نيوزويك: هل أطروحة كيسنجر حول سوريا صحيحة؟+رسائل نتائج الانتخابات التركية

234 views
Skip to first unread message

عبدالعزيز قاسم

unread,
Nov 3, 2015, 12:34:48 PM11/3/15
to

1


"علمانية" سوريا المفروضة من فيينا

أمير سعيد

لم يتفق المؤتمرون في فيينا على ضرورة إنهاء معاناة الشعب السوري..
لم يتفقوا على أن ما ارتكبه نظام بشار الأسد في سوريا من قتل مئات الآلاف وتهجير الملايين وأسر عشرات الآلاف هو من صميم التوصيف القانوني كجرائم حرب، وأخرى ضد الإنسانية..
لم يتفقوا على ضرورة محاكمة بشار وأركان حكمه وقادته العسكريين والأمنيين..
 
حتى نظام الحكم بعد بشار أو أثناء فترة انتقالية يقودها هو، لم يتفقوا على أن تكون ديمقراطية بالمعنى الحقيقي الدقيق وبضمانات دولية حازمة.. كل ما اتفق عليه ممثلو 17 دولة اجتمعت في فيينا – كما يقول وزير الخارجية الأمريكي جون كيري – على "سوريا موحدة ذات نظام علماني"، ولكي لا يذهب الظن بالبعض إلى صدق ما أردفه كيري بقوله "علماني تعددي ديمقراطي"؛ فإنه عاد مستدركاً في مقابلة تلفزيونية مع شبكة إم.إس.إن.بي.سي. "هناك اتفاق على أنه يجب أن تكون سوريا دولة موحدة وعلمانية وأن هناك حاجة إلى التصدي لتنظيم الدولة الإسلامية وإنه يجب أن تكون هناك عملية انتقال سياسي موجهة لكن لا تزال هناك خلافات على النتيجة التي ستسفر عنها عملية الانتقال"..
 
إذن، الرسالة التي ينبغي أن تصل للجميع في العالم أن كل الدول التي لها تأثير في مجريات الحرب في سوريا لديها همّ واحد، ولغة واحدة، وتوجه واحد، وهو أن تحدد للسوريين هويتهم، وأن تصادر على رأيهم في اختيار النظام الذي يرتضونه لأنفسهم، وبالتحديد أكثر؛ فإن هذه الدول والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، لم ترَ ما يقلق في كل ما جرى من مجازر وكوارث وجرائم ومآسٍ، سوى ثابتاً واحداً لا يمكن السماح بتغيير أو التفاوض حوله، وهو ألا تكون سوريا دولة يحكمها نظام إسلامي.. هذا هو الأصل، وما عداه تفاصيل يمكن التحاور حولها!
والقضية الأبرز، والتي صُدِّرت لتعطي في النهاية انتصاراً بجوهر الهزيمة، هو مصير بشار الأسد، لا نظامه الطائفي المجرم، ولا مؤسساته الموغلة في الدم، والكارهة للإسلام، وهو ما سيكون محل مناقشات وصولاً إلى صيغة يكون فيها حلم تغيير هذا النظام مجرد خيال، حيث استبعد لفظ "التغيير" أو "الإطاحة" أو "إسقاط" النظام، ليحل محله "الانتقال السياسي" وهو أشبه بطريقة تسليم الحزب الجمهوري للديمقراطي في الولايات المتحدة، الحكم حال فوز الأخير. وعنده سيصبح بشار الأسد أكثر من "مانديلا"..!
 
 
و"مانديلا الشام" هذا، لا يمكن للسوريين أن يطمحوا بمحاكمته أو إعدامه أو حتى رحيله، فهو بنظر العالم "نظاماً شرعياً" حتى اللحظة، وبنظر روسيا، والتي عبر عنها وزير خارجيتها سيرجي لافروف بالقول إنني أرى أن "الشعب السوري هو من يقرر مصير الأسد"، لكنه يرى في ذات الوقت، ومعه الـ17 المؤتمرون أنهم متفقون على " ضرورة أن تخرج سورية من الحرب كدولة علمانية موحدة." وزاد وزير خارجية ألمانيا فرانك فالتر شتاينماير أن المشاركين في المحادثات اتفقوا على العمل من أجل سوريا موحدة بـ"قيادة علمانية".
أي أن محور الاتفاق كان في فيينا، هو على تغييب هوية سوريا وقيادتها، الاثنين معاً، عن الصبغة الإسلامية، وهذا هو بيت القصيد في منع العالم كله للسوريين أن يتحرروا أو يحكموا أنفسهم بأنفسهم، وبالصيغة الحضارية التي يرتضون.
 
لقد استباح المؤتمرون لأنفسهم مصادرة الإرادة الشعبية السورية، وفكروا نيابة عنه، وارتضوا له غير دينه التي يدفع ضريبة الدم لأربع سنوات حمراء من أجله، ولقد استبان لمن غابت عنه هذه الحقيقة طول هذه السنين المؤلمة أن العقيدة هي من تحرك الغرب ضد المسلمين في سوريا، وأن عودة السوريين لهويتهم الحضارية، واستعمالهم لحقهم الطبيعي في أن يقرروا مصير من يحكمهم ونظام حكمهم وسياسة بلدهم دونه خرط القتاد من الأمم المجتمعة في العالم، وعلى هذا المنوال يُنسج كل صراع يكون المسلمون فيه طرفاً، فما انجلى كشمس الظهيرة في سوريا ينسحب على كل بقعة يقاتل فيها الشرق والغرب مجتمعين من أجل ألا يكون للمسلمين عودة حضارية.. لهذا قاتلوا، ولهذا اختاروا هذا التوقيت الدقيق لينتزعوا من بعض الدول هذا البند الخطير من الاتفاق المبدئي.. قبل يومين من الانتخابات التركية، وكأنه شرط لهدوئها، وفي توقيت تجد الدول المناوئة لهجوم محور روسيا/إيران/سوريا على مصالحها شديداً، والتواطؤ الغربي واضحاً كأن لم يكن، بهذا الوضوح في الملف السوري؛ فلأول مرة تتداعى دول الاتحاد الأوروبي للتعاطي مع فكرة ما يُسمى بالانتقال السياسي في سوريا بوجود المجرم بشار الأسد، ولأول مرة تتجاور طائرات الولايات المتحدة وروسيا (وإن بأجندة مختلفة) في سماء بلد واحد منذ تجاورهما ضد هتلر.. هكذا يخشون الفصائل السورية بل أكثر من رعب هتلر!
..
المسلم

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

2


الدبّ والحوت يتصارعان في الشام وتركيا تترقب

د. محمد صالح المسفر

د. محمد المسفر

أتقدم بأحر التهاني للشعب التركي ولحزب العدالة والتنمية بفوز الأخير في الانتخابات التي جرت في 31 أكتوبر، إنه انتصار عظيم لحزب العدالة ولحلفاء الحزب في الداخل والخارج.
ليس ذلك فحسب، بل هو انتصار لكل دعاة الحرية والاستقلال ورفض الاستبداد، إن الذين كانوا يراهنون على فشل الحزب في الحصول على الأغلبية كانت أعينهم شاخصة نحو بلاد الشام لقناعتهم بأن تركيا لاعب مهم في المسألة السورية لا يمكن تجاوزها، والحق أن تركيا بقيادة حزب العدالة والتنمية سند قوي لنصرة الشعب السوري في حربه ضد نظام القهر والاستبداد في سوريا، ولو فشل الحزب في تحقيق الفوز فإن شرا مستطيرا سيحل باللاجئين السوريين في تركيا وستواجه المعارضة السورية مأزقا يصعب على بعضنا التنبؤ بأبعاده.أقول الحمد لله الذي أنصف حزب العدالة والتنمية التركي وأيده بنصره في تلك الانتخابات التي بات الكثير من الأنظمة وأحزاب سياسية عربية دولية يتمنى فشلها ليحققوا أهدافهم الظالمة، ولكن خيب الله آمالهم.

في أجواء توقع خروج أو إضعاف حزب العدالة والتنمية، رمت روسيا الاتحادية بكل ثقلها في الحرب الدائرة في سوريا، علماً بأنه لا وجود لحلفاء لها في الوطن العربي بالقدر الذي يتزاحم الحلفاء العرب على أعتاب الولايات المتحدة الأمريكية. تعمل روسيا على كل الصعد لإنقاذ بشار الأسد وأجهزته الأمنية والعسكرية من السقوط على أيدي ثوار سوريا الذين يقاتلون من أجل الحرية والكرامة، وحقهم في اختيار نظام الحكم الذي يحميهم ويدافع عنهم. روسيا تقاتلهم، وتعقد مؤتمرات ولقاءات من موسكو إلى فيينا لإهدار الزمن العربي، وحماية الحليف السفاح المقيم في دمشق، والإدارة الأمريكية لم تقدم لحلفائها العرب ما يجب أن تقدمه لهم.

طالبت موسكو بعقد اجتماع رباعي، يضمها مع السعودية وأمريكا وتركيا، في فيينا، وتم ذلك، وانتهى الاجتماع من دون صدور أي بيان يحدد المستقبل السوري، لكنه ولّد اجتماعاً آخر متعدد الوجوه، في فيينا أيضاً، وتحقق لها ما أرادت، وفرضت على الاجتماع الذي عقد في 30 أكتوبر الماضي مشاركة مصر والعراق وإيران والأردن ولبنان، إلى جانب دول من أوروبا الغربية.
والحق أن لكل من هذه الدول العربية المدعوّة أزمة تصرفها عمّا دعيت إليه، ومن ذلك أن حكومة وزير خارجية لبنان لم تستطع حل مشكلة الزبالة في بيروت، ولم يتمكن البرلمان من انتخاب رئيس للجمهورية، لأن دولة حزب الله في لبنان تريد رئيساً يحافظ على مكتسباتها، فماذا عسى الوزير، جبران باسيل، أن يقدم من أفكار ومواقف من أجل إعادة الأمن والسلام والاستقرار وإيقاف الحرب في سوريا؟ أعتقد أن روسيا دعت إلى اجتماع فيينا حزب الله، ممثلا بوزير خارجية لبنان المحسوب على الحزب في بلده. دُعيت مصر لحضور اجتماع فيينا الثاني، ومثلها وزير الخارجية سامح شكري. مصر مأزومة سياسياً واجتماعياً واقتصادياً وإعلامياً وأمنياً، فماذا سيقول شكري في الشأن السوري؟ والعراق المدعو للمشاركة حدّث ولا حرج، يحكمه نظام أمعن في الفساد وترسيخ جذور الطائفية، ويعيش حرباً لن تستطيع قياداته الطائفية أن تخرج منها بسلام، وقادته منشغلون بتعظيم الفوائد الشخصية، ولا يهمهم ما يجري على الساحتين العراقية والسورية، لأن إيران تقوم بتلك المهمة وحدها. ما أردت قوله إن موسكو، صاحبة اقتراح مؤتمر فيينا الثاني، وتوسيع دائرة المشاركين فيه، إنما تهدف إلى جمع العدد الذي يسير في ركابها من أجل مواجهة الحقائق التي ستقدمها السعودية وتركيا وقطر والإمارات، عما يجري في سوريا، وإنه لا خلاص لدمشق إلا بالخلاص من بشار الأسد وحكومته.
نستطيع القول إن روسيا جمعت في فيينا كل الأصوات المرتفعة، والتي لا تطالب بسقوط بشار الأسد وقواته الأمنية ومليشياته الطائفية التي أتى بها من كل فج، ليكونوا في مواجهة الشعب السوري إلى جانب روسيا.

يتحدثون في كل مؤتمر عن سوريا، عن تشكيل حكومة انتقالية لها كامل الصلاحيات تتألف من المعارضة ومناصري النظام. هذا النموذج ثبت فشله في اليمن، وقاد إلى حرب أهلية بشعة، ما برحت رحاها دائرة حتى هذه الساعة.
يقول الروس والإيرانيون إن الأسد خط أحمر، ولا يجوز الحديث في شأنه، والحق أنه لا يجوز لأي طاغية قتل من شعبه أكثر من ربع مليون إنسان ودمر البلاد، وأجفل الشعب السوري من أرضه إلى الحد الذي جعلهم يركبون البحر بحثاً عن ملجأ يحميهم من البراميل المتفجرة المنصبة على رؤوسهم من النظام وأنصاره.
لا أفهم أن يبقى بشار الأسد في هرم السلطة في المرحلة الانتقالية المزعومة، إلى أن تنتهي الانتخابات التي تعدها الحكومة الانتقالية. تقول روسيا إنها تبحث عن حلول سياسية لتلك المصيبة، كيف نصدقها وطائراتها تشن غارات وحشية، ليل نهار، على المدن والقرى السورية الآهلة بالسكان المدنيين، وترفض في مجلس الأمن الدولي رفضاً قاطعاً منع القيادة السورية من استخدام البراميل المتفجرة على المدنيين العزل من دون تمييز. تقول تسريبات روسية إن موسكو ستضمن عدم ترشيح بشار نفسه لأي انتخابات مقبلة، لكن لأي من أهله أو أي شخصيات في النظام مقربين منه حق الترشح. وفي حال قبلت المعارضة في الداخل والخارج تشكيل حكومة انتقالية مشتركة مع النظام القائم، فعلى تلك الحكومة منح بشار الأسد والعاملين معه حصانة كاملة بعدم محاسبته عن الجرائم التي ارتكبها في حق الشعب السوري، تشبه الحصانات التي قدمت للرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح.
آخر القول:
السوريون يطالبون بخروج بشار الأسد ونظامه السياسي وليس بشار وحده، لكن الدب الروسي لوث البيئة العربية ليحقق أهدافه فيها، والحوت الأمريكي لوّث بحارنا، وأكل صغار أسماكنا وكبارها، والتهم خزائننا ولم يترك لنا باقية، فهل من صحوة عربية تعيد الأمل، كما أعادتها عاصفة الحزم؟.

..
الشرق القطرية

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

3


رسائل نتائج الانتخابات التركية

د. زياد الشامي


لم يكن مفاجئا أن يتصدر حزب العدالة والتنمية في تركيا نتائج الانتخابات البرلمانية المبكرة التي جرت بالأمس , فمنذ وصول الحزب إلى سدة الحكم عام 2003م وهو يتقدم على جميع الأحزاب في جميع الاستحقاقات الانتخابية ....ولكن ما اعتبر مفاجئا في انتخابات أمس هو عودة الحزب إلى أوج ألقه وتفوقه بحصوله على نسبة تفوق 49 % , وهو ما يؤهله بسهولة وأريحية لتشكيل الحكومة منفردا , بعد أن ظن الكثير من المناوئين لسياسات الحزب محليا وإقليميا ودوليا أن الحزب لن يستطيع الحصول على هذه النتيجة بعد تراجع نشبة التأييد له في انتخابات شهر حزيران الماضي , حيث لم يحصل الحزب إلا على نسبة 41 % فقط , وهو ما جعله ولأول مرة عاجزا عن تشكيل الحكومة منفردا .
 
 
والحقيقة أن هذا الفوز الكبير لحزب العدالة والتنمية قد بعثت بكثير من الرسائل محليا وإقليميا ودوليا , يمكن استعراض بعضها فيما يلي :
 
 
1- لعل الرسالة الأهم التي بعثت بها نتائج الانتخابات التركية بالأمس على الصعيد المحلي والإقليمي والدولي هي التأكيد على هوية تركيا الإسلامية , وتوجيه صفعة قوية لكل من يريد أن يرسخ العلمانية فيها .
 
 
قد يقول قائل بأن العلمانية هي الأصل في الدولة التركية منذ فرضها أتاتورك على الشعب التركي , إلا أن الحقيقة أن الشعب التركي لم يقبل أبدا بهذه الهوية التي فرضت عليه , وقد نافح وناضل لاستعادة هويته الأصلية الإسلامية عقودا من الزمان , وبذل الكثير من الرموز التركية الغالي والنفيس في سبيل هذه الغاية العظيمة , وعلى رأسهم "عدنان مندريس" الذي لقب بشهيد "الأذان" بعد أن انقلب عليه الجيش التركي وأعدمه عام 1960 – 1961 م .
 
 
إن حصول حزب العدالة والتنمية ذو الصبغة الإسلامية على حوالي نصف أصوات الناخبين الأتراك بالأمس , رغم الحملة الشرسة التي تشنها الأحزاب العلمانية والكردية المعارضة عليه , محاولة اتهامه بمحاولة تغيير هوية تركيا العلمانية , ناهيك عن المؤامرات الإقليمية والدولية ضده ..... هي في الحقيقة رسالة قوية إلى العالم أجمع بأن الشعوب الإسلامية ما زالت متمسكة بهويتها الإسلامية , رغم الجهود المادية والمعنوية التي بذلها الاستعمار الغربي في سبيل طمس هذه الهوية وإزالتها من النفوس .
 
 
لقد اضطر حزب العدالة والتنمية تغيير شعاره الانتخابي الذي كان "هيا باسم الله" بعد أن اعترضت عليه الأحزاب المعارضة بدعوى أنه شعار ديني , إلا أن أنصار الحزب هتفوا بهذا الشعار بعد صدور النتائج شبه النهائية أمس باسطنبول , في رسالة واضحة للتأكيد على هوية تركيا الإسلامية .
 
 
والحقيقة أن من يدقق في المعركة الأهم التي ما زالت دول الربيع العربي تخوضها حتى الآن , لا يشك لحظة بأنها معركة الهوية بامتياز , ولعل ما خرج به المجتمعون في "فيينا" بالأمس القريب بشأن العبث بهوية سورية التي يريدها الغرب وأزلامه "علمانية" , وما جرى ويجري في كل من مصر واليمن وليبيا .... يؤكد ذلك .
 
 
2- وإذا كانت رسالة الهوية من أهم رسائل انتخابات الأمس محليا وإقليميا ودوليا , فإن رسالة الاستقرار هي الأهم محليا , فقد صوت الشعب التركي لصالح استقرار بلدهم بعد حالة من الاضطرابات في الأشهر الخمس الماضية على الصعيد الأمني والاقتصادي .
 
 
لقد شعرت الكتلة المؤثرة في الانتخابات التركية التي تقدر بحوالي 10 % أن حالة الاستقرار الأمني والازدهار الاقتصادي التي كانت تنعم بها قد تأثرت بشكل واضح بعد نتائج انتخابات حزيران الماضي , وأيقنت أن تصويتها لصالح حزب العدالة والتنمية ليحقق الأغلبية التي تمكنه من تشكيل الحكومة منفردا هي الوسيلة الأنجع للخروج بالبلاد من عنق الزجاجة , خصوصا بعد أن عاينت مواقف الأحزاب المعارضة اللامسؤولة تجاه ما يجري في البلاد من عمليات إرهابية , حيث أظهرت تصريحات بعض هذه الأحزاب تأييدا لتلك العمليات , ضاربة بعرض الحائط المصالح العليا للبلاد والعباد .
 
 
بل إن بعض الأحزاب المعارضة قد حاولت استغلال بعض الأحداث الإرهابية التي وقعت بتركيا - و كان آخرها وأخطرها تفجير أنقرة الذي أودى بحياة أكثر من 100 قتيل ناهيك عن مئات الجرحى والمصابين – لأهداف سياسية , فجاءت الرسالة واضحة عبر صناديق الانتخابات , حيث عاقبت أصوات الناخبين تلك الأحزاب , وظهر ذلك جليا بخسارة الحركة القومية لنصف أصوات المصوتين لها , بينما خسر حزب الشعوب الديمقراطي ما نسبته 2,5% من أصوات الناخبين مقارنة مع انتخابات حزيران الماضي .
 
 
3- ولعل الرسالة القوية الثالثة لنتائج هذه الانتخابات كانت موجهة لأعداء ما يسمى "الربيع العربي" من الدول الإقليمية والدولية , التي كانت تكيد لحزب العدالة والتنمية , وتتمنى له هزيمة ساحقة بعد تراجع نتائجه في انتخابات حزيران الماضي , نظرا لكونه المساند القوي لتلك الثورات بشكل عام .
 
 
لقد أصابت نتائج انتخابات تركيا بالأمس كثير من تلك الدول - وعلى رأسها إيران والنظام السوري" – في مقتل , حيث كانت تراهن على عدم حصول حزب أردغان على الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة منفردا , الأمر الذي يخرج تركيا من مواصلة دعم الثورة السورية , ناهيك عن إخراجها - أو إضعافها على أقل تقدير – من دائرة الاستمرار في مواجهة المخططات الغربية الصفوية في المنطقة .
 
 
هذا غيض من فيض ما حملته نتائج انتخابات الأمس في تركيا من رسائل محلية وإقليمية ودولية , ولعل آثار نتائج تلك الانتخابات على الصعيد المحلي التي ظهرت بالفعل بارتفاع قيمة الليرة التركية أمام الدولار الأمريكي بنسبة 1,5% عن سعرها عند إغلاق التعاملات بالبورصة التركية يوم الجمعة الماضي , وكذلك على الصعيد الإقليمي فيما يخص القضية السورية والفلسطينية , ناهيك عن الصعيد الدولي فيما يخص انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي .....ستظهر قريبا .
..
المسلم
---------------------------------------------------------------

رسالة الانتخابات التركية المطمئنة والمحرجة




فهمي هويدي


مفاجآت الانتخابات التركية فرضت نفسها على الجميع، بحيث أثارت سيلا من التساؤلات حول البعض وقدرا لا يستهان به من الإحراج لدى البعض الآخر.


الذي لا يقل أهمية عن فوز حزب العدالة والتنمية في تركيا بالأغلبية التي مكنته من الانفراد بتشكيل الحكومة. إن نسبة الإقبال على صناديق الاقتراع جاءت مدهشة وعميقة الدلالة، ذلك أنها تجاوزت ٨٥٪، الأمر الذي يعكس مدى حيوية العملية السياسية، وهو ما يسوغ لنا أن نقول إنه إذا جاءت النتيجة معززة لمكانة وقوة الحزب الذي يحكم تركيا منذ ١٣ عاما، فإنها أيضا تطمئننا إلى قوة الحضور الذي يمثله المجتمع. صحيح أن النتيجة أبرزت عمق الانقسام في المجتمع التركي، لكن ذلك لا غضاضة فيه طالما اتفق الجميع على إدارة خلافاتهم بالوسائل الديمقراطية ومن خلال الاحتكام إلى صناديق الانتخابات.
لقد شارك في الانتخابات ١٦ حزبا من الناحية الرقمية والقانونية، لكن الصراع الحقيقي كان بين أربع قبائل سياسية الخلاف بينها على أشده. الأول حزب العدالة والتنمية المحافظ وأغلب قواعده تنتمي إلى الهوية الإسلامية، وقد حصل على ٤٩.٥٪ من مقاعد البرلمان، في حين كانت حصته ٤١٪ فقط في انتخابات شهر يونيو الماضي. الثاني حزب الشعب الجمهوري الذي يضم خليطا من العلمانيين واليساريين والليبراليين، وقد كان الحزب الوحيد في السلطة طوال ٢٧ عاما (من عام ٢٣ إلى ١٩٥٠) ظل خلالها متحالفا مع العسكر، وقد حافظ على نسبة تمثيله التي ظلت في حدود ٢٥٪. الحزب الثالث يميني يمثل الحركة القومية ويدعو إلى وحدة الشعوب التركية الممتدة إلى حدود الصين، وكان أكبر الخاسرين، لأن حصته تراجعت من ١٦.٥ إلى ١٢٪. الحزب الرابع (الشعوب الديمقراطي) يعتمد على القواعد الكردية، وقد تراجعت نسبة التصويت له أيضا بحيث وصلت إلى ١٠.٥٪ في حين تجاوزت تلك النسبة ١٣٪ بقليل في انتخابات يونيو الماضي.
الأرقام واضحة في ثبات موقف حزب الشعب الجمهوري الذي أسسه كمال أتاتورك، بسبب انتشار قواعده العلمانية واليسارية في المناطق الساحلية التي يغلب عليها الطابع الغربي. أما الحزبان الثالث والرابع فمن الواضح أن التصويت لهما كان عقابيا، ذلك أن الحزب القومي رفض المشاركة في الحكومة الائتلافية، وراهن على إفشال مشروعها بأمل أن يشارك في حكومة الأقلية. وكان لذلك صداه السلبي في أوساط الرأي العام، كما أن حزب الشعوب الديمقراطي ضعف موقفه بسبب الانشقاقات فيه، وبسبب خلافه مع حزب العمال الكردستاني الذي يقوده عبد الله أوجلان. كما أن حوادث العنف التي وقعت في البلاد واتهم بعض متطرفي الأكراد بالضلوع فيها، سحبت من رصيد شعبيته.

حين كان رؤساء أحزاب المعارضة يكيلون الاتهامات لحزب العدالة والتنمية، وينددون بممارسات وسياسات الرئيس رجب طيب أردوغان، فإن قيادة حزب العدالة لجأت إلى مخاطبة الناخبين الأتراك بلغة أخرى. إذ لم يكتفوا بالحديث عن المشروعات العملاقة التي تتعلق بتطلعات «تركيا الجديدة» في عام ٢٠٢٣ (ذكرى مرور مائة سنة على تأسيسه الجمهوري) أو مشروع مطار إسطنبول الجديد الذي سيكون ثالث مطار في العالم في ضخامته وجاهزيته، ولكنهم اقتربوا كثيرا من هموم الناس وأمورهم الحياتية. فقد تحدث رئيس الحزب في جولاته عن صرف رواتب لكل خريجي الجامعات (٨٠٠ ليرة للفرد أي نحو ٣٠٠ دولار) إلى أن يجد كل واحد منهم عملا. ومن يريد أن يبدأ مشروعا خاصا تدعمه الحكومة بمبلغ ٥٠ ألف ليرة هبة تشجيعية إضافة إلى قرض يعادل ١٠٠ ألف ليرة. وفي حالة ما إذا عين القطاع الخاص خريجا جامعيا فإن الدولة تتحمل راتبه طوال السنة الأولى لتعيينه. وفي إطار برنامج الدعم الأسري أعلن أن الحكومة ستساهم بنسبة ١٥٪ من تكاليف زواج أي شخص وتأثيث بيته. وإذا أنجبت أي زوجة تركية مقيمة داخل البلاد أو في أي مكان بالعالم فإنها ستكافأ بمبلغ ٣٠٠ ليرة للطفل الأول أو نصف قطعة ذهبية. وسترتفع المكافأة إلى ٤٠٠ ليرة لإنجاب الطفل الثاني و٦٠٠ ليرة أو قطعة ذهبية كاملة للمولود الثالث. وفي حالة الأم العاملة، فإنها إذا أنجبت فلها بعد الوضع أن تعمل نصف الوقت لمدة شهرين، تتقاضى خلالهما راتبها كاملا، وهذه المدة تصل إلى أربعة أشهر في حالة المولود الثاني وإلى ستة أشهر في حالة المولود الثالث، حيث تظل تتقاضى راتبها كاملا في حين تعمل نصف الوقت فقط.
هذا التوجه في خطاب الحزب غاب عن الحملة الانتخابية في المرة السابقة (انتخابات ٨ يونيو التي فقد فيها حزب العدالة والتنمية أغلبيته المطلقة في البرلمان). ولا يشك أحد في أنه كان بين العوامل الجاذبة التي شجعت البعض على التصويت لصالحه، خصوصا في أوساط الشباب، إلا أن هناك عوامل أخرى أسهمت في صنع الانتصار الكبير الذي حققه الحزب.


سيظل تحليل الأسباب التي أدت إلى فوز حزب العدالة والتنمية بتلك النسبة العالية موضوعا مفتوحا للمناقشة خلال الفترة المقبلة، وإلى أن تتبلور الصورة بشكل كاف فإنني أسجل في هذا الصدد النقاط التالية:
< فلا أحد أن يتجاهل حقيقة أن الحزب المحافظ الذي تشكل في عام ٢٠٠٠ يعبر عن الهوية الأصيلة للشعب التركي. الأمر الذي وفر له قاعدة واسعة وصلبة من التأييد. في مقابل ذلك فإن الأحزاب المنافسة الأخرى ــ العلمانية واليسارية والليبرالية ــ ظلت تعبر عن تيارات وافدة، أو عصبيات عرقية أو أيديولوجية (الأكراد والعلويون مثلا).
وهذا التباين بدا أكثر وضوحا في التصويت، ذلك أن حزب العدالة حصد مقاعد ضعف أقوى الأحزاب المنافسة (٥٠٪ ما قبل ٢٥٪ لحزب الشعب الجمهوري).
< الإنجاز والاستقرار الذي تحقق خلال الثلاثة عشر عاما الأخيرة كان رصيدا جيدا عزز من مكانة حزب العدالة والتنمية، وإذا قارنت ذلك بحقيقة أن عمر الحكومات الائتلافية في المرحلة التي سبقت عام ٢٠٠٢ (حين تسلم الحزب السلطة) كان يتراوح بين سنة وسنة ونصف السنة، فإن ذلك يعد حافزا قويا للناخب التركي كي يصوت لصالح الحزب الذي أثبت أن استمراره في صالحه.
< حين أدرك قادة حزب العدالة أن شعبيته تراجعت بصورة نسبية في انتخابات يونيو الماضي، فإنهم لم يطوروا خطابهم فحسب، ولكنهم أيضا أعادوا النظر في قوائم المرشحين، بحيث قدموا أشخاصا أكثر قبولا في دوائرهم (الأكراد مثلا).
< خلال الأشهر الخمسة التي أعقبت انتخابات شهر يونيو الماضى، أدرك الأتراك أن أحزاب المعارضة غير جادة في تحمل المسؤولية، بدليل امتناعها عن الائتلاف مع حزب العدالة وتغليبها حساباتها ومصالحها الخاصة على مصلحة المجتمع. عزز من ذلك وزاد من قلق الناس ظهور بوادر الفوضى في البلاد متمثلة في عودة أنشطة الجماعات الإرهابية والتفجيرات التي راح ضحيتها أكثر من ١٢٠ مواطنا، إضافة إلى عودة حزب العمال الكردستاني إلى إشهار السلاح ضد السلطة. وهي خلفية دفعت كثيرين إلى التضامن مع السلطة التي حفظت الاستقرار في البلاد خلال العقد الأخير.
< لم يكن الأمر مقصورا على القلق الأمني والسياسي، لأن الركود الاقتصادي الذي خيم على البلاد خلال تلك الفترة كان عاملا آخر أسهم في تعزيز موقف حزب العدالة والتنمية الذي قاد حركة النهوض والتقدم الاقتصادي خلال السنوات العشر السابقة. ومن المؤشرات ذات الدلالة في هذا الصدد أن قيمة الليرة التركية زادت بنسبة ١.٥٪ مباشرة فور ظهور النتائج الأولية التي دلت على فوز حزب العدالة.
< ثمة اعتبار أخير سبق أن أشرت إليه يتمثل في أن الذاكرة الجمعية في تركيا مسكونة بمشاعر سلبية إزاء الحكومات الائتلافية التي كانت دائما قصيرة العمر، فضلا عن أنها كانت أحد مصادر عدم الاستقرار في البلاد، الأمر الذي تذرع به العسكر للقيام بأربعة انقلابات أيدها غلاة القوميين والعلمانيين.


عقب انتهاء فرز الأصوات ــ في الساعة الواحدة صباح أمس ــ وقف الدكتور أحمد داود أوغلو في شرفة الحزب بأنقرة وألقى خطبة مطولة أمام الحشود التي قصدت المكان معلنا مد أيدي الحزب للتعاون مع الجميع في المرحلة المقبلة (فهم أنه يقصد معركة تعديل الدستور). في ذات الوقت كانت الجماهير قد احتشدت أمام مقر الرئيس رجب طيب أردوغان، مرددة الأهازيج والهتافات، لم يتحدث الرجل إلى الحشود لكنه ذهب لأداء صلاة الفجر في مسجد الصحابي أبو أيوب الأنصاري، وهو أول مسجد بناه العثمانيون في إسطنبول بعد فتح القسطنطينية (عام ١٤٥٣) وكان الصحابي أبو أيوب الذي شهد غزوة بدر، ضمن جيش الخليفة يزيد بن معاوية الذي قدم يفتح المدينة، وقتل على أسوارها. كانت تلك هي المرة الأولى التي يتوجه فيها رئيس الجمهورية لأداء صلاة الفجر في مسجد أبو أيوب بعد إعلان نتائج الانتخابات. ورغم أنه لم يتكلم في المناسبة إلا أن رسالته كانت بليغة وواضحة.
مع طلوع الشمس بعد ذلك كان السؤال ما هي خطوات حزب العدالة والتنمية المقبلة؟ ألقيت السؤال على من أعرف من العارفين بالسياسة التركية، فكانت الردود كما يلي:
< لا تغيير جوهريا في السياسة الداخلية أو الخارجية، إلا أن حكومة تسيير الأعمال التي تريثت في التعامل مع قضايا الأكراد والإرهاب والشأن السوري، آن لها بعد تشكيلها أن تتبنى إستراتيجية جديدة للتعامل بحزم مع تلك الملفات.
< قضية تعديل الدستور ستعود إلى الطاولة، خصوصا أن الأغلبية التي حصل عليها حزب العدالة لا تمكنه وحده من إجراء التعديل، ذلك أنه حصل على ٣١٧ من بين ٥٥٠ مقعدا للمجلس. وحسب الدستور فإن الأغلبية تحتاج إلى ٣٦٧ نائبا لتعديل الدستور، أو ٣٣٠ نائبا لطرحه للاستفتاء. في حين أنها لا تحتاج لأكثر من ٢٨٦ نائبا للانفراد بتشكيل الحكومة، لذلك فإن اتجاه الحكومة إلى تعديل الدستور سيظل مهمة شاقة للغاية لأنها ستكون بحاجة إلى أصوات الأحزاب الأخرى.
< سيعمد حزب العدالة والتنمية إلى لملمة صفوفه وعلاج التشققات التي ظهرت فيه قبل الانتخابات، وأدت إلى ابتعاد بعض قياداته أبرزهم عبد الله جول رئيس الجمهورية السابق. ولاشك أن الانتصار الذي تحقق سيكون عنصرا مساعدا في إنجاح ذلك التماسك. بالمقابل فإن أحزاب المعارضة التي منيت بالهزيمة مرشحة للانفراط والتفكك. وقد ظهرت بوادر ذلك الانشقاق في حزبي الحركة القومية والشعوب الديمقراطي. الأمر الذي من شأنه أن يؤدي إلى تراجع رصيدها وإضعاف دورها في البرلمان الجديد.
< لأن فترة البرلمان الحالية أربع سنوات، فليس مستبعدا أن تتجدد محاولات أنقرة الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، خصوصا أن ثمة قرائن موحية بذلك. كان منها الزيارة التي قامت بها المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والتقاؤها مع أردوغان في ذروة المعركة الانتخابية. إضافة إلى إشارات التشجيع التي ظهرت من بعض الدول الأوروبية الأخرى.
أحد الذين ناقشتهم في الموضوع كان صحفيا تركيا حشريا، ألقى عليَّ في نهاية المكالمة السؤال التالي: ما هي أخبار المرحلة الثانية من الانتخابات عندكم؟ فوجئت بالسؤال فقلت له على الفور ما هي أخبار الطقس عندكم؟ ولوحده انقطع الخط!.

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

4

صحف غربية

مختصر:

الدرر الشامية:

جولة صحافة الولايات المتحدة الأمريكية ذات الأربعة عناوين:
فكتبت صحيفة وول ستريت جورنال
خامنئي يحذر من فرض مستقبل سياسي في سوريا
فلقد حذر المرشد الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي، أي دول أجنبية من إملاء المستقبل السياسي لسوريا، ورفض إجراء محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة حول القضايا الإقليمية والمفاوضات الأخيرة لإنهاء الحرب الأهلية السورية المستمرة منذ فترة طويلة.
وصحيفة دايلي بيست كتبت
سوف تكون سوريا فيتنام أوباما؟
واستهلت الصحيفة مقالها بالقول: إنه فقط قبل 50 عامًا، قدمت الولايات المتحدة القرار الكارثي لزيادة مشاركتها في فيتنام. والرئيس أوباما يكرر نفس الخطأ؟

وفي صحيفة واشنطن تايمز جاء مقال بعنوان:
إعادة تأمين حزب رجب طيب أردوغان بأغلبية في التصويت التركي
وقال الكاتب: إنه حقق حزب سياسي وطني وإسلامي بقيادة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان فوزًا ساحقًا مذهلًا في انتخابات مبكرة في البلاد الأحد، الفوز بمقاعد كافية لهيمنة آمنة مرة أخرى على البرلمان بعد خمسة أشهر فقط من فقدان أغلبيته منذ فترة طويلة.
أما صحيفة نيويورك تايمز فعنونت:
الرهائن من الطائفة في قفص في ضواحي يسيطر عليها الثوار

وقال ناشط قريب للجيش المعادي للحكومة جيش الإسلام سيتم وضع السجناء على أسطح المنازل وفي الشوارع في الأراضي التي تعقد خارج دمشق "حتى يتمكنوا من تذوق البؤس لدينا".

وفي جولة الصحف البريطانية وهي قصيرة جدًّا

عنونت فاينينشيال تايمز:
تنظيم الدولة يدعي قتل الناشط في تركيا
الشكوك التي أثيرت في قتل الرجل من الرقة الذي تحدث علنًا ​​ضد الجهاديين.
أما صحيفة غارديان فكتبت:
فوز أردوغان في الانتخابات يعني أنه يمكن فرض شروطه على الاتحاد الأوروبي بشأن اللاجئين
يصلي قادة أوروبا أنّ عودة حزب التنمية (AKP) الحاكم في تركيا وأغلبية برلمانية قوية ستساعد على مواجهة الحركة الجماهيرية من الناس شمالًا وغربًا من منطقة الشرق الأوسط. هناك فرصة قوية بأنه سوف تنتهي الصلوات بالدمو

.....................................

موقع “ديبكا” الإسرائيلي: الحرس الثوري الإيراني تلقى ضربة موجعة في معركة حلب

موقع “ديبكا” الاستخباري الإسرائيلي تفاصيل “معركة السفيرة” التي تلقت فيها قوات النخبة من الحرس الثوري الإيراني “أكبر هزيمة مذلة منذ 36 عاما”.
وفي التفاصيل قال الموقع إن المعركة التي جرت بين قوات الحرس الثوري الإيراني بغطاء جوّي روسي ومشاركة من مليشيات الأسد وقوات حزب الله في منطقة “السفيرة” التي تبعد 20  كيلومترا جنوبي حلب، كان الهدف منها اختراق خطوط دفاع جبهة النصرة وتنظيم الدولة والسيطرة على مدينة حلب لتكون نقطة تحول كبيرة في المعركة الدائرة بسوريا لصالح نظام بشار الأسد، ولكن النتيجة جاءت مغايرة، حيث تلقى الحرس الثوري وحلفاؤه هزيمة مذلة.
6 ألوية من النخبة الإيرانية شاركت في المعركة

وكشف موقع “ديبكا” أن ستة ألوية تمثل النخبة الإيرانية شاركت للسيطرة على منطقة السفيرة بحلب، وتتمثل في، لواء الصابرين: الذي يشكل وحدة العمليات الخاصة ومعظم مقاتليها من طهران، ولواء فاطميون، الذي يشكله الشيعة الأفغان. ومهمتهم الوحيدة حراسة قبر زينب، وهو ضريح شيعي في ضواحي دمشق. ولكن قبل شهر، وسعت قوات الحرس الثوري الإيراني اللواء ليصبح 15000 للقتال في الخطوط الأمامية في سوريا والعراق.

ومن ضمن ألوية النخبة ذكر “ديبكا” ما يسمّى بـ “اللواء 15” (لواء الإمام حسن مجتبى)، وهو يضم مقاتلين من وسط إيران، تخصصه حرب العصابات والمدن، بالإضافة إلى ذلك، لواء (مستقل 83)، أو لواء إمام جعفر الصادق، وتشكيلاته تأتي من محافظة قم. ويقف إلى جانب هذا اللواء (لواء 33 أو لواء المهدي)، وهي وحدة محمولة جوا مشكلة من مدينة جهرم، وأفرادها متخصصون بحرب العصابات.
وأخيرا، قال “ديبكا” إن اللواء الأخير يتمثل لواء الأحواز المدرع، ويأتي مقاتلوه من محافظة عربستان جنوب شرق إيران، وهو مزود بأنظمة أسلحة متطورة للقتال في أي ساحة تقتضيها الضرورة سواء العراق وسوريا أو غيرهما.
وكانت طهران اعترفت بسقوط 200 قتيل إيراني في سوريا، وبمشاركة الحرس الثوري الإيراني في القتال وتدريب قوات الأسد، ذلك ما جاء الثلاثاء، على لسان نائب القائد العام لقوات الحرس الثوري الإيراني العميد حسين سلامي.
وقال سلامي في حوار معه على التلفزيون الإيراني بعنوان “حـوار خـاص”: “إن القوات العسكرية الإيرانية أصبحت اليوم متواجدة في ميادين القتال على الأراضي السورية”.

وبحسب “ديبكا” تمكن مقاتلو تنظيم الدولة وجبهة النصرة من إجبار الحرس الثوري وحلفائه على الانسحاب وطردهم من المنطقة الواصلة بين السفيرة وحلب، وأكثر من ذلك سخر الموقع من الخسائر الكبيرة التي تلقاها الحرس الثوري الإيراني في المعركة، متسائلا: كيف يمكن أن يحدث مثل ذلك لقوات بهذه الضخامة؟

وشدد الموقع على أن الحرس الثوري تلقى خسائر كبيرة في الأرواح دون أن يشير إلى أعداد، لدرجة أن حجم الصدمة الكبير دفع نائب الحرس الثوري الإيراني، الجنرال حسين سلامي لعقد مؤتمر صحفي بثته القناة الإيرانية على الهواء مباشرة لتبرير مشاركة بلاده في الحرب الدائرة في سوريا.
وكان قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، قال إن المستشارين الإيرانيين في سوريا لا يدافعون عن “المراقد المقدسة” فحسب، وإنما عن آل البيت والإسلام والإنسانية.
وفي خطاب له في حشد من “المدافعين عن الحرم”، يرجح أن يكون قد ألقاه في سوريا، قال سليماني إن “كل من يشارك في هذه المهمة لا بد له أن يفتخر”، وأضاف: “إنكم تتمتعون بمميزات عظيمة، أولا إنكم تهاجرون إلى الله، ومن يهاجر إلى الله فإنه لو توفي في الطريق فهو شهيد، وحتى إن لم يستشهد في ميدان الحرب فهو أيضا شهيد”.
وأشار “ديبكا” إلى أن سلامي قال في مستهل تبريراته لمشاركة إيران في الحرب إن سوريا هي “خط المواجهة في المعركة ضد القوات الغربية، وخصوصا الولايات المتحدة… التي تسعى لتنفيذ خطة مدمرة في العالم العربي”.
وأكد سلامي أنه لو لم تتدخل إيران “فإن الفوضى انتشرت في لبنان والعراق وأماكن أخرى”، على حد تعبيره.
وبحسب مصادر عسكرية تحدثت لـ “ديبكا” فإن تفسير سلامي لم يقدم إجابة على السؤال الرئيس: على أي أساس تستمر إيران وحرسها الثوري بالتباهي بأن الجيش الإيراني قادر على تدمير الجيش الأمريكي في غضون 10 أيام، وتدمير الجيش الإسرائيلي في يوم واحد؟ إذا كانت قوات النخبة من الحرس الثوري بالمشاركة مع سلاح المدرعات ووحدات حرب المدن وألوية محمولة جوا، وتدعمها القوات الجوية الروسية، لم تفشل فقط في هزيمة تنظيم الدولة وجبهة النصرة، ولكن تم إذلالها وأجبرت على التراجع وتكبد خسائر فادحة وترك مواقع استراتيجية.
وكانت صحيفة “سياست روز” المقربة من الحرس الثوري الإيراني أكدت على استمرار إرسال المقاتلين الإيرانيين إلى سوريا، وقالت الصحيفة في عددها الصادر الجمعة تحت عنوان “كلنا عباسك يا زينب سوف يستمر”، في إشارة إلى استمرار إرسال المقاتلين والضباط والمتطوعين الإيرانيين للمشاركة بجانب قوات بشار الأسد بالحرب في سوريا أو للدفاع عن مزار السيدة زينب في دمشق، وفقا للرواية الإعلامية الإيرانية.
وقالت “سياست روز” الإيرانية: “رغم مرور مئات السنين على كربلاء الحسين وزينب، فإنه لا زال أبناء إيران يدافعون عن “عقيلة بني هاشم”، وعندما أسرت زينب في ذلك الوقت لم يكن من شباب بني هاشم أحد حتى يدافع عنها، ولكن اليوم نرى المدافعين عن حرم السيدة زينب في سوريا يقفون وبقوة للدفاع عن مزارها حتى لا تتمكن الأيادي المجرمة من الوصول إليها”.
وختم موقع “ديبكا” تقريره بالسخرة من إيران وحرسها الثوري قائلا: “إن هناك فجوة كبيرة بين الأداء في أرض المعركة والخسائر التي تلقتها قوات النخبة الإيرانية ممثلة بالحرس الثوري الإيراني والخطاب الناري لآيات الله”.


.......................................

تقرير من دمشق: القصف الروسي لم يسفر عن نتيجة واستعادة مناطق صعب جدا

2015-11-2 | خدمة العصر 

كتب مراسل صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية جورج مالبرونو (**( من دمشق:

بعد شهر من الغارات الروسية التي لم تسمح للجيش السوري بتسجيل عمليات تقدّم باهرة، فإن إستراتيجية الثوار تبدو واضحة للعيان: "تقوم مختلف الجماعات المتمردة بتعزيز التعاون فيما بينها بهدف فتح أكبر عدد ممكن من الجبهات في وقت واحد لاستنزاف القوات الموالية للنظام"، حسب ما يقول خبراء عسكريون مستقلون ومسؤولون سوريون.

ويعترف أحد المقرّبين من بشار الأسد بأن "علينا أن نواجه جبهات عديدة في الوقت نفسه. لقد حفر الثوار أنفاقاً، وهم يقومون بتحصين مواقعهم أو بتلغيمها. وفي ظروف كهذه، فإن استعادة مساحات من الأرض أمر صعب جداً".

ألحقت الضربات الروسية الأولى الارتباك بخطوط تموين الثوار، الأمر الذي أجبرهم على التراجع. ولكن الثوار الذين يملكون صواريخ "تاو" مضادة للدروع، ويُحتمل أن تتوفّر لهم مساعدة مستشارين عسكريين سعوديين أو قطريين أو أتراك انطلاقا من قاعدتهم الخلفية في تركيا، قاموا بتجميع قواتهم لزيادة عدد الهجمات التي يشنونها ضد قوات النظام وضد حلفائه من الشيعة اللبنانيين ومن الإيرانيين، سواءً  في مناطق "حمص" و"حماه" أو في غرب "اللاذقية" وإلى الجنوب من "حلب"، وهي أكبر مدن الشمال السوري. ويقول مسؤول سوري سابق يعيش الآن في المنفى "إن المتمردين يستفيدون من صور أقمار صناعية".

وفي منطقة الشمال الغربي من سوريا، حيث شن الروس أكبر عددٍ من الغارات الجوية، فليس محض صدفة أن جهاديي "النصرة" و"أحرار الشام" ومجموعة من المعتدلين المنضوين تحت لواء "الجيش السوري الحر" قاموا بتعزيز التعاون فيما بينهم.

ويقول خبير عسكري تحدثنا إليه إن الثوار "كانوا أصلاً يتميّزون بأنهم أفضل تنظيماً من المتمردين في مناطق سوريا الأخرى"، مشيراً إلى أن هذه الجماعات كانت، بضغوط من السعودية وقطر وتركيا، قد قامت بتجميع قواتها تحت لواء "جيش الفتح".

وبفضل ذلك، فقد نجحوا في السيطرة على مدينتي “إدلب” و”جسر الشغور”، مما يسمح لهم بتهديد الساحل السوري على المتوسط، أي معقل العلويين.

ويضيف الخبير أن "تلك الجماعات لا تزال منقسمة حول مسائل دينية. وقد ندّدت الجماعة الأكثر تطرّفاً، وهي "جند الأقصى"، مؤخراً، بجماعة "أحرار الشام"، لأنها كانت قد أعربت عن استعدادها للتحاور مع الغربيين بضغط من قطر. مع ذلك، وحتى لو اختلف أمراء الجماعات حول مسائل "الشريعة"، فإن مقاتليهم يخوضون معارك مشتركة ضد عدوهم المشترك من الروس وحلفائهم السوريين والشيعة الإيرانيين والعراقيين".

ولكي يكسِرَ "فعالية" تجميع الثوار لقواتهم، فإن على الجيش السوري أن يستعيد بأسرع وقت واحداً أو اثنين من المواقع الإستراتيجية في شمال غرب البلاد. ويلاحظ مراقب عسكري أن "إعادة فتح مدينة مثل "جسر الشغور" أو "أريحا" سيسمح للنظام بإعادة التمركز في مناطق "ريف حماه" وفي شمال "اللاذقية"،  والانطلاق منها لنشر قواته والتقدم أكثر باتجاه الشمال”.

ولكن، بدلاً من أن يعيد النظام فتحَ المناطق التي فقد السيطرة عليها، فإن الثوّار هم الذين قاموا بتوسيع معركتهم قرب "حلب". وهنا أيضاً، رغم الخلافات الشرعية، فقد تعاون الثوار في ما بينهم ونجحوا، في الأسبوع الماضي، في الاستيلاء على قسم من الطريق السريع الذي يربط "حلب" بـ"حماه" قرب "خناصر"، الأمر الذي يمثل انتكاسة خطيرة بالنسبة للجيش السوري الذي بات طريق التموين الوحيد الذي يملكه باتجاه "حلب" مقطوعاً. ويضيف الخبير: "وهذا، مع أن الحفاظ على خطوط التموين كان يمثّل أهم أولويات الجيش السوري منذ بدء الحرب".

وفي المنطقة المحيطة بـ"خناصر"، تعاونَ الخصمان اللدودان، "النصرة" و"داعش". ويلاحظ الخبير العسكري أنه "كان كل من "داعش" و"النصرة" يسيطران على مواقع على جانبي الطريق السريع. وليس صدفة أنهما التقيا في وقت واحد ضد حاجز الجيش. لقد قاما بتنسيق عملياتهما". وفي يوم الأحد، فتح "داعش" جبهةً أخرى، حينما استولى على مدينة "مهين"، بين حمص وتدمر.

إن الثوار يستفيدون من نقص الموارد البشرية التي يعاني منها الجيش. ويقول دبلوماسي عربي في دمشق: "كما في العراق مع القصف الذي يقوم به التحالف الدولي ضد "داعش"، فإن القصف لا يسفر عن نتيجة إذا ما لم تتوفر قوى منظمة جيداً على الأرض. وفي سوريا، رغم وصول تعزيزات من الشيعة العراقيين والإيرانيين، فإن الموالين لا يملكون قوات كافية على الأرض".

ويضيف: "يمكن للروس أن يقصفوا على خمس جبهات، ولكن هل يمكن للجيش السوري وحلفائه أن يساندوا القصف الجوي الروسي؟ كلا، فهم لا يملكون العدد الكافي من الرجال للإمساك بالمواقع التي تتم استعادتها"!

وهذا ما يجعل هدف الروس من تدخّلهم في سوريا أكثر وضوحاً: القيام بعملية عسكرية قصيرة الأجل تشكّل بداية مرحلة انتقال سياسي. ويعني ذلك أن الروس سوف يكثّفون عمليات القصف الجوي خلال الأسابيع المقبلة.

(**( ترجمة "شفاف الشرق الأوسط"

........................................


كيسنجر

ثعلب أميركا العجوز كيسنجر: نستعد لحرب عالمية..والمسلمون والعرب حطبها

2015-03-23 الرئيسية, مقالات

أزاميل/ وكالات:
أدلى ثعلب السياسة اﻷميركية العجوز هنري كسنجر مستشار اﻷمن اﻷميركي، ووزير الخارجية السابق في عهد ريتشارد سون بحديث صحفي نادر لصحيفة ” ديلي سكيب ” اليومية المحلية في نيويورك كشف فيه عن مفاجآت من العيار الثقيل حول ما يجري في الشرق اﻷوسط وفي العالم كله حاليا .

قال كيسنجر الذي يحتفل في مايو المقبل بعيد ميلاده التاسع والثمانين ان ما يجري حاليا هو تمهيد للحرب العالمية الثالثة التي سيكون طرفاها هما روسيا والصين من جهة والوﻻيات المتحدة من جهة أخرى .

وتوقع كيسنجر ان تكون تلك الحرب شديدة القسوة بحيث ﻻ يخرج منها سوى منتصر واحد هو الوﻻيات المتحدة من وجهة نظره .

سقوط ايران الهدف الأول ﻻسرائيل

 

وقال كيسنجر ان واشنطن تركت الصين تضاعف من قدراتها العسكرية وتركت روسيا تتعافى من اﻻرث السوفييتي السابق مما أعاد الهيبة لهاتين القوتين لكن هذه الهيبة هي التي ستكون السبب في سرعة زوال كل منهما ومعهما ايران التي يعتبر سقوطها هدفا أول ﻻسرائيل.

وأضاف أن ادراك اﻻتحاد اﻷوروبي لحقيقة المواجهة العسكرية المحتومة بين اميركا وكل من روسيا والصين المتباهيتين بقوتهما دفعه للمسارعة بالتوحد في كيان واحد متماسك قوي .

النفط للسيطرة على الدول والغذاء للسيطرة على الشعوب

وأوضح كيسنجر ان الدوائر السياسية واﻻستراتيجية اﻷميركية طلبت من العسكريين احتلال سبع دول شرق أوسطية من أجل استغلال مواردها الطبيعية خصوصا النفط والغاز مؤكدا أن السيطرة على البترول هي الطريق للسيطرة على الدول أما السيطرة على الغذاء فهي السبيل للسيطرة على الشعوب .

وأكد الثعلب العجوز أن العسكريين اﻷميركيين حققوا هذا الهدف تقريبا أو هم في سبيلهم الى تحقيقه استجابة لطلباتنا.

إيران حجر يجب إسقاطه

وبقي حجر واحد علينا اسقاطه من أجل احداث التوازن وهو المتمثل في ايران .
واوضح كيسنجر انه يدرك ان كلا من الدب الروسي والتنين الصيني لن يقفا موقف المتفرج ونحن نمهد الطريق أمامنا خصوصا بعد أن تشن اسرائيل حربا جديدة بكل ما أوتيت من

وهنا سيستيقظ الدب الروسي والتنين الصيني . وقتها سيكون نصف الشرق اﻷوسط على اﻷقل قد أصبح اسرائيليا وستصبح المهمة ملقاة على عاتق جنودنا وأقصد هنا اﻷميركيين والغربيين بصفة عامة المدربين جيدا والمستعدين في أي وقت لدخول حرب عالمية ثالثة يواجهون فيها الروس والصينيين .

ومن وسط ركام الحرب سيتم بناء قوة عظمي وحيدة قوية صلبة منتصرة هي الحكومة العالمية التي تسيطر على العالم . وﻻ تنسوا أن الوﻻيات المتحدة تملك أكبر ترسانة سلاح في العالم ﻻ يعرف عنها اﻵخرون شيئا .

وسوف نقوم بعرضها أمام العالم في الوقت المناسب . ان طبول الحرب تدق ومن ﻻ يسمعها فهو مصاب بالصمم
مقابلة مع كيسنجر نشرت الأسبوع الماضي

--------------------------------

نيوزويك: هل أطروحة كيسنجر حول سوريا صحيحة؟

لندن- عربي21- بلال ياسين
  الإثنين، 02 نوفمبر 2015
اعتبر كسينجر أن القضاء على تنظيم الدولة أكثر أولوية من محاربة نظام الأسد- أرشيفية
قالت مجلة "نيوزويك" الأمريكية إن ما كتبه وزير الخارجية  الأمريكي السابق هنري كيسنجر، ومدير مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي ريتشارد هاس، في مقالين سابقين لهما عن الأزمة السورية، "يمس التدخل الروسي في سوريا: ماذا يعني؟ وإلى أين سيذهب؟ وهل هناك شيء مفيد سيخرج منه؟".

وأشارت المجلة إلى السؤال الذي طرحه الباحث في مركز رفيق الحريري بالمجلس الأطلنطي فردريك هوف في مقال له: "هل كيسنجر محق في توصيفه للأسد وتنظيم الدولة الإسلامية؟"، وأضافت "ومع أنه ناقش قائلا إنه لا يجب أن نوافق على كل ما ورد بمقالي المفكرين الأمريكيين المهمين في مجال السياسة الخارجية" إلا أنه "يمس التدخل الروسي في سوريا".

وتطرقت المجلة إلى مقال كيسنجر الذي أثار نقدا، خاصة الجملة التي قال فيها إن "تدمير تنظيم الدولة أكثر أولوية من الإطاحة بنظام بشار الأسد الذي فقد أكثر من نصف المنطقة التي كان يسيطر عليها، فالتأكد من عدم تحول هذه المنطقة ملجأ للإرهابيين يجب أن يأخذ أولوية".

ونقلت تعليق هوف الذي قال: إن نزع هذا التصريح عن سياقه يثير مخاوف من عانوا من نظام الأسد وجرائم الحرب التي ارتكبها ضد الإنسانية ولأكثر من أربعة أعوام، و"بالتأكيد فتجريد هذه العبارة عن سياقها يقدم تأكيدا كاذبا لمن يخشون تعاون واشنطن مع دمشق في الحرب ضد تنظيم الدولة- أي الحل الدبلوماسي- السياسي الذي يرغب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بتحقيقه. ومع ذلك فالسياق مهم ولم يرم كيسنجر باقة ورد للقائد الأعلى المسؤول عن البراميل المتفجرة".

ويواصل هوف قائلا: "لا شيء في حس كيسنجر من الأولويات ما يناقض الأطروحة التي تقدمها هذه الصفحات، وهي أنه يجب على الولايات المتحدة أن تقوم بجهود دبلوماسية كبيرة لتجميع القوى الإقليمية المقاتلة كي تشارك في حملة عسكرية تقوم بالتزامن مع قوات التحالف بتنظيف سوريا من تنظيم الدولة الإسلامية والسماح بإنشاء حكومة سورية معترف بها وبشكل يسمح بإنشاء قوى وطنية حقيقية".

ويشير كيسنجر إلى أنه يجب "غزو مناطق تنظيم الدولة إما من القوى السنية المعتدلة أو القوى الخارجية". وعلقت الصحيفة بأن إعداد قوات السنة يحتاج لسنوات طويلة والوقت هو العدو، ولهذا فالقوى الخارجية هي القوى الوحيدة التي يمكن أن تتقدم للإمام. و"للأسف فالشعور الواضح داخل إدارة أوباما يتقلب ما بين (من الصعب عمله) أو أن (القوى الإقليمية ليست راغبة في عمله)".

ويشير هوف إلى أن كيسنجر يتحدث عن النقطة المناسبة حينما قال: "أعلنت الولايات المتحدة عن التصميم للإطاحة بنظام الأسد لكنها ليست مستعدة لتوفير النفوذ الفعال- سياسيا أو عسكريا- لتحقيق الهدف". ومن ثم يقدم كيسنجر وصفة للحل تقوم على "بناء فدرالي" "يقسم الأجزاء السنية والعلوية"، ومن خلال هذا الشكل "فسيتم إنشاء سياق يخفض من احتمالات الإبادة أو الفوضى ويقود إلى انتصار الإرهابيين".

ويرى هوف، حسب الصحيفة، أن وصفة كيسنجر إشكالية رغم أنها لا تستبعد أي سيناريو قد يوقف العنف ويقدم الحماية الحقيقية للسوريين العزل. فلا يزال كيسنجر يرى أن دورا مستمرا للأسد سيمنع الإبادة والفوضى وانتصار الإرهابيين. واستدركت هوف: ماذا لو سقط الأسد عن دراجة أو أصيب بجلطة قلبية؟ وماذا لو قامت عائلته الممتدة ومساعدوه المقربين وركبوا الطائرة للعيش في منفى طويل بمنسك، فهل سيفتح كل هذا أبواب دمشق لزحف مقاتلي تنظيم الدولة الذي لا يمكن وقفه؟

ويجيب الكاتب بلا؛ لأن التداخل بين عائلة الأسد- والدائرة المقربة مع الحكومة (بما في ذلك الجيش العربي السوري وسلاح الجو) مفهوم ولكنه مضلل. فالافتراض هو أن غياب الطرف الأول قد يؤدي إلى انهيار الدولة لا يقوم على أساس، وبالتأكيد سيؤدي غياب النظام إلى فتح الباب أمام نقاش داخلي سوري حول الترتيبات الأمنية والعملية الانتقالية وجبهة موحدة ضد تنظيم الدولة والتي يشوش عليها النظام الآن من خلال عمليات الاعتقال والقمع.

بالمقابل ناقش ريتشارد هاس في مقاله "فحص بوتين في سوريا" الفكرة نفسها التي تتحدث عن التداخل بين النظام والحكومة، "فحكومة الأسد سيئة، وهي تستحق المحاسبة على هذه النتيجة (مساعدة بوتين للنظام) إلا أنها أفضل على المدى القصير من انهيار النظام. فالحقيقة المؤلمة اليوم في دمشق أن انفجار النظام من المحتمل أن يؤدي إلى إبادة وتشريد ملايين جدد وإنشاء ما يطلق عليها بالخلافة في دمشق".

وبعيدا عن أثر هذه الكلمات المؤلمة على السوريين أن يقرؤوها، لأن "الأثر الإبادي الذي تركته براميل الأسد والحصار والتجويع على السكان السنة وإن كان مثيرا للأسف، ولكن أفضل من وقوعها على أناس يتمتعون بحماية النظام".

ويعلق هوف أن هاس بالتأكيد لا يقصد ما يقوله، ويقارب ما بين استئصال هذه الزمرة التي تحاول حماية نفسها من خلال ارتكاب جملة من الجرائم تشبه "انفجار الحكومة". والمنطق الذي يتحدث عنه هو أن الإطاحة بالنظام سيعطي الحكومة وقواتها الأمنية القدرة على الوصول إلى مناطق جديدة لا تستطيع في الوقت الحالي الوصول إليها.

ويشير هوف إلى أن الضغط لا يأتي على النظام من تنظيم الدولة ولكن من المعارضة السورية التي تضغط على النظام ويستهدفها طيران النظام.

ويأمل هاس في أن يكون هدف بوتين هو تنحية الأسد عن السلطة وإنشاء حكومة تخلفه وتلقى في الحد الأدنى دعما من قاعدته العلوية وبعض السنة.

ويبدو أن هاس وكيسنجر متفقان حول الرأي الذي عبر عنه كيسنجر والذي يرى أن أهداف الروس لا تحتوي على فكرة استمرار حكم الأسد "بل هي مناورة كلاسيكية عن توازن القوة تهدف لمواجهة خطر الإرهابيين السنة وتهديدهم من جنوب روسيا".

ويرى هوف أن "الوقت ومصير الأسد سيؤكدان فيما إن كانت أهداف روسيا تتركز على مواجهة التهديد الإرهابي والحفاظ على قاعدة عسكرية بحرية لتزويد البوارج بالوقود وحماية دولة صديقة".

ويعتبر هوف أن أمريكا ترى بأن فلاديمير بوتين والمتعاونين الإيرانيين معه يرغبون ولأسباب متعارضة- في الحفاظ على الأسد وإبقائه في السلطة ويحكم لمدة طويلة جزءا كبيرا من سوريا.

و"بالنسبة لبوتين فبقاء الأسد ما هو إلا توبيخ لواشنطن. فهو يريد إجبار واشنطن على التحالف معه ضد تنظيم الدولة، أما بالنسبة للمرشد الأعلى للثورة الإسلامية فالنظام الفدرالي أو دويلة صغيرة تترك موظفها الأسد في غرب سوريا يعني استمرار إيران بتزويد حزب الله بالسلاح وحماية صواريخها في جنوب لبنان".

ويرى هوف أن كيسنجر وهاس أثريا النقاش حول سوريا ومستقبلها والدور الروسي فيها.

لكن الكاتب يرى أن الربط بين النظام والحكومة غير صحيح ولكنه مفهوم حيث تستند إدارة أوباما عليه واحدا من الأسباب التي تمنعها من حماية المدنيين من الأثر الإبادي لعمليات النظام. ويرى هوف أن الأطروحة التي تقول إن رحيل الأسد تعني دخول البغدادي لدمشق غير صحيحة. ولكن في سياق السياسة الأمريكية لا تزال نقاشا يستخدمه البعض.

............................................


ميدل إيست آي: إحاطة إسرائيل بالأقصى باتت شبه كاملة

القدس- عربي21
  الإثنين، 02 نوفمبر 2015
نشرت صحيفة ميدل إيست آي تقريرا تحذر فيه من  إحاطة إسرائيل بالأقصى أصبحت شبه كاملة، إذ بالرغم من الادعاءات بأنها تسعى لتهدئة التوترات داخل القدس، إلا أن إسرائيل تكثف نشاطاتها للإحاطة بالمسجد الأقصى وتعزيز سيطرتها على الموقع المقدس، بناء على تحذيرات صدرت الأسبوع الماضي عن خبراء إسرائيليين في الآثار.
 
وتشرف الولايات المتحدة على إجراءات داخل مجمع المسجد الذي يعرف باسم الحرم الشريف بهدف وضع حد لأسابيع من الاحتجاجات الفلسطينية التي تتركز على القدس.
 
وتوسط وزير الخارجية الأمريكي جون كيري نهاية الأسبوع الماضي لإبرام اتفاق بين إسرائيل والأردن، الراعي الرسمي للحرم، سيتم بموجبه وضع كاميرات داخل مجمع المسجد.
 
إلا أن خبراء الآثار يقولون إن أكثر الأخطار التي تهدد المسجد – الذي يقع على ربوة مرتفعة عن الحائط الغربي داخل القدس القديمة – هو الخطر الذي لن تتمكن الكاميرات من التقاطه.

 ويتهمون إسرائيل بإجراء تغييرات سريعة للأماكن المحيطة بالمسجد الأقصى وذلك لإخفاء المعالم الإسلامية للمنطقة ولإقامة "مسار إعاقة" يشق على المصلين المسلمين.
 
ويقول يوناثان ميزراخي، رئيس منظمة اسمها إيميك شافيه – وهي منظمة لخبراء في الآثار يعارضون استخدام علم الآثار لمآرب سياسية: إن "الصورة الأشمل هي أن إسرائيل تعمل في الواقع على إضعاف الوجود الإسلامي والفلسطيني هناك حتى يتسنى لليهود الإسرائيليين الاعتقاد بأنهم أصحاب المكان الحقيقيين".
 
وقال إن مختلف النشاطات الإسرائيلية ذات العلاقة بالبحث عن الآثار هي التي مكنت إسرائيل من الإحاطة بمجمع المسجد الأقصى من كافة الجهات وعزله عن الأحياء الفلسطينية في القدس الشرقية.
 
رقابة على مدار الساعة
 
يقول كيري إن الكاميرات من شأنها أن تقنع الفلسطينيين أن إسرائيل لا تقدم على انتهاك اتفاقية "الأمر الواقع" الخاصة بالموقع منذ أن احتلت إسرائيل القدس الشرقية وبقية الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة في عام 1967.

ومن المفروض أن التفاهمات غير المكتوبة تضمن بقاء الإدارة الدينية لمجمع المسجد حصريا بأيدي السلطة الإسلامية المعروفة بالأوقاف بينما تتحكم إسرائيل بالإشراف الأمني على المكان، ورغم أن اليهود يسمح لهم بزيارة منطقة المسجد إلا أنه يحظر عليهم الصلاة داخله.

 ويطلق اليهود على الحرم اسم "جبل الهيكل"، ويقولون إن المسجد يربض فوق بقايا هيكلين (معبدين) قديمين. 

ويعتقد بأن الحائط الغربي الذي يقدسه اليهود المتدينون هو الحائط المتبقي من الهيكل الثاني الذي دمر قبل ما يقرب من ألفي عام.
 
وسوف يتم بث الصور الملتقطة من قبل الكاميرات على مدار الساعة بما يوفر "رؤية شاملة وشفافية كاملة"، بحسب ما قاله كيري.
 
ومن المفروض أن تؤدي هذه الخطوة بشكل خاص إلى طمأنة الفلسطينيين بأن القوميين اليهود المتطرفين، الذين ما فتئوا في الآونة الأخيرة يترددون على المسجد بأعداد متزايدة وتحت حراسة الشرطة الإسرائيلية، لا يستخدمون المكان للصلاة.
 
إلا أن النقاد من أمثال مزراخي يقولون إن تركيز واشنطن على صلاة اليهود داخل الأقصى سيخفق في تخفيف التوترات لأنه يتجاهل الدائرة الأوسع للمظالم التي تنجم عن الاحتلال الإسرائيلي ويتجاهل كذلك التضييق الذي يمارس على الفلسطينيين لتقليص أعداد من يصلون منهم إلى المسجد ناهيك عن التغييرات الكبيرة والخطيرة التي تدخلها إسرائيل على طبيعة الأماكن المحيطة بمجمع المسجد.
 
وقال في تصريح: "لا يتعلق الأمر فقط بما يجري داخل المجمع وإنما بما تقوم به إسرائيل من حوله في الخارج بهدف تضييق منافذ العبور أمام المصلين المسلمين تمهيدا لحرمانهم من حقهم في الصلاة داخل المسجد، وكذلك بهدف تغيير معالم وملامح ومناخ القدس الشرقية والمدينة القديمة. تعمل الحكومة مع المستوطنين يدا بيد لخلق انطباع بأن المدينة القديمة تقع في الصميم من التاريخ اليهودي والهوية اليهودية ولذلك ينبغي أن تكون تحت السيادة الإسرائيلية".
 
قيود أشد على الدخول
 
منذ فترة طويلة يشكو الزعماء الفلسطينيون أن الحواجز الإسرائيلية ونقاط التفتيش تعني أن عددا قليلا من الفلسطينيين من داخل الضفة الغربية وقطاع غزة سيتمكنون من الوصول إلى القدس أو إلى الأماكن المقدسة فيها.

وحتى الفلسطينيون الذين يقيمون داخل القدس أو أولئك الذين ينحدرون من الأقلية الفلسطينية الكبيرة من مواطني إسرائيل، والذين يبلغ تعدادهم 1.6 مليون نسمة، باتوا يواجهون القيود نفسها.
 
في العام الماضي، وطبقا لأرقام رسمية، فرضت الشرطة الإسرائيلية القيود العمرية على الفلسطينيين 41 مرة، وكانت القيود في العادة تحظر على الفلسطينيين دون الـ50 من العمر الدخول إلى المسجد.
 
وعلى مدى ثلاثة أسابيع في أواخر آب/ أغسطس وفي أيلول/ سبتمبر، أفاد مراقبو الأمم المتحدة أن إسرائيل حظرت أيضا الدخول على النساء الفلسطينيات في ساعات الصباح للسماح للمجموعات اليهودية بالدخول إلى المكان. 

ومنع ما يقرب من 500 طفل مسلم يدرسون داخل المجمع من العبور إليه.
 
بالإضافة إلى ذلك، كما يقول مزراخي، تؤدي النشاطات الإسرائيلية إلى فصل مجمع الأقصى عن محيطه الفلسطيني. ولقد اشتملت التغييرات الأخيرة على ما يلي:
 
1. مد نطاق الحفريات السرية وإنشاء الأنفاق حول المجمع لبناء "مدينة يهودية تحت الأرض" في الجناحين الغربي والجنوبي من الحرم.

2. نقل صلاحيات الإشراف على حديقة للمعالم الأثرية تقع في الجانبين الغربي والجنوبي من أسوار الأقصى إلى منظمة استيطانية يهودية متطرفة.

3. الإغلاق القسري لمقبرة إسلامية قديمة، رغم أنها ما تزال فاعلة، على امتداد الجانب الشرقي من المجمع، الأمر الذي يحرم العائلات الفلسطينية حق العبور إليها بحجة أنها تقع ضمن الحديقة الوطنية الإسرائيلية.

ويشير مزراخي أيضا إلى أن إسرائيل زادت كذلك من القيود الأمنية المفروضة على الفلسطينيين على الطريق العام الذي يصل الحي الإسلامي داخل المدينة القديمة بالمسجد الأقصى، الأمر الذي يحد من قدرتهم على العبور.
 
ويضيف: "أن الهدف من كل هذه التغييرات هو التأكيد على الصفة اليهودية للبيئة المحيطة بالأقصى، سواء فوق الأرض أو تحتها".
 
التعهد بوقف الصلاة اليهودية
 
وينفي المسؤولون الإسرائيليون الاتهامات بأنه يجري تقويض صلاحيات الأوقاف الإسلامية داخل المجمع، بل زعم رئيس الوزراء بنجامين نتنياهو الشهر الماضي بأن "إسرائيل ليست هي المشكلة داخل منطقة جبل الهيكل، بل هي الحل، فنحن الذين نبقي على الوضع الراهن كما هو".
 
وإثر ضغوط مارستها واشنطن على نتنياهو، أصدر مكتبه بيانا الأسبوع الماضي في وقت متأخر من الليل، وباللغة الإنجليزية فقط، جاء فيه: "سوف تستمر إسرائيل في فرض سياستها التي تنتهجها منذ زمن طويل، وهي: المسلمون يصلون فوق جبل الهيكل، وأما غير المسلمين فيزورون جبل الهيكل".
 
وجه نتنياهو اللوم عن الاضطرابات التي اندلعت لأسابيع في القدس وفي الضفة الغربية إلى ما قال إنه "التحريض" الذي يمارسه الزعماء الفلسطينيون.
 ولكن، ثمة مؤشرات على تصاعد القلق في أوروبا وداخل الولايات المتحدة الأمريكية من أن الإجراءات الإسرائيلية تقوض الوضع الراهن.
 ولا أدل على ذلك من أن أحد المسؤولين في فريق كيري، واسمه جون كيربي، أثار عاصفة دبلوماسية حينما قال للصحفيين في الشهر الماضي: "من المؤكد أن الوضع الراهن لم يحترم، وهو ما نجم عنه كثير من العنف." ولكنه ما لبث إثر احتجاج الإسرائيليين أن تراجع عن موقفه وسحب تصريحه.
 
في الوقت نفسه أقرت منظمة الأمم المتحدة للتعليم والعلوم والثقافة (اليونسكو) قرارا يدين إسرائيل على تقييدها لحرية العبادة للمسلمين وعلى إدارتها لأماكن العبادة التي تقع تحت سيطرتها.
 
وقدمت فرنسا مقترحا بنشر مراقبين دوليين داخل مجمع المسجد، إلا أن واشنطن وإسرائيل نجحتا في قطع الطريق عليه وإجهاضه.
 يخشى كثير من الفلسطينيين أن إسرائيل ترغب في نهاية المطاف في تقسيم الحرم فعليا حتى تنشئ حيزا يصلي فيه اليهود أو من أجل الإصرار على مواعيد خاصة بالصلاة اليهودية داخل الحرم. وكانت إسرائيل قد فرضت ترتيبات مشابهة داخل المسجد الإبراهيمي في الخليل منذ عام 1990.
 
ولقد فاقمت تسيبي هوتوفلي، التي تشغل منصب نائب وزير الخارجية الإسرائيلي، من القلق في الأسبوع الماضي حينما قالت للتلفزيون الإسرائيلي: "أحلم بأن أرى العلم الإسرائيلي يرفرف فوق جبل الهيكل. إنه أقدس مكان بالنسبة للشعب اليهودي".
 
هذا، بينما دعا وزراء آخرون إلى إنشاء هيكل ثالث ليحل محل المسجد الأقصى. وأشارت صحيفة هآريتز في الأسبوع الماضي إلى أن المتطرفين الذين يطالبون بتدمير المسجد باتوا الآن يتمتعون بمراكز قوة ونفوذ داخل حزب الليكود الذي يترأسه نتنياهو وداخل شريكه في التحالف حزب البيت اليهودي.
 
الأنفاق السرية
 
يقول مزراخي إن الأقصى ليس مهددا فقط من قبل النشاطات التي يقوم بها قلة من القوميين المتطرفين وإنما أيضا من قبل مجمل الأعمال التي يقوم بها التيار السياسي العريض في إسرائيل وكذلك ما يقوم به علماء الآثار والسلطات الدينية اليهودية.
 
وقال إن الحكومة وسلطة الآثار الإسرائيلية وصندوق الحائط الغربي للتراث تعمل جميعا بشكل سري في إنجاز حفريات مكثفة بجوار المسجد لإقامة شبكة تحت الأرض من الممرات والحيزات.
 
وقال إن الغرض من هذه الأنفاق غير واضح مضيفا أنها "حينما تنجز بشكل سري فلا مفر من أنها ستثير القلق في صفوف الفلسطينيين الذي يتوجسون من أن الحفريات قد تمتد إلى ما تحت المسجد مباشرة الأمر الذي سيقوض أساساته ويلحق به أضرارا جسيمة".
 
وأضاف أن إسرائيل مستمرة في أعمال الحفريات في الجناح الغربي من المسجد الأقصى، وهي الحفريات التي نمت إلى علم الرأي العام لأول مرة مع افتتاح أنفاق الجدار الغربي في عام 1996، حينما كان نتنياهو في أول دورة له رئيسا للوزراء. 
وأدى افتتاح الأنفاق إلى اشتباكات نجم عنها مقتل عشرات الفلسطينيين وإصابة المئات منهم بجروح.
 
بالإضافة إلى ذلك أمرت محكمة إسرائيلية في الأسبوع الماضي بأن تسلم السيطرة على حديقة للمعالم الأثرية اسمها مركز دافيدسون، وتقع على امتداد الجناحين الغربي والجنوبي من مجمع المسجد الأقصى، إلى منظمة إيلاد، وهي منظمة استيطانية.
 
تسيطر إيلاد حاليا على أجزاء كبيرة من حي سلواد الفلسطيني، جنوب مجمع المسجد الأقصى، حيث تعمل على إنشاء حديقة للمعالم الأثرية اسمها مدينة دافيد مما تسبب في تشريد السكان الفلسطينيين.
 
يقول مزراخي إن دور إيلاد في مركز دافيدسون يبعث على القلق لأنها جاءت بالمجموعة الاستيطانية وأوصلتها إلى عتبة المسجد الأقصى، ويضيف إن إيلاد تحاول ربط مجمعها في سلواد بمركز دافيدسون، سعيا منها لتعزيز الرواية اليهودية الحصرية بشأن القدس العتيقة.
 
وفي أيلول/ سبتمبر قامت سلطة الحدائق الوطنية في إسرائيل بإغلاق باب الرحمه، وهي مقبرة إسلامية عتيقة تقع على الجانب الشرقي من المسجد، بالأسلاك الشائكة بهدف منع الفلسطينيين من الوصول إليها أو الدفن فيها.
 
وقد حذر إيميك شافيه من أن هذا الإجراء يأتي بمثابة إسدال الستار "على الصراع المستمر منذ وقت طويل بين المستوطنين والفلسطينيين حول السيطرة على السور الشرقي للمتنزه".
 
وخلال الأسابيع الأخيرة من الاضطرابات في القدس، لجأت إسرائيل إلى وسائل القمع الشديد بحق الفلسطينيين حاظرة عليهم العبور نحو شارع الواد في الحي الإسلامي من المدينة القديمة، وهي المنطقة التي طالما استهدفها المستوطنون اليهود سعيا للاستيلاء عليها نظرا لأنها أيضا تتواصل مع الحائط الغربي.
 
يقول مزراخي: "إن الذي يجري مع مرور الزمن هو أن الحرم يزداد عزلة يوما بعد يوم عن محيطه العربي والإسلامي".
 
حظر القيادات الفلسطينية
 
ترافقت التغييرات الفعلية المستحدثة في محيط المسجد الأقصى مع وجود قيود تزداد صرامة يوما بعد يوم تفرضها إسرائيل على القيادات الفلسطينية والدينية لتحول دون وصولهم إلى المكان، كما يشير المراقبون.
 
وكانت السلطة الفلسطينية قد منعت منعا باتا من أن يكون لها أي وجود في القدس منذ اندلاع الانتفاضة الثانية في عام 2000. 

وفي الشهر الماضي أمر نتنياهو بمنع جميع أعضاء البرلمان الإسرائيلي، بما في ذلك ممثلي الأقلية الفلسطينية في إسرائيل، من دخول مجمع المسجد الأقصى.

 لقد اضطر باسل غطاس، وهو عضو فلسطيني في البرلمان الإسرائيلي عن القائمة المشتركة، إلى التخفي في الأسبوع الماضي ليتمكن من تجاوز الشرطة الإسرائيلية التي تحيط بالحرم. 

قال غطاس في تصريح للموقع: "لا أتلقى تعليمات من نتنياهو حول ما إذا كانت أستطيع زيارة الأقصى أم لا".
 
وأضاف: "حينما تقرر الشرطة الإسرائيلية من الذي يسمح له بدخول المسجد الأقصى ومن لا يسمح له بذلك، يصبح جليا أنهم هم المتحكمون في الأمور والمسيرون لها وليس الأوقاف".
 
وتراود غطاس وغيره من القيادات الفلسطينية، الشكوك ويشعر بالقلق من أن إسرائيل ستستخدم الكاميران الجديدة لتحديد هوية النشطاء الفلسطينيين ثم تلقي القبض عليهم أو تمنعهم من الدخول إلى المكان، وقال إن الكاميرات ستمنح إسرائيل القدرة على التحكم بالمسجد الأقصى على مدى اليوم والليلة.
 
لقد قامت إسرائيل مرارا وتكرارا بمنع القيادات الدينية الإسلامية من دخول القدس والمسجد الأقصى – ومن أشهر من فرض عليهم مثل هذا الحظر الشيخ رائد صلاح رئيس الفرع الشمالي للحركة الإسلامية في إسرائيل. 

وقامت إسرائيل بسجن شخصيات دينية مقدسية أخرى، بما في ذلك قيادات حماس السياسية، أو قامت بإبعادها قسرا إلى الضفة الغربية.
 
مما أنجزه الشيخ رائد صلاح أنه حول وضع الأقصى إلى قضية أساسية وسعى إلى الإتيان بآلاف المسلمين من أماكن إقامتهم داخل إسرائيل للصلاة في المسجد الأقصى في الوقت الذي كانت فيه أعداد المصلين القادمين من المناطق المحتلة تتضاءل. 

وفي الشهر الماضي أعلن رئيس الوزراء نتنياهو عن نيته حظر الحركة الإسلامية التي يقودها الشيخ رائد صلاح.
 
يقول زاهي نجيدات، الناطق باسم الشيخ رائد صلاح، إن الحديث عن الوضع الراهن في المسجد الأقصى كلام فارغ، وأضاف: "في الواقع إسرائيل هي التي تقرر كل شيء، سواء داخل الحرم أو خارجه، لأنها هي القوة المحتلة. وهذا هو الوضع الراهن الوحيد الذي يسعى إلى تكريسه كل من نتنياهو وكيري".

وقال نجيدات إن الهدوء يستحيل أن يسود في المكان إلى أن ينتهي احتلال القدس ويتمكن الفلسطينيون من زيارة المسجد الأقصى والصلاة فيه بكل حرية.

التقرير الأصلي:  Israel’s encirclement of al-Aqsa 'nearly complete'

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

5



مشاركات وأخبار قصيرة


عسيري يحسم الجدل ويكشف عن القوات التي ستتولى شرف تحرير تعز وعن تفاصيل جديدة في معركة التحرير

عسيري يحسم الجدل ويكشف عن القوات التي ستتولى شرف تحرير تعز وعن تفاصيل جديدة في معركة التحرير

قال مستشار وزير الدفاع السعودي والناطق الرسمي لقوات التحالف العميد أحمد العسيري أن القوات السعودية هي التي ستتولى تحرير محافظة تعز.

وأضاف العسيري في مداخلة تلفزيونية: عملية تحرير تعز ستكون عملية فريدة من نوعها والقوات السعودية ستتولى شرف تحرير ترابها الوطني، وقد سلحنا المقاومة والجيش الوطني بأحدث أنواع الأسلحة لحسم معركة تعز، وقذائف “التاو”قادرة على إصابة أهدافها وبدقه.

وأشار العسيري إلى أن قوات عسكريه عالية التسليح في طريقها الى تعز، بعد أن عزمت قيادة قوات التحالف على إنهاء أمر الحوثيين وصالح إلى الأبد.

وفي ختام حديثة أكد العسيري على أن استخدام قاعدة العند الجوية يحرز تقدما كبيرا في عملية تحرير تعز وأنقوة مشتركة تتحرك في الأثناء من عدن إلى تعز.

وكان المجلس العسكري بدأ انتشاره الامني في محافظة تعز مستحدثاً نقاط تفتيش لمنع حدوث اي اختلالات امنية ولتثبيت مفاهيم الدولة وبسط الامن والاستقرار بالمدينة ما فهم أنه إستعدادا لما بعد دحر ميليشيا الحوثي وصالح من المحافظة.


........................................................

إيران تقول قد تنسحب من محادثات سوريا وسط خلاف متفاقم مع السعودية

Mon Nov 2, 2015
دبي (رويترز) - قالت إيران يوم الاثنين إنها ستنسحب من محادثات السلام الخاصة بسوريا إذا وجدتها غير بناءة وأشارت إلى "دور سلبي" للسعودية في أحدث تطورات الخلاف بين الخصمين يمكن أن يؤثر على جهود تخفيف التوتر في الشرق الأوسط.

ومن شأن التوتر المتزايد بين السعودية وإيران أن يجهض الآمال في تحسين العلاقات بعدما جلس الطرفان وجها لوجه للمرة الأولى لمناقشة الأزمة في سوريا يوم الجمعة الماضي.

ونقلت وكالة الطلبة الإيرانية للأنباء عن حسين أمير عبد اللهيان نائب وزير الخارجية الإيراني قوله "في الجولة الأولى من المحادثات لعبت بعض الدول وخاصة السعودية دورا سلبيا وغير بناء... لن تشارك إيران إن لم تكن المحادثات مثمرة."

وفي انتقادات شخصية غير معتادة بدا وكأن الرئيس الإيراني حسن روحاني يوبخ وزير الخارجية السعودي عادل الجبير الذي انتقد طهران يوم السبت لما وصفه بالتدخل في بلدان بالمنطقة.
ونقلت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء عن روحاني قوله يوم الاثنين "لن يصل شاب قليل الخبرة في إحدى بلدان المنطقة لأي شيء حين يتحدث بوقاحة أمام من يكبرونه سنا."
ولم يذكر روحاني "الشاب" الذي يقصده بالاسم لكن يُعتقد أنه كان يتحدث عن الجبير.
* صراع بالوكالة..
وتولى الجبير وهو في منتصف الخمسينيات من العمر منصبه بعد وفاة سلفه المخضرم الأمير سعود الفيصل عن 75 عاما.
والتقت في فيينا يوم الجمعة الماضي قوى عالمية وإقليمية بينها إيران والسعودية لمناقشة حل سياسي للحرب السورية لكنها فشلت كما كان متوقعا في الوصول لتوافق بشأن مصير الرئيس السوري بشار الأسد. وتدعم إيران الأسد في الحرب بينما تقف السعودية وراء معارضين يسعون للإطاحة به.
وكانت تلك هي أول مرة تجتمع فيها طهران والرياض على نفس الطاولة لمناقشة الحرب التي تشاركان فيها ضمن صراع أوسع على الهيمنة في المنطقة بين روسيا وإيران اللتين تدعمان الأسد من جهة ودول الخليج والقوى الغربية التي تساند مقاتلي المعارضة بدرجات متفاوتة من جهة أخرى.
وتطالب السعودية برحيل الأسد وقدمت دعما لجماعات معارضة معتدلة في سوريا بينما أرسلت إيران مقاتلين ووفرت دعما ماديا لتعزيز وضع الأسد.
وبعد أقل من 24 ساعة من محادثات فيينا استغل الجبير مشاركته في مؤتمر للأمن الإقليمي في البحرين لم تحضره إيران ليهاجم السياسات الإيرانية.
* تأثير سلبي..
واتهم الجبير إيران بمحاولة تهريب أسلحة إلى البحرين والسعودية وبالتدخل في لبنان وسوريا والعراق واليمن وهو أمر قال الوزير السعودي إنه يؤثر بالسلب على العلاقات الإيرانية السعودية.
وقال الجبير "دول الخليج.. مدت يد ودود إلى إيران" مضيفا أن الرياض أوضحت مرارا سعيها لعلاقات جيدة مع طهران.
وقال "الآن الكرة في ملعب إيران" مشيرا الى أن تحديد ما اذا كانت تريد إقامة علاقات مع السعودية تقوم على حسن الجوار أم تريد علاقات مليئة بالتوتر بيد الإيرانيين.
لكن إيران ردت بغضب.
وفي حديثه لوسائل إعلام إيرانية حذر عبد اللهيان الجبير من مغبة اختبار صبر إيران. ولم يذكر المزيد.
وفي 2011 قالت السلطات الأمريكية إنها أحبطت مخططا لشخصين على صلة بأجهزة أمنية إيرانية لاغتيال الجبير الذي كان حينها سفيرا للسعودية في واشنطن. ونفت إيران هذا الاتهام.
ورفضت الرياض مرارا قبول أي وجود إيراني في محادثات السلام بشأن سوريا. وتغير الموقف بعد أن وقعت ايران اتفاقا نوويا مثيرا للجدل مع القوى العالمية وبدأ تخفيف العزلة الدولية عنها.
وساعد إطلاق روسيا حملة قصف جوي في سوريا دعما للأسد في إقناع القوى الغربية بضرورة حضور إيران للمفاوضات أيضا بوصفها أحد كبار الداعمين للأسد


.....................................................

أوباما: الجمهوريون لا يمكنهم التعامل مع محاوري تلفزيون فكيف سيتحدون بوتين

Tue Nov 3, 2015
نيويورك (رويترز) - سخر الرئيس الأمريكي باراك أوباما يوم الاثنين من مرشحي الرئاسة الجمهوريين لأنهم يعدون بأنهم قادرون على الوقوف في وجه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بينما لم يتمكنوا من "التعامل" مع موجهي الحوار في مناظرة على شبكة تلفزيون سي.إن.بي.سي وهي شبكة للمشتركين الأسبوع الماضي.

وانتقد المرشحان الجمهوريان دونالد ترامب وبن كارسون وآخرون الصحفيين الذين أداروا مناظرة حظيت بمشاهدة كبيرة لما قالوا إنه فشل في طرح أسئلة ذات صلة بالموضوع.

وانتقد أوباما الذي كان يتحدث في مؤتمر لجمع التبرعات لصالح الحزب الديمقراطي الجمهوريين الذي يسعون للرئاسة بقوله إنهم لا يستطيعون إدارة العلاقات مع بوتين. والعلاقات بين أوباما وبوتين متوترة.

وقال أوباما وسط تصفيق كبير من جمهور مانحي الحزب الديمقراطي "ثم تبين أنهم لا يستطيعون التعامل مع حفنة من مديري النقاش في قناة سي.إن.بي.سي."
وتابع قائلا "إذا كنتم لا تستطيعون التعامل مع هؤلاء الرجال لذلك لا أظن أن الصينيين والروس سيشعرون بقلق كبير منكم
....................................

محقق: تسجيلات الطائرة الروسية تبين عدم تعرضها لهجوم خارجي

Mon Nov 2, 2015

القاهرة/موسكو (رويترز) - قال مصدر في لجنة تفحص محتويات الصندوقين الأسودين للطائرة الروسية المنكوبة يوم الاثنين إن الطائرة التي سقطت في مصر لم تتعرض لهجوم خارجي ولم يصدر قائدها أي إشارات استغاثة قبل اختفائها من على شاشات الرادار.

ورفض المصدر الإدلاء بمزيد من التفاصيل لكنه اعتمد في تصريحاته على الفحص المبدئي للصندوقين الأسودين للطائرة -وهي من طراز إيرباص أيه321_ التي سقطت في شبه جزيرة سيناء يوم السبت وقتل جميع من كانوا على متنها وعددهم 224 شخصا.

وقالت الحكومة المصرية إن خبراء مصريين وروسا يفحصون الصندوقين الأسودين للطائرة إلى جانب متخصصين ألمان وفرنسيين من إيرباص ومن أيرلندا التي كانت الطائرة مسجلة فيها. وقالت أيضا إن البحث لا يزال جاريا في موقع تبلغ مساحته تسعة كيلومترات مربعة. وقالت مصادر أمنية إن جهات مخابرات حصلت على نسخة من قائمة ركاب الطائرة.
وقال مسؤولون روس إن الطائرة التي كانت تقل سياحا من منتجع شرم الشيخ إلى سان بطرسبرج انشطرت في الهواء على الأرجح لكنهم قالوا أيضا إنه من السابق لأوانه الحديث عن سبب سقوط الطائرة.
ووصلت الدفعة الأولى من جثامين ضحايا الطائرة المنكوبة على متن طائرة روسية حكومية إلى مطار بولكوفو في سان بطرسبرج حيث وضع مواطنون روس أكاليل الورود تعبيرا عن حزنهم.
وشاهد مصور من رويترز شاحنة بيضاء تغادر المطار برفقة سيارات تابعة للشرطة. وتوجهت الشاحنة إلى مشرحة سان بطرسبرج حيث سيجري التعرف على هوية الجثث. وقالت مصر إن الطائرة كانت تحمل 196 جثة. وكان مقررا أن تغادر طائرة ثانية مطار القاهرة صباح يوم الاثنين.
وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي أعلن يوم الأحد يوما للحداد الوطني إن حادث سقوط الطائرة مأساة كبيرة.
ونقلت وكالة إيتار تاس الروسية للأنباء عن بوتين قوله "دون شك يجب بذل قصارى الجهد حتى توضع صورة موضوعية لما حدث كي نتمكن من معرفة ما حدث."
وردا على سؤال حول ما إذ كان عمل إرهابي وراء تحطم الطائرة قال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين يوم الاثنين إنه لا يمكن استبعاد أي نظرية في الوقت الحالي.
وزعمت جماعة إسلامية متشددة في مصر مرتبطة بتنظيم الدولة الإسلامية وتسمي نفسها ولاية سيناء في بيان أنها أسقطت الطائرة ردا على الضربات الجوية الروسية لمواقع التنظيم في سوريا وقتل مئات المسلمين هناك. لكن وزير النقل الروسي مكسيم سوكولوف قال إن هذا الزعم "لا يمكن اعتباره دقيقا."
* "ليس خطأ الطيار"..
قال الكسندر سميرنوف نائب المدير العام لشركة الطيران الروسية كوجاليمافيا التي تشغل الطائرة تحت اسم تجاري هو (متروجيت) إن الحادث قد لا يكون سوى نتيجة "لعمل تقني أو مادي" تسبب في انشطار الطائرة في الهواء.
وأضاف في مؤتمر صحفي بموسكو "كانت الطائرة في حالة ممتازة. نستبعد أي عطل فني وأي خطأ من جانب الطاقم."
وقال أندريه أفريقانوف نائب المدير العام للشركة للشؤون الهندسية إن حادث 2001 حين اصطدم جزء من ذيل الطائرة بالمدرج أثناء الهبوط قد تم إصلاحه ولا يمكن اعتباره من أسباب الحادث.
وقالت شركة الطيران إن محركي الطائرة خضعا للفحص في موسكو يوم 26 من أكتوبر تشرين الأول ولم تظهر أي أعطال.
وحصلت الطائرة الروسية على شهادة صلاحية للطيران في وقت سابق هذا العام من الجهات التنظيمية المختصة في أيرلندا.
وتشن روسيا -وهي حليفة للرئيس السوري بشار الأسد- غارات جوية على جماعات المعارضة في سوريا ومنها تنظيم الدولة الإسلامية منذ 30 من سبتمبر أيلول.
ودعا التنظيم المتشدد الذي يسيطر على مساحات كبيرة في العراق وسوريا للجهاد ضد روسيا والولايات المتحدة ردا على الغارات الجوية التي تستهدف مقاتليه في سوريا.
وسيناء مسرح عمليات لمتشددين موالين للدولة الإسلامية قتلوا المئات من أفراد الجيش والشرطة المصرية واستهدفوا مصالح غربية خلال الأشهر الماضية.
ولا يعتقد أن المتشددين في المنطقة يملكون صواريخ قادرة على إصابة طائرة على ارتفاع 30 ألف قدم.
وزعمت مواقع إلكترونية تابعة للدولة الإسلامية في الماضي مسؤوليتها عن هجمات لم يكن من الممكن الجزم بأنها نفذتها.
وقال جيمس كلابر مدير المخابرات الوطنية الأمريكية في واشنطن "لا نملك أي دليل مباشر على تورط الإرهابيين (في الحادث) حتى الآن."
وتعقيبا على قدرة المتشددين على استهداف طائرة مدنية قال كلابر "هذا أمر غير مرجح.. لكني لم أكن لأستبعده."
وكان 214 روسيا على متن الطائرة بالإضافة إلى ثلاثة أوكرانيين على الأقل وشخص واحد من روسيا البيضاء. وكان أغلبهم في طريق العودة بعد قضاء عطلة على ساحل البحر الأحمر وهو مقصد شهير للروس الباحثين عن الدفء في الشتاء.
ولروسيا ودول أخرى من دول الاتحاد السوفيتي سابقا سجل سيء في السلامة الجوية خاصة في الرحلات الداخلية. وكان يلقى باللوم في بعض هذه الحوادث على استخدام طائرات قديمة لكن خبراء في صناعة الطيران يشيرون إلى أسباب أخرى من بينها التدريب الضعيف لأطقم الطيران والمعايير الحكومية المتساهلة.
والطائرة أيرباص إيه321 طائرة للرحلات المتوسطة ودخلت الخدمة منذ عام 1994. ويعمل منها 1100 طائرة في أنحاء العالم وسجلها جيد في مجال السلامة.
وقالت شركة إيرباص إن الطائرة المنكوبة صنعت عام 1997 وتشغلها متروجيت منذ عام 2012. وطارت 56 ألف ساعة في نحو 21 ألف رحلة وهي مزودة بمحركات صنعها اتحاد شركات إنترناشيونال إيرو إنجينز.
وقالت وزارة الطيران المدني المصرية إن الطائرة اختفت من على شاشات الرادار بعد 23 دقيقة من الإقلاع وكانت على ارتفاع 31 ألف قدم (9400 متر).
ووفقا لموقع فلايت رادار 24 على الإنترنت -وهي خدمة لتعقب الطائرات تدار من السويد- كانت الطائرة تهبط بسرعة 1800 متر في الدقيقة حين انقطع اتصال المراقبة الجوية بها
..........................................................

سلسلة مطاعم أمريكية تفتح في إيران لأول مرة

تاريخ النشر:02.11.2015

افتتحت سلسلة مطاعم الوجبات السريعة الأمريكية "كنتاكي" أول فروعها في طهران، وذلك بعد توقيع الاتفاق النووي الذى سمح برفع العقوبات الغربية عن الدولة الإسلامية.

وبدأت السلسلة الأمريكية عملها في طهران منذ يوم السبت 31 أكتوبر/تشرين الأول، وكانت العقوبات تحظر على مثل هذه المطاعم الأمريكية ممارسة نشاطها داخل إيران.
وأشارت مواقع إيرانية إلى أن السلسلة الأمريكية حصلت على تصاريح للعمل في شهر أبريل/نيسان الماضي.
وكانت مواقع إيرانية قد كشفت الأسبوع الماضي، أن طهران سمحت بفتح مطاعم الوجبات السريعة الأمريكية في البلاد، تحت شعار "كى إف سى حلال".
وتوصلت إيران في شهر يوليو/تموز الماضي بعد مفاوضات شاقة استمرت 13 عاما، إلى نص الاتفاق النووي مع مجموعة (5+1) (الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن بالإضافة إلى ألمانيا)، ويهدف الاتفاق الذي أبرم في فيينا إلى ضمان عدم امتلاك طهران أسلحة نووية، وفي المقابل ترفع عنها العقوبات القاسية.
وأفادت المواقع إلى أن تصميم الديكور الداخلي للمطعم الجديد يشبه العلم الأمريكي.
المصدر: وكالات

..................................................

هل وصلتْ الرسالةُ إليهم..؟!

@ أكثر شئ أكدتْ عليه كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز حفظه الله، في لقائه اليوم بالمثقفين والإعلاميين؛ التشبث بقيم الإسلام  وتعاليمه، المنصوص عليها في كتاب الله الكريم، وسنة رسوله ﷺ ، وأن هذه المملكة المباركة، إنما شُيّدتْ أسسها، على دعائم الدين الإسلامي الحنيف..
 السؤال : إلى أي مدى سيفهم الإعلام الممولُ بأموال سعودية، ذلك التوجيه الملكي الصريح والواضح، وأقصد بذلك الإعلام؛ صحفاً ورقية، يُدار بعضها بغير أبناء الإسلام، وفضائيات، لم تراع في دين الله وأتباعه إِلاًّ  ولا ذمةً، بما تنشره من الخنا، والدعوة إلى الفجور، والتحلل من قيود الدين والأخلاق.. إنّ تماسك المجتمع السعودي الذي أكّد عليه خادم الحرمين الشريفين في كلمته، لم يكن إلاّ ببركة الأماكن المقدسة التي يشرف ملوكنا بخدمتها وبكل مستلزمات قداستها؛ وَمَنْ يُشكك فيما ذُكر، فليفسر لنا قوله تعالى: (... أولم نُمكّن لهم حرماً آمناً يُجبى إليه ثمرات كل شئ، رزقاً من لدونا، ولكن أكثرهم لا يعلمون )القصص57
عبد الرحمن الأنصاري

--------------------------------------------

تويتر:

تغريدات أ.د. محمد البشر عن:
مالم تقله السياسة الغربية في مجريات الحرب وتطوراتها في سوريا وتعمل لتحقيقه

ترتيب تصاعدي:

  1. ١٠- حتى لا تكون بلاد الشام مرتعا للتخادم الشيوعي الصليبي الصهيوني المجوسي، على العرب والمسلمين أن يكونوا مؤيدين لحزم السعودية ومن في صفها.



  2. ٩- ولولا وضوح موقف التحالف السعودي -القطري-التركي وصرامته في هذه القضية لكانت قد حسمت لصالح بشار بعد تصفية المعارضة، السنية خصوصاً.



  3. ٨- إسرائيل التي يبدو للرأي العام العالمي أنها صامتة هي التي تدير استراتيجية الحرب من الغرف الخلفية الخفية مستخدمة أذرعها القوية في هذه الدول




  4. ٧- والحقيقة أن روسيا وإيران والغرب متفقون في الباطن ومختلفون في الظاهر. والاتفاق يقضي ببقاء بشار لحفظ أمن إسرائيل والقضاء على أهل السنة.



  5. ٦- نجح الغرب في جر روسيا إلى الحرب لتحقيق هدف إبقاء بشار والتمويه على حلفائها بعدم رغبتها في ذلك، ولهذا كانت مواقفها مترددة ومتقلبة.



  6. ٥- من أجل ذلك وقعت الإدارة الأمريكية في مأزق كبير: إما أن ترضي اللوبي الصهيوني في أمريكا ببقاء بشار، أو تحقق رغبة حلفائها برحيله.



  7. ٤- بشار ووالده حافظ كانا صمام أمان لهضبة الجولان التي لم تنطلق منهارصاصة واحدة ضد الصهاينة، حتى في الأوقات التي شهدت توترا بين العرب واليهود



  8. ٣- والسبب أن سوريا ليس فيها مطمع استراتيجي يستحق تقسيمها وخلخلتها، مثل البترول. والأهم أن ضمان الدولة الصهيونية يتحقق بوجود بشار ومن حوله.



  9. ٢- صحيح أن الولايات المتحدة جادة في استراتيجيتها الهادفة إلى تمزيق المنطقة وتفتيتها، لكن سوريا ليست داخلة في هذه الخارطة الجديدة.



  10. ١- مالم تقله السياسة الغربية في مجريات الحرب وتطوراتها في سوريا وتعمل لتحقيقه هو: أن وجود بشار ضرورة لضمان أمن الصهاينة في فلسطين.


مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

6


أهل السنة في إيران .. اضطهاد عرقي ومذهبي وإعدامات بالجملة



توقع أهل السنة في ايران أن الحكومة الإيرانية سوف تنفذ حكم الإعدام الصادر بحق الداعية السني “شهرام أحمدي”، في أي لحظة، وهو ما عاد  قضية السنة في إيران إلى الواجهة.
وسلطت قضية أحمدي الضوء من جديد، على الظروف التي يعيشها السنة في إيران الذين ينتمي أغلبهم إلى شعوب غير فارسية رغم وجود أقلية فارسية سنية في المحافظات الجنوبية في إيران، وما يميز هذه الشعوب عن الشعب الفارسي، ليس المذهب فحسب بل العامل القومي أيضا وخير مثال على ذلك الكورد والتوركمان وعرب الساحل والبلوش.
وفي الوقت الذي يتهم نشطاء السنة السلطات في إيران بممارسة ما يصفونه بالاضطهاد والتمييز المزدوج، المذهبي والقومي، تؤكد الجمهورية الإسلامية الإيرانية في خطابها الرسمي ووسائل إعلامها بأنها لا تميز بين المواطنين بسبب العرق واللون واللغة والمذهب.
ويشكو السنة في إيران عموما، مما يسمونه “التمييز الطائفي” ويتهمون السلطات بإقصائهم عن الحياة السياسية والحؤول دون مشاركتهم في إدارة شؤون البلد ومنعهم من شعائرهم وواجباتهم الدينية، ويضربون مثلا للممارسات التمييزية، منعهم من بناء مسجد لهم في العاصمة الإيرانية حيث قامت بلدية طهران وبدعم من قوات الأمن بهدم المصلى الوحيد لأهل السنة في طهران، في يوليو الماضي، الأمر الذي أثار ردود فعل غاضبة بين أوساط السنة.
وكان الزعيم السني الشيخ عبدالحميد اسماعيل زهي، وهو إمام جمعة السنة في مدينة زاهدان، عاصمة بلوشستان إيران، قد احتج في رسالة إلى المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، على هدم مصلى أهل السنة في طهران من قبل بلدية العاصمة.
وقال زهي: “في ظروف يعج فيها العالم بالأفكار المتطرفة والتكفيرية والتفرقة والعنف والعالم الإسلامي بأمس الحاجة أكثر من أي وقت مضى للهدوء وسعة الصدر، لم يكن يتوقع السنة في إيران أن يتم هدم المصلى الوحيد لهم في طهران. وخطوة كهذه تفتح مجالا لأعداء الإسلام ودعاة العنف والتطرف كي يبثوا الفرقة بين المسلمين وينشروا روح اليأس بين أطياف السنة”.
وخلال زيارة الرئيس الإيراني، حسن روحاني، الأخيرة لمحافظة كردستان الإيرانية ذات الأغلبية السنية في شهر أغسطس الماضي، أثار أحد الصحافيين سؤالا حول أسباب خلو مجلس الوزراء الإيراني من أي وزير سني، وعدم وجود محافظ سني واحد في المحافظات السنية، مما أثار غضب الرئيس، فرد على الصحافي بلهجة منفعلة، مؤكدا أن حكومته لا تفرق بين الشيعة والسنة في إيران.
ويشكل السنة 20% إلى 25% من السكان في إيران، أي 15 مليون إلى 17 مليون نسمة تقريبا، وذلك وفق إحصائيات غير رسمية، حيث تمتنع السلطات الايرانية عن نشر أية أرقام تظهر التنوع المذهبي والعرقي في البلاد، ولا تدرج المذهب والقومية في الإحصائيات العامة.
وينتشر السنة كأغلبية في محافظات كردستان (غرب) وبلوشستان (جنوب شرق) وجولستان (شمال شرق) والمحافظات الساحلية المطلة على الخليج العربي (عرب الساحل)، بينما يتواجدون كأقلية في محافظات أذربيجان الغربية (شمال غرب) وعربستان (الأهواز – في الجنوب الغربي) وخراسان (شمال شرق) وجيلان (منطقة طالش الشمالية).
ويقول النشطاء إن التمييز ضد أهل السنة يبدأ من الدستور الإيراني نفسه، حيث يمنعون فعلا من تبوأ عدة مناصب حكومية عليا وذلك من خلال تخصيصها للشيعة الإمامية فقط، وإن نص المادة 107 من الدستور تمنع تلقائيا أي شخص من الديانات والمذاهب الأخرى بما فيهم السنة من الترشيح لمنصب المرشد الأعلى أو حتى عضوية مجلس خبراء القيادة في إيران. كما تمنع المادة 61 المواطن السني من تبوأ منصب في القضاء.
وتنص الفقرة 5 من المادة 115 على أن يكون رئيس الجمهورية مؤمنا بالمذهب الرسمي (الشيعي) للبلاد والمادة 121 من الدستور المتعلقة بأداء القسم تصفه بحامي المذهب الرسمي (التشيع).
وتسلب المادتان 12 و13 من الدستور حرية العبادة الدينية وإقامة الشعائر للمذاهب والأديان غير الشيعية أوالدعوة بالطرق السلمية، مما أدى ذلك إلى منع إصدار أي ترخيص لبناء مساجد لأهل السنة في العاصمة طهران أو في سائر المدن الإيرانية الشيعية.
وتنص المادة الثانية، على أن نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية قائم على الإيمان بالإمامة والقيادة المستمرة والاجتهاد المستمر من قبل الفقهاء جامعي الشرائط، والمقصود بالاجتهاد هنا اجتهاد علماء الشيعة دون غيرهم، مما يحول دون مساهمة أبناء سائر المذاهب في إدارة البلاد.
وكان عدد من مسؤولي النظام والمراجع الشيعية عبروا مرارا عن قلقهم إزاء انخفاض عدد الشيعة مقابل الارتفاع المضطرد لعدد السنة في إيران فحسب العضو البارز في “الهيئة العلمية لجامعة المصطفى العالمية” الدكتور ناصر رفيعي، وأن عدد السنة في إيران يرتفع بسرعة، وفي المقابل نسبة عدد الشيعة تنخفض، مشيراً إلى أن عدد تلاميذ المرحلة الابتدائية من أبناء السنة يعادل 50% من كل التلاميذ في إيران، ما يعني أن عددهم أصبح يعادل الشيعة”.
وذكرت وكالة مهر للأنباء نقلا عن رفيعي: “في إحدى المدن بمحافظة أذربيجان الغربية يفوق عدد السنة عدد الشيعة، حيث أصبحت نسبة السنة 70%، والشيعة 30%، وهذا خطير جداً”.
ونشر موقع “شيعة أونلاين” إحصائية تفيد أنه خلال الـ20 عاماً القادمة سيصبح الشيعة في إيران أقلية ويصبح السنة أغلبية.
وحذر المرجع الشيعي البارز آية الله مكارم شيرازي من ارتفاع عدد السنة فقال: “إن السنة يشترون الأراضي في أطراف مدينة مشهد (مركز محافظة خراسان) حتى يزداد عددهم” مضيفا “إن من ينفق ريالاً واحداً لترويج التشيع إنه يساعد على استقرار وأمن إيران”.
ومن الهواجس الأخرى للنظام هو تزايد عدد المتحولين من التشيع إلى التسنن وتنتشر هذه الظاهرة بسرعة في إقليم الأهواز العربي وصارت تمتد إلى كافة أنحاء إيران. وأصبحت هذه القضية تشكل مصدر قلق للنظام الذي يحاول بكل السبل وكافة الوسائل الحد من انتشارها.

ودفعت هذه المخاوف المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، للإعلان عن خطة ترنو لزيادة عدد الشيعة، حيث باشرت بها الحكومة على الفور منذ عام ونصف تقريبا وخاصة في المحافظات السنية المطلة على الخليج العربي وبحر عُمان والجزر الإماراتية الثلاث التي تحتلها إيران وهي طنب الصغرى وطنب الكبرى وأبوموسى.

ووفق خطة خامنئي فإن زيادة السكان في هذه المحافظات سيتم عبر الهجرة والاستثمار وإيجاد فرص العمل وزيادة نسبة الولادات لدى المهاجرين (الشيعة).
وبعد الإعلان عن تنفيذ الخطة، أعلن رئیس دائرة الأحوال الشخصیة في إيران محمد ناظمي أردکاني، أن عدد سكان إيران بلغ 80 ملیون نسمة خلال عام ونصف.
وتقضي خطة خامنئي التي صادق عليها البرلمان ضمن قانون “ازدياد معدلات الخصوبة والوقاية من انخفاض معدل النمو السكاني” في يوليو 2014 بإصدار تعليمات للحكومة لمضاعفة عدد سكان البلاد خلال السنوات القليلة المقبلة.
وكان خامنئي انتقد، في وقت سابق، منع الحمل، قائلاً إنه تقليد أعمى للغرب، مطالباً بمضاعفة عدد سكان إيران لتصل إلى 150 مليون نسمة على الأقل.

يقوم متطرفون من الشيعة باقامة احتفالات تثير استياء السنة في إيران، أبرزها ما تسمى بالفارسية “عُمر کُشون” أي “مقتل عمر” أو”عيد الزهراء”، في 9 ربيع الأول من كل عام، ابتهاجاً بذكرى مقتل الخليفة الثاني “عمر بن الخطاب” على يد أبو لؤلؤة ويعود الاحتفال بهذه المناسبة إلى قبل 500 عام تقريباً على يد الصفويين، الذين حكموا إيران لحوالي 4 قرون، حيث كانت الاحتفالات تتم بشكل علني وبإشراف الدولة. حيث تقام كل عام مراسم عند قبر أبي لؤلؤة بمدينة كاشان وسط إيران.

كما أن سبب الخلفاء الراشدين وبعض نساء الرسول مستمر من على المنابر خاصة في المناسبات الدينية كأيام عاشوراء والمناسبات التي تتعلق بإحياء ذكرى أئمة الشيعة.
وفي ذكرى وفاة السيدة فاطمة الزهراء الذي صادف رأس السنة الإيرانية “نوروز” في 21 مارس دعت جهات رسمية ومراجع ورجال دين إيرانيون إلى إقامة المآتم بدلا من الاحتفالات ودعا خطيب الجمعة في طهران، محمد علي موحدي كرماني إلى “تغليب الحزن والعزاء على مظاهر الفرح والبهجة خلال أعياد النوروز” وتتخلل هذه المراسم سب الخلفاء وخاصة عمر بن الخطاب.

وتنشط تنظيمات سنية عديدة في إيران، وتتواجد بشكل خاص في إقليمي بلوشستان وكردستان، بعضها مسلحة وأخرى سلمية تتبنى منهج الدعوة السلفية.

وأهم التنظيمات العسكرية السنية كانت حركة “جند الله” بقيادة عبد المالك ريغي في إقليم بلوشستان وهي حركة سلفية كانت تؤكد إنها تحارب النظام الإيراني “لرفع الظلم والاضطهاد عن الشعب البلوشي وأهل السنة في إيران” إلا إنها تلاشت بعد اعتقال زعيمها عبدالمالك ريغي وإعدامه في 20 يونيو 2010، عقب اعتقاله بعد إرغام طائرته المتوجهة إلى غرقيزستان للهبوط في الأراضي الإيرانية حسب الرواية الإيرانية التي تفندها المعارضة البلوشية جملة وتفصيلا.
وانبثق عن جند الله، جيش العدل بزعامة صلاح الدين فاروقي الذي قال في مقابلة سابقة مع “العربية.نت”، إن تنظيمه “يطالب بتأسيس نظام فيدرالي في إيران يحقق مطالب الشعب البلوشي وأهل السنة وكافة الشعوب والأقليات العرقية والدينية في إيران” على حد تعبيره.
وأكد على أن منظمته “لا تخوض حربا شيعية-سنية، ولا تقاتل النظام الإيراني على أساس طائفي”. ونفى زعيم جيش العدل وجود أي صلة بينه منظمته والتنظيمات المتطرفة مثل “القاعدة” و”داعش”، مشددا على أن “النظام الإيراني يقف وراء هذه الإشاعات من أجل تشويه صورة المنظمة لدى الرأي العام الإسلامي والدولي”.
كما أن هناك حركة “أنصار الفرقان” التي تأسست عام 1996م على يد جليل قنبر زهي شه بخش، وتعد من أبرز الحركات المنضوية تحت لواء التيار السلفي.
وفي أبريل الماضي، أعلنت وزارة الاستخبارات الإيرانية اغتيال كل من هشام عزيزي، الملقب أبو حفص البلوشي، قائد تنظيم “أنصار الفرقان” وكذلك سعيد تركمن، والمعروف بـ”ملا معاذ”، المتحدث باسم “جيش العدل”.
وبين الفينة والأخرى تعلن أجهزة الاستخبارات الإيرانية عن اعتقالها مجموعات سنية تتهمها بالـ “تكفيرية” وتحكم على أعضائها بالإعدام او السجن لسنوات طويلة، يتهم النشطاء السنة السلطات أن الأحكام الصادرة ضد هؤلاء تأتي من خلال محاكمات صورية مستندة إلى اعترافات منزوعة تحت التعذيب.

ومازال العشرات من نشطاء ورجال الدين من أهل السنة يقبعون في السجون بسبب الدعوة لعقيدتهم والعديد منهم مهدد بتنفيذ حكم الإعدام في أي لحظة.

وكانت السلطات نفذت الإعدام ضد 6 نشطاء سنة من الأكراد الايرانيين، في مارس الماضي، في سجن رجايي شهر، بمدينة كرج، بالقرب العاصمة طهران، برغم مناشدات دولية لإلغاء الأحكام حيث كانت محكمة الثورة حكمت بالإعدام على حامد أحمدي وكمال ملائي وجمشید دهقاني وجهانغیر دهقاني وصديق محمدي وهادي حسيني في عام 2012 بتهمة “محاربة الله” و”الإفساد في الأرض” في حين أكدت مصادر حقوقية أن هؤلاء كانوا يمارسون أنشطة مذهبية سلمية من قبيل تنظيم صفوف للدروس الدينية في المساجد السنية في كردستان إيران، إلا أن السلطات نسبت إليهم اغتيال رجل دين سني موال للنظام الإيراني في محافظة كردستان، الأمر الذي نفاه المعدومون، حسب منظمة العفو الدولية.
كما أن حكم الإعدام يهدد بشكل وشيك الداعية الكردي السني، شهرام أحمدي، المعتقل منذ 6 أعوام بتهم “الانتماء إلى منظمة سلفية”، و”الترويج ضد النظام عن طريق المشاركة في صفوف عقائدية وسياسية وبيع بعض الكتب والأقراص المدمجة”، مع شقيقه الذي أعدم عام 2012 وكان بعمر 18 عاما.
وذكر حقوقيون إيرانيون أن أحمدي تعرض خلال اعتقاله لتعذيب جسدي ونفسي، واعتقلت الاستخبارات شقيقه الأصغر الذي كان دون السن القانونية وأعدم برفقة 5

سجناء عام 2011
........
عرب برس



مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

7


شخصية قلّما يجود الزمان بمثلها

د. مجيب الرحمن*


طبّقت شهرته الآفاق، في حياته، كما بعد رحيله إلى دنيا الخلود يوم 27 يوليو (تموز) 2015 عن عمر يناهز الـ83 عاماً، إثر نوبة قلبية أسقطته أرضاً، بينما كان يُلقي محاضرة علمية له في ”المعهد الهندي للإدارة “ في مدينة ”شيلونغ “، كبرى مدن ولاية ”ميغالايا “ الهندية. إنه الرئيس الحادي عشر لجمهورية الهند، و ”رجل الصاروخ الهندي “، أبو الفاخر زين العابدين عبد الكلام.


بُعيد رحيله، بدأت تتكشّف تفاصيل أخرى عن حياة أبو الفاخر زين العابدين عبد الكلام، مؤكّدة استثنائيّته في كلّ شيء، وأنه كان أشبه بإنسان ليس من كوكبنا. فقد عاش حياة كلّها تضحية وإخلاص ونزاهة. مات الرئيس السابق لأكبر جمهورية في العالم، ولم يترك وراءه من متاع الدنيا إلّا حقيبة صغيرة تحمل ملابسه، وشقّة متواضعة (تبرّع بها)، وكمبيوتراً محمولاً، وجهاز الموسيقى ”فيينا “، ومكتبة صغيرة.
عاش بعد تقاعده من الرئاسة على جزءٍ من المال الذي كان يُحصّله من بيع مؤلّفاته. أما راتبه الشهري، فقد تبرّع به لتنمية قريته. لم يملك سيارة، ولا جهاز تلفزيون، ولا رصيداً في بنك، ولا أمتعة أخرى تذكر.
تحدّر الرئيس عبد الكلام من أسرة فقيرة لم تتغيّر حالتها الاقتصادية، حتّى بعد تولّيه الرئاسة؛ وما يزال أعضاء أسرته فقراء يعيشون على الكفاف حتّى اللحظة. ولمّا استضاف رئيس جمهورية الهند أعضاء أسرته في قصر الرئاسة، كانت الاستضافة على حسابه الشخصي، ولم يرضَ أبداً أن تتحمّل الحكومة نفقات سفرهم، وإقامتهم في قصره؛ مقدّماً بذلك أروع الأمثلة وأسماها عن كيف تكون المسؤولية السياسية العليا بالنسبة إلى رجال السياسة الكبار.
لُقِّب بـ ”رئيس الشعب “، لأنه كان حقاً رئيس شعبه الذي أحبّه حبّاً جمّاً. فتح أبواب قصر الرئاسة لجميع طبقات الشعب، ولاسيّما للفقراء والمهمّشين. وبذلك فاق أبو فاخر عبد الكلام الرؤساء السابقين في الشعبية، ولكنّه هو الآخر، لم تكن تهمّه شعبيّته، بقدر ما كانت تهمّه عمليات مكافحة الفقر والجهل في الهند، والدفع بمسيرة تقدّم البلاد في مجالات العلم والتكنولوجيا والصناعة.
ولد عبد الكلام في العام 1931 في قرية ”راميشوارام “ في جنوب الهند في كنف أسرة فقيرة. كان أبوه زين العابدين إماماً في مسجد ”راميشوارام “. ربّى ابنه فأحسن تربيته، وأثّر تأثيراً عظيماً في حياته. كان أصغر خمسة أولاد أبويه. ولمّا لم تكن حالة الأسرة الاقتصادية جيدة، فقد اضطر الولد الصغير عبد الكلام إلى بيع الصحف لسدّ ثغرة في جدار الفقر المقيم. على أن واقع الفقر هذا لم يحل دون تحقيقه حلمه. فبعد إكماله المرحلة الثانوية في إحدى مدارس ”راميشوارام “، التحق عبد الكلام بكلّية سانت جوزيف، وحصل على شهادة البكالوريوس في العلوم، والتحق بقسم هندسة الطيران في ”معهد مدراس للتكنولوجيا “، ثمّ انخرط في رحلة علمية حفلت بإنجازات مدهشة، جعلته أحد كبار علماء الهند في القرن العشرين.

عبد الكلام الحالم

تملأ شوارع دلهي لافتات عملاقة تحمل صورة عبد الكلام، وكلمات شهيرة له تقول: ” ليست الأحلام تلك التي نراها في المنام، بل هي تلك التي لا تسمح لنا بأن ننام “. وبالفعل كانت حياته عبارة عن ترجمة لذلك. فقد حلم أوّل الأمر في أن يصبح طيّاراً في القوّات الجوّية الهندية، لكنّه لم ينجح في الامتحان، ثمّ أدرك أن حبّه للطيران قد يتحقّق في مجال البحث في علم الصواريخ، فانخرط في المنظّمات البحثية العلمية ذات العلاقة بالدفاع والطيران، مثل ”منظّمة أبحاث وتطوير الدفاع“، و ”المنظّمة الهندية لأبحاث الفضاء “ منذ العام 1958، وتولّى قيادة الأولى لحقبة طويلة، وقاد مشروعات كثيرة في مضمار تطوير أنظمة الصواريخ وعربات إطلاق الأقمار الاصطناعية. وقد كان حلمه أن يجعل الهند دولة تتمتّع بالاكتفاء الذاتي في تكنولوجيا الصواريخ والأقمار الاصطناعية، فإليه يرجع الفضل في تطوير أول قمر اصطناعي هندي ”روهيني “، وتطوير عربة إطلاق الأقمار الاصطناعية 3، SLV-III، وعربة إطلاق الأقمار الاصطناعية القطبية PSLV، وتطوير أحدث أنظمة الصاروخ الهندي ”بيرتهيوي “، و ”تريشول “، و ”آكاش “، و ”ناغ “، و ”أغني “. وبذلك وضع الهند في مصاف الدول المتقدّمة في مجال الدفاع والأقمار الاصطناعية. وقد أدّى دوراً قيادياً في ميدان إجراء الهند تجربتها النووية الثانية المعروفة بـ ”بوكهران-2 “ في العام 1998، فأصبحت الهند بذلك دولة تمتلك القدرة النووية.
كان عبد الكلام محبّاً عظيماً لوطنه. نذر حياته لخدمة الهند، وتطوير مسارها العلمي والتكنولوجي على نحو غير مسبوق. وإذا ما كانت الهند قد حقّقت مكانة قيادية في العالم على مستوى أبحاث الفضاء (وهو ما يبرهن عليه نجاح الهند في الوصول إلى المريخ بتكلفة زهيدة، أو تعاونها مع منظّمة NASA الأميركية في عدد من المشروعات البحثية في الفضاء الخارجي)، فالفضل في ذلك كلّه يعود إلى هذا العالم الجليل الذي ضحّى بحياته الشخصية من أجل ترجمة حلمه هذا، وحلم بلاده في آن معاً.

رجل العلم وليس رجل السياسة

كان عبد الكلام أولاً، وآخراً، رجل علم، ولم يكن أبداً رجل سياسة. فللسياسة مقتضياتها التي لا تتماشى، في أحايين كثيرة، واهتمامات رجل العلم. لم يكن يرغب أبداً في أن يقتحم ميدان السياسة. لكن الظروف، والشعبية الواسعة التي كان يتمتّع بها، دفعته إلى مضمار السياسة، ولكنّه أضاف إلى مهمّته السياسية بُعداً جديداً: أزال الحواجز، وألغى المسافات التي كانت تحول دون وصول الشعب إلى رئيسه. وسعى من خلال منصبه إلى أن يُلهم الشعب نحو تحقيق ما كان يصبو إليه؛ وهو أن تتحوّل الهند إلى دولة متطوّرة، وبأسرع ما يمكن، لأنها تمتلك كلّ المؤهلات لذلك؛ واستطراداً لانضمامها آلياً إلى نادي الكبار في هذا العالم.
كان يتحدّث إلى شعبه، لا كرئيس دولة، وإنما كمعلّم أصبح رئيساً للدولة، يُلقّنهم دروس الحياة ومسؤولياتها وأعباءها. كان يتعامل مع الموظّفين وعامة الناس كأنه ”قطعة “ منهم. لم يمارس البتّة أسلوب الكبرياء والتغطرس. وكان كريماً وشفوقاً وعطوفاً مع الصغار. وقد شهد له زملاؤه ومرؤوسوه بمعاملته الإنسانية الاستثنائية. قضى خمس سنوات في قصر الرئاسة، خلّف خلالها مثالاً يُحتذى للحياة العامة، في السياسة كما في الاجتماع. تُدووِل كثيراً قوله: ” دخلتُ قصر الرئاسة مع هذه الحقيبة التي تحمل ملابسي، وسأخرج منها مع هذه الحقيبة “. وفعلاً ترك أبو الفاخر عبد الكلام الرئاسة مع الحقيبة التي دخل بها قصر الرئاسة. ولكن حقيبته هذه المرّة، كانت مملوءةً بحبّ شعبه الذي لقّبه بـ ”رئيس الشعب “، وهو ما لم يظفر به أيٌّ من الرؤساء السابقين للهند، على الرغم من شهرتهم وعظمتهم.

سرّ شعبيّته

يحار الإنسان أمام هذه الشعبية الواسعة التي حظي بها الرئيس الهندي عبد الكلام في حياته، كما في مماته، من مختلف الفئات والطبقات الاجتماعية في الهند، بغضّ النظر عن انتماءاتها الدينية. ولكن المتأمّل في حياته، يدرك سرّ شعبيّته بكلّ سهولة، وهو إخلاصه في حبّه لوطنه، ودوره في تأهيل بلده وتقويته في مجال الدفاع، والأقمار الاصطناعية. ثمّ في قدرته على إلهام فئة الشباب، التي كانت ستضطلع بدورٍ محوريّ في تحوّل الهند إلى قوّة عظمى بحسب مشروعه.
والمتأمّل في كتاباته، يلحظ التفاؤل القوي، والنهج الإيجابي والبنّاء في منحاه الفكري، على الرغم من شيوع الفساد في الحياة السياسية العامة. أضف إلى ذلك، بساطته في العيش، واحترامه العظيم للثقافة المشتركة بين الديانات التي تتميّز بها الهند.
تلك هي القوّة الأخلاقية التي تحلّى بها رئيس الهند الراحل، في حياته الفكرية والعملية. وهي التي جعلته مثالاً يُحتذى به لدى شرائح وفئات الهند كافة. ولقد كان للانسجام الطائفي بين المسلمين والهندوس والمسيحيين، السائد في قريته، دوره الكبير في تشكيل شخصيّته المتمثّلة في احترامه لأفضل التقاليد الروحية والثقافية الرامزة إلى الوحدة في التعدّدية الهندية، وذلك انطلاقاً من إيمانه بأن احترام الديانات والثقافات عنصرٌ مهمّ في الإسلام. نُقل عنه قوله ”بالنسبة إلى العظماء، الدين وسيلة لتكوين الصداقات. أما صغار الناس، فيجعلون الدين وسيلة للقتال “.
خلّف عبد الكلام عدداً من المؤلّفات الملهمة، والتي تُباع نسخها بالملايين. والجدير ذكره هنا، أن مؤلّفاته المُترجَمة إلى اللغة الكورية مقبولة جداً في كوريا، ومن أبرزها: ”أجنحة من النار “ (سيرة ذاتية مُتَرجَمة أيضاً إلى العربية) و ”العقول الملهَمة “ و ” الهند بحلول العام 2020 “ الذي وضع فيه مخطّطه لتقدّم الهند العلمي والتكنولوجي، وتحوّلها إلى قوّة عظمى في المعرفة، ودولة متقدّمة بحلول العام 2020، و ”هدف ثلاثة مليارات “. وقد بلغ عدد المؤلّفات التي وضعها، بالاشتراك مع مؤلّفين آخرين، 17 مؤلفاً، حظيت كلّها بشعبية واسعة.
نال أعلى الجوائز والأوسمة المدنيّة الهندية مثل ”بادام شري “، و ”بادام بهوشان “ ، و ”بهارت راتنا “. كما حصل على درجة الدكتوراه الفخرية، وشهادة تقدير، من أكثر من 22 جامعة ومؤسّسة هندية وأجنبية.
مقطع القول: شخصيات من وزن الرئيس أبو الفاخر زين العابدين عبد الكلام وطرازه ، هي مفخرة للبشرية جمعاء، وليس للهند وشعبها فقط.

*رئيس مركز الدراسات العربية في جامعة

جواهر لال نهرو – نيودلهي – الهند

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages