أوباما يشكر مرسي على حماية السفارة+حكومات الإخوان والجهاديون

4 views
Skip to first unread message

عبدالعزيز قاسم

unread,
Sep 25, 2012, 9:32:26 AM9/25/12
to

1


أوباما يشكر الرئيس المصري على حماية السفارة



Sun Sep 23, 2012 12:07pm GMT

 

القاهرة (رويترز) - شكر الرئيس الأمريكي باراك أوباما الرئيس المصري محمد مرسي على تأمين السفارة الأمريكية خلال احتجاجات ضد فيلم انتج في الولايات المتحدة مسيء للنبي محمد وأشعل مظاهرات وأعمال عنف في أنحاء العالم.

ودعا ميت رومني منافس أوباما في انتخابات الرئاسة إلى اتخاذ موقف أكثر تشددا من مصر بعد أن تسلق محتجون سور السفارة وأنزلوا العلم الأمريكي يوم 11 سبتمبر أيلول.

واشتبكت الشرطة مع المتظاهرين طوال أربعة أيام بعد الواقعة وأقيمت حواجز لمنعهم من الوصول إلى السفارة.

وقالت صفحة الرئيس المصري على فيسبوك إنه في خطاب أرسله أوباما إلى مرسي كرر إدانة واشنطن للفيلم وقال إنه يتطلع إلى العمل مع الرئيس مرسي للاستفادة من "الشراكة الاستراتيجية".

وقالت الصفحة على فيسبوك "قدم الرئيس أوباما في رسالته الشكر للرئيس المصري على الجهود المصرية لتأمين بعثة الولايات المتحدة الأمريكية بالقاهرة."

وكانت مصر حليفا مقربا من الولايات المتحدة خلال فترة حكم الرئيس السابق حسني مبارك الذي انتهت فترة حكمه التي دامت 30 عاما بانتفاضة شعبية في العام الماضي. والحكومة الأمريكية من الجهات الرئيسية المانحة للمساعدات بالنسبة لمصر ولم تبدأ حوارا رسميا مع جماعة الاخوان المسلمين التي ينتمي إليها مرسي إلا في العام الماضي.

وقال أوباما لشبكة اخبارية تبث أخبارها بالاسبانية هذا الشهر إن الولايات المتحدة لا تعتبر الحكومة المصرية حليفة أو عدوا.

وعندما سُئل مرسي ما إذا كان يعتقد أن الولايات المتحدة حليف في مقابلة أجرتها معه نيويورك تايمز ونشرت في عدد اليوم قال مرسي "هذا يتوقف على تعريفكم لكلمة حليف."

وقالت الصحيفة أيضا إن مرسي أشار إلى أن مصر لن تكون معادية للغرب لكنها لن تكون طيعة كما كان الحال خلال عهد مبارك.

وأضاف "ما من شك ان الإدارات الأمريكية المتعاقبة اشترت استياء إن لم تكن كراهية المنطقة بأموال دافعي الضرائب" في إشارة إلى دعم الحكومات الشمولية رغم المعارضة الشعبية ودعم اسرائيل على حساب الفلسطينيين طبقا لما قالته الصحيفة.

وأضاف مرسي متحدثا قبل التوجه إلى نيويورك لحضور اجتماع للجمعية العامة التابعة للأمم المتحدة إن واشنطن في حاجة إلى تغيير طريقة تعاملها مع العالم العربي وإظهار احترام أكبر لقيمه والمساعدة على إقامة دولة فلسطينية للحد من الغضب الكامن بالمنطقة.

وقال "ما دام لم يتحقق السلام والعدل للفلسطينيين فإن المعاهدة ما زالت لم تتحقق بعد" في إشارة إلى معاهدة السلام التي توسطت فيها الولايات المتحدة بين مصر واسرائيل والتي وقعت عام 1979 .

وليس من المقرر أن يلتقي مرسي الذي يتوجه إلى نيويورك يوم الاثنين بأوباما خلال رحلته إلى الولايات المتحدة.

ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من المتحدث باسم مرسي ولا مسؤولين في السفارة الأمريكية.

(إعداد دينا عفيفي للنشرة العربية - تحرير علا شوقي)

 

http://ara.reuters.com/article/topNews/idARACAE88M04F20120923?sp=true

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

2


 

حكومات الإخوان والجهاديون
       
حمد الماجد -
حكومات الإخوان والجهاديون

 الهجمات التي شنها الجهاديون المتشددون على سفارات أميركا في مصر وتونس وليبيا، وهي الدول التي يحكمها الآن إسلاميون، تمثل أول منازلة خطيرة بين فصيل إسلامي لا يؤمن بالسلاح لتحقيق غايته وفصيل إسلامي يرى السلاح السبيل الأنجع لفرض أيديولوجيته، صحيح أن الإسلاميين الجهاديين لم يستهدفوا الإسلاميين بهذه الهجمات بشكل مباشر، لكن الهجمات بالتأكيد افتئات صريح على حكم الإسلاميين. هذه الهجمات مع المعركة التي خاضها الجيش المصري على الفئات الجهادية في سيناء وطرد الحركة الجهادية الليبية من بنغازي وتدمير مقرها، كلها تمثل فصلا جديدا في العلاقة بين الفصيلين.
لقد شهدت العقود الماضية منازلات بين الإسلاميين (الإخوان ومن تأثر بفكرهم) والجهاديين (القاعدة ومن تقاطع مع طرحها) لكنها لا تتعدى النزالات الفكرية والتراشق بالبيانات خاصة من الطرف الأعنف، وأبرزها البيانات الصادرة من الدكتور أيمن الظواهري، إلا أننا بعد نزالات الجهاديين العسكرية مع حكومات يسيطر عليها الإخوان أو من يقاربهم في الفكر جعلنا ندلف مرحلة جديدة تمثل اختبارا صعبا لكلا الطرفين، صعوبته على الإسلاميين الحاكمين تكمن في محاربتهم لمن يحقر أحد الإخوان صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم، هدفهم المعلن تدمير إسرائيل ومقاومة أميركا وإقامة الخلافة الإسلامية، شعارات تسللت لشريحة من الشعب العربي، مما يجعل هذه الشريحة تعتقد أن محاربة من هذه شعاراته نوع من الرضوخ للمخطات الغربية والصهيونية. ودخول الجهاديين في معارك بالسلاح مع حكومة يرأسها مثل الدكتور محمد مرسي محرج أيضا للتيارات الجهادية لأنهم يظهرون، أمام الشعوب العربية، كمن يأخذ القانون بيده ويهاجم بسلاحه على مزاجه وتقديره وتحت حكم إسلاميين للتو أخذوا فرصتهم في الحكم، أي أنهم إلى البلطجية الدينية أقرب. وهذا بالضبط ما حصل في السعودية، فحينما هاجمت «القاعدة» المصالح الأميركية في السعودية لم تكن ردة الفعل الغاضبة منهم مثل تلك التي حدثت بعد أن استهدفت «القاعدة» المؤسسات الأمنية السعودية والمنشآت الاقتصادية في البلاد، فخسرت كثيرا من شعبيتها وستخسر مرة أخرى في دول ثورات الربيع العربي إن هي واصلت بلطجيتها، كما جرى مؤخرا في ليبيا حين أبدت شرائح عادية من المواطنين الليبيين ضيقهم وتبرمهم من الميليشيات الجهادية المسلحة، فنظموا مظاهرات ضدها تطالب بمعاقبتها وكف شرها.
وأحسب أنه من المهم ونحن بصدد تحليل المعطيات الجديدة في العلاقة بين المتأثرين الإخوان والجهاديين أن أشير إلى أن الجماعات التي انتهجت طريق العنف لتحقيق غاياتها تجد في عينة الشباب المنتمين للإخوان أو المتأثرين بهم أرضا خصبة لغسل أدمغتهم ومن ثم تجنيدهم، ولا تستطيع ابتداء تجنيد الأشخاص العاديين، وكان الدكتور عبد الله عزام، رحمه الله، حين خرج من تنظيم الإخوان أول من شيد جسرا بين فئة الإسلاميين المسالمين وفئة الجهاديين واستطاع بكاريزميته وأسلوبه المؤثر أن يحول عددا كبيرا من الإسلاميين غير الجهاديين إلى جهاديين كونوا بعد ذلك نواة للقاعدة، وهو وإن وظف هذا التقريب لمحاربة الاستعمار الشيوعي لأفغانستان، والذي كان في حينه غاية سامية في عين الدول العربية والحركات الإسلامية على حد سواء، فإن هذا التقريب خرج عن السيطرة.. أشبه بمن وجد شبلا للبؤة ميتة لا يتعدى حجمه حجم القط أشفق عليه ورباه لكن حين كبر تمكنت منه جينات الغابة فصار كأمه سبعا شرسا يمثل خطرا لا يمكن السيطرة عليه. هذا الموضوع أحدث لبسا في فهم العلاقة بين فصائل الإسلاميين المختلفة جعل بعض المحللين، ومنهم الصديق عبد الرحمن الراشد، يضع الجميع في قالب واحد، ولي عودة لهذا الموضوع.
......................
الشرق الأوسط









مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

3


أخطاء "إخوانية" ينبغى أن تصحح


جمال سلطان

كان اللائق بجماعة الإخوان المسمين وحزبها أن تتنزه عن اقتحام دوائر الدولة الرسمية بهذا الاستعجال والاندفاع، والانفراد بتقسيم بعض وظائفها على أبناء الجماعة وحزبها دوناً عن أى أحزاب أخرى لأن هذا السلوك أساء بالفعل إلى الجماعة وحزبها وأعطى انطباعًا عن أنها تتحرك بشهوة الهيمنة على الدولة وبسط سيطرتها على كل إداراتها وأجهزتها من أول شهر فكيف يكون الوضع بعد رابع عام مثلاً، وهنا ينبغى أن تتضح بجلاء بعض الأغاليط التى تضلل كثيرين من أبناء الجماعة عن رؤية هذا الخطأ السياسى الفادح، والذى أظن أن الجماعة ستدفع ثمنه غاليًا فى الانتخابات المقبلة، وأرجو أن تتم مراجعة هذا الأمر بعقلانية وحكمة بعيدًا عن العصبية والتشنج التنظيمى لأنه يضر على المدى البعيد، فهناك مدخلان لسوء التقدير فى هذا الأمر، الأول هو الادعاء بأن الجماعة لم تسيطر إلا على جزء صغير من السلطة، وأنه من بين أكثر من ثلاثين وزيرًا لم تأخذ إلا خمس وزارات ومن بين عشرة محافظين جدد لم تأخذ سوى على خمسة ، وهكذا المجالس التى تم تشكيلها مؤخرًا أخذت "حصة" منها ولم تأخذها كلها، وأنه كان باستطاعتها أن تستحوذ على كل شيء، وهذا ادعاء شديد السذاجة واللا عقلانية، فالجماعة أو غيرها من الأحزاب الآن أضعف من أن تهضم كامل مؤسسات وأجهزة دولة بحجم مصر دفعة واحدة، ويعرف أصدقاؤنا فى الجماعة أنهم كانوا فى حيرة كبيرة عندما أرادوا اختيار مجرد عدد صغير من الوزراء،

كما أن هناك روادع سياسية عديدة منعت الجماعة من ذلك الاستحواذ الكامل فى مقدمتها العجز عن توفير الكوادر الكفء وأيضًا الخوف من عواقب هذا السلوك سياسيًا فى تهييج الرأى العام وتحريك الشارع ضد الرئيس مرسى نفسه بما يهدد منصبه ويهدد مستقبل الجماعة أمام شارع ما زال فى حالة حراك ثورى، وأيضًا قلق الجماعة من أن تحمل وزر هذا الاستحواذ فى مواجهة مطالب شعبية ومخاطر كبيرة داخلية وخارجية ستدفع هى وحدها الثمن كاملاً إذا فشلت فى إدارتها، كل هذا محسوب ومعروف ويصل إلى حد البديهة السياسية، فلا داعى لأن نطرح عدم استحواذ الإخوان على كل السلطة الآن بوصفه "تعففا" من الجماعة وقناعة ورغبة فى المشاركة، أبدًا، الخوف وحده هو الذى حجز الجماعة عن الاستحواذ والهيمنة دفعة واحدة، الخطأ الآخر الذى يتعمد منظرو الجماعة تجاهله فى هذا الطرح هو أن الجماعة وحزبها لا تملك أى ميزة سياسية أو دستورية تمنحها ـ وحدها ـ حق الحصول على أى منصب سياسى أو وزارى دون غيرها من الأحزاب القائمة حتى لو كانت وزارة واحدة، لأن الحكومة وإداراتها بالكامل تكون رهناً بالقوى التى تحقق غالبية مطلقة فى البرلمان الشرعى القائم، وإذ أصبح البرلمان منعدمًا وغير قائم بقوة القانون، فإنه يمتنع أن تبنى أى حسابات قانونية أو حقوق سياسية على وضع لم يعد قائماً، ومن ثم فلا تملك جماعة الإخوان ولا حزبها أغلبية برلمانية تتيح لها امتلاك الحكومة أو الدولة أو التحكم فى أى وظائف فيها،

ولا يجوز لها أن تستأثر بمنصب وزارى واحد دون غيرها من الأحزاب، ولا محافظ واحد دون غيرها من الأحزاب، فالكل سواسية الآن، لحين إجراء الانتخابات البرلمانية وتحديد مواقع وأحجام كل حزب، وإذا حصل الإخوان على وزارة واحدة الآن، فإن من حق حزب النور والوفد والوسط وغيرهم من الأحزاب الحصول على نفس الحصة السياسية، لأنهم الآن ـ سياسيًا ودستوريًا ـ سواسية ومتساوون فى الحقوق والفرص، فبأى حق اغتصب الإخوان خمس وزارات وخمسة مواقع للمحافظين دون غيرهم من الأحزاب، ولا يصح هنا نسبة الأمر إلى الرئيس مرسى واختياره وحقه فى الاختيار، لأن هذا سيكون كارثة سياسية وإهانة شديدة له، بوصفه يتصرف كرئيس حزب وليس رئيس دولة وعضوًا فى جماعة وليس عضوًا فى وطن بكامله، ومنحازًا إلى تنظيمات سياسية، وهو وضع ينزع عنه أخلاقيًا وسياسيًا وضعه كحكم بين السلطات ورمزًا فوق الأحزاب، ويحوله ـ عمليًا ـ من رئيس للدولة إلى مندوب وممثل لجماعة الإخوان المسلمين فى رئاسة الجمهورية،


فضلاً عن أن ذلك الادعاء سيصور الرئيس على أنه يتحرك بنوازع المجاملات لأصدقائه وشهوة المحاباة والعبث بإدارة الدولة دون أى احترام لقواعد الديمقراطية والشفافية والمصلحة الوطنية العامة، وأن مصلحة "جماعته" أصبحت لديه أهم وأعلى من مصلحة الوطن وجميع قواه السياسية، وفى المحصلة سيكون هذا التأويل خطرًا شديدًا على القبول الشعبى للرئيس مرسى وإساءة إليه وإحراجًا متزايدًا، ومع الأسف هناك من يحاول أن يجرى مقارنة خرافية ومزورة بينه وبين الرئيس الأمريكى مثلا، لكى يزعم أن من حقه تغيير عشرات الآلاف من وظائف الدولة "على مزاجه" أو مزاج حزبه، وهو الكلام الذى يكون ضرره أكثر كثيرًا من نفعه لأسباب واختلافات سياسية ودستورية وهيكلية يطول شرحها، كما أنها طريقة فى التفكير تكشف عن جهود إخوانية مبكرة لتدشين وتأصيل وتبرير "منهجية" الاستحواذ والهيمنة على الدولة المصرية فى المستقبل.
...............
المصريون

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

4


 

وصفة مرسي: وداوني بالتي كانت هي الداء!
       
غسان الإمام -
وصفة مرسي: وداوني بالتي كانت هي الداء!


لا يتوفى المصري، إذا لم يُنشر نعيه في «الأهرام». منذ «أهرام» هيكل الستينات، لم يعد العرب يقرأون الصحف المصرية. والمصريون أصلا لا يقرأون الصحف العربية. فهي عندهم سياسة «سكر زيادة».

اليوم، هناك انقلاب في الصحافة المصرية، أو على الأقل، في الصحف الرسمية التي يسمونها (قومية). منذ أن جاء مجلس الشورى (الإخواني) برؤساء تحرير جدد لهذه الصحف، فهي مليئة بالأخبار والتطورات العربية الساخنة. تمسك بـ«الأهرام» مثلا، فترى صورة الأطفال السوريين الذين ذبحهم نظام بشار، تتصدر الصفحة الأولى.

هذا الاهتمام المصري بالعرب ظاهرة جيدة. ومشكورة. فمصر أم العرب، منذ أن فتحها. وعربها. وأسلمها، عمرو بن العاص عبقري الاستراتيجية العربية. ولا شك أن هذه الظاهرة انعكاس لموقف الرئيس الشيخ محمد مرسي الذي أعلن في قمة عدم الانحياز بطهران، أن بشار «نظام ظالم» للسوريين.

دقة على الحافر. ودقة على المسمار. قال العرب إن مصر أعادت اكتشاف العرب. المتفائلون جدا قالوا إن «ناصرا» جديدا ولد في مصر. لكن الدقة على الحافر الإيراني، ما لبث أن تبعها مسمار في الرأس العربي.

فقد دعا الشيخ مرسي إيران إلى المشاركة في البحث عن «تسوية سياسية» في سوريا! بحيث لا يموت «الذئب» هناك. ولا يفنى «الغنم» الذين يموتون بالجملة، بصواريخ طيران حليف إيران. ويبدو أن العجلة المتسرعة حرمت مرسي من استشارة الدول المدعوة سلفا (السعودية. تركيا. إيران) والثوار السوريين.

عربة (الدفع الرباعي) المصري التي جرتها إيران بحماسة، تعطلت في أول الطريق. لم يصدر في نهاية اللقاء، ما يؤكد نجاح المؤتمر أو فشله. لم يعرف العرب ما دار. الأدب الدبلوماسي السعودي فرض صمتا مهذبا على الموقف السعودي. الصحف المصرية (القومية) قالت إن السعودية حضرت. ثم تبين أن السعودية غابت عن الاجتماع الأخير. ثم تناقض الموقف المصري مع نفسه، عندما أعلن محمد كامل عمرو وزير الخارجية أن مصر أبلغت السعودية نتائج المؤتمر.

من كان المستفيد من المؤتمر العجيب؟ إيران بالطبع. فقد خرج تدخلها من السر المفضوح إلى العلن المكشوف، متسلحة بالمشروعية التي تعتقد أن المؤتمر منحها حق المشاركة في صميم قضايا الأمن القومي العربي! بعد المؤتمر، تسارع تدفق الدعم اللوجيستي التقني الإيراني، بأجهزة التنصت على الهاتف والإنترنت. اعتقل. وعذب. وقتل مدونون سوريون. رصدت طائرات (درون) ذات الصنع الروسي مواقع الثوار. فقصفتها طائرات بشار النفاثة والمروحية.

خلال المؤتمر وبعده، أعلنت إيران عن إيفاد قيادات عسكرية وميليشياوية لتقديم «النصح والمشورة» لبشار وحسن حزب الله. لولا ضيق المجال لعددت أسماء ضباط إيرانيين زائرين ومقيمين. على المستوى السياسي، نشطت الدبلوماسية الإيرانية. طالب وزير الخارجية علي صالحي بإرسال مراقبين (بينهم إيرانيون) لإسناد «فن» المبعوث الجزائري الأخضر الإبراهيمي، في إطالة الأزمة، خدمة لنظام بشار، بعدما قذفه السوريون اللاجئون في مخيم الزعتري الأردني، بالحجارة. أما سعيد جليلي مستشار خامنئي، فقد أعلن أن بشار وحسن حزب الله سيقاتلان إسرائيل فور مهاجمتها مواقع إيران النووية.

طالبت إيران بضم العراق إلى جانبها، في لجنة مرسي الرباعية. على هذا الأساس، تم تحويل عراق نوري المالكي إلى رقبة جسر جوي/ بري، تتدفق عليه الشحنات الإيرانية من بشر وسلاح، لدعم بشار والقتال معه. ويحاول المالكي «ضبط» عشائر السنة العراقية، لمنعها من نجدة شقيقاتها عشائر السنة السورية.

لا أشك في براءة «ثلاثية» الشيخ مرسي الإخوانية. الوطنية. العروبية. لكن لماذا تورط في ربط الحصان الإيراني داخل بيت «الخزف» السوري؟ الجواب يطول. مبدئيا، أقول إن مصر لا تعرف عن المشرق العربي، أكثر مما أعرف أنا عن اليابان! السبب أن السياسة في دول المشرق العربي شديدة العمق والتعقيد، فيما السياسة، في مصر، ممارسة براغماتية سهلة. بسيطة. المشرق يعتبر الصراع مع إسرائيل مصيريا. مصر السادات اعتبرته سياسيا: نخاصم إسرائيل اليوم. نصالحها غدا.

وهكذا أيضا، فالثورة السورية تدافع عن هوية العرب القومية، أمام الاختراق الإيراني، وتناضل لإسقاط نظام ربط السوريين بالتبعية لنظام أجنبي. طائفي. معاد ليس فقط لعروبة سوريا، وإنما للإسلام السني الخليجي والمشرقي، فيما تداوي صيدلية الشيخ مرسي السوريين بالتي كانت هي الداء، بالإبر الإيرانية. وتنسى أن أية تسوية مع نظام بشار، ستشكل خطرا مصيريا على هوية العرب القومية في الخليج والمشرق.

أترك التورط المصري في خلط العرب بالعجم، لأتطرق إلى خطأ آخر يبدو مريعا، لا ترتكبه الإخوانية المصرية فحسب، وإنما تقدم عليه دول. وساسة. ودبلوماسيون. ومفكرون. وفقهاء عرب ومسلمون. أعني هذه الدعوة الملحة لسن وتشريع معاهدة دولية لحماية الأديان، من الإساءات والحملات المعادية.

المعاهدة المنشودة سلاح ذو حدين: متن إيجابي يحمي الأديان. ومتن سلبي مضاد يسيء إليها! المعاهدة ستمنح البدع. والمذاهب، الشرعية الدولية، للادعاء بأنها هي أيضا أديان تجب حمايتها. واحترام «قداستها». والاعتراف بأنبيائها. وأوليائها، متسلحة بحقوق الإنسان في حرية الرأي. والتعبير. والاعتقاد. بل ستمنح المعاهدة تنظيمات العنف الديني، «الحق» في حماية تفسيرها الضيق والمتزمت للدين، فيما يخوض النظامان العالمي والعربي معركة فاصلة ضد «الإرهاب الديني».

من التداعيات لشرعنة إشراك إيران في القرار الأمني العربي، خروج بشار منتشيا، بعد لقائه الوزير صالحي، ليدافع عن قيادة إيران لحلف «الممانعة والمقاومة» لإسرائيل. لا داعي للرد. فخرافة الممانعة انهارت بعد أربعين سنة، لم يطلق فيها نظام الأب والابن رصاصة على الاحتلال الإسرائيلي للجولان. بات على كل سوري أو عربي يريد زيارة الجولان، أن يحصل على تأشيرة دخول «فيزا» من مخفر الحراسة العلوي!

أما عن اتهام السعودية والدول الخليجية بالمسؤولية عن حرب النكسة (1967)، فأمام بشار أن يلوذ بالصمت. أو أن يملك الجرأة ليعترف بمسؤولية النظام العلوي، عن توريط مصر عبد الناصر في حرب، لم يحسن نظام صلاح جديد، ووزير دفاعه (حافظ الأسد) قيادتها على الجبهة السورية. فجاءت النتيجة الخاسرة، بمثابة تسليم إسرائيل الجولان. وهناك قيادات عسكرية ومدنية سورية تحدثت، ومستعدة للتحدث، عن «خيانة» حدثت في الحرب.

قلت إن بساطة التفكير السياسي والاستراتيجي المصري غير قادرة، على فهم تعقيدات سياسات عرب المشرق المناورة. رفض عبد الناصر استعادة الوحدة مع سوريا، عندما جاءه الانقلابيون الدمشقيون باكين. نادمين (1962). ثم رفض عرضا بعثيا، بوحدة مصرية. سورية. عراقية (1963). ثم قبل بالتحالف مع النظام العلوي (1966) الذي عجل بنهاية عبد الناصر والمشروع القومي.

أنا خائف على وصفة الشيخ مرسي، من لعنة الدواء الإيراني الذي تروجه. قد يعيش المريض السوري عليلا، وعلى رأي الشاعر القديم:
كم من عليلٍ قد تخطّاه الردى
فنجا، وبات طبيبُه والعُوَّدُ

>>>>>>>>
الشرق الاوسط

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

5



مشاركات وأخبار قصيرة



 

خادم الحرمين يوجه بعودة الحذيفي لمنبر الحرم المدني



لجينيات : وجه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز مساء امس بعودة فضيلة الشيخ على الحذيفي إلى الإمامة والخطابة في المسجد النبوي الشريف.

يذكر أن الشيخ الحذيفي تم تعيينه في مسجد قباء قبل عام 1398هـ وبعدها تعيينه في المسجد النبوي 6-6-1399هـ واستمر إلى شعبان 1401هـ وهذه المعلومة نقلا عن الشيخ نفسه وأنه تم تعيينه في المسجد الحرام في 1-9-1401هـ وكان الشيخ إماما فقط للفروض الخمسة واستمر إلى قبيل رمضان 1402 ورجع للمسجد النبوي إماماً وخطيباً.

------------------------------------------

الجوع يهدد 1.5 مليون سوري والقصف مستمر



قالت مديرة برنامج الغذاء العالمي إن أعداد السوريين الذين يواجهون شبح الجوع ارتفع إلى 1.5 مليون شخص. يأتي ذلك فيما وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان سقوط 127 قتيلا أمس الاثنين بنيران قوات النظام معظمهم في حلب ودمشق وريفها وحمص.

وأوضحت إيثرين كيزن أن أعداد السوريين الذين يحتاجون مساعدات غذائية تضاعف خمس مرات في الأشهر القليلة الماضية. مشيرة إلى أن برنامج الغذاء العالمي لا يستطيع مساعدة سوى نصف هذا العدد، في حين أن العمليات العسكرية لم تمكنه من إيصال الطعام إلى المحتاجين.

وأكدت المسؤولة الدولية أن البرنامج بحاجة إلى ستين مليون دولار لمواجهة الزيادة المطردة في أعداد الجوعى من السوريين، مطالبة المجتمع الدولي بتقديم المزيد من التبرعات.

في غضون ذلك قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن بين قتلى أمس الاثنين 12 طفلا وتسع سيدات، مشيرة إلى سقوط 43 قتيلا في حلب و42 في دمشق وريفها و14 في كل من حمص ودرعا، وسبعة في دير الزور وثلاثة في كل من اللاذقية وحماة وواحد في إدلب.

وبث ناشطون على الإنترنت صورا تظهر أحد القتلى وقد أعدم ميدانيا في المعضمية بريف دمشق التي تشهد حصارا خانقا للشهر الثالث على التوالي، وأفادوا بأن الضحية هو من سكان الحي المدنيين، وتظهر الصور ابنة القتيل الوحيدة وهي تبكي والدها المعيل الوحيد للأسرة

الجزيرة

------------------------------------------

 الغارديان": مئات المقاتلين الاجانب يتوافدون الى سورية لمحاربة النظام

09-25-2012 12:18
وكالات-هيا قالت صحيفة الـ"غارديان" البريطانبة ان مئات المقاتلين الأجانب، من بينهم شيشان وفرنسيون وافغان وعرب، يتوافدون الى سورية للمشاركة في الحرب ضد نظام الرئيس بشار الأسد.

وكتبت الصحيفة في عددها الصادر يوم الاثنين 24 سبتمبر/ايلول ان "قدامى المحاربين الجهاديين من العراق واليمن وأفغانستان يشاركون المقاتلين الأجانب من دول أخرى في القتال على خط المواجهة في مدينة حلب ويعبرون الحدود بجوازات سفر مزورة".

وأوضحت أن المقاتلين الأجانب يتوزعون عقب وصولهم سورية على المنظمات الجهادية المختلفة، بما فيها "أحرار الشام" و"جبهة النصرة"، وانه يُسمح لبعضهم، مثل أبو عمر الشيشاني، بتشكيل وحدات خاصة بهم تعرف باسم "المهاجرون"، وتعرف لدى السوريين باسم "الأخوة الأتراك".

وذكرت أن "سوريين يديرون معسكرات الجهاد يستقبلون المجندين الجدد بعد وصولهم إلى سورية قادمين من تركيا ويقومون بتوزيعهم على الوحدات المقاتلة وتوفير التدريبات الأساسية لهم لمدة عشرة أيام وتزويد كل وحدة منها بشخص يتحدث اللغة العربية".

واعتبرت الصحيفة المقاتلين الشيشان بأنهم "أكبر سنا وأطول قامة وأقوى من غيرهم ويرتدون ملابس عسكرية ويحملون أسلحتهم بثقة وينأون بأنفسهم عن بقية المقاتلين الأجانب، ويتحركون بشكل متماسك".

واشارت الى ان أحد المقاتلين الأجانب كان "جنديا سابقا في الجيش التركي وكان يحمل معدات وأسلحة على نمط القوات الغربية، في حين بدا الفقر واضحا على ثلاثة مقاتلين من طاجيكستان ومقاتل باكستاني، اذ ارتدوا بناطيل قصيرة جدا وكانت أحذيتهم قديمة وممزقة".

ووصفت الـ"غارديان" المقاتلين الأجانب بأنهم "متكتمون جدا وخاصة عند التعامل مع الجيش السوري الحر، وحين سأل سوريون عن بلدانهم، أجاب مقاتل أشقر يتحدث اللغة الفرنسية بأنه مغربي، فيما رد المقاتلون الشيشان بأنهم أتراك، والطاجيك بأنهم أفغان".

كما لفتت الصحيفة الى تذمر مجموعة من المقاتلين الليبيين من قلة الذخيرة، اذ قال احدهم ان "هذه ثورة فقيرة جدا، فنحن في السنة الثانية لكن المقاتلين لا يزالون يفتقرون إلى الأسلحة والذخيرة الكافية"، فيما اعترف أردني، خدم في الجيش الأردني برتبة ضابط وعاش في أوروبا الشرقية حيث عمل بمهنة الاستيراد والتصدير، بأن بندقيته البلجيكية تحتوي على 11 طلقة فقط.

ونسبت الى المقاتل الأردني قوله انه "فلسطيني الأصل وجاء إلى حلب دون أن يخبر زوجته وأولاده للمشاركة في القتال لأن ذلك واجبه، ولأنه يعرف ما فعله النظام السوري بالفلسطينيين، وأنه قصف مخيماتهم في لبنان واغتال قادتهم"، حسب رأيه.

ورأى ان "نصف مآسي أمتنا هي بسبب إسرائيل والنصف الآخر بسبب النظام السوري".

------------------------------------------

المرشد العام للإخوان : الله استخلفنا فى الأرض

أعلن الدكتور محمد بديع المرشد العام لجماعة "الإخوان المسلمين"، أن الجماعة عليها دين كبير لله تعالى ومسئولية عظيمة لشكر النعمة بعد أن نزع الله الملك من عدوهم واستخلفهم فى الأرض، مطالبًا أعضاء الجماعة بالتعامل بالرفق والإحسان مع كل من يسيء إليهم.
وأشار بديع فى كلمة ألقاها بالمخيم السنوى لمكتب "6 أكتوبر" الإدارى للجماعة إلى أن الإخوان تحمَّلوا فى سبيل هذا الوطن الكثير من الإيذاء والابتلاء؛ حيث تعدى إجمالى السنوات التى قضاها أعضاء الإخوان فى السجون تقدر بنحو 15 ألف سنة، مستشهدًا بشهادة رئيس وزراء مصر الأسبق عزيز صدقى عندما قال: "نعتذر لشعب مصر أن حرمناهم من الإخوان هذه السنوات".
وأضاف بديع: "وبعد أن خرجوا من السجون صفحوا وغفروا ولم يصطدموا بالقيادة المؤقتة للبلد من أجل هذا البلد".. قائلا ثقوا فى نصر الله، واعملوا لصالح هذا البلد.
المصريون 

......................................................................------------------------------------------



المصدر: وكالات

............................................................................


إسرائيل تنفى تهديدها بدخول سيناء لملاحقة عناصر إرهابية

 

نفت مصادر سياسية إسرائيلية أن تكون إسرائيل قد هددت بدخول سيناء لملاحقة عناصر إرهابية، مشيرة إلى أن جميع الأنباء بهذا الصدد عارية تماما عن الصحة.
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية اليوم الإثنين، عن المصادر قولها إن إسرائيل ملتزمة بمعاهدة السلام الموقعة بين البلدين.
وأضافت أن “هناك تعاونا أمنيا وإستراتيجيا على أعلى المستويات بين الجيشين الإسرائيلي والمصري ووزارتي الدفاع في كلا البلدين


...................................................


معنى حسن الظن بالله للشيخ ابن باز رحمه
الله

http://www.binbaz.org.sa/mat/20809




 

------------------------------------------


وحدة وطن وإنسان

نجيب عصام يماني

(إن البلاد لا يصلحها غير الأمن والسكون لذلك أطلب من الجميع أن يخلدوا للراحة والطمأنينة، وإني أحذر الجميع من نزغات الشياطين والاسترسال وراء الأهواء التي ينتج عنها إفساد الأمن في هذه الديار)، كلمات شقت أستار الزمان قالها مؤسس هذا الكيان الملك عبدالعزيز رحمه الله. تمر ذكرى اليوم الوطني الغالية على القلوب التي تنشد الأمن وتبحث عن الطمأنينة والعالم من حولنا يمور ويضطرب مرة باسم ثورات الربيع وأخرى بخريف الغضب وثالثة بدعوى التغيير والتبديل. تفجيرات وإرهاب وقتل وتدمير وحرق للأنفس والممتلكات، ونحن ولله الحمد نعيش اللحظة بكل أمنها وأمانها نذكر بالإجلال والتقدير مؤسس هذه الدولة وموجد النواة الحديثة لها، وضعها بحكمته على الطريق الصحيح نحو التقدم والازدهار مما جمع القلوب حوله بالحب والمحبة فكان لزاما علينا أن نعمق هذه الوحدة ونتحسسها بشكل أكبر ونشد من أركانها ونثبت أوتادها في أعماق الأرض والتاريخ ونكون عونا لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله الذي عمق هذا المفهوم وأعطاه الجهد والمال وكرره في كل محفل واجتماع، علِم أن هذه الوحدة عزيزة وغالية لم يكن من السهل تحقيقها لولا عزيمة الرجال وقوة الإيمان. فكان هذا الكيان الذي يمتد على صدر الصحراء مشعا للعالم نور الإيمان وكلمة العلم (اقرأ) ضاخا في شرايينه ذهبه الأسود لتكمل مسيرة الحياة دورتها كما أراد لها الله مقدرا في حكمه أن يحملها العالم في قلبه والتاريخ على يده، فهي نقطة ارتكاز مهمة في قلب الأوضاع والأحداث. أمن واستقرار وتنمية شاملة ونقلة حضارية حقيقية شملت القرية والمدينة والسهل والجبل، كلمات المؤسس رحمه الله لايزال يرددها أبناؤه الكرام البررة من بعده، فأصبحت بالفعل منهج عمل ووعد صدق من راع أوعد فأوفى وأعطى فكفى. يقول المؤسس (هذه أعمال بينة، أزلت كل شبهة وأقمت كل معروف ونهيت عن كل منكر،، حجتي في ذلك كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. يعلم الله أن كل جارحة من جوارح الشعب تؤلمني وكل شعرة منه يمسها أذى تؤذيني.. وكذلك الشعب فإنه يتألم إذا أصابني شيء). زرع الحب فحصد المحبة سنابل خير تتبادلها القيادة والشعب، مرت علينا أحداث فقدنا فيها الأعزاء من أبناء المؤسس بعد أن ملؤوا الزمان والمكان وشغلوا مسرح الأحداث وأدوا الأمانة على أكمل وجه ليتسلم الراية من بعدهم إخوة كرام لهم ليكملوا المسيرة بكل يسر وسهولة تتجلى المحبة في أفعالهم والرغبة الأصيلة التي زرعها المؤسس في نفوسهم بضرورة المحافظة على هذا الكيان وأهله.
في هذه الذكرى الكريمة نتذكر بالرحمة والمغفرة من رحلوا عنا ونرفع أكف الضراعة إلى العلي القدير أن يحفظ قائد مسيرتنا الحديثة ونهضتنا المباركة الذي بايعناه على السمع والطاعة. بما حققه لنا خلال سنوات حكمه الزاهرة بكل عظيم ومفيد وما بثه في مفاصل الدولة من إصلاحات هيكلية وتنظيمية وإدارية ومنجزات تنموية ونجاحات ومبادرات سياسية، وبث ثقافة الحوار بين أبناء الوطن الواحد والقدرة على استيعاب الآخر وخبطات أمنية لقمع رؤوس الإرهاب والقضاء عليهم في أوكارهم. حكمة الأب المؤسس وقدرته وحزمه وعزمه جينات توارثها الأبناء فكانت الحكمة والحنكة والدبلوماسية ومواقف إنسانية أثبتت للتاريخ أننا أمة يقودها مثل هؤلاء لن يضيعها الله. فالوطن ومن عليه يعيش في وجدان هذا القائد الذي أحبهم فأحبوه. اللهم احفظ وحدتنا المباركة من زيغ الضالين المتربصين بنا وأعد علينا هذه الذكرى الغالية ونحن على خطى الحب والمحبة والخير والأمن والأمان والاستقرار في زمن صعب استقراره، وتضاربت مصالح شعوبه وتفتت وحدة أراضيه.
ذكرى الوحدة الوطنية التي أصبحت حقيقة نحتفل بها سنويا لها دلالات عميقة بما ترمز إليه من بعد تاريخي وبطولي يمثل هوية هذا الشعب الكريم الذي لن يرضى عن هذه الوحدة والمحبة بديلا. نحتفل بمنجزاتنا الحضارية ووحدتنا الوطنية التي تحققت وطنا وإنسانا..
مذكرا برسالة خادم الحرمين الشريفين التي قالها في القصيم (أصارحكم القول إنني أرى أنه لا يتناسب مع قواعد الشريعة السمحة ولا مع متطلبات الوحدة الوطنية أن يقوم البعض بجهل أو سوء نية بتقسيم المواطنين إلى تصنيفات ما أنزل الله بها من سلطان) حكمة واضحة فلنعيها جيدا..
وكل وحدة ووطني ومن عليه بخير وعافية



مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

6


بيان للشعب التونسي بخصوص استطلاعات الرأي

 

بقلم: د. محمد الهاشمي الحامدي

مؤسس العريضة الشعبية

 

تبث بعض وسائل الإعلام التونسية من حين لآخر نتائج استطلاعات للرأي عن الوضع السياسي في البلاد، مما يستدعي توضيح بعض الأمور المهمة لجميع بنات وأبناء الشعب التونسي الأبي.

 

أقول لوسائل الإعلام الوطنية في البداية، باحترام كامل لها، وبوضوح وصراحة، إن كل استطلاعات الرأي التي تتجاهل حزب العريضة الشعبية في الواقع السياسي الحالي، وفي الإنتخابات المقبلة، تخدع نفسها، وتخدع وسائل الإعلام، وتخدع الرأي العام. مثلها هنا مثل كثير من الفضائيات والإذاعات التونسية التي تتجاهل أخبار العريضة الشعبية ومواقفها بالكامل، كأنها غير موجودة أصلا في الساحة التونسية.

 

إنها ببساطة، تعيد بشكل يثير الشفقة، عملية الخداع والتضليل الكبرى التي جرت قبل الإنتخابات السابقة، والتي قامت على تجاهل العريضة الشعبية بشكل كامل، فلما نطق الشعب التونسي الحر برأيه الحر يوم الإنتخابات، وأعطى العريضة الشعبية المركز الثاني بترتيب الأصوات، صعقت مراكز سبر الآراء ومن سار في دربها من محللين وخبراء. ولجأ بعضهم إلى حلول يائسة، من نوع التصفيق لإسقاط قوائم العريضة الشعبية، وإعلان حرب مفتوحة على مؤسسها كاتب هذه السطور، واتهامه بالشعبوية وبكل نقيصة في قاموس الشتائم السياسية والأخلاقية.

 

قرأت في أحدث استطلاعات الرأي التي نشرت نتائجها في بعض وسائل الإعلام الوطنية إشارة عابرة إلى العريضة الشعبية وأنها من الأحزاب التي حافظت على حد أدنى  من الولاء الانتخابي، يقارب النصف  ممن يعلنون عن نيتهم إعادة تصويتهم لفائدة نفس الحزب. عدا ذلك، لا يوجد ذكر للعريضة الشعبية أبدا. وذكر سبر آخر للآراء أن العريضة الشعبية هي القوة السياسية الثانية في البلاد إذا جرت الإنتخابات اليوم، غير أنها لن تفوز بمقعد واحد إذا جرت الإنتخابات بعد عام!!

 

لقد شعرت بالشفقة على منتجي بعض استطلاعات الرأي أيضا وهم ينشرون نتائج سبرهم للآراء حول الإنتخابات الرئاسية المقبلة. إنهم يذكرون أسماء عدد من المرشحين، يفاضلون بينهم، وفي نفس الوقت يتجاهلون مؤسس العريضة الشعبية، ومرشحها للإنتخابات الرئاسية المقبلة بشكل علني ورسمي، وزعيم القوة السياسية الثانية في البلاد طبقا لاستطلاع الرأي الحقيقي الذي لا نزاع حوله ولا خلاف، والمتمثل في انتخابات المجلس الوطني التأسيسي.

 

أسأل جميع التونسيين بمحبة وتواضع واحترام: بالله عليكم، هل سمعتم باستطلاع للرأي في أية دولة ديمقراطية في العالم يقصي الحزب الرئيسي للمعارضة ويتجاهل أنصاره المنتشرين في كل أنحاء البلاد من بنزرت إلى تطاوين، وهم المنتمون في أكثرهم للشرائح التي فجرت الثورة ولم تنل من ثمارها شيئا إلى اليوم؟ وهل سمعتم باستطلاع للرأي في أية دولة ديمقراطية ينشر توقعاته للإنتخابات الرئاسية المقبلة ويقصي منها اسم زعيم القوة السياسية الثانية في البلاد الذي قدم البرنامج العملي الوحيد لتحقيق أهداف الثورة من خلال الصحة المجانية ومنحة البطالة ونال ثقة مئات الآلاف من أبناء الشعب يوم الإنتخابات؟

 

لقد حصلت على أصوات أكثر من المرزوقي وبن جعفر، فكيف يتم اقصائي وإقصاء العريضة الشعبية من استطلاعات الرأي وتعتمد أسماء هؤلاء ومن حصل على أصوات أقل منهم في الإنتخابات السابقة؟

 

أجيبوني يا أهل المنطق والإنصاف: أليس هذا من الحقرة والإقصاء والإستهتار بأصوات مئات الآلاف من التونسيين؟

 

أليس من الإستهتار بالشعب تخييره بين الرمضاء والنار: رمضاء حكومة جربناها وشبعت فشلا، وبين نار العودة للسياسات القديمة التي ثار الشعب عليها؟ لماذا هذا الإستهتار، ولمصلحة من يتم تغيب البديل الحقيقي عن الترويكا وعن ممثلي السياسات القديمة، وهو العريضة الشعبية المنحازة لأشواق الشعب العميقة في الحرية والكرامة والعدالة الإجتماعية؟

 

 

الواقع أن أكثر استطلاعات الرأي التي تنشر هذا الأيام عبث بالإعلام والسياسة واستهانة بعقول التونسيين واستخفاف بهم وقلة احترام لهم. لذلك أقول لجميع بنات وأبناء الشعب التونسي الأبي: لا تكترثوا أبدا بهذه التقارير. فصوتكم الحر بيد كل واحد منكم، وقد بينتم ذلك في الإنتخابات السابقة. وكل المعطيات المتوفرة لدي، تبين أن العريضة الشعبية ستحقق بعون الله فوزا كبيرا في الإنتخابات الرئاسية والتشريعية المقبلة.

 

وأضيف: إن رسالة نشطاء العريضة الشعبية اليوم، ومهمتهم الكبرى، هي بث روح الأمل والتكاتف بين جميع بنات وأبناء تونس الجميلة، المؤمنين بأن تونس تستحق نظام الصحة المجانية وقادرة على تنفيذه، وتستطيع توفير مليار و200 مليون دينار للإنفاق على منحة البطالة، وتستطيع توفير خدمة النقل المجاني للمسنين، وتستحق نظاما سياسيا يصون الحريات الفردية والجماعية والدينية، ويبني العدالة الإجتماعية، ويضمن المساواة في الحقوق والواجبات بين جميع التونسيين، وتستحق حكومة وطنية تتكل على الله ثم شعبها، ولا تتملق أو تخضع لنفوذ أية دولة أجنبية صديقة كانت أو شقيقة.

 

إنني أدعو جميع التونسيين المؤمنين بهذه المبادئ إلى التكاتف والتعاون من أجل أن تقوم حكومة العريضة الشعبية في الإنتخابات المقبلة بتفويض شعبي كبير، وعندئذ تدخل بلادنا عصرا جديدا بالفعل، وتتحقق الأهداف الأسياسية للثورة التونسية. ما أطلبه منهم عمليا هو التصويت للعريضة الشعبية يوم الإنتخابات، وإقناع أصدقائهم وأقاربهم بالتصويت لها.

 

وأقول أخيرا لكل العاملين في مجال استطلاعات الرأي: كل الإستطلاعات التي تقصي العريضة الشعبية من الإنتخابات التشريعية والرئاسية المقبلة، لا قيمة لها، ولن ينخدع بها شعب تونس الحر الأبي.

 

وغدا عندما تقوم حكومة العريضة الشعبية وتتشكل من وزراء من أفضل الكفاءات الوطنية، وبعد أن أؤدي القسم رئيسا للجمهورية بعون الله، وأشرع في تنفيذ التزامي بتطبيق برنامجي الصحة المجانية ومنحة البطالة، سيشعر الذين ينشرون استطلاعات الرأي التي أرد عليها بحرج شديد.

 

هذا والأيام بيننا، وإن غدا لناظره قريب.

 

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

7


وقفات مع الدكتور محمد المسعود

خميسي مديني - سويسرا


شخصيا اختلف كثيرا مع ما ذهب له أخونا أبو معاذ في هذه المداخلة، وأراه متجنيا على الزميل د.محمد المسعود الذي أتمنى أن يتكرر منه مئات في طائفة إخوتنا الشيعة من المعتدلين، ولكن نفسح المجال لكل الآراء ويقينا أن د.المسعود حفي بالاختلاف بالرأي.. عبدالعزيز قاسم


السلام عليكم و رحمة الله أبا أسامة و المجموعة الطيبة

 

أبا أسامة أجدني مجبراَ على إزعاج نواياك الطيبة في قبول كل ما يلوح به من مضلات متنوعة سواء كانت للحب أو للتقارب أو للتألف أو الحوار أو غيره من اللافتات و المسميات و إن كانت في الأصل نبيلة و نحن في أمس الحاجة إليها داخل الوطن الواحد. و هذه خصوصيات ولكن بعض الخصوصيات يحمل بصمات العموم لأنه متعلق بالأمة و بما أننا لازلنا نؤمن على الأقل بأننا أمة واحدة على الأقل من الناحية النظرية, و بما أن هذه الأمة لها ثوابت تحكمها فيجب أن نحرص على أن تكون الثوابت هي الحل لمشكلاتنا. و هنا وجب أن نتذكر أن الرسول صلّ الله عليه وسلم قال: (مثل المؤمنين في توادهم و تراحمهم و تعاطفهم مثل الجسد؛ إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسّهر والحمى) و لكن المسألة أكبر عندما نتمعن في قول الرسول صل الله عليه وسلم: (ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب). و لا يخفى عليك أن المملكة لازالت تمثل مهبط الوحي و قبلة المسلمين أبى من أبى و كره من كره و نحن جزء منها و لا ينام لنا جفن إلا بصلاحها و استقرارها على نهج رسول الله اختلفنا أو اتفقنا في مستوى النهج السياسي أو أحيانا حتى المذهبية الفقهية و ليست المذهبية الطائفية كما يريد أن يغرقنا فيه بعض المغرضين. و من هنا و ليس غيرة يأتي الإحساس المسئول بالواجب في الإسهام ما استطعنا في بث الإستقرار و وحدة الصف و تقوية نباته و أيضا تنقية التربة و زرع الأسمدة و وضع الخطط المنهجية لقطع دابر كل الأزرام التي ممكن أن تفسد هذا الجسد علاجا أو بترا و قطعا حسب متطلبات الوضع.

 

و من هنا كان الاعتناء بما يدور في مجموعتك من حوارات تمس قضيا الوحدة المجتمعية في الجانب الفكري و الذي هو غالبا مرتبط ارتباط وثيق بالمنظومة العقائدية. و لنا مثلا في رسول الله صل الله عليه وسلم مع قومه و أقرب المقربين إليه و على نفس المسرح و نفس الساحة و نفس المكان مهبط الوحي و الأمثلة لا تحصى و لا تعد و أنتم أقرب إلى قراءتها و الاستفادة منها و لكني أسوق منها حين دخل رسول الله مكة فاتحا و قال ما تظنون أني فاعل بكم  قالوا أخ كريم ابن أخ كريم قال اذهبوا فأنتم الطلقاء. و أيضا قوله من دخل دار أبو سفيان فهو آمن و من أغلق عليه داره فهو آمن و لكن ذالك لم يمنعه ذالك من التوجه إلى أصنامهم و دكها و نسفها و لم يمنعه ذالك من ضرب رؤوس الفساد فيهم و لم يمنعه ذالك من تسفيه و القضاء على أصل الداء أي العقائد الفاسدة و التي كانت هي أصل البلاء و المعوق لإرساء النهج الذي جاء به و الذي أساسه الوئام و المحبة و التأخي و الصلاح على منهج الله و زرع أسس العدل و المساواة على اختلاف المشارب و التوجهات و من هنا وجب أن نتتبع هذا الحوار على أسس من خطى نبينا و إن كان شتان بيننا و بين المسدد بالوحي و لكن ما حيلتنا فعزائنا أنه إن لم نكن من الكرام فعلى الأقل نتشبه بهم.

 

و من هنا تأتي هذه الرسالة ردا على رسالة السيد المسعودي و الذي أعتبره من أخطر التوجهات الفكرية على وحدة الصف مع العلم أني قد أكون مخطأ و لكني تعلمت أن أفصح عن ما في داخلي بدون تجميل حتى أستفيد من تقويم ما بداخلي إن كان فيه خطأ أو درن إذ كيف يصلح و أنا أخفيه إذا كان القصد سليما.

عموما نرجع إلى محل المتابعة لبعض ما يروجه السيد المسعودي و الذي كما تعرف ليس لي به أي معرفة و بالتالي لا يمكن أن يكون هناك أي موجب لتباغض و شحناء أو غيره إنما الموجه هو ما يكتب و الطريقة التي أفهمه بها و أخطر من هذا أنكم تقدمون هذه النماذج و توحي هي أيضا بأنها صور للإعتدال و نموذج للتقارب و لم الشمل و عليه فهي كالحديد يجب أن تسعر بالنار و تطرق طرق لا شفقة و لا هوادة فيه إذا أراد الحداد أن تكون بضاعة جيدة و أراد المستهلك أن تزين داره و يعجب بها الآخرون.

 

الرسالة الأولى كانت في مدح و اطراء مبادرة الملك للحوار و محاورها التي بينا بعض المكامن و المقاصد فيها و بينا أنّا نتفق و نلتقي في أصل الاجتماع على الدعوة و ضرورتها و تؤكد الحاجة إليها و لكنا اختلفنا في منهجية التعامل معها و سبل توظيفها و بينا أن أمثال السيد المسعودي تعامل معها بقصد مغرض إذا أطنب في التشنيع على صنف من الأفكار و التمشيات و الوسائل و المؤسسات التي ممكن أن تعوق الإستفادة من الدعوة و نحن معه لكنا اختلفنا في حصرها بحقد واضح على جهة معينة و على الأقل غض الطرف عن مسرح آخر تمارس فيه لنقل نفس الأفعال و الأقوال و التفكير دون الإشارة إطلاقا إلى أناسها و جهاتها.

 

الأمر الأخطر هو محاولة بث الوقيعة في الصف الواحد و استغلال الدعوة لتكميم الأفواه و أغرب من هذا عوض الرد على ما طرح حتى و إن لم يكن مصيبا ذهب إلى شيء من التسقيط و التعمية على أصل الموضوع  و في الأخير صير الأمر إلى واد امكانية جعل هذا المنبر للمشاركة في وضع البساط السليم لحوار جدي مقام على أسس متينة إذ أن الملك عندما يطلق الدعوة فلن يخرج هو للمنابر يؤسس للحوار إنما الجهات و المؤسسات هي التي تقوم بالأمر و أهم المؤسسات هي أمثال التي نحن فيها الآن و نحن جزء فاعل مما يدور حوله محاولة الإصلاح و بدون اسهامنا لن يفلح أي عمل إصلاحي داخل الكواليس و بمعايير يختارها أحيانا من هم أصل المشكل فيكيفونها بما يضمن استمرار مخططاتهم و أعتبر أن السيد المسعودي منهم ليس على مستوى نفع ما إنما على مستوى توجه فكري و ربما محكوم بتوجه عقائدي و له الحق في ذالك لكن للناس الحق بأن يحكموا عليه من خلال قراءتهم و هذا هو التفاعل الحقيقي المنتج و ليس المنهجي التجميلي إن لم نقل التضليلي. طبعا كانت بعض المقلات الأخرى و إن غيرت نسبيا في هيكلية الموضوع و لكن بقيت روح الدفع نحو تشكيل نهج قولبي لتوجيه مسار هذه الدعوة و بالتالي حسم نتائجها مسبقا و عادت حليمة لعادتها التي أصبحت مكشوفة و عارية تماما. بمناسبة التعليق على زيارة بعض الفضلاء إلى القطيف و مارس نفس الأسلوب و نفس المحاور و نذكر منها و هي دلالة على نهج الوقيعة المغرض و الذي يصور أن هناك مؤامرة أو عمل معادي لأهلنا في القطيف و أهلنا هنا بالمعنيين الأولين في أول رسالتي معنى المكان و الوطن المقصود و معنى انتماء هذا الوطن إلى هذه الأمة الجسد الواحد. فهم بجميع المقاييس أهلنا كي لا يعاد ما كان من محاولات للَمز سابقا و لقطع دابر الإصرار على تصوير الأمر على أنه معاداة أو إرادة سوء بأهل القطيف و للأسف ينسى هؤلاء أنه حتى بمعنى منظورهم المنعدم و ليس الضيق حتى الشيعة و إن كانوا كثرة فهناك سنة موجودون و بالتالي الإشارة إلى كلمة القطيف و عزلهم و ظلمهم و ما إلى ذالك من النغمات في الحقيقة غبية زيادة على أننا أكدنا أن المقصود ليس الشيعة إنما التشيع و شتان بين أن تتقصد الفكرة لاعتقادك أنها خاطئة تردي الناس في ظلال دنيوي و أخروي و بين أن تتقصد الناس و هذا ما أشرنا إليه في أعلى الرسالة لحال رسول الله مع أهله و أحب الناس إليه و أحب البقاع و هو السماحة في المعاملة و لا هوادة في تحطيم الأصنام و الفكر الذي بني عليها.

و هذا نص السيد المسعود عن القطيف:

"هي  زيارة  في  سياقها  الطبيعي, المجتمعي  والإنساني,  والفكري   والتأكيد  على  أن  النسيج  الوطني  في  روحه  وطهره  ومحبته  وقلبه   أقوى  من  الفتق   والتمزق  بخطاب  تأزيم   أو  خطاب   عزلة  القطيف  وأهلها  عن  الوطن  بتمامه   ونسيجه  الإنساني  الذي  عاش في  كنفه   الوحدة  سلوكا  وروحا  أحقابا وتاريخا."

نقطة الضبابية و محاولة الإيحاء هي على حالها عند السيد المسعودي و مثال ذالك:

" تأتي  الزيارة   و   المرحلة  مؤلمة  جدا  ,  والقلق  يتزايد  ,  وسحب  حروب  الآخرين  إلى  الداخل  بذرائع  طائفية  ,  والتحريض  الأعمى   من  جهات  من  العسير  الحكم   بالبراءة  لها  في   هذا  التوقيت  المأزوم   للأمة  العربية  والإسلامية  , وتدحرج   النظم   القائمة  ,  لنظرية  الفوضى  الخلاقة  ((  ليبيا  ))   والشرق  الأوسط  الجديد   الذي  يقوم  على  ركام." 

ممكن أن يخبرنا السيد المسعودي من هي هذه الجهات هل هي إيران المحتل الفعلي للعراق و الباثة لبذور الفتنة و النظام الطائفي فيها و الذي تكشف في فتنته العمياء إلى حد أن يحكم رئيس وزراء إيران علي جارق الهاشمي نائب الرئيس بالإعدام طيب عبر عن حسن النية و أجبنا أنت عن هذا السؤال بما أنك أطنبت في التوصيف لجهات نريد أن نطلع على رأيك في الجهات الآخرى.

حين  يرغي  كثيرون  عن  الوطنية  ,  رغي  زبد  البحر  رواحها   كلمات  ورجوعها   كلمات   ...  يأتي  رجال  كبار   يبنوها   نبلا   وشرفا  وموقفا   وقنديلا    وعنقود  عنب  ,  حين  فاض  الفضلاء  بالحديث  في  الأمسية  الخاصة  بمنزلي  حين  ألتقى  النهران   أبيض  وأزرق  ,  وأمتزج  الساحلان  شرقي  وغربي   أدباء  ومفكرين  من  القطيف  مع  الوفد  الجليل  من  الغربية  ..  ,  حين  يلتقي  قلبان  طاهران   يجمل  الحديث  ,  وتطول  النجوى  ,  ولا  ينقطع   مدد  الفيض   للمعاني   .  متعة  الروح   ,  في  إكتشاف  الجمال  .  هذا  شعور  يتغلغل  في  إدراك  المعاني  المشتركة   أن  النجاة   دائما  في  الرهان  على  -  الوعي  -   السلام  والطمأنينة  يتبعانه   شمالا  ويمينا  .    أطربنا  الرضا   بمقدار  حزننا  على  أنفسنا  ..

- لماذا  سمحنا  مجتمعين    للقطيعة  أن   تقع  ؟؟

السؤال نكبر لهؤلاء صفاتهم التي أغدقت عليهم و نحسبهم كذالك و الله أعلم بهم و لكن هل من لم يزر أو من ينتقد تصرفات هناك خارج عن هذه المواصفات.

ولماذا   رغم  المآذن   المتجاورة   ,  وداعي  الله  ,  الذي  تطير  بصوته  ملائكة  الرحمن   عند كل  فريضة  ..  والصلاة   ..  وكتاب  الله  ..  وبئر  ياسين   ..  وسعفات  النخيل  ..   سمحنا   للكراهية   بالعبور  ..  مرتدية  عباءة  تدين  !  أو  عنوان   مشيخة   ,  ليسطح   وعينا  ,  يطمس   فطرتنا  ,  يشوه  مشاعرنا  ,  يكذب  بإسم  الله   علينا  ,  ليجعنا  في  نهاية  المطاف  .. وكأننا   أهل  ملتين  لا  تلتقيان  على  وحدة  وطن  متعدد  متطاول  مرتفع   متنوع  .  يضيق  علينا  ونتسع  به  ,  ويتسع  علينا  ونضيق  به  ,  وذلكم   فعل  التقلب  في  الحضارة  والسياسة  , والرخاء  والشدة  ,  وبالحب  والحوار  يُطوى  المسير .. وتتبدل الأحوال 

طيب ألا ترى من الغريب و نحن كما تقول أصحاب الدين الواحد مع اختلافات بسيطة كما تزعم و يزعم البعض ألا ترى من الغريب أن يصلي أصحاب الدين الواحد و البلد الواحد و المنطقة الواحدة و الحي الواحد بل أنا رأيت الشارع الواحد في مساجد مختلفة لا يدخل الواحد فيها على الآخر؟ و هل من الصحي أن تتعدد الطقوس المثيرة للحقد في نفس الحي الواحد و أحيانا بين العائلة الواحدة؟ ألا ترى أن المعالجة تبدأ من هنا و أن المسوح الحوارية و الزيارات التجميلية إن لم تعمق و تذهب للجذور ستبقي هباء كغيرها على مدى العصور؟! أجبني بالله عليك  فأنا لا أريد أن أتابع تحليل ما ورد في الرسالة أو في ما سبقها.

 أقف هنا و أنا متيقن أنك لن تجيب و لكن ـترجاك إذا أردت أن تعلق لا تشرق و لا تغرب و لا تشخصن فإنه لن يفيد و أجب على المحتوى حتى و إن كان تصوراً خاطأ أو مغلوط أو مغرض فإن الإجابة في صلب الموضوع يبطل الدعوة و يسهم في ترقية الحوار.

 

و أخيرا أقول أنا أيضا مستبشر بالزيارات و أتمنى أن تتكاثر و لكن شريطة أن تثمر و تذهب إلى العمق و أصل الداء لتستأصله و تضمن سلامة جسد الوطن. أما المسكنات و التجميلات ممكن أن تجعلنا نفقد الجسم كله لا سمح الله و هذا مربط الفرس في الخلاف بيننا.

 

والسلام عليكم و رحمة الله و بركاته

أبو معاذ

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل


Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages