الغامدي:انظر في مقاضاة صالح اللحيدان+فورين بوليسي": لماذا تحطم السعودية عمدا أسواق النفط؟

85 views
Skip to first unread message

عبدالعزيز قاسم

unread,
Dec 20, 2014, 5:23:53 AM12/20/14
to

1


مشايخ يوجّهون انتقاداً حاداً للغامدي خلال استضافته بـ "حراك"..

والغامدي: أنظرُ في مقاضاة اللحيدان



أخبار 24 19/12/2014


وجّه دعاة ومشايخ هجوماً حاداً للشيخ أحمد الغامدي خلال استضافته اليوم (الجمعة) ببرنامج "حراك" على قناة "فور شباب"، بعد إثارته لموضوع كشف وجه المرأة وإظهار زوجته كاشفة الوجه على قناة MBC، فيما أكد الغامدي أنه تتلمذ على يد كبار العلماء وأن هناك تيارا متشددا يريد إقصاء الآخر.

وقال الغامدي خلال اللقاء إنه درس على يد ابن باز وابن عثيمين وابن جبرين وإن كثيراً من المشايخ كانوا يأتون إلى منزله وعلاقته بهم مثبتة منذ عام 1406، مبينا أنه تأثر بتيار الصحوة حتى عام ١٤٠٧ حين اكتشف الخلل الذي فيهم، مؤكدا أن لا أحد اتصل به أو وجّهه كما أنه لا يعرف تيارا علمانيا يتولاه كما يزعم البعض.

ولفت إلى أن هناك تياراً متشدداً يتعمد إقصاء الآخر كما أن هذا التيار سبّب للمجتمع الكثير من الأزمات، ما جعل كثيراً من الشباب يتجه لطرف الإلحاد، مشيرا إلى أنه يحق له رفع قضية على عضو كبار العلماء الشيخ اللحيدان وأنه ينظر في ذلك، نافيا في الوقت ذاته تعمده التصوير مع الفتاة الإيطالية التي انتشرت صورته إلى جانبها، مبينا أنها قامت بالتصوير معه بشكل مفاجئ ولم تستأذنه كما أنها لم تكن ملاصقة له.

من جانبه، أكد الدكتور محمد النجيمي خلال البرنامج أنه ليس بينه وبين الغامدي أي خلاف شرعي، غير أن إلصاق لفظ الشيخ بالداعية غير صحيح وأن الغامدي لم يجزه ولم يزكه أحد من المشايخ وليس مؤهلا للفتيا.

ولفت إلى أن الغامدي كذلك لم يدرس الشريعة ولم يجزه عالم في كتاب حتى إن الدكتوراه الحاصل عليها هي بالمراسلة، مشيرا إلى أنه تم استخدام الغامدي من قبل التيار العلماني كما تم استخدامه من قبل - وفقا له.

وتابع النجيمي: "لم نخطّئ القول الآخر، ولكن نعترض على طريقته في الطرح واستفزازه ودعمه حفنة العلمانية فيما لم يسانده أحد من الأفاضل".

من جهته، استغرب الشيخ سليمان الدويش في مداخلته بالبرنامج حماسة الشيخ الغامدي لمثل هذا الموضوع رغم ما تمر به الأمة من أمور أولى بالحماسة، مشيرا إلى أن البعض أحيانا يجترّ خلافا فقهيا لتغطية نزوات وقع فيها أو لينتقم من موقف واجهه وظيفيا أو اجتماعيا.

وأضاف أن هذا من العبث بشريعة الله، مشيرا إلى أن كثيرا من العلماء حتى لو كان للمسألة أكثر من رأي كانوا يراعون الأحوط لجماعة المسلمين من الرأي حتى وإن خالف ما يقولون به، دون أن يختار أحدهم موقفا يوافق هواه أو مصلحة خاصة به أو تطلعه لمتاع الدنيا.




http://www.youtube.com/watch?v=8hmpRJ_C-AY

------------------------------------------------------------------------------------


تعليقات على مقابلة أحمد قاسم مع عبدالعزيز قاسم

سالم بن عبدالعزيز الغامدي

* لغة الخطاب بين الأطراف مليئة بالتهم وهذا خلاف الموضوعية والبحث عن الحق..وغير لائق بمن يتحدثون باسم الشريعة..عدا كلام العمري فكان أفضلهم حوار وبيانا..

* أخطر ما في كلام أحمد قاسم أنه يدعو النساء اللواتي يغطين وجوههن للكشف.. وهذا فعل منه لم يسبقه له أحد من العلماء الذين يرون جواز الكشف..فلم يعرف في تأريخ المسلمين أحدا كان يتعبد الله بدعوة النساء لكشف وجوههن..وإنما تراهم يفتون لمن يستفتيهم بكشف الوجه فيفتونهم بالإباحة..

مع أهمية العلم بأنه لم يعرف من العلماء المبيحين لكشف الوجه أنهم فضلوه على تغطيته..بل جميعهم يرون مع قولهم بالإباحة أن التغطية أفضل..لذلك كان الألباني وهو يفتي بالجواز لا يظهر أحد من نساء أهل بيته إلا متغطيات الوجوه..

وكانت دعوة أحمد قاسم للنساء بكشف وجوههن واضحة من خلال مهاجمته للقول بوجوب التغطية..وإظهار أنه قول باطل لا حجة فيه..وأن القائلين به معتدون على الفقه قد غرهم التشدد والتخلف..

ولا شك أن للقول بالكشف وجاهته عندي..وكان كلام أحمد قاسم سيكون مقبولا لو اكتفى بأن هذا اختياره..مع عدم مهاجمة من يرى القول بتغطية الوجه لأن له وجاهته..وأن في مثل هذا الموضوع ملابسات أخرى ينبغي للمسلمة أن تراعيها مثل العرف بينهم والفتوى المشهورة والرسمية في البلد وغير ذلك..

ولو فعل مثل ذلك أحمد قاسم لاختفت كثير من الانتقادات..لأننا اليوم لم نشاهد الحملات على من يفتي بالكشف إلا عليه..فدل على خلل في منهجيته أودت بمهاجمته التي لا أتفق مع كثير منها..

* نسبة أحمد قاسم كشف الوجه لأهل منطقته ولكثير من المناطق صحيح في أصله..لكن المشكلة في الاستدلال به على صحة إخراجه لزوجته متجملة أمام الناس باطل..
فليس هذا فعل الناس في منطقته كما زعم..
بل أدركت كما أدرك الآخرون؛ أن النساء إذا قابلن الأغراب أو نزلن الأسواق يضعن اللثام أو يتغطين كاملا..

لذلك فإخراجه لزوجته أمام الرجال عامة متعمدا يعرضها لهم لم يكن خلقا لأحد في منطقته..فضلا عن نسبة الفعل لأحد من أهل العلم والفضل من عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى وقتنا هذا..

وقد سألت للتأكد من صحة كلامي وحرصا على الموضوعية كثيرا من كبار السن الذين تجاوزوا السبعين والثمانين من أعمارهم عما تكلم به أحمد قاسم فنفوا هذا الإدعاء نفيا شديدا..

* يستدل أحمد قاسم بأن له سلفا وعلماء معاصرون يقولون بقوله واستشهد بالألباني والددو..وهذا حق اوقعه في الباطل..

فقد كنت أتمنى لو سئل هو ومن يرى رأيه لماذا تتسابق صحفنا والمحطات التي لا تعرف بالحرص على الفضيلة على مقابلته ونشر أقواله ولم يقابلوا الددو وأمثاله من العلماء المحققين الذي يتوافقون معه في نفس الفتيا؟..

مع إن المنطق يقول بأن استفادة هذا الإعلام المأجور من العالم ذي الشعبية أولى لأنه أكثر قبولا بين المسلمين..وأفضل إعلاميا من شخص تحوم حوله تهم كثيرة جدا..والددو كما أظن عند أحمد قاسم فضلا عن غيره أنه أعلم منه بكثير..

الجواب بكل وضوح أن الفائدة من كلام أحمد قاسم لهم أعظم من كلام الددو وغيره..مع أن الأقوال لهما متشابهة..وذلك لأنه يتكلم بالطريقة التي تناسب الإعلام التغريبي في إسقاط قيمة الحجاب بكل صورة..سواء بتغطية الوجه أو بكشفه..

ولو كان أحمد قاسم يملك أدنى درجات الوعي والحكمة لما رضي أن يتحدث مع بدرية البشر وهي سافرة مخالفة للضوابط الشرعية التي كان يشرحها في مقابلته معها ويسمعها وهي تتحدث عن الحجاب بدون احترام وتهاجم الأقوال التي تؤيد تغطية الوجه ثم لا ينكر عليها شيئا من ذلك..بينما هو  في الحلقة مع عبدالعزيز قاسم يؤكد أنه لا يرى مشكلة مع من يؤيد تغطية الوجه..ويرى أن لهم الحق بهذا القول..
هذا تناقض حقيقي أرى من المهم التنبه له..
وكان يلزمه لو كان كما يزعم أن ينكر عليها إنكارها على من يفتون بتغطية الوجه..

أما الددو وأمثاله من العلماء المحققين فوعيهم بالمؤامرات من كل أهل الملل والأفكار والأخلاق الفاسدة ضد المسلمين بشكل عام..وقضية المرأة بشكل خاص ستجعلهم مشكلة حين يناقشون الموضوع مع أي منهم..لأنهم سيراعون مقاصد هذه القنوات الخبيثة الواضحة ولن يمكنوهم من مرادهم..وسوف يكون حديثهم متوازنا في المناقشة بين الإباحة وبين فضح مكر المجرمين في الليل والنهار ضد الإسلام..

* الردود التي ظهرت في الحلقة للمفتي واللحيدان تكشف فقر كثير من العلماء لأساليب الرد التي تناسب العصر..وضيقهم بمخالفة أقوالهم لدرجة تخرجهم من اللغة العلمية إلى ما شئت أن تسميه..وهذا من أسباب التنفير عن الدين الحق..

كما تكشف حاجة الأمة لتغيير الخطاب الشرعي بما يناسب وعي الناس وانتشار الشبهات التي تحتاج لخطاب علمي يفهمونه ويقنعهم..فلم يعد مجتمع اليوم كمجتمع السنوات الخمسين السابقة..حين كان ينظر عامة الناس لكلام العالم على أنه الحقيقة التي لا يتجاوزونها..وفي وقت لم يكن يستمعون فيه إلا لقول واحد تدعمه السلطة..

بينما نحن اليوم مع الانفتاح الفضائي الذي زاد من اطلاع الناس على الفتاوى الشرعية المخالفة لما عهدوه..وكانوا يظنون أن كثيرا من المسائل هي محل إجماع عند العلماء..فإذ بها مسائل خلافية عميقة بين علماء المسلمين قديما وحديثا..

بالإضافة إلى أننا بتنا نشاهد للسلطة في كثير من مواقفها تأييدا عكسيا لفتوى تغطية الوجه..فيه تأييد واضح للسفور في عدد من المجالات كالإعلام والمقابلات الرسمية للنساء السعوديات مع قادة الدولة وتعيينهن في مواقع رسمية وهن متبرجات وغير ذلك كثير..

كما نلاحظ أن هناك غض رسمي للطرف عن موضوع التبرج والاختلاط وتنظيماته القديمة..

ومع ذلك لا زالت لغة الخطاب لدى العلماء الكبار نفس اللغة التي كانت تقال في عهد الملك عبدالعزيز..وهذه مصيبة عظيمة..

* ينكر النجيمي والدويش على أحمد قاسم طرحه لهذا الموضوع في هذا التوقيت الذي يرون فيه الخطر الشيعي محدقا ومانعا لهكذا نقاشات..
بينما هم يمارسون تأجيج القضية بأقصى درجاتها..وهذا يبين أن أمثال هؤلاء من الدعاة يعملون على توظيف بعض القضايا لصالح حجتهم وليس قناعة بها كحجة..وهذا من ضعف الحوار وقلة البضاعة فيه..وتأثير طريقتهم تجعل بضاعتهم يزهد فيها كثير من الباحثين عن الحق..ولو كان الحق معهم..

* يطالب أحمد قاسم خصومه بالموضوعية..وهو لم يتمثلها..فحين بدأ الحلقة ادعى أن مما يؤيد استحقاقه لاسم طالب العلم الذي يؤهله لخوض مناقشة موضوع الحجاب وغيره جلوسه عند ابن باز واستضافته لابن عثيمين وابن جبرين..

وهذا الكلام بكل موضوعية لا يبيح له ولا لغيره أن يدعي أنها تزكية كافية ليكون طالب علم..بل هذا نوع من التدليس المكشوف..

كما أنه ليس كل طالب علم صح فيه هذا الوصف أنه قادر على الخوض في كل مسألة..

والذي ظهر لي أن لغة الخطاب لديه بعيدة عن لغة العالم المتخصص..فهو بذلك يرمي الناس بغير الموضوعية وهي تلازمه كذلك..

*أخيرا..تمنيت من عبدالعزيز قاسم ومن يحاور أحمد قاسم أن يسألوه عن نشاطاته العلمية في محاربة السفور والفساد الخلقي الذي أصبح خطرا مجتمعيا..وجهوده كذلك في محاربة المفسدين لدين الأمة من المنافقين الذين أخبرنا الله بوجودهم في كل عصر..والذين يستخدمون موضوع المرأة وغيره من القضايا المفصلية في هوية الأمة أعظم طريق لتفتيت الأمة..لأن من يحمل هم الغيرة على الأمة ستجده حين يتحدث بمسؤولية صادقة عن هكذا قضية مناقشا لكل الجوانب ذات العلاقة بها..

ولكنك ستجد الجواب محزنا..فلم يعرف لأحمد قاسم في جميع لقاءاته السابقة إلا مهاجمة من يفتون بتغطية الوجه..واتهامهم بالتشدد والانغلاق..وليست له كلمات في جانب الدعوة لمكارم الأخلاق والحث عليها..

وهذا يكشف لكل منصف باحث عن الحقيقة كم يستغل المجرمون من أعدائنا هؤلاء البسطاء من أهل الغفلة..

* في تأريخنا العبرة..
فجبلة بن الأيهم كان كبير الغساسنة وصاحب منزلة كبيرة عند عمر رضي الله عنه بعد أن أسلم فكان يجله..لكنه لما ضرب رجلا مسلما ظلما اقتص منه الفاروق..
فغضب جبلة..وبلغ نصارى الشام خبره فأرسلوا له يدعونه ليكرموه فهم من يعرفون له قدره ومنزلته..فذهب إليهم وارتد عن الإسلام ومات على ذلك..

بينما كعب بن مالك أحد الثلاثة الذين تخلفوا عن نصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك فأمر الرسول بهجره حتى زوجته هجرته ولم يبق معه أحد من أهله وأصحابه يكلمه لمدة خمسين يوما في أشد علاج نفسي قد يتعرض له المرء..
فجاءه رسالة من نصارى الشام أن قد علموا بما وقع عليه من الضيق وأنهم مستعدون لأن ينصروه ويوسعوا عليه في دنياه ويكيدوا لمن آذاه..
فقال:هذه من الفتنة..حتى يعلم الله صدق ديني..
فأخذ رسالتهم ورماها في النار..

قارنوا بين الموقفين..وقارنوا واقع أحمد قاسم اليوم..

اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا..
ودنيانا التي فيها معاشنا..
وآخرتنا التي فيها معادنا..
واجعلنا من أمة نبيك التي جعلتها وسطا..
وارزقنا الحكمة والفقه في دينك على الشريعة السمحة التي ارتضيتها لنا..

كتبه
أبو عاصم
سالم بن عبدالعزيز الغامدي


مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

2


لا عاصم اليوم من أمر الله إلا مَن رَحِم

جمال خاشقجي


لا عاصم اليوم من أمر الله إلا مَن رَحِم




  السقوط العربي الكبير مؤلم ومثير للإحباط لأجيال مضت حلمَتْ بعهد عربي يحيي الأمجاد الغائبة، ولجيل حالي أُغلقت أمامه السبل في الحياة والحرية والرزق فحَلِمَ بمستقبل أفضل واعتقد أن الزمان زمانه عندما ازدهر ربيع 2011.

الأكثر إيلاماً أن لهذا السقوط ويلات ثلاثاً، أولاها أنه سيكون طويلاً، طويلاً، طويلاً. ثانيتها تفسر أولاها، كأنه عُمّ على الجميع، فلا تجد من يبحث عن طوق حقيقي للنجاة، حتى من سلم لا يبحث لنفسه أو لمن حوله من الهالكين عن ذلك الطوق الذي ينجيهم من السقوط الطويل المؤلم، كأنهم يعلمون أنه «لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم». أما الثالثة فهي الأكثر إيلاماً، بعدما يكتمل السقوط ونصل إلى القاع سيكون النهوض صعباً جداً. لماذا؟ لأننا سنحمل معنا إلى القاع البذور والأسباب نفسها التي أدت إلى السقوط وتعثر النهضة خلال أعوام الاستقرار المهدورة.

عندما نقلّب أسباب السقوط، نلوم الاستعمار، و «سايكس بيكو»، والحدود التي رسموها على رمالنا، فنصفها بأنها كانت غير عادلة، لكن معظم الحدود في أوروبا غير عادلة، صنعتها حروب لا اتفاقات وتراضٍ. نلوم الاستعمار، ولكنه رحل، حتى إن دوله فقدت الاهتمام بأحوالنا. المتفائلون يقولون إننا نمر بما مرت به أوروبا، مخاض حرب الـ30 عاماً التي مزقتها في القرن الـ17 ثم ولدت أوروبا «الكرامة والشعب العنيد»، كما غنت السيدة فيروز للبنانيين وهم يخوضون حربهم الأهلية الطويلة العبثية.

لكن الحق أن أوروبا التي ولدت بعد ما يعرف بسلام وستفاليا، كانت قارة بائسة منهكة فاقدة للأخلاق والقيم، يتشكك أهلها في كل ما كان من ثوابتهم، وهم احتاجوا بعد تلك الحرب إلى 300 عام حتى استقرت كما نعرفها اليوم.

فهل نستطيع أن نفعل مثلها؟ كارثتنا أننا نحمل معنا خلال سقوطنا وانهيار دولنا الحديثة البذور نفسها التي أدت إلى السقوط: افتقادنا أدوات الحكم الراشد القائمة على سيادة القانون والاحتكام إلى الديموقراطية، مع تعصب واستبداد وقبلية وجهوية وجشع على الغنيمة. هذه البذور نحملها معنا دوماً في صعودنا واستقرارنا وهبوطنا، فتجعل السقوط أدهى والانهيار أشمل، مثلما نرى الآن في العراق وسوريا وليبيا، ومن قبلها الصومال، كما تجعله مؤلماً وطويلاً، حتى نستوحش ونفتقد الشعور بالألم. لا نتأثر بصور الذبح، والعمليات الانتحارية وسط مساجدنا وأسواقنا، ولا بخبر سقوط المئات جراء القصف بالبراميل المتفجرة أو على أيدي رجال الشرطة في تظاهرة سلمية. تَخَندَقْنا جميعاً في قلاعنا المذهبية أو السياسية أو المصلحية، فلم نعد نرى خارجها.

لقد أفشلت هذه البذور كل محاولات النهضة، التي تعد أساساً لتشكل الدولة الحديثة واستمرارها، فالدولة التي لا تتنافس وتسعى للحاق بركب الدول المتقدمة، تفقد تدريجياً أسباب وجودها واستمرارها ومبرراتهما في عالم ما بعد العولمة، إذ توحدت الأسواق والتشريعات، ووُضعت معايير دولية لكل أوجه الحياة يتحدد بها موقع الدولة في سلَّم القبول العالمي، وأتيحت لنا هذه الفرصة غير مرة طوال قرن كامل؛ منذ سقوط الدولة العثمانية والاستقلال والتشكل في دول حديثة ذات حدود متفق عليها وعلم وهوية ودستور.

ولكن بذور الفوضى التي حملناها معنا ضيعت أعوام الاستقرار التي كان علينا استغلالها لتكتمل دورة نمو دولنا، حتى تصل إلى النضج الذي يعطي وجودها فائدة في «ناد عالمي» لا يقبل بين أعضائه إلا من يحقق نهضة حقيقية، وقيمة مضافة، يحتاج إليها العالم ويحرص عليها، فيعينه إن تعثرت به السبل، مثلما فعلت أوروبا مع اليونان وإسبانيا والبرتغال عندما انهارت اقتصاداتها واقتربت من الإفلاس، فأنقذتها من عثرتها على الرغم من الكلفة العالية. هذه الشراكة هي التي افتقدتها سوريا مثلاً، فلم يعرها العالم اهتماماً حقيقياً، وهو يراها تتقلب في لظى الهلاك والسقوط الطويل.

النهضة تعني التزام الدولة بمعايير عالمية في الحرية والعدالة وحقوق الإنسان، وارتفاع الدخل الفردي والتعليم والصحة، وحصة ملموسة في الناتج الاقتصادي العالمي، وشراكة في سوق منفتحة على العالم، أما أن يحتاج العالم إلى دولة لمجرد أنها منتج مهم لمادة خام، فهذا لا يوفر علاقة مستدامة، لأنها تبقى مهمة بمقدار ما توفر الدولة حصتها المطلوبة من المادة الخام، ويمكن أحياناً أن تستمر الدولة منتجة للخام، ولكن تفقد أهميتها في حال استغناء الاقتصاد العالمي عنه، نتيجة تطور علمي أو توافر بدائل اصطناعية، مثل ماليزيا، التي كان يمكن أن تكون اليوم من الدول الزراعية المهملة لو بقيت تعتمد على ما تنتجه من خام المطاط الطبيعي، الذي ما يزال متوافراً لديها لكن العالم لم يعد في حاجة إليه بعد اختراع بدائل منه.

وكذلك الأمر مع الهند بالنسبة للقطن، ومصر أيضاً كان العالم يحتاج قطنها، لكن ماليزيا والهند تنبّهتا مبكراً فسلكتا سبيلاً في نهضة صناعية، جعلت العالم يحتاج إليهما وينظر إليهما بوصفهما شريكتين حقيقيتين، أما مصر فعجزت ولا تزال، ذلك أنها من منظومتنا العربية التي تحمل معها بذور الفوضى والاستبداد وفقدان العدالة.

حتى الآن لا يبدو بيننا من يريد نفض هذه البذور المعطِّلة للحياة عنا، على الرغم من تاريخ عريق في الحضارة خلفنا، وإسلام ثري بالإبداع والتشريع والعدل نزعم الانتماء إليه، وبالتالي سنحملها معنا في تالي الأيام، في عصر ما بعد السقوط، عندما نتوقف عن الحرب لأننا فقط تعبنا منها، لا كرهاً بها، وسنجلس فوق ركام المدن وبين المتاريس نتبادل الاتهام والتلاوم، نعجز أن نجتمع تحت أطلال مجلس شعب، أو في مسجد عتيق سَلِمَ من مدافعنا، نجرب أنصاف الحلول، نصوّت على قراراتنا، نلتزم بنتيجة التصويت، نتفق على دستور وقانون يحكم بيننا، ونقبل التحاكم إليه.

لو فعلنا ذلك فسيكون هناك أمل بأن ثمة نهوضاً بعد السقوط، ولكني غير متفائل، فهذه الحرب في الصومال دامت ربع قرن، والحرب العراقية أكملت عقداً كاملاً، والسورية ستدخل عامها الرابع، ولا يوجد أخ أكبر يجمع ولا يفرق، ويرمي لكل الأطراف طوق نجاة.

الحياة

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

3


اليمن بحالة غليان .. النظام السابق يسعى لتشكيل مجلس عسكري وإعلان حالة الطوارئ

د. محمد جميح


حادثته طويلاً، عرضت ما قاله على آخرين، لم أتدخل في مجرى الحديث، وهأنذا أسوق الحوار كما هو لأترك للقارئ حرية الفهم، من دون أن أؤثر على عملية تلقيه، ومن دون أن أؤكد أو أنفي.

قال لي: بعض الأطراف الإقليمية في حالة يأس من الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، ولكنها تبحث عن بديل. قلت من؟ قال: هناك من يطرح اسم رئيس الوزراء خالد بحاح. هو مدعوم بقوة من تجار حضرموت، وربما يكون مرشحاً للانتخابات القادمة.

قلت: ما هو الموقف السعودي؟

قال: المملكة لم تعط إجابة واضحة حول بحاح، لكن «لوبي الحضارم» في المملكة يدعم بحاح بقوة.

قلت: وماذا عن بحاح، هل تروق له الفكرة.

قال: لا أحد يعرف بالضبط، الذي أعرفه أن بحاح رفض رئاسة الوزراء أكثر من مرة عندما عرضها عليه هادي، واضطر هادي للتواصل مع بقشان لإقناع بحاح بالقبول، فاشترط بقشان موافقة كل القوى السياسية على تولي بحاح لرئاسة الحكومة بمن فيهم الحوثيون. ثم اتصل بقشان بعدها ببحاح وأقنعه بضرورة الموافقة على المنصب. وبقشان اشترط كذلك أن يكون محمود الصبيحي وزيراً للدفاع، ليكون سنداً قوياً لرئيس الوزراء.

قلت: بحاح هو الرئيس القادم؟ قال هذا ما يضغط باتجاهه «مجلس عشائر حضرموت» والتجار الحضارم. قلت والآلية.. ما هي؟ تنازل هادي أم انتخابات؟ قال: الأكثر يميلون إلى الانتخابات، لكن البعض يفكر في سفر الرئيس للعلاج، وتفويض بحاح لحين الانتخابات، ثم ترشحه لها.

قلت: وبحاح.. حدثني عن بحاح؟

قال: وسط.. لا بالقوي المهيمن، ولا الضعيف المتراجع. مشكلته في علاقاته بالتجار وبقشان بالتحديد، وهذه قد تجعله رهينة إملاءاتهم، ولكنه إن احسن توظيفها فقد تفيد البلاد.

قلت: حدثني عن الموقف السعودي، هو الذي يهم هنا، لأنه محوري في اليمن، ولأن الذي ينشر بهذا الخصوص يزيد من الغموض.

قال: السعودية تشعر بأنها خدعت بشكل لا مثيل له من قبل الرئيس السابق، ولم تكن تتصور أن يكون هناك تحالف بين الطرفين. صالح أوهم السعوديين أن الحوثيين لن يدخلوا صنعاء حتى حيد موقفهم إزاء أحداث عمران وما قبلها. والرياض تسعى الآن إلى فض هذا التحالف بين صالح والحوثيين. الحوثيون يشنون حرباً بالوكالة لعلي عبدالله صالح ضد خصومه هو لا خصومهم هم.

قلت: كيف؟

قال: لاحظ أن أغلب الذين انتقم منهم الحوثيون حتى الآن هم خصوم صالح الحقيقيون، وهؤلاء ليسوا في حقيقة الأمر خصوم الحوثيين بالمقام الأول. حقيقة الأمر أن الذي شن الحرب على الحوثيين هو صالح، وكانت مقتضيات الأمور تحتم أن يكون الصدام أصلاً بينهم وبينه، لكن صالح تمكن من التحالف معهم في سياق، واختراقهم في سياق آخر، ووجههم وجهة أخرى لتصفية رموز انتفاضة 2011، وعلى رأسهم اللواء علي محسن الأحمر، والتاجر حميد الأحمر، وبعض زعماء الإخوان، وبعض المؤتمريين الذين وقفوا مع الشباب في 2011، وأخيراً أدب عن طريق الحوثيين قبائل «أرحب» التي كانت شوكة في خاصرة معسكراته التي تموضعت في تلك المنطقة، ولم تستطع التحرك إلى صنعاء، وجرت بينها وبين هذه القبائل معارك دامية، خلال الانتفاضة، وبدخول الحوثيين أرحب، يكون صالح قد تخلص من عدوه اللدود منصور الحنق، والداعية عبدالمجيد الزنداني الذي يتهمه صالح بأن له دوراً في تحشيد الناس ضد نظام حكمه عام 2011.

قلت: هل هذا هو الهدف الوحيد لصالح؟

قال: من الواضح أن هناك هدفين وراء خطوة أرحب: الأول الانتقام من الخصوم، والثاني السيطرة على محيط العاصمة وحزامها القبلي، لأن صالح يعتقد أن السيطرة على العاصمة دون محيطها القبلي تظل محفوفة بالمخاطر.

قلت: ألا تعتقد أنك تضخم من مسألة تحالف صالح مع الحوثيين، وتحكمه بمسار الأحداث. قال: دعني أعطيك هذه المعلومة التي تنشر لأول مرة، والتي لا يصدقها الناس: أبو علي الحاكم، القائد الميداني للحوثيين، هو رجل علي عبدالله صالح بين الحـــوثيين، وأبو علي مجرم سابق متهم بالقتل، وفر من السجن، وصالح تستهويه مثل هذه الشخصيات. وأضاف محدثي أن القيادة الحوثية في صعدة تشعر بالقلق إزاء تصرفات أبو علي الحاكم، لكنـــها لا تستطيع التحــــكم به، وعبدالملك في حالة من القلق إزاء أخبار استلام الحاكم مبالغ مالية من صالح، جعلته يتصـــرف بعيـــداً عن توجيهات قيادته.

قلت: ألا تـــرى أن في الأمر مبالغة؟ قال: هذه المعلومات من قيادي زيدي مقرب من الحوثيــــين. وذكـــر لي كذلك، أن عبدالملك متوجس من الحاكم، ولكنه يخشى أن يتصادم معه، نظراً لشعبيته الكبيرة بين المقاتلين.

وأضاف محدثي، الحوثيون يشعرون بقلق شديد ويتوجسون من الكل، حتى من حلفائهم، وحدثني مصدر مقرب منهم أنهم يتوجسون من مؤامرة تحاك ضدهم على غرار ما حدث لعلي محسن والإصلاح.

قلت: اين الإصلاح من كل ما يجري؟ قال: يبدو أن الإصلاح بدأ يتجاوز صدمته، وهناك حركة نشيطة لقيادات منه إلى كل من السعودية وتركيا. وأضاف: الشيء اللافت أن الإمارات تتواصل مع بعض شباب الثورة، لكن لم يفصح عن طبيعة هذا التواصل.

وتحدث محدثي عن حالة إحباط شديد تعاني منها قيادات الحراك الجنوبي في الداخل والخارج، وعن «مشاكل حول المؤتمر الجامع»، وعن خلافات حول التواصل مع الحوثيين الذين ـ حسب محدثي ـ ينسقون مع علي ناصر محمد بشان ورقة الجنوب.

قلت: البلاد تغلي إذن؟

قال: الصراع على السلطة على أشده، وكل فريق بوسائله، النظام السابق يسعى إلى تشكيل مجلس عسكري من الشخصيات صاحبة النفوذ والاحترام في المؤسسة العسكرية، وسيدعم هذا المجلس من قبل «الهيئة الوطنية للحفاظ على الجيش» التي سيشكل منها هيئة رقابة للمجلس العسكري.

قلت: ما مدى صحة المعلومات حول هذا المجلس؟

قال صحيحة 100%، وأول ما يشكل المجلس سيعلن حالة الطوارئ ولمدة لا تقـــل عن شهرين، خلالها تمنع المظاهرات والتجمعات وتكـــون هناك اعتقالات وسيوجه المجلس رسائل إلى السفارات بعدم التدخل، وسينتزع المجلس العسكري صلاحـيات السلطة الحالية كلها، بما في ذلك صلاحيات الرئيس والحكومة، وسيطلب من القوات الأجنبية مغـــادرة البلاد، وسيتم معالجة المجندين من 2011 والى 2014، بمبدأ لا ضرر ولا ضرار وستتم عملية صياغة الدستور والاستفتاء عليه.

تركت محدثي منشغلاً بالتوترات حول وزارة الدفاع في صنعاء، وانشغلت بالقرطاس والقلم. 

 


القدس العربي

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

4

صحف غربية


فورين بوليسي": لماذا تحطم السعودية عمدا أسواق النفط؟

2014-12-20 | خدمة العصر

والجواب ببساطة لتقويض طهران، وفقا لمحلل الطاقة، أندرو سكوت كوبر، ومؤلف كتاب "ملوك النفط: كيف غيرت الولايات المتحدة وإيران والسعودية ميزان القوى في الشرق الأوسط" في مقاله بمجلة "فورين بوليسي".

في 2 يناير 1977، اعترف شاه إيران، بمرارة، قائلا: "لقد تحطمنا"، مصارحا أقرب مساعديه وزير البلاط أسد الله علم في جلسة خاصة. وتوقع الوزير "علم" أن القادم أخطر، قائلا: "لقد أهدرنا كل سنت لنجد أنفسنا مهزومين بخطوة واحدة من المملكة العربية السعودية"، كما كتب في وقت لاحق في رسالة إلى الشاه. وأضاف: "نحن الآن نواجه خطرا ماليا كارثيا، ويجب شد أحزمتنا إن أردنا البقاء على قيد الحياة".

وكأن الرجلين يتحدثان عن الاضطرابات الأخيرة في أسواق النفط. فقبل عدة أسابيع، خلال اجتماع أوبك في الدوحة، أعلن السعوديون أنهم سيصدون تصويت الأغلبية الذي تقوده إيران لزيادة أسعار النفط بنسبة 15 في المائة. (الشاه في حاجة إلى دفع لصرف المليارات على تعهدات الإنفاق جديدة).

رأى الملك خالد بن عبد العزيز آل سعود أن ارتفاع الأسعار لم يكن له ما يبرره بما أن الاقتصادات الغربية ما زالت غارقة في الركود، ولكن كان أيضا حريصا على وضع القيود الاقتصادية على إيران في وقت كان فه الشاه يأمر بإنشاء محطات الطاقة النووية متوقعا إحداث تأثير في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

وعلى هذا، أغرق السعوديين الأسواق، بزيادة إنتاج النفط من 8 ملايين إلى 11.8برميل يوميا وخفض أسعار الخام. ولأنها غير قادر على المنافسة، أُخرجت إيران بسرعة من السوق: تراجع إنتاج النفط في البلاد بنسبة 38 في المائة في الشهر. وبهذا، اختفت مليارات الدولارات من عائدات النفط المتوقعة، واضطرت إيران إلى التخلي عن تقديرات ميزانيتها لمدة خمس سنوات.

ولا يزال هناك تأثير مدمر: خلال صيف عام 1977، انخفض الإنتاج الصناعي في إيران بنسبة 50 في المائة وتراوح التضخم ما بين 30 و40 في المائة. قدمت الحكومة تخفيضات عميقة في الإنفاق المحلي لتحقيق التوازن، ولكن التقشف زاد الأمر سوءا عندما فقد الآلاف من الشباب وظائفهم. قبل فترة طويلة، أثرت الضائقة الاقتصادية في دعم الطبقة الوسطى لملكية الشاه، لتنهار بعد عامين في الثورة الإيرانية.

اليوم، انخفضت أسعار النفط مرة أخرى، من 115 دولارا للبرميل في أغسطس 2013 إلى أقل من 60 دولارا للبرميل في منتصف ديسمبر عام 2014. خبراء غربيون، كما هو متوقع، اغتنموا الفرصة للتفكير في ما يعنيه نفط رخيص لسوق الأوراق المالية. أما لماذا انخفضت أسعار، فقد رأى بعض المحللين أن لا علاقة لها كثيرا بأي تلاعب من صنابير السعودية: مقال ديسمبر في موقع "بلومبرج" أرجع الأمر إلى ثورة النفط الصخري الأمريكي مع "كسر رقبة أوبك".

ليس هناك شك في أن الصخر الزيتي أثر في السعودية كأكبر منتج للنفط في العالم. ولكن بفضل قدرتها على الضخ والاحتياطيات والمخزونات، لا تزال المملكة أكثر قدرة على تحطيم أسواق النفط، وعلى استعداد للقيام بذلك.

في سبتمبر عام 2014، فعلوا ذلك تماما، بزيادة إنتاج النفط بمقدار نصف في المائة (9.6 مليون برميل يوميا) وإغراق الأسواق التي كانت ممتلئة أصلا بالخام الرخيص، وبعدها ببضعة أيام، عرضت زيادة تخفيضات لكبار الزبائن الآسيويين. وعلى هذا، تراجعت الأسعار العالمية بسرعة بما يقرب من 30 في المائة.

كما كان الحال في عام 1977، حرضت السعودية على هذا الإغراق لأسباب سياسية: ما إذا كان يعتقد محللون أجانب ذلك أم لا، فإن أسواق النفط تبقى أماكن مهمة في الصراع السعودي الإيراني، وفقا للكاتب.

ليست هذه هي المرة الأولى التي تستخدم فيها السعودية، منذ أواخر السبعينيات من القرن الماضي، النفط كسلاح سياسي ضد منافسيها.

في نوفمبر 2006، كتب نواف عبيد، وهو مستشار أمني سعودي مرتبط بالأمير تركي الفيصل، افتتاحية في صحيفة واشنطن بوست مشيرا إلى أنه إذا عززت المملكة العربية السعودية من إنتاجها وخفضت سعر النفط إلى النصف ... فإنه سيكون مدمرا لإيران ... بما يحد من قدرة طهران على مواصلة ضخ مئات الملايين كل عام للمسلحين الشيعة في العراق وأماكن أخرى".

بعد ذلك بعامين، وفي ذروة الأزمة المالية العالمية، أغرق السعوديون السوق، وخلال ستة أشهر، انخفضت أسعار النفط انخفضت من معدلها الأعلى 147 دولارا للبرميل إلى 33 دولار فقط. وهكذا، بدأ الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد عام 2009، عام الانتخابات، يكافح لمواجهة الانهيار المفاجئ في عائدات النفط الحكومية، واضطر لخفض الدعم الشعبي والبرامج الاجتماعية.

كما ظهرت إشارات من إغراق جديد في وقت مبكر من يونيو 2011. في كلمته أمام كبار المسؤولين الأمريكيين والبريطانيين في قاعدة عمليات حلف شمال الأطلسي، حذر الأمير تركي إيران من الاستفادة من الاضطرابات الإقليمية الناجمة عن الربيع العربي. وقد أشارت حينها صحيفة "الغارديان"، معلقة على تصريحات الأمير تركي، إلى أن الاقتصاد الإيراني يمكن أن ينكمش بشدة بسبب "تقويض أرباحها من النفط، وهو الأمر الذي يرى فيه السعوديون أنهم في وضع مثالي للقيام به."

وفهم السعوديين، أيضا، أن أفضل وقت لتحطيم الأسواق عندما تكون الأسعار بالفعل منخفضة والطلب على النفط من المستهلكين أقل.

في أوائل ديسمبر، وبعد بضعة أشهر فقط من آخر إغراق السعودية للسوق بنفطها، وكتب المستشار الأمني السعودي، نواف عبيد، في مقاله بوكالة "رويترز" أن قرار حكومته بخفض الأسعار "سوف يكون له تأثير كبير في الوضع السياسي في الشرق الأوسط. وستتعرض بها إيران لضغط اقتصادي ومالي لم يسبق له مثيل في وقت يحاول فيه الإيرانيون الحفاظ على اقتصادهم الذي يعاني من العقوبات الدولية.

في نفس الوقت تقريبا، لا شك في أن السعوديين، كما يقول الكاتب، ابتهجوا لرؤية أسعار الخبز ترتفع بنسبة 30 في المائة في طهران. (الخبز هو العنصر الرئيس في النظام الغذائي الإيراني).

يوم 10 ديسمبر، أعلن وزير النفط السعودي أن بلاده ستستمر في ضخ 9.7 مليون برميل يوميا في الأسواق العالمية، بغض النظر عن حجم الطلب. من جانبهم، أنذر الإيرانيون بالخطر، إن لم يكن الذعر. من دون ذكر الأسماء، ندد الرئيس حسن روحاني بالإجراءات "الغادرة" للمنتج الرئيس للنفط الذي دل تصرفه "بدوافع سياسية" على وجود مؤامرة ضد مصالح المنطقة .... وإن إيران وشعوب المنطقة لن ينسوا هذه المؤامرات، كما صرح.

......................................................


التايمز: الحرب على تنظيم الدولة الاسلامية "صنيعة الغرب"

"الحرب على تنظيم الدولة اشبه بمشاهد الحروب الوسطى في الأفلام السينمائية منها إلى الحروب الحقيقية"

نبدأ جولتنا في الصحافة البريطانية من صحيفة تايمز التي نشرت في صفحة الرأي مقالا لماثيو باريس تحت عنوان "هوس الغرب يخدم تنظيم الدولة الاسلامية".

يقول باريس إنه على مدار العام المنصرم بدات شكوكه في الازدياد في أن كل الأطراف المتورطة حاليا في الصراع الدائر في العراق وسوريا اختارت بارادتها دخول تلك "الحرب" وأن الأخبار التي ملأت شاشات التلفاز واثارت ذعر الكثيرين كانت بقرار مسبق من المشاركين في ذلك المشهد، وفقا للكاتب.
ويؤكد الكاتب أن نظريته تلك التي بناها على متابعته للأحداث عن كثب قد يختلف عليها الكثيرون إلا أنها لا تقلل من فكرة وجود شرور حقيقية ترتكب خلال تلك الحرب وضحاياها في الأغلب من المدنيين.
وأضاف أن الافتراض الذي بنى عليه تلك النظرية هو أن الغرب مهووس بابراز ضحايا ما يسمى بالاعمال الارهابية على حد قوله أما ملاحظاته فتقول إنه بالرغم من كل الضجة المحيطة بـما يسمى "الحرب على الارهاب" الا ان عدد ضحايا تلك الحرب ضئيل للغاية على حد قوله والملاحظة الأخرى هي أن الغرب يبدو وكأنه يتوق لصياغة الأحداث السياسية في شكل "حرب" وهو ما يجعل تمييز الحقائق أمرا صعبا.
وأشار إلى أن قراءته للأحداث قد لا تكون قائمة على أساس علمي لكنه يرى على سبيل المثال الحرب ضد تنظيم الدولة الاسلامية اقرب شبها لمشاهد الحروب الوسطى في الأفلام السينمائية منها للحرب العالمية الثانية من وجهة نظره.
وقال إن مقارنة بسيطة لضحايا الأعمال الارهابية او تلك المرتبطة بالتشدد الاسلامي في الولايات المتحدة وبريطانيا بضحايا الأمراض أو حوادث الطرق في نفس الفترة قد تثبت وجهة نظره تلك في أن الحرب الحالية أشبه لمشهد مسرحي تم اعداده مسبقا مشيرا إلى أنه في بريطانيا على سبيل المثال قتل 59 شخصا في عمليات مرتبطة بالحرب "ضد الارهاب" بينما قتل نحو 33 ألف شخص في حوادث للطرق منذ هجمات سبتمبر.
ورجح الكاتب أن تنتهي الحرب ضد تنظيم الدولة الاسلامية بلا انتصار أو هزيمة عندما يمل أطرافها أو أن يتحقق الهدف منها من البداية التي يرى أنه يتمثل في ايجاد سبب يوحد الغرب بعد سنوات من الحرب الباردة وهو الأمر الذي تلاقى مع سبب مشابه لدى مجموعة من المتطرفين ومهووسي التعصب الديني في أن يتسبب تدخل طرف آخر في تحقيق بعض المكاسب والتضامن لمجابهة ذلك "الآخر".

"الإرهاب ينتصر"

هوليوود "خضعت" للإرهاب التي طالما حاربته في أفلامها واصلت الصحف البريطانية اهتمامها بتبعات قرار شركة سوني وقف عرض فيلم المقابلة الذي يسخر من الزعيم الكوري الشمالي بعد تلقيها تهديدات من قبل قراصنة الكترونيين.
ونقرأ من صحيفة الغارديان مقال رأي للكاتبة مارينا هايد تتسأل فيه بنبرة ساخرة عن كيف سيكون انطباع المشاهدين عند متابعتهم لفيلم من انتاج هوليود يظهر فيه هزيمة "الارهابين الاشرار" على يد "الأخيار" بعد الخضوع لتهديد بيونغ يانغ بمنع الفيلم.
وتوجه هايد سهام النقد لهوليوود والمسؤولين عن قطاع السينما الأمريكية متهمة وقالت إن الدليل على أن الأزمة لا تكمن في شركة سوني وحدها هو حقيقة أن لا أحد وقع على العريضة التي قدمها الممثل الأمريكي جورج كلوني قبل أسابيع من وقف عرض الفيلم والتي طالب فيها صناع السينما بالتضامن مع الشركة للدفاع عن حرية الرأي.
وتقول هايد إن منفذي الهجمات كانوا يدركون مدى التأثير الذي سيتركه الكشف عن رسائل الكترونية لعدد من العاملين في الفيلم تحمل سخرية عنصرية من الرئيس باراك أوباما بحيث اثاروا حالة من الغضب حيال اصحاب تلك الدعايات العنصرية الأمر الذي منع الكثيرون من التعاطف معهم عندما دعت الحاجة إلى ذلك.

خبر جيد

عكس كافة التوقعات، قد يكون انخفاض سعر النفط خبرا جيدا نتحول إلى صحيفة فاينانشال تايمز التي اهتمت بانهيار اسعار النفط ورأت أن ذلك على عكس التوقعات سيكون أمرا له انعكاس جيد على الاقتصاد العالمي.
تقول الصحيفة إن انخفاض اسعار النفط قد يحمل أخبارا سيئة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين لكنها تساءلت ما اذا كان الاقتصاد العالمي الذي يعاني اصلا من مستويات مرتفعة من التضخم وخاصة في الدول النامية سيدفع أيضا ثمن ذلك الانخفاض.
وأشارت الصحيفة أن تلك المخاوف قد تكون في غير محلها وخاصة بالنسبة للاقتصادات المتقدمة في منطقة اليورو على سبيل المثال التي تعاني الانكماش بالنظر إلى انخفاض الطلب مقارنة بالقدرات الانتاجية ومعدلات الفائدة التي تقارب الصفر وهو ما يعني أن استمرار انخفاض الأسعار قد يعني ارتفاع الفائدة الحقيقية.
وأضافت الصحيفة أن انخفاض اسعار النفط قد يؤثر على أسعار كثير من السلع وهو ما سيؤدي الى خفض بمعدلات التضخم وبالتالي تعزيز النمو.
وقال إنه بغض النظر عن اسباب ذلك الانخفاض فالرسالة التي يجب على صناع القرار الاستفادة منها هو أن الانخفاض في اسعار النفط يجب أن يصحبها سياسات نقدية فضفاضة ومرنة وليس أن يكون أحدهما بديلا للآخر.
........................................

إيران "تحول" الجيش السوري إلى ميليشيات

2014-12-18 | خدمة العصرإيران

  كشف تقرير نشره موقع "ميدل إيست آي" أن إيران تدرب وتقود المجندين المتطوعين من الطائفة العلوية في سوريا لملء الفراغ الذي خلفه الجنود المنشقون، وهذا لإطالة أمد الحرب.

مع دخول الصراع السوري عامه الرابع في مارس عام 2015، يستمر الدعم الإيراني لحكومة بشار الأسد وذلك لضمان صمود قواته في القتال لمدة عام آخر على الأقل، بحسب مراقبين. وتلك القوات ما عادت تشبه الجيش الوطني التقليدي، إذ إنها تتصرف، وعلى نحو متزايد، مثل الميليشيات الطائفية.

وكتب المراسل العسكري، ديفيد آكس، في مقال نشره مدونات وكالة رويترز، قائلا: "عندما فتحت قوات النظام النار على المتظاهرين، مما مهد للثورة المسلحة، انشق آلاف الجنود والتحقوا بالمعارضة"، حيث فقد الجيش النظامي السوري ما يقرب من نصف جنوده.

"أدت حركة الانشقاقات، الفرار والاستنزاف طيلة ثلاث سنوات من الحرب الأهلية إلى انخفاض المخزون لالبشري لجيش الأسد من 325 ألف في عام 2011 إلى 295 ألف في عام 2012 إلى ما يقدر بنحو 178 ألف في عام 2013 وعام 2014"، كما أفاد آرام نركيزيان، وهو خبير في الشؤون العسكرية من مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية.

وقال التقرير إنه لملء هذا الفراغ وسد هذه الفجزو، ساعدت طهران الأسد بتجنيد المتطوعين ليكونوا جزءا من وحدات مسلحة بقيادة ضباط الحرس الثوري الإيراني.

 "بحلول عام 2014، صار الجيش السوري القديم قوة مستهلكة"، كما أشار المراسل العسكري "آكس"، مما دفع إيران للمسارعة في استبدال الجيش السوري بميليشيات تسمى "قوة الدفاع الوطني"، وهي مشكلة، في أغلبها، من متطوعين علويين موالين لنظام الأسد. وقتل الآلاف منهم في جبهات القتال.

"ولكن هناك ثلاثة ملايين من العلويين في سوريا، وهذا العدد كاف للحفاظ على استمرار "قوة الدفاع الوطني" في القتال لسنوات قادمة، ومنع الانهيار المحتمل لدعم العلويين للنظام"، كما قال "آكس".

وأشار المراسل إلى أن الثوار لا يزالون يكافحون للحصول على أسلحة ثقيلة لتعزيز مواقعهم على جبهتي القتال ضد قوات الأسد ومقاتلي داعش.

 * الرهانات عالية على الطائفة العلوية في سوريا: 

أحد العوامل التي قد يؤثر في تغير قواعد اللعبة هي الطائفة العلوية، التي اعتمد عليها الأسد في حربه على الثورة، حيث يتصدر العلويون صفوف الجيش والأجهزة الأمنية. ومع ذلك، ففي الأشهر الأخيرة، كما يقول محللون، ظهرت تصدعات وانقسامات في المجتمع العلوي،

في يوليو الماضي، انتقدت، بصوت عال، مجموعة من الناشطين العلويين حملة الأسد، احتجاجا على ارتفاع عدد الوفيات بين العلويين في الحرب الدائرة.

  ثم، في أكتوبر، أصدرت مجموعة تطلق على نفسها اسم "تجمع العلويين السوريين" بيانا تدعو فيه العلويين إلى "اتخاذ موقف ضد نظام الأسد"، مشيرة أيضا إلى ارتفاع معدلات الوفيات بين أفراد مجتمعهم.

وإذا تعمقت هذه التصدعات، كما يقول التقرير، وخرجت أعداد كبيرة من طائفة الأسد ضد النظام، فإن النتائج ستكون كارثية بالنسبة للأسد.

وكما قال جوشوا لانديس، مدير مركز دراسات الشرق الأوسط في جامعة أوكلاهوما: "إذا بدأ العلويون يحاربون بعضهم البعض، فإن الصرح كله سينهار".

....................................

إيكونوميست: هل نجح القمع وحملة الخليج بضرب الإخوان؟

لندن - عربي21
الجمعة، 19 ديسمبر
إيكونوميست: الإخوان وجدوا في تركيا ملجأ لهم - عربي21
لاحق جنرالات مصر ودول الخليج الإخوان المسلمين، وأجبروهم على المنفى، وضغطوا على دولة قطر التي ظلت متعاطفة معهم لترحيل عدد من قادة الإخوان؛ ثمناً لإعادة السفراء إلى الدوحة.

وترى مجلة "إيكونوميست" في عددها الأخير، أنه رغم أن عدداً من قادة الإخوان انتقلوا إلى دول غربية، إلا أن غالبية القيادات والمهنيين -أطباء وباحثين ومهندسين وإعلاميين- وجدوا في تركيا ملجأ لهم، حيث يعملون هناك أطباء ومدرسين، وانضم عدد منهم للقتال في تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، وهي نتيجة لم تسع لها دول الخليج وجنرالات مصر، الذين لاحقوا وضيقوا على الإخوان في العالم العربي.

وتعلق المجلة في تقريرها على اجتماع زعماء مجلس التعاون الخليجي في قطر بالقول: "الكل كان يتبسم في العاصمة القطرية الدوحة، عندما التقى قادة مجلس التعاون الخليجي في 9 كانون الأول/ ديسمبر. وعلى غير العادة كان الاجتماع السنوي، الذي يعد نادياً يضم ست ملكيات نفطية، مليئاً بالسياسة، ولم يكن اجتماعاً احتفالياً، فقد نتجت عنه نهاية الخلافات العميقة بين قطر وجيرانها. وبشكل أدق، فقد أكد، وبسبب الضغط الكبير، تراجع قطر، الدولة الصغيرة والثرية جداً، عن سياستها الخارجية، التي اعتبرها جيرانها ليست مزعجة لهم فقط، بل تخريبية".

وتشير المجلة إلى أن قطر، وخلال العقد الماضي، قدمت وبشكل مستمر دعماً سخياً وهادئاً للإخوان المسلمين، "وقدمت دعماً مالياً ودبلوماسياً لمنابر إعلامية ليس للجماعة الأم في مصر، ولكن لجماعات مرتبطة بها تحمل أفكارها، وفي أنحاء المنطقة العربية كلها. وهذا ما قاد قطر نحو أيديولوجية الإخوان المحافظة وليست الوسطية. واعتقدوا أنه يمكن استخدام أذرعة الإخوان الطويلة لتحقيق طموحاتهم، ولهذا قاموا بتبني النموذج الإسلامي الذي يعبر عنه الإخوان؛ كونهم الموجة السياسية المطلوبة لتأمين المستقبل العربي".

ويجد التقرير أنه "في الواقع فاز الإخوان المسلمون ومن ينتمون لفكرهم، بعد الربيع العربي عام 2011، بالانتخابات في مصر وتونس، وأسهموا بدور قيادي في كل من اليمن وليبيا والثورة الدموية في سوريا، فيما تبنى الفرع الفلسطيني في غزة، حركة حماس، خيار السلاح منذ التسعينيات من القرن الماضي. وبدت تركيا التي فاز فيها حزب العدالة والتنمية بقيادة طيب رجب أردوغان نموذجاً اقتصادياً وديمقراطياً للحكم الإسلامي، حيث أدت دور الأخ الأكبر والدولة الحديثة الأضخم".

وتقول المجلة إنه رغم هذا كله فقد "تداعى حلم الإخوان المسلمين بسرعة كبيرة، بدءاً من الانقلاب العسكري المدعوم شعبياً، الذي أطاح بحكم الرئيس محمد مرسي في منتصف عام 2013، حيث عانى نموذج الإخوان عن الإسلام السياسي سلسلة من النكسات المؤلمة. وفي تونس توجه الناخبون التونسيون مرة أخرى نحو العلمانيين. وتترك خسارة قطر الواضحة، كونها راعية للإسلاميين، أردوغان داعماُ لهم، لكن أسلوبه الاستبدادي في الحكم لم يترك له سوى قلة من الأصدقاء".

وتتساءل المجلة عن الطريقة التي حدث فيها كل هذا "كيف حدث هذا؟". 

وتعتقد المجلة أن الإخوان المسلمين هم الملامون بالدرجة الأولى، "فخطاب الجماعة الحاد المعادي للإمبريالية تحول بعد خروج القوى الاستعمارية إلى معارضة عامة ضد الأنظمة القمعية، التي اعتبرت أداة في يد القوى الغربية. ومع أن بعض فروع الحركة جنحت نحو العنف، إلا أن التيار الرئيسي تبنى سياسة صبورة لتحقيق التغيير من الداخل، وأصبح (الإسلام هو الحل) شعاره الغامض".

ويبين التقرير أن "هذا الأسلوب آتى أكله بعد الربيع العربي، ولكن الإخوان أخطأوا في مناطق مثل تونس ومصر في قراءة فوزهم الانتخابي، حيث اعتبروا الفوز مصادقة على مشروعهم الإسلامي، خاصة أن الانتخابات عكست بشكل مساو ضعف القوى السياسية الأخرى بعد عقود من الديكتاتورية".
 
وتذكر المجلة أنه "من هنا قام الإخوان بالمبالغة في دورهم وبالطريقة نفسها همشوا القطاعات الداعمة لهم، وفي أمكنة أخرى تعرض نموذج الإخوان المعتدل لتراجع أمام تفسير أكثر تشدداً تبنته جماعات تطالب بتطبيق سريع ليس تدريجياً للشريعة، أو ترفض الديمقراطية باعتبارها انحرافاً عن تعاليم الله. فقد أثبت الجهاديون المدججون بالسلاح أنهم أكثر جاذبية بين المجتمعات السنية المحرومة والجريحة في كل من العراق وسوريا. فالإخوان المسلمون الذين نظر إليهم بداية الثورة السورية عام 2011 عنصراً مؤثرا ومهماً، لم يعد لهم سوى تأثير قليل عليها".

ويلفت التقرير إلى أن "هناك أعداء أقوياء للإخوان، فمع أن العديد من الحكومات الغربية نظرت إليهم باعتبارهم الوجه المتسامح للإسلام السياسي، الذي يمكن أن يمتص النزعات الراديكالية الجانحة للإرهاب، إلا أن بعض الدول العربية تعاملت معهم على أنهم تهديد قاتل، وهذا هو اعتقاد (الدولة العميقة) في مصر، التي قتلت منذ الانقلاب المئات من الإخوان المسلمين، وسجنت الآلاف منهم، ووضعت كل الجماعة في قفص الاتهام. وقامت مصر بالضغط على حماس، وخنقت المعابر الشرعية وغير الشرعية إلى غزة".

ويتابع التقرير أنه "بطريقة هادئة قامت دول الخليج الثرية بالتحرك والقضاء على الإخوان المسلمين. ويقول مسؤول خليجي بشكل صريح عن الإخوان (إنها جماعة فاشية)، مضيفاً (كانوا البوابة وأداة التجنيد لأنواع التطرف كلها). وبدافع من العداء انضمت كل من السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة إلى مصر، وقامتا بحظر الجماعة وتصنيفها جماعة إرهابية، ولم تكتف دول الخليج بإغراق مصر بالأموال في مرحلة ما بعد الانقلاب، بل مارست الضغوط على قطر، وهددتها بالمقاطعة من خلال سحب السفراء، وقامت هذه الدول في مناطق مثل ليبيا وسوريا بدعم الجماعات المعارضة للإخوان، حتى إن الإمارات العربية قامت بغارات لم تعلن مسؤوليتها عنها ضد مواقع تابعة للإسلاميين في ليبيا". 

وتؤكد المجلة أن "هذه الضغوط نجحت، واضطرت قطر لترحيل عدد من قادة الإخوان المسلمين البارزين بهدوء، ومنعت التغطية الإعلامية المؤيدة لهم. وفي الأردن، التي يعد الإخوان من أقوى أحزاب المعارضة فيها، اعتقل عدد من أعضاء الحركة بينهم نائب المراقب العام للجماعة واتهم بتوجيه الإهانة لدولة عربية وتعكير صفو العلاقات معها. وفي نكسة غير مرتبطة بما يجري في مصر والأردن تعرض الإخوان المسلمون لنكسة في اليمن، عندما قام حزب شيعي بالسيطرة على العاصمة صنعاء، وقام بحملة من التحرشات والمضايقات ضد حزب الإصلاح المرتبط بالإخوان". 

وتخلص المجلة إلى أنه من هنا، لم يجد الإخوان مكاناً لهم في الدول العربية فرحلوا لتركيا. والسؤال هل نجحت سياسة القمع ضدهم؟

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

5



مشاركات وأخبار قصيرة



سفير بريطانيا لدى ليبيا لـ «الشرق الأوسط»: لا يوجد حل عسكري للأزمة وندعو كل الأطراف للحوار
القاهرة: خالد محمود - 20/12/2014 -
سفير بريطانيا لدى ليبيا لـ «الشرق الأوسط»: لا يوجد حل عسكري للأزمة وندعو كل الأطراف للحوار
أكد مايكل آرون، سفير بريطانيا لدى ليبيا، في حوار خاص لـ«الشرق الأوسط» من مقره في تونس، أنه «لا يوجد حل عسكري للأزمة الراهنة في ليبيا»، داعيا كل الأطراف الليبية للجلوس إلى طاولة الحوار الوطني الذي ترعاه الأمم المتحدة عبر رئيس بعثتها إلى هناك.
وقال السفير البريطاني في الحوار الذي امتد باللغة العربية لـ40 دقيقة عبر الهاتف، إن عودته إلى طرابلس مرهونة بتشكيل حكومة وحدة وطنية تضم من سماهم «المعتدلين» الراغبين في الحوار ووقف القتال، كما أشار إلى أن وزارة الداخلية البريطانية أصدرت قرارا رسميا يقضي بمنع الشيخ الصادق الغرياني، مفتي ليبيا، من دخول الأراضي البريطانية بسبب تحريضه على ممارسة العنف في ليبيا.
وقال: «نعتقد أن حل المشكلة في ليبيا هو اختيار حكومة وحدة وطنية تشمل وزير الدفاع ورئيس الأركان وكل الأعضاء من الليبيين أنفسهم بعد الحوار، ونحن نعترف بمجلس النواب وحكومة عبد الله الثني بوصفهم ممثلين للشرعية في ليبيا في حالة عملهم على حل المشكلة مع كل الليبيين الآخرين المعتدلين».
................................

الأمم المتحدة: الوضع في غزة خطير ولا أموال للإغاثة

  • 19 ديسمبر/ كانون الأول 2014
42 ألف مسكن تضررت خلال الحرب الأخيرة على غزة

حذرت الأمم المتحدة الأمم من أنها لن يكون لديها اي اموال بحلول يناير/كانون الثاني القادم لتقديم اي مساعدات سواءا لاعادة اعمار المنازل المتضررة في غزة بفعل الحرب الإسرائيلية الأخيرة او دفع بدل ايجارات للمنكوبين بسبب عدم وفاء المانحين بالتزاماتهم.

وقال روبرت تيرنر مدير عمليات وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين (أونروا)، في مؤتمر صحافي في قطاع غزة، إن الوضع المالي للمنظمة خطير وإنه يتعين على المتبرعين سرعة تحويل الاموال الى غزة للبدء في عمليات الإعمار الحقيقية.
وأشار إلى أن ما وصل المنظمة حتى الآن هو مائة مليون دولار فقط دفعت كإيجارات بيوت وإصلاح أضرار اكثر من 35 الف اسرة في القطاع.
وأضاف أن المنازل التي تضررت ودمرت خلال الحرب الأخيرة ضعف ما تم تقديره في البداية وذلك وفقا للتقييم الفني للمنظمة.
وقال "بناءاً على صور الأقمار الصناعية والعمل الميداني الأولي الذي أُجري مباشرة بعد توقف الصراع قدرنا عدد مساكن اللاجئين التي تضررت بسبب الحرب بحوالي 42 ألف مسكن، ونحن نعلم الآن أن أكثر من 96 ألف منزل دمرت أو أصيبت بأضرار ما يمثل أكثر من ضعف الرقم الذي قدرناه".
و أكد أن الضرر ممتد في جميع أنحاء قطاع غزة مع تركزه بشكل أكبر في المناطق الواقعة على طول الحدود الشرقية، وهي المناطق التي سيطرن عليها القوات الإسرائيلية خلال الصراع الذي استمر خمسين يوما.
وانخرط ما يقرب من 700 موظف من الباحثين الإجتماعيين و المهندسين في عملية التقييم التي استهدفت جميع مناطق قطاع غزة لجمع المعلومات، حسب تيرنر.
وتعرض أكثر من 7 آلاف من مساكن اللاجئين للدمار الكلي الذي أثر على حوالي 10 آلاف أسرة. بينما تعرض ما يقرب من 89 ألف منزل إضافي للضرر، حوالي 10 آلاف منها تعرضت لأضرار بليغة (بحاجة لأكثر من 5 آلاف دولار أمريكي)، وفقا لبيانات المنظمة الأممية.
وأضاف تيرنر أن "هذه الأرقام الضخمة تمثل تحديا كبيرا للوكالة على صعيدي توفير المأوى الانتقالي وإصلاح وإعادة الإعمار للمساكن المتضررة، و كذلك إزالة الأثار المادية الكبيرة لآثار الصراع". وقال انه "يمكن أن نرى من خلال خريطة الضرر، أنه لم يتوفر أي مكان آمن".
وقدرت الأونروا حسب تيرنر مجموع التمويل اللازم لتوفير إعانات الإيجار للأسر التي لا تمتلك مأوى بديلا، وإعادة بناء المنازل المدمرة و الإصلاح لذوي الضرر بنحو 720 مليون دولار أمريكي وحتى الآن، وهناك تعهد بنحو 100 مليون دولار أمريكي، مما يترك فجوة تقدر بحوالي 620 مليون دولار أمريكي.
ووفقا لروبرت تيرنر فإن مصدر القلق الرئيسي الآن ليس فقط حجم المتطلبات ولكن الوتيرة التي سيتم بها تلبية الاحتياجات.
وحذر قائلا "ما لم يتغير الوضع على وجه السرعة، ستنفد لدينا الأموال في يناير/كانون الثاني".
واوضح "إن عواقب توقف الأونروا عن صرف المدفوعات للأسر المتضررة ستكون وخيمة حيث سيجد عشرات الآلاف من عائلات اللاجئين أنفسهم بدون مأوى مناسب و بدون أي دعم خلال الأشهر القاسية من فصل الشتاء".
وكانت الحرب، التي استمرت نحو 50 يوما وانتهت باتفاق على وقف لإطلاق النار في 26 أغسطس/آب، قد أودت بحياة نحو 2200 فلسطيني معظمهم من المدنيين، بحسب الأمم المتحدة.
كما شردت قرابة 100 ألف فلسطيني، وألحقت أضرارا بالغة بالبنية التحتية في القطاع المحاصر منذ أكثر من سبع سنوات.
وقتل في الحرب 67 جنديا وستة مدنيين في إسرائيل.
بي بي سي

------------------------------------------

 

سوني تبحث طرقا بديلة لعرض فيلم "المقابلة"

بي بي سي
حذر القراصنة من محاولة نشر الفيلم في وقت لاحق

تبحث شركة سوني بكتشرز عن طرق بديلة لعرض فيلم "المقابلة" الذي الغي افتتاحه عقب هجوم الكتروني على الشركة.

وقالت الشركة إنها "تبحث عرض الفيلم في وسيلة أخرى" في اشارة لرفض دور العرض للفيلم بعد تلقي تهديدات.
وسحبت سوني الفيلم بعدما تلقت تهديدات من قراصنة بشن هجمات اخرى وذلك بعد نشر مقاطع ومعلومات حساسة كانت على انظمة الحواسب في مقر الشركة.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة مايكل لينتون في مقابلة مع سي ان ان "القرار الوحيد الذي اتخذناه هو سحب الفيلم من العرض خلال فترة الكريسماس بعد أن رفضه أصحاب دور العرض".
وأضاف "مع انسحاب دور العرض لم يكن لدينا خيار آخر"، معربا عن أمله في "أن تتاح فرصة مشاهدة الفيلم لكل من اراد ذلك".
وكان مكتب التحقيقات الاتحادي الامريكي "اف بي اي" اتهمت كوريا الشمالية بشن هجمات الكترونية على شركة سوني بسبب الفيلم الساخر الذي اعلنت الشركة عن انتاجه والمتعلق بزعيم البلاد كيم جونغ اون.
وقالت الشركة إن قرار المكتب إن تحليل البرامج التى استخدمت في الهجوم ترتبط بكوريا الشمالية.
ورحب القراصنة بقرار سحب الفيلم كما جاء في بريد اليكتروني تلقاه مدير سوني.

"سنرد في الوقت المناسب"

يأتي ذلك في الوقت الذي تعهد فيه الرئيس الامريكي باراك أوباما بأن ترد الولايات المتحدة على هجوم الانترنت المدمر على شركة سوني.
وقال أوباما ان هجوم الانترنت "سبب الكثير من الاضرار" لسوني لكنه أعرب عن اعتقاده بأن الشركة ارتكبت خطأ بالغاء عرض الفيلم الكوميدي (ذا إنترفيو) الذي يتناول عملية اغتيال خيالية للزعيم الكوري الشمالي كيم يونج اون.
وقال اوباما في مؤتمر الصحفي "سنرد بطريقة متناسبة وسنرد في المكان والوقت وبالاسلوب الذي نختاره".
وكان البيت الابيض قد اعتبر الهجوم الاليكتروني على الشركة خطرا يهدد الامن القومي وقال متحدث باسم البيت الابيض إن اجتماعات تجري بين قيادات الادارة الامريكية لاتخاذ الاجراءات المناسبة.
وكان اف بي اي حذر مطلع الشهر الجاري الشركات والمصالح التجارية في الولايات المتحدة من هجمات قد يشنها متسللون يستخدمون برامج خبيثة لمهاجمة انظمة الكمبيوتر وتدمير المعلومات التي تخزنها.
بي بي سي

------------------------------------------

 

1500 موظف ينتظرون الحلول البديلة لتوظيفهم

مطالبة بإعادة جدولة إزالة فنادق مركزية المدينة

 عبدالعزيز المعيرفي (المدينة المنورة)
طالب أكثر من 1500 موظف شاب يعملون في قطاع فنادق المدينة المنورة، بحلول بديلة لهم وجدولة إزالة الفنادق لتوفيق الأوضاع في مدى زمني مناسب، بعد أن وصلت مشاريع توسعة المسجد النبوي الشريف إلى فنادقهم التي ستزال قريبا، ما يجعلهم عاطلين عن العمل ويسبب لهم مشاكل اقتصادية متعددة.وقال لـ «عكاظ» عدد من الموظفين في هذه الفنادق إن معاناتهم ستكون كبيرة لذلك يطالبون بإيجاد حلول لمشكلتهم، حيث يرى فيصل العنزي مدير الاستقبال بأحد الفنادق بالمنطقة المركزية أن وضعهم كموظفين الآن في خطر بعدما انتهت عملية هدم الفنادق بالمنطقة الشرقية بالمنطقة المركزية وسيبدأ الهدم في المنطقة الشمالية التي تضم أعدادا كبيرة من الموظفين يشكلون قرابة 1500 موظف سعودي يعملون في 26 فندقا سيتم إزالتها لصالح مشروع التوسعة ويعملون في مختلف الأقسام والتخصصات.وذكر مصطفى الشريف وعلي الرشيدي أنهم يعملون منذ 15 عاماً في أحد الفنادق وقد وصلوا إلى مرحلة وظيفية ومستوى جيد ومن الصعب إيجاد وظيفة توازيها من حيث المميزات، إضافة إلى أن لديهم الكثير من الالتزامات المادية، ويخشون أن تصعب عليهم بعد التوقف من عملهم، مطالبين بإيجاد حلول بديلة قبل إخلاء الفنادق، فيما نوه وليد الردادي إلى أن المستفيدين هم ملاك الفنادق الذين سيستلمون قيمة التعويضات بينما مشغلو الفنادق والموظفون سيخسرون ويخرجون من السوق، مشيراً إلى أهمية جدولة الإزالة لمنحهم فرصة لتوفيق أوضاعهم.مدير أحد الفنادق سامر طرشون يقول إن إدارة الفندق ستعمل جاهدة للتمسك بموظفيها والذين بلغ عددهم 97 موظفا، موضحاً أنه في ذات الوقت بحاجة إلى سنة كاملة على الأقل لترتيب أوضاعهم وتسويتها بشكل كامل مع الموظفين خاصة أن رواتبهم لا تقل عن 5 آلآف ريال للسعوديين.من جهته، ذكر عبدالغني الأنصاري رئيس لجنة السياحة بالغرفة التجارية المدينة المنورة أن لجنة السياحة والزيارة بالغرفة التجارية بالمدينة المنورة عقدت اجتماعاً طارئا لمناقشة إزالة 26 فندقاً وسيتم البدء في نزعها في بداية شهر رجب المقبل، معتبراً أن تسريح أكثر من 1500 موظف سعودي سيكون له آثاره السلبية عليهم، لذلك لا بد من إيجاد حل بديل لهم، مطالباً وزارة المالية بعقد مؤتمر صحفي لكشف تفاصيل مشروع التوسعة أمام المستثمرين وإعادة جدولة مواعيد إخلاء الفنادق بفترة لا تقل عن سنة كاملة حتى يستطيع الفندق تدبير وضعه.

------------------------------------------

خطيب المسجد الحرام حول مذبحة المدرسة بباكستان: الإسلام حفظ دماء صبيان الكفار المقاتلين

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- انتقد خطيب المسجد الحرام بمكة المكرمة، تصرفات بعض المسلمين، واعتبرها مسيئة للإسلام أكثر من إساءه أعداء الدين، مشيراً إلى استهداف المدنيين الأمنين، وآخرها حادثة الهجوم على مدرسة في باكستان.

وقال إمام وخطيب المسجد الحرام الدكتور صالح آل طالب "إن أعظم ما يسيء للإسلام ويبطئ من دعوته ويحد من انتشاره تصرفات بعض المسلمين، وخاصة من يظن نفسه من المحافظين عليه حيث، رأينا في السنوات المتأخرة جرائم من أمثال هؤلاء، عملت في الإساءة للإسلام والدعوة إليه ما لم يستطع أعداءه مثله، بحسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء السعودية.

وأوضح آل طالب بأن تلك الأعمال تمت خارج ساحات القتال، وضد مسالمين قائلا: "لم تكن ساحته ساحة حرب، أو ضحاياه محاربون بل كان مدارس المسلمين وبيوتهم وأسواقهم وكان آخرها جريمة الهجوم على مدرسة أطفال في دولة الباكستان راح ضحيتها أكثر من مائة وثلاثين قتيلاً معظمهم من الأطفال"

وأكد آل طالب " أنه لا عذر لأولئك القتلة عند الله ولا تبرير من أي عقل وعاقل ولن يقبل صنيعهم ضمير أو تستسيغه مروءة وقد ولغ القتلة في دم حرام، وأزهقوا أنفسا لم يجر قلم التكليف على أكثرهم."

وتساءل في خطبة الجمعة " ما ذنب هؤلاء وما ذنب أطفال سورية والعراق وغيرهم ممن يمطرون بالقتل صبح مساء ويشردون في جوع وخوف وزمهرير الشتاء" مؤكدا أن الإسلام "حفظ الإسلام دماء صبيان الكفار المحاربين فكيف بصبيان المسلمين الآمنين نعوذ بالله من الانتكاسة في الدين وسلوك سبيل الخوارج الغالين."

.....................................

15 خطأ «قاتلًا» تحرمك من وظيفة العمر

15 خطأ «قاتلًا» تحرمك من وظيفة العمر
عادة ما تكون سيرتك الذاتية أول انطباع يكونه صاحب العمل عنك، ففي الغالب لا تملك معه إلا ثواني لتجذب انتباهه وتجعله راغبا في قراءة المزيد من سيرتك الذاتية، ودعوتك للحضور إلى مقابلة عمل.

وقد تضع في سيرتك الذاتية كل التفاصيل والمعلومات الجيدة التي تؤهلك لنيل أفضل الوظائف، إلا أنك كثيرا ما تواجه الرفض أو حتى عدم الرد عليك من قبل الجهات التي قمت بالتقدم إليها، السبب قد يكون عدم الاهتمام منهم، أو أنهم وجدوا الموظف المناسب، وربما لأخطاء فادحة قمت بارتكابها في كتابتك لسيرتك الذاتية.

وتأكد أن كتابة سيرتك الذاتية بأفضل صورة، يعد عنصرا حيويا لتستخدمها كقاعدة انطلاق لتقفز منها إلى المرحلة القادمة في البحث عن وظيفة.

بعض الأخطاء الشائعة التي يجب تفاديها عند كتابة السير الذاتية.

15- لا تضع صورة غير مهنية
كن حذرا جدا عند اختيار الصورة التي تريد وضعها على سيرتك الذاتية، تأكد من أنها صورة مهنية وبأنك تظهر بشكل لائق.

14- تجنب المعلومات المنسوخة حرفيا من أماكن أخرى
تجنب نسخ أي معلومة من السير الذاتية الأخرى أو من الانترنت ووضعها في سيرتك الذاتية، وتأكد أن كل كلمة في سيرتك الذاتية تمثلك أنت وحدك، وتعبر على كل من تطلعاتك المهنية، ومهاراتك وخبراتك، وتذكر أن أصحاب العمل يهتمون بالصفات التي تجعلك مميزا، لذلك سلط الضوء على صفاتك الخاصة ومهاراتك وخبراتك.

13- ابتعد عن الأكاذيب
الأكاذيب أو أشباه الحقائق سيتم اكتشافها عاجلا أم آجلا، لذا فالأفضل لك حذفها من سيرتك الذاتية، وإذا لم تكن قد أنهيت الدراسة الجامعية فأذكر ذلك في سيرتك مع عدم إغفال ذكر المرحلة التعليمية التي وصلت إليها، كما يجب أن تلتزم الصدق والدقة بشأن التواريخ والتفاصيل عن الوظائف والحملات التي اشتركت فيها.

وتجري معظم الشركات، وخاصة العالمية، بحث عن تاريخ كل موظف للتأكد من صحة كل كلمة مكتوبة في سيرته الذاتية، وتأكد أن ما كان مبالغا فيه بشكل واضح، سينكشف عاجلا أم آجلا.

12- لا تذكر شيئا عن خبراتك السابقة غير ذات الصلة
حتى وإن كنت تجيد العمل بإحدى الوظائف بامتياز، فلا داعي لذكر أية تفاصيل متعلقة بتلك الوظيفة، خاصة إن لم تكن لها صلة بالوظيفة الجديدة التي تتقدم لها.

11- لا تضع قائمة بمواهبك
إذا لم تكن لتلك المواهب صلة بالوظيفة الجديدة، فأنت تستغل بذلك مساحة كبيرة من سيرتك الذاتية استغلالا خاطئا، بالإضافة إلى إضاعة المزيد من وقت المسؤول عن توظيفك، ما يجعله يتخذ قرارا برفضك.

10- لا تذكر عمرك
طبقاً للنصائح التي أوردتها الخبيرة الأميركية، كاثرين جويل، في كتابها New Resume, New Career، فلا داعي لذكر تاريخ العام الذي تخرجت فيه من الجامعة، إذا كنت تريد ألا يتم إقصائك من الاختبارات الأولية للوظيفة.

9- لا تذكر أسماء أشخاص كمراجع استشارية عنك
إذا أراد المسؤول عن توظيفك معرفة اسم الشخص الذي يتم العودة إليه كمرجع في حالة الاستفسار حول أشياء تخصك، مثل مديرك السابق على سبيل المثال، فسيعرف ذلك منك أنت شخصيا عند مقابلتك له وجها لوجه في المقابلة الشخصية الأولى، لذا عليك أيضًا أن تخبر الشخص الذي قد تتصل به المؤسسة الجديدة المرشح للعمل لديها واحتمالية تلقيه مكالمة هاتفية استفسارية عنك.

8-  لا تكثر من استخدام ضمير المتكلم
تجنب التحدث عن نفسك أو الإشارة إلى خبراتك بجمل تبدأ بضمير المتكلم وما شابهه، مثل (أنا، لي، ملكي،…. إلخ)، فأنت لست في حاجة لذلك لأنه من المعروف والمفروغ منه أن هذه السيرة وما تتضمنه من تفاصيل تخصك أنت، فلا داعي للتأكيد على ذلك.

7- لا تكتب بريدا إلكترونيا غير احترافي
إذا كنت تستخدم بريدا إلكترونيا به أسماء أو صفات مراهقة وغير عملية مثل  cut...@yahoo.com lovel...@gmail.com، فعليك ألا تضمنها في سيرتك الذاتية بأي حال من الأحوال، واستبدله بآخر جديد أكثر مهنية واحترافية من ذلك القديم المراهق، وهو أمر لن يستغرق منك أكثر من دقيقتين.

6- لا تضع معلومات خاصة بعملك الحالي
يقول خبير التوظيف، إلي أمدور، إن كتابة معلومات مفصلة حول عملك الحالي، مثل رقم هاتف العمل، أو عنوانه، أو أي تفاصيل من ذلك النوع في سيرتك الذاتية الخاصة بالعمل الجديد، يعد ليس فقط عملا خطيرا بل أحمق أيضا، لأنه يمكن من خلال تلك المعلومات أن يتم التواصل بين صاحبي العمل، الجديد والقديم ومعرفة المزيد عنك، ما يعرضك ربما للفصل من العمل الحالي بعد تلفيق تهمة لك، بدلا من انسحابك منه رسميا من خلال استقالة تحفظ حقك بعد تركك للعمل.

5- لا تذكر في سيرتك معلومات حول الراتب
لا داعي لذكر التفاصيل الخاصة بالرواتب التي حصلت عليها من الوظائف السابقة، لأن هذه المعلومات لا تهم المسؤول عن توظيفك في شيء، بالإضافة إلى أنها تبعث برسالة خاطئة إليه عنك.

وتقول رئيسة شركة  Talent Zoo للتوظيف عبر الإنترنت، إمي هوفر، إنه لا داعي لذكر الراتب الذي ترغب في الحصول عليه من الوظيفة الجديدة، ولابد أن يبدو من خلال سيرتك الذاتية أن هدفك الأساسي هو إظهار خبراتك ومهاراتك المهنية، وتأجيل الحديث عن الراتب إلى المقابلة الشخصية، ويستحسن أن يأت هذا الأمر في نهايتها.

4- لا تكثر من استخدام العبارات الطنانة
من خلال بحث أجراه القائمون على موقع التوظيف CareerBuilder حول أسباب رفض أو قبول بعض الموظفين كمدراء للشركات، كانت النتيجة أن من أهم أسباب رفض الكثيرين هو إفراطهم في استخدام كلمات طنانة تنم عن غرور يصفون بها أنفسهم أو أدائهم بها مثل، القدرة الفائقة على فهم الآخرين، التفكير خارج الصندوق، التآذر، إسعاد الآخرين، في حين يفضل المسؤول عن التوظيف العبارات العملية المختصرة والأكثر بساطة، مثل قادر على التحقيق، وقادر على الإدارة، قادر على الحل، وغيرها من الكلمات التي توحي بتحمل المسؤولية، التي ينصح باستخدامها باعتدال أيضا.

3- لا تضع درجة التقدير الجامعية وعام التخرج
إذا كانت درجتك التقديرية التي حصلت عليها من الجامعة أقل من جيد جيدا فلا داعي لوضعها في السيرة الذاتية، وإن كانت جيد جيدا أو أكثر لكنها قد مر عليها زمن ليس بالقليل، فلا داعي أيضا لذكر العام التي حصلت عليها فيها، فقد يؤثر ذلك سلبا على تقدير المسؤول لك عن توظيفك

2- ابتعد عن اللغة السلبية
تذكر دوما استخدام لغة إيجابية تعطي انطباعا جيدا عن روح قيادية تحب المنجزات بدلا من لغة سلبية تعطي انطباعا بالكسل، فكلمات مثل (ترأست، كنت رأس الحربة، قدت، حققت، شجعت، طورت) تعطي انطباعا عن نجاحات حققها محترفون، وبالتالي ستزيد من فرصة قبول سيرتك الذاتية.

1- تفادى إرسال نفس السيرة لجميع الوظائف
يجب أن تكون السيرة الذاتية مناسبة لفرصة العمل المقدمة لها، وهذا يعني أنه يجب وضع تغييرات عليها لكل وظيفة.

وقبل إرسال سيرتك الذاتية، لا تنس التعرف أكثر على الشركة وتصفح موقعها الإلكتروني وفهم المنصب الشاغر ومتطلباته، ومن ثم حاول إنشاء سيرة ذاتية تشبه الشركة وتتحدث بصوتها، وبرغم أن هذه العملية تأخذ الكثير من الوقت، إلا أن النتيجة عادة هي سيرة ذاتية مميزة، تزيد من فرصك للنجاح والحصول على الوظيفة.
......................................

المتقاعد .. وراتبه الشهري


لفت انتباهي دعاء جميل بصوت فضيلة الشيخ عبد الله بصفر، يُذاع في  " إذاعة نداء الإسلام من مكة المكرمة " بين الأذان والإقامة في صلاة العشاء، وما لفت نظري فيه الفقرة التي يدعو فيها الداعي ربه عز وجل، أن يجعل أوفر رزقه في آخر حياته، وعند حالة ضعفه، وإنقطاعه عن أداء أي عمل.. ووجه لفته نظري ما هو معروف من أنّ الموظف  سيظل يستلم في نهاية كل شهر راتبه ، إلى أن يأتي اليوم الموعود الذي لا بد منه، وهو يوم إحالته على التقاعد، وهو يوم لا يأتي إلا في خريف الحياة، والتقدم في العمر، والعجز في الكثير من الحالات عن مما رسة أي عمل آخر، يُدرَُ دخلا على المتقاعد، ومع ذلك فإن ذلك الموظف ما إن يُحال على التقاعد، إلا وتنقطع عنه كل المميزات التي كان يتمتع بها إبان وجوده على رأس العمل، وهي مميزات ، ربما يأتيه منها ما هو أعلى بكثر من راتبه الشهري.. وليت إنقطاع تلك المميزات هو كل ما سيُجابه المتقاعد، فراتبه الشهري، قد لا يبقى له منه إلا الربع، أو النصف في أحسن الأحوال، مع تعدد مطالب الحياة، وتجدد أوجه صرف أخرى لا عهد لذلك المسكين بها، كعلاج أمراض الشيخوخة وغيرها من الإلتزامات، التي لها أول، ولكن ليس لها آخر ..
إن دعاء الله بأن يجعل أوفر رزقنا، في أواخر عمرنا وحالات ضعفنا، هو ما ليس عليه العمل ، لدى الأنظمة والقوانين التي شَرَّعتْ المعاش التقاعد، وطرق ووجوه حسابه.. والسؤال : أليس من العدل والإنصاف، إستمرار من يحالون على التقاعد في استلامهم رواتبهم كاملة غير منقوصة، كما هو الحال مع الفئة الأخرى من الموظفين الذين، لا تتأثر رواتبهم بإعفائهم من وظائفهم، سواء أكان ذلك الإعفاء بطلب منهم أو بدونه.. مع ما هو معروف من أنّ بدائل الراتب الشهري لتلك الفئة من الموظفين لا تجعل ذلك الراتب قِواما لحياته،،
عبد الرحمن الأنصاري
    الرياض

--------------------------------------------------------

هؤلاء خَيْركُم

image
الكاتب : محمد معروف الشيباني ظلّ الإهتمام بتحفيظ القرآن واضحاً بجهود حكومية و مجتمعية ملموسة. أبرزها جمعيات تحفيظه المُتفاوتةُ آداءً و نتائج.
و في جدة تجربة رائدة هي المجمعات القرآنية المسائية كمحاضن تربوية بمساجد كبرى وصلت 21 مجمعاً.
من أكثرها بصماتٍ موفقةً (مجمع عبد الله بن عبيد القرآني المسائي)، حقق مركزاً تنافسياً أولياً في الإنتاجية و معدل الحفظ. و إستحدث حفظ السنّة، فإذا بفتيانه متنافسين بحفظ مئاتِ بل آلافِ الأحاديث برواتِها. و ينطلق لبرنامجِ إحتواءِ ذوي الإحتياجات الخاصة ترسيخاً لواقع الشفاء بالقرآن.
“إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم و يبشر المؤمنين”..حقيقةٌ ماضيةٌ في الزمان يخدمُها أفذاذٌ كالقائمين على المجمع، و فتيانٌ يُطمئنوننا أنّا ما زلنا بخير و أن ما يعصف حواليْنا من نزغات التغريب سيكون مآله “يُنفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسيُنفقونها ثم تكون عليهم حسرةً ثم يُغلَبون”.

محمد معروف الشيباني

.......................................................

انتشار الإسلام في ظل تصاعد الإسلاموفوبيا في أوروبا



محمد قيراط


تناقلت مختلف وسائل الإعلام العالمية مؤخرا مظاهرات في مدن أوروبية تندد بالانتشار السريع للإسلام وتطالب برحيل المسلمين، لأنهم يشكلون خطرا على أمن وسلامة المواطنين الأوروبيين.
هذه التظاهرات بطبيعة الحال سبقتها مواقف سياسية من قبل الدول الأوروبية نفسها، سواء تعلق الأمر ببناء المساجد أو منع النقاب.
كما ظهرت مواقف معادية للإسلام من قبل أحزاب سياسية وسياسيين، ففي ألمانيا على سبيل المثال كان هناك الكثير من التحركات المناهضة للإسلام في السنوات الأخيرة، تبدأ عادة برفض بناء المساجد ثم تتطور إلى مقاومة، فإكراه وصولًا إلى أعمال العنف والصدامات. والاعتداء على الأفراد وحرق متعمد للمساجد. أصبحت ظاهرة الإسلاموفوبيا التي تهدد وضع الأقليات العربية والمسلمة في الدول الغربية من القضايا الجدلية المتصاعدة التي تطرح نفسها بقوة على قضية الديمقراطية والحريات الفردية في تلك المجتمعات وما يتعلق بها من حقوق المواطنة والخصوصية الثقافية وحرية التدين، كما أنها تثير إشكالية العلاقة بين الأغلبية والأقليات في ظل النظم الديمقراطية. وقد تجلى ذلك، على سبيل المثال، بوضوح في دخول قانون حظر ارتداء النقاب في فرنسا حيز التطبيق في أبريل 2011، حيث أظهر التطبيق العملي له دلالات ونتائج انعكست سلبا على عملية إدارة التعددية الثقافية والدينية داخل المجتمعات الغربية، وتشير إلى تنامي المنظور العدائي لكل ما يرمز إلى الهوية الدينية الإسلامية. وفي هذا السياق، فمن المهم التعرف على أبعاد وحدود تلك الظاهرة من خلال تناول حدث حظر ارتداء النقاب بحد ذاته، وظاهرة الإسلاموفوبيا في أوروبا بشكل عام، وفرنسا بصفة خاصة. يتجه الدين الإسلامي يوما بعد يوم لأن يكون دين المستقبل في بريطانيا وفي عدة دول أوروبية، فعدد المسلمين في العالم تزايد خلال 20 عاماً بنسبة 35% وعددهم بلغ 1.6 مليار مسلم عام 2010 ويتوقع أن يتجاوز 2.2 مليار مسلم عام 2030. فالتوقعات تشير إلى أن يشكل عدد المسلمين في العام 2030 نحو 26.4% من إجمالي سكان العالم.
رغم الاعتداءات والتهديدات والتطاول على الإسلام والمسلمين، فإن الدين الإسلامي كان دائما هو الرابح وبغض النظر عن الاتهامات الموجهة للمسلمين بالإرهاب، ورغم ربط الدين الإسلامي بالإرهاب، إلا أن ذلك أفرز نتائج غير متوقعة. في البداية تم وضع الإسلام على الأجندة الأوروبية من قبل مروجي الإشاعات المعادية للإسلام في أوروبا، ورغم محاولات المناوئين للإسلام الحثيثة لنقاش الموضوع على أساس الإرهاب، فإن رسائل الحب والسلام الموجودة بجوهر هذا الدين فتحت قلوب الآلاف من الأوروبيين. ففي هولندا، الدولة التي ينظر إليها على أنها الأكثر تطرفاً ضد الإسلام في أوروبا، أوردت البيانات الصادرة عن مكتب الإحصاء المركزي عام 2012، أن 13 ألف شخص اعتنقوا الإسلام خلال 26 السنة الماضية، كما أشارت الأرقام نفسها إلى اعتناق 500 شخص للدين الحنيف سنويا.
في ألمانيا الإسلاموفوبيا وتهديدات النازيين العنصريين خلّفت كذلك نتائج إيجابية في صالح الإسلام، حيث وصل عدد الذين اعتنقوا الإسلام في ألمانيا منذ 1953، 43 ألف شخص. وكانت مؤسسة "قضايا إيمانية" في بريطانيا، أفادت في دراسة بحثية أجرتها، أن عدد معتنقي الإسلام في بريطانيا في السنوات العشر الأخيرة ارتفع إلى الضعفين، موضحةً أنه بلغ 100 ألف شخص، وأن مجموع المسلمين في بريطانيا بلغ 2.7 مليون مسلم. وتشير التقديرات إلى أن عدد المسلمين في بريطانيا سيصل إلى الضعفين عام 2030، حيث سيبلغ 5.6 مليون مسلم.
أما فرنسا التي تعتبر إحدى الدول العلمانية التي لا تمنح المسلمين حرياتهم، ومع القوانين التي استهدفت حظر النقاب والحجاب، فإنها شهدت أعلى مستوى من الضغوط على المسلمين الناجمة عن الإسلاموفوبيا. ورغم هذه الضغوط، فإن فرنسا كغيرها من الدول الأوروبية فشلت في وضع حد لانتشار الإسلام، فهناك 4 آلاف شخص يعتنق الإسلام في فرنسا سنويا. وبذلك يبلغ مجموع المسلمين في فرنسا 5 ملايين مسلم. في الدنمارك التي تتعرض المقدسات الإسلامية فيها لأكثر أشكال التعسف، فإنها سجلت أعداداً كبيرة من الذين يعتنقون الإسلام. في سنة 1990 كان هناك 109 آلاف مسلم في الدنمارك، بينما وصل العدد 226 ألف عام 2010.
كما شهدت دول إسبانيا، وأوكرانيا، وبولندا ارتفاعاً في أعداد المسلمين المهاجرين، ومعتنقي الإسلام.
زيادة بمعدل 200%. كما نلاحظ كذلك أن الدول الإسكندنافية، أكثر الدول ديمقراطية، نالها نصيب من الإسلاموفوبيا، حيث تعاظمت في المنطقة التهديدات العنصرية، وفي الوقت الذي تزايدت فيه الاعتداءات ضد المسلمين، زاد انتشار الإسلام وأعداد الذين اعتنقوا الإسلام.
حذر مرصد "معاداة الإسلام" لدى المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية من حرب أهلية في فرنسا، في ظل تنامي الخطاب المتطرف ضد الجالية المسلمة التي يزيد عددها على خمسة ملايين نسمة، وفي ظل سكوت السلطات الفرنسية على التيارات المتطرفة التي تغذي هذا الاتجاه. فالحكومة الفرنسية، على سبيل المثال، تقف وراء تمادي التيارات المختلفة التي تهاجم الجالية المسلمة في فرنسا. فمن واجب الدولة الفرنسية العمل على محاربة كل الخطابات التي ترسخ العنصرية، وتعمل على تنامي ظاهرة "الإسلاموفوبيا" والحملات المنظمة التي تقودها بعض التيارات في فرنسا وفي مقدمتها اليمين المتطرف، ضد المسلمين، لأن الأمر سيؤدي، لا محالة، إلى حرب أهلية في فرنسا، خاصة أن عدد مسلمي فرنسا قد بلغ خمسة ملايين نسمة.
مؤشر ظاهرة الإسلاموفوبيا آخذ في التصاعد في أوروبا بشكل عام، وفي ألمانيا على وجه الخصوص، خاصة مع تمكن جماعة بيجيدا من استقطاب آلاف الألمان للتظاهر ضد المسلمين والإسلام في البلاد، وهو ما لقي تنديدا من قيادة البلاد، ومظاهرات مضادة تشير إلى أن حركة مثل "ضد أسلمة أوروبا" أحدثت شرخا في المجتمع الألماني. فقد شارك آلاف الألمان في مظاهرات عديدة ضد "أسلمة" البلاد، نظمتها حركة "بيجيدا"، وسط تزايد نشاط اليمين المتطرف.
كما أدانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الاحتجاجات وحذرت الألمان من "استغلال" المتطرفين لهم. وقالت إن حق التظاهر لا يصل إلى مستوى "إثارة المشاكل والتشهير" ضد الأجانب. وانتقدت ميركل الحملات التي تقوم بها حركة "بيجيدا" المناهضة للإسلام. فلا يجب الحكم على الإسلام من خلال "داعش" وما تقوم به الجماعات المتطرفة في مختلف أنحاء العالم وكذلك الشباب المسلم الذي يعيش في أوروبا ويُغّر به ويجند للذهاب لسوريا وغيرها "للجهاد". فالإسلام بريء من أولائك الذين يستخدمونه لقتل الآخرين.
..
الشرق القطرية


مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

6


براءة هناك وتجريم هنا



براءة هناك وتجريم هنا
  فهمي هويدي


 الخبر الجيد أن المحكمة الأوروبية قررت رفع اسم حماس من قوائم المنظمات الإرهابية يوم الأربعاء الماضي (17/12) ــ لكن الخبر المحزن والمحرج أن محكمة القاهرة للأمور المستعجلة كانت قد قررت في 4 مارس الماضي اعتبار حماس منظمة إرهابية، وقضت بحظر أنشطتها وغلق مقراتها ومصادرة أموالها في مصر. أما كيف ولماذا حدث ذلك، فإليك الحكاية.

كان الاتحاد الأوروبي قد أدرج حماس ضمن المنظمات الإرهابية في عام 2001، إلا أن الحركة طعنت في الحكم. وفي يوم الأربعاء الماضي أصدرت المحكمة الأوروبية حكمها بإلغاء قرارات مجلس الاتحاد الأوروبي بذلك الخصوص، الأمر الذي لا يشمل المنظمة وحدها، ولكنه يسري أيضاً على جناحها العسكري. وهو حكم ابتدائي قابل للاستئناف في مدة زمنية لا تتجاوز ثلاثة أشهر، علماً بأن قرار المحكمة يقضي أيضاً بمطالبة الاتحاد الأوروبي بدفع جميع المصروفات والرسوم المتعلقة بإجراءات نظر القضية.

القرار له قيمته القانونية والسياسية أكثر من قيمته العملية، ذلك أنه لن يغير من موقف الاتحاد الأوروبي، حيث ستظل أموال حماس مجمدة مثلاً، إلى أن يحسم الأمر بصورة نهائية أمام محكمة الاستئناف، حيث ذكرت متحدثة باسم الاتحاد الأوروبي أنه يجري بحث استئناف الحكم أمامها خلال الفترة المقررة. وقد تزامن صدور قرار المحكمة مع اعتراف البرلمان الأوروبي وبرلمان لوكسمبورج بدولة فلسطين، وهو ما يعزز الرياح السائدة الآن في أوروبا التي تبنت موقفاً إيجابياً بصورة نسبية إزاء فكرة الدولة الفلسطينية.

رد الفعل الإسرائيلي إزاء ذلك التطور مفهوم. فقد نقلت وكالات الأنباء على لسان وزير الاقتصاد الإسرائيلي قوله إن قرار المحكمة الأوروبية «غير أخلاقي»، أما رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو فقد عبر عن غضبه قائلاً إن أوروبا لم تتعلم من المحرقة، مشبهاً حماس والمقاومة الفلسطينية بالنازيين.

قرار محكمة القاهرة للأمور المستعجلة كان حكماً في قضية رفعها أحد المحامين اتهم فيها حركة حماس بارتكاب جرائم في حق مصر، ذكر منها اقتحام بعض عناصرها للحدود في عام 2008، واتهام عناصرها باقتحام السجون المصرية. وهو ما استجابت له المحكمة فأصدرت حكمها باعتبار حماس منظمة إرهابية استناداً إلى علاقتها التاريخية مع الإخوان. ومن ثم قررت حظر أنشطتها وغلق مقراتها والتحفظ على أموالها (رغم أن الحركة ليست لها مقرات أو أموال في مصر).

يبدو المشهد عبثياً وغير قابل للتصديق، ذلك أنه حين يصدر قرار المحكمة الأوروبية بهذه الصورة الإيجابية رغم كل ما تختزنه الذاكرة العربية من خلفيات أسهمت بها أوروبا في نكبة الفلسطينيين، ثم أن يتم ذلك بعد صدور حكم المحكمة المصرية على النحو السابق ذكره، فإن ذلك قد يعني لأول وهلة أن ثمة خطأ ما قلب الآية وأخل بالنواميس. إلا أننا إذا دققنا في المشهد جيداً فقد نقتنع بأن المشهد يمكن فهمه وله ما يفسره. ذلك أن المحكمة الأوروبية احتكمت إلى الاعتبارات القانونية والموضوعية وتصرفت بحسبانها جهة قضائية مستقلة، بدليل أن قرارها جاء معارضاً لموقف الاتحاد الأوروبي الذي كان قد أدرج حماس ضمن المنظمات الإرهابية في عام 2001.

أما المحكمة المصرية للأمور المستعجلة فقد تصدت لأمر لا ولاية لها عليه، لا من حيث الاختصاص ولا من حيث الاستعجال. ذلك أن القضاء المستعجل فرع عن القضاء المدني الذي ينظر في المنازعات المالية للمتقاضين، وحين يكون موضوع النزاع مما لا يحتمل الانتظار الذي قد يؤدي إلى الإضرار بمصالح أي من المتقاضين، فإن القضاء المستعجل يصبح البديل المطروح لإعطاء كل ذي حق حقه بإجراء مؤقت.

وكون حماس منظمة إرهابية أو غير إرهابية شأن أبعد ما يكون عن القضاء المدني ولا مجال لطرحه أمام القضاء المستعجل. وإذا ما قبلت محكمة الأمور المستعجلة نظر الموضوع رغم ذلك، فإن الأمر يخرج عن نطاق القانون، ويصبح إجراء سياسياً يوظف القضاء لتحقيقه.

بكلام آخر ــ وبصراحة أكثر ــ فإن تجريم حماس بدا لدى البعض باعتباره ضرورة سياسية وبديلاً لا مفر منه اقتضته التطورات التي شهدتها مصر. ولكي ندرك ذلك ينبغي أن ننتبه إلى أن ذلك التجريم لم يتم إلا بعد عزل الدكتور محمد مرسي في شهر يونيو عام 2013. وقبل ذلك التاريخ لم تكن هناك أي إشارة في الوثائق المصرية إلى دور حماس في الأحداث الداخلية التي شهدتها البلاد.

وذلك واضح في تقريري تقصي الحقائق اللذين أعدهما رجال القضاء عن أحداث الثورة وفترة حكم المجلس العسكري؛ حيث لم يذكر أي منهما أن حماس كانت طرفاً في أحداث هاتين المرحلتين. إلا أن الموقف تغير تماماً بعد عزل الدكتور مرسي الذي أصبح بمنزلة طوق نجاة استثمرته الدولة العميقة.

ذلك أن اتهام الحركة بالمسؤولية عن بعض الأحداث والجرائم التي وقعت، كان الخيار الأفضل والمتاح لتبرئة عناصر المؤسسة الأمنية الذين وجهت إليهم أصابع الاتهام في حوادث فتح السجون وقمع المتظاهرين وقتل بعضهم، إذ بعد أن ظلت وسائل الإعلام تتحدث عن «طرف ثالث» وراء ما جرى، وجدت الدولة العميقة ضالتها في حركة حماس، لتكون ذلك الطرف الثالث الذي كان من اليسير تحميله المسؤولية بما جرى، ساعد على ذلك أن ريح السياسة كانت مواتية بسبب اشتباك السلطة مع الإخوان في مصر وعلاقاتهم التاريخية مع حركة حماس معروفة، وهو ما يسوغ لنا أن نقول إن تجريم حماس جاء متجاوباً مع الأجواء السياسية، وضرورة اقتضتها محاولة تبرئة رجال المؤسسة الأمنية، وأنت سيد العارفين بأن للضرورة «أحكاماً»، وأن الضرورات تبيح المحظورات، وإذ عرف السبب بطُل العجب.

.................................................

السكوت عن حصار غزة لماذا؟

منير شفيق

السكوت عن حصار غزة لماذا؟

إنه لأمر غير قابل للتصديق أن يُشدّد الحصار على قطاع غزة من الجانب المصري،جيش الكيان الصهيوني. وهو انتصار لم يتحقق من خلال الصمود والدعم السياسي العربي والإسلامي وبعض الدولي، كما كان الحال في السابق، وإنما تحقق في ميدان المواجهة على الأرض، حيث فرّت القوات الصهيونية المهاجِمة بعدما قوتلت من نفق إلى نفق ومن بيت إلى بيت، فضلاً عن فعل الصواريخ التي ضربت في العمق ولم تتوقف إلا بعد وقف إطلاق النار. 

تسربّت في الأسابيع الأخيرة معلومات تناقلتها صحف الكيان وبعض القنوات الفضائية، ودُعِّم بعضها بالفيديو، بأن جرحى قوات العدو حوالي ألف وخمسمائة، من بينهم خمسمائة أصيبوا بأعطال دائمة. الأمر الذي يكشف أن المعركة الميدانية على الأرض كانت طاحنة، وأن خسارة قوات العدو كانت أكبر بكثير مما أُعلن عنه حتى من جانب المقاومة. 

كان يُفترض بهذه النتائج لو ترافقت مع دعم مصري – عربي رسمي للمقاومة والشعب أن تختصر الحرب إلى أقل من أسبوعين لا أن تمتد إلى 51 يوماً. وكان يُفترض بأن يتهاوى نتنياهو وحكومته أرضاً ويخضعا لشروط المقاومة وتنفيذها فوراً. أما لو رافقت الحرب على قطاع غزة انتفاضة شاملة في الضفة والقدس وتحت مظلة وحدة وطنية تتقدمها "فتح" و"حماس" و"الجهاد" و"الجبهة الشعبية"، وبدعم مصري – عربي – إسلامي – رأي عام عالمي (إسلامي – رأي عام عالمي كانا متوفريّن)، لاضطر نتنياهو وحكومته الانسحاب إلى ما وراء الجدار دون أن يُقبل منهما، إلا مع القدس وكامل أراضي 1967، وبلا قيد أو شرط.

هذان الافتراضان ليسا نتاج أمنيات ورغبات، وإنما نتاج قراءة دقيقة لميزان القوى على مختلف المستويات، وذلك إذا تعزز ميزان القوى بالانتصار العسكري الميداني والصمود الشعبي في قطاع غزة، كما بانتفاضة شاملة في الضفة الغربية والقدس وبوحدة في الموقف الرسمي العربي. 

لا مجال لمناقشة هذه الفرصة الضائعة؛ لأن هناك من سيعترض عليها، ولهذا لا حاجة للخوض فيها. ومن ثم، وهذا هو الأهم، لأن الموضوع الملتهب الذي يجب أن يرُكز عليه الآن ويكون موضع خلاف أو اتفاق، إنما هو استمرار حصار قطاع غزة بأشد مما كان عليه، في معبر رفح قبل حرب تموز/آب 2014.

يجب أن تسقط فوراً حجة الذين يعتبرون فتح معبر رفح أمام الأفراد، بمن فيهم الجرحى والمرضى والطلبة وتحت الإشراف المصري المباشر والصارم، يمكن أن يتسبب بأي ضرر أمني على مصر. كما أن فتحه باتجاه دخول مواد البناء لإعمار القطاع قد يكون سبباً لأضرار تمسّ الأمن القومي المصري. 

فالسؤال مع ذلك لماذا استمر الحصار واشتدّ أكثر مما كان عليه في الأشهر التي سبقت الحرب ما بين تموز/ يوليو 2013 وتموز/يوليو 2014؟ ولماذا ذهبت أدراج الرياح مقررات مؤتمر المانحين لإعادة إعمار قطاع غزة؟ وقد عُقد في القاهرة وقبله وبعده جمدت الرعاية المصرية للمفاوضات غير المباشرة التي توقف إطلاق النار، شريطة تحقيقها لمطلب فك الحصار وشروط أخرى. 

أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في خطابه أمام المؤتمر المذكور أعلاه أن إعادة الإعمار تعتمد على محورين: الأول تهدئة دائمة والثاني تسلم السلطة الوطنية الفلسطينية سلطتها الكاملة على قطاع غزة. 

وأعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعد لقاء الرئيس المصري أمام مجلس الجامعة العربية: أن لا مصالحة فلسطينية إلا على أساس ثلاثة شروط: الأول قرار فلسطيني واحد للحرب والسلم، الثاني سلاح فلسطيني واحد، والثالث سلطة واحدة على كامل قطاع غزة.

هذه الشروط المصرية لإعمار قطاع غزة، والفلسطينية لتحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية تتوجه أصلاً إلى، أو تستهدف فوراً، سلاح المقاومة وأنفاقها في قطاع غزة. وهي شروط لا يمكن أن تقبل بها فصائل المقاومة ولا الشعب في القطاع أو الشعب الفلسطيني والشعوب العربية والإسلامية بعامة. فسلاح المقاومة وأنفاقها وصواريخها ومصانع أسلحتها وإجراءات أمنها وسريتها لا تتعلق بحماس وحدها، ولا بمسألة بسط سلطة حكومة محمود عباس على قطاع غزة في كل المجالات، شريطة ألا تقترب من السلاح والأنفاق والصواريخ وما يتعلق بها من إجراءات أمنية وسرية.

ما أروع أن يتقدم أحد ويقول إن الشروط التي طرحها الرئيسان المصري والفلسطيني لا تمسّ سلاح المقاومة وتبعاته. ولكن للأسف لا أحد قال بذلك أو دافع عن الموقفين الرسميين المصري – الفلسطيني، معتبراً بأن هناك تجنياً في تفسير هذه الشروط فهما لا يستهدفان سلاح المقاومة.

ولكن الشكل غير القابل للتصديق أكثر من استمرار حصار غزة حتى الآن، يأتي من الذين يمرون عن تلك الشروط التي تمسّ سلاح المقاومة مرور الكرام، وكأنها لا تعني شيئاً لهم، فيما يعلنون أنهم مع المقاومة في قطاع غزة، ويمجدون انتصارها في الحرب.
هنا يتجلى مكر الخطاب ومكر السياسة في أعلى صورهما. ويصبح استمرار الحصار من خلال معبر رفح أمراً واقعاً عادياً لا يستحق أن يثار بقوة، فيما كارثة إنسانية وسياسية واجتماعية وأخلاقية تقع بسببه على مليون ونصف المليون إنسان من سكان قطاع غزة. فمائة يوم من حصار خانق يمسّ تنقل الأفراد وعبور الأدوية ومواد البناء ويصيب آلاف المرضى والجرحى والطلبة، لا يصبح قضية القضايا بالنسبة إلى الجانب الإنساني، إن لم يكن من جانب استهدافه لسلاح المقاومة.

المشكلة في هذا الحصار أنه لن يُكتب له تحقيق هدفه المتعلق بسلاح المقاومة، لأنه سيدفع الأمور إلى تجدّد الحرب مع الكيان الصهيوني عندما يصل التضييق إلى المستوى الذي لا يحتمل. فالمائة يوم الثانية أو الثالثة لن تكون كالمائة يوم الأولى التي مرّت منذ وضعت الحرب أوزارها. والحجة هنا متوفرة بسبب استمرار الحصار الصهيوني كذلك، وقد أُضيفَ إليه حصار مندوب أمين عام الأمم المتحدة السيد روبرت سري الذي وضع برنامجاً لدخول مواد الإعمار، كما الإعمار تضمّن شروطاً أسوأ من التي يمكن لنتنياهو أن يُفكر فيها، (والأنكى ادعاؤه أنه عرضها على السلطة الفلسطينية ووافقت عليها، أو على أحد المتنفذين من وراء ظهرها). فالسيد روبرت سري عدو مفضوح للشعب الفلسطيني؛ لهذا يجب أن تُمارس الضغوط، وتُمارس الوساطات، ويتدخل الناصحون ليُفتح معبر رفح أمام الأفراد والبضائع ومواد البناء. فالمطلوب هنا "العنب وليس مقاتلة الناطور". 

فالوضع في قطاع غزة لا يُطاق. ولا يجب أن يُسكت عليه. 


مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

7


ترتيب أقوى 15 جيشا في الشرق الأوسط

علي حسين باكير


ترتيب أقوى 15 جيشا في الشرق الأوسط



نشر مؤخراً في الـ"البيزنز انسايدر" تقرير حول أقوى 15 جيشاً في الشرق الأوسط، يستند إلى معطيات يوفرها "جلوبال فاير باور اندكس" حول القدرات العسكرية للدول، وما يرتبط بها من موازنات عسكرية وعدد القوات المسلحة والقوة البرية والبحرية والجوية بالإضافة إلى 50 معطى آخر، يساهم في المحصّلة في حساب القوّة التقريبية للقدرات العسكرية التقليدية للدول، ويمنح البلدان الصغيرة التي تتمتع بقدرات تقنية متطورية نسبياً أيضاً الفرصة في البروز في الترتيب.

ووفقاً للتقرير، فقد احتلت تركيا المرتبة الأولى، تلتها إسرائيل ومصر وإيران والسعودية وسوريا واليمن والأردن والعراق وعمان والكويت والبحرين وقطر ولبنان. 

الملاحظات الأوّلية للترتيب المذكور أعلاه أنّ تركيا على سبيل المثال احتلت المرتبة الأولى في الترتيب العام، بالرغم من أنها لم تتفوق على دول أخرى في أي من المعطيات السبع الرئيسية المتعلقة بقدراتها العسكرية. وهذا ما يفسّر  الطريقة التي تم احتساب القّوة بها.

فعلى سبيل المثال احتلت إيران المرتبة الأولى في الشرق الأوسط في عدد القوات العاملة (الجنود) (545000)، واحتلت سوريا المرتبة الأولى لناحية عدد الدبابات (4950)، واحتلت مصر المرتبة الأولى في عدد الطائرات (1100)، واحتلت إسرائيل المرتبة الأولى والوحيدة في قائمة ممتلكي الأسلحة النووية (80-200 رأس)، واحتلت إيران المرتبة الأولى في امتلاك الغواصات (31)، أما المملكة العربية السعودية فقد احتلت المرتبة الأولى في الموازنة العسكرية (56 مليار و725 مليون دولار).

قبل عدة اشهر، نشرت "آي إتش إس- جايز " المتخصصة بالشؤون العسكرية ترتيباً آخر عن أقوى 15 جيشاً في الشرق الأوسط، وعلى الرغم من أنّ المعطيات التي استند إليها كانت قريبة مما سبق، إلا أنّ النتيجة النهائية جاءت على الشكل التالي: إسرائيل، تركيا، السعودية، الإمارات، إيران، مصر، سوريا، الأردن، سلطنة عُمان، الكويت، قطر، البحرين، العراق، لبنان، اليمن.

من الواضح أنّ هناك اختلافاً في طريقة احتساب الترتيب عمّا سبق ذكره. وبالعودة إلى "جلوبال فاير باور اندكس"، لاحظنا أنّه يضيف ملاحظة عند إصداره لمؤشره بخصوص القوة العسكرية للدول، تقول إنّه لا يأخذ بعين الاعتبار العامل النووي، وأنّ العناصر الجغرافيّة لدولة ما، تؤثّر على ترتيبها النهائي أيضاً، وأنّ الترتيب لا يعتمد فقط على عدد الأسلحة، وأنّ الاعتماد على الموارد الطبيعية لدولة ما، يتم أخذه بعين الاعتبار. 

لكن بغض النظر عمّا ذكر، السؤال الذي يطرح نفسه هنا، ما مدى دقّة مثل هذه الترتيبات أولاً، وما مدى أخذها بعين الاعتبار للتحديات الجديدة التي تواجهها الدول في العقود الأخيرة، لاسيما الفاعلين غير الحكوميين والميليشيات والتشكيلات شبه العسكرية والجماعات الإرهابية؟

سبق وأن رأيت من يستند إلى مثل هذه الترتيبات ليقلل من الخطر التي تمثله بعض الدول ويرفع في المقابل من القدرات العسكرية لدول أخرى. على سبيل المثال، هناك كلام متكرر لأنتوني كوردسمان الخبير العسكري والأمني في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، مفاده أنّ هناك مبالغة لدى دول الخليج العربي من حجم الخطر الذي تمثله إيران عليهم، وهو يستند في تبريره هذا إلى مقارنة رقمية بين قدرات بعض دول المجلس وبين إيران، مشدداً مثلاً على أنّ حجم الميزانية الدفاعية الإيرانية صغيرة نسبياً مقارنة بميزانية السعودية، وكذلك حجم سلاح الجو الإيراني الذي يعتبر متواضعاً جداً مقارنة بما  تمتلكه دول أخرى في المنطقة. 

لكنّ المدرك لما يجري اليوم في الشرق الأوسط، يستطيع وبنظرة واقعية أن يرى أنّ إيران باتت تتحكم بشكل شبه كامل بعدد من الدول العربية، عبر ميليشيات ومجموعات إرهابية دون أن تكون مضطرة أصلاً لإرسال دبابة واحدة. وهذا يعني أنّ هذه الترتيبات تبقى نسبية ولا تعكس في الحقيقة بالضرورة قدرات بعض الدول المذكوره فيه.

عربي21

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages