"شطا": أطالب بمنع الأمراء التنفيذيين من المشاركة في سوق المال+"واشنطن بوست": حتى لو قطعتم "رؤوس داعش"

12 views
Skip to first unread message

عبدالعزيز قاسم

unread,
Mar 8, 2015, 8:59:19 AM3/8/15
to


1
فيما قال "كوشك" إن سهم الاتصالات سينهار مثل "موبايلي"

"شطا": أطالب بمنع الأمراء التنفيذيين من المشاركة في سوق المال



"شطا": أطالب بمنع الأمراء التنفيذيين من المشاركة في سوق المال
سبق- الرياض: في حلقة ملتهبة من برنامج "حراك"؛ بحثت أسباب انهيار سهم شركة موبايلي، طالب الخبير المالي عمار شطا، بوجوب منع الأمراء التنفيذيين في الدولة من الاستثمار المباشر في السوق؛ بسبب امتلاكهم معلومات سرية تؤثر فيها.
 
وقال شطا إن أعضاء مجلس الإدارة مسؤولون مسؤولية شخصية عن أيِّ خسارةٍ تعرَّض لها المواطنون، وقضية "موبايلي" قيد التحقيق، ولا بد من إقرار تعويضاتٍ للمتضرّرين أو الحكم على المتسبّبين.
 
ولمّح شطا، إلى أن مَن باع أسهم "موبايلي" من أعضاء مجلس الإدارة معروف لدى هيئة سوق المال ومنه سيعرف سبب التلاعب وبحسب النظام فالسجن ينتظرهم في حال ثبوت التلاعب.
 
من جهته، فجّر الدكتور طارق كوشك، رأياً مدوياً أثار الرأي الاقتصادي في المملكة العربية السعودية، حين أكّد أن المعايير الدولية التي طُبّقت على الشركات الكبرى، ومن ضمنها شركة موبايلي، كَشفت الفضائح المستورة، وأكّد كذلك أنّ الدور قادمٌ باتجاه سهم شركة الاتصالات السعودية بعد انهيار سهم "موبايلي"، التي ستواجه المشكلة نفسها، وأضاف أن شركة زين وشركة عذيب كذلك تقبعان تحت الخطر، في حال طُبقت المعايير الدولية عليهما، ومن المتوقع أن يكشف ذلك الكثير من الأخطاء والإخفاقات.
 
وكشف د. كوشك الأكاديمي والخبير في سوق المال، في أثناء حديثه في برنامج "حراك" الذي يقدمه الإعلامي عبدالعزيز قاسم، من خلال قناة "فور شباب"، وكانت بعنوان: "انهيار موبايلي .. يُثير أسئلة سوق المال"، عن أننا نمتلك الأنظمة والقوانين، ولكن لا يوجد لدينا ما يسمّى ما وراء الأنظمة - بحد وصفه - فالقرار بالجمعية العمومية يكون بأغلبية عدد الأسهم وليس بعدد الأفراد.
 
وواصل مطالباً "لذلك نحن نحتاج إلى أنظمة مكمّلة تمنع سوء استغلال السلطات والفساد المالي والإداري، ولمنع القصور أو التواطؤ من كِبار المستثمرين.. مع الأسف.. في سوق المال السعودية.. القانون لا يُطبَّق على الجميع".
 
كما أشار الدكتور كوشك، إلى أن الجمعية العمومية لم تلعب دورها في قضية موبايلي، وقال: "كان من الجرأة أن يصرح مجلس الإدارة في موبايلي عن سبب استقالته بالأسباب الشخصية! دون الإشارة للفساد المالي والأخطاء الإدارية التي خلّفها".
 
ومن باب الإنصاف وتقييم الأمور كما يجب،  صرّح كوشك، قائلاً: "شركة موبايلي شركة قوية في السوق وتحقّق إيرادات، لكن كارثتها أنها عالجت الأخطاء المحاسبية المتراكمة من مبالغة في الإيرادات والتخفيض في النفقات والزيادة في صافي الأرباح بسنة واحدة، مما أظهر خسائر بقيمة المليار ريال".
 
وعبّر كذلك العضو المنتدب لشركة الخبير المالية عمار شطا، عن سعادته من كشف دفاتر شركات كبرى، مثل شركة موبايلي، وعلل تفاؤله وسعادته بأن ذلك يعني أن المراقب يؤدي دوره، ويعني كذلك وجود آلية لكشف الخلل الحاصل في سوق العمل السعودي رغم استياء المواطن. ثم أضاف: "إن أعضاء مجلس الإدارة مسؤولون مسؤوليةً شخصيةً عن أيِّ خسارةٍ تعرَّض لها المواطنون، والقضية قيد التحقيق، ولا بد من إقرار تعويضات للمتضرّرين أو الحكم بالسجن على المتسبّبين".
 
ولاحظ عمار شطا أن هناك قوانين في هيئة سوق المال تعاني خللاً يحتاج إلى تعديل، وقال: "لا يمكن إبقاء شخص يملك أكبر عدد من الأسهم وبلا كفاءة يرأس مجلس إدارة، وعلى الهيئة زيادة أعداد الأعضاء المستقلين في المجلس وحضور جلسات الجمعيات العمومية".
 
وجاء رد الدكتور كوشك مخالفاً لرأي شطا؛ حيث اعتبر الأول أن هيئة سوق المال ليست جهة رقابية، بل وُجدت بطلب من وزارة التجارة لجلب مستثمرين أجانب ممَّن صعُب عليهم فهم معاييرنا الخاصّة، فاقترحوا تطبيق المعايير الدولية لضمان جودة الاستثمار الأجنبي.
 
وقال د. كوشك إن سوق الأسهم السعودي بات "اضرب واهرب"، وهناك أسعار غير منطقية نتيجة ذلك، ووجّه نقداً قوياً لهيئة سوق المال التي وصفها بأنها تتجاهل ولا تنصت لأهل الاختصاص.. ومحاسبتها غير محايدة، فالشركات عندها تختلف كأصابع اليد.
 
على نقيض ذلك، يرى الدكتور عمار شطا، أن المعايير السعودية ليست ضعيفة، ولم تكن المعايير الدولية هي أداة الكشف عن الخلل، وقال "إن ما حصل مع موبايلي وشركات أخرى كان بسبب التستر على المعلومات، وعدم الإفصاح مؤشر لوجود خلل ما، إما الإهمال أو محاولة للتستر على أمر آخر".
 
وفي ردِّه على سؤال مقدم البرنامج الإعلامي عبدالعزيز قاسم، حيال مشاركة وسائل الإعلام السعودية في هذه الكارثة بمجاملتها الشركات التي تبتزها بالإعلانات وعدم نشرها الحقائق، اعتبر الدكتور كوشك، أن الإعلام السعودي يواجه مشكلةً حقيقيةً تكمن في الضغوط المالية التي تجبر الوسائل الإعلامية على الصمت، واقتصار العمل في الصحافة على مراسلين صحفيين غير متخصّصين في تحرير البيانات وخلق القضايا، وكذلك تقديم غير الأكفاء إعلامياً للظهور ونشر مواد سطحية غير اختصاصية".
 
من جانب آخر، يرى الدكتور طارق كوشك، أهمية الشفافية والوضوح أمام الجميع بالاسم والصورة، ويقول ناقداً: "نحن نحتاج إلى مئات السنين للوصول للشفافية، فالمجتمع لايزال يتستر على أبسط الأمور وأقلها أهمية".
 
ويعتبر كوشك، أن سوق المال بطبيعته هو سوق مضاربة وليس سوقاً استثمارياً، مدللاً على كلامه بقوله: "نرى أسهماً صغيرة لا قيمة لها ترتفع لأعلى مستوياتها! لا استثمار بلا استقرار..".
 
وتابع في الإطار نفسه: "إن وضع الرجل المناسب في المكان المناسب هو ما يريده الناس، الرجل ذو الأمانة والكفاءة. كما أن القانون في سوق المال لا يطبق على الجميع، والغرامة المالية التي تقرّ في شأن التستر وعدم الإفصاح لا بد أن تقع على المسؤولين عن الشركة، وليس عن الشركة نفسها التي تدفع من الأرباح، أي من المساهمين".
 
أما الدكتور عمار شطا، فقد وجّه للمواطن نصيحةً استثماريةً تحميه من الوقوع في براثن الفساد المالي والوقوف في طوابير الضحايا الذي لا ينتهي، وقال: "إذا لم تمتلك القدرة على التحليل المالي، فاذهب لمستشار يرشدك للاستثمار المالي ويقيّم الشركات مالياً. وتأكد أن الاستثمار في سوق الأسهم يعتمد على الزمن، وعلى المستثمر أن يضع أمامه عمراً استثمارياً لا يقل عن ثلاث سنوات".
 
وأضاف الدكتور شطا: "على هيئة سوق المال أن تحضر وتراقب الجمعيات العمومية لكل الشركات. وأي مسؤول في أي درجة كان يجب ألا يدخل سوق الأسهم إلا عن طريق صناديق عامة حتى لا يستغل سلطته".
 
لمتابعة البرنامج:


--------------------------------------------------------


مصر: القوات المشتركة والحل السياسي



قبيل زيارته الرياض الأسبوع الماضي، طرح الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي فكرة إنشاء قوات عربية مشتركة. قبل ذلك كان يتبنى بهدوء لافت ما يسميه الحل السياسي في سورية. المتأمل في الفكرتين عن قرب سيكتشف أنهما فكرتان منفصلتان في خطاب الرئيس، لا علاقة لإحداهما بالأخرى، ولا تشكلان معاً خطة عمل واحدة، بل يبدو من كلام السيسي أن كل واحدة منهما تتناقض مع الأخرى. الحل السياسي يهدف إلى تلافي استخدام القوة نظراً إلى تعقد الأمور في سورية. أما فكرة القوات المشتركة فتهدف إلى قبول التخلي عن خيار الحل السياسي واللجوء إلى استخدام القوة، إذا ما تطلب الأمر ذلك.
لنفصل في الموضوع أكثر من ذلك. من كلام الرئيس يبدو مقترح القوات العربية المشتركة غامضاً في شكل لافت. ما هي حدود هذه القوة وأهدافها؟ ومن هو المستهدف بها؟ يقول الرئيس أن هدفها دفاعي بحت، وأنها ليست موجهة ضد أي طرف إقليمي. في الوقت نفسه يُفهم من كلام السيسي أن المستهدف الرئيسي وربما الوحيد هو الإرهاب.
في حديثه إلى صحيفة «الشرق الأوسط» يقول في إجابة عن سؤال عن كيفية مواجهة «داعش» بالنص: «لدينا القدرة على تشكيل قوة ذات شأن ورسالة قوية تؤكد للمتربصين بأنه لا يمكن النيل منا ونحن مجتمعون»، مفردة «المتربصين» معناها مفتوح. من المقصود بالمتربصين؟ يستطرد الرئيس قائلاً: «ولن يتمكن الإرهابيون من الإضرار (بنا) إلا إذا بقينا متفرقين». إذاً، «المتربصون» هم الإرهابيون، ومن ثم فالمستهدف الوحيد بالقوة العربية المشتركة هو الإرهاب؟ حسناً، عن أي إرهاب نتحدث هنا؟ عن الإرهاب السنّي، كما هو في التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة؟ أم عن الإرهاب الشيعي؟ ثم كيف ستكون العلاقة بين هذه القوة العربية المقترحة والتحالف الدولي ضد تنظيم «الدولة الإسلامية» في هذه الحال؟
أظن أن الإرهاب الشيعي لم يرد في ذهن الرئيس المصري، فكل أحاديثه تنصب على إرهاب سيناء و «داعش»، والوضع الليبي.
من جهة أخرى، يستبعد الرئيس أي حل في سورية غير الحل السياسي. موضوع العراق واليمن لا يرد تقريباً في أحاديثه وتصريحاته. كذلك الأمر بالنسبة إلى الدور الإيراني في المنطقة، خصوصاً في كل من العراق وسورية. في المقابل يكثر حديث الرئيس عن سيناء وليبيا وأمن الخليج العربي. كل ذلك يشير إلى أن هدف القوات العربية المشتركة لا يقع في العراق ولا في سورية ولا في اليمن، وإنما في سيناء وليبيا، وما يمكن أن تتعرض له دول الخليج. ماذا عن الحضور الإيراني في اليمن، وجوار الخليج؟ هذا أيضاً يغيب عن أحاديث الرئيس. كما تغيب أخطار الميليشيات التي تمولها وتدربها إيران في المنطقة. عندما سُئل الرئيس السيسي مباشرة في حديثه إلى «الشرق الأوسط» عن «كيف تنظرون إلى علاقتكم مع طهران؟»، تفادى الموضوع تماماً، وركز على أمن الخليج.
ما الذي يمكن استنتاجه من كل ذلك؟ أن الوضع الليبي هو المستهدف الأول دون غيره بفكرة القوات المشتركة. وإذا كان هذا صحيحاً، فإن فكرة هذه القوات ما هي إلا آلية أخرى لدعم مصر، وتأمين غطاء عربي لدور تتوقعه في ليبيا. وهو ما يستدعي سابقة قوات عربية مشتركة في لبنان في سبعينات القرن الماضي، وإلى ماذا انتهت. نعم، مصر ليست سورية، وليبيا ليست لبنان، والزمن الآن ليس كما كان عليه آنذاك، لكن هكذا ينتهي الحديث عن فكرة غامضة لا تفصح عن أهدافها وحدودها، ولا تأخذ هذه التمايزات في الحسبان.
أكثر ما يؤكد غموض اقتراح القوات المشتركة أنه - كاقتراح عربي - من دون برنامج سياسي أو استراتيجية واضحة تأخذ في الاعتبار اهتمامات الدول المشاركة ومصالحها، والإطار السياسي المحلي والإقليمي للإرهاب بكل صيغه وتمظهراته. هنا، تبدو مصر في اقتراح الرئيس مثل أميركا وبقية الدول العربية، معنية بالإرهاب السُنّي الذي يهدد الحكم، من دون اهتمام بالإرهاب، بجانبيه السُنّي والشيعي الذي يهدد الدولة قبل أن يهدد الحكم.
هنا من المهم استعادة سابقة أخرى ذات صلة مباشرة، وهي أن مصر في مناسبتين متباعدتين في الزمن أرسلت قوات لحماية الكويت من التهديدات العراقية. حصل ذلك في عهد جمال عبدالناصر عام 1961، وفي عهد حسني مبارك عام 1990. في عهد الأخير شاركت مصر بقوات في عملية تحرير الكويت من الاحتلال العراقي.
الآن، تبدو مصر أكثر من هادئة أمام توغل إيران العسكري والسياسي والاستخباراتي في كل من العراق وسورية ولبنان واليمن. ترى ماذا يعني في هذه الحالة أن «أمن الخليج خط مصري أحمر»؟ الإرهاب وإيران هما مصدر الخطر الرئيسي ليس فقط على الخليج العربي، بل على العالم العربي ككل. هل كان تطلع النظام العراقي للتوسع في عهد عبدالكريم قاسم اليساري، ثم في عهد صدام حسين البعثي، أكثر خطورة على أمن مصر من توسع إيران في عهد الملالي وولاية الفقيه؟ هل أمن العراق والشام وسيادتهما أقل أهمية بالنسبة لمصر من أمن الخليج وسيادته؟ أمن مصر يبدأ من الشام. وأمن الجزيرة العربية والخليج امتداد لأمن بلاد الرافدين والشام.
أمام هذه الحقيقة لماذا تبدو القاهرة أكثر تفهماً، وأكثر ميلاً للتؤدة والهدوء أمام انفلاش الدور الإيراني مما كانت عليه أمام طموحات العراق في القرن الماضي؟ كيف يمكن تفسير ذلك؟
عندما نأتي إلى فكرة الحل السياسي في سورية نواجه الغموض نفسه والارتباك ذاته. الكلام عن حل سياسي في سورية كلام جميل بعد كل هذه الدماء، وكل هذا الدمار. لكنه ليس أكثر من ذلك. لماذا؟ لأنه حتى الآن كلام عام لا يقدم تصوراً واضحاً لحل، ولا عناصر ومعطيات هذا الحل. ما هو الحل السياسي الذي يتصوره الرئيس السيسي؟ أقصى ما وصل إليه هو قوله لـ «الشرق الأوسط»: «ومعنى حل سياسي سلمي لن يكون الحل لمصلحة طرف واحد وإنما لمصلحة الجميع، وأعني المعارضة والنظام في ظل البحث عن مخرج حقيقي، ثم نبدأ في معالجة الملفات الأخطر التي تؤثر في الأمن القومي العربي».
الإشكال أن قيادة النظام السوري لا تعتبر نفسها متساوية مع الجميع حتى تقبل بمثل هذا الحل. تغيب عن فكرة الرئيس المصري مسألتان مهمتان: الأولى أن النظام السوري لم يكن من قبل، وليس الآن في وارد حل سياسي. هذا النظام عائلي طائفي مغلق، يستند - خصوصاً في عهد بشار الأسد - إلى مبدأ مغلق لتحالف الأقليات داخل سورية وعلى مستوى المنطقة. أي حل سياسي لا يأخذ هذه المستندات في اعتباره يهدد بنسف طبيعة النظام من أساسه وجذوره. حاول كوفي أنان وفشل، ثم حاول الأخضر الإبراهيمي وفشل أيضاً، المندوب الأممي الأخير دي ميستورا تواضع وقبل بفكرة وقف لإطلاق النار في حلب فقط. المسألة الثانية التي تغيب عن مقترح الحل السياسي، أن إيران باتت - من خلال دعمها العسكري والمالي والسياسي للنظام - شريكة في أمر البت بقبول هذا الحل أو رفضه، ولأن النظام معزول عربياً ودولياً لم يعد البت في هذا الموضوع حقاً حصرياً له.
السؤال في هذه الحالة: هل يدرك الرئيس السيسي حجم الاستثمار السياسي والمالي والعسكري والبشري الذي وضعته إيران في سورية؟ هل هو متأكد من أن إيران ستقبل بحل سياسي ينتهي في الأخير، على رغم كل ذلك، إلى إخراجها من سورية؟ ثم هل يقبل النظام السوري بفكرة حل «يكفل مصالح الجميع» بعد أن رفضه منذ أكثر من أربع سنوات؟
بعبارة أخرى، هل هناك إمكان لحل سياسي في سورية من دون تحييد لكل هذه العقبات التي تمنع خيار الحل السياسي، وهي عقبات سمح لها عربياً ودولياً بالنمو، ومن بين من سمح بذلك مصر في عهد «الإخوان»، وبعد عودة الجيش إلى الحكم هناك؟ ولا يمكن حصول هذا التحييد إلا بإعادة التوازنات العسكرية على الأرض بين الأطراف التي يراد حفظ مصالحها في هذا الحل. مجاملة إيران لحسابات غير واضحة لن تساعد في تحقيق الحل الذي يتطلع إليه الرئيس المصري. هل يمكن أن السيسي لا يرى إمكان حل سياسي في سورية، وإنما يريد شراء الوقت بمثل هذا المقترح؟
 ..
الحياة


مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

2


مشاغل سعودية لا يفهمها أنصار السيسي


علاء بيومي

كاتب وباحث مصري


هناك حالة عدم رضا واضحة في أوساط نظام عبد الفتاح السيسي في مصر وأنصاره تجاه بوادر تغيير في سياسات السعودية، بعد تولي الملك سلمان بن عبد العزيز العرش، والتي ظهرت في انفتاح المملكة على تركيا، وبعض العلماء المحسوبين على الإخوان المسلمين. ولا تخلو حالة عدم الرضا هذه من سوء فهم للمنطق السعودي، ومن محاولات لمقاومة التغيير. ومع عدم الفهم، يبدو أن مصير كثير من أفكار ومساعي نظام السيسي وأنصاره ستذهب هباء.
ولو حولنا تلخيص أين يخطئ نظام السيسي في فهم المنطق السعودي، لتحدثنا عن جملة نقاط. أولها أن السعودية تنظر لمصر كجبهة أساسية ومهمة في معاركها في المنطقة، لكنها ليست الجبهة الوحيدة، ولا الأهم. والسعودية ما زالت حريصة على وقف المد الديمقراطي من ناحية، ووقف مد التيارات الدينية المسيسة، وفي مقدمتها الإخوان المسلمون من ناحية أخرى. وتلعب مصر السيسي دوراً مهماً في هذا المجال، وهو دور تم تحقيق إنجاز فيه، فنظام السيسي قائم، ويمكن ببعض المساعدات الاقتصادية والسياسية الحفاظ عليه فترة وربما تقويته. لكن، تبقى جبهة أخرى أهم مشتعلة في الشرق الأوسط، وفي محاور النفوذ السعودي، وهي الصراع مع إيران.
ثانياً، الصراع مع إيران أولوية المملكة في الوقت الراهن، ومصر السيسي لا تستطيع تقديم الكثير للمساعدة. وهذا لأسباب كثيرة، فمصر السيسي معتمدة على السعودية وليس العكس، وتطلب من السعودية باستمرار بالدعم المالي والسياسي. وهي، أيضاً، لا تمتلك مشروعاً سياسياً واضحاً في الداخل أو الخارج، يمكن أن يساعد المملكة. فالسيسي كما ذكر بعضهم مصاب بعقدة اسمها الإخوان، وليس له أجندة إقليمية واضحة، سوى مواجهة الإخوان والجماعات الدينية المسيسة في كل مكان، وعلى حساب أي شيء، حتى لو كان نفوذ مصر نفسها، إلى درجة أن مصر بات يصعب عليها لعب أي دور جاد في ما تسمى عملية السلام، بعد مواقفها الأخيرة من حركة حماس.
الجماعات الدينية المسيسة التي يعاديها السيسي بقوة موجودة في العراق وسورية واليمن، وهذه ساحات رئيسية في المواجهة مع إيران حاليا، ولو تدخل السيسي سيكون تأثيره سلبياً، لأنه لا يرى خصماً سوى تلك الجماعات، ولا يعرف منطقاً لمواجهتها سوى القمع والحفاظ على الوضع القائم، والقوى البديلة، والتي قد تصب في صالح إيران.
وهنا يظهر موقف السيسي المتعارض مع الموقف السعودي في العراق وسورية واليمن، فالسيسي، في تلك الدول، لا يجد مشكلة في التعامل مع الأنظمة والقوى القائمة المقربة من إيران، بما في ذلك الحوثيون أنفسهم، الأمر الذي يتعارض مع واقع ما يجري ومع الرؤية السعودية. فإيران تتمدد كل يوم، والسعودية تتحرك سريعاً لمواجهة هذا التمدد.
المملكة، بالتعاون مع تركيا، تريد تدريب بعض جماعات المعارضة السورية المسلحة المناهضة للنظام ولداعش. وفي اليمن، هي مضطرة للتحالف مع القبائل، والتي يتداخل نفوذها مع نفوذ الجماعات الدينية المسيسة، والأمر نفسه في العراق. أضف إلى ذلك أن الصراع السعودي مع إيران ضخم، فإيران تحارب، من خلال موارد اقتصادية ضخمة، وأيدلوجية ثورية ودينية نشطة، وجنود على الأرض، وتحالفات دولية منتظرة ومقلقة للسعودية، كالاتفاق المرتقب بين أميركا وإيران. والواضح، هنا، أن مصر السيسي لا تمتلك كثيراً لتقديمه، فهي لا تمتلك المال، ولا الأيدلوجية، ولا الحلفاء على الأرض ولا الثقل الدولي.
ثالثاً، أكثر من ذلك، تبدو مصر السيسي، في أحيانٍ كثيرة، عبئا متزايداً على السعودية وسياساتها في المنطقة. فعلى الصعيد الاقتصادي، قدمت المملكة لمصر منذ الانقلاب حوالي 8 مليارات دولار مساعدات في صورة منح ومنتجات نفطية وودائع في البنك المركزي، وما زال النظام ينتظر من المملكة دعماً سخياً في المؤتمر الاقتصادي المزمع عقده في شرم الشيخ في 15-13 مارس/آذار الجاري، ولعل تراجع سعر النفط والاحتياجات الاقتصادية المتنامية لشعب السعودية الشاب تحد من قدرة المملكة على الاستمرار في الدعم بالمقدار نفسه. وسياسياً، ما زال دعم المملكة الانقلاب العسكري بمصر يمثل عامل ضغط سلبي عليها سيضر بصورتها وعلاقاتها مع قوى عربية محلية كثيرة لسنوات، كما أن مواقف السيسي الحادة والمستمرة من مختلف الجماعات الدينية المسيسة يمثل عبئا إقليميا إضافيا.
العبء الثالث إعلامي، فوسائل الإعلام المصرية العامة والخاصة التابعة للنظام عالية الصوت وكثيرة النقد عادة، ما تمثل إحراجا للمملكة ونظامها وسياساتها، وهو ما ظهر من تململ كتاب سعوديين من نبرة النقد العالية لسياسات المملكة، أخيراً.
ما سبق يعني أن أفكار السيسي الخاصة بتكوين قوة عربية مشتركة، أو دعم حكومة برلمان طبرق في ليبيا، قد تكون محل نظر، لكنها ليست أولوية للمملكة حالياً، وأن تطوير الأداء المصري الإقليمي ومعادلة القوة المصرية السعودية أصعب مما يتصوره كثيرون من أنصار السيسي، فهي تتطلب موارد اقتصادية وفكرة إيدلوجية وأنصار على الأرض في الدول العربية المختلفة، وتتطلب، أيضاً، مرونة سياسية أكثر من التي يبديها نظام السيسي، المصاب بعقدة الإخوان المسلمين.
الصراع السعودي الإيراني طويل وصعب للغاية، وإيران تملك أوراقاً كثيرة كالورقة الأيدلوجية والجماعات المسلحة المتحالفة معها والنافذة في العراق وسورية ولبنان واليمن، وهو يفرض على السياسة السعودية تحديات كثيرة للغاية، غير التي تشغل السيسي وأنصاره، وتسيطر على تفكيرهم.
..
العربي الجديد
-------------------------------------------------------


الأحواز العربية.. الحاضرة الغائبة!


Description: Description: http://altagreer.com/wp-content/uploads/2015/03/675882060.jpg

 

                                             بقلم: هشام المفيريج


بعدما قامت وسائل الاتصال الاجتماعية بتقريب المسافات وتقليص المساحات وتجسير الهوة بين مجتمعات الكرة الأرضية ورميهم في قرية افتراضية صغيرة لا تعدو مساحتها الكيلو مترات؛ أصبح لزامًا على تلك المجتمعات أن تحيط بما لم يحط، وأن تعرف قضايها حق المعرفة، بعيدًا عن دينامكية وسائل الإعلام التقليدي في فرز القضايا وترتيبها حسب الأولوية. هنا، تخرج لنا على السطح قضية الأحواز العربية، والتي تنامى باتجاهها اهتمام الجماهير العربية في السنوات الأخيرة بفضل الثورة المعلوماتية وجهد نشطائها على ساحة الإعلام الجديد.

الأحواز العربية المحتلة عام ١٩٢٥م، تلك الأرض العربية التي تبلغ مساحتها ٣٥٠ ألف كيلومتر مربع، وتشكل عصب الاقتصاد لدولة الاحتلال الفارسية، ٩٠ ٪ من صادرات إيران النفطية تخرج من أرض الأحواز، أي ما يعادل ١٠ ٪ من إنتاج النفط العالمي، كما أنها تحتوي على ٨٦ ٪ من الغاز الطبيعي الذي يغذي المدن الإيرانية، فهي تشكل ٨٩ ٪ من مجموع الاقتصاد الإيراني ككل! في المقابل، نرى شعبها الأبي الصامد ينكل به شر تنكيل؛ حيث تمارس على أبنائه همجية الإعدامات الميدانية وصنوف التعذيب الوحشية في السجون الفارسية دون أدنى شجب أو تنديد من قادة ومسؤولي الدول العربية، ناهيك عن وسائل الإعلام العربية التي لم تتوصل إلى الآن لاستراتيجية دفاع إعلامية، تسعى لتوجيه الأنظار حول القضية المنتهكة وخلق رأي عام عالمي يأخذ بيد تلك الانتهاكات على محمل الجد.

القنوات الإخبارية العربية تنصلت من مسؤوليتها الأخلاقية عند تعاطيها للأخبار السياسية تجاه القضايا الشائكة لشعوب المنطقة العربية؛ حيث تشابه طرحها واختلف ترتيبها لسرد القضايا والأحداث، فإن قمنا باستعراض سريع لتلك الأحداث والقضايا فهي كالتالي:
1- التحالف الدولي ضد داعش.
2- الملف اليمني و قضية الانقلاب الحوثي.
3- الميليشيات المسلحة في ليبيا.
4- البراميل المتفجرة في سوريا والجماعات المتطرفة.
5- النزاع الطائفي في العراق.

فالمشاهد العربي لم يتعرض بتاتًا لملف الأحواز العربية سوى في البرامج الحوارية المتخصصة والتقارير الوثائقية، كما أن طرحها للقضية متواضع،  وارتجالي في أحايين كثيرة؛ إذ نحن مطالبون باستراتيجية إعلامية شاملة.

في إيران تحديدًا، هناك العشرات من المراكز البحثية المتخصصة في الشأن العربي وعلى جميع الأصعدة الاجتماعية والثقافية والسياسية والاقتصادية، كما أن هناك مواقع إلكترونية مختصة بترجمة وتحليل مضمون الصحف العربية، بينما أنا شخصيًا لا أعرف إلا مركزًا عربيًا وحيدًا للدراسات الإيرانية، ولا وجود لأي مركز خليجي متخصص في الشأن الإيراني، والفاصل بينهما عشرات الكيلومترات. في المقابل، يوجد في أمريكا أكثر من 100 مركز بحثي للشؤون الإيرانية، بحسب محمد السلمي المختص في الشأن الإيراني، كما أن الجامعات العريقة في أوروبا لا تخلو من المعاهد والمراكز البحثية الدارسة للشأن الإيراني.

ما يجب علينا القيام به هو استراتيجية إعلامية يتم من خلالها التنسيق بين وسائل الإعلام العربية، المقروء منها والمسموع والمرئي، حيث تخصص مساحة محددة في مضامينهم الإخبارية لملف الأحواز العربية لوضع انتهاكات هذا البلد في إطار قانوني وإنساني يسهم ويبادر في كشف الممارسات البربرية للفرس ضد هؤلاء العرب العزل وما قد تثمر عنه هذه الاستراتيجية من تدخل سياسي دولي لوقف تلك الممارسات.

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

3


ماذا حين تتحدث نخب عن «الإرهاب الشيعي»!؟



ماذا حين تتحدث نخب عن «الإرهاب الشيعي»!؟

ياسر الزعاترة



قبل أيام أطلق مثقفون سعوديون وخليجيون «هاشتاجا» في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» بعنوان: «جبهة خليجية عربية عالمية لمواجهة الإرهاب الشيعي».
وكان لافتاً أن من أطلقه هو أحد المثقفين الإسلاميين التنويريين بالتعبير السعودي، ورجل لم يُعرف عنه النفس الطائفي، وهو مدافع عن حقوق الإنسان. ثم كانت المفاجأة الأخرى أن المشاركة في «الهاشتاج» ما لبثت أن استقطبت، رغم ما ينطوي عليه عنوانه من نفس مذهبي، أسماء كبيرة؛ من بينها العالم الكبير الدكتور سلمان العودة الذي لم يعرف عنه التحريض المذهبي يوما، والذي قال «ما يجري في سوريا والعراق واليمن هو احتشاد طائفي كشف دعاوى الاعتدال»، مضيفا «بعض الرموز لم تستطع الخروج من ضيق المذهب وولاء الطائفة الى أفق الأمة وعدالة الموقف».
من السهل على أركان التحالف الإيراني، ومن يدورون في فلكه من إعلاميين ومثقفين ينعمون ببركاته أن يطلقوا مصطلح الطائفية أو المذهبية على كل أحد يطرح مثل هذه المقولات، حتى أصبحت التهمة في عرف إيران وتحالفها مثل «اللاسامية» في عرف الكيان الصهيوني، فما أن تنتقد إيران وممارساتها حتى يرميك القوم بالطائفية، تماما كما يفعل صهاينة العالم ضد من ينتقد كيانهم، حيث لا يترددون في اتهامه باللاسامية.
لو بقيت المشكلة في عدوان إيراني، لكان بالإمكان التعاطي مع الأمر في شقه السياسي بعيد عن المسألة الطائفية، لكن الأمر ليس كذلك في واقع الحال، فما جرى ويجري هو احتشاد طائفي سافر، إذا تقف الغالبية الساحقة من الشيعة العرب والعجم إلى جانب العبث الإيراني، وتستخدم ذات الخطاب الذي تتبناه.
كيف يمكن أخلاقياً لمن يرفعون راية الحسين أن يدعموا طاغية يقتل شعبه كما يجري في سوريا منذ سنوات؟ وأي منطق في تحوّلهم من «حسينيين»؛ إذا جاز التعبير، إلى «أموييين» يقبلون بالحاكم الدكتاتور الفاسد بدعوى مواجهة عدو آخر؟ ثم ماذا لو وقفت إيران إلى جانب الشعب السوري (وصفت ربيع العرب بالصحوة الإسلامية على لسان خامنئي، ثم جعلته مؤامرة صهيونية بعد وصوله سوريا)، هل كان الشيعة العرب سيخالفونها الرأي؟ كلا بكل تأكيد.
ثم كيف لمن يطالبون بالعدل أن يدافعوا عن انقلاب مسلح تقوم به أقلية في اليمن ضد ثورة شعب؟ أليس في ذلك دوس على الأبعاد الأخلاقية برمتها. وماذا عن الدفاع عن طائفية الماكي من قبل، وهي إلى جانب دموية بشار ما أنتج التطور الأخير في الظاهرة الجهادية ممثلة في صعود تنظيم الدولة، وليس العكس؟!
من الصعب على منصف أن يتجاهل في هذا السياق أقلية (نخبوية غالبا) في المربع الشيعي؛ وقفت ولا تزال إلى جانب الحق والعدل، ودافعت عن حق الشعب السوري في الثورة، ولم تدافع أيضا عن انقلاب الحوثي، لكن هذه الأصوات لا زالت تضيع وسط زحام من الملتحمين مع موقف إيران، فتغدو المسألة شيعية- سنية بالكامل، ويأتي تبعا لذلك من سيطرح الموقف على النحو الذي رأيناه في الهاشتاج المشار إليه في مقدمة المقال.
إن ما يجري هو تدمير للتعايش في المنطقة، وليس من العسير القول: إن هذا المستوى من الحشد الطائفي والمذهبي لم يُعرف في التاريخ كله، لاسيما أنه يأتي في ظل حرب متعددة المستويات في سوريا والعراق واليمن، وبشكل أقل وضوحا في لبنان، ربما لأن أحداً لا يمكنه مجاراة قوة حزب الله، لكن ظهور حركات جهادية سنية هناك لا زال يشير إلى محاولة للتمرد، ما يجعل الأفق مفتوحا على معركة أخرى تضاف إلى المعارك الأخرى الناشبة في المنطقة.
لم نكن طائفيين ولا مذهبيين ولن نكون، فالمذهب والطائفة أغلبها نتاج الوراثة، وهي في العموم اختيار شخصي، ومشكلتنا الراهنة هي في العدوان الذي تمارسه إيران على نحو سافر، وتضطر الأمة إلى مواجهته بأيديها وأسنانها، حتى لو فرض عليها ذلك تأجيل مطالب الإصلاح لبعض الوقت.
الحروب الطائفية والدينية هي أكثر الحروب كلفة ودموية في التاريخ، وما يجري الآن هو شكل من هذه الحروب، واللافت بطبيعة الحال أن «الشيطان الأكبر» وحلفاءه يقفون في مربع إيران، ما يعزز الحشد في الطرف المقابل.
هي حرب خاسرة للسنّة والشيعة، ولن يستفيد منها غير العدو الصهيوني والغرب الإمبريالي، لكن المجرم الأكبر هو من أطلق لها العنان من خلال أحلام توسع مجنونة، وحتى يرعوي هذا المجرم، ويعرف حدوده ويقبل بتسوية معقولة، سيتواصل الحشد؛ ومعه سيتواصل النزيف.


العرب القطرية
..................................................................S

هل الاحتلال الداعشي حرام والاحتلال الإيراني حلال؟



هل الاحتلال الداعشي حرام والاحتلال الإيراني حلال؟

كي لا يحاول أحد أن يصطاد في الماء العكر من مجرد قراءة عنوان المقال، سنقول: تصدوا كما تشاؤون لتنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش). احشدوا الجيوش، واصنعوا التحالفات من عشرات الدول، وهاجموا مواقع التنظيم في سوريا والعراق وليبيا وفي أي مكان آخر. واشغلوا الدنيا إعلامياً بأفعاله وشيطنوه. قولوا إن داعش أكبر تنظيم إرهابي متوحش لا يمت للحضارة الإنسانية بصلة. لن نعارضكم. ماذا تريدون أكثر من هذا؟ لا أعتقد أن أحداً يستطيع الآن أن يتهمنا بأننا داعشيون أو حنكوشيون أو فنطوشيون. الحمد لله.

وبما أننا الآن برأنا ذمتنا، واعترفنا لكم، لا بل زايدنا عليكم في شيطنة داعش، نرجوكم الآن أن تجيبوا على بعض الأسئلة البسيطة التي يسألها ملايين العرب البسطاء وهم يرون الحشود الدولية التي تجهزونها ضد داعش إعلامياً وعسكرياً وأمنياً في العراق وسوريا وليبيا. لماذا ثارت ثائرتكم عندما احتل داعش مدينة عراقية، فأسرعتم إلى اتخاذ القرارات العاجلة حتى بدون العودة إلى مجلس الأمن الدولي أو استشارة أحد للتصدي لداعش وإخراجه من مدينة الموصل والمناطق العراقية الأخرى أولاً، ثم محاربته لاحقاً على الأرض السورية عن طريق جيش سوري جديد تدربه أمريكا خصيصاً لهذه المهمة؟ ما الفرق بين اقتحام داعش لمدينة الموصل العراقية واقتحام الحوثيين، أنصار إيران، لمدينة صنعاء اليمنية؟ لماذا الأول إرهاب والثاني ليس إرهاباً؟ أيضاً لا تفهمونا خطأً هنا، فنحن لا نعارض ما تقومون به أبداً. لكن بالله عليكم ألا يصب تصديكم لداعش بهذه الضراوة في سوريا والعراق في مصلحة نظام بشار الأسد وإيران أولاً وأخيراً؟

نحن نعرف جيداً أن إيران تعتبر داعش أكبر خطر يهدد أمنها القومي منذ عقود، بدليل أنها اختارت أبرز جنرالاتها قاسم سليماني ليقود المعارك ضد داعش في العراق. وفي المحصلة النهائية يشكل داعش أيضاً تهديداً رهيباً للنظام الأسدي، ولن نفاجأ ذات يوم إذا وجدنا قوات التنظيم في قلب الساحل السوري أو حتى في قلب دمشق يقطعون رؤوس أنصار الأسد. فإذا كان داعش يشكل كل هذا الخوف والرعب للإيرانيين وأذنابهم في سوريا والعراق ولبنان واليمن، ألا يعتبر الحشد الدولي ضد تنظيم «الدولة الإسلامية» عندئذ دعماً غير مباشر لإيران وبشار الأسد؟ بعض البسطاء يضعون السؤال بطريقة أبسط: ألا يصبح نظام الأسد بعد كل ما فعله بسوريا والسوريين في وضع مريح جداً بعد أن تتخلصوا له من أكبر خطر يهدد نظامه، ونقصد داعش طبعاً؟ من يبقى على الأرض للتصدي لجيش الأسد وحلفائه الشيعة غير تنظيم الدولة، يتساءل محمد شام في موقع «تويتر»؟ نحن لا نقصد من هذا الكلام أننا نؤيد داعش. لكن من حقنا أن نسأل هذا السؤال: لماذا تقضون على وحش داعش، وتتركون الوحش الأسدي؟ داعش ذبحت بضعة أشخاص بطريقة بشعة للغاية، وحرقت شخصاً بطريقة همجية، لكن بشار الأسد حرق وطناً بأكمله بطريقة نيرونية، وشرد خمسة عشر مليوناً من بيوتهم. أيهما أولى بالاجتثاث أولاً؟ جماعة إرهابية، أم دولة إرهابية؟ 

لا بأس. ربما لا نعرف مخططاتكم لاحقاً في سوريا بعد القضاء على داعش. لكن يبقى سؤال أهم: ألا تعتبر الحملة الدولية ضد داعش محاولة مفضوحة لتسهيل التغلغل والتمدد والتوسع والاحتلال الإيراني للعديد من البلدان العربية؟ قبل أسابيع فقط تفاخر أحد أبواق الحرس الثوري الإيراني بأن إيران احتفلت أخيراً باحتلالها للعاصمة العربية الرابعة بعد أن سيطر أنصارها الحوثيون على صنعاء. لم نسمع ولا حتى تعليقاً أو عتباً دولياً على إيران بعد أن اعترفت بـ"عظمة لسانها" باحتلال بلدان عربية. وبينما كانت الطائرات العربية والأمريكية والغربية تدك مواقع داعش في العراق وسوريا، كان الحوثيون يغزون صنعاء، ويذبحون اليمنيين في الشوارع أمام عدسات التلفزيون والسفارة الأمريكية في صنعاء. ولم نسمع مجرد تعليق بسيط، فما بالك إدانة للغزو الحوثي الإيراني لا سمح الله.

وقبل أسابيع كلنا شاهد القائد العسكري الإيراني الشهير قاسم سليماني يقود القوات الإيرانية الغازية في العراق وسوريا أمام كاميرات التلفزيون العالمية. لم نسمع أي تعليق أمريكي على الحشود والميليشيات الشيعية الأفغانية والباكستانية واليمنية والعراقية واللبنانية التي يقودها الإيراني سليماني في جنوب سوريا أو في تكريت العراقية.

العراقيون والسوريون باتوا يتندرون بأن بلديهما سيفقدان هويتهما العربية بعد أن تحولا إلى مستعمرات إيرانية شيعية مفضوحة. اذهبوا إلى دمشق القديمة كي تتأكدوا بأنفسكم. ولا داعي للحديث عن تغيير الخارطة الديمغرافية في العراق واستئصال السنة في مناطق كثيرة وإحلال سكان شيعة محلهم. إنه احتلال إيراني شيعي إحلالي مفضوح. مع ذلك لم يتحرك الضمير الدولي للحفاظ على هوية العراق أو سوريا وقريباً اليمن من الأيرنة والفرسنة. كل ما يهم أمريكا وشركاءها حتى العرب هو الخطر الداعشي «السني» ما شاء الله.

أخيراً: سؤال بسيط ألا يمكن أن نعتبر هذه الحملة الدولية على داعش بأنها محاولة مفضوحة لتسهيل المهمة أمام إيران كي تحتل ما تبقى من العواصم العربية بدعم أمريكي ومساندة رسمية عربية؟ من المضحك أن بعض العرب اشتكى كثيراً من التغول الإيراني منذ الثورة الإيرانية، لكن مع ذلك شاركوا في القضاء على صدام حسين الذي كان يشكل الحصن المنيع أمام التغول الإيراني. ثم راحوا بعدها يشتكون أكثر فأكثر من التمدد الإيراني في المنطقة العربية بعد سقوط البوابة الشرقية التي كان يحميها صدام حسين. لكن الغريب الآن أن بعض العرب يقترفون الخطأ نفسه، فبدلاً من أن يتركوا الجماعات الإسلامية كداعش تكون بعبعاً وتقف في وجه الهيمنة الإيرانية، راحوا أيضاً يشاركون في القضاء على داعش وغيرها فاسحين بذلك المجال أمام إيران لتبتلع المزيد من العواصم العربية.
نرجوكم لا تتوقفوا عن اجتثاث داعش، لكن نرجوكم أيضاً أن تجيبونا: لماذا لا تتصدون للاحتلال الإيراني والإرهاب الشيعي، إلا إذا كنتم تعتبرون الاحتلال والإرهاب الداعشي السني محرماً، والاحتلال والإرهاب الإيراني والشيعي حلالاً.


القدس العربي

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

4

صحف غربية



فوكس نيوز: السعودية تعد خطة نووية احتياطية مع باكستان لمواجهة إيران

قالت شبكة "فوكس نيوز" الأمريكية: إن المملكة العربية السعودية المنزعجة بشكل متزايد من إيران بصدد عمل خطة نووية احتياطية لمواجهة احتمالية فشل الاتفاق الدبلوماسي الغربي مع إيران في وقف سعي طهران نحو امتلاك سلاح نووي.
وأشارت الشبكة إلى أن أحدث دليل على ذلك هي تلك الزيارة التي وصفتها بـ"الغريبة" لرئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف إلى السعودية الأربعاء الماضي وذلك قبل يوم واحد من زيارة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري للرياض.
وأضافت أن "شريف" وصل إلى الرياض بعد زيارة قام بها عبد الفتاح السيسي الأحد للمملكة وكذلك زيارة قام بها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الإثنين للسعودية، إلا أن زيارة "شريف" بدعوة من المملكة ربما تكون الأهم بين الزيارات الثلاث باعتبار أن باكستان ينظر إليها من قبل بعض المحللين على أنها الدولة التي ستزود السعودية مستقبلا بالتكنولوجيا النووية إذا أرادت المملكة ذلك.
ونقلت عن "سيمون هيندرسون" من معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى أن زيارة "شريف" ينظر إليها في سياق تطلع السعودية للتعاون النووي مع باكستان لمواجهة الوضع الناشيء الجديد لإيران.
وكتب "هيندرسون" الشهر الماضي لمعهد واشنطن أن السعودية تقدم الدعم المالي للبرنامج النووي الباكستاني في مقابل الحصول على تكنولوجيا نووية أو حتى رؤوس حربية من إسلام أباد إذا احتاجت إلى ذلك.
وأضاف "هيندرسون" أن السعودية وباكستان ربما قاما بتجديد اتفاق أسلحة نووية سرية بينهما.
وأشارت الشبكة إلى الزيارة التي قام بها رئيس لجنة الأركان المشتركة الباكستاني الشهر الماضي للسعودية في ظل التخمينات بشأن اتفاق المملكة مع باكستان على الحصول على رؤوس حربية نووية إذا تمكنت إيران من امتلاكها، وهي الزيارة التي جاءت بعد يوم واحد من تجربة الجيش الباكستاني لصاروخ "رعد" الذي يصل مداه إلى 220 ميلا والقادر على حمل رؤوس نووية.
..

وطن
...........................................................................

تليجراف: الاتفاق النووي بين إيران وأمريكا سيغير ميزان القوة بالشرق الأوسط

ترجمة: سامر إسماعيل

قالت صحيفة "تليجراف" البريطانية في تقرير لـ"ديفيد بلير" رئيس قسم المراسلين الأجانب بالصحيفة: إن الاتفاق النووي بين إيران وأمريكا من شأنه أن يغير ميزان القوة في الشرق الأوسط.

وأشارت إلى أن إسرائيل والقوى العربية سيردون عليه بتصعيد الحروب بالوكالة ضد إيران.

وتحدثت عن أن زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الكونجرس وتحذيره من التوصل إلى تسوية نووية مع إيران يعكس الخوف من هذا السيناريو في ظل توسع إيران في المنطقة.

وأشارت الصحيفة إلى أن ظهور الجنرال الإيراني قاسم سليماني قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري وبشكل علني في العمليات العسكرية التي يقوم بها الجيش العراقي ضد "داعش" يعكس رغبة إيران في إيصال رسالة مفادها أنها تتقدم وتتوسع على الأرض بغض النظر عن الاتفاق النووي مع القوى الغربية.

وذكرت أن ظهور "سليماني" وعدة من القادة العسكريين الإيرانيين بالعراق يشير إلى سعي إيران للتأكيد على أنها ستظل قوة صاعدة عازمة على إعادة تشكيل الشرق الأوسط كله وفقا لرؤيتها.

وأبرزت الصحيفة تصريح "سليماني" لوسائل إعلام إيرانية قبل أيام بأن "اليوم نحن نرى دلائل تصدير الثورة الإسلامية عبر المنطقة، من البحرين إلى العراق ومن سوريا إلى اليمن وشمال أفريقيا".

وأشارت أن هذا ما يخيف إسرائيل وحكام الخليج السنة الذين يخشون من أن إبرام الاتفاق النووي بين إيران وأمريكا سيمثل تغييرا جذريا في ميزان القوة بالشرق الأوسط، ويعتقدون أن الاتفاق يعني ضمنيا قبول واشنطن بالهيمنة الإيرانية في المنطقة.

وذكرت أن المد الشيعي الإيراني وصل إلى لبنان عبر حزب الله وفي سوريا على يد الآلاف من الحرس الثوري الإيراني ومقاتلي حزب الله وفي العراق عبر إشراف "سليماني" على العمليات العسكرية وفي اليمن عبر سيطرة الحوثيين على العاصمة اليمنية صنعاء بدعم وتسليح إيراني.

وأشارت إلى أن كل هذا تم على الرغم من العقوبات المشددة على إيران والعداء مع الولايات المتحدة، متسائلة: ما الذي ستفعله إيران إذا رفعت عنها العقوبات وانتهى العداء بينها وبين أمريكا بعد توقيع الاتفاق النووي؟.

وتحدثت عن أن هناك مخاوف من أن إيران ستقدم تنازلات فنية فيما يتعلق بالبرنامج النووي مقابل إطلاق الولايات المتحدة ليدها بالمنطقة كي تستمر في إحداث اضطرابات بالشرق الأوسط.

شؤون خليجية

..........................................

"واشنطن بوست": حتى لو قطعتم "رؤوس داعش" فالمعركة الحقيقية ضد أتباعه

2015-3-7 | خدمة العصر 

كتب المعلق الأمريكي ديفيد إغناطيوس في صحيفة "واشنطن بوست" أن إستراتيجية "قطع رأس التنظيم"، باغتيال قياداته هي ما تبنته أمريكا في حربها ضد القاعدة، حيث استطاعت قتل زعيم التنظيم أسامة بن لادن عام 2011. واعتقد الكثير من المعلقين الأمريكيين أنها نجحت واعتمد أوباما على النجاح في حملته الانتخابية عام 2012.

ومع ذلك، شك باحثون في فاعلية الإستراتيجية، ومنهم جينا جوردان من مدرسة سام نان للدراسات الدولية بمعهد جورجيا للتكنولوجيا، فقد قيمت الإستراتيجية بدراسة في مجلة الدراسات الأمنية "عندما تطير الرؤوس: تقييم فعالية قطع رأس القيادة" (2009).

وجاء فيها أن "قطع رأس القيادة ليست إستراتيجية مكافحة إرهاب فاعلة"، وناقشت أن قتل القيادة لا يؤدي في النهاية لانهيار منظمة، بل بالعكس يترك آثارا سلبية على الجماعات الدينية، القديمة والانفصالية.

ويرى الكاتب أن تطور تنظيم القاعدة بعد قتل قيادته إلى تنظيم الدولة الإسلامية يشير إلى صعوبة سحق التنظيمات المتطرفة تماما مثل صعوبة قتل السرطان. ومقارنة مع تنظيم القاعدة في العراق بزعامة أبو مصعب الزرقاوي الذي اتسم بالوحشية، فتنظيم أبو بكر البغدادي أكثر وحشية.

وحللت جوردان 298 حالة تم فيها قتل القيادة في الفترة ما بين 1945- 2004، فوجدت أن نسبة انهيار التنظيم بسبب مقتل قياداته لا تتجاوز 30%، وفي الجماعات الدينية لم تتجاوز النسبة 5% وفي الغالب ما تتراجع المنظمة حالة نجا زعيمها من الاغتيال. وعزز نتائج دراسة جوردان حالات عملية، فمنذ التسعينات من القرن الماضي وإسرائيل تمارس عمليات اغتيال قادة حماس "فلم تكن حماس قادرة على مواصلة نشاطاتها أمام الهجمات المتكررة بل وزادت قوتها مع استمرار الانتفاضة".

وقامت جوردان بتطوير دراستها العام الماضي "مهاجمة القائد: عدم إصابة الهدف"، ونشرتها في مجلة الدراسات الدولية. وركزت في الدراسـة على عقد من ملاحقة تنظيم القاعدة بعد هجمات سبتمبر 2001 وحلل 109 هجوم شنت الولايات المتحدة ضد قادة القاعدة ما بين 2001 – 2011.

ورغم كل هذه الضربات زادت قدرات التنظيم وعملياته بشكل مطرد. ومع زيادة الهجمات على القيادة تراجعت قدرتها في وقت ازداد فيه نشاط الفروع. وتقول جوردان إن القاعدة لم تعان القاعدة من الضعف، وما حدث هو أنه عندما يقتل القائد يعيد التنظيم تجميع نفسه ويواصل عملياته. وبناء عليه تتساءل الكاتب عن الطريقة المثلى لهزيمة القاعدة محيلة للدراسة التي نشرتها مجلة "أتلانتك مونثلي": "ماذا يريد تنظيم الدولة؟".

وناقش كاتبها، غريام وود، أن انتشار التنظيم عبر وسائل التواصل الاجتماعي وعلى الأرض هو نتاج لجاذبية التنظيم للقطاعات المحرومة من المسلمين. ويرى أن المعركة القادمة ضد التنظيم ليست مع قادته، بل ضد عدد كبير من الأتباع الحقيقيين والافتراضيين.

 

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

5



مشاركات وأخبار قصيرة


المملكة تبدي استغرابها من استغلال بعض الجهات الدولية لقضية رائف بدوي في التطاول على سيادتها وقضائها

أخبار 24 07/03/2015


أبدت المملكة أسفها الشديد واستهجانها من طريقة تعامل بعض الجهات الدولية و وسائل الإعلام مع قضية المواطن رائف بدوي والحكم الصادر بحقه، مشيرة إلى أن هذه الجهات استغلت مبادئ حقوق الإنسان في التعدي والهجوم على الحقوق السيادية بمعاير ازدواجية تهدف لخدمة أهداف سياسية بحتة.

وأكدت المملكة أنها لا تسمح ولن تقبل على الإطلاق أي تدخل بأي شكل من الأشكال في شؤونها الداخلية، و رفضها للتطاول على حقها السيادي والمساس باستقلال قضائها ونزاهته، مؤكدة بأنه لا سلطان على القضاة في قضائهم.

وشددت المملكة ــ عبر تصريح مصدر مسؤول بوزارة الخارجية ــ بأنها ترفض أي اعتداء يتم باسم حقوق الإنسان، خصوصاً وأن دستورها قائم على الشريعة الإسلامية التي كفلت حقوق الإنسان.

............................

الرئيس اليمني يعلن عدن عاصمة للبلاد

أ ف ب 07/03/2015


أعلن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي السبت مدينة عدن عاصمة لليمن معتبرا أن صنعاء محتلة حسبما أفاد مصدر رئاسي. لكن هذا القرار يعتبر رمزيا لان تغيير العاصمة يتطلب تعديل الدستور الذي ما يزال ينص على أن صنعاء هي العاصمة.

وقال هادي خلال لقائه قيادات المكتب التنفيذي لمحافظات إقليم حضرموت في القصر الرئاسي "لدينا خمسة أقاليم مع مخرجات الحوار الوطني ومسودة الدستور الجديد باستثناء ازال" في إشارة إلى الإقليم الذي يجمع محافظات صنعاء وعمران وصعدة الخاضع لسيطرة الحوثيين.

وأضاف "سنتحاور معهم وقلنا لهم أن عدن هي العاصمة لليمن (...) لأن صنعاء محتلة من قبل الحوثيين". وتنص مسودة الدستور التي يرفضها الحوثيون على دولة اتحادية من ستة أقاليم.أربعة في الجنوب واثنان في الشمال. يذكر أن هادي تمكن من الفرار من صنعاء في 21 الشهر الماضي بعد أن وضعه الحوثيون قيد الإقامة الجبرية.


........................................

دبلوماسي قطري: الإمارات متخوفة من تعاون سعودي تركي

مفكرة الإسلام : قال السفير القطري السابق لدى الولايات المتحدة ناصر آل خليفة إن وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية متخوف من تعاون سعودي تركي يصب فى صالح العرب والمسلمين.
وكتب آل خليفة في تغريدة نشرها عبر حسابه على تويتر يقول: "يبدو أن الدكتور قرقاش متخوف من تعاون سعودي تركي يَصب في صالح العرب والمسلمين؛ لذلك مدح وذم مقالة جمال خاشقي في الحياة مشيرًا لدور غير ممكن لمصر".
وكان وزير الخارجية الإماراتي قد علق على مقال لجمال خاشقجي بجريدة الحياة عنوانه "سياسة شرق اوسطية جديدة" تحدث فيها عن أهمية التعاون السعودي التركي من أجل صالح المنطقة العربية في ظل النفوذ الإيراني المتنامي.
وقال الوزير تعليقا على المقالة عبر حسابه بموقع تويتر: مقال جمال الخاشقجي "سياسة شرق أوسطية جديدة" حظي باهتمام كبير، ملاحظتي أنه قلل من دور مصر في وقت نحن أحوج ما نكون لإعادة بناء النظام العربي.
وأضاف الوزير أن الخلاف مع تركيا ليس محصورًا في دعمها للإخوان بل بسبب موقفها من مصر و تدخلها في الشأن العربي بصورة مشابهة للتدخل الإيراني، و هنا بيت القصيد، على حد قوله.

................................................

صحيفة لبنانية: حزب الله في طليعة الهجوم على تكريت

بيروت - عربي21

السبت، 07 مارس 2015  م

أكدت صحيفة "البناء" اللبنانية المقربة من حزب الله، أن مقاتلي الحزب يتواجدون في الصفوف الأمامية في المعارك التي تخوضها مليشيا الحشد الشعبي الشيعية والجيش العراقي في مدينة تكريت، ضد تنظيم الدولة.

وقالت "البناء" إن "الأمريكيين باتوا يدركون الرسالة التي أطلقها السيد نصرالله عن وجود محدود في العراق، عندما أراد التأشير إلى تحوّل حزب الله إلى قوة إقليمية، قرّرت إثبات القدرة على إنهاء الإرهاب من دون انتظار الألاعيب الأمريكية، وتأكيداً على أنّ ضمان الاستقلال الوطني لكل بلد بات في حجم شراكته في رسم الخريطة الجديدة للمنطقة".

وأكدت الصحيفة أن حزب الله في مدينة الدور في العراق "بروحه، ومحبة العراقيين لقائده، ومدرّبيه ونخب كوادره، طالما أنّ العراقيين يملكون طوفاناً بشرياً يقاتل، فتكفي الروح المعنوية التي تبثها الشراكة الرمزية لحزب الله، والطاقة التي تطلقها راياته في الميدان".

وأشارت الصحيفة إلى التفاهمات الإيرانية مع الدول الكبرى بخصوص برنامجها النووي، وقالت إن "الأمريكي، يتحقق كلّ يوم من صواب خياره بالتفاهم مع إيران فيمضي به قدما، وهو يرى حلفاءه يندبون حظهم العاثر، وخواء جيوبهم من البدائل، وهو يرى أنّ من عنده خيارات مناورة وحركة يستلحق حاله، كما يفعل الأردن بإرسال وزير خارجيته إلى طهران، لوساطة مع سوريا حول الحدود الجنوبية، وأملاً بنقل رسالة إيجابية بين طهران والرياض".

......................................


وكالة الأنباء الإيطالية: معسكرات إيرانية في سوريا لتدريب حوثيي اليمن

كتب : الوطن الخميس 05-03-2015
تحدثت مصادر دبلوماسية أوروبية رفيعة المستوى اليوم، عن وجود مراكز لتدريب مقاتلين من الحوثيين اليمنيين ميدانياً في جنوب سوريا، يُشرف عليها إيرانيون، وأكدت هذه المصادر لوكالة (آكي) الإيطالية، أن هؤلاء يخضعون لدورات تدريب عملية من خلال المشاركة في المعارك، قبل أن يعودوا إلى اليمن.

وقالت "إن الحرس الثوري الإيراني يُحضر دفعات من المقاتلين الحوثيين من اليمن، تصل كل دفعة إلى نحو 100 مقاتل، يتدربون في معسكرات في جنوب سوريا، وتحديداً في مدينتي بصرى وإزرع، ويشاركون في المعارك الدائرة هناك، ليكتسبوا خبرة ومهارات قتالية، ثم يعودون إلى اليمن لتأتي دفعة أخرى بديلة".

وأضافت "يُشرف ضباط وصف ضباط من الحرس الثوري الإيراني على هؤلاء اليمنيين وعلى تدريبهم، ويكتسبون في سوريا مهارات يفتقدونها ويحتاجون إليها، وليس للنظام السوري ولا لحزب الله اللبناني أي دور أو نفوذ على هؤلاء المقاتلين الحوثيين".

وشددت أن دولاً أوروبية والولايات المتحدة باتت على علم بهذا الأمر، وقالت "لدينا معلومات مؤكدة من تفاصيل هذا التدريب وهذه المعسكرات، فلقد باتت سوريا بفضل إيران معسكراً لتدريب الحوثيين ميدانياً، ومركزاً لإكسابهم مهارات استخدام الأسلحة بتجارب حيّة وميدانية من الصعب أن يحصلوا عليها في أي مكان آخر".

وأوضحت أن الجهات التي تراقب تحركاتهم تؤكد على أن تجميعهم يتم في إيران ويُنقلون جواً إلى سوريا وأحياناً يتجمعون في بيروت وينقلون براً إلى سوريا، وتم على الأقل نقل ما يقارب الثلاثة آلاف مقاتل على دفعات، يقضون مهمتهم التدريبية ويعودون بالتناوب، ويبقى دائماً في سوريا ما يعادل ثلاث أو أربع دفعات، أي ما يقارب 400 مقاتل حوثي.
...............................................


أردوغان ينفي وجود وساطة سعودية مع السيسي ويؤكد قدرة الرياض على قلب الأوضاع.. وإعلامي مصري يدعو للانفتاح على إيران

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- نقلت وسائل الإعلام التركية عن الرئيس رجب طيب أردوغان قوله إن العلاقات بين السعودية وتركيا لا يجب أن تتأثر بالمواقف المختلفة للبلدين حيال مصر، مضيفا أن لدى السعوديين القدرة على "قلب الأمور تماما" في مصر إذا اختاروا، في وقت لفت فيه ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي إلى تصريحات لإعلامي مصري، قال فيها إن على بلاده السير بمد جسور التفاهم مع طهران، رغم التوتر بينها وبين الرياض.

ونقلت صحيفة "زمان" التركية عن أردوغان قوله في الطائرة التي أقلته من تركيا الأربعاء، إن التقارير حول وساطة تقوم بها السعودية بينه وبين نظيره المصري، عبدالفتاح السيسي، غير صحيحة، مضيفا أن الملك سلمان بن عبدالعزيز لم ينقل إليه أي رسالة من السيسي.

وتابع أردوغان بانتقاد الأوضاع في مصر ووجود الآلاف ممن وصفهم بـ"المعتقلين السياسيين" لديها، محذرا من إمكانية حصول "انفجار اجتماعي" يهدد الاستقرار والأمن بذلك البلد، مضيفا أنه دعا العاهل السعودي إلى ممارسة دور أكبر في مصر، معتبرا أن ذلك كفيل بـ"قلب الأوضاع" بذلك البلد.

بالمقابل، اهتم الناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي بمواقف الإعلامي يوسف الحسيني، الذي وصفه البعض بأنه مقرب من الأوساط الرسمية المصرية، إذ اقترح في برنامجه التلفزيوني الأربعاء مد جسور التواصل مع إيران، مشددا على أن مصر ليست "تحت الوصاية" من أي دولة.

وقال الحسيني، في تسجيل فيديو منشور لمقطع من حلقته: "لكل دولة في الدنيا الحق في أن ترسم سياستها كيفما شاءت، وأقصد هنا المملكة العربية السعودية على سبيل المثال، عندها علاقات مع تركيا وهي ترى أن الوضع الحالي سياسيا يحتم عليها مد جسور مع أنقرة.. طبعا احنا مانقدرش نتكلم على علاقة السعودية بتركيا حتى لو علاقتنا احنا سيئة بأنقرة، لأن السعودية حرة فيما تفعل وإحنا مش أوصياء على احد، إحنا أشقاء وحلفاء."

وتابع الحسيني بالقول: "حابب أوضح انه في نفس الوقت مفيش حد وصي علينا ودا أمر مهم جدا لازم نشير إليه! الكلام دا معناه إنك لو صحيت كمواطن أو مواطنة من النوم ولقيت إن مصر بتمد جسور مع طهران ماتتخضش. ليه؟ لأنه من وجهة نظري لازم نمد جسور مع طهران. وفي هذه الحال لن يصح ولن يكون حريا بالرياض أن تعترض على علاقتنا بطهران لأننا لا نعترض على علاقتها بتركيا."

..................................


بوكو حرام "تبايع" أبو بكر البغدادي زعيم تنظيم "الدولة الإسلامية" خليفة


بث عبر تويتر تسجيل صوتي يعتقد أنه لزعيم بوكو حرام أبوبكر شيكاو مبايعا زعيم تنظيم "الدولة الإسلامية".

بايعت حركة بوكو حرام النيجيرية تنظيم "الدولة الإسلامية"، وذلك بحسب بيان صوتي بُث عبر موقع الحركة على تويتر.

وجاء الإعلان، فيما يبدو، على لسان زعيم بوكو حرام أبوبكر شيكاو.
ولم يتسن التأكد من صحة المقطع الصوتي، الذي بُث السبت على حساب اعتادت حركة بوكو حرام على استخدامه.
وقال شيكاو في رسالته: "نعلن بيعتنا للخليفة"، وذلك في إشارة إلى زعيم تنظيم "الدولة الإسلامية" أبو بكر البغدادي.
وأضاف: "سنسمع ونطيع في العسر واليسر."
وتأتي بيعة بوكو حرام لتنظيم "الدولة الإسلامية" بعد بيعات مماثلة أعلنتها مجموعات مسلحة في عدد من الدول الأفريقية والآسيوية.
وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، قبِل البغدادي بيعة تنظيم "أنصار بيت المقدس" في مصر، الذي غير اسمه إلى "ولاية سيناء"، وتنظيمات مسلحة أخرى في ليبيا والجزائر واليمن والسعودية.
كما أعلن مسلحون في أفغانستان وباكستان تأسيس ما أطلقوا عليه ولاية تابعة لتنظيم "الدولة الإسلامية" في يناير/كانون الثاني.
وبدأت بوكو حرام عملياتها المسلحة عام 2009 بغية إقامة ما تقول إنه حكم إسلامي شمالي نيجيريا، وامتدت عملياتها بعد ذلك إلى دول مجاورة.
وكان يعتقد في السابق أن الحركة لها صلات بتنظيم "القاعدة".
وهددت العمليات المسلحة لبوكو حرام وحدة الأراضي النيجيرية وتسببت في أزمة إنسانية.
ونفذت الحركة هجمات عدة أسفرت عن مقتل الآلاف.
ويوم السبت، وقعت خمسة تفجيرات بعضها نفذها انتحاريون في مدينة مايدوجوري، شمال شرقي نيجيريا، أودت بحياة 50 شخصا على الأقل.
واستهدفت التفجيرات سوقين مزدحمين بالرواد ومحطة حافلات في مايدوجوري.
وقال شهود عيان إن اثنين من التفجيرات نفذتهما انتحاريتان.
ولم تعلن بوكو حرام مسؤوليتها عن الهجمات، لكنها نفذتها من قبل هجمات انتحارية في مايدوجوري التي كانت أحد معاقلها.

نبذة عن حركة بوكو حرام

  • تأسست عام 2002، وركزت في البداية على رفض التعليم الغربي. ويعني اسم بوكو حرام "التعليم الغربي محرم" في لغة الهوسا.
  • بدأت الحركة عملياتها المسلحة عام 2009 بغية تأسيس دولة إسلامية.
  • اختطفت الحركة في أبريل/نيسان 2014 ما لا يقل عن 200 تلميذة.
  • تسيطر الحركة على العديد من المدن في شمال شرقي نيجيريا.
  • نفذت بوكو حرام هجمات في دول مجاورة لنيجيريا.
  • .....
  • بي بي سي
  • ............................................................................................

شهود إثبات في «مذبحة أسوان»: «إحنا مشفناش حد.. والشرطة قالت لنا اتهموا دول»

استأنفت محكمة جنايات قنا، المنعقدة بمجمع محاكم أسيوط، الخميس، نظر محاكمة 163 متهمًا في القضية المعروفة إعلاميًا بـ«مذبحة أسوان»، التي أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات من قبيلتي «الدابودية» و«بني هلال».
وقال 15 من شهود الإثبات الذين استمعت إليهم المحكمة من عائلتي «الهلايل والدابودية» إن «عددا كبيرا من الأشخاص الملثمين ممن يرتدون أقنعة وغير المعلومين لدينا، ولا يمكننا التعرف عليهم كانوا يحملون أسلحة آلية، ورشاشات ثقيلة، وقاموا باطلاق الأعيرة النارية بطريقة عشوائية، ما تسبب في وقوع المذبحة».
فيما قال بعضهم إن «ضباط وأفراد الشرطة قالوا لنا اتهموا دول، ونحن لا نعرف عنهم شيئًا»، كما ورد في شهادتهم أمام المحكمة.
وشهدت مدينة أسيوط حالة من الاستنفار الأمني والعسكري من قوات الشرطة والجيش، وقامت القوات بإغلاق الشوارع المحيطة بمجمع محاكم أسيوط وفرض كردونات أمنية من قوات الأمن المركزي، وإجراء عملية تمشيط بمعرفة قوات الحماية المدنية والمفرقعات.


بالصور.. مؤلفات خطيرة تمس الثوابت بمعرض الكتاب بالرياض
2015-03-07 --- 16/5/1436

المختصر/ افتُتح – الأربعاء الماضي – معرض الرياض الدولي للكتاب، الذي تنظمه وزارة الثقافة والإعلام السعودية على مدى عشرة أيام، تحت عنوان “الكتاب.. تعايش”.
وبعد افتتاح المعرض، تداول رواد موقع التواصل الاجتماعي، «تويتر»، عددًا من الكتب المخالفة، لتفتح حالة من الجدل المتجدد حول معرض الرياض الدولي، وفقًا لـ"تواصل".
وقال بعض رواد «تويتر»: إن معرض الرياض الدولي للكتاب سمح بعرض كتب تخالف الشريعة الإسلامية، وتروّج للقيم الليبرالية، وضعفت الرقابة على الكتب المنحرفة، التي تخالف منهج أهل السنة.
ويرى متابعون، بينهم دعاة وعلماء، أنه في السنوات الأخيرة شهد “المعرض” الكثير من التغيير في سياسته؛ إذ سمح بعرض كتب تخالف النهج الإسلامي.
وبدوره، علق المشرف العام على مركز الفكر المعاصر، الدكتور ناصر الحنيني: “لا شك أن نشر ما فيه أمور تخالف الثوابت الشرعية، ويمس ذات الباري، أو مكانة النبي الكريم، أو الإسلام، أو القرآن، أو يتعرض للصحابة بالشتم والتكفير، أو قذف أمهات المؤمنين، فإنه لا يجوز نشره بإجماع أهل الإسلام، وهو مخالف للنصوص القطعية، والضرورات الشرعية، والمقاصد المرعية، وأيضًا يخالف مخالفة صريحة لنظام وزارة الإعلام الذي ينص على المنع وعدم نشر ما يخالف الثوابت الشرعية، والكتاب والسنة، وكذلك مخالف للنظام الأساسي للحكم”.
وتابع: “ومن ناحية النظر العقلي يجب أن نحافظ على ديننا، ولا نسمح لأحد أن يتعدى عليه، فهذه ليست من القضايا التي يسوغ فيها الخلاف، وواجب على ولي أمر المسلمين الحفاظ على هوية البلد، وهي الإسلام وثوابته، أما ما ينشر وفيه بعض المخالفات ويشتمل على خير كثير، فهذا لا يمنع؛ لأن المعصوم هو كتاب الله، وكل كتاب فيه الخطأ والصواب فالذي يتجه إنكار أهل العلم هو هذا الذي أشرت إليه”.
شاهد الصور:
http://www.almokhtsar.com/node/432503
.....................................................................................



باكستان تقرر غلق الأسواق خلال وقت الصلاة
تواصل – وكالات:

أصدرت وزارة الشؤون الدينية الباكستانية قراراً بتحديد وتوحيد أوقات الصلاة والأذان للصلوات الخمس في جميع المساجد بالعاصمة الاتحادية الباكستانية “إسلام آباد”، والبلدات التابعة لها؛ لتكون الصلوات بجميع المساجد في وقت واحد، مع إغلاق الأسواق خلال وقت تأدية الصلاة.
وصدر القرار – وفقاً لقناة “نجي” التلفزيونية – في اجتماع بحضور رئيس الشؤون الدينية الباكستانية “سردار محمد يوسف”، وسيتم تحديد أوقات الصلاة والأذان في جميع المساجد بالعاصمة الباكستانية في وقت واحد، لكي تَظَلَّ الأسواق المحلية مُغلقة خلال أوقات الصلاة.
يذكر أن رئيس الشؤون الدينية قام بتشكيل 10 لجان، سوف تُقدِّم تقريرها خلال أسبوع واحد، بعد مراجعة الجوانب المختلفة لتحديد أوقات الصلاة والأذان.
.............................

مسؤول مصري: يمكن حلها بالتباحث مع "البنك المركزي"

البورصة المصرية تمنع المستثمرين السعوديين من نقل أموالهم للخارج

حجم الاستثمارات السعودية الرسمية في مصر يتجاوز 32 مليار دولار. «رويترز»

رنا حكيم من جدة

قال لـ "الاقتصادية" مسؤولون في مجلس الأعمال السعودي المصري، "إن مصاعب تواجه المستثمرين السعوديين في مصر، تعوقهم عن نقل أموالهم إلى خارج مصر، فيما لم تنفذ بعض الأحكام القضائية التي تقضي بإرجاع الأموال إليهم وتعويضهم عن ذلك".
وحول مؤتمر شرم الشيخ ودوره في طرح فرص استثمارية مناسبة، قالوا "إن المؤتمر المقرر انعقاده في 13 من آزار (مارس) الجاري، قد لا يغير كثيرا من وجهة نظرهم بشأن مصير استثماراتهم العالقة، في ظل عدم وضوح الجانب المصري".
لكن مسؤولا مصريا قال لـ "الاقتصادية"، "إن عوائق نقل أموال المستثمرين إلى خارج مصر يمكن حلها بالتباحث مع البنك المركزي في مصر".
وقال لـ "الاقتصادية" فايز زقزوق؛ عضو مجلس الأعمال السعودي المصري، "إن رجال الأعمال السعوديين لم يدخلوا في مشاريع جديدة في الفترة الماضية، والأموال السعودية التي دخلت مصر أخيرا اقتصرت على الاستثمار في البورصة المصرية التي لا تعتبر ضمن المشاريع التنموية".
وتابع "أغلب ما حققه السعوديون من أرباح في البورصة، ظل حبيسا في مصر، إذ منعت الجهات المصرية المسؤولة تحويل أي مبالغ يملكها مستثمرون إلى الخارج، خصوصاً إذا كانت بالدولار".
وأشار زقزوق إلى ثلاثة أنواع من القضايا تنظر لدى القضاء المصري، منها 120 قضية منظورة في القضاء المصري، نتيجة خلاف بين مستثمرين سعوديين آخرين مصريين، إضافة إلى قضايا لسعوديين اشتروا من الحكومة المصرية عقارات أو أراضي للاستصلاح الزراعي، أو مساحات لبناء قرى سياحية، عن طريق هيئة الاستثمار المصرية وهي محصورة في 28 قضية، مبيناً أنه تم الانتهاء من الخطوات الأولى لحلها بعد أن شكلت لجنة مشتركة من وزارتي "الدفاع" و"العدل"، إلا أن الجهات التي تحال إليها القضية لم تحلها بعد، وبالتالي فإن غالبية القضايا لم يتم الانتهاء منها بشكل جذري حتى اليوم.
لكن السفير عبدالوهاب عفيفي؛ سفير مصر لدى الرياض، قال لـ "الاقتصادية"، "إن متطلبات المستثمرين السعوديين بخصوص تحويل المبالغ إلى الخارج، يمكن حلها بالتباحث مع البنك المركزي المصري".
من جانبه، قال الدكتور عبدالله بن محفوظ، نائب رئيس مجلس الأعمال السعودي المصري، "إن حجم الاستثمارات السعودية الرسمية في مصر يتجاوز 32 مليار دولار"، مشيراً إلى أن الرقم الذي يتم تداوله حول حجم الاستثمارات يمثل الاستثمارات المسجلة في وزارة الاستثمار المصرية فقط.
وأضاف أن "عدد المشاريع الصناعية السعودية يتجاوز 3200 مشروع، فيما تجاوز عدد العقارات المملوكة للسعوديين 62 ألف عقار"، لافتاً إلى أن هناك عددا كبيرا من السعوديين يمتلكون عقارات ومشاريع تجارية غير مسجلة في وزارة الاستثمار المصرية.
وعن مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادي، الذي يهدف إلى جلب الاستثمارات التنموية إلى مصر، بين نائب رئيس مجلس الأعمال السعودي المصري، أن الترتيب مع الجانب المصري كان ينص على الإعلان عن المشاريع والفرص الاستثمارية قبل انعقاد المؤتمر، وهو ما تأخر فيه القائمون على المؤتمر.
وأعرب عن أمله في أن يحقق المؤتمر مساعيه في تحقيق التنمية للاقتصاد المصري، الذي يعتبر الركيزة الأساسية للاقتصاد في المنطقة.
من جهته قال لـ "الاقتصادية" الدكتور عبدالله دحلان، عضو مجلس الأعمال السعودي ــ المصري، "إن زيارة الرئيس المصري الأخيرة إلى السعودية، قُبيل انعقاد المؤتمر الاقتصادي المصري، تأتي في محاولة لجذب رؤوس الأموال الخليجية لتحقيق التنمية الاقتصادية لمصر، وتعول عليه مصر كثيراً لدعم اقتصادها".
وحول عدد القضايا الاستثمارية السعودية العالقة، أوضح دحلان أن هناك أكثر من 50 مشروعا متعثرا، باستثمارات ضخمة جداً، مفيداً أنه تمت معالجة بعض منها، بينما البعض الآخر لا يزال متعثراً منذ أكثر من 20 سنة.
وأضاف، أن "الرئيس السيسي أبدى مبادرة إيجابية كبيرة لمعالجة قضايا السعوديين، وكان من ضمنها تشكيل لجنة خاصة تضم قيادات عسكرية، وأخرى من جهات استثمارية للرفع إليه مباشرة والبت في هذه القضايا".
وقال "إن إبراهيم محلب رئيس الوزراء المصري تعهد بحلحلة بعض القضايا الاستثمارية العالقة بين الجانبين السعودي والمصري، حيث كان رئيساً لمجلس الأعمال المشترك بين البلدين من الجانب المصري"، وأضاف أنه "عندما اختير ليكون رئيسا للوزراء، كان على علم تام بالقضايا التي تواجه المستثمرين السعوديين، ومن موقعه استطاع أن يعالج كثيرا من هذه المعوقات".
من جانبها، قالت مضاوي الحسون؛ عضو مجلس الأعمال السعودي ـ المصري، "إن زيارة الرئيس المصري تأتي في مساعي تحقيق التكامل العربي الإسلامي في المنطقة، كما ستعطي الزيارة دافعا للدول الخليجية المجاورة لتحذو حذو المملكة في دعم مصر، لما تتمتع به مصر من قوة اقتصادية تتمثل في توافر الأراضي الزراعية والأيدي العاملة، وقوة الجيش الذي دعم استقرار مصر، خصوصاً أن الاستثمار لا ينمو إلا في وجود الأمن". ولفتت الحسون إلى أن مؤتمر شرم الشيخ سيكون فرصة للتوضيح للمسؤولين في مصر أن الاستثمار يحتاج إلى مزيد من الضمانات، والتسهيلات التي وعد بها الرئيس السيسي من قبل، موضحة أن المسؤولين في مصر حددوا عددا من المشاريع التي تمت دراستها لتوجيه المستثمرين إليها، ومساعدة مصر على الانتقال إلى مراحل اقتصادية متقدمة.
وكان السفير المصري في الرياض، أكد لـ "الاقتصادية" سابقاً، أن وزارة التجارة المصرية توصلت إلى حلول لعديد من القضايا والخلافات بين المستثمرين السعوديين وعديد من الجهات الحكومية في مصر، لأن هناك تعليمات من الرئيس المصري لكافة الجهات المعنية في مصر، بحل كافة المعوقات والقضايا المعلقة الخاصة بالشركات السعودية العاملة في مصر. وأكد توجه الحكومة المصرية المستمر والدائم إلى تذليل كافة العقبات التي تواجه المستثمرين العرب والمستثمرين في منطقة الخليج خاصة من السعودية والإمارات والكويت.
.................................


عقاريون: المملكة باتت مهيأة أكثر من أي وقت مضى لانخفاض أسعار العقار

أخبار 24 07/03/2015
قال خبراء ومستثمرون عقاريون، إن الظروف بالمملكة باتت مهيأة أكثر من أي وقت مضى لانخفاض أسعار العقار، وأنه بإمكان المواطنين والطبقة المتوسطة امتلاك مساكن بسعر ميسر ومعقول.

وتوقعوا بحسب صحيفة "عكاظ"، أن يحدث ركود في الأسعار خلال العامين المقبلين، في حال التوجه لفرض رسوم على الأراضي البيضاء، ودفع 30 في المائة من قيمة التمويل، وإلغاء المزيد من صكوك الأراضي المشبوهة.

وأكدوا أن الفترة المقبلة ستشهد الكثير من المتغيرات التي تؤثر على توجهات السوق، وأن حسابات جميع المستثمرين في القطاع العقاري ستتغير، وأن التأثير الأقوى سيكون لقانون العرض والطلب.

.........................


إيران وأمريكا يدًا بيد

تقرير إخباري ـ خالد مصطفى

 | 15/5/1436 هـ
تكلم الكثير من المراقبين والمحللين منذ سنوات طويلة عن العلاقات الخفية بين الولايات المتحدة وإيران , مؤكدين على عدم الالتفات للحروب الإعلامية المتبادلة لأنها جزء من عملية الخداع الاستراتيجي التي تقوم بها الدول للحفاظ على مصالحها, وأشاروا إلى أن هذه العلاقات قائمة على صفقات وتقسيم نفوذ...
 
وبعد وقت قصير بدأت هذه العلاقات تخرج للعلن رويدا رويدا ومع ذلك استمرت بعض الدوائر الحكومية في بعض بلادنا العربية في تكذيب ونفي هذه المعلومات ووصف من يحذر منها بـ "المبالغين وهواة نظرية المؤامرة"....إن الهجوم الذي شنته قوات عراقية ومليشيات شيعية منذ أيام على تكريت بحجة محاربة تنظيم داعش وانتزاع المناطق التي سيطر عليها من بين يديه, شارك فيه وبشكل علني قوات إيرانية بقيادة قاسم سليماني قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني كما شارك فيه قوات أمريكية حتى أن رئيس أركان الجيوش الأمريكية الجنرال مارتن ديمبسي قال  أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، إن الهجوم الذي بدأ الاثنين لاستعادة تكريت من تنظيم "داعش" يمثل التدخل الإيراني "الأكثر وضوحا" في العراق منذ 2004 "مع مدفعية ووسائل أخرى, وأوضح أن دور إيران والميليشيات الشيعية في الهجوم يمكن أن يكون "إيجابيا" إذا لم يؤد إلى توترات طائفية مع السنة! وأضاف "بصراحة، هذا (التدخل) سيشكل مشكلة فقط إذا أدى" إلى توترات طائفية في هذه المدينة السنية المهمة شمالي بغداد, ولفت الجنرال ديمبسي إلى أن ثلث القوات المشاركة في عملية تكريت هي من الفرقة الخامسة في الجيش العراقي والثلثين الباقيين من قوات الحشد الشعبي وهي ميليشيات شيعية مدعومة من إيران...
 
هذا التدخل والتعاون العسكري العلني بين أمريكا وإيران أثار مخاوف جمة خصوصا في الخليج العربي حيث أكد وزير الخارجية السعودي، الأمير سعود الفيصل، خلال المؤتمر الصحافي الذي جمعه مع نظيره الأميركي، جون كيري، أن "إيران تستولي على العراق ومشجعة للإرهاب"، وأن "أمن الخليج يبدأ بالحيلولة دون حصول إيران على النووي", كما نبه على خطورة انقلاب الحوثيين في اليمن والمعروفين بدعم إيران لهم, وهو تحذير واضح من أكبر دولة خليجية للإدارة الأمريكية التي تلعب بالنار في المنطقة دون أدنى مراعاة لمصالح من تزعم أنهم أصدقاؤها...
 
إن أمريكا لا تتجاهل فقط مصالح دول الخليج التي ترتبط معها بعلاقات استراتيجية فحسب بل هي تتجاهل جرائم عنصرية وطائفية تم ارتكابها ضد أهل السنة في العراق على أيدي من تحارب معهم وهم مليشيات الحشد الشعبي وقد تم تصوير هذه الجرائم بالصوت والصورة وتم فتح تحقيق بشأنها من قبل الحكومة العراقية بعد مطالبات القوى السياسية السنية ومع ذلك لا تمانع واشنطن من وضع يدها في يد هؤلاء السفاحين بحجة مقاتلة داعش وهو أمر يصب في مصلحة تنظيم داعش لحشد التعاطف معه من قبل أهل السنة في المناطق التي يسيطر عليها والتي ذاقت الأمرين من مليشيات المالكي والحشد الشعبي...
 
إن السؤال الذي يفرض نفسه بعد هذا التعاون العسكري العلني في العراق بين "الصديقين اللدودين" هل من الممكن أن تواجه أمريكا إيران بخيارات لا ترغبها في اليمن وسوريا؟! وهل لا يزال مطلب الإطاحة بالأسد حاضرا عند واشنطن؟ أم إن ما جرى في العراق هو تمهيد لما سيجري ـ بل وجرى بالفعل ـ في اليمن من أجل مواجهة تنظيم القاعدة, وفي سوريا من أجل مواجهة من تسميهم أمريكا "الجماعات غير المعتدلة من المعارضة" والتي لم توضح لنا تعريفا جامعا لها..
 
إن حرب أمريكا تتركز فقط على ما يسمى بـ "الإرهاب السني" ولكن ما بال "الإرهاب الشيعي" الذي أصبح مسيطرا على دول بأكملها هل هو مرغوب فيه دوليا في الوقت الحالي؟!
............................................................

الأميرة بديعة بنت علي بن الحسين خالة الملك فيصل ملك العراق وحفيدة شريف مكة حسين


-------------------------------------


جيل جديد من المضادات الحيوية يكتشف في دم التماسيح



تمساح ميسيسيبي www.sickchirpse.com تمساح ميسيسيبي

اكتشف العلماء في دم التماسيح بيبتيدات مضادة للميكروبات والبكتريا، لذلك فهي تملك منظومة مناعة فريدة من نوعها.

تعيش التماسيح على وجه الأرض منذ حوالي 37 مليون سنة، وتمكنت خلال مراحل تطورها من تكوين منظومة مناعية قوية جدا، تحميها من الميكروبات والبكتريا المختلفة.

يقول الباحث بيرني بايشوب من جامعة جورج مايسون، "تصاب التماسيح خلال الصراعات التي تحصل بينها على جروح عديدة، تلتئم خلال فترة وجيزة، رغم الظروف البيئية الملوثة التي تعيش فيها".

للتماسيح منظومة مناعة كبقية الفقريات التي تعيش على وجه الأرض. ولكن الدراسة التي أجراها علماء الكيمياء من لويزيانا عام 2008 بينت ان تخثر دم التماسيح يقضي على 23 سلالة من البكتريا ويمكن ان يكافح مرض نقص المناعة "الايدز".

ادرك العلماء ان الجزيئات الموجودة في دم التماسيح المضادة للميكروبات، ما هي إلا انزيمات يمكنها تحطيم الشحميات.

اختبر الفريق العلمي هذه الجزئيات وتبين انها تشبه البيبتيدات (CAMP) المضادة للميكروبات.

لهذا الاكتشاف أهمية كبيرة ، لأن مقاومة الميكروبات والبكتريا للأدوية والعقاقير المستخدمة حاليا تزداد يوما بعد آخر. لذلك قد يؤدي اكتشاف هذه الجزئيات المضادة للميكروبات في دم تماسيح نهر الميسيسيبي، الى ابتكار جيل جديد من المضادات الحيوية. لهذا ينوي الباحثون اجراء دراسة لدم انواع التماسيح الأخرى التي تعيش في مناطق مختلفة من العالم.

المصدر: RT + فيستي.رو
--------------------------------------

معرض الكتاب ...العنوان شاهد زور أحيانا !

16-05-1436 08:41

موقع المثقف الجديد - عبدالواحد الأنصاري:

في دول الخليج يكون معرض الكتاب ملتقى لاستغلال القراء والمشترين، واختطافهم فكرياً ومادّياً.

وحيث إن الحديث حول الاختطاف الفكريّ شائك، وقد تتوارد الخواطر عليه قبولاً أو رفضاً، فلعلي أتجاوزه هنا لكي أطرح صورة أخرى من صور الاجتذاب غير المنضبط، التي قد تكون داعية إلى الحذر كلَّ من استقرت لديه المعلومات الخاصة بها.

فمن ذلك على سبيل المثال، أن بعض المراكز البحثية تعيد نشر رسائل جامعية مرت سنوات على صدورها، لكنها تغيّر في مقدمتها وخاتمتها، وتحذف بعض الحواشي والفصول، وتغيّر عنوان الكتاب، وتضع له غلافاً جاذباً، ثم توهم القارئ بأنه إصدار جديد من إصداراتها.

وتنشر بعض المراكز البحثية عناوين تتضمن مصطلحات ذات معاني مغايرة في عالم الفكر والنقد، مثل عنوان "ما بعد السلفية". مع العلم بأن مفهوم "المابعدية"، مثَله مثل مصطلحات أخرى كـ"الماورائية"، له دلالة مثيرة مغايرة تماماً لمفهوم نقد الاتجاهات السلفية وتصحيح مساراتها، كما أن الصورة الذهنية التي يخلفها ماضي التلقي الشرعي لهذه المفردة قد تثير امتعاض أو استغراب الإنسان المحافظ، خصوصاً والقارئ يستحضر عندما يقرأ هذا العنوان قوله تعالى: (فماذا بعد الحق إلا الضلال فأنى تصرفون).

أصبحت الرغبة في اجتراح العناوين المثيرة تأتي في المقدّمة عند بعض مراكز البحوث، حتى وإن كانت على حساب الاصطلاح العلمي المتعارف عليه في العبارات المستخدمة في هذه العناوين، وجرّ هذا الميل الجارف إلى التجديد في العناوين وفي القراءات التحليلية وفي البحث عن المتجاوز، إلى أن بعض مراكز البحوث التي عرفت بأنها تحمل لواء السلفية، وبدأت بنشر مواضيع جادة في العقيدة والفكر- ظهر أنها أخذت تميل إلى شيء من الوفاق مع مدارس تنويرية، أو تنشر بحوثاً تتبنى خلاف المشهور من كلام أهل العلم في القضايا العظيمة، ولهذا صارت بعض عناوينها مشكلة وان كان بعض بحوثها ولا شك جيداً ويستحق الاقتناء.

فعندما يظهر مركز بحثي شبه موثوق عند جمهور تيار بعينه، ليدعي أنه كشف فضيحة، أو ليزعم أن لديه نتائج استثنائية في قضايا مستندها إجماع أهل الاختصاص أو أغلبيتهم، فإن هذا يجني على جماهير هذا المركز التي وثقت في إصداراته، لما يجلبه عليهم من تضييع الوقت، ومن إثارة الإشكالات غير المفيدة التي قد يسببها ذلك الكتاب وأمثاله، ومثال ذلك بعض إصدارات مركز نماء (إشكالية الإعذار بالجهل) ومركز تكوين (صناعة التفكير اللغوي) ودار الألوكة (تدليس ابن مالك في شواهد النحو).

كان بعض طلبة العلم المتحمسين يتخذ بعض هذه المراكز وجهة فكرية ومعرفية، خصوصاً فيما مجال نقد مفكري العرب وانحرافاتهم وكشف اقتفائهم أثر المستشرقين في قضايا الوحي والتراث والتاريخ والنهضة، بيد أنه أصبح من غير المطمئن أن يتصدى مع ذلك الباحثون الشبّان الأذكياء المتعاونون مع هذه المراكز أو المالكون لها لمحاولة البت في مباحث عويصة زلت فيها الإقدام وتلكأ فيها العظام، مثل مسائل الإعذار بالجهل، وفتح الاجتهاد، ونحوها، إذ ليست القضية في مستوى البحث والباحث، ولكن القضية في إقدام هذا المركز أو ذاك على حرق المراحل واختزال الخبرات العلمية المتراكمة عبر قرون، فمجرد أن لديك باحثين أقوياء لا يعني استعدادك التام لاستحضار تقنيات العصر وتنحية أساليب البحث التقليدي مع الحفاظ على سلامة المضمون العقدي وملامح المنهج السلَفي في مجابهة الانحراف الفكري الخلَفي.

لقد أصبحت الكتب والبحوث الشرعية كما هو معروف شبه متسيدة لمعارض الكتب السنوية في دول كالسعودية ومصر، وحتى في السابق القريب لم يكن ينافس الكتاب الشرعي في السعودية إلا الروايات وبعض القراءات الفكرية والسياسية. أما الآن، فإن الرواية هبطت تماماً وتكاد تلفظ أنفاسها الأخيرة، وأما الفكر المعاصر فأسماؤه المنحرفة لم تعد براقة، لأن غالبية مؤلفيه مضوا إلى ربهم واستُهلكت كتاباتهم، وهذا ما يشير إلى أننا ربما نكون دخلنا في زمن انحطاط الاستشراق والموضات الفكرية والنقدية والإبداعية، فالجابري وأركون ونصر أبوزيد وحسن حنفي وشحرور وغيرهم استُهلكت أطروحاتهم، وجيل المستشرقين الذي كانوا يتغذون بكتاباته انقرض، ولم يعد لدى خلَف هؤلاء ما يقدمونه إلا تكرار ما سبق الرد عليه وتفنيده من أطروحات هؤلاء. وهذا ما يدل على أن هذه الأسماء الفكرية اللامعة، خلافاً لما يشاع عنها، لاتلبث مؤلفاتهم ومقولاتهم أن تستوفي -مع الوقت الكافي- الرد عليها من أهل الاختصاص في العلوم الشرعية. لكن الخشية في الوقت الحالي إنما هي على البيت الشرعي، ليس من خارجه، وإنما من الانشقاق داخله مجدداً، ومن ظهور "محاسبية وكرابيسية وظاهرية جديدة"، هذا إذا لم يقتصر البحث الشرعي فيه على أهل الاختصاص والرسوخ، وذلك أن المبحث المعاصر عقدياً وشرعياً يدور أغلبه حول المشكل من نوازل الواقع السياسي والاقتصادي في عالم اليوم.

ومع هذا الوضع الشائك، فإن بعض الدور والمراكز التي تتبنى نشر البحوث والمؤلفات الشرعية تقيم حملات إعلانية قبيل المعرض، لا فرق بينها وبين دعايات التلفاز، التي يكثر فيها التفخيم ويقل فيها الانضباط، كما أن بعض مشاهير الباحثين ومراكز البحث يسوّقون لمؤلفاتهم في المعرض عبر "تغريدات" بعض المشاهير عن إصداراتهم، مما يعيدنا إلى واقع أن الاستغلال في معرض الكتاب هو هو نفسه الاستغلال في كل البضائع الأخرى، والأسوأ من ذلك أن يشعر الرموز في تيار من التيارات بعض القراء الذين يحسنون الظن بهذه المراكز وباحثيها -وهو ظن مستَحقّ- بأن حضورهم وشراءهم لمنتجات هذه المراكز كأنه عمل خيري، بيد أن شراء هذه البحوث التي قد يكون بعضها إشكالياً ومثيراً للخلاف ليس عملاً خيرياً متمحضاً كتفطير الصائمين، وإنما هو كشراء أي بضاعة: عليك أن تأكد من حاجتك إليها، ومن جودتها، ومن مصداقية سعرها.
...................................

لطلبة العلم :

"قائمةٌ ببعض الكتب النافعة المهمَّة، مع شيء يسير من وصفها"

إعداد الشيخ : محمد المهنا
http://saaid.net/Doat/almohanna/m5.pdf

..........................................

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

6


المستفاد من التسريبات



عزمي بشارة

عزمي بشارة



مدير مكتب وزير الدفاع المصري سابقاً، عباس كامل، والذي رقي مع مشغله الرئيس الحالي، عبد الفتاح السيسي، معين لا ينضب للكلام، وصيد ثمين للمؤرخين والصحفيين في أي مجتمع طبيعي. وقد كشفت التسريبات الأخيرة من مكتبه عن فضائح سياسية كبرى، يفترض أن تهتز لهولها حكومات وحتى مجتمعات. والحديث ليس عن فساد مالي وسياسي فحسب، بل عن تقديم أدلة على تآمر مع دول خارجية، لقلب نظام حكم منتخب.
وبما أن المقصود ليس نظاماً ديمقراطيا، بل نظام الذين انقلبوا على الديمقراطية، فليس من المرجح أن تهتز له قصبة، أو يرف جفن. ولكن صورته آخذة بالتآكل السريع، وكذلك ملاءة الديماغوجيا التي تغطى بها. وسوف يزداد تدريجياً احتياجه الاعتماد على القوة السافرة، أو تقديم منجزات اقتصادية اجتماعية، تلهي الناس عن مطلب حكم القانون، والحريات وحقوق الإنسان؛ وليس من المرجح أن يكون قادراً على تقديمها.
كنا نقدر ونحلل. وكان من حق الناس أن تقبل تحليلنا أو ترفضه، وذلك لأنه، مهما بلغت عقلانيته، يبقى تحليلاً. فجاءت لاعقلانية السعي إلى السلطة وغرور القوة لتنتصر لعقلانية التحليل ونفادها، وأنه إذا اجتمع التحليل العقلاني الصحيح مع اطلاع على الحقائق والمصالح الفاعلة وربطها بالدوافع، سيكون ممكناً تقدير ما خفي عن العين، مؤقتاً، من الوقائع السياسية. فليست هذه طلاسم مختومة. ولقد قدمت التسريبات الأخيرة الدليل القاطع على صحة تقديرات العقل، حين ساد التهريج وتجييش الغرائز وتعبئة الأحقاد. وفيما يلي نعيد ترتيبه من جديد للقارئ:
1. إن الرئيس الأول المنتخب ديمقراطيا لم يكن يحكم مصر عملياً، بل كانت تحكمها أجهزة الدولة ذاتها، ومنها الجيش والأمن. وقد استحالت مواجهتها وإجبارها على الانصياع للديمقراطية، أو تغييرها، من دون وحدة قوى الثورة، واستدعاء روح 25 يناير. وباختصار، كان على الثورة أن تنتزع السلطة، ولم يكن هذا ممكناً، من دون وحدة القوى الثورية.

2. إن الفوضى في المرحلة الانتقالية، كانت ناجمة عن عدم تعاون الدولة مع الحكم المنتخب، وأحياناً كان يجري التسبب بالفوضى بفعل فاعل، أي بالتخطيط للاستفزاز.
3. إن دولاً خارجية كانت تدعم التحركات ضد الحكم المنتخب بالمال.
4.  إن مجتمع الضباط المصري غيّر رأيه في مرحلة إعفاء حسين طنطاوي وسامي عنان، وقرر العمل على تسلم الحكم كاملاً، ولم يعد يكتفي بالصفقة التاريخية التي توفر له الاستقلالية والامتيازات، في ظل حكم مدني منتخب، فقد أراد العودة إلى الحكم. ولكن الحكم لم يواصل العمل الذي بدأ به، وعاود البحث عن صفقة مع مجتمع الضباط.
5. إن القضاء كان أداة جهاز الدولة القديم في إفشال المؤسسات المنتخبة: البرلمان والرئاسة، وفي إعاقة عملية التحول الديمقراطي. ولذلك، كان من الضروري إصلاحه، وعدم الاحتكام إليه، بل المسارعة إلى إقامة مؤسسات العدالة الانتقالية.
6. كان الإعلام المملوك من رؤوس الأموال، عنواناً لتدفق نوع الاستثمارات التي لا يحكم حركتها الربح الاقتصادي، بل الهدف السياسي. وبالتنسيق مع أجهزة الأمن، لعب هذا الإعلام دوراً رئيسياً في تحويل الاحتجاح والنقد المشروع ضد الحكم المنتخب، إلى تهريج وتعبئة وتجييش، تقوم به ثورة مضادة حقيقية.
7. ثمة عناصر شعبية ناقمة بحق، ولديها انتقادات مشروعة، شاركت في الاحتجاج مع قوى متضرّرة من الثورة، لأنها تنتمي إلى النظام القديم. ولكن زمام المبادرة كان بيد مجتمع الضباط والأمن، فقام الجيش بالانقلاب.
هذا كله لا ينفي أخطاء حكم الإخوان، وأخطاء الشباب الثوريين، وأيضا أخطاء شركاء الثورة الذين تحالفوا مع القوى الانقلابية، لكي تنتصر لهم على خصومهم السياسيين. ولكن، القوة الرئيسية التي كانت تمتلك زمام المبادرة، هي قوى الدولة القديمة، مجتمع الضباط والأمن، يساندها القضاء والإعلام ورأس المال، ومعهم حلفاء إقليميون معادون للتحول الديمقراطي في المنطقة العربية. ولم تكن مواجهة هذه القوى كلها ممكنة من دون وحدة قوى الثورة والتغيير في مصر؛ وهذه الأخيرة آثرت التنافس والخصومة على الوحدة، فيما كانت قوى الثورة المضادة تتجمع.
 لن يستفيد النظام من الدرس، وسوف يتعلم فقط كيف يمنع التسريبات في المستقبل، وكيف يزداد صلافةً، حين لا ينفع الكذب إزاء ظهور الأدلة.
 من يجب أن يتعلم هو شباب الثورة، والإخوان، والقوى السياسية التي كانت تنادي بالتغيير، وتحالفت مع الانقلاب ضد خصومها. فبعد أن يدرسوا أخطاءهم، سيكون عليهم أن يسألوا السؤال التالي أيضا: كيف نتعامل مع قطاعات شعبية (لا أدري حجمها) تنشد الاستقرار، ولا يهمها الكذب والرشوة والاتصال بدولة أجنبية، ويمكن تعبئتها بسهولة، بالشائعات بتهم التخابر ضد رئيس منتخب، مهمته التخابر مع دول أجنبية، فيما يقوم موظفون عنده بالتخابر لتنظيم انقلاب على رئيسهم المنتخب؟ تحتاج الإجابة إلى تفكير عميق، وإلى مناقشة مسألة التوعية والتثقيف على قيم الوطنية والديمقراطية. لا يمكن لقوة سياسية أن تستخدم أدوات الديمقراطية لتستفيد منها، وأن لا تعمل، في الوقت نفسه، على تثقيف الجمهور عليها. لم تعد هذه مسألة رفاهية.
..
العربي الجديد

............................

في انتظار "شرق جديد" بلا إخوان؟

2015-3-7 | خالد حسن 

ليس ثمة هوس بموضوع الإخوان كما رأى أحد الكتاب في صحيفة الحياة اللندنية، والقضية المركزية ليست الإخوان وهو يدرك هذا جيدا، ولو خلوا بين الجماعة وبين الشعب، وهذا ما طالب به كثير من العقلاء، لربما خسرت الانتخابات القادمة وفقدت كثيرا من مكاسبها السياسية وتأثيرها الشعبي.

هم طرف سياسي مؤثر لا أكثر ولا أقل، يزيدون وينقصون، يكسبون ويخسرون شأنهم شأن غيرهم من المكونات السياسية المؤثرة بين هبوط وصعود.

لكن هذا العداء العلني الأعمى غير المسبوق من جهات معروفة جدا للكاتب، والتآمر الوحشي الدموي هو الذي صنع من الإخوان قضية وليس هذا لذواتهم، والكاتب يدرك هذا، وإنما الذي أحدث كل هذا "الصخب" و"الضجيج" و"الهاجس" هو هذه الحرب التي أشعلها من يعرفهم الكاتب ليس ضد جماعة فازت في انتخابات، وإنما ضد ثورة شعبية سلمية، الكاتب يدرك أن الذي حرك كثيرا من الناس ليس الدفاع عن الإخوان وإنما المقتلة العظيمة التي ارتكبتها المجموعة المتآمرة في حق اختيار شعبي حر، أيا كان ممثله.

الذي استنفر الناس هو هذا العداء والحرب العلنية ضد ثورة شعبية طموحة، ضد نهوض بلد، أيا كان حاكمه المنتخب، ضد تجربة ديمقراطية وليدة.

الإخوان لا يشكلون أي هاجس ولا قلق وهو يدرك هذا وفريق الحرب العدوانية يدرك هذا أيضا، ولكنها الحرب المعلنة على أي نهوض شعبي حر مؤثر.

أما فكرة شرق جديد، فمع احترامي للكاتب: ماذا تبقى من هذا الشرق؟ أكثر من دمر الشرق وأشغله باستنزاف داخلي هم المجموعة المتآمرة التي يعرفها.

حاربوا الإخوان والاختيار الشعبي الحر، وأحدثوا فراغا رهيبا فجاءت داعش واجتاحته في زمن قياسي، وداعش لا تنمو وتتوسع إلا في زمن الحروب.

والمجموعة المتآمرة التي يعرفها الكاتب جيدا أشعلت جزءا من هذه الحروب، في مصر وليبيا واليمن، خدمة لتوجهات متصهينة يدركها الكاتب جيدا.

وما هو الإعلام الحقيقي؟ أهو الذي يصبح على التحذير من خطر إيران ويمسي عليه؟ أم الذي يستنفر العالم ضد داعش؟ أم الذي يُسوق لشرق جديد ضد داعش وإيران؟

ماذا سيصنع هذا "الشرق الجديد" لثورة سوريا المعزولة ولسنة العراق المهجرين الذي لم يجدوا نصيرا من العرب، فأصبحوا يرون في داعش العراق المخلص العسكري من جرائم وإبادة جماعية تطاردهم على يد ميلشيات الحشد الشعبي؟ ماذا يقدم هذا "الشرق الجديد" للشعوب التواقة للحرية والانتخاب والاختيار؟

فقد انتظروا طويلا هذا الشرق، بقديمه وجديده، فلم يسعفهم منه أحد، أرجو من الكتاب أن يغادروا مكاتبهم قليلا وأن يقتربوا من الواقع المتحرك كما هو لا كما يقرأونه ويكتبون عنه أو يتخيلونه.

وإذا أصبح الإخوان اليوم عائقا ضد أي تكتل في المشرق، فليطووا صفحة الإخوان، وليتحركوا وفقا لإستراتيجية حقيقية ذات تأثير وفعالية، وليجدوا لنا حلا مع السيسي وأبناء زايد ونتنياهو، فهم مشعلو الحرائق والحروب من غزة مرورا بسيناء إلى درنة. وليجدوا لنا حلا عمليا مع الأسد وسليماني والعامري والحشد الشعبي أبناء المالكي.

لم يصنع الإخوان من أنفسهم ولا من جماعتهم قوة منافسة ومشاكسة وهم دون ذلك بكثير، لكنه العداء الأكبر لتجربة حرة في النهوض وإن كانت متعثرة.

فهل يعقل أن يتصدر محمد بن زايد المشهد في المشرق، بطرق يدركها الكاتب جيدا، في فترة الثورات المضادة ويقود حربا داخلية مدمرة ولا يتصدى له أحد؟؟

أخطر ما واجهه المشرق خلال الثلاث سنوات الأخيرة ليس هو داعش، والكاتب يدرك هذا، وإنما ليكود عربي متصهين بقيادة محمد بن زايد أشعل حروبا داخلية. 

ليتهم أشغلونا بالإخوان، كما تفضل الكاتب، وتخلصوا منهم، فرضا، وانتهت القصة، هؤلاء مهمتهم الكبرى أن لا ينهض هذا المشرق، هم لا يريدون مشرقا مستقلا مستكفيا، حتى ولو أبيد الإخوان كلهم أجمعون.

لا يشك عاقل في أن زمن هذه الفوضى عابر لكنه قد يطول، ولا مستقبل واعد لهذا المشرق الجريح، لكنه حتما سينهض مجددا، إن لم يكن للشعوب المقهورة كلمة مؤثرة فيه.

وكل مصائبنا تهون أمام هذا القهر السياسي الذي يكبت أنفاسنا منذ عصور الانحطاط.

ستصنع الشعوب المقهورة مشرقها وسيكون مختلفا عن مشرق اليوم.


مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

7


السيسي والتلويح بالورقة الإيرانية ضد السعودية



السيسي والتلويح بالورقة الإيرانية ضد السعودية

علي حسن باكير


من الواضح أنّ مؤشرات تأثّر السيسي بالتحوّل الذي جرى في المملكة العربية السعودية مع وصول الملك سلمان إلى سدّة الحكم قد بدأت تظهر بوضوح شيئاً فشيئاً. 

وعلى الرغم من أنّ الرجل يحاول مقاومة هذا التحول عبر القيام بمناورات معقّدة، منها التضحية ببعض الأوراق الداخلية مثل وزير الداخلية واستبادل سبعة وزراء آخرين، ومنها تقديم عروض كموضوع القوة العربية المقترحة، ومنها التلويح بخطوات ابتزازية كالتهديد بالانفتاح على إيران، إلا أنّ هذه الخطوات لا توحي أبداً بأنه يسير في الطريق الصحيح.

وفيما يتعلق بالنقطة الأخيرة بالتحديد، ذكرت في مقالي المنشور في صحيفة العرب القطرية بتاريخ 24 فبراير 2015، تحت عنوان "السيسي من عنصر استنزاف إلى عنصر ابتزاز"، الفقرة التالية: "هناك مؤشرات أيضاً على أن السيسي قد يتّجه إلى حماية نفسه من خطوة كهذه (الضغط السعودي) بتوسيع دائرة الابتزاز لدول مجلس التعاون الخليجي، التي قد تتضمن انفتاحاً أكبر على إيران/ ومحاولة بناء أو تشكيل محور من بعض الدول العربية؛ لتأمين غطاء سياسي ومالي له يمكّنه على الأقل من تعطيل أي تحرّك فاعل في أي اتجاه لا يراه مناسبا له. كما قد يقوم السيسي بعرض خدمات عسكرية على دول المجلس لضمان استمرار الدعم..".

في 4 مارس 2015، قال الإعلامي المصري "يوسف الحسيني" في حلقة من برنامجه "السادة المحترمون" على قناة "أون تي في"، موجّهاً كلامه للملك سلمان بشكل مبطّن، ما يلي: "ليس هناك من هو وصي علينا.. لو أفقتم من النوم يوماً ما، ووجدتم أننا بدأنا نمد جسوراً مع طهران، فلا تصابوا بالاندهاش.. وفي حال تم ذلك، ليس للرياض أن تعترض على علاقتنا بطهران لأننا لا نعترض على علاقاتها مع أنقرة".

هذا الكلام لم يأت طبعاً بشكل تلقائي من الإعلامي المذكور، بقدر ما جاء من مكتب السيسي نفسه، خاصة أنّ اسم "يوسف الحسيني" كان قد ورد في تسريبات مكتب السيسي في يناير الماضي، ضمن قائمة من الإعلاميين الذين يقوم النظام بإعطائهم تعليمات ورسائل تتضمن ماذا يجب عليهم أن يقولوا ليخدموا فكرته. 

وذكره اللواء عباس كامل مدير مكتب السيسي في التسريب بينما كان يتحدث إلى العقيد أحمد علي المتحدث السابق باسم الجيش عن "الإعلاميين بتوعنا"، "العيال بتوع أون تي في"، واصفاً إياه بـ"الواد.. اللي اسمه إيه.. الحسيني".
 
وبالعودة إلى المقطع أعلاه، الذي ذكره الحسيني، باستطاعتنا أن نرى بشكل واضح تماماً أنّ النظام لجأ بالفعل إلى ما قلناه سابقاً من سياسات ابتزازيّة، ليحد من الضغوط السعودية عليه من جهة، وليضمن أيضاً استمرار الدعم له من جهة أخرى. 

لكنّ اللعب تحديداً بورقة إيران لابتزاز السعودية ليست لعبة مجدية حقيقة خاصة في هذا التوقيت، لعدّة أسباب أهّمها:

أولاً: ماذا سيكون موقف دول مثل الإمارات وإسرائيل؟ وهي من الدول الأساسيّة الداعمة للسيسي كما هو معروف. لا شكّ أن النظام المصري سيجد صعوبة بالغة في التوفيق بين هذه التناقضات، وسيتعرض لضغوط جديدة منهم من دون شك.

ثانياً: أنّ إيران لا تستطيع أن تعوّض مصر غياب أي دعم سعودي مفترض، فضلاً عن دعم دول أخرى قد تتراجع عندما ترى انفتاحاً مصرياً على إيران مثل الكويت. 

لو كان العراق أكثر استقراراً لقلنا إنّ الإيراني قد يعتمد على أموال العراق لدعم مصر، كما فعل عندما كان المالكي رئيساً للوزراء، إذ تم استخدام جزء كبير من أموال العراق في دعم نظام الأسد، لكن العراق في حالة سيئة اليوم، وكذلك إيران من الناحية الاقتصادية، وهي غير قادرة على النهوض باحتياجات مصر الاقتصادية والمالية، في وقت تعاني هي فيه.

ثالثاً: لطالما حاول نظام السيسي تقديم نفسه على أنه حامٍ للأمن القومي المصري والعربي، لكنّ كثيرين يرون انّه يقوّض بسياساته الرعناء والارتجالية ما تبقى من الأمن القومي المصري، ويقضي على إمكانية التوصل إلى موقف موحد مع باقي الدول العربية القائمة، إزاء التحديات الإقليمية التي تواجهها، وفي هذه النقطة بالتحديد لا نعرف كيف سيساعد انفتاح مصر على إيران في تبرير الموقف المصري من اجتياح الأخيرة لأربع دول عربية، وكيف سيوفق بين موقفه الداعي إلى محاربة الجماعات الإرهابية، بينما ينفتح على أكبر مشغّل للحركات الإرهابية الشيعية في المنطقة؟ 

وأين سيكون موقعه من الخارطة العربية إذا ما كانت علاقاته جيدة مع إسرائيل وإيران، وسيئة مع المملكة! 

النظام المصري اليوم أضعف من أي وقت مضى، والورقة الاقتصادية تدوس على رقبته، وأوراق القوّة الموجودة لدى الممكلة العربية السعودية، تمكّنها من التأثير عليه بشكل أكبر مما هو قادر على التأثير عليها. 

صحيح أن لا رغبة لدى المملكة بالدخول في صراع معه، لأنّ مصر دولة مهمّة في النهاية للسعودية وللعرب جميعاً، ولكن لا يمكن للسيسي المراهنة على هذه المعطيات للحصول على دعم مفتوح، كما ليس بإمكانه استخدام إيران لابتزاز المملكة، فهي ورقة محروقة، وضررها أكبر من فوائدها عليه بكثير. 

وعليه أن يفهم أن السبيل الوحيد لتصحيح وضعه ووضع مصر في المنطقة، هو تعديل سياساته الداخلية والخارجية، بما يتلاءم مع التحديات التي تواجه الدول العربية، وبما ينسجم مع الانفتاح السعودي – التركي، وعندها ستكون الفوائد لمصر وللمنطقة برمتها.

..

عربي21

.........................................................

"القبيلة السنية".. من صدام حسين إلى البغدادي

بقلم: وائل عصام / صحفي عربي


من يقاتل تنظيم "الدولة الإسلامية" اليوم؟ إنها الميليشيات الشيعية والكردية وإيران وأمريكا والنظام السوري.. هذه الأطراف نفسها تماما هي التي دخلت في صراع دموي مع نظام صدام حسين القومي العلماني.

تبدو "القبيلة السنية" بوجهها العلماني القومي كصدام حسين، أو وجهها الإسلامي الجهادي كالبغدادي، تعيش صراعا مزمنا مع محيطها الشيعي الإيراني ومع الغرب..

وتبدو أحزاب القومية العربية، أو ما يسمى "الإسلام السياسي"، وكأنها تجلٍ سياسي بنمط حداثي لمشروع القبيلة وشيخها، وإضافة إلى الحاضر، فإن الاختلاف بين هوية أبناء "القبيلة السنية" عن محيطهم المتصارع معهم يظهر جليا في نظرتهم للتاريخ، فبينما ينظرون لتاريخ الخلافات الراشدة والأموية والعباسية والعثمانية على أنها مصدر إلهام وفخر، تنظر الشيعية السياسية وبعض الأقليات والعرقيات، ويشترك معهم الغرب، إلى تاريخ الخلافات الإسلامية نظرة تتراوح بين العدائية والقطيعة، أو قبوله على مضض، بعد النظر إليه على أنه تاريخ "أمة عربية" مجردة من عمقها الإسلامي، إلى درجة أن يعتبر قومي عربي علوي كزكي الارسوزي، أن أعظم عصور العرب هو العصر الجاهلي قبل الإسلام، ويعتبر الأكراد القوميون أن صلاح الدين الايوبي مسلم وليس كرديا.

أما الشيعية السياسية، فإنها تعتبر صلاح الدين الايوبي وهارون الرشيد ومعاوية وابو جعفر المنصور رموزا "للطغاة" بنت عليهم مظلوميتها. إنه اختلاف على نموذج الدولة والحكم ممتد من الماضي إلى الحاضر.. فكيف سيكون المستقبل؟

عام 2003 وبعد سقوط بغداد بأيام زرت تكريت، خلال عيد ميلاد صدام حسين، نهاية أبريل، كانت مجموعة من الأطفال وبعض العائلات قد تجمعوا أمام همرات القوات الأمريكية وأخذوا يهتفون لصدام حسين، المشهد نفسه شاهدته بالموصل، وثقت ذلك بالفيديو، اليوم وبعد 12 عاما أتلقى رسالة من أحد الشباب يقول: "أنت لا تتذكرني، كنت في العاشرة من عمري عندما جئتنا عام 2003".

ابتهجت بهذه الرسالة ، فما أجمل شهود الذاكرة، أسأله وما حالكم اليوم، يجيب: "كثيرا ما عُرف عن أهل تكريت المنافسة مع سامراء، والبغدادي من سامراء، وكما كتبت أحزاب الشيعة على جدران بغداد يوم دخول القوات الأمريكية "ألف أمريكي ولا تكريتي"، أصبحنا نقول اليوم "ألف دولاوي داعشي ولا ميليشياوي شيعي".

إن تكريت تمثل أحد أوجه رمزية "القبيلة السنية" في صراعها مع القوى الشيعية وإيران والغرب، فهي معقل للبغدادي زعيم تنظيم "الدولة الإسلامية"، ومدينة صدام البعثي العلماني، ومسقط رأس الناصر صلاح الدين الايوبي، كلهم زعماء من "القبيلة السنية"، وكلهم خاضوا صراعا دمويا مع القوى الشيعية وإيران، وكلهم أيضا خاضوا حروبا مع الغرب بوجهه العلماني الأمريكي اليوم أو المسيحي أيام الحملات الصليبية.

في العراق يبدو الحاضر وكأنه لا يختلف عن الماضي.. يذهب صدام ويأتي البغداي وسيذهب البغدادي يوما ويظل النزاع نفسه، هو ممتد من مقتلة كربلاء حتى العباسيين وصولا ليومنا هذا..

ولهذا ربما نجد أن أكثر الكلمات شيوعا في قاموس الأحزاب الشيعية وإيران هي "الصداميون والتكفيريون"، فهم ينعتون كل حالة سنية قوية تحاول التصدي لهم بأنهم صداميون بعثيون أو تكفيريون.

والمفارقة أن إيران والميليشيات الشيعية قاتلت لسنوات نظام صدام البعثي بنخبته السنية، وهي الآن تقاتل دفاعا عن نظام الأسد البعثي بنخبته العلوية، حتى معظم قيادات الميليشيات الشيعية والجيش الحكومي كانوا من البعثيين والضباط في الجيش العراقي السابق، ولكنهم شيعة، تماما كالضباط السنة البعثيين الذين انتمى كثير منهم للجماعات المسلحة الإسلامية و"القاعدة"، لقد انهار حكم البعث فعاد كل لقبيلته.

وقد أمكن لي ملاحظة احتفاظ حتى البعثيين بتأثير هوياتهم الفرعية من الأسبوع الأول لسقوط بغداد، عندما بحثت عن الدكتور الراحل المفكر الياس فرح، عضو القيادة القومية، فوجدته مختبئا في كنيسة خوفا من الميليشيات الشيعية، التي أخذت تبحث عن البعثيين لقتلهم، ولم يحظ بحماية أي مقر آو فرقة حزبية بعثية، بينما لم يستطع عزت ابراهيم رفيقه في الحزب الحفاظ على نفسه إلا بالاختباء في تكية نقشبندية بحماية أنصاره الصوفية.

إن الانتماءات الكامنة والهوية العميقة، البدائية من روابط قبلية أو عقائدية دينية، هي التي ما زالت تؤثر في توجيه الناس والجماعات بعد ألف عام، وما زالت تشكل دافعا أساسيا للصراع، مهما اختلفت الواجهات الحداثية والأقنعة التي تسقط في أول اختبار.

واجهات كالتيار القومي واليساري مثَلت محاولات عظيمة للتوفيق والتعايش في المشرق العربي بين السنة والأقليات، لكنها فشلت لأنها حاولت إخفاء وإنكار اختلافات كان من الأجدر التوقف عندها ومواجهتها وحلها بدلا من الهروب منها بمحاولات توفيق تنهار في أول اختبار، لترجع مجتمعاتنا لعقلية الغاب، بعد أن تلبًست بالحداثة..

فاليوم بدا واضحا أن السنة ومعظم الشيعة وأبناء الأقليات الذين انتموا للأحزاب القومية واليسارية جميعهم ارتدوا إلى هوياتهم الأصيلة العميقة، فالقومي العلماني السني عاد ليتماهى مع مظلومية قبيلته بشيخها الجديد، واليساري الشيعي والمسيحي العربي بات حليفا للخميني والإسلامي الفارسي، وحتى إن لم يتحالف معه فهو يشترك معه وجدانيا بحساسية مفرطة وعداء جامح للإسلاميين السنة، تجمعهم ذاكرة نزاع أزلي لأكثر من ألف عام مع السلطة الإسلامية السنية.

إن أكبر صراعات العالم القديم ما زالت تحركها نزعات بدائية دينية وهويات كامنة، من إسرائيل التي يدعمها الغرب، وهي مثال واضح على شعب تجمعه روابط الانتماءات الدينية الكامنة التي حافظ عليها ليشكل بعد مئات السنين دولته المعتمدة على أساطير اليهودية.. أما باكستان والهند فقد باتت الهندوســية والإسلام يمثلان لهما عقائد مرتبطة بنشوئهم وكيانهم القومي أكثر منها أديانا.

في مناطق الصراعات تنطبق تلك المقاربة غالبا، العرب السنة في فلسطين، وعلى مدى نزاعهم مع إسرائيل، ظلوا يوصفون بالإرهابيين العرب، سواء كان وجه الفلسطينيين العرب السياسي علمانيا أم يساريا كياسر عرفات وجورج حبش، أم كان وجها إسلاميا كحماس، فالصراع مع إسرائيل يجعلهم بنظر الإسرائيليين اليهود شيئا واحدا: عربا مسلمين إرهابيين.

والصومال المسلمة تعيش صراعا مزمنا مع اثيوبيا بسلطتها المسيحية، سواء كان وجه الصومالي السياسي يساريا ملحدا كسياد بري أم إسلاميا من المحاكم الإسلامية، وهو التفسير الذي توصلت إليه بعد ثلاث زيارات للصومال في ثلاثة عهود، فكنت ألحظ تمسك السكان بالإسلام، في المدارس الصوفية وجدت الأطفال يحفظون القرآن حتى من غير أن يفهموا العربية.. الإسلام بالنسبة للصوماليين مقترن بهويتهم القومية التي تميزهم عن محيطهم الاثيوبي المسيحي النزعة.

والأمر ينطبق داخل العرب السنة أحيانا، ففي ليبيا، هناك صراع بين قبائل على السلطة والنفوذ، مثلا الصراع بين مصراته وبني وليد يتجلى كل فترة بشكل سياسي معين، مرة قبليا أيام الاستعمار الايطالي، ومرة بالثورة الليبية التي كانت فيها مصرانه إلى جانب الثورة وبني وليد ضدها، ويذهب القذافي ويعود الصراع نفسه برايات مختلفة، ولم استغرب أن أرى بعض قبائل بني وليد وحلفائهم في سرت ينضمون لتنظيم الدولة الإسلامية تمايزا ربما عن مصراته ذات التوجه الإخواني.

إن تجاوز تأثير الانتماءات الفرعية والاتفاق على هوية جامعة، تؤمن بالتعايش على قواسم إنسانية مشتركة هو تحد فشلنا فيه إلى الآن، خصوصا في المشرق العربي.

بلا شك، إنها مسالة مهمة لإنهاء النزاعات وإرساء السلم، ولكن أيضا التخلي عن هذه الروابط والعصب زمن الصراعات في عالم قديم قائم على روابط العصب يعني أمرين لا ثالث لهما: إما الفناء والإبادة، وإما البقاء ضعيفا تابعا لمشروع خصمك ممن حافظ على العصبة والرابطة في وقت تخليت انت عنها.

إن "القبيلة السنية"، وإن أحبت الظهور دائما بأنها "الأمة" تعيش تحديا داهما، فهي فقدت قيادة الأمة وفي طريقها للتلاشي إذا فقدت العصبة الرابطة بين أبنائها تماهيا مع الحداثة وتغليبا للتعايش والتوافق مع مكونات محيطها التي احتفظت بروابطها وعصبياتها العتيقة التي تمنحها القوة والحماية، سواء كانت مذهبية كالشيعة وطوائف الأقليات آو عرقية كالاكراد.

الإسلام كان عاملا وحيدا في تحقيق النهضة القومية والوحدة للقبائل العربية لأكثر من أربعة عشر قرنا، وتحقيق أول كيان سياسي جامع لهم، وهو يعود اليوم ليشكل بتياره المعتدل الإخواني وتياره المقاتل الجهادي معبرا وحيدا عنهم في السلم والحرب.

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages