في حالة جيدة وأجرى مناقشات مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما على مدى ساعتين متصلتين مساء الجمعة على الرغم من انبوب الاوكسجين الذي كان موصولا بأنفه. لكنه قلما يظهر في مناسبات عامة او يعقد اجتماعات رفيعة المستوى مع زعماء أجانب. ويبلغ ولي عهده الأمير سلمان من العمر (78 عاما) أما الأمير مقرن الذي أعلن تعيينه وليا لولي العهد يوم الخميس فيعتقد أن عمره 69 عاما. ومع اصطفاف الأمراء يوم الأحد لمبايعة الأمير مقرن تحت ثريات قصر الحكم في الرياض في صور بثتها وسائل الإعلام الرسمية زخرت الصفحات السعودية على مواقع التواصل الاجتماعي بالشائعات عن مزيد من الخطوات. ويتجاوز تعيينه الامتياز الخاص بولي العهد الأمير سلمان في اختيار ولي عهده حين يتولى الحكم وقد أثار تكهنات بشأن اتفاق أوسع بين الأجنحة المختلفة للأسرة الحاكمة. وعلى مدى العامين المنصرمين أجرى الملك عبد الله سلسلة من التعيينات ورقى الكثير من الأمراء الشبان بينهم ابناؤه لمناصب كان يشغلها فيما سبق أعضاء أكبر سنا من أسرة آل سعود في محاولة على ما يبدو لتشكيل فريق جديد للحكم. ومن هؤلاء الشبان ابنه الأمير متعب بن عبد الله الذي يقود الحرس الوطني السعودي وابن اخيه الأمير محمد بن نايف وزير الداخلية وهما يعتبران أقوى مرشحين من جيلهما لحكم المملكة في المستقبل. ويأمل بعض السعوديين الآن أن يكون قرار تعيين الأمير مقرن بداية لحوار عن كيفية الانتقال الى مرشح ملائم من الجيل التالي بما يئد مناقشات محتملة مثيرة للانقسام بشأن الخلافة. وقال المعينا "سيجلب هذا المزيد من راحة البال. اذا كان هناك اتجاه واضح فإنني أعتقد أن الناس سيرحبون بهذا" مضيفا أن إدارة الانتقال بين الأجيال تتطلب فطنة سياسية كبيرة. وللمرة الأولى منذ الستينيات لا يستطيع معظم السعوديين التكهن بأي درجة من اليقين بأسماء الأمراء الثلاثة او الأربعة التاليين في التسلسل غير الرسمي للحكم. ويعد الملك عبد الله وولي العهد الأمير سلمان آخر عضوين نشطين بالأسرة الحاكمة من مجموعة من الأمراء أطاحوا بالملك سعود عام 1964 لصالح الملك فيصل ليؤسسوا مبدأ انتقال السلطة من أخ لأخيه. ولم تأت على المجموعة التالية من الأمراء بعد لحظة مماثلة توحد المواقف ويخشى البعض أن يؤدي الانتقال في نهاية الأمر الى الجيل القادم الى زعزعة استقرار ميزان القوى بين الفروع المختلفة لأسرة آل سعود. واذا تمكنت الأسرة الحاكمة من إبرام اتفاق داخلي الآن فقد يساعد في تشكيل جبهة موحدة في لحظة تواجه فيها المملكة تحديات خارجية اكبر من أي وقت في التاريخ الحديث إذ تسود الحرب والفوضى السياسية أرجاء العالم العربي. وقد تكون فكرة جيدة أيضا حل أي خلافات داخل الأسرة الحاكمة في الوقت الحالي بينما تستفيد البلاد من ارتفاع أسعار النفط وفوائض الميزانية على مدى سنوات متعاقبة واحتياطيات النقد الأجنبي البالغة 717 مليار دولار مما يتيح للملكة مواصلة الإنفاق بسخاء على برامج اجتماعية. ويعتقد اقتصاديون أن من المرجح أن تضطر حكومة مستقبلية لاتخاذ قرارات لن تحظى بشعبية بشأن الدعم والأعداد الكبيرة من الموظفين في القطاع العام للحفاظ على دوران عجلة اقتصاد البلاد. وأشار محللون الى إعلان أن هيئة البيعة وافقت على تعيين الأمير مقرن وهي هيئة من أفراد الأسرة الحاكمة أنشأها الملك عبد الله عام 2006 للمساعدة في صياغة عملية الخلافة. وتتكون من 40 فرعا يمثلون سلالة الملك عبد العزيز مما يعني أنه حتى لو كان الأمراء من فرع او اثنين فقط هم المرشحون المرجحون لمنصب الملك يظل لبقية أفراد الأسرة الحاكمة نفوذ. ويقول سعوديون مطلعون إن الحصول على موافقة الأسرة على المضي قدما في تعيين الأمير مقرن قبل وفاة الملك عبد الله ربما يكون انطوى على مفاوضات مطولة ومعقدة. وتساعد القواعد التي تحكم هيئة البيعة على استقرار العملية لكن كثرة الفروع المشاركة من الأسرة يمكن أن تنطوي على صعوبات في حد ذاتها اذ ينبغي مراعاة عدد كبير من المصالح. من انجوس مكدوال (إعداد دينا عادل للنشرة العربية- تحرير عماد عمر) | |
|
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
|
3 |
بي بي سي: إردوغان يعلن فوز حزبه العدالة والتنمية بالانتخابات المحلية |
|
جيمس رينولدز - بي بي سي، اسطنبول![]()
اذا تأكدت النتائج الأولية للانتخابات المحلية في تركيا، يكون رجب طيب اردوغان قد فاز بستة انتخابات وطنية متتالية.
وتمكن اردوغان من ذلك بالمحافظة على ارضية الدعم القوية التي يتمتع بها من جانب الطبقات العاملة والمتدينين. فقد توصل اردوغان منذ عدة سنوات الى حقيقة بسيطة ولابد منها، وهي ان هذه الطبقات تفوق عدديا على النخب العلمانية واللبرالية. اما الدرس الذي تعلمه فيتلخص في انه اذا تمكن من الفوز بدعم هذه القاعدة الواسعة سيتمكن من التمسك بالسلطة. وفي انتخابات الامس، استثمر اردوغان اخفاق الاحزاب المعارضة في تشكيل جبهة عريضة مناوءة لحكومته. وتخشى المعارضة الآن من قيام حكومة اردوغان باتخاذ اجراءات جديدة للسيطرة على الجهاز القضائي وتقييد حرية الانترنت. ما الذي سيفعله اردوغان بعد ذلك؟ قد يترشح لرئاسة الجمهورية عندما تجرى اول انتخابات مباشرة لهذا المنصب في الصيف المقبل. ولكن السلطة الحقيقية في تركيا بيد رئيس الحكومة. لذا يعتقد بعض المعلقين ان حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه اردوغان قد يعيد كتابة دستوره لتمكين رئيسه اردوغان من الترشح لفترة رابعة على رأس الحكومة التركية في الانتخابات العامة المزمع اجراؤها عام 2015. وذكرت تقارير إخبارية أن حزب العدالة والتنمية التركي الحاكم تصدر النتائج الأولية في الانتخابات المحلية معززا رصيده الذي حققه في الانتخابات السابقة عام 2009. وينظر إلى نتيجة الانتخابات على أنها مؤشر على شعبية إردوغان وحزب العدالة والتنمية الحاكم قبيل الانتخابات الرئاسية المقررة في أغسطس/آب المقبل والانتخابات البرلمانية المقررة في السنة المقبلة. وقال إردوغان في خطاب امام أنصاره في مقر الحزب في أنقرة إنه سيقتحم أوكار خصومه الذين أفشوا أسرار الدولة مؤكدا أنهم سيدفعون ثمن ما فعلوه. وتجمع الاف من أنصار حزب العدالة والتنمية أمام المقر الرئيس للحزب في العاصمة التركية للاحتفال بنتائج الانتخابات التى أوضحت حتى الان فوز الحزب بما يتراوح بين 44 و46 في المائة من أصوات الناخبين. وكان الحزب قد اعلن قبيل بدء التصويت إنه يستهدف الفوز بما يقرب من 39 في المائة من الاصوات وهي النتيجة نفسها التى حققها في الانتخابات المحلية السابقة عام 2009. وقال إردوغان أمام أنصاره "هذا اليوم هو عرس لتركيا ،يوم انتصار لأمتنا ،77 مليون مواطن يقفون معا كإخوة". وهذه هي أول انتخابات تشهدها تركيا منذ الاحتجاجات الضخمة في يونيو/حزيران الماضي وفضائح الفساد التي طاولت الحكومة التركية. ولم يترشح إردوغان، في هذه الانتخابات لكنه ألقى بكل ثقله من أجل دعم مرشحي حزب العدالة والتنمية. وكانت لجان الانتخابات المحلية في تركيا شرعت في فرز أصوات الناخبين بعد انتهاء عمليات التصويت في جميع محافظات البلاد. وسجلت أعمال عنف دموية في بعض المدن بسبب خلافات مرتطبة بالانتخابات. بي بي سي | |
|
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
|
محاولة قطرية لتغذية خلافات داخلية في السعودية |
|
. العرب [نُشر في 01/04/2014، العدد: 9515، ص(1)]
الرياض - تحدثت مصادر مطلعة في السعودية عن غضب الرياض من تدخل الدوحة في شؤونها الداخلية.
وأشارت المصادر إلى محاولات قطرية لتغذية خلافات داخلية مستفيدة من قضايا مالية لسعوديين من عائلة الرشيد التي كان لها تاريخ من الصراع مع آل سعود قبل عقود طويلة.
وأوضحت أن أمير قطر الحالي الشيخ تميم بن حمد قام باستقطاب أحد أبناء حكام منطقة حائل وهو سليل لآخر حكام حائل الذي تخلى عن حكمها لصالح الملك عبدالعزيز إبان توحيد المملكة.
وحسب أحد المصادر المطلعة قام الأمير تميم بدعوة ابن الشاعر المعروف طلال الرشيد والذي قتل في هجوم قامت به عصابات سطو على مخيمه في منطقة نائية في الجزائر عام 2003.
ويعاني نجل الشاعر من أزمة مالية استفاد منها الديوان الأميري القطري ليقدم له عرضا بدعم مالي وتسديد لديونه وقصر ليسكنه.
لكن المراقبين في الرياض عبروا عن ريبتهم من العرض القطري واعتبروه اصطيادا في الماء العكر وأن الهدف منه تكوين جناح من عائلة الرشيد للاستفادة منه في صراعها ضد آل سعود.
وقالت المصادر إن الأزمة المالية طبيعية في ظل مشروعات إعلامية غير مربحة عادت على نجل الشاعر بخسائر مالية كبيرة وقضايا تنظر فيها المحاكم مع أطراف مختلفة منها طرف كويتي رفع قضية في محاكمة كويتية لاسترداد حقوقه.
ولم يتيسر لـ”العرب” سؤال ابن الشاعر نواف الرشيد حول تفاصيل العرض القطري وموقفه منه، حيث لم يرد على اتصالاتنا.
يشار إلى أن المسؤولين القطريين دأبوا على استدعاء نواف الرشيد إلى المهرجانات المحلية وإيلائه اهتماما مبالغا فيه لتسهيل استدراجه إلى الخطة المعدة مسبقا.
في المقابل عبّرت أطراف داخل الأسرة عن امتعاضها من التدخل القطري، معتبرة أنه يضر بالأسرة التي ترتبط بالعائلة الحاكمة السعودية بأواصر قوية منها النسب والمواطنة.
ويرى مراقبون أن المحاولة القطرية لاستقطاب أطراف من عائلة الرشيد ستوسع دائرة الخلافات بين الرياض والدوحة، وأنها قد تفضي إلى تحرك سعودي مضاد ربما يظهر قريبا بدعم أطراف من عائلة آل ثاني ناقمة على إقصائها من المشاركة السياسية.
وتشير مصادر في الرياض إلى أن خبر الاحتضان القطري لنواف الرشيد أثار غضب متنفذين داخل الحكومة السعودية، وهو ما قد يسرّع من الإجراءات المضادة للتدخل القطري في شؤون المملكة.
يذكر أن السلطات الأمنية السعودية سجلت محاولات قطرية لاستقطاب رجال دين وسياسيين سعوديين، وكان من مسببات الموقف السعودي لسحب سفيرها من قطر احتضان الدوحة ودعمها لمعارضين للحكومة السعودية، وتوفيرها منصات لهم تحت مسميات مختلفة كمراكز بحوث أو برامج إعلامية ضمن قنواتها التلفزيونية.
وعبر مراقبون سعوديون عن استغرابهم للتصعيد القطري الأخير ضد السعودية، وأشاروا إلى أن الأمير تميم لم يقدم سوى إشارات خاطئة لا تسعف في إيقاف سلسلة الإجراءات التي ينتظر أن تقدم عليها السعودية ومنها تجميد العلاقات مع قطر وإغلاق الحدود ومنع الطيران القادم من والذاهب إلى قطر من استخدام الأجواء السعودية.
وقال مراقبون إن تمادي الدوحة في استفزاز جارتها الكبرى يتناقض مع محاولاتها المتكررة لتوسيط أطراف إقليمية لحل خلافها مع دول مجلس التعاون، وقدمت في ذلك تعهدات رسمية على أعلى مستوى وذلك في القمة الثلاثية التي جمعت في الرياض الملك عبدالله بن عبدالعزيز، والأمير تميم بن حمد، وأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح، وذلك في نوفمبر 2013.
وتشترط الرياض على الدوحة وقف دعم تنظيم الإخوان المسلمين وكف الدور التحريضي لقناة الجزيرة ضد دول الخليج ومصر قبل أي حديث عن الوساطة. | |
|
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
|
5 |
مشاركات وأخبار قصيرة
|
|
بالصورة.. الأمير مقرن يقبل يد أخيه الأمير أحمد خلال مبايعته له ولياً لولي العهد
شهدت صورة لولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء الأمير مقرن بن عبدالعزيز يقبل خلالها يد أخيه الأمير أحمد بن عبدالعزيز خلال مبايعته له ولياً لولي العهد تداولاً لافتاً بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي. وأبرزت الصورة التي التُقطت خلال حفل عشاء لولي ولي العهد أقامه الأمير أحمد مساء أمس (الأحد)، انحناء الأمير مقرن لتقبيل يد أخيه الأكبر الامير أحمد على مرأى من كافة الحضور. من جانبهم، عبر كثير من المعلقين على الصورة عن إعجابهم بها وبما حملته من دلالة واضحة على تواضع الامير مقرن وكذلك ما يسود بين أفراد الأسرة الحاكمة من تقدير واحترام متبادل. ....................................... ................................... ضاحي خلفان: يجب إعادة قطر إلى سيادة مشيخة أبو ظبيأخبار 24
جاء ذلك عبر عدد من التغريدات لخلفان على حسابه الرسمي بموقع تويتر في وقت متأخر من مساء امس (الأحد)، قال فيها: "نطالب بإعادة قطر إلى سيادة مشيخة ابوظبي.. عودة الفرع إلى الأصل"، متابعا: "نطالب باسترداد قطر". ولفت إلى أن أول من سمّى العاصمة القطرية باسم "الدوحة" هم الإماراتيون يوم كانت تحت سلطة مشيخة ابوظبي - وفقا له -، مضيفا: "أرجو ما تزعلون.. هذه حقيقة". الرئيس التركي يصل الثلاثاء إلى الكويت
![]() | |
|
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
|
6 |
روزنامة - 1 محمد الرطيان
|
|
31/03/2014
[ 1 مارس ] لا أستفتي أحداً سواه: قلبي، ولا أذكر أنه خانني في فتواه. [ 2 مارس ] أراد أن يكتب «سوريا» فكتب «روسيا».. تبرأت اللغة العربية منه، واحتجت آلات الطباعة خوفاً من أن تُنسب لها الخطيئة كـ «خطأ مطبعي». [ 4 مارس ] ثلاثة أشياء لا أستسيغها ولا أستطيع أن أهضمها: الشطّة، والمايونيز، ووطنية المرتزقة! [ 6 مارس ] في كل أمة ستجد هذه الشخصيات.. عنترة الفارس: الذي ينتقل من خانة «العبيد» إلى خانة «الفرسان».. ليصبح حلم الناس الذين يعيشون بالهامش. وقيس العاشق: الذي يقنعك أن كل قصص الحب العظيمة، هي تلك التي لا تكتمل. وتكمن عظمتها في فشلها! والمُخلّص: الذي تنتظره كل أمة ليحل مشاكلها ويحقق لها النصر.. بقتل بقيّة الأمم! ستجد هؤلاء في كل حكاية إنسانية.. فقط، الأسماء تختلف من مكان إلى آخر. هذه الحكايات، هي نوع من أنواع المهدئات: ابتكرها الإنسان ليحتمل الحياة [ 7 مارس ] # تخيّل أن إحدى الأسماك تدخل ناديًا رياضيًّا لتعلّم السباحة؟! - ممكن! # تخيّل أن يمر يوم دون أن تحدث ضجة بسبب تصريح «مسئول» غير مسئول؟! - مستحيل!! [ 8 مارس ] (١) البعض في تويتر يكتب في صفحة التعريف ( أنا هنا أمثل نفسي ) أريد أن أطمئن فقط: عندما قمت بـ «تمثيل» نفسك.. هل أتقنت الدور؟! (٢) سؤال حيّر العلماء والفلاسفة والمصلحين ومحللي البورصة والفقهاء وعلماء الاجتماع: متى يفقّس (بيض) تويتر ويتحولون إلى كتاكيت لطيفة؟! [ 10 مارس ] هو يرى أن «ربطة الخس» أهم من «باقة الورد».. فقط لأنها صالحة للأكل! [ 11 مارس ] كل تصرف تفعله وكلمات تقولها ستجعلك تكسب البعض وتخسر البعض الآخر: لا الذين كسبتهم يعني أن ما فعلته أو قلته صواب. ولا الذين خسرتهم يعني أن تصرفك أو كلماتك خاطئة! [ 12 مارس ] أكثر شئ يقتلني في الحوار هو عندما يقاطعني أحدهم قائلاً: «لا تنسى.. نحن لنا خصوصيتنا»! يعني الهندي والصيني والهولندي ليست لديهم خصوصية؟!! [ 14 مارس ] كل شعب من شعوب الدنيا يبتكر رقصته التي تشبهه: من أكلة لحوم البشر في أدغال أفريقيا حتى أكثر المجتمعات تحضراً ومعرفة. ونحن أيضاً لنا رقصاتنا.. ولنا عبارتنا التي تقول: «من رقص.. نقص»! [16 مارس ] من يستطيع أن يفكك النظام الاجتماعي ويعيد ترتيبه.. سيعيد ترتيب وطن بأكمله. [ 18 مارس ] معلومة تاريخية: خلال ثلاثة قرون كان أمير موسكو لا يُعيَّن إلا بعد استشارة أمير قازان المسلم في شبه جزيرة القرم. خلال ثلاثة أيام - اعتبارا من يوم الثلاثاء 18 مارس 2014 - أعلن (أمير موسكو ) فلاديمير بوتين ضم القرم إلى روسيا. [ 20 مارس ] الكثير من العبيد لا يعلمون أنهم عبيد، وإذا نبهتهم.. هم أول من سيحاربك! [ 21 مارس ] كانت أول جملة يقولها بعد علاج مشكلة السمع التي أصابته منذ ثلاثة عقود: هذا العالم مزعج جداً.. كيف تحتملون كل هذا الضجيج؟! [ 24 مارس ] الإسلام بأوامره وشعائره: قيمة ومضمون.. وليس شكلاً فقط. عندما يقول لنا نبينا محمد صلوات الله وسلامه عليه ( تبسمك في وجه أخيك صدقة ) هذا يعني أن الابتسامة من الموظف، وبين الناس في الشارع، يجب أن تتحوّل إلى ثقافة. ما فائدة أن تردد هذا الحديث وأنت متجهم؟! لماذا نحافظ على ( الشكل ) وننسى ( المضمون ) ؟ لماذا نحفظ ( النص ) ولا نحافظ على ( التطبيق ) ؟ من الذي حوّل الإسلام / الثقافة / الحضارة إلى «شكل» فقط؟! [ 27 مارس ] أجمل ما في النوم: الأحلام.. أسوأ ما في الأحلام: التنويم! [ 30 مارس ] قلت له: عبارة «ليس كل ما يعرف يقال».. عبارة غبية! قال: الحكمة عدوة التهور. قلت: وهل هي صديقة للجبن؟! [ 31 مارس ] أتأمل كلمة «مفتاح» وهو الذي صُنع لإغلاق وفتح القفل: لماذا لم يُسمَّ هذا الشئ «مغلاق» مثلاً ؟! هل اللغة متفائلة؟ | |
|
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
|
7 |
المالية العامة للدولة حالها وأحوالها عبدالعزيز الدُخيّل | ||
|
المالية العامة للدولة تشبه المالية الخاصة للفرد، في جانب منها ترصد الإيرادات (الدخل)، وفي الجانب الآخر النفقات. وعندما يساوي دخل الفرد نفقاته تكون حالته المالية متوازنة لا فائض ولا عجز، و إن زادت إيراداته على نفقاته، يكون لديه وفر وفائض يحفظه جانباً ويبقيه لحاجته المستقبلية كما يقول المثل الشعبي «احفظ القرش الأبيض لليوم الأسود». أما إن زادت نفقاته على إيراداته، فالأمر يحتاج إلى معالجة مالية إما أن يستدين أو يبيع شيئاً من أصوله الرأسمالية، بيته على سبيل المثال. حال المالية العامة للدولة هي كذلك من حيث المبدأ، لكنها تختلف من حيث الحجم و البنود والإدارة. موضوعنا هو المالية العامة للدولة في المملكة العربية السعودية من حيث مكوناتها الأساسية وتقلباتها، لكنني في هذا المقال سوف أتعرض لجانب الإيرادات أما جانب النفقات فسوف يكون موضوعاً لمقال آخر. توضح القراءة التاريخية لوضع المالية العامة للدولة تقلباً حاداً أحياناً، ما بين الفائض والعجز. ففي عام 1960م كان إجمالي إيرادات الدولة 20,3 76,496 مليون ريال سعودي. وبلغت النفقات الحكومية في نفس العام (137,422) مليون ريال سعودي، وبذلك كان عجز الميزانية (60,926 ) مليون ريال سعودي. وفي العام 1981م بلغت الإيرادات (368,000) مليون ريال سعودي، مقابل نفقات حكومية في نفس العام بلغت (284,651) مليون ريال، أي بفائض قدره (83,354) مليون ريال. وهكذا دواليك كانت أمور المالية العامة تتقلب بين مد وجزر. أن يكون وضع الميزانية السنوية للدولة فيه شيء من الفائض أو شيء من العجز فهذا أمر مرتبط بالسياسة المالية العامة fiscal policy للدولة وظروفها الاقتصادية، وهل الاقتصاد في حالة نمو أم انكماش. المهم في الأمر هو حجم وسرعة التغير في وضع الميزانية العامة للدولة بين العجز والفائض. فحص وتحليل المتتالية التاريخية لميزانية المملكة يوضح تقلبات متتالية بين العجز والفائض تكون في بعض الأحيان حادة وسريعة. ففي عام (1972) كانت إيرادات الدولة 15,367 مليون ريال قفزت بعد عامين ( 1974) إلى 100,102 مليون ريال ثم قفزت مرة أخرى في عام (1981) إلى 368,006 ريال ثم هبطت بشكل حاد بعد أربعة أعوام فقط (1985) إلى 133,563 مليون ريال. انظر (Abdulaziz M.Aldukheil: Saudi Government Revenues and Expenditures, A Financial Crisis in the Making, Palgave, Macmillan, 2013.) هذه الحقائق الرقمية وغيرها لحال الميزانية السعودية في جانب الإيرادات تنم عن خلل بنيوي تكويني) في البنية الأساسية لمصادر الإيرادات الحكومية في ميزانية الدولة سببه التقلب في أسعار البترول الذي يعتبر الممول الرئيس لإيرادات الدولة وميزانيتها. ويكون السؤل بذلك ما هو الخلل؟. دعوني أعود بكم إلى العام 1952م، ففي هذا العام أوشكت الدولة على الإفلاس وذلك بسبب ضعف الإيرادات وزيادة حجم الإنفاق، وكان حينها إيراد الدولة من البترول قليلاً بسبب قلة حجم الصادرات البترولية بسبب ظروف الحرب العالمية الثانية وما بعدها. طلبت الحكومة السعودية آنذاك مساعدة صندوق النقد الدولي في ترتيب وضبط الأمور المالية والنقدية، فأرسل الصندوق بعثة رأسها المرحوم السيد أنور علي وهو باكستاني الجنسية، وضعت البعثة خطة لإعادة التوازن إلى المالية العامة للدولة ودعم قيمة الريال الذي كان على حافة الانهيار. عُين السيد أنور بعد ذلك محافظاً لمؤسسة النقد العربي السعودي ومُنح الجنسية السعودية. ( انظر Arthur N.Young “Saudi Arabia Currency and Finance» The Middle East Journal 7.NO3 (1953. لننتقل الآن من العام 1952م إلى العام الحالي 2014م، أي بعد ما يزيد على 60 عاماً و ننظر إلى حال المالية العامة للدولة وأحوالها. أما حالها أي تكوينها فلا يزال على ما هو عليه، اعتماد أساسي وكلي على الإيرادات النفطية. ففي العام 1960م (حسب إحصاءات مؤسسة النقد) كانت إيرادات البترول تمثل 80,6% وفي العام 2014 ارتفعت نسبة اعتماد الإيرادات العامة على البترول إلى 93%. هل يعتبر اعتماد إيرادات الدولة بهذه النسبة العالية على النفط خللاً جوهرياً في بنيان الاقتصاد الوطني؟. الإجابة على هذا السؤال هي أنه، مادام الاعتماد على النفط بهذه النسبة العالية ومادام مستقبل أسعار النفط ومصيره ومستواه محكوم بعوامل سياسية واستراتجية واقتصادية هي بيد الدول العظمى وليست بأيدينا، فالخلل في بنية منابع الإيرادات الحكومية كبير. لماذا؟. لأن البترول مادة محدودة الحجم حتى وإن كبر ذلك الحجم، فإنه يتناقص بشكل مستمر بفعل الاستخراج. ثمنه يعتمد على حجم الطلب العالمي عليه وعلى ندرته. والدول المستوردة للنفط خصوصاً الصناعية تحاول الحد من الطلب عليه أو استبداله إن أمكن. ما علاقة الإيرادات الحكومية بالاقتصاد الوطني؟ الإنفاق الحكومي يتم تمويله كلياً من إيرادات الميزانية الحكومية، والإنفاق الحكومي هو المحرك الأساسي للاقتصاد السعودي، فإذا كان الممول الأساسي للإنفاق الحكومي والعمود الفقري للاقتصاد السعودي به خلل بنيوي، فإن هذا يعني بالتالي أن الاقتصاد السعودي يعاني في بنيته الأساسية خللاً يهدد استقرار الاقتصاد وسلامته وقدرته على تحقيق تنمية حقيقية مستدامة. إذا كانت البنية الحالية للاقتصاد الوطني ضعيفة ونخشى على مستقبل الاقتصاد منها، فكيف لنا إعادة بناء الاقتصاد الوطني بشكل يؤدي إلى تنمية مستدامة قائمة على بنية اقتصادية سليمة؟. هذا سؤال يتعلق بماهية الإستراتيجية الاقتصادية السليمة، وحيث إن الموضوع يتعلق بالاستراتيجية، فإن الإجابة سوف تقتصر على العوامل الاستراتيجية التي يجب أن يبنى عليها الاقتصاد السعودي وهي في نظري مايلي : أولاً: الحد من الإنفاق الحكومي الذي لا يصب بشكل مباشر في بناء الإنسان، أي في صحته وتعليمه وسكنه، وأن يكون هذا الإنفاق مبنياً على خطط وبرامج أخضعت للمعايير المهنية والاقتصادية. ثانياً : الحد من الإنفاق الحكومي على المشاريع التي لا تحظى بجدوى اقتصادية استثمارية عالية والأمثلة هنا كثيرة. ثالثاً : الحد من الهدر والفساد المالي الحكومي وإخضاع العابثين بالمال العام للمساءلة والحساب والعقاب بصرف النظر عن سلطتهم السياسية أو قدراتهم المالية. رابعاً :تحديد المعدل الأمثل لاستخراج النفط السعودي، بما يحقق تعظيم القيمة النهائية والكلية للاحتياطات النفطية السعودية، ليستفيد منه الجيل الحاضر والأجيال المقبلة. خامساً: فرض ضرائب مباشرة على الأرباح العالية للشركات وعلى الدخل العالي للأفراد من أجل زيادة الإيرادات الحكومية غير النفطية لتمويل الإنفاق الحكومي. ولكنه يجب التأكيد والتشديد هنا على أن المبدأ الأساسي والفريضة الكبرى لأي نظام ضريبي هي العدالة في فرض الضريبة وهذا يعني بالتحديد: • أن تفرض الضريبة على جميع الخاضعين لها دون استثناء لأي فرد أو شركة مهما كان الجاه السياسي أو الحجم المالي لهذا الفرد أو تلك الشركة. • أن تكون الضريبة تصاعدية بشكل أساسي أي يُعفى الفقراء والمحتاجون منها وتفرض تصاعدياً على دخل الأفراد وأرباح الشركات مع مراعاة الأثر الضريبي على نمو وتزايد حركة الاستثمار والإنتاج. سادساً : الاستثمار الاقتصادي في تطوير تقنية تحلية المياه، ومصادر الطاقة المتجددة والبحث العلمي والثروة السمكية. سابعاً: الحد من معدل النمو السكاني المرتفع جداً، وذلك بالوسائل المختلفة ومنها التوعية بأهمية التنظيم الأسري، من حيث عدد الأطفال، وأثره الإيجابي على دخل الأسرة ورفاهيتها. قد يكون هناك أمور أخرى يرى بعضهم أهميتها، لكنني هنا وكما أسلفت اقتصرت على العوامل الاستراتيجية لأن حديثنا يتعلق بالاستراتيجية الاقتصادية. ومرة أخرى أكرر ما أنهيت به مقالاتي السابقة، وهو أن الإصلاح يحتاج أولاً وقبل كل شيء إلى إرادة سياسية عليا فعالة، تؤمن بأهمية الإصلاح الاقتصادي، وتعقد العزم على تنفيذه بتأمين وجود الآليات والسياسات والهيئات والأشخاص ذوي الكفاءة والإخلاص وتكليفهم بالمهمة. وشهد شاهد من أهلها: أوردت العربية نت في يوم الإثنين الموافق 4 مارس2014 تصريحاً لرئيس بعثة صندوق النقد الدولي (السيد تيم كالين) قال فيه «إن السعودية تواجه تحدي مواكبة النمو الاقتصادي والاستمرار عليه بخلق الفرص الوظيفية، مؤكداً أهمية ألا تعتمد المملكة في إيراداتها على النفط فقط، إذ من المحتمل أن تنخفض أسعاره ما يؤدي إلى تراجع الإيرادات مستقبلاً، وعليها أن تنوع مصادر الإيرادات وخلق فرص أخرى للموارد المالية. وتساءل في حال انخفاض أسعار النفط ماذا ستفعل المملكة» وأضاف السيد تيم كالين في تصريح آخر، أن الصندوق نصح وزارة المالية بالحد من الإنفاق الحكومي. وهنا أضيف أنني سبق أن قلت إن العلاقة الحميمة ما بين السعودية وصندوق النقد الدولي تعكس نفسها على شيء من المجاملات. لكنه يبدو أن الأمانة المهنية في نهاية المطاف يجب أن تكون لها الغلبة وإن كان ذلك سراً أو بصوت منخفض. فالاعتماد شبه الكلي على النفط في تمويل النفقات الحكومية وبها ومعها الاقتصاد السعودي من جانب والزيادة المتصاعدة في الإنفاق الحكومي الاستهلاكي أو غير المجدي اقتصاديا، يشكل خطرا على مستقبل الاقتصاد السعودي وعلى مستقبل الأمة، وهذا ما قلته وقاله غيري كثيرون ومنذ زمن. جريدة الشرق السعودية | |||
|
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |