|
1 |
![]() عبدالعزيز قاسم |
|
لست أنا من يتهم رئيس وزراء بريطانيا السابق توني بلير بالتمهيد لحرب صليبية جديدة على العالم الإسلامي، بل هي صحيفة "الجارديان" البريطانية عبر كاتبها "سيوماس ميلن" الذي قال في مقاله: "إن بلير بدأ في شن حملته الصليبية الجديدة ضد الإسلام السياسي، عن طريق المطالبة بالتصالح مع روسيا والصين؛ للتفرغ لدعم من سماهم (الإسلاميين المعتدلين ضد مدّ الإسلاميين المتطرفين). بلير في خطابه الذي ألقاه الأسبوع الماضي في لندن، حرّض العالم كله على الإسلام، وإن تخفى تحت لافتة "الإسلام المتطرف"، فالرجل قسّم العالم إلى قسم متمدن حديث يشمل الغرب وروسيا والصين، فيما العالم المتخلف هو العالم الإسلامي برمته، لذلك قال ميلين إن "دعوة بلير تتعدى النفاق، وتسعى لدعم الطغيان والتدخل العسكري في الشرق الأوسط". لو عدنا لتاريخ الرجل الذي تهكمت عليه الصحافة البريطانية بأنه كان تابعا بشكل أعمى لسياسات الرئيس الأميركي السابق بوش، وكان كلاهما متدينين، لا ينامان إلا بعد قراءة صفحات من الإنجيل، لوجدنا أن منطلقات بلير دينية، وقد ترجم وبوش ذلك الإيمان بجعل الأساطير الإنجيلية هي الأساس في قيادة الحرب على الإرهاب في العالم. ليس الإشكال عندي باعتقادات الرجل الدينية، ولا مؤسسة "الإيمان" التي يديرها اليوم، فذلك له، ولكن مثل هذه التصريحات المستفزة من سياسي بحجمه؛ ستخلق مناخا قابلا لتفريخ آلاف المتطرفين الذين يزعم محاربتهم، وتمهد لأرضية من الكراهية المتبادلة التي تنعكس على علاقات الشعوب فيما بينها، تلك التي لا تفرق بين مسلم معتدل وآخر متطرف. أي مسلم في نظر تلك الشعوب التي تنقاد لإعلامها؛ متطرف أولا حتى يثبت العكس، ومن عاش من السعوديين مرحلة ما بعد 11 سبتمبر في الولايات المتحدة الأميركية، لشاهد كيفية انعكاس الحرب الإعلامية هناك، والحشد ضد السعودية والإسلام، وأدركنا جميعا الأصوات المتطرفة هناك التي تنادت بضرب الكعبة المقدسة، ردا على ضرب برجي التجارة العالمية، دعك من مهاجمة المساجد وحرق القرآن الكريم والتهكم على سيد البشر محمد صلى الله عليه وسلم. بالأمس فقط شاهدت – بانبهار- فيلما بعنوان:"my name is khan" يصور تلك المرحلة في الولايات المتحدة، والفيلم يحكي قصة رجل مسلم هندي اسمه "رضوان خان"، يعاني من مرض التوحّد "متلازمة أسبرغر"، وتعتني به والدته على حساب أخيه الأصغر "ذاكر"، وتعلمه آداب الإسلام بكل وسطيته واعتداله، وتغرس فيه الصلاة وحب الالتزام، وبعد وفاة والدته ينتقل إلى الولايات المتحدة الأميركية ليقيم عند أخيه الذي سبقه هناك، والذي كان ناجحا في عمله، وأسّس شركة لمستحضرات التجميل، ليعمل أخوه المتوحّد عنده. الرائع في هذا الفيلم المنصف؛ تقديمه العادل لشعائر الإسلام، ورؤية ديننا الوسطية للكون والشعائر التعبدية والعلاقات مع الآخر بكل إنصاف ومهنية، وميزت – وأنا الإعلامي- تلك الاحترافية في تقديم الشعائر الإسلامية في تفاصيل الفيلم، ورؤية المسلمين للحجاب والزكاة وكثير من المعتقدات التي نمارسها، بطريقة مذهلة ورائعة، تأثرت أنا المسلم العارف بديني بها، وزادتني يقينا وقناعة بروعة ديني الذي أعتنق، فكيف بغير المسلمين!!. بطل الفيلم "رضوان" المسلم، يتعرف على فتاة غير مسلمة، تدعى مانديرا، مطلقة ولديها ابن من زواج سابق ليقع في غرامها، ويتزوجها رغم معارضة أخيه، وليحمل الابن لقب "خان". الفيلم صوّر مرحلة التعايش قبل ضرب برجي التجارة في نيويورك، لينقلب الحال تماما بعد ضربهما، وعرض الفيلم بامتياز كيفية فشو الكراهية في المجتمع الأميركي تجاه المسلمين، وصوّر كيف يتعرض الابن للاضطهاد بسبب لقب "خان" المسلم، فينفر منه زملاؤه بالمدرسة، وتُملأ أدراجه بصور أسامة بن لادن تهكما فيه، ويصمونه بالإرهابي المتطرف، ويوسعونه ضربا وأذى نفسيا – مع أنه غير مسلم- بفعل ضخ الإعلام ضد الإسلام، لينتهي الأمر باغتياله من قبل زملائه بالمدرسة، بفعل هذا المدّ العنصري الذي كرّسه السيدان بلير وبوش آنذاك في واقع الغرب هناك. الزوجة المكلومة في ابنها القتيل، تقوم بهجر "رضوان" في مشهد درامي مؤثر، وتخاطبه باكية: "قتل ابني بسبب لقبك المسلم "خان"، إذا أردتني أن أعود لك؛ اذهب للعالم وقل لهم إنك لست متطرفا، ولتعرف أميركا ورئيسها بأنك لست إرهابيا، وإن حملت لقبا مسلما". قالتها وهي آيسة ومفجوعة في ولدها القتيل، ولأن "رضوان" مصاب بالتوحّد، يأخذ الأمر بجدية ويصمم على ملاقاة الرئيس الأميركي بوش، فيأخذ متاعه القليل، ويبدأ في رحلة طويلة، كي يقول لبوش فقط: "اسمي خان.. وأنا لست إرهابيا"، وبعد أحداث إنسانية مريرة، تقبض عليه المباحث الفدرالية، ويتعرض للتعذيب ولمواقف صعبة جدا على أيدي رجال الأمن هناك، وبطريقة عالية في الاحترافية يقدم لنا الفيلم، رؤية المسلم المعتدل ومواقفه مع الآخر، ويتعرض لأحداث مختلفة تكشف أيضا عن نظرة الأميركيين للدين الإسلامي. ما لا يعرفه بلير وأضرابه - أو يعرفونه ويتعمدون- أن إطلاقهم مثل هذه التصريحات المعادية للإسلام – وإن غلفوه بقصدهم الإسلام المتطرف- هم يسهمون أكثر وأكثر في اعتناق مزيد من الشباب المسلم المعتدل فكر التشدد، وأنهم بتصريحات الكراهية يشيعون جوا من الإرهاب النفسي والعداوات بين المسلمين وغيرهم، ولو نظر بلير نظرة منصفة لما قام به بعد 11 سبتمبر ودخولهم الأرعن في العراق وأفغانستان، لرأوا عدد المتطرفين تزايد والإرهابيين تكاثروا أضعافا مضاعفة، وأنهم بما فعلوه وصرحوا به آنذاك واليوم قدموا لتلك القيادات المتطرفة شواهد، قوّوا حججهم بأن هدف الغرب هو القضاء على الإسلام، وأن الحرب التي يشهدونها اليوم هي صليبية بامتياز، فيستنهضون عزائم الشباب المسلم، ويستثيرون عواطفهم للدفاع عن دينهم، ولأن لا راية في الميدان اليوم إلا راية "داعش" و"النصرة" و"القاعدة"، يسلمون أرواحهم لتلك القيادات التي تجعلهم قنابل بشرية في سورية، قد تتطور مستقبلا لتصل إلى الغرب مرة أخرى. كل هذا بفضل طريقة السيد بلير وأشباهه من الساسة الغربيين، الذين يتبعون ذلك الأسلوب الأحمق في محاربة الإرهاب. أرجو من السيد توني بلير مشاهدة هذا الفيلم، ليعرف كيف بتصريحاته العنصرية هذه وزملائه، يمهدون لأرضية من عدم الثقة والكراهية، وقطع الأواصر التي كانت تربط الشعوب مع بعضها، ساهموا هم –كسياسيين- بتدميرها أكبر بكثير مما فعل المتطرفون. ثلث شعبك يا سيد بلير يعتبرك اليوم مجرم حرب، بفعل دخولك الأرعن في العراق، فلا تجعل العالم كله يطالب بمحاكمتك غدا لتدشينك الحرب الصليبية الجديدة. ...... الوطن السعودية ----------------------------------- تقرير:
مكافحة الإسلام السياسي.. مقتطفات من خطاب بلير ومقال سيوماس ميلن في الغارديان وتعليقات لمفكرين إسلاميين 2014-04-27 --- 27/6/1435 المختصر / رئيس الوزراء البريطاني السابق، توني بلير يحث قادة الدول الغربية على مواجهة "الإسلام المتشدد" بلير: يتوجب على الغرب تنحية مشاكله مع روسيا،والتغاضي،ولو مؤقتًا عن مشكلة أوكرانيا،والتعاون مع الصين لضمان توحد العالم بوجه التيارات المتشددة ودعم النظام الحالي في #مصر والرئيس المقبل في هذه البلد العربي وقال بلير: « #الإخوان » آيديولوجية خطرة.. و30 يونيو أنقذت #مصر وطالب بفصل الإسلام عن السياسة وتوقع أن يدفع العالم ثمنًا باهظَا لعدم تدخل الغرب عسكريًا في #سوريا، متمثلًا في انتشار التشدد الراديكالي مقال سيوماس ميلن في صحيفة الغارديان البريطانية: بلير يدشن حربه الصليبية الجديدة على الإسلام السياسي الغارديان : الحرب على الإسلام لا تنتج إلا الكراهية والعنف" الغاردين:خطاب بلير يدشن عودة المحافظين الجدد للساحة مرة أخرى عن طريق خليط قاتل بين دعوات التدخل العسكري في الخارج وبين المكارثية في الداخل الغاردين: عودة المحافظين الجدد بدعوات تدخل عسكري في الخارج تنطلق من عقيدة صهيونية مسيحية وبين ممارسة المكارثية والإضطهاد في الداخل. الغارديان: سياسات المحافظين الجدد التى لم تقدم للعالم سوى أفغانستان والعراق وغوانتانامو وتفجيرات لندن بدأت بالعودة للساحة بخطاب بلير الغارديان:بلير طالب مرة اخرى بشن حرب ضد ما سماه"خطر الإسلام المتطرف" وهو نفس طريق الخداع الذي استخدمه هو وبوش إلى مذبحة "الحرب ضد الإرهاب" الغاردين:بلير بدأ بشن حملته الصليبية الجديدة ضد الإسلام السياسي بالمطالبة بالتصالح مع روسيا والصين للتفرغ لدعم "المعتدلين ضد مد المتطرفين" الغاردين:دعوات بلير تتعدى حدودالنفاق لتصبح جزءا من حملة للتلاعب بالعقول لدعم الطغيان والتدخل العسكري في الشرق الأوسط والذي كان السبب الاكبر في تزايد أعداد المنتمين للجماعات الإسلامية منذ عام 2001 تعليقات مفكرين إسلاميين على تصريحات بلير: محمد عبدالله (شؤون استراتيجية) : : @Strategyaffairs بلير : الإسلام السياسي يخالف رسالة الإسلام الحقيقية .. إعادة لصياغة عبارة قائد الناتو بأحداث سبتمبر:سنحدد لهم ما هو الإسلام @: @Strategyaffairs: الغرب بعد سبتمبر استهدف مفهوم الجهاد لينزع فتيل الفكرالذي هدد هيمنته على الدول الإسلامية وهو مايريد تكراره مع الإسلام السياسي وليد الهويريني: : “@waleed1418: توني بلير رئيس الوزراء البريطاني الأسبق : دخول الإسلام في السياسة خطر يهدد العالم بأسره @: “@waleed1418: توني بلير يعتبر " سيادة الشريعة " خطر يهدد مصالح الغرب الاستعمارية بينما يعتبر بعض أبناء المسلمين تطبيق الشريعة سبب للتخلف سلطان العميري: : “@s_alomaire: أي مشروع إسلامي يسعى إلى إحداث التغير فيجب التصدي له في المنظور الغربي , والدور القادم في المحاربة سيكون على الإسلام السياسي : سنسمع كثيرا في الأيام القادمة أحاديث مطولة عن خطورة الإسلام الساسي وأنه لايمثل سماحة الإسلام ولا وسطيته وأنه يفرق المسلمين : وسيتم التركيز كثيرا ع أن المسلمين أصناف منهم من هم داخل الإسلام السياسي,وأنهم أقلية ولديهم أجندة ومنهم عموم المسلمين المسالمين : الإسلام السياسي في المستقبل سيكون مقرونا بالإرهاب,وبكل ما يخالف الوطنية والمصلحة العامة للشعوب الإسلامي,وأنه ي منحرف عن الإسلام عبدالعزيز الطريفي :@abdulaziztarefe: يُعبّر الغرب عن تحكيم الشريعة بالإسلام السياسي ويحاربونه لأن الله يريدالحكم له وهم يريدون التبعية لهم ولن ينفع الأمة أطرافها إذا انقاد رأسها المصدر : موقع المختصر | |
|
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
|
2 |
هل ستكون الوحدة الشيعية قبل الوحدة العربية؟ بقلم: انس محمود الشيخ مظهر المالكي، ابن الأزمات، يتجه لمحاربة المعارضة السورية داخل سوريا. ثمة رسم جديد لخريطة المنطقة. | |||||||||
|
| ||||||||||
|
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
|
3 |
سعود الفيصل يكشف حقيقة تنازلات قطر |
|
69 4730 صحيفة المرصد: كشف وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل أمام رؤساء تحرير الصحف السعودية تفاصيل اتفاق آلية تنفيذ وثيقة الرياض الذي وقّعت قطر لتنفيذ بنودها التي تعمل عليها لجنتان هما لجنة متابعة تعود لمجالس وزراء الدول الخليجية ومهمتها مراقبة وتتبع تنفيذ القطريين لبنود الاتفاق. يأتي هذا فيما تستعد اللجنة الثانية ومهمتها المراجعة وعرض ما يتم على المجلس الوزاري الخليجي فيما يخص ما نفذته قطر من تعهدات تفصيلية لحل خلافها مع الدول الثلاث التي سحبت سفراءها من الدوحة (السعودية والإمارات والبحرين). ووكشف مصادر وفقا لموقع العرب أن الأمير استدعى رؤساء تحرير الصحف السعودية مقدما لهم شكره على عدم الرد على هجوم الصحافة القطرية، أو التطرق إلى ذلك الخلاف أو الإساءة للشعب القطري الذي تربطه صلة قوية بالشعب الخليجي عامة. وأوضح الفيصل، الذي يعد مهندس اتفاق الرياض لإعادة الدوحة إلى الصف الخليجي، أن قطر “وقّعت” على تنفيذ بنود اللجنة التنفيذية، وأن مسألة إعادة السفراء مرتبطة بتنفيذ تلك الاتفاقيات، وأن التزام الدوحة سيكون تحت المراقبة الجدية ومرتبط بحسن نوايا الدوحة. وأكد وزير الخارجية السعودي أنه لا يمكن القول إن قطر قد “التزمت” باتفاق الرياض إلا بعد تحقق تنفيذ تلك الاتفاقية. وأعرب الفيصل في لقائه برؤساء التحرير بمدينة جدة، عن أمله في أن تكون قطر على قدر المسؤولية في تنفيذ ما ستعدّه لجنة المراجعة، والالتزام بشروط وضعتها الدول الخليجية الثلاث الراغبة في أن تكون قطر في ذات الموقف الخليجي الأمني المشترك. وكشف الوزير في حديثه أن المملكة وبقية الأسرة الخليجية ككل حددت نقاطا أساسية على الدوحة تنفيذها، ومنها إغلاق “منظمة الكرامة القطرية” وأكاديمية التغيير ومراكز بحث تمارس الابتزاز السياسي وتعمل على خلق الفتنة في دول الخليج خاصة وأنها ترفع أهدافا لها منها “إسقاط الأنظمة الحاكمة في المنطقة” عبر مجموعة من العناصر الحركية في الدول الخليجية المعنية. وكشف الفيصل في اللقاء عن مطالبة خليجية موحدة، بتحجيم دور دعاة يعملون على توجيه أسلحة المنابر الدينية للإساءة إلى دول الخليج، والتهجم على بعض حكامها، مما يعد خرقا لميثاق العمل المشترك وآلية مكافحة الإرهاب التي وقعت عليها قطر. وعن قناة “الجزيرة”، قال الفيصل في مجلسه الخاص إن التركيز على صياغة بنود اتفاق الرياض عبر اللجنة المختصة، يعمل على تحقيق الهدف الأساس وهو إيقاف الآلة الإعلامية القطرية عبر قناة الجزيرة وبعض إعلامييها وكذلك الشبكات الاجتماعية من الإساءة إلى دول الخليج. وتطرق الفيصل الى أن الخليجيين أخذوا بعين الأعتبار عدم الحاق الضرر بالشعب القطري في أي اجراءات خلال الأزمة، لكنه لم يستبعد البدء باسلسلة قرارات تجبر الحكومة القطرية على عدم الإضرار بأمن شقيقاتها. علاوة على ذلك، أكد الفيصل أن من بين الشروط توقّف دولة قطر عن دعم الإخوان المسلمين، الذين أدرجتهم السعودية على لائحة الإرهاب، وإبعاد من يسيء وجودهم إلى دول الخليج أو مصر، وذلك كخطوة ضرورية لإعادة قطر إلى منظومة الأسرة الخليجية. ويؤكد حديث الأمير سعود الفيصل بإعلاميي بلاده، ما سبق أن نشرته “العرب” وما انفردت به حول البنود الأساسية التي صاغتها دول الخليج أمام القطريين، أي تنازلات التي تم الاتفاق عليها خلال توقيع قطر على آلية تنفيذ وثيقة الرياض التي تلزم الدوحة بتعديل سياساتها المؤيدة للإخوان. من جهة ثانية، تعقد في الرياض اجتماعات متلاحقة للجنتين الخليجيتين المكلفتين بمتابعة تنفيذ اتفاق الرياض، وأكدت المصادر ذاتها وفقا لموقع “العرب” أن النقطة الأولى في جدول الأعمال هي تدارس ما استجد حول لائحة الأسماء التي يجب على قطر إبعادها وتسليم المذكورين فيها لبلدانهم الأصلية خاصة المطلوبين منهم.-------------------------------- تحاول كسر التحالف السعودي الباكستاني.. ومصادر: القضية ليست "الجزيرة" ولا مصرتقارير استخباراتية تكشف علاقة الدوحة بالحوثيين.. و "سبق" تكشف المسكوت عنه
بندرالدوشي- سبق- واشنطن: في الوقت الذي
أثارت فيه تصريحات وزير الخارجية القطري الأخيرة، الكثير من التساؤلات حول
وجود رغبة حقيقة لدى قطر في إنهاء الخلاف الخليجي من عدمه، تفتح "سبق"
في السطور التالية فتح ملف الدور القطري في المنطقة لتكشف المسكوت عنه،
وتحاول تفسير ما جرى وما يتوقعه المحللون لمستقبل العلاقات الخليجية
القطرية.
البداية كانت وزير الخارجية القطري الذي زعم أن الخلافات انتهت دون تقديم
أي تنازلات من قبل قطر، وهو الأمر الذي حدا بوزير خارجية البحرين الشيخ
خالد بن أحمد بن خليفة بأن يصرح قائلاً: لم ينته الخلاف الخليجي حتى الآن
ولم تصل الأطراف إلى نتيجة. مشيراً إلى أن الاتصالات لا تزال متواصلة مع
الرياض. وتابع الشيخ خالد في تصريحات صحافية نقلتها قناة سكاي نيوز عربية
دون الإشارة إلى طريقة الحصول عليها بأن دول مجلس التعاون الخليجي وضعت
شروطاً على الدوحة للالتزام باتفاق الرياض، كما وضعت آلية مصالحة وعمل
مشترك.
دعم الحوثيين
ووفقاً لتقارير استخباراتية فقد دعمت الدوحة منظمات مشبوهة في دول أجنبية
هدفها إثارة الرأي العام العالمي ضد السعودية، كمنظمة الكرامة ومنظمات تعنى
بصنع القادة والتغيير ومقرها قطر، وتدار بأموال قطرية، ووصل بها الأمر
بحسب التقارير الموثقة إلى دعم الحوثيين بالمال والسلاح بمساعدة نظام معمر
القذافي سابقاً، وبمفردها حاليا، لاستهداف المملكة وزعزعة أمنها، واستمرت
في إثارة الرأي العام اليمني ضدها عبر تقارير موثقة في قناة الجزيرة وعبر
مسارات أخرى يعرفها الجميع، كما دعمت المعارضين السعوديين بأموال طائلة
بهدف الإساءة إلى وطنهم، وما زالت.
وكشفت تقارير أن قطر بدأت تخطط لكسر تحالف السعودية مع باكستان، وتوتير
العلاقات السعودية التركية والعلاقات الخليجية التركية، واستمرت بالتحريض
الإعلامي ودعم المجموعات الشيعية المتطرقة التي تثير الاحتجاجات والتخريب
في البحرين، واستضافت مطلوبين للأمن الإماراتي وعرضت عليهم الجنسية القطرية
بحجة الضغط على الإمارات ودول الخليج.
ملف الإخوان
وفيما يخص ملف الأخويان فقد استضافت الدوحة رموز الجماعة المصنفة إرهابية
في السعودية ومصر، ودأبت على استضافتهم في قنوات الجزيرة للهجوم على
المملكة وعلى دول الخليج، وما زالت هذه القنوات تهاجم الحكومة في مصر وتحرض
على التظاهر وإثارة البلبلة والفتنة داخل المجتمع المصري.
وظهرت في الأسبوع الأخير تقارير إعلامية تتحدث عن عزم قطر إنشاء جيش حر في
ليبيا مشابه للجيش الحر السوري لمجابهة الجيش المصري، صمام الأمان لمصر
وللعمق العربي، الهدف منه بحسب ضباط مصريين هو تفتيت وتخريب مصر وإعادة حكم
الرئيس المصري السابق محمد مرسي، بحسب مقاطع فيديو متداولة.
قضية الأقصى والانقسام
ولم تقتصر الأدوار القطرية على هذه الدول، حيث كانت القضية الفلسطينية بين
لائحة المتضررين، حيث قامت بدعم وكلاء إيران في المنطقة: حزب الله وحركة
حماس التي ارتمت بحضن إيران برعاية قطرية وارتبطت بعلاقات وثيقة جداً مع
طهران، حيث صرح خالد مشعل أثناء إحدى زياراته لطهران بأن الإمام الخامنيئي
هو ولي امر المسلمين في العالم الإسلامي، وقدم تقريراً حول الملف الفلسطيني
لهذا الولي! وذلك بحسب صحيفة كيهان الإيرانية المقربة من خامنئي 2009.
وساهمت قطر بتعزيز الانقسام الفلسطيني عبر هذا التحالف، ودعمت حماس بأموال
طائلة ليس الهدف منها إلا المناكفة ضد الجهود السعودية التي تهدف للمصالحة
الفلسطينية، حيث استقبلهم خادم الحرمين الشريفين في مكة المكرمة وأقسموا
بالله بأن يتحدوا.
لكن قطر وبمساعدة النظام السوري والإيراني، وهو ما يسمى نفسه آنذاك بمحور
الممانعة، عملوا على إفشال هذه الوحدة وقدموا الأموال لحركة حماس للاستيلاء
على غزة وتقسيم فلسطين المحتلة أصلاً إلى قطاعين.
والأدل على وجهة النظر السعودية ورؤيتها الشاملة لأهمية المصالحة هي إعلان
إسرائيل قبل يومين تعليق مفاوضاتها مع الجانب الفلسطيني، بعد أنباء
المصالحة بين فتح وحماس، وهي الخطوة التي أغضبت الولايات المتحدة حيث وصفها
أوباما بغير المفيدة.
محور نصر الله
أما فيما يخص حزب الله فلا يغيب عن أحد العلاقات الخاصة بين حسن نصر الله
وأمير قطر السابق، حيث دعمت قطر محور حزب الله الشيعي ضد تيار المستقبل ذي
الأغلبية السنية، حيث ما زال اتفاق الدوحة عام 2008 جاثماً إلى اليوم على
صدور اللبنانيين.
وقامت بضخ أموال ضخمة لحزب الله بحجة دعم الضاحية الجنوبية وجنوب لبنان ضد الاعتداء الإسرائيلي عام 2006.
الملف السوري
وفيما يخص القضية السورية دعمت قطر بكل وضوح جبهة النصرة التابعة لتنظيم
القاعدة وبعض المجموعات المتطرفة ومنحتها الأموال، وهو الأمر الذي أخر
الحسم في سوريا وجعل العالم يتعاطف مع النظام السوري بحجة مجابهة القاعدة
والتطرف. وباشرت بدعم مجموعات معارضة للنظام السوري لهم ارتباطات بالإخوان
بهدف تحقيق مصالح ضيقة وقصيرة النظر. وهو الأمر الذي أضعف المعارضة السورية
وفتت من جهودها.
سحب السفراء
وتعد قضية سحب السفراء من قطر من قبل دول الخليج الثلاث "السعودية
والإمارات والبحرين" مسألة بالغة الأهمية، حيث تصر قطر على أن الخلاف
الخليجي معها يقتصر فقط على ملف الإخوان وقناة الجزيرة، في خطوة مضللة
للرأي العام حيث تقول إنها لا تقبل أن يتدخل أحد في شؤونها الداخلية بينما
تحدثت مصادر مطلعة كشف عنها الكاتب في صحيفة الحياة جهاد الخازن، بأن
الخلاف لم يذكر قناة الجزيرة ولا مصر ولا سوريا، وإنما الخلاف شمل دعم قطر
للحوثيين، حيث دافع أمير قطر بأنه لا توجد أدلة على ذلك الأمر الذي حدا
بالمسؤولين الحاضرين بالاجتماع بأن يبلغوه عدم ثقتهم به ولم يبلغوه مصدر
هذه المعلومات خشية الانتقام منه.
البديل الإيراني
ويعتبر محللون أن غضب الأشقاء الخليجيين من قطر هو غضب محمود، لئلا تضيع
جهود مجلس التعاون الخليجي بعد هذه المسيرة الناجحة، فدول الخليج طلبت من
قطر أن تكف أذاها عن جيرانها، لكن نظام قطر مستمر في مواصلة أدواره التي
تخدم أعداء المنطقة العربية ودول الخليج حيث لا يمكن أن ننسى الإشارة
السلبية التي قامت بها قطر عبر دعوة رئيس إيران السابق أحمدي نجاد لحضور
القمة الخليجية في قطر في ديسمبر 2007. فهي لن تتردد في الارتماء في أحضان
إيران مجدداً بهدف إيجاد بديل لعزلتها، فقد فعلتها من قبل وتوقعتها مصادر
إعلامية مطلعة، ولم يكن إعلان المناورات البحرية الأخيرة بين قطر وإيران
إلا رسالة لدول مجلس التعاون الخليجي.
وتؤكد التقارير أن مخاطرة قطر بإفشال المنظومة الخليجية هي مغامرة قد تكون
هي المكتوية بنارها أولاً. وبحسب تصريحات للأمير تركي الفيصل في المؤتمر
الثاني للأمن الوطني والأمن الإقليمي لدول مجلس التعاون الخليجية في
البحرين أول أمس، والذي رأى أن الخلافات الخليجية تضعف المنظوم الخليجية
وتصب في صالح الأعداء المتربصين بهذه المنظومة وللأمن العربي.
وقال تركي الفيصل إن أخطر ما يواجه دول الخليج اليوم هو الخلاف الجديد بين
دول الخليج والذي قد تتسلل منه إلينا تداعيات ما يشهده إقليمنا من توترات
لا تأتي بالخير لدولنا. محذراً من استغلال الأعداء للتربص بالأمن الخليجي
وأمن الشرق الأوسط.
| |
|
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
|
4 |
الأخونة |
|
مجتمعاتنا العربية حساسة جداً
تجاه المصطلحات، وغالباً لا تبذل جهداً كافياً في تعريف هذه المصطلحات،
وتفكيك مضامينها بالشكل الصحيح. تستطيع أن تروج مفهوماً ما، وتعبئه بما
تشاء من حمولة، فينتشر هذا المفهوم بين الناس، ويتحول تهمةً، يمكن إلصاقها
بمن تشاء من المخالفين، من دون أن يُدقَّقَ جيداً في مضمون هذا الاتهام، من
حيث واقعيته، أو كونه اتهاماً من الأساس. وقد لعبت الأنظمة هذه اللعبة
طوال العقود الماضية، من استخدامها الشيوعية والقومية والناصرية
والليبرالية، وغيرها من المصطلحات في تحطيم مخالفي سياساتها، ونجحت في
تحقيق أهدافها في غالب الأحيان، لذلك، هي مستمرة في هذه الأساليب. أخيراً، ازدهرت التهمة "الإخوانية" في الساحة العربية، وفجأة، أصبح كلّ ما له علاقة بجماعة الإخوان المسلمين رجساً من عمل الشيطان، فلا يجب الاقتراب منه، أو الحديث عنه، أو التوقف لحظةً عن إدانته والإساءة له. وأصبحت لهذه التهمة اشتقاقات لا نهاية لها، فمن الممكن أن تكون قومياً إخوانياً، وليبرالياً إخوانياً، بل وحتى نصرانياً إخوانيّا! إنها حفلة جنون لانهائية، يمكن فيها أن تقول ما تشاء، طالما أن السيد قرر شيطنة هذا الطرف، وإقصاءه عن الساحة. دعونا نعارض الفكرة من داخلها، من زاوية الموافقة على جملة الاتهامات الموجهة لـ "الإخوان"، لا من باب من مخالفتها، ونسأل الأنظمة الحبيبة على قلوبنا، إذا كان كل هذا الخطر مرتبطاً بالجماعة، وتنظيماتها المختلفة، فأول من يستحقون السقوط أنتم: كيف لم تنتبهوا لهذا الخطر طوال تلك السنين، وكيف تحالفتم مع "الإخوان" في أكثر من بلد خليجي وعربي، وكيف سمحتم، بل ساعدتم، على انتشارهم، وتغلغلهم، في المواقع المختلفة للدولة؟ نحن موافقون على خطر الإخوان، وأنتم– لا "الإخوان"- أول من يجب أن يعاقب، فقد صنعتم هذا الخطر، وتواطأتم معه طوال عقود. إنكم لا تستحقون ثقتنا التي منحناها إياكم، وأول من يجب أن يرحلوا هم أنتم! نخرج، الآن، من عباءة النظام، ونتحدث من خارجه. لا مشكلة لهذه الأنظمة، أيها السادة، مع أحد، ومستعدة لقبول كل طرف. إنها منفتحة إلى أبعد مدى، وقادرة على التعامل مع الجميع، الإخوان واليسار والليبراليين والقوميين، المسلمين والمسيحيين، العرب والعجم، الإنس والشياطين، بشرط واحد، ومن دون نقاش حوله، الموافقة على سياساتها وعدم الاعتراض عليها إطلاقا. افعل ذلك، وتفضل معنا، هذا هو الشعار المرفوع، وإلا فالشيطنة بانتظارك، وما بعد الشيطنة أيضا، وعلينا أن نتذكر، دائماً، وجود إخوان "صالحين" وطيبين، يزوّرون النظام ليلاً، يردّدون كلاماً طيباً، ويسمعون مثله، وهؤلاء لا تشملهم تهمة "الأخونة"، المتوحشة في خطابنا السياسي والإعلامي، ويتحولون إلى حليف ودود وموثوق به، وتصبح المسألة معهم إسلاماً نقياً معتدلاً مدعوماً، طالما أن الشرط الأساسي تحقق، فلا سياسة ولا مشاركة. | |
|
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
|
5 |
مشاركات وأخبار قصيرة
| ||||||||||||
|
السيسي: أدعو الله أن يولي أمر مصر لمن هو أهل لذلك
القاهرة - أشرف عبد الحميد
أكد المشير عبدالفتاح السيسي، المرشح لانتخابات الرئاسة المصرية، أن مصر تحتاج إلى من يخدمها ويحقق أهدافها خلال الفترة القادمة، داعياً الله أن يُولى أمر مصر لمن هو أهل لذلك. وقال خلال لقائه وفداً من الرياضيين، ضم عدداً من رؤساء الأندية والنقاد الرياضيين، ونجوم الألعاب الجماعية والفردية، وممثلين عن الإعلام الرياضي: "إذا كنا نحب بلدنا بصدق، ليس مهماً من يتولى الحكم، ولكن المهم أن يوفق لما فيه الخير لهذا الشعب العظيم". وأوضح المشير السيسي أن اللقاء مع رموز الرياضة المصرية أمر في غاية الأهمية، لقدرتهم على المساهمة فى تشكيل وعي الشباب، وهذا أمر مهم جداً في المرحلة الحالية من أجل مستقبل أفضل لكل المصريين. وأضاف أنه تعلم أسس الحوار والمناقشة داخل المؤسسة العسكرية، التي تعتمد على الاستماع لمختلف وجهات النظر عند اتخاذ القرار، وليس كما يظن البعض، فمنظومة العمل داخل المؤسسة العسكرية تقوم على الحوار الجاد والاستماع لكافة الرؤى ووجهات النظر. وكشف المشير السيسي أن مصر خلال السنوات الثلاث الماضية تعيش أصعب الظروف، على كافة المستويات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية مجتمعة، ولا مجال لأن يختلف المصريون أو يتصارعوا الآن، ونحتاج إلى وقوف الجميع صفاً واحداً من أجل بناء مصر. وقال إنه من المهم جداً أن نعي خلال المرحلة الراهنة ما تحتاج إليه الدولة المصرية، خاصة إن كنا لا نملك سوى الأفكار الإيجابية، وتعظيم ما هو متاح من مواردنا الاقتصادية، إضافة إلى قوتنا البشرية، والطاقات الشبابية القادرة على صناعة المستحيل من أجل هذا البلد. وطالب المشير السيسي كل المصريين بضرورة العمل من أجل مستقبل هذا البلد، حتى نستطيع أن نترك للأجيال القادمة كيانات حقيقية قادرة على العمل والإنتاج، بدلاً من أن نترك لهم هموماً ومشكلات واقتصاداً متعثراً.
------------------------------------------
مروحيات عراقية تقصف موكبًا لمسلحين داخل سوريا..
المالكي: الواجب"الوطني والديني" يقتضي أن نحارب داخل سوريا 2014-04-27 --- 27/6/1435 ![]() وذكرت الوزارة أن المروحيات قصفت موكبًا مؤلفًا من ثمانية صهاريج داخل الأراضي السورية، بحسب ما أفاد المتحدث باسم الوزارة، العميد سعيد معن. وأوضح المتحدث أن القصف وقع في ساعة مبكرة من صباح اليوم الأحد، وتحديدًا في وادي الصواب بمدينة البوكمال في شرق سوريا. المصدر: مفكرة الإسلام المالكي: الواجب"الوطني والديني" يقتضي أن نحارب داخل سوريا ! في مقابلة أجراها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مع"بي بي سي"،وصف فيها الائتلاف السورى المعارض بأنه "ائتلاف فنادق" والجيش الحر بأنه "فقاعة"، ولا وجود لهما على الأرض، مضيفا أن الذين يقاتلون في سوريا هم المتطرفون الذين تلقوا دعما من الدول المجاورة لسوريا. وقال المالكى "إن الواجب الوطنى والدينى والإنساني يقتضي منا أن نحارب القاعدة داخل سوريا"، لافتا إلى أن المجتمع الدولى يتحمل مسئولية إثارة المتاعب في سوريا. وأشار المالكى إلى أن العنف الذي تشهده محافظة الأنبار في العراق يرجع جزئيا إلى السلاح الذي تمد به بعض الدول المقاتلين في سوريا ثم يجد طريقه إلى العراق، معربا عن اعتقاده أن موقف العراق هو"الموقف"الصحيح وليس مواقف الدول العربية أو الجامعة العربية أو مجلس الأمن تجاه الأزمة السورية. والجدير ذكره، أن نظام المالكي يعتبر الداعم الأبرز للنظام السوري في المنطقة، فقد أمن المالكي سهولة الحركة لآلاف المتطوعين من أبناء الطائفة الشيعية العراقية للذهاب إلى سوريا، ويصفون أنفسهم بالقادمين لحماية أماكن العبادة الشيعية في سوريا، ويذكر من الفصائل المشاركة مع النظام في قتل الشعب السوري"لواء أبو الفضل العباس، لواء ذو الفقار، لواء الإمام الحسن المجتبى، لواء عمار بن ياسر، كتائب سيد الشهداء، لواء أسد الله، عصائب أهل الحق" بالاضافة للسماح لعناصر وقادة من الحرس الثوري الإيراني عبور الأراضي العراقية والتوجه للأراضي السورية لمساندة النظام. المصدر: اورينت نت ............................... باحث يهودي: أوروبا صدّرت للعرب معاداة السامية وخرافات "بروتوكولات حكماء صهيون" ![]() أنباؤكم-نيويورك: قال شيمون شما، الأستاذ في جامعة كولومبيا ومؤلف كتاب "قصة اليهود" إن العداء للسامية في العالم العربي "مستورد من أوروبا" وليس من بنية الفكر المحلي، مضيفا أن الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين زاد من حدة هذه الموجه العدائية، خاصة مع انتشار الكتب التي تحمل هذه الطروحات، مثل "بروتوكولات حكماء صهيون"، وفقا لما نشرته "CNN بالعربية". وقال شما، في مقابلة مع شبكة CNN، إن اليهود تعرضوا لإشكالات تاريخيا "لأنهم يميلون إلى الولاء لبعضهم البعض وليس للمكان الذين يعيشون فيه، كما يعتقد الناس أن لديهم تعاليم سرية مخفية عن الناس." مضيفا أنه في كتابه تمكن من العثور على آثار للعداء للسامية تعود إلى أيام الحضارة اليونانية إذ كان هناك قصص خرافية تروى عن قيام يهود باختطاف تجار من اليونان وأكل لحمهم. وحول تزايد العداء ضد اليهود في أوروبا قال شما: "لا أحد يعرف ما معنى أوروبا اليوم، فهناك انقسامات في القارة والدول الواقعة في جنوب أو شرقها تعتقد أنها تخضع لإدارة ألمانيا أو الدول الشمالية التي لا تهتم فعليا بها." وعن العداء للسامية في الدول العربية قال شما: "لقد صدّرت أوروبا العداء للسامية إلى خارجها، لقد تسببت الصهيونية ودولة إسرائيل بمشاكل كبيرة لليهود الذين كانوا يعيشون في العالم العربي، وما حصل أن هذا النوع من السموم تسلل إلى المشكلة بين الفلسطينيين والإسرائيليين." وتابع الباحث اليهودي قائلا: "على سبيل المثال هناك على الأرجح عدد كبير من العرب الذي يقرأون كتاب بروتوكولات حكماء صهيون، هذا الكتاب المزيف الذي صدر في القرن التاسع عشر، والذي يزعم أنه يرصد بشكل دقيق محضر اجتماع سري دولي لقادة اليهود." وأضاف: "الكتاب هذا من إعداد روسي، والروس كانوا في ذلك الوقت الأكثر عداء للسامية، وهذه مشكلة الانترنت اليوم هي أن هناك الكثير من المواد التي تنهمر علينا كالمطر دون وجود رادع حقيقي يمكنه تمييز الحقيقة من الجنون المطبق، ولذلك أعتقد أن هناك عدد من يقبلون على قراءة هذا الكتاب في العالم العربي أكبر من عدد القراء في أي مكان آخر." ............................ رئيس وزراء الكويت ينفي منحه أموالا لمساعدة الشيعة
الكويت - الأناضول
نفى رئيس الوزراء الكويتي جابر مبارك الحمد
الصباح، منحه أموالا لأحد النواب المستقلين الشيعة، لتقديمها مساعدة إلى
الحسينيات. .................................. الهند تختبر صاروخا مضادا للصواريخ الباليستية يصيب هدفه خارج الغلاف الجوي للأرض![]() صورة من الأرشيف لتجربة صاروخية سابقة قالت الهند إنها أطلقت بنجاح صاروخا مضادا للصواريخ الباليستية يصيب هدفه خارج الغلاف الجوي لكوكب الأرض في خطوة تهدف إلى تطوير نظام دفاعي صاروخي لا يملكه حاليا إلا قلة محدودة من البلدان. وتسعى الهند التي لها حدود مع مشتركة مع باكستان التي تنافسها بشدة والصين الشاسعة الأطراف وكلاهما قوتان نوويتان إلى تطوير نظام دفاعي يهدف إلى حمايتها إذا تعرضت لهجوم بالصواريخ الباليستية.وأجرت الهند الاختبار قبالة ساحلها الشرقي صباح الأحد، حسب منظمة الأبحاث والتطوير لشؤون الدفاع الهندية المسؤولة عن تطوير التقنيات التكنولوجية التي يحتاجها الجيش الهندي. وقال الناطق باسم المنظمة التي تتخذ من نيودلهي مقرا لها، رافي كومار غوبتا "تمت التجربة بنجاح وتحققت جميع الأهداف الموضوعة". ويذكر أن الهند تملك برنامجا دفاعيا يتكون من جزأين: الجزء الأول متخصص في تدمير الصواريخ المعادية المحلقة على علو مرتفع والجزء الثاني من البرنامج متخصص في تدمير الصواريخ المحلقة على علو منخفض. ولا تملك هذا النوع من التقنية الصاروخية سوى دول قليلة جدا منها الولايات المتحدة وروسيا. وضاعفت الهند وهي ثاني أكبر دولة من حيث عدد السكان جهودها من أجل أن تصبح قوة إقليمية يحسب لها ألف حساب. وخاضت الهند ثلاث حروب مع باكستان وحربا مع الصين. ........................................... عدد ضحايا فيروس كورونا في السعودية يتجاوز 100![]() يتزايد القلق داخل السعودية بسبب انتشار الفيروس وأوضحت وزارة الصحة السعودية في بيان أن ثمانية أشخاص آخرين توفوا يوم الأحد، ليرتفع بهذا عدد المتوفين جراء الإصابة بالفيروس إلى 102. وبين الضحايا الجدد للفيروس طفل توفى في العاصمة، الرياض، وثلاثة أشخاص في مدينة جدة، غربي السعودية. كما أفادت الوزارة بأنه تم تشخيص 16 حالة إصابة جديدة خلال الساعات الأربع والعشرين المنصرمة. وأعلن القائم بأعمال وزير الصحة، عادل فقيه، أن ثلاث مستشفيات في الرياض وجدة والدمام خصصت مراكز متخصصة لعلاج المرضى المصابين بالفيروس المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية. وأوضح فقيه أن المراكز بوسعها استقبال 146 مريضا في وحدات للعناية المركزة. ويتسبب الفيروس في أعراض تشمل الحمى والالتهاب الرئوي والفشل الكلوي. ومع تزايد معدل الإصابة بالفيروس، عرضت منظمة الصحة العالمية مساعدة المملكة في بحث أنماط الإصابة. ويوم السبت، أعلنت السلطات المصرية ظهور أول حالة إصابة بالفيروس، وهي لشخص يبلغ من العمر 27 عاما، عاد في الآونة الأخيرة من السعوية. وعبر وسائل التواصل الاجتماعي على الانترنت، أبدى كثير من السعوديين مخاوف بشأن أسلوب تعامل السلطات في بلادهم مع انتشار الفيروس، بحسب مراقبين. ويوم الاثنين الماضي، أصدر الملك عبد الله قرارا بإعفاء وزير الصحة عبد الله الربيعة من منصبه بدون إبداء أسباب، فيما تشهد المملكة ارتفاع عدد المتوفين جراء الإصابة بالفيروس. بي بي سي ويكيليكس وسنودن.. فضائح وسترات نجاة قليلة
بالمفهوم التقليدي للقوانين السائدة، يعتبر جوليان أسانج وبرادلي مانينغ وإدوارد سنودن عملاء خونة، أما لدى كثيرين فهم أبطال يقلبون الطاولة ويغيرون التاريخ. أسانج مبرمج وصحفي أسترالي، وسنودن عميل لدى المخابرات الأميركية، وبرادلي جندي أميركي. وقد أعادت حلقة برنامج "المرصد" يوم 27/4/2014 طرح هذه الأسماء في سياق منح جائزة "بوليتزر" الأميركية العريقة لصحيفتي واشنطن بوست وذي غارديان اللتين تجرأتا على نشر وثائق أضخم عملية تجسس في التاريخ الحديث والتي كشفها سنودن العام الماضي.
وكان إدوارد سنودن قد كشف أكبر عملية تجسس تقوم بها وكالة المخابرات الأميركية عبر برنامج التجسس "بريزم" الواسع على مستوى العالم والذي لم يفرق بين مراقبة هاتف بائع خضار في الهند وبين هاتف مستشارة ألمانيا أنجيلا ميركل. سبق ذلك في عام 2010 الزلزال الذي فجره جوليان أسانج مؤسس موقع ويكيليكس حين دفع بفيض من الوثائق عن الولايات المتحدة ودول أخرى. وكانت الأسرار والفضائح تتوالى بينما سترات النجاة قليلة، أما الجندي برادلي مانينغ الذي سرب هذه المعلومات فقد ألقي القبض عليه وحكم بالسجن 35 عاما. ينتمي سنودن وأسانج وبرادلي إلى تيار يكافح فساد الكبار، ويتبنى الثلاثة شعار "إعادة القيم إلى أصلها وأجهزة المخابرات إلى رشدها". وطرق الثلاثة الغرفَ المظلمة لدهاليز المخابرات وقرروا أن يواجهوا أعتى المؤسسات الاستخباراتية ليكشفوا أوراقها دفعة واحدة. ناقل رسمي للإعلام وإذ قلص الطيران الزمن والمسافات فإنه مع ذلك ذلك ربط علاقة متينة مع الإعلام، فالطائرة والكاميرا ينتميان إلى جيل واحد من الاختراعات البشرية، وتاريخ مشترك في الكثير من المحطات. وعرضت الحلقة للإعلام على خطوط الطيران، ومن ذلك متابعة سير الرحلات مباشرة وتوفير رسائل نصية لمتابعة مسار الرحلة، وتزويد الطائرات بأنظمة ترفيهية من أفلام سينمائية ونشرات أخبار.-------------------- شهر المشهور أكثر
أكبر دليل على أننا نحتفي أحيانا بمن لا يحتاج الاحتفاء، ونكرم من
شبع تكريما، ونبرز في احتفالياتنا من هو في غنى عن الإبراز والشهرة، أقول
أكبر دليل على ذلك هو عدم حضور كثير من المكرمين والمحتفى بهم لحفل التكريم
واستلام الجوائز.طالبت كثيرا بأن نطبق الهرم
المقلوب في أمر المكافآت والتكريم والاحتفاء بالجهود، والمقصود بالهرم
المقلوب أن تكون المكافآت الأجزل لصغار الموظفين ثم تقل كلما ارتفع المنصب
والمكانة الوظيفية، ذلك أن الجهد المبذول من صغار الموظفين هو الأكبر
والراتب الشهري المصروف لصغار الموظفين هو الأقل وبالتالي فإن النتيجة وهي
العمل والنجاح والإنجاز بذل فيه الموظف الصغير الجهد الأكبر وتقاضى عنه
الأجر الأقل وأصبح من حقه على أقل تقدير أن يكون الأبرز في يوم الاحتفاء
والاحتفال سواء بالمكافآت أو بالإشادة والإبراز والتكريم والشكر.في
المقابل فإن الموظف الكبير يعمل بالجهد البدني الأقل ويقتصر دوره على
التخطيط والتوجيه والقيادة، وهو جهد فكري ومع ذلك وبحكم منصبه فإنه يتقاضى
الأجر الأكبر والبدلات الأكثر وليس في حاجة إلى أن تكون مكافأته الإضافية
في احتفالية المؤسسة أو الهيئة أو الوزارة هي الأكبر أيضا.والموظف
الكبير هو في الغالب مشهور ومعروف ومتواجد في كل الصور والمناسبات وليس في
حاجة لمزيد من الإبراز في حفل تكريم المؤسسة أو الهيئة أو الوزارة، بينما
الموظف الصغير يمثل له ذكر اسمه والصعود على منصة التتويج والحصول على
شهادة أو درع أمرا كبيرا وفخرا عظيما يتباهى به أمام أبنائه وأهله وأصدقائه
فلماذا نحرم صغار الموظفين من عنصرين هامين، هما المكافأة المستحقة
والتقدير المستحق مع أنه الأحوج، ونجعل أصحاب الدثور يذهبون بالأجور ونشهر
المشهور أكثر.
عكاظ ------------------------------------------
------------------------------------------
------------------------------------------
------------------------------------------ | |||||||||||||
|
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
|
6 |
هبوا يا رجال الإسلام للذود عن دينكم،بتفعيل واحدة من أعظم المنح الربانية
د. سعيد صيني | ||||||||||||||||||||
|
إن الأصل في "دعاة الحق" والعلماء، ولاسيما "علماء الدين" أن يستخدموا العقل الذي ميّز الله به بني آدم، لكبح جماح الإخلاص للحق. فالإخلاص الشديد، وإن كان للحق، إذا لم يسيطر عليه العقل ويحسن توجيهه ينقلب إلى سلاح يستخدمه الأعداء في ترويج وصناعة المعلومات المضللة التي تسيء إلى الإسلام وتضر بمصالح المسلمين. وقد آلمتني جدا قصة الإمرأتين اللتين أرادتا الهروب بأطفال أبرياء عبر رحلة شاقة قد تودي بحياتهم جميعا، فسخّر الله لهم ولذويهم رجال الأمن اليقظين المخلصين الذين قاموا بإنقاذهم... إني على يقين بأنهما ومن غرّر بهما مدفوعون بالإخلاص، ولكن القاتل، ل"الحق" في تصورهم، في غياب العقل الذي تم تجاهله... وهنا تظهر خطورة تعطيل العقل أو تغييبه، ولاسيما، في حالات الإخلاص الجامح لما يعتقد الإنسان أنه الحق. وأقول لما يعتقد الإنسان أنه الحق، وليس الحق الذي يؤيده الفهم الجيد للكتاب والسنة أو الذي يرشد إليه العقل اليقظ وترشد إليه الفطرة السليمة. فقد يدُس أعداء الإسلام بعض المعلومات المزيفة ليُحرِّف بها دين رب العالمين وليضل بها المسلمين، فيرددها بعض طلبة العلم المتحمسين للحق مغترين بها. وقد يدس مخلص غافل قصة خيالية تتعارض مع العقل، يريد بها الحث على الاجتهاد في الأعمال الصالحة، فيصور الإسلام والمسلمين بأنه دين خرافات تؤمن بها مجموعة من المخرفين. وهنا، في غياب العقل، يتعاون سوء النية مع "حسن النية" في تحريف الإسلام وفي تضليل المسلمين والإساءة إليهم. فيتحقق لإبليس وأعوانه ما يريدون، والمسلم المخلص ل"الحق" "بحسن نية" مسرور بجهوده "العظيمة" أو ربما مبسوط أربع وعشرين قيراطا! وقد أعجبتني خطبة الشيخ حسن الصفار التي تستفيد من العقل، فتنكر على التعامل بعنف مع المخالفين، بصرف النظر عمن معه الحق. فالحق لا يعلو بالصياح ولا بالشتائم أو بزراعة البغض والكراهية والحقد ضد من يخالفنا الرأي. وصحيح أن النصح والإنكار درجات تختلف باختلاف الأوضاع المتعددة. فهناك فرق بين حالة الآراء الفردية التي تتعارض مع آراء الأغلبية في التخصص المحدد أو في الدين الواحد، وبين الفرد الذي ينكر الدين الذين تتبناه الأغلبية. فالنصح والحزم أوجب في الحالة الأولى. ولكن يجب –دائما- أن نسأل أنفسنا: ما الهدف من الجهد الذي أريد بذله، سواء أكانت "نصيحة" أو "حوارا"؟ هل هو التقريع والتوبيخ؟ أو هو الأمل في اقتناع الطرف الآخر بالحق أو ما يغلب أنه الحق؟ وأقل القليل، إن الأُخوة الإنسانية، فضلا عن الأخوة في الدين، تحرم وتزدري لعن المخالف ورموزه وشتمهم... فالفطرة والعقل لا ريب يرفضان مثل هذه السلوكيات المؤلمة. وهناك حالات يكفي فيها استخدام درجة رقيقة من التنبيه؛ ولكن هناك حالات لا تفيد معها حتى أعلى درجات المنبه وبين الحالتين درجات. وصناع الساعات يدركون هذه الحقيقة الفطرية، ولهذا يبدءون بالتنبيه الرقيق الذي يتدرج في حالة عدم الاستجابة إلى صراخ وعويل. ولعل من الأمثلة الحديثة التي غاب العقل فيها عن المشهد ذلك التعليق الذي وقعتُ عليه بالصدفة قبل بضعة أيام، فتعاملت معه بما يليق بمكانة كاتبه عندي. فهو أخ لا أشك في فضله وفي إخلاصه للحق. ولكن اتصل بي أحد طلابي اليوم وأخبرني أنه قرأ نقدا لمقال كتبته عن ضرورة تفعيل العقل فيما نقرأ ونردد. فقلت له لقد تعاملت مع الموضوع بما يتسق مع الأخلاق الإسلامية بيني وبين الكاتب. فقال: ولكنه لا يزال منشورا في مدونته، و"العلم يا أستاذي أمانة في أعناقكم"، فقد يضل البعض بما ورد في التعليق فتتحملوا جزءا من المسئولية بالسكوت... وهناك مقال آخر...
لقد ورد في مقال أحد الإخوة المنشور في الاقتصادية تعقيبا على أمثلة ثلاث كنت ضربتها، في مشاركة سابقة، أبرهن بها على ضرورة تفعيل واحدة من أعظم هبات الله علينا (العقل) والاستفادة منها، بدلا من ترديد المحفوظات بطريقة... قال أخي: "قال النبي صلى الله عليه وسلم: "تفترق أمتي فرقتين فتمرق بينهما مارقة فيقتلها أولى الطائفتين بالحق"... ودلالة الحديث ظاهرة, فليس لأحد تقحّم المشاقة وركوب المخالفة, فما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلى العين والرأس, سمعنا وصدقنا وأطعنا. فإن رام أحد خلاف هذا المعنى المتبادر فليس له إلا بحديث آخر صحيح صريح فيه معنى يحيل هذا الفهم. ولا أعلمه. فالحذر الحذر من التقدم بين يدي الله ورسوله – يا رعاك الله –". وأقول: ربما أني لم أحسن التعبير، ولكني لا أفهم سبب اعتراض أخي على تعليقي الذي عبّرت فيه عن موافقتي على مضمون الحديث، مع إضافة توضيح، ليفند زعم بعض الذين يكرهون أم المؤمنين. فقلت بأن الحديث لا يقول أن أحد "الفرقتين" هي التي بدأت القتال. فقد أنهى الخليفة الرابع خلافه الفقهي مع أم المؤمنين بالصلح على يد القعقاع ابن عمرو وعزما على إعلان ذلك في الصباح. فخشيت الفئة الباغية الصلح الذي يفسد عليها خطتها، فهجمت ليلا على جيش أم المؤمنين بغتة فاختلط الحابل بالنابل واشتعلت الحرب. قال أخي: "هذا, ولي وقفة مع تكذيبك لخبر من ختم القرآن في قيام ليله وأن ذلك غير ممكن عقلًا! وليت عقلك يكف عن بعض المجازفات, فالثقة المطلقة ببداهة الرأي آيلةٌ في ثاني الحال للعطب. ولعلها من كبوات الجياد وهفوات الأمجاد." وأتبع تعليقه هذا بالقصص التالية لتسنده في الإنكار على تحكيم العقل: "والقصة في قراءة ذي النورين للقرآن في ركعة واحدة ثابتة "... وفعلها "تميم الداري وابن الزبير رضي الله عنهما، وعلقمة، وابن جبير، والشافعي رحمهم الله." و" أن عثمان قرأ القرآن ليلة في ركعة لم يصل غيرها ". وأن "الإمام ابن باز رحمه الله صلى العشاء ليلة ثم قام بالقرآن كله في ركعة قبل انفجار الصبح." ثم يقول: "ويكفي لضابط القرآن أن يقرأ الجزء في نحو ثلث الساعة". وأقول: إن أطول مدة في السنة من بعد صلاة العشاء إلى الفجر هي أقل من عشر ساعات، حسب تقويم أم القرى، في منطقة الجزيرة العربية بعامة.
- ألم تقع هذه الروايات لأشخاص كانوا يعيشون في منطقة الشرق الأوسط، وليس في أحد القطبين، حيث الليل قد يمتد إلى ستة أشهر؟ - ألست تقول بأن "الضابط للقرآن" يحتاج إلى ثلث ساعة لتلاوة الجزء الواحد من الثلاثين، أي عشر ساعات متواصلة لإتمام القرآن كله؟ - هل يمكن للإنسان أن يقف عشر ساعات متواصلة، إلا أن يكون في زنزانة مربوطة يداه إلى الأعلى، ولكن ليس بدون حركة خاشعا...؟ - هل من المعقول أن يخالف عظماء الصالحين أمر نبي رب العالمين؟ فالنبي صلى الله عليه وسلم ينكر على عبد الله ابن عمرو ويقول له: أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ فَاقْرَأْهُ فِي كُلِّ شَهْر.ٍ قُلْت:ُ إِنِّي أَقْوَى عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ: فَاقْرَأْهُ فِي نِصْفِ كُلِّ شَهْرٍ." كما روى أبو هريرة أن النبي عليه الصلاة والسلام أدرك شيخا يمشي بين ابنيه يتوكأ عليهما فقال: ما شأن هذا؟ قال ابناه: يا رسول الله كان عليه نذر. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اركب أيها الشيخ فإن الله غني عنك وعن نذرك.(صحيح مسلم) والسؤال الكبير: ألا ينبغي أن نُفعِّل عقولنا عند قراءة النصوص والروايات والقصص الخيالية التي نتوارثها أو يدسها أعداء الإسلام في تراثنا قبل إشاعتها؟ بل، ألا ينبغي أن نفعِّل هبة الله الغالية فيما نكتبه في المقال الواحد؟ ويقول أخي الفاضل: "ومن باب ذكر الشيء بالشيء – وليس د. سعيد منهم إن شاء الله ولكن تنبيه لغيره - فلدى بعض الناس في ذا الزمان نزعة طيش لمخالفة السائد حتى وإن أطبق عليه سلف الأمة وخلفها, والفرح بالتميز أيّا كان نوع ذلك التميز, كأنه يقول: أنا هنا ولو سرت عريانًا." وأقول: جزاك الله خيرا إذ دفعت عني التهمة، وأرجو أن تتأمل في الخلاصة التالية للدراسة التي تحدثت عنها عرضا في المشاركة التي عقبت عليها، وأرفق لك نسخة من الدراسة الكاملة. وأرجوا من الله أن يمنحك وجميع الغيورين على الإسلام الهمة والوقت لنقدها منهجيا، فتسهم معي في تصويب الأخطاء الخطيرة الشائعة التي تنسب إلى دين الله العظيم... "الإجماع المصدر الموهوم الذي يحرم ويبيح" هي دراسة استغرقت عددا من الأشهر، وتنطلق من تحذير الإمام أحمد ابن حنبل في القرن الثالث الهجري الذي يقول فيه ""الإجماع هذا الكذب. من ادعى الإجماع فهو كذب. لعل الناس قد اختلفوا. هذا دعوى بشر المريسي (متكلم ومناظر توفي 218) والاصم (شيخ المعتزلة توفي 201). ولكن لا يعلم الناس يختلقون أو لم يبلغه ذلك ولم ينته إليه فيقول لا يعلم الناس اختلفوا".(مسائل أحمد بن حنبل رواية ابنه عبد الله ج 1 ص 439). وقد أكدت نتيجة الدراسة صدق الإمام أحمد بأدلة دامغة، مثل منح بعض الأصوليين "الإجماع"، بعد انقطاع الوحي، قوة تتفوق في التشريع على معظم نصوص الكتاب والسنة؛ وخلطهم بين "الإجماع" في الأحكام الشرعية، من جهة، ومن جهة أخرى، بين نتائج الترشيح لمنصب حكومي، واتفاق التجار على مقدار المد والصاع، واتفاق المؤرخين على بعض المواقع التاريخية... ويضاف إلى ذلك أن الأصوليين أجمعوا على أن لا إجماع على شروط أركان "الإجماع" مما أدى إلى استحالة وصول المجتهدين إلى رأي يوافق عليه جميع الأصوليين. وفوق ذلك كله، يقول الأصوليون بأن الإجماع يساوي الكتاب والسنة، وإن لم تتوفر له الأسانيد التي توصل إلى جميع المجتهدين المجمعين، والتي تمكن المسلم من التأكد من مصداقيته وسلامة نقله عبر العصور. وفي المقابل توفرت لنصوص الكتاب والسنة هذه الأسانيد بجهود علماء القراءات والحديث التي أسهمت في التأكد من مصداقيتها، وفي حمايتها من التحريف أو الدس فيهما عبر الزمان. وبعبارة أخرى، يمكن بسهولة وبأمان أن يدعي أي أحد "الإجماع" ليسند رأيه "الشرعي"!
والمقال الآخر الذي نبهني إليه الطالب "المشاغب" يعقب على مشاركة سابقة حول أحد أركان العلاقات الدولية والحضارية في الإسلام التي تتألف من الجهاد والولاء والبراء. وهي مفاهيم لم تخضع بدرجة كافية للعقل، وسيطر على نقلها عبر العصور مبدأ "آمنا بما قال علماؤنا". وبصراحة لقد كان التعقيب منصفا إلى درجة لم أتصورها. فالأخ الكريم الذي قام بالتعقيب كان يورد كل أقوالي، ثم يناقشها. فله خالص شكري وتقديري. كتب أخي في مدونته: يقول د. سعيد صيني: "وأما القول بأن الولاء يقتضي النصرة والمحبة فهو قول يتعارض مع قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ آوَواْ وَّنَصَرُواْ أُوْلَـئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يُهَاجِرُواْ مَا لَكُم مِّن وَلاَيَتِهِم مِّن شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُواْ وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلاَّ عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ}. فالآية تدل على إمكانية وجود حالة بين المؤمنين حيث لا شيء من الولاية، مثلا للأغلبية المسلمة المستقلة على الأقلية التي لم تهاجر إلى حيث الأغلبية. ومع هذا فإنه يجب على الأغلبية نصر هذه الأقلية في حالة الاستنصار في الدين بشروطها." ومعلوم أن المحبة واجبة بين المؤمنين في جميع الأحوال. ويعارض هذا الفهم بقوله أن الآية لا تتحدث إلا عن جزء من الولاية: "... وبذلك يكون معنى الآية: ... ما لكم من ميراثهم أو من مؤازرتهم ومعاونتهم من شيء... فلا يصح الاستدلال بها على أن الولاء بين المؤمنين بالمعنى الكلي له لا يقتضي المحبة والنصرة أو على أن المحبة ليست جزءًا أساسًا من الولاية التي بين المؤمنين." وهذا يعني أن هناك احتمالان لمعنى الآية: 1. الولاية تقتضي المؤازرة، ولكن يمكن نفيها تماما وإثباتها في الوقت نفسه، وذلك باعتبار كلمة "من شيء" في سياق الآية تعني فقط جزءا من الولاية، وليس كل الولاية! 2. الولاية لا تقتضي المؤازرة أو المعاونة كما هو واضح من النص القرآني المبين... والسؤال: أيهما نختار؟وكتب: قال د. سعيد صيني: "والأكثر أهمية أن الآيات الكثيرة بسياقاتها تؤكد بأن الولاية المحرمة تقتصر على اتخاذ المسلمين أولياء من المعادين للإسلام أو للمسلمين من أجل دينهم، ولا تشمل غير المعادين إلا بالنسبة للولاية الكلية التي تغطي أمور الدنيا والآخرة." ويعارضه بقوله: "النهي عن موالاة الكفار لا يقتصر على المعادين للإسلام أو للمسلمين من أجل دينهم، قال الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء؛ بعضهم أولياء بعض، ومن يتولهم منكم؛ فإنه منهم؛ إن الله لا يهدي القوم الظالمين)". فهناك احتمالان: 1. كل آية مستقلة بذاتها حسب رأي بعض المجتهدين فيمكن أن تتصارع الآيات بعضها مع بعض. وبالتالي تتصارع هذه الآية مع قوله تعالى {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ}. كما تتصارع أيضا مع معاونة النبي صلى الله عليه وسلم الأراشي، الذي كان كافرا، في الحصول على حقه من أبي جهل. 2. نصوص القرآن والسنة متسقة، ويفسر بعضها بعضا، كما يعرف من لديه الحد الأدنى من الفهم في أصول الفقه. فمن المعلوم أن القرائن أو السياقات المختلفة قد تحيل معنى الكلمة الواحدة، فضلا عن الجمل، من العام إلى الخاص، أو من المجمل إلى المبين... والسؤال: أيهما نختار؟فهل آن الأوان لأن نطيع الله، في هذا الجانب، حيث يأمرنا في آيات، يصعب حصرها، بالتدبر والتفكر...؟ سعيد صيني 28/6/1435هـ | |||||||||||||||||||||
|
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
|
7 |
إيران سنية تقرير هام عن عودة إيران إلى المذهب السني محمد بن صقر السلمي - خبير في الشؤون الإيرانية |
|
بدأت إيران التي تتخذ من المذهب الشيعي الاثني عشر مذهبا رسميا لها وتنصب نفسها المدافع الأول عن حقوق الشيعة في العالم، تكشف عن مخاوفها من زيادة عدد الإيرانيين السنة الذي بدأ يحدث تغييرا فعليا في تركيبتها السكانية من حيث الانتماء المذهبي. وفيما توقع بعض الباحثين والخبراء أن تتحول إيران إلى المذهب السني خلال ربع قرن بناء على إحصاءات سكانية موثوقة أظهرت أن الكفة أخذت تميل باتجاه السنة الذين يتراوح عددهم بين 20 مليونا و25 مليون نسمة بينهم مليون في طهران، برزت صرخات مدوية من شرائح اجتماعية مختلفة ورموز نخبوية مقربة من القيادة الإيرانية باستدراك الأمر قبل استفحاله وتحول إيران من المذهب الشيعي إلى المذهب السني أو «الوهابي» كما يحلو لإيران تسميته. ولم يتوان بعض المسؤولين الإيرانيين عن اتهام السعودية وأمريكا بالوقوف وراء زيادة النمو السكاني لدى السنة، خصوصا في سيستان وبلوشستان على الرغم من الحرمان والفقر. ولفتوا إلى أن الإيرانيين الشيعة التزموا بسياسة تحديد النسل التي فرضتها الحكومة منذ سنوات، بينما لم يلتزم بها السنة بناء لفتاوى حرمتها أطلقها مشايخهم. 1,000,000 سني في طهران إيران تعود إلى المذهب السني خلال 25 عاما انتشرت في الأوساط الإيرانية خصوصا النخبوية منها خلال الفترة الماضية، أنباء وتقارير أثارت هواجس أمنية ومذهبية وسياسية لدى الدوائر الحاكمة في طهران. وهذه المخاوف ليست بسبب تهديدات عسكرية غربية أو شرقية أو عمليات مخابراتية أو استهداف أمني لنخبة البرنامج النووي وعلمائه، بل تبدو للوهلة الأولى أقل من ذلك بكثير، ولكن عند التعمق في تفاصيلها تجد أنها تهديدات حقيقية تكاد تهز عرش نظام ولاية الفقيه، والأصعب من ذلك تعذر الحلول الحقيقية للوقوف في وجه هذا الخطر، ذلك أن أي تعامل مباشر مع هذا التهديد قد يجر مشاكل إضافية للنظام دون محاصرة التهديد الرئيس أو تحجيمه. استشعار الخطر فالخطر الذي تشعر به إيران يتمثل في تغيير في تركيبتها السكانية من حيث الإنتماء المذهبي، علما أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تتخذ من المذهب الشيعي الاثني عشري مذهبا رسميا لها وتنصب نفسها المدافع الأول عن حقوق الشيعة في العالم، وبالتالي لا يمكن لهذا النظام أن يتصور حدوث تغير جذري في التكوين المذهبي، وبدأت الكفة تميل باتجاه أتباع المذهب السني في مجتمع كان إلى فترة طويلة يشكل الإنتماء للمذهب الشيعي فيه الغالبية العظمى في البلاد. إلا أن الأمر ليس محكوما بالأماني والرغبات الشخصية، فالواقع على الأرض يقود إلى الحقيقة المحضة سواء أكان المرء يتفق معها أو يختلف. ومن هنا جاءت الصرخات المدوية من شرائح اجتماعية مختلفة ورموز نخبوية مقربة من القيادة الإيرانية باستدراك الأمر قبل استفحاله وتحول إيران من المذهب الشيعي إلى المذهب السني أو «الوهابي» كما يحلو لإيران تسميته. ضرب التركيبة وتزعم تقارير فارسية أن سياسة تنظيم النسل كانت مقبولة من غالبية الشعب (أي الشيعة) إلا أن أتباع المذهب السني يتجاهلونها. ويقول تقرير نشر مؤخرا: «إذا ألقينا نظرة على مؤشر النمو السكاني فنجد أن الكثافة السكانية في محافظات؛ طهران وقم وسيستان وبلوشستان ارتفعت بواقع 3%». ويضيف: لا نحتاج إلى توضيح أسباب النمو السكاني في العاصمة طهران، كما أن النمو السكاني في قم يعود إلى الهجرة المتنامية إلى هذا الإقليم، إضافة إلى قربه من إقليم طهران. ويتساءل عن ارتفع معدل النمو السكاني في سيستان وبلوشستان على الرغم من الحرمان والفقر؟ ثم يجيب: أحد أهم الأسباب الرئيسة الذي يمكن طرحه في هذا الخصوص هو سياسة زيادة تعداد أتباع المذهب السني في إيران وضرب التركيبة السكانية في البلاد، وهي سياسة تنتهجها الولايات المتحدة الأمريكية وتدعمها السعودية. عندما تم طرح هذه المسألة على أحد المهتمين، أكد أن الوضع أكثر سوءا من ذلك، فسيستان وبلوشستان اللتان تشكلان مركزا جغرافيا حساسا للنظام، وقاد استقبالهما لأفواج المهاجرين الشيعة إلى تركهما لدواع أمنية ومشاكل أخرى عديدة. التقسيم المذهبي وتشير التقارير الصادرة من الداخل الإيراني، إلى أن معدل النمو السكاني في الأقاليم ذات الغالبية السنية أعلى من متوسط النمو السكاني في البلاد بشكل عام، وهذا مؤشر لمفاهيم معينة. فوفقا لبعض الإحصاءات، يتجاوز مؤشر النمو السكاني في المناطق السنية بثلاثة أضعاف متوسط النمو السكاني في البلاد. وتشير إلى أن تعداد أتباع المذهب السني في إيران يتراوح بين 20 مليونا و25 مليون نسمة. وبحسب موقع «نفس نیوز» الإيراني، فإن عدد التلاميذ السنة والشيعة في المرحلة الابتدائية في إيران قد تساوى، لافتا إلى أن معدل النمو السكاني للسنة بلغ 4 % بينما معدل الشيعة 1.7 % فقط. وهذه النسب والمعدلات تتفاوت نسبيا بين تقرير وآخر، وإن كانت جميعها صادرة عن جهات أو أفراد مرتبطين بالنظام الإيراني. تراجع الشيعة ونقل موقع «شيعه أونلاين» المقرب من النظام الإيراني، عن الأستاذ الأكاديمي بجامعة مشهد الدكتور سيد حسين علوي قوله إن «معدل النمو السكاني في المناطق السنية يصل إلى 7 %، أما في المناطق الشيعية فيتراوح بين 1 % و1.3 %. وأضاف: في أحد أحياء مشهد توجد مدرستان للبنات واحدة ابتدائية ومتوسطة، والثانية ثانوية. يشكل الشيعة في المدرسة الثانوية 80 % من مجموع الطالبات، بينما يشكل السنة 20% فقط. أما في المدرسة الابتدائية فتشكل الطالبات السنة 80 % والشيعة 20 % فقط. وفي إجابة على تساؤل طرحه شخصيا حول سر هذا الاختلاف في النسب؟ يجيب الأكاديمي الإيراني قائلا: منذ أن اعتمدت سياسة تحديد النسل في البلاد، أصبح عدد أبناء الشيعة في تراجع مستمر مقابل ارتفاع في أعداد المواليد السنة، وتتراوح أعمارهم الآن بين 13 و14 عاما، لذا فجميعهن الآن يدرسن في المدراس الابتدائية والمتوسطة، ولكن بعد ثلاث سنوات سينتقلن إلى المرحلة الثانوية وستصبح نسبة طالبات السنة في المرحلة الثانوية 80 % ويصبح الشيعة أقلية لا تتجاوز نسبتهم 20 %. دهشة المسؤولين وتحدث علوي عن النمو السكاني في بعض المناطق السنية، قائلا إن الوضع في بعض القرى والمدن المختلطة (شيعة وسنة) بلغ حالة «مفزعة للغاية». وأشار إلى قرية يعرفها جيدا كان الشيعة فيها يشكلون 65 % والسنة 35 %، أما في الوقت الراهن فأصبح 86 % من أهالي تلك القرية من أتباع المذهب السني. وفي السياق نفسه، يشير تقرير نشره موقع «شيعة أونلاين» في 2011، إلى أن عدد أتباع المذهب السني قد تجاوز المليون شخص في إقليم طهران الذي يعد عاصمة التشيع في العالم، أي أصبحت نسبة السنة في طهران نحو 10 %. وأضاف هذا المصدر الذي فضل عدم الكشف عن هويته، أن هذه الإحصاءات التي أجريت خلال تلك الفترة (2011)، أثارت دهشة وقلق بعض المسؤولين في إيران. موقف المراجع ربما يعد أول من تحدث بصراحة عن هذه المخاوف بشكل علني، شخص يدعى حجة الإسلام مهدي دانشمند، وكان ذلك عبر مقاطع فيديو انتشرت على الانترنت قبل عدة سنوات، إذ وجه هذا الشخص اتهامات وعبارات سيئة تجاه أتباع المذهب السني، ومعدل النمو السكاني في المناطق السنية في إيران، وعدها مؤشرات مخيفة وتشكل خطرا على تميز المذهب الشيعي في البلاد، مطالبا بمواجهة جدية لهذا الخطر. من جهة أخرى، تلقي المواقع الإيرانية باللوم على بعض المدارس (غير معترف بها من قبل الحكومة) في المناطق السنية ووصفها بأنها مدارس وهابية باسم أهل السنة. وتزعم هذه المواقع أنها وصلت إلى بعض الوثائق والمستندات التي تؤكد تأسيس مدارس دينية باسم أهل السنة في بعض المحافظات الحدودية، إلا أن مناهج هذه المدارس لا علاقة لها بالمذاهب السنية الأربعة المعروفة، وهي مبنية على «الوهابية» بنسبة 100 %. تفوق العربية ويضيف: تركز هذه المدارس على تعليم المعتقدات المعادية للشيعة وتدار بإمكانات عالية جدا. أما عن برامج هذه المدارس والنظام التعليمي فيها، فيقول التقرير: يمكث التلاميذ في هذه المدارس لمدة أربع سنوات من الصباح حتى العصر، ولكي يحصلوا على شهادة رسمية فإنهم يلتحقون بالثانوية الحكومية مساء ويستمرون في الدراسة حتى الحصول على الدبلوم. خلال 4 سنوات يقضيها الطلاب في هذه المدارس، يتم تدريس كتب التوحيد وشروح «العقيدة الوهابية» باعتبارها العقيدة الصحيحة، وبعد التخرج يلتحق بعض طلاب هذه المدارس وبسبب تمكنهم من اللغة العربية، بكليات المعلمين والأقسام الإدارية، إلا أن عددا من هؤلاء الطلاب يتجهون إلى مدارس الوهابية الأعلى، وبعضهم يتم إرساله إلى الخارج لمواصلة دراستهم في هذا المجال، وفقا للتقرير. إلقاء التهم وعن الجهات التي تؤمن مصاريف هذه المدارس، يزعم التقرير أن هناك علاقة وثيقة بين «وهابية» (أي السنة) الداخل والدول العربية المجاورة خاصة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية التي تعد الداعم الأول لهذا الفكر وتعمل على تمويله. بل إن التهم الموجهة لدول الجوار العربي تجاوزت ذلك بكثير، حيث يزعم تقرير نشرته وكالة أنباء «جنوب نيوز» الإيرانية أن السعودية تقدم لكل مولود من أتباع المذهب السني في سيستان وبلوشستان مساعدات مالية كبيرة، وأن علماء «الوهابية» أصدروا مجموعة من الفتاوى التي تشجع الرجل السني الإيراني على الزواج من 4 نساء وإنجاب 10 أطفال، بينما نجد المتدينين الشيعة ملتزمين. وتوضح هذه التقارير بجلاء مدى الهوس الذي يعيشه الإعلام الإيراني بسبب تصاعد أعداد أتباع المذهب النسي هناك، مما قادهم إلى تجاهل الأسباب الحقيقية والنظر إليها بواقعية والعمل على معالجتها إلى الهروب نحو إلقاء اللوم على جهات أجنبية وترسيخ فكرة المؤامرة واستهداف البلاد لدى المتلقي الإيراني. يذكر أن المرشد الأعلى في إيران آية الله خامنئي قد حث الحكومة على معالجة مشكلة «شيخوخة المجتمع» والعمل على مضاعفة أعداد السكان. كما أن البرلمان الإيراني يسعى لحظر عمليات التعقيم للرجال والنساء، فضلا عن تشديد قوانين الإجهاض في البلاد. نتائج النسل مسألة وقت «تجنبوا التفكير في هجوم استباقي على إيران، لأن الوقت والإحصاءات السكانية وتغير النسل ليست في صالح الحكومة الإيرانية مطلقاً» الباحث والمفكر الاستراتيجي الأمريكي زبغنيو بريجينسكي الحكومة طبقت تنظيم النسل والسنة حرموه «إن شيخوخة المجتمع تؤدي إلى هلاك البلاد، وهذه نتيجة غير مقبولة. ولقد جمعني لقاء بالمرشد الأعلى آية الله علي خامنئي وتحدث خلاله عن الهموم العامة في البلاد ومن بينها مسألة تنظيم النسل. في عام 1989م كان توجه المرشد الأعلى آية الله الخميني يرمي إلى أن يصبح معدل أفراد الأسرة الواحدة 6 أشخاص، إلا أن المجتمع توجه، ومع الأسف الشديد، نحو سياسة الاكتفاء بطفل أو طفلين للعائلة الواحدة، وهذا الأمر أدى بعد ربع قرن من الزمن إلى نتائج في غاية الخطورة. عندما كانت سياسة الدولة قائمة على كبح معدلات النمو السكاني، أصدر علماء السنة فتاوى تحرم تنظيم النسل. إن هذه مؤامرة خطط لها الأعداء، وشجعت اليونسكو إيران على اتخاذ سياسة خفض معدل النمو السكاني، ونحن قمنا بتطبيق سياساتهم، وها نحن نحذر الحكومة من التساهل في ذلك، وأن تأخذ المسألة بجدية كبيرة، وألا يتراجع عدد أتباع المذهب الشيعي في إيران في عصر الجمهورية الإسلامية». ممثل إقليم خوزستان (عربستان) في مجلس الخبراء، آية الله حيدري. سنّة إيران معضلة حقيقية «نحن قلقون من ظاهرة زيادة أعداد المنتمين للمذهب السني في إيران، نرى في الوقت الراهن أن أهل السنة يقومون بشراء الأراضي والمنازل من الشيعة في ضواحي مشهد ليتمكنوا من رفع نسبة وجودهم في هذه المدينة، وهذا يشكل معضلة حقيقية، ونحذر المسؤولين من التراخي حيال هذا الأمر وإذا لم تتخذ التدابير اللازمة بأسرع ما يمكن فإن الأمر قد يصل إلى مرحلة تصعب معالجتها. فارتفاع عدد أتباع المذهب السني في إيران يشكل تهديدا حقيقيا على الأمن القومي الإيراني، وإذا تم صرف ريال واحد لنشر أسس مذهب آل البيت، فإن ذلك في حقيقية الأمر سيساعد على أمن وثبات النظام الإسلامي في البلاد». مرجع التقليد المتنفذ آية الله مكارم شيرازي كل سني ينجب 20 طفلا «الإحصاءات العامة للنمو السكاني في البلاد بشكل عام لا تشكل أي مؤشرات حقيقية لمخاوف القيادات الإيرانية من تغيير التركيبة السكانية في البلاد، إلا أن الخوف يبدأ عندما يتم مقارنة هذه الإحصاءات مع معدلات النمو السكاني في المناطق الحدودية خاصة بين أتباع المذهب السني بعدد الشيعة. بعد الحملة الدعائية للحكومة الرامية إلى خفض معدلات النمو السكاني، اتجه علماء السنة في البلاد إلى الترويج لرفع معدلات النمو السكاني في مجتمعهم بهدف تحقيق الغالبية في إيران وقد حققوا، حتى الآن، نتائج كبيرة في هذا الصدد. فالسنة يقومون في الوقت الراهن، وبصورة رسمية وغير رسمية، بحملة تشجع أبناء مجتمعهم على الزواج من امرأتين وانجاب 20 طفلا. إنهم يصرحون برغبتهم في تحويل إيران إلى دولة سنية. من يقم بزيارة واحدة لمحافظة سيستان وبلوشستان، فسيلاحظ أن الترويج للزواج من 4 نساء وزيادة النسل أمر متداول ومقبول بين أتباع المذهب السني هناك. ومن جهة أخرى هناك هجرة متزايدة لأهل السنة من مناطقهم إلى المدن الشيعية بهدف تغيير التركيبة السكانية وهذه حقيقة لا يمكن تجاهلها أو إنكارها. ففي مدن كثيرة، أصبحت هناك مناطق مأهولة بالبلوش فقط، وقد انتشر ذلك في جرجان ورشت ومشهد علاوة على بيرجند وكرمان وغيرها». الأستاذ الأكاديمي بجامعة مشهد الدكتور سيد حسين علوي بعد 40 عاما سنندم أشد الندم «إن الترويج لسياسة خفض النمو السكاني وأعداد المواليد في البلاد كان توجها خاطئا بكل المقاييس، وإذا استمرت هذه السياسة فإننا بعد 40 عاما سنندم أشد الندم على تطبيقها، لأن نسبة الشيعة في إيران حينئذ لن تكون متوازنة مع بقية الأقليات، وسنشهد تغييرات كبيرة وواسعة، الأمر الذي بدأنا نلحظه الآن في بعض المدن الإيرانية. هناك من أعداء الإسلام من قد يستغل الفقر والمشاكل الثقافية في مناطق. إن تغيير التركيبة السكانية وإزالة الغالبية الشيعية في إيران خاصة في المناطق الحدودية وكذلك توزيع أتباع المذهب السني في مدن مختلفة، تعد إحدى مخططات السعودية و»الوهابية» تجاه إيران. ونحن نحذر من نشاطات المجموعات «التكفيرية» التي تهدف إلى إيجاد اضطرابات وفتنة في بعض المحافظات الإيرانية، ويجب أن يكثف علماء الدين جهودهم في سائر قرى ومدن البلاد حتى يتم التصدي فورا لأي نشاط منحرف ومعاد للدين في هذه المناطق، كما يجب التنسيق والتعاون مع المسؤولين في سبيل بدء برامج توعوية في هذا الصدد. مرجع التقليد في قم آية الله جعفر سبحاني تغييب الحقائق وتهييج شعبي تتجاهل تصريحات الشخصيات الإيرانية التي تحدثت عن مسألة تغيير التركيبة السكانية في إيران، جانبا مهما وبشكل متعمد، إذ تشير تقارير كثيرة إلى موجة تسنن في المجتمع الإيراني خاصة بين المنتمين إلى الأقليات العرقية غير الفارسية، بسبب التهميش الذي يمارسه النظام ضد هذه الأقليات. ويعترف الإيرانيون بأن المحافظات التي تقطنها الأقليات العرقية كالأقلية العربية والكردية والآذرية تعاني من نقص كبير في الخدمات العامة مقارنة بمحافظات وسط إيران حيث العرق الفارسي، كما أشار أحد التقارير صراحة عند حديثه عن إقليم سيستان وبلوشستان. لقد تجاهل رجال الدين في إيران الإشارة إلى ذلك خشية لفت الأنظار إلى هذه الظاهرة ومن ثم انتشارها بوتيرة أعلى، لذا فقد ذهبوا في تصريحاتهم حول ارتفاع أعداد المنتمين إلى المذهب السني في إيران إلى التركيز على ارتفاع معدلات المواليد فقط. وفي هذا الصدد، عمد النظام الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية إلى الزج بالآلاف من رجال الدين الشعية إلى المناطق التي شهدت موجة من اعتناق المذهب السني وذلك لمواجهة هذه الظاهرة كما تم تأسيس قنوات تلفزيونية جديدة ذات صبغة مذهبية تبث بلغات الأقليات العرقية وكذلك مدارس دينية أيضا. إضافة إلى ذلك، شن مرجع دين شيعي في الأحواز ذات الغالبية العربية، هجومًا على دول الخليج العربي كالسعودية والإمارات والكويت متهما إياها بالعمل على نشر المذهب «الوهابي» (السني) بين الشيعة في الأحواز. وقد أشار مندوب خطيب الجمعة وممثل آية الله خامنئي في الأحواز آية الله موسوي جزائري إلى إن «الوهابية» المنتشرة في أنحاء الأحواز ستتراجع أمام مد التشيع، وذلك لحقانية مذهب الشيعة، وإن مصير «الوهابية» سيكون الفشل المحتم»، على حد زعمه. وفيما يتوقع خبراء بأن يشكل السنة الغالبية العظمى في إيران خلال 20 عاما فقط، أشار تقرير نشره موقع «نفس نيوز» الإيراني إلى مخاوف من تحول إيران إلى دولة سنية، قائلا: إن قراءة مثل هذه الأخبار أمر مؤسف لكل شيعي لأننا الدولة الشيعية الوحيدة في العالم. من المؤكد أننا لن نستطيع أن نجيب إمامنا الغائب (المهدي المنتظر) خاصة أن مقولة «أطفال أقل، حياة أفضل» قادتنا إلى نوم عميق، يجب أن نستيقظ منه. من جانب، آخر يشير أحد المواقع إلى المخاوف من تزايد أعداد السنة وارتفاع معدلات النمو السكاني بينهم بنسبة تصل أحيانا إلى 7 % ويؤكد أنه إذا ما استمرت هذه النسبة فإن أهل السنة في إيران سيشكلون الغالبية خلال 20 عاما، مبينا أن التركيبة السكانية في إيران ستصبح خلال 50 عاما 70 % للسنة مقابل 30 % للشيعة. ويضيف الموقع: لقد أبدى أحد الشخصيات البارزة في النظام قلقه من هذا التطور، وقال: كيف يمكننا التأكد من عدم مطالبة أهل السنة في القريب العاجل بالحصول على منصب وزير أو حتى رئاسة الجمهورية إذا استمر الوضع على ما هو عليه الآن؟ ويقول آية الله حيدري: سيصبح معدل النمو السكاني في البلاد صفرا بحلول 1395 هـ. ش./ 2017م، وبعد ذلك سيتحول إلى نمو سلبي، إلى درجة أن التوقعات تشير إلى تراجع عدد سكان إيران في 1415 هـ.ش «2026م» ليصبح 45 مليون نسمة، وقد يتحول السنة إلى أغلبية خلال ربع قرن تقريبا إن لم يتم اتخاذ إجراءات مناسبة في هذا الصدد. مبررات يركز رجال الدين الشيعة الذين أخذوا على عواتقهم حملة التحذير من ما يرونه خطر تحويل إيران إلى المذهب على الخلافات المذهبية تارة والسياسية تارة أخرى. يقول الدكتور علوي، الأكاديمي بجامعة مشهد: قد يتساءل البعض قائلا: يعتبر أهل السنة والجماعة الحاكم المسلم «ولي الأمر» ويمتثلون له بالطاعة ويرون ذلك واجبا شرعيا، فكيف خالفوا سياسات الحكومة؟ الإجابة على ذلك واضحة جدا، لقد تحول السنة مع مرور الزمن إلى الوهابية التي تحرم طاعة الحاكم الشيعي وتبيح مواجهة الشيعة بكل طريقة ممكنة وترى ذلك أمرا يوجب الثواب. علاوة على ذلك، تحاول بعض تلك الشخصيات إبراز الأمر بالمؤامرة التي يحيكها الأعداء ضد إيران وأن أتباع المذهب السني في إيران يتعرضون لحملة تضليل وتوجيه من قبل جهات خارجية. فیزعم موقع «فرهنک نیوز» الإيراني أن الأعداء الدائمين والقدامى للأمة الإيرانية المسلمة يعيشون حالة من الذعر الشديد بسبب عظمة هذا الشعب لذا فهم يستهدفون الجمهورية الإسلامية في إيران بصفتها أكبر دولة شيعية في العالم الإسلامي استطاعت، على مدى العصور، أن تحمي الإسلام النقي وتحافظ عليه «هكذا يوصف المذهب الشيعي الإمامي في إيران». ويضيف التقرير أن السلطات الإيرانية اكتشفت رسالة بعثها زعيم «الوهابية» في باكستان إلى علماء أهل السنة والجماعة في إيران والمتأثرين بالفكر السعودي، ويكفي أن نورد جملة واحدة من هذه الرسالة لكي نبين أهدافهم: لا يهم إذا لم تجدوا عشاءكم ولكن اجتهدوا في إكثار النسل، فمستقبل إيران بين أيديكم. المصدر: مكة | |
|
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2...@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
عرض كتاب
عرض/زياد منى
هذا
الكتاب مهم لأن موضوعه يعالج -أو لنقل يتعامل مع- مرحلة مهمة من تاريخ
المشرق العربي، تبدأ بالفتوحات وتمتد إلى العهد العثماني، تأخذ في الاعتبار
عوامل ذاتية في الطرف الآخر، أي من منظور بيزنطة وعلاقاتها مع روما وبقية
العالم "المسيحي".
إضافة إلى ما سبق، فإن الكاتب يتناول بالبحث والتدقيق موضوعه، اعتمادا على المصادر الأولية، ما أمكنه، وشرح تعقيدات ذلك في المقدمة.
يقول
الكاتب إن كتابه يتقصى أشكال الاحتكاك بين مسلمي المشرق ومسيحييه، وهذا
يعني أن الكتاب معني بالدرجة الأولى بتقصي العلاقات بين العالم الإسلامي من
جهة، و"نصف" العالم المسيحي في ذلك الوقت من جهة أخرى.
موضوع
البحث (أي العلاقة بين العالم الإسلامي والمسيحية، أو نصفها) ما كان ليفصل
القول فيه إلا بعد تمكن الإسلام من توطيد سلطته على أراضي الإمبراطورية
البيزنطية التي شملت قبل الفتوح الإسلامية كل بلاد حوض البحر المتوسط،
إضافة إلى العراق وإرمينية، وغيرها.
|
-العنوان: مسيحيو الشرق والإسلام في العصر الوسيط |
هذا مهم لأن الجدل الديني الفكري الذي قام بين الإسلام من جهة والمسيحية
من جهة أخرى اقتصر بالتالي على المسيحية الشرقية، ولم يتأثر كثيرا، في حقب
محددة، بالصراع المسيحي-المسيحي بين بيزنطة من جهة وروما من جهة أخرى، حتى
انطلاق الحملات الصليبية، اللاتينية.
الهدف الذي وضعه الكاتب أمام
ناظريه -إضافة إلى تسليط الضوء على العلاقات الملتبسة بين الطرفين- توضيح
أن الانتماء إلى أي من الطوائف لا يولد شعورا فطريا بالكراهية والعداء تجاه
الآخر، لأن طريقة المرء في عيشه وممارسة إيمانه وتأويله تعتمد على كيفية
رؤيته إيمان الآخرين وفهم ذلك.
هذا -برأي الكاتب- يعني أن إساءة فهم
الجار أمر غير وارد، لذلك يمكن فهم أن مشاعر المسيحيين الشرقيين تجاه الأخ
الطبيعي (أي المسيحي الغربي) كانت دوما تزداد سلبية باطراد، وصار ينظر إلى
المسلمين -مقارنة بالطرف الأول- على أنهم الدرع الأخير الحامي لثقافة
مسيحيي الشرق وإيمانهم.
لكن الكتاب لا يتوقف عند ذلك، بل يبحث بعمق
في العلاقات بين الطرفين وأسباب تطورها واقتراب كل منها من الآخر وفي الوقت
نفسه ابتعادها عنه، كما يبحث في العلاقات بين كافة الأطراف: العربي
والعثماني والبيزنطي والرومي وبقية الأقاليم الأوروبية الغربية، في الفترة
الممتدة من القرن السابع إلى القرن الـ15، أي حتى بدء العهد العثماني.
الكاتب قسم كتابه، بعد مقدمة مستفيضة ومهمة، إلى الأقسام الثلاثة التالية، ويحوي كلا منها عدة فصول هي:
-
المسلمون: هل هم عدو ديني أم سياسي؟ غزاة كالآخرين؟ المغلوبون يحاكمون
الغالبين، المسيحية في سوريا وبلاد ما بين النهرين، الدين الزائف، الصورة
البيزنطية عن الإمبراطورية الإسلامية، بيزنطة والإسلام، الإخوة الأعداء.
- بيزنطة والإسلام وغزوة الغرب: الجماعة الشرقية، صدمة الحملة الصليبية، زمن من الريبة (القرنان الـ12 و13)، تدريب طويل على التعايش.
"يسلط الكتاب الضوء على العلاقات الملتبسة بين الطرفين، مع توضيح أن الانتماء إلى أي من الطوائف لا يولد شعورا فطريا بالكراهية والعداء تجاه الآخر"
- "الإحياء الإمبراطوري-عقبة في وجه التقارب الديني": قتال الأتراك أم
من أجل الأرثوذكسية؟، من الدين إلى السياسة: الخضوع أو الاعتزال، 1453: عام
نهاية أم عام تجديد؟
الكاتب ينهي الكتاب بخاتمة عنوانها دال حقا وذو صلة بالحاضر، هو "الإسلام ومسيحيو الشرق.. لقاء مستحيل".
كل
فصل من فصول المؤلَّف قسمه الكاتب إلى أقسام فرعية، تتناول بالتفصيل
أحداثا ذات صلة، ومن ذلك على سبيل المثال فتوح مصر، وفق المصادر الكنسية
والانتماء المذهبي للعرب المسيحيين في شرقي المشرق وغربه، والذين عدتهم
الكنيسة الأرثوذكسية هراطقة، لكنهم في الوقت نفسه حلفاء، وسبب وقوف أولئك
العرب مع الجيوش الإسلامية القادمة من جزيرة العرب ودورهم في الفتوحات،
وموقف بيزنطة منهم بعد انفراط التحالف بينها وبينهم.
لم يتطرق
الكاتب إلى علاقات الفرس الساسانيين مع القبائل العربية لأن الإمبراطورية
الفارسية انتهت بالفتوح الإسلامية وإخضاع فارس -وغيرها- لسلطة دمشق. ومن
ناحية أخرى، فإن الهم الرئيسي للكاتب كان فهم العلاقات الإسلامية-المسيحية
(الشرقية) وشرحها على نحو يوضح أسباب تطورها في مختلف الاتجاهات وفي مراحل
معينة. 
هنا
تكمن أهمية إضافية لهذا المؤلف الذي لا يلتفت إلى تفاصيل الأحداث إلا من
منظور شرحها لسببية الأحداث نفسها والتطورات الناتجة عنها، وتأثير ذلك في
المسار التاريخي.
من هذا المنظور، فإنه ليس كتابا سرديا، لكنه سِفر
تاريخي-فكري يميط اللثام عن أحداث تبدو لغير العالِم بتفاصيلها وتأثيراتها
كأنها حدث فجائي غير متوقع، حيث يضع الكاتب الأمور ضمن سياقاتها التاريخية
والفكرية، من منظور علاقات الطرفين (المسيحي والإسلامي)، وأيضا من منظور
علاقة المسيحية الشرقية بالغربية والتكامل بينهما وصراعهما أيضا.
لا
يخفى على القارئ أن هدف الكتاب الصادر بالفرنسية في باريس عام 1996 سياسي
وفكري، يكمن في شرح أسباب التباس العلاقات الإسلامية-المسيحية، وتطورها
الماضي، وتعايش الطرفين الذي وصل أحيانا إلى حد التحالف حتى في مواجهة
ممالك مسيحية غربية، وأسباب تخوف كل طرف من الآخر.
"يهدف الكتاب إلى شرح أسباب التباس العلاقات الإسلامية-المسيحية، وتطورها الماضي، وتعايش الطرفين، الذي وصل أحيانا إلى حد التحالف حتى في مواجهة ممالك مسيحية غربية"
إضافة إلى ذلك، لا يخشى الكاتب من مقاربة نقدية لعوامل ملتبسة وإشكالية،
يعالجها بالصراحة الأكاديمية المطلوبة والضرورية، إن كان للأطراف ذات
الصلة أن تلتقي في أجواء بعيدة عن الحروب ورهاب الآخر.
الكاتب لم
يطرح برنامجا سياسيا، ولا حاول فرض رأي فكري ديني أو غير ذلك على الأحداث،
وإنما قاربها اعتمادا على النصوص التاريخية ذات العلاقة.
ولأن
القسم الأكبر من تلك النصوص كانت لاهوتية، أي تشرح التاريخ والأحداث من
منظور ديني وليس سياسيا، كان على الكاتب الإسهاب في ذكر دوافع هذا الكاتب
أو ذاك، وخلفية كل واحد، والظرف التاريخي الذي كان يمر فيه. فالمسيحية على
نحو عام، والمشرقية على نحو خاص، "تمأسست" وتحولت إلى دولة هي بيزنطة، ما
جعل محاكمة الآخر تنطلق من منظور الدولة.
أما العالم الإسلامي فقد
انشق بعد فترة إلى ثلاثة أقسام هي: العباسية في بغداد، والأموية في
الأندلس، وأخيرا الفاطمية في مصر وبلاد الشام، كل منها في دولة تبرر صحة
منظورها الفكري-الديني في وجودها، وهذا دوما وفق كلمات الكاتب.
أخيرا،
المكتبة العربية تغنى بهذا المؤلَّف القيم، المترجم بلغة راقية وحرص علمي
كبير على التقيد بالمصطلحات وذكر الأسماء برسومها الأصلية كما وردت في
المراجع التاريخية ذات العلاقة. هذا لا يعني إطلاقا اتفاقنا مع بعض
المصطلحات التي وردت في الترجمة، ومنها (العدوان) و(احتلال) وما إلى ذلك.
فهذه مصطلحات سياسية حديثة من غير الصحيح توظيفها بمفعول رجعي يُفرض على
مرحلة تاريخية سادت قبل قرون كثيرة، ومنحها دلالات سياسية محضة لم تكن
تحويها حينذاك.
المصدر : الجزيرة