|
1 |
في برنامج حراك في قناة فور شباب2 الشيخ الددو: الأمة ترتد أن اختارت غير الشريع والدولة الدينية خرافة |
|
رابط اليوتيوب http://www.youtube.com/watch?v=sGorLvsQ45s&feature=youtu.be&a ![]() | |
|
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
|
2 |
أنا أجيبك يا أستاذ خميسي مديني عن القطيف
محمد الباهلي |
|
الأستاذ خميسي مديني، السلام عليك وعلى أعضاء المجموعة ورحمة الله وبركاته.
قرأت على عجالة مداخلتك وكم أتمنى أن أطلق العنان للقلم وأسهب في الحديث عن قضية القضايا ومعضلة المشكلات وهاذمة اللذات، وهي مشكلة غلاة الشيعة عندنا في الخليج عامة، وفي المملكة العربية السعودية خاصة ( لاحظوا لم أقل الشيعة ولم أعمم ، قلت غلاة وأقصد بهم إيرانيو الولاء) وقد كتبت من سنة تقريبا ً مقالا ً طالت ذيوله، حتى ناف عن الستين صفحة، فتحول من مقال إلى ملحمة حقيقية اسمها ( الحقوق الوطنية للشيعة في الخليج العربي ) وقد أخبرت بها الأخ عبدالعزيز قاسم وحثني على نشرها، لكني لم أفعل ولا أدري لماذا لم أفعل، ولعل إرادة الزيادة في التنقيح والتهذيب والإضافة حالت دون نشره، ولعل تسارع الأحداث وظهور مكنونات كثير من الأمور لدى أتباع إيران في العالم العربي جعلتني أنشغل في الرصد والإضافة والتحليل وجمع الأدلة، فقد انقطع نفسي وأنا أجمع، وتضخم ما لدي جدا ً، حتى كادت الكراسة أن تنفجر من قبيح أفعالٍ وأقوالٍ رأيناها وسمعناها، حتى يخيل إليك أيها المسلم العربي المتعقل أن لا عقل بعد اليوم ولا حياء عند القوم . أستاذ خميسي،
لقد أصبتَ كبد الحقيقة في حديثك عن الانشقاق والتمرد الذي يتحفنا به القطيفيون
الشيعة في صومهم وإفطارهم، ففي كل سنة يتحرون مخالفة أهل البلاد، يصومون قبلهم أو
بعدهم، ولا يفطرون معهم حتى ولو نزل لهم وحي من السماء يخبرهم أن الرؤية قد وقعت
حقا ً. هذا هو المعيار
لديهم، فلسان حالهم يقول: إذا صام الوهابيون اليوم فنصوم غدا ً، وإن هم صاموا غدا
ً صمنا اليوم. والعجيب في ذلك
أن القطيفيين الشيعة غالبا ً ما يتابعون إيران في صومها وإفطارها ! وقد يقول قائل:
إن إيران أفطرت معنا هذه السنة، وقد خالف أهل القطيف إيران. أقول وبالله
التوفيق: إيران تسيس كل شيء، وهذه السنة تعلمون ظاهر الأمر وباطنه، ورغم كل ذلك
فقد جاء في إعلان القطيفيين الشيعة وبيانهم أنهم يتعيدون العيد بناء على أمرين
أحدها أن الهلال رصد في ( الجمهورية الإسلامية الإيرانية ) يوم الأحد..... الله
أكبر ظهر الحق وزهق الباطل. فإيران دائما في وجدانهم، ولا يُسرون سريرة إلا وتظهر في صفائح وجوههم أو فلتات ألسنتهم، ودائما ما نعرفهم في لحن قولهم. وللفائدة فقد ذكر الأستاذ محمد الجهني في تويتر عبر معرفه ( شؤون إيرانية ) وهو بصير بإيران وعاش فيها دارسا ً في إحدى جامعاتها، ويعرف اللغة الفارسية، ويكتب رسالته الدكتوراه الآن حول الثقافة السياسية الإيرانية وموقفها من الآخر، ذكر الأخ محمد الجهني أن كثيرا ً من الإيرانيين لا يثقون في حكومتهم في إعلان رمضان والعيد، ويعلمون أنهم يسيسون المواعيد الدينية، فيقوم كثير من أولئك المتوجسين بالصوم والفطر مع الدول العربية والإسلامية غير آبهة بحكومة إيران ومواعيدها. نعود إلى
موضوعنا ودعني أفتح لك نافذة أخرى لترى الأمر ببصيرة لا يساورها الشك: لو قلت لهؤلاء
الشيعة القطيفيين، نحن السنة أو الوهابيون كما تسموننا هل نحن عندكم من المسلمين ؟
فسيقولون : نعم. جميل جدا ً، لكن
لو قلت : هل نحن من المؤمنين ؟ فلن تجد إلا السكوت أو القول بـ(لا) إن لم يكذب أو
يتقِ بتقيته. وذلك لأن مصطلح المؤمن عندهم ليس كاصطلاح الإيمان المعلوم في الشريعة، ولا حتى الإيمان عند المتكلمين، ولا حتى إيمان المرجئة. إنما الإيمان هو الإيمان بالولاية، وعند بعضهم الإيمان الخاص الذي لا يشمل إلا الاثني عشري. بعد هذه النافذة
أعود للقضية لترى منها بها، عُدْ إلى البيان التوضيحي الذي أصدره من سموا أنفسهم
بفقهاء القطيف، تجد الإشارة إلى هذا الإيمان البدعي. إذن، اجتمع في
فعلهم أمران منكران: الأمر الأول: المتابعة والولاء للخارج، ومن الفضول أن أقول إنه متابعة لعدو. الأمر الثاني: تكريس الطائفية، بل تأسيس أقبح الوجوه الطائفية التي تتدين بعدم إيمان المخالف وتتدين بمخالفته.
الأستاذ خميسي،
دعنا نبحر في هذه القضية وننظر في هذا العالم الفسيح على اختلاف ملله وأديانه
وانتماءاته ونتخيل سويا ً لو أن فئة قليلة عاندت وخالفت الفئة الكبيرة ! فما
النتيجة المتوقعة ؟ أعود فأوضح أكثر وأقول: لكل بلد في العالم يوم عظيم، فبلدان لديها أعياد لكن يومها العظيم هو عيد الاستقلال وبلدان أخرى يومها العظيم عيد الوحدة وأخرى التحرير ورابعة عيد ديني سواء كان مرتبطا بالشمس أو القمر وبلدان أعيادها بثورة أو عيد عمال أو عسكر إلى آخره المهم أن كل دولة لها يوم عظيم، وبديهة العقل تقول إن العيد الأول في السعودية هو عيد الفطر والأضحى، فهل يعقل أن يتعدد موعد هذين العيدين في الوطن الواحد ؟؟ تخيل معي مجرد
تخيل لو أتت فئة صغيرة من الإستراليين وضربوا بعيدهم الوطني عرض الحائط أو حرفوا
موعده فما موقعهم بعد ذلك في الوطن. تخيل لو أن مجموعة في فرنسا قالت عيدنا الوطني مع اليابان أو قالوا عيدنا الوطني نوقته بميلاد كنفوشوس مثلا ً، ثم قالوا : هذا اجتهاد فقهي (وأعلى ما في خيلك يا هولاند اركبه) ! هذا هراء ولا
شك، ومع هذا فلو وقف الأمر عند هذا الحد لكان ذلك محتملا ً، لكن الأمر أبعد مما
تتصور: يطالبون
بالوطنية والحقوق الوطنية، ثم يقولون بعد ذلك نحن الشيعة نريد ونريد ! أليس في
قولهم نحن الشيعة وأنتم السنة تقسيم ديني، وأليس فعلهم تقسيم طائفي للوطن ؟ ثم يخندقون أنفسهم ولا يرضون أن يخترقهم أحد ولا يريدون أن يتعايشوا مع أحد ولو دخل أحد القطيف لما احتكوا به، ولو خرج أولادهم للدراسة في الجامعة خارج القطيف لسوروه بسوار يمنعه من السكنى مع غير الشيعي أو الصحبة للسني، حتى لا يتبلبل فكره ولا تتغير عقيدته، ثم بعد ذلك يأتون ويقولون نحن الشيعة نلاقي تمييزا عنصريا ً طائفيا ً ولم نأخذ حقوقنا ! وأي حقوق لم يأخذوها
؟ لو تأملت منصفا ً لوجدتهم في مناطقهم أحسن حالا ً من السنة في الحقوق الوطنية،
رغم أن كثيرا ً منهم لم يحقق المواطنة في نفسه، ولم يلتزم بأدنى مفاهيم الوطنية. أعطيك مثالاً
لئلا يتهمني أحد بالافتراء أو السرد الخطابي، تخيل يا أخي أن من عادة الشيعة عندنا
أنهم إذا أمسكوا بإدارة أو مصلحة ضربوا عليها بسور من حديد، فلا يوظف فيها إلا من
كان شيعيا ً، خذ عندك مثلا ً البريد الممتاز في الشرقية وإدارة التعليم ووزارة
الصحة وأرامكو، يتسنم إداراتها في المنطقة الشرقية مسؤولون من الطائفة الشيعية
وإذا بهم يقلبون الدنيا هناك طائفية ولا يدخل أحد في هذه الأماكن التي تمكنوا منها
إلا من كان شيعيا ً، فمن كان سنيا ً فإنه لا يتوظف، وإن توظف فتكون وظيفته بسيطة
ومرتبته حقيرة، ومن لم يصدق فليسأل أهل المنطقة. أمر آخر ومهم في
الوطنية أختم به هذه المسألة وهي أننا نشهد في هذه الأيام ذروة التمرد والعصيان
والشغب والإرهاب والقتل في القطيف والعوامية ولم نر إنكارا ً من الوجهاء هناك أو
العلماء أو الفقهاء أصحاب بيانات العيد إلا نزرا يسيرا ً جدا ً لا يكاد أن يذكر،
لا تجد إلا بيانا ً صغيرا ً لم يره إلا الجهات الأمنية، وتجد عباراته ركيكة وموغلة
في العموم، وإن هم أنكروا على الإرهابيين عندهم لم يفتهم أن ينكروا على الدولة
بتحميلها مسؤولية ذنب لم تقترفه، وكنت أردد عند أصحابي ومن أجالسهم من المثقفين في
الشرقية أن إنكار وجهاء القطيف على إرهابييهم كصراخ الأطرم، نعم ( صراخ الأطرم )
هكذا إنكارهم، شغب وإرهاب وقتل وتمرد وخروج ورفع إعلام عدو خارجي ... إلى آخر
أفعال الانسلاخ من الوطن والانتماء الوطني، وفي النهاية لا تجد إلا بيانا ً من
ثلاثة معممين أو أربعة على الأكثر وإذا قرأت في البيان لا تجد تحته طائل، عمومات
في عمومات، حتى الصحافة لم تجد في هذه النتف شيئا ً لتتحدث عنه، لا تجد إلا صورة
لثلة تنتسب للطائفة الشيعية تزور محافظ القطيف وتجدد الولاء وتردد أهمية اللحمة
الوطنية، والله أعلم بصدق من أتى. حتى وإن كان أولئك صادقين فأين المبرزون هناك ؟ لماذا كلما قتل رجل أمن برصاص إرهابي في العوامية خرج علينا بعض مشايخ القطيف بكل صفاقة وجه ليقول إن الشعوب لا تقهر ويجب على الدول إعطاء الشعوب حقها وحريتها وكرامتها، وهذا هو الأفعى الذي يرمي البارود على النار، ومع ذلك فصورته تملأ صفحات الجرائد، وحقه وأيم الله أن تنزع عماته ويضرب على قفا رأسه ثم يركل ويقال له اسكت يا منافق يا من تتستر باسم الوطنية وأنت تأز الإرهابيين أزاً، اسكت يا أحمق لقد قلت قولا ً إدَّا. يقتل رجل الأمن ويلعن الملك ويحتفل بموت ولي العهد ثم يخرج هؤلاء ليقولوا لأولئك الإرهابيين : نعم، أنا معكم نريد حقنا كرامتنا حريتنا ... الخ، أي وطنية هذه، أي أحمق سيصدق ؟ يمد لك اليسرى ويصفعك باليمنى فتقول: نعم حقوق وطن تعايش .... الخ. أتمنى أن يسأل
المغفلون أنفسهم ويقولون: لماذا لا نرى المشاكل والتمييز والتهميش ... إلى آخره في
الأقليات الأخرى؟ لماذا لا نراها إلا عند هؤلاء وعند أصحاب الانتماءات الخارجية؟ وقبل هذا وبعده
ووسطه نكرر ونقول ونعيد ونزيد ليفهم من لم يفهم بعد: لا يوجد تفرقة بين المواطنين
بناء على المذهب، فجميع التعاملات مع المواطنين تتم بناء على أنه سعودي يحمل
الجنسية السعودية وحسب. وإن أبى هؤلاء المعممون أو أي مخادع غير ذلك فأقول له أريدك أن تفعل مثل ما فعل علماؤنا وطلاب العلم والمثقفون والصحافيون والإعلاميون من أهل البلاد من غيركم لما حصل ما حصل في عدد من المناسبات، مثل التفجيرات التي حصلت بين العامين 1423- 1426 هـ انظر كيف هرع العلماء وهيئة كبار العلماء واللجنة الدائمة للإفتاء وطلاب العلم والمثقفون والإعلاميون وكتاب الصحافة بالإنكار والبراءة والتشنيع على كل من مس الوطن في أمنه أو مقدراته، أو خرج على النظام أو نزع يدا ً من طاعة. وانظر كيف تحرك الوطن بأكمله بمحاربة الإرهاب وبوضع البرامج الفكرية وبرامج الأمن الفكري والتوجيه والإرشاد والمناصحة ... الخ، حتى بلغ ما قمنا به مشارق الأرض ومغاربها. وصرح بعض كتاب العرب على كبرهم وأنفتهم أن المملكة العربية السعودية فاقت كل الدول في الأمن الفكري ومحاربة الإرهاب، وكل هذا والمواطنون من غيركم يآزرون القيادة وولي الأمر ويقفون معه ضد من أخطأ من أبناءهم. فالحق أبلج والباطل لجلج، فإن كان هذا المعمم وشرذمته من الوطنيين حقا ًوينتمون للوطن قولا وفعلا ً فليرينا منه ومن قومه خيرا ً. وليتأكد
هؤلاء المعممون والنمر وأي إرهابي في القطيف والعوامية أنهم يلعبون بالنار وأنهم سيخسرون
حتما ً وسيفقدون كل ميزة وحظوة كانت في أيديهم، الدولة والقيادة من سنوات وسنوات
وهي تهدهم وتراضيهم وتمد لهم اليد ولا تريد منهم إلا التعاون، وهم يتنكرون ويصرخون
كالمظلومين، يقتلون القتيل فيبكون كإخوة يوسف لما جاؤوا أباهم عشاء يبكون، هي دموع
التماسيح وصرخات النفاق ومكر المجرمين، وفي النهاية لا يصح إلا الصحيح، ستقام
الحجة عليهم ثم يحاصرون ويحشرون بحساب دقيق ستقاس أفعالهم بالمسطرة ويعطون حقوقهم
بميزان له لسان دقيق لا يميل ولا يحيد، لذلك إن لم يرعوي السفهاء فسيجدون الحزم
وسيضرب عليهم بيد من حديد حتى تردهم إلى جادة الصواب. طال المقال وكنت
أنوي الاختصار، لكن ما الحيلة وفي خلدي أشياء كثيرة. أستاذ خميسي، خذ
عندك رؤوس الأقلام هذه: 1 ـ مدينة الدمام ليست كالقطيف، فهي سنية وطنية، والشيعة فيها لا يشكلون نسبة أبدا ً. لذا وجب التصحيح.ولا يفوتك أن التشيع ليست تهمة وليست انسلاخ من الوطنية فالشيعي كالسني في الحقوق والواجبات، لكن حديثنا عن أتباع إيران. 2 ـ السعودية عانت ولا زالت من تشدد بعض من ينتسب للسلفية، لأن الإعلام والحكومات وكثيرا ً من الجهات تتبع سقطاتهم وما لا يروق لهم ثم تنسب ذلك للسلفية أو الوهابية كما هو تعبير الشيعة دائما ً عن أهل السنة، أو السعودية، ثم يقولون: السعودية تدعمهم وتمدهم بالمال وتملي عليهم كيت وكيت، وهذا كله كذب، بل إن أولئك السلفيين يشتكون من تجاهل السعودية لهم ظنا ً منهم أن السعودية ستركض لهم إذا قالوا نحن سلفيون وسنشكل جبهة في بلادنا ونريد الدعم، أبداً لم نعهد المملكة تتدخل في مثل هذا، قد تدعم الدعاة إلى الله، لكن تحت مرأى ومشهد دولهم وبإذنهم وتحت مظلة المنظمات الإسلامية. 3 ـ وهي خاتمة المطاف، فمنذ زمن وكثير من المسلمين، بل أكثرهم ينظرون إلى السعودية، سواء الأقليات الإسلامية في الشرق والغرب أو حتى في بعض البلدان الإسلامية والعربية، وكثير منهم يتابع السعودية في كل المناسبات الإسلامية، أما المسلمون في البلدان العربية والإسلامية فلم تتعامل معهم السعودية أبدا ً على اعتبار أن حكوماتهم ودولهم مسلمة وفعلهم هذا خطأ وتجاهلهم لأوطانهم خطأ عظيم، وقد نجحت المملكة في هذا ولله الحمد، ومن أراد المثال فلينظر إلى السلفيين في المغرب كيف ردتهم السعودية إلى متابعة أوطانهم وبلدانهم وعلمائهم. أما الأقليات
الإسلامية أو المسلمون في الدول غير الإسلامية فلم تستغلهم السعودية وتجعلهم وقودا
ً لها، بل والله خدمتهم أيما خدمة إذ جعلتهم تحت سقف واحد وهي: ( رابطة العالم
الإسلامي ) وجعلت تحت الرابطة مجموعة من المراكز الإسلامية التي تملأ الأرض
المعمورة، وانتهت المشكلة وتنعم المسلمون بخير هذا العمل لا سيما فيما يتعلق
بالمناسبات الإسلامية، دون تسيس القضايا، أو افتعال المشكلات أو زرع عملاء في شتى
البلدان، بل الهم كله على خدمة الإسلام والمسلمين، وأنصحكم بقراءة ما كتبه الرحالة
الأديب معالي الشيخ محمد بن ناصر العبودي، لتعرفوا ما قدمته المملكة للإسلام
والمسلمين ولتعلموا ما قدمه علماء العالم الإسلامي لهذه المنظومة وكيف نجحت
المملكة بتوفيق من الله ثم بتظافر الجهود وتعاون دول العالم الإسلامي، حاشا إيران
ومن ولاها، فقد فرقت المسلمين وأثارت الفتن وبلبلت المنطقة وأشعلتها بجميع أنواع
الفتن الدينية والدنيوية، وقد كان المسلمون سالمين منها قبل ثورة الخميني عامله
الله بعدله. أقول: لعلي أضع القلم الآن، فإن الحديث ذو شجون، يجر بعضه بعضا ً ولا ينتهي. وخير الختام سلام. فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. كتبه : محمد الباهلي.
| |
|
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
|
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
|
4 |
صحف ألمانية: المنطقة كلها ستشتعل إذا لم يخمد الحريق السوري |
|
تناولت غالبية تعليقات الصحف الألمانية هذا الأسبوع تطورات الأوضاع في سوريا على ضوء تعيين الدبلوماسي الجزائري الأخضر الإبراهيمي مبعوثا دوليا جديدا خلفا لكوفي عنان، وفي ظل وجود مخاوف من انتقال النزاع إلى دول الجوار السوري.
صحيفة فرانكفورتر ألغماينه تسايتونغ لاحظت في بداية تعليقها بأن السياسة الأمريكية تجاه ما يحصل في سوريا اعتمدت إلى حد الآن خيار التحفظ. واعتبرت الصحيفة أن تصريحات الرئيس الأمريكي باراك أوباما التي هدد فيها بالتدخل العسكري في حال لجوء نظام بشار الأسد إلى استخدام أسلحة كيميائية أو بيولوجية تعود لأسباب انتخابية، وكتبت تقول: "التلميح بالتدخل العسكري إذا اقتضى الحال، إضافة إلى التحذير الروسي من تحرك انفرادي للغرب تكشف بوضوح منذ مدة تحول هذه الحرب الأهلية: بمعنى أنها لم تعد قضية سورية داخلية. إنه نزاع ذو انعكاسات إقليمية ودولية بمشاركة الكثير من الفاعلين الذين يلهثون وراء مصالحهم ويتحملون مسؤولية ما آلت إليه التطورات. موجات العنف والانتقام وزعزعة الاستقرار لن تنتهي في أجل قريب بغض النظر عن تاريخ سقوط الأسد. غياب الإرادة للتدخل عسكريا له ما يبرره".
صحيفة دي فيلت عنونت تعليقها بما يفيد أن المبعوث الدولي الجديد إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي يأمل في الحصول على الدعم من موسكو وواشنطن، وأشارت إلى أن الوضع في سوريا يزداد خطورة، لا سيما مع تدخل قوى أجنبية مثل إيران وتركيا في النزاع، وكتبت الصحيفة تقول: "المبعوث الجزائري الأخضر الإبراهيمي ليس له أوهام: الوضع حرج للغاية. وهذا حاصل ليس فقط بسبب الاقتتال وأعمال القمع والمذابح لكلا الطرفين، بل أيضا بسبب المصالح المتضاربة للعالم الخارجي. سوريا مصدر حريق إن لم يتم إخماده بسرعة فإن النيران ستشتعل في المنطقة بأكملها. ويرى الإبراهيمي مفتاح الوصول إلى أي نوع من وقف إطلاق النار أو انتقال مدني للسلطة ليس فقط في الأطراف المتناحرة في سوريا، التي لا تريد على ما يبدو التحاور فيما بينها، بل بوجه خاص في الأمم المتحدة المنقسمة، وتحديدا القوى دائمة العضوية في مجلس الأمن ولسان حاله يقول: إذا لم تدعمونا، فليس هناك ما يمكن فعله. إن ما يحتاجه الإبراهيمي هو ضغط مفيد ومشترك من موسكو وواشنطن... ومن تم فقط يمكن إيقاف إيران عن مواصلة صب الزيت على النار. كما أن تركيا ستتراجع من خلال ذلك عن مواجهة أي تهديد لمصالحها باستخدام القوة العسكرية. وعلى ذلك الأساس فقط يمكن تقليص المخاطر الناجمة عن أسلحة الدمار الشامل السورية".
مقاتلون مناهضون لنظام الأسد في حلب
مجلة دير شبيغل سلطت الضوء على آخر التطورات على الأرض السورية وكتبت تحت عنوان: "ثمن التردد؛ الانهيار السوري وتردد المجتمع الدولي" وقالت: "الأمر لا يرتبط بالأخلاق. على كل حال ليس تلك التي نؤمن بها، بل إن المسألة مرتبطة بحيرة الحكومات وأوهامها التي تتسبب فيما وجب تفاديه، ألا وهو انهيار سوريا في الحرب الأهلية التي تجتذب جماعات إرهابية وتضر ببلدان الجوار. انتفاضة سوريا معقدة أكثر من الثورات العربية السابقة: لم يحصل انهيار سريع للنظام، ولا توجد منطقة محررة، بل يوجد فيها مزيج من الأقليات قابل للانفجار. وروسيا على غرار الصين تعرقل في مجلس الأمن أي تدخل عسكري...
وتابعت المجلة تعليقها بالإشارة إلى أن العنف لم يخضع المنتفضين على النظام، بل دمر المدن وأزهق أرواح عشرات آلاف المواطنين وبحرب لن يكسبها الأسد، وكتبت تقول: "إن الذي لا يزال يحذر من أن سوريا قد تنهار يجهل بأن النظام يدفع منذ مدة في اتجاه الانهيار: فعوض الكف عن نهجه يدفع النظام أقليته العلوية إلى ارتكاب مذابح بحق جيرانهم السنة، ويخطط لاعتداءات داخل لبنان، ويشجع حزب العمال الكردستاني على التمادي في أنشطته الانفصالية، لأنه فقط من خلال الحرب الأهلية يمكنه الحفاظ على محميته العلوية. فالأحرى أن تنهار سوريا عوض بيت الأسد. الدول الغربية وغالبية نظيراتها العربية تأمل في حصول شيء لا تعرف هي نفسها كيف ستكون له قائمة: تغيير منظم للنظام. في البداية راهنت قطر على برهان غليون في رئاسة المعارضة. بعدها أرادت باريس والرياض تعيين الجنرال المنشق مناف طلاس كزعيم انتقالي".
صحيفة فيستدويتشه تسايتونغ تناولت هي الأخرى الوضع في سوريا، وكتبت تقول: "مكبلا وسط هذا المأزق السياسي يظل الغرب يتفرج على الاغتيال اليومي. وهو مجبر في آن واحد على طرح سؤال أخلاقي: إلى متى سيفعل ذلك؟". http://www.dw.de/dw/article/0,,16189100,00.html |
|
|
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
|
5 |
مشاركات وأخبار قصيرة
|
|
فايروس (أرامكو) يشل 38 ألف جهاز كمبيوتر.. ورصد 112 مليون ريال لبرامج الحماية أصاب الفايروس أكثر من 38 ألف جهاز في أرامكو السعودية الدمام، الرياض – فيصل الزهراني، بنان المويلحي تكشفت لـ«الشرق» معلومات مؤكدة أن الفايروس المجهول الذي ضرب نظام الحماية لشركة أرامكو السعودية، أصاب 38 ألف جهاز كمبيوتر من أجهزة العمل، ما حدا بالشركة إلى تغيير وحدات «الهارد دسك» في أجهزة الموظفين بعد عملية الاختراق، وتسبب في حذف غالبية البيانات الخاصة بكل موظف. وبينت المعلومات أن تحقيقا موسعا تجريه قيادات الشركة مع عدد من موظفي أمن المعلومات، لمعرفة مصدر الفايروس الذي أصاب الشبكة الإلكترونية للشركة الأربعاء قبل الماضي، ما أدى إلى مسح معظم بيانات الشركة، وأشار مصدر تحدث لـ«الشرق» إلى أن مسؤولي أرامكو يتوقعون الأسوأ خلال اليومين المقبلين، اللذين قد يعيدان الشركة إلى نقطة الصفر بحسب وصف المصدر. وبين المصدر المسؤول إن النظام الإلكتروني تعطل تماما في كافة إدارات الشركة باستثناء نظام إدارة الحفر الذي يعمل بشكل اعتيادي ولم يصب بأذى جراء الفايروس المدمر. وأضاف المصدر أن برامج الحماية التي تعتمد عليها الشركة لحماية أنظمتها تعد الأرخص من بين برامج الحماية الموجودة في الأسواق العالمية، مشيرا إلى أن الشركة خصصت حالياً بعد عملية الاختراق 112 مليون ريال ( 30 مليون دولار) لبرامج الحماية، موضحا أن هذا المبلغ كانت الشركة خفضته من ميزانية برامج الحماية للنظام الإلكتروني في العامين الماضيين. وتوقع المصدر تأخر أو عدم إيداع رواتب موظفي الشركة لشهر أغسطس الحالي، بعد مسح جميع بياناتهم، مشيرا إلى أن دوام موظفي الشركة، تقلص خمس ساعات تقريباً، يوم أمس السبت في أول دوام رسمي للشركة بعد إجازة عيد الفطر المبارك، حيث غادر الموظفون مكاتبهم بعد الظهر. وكانت أرامكو استعانت بمختصين واستشاريين من شركات عالمية في قطاع تقنية المعلومات للمساعدة في إيجاد حلول ناجعة لحل مشكلة اختراق شبكتها الإلكترونية، وإيجاد وسائل حماية كافية لتفادي أي اختراقات مستقبلا. وأكدت أرامكو في بيان سابق، أنها اعتمدت مجموعة من الإجراءات الاحترازية، ضمن نظام حماية متطور وبالغ التعقيد، تحمي به نظم التشغيل وقواعد البيانات فيها، وأكدت في البيان ذاته أنها تولي مسألة أمن المعلومات، أقصى اهتمام، وتوفر أحدث النظم. يشار إلى أن أنظمة شركة أرامكو تعرضت الأربعاء قبل الماضي، لهجوم «هاكرز»، تمكنوا من تمرير فيروسات إلى أنظمة الشركة، بهدف تعطيل أنظمتها، أو سرقة البيانات فيها، وأكدت الشركة في بيان نشرته في وقت سابق أنها تعتمد مجموعة من الإجراءات الاحترازية، ضمن نظام حماية متطور وبالغ التعقيد تحمي به نظم التشغيل وقواعد البيانات فيها، وأكدت أرامكو حينذاك أنها سارعت إلى تحييد أجهزة الموظفين العاملين على نظام الخدمات المساندة، مثل العمليات المالية والإدارية والمحاسبية والموارد البشرية وغيرها، وإيقاف حساباتهم على النظام لتفادي توسع دائرة المشكلة. http://www.alsharq.net.sa/2012/08/26/456591
------------------------------------------
بدعية عيد الأبرار
السلام عليكم ورحمة الله وبعد , اعتادت
فئة من الناس فيما مضى,الاحتفال بانتهائهم من صيام الست من شوال في يوم
الثامن من شوال ,ويسمون هذا الاحتفال عيد الابرار,بذريعة أنهم لم يفطروا
بعد رمضان الا يوما واحدا وهو يوم العيد ,وعيد الأبرار لا أصل له في الشرع
,وقد اختفى هذا العيد من حيث الاحتفال فيما يظهر لي, ولكن ما زالت فئة من
الناس تذكره بالإسم,فإذا التقوا بأسرع الناس صوما ً للست يقول لهم في 8-10
هذا عيدكم أيها الأبرار ,والتساهل في مثل هذه الألفاظ قد يبعثِ ما اندثر
من بدع, لذا ينبغي للمسلم الحذر من الاحتفالات القولية والفعلية, فيما لا
أصل له في الشرع ,قال شيخ الاسلام ابن تيمية ,رحمه الله (و أما اتخاذ موسم
غير المواسم الشرعية, وذكر منها :الثامن من شوال, الذي يسميه الجهال عيد
الأبرار,فإنها من البدع التي لم يستحبها السلف ولم يفعلوها,والله سبحانه
وتعالى أعلم), انظر مجموع الفتاوى 25\298
قاله وكتبه الدكتور :صالح بن مقبل العصيمي
عضو هيئة التدريسس بجامعة الإمام محمد ابن سعود الإسلامية
------------------------------------------
جزائرية تبلغ عن قنبلة في طائرة لمنع زوجها من السفربتاريخ أغسطس 24, 2012 في هنا و هناك (أنحاء) - متابعات : - لجأت زوجة جزائرية إلى حيلةٍ غريبةٍ لمنع زوجها السفر إلى مرسيليا، حيث أبلغت “كذباً” إدارة مطار هواري بومدين الدولي هاتفياً، عن وجود قنبلة في أحد أجنحة المطار. وقالت صحيفة “الشروق” الجزائرية، أمس، أن تحقيقات مصلحة الأمن كشفت أن زوجة غيورة كانت السبب وراء الإنذار الكاذب بوجود قنبلة داخل أحد أجنحة مطار هواري بومدين الدولي، والذي وقع يوم الجمعة الماضي. وفي التفاصيل قالت الصحيفة: إن الواقعة بدأت بتلقي بلاغ هاتفي الساعة 10.15 صباح الجمعة الماضي، بوجود قنبلة داخل أحد أجنحة المطار، وقد أحدث البلاغ طوارئ كبيرة بالمطار، حيث تسبّب في هلع المسافرين عبر الخطوط الدولية، نتيجة إخراجهم من قاعة المطار، علاوة على مستخدمي المطار، كما تم إلغاء كل الرحلات ------------------------------------------ ومضة من لغوة الضاد"1"
(
عَقِبُ الشهر وعُقْبُهُ : بقيته. قال أبو زيد : عَقِبُ رَمضانَ عَشْرٌ
بَقِينَ منهُ إلى آخرِهِ،وعُقْبٌ رَمضانَ بضم العين شَوّالٌ،وعُقْبةُ
رَمضانَ بالهاء أوّل ليلةٍ من شوالٍ،وهي ليلة الفطر.){ص 57
( أسماء بقية الأشياء ) / أبو هلال العسكري / تحقيق : ماجد الذهبي/ /
الكويت / منشورات مركز المخطوطات والتراث والوثائق / 1414هـ = 1993}.
أبو أشرف : محمود الشنقيطي ------------------------------------------ ------------------------------------------
| |
|
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
|
6 |
سلفيو لبنان: وعي بالذات وسط أزمة داخلية خانقة |
|
الوضع في لبنان ينذر بالخروج عن السيطرة، فالجماعات السنية المتشددة تزيد من حدة التوترات الداخلية بتحديهم المفتوح لحزب الله، كرد فعل على افتقارهم إلى الهياكل التي تمكن الحزب من ترسيخها، كما يرى بعض المحللين.
هدف واضح أما أحمد العسير: القضاء على سيطرة حزب الله في لبنان ونزع سلاحه. ولن يتوانى الشيخ السلفي عن استخدام أي وسيلة لتحقيق تلك الغاية، ذلك حتى وإن كانت عنيفة، فقد وصل به الأمر هو وجماعته لعدة أسابيع إلى إغلاق الطريق الرئيسي المؤدي إلى جنوب لبنان، والذي يمر وسط مدينة صيدا في الجنوب اللبناني. ويوضح العسير قائلاً: "حان الوقت للتحرك وممارسة المزيد من الضغط، فتوجيه المطالب والإدانات لم تعد تجدي نفعاً مع حزب الله". ويرى الشيخ، ذو اللحية الطويلة وغير المشذبة، في هذه التحركات نجاحاً كبيراً، إذ يعتقد أنه من خلال قطع الطريق قد شل تحركات كبار قيادي الحزب الشيعي، مقللاً من نفوذهم في المنطقة الجنوبية للبنان. أما قوات الأمن اللبنانية فقد تجنبت فك الحصار محاولة منها لتجنب العنف.
التوترات السياسية الداخلية بين الحكومة اللبنانية التي تهيمن على غالبية من القوى الشيعية والمعارضة السنية تغذي الجماعات السنية المتشددة.
الاستفزاز وسيلة للهيمنة الشيخ ذو الأربعة وأربعين عاماً هو إمام مسجد سني صغير في صيدا، ترفرف على مدخله أعلام بيضاء وسوداء، كُتبت عليها عبارة الشهادة. ويأمل الإمام أن يتمكن هو وجماعته من تكرار سناريو أحداث الرابع عشر من آذار/ مارس 2005، حين توجه مئات الآلاف من اللبنانيين إلى شوارع بيروت مطالبين بخروج القوات السورية من البلاد. أما في هذه الحالة، فجل ما يهدف إليه الشيخ هو أن يجبر السنة حزب الله على نزع سلاحه. ويعد نزع السلاح هذا مطلباً جوهرياً للمعارضة بشقيها السني والمسيحي، إلا أنها تسعى لتحقيق ذلك سياسياً. أما الشيخ العسير، فيؤمن بجدوى استفزازهم وتهديدهم. فقد وجه هو وجماعته تهديدات إلى زعيمي الحزبين الشيعيين في لبنان، وهما الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله وقائد حركة أمل نبيه بري. وتلقى هذه الخطوة قبولاً عند بعض السنة، فمثلاً يشير صاحب معمل غسيل في صيدا إلى ما قام به حزب الله في 2007 حين استخدم الطريقة نفسها لاحتلال وسط العاصمة بيروت. ويضيف محمد بالقول: "لماذا يحل لهم ما لا يحل لنا؟"، قاصداً بـ"نحن" سنة لبنان.
الصحفي محمد أبي سمرة: "لا بد من توخي الحذر عند وصف مثل هذه الأحداث بمواجهة سنية شيعية"
ويعتبر دور الجماعات السنية المتشددة دوراً هامشياً لا ثقل له سياسياً في بلاد الأرز، وغالبيتها تركز على نشر قناعاتها المتشددة دينياً في المساجد والمدارس، إلا أن هذه الجماعات تبدي مواقفاً في أوقات الأزمات بشكل خاص. إن التوترات السياسية الداخلية بين الحكومة اللبنانية التي تهيمن على غالبية من القوى الشيعية والمعارضة السنية تغذي هذه الجماعات. ويلعب الوضع السياسي في سوريا أيضاً دوراً لا يستهان به، إذ ترى هذه الجماعات في الثورة السورية ثورة لجميع السنة في العالم الإسلامي على نظام لا دين له في دمشق. إضافة لذلك، فإن الوعي المتزايد في الذات للتيارات الإسلامية في دول عربية مثل مصر وتونس عززت أيضاً من التواجد السلفي في لبنان.
توق إلى السيطرة قبل أشهر قليلة لم يعرف الشيخ العسير سوى القلة، لكنه بات اليوم شخصية بارزة مستجدة على المشهد الإسلامي في لبنان. ويحاول خبير الشؤون السنية في لبنان الصحفي محمد أبي سمرة تقدير ثقل هذه الأحداث واقعياً، فيقول: "لا بد من توخي الحذر عند وصف مثل هذه الأحداث بمواجهة سنية شيعية"، مشيراً إلى هيمنة حزب الله الشيعي في لبنان.
ويضيف أنه خلافاً لحزب الله فإن السنة في لبنان ليست لديهم منظمة مسلحة أو مشروع سياسي جامع. وهو الأمر الذي يدعو أبي سمرة إلى الاعتقاد بأن هذه التحركات ما هي إلا ردة فعل لم تتعمق في المجتمع اللبناني، فيعقب قائلاً: "ولكن ذلك لا ينفي توق الكثير من السنة في لبنان إلى جود منظمة لهم كحزب الله أو قائد كنصر الله، وذلك فقط شوقاً للإحساس بالقوة". ويغض الشيخ أحمد العسير النظر عن الوضع الأمني الداخلي الهش في لبنان ليعلن عن عمليات أخرى في هذا الشأن. أما الشعب اللبناني فتعتريهم الكثير من المخاوف على السلم الداخلي لبدلهم، فمثلاً ينادي معلم الفيزياء مروان بحرية إبداء الرأي، لكنه يرفض الحواجز على الطرقات، التي تؤثر على حياة الناس هنا: "الشيخ يزيد الأمر سوءاً بتصعيد التوترات وإثارة مشاعر الطائفية والعدوانية بين الناس".
http://www.dw.de/dw/article/0,,16188407,00.html |
|
|
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
|
7 |
قراءة في الدور الدعوي والحركي للعلامة الأشقر بقلم : د. محسن صالح مدير عام مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات |
|
بقلم : د. محسن صالح مدير عام مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات
كان ذلك سنة 1975 عندما أنهيت مرحلة الدراسة المتوسطة، وعندما بدأت أحضر للعلامة الشيخ عمر الأشقر رحمه الله خطبه ودروسه في الكويت. كنا نتابع بشغف خطب الجمعة التي يلقيها في مسجد القطان ثم في مسجد فاطمة غلوم في منطقة حولّي، وبعد ذلك في مسجد مريم الغانم في الجابرية. غير أن الصلة النفسية والروحية كانت تتوطد في الأنشطة التي تقام في النادي الصيفي في مدرسة صغيرة في مكان قريب من مسجد بوعركي في حولّي، وكان من أبرزالأنشطة عندما درسنا على يديه العقيدة في مركز الشباب بجمعية الإصلاح الاجتماعي.
وكان للشيخ أيضاً دروس أسبوعية عامة منتظمة في التفسير في مسجد الزاحم في حولّي، حيث كان يفسر بالتفصيل سوراً منتقاة مثل سورة النور، بأسلوبه السهل الممتنع الذي يجمع بين فهم السلف، ودقة المعنى وسهولة إيصاله، وفهم دلالات النصوص، وروح المعاصرة وتطبيقاتها. وكان من «طقوسنا» في مرحلة دراسة الثانوية وما بعدها أن نزور الشيخ في ثاني أيام العيد لنبارك له ولنستغل الفرصة لنسأله عما أشكل لدينا من مسائل. كان وجهه يمتلئ إشراقاً وبهاءً وهيبة، ولم تكن أبصارنا تتجرأ على النظر المباشر إلى وجهه، فكنا نسترق النظر استراقاً. ومع الزمن زادت جرأتنا، لأنه كان يزداد تبسطاً وأريحية، بينما كنا نزداد تعوداً.
ولعل الكُلفة ارتفعت قليلاً، مع ازدياد المحبة والاحترام والتقدير، عندما كان يشاركنا لقاءاتنا وأنشطتنا ورحلاتنا الجامعية، ويلعب معنا كرة الطائرة، ويحضر حفلات السمر، ويشاركنا طعامنا، وبعض ألعابنا الكشفية. تميز الشيخ عمر رحمه الله في عطائه العلمي الشرعي بالدقة والوضوح والتركيز والاختصار، فكثيراً ما كان يجيب بكلمتين أو ثلاثة، وكثيراً ما تكون الإجابة بكلمة "لا بأس" أو "لا ينبغي"، وإذا كان ثمة شرح فعادة ما تكون إجاباته شافية كافية مصحوبة بدليل حاسم. كان لا يتردد في أن يقول في إجاباته أنه لا يعلم، كما كان لا يهمه كثيراً إن كانت إجابته تخالف أحياناً المألوف أو ما درج عليه الناس.
توطدت العلاقة في جامعة الكويت، حيث كان تخصصي المساند في الشريعة، وحيث درست معه مادة تاريخ التشريع الإسلامي؛ وحيث كان النشاط الطلابي الإسلامي الفلسطيني في الرابطة الإسلامية لطلبة فلسطين يحتاج دوماً إلى نصحه وإرشاده ومشاركاته في البرامج والأنشطة المختلفة. وفي الثمانينيات من القرن العشرين انتقل الشيخ عمر للسكن قرب مسجد الطخيم في حولّي، حيث كنت أقيم، وكانت تلك فرصة للالتقاء شبه اليومي في المسجد، حيث كنا نصلي معاً؛ وحيث كنت كثيراً ما أنتهز الفرصة للاستفادة من علمه ومشورته.
وزادت العلاقة عندما رعى الشيخ باهتمام دراستي العليا، وتابع قارئاً وناقداً وناصحاً ومشجعاً الدراسات المختلفة التي كنت أعدها حول القضية الفلسطينية، وطوال السنوات السبع الماضية (2012-2005) كان الشيخ عضواً في الهيئة الاستشارية لمركز الزيتونة...؛ وهكذا مع مرور الوقت أصبح الشيخ عمر رحمه الله بالنسبة لي شيخاً ومربياً وأستاذاً، بل ووالداً. وفي شتاء الكويت وربيعها كان من عادة عدد من العائلات الفلسطينية المتدينة الخروج كل يوم جمعة إلى البرَّ في منطقة السُّرة، وكان الشيخ عمر ينضم وعائلته عادة لهذا الجمع، الذي كان من رواده أبو ياسر محمود مقداد، وأبو أسامة حمدان عبداللطيف، وأبو محمد سليمان حمد، وأبو محمود محمد صيام، وأبو عبد الرحمن محمد أبو دية، وأبو هيثم يحيى شقرة، وأبو أحمد مصطفى عقيل، وأبو خطاب، وأبو أسامة فوزي جبر...، وكان ينضم إليهم بعض الشباب مثل خالد مشعل... وآخرين.
وكان من أطرف البرامج وأكثرها حماسة مباريات كرة الطائرة التي كان يشارك فيها الشيخ عمر والعم سليمان حمد دون تنازل عن "دشداشتيهما"، بينما يلبس آخرون ملابس رياضية. وكثيراً ما كانت تتوافق "البركة" وحسن التسديد مع الشيخ عمر والعم سليمان حمد، وإن لم يكن من السهل التعامل مع "كبسات" خالد مشعل ورفاقه الشباب!! ولم يكن يغيب عن هذه الجمعات تدارس قضايا المسلمين، وإجابات الشيخ عمر عن الأسئلة الفقهية. احتاج الأمر وقتاً طويلاً، وأنا أؤرخ لتجربة التيار الإسلامي الفلسطيني، لتكتمل لدي الصورة حول دور الشيخ عمر الأشقر في العمل الإسلامي لفلسطين.
وقد أتيحت لي فرصة طيبة لتسجيل تجربة الشيخ عندما جاء إلى بيروت في رحلة علاجه الأخيرة رحمه الله في شهر شباط/ فبراير 2012، حيث فتح الشيخ الحبيب صدره للحديث، بعد أن ضغطت عليه في ضرورة نقل التجربة وتوريثها، فوافق بعد بعض التردد، ثم بدا متحمساً للفكرة بعد أن شرعنا في الأمر. وفي السطور التالية مختصر لبعض دوره رحمه الله مما ذكره بلسانه، بالإضافة إلى بعض المعلومات القليلة من مصادر أخرى مما يفيد في استكمال الصورة. ولد الشيخ عمر في قرية برقة في فلسطين في 26/11/1940، والتحق بأخويه محمد وعبد القادر في الرياض بالسعودية سنة 1953. درس في الرياض خمسة سنوات حتى أكمل الثانوية الشرعية، ثم درس سنة واحدة في الجامعة بالرياض، ثم ما لبث أن انتقل إلى دراسة الشريعة في المدينة المنورة عندما افتتحت الجامعة الإسلامية فيها.
كان الشيخ عمر طوال هذه الفترة على صلة لصيقة مع عدد من كبار العلماء أمثال عبد العزيز بن باز، وناصر الدين الألباني، ومحمد المختار الشنقيطي، وكان تأثره بابن باز كبيراً. وهكذا تشرّب الدعوة السلفية، واستوعب بشكل عميق مدرسة الشيخ محمد بن عبد الوهاب. ومن جهة ثانية، عايش الشيخ كارثة فلسطين في صباه وانغرس في قلبه وجوب العمل لتحريرها. ومن جهة ثالثة، قرأ ما وصل إلى يديه من كتب الإخوان المسلمين، والتقى بعدد من رجالاتهم ممن كانوا يزورون الرياض أو المدينة، وكان انطباعه طيباً عن دعوتهم وجهادهم، وكان يُكنّ تقديراً كبيراً للشيخ حسن البنا. كما استفاد كثيراً من زيارات العديد من الشخصيات والعلماء للمدينة المنورة أمثال الحاج أمين الحسيني، والشيخ محمد محمود الصواف، والشيخ أبو الحسن الندوي. نشط الشيخ عمر في العمل الدعوي في أثناء الحياة الجامعية في النصف الأول من ستينيات القرن العشرين.
هذا العمل الدعوي تولى مسؤوليته الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق حفظه الله، والشيخ عمر، وكان يشارك معهم فيه نحو 30-35 شاباً جُلُّهم من الطلبة، وكانوا يخرجون إلى القرى حول المدينة حول المدينة المنورة للدعوة والتوعية، وكان هذا يتم في نهاية كل أسبوع (نحو 40 أسبوعاً في كل سنة). وكان الشيخ ابن باز يشجعهم ويدعمهم، وكان يرافقهم دائماً الشيخ ناصر الدين الألباني والشيخ محمد عبد الوهاب البنا. بالرغم من حملات التشويه والملاحقة الهائلة التي كان يتعرض لها الإخوان المسلمون في الستينيات إلا أن الشيخ لم يتأثر بها، وفي الإجازات الصيفية أخذ يزور دار الإخوان في مدينة نابلس منذ سنة 1965 حيث نشأت له علاقة قوية مع آل البشتاوي وغيرهم، كما أخذ يزور دار الإخوان في عمّان بالأردن منذ 1966. وكان والد صديقه عبد الرحمن عبد الخالق من الإخوان المسلمين الذين رافقوا حسن البنا، وكان عبد الرحمن نفسه محباً لسيد قطب، حيث يذكر الشيخ عمر أن عبد الرحمن جاءه باكياً عندما أُعدم سيد وهو الذي أخبره بإعدامه.
ولعل جانباً من الخبرة والأساليب الدعوية في أيام الجامعة، تعود إلى والد الشيخ عبد الرحمن الذي عايش الإخوان وعملهم الدعوي في مصر. في سنة 1965 تعرض الشيخ عمر والشيخ عبدالرحمن وبعض الناشطين في مجال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لمشكلة (لا مجال لتفصيلها) أدت إلى اضطرارهم لمغادرة السعودية. فانتقل إلى الكويت مع الشيخ عبد الرحمن عبدالخالق، حيث وصل إليها متعاقداً للتدريس في وزارة التربية في 27/8/1965. وممن انتقل معهما إلى الكويت من السعودية الشيخ عبد الرحمن عبدالصمد والشيخ مصطفى زربول. وما كادا يستقرا حتى عاد الشيخان عمر وعبد الرحمن لنشاطهما الدعوي في مساجد الكويت ومدارسها. كان الخوف من نظام عبد الناصر ومخابراته ما زال قائماً في أوساط الإخوان وغيرهم حتى في مكان إقامتهم بالكويت؛ وكان هناك تخوف كبير من ممارسة العمل الدعوي المفتوح...
وكان كل من يتردد على المساجد تقريباً من فئة كبار السن. تم كسر حاجز الخوف، وتجرأ الآخرون عندما لم يروا عوائق تُذكر، وأخذ الإسلاميون ينشطون تدريجياً...؛ وبدأت الدعوة تثمر. ومن ثمارها في سنتها الأولى شباب متميز من أمثال الأستاذ يوسف العتيقي الذي أصبح من قادة الحركة الإسلامية في الكويت. كان للشيخ عمر والشيخ عبد الرحمن دور كبير في نشوء التيار السلفي في الكويت وانتشاره، حيث تابع الشيخ عبد الرحمن نشاطه مع هذا التيار، بينما بقي الشيخ عمر على صلة طيبة به، ومرجعاً شرعياً في مسائل العقيدة وغيرها، ولكنه اختط خطاً أكثر قرباً من الإخوان المسلمين.
قام الشيخ بالتدريس في مدرسة المتنبي المتوسطة نحو ست سنوات، ثم انتقل إلى مدرسة خالد بن الوليد المتوسطة لمدة سنتين، ثم انتقل إلى مدرسة عبد الله السالم الثانوية سنة 1972، ثم انتقل إلى معهد المعلمات سنة 1997، ثم إلى التدريس في جامعة الكويت في الفترة 1980-1990. كان الشيخ عمر رائد إنشاء الجماعات الإسلامية في المدارس بحلّة جديدة مختلفة عن شكل الجمعيات الدينية التقليدية. وقد بدأت تجربته في مدرسة المتنبي في منطقة الشرق في العام الدراسي 1965/1966 مع 22 طالباً إذ قدّم لهم طريقة جديدة حيوية متفتحة تشمل، إلى جانب الدروس الدينية المشوقة، الخروج في الرحلات والرياضة والمسرحيات والمسابقات الثقافية... وكان الهدف أن يعيشوا الإسلام في حياتهم.
ولقيت الفكرة نجاحاً كبيراً وانتقلت إلى المدارس الأخرى. وطبق الشيخ الفكرة في مدرسة خالد بن الوليد، وكذلك في ثانوية عبد الله السالم حيث كانت هناك جمعية دينية شكلية ما لبث الشيخ عمر أن قام "بنفضها" وأصبح لها نشاط واسع. رأس الجمعية من الطلاب في السنة الأولى مبارك المطوع، ثم رأسها في السنتين التاليتين خالد عبد الرحيم مشعل، الذي كان أحد تلاميذ الشيخ عمر في مادة التربية الإسلامية. نشط الشيخ عمر في المساجد أيضاً عن طريق الدروس وخطب الجمعة، وتركز نشاطه في مسجد الشبرة أو مسجد الشايجي الذي وافقت له وللشيخ عبد الرحمن عبد الخالق وزارة الأوقاف على استخدامه. وأصبح هذا المسجد بعد ذلك يعجُّ بالشباب ومركزاً فاعلاً للتيار الإسلامي الفلسطيني؛ ومن هذا المسجد كانت البدايات الأولى أيضاً لطارق سويدان. كان الشيخ عمر يحتك بعدد من رجال الإخوان الفلسطينيين، من خلال عمله ومن خلال نشاطه الدعوي، أمثال سليمان عبد القادر، ومحمد جزر، وعبد الرحمن العمصِّي، وأبو ياسر مقداد حيث قويت علاقته بهم بالتدريج.
وشارك في عزاء رئيس الإخوان الفلسطينيين في الكويت عمر أبو جبارة الذي توفي رحمه الله في صيف 1974. دُعي الشيخ بُعَيد ذلك لدخول جماعة الإخوان بطريقة فجَّة حيث زاره أحد الإخوان، مؤكداً على استفادتهم واستفادة شباب الإخوان من علمه، ولكنه عرض عليه الدخول في "حلقة مفتوحة" لمدة ثلاث سنوات... ثم يرون بعد ذلك إن كانوا سيقبلونه في عضوية الإخوان أم لا؟!! فرفض الشيخ عمر. غضبت قيادة الإخوان من أسلوب الأخ الذي دعاه، فأرسلت إليه الأستاذ سليمان عبد القادر الذي دعاه للقاء العم سليمان حمد الرئيس الجديد للإخوان الفلسطينيين في الكويت. وعندما زاره دعاه أبو محمد للإخوان دون شروط قائلاً له "أنت شيخنا"... وافق الشيخ عمر لكنه اشترط ألاَّ يستلم مسؤولية إدارية. وقد وافقوا مبدئياً على ذلك، لكنهم انتخبوه في عضوية المكتب الإداري سنة 1978، من موقع التقدير ومن موقع الحاجة إلى خبرته وحكمته، فوافق لكن ظلَّ معروفاً عن الشيخ حتى نهاية حياته رحمه الله عزوفه الشديد عن المناصب الإدارية، مع موافقته على المشاركة من مواقع الرأي والمشورة. وكان الشيخ يمثل الكويت في مجلس الشورى لتنظيم بلاد الشام في الأردن.
شكل الشيخ عمر وسليمان حمد ثنائياً متناغماً ومتكاملاً، ومكّنت القدرات الاستيعابية المتميزة للعم أبو محمد من الاستفادة القصوى من الشيخ عمر في إطار التنظيم الإخواني، وجمعهما الاهتمام بالشباب، وبالعمل لفلسطين، وبالانفتاح على الوسائل المختلفة والمتجددة للدعوة.
وفي هذه الأجواء لقي العمل الطلابي والشبابي في المدارس والجامعة والمساجد اهتماماً كبيراً، وتكون تيار إسلامي طلابي وشبابي فلسطيني قوي، نجح في أن يقدم قائمة "الحق الإسلامية" لانتخابات الاتحاد العام لطلبة فلسطين في جامعة الكويت بقيادة خالد مشعل في السنة الدراسية 1977/1978. واضطرت قيادة الاتحاد الفتحاوية لتأجيل الانتخابات لمدة سنتين، لأن نتائج فوز التيار الإسلامي الفلسطيني كانت شبه مؤكدة. في سنة 1978 اتحد التنظيم الفلسطيني مع تنظيم الإخوان في الأردن وشكلا تنظيم بلاد الشام على أمل أن يلتحق بهما السوريون واللبنانيون، وهو ما لم يحصل.
غير أن ذلك مثل قفزة في العمل الإسلامي الفلسطيني، تكلل بتشكيل جهاز فلسطين سنة 1985 والذي تولى متابعة العمل لفلسطين، وإنشاء حماس، وقيادتها ودعمها لوجستياً؛ وكان الشيخ عمر من رواد هذا العمل ومنظريه ومن العاملين بشكل حثيث على إنجاحه. استفاد الشيخ عمر وخالد مشعل من زيارتهما للسودان سنة 1980 بشكل كبير، إذ اطلعا على تجربة الحركة الإسلامية التي يقودها حسن الترابي هناك، وفتح ذلك لهم آفاقاً جديدة في العمل الإسلامي لفلسطين. كما التقى الشيخ عمر بتكليف من إخوانه بمنير شفيق، ثم بعلي الحسن للاطلاع على تجربة منظمة التحرير والمقاومة الفلسطينية، للاستفادة منها في العمل الذي يجري إعداده لما سيعرف مستقبلاً بحركة حماس. وفي تلك الأثناء اهتم الشيخ عمر وإخوانه بالمنحى الجهادي للعمل الإسلامي الفلسطيني في الداخل والخارج، وأخذوا يسبرون آفاقه، ومجالات الإعداد والتدريب. غير أنه كان هناك حرص شديد على السرية وعلى حسن الإعداد، ليتم إنشاء عمل قوي ومتجذر يستطيع الاستمرار والتوسع، حتى لو تعرض للضغوط والضربات.
وتعود بدايات التدريب العسكري في الخارج إلى سنة 1980. كما كان يجري التواصل مع الداخل ورفد عمله بما يحتاج من دعم وخصوصاً تلك الجهود التي كان يقوم بها الشيخ أحمد ياسين رحمه الله ورفاقه. انتخبت حماس الشيخ عمر رئيساً لأول مجلس شورى لها سنة 1989، وكان ذلك دون إرادته وبغير رغبته؛ إذ إنه بطبيعته يتجنب المسؤوليات الإدارية والحركية، فحاول الاعتذار لكن إخوانه لم يقبلوا عذره، فبكى واضطر للموافقة.
ظل الشيخ عمر على صلته الفاعلة بحماس بعد انتقاله وانتقال قيادتها إلى الإقامة في الأردن، حيث انتقل هو نفسه للتدريس في الجامعة الأردنية ثم في جامعة الزرقاء، وكان خالد مشعل وموسى أبو مرزوق ورفاقهما يحرصون على استشارته وألا يقطعوا أمراً دونه. غير أن ظروف الحياة الجديدة، وعدم رغبته في لعب دور قيادي ظاهر، وقناعته بأن قيادة الحركة الشابة قادرة على القيام بالمهام على أحسن وجه، وأنه يجب أن يُوسَّع لها وأن تأخذ فرصتها، ورغبته في متابعة حياته الأكاديمية والاستمرار في التأليف والكتابة العلمية... كل ذلك أدّى إلى أن يَخِف دور الشيخ تدريجياً في عمل الحركة، وخصوصاً بعد اضطرار قيادة حماس سنة 1999 للخروج خارج الأردن، وازدياد صعوبة التواصل معها. غير أن الشيخ بقي جزءاً من حماس وبقيت جزءاً منه، يشارك بما تمكّنه ظروفه وصحته من أعمالها، ولقي الله سبحانه وهو على ذلك.
ظل الشيخ عمر أحد شخصيات الإجماع في حركة حماس وحركة الإخوان، بل من شخصيات الإحماع النادرة في الوسط الإسلامي، ولعل هذا من بركة الإخلاص وما حباه الله سبحانه من صفات ومؤهلات. ركزت السطور السابقة على الجوانب الدعوية والحركية في حياة الشيخ عمر الأشقر، وهي الجوانب التي لا يعرفها كثيرٌ من الناس. وبالتأكيد فهذا لا ينتقص من دوره الكبير كأحد أكبر علماء فلسطين والأردن والأمة الإسلامية، في مجالات العقيدة والفقه وتزكية النفس وفقه الواقع وسبل النهوض بالمسلمين.
لقد ألّف الشيخ عمر منفرداً أكثر من خمسين كتاباً، وشارك مع آخرين في تأليف عدد آخر من الكتب، كما نشر الكثير من الأبحاث العلمية المحكّمة، وقدَّم أوراق عمل في عشرات المؤتمرات في الكويت وقطر والإمارات والأردن والبحرين ولبنان وباكستان وبريطانيا وأمريكا وفرنسا وسويسرا وإيطاليا والنمسا... وإلى جانب روحه الإيمانية العالية وسمته الإسلامي المتميز، تميز الشيخ عمر بتواضعه وأدبه الجمّ، وعزوفه عن المناصب، وتميز بحكمته وبوضوح رؤيته، وعقليته المنهجية المنظمة، كما تميز باستعلاء الإيمان وعزّة النفس والشجاعة الأدبية، وتطلّعه إلى معالي الأمور، وبالشخصية الجادة التي تحسن الاستفادة من الوقت.
أما فلسطين والنهضة الإسلامية فكانا هما الهمين اللذين يشغلانه في ليله ونهاره. لقد ربى الشيخ عمر رحمه الله، جيلاً من الشباب العامل للإسلام ولفلسطين، ومن العلماء الذين يجمعون بين روح السلف وفقه الواقع ومنهج البحث العلمي المنضبط. وهو جيل لم يقتصر على حماس أو الإخوان أو السلفيين، وإنما اتسع ليستوعب كل محب وعامل لنهضة هذه الأمة وتحرير أرضها. رحمك الله يا شيخنا الحبيب، وأسكنك الفردوس الأعلى، فلعلنا كنا بعض صدقاتك الجارية، وإنّ العين لتدمع وإنّ القلب ليحزن وإنا على فراقك يا شيخنا لمحزونون، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، ولا حول ولا قوة إلا بالله..
المصدر: السبيل، عمّان،22/8/2012 http://www.assabeel.net/محراب/103303-قراءة-في-الدور-الدعوي-والحركي-للعلامة-الأشقر.html | |
|
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |